تحميل رواية «الم البداية» PDF
بقلم فريده احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت نايمة في أوضة نومها، لكنها اتحركت على السرير بانزعاج لما حست بحركة على وشها. فاقت على صوت حد بيقولها: "اصحي يا روحي، كل ده نوم." فتحت عينها، وأول ما بصت جنبها قامت مرة واحدة وفضلت تصرخ برعب. وقبل ما تقوم من على السرير مسكها بسرعة وهو بيقولها: "في إيه يا مزة؟ مالك بس؟" اتكلمت برعب وهي مش عارفة تجمع كلامها: "أ. أن. أنت. أنت م. مين؟" كانت بتبص له بذهول وصدمة وهو نايم جنبها عاري، مش لابس غير شورت فقط. رد ببرود: "إيه يا روحي؟ أنتِ ناسيه إنك طول الليل وأنتِ نايمة في حضني؟" قال كده وهو بيبص على جس...
رواية الم البداية الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم فريده احمد
وحشتيني
ريم أول ما سمعت الصوت قامت اتعدلت وقالت بهمس:
فارس
فارس:
وحشتيني يا ريم
ريم نزلت الفون من على ودنها، وغصب عنها عينيها دمعت.
ريم غمضت عينيها ثواني، وبعدين اتمالكت نفسها ورجعت حطت الفون على ودنها تاني. لاقت فارس بيقولها:
انتي معايا يا ريم؟ انتي سامعاني؟
ريم خدت نفس وراحت ردت بجمود وقالت له:
انت جبت رقمي ده منين؟
فارس:
وتفتكري دي حاجة صعبة عليا؟ أنا حتى مهندس كمبيوتر.
ريم:
ما علينا، انت عايز إيه؟
فارس:
عايزك يا ريم.
ريم لسه هتتكلم، فارس قاطعها بهدوء وقال لها:
عايزك تسامحيني ونرجع لبعض. ريم أنا عرفت إنك اتجوزتي غصب عنك، أنا هساعدك تطلقي منه ونرجع لبعض. أنا مش عارف أعيش من غيرك.
فارس:
ريم أنا عرفت كل حاجة وعرفت إنك كنتي مظلومة، واسف إني شكيت فيكي، بس كان غصب عني.
ريم:
خلصت، يا ريت تقفل بقى ومتحاولش تكلمني تاني. وزي ما أنت قلت أنا دلوقتي ست متجوزة، يعني مينفعش حتى أتكلم معاك.
فارس بسخرية:
متجوزة؟ مش جوزك ده اللي خدك عافية واتجوزك غصب بعد ما هددك؟
ريم:
ما يخصك.
فارس اتنهد وقال لها:
يعني إيه؟
ريم:
يعني تبعد عني وعن طريقي، لأني مش عايزة أعرفك تاني.
فارس:
والحب اللي بينا نسيتيه؟
ريم:
الحب ده انت اللي بعته يوم ما شكيت فيا. وإذا كان عليا، أه نسيته، لأن اللي يبيعني أنا كمان أبيعه، أدوس عليه برجلي كمان.
فارس اتنهد وقال لها:
أنا عارف إني كنت ندل. أنا نفسي تسامحيني يا ريم.
ريم:
ومين قال لك إني مش مسامحاك؟
فارس:
بجد يا ريم؟ يعني انتي مسامحاني؟
ريم:
أنا نسيتك أساسًا، يعني لا زعلانة منك ولا زعلانة عليك. أنا بس ندمانة إني عرفت واحد زيك في يوم من الأيام.
في الوقت ده حازم كان داخل من باب الشقة.
ريم:
أنا هقفل دلوقتي، ويا ريت متحاولش تتصل تاني.
فارس:
استني بس يا ريم، اديني فرصة أرجوكي. أنا مش عارف أعيش من غيرك وندمان على رد فعلي وقتها. أنا ما كانش ينفع أشك فيكي.
حازم دخل الأوضة، وريم أول ما شافته راحت قفلت الفون بسرعة، وكان باين عليها الخوف والتوتر.
حازم:
كنتي بتكلمي مين؟
ريم بتوتر:
م.مكنتش ب.بكلم حد.
حازم قرب منها بهدوء وقال لها:
وريني التليفون.
ريم:
ل.ليه؟
حازم بحدة:
وريني.
ريم ادت له الفون، وأديها بتترعش.
حازم فتح الفون وبدأ يقلب فيه.
ريم كانت خايفة ومرعوبة.
حازم طلع الرقم اللي كان بيكلمها وقال لها:
رقم مين ده؟
ريم هزت راسها بخوف وقالت له:
مش عارفة.
حازم:
امال كنتي بتكلميه إزاي؟
ريم:
دا. دا رقم غريب، لما لقيته كده قفلت.
حازم:
قفلتي بعد ما اتكلمتي معاه 14 دقيقة.
ريم بلعت ريقها برعب.
حازم:
انتي هتقولي مين ده، ولا هعرف أنا بطريقي، بس ساعتها مش هرحمك.
حازم بغضب مكتوم:
ايه؟
ريم هزت راسها بدموع.
حازم:
تمام.
ورن على الرقم وفتح الاسبيكر.
ريم بسرعة قالت له:
استنى مترنش، ه.هقو.
بس قبل ما تكمل، كان فارس رد بسرعة وقال:
كنت عارف إني مش ههون عليكي يا ريم.
ريم حطت إيدها على بوقها وغمضت عينيها بخوف.
فتحت عينيها بصدمة لما سمعت صوت حاجة بتتكسر.
بصت لاقت التليفون على الأرض متكسر حتت.
حازم بغضب:
مين ده يابت؟
ريم بدموع:
دا. دا.
وبدأت شهقاتها تزيد.
حازم بغضب أعمى:
ما تنطقي.
ريم بشهقات:
فا. فارس.
حازم بغضب:
فارس ده يبقى مين؟
ريم:
خطيبي. وكملت بسرعة: اللي كان خطيبي.
حازم غمض عينه بغضب وحاول يسيطر على عصبيته عشان ما يقت.لهاش. خد نفس وبعدين قال لها بهدوء:
انتي لسه بتتكلمي؟
ريم هزت راسها بسرعة وقالت له:
لأ لأ، معرفش عنه حاجة من يوم ما سيبنا بعض.
حازم:
امال إيه اللي خلاكي تكلميه دلوقتي؟
ريم بدموع:
ده هو هو اللي رن.
حازم:
وانتي بتردي عليه ليه؟
ريم:
ما كنتش أعرف إنه هو، والله.
حازم:
وكان عايز إيه؟
ريم مكانتش عارفة ترد.
حازم بغضب:
كان عايز إيه؟
ريم بلعت ريقها بخوف وقالت:
ك. كان عايز نرجع لبعض. وكملت بسرعة: ب. بس أنا قلت له يبعد عني وإني دلوقتي واحدة متجوزة.
وفضلت تعيط بخوف وكان جسمها كله بيترعش.
وتقول:
والله ما عملت حاجة.
حازم لما شاف منظرها كده وهي خايفة قرب منها ورفع إيده.
ريم أول ما شافته كده رجعت لورا برعب وحطت إيديها على وشها لما افتكرته هيضربها، بس اتفاجأت لما لقيته بيبوسها على راسها.
حازم نزل إيديها من على وشها وقال لها بهدوء عكس ما كان من شوية:
متخافيش، أنا مش هضربك.
ريم دموعها كانت نازلة على وشها، وشهاقاتها كانت عالية ومنظرها كان يقطع القلب.
حازم ضمها لحضنه جامد وفضل يمشي إيده بحنان على شعرها وقال لها:
اهدي، أنا مش هعمل لك حاجة.
حازم فضل ضاممها لحضنه شوية لحد ما حس إنها بدأت تهدأ، وشهاقاتها بدأت تقل بالتدريج.
حازم طلعها من حضنه ومسح دموعها اللي لسه على وشها وقال لها:
بقيتي أحسن.
ريم هزت راسها.
حازم مسك إيديها وباسها وباس راسها وبعدين قام وقال لها:
هدخل المطبخ أجيب لك تاكلي عشان تاخدي الدوا.
ريم:
لأ، مش عايزة آكل.
حازم:
امال هتاخدي علاجك إزاي؟
ريم:
هاخده كده.
حازم:
ما ينفعش، لازم تاكلي الأول.
ريم:
وانت أصلًا هتعرف تعمل أكل؟
حازم:
الأكل جاهز، هسخنه بس.
ريم:
هتعرف تسخنه؟
حازم:
هحاول، متقلقيش عليا.
ريم ابتسمت.
حازم:
ما إحنا بنعرف نبتسم أهو. امال طول الوقت ضاربالي بوز ليه؟
بعد شوية كان حازم جاب الأكل وقاعد بياكلها.
ريم:
كفاية، شبعت.
حازم رفع المعلقة على بوقها وقال لها:
خدي دي بس.
ريم كلت، وبعدين حازم اداها الدوا.
حازم شال الأكل ودخله المطبخ ورجع لاقاها قامت من على السرير وبتحاول تقف.
حازم قرب عليها بسرعة وقال لها:
عايزة تروحي فين؟
ريم:
هروح الحمام.
حازم:
تعالي.
وسندها لحد الحمام. ريم دخلت الحمام ومسكت الباب عشان تقفله.
حازم:
استني، مش عايزاني أساعدك؟
ريم بصت له بحدة وقالت له:
لأ.
وقفل الباب في وشه.
حازم ابتسم عليها وراح قعد على السرير يستناها تخرج.
بعد شوية خرجت وهي بتسند على الحيطة.
بصت لاقت حازم نايم على السرير ورايح في النوم كمان.
ريم فضلت لحد ما وصلت للسرير بعد صعوبة وقعدت على السرير بتعب وهي بتاخد نفسها وبتتوجع بسيط.
حازم حس بيها وراح قايم بسرعة.
حازم مسح على وشه وبعدين قال لها:
خرجتي ليه لوحدك؟
ريم:
انت كنت نايم.
حازم:
كنتي ناديتي عليا وأنا كنت هقوم.
ريم:
خلاص بقى، محصلش حاجة.
ونامت على السرير بتعب.
حازم قام وغطاها كويس.
وبعدين دخل الحمام خد دش وطلع، كانت ريم نامت.
حازم خرج بره في الريسبشن وعمل تليفون ورجع نام جنب ريم تاني.
تاني يوم.
ريم فتحت عينيها لاقت حازم بيلبس ورايح شغله.
حازم:
صباح الخير.
ريم:
صباح النور.
حازم:
في ممرضة هتيجي دلوقتي، هتفضل معاكي عشان تاخد بالها منك.
ريم:
بس أنا مش عايزة حد.
حازم:
انتي تعبانة ومحتاجة حد معاكي.
ريم:
بس أنا مش حابة حد غريب يقعد معايا.
حازم:
هبعتلك شيرين، هي كده كده كلمتني وقالت هتجيلك.
ريم:
ممكن أطلب منك طلب؟
حازم بصلها بمعنى اطلبي.
ريم:
أنا عايزة ماما.
حازم ملامحه قلبت بضيق.
ريم:
أرجوك، أنا محتاجاها.
حازم قام:
الممرضة هتيجي دلوقتي، وشيرين جاية.
ريم:
انت ليه مش عايزني أشوف ماما؟
حازم:
مين قال لك كده؟ أنا بس شايف إنه ملوش لازوم نتعبها، المشوار طويل من شرم الشيخ لهنا.
حازم قال كده بس فعلاً مكانش عايز ريم تشوف مامته.
ريم بتفهم:
طيب ماشي، بس أنا مش عايزة ممرضة.
حازم:
هكلمها متجيش، وشيرين وندي هيجوا يفضلوا معاكي. ولا أقولهم هما كمان مايجوش؟
ريم:
لأ، خليهم يجوا.
حازم مشي على شغله.
وبعد شوية كانوا شيرين وندي جم وفضلوا معاها.
...........................
عند فارس كان راكب عربيته وماشي، وفجأة جات عربية قفلت عليه.
العربية فضلت تقفل عليه، وهو كان بيحاول يهرب منها.
لحد ما فارس وقف العربية وراح نازل منها بغضب، والعربية التانية هي كمان وقفت ونزل منها تلات رجالة.
فارس بغضب:
إيه ده يا حمار انت وهو؟
الرجالة قربوا عليه مرة واحدة وراحوا نازلين فيه ضرب، فضلو يضربوا فيه لحد ما فارس وقع على الأرض مبيتحركش.
واحد من الرجالة مال عليه وهو نايم زي الجثة على الأرض مش قادر حتى يتحرك.
الراجل قاله:
حازم باشا بيقولك دي بس قرصة ودن عشان بعد كده تبقي تفكر قبل ما تقرب من حاجة تخصه.
وسابوه مكانه وركبوا العربية ومشوا.
واحد من الرجالة اتصل بحازم:
وكله تمام يا باشا.
..................................
مساءً.
عند ريم كانت قاعدة هي وشيرين بيتكلموا بعد ما ندي مشيت.
ريم:
احكيلي شوية عن مراته. قصدي أم ابنه.
شيرين:
عايزة تعرفي إيه بالظبط؟
ريم:
يعني كان بيحبها؟
شيرين:
ليه سألتي السؤال ده؟
ريم:
عادي، عندي فضول أعرف.
شيرين:
بصراحة هو كان بيحبها أوي.
ريم أول ما سمعت كده حسّت بنغزة في قلبها، متعرفش إيه سببها. بس اتجاهلت إحساسها وكملت:
ولما كان بيحبها أوي كده، طلقها ليه؟
شيرين:
انتي سألتي حازم السؤال ده؟
ريم:
أيوا، بس ما جاوبنيش.
شيرين:
شيرين:
ريم حازم بيحبك أوي. هو آه كان بيحب نرمين، بس حبه ليكي مختلف. وبعدين أنا أتوقعش واحد في المية إنه ممكن يكون بيفكر في نرمين دلوقتي.
شيرين:
حازم بعد ما عرفك اتغير كتير عن الأول.
ريم:
إزاي يعني؟ هو كان إيه؟
شيرين:
حازم كان يعتبر كل يوم مع واحدة عشان مزاجه، حتى وهو متجوز نرمين. بس من وقت ما عرفك وهو بطل الموضوع ده.
قاطعهم جرس الباب لما ضرب.
شيرين:
هشوف مين.
شيرين فتحت الباب وقالت باستغراب:
مين حضرتك؟
سحر:
أنا ماما ريم، هي فين؟
شيرين بابتسامة:
اتفضلي، ريم جوه في الأوضة.
سحر دخلت وكانت معاها دينا، وشيرين وصلتهم لحد الأوضة.
ريم أول ما شافتهم قالت بفرحة:
ماما.
سحر حضنتها وقالت لها:
ألف سلامة عليكي يا حبيبتي، عاملة إيه دلوقتي؟
ريم:
الحمد لله.
دينا قربت هي كمان وحضنتها وقالت لها:
ألف سلامة عليكي.
ريم:
الله يسلمك.
ريم بصت لهم باستغراب وقالت:
بس انتو عرفتو إزاي؟ وعرفتوا العنوان هنا إزاي؟
سحر:
جوزك بعتلنا واحد قالنا، وعربية بسواق جابتنا لحد هنا.
ريم بعدم تصديق:
حازم.
سحر:
أه.
ريم ابتسمت:
انتو كنتوا واحشني أوي.
سحر:
وانتي كمان يا حبيبتي.
شيرين:
هجيب لكم حاجة تشربوها.
ريم قالت:
دي شيرين يا ماما، مرات صاحب حازم وصاحبتي.
سحر بابتسامة قالت لشيرين:
أهلاً بيكي.
شيرين:
أهلاً بحضرتك.
ودخلت المطبخ جابت لهم عصير.
بعد شوية كانت شيرين مشيت، وسحر ودينا فضلوا مع ريم.
سحر:
قوليلي بقى، هو جوزك ده ماله؟
ريم:
مش فاهمة، تقصدي إيه؟
سحر:
يعني هو حلو ولا وحش؟ أنا مش فاهمة حاجة.
ريم:
ليه بتقولي كده؟
سحر:
يعني شايفاكي مبسوطة على عكس المرة اللي فاتت. إيه اللي حصل؟
ريم بهدوء:
هو كويس يا ماما.
مامتها بعدم تصديق:
بجد؟ يعني بيعاملك كويس؟
ريم:
أيوا.
سحر:
أتمنى تكوني مبتقدبيش.
ريم:
وانا هكدب ليه يا ماما؟ يعني...
سحر:
لأ يكون مهددك متحكيش لينا حاجة.
ريم:
اطمني يا ماما، هو بجد بيعاملني كويس. وبعدين ما أنتي بتقولي أهو، هو اللي بعتلك.
ريم:
هيا دينا راحت فين؟
سحر:
بره بتتكلم في التليفون.
دخلت دينا وهي بتقول:
بتجيبوا في سيرتي ليه؟
ريم:
انتِ بتكلمي مين كل ده؟
دينا:
كنت بكلم واحدة صحبتي كانت بتسألني ليه مش بروح الجامعة.
وبصت لمامتها بغيظ.
سحر:
انتي بتبصيلي كده ليه يا بت انتي؟
دينا:
مش عارفة ليه.
وبصت لريم وقالت لها:
ما تقنعيها يا ريم تسيبني أفضل هنا عشان الجامعة. أنا السنادي هتروح عليا.
سحر:
انسى، انتي مش هتفضلي هنا لوحدك.
دينا:
أنا مش فاهمة إيه المشكلة، يعني هتخطف؟ وبعدين أنا هعرف آخد بالي من نفسي كويس.
ريم:
ما تسيبها يا ماما.
سحر:
أسيبها تقعد لوحدها؟ طيب الأول كانت قاعدة معاكي. دلوقتي خلاص استحالة أسيبها لوحدها. وبعدين، هآمن عليها إزاي بعد اللي حصلك؟ أنا بندم إني سبتكم تعيشوا لوحدكم. لو كنتي جنبي ما كانش حصل لك اللي حصل لك ده يا ريم.
ريم:
ده نصيب يا ماما. وبعدين قالت: طيب سيبها عشان السنادي متروحش عليها، وأنا هبقى قريبة منها وهبقى جمبها.
سحر:
لأ يا ريم، أنا مش هغلط غلطتي تاني. مش هسيبها تبعد عني ويحصل لها حاجة. وده كان على الجامعة، خلاص الامتحانات قربت، تبقي تنزل على الامتحانات وبعدين ترجع. ومن السنة الجاية هحول لها ورقها من هنا وتقدم في الجامعة هناك.
....................
تاني يوم في الصباح.
ريم كانت قاعدة مع حازم في الأوضة وبتقوله:
أنا متشكره.
حازم:
على إيه؟
ريم:
يعني عشان خليت ماما تيجي.
حازم:
أنا عملت كده عشانك يا ريم، عشان مش عايز أزعلك.
ريم:
شكراً.
حازم:
متشكريش، ده حقك إنك تشوفي مامتك.
وباسها على راسها.
حازم:
أنا همشي، لو عايزة حاجة كلميني.
حازم خرج من الأوضة وقابل سحر بره.
حازم:
صباح الخير.
سحر:
صباح النور.
حازم كان لسه هيفتح باب الشقة ويخرج، بس وقف لما سحر قالت:
ممكن آخد ريم معايا شقتنا اللي هنا؟
حازم بهدوء:
ليه؟
سحر:
يعني عشان آخد بالي منها لحد ما تخف وتبقي كويسة.
حازم:
ما تفضلي معاها هنا.
سحر:
بس...
حازم:
اعتبري البيت بيتك.
.....................
عدى أسبوع.
ريم بدأت تخف وتبقي كويسة. سحر ودينا كانوا معاها في الشقة، وحازم كان بيروح يطمن عليها. بس مكانش بيبات.
وبعد الأسبوع ما خلص، كانت سحر سافرت بلدها هي ودينا، بعد ما اطمنت على ريم وحست إنها بقت كويسة.
....................
كاميليا وقفت بعربيتها في العنوان اللي في شقة حازم.
وطلعت الشقة وضغطت على جرس الباب.
ريم كانت قاعدة على الكنبة وبتتفرج على التليفزيون.
قامت لما سمعت جرس الباب.
ريم فتحت الباب وقالت باستغراب:
انتي؟
رواية الم البداية الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم فريده احمد
ريم باستغراب: انتي مين؟
كامليا بتناكة: مش دي شقة حازم بردو ولا أنا بيتهيألي؟
ريم بنفس تناكتها: لأ مش بيتهيألك.
كامليا راحت تدخل.
ريم وقفتها لما قالت: اقفي مكانك، أنا مسمحتلكيش تدخلي.
كامليا بصت ليها من فوق لتحت وقالت: وأنتي مين بقا وبتعملي إيه هنا؟
أه ثواني، أنتي أكيد واحدة من اللي حازم بيعرفهم مش كده؟
ريم: قصدك إيه؟
كامليا: قصدي إن حازم أكيد جايبك يومين عشان مزاجه، أصل هو كده طول عمره بيحب يغير كل يومين واحدة.
ريم مكانتش متفاجأة ولا مستغربة من كلام كامليا.
لأن هي عارفة إن حازم فعلاً كده، خصوصاً إنه فعلاً كان طالب منها كده في الأول.
من يوم ما شافها وهو كان عايزها عشان يقضي معاها يومين.
بس فاجأت كامليا لما ردت عليها ببرود وقالتلها: وأنتي بقا مين وتعرفيه منين؟ وتبقيله إيه أصلاً عشان تيجي لحد هنا وتقوليلي الكلام ده؟
كامليا: أنا بنت خالو.
وبعدين قالت: وحبيبته.
ريم بسخرية: حبيبته؟
وبعدين قالت بتهكم: ولما أنتي حبيبته بيعرف عليكي بنات ليه؟
كامليا بضيق: ممكن تقوليلي أنتي مين بالظبط؟
ريم: أنا مراته.
كامليا بصدمة: مراته إزاي؟
ريم: حازم.
كامليا بعصبية: مراته إزاي، يعني أنتي أكيد بتكذبي، أنتي واحدة من اللي يعرفهم وكثير معاه يومين وهيزهق منك ويرميكي مكان ما جابك.
ريم اتضايقت من كلامها بس مبينتش.
وقالتها بجمود: أنا مراته بجد.
كامليا: مراته إزاي ومفيش حد في العيلة يعرف؟ أيه متجوزين في السر؟ وليه مش متجوزك قدام الناس؟ أه يبقي أكيد مش معرف حد لأنك بالنسباله نزوة وهيرميكي بعد ما يزهق منك.
في الوقت ده كان حازم بيركن في عربيته تحت وطالع.
ريم مكانتش قادرة تستحمل كلامها بس أتمالكت نفسها.
وقالتها بجمود: ولما أنتي عارفة عنه كل ده ليه قابلة على نفسك كده وموافقة تحبي واحد حياته كلها بالقذارة دي؟
كامليا: زيك كده بالظبط، لما وافقتي تتجوزيه في السر من ورا أهله، مع إني مش داخل عليا حوار إنك مراته ده، بس ما علينا، افرضي ياستي إنك مراته بجد، موافقة ليه تتجوزيه في السر؟
ريم غصب عنها عينيها دمعت.
حازم طلع وأول ما شاف كامليا قال باستغراب: كاميليا، أنتي بتعملي إيه هنا؟
كامليا: مفيش، بتعرف على مراتك.
حازم بص لريم لقاها بتبصله بقهر والدموع في عينيها.
حازم بغضب سحب كامليا من ايديها وقالها: تعالي معايا.
ونزل بيها على تحت.
تحت.
حازم بغضب: أنتي إيه اللي جابك هنا وجاية تعملي إيه؟
كامليا: اللي فوق دي مراتك بجد؟
حازم: أنتي قولتيها.
كامليا: حازم رد عليا، اللي فوق دي مراتك؟
حازم ببرود: أيوه.
كامليا: وليه مخبي جوازك ومش معرف حد؟
حازم: ميخصكيش.
وكمل بتحذير: أنا مش عايز حد يعرف بالموضوع ده، فاهمة؟ أقسم بالله لو عرفت إنك قولتي لحد مش هرحمك.
ويلا امشي من هنا.
كامليا بعصبية: أنتا ليه بتعمل معايا كده؟
حازم: بعمل معاكي إيه؟ مش فاهم.
كامليا: يعني أنتا بردو سبتني تاني واتجوزت؟
حازم: أنا مش فاهم، هو أنا عمري كنت معاكي عشان أسيبك؟ أنتي متخلفة.
ماتفيقي بقا.
حازم مسح على وشه بضيق وقالها: هو أنا عمري وعدتك بحاجة قبل كده؟
كامليا: أنا عايشة على أمل إنك تحس بيا، أنتا إيه؟ شايفني بتعذب كل يوم وبردو معندكش أي إحساس؟
حازم بزعيق: كاميليا، امشي من قدامي دلوقتي حالا. يلا.
كامليا بصتله بدموع ومشيت.
وهو طلع يشوف ريم.
حازم فتح الباب ودخل.
كانت ريم قاعدة وباين عليها الغضب.
حازم قرب منها وقعد جمبها.
ولسه هيحط إيده عليها.
ريم بعدت بعصبية وقالتلو بغضب: متلمسنيش.
وكملت بقوة وقالت: طلقني.
حازم نفخ بضيق وقالها بغضب: هو أنا مش قولت الكلمة دي متجيش على لسانك تاني؟
ريم قامت بعصبية وقالتلو: أنا أقول اللي أنا عايزه وهطلقني لأني استحالة أعيش معاك تاني.
حازم بصالها بهدوء وقالها: طيب أهدي واقعدي، أنا مش عايز أمد إيدي عليكي.
يلا أقعدي.
ريم واقفة.
حازم بحدة: اقعدي.
ريم قعدت بغضب.
حازم بهدوء: هيا كاميليا قالتلك إيه؟
ريم بسخرية: قالتلي إنك بتغير في الستات زي ما بتغير هدومك.
ريم: أنتا إزاي كده؟
حازم ببرود: أنتي ليه محسساني إنك متفاجأة؟
ريم بصتله بقرف وقالتله: أنتا بني آدم حقير وزبالة.
حازم مسح على وشه بغضب وراح ضاربها بالقلم.
حازم بغضب: أنا لولا عارف إنك تعبانة أنا كنت دفنتك مكانك هنا.
حظك إنك لسه تعبانة، هو ده السبب اللي رحمك من إيدي.
عند كاميليا.
وقفت قدام بيتهم وهي بتعيط بقهر.
كامليا مسحت دموعها ودخلت وطلعت على أوضتها من غير حتى ما ترد على مامتها.
بس قبل ما تفتح باب الأوضة قابلها أخوها الأصغر منها يوسف.
كان خارج من أوضته ولما شافها كده سألها: مالك، في إيه؟
كامليا: مفيش يا يوسف.
يوسف: مفيش إزاي، أنتي بتعيطي؟
كامليا بعصبية: قولتلك مفيش.
ودخلت وقفلت الباب عليها.
يوسف نزل وهو مستغرب ومش فاهم في إيه.
يوسف قابل مامته تحت.
يوسف: هي كاميليا مالها يا ماما؟
مامته وفاء: أنا ناديت عليها مرديتش عليا، مش عارفة مالها.
بس أكيد الموضوع يخص حازم، ما أنتا عارف أختك.
يوسف بضيق: أنا مش عارف هي هتفضل لحد إمتى متعلقة بحازم، ماتشوف حياتها بعيد عنه زي ما هو بيشوف حياته ومش شايفها أساساً.
وفاء: أنا غلبت معاها.
وكملت بحزن: ربنا قادر يشيل حبه من قلبها.
يوسف كان بيدور على حاجة.
وفاء: بتدور على إيه؟
يوسف: ماشوفتيش تليفوني؟
وفاء: أه تليفونك على الترابيزة هناك أهو.
أنت نسيته قبل ما تطلع تنام.
يارا كلمتك كتير على فكرة.
يوسف: رديتي عليها؟
وفاء: أه، قولتلها إنك نايم وقولتلها أصحيك، قالتلي مش لازم.
يوسف هز دماغه وخد الفون وقال لمامته: طيب أنا خارج، عايزة حاجة.
وباس راسها.
وفاء: هتقابل يارا؟
يوسف: لأ، أنا خارج.
أسهر مع أصحابي.
وفاء: خارج مع صحابك يعني هترجع وش الفجر مش كده؟
يوسف: أنا مش عايزة تأخير.
يوسف: طيب، ماتقوليلي آخرك بره الساعة عشرة؟
ولا مفيش خروج؟
يوسف: في إيه يا ماما، أنتي شايفاني بنت؟
وفاء: وعشان أنتا ولد لازم ترجع كل يوم الصبح.
دي مش عيشة دي يا بني.
عند ريم.
كانت لسه بتعيط لحد ما حازم دخل.
حازم: أنتي اللي بتجبيه لنفسك، قولتلك مليون مرة قبل كده مطوليش لسانك.
ريم بعياط: أنتا عايز مني إيه؟ متسبني بقا.
أنا مش عايزك ومش عايزة العيشة دي، مش عايزة أبقى مجرد نزوة بالنسبالك وأفضل قاعدة مستنية اليوم اللي هتزهق مني فيه عشان ترميني زي اللي قبلي.
حازم قعد جمبها وقالها: أنتي ليه بتقولي الكلام ده؟
ريم: لأن دي الحقيقة.
أنا مش زي اللي أنتا تعرفهم.
حازم: أنا مش هسيبك يا ريم، أنتي ملكي. فاهمة؟
أنا مش مستعد أخسرك لأي سبب.
ريم: وأنا من حقي أختار.
حازم: تختاري إيه؟
ريم: أختار إن كنت عايزة أعيش معاك ولا لأ.
دي أقل حقوقي اللي أنتا حرمتني منها.
أنت سرقت حريتي.
أهم حاجة عندك إنك تملكني بأي شكل وبأي طريقة.
ومفكرتش تسأل نفسك أنا عايزة إيه؟
حازم بهدوء: أنا بحبك يا ريم.
ريم بصدمة.
عند أميرة.
كانت بتجهز شنطتها ومسافرة دبي.
بعد ما خالها أتوسطلها في شغل في شركة تبع ناس معارفه عشان تشتغل فيها.
مامتها دخلت عليها وقالتها: بردو مصممة إنك تسافري؟
أميرة: ما قداميش حل تاني غير إني أبعد.
عند نرمين.
كانت قاعدة في أوضتها وماسكة الفون وبتتفرج على صور ابنها وهي بتعيط.
صافي دخلت وهي بتقول: نرمين، أنتي مش هترو...
صافي قربت عليها وهي بتقولها: مالك يا نرمين.
وبصت على الفون شافت صور يحيى.
صافي بحزن: أنا عارفة إن صعب عليكي وابنك عايش بعيد عنك.
صافي اتنهدت: بس أنا قولتلك ارفعي قضية ضم حضانته ليكي.
ليه مش عايزة تعملي كده وسايبة نفسك تتعذبي في بعد ابنك عن حضنك؟
نرمين: وتفتكري لو سمعت كلامك ورفعت القضية هكسبها؟
لأ يا ماما، عمري ماهعرف أكسبها قدام حازم.
بالعكس، أنا لو عملت كده مش بعيد يحرميني منه طول عمري.
وبدل ما بشوفه يوم في الشهر ممكن يخليني ماشوفوش باقي عمري.
صافي: بس أنا مش مستحملة أشوفك وإنتي حزينة وزعلانة كده.
مش كفاية اللي حصل لأختك.
نرمين: أنا كويسة يا ماما.
صافي: كويسة إزاي، بس أنتي مش شايفة نفسك عاملة إزاي؟
نرمين عينيها دمعت.
صافي قربت منها وحضنتها وقالتلها: أنا حاسة بيكي وحاسة بالحزن اللي جواكي.
نرمين بدموع: أنا تعبانة.
تعبانة أوي يا ماما.
صافي فضلت تطبطب عليها بدموع.
نرمين مسحت دموعها وقالت: أنا مش عايزة أشيل همك، كفاية عليكي مرام والحالة اللي هي فيها.
بس غصب عني، يحيى واحشني ولما شوفت الصور مقدرتش.
بس أنا كويسة، متقلقيش.
صافي: ياحبيبتي، أنا أمك، لو مكنتش هشيل همك وأحس بيكي مين هيعمل كده.
نرمين: ربنا يخليكي ليا.
بس بجد مش عايزة أزعلك، كفاية اللي أنتي فيه.
نرمين حاولت تغير الموضوع وقالت: مش أنا كلمت الدكتور وقالي فيه تحسن في حالة مرام؟
صافي: بجد؟
نرمين: أه، أنا لسه كنت بكلمه دلوقتي، هتبقى كويسة إن شاء الله.
صافي: يارب.
نرمين: هو أنتي كنتي لابسة كده ورايحة فين؟
صافي: كنت رايحالها، مش عايزة تروحي معايا؟
نرمين: عندي شغل في الشركة ولازم أروح دلوقتي.
لو خلصت بدري هعدي عليها.
صافي: ماشي يا حبيبتي.
صافي خرجت ونرمين رجعت راسها على السرير وبدأت تفتكر.
فلاش باك.
من سنتين لما حازم كان رايح لصاحبه وائل بالصدفة وشافها معاه في...
رواية الم البداية الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم فريده احمد
ريم بصدمة.
انت بتقول إيه؟
حازم.
بقول إني بحبك يا ريم.
ريم بعصبية.
انت بتكذب عليا ولا بتكذب على نفسك؟ انت أناني متعرفش تحب غير نفسك وبس. اللي زيك ميعرفش يحب، يعرف يأذي بس ويهين ويجرح. ولا نسيت كلامك ليا وإنك متجوزني عشان مزاجك وعشان أبسطك؟
حازم كان بيسمع كلامها وساكت.
ريم بعصبية.
رد عليا. مش ده كلامك ليا طول الوقت ولا نسيته؟
حازم.
أنا منكرش إني اتجوزتك عشان كده.
(أخذ نفس ثم قال)
بس أنا حبيتك يا ريم. حبيتك بجد واتعلقت بيكي ومعنديش أي استعداد إني أخسرك أبداً.
حازم مسك إيديها وقالها.
ريم، انتي ملكي وعمري ما هسيبك.
ريم شدت إيديها منه وقامت بعصبية وقالتله.
متقوليش كده تاني. أنا مش ملكك ومش ملك حد، إنت فاهم؟
ريم.
أنا لازم أمشي من هنا. أنا استحالة أعيش معاك تاني.
ودخلت على الأوضة.
حازم دخل وراها، لاقاها بتطلع هدوم ليها.
حازم.
إنتي بتعملي إيه؟
ريم.
هلبس عشان ماشية.
حازم.
ماشية رايحة فين؟
ريم.
رايحة شقتي.
حازم.
وإنتي فاكرة إني هسمحلك تمشي؟
ريم بتحدي.
هامشي. وريني هتمنعني إزاي.
حازم.
اهدي وبطلي جنان يا ريم. خلي يومك يعدي على خير.
ريم بعصبية.
أنا خارجة ومش هسيبك تتحكم فيا أكتر من كده. ولو فاكر إني هخاف منك تبقى غلطان. هتعمل إيه يعني؟ هتضربني زي ما بتعمل كل مرة؟ ولا هتهددني إنك تأذيني أنا وأهلي؟ إعمل اللي تعمله، مبقاش يفرق معايا ومبقتش هخاف منك.
حازم قرب منها ومسك كتافها وقالها.
أنا مش هعمل حاجة من ده كله ومش همد إيدي عليكي تاني. بس إنتي اهدي. ممكن؟
ريم بعدت نفسها عنه وقالتله.
مش ههدي ومش هفضل معاك يا حازم.
ريم.
إنت عارف السجن اللي أنا كنت فيه كان عندي أرحم منك ومن العيشة معاك.
حازم.
للدرجة دي شايفاني وحش يا ريم؟
ريم.
إنت أكتر إنسان أنا بكرهه في حياتي.
حازم.
تمام. إنتي الزوق مش بيجي معاكي، خليها بالقوة.
ريم.
يعني إيه؟
حازم.
يعني هتفضلي غصب عنك ومش هتخرجي من هنا غير بمزاجي.
ريم حطت إيدها بين شعرها بعصبية وعينها جت على الألفاظ اللي على التراتيزه. راحت مسكتها وحدفتها على الأرض كسرتها.
حازم قرب منها وقالها.
اهدي ومتتجننيش.
ريم.
سيبني أمشي.
حازم.
إنتي مش هتمشي من هنا.
تنهد وقالها.
خلاص. أنا هسيبك يومين مش هاجي هنا لحد ما تهدي. تمام.
وباسها على راسها ومشي.
***
عند نرمين.
نرمين رجعت راسها على السرير وبدأت تفتكر.
فلاش باك.
من سنتين.
نرمين كانت راكبة عربيتها ورايحة الشركة.
نرمين مسكت تليفونها ورنت على حد.
نرمين.
صباح الخير يا وائل.
وائل.
إزيك يا نرمين؟ صباح النور.
نرمين.
ها، عملت إيه في الورق اللي معاك؟ خلصته؟
وائل.
ورق إيه؟
نرمين.
ورق المناقصة يا وائل.
نرمين بشك.
وائل، هو إنت لسه نايم؟
وائل.
أيوه.
نرمين.
إنت أكيد بتهزر.
وائل.
مش بهزر. أنا نايم بجد. بس متقلقيش، الورق خلص.
نرمين.
طيب، يا ريت تجيبهولي على الشركة لأني محتاجاه ضروري النهاردة.
وائل.
طيب، ما تبعتلي حد من الموظفين ياخده عشان أنا النهاردة مش هبقى فاضي أجيب الشركة خالص.
نرمين.
ليه؟
وائل.
أنا رايح فرع المهندسين. ولا إنتي نسيت؟
نرمين.
آه. طيب، بقولك إيه؟ أنا لسه في الطريق وكده كده قريبة من بيتك. جهزيهولي، هعدي عليك آخده منك.
وائل.
تمام.
نرمين وصلت قدام شقة وائل وضغطت على جرس الباب.
بعد ثواني، فتح وائل وقالها.
اتفضلي.
نرمين.
يلا، هات الورق بسرعة.
وائل.
إنتي هتفضلي واقفة على الباب؟ ادخلي، هجيبهولك.
نرمين دخلت وقعدت على الكنبة.
وائل.
تشربي إيه؟
نرمين.
أنا لسه هشرب. يلا يا وائل، أنا مستعجلة.
وائل.
هعملك قهوة معايا. عارف إنك بتحبي تشربي قهوة الصبح.
نرمين.
مدام قهوة، أوك تمام. بس متتأخرش.
وائل وقف في المطبخ اللي مفتوح على الريسبشن وبدأ يعمل القهوة.
نرمين قامت وراحت قعدت على كرسي البار وهي بتتفرج على وائل وهو بيعمل القهوة بمزاج.
نرمين.
وائل؟
وائل.
اممم.
نرمين.
إنت ليه متجوزتش لحد دلوقتي؟
وائل خلص القهوة وادى نرمين فنجان وهو وقف يشرب في الفنجان بتاعه.
نرمين.
مرديتش على سؤالي.
وائل اتنهد وقالها.
الجواز ده مسؤولية كبيرة. ده غير مشاكله ووجع الدماغ ملوش آخر. أنا مرتاح كده وبمزاجي. ولا واحدة تنكد عليا وتشُك فيا ونعيش في نكد.
نرمين.
بس لو اتنين بيحبوا بعض، أكيد مش هيبقى فيه مشاكل ولا هيبقى فيه نكد.
وائل.
طيب ما إنتي وحازم بتحبوا بعض، ومع ذلك عايشين في مشاكل طول الوقت.
وائل بسرعة.
أنا مش قصدي أضايقك.
نرمين بتفهم.
لأ، عادي. ولا يهمك. بس مشاكلي أنا وحازم سببها كره العيلتين لبعض. بس إحنا أكيد حبنا هيتغلب على المشاكل دي.
وكملت القهوة بحزن.
وائل حس بيها وقالها.
أنا مكنش قصدي أنكد عليكي، بس إنتي اللي سألتِ.
وائل حب يخرجها من اللي هي فيه.
وبدأ يهزر معاها لحد ما خلاها بدأت تضحك. وقعدت هي كمان تهزر معاه ونسيت الوقت خالص.
نرمين انتبهت لنفسها وبصت للساعة وقالت.
يا خبر! أنا اتأخرت أوي.
نرمين.
هات الورق بسرعة خليني أمشي.
في الوقت ده، حازم كان رايح لـ وائل شقته بالصدفة.
حازم وقف قدام الباب ولسه هيضغط على الجرس.
بس وقف بذهول لما سمع صوت ضحك وهزار من داخل الشقة.
وصوت نرمين وهي بتضحك وبتقول بدلع.
"ابعد يا وائل، أحسن لك. إنت كده هتأخرني."
وفتحت الباب اتفاجأت بحازم واقف قدامها.
نرمين بتوتر.
ح... حازم.
حازم.
إنتي بتعملي إيه هنا؟
نرمين بتوتر وخوف.
مفيش. أنا ك... كنت.
حازم بص لـ وائل اللي واقف مرتبك ومش عارف يقول إيه، وقالوا.
مراتي بتعمل إيه عندك في شقتك يا وائل؟
نرمين بسرعة.
إنت فاهم غلط يا حازم. أنا جيت آخد منه ورق يخص الشغل.
حازم صوت ضحكهم وهزارهم كان بيرن في ودانه وطريقة وكلام نرمين لـ وائل.
حازم مكنش قادر يشوف غير إنهم بيخونوه.
حازم بجمود.
إنتي طالق يا نرمين.
نرمين بصدمة.
إيه؟ إنت بتقول إيه؟ حازم، والله إنت فاهم غلط.
حازم سابها ونزل.
نرمين بصت لـ وائل اللي واقف حاطط إيده بين شعره ومش عارف يتصرف إزاي، ونزلت تجري ورا حازم.
وحاولت كتير تفهمه، بس حازم مدلهاش فرصة يسمعها.
وخلاص، اطلقوا.
نرمين مسحت دموعها وهي بتقول في نفسها.
"ليه يا حازم؟ هونت عليك تسيبني بالسهولة دي؟ للدرجة دي مكنش عندك أي ثقة فيا؟"
نرمين افتكرت تاني يوم ما راحتله.
فلاش باك.
نرمين بعياط.
حازم، إنت ليه مش عايز تسمعني؟
حازم.
اسمع إيه؟
نرمين.
أنا والله ما خونتك. إنت ليه مش عايز تصدقني؟ للدرجة دي معندكش أي ثقة فيا؟
حازم.
رحتي ليه؟
نرمين.
أنا قولتلك أنا كنت عنده. ليه إنت اللي مش عايز تصدق؟
حازم ابتسم بسخرية.
وإنتي فاكرة الكلام الفارغ ده هيدخل عليا؟
نرمين.
بس دي الحقيقة.
نرمين قربت منه وهي بتقول.
حازم، أنا بحبك ومقدرش أعيش بعيد عنك. حرام عليك، ليه بتعمل معايا كده؟
وحاولت تحضنه.
حازم بعدها عنه وقالها.
مفيش واحدة محترمة بتروح لواحد عازب شقته.
نرمين.
يعني إيه؟ يعني إنت كده خلاص اتهمتني بالخيانة؟
نرمين.
حازم، إنت كده بتظلمني. حرام عليك.
حازم.
إنتي اللي ظلمتي نفسك يوم ما سمحتي لنفسك تروحي لواحد بيته وتاخدوا راحتكم وتضحكوا وتهزروا. والله أعلم إيه اللي حصل تاني. أنا مش عارفة.
حازم.
أنا مش هقول لحد أنا طلقتك ليه ولا إنك كنتي في شقة واحد عشان خاطر ابنك. بس إنتي هتختفي من حياتنا، فاهمة؟ لأني مش عايز أشوفك تاني.
نرمين مسحت دموعها.
بس أنا عايزة ابني.
حازم.
ابنك ده تنسيه، لأنك مش هتشوفيه تاني.
باااك.
نرمين قامت وهي بتمسح دموعها وراحت تجهز عشان تروح الشركة.
***
بعد أسبوع.
كان حازم سايب ريم في الشقة ومابيروحش ليها خالص، بس كان بيبعتلها كل اللي هي تحتاجه.
***
في الجامعة.
كان في شاب واقف وباين عليه الغضب.
جاله صاحبه من وراه وحط إيده على كتفه وهو بيقوله.
مالك يا صاحبي؟
... لف وقاله بضيق واضح.
مفيش.
...
وقالب وشك كده ليه؟ لما هو مفيش.
جاسر.
بقولك إيه، حل عني. أنا مش طايق نفسي.
عمرو بص قدامه شاف يارا.
رجع بص له.
الموضوع يخص يارا، مش كده؟
واكمل باستفزاز.
بقى جاسر الصياد مش عارف يوقع بنت؟
جاسر بضيق.
بت شايفه نفسها ورافعة مناخيرها في السما.
واكمل بغل.
بس ودايني لكسر لها مناخيرها.
عمرو.
لأ، خلي بالك. إنت مش عارف يارا دي بنت مين. دي بنت مراد المهدي وأخت حازم المهدي. دا لو ناسي.
جاسر.
لو هي بنت مراد المهدي، أنا كمان جاسر الصياد ابن ابن عيسى الصياد صاحب أكبر شركات في مصر والوطن العربي.
عمرو.
أبوك بشركاته كلها ميجيش جنبهم حاجة. ابعد عنها يا جاسر، أحسن ما تجيب لنفسك وجع الدماغ.
جاسر.
أنا مبخافش من حد. وهتشوف أنا هعمل فيها إيه.
عمرو.
أنا عليا حذرتك، وإنت حر. وبعدين يارا دي بتحب يوسف ابن خالها. ولو عرف إنك بتضايقها هيحطك في دماغه. وإنت عارف يوسف.
***
عند ريم.
كانت بتكلم داليا صاحبتها في الفون.
داليا.
ريم، طمنيني عليكي. عاملة إيه دلوقتي؟ بقيتي أحسن؟
ريم.
آه الحمد لله، بقيت كويسة.
ريم.
بقولك إيه يا داليا؟ فارس عرف منين إني اتجوزت؟
داليا.
أنا قولته.
ريم بضيق.
وإنتي إيه خلاكي قولتي له؟
داليا.
هو اللي جالي وكان عايز يعرف الحقيقة.
ريم.
وبعدين؟
داليا.
قولت له كل حاجة. وقولت له إن أميرة هي اللي عملت فيكي كده. أصلِك متعرفيش أنا شفت إيه.
داليا سكتت.
ريم.
في إيه يا داليا؟ اتكلمي.
داليا.
شفتهم مع بعض. هو وأميرة.
ريم.
ماهو طبيعي. أمال هي عملت كل ده ليه؟ ماهو ده كان غرضها إنها تبقى معاه.
داليا.
عارفة. بس مكنتش أعرف إنه هو كمان هيروح يصاحبها.
ريم.
عادي يا بنتي. أنا مش متفاجئة. الاتنين زبالة زي بعض.
داليا.
بس أنا لما عرفته قد إيه هي زبالة وسمعته التسجيل اللي معايا، سابها.
ريم.
ميفرقليش. يفضلوا مع بعض ولا يسيبوا بعض. يولعوا الاتنين.
داليا.
على رأيك. بس بقولك إيه؟
ريم.
إيه؟
داليا.
إنتي إزاي سايباها كده ومش ناويه تاخدي حقك منها بعد اللي عملته فيكي؟ ليه مابلطيش عنها؟ ما أنا معايا التسجيل، كان ممكن تقدميه للنيابة وتحبسيه.
ريم بغل.
وإنتي فاكرة لما أحب أنتقم منها هحبسها بتسجيل زي ده؟
داليا.
امال هتعملي معاها إيه؟
ريم.
أنا مش هبقى مرتاحة غير لما أدخلها السجن بفضيحة زي اللي كانت عايزة تعملهالي. متقلقيش، أنا مش ناسيه حقي. أفوُق بس من اللي أنا فيه الأول.
داليا.
في حاجة حصلت؟ جوزك عملك حاجة؟
ريم.
نفسي أخلص منه بأي طريقة.
داليا.
بقولك إيه؟ أنا شايفة مفيش حد هيقدر يساعدك في موضوع أميرة ده غيره.
ريم.
أنا مش عايزة حاجة من وشه.
داليا.
اركني كرهك ليه دلوقتي وخليه يساعدك. استفادي منه بحاجة.
ريم.
تفتكري؟
داليا.
أيوه. لازم تطلبي منه يساعدك.
ريم.
مش فارس كلمني؟
داليا.
بجد؟
ريم.
أيوه.
داليا.
أنا بردو نسيت أسألك، لما سألتي، هو عرف منين؟
داليا.
طيب، وجاب رقمك منين؟
ريم.
مش عارفة.
داليا.
وكان عايز إيه ده؟
ريم بسخرية.
عايزني أطلق وارجع له. المشكلة إن حازم عرف.
داليا شهقت.
وعمل إيه؟
ريم.
معملش حاجة. عدت على خير. أنا عرفته إن هو اللي كلمني.
داليا.
ريم، أوعي تكوني لسه بتفكري في فارس. ده نذل وواطي.
ريم.
اطمني، فارس ده خلاص مبقاش يهمني من يوم ما شك فيا وصدق فيا الخيانة. أنا نسيته. صدقيني.
داليا.
إنتي متعرفيش إنه كان في المستشفى.
ريم.
ليه؟ حصل له إيه؟
داليا.
ناس طلعوا عليه ضربوه.
ريم.
فعلًا؟
داليا.
آه والله. ده كان متكسر.
***
أمام الجامعة.
يوسف كان واقف ساند على العربية ومستني يارا.
يارا خرجت وأول ما شافته راحت عليه.
بس كان باين عليها الضيق.
يوسف خد باله وسألها.
مالك؟
يارا.
مفيش.
يوسف.
إنتي شكلك مضايقة. في حد ضايقك؟
يارا بصت على اللي خارج من باب الجامعة وبييبصلها بتحدي.
يارا بصت له بقرف ورجعت بصت ليوسف.
وقالت له.
مفيش. يلا إحنا نمشي.
يوسف.
يارا!
يارا.
إيه؟
يوسف.
في إيه؟
يارا.
قولت لك مفيش. يلا نمشي.
يارا حاولت تغير الموضوع، قالت له.
أنا بس زهقانة وعايزة أخرج.
يوسف.
عايزة تروحي فين؟
يارا.
خدني غديني الأول في أي حتة، وبعدين بقى نشوف هانروح فين.
يوسف.
إنتي عليا بخسارة. يلا يا أختي.
يارا.
ده بدل ما تقول فداكي كنوز الدنيا.
يوسف بهزار.
هي فين دي؟ إنتي هتخليني أفلس ومش هلاقي أتجوزك.
يارا بضحك.
خلاص، أنا معايا. هبقى أديلك.
يوسف.
لا يشيخه.
يارا.
آه.
يوسف.
طيب، اركبي.
***
عند ريم.
بعد ما قفلت مع داليا، كانت قاعدة تفكر في اللي حصل لـ فارس، وبدأت تشك إن حازم هو اللي عمل فيه كده.
***
عند يارا ويوسف.
راحوا أكلوا في مطعم وبعدين خرجوا.
يارا.
يوسف، مش هتركب؟
يوسف كان واقف ساند على العربية وفي إيده سيجارة.
يوسف.
اركبي، وأنا هخلص السيجارة دي وهركب.
يارا.
بقولك إيه؟ متجيب سيجارة.
يوسف.
هتعملي بيها إيه؟
يارا.
هشربها.
يوسف.
إنتي هبلة يابت؟ سيجارة إيه اللي تشربيها؟
يارا.
عشان خاطري، عايزة أجربها.
يوسف بحده.
اركبي يا يارا.
يارا.
عشان خاطري، هي مرة واحدة بس ومش هجربها تاني.
وبعد دقايق.
يارا كانت واقفة جنب يوسف وفي إيدها سيجارة وبتشربها.
يوسف.
حلوة؟
يارا وهي بتاخد نفس من السيجارة.
أيوه أوي.
يوسف.
لو حازم شافك كده هايعلقك.
يارا بضحك.
وهيعلقك إنت كمان.
يوسف.
وأنا مالي؟ أنا عملت إيه؟
يارا.
مش إنت اللي اديتني السيجارة.
يوسف.
نعم؟ يعني أنا اللي اتحايلت عليكي عشان تشربي؟ مش إنتي؟
يارا بشجاعة مزيفة.
يا عم فكك. بعدين أنا أصلاً مش خايفة من حد.
يوسف.
فعلاً؟
يارا.
آه.
يوسف سكت شوية، وبعدين بص قدامه وقال.
هار أسود.
يارا بصت له بعدم فهم وقالت له.
في إيه؟
يوسف.
مش ده حازم اللي داخل علينا ده؟
يارا بتوتر شديد وارتباك.
رمت السيجارة من إيدها بسرعة وقالت بخوف.
نهار أسود. نهار أسود. فين؟ فيني؟
يوسف.
بصي وراكي.
يارا بصت وراها ملقتش حد.
يارا رجعت بصت له لاقته ميت ضحك.
يارا بغيظ فضلت تضربه.
إنت بتضحك عليا يا حيوان!
يوسف مسك إيدها.
بس بس خلاص. أمال عاملة فيها جامدة ليه ومش بتخافي، وإنتي أصلاً جبانة؟
يارا.
يا عم أنا حماره.
يارا حطت إيدها على قلبها وفضلت تتنفس بصوت عالي وهي بتقوله.
يخربيتك. وقعت قلبي من الخضة. حاسة إني مش قادرة أقف على رجلي. منك لله.
يوسف كان لسه بيضحك عليها.
يارا بصت له بغيظ وراحت تضربه تاني.
يوسف جري منها وركب العربية.
يارا ركبت هي كمان وقالت له.
بس ماشي يا يوسف، وغلاتك عندي لـ رودها لك. وهقول لخالي إنك...
يوسف بضحك.
إني إيه؟ بشرب سجاير؟
يارا.
لأ يا خفيف. هقول له إن ابنه المحترم ساقط السنة دي وفي سنة تالتة مش رابعة.
يوسف مسكها من هدومها.
أقسم بالله كنت هقتلك. يارا، متهزريش.
يارا.
لأ، هقول له عشان تبقى تخضني بعد كده.
يوسف بخبث.
تمام. قولي له، وأنا كمان هقول.
يارا.
هتقول إيه؟
يوسف ببرود.
هقول لحازم إنك بتشربي سجاير.
يارا بسرعة قالت بخوف.
لأ، خلاص. مش هقول حاجة. في إيه يا عم، أنا بهزر معاك. إنت مبتقبلش الهزار ولا إيه؟
يوسف.
جبتي ورا يعني.
***
تاني يوم عند ريم.
ريم كانت بره وداخلة الشقة.
ريم فتحت الباب بالمفتاح ودخلت.
اتاجأت بحازم قاعد على الكنبة.
ريم بصت له ببرود وراحت قعدت هي كمان.
حازم.
والهانم كانت فين؟
ريم ببرود.
كنت في الشغل.
حازم كان مستغرب لطريقتها، بس معلقش.
حازم بسخرية.
ومين بقا اللي سمحلك تخرجي وتروحي الشغل كمان؟
ريم بصت له بتحدي وقالت.
أنا سمحت لنفسي.
رواية الم البداية الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم فريده احمد
فتحت الباب بالمفتاح ودخلت. اتفاجأت بحازم قاعد على الكنبة.
ريم بصتله ببرود وراحت قعدت هي كمان.
حازم: والهانم كانت فين؟
ريم ببرود: كنت في الشغل.
حازم كان مستغرب لطريقتها بس معلقش.
حازم بسخرية: ومين بقا اللي سمحلك تخرجي؟ لأ وتروحي الشغل كمان.
ريم بصتله بتحدي وقالت: أنا سمحت لنفسي.
حازم: انتي قد اللي عملتيه ده؟
ريم ببرود: آه. قد.
حازم فهم إنها عملت كده عشان تضايقه.
حازم بهدوء: طيب تعالي.
ريم: أجي فين؟
حازم طبطب على الكنبة: هنا جنبي.
ريم فضلت تبصله بتوتر. هي من جواها خايفة بس بتظهر العكس.
حازم: تعالي ياريم.
ريم خدت نفس وقامت راحت قعدت جنبه.
حازم سحبها خلاها لازقة فيه وحط إيده على كتفها وضمه ليه.
حازم: ارتحتي لما عملتي كده؟
ريم هزت راسها: أيوا.
حازم: بلاش تتحديني عشان في الآخر انتي اللي بتزعلي.
حازم: أنا هعدي اللي حصل ده بمزاجي. بس صدقيني لو اتكرر تاني هزعلك بجد. فاهمه؟
ريم بضيق: فاهمه.
حازم دفن راسه في رقبتها وغمض عينه بتلذذ وقال بدون وعي: وحشتيني أوي.
باسها.
حازم بعد عنها بصعوبة. مسح على وشه بضيق من نفسه بسبب إنه بيضعف قدامها. خد نفس وبعدين اتكلم بهدوء وقالها: روحي اعمليلي قهوة.
ريم بصتله باستغراب وقالت: انت إيه حكايتك مع القهوة؟
حازم: حكاية إيه؟
ريم: يعني بشوفك بتشرب قهوة كتير وسجاير كمان. ليه كده؟
حازم: وده بقا اعتبره اهتمام بيا ولا خوف عليا؟
ريم: ولا اهتمام ولا خوف. أنا بسأل سؤال عادي. لو مش عايز تجاوب عادي بردو.
حازم: هجاوبك.
ريم قالت باهتمام: قول.
حازم ابتسم: ما انتي مهتمية أهي.
ريم بصتله بضيق وراحت تقوم.
حازم شدها قعدها تاني وقالها: كل الحكاية إني اتعودت على السجاير. حاولت كتير أبطلها معرفتش. والقهوة حبيتها من إيدك عشان كده بقيت بشربها كتير.
حازم: انتي كل حاجة فيكي حلوة ياريم وكل حاجة بتعمليها بتعجبني. يلا روحي اعملي.
ريم قامت تعمل القهوة.
وحازم عمل تليفون وبعدين قام راح الأوضة.
ريم خرجت بالقهوة ملاقيتوش.
ريم: راح فين ده؟
ودخلت الأوضة تشوفه. لاقيته واقف قدام الدولاب بتاعها وبينقل عينه بين الهدوم.
ريم حطت القهوة ورجعت تبصله بفضول.
حازم خرج قميص نوم من الستان الأسود وقالها: ادخلي البسي ده.
ريم: نعم؟
حازم: نعم إيه. ادخلي البسيه.
ريم: وانت بقا متخيل إني هلبس ده قدامك؟
حازم: ماله ده؟
ريم: عريان أوي.
حازم: عريان أوي؟ دا على أساس إنك ملبستيش زيو قدامي قبل كده. يلا روحي البسيه.
ريم فضلت واقفة مكانها.
حازم: مستنية إيه؟ يلا.
ريم خدته منه بتردد.
بعد دقايق خرجت. كان حازم قاعد على السرير وهو بيدخن.
حازم أول ما شافها طفى السيجارة في الطفاية وقام قرب منها.
حازم وهو بيبص عليها بإعجاب: أنا عمري ما شفت جمال كده ولا هشوف.
رجع شعرها لورا وميل با.سها بعمق. وهي رغما عنها استجابت معاه وبادلته مشاعره بحب. وكأنها نسيت كل اللي عمله فيها.
محسيتش بنفسها غير وهو بينزلها على السرير.
وبعدين...
في الفيلا.
شهيرة كانت قاعدة مع هنا بنتها اللي باين عليها الضيق.
شهيرة: مالك يا هنا؟
هنا: مفيش يا ماما.
شهيرة: هو أنا مش عارفاكي؟ إيه اللي مزعلك؟ انتي اتخانقتي إنتي وتامر؟
هنا: آه. لأ. عادي يعني.
شهيرة اتنهدت: هنا ياحبيبتي تامر بيحبك.
هنا بسخرية: بيحبني؟ وبيعرف عليا ستات. أومال لو بيكرهني كان عمل إيه؟
شهيرة: مش ممكن اللي في دماغك دي أوهام وممكن تكوني ظالماه.
هنا: يعني انتي بردو بتدافعي عنه؟ أنا مش عارفة هو أنا اللي بنتك ولا إيه؟
شهيرة: أنا مش بدافع عنه بس بقول على اللي شايفاه. أنا شايفة إن تامر بيحبك وبيتعلق بيكي كمان. انتي بس خفي معاه خناق شوية.
هنا: أنا بردو في الآخر اللي بطلع غلطانة.
شهيرة: أنا مش بقولك انتي غلطانة. أنا بس عايز اكي ماتتخانقيش معاه وخلاص مدام ما ثبتيش عليه حاجة لحد دلوقتي.
هنا لسه هتتكلم قاطعها بنتها لما جات تجري عليها وهي بتعيط.
هنا: مالك ياحبيبتي؟
لين بعياط: يحيى خد مني اللعبة بتاعتي.
هنا بضيق: يحيى ده طالع نسخة من حازم وهو صغير في شقاوة.
شهيرة خدت لين في حضنها وقالتلها: متزعليش ياروحي أنا هجبلك أحسن منه.
لين برفض: لأ أنا عايزة بتاعتي.
شهيرة: طيب خلاص متزعليش أنا هاخدها منه.
ونادت على يحيى.
يحيى نزل من فوق: نعم يا تيتة.
شهيرة: بتزعل لين ليه وبتاخد لعبتها؟ مش أنا قولت تلعبوا مع بعض من غير ما تتخانقوا؟
يحيى: هي اللي كسرتلي العربية بتاعتي الأول.
هنا: انتي كسرتي العربية بتاعته يالين؟
لين: هي اتكسرت غصب عني.
شهيرة: اديها لعبتها يايحيى وأنا هجبلك عربية غيرها.
يحيى رما لها اللعبة بقرف وقالها: خدي. انتي بت معفنة.
شهيرة: يحيى إحنا قولنا إيه؟
يحيى: أنا مش عايزها تلعب معايا تاني. البت دي.
وطلع على فوق بغضب.
عند ريم وحازم.
ريم كانت قاعدة على الكنبة اللي في الأوضة وهي بتبص على حازم اللي نايم بعمق.
ريم كانت بتبص عليه وهي بتقول في نفسها بحيرة: إزاي بكرهه وإزاي كنت حاسة طول الأسبوع اللي فات إنه واحشني؟
ريم: معقول أكون بدأت أحبه؟
ريم هزت راسها وهي بتقول: لأ. أحب مين؟ دا أناني وأذاني كتير. استحالة أحب بني آدم زي ده.
ورجعت تاني قالت: بس هو بيحبني. أنا حاسة بكده. هو بس اللي عصبي وأكيد لو اتعاملت معاه كويس هيتغير.
ريم غمضت عينيها وخدت نفس وقامت وهي بتفكر تديله فرصة.
ريم قعدت جنبه على السرير وفضلت تتأمل في ملامحه.
ريم ابتسمت على نفسها لما حست وخدت بالها من نفسها إنها بتبصله بإعجاب.
ريم مدت إيدها تحركها على وشه وعلى دقنه الخفيفة.
ابتسمت لما شافت الانزعاج واضح على ملامحه. بس هي فضلت مكملة لحد ما حازم فتح عينه.
ريم: كل ده نوم؟
حازم قام اتعدل وقالها: ليه؟ هي الساعة كام؟
ريم: تسعة.
وبعدين قالت وهي بتقوم: هروح أحضرلك العشا.
حازم مسك إيدها وقالها: لأ خليكي.
ريم: مش هتاكل؟
حازم قام وقالها: هنخرج نتعشى بره. إيه رأيك؟
ريم بابتسامة: بجد؟
حازم هز راسه وقالها: هدخل آخد دش تكوني لبستي.
وباسها على راسها ودخل.
ريم بدأت تلبس وهي بتقول: سيبي نفسك ياريم. هو أكيد كويس.
حازم خرج من الحمام وبدأ يلبس هو كمان.
جهزوا الاتنين وقبل ما يخرجوا من الأوضة.
حازم فتح الدرج وخرج منه علبة صغيرة.
حازم فتحها وطلع منها خاتم من الألماس. ومسك إيد ريم ولبسهولها.
ريم بصت لأيدها وقالت بإعجاب: حلو أوي.
حازم: عجبك؟
ريم: جدا.
حازم باس إيدها: عمري ما هزعلك تاني.
ريم ابتسمت.
حازم باس راسها وبعدين خرجوا.
بعد وقت حازم دخل مطعم فخم وهو حاطط إيده على وسط ريم.
صاحب المطعم: حازم باشا. أهلا بيك. اتفضل.
حازم دخل بهدوء وطلبوا الأكل.
حازم كان قاعد هو وريم على الترابيزة.
وفي نفس المطعم كان قاعد على ترابيزة تانية تامر ابن عمها.
تامر بص قدامه وفجأة شاف حازم ومعاه واحدة.
تامر قام وراح عندهم.
رواية الم البداية الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم فريده احمد
مساء الخير.
حازم رفع عينه بصدمة وقال:
تامر. انت بتعمل ايه هنا؟
تامر:
أنا كنت باكل هنا وشفتك قولت اجي اسلم عليك.
وبص لريم بأعجاب وقال:
مش هتعرفنا؟
حازم:
دي ريم. مراتي.
وقال لريم:
تامر ابن عمي.
تامر كان بيبص لريم بأعجاب وهو بيقول في نفسه:
يا ابن المحظوظة يا حازم، وقعت عليها فين دي؟ دي بطلبس مرة واحدة.
تامر انتبه لنفسه وأدرك انها مراته ومينفعش يبصلها كده.
لكن مد ايده وقال بابتسامة:
أهلاً مدام ريم.
ريم سلمت عليه وقالت:
أهلاً بحضرتك.
تامر:
اسمي تامر.
ريم:
أهلاً بيك يا أستاذ تامر.
تامر:
لأ من غير القاب.
ريم ابتسمت:
أوكي.
تامر سحب كرسي وقعد.
حازم كان بيبصله باستغراب لأنه مقالش ليه يقعد، بس قاله:
تشرب ايه؟
وكمل بضيق:
ولا هتستنى تتعشى معانا؟
تامر:
لأ أنا سبقتكو.
وبص لريم وقالها:
قوليلي ياريم. تسمحيلي أقولك ريم؟
ريم:
آه طبعاً.
تامر:
انتي بتشتغلي؟
ريم بصت لحازم بحزن وقالت:
كنت.
تامر:
انتي خريجة إيه؟
ريم:
هندسة معمارية.
تامر:
تعرفي ان أنا كمان مهندس معماري.
ريم:
بجد؟
تامر:
آه.
وبعدين قالها:
يعني انتي بتفهمي في شغلنا بقى.
ريم:
يعني.
وقعدوا يتكلموا بحماس عن الشغل لحد ما تامر قالها:
اشتغلتي فين قبل كده؟
حازم كان قاعد متابع بضيق.
ريم:
لأ أنا مشتغلتش مهندسة قبل كده. أنا آه خريجة هندسة بس اشتغلت في مجال تاني.
تامر:
اشتغلتي في إيه؟
حازم بضيق:
تامر ملهاش لازمة أسألتك دي.
تامر ببراءة مصطنعة:
في إيه يا حازم؟ مش بتعرف على مرات أخويا؟
حازم:
ما انت اتعرفت. إيه هتقعد طول اليوم تتعرف؟
تامر لسه هيتكلم، تليفون حازم رن واضطر حازم يقوم يرد بعيد.
حازم قام وتامر بص لريم وقرب منها وقالها:
لو عايزة تعرفي أي حاجة عن حازم أنا تحت أمرك. أنا عارف كل مصايبه.
ريم باهتمام:
عارف إيه؟ احكيلي.
تامر بدأ يحكيلها على حازم وعن طفولته والمصايب اللي كان بيعملها وهو صغير، وريم قعدت تسمعله بتركيز وهو بيحكي عن المواقف بطريقة كوميدية.
ريم اندمجت معاه وفضلت تضحك من قلبها على كلامه، وهي شايفة قد إيه هو إنسان مرح وبيحب الهزار عكس حازم.
حازم خلص المكالمة وقرب عليهم، شافهم وهما مندمجين كده وشاف ريم وهي بتضحك من قلبها مع تامر اللي لسه شايفاه مكملتش عشر دقايق.
حازم بصلهم الاتنين بحدة وقال:
في إيه؟
ريم لاحظت جموده وبطلت ضحك علطول.
تامر بخوف مصطنع:
مفيش. دا أنا كنت بحكيلها قصة. انت كويس؟
ريم راحت ضحكت غصب عنها بس كتمت ضحكتها علطول لما حازم بصلها بغضب.
حازم بص لتامر وقالوا:
أنا بقول كفاية كده ياتامر وروح شوف انت وراك إيه.
***
عند أنجي.
دخلت لباباها المكتب.
أنجي:
بابا ممكن أتكلم مع حضرتك؟
شريف:
تعالي ياحبيبتي.
شريف قام من على المكتب وقرب من أنجي وفتح ايده وحاوطها لحضنه وخدها وراح قعد على الكنبة وقعدها قدامه.
شريف:
اتكلمي ياحبيبتي أنا سامعك.
أنجي بتوتر:
في واحد عايز يتقدم.
شريف:
مين هو وتعرفيه منين؟
أنجي:
هو معايا في الجامعة.
شريف:
لسه بيدرس يعني؟
أنجي:
هو في آخر سنة. على فكرة حضرتك تعرف باباه.
شريف:
مين؟ اسمه إيه؟
أنجي:
اسمه آدم. آدم سعيد الأسيوطي.
شريف بتفاجؤ:
ابن سعيد الأسيوطي؟
أنجي:
آه. حضرتك موافق إنه يجي يتقدم؟
شريف:
أنا عارف أبوه كويس. دا إحنا بينا شغل مشترك كمان.
أنجي:
يعني.. يعني حضرتك هتوافق عليه؟
شريف اتنهد وقال:
بس انتو لسه صغيرين. انتي بتقولي اهو لسه متخرجتيش. وانتي كمان لسه فاضلك سنتين.
أنجي:
دي هتبقى خطوبة بس.
شريف بهدوء:
طيب وياسين انتي ناسيه إنه عايزك؟
أنجي:
لأ يابابا أنا مش عايزة ياسين.
شريف باستغراب:
ليه؟ انتو من وانتو صغيرين وانتو معروفين إنكم لبعض. إيه اللي حصل؟
أنجي:
مش عايزاه يا بابا. أرجوك وافق على آدم.
شريف بشك:
في إيه يا أنجي؟ انتي مخبية حاجة؟
أنجي هزت راسها:
لأ مفيش حاجة.
شريف:
امال فجأة ليه مش عايزة ياسين وعايزاني أوافق إن حد تاني يخطبك؟
شريف:
في إيه؟ مش عايزة تقوليلي يا حبيبتي؟
أنجي:
مفيش. كل الحكاية إني مش عايزة أبقى قريبة من ياسين. وكمان حاسة إن آدم مناسب.
شريف:
هو ياسين عملك حاجة؟ لو عملك حاجة أو ضايقك قولي ومتخافيش.
أنجي:
مفيش حاجة بابا. أنا مش عايزة أبقى قريبة منه وخلاص.
شريف هز راسه بهدوء:
هفكر في الموضوع وهرد عليكي.
وباس راسها.
أنجي قامت وباست ايده.
***
عند حازم وريم.
وهما قاعدين ياكلوا بعد ما تامر مشي.
حازم بسخرية:
إيه عجبتك القعدة معاه؟
ريم ابتسمت:
آه هو بني آدم لذيذ.
بس قالت بسرعة لما شافت ملامحه قلبت بغضب:
أقصد… ه.هو كويس.
حازم كان مضايق منها وكمل أكل بهدوء.
وريم فضلت تبصله وهي متوترة.
خلصوا أكل.
وبعدين قاموا يمشوا.
الطريق كان حازم باين عليه الجمود وهي متوترة وخايفة من رد فعله. هي مصدقت إنه بدأ يبقى كويس معاها.
عندناش استعداد يرجع تاني يعاملها وحش.
***
بعد وقت كانو رجعوا على الشقة وكان لسه حازم زي ماهو.
بعد شوية ريم خرجت من الحمام بعد ما خدت شاور ولبست وطلعت تشوف حازم.
حازم كان واقف في البلكونة بيدخن.
ريم خدت نفس وراحت وقفت جنبه وقالتله:
مش هتنام؟
حازم:
روحي نامي لو عايزة.
ريم:
حازم.
حازم بصلها.
ريم:
أنا آسفة. مكنتش أقصد أضايقك. آسفة بجد.
وشجعت نفسها وقربت منه ودخلت في حضنه.
ريم:
هتنام؟
حازم رفع وشها من حضنه وبصلها وابتسم.
***
عند ياسين.
كان خارج من الفيلا.
ياسين لسه بيفتح العربية قابل أنجي في وشه، بس أنجي كانت ماشية على طول من غير ما تبصله.
ياسين:
أنجي. أنجي.
أنجي وقفت مكانها بضيق وهي باصة بعيد.
ياسين قرب منها:
أنا مش بكلمك.
أنجي:
نعم.
ياسين:
رايحة فين؟
أنجي:
رايحة الجامعة.
ياسين:
طيب اركبي هوصلك.
أنجي:
لأ أنا هروح مع السواق.
ياسين بهدوء:
اركبي يا أنجي.
أنجي:
أنا مش عايزة اركب معاك.
ياسين:
ليه؟
أنجي:
كدة. عن إذنك.
وراحت تمشي.
ياسين مسك ايديها بغضب.
***
عند حازم وريم.
ريم كانت نايمة في حضن حازم.
حازم بهدوء:
ريم.
ريم:
نعم.
حازم:
أنا بحبك بجد صدقيني.
ريم رفعت وشها من على صدره وبصتله بحيرة.
حازم اتنهد وقالها:
عارف انتي عايزة تقولي إيه. تعالي ننسى اللي فات وننسى أي حاجة حصلت ونبتدي من جديد. ونيدي حياتنا فرصة.
ريم كانت ساكتة.
حازم:
قولتي إيه يا ريم؟
ريم هزت راسها بهدوء وقالت:
موافقة.
***
عند أميرة.
بعد ما سافرت دبي.
دخلت أميرة الشركة بخطوات واثقة من نفسها.
أميرة للسكرتيرة:
ممكن أقابل أستاذ وائل.
السكرتيرة:
بس مفيش معاد سابق لحضرتك.
أميرة:
ادخلي قوليلو أميرة عصام بس.
السكرتيرة:
تمام. هبلغو.
ودخلت السكرتيرة وبعد دقايق خرجت وقالت:
اتفضلي مستر وائل مستني حضرتك.
أميرة دخلت:
صباح الخير.
وائل كان بيبص عليها وعلى طريقة لبسها بأعجاب.
وائل:
صباح النور. اتفضلي.
أميرة قعدت:
أنا أميرة عصام. أكيد خالو كلم حضرتك عني.
وائل:
الحقيقة آه. هو كلمني.
أميرة حطت قدامه على المكتب السي ڤي بتاعها.
أميرة:
دا السي ڤي بتاعي.
وائل فتح السي في وبص فيه شوية.
وبعدين سألها شوية أسئلة تقليدية.
وقدرت أميرة بطريقتها المكارة تنول اعجاب وائل.
وبمجرد ما خلص كلامه معاها قالها:
تقدري. تبتدي شغل من النهاردة.
***
عند حازم وريم.
ريم قاعدة على الكنبة وباين عليها الحزن.
حازم خرج من جوة وهو بيقولها:
أنا خارج. محتاجة حاجة قبل ما أنزل؟
ريم:
شكراً.
حازم لسه هيفتح الباب ويخرج، رجع ليها تاني لما لاحظ عليها الحزن.
حازم قعد قدامها وقالها:
الجميل زعلان ليه؟
ريم:
أبدا. مفيش.
حازم مسك وشها بإيديه وقالها بحنية:
مالك؟
ريم:
لو طلبت منك طلب هتساعدني؟
حازم:
انتي تؤمري وأنا عنيا ليك.
ريم:
أنا عايزة آخد حقي من أميرة اللي كانت عايزة تسجني. عايزة انتقم منها. ومحتاجاك تساعدني.
حازم:
ومين قالك إني ناسي حاجة زي دي ولا مستني تطلبيها مني؟
ريم:
يعني إيه؟
حازم:
يعني أنا كده كده كان في دماغي إني آخدلك حقك بس مستني الوقت المناسب.
ريم:
بس هي دلوقتي سافرت.
حازم:
لو في آخر العالم هجيبها. وهخليها عبرة لأي حد يفكر يأذيكي. اطمني أنا مش هسيب حقك ومش ناسيه.
ريم ابتسمت:
شكراً.
حازم باسها على راسها وقام.
***
عند ياسين وانجي.
أنجي بدموع:
سيب إيدي.
ياسين ساب أيديها وقالها بحدة:
اركبي.
أنجي ركبت معاه بدموع.
ياسين بضيق:
في إيه بقا؟ متغيرة معايا ليه؟ ممكن أفهم؟
أنجي بدموع:
تفهم إيه؟ انت مش شايف معاملتك معايا؟
ياسين:
مالها معاملتي؟
أنجي مسحت دموعها وقالت بهدوء:
يلا لو هتوصلني عشان متأخرش.
ياسين:
مش قبل ما أفهم في إيه؟ مالك إيه اللي غيرك؟
أنجي:
أنا متغيرتش. أنا لسه زي ما أنا. انت اللي اتغيرت. اتغيرت كتير أوي.
ياسين:
وانتي عايزاني لما أعرف إنك ماشية مع الواد الزبالة ده أعمل إيه؟
أنجي:
أنا معرفتوش غير لما انت اتغيرت ومعاملتك معايا اتغيرت. إيه اللي حصلك؟ انت مكنتش كده. فين ياسين بتاع زمان؟ انت دلوقتي بقيت واحد تاني أنا معرفوش. ليه بقيت كده؟ ليه؟
ياسين بهدوء:
ليه إيه؟
أنجي:
ليه بقيت بتتعامل بالعنف طول الوقت؟ مش معايا بس مع كل الناس ومش هامك حد. بدوس على كلو ومش فارق معاك. ليه بقى جواك كل الشر ده؟
أنجي بدموع:
أنا بقيت بخاف منك ياياسين. بخاف منك إنت تخيل. إنت كنت أقرب حد ليا. مكنتش بحس إني مطمنة غير وأنا جنبك. حتى واحنا صغيرين كنت بتحامى فيك مع إن بابا وتامر كانوا جمبي. بس كنت بحس إن انت الوحيد اللي أماني. بس دلوقتي كل حاجة اتغيرت. وبعد ما كنت بحس بالأمان وأنا معاك بقيت إنت أكتر واحد بخاف وأنا قريبة منه.
أنجي:
انت مستوعب انت عملت إيه في مرام صحبتي الوحيدة؟ إزاي جالك قلب تعمل كده؟ أي كمية الشر والجبروت ده.
كملت بدموع:
أنا عمري ما هسامحك. عمري.
ياسين كان بيسمع كلامها وساكت مش عارف يقول إيه. حاسس إنه بيخسرها. بيخسر البني آدمة الوحيدة اللي حبها.
ياسين اتنهد وقالها:
أنجي أنا بحبك وانتي عارفة كده. ملكيش دعوة بأي حاجة تانية بعملها. إنتي بالذات عمري ما هأذيكي.
ياسين:
أنا بحبك بجد.
أنجي بدموع:
انت مش بتحب غير نفسك ياياسين. انت أناني.
يتبع...
رواية الم البداية الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم فريده احمد
حازم دخل من باب الشقة وهو بيتكلم في التليفون.
حازم في الفون: تمام، هكلمك بعدين.
وقفل ودخل على جوه يشوف ريم.
حازم: ريم. ياريم.
ريم من المطبخ: تعالي، أنا هنا في المطبخ.
حازم وقف على باب المطبخ: انتي بتعملي إيه؟
ريم وهي مشغولة: بعمل كيك بالشوكولاتة.
حازم دخل حضنها من ورا وقالها: دانتي شاطرة بقا.
ريم بغرور: طبعًا، أنا بعرف أعمل كل أنواع الأكل والحلويات.
حازم بعد ما بعدها عنه: امم، واتعلمتي كل ده امتى بقا؟ مش كنتي بتشتغلي؟
ريم دخلت الكيكة الفرن وبعدين قالتله: عادي، منا كنت عايشة لوحدي. طبيعي إني أعرف أطبخ. أكيد مكنتش هاكل طول الوقت من بره.
حازم خدها وطلع برا وراحوا قعدوا على الكنبة.
حازم: قوللي صحيح، انتي ليه عايشة في محافظة وأهلك عايشين في محافظة تانية؟
ريم: أنا مش عايشة لوحدي بالظبط يعني. أختي دينا كانت قاعدة معايا لأن جامعتها هنا في القاهرة. بس هي بتسافر لماما في الإجازات.
حازم: مقولتليش بردو ليه مامتك عايشة بعيد؟
ريم اتنهدت وقالتله: عشان عايشة مع جوزها.
حازم: وليه اتجوزت وسابتكم؟ كانت ممكن تفضل معاكم.
ريم: هي مكانتش عايزة كده. إحنا اللي أصرنا عليها تتجوز.
حازم: وليه عملتو كده؟
ريم: علشان منظلمهاش معانا. ماما لما بابا اتوفى كانت لسه صغيرة.
حازم: احكيلي عنك ياريم.
ريم: عايز تعرف إيه؟
حازم: كل حاجة عن حياتك وأهلك.
ريم بدأت تحكي عن حياتها.
ريم: إحنا كنا أسرة جميلة جدًا. كنا عايشين في سعادة طول الوقت. لحد ما بابا اتوفى.
حازم: ربنا يرحمه.
ريم بحزن: بابا ده كان أغلى حاجة في حياتي.
خدت نفس وقالت: عشنا في القاهرة لحد ما كان عندي عشر سنين. وبعدها بابا جاله فرصة عمل كويسة في كندا. سافرنا وعشنا هناك فترة. بعدها رجعنا واستقرينا في مصر. كنت وقتها في ثانوي. بس مكملناش سنتين وبابا اتوفى.
في الوقت ده كان صاحب بابا هو اللي وقف جنبنا بعد وفاة بابا. فضل مهتم بينا لحد ما جاله في يوم وبيطلب يتجوز ماما. ماما وقتها رفضت. بس إحنا قدرنا نقنعها توافق لأنه كان كويس. واتجوزوا.
كانت عايزنا نعيش معاها. بس أنا كانت جامعتي هنا ودينا مدرستها هنا. ففضلنا إحنا وهي سافرت.
بعدها أختي الكبيرة اتجوزت ابن جوز ماما وسافرت هي كمان. وأنا ودينا كنا بنروح لهم في الإجازات.
حازم: بس مامتك مكانتش وفية لبابا.
ريم: ليه؟ عشان اتجوزت يعني؟
حازم هز راسه: أيوه.
ريم: مش معنى إنها اتجوزت غيره يبقى كده مكانتش بتحبه. أنا عمري ما شفت واحدة بتحب جوزها زي ماما ما بتحب بابا. ماما وبابا دول قصة حب عمري ما شفتها. إنت أصلًا لو تعرف هما اتجوزوا إزاي مش هتقول كده.
حازم: إزاي؟
ريم: دي ماما اتحدت أهلها عشان تتجوزه.
بس ريم مرة واحدة افتكرت وقالت: الكيكة. أنا نسيتها.
وقامت بسرعة تشوفها.
بعد ثواني ريم خرجت من المطبخ والدموع في عينيها.
حازم أول ما شافها كده اتخض عليها وقام قرب منها وقالها: مالك؟ بتعيطي ليه؟
ريم بدموع: الكيكة اتحرقت.
حازم ضحك عليها.
ريم: إنت بتضحك؟
حازم: إنتي بجد بتعيطي عشان الكيكة اتحرقت؟
ريم هزت راسها.
حازم حضنها وباس راسها وقالها: فداكي. أنا هجبلك واحدة غيرها بس متزعليش.
ومسك تليفونه.
ريم: إنت هتعمل إيه؟
حازم: هتطلبلك واحدة من بره.
ريم: مش بحب بتاعت بره.
حازم: طيب، تعملي واحدة غير اللي باظت؟
ريم: لأ.
حازم: امال عايزة إيه؟
ريم بزعل: عايزة أنام.
حازم: طيب تعالي.
......................................................................
في بيت كاميليا.
كانت مامتها قاعدة بقلق وباباها كان باين عليه الغضب. لأن الساعة عدت 2 بالليل وكاميليا كانت لسه بره مرجعتش.
دخل ياسر شافهم كده.
ياسر: إيه مالكم؟
وفاء مرات عمو: كاميليا بره ومرجعتش لحد دلوقتي.
ياسر: إزاي يعني لسه بره؟ طيب كلمتوها على التليفون؟
وفاء: مش بترد. أنا قلقانة عليها.
مجدي عمه: اتصرف وشوفلي بنت ال** دي يا ياسر راحت فين.
ياسر: حاضر ياعمي، متقلقش أنا هشوفها.
ياسر خرج بره ولسه هيفتح العربية تليفونه رن.
ياسر: الو. أيوا يا ياسر.
ياسر بضيق: عايزة إيه؟
سهى: مفيش، إنت واحشني.
ياسر: اقفلي يا سهى، أنا مش فايقلك.
سهى ببرود: طيب، مش عايز تعرف بنت عمك فين؟
ياسر: تقصدي إيه؟
سهى: أقصد كاميليا حبيبة القلب قدامي أهي في البار اللي أنا سهرانه فيه. عشان بس متبقاش تقول عليا إني زبا.له ومش محترمة. مطلعتش أنا لوحدي، الست كاميليا خرباها هنا شرب ورقص.
ياسر بغضب: إنتي بتقولي إيه يا زبا.له إنتي؟
سهى: بقولك الحقيقة. ولو مش مصدقني هبعتلك صورتها دلوقتي حالا.
وقفت معاه وصورت كاميليا من غير ما تاخد بالها وبعتت لياسر الصورة.
ياسر أول ما شافها اتجنن. وركب عربيته وطلع بيها بسرعة على المكان اللي هي فيه.
.............................................
عند حازم وريم.
وهما على السرير.
ريم: بقولك إيه.
حازم وهو بينام: امم.
ريم: إنت عندك كام سنة؟
حازم: نامي دلوقتي وهقوللك بكرة.
ريم: يعني إنت مش هتعرف تقولي دلوقتي؟
حازم: تديني كام؟
ريم: 30.
حازم اتعدل: عندي 31.
ريم: إنت شكلك صغير وسنك كمان. لحقت امتى تتجوز وتخلف؟ إنت ابنك عنده كام سنة؟
حازم: عنده أربع سنين.
ريم: إنت اتجوزت بدري أوي.
حازم: أه، بعد ما اتخرجت على طول.
ريم: وطلقت مراتك ليه؟
حازم: متفقناش.
ريم: بس هو ده السبب؟
حازم: وهي دي مش كفاية؟
ريم: بس إنتوا في بينكم طفل. مفكرتوش فيه ليه؟
سكتت ثواني وقالت: هو إنت كنت بتحبها؟
حازم هز راسه وقال: أيوه.
ريم بصتله بصدمة.
كمل حازم وقال: كنت بحبها.
ريم: ودلوقتي؟
حازم: دلوقتي مش فاكرها أصلًا.
ريم: معقول في حد يكون بيحب وينسي بسهولة كده؟
حازم: أنا. أنا نسيتها.
حازم حب يغير الموضوع وقالها: مقولتليش إنت بقا عندك كام سنة؟
ريم: 28.
حازم: شكلك بيقول 18.
ريم: مش للدرجادي.
....................................................
عند ياسر.
دخل المكان وهو بيتلفت على كاميليا.
سهى أول ما شافته قربت عليه بسرعة وقالتله: هناك أهي.
وهي بتشاور على كاميليا اللي قاعدة على البار تشرب خمر.ة.
ياسر قرب منها وراح ساحبها بغضب.
كاميليا: ياسر. وبعدين شدت ايدها منه وقالت: أو إيه ده؟ ابعد عني. إنت عايز إيه؟
ياسر: امشي معايا بهدوء بدل ما أفضح عليكي المكان كله.
وسحبها من أيدها بغضب وطلع بيها بره.
ياسر: اركبي.
كاميليا: مش هركب.
ياسر راح ضربها بالقلم.
كاميليا حطت أيدها على وشها: إنت بتضربني يا حيوان.
ياسر راح ضربها قلم تاني: إنتي لسه شوفتي حاجة. أنا هكسر دماغك وهربيكي من أول وجديد ياوس**.
ياسر بغضب: اركبي.
وزقها في العربية.
بعد وقت ياسر وصل على البيت ونزل من العربية ولف الناحية التانية وجاب كاميليا من شعرها ودخل بيها.
أول ما دخل كان عمه ومرات عمه قاعدين.
ياسر حدفها على الأرض وطلع على فوق من غير ما يتكلم.
وفاء مامتها قامت جريت عليها.
مجدي: كانت فين يا ياسر؟
ياسر وهو طالع على السلم: اسألها.
..................................................................
تاني يوم في الصباح.
عند حازم وريم.
كانوا قاعدين يفطروا بهدوء لحد ما ريم قالت: إنت هتعرف أهلك امتى بجوازنا؟
حازم: قريب.
ريم: امتى يعني؟
حازم وهو بينهي الموضوع: قريب ياريم.
ريم هزت راسها وبعدين قالت: طيب، ممكن أروح لشيرين النهارده؟
حازم: ليه؟
ريم: زهقانة.
حازم: ابقي روحي.
حازم قام: أهم حاجة ترجعي بدري تجهزي نفسك على بليل.
ريم: أجهز نفسي لإيه بالظبط؟
حازم: هنروح الساحل نقضي كام يوم هناك.
ريم: بجد؟
حازم باس راسها وقالها: أه.
وخد مفاتيحه وتليفونه وخرج.
..........................................
عند ياسين.
راح الشركة عند عمه.
شريف كان قاعد في مكتبه.
السكرتيرة دخلت وقالتله: شريف بيه. ياسين بيه بره.
شريف بهدوء: خلي يدخل.
ياسين دخل: صباح الخير.
شريف: صباح النور. اتفضل.
ياسين قعد.
شريف: خير يا ياسين؟
ياسين بهدوء: أنا طالب إيد إنجي.
شريف كان ساكت مش عارف يقول إيه.
ياسين: قولت إيه يا عمي؟
شريف اتنهد وقال: أنا آسف يا ياسين. طلبك مرفوض.
ياسين بهدوء مصطنع: ممكن أعرف ليه؟
شريف: هو كده. أنا مش موافق عليك.
ياسين قام بغضب: وأنا كمان آسف. إنجي هتكون ليا.
شريف: يعني إيه؟
ياسين: يعني إنجي هتكون ليا. بالذوق أو بالعافية.
شريف خبط على المكتب وقام بغضب: إنت اتجننت؟ بتتحداني يا ياسين؟
ياسين: أيوه. وهتشوف يا عمي.
وخرج.
..................................
عند شيرين.
كانت ريم قاعدة معاها بعد ما راحت لها.
شيرين وهي بتديها مج النسكافيه: حبيته؟
ريم: مش عارفة.
شيرين: بس شكلك مبسوطة معاه.
ريم: هو اتغير. بس أنا مش ناسيه اللي عمله معايا.
شيرين: هتنسي مع الوقت صدقيني.
ريم: مفكرش إني هنسى بسهولة كده. ولا هنسى الطريقة اللي اتجوزني بيها وتهديده ليا. ولا كلامه اللي كان بيحسسني قد إيه أنا رخيصة. هو آذاني كتير.
ريم: أنا كل ما أحس إني بدأت أتشد ليه بتضايق من نفسي أوي. أنا مش عايزة كده. مش عايزة أحبه.
شيرين: سيبي نفسك ياريم. ربنا بيسامح. وأنا شايفة إن حازم بيحبك. حاولي تنسي.
ريم: إنتي عارفة إنه امبارح اعترفلي إنه كان بيحب طليقته. بس لما سألته ليه طلقها قالي متفقناش. مش داخل دماغي. حاسة إن في حاجة كبيرة حصلت عشان كده انفصلوا. أصل إزاي بيحبها وإزاي يتنازل عنها بسهولة كده؟
شيرين: بصي يا ريم، حازم ونرمين كانوا طول الوقت عايشين في مشاكل بسبب إن كان في عداوة بين العيلتين. عيلته وعيلتها. كلنا كنا عارفين إن جوازهم مش هيستمر. وإذا كان على الحب، أنا بقولك إنه هو نسيها بجد. نرمين مش في دماغه.
شيرين: طيب هو قالك إيه؟
ريم: قالي إنه نسيها.
شيرين: صدقيه.
ريم اتنهدت: سيبك مني أنا. إنتوا ليه مخلفوش لحد دلوقتي إنتي وأمجد؟ إنتوا متجوزين بقالكم قد إيه أصلًا؟
شيرين: خمس سنين.
ريم: في مشكلة ولا حاجة؟
شيرين: لأ. أنا اللي مش عايزة أخلف.
ريم بستغراب: ليه؟
شيرين: مش عايزة أخلف من أمجد.
....................................................
عند حازم.
كان راح الفيلا عند أهله.
وياسين خرج من الشركة من عند عمه وهو مش طايق نفسه وراح هو كمان على الفيلا.
ياسين طلع على طول على أوضته. وهو معدي شاف أوضة حازم مفتوحة.
ياسين اتنهد ودخل. كان حازم واقف في البلكونة.
ياسين وقف جنبه.
ياسين: حازم.
حازم بص له ورجع بص قدامه تاني ومردش عليه.
ياسين: هتفضل لحد امتى مش عايز تكلمني؟
ياسين خد نفس وقاله: حازم، أنا معملتش حاجة في مرام. ولا خليت حد يغتص.بها.
حازم بص له باستفهام.
ياسين: صدقني، أنا مأذيتهاش.
حازم: امال مين اللي خطفها وعمل فيها كده؟
ياسين: أنا. بس. والله محدش لمسها.
حازم: إزاي؟
ياسين: ...
يتبع........
رواية الم البداية الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم فريده احمد
ريم .. سيبك مني انا .. انتو ليه مخلفتوش لحد دلوقتي انتي وأمجد . انتو متجوزين بقالكو قد ايه يا شيرين
شيرين .. خمس سنين
ريم .. في مشكلة ولا حاجة
شيرين .. لأ . انا اللي مش عايزه اخلف
ريم بستغراب .. ليه
شيرين .. مش عايزة اخلف من أمجد
ريم .. ليه طيب .. وهو عارف انك مش عايزة تخلفي منه
شيرين بنفي .. لأ انا باخد حبوب من وراه ولما بيسألني بقولو أن لسه مفيش نصيب
ريم .. ليه بتعملي كده . انا شايفة إن أمجد بيحبك وانتي كمان باين عليكي انك بتحبيه . أي المشكلة انك تخلفي منه
شيرين .. انا فعلاً بحب أمجد وبحبو اوي كمان وعارفة أن هو كمان بيحبني
ريم .. طيب ايه بقا
شيرين اتنهدت .. أمجد بيخوني ياريم وطول ماهو بيخوني مش هقدر اخلف منو
ريم بصدمة .. امجد بيخونك . انتي بتهزري
شيرين .. ياريت . بس انا متأكدة من اللي بقوله
أمجد بيعرف عليا ستات كتير
ريم .. انا مش فاهمه حاجة . انتي لسه بتقولي أنه بيحبك منين بيحبك ومنين بيخونك
شيرين .. طفاسة بعيد عنك
ريم .. وانتي ازاي عارفة حاجة زي دي وساكتة
شيرين .. هعمل ايه يعني
ريم .. هو عارف ان انتي عارفة
شيرين هزت راسها .. اه . بس هو طبعاً بينكر وبيقولي اني ظلماه
ريم .. طيب ما انتي ممكن تكوني فعلاً ظلماه يا شيرين خصوصاً اني شايفة أن هو بجد بيحبك وبصراحة مش مصدقة أن ممكن يكون بيخونك فعلا
شيرين .. بس انا حاسه بيه . دا جوزي ومش هقول كدة غير وانا متأكدة
ريم .. بس ازاي يكون في حد بيحب ويخون . ليه
شيرين .. هو ده السؤال اللي محيرني . ليه . ليه الواحد ميبقاش مكتفي بمراته اللي بيحبها خصوصاً لما تكون مش مخلياه محتاج حاجة . ليه يدور بره علي غيرها
ريم .. انا مستغربة
شيرين .. متستغربيش دول كلهم كده . عارفة عندك تامر ابن عم حازم بيموت في مراته ومابيقدرش يستغني عنها وبردو بيخونها
ريم .. مش تامر ده تقريبا متجوز اخت حازم باين
شيرين .. اه . رجالة عايزة الحرق . عارفة مفيش غيره عمر هو الوحيد فيهم اللي مكتفي ب ندي وعمره مابص لوحدة غيرها . وحازم كمان شكلو هيتوب علي ايدك
ريم ابتسمت بسخرية
شيرين .. انتي مش مصدقه . طيب أي رأيك من يوم ما عرفك وهو بطل الموضوع ده
عند حازم وياسين
ياسين خد نفس وقاله .. حازم انا معملتش حاجة في مرام ولا خليت حد يغتصبها
حازم بصله باستفهام
ياسين .. صدقني أنا مأذيتهاش
حازم .. امال اللي خطفها وعمل فيها كده . مين
ياسين .. انا . بس والله محدش لمسها
حازم .. ازاي
ياسين .. انا اللي خطفتها بس مخليتش الرجالة يغتصبوها زي ما الكل فاكر
ياسين اتنهد وبدأ يحكي
ياسين .. انا اوهمتها بكده . بس ده مش صح . الرجالة لما قربو منها هي فقدت الوعي لأني خليتهم يرشو عليها مخدر من غير ماتاخد بالها وفعلاً فقدت الوعي قبل ما حد يلمسها
حازم .. والدكتور اللي قالهم انها اتعرضت لأغتصاب
ياسين .. انا اللي اتفقت معاه يقول كده . حتى اللي كان علي هدومها مكانش دم
ياسين .. انا وهمتهم كلهم بكده بس في الحقيقة هي زي ماهيا محدش لمسها
حازم .. ولما انت مكنتش ناوي تأذيها عملت كل ده ليه
ياسين .. اللي حصل لأبوك واللي كمال ابو العزم عملو فيه خلاني كنت زي المجنون وانا شايف ابويا بين الحياة والموت . في الوقت ده كنت عايز احرق قلبه بأي شكل وبأي طريقة واشوفه مكسور ف عملت كده وخليته يفتكر أن بنته شرفها راح
واكمل بغل .. وحالياً كل لما بشوفه مكسور هو وابنه بحس اني مرضي
ياسين .. بس في نفس الوقت ياحازم مش انا اللي اعمل كده في واحدة . انا ممكن اكون غلطت كتير بس مش انا اللي اعمل حاجة زي كده
تدخل يحيي من باب الفيلا وهو بيجري وخد حاجة بسرعة وراح يخرج تاني
شهيرة .. تعالي يايحيي علشان تاكل
يحيي .. مش عايز اكل يا تيتا مش جعان
شهيرة .. انت ماكلتش حاجة ياحبيبي
يحيي .. يا تيتا مش جعان والله
شهيرة .. طيب خلاص بلاش تاكل تعالي اعمل Al Homework
يحيي بتزمر .. يوها يا تيتا سيبني بقا
شهيرة .. يا حبيبي مانت لازم تعمل Al Homework اللي عليك
يحيي برفض .. مش عامل حاجة انا
شهيرة بحدة .. نعم . امال مين هايعمله
يحيي بضيق .. خلاص هعمله بس بعدين سيبني العب دلوقتي بقا
وخرج بسرعة قبل ما شهيرة تتكلم
عند أميرة
كانت قاعدة تشتغل بتركيز لحد ما وائل طلع من مكتبه وقالها .. خلصتي
أميرة رفعت عينها من على الورق الكتير اللي قدامها وقالت .. يعني . فاضلي حاجات بسيطة
وائل .. انا عارف ان الشغل كتير واكيد تعبتي النهارده
أميرة .. لا ابدا . انا اصلا متعودة على الشغل ف عادي بالنسبالي
وائل .. دا احنا جامدين بقا
أميرة .. اه طبعا انت فاكر ايه
وائل .. انا شايفك شاطرة وبصلها بوحقة وقالها .. وبصراحة انتي عجباني
أميرة بصتله بدهشة من جراته وقالت بحدة .. تقصد ايه حضرتك
كمل وائل وقالها .. انتي فهمتي ايه انا اقصد في الشغل وبعدين قال بخبث .. بس انا بردو مش شايف أن في مشكلة في انك تعجبيني في حاجات تانيه
أميرة لمت الورق اللي كانت بتشتغل عليه وقالت .. انا كده خلصت . عن اذنك
وقبل ما تمشي وقفها صوت وائل لما قالها .. تسمحيلي اعزمك على العشا
في الفيلا
حازم نزل من فوق لاقاهم قاعدين
حازم قعد معاهم
شهيرة .. بقالك كتير مش بتيجي ياحازم
حازم بهدوء .. معلش يا ماما مشغول شوية
شهيرة .. مشغول في ايه بقا . دا انت حتى بقيت تبات برة كتير .. ايه مشغول بردو لدرجة انك مش فاضي تيجي تبات في بيتك .. ممكن اعرف بقا بتبات فين
حازم .. في شقتي
وقبل ما شهيرة تتكلم تاني حازم قال .. امال فين يحيي
شهيرة اتنهدت وقالت .. بره في الجنينة
في اللحظة دي دخل يحيي
هنا .. اهو دخل اهوه
حازم .. تعالي ياحبيبي
يحيي قرب بهدوء وراح لحازم اللي شاله وقعده على رجله
حازم بحب .. عامل ايه
يحيي بهدوء .. كويس
هنا ليحيي .. اه اعمل بقا مؤدب قدام بابا
وبصت لحازم وقالتله .. مش عايزة اقولك ياحازم اللي عامل مؤدب قدامك ده شيطان وانت مش موجود
حازم .. انت بتتشاقي يايحيي
يحيي هز راسه وقال بخوف .. لأ مش بعمل حاجة
هنا .. فعلاً
حازم .. انا عايزك تبقا شاطر علطول وتسمع الكلام وتسمع كلام تيتا
يحيي .. حاضر
شهيرة .. اسكتي ياهنا يحيي اصلا مؤدب وبيسمع الكلام . مش صح ياحبيبي
يحيي هز راسه بنعم
كملت شهيرة و قالت بخبث لأنها متأكدة انو مش هيقدر يقول لأ قدام حازم .. طيب يلا اطلع بقا اعمل Al Homework
يحيي .. حاضر
وقام علشان يطلع
بس هنا فتحت أيدها وقالتلو .. تعالي ياحبيبي
وحضنته وباسته
هنا .. حبيب عمتو انت . انا بهزر معاك اوعي تزعل مني
وكملت بترجي وقالت .. بس بالله عليك ماتضربلي لين
في المساء
كانت ريم رجعت من عند شيرين وكانت بتجهز لأن حازم كلمها وكان بيستعجلها عشان يسافرو زي ما وعدها
ريم كانت بتلبس لحد ما حازم دخل
حازم .. خلاص كده
ريم .. يعني قدامي حاجات بسيطة . هعمل شعري بس
حازم .. انجزي طيب
ريم .. حاضر
حازم طلع بره وتليفونه رن وكان أمجد
حازم .. أيوا يا أمجد
أمجد .. ايه جهزتو ولا لسه
حازم بستغراب .. مش فاهم . تقصد ايه
أمجد .. يابني مش انتو رايحين الساحل
حازم .. ايوا . بس انت بتسأل ليه
أمجد .. ما احنا جايين معاكم
حازم .. انتو مين وجايين معانا فين
أمجد بسماجة .. انا وشيرين هانروح معاكم الساحل . امجد .. والله فكرة حلوة اهو نغير جو احنا مصيفناش السنادي . جات في وقتها والله
حازم بصدمة .. انت بتتكلم بجد
أمجد .. وانا هزر معاك ليه . قولي بس نازلين فين بالظبط
وقبل ما حازم يتكلم قال أمجد .. اه اكيد في القرية بتاعتك اللي هناك . تمام احنا هنسبقكم احنا وكمان اه وكلمت عمر وهيجيب ندي ويجي معانا هو كمان
حازم .. اسوق
قبل ما يتكلم كان أمجد قفل
حازم نزل التلفون من على ودنه وهو مصدوم
حازم بضيق .. ماشي يا أمجد الكلاب
حازم دخل لريم
ريم اول ماشافته قالت .. انا خلصت
بس حازم كان باين عليه الضيق
ريم خدت بالها وقالتله .. انت كويس . في حاجة
حازم .. انتي قولتي لشيرين أننا رايحين الساحل
ريم هزت راسها وقالت .. ايوا . هو في مشكلة اني قولتلها
حازم بغيظ .. اهي راحت قالت لأمجد وشبطو معانا
ريم .. بجد . طيب وانت متدايق ليه مايجو معانا ايه المشكلة . على الأقل منبقاش لوحدنا
حازم بص لها بضيق وقالها .. طيب يلا
ومشيو
بعد وقت كانو وصلو المكان وفعلاً كان أمجد وشيرين وعمر وندي سبقوهم على هناك
حازم وريم دخلو الشاليه وطلعو على الأوضة على طول
حازم قرب من ريم وقالها . جعانة
ريم هزت راسها وقالت .. لأ انا بس محتاجة انام . تعبت من المشوار
حازم .. طيب كلي وبعدين نامي
ريم .. هنام الأول لأني فاصلة بجد ومش قادرة اكل
وفعلا نامو شوية لأنهم كانو تعبانين من الطريق
بعد وقت ريم صحيت وكان حازم لسه نايم
ريم دخلت خدت شاور وطلعت لبست بحماس وراحت قعدت على السرير وبدأت تصحي حازم
ريم وهي بتهزه .. يلا قوم بقا عايز انزل
حازم فتح عينه بنوم وقالها .. في ايه
وغمض عينه ونام تاني
ريم .. يلا قوم عشان ننزل
حازم قام وقالها .. طيب يلا روحي البسي
ريم قامت وقفت وبصت على نفسها وقالت .. منا لبست
حازم بص لها من فوق لتحت وقال .. هتنزلي كده
ريم كانت لابسة شورت و توب قصير من غير حمالات وبطنها كانت باينة منه
حازم قام بهدوء وقالها .. البسي حاجة غير ده
ودخل الحمام
ريم غيرت التوب ولبست واحد اطول شوية وبحمالات بس كان مبين بطنها بردو التاني اصلا كان قصير جدا
بعد دقايق حازم خرج
حازم بص عليها .. مغيرتيش ليه
ريم .. منا غيرت اهو
حازم .. انتي كده غيرتي . انا مش شايف فرق هو هو
ريم قعدت بضيق .. خلاص مش نازلة . وبعدين قالت بزعل احنا هنا في الساحل عايزني البس ايه يعني
حازم ماحبش يزعلها وقالها .. طيب يلا ننزل
ونزلوا وقابلوا الشلة تحت كانو مستنينهم
ريم سلمت عليهم وكانت مبسوطة جدا
وحازم كان مش طايقهم
على البحر ريم وحازم كانو واقفين لوحدهم بعد ما مشيو بعيد عنهم
ريم .. هي القرية دي بتاعتك بجد
حازم .. ايوه
ريم .. حلو المكان ده
حازم .. مبسوطة
ريم خدت نفس وقالت .. بحاول
ريم بصت حواليها وقالت .. زمانهم بيدورو علينا
حازم وهو بيزيح شعرها و بيقربها منه اكتر .. سيبك منهم
ريم .. انت بتعمل ايه . احنا في وسط الناس
حازم .. محدش هنا دريان بالتاني
ومال عليها وبدأ يبوسها
بس مرة واحدة فاقوا على صوت أمجد من وراهم بيقول .. مش هنا ياحازم الحاجات دي
ريم اول ماسمعت الصوت بعدت بسرعة وخجل
وحازم مسح على وشه بضيق من أمجد وقاله .. عايز ايه
أمجد بندور عليكم من بدري . وكمل بخبث .. بس يظهر كده كده انكم مش فاضيين
حازم بص على ريم اللي هتموت من الكسوف
وقال لأمجد بتحذير .. اقسم بالله لو مشيت من قدامي دلوقتي ه..
أمجد قاطعه بضحك وقال .. خلاص يالا علشان هناكل
ومشي علطول
كانو قاعدين على الترابيزة وقدامهم الاكل ومستنيين حازم وريم
عمر لأمجد .. هما اتأخرو ليه انت مش بتقول شفتهم
أمجد بخبث .. جايين دلوقتي
ندي قالت .. اهم جم اهم
حازم وريم قربو وقعدو
شيرين .. انتو كنتو فين ده كله وبتعملو ايه
أمجد وهو بياكل .. مكانوش فاضيين
شيرين .. ايوا كانو بيعملو ايه
أمجد .. كانو بي..
ومرة واحدة ريم فضلت تكح
حازم أداله ريم كوباية المايه ورجع بص لأمجد بتحذير لأخر مرة
وبعد اليوم ماخلص في الأوضة
ريم خرجت من الحمام بعد ما خدت شاور وطلعت وهي لافة الفوطة على جسمها
في الوقت ده حازم دخل من برة واول ماشافها كده بدأ يقرب منها
ريم بتوتر .. في ايه . انت عايز ايه
حازم بخبث .. نكمل اللي كنا بنعمله تحت
ريم .. ابعد . انا تعبانة
حازم وهو بيقرب اكتر .. سيبلي نفسك
ودفن راسه في رقبتها
ريم غمضت عينها باستسلام
وبعدين
تاني يوم في الصباح
حازم قام وريم كانت لسه نايمة
حازم ميل عليها باسها وبعدين بدأ يصحيها
حازم .. ريم .
ريم .......
حازم .. ريم اصحي ياحبيبتي
ريم بنوم .. سيبني انام
حازم .. مش عاوزة تنزلي
ريم فتحت عينها بكسل و قالت .. ايوا هنزل
حازم .. طيب قومي يلا بسرعة
ريم قامت
بعد شويه كانت واقفة قدام التسريحة وبتدلك ايديها وجسمها بالكريم
حازم بستغراب .. ايه اللي بتعمليه ده ياريم
ريم .. ده كريم علشان الشمس
حازم بصلها شوية وبعدين قالها .. قوليلي ياريم
ريم .. امم
حازم .. بتاخدي الحبوب بانتظام ولا لأ
ريم ملامح وشها بهتت كليا ووقفت اللي بتعمله
ريم بلعت ريقها بصعوبة وقالت .. اه . باخدها
حازم .. مش عايزك تستهوني بالموضوع ده . انا مش عايز اخلف
ريم .. متقلقيش
رواية الم البداية الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم فريده احمد
حازم بصلها شوية وبعدين قالها:
.. قوليلي ياريم.
ريم:
.. امم.
حازم:
.. بتاخدي الحبوب بانتظام ولا لأ؟
ريم ملامح وشها بهتت كليا ووقفت اللي بتعمله.
ريم بلعت ريقها بصعوبة وقالت:
.. اه. باخدها.
حازم:
.. مش عايزك تستهوني بالموضوع ده ياريم. خلي بالك.
ريم بهدوء:
.. متقلقش. عامله حسابي كويس.
حازم قرب منها وقالها وهو بيحرك أيده على خدها:
.. طيب يلا عشان ننزل نفطر.
ريم هزت راسها بهدوء ونزلت معاه.
فطرو كلهم مع بعض وقعدوا يتكلموا بس ريم كانت في دنيا تانية.
بعد شويه ريم كانت قاعدة على البحر لوحدها وهي بتفكر في موضوع الحمل.
غمضت عينيها وبدأت تفتكر أول يوم اتجوزوا فيه.
فلاش باك.
قبل ما حازم يقربلها فتح درج وخرج منه دوا.
حازم:
.. خدي ده.
ريم قالتله بعدم فهم:
.. إيه ده؟
حازم:
.. دي حبوب منع الحمل. عايزك تاخديها من النهاردة.
ريم خدتها منه وقالت بوجه خالي من التعبير:
.. تمام.
حازم:
.. مش عايزك تستهويني بالموضوع ده. فاهمة؟
وكمل بتحذير:
.. عشان لو جيت في يوم وعرفت إنك حامل ساعتها ما تلوميش غير نفسك.
ريم اتعصبت من كلامه بس ما بينتش. لكن ردت وقالت بجمود:
.. ومين قالك إني عايزة أخلف منك؟
حازم:
.. يبقى إحنا كده متفقين.
باك.
ريم خدت نفس كبير وبعدين فتحت عينيها وابتسمت بسخرية على غباءها وإزاي صدقته إنه اتغير بجد.
ريم قالت لنفسها:
(إيه ياريم؟ فاكرة إنه حبك بجد؟ فوقي! ده متجوزك متعة مش أكتر. ولا نسيتي كلامه ليكي؟)
انتبهت لصوته من وراها بيقولها:
.. قاعدة لوحدك ليه؟
ريم لفت ليه ورجعت بصت على البحر تاني وقالت:
.. عادي. حسيت إني عايزة أقعد مع نفسي شوية.
حازم:
.. مالك؟
ريم:
.. ....
حازم قعد جنبها ولف وشها ليه.
حازم:
.. في إيه؟
ريم بصت في وشه جامد وقالت:
.. ليه؟
حازم:
.. ليه إيه؟
ريم:
.. ليه بتكذب عليا؟
حازم باستغراب:
.. مش فاهم. كذبت عليكي في إيه؟
ريم:
.. ليه قولتلي بحبك وأنت مبتحبنيش؟
حازم:
.. بس أنا ما كذبتش عليكي.
ريم:
.. أنا مش غبية عشان تضحك عليها بكلمة.
ريم:
.. تقدر تقولي. لما أنت بتحبني ليه مش عايز تخلف مني؟
حازم:
.. مين قالك إني مش عايز أخلف منك؟
ريم:
.. أمال ليه كل شوية بتأكد عليا في موضوع الحبوب وإني أخلي بالي أحسن أحمل؟
حازم مسك إيديها وقالها:
.. أنا بس كل اللي في دماغي إننا نأخر موضوع الخلفة ده شوية. ريم أنا عايز أتبسط معاكي على قد ما أقدر. مش عايز حاجة تشغلك عني. هو ده السبب إني مش عايزك تخلفي دلوقتي.
حازم:
.. وبعدين كمان مينفعش يحصل حمل غير لما أعلن جوازي منك. ده أحسن ليكي.
ريم:
.. وأمتى هيبقى جوازنا في العلن؟
حازم خدها في حضنه وباس راسها:
.. صدقيني قريب. بس أهم حاجة توعديني إنك تخلي بالك من موضوع الحمل ده الفترة دي. أوعي تستهويني ياريم.
ريم من جواها مكانتش مصدقاه. كانت عايزة تقوله (إنت كداب ومش مصدقة ولا كلمة من اللي بتقولها).
لكن هزت راسها بهدوء وردت عليه وقالت:
.. حاضر. هخلي بالي.
في الشركة عند تامر كان قاعد على مكتبه يشتغل لحد ما لقي هنا داخلة.
تامر رفع وشه من على الورق وقال:
.. هنا! إيه المفاجأة دي؟
هنا بسخرية:
.. ويتري بقى مفاجأة حلوة ولا وحشة؟
تامر قام من على كرسي المكتب وقرب منها وحاوط كتفها بأديه وقالها:
.. حلوة طبعاً. بس إيه سر الزيارة؟
هنا وهي بتقعد على الكنبة:
.. وحشتني قولت أجي أشوفك.
تامر:
.. وحشتك. ولا جاية تطبقي عليا تشوف أنا بعمل إيه؟
هنا:
.. الاتنين.
تامر بيأس:
.. مش هتبطلي حركاتك دي؟
هنا كانت لسه هتتكلم لاقت السكرتيرة دخلت وفي إيديها ورق.
السكرتيرة:
.. احم. تامر بيه. الورق ده محتاج إمضاء.
تامر راح قعد على المكتب والسكرتيرة قربت منه وحطت الورق قدامه.
تامر بدأ يمضي على الورق.
هنا كانت واقفة تبص على السكرتيرة بضيق وهي شايفاها مقربة من جوزها جامد وبتتمايع في حركتها. وكانت كل شوية تبص على هنا بخبث وتميل على تامر أكتر.
السكرتيرة خدت الورق وقبل ما تخرج بصت على هنا وابتسمت بسخرية وبعدين خرجت.
هنا قربت من تامر وقالتله بجمود:
.. السكرتيرة دي تمشي دلوقتي حالا.
تامر باستغراب:
.. تمشي على فين؟
هنا:
.. أطردهـا.
تامر:
.. نعم!
هنا:
.. بقولك أطردهـا.
تامر:
.. هناا! بطلي جنانك ده.
هنا بقوة:
.. يا تمشي الزبالة دي دلوقتي حالا، يا أما أطلقني.
تامر:
.. أنا مش فاهم هي عملت إيه عشان ده كله؟
هنا:
.. والله وحضرتك ما أخدتش بالك كانت لازقة فيك إزاي وعمالة تتمايع ولا كأني موجودة. ولما ده بيحصل قدامي وأنا واقفة الله أعلم بقى من ورايا بيحصل إيه.
تامر بتعب:
.. روحي روحي ياهنا ربنا يهديكي.
هنا:
.. مش قبل ما تمشي الزبالة دي قدامي دلوقتي.
تامر بعصبية:
.. أنا مش عايز أتغاظ عليكي. أهدي وبطلي جنان. خلي يومك يعدي على خير.
في الوقت ده دخل مراد عمه.
مراد:
.. في إيه صوتكم عالي ليه؟
هنا وتامر كانوا ساكتين.
مراد:
.. ما تتكلموا.
تامر:
.. ياريت تعقل بنتك يا عمي.
مراد:
.. إيه اللي حصل؟ وبص لهنا: في إيه؟
هنا:
.. بقوله يمشي السكرتيرة رافض. شكله فرحان بيها وبقعدتها جنبه.
تامر:
.. عجبك كلامها يا عمي؟
مراد:
.. عيب ياهنا ميصحش تتكلمي على جوزك كده.
هنا:
.. بابا أنا مش مستريحة للسكرتيرة دي ولو فضلت معاه أنا هسيبه البيت. يختار بقى.
مراد بص لتامر:
.. خلاص ياتامر ريحها ومشيه.
تامر:
.. يعني إيه هي هتمشي كلامها عليا؟
مراد قرب منه وبصوت واطي:
.. صدقني أحسن ليك. هتنكد عليك. أنا عارف. الستات كلهم دماغهم جزمه. اشتري نفسك.
تامر بص لها بضيق وقالها:
.. خلاص همشيها.
ياريت تتفضلي أنتِ بقى.
هنا:
.. أمشيها قدامي.
تامر بص لمراد اللي بص له وهز راسه بمعنى اعملها اللي هي عايزاه.
تامر اتنهد بضيق وطلب السكرتيرة.
السكرتيرة دخلت ومراد خرج.
السكرتيرة:
.. أؤمرني حضرتك.
تامر:
.. لمي حاجتك وامشي.
السكرتيرة:
.. ليه؟
تامر:
.. انتي مرفودة.
السكرتيرة بصدمة:
.. حضرتك أنا عملت إيه؟
تامر بجمود:
.. مش عايزك في الشركة. يلا.
السكرتيرة بصت بغل وحقد على هنا لأنها فهمت إن هي السبب.
على عكس هنا اللي بصت لها بانتصار.
في الساحل.
عمر بزهق:
.. أنا قولت مش هتلبسي مايوه.
ندي بضيق:
.. يعني أنا هنزل البحر إزاي؟ بهدومي؟
عمر:
.. وفيها إيه؟ ماتنزلي كده.
ندي:
.. نعم! إنت مش شايف ما كله لابس بيكيني؟
عمر:
.. إحنا ملناش دعوة بحد. وبعدين لو هتبصي للناس عندك ريم وشيرين أهم حد فيهم لبس كده.
ندي:
.. شيرين مش بتحب تنزل البحر أصلاً. وبعدين قالت بصوت واطي: وريم... حازم مرديش يخليها تلبس.
عمر:
.. أهو جدلت بقى معاه لأ، أول ما قالها لأ سمعت الكلام. مش زيك.
ندي بضيق:
.. أووف. ده أنت خنيق.
عمر:
.. خنيق عشان بخاف عليكي مش كده؟
ندي بصت له بضيق.
عمر:
.. بصي. عايزة تنزلي كده انزلي، يا أما متنزليش خالص. ويا ريت متنزليش يكون أحسن.
وكمل بسخرية:
.. وبعدين ما اللي إنتي لابساه ميفرقش حاجة حاجة عن المايوه.
ندي:
.. قصدك إيه بقى؟ ها؟
عمر:
.. قصدي إن لبسك كله عريان ياندي. وأتمنى إنه يتغير.
شيرين جات عليهم:
.. مالكم ماسكين في بعض ليه؟
ندي:
.. البيه عايزني أنزل البحر بهدومي.
شيرين بملل:
.. نفس الحوار بتاع كل سنة.
شيرين:
.. تعالي ياندي عايزاكي.
ومشوا بعيد.
ندي:
.. عايزة إيه؟
شيرين:
.. بطلي عندّي معاه بقى. الرجالة مش بتيجي بالعند.
ندي بضيق:
.. ماهو اللي خنيق بزيادة.
شيرين باستفزاز:
.. طيب ما تلبسي بوركينيه.
ندي:
.. فعلاً. هو ده اللي ناقص.
شيرين:
.. سيبك بقى. متنكديش. إحنا هنا عشان ننبسط. تعالي نروح عند ريم.
ندي بضحك:
.. أنا شايفة إن حازم عايز يولع فينا.
شيرين:
.. ما إحنا بصراحة رخمنا بزيادة. وأمجد جوزي هو السبب.
ندي:
.. مش إنتي اللي روحتي قولتي له؟
شيرين:
.. أنا كنت بحكيله عادي. مكنتش أعرف إنه هيشبط.
حازم وريم رجعوا من الساحل بعد أسبوع قضوه هناك.
ريم كانت بتبين إنها طبيعية بس من جواها كانت موجوعة لأنها مكانتش مصدقة. حازم كان في حاجة جواها بتأكد لها إنه مش عايز يخلف منها وكل الكلام اللي بيقولهولها ده تمثيل مش أكتر.
عند ياسين كان واقف قدام الجامعة وهو ساند على عربيته ومستني.
إنجي مرة واحدة ملامح وشه قلبت بغضب لما شاف إنجي خارجة من باب الجامعة هي وآدم وبيضحكوا.
ياسين مسح على وشه بغضب أول ما شافهم كده وراح قرب عليهم بغضب.
إنجي بتوتر أول ما شافته:
.. ي.ياسين.
ومرة واحدة شهقت لما لاقت آدم وقع قدامها على الأرض بعد ما ياسين لكمه كذا مرة ورا بعض.
إنجي بغضب:
.. إنت إيه اللي إنت عملته ده يا حيوان؟
ياسين بغضب أعمى:
.. اخرسي وروحي استنيني في العربية. يلا.
إنجي بصت على آدم وبعدها مشيت بخوف.
وياسين ميل على آدم اللي لسه واقع على الأرض وقالوا بتحذير:
.. أقسم بالله لو شفتك معاها بعد كده أو حاولت تقرب منها تاني لكون قاتلـك.
ياسين فتح العربية وركب فيها.
ومرة واحدة كان في قلم نزل على وش إنجي.
ياسين مسكها من شعرها بغضب وقالها:
.. أنا حذرتك قبل كده بس إنتي اللي مبتسمعيش الكلام. استحملي بقى اللي جاي.
إنجي بعياط:
.. أنا بكرهـك. بكرهـك.
ياسين:
.. ولسه هتكرهيني أكتر.
عند ريم وشيرين كانوا خارجين مع بعض يشتروا لبس.
خلصوا وبعدها دخلوا مطعم عشان ياكلوا.
ريم كانت قاعدة مع شيرين وكانت حالتها متغيرة. كان باين عليها التعب والإرهاق.
شيرين خدت بالها وقالت لها:
.. إنتي كويسة ياريم؟
ريم بتعب:
.. مش عارفة مالي. حاسة إني دايخة.
شيرين:
.. طيب تيجي نروح للدكتور؟
ريم:
.. لأ مش مستاهلة. يمكن بس عشان مش باكل كويس الأيام دي.
شيرين:
.. طيب يلا كلي.
ريم مسكت الشوكة وأول ما قربتها على بقها نزلتها بسرعة وقامت تجري على الحمام وفضلت ترجع.
شيرين قامت وراها بخضة وقلق:
.. مالك بس في إيه؟
ريم بتوهان:
.. مش عارفة.
شيرين:
.. ريم إنتي لازم تروحي للدكتور.
ريم:
.. ما تكبريش الموضوع. أنا شوية وهبقى كويسة.
شيرين:
.. لا ياريم إنتي شكلك متغير. لازم تكشفي.
ريم بصت لها وبعدين سرحت شوية.
شيرين:
.. بتفكري في إيه ياريم؟
ريم:
.. في حاجة في دماغي وخايفة تطلع صح.
شيرين:
.. قصدك حامل مش كده؟
ريم:
.. خايفة أوي.
شيرين:
.. متخافيش. إن شاء الله خير. طيب تعالي نروح للدكتورة ونشوف.
وفعلاً ريم وشيرين راحوا للدكتورة.
وبعد ما دخلوا.
الدكتورة:
.. اتفضلي يا مدام ريم.
ريم قعدت:
.. شكراً.
الدكتورة:
.. حضرتك بتشتكي من إيه؟
ريم:
.. حاسة إني دايخة وكمان بطني بتوجعني كتير.
الدكتورة قامت:
.. طيب اتفضلي عشان أكشف عليكي.
الدكتورة بعد ما كشفت عليها قالت لها بابتسامة:
.. مبروك. إنتي حامل.
ريم بصدمة كبيرة مع إنها كانت شاكة بس كانت بتدعي إن شكلها ده يطلع غلط.
بلعت ريقها بصعوبة وقالت:
.. حضرتك متأكدة إني حامل يا دكتورة؟
الدكتورة:
.. آه طبعاً. باين قدامي أهو في الجهاز. ألف مبروك.
ريم بصت لشيرين وشيرين بصت لها بقلق.
ريم فاقت على صوت الدكتورة وهي بتديها الروشتة وبتقول لها:
.. أنا كتبتلك على شوية أدوية وفيتامينات مهم أوي إنك تاخديهم الفترة دي في أول الحمل.
ريم كانت تايهة وخرجت على طول.
شيرين خدت الروشتة من الدكتورة وقالت لها:
.. شكراً.
وخرجت ورا ريم.
في العربية.
ريم كانت بتعيط وشيرين بتهدي فيها.
شيرين:
.. أنا مش عارفة بس إنتي عاملة في نفسك ليه كده. دي حاجة كويسة. إنتي المفروض تبقي مبسوطة مش بتعيطي.
ريم بعياط:
.. أتبسط وإنا حامل وجوازي في السر؟ مفيش غير تلاتة أربعة اللي عارفين.
شيرين:
.. أكيد حازم لما يعرف هيعلن جوازه منك.
ريم بعياط:
.. هو أصلاً محذرني إني أحمل. أنا مش عارفة هقوله إزاي. أنا قلقانة من رد فعله. مش عارفة ممكن يعمل إيه.
شيرين:
.. متقلقيش. خير إن شاء الله. هو لما يعرف إنك حامل هينسى وهيتبسط.
عند إنجي كانت داخلة البيت وهي بتعيط بس قبل ما حد يشوفها مسحت دموعها وخدت نفس ودخلت.
باباها ومامتها كانوا قاعدين.
إنجي قالت:
.. مساء الخير.
وبعد ما ردوا عليها قالت:
.. عن إذنكم.
وراحت تطلع على فوق على طول قبل ما يلاحظوا حاجة.
بس وقفها صوت بابـاها لما قالها:
.. استني يا إنجي.
إنجي وقفت مكانها وقالت:
.. نعم يا بابا.
شريف:
.. تعالي يا حبيبتي.
إنجي قربت بهدوء وقعدت جنبه.
شريف بص لها بشك:
.. مالك يا إنجي؟
إنجي:
.. مفيش يا بابا.
ليلي:
.. يا حبيبتي اتكلمي وقولي مالك. متخبيش علينا.
إنجي:
.. مفيش حاجة يا ماما. أنا كويسة.
شريف لاحظ خدها الأحمر.
شريف:
.. وشك مالوانه؟
إنجي بتوتر:
.. م. مفيش يا بابا.
شريف بشك:
.. إنتي في حد ضربك؟
إنجي سكتت.
شريف مسكها جامد وقالها:
.. ردي عليا.
إنجي مقدرتش تمسك نفسها أكتر من كده واتفتحت في العياط.
شريف مسكها من كتافها وقالها:
.. قوليلي يا حبيبتي مين عمل فيكي كده؟
إنجي بعياط:
.. ياسين.
شريف بغضب مكتوم:
.. ليه؟ عمل كده ليه؟ اتكلم.
إنجي بتوتر:
.. ع. عشان شافني واقفة مع آدم اللي قولت لحضرتك عليه إنه عايز يتقدملي.
شريف أول ما سمع كده قام بغضب وراح لبيت أخوه.
وليلي حضنت إنجي وفضلت تطبطب عليها.
شريف دخل الفيلا بغضب. كان مراد وحازم قاعدين بيتكلموا.
فجأة لاقوا شريف داخل عليهم وباين عليه الغضب.
شريف:
.. ابنك فين يا مراد؟
حازم لما شافه كده قام وقال:
.. في إيه يا عمي؟
شريف:
.. أخوك فين يا حازم؟
في الوقت ده ياسين نزل من فوق ببرود وقرب منه وقف قدامه وقال ببرود:
.. خير يا عمي. في إيه؟
شريف بغضب راح نازل على وشه بالقلم.
شريف بغضب وزعيق:
.. لو قربت من بنتي تاني هتبقى بموتك يا ياسين. فاهم؟
وبص لمراد اللي كان واقف بهدوء وقاله:
.. ابعد ابنك عن بنتي. عشان أنا لحد دلوقتي مراعي إنه ابنك. بس لو جه جمبها تاني مش هيهمني أخوه.
وطلع بغضب.
ياسين كان لسه واقف مكانه زي ما هو. أبوه قرب منه:
.. حصل إيه؟
ياسين بص لأبوه وخرج بره من غير ما يتكلم.
مراد بحده:
.. لما أكلمك ماتسبنيش وتمشي.
ياسين وقف مكانه ولف له.
مراد:
.. عملتها إيه؟
ياسين:
.. ضربتها.
مراد:
.. ليه؟
ياسين:
.. غلطت فـ ضربتها. عن إذنكم.
وخرج.
حازم كان خرج ورا عمه.
حازم:
.. في إيه يا عمي؟ إيه اللي حصل لكل ده؟
شريف بغضب:
.. البيه مد إيده على بنتي وضربها.
شريف:
.. ياريت تعقله عشان صدقني بعد كده مش هسمي عليه.
ياسين وهو طالع بص له بتحدي وشريف بص له بغضب.
ياسين خد عربيته ومشي.
حازم بص لعمه:
.. إنت ليه رافض جوازه من إنجي يا عمي؟ فيها إيه ماتوافق؟
شريف بغضب:
.. إنت مش شايف عمايله؟ عايزني أزوجه بنتي إزاي وأأمن عليها إزاي معاه بأسلوبه ده؟
حازم بهدوء:
.. عمي ياسين بيحبها وأنا متأكد إنه بيعمل كده بسبب رفضك ليه.
شريف بتصميم:
.. لو آخر واحد في العالم مش هزوجه بنتي. ويوريني بقى هيعمل إيه.
في المساء.
عند ريم.
ريم كانت نايمة.
حازم دخل قعد جنبها على السرير ومد إيده وبدأ يحركها على وشها وبعدين ميل با.سها.
ريم حست بيه قامت اتعدلت.
حازم وهو بيمشي إيده على شعرها:
.. نايمة بدري ليه؟
ريم:
.. عادي.
حازم:
.. أكلتي؟
ريم بكذب:
.. أه.
حازم بشك:
.. إنتي كويسة؟
ريم هزت راسها:
.. أيوا.
حازم با.سها وقام دخل الحمام.
وريم بصت قدامها بشرود وبعدين رجعت نامت تاني.
حازم خرج وراح جنبها وخدها في حضنه ونام هو كمان.
تاني يوم.
حازم وريم كانوا قاعدين مع بعض بره على الكنبة ومشغلين التليفون وبيتفرجوا عليه.
بس فجأة ريم قامت بسرعة ودخلت الحمام وفضلت ترجع.
حازم قام وراها.
ريم بعد ما غسلت وشها.
حازم:
.. إيه اللي حصل؟
ريم بتوتر:
.. تقريبا خدت برد في معدتي.
حازم بشك:
.. خدتي برد ولا حامل؟
ريم بصت له بصدمة.
حازم مسكها من دراعها جامد وقالها:
.. إنتي حامل؟
ريم بدموع:
.. غصب عني.
رواية الم البداية الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم فريده احمد
قامت ودخلت الحمام وفضلت ترجع.
حازم قام وراها.
حازم: أي اللي حصل؟
ريم: تقريبًا خدت برد في معدتي.
حازم بشك: خدتي برد ولا حامل؟
ريم بصتله بصدمة.
حازم مسكها من دراعها جامد وقالها: انتي حامل.
ريم بلعت ريقها بخوف ومكانتش قادرة تنطق.
حازم: انطقي. انتي حامل.
ريم بدموع: غصب عني.
حازم بغضب: انتي هتستهبلي يابت؟ يعني إيه غصب عنك؟ انتي مكنتيش بتاخدي الحبوب وبتكذبي صح؟
ريم هزت راسها بنفي: لأ، باخدها بس مش عارفة دا حصل إزاي.
ريم بدموع: والله غصب عني صدقني.
حازم ساب إيدها: وانتي اتأكدتي إزاي؟
ريم وهي بتمسح دموعها: امبارح لما كنت مع شيرين تعبت وروحت للدكتورة، ولما كشفت عليا قالتلي إني حامل.
حازم سكت ثواني وبعدين قال بهدوء: اللي في بطنك دا لازم ينزل.
ريم بصدمة: انت بتقول إيه؟ عايزني أموت ابني بإيدي؟ مستحيل، أنا مش هقدر أعمل كده.
حازم بجمود: لأ، هتعملي كده وهتنفذي اللي بقوله. عشان بعد كده تبقي تعرفي تخالفي كلامي كويس.
ريم: بس أنا مخالفتش كلامك. بجد اللي حصل ده غصب عني مش بإيدي.
حازم بسخرية: بطلي تمثيل، أنا مش عيل صغير عشان يدخل عليه الكلام ده.
وكمل بغضب: انتي قاصدة تعملي كده وتحملي.
ريم: وأنا ليه هعمل كل ده؟ إيه اللي هيخليني أعمل كده؟
حازم: أكيد عملتي كده عشان تحطني قدام الأمر الواقع وأعلن جوازي منك. بس مش أنا اللي يتعمل معايا حركة زي دي. واللي في بطنك هتنزليه.
ريم بقهر: وأنا مكنتش مضطرة أعمل كده، لأنك وعدتني وأنا صدقتك.
مسحت دموعها وقالت: وأنا موافقة أنزله، لأني أنا كمان مش عايزة أخلف منك.
وكملت بجمود وقالت: بس قبل ما أعمل كده، تطلقني.
حازم: مش بمزاجك. مش هطلقك غير لو أنا عايز كده.
ريم بغضب وعصبية: لأ، طلقني ودلوقتي. لأني استحالة أعيش معاك تاني بعد النهارده.
حازم مسك دراعها بغضب: أنا اللي أقرر مش انتي. فاهمة؟
ريم بغل: أنا بكر.هك وبكر.ه نفسي وبكر.ه اليوم اللي شوفتك فيه. طلقني وارحمني بقا. بتعمل معايا كل ده ليه؟ لما انت شايفني مش مناسبة ليك، مخليني معاك ليه؟ لما انت شايف إن مش أنا اللي أشرفك قدام أهلك، بتتجوزني ليه؟
حازم: انتي بتقولي إيه؟
ريم: بقول الحقيقة. انت مش قادر تنسى إني كنت متهمة في قضية ز.نا، رغم إنك أكتر واحد عارف ومتأكد إني بريئة. بس إزاي؟ إزاي حازم باشا يتجوز واحدة زييي ويخلف منها؟ حتى لو كانت بريئة.
ريم: انت فاكر إني مش عارفة انت ليه مخبي على أهلك لحد دلوقتي جوازك مني.
ريم: لما انت شايفني منفعة ومشرفاك، طلقني وريحني وريح نفسك.
حازم مردش عليها. وقبل ما يفتح الباب ويخرج، قال: جهزي نفسك، بكرة هتعملي العملية.
وخرج.
ريم قعدت مكانها وفضلت تبكي بقهر على حالها.
***
في المساء.
كانت نامت مكانها بتعب بعد ما فضلت ساعات تعيط.
ريم قامت من على الكنبة وأول ما تذكرت اللي حصل، بدأت دموعها تنزل تاني.
بس مرة واحدة قامت ومسحت دموعها بعنف، وبدون تفكير دخلت الأوضة ولبست بسرعة وخرجت من الشقة.
بعد وقت كانت ريم وصلت شقتها.
بليل متأخر، حازم رجع الشقة ودخل على طول يشوفها في الأوضة، بس ملاقهاش موجودة.
حازم فضل يفتح في الأوض وفي الحمامات، بس ملاقاش ليها أي أثر في الشقة.
حازم بعد ما اتأكد إنها مشيت، نزل على طول من الشقة وركب عربيته وطلع على شقته.
بعد ما وصل، طلع بسرعة وفضل يخبط جامد على باب الشقة.
ريم كانت جوه وسامعة الخبط اللي على الباب، بس مردتش وقررت إنها متفتحلوش.
حازم بغضب: افتحي ياريم، أنا عارف إنك جوه.
ريم كانت جوه بتعيط.
حازم: لو مفحتحتيش أنا هكسر الباب.
ريم مسحت دموعها وقربت من الباب بعد ما اتماسك نفسها وقالت: امشي. امشي ياحازم. أنا مش عايزة أشوف وشك، لو سمحت امشي. كفاية كده.
ريم من ورا الباب: واطمن، أنا بكرة هروح المستشفى وهعمل العملية.
وبدأت في البكاء وقالت: بس ارجوك امشي دلوقتي لو سمحت. مش عايزة أتكلم ومش عايزة أشوفك.
***
تاني يوم في الصباح.
في بيت شريف.
شريف كان قاعد في مكتبه.
إنجي دخلت: نعم.
شريف: بابا، حضرتك عاوزني.
شريف بهدوء: تعالي ياحبيبتي.
إنجي قربت وقعدت.
شريف: زميلك ده اللي كلمتيني عنه، انتي فعلاً عايزة تتخطبي له؟
إنجي بخجل: أيوا.
شريف: طيب، هتكلميني بصراحة. انتي عايزاه بجد ولا بتعملي كده عشان تنسي ياسين؟
إنجي: أيوا يابابا. وصدقني ياسين مش بفكر فيه.
شريف: أنا مش عايز أأكد عليكي.
إنجي بهدوء: بابا، آدم كويس مش زي ياسين، وأنا موافقة عليه.
شريف: تمام. كلميه يجيب أهله ويجي يتقدم.
إنجي: بجد يا بابا، حضرتك موافق؟
شريف هز رأسه بشرود.
***
عند حازم، كان قاعد مع أمجد في الشقة اللي بيقعدوا فيها.
حازم كان قاعد وحاطط راسه بين إيديه.
أمجد: أنا مش فاهم، لما انت بتحبها بتعمل كل دا ليه؟
حازم كان ساكت.
أمجد: حازم، انت مش عايز تعترف بيها ليه؟ ولا تعرف أهلك عليها ليه؟
أمجد بشك: أنا في سبب في دماغي وخايف يطلع صح.
أمجد سكت ثواني وبعدين قال له: معقول بسبب القضية اللي كانت متهمة فيها؟ طيب مانت عارف ومتأكد إنها بريئة وكانت مظلومة.
حازم رفع وشه وبصله شوية، وافتكر كلام ريم، لأنه كان نفس كلام أمجد.
حازم اتنهد وقال بنفي: لأ، مش كدة. مش صح.
أمجد: لأ، هو ده اللي في دماغك وبتفكر فيه. حازم، انت خايف تروح لأهلك لا يسألوك اتعرفت عليها إزاي، وساعتها مش هتعرف تجاوب.
أمجد: روح، روح صالحها وسيبك من الأفكار دي.
ملحوظة: مفيش غير أمجد بس اللي يعرف بحكاية ريم، لأنه ظابط زيه وكان متابع مع حازم القضية.
***
عند ريم.
كان حازم راح لها.
حازم بهدوء: ارجعي ياريم.
ريم بقوة: أنا مش هرجع معاك. لو هموت مش هرجع معاك تاني، ومش هسمحلك تبيع وتشتري فيا تاني. مش هسمحلك. فاهم؟
حازم قرب منها ولسه هيحط إيده عليها.
ريم بعدت عنه وقالت: ومش هسمحلك كمان تلمسني.
ريم: ويا ريت تتفضل تطلقني، عشان أنا تعبت. تعبت بجد ومش قادرة.
حازم بهدوء: أنا مش هطلقك ياريم.
وقبل ما ريم تتعصب.
حازم قال: أنا هعلن جوازنا وهعرف أهلي.
وقرب منها وحط إيده على بطنها: ومش عايزك تنزليه.
ريم بعدت عنه وقالت بجمود: وأنا مش عايزاه.
حازم: يعني إيه؟
ريم: يعني أنا مش تحت أمرك. تقولي نزليه، أقولك حاضر. ترجع تقول لأ، المفروض أقولك حاضر برضو. مش كده؟
كملت بقوة: بس أنا بقا اللي بقول لك دلوقتي، مش عايزاه. مش عايزة حاجة تربطني بيك. مش عايزة أخلف منك. مش عايزة أخلف ولد يطلع حيوان زيك، أو بنت مصيرها يبقى زيي ويتعمل فيها اللي انت بتعملوه فيا. لا، مش هيحصل أبداً.
حازم بحزن: أنا آسف ياريم.
ريم بدموع: آسف على إيه بالظبط؟ على إنك خدتني عافية وغصب؟ ولا على تهديدك ليا واستغلالك ليا وقت ضعفي؟ ولا على إهانتك ليا وكلامك اللي بيجرحني وبيحسسني قد إيه أنا رخيصة؟ آسف على إيه؟
حازم: عارف إني ظلمتك كتير. بس صدقيني أنا حبيتك.
ريم: والمفروض بقا إني أسامحك، مش كده؟
ريم: انت أخدت روحي وشرفي. آه، شرفي. مش معنى إنك اتجوزتني يبقى ده كده حقك. انت اتجوزتني غصب، وخدت مستقبلي وحياتي. سرقت حريتي، حرمتني أعيش حياتي زي ما أنا عايزة، حرمتني من إني أختار. قول لي بقا، انتقم منك إزاي؟ لا، والمفروض إني أسامح وأسكت وتقولي بحبك، أقولك آه وأنا كمان.
اتجمعت الدموع في عينيها وبصوت ضعيف قالت له: طب قولي إزاي؟ إزاي أحب إنسان دمرني وكسرني؟ عارف يعني إيه أشوفك قدامي ومش عارفة آخد حقي منك ومش لاقية حد ياخد لي حقي منك؟ منا لو أبويا كان موجود، أكيد ما كانش واحد زيك قدر يعمل فيا كدة.
حازم كان بيسمع كلامها بحزن عليه.
ريم: وكل دا ليه؟ عشان عجبتك؟
حازم بنفي: لأ، ريم. أنا حبيتك بجد. ارجعي معايا وأنا هعوضك عن كل حاجة عملتها معاكي.
ريم بدموع: بطل تكذب عليا بقا، لأني مش هصدقك تاني. متقوليش بحبك، انت متعرفش تحب. صدقني والله ما تعرف يعني إيه حب. انت ممكن تكون بتحب جسمي، آه، بتحب جسمي، لاكن مابتحبنيش. انت عايزني عشان مزاجك وعشان تبسطك. وكده كده هما شوية وقت وبعدين هتزهق مني وتدور على غيري، مش كده؟
حازم: أنا عمري ما هشوف غيرك ياريم.
ريم: امشي وسيبني في حالي، أنا مش عايزاك.
حازم: لأ ياريم، أنا مش هسيبك.
ريم بعصبية: بقول لك مش هعيش معاك تاني. سامع؟ سيبني بقا.
وفضلت تكسر في كل حاجة قدامها.
حازم أول ما شافها كده قالها: طيب، اهدي. أنا مش قصدي ومش هغصب عليكي، بس اهدي.
وحاول يقرب منها.
ريم بعصبية: ابعد عني.
حازم بعد: أنا بعيد أهو، بس اهدى.
ريم بعد ما هديت شوية قالت: هنروح للدكتورة امتى؟
حازم: ليه؟
ريم: عشان أنزل البيبي.
حازم: لأ، انتي مش هتنزليه. أنا عايزه.
ريم بغضب: وأنا مش عايزاه وهنزله. سامع؟
حازم: مش هسمحلك تعملي كدة. إن ندمت إني طلبت منك كده.
ريم بعصبية: بقول لك مش عايزة حاجة تربطني بيك. انت ماتفهمش؟
وفضلت تضرب في بطنها بقوة وتقول: مش عايزاه.
حازم كان بيحاول يسيطر عليها، مش عارف.
ريم كانت منهارة وفضلت تضرب في بطنها جامد لحد ما حست بدوار ووقعت فاقدة الوعي.
حازم ميل عليها وحاول يفوقها، بس مرة واحدة مكانش عارف يتحرك من الصدمة لما شاف الدم بيسيل منها بغزارة.
حازم فاق لنفسه وشالها ونزل بسرعة وطلع بيها على المستشفى.
رواية الم البداية الفصل الثلاثون 30 - بقلم فريده احمد
في المستشفى.
حازم كان واقف قدام غرفة العمليات بقلق وخوف، لحد ما الدكتور خرج.
حازم بقلق: طمني يادكتور، هي كويسة؟
الدكتور: هي دلوقتي محتاجة نقل دم عشان نزفت كتير، بس إن شاء الله هتبقي كويسة، متقلقش.
حازم: والجنين؟
الدكتور بأسف: مقدرناش ننقذه. ربنا يعوض عليكم. عن إذنك هشوف الدم اللي هي محتجاه.
الدكتور مشي، وحازم قعد مكانه بحزن وندم على اللي ريم وصلت ليه بسببه وبسبب أنانيته وظلمه ليه.
بعد وقت، كانت ريم اتنقلت في غرفة عادية.
ريم فتحت عينيها بتعب، لاقت نفسها على سرير في المستشفى. ثواني واتذكرت اللي حصل.
على دخول الممرضة.
الممرضة: ألف سلامة عليكي يا مدام.
ريم هزت راسها بتعب.
ريم بتعب: هو… البيبي؟
الممرضة نزلت راسها بحزن.
ريم: نزل صح؟
الممرضة: ربنا يعوض عليكي. هبلغ الدكتور إنك فوقتي.
وخرجت.
بره، حازم قام وقال للممرضة: فاقت؟
الممرضة: أيوا، اتفضل حضرتك.
حازم دخل ليها، كانت نايمة ودموعها نازلة بصمت.
حازم قرب منها، أول ما شافته لفت وشها بعيد.
حازم ميل، باسها على راسها.
بعد وقالها بحزن: مش قادر أقولك سامحيني، لأني مستاهلش إنك تسامحيني. بس آسف ياريم. آسف على كل حاجة عملتها معاكي.
ريم كانت باصة الناحية التانية وبتعيط بوجع.
ريم بدموع: لو سمحت اخرج بره.
حازم بص عليها بحزن وخرج بهدوء.
حازم كان لسه خارج من الأوضة، قابل أمجد وشيرين اللي لسه داخلين.
شيرين أول ما شافته قالتله بغضب وعصبية: عملتلها إيه يا حازم؟ سقطها؟ ليه؟ ليه حرام عليك، حرام عليك ياشيخ!
حازم كان ساكت ومتكلمش.
شيرين بعصبية: رد عليا، عملت كده ليه؟
أمجد بحده: شيرين، ماينفعش كده. اهدي.
شيرين بصت على حازم بغضب: واللي هو عمله ده هو اللي ينفع؟
أمجد: ملوش لازمة الكلام ده دلوقتي، وادخلي شوفيها. يلا.
شيرين بصت عليهم بغضب ودخلت لريم.
شيرين ميلت عليها باستها: ألف سلامة عليكي يا حبيبتي.
ريم كانت دموعها نازلة. شيرين مسحتلها دموعها ومسكت إيدها وقالتلها: متزعليش، هو ميستاهلش دموعك دي. صدقيني بعد اللي عمله ده.
ريم: أنا اللي سقطت نفسي يا شيرين.
شيرين بصدمة: انتي؟
ريم هزت راسها بصمت.
بعد ساعات، كان الدكتور دخل كشف عليها وكتبلها على خروج.
بعد وقت، كانت ريم رجعت شقتها مع شيرين بعد ما رفضت تركب مع حازم عشان يوصلها.
عدي أسبوع.
ريم اتحسنت شوية، وشيرين طول الأسبوع ده كانت قاعدة معاها، مكانتش بتسيبها لوحدها أبداً.
حازم كان بيطمن عليها من بعيد بس، لكن مكنش بيروح ليها، كان سايبها تهدي.
إنجي اتخطبت لآدم، بعد ما جاب أهله واتقدمولها رسمي وتمت الخطوبة.
الغريب إن ياسين مصدرش منه أي رد فعل، وكان هادي جداً، للدرجة إنهم كانوا مستغربين هدوءه ده ومش مطمنين وقلقانين منه.
فارس كان عرف باللي حصل لريم، وكان بيحاول يستغل ده ويوصلها، لأنه كان مغلول من حازم بعد اللي عمله معاه لما بعتله ناس ضربوه.
عند ريم، كانت قاعدة مع شيرين.
شيرين: ناوية على إيه يا ريم؟
ريم بهدوء وهي باصة قدامها: هطلق.
شيرين: وتفتكري حازم هيوافق يطلقك بسهولة؟
ريم بصتلها: ومين قال إنك هطلب منه يطلقني؟
شيرين: مش فاهمة.
ريم بجمود: هخلع.
شيرين: انتي بتهزري صح؟
ريم: بتكلم بجد.
شيرين: لأ ياريم، مهما كان حازم مايستاهلش تعملي معاه كده.
ريم: ميستاهلش بعد كل اللي عمله ده، وبتقولي كده؟ طب لو انتي مكاني كنتي هتعملي إيه؟ ده انتي عشان شاكة إن جوزك بيخونك، شاكة بس مش متأكدة، شوفي انتي بتعاقبيه إزاي؟ وبتقولي ده ميستاهلش.
شيرين كانت ساكتة، مش عارفة تقولها إيه، هي عندها حق.
ريم كملت بدموع: طب أنا؟ إيه؟ مش كل اللي حصلي ده بسبب… ومش هو اللي عمل معايا كده. كنتي عايزاني يحصل معايا إيه أكتر من كده على إيده؟
شيرين: أنا معاكي وحاسة بيكي والله. بس هو مش هيقبل إنك تعملي معاه كده. أنا خايفة عليكي منه.
ريم بقوة: وأنا مش خايفة منه، ولازم أنتقم منه على كل اللي عمله فيا. مش هسيب حقي وهرد عليه، ولازم أكسره وأهينه زي ما عمل معايا. لازم آخد حقي منه.
عند ياسين، كان قاعد في شقة لوحده وهو ماسك كاس بيشرب منه.
ياسين كان فاتح الفون على صورة إنجي.
كان بيبصلها وبيقول بإصرار غريب: مش هيلحق يتهني بيكي صدقيني. انتي ليا وعمرك في حياتك ما هتكوني لحد غيري.
عند ريم، كانت قاعدة لوحدها.
جرس الباب رن، قامت تفتح وكان حازم.
ريم بجمود: نعم.
حازم: عاملة إيه؟
ريم: كويسة.
حازم: ريم، أنا هجيب أهلي وهتقدملك وهتجوزك قدام الناس كلها.
ريم ابتسمت بسخرية وقالت: بجد؟
حازم هز راسه وقال: هعملك اللي انتي عايزاه.
ريم: ومين قال إنك عايزة كده؟
حازم بهدوء: أمال عايزة إيه؟
ريم ببرود: عايزة أطلق.
حازم: مفيش طلاق ياريم.
ريم ببرود: تمام. أنا هتصرف.
حازم بعدم فهم: تتصرفي في إيه؟
ريم: في موضوع الطلاق.
حازم: أنا سايبك تهدي بس، انسي. أنا مش هطلقك.
تاني يوم، ريم لبست ونزلت.
راحت لعمر صاحب حازم في مكتبه، لأنه محامي.
ريم دخلت: مساء الخير.
عمر قام من على كرسي المكتب باستغراب وقال: مساء الخير. اتفضلي ياريم.
ريم قعدت وهو قعد قصادها.
ريم: طبعاً إنت مستغرب أنا جايه ليه.
وقبل ما عمر يتكلم، ريم قالت: أنا جايلك في شغل.
بصت حواليها وهي بتقول: مش إنت محامي برضو؟
رجعت بصتله وكملت: إن عايزة إياك ترفعلي قضية.
عمر كان لسه مستغرب، لكن قال: قضية إيه وعلي مين؟
ريم: قضية خلع. على جوزي اللي هو صحبك.
عمر بصدمة كبيرة: انتي بتقولي إيه ياريم؟
ريم: بقول اللي إنت سمعته. ها، قولت إيه؟ هترفعلي القضية ولا أشوف محامي تاني؟
عمر: أنا مش فاهم حاجة. هو حصل إيه؟ حازم عمل إيه؟
ريم: أنا عايزة أطلق وهو رافض. ما قداميش حل تاني.
ريم: هترفعلي الدعوة؟
عمر: انتي عايزاني أوفقك وأرفع قضية زي دي على صاحبي؟
ريم: يعني مش موافق؟
عمر: أيوا طبعاً. استحالة أعمل كده.
ريم قامت: تمام. عن إذنك.
وراحت تخرج، وقفها عمر.
عمر: استني بس. هتعملي إيه؟
ريم بكل بساطة: هروح لمحامي تاني.
عمر: وإنتي فاكرة إن في أي محامي هيوافق يرفعلك قضية زي دي على حازم؟ ده غير إنها كده كده هتترفض من المحكمة.
ريم: قصدك إيه؟
عمر: إنتي مش عارفة حازم يبقى مين؟ مفيش محامي هيستجرأ يوافق يرفعلك الدعوة عليه. ده غير إنه لازم يبقى فيه أسباب قوية عشان الدعوة تتقبل.
ريم ابتسمت بوجع من جواها وهي بتقول في نفسها: هو في بعد اللي عمله معايا؟ بس للأسف مفيش في إيدها دليل يدينه.
ريم اتنهدت قالت: مش مهم. المهم إني أرفع الدعوة عليه وأحسسه بالاهانة.
عمر: هو حصل إيه ياريم؟
ريم: يبقى اسأل صاحبك. عن إذنك.
وخرجت.
ريم رجعت على الشقة وهي طالعة، اتفاجأت بفارس مستنيها قدام الشقة.
فارس بلهفة: إزيك ياريم؟
ريم بجمود: إنت إيه اللي جابك هنا؟ وعايز إيه؟
فارس: جي أساعدك ياريم.
ريم: تساعدني في إيه؟
فارس: تطلقي.
ريم: ومين قال إني هطلق؟
فارس: ده على أساس إنك مش جاية دلوقتي من عند المحامي عشان ترفعي قضية على جوزك.
ريم: إنت بتراقبني؟
فارس: أنا عايز أساعدك ياريم، وصدقيني أنا هعرف أخلصك منه، بس إنتي ثقي فيا.
فارس: ريم، صدقيني أنا مش وحش. أنا اتضحك عليا، كان غصب عني. هما اللي شككوني فيكي. وأكمل بغل: وجوزك ده بالذات أكتر حد شككني فيكي.
ريم باستغراب: إزاي؟ إنت تعرفه ولا هو يعرفك منين أصلاً؟
فارس اتنهد وقال: فاكرة يوم ماقولتلك إني شوفتك وإنتي رايحة للشقة؟ يومها بعد ما مشيت رجعت تاني، كنت عايز أواجهك وطلعت ليكم، ولما رنيت الجرس هو فتحلي. ولما سألته عليكي قالي إنك نزلتي، بس فهمني إنك سلمتيله نفسك وغلطتي معاه. وأنا غصب عني صدقت، منا شايفك وإنتي طالعة، مكنش في تفسير تاني. أي حد مكاني كان هيصدق.
فارس: إحنا اتلعب علينا ياريم، سواء من أميرة الـ… أو من الحيوان اللي إنتي اتجوزتيه.
فارس: اديني فرصة ياريم. أنا مش قادر أعيش من غيرك.
ريم بهدوء: امشي يافارس.
فارس: اديني فرصة ياريم، أرجوكي. عارف إني كنت ندل، بس غصب عني. أي حد مكاني كان هياخد نفس الموقف.
ريم: اتفضل امشي وابعد عن طريقي أحسنلك. إنتو كلكم زي بعض… حيوانات.
وفتحت الباب ودخلت وقفلته في وشه.
فارس نزل وهو بيقول بردو: مش هسيبك ياريم.
عند حازم.
كان عمر بيحاول يكلمه أو يوصله عشان يعرفه باللي ريم ناوية تعمله، بس حازم مكنش بيرد على التليفون.
تاني يوم، ريم كانت قاعدة في الشقة وبتعيط. بصت على تليفونها اللي مش مبطل رن بضيق، وكان فارس.
بس في النهاية ردت.
ريم قفلت المكالمة وشردت شوية، وبعدين قامت لبست وطلعت عليه.
بعد وقت، وصلت ريم عند فارس في مكتبه.
فارس وهو قاعد على كرسي المكتب وباصص على الشاشة اللي قدامه وهو شايفها داخلة.
فارس ابتسم بخبث وقفل اللابتوب.
كانت ريم دخلت.
فارس قام على طول من على كرسي المكتب واستقبلها بحب وقالها: كنت متأكد إنك هتيجي.
وقرب منها وبتلقائية راح حضنها وقالها: وحشتيني.
ريم بعدته عنها بغضب وقالتله: إنت إزاي تقرب مني كده ياحيوان؟
وراحت ضربته بالقلم.