تحميل رواية «المتعجرف والعنيدة» PDF
بقلم الاء
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
صحيت وحسيت إن في حاجة، إيه هي الله أعلم، بس أنا بقالي فترة قلبي وجعني، مش عارفة السبب. قلبي مقبوض بطريقة غريبة جداً، مش عارفة أفهم الشعور ده. لقيت الباب أوضتي بيخبط وبيفتح. ياسمين: الأم.... اصحي يلا يا حبيبتي، الضهر قرب يأذن. الاء: صباح الخير يا ماما. ياسمين: صباح العسل يا قلب ماما. الاء: بابا راح الشغل ولا لسه؟ ياسمين: لا، إجازة. الاء: بجد؟ ياسمين: قومي يلا وصحي ياسين. الاء: حاضر. (الاء عندها 23 سنة، جميلة جداً، بشرتها بيضا ولون عينيها زرقة وشعرها لونه بني وكثيف وطويل وناعم زي الحرير. قصيرة وعن...
رواية المتعجرف والعنيدة الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم الاء
يا شيخة كله ده عشان كوب مانجا يا طفسة.
امسكي يا داليدا، وديت العصير.
وبصت لي عز.
تعالى بقا.
ومسكت شعره.
هتتلمي ولا مش هتتلمي في يومك ده؟
عز بضحك.
يا بت سيبي.
لاء.
عز، عشان خاطري.
كلهم بيضحكوا.
هتتلمي.
عز بضحك.
هلمك.
سبته الأء.
هاتي يابنتي العصير.
واخدت من داليدا وبتشرب.
اشربي وروّقي دمك.
الأء بصت له.
ومدت إيدها لداليدا تاخد.
ومسكت الغطا.
نام، أنت حلك تنام.
عز بضحك.
أهو ده الكلام.
وراح نام جنبها وتغطى.
مسمعتش حسه.
بقَوا هاتي يبنتي العصير.
وربي يا عز لو سمعت صوتك هكب عليك العصير.
مجنونة!
وعملها.
عز ضحك.
ورفع إيده وعمل بصباعه كده 👍🏻.
زي.
تمام.
ومتكلمش.
كلهم ضحكوا.
داليدا.
اتفضلي، بس شخصيتك جامدة أوي يا صاحبي.
الأء.
أولاً، إنتِ مفكرة إيه؟ أختك مسيطرة.
عز جي يقوم يتكلم.
الأء رجعته بإيدها.
نام.
نجاة.
لا، مش قادرة. قلبي وجعني من كتر ضحك. أنا نازلة أجهز العشاء.
يلا تعالي معايا يا شادية.
داليدا.
طب يلا يا إياد.
نجاة.
يلا، فين؟ إنتي هتتعشي معانا.
داليدا.
لا.
قطعتها شادية.
شادية.
لا إيه، اقعدي. عيب، كلنا لازم نتعشى مع بعض.
عمار.
أستأذنكم أنا. طيب، السلامة عليكي يا لولي.
الأء.
الله يسلمك. اقعدي يا خويا، مش هتمشي.
اتعشوا، وأنتم لسه جايين.
عمار.
مرة تانية بإذن الله.
نجاة.
اقعد يا ابني. اقعدي يا داليدا. محدش هيمشي إلا ما يتعشى.
بعد وقت محاولة، وفقوا.
نجاة أخدت شادية ونزلة يجهزوا العشا.
إياد.
غني يا لولي الأغنية اللي غنتيها في المطبخ.
الأء بضحك.
إنه.
عمار.
المهرجان ده.
الأء.
آه.
لا، في واحد أحلى. زيزو عارف بتاع سيف ومسلم.
زياد بضحك.
لا طبعاً، إنتِ مجنونة.
الأء.
وغالوتي يلا.
زياد ضحك.
شباك الجدعنة عشان أروح له يا ناس شقيت.
الأء.
فجأة أما وصلت ليه.
طلعت في الآخر عبيط.
زياد.
ما مكتوب عليه سراب.
الأء.
ممنوع الاقتراب.
زياد.
وقالولي إحنا في إجازة والجدعنة بتشح زيت.
الأء.
الحب والمحبة.
كانوا الأء وزياد سقفو وعوجو بقهم.
هما الاتنين صوت واحد.
الأء وزياد.
تقريباً خبيتنا.
وفردو إيديهم وضحكوا.
إياد.
وربي مجانين.
داليدا ضحكت.
هي بجد الأغنية بتقول كده.
الأء.
آه.
شهد بضحك.
بس حلو أوي.
الأء.
والنبي إنتِ اللي عسل.
عاصم دخل.
إيه ده، ضحك من غيري.
الأء.
عصومي عامل إيه؟ طب والله يا راجل، ليك وحشة.
عاصم.
ده إنتِ اللي وحشتيني يا قلب عصومي.
الأء جي تقوم.
حست إنها هتقع.
عاصم.
لا لا، اقعدي.
وراح باس راسها براحة.
عامله إيه دلوقتي.
الأء.
بخير، ما دام شوفتك.
عاصم.
ربنا يحفظك يا بنتي. ها، اختاري تخرجي بكرة ولا أجيبلك هدية ولا تختاري حاجة غيرهم.
الأء بضحك.
ربنا يخليك ليا.
عاصم.
أيوه، اختاري.
الأء.
بجد يا بابا، لو احتاجت هقولك.
عاصم.
يبقى هدية على ذوقي.
الأء.
متتعبش نفسك يا بابا، أنا كفاية أشوفك.
عاصم.
حبيبتي. ربنا. بس هو إيه ده.
وبيشاور على تحت الغطا.
الأء.
ده عز.
وبتبص لقته نام.
الأء بضحك.
ده نام.
كلهم ضحكوا.
شادية.
طب يلا عشان العشاء جهز.
نزلو.
زياد.
يلا يا لولي.
الأء.
لا، هنام.
ماشية.
كُلي أي حاجة.
زياد.
لا، كُلي ونامي.
الأء.
لا بجد مش هقدر. إنتَ شايف عمالة آكل من ساعات ما صحوني. وعد، هاكل أول ما أصحى.
شادية.
طب، أطلعلك العشاء هنا.
الأء.
واللهي ما هقدر. لو جعت هقولكم.
زياد.
طيب، والأخ اللي جمبك ده.
الأء بضحك.
نام، سيبه.
زياد.
نعم؟ هو إيه اللي أسيبه؟
الأء.
ده أخويا يا زياد. وربنا. وبعدين شوية وهيصحى.
شادية.
تعال نتعشى، ولما ناكل لو لسه مصحاش نصحيه.
زياد كان غيران.
بس.
الأء.
يلا، وأنا مش هنام أوي. أنا هريح راسي بس.
نزلو وعز نايم.
والأء ريحت راسها شوية.
وبعدها مسكت القرآن وفضلت تقرأ.
بعد وقت.
عز.
صوتك حلو في قرآن الكريم.
الأء اتفجعت.
عاااااا! الله يخربيت شكلك.
عز ضحك.
إيه يا بنتي، اهدي.
الأء.
إيه ده، إنتَ مش نايم.
عز.
نمت، بس صحيت على صوت قرآن جميل أوي.
الأء.
حرام عليك، فجعتني.
عز مسك إيدها وباسها.
حقك عليا.
وقام اتعدل.
بس سريرك حلو أوي.
الأء.
يا نونوس، يختلف إيه عن سريرك؟
عز.
يختلف هنا بينام عليه قمر، وهناك شحط.
الأء بضحك.
معترف إنك شحط يعني.
عز.
آه، عشان فجعتك بس.
الأء.
امممم، طيب. يلا عشان عايزة أنام.
عز.
ما تنامي.
الأء.
مش بعرف أنام، وحد نايم جمبي.
عز.
نعم؟ أومال زياد الصبح ده كان إيه؟
الأء ضحكت.
لا، زيزو. أول ما بحط راسي على كتفه بنام. معرفش ليه.
عز.
يا شيخة.
الأء.
طب واللهي بجد.
عز.
تمام يا أختي.
وباس راسها.
تصبحِ على خير يا رب.
الأء.
وإنتَ من أهله.
تسريع الأحداث.
الأء نامت وعز نزل وقالهم إنها نامت.
وداليدا وصلها إياد بيتها.
وعمار قاعد يتكلم مع هدير شوية وكانوا هما الاتنين مبسوطين.
وبعدها روح.
وزياد طلع يطمن عليها وقاعد شوية معاها.
وبعدها دخل أوضة.
وكل اللي في البيت ناموا.
الأء كانت نايمة وسمعت صوت أذان الفجر.
قامت بالعافية تصلي وقاعدة تقرأ قرآن.
محمد كان رجع من برا بس مكانش سكران كالعادة.
كان فايق وجاي يدخل أوضة.
حاجة جوه خلته يروح يطمن على الأء، مع إنه ما كانش في باله.
محمد فتح الباب الأوضة.
الأء بتبص مين اللي بيفتح.
الأء باستغراب.
محمد.
عامل إيه دلوقتي.
الأء فرحت إنه جه يسأل عليها، رغم إنه بيكرهها، وتأكد إنه مش وحش.
الحمد لله.
اتفضل.
محمد.
لا، خلاص. تصبحي على خير.
الأء.
ورحمة أبوك، تدخل.
الأء كانت عارفة إنه أغلى حاجة عنده، بابه.
محمد بص لها ودخل.
وميعرفش دخل وسمع كلامها ليه.
آه، بيحب باباه.
بس كان ممكن سابها وطلع.
محمد بقرف.
عايزة إيه.
الأء شاورت على الكرسي اللي جنب سريرها.
اتفضل.
محمد قاعد.
نعم.
الأء.
بص، عايزة أتكلم معاك شوية، بس وحياة أغلى ناس عندك تقعد وتسمعني.
محمد باستغراب ورفع حاجبه اليمين.
في إيه؟ محتاجة فلوس.
الأء بصت له وحاولت متعصبش.
إنتَ محتاجها.
محمد.
نعم.
الأء.
أصل لو محتاجة، أديلك عادي. المهم، كنت عايزة أتكلم معاك في حاجة مهمة، مش في كلام فارغ ده.
محمد بص لها وكان عايز يعرف آخرتها إيه، يمكن يلاقي حاجة يمسكها عليها ويطردها هي وزياد.
الأء.
بص، شكراً إنك لحقتني امبارح. وعارفة إنه مش حبه فيا، هو عشان عمته نجاة وعشان إنتَ كمان طيب. هدير مكدبتش لما قالت إنك طيب وجواك حنية، بس إنتَ رافض تبين ده. واللي يأكد كلامي امبارح واللي حصل، رغم مش فاكر معظم اللي حصل، بس أنا أهو لسه قاعدة. المهم، شكراً بجد. وعايزة أقولك حاجة بس، ياريت تفهم كلامي وتطلع التفكير الغلط اللي خسرك أغلى حد. إنتَ محتاجها، بس الأول، في حاجة.
الأء مدت إيدها لمحمد كسلام.
سلم.
محمد.
نعم.
الأء مسكت إيده وحطتها في إيدها.
أوعدني إن اللي هقولهولك محدش يعرف. وأنا واثق إنك راجل وقد كلمتك. والكلام ده محدش هيعرفه.
محمد بفضول.
وعد.
الأء.
قبل ما أمي تموت، كانت حكتلي حاجة عن خالتو زينب. ووقتها استغربت، بتحكيلي دلوقتي ليه؟ عمرها ما حكتلي غير لو سألتها. المهم، قالتلي إن خالتو زينب بعد ما اتجوزت، حست إنها اتسرعت وندمانة. أنا أخدت الخطوة دي، وقالت يمكن هي فعلاً محبتهوش ولسه بتحب عمو دمنهوري. وكانت مقررة إنها هتطلق وتسيبه. اكتشفت إنها حامل في شهر 4. ووقتها إنتَ من ناحية تانية رفضها تماماً ومش عايزها تسمع صوتك حتى. وحاولت معاك ياما. وجه وقت وقررت إنها تسيبه، بس عمو أشرف قال: "لو اتطلقنا، ابني أنا اللي هاخده". حست إنها في سجن أو نار. بين تفضل معاه وهي مش طايقة، بس ابنها في حضنها ومتخسرهوش، زي ما خسرتك. ولا تسيبه وترجع تتوجع تاني، بس الوجع هيبقا مش على واحد بس، على عيالها الاتنين. وقتها ماما قالت لها: "خليكي أه، هتحسي إنك في سجن، بس ابنك، الصبر اللي ربنا أداهولك". وفعلاً فضلت عايشة معاه وكل يوم كانت تعيط وتتمنى تشوفك. أما زياد، شاف سجن تاني خالص. عمو أشرف بخيل وانتازي وإنسان ميطقش. سبحان من خلاه خالتو زينب تستحمل القرف ده. عمو أشرف رافض يصرف على ابنه حتى، مع إنه دكتور جامعة ومش محتاج. من كتر البخل والندالة، كان هيطلع زياد من تعليم عشان ميطلعش جنيه. وبابا وقتها وقفله وقال إنه هيتكفل بالمصريف، وخاله زياد يكمل لحد ما زياد فاهم كل حاجة. وساعتها زياد بقا بيشتغل عشان ياكل نفسه ويلبس نفسه، ورافض أي مساعدة من حد. عمه أشرف يسيبه؟ لا طبعاً، بقا ياخد منه فلوس حق قعدته في البيت. وخالته زينب كل يوم تعيط على اللي هي عملته في نفسها وابنها. وزياد مكانش بيحسسها إنها غلطت، بالعكس يقولها: "دا نصيبي ونصيبك". ويقولها كلمة كالعادة: "كنتي عايزاني مجيش عشان مشوفش الأم القمر دي؟" ويهزر معاها ويحاول يخليها تبطل عياط. ولما كبرت، كانت ناوية تطلق، بس افتكرت هتروح فين؟ أكيد إنتَ مش هتقبل بيها، وهي خايفة من نظرتك. ولحد دلوقتي بتتمنى تشوفك. وعايزة أقولك حاجة بس، احلف إنك متقولش.
محمد بص لها وسكت.
الأء.
ورحمة أبوك، احلف.
محمد.
بنت، أنا مش عارف إيه اللي مقعدني معاكي أساساً.
الأء بهزار.
يمكن ربنا عشان بيحبك، مقعدك مع واحدة قمر زي، بغض النظر على البهدلة اللي أنا فيها. احلف بقا.
محمد.
إنتِ عايزة إيه.
الأء.
بص، عشان إنتَ بني آدم مقرف ومش بتريح حد ولا نفسك، بس ورحمة أبوك يا شيخ، ما تقول لحد. المهم، مامتك، عمو أشرف بيضربها، بس هي مش بتقول لحد. ولولا إني مرة كنت بهزر معاها عادي وبشدها من هدومها، بان على جسمها الضرب. واكتشفت إنه بيعمل كده عشان بتخلي زياد يديهوش فلوس. بس طبعاً زياد ميعرفش كده. وخوفت بصراحة وقتها أقول لبابا ليحصل مشاكل، خالته زينب تكرهني.
محمد جز على أسنانه وسكت.
الأء.
أرجوك، سامحه. ربك بيسامح اللي أحسن مني ومنك.
محمد.
الأء اتنهدت.
أنا بتمنى أشوف بابا وأمي وأخويا لحظة. واللهي لحظة بس، ومينفعش. راحوا مني، واخدوا كل حاجة كانت حلوة. بس مش بإيدي أشوفهم تاني غير في شوية صور من غير روح. أكيد مش هقدر أوصف اللي جوايا. إنتَ جربته في باباك، متخليهوش في والدتك، بس وقتها مش هيبقا وجع الفرق، بس هيبقا ندم.
محمد.
كانت ممكن تسيبه، وأنا كنت هجبلها ابنها.
الأء.
كنت صغيرة جداً. وبعدين، إنتَ حكمت إنها ظلمتك وبعدت عنها ورفضت وجودها.
محمد.
كانت قالت لي جدي، وهو يتصرف.
الأء.
بابا عاصم قالها: "تصرفاتك ماليش فيه".
محمد.
فعلاً، ماليش فيه.
الأء.
محمد، متضحكش على نفسك. إنتَ محتاجها، زي ما هي محتاجاك. ومحدش ضامن يعيش لبكرة. بلاش كبرياؤك يضيعه.
محمد.
الأء.
عموماً، فكر. بس ياريت قبل ما تندم.
محمد بص لها وسابها وراح أوضته.
محمد مع نفسه.
كانت تتصرف، مكانتش فضلت معاه.
العقل.
إزاي؟ وإنتَ اتخليت عنها.
القلب.
فعلاً، بطل كبرياء. إحنا محتاجينها.
محمد.
بعد كل ده.
العقل.
هو إيه اللي بعد كل ده؟ ما كل ده كان بإيدك إنتَ وبسببك إنتَ.
القلب.
كفاية لحد كده، قبل ما تندم.
محمد.
طب، هي ليه ما.
العقل.
لا ثانية، إنتَ هتلوم؟
القلب.
هتلوم مين؟ لو هتلوم، لوم نفسك.
العقل.
هي حاولت معاك، إنتَ اللي رفضت.
القلب.
بالظبط.
العقل.
فكر تاني قبل ما نخسر تاني.
محمد.
كفاية، كفاية.
وفضل يكسر كل حاجة.
تاني يوم الصبح.
كلهم قاعدين بيفطروا.
ومحمد راجع من برا.
الأء.
إيه ده، هو مكنش فوق؟
شادية.
لا، في جمب.
الأء.
جم إيه؟ هو درفة ليه واحد.
إياد.
اتلمي، إنتِ الشاش اللي في راسك لسه ما أخدش وضعه.
الأء.
احم، حاضر.
نجاة.
يلا، خد شاور ونزل أفطار معانا. إحنا لسه قاعدين.
محمد.
حاضر يا تيتا.
عز.
لولي.
الأء.
نعم.
عز.
إيه رأيك أخرجك النهاردة.
زياد.
إنتَ عبيط؟ يلا، لا الهوا غلط، وبعدين إحنا في شتا.
عز.
متخافش يا ابني.
الأء.
عشان خاطري، وافق.
زياد.
الأاااء.
الأء.
خلاص.
إياد.
طب، إيه رأيكم كلنا نتجمع ونقعد مع بعض.
الأء.
أنا موافقة. وعمار يجي، كان وداليدا.
إياد.
حاضر، بس إنتِ كلميهم عشان يوافقوا.
الأء.
اشطا.
محمد نزل وقاعد.
سكتوا كلهم.
محمد.
زياد، عايزك بعد الأكل.
كلهم بصوا لبعض.
والأء بصت لمحمد وابتسمت بفرحة.
زياد.
حاضر.
زياد همس للأء.
في إيه.
الأء.
أتمنى اللي في قلبي وعقلي يحصل.
زياد.
إيه هو.
الأء.
هنتاكد لما تتكلموا مع بعض.
كلهم كانوا نفسهم إيه حصل، بس نجاة لاحظت إن الأء فاهمة.
وبعد ما خلصوا، دخل محمد وزياد المكتب.
محمد.
رواية المتعجرف والعنيدة الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم الاء
محمد.... هو انت و ما قصدي زينب هانم.
زياد.... قصدك امي وامك؟
محمد بصله.
زياد.... امي كانت نفسها تسمعها منك من زمان، وكانت علطول تعيط عشان نفسها تسمع صوتك. هو مش في حد كان بيرن عليك وميتكلمش؟
محمد بصلها بستغراب انه عرف ازاي.
زياد.... دي ماما اللي كانت بتكلمك تسمع صوتك عشان تطمن عليك. عمرها ما نسيتك، وكانت دايما تحكيلي عنك.
محمد....
زياد.... امي نفسها تشوفك. هي معملتش حاجه غلط، وفتكر ان دا نصيب.
محمد سخريه.... نصيب؟
زياد.... اها نصيب. ربنا كتبلها تتجوز بابا وتخلفني وتعيش معاه. انت ليه كده؟ ليه اسلوبك دا؟ ليه التكبر اللي انت فيه؟ يعني انت مش بتغلط؟ مع ان سمعتك كله رغم نجاحك، بس معروف بنزواتك.
محمد مسكو من هدومه... انت ازاي تتكلم معايا كده.
زياد... انا مش همد ايدي. وزق ايدو عشان انت اخويا الكبير مش اكتر.
محمد... لا واللهي اخاف انا كده.
زياد... ولا تخاف ولا نيلة. بس انت زي ما انت في نظرك شايفها غلطت، انت بتغلط. بس على اقل امي غلطها مش حرام.
وسابها ورجع تاني.
زياد.... اها صحيح شكرا على اللي عملته مع اختي.
محمد بصله بستغراب.
زياد.... الاء. اقصد الاء.
محمد.... عايز اروح ليها.
زياد بستغراب... لي امي؟
محمد... اها.
زياد بفرحه بس مبينش.... لو حابب دلوقتي تمام. بس اغير.
محمد... تمام. انا هستناك برا.
زياد... تمام.
محمد طلع. وكله بص ولقوه عادي ولا متعصب ولا هادي. مكشر زي ما هو وخرج.
الاء
مع نفسها... افهم ايه كده.
زياد... طلع وراها وجري على فوق.
نجاة وعاصم... وهو في ايه؟
شاديه... الاء ولا شهد متطلعوش. فاهمينا في ايه.
شهد... لو عايزين تعرفو، يبقى الاء هي اللي بيحكلها.
الاء... حاضر. وطلعت.
الاء... في ايه؟
زياد... طلعي هدومي بس عقبال ما اغسل وشي بسرعة.
الاء... انت مستعجل كده ليه؟ في ايه؟ فاهميني.
زياد... معرفش. بس طلب يروح.
الاء بستغراب... يروح؟ مش فاهمة حاجة.
زياد... بعدين. طلعلي بس القميص مش لاقيه.
الاء... اهو اهو. وساعدت يلبس بسرعة ونزل.
الاء.... طمني عليك.
زياد... حاضر.
ومشكلهم بصلها.
الاء.... مش عارفة والله.
نجاة... قالك ايه؟
الاء... مقالش حاجة. كان مستعجل.
شاديه.... ربنا يستر.
عاصم... طيب انا هروح الشركة. لو في حاجة طمنوني.
نجاة... تمام. ربنا يقويك.
عز.... طب ايه.
الاء... هو ممكن ياذي زياد؟
اياد... لا انتي مجنونة.
الاء... ربنا يستر.
هدير.... محمد عصبي. بس مهما حصل عمره ما هياذي اخوه.
الاء... مش لما يعترف بيه الاول. انا ياريتني روحت معاه.
شهد.... اهدي يبنتي. انتي هتوجعي قلبي ليه؟ خير اذن الل.
اياد... تعالي كلمي دالي وعمار. يلا يجوا يقعدوا.
الاء... اوعدني انه مش هيعمل حاجة.
اياد.... وربنا متخافيش.
نجاة... متخافيش يا بنتي. ان شاء الله خير.
شاديه.... يلا اطلعي خدي العلاج.
الاء.... علاج ايه بس.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
في نفس الوقت.
محمد.... اركب.
زياد.... لا هركب عربيتي وانت ورايا.
محمد جز على اسنانه... يكون افضل.
زياد رفض يركب معاه لانه مكانش واثق في وعده.
الوقت ووصلوا.
زياد بيخبط.
زينب... اشرف قوم افتح شوف مين.
اشرف.... وانتي لازمتك ايه قومي انتي.
زينب... راجلي مقدر. امشي عليه. قوم يا بني ادم انا تعبانة.
اشرف.... بقولك ايه. انا مش قايم. ولا اديكي علقة زي اللي اخديها من يومين.
زينب.... حسبي الله ونعم الوكيل. انا جسمي مكسر. قوم.
اشرف.... انتي بتحسبني عليا يابنت الكلب. وقام ضر"بها.
زينب بوجع... كلب دا انت واللي زيك. انا ابويا انضف منك يا زبالة.
اشرف.... وربنا لربيكي. مش كفاية ابنك اللي راح ومبعتش جنيه حتى. وانتي اللي قوتيه.
زياد ومحمد كانه سامعين. بصوا لبعض.
محمد بعصبية... معاك مفتاح؟
زياد... لا ضاع مني.
محمد بعدو وكسر الباب ودخل. لقاها ماسكة حزام وقاعدة فوقيها وعمال يضربها.
محمد شدو. وجاب وشه لي وضربو بوكس في وشه.
وزياد شال امه من على الارض.
زينب... زياد انت انت.
زياد... حضنها. اهدي.
محمد مسك اشرف من ياقة هدومه.... مين دي اللي بنت كلب يا ابن ستين كلب.
اشرف.... انا هوديك في ستين داهية. وانت يا وس*خه شايف ابوك بيضرب ووقف.
زياد بصله بقرف ومردش.
محمد... اب زاي عدمه. ويحوش عنك ليه؟ حوشت انت ايه عنه؟ وبعدين جي تتشاطر على واحدة. وضربه بوكس.
اشرف بتعب.... انا مش هسكت. هسجنك.
محمد بسخريه.... تحب اطلب القسم؟ بس بقا ساعتها هحبسك انت. وقادر امحيك من على وش الارض. طلقها.
اشرف.... ايه انت مين؟ اسم.
محمد ضربو بوكس تاني... طلقها.
اشرف... انا مش قبل ما يكملها. ضربة تاني.
محمد... انا لحد دلوقتي معملتش حاجة. تطلق. ولا اوريك الضرب على اصولها.
اشرف... نتفاهم.
محمد ضربه تاني.... مرة. اللي جاية ضربة موتك.
اشرف.... تبريني الاول من كل حاجة.
محمد بنرفزة وعصبية .... وانت حالتك ايه يا معفن. طلق بقولك.
اشرف.... انتي طلق.
محمد... بالتالتة يا حلو.
اشرف... انتي طلق بالتالتة.
محمد رمه في الارض وتف عليه.
محمد بصلها واستغرب شكلها بقى باهت وتعب وحزن بان عليها.
زينب بصتله ودموع بتنزل من عينيها.
محمد... يلا من هنا.
زياد... هساعدها تغير وجايين.
اشرف وهو في الارض.... انا مش هسكت. ولسه في طلاق رسمي.
محمد نزل لمستواه... جرب تعمل حاجة كده. تخيل دكتور جامعه. اتمسك ب مخد*رات ولا مع ستات. ولا اندفنك بالحياة احسن. لو حابب. جرب. ولا عندي فكرة لي زبالة اللي زيك. ايه رايك نروح لي مأذون دلوقتي ونطلق رسمي وتاخد 50 الف جنيهاشرف فتح عينه....بجد.
محمد بقرف... اتفقنا. قوم.
وعده وقت.
زياد... خلصنا.
محمد... يلا انزلوا انتم.
زياد.... محمد دا مهم. كان ابويا.
محمد.... هنطلق رسمي. وشد اشرف من هدومه.
اشرف... مش هينفع امشي كده.
محمد.... انت هتتشيك بروح امك. يلا.
زياد.... ارجوك يا محمد.
محمد رمه تاني في الارض... دقيقة. تلبس.
اشرف... راح لبس. ونزلوا كلهم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
في القصر.
كانوا قاعدين في جنينة. اياد وعز وعمار وهدير وشهد وداليدا والاء.
شهد.... انا زهقت من الكوتشينة. متيجو نغني.
عز... اشطا. انا موافق.
الاء... لعبتي. اكيد موافق.
اياد.... تمام.
هدير... لا انا صوتي وحش.
عمار... يا ستي مافيش غير الاء اللي صوتها حلو.
هدير... خلاص عندي فكرة. نخلي الاء تاني على حسب السؤال.
اياد... مش فاهم.
كلهم.... ولا احنا.
هدير ضحكت... هفهمكم. يعني هنجيب ازازة ولفها. واللي يجي عليه الدور يسال. ورد تطلع لاغنية وتغني.
الاء.... اها. يعني ارد اشوف يلقي ب اغنية ايه واغنيها.
هدير... ايوه بالظبط.
الاء... اشطا يلا.
اللعبة جت عند عز. لي شهد.
عز... ايه اكتر حاجة نفسك تعمليها اول ما تتخرجي ويبقا.
شهد.... يا ختاي. اول حاجة هعزمكم ونتلم لمة دي بس بره. هخبط على ناس واكشف على عينهم عشان احس تعبي مراحش على الفاضي. وهرقص من فرحتي.
كلهم ضحكوا.
الاء.... في دماغك أفكار مجنونة. والناس بتقول مش مضمونة. غامر عافر جازف دي الدنيا رهان. خليك وسط الناس الحلوة عيش اللحظة كأنها غنوة. ارقص، اضحك، افرح من غير حسبان.
كلهم صفروا ليها.
الاء... تشكرات تشكرات. اللي بعدو.
اللعبة جت بين اياد لي عمار.
اياد... ايه الحاجة اللي بتتمناها بس مش ب ايدك تحققها.
عمار.... الحب. سهل انك تحب. بس صعب تخلي اللي بتحبه يحبك. لازم يكون هو نفسه عايز او قبل الموضوع.
الاء.... حبيتك يوم ما اتلاقينا. لما حكينا اول كلام. حبيتك واحلف على ده تسمع زيادة. ده انا مش بنام.
عز... مش جاية قوي مع الكلام. بس حلوة.
الاء... اقفل بوقك يلاه.
كلهم ضحكوا.
ولعب تاني. وجت في هدير لي عز.
هدير... مين هيبعدو عنك لماتتخرج. وفي نفس الوقت مش هتزعل.
عز بضحك...... البنات هتبعد عني.
الاء بضحك وبصله... من إمتى بيفرق لنا مين راح ومين استنى. اللي يحبنا يكسب ودنا ويضحي عشانا. مبسوط على كده مية فل ورضى. ومش عاجبه يسيبنا هو اللي اختار بإيديه النار وخرج من الجنة.
عز بضحك... لا حلو عجبتني والله. هاتي بوس. وراح مسك خدودها ب ايد واحد وباسها.
الاء زقته وبضحك.... اوع يخربيت قرفك. عيل مقرف.
كلهم ضحكوا.
عز.... ياااااه. بتقولي لي اخوكي كده. لا لا معرفتش اربيكي.
الاء.... ما بلاش انت. اغنيلك اغنية. أيها الراقدون تحت التراب.
عز...... يخربيت شكلك. انتي فضيحة.
الاء.... ايوه عشان مش انت اللي تتكلم عن تربية.
عز... عادي عادي. ليكي يوم يا وزعة.
الاء... يا عم روح.
عمار... نلعب يلا.
الاء... لا كفاية. انا اتخيط وربنا.
كلهم ضحكوا.
اياد... خلاص نسال.
الاء... انا اسالكم.
عمار... اشطا. ونوجهلك نفس السؤال في الاخر.
الاء... موافق.
شهد.... يلا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تسريع الاحداث.
اشرف طلق زينب وتنزلت عن كل حاجة. ومحمد كتبله 50 الف جنيه. ورجعوا مصر. وطول الطريق زينب مستغربة اللي حصل. وكانت نفسها تاخد محمد في حضنها وهو مدهاش فرصة.
وعده الوقت ووصلوا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
الاء.
عمزة... عمار لو قطعهم صوت خبط الباب.
نجاة وشادية كانوا قاعدين. او ما شافوهم بصة لبعض.
نجاة.... دا بجد.
زينب كانت واقفة ومكسوفة تروح لهم.
نجاة... تعالي تعالي في حضني. وحضنتها. وهي راحت ياسة ايديها.
شاديه شدتها بزعيق.... تعالي هنا. انتي ازاي جيتي هنا؟
زينب بكسوف.... ا.
شاديه بضحك.... مش مفروض تقوليلي عشان افرش البيت حرير. وحشتيني يا جزمة. وحضنتها.
زينب... مش هتبطلي مقلبك دي. وضحكت. وحضنه بعض.
عز بيحقق من بعيد.... دا محمد وزياد وجيرو كلهم.
الاء مشيت براحة عشان راسه.
عز اخد بالو.... اجي اشيلك احسن.
الاء... مش للدرجة. انا بس عشان قمت مرة واحدة.
عز...... طب اسندي عليا.
الاء... حاضر.
كلهم لما دخلو كانه واقفين ساكتين.
شاديه اول ما لقتهم جم.
شاديه... تعالو سلموا على خالتكم وعمتكم يا ولاد.
كلهم بصة لبعض. وراحوا سلموا عليها.
الاء اول ما دخلت لقت زينب. بصت ل محمد.
محمد كان كل دا واقف ساعات.
الاء من فرحتها جريت على محمد ونطت زي الاطفال وحضنته.
الاء من فرحتها في لمح البصر كانت متعلقة في رقابته بفرحة.... انت جميل اوووي اوووي اوووي.
محمد استغرب ان مرة واحدة بقت في حضنه. بس حس احساس غريب ومش عارف يضمها ولا يبعدها.
الاء.... بجد شكرا اوووي.
محمد بعدها عنه بعصبية... ابعدي.
الاء اخدت باله.... انا اسفة. انا مقصدش.
زياد جز على اسنانه من اللي الاء عملته. وكلهم بصوا واستغربوا.
محمد بصلهم كلهم.... محدش يفكر اني جبتها اني ابقا سامحتها. ان جبتها عشان لو حجتها ان انا رفض وجودها. واني انا السبب. مش هي اللي كان بمزاجها. وعشان ابويا كان للاسف بيحبها. بس انتم فاهمين. وطلع سلم ووقف تاني. ونصيحة محدش يفتح معايا الموضوع دا نهائي. وبص ل الاء عشان ميندمش في اليوم اللي اتولد فيه. وسابهم وطلع.
زينب كانت بتتمنى الارض تنشق وتبلعها من كسفتها قدامهم وشكلها.
كلهم بصة لبعض.
الاء .... عوذ بالله ميعملش خير ابدا للاخر.
الاء تخدت بالها من زينب.... زنوبة. النوب كب نوبة الحلو. وحشتيني. وراحت ل زينب.
زينب..... بنتي ايه دا. مين اللي عمل فيكي كده؟
الاء بتمثيل.... ابنك يا خالتو.
زينب بصت ل زياد.... اخس عليك يا زياد. دا انا سيبها معاك تقوم تعمل كده ليه يا ابني.
الاء.. لا لا دا عسل. انا بتكلم عن الدرفة اللي طلعت ديك.
كلهم ضحكوا.
زينب... درفة درفة ايه مش فاهمة.
الاء... ابنك محمد. يا خالتو. دا مسكني وفضل يضرب فيا وانا ساكت. فر الاخر قولت لاااااا. وروحت عملت محضر في.
زينب.... اخس عليكي يا الاء. تعملي محضر في ابني. دا اخرت تربيتي فيكي. تعملي محضر. دا انا اللي كنت بغيرلك الحفاضات وانتي صغيرة.
الاء.... احم. خلاص يا خالتو.
زينب.... دا يا بت الحمام كان يبقا مغرق ضهرك. كنت انا اللي بمسك حمامك واروح اغيرلك.
كلهم ضحكوا.
الاء.... خلاص يا خالتو. كتر خير. والحمد لله كبرت.
زينب.... وتعملي محضر. نسيتي لما كنتي تعمليه على نفسك كنت بجري اغيرلك عشان امك متعرفش وتضربك.
الاء.... خلاص خلاص بهزر يا خالتو. انا اتخبط عادي ومافيش محضر.
زينب.... بجد. انا قولت انتي متعمليش كده. اصل انا مربيكي. فاكر لما جيتي من الحضانة وكان شكرك مليان.
الاء.... لا لا في ايه يا خالتو. بصت ل زياد. في ايه يا زياد. هي امك جاية تعايرني ولا ايه. شيلو الميكروفون من هنا اجدعان.
كلهم ضحكوا.
الاء... صحيح. هو ايه اللي حصل.
نجاة.... مش وقته. لما ترتاح. يلا خديها يا شادية على اوضتها وساعديها.
شهد... لا انا اللي هساعدها.
الاء... محلسي محلسي. ما هي بقت حماتك.
شهد... بس بت.
تسريع الاحداث. شادية وشهد تاخد زينب. ونجاة اخدت زياد تفاهم ايه اللي حصل. وا الشباب قاعدو. والاء وداليدا وهدير راحو يجهزوا العشا. ومحمد في اوضة.
محمد مع نفسه.... انا ايه اللي هببته دا.
العقل... بالعكس. انت عملت الصح.
القلب... بالظبط. انت محتاجه.
العقل... وبعدين كلامها مطلعش كدب.
القلب... فعلا اتعذبت زينا.
محمد.... ما كان اختيارها.
العقل... واختيارك انت كمان.
القلب... انت بتقسي على ايه. ما كفاية.
العقل... لا ازاي. لازم نتعب.
محمد.... انتو زاي عايزني اسامحه بسهولة دي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
في مطبخ.
هدير... انا هموت واعرف ايه اللي حصل. مادام ماسمحش. جبها ازايد.
داليدا... وحياتك انا بقالي 3 سنين بستغل معا مفهمتهوش.
الاء... هو سامحه. بس كبرياؤه رافض يتقبل كده.
هدير وداليدا... ازاي.
الاء... الا بني ادم لو كره حد استحالة يقرب منه. وهو جابه بنفسه.
داليدا... على كلامكم انها متبهدلة من زمان. اكيد صعبت عليه.
هدير.... يمكن.
الاء... كانت صعبت عليه من زمان. هو محتاجه. وسامحه لما حكتله الحقيقة.
هدير... وسامعه.
الاء... بالعافيه.
داليدا... انتي قولتي له ايه طيب.
الاء... لا موضوع طويل. المهم انا عايزة اعرف حصل ايه هناك.
داليدا... ومين سامعك.
هدير... اها والله.
الاء... لقتها. وراحت عملت قهوة.
هدير وداليدا بصوا لبعض.
الاء... هطلع بالحجة دي وافهم منه حصل ايه.
هدير... دا انتي غلبانة. استحالة يتكلم.
داليدا... نصيحة بلاش وهو متعصب. اسالي مجرب.
الاء... على الله. وطلع. خبطت عليه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
في مكتب.
نجاة... ايه ضربها.
زياد... اها. وطلع كان علطول بيمد ايده وهي ساكتة.
نجاة... يا حبيبتي يا بنتي. وبعدين.
زياد... محمد ضربه وخاله يطلقه.
نجاة.... يالهوي. ضربه.
زياد... اها. ومكنتش عارف احوش ولا اسيبه. اول مرة اتحط في موقف زي كده. ابويا بيضرب واقف ساكت. بس عمره محسسني انه اب. ولا مرة افتكر طبطب عليا او شجعاني. بالعكس كان عايز يقاعدني من تعليم. يا تيتا. دا طلق ب الفلوس. مع انه مش محتاج. وعيط. امي رخيصة عنده اووي كده.
نجاة اخدته في حضنها.... يا حبيبي امك غالي وهتفضل طول عمرها غالية. وانت ابن الغالي. حقكك عليا انا. انا ياريتني كنت اخدكم من زمان.
زياد.... امي اتبهدلت يامه بسببي. وانا مكنتش عارف ليه استحملت كل ده.
نجاة.... اديك قولت بسببك. خايفه تخسرك زي محمد. خافت تكسرها تاني. انت اللي كنت مصبرها عليه. وشافته عقاب من ربنا. مع ان هي مغلطتش. دا نصيب. تتجوزه عشان تجيب القمر دا. وباسته من خده. امسح دموعك وانسا كل ده. ولو بتحبها تفضل سندها وجمبها. واحنا كلنا مش هنسبها تاني. واللي خاله محمد يجبها هنا. يخالي قلبه يحن ويسامحه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
خبطت على محمد.
الاء... ينفع ادخل.
محمد بصلها بقرف.... اطلعي برا وقفلي الباب.
الاء.... لو مكنتش تحلف ودخلت. وقفلت الباب.
محمد... انتي عبيطة بقولك برا.
الاء... وليه الغلط بقا دا. انا عملالك قهوة تطفح. ولحقة نفسها. قصدي تشربها.
محمد مسك القهوة ورمها في الارض.... مش عايز زفت. برا.
الاء بصت على الارض..... يخربيتك. تقدك انك عيل ياشلحف.
محمد مسكها من ياقة هدومها... انتي بتقولي ايه.
الاء... نزل ايدك.
محمد... انتي مفكرة نفسك ايه يا زبالة.
الاء... زبالة ايه يا معفن. دا ريحت عرقك هب عليا. كتك القرف.
محمد... لا دا انتي عايزة تتربي. اوعي تفكري اني اتكلمت معاكي امبارح. تفكري انك حاجة. انتي تحت رجلي.
الاء.... رجلي ايه يا معفن. ياض. دي ريحتها معتئة القصر كله. دا روح انضف الاول.
محمد. مسكها من شعرها وفضل يجيبها ويوديها.... واحدة وس*خه زيك. تقولي انا كده.
الاء.... وس*خ لسنك يازبالة. انا غلطانة. فكرتك بني ادم. طلعت حيوان.
محمد... انا حيوان. انا عرفك مقامه.
الاء.... انا مقامي احسن منك وانضف منك يا معفن. سيب شعري. انت مش راجل. ما فيش راجل يمد ايده على بنت.
شاديه وشهد وهما طالعين من اوضة زينب سمعوهم.
محمد.... تمام. انا هعرفك مين اللي مش راجل. ولسه هيضربها بالقلم.
شاديه... ولد عيب كده. اهدو. وبعدته عنها. وشهد فكت ايده من شعرها.
محمد.... دي واحدة جايه من شارع. ولازم تتربي.
الاء... لا يابابا. اللي جايه من شارع. دي اللي انت تعرفهم. يابتاع الستات.
محمد... وربنا لو ملمتيش نفسك لدفنك. بالحياة.
الاء... حياة تقرص. من ولا بلاش.
شاديه كتمت ضحكتها.... عيب كده يامحمد.
الاء... عيب ايه. هو دا يعرف العيب. دا العيب ذات نفسه.
محمد... انتي مش سامعة.
شاديه... خديها يا شهد. لي اوضتها.
شهد... تعالي.
محمد.... وربنا دي عايزة تتربي.
الاء رجعت.... مدت راسها لي اوضة محمد. ربي نفسك الاول.
شاديه لحقته كان رايحالها.
شهد... يبنتي اتلمي. دا احنا مسلكينك منه بالعافية.
الاء... المعفن. ياض. دا انت درفة يلاه.
شهد بضحك.... اهدي بقا. اي دا احيه. ضهرك عليه دم.
الاء.... تلاقي اتفتح عادي. هغير عليه.
شهد... لا لازم دكتور.
الاء... بقولك ايه. وربنا اخد بعضي وامشي من هنا.
شهد... خلاص خلاص. تعالي اغيرلك عليه.
تسريع الاحداث. كلهم نزلوا. ومحمد كان رافض ينزل يتعشى معاهم. ونجاة اقنعته بالعافية نزل.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
عاصم... نورتي بيتك يا زينت.
زينب... تسلم يابابا. انا يومين بس وهمشي من هنا عشان مضايقش حد.
عاصم... محدش هيمشي. مش لازم حد فينا يبعد تاني. خلينا نتلم بقا.
نجاة... وبعدين دا بيت ابوكي. مش ضيفة. ومحدش ضيف هنا. كل واحد له حق في البيت ده. من الكبير للصغير.
الاء كانت لاول مرة حست انها فعلا غريبة. رغم ان محدش وجهلها اي حاجة.
زينب... بس مش حابة اضايق حد. وبصت ل محمد. وكانت نفسها تسمع منه اي كلمة.
شاديه.... بالعكس. كلكم فرحانين برجوعك يا حبيبتي.
عاصم... يلا كلو. وبص ل الاء.
ايه دا.
الاء مكانتش واخده بالها انه بيكلمها (الاء كانت كالعادة بتقعد جم عاصم).
زياد كان قاعد جمبها. بص عليها.
ايه دا. مالك.
الاء فاقت لما لقه بصصلها.
ايه.
عاصم... ايه الدم اللي نزل من مناخيرك ده.
الاء بتمسح لقت مناخيرها بتنزل دم.... عادي. تلاقي لما كنت بغير الجرح بهدلت نفسي.
زياد... دا من مناخيرك يا الاء.
الاء.... يعني مش هحس لو من مناخيري يعني. لا طبعا. مفيش حاجة.
عاصم.... انتي كويسة يعني.
الاء.... الحمد لله يا بابا.
زياد... كان متاكد ان تكدب.
الاء بترفع عينيها لقت محمد بصلها.... عوذ بالله من الخبث والخباث.
محمد جز على اسنانه.
الاء... الواحد اوضة تطل على جنينة. على بحر. اما انا بطل على درفة.
كلهم ضحكوا.
محمد... الحاجات دي بطل للناس الحلو مش زيك.
الاء.... مالي ان شاء الله. شايفني متعجرفة. ولا شبه درفة الدولاب. ولا اكونش بجعر و24 ساعة مديه وشي اجازة عن الفرحة.
محمد.... احسن ما تكوني متمددة في نفسك وشبه ستات العجايز ومش باينة من الارض. واكيد مش همشي اضحك للي يسوه وميسواش.
الاء.... ابتسامة في وش اخيك صداقة. ولا هقولك ايه. في ناس مهما تضحك ولا تعمل في ايه يقطع الخميرة من البيت.
محمد.... زيك يعني.
الاء.... لا وانت صدق. انت اللي 24 ساعة مدينا بوظ الخس دا.
محمد....
رواية المتعجرف والعنيدة الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم الاء
الحاجات دي بطّال.
للناس الحلو مش زيك.
مالي إن شاء الله؟ شايفة نفسي متعجرفة ولا شبه درفة الدولاب؟ ولا أكونش بجعر و24 ساعة مديّة وشي إجازة عن الفرحة؟
أحسن ما تكوني مدّة في نفسك وشبه ستات العواجيز ومش بيّنة من الأرض. وأكيد مش همشي أضحك للي يسوى وميسواش.
ابتسامة في وش أخيك صداقة. ولا هقولك إيه، في ناس مهما تضحك وتعمل في وشها، يقطع الخميرة من بيتهم.
زيك يعني!
لا، وانت صدق. انت اللي 24 ساعة مدينا البوز الأخس ده.
احترمي نفسك.
محترمة غصب عنك.
وربنا...
(قاطعه عاصم)
كلامه...
احنا على أكل، عيب. الأكل له احترام.
بابا، بصراحة، هو عمال يبهدلني وأنا ساكتة. ومش كفاية اللي في راسي كان بسببهم.
محدش طلب منك مساعدة.
هو لازم تطلب؟ انت مفكر الناس زيك؟ وبعدين انت لو مكنتش لازقة في الكرسي، كنت وقعت.
مالي إن شاء الله؟ وإيه لازقة دي بقى؟
(بتريق) سوري. لو مكنتش عجلة وتقيلة، ماكنش حصل كده.
أنا عجلة يا خلة الأسنان انتي!
ما أنا زوقتهالك وقولت لازقة. قولتي وقلدتي بقى.
حاجة تقرف.
(وساب الأكل وقام)
لالا، مشتتسم نفسك.
(محمد بص له بقرف وطلع أوضة)
أحسن.
(عاصم ضحك) ليه كده؟
ده عمال يزعقلي. والصبح شكرني، زقني وكنت هقع لولا إياد، كنت زماني متعورة تاني.
معلش، حقك عليا. أنا السبب في تصرفاته دي.
لا يا خالتو، هو اللي يتحمل تصرفاته. وعنده عقل، متشليش هم، مش همك. وبعدين إيه ده؟
إيه؟
إيه الجمال والحلاوة دي؟ قمر يا زنوبة.
يابكاشة. وحشتيني والله.
وانتِ والله أوووي. يلا بقا كولي، وعملك أحلى قهوة.
واللهي وحشتني قهوتك.
اشطا، أعملك أحلى قهوة.
(تسريع كده، كلهم أكلوا، وبعدها قعدوا مع بعض. وبعد وقت شهد واياد وهدير وزياد وعاصم طلعوا يناموا. فضل عز والاء وشادية وزينب ونجاة)
احكيلي بقا إيه اللي حصل؟
أنا اللي عايزة أعرف، هو مادام مش مسامحني، إيه اللي خلاه ييجي؟
أنا مش عارف. احنا كنا بنفطر، لقينا طلب من زياد إنه عايزه. وبعدها، دخلوا المكتب. وبعدها راحوا ليكي.
مش عارفة. تصرفاته دي غريبة.
(الاء بشر، عز هزها عشان تسكت)
بس وعد مني.
(ولما محمد نزل، الاء كانت ناوية تشتمه أول ما لقيته)
وعد مني مش هفكر نفسي بيك، بالسلامة روح، ولا ندمان عليك.
كل حاجة وليها وقت وتنتهي، وانت قبل ما تمشي حتى بقيت نسيك.
(عز ضحك) آه يا فنانة.
(نجاة وشادية وزينب) إيه ده؟
(بيبصوا لقوا محمد نزل. ضحكوا)
(الاء همست) أعوذ بالله، بيحضروا إمتى؟
(محمد وهو باصص للأء بقرف) خالتو، عايز قهوة.
هقوم أنا أعملكم.
أنا كلامي مفهوم. قلت خالتو.
متخافش، بعملها.
يوووه. لو سمحتي، متتكلميش معايا نهائي.
يا غتة كميلة. لما انت كده، متروح تعمل انت لنفسك؟
يابني اسمعني، أنا واللهي ندمانة.
بنت، انتي خليكي في حالك. أنا لحد دلوقتي ساكت عليكي.
يا شيخ غور.
(محمد في لمح البصر مسكها من قفاها) انتي لو احترمتيش نفسك، هخليكي تحصلي أهلك.
سيب هдуمي يا درفة انت.
(عز ضحك) سيب يا محمد، عيب كده.
هو العيب أساس؟
انت مش سامع؟
سيبها يا محمد، احترم.
(محمد سابها. الاء ضعيفة جداً. أول ما سابها، كانت هتقع. والازاز التربيزة...)
(محمد لما سابها، داير وشه)
آآآآآآآآآآآآآلاء.
(محمد بص عليها. شدها من هدومها)
عاااااا.
(نجاة وشادية وزينب) بنتي!
(محمد شدها. بيبص ليها. انتي كويسة؟ لقى دم بينزل من مناخيرها)
آه آه.
(عز) عز!
(عز فاهم إنها عايزة تسند عليه. أخدها من محمد) تعالي يا قلبي.
(الاء بهمس) طلعني أوضتي بسرعة.
(زينب وهي عارفة) مالك يبنتي؟
(الاء بتحاول تدير وشها) أنا زي الفل والله.
أنا زي الفل، بس هطلع أنام.
(بصوا لبعض. إنها بتعيد الكلام)
(محمد لقاها هتقع، عز مش عارف يمسكها. بص لهم وساكت)
(عز أخدها وطلع)
(محمد فضل واقف باصص عليها)
أنا حاسة البنت دي في حاجة. قلبي واجعني عليها.
وأنا كمان.
(زينب كانت باصة لمحمد وبتتأمل في نفسها، وتحب تحضنه)
هو دكتور قالك إنها هتفضل تدّوخ كده؟
(محمد سرحان) لا. هو صداع بس. لازم تروح تاني. كده مش طبيعي.
طب ينفع يا ابني تروح بيها بكرة؟
أكيد.
(نجاة بفرحة) تسلملي يا حبيبي. (وراحت باستُه من خده)
(محمد فاق) ها؟ في إيه؟
في إيه يا حبيبي؟
أنا...
(وراح اتعصب وطلع أوضة)
(محمد من جواه) إيه اللي أنا هببته ده؟ غبي.
(العقل) وفيها إيه؟ انت كل حاجة كده.
(القلب) انت أساساً السبب. وبعدين شكلها فيها حاجة.
(العقل) متنساش إنك لو اتحركت، كان زمانها كويسة.
(القلب) وبعدين هي جميلة، ومتستاهلش أسلوبك.
هو في إيه؟ كله معاها كده ليه؟
(عز خبط عليه) ينفع أدخل؟
اتفضل.
انت رحت انهي مستشفى بـ الاء؟
ليه؟
لازم آخدها بكرة. الاء فيها حاجة.
(محمد بلهفة) إزاي؟
مش عارفة. هي بتنكر إن مناخيرها بتنزل دم، والدم اللي في راسها ده مش بيقف. أول ما حطتها على سرير، مش بترد.
أنا هاخدها بكرة.
(عز باستغراب) إنتم...
(محمد بتوتر) تيتا طلبت مني كده. أكيد يعني مش عشان سواد عيونها.
اممم، ماشي. طمني عليها. تصبح على خير.
وانت من أهله.
(وبعد شوية، نجاة طلعت لمحمد ودخلت له)
تيتا.
أدي القهوة يا أغلى الغالين.
تسلم إيدك يا تيتة.
تسلم من كل شر. ينفع أتكلم معاك شوية؟
اتفضلي. بس لو سيرتها الزفتة دي...
طيب، مش هطول عليك. أنا بحبك وانت عارفني، مش بطلب منك حاجة إلا لو عارفة إنك قدها. وأنا عارفة إنك كنت سرحان لما طلبت منك تاخدها للدكتور، بس هي رفضت تروح وعنيدة، وأنا عايزة أطمن عليها، وانت اللي هتقدر عليها.
بس...
عارفة إنك مش بطيقها، بس عشان خاطري.
حاضر.
أسيبك تريح بقا. تصبح على خير.
وانتي من أهل الخير يا حبيبتي.
(بعد اليوم على زينب، كانت بين فرح وزعل. فرح إنها أخدت خطوة قدام، وإنها خلصت من جوزها اللي كانت بتتمنى كل يوم تموت بسببه. ومحمد كان عمال يفكر وضايق إنه مش طايقها، بس مضايق إنه يكون هو السبب في اللي هي فيه.
وقت وكله نام)
(محمد صحى وخبط على الاء)
مين؟ وبتفتح. آها، اصبحنا وصبح الملك لله.
(محمد بقرف) البسي يلا عشان هتزفت وآخدك للدكتور.
لا لا. وبعدين أنا مطلبتش منك.
وأنا مش جاي آخد رأيك. يلا.
هي عافية؟ (لا، وقفلِت الباب في وشه)
(محمد زق الباب) وعزة جلال الله، 10 دقايق لو مكنتيش جهزت، هوريكي فعلاً الوش تاني. يلا.
(الاء بخوف) بس أنا مش عايزة. أنا كويسة.
ولا أنا. تيتا اللي طلبت مني. يلا.
(دقيقة تكوني جهزة)
(محمد بص لها بقرف) يلا.
(الاء) أكيد مش هغير وحضرتك هنا. (طرقته وزقته وقفلِت الباب)
(الاء) ربنا يا شيخ يقصّرك زي ما قصّرني.
(محمد) انجزي.
(الاء) يوووه، لبست ودخلت أوضة، مالقيتوش. جي تطلع، بصت على هدومه.
(الاء) وربنا لا أوريك يا درفة. (وراحت مِتْكِتْ تيشرت أسود بتاعه وقطعته. ومسكت واحد تاني، وطلعت روج بتاعها وشخبطت عليه. وعملت في كذا واحد كده)
(الاء) بس كده، أنا طلعت غلي منك. (ونزلِت)
(محمد) يلا.
(الاء) هو محدش صاحي ولا إيه؟
لا، يلا.
هي ساعة كام؟
الساعة 7.
نعم؟ هو أنا رايح أبيع لبن؟
فعلاً شكلك زيه.
آه، أنضف منك. صح؟
(محمد جز على أسنانه) افتكري إن يومك الأسود ده طويل معايا. فلِسانك ده يتلم، يلا قدامي.
(الاء من جوها) تستهل اللي عملته. ماشاء الله. طيب نبّه نفسك.
(ومشي قدام. وراح العربية راكب، والاء جنبه)
(الاء) وقف طيب، أي حاجة.
(محمد) ده ليه إن شاء الله؟
(الاء) جعانة.
(محمد) لما نكشف الأول.
(الاء) إيه الهبل ده؟ جعانة.
(محمد) عشان هنعمل فحص الأول عشان نعرف مالك.
(الاء) ليه كل ده؟ أنا كويسة.
(محمد) واللهي أنا الود ودي مامشيش خطوة. بس يلا. (وبصلها بقرف)
(الاء) إيه يا ضنا التنكة دي؟
(محمد) وعزة جلال الله، أنا حايل نفسي بالعافية. ويلا وصلنا، انزلي.
(الاء) نزلت عليك حيطة يا بعيد. (وزلّوا الاتنين)
(الاء ماشية قدام، محمد راح شدها من قفاها) اصبري.
(محمد) لو سمحتي، عايز دكتور.
(السكريتيرة) حاضر.
(الاء وهي بتجز على أسنانها) وربنا لو محترمتش نفسك وعاملتني قدام ناس باحترام، انت عارف لساني.
(السكريتيرة) اتفضل، هو مستني حضرتك فوق.
(محمد بصلها ببرود) اتزفتي قدامي.
(الاء) زفت على دماغكم.
(طلعوا في الأسانسير. محمد قبل واحد صاحبه من أيام الكلية اسمه سامح)
(سامح) حمووو، إزيك؟
(محمد بيبص له) سامح.
(سامح) أبو الصحاب، إيه يبني؟ واللهي ليك وحشة.
(محمد) وانت والله. (وحضنوا بعض)
(محمد) جي ليه هنا؟
(سامح) مراتي بتولد ياسيدي.
(محمد) ألف مبروك.
(سامح) الله يبارك فيك. وانت جي هنا ليه؟ (وسامح غمّز) ومين المزة دي؟ إيه لسه بتلعب؟ إيه إجهاض؟ لا إيه؟ بس دي صغيرة عليك.
(الاء وشها أحمر. بدل ما كانت واقفة تبص لهم، بعدت عنهم)
(محمد) الله يخربيتك، اسكت.
(سامح) أوبس. هي مراتك ولا إيه؟ بس أنا أعرف إنك مش متجوز.
(الاء كانت قرفانة منهم من جوها) أحيه، ده طلع زبالة. لا وبيتكلموا إن دي حاجة عادي. ربنا يهديكوا.
(محمد) لا مش مراتي. اقفل بوقك أحسن. (وبص على الاء، لقاها بعدت عنهم ووشها شبه طماطم من كتر الكسوف، وبصاله بصدمة)
(سامح بص للأء) آنسة؟ (وضحك باستخفاف. وبصلها بطريقة مش كويسة) بس مادام مع محمد، أكيد مدام.
(الاء من بصة سامح قرفت أكتر، وزي ما اتخرست. وفكرت كلام زياد، وعنيها دمعت. إن واحد زيه يبصلها كده)
(محمد مسك فكه) انت اتجننت؟ دي بنت. بنت أهو. تيتا...
(سامح) سيب يا محمد، هختنق. مش عارفة آخد نفسي.
(الباب اتفتح. الاء طلعت ومدتلهمش أهمية)
(محمد شافه. طلعت. سابها وراح وراها)
(محمد مسكه من دراعها وهي ماشية) انتي مش أنا ماشي معاكي.
(الاء مسكت دموعها) انت عايزني أقف أسمع قذارتكم؟ ولا أقف أخلي حد يبص بصته اللي تحرق الدم؟
(محمد كان واقف لأول مرة، مش لاقي رد ليها) طيب، اتفضلي كده. الدكتور هنا.
(الاء مردتش، وراحت مكان ما شاور محمد. دخل)
السلام عليكم يا دكتور.
(اكرام) أهلاً أهلاً. اتفضل.
(الاء كانت واقفة بعيد خايفة)
(اكرام) في إيه؟ اتفضلي.
(الاء) هو انتوا هتعملوا إيه الأول؟
(اكرام بضحك) مش لما أعرف حضرتك بتشتكي من إيه.
(محمد) ادخلي اقعدي.
(اكرام بطريقة تطمن) اتفضلي، متخافيش.
(الاء) حاضر.
(اكرام) تمام. أولاً، اسمك إيه؟
(الاء) الاء.
(اكرام) عاشت الأسماء. وأنا اكرام.
(الاء من كتر خوفها والموقف اللي اتحطت فيه، مش عارفة ترد. هزت راسها بـ "أهلاً")
(اكرام) بتشتكي من إيه بقا؟
(الاء) أنا كويسة. مفيش حاجة.
(محمد) نعم؟
(اكرام) متخافيش. هو انتي ليه محسساني ماسكة إبرة؟ قولي عادي، يمكن متحتاجيش فعلاً.
(الاء بطفولية) اوعدني ميكونش في خياطة ولا عملية ولا إبرة. ووعد إن البني آدم ده ميقولش حاجة لحد.
(محمد) إيه شغل العيال ده؟ انتي عبيطة؟
(الاء) ده شرطي.
(اكرام بضحك) انتي كام سنة؟
(الاء) 23 سنة.
(اكرام) ماشاء الله، بس شكلك صغيرة خالص وزي القمر. طبعاً.
(محمد جز على أسنانه) انجزي بقا. الدكتور وراه شغل.
(الاء) حضرتك، أنا هوصفلك اللي بحس بيه، بس متتريقيش.
(اكرام) حاضر.
(الاء) بحس إن روحي بتتسحب وأنا نايمة بالليل، و صداع مستمر، ودماغي بحس فيها ساعات لما بتعصب أو أضايق بكهرباء. وعيني بحس بوجع دايماً بسبب الصداع. ومناخيري دايماً بتنزل دم. واعصابي ساعات بتسيب، وبدوخ ساعات، وأرجع أفوّق تاني. وقلبي ساعات بيوجعني، ببقى عايزة أصوت من الوجع.
(محمد) بس انتي قولتي دم مش من مناخيرك.
(الاء) اكرام...
(اكرام) استنى يا محمد. كله ده من إمتى؟
(الاء) بص... آسفة. قصدي حضرتك.
(اكرام) ياستي عادي، اعتبريني صاحبتك.
(الاء) اشطا. بص بقا، روحي لما بتتسحب دي بقت هي وقلبي من ساعات. (وتنهدت)
(اهلي لما ماتوا. ونزيف بس ده اللي كل فين وفين، بس زاد أول ما راسي اتفتحت. والصدع برضه مع نزيف بسبب راسي.
(اكرام) انتي أكلتي حاجة؟
(الاء) لا خالص.
(اكرام) شربتي ميه؟
(الاء) لا. مش بحبها.
(اكرام) تمام. هنعمل صورة دم كاملة، وهشوف، وهكشف مكان الخياطة.
(الاء) إبرة ليه بقا؟
(اكرام) متخافيش، وعد يا ستي، أنا اللي هسحب العينة.
(محمد) بنت، انتي بطلي دلع.
(الاء) ينفع تنقّصنا بسكاتك؟
(محمد) بنت!
(اكرام) إيه يا محمد؟ انت هتزعقلها هنا؟
(محمد) انت مش شايف أسلوبها؟
(اكرام) معلش، حقك عليا.
(الاء) صحيح، انتوا صحاب؟
(محمد) وانت مالك؟
(الاء) أنا مسألتكش انت، بسأله هو.
(اكرام بضحك) آه.
(تسريع الأحداث. عملوا التحاليل السريعة وكشفوا على الجرح. وطلع معندهاش حاجة غير سوء تغذية وضغط مش مظبوط، وإنها محتاجة راحة. بعد وقت)
(الاء) شوفت؟ مافيش حاجة.
(اكرام) لا، ضغطك مش مظبوط وضعيفة جداً. والقلب عندك ضعيف بسبب سوء التغذية. وده أسوأ حاجة.
(الاء) بس كويس.
(محمد) طيب، شكراً. يلا بينا.
(الاء) شكراً يا اكرام. بعد إذنك. (وطلعوا)
(اكرام) محمد، عايزك ثانية.
(محمد) استني انتي هنا. (ودخل لي اكرام)
(محمد) إيه؟
(اكرام) أنا محبةتش أخوفها، بس هي لو فضلت كده، ممكن يجيلها هبوط جامد ويسبب موت. دا غير إنها ضعيفة جداً، ومحتاجة تغذية كويسة جداً. والنزيف ده بسبب الزعل جامد، وممكن يؤدي للجلطة في المخ. والأنيميا دي جامدة عندها.
(محمد) بس انتي مقولتيش كده من شوية.
(اكرام) أكيد بالخوف ده مش هقولها كده.
(محمد) والحال إيه؟
(اكرام) لازم تاكل كويس، ومنع الزعل، نفسياً وجسدياً. وعدم الإرهاق. وخلي بالك منها. والجرح كان مفتوح، لولا إنها بتغير باستمرار، كان زمان حصل تلوث. ورجع أقول، خلي بالك منها كويس.
(محمد) تمام. شكراً. (وطلع لي الاء)
(محمد) يلا.
(الاء) إيه؟ كان عايزك في إيه؟
(محمد) بنسلم على بعض عادي.
(الاء) اممم، ماشي. صحيح، ينفع سؤال؟
(محمد بصلها وردش)
(الاء) هو انت رجعتها ليه وانت مش مسامح ليه؟
(محمد) أظن قلت إن محدش يفتح الموضوع ده.
(الاء) اممم، ماشي. بس برضو مردتش.
(محمد) انتي متخلفة بقا؟
(الاء) زيك يعني.
(محمد حاول ميتعصبش) اركبي.
(الاء) تمام. عايزة أكل بقا.
(محمد مردش عليها) بقولك عايزة أكل.
(محمد) اصبري. (ووقف قدام مطعم كبير) انزلي يلا.
(الاء) لا، أنا مش بحب جو المطعم والجو ده. أنا بتكسف.
(محمد رفع حاجبه) نعععم؟
(الاء) مش هعرف آكل قدامهم. بحس إنهم بيبصوا عليا. وغير كده، أنا عايزة سندوتشات برجر أو شاورما، أو يا سلام لو كبدة.
(محمد) كبدة؟
(الاء) آه. جربها كده، على البحر في إسكندرية، هتحب نفسك قوي.
(محمد) عموماً، ده عاند كل حاجة. انزلي.
(الاء) هاتهم ناكل في العربية هنا أحسن. يلا، متبصليش كده، يلا.
(محمد نزل وجاب الأكل وركب)
أهو.
(الاء) اديني بطارية أحسن من كده. وبعدين انت مش هتاكل معايا؟
(محمد) لا، ماليش في العك ده.
(الاء بصت له) عك؟ حكم قال عك قال. طيب شغلنا حاجة.
(واحد جه) اتفضل حضرتك، القهوة.
(الاء) إيه ده؟ جايبلك القهوة لحد هنا. ياسيدي ياسيدي، متعجرف على أصوله. المهم، شغلنا حاجة بقا.
(محمد بصلها بقرف)
(الاء) ياختي، كتك داهية. (وشغلت هلي الفون بتاعها)
(الاء بصت لها) هتشرب القهوة على ريق غلط؟
(محمد)
(الاء) طب امسك. (ودت له سندوتش) امسك، ورحمة أبوك امسك. طعمه حلو.
(محمد) ابعدي إيدك، مش عايز.
(الاء) وهو بيتكلم، حطته في بوقه. كول بقا، حلو واللهي.
(محمد) انتي عبيطة؟
(الاء بطفولية) حلو صح؟ كول بقا. وحرام على فكرة، متأكلش.
(محمد) مين اللي قال الكلام ده؟
(الاء) معروفة. كول بقا، وشرب قهوتك.
(محمد) أكل سندوتش، وكان عجبه بس مبينش ده.
(الاء) بالف هنا يا درفة.
(محمد) يبنتي، انتي عايزة أمد إيدي عليكي؟
(الاء) ولا تمد ولا تنيل. بقولك إيه، متيجي نبقى صحاب؟
(محمد بصلها ومردش)
(الاء) قلدته. كتك البلا.
(محمد هبد إيده على العربية)
(الاء) تتكسر يا با. براحة، ليطقلك عرق ونرتاح منك.
(محمد) استغفر الله العظيم.
(الاء) أيوه استغفر. يمكن يتوب عليك.
(محمد حدفها بالمنديل)
(الاء) آهاااا. (وفضلت تضحك جامد، ضحكة من القلب، وتاخد القلب من جمالها)
(محمد بصلها باستغراب)
(الاء بضحك) مش عارفة ليه، لما بتتعصب شكلك بيضحك.
(محمد) ليه؟ أرْجوز قدامك؟
(الاء) لا واللهي أبداً. أنا لما بعصب حد، بضحك.
(محمد)
رواية المتعجرف والعنيدة الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم الاء
ضحكت الاء.
مش عارفه ليه لما بتتعصب شكلك بيضحك.
محمد: ليه؟
الاء: ارجوز قدامك.
محمد: لا واللهي ابدا. انا لما بعصب حد بضحك.
محمد: الاء!
ضحكت الاء تاني بصوت عالي وهي بتاكل.
محمد بصلها: انتي مجنونه يعني ولا ايه؟
الاء بضحك: واحدة وضحكت، واحدة وراحت ضحكت تاني.
محمد ابتسم من غير ما يحس على ضحكتها اللي تخطف القلب.
محمد لحظ انه ابتسم، كشر تاني: ايوه افهم ايه من الهبل؟
الاء بضحك وبتحاول تمسك نفسها: واحدة بتبصلي ومعدية بقرف وانا معملتلهاش حاجة، فبرقتلها مرة واحدة اتفاجئت ورجعت بضهرها ولفّت ورجعت تاني من فجعتها. هموتت.
وفضلت تضحك.
محمد من جواه: مجنونه وربنا.
والتليفون رن وهو سرحان في الاء.
الاء: محمد. صوت فون بيرن شكله فونك.
محمد: الاء!
شورت له بايدها: لي؟
محمد: اي يبني؟
الاء: انت.
محمد: هااا؟ ايه يا غبية ايدك هتدخل في عيني.
الاء: روحت فين؟ بقولك فونك بيرن.
محمد: اسكتي ورد.
"الو."
ملك بسهوكة: ايه يروحي وحشتني.
محمد: مش قولتلك كذا مرة اقولك متكلمنيش الا لما انا اكلمك.
ملك: بتوحشني يبيبي.
محمد: اسلوب ال...
وبص لقى الاء بتبصله. نزل من العربية.
محمد: اسلوب الـ... ده مش بيجيب معايا. انتي فاهمه؟ وبطل نرفزة وقرف.
ملك: حبي ليك قرف.
محمد: متتوهميش نفسك. حب ايه يا قطة اللي بتتكلمي عنه؟ قصدك القرشين اللي بتاخديهم. انا وانتي فاهمين بعض. قولي انك عايزه فلوس. اما جو الرخيص بتاعك ده مش عليا. ومتتصليش تاني الا لما اكلمك. مفهوم؟
ملك: ربنا يسامحك. المهم هشوفك امتى؟
محمد: لما يجيلي مزاج. وانا مليش مزاج دلوقتي. اقفلي. وبحذرك متتكلميش تاني.
وقفل السكة في وشها.
في نفس الوقت، الاء بصت له ومن جواها: اكيد دي حبيبته.
العقل: حبيبته ايه؟ دي تعبت ستات. اكيد واحدة من بتوع...
الاء: او حبيبته فعلاً. ما اكيد اللي زي ده مش سايب فرصة.
العقل: يمكن برضو. منستغربش.
الاء: ياترى. بتقوله ايه معصبة كده؟
العقل: ياختي انتي مالك؟ خاليكي في حالك. احنا نركز بس انه يسامح.
زياد وامه.
الاء: على رايك. بس هو ايه اللي حصل؟ مش راضي يحكي.
العقل: نبقى نعرف من زياد دلوقتي. نحاول نصاحبه او نشوف له أي حال.
الاء: يارب ألاقي حل بدل الهم ده.
العقل: يارب.
محمد ركب العربية وهو متعصب.
الاء: هي ضايقتك؟
محمد بصلها وهو مش طايق نفسه: محدش يقدر يضايقني. وبعدين انتي مالك؟
الاء: خلاص. متزقش.
محمد: خلصتي ولا لسه هتطفحي؟
الاء: اها.
محمد بيبص لقى الاكل زي ما هو.
محمد: الاكل زي ما هو؟
الاء: لا. انا اكلت سندوتش انت اللي جايبه.
محمد: الاكل ده يتاكل دلوقتي.
الاء: ايه يا عم؟ صعب؟
محمد: بقولك ايه؟ انا مش طايق نفسي. كولي بدل ما اطلع كل غلي فيكي.
الاء: انت بإيه حق تتكلم كده؟ وانا حرة. انا اللي بتعب مش حضرتكم.
محمد: كافي بقا إنك تاكلي كل اللي قدامك. يلا بدل ما اكلهولك بطريقتي.
وقرب منها.
الاء خافت: انت بتقرب ليه؟ ابعد. هاكل خلاص. بس انا هاكل عشان جوعت بس. وبعدين انا مش هعرف اكل. امشي بالعربية.
محمد شد منها الاكل وجاب منديل وحطها عليها. الاكل. واحد المسند اللي كان عليه. اكل كوب القهوة وشاور لواحد واخد الـ... حاجة منه ومشي بالعربية.
محمد بقرف: اظن مالكيش حجة. اطفحي.
الاء بقت تاكل وباصاله بقرف.
محمد وهو سايق: بصي قدامك.
الاء بصت قدامها وقعدت تبرطم.
محمد مدهاش اهتمام.
بعد وقت.
الاء: انا تعبت. اكتر من كده مش هقدر.
محمد بص على الاكل لقى اكلت سندوتشين بس.
محمد: انتي كل ده في سندوتشين؟
الاء: واللهي ما بدلع. بس مش قادرة. بجد السندوتش بيلكم الواحد.
محمد: بيلكم؟
الاء: يعني بيخليك مش قادر تاكل تاني. بتشبع.
محمد: اهااا. بيئة.
الاء: يا ادي ام الكلمة اللي قرفني بيها. على فكرة بقا عشان انا كل مرة بحاول اتلش أسلوبك اللي بيحسسني اني قليلة وانني من شارع. انا مش بيئة على فكرة. انا متواضعة مش مصطنعة زي اللي حواليك. ووقت ما احب ابان شيك ببقى شيك. وقت ما احب أبقى عشوائية ببقى عشوائية. ووقت ما احب أكون أي حاجة بكون. بس انا بحب البساطة. مش اللي اتصنع الكلام. اكلمك زي اللي انت بتتعامل معاهم بسهوكة ومن مناخيرهم. واتكبر. ده بنسبالكم مش بيئة صح؟ بس ربنا ما قالش كده. ربنا بيحب الشخص البسيط والـ... واضح اللي مش مصطنع. مش لازم عشان ابقى مش بيئة ابقى البس حاجة بمليون جنيه او اعمل في خلقتي اللي هما بيعملوه. انا بحب ابقى زي ما خلقني ربنا. وعلى فكرة كلمة بيئة دي مش شتيمة. دي البيئة يعني المجتمع اللي حضرتك انت منه. ومعناها ان دي طبقات. في طبقة عالي ومتوسط وفقيرة. لكن مش شتيمة زي ما حضرتك فاهم. تمام؟ وانا مش بيئة. انا بسيطة زي ما ربنا أمرنا. تمام؟ بطلو جهل بقا.
محمد ببرود: على فكرة معظم نطق كلامك غلط. أحسن لك متنطقيش. أو الأفضل متتكلميش أساساً.
الاء كانت هتتعصب عليه ومسكت نفسها وردت بنفس برود: اها. عارف ان نطق كلامي غلط. وساعات بفسر كلام بطريقة غلط. عادي. مش هنكر ده. عيب فيا. وبحبه. ويلا عشان اروح.
ودارت وشها.
محمد جز على أسنانه وساق جامد.
الاء مرة واحدة: وقف. وقف.
محمد: في ايه؟
الاء: والله أبوك. اقف عشان خاطر ربنا.
محمد وقف: ايه؟
الاء: في واحد بيبع غزل بنات. هاجيب وأجي ثانية.
ونزلت ومستنتش منه رد ورجعت تاني ومش في ايدها حاجة.
محمد: ايه؟ فين؟
الاء بخجل: لا خلاص.
محمد: ايه؟
الراجل بتاع غزل البنات جلها: ايه يابنتي؟ رجعتيهم ليه بعد ما أخدتيهمالاء بكسوف: خلاص يا عمة. مرة تاني إن شاء الله.
محمد: هو في ايه؟
الاء: مفيش.
الراجل: دوقي دي. نضيفة يابنتى.
الاء: عارفة والله. باين على حضرتك إن حاجاتك زي الفل. اللهم بارك.
الراجل: طيب يابنتي ما تاخدي. أنا زي أبوكي. ولحق نفسه: آسف. أقصد راجل كبير.
الاء: أبداً. أنا اللي شرف إنك تبقى زي أبويا. هو إحنا نطول القمر ده يبقى بابا.
الراجل بفرحة: تنصري يابنتي.
الاء بحرجة وهمست للراجل: بصراحة يا عمو مش معايا. نسيت فلوس في بيت.
محمد سمعها: اتفضل. 500 جنيه يا حج. خد.
الراجل بفرحة: بس دول كتير أوي يبني.
محمد: ولا كتير ولا حاجة.
الراجل: ربنا يستركم ويبارك في مراتك ويبارك فيك ويسعدكم يارب ويرزقكم بالذرية الصالحة.
وداله الغزل كله.
الاء بصت لمحمد إنه مش جوزها.
الاء: لا لا. مش جوز.
الراجل: لا واللهي لازم تاخدهم كلهم.
الاء: لا مش قصدي.
الراجل ماشى. بصت لمحمد وسكتت ودارت وشها.
محمد استغرب إنها مطلبتش منه فلوس ليه. ومش بالعربية.
الاء بعدها بصت له واستغربت إنه طيب كده. طب ليه مش مسامح مامته؟ ليه بيبان إنه قاسي وهو مش كده؟
محمد: في ايه؟
الاء: ما انت مش بترد على أسئلتي. نفسي مرة ترد.
محمد: ايه؟
الاء: هو إنت ليه كده؟ مش عارفة انت طيب ولا لا. كويس ولا لا. ساعات بتمنى إنك تكون صحبي زي عز وإياد. وساعات من تصرفاتك بتبقى عايزة الحرق. مش عارفة. بس الحاجة الوحيدة اللي متأكدة منها إنك بتكرهني كره العمة.
محمد: طيب كويس إنك عارفة.
الاء: انت رجعتها ليه؟
محمد: وانتي مالك؟
الاء: تمام. أنا كده اتأكدت. انت سامحتها بس بتقول مش حابب تعترف لنفسك إنك سامحتها. انت عارف إنها اتظلمت وظلمت نفسها لما فضلت مع واحد زي ده. بس في نفس الوقت مكانش قدامها حل تاني. عموما. حاول تبطل كبرياء ده وتكلم معاها. بلاش تفضل تحرم نفسك من حضنها اللي انت محتاجه أكتر منها.
محمد: الاء!
اتعصبت بسبب بروده. قامت وقربت منه مرة واحدة. جابت سندوتش وحطته في بوقه.
الاء: عشان يبقى ليك حجة في عدم رد.
محمد زقها جامد.
الاء: عااااااااااااا.
رجعيت لي وراه وضغطت بالغلط على زر فتح الباب العربية. وراسها طلعت من الشباك. بقت ضهرها متني وراسها برا وباب العربية بقى مفتوح وبابا يعتبر متشلقة.
محمد مكان سايق وكل دا بيحصل. مكانش عارف. مسك من هدومها بسرعة قبل ما تقع ووقف العربية.
وشدها.
الاء من الفجعة سكتت ومش بتتكلم. أعصابها سابت.
محمد قربها لي عشان يعرف يعدلها. يعتبر كانت في حضنه. لقها مفيش أعصاب. قفل الباب.
محمد بعدها شوية كان وشها أزرق من الفجعة.
محمد: انتي كويسة؟
الاء: ...
محمد: ردي. انتي كويسة؟
وهز وشها.
الاء بصتله وراحت حطت راسها على كتفه ونفجرت في العياط.
محمد حاسس بإحساس غريب. مش عارف إيه هو. بس مش عايز يبعدها عنه.
محمد: اهدى.
وحط إيده على ضهرها. ولسه هيطبطب عليها.
الاء افتكرت كلام زياد واللي حصل في مستشفى. بعدت مرة واحدة.
محمد: بعد بسرعة وعدل نفسه. بيبص على هدومه لقى دم. بصلها لقى مناخيرها بتنزف.
محمد مسك مناديل وقرب منها.
الاء بخوف وفاهمته غلط وبتترعش: ايه؟ في ايه؟
محمد زق إيديها وحط مناديل على مناخيرها: ارفعي راسك لفوق بسرعة.
الاء بصتله وعملت زاي ما قال.
محمد: متحركيش وافضلي كده.
وبص حواليه لقى صيدلية.
محمد: أنا هنزل أجيب حاجة وجاي. متتحركيش.
الاء هزت راسها.
محمد: انتي غبية؟ بلاش تحركي راسك.
واخد منديل ومسح اللي على كتفه ونزل.
الاء أول ما نزل بعياط لقت حد بيمد إيده من شباك وبيديها منديل. الاء بتبص لقت ولد صغير.
الاء: شكراً.
الولد: مش بدهولك عشان تشتري. بدهولك عشان تمسحي دموعك.
الاء ضحكت: يا قلبي شكراً. بس أنا مش معايا فلوس.
الولد: ولا يهمك.
و راح طلع منديل ودها: امسحي يلا. متعيطيش. انتي حلوة.
الاء: يا قلبي شكراً. انت اللي جميل وحلو وعسل. ومسحت دموعه. وأهو مسحت دموعي ياسيد الناس. انت اسمك ايه؟
الولد: يوسف.
الاء: قلبي اسمك حلو. وراحت أدته غزل بنات والحلو للحلو: اتفضل يا حبيبي.
يوسف: الله. أنا بحبه أوي. ينفع كمان واحد لأختي؟
الاء: يا قلبي خد تالت. مش واحدة بس. هي معاك؟
يوسف: لا. صحابي أحمد ومصطفى اللي بيشتغلوا. هما معايا.
الاء: ناديهم.
يوسف شاور لهم: الاء: تعالوا. مين فيكم مصطفى ومين أحمد؟
مصطفى: أنا مصطفى.
الاء مسكت خد أحمد: يبقى انت أحمد. اتفضلوا.
ودتهم كل واحد اتنين.
يوسف: طب وانتي كده هتاكلي إيه؟
الاء ضحكت: معايا ياما. وربنا انت قمر أوي.
مصطفى: لا لو جيتي للحق انتي اللي جميلة.
الاء بضحك: اممم. انت بتعاكس بقا؟
أحمد: لا دا فعلاً. بس مين اللي عوّر؟
الاء: أنا. وقعت واتعورت.
أحمد: امم. تلاقييكي مبتسمعيش كلام.
الاء: اممم. يمكن.
مصطفى: ألف سلامة عليكي. وشكراً على الهدية.
الاء: يا ختااي. خد قلبي وربنا انتوا حلوين. انتوا بقا ليكم خوات زي يوسف؟
مصطفى: معرفش أنا ليا ولا لأ. بس يوسف بيعتبرني أخو.
الاء بحزن: امم. معلش. ربنا عوضك اهو بأخ حلو زي يوسف.
مصطفى: اها طبعاً. ربنا كمان بيحبني أوي عشان شوفتك ودتيني غزل.
أحمد: أنا عندي أخويا صغير خالص.
الاء: ربنا يحفظهولك. امسك دول بقا لأخوك. إيفه. كان نفسي أديكوا حاجة أحسن.
أحمد ومصطفى ويوسف: مفيش أحسن من كده.
الاء بفرحة: يا قلبي انتو. استنوا.
وطلعت السندوتشات.
الاء: بصوا دا معايا. ينفع تاخدوه ولا تكسفوني؟
بصوا لبعض.
أحمد: هي دي بواقي؟
الاء: أقسم بالله أبداً. دي سندوتشات نضيف جداً.
يوسف: اممم. تمام.
الاء: هما على عددكم بالظبط. كل واحد واحد. وانت شيل واحد لأخوك يا أحمد. وانت واحد لأختك يا يوسف.
يوسف: ماشي. شكراً.
الاء: أنا اللي شكراً.
محمد جه والقهم واقفين.
محمد: في ايه؟
الاء: مفيش. دول صحابي. وبصت لهم: مش انتم صحابي كلكم؟
كلهم: اها.
الاء بصت لهم همست: ادعوله ربنا يهديه.
مصطفى: ربنا يهديه ويبطل شقاوة.
أحمد: وبنات.
يوسف: يارب.
محمد بص لي الاء.
الاء تنحت وبضحك وبصت لي محمد: وربنا مقولت لهم غير يدعولك.
يوسف: طنط مش بتكدب.
أحمد: صحيح. انتي اسمك إيه؟
الاء: أنا الاء. وده محمد اللي جبلكم الغزل.
يوسف: ربنا يخليكم لبعض.
مصطفى: ده جوزك صح؟
أحمد: حبيبتك جميلة أوي يا عمو محمد.
الاء: لا لا. ده مش جوزي. أنا مش متجوزة ولا مخطوبة. ده أخويا.
كلهم: اممم. أحسن.
الاء ضحكت: باي.
يوسف: ينفع أبوسك؟
الاء: يا قلبي.
وفتحت باب العربية. باسته من خدها. والاء باست إيده وخدوده والاتنين.
مصطفى: شكراً. انتي أول واحدة متقرفش منا.
الاء عنيها دمعت. وحضنته: يا قلبي انتوا أنضف ناس في الدنيا. كفاية إنك بتشتغل من صغرك. أنا اللي شكراً.
أحمد: ربنا يخليكي.
وحضنوها.
محمد فضل يبصلها إنها غريبة.
الأطفال: باي يا عمو محمد.
انتبه لهم وابتسم. ونزل لهم. أدهم كل واحد فلوس. حضنوا راجلهم وجروا من الفرحة. ركب وساق.
الاء: شكراً إنك ساعدتهم.
محمد مردش وطلع علاج ودها تاخد.
محمد: اشربي ده. الميه جنبك.
الاء: أخدت وشربت.
بعد وقت وصلت. كان كلهم قاعدين مستنيين. عاصم راح شركة هو وزياد. وأياد وهدير دخلوا القصر.
الاء: السلام عليكم يا أحلى ناس.
كلهم: وعليكم السلام.
شادية: ايه كل الغزل ده؟
الاء: ده...
قطعتها زينب.
زينب: اتأخرتي كل ده ليه؟
الاء: كنت بكشف.
نجاة بلهفة: طمنيني.
الاء: زي القرد. مفيش أي حاجة. مجرد بس أكل كويس كالعادة.
شادية: إيه الدم اللي على كتفه ده يامحمد؟
محمد: ده قطعته. محبتش تعرف حد إنها بتنزف من مناخيرها.
الاء: ده لما كنت بغير على الجرح لمست بإيدي وبعدها من غير ما أقصد جت في محمد.
محمد بصلها باستغراب إنه رفض يعرف حد.
شادية: مش فاهمة حاجة.
الاء: من الجرح يا خالتو. عادي.
زينب: طب اطلعي غيري انتي ومحمد يلا عقبال ما أعملكم حاجة.
الاء: لا ابنك قام بالواجب وأكلني لحد ما كنت هعيط.
شادية بضحك: بس برضوه مقولتيش إيه الغزل ده كله؟
الاء ضحكت.
محمد بقرف وهمس: على الله يتمر.
الاء سمعت: لا لا متخافش. مش زيك. هيتمر.
محمد جز على أسنانه وبييبص عليها. وجت بالغلط عينه في عين مامته. زينب بصت عليه. ونفسها تحضنه. محمد اتضايق من نظرتها له وسبهم وطلع.
نجاة: وأكلتي ايه؟
الاء: كبدة وشاورمة وبرجر. ومتستغربوش. صحيح هو فين شباب العيال؟
شادية بضحك: المضة بتذاكر في أوضتها. وأم اللي عاملة فيها توم كروز في أوضة. الله أعلم بيذاكر ولا بيحب. والباقي في شغل.
الاء: عز وشهد بس اللي هنا.
محمد بزعيق من فوق: مين اللي عمل كده؟
الاء بلعت ريقها من جواها: ينهار أبيض. أنا كنت عاملة حساب أكون في أوضي وقتها.
محمد نزل بزعيق وزاي ناوي على شر: إيه ده؟ مين اللي عمل كده؟
الاء حاولت إنها متبينش إنها هي. ورنت على عز على أساس بتكلم حد عشان كده هتسبهم.
محمد: اقفي. رايحة فين؟
الاء تنحت ولفة وبصت له: ايه؟ بتكلم في فون؟
عز: الو؟ فين؟
الاء همست: انزلي. هطحن بسرعة.
عز: الله يخربيت شكلك. هببتي إيه؟
الاء: يلا.
محمد وهي ماسكة الفون: سيبي الزفت ده. انتي اللي عملتي كده.
عز سمع الصوت في البيت جري بسرعة يشوف.
عز: ايه؟ في ايه؟
محمد وراه هدومه: مين اللي عمل كده بس؟ الحركات الزبالة دي متطلعش غير من اللي زيها. وبص لي الاء.
نجاة: عيب يامحمد. ومتتهمش حد إلا لما تتأكد.
شادية: عادي يا حبيبي تلاقي حد بيهزر معاكم.
محمد: والله يقطع الهدوم. وبيهزر؟ يحط عليها أحمر شفايف. وبص على الاء: انتي اللي عملتي كده.
عز نزل بسرعة ووقف جمب الاء: اهدا. عادي يعني.
محمد: ابعد عني انت. كده. وزعقوا ووقف قصاد الاء.
الاء: ايه؟ في ايه؟
محمد وهو بيجز على أسنانه ومسكها من ياقة هدومه: مفيش غيرك اللي. ولو بنت را...
قبل ما يكمله. عز كان جمبها. كرسي. طلعت عليها وزقت إيده. ومسكته هي من ياقة هدومه.
الاء: قولتهالك قبل كده إني بنت راجل غصب عنك. وإياك تجيب سيرة بابا تاني. انت فاهم؟ وها. أنا اللي عملت كده. وكل ما تمد إيدك عليا أو تضايقني هتلاقي كده.
محمد مكانش مركز في كلامه. كان سرحان فيها.
الاء زقته وبعدت عنه وطلعت أوضتها.
محمد فاق لنفسه وتعصب إنها عملت كده قدامهم. وهو سكت. وطلع أوضة وكسر كله.
محمد: أنا ليه سكتلها؟ ليه بنت الـ... أنا أمسكني كده؟ وربنا ما أرحمك يا زبالة.
العقل: ما انت اللي مديت إيدك.
القلب: سيبكم من كل ده. إيه رأيك في عينيها؟ تجنن مش كده؟
العقل: انت في ايه ولا ايه؟
القلب: في عينيها.
محمد: بس بس. إيه الهبل ده؟ دي واحدة مشافتش تربية. وأنا هربيها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الاء بتمسح دموعها: أنا مش هعيط تاني. كفاية عياط كده. ومش هتعب. وشيل في نفسي. ويا أنا يا هو. من نهارده. ومش هخاف منه.
العقل: يا شيخ روح. أنت ركبك بتخبط في بعض أول ما بتشوفيه.
الاء: أيوه. عشان بيظهر مرة واحدة. وعمل زي العفريت. بيجي على سيرتها.
العقل: مش عشان بتخافي منه يعني؟
الاء: هق. لا طبعاً.
القلب: بس افتكري إنه وداكي للدكتور.
العقل: عشان عمتو بس. مش عشان خاطر عيوني.
القلب: بس أول ما تعبتي سكت. ومزعقش فيكي. بالعكس نزل جابلك علاج.
الاء: احيه. صحيح. حق العلاج والأكل.
وقامت جابت فلوس.
الاء: طيب العلاج ده هيكون بكام؟ أنا هعمل بحث أحسن وأعرف كام.
وبعد وقت جت تروح له. وقفت.
الاء: أكيد هيضربني.
العقل: أومال إيه؟ مش بخاف؟ شوفتي أنت جبانة.
القلب: متخافيش. روحي. هو طيب بس مترباش.
الاء: بس. فعلاً مترباش. وأنا هربيه.
وأخدت نفسها وتنهدت. بسم الله. توكلت على الله. وراحت.
الاء بخبط على محمد.
محمد: ...
الاء خبطت تاني. مردش. فكرت إنه مش في الأوضة. فتحت ملقتهوش فعلاً.
الاء: دي إشارة من ربنا يعني؟ ولا إيه؟ طب الفلوس دي أعمل بيها إيه؟
الاء: أنا هكتب له إن دي فلوسه. حق الكشف والأكل. أحسن.
وقعدت وحطت الفلوس جمبها. ومسكت ورقة وقلم وبتكتب. وسندت على المكتب.
الاء: اهو عشان ميفكرش إنه جبب عليا المعفن أبو طويلة. بس كده.
وعدلت نفسها. حسّت في حرارة. وإني في حاجة وراها. بلعت ريقها.
الاء: بسم الله الرحمن الرحيم.
وغمضت عينيها وبتلف بتشوف إيه ده. لقت حد واقف. حطت إيديها على بوقها عشان متصوتش. بترفع راسها لفوق تشوف. لقيت محمد. وعنيها حمرا كإنها دم بالظبط. وشه. عروق وشه وجسمه بارزة. وشكله يخوف.
الاء بلعت ريقها: ينهار أسود.
محمد بيجز على أسنانه: بتعملي إيه؟
الاء بتوتر وخوف: أنا... أنا كنت...
محمد مسكها من دراعها. وبص وراها. لقي فلوس.
محمد: أخيراً. مكدبتش لما قولت إنك جي عشان كده.
الاء: ايه؟ مش فاهمة.
محمد مسك الفلوس: بس عبيطة. دول اللي سرقتيهم؟
الاء: لا لا. وربنا أبداً. دي فلوس جي أديهالك.
محمد ضحك بسخرية: يا شيخة. واللهي انتي يـ... جي تديني أنا؟ لا والمفروض أصدق؟
الاء: وربنا فلوس حق علاج اللي جبتهولي.
محمد: لا عجبتني. تصدقي يا حرامية.
الاء اتعصبت وزقت إيده: اوعى كده. أنا مش حرامية. وبعدين أنا جي أديك حق العلاج اللي انت جبته. والاكل. لو مش مصدقني. الورقة أهي.
محمد بص للورقة وسكت.
الاء: وبعدين أنا عمري ما مديت إيدي على حرام وغضب ربنا. متبدلتش بيك. أنا لا بشرب ولا بتاع ستات.
محمد مسك من دراعها ولواه على ضهرها. بقى ضهرها ليه. ودراعها ورا ضهرها. محمد نزل لمستوى طولها. ورأسه عند ودنها.
محمد: أنا سكت عليكي من ساعة ما جيت. وشكلك متعرفيش أنا مين.
الاء بوجع: سيب ايدي. دراعي هيتكسر.
محمد: في داهية يتكسر. ولا تغوري.
الاء: سيب ايدي. أنا غلطانة اللي زيك ميتقدرش. كنت رميتهالك.
محمد شد على إيديها أكتر: ده أنا اللي هرميكي في الشارع يا حيوانة.
الاء بصتله. افتكرت إنه مردش يسيب. وراحت قربت من شوية. ورفعت رجليها من وره وضربته تحت الحزام.
محمد سابها: اها. وربنا ما أسيبك.
الاء: أحسن. أنا قولتلك من الأول. ومن النهارده. يا درفة إنت يا حيطة يا بغل. لو مديت إيدك عليا هضربك تاني. وفلوسك أهي يامعفن. يلا يا بتاع الستات يا معفن.
وجريت على أوضتها وقفلت بالقفلة.
محمد: بنت الـ... وربنا ما... اهااا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الاء: دخلت أوضتها وفضلت تنطط. بس كده. أنا حرامية المعفن. وربنا ما هسكت بعد كده. نروح نصلي بقا ونشكر ربنا.
وضحكت بشربعد وقت.
زينب بتخبط على الاء.
الاء بخوف: مين؟
زينب: أنا يابنتي. خالتك زينب.
الاء فتحت: اتفضلي يا خالتو.
زينب دخلت. الاء سكتت بسرعة وراها.
زينب: في ايه؟
الاء بضحك: حكتلها كل اللي حصل.
زينب بضحك: يخربيت عقلك.
الاء: ده ابنك ده عوذ بالله. مشافش تربية نص ساعة على بعض.
زينب: لا والله متربي. بس أنا السبب.
الاء: يختاي. هنرجع تاني يا حبيبتي. انتي مش السبب. ولا حاجة. هو اللي عمل في نفسه كده. ما عندك زيزو. آسف يعني عم أشرف. ده كفيل يخلي بتاع مخدرات أو صايع. بس زيزو محبش نفسه كده. بالعكس اشتغل وتعب وطلع عينه. وبقى زي القمر اهو. اهو وماسك الحسابات الشركة.
زينب: صدقيني محمد مكنش كده. كان طيب وكويس.
الاء: مظنش. المهم. أعسل. هو إيه اللي حصل لما جابك من إسكندرية؟
زينب: يا ختااي. ده حصل اللي عمري ما اتخيله.
الاء: لا بقولك إيه؟ انتي مش هتطلعي من الأوضة الشرح البرح دي إلا لو انتي حكتيلي.
زينب تضحك: حاضر.
وحكتلها اللي حصل.
الاء: ينهار أبيض. بس تصدقي يستهال. مع احترامي لي بس. آسفة يعني. المعفن طلقة بالفلوس.
زينب: اللي متعرفيهوش إن ده كان شرطه من زمان. بس مكانش ينفع أقول. بس محمد جابهاله على مزاجه.
الاء: ينهار أبيض. انتي إزاي استحملتي كده؟
زينب: خوفي على زياد. ليكون زي محمد. كرهني.
الاء: لا مش بيكرهك. هو بس كبرياؤه مش جايبه إنه يعترف إنك وحشتيه.
زينب: مظنش. مشوفتيش وشه اتغير إزاي لما عيني جت في عينه أول ما جيت. كنت بتمنى الأرض تنشق وتبلعني.
الاء: معلش. هو على نظراته. الله يعدمها. بتبقى عايزة تسقفي على وشه.
زينب بضحك: بعد الشر.
الاء: بعد الشر إيه؟ أنا بتكلم. يعدم نظراته. مش هو. عموما. ربنا يهديهولك يارب ويتعدل كده.
زينب بضحك: ربنا يهدي ياررب. ويصلح حاله.
الاء: اهااا. زودي في دعاء. في حتة يصلح حاله.
زينب: ليه؟
الاء: مفيش. بس ادعيله.
زينب: عشان خاطري. ماله؟
الاء: حكتلها عنه.
زينب: إيه؟ إزاي؟ وهما سابوه كده؟ كله ده بسببى.
وعيطت.
الاء: اهدي بقا عشان خاطري.
ومسحت دموعه.
زينب: اوعديني يا الاء.
الاء بصتلها: اوعدك؟ مش فاهمة.
زينب: تفضلي جنبه محمد لحد ما يتصلح حاله.
الاء: ايه؟ دا هو في ايه؟ انتوا حطين الأمل فيا أنا ليه؟ انتوا مش واخدين بالكم إنه طولي يتعمل منه تالت مرات عشان يطول الدرفة دي؟
زينب: أنا عارفك. تقدري. عشان خاطري. وغلاوة زياد عندك.
الاء بصتلها: هحاول. ادعيلي.
زينب حضنتها: حبيبتي. ربنا ميحرمنيش منك.
الاء وهي في حضنه: ربنا يستر.
زينب: ولا منك يا خالتو.
زينب: يلا بقا تعالي نتغدى.
الاء: لا. أنا أكلت لحد ما قولت كفاية.
زينب: تاني يبنتي. انتي بقيتي هفتانة خالص.
الاء: بجد واللهي. مش جعانة. الحمد لله. هنام. ولما نتعشى صحوني. هنزل آكل معاكم.
زينب: تمام. اللي يريحك. بس هصحيكي. لو مصحتيش. هسيب زياد يقوم بالواجب.
الاء: لا لا. هصحى.
تسريع الأحداث.
الاء نامت. ومحمد مكانش طايق نفسه. نزل وراح الجيم يطلع غضبه كله فيه. وعدى الوقت كله. واتجمعوا وقعدوا على العشا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عاصم بص لي محمد: صحيح. انت لحد دلوقتي مالقتش سكرتيرة؟
أياد: كله اللي بيجي ميصلحوش.
عاصم: ليه كده؟
محمد: ماليش فيه. زاي ما قاعد خطيبته يتصرف.
أياد بص له ومردش عليه.
الاء: طب عندي فكرة. أنا أشتغل مكانه. وأديكم جربتوني في أهم اجتماع.
عاصم: لا يبنتي. انتي تعبانة أساساً.
الاء: متخافش. واللهي أنا كويسة.
زياد: بت. اسكتي. تشتغلي إيه؟ انتي عبيطة؟
الاء: عشان خاطري يا زياد.
زياد: مع نفسك. مفيش شغل. وبعدين أنا مطمنش عليكي هناك.
وبص لي محمد.
محمد ببرود: ومين قالك إن أنا هوافق أساساً؟ مقبلش إنها تشتغل عندي.
الاء: عندك إيه؟ عندك دي اسمها أساعدك. وبعدين متتفرّدش أوي.
محمد: استغفر الله العظيم.
الاء: عصامو. انت مالكش كلمة في البيت ده ولا إيه؟ عشان خاطري بقا.
زياد: اااااألاء.
الاء: وغلاوتك عندي. وانت عارف إن أنا قدها. عشان خاطري. إيه بقا يا حج عاصم؟ متقول كلمة.
عاصم بضحك: واللهي يبنتي ما عارف.
الاء: تؤتؤتؤ. انت مش قادر عليهم ولا إيه؟ ده انت حتى الكبير العسل والموز اللي فيهم. يلا بقا.
عاصم بضحك: يخربيت فقرك. خلاص. تشتغلي معانا.
الاء قامت باست خده: أيوه. هو ده الكلام.
محمد: نعم؟
زياد: ادي تعبانة.
الاء: واللهي ما تخاف. هاكل كويس وهاخد العلاج. وهعمل كل حاجة. عشان خاطري بقا.
زياد بص لها على محمد.
الاء: وهخلي بالي من كل حاجة. وعد. ولو قصرت فيهم هقعد.
محمد: لا. مش لعبة. من دلوقتي. شايفه نفسك هتقعدي. متشتغليش.
الاء: طب وربنا. بالعند فيك. ما هسيب الشغل. وهكون أحسن منك كمان. وده كلام رجالة. قدامهم كلهم.
محمد: يتبع..
رواية المتعجرف والعنيدة الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم الاء
هخالي بالي من كل حاجة وعد.
لو قصرت فيهم هقاعد.
محمد: لا مش لعبة. من دلوقتي شايفه نفسك هتقعدي؟ متشتغليش.
الاء: طب وربنا بالعند فيك ما هسيب الشغل وهكون أحسن منك كمان. ودا كلام رجالة.
قدمهم كلهم.
محمد: ضحك بسخرية. أما نشوف. ورجع بضهره لورا. بس لو رجعتي في كلامك، قدمهم أهو، مش هنوافق.
الاء: قلدته. لو رجعتي في كلامك مش هنوافق. لا يا خويا مش هرجع في كلامي. اهدا انت بس وبطل تنبر فيه.
محمد: بيجز على أسنانه. ونصيحة، لو فضلتِ بأسلوبك دا مش هسكت.
الاء: رفعت حواجبها الاتنين. هو حد كان قالك اخرسي؟ اتكلم يا خويا. أجيب لك ميكروفون عشان كل يسمعك.
كلهم ضحكوا.
محمد: بعصبية بص لعاصم. انت شايف أسلوبها المستفز.
عاصم: بضحك. بالعكس، ماشاء الله جميل.
محمد: جدو. وتعصب أكتر. تمام، من بكرة تشتغلي.
عاصم: وليه، خليها من أول أسبوع.
محمد: دا شرطي بقى. ولو مش قدها متشتغليش.
الاء: بصتله بتحدي. هشتغل من بكرة. مفرقتش كتير.
محمد: تمام.
الاء: رقصت حواجبها. تمام يا نونوس.
محمد: اتعصب أكتر وقام وساب الأكل.
كلهم ضحكوا.
إياد بضحك: منصحكيش تتعاملي مع كده في شغل.
الاء: متخافوش عليا، أنا قدها.
عز بضحك: ونصيحة تاني، بلاش الواو في كل كلامك.
الاء: عز وحياة أمك اللي قاعدة دي، اقفل بقك.
زياد بضحك: مش الواو بس يا عز، دا كلامها كله.
شهد بضحك: لا وليها تصريح في الكلام بطريقة مبهر.
هدير بضحك: جدا بصراحة.
نجاة ضحكت: بس يلا، عيال الاء شاطرة.
زينب بضحك: طبعاً دي العسل بتاعنا.
شاديه: متزعليش يا الاء.
الاء: هق هق هق. أي يااض العسل انت وهو وانتوا منكوا ليها. وروني شطارتكم.
إياد: لعبة في شعرها. معلش يا لولي، هما بيهزروا معاكي.
الاء: عادي، دول حقودينا.
إياد ضحك: وربنا عسل.
الاء: غمزة لي. وربنا انت اللي عسل وعروستك عسل.
إياد ضحك وباس راسها.
زياد: طيب يا أختي، اشبعي بي.
الاء: قامت وراحت له وحضنته من ضهره وهو قاعد. انت عارف غالوتك عندي إيه من غير ما أتكلم صح؟
زياد بضحك: امم، عارف يا لمضة.
الاء: وريني انت في قلبي كده قاعد ومربع. وبصت لشهد. بس طبعاً شهد هي اللي في القلب. بس القمر دا يقعد ويربع كمان.
شهد: وربنا انتي القمر.
عاصم: طيب يلا، أنا هطلع أنام عشان بكرة عندي شغل ياما. وانتي يا لولي لو احتاجتي حاجة، أنا هبقى في نفس الشركة.
الاء: تسلملي يارب. تصبح على خير يا حج.
عاصم بضحك: وانتي من أهل الخير يا لمضة.
زياد: عايزك. يا اللي مطلعة عيني.
الاء: عارفة، هخالي بالي من نفسي وهطلع دلوقتي آخد العلاج وأنام. دلوقتي وابقا أصحى أصلي الفجر لما يأذن. مش لازم تقعدي لحد الفجر. واشربي ميه وبطلي القهوة. ولبس بتاع الاجتماع. حسي عيني، البسيه تاني. أنا عايز الاء بنتي اللي ربيتها. ومش أي حاجة تشوفيها تعمليها. وركزي في مهمتك بس. وعشان خاطري كولي. وتنهد.
الاء: نسيت حاجة ولا لأ.
كلهم ضحكوا عليهم.
زياد ضحك: يا أختي، زي ما انتي حافظة الكلام. مسك خدها. مش بتعملي بيه ليه؟
الاء: وعد وكلام رجالة. من النهاردة.
زياد: مش باخد منك جملة دي.
الاء: وغالوتك بجد. مرة دي.
زياد: أما نشوف.
الاء: أشطا. تصبحوا على خير بقى.
كلهم: وانتي من أهله.
بعد وقت، كله نام.
زياد: الاء، الاء، اصحي.
الاء: امممم. إيه.
زياد: مش هخيطلك حاجة. روح لعمتك.
زياد: لا مرة دي مش عشان تخيطي يا أختي. اصحي عشان النهاردة أول يوم ليكي شغل. يلا عشان الأخ دا ميتكلمش معاكي.
الاء: نطت مرة واحدة. يا ختااااي! الساعة كام؟
زياد: اهدي، لسه بدري. أنا صحيتك بدري عشان أشوف معاكي هتلبسي إيه ونختار مع بعض. عشان تبقي شيك وفي نفس الوقت محترم. وانتي فاهمة.
الاء: اتنهدت براحة وبصتله. ربنا ميحرمنيش منك يارب. وبصت جنبها. إيه دا.
زياد: فطار جهزتهولك عشان أنا أختار وانتي تفطري وانتي في مكانك زي الأميرة.
الاء: بصتله ورفعت حاجبها اليمين. مش عشان العلاج مثلاً.
زياد: مسك خدها. يمكن برضه. يلا كولي وأنا هدور.
الاء: بس تفطري معايا.
زياد: حاضر. قومي اغسلي وشك عقبال ما نختار وأجي آكل معاكي.
الاء: اشطا.
زياد اختار دريس أبيض وعلى جاكت جينز.
الاء: طلعت بصت على الهدوم. إيه دا.
زياد: إيه.
الاء: مش للدرجة يا زياد.
زياد: في إيه.
الاء: دا أنا كده هبقى شبه عبد الغفور البرعي.
زياد بضحك: البرعي يا بنتي. البورعي. ارحمي أمي.
الاء: مش هتفرق. إيه دا حرام عليك.
زياد: عشان تدفي.
الاء: بذمتك. دا هيليق مع دا إزاي.
زياد: جميل صدقيني.
الاء: بقولك بذمتك، بس هقولك إيه. هو اللي يخلي دا مع دا يبقا عنده ذمة.
زياد: ضربها بالقفا. اتلمي.
الاء: هبتدت في الأرض زي الأطفال. مش هلبس كده أنا.
زياد بضحك: عايزة إيه طيب.
الاء: طلع لبس ومالكش دعوة بالسقا. أنا هدبر نفسي.
زياد: تمام. امسكي. وأدها بنطلون أسود.
الاء: تمام.
زياد: امسكي. وأدها هاف كول أسود وجاكت رمادي.
الاء: اشطا. أيوه كده.
زياد: تمام يا ستي. يلا تعالي كولي وبعدها خدي شور وبعدها تجهزي.
الاء: حاضر.
فطاروا وكل واحد فيهم راح يجهز.
الاء بعد ما جهزت صلت وقعدت تقرأ قرآن عقبال ما الكل يجهز ونزلت.
الاء: صباح الخير.
كلهم: صباح النور.
عاصم: ماشاء الله. إيه القمر دا.
الاء: انت اللي قمر يا بابا.
محمد بيبص عليها من غير ما تاخد بالها.
عاصم: يلا افطري.
الاء: لا، أنا زيزو فطرني الصبح وأخدت العلاج وبقيت زي الفل. هروح بس أعمل نسكافيه عقبال تفطروا. صحيح، هو أنا مين هيوصلني.
إياد: محمد ياخدك على سكتهم.
محمد: ليه سوق اللي جابها.
الاء: بعصبية ومسكت نفسها وردت ببرود. مظنش إن بابا كان يوافق يشغلك عنده.
كلهم داروا وشهم وضحكوا.
عاصم: عيب يا محمد. وبعدين هي سكرتيرة بتاعتك. وبعدين ما علي سكتك فيها إيه.
الاء: مش مشكلة. هاخد تاكسي.
عاصم: ميصحش. أنا لو مش كنت هروح الشركة تاني كنت أخدتك.
الاء: إيه دا. مش قلت امبارح إنك معايا.
عاصم: اها، بس هقضي على شركة فرع زيادة عشان في أوراق لازم أمضيها.
الاء: اها. طيب هاخد تاكسي. ما فيهاش حاجة.
نجاة: متوصلها يامحمد على سكتك عشان خاطري.
عاصم: محمد هياخدها على سكتهم ومافيش كلام تاني.
محمد: بزهق. حاضر.
نجاة: يحضر لك الخير.
الاء: وقف بصلها بكل برود.
محمد: بصلها بقرف.
الاء: هروح بقا أعمل نسكافيه.
محمد وهو بيبصلها.
الاء: إيه بصصلي كده ليه. عايز نسكافيه.
محمد.
الاء: أيوه. أخدتني كام في كام. إيه الناس دي ياربي على الصبح. وأخدت بعضها وراحت المطبخ.
كلهم ضحكوا.
محمد: بص لهم. سكت.
بعد وقت، كل واحد راح شغله واللي راح كلية.
الاء وهي بتركب.
الاء: هو عربيتك دي مستحملك بقالها قد إيه.
محمد: بقرف. مبدئياً كده تقفلي بقك خالص ومش عايز أسمع صوتك لحد ما نوصل.
الاء: ببرود. موعدكش بس اشطا. وشغلت أغاني.
محمد: بصلها ونفخ بزهق وتحرك بالعربية.
الاء: مرة واحدة. إنت.
محمد: بصلها. ولقاها مش بصاله. واستغرب. وبزعايق. اااااايه.
الاء: نادتني. إنت. شدتني ليك وقلت أشتريك.
محمد: بصلها بلا مبالاة ونفخ ودير وشه.
الاء: بتقول مع الأغنية وصوتها عالي. بس مش بتغني. كأنها بتكلم شخص قدامها وبتحرك إيديها. لقيتك إنت بايعني. إنت ولا عمري جتلك. إنت اللي جتني. إنت نادتني.
محمد: بزهق. استغفر الله العظيم. وبصلها بقرف.
الاء: شدتني ليك وقلت أشتريك. لقيتك بايعني. اهاااااااا.
محمد: بصلها. فكر فيها حاجة.
الاء: بتسقف. ضيعت في وقتك وفي وقتي. وأهو جاي دلوقتي خلاص. وقتي بتقولي نسيت.
الاء: بتفرد إيديها. خبطت في وش محمد.
الاء: إيه. إيه.
محمد: بزعيق. اااااايه. انتي صدع.
الاء: اتفاجأت. إييه. بغني.
محمد: انتي بتردحي مش بتغني. اسكتي بقا.
الاء: بصتله بقرف وسكتت. حقد.
بعد شوية أغنية تاني اشتغلت تاني.
الاء: جرح تااااااااانييييي. هو قلبي لسه طاب من الأولاني. جرح تتتتتتتتاااااانيمحمد: .... اقسم بالله العظيم لو مسكتي ليكون جرح تاني فعلاً بس في وشك مش راسك. وقفلي زفت دا.
الاء: بصتله وهمست. زفت على دماغك.
وبعد وقت وصلوا شركتهم.
محمد: انزلي.
الاء: نزلت لقت زياد بيرن. الو. في وقتك.
زياد: ربنا.
زياد بلهفة: في إيه. انتي كويسة.
الاء: اها اها متخافيش. أنا. عشان طلعت شركة وكله عمال يبصلي.
زياد: امشي بكل ثقة وفكك منهم.
الاء: حاضر. بس مكسوفة.
زياد: مش حضرتك انتي اللي كنتي عايزة تشتغلي.
الاء: بذمتك دا وقته. بدل ما تدعمني.
زياد: ماشي يا ستي. متخافيش. دا الطبيعي. لو لاحظتي أساس. كلهم بيبصوا لبعض.
الاء: الحظ إيه. أنا بص في الأرض عشان ما أشوفهمش وهما باصين ليا.
زياد: انتي فين كده.
الاء: قدم الأسانسير.
زياد: والاستاذ.
الاء: بهمس. كنت جبت سيرة حاجة عدلة. اهو جي.
زياد: الاء خلي بالك من نفسك. وأي حاجة كلميني. وأنا كل فترة هكلمك.
الاء: وانتي كمان متخافيش. والله.
زياد: ربنا يحفظك يا الاء.
الاء: وانت يارب.
محمد: بصلها بقرف. وركبوا هما الاتنين وطلعوا.
الاء: هو إحنا هنعمل إيه نهارده.
محمد: الاء.
الاء: محمد أنا بكلمك.
محمد: اسمي أستاذ محمد. أنا هنا مديرك.
الاء: استاذه وماله. بتريقة. أستاذ باشا محمد بيه الدمنهوري. هنعمل إيه نهارده.
محمد: متخلفة صح.
الأسانسير فتح. طلع وسابها.
الاء بضحك: وربنا لفرسك يا درفة. انت من غير دولاب. وطلعت وراه.
شاديه: ياترى عمالين إيه دلوقتي.
زينب: والله ما عارفة. بس إن شاء الله خير.
نجاة: ربنا يستر. وضحكت. مش عارفة ليه حاسة هلقي محمد جي متخيط.
زينب بضحك: واللهي على قد ما بزعل على تصرفاته. بس يضحك على رد فعل الاء.
شاديه: الاء دي جت خلت البيت بقى في روح.
نجاة: اه والله. البيت ساكت ومالوش طعم من غيرها. كانت عاملة حس.
شاديه: في إيه يا أمي. هي سافرة دي في شغل.
زينب: ربنا ما يغيب ليها حس.
نجاة وشادية: يارب.
نجاة: صحيح، من رأيكم الاء هتقدر تغير محمد.
شاديه: الله أعلم.
زينب: اها تقدر. الاء عنيدة جداً ومش بتسيب حاجة إلا وتقدر عليها. وطبعاً دا من حب ربنا فيها بيوفقها.
شاديه: اهي دي بقى، يبخته اللي هتبقى من نصيبه. تصدقوا وتؤمنوا بيه إيه.
نجاة وزينب: لا إله إلا الله.
شاديه: لو عز دا مكانش أخوها كنت جوزته ليها.
نجاة بضحك: وانتي صدقة. كانت هترفضه. سبب البنات اللي يعرفهم.
شاديه: اها عندك حق. اهو دا اللي مش لاقي له حل.
زينب: بس زي العسل. ربنا يحفظهولك.
شاديه: يارب ويحفظ لك أولادك ويهدي لك محمد.
زينب بقلة حيلة: يارب يارب.
الاء: الو. إيه يا زياد. دا سادس مرة ترن عليا.
زياد: وينا لسه قاعد على مكتبي. لسه محصلش حاجة.
زياد: اتلمي يا جزمة. المهم انتي بالله عليكي كويسة.
الاء: وربنا كويسة. اديني فرصة بقا أعمل أي حاجة.
زياد: طيب يا أختي. أنا غلطان عشان بطمن عليكي.
الاء: ضحكت. لا انت جميل.
زياد: طيب لو جعانة. في استراحة. وفي كافيه تحت. تنزلي تاكلي. اشطا.
الاء بضحك: حاضر.
زياد: اضحكي اضحكي.
الاء: باي.
محمد كان جوه مكتبه بيراقبها من برا.
بعد شوية. كلمة تدخله في الفون اللي جنبها.
الاء: اتفجأت إن صوت مرة واحدة اشتغل. الله يخربيتك فجعتني.
محمد: إيه.
الاء: عايز إيه.
محمد: تعالي حالا.
الاء: وهي بتدخل من جواها. يارب لو بيدبر ليا حاجة تقف معايا. يارحمن يارحيم. ودخلت.
الاء: خير.
محمد: بقرف. الأول اسمها أفندم. ثانية تخبطي قبل ما تدخلي. ثالث حاجة بقا تتكلمي عدل.
الاء: بصتله.
محمد: إيه بتبصليلي كده ليه.
الاء: مستنية رابع حاجة. ولا انت كده مارضيت.
محمد: بعصبية. بلاش تستفزيني. انتي فاهمة.
الاء: لا بجد كنت متوقعة في رابع وخامس والكلام اللي ملوش لازمة زي ناس.
محمد: بزعيق. قصدك إيه.
الاء: ولا قصدي ولا مش قصدي. عايز إيه. بتريق يا فندم.
محمد: شايفه البتاعة دي. لو متعدلتيش هحدفها في خلقتك المستفزة دي.
الاء: لا إله إلا الله. مش انت اللي قلتلي أقولك أفندم.
محمد: جز على أسنانه. تمام. خدي بقا كل الملفات دي. وفي ساعة تكون قدامي.
الاء: بصت لقت ياما. اللي هو. زي حد قالك إنها خارقة ولا إيه.
محمد: رفع حاجبه اليمين. دا شغلك. اتصرفي.
الاء: ما أنا عارفة إنه شغلي. بس صعب كل دا في ساعة.
محمد: ماليش فيه.
الاء: هبدت بإيديها الاتنين على مكتبه. طيب. انت بدأت بالمنكفة. اشطا. استحمل بقا. وأخدتهم ومشيت.
محمد: استني. أنا ما أذنتش إنك تنصرفي.
الاء: لفت ضهرها وبصتله. إيه. تنصرفي دي. شايفني عفريت.
محمد: انتي.
الاء: اضرة.
الاء: لا وانت الصدق. انت تلاقي شفت نفسك في مراية وتلخبط.
محمد: بعدم فهم. قصدك إيه.
الاء: فكر شوية. المهم عايز إيه تاني.
محمد: بنرفزة. غوري.
الاء: غور تاخدك. وطلعت.
بعد ساعة. محمد بعتلها في الفون.
دخلت لي محمد وهبدت الباب.
الاء: اهو. ملفات دي أهي. دا بقا شغلي. أما دول شغل حضرتك مش شغلي. والساعة خلصت. حاجة تاني.
محمد: شغلي ازاي.
الاء: شوف بنفسك. أكيد مش هاجي أمسك إيدك وخليك تبص.
محمد: بت. انتي اللي بتشتغلي عندي مش أنا.
الاء: رجعنا للكلام اللي شبهك. قلت لك حضرتك إني مش شغالة عندك. أنا بساعدك بس.
محمد: قسم بالله.
قطعوا دخول عمار.
عمار: محمد. الملف دا إيه دا. لولي. انتي جيتي هنا ليه.
الاء: عمورة. عامل إيه. وسلمت عليه سلام رجالة.
عمار بضحك: الحمد لله بخير. وانتي.
الاء: بخير يا صحبي.
عمار: بتعملي إيه هنا.
الاء: همست لعمار. بقيت سكرتيرة بتاعت المخفي اللي مرزوع قدامك.
عمار بضحك وهمس: الله يخربيت فقرك. لو سمعك هيرنك علقة.
الاء: بهمس. اسكت. امبارح رزعته أنا علقة.
عمار: بصوت عالي. اوباااا. احلف.
محمد: في إيه. انت بتوشوشه بتقوله إيه.
الاء: وانت مالك. عموماً ملفاتك أهي. عايز حاجة تاني.
محمد: شوفي عمار يشرب إيه وغوري.
الاء: عارف هو عايز إيه. انت عايز حاجة.
محمد: مسك الملف وحدفها.
الاء: بعدت قبل ما يجي فيها. مجتش. وطلعت لسانه وجريت.
عمار: قاعد يضحك. وربنا مجانين.
محمد: دي بني آدمة مستفزة.
عمار: بالعكس واللهي. زي العسل.
محمد: بعصبية. بقولك إيه. متعصبنيش أكتر من كده. دي قعدت معايا أسبوع تحس سنين.
عمار: بضحك. عشرية صح. وتتحب.
محمد: قصدك حشرية. وزي الهم على القلب.
عمار: يا شيخ حرام عليك. دي زي القمر.
محمد: هو أنا بتكلم على شكلها. أنا بتكلم على أسلوبها.
عمار: ما الاتنين ميختلفش عنهم حاجة. لو شكل. فقول للقمر قوم وأنا أقعد مكانك. ولو الأسلوب. فادمها زي العسل. وتدخل القلب على طول.
محمد: هو انت مش شايف إنك عمال تحب فيها. إيه.
عمار: غمز. وفيها إيه لو حبيت.
محمد: نعم. متنساش إنها قريبتي. متظبط كده.
عمار: قريبتك تمام. يا عم متزقش. المهم الملف دا فيه أوراق ناقصة من شركة مكرم. وكلمته وقال إن هيبعتلك سكرتير بتاعه وهيبعتلك ملف أنا قولته عليه.
محمد: تمام.
الاء: دخلت.
محمد: انتي متخلفة. مش قولتلك تخبطي قبل ما تدخلي. متدخليش زي البهايم.
الاء: بصتله وهمست. متشتمش نفسك.
عمار: سمعها وضحك.
محمد: بتبرطمي بتقولي إيه.
الاء: متتعبش نفسك. المهم اتفضل يا عمار القهوة.
عمار: بس أنا كنت عايز عصير.
الاء: قربت منه وهمست. اشرب. متشمتش فيا الدرفة دا.
عمار بضحك وهمس: بس أنا شربت الصبح.
الاء: يا عم اشرب. هو انت دفعت حاجة. وشوية وهجيب لك عصير.
محمد: في إيه. انت من ساعة ما جيت عاملين توشوشة بعض.
عمار بضحك: ولا حاجة. تسلم إيدك يا الاء.
الاء: تسلم من كل شر. وبصت لمحمد. وانت جبت لك مياه. كفاية عليك.
عمار: شرق وهو بيشرب القهوة. وفضل يضحك. يا الله يخربيت فقرك.
محمد: عجبتك قوي. تمام. خدي بقا يا ظريفة الملفات اللي هناك دي. اطبعيهم كلهم نسختين وتجيبيهم في نص ساعة.
الاء: لا إله إلا الله. انت عندك مشكلة مع الوقت. هو إيه اللي ساعة. وهاتي نص ساعة. وهاتي. مش خارقة أنا ولا ساحرة عشان أعملهم كلهم في نص ساعة دي. طبع.
اللو اللي بتتكلم. كانت ردت عليك رد غير محترم.
عمار بضحك: عندها حق.
محمد: بص لعمار. اقفل بوقك. وبص للاء. ماليش فيه.
الاء: تصدق وتؤمن بالله. إيه.
محمد: لا إله إلا الله.
الاء: نفسي أنا اللي أرد عليك رد غير محترم.
محمد: لو بنت.
قطعته.
الاء: بلاش. انت نسيت امبارح. هتزعل.
عمار: صعب يا محمد. روحي انتي يا الاء. وساعة ونص تكوني خلصتيهم. ولا لأ.
الاء: قبلها بإذن الله. وجريت قبل ما محمد يرفض.
محمد: اتعبيط يبني. هو إيه اللي ساعة ونص.
عمار: حرام يا ابني. دي تعبانة أساس. وبعدين إزاي تشتغل ورأسها كده.
محمد: هي اللي حشرت نفسها. تستحمل.
عمار: مش من شوية. عيب. وقربتكم.
محمد: قوم امش.
عمار: بقت كده تمام.
تسريع الأحداث.
زياد كان كل شوية يطمن على الاء. ومحمد كان كل شوية يخلص حاجة يديها غيرها. مدهاش فرصة تاكل. لحد ما جه وقت إنهم يروحوا.
محمد: بعت إنها تيجي.
الاء: دخلت ومتعصبة. على فكرة. دا وقت إننا نمشي.
محمد: ببرود. لو صبر القاتل على المقتول. جيت نصيب تاخدك.
الاء: لا تخدو.
محمد: بعصبية. اتزفتي اجايزي عشان همشي. ولو اتأخرتي مش هستنى حد.
الاء: أنا جاهزة أساساً. ربنا ما يحوجنا يارب. وبصتلها. راح قام زقها وعدى.
الاء: جريت تاخد شنطتها وراحت وراه ونزلت ركبت العربية وتحركوا.
الاء: فونها رن.
الاء: استنى. هنام.
محمد: بصلها. ليه إن شاء الله. مش واقف.
الاء: استنى أجيب حاجة آكلها. معاد علاجي دلوقتي. وأنا ما أكلتش.
محمد.
رواية المتعجرف والعنيدة الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم الاء
محمد بصلها.
ليه إن شاء الله؟ مش واقفة.
الاء: استنى أجيب حاجة آكلها، ميعاد علاجي دلوقتي وأنا ما أكلتش.
محمد: أفندم؟ وأنتي ما أكلتيش ليه؟
الاء بصتله: نعم؟ أنت بتسأل كمان؟ ما حضرتك ما ادتنيش فرصة أتنفس. كل شوية ترن تعالي، ترن روحي، ترن هاتي. ودي كأنك فرحان، أول مرة تقعد على مكتب.
محمد بصلها وكان هيضربها على وشها، وضمه وضرب على العربية.
اتزفتي، استني هنزل أجيبلك.
الاء: هنزل معاكم.
محمد: بقولك إيه؟ أنا على آخري منك. شورت مين الأسودة دي ياربي. وسابها ونزل.
الاء: سودها على دماغك يا طويل يا هبل.
محمد رجع عشان ناسي المحفظة في العربية.
الاء افتكرت سمعها.
الاء اتفجعت: عااا!
محمد بقرف وبصلها بسخرية: هو أنا جيت ناحيتك؟ أنا نسيت المحفظة.
الاء: اممم اتفجعت عادي.
محمد بص لها من فوق لتحت: ليه بصيتي لنفسك في مراية؟
وهبد باب العربية.
الاء: بتردهالي يا درفة مخلعة، ماشي.
بعد وقت، جه وجاب أكل لي وليها.
محمد: اتزفتي.
الاء: بغض النظر إن أنت بتكرهني وأنا مش بطيقك، مش مهم. بس الأكل له احترام ودي نعمة ربنا، تمام. وأخدت الأكل منه وقرأت سعر الأكل. طلعت فلوس.
اتفضل حق الأكل.
محمد بصلها بقرف.
الاء: مش هاكل إلا لما تاخد حق الأكل.
محمد: أنتِ متخلفة صح؟
الاء: آه، في حاجة زي كده. يلا اتفضل.
محمد: أولاً أنا مش هاكل على حسابك، أنا راجل.
الاء: كلام...
محمد بجمود وعصبية: إيه؟
الاء خافت: قصدي يعني خلاص، أنا مش هاكل غير سندوتشين. اهو اتفضل حقهم.
محمد: كولي وقفلي بوقك.
الاء: خلاص، هنزل أجيب أحسن.
محمد قفل العربية.
وريني هتنزلي إزاي.
الاء: بص، أنا لازم آخد العلاج. لو سمحت خد الفلوس، لأن بجد أنا كمان جعانة ومش هعرف آكل كده.
محمد استغربه وفضل باصص وساكت.
الاء حطت الفلوس في جاكيت اللي لبسه. أخدت سندوتش.
الاء: بص قدامك، متنحش كده. عادي، أنا مش باخد حاجة إلا لما أكون دفعة حقها.
محمد دير وشه، وفضلوا ساكتين وبياكلوا.
الاء أكلت، أخدت العلاج.
الحمد لله. شكراً بجد، كنت جعانة أوي. وضربت على بطنها.
آها، الواحد عايز بقا يحبس بقهوة بعد الأكل دي، بس مينفعش عشان العلاج. لازم أستنى ساعتين. مش مهم، أكيد هخاف وأشرب في أي وقت. صح؟
وبصت لمحمد.
محمد بأكل ومش معبرها.
الاء فضلت بصاله.
نفسي أفهمك. ساعات بيبان إنك هادي وطيب وحنية الدنيا فيك، وساعات بحس إنك قليل الأدب ومتربتش.
محمد بصلها وجز على أسنانه، ولسه هيشتمها.
الاء: وساعات بحسك جوك هم ما يتلم، وأنت بتطلع لي جعيرك وعصبيتك. وساعات بحس إنك بتحاول تمثل إنك قوي، بس أنت مش كده ونفسك ترتاح في المعركة اللي جواك. مش عارفة أفهمك بجد، بس عموماً ربنا يصلح حالك ويقدملك الخير ويهديك لنفسك.
محمد مردش، واتحرك بالعربية.
الاء: آه، ومتكبر.
محمد: على فكرة أنا ماسك نفسي بالعافية.
الاء بضحك: في مسجد هنا، ادخل.
محمد بعدم فهم: إيه؟
الاء: قلبظ بجنيه.
محمد حدفها بالمنديل.
الاء بضحك: آهااا. وراحت حدفة بيه. وقع من شبك العربية.
محمد بص لها.
الاء: إيه؟ فادية؟ ده أنت نتن.
محمد بصوت عالي: ياااارب.
***
في القصر.
كلهم كانوا هناك.
زياد: هي الاء مجتش؟
زينب: لا لسه، ولا محمد.
شادية: متخافش، تلاقيهم مع بعض.
زياد: إزاي؟ أنا قبل ما أتحرك من الشركة كلمتها، وقلت إنهم نازلين.
نجاة: هتوجع قلبي ليه؟
عاصم: متخافوش، مادام مع محمد.
زياد: ده يخوفني أكتر عليها.
نجاة: لا يا زياد، كده تزعلني منك. أخوك مش وحش للدرجة.
زياد بيجز على أسنانه: يا تيتا، معروف عنه اللي يخليني أخاف عليها منه.
زينب: مش للدرجة إنه يأذي اللي منه يا ابني. أخوك عصبي بس.
زياد: أنا غلطان إني واقفة.
الاء دخلت: السلام عليكم. تحياتي للي كنت بعتبرهم أخواتي.
عز: لم يعد الأمر كذلك. آآآه.
كلهم بصوا له وضحكوا على عز والاء.
الاء: باجي وفي إيدي الرضعة عشان أغدي النونة.
زياد: واللهي! ودخلة تغني كمان.
عز: استنى بس. وبص للألاء.
في الحرب دي أنا على وضعي، مجيتيش راجي في هدنة.
الاء بضحك: بتهلفطوا بتقولوا إيه؟ يعني يا ريتها جابت جملة مفيدة.
عز: بتلك أكنك معفي، أكن الضربة بتاعتي بعيدة.
زياد حدفهم هما الاتنين بشلته: أنتي إيه اللي أخّرك؟
الاء بضحك: في إيه؟ كنت باكل برا.
زياد: أفندم؟ ليه؟ مش أنتِ قلتي أكلتي.
الاء تتوتّر: آه، وجعت تاني. العلاج ده بيفتح نفس. مقولكش، هبهركم. آخر شهر هتخن تخن.
عز: الله، هتبقي بطة كده وندحرجك في الأرض.
الاء: هق هق هق. إيه يا ضنا الخفة دي.
عز: بنت بتكسف.
زينب: اومال فين محمد؟
الاء: بيكلم حد فون.
عاصم: مين؟
الاء: معرفش. وراحت وهمست: شكلها واحدة من أهلهم.
عاصم: إيه؟ وبصلها.
الاء بهمس: آه. بس أنا حاسة إنه مش بيحبها. عشان وشه بدل ما يبوظ، الأخس بقا بوظ الكنبة اللي بتتخطب فيها دي. في صباعك الصغير وانت ماشي، مش وشك بيبرمش كده وتصوت وتتعصب، ويبقى شكل الواحد استغفر الله. هو بقا كده.
عاصم بضحك ولعب في شعرها: طيب يا لمضة، قوليلي عملتي إيه أنتِ النهاردة.
الاء: كان يوم شبه وشه.
عاصم: إيه؟
الاء: قصدي كان شبه وش محمد.
عاصم بضحك: ليه بس؟
الاء: عمال أعملي سوي، هاتي، حطي. بس أنا كنت مش بسكت.
عاصم: عملتي إيه؟
الاء: بغيظ، وأعمل اللي قال عليه بسرعة عشان أبين له إني قدها، وأتحسن منه، وإنك ما غلطتش لما خليته يوافق إني أشتغل معاه، وإنك عندك حق يا عصومة.
عاصم بضحك: يبت، أنا قد جدك وكبير. عصومة إيه بس؟
الاء: فشر، أنت لسه صغير وفي عز شبابك.
عز: أفندم.
الاء: بس يلاه.
كلهم ضحكوا.
نجاة: طيب يلا، كلكم اطلعوا غيروا عقبال ما نحضر العشا.
الاء: لا، أنا لسه آكلة.
زياد: هتأكلي تاني؟ وخاليني ساكت.
الاء بزعل طفولي: حاضر.
***
تسريع الأحداث.
عدى تلات أيام من غير جديد، ومحمد والاء زي ما هما، نقر ونقير. ومحمد بيحاول يزهقها عشان تسيب شغل، والاء بتعاند معاه ودايماً بتخيب ظنه. وبقت مهتمة بالعلاج والأكل عشان زياد ميقعدهاش من شغل.
زياد كالعادة بيطمن عليها كل شوية، وعلى شهد. وبقى بنسباله دول أهم حاجة في حياته. وطبعاً مامته كمان. بيحاول يراضيها ويفرحها عشان متزعلش من تصرفات محمد وتجاهله، اللي بيتجاهل محمد مامته. وزينب كل يوم بتحاول تقرب من محمد، بيصدها ومش بيديها فرصة تتعامل معاه، رغم إنه ممكن يبص لها من وقت للتاني من غير ما تحس.
***
في شركة عند محمد.
محمد: انتي تعالي حالا.
الاء من جوه: يادي نيلة. حاضر يا فندم. ودخلت عنده.
نعم.
محمد: كان في ملف هنا، راح فين؟
الاء: أقولك ومتزعلش.
محمد بعصبية وزعيق: نعم.
الاء: أش عرفني أنا؟ دور، هو مكتبك ولا ما مكتبك.
محمد: اش...
الاء: تسيب المهم وتمسك في كلامي يا عم، دور على حاجاتك الأول.
محمد: انتي الوحيدة اللي مسؤولة عن المكتب ده من بعدي.
الاء: إيه اللي من بعدي؟ هو أنت هتموت ولا إيه؟
محمد: أسلوبك المستفز ده مش وقته. فين الملف؟ أنا سايبه امبارح هنا.
الاء: وأنا نزلت معاك وبجي معاك، معرفش.
محمد بزعيق: هو إيه اللي متعرفيش؟ ما فيش غيرك بيدخل.
الاء بعصبية: بتزعقلي ليه؟ اصبر ندور. وبعدين ملف مين أساساً؟
محمد: وعزة جلال الله، لو مسكتك هكسر دماغك دي. لشرطة الألفي.
الاء: يا عم غور. وشوحت بإيديها وفضلت تدور لحد ما لاقته. كان في دولاب.
اهو، قال على المكتب قال. بطل بقا تشرب لحسة لك دماغك.
محمد بص لها وبيحدفها بالدفتر اللي في إيده.
الاء وطت قبل ما يجي فيها.
مجاتش. وطلعت جري من المكتب.
الاء: وربنا لأوريك يا بوظ الأخس.
وجه وقت الاستراحة. الاء نزلت تتغدى في كافيه وقعدت وطلبت أكل.
شخص: حضرتك الآنسة الاء، سكرتيرة المهندس محمد صاحب الشركة.
الاء: أفندم.
شخص مد إيده وبيسلم: أنا رامي.
الاء: أيوه، أنا كده استفدت إيه؟ مش فاهم.
رامي بخبث: اممم، يبقى أنا مغلطش لما اخترت صح.
الاء: ما شاء الله، اخترت كمان. أنت عبيط ياعم أنت؟ عايز إيه؟
رامي وهو مبتسم: اهدي، وهتفهمي كل حاجة. تسمحيلي أقعد؟
الاء مبتسمة بقرف: قعدت على حيطة ما عرفوا يشلوها. يا بعيد.
رامي: ليه كده؟ ده أنا جايلك في مصلحة.
الاء فكرته فاكرها زي البنات اللي يعرفهم محمد.
امشي بكرمتك بدل ما أمشيك من غيرها، يا راجل يا قليل الأدب. يهزق.
رامي: فاهميني، أنتِ فهمتي غلط.
الاء: أنت الغلط، نفسه.
رامي: اسمعيني بس، أنا جايلك في صفقة بمليون جنيه ليكي.
الاء: أفندم؟ صفقة؟
رامي: أيوه. وشد الكرسي وقعد.
بصي يا آنسة الاء، دلوقتي أنا كل اللي طالبه منك تجيبيلي ملف من مكتب محمد، وقصده مليون جنيه بس. ومحدش هيحس ولا هيشك فيكي، لأنك على حد علمي إنك قربتيه من بعيد، وأنتي لا بتحبي ولا هو...
الاء باستغراب: وأنت عرفت منين؟
رامي: أنا أعرف كل حاجة عنك. المهم، إيه رأيك؟
الاء: في إيه؟
رامي: لا، أنا أعرف عنك إنك ذكية جداً. أقصد الملف.
الاء: وأنت هتستفيد إيه؟ وإيه اللي في الملف ده أساساً؟
رامي: لا، ده مش شغلك. أنتي شغلتك تجيبي الملف بس وتاخدي المليون جنيه. آه، ولو حبيتِ تعملي فيها عندك ضمير وكده هتتأذي، ومتلوميش غير نفسك.
الاء: ضمير إيه وبتاع إيه؟ أنا بسأل عشان أكيد ملف زي ده يدفعوا فيه مليون جنيه يبقى يستاهل أكتر. يعني زودها شوية، وأنا في يومين أجبهولك. يومين إيه؟ بكرة يكون معاك.
رامي: اختياري صح. عايزة كام؟
الاء: 2 مليون.
رامي: طمعة، بس تمام. اتفقنا. يكون ملف زي دلوقتي معاكي.
الاء: والفلوس؟
رامي: برضه هتكون معاكي.
الاء: أشطا. ملف مين؟
رامي: ملف بتاع صفقة اللي بين محمد وشركة عاصم.
الاء بصدمة: إيه؟
رامي: إيه؟ افتكري إنك هتتأذي، وإنك عرفتي يعني فيها موتك يا حلوة.
الاء: يا عم أنا استغربت، فكرت شركة غير بتاعت العيال.
رامي: لا، أنا عايز ده بس.
الاء: تمام. ينفع بقا تتفضل وتقوم عشان عايزة آكل.
رامي: سوري. بعد إذنك. آه. بكرة زي دلوقتي.
الاء: تمام.
عدى الوقت والاء طلعت. محمد بص كالعادة من كاميرا المراقبة، لقاها جت. بعتلها تدخل.
محمد: طبعتي اللي قلتلك عليه.
الاء: آه.
محمد: تمام. بكرة في اجتماع مهم. لو غلطي غلطة واحدة، أنتي حرة. مع إن نفسي تغلطي.
الاء: اتلهي. وقربت لحد ما بقت قدام مكتبه.
محمد بزعيق: على فكرة...
قطّعته الاء.
بقولك إيه، اسكت. عايزك في حاجة مهمة.
محمد: أنتِ متخلفة؟ ابت، أنتِ موطية صوتك ليه؟
الاء: ما أنت لو تبطل جعير هتفهم. المهم. وبصت له ولفة وراحت وقفت قصاده.
محمد استغربها.
الاء: بص، في واحد اسمه رامي. شكله غريب كده. طلب مني.
محمد بسخرية: إيه؟ طلب إيديك؟
الاء: هق هق. إيه يا ضنا الخفة دي؟
محمد جي يقوم.
انتي راحة...
الاء زقته وقعدته تاني.
بجمود ومسكته من ياقة هدومه.
ده عايز ياخد منك ملف وهيديني مليون، وهددني لو قلتلك هأذيني. بس الأول، قال ملف يخصك. وبعد ما اتأكد إني موافقة، طلب ملف بينك وبين شركة بابا عاصم، والصفقة اللي بينكم. رحت أنا عشان أخليه يتأكد أكتر، قولتلها يبقا 2 مليون. وقال هيديني 2 مليون جنيه، وهددني ولو انت عرفت هيبقا فيها موتي والجو الأفلام ده. المهم، أنا اتفقت معاه وعملت إني موافقة، وإني هجيبله الملف بكرة في ميعاد الغدا، وهو هيسلمني الـ 2 مليون. بس كده. كتك البلاه. وسابته وراحت قاعدة على كرسي.
محمد بصله واستغرب.
وانتي قولتيلي ليه؟
الاء: إيه الغباء ده؟
محمد: واحد هيأذيكي لو قولتيلي، وممكن يموت. وفي فلوس. إيه السبب اللي يخليكي تقولي؟
الاء: أول حاجة، أنا ما آخدش حاجة حرام. لا ديني ولا تربيتي كانت كده. وبابا الحمد لله الله يرحمه علّمني ما آخدش حاجة متخصنيش، ولا أمد إيدي على الحرام، ورباني على عزة النفس وعيني مليانة الحمد لله. وفي الأول والآخر ديني ميسمحليش بكده. ودي أمانة، واللي يخونها ربنا يغضب عليه. وأنا بتمنى رضا ربنا عليا. وعشان ما أجيبش لعنة لأهلي في قبرهم بسبب شوية فلوس هتروح، وهيفضل عملي الأسود بعد الشر. يعني ربنا يهدينا جميعاً.
محمد: ومش خايفة؟
الاء: بابا معلمنيش أخاف. الله يرحمه دايماً يقولي: خافي من اللي خالقك، هو بس اللي قادر على كل شيء، مش ابن آدم. يعني لو هو عايز يأذيني وربنا كتب ليا الابتلاء، أنا راضية، لأن ربنا مقدر ده. لو ربنا مش كتبلي ورفع عني الابتلاء، قدر يقول كن فيكون ويحميني من أي سوء. المهم، سيبها على ربنا. دلوقتي الأهم، مين رامي ده؟ والملف ده هيستفيد إيه منه؟
محمد: وليه وافقتي أساساً؟
الاء: يا ذكي، ما لو رفضت كان هيشوف غيري أكيد، لأنه قال كده بس بطريقة مش واضحة.
محمد بص لها: تمام. روحي دلوقتي.
الاء استغربت هدوءه: تمام. بس لو سمحت ما حدش يعرف. وهمست: إيه البرود ده؟ واحد يخوف على شركته. وراحت مكتبها.
بعد وقت.
عمار: لولي؟ محمد جوه؟
الاء: آه، مرزوع زي العمل الرديء.
عمار بضحك: ما فيش فايدة فيكم. ودخل.
محمد: جيت.
عمار: آه. خير؟ عمال تزن عليا؟ جبتني على مال وشيم؟
محمد: حكاله على اللي حصل.
عمار: يانهار أسود! الاء لازم يكون عليها حراسة. ونحاول نعرف مين الزفت ده.
محمد: لا، بصراحة أنا اللي بعت رامي.
عمار: آه. إيه؟ يعني كل ده كلام في كلام؟ تمثيل؟
محمد: آه، بس الاء متعرفش.
عمار بغيظ: تصدق إنك عيل أهبل.
محمد: احترم نفسك.
عمار: لا بجد، أصل أنت تعمل الحوار ده كله ليهم؟
محمد: كنت مفكرها طمعانة وبتمثل.
عمار: بذمتك؟ ده منظر واحدة طمعانة؟ دي باين عليها عينها مليانة. أنت اللي مش طايقها. يا شيخ، حرام عليك. تلاقي زمانها خايفة.
محمد: لا، وده الغرب إنها مش فارق معاها.
عمار: أكيد مش هتبين. والاء من النوع اللي مش بيبين ضعفه.
محمد: معرفش بقا.
***
الاء: أيوه يا زيزو.
زياد: أنتِ كويسة؟ أخدتي العلاج؟
الاء: آه الحمد لله. وأنت أكلت؟
زياد: لا، لسه. طلعت من الاجتماع. هروح أتغدى، بس قلت أطمن عليكي.
الاء: زي القرد. يلا، كُل وكلمني، أشطا.
زياد: ربنا يحفظك. تمام، بايل.
الاء: بايل.
الاء طلعت صور باباها ومامتها وأخوها، وعينيها دمعت.
أنتم عارفين، على قد ما أنا خايفة من تهديد الراجل ده، على قد ما افتكرت لما كنت دايماً بتقولي: أنتِ قوية. وأنتي يا ماما لما كنتي تقولي: ربك بيحب الشخص الأمين. ودي كمان من صفات سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام. وحشتوني أوي. وحشتني يا ياسين. نفسي أشوفكم وترمي في حضنكم. هو يمكن الراجل فعلاً يموتني وأشوفكم. خايفة أدعي إنه يصدق، ويبقى كده موت كافرة. يارب سامحني لو بهبل في كلامي، بس أنت عالم إني مش بعرف أتكلم. بس أنت الوحيد اللي حاسس بي، وعالم بنيتي، وعالم هما وحشوني قد إيه. ارحمهم برحمتك الواسعة.
ومسحت دمعة، وفضلت تشتغل.
***
عمار: لازم تقولها، لأن متنساش قلبه ضعيف، مش هيستحمل التوتر والخوف.
محمد: هقولها واحنا مروحين.
عمار: تمام. يلا، روح.
محمد: لسه هحضر أوراق اجتماع بكرة.
عمار: أنا هسد مكانك.
محمد: تمام.
وطلعوا. وعمار.
محمد: يلا عشان نروح.
الاء: لسه بدري، وفي ملف أنت طلبه بكرة.
محمد: هاتي وتعالي.
الاء: في إيه؟
محمد: أنا مروح، أسيبك يعني؟ انجزي.
الاء: متجعّرش. واستنت، وأخدت حاجاتها، ولمت على عمار ونزلت. في الطريق.
محمد: ده حوار.
الاء بصت له: بتكلمني؟
محمد: هو في غيرك؟
الاء: لا، بس مش فاهمة.
محمد: قالها.
الاء بصت له: لا تعليق. بجد.
محمد: بقولك إيه؟ احترمي نفسك.
الاء شوحت بإيديها ومردتش.
بعد وقت.
الاء لفت وبصت له: عشان كده وافقت أروح آكل في البريك. وأنا أقول من امتى؟ إزاي ما فهمتش.
محمد: هو أنتِ بتفهمي أساساً؟
الاء: ليه زيك؟
محمد: متخلينيش أمد إيدي عليكي.
الاء: يا شيخ بقا. وشوحت بإيديها تاني.
الاء: واه، من بكرة هنزل أتغدا. ماليش في. تمام.
محمد بص لها بقرف وردش. وفضلوا ساكتين.
محمد من جوه: ابن آدمة غريب.
محمد بيشغل أغاني أجنبية.
الاء: بقولك إيه؟ أنا عديتها لك الصبح، مش سيرة. هات حاجة عربي.
محمد: مش عاجبك، متسمعيش.
الاء بصت له: يا سلام. يعني خوفتني الصبح، ودلوقتي كمان مشغل حاجة شبه وشك.
محمد بص لها ومردش.
الاء: متكبر.
محمد.
الاء اتعصبت بسبب بروده ده، وقفت الأغاني.
اهو بقا.
محمد: الاء.
***
رواية المتعجرف والعنيدة الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم الاء
محمد.... الاء اتعصبت بسبب بروده دا وقفلت الاغاني.
الاء... محمد مش بكلمك انا.
محمد... انتي عبيطه.
الاء... محمد فاهم انا بستفز.
الاء... علي فكره من بكره تشوفيلك حد ياخد، انا مش هاخدك معايا تاني.
محمد... بني ادمه مستفزه.
الاء... من بعد ما عندك ولي علمك هروح وهجي معاك ووريني بقا، واها بارده ومستفزه وهفضل كده لحد متبطل التكبر والعجرفه اللي انت فيها دي.
ودارت وشه.
محمد جز علي اسنانه.
بعد وقت وصلو البيت ملقوش حد.
الاء... يا ناس ياللي هنا هو مافيش حد ولا ايه.
محمد فضل يبص حوليه مالقش حد.
الاء بصوت عالي... عمته زينب طلعت من المطبخ.
زينب... انتم جيته.
الاء جريت عليه.
الاء... قلبااي وحضنتها ايه يا عسوله فين عمته.
زينب طبطب عليه.
زينب... راحت هي وشاديه يشترو طلبات للبيت وانا قولت اقعد اعملكم حاجه حلوه بس انتم جاين بدري ليه.
الاء... ابنك اخيرا طلع عنده دم وروحني في معاد يا اخير.
محمد بصلها بقرف.
زينب... اعملك حاجه تاكله ولا اعملك عصير.
محمد بصلها ومردش ودير وشه.
الاء... من الاحترام ترد عليها.
محمد سابهم وطلع.
زينب اتكسفت وعنيها دمعت.
الاء... حقكك عليا وربنا لا اربهولك.
زينب... ربنا يهدي.
الاء... فكك بقا منه هطلع اغير وانزل اساعدك ايه رايك بس ايه دا.
زينب بصتلها.
الاء... اول مره اشوف حلو بيعمل حلو.
زينب ضحكت.
زينب... يا بكاشه يلا اطلعي غيري عقبال ما اشوف اللي في الفرن.
الاء... من عيني.
وطلعت وهي طالعه غيرت ونزلت.
الاء... انا جيييت.
زينب... نورتي يا حببتي.
الاء... القمر بيعمل ايه.
زينب... كيكه بالشكولاته اللي انتي وزياد بتحبوها وكيكه بافراوله بس دي لمحمد عارفه بيحبها.
الاء بضحك... الدرفه ده بيحبها ميبنش عليه.
محمد دخل المطبخ.
محمد... زفته فين المج بتاعي.
الاء... علي دماغك مدور مش في شغل دلوقتي احنا.
زينب راحت جبتهوله.
زينب... اتفضل يا ابني.
محمد من غير ما يبصلها شد المج من ايدها.
زينب... تحب احطلك تاكل.
زينب... في كيك عملتهالك استنا احطلك.
محمد بعصبيه وزعيق... يوووه ينفع تخليكي في حالك.
زينب... حقكك عليا عارفه اني غلط ودمانه ودفعت حق غلطتي سنين.
محمد ضحك بسخريه.
محمد... اممم ميخصنيش.
زينب... عارفه مش هتصدقني بس واللهي كنت هسيبه بس اللي ربطني بيه زياد وهددني بيه خوفت يعمل زيك وبقا خسرتكم انتو الاتنين.
محمد... وفكرتي من الاول تتجوزي انتي كدبه ومحبتيش ابوها اللي عمره ما قصر معاكي ب شئ.
زينب... تقصد لو قولتلك ولسه بحبه وعرفت قيمه مليون مره وتجوزت وانا قلبي معاه.
محمد بسخريه... وااللهي انتي فكرني عيل أهبل عشان اصدق الكلام ده.
زينب... صدقني واللهي ما بكدب كنت مفكر لما اتجوز هفوق وانسى ابوك بس عمري ما عرفت انسا لان ميتعوضش كان اب واخ وزوج وسند بعد ربنا واحن شخص علي.
محمد... ما انتي حلو اهو وعارفه انه كان احن حد في الدنيا عملتي اول ما مت روحتي اتجوزتي.
زينب حست قلبه وجعها.
زينب... واللهي ندمت ولما فوقت كانت حامل في اخوك وكنت بموت وانت بعيد عني خوفت اعيد الموضوع من تاني.
محمد بزعيق... ماليش اخوات واها جو الام اللي انتي عملتيه دا ميدخلش علي بربع جنيه وفري تمثيلك ده وحسك عينك تتكلمي معايا تاني انتي فاهمه.
زينب بصتله وكانت شبه مش شايفه.
الاء... احترام نفسك انت ايه وبعدين ما انت شوفت بعينك كان بيضربها وانت رفض وجودها تعمل ايه يعني.
محمد... مالكش في انتي وبعدين انتي اساس قطع كلامهم.
زينب... الاء خلاص هو مره واحده وقعت علي الارض.
الاء بصويت... خالته.
محمد من غير ما ياخد باله بالهفه.
محمد... mama وجي ولحق راسها قبل ما تتخبط علي الارض.
الاء بتفوق فيها هي ومحمد مش بتفوق بنهيار.
الاء... لا بالله عليكي لا قومي عشان خاطر ي لا لا عشان خاطر زياد طيب.
محمد بيحاول وبزعيق.
محمد... مياه بسرعه.
الاء جريت جبتله.
الاء... اهو اهو.
وجريت جبت برفان.
الاء... ابوس ايدك فوقي ماليش غيرك كفايه هما بالله عليكي.
محمد شالها وجري بيها.
الاء... انت بتعمل ايه.
محمد... لازم مستشفي.
بعد ما راحو المستشفي ودكتور بيكشف عليها ومحمد والاء بره.
محمد كان واقف وعينه عليها وهي في الاوضه وزاي حاسس روحو بتتسحب منه.
الاء كانت منهار من العياط ورجع احساس وجع فرق اهلها تاني بس بالضعف وخوف انها تروح هي كمان.
الاء بزعيق ونهيار وكل كلمه بشهقه من العياط.
الاء... انت سبب لو راحت عمري ما هسامحك انت اكيد دلوقتي مبسوط اشرب بقا واتحدك لو مش جوك وجع ونفس الاحساس اللي حسيته في ولدك.
محمد كان واقف ساكت.
الاء... بس ولدك كان مش ب ايدك اما ده انت السبب لو جراله حاجة هتتمنى انك تشوفها لو دقيقة وتتاسف ومش هتلاقي غير وجع عمري ما هسمحك منك الله كانت تعملك ايه بتقولك ندمانه.
دكتور طلع.
الدكتور... للاسف.
الاء سمعتها اغما عليها علطول.
محمد وقف زاي مخه وقف وزاي الوقت وقف ودماغه اتشلت عن تفكير.
الدكتور لحق الاء.
الدكتور... يا انسه.
ونده الممرضين.
الدكتور... يدخلوها الاوض.
وجي يدخل محمد مسكه من ياقة هدومه ومش حاسس بنفسه.
محمد... يعني ايه ماتت وربنا لوديك في داهيه.
الدكتور... انا مقولتش كده انا اقصد انا للاسف جالها سكر بس وكانت داخلة في جلطة وربك ستر.
محمد... يعني هي عايشة صح.
الدكتور... ايوه الحمد لله وعيب كده سيبني عايز اشوف الانسه.
وزق ايده.
الدكتور ساب محمد ودخل يشوف الاء.
محمد دخل لي زينب وبصلها ولقها مغمي عليه.
محمد... مفقتش ليه.
الممرضة... هي دلوقتي في غيبوبة مؤقته ساعة او تلاتة بكتير وهتفوق ربنا يطمنكم عليها بعد اذنكم.
محمد قاعد الكرسي اللي جم السرير وعنيه لاول مرة تدمع بعد موت ولده.
محمد... انا اسف بس انتي سبتيني وقت ما اي ابن بيحتاج امه جمبه سبتيني وانا تايه مش عارف الصح من الغلط بابا كان بيحبك ودايما كان يقعد يكلمني عنك انه لو لف العالم هيختارك انتي وانتي اول ما مات وسبني انتي كمان سبتيني وبقيت لوحدي اهاتيتا وجدو ماسبنيش بس انا عايزك انتي مش هما مكنتش عايزك عشان خايف تختفي تاني من حياتي قاسيت قلبي عشان مالاقيش نفسي بتوجع بعدم وجودك وانتي جيتي في لحظة تاني دلوقتي رجعتيني لوقت ما سبتيني بس المرة دي متوجعتش بس علي انك هتروحي اتوجعت كمان اني انا المرة دي اللي سبتك قومي متسبنيش.
الممرض... لو سمحت الانسه اللي كانت معاك الدكتور عايزك عشانه.
محمد افتكر الاء وقام بسرعة وراح للدكتور.
الدكتور... الضغط وطه وجالها هبوط لولا ستر ربنا كانت توفت في ساعتها.
محمد... نعم.
الدكتور... اللي سمعته وهي اخدت نفس عشان التنفس كان مش مظبوط وعلقنا ليها محلول ولازم تاخد فيتامينات.
محمد... هي بتاخد فعلا وهي متابعة مع دكتور اكرام شريف.
الدكتور... تمام كويس جدا دادكتور ممتاز تفضل متابعة معاه واهم حاجة لازم تتغذى كويس جدا هي في الاوضة جمب اوضة الهانم اللي كانت معاك كتير ساعة وهتفوق.
محمد... شكرا.
وجي يطلع رجع تاني.
محمد... هي الهانم اللي كانت معاك كويسة صح.
الدكتور... مكدبش عليك هي محتاجة راحة تامة جدا لان ناس اللي في سنها دا من اقل حاجة بيتعب وبيتاثر من اقل حاجة واما الانسه نصيحة لازم تتغذى كويس لان القلب عندها من كتر ضعف بقا ضعيف جدا ودا غير زعل والتعب النفسي.
محمد... تمام.
الدكتور... على ايه دا وجيبه.
محمد راح بص على الاء لقه عينيها بتدمع وهي نايمة.
محمد... حسيت بكل كلمة اول ما لقيتها هتروح مني عندك حق وقتها كنت بتمنى اللي سمعته يطلع حلم مش حقيقة.
الاء بدات تفوق.
محمد... الاء.
الاء بتبص حواليه.
الاء... انا فين.
محمد... في مستشفي.
الاء فضلت بصاله وفتكرت وبدات تعيط.
محمد... اهدا هي كويسة.
الاء بصتله قامت مرة واحدة وكانت هتقطع المحلول اللي في ايدها ومفهاش اعصاب عمالة تقوم وتقعد.
الاء... ايه احلف.
محمد... اهداي البتاع اللي في ايدك ده الابرة كده هتتكسر في ايدك.
الاء... كل ما تقوم تقع تاني على السرير.
الاء... مش مهم عايزها عايزها.
محمد... عايز ايه مش فاهم اهدي.
الاء... هي هي عايزة اشوفها.
محمد فاهم.
محمد... تمام بس هي دلوقتي لسه ما فاقتش.
الاء... اشوف وبالله عليك اشوفها.
محمد... تمام.
سندها واخدها ليها وراحو.
الاء اول ما دخلت فضلت تعيط على شكلها ومسكت ايديها وباستها.
الاء... حقكك عليا عشان خاطري متسبنيش.
محمد فضل واقف بصص عليهم.
محمد... انا هنزل احاسب وجي.
الاء مردتش عليه.
بعد وقت الاء فضلت ماسكة ايديها وقاعدة جمب كرسي ونايمة على ايديها.
محمد طلع لقها نامت.
زينب بهمس... واللهي غصب عني والله ندمت.
محمد حاسس بندم.
محمد... ماما.
ومسك ايدها.
زينب بتفوق لقيته ماسك ايديها والاء ناحية تانية ونايمة.
زينب متنحة.
زينب... انت قولت ايه انا سمعت صح صح قول اه ابوس ايدك.
محمد بصصلها ونفسه يترمى في حضنه.
محمد... هتسبيني تاني.
زينب... على موتي والله واللهي غصب عني.
محمد باس ايديها.
محمد... اسف.
زينب شدت ايده وباستها.
زينب... انا اللي اسفة سامحني واللهي خوفت اخسره زاي ما خسرتك ولا ابقى قادرة ارجعك ولا ارجعو واللهي هددني بيه.
محمد... خلاص مش مهم دلوقتي ارتاحي عشان متتعبييش.
زينب... هي الاء مالها.
محمد... حكاله اللي.
زينب... يا قلبي يا بنتي.
محمد... متخافيش دي هتقوم دلوقتي وتلاقي لسانه اشتغل.
زينب... دي غلبانة والله بقولك شالها نايمة جمبي رقبتها تتلوح كده.
محمد... متتلوح ولا تتزفت.
زينب بضحك... معلش عشان خاطري.
محمد بيشلها لقه ماسك ايد زينب جامد.
الاء فاقت بالهفه وخوف.
الاء... ايه في ايه هي كويسة.
زينب... اهدي اهدي انا كويسة.
الاء اترمت في حضنها وفضلت تعيط.
الاء... اوعي تعملي زيهم بالله عليكي انتي انا مصدقت انك جيتي عشان خاطري.
زينب بطبطة... يا قلبي اهدي انا كويسة اهو متخفيش المهم انتي.
الاء بعياط... متسبنيش.
زينب... خلاص يا قلبي انا اهو.
الاء فضلت حضنها مش عايزة تسيبها.
محمد... انتي لزقتي اوعي هتكتمي نفسها.
الاء بصتله.
الاء... انت تقفل بوقك خالص ومالكش دعوة بيها انا بكرهك.
محمد بص لي زينب.
محمد... اهي شوفتي وتقوليلي غلبانة يعني انا اللي بطيقك كتك القرف.
زينب... معلش هي خوفها بس بيخليها تقول كده.
محمد... قصدك طبعها زفت.
الاء... زفت على دماغك ايه دا لقت محمد ماسك ايد زينب.
الاء... دا دا.
وفضلت تشاور على ايديهم.
زينب هزت راسها بمعنى انهم اتصالحوا.
الاء... الله بجد احلفي الدرفه اتعدلت لا بجد احلفي.
ومحمد بص له بقرف.
محمد... درفه تنزل على لسانك تقطعو نرتاح.
الاء... ان شاء الله انت تنزل عليك تدوقك في الارض يابعيد.
محمد... استغفر الله ده انتي لسه البتاع متشالش من ايدك.
الاء بصت لقت مكان البتاع اللي بحطه فيها محلول جي تشلها.
محمد... لا لا انتي متخلفة تكسريها اصبري.
الاء... وانت مالك ايدك ولا ايدك.
محمد... تصدقي انا غلطان ان الله تولعي انا مالي.
الاء... ان شاء الله انت يطول ايه فايدة طولك ده.
زينب... بس بقا عيب المستشفي هتتلم علينا انا عايزة امشي من هنا.
محمد زق الاء.
محمد... اوعي.
الاء كانت هتقع مسكت في حرف السرير ايد مسكت سرير والايد التاني في المفرش اللي على السرير.
الاء... اعااا هقع.
محمد... وانا مالي.
الاء... يخربيتك لو وقعت هقع على راسي.
محمد... طزالاء... فيك يا مهزق.
زينب ضحكت.
زينب... الحقها يبني انا مش عارفة اقوم.
محمد... لا.
الاء... تمام ربنا يقل نفعك.
وسابت ايديها ورفعت راسها عشان متتخبطش.
الاء... عااااا.
ووقعت على ضهرها اهااوفضلت نايمة في الارض.
محمد بص يتاكد ان راسها مافيش حاجة.
زينب... بنتي.
محمد... زي القرد مافيهاش حاجة قوي زفتة موقعتيش من الدور التاسع.
الاء وهي بتقوم... ربنا يرزقك بظابط يسقعك علقة ويكهربك في قفاك.
محمد بقرف... انطقي الكلام صح الاول.
زينب... كفاية بقا يلا يساعدوني اقوم.
محمد وهو بيسندها.
زينب بحرج وخايفة... يفع احضنك ولا هتضايق.
محمد بص له وسكت.
الاء... يخربيتك دا انت مهزق مفروض انت اللي تطلب كده.
زينب... خالي على راحته يلا بينا.
الاء بصتله منين كان قدامها ملهوف ودلوقتي كده.
اخدو بعضهم لقوهم في نجاة وشادية جم وهدير.
شاديه... كنتي فين ينرن عليك لقيت تلفونك هنا ايه دا هو انتم كنتم مع بعض.
نجاة... انتي كنتي لابسة هدوم البيت وبرا ومالك متبهدل كده ليه.
هدير... اهدو يا جماعة ياخدو نفسهم ويتكلموا.
الاء... اصل خالته.
زينب قطعتها... تعبت وهما على حظي جم وبصتلي انها متحكيش.
هدير استغربت محمد انه باصص لمامته وكمان سندها.
نجاة... مالك.
زينب... بقيت احسن شوية دوخة المهم هطلع استريح شوية.
نجاة لسه هتقول لشادية تطلع تساعده لقت محمد من نفسه بيسندها.
نجاة وشادية بصوا لبعض واستغربوا هدوء اللي هو فيه وهو طلع من هنا والاء راحت حكتلهم.
نجاة... بفرح بجد احلفي.
شادية... وانا اقول.
هدير... فاهمة كده.
الاء... بس رغم كلا رفض يحضنها لما طلبت منه.
هدير... محمد لسه خايف سيبيه ياخد وقته زاي ما خالته زينب قالت.
الاء... واللهي لو مكانه اشلها مش احضنها.
هدير... معلش يلا اطلعي غيري بس هو انتي مالك.
الاء... مالي.
نجاة... فعلا وشك متغير.
الاء مردتش تقولهم عشان زياد لو عرف هيقعدها.
الاء... مافيش المهم اوعوا تحكوا حاجة لزياد على الخنقة دي.
كلهم ضحكوا.
الاء... لا مش هنحكي.
الاء بصتلهم.
الاء... تصدقوا انا غلطانة وطلعت.
وهي رايحة اوضة قبلت محمد في وشها.
الاء... بلاش كبريائك ربنا نبهك مرة عشان عالم بيك وبيها بلاش تنبيه تاني يكون هي فعلا راحت.
محمد بص له ومردش وراح اوضة.
الاء... مش هقول غير مهزق.
ودخلت اوضتها.
اخدت شاور ونامت.
محمد مع نفسه.
محمد... ليه خايف اقرب منها.
العقل... يمكن عشان انت عملت كده.
محمد... انا ازاي.
العقل... انت اللي تخيلت اتخلت عنك ومش بتحبك مع ان لو كنت مرفضتش وجودها كانت بقت معاك الفترة دي كلها.
القلب... بلاش نعاند المرة دي احنا في لحظة مش هنخسرها.
محمد اتنهد ونام وهو عمال يفكر.
بعد الوقت وكلهم جم.
زياد... الاء جت.
نجاة... وربنا بحس بنته البنت دي واحنا منعرفش.
عز... سيبك من كده المستغربة انهم قد بعض.
هدير... اها واللهي.
اياد... هو محمد وطنط زينب.
زياد بخوف ولهفة... امي فين.
نجاة... متخافش فوق نايمة شوية ومحمد في اوضة والاء برضو.
نجاة... يلا اطلعو غيرو عقبال ما اصحي زينب وانتي شادية انتي وهدير جهزو الاكل.
محمد دخل لقه الاء قاعدة جمب زينب وبتعيط.
محمد... في ايه.
محمد... ماما في ايه.
زينب... محمد بص لي الاء.
محمد... انتي بتعيطي ليه وهي مش بترد ليه.
الاء سكتت وعمالة تعيط.
محمد... ماما في ايه.
محمد... اوعي يكون ده بجد سبتني صح.
الاء بصتله بقرف.
الاء... قولتلك هتخسرها مصدقتنيش.
محمد... بس انا.
الاء... انت ايه دي طلبتها منك وكانت بتتحايل عليك.
محمد... راح يهز فيها قومي انا اسف حقك عليا وبيشدها.
محمد... اصحي يلا بالله عليكي.
الاء... دلوقتي بتاسف على فاضي دلوقتي عرفت ربنا بس بعد ايه عمري ما هسامحك ولا ربنا هيسمحك.
محمد بعياط وترمى في حضن زينب ونهار.
محمد... اسف ابوس ايدك ارجعي انا خوفت تسبيني تاني بس يلا قومي وانا هفضل جنبك وعد مني ومهما تعملي وانا مش هسيبك اساسا تعمليها تاني يلا.
وفضل يشد فيها عشان تقوم.
الاء فضلت تعيط.
الاء... خلاص مبقاش ينفع راحت وسابتني زيهم.
محمد بزعيق... لاااااأااااا.
قام لقه نفسه كان بيحلم.
الاء كانت طلعت من اوضتها وكانت قريبة من اوضة محمد اول ما صرخ هو الاء اتفجعت وصوتت كالفجعة.
الاء... عااااا اااا.
اخدت باله انه هو بيزعق ومافيش حاجة.
الاء... الله يخربيت شكلك.
كلهم اتلموا فكروا بيضربها راحوا لقوه واقف ساند نفسها على الحيطة وبياخد نفسها بالعافية ومافيش حد.
زياد... في ايه مالك.
الاء... الزفت شكله بيكلم حد ولا بهبدب ايه على دماغه وانا طلعت مرة واحدة قال لا بزعيق اتفجعت.
اياد... لا ايه مش فاهم.
الاء... معرفش انا بقولك طلع من اوضي ولسه نازل زعق مرة واحدة اتفجعت.
عز بضحك... اصمل عليكي يا صغنن.
الاء بصتله.
الاء... لا مش هرد عليك انا تعبت وعيطت كده كتير انا اتبهدلت نهارده اووي.
شهد بطبطب عليه.
شهد... اديكي متلجة وبتترعش.
الاء... احيه دي ايديها تلج اهدي يا بنتي.
هدير راحت تجبلها مياه.
هدير... اتفضلي.
زياد... لا لا مش بتشرب مياه.
كلهم افتكروا بصوا لبعض وضحكوا.
زياد بيحاول ميضحكش زيهم.
زياد... في ايه عادي.
الاء بصتلهم وهي بتعيط.
الاء... وربنا لو مش اعصابي سايبة كنت طحت فيكم يامهزقين يا عرة منك ليها.
اياد... كل ده واعصابك سايبة.
هدير... اومال.
عز... تعالي معلش بقولك ايه في دكتورة اعصاب بتدرب عندنا في المستشفي شبهك اجبها تكشف عليكي.
الاء بصت لي هدير.
الاء... هاتي اشرب ريقي نشف.
وخدتها وشربت وتفتها في وش عز.
كلهم ضحكوا.
عز بضحك... الله يقرفك.
الاء... يلا يا مهزق.
في نفس الوقت محمد مكانش حاسس بأي حاجة ودماغه هتنفجر التفكير والفجعة دخل اخد شاور وبعد وقت خلص وراح اوضة زينب وخبط.
محمد... ينفع ادخل.
زينب كانت بتصلي.
زينب... الله تكبر.
محمد فتح وبص لقها بتصلي.
دخل وقعد يستنيها لحد ما خلصت.
زينب... في حاجة يا حبيبي.
محمد... انا كنت جي يعني.
زينب... قول اللي في قلبك.
محمد مرة واحدة.
محمد... بصي انتي وحشتيني ومش عايزك تبعدي تاني وتسبيني وفي نفس الوقت خاف تعمليها تاني وانا فعلا محتاجاكي بس مش عارف نفسي اترمي في حضنك وخايف اندم.
زينب فتحت ايديها الاتنين انه يحضنها.
زينب... تعالي متخافيش وغلوة ابوك اللي كل يوم بتزيد عدى بعد ما مات كان غصب عني وغلوة ما بتمنى اشوفك دايما مبسوط وتسمعني كان غصب عني وندمت.
محمد اترمي في حضنه وفضل يعيط.
محمد... كان نفسي تكوني جمبي كان نفسي متبعديش الحضن ده كان نفسي اترمي فيه من زمان واطلع كل اللي جوايا انا بقيت خايف من كل حاجة وبحاول مبينش اني ضعيف وانا عكس كده.
زينب... اسفه حقك عليا.
وفضلت تطبطب عليه.
زينب... على وتملس على شعره طولت وبقيت راجل يملي العين رقبتي اتخدلت وانا رافعة وضحك.
محمد مسح دموعه وطلع من حضنها والاول مرة ابتسم.
محمد... سامحيني.
زينب... مسامحك من زمان وراضي عنك يا اول فرحتي.
وحطت ايدها على خده.
محمد باس ايديها.
زينب... اخوك ملوش ذنب زيك زيك.
محمد وشه اتغير.
زينب... على فكرة بيحبك وكان بيدعيلك انك تسامحني وتحبه زاي ما بيحبك.
محمد... هحاول.
زينب... طيب يلا تعال ننزل نتعشا.
الاء دخلت.
الاء... خالتو لقت محمد بيمسح دموعه.
الاء... جبل بيعيط يانها ر ابيض.
زينب... بس يا لمضة متتكلميش مع اخوكي كبير كده.
الاء... هي بقت كده وبعدين اخويا ايه ده درفه.
محمد... انتي مافكيش زقة ابعدي عني.
الاء... بس بابا العب بعيد.
محمد... وربنا.
زينب... وربنا انا جعانة ننزل ناكل وبعدها اتعاركوا براحتكم.
محمد زق الاء من طريقه وسند مامته ونزلها.
الاء... كتك ضربة.
تسريع الاحداث.
عارفين وفرحوا انهم اتصالحوا وباركوا ليهم وزياد بقا فرحان لفرحة مامته اللي كان روحه رجعت رغم ان محمد لسه معاملوه لمحمد بحدود او بمعنى اصح مافيش معاملة اساسا.
ونجاة محمد قالها ان مامته جالها سكر وهي عرفتهم ماعده زياد عشان مايحصلش مشكلة بينه وبين محمد.
وزينب بقت مرتاحة بس لسه زعلانة انهم مش بيتعاملوا مع بعض وبتدعي انهم يتصالحوا.
عدى اسبوعين من غير جديد محمد والاء دايما يتخانقوا ويتعصبوا على بعض وحتمال يضربوا بعض لدرجة انهم اتعودوا على كده بنسبالهم بقى شي عادي جدا.
ومحمد اتعلق بزينب جدا وبقت اكتر حاجة مهمة في حياته دلوقتي وبقا هادي عن الاول.
والاء اتحسنت عن الاول بكتير وزينب نفس الكلام.
محمد وهو في طريقه للشركة والاء معاه كالعادة.
الاء... عندنا ايه النهاردة.
محمد بصلها.
محمد... هو مش المفروض انا اللي اسالك.
الاء... الفاضي يسأل.
محمد بعصبية... هو انتي بتقوليلي عامل ايه وبتسالي عن حالي دا شغل.
الاء... وسألت عنك لي متولع المهم مش عايزة اتعصب النهارده.
محمد... مش عايزة.
الاء... حسبي الله ونعم الوكيل.
الاء بصتله بطرف عنيها.
الاء... شيخ محمد وانا معرفش ما علينا.
وشغلت مهرجان كالعادة.
محمد مسح ايده على وشه.
محمد... ابتدينا الصداع.
الاء وهي بتغني مع المهرجان.
الاء... مين دول يا جدعان امتى وازاي.
وبصت لمحمد بقرف.
محمد بصلها وضم كف ايده عشان متعصبش اكتر.
الاء... اللي هيعوج بقه ب توكت الحزام.
محمد... ده انا اللي هنزل عليكي توكت الحزام على وشك.
الاء... "كلمتك الطيبة لها أثر، إعتذارك له قيمة، تبرير أخطائك له معنى، تفهمك لغيرك أدب، التغاضي عن الأخطاء وعيّ، مراعاة المشاعر نُبل، صون الود وِدّ، ما تقدمه لغيرك عائد لك، تعاملك مع الآخرين يؤثر على شخصيتك أكثر مما يؤثر عليهم، أمور عادية تحدد من أنت، لا تبخل بالجمال فتصبح خاليًا منه".
رواية المتعجرف والعنيدة الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم الاء
محمد بصلها وضم كف ايده عشان متعصبش أكتر.
"الاء..."
"اللي هيوجع بوقه بـ توكت الحزام."
"محمد: دا أنا اللي هنزل عليكي توكت الحزام على وشك."
"الاء: جرب كده عشان أنزل بيه على دماغك."
"محمد: على فكرة أنا فاضل تكه وهوقف العربية وهمسكك أطحنك."
"الاء: عشان أصوت وألم عليك ناس."
"محمد: مستفزة."
وساق بسرعة.
أول ما وصلوا الشركة، موظفة سارة.
"سارة: صباح الخير يا لولي."
مكنتش واخدة بالها من محمد، أول ما لقيته ديرت وشها.
(الاء الفترة اللي فاتت اتعرفت موظفين ياما، وطبعًا محدش اتعامل معاها إلا وحبها.)
"الاء: صباحك عسل يا قلب لولي."
محمد بص لإياد وبنفس صبر من تصرفاتها وسابقها.
اسر سكرتير اياد لما شاف محمد سابها ومشي.
"اسر: صباح الخير يا لولي."
"الاء: صباح النور يسطا."
"اسر: ربنا يعينك والله."
"الاء: يارب يا صاحبي."
وسابته وطلعت على مكتبه.
هو أول ما دخلت محمد بعتلها إنها تجيله.
"الاء: أنا لسه ماقعدتش حتى."
"نعم."
محمد وهو بيجز على أسنانه وعصبية.
"محمد: إنتي دخلتي شركة وليها اسم وسكرتيرة صاحب الشركة دخلت تقولي يسطا وصباحك عسل؟"
"الاء بلامبالاة: إنت مناديني عشان كده؟"
"محمد بضيق: هو إيه اللي مناديني عشان كده؟ إنتي مفروض تكوني الوجهة بتاعت الشركة."
"الاء بهدوء يعصب: إنت محمد أو يا أستاذ محمد، عدي يومك الله يستر."
"محمد: حد قالك إنك باردة؟"
"الاء: إنت كتيييييير أوي."
"محمد: امشي من قدامي حالا، امشييييي."
الاء جريت على بره بهمس.
"مش في ركبك اللي شبه برج."
***
"داليدا: اياد إنت بتهزر، هو إيه اللي مش هترقصي في الفرح دي؟ دا أنا مستنية اليوم دا."
"اياد: داليدا إحنا على صبح كده خلينا حلوين كده، مش لازم نكد."
"داليدا: قصدك إني نكدية؟"
"اياد بيجز على أسنانه: لا يروحي، إنتي أم الفرفشة."
"داليدا: إنت بتقوله من تحت درسك كده ليه؟ وليه حاسة إنها شتيمة؟"
"اياد: لا يروحي، أم الفرفشة يعني إنتي اللي تقولي للضحك، قوم وأنا أقعد أنكد مكانك، قصدي أضحك مكانكد."
"داليدا: أهو وقعت باللسانك."
"اياد: حبيبتي، الله يخليكي عشان خاطري، أنا النهاردة مفروض أخلص شوية تصميم مع محمد، يعني عايز حبة من الهدوء وبرود الأعصاب، فـ وحياة أمك اهدي."
"داليدا: للدرجة دي أنا بقيت تقيلة، تمام، ربنا معاك يا با."
"اياد: يا روحي، مقصديش، إنتي عايزة إيه دلوقتي؟"
"داليدا: أرقص يوم الخطوبة."
"اياد: طيب، إحنا فين وفين يوم الخطوبة؟ لسه فاضل أسبوعين."
"داليدا: إنت بتهودني ليه بجد؟ دا اليوم اللي بيتمنى الواحد فيه يرقص عشان يفرح."
"اياد: خلاص، عندي فكرة، إيه رأيك؟ هبعتلك أخواتي البنات وترقصوا براحتكم قبليها بيومين، يوم شهد ويوم عندك ويوم عندنا، وتالت يوم الفرح، حلو كده؟"
"داليدا بزعل: ماشي."
"اياد: بصي يروحي، إنتي وفهميني عشان خاطر ربنا، دلوقتي أنا كراجل لو لقيت واحد بيبصلك وعينه عليكي وأنا واقف برقص أنا وإنتي، أنا منظري إيه؟ ودا بيبصلك؟ وبعدين دي أمة لا إله إلا الله هتكون موجودة، يعني اللي نعرفها واللي منعرفهاش، المشكلة مش في كل دا، المشكلة إنتي عرضي، هل ينفع أعرض عرضي للناس وأنا حالتهالك؟ ارقصي براحتك مع البنات قبليها بيومين، مرة عندك ومرة عندنا، ويوم الفرح تبقي قاعدة زي الأميرة كده وزي القمر كالعادة."
"داليدا بفرح: أقنعتني، ماشي."
"اياد: لولولولولولو لي، أخيراً يا اللي مطلع عيني، بس تصدقي بموت فيكي."
"داليدا تضحك وتتكسف: روح شوف شغلك يلا."
"اياد: يااااااما، بعد الضحك دي بلا شغل بلا نيلة."
"داليدا: بطل بقا، بتكسف، المهم أول ما تخلص كلمني."
"اياد: ما إحنا فيها أهو يا قلب."
"داليدا: ايااااااد."
"اياد بضحك: قلبه."
"داليدا: شوف شغلك."
"اياد ضحك: حاضر يا."
"داليدا: بايــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ."
"اياد: على فكرة أنا شفت كذا فستان في مكان عجبني أوي، أخد إجازة وهاخدك إنتي والاء ونشوف."
"شهد بفرحة: أنا بحبك أوي."
"اياد بضحك: وأنا كمان، بس دا ماله باللي بقولهولك؟"
"شهد بفرحة وكسوف: إنت بتهتم بكل حاجة في حياتي، أكلت ولا لا، ذاكرت ولا لا، كويسة ولا زعلانة، محتاجة حاجة ولا لا، ولو كان نفسي في حاجة ألاقي جيبهالي من غير ما أطلب، عمري متخيلت ألاقي حد يحبني كده، وخوفك عليا دايماً وتسيب الدنيا وتيجي لو بس قولتيلي مصدعة، عارفة لو مين جه قصادك أنا بس اللي مالية عينك، وكل يوم بتخليني أثق إن مافيش غيري في قلبك، وشايفة إني أنا بالناس كلهم، الإحساس ده كفيل يخلي أي حد يحمد ربنا ويسجدله شكر، دايماً لحد ما يموت خلتني أحبك أكتر من نفسي، لدرجة لو عملت إيه هلاقي مليون حاجة تشفعلك، أنا بحبك أوووي يا زياد ونفسي أكون دايماً جنبك ومتسبنيش مهما حصل، مع إن وثقة إنك هتفضل جنبي، ربنا ميحرمنيش منك ولا من حنيتك عليا اللي عوضتني عن موت أهلي اللي معرفش كانوا إزاي بس أكيد حنينين زيك."
"زياد: أولاً بعد الشر يا جزمة، وتحمدي دايماً على كل شيء، أما أنا دلوقتي أقول إيه بعد الكلام العسل اللي طلع من العسل بتاعي ده، بس تعرفي يعتبر أو أكيد إني معملتش حاجة معاكي أفتخر بيها، لأن ده المفروض، أنا معملتش للي ميتعملش، ده واجب عليا أتقي الله فيكي وأصونك وأحافظ على الحاجة اللي ربنا كتبهالي، ده غير إنك بنت خالي الله يرحمه، يعني من دمي، يعني الواجب عليا الضعف إني أحافظ عليكي، وبعدين يا بنوتي دلوقتي ما أكلتش الصبح كويس، لو فعلاً بتحبيني كلي دلوقتي عقبال ما السكشن بتاعك يبدأ."
"شهد بضحك: حاضر، على فكرة هبقى دبة على ما يجي الفرح."
"زياد: براحتك، مش مهم، إنتي قمر في كل حالاتك."
"شهد: هتغر كده والله."
"زياد: اتغري، لو القمر متغروش مين يتغر؟"
"شهد ضحك: ماشي يا سيدي، هقفل أنا عشان آكل وهخلص السكشن وهكلمك."
"زياد: تمام يا ست البنات، وأنا ساعة أو ساعتين هرن، لو مردتيش هفهم إنك لسه في سكشن، اشطا."
"شهد: اشطا باي."
"زياد بـ رجولة تاخد القلب: بحبك."
"شهد بفرحة خلت القلب ينبض جامد وكسوف: وأنا كمان باي."
"زياد ضحك على كسوفها: باي."
***
في القصر.
"شاديه: حد يصدق إن محمد يبقى هاـ ديه كده."
"زينب: هو كده هادي."
"نجاة: جااااااااادا جدا جدا جدا، بصي أقولهالك ليل نهار."
"زينب بضحك: في إيه يا ماما؟ ليه كل ده."
"شاديه: ده يصح يزعق ويبقا قلب وشه، لو حصل حاجة يزعق، كله زعيق."
"نجاة: أما دلوقتي بيزعق بس بيتفاهم شوية."
"شاديه: بالظبط، والاء كمان عشان منكدبش، هي معصبة، لأن محمد يكره الصوت العالي وقت الأكل والهزار."
"نجاة: وده الاء بتعمله، بس تصدقه بحس البيت ده بقى فيه روح بوجودها."
"زينب: هي وجودها بس يفرح القلب."
"شاديه: عندكم حق والله، خلتنا نضحك، وبصت لـ زينب ورجع تاني لي لمتنا."
"زينب بفرحة: حد يتخيل إنه يسـامحني؟ ويقبل ما ينزل يقعد معايا وساعات ينام في حضني."
"نجاة: ربك بيجبر بعد صبر، وإنتي مصبرتيش قليل، إنتي صبرتي سنين، الحمد لله، والبركة في الاء، كانت مش بتسيبه، كل شوية ألاقيها تكلمه."
"شاديه بضحك: الاء مطلعة عينه."
"زينب: أهي دي بنتي اللي مخخلفتهاش، جدعة وبميت راجل، عمرها ما كسفت حد اتعشم فيها."
"نجاة: فعلاً طلع لأبوها بنت أصول وحنينة زي أمها، كانت طيبة الدنيا فيها هي وأخويا."
"شاديه وزينب: الله يرحمهم."
"نجاة: يارب."
***
عند مكتب محمد.
الاء دخلت مكتبه وبتجري.
"الاء: محمد محمد الحق."
"محمد بلهفة: في إيه؟ أمي كويسة؟"
"الاء: أها، أنا جي أكلمك عن حاجة تاني، امسك بسرعة الجرنان واقرأ."
محمد مسكه، الجرنان وبص فيه.
"محمد: إيه؟ مافيش حاجة."
"الاء: إزاي؟ بص وركز، ده في معرض ضخم جدا بتتعرض فيه الحاجات."
"ممكن تروح."
محمد بيبص فيه.
"ممكن تروح."
"محمد: إنتي متخلفة، إحنا شركة تصميم، مالنا إحنا بمعرض الأثاث؟"
وهو بيقولها وبصله وفاهم إنها دايماً بتقوله "درفة".
"الاء بضحك: وصلت."
وفضلت تضحك وقعدت على الكرسي من كتر الضحك.
"مش قادرة، هموتتتت."
"محمد حدفها بالجرنان: تصدقي إنك متربتيش."
"الاء بضحك: يبني روح، ده هيتعرض برا."
وفضلت تضحك.
ضحك يخطف القلب.
محمد فضل يبصلها.
"الاء وهي بتضحك: تخيلتك وإنت داخل، وقامت ومشيت زي الإنسان الإله، إنت بقا تدخل كده عشان تبقى درفة بحق."
وضحكته.
محمد جاب ملف وحدفه بيه.
"غوري."
في نفس الوقت اياد دخل.
"الاء بضحك: اهااا."
وفضلت تضحك.
"اياد بضحك: يادي نيلة، في إيه؟"
"محمد: دي عايزة علقة وربنا، دخلت تصوت وتقولي الحق، أبص في جرنان ألاقي معرض أثاث."
"اياد بعدم فهم: مش فاهم حاجة."
"محمد: قصدها إني أنا درفة."
"اياد: اهااا."
وبصله ضحك وسقف على إيد الاء وبضحك.
"لا حلو."
محمد بصلهم وتعصب.
"هو أنا بقولك عشان تقولي حلو ولا زفت؟"
"اياد مسك نفسه: سوري."
"الاء بضحك: يبني ده معرض هيعرضك برا."
اياد فضل ماسك نفسه ومرة واحدة فضل يضحك بصوت عالي.
"آسف، بس مش قادر."
"محمد: إنتوا الاتنين برا."
"اياد: يا عم بتهزر."
"محمد بعصبية أكتر: برا عشان قسم بالله ثانية وهقوم أكسرك وأكسرها."
"الاء بضحك: فكر طيب."
محمد حدفها بملف تاني.
"الاء طلعت تجري."
"اياد: وشغل طيب."
"محمد: برا دلوقتي."
***
الاء طلعت قعدت على مكتبها عمالة تضحك.
"اياد طلع: وربنا إنتي مجنونة."
"الاء بضحك: بس إيه رأيك؟ طب تصدق بالها؟"
"اياد: لا إله إلا الله."
"الاء: أول ما شفت الإعلان افتكرتها."
"اياد بضحك: بلاش تجري في شكله."
"الاء: ياسلام، ما هو بيضايقني."
"اياد لعب في شعرها: وربنا طفلة."
"الاء: يا اياد شعري هتنكشه كده."
"اياد بصله بتمثيل: أيوه بتتعصبي عليا، شكراً."
"الاء: لا لا مقصديش، حقك عليا، اخدت إيدي حطيتها على شعرها، أهو براحتك."
"اياد ضحك باس راسها: بهزر يابنتي، ربنا يحفظك يارب ويهديكي إنتي واللي جوه ده."
"الاء: ربنا ميحرمنيش منك يارب، أما اللي جوه ده مش نافع معاه هداية، ده يتهدي."
"اياد ضحك: بعد الشر، معلش، بقولك، امسكي الملف ده وقوليله لازم يترجع، اشطا."
"الاء: حاضر."
"اياد: يحضرلك الخير."
بعد وقت، واحدة دخلت لإياد.
والاء كانت ماسكة ملف بتكتبه على الجهاز.
"البنت بسهوكة: لو سمحتي يا آنسة."
"الاء انتبهت على صوتها المسهوك: إيه دا؟"
(البنت لابسة جيبة قصيرة فوق ركبتها بكتييييير وقميص وفتحة الزراير من فوق ولبسة جاكت يعتبر درعها بس اللي متغطي 🙂)
"البنت بسهوكة: إيه مبحلقة فيا كده ليه؟"
"الاء: هااا؟ لا ولا حاجة، بس حضرتك التوب متهيألي اتزحلق أو القميص اتفتح."
"البنت بصتله بقرف: أفندم."
"الاء في سرها: وأنا أقول من ساعات ما جيت مالقتش بنت جت فكرتك ربنا هداك، ودي إيه ياختي؟ لبس ده ومقتنعة إنها لابسة، وبصتلها بقرف."
"الاء: أها، إنتي اللي عاملة كده يعني، اممم، أيوه عايزة إيه؟"
"البنت بسهوكة: حمو هنا."
"الاء: مين يا عنيا؟"
"البنت بسهوكة ومياصة أكتر: إنتي بلدي خالص ياي."
"الاء بصتله بقرف: ياي، الله يرحم، طيب يا حبيبتي يلا مع السلامة، باي باي."
"البنت بسهوكة: إنتي إزاي تكلميني كده؟ فين محمد؟"
"الاء قلدتها: هو إنتي بتتكلمي كده ليه؟"
وبصتله.
"حد قطع لسانك ولا حد لسعك في لسانك؟"
"الاء بصتله من فوق لتحت: اترزعي، قصدي اقعدي لحد ما أدخل أقول مين."
"البنت بغيظ من الاء: وتكلمي بدلع ومياصة: قوليله سحر."
ورجعت شعرها لورا ودخلت وهي متعصبة.
"في واحد مش لابس، وتقريباً حد اداها علقة، خاله لدغة، عايزك."
"محمد: إنتي بتقولي إيه؟"
"الاء: بقول القرف اللي أنا شوفته، أمشيها ولا أدخلها؟"
"محمد بعصبية: مين دي؟"
"الاء بقرف: زفت سحر."
"محمد: اها، دخليها."
"الاء بصتله بقرف: اممم، ما دام سحر يبقى تدخل، مش من شوية مش طايق نفسك."
"محمد بصاله بجمود."
"الاء بصتله: هبعتهالك، يكش عزرائيل يعتر فيها."
"الاء طلعت وبصتله بقرف: ادخلي."
"سحر بدلع: أوك."
وقامت ودخلت.
"الاء بصتله بقرف وهمست: أوك، الله يرحم."
اسر دخل لإياد.
"اسر: الاء، الاء بغيظ من اللي حصل، خير، إنت كمان."
"اسر لقها متعصبة وأسلوبه غريب: الله، في مالك."
"الاء بغيظ: أستاذ، في واحدة عنده، شكلها استغفر الله العظيم."
"اسر بضحك: اممم، إنتي أول مرة ولا إيه؟"
"الاء: مش فاهم."
"اسر: قصدي أول مرة تشوفي كده يعني."
"الاء: أنا على طول بسمع، المرة دي شوفت."
"اسر ضحك: طيب، ألف مبروك."
"الاء بصتله: بتتريق؟"
"اسر: ياستي فرفشي."
"الاء: إنت كنت جي ليه أساسًا."
"اسر: اها صحيح، اياد بيقولك اديتي الملف لـ أستاذ محمد."
"الاء: اااااايوووووه، نسيت."
"اسر: يا حلوتك، طيب، ده عايز يترجع بسرعة."
"الاء: طب استنى أدخل أقوله."
الاء دخلت وخبطت وفتحت لقتهم في وضع مش كويس (كانت سحر قاعدة على رجله، دراعاتها محاوطة رقبته ومقربة منه جدا).
"سحر: إيه ده؟ مش المفروض تخبطي؟"
الاء أول ما شافت كده ديرت وشها ومبقتش عارفة تتكلم.
"محمد بص لـ الاء ومش عارف يقول إيه."
"الاء بتهته وتوتر: ان... ا.... أنا خبطت، آسفة."
وطلعت، وشها كان كلمة شبه طماطم دي قليلة، وجسمه بيتنفض من الكسفة.
اسر لقى طلع بسرعة من مكتبه.
"في إيه؟"
"الاء مسحت وشها بإيديها وكانت قرفانة: عايزة أمشي."
"اسر: اهدي طيب، وجي طبطب عليها."
"الاء زقت إيده وتعصبت بسبب اللي شافته: إبعد إيدك."
"اسر فاهم إنه شاف حاجة: اهدي طيب، أنا هسيبك ترتاحي وأقوله إنك كنتي مشغولة وشوية وهتدخلي الملف عشان عنده ناس."
"الاء هزت راسها بـ تمام، واسر مشي."
"الاء أول ما اسر مشي، حطت راسها على المكتب وعيطت من المنظر اللي شافته وكانت قرفانة منهم وإن مينفعش يحصل كده."
***
"محمد بعصبية: عجبك كده؟"
"سحر بسهوكة: اهدا يا بيبي، وبتقرب منه، وبعدين محصلش حاجة أساسًا."
"محمد زقها: ابعدي."
"سحر: الله، من إمتى يعني؟ وبعدين عادي، هي اللي دخلت من غير ما تخبط، المفروض تزعقي ليها، وبعدين من إمتى يا روحي؟"
وقربت منه بتعاون.
"أشكال زبالة دي."
"محمد اتعصب ومسكها من دراعها جامد وخلها وراه ضهرها: زبالة مين يا زبالة يا رخيصة دي أنضف منك ومن اللي زيك ومن عيلتك كلها."
"سحر بوجع وخوف: اها اا اهااا، دراعي هيتكسر، أنا مش قصدي يا حبيبي."
"محمد زقها: كانت هتقع، غوري وشوفي وشي هنا تاني."
"سحر: آسفة، مكانش قصدي، حقك."
"محمد بزعيق: برا، وإياكي تيجي هنا تاني، بموتك وإنتي عارفه، ونصيحة مشوفش وشك هنا تاني."
راح طلع فلوس ورمها في وشها: "أهو ملمحكيش تاني."
"سحر أخدتهم: أنا مش هزعل منك، هسيبك تهدى، ولو حبيت تشوفني إنت عارف بيتي."
"محمد بصاله بقرف: أظن كلامي وضح، لو شوفتك تاني بموتك بصوت يهز الشركة، برا."
"سحر من خوفها طلعت جري ومتكلمتش."
"محمد مسح إيده بوشه وقعد مش عارف يطلع يقولها إيه."
"محمد مع نفسه: أنا اتضايقت ليه لما شافتني كده؟"
"العقل: يمكن عشان مينفعش تشوفك كده."
"محمد: من إمتى بيفرق معايا."
"العقل: يمكن عشان هي غيرهم خالص."
"محمد: مش عارف، مش عارف."
وفتح كاميرا المراقبة وبص عليها، لقى حط راسها على المكتب وشكلها بتعيط.
"محمد جز على أسنانه وضايق."
***
"الاء مع نفسها: زياد قالي بلاش، أنا عمري ما اتوقع بشكل ده، وفي شغل كمان."
"العقل: بتعيطي ليه؟ مفروض هو اللي يتكسف مش إنتي."
"الاء: فعلاً، وأنا من النهارده التعامل معاه هيبقى بحدود."
"العقل: صح، اجمدي كده، ولازم متخليش ده يتكرار تاني."
"القلب: اتوكسي، هتخافي."
"العقل: اتلهي إنتي، إنتي قدها وتقدري تخلي ميتكررش تاني."
"الاء رفعت راسها وهي بتمسح دموعه بطفولة: صح، أنا أقدر."
ومسكت الملف بتاع اياد ودخلت وخبطت جامد.
"محمد شافها إنها دخلت لي وحاول إنه يقولها إن محصلش حاجة."
"ادخلي."
"محمد لقيها داخلة وعنيها مش بتبص لـ الاء بجمود: اتفضل، ملف أستاذ اياد طلب ترجع الملف ضروري."
"محمد لقيها بتتعامل بطريقة رسمية عكس طريقتها اللي متعود عليها."
"محمد: تمام، الاء إنتي فهمتي غلط، هو..."
"الاء: شيء ميخصنيش حضرتك، بس لو سمحت ده مكان شغل وأنا موظفة محترمة، آسفة يعني مش أريل هنا عشان أقبل بكده، أي حاجة زي كده برا شركتي."
"محمد اتعصب من أسلوبها: إنتي إزاي تتكلمي مع..."
"قطعت كلامه: عارفة إن دي شركة بتاعت حضرتك وإنت حر تصرف فيها، ومش أنا اللي اتحكم فيها، بس ده مكان أكل عيش، ربنا ما أمرش بكده، وغير كده أنا بنت، احترم وجودي بعد إذنك، وأسفة لو اتعديت حدودي، وإنت راجل واكيد فاهم الأصول، وبعتذر مرة تالتة، بعد إذن حضرتك."
"محمد ماتعصبش من كلامها قد ما اتعصب من طريقتها اللي اتغيرت، كان متوقع تدخل ويتعارك زي كل مرة لو حصل حاجة ضايقتها، وإنه معرفش يرد عليها."
"قام وكسر كل اللي على مكتبه."
***
بعد وقت.
الاء قعدت على الكرسي لقت واحد تاني بنفس المنظر.
"الاء مع نفسها: وربنا لو دخلت بجد هقلبها عليه، أنا مش أريل هنا."
"الاء بعصبية: أفندم."
"ملك: إيه ده يا مامي؟ بيظهروا إمتى؟"
"الاء: اسألي نفسك."
"ملك بسهوكة: إنتي إزاي تتكلمي معايا كده؟"
"الاء: بصي لي طريقتك ولبسك وإنتي هتعرفي، بذمتك إنتي شايفة نفسك لابسة أساسًا."
في نفس الوقت محمد كان بيرجع الملف ولقى صوت، بيبص في كاميرا لقى ملك.
"ملك: لا إنتي قليلة الأدب، والزم تتربي."
ولسه هترفع إيديه وتضربها بالقلم.
"محمد مسك إيديها: إنتي جننتي؟"
"ملك بصتله وبسهوكة: يرضيك يا حبيبي تشتمني بشتيمة فظيعة؟"
"الاء تنحت: وربنا ما حصل، كدب."
"ملك بسهوكة: بص، بتقول إن كدبة، بس ده ولا حاجة بالنسبة للاشتيمة اللي قالتها، إنت إزاي تشغل عندك واحدة بالمستوى البيئة دي؟"
"الاء: مبدئياً يا جاهلة، مش عارفة معنى كلمة "بيئة"، تسكتي، أما بقا مستوى، فهو أنضف منك ومن اللي زيك ومن أبوك، لأن أبويا رباني أحسن تربية."
"ملك: أنضف من مين يا زبالة! إنتي أساساً شكلك أبوكي سابك تدوريها."
"الاء بصتله وعنيها دمعت."
في نفس الوقت في لمح البصر محمد كان ضرب ملك بالقلم ومسكها من شعرها.
"الاء تنحت."
"محمد: مين دي اللي مدورها يا وس*خة؟ يا ز*بالة، متبهدلتش بيكي."
"ملك حطت إيديها مطرح القلم: اهاا، إنت بتضربني عشان دي."
"محمد: دي أنضف منك ومن عيلتك الوس*خة، وشد على شعرها أكتر: اتأسفي ليها."
"ملك: اها اها، شعري، إنت اتجننت؟ اتأسف لدي."
"محمد راح لطشها قلم تاني: والقلم ده عشان تعديتي حدودك أوي، ولو سمعت حرف تاني غير الاعتذار هتلاقي رد تاني."
وزعق: "اتأسفي."
"الاء كله ده وقفت مصدومة."
"ملك: آسف."
"محمد ساب شعرها وبزعيق: إياكي تهوبي هنا تاني، برا."
"محمد بيبص لقى كل الموظفين بيتفرجو."
"محمد بصوت عالي يهز الشركة: إيه ده؟ كل واحد على شغله."
"كلهم في لمح البصر كانه اختفوا."
"الاء بصت في الأرض."
"محمد بص بطرف عينه على الاء وهو دخل مكتبه، لقاها بتمسح دموعها وبتسمت."
***
"زياد: الو، برن عليكي من بدري، فين؟"
"الاء: معلش، ما سمعتهوش."
"زياد: مال صوتك؟"
"الاء: مافيش حاجة، أنا زي الفل، المهم إنت يا قمري، أخبارك إيه؟"
"زياد: مش مصدقك، بس تمام، أكلتي؟"
"الاء بصت في ساعتها: لسه فاضل ساعة يا ابني."
"محمد بعت إن الاء تيجي."
"زياد: طيب، متنسيش العلاج بتاعك."
"الاء: حاضر، هقفل عشان محمد عايزني."
"زياد: تمام، خلي بالك من نفسك يا باي."
"الاء: حاضر، وإنت كمان باي."
"الاء بنفس الأسلوب: أفندم."
"محمد اتضايق إنها لسه بنفس الأسلوب."
"محمد: ابعتي الملف ده لـ اياد، والتصميم ياخدها البيت، وأنا هكملها هناك."
"الاء: حاضر، حاجة تاني حضرتك؟"
"محمد بغيظ: إيه أسلوبك ده؟"
"الاء: مش فاهم."
"محمد جز على أسنانه: مافيش، غوري."
"الاء: حاضر."
"محمد مع نفسه: حتى ما شكرتني أو فتحت الموضوع."
"العقل: مش إنت كنت عايز الأسلوب ده؟"
"القلب: بس أنا اتعودت عليه إنها تتكلم، مش برود ده."
"العقل: المفروض إنك كنت سبب عصبيتك إنها بترد عليك، وكنت بتتعصب، دلوقتي مفروض تهدى مش تضايق."
"القلب: اها، أنا عايزها تعرف حدودها."
"محمد: بس دي أكني محصلش حاجة، وبتتعامل ببرود."
"العقل: إنت عايز إيه يعني؟"
"محمد: مش عارف."
"محمد فضل طول الوقت مضايق."
"قعد الوقت وجه ميعاد إن يروحوا، أول ما ركبوا العربية."
"محمد بصالها لقاها ساكتة ومعملتش زي كل مرة الصداع."
"محمد: إنتي كويسة؟"
"الاء: الحمد لله."
"محمد بنفذ صبر: في إيه؟ متتعدلي."
"الاء بصتله: هي الحمد لله بقت عيب."
"محمد بصلها وجز على أسنانه: إيه؟"
"الاء ديرت وشها ومن جواها: ماله دا؟ أنا جيت ناحيته."
"العقل: تلاقي مضايق عشان ضيعت عليه الموزتين بتوع النهارده طبعًا."
"القلب: أو يمكن عشان مفروض تشكري."
"العقل: على إيه إن شاء الله؟ إني اتهزقت وهو دفع عني؟ ده لازم، لأنه هو غلطان."
"القلب: كان ممكن هزقك هو كمان."
"العقل: والله أنا محترمة، ميقدرش."
"الاء عمالة تكلم نفسها وهو بيناديها."
"محمد بزعيق: أنا بكلم نفسي، ردي."
"الاء اتفجعت: أيييييه؟ في إيه؟ بتزعق ليه؟"
"محمد بيعصبها زعق فيها جامد: إنتي متخلفة، بناديكي وبتكلم معاكي وإنتي شبه الجاموسة."
"الاء نسيت وتعصبت: جاموسة في عينك، وبعدين أنا مسمعتش حاجة."
"محمد بزعيق وبطريقة تعصب: عشان طرشة، وعمال أكلمك."
"الاء لحظة في حاجة غريبة، واخدت بالها، وردت بكل هدوء: مكنتش واخد بالي، كنت بتقول إيه؟"
"محمد اتعصب أكتر، بصاله بغيظ: مفيش."
وفضل يبص قدامه لحد ما وصل القصر.
"الاء ساكتة عكس طبعتها وهو من جواه عايز يضربها على أسلوبه دا، أو بمعني أصح لأنه اتعود على دوشتها."
"محمد والاء دخلوا."
"الاء دخلت سلمت عليهم وطلعت على أوضتها، معملتش زي كل مرة تهزر معاهم وتحكي اللي حصل أو تشتكي من محمد."
"محمد فضل يبصلها وسلم على والدته وطلع هو كمان."
"كلهم بصوا لبعض على هدوء اللي الاء فيه، ووش محمد اللي بين مضايق ومتعصب بس ساكت."
بعد وقت كلهم قعدوا يتعشوا كالعادة."
"الاء قررت إنها تتعامل عادي معاهم عشان محدش يعرف ويحصل مشكلة معاده هو، وبكده هتغيظه أكتر وتعرفه إن ده غلط."
"كانت قاعدة ساكتة عكس طبعتها وكلهم استغربوا كده."
"ومحمد بصصلها."
"عاصم: في حاجة يا بنت؟"
"الاء: بتكلمني أنا يا بابا؟"
"عاصم: ساكت ليه؟"
"الاء: لا عادي، مافيش حاجة، كنت سرحانة."
"عز: إيه يا لولي اللي واخد عقلك؟"
"الاء: المرحومة حبيبتك."
"شاديه: مرحومة مين؟"
"الاء غمزة لـ عز: وبعدت زياد مابينهم وشدت عز من هدومها وزياد كان مابينهم بس راجع لورا."
"الاء: أقول."
"عز بضحك: يخربيت اللي ياخدك في حتة."
"الاء: عشان تقولي اللي واخد عقلك كويس."
"عز: توبة يا أختي."
"الاء: أيون كده."
"زياد مد راسه بينهم: في إيه؟"
"الاء باسته من خده: مافيش حاجة يا قلب أختك."
"عز: وأنا."
"الاء: كفاية عليك اللي بتكلمهم."
"عز تمثيل الحزن: أيوه، ده أنا أخوكي."
"الاء ضحكت: مصعبتش عليا برضو."
"كلهم ضحكوا."
"عز ضحك: طب وربنا هاخدها وقام مسك الاء من بـ إيد وشه من عند فكها وإيد التاني راسها وباسها من خدها جامد."
"زياد: زقه بعيد عنها: أوع ياض، وربنا هقوملك."
"الاء بضحك: أوع، مش بحبك كده يا رخمة."
"عز بضحك: بس كده عشان تبقي تقولي لأخوكي الكبير لا يا أوزعة."
"الاء قامت تجري وراه: أنا أوزعة؟ أنا هوريك."
"محمد كله ده باصص عليها وتغيظ."
"وعدى اليوم، وتاني يوم على نفس الحال، الاء على أسلوبه ده، ومحمد غضبه بيزيد وضايق من أسلوبها وبقى يتحجج وكتر من الأول، بس الأول عشان كان يخليها تسيب الشغل، ودلوقتي عشان ترجع لـ طبعتها، وكله في البيت لاحظ إنها مش بتتعامل معاه خالص ومستغربين."
"تالت يوم محمد وهو رايح الشركة."
"محمد بصلها: النهاردة في شغل أكتر من امبارح، مفيش استراحة."
"الاء ببرود: حاضر."
"محمد بعصبية: عايز أخلص كل حاجة النهاردة."
"الاء: بإذن الله."
"محمد وقف العربية مرة واحدة: إنتي هتفضلي كده لحد إمتى؟"
"الاء بصتله ومردتش."
"محمد مسك دراعها: أنا بكلمك، بطلي برودك ده معايا."
"الاء: لا إله إلا الله، عايز إيه؟ شغلك ومقصرتش معاك، وأي حاجة بتطلبها بنفذها في ساعاتها، عايز إيه؟"
"محمد بزعيق: ترجعي زي ما كنتي."
"الاء بصتله وشدت دراعها: اتفضل اتحرك عشان منتأخرش على شغلك."
"محمد وهو بيلجز على أسنانه: وربنا هرزعك قلم على وشك، أكسر صف أسنانك عشان تتعدلي وتبطلي أسلوبك ده."
"الاء زعقت فيه: أولاً أنا معدولة، تاني حاجة، أسلوبي ده بسبب اللي حضرتك عملته، وإنت عارف عملت إيه كويس، وعيب أقول."
"محمد بزعيق: أنا معملتش حاجة."
"قطعت كلامه: اها فعلاً، هي اللي كانت قاعدة على رجلي. أنا صحيح."
"محمد: إنتي دخلتي كانت هي قربت مني فجأة، إنتي وقتها دخلتي وأنا هزأتها وكرشتها."
"الاء: يا شيخ، واللهي؟ أساسًا إزاي تسمح إنها تعمل كده؟ إلا لو إنت متعود على كده، وست مالك دي."
"محمد بزعيق: ما كان قدامك كل حاجة وضربتها وكرشتها برضو عشانك، ومانعت أي حد يدخلهم تاني الشركة."
"الاء بصتله واستغربت: تمام، عموماً برضو، ماليش في، إنت حر، بس طول ما أنا بشتغل معاك مشوفش القرف ده."
"محمد بنفذ صبر وعصبية: وعزة جلال الله لو متعدلتي معايا هتزعلي."
"الاء بصتله: محدش يقدر يزعلني، وصوتك ميعلاش عليا، أنا مش في شركة دلوقتي، إنت فاهم؟ وتزفت تتحرك عشان نتزفت نخلص من اليوم اللي شبك ده."
"محمد بصاله بقرف: زفت على دماغك، كتك القرف."
"الاء: إنت بتحاول ترجع لبرودك؟"
وبصتله وسكتت.
"محمد اتضايق وزهق من طريقتها: بني آدمة براس حرباية."
وتحرك بالعربية.
"الاء من جواها مش قادرة تسكت شوية، ومرة واحدة وهو بيحرك الفتيس العربية الاء شدت إيده وعضتها جامد."
"محمد اتفجع منها ووقف بسرعة وحاول يشد إيده، راح مسك مناخيره عشان تسيب وشد إيده بالعافية."
"محمد بعصبية نرفزة: إنتي متخلفة!"
"الاء بزعيق: حق الأومين اللي كنت سكتلك فيهم يا درفة من غير دولاب، وحدفته بالمنديل: وأنا امبارح تقولي خزيرة، ده إنت شبه سيد أشطة."
"محمد كان بيبصلها وابتسم وفق، وبصاله ببرود وتحرك تاني."
"الاء بصتله بقرف: هفقع عينك دي، كتك البلاه، وهشغل أغاني وأبقى أسمع حسك."
"محمد دير وشه ناحية تاني وضحك."
"الاء:
رواية المتعجرف والعنيدة الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم الاء
بزعيق.... حق اليومين اللي كنت سكتلك فيهم يا درفه من غير دولاب.
وحدفته بالمنديل....
وأنا امبارح تقولي يا خنزيرة، دا انت شبه سيد قشطة.
محمد كان بيبصلها وابتسم، وفق وبصلها ببرود، وتحرك تاني.
الاء بصتله بقرف...
هفقع عينك دي، كتك البلاه.
وهشغل أغاني وابقا أسمع حسكم.
محمد دير وشه ناحية تاني وضحك...
الاء، بغيظ منه، خلت الأغاني تشتغل من فونها على العربية عشان تضايقه أكتر.
محمد بيبص بيشوف بتعمل إيه...
انتي بتهببي إيه؟
الاء، وهي مركزة في اللي بتعمله...
اقفل بوقكم.
محمد...
هو إيه اللي اقفل بوقك؟ هتقطعي السلك؟
الاء....
مالكش فيا.
محمد...
هو إيه اللي مالكش فيا؟ دي عربيتي.
الاء شغلت الأغنية مرة واحدة....
الأغنية كانت شغالة والاء ساكتة.
لو كان جوايا ليك حب في قلبي أظنه خرج
وده يوم المُنى استنيته ياما يجي يوم الفرج.
الاء مرة واحدة بتغني معاها وبصوت عالي وبصت لمحمد من فوق لتحت....
في الغل والقسوة اللي في قلبك حدث ولا حرج.
محمد بصلها...
انتي هبلة.
ابتسمت الاء مردتش وفتحت ايديها الاتنين وبصت لمحمد بطرف عينيها بقرف....
يا باي يا باي أنا استحملت إزاي يا باي يا باي.
محمد اتنهد ودير وشه ....
لا إله إلا الله.
الاء.......
يالا ومن غير باي باي يا باي يا باي أنا استحملت إزاي يا باي يا باي.
محمد مع نفسه...
كنت اتشل لما صالحتك، أنا اللي جبته لنفسي.
بصلها...
فعلاً، أنا مستحملك إزاي.
الاء بصتله وهي لسه بتغني بس قربت منه وبزعيق....
لما اشتريتك كنت زي اللي اشترى التروماي.
محمد بصلها....
تصدقي وتؤمني بالله؟
الاء.....
لا إله إلا الله. وبعدين انت عمال تحلف وتذكر ربنا ومشفتكش ركعت، تكن مسيحي وأنا معرفش؟ طب المسيحي بيروح الكنيسة، انت إيه ملتك؟
محمد جز على أسنانه وعينه بقت حمرا وضم كف إيده ودير وشه ومردش عليها....
الاء خافت منه أول ما لقت اتحول مرة واحدة.
محمد...
يلا انزلي.
الاء بصت لقتهم وصلوا، نزلت من العربية.
محمد قبل ما يدخل الشركة عميل وقفه وفضل يتكلم معاه في شغل، والاء وقفت جنب محمد.
الاء لقت واحد من بعيد بيبصلها بطريقة غريبة وشكله مش طبيعي.
راحت قربت من محمد.
الشخص بيضحكله بطريقة تخوف.
الاء ديرت وشها وحاولت تديله ضهرها.
محمد...
تمام، نتقابل الأسبوع اللي جاي.
العميل...
بإذن الله. بعد إذنك.
وبص لمريم بعد إذنكم.
محمد بص لمريم.
الاء هزت راسها: أيوه اتفضل ومتدهولهاش اهتمام.
وجي تلف نفسها عشان تطلع مع محمد الشركة لقت الشخص في وشها وبيضحك بنفس الطريقة.
الاء صرخت ومسكت في محمد وخبت نفسها في حضنه وفضلت تهبد رجليها في الأرض من كتر الفجعة والخوف.
في نفس الوقت محمد كان طلع لقى الاء مرة واحدة اترمت في حضنه وبتصرخ وفي شخص وراها وبيضحك ومش طبيعي.
محمد ضم الاء لحضنه.....
إيه؟
الشخص .....
حلو، أنا عايزها.
محمد بعصبي....
نعم يا روح أمك.
الشخص بيضحك....
أنا هاخدها.
وجي يمسك دراعها.
الاء أول ما حسست إنه هيلمسها وهي مش شايفة أساس ومخبية راسها في محمد، مسكت في محمد أكتر وصرخت.
الاء بعيط وشهقة وخوف....
محمد متسبنيش بالله عليك.
محمد مسك الراجل من ياقته.....
تاخد مين؟ دا أنا هاخدك وأوديك ورا الشمس.
وشاور للأمن ياخدوه.
محمد من غير وعي ملس على شعرها بحنية...
اهدي، خلاص.
الاء بخوف خايفة تبص وجسمها بيترعش....
خايفة هو ورايا.
محمد...
لا خلاص، أخده. أهدي.
الاء طلعت من حضنه ومسكت في هدوم محمد وبتبص حواليها، وبعدها أخدت بالها هي عملت إيه، بعدت عنه خالص وسابت هدومه.
أسفة، أنا اتفجعت.
محمد هو كمان فاق....
احم، تمام.
وجي يسيبها ويطلع.
الاء...
استنى.
ومسكت في كوم هدومه ومشيت جنبه كأنها طفلة.
محمد بصلها....
إيه ده؟
الاء بطفولية وبين عليها الخوف...
خايفة يظهر تاني، شكله يخوف.
محمد بصلها وسكت وسابها.
مسكت في محمد أول ما وصله لمكتبه.
محمد...
أول ما تهدي تدخليلي عشان شغل.
وسابها ودخل.
الاء كانت مرعوبة وشكل راجل مش مفارق عنيها، وخايفة يطلع لها.
دخلت لمحمد بحجة تشتغل، بس هي كانت خايفة وبتتحامى بيه.
محمد استغرب إنها دخلت وراه....
إيه؟ في حاجة؟
الاء...
لا، بس عشان نبدأ شغل.
محمد...
اه، طيب. اطلعي.
ها... قطعتها الاء.
الاء بخوف...
لا لا مش هطلع.
محمد فاهم...
أومال عمالة فيها شبح وفالحة في طولت لسان؟
الاء بتوتر.....
على فكرة أنا مش خايفة.
محمد رفع حاجبه اليمين....
يا شيخة، ما هو واضح. وبيبان تحت.
وقلدها: متسبنيش.
الاء اتغاظت وسحبت ملف وحدفته بيه...
ربنا يكرمك بواحد زيك.
محمد بعصبية...
انتي مجنونة؟ إزاي تعملي كده؟
الاء...
متزعقش، انت فاهم.
محمد بزعيق...
لا، انتي شكلك عايزالك علقة تظبطك.
الاء....
ما بلاش، وترجع تزعل.
محمد جز على أسنانه ومرة واحدة....
الحق راجل وراكي.
الاء بصويت وجريت عليه....
لا لا عاا لا لا.
محمد ولي...
أول مرة يضحك ضحكة من قلبه وبصوت عالي.
براجلها تخطف القلب.....
الاء كانت قصاده وهو بيضحك، بصتله واستغربت إنه بيضحك من قلبه وضحكته تخطف القلب.
فضلت بصاله ومبتسمة له.
محمد وهو بيضحك لقها بصاله وساكتة.
فضل هو يبصلها وسرح في ملامحها وفاق لما الاء اتكلمت.
الاء بدون وعي...
ضحكتك حلوة قوي.
محمد...
احم. انتي واقفة كده ليه؟
الاء اخدت من اللي قالته....
احم، مااا.
وفتكرت اللي حصل.
الاء بصتله بقرف....
اصل في واحد مهزق خوفني.
محمد بصاله بيغيظ وجمود...
تعرفي إن في واحدة واحد مسكها كسر دراعها.
الاء قربت منه وبتبص بتحدي...
تعرف نفس البنت مسكت دراع الولد اللي كسر دراعها بس.
محمد بغيظ...
غوري من قدامي.
الاء بابتسامة مستفزة.....
غوره تاخدك.
وسبته وطلعت.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في المستشفى.
بنت...
لو سمحت، في دكتور عز.
عز...
أنا، أفندم.
بنت...
أها تمام. دكتور ماجدي كان قالي أجي لحضرتكخد منك ملف مريض عندك اسمه مرزوق.
عز.....
أها، هو كلمني. اتفضلي معايا.
البنت...
تمام.
عز....
انتي اسمك إيه؟
البنت....
مريم.
عز...
تشرفنا.
مريم...
ميرسي.
عز....
تشربي إيه؟
مريم...
مش عايزة. ميرسي.
عز....
ميرسي؟
مريم...
بقولك مش عايزة، خلصنا.
عز...
إيه دا؟ في إيه؟
مريم...
أصل قولت ميرسي خلاص، مش سيرة هي يعني.
عز....
خلاص ياستي، أنا غلطان.
مريم...
تمام. فين الملف بتاع المريض؟
عز بص ليها على أسلوبه الغريب، أول مرة واحدة تتعامل معاه كده.
تمام.
مريم...
انت واقف بتبصلي ليه؟ ما تجيب الملف.
عز....
ها؟
مريم...
أخدتني كام في كام؟
عز ضحك..
هي، وربنا.
مريم...
أفندم؟
عز بضحك....
ولا حاجة.
مريم...
طيب، هتديني الملف ولا أكلم الدكتور؟
عز....
اتفضلي.
مريم أخدته ومشيت.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
زياد...
الو ياحبيبتي، معلش كنت في اجتماع.
شهد بعياط.....
تعالى روحني.
زياد بالهفة...
مالك؟ في إيه؟ انتي كويسة؟
شهد...
أها، تعال عايزة أمشي.
زياد...
اهدي طيب، أنا جاي.
شهد...
ماشي.
زياد قفل. ومافيش مسافة، السكة كانت قصاده وركبت العربية.
زياد بص ليها، لقاها عينها ورمة من كتر العياط.
إيه دا؟ مالك؟ حصل إيه؟
شهد بعياط....
امشي من هنا طيب.
زياد مشي شوية ووقف...
مالك؟
شهد...
الدكتور زعق فيها وضحك عليا، كل المدرج وفضلوا يبصولي.
زياد وهو بيجز على أسنانه....
هو عمل كده ليه؟
شهد بصتله وسكتت.
زياد بغضب....
في إيه؟
شهد...
اوعدني إنك تصدقني.
زياد...
انجزي.
شهد....
بصراحة، كان زميلي بيكلمني وبيمليني حاجات كانت ناقصاني. هو فكره إني مطنشاه السكشن.
زياد بص ليها بغضب وجز على أسنانه....
شهد...
فا، قمنا وخلى المدرج كله يضحك علينا، مع إنه عارف إننا مش كده، بس عمل كده عشان أنا بصدّه دايماً.
زياد بعصبية.....
يا حالاوتك انتي كمان مخبية عني إنه بيضايقك.
شهد...
لا لا، افهمني.
زياد....
أفهم إيه وزفت إيه؟ لا وأنا اللي مفكر نفسي سرك زي ما أنا بعمل، دا طلع في زميل ودكتور، لابجد جدعة.
شهد...
اسمعني بس.
زياد....
شهد، عشان بجد أنا لو سمعت كلمة كمان هتزعلي وهتشوفي وش تاني. اقفلي.
شهد....
عشان خاطري.
زياد مردش عليها وتحرك بالعربية بجنون لحد ما وصلها القصر.
زياد...
انزلي.
شهد....
وزياد...
مش عايز أسمع حاجة، لو سمحتي، اتفضلي.
شهد بصتله بحزن ونزلت.
زياد مجرد ما شهد نزلت من عربيته، في لمح البصر جري بالعربية واختفى من قدامها.
شهد بصت ودخلت القصر وهي عمالة تعيط.
زينب...
لقتها داخلة تعيط. مالك يا بنتي؟ في إيه؟
شهد بعياط....
زياد زعل مني.
زينب...
ليه؟
شادية...
في إيه؟
زينب...
استني، هنعرف اهو.
شادية...
مالك يا ابني، منطقي.
شهد...
حكتلهم.
زينب...
اممم، احمدي ربك إنه مسك نفسه.
شهد....
الحمد لله، بس ليه بتقولي كده؟
زينب...
عشان زودت عصبيته. يكفيكي الشر، مش بيشوف قدامه. شوفته محمد دا ولا حاجة بالنسباله.
شهد بتتنهد....
بجد؟ بس زياد مفيش أحن منه.
زينب أخدتها في حضنها....
فعلاً، بس لو اتعصب خلاص مش هتلاقي دا زياد. وبرضه انتي غلطانة إنك تخبي. زياد دايماً جنبك وعلى طول بيحكيلك، ومستني منك انتي كمان كده، وإنتي فاهمة إنك بتحكيله كل حاجة. مش مهم دلوقتي، المهم إنك متكرريش دا تاني، وهو أول ما يجي، أنا هكلمه.
شهد...
أنا واللهي كنت مش عايزة أشيله هم، وعارفة بيغير من أقل حاجة.
زينب...
عارفة يا روحي، بس كنتي قولتي له. المهم يلا، اطلعي غيري، وأنا هعملك حاجة تنسيك.
شهد...
لا مش جعانة.
زينب...
كده؟ أنا اللي هزعل. يلا اطلعي، وأنا مستنياكي.
شادية...
ربنا يهديكم يا رب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
محمد....
انتي عاملة إيه هنا؟
الاء بصت وتنحت....
احيه، أسفة وربنا. أنا مش عارفة إزاي حصل كده. أسف.
محمد بغيظ...
انتي عارفة انتي هببتي إيه؟ انتي بعملتك دي خسرتيني 2 مليون جنيه.
الاء بصتله ولطمت على وشها وقعدت على الكرسي وفضلت تعيط.
الاء وهي بتحاول تتكلم....
نهار أسود. طب وربنا أنا ما قصدي، معرفش إزاي حصل كده. أنا معرفش إزاي كده.
محمد بزعيق..
هو إيه اللي متعرفيش؟
أياد دخل وهو بيزعق لـ الاء.
الاء.....
صدقني أنا معرفش، أنا متأكدة في حاجة غلط، صدقني.
محمد بعصبية......
أصدقك إيه؟ أنا دلوقتي منظري إيه قدام شركة الألفي؟ أقولهم صدقوها.
الاء بصتله وفضلت تعيط....
أياد....
يادي نيلة، يبني انت وهي مش هتبطلوا تتعاركوا؟ في إيه؟
محمد...
اتفضل، قبل ما تتكلم، شوف الهانم هببت إيه.
وحدف الملف على المكتب.
أياد مسك الملف....
إيه دا؟
الاء...
واللهي يا أياد ما قصدي، وأنا معرفش إزاي غيرت في البنود. أنا متأكدة كانت مظبوطة والحسابات والتصميم.
محمد...
أها، فعلاً.
أياد...
بس بس، دا ملف إنت وهي. أنا معايا الملف الأصلي. دا الأرشيف اللي انت بترجعوه يا حلو.
الاء بتمسح دموعها بطفولة....
يعني أنا مخسرتش محمد حاجة؟
أياد لعب في شعرها...
لا يا روحي، انتي الملف رجعتيه بعدك. لقيتك ظبطة كل حاجة وصحيح.
ومسك خدها.
حلو أوي الملاحظة اللي بتعمليها، بجد تسلم إيدك.
الاء اتنهدت...
الحمد لله.
وبصت لمحمد.
هعملكم قهوة بما إنها طلعت صح والحمد لله مخسرتكش حاجة. هعملهالك من بتاعتي.
وجريت.
محمد بصلها واستغربها...
أياد....
وربنا مجنونة.
محمد بسرحان...
فعلاً مجنونة.
أياد بخبث...
اممم، هي جميلة جداً وتتحب.
محمد...
جداً.
أياد...
أوبااااا، وقعت ولا إيه؟
محمد فاق...
ها؟
أياد...
حبيتها؟
محمد بعصبية وجمود...
انت عبيط؟ لا طبعاً. أنا عمري ما أحبها أساساً، استحالة أحب أساساً.
أياد بصاله....
ليه إن شاء الله؟ وبعدين بصتك ليها ونظراتك آخر فترة دي تأكد كلامي.
محمد...
انت شكلك فاضي، وأنا مش فايقلك.
أياد...
طب انت مش معجب حتى؟
محمد بتحذير...
ايااااد.
أياد...
خلاص، خلاص.
الاء دخلت.
الاء...
أحلى قهوة. لأحلى أخ.
ودتها لأياد وبصت.
أمسك، يكش يتمر فيك.
محمد بصله بضيق.
برا.
الاء...
على فكرة، مفروض تشكرني وتتأسف.
محمد....
برا.
الاء بصتله بغيظ...
شايف إيدك دي اللي ورمة؟
أياد..
أها، صحيح. إيدك مالها؟
محمد بيبص لـ الاء بقرف....
طلبة عضتني.
الاء رفعت حاجبها اليمين....
والله هقولك إيه؟ الكلبة مش بتعض غير الكلب اللي زيها.
محمد بزعيق......
انتي تعديتي حدودك أوي.
الاء بزعيق...
متزعقليش، انت فاهم؟ بدل وربنا أعضك تاني، ومرة دي مش بـ ورم، دي بدم.
محمد مرة واحدة قام ومسكها من شعرها.
محلقتش تبعد.
الاء...
عااا، سيب.
أياد....
إيه اللي انت بتهببه دا؟ انتم في شركة.
أم محمد وبيوديها وبيجيبها من شعرها....
لما تعرفي حدودك الأول، أسيب يازبالة.
الاء...
أنا زبالة؟ طيب، هوريك حدودي.
مسكت ملف ورفعته، جه في وشه.
ساب شعرها.
أياد ضحك....
أوباااا.
محمد...
يا متخلفه، عينيا.
أياد بضحك...
ما قالتلك سيب.
الاء بتعدل هدومها وشعرها...
متخلفه في عينك، يا سيد قشطة.
محمد بزعيق...
وربنا ما هسيبك.
وبيلف عشان يروحلها.
أياد وقف قصاده...
خلاص بقى، معلش.
الاء...
ما دا اللي انت فالح فيه. يلا يا بتاع سحر وملك هشك بشك.
أياد فضل يضحك ويبعد محمد.
اسكتي، الله يخربيت شكلك، مش هقدر عليه.
الاء....
اتأمد ياض، في إيه؟ مش هتقدر على درفة.
محمد...
رواية المتعجرف والعنيدة الفصل الثلاثون 30 - بقلم الاء
بزعيق... وربنا ما هسيبك.
بيلف عشان يروحلها.
اياد وقف قصاده... خلاص بقا معلش.
الاء... ما دا اللي انت فالح فيه. يلا يا بتاع سحر وهشك بشك.
اياد فضل يضحك ويبعد.
محمد... اسكتي الله يخربيت شكلك مش هقدر عليه.
الاء... اجمد ياض في ايه مش هتقدر على درفه.
محمد بيدور على حاجه يضربها بيها.
محمد... دا انا هنزل درفه المكتب عليكي تجيب اجلك.
الاء... بعد الشر عليا ان شالله انت.
اياد وهو عمال يلهي في محمد عشان ما ياخدش باله من حاجه.
اياد... خلاص بقا يا محمد.
محمد بزعيق... انت مش سامعها بتقولي هشك بشك.
اياد... معلش مش قصدها.
الاء... لا قصدي انه بتاع بنات هشك بشك وانشالله يقع في واحده ابوها يجي يعورك في وشك.
محمد بعصبيه... وربنا وربنا ما هسكت المره دي.
راح شد الكرسي.
الاء بتوتر... لو وانت شايف ان الراجل اللي يمد ايده على بنات يبقا اعملها وانت عارف ان الراجل مش بيمد ايده على بنات بالعكس.
محمد... لما انتي جبانه كده فرده نفسك على ايه يا زباله.
الاء... زباله في عينك تصدق انك بني ادم مهزق.
اياد بنفذ صبر وتعب... بس بقا الله يخربيتكم انا تعبت.
الاء... هو اللي مش محترم عمال يمد ايده.
محمد... انتي اللي مش محترمه ولسانك عايز قطعه.
الاء... انا برضو اللي مش محترمه.
سحر وهزت كتافها كانها هترقص.
الاء... يا بتاع سحر وليلي سهر.
اياد بيضحك... سحر مين.
الاء... سحر هشك بشك.
محمد بيجز على اسنانه... تصدقي انا غلطان اني دفعت وقتها عنك كنت سبتك ليه.
الاء... واللهي مش عشان انت غلطان.
محمد... دي حياتي وانا حر اعمل اللي اعمله.
الاء... حر لما متجرحنيش. حر لما متهنش كرامتي. حر لما متأذيش غيري.
محمد... وانتي مالك ومالي.
الاء... مالي ونص انا سكرتيره بتاعتك وتاني حاجه مش اريل انا عشان اسكتبرا الشركه اعمل اللي تعمله ان شالله تقل زي حبيبت القلب سحر او ملك الاتنين كانه زي بعض.
اياد... كفايه بقا.
محمد... انت مش سامع هي بتتكلم ازاي ولا كلامها.
اياد... حقك عليا يا.
قطعهم فون اياد.
الاء بصت لمحمد بقرف.
اياد... الو.
محمد بعصبيه... هفقع عينك دي.
الاء... عشان اقطع ايدك.
اياد... ايوه.
اياد... بتكلم.
الاء ومحمد بصوا لاياد وسكته ورجعوا بصوا لبعض بقرف.
اياد بصدمه... ايه ازاي طب اهدي انا جيلك بسرعه ابعتيلي الابلكيشن بس.
وقف.
الاء ومحمد انتبهوا لاياد.
محمد... في ايه.
الاء... حصل ايه.
اياد... ولد داليدا محجوز في مستشفي وعايزين دم ومش لاقيين نوع دم بتاعه. انا هروح اتصرف.
الاء... انا جي معاك.
محمد... استنى هجي.
نزلت محمد لقي عربيته العجل نايم راحوا مع اياد بعربيته وعرفه نجاة بالموضوع عشان مقلقوش واول ما وصلوا المستشفي فضله مع داليدا واكتشفوا ان دم محمد والاء ينفع يحاولوا دم لولد داليدا وراحوا حولوا دم واياد فضل جنب داليدا وعدى الوقت لحد ما جه الليل.
الاء كانت قاعدة جنب محمد وبتنام على نفسها واياد كان واقف جنب داليدا وبيهديها.
الاء بتحاول تفوق وبصت لمحمد.... هي ساعة كام.
محمد بصالها..... ليه.
الاء.... عايزة اطمن عليها هكون عايزها ليه عايزة اعرف عادي.
محمد بصالها بقرف.... مش هرد.
الاء.... ادعي عليك واقول ايه بس ربنا يقل نفعك وهو اساسا قلي.
محمد بيجز على اسنانه وهمس.... همسكك اضربك لمي لسانك دا.
الاء قلدته وجزت على اسنانه.... هو انت ليه كل كلمة بجزن على اسنان هي في مرة وتتكسر.
محمد بصالها بغيظ... بني ادمه مستفزه.
الاء... من بعد ما عندكم.
محمد مردش عليها.
الاء بعد وقت كانت مش عارفه تفتح عينه.
الاء بنوم.... محمد.
محمد مسك التليفون ومتجاهلها.
الاء بصتله واحتطبطب على دراعه اكني مخدة وميلت رايها على دراع محمد ونامت.
محمد لسه هيتعصب لقيها نامت... انتي نمتي.
الاء....
محمد فضل باصص لملامحه الجميلة وهادية عكس تصرفاتها.
الاء فضلت تدفس راسها زي الطفلة في محمد وهي نايمة ودماغها بتهئه ليها انه نايمة في حضن زياد.
محمد مش فاهم مالها رفع دراعه واخدها في حضنه ورجع لورا عشان تميل عليه.
الاء بطلت تفرك ونامت ومسكت في هدومه.
محمد مكانش فاهم هو عمل كده ليه وحس باحساس غريب وهي في حضنه وفضل باصص للاء ومن غير ما يحس فضل يملس على شعرها وبعد وقت ميل راسه ناحيتها هو كمان ونام.
اياد شافهم من بعيد هو وداليدا كده.
داليدا... دا بجد.
اياد... مش فاهم يمكن اتصالحوا.
داليدا... محمد دا بيتصالح دا مش بيطيقها وبيكرها.
اياد... مظنش. لا لو فعلا كده مكانش فضلت معاه.
داليدا... الاء عنيدة.
اياد... عارف بس برضو مش مع محمد لو كده كان لبسها مصيبة.
داليدا... بس تصدق ليقين على بعض اب وبنته وابتسمت.
اياد... دول الصبح مبهدلين بعض بحس توم وجريت.
داليدا... فعلا بس بجد شكرا انهم جم وتبرعوا لبابا.
اياد... انتي عبيطة دا زي ولادها.
داليدا... ربنا ميحرمنيش منكم صحيح محمد حاسه انه اتغير كتير عن الاول.
اياد... الاء السبب.
داليدا... منعت دخول البنات في شغل.
داليدا بصتله وتنحت... بجد.
اياد بضحك على بصتها... في ايه اها والله وخلت محمد هو اللي امر بكده.
داليدا... مش قادرة اصدق.
اياد... ولا انا.
داليدا... اتحداك ان محمد والاء هيحبوا بعض.
اياد... لا مش للدرجة.
داليدا... ولو حصل.
اياد... مظنش.
داليدا... هتشوف.
اياد... طيب هروح اصحي ياخدها ويمشي.
داليدا... وانت كمان كفاية لحد كده عشان شغلك وبابا بقا كويس.
اياد... بس يت. انا هفضل معاها.
داليدا... شغلك يبني.
اياد... مالكيش فيه هكلم معتز المهم هروح اصحيهم.
اياد صحي محمد... محمد خد الاء وروحوا وانا هفضل هنا معاها.
محمد بيبصله وبص لقه نفسه وخدها في حضنه وميل عليها عدل نفسه بسرعة.
محمد... احم.
وانت.
اياد... انا هفضل معاها.
محمد شاور على الاء... ودي اعمل فيها ايه.
اياد... شالها وخد عربيتي وصلها وانا هبات معاهم.
محمد... تمام.
وجي يشالها الاء فاقت.
الاء بتبصله بخوف... ايه في ايه.
محمد بنرفزه... مافيش كنت هشيلك عشان حضرتك نمتي ومفروض نروح.
الاء وهي بتفرك عينيها بطفولة... امممم طيب هو ساعة كام.
اياد بيلعب في شعرها... الفجر قرب يأذن تقريبا 4.
الاء تنحت... اي.
اياد... يلا روحي عشان زياد قرفني كل شويه يكلمني يطمن عليكي.
الاء... طب وعمو عامل ايه دلوقتي.
اياد... كويس الحمد لله احسن من الاول بس دكتور قال لازم يبقا تحت الملاحظة.
الاء... ربنا يقويه ويقوم بالسلامة يارب.
اياد... يارب يلا روحي مع محمد ولما توصلي طمنيني.
الاء بصت لمحمد بقرف... حاضر.
محمد ردالها البص... مالها دي.
الاء... انتي عبيطة.
اياد... لا احنا في مستشفي مش وقته.
الاء بصت لاياد... عشان بس هعديها.
محمد... لا اخاف انا كده.
اياد... محمد انا مع اهل خطيبتي مينفعش كده.
محمد بنرفزه... طيب.
وسابهم ومشي.
اياد غمز للاء ولعب في شعرها.... يلا يا لمضة وراه.
الاء ضحكت... حاضر.
محمد ركب والاء جنبه.
الاء... بقولك متيجي ناكل.
محمد بصالها.. انتي هبلة الفجر شويه وياذن.
وهو بيكلمها الاذان الفجر أذن.
الاء... الله اكبر.
وسكتت لحد ما الاذن أذن وبعدها ردت.
الاء... نفسي اكل برا في وقت زي كده عشان خاطري.
محمد بيبصلها لقها شكله زي الطفال وهي بتتحايل.
الاء بصتله وفتكرت انه مش بيطقها... طب عارفه انك بتكرهني ومش هتوافق بس عشان خاطر خالتو زينب وعمتو ورحمة ابوك بجد نفسي بجد اجرب اكل في وقت زي كده برا زي ناس اللي بشوفهم على النت يلا يلا.
محمد بعصبيه.... خلاص خلاص دا انتي زنانه اووف عايز تتهبب فين.
الاء بفرحه.... معرفش انا معرفش اي مكان هنا اخر كنت اتمشى حوالين القصر ورجعت من نفس المكان.
محمد بصالها وسكت.
الاء.... اهاااا فاكر اول مرة شوفتك لما اتخبط فيك.
محمد بصالها بقرف... كان يوم اسود.
الاء... فعلا عشان شوفتك المهم عايزه اروح نفس المكان دا.
محمد... دا بعيد عن القصر.
الاء... ما انا يومها كنت تايه اساسا ولما شوفتك توهت تاني بسبب خوفت وجريت اكتر راجلي بسببك ورمت منك لله.
محمد... على فكرة انتي طلبتي مني اوديكي تطفحي تحترمي نفسك بقا.
الاء بصتله ورقصت حواجبها... شيك شك شوك سحر بدق بلاش انت تتكلم عن الاحترام.
محمد بصالها بغيظ... تصدقي بندم اني صالح تك.
الاء بصتله وسكتت.
بعد شويه.
الاء... بص عشان انا مفروض اشكرك انك رديت كرامتي قدام زفة ملك ودفعت عن بابا. وانا مسكت لساني عشان كده.
محمد بصالها وتنح.... نعم مسكت ايه كل ده ومسكت لسانك اومال لو مكنتيش ماسكة هتعملي ايه.
الاء بصتله بتحدي.. يبقا انت لسه متعرفنيش المهم شكرا.
محمد.... بجد مجنونة.
الاء ضربته في كتفه.... ياعم خليك بحبوح كده.
محمد هز راسه يمين وشمال بعصبيه... لا حولا ولا قوة الا بالله ايدك لو اتمدت تاني هتزعلي.
الاء بضحك.... خاف يعيد ياما ياما بس تصدق الصبح وانت بتضحك كنت شكلك زينا كده بني ادم.
محمد بصالها بغيظ بعصبيه... ليه هو انا حيوان متتعدلي.
الاء... لا وربنا قصدي انا قصدي بس انت طول عمرك مكشر اما صبح كنت اكنك زي اياد وعز وزيزو اما دلوقتي كده شبه بوظ الاخس زاي دلوقتي كده بالظبط.
ومسكت وشه من عند الفك ووجهه وشها عند المرايا بتاعت العربية.
الاء.... بص استغفر الله العظيم شكلك يطقع الخميرة من البيت.
محمد زق ايديها... اوعي وربنا مسكت ايدي بالعافية عنك.
الاء بضحك.... طيب عايزه اكل بجد اول مرة اجوع كده وبصراحة بيني وبينك دايخة من ساعات ما اخدوا الدم.
محمد بصالها... بجد انتي بني ادم مش طبيعية انزلي.
الاء... ليه.
محمد... مطعم اهو هناكل.
الاء بصتله... بصراحة بكسف اكل قصاد حد معلش ينفع ناكل هنا.
محمد... هناكل هنا ازاي.
الاء.... هات بيتزا نفسي فيها وناكل هنا.
محمد بنفز صبر... تمام.
وراح جاب.
محمد... اهو كولي.
الاء... اتكلم بطريقة أحسن وتاخدت منه واكلت الله تحفة تسلم ايدك.
محمد بصالها لقه وشها مبهدل ضحك... ايه القرف دا.
الاء بصتله بيضحك.. ايه.
محمد... شكلك.
ومسك وشها ووجهه للمرايا.
الاء بصت لنفسها لقت الكاتشب مبهدل وشها.
بصتله.... ايه عادي مش أحسن من وشك.
محمد فركها من خدها...... اتلمي بقا.
الاء شدت ايده وعضته...
محمد... اهاااا بخربيت دي في نفس مكان اوعي.
الاء سابته وعضت في مكان تاني.
محمد ضحك جامد... اهاااا.
الاء بصتله واستغربت انه بيضحك... انت بجد اتغيرت.
الاء... اها مش اووي بس اتغيرت والحمد لله للاحسن.
محمد بصصلها وساكت.
الاء... تعرف نفسي تبطل اسلوبك وتكبرك ده. البنات اللي بتتصل بيك علطول وصلي بجد هتكون عظيم جدا لانك ناجح ومعروف في العالم كله عن تصميمك وشغلك وزياد اخوك طلعلك بيحب الشغل زيك.
محمد بضيق وزعف.. مش اخويا.
الاء بعصبيه... بطل بقا تعاند وتتكبر في ايه ما المفروض هو اللي يبقا مش حابب وجودك لان بسببك على طول كانت خالتو بتعيط وتتعب دايما سبب انك مش موجود معاها وعلطول كانت تتكلم عنك وهو جمبها ليه ما قالش انتي دايما تكبري في محمد وانا لا ويبقا اناني زيك بالعكس كان يدعي انك تكون معاهم وتسامه ويشوفك انت عارف انه كان دايما يحكي عنك انك شخصية معروفة وليك كلمة في البلد وانك كل ناس تتمنى تشتغل معاك وفخور بيك مش زيك.
محمد بصالها ودار وشه.
الاء بنفز صبر... براحتك بس زياد حبك وحبب وجودك وفرح جدا انك اتصالحته حاول انك تتقبله وتشيل كل الأفكار اللي في دماغك اللي بتخسرك كل حاجة حلوة.
محمد بعصبيه.... خلصت.
الاء بصتله... تصدق انك غبي براحتك سديت نفسي وشدت الأكل ورجعت تاكل.
محمد بصالها.... واضح اووي.
الاء..... كتك اوو.
محمد... ساعات قليلة تفصلنا عن عام جديد، عام جديد لا نعلم خفاياه ولكننا نعرف من مدبِّره ونثق به .. فـ اللّٰهُم أكتب لنا فيه الخير والرزق والتوفيق .. اللّٰهُم كافئنا بعد الصبر، وأسعدنا بعد الحزن، وأرِحنا بعد التعب، ولا تغيِّر علينا الحال إلا لأحسنه .. يارب عام جديد بلا لحظات حزينة، ولا أصدقاء مزيّفين .. يارب عام جديد بلا فقدان ولا خيبات، بلا ذكريات مُرَّة، وبلا غياب.. يارب عام يغمره السلام والطمأنينة والسكينة🤍🌏