تحميل رواية «المتعجرف والعنيدة» PDF
بقلم الاء
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
صحيت وحسيت إن في حاجة، إيه هي الله أعلم، بس أنا بقالي فترة قلبي وجعني، مش عارفة السبب. قلبي مقبوض بطريقة غريبة جداً، مش عارفة أفهم الشعور ده. لقيت الباب أوضتي بيخبط وبيفتح. ياسمين: الأم.... اصحي يلا يا حبيبتي، الضهر قرب يأذن. الاء: صباح الخير يا ماما. ياسمين: صباح العسل يا قلب ماما. الاء: بابا راح الشغل ولا لسه؟ ياسمين: لا، إجازة. الاء: بجد؟ ياسمين: قومي يلا وصحي ياسين. الاء: حاضر. (الاء عندها 23 سنة، جميلة جداً، بشرتها بيضا ولون عينيها زرقة وشعرها لونه بني وكثيف وطويل وناعم زي الحرير. قصيرة وعن...
رواية المتعجرف والعنيدة الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم الاء
الاء بصتله... تصدق إنك غبي، براحتك. سديت نفسي وشدت الأكل ورجعت تاكل.
محمد بصلها... واضح أوي.
الاء... كتك أُف.
محمد... لما يقويكي يا زفتة. نفسي أعرف جيتي من إنهي داهية.
الاء باستفزاز... داهية تاخدك.
محمد رافع إيده وكان هيلطشها بالقلم، وأول ما قرب من وشها...
محمد... متخلينيش أمد إيدي.
الاء مسكت الأكل وحطت على جنب وقامت بصتله وقربت منه، وكل كلمة تقرب أكتر ورفعت صباعها في وشه...
الاء... مدها يا محمد. عشان شايف إيدك اللي ورمة دي هخليها في وشك. خدك دا هرسم عليه ساعة.
محمد بصلها وهي بتقرب وبتتكلم ووشها متبهدل من الأكل...
محمد... امسحي اللي في وشك الأول دا.
الاء بغيظ... على فكرة أنا بتكلم جد. المفروض تحترم تهديدي.
محمد بصلها ودير وشه ورجع بصّلها تاني...
محمد... إيه؟ أحترم تهديدك؟ هو أنا ليه بحسك طفلة من أولى ابتدائي؟ إنتي عبيطة؟
الاء بعصبية... إيه يا ضنا الخفة دي؟ عسل. عبو تقل دمك.
محمد بإيده حطها على وشها أكني بيخمس وزقها بغيظ...
محمد... طب غوري بقا.
الاء لما عمل كده مكانتش شايفة ضربة بالقلم، وكانت قصدها تضربه في كتفه.
الاء... أوووه!
قلم جه على وشه.
محمد أول ما نزل القلم وشه احمر وعروق وشه بانت، وبان الغضب والغيظ وتعصب وعنيه احمرت.
الاء تنحت أول ما سمعت القلم وبصت لقت منظره كده، وكأنه هيموتها. بلعت ريقها بخوف من شكله اللي اتحول فجأة.
الاء... لو حلفتلك إني ما كانش قصدي مش هتصدق صح؟ بس وربنا أنا كان قصدي دراعك.
محمد...
الاء بخوف منه... متبصليش كده.
محمد بيتلم وهو بيجز على أسنانه...
محمد... إنتي إزاي تتجرأي وتعملي كده.
الاء بلعت ريقها وقلبها بيدق بسرعة...
الاء... أنا مش قصدي بجد. أول مرة فعلاً مش قصدي.
محمد مسك دراعها جامد شبه هيتكسر في إيده...
محمد... ورحمة أبويا ما هسيبك على اللي إنتي عملتي دا. هخليكي تندمي ندم عمرك.
الاء بوجع وخوف... واللهي ما قصدي. وبعدين إنت اللي حطيت إيدك في وشي. مكنتش شايفة. إنت اللي غلطان.
محمد مسك وشه من عند الفك جامد...
محمد... صوتك مسمعهوش لحد ما نروح. إنتي فاهمة.
الاء من كتر الخوف مكانتش قادرة تتكلم ولا تعيط، وجسمها بيترعش من الخوف.
محمد بزعيق... ردي. فاهمة.
الاء هزت راسها بمعنى آه، وبيّن في عنيها الخوف منه.
محمد ساب وشها ودراعها وزقها. اتخبطت في باب العربية.
الاء اتخبطت جامد بس متكلمتش. فضلت ساكتة لحد ما وصلوا. نزلت من العربية وبتتحرك بالعافية ودخلت القصر. لقت كله نام، حمدت ربنا عشان محدش يسأل ويحصل مشكلة بسببها. دخلت أوضتها، وخدت شاور، وصّلت، ونامت على طول. كل دا وهي خايفة ومش بتنطق، زي في حالة صدمة من شكله اللي أول مرة تشوفه.
***
أنا محمد. طلع أوضة، أخد شاور، وقاعد بيفكر مع نفسه.
محمد... إزاي تتجرأ وتعملي كده.
العقل... إنت اللي سكوتك عليها خلاها تتمادى.
القلب... ما هي حلفت إنها ما كانش تقصد.
العقل... اسكت. إنت اللي زي دي لازم تعرف حدودها.
القلب... ما إنت أسلوبك معاها نفس أسلوبها، وهي بيّن عليها فعلاً مش تقصد.
العقل... لأ. دي بتتمادى في الغلط، وأنا لازم أعرف هي إيه. شكلها نسيت نفسها الزبالة.
محمد... فعلاً. أساساً لولا تيتا كان زمانها في الشارع.
العقل... ومن نهارده لازم تعرف هي مين.
محمد... وأنا هربيكي يا الاء. أما خليتك تندمي مبقاش محمد الدمنهوري.
وبعد وقت كان محمد نام.
***
تاني يوم. زياد طلع من أوضة، لقى شهد في وشه.
شهد... حقك عليا واللهي. مكنتش عايزة أضايقك بس وأخوفك عليا.
زياد... شهد... إنتي من امبارح مش بتردي عليا. عشان خاطري.
زياد بغضب... لو سمحتي عايز أعدي. ابعدي.
شهد بحزن... أنا عارفة إني غلطانة إني خبيت. بس واللهي ما قصدي أخبي. أنا بس...
قطعها زياد.
زياد بزعيق بس بصوت منخفض... شهد. متخليش غضبي يطلع فيكي. لأن صدقيني هتكريهي اليوم اللي شوفتيني فيه. ابعدي عمي دلوقت.
شهد... ما أنا سبتك امبارح.
زياد نفخ بزهق... لا إله إلا الله. عايزة إيه؟ مش عايز أتكلم معاكي. إنتي مش بتفهمي.
شهد... إنت عمرك ما كنت كده. إنت بطلت تحبني.
زياد... قسم بالله العظيم لو ما بعدتي دلوقتي هتندمي.
وبعدها بضهر إيده وعدا.
شهد بصتله وعينيها دمعت وراحت أوضتها.
***
زياد دخل يصحي الاء كالعادة. لقها سخنة وعرقانة لدرجة المخدة مكان راسها مياه.
زياد بخوف... الاء. الاء. فوقي. وزعيق... مامااااا. مامااااا.
زينب جتله جري... في إيه؟ مالك؟
زياد بخوف... الاء مولعة من كتر السخنية وجسمها كله ميه ومش بتفوق.
زينب بلهفة وخوف... بنتي. وبتحط إيديها على راسها لقتها نار.
زينب بعياط وتهدتها وصويت... ينهار أسود. بنتي.
نجاة وشادية جريوا على صوته وكلهم طلعوا على صوته.
نجاة... في إيه؟
زينب بتعيط.
زياد وعينيه مدمعة... الاء ياتيتا. الاء مش بترد وجسمه غرقان عرق وسخنية.
نجاة جريت وشافتها لقتها مولعة...
نجاة... لا. بت. بت. قومي. وفضلت تهز فيها مش بترد.
عز بزعيق... إنتوا لسه بتفوقوها؟ مفروض نجري بيها على المستشفى حالاً.
زياد شالها وجري بيها. وعز راح معاها. والبنات وعاصم ونجاة وزينب وشادية. قالوا هيكلموهم ويطمنوا عليها بالفون. ومحمد مكانش موجود. كان في مكان. لما رجع لقى عاصم ونجاة وخالته شادية وزينب قاعدين. وزينب ونجاة عمالين يدعوا.
محمد... إيه دا؟ في إيه؟
زينب بخوف ورجعت تعيط تاني... الاء يابني. الاء.
شادية... اهداي. أكيد بارد. إن شاء الله. متخافيش.
محمد حاسس بحاجة غريبة... في إيه؟
نجاة وعينيها مدمعة... الاء. زياد بيحاول يفوقها مش بتفوق. وجسمها مغرق السرير مياه وسخنية كأنها نار.
محمد بلهفة... إزاي؟ هي فين؟
عاصم... في مستشفى بتاعت عز.
زينب... خدي ليها يا محمد. أنا مش قادرة أستنى هنا.
عاصم... مينفعش كده. هما راحوا. شوية وهكلمهم.
زينب بصت لمحمد... عشان خاطري. دي بنتي. عشان خاطري.
محمد... حاضر. هطلع أغير.
زينب... بسرعة بالله عليك.
***
الدكتور طلع من الأوضة. كلهم جريوا عليه.
زياد... مالها؟ فيها إيه؟
دكتور... ادعولها. حاولنا ننزل السخنية. مفيش فايدة.
زياد بخوف وعينيه دمعت... إزاي يعني؟
الدكتور... أنا أدتها كمية من الدوا والإبر صعب أدّيها تاني. القلب مش هيستحمل أكتر من كده. هو إيه اللي حصل؟
زياد... محصلش حاجة. محصلش.
شهد بعياط... اهدا يا زياد. خير باذن الله.
عز... طيب. هو إيه سبب السخنية يا دكتور؟
الدكتور... للأسف مفيش حاجة تخليها تسخن غير يا خوف يا تعب نفسي. المشكلة إن لو فضلت كده يا للأسف هتتعمى. يا لقدر الله تموت.
زياد مسكه من ياقة الهدوم... إنت بتقول إيه؟ إنت مجنون؟ لو مخفتش أنا همحيك من على الأرض.
عز... زياد. اهدا. وفكه بعيد عن الدكتور.
عز... آسف يا دكتور.
الدكتور... أنا لولا والدك يا عز الله يرحمه. وعز. مكنتش هسكت. وأنا مقدر اللي إنت فيه. ادعولها. وأنا أدتها إبرة. ودي الخيرة. لو مافيش نتيجة يبقى خلاص.
عز... طيب. مفيش حل؟
الدكتور... مقدرش. أخدت ياما. لو أخدت تاني القلب هيقف. بعد إذنكم.
زياد... عايز أدخلها.
الدكتور... اتفضل. بس واحد بس.
زياد قبل ما الدكتور يكمل كلامه دخل.
في نفس الوقت كان عاصم ونجاة رنوا على عز.
عز... إيه؟ في إيه؟
هدير هي اللي ردت بعياط... حكتلها. أنا خايفة أوي.
نجاة بعياطي... إزاي يعني؟ إيه؟ بنتي هتروح مني؟
شادية بصدمة... في إيه؟
نجاة بعياط... أكيد في حال. أكيد يارب ياررب.
زينب بنهار... لا. لا. يارب سترك يارب. أنا عشمانة فيك يارب. بنتي فيها إيه؟ ردي يا أمي. بنتي مالها؟
عز شد منها الفون لما سمع صوت صويت وخاف يحصلهم حاجة...
عز... الو. مفيش حاجة. هي هتبقى بخير. الدكتور قال بتتحسن.
***
في نفس الوقت. محمد مع نفسه وهو...
محمد... أكيد بسببى.
العقل... وإنت مالك؟
محمد... امبارح زعقت ليها وشكلها كان متغير. أول مرة أشوف خوفها ده.
العقل... عادي. أساساً أول مرة تزعق فيها يعني.
القلب... بطل بقا. أيوه امبارح كانت خايفة. سكوتها ده كفيل يأكد.
محمد... المفروض أروح ولا لأ؟
العقل... مالناش.
القلب... لا. إحنا السبب. لازم نروح.
العقل... هنعمل إيه؟
القلب... نطمن. ونعرف بسببي ولا لأ.
محمد... بس بقا. أنا متأكد إنه بسببي. طريقتها امبارح بيأكد.
وقام يجهز.
***
في المستشفى. زياد مسك إيد الاء...
زياد... قومي عشان خاطري. إنتي إيه اللي مزعلك؟ مش إحنا طول عمرنا بنحكي؟ إيه اللي جالك؟ قوللي بالله عليكي. قومي. إنتي وعديني هنفضل ضهر بعض. أول ما جينا هنا ياريتني ما كنا سافرنا. قومي. متسبنيش عشان خاطري. أوعي تعملي زيهم وتسبيني. إنتي الوحيدة اللي الحلو اللي في حياتي. إنتي عارفة إنك الوحيدة. عارفة أنا تعبت قد إيه. إنتي اللي بتهوني عليا. وباس إيدها. أبوس إيدك قومي. كفاية بتوجعي قلبي أكتر.
زياد افتكر الحلم اللي هي قالت إن أبوها كل مرة ياخدها ويسيبها في آخر لحظة.
زياد بعياط... لا. لا. أوعي عشان خاطر ربنا. طب قومي. وأنا هعمل كل اللي إنتي عايزاه عشان خاطري. يلا قومي. طيب بصي. مش هزعق تاني. ولا هازعل من أي تصرفات تعمليها. يلا قومي بقا.
عدى نص ساعة. والدكتور جه.
الدكتور... بعد إذنك أشوفها.
زياد... أرجوك. أحاول. أبوس إيدك.
الدكتور... واللهي يابني أنا بعمل اللي أقدر عليه. ومش عارف سبب السخنية دي. بس هحاول. بعد إذنك أشوفها.
زياد بعدها وعينيه عليها زي خايف ميشوفهاش تاني.
***
في نفس الوقت. محمد نزل. لقاهم بالوضع ده.
محمد حاسس بضيق... في إيه؟ مالكم؟
زينب بنهار... بنتي بتروح مني.
محمد... إيه؟ مش فاهم. حصل إيه؟
نجاة بعياط... الحرارة مش راضي تنزل. ومش عارفين السبب. مش عارفين.
شادية بعياط... البنت لسه صغيرة. هتروح كده.
زينب... أنا لازم أروح. هتوديني ولا أروح أنا؟ أنا مش هقعد كده.
نجاة... ولا أنا.
شادية... يلا نروح. إن شاء الله ناخد تاكسي.
عاصم... اهدوا. مش كده. اهدوا. أكيد في حل.
زينب... الحل أشوفها. أشوفها. مش هقعد كده.
محمد بندم... اهدي يا أمي. هنروح.
نجاة... أنا جاية معاكم.
شادية... وأنا.
عاصم... طب يلا يا نجاة. تعالي إنتي وشادية معايا. وإنت يا محمد خد أمك. وروح يلا.
محمد... حاضر. وأخدها وراحوا. وعاصم أخد نجاة وشادية.
***
زياد كان نزل يجيب حاجة. لقى شهد.
زياد نداها... إيه دا؟ إنتي بتعملي إيه؟
شهد بصتله وترمت في حضنه وفضلت تعيط... الاء.
زياد بلهفة بعدها عنه... مالها؟ في إيه؟
شهد... حكتله. هي هتموت صح؟ أنا أعرف ناس ماتت بسببها.
زياد بوجع... بعد الشر. إيه اللي إنتي بتقولي دا؟ أكيد لأ. هتبقى كويسة. هي فين؟
شهد شاورت على أوضتها... في العناية.
زياد... اهدا. وراح ليها. لقاهم كلهم واقفين. عز ساند راسه على الحيطة وهدير في حضنه بتعيط. وزياد واقف برا على الباب عمال يعيط.
زياد راح لزياد... متخافش. هتكون بخير.
زياد... عمرها ما حصلت. وأحلامها آخر فترة إنها هتسيبني.
زياد... واحد الله. مش كده.
زياد... لا إله إلا الله. ماليش غيرها. دي بنتي مش اختي.
زياد... اهدا. إن شاء الله خير. تعاله نصلي وندعيلها. الضهر بيأذن أهو. يلا.
زياد... حاضر.
لقوا دكتور طلع.
زياد بلهفة... إيه؟
الدكتور... الحمد لله. في تحسن.
زياد... حرارة نزلت؟
الدكتور... لا. للأسف. بس...
قطعوه.
زياد... إزاي؟
أياد... اهدا يا زياد.
عز بزعيق... فهمني يا دكتور. سكت ليه؟
الدكتور... ما أنا مش عارف أتكلم.
أياد... اصبروا يا جماعة. اتفضل حضرتك.
الدكتور... هي الحرارة كانت عمالة تزيد. دلوقتي وقفت. وكده الأدوية جابت نتيجة. بس مش هنقدر نديها حاجة تاني. لأن قلبه مش هيستحمل. لأن ضعيف. والحمد لله إنها استحملت كل ده. لأن القلب كان يمكن يقف. بس معانا كده. واحدة واحدة هتتحسن.
زينب مرة واحدة كانت هتقع. ومحمد لحقها.
محمد... أمي.
كلهم بصوا. وزياد جري.
زياد... أمي. مالك؟
زينب... بنتي. وغما عليها.
الدكتور... لا حولا ولا قوة إلا بالله. بسرعة على الأوضة دي.
محمد شالها. دخلها الأوضة. وزياد كان في موقف لا يحسد عليه.
بعد وقت.
الدكتور... السكر عالي عليها. بس بقت أحسن الحمد لله.
زياد بصدمة... سكر؟ سكر إيه؟ أمي معندهاش سكر أساساً.
محمد... طيب وهي دلوقتي بقت أحسن؟
الدكتور... آه الحمد لله. أنا أدتها حقنة تهدّيها وتنام عشان السكر ميرجعش يعلى تاني لقدر الله.
زياد... إنت كنت عارف إنها عندها السكر؟
محمد بصّله... آه.
زياد... إزاي؟ وإمتى؟ وأنا معرفش؟ إزاي؟
محمد بتوتر... أظن مش وقته.
زياد بصّله ومش عارف يعمل إيه. وحاسس إنه تايه.
زياد بضعف... الاء هتروح مني. أول مرة أحس إني مش عارف أتحرك ومتكتف. الاء دي مش بنت خال أمي. دي بنتي وصحبتي واختي وروحي. عمرنا ما بعدنا عن بعض. دايماً كانت تحت عيني. جدو مجدي سابها أمانة معايا. وأنا طلعت مش قد الأمانة. وبص لمحمد... هي هتبقى كويسة صح؟
محمد بصّله... بإذن الله.
زياد من غير ما يحس اترمي في حضن محمد... أنا مقدرش أعيش من غيرها.
محمد حاسس بإحساس غريب. من ندم لخوف. وشعور غريب. ولي أول مرة ما يتعصبش من وجود زياد. بالعكس.
محمد طبطب عليه... إن شاء الله هتكون كويسة. بإذن الله. هي وأمي.
زياد بعياط... يارب. يارب.
أياد كان شايفهم من بعيد. مكنش عارف يفرح ولا يزعل على اللي هو فيه.
تسارع الأحداث. راحوا كلهم يصلوا. ومحمد كان معاهم. وكلهم استغربوا تصرفاته. والاء الحرارة بدأت تنزل عن الأول. وزينب كان لسه ما فاقتش. وزياد قاعد جمب الاء يقرأ قرآن. وداليدا عرفت وكانت كل فترة تنزل تطمن عليها. عدى الوقت لحد ما جه الليل.
الدكتور طلع من عند الاء... الحمد لله. الحرارة نزلت. بس للأسف.
زياد بلهفة... إيه؟
الدكتور... احتمال النظرها يكون ضعف. بس هنتاكد لما تفوق.
عز... هي هتفوق إمتى؟
الدكتور... الله أعلم. ممكن دلوقتي أو في أي وقت.
زياد سابه ودخل. قاعد قصادها لحد ما تفوق.
بعد وقت. الاء فاقت.
الاء... زياد؟
زياد بلهفة... أيوا يا حبيبتي. أنا جنبك أهو.
الاء بتبصله ومش قادرة ترفع راسها... مش عارفة أبصلك. راسي أنا فين؟
الاء بعياط... أنا فين؟ خالته زينب فين؟
زياد... متخافيش يا حبيبتي. أنا أهو جنبك. إنتي في مستشفى.
الاء بعيط... راسي بتوجعني أوي. هما عملوا فيا إيه؟
زياد بيملس على شعرها وبيحاول ما يعيطش على شكلها... اهدي. طيب. أنا هنادي دكتور.
زياد فتح الباب وندى على الدكتور. وهو فاتح. محمد بص على الاء لقاها بتعيط ونايمة بتحاول ترفع راسها. محمد جز على أسنانه وندم على اللي عمله امبارح.
الدكتور دخل وكشف عليها... لا. بقيتي أحسن بكتير.
الاء... هو في إيه؟
الدكتور... أنا اللي عايز أعرف. إيه اللي زعلك أو ضايقك لدرجة دي اللي تتعبك وتخلي الحرارة عندك ترتفع كده؟ ده العيلة كلها كانت منهارة برا. شكلك أغلى حاجة عندهم. فخليكي قوية كده. وقومي. ومتخليش حاجة تزعلك أو تضايقك. إنتي زي القمر وجميلة. عمرك شفتي قمر ضعيف؟ القمر قوي صح؟
الاء بتبصله ومش فاهمة منه حاجة.
الدكتور بضحك... كلام عميق. مش مفهوم. صح؟
الاء ابتسمت... آه. بصراحة مش فاهمة حاجة.
الدكتور... ولا أنا. وضحك. يلا. قومي وخليكي قوية كده. كلهم خايفين عليكي. ونصيحة يا بنتي. إنتي لسه صغيرة. كبري دماغك ومتزعليش. محدش يستاهل يخلي القمر ده يزعل. وأها. أخوكي كان هيموت عليكي. يلا قومي كده.
الاء ابتسمت... شكراً.
الدكتور... العفو. ربنا يحفظك. وطلع.
زياد... إيه؟
الدكتور... لا. بقت زي الفل. الصداع ده طبيعي جداً. المهم بلاش ضغط نفسي أو أي شيء يزعل. وربنا يحفظهالكم.
عز دخل وهما بيتكلموا معاه... عاملة إيه دلوقتي؟
الاء مش عارفة تعدل نفسها... مش عارفة أقوم.
عز سندها وعدّلها وقعد جنبها. وخلاها ساندة على صدره... القمر اللي خوفنا عليه.
الاء ابتسمت... هو إيه اللي حصل؟
عز حكلها... بس ياستي. محدش فينا عيط.
الاء... بجد؟
عز... أه واللهي. إنتي عارفة إن محمد نزل وصلى معانا. وهو وزياد كانه قاعدين مع بعض.
الاء بتحاول ترفع راسها وهي نايمة وتبص له...
الاء... بتتكلم جد؟
عز... وغلاوتك اللي كلنا عرفناها. آه. تصدقي أول مرة أحس إني عاجز ومش عارف أعمل إيه. خفت وقت ما هزرت وقولت إن أهلي ماتوا. أكون كده. فولت عليكي.
الاء بضحك... إنت مجنون وربنا.
كلهم دخلوا لي الاء.
نجاة... بنتي. عاملة إيه كده؟ بتوجعي قلبي.
شادية... وربنا كنت هازعل منك لو كنتي سبتينا.
عز بهمس لي الاء وبهزار... هو إيه اللي كنت هزعل لو سبتينا. ده زي إيه؟ وبضحك. أه يا الاء يا واطية. تموتي ومتقوليش.
الاء ضحكت جامد... الله يخربيت فقرك.
هدير... بتضحكي. وإحنا كنا قبلها محزنة يا جزمة.
شهد جريت عليه وحضنتها... ألف سلامة عليكي.
الاء بضحك... في إيه يا جماعة؟ دي سخنية. مش هموت يعني.
أياد... بعد الشر يا جزمة. ده إنتي سبتي ركبنا. الحرارة مكنتش عايزة تنزل.
الاء... وفيها إيه يعني؟ وبعدين فين خالتو زينب؟
هدير... في الأوضة اللي جنبك. راح عز برقة ليها عشان متتعبش.
الاء بلهفة... في إيه؟ مالها؟
عز... مافيش. دي بس نامت لحد ما تفوق.
الاء براحة. واتنهدت... أه. الحمد لله. هو زياد راح فين؟
عاصم... عمالة تسألي وسبتي باباكي؟
الاء ضحكت... إنت موجود طول الوقت في قلبي.
عاصم... أه يا لمضة. وراح باس راسها. كده تخوفينا عليكي.
الاء... حقكم عليا.
***
زياد كان راح يشوف الحسابات. لقى اتدفعت.
زياد... مين اللي دفع؟
السكرتير... أستاذ محمد.
زياد طلع لقى محمد كان واقف يبص عليها من برا.
زياد... إنت دفعت ليه الحساب؟
محمد بصّله... عادي.
زياد... عادي إزاي؟ منضحكش على بعض. إنت بتكرهني. بتكرهها. ووجودك هنا عشان أمي.
محمد بنرفزة... هو إيه؟ إنت وهي شايفني بكرهكم؟ أنا مش بكرهك ولا بكرهها. وهي اللي بتخليني أتعصب عليها. ليه مش حاطين نفسكم مكاني؟ صعب أتقبل وجودكم. أنا بني آدم. ومن حقي آخد وقتي وأتقبل وجودكم.
زياد باستغراب... أنا بجد مش فاهمك.
محمد... ولا أنا.
زياد... مش هتدخل تطمن عليها؟
محمد... زينب طلعت من الأوضة... الاء فين؟
محمد وزياد جريوا عليها...
محمد... إيه اللي قومك يا أمي؟
زينب... أشوف بنتي. هي كويسة صح؟
زياد... آه. الحمد لله. أول ما صحيت سألت عليكي.
زينب... سبوني أروح لها.
محمد وزياد مسندينها ودخلين. الاء أول ما شافت محمد افتكرت شكله امبارح. جسمها اترعش وديرت وشها.
عز حس بيها... إنتي كويسة؟
الاء بهمس... متقومش. خليك جمبي. ومسكت في هدومه.
عز استغرب... متخافيش. مش هتحرك. اهدي.
الاء بتحاول متبصلهوش وبتتمنا من جواها يطلع برا.
زينب... بنتي. كده بتوجعي قلبي عليكي.
الاء ابتسمت... معلش. حقك عليا.
زياد... إنتوا الاتنين. خليتوني عايز أعيط.
محمد كان بيبصلها لحظة. إنها مش عايزة تبص له. أو بمعنى حاسة إنها خايفة منه.
الاء ضحكت.
زياد... إنت يا ضنا إيه؟ إنت واخدها في حضنك كده ليه؟ قوم.
عز... لا بقولك إيه. أنا النهاردة حسيت إن روحي بتتسلّب بسبب خوفي عليها. وربنا ما هقوم من جنبها إلا على البيت. وبعدين دي اختي. امشي من هنا.
زياد... بقولك إيه. قوم. لو هي اختك. فا دي بنتي. بقا.
أياد بيضحك... باااااس. ولا إنت ولا هو. أنا اللي هقعد جنبها.
عز... وربنا لو إيه ما هسيبها. وأنا أخوها بجد. ودي اختي. ولا إيه يا وله؟
الاء ابتسمت... أنا لو حد هزني أساساً هعيط.
زياد... اممم. خلاص. نسيبك المرة دي.
ممرضة دخلت بأكل... عاملة إيه يا قمر دلوقتي؟
الاء... الحمد لله.
ممرضة... أنا حطتلك مسكن أهو. ولازم تاكلي.
عز بهمس... شبهك.
الاء ضحكت جامد وفضلت تكح... ااهااا. دماغي. الله يخربيتك.
عز فضل يضحك... أي خدعة.
أياد... الله يخربيت شكلك. إنت قولتلها إيه؟
زياد... وربنا لو حصلها حاجة مش هسيبك. أنا صدقت.
الاء بصت لعز... إنت مش بتضيّع وقت.
عز ضحك وباس راسها... قولي اللي إنتي عايزاه. بهزر.
زياد بغيره... وربنا همسكك أضرب. اتلم.
الاء ضحكت... لا مش وقته. أنا عايزة أروح بجد. قرفانة من نفسي. وهقرف آكل أي حاجة.
زياد بضحك... طب يلا.
تسارع الأحداث. داليدا نزلت وطمنت على الاء. وبعد وقت كلهم أخدوا الاء وروحوا. وتعشوا وقعدوا شوية مع الاء. وفي الآخر سابوها ترتاح. الاء فضلت قاعدة في الأوضة لوحدها ومش جايلها نوم. محمد حاسس إنه لسه صاحية. خبط عليها.
الاء... اتفضل.
محمد... ينفع أدخل؟
الاء أول ما شافته وشها اتغير وخافت.
محمد اتأكد إن بسببها. الاء بتوتر وخوف... لا. أصل هنام. وهي بتكلم محمد كانت ماسكة الفون. كانت هترن على زياد. خافت يحصل مشكلة. رنت على عز.
محمد فاهم إنها خايفة منه... متخافيش مني.
الاء بلعت ريقها. فهمتها إنه تهديد.
قطعها عز.
عز أول ما شاف محمد... إيه دا؟ إنت هنا؟ وبص للاء... صحيح نسيت الـ Ipod عندك. وغمز ليها.
الاء... أها. أها.
عز... في حاجة يا محمد؟
محمد بصّلها وبصّله... لا. مفيش. تصبحوا على خير. ونزل وساب البيت.
بعد ما محمد مشي.
عز... في إيه؟ رنيتي ليه؟ أنا أول ما لقيتك بترني جيت على طول.
الاء بخوف... خايفة.
عز... من محمد؟
الاء... أها.
هحكيلك بس متتحكيش.
عز... سامعك.
الاء حكتله اللي حصل... بس امبارح حلمت إني بضربه لحد ما موت. ونفس شكله لما شفته امبارح. أنا مش خايفة أموت. بس مش عايزة أتعذب زي ما اتعذبت في الحلم.
عز باس راسها... زياد كان عنده حق لما قال إنك ضعيفة. وإنك من أقل حاجة بتخافي. بس مش بتحبي تبيني كده.
الاء بصتله... الجزمة. هو قال عليا كده؟
عز بضحك... لا. هو قال وهو بيعيط. مكانش في وعي.
الاء بفرحة... إيه دا بجد؟ عياط؟
عز... أه. كلنا بصراحة.
الاء بفرحة... بجد؟ إنتوا بتحبوني ولا بصعب عليكم؟
عز... إنتي عبيطة؟ إنتي جيتي أساساً غيرتي حياتنا. خلينا نضحك ونهزر ونتلم. ده خليتي محمد يصالح خالته زينب. وعلى فكرة محمد قاعد مع زياد في المستشفى. تقريباً هيتصالحوا. صحيح. محمد. متخافيش منه. مش للدرجة.
الاء بصت لعز... اسكت. مشوفتش شكله. أنا لحد دلوقتي خايفة منه.
عز... متخافيش والله.
الاء سرحت... إنت عارف لو فعلاً اتصالحوا ساعتها هعمل اللي مستنياه من زمان. وارجع إسكندرية. وبقى عملت بوعدي لعمتي وخالتي. ومشي وأنا مطمئنة على زياد. امتى بس يحصل.
عز بصّله وبضيق... نعم؟ إنتي ده اللي في دماغك؟
الاء فاقت بتوتر... أنا.
عز... إنتي بتستهبلي؟ وإنتي مفكرة إننا هنوافق؟ أنا عمري ما هسيبك أساساً. وأنا أخوكي. وليا حكم عليكي. ولو مشلتيش الهبل اللي في دماغك ده هبقى بالغصب. إنتي فاهمة؟ ونامي يلا. قال تمشي قال.
الاء... بس. بس هيسمعوك.
عز... ياريت. عشان تشوفي إن محدش هيوافق.
الاء... متندمنيش إني اتكلمت معاك.
عز... اتعدلي يا الاء. المهم يلا نامي. وأنا هروح أنام.
الاء بخوف... خايفة أنام.
عز بصّلها... أوعي. وأخد مخدة كانت جنبها. أنا هنام على الكنبة هنا. مع إن مافيش حاجة. بس عشان تطمني.
الاء بفرحة فتحت إيديها إن يحضنها.
عز ضحك على طفولتها وحضنها... ربنا ميحرمنيش منك. وباس راسها. وساعدها تتعدل وتنام.
***
محمد رجع آخر الليل سكران. كان مش طايق نفسه. وقرا إنه هيصالحه أو يحاول يفاهمه. وقتها متعصب. مش قصده. والاء كانت تنام وتقوم تتأكد عز لسه معاها. وعدى اليوم كلهم وهما متجمعين على الفطار.
عاصم... أكيد هتاخدي النهاردة إجازة.
زياد... ده أكيد. من غير نقاش.
محمد بص لزياد... بس شغل يامه.
الاء بصت لهم ومكانتش واخدة بالها إنهم بيتكلموا عنها.
نجاة... الاء لازم تستريح.
الاء بصت لهم... إيه؟
عز... ده القمر مكانش معانا أساساً.
أياد... إنتي كويسة؟
الاء... أه. الحمد لله. ليه؟
عاصم... كنا بنكلمك وبنقول إنك هتاخدي إجازة.
الاء بتسرع... لا. أنا هستقيل.
كلهم بصوا لبعض. محمد انصدم وتعصب... إيه؟ إزاي؟
زياد... نعم. مش كنتي بتتحايل عشان تشتغلي؟
عز... خلاص يا جماعة. فيها إيه. براحته.
محمد... لا. وأنا مش موافق.
زياد... إنتي هتستقالي ليه؟
الاء... مش عايزة خلاص.
محمد... دي لعبة.
هدير... خلاص يا محمد. صحبتي كانت عايزة شغل. وهي زي الاء بالظبط.
محمد... لا. أنا عايز الاء.
الاء بصت لعز.
عز... لا. كفاية كده. هي أساس تعبانة. ولا إيه يا جدو؟
عاصم... خلاص. خلينا نشوف صحبتك يا هدير.
هدير... حاضر.
محمد وهو بيجز على أسنانه... لا. أنا عايز الاء.
الاء بصت له بخوف... بس أنا مش هقدر أكمل.
زياد... هو في إيه يا الاء؟ إنتي رافضة تكملي ليه؟
الاء... جدو. أنا مش عايزة. وأسف. عارفة إني أنا اللي اتسحبت من لساني. أسفة.
عاصم... متتاسفيش يابنتي. خلاص يا محمد.
الاء... أنا شبعت. بعد إذنكم. وطلعت أوضتها.
محمد فضل قاعد. وبعدها سابهم وطلع. وخدها.
محمد... أنا لازم أتكلم معاكي.
الاء... لو سمحت. أنا عايزة أنام.
محمد زق الباب... لا بقا. أنا يوميها من حقي أتعصب. بسبب محدش يقدر يعمل اللي عملتي. مش أكتر. لكن عمري ما كنت أذيكي. صدقيني.
الاء... لا تقدر. وبتكرهني. وطمن. خلاص هسيب هنا وهمشي.
محمد بصدمة... إيه؟
الاء... مش إنت كل اللي بتعمله ده عشان وجودي؟ أنا هسيب البيت. وأريحكم.
محمد بغضب... لا. ومش بكرهك. وأقسم بالله لو سبتي البيت ولا الشغل. متلوميش إلا نفسك.
الاء بزعيق... إنت مالكش حكم.
محمد بغيظ... لا. ليا. وليا أوي كمان.
الاء... لا. محدش ليه حكم غير زياد.
محمد وهو بيزعق وصوت عالي... وأنا أخو كبير. وليا حكم عليكي وعليه.
الاء ضحكت بسخرية... إنت مش بتحبه. ومش معترف بيه. ويمكن تكون بتكرهه.
محمد بزعيق... بطلو بقا. إنتوا ليه شايفيني بكرهكم؟ أنا مش بكرهك ولا بكرهه. وهو أخويا الصغير. وليا حكم عليه. وأثبتلك ده.
الاء بغيظ... لا. ومالكش حكم. وأثبت بقا.
محمد بصّلها بغيظ وزعق... زيااااد.
زياد طلع. وكلهم بصوا لبعض.
زياد باستغراب... إيه؟ في إيه؟ وكلهم كانوا وراه.
زياد باستغراب... إيه؟ في إيه؟
محمد بصّله... أنا أخوك الكبير. وليا كلمة عليك.
زياد بصّله باستغراب... هو في إيه؟
محمد بصّله... أنا أخوك. ولا لأ؟
زياد...
رواية المتعجرف والعنيدة الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم الاء
محمد.... مش أنا أخوك الكبير وليا كلمة عليك.
زياد بصله بستغراب.
هو في إيه؟
محمد بصله.
أنا أخوك؟
زياد.... آه.
نجاة بصت لمحمد وفرحانة ومش فاهمة في إيه، وزينب كمان.
زينب.... في إيه يا ولاد؟
محمد وهو باصص لـ الاء.
يعني بتعتبريني أخوكي؟
زياد.... أعتبرك إيه يا محمد؟ أنت أخويا الكبير فعلاً من أمي.
محمد.... حلو، ليا كلمة عليك يعني لو طلبت منك حاجة هتسمع كلامي؟
زياد.... أنا مش فاهم في إيه.
محمد.... معلش رد بس.
زياد.... لو أقدر مش هقول لأ، لأنك الكبير وليك احترامك.
زينب.... فهمني يا ابني.
محمد.... أمي هي الاء، مش يعتبر أنا قربها.
زينب.... دي أختك الصغيرة وبنتي، مش بنت خالي، دي بنتي اللي ما خلفتهاش واختكم.
زياد.... في إيه يا محمد؟
محمد بص لـ الاء بتحدي.
لا، كنت بس عايز أوصل رسالة لحد.
الاء.... تمام، حلو أوي. خالتو مش أنتي كنتي طلبت أخلي زياد ومحمد يتصافوا؟
زينب.... آه.
الاء.... عمته، مش كنتي طلبتي مني كده وكمان محمد يتصافى مع خالتو زينب؟
نجاة.... آه، هو في إيه؟
الاء.... خالتو شادية، مش أنتي شهادة على الكلام ده؟
شادية بستغراب.
أيوة يا بنتي، هو في إيه؟
الاء بصتله.
تمام، أنا وعدتكم ووفيت بوعودي، ومن حقي بعدها أعمل للي يريحني، وده كان الاتفاق، صح؟
نجاة.... آه.
محمد بصلي.
قصدك إيه؟
الاء.... يعني أنا عملت بوعودي، والنهاردة أنا هرجع مكان ما جيت، اسكندرية.
عاصم.... نعم؟
زياد.... أنتي عبيطة؟ اللي هو إزاي؟ وأنتم...
بص لي نجاة ومامته وشادية.
زياد.... إزاي توافقوا بكده؟
نجاة.... لا لا، مكانش ده الاتفاق.
زينب.... لا، ولا ده.
شادية.... مكانش قصدنا كده.
الاء.... ماليش في، وأنا هرجع مكاني، أنا ماليش مكان بينكم، واعتبروني متت. ولو حبيتوا تشوفوني، أهلاً وسهلاً.
زياد.... بس ماما، روحي اقعدي على جنب.
الاء.... زياد، أنا مش بهزر، أنا مش هقعد دقيقة واحدة.
عز.... أنتي عبيطة ولا حد خبطك على دماغها؟
هدير.... هنت عليكي يا الاء؟ ده أنتي طول عمرك بتقوليلي إني أختك، فين بقى اخت بتسيب اختها؟
اياد.... أنتي شكل السخونية أثرت عليكي، روحي نامي.
شهد.... ياستي لو أنتي مش عايزانا، إحنا عايزينك.
الاء بصتلهم.
آسفة، بس خلاص، ده قرار.
نجاة.... ورحمة أبوكي لتقعدي.
الاء.... أبويا دايماً كان بيسيبني أعمل اللي يريحني، ودي راحتي.
عز.... مش هتمشي.
زياد.... وعم مجدي، لآخر وقت كان موصيني عليكي، يعني أنا ليا حكم ومش هتمشي من هنا.
الاء.... وأنا مش عايزة أقاعد هنا.
زياد.... هو في إيه؟ ده أنتي اللي كنتي بتتحايلي أفضل، إيه اللي حصل؟ متفهوموني.
الاء.... أنا ماليش.
اياد.... مش هتمشي من هنا، ولو مشيتي هرجعك بالعافية.
الاء.... في إيه يا اياد؟ أنت مكنتش كده.
اياد.... ولا أنتي مش عارفة مالك في إيه؟
الاء.... أنا حرة، عايزة أمشي، دي حياتي.
زياد.... شكلك السخونية بهدلت عقلك.
محمد.... أنتم عايزين الاء تقعد؟
كلهم.... آه.
محمد.... تمام، سيبونا لوحدنا شوية.
الاء.... إيه الثقة دي؟
زياد بصله وبصلها.
ليه؟ أنت هتعمل إيه؟
الاء بصت لـ زياد بغضب.
لا، مش لايقة عليك جو الخوف ده، لو تخاف عليا فعلاً تسيبني أمشي.
زياد....
الاء، قطعت محمد.
معلش دقيقة بس عايزها.
زياد خاف عليه منه، وهمس لـ محمد.
هتعمل إيه؟
محمد بهمس.
متخافش.
محمد.... يلا يا جماعة بعد إذنكم.
لما طلعوا.
الاء بتهديد.
أنا مش هقعد هنا، أنت فاهم؟ حتى لو قاعد هقدر أمشي وقت ما أنا أحب، أنت فاهم؟
محمد قفل الباب وقرب منها.
الاء بلعت ريقها وبترجع كل ما بقرب.
وعلى فكرة، مبقتش أخاف منك خالص.
محمد مسك دراعها.
أنتي هتقعدي بزوق وأدب ولا لأ؟
الاء بعصبية.
سيب إيدي، وبعدين مالكش في، أنا وأنت مش بنطيق بعض، لو حاسس بالذنب يبقى تسيبني أمشي من هنا، ده لو أنت بتحس.
محمد بغيظ.
تمام.
ومسك وشها وحطه عند شباك.
وشاور على الفيلا اللي في وشهم.
محمد شايفه الفيلا دي، مش تحتيها عربيات سوداء مش بتتحرك من ساعات ما جيتي، صح ولا لأ؟
الاء بصتله.
أوعى راسي، وبعدين إيه الهبل ده؟ وأه، مش بتتحرك، إيه؟ أنزل أحركهالك؟ أنت عبيط؟
محمد.... لا، دي جوها بودي جارد، يعني لو فكرتي تمشي هرجعك، بلاش دي، شايفة عم كبير دا؟ لو لمحك بس هيبعت وراكي ناس تجيبك من قفاك، بلاش ده، شايفة العربية اللي هناك دي؟ برضه، دا غير إن في ناس تاني برضه بتحرس القصر، بس زيهم مش باينين.
الاء بستغراب.
هو أنت خايف عليهم كده ليه؟ هما عليهم طار؟
محمد.... لا، بس ده عشان لو حد فكر ييجي على أهل بيتي، ميبقاش عارف هيتمسك منين.
وساب راسها.
محمد بصالها.
أو حد يفكر يسيب البيت في أي وقت.
الاء لفت راسها بصتلها بغيظ.
أنت بارد ومعندكش دم ومش بطيقك، وأنا همشي من هنا يعني همشي.
محمد رفع كتافه ونزلها.
جربي، يمكن بس لو اتمسكتي، يرنوكي علقة، وأنتي أساس شكلك هربانة من ابتدائي، يعني من قلم هتقعي.
الاء بعصبية.
ما بلاش أنت، أدرفه؟ ده أنت يحطوك في متحف ويكتبوا عليك: سبحان الله سخر لنا هذا.
محمد جز على أسنانه.
ويحطوكي جنبي ويكتبوا: شيء من لا شيء.
الاء بصت بقرف.
هق هق هق، بيخا شبه صاحبه.
محمد بغيظ.
بقولك إيه؟ أنا صبر عليكي عشان تعبانة، مش هتتنقلي من هنا، أنتي فاهمة؟ وأنا أقدر مخلكيش تعرفي تطلعي من هنا، فا خليكي شاطرة كده ولمي.
الاء.... هي بلطجة.
محمد.... أه، ولا أقولك، امشي براحتك، بس متلوميش نفسك على اللي هيحصل لـ زياد، يعيني.
الاء بصتله بصدمة.
وماله زياد؟
محمد.... هيتأذي بسبب واحدة رافضة تقعد.
الاء..... أنت مجنون؟ ده أخوكم.
محمد.... اختاري بقا، تقعدي وشغلك، يا أنتِ فاهمة.
الاء.... ده أنت لسه متكلم معاهم إنكم إخوات، هتأذي أخوك؟
محمد..... أنا قولت آخر كلام عندي إيه.
الاء بعصبية وغيظ.
أنت بني آدم مريض، مش طبيعي.
محمد.... قولي زي ما تقولي.
الاء بقرف.
أنا بكرهك، أنت بني آدم مش طبيعي، تمام، هقعد، بس وربنا لتندم، وشغلك هخربه، أخليك تندم كده، بس فكرت إنك تغصبني على حاجة.
محمد.... جربي، شركة عادي، جدو هو اللي هي هيزعل.
الاء جزت على أسنانها.
برا برا.
وصوتت.
محمد بصالها ببرود.
أهدي أعصابك.
وطلع.
لقاهم واقفين بره.
محمد بص لـ زياد.
عايزك.
ونزل.
زياد لـ عز.
خليك معاها، وهنزل أشوف هباب إيه.
عز.... ربنا يعينك.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
محمد.... حكاله إنه هددها عشان تقعد.
زياد.... طب ليه كده؟
محمد.... هي عنيدة ومش هتقعد غير بكده، ومش هتسمع لحد.
زياد.... الاء مش هبلة عشان تصدق.
محمد.... لا، هتصدق، لأنها بتخاف مني.
زياد بصله.
هو أنت عايزنا بجد؟
محمد بصله.
آه.
زياد.... طيب، أنا وأمي، أقول عشان هي مامتك وأنا أخوك. أما الاء لـ...
محمد بصله ومش لاقي رد.
مش عارف، يمكن عشان أمي مثلاً متعلقة بيها.
زياد.... امم، تمام.
وجي يطلع.
محمد.... مبروك.
زياد رجع وبصله.
على إيه؟
محمد.... عارف إنها متأخرة، ربنا يتمملكم بخير.
زياد بصله وابتسم.
الله يبارك فيك.
ومد إيده يسلم.
محمد ابتسم.
وسلم.
زياد بهزر.
يعني أنا سلمت، المفروض أنت تاخدني بالحضن.
محمد ضحك ضحكة بسيطة وحضنه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عز.... عايزة تسيبنا يا جزمة؟
الاء قاعدة ومربعة أيديها ومش باصة لأي حد، زي الأطفال لما يتخاصموا.
زينب.... هونت عليكي؟
نجاة.... طب أومال إيه يا عمته؟ ده أنتي من ريحة بابا وغالية ومش غالية.
الاء....
هدير..... يا لولي، إحنا بنحبك وعايزينك.
الاء....
شادية.... طب ورحمة أبوكي لتردي علينا.
الاء.... محدش ليا دعوة بيا، ومش عايزة حد يتكلم معايا، تمام؟ كدا.
اياد.... مش هقولك غير إننا حبينا وجودك معانا، وإننا أهلك، فكري، هتلاقي إننا مش بنجبرك، إحنا خايفين عليكي وبنحبك، وأنتي عارفة غاليتك عندي.
عز بصله وهو بيقرب منها.
يعني مش عايزة تتكلمي معايا أنا كمان؟
الاء بزعيق.
ابعد عني، وأنا لساني مش هيخطب لسان حد فيكم، من النهار ده، واعتبروني مش موجودة، تمام؟ ويلا بقا عشان عايزة أغير وأزفت أروح شغلي.
شهد.... حتى أنا يا لولي؟
الاء.... عايزة أغير، لو سمحت.
عز قاعد جمبها.
طيب، لو قولتلك إني أخوكي الكبير وليا حق أتكلم معاكي؟
الاء بزعيق.
هو كل واحد جي يقولي ليا حق ومش ليا حق؟ أنا حقي فين بقا؟ دي حياتي أنا، أنتم عمالين تتحكموا فيها، لو سمحتوا ابعدوا عني، يلا.
نجاة.... يلا، سيبوها.
عز بقلة حيلة.
شكراً.
كلهم طلعوا، والاء قعدت تعيط على اللي هي عملته، مكانتش عايزة تعاملهم كده، بس مش عايزة تقعد، خايفة من محمد، ومش عايزة تفضل في رعب اللي هي فيه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عاصم.... في إيه؟ نازلين وشكم مقلوب ليه كلكم؟
نجاة.... حكتله.
عاصم..... معلش الاء، على بالليل هتلاقي بقت أحسن، هي تلاقي تعب خنقها.
شهد.... أنتم هتسبوها تشتغل إزاي وهي تعبانة؟
هدير.... إيه ده؟ صح.
عز.... لو اتكلمنا هتعند، سيبوها على راحتها.
اياد.... شوية وقت وكل هيرجع أحسن من الأول.
عاصم.... ربنا يستره.
زياد.... إيه؟ مالكم؟
شهد.... الاء هتنزل الشغل.
زياد بصالها ومردش عليها، ووجه كلامه لـ اياد.
هي فين؟
اياد.... في أوضتها.
شهد اتكسفت.
زياد طلع لـ الاء.
شهد طلعت، وزياد فكرها طلعت وراه، لقاها رايحة أوضتها.
زياد اتنهد وخبط على الاء.
ــــــــــــــــــــــ
شهد مع نفسها.
أبقى معنديش كرامة لو اتعملت معاها تاني، ومن النهار ده مش هتكلم معاها، والأحسن بقا من كل ده إني أروح كلية دلوقتي ومشغلش دماغي. بس كده.
وقعدت وساكت، ومرة واحدة قعدت تعيط، ومش فاهمة أنا مش قادرة أستحمل بعده ليه؟ أنا تعبت نفسي يبصلي حتى، كله ده وأنا معملتش حاجة، بس لازم آخد خطوة وأتقبل بعده ده، وأنا هشغل نفسي بشغلي وتعليمي.
ومسحت دموعها ودخلت غيرت ونزلت.
اياد.... رايح فين؟
زياد.... فوق.
شهد.... آه، عارفة، أنا رايحة كلية، ومتاخرة، يلا باي.
وجريت عشان محدش يتكلم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
زياد.... يعني هفضل أكلمك كده ومترديش عليا؟
الاء بتفتح باب أوضتها ونازلة.
زياد مسكها من قفاها.
رايحة فين؟
الاء.... سيب كده لو سمحت.
زياد.... والله، ودا من إمتى؟
الاء.... من النهار ده، وربنا لأخليكم أنتم اللي متسبوني، لا تكرشوني، تمام؟ وأوع بقا كده عشان إيدك متوحشكش.
زياد بضحك.
مش عليا أنا يا الاء، ده أنا اللي مربيكي.
الاء بغيظ.
متضحكش ومتعصبنيش، تمام؟ وأوع بقا.
زياد ببرود.
لا، ومش هبعد لأمتى تتعدلي.
الاء.... زياد، هتزعل، ابعد.
زياد مسكها من قفاها وفضل يوديها ويجيبها.
جرا إيه يا أم ش*خه، هتعملي عليا كبيرة؟
الاء بعصبية وغيظ.
متغلطش يا زياد عشان ممكن أغلط أنا كمان.
زياد.... ياما خوفت، وريني كده، وأنتي عارفة هعمل إيه.
الاء.... متعصبنيش وتستفزني، أنت عارف إن مستفزة، هستفزك وأنت للي هتزعل.
زياد.... مش ملاحظة إنك عمالة تتكلمي وأنا اللي بعمل.
الاء شدت هدومه من إيده.
أوووعاااا بقا.
زياد مسك من ضهرها وحضنها، كأنه كتفها.
وربنا ما بتعرفي تعملي معايا حاجة يا لولي.
الاء بتحاول تفك نفسها.
أوع يا زياد، بطل رخامة.
زياد بضحك.
قوليلي يا زيزو، يلا، قوليلي بحبك يا زيزو.
الاء بتحاول متضحكش.
على فكرة، رخم، دمك تقيل.
زياد بضحك.
نخفف يا عسل.
وباسها من خدها.
الاء مش عارفة تبعد وشها عشان حضنها من ضهرها.
الاء ضحكت.
أوع، بضايق من الحركة دي أنا.
زياد ضحك.
ضحكت يعني قلبها مال، قلبك مال يا نوسة (بصوت محمد سعد).
الاء ضحكت.
إيه يا واد الخفة دي، هموت، أوع يا رخم بقا، وربنا هضربك.
زياد.
أهون عليكي؟
الاء.
طب أوعى، وأنا مش همد إيدي عليك.
زياد.
بشرط.
الاء.
خير.
زياد.
تديني حضن كبير.
الاء.
زعلان ليه دلوقتي؟ مش قالك "إنَّ بعد العسرِ يُسراً" قالك كده علشان متزعلش وأنتَ لسه زعلان يـٰ جميل أنتَ يلا أضحك بكرة هتتعدل وكل الصعب هيبقىٰ ذكرىٰ إن شاء الله بس أنتَ خلِي ثقتك في ربنا كبيرة.
رواية المتعجرف والعنيدة الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم الاء
خير يا زياد.
تديني حضن كبير.
لا، زياد. خلاص خلينا كده زي ما إحنا.
الاء ضحكت بنرفزة. بس بقا.
أنت عارفني عنيد زيك.
الاء بنفز صبر. حاضر.
زياد فتح دراعاته. تعالي يلا في حضن أخوكي.
الاء حضنته. بارد وربنا.
زياد ضحك. وأنا بحبك وربنا، وحضني بذمتك يا جزمة.
الاء ضحكت. حضنه جامد. وأنا كمان.
زياد وهو بيملس على شعرها. عارفة إني كنت حاسس روحي بتروح مني امبارح قبل ما أعرف مالك، عمري ما حسيت بالوجع ده في حياتي. عارفة لما تلاقي حاجة جواك بتتشال ومش عارف تمنع الإحساس ده. وأول ما قال إنك لو الحرارة منزلتش يبقى هيجرالك حاجة، حسيت إني عايز الأرض تنشق كده تبلعني ولا إني أسمع كده. فعلاً عرفت إنك كل حاجة في حياتي. أوعديني إنك تفضلي جنبي عشان خاطري.
الاء عيطت. أنا بقيت بخاف من هنا. علطول بحلم بحاجات غريبة وإنه واحد هيموتني. مش خايفة من الموت بس مش عايزة أتعذب زي ما بشوف في الحلم نفسي بجد.
زياد طبطب عليها. اهدي. تعالي. وأخدها وقعد. بتحلمي بإيه؟
الاء. حد عايز يفضل يضرب فيا ويعذبني ويزعق ويخوف فيا، وأنا بحاول أهرب. بيجيبني من شعري.
زياد. أنت بتخافي من محمد صح؟ وهو اللي بتحلمي بيه؟
الاء زادت في العياط وترمت في حضنه. عايزة أمشي من هنا، خايفة منه.
زياد. متخافيش، والله مش هيقدر يأذيكي. صدقيني، أنا عمري قلتلك حاجة كدبت عليكي.
الاء. لا.
زياد. متخافيش، وأنا جنبك دايماً. بس أنت عايزك قوية دايماً، اشطا؟
الاء. حاضر.
زياد. يحضر لك الخير يا رب. المهم، كنتي رايحة فين؟
الاء بتمسح دموعها بطفولة. الشغل.
زياد. نعم؟ مش قولنا لأ.
الاء. لأ، هكمل.
زياد. بس أنت تعبانة.
الاء. لا، بقيت كويسة. أرجوك، مش عايزة كلام كتير. على الأقل دي الحاجة اللي هعملها وأنا اللي عايزها.
زياد غمزلها.
الاء. مش عايزها يعني؟
الاء ضربته في كتفه. هشتمك على فكرة.
زياد بيضحك. باس راسها. ربنا ميحرمنيش منك يا رب.
الاء. ولا منك. ينفع طلب؟
زياد. آه، أكيد.
الاء. أنت توديني الشغل، لأني مش عايزة أتعامل مع...
زياد. متخاف...
قطع كلامهم خبط على الباب.
زياد. ادخل.
محمد. أنتم هنا؟ تمام. بكرة هتنزلي شغل.
الاء. النهاردة.
محمد بستغراب. بجد؟
الاء بقرف. آه، في حاجة.
محمد. لا عادي، بس كنت شايف إنك ترتاحي النهاردة.
الاء بتريقة. يا حنين. لا شكراً. لا ومن غير شكراً. وبصت لزياد. يلا يا زياد.
محمد. يلا إيه؟ مش فاهم.
الاء. زياد هيوديني من النهاردة.
محمد بغضب. نعم؟ اللي هو إزاي؟ أنا اللي هوديكي.
زياد. أنا هوديها عادي، ما فيهاش مشكلة. يعني.
محمد بغيظ. لا، وبعدين ليه التعب ده؟ إيه اللي يخليك تيجي لحد هناك وترجع شركتك؟ أنا هوديها، وهي سكرتيرة بتاعتي. فـ الأحسن أنا أوديها.
الاء بهمس. ودوك ما عرفه يرجعوك يا بعيد.
زياد ومحمد سمعوها بس مفهموش قالت إيه.
زياد. بتقولي إيه؟
الاء بصتلهم. هااا؟ ولا حاجة. المهم، زياد متعود إنه يعمل كله حاجة. هو هيوديني.
زياد. ما فيهاش حاجة، هوصلها. وأنتِ يا لولي، روحي لشهد، ناديلها، أوصلها بالمرهم.
محمد. شهد خرجت من بدري.
زياد. نعم؟ إزاي؟
محمد. آه، راحت الكلية.
زياد بغيظ. مين وداها؟
محمد. لا، راحت لوحدها. أخدت تاكسي تقريباً. أنت تعرف؟
الاء بصت لزياد. هو فيه إيه؟
زياد بعصبية. ما فيش حاجة. معلش، روحي مع محمد النهاردة.
الاء استغربت. لا، هاجي معاك أنت. يا أما آخد تاكسي.
زياد بنرفزة. الاء، لو سمحتي روحي معاه عشان أطمئن.
محمد. يلا، قدمي.
الاء. لا.
زياد بضيق. الاء، أنا متعصب دلوقتي. روحي معاه. وبص لمحمد. خلي بالك منها. ومشي.
الاء هبدت في الأرض زي الأطفال. يوووه.
محمد رفع حاجبه اليمين. اتفضلي.
الاء بصتله بقرف ونفخت. أووف. ناس باردة. ومشي.
محمد ابتسم ومشي وراها.
الاء وهي نازلة لقت زياد جري على برا، وشكله فعلاً جاب آخره.
الاء بتتكلم مع نفسها بصوت مسموع. ربنا يستر. هو فيه إيه؟
محمد من ضهرها. كل خير إن شاء الله.
الاء اتفجأت. أعااا! فيه إيه؟ وبصت لقته واقف بيبصلها ببرود.
الاء اتعصبت. أنت شارب تنحة على الصبح؟ إيه ده ياربي.
محمد ببرود. ورايا. نزل بسرعة.
الاء بقرف. يارب تقع.
محمد سمعها. إن شاء الله.
الاء بصوت عالي. هو أنت...
نجاة. فيه إيه يا بنتي؟
الاء. فيه إن حفيدك بني آدم بارد، ماشافش نص ساعة تربية. نص إيه؟ ربع. لا مش ربع، ده ميعرفهاش أساساً.
زينب. فيه إيه يا بنتي؟ اهدي.
الاء. هي شهد راحت إمتى؟
عز من ضهرها طلع من المطبخ وحط أكل في بوقها. بت، خدي البتاعة دي، طلع طعمها حلو. كولي كده واهدي.
الاء لسه هتتكلم. الأكل بقى في بوقها. اممم. كح كح. أنت متخلف؟
عز بضحك. إيه رأيك؟ جامدة صح؟
الاء بتستطعم. أخاف إنك كنت هتموتني. إيه؟ تصدق حلوة.
عز بضحك. عمايل إيديه وحياة عينيه.
الاء ضحكت. بارد.
عز برخامة. باسها من خدها. بس بحبك.
الاء زقته. بطل برود بقا، قلتلك بضايق.
عز ضحك. بحبك، أعمل إيه؟ آه، لو مكنتيش أختي كنت بطلت أشوف ناس شبهك.
الاء بصتله. مهزق. أووع وهات دا. اطلع في غلي وأنا مع الدرفة.
شادية بضحك. وربنا مجنونة.
نجاة. مش هتديني حضن قبل ما تمشي زي كل يوم؟ ولا لسه مش حابة وجودك معانا؟
الاء بصتله وندمت على اللي عملته معاهم. وبصت لعز. امسك، أووع تطفيح، حاجة. وراحت حضنها وبوست أيديها.
الاء. آسفة. حطي نفسك مكاني.
نجاة. ولا يهمك يا روحي. المهم متحرمش من حضنك.
زينب. وأنا؟
الاء راحت وباست أيديها وراسها. متزعليش مني. حقك عليا.
زينب. عمري ما زعلت ولا هزعل. أنتِ بنتي. أنتِ اللي متزعليش من اللي بيعمله محمد. وأنا هكلمه. وباسها من خدها. لقت شادية واقفة. راحت لها.
الاء. وأنتِ يا ست ناس، متزعليش مني. وحضنتها. بس حطي نفسك مكاني. كل يوم تشوفي واحد رخيم. وشاورت على عز. عايزة تبقي عاملة زي عز؟
عز. إخس عليكي. الله يكسفك. (بصوت سمير غانم).
كلهم ضحكوا.
شادية. محدش فين قادر يزعل منك. أنتِ قلبك أبيض وطيبة، وعارفين إن كله شوية عصبية مش أكتر.
الاء باست إيدها. ربنا ميحرمنيش منكم.
عز وقف قدامها. وأنا؟ طيب، مافيش أي بوسة؟ حضن؟ أي حاجة؟
الاء بصتله. فيه تهزيق تاخد. وبعدين، إزاي سهيلة؟ وغمزة.
شادية. سهيلة مين؟
الاء ضحكت. واحدة يعني أهلها ماتوا وهما عايشين.
شادية استغراب. إيه؟ إزاي ده؟
عز بص لإلاء وضحك. استري عليا الله يفضحك.
شادية. فيه إيه يا ولاد؟
الاء. ما فيش يا خالتو، بهزر. وأخدت شنطتها والأكل من عز.
الاء وجهها كلمها لعز وغمزة. ابقى روح وزع قرص في المقابر.
عز ضربها بالقفا. امشي يا جزمة.
محمد من باب القصر. أنتِ كل ده؟ يلا.
الاء بصتله بقرف. تنشك يا بعيد، سلام. وراحت وراه.
شهد كانت قاعدة في الكلية بتذاكر وبتتكلم مع نفسها. ما كفاية بقا تفكير في وركزي في مذاكرتك. شكلي بقا وحش أوي وأنا معدومة الكرامة وبتحايل عليه يكلمني. لا، وايه بقا؟ مش حابب يبصلي ولا كأني شحاتة.
العقل. مالهم الشحاتين؟ بالعكس، عندهم كرامة. بيطلب من ناس، واللي عايز يدي يدي، مش عايز هيجيله رزق من عند حد غيره. لا هما حرامية ولا بيعملوا حاجة حرام.
القلب. صح.
شهد. أنتم دخلتوني في تفصيل تاني. وصح، إيه يا مهزق؟ ما أنت السبب في وجعي دلوقتي. وبعدين أنا مقصدش إني بقلل من ناس اللي بتمد إيديها لله، بالعكس، ليهم احترامهم مدام مبيغضوا ربهم. وجزمتهم فوق راسي. أنا بتكلم على طريقتها بتاعته. مش قصدي فلوس.
القلب. أومال إيه يعني؟
العقل. اممم. فاهمة. أنتِ قصدك إن شحاتة كلام.
شهد. بالظبط. ودي أسوأ حاجة إنك تشحتي كلمة طيبة من حد أو نظرة، وهو يردلك بتجاهل وميقدركيش. مكسوفة من نفسي أوي. أنا عمري ما اتذليت إن حد يعبرني. شكلي وحش أوي.
العقل. خلاص، ابعدي. حتى يكون عارف إن رغم حبك ده ليكي، حد وبينتهي ومش هتقبلي أي أسلوب وحش تاني من النهاردة.
القلب. مش عارف أقول إيه. بس أنتِ بتحبي بطريقة عمرك ما كنتي اتخيلتي تحبي حد كده.
شهد. ولا أنا.
العقل. هو مش وحش، بس نخليه ياخد درس إنه يسمع مش يتجاهلنا كده.
شهد. صح. وبعدها لقت فونها بيرن.
الاء أول ما ركبت العربية مسكت الفون وبترن على حد.
محمد. بتكلمي مين؟
الاء. خليك في كوزك، لما نعوزك.
محمد. إيه؟
الاء. خليك في حالك، يعني.
محمد جز على أسنانه.
الاء. الو.
شهد. الو؟ إيه يا الاء؟ فيه حاجة؟
الاء. اممم. هو مش علطول بتقولي لولي؟
شهد بحزن. خوفت أدلع تصديني أنتِ كمان.
الاء. يعني اللي حسيته صح؟ أنتِ متعاركة مع...
شهد. مش بالظبط.
الاء. اومال؟
شهد. بس أنتِ عرفتي إزاي؟
الاء. بعدين هقولك. بس فهميني عشان أفهم وأقولك تتصرفي إزاي.
شهد. حكتلها.
الاء. ينهار أبيض. طيب، بصي. هو اتعصب أكتر لما عرف إنك رحتي لوحدك. لو لقيتيه جه، مترديش عليه.
شهد. هيتعصب أكتر كده؟
الاء بخبث. وده المطلوب يا هبلة. هيزعق فيكي، تقومي مطلعة كل الإحساس اللي أنتِ حاسة بيه. واكيد كأي بنت مصرية أصيلة، لما بتطلع اللي جواها ومزعلها من شخص بتحبه، بتعيط. هو ضمير عنده هيصحى وهتلاقي بيتأسف.
شهد. متأكدة؟
الاء. عيب عليكي. وافهمي إنك خبيتي عشان خايفة يحصله مشكلة بسببك وتتشغلي، وإنك شايفه مش ناقص. وحبت كلام من دا.
شهد. واللهي قولتله كده. وده سببي اللي فعلاً خوف.
الاء. عارفة. المهم، أنا متأكدة هيجيلك.
شهد. مظنش إني فارقة معاه للدرجة.
الاء. لا، أنا عارفة. المهم، أنتِ بس اعملي زي ما قولتلك عشان ميظنش فيها. وعرفي اللي أنتِ حسيتيه. ضميره هيأربه.
شهد. ربنا يستر.
الاء. إن شاء الله. ربنا معاكي يا قلبي. وأنا هكلمه لما نروح. يتعدل.
شهد. الاء، الاء، الحقيني. دا جه. بس شكله هيضربني.
الاء. أهدي، أهدي. استحالة.
شهد بتوتر. أنا خايفة.
الاء. أهدي، مش تتوتري. وخليكي هادية وهو متعصب. ارمي قدامه كل اللي جواكي.
شهد. حاضر. ادعيلي.
الاء. أنتِ قدها. باي.
الاء بعد ما قفلت لقت محمد بيبصلها ومبتسم وضامم حواجبه ومستغرب.
الاء بلا مبالاة. إيه دا؟ فيه إيه؟ واخدني كام في كام؟
محمد.
رواية المتعجرف والعنيدة الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم الاء
الاء بعد ما قفلت لقت محمد بصلها ومبتسم، ضم حواجبه ومستغرب.
"الاء!"
"بلا مبالاة.... إيه دا! في إيه؟ واخدني كام في كام؟"
محمد كان سرحان فيها.
"هااا؟"
"الاء بقرف...."
"إيه؟ واخدني كام في كام؟"
محمد فاق.
"ها؟"
الاء بصت بقرف وديرت وشها، لقت متحركش.
"إيه دا؟ انت لسه واقف؟"
محمد اتوتر ومردش، وتحرك بالعربية.
"الاء بنرفزة...."
"أومال يلا يلا. حاجة تقرف."
ومسكت الاكل اللي اخدته من عز وفضلت تاكل.
محمد بصلها بغيظ ومردش.
الاء مسكت الفون وشغلت اغاني، وبصت لمحمد من فوق لتحت.
"بقى بارد جدا، بقى دمه تقيل، بقى ندل قوي وطماع وبخيل."
محمد بصلها.
"إيه جو تلقيح دا؟ اتعدلي."
الاء بصتله بطرف عنيه ومردتش وكملت.
"البيه اللي عامل إنه مؤدب وجميل بيجيلي مدروخ نص الليل."
محمد بنرفزة.
"استغفر الله العظيم. وربنا لو مديت إيدي انتي اللي هتزعلي."
"الاء.... بقى كسلان ومأنتخ، كرشه قصاده شبرين."
محمد بص على بطنه، لقى مفيش، جسمه رياضي. وبعدها انتبه وبصلها.
"الاء بضحك عشان بص لنفسه."
"قاعد ياما هنا ياماهناك، بقى منكوش ومبهدل، شخص كئيب وحزين."
الاء وهي بتغني.
محمد فضل الأغاني.
محمد بعصبية وزعيق.
"عدي يومك عشان ثانية وهكسر البتاع دا على دماغك."
الاء ضحكت إنها عصبته.
"مالك؟ انت اخدتها على نفسك كده ليه؟ دا انت حتى بشوش."
بصتله ومسكت وشه ووجهه قصاد المرايا.
"الاء... بص بوظ الأخس قد الدنيا، ما شاء الله."
وفضلت تضحك.
محمد زق إيدها.
"محمد بنرفزة."
"اوعي."
وبصلها بقرف.
"بني آدمة مستفزة."
"الاء بضحك."
"من بعد ما عندكم."
محمد حدفها بالمنديل.
"المرة اللي جاية امسك دماغك اضربها في العربية."
الاء بصتله بستهزاء.
"اعملها كده وأنا وربنا هروح القسم اعمل فيك محضر وابهدلك."
محمد بستهزاء وضحك بسخرية.
"معظمهم صحابي، أكيد أنا اللي هعمل معاكي واجب ودخلك القسم."
"الاء بيغيظ."
"بكرهك."
وبصت قدمها وربعت إيديها وفضلت ساكتة.
محمد بصله وضايق إنها قالت كده، ومعرفش هو ليه اتضايق.
***
زياد بعصبية وغضب يخوف.
"حلو قوي الهانم تنزل وتروح لواحدة من غير ما تقول، بجد برافو."
شهد مردتش.
زياد بعصبية.
"أنا مش بكلمك."
شهد ببرود عكس اللي جواها ميت من الخوف.
"نعم؟ مش حضرتك حبيب كده؟"
زياد بعصبية.
"والله من امتى؟ وإيه البرود ده؟"
شهد.
"زياد لو سمحت، انت عايز إيه؟"
زياد وهو بيجز على أسنانه.
"لا بجد عجبني الأسلوب ده، هو إيه اللي عايز إيه؟"
شهد.
"انت رفضت تتكلم معايا على حاجة أنا مقولتهاش عشان خفت تخاف أو تشغل دماغك على حاجة أنا حطالها حدود ومطنّشا الشخص ده، يمكن غلطانة إني محكتش."
زياد بغيظ.
"يا شيخة واللهي يمكن غلطانة، تصدقي عندك حق، يمكن تكون فيه غلط بس مش منك، مني إني كنت صريح معاكي والأسف فكرت إنك زيي، بس عادي."
شهد اتعصبت من طريقته بزعيق.
"إيه؟ ما أنا اتأسفت وعارفة إني غلطانة وماكنتش فاهمة إني لما أخبي حاجة زي كده، بس تفكيري جبني إني خايفة إنك تخاف عليا مش أكتر وتضايق، وانت أساس فيك اللي مكفيك، ومكنتش عايزة أوجع دماغك، مش إني بخبي عليك، أنا من ساعة ما عرفتك وأنا مافيش حاجة إلا وأنا بقولهالك، وانت عارف إني اتعلقت بيك وحبيتك أكتر من نفسي، وعارفة أكتر حاجة توجعني."
شهد هنا وبدأت تعيط.
"إنك تبعد عني، ودايما كنت بقولك إنك عوضتني عن بابا، وتأسفت كتير ليك، وبحاول أكلمك وانت متعمد تكسفني، حتى الصبح وأنا بكلمك كسفتني، بقيت بتمنى أختفي من قدامهم عشان شكلي بقى وحش وأنا عمالة أكلمك وانت مش مقدرني، أنا حسيت إني قليلة لدرجة متتوصفش، أنا عمري ما حبيت حد كده، بس عموما من نهارده مش هتحيل عليك تاني، ولو عايز ننهي الموضوع تمام، وبعد إذنك ورايا محاضرة."
ومشت وديدة ضهرها.
زياد مسك من إيدها.
"آسف."
شهد كان وشها ناحية تانية، أول ما سمعت كده وشها اتحول من غضب لابتسامة عريضة، وافتكرت كلام الاء، ومكانش عارفة ترد تقول إيه.
زياد.
"عارفة إني أسلوبي كان وحش، بس غيرتي عمياء، صدقيني."
شهد من جواها.
"يالهوي، المفروض أقول إيه؟ أيوه، مفروض كنت سألت الاء."
زياد.
"هتفضلي مديني ضهرك كده؟ يا ستي خليكي أحسن مني."
شهد كانت فرحانة ومش عارفة تكشر.
زياد لف ليها ووقف قصادها. شهد بصت في الأرض عشان ميبانش إنها بتضحك.
زياد.
"للدرجة مش عايزة تشوفيني؟"
وبيرفع راسها.
"لقاها بتضحك."
شهد أول مرة راسها ضحكت أكتر بس بصوت.
"زياد بصلها باستغراب وضحك على ضحكها."
"إيه دا؟ إزاي؟ انتي مش كنتي بتعيطي من شوية؟"
شهد بضحك وتكسفت وحطت إيدها على وشها.
"خلاص."
زياد ضحك.
"لا بجد فيه إيه؟"
وشال إيديها من على وشها لقى وشها أحمر من الكسوف.
شهد بضحك وكسوف.
"خلاص بقى."
زياد لعب في شعرها وضحك على كسوفها ونزل لمستواه.
"حقك عليا يا يا قمري، عارف إني أسلوبي كان زفت شبهي."
شهد بتسرعه.
"لا، انت زي القمر."
وبعدها انتبهت اتكسفت على اللي قالته.
زياد ضحك.
"وربنا أنا جزمة عشان زعلتك."
وباس راسها.
"لسه زعلانه مني؟"
شهد هزت راسها بطفولة بمعنى لا.
زياد مسك خدها.
"عايزة ننهي جوزنا يا جزمة؟"
شهد بصتله.
"ما أسلوبك حسسني بكده."
زياد.
"أنا كده؟ ماشوفتيش قلبت وشي، اسألي الاء."
شهد بصدمة.
"ينهار أبيض."
زياد ضحك.
"إيه رأيك نطنش المحاضرة؟ تبقي تاخديها من أي حد وتيجي معايا الشركة وبعدها نطلع نتمشى ونتغدى بالمرة برا."
شهد بحماس.
"موافقة."
زياد ضحك.
"وربنا حاسس إني خاطب طفلة، يلا."
***
في شركة الدمنهوري.
محمد والاء أول ما جم يدخلوا المكتب بتاعه لقى بنات بتجري عليهم، محمد مفكر لي هو، لقهم بيجروا على الاء.
البنات كانوا مني وسلمى وسارة.
"مني... كده يا الاء تخضينا عليكي."
"سلمي... احيه واللهي قاعد أدعيلك أنا وأمى."
"سارة بعيط.... كنت خايفة مشوفكيش تاني."
"اسر من وراهم.... أياد أول ما قالي كنت جيلك رفض إني أجلك، وقالي خليك في الشركة، فضلت كل شوية أكلمه عشان أطمن عليك."
"كريم زميل الاء برضو.... أنا حاولت أتواصل بيكي معرفتش."
محمد كان واقف بيبصلهم، واستغرب إن كلهم بيحبوها كده.
الاء حضنت سارة.
"نفسي مرة أشوفك بتضحكي، ما أنا أهو قصادك."
"سارة... انتي الوحيدة اللي كنتي بتسمعيني وتهزري معايا من ساعات ما اشتغلت في أم شركة نحس دي."
"مني واسر هما همسوا لي سارة."
"سارة.... مستر محمد واقف."
الاء ضحكت وبصت لمحمد.
"الاء.... فيه حاجة؟ واقفين أنا وأصحابي، اتفضل على مكتبك."
محمد ضم حواجبه وتنرفز.
"بعد ما الزيارة دي تخلص عايزك على المكتب."
وسابهم ودخل مكتبه.
كلهم بصوا لبعض إنه بيتعامل معاها عكس طبعه، زعيق وشخط مع أي حد كان بيشتغل معاك.
"كريم.... لا شكلك مسيطرة."
"الاء.... بلا نيلة، دا بني آدم مستفز، بس وربنا ما هسكت، هخلي هو اللي يديني ورقة الاستقالة بتاعتي."
"مني بخضه... ليه كده؟ دا إحنا فرحنا إنك رجعتي."
"اسر... يا شيخة خليكي، دا وربنا أنا فرحت إن جه بعد داليدا واحدة شبهها، بس انتي شخصيتك أقوى بصراحة."
"كريم.... جدا، وحشتيني يا لولا."
"الاء.... اتلهي انت وهو، تعالوا اتهازقوا مكاني وانتوا وروني هتقعدوا ولا لأ."
"مني بضحك.... الواو عندك واخدة وضعها بطريقة."
"الاء بضحك.... هشتمك."
"سلمي بضحك.... وحشتيني وربنا."
"سارة وهي في حضنها.... طب تصدقي عمري ما اتخيل أتوجع على حد كده بعد أمي، خليكي عشان خاطري."
"الاء.... يا جماعة ما أنا أهو مرزوعة، ولو حصل ساعتها، انتو عارفين هبقى فين، ومعاكم رقمي، وأكيد هنتجمع تاني."
"اسر... بت تعالي أعزمك على سندوتشات كبدة اللي بتحبيها."
"كريم... لا شاورما، إيه رأيكم؟"
"مني... لا تعالي، أنا والبنات متفقين هنعزمك باللي تختاري."
"الاء بضحك.... فيه إيه؟ انتوا قبضين كام يولاد المحظوظة؟ في إيه؟ افتكروا آخر الشهر هتبقوا على باب السيدة."
كلهم ضحكوا.
"الاء... صحيح، انتوا عرفتوا إزاي؟"
"كريم... هو فيه حاجة بتستخبى في زمن ده؟"
الاء لقت عمار دخل.
"عمار.... احم، ينفع تسيبوني معايا يا شباب؟"
كلهم سلموا عليها وسبوها.
"عمار.... عاملة إيه؟"
"الاء.... الحمد لله، انت؟"
"عمار.... بخير، انتي إيه اللي حصلك يبنتي؟ مرة خياط ومرة سخنبه، في إيه؟"
"الاء.... هقولك إيه؟ محسودة يبني، على رأي حمو بيكا، العيون كله بصاصة، ناس عايزة عيونها رصاصة."
عمار ضحك.
"حتى وانتي تعبانة عسل، وحشتيني واللهي."
"الاء.... حبيبي تسلم. المهم إيه أخبارك؟ ما هدير؟"
"عمار بفرحه.... بقينا صحاب."
الاء بصتله.
"دا طموحك صح؟"
عمار ضحك.
"لا، بس أهي خطوة حلوة يعني."
"الاء.... امم، عندك حق. أحسن من مافيش، طيب إيه اتلحلح عايزين نفرح بيك كده."
"عمار.... فيه إيه يبنتي؟ هو أنا ليه حاسس إنك الكبيرة؟"
"الاء.... والله يا ابني."
قطع كلامهم محمد بيتصل بيها.
"عمار بضحك.... بيضايقك؟"
"الاء.... جداً، متهيقلي رجع من بره عشان يقرفني، أظن إنه عملي الأسود."
"عمار.... طيب يلا ندخله بدل ميجيلك."
الاء شوحت.
"طز."
ودخلوا.
"الاء.... افندم."
محمد استغرب إن عمار جه.
"انت جيت ليه؟"
"الاء بطفولة.... وانت مالك؟ جه ليا أنا مش عشانك اكيد، بس قال ييجي يسلم عليك كده وخلاص."
عمار ضحك ولعب في شعرها.
"جميلة أوي وربنا."
"محمد بضيق.... اترزع هنا."
"عمار بضحك.... حاضر."
وراح قاعد.
محمد بص لـ الاء.
"وانتي تعالي فهميني خطك ده."
الاء بصتله بغيظ.
"ماله خطي؟"
وراحت وقفت جم الكرسي اللي محمد قاعد عليه.
"محمد بنرفزة.... إيه دا؟ أنا مش فاهم."
"الاء.... وانت من امتى بتفهم؟"
"محمد.... بت انتي، عدي يومك على المسا."
"عمار.... لا بقولكم إيه، وحدوا الله، لسه في بداية اليوم، وانت يا محمد اهدى، دي لسه كانت تعبانة."
"محمد.... بذمتك دي بتأثر فيها حاجة؟"
الاء بصتله بقرف وبصت في الملف.
"عايز إيه بالظبط؟ واقرأهولك وانت تكتب معايا."
محمد بصله.
"افندم."
"الاء.... اعملك إيه يعني؟"
"عمار.... صحيح، تعملك إيه؟"
دخل شخص طول بعرض زي محمد، بس فيه شبه من اللي كان بيجي لـ الاء في الحلم.
"عمار بيبص.... اوبااا دا بجد."
وقام وسلم عليه.
محمد ابتسم ووقف.
"صاحبي وربنا ما صدقتك لما قولت هتنزل."
"وسلم عليه."
الشخص بص على الاء وشاور لـ محمد وعمار بعينه بمعني إيه دا مين دي.
"عمار.... دي سكرتيرة محمد وقربته."
"عمار.... الاء اعرفك."
الاء كانت مركزة في الملف، بترفع راسها وبتبص.
"اممم."
وبصت.
الاء أول ما شافت نفسها كانت بتاخدو بسرعة ونبض قلبها كان سريع، وتعبير وشها كله اتغير، واستخبت ورا محمد.
عمار استغرب وبص لـ محمد.
محمد بص وراه لقاها واقفة وماسكة في ضهر محمد.
"محمد بهمس لـ الاء.... فيه إيه؟"
"الاء وعنيها مدمعة وبتشاور عليه.... هو، هو دا."
"محمد لف نفسه ليها.... أهدي، ماله دا."
"الاء جسمه كان بيترعش بطريقة غريبة.... هو دا اللي بشوفه، هو هو وربنا."
"محمد بص لـ عمار.... خد مازن وطلعوا دلوقتي."
"مازن بص لـ عمار.... فيه إيه؟"
"عمار.... تعالي، تعالي معايا."
وطلعوا.
"محمد قاعدها.... فيه إيه؟"
"الاء بعياط وخوف.... هو دا اللي بشوفه، هو واللهي. هو دا اللي بيجيلي في الحلم بيضربني ويعذبني لحد ما أموت، وفي الحلم بصحى ألاقي بيرجع يعذبني تاني ويموتني. مش فارق معايا الموت، بس مش عايزة أتعذب كده، عشان خاطري."
محمد بصله واستغرب.
"أهدي طيب، دا حلم عادي."
"الاء بصتله.... انت اللي جايبه صح؟"
"محمد.... جايبه؟ جايبه إزاي؟"
"الاء بعياط.... أنا عارفة إنك بتكرهني عشان خالتوه، أنا همشي واللهي، وكل حاجة جوز عمتي أدهالي، أنا ما أخدتش حاجة منهم، أنا كله اللي بصرفه من فلوس بابا، وسأل زياد."
محمد بصصله ومش مصدق.
"أنا."
"الاء وبتمسح دموعه.... بص، انت مفكرني بكذب عليك، بص معايا ورق يثبت إني ما أخدتش حاجة، بص في ورق في البيت، في تحويلات بتاعت الإيجار بتاع محل بابا، كان كاتبه باسمي أنا وأخويا، وفلوس بابا عاصم لسه زي ما هي، ممدتش إيدي عليهم، صدقني، وأنا همشي دلوقتي ومش هتشوف وشي تاني، ورحمة أبويا، وعد."
محمد مكانش قدر يتخيل إنها بتخاف منه وشايفه كده.
"أهدي، دا مازن ابن عمتي، كان بره مصر ولسه راجع، متخافيش، وأنا مش هيأذيكي، أهدي."
"الاء.... يبقى هو صح، هو صح هيأذيني."
"محمد.... لا متخافيش، محدش هيجي ناحيتك، دا مجرد كابوس مش أكتر."
الاء بصتله وبصت في الأرض وفضلت تعيط وتفتكر شكله.
"عايزة أمشي من هنا."
"محمد.... أهدي، محدش هيجي ناحيتك، ورحمة أبويا صدقيني."
"الاء.... عايزة زياد."
"محمد.... زياد في شغل دلوقتي، تحبي أروحك؟"
"الاء.... لا لا، اكيد هيروح البيت كده."
"محمد بستغراب.... مين؟"
"الاء.... اللي دخل دا."
"محمد.... اها، طيب ما انتي كده كده لازم تروحي."
"الاء بخوف.... هيموتني، صدقني، أنا شوفته."
"محمد من غير ما يحس ملس على شعرها."
"متخافيش، محدش هيقدر يأذيكي طول ما أنا موجود."
الاء بصتله واستغربت منه.
"انت طيب ولا لأ؟ انت قولت هتأذي أخويا الصبح، أكيد هتأذيني."
محمد انتبه لنفسه.
"هااا؟"
وقام.
"محمد بجمود.... احم، اها عشان أمي، مش أكتر، متعلقة بيكي، المهم، روحي على مكتبك دلوقتي."
الاء استغربت اتحول تاني.
"حاضر."
وجت تطلع لقت مازن ابن عمت محمد في وشها.
الاء بلعت ريقها وقفلت الباب تاني.
"لا مش هطلع."
محمد بصله.
"فيه إيه؟"
"الاء.... واقف بره، ونفس البصة، معلش خليني هنا، مش هعمل حاجة تضايقك، صدقني."
محمد ضحك على طريقتها كأنها طفلة.
"أومال أم لسان طويل راحت فين؟"
الاء بصتله.
"على فكرة، مشوفتش شكله كان إزاي، كان نفس شكلك لما ضربتك بالغلط."
"محمد.... هو انتي سخنتي بسببي؟ خوفتي مني صح؟"
"الاء.... محمد."
"محمد.... قولي، وأنا هسيبك هنا."
"الاء.... كنت نفس شكله، كنت بفكرك انت اللي بتجيلي في الحلم، وتأكدت إنك هو لما شكلك كان شبه في العربية لما ضربتك بالغلط، فكرتك انت خوفت، حلمت إنك بتعذبني، بس لكن أنا دلوقتي اتأكدت إن هو مش انت."
"محمد.... لسه خايفة مني؟"
"الاء.... محمد."
"محمد.... ردي."
"لسه؟"
"الاء.... انتوا الاتنين، بس انت مش هتأذيني أنا وزياد، صح؟ انت حلفت بباباك صح؟"
"محمد.... اها."
باب بيتفتح.
الاء جريت عليهم.
محمد بصله لقى مازن.
"مازن.... إيه يبني عايز أمشي."
الاء ادارت وراه محمد.
"صوته هو، صدقني."
"محمد.... اسبقني انت على البيت، وأنا هاجي عشان مشغول."
"مازن.... تمام، باي."
"محمد.... باي."
وبصلها لقاها ماسكة في هدومه زي طفل.
"محمد.... خلاص مشي."
الاء مدت راسها وبصت لقيته مش موجود.
رواية المتعجرف والعنيدة الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم الاء
محمد... باي.
بصلها، لقيها ماسكة في هدومه زي الطفلة.
محمد: خلاص، أمشي.
الاء مدت راسها وبصت، لقيته مش موجود.
الاء: اهاااا. هو أنتم بتعرفوا تتكلموا كده إزاي؟ بياكلوكم إيه؟
محمد بصلها بلا مبالاة: طب أنا المفروض أرد أقول لك إيه؟
الاء بجدية: بجد، أصل أنت طويل أوي وعريض شبه بتوع الأبودي جارد دول، اللي بيحموا الناس. طبعاً الحامي ربنا عز وجل. ومشيتك بحس رايح تتعارك، مش ماشي عادي كده.
محمد بصلها بقرف: أنتِ بتتكلميش بعد بتوع الأبودي ودول. أنتِ مبهدلة الواو والألف معاكي بهدلة ما يعلم بيها إلا مدرسين اللغة العربية.
الاء بصتله من فوق لتحت: أحوش الولد مفهوش غلطة، على رأي سميرة سعيد. بقا بارد.
محمد مسك ملف وبصله: وربنا هنزله على بوقك. أنا ساكت لك في العربية بالعافية.
الاء بصتله وطخنت صوتها على أساس كده هيخاف منها: نعم؟ مين دا اللي سكت؟
محمد بصلها باستغراب شوية وابتسم، حاول ما يضحكش: أنتِ عبيطة، ابت؟
الاء بصتله وقربت منه: أنت عايز تضحك ومسك نفسك صح؟
محمد بصلها وسرح في عنيها.
الاء بضحك: يبقى عايز تضحك. أشطا، اضحك. يكش بوظ الأخس ده يتفرض. وربنا يفتح في وشك بالأخير. ولا أقول لك، يفتح في راسك.
ضحكوا.
محمد: الاء؟
الاء شاورت قدام عينه: إيه؟ الأخ راح فين؟
محمد فاق: هااا؟ لا، احم. إيه؟ يلا على شغلك.
الاء بصتله: لا، مش هطلع.
محمد بصلها ورفع حاجبه اليمين: ليه إن شاء الله؟ ما هو ماشى.
الاء بقلق: معلش، خليني هنا. يمكن يرجع. بص، هقرأ لك الملف اللي أنت مش فاهمه في خطي، وهات، هعمل لك كل الملفات المطلوبة مني. هقعد هنا.
الاء راحت جابت كرسي وحطته من الجانب.
الاء: بص، هقعد هنا وهعمل كل الشغل.
محمد بعصبية: هو إحنا في فصل؟ اتفضلي على مكتبك وبلاش دلع.
الاء بزعيق: متزعقش، بتزعق وتجعر ليه؟ وبعدين أنا مش بدلع، أنا فعلاً خايفة منه. وبعدين أنت هترجع في كلامك؟ أنت مش قلت هتسبني هنا؟ خليك راجل قد كلمتك.
محمد قام وصله بغيظ وشر: أنتِ بترفعي صوتك عليا؟
الاء بصتله باللامبالاة: على فكرة، مبقتش أخاف منك زي الأول خلاص. اقعد كده واهدا عشان أعصابك، وبعت حد يجيب لنا قهوة عشان نروق كده ونعمل الورق بمزاج.
محمد بصلها وتنرفز من برودها: بت، أنتِ إيه البرود ده؟ جايباه منين يا مستفزة؟
الاء: لا إله إلا الله. أهدى كده، مش حلو على طولك النرفزة دي. تقع في الأرض؟ هنضطر نجيب عربية تشيلك، دي لو قدرت.
محمد: برا.
الاء رفعت حاجبها اليمين: وربنا ما هطلع.
محمد بنرفزة: أنا اللي هطلع، خليكي بقى.
الاء ببرود: هطلع معاك برضه.
محمد بغيظ: يخربيت برودك.
الاء بصتله: خلاص بقى بجد، تعبت. أنا وروح أبويا وأمي خايفة وطلبت منك استقالة عشان كده بس. طلعت مش أنت، طلع هو. استلم استقالتي، وأوعدك مش هتشوف وشي لا هنا ولا في القصر. بص، هتحس إني اختفيت، لا موت. وده وعد مني. ورحمة أهلي، وعد.
محمد: اترزع.
قعدوا يشتغلوا. وعد الوقت وجه وقت الاستراحة.
محمد: انزلي، وقت استراحة.
الاء بصتله: لا، مش جعانة.
محمد: إزاي؟ وعلاجك؟
الاء طلعت من شنطتها العلاج وجاية تشربه.
محمد بعصبية زق إيدها: أنتِ عبيطة؟ مينفعش، لازم تاكلي. انزلي يلا، كلي.
الاء: لا، مش هنزل.
محمد فاهم إنها لسه خايفة: طيب، تاكلي إيه؟
الاء: مش هنزل إلا وأنا مروحة.
محمد نفذ صبره: هبعت حد يجيب لنا. انجزي.
الاء: أي حاجة.
محمد افتكر إنها بتحب السندوتشات.
محمد: تمام.
وبعت جاب. وأول ما حد جه يفتح، الاء قامت ومسكت إيد محمد.
محمد لقى إيديها بتترعش: اهدا، ده الأكل.
الاء بصت للباب وخايفة، لقيته الأكل فعلاً.
...
الاء ومحمد فضلوا مع بعض لحد ما جم يروحوا مع بعض.
محمد جي يطلع من المكتب.
الاء: هو أنت معاك رقمه؟
محمد: رقم مين؟
الاء: قريبك.
محمد: اها، أكيد.
الاء: ورحمة أبوك، اتصل أعرف هو فين.
محمد باستغراب إن خوفها كده من شخص مجرد شافه في حلم.
محمد: تمام. كلمه وقاله إنه مع عمار.
محمد: في بيت عمار.
الاء بفرحة: بارك الله. وطلعت وسبقته تحت.
وأول ما نزله:
محمد: منصحكيش تطولي لسانك عليه، أنا غضبي ولا حاجة. أنا صبرت عليك عشان تيتا. ودلوقتي...
الاء بصتله ومن جواها: أنا مرعوبة أشوفه. أنت لو تعرف شفت إيه في الحلم، مش هتخلي عايش. يارب أنت وكيلي، احميني وطمني.
محمد حاسس إنها خافت أكتر وإن مفروض ما كانش قالها كده، لأنها بتتعب من أقل حاجة.
محمد: بس... ده لو مستفزتيهوش. مازن هيكون زي إياد وعز.
الاء: مش هتعامل معاها أساساً.
محمد بصلها: مظنش.
الاء بصتله باستغراب: ليه بقى؟
محمد: لأن لسانك طويل ومش بتسكتي، مش بتسيبي حد إلا وحشرتي مناخيرك فيه.
الاء بصتله بنرفزة من جواها: مش هرد عليك. قال بحشر مناخيري قال. طب تصدق إني مش هتعامل معاك، وزيك زيك.
محمد استغرب بصتها وسكوتها ده: في إيه؟
الاء ركبت: هوصلني ولا أشوف تاكسي؟
محمد ركب وتحرك وبصلها، لقيها ساكتة.
محمد: إيه الهدوء ده؟
الاء مردتش عليه.
محمد وقف العربية: في إيه؟ أنتِ رجعتي لي أسلوبك ده تاني؟
الاء: مش حضرتك شايف إني بحشر مناخيري؟ اهو بقيت في حالي.
محمد وهو بيجز على أسنانه: لا، حتى لو كده. أنا لو كده، أنا اتعودت على وجودك ودوشتك.
الاء بصتله ومش فاهمة منه حاجة: أنت بتقول إيه؟ عموماً، الأحسن إني هفضل حالي أحسن.
محمد بصلها بغيظ: وربنا لو أسلوبك ده رجع تاني، اللي بيستفزني مش هسكت لك. أنتِ فاهمة؟
الاء بزعيق ونرفزة: أنت عايز إيه؟ فهمني، عايز إيه؟ أتعامل معاك تقول حشرية؟ أقطع التعامل؟ تتعصب؟ أعمل لك إيه أنا؟ فاهمني؟
محمد بنفس طريقته بزعيق ونرفزة: عايزك زي ما أنتِ، زي ما كنتِ.
الاء بزعيق: هو أنا كنت كده؟ أنا مكنتش كده. عمري ما عيطت كده، ولا الخوف اللي جوايا ده. أنا كان كل خوفي من ربنا بس. لكن دلوقتي خوفي من كل حاجة. أنا كل مادة بلاقي مصيبة بتطلع لي. أنا تعبت. الأول أنت، وبعدها قريبك ده. أنا مش عارفة بيحصلي كده ليه.
محمد بصلها ومش عارف يرد: قولت لك متخافيش مني. أنا مش هاذيكي. أنتِ ليه مش مصدقاني معرفش ليه.
الاء بصتله: قالوا للحرامي احلف.
محمد وحاول ما يتعصبش: لا إله إلا الله. أنا المفروض أقول لك إيه؟
الاء اتعدلت وبقت بصاله: لو سمحت، أنت مش بتصلي؟
محمد بصلها وتوتر وسكت.
الاء بصتله: المفروض إنك أخويا الكبير ده، على كلامك. يبقى تصلي وتبطل شرب بقى. وهزت كتفها. والستات... هشك بشك.
محمد بصلها وضيق: أحسن حاجة مش هرد عليك.
الاء ضحكت: بص بصراحة، فيك حاجات كويسة جداً. بس ده نقصك إنك تصلي وتبطل شرب. وهشك بشك.
محمد جز على سنانه وبصلها بقرف: واللهي.
وتحرك بالعربية.
الاء بحماس: اها واللهي. وبصلّي عدل. أصل أنت لما راسي اتفتحت جريت بيا. ووقت لما خوفت من راجل اللي بصلي وضحك ده، اللي كان شكله غريب، أنت بعدت عني. والنهارده برضه مسبتنيش وأنا خايفة. عكس أسلوبك ونظراتك ليا اللي بحس عايز تموتني. بس تصدق، أنا بسمع إن في أخوات بيبقى في أخ فيهم شخصيته جامد، تأكيداً أنت. أنا وزياد. بس أنت عارف إن زياد في منك كتير. بيبقى شكلك وانت متعصب.
محمد بسرحان: هو أكيد بيكرهني زيك.
الاء بصت له، لقيته بيتكلم بجد: لا، بالعكس. زياد كان بيخاف منك، بس إنك تأذيني مش أكتر. أما هو بيحبك جداً. أول ما جه هنا قالي، بقا عندك أخين مش أخ. كان بيهون عليا بسبب وفاة أخويا. زياد بيتمنا إنك تكون بتحبه وشايفه أخوك الصغير مش أكتر.
محمد: أنا مش بكرهه، بالعكس. بحس لما بقرب منه إني عايز أتكلم. بس بخاف. بقا عندي خوف إن يبعدوا.
الاء بصتله: إيه ده؟ الدرفة بتخاف؟
محمد فاق وبصلها: انزلي.
الاء: إحنا فينا من جو العيال ده؟ انزلي وتسيبني في شارع.
محمد مسك وشها من عند الفك وخلاها تبص حواليها: إحنا وصلنا.
الاء ابتسمت بحرج: احم. اها.
ونزلت.
محمد: لقها نزلت ووقف قدامه. إيه؟ فيه إيه؟
الاء: هو جوه ولا لاء؟
محمد: مش لسه مكلم عمار وقال عنده؟
الاء بفرحة: اشطا.
وسابته ودخلت جري.
الاء: السلام عليكككككوووووو!
عاصم: القمر وصل.
نجاة وشادية وزينب: وعليكم السلام.
هدير وشهد وإياد وعز وزياد بصوا لبعض.
الاء لقت كبيرة.
محمد أول ما دخل، عمته ودخل باس إيدها: وحشتيني. (عمت محمد اسمها سعاد).
الاء حست إن فيه حاجة غلط، راحت لزينب بهمس: خالته، هو في إيه؟
زينب: عمت محمد جات من برا، ودي شخصيتها جامدة مش زينا.
الاء: هي دي تبقى اخت جوزك الله يرحمه، يعني؟
زينب: اها، بس متخافيش. هي طيبة بس جدًا في التعامل.
سعاد بصت لـ الاء بجمود: أنتِ مش المفروض تدخلي بأدب وتسلمي عليا.
الاء بلعت ريقها وبصت لزياد.
سعاد بزعيق: أنا بكلمك يا بنتي.
الاء بصتلها بتوتر: أيوه.
زياد: دي أختي الاء يا عمته.
سعاد: وهي مفهاش لسان تتكلم؟
زينب بهمس: روحي، متخافيش. سلمي عليها.
الاء راحت تسلم: أهلاً بحضرتك.
سعاد مدت إيديها إنها تبوسها بكبرياء.
الاء بصتلها ومسكت إيديها وبوستها.
سعاد استغربت إنها مضايقتش وإنها متكبرتش ورفضت.
سعاد: اسمك إيه؟ وأنتِ مين؟
الاء باحترام وبصت في الأرض: أنا حضرتك أبقى بنت أخو عمتو نجاة، بنت مجدي الله يرحمه. واسمي الاء.
سعاد بجمود: اها، ما أنا عرفت البقاء لله. شدي حيلك.
الاء: البقاء لله وحده. شكراً لحضرتك.
سعاد: العفو. أنتِ بقا اللي قرفوني بيها من ساعات ما جيت.
الاء رفعت راسها ونصدمت من كلامه وحاولت ما تعيطش: آسفة لو صدعت حضرتك.
كلهم بصوا لـ الاء وطريقتها.
سعاد: وأنتِ شهادتك إيه؟
عاصم حاسس إن الاء مكسوفة وزعلت: مش وقته. البنت لسه جايه، وأنتِ لسه راجعة من السفر. اطلعي يا الاء ارتاحي. وأنتِ يا سعاد، اطلعي ارتاحي.
الاء بصت لـ عاصم: حاضر يا بابا. بس أرد طنط سعاد.
وبصت لـ سعاد.
الاء: أنا متخرجة من كلية تجارة إنجلش. بعد إذن حضرتك، ينفع أطلع؟
سعاد بصتلها ومستغربة.
سعاد: تمام.
ومدت إيدها.
الاء باستها: بعد إذنك.
وطلعت أوضتها.
كلهم اتضايقوا من أسلوبها مع الاء.
...
زياد طلع لـ الاء.
زياد: آسف على اللي حصل.
الاء مسحت دموعه: عادي، مفيش حاجة. بس عايزة أتكلم معاك أنت ومحمد.
زياد باستغراب: ليه؟
الاء:
رواية المتعجرف والعنيدة الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم الاء
بصت لي عاصم.
"حاضر يا بابا، بس أرد على طنط سعاد."
وبصت لسعاد.
"أنا متخرج من كلية تجارة إنجلش، بعد إذن حضرتك ينفع أطلع؟"
سعاد بصتلها باستغراب.
"تمام."
ومدت إيدها.
الاء باستها.
"بعد إذنك."
وطلعت أوضتها.
كلهم اتضايقوا من أسلوبها مع الاء.
زياد طلع لي الاء.
"آسف على اللي حصل."
الاء مسحت دموعه.
"عادي، مفيش حاجة. بس عايزة أتكلم معاك إنت ومحمد."
زياد باستغراب.
"ليه؟"
الاء.
"لو سمحت نادي عليه."
زياد راح ينادي عليه، لقاه طلع.
زياد.
"محمد، عايزك دقيقة."
محمد باستغراب.
"تعال."
وشاور على الأوضة بتاعته.
زياد.
"لأ، الاء اللي عايزاني أنا وإنت."
محمد ضم حاجبيه.
"في إيه؟"
زياد.
"مش عارف."
محمد راح هو وزياد لـ الاء، لقوها بتلم هدومها.
محمد بغضب.
"إيه ده؟"
زياد بغضب وعصبية جامد.
"هو ده اللي حضرتك عايزنا فيه؟"
الاء بتحاول متعيطش.
"لو سمحتم، أنا بجد كده بالعربي مش هيبقى عندي ريحة كرامة لو فضلت دقيقة هنا. إنتوا اتصالحته، وبصت لمحمد. خالتو زينب وزياد أخوكي أهم بقوا جنبك وإنت صالحته وعرفت إن مالكش غيرهم وعرفت إنهم كانوا زيك زيهم، وأهو بقيتوا كويسين مع بعض. وبصت لزياد. وإنت يا زياد، أهو محمد أخوكي بقى كويس معاك وخالتو زينب بقت فرحانة بوجودكم حواليها، والحمد لله اتصالحته. أنا لا أبقى بنت زينب وجدي عاصم ولا تيتة تبقى نجاة، ولا أبقى بنت الدمنهوري. أنا الاء بنت مجدي، بنت أخو نجاة مش أكتر. يعني ماليش حد هنا غير عمته نجاة. ولو على الجميل اللي أبويا عمله مع بابا عاصم، فكتر خيره، هو عمل ياما من ساعة ما جيت."
محمد بحدة.
"وإنتي مش هتمشي من هنا وإنتي عارفة كويس ليه."
زياد بنرفزة.
"لأ، لأ سيبها."
محمد بص له باستغراب.
لقى وشه كله غضب.
زياد.
"بس وريني هتطلعي إزاي من هنا، وصدقيني هتشوفي وشي تاني."
الاء بزعيق وصويت.
"هو في إيه؟ أنا حرة ومن حقي أمشي من هنا. إنتوا مش حاسين أنا منظري إزاي؟ أنا مش هقعد هنا."
وبصت لمحمد.
"ده غير إن ابن عمتك ده أكيد هييجي يعيش هنا وأنا مش هفضل في رعب."
محمد بزعيق.
"وأنا قولتلك هحميكي، مع إن هو ما يعرفكيش."
زياد.
"هو في إيه؟"
محمد حكاله اللي حصل.
"بس، وده مجرد حلم مش أكتر."
زياد.
"متخافيش منه، أنا مش هقبل حد يأذيكي وإنتي عارفة. حتى لما كان أخويا محمد... مش هنكر، كنت ناوي على أذيتكم، بس كان دايماً حاجة بتمنعني، بس أنا مش هاذيكي."
زياد.
"أهو بنفسه قالك أهو."
الاء بصريخ.
"وأنا خايفة أعيش هنا. إنتوا مش شايفين اللي تحت دي بتبص لي إزاي كأني أنا موت جوزها؟ والله لو مموتها كانت هتفرح أساس، محدش طايق جوزها، ولا جوزها هو اللي هيفرح إني رحمته من نظرتها دي."
محمد عينيه ضحكت، وبص لزياد عشان ما يضحكش.
لقى زياد بيدير وشه عشان ما يضحكش هو كمان.
الاء بصت لمحمد.
وشدته من إيدها عشان يبصلها.
"ولا إنت بتعاملني إزاي، كله كوم، واللي جه الشركة الصبح أنا متأكدة إنه هيأذيني. واللي يأكد كده اللي بحلم بيه، وعمتك عملتها ليا من غير لا تعرفني ولا أعرفها. إنتوا مش مكاني عشان تحكموا عليا أفضل ولا لأ، وأنا هاخد قراري. مش هقعد هنا دقيقة."
عز دخل.
"في إيه مالك؟"
الاء.
"عز، أنا أختك صح؟ وأكيد مش هتقبل إني أتأذى من حد، صح؟"
عز بعدم فهم.
وبص لزياد ومحمد ورجع بص لـ الاء.
"عز: آه طبعاً، إنتي أختي. حصل إيه؟"
الاء.
"خليني أمشي من هنا."
عز بص لها بحزن.
"تاااني يا الاء؟ مش إحنا اتصالحنا؟"
الاء.
"عشان خاطري، أنا مش حابة أعيش هنا. عشان خاطر أي حاجة غالية عندك."
عز خدها في حضنه.
"إنتي أغلى حاجة عندي والله. إيه بس اللي مزعلك؟ لو على عمته سعاد، صدقيني هي طيبة جداً بس يبان إنها شخصيتها قوية."
الاء عيطت في حضنه.
"أنا تعبت وربنا تعبت."
عز لسه هيطبطب عليها.
زياد شدها وخدها في حضنه.
"أوعى، سيبونا لوحدنا."
عز شدها.
"دي أختي أنا على فكرة."
محمد بيبصلهم هما الاتنين.
وبص على الاء، لقاها عمالة تروح وتيجي كأنها لعبة.
زياد.
"دي أنا اللي مربيها وبنتي."
وشدها.
عز.
"أختي في رضا، يعني أنا اللي أولى بيها."
وشدها.
زياد.
"بس طول عمرها معايا أنا وهتفضل."
وشدها.
عز.
"أنا اللي حضنتها الأول."
وشدها.
زياد.
"ابعد عنها."
وشدها.
عز.
"ابعد إنت عنها."
وشدها.
الاء بصريخ وزقتهم هما الاتنين.
"درع أمي هيتقطع، الله يخربيتكم، أوووعووو."
محمد دير وشه وضحك.
زياد وعز بصوا لها وتخضوا من طريقتها.
الاء.
"أنا همشي يعني همشي."
عز.
"مش هتمشي."
زياد.
"وريني هتطلعي من هنا إزاي."
محمد.
"جربي، مظنش هتقدري، بس جربي. وافتكري إني هعمل إيه لو مشيتي."
الاء بصت له بغيظ.
"متقدرش."
محمد بص له بغيظ.
"يمكن، بس اللي برا مش هيسبوكي."
وشاور لها على شباك.
عز.
"كان مش فاهم. هو في إيه؟"
زياد عمل نفسه ميعرفش عشان الاء تخاف.
"هو في إيه؟ وإنت هتعمل إيه؟"
محمد ربع إيده ورفع حاجبه اليمين.
بصلها.
"لأ، مفيش. بس حد هيتأذى لو منفذتش اللي قولتلها عليه، وشكله مش هاممها."
زياد.
"مش فاهم."
محمد بتحدي.
"أقوله."
وقرب منها وهمس ونزل لمستواه طولها.
"ويعرف إنك مش فارق معاك، على الأقل يعرف من حبيبه."
الاء بصت له بشر.
زياد وعز.
"في إيه؟"
محمد اتعدل.
"مفيش، هي عارفها."
الاء جزت على أسنانه.
"وحياة أمي وأمك وأمة لا إله إلا الله، هخليك إنت اللي تتمنى ما تشوفنيش."
محمد ضحك باستهزاء.
"ونعم بالله."
عز.
"عشان خاطري طيب، ورحمة أبوكي، اقعدي."
زياد.
"لو بتحبيني وبتعتبريني فعلاً أغلى حاجة عندك، اقعدي."
الاء بغيظ.
"على أساس إنه بمزاجي، مش إنتوا اللي حكمتوا بكده."
عز بضحك.
"طب وحياة الواو يا شيخ، اقعدي."
الاء مسكت بجامة وحدفتها بيها.
"برا كلكم."
إياد طلع على صوتها.
"في إيه؟ سمعت بتزعقي من على السلم."
عز.
"زعلت عشان حلفتها بالواو."
زياد.
"بطل خفة شوية وتعدل."
عز.
"مالكش في أختي، وب هزار معاها."
إياد بص لمحمد.
"هو في إيه؟"
محمد.
"مجانين."
وطلع.
الاء.
"يلا حصلوا أخوكم يلا."
وصرخت وطلعتهم برا.
الاء مع نفسها.
"كتكم البلاه، كتكم إيه دا إنتوا البلاه ذات نفسه، أخوات تعر."
عدى الوقت وكلهم نادوا على الاء عشان تنزل تتعشى.
الاء نازلة على السلم، لقت مازن قدامها.
الاء بترفع رأسها، لقته هو.
الاء وشها اتغير.
مازن بص ليها بطريقة شهوة.
"مين القمر ده؟ إيه ده؟ مش إنتي سكرتيرة محمد؟ إنتي هنا برضه؟"
محمد كان في جنينة، ولمح الاء ومازن دخل.
الاء كانت بتتمنى الأرض تنشق وتبلعها.
وبترفع رجليها وبتحاول تتحرك وترجع لورا بضهرها.
محمد في لمح البصر كان قصاد مازن.
محمد.
"إيه يا ابني؟ مش هتيجي تتعشى؟ يلا."
مازن بص لـ الاء.
"مش تعرفنا الأول."
الاء كانت واقفة وبتحاول تتحرك ورجليها من الخوف وقفت.
محمد بص لـ الاء، لقاها وشها هربان من دم.
مسك إيدها.
الاء اترعشت واتخضت من الخوف.
محمد بص لها بمعني إن متخافيش.
"دي الاء، تبقا بنت أخو تيتا، يعني تيتا تبقا عمته."
مازن مد إيده وابتسم ابتسامة غريبة.
"أهلاً."
الاء بصت لمحمد وميت في دراعه شبه الأطفال.
مازن ضم حواجبه بغضب.
"مالها دي؟"
عز في لمح البصر كان قدامهم ومسك إيده وسلم بدالها.
"نورت يا صاحبي."
محمد.
"هي مش متعودة تسلم على حد غريب."
مازن بص لها باستهزاء.
"اممم، تمام."
عز شد مازن.
"تعالى معايا نتعشى يلا."
ومشيه.
عز لف راسه وبص على الاء وهز راسه بمعني اطمني.
(محمد قال لزياد وعز وأياد اللي حصل أول ما شافت مازن عشان يخلوا بالهم منها).
محمد كان ماسك إيد الاء وجاي يمشي.
الاء بخوف.
"لأ، أنا خايفة."
محمد.
"متخافيش، يلا."
الاء.
"مش عارفة أتحرك."
محمد بص لها باستغراب إن مفيش شخص بيكون بيخاف كده.
"إزاي؟"
الاء.
"مش عارفة، بصته ليا أكدت إنه مش كويس."
زياد.
"إنتوا واقفين كده ليه؟ يلا."
وبص على إيديهم.
محمد أخد باله سابها.
"مفيش، ومشيزياد."
"يلا."
الاء.
"خايفة."
زياد.
"أنا معاكي."
ومسك إيدها.
بعد وقت وهما قاعدين وكلهم ساكتين، وكلهم متضايقين بالهدوء ده. اتعود على هزار وخناق الاء مع عز أو محمد.
عاصم لـ الاء.
"كلي يابنتي."
الاء.
"باكل يا بابا."
نجاة.
"فين دا؟ إنتي محطتيش معلقة في بوقك."
زينب.
"كولي دي من إيدي."
الاء.
"تسلمي يا خالته، بس أنا باكل."
سعاد بصت لـ الاء.
"هنحتال عليكي عشان تاكلي يعني؟"
الاء بصت لزياد.
سعاد شخطت في الاء.
"هو إنتي كل كلمة أقولها ألاقيها بصة لزياد ليه؟ فيه إيه؟"
زياد.
"الاء بتعتبرني أخوها، وعادي متقصدش حاجة."
سعاد.
"مش بكلمك أنا، بكلمها هي."
زياد.
"وهي بنتي، ومش متعودة تتعامل مع حد."
مازن باستهزاء.
"آه، ومش بتسلم؟"
سعاد.
"الله الله، إنت المحامي بتاعها؟"
زياد.
"حاجة زي كده."
سعاد بصت لزينب.
"رأيك إيه؟"
زينب محمد.
"عمته، مفيش حاجة، يعني هو زياد أخويا بس متعلق بـ الاء، والاء برضه متعلقة بيه."
سعاد.
"حلو، كل ده عشانها."
الاء كانت قاعدة مش عارفة ترد تقول إيه ولا مفروض تعمل إيه.
عاصم.
"فيه إيه يا جماعة؟ هو إحنا قاعدين عشان نتعرف ولا عشان ناكل؟ قولوا يلا."
الاء كانت قاعدة، بصت في طبق وبتعمل نفسها بتاكل ودموعها نازلة وبتحاول متبينش وبتمسح دموعها أول ما تنزل.
زياد قرب منها.
"همس، حبة نكمل أكل فوق؟"
الاء مكانتش عارفة ترد عشان ميبانش إنها بتعيط، وكمان مكانتش قادرة تتحرك. اكتفت بهز رأسها بمعني لأ.
محمد بص عليها وحس فيها حاجة.
هدير جي تقوم.
"الحمد لله."
سعاد بحده.
"إنتي إزاي تقومي قبل ما الكبير يقوم؟"
هدير.
"مقصديش، بس أنا شبعت."
سعاد بصت لها.
هدير.
"آسفة."
ورجعت قعدت.
تسريع الأحداث بعد ما قامت.
زياد.
محمد بص له.
"خالها ياخد الاء ويطلعها."
وكلهم اتضايقوا من وجود سعاد.
محمد قاعد يتكلم معاها إنها تتعامل مع الاء كويس.
وسعاد استغربت تغير محمد.
الاء فضلت صاحية خايفة تنام لا يحصل زي ما بتحلم ويدخل مازن عليها وهي نايمة، وكانت كل ما تيجي تقفل عنيها تلاقي منظر شكله في الحلم، ولما بص لها بشهوة تفوق. وفضلت صاحية وخايفة.
يحصل زي ما بتحلم ويدخل مازن عليها وهي نايمة، وكانت كل ما تيجي تقفل عنيها تلاقي منظر شكله في الحلم، ولما بص لها بشهوة تفوق. وفضلت كده لحد ما طلع النهار.
وناقعدين بيفطروا وكلهم وطبعاً كلهم ساكتين.
محمد كان عارف إن كده كده الاء خايفة وما كانتش هتاكل.
محمد بص لـ عمته.
"معلش يا عمته، لازم أستأذن عشان في اجتماع مهم."
وقام باس إيدها.
"يلا يا الاء."
الاء راحت باست إيديها وراحت مع محمد وهو بيركب العربية وتحرك.
ومرة دي الاء كانت ساكتة، مش عشان تغيظ محمد، المرة دي كان زعل.
وبعد شوية وقف.
الاء.
"فيه إيه؟"
محمد.
"دقيقة وجاي."
ونزل.
بعد وقت محمد جه ومعاه أكل.
محمد.
"امسكي يلا، كولي."
الاء باستغراب.
"لأ، مش جعانة. بس اجتماع إيه؟ أنا مظنش فيه اجتماع."
محمد.
"شايفك بتقلبي الأكل من امبارح، أكيد جعانة. كولي يلا، وبعدين إنتي سندوتشات. يلا، وأنا هاكل معاكي يلا."
الاء كانت جعانة بس بتقوح.
محمد بص لها.
"يلا، أنا مش باكل كده، بس جبت عشان ناكل مع بعض، يلا."
الاء بصت لمحمد.
"شكراً، بس ماليش نفس. كل إنت."
محمد وهي بتتكلم حط أكل في بوقها.
"يلا كولي."
الاء بعصبية.
"إيه يا بني؟"
كح كح.
محمد ابتسم.
"كنتي بتعمليها معايا، يلا كولي."
الاء مسكت الأكل وفضلت تاكل.
بعد ما خلصت.
"عايزة قهوة."
محمد.
"تمام، ثانية."
نزل جاب لها وجه.
"امسكي."
الاء بصت له ومستغربة.
"فيه إيه؟ ربنا يستر."
محمد بص لها.
"لأ، متخافيش. هنتعارك بس في شغل."
الاء ضحكت.
"آه كده ماشيين."
محمد بص لها وسكت.
الاء بصت له من جوه.
"نفسي تكون صاحبي، درف، كان زماني هبقى مطمئنة شوية عن دلوقتي، أو على أقل هبقى عارفة محدش هيأذيني غير ابن عمتك."
محمد بص لها، لقاها باصة له وساكتة.
"مش هتشتغلي؟ صداع بتاعك."
الاء.
"لأ، مصدعهم."
محمد.
"يكون أحسن."
الاء.
"بقولك."
محمد بعدم اهتمام.
"خير."
الاء اتكسفت.
"خلاص."
محمد بص لها باستغراب.
"هو إيه جو العيال؟ براحتك."
الاء بصت له بغيظ.
"عارفة إنه براحتي."
وهمست مهزقة.
محمد سمعها.
"أنا اللي هبهزقك على فكرة، متمرش فيكي اللي لسه، وكله."
الاء بصت له بقرف.
"إنت هتعاير؟"
وفتحت شنطتها وطلعت فلوس.
محمد بنرفزة وعصبية.
"إنتي عبيطة؟ بت، والله يازفت الطين إنتي، الو اللي في إيدك ده مدخلش دلوقتي، لا هوقف العربية وطين عيشتك."
الاء وزعقت.
"إنت بتزعق فيا ليه؟ إنت متزعقليش، إنت فاهم؟"
وحدفتة بشنطتها بتاعته.
محمد بص لها وضم حواجبه وبصلها بغضب ودير وشه.
الاء ديرت وشها.
"بارد. مشوفتش تربيتهم."
محمد بيجز على أسنانه.
"أنا مش عايز أمد إيدي لحد دلوقتي عشان زياد مديله عهد."
وبعدها انتبه للي قاله وبص لها.
الاء ما أخدتش بالها.
"وشحت."
"ولا تقدر."
محمد بغضب.
"يلا انزلي."
كلهم كانوا قاعدين.
نجاة.
"بس مينفعش أسلوبك ده معاها، دي بنت أخويا وكرامتها من كرامتي."
هدير.
"والله يا عمته، الاء هادية وطيبة وفرفوشة."
شهد.
"فعلاً والله يا عمته، دي لو قعدتي معاها بتحبيها."
سعاد.
"هو في إيه؟ هو أنا جيت ناحيتها ولا الاحترام للكبير بقى وحش؟"
زينب.
"منقصدش كده، بس الاء حساسة، وبذات هي متعرفكيش هتفتكري بتهنيها."
سعاد.
"مظنش، وبعدين بان إنها عارفة الأصول، وبان عليها."
نجاة.
"طبعاً عارفة الأصول، أخويا مربي بنته أحسن تربية."
شادية.
"إحنا منقصدش حاجة يا سعاد، بس خليكي لطيفة شوية معانا."
سعاد بنرفزة.
"فيه إيه؟ هو أنا ماسكة لها السكينة؟"
شهد وهدير بصوا لبعض ومشوا.
شادية.
"أنا هقوم أعمل حاجة نشربها."
نجاة.
"استني هاجي أساعدك."
سعاد لـ زينب.
"هي دي اللي كنتي بتحكيلي الفترة اللي فاتت؟"
زينب.
"آه، بنتي اللي مخلفتهالهاش، جميلة صح؟"
سعاد.
"آه، ربنا يحفظها."
(سعاد فضلت علاقتها مع زينب زي ما هي متغيرتش، حتى بعد موت أخوها، لأنها عارفة إن زينب لسه بتحب أخوها، وكانت دايماً تجيب لها أخبار محمد، وعارفة اللي حصلها).
زينب بصت لها بحزن.
"الاء غلبانة جداً وحنينة وطيبة الدنيا فيها. اعتبريها زي مازن بالظبط، صدقيني مش هتندمي."
محمد وهو دخل المكتب.
الاء.
"ينفع أفضل معاك؟"
محمد.
"هو مش جاي هنا انهاردة، شغله مع عمار."
الاء بصت له وشكله زي طفلة اللي خايفة وضمت حواجبها زي بتتراجع.
"معلش."
محمد بص لها وشاور بإيده إنها تدخل معاه.
الاء بفرحة.
"طب خليك ثانية، معلش."
ولمت حاجاتها ودخلت معاه.
محمد بص لها وباستغرابه من كانت هتعيط، لمرة واحدة اتحولت لفرحة.
الاء دخلت قعدت واشتغلت، ومحمد فضل يبص لها من وقت للتاني.
الاء بترفع راسها لقت محمد باصص لها.
"فيه إيه؟"
محمد انتبه.
"احم، مفيش."
وبص في الملف.
الاء.
"شكراً."
محمد بص لها.
"إيه؟"
الاء.
"شكراً إنك امبارح جيت لما مازن جه قدامي، ودلوقتي لما وافقة تخليني أقعد معاك. ينفع طلب؟"
محمد.
"إيه؟"
الاء.
"تيجي نبقى أصحاب؟ إنت يجي منك أخ كبير، تنفع يعني."
محمد بص لها.
"مش كنتي بتكرهيني؟"
الاء رفعت شفتها.
"آها، لما بتضايقني. يعني مش هحبك أكيد، وبذات لما بتعمل وشك بطريقة بتخوف أوي."
محمد بص لها واستغرب من طريقتها اللي اتحولت فجأة.
"بتخوف إزاي؟ وإنتي عاملة بقك كده ليه؟"
الاء عدلت بوقها.
"عادي، اندمجت مش أكتر."
محمد.
"مردتيش بخوف إزاي؟"
الاء قلدت شكله، كشرت وضمت حواجبه ورفعت حاجبها اليمين ونزلت راسه شوية وبصت له وبرقت له وضمت بوقها.
"بتبقى كده، بس وعينيك حمرا، وكأنك فضلك سكينة ودبها فيا، وتبقا ارتحت وريحت، والله."
محمد ضحك على شكلها.
"بذمتك أنا كده؟"
الاء ضحكت.
"آه واللهي بتبقى كده. طب بص، لما ضحكت شكلك اتعدل. طب واللهي تنفع تكون أخ وبودي جارد."
محمد رفع حاجبه وحط إيده على خده.
"والله؟ أنفع يعني؟"
الاء.
"آه، لأن إنت جدع وطيب. لو كنت مؤذي مكنتش هتحميني امبارح من قريبك، ولا كنت هتجري بيا لما اتعورت، ولا كنت هتخليني أجي هنا جنبك. بس إنت شكلك حابب بوظ الأخس ده. اضحك كده، يمكن ربنا يكرمك ويهديك."
محمد جز على أسنانه.
"كملي شغلك يا الاء، عشان مغلطش فيكي."
الاء ضحكت.
مدت إيديها.
"خلينا نفتح صفحة جديدة. ووعد مش هزهقك، إلا لو إنت ضايقتني."
محمد بنرفزة.
"المفروض أرد أقولك إيه؟"
الاء رفعت كتفها وحواجبها ونزلتها بطفولية.
"أنا صريحة معاك، ما أكيد مش هحترمك وانت مبهدلني."
محمد ابتسم على طفولتها.
"ماشي."
الاء عينيها لمعت بفرحة.
"بجد؟"
محمد بص لها بلا مبالاة.
"وأنا هزارت معاكي إمتى؟"
الاء من فرحتها باستُه من خده.
"قليل الذوق، بس جدع."
وباسته.
محمد حس بحاجة غريبة واستغرب منها.
الاء.
"وعد، أول ما نروح هعملك كيكة اللي خالتو قالت إنك بتحبها، وهعملك قهوة كمان من طريقة بابا."
محمد فضل يبص لها وسكت.
الاء.
"إنت باصص كده ليه؟ متخافش، هعملها حلو. اسأل خالتو، بعملها جميلة، حد."
ودخل.
الاء بتبص لقته مازن.
الاء بلعت ريقها.
محمد مسك إيدها.
الاء بصت له.
محمد بص لها بمعني متخافيش.
"إيه؟ إنت مش قلت هتشتغل مع عمار؟"
مازن بيبص لـ الاء بطريقة مش كويسة.
"ملف دا، مفروض محتاجة مرجعه."
الاء حسيت جسمها زي فيه شوك من نظرته ليها.
ديرت وشها وبصت في الأرض.
محمد جز على أسنانه على نظرة مازن لـ الاء وحس إن الاء عندها حق.
محمد بضيق.
"طيب، سيبه وروح. وإنت هبقى ابعتهولك."
مازن.
"وليه أنا هستنى معاك؟"
وقاعد وهو عينه متشلتش من على الاء.
محمد بغيظ.
"امم، تمام."
وبص على الاء، لقاها باصة في الملف وشغالة فيه ومش مديّة اهتمام لي مازن.
مازن.
"الاء، عايز قهوة."
الاء أول ما سمعت صوته قلبه اتقبض وبصت لمحمد.
مازن ضحك باستهزاء.
"إيه؟ هتستأذني؟"
الاء مردتش وقامت تجيب له قهوة.
محمد بحده.
"اقعدي."
وبص لـ مازن بضيق ومسك الفون وكلم حد يجيب له قهوة.
محمد.
"دقيقة وقهوتك تكون موجودة."
مازن اضايق إنه مخلهاش تقوم.
جز على أسنانه.
"تمام."
الاء كانت فرحانة إن محمد وفا بوعده ليها وكملت شغلها.
بعد وقت.
الاء مكانتش فاهمة.
الاء قامت ووقفت جنب محمد.
"محمد، هي دي معناها إيه؟ يعني إيه شرط دا؟"
محمد بص في الملف.
"وبيشرح لي."
حس إن حد باصص عليهم.
وبص لقى مازن باصص لـ الاء.
الاء كانت موطية وص*درها كان مكشوف.
بص لـ نظراته ليها وبص لقى كده، هبد على المكتب وبص لـ مازن وقال لـ الاء وهو بيبص لـ مازن.
"اقفي عدل."
الاء اتفجعت ووقفت.
محمد بص له بغيظ وقرف.
"ملفك أهو، تمام."
مازن اتوتر.
"احم، طيب أنا ماشي."
محمد شاور له بمعني تمام.
أول ما طلع.
الاء.
"فيه إيه؟"
محمد بنرفزة.
"مفيش."
الاء لقت وشه مالي غضب، سكتت ومن جوه.
"هو إيه اللي حصل؟ يكونش مازن ضحك عليا لما قولت مش فاهمة، ومحمد اتضايق."
العقل.
"آه، إنتوا اتصافيتوا بس مش للدرجة إنه يضايق عشان."
القلب.
"يا شيخ اتقي الله، ده كله دا حاش عنك أكتر من مرة."
الاء.
"أنا مش عارفة هو بحالات، يلا ربنا يستر."
الاء بخوف من إنه يزعقلها.
"احم، معلش برضو، مفهمتش. إنت مقولتليش."
محمد بص لها.
"هاتي وفاهم."
وعد الوقت.
محمد.
"مش هتنزلي تتغدي؟"
الاء.
"إنت قولت إن مازن مش جاي، وجه لا، لما أروح. وغير كده أنا فطرت ياما، ولو أكلت هنام. خلينا نخلص شغل أحسن ونبقى نتعشى في البيت. بس لو حابب تروح إنت تتغدى، تمام، بس اقفل المكتب عليا، ولو فيه حاجة مهما، فلوس، خدها وانت نازل، واو اقفل عليه، شوف اللي يريحك."
محمد افتكر لما سرقها، وكانت جاية تديله حق الأكل.
"لأ، خلاص هاكل لما نروح."
الاء.
"اشطا."
وكملت هي شغل.
تسريع الأحداث.
قبل ما يروحوا.
محمد عارف إن عمته ممكن تعمل حاجة زي امبارح، والاء ممكن متاكلش.
عمل نفسه جعان ومش جاي معاه أكل البيت، وتعشى هي وهو برا وروحه.
وحصل فعلاً زي ما محمد كان حاسس، وسعاد فضلت تتكلم بطريقة حادة.
وعدى اليوم.
والاء برضو خايفة تنام.
وكلهم لحظوا إنها شكلها بقى مرهق.
وراحت الشغل، وباين عليها التعب.
في مكتب محمد.
محمد.
"مالك؟"
الاء بصت له ومش عارفة تركز.
"ماشين."
محمد باستغراب.
"ماشي إيه؟"
الاء بصت، شايفه محمد تشوش.
"إيه؟"
محمد ضم حواجبه.
"مالك؟ فيكي إيه؟"
الاء.
"مفيش."
ومسكت الملف وفضلت بصاله وبتحاول تفتح عينيها.
محمد بص لها واستغرب.
الاء حسيت دماغها هتنفجر وعنيها بتوجعها.
"لأ، مش قادرة."
وعياط.
محمد باللهفة.
"مالك؟ حاسة بإيه؟"
الاء بعياط.
"أنا منمتش من ساعة مازن جه، وبحاول ما أخافش، بس كل ما أجي أنام ألاقي الحلم بيمر قدامي، بخاف. وشربت قهوة كتير ومش قادرة أفتح عيني."
محمد مكانش عارف يعمل إيه.
"اهدي، طيب تعالي، أروحك، وهو مش في البيت، ونامي."
الاء.
"قولت هعمل كده. طلع إنه روح امبارح مرتين بياخد أوراق ومشيم."
محمد.
"طيب أعمل إيه؟"
الاء بصت له وسكتت.
ومرة واحدة راسها كانت هتنزل على المكتب.
محمد لحقها وحط إيده، ونامت على كف إيده.
الاء نامت مرة واحدة.
محمد.
"الاء، إنتي كويسة؟"
الاء كانت بتتكلم بتعب وهي قافلة عينيها.
"آه، هقوم، هقوم."
محمد فاهم إنها نامت.
شالها وحطها على الكنبة بتاعت المكتب، وقفل الباب عشان محدش يشوفها، وسابها لحد ما روحوا.
والاء اتكسفت إنها نامت.
وعد أسبوع والاء ومحمد يتخصموا ويتصالحوا.
ومحمد قطع مع أي بنت كان يعرفها، أو بمعنى أصح محمد اهتم بشغله عشان الاء تفضل معاه.
كان الأول بيسيب داليدا هي اللي تمشي الأمور، وبطل يشرب.
الاء كانت بتشتغل وبتحاول تبطل تخاف من مازن.
ومحمد كان كل ما يلاقي مازن جاي ناحيتها، كان محمد يقف قصاده.
وزياد، محمد حكاله على خوفها، زياد بقى بينام معاها ويقعد معاها لحد الفجر.
أول ما تصحى تصلي يصلي معاها وينام هو.
وعز كان معاهم، وإياد برضه كان بيصد مازن عن الاء.
وسعاد شافت إن الاء فعلاً تتحب وجميلة شكل وأخلاق.
كانت تلاقيها بتتعامل بكل احترام وهدوء.
وسعاد كانت بتشوفها بتهزر معاهم، وعند سعاد كانت تتعامل بهدوء، عكس طبيعة الاء فرفوشة وبتحب الأقاعد تكون كلها هزار.
وعد الأسبوع عليهم وهما بالأسلوب ده.
في شركة الدمنهوري.
محمد.
"الاء، إنتي كاتبة إيه هنا؟"
الاء بصت.
"تتضمنو في شركة."
محمد لطم على وشه.
"أقعد مع ناس أقواهم تتضمنوا."
الاء بعدم فهم وضحكت.
"فيه إيه؟"
محمد.
"لأ، أم الواو بتاعتك دي اللي كرهتيني فيها اسمها تتضمن."
الاء بصت له باستهزاء.
"واللهي مالها، لآمؤاخذة. وبعدين ما هي هي المعنى، إنت اللي مكبر الموضوع."
محمد بقرف.
"ياشيخة غوري."
الاء.
"غوري تاخدك."
محمد حدفها بالملف.
"اقفلي بوقك دا، مفروض إنتي اللي تعدلي مش أنا."
الاء بعد ما جاش فيها.
"ليه إن شاء الله؟ مش إنت على راسك ريشة؟ ولو حدفتني بحاجة تاني فاكر العضة؟ بس هتبقى في وشك."
محمد بص لها بغيظ.
"تصدقي لو لسانك دا متلمش هقطعهولك."
الاء ضحكت باستهزاء.
"ها ها هاهاها، ضحكتني وأنا مش طايقاك، يا بوظ الأخس، يلا يا درفة."
محمد كان بيبص حواليه عشان يحدفها بحاجة.
الاء حدفتة هي بالملف.
"خد، أهو."
و ضحكت.
محمد جه في وشه.
"آها يا متخلفة."
الاء ضحكت من القلب.
"هموت، وربنا ما كان قصدي، كان قصدي أبهدلك."
وفضلت تضحك.
محمد ابتسم على ضحكها.
"عايزلك علقة وربنا."
الاء فضلت تضحك.
"حد خبط ودخل."
عز.
"بتضحك غريبة، محصلتش."
محمد رجع وشه.
"إيه اللي جابك؟"
عز.
"إيه دا؟ مش المفروض أسمع زي الأفلام؟"
محمد.
"إيه؟"
الاء بصت لـ عز وطخنت صوتها.
"وأنا أقول الشركة نورت ليه، أتاري عز باشا في شركة."
عز.
"ده نورك يا علاء بيه."
الاء بصت له بقرف.
"علاء؟ تصدق أنا غلطانة، يا مهزق."
عز بضحك.
"يعني هو بنورك ده؟ لا بنورك ولا بنوري يا أختي، ده نور اللمبة يا أختي."
الاء.
"فعلاً، إنت أساس، أول ما جيت حسيت بـ"كرشت نفس" كده، أووف، اطلع، اطلع برا."
عز حضنها من ضهرها.
"أهون عليكي؟"
ومسك وشه من عند الفك وباسها من خدها جامد كالعادة ويرخم عليها.
الاء ضحكت بنرفزة.
"أوعى، بطل الحركة المقرفة دي."
محمد قاعد وحس إنه مضايق.
"ابعد يا عز، إحنا في شغل."
عز سابها وضحك.
"ماشي."
ومسكها وباسها تاني.
"بس كده."
وضحك.
محمد بغيظ.
"كنت جاي هنا ليه؟"
عز.
"أخد الاء عشان تيجي معايا تنقي بدلتي."
الاء.
"إيه دا؟ هتخطب؟"
عز بص لها وضربها بالقفا.
"لأ يا أختي، بعد الشر، عشان فرح زيزو وأياد، خطبتهم، يا فالحة."
الاء ضربت جبهتها.
"آه، أنا نسيت."
محمد بتسرع.
"
رواية المتعجرف والعنيدة الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم الاء
محمد بغيظ... كنت جاي هنا ليه؟
عز وهو يمسك خدها.. أخدت الأء عشان تيجي معايا ننقي بدلتي.
الأء بفرحة... إيه دا؟ هتخطب؟
عز بصلها وضربها بالقفا... لا يا أختي بعد الشر، عشان فرح زيزو وأياد خطوبتهم يا فالحة.
الأء ضربت جبهتها... أيوه أنا نسيت.
محمد بتسرع... لا مش هتاخدها.
عز بصله باستغراب.
الأء ضربت عز في كتفه... بطل تضربني بالقفا.
عز ضربها بالقفا تاني... ما لو زياد ضربك كانت هتبقى جميلة.
الأء ضحكت... على فكرة لما يبقى عايز يضايقني بيضربني بالقفا.
عز فتح إيده بمعنى تعالي في حضني... تعالي يروحي، معاش ولا كان اللي يضايقك.
الأء ضحكت وبتقرب.
محمد زعق مرة واحدة عشان متحضرنوش... اهااا انتي يا بتاع إنتي.
الأء بصتله بقرف... إيه اللي بتاع إنتي دي، وبعدين بتكلمني كده ليه؟
محمد مكانش عارف هو بيعمل كده ليه... مفيش بس عندنا شغل.
عز... يا عم بقولك فرح، مفروض تاخد إجازة، وبعدين أنتم بتصحوا بدري قبل ما كلنا نصحى وبتنزلوا، والأء باين عليها تعب، تاخد إجازة.
الأء بخوف... لا أنا محمد هنا معايا ومش بيخليني الدولاب دا يجي ناحيتي، أما في البيت الله أعلم هيعمل فيا إيه.
عز... يابنتي إنتي...
قطع كلامه دخول أسر.
وخبط الأء... اتفضل.
أسر... أيوه عليكي، أنا مأمنك ياشيخة.
الأء... في إيه؟
أسر... أنا مأمنك إنك تترجمي الماب دا عشان امبارح مشغولة.
الأء باستغراب... ما أنا ترجمته قبل ما أمشي ودتهولك.
أسر بنرفزة... ما المشكلة في ترجمته، اسمها ترجمته، أنا نص ترجمة، أوه يا بنتي المفروض دلوقتي أروح أعمل طباعة، بذمتك أعمل إيه دلوقتي؟
عز بضحك... لا وعليها حرف الألف والهاء دوله، مقولكش بتحطهم في الكلام تحس إنك في عالم تاني في قراءة وكتابة، والمشكلة بتعجبني.
أسر بصله وضحك... هم ضحك وهم يبكي، أنا أعمل إيه دلوقتي.
الأء بصتلهم بقرف... وربنا خسارة فيكم الشتيمة.
محمد بعصبية... وانت متعملوش ليه يا أسر؟
أسر بانتباه... ما أنا امبارح كان في ضغط شغل، والأء شاطرة في ترجمة، بس معرفش إيه.
الأء بصتله بغيظ... بقولك هتفضل تتريق؟ هزهقك.
أسر... أتريق إيه؟ بقولك لازم طباعة وأنا في إيدي أوراق تانية، وأياد بيخلص كله شغله دلوقتي عشان يسلم التصميم.
عز بضحك... الحمد لله إنك مش معايا في طب، كان العينين هيطلعوا مبهدلين في لغة عربية.
الأء ضحكت وبصتله ومسكت إيده... اها عندك حق.
ياروحي، وفي لمح البصر مسك إيده وعضتها.
محمد في نفس الوقت كان لسه هيقول لعز خلي بالك عشان عارف إنها هتعضه، بعد الحركة دي.
عز بضحك... اعاااأا إيدي.
وفضل يضحك... وحياة أمك سيبي.
الأء سبته... عشان تستظرف تاني يا خفيف الظل.
أسر كان بيضحك، أول ما الأء بصتله بطل ضحك.
الأء بصتله بقرف وشدت الملف... غور، هعدله وأعملك الطباعة، بعد ساعة تعال خده.
أسر هز راسه ومشي من غير كلام.
عز بيبص على إيده اتزرقت... الله يخربيتك دي اتزرقت.
الأء بصتله بقرف... أعملك واحد جنبها لو حبيت تتريق تاني، وامسك عدل كلامي وهات عشان طباعة، وبعدها هاجي معاك.
عز بصلها... بس دا مش شغلي.
الأء بصتله وضيقت عينيها... مش إيه؟
عز اتخض من نظرتها وضحك... اسكتي، مش أنا كان نفسي أشتغل معدلتي.
الأء غمزت وهي بتبصله بغيظ... اهو يا نونوس، عدل عقبال ما يتعدل حالك.
عز ضحك... حاضر.
محمد... وأنا هنا ديكور يعني؟
الأء بصتله... بقولك إيه، أنا خلقي هنا، وشاورت على رقبتها، فا خليك حلو كده، شغلك هيخلص، مش همشي إلا وأنا مخلصة كله، وبعدين هتيجي معانا نشوفلك أنت كمان حاجة تلبسها يوم الخطوبة.
محمد بقرف... لا بجد شكراً، وبعدين أنا عندي مش محتاجة.
الأء بصتله بغيظ وقربت منه ووشها قصاد وش محمد... بقولك إيه، عدي يومك معايا، لأن وربنا أنا مش طايقة نفسي ومستحملة نفسي ذات نفسها بالعافية، فخليك حلو كده عشان مأهبش عليك.
عز كان بيعدي وببصلهم وبيضحك على طريقة الأء.
محمد كان سرحان في عيون الأء وملامحه اللي بتخطف القلب.
الأء بانتباه... فاهم ولا لأ؟
محمد فاق... اها اها.
الأء باست راسه كأنها أمه وطبطب على راسه... شاطر، يلا اتزفت اشتغل.
عز ضحك بصوت عالي... مش قادر، هموتتت، يخرب بيت فقرك.
الأء حدفته بكتاب... أجي أخليهاتقدر وتخرب على دماغك إيه؟
عز بيكتم الضحك... حاضر.
محمد بصلها ومش عارف هي سكتت لها ليه.
الأء مسكت شغلها وفضلت قاعدة.
عدى ساعة.
عز... أنا خلصت الحمد لله.
محمد... وأنا.
الأء... اشطا، هات، هروح أطبع دا وأجي وخلاص.
كانت طلعت.
محمد غمز لعز... خلي بالك مازن هنا.
الأء رجعت.
في نفس الوقت كان باب المكتب بيخبط ولسه هيتفتح، الأء جريت على محمد وعز.
إياد... إنتي زفتة، زياد بيرن عليكي مش بيرد ليه؟ قرفني.
عز ومحمد فضله يضحكوا.
عز بضحك... مش من شوية كنتي مصاصة دماء.
محمد بضحك... لا، عدي يومي عشان مأهبش عليك يا جبانة.
إياد ابتسم على ضحكهم ومش فاهم حاجة... في إيه؟
عز حكاله وضحك... أول ما خبط جريت علينا.
الأء بصتلهم بغيظ وقرف... تصدقوا إنكم مهزئين.
وقعدت ومسكت دماغها.
إياد اتضايق لما شافها كده.
محمد عمال يضحك هو وعز.
إياد بيبص لمحمد استغرب إنه بقى يضحك، وبص لعز إنه محمد بيضحك.
محمد بطل ضحك.
إياد بفرحة... أول مرة أشوفك بتضحك كده.
محمد ضم حواجبه... عادي.
إياد ابتسم وبيص للأء لقها لسه ماسكة راسها... مالك؟
الأء اتفجعت، قلبها دق جامد لدرجة وجعها، بس سكتت... مفيش.
وبصتله... هو مازن هنا؟
إياد اتضايق وبص لعز ومحمد بضيق... لا ياروحي.
الأء قامت... هروح أطبع الورق دا وأجي.
وبصت لمحمد وعز... وربنا لأوريك يا درفة أنت والنخلة اللي جنبك ده.
إياد ضحك... أجي معاكي.
الأء براحة... اهااا ياريت.
إياد اتأكد إنها خايفة، وراح معاها.
***
في القصر.
زينب... ماما، الأء مش بتاكل خالص في البيت.
سعاد... البنت دي شكلها ضعيف خالص.
نجاة... جدا، وقالتلها على حالتها.
سعاد... وأنتم ساكتين ليه؟ المفروض تخلوها تاكل كويس.
شاديه... تعبنا من الكلام، ولو أكلت ترجع اللي أكلته.
هدير... متخافوش، محمد مخلي باله منها.
شهد... اها، حتى زياد قالي إن أول امبارح لقاها صاحية عملها سندوتشات تاكلها، ودها للعلاج.
سعاد... يبنتي هو السندوتشات إيه اللي فيها يغذيها؟
نجاة عينيها دمعت... أنا خايفة عليها أوي، هو ممكن يحصلها حاجة؟ أنا الفترة دي بحلم بحاجات غريبة بالأء، أنا خايفة أوي.
زينب... وأنا كمان.
سعاد... بعد الشر، في إيه؟ البنت هتكون بخير بإذن الله.
شاديه... بصراحة من ساعات ما جت مش بتشتكي ولا بتطلب حاجة، أنا عايزة بعد ما نخلص من الخطوبة ناخدها هي والعيال ونتفسح، كده كده الشتاء في أواخره.
هدير... اها اها، عشان خاطري، كده كده الجو بقى حلو، نروح شرم الشيخ.
شهد... لا لا دهب عشان خاطري.
سعاد... بس بس، اللي الأء تختاره.
كلهم بصوا لبعض.
نجاة بفرح... حبتيها صح؟
سعاد ابتسمت... بصراحة البنت كل مادة بتكسفني بأدبها، يا زين ما أخوكي ربّاها، مع إنها باكشة بس تدخل القلب على طول، فعلاً.
وبصت لزينب... إيه رأيك يا زينب، لما كنتي بتقولي اللي يشوفها يتمناها تكون بنته أوي، يجيب بنت، الله يرحم أهلها، عرفه يربيها بنتهم أحسن تربية.
هدير وشهد جريوا حضنوها في صوت واحد... واحنا بنحبك أوي.
شاديه وزينب بصوا لنجاة لقوها مبسوطة جداً وزي الفخور بالأء.
زينب... الله يرحمهم.
***
زياد بيرن على إياد... الو، هو أنا بعتك تطمني عليه، تقوم أنت كمان متردش؟
إياد... يبني أهي معايا، كويسة زي القرد.
زياد بلهفة... طب اديهالي.
إياد... معاك.
إياد بهمس لزياد... متزعقش ليها، لسه عز ومحمد عاملين معاها مقلب واتفجعت.
زياد جز على أسنانه... هي كويسة؟ دول متخلفين، مش عارفين إن قلبها بيضعف من أقل حاجة.
إياد... أهدا بقى، أنا بقولك عشان متتعبش عليها.
زياد... تمام، اديهالي.
الأء... الو، واللهي الفون صامت وأنا نسيت أعمله عام، بس عشان كان في اجتماع صدقني، وسأل أياد.
زياد... إنتي كويسة طيب؟ بالله عليكي.
الأء... وغالوتك زي القرد، المهم أنت عامل إيه يا زيزو يا عريس؟
زياد ضحك... والله ما في أهم منك عندي، بخير يا قلب زيزو.
الأء... دايماً بخير يارب، بقولك أنا هروح مع عز يجيب بدلته ودبست محمد معايا أهو، هجبله حاجة على ذوقي، يكش يفرد وشه دا شوية.
زياد... اشطا، هتعملي إيه؟
الأء... هشوف لو لقيت حاجة كويسة هجيب، لو ملقيتش هاخد البنات، كده كده هننزل ومتفقين إن أنا وشهد وداليدا وهدير نشوف.
زياد... اشطا، الأء قصير مفتوح، لا وأنتي فاهمة.
الأء بنرفزة... حاضر، وبعدين معايا عز ومحمد.
زياد... اتلمي يا جزمة وقوليها عدل.
الأء ضحكت... حاضر.
زياد... أيوه كده، خلي بالك من نفسك.
الأء... وأنت كمان يا باي.
زياد... باي روحي.
***
عز... محمد، أنت لازم تدي الأء إجازة، الأء شكلها مرهق خالص، وأنت عارف إنها بتنام بالعافية، وآخر الأسبوع دا خطوبة أخوك وأياد كمان.
محمد بصله وعارف إنه كلام صح... وشغل شركة.
عز بصله... لا إله إلا الله، خلاص يا سيدي، مش هيجي من أسبوع تشتغلوا مع بعض.
محمد... إزاي يعني؟ وبعدين قدامك الأء هتخاف تقعد لوحدها في البيت، ما أنت عارف.
عز... عندي فكرة، خلاص تشتغل في البيت أنا وهي مع بعض، وفرصة إنها تنام براحتها.
محمد بصله... ماشي.
عز... تمام، خدوا الأوراق اللي هتحتاجوها على أساس إن من بكرة تشتغلوا في البيت.
محمد... تمام، بس أقنعها أنت بقى.
تسريع الأحداث.
الأء دخلت، محمد لقاه بيطلع الملفات اللي هيحتاجها.
محمد... الفترة اللي جاية.
وعز بالعافية أقنعها إن متخافش، وإن مازن أساساً الفترة دي جه عشان يخلص شغل، وإن مش هتقابل بس ياما، وإن محمد هيفضل معاها، ووافقت وخلصت ولمت حاجات ونزلت.
عز عربته لقها العجلة نايمة، راح مع محمد والأء في نفس العربية.
في عربية محمد، عز كان ركب ورا، والأء جنب محمد.
الأء وعز عمالين يغنوا مهرجان.
الأء... كوكبكوا ياسطى غير كوكبى.
عز... بطولي واحدة أسوق تتار.
الأء... أنا جامد أنا جامد أنا شيك.
محمد بصله وهز راسه بنرفزة بصبر...
الأء وعز بصوا لبعض وغنوا مع بعض... لو معاك فلوس عربية بتمشي، معروف يامعلمي متصحبش هلافيت، لو بتفهم في الأصول أهلاً بيك نشتري كتب، تبقى فوق.
عز... ولو يشيب الشعر لون.
الأء وعز... مكملين لأخر يوم، أصل النجاح ده صعب مش محتاج النوم.
محمد... كفاية كده بقا عشان صدعت.
اشتغلت أغنية تاني.
عز بصلي.
الأء... الله، أغنية، أنت يلا.
محمد بصله واستغرب إن عمره مسمع الأء بتغني، الأء كانت طول عمرها تزعق في الأغاني عشان تضايق محمد.
محمد مسح دقنه بإيده وبيحاول ميشتمهمش.
الأء بتغني... كل يوم بيفوت ويمشي، ساب أكيد جواك علامة، ذكريات مع ناس نضيفة، أو مآسي وناس لمامة، اللي حبك رغم حملك شال معاك الحمل.
محمد بصلها واستغرب إن صوتها حلو.
الأء... ياما، واللي مهما بيبتسم لك في صفرار في الابتسامة، اللي سابك غصب عنه، واللي أديك ارتحت منه، واللي مش ممكن تقابله تاني غير يوم القيامة.
محمد بصلها... صوتك حلو أوي.
الأء ابتسمت وكملت... اللي بالغالي اشتريتهم، لما كانوا ولا اليتامى، بس طلعوا معندهمش بربع جنيه شهامة، اللي عاش وحقيقته واضحة، واللي لسه عليه غيامة، خير دفعت عليه غرامة.
عز مد راسه وباسها من خدها... أيوا بقا يا لولي يا جامد.
الأء ضربته في كتفه... هديك بالبوكس المرة الجاية في مناخيرك، كتك القرف.
عز بضحك... وربنا مهما تعمل بحبك، أقمر أنت يا عسل.
وجي يبوسها راحت الأء شدت إيده لسه هتعض.
عز بضحك... ورحمة أمك، لا بهزر.
الأء سابته... يبقا تتلم.
وبتمتد إيدها لورا عشان تضربه، بقت تضرب على الهوا... يا جبان.
عز وهو بيتفادى إيديها... اصمل، أو ما قولنا مازن جريتي.
الأء بغيظ... هقولك إيه، اتنين مهزقين.
محمد بصلها... هو أنا جيت ناحيتك؟ أنت عبيطة؟
الأء بصتله... أمي اللي قالت مازن جاي نهارده.
محمد حذفها بمنديل... لمي لسانك بقى.
عز... بس بس، أنت رايح فين المول أهو.
محمد... انزلوا طيب لحد ما أركن.
***
داليدا... أيوه ما أنا عايزة أروح معاهم يبني.
إياد... ياروحي، أنت افهميني دلوقتي، أنا الأء قالتلي إنها هتشوف وهي مع عز ومحمد حاجات اللي ناقصاكي، ولو لقت في المول دا هتاخدك أنت والبنات تدور هناك، ملقيتش خلاص تنزلوا بقا مع نفسكم في مول غير دا.
داليدا... خلاص طيب، يعني كده الأء هتشتري لنفسها فستان؟
إياد... لا، قالتلي إنها هتشوف بس عشان عايزكم معاها، وبعدين أنت قلقانة ليه؟ أنت فستانك أنا وأنتي نقينها مع بعض، والحاجات البسيطة دي معاهم ياستي، ممكن أنا أجبهالك لحد عندك.
داليدا... لا، أنا عايزة أروح مع الأء، هي وعدتني، وقتها هتيجي معايا، دا غير الأء ذوقها حلو جداً.
إياد ضحك... يعني ذوقي وحش؟
داليدا ضحكت... لا والله مقصدش، وأنت عارف إننا نشتري فستان اللي عجبك أنت عشان وثقة فيك، أما الحاجات دي عايزة الأء معايا، وبعدين الحاجات دي في لمة بنات بيبقى ليها فرحة، وأنا نفسي أحس الإحساس دا.
إياد ضحك... تمام ياست البنات، عموماً الأء قالت مش هتشتري حاجة إلا وأنتم معاها.
داليدا... اشطا.
إياد... سبحان الله.
داليدا... في إيه؟
إياد... إنتي أول ما شوفتيها مكانتيش طايقاها وتعاركتم.
داليدا ضحكت... أيوه فاكر، بس واللهي طلعت بنت جدعة، عمري ما طلبت منها حاجة وسابتني.
إياد... تيتا تقولي طلع لي باباها ومامتها.
داليدا... بتصعب عليا لما بتحكيلي عنهم.
إياد... وأنا كمان، كنت مفكر مع الأوقات هتنساهم شوية، بس لاحظت إنها زي ما هي، بس بتقاوح قدامنا، فاكرة لما قولتلك فضلت سهران جنبها عشان خايفة من مازن؟
داليدا... اها.
فلاش باك.
إياد... إيه اللي في إيدك دا؟
الأء... دي صور بابا وماما وأخويا.
إياد... وإنتي مطلعاهم ليه؟
الأء... لا عادي، متعودة، بعد ما بقرا ليهم قرآن، باخد صورهم في حضني وأنام، بحس إنهم حواليا، حتى امبارح، لقيت بابا جه.
إياد باستغراب... جه فين؟
الأء بفرح وعينيها لمعت من دموعها... في الحلم، وقاعد معايا، وفضل طبطب عليا، وماما فضلت واخده في حضنها، وياسين كالعادة فضل يرخم.
إياد بصصلها ومستغرب طريقتها بتحكي كانهم فعلاً مارحوش عند اللي خالقهم، وكانهم لسع موجودين.
إياد ابتسم... الله يرحمهم ويغفر لهم.
الأء ابتسمت... اللهم آمين.
باك.
داليدا... ربنا يصبرها، يمكن عشان كده بتتحسن وترجع تاني تتعب.
إياد... مبقتش عارف، مشكلتها مش بتشتكي.
داليدا... ربنا يحميها يارب ويعفي عنها ويديها الصحة، لأنه فعلاً تستاهل كل خير.
إياد... يارب.
***
في المول.
الأء بصت لعز... ما هي حلوة أهي، خش البس يلا ووريني.
عز بص لمحمد... إيه رأيكم؟
محمد... حلو.
عز دخل يقيسها.
الأء بصت لمحمد... محمد، إيه رأيك في دي؟
محمد بصلها... دي لمين؟
الأء بصتله بلا مبالاة... أكيد مش ليا، أنت ييني.
يلا شوف.
محمد بصلها واستغرب، عمر ما حد نقا له حاجة، على طول لواحدة، أو بمعنى أصح، كان بيرفض إن حد يتعامل معاه.
محمد... لا.
الأء... لا، أما تلوك، ادخل شوفها يلا.
محمد بنرفزة...
رواية المتعجرف والعنيدة الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم الاء
محمد بصلها واستغرب، عمر ما حد نقا له حاجة.
على طول لوحدها، أو بمعنى أصح، كانت بترفض إن أي حد يتعامل معاها.
محمد: "لا يا الاء."
الاء: "لا، اما تلوكي، ادخل شوفها يا لوكي."
محمد بنرفزة: "قولتلَك لأ، أنا... أنتِ مبتفهميش."
الاء بعصبية وجزت على أسنانها: "ادخل شوفه يا محمد، بدل ما..."
قطع كلامهم دخول بنت بمياصة.
البنت: "حمادة، وحشتني أوي. إيه يا بيبي؟"
وحضنته.
الاء كانت واقفة مبلومة.
محمد بص لـ الاء والبنت في حضنه، لقاها مصدومة من المنظر. بيحاول يزقها.
البنت وهي متعلقة في رقبته: "إيه يا روحي؟ مش بشوفك ليه؟ موحشتكش؟"
"وحشتكش؟" ولمست خده. "يا بيبي."
الاء وشها أحمر واتكسفت وسابتهم وبصت للبنت بقرف ومشيت.
محمد فضل باصص لـ الاء واتعصب من نفسه. إنها والبنت متعلقة فيه.
محمد زق البنت ومسكها من دراعه.
محمد: "إنتي إيه اللي هببتيه ده؟ وبعدين... وبعدين إحنا في مكان عام."
البنت بسهوكة: "آه دراعي يا حمادة، آه."
محمد لواه ورا ضهرها: "وهكسر إيدك لو شفتك تاني، انتي فاهمة؟"
وزقها ومشي.
الاء مع نفسها وقفت وقرفانة من كلام اللي سمعته وشكلهم.
"وأنا مالي؟ براحته يعمل اللي هو عايزه. العيب مني، كان المفروض أول ما لقيتها كنت مشيت. أنا اللي غلطانة."
عز طلع.
عز: "ها، إيه رأيك؟"
الاء بصت له وابتسمت.
الاء: "ها، جميلة. بس هات أصغر درجة، لأن واسعة عليا."
عز: "عليكِ؟"
حس فيها حاجة.
عز: "مالك؟ في إيه؟ وفين محمد؟"
الاء هزت راسها بمعنى لأ، مفيش. وابتسمت.
محمد بيسلم على صحابه.
عز بصلها.
عز: "طب إيه؟"
محمد جه وبص لـ الاء وبص لقى فعلًا مضايقة من اللي حصل.
عز: "كويس إنك جيت. إيه رأيك؟"
محمد بص لعز.
عز: "الاء بتقول أجيب أصغر."
محمد: "آه."
عز: "شكلها مش عاجباكم. أنا هشوف البدلة التانية أحسن. اللي إنتي نقيتيها."
الاء: "تمام، بسرعة عشان لو كده نشوف تاني."
عز مسك خدها.
عز: "حاضر يا روحي."
الاء ضحكت وضربت على إيده.
الاء: "بطل يا رخم."
ودخل.
محمد بحرج: "على فكرة أنا قطعت علاقتي بيها من ساعة اللي حصل في الشركة."
الاء بصت له بعدم اهتمام.
الاء: "براحتك. شئ ميخصنيش. ودي حياتك."
محمد جي يمسك إيديها عشان تبصله، الاء بعدت عنه.
محمد اضايق من أسلوبها ده.
محمد: "واللهي هو في إيه؟"
الاء: "مفيش."
محمد بنرفزة: "إنتي مسمعتيش لما قالت مبقتش أشوفني؟"
الاء بصت له بعصبية.
الاء: "إنت مبسوط لما واحدة بقلة الأدب دي جت وحضنتك وأنا واقفة؟ محترمتنيش. عايز إيه يعني؟ أقف أصفر ولا أسقف لكم؟ عموماً انت حر. بس افتكر إني أختك. بلاش أنا، لأنك لو بتعتبرني أختك مش هتقبل بكده. هدير وشهد دول نور عينك، بذات هدير. تقبل بكده عليا؟ بلاش أنا، لأنك بتأكد إنك فعلًا مش بتطيقني وبتكرهني."
محمد مسكها من دراعها.
محمد: "بقولك اتفاجئت وسمعتي بودانك إني قطعت معاها. أعملك إيه يعني عشان تصدقي إني مش بكرهك؟"
الاء: "أصدق إزاي؟ لما حتة البدلة بقولك ألبسه رافض؟"
ولا قطعت كلامها.
محمد بنرفزة: "أوعي."
وشد البدلة منها وخدها ودخل يلبسها.
الاء بصت له واستغربت رد فعله.
الاء: "إيه ده؟"
عز طلع.
عز: "ها؟ إيه؟"
الاء انبهارت.
الاء: "الله! دي أحلى بكتير."
عز غمز.
عز: "أنا قمر. أساس إيه؟ تيجي ندفع فدية ونتجوز؟"
الاء ضحكت.
الاء: "إنت عبيط يبني؟ ارحم."
عز ضحك ونزل لمستواه طولها.
عز: "يبت دي عينك بتلمع من كتر حبك فيا."
الاء بصت له بلا مبالاة.
الاء: "ليه؟ هو أنا زيك يا جزمة؟ إيه حاجة أحبها؟"
عز بص لها ورفع حاجبه.
عز: "الله! يعني أنا وحش؟"
الاء ضحكت ومسكت خدوده.
الاء: "إنت زي القمر وأي بنت تتمناك. بذات اللي شبه حبيبتك اللي ماتت."
ضحكت.
عز ضحك.
عز: "يخربيت لسانك."
وباس راسها.
عز: "إيه يعني؟ أخد دي؟"
الاء بفرحة: "آه جداً. جميلة جداً عليك."
عز غمز.
عز: "يعني هوقع بيها بنات في الفرح؟"
الاء حدفته بالرشقة.
الاء: "غور."
عز بضحك: "آه، بهزر وربنا."
"إيه ده؟"
ولقى محمد طلع بالبدلة. لونها أسود وقميص أسود وشكله يخطف القلب.
عز صفر.
عز: "جامد بجد."
الاء بصت بفرح إن شكله طلع حلو وبانبهار بيه.
الاء: "الله! تحفة بجد. ما شاء الله."
محمد فرح لفرحتها وقرب منها.
محمد: "عجبتك؟"
الاء بفرح: "جداً. جميلة قوي عليك."
عز: "إيه رأيك أنا؟"
محمد بص عليه.
محمد: "حلو. دي أحلى من التانية."
الاء بفخر: "أنا اللي اختارتها برضه."
عز مسكها من خدها.
عز: "شاطرة في كله."
"حاجة يا قلب أخوكي."
الاء عضته.
عز بضحك: "في إيه؟ إنتِ ما أكلتيش الصبح ولا إيه؟"
الاء: "لا، عشان إيدك تقيلة. بس تصدق جعانة فعلاً."
محمد ضحك.
محمد: "طيب إيه رأيكم نحاسب ونطلع ناكل ونرجع نشوف لي الاء؟"
الاء بحماس: "أشطا. بس أنا هشتري مع البنات. بس الأحسن نبص على حاجات اللي داليدا عايزها عشان منحطش بكرة."
محمد: "خلاص تمام."
عز: "طيب وأنا هدخل أغير."
محمد: "وأنا."
الاء: "بسرعة بقى."
دخلت الاء بتبص لقت محل في وشها، قالت تدخل تشوف عقبال ما يخلصوا.
قعدت الوقت ومحمد وعز طلعوا لقوها مش موجودة.
محمد بستغراب: "راحت فين؟"
عز: "مش عارفة."
محمد بيرن عليها لقى فونها مقفول.
محمد: "الفون مقفول."
عز بص له.
عز: "لتكون عملت اللي كان في دماغها؟"
محمد بص له ومسح دقنه.
محمد: "لا لا. هي تلاقي بتبص ورايحة حاجة من الحاجات دي."
وفضلوا يدوروا في المحل اللي كانه، مالقوهاش.
عز ضرب جبهته.
عز: "أيوه عليكي. أنا غبي مكنتش سبتها."
محمد عينه احمرت وعروق وشه ظهرت وجز على أسنانه.
محمد: "هي أكيد ملحقتش تعرف تطلع."
عز بعصبية: "المشكلة إنها متعرفش مكان هنا. ممكن يجيلها حاجة."
محمد بغضب: "إنت هتروح من هنا وأنا من هنا. بسرعة."
الاء طلعت ورايحة لهم، لقت محمد عمال يبص حواليه. راحت له وخبطت على ضهره.
الاء: "محمد؟"
محمد لف وبصلها. أول ما لقاها، هي شدها وحضنها.
الاء اتخضت.
الاء: "في إيه؟ وفين عز؟"
محمد طلعها من حضنه ووشه كله غضب، كفيل يرعب أي حد. ومسكها من دراعها.
محمد: "إنتي روحتي فين؟"
الاء بخوف من شكله ومرعوبة منه.
الاء: "في إيه؟ إنت بقيت شبهه كده ليه؟ هو عز فين؟"
محمد لقى وشها هرب الدم من خوفها. حاول يهدى، ساب دراعها.
محمد: "كنتي فين؟"
الاء وعنيها مدمعة.
الاء: "كنت ببص هنا على الحاجات عقبال ما تخلصوا."
محمد: "إنتي كويسة؟"
الاء عيطت وبصت في الأرض، لأنها لما اتعصب بقى شبه مازن.
الاء: "بقيت شبهه قوي."
محمد رفع راسها، مسح دموعها.
محمد: "آسف. بس خوفت عليكي. فكرتك سبتيني إنتِ كمان."
الاء بصت له واستغربت.
الاء: "إيه؟"
محمد فاق لنفسه.
محمد: "ها؟ قصدي مشيتي يعني وإنتي متعرفيش."
قطع كلامه رنة عز.
عز برعب: "مش لاقيها يا محمد! مش لاقيها!"
محمد: "اهدأ. لقيتها."
عز بفرحة: "بجد؟ انتوا فين؟"
محمد: "تعالى. هستناك في الكافيه اللي في المول تحت."
عز: "تمام تمام. هي كويسة؟"
محمد: "آه."
محمد: "باي."
أول ما نزل محمد والاء، عز جري أخد الاء في حضنه.
عز: "إنتي كويسة؟"
بيبص لقى عينيها معيطة.
عز بخضة: "إنتي كويسة؟"
الاء كانت فرحانة إنهم بيحبوها كده.
الاء: "إيه دا؟ أنا طلعت غالي عندكم؟"
وضحكت وبتمسح عينيها.
عز باس راسها.
عز: "لسه عارفة يا جزمة؟ وجعتي قلبي. وشيطان عمل شغله."
الاء ضحكت.
الاء: "عمل إيه؟"
عز: "يا ختااااي ياما إن حد خدك. لا دي سبتكم ومشيت زي ما كانت عايزة. لا دي هتوه وهيحصلها حاجة."
وبصلها.
عز: "أوعديني إنك مش هتسيبينا."
الاء بفرحة: "بجد إنت بتحبني؟ ولا عشان خالته وعمته؟"
عز مسك خدها.
عز: "آه. مكانش نعرف بعض بس كأنك متربية معايا. وبجد المرة دي مش عشان إنتي زي القمر، عشان إنتي أجدع وأحسن بنوتة عرفتها وأختي اللي لو لفيت العالم كله مش هلاقي في حنيتها."
وغمز وكتم السرار بفضيحة وضحك.
الاء حضنته.
الاء: "ربنا ميحرمنيش منك يا أخويا."
ومحمد بص لهم وكان مضايق إنها خافت منه.
عز: "ولا منك يا روح قلب أخوكي."
وهمس: "محمد كان هيتجنن عليكي فعلًا. بيعتبرك أخته وبيحبك. متخافيش."
(الاء كانت دايماً تقول لعز حاسة إنه مش بيحبها بس ساكت عشان زينب).
الاء بصت لمحمد وحضنته.
الاء: "ويحفظك ليا يا درفيتي."
محمد حاسس بحاجة غريبة وحضنها ومسح على شعرها.
محمد: "ويحفظك يا ربع."
عز ضحك.
عز: "جميلة بس دبش."
الاء رفعت راسها وهي في حضنه، بصت لمحمد بطفولة.
الاء: "عايزة آكل."
محمد ابتسم.
محمد: "حاضر."
عز: "مش هنشوف حاجات اللي داليدا قالت عليها؟"
الاء: "لا خلاص. لقيتها. بس هي تيجي تختار."
عز: "طب يلا بينا."
تسريع الأحداث. راحوا أكلة وبعدها روحوا. والاء كلمت داليدا إنها لقت الحاجات واتفقوا. وعد الوقت وكلهم في البيت قاعدين على العشا.
عاصم: "صحيح يا محمد، الاء تاخد إجازة الفترة دي عشان خطوبة أخواتكم؟"
محمد: "ما اتفقت أنا والاء إننا هنشتغل في البيت."
عاصم: "يبني وكده فين الراحة؟"
الاء خافت إن محمد يسيبها لوحدها في البيت.
الاء: "لا، أنا موافقة وكده أحسن وهبقى مرتاحة جدًا."
عاصم: "اللي يريحك يا بنتي."
نجاة: "إنتي كلي يلا."
الاء: "حاضر."
مازن: "صحيح يا الاء، سمعت إن ذوقك حلو في لبس. لو كده هاخدك بكرة معايا نشوف لبس مع بعض."
الاء بلعت ريقها.
الاء: "ها؟ لا لا مش هينفع. أنا ذوقي زي الزفت. مين اللي قالك كده؟ دا شكله بيكرهك."
كلهم ضحكوا.
مازن بص لهم واستغرب.
مازن: "في إيه؟"
عز: "لا ولا حاجة. بس الاء بكرة أساسًا رايح مع البنات تشتري حاجات."
إياد: "إذا كان أنا مش هروح مع داليدا."
شهد: "أهو فعلًا."
مازن بخبث: "عادي أكون معاكم أهو. يبقى معاكم راجل لو حصلكم حاجة."
هدير: "مش هينفع يا مازن، لأننا بنات. لو جيت معانا مش هتستحمل، هتزهق."
مازن: "عادي، أنا بالي طويل."
الاء بتزهق منه.
الاء: "دي لمة بنات. أكيد إنت راجل صح؟ ولا إيه؟ عايز تيجي برضه؟"
محمد بص لها وضحك.
كلهم بصوا لمحمد واستغربوا إنه ضحك.
مازن جز على أسنانه وبصلها.
مازن: "تقصدي إيه؟"
الاء خافت. محمد بص لها إنها ترد. متخافش.
الاء ردت وهي بتبص لمحمد.
الاء: "قصدي إننا بنات. وجودك مينفعش معانا."
مازن بنرفزة قام وساب الأكل.
نجاة كانت شايفة محمد والاء وبتسمت بفرحة.
سعاد بصت لها وعينيها بتضحك ومزعلتش على ابنها لأنها عارفة أخلاقه.
إياد ضحك ولعب في شعرها كالعادة وهمس لـ الاء.
إياد: "أيوه كده خليكي قوية."
الاء ضحكت بطفولة وبصت لمحمد، لقتُه باصص لها.
الاء غمزت له بفرحة.
الاء: "زي شكرًا."
محمد ابتسم على طفولتها.
عدى الوقت وكلهم دخلوا ناموا.
محمد في أوضته.
محمد مع نفسه: "هو أنا ليه حسيت روحي بتطلع أول ما لقيتها اختفت؟"
العقل: "يمكن اتعقدت من إنها تسيبك وتمشي زي ما حصل زمان مع أمي؟"
القلب: "أو يمكن اتعلقت بيها لدرجة مش عايز تبعد عنك دقيقة."
محمد: "هي ممكن تسيبني فعلاً وتبعد؟"
القلب: "مش ملاحظ بتقول تسيبني، مش تسيبنا؟"
العقل: "عادي، لأن معظم الوقت معانا."
محمد: "أنا مش عارف. بقت خايفة طول الوقت."
القلب: "يمكن عشان حبيتها."
محمد: "أنا مكرهتهاش أساسًا."
العقل: "لا حبتها. وإنت فاهم."
محمد: "لا لا طبعًا. إيه الهبل دا؟ دي أختي."
القلب: "وفيها إيه؟ الاء متتعوضش. وبعدين إنت مش شفت نفسك لما بتضحك بتفضل باصصلها إزاي؟"
محمد: "بس بس. عايز أنام."
عدى اليوم ومحمد مش عارف الإحساس اللي جواه دا إيه.
تسريع الأحداث من غير جديد.
وتاني يوم الاء والبنات رايحين يشتروا الفساتين.
ما عدا (داليدا لأنها اشترت مع إياد) و(زياد شهد مكانتش موافقة تجيبه إلا مع البنات عشان مفاجأة).
وجهزوا كل حاجة وكلهم مردوش يوروهم الفساتين وحبوا تبقى مفاجأة.
ومحمد والاء كانوا بيشتغلوا ومازن كان كل ما يحاول يقرب من الاء كانت ترد وتصده.
تتحامى في محمد ومحمد كان بيحاول ما يخليوش يقرب منه.
وسعاد بقت تهزر مع الاء وحبتها كأنها بنتها وبقت تهزر وتضحك عكس شخصيتها الجامدة.
ومحمد كان كل يوم يتعلق بيها وبيحاول يتغير عشان الاء متضايقش.
ومكانش عارف شعور اللي جواه.
والاء كانت مشكلتها بس مازن. بس بدأت تقل خوفها منه بوجود محمد.
هدير كانت بدأت تحس إنها بتحب عمار بس بتعاند.
وعمار اتعلق بيها أكتر. والاء بتطمنه إنها بدأت تحبها لما قعدت معاها وعرفت إنها حبته من كلامها بس بتعاند.
وعدت الأيام وجه قبل الفرح بيوم.
الاء: "سوسو يا قمر إنتي. قوليلي بس بدور على إيه وأنا هجبهولك."
سعاد: "علبة الدهب بتاعتي مش لاقيها ونسيت أنا شايلها فين."
الاء لطمت على وشها.
الاء: "يا عمته دي عاشر مرة تشيليها وتخليني ألف لك عليها الأوضة. مدام إنتي ذكرتي سمكة كده، ليه بتخبي الدهب من قلة في البيت؟"
سعاد ضربتها على رجليها بهزر.
سعاد: "أخس عليكي. وهبصت لها. هتجبيهالي؟"
الاء ضحكت.
الاء: "حاضر. اقعدي كده وأنا هاتشقلب في الأوضة أدورلك عليها وإنتي فكري يمكن تشيليها فين."
سعاد: "شوفيها فوق الدولاب كده."
الاء وهي بتدور وبتتشعلق عشان تطلع وبتدور لقتها.
الاء: "لقيتها أهي. إنتي حطاها إزاي هنا؟ دي جوه خالص."
سعاد: "حولي طيب. تلاقيني حدفتها."
الاء فضلت تتشعلق لحد ما طلعت بقت فوق.
الاء: "أهي. إمسكي."
سعاد خدتها.
الاء بتبص تحت.
الاء: "يالهوي. هنزل إزاي؟"
سعاد: "استني."
وجابت لها كرسي.
الاء: "إيه يا عمتو؟ لاحظي طولي. مش جايب لي الكرسي بس."
سعاد ضحكت.
سعاد: "ما إنتي قصيرة أوي."
الاء بضحك: "إنتي بتعيري ولا لاحظتيها دلوقتي؟"
سعاد: "أعير إيه؟ دا إنتي قمر. إحنا اللي طول زيادة عن اللزوم."
الاء ضحكت وغمزت لها.
الاء: "أحب وأنت رافع من معنوياتي."
سعاد بضحك: "وإنتي هتفضلي مد راسك كده من فوق الدولاب؟ ما هتنزلي؟"
الاء بضحك: "أها. أصل الدكتور قالي اقعدي في حتة فيها ترويح. يا عمته ما إنتي شايفة مش عارفة أنزل."
سعاد بضحك: "طيب هتعملي إيه؟"
الاء بصت للأرض.
الاء: "هحاول أنزل. يا هنزل سليمة يا راجلي تتكسر. يلا، كله فداكي يا سوسو."
سعاد بضحك: "إيه رأيك أشابك لك وتنزل؟"
الاء بصت لها بلا مبالاة.
الاء: "تشابك لي؟ عارفة يا عمتو. لولا إنك ست ليكي احترامك، أخاف أرد عليكي. وأنا كمان بحبك حب فوق المحبين حب. كنت سمعتي كلام مش لطيف."
سعاد ضحكت جامد.
سعاد: "بنت! احترمي نفسك."
الاء ضحكت على ضحكتها.
الاء: "أووعاااا بقىاا."
وسقفت بإيديها جامد.
سعاد بضحك: "يخربيت فقرك. هتبوظي هبتي قدام العيلة."
الاء ضحكت: "معاش ولا كان اللي يضيع هبتك. يا عسل. ادعيلي بقى."
وبدأت تنزل.
محمد دخل على صوت ضحك عمته.
محمد: "في إيه؟"
سعاد ضحكت.
سعاد: "البكاشة دي. مش عارفة أعمل فيها إيه."
الاء بصت لها ومركزتش.
الاء: "أخس. دا أنا لسه جايباله الصندوق ده بكه الثري."
وهي بتنزل إيدها فلتت.
الاء: "عااااا."
سعاد: "بنتي."
محمد: "
رواية المتعجرف والعنيدة الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم الاء
سعاد... محمد...
في لمح البصر لحقها.
الاء من الخوف غمضت عينيها وسكتت.
محمد بفزع وخوف... الاء انتي كويسة؟
البنت مش بترد.
محمد يهز فيها... الاء ردي عليا انتي كويسة صح؟ ردي عشان خاطري.
الاء فتحت عين واحدة نص فاتحة وبصتله...
دماغي اتفتحتش صح؟
سعاد مسكت قلبها... الحمد لله.
محمد بص ليها وضّمها لصدره وحضنها...
لا الحمد لله.
سعاد بصت لمحمد واستغربت رد فعله ولهفته عليها.
محمد فاق من نظرة سعاد ليه...
احم وبعد عنها ونزلها.
متطلعيش تاني كده.
الاء شعرها اتكشكش، بتعدله وبتعدل هدومها.
توبه، اساس اطلع تاني.
وبترفع راسها... ايه؟ بصصلي كده ليه؟
محمد كان باصص لـ الاء وزي ما يكون خايف يحصلها حاجة.
مفيش.
سعاد... طيب يا حبيبتي روحي اعمليلي شاي.
الاء... حاضر. وراحت.
محمد جي يطلع.
سعاد... تعال عايزك.
محمد باستغراب... خير يا عمتي؟
سعاد شاورت يقعد جمبها.
تعال هنا جمبي.
محمد قعد.
في ايه؟
سعاد حطت ايديها على خده بحنية... بتحبه.
محمد ضم حواجبه... مين؟
سعاد ابتسمت... منضحكش على بعض، انت مش ابن ايوب انت ابني.
محمد بتوتر ودارى وشه... مش فاهم.
سعاد مسكت ايده وطبطبت عليه... هحاول اصدقك. اقصد الاء بتحبه.
محمد...
سعاد جابت وشه ليها... وانت صغير لما كنت بتخاف او تتكسف كنت تدير وشك مني عشان عارف هعرف من عنيك، ودلوقتي اتاكدت.
محمد بتنهيدة... انا مش عارف بحبها ازاي اختي ولا ايه.
سعاد... بتحس بايه لما بنشوفها؟
محمد... مش عارف، بحس باحساس غريب مش عارف.
سعاد... ازاي ايه مثلاً؟
محمد... بلاقي قلبي بيوجعني من كتر نبضه، بس حلو الوجع ده ببقى عايز اخبيها من عيون الناس، مش عايزها تتعامل مع حد.
سعاد... لما بتتعارك معاك بتحس بايه؟
محمد بص لها وابتسم... هتصدقي لو قولتلك ببقى حابب عركنا مع بعض، وبضايق لما ألاقيها ساكتة. اتعودت على وجودها صوتها ودوشتها وجنانها. بحس ان في حاجة غلط لو سكتت ومش بنتعارك. بصراحة ساعات بنكشها عشان أسمع صوتها.
سعاد... طيب لو متصالحين؟
محمد سرح وابتسم... بتبقى أجمل واحدة في هدوءها ومش بنبطل ضحك، ضحكتها أساس بتخليني مش عارف ببقى تايه فيها. طفولتها وبرائتها. وضحك وبصراحة بنكشها عشان اتعود على دوشتها.
سعاد... لما خدها في حضنك من شوية حسيت بايه؟
محمد... روحي رجعتلي. بخاف عليها بطريقة متتوصفش. مش قادر اوصفلك الوجع اللي حسيته لما مالقتهاش في مول. حاسس نفس احساس أما أمي بعدت، بس أمي أنا كنت بغباء رفضها. أما دي مش بإيدي. أنا عمري ما كان ليا نقطة ضعف، بس فعلاً هي نقطة ضعفي. لو حصلها حاجة بندم إني سبتها في لحظة اللي سبتها فيها. لما بتبقى في حضني بحس بأمان عمري ما حسيته. وببقى كاره نفسي لما بزعلها، بس بيبقى غصب عني. خوف عليها بيخليني مش عارف أعمل إيه. كنت بستغرب خوف زيادة عليها، بس فعلاً بقيت بخاف عليها. ضعف خوف زيادة. وبص لسعاد.
محمد... هي مش هتمشي صح؟ وهتفضل معايا؟
سعاد بفرحة... أخيراً هفرح بيك يا نور عيني. أنت ابني اللي مخلفتهوش، وأحن عليا من أي حد حتى من ابني.
محمد باس ايدها... ربنا ميحرمنيش منك. بس هتفرح بيا؟ ايه بس؟ وابتسم بحزن. الاء بتخاف مني وبتكرهني. وساعات لو راضي عني بتعتبرني أخوها. مابتشوفيش نظرة الخوف اللي في عينيها؟
سعاد... بتكرهك دي نستبعدها خالص، استحالة. بتخاف منك يمكن عشان لحد دلوقتي هي متعرفش دا. وشاورت على قلبه. متعرفش إنك حنين زي أبوك الله يرحمه. لما بتحب حد لو تقدر تدي روحك وعمرك وكل حاجة وتشوفه مبسوط هتعملها. مبتسبش حد محتاجك، بالعكس بتفضل جنبه. زي ما أنت أول ما اتأكدت إن أمك كانت مش بمزاجها جريت عليها. وتحدّاك لو مش ندمان على اللي فات. وتحدّاك إن زياد دلوقتي بتحب أخوك وغلوته عندك متتوصفش. وبقيت فرحان إنه هو كمان بقى بيحبك وبقيتوا أصحاب وسند لبعض، رغم إن إياد وعز دايماً معاك. والاء لو اتعاملت معاها بقلبك هتلاقيها هي اللي بتقولك بحبك وبموت فيك كمان. يمكن تتحرش بيك.
محمد ضحك... مالك؟ قلبتي عليها كده ليه؟
سعاد ضحكت... دي مشكلة زينب كانت دايماً تحكيلي عليها. فعلاً تتحب. أنت عارف أول ما شوفتها قولت هترد عليا زي الجيل المهبب اللي طلع دا. شايف لما يرد على اللي أكبر منه. دي شاطرة. بس بجد يسلم اللي ربّاها. وهي بصراحة زي القمر. تقول للقمر قوم وأنا أقعد مكانك. عارف لو مازن كان يستهالها كنت جوزتهالها. بس خسارة. البنت حلوة وغلبانة.
محمد بص لها ورفع حاجبه... فيه إيه يا عمتي؟ هو أنا شفاف؟
سعاد ضحكت... بهزر معاك. أنت عارف إني بتمنالك الخير أكتر من نفسي. ربنا يجعلها من نصيبك يا رب ويتمم لكم على خير.
محمد بص له بخيبة أمل... هو ممكن متحبنيش صح؟ بسبب اللي كنت بعمله؟
سعاد... أنا شايفه إنك اتغيرت. بقيت كويس من بره زي جوه. وأنت شوف هي عايزك تبقى إزاي.
محمد بعدم فهم... إزاي مش فاهم؟
سعاد... أنت عارف هي عايزك إزاي. ومسكت ودانه. تبعد عن البنات والشرب وتصلي صلواتك. ده اللي ربنا هيكرمك بيه ويحققلك اللي بتتمناه. وباذن الله تكون من نصيبك.
محمد... واللهي قطعت معاهم كلهم وبطلت شرب من يوم ما هي دماغها اتفتحت.
سعاد... يبقى ما فضلش غير إنك تقرب من ربنا. اللي قدر يخليه من نصيبك. وقبل ما يكون عشانها عشان نفسك. عشان يوم ما تقابله.
محمد بخذلان من نفسه... هو ربنا هيسامحني على كل اللي كنت بعمله؟
سعاد... ربك غفور رحيم، بيغفر لعباده التوابين. أكيد هيسامحك. مدام هتوب عن اللي كنت بتعمله. وربك لو مش بيحبك مش هيخليك تفكر في إنك ترجع له وتحس بالذنب زي دلوقتي.
محمد... يارب ادعيلي.
سعاد باستها من خدها. بدعيلك يا حبيبي.
الاء دخلت... ياللووووي! خيانة! أخس! وأنا اللي كنت هموت عشانك يا سوسو كده تخونيني مع الدرفة؟ مكانش العشم يا سوسو.
سعاد بضحك... يخربيت فقرك يابنت اتلمي.
محمد ضربها بالقفا... بس يا وزعة.
الاء بصت له بطرف عينيها... بتمد ايدك وترجع تزعل مني؟
محمد بص لها... إيه يا بت البصة دي؟ بصي عدل.
الاء بكف ايديها ضربته في كتفه... شكلك قلبك جامد أوي النهاردة. افتكر بكرة الفرح، خاف على خلقتك.
محمد مسك ايديه... واللهي أخاف أنا كده. وقام مرة واحدة.
الاء بصت له كان راسها عند بطنه... إيه دا؟ هي عتمت كده ليه؟
سعاد ضحكت... ما كنتي تسكتي. جبتي لنفسك.
محمد... سيبها توريني هتعمل إيه.
الاء بغيظ شاورت له إنه ينزل لمستوى طولها... تعالي أقولك حاجة.
محمد رفع حاجبه اليمين ونزل لمستوى طولها... خير؟
الاء في ودانه... هضربك زي أول مرة فاكرها؟ ودي حاجة بسيطة. وبعالي صوت عندها.
الاء قربت من ودانه... توووووووووووت. وجريت.
محمد ودانه وجعته... آهاااا! إنتي عبيطة ابت؟ وجري وراها.
سعاد فضلت تضحك عليهم.
في المطبخ.
زياد... هموت وأشوف الفستان.
شهد بضحك... بعد الشر يا عم. خلاص فاضل بكرة وهتشوفه.
زياد... ربنا يستر. انتي عارفة لو قطعته؟
شهد... لا متخافش. مش هتلاقي فيه غلطة وعن ثقة.
زياد... أتمنى عشان منكدش عليكِ.
شهد ضحكت... بعينك والله. وبعدين انت عارف لو لقيتك واقف مع بنت بكرة أنا اللي هطين عيشتك وعيشتها. وهنكد عليك.
زياد بضحك ومسك خدودها... بتغيري يا بنتي؟
شهد ضحكت... آه. وخلي بالك لأني مجنونة.
زياد باس راسها... وأحلى مجنونة شوفتها.
الاء وهي بتجري... عاااا الحقوني.
محمد من وراها... وربنا ما هسكت.
الاء بضحك... تعبت! الله يخربيتكم.
محمد... اقفي كده و خليكي جدعة.
الاء... أنت الكبير العقل خلاص بقى.
زياد وشهد... تاني؟ أنتم مبتتعبوش؟
في أوضة إياد.
إياد... الو يا روحي وحشتيني.
داليدا... يبني انت لسه قافل معايا من ساعة.
إياد... طيب واللهي وحشتيني بجد. أنا بكلمك ووحشاني أساساً.
داليدا ضحكت بفرحة... ماشي يا سيد. المهم أنا خلصت.
إياد... أشطا. نص ساعة وهكون عندك. خدي كل حاجتك. أشطا.
داليدا... نفسي أعرف بابا وجدو عاصم ليه اتفقوا إننا نعملها في القصر؟ ما كان أحسن في أي مكان.
إياد... جدو يا ستي قاعد يقول لا ما القصر أهو. وكل ما أجي أتكلم يبصلي. يا إما أبوكي يقولي يبني خلاص وابقي اعمل الليلة الكبيرة في مكان اللي تحبه.
داليدا... اممم. أقولك حاجة؟ امبارح كان يوم حلو أوي. البنات جم هنا وفرحوني أوي بجد حسيت إنهم أخواتي بجد.
إياد... ربنا يفرح قلبك يا روحي. بقولك يلا. وزي ما قلتلك تجيبي حاجاتك كلها وحاجات مامتك وباباكي عشان هتباتوا معانا.
داليدا... عم لا طبعاً. بابا استحالة يوافق.
إياد... بس يا ماما أنا كلمته وأقنعته. وافق. لأنكم لازم من بدري. أنتي والبنات تجهزوا عشان هتبهدلوا وشكم بكرة. محارة على بياضه.
داليدا بضحك... يا ظريف. طب اقفل بقى. وبعدين شيل دقنك كده وشوف شكلك.
إياد ضحك... أوباااا! إنتي قلبك ميت بقى.
داليدا... يا شيخ روح. المهم يلا أقفل عشان ألم الحاجة. باي.
إياد... باي يا جزمة.
داليدا... أهو أنت باي.
زياد... معلش يا محمد. حقك عليا.
محمد... يعني ينفع كده؟ وداني بتصفر بسببها.
شهد... هي عملت إيه؟
محمد حكالهم. فضلو يضحكو.
شهد... معلش حقك. وأنتي يا لولي متكرريش ده تاني.
الاء بضحك... هو لو بطل يضايقني الأول.
محمد... أهو شايفين مش شايفه إن ده غلط.
الاء... يعني أنت مش غلطان يا نونوس؟
محمد... لو جدعة تقفي قدامي.
زياد... خلاص بقى. إحنا بقالنا ساعة.
شهد... أنتم مش بتتعبوا.
الاء... هو اللي بيضايقني.
محمد... يا شيخة! دا أنتي عليكي لسان.
زياد أخد شهد... تعالي تعالي. دول حلال في بعض.
الاء... أخس! هتسيبني كده يا زيزو؟
زياد... يا شيخة الله يعينه.
زياد وهو ماشي همس لمحمد...
زياد... أوعى تضربها.
محمد بص له بمعنى متخافش.
شهد وهي ماشية... ربنا معاكي يا لولي.
طلعوا وسابوهم.
محمد بص لها وفضل يقرب منها وهو ساكت.
الاء بترجع لورا... إيه؟ في إيه؟
محمد... مفيش.
الاء رفعت صباعه... واللهي لو مديت ايدك همد ايدي وأنت اللي هتندم.
محمد... المفروض أخاف أنا كده.
الاء خبطت في الحيط. محمد حوطها ونزل لمستوى طولها.
الاء بتضحك بتوتر... أنت أخويا الكبير العقل والجدع صح؟
محمد رفع حاجبه... اسكتي. مش أنا طلعت عقلي صغير ومش جدعة؟
الاء بلعت ريقها... لا متقولش كده. أنت جميل.
محمد ضحك... مش بوظت الأخس ولادرفة.
الاء... لا لا مين اللي قال كده؟
محمد... واحد أوزعة ولسانه أطول منها.
الاء بصت له بغيظ... لا بقولك إيه لم نفسك. مش هخاف بطولك ده.
محمد بخبث... أنتي أساساً بتخافي مني.
الاء... لا. كنت بصراحة دلوقتي لا. زيك زي زياد وعز وإياد. وقربت منه وهمست. مفيش غير مازن. بكرهه وبخاف منه ومش بطيق شكله.
محمد بص له... وأنتي وطّية صوتك ليه؟
الاء بهمس... بخاف منه يسمعني ويستغل كده بقى ويفضل يضايقني زي ما بيعمل. بس يبقى كتير.
محمد... يبقى كتير إزاي يعني إيه؟
الاء... يعني يزيد في مضايقته ليا. يفضل يضايقني يا مها.
محمد ابتسم على طريقتها... اممم. وأنا مش كنتي بتقوليلي شبهه؟
الاء... لا خاااالص. أنت غيره. طب أنت عارف أنت أحسن منه مليون مرة. أنت لما بس بتعصب وبضايقك وشك بيبقى شبهه. أما هو وشه كده طبيعي. وأنت لما بتضحك بتبقى جميل أوي. أما هو بحس بشر وغل.
الاء جسمها اترعش مرة واحدة وكملت كلامها... وببقى خايفة أساساً.
قطعها محمد بلهفة... مالك؟
الاء... لا. أنا تخيلت شكله قدامي جسمي قشعر. المهم أنت طيب جداً وجدع. هو بحس لو لقى حد محتاجه هيدوس عليه أكتر. أنت لا. بالعكس لو بتكرهه هتساعده. لأنك حنين. وتنهدت... نفسي تصلي.
محمد... تساعديني؟
الاء بفرح... بتتكلم جد؟
محمد... هو ده هزار؟
الاء وعينيها بتلمع... هتبعد عن الشر والهشك بشك؟
محمد ضحك... بعد واللهي عنهم.
الاء نطت وحضنته... أشطا. ووعد، هفضل جنبك ومش هسيبك إلا لما أنت اللي تقولي. يلا قوم صلي.
محمد ضمها جامد وكان نفسه يفوق بسرعة قبل ما هي تحس. وقرب من ودنها... توووووووت.
الاء... آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآأغفففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففف فففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففف
رواية المتعجرف والعنيدة الفصل الأربعون 40 - بقلم الاء
ضحكت شهد.
"هي دي اللي عز قالك حطتهالك في الأوضة؟"
ضحكت الاء.
"أها."
قالت داليدا بحماس: "على فكرة أنا بعرف أطبل."
قالت الاء: "لا يا عسل، أنتم هترقصوا وأنا أطبل."
خبط عز.
قالت الاء وهي تفتح الباب فتحة صغيرة: "أيوه."
قال عز: "تيتا بتقولك الناس اللي بتظبط البيت عشان الفرح مشيوا، لو عايزين تنزلوا انزلوا."
قالت الاء: "تمام."
سأل عز: "هو أنتم بتعملوا إيه؟"
أدخلت الاء رأسها وضحكت وزقته.
"وانت مالك؟"
ضحك عز.
"أشطا، شكراً يا أختي، يا اللي كنت فاكراك أختي بدري."
ضحكت الاء.
"أنادي زياد وأياد، هيوروك الفرح اللي على حق."
ضحك عز.
"لا لا شكراً."
ونزل.
ضحكت البنات.
قالت داليدا: "إيه، هنقعد هنا ولا هننزل؟"
قالت الاء: "نهيص هنا شوية وننزل تحت."
قالت هدير: "طب يلا."
أشارت الاء لكي يصمتوا.
قالت الاء بجدية: "أحم أحم، أي كلمة أو كلام أقوله، أنتم تقولوا لا لا. أشطا."
نظرت البنات لبعض باستغراب، وفي صوت واحد قلن: "حاضر."
بدأت الاء تطبل وتغني.
"أنا حطيت المية على جمبي، طلع كتاكيت وفرخ بمبي، أبقى أنا كدب."
أشارت لهم ليقولوا.
قال الجميع بضحك: "لا لا."
وقفت الاء وتكلمت بجدية.
"لا كده مينفعش، نسقف كلنا مع بعض وبدون ضحك، دي هيصة وليها احترامها. يلا مع بعض من تاني."
وسقفت.
لفت الاء بكف ايديها على الطبلة.
"نسخن من تاني، أحم."
غنت الاء: "أنا حطيت المية على جمبي، طلع كتاكيت وفرخ بمبي، أبقى أنا كدب."
كتمت البنات ضحكهم وسقفوا. "لا لا."
قالت الاء: "وضحكت عليكم."
قالت البنات: "لا لا."
قالت الاء: "أنا حطيت المية على الحيطة، طلع كتاكيت وفرخ بيضة، أبقى أنا كدب."
قالت البنات: "لا لا."
قالت الاء: "وضحكت عليكم."
قالت البنات: "لا لا."
قالت الاء: "أنا شفت ناموس جرة جاموسة من تحت عقد الباب، أبقى أنا كدب."
قالت البنات: "لا لا."
قالت الاء: "وضحكت عليكم."
قالت البنات: "لا لا."
قالت الاء: "أنا شفت حمار ماسك منشار بيصلح عقد الباب، أبقى أنا كدب."
قالت البنات: "لا لا."
قالت الاء: "وضحكت عليكم."
قالت البنات: "لا لا."
ضحكت داليدا جامد.
"لا لا، مش قادرة."
وفضلت تضحك.
شرقت شهد من الضحك.
"هموت."
وفضلت تضحك.
هدير تضحك وتمسك نفسها، ورجعت ضحكت بصوت عالي.
"آسفة، بس ده مش كدب، ده فشر."
ضحكت الاء على ضحكهم.
حاولت هدير أن تتوقف عن الضحك.
"إنتي جبتي الأغنية دي منين؟"
ضحكت الاء.
"دي كانت الراعي الرسمي في أي حنة أو هيصة عندنا في عيلة ماما."
قالت داليدا: "أها، صحيح، فين عيلة مامتك؟"
ابتسمت الاء بحزن وخذلان.
"مجرد أهل اسم مش أكتر، واللي كانه فعلاً أهل، ربنا رحمهم."
قالت هدير: "هما عرفوا اللي حصل؟"
ضحكت الاء باستهازاء.
"أها، وكلهم جم رمولي كلمة إن محدش هياخدني. وفي اللي بعت رسالة تمرك، شفتي حد بيغزي حد في رسالة؟"
قالت شهد: "إزاي ده؟ أنا أعرف إن عيلة الأم بتبقى هي أحن."
قالت الاء: "مقدرش أقولك أها، ومقدرش أقولك لا. لأن عيلة أمي كان فيهم الكويس، وفي منهم زي اللي ربنا شايل من قلوبهم رحمة. وبابا كان أحن منه مافيش، وجدع وطيب مع أي حد، رغم عمي كان دايماً يدخله في مشاكل بسببه. وعمي ماجد كان بني آدم طمع ومفتري. وعمته أهي طلعت طيبة. الدنيا فيها إيه زي بابا."
وعنيها لمعت بالدموع وحاولت ألا تبكي.
"بس الحمد لله، ربنا كريم."
نظرت داليدا وشهد وهدير لبعض وعنيهم دمعت.
قالت الاء بسرحان: "انتوا عارفين ساعات بقول لو عمته ما كانتش أخدتني، كنت عشت فين. جوز خالة زينب دا لو الدنيا اتشقلبت، استحالة يعملها. دا فترة اللي كنت تعبانة فيها وقت موت بابا وماما وياسين، كان بيتقطع وأنا مكنتش حاسة ولا قادرة. كنت أسمع زعيقه ومن جوايا بتقطع مليون حتة. إن أبويا كان شايل عني كله ده، وعمري ما حسيت إني تقيلة كده. عمري ما فكرت أساساً إني أبقى حمل على حد. وبابا كان شايل عني وأنا مكنتش عارفة. كفاية بس كان سند ليا. وساعتها تمنيت مليون مرة إني كنت متت معاهم ولا أحس اللي حسيته ده. بس رغم كل ده، ربنا كريم جداً. عمي لو كان عايش، كان زمانه أخدني. مش حب فيا، لا، كان عشان محل ويبهدلني. الحمد لله رغم بعدهم عني، كسرني ووجعني. وكان نفسي أكون معاهم."
وبكت.
"يومها حضني وبصلي ووصى عليا زياد. وكان حضنه كنت حاسة بيوعدني، بس مكنتش أعرف. لو أعرف كنت فضلت. وأمي فضلت عنيها عليا، كأنها بتقولي مش هشوفك تاني. لحد دلوقتي مش قادرة أنساها. وياسين بغبائي ما أخدتوش. وهو نبهني وقال متتأخريش. أقول ياريتني ما نزلت وفضلت معاهم."
بكت البنات.
قالت داليدا: "اهدي، حرام كلمة ياريت دي. ربنا هو اللي كتبلك كل ده."
قالت هدير: "ربنا يرحمهم. ادعيلهم برحمة."
قالت شهد: "ربنا عايز كده، وكله مكتوب ومقدر. مش ده كلامك، واحدي الله، وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم. أكيد، وإنتِ دايماً تقوليلي، لكل ابتلاء صبر بعده جبر خاطر، صح؟"
حاولت الاء أن تتوقف عن البكاء وتمسح دموعها.
"اللهم لك الحمد على كل شيء."
قالت داليدا: "ادعيلهم."
قالت هدير: "أهو العصر بيأذن، تعالوا نصلي كلنا وندعيلهم."
قالت شهد وهي تمسح دموعها: "يلا، وادعيلهم كمان إن ربنا يجبلنا أحلى قمر."
ابتسمت الاء بحزن.
"يلا."
وهي تتوضأ، افتكرت أن محمد كان يريدها أن تساعده.
انتهت ونزلت، وجدتهم الشباب كلهم مجتمعين تحت في حنينة.
نادت الاء.
"يلا."
قال محمد باستغراب: "مش فاهم، يلا إيه؟"
قالت الاء: "نازلة بالسدال، هكون يلا إيه؟ يلا تصلي بيا العصر. أذن."
قال محمد بتوتر: "أصلي بيكي؟"
قالت الاء: "أها، يلا."
قال محمد بحراج: "نفتكري ربنا هيسامحني على كل اللي كنت بعمله؟"
قالت الاء: "ربك غفور رحيم، على فكرة كلنا بنغلط. أنا بغلط، أنا مش شيخة يعني، بس ربك بيغفر للي نيته التوبة وبيعرف غلطه وميكررهوش. وبرضو بيحب عباده اللي بتدعي دايماً بالمغفرة. طب أنت تعرف إن أكتر شخص ربنا بيحبه مين؟ اللي بيدعي دايماً ويفضل يدعي. ويا سلام بقا لو فضل مش مستجيب للدعوة، والشخص برضه بيزن ومزهقش وفضل يدعي. ربنا مش معناها كده غضبان، ربنا حابب الشخص ده وبيشوف قوة صبره. وساعتها ربك بيكرم. أحلى وأجمل كرم من عنده. ربنا أحن منه مافيش على عباده. إنت خليك زنان وافضل ادعي إنه يغفرلك، وصدقني ربك عند حسن ظن عباده. أتمنى في كرمه إنه يغفرلك، أكيد هيسامحك."
ابتسم محمد.
"ونعم بالله."
قالت الاء: "يلا بقا اطلع اتوضى وصلي بيا."
قال محمد بحماس: "حاضر، مش هتأخر."
صعدت الاء وصلى معها في غرفة محمد.
وشافتهم سعاد ونجاة، بس هما محسوش.
قال محمد: "تصدقي، حاسس إني مرتاح."
قالت الاء بفرحة: "ربنا يريح بالك وقلبك دايماً يارب، ويهديك ويصلح من حالك."
ضحك محمد.
"قلبتي أمي فجأة كده ليه؟"
ضحكت الاء.
"أمي كانت دايماً تدعيلي كده بعد كل صلاة."
نظر لها محمد.
"سؤال بصراحة، ووعد تردي."
قالت الاء بحماس: "قول."
قال محمد: "إنتي معيطة صح؟ ومين زعلك؟"
قالت الاء: "أها، بس مفيش حاجة عادي."
قال محمد: "من إيه؟"
قالت الاء: "افتكرت أهلي."
قال محمد: "ربنا يرحمهم."
حولت الاء ألا تبكي وضحكت بطريقة بينها إنها ليست من القلب وفيها حزن.
"نكدت عليهم كلهم. عيطوا. وغمزت."
"بس متخافش، هفرفشهم تاني."
نظر لها محمد وفاهم إنها لا تريد أن تبكي.
"ماشي، يلا ننزل."
قالت الاء: "لا، تعال نقرأ قرآن يلا الأول. اقرأ صفحتين كده، هتلاقي نفسك ارتحت أكتر. يلا."
قال محمد: "في الهيصة دي؟"
قالت الاء: "أها، يلا. مش هنتحجج من دلوقتي."
قال محمد: "أبدا، بس..."
قاطعته الاء: "يلا، معاك مصحف ولا أجيب لك؟"
نظر لها محمد بلا مبالاة.
"مش للدرجة، معايا أكيد."
ضحكت الاء.
"أشطا، يلا."
وقعدوا يقرأوا.
كان محمد يقرأ القرآن صح، وكأنه شيخ.
استغربت الاء أنه هكذا، مع أنه لم يكن يصلي ولا يقرأ.
نظرت له الاء بإعجاب.
نظر لها محمد مستغرباً، إنها تنظر له هكذا.
على كده، كان فرحان ببصتها له.
على كده، كان جوه خوف أن في يوم ما يلقاها.
ضم محمد حاجبيه وابتسم.
"في إيه؟"
قالت الاء: "انت إزاي بتقرأ القرآن الكريم صح، وإنت مكنتش بتصلي ولا بتقرأ؟"
قال محمد: "على أنا اسمي محمد، مش ياهو*دي يعني، ولسه داخل الإسلام."
ضحكت الاء.
"لا، بس أنت بتنطقه صح."
قالت الاء بدهشة: "بجد؟ إزاي بس؟ أنا من ساعات ما شفتك مشوفتكش بتقرأ."
قال محمد: "وأنا صغير، قبل ما يحصل اللي حصل."
قالت الاء بعدم فهم: "مش فاهم."
قال محمد: "قبل ما أمي تسيبني."
قالت الاء: "اممم. اسمعها."
"أبعدها."
"إنت اللي رفضت وجودها؟"
نظر لها محمد.
"الاء..."
"خلاص، خلاص. الحمد لله، ربنا هداكم لبعض."
قال محمد: "عقبال ما يهديكي."
نظرت له الاء بطرف عينها.
"ليه إن شاء الله؟ شايفني بشد في شعري؟"
ضربها محمد على جبهتها بخفة.
"لا، لسانك يا لمضة."
قالت الاء: "كتك ضربة."
قال محمد: "تصدقي، شكلك أحلى بالحجاب."
ابتسمت الاء.
"إن شاء الله، ناوية أتحجب بإذن الله، بس لما أكون قدها."
لمس محمد وجهها بحنية.
"بإذن الله."
نظرت له الاء ببشر وشدت يده مرة واحدة وعضته.
تفاجأ محمد.
"آه، في إيه؟ إنت مجنونة؟"
فضلت الاء تضحك كالأطفال.
"أحسن."
نظر لها محمد وضم يده لكي لا يضربها. سابها وقام.
ضحكت الاء.
"قموصة. استنى، هو معتز جاي ولا لأ؟"
نظر لها محمد وأضاق.
"نعم؟ وإنتي بتسألي عنه ليه؟"
قالت الاء: "أصل أنا قلتله يجي، ولحد دلوقتي مجاش."
قال محمد بغيره: "وإنتي عزمتي ليه أساساً؟"
نظرت له الاء باستغراب.
"هو مش صاحبك إنت وأياد؟"
قال محمد بضيق: "اممم. إنتي عايزة؟"
قالت الاء: "أها، عشان تبقى لمة كده. المهم، هو هيجي ولا لأ؟"
قال محمد بعصبية: "معرفش."
وسابها ومشي.
قالت الاء: "ماله دا؟"
وضحكت.
"تلاقي العضة كانت جامدة. أحسن."
تسريع الأحداث.
ذهبت الاء للبنات وفضلوا يهيصوا.
نادت الاء عز وزياد ليطلعوا، وتفقوا مع بعض هو والبنات، ونزلوا كلهم مرة واحدة.
قالت شادية: "إيه دا، إنتوا نازلين كده ليه؟"
وضحكت.
قالت سعاد: "ما دام الاء وعز وزياد مع بعض، ربنا يستر."
قالت زينب: "يا حبايب قلبي أنتم، ربنا يحفظهم."
ضحكت نجاة: "البنات مالهم؟ عاملين زي الفرقة. عملتي إيه يا الاء؟"
غمزت الاء لشهد.
"تنادي الشباب."
في نفس الوقت، دخل معتز.
"السلام عليكم."
نظرت الاء: "أيوه كده، والله فكرتك ندل ومش هتيجي."
قال معتز: "ردي سلام الأول، يخربيتك، لسانك ده."
ضحك الجميع.
"وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته."
قالت الاء: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته."
قال عز: "لا، دي لازم ترميلك كلمتين."
كان عز وراء الاء بالضبط. ضربت بكوع يدها في بطنه.
قالت الاء وهي مبتسمة وهي تضرب: "وساعات بمد إيدي."
ضحك عز بوجع.
"آه."
كان زياد في الجنب الآخر، ضحك ولعب في شعرها.
"قلبي جدعة."
نظرت له الاء وغمزت.
قال معتز: "اومال فين الشباب؟"
قالت الاء: "شهد راحت تناديهم."
قالت سعاد: "إنتوا نازلين كده ليه؟"
قالت الاء: "نتجمع بس يا عسل، وهتعرفي."
ضحك معتز وقرب من الاء وهمس.
"إنتي إزاي خليتيها كده؟"
نظرت له الاء باستغراب.
"قصدك إيه؟"
قال معتز: "قصدي على عمته سعاد دي، عمري ما شفتها بتضحك."
قالت الاء: "أها، أصل العبد لله، ربك كرمه بروح حلوة، فتلاقيني محبوبة من كل الناس، يا صاحبي."
ضحك معتز.
"وربنا مجنونة."
قربت منه الاء وهمست في ودانه وقالت له شيئاً.
في نفس الوقت، دخل محمد من الجنينة هو والشباب.
أول ما رأى محمد ذلك، جز على أسنانه وأضاق.
وشك في حاجة بينهم.
مسك معتز خدها.
"ماشي يا صغننة."
قال محمد بصوت عالي: "معتزززز."
نظر له الجميع باستغراب.
قال معتز: "نعم؟"
نظر محمد لهم.
"أحم، جيت إمتى؟"
قال معتز: "لسه جي دلوقتي."
قالت الاء: "يلا يا بنات، يلا يا عز، يلا يا زياد."
قالت البنات بضحك: "حاضر."
جلست البنات صفاً واحداً، وعز مسك الطبل، وزياد مسك طبلة أخرى.
وقفت الاء في المنتصف بينهم.
قالت الاء: "سكون يلا، أحم أحم. وبصت للشباب: إنتوا صفروا وسقفوا مع البنات. أشطا؟ يلا."
قالت الاء: "أحم أحم، والعرق فجل فجل، والعرق فجل، ده حبيبي زي العجل، طلعوا برا."
ضحك الجميع عليهم، والشباب فضلت تسقف وتصفر.
قالت زينب بضحك: "وربنا أنا قلت هتعمليها."
قالت البنات: "ناديله ياما الحليوة بره."
قالت الاء: "ناديله كده كده، ناديلوه كده كده، حلفتك بالسيدة ما انت بايت بره."
قالت البنات: "ناديله ياما الحليوة بره."
قالت الاء: "وعملنا كده كده يا حبيبي، كده كده، حلفتك بالسيدة ما انت بايت بره."
قالت البنات: "ناديله ياما الحليوة بره."
قالت شهد: "لولولولولولي."
شدت الاء الطبلة من عز، وغمزت لزياد.
وهي تطبل وتغني: "إيه دا إيه دا إيه دا؟"
وهو يطبل ويغني: "هو إيه اللي إيه دا إيه دا؟"
قالت الاء: "هو في كده كده؟"
قال زياد: "أيوا في كده كده."
قالت الاء: "هو في كده كده؟"
قال زياد: "أنا جامد كده كده."
قالت الاء: "وانت خايف كده كده؟"
قال زياد: "مش هشوفلك كده كده."
قالت الاء: "كله عارف يلا كده كده."
قال زياد: "اركن يلا كده كده، ريح يلا كده كده."
قالت الاء: "فاضي طاير كده كده، وإنت عيل كده كده."
وبصوا للبنات والشباب، وشاوروا ليهم يغنوا معاهم.
قال الجميع معاً: "إيه دا إيه دا إيه دا؟ هو إيه اللي إيه دا إيه دا؟ هو في كده كده؟ أيوا في كده كده."
ضحكت نجاة وزينب وسعاد وشادية عليهم وصفقوا.
وبدأوا كلهم يرقصوا مع بعض ويضحكوا.
كان محمد عمال يضحك على الاء وطريقتها.
شغل عز أغنية، وفضلوا يرقصوا، وزياد مع الاء، وبعدها خلوه يرقص مع شهد، وعز أخدها ورقص مع الاء.
وداليدا كانت بترقص مع أياد، والاء خلت عمار يرقص مع هدير.
كان محمد واقف مضايق إنها بترقص معاهم.
رأت الاء أنه واقف لوحده.
شدته: "تعال."
قال محمد: "لا لا."
شدته الاء: "يلا بقا."
وفضلت ترقص معه، ومسكت يده ورفعتها، وفضلت تلف حولين نفسها، وكأن محمد هو اللي بيلففها.
ابتسم محمد، وفضلوا يرقصوا.
تسريع الأحداث.
عدى اليوم وكلهم فرحانين.
ومازن رجع، كان كلهم ناموا، كان سهران برا، مكانش موجود، وده شيء كان مفرح الأكل عشان عارفين إنه بيضايق الاء دايماً، أو يعمل حاجة تزعل حد تاني.
تاني يوم، صحى زياد قبلهم، وخبط على محمد وطلب منه إنه يبص، يصحي الاء ويديها علاجها عشان هو ناسي حاجات تخصه في مكتب.
الكل صحى، ومحمد دخل صحاها وطلع.
رآه مازن وبصله وابتسم بخبث.
ومحمد تجاهله ومفهمش.
خلصت الاء، وعدى وقت، دخل محمد أوضتها، وصلوا مع بعض، وطلعوا هما الاتنين.
نظر مازن للاء من فوق لتحت، ولمحمد، ومحمد ما أخدش باله ولا الاء، ونزلوا يفطروا مع العيلة كالعادة.
وبعدها الميكب أرتيست وطلعوا وجهزوا كلهم.
وكانت الناس جت.
في الأوضة بتاعة البنات، خلصوا، وكلهم مبهورين ببعض، وبالذات الاء.
قالت داليدا بانبهار: "أخيه، شكلك زي القمر أوي يا لولي، اللهم بارك. بس أنا حاسة إني شكلي وحش، صح؟"
(كانت لابسة فستان وردي، لون هادي جداً، وكان مطرز بالفضة، وكان بيلمع، مشكل يخطف القلب. وشعرها شكل الكيري بس ناعم وملموم من الجناب، ومنزلة خصل من الجناب، وميك أب هادي باللون الوردي.)
قالت الاء بانبهار: "إنتي اللي زي القمر يا شيخة، اتوكسي، دا إنتي طلعتي زي القمر."
(الاء كانت لابسة فستان أحمر، وهي بيضا، كان شكله تحفة عليها. كان كوم منفوش، مسك من فوق ونزل بوسع، منفوش بس نفشة بسيطة وهادية، وشكله تحفة جداً، وميك أب بسيط جداً مع غمازاتها تحفة، لأن ملامحه كان مش محتاجة أي شيء. ولبسة كعب، وشعرها كان مفرود ومنزلة قصة شبه الأطفال، وكان شكلها يخطف القلب مع لون عينيها الزرق.)
قالت هدير: "لا، وربنا بجد، زي القمر. إنتوا كلكم."
(هدير كانت لابسة فستان رمادي مع لون عينيها رمادي، والفستان شبه بتاع الاء، بس فرق لون. وشعرها كان طوله عند رقبتها، ومنزلة من الجناحين، شكله جميل جداً، وميك اب بسيط، وكانت تخطف القلب.)
قالت شهد: "اسكتي، أنا طلعت إزاي؟"
(شهد كانت لابسة فستان موف هادي، كان كوم ومطرز من عند الصدر، ونزل بنفشة سادة، وشكله تحفة. وميك اب بسيط، مع رموشها الكثيفة تحفة جداً. وشعرها كيري بشكل هادي وجميل، مش منفوش أوي، ولبسة كعب، وشكلها كان جميل جداً.)
قالت الاء: "وربنا قمر، كلكم."
قالت البنات في صوت واحد: "بس إنتي جميلة أوي."
نظرت لهم الاء باستغراب، وضمت يديها على نفسها وحضنت نفسها وبهزار.
الاء: "إنتوا هتتحرشوا بيا ولا إيه؟ لالا، عيب."
ضحك الجميع.
خبطت عليهم شادية وزينب.
"يلا يا بنات."
ودخلوا.
قالت شادية: "اللهم بارك، طالعين زي القمر يا بنات."
قالت زينب: "ما شاء الله، ربنا يحفظكم. ألف مبروك."
دخل عاصم.
"إيه يا بنات، أنا الناس كلها جت، مفضلش إلا أنتم. اللهم بارك. إيه دا، زي القمر يا بنات."
قالت الاء: "والنعم، إنت القمر بالبدلة."
ضحك عاصم.
"على أساس أول مرة؟ دا أنا مبقاش غيرها، يا بكاشة."
قالت الاء: "طب واللهي قمر، مش قمر. يا بنات."
قالت البنات في صوت واحد: "جدو طول عمره قمر."
غمزت له الاء.
"أهو، خلي بالك بقا لا تتشقط مننا في الفرح."
ضحك عاصم.
"بنت، عيب."
ضحكت الاء.
"أنا غلطانة إني بصراحة."
عند الشباب.
نظر أياد لمحمد: "إيه يا عم الشياكة دي؟ كأنك إنت العريس مش أنا."
(كان أياد لابس بدلة رمادي وقميص أبيض وشكله تحفة.)
ابتسم محمد.
"وإنت طلع حلو والله."
(محمد بدلته السودة والقميص الأسود وشكله كان يخطف القلب بغمازاته.)
قال عز معزولهم: "وأنا إيه؟"
(كانت بدلة سودة وقميص أبيض وشكله طلع زي القمر بعيونه العسلي.)
قال زياد: "جامد، متخافش، هتجيبلك بنات."
(كان لابس بدلة لون أسود وشكلها.)
ضحك الجميع.
قال عز: "نفس لسان اختك وربنا، وهي بتجبهالي. اهدو إنتوا بس."
قال زياد: "اختي تربيتي. المهم، أنا إيه؟"
قال الجميع: "جامد."
قال محمد: "ربنا يتمملكم على خير."
قال عمار: "بس أول مرة أشوفك تغير شكل بدلتك كده، تحفة بجد."
(كان لابس بدلة سودة وشكله جميل جداً، تقريباً هدير قلبها اتخطف قبل ما تشوفه.)
قال عز: "ما أنا ومحمد بدلتنا على ذوق الاء."
قال معتز: "الاء بجد شخصية جميلة جداً، يبخت اللي تحبه."
(كان لابس بدلة كحلي غامق جداً وشكله جميل.)
ضيق محمد وبص له وجوه نار، ومسك نفسه بالعافية.
قال عز: "أها والله، الواحد لو مكانتش اختك، كان زمانه خطوبته معاهم."
قال زياد: "اتلم إنت وهو، وظبطه كده."
قال أياد: "هما اتأخروا كده ليه؟"
بدأت الأغاني تتغير وبقت موسيقى طلوع العروسة، والناس كلها بتبص لفوق ومبهورين.
الشباب كلهم بصوا لفوق.
محمد تنح أول ما شاف الاء، كان مركز عليها، ونفسه يخبيها من عيون الناس.
انبهار أياد أول ما شاف: "يالهوي ياما، دا أنا غبي إني سكت السنين الفاتت دي كلها."
كان زياد متنح لشهد وهي نازلة.
"اللهم بارك."
قال عز: "يبختكم."
طبطب عمار على عمار: "ألف مبروك يا صاحبي."
رفع عمار عينه لقى هدير شبه الأميرة، فضل متنح.
كان معتز متنح للاء.
ومحمد أخد باله، وكان عايز يمسكه يضربه، وبيلف عشان يلهيه عن نظراته دي، لقى مازن مركز معاها هو كمان.
كان نفسه فعلاً يخبيها أو يخفيها عنهم.
سلم عاصم شهد لزياد.
"خالي بالك منها، وأنا عارف إنك هتصونها. ألف مبروك."
قال زياد: "دي في عيني أكيد، تلهي يبارك فيك يا جدو."
وباس يده وأخد شهد.
سلم أحمد ولد داليدا داليدا لأياد.
"ربنا يسعدكم، شالها في عينك دي بنتي الوحيدة، ربنا يتمملكم على خير."
قال أياد: "يارب يا عمي، متخافش، دي في عيني، وربنا يقدرني وأسعدها."
وباس يده وأخد داليدا.
قال عمار لهدير: "إيه القمر دا؟"
كسفت هدير وفرحانة.
"ميرسي."
في لمح البصر، كان مازن قصاد الاء.
مازن: "