تحميل رواية «امتلكني كبير الصعيد» PDF
بقلم الكاتبة الصغيرة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
خديجة بحزن: عارفة يعني تصحي تلاقي نفسك في حضن أخو جوزك. مريم: عارفة إن الموضوع صعب، بس يعني إنتِ مجبرتيش تقولي له عايزة شوية وقت. خديجة بسرعة: لا لا الكلام ده مش موجود في الصعيد. الراجل بياخد حقه ليلة الدخلة، غير كده بتحصل مصيبة. بس يعني الصراحة هو صبر عليا ولحد دلوقتي مقربش مني. أعرفكم بنفسي، أنا خديجة 22 سنة، كنت بحب ابن عمي سليم أوي، ربنا يرحمه. والحمد لله ربنا استجاب لدعائي وبقى من نصيبي. بس الفرحة متمتش لما مات يوم الفرح. محدش حس بنفسي غير وأنا المفروض أبقى في حضن أخوه "حازم". أنا مكنتش أقد...
رواية امتلكني كبير الصعيد الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم الكاتبة الصغيرة
فيروز: لا يا حبيبتي مش عايز حاجة ولو عايز هيطلب من مراته.
فيروز سندت دياب لحد الأوضة ونيمته على السرير.
فيروز بخوف: طب أعمل إيه؟ أقول لعمي حازم؟ يعني ممكن تكون حطتله حاجة تضره؟ لا لا، إن شاء الله لا مش هيأذيه.
الباب خبط.
فيروز بصت من عين الباب وكانت فاطمة واقفة بضيق.
فيروز بغضب: ماشي أنا هوريكي.
فيروز دخلت ولبست قميص نوم ولبست الروب بتاعه عليه وفتحت.
فيروز بضيق: نعم.
فاطمة بصتلها باشمئزاز: عايزة دياب في كلمتين.
فيروز: بصي يا حبيبتي دياب مش فاضي زي ما أنتِ شايفة، وبعدين يا بطة دي أوضة اتنين متجوزين وزي ما أنتِ فاهمة، متخبطيش في وقت متأخر يا حلوة.
فاطمة: ولله الخدم طلع لهم صوت.
فيروز: لا الغالي بيفضل غالي والرخيص بيفضل رخيص، وسبحان الله يا قمر الخدم أه طلع لهم صوت، ويلا عشان جوزي مستنيني جوه.
فاطمة بصتلها بغضب.
فيروز قفلت الباب في وشها.
فاطمة: ماشي يا وسخة، إن ما وريتك.
تاني يوم فيروز صحيت على حاجة رطبة على شفايفها وكان دياب.
رفعت أيديها تضمه ودياب عمال بيتعمق.
فيروز فتحت عينيها وبصت بصدمة.
فيروز بعدت بخضة: دياب.
دياب ابتسم: إيه؟ ما إحنا كنا حلوين.
فيروز بتوتر: أنا كنت نايمة ومخدتش بالي.
دياب بص لها وهو بيحرك إيده على شفتها السفلية بوقاحة: بس إيه اللي أنا شايفه ده.
فيروز بتبص في كل مكان ما عدا عينيه: أنا... ك... عملت كدا عشان أضايق فاطمة بس.
دياب باستغراب: فاطمة!! ليه؟ حصل إيه؟
فيروز نسيت لبسها وقعدت على رجليها.
فيروز بضيق: بنت الـ** حطتلك حاجة في الشاي وانت كنت دايخ وقربت منك، بس أنا لحقتها.
دياب ساند على الوسادة وبيبص لفيروز.
دياب: وبعدين.
فيروز: جبتك هنا وجات خبطت وقمت أنا لبست كدا وأديتها الكلمتين الصح.
دياب ضحك: جدعة.
فيروز بتزيح شعرها: يعني أنت مش هتضايق مني؟
دياب: وأضايق منك ليه؟ دا المرة متجكرهاش غير مرة، محدش هينفعها غير إنتِ.
فيروز نسيت نفسها: سيبني بس عليها وأنا هربيها.
دياب ضحك وشدها عليه: هسيبك بس مش هنرجع للي كنا بنعمله.
فيروز بكسوف: لا الوقت اتأخر ولازم أنزل.
فيروز جريت على الحمام.
دياب ضحك: البسيها علطول عشان جامد عليكي.
عدى يومين فيروز مشغولة في تجهيزات الفرح، دياب مش بيشوفها خالص.
دياب دخل المطبخ كان فيه فيروز وخديجة وبيلا ومريم.
دياب: مش كفاية يما؟ مش بشوف البت خالص.
خديجة: الحنة والفرح والصباحية، ولو عايز تاخدها ومتنزلش من فوق خالص بعد كدة.
دياب: طب مينفعش آخدها دلوقتي نص ساعة بس؟
خديجة: تؤ، أديك شايف مفيش غيرها.
دياب: ماشي يا ست الكل.
دا كله فيروز واقفة بتحرك في الحلة وهتموت من الكسوف.
دياب دخل وجاب ميه من التلاجة وراح يجيب كوباية من الرف اللي فوق فيروز.
دياب قرب منها وهمس: العباية دي ضيقة، اطلعي غيريها.
فيروز عضت على شفتها وهمست: ماشي.
خديجة: دياب اطلع متعطلش حالنا.
دياب: حاضر يا ست الكل طالع أهو.
عدى يومين كمان ودياب مش بيشوف فيروز خالص بسبب انشغالها بالفرح، وفاطمة اللي كانت هادية بشغل غير طبيعي.
يوم الحنة.
فيروز دخلت الأوضة وهي بتطلع هدوم ليها ولدياب بسرعة.
حست بدياب وراها.
فيروز لفت ليه: خلصت.
دياب: لا بس وحشتيني.
فيروز: مش وقته يا دياب، البيت كله مشغول، أنا طلعتلك هدومك اللي هتحضر بيها أهي عشان شوية كدا الناس هتبدأ تيجي وأنا مش هبقى فاضية.
دياب متجاهل كلامها ومركز بس عليها.
دياب قرب ولسه هيبوسها.
يونس بصوت عالي من تحت: دياب الطباخ جه ومفيش حد يقف معاه، أنا رايح أوصل رويدا للكوافير وبابوي وعمامي مع بتاع الصوان تحت، انزل بسرعة.
دياب ضرب الدولاب وراه بغضب: حاااضر.
بليل.
فيروز كانت واقفة في المطبخ بتقضي طلبات والحوش برا مليان من نساء أهل البلد.
وخربينها رقص.
عند الرجالة دياب رقص على المهرا وشوية شباب شالوا يحيي، شوية ويونس ويوسف، اللي أصر حازم إن الحنة تتعمل عنده، وكمان إبراهيم لأنه وحيد.
وحازم وسليم وزين بيرقصوا مع بعض صعيدي.
والشباب اتجمعوا تاني ورقصوا على المهرجانات.
جوا عند النسوان.
يونس دخل من باب المندرة وهو بينده على أمه.
يونس بصوت واطي: أما بسبس.
أما.. يااااما.
خديجة خدت بالها وراحتله: عايز إيه يا زفت؟ وإيه اللي جايبك عند الستات؟
يونس: بصي ياما متخليش حد يحني رويدا. أنا اللي هحنيها، ماشي ياما.
خديجة: ماشي يا خوي، ويلا من هنا.
فاطمة دخلت المطبخ بكل ثقة وشماتة وهمست لفيروز: الظاهر كدا إنك مش مالية عين جوزك عشان كدا مقضيها.
فيروز لفت ليها: قصدك إيه؟
فاطمة: اممم، روحي شوفي جوزك بيعمل إيه برا.
فيروز سابت كل حاجة وطلعت تبص على دياب من فوق السطح.
بص اتصدمت وعيونها دمعت لما شافت دياب و.
رواية امتلكني كبير الصعيد الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم الكاتبة الصغيرة
فيروز بصت من فوق السطح شافت دياب واقف بيرقص مع رقاصة. هو وزين ورقاصة مميلة لورا وراسها على كتف دياب وهو حاطط ايده على وسطها. فيروز مسحت دموعها ونزلت.
قبلتها فاطمة.
فاطمة بسخرية: إيه رأيك يا بطة؟
الّا قوليلي القميص اللي كنتي لابساه لبستيه كام مرة من ساعة جوازكم؟ هههههه
فيروز بدلع: معلش يا حبيبتي أصلي بقالي زمان مرقصتلوش. بس تعالي شوفي النهارده هنسيه اسمه.
فاطمة بسخرية: وماله، هنشوف.
فيروز بصتلها بتحدي ونزلت.
رويدا قاعدة على الكنبة ويونس قدامها بيحني إيدها ويحيي جنبهم.
يوسف: إيه ده؟ وأنا يا عمي حازم مر عليا؟
حازم بضحك: اقعدي يا فاطمة.
فاطمة قعدت ويوسف قعد قدامه ومسك إيدها يحنيها.
خديجة: هاتوا كمان إبراهيم.
ليليان اتكسفت وبصت في الأرض.
حازم: اندهوله هو كمان.
دياب همس لفيروز: اطلعي.
فيروز: ليه؟
دياب بحده: بقولك اطلعي.
فيروز طلعت بضيق شوية. ودخل إبراهيم لابس جلابية بيضة بملامح سمرا وشعر أسود ودقن خفيفة وعيونه سودا.
إبراهيم باحترام: نعم يا عمي حازم.
حازم: تعالى حني مراتك زي باقي الشباب.
ليليان قعدت بكسوف وإبراهيم مسك إيدها بتوتر وبدأ يعمل زي الشباب.
يونس باس راس رويدا: ألف مبروك يا عمري.
يحيي رفع نظره لزينب وغمزلها.
يوسف خلص وقرب من فاطمة وهمس: مبروك يا مراتي.
فاطمة بصتله بضيق.
حازم: اعملي شاي يا خديجة.
الشباب اتجمعوا شربوا شاي واتناقشوا في شوية حاجات وبعدين كل واحد راح على بيته.
دياب طلع أوضته اتفاجئ بفيروز اللي واقفة.
دياب: إيه ده؟ هترقصي؟
فيروز بزعل: آه، مش هو ده اللي كنت بتعمله في الفرح؟
دياب قلع الجلابية وحطها على الكرسي وقعد على السرير.
دياب: فيروز تعالي.
فيروز قربت وقفت قدامه.
دياب شدها تقعد على السرير ورفع راسها.
دياب: مالك؟
فيروز انهارت في الدموع وشهقات: فاطمة سمعتني كلام مش حلو بسببك وقالتلي إني مش مالية عينك علشان كنت بترقص مع الرقاصة تحت.
حكتله كل حاجة.
دياب اتنهد: إيه الجنان ده؟ أنا رقصت معاها لأن عمي زين شدني، ده حتى أبويا رقص بس محدش يعرف علشان أمي هتعلقوا.
فيروز بعدت عن حضن دياب: يالهوي، حازم بيه.
دياب: كله رقص وأولهم جوزها اللي فرحه بكرة أهو.
فيروز مسحت دموعها: خلاص ماشي.
دياب: طب إيه مش هتنسيني اسمي؟
فيروز ابتسمت بخجل: أيوه.
دياب: طب يلا.
فيروز قامت ورقصت ودياب كان مبهور بيها خالص. وفيروز كانت أول مرة تبقى جريئة بالشكل ده بس هي كانت حاسة إن فاطمة ورا الباب. بعد وقت حست بدياب إيده تحت وسطها بشوية ولفها ليه.
دياب بهمس: رقصتي كده تحت؟
فيروز هزت راسها بتوتر: والله خديجة هانم هي اللي طلبت مني.
دياب: لو حصل تاني هكسرلك عضمك الجبار ده.
فيروز هزت راسها.
دياب بهمس: أكلتي كويس؟
فيروز باستغراب: أيوه.
دياب همس: طب كويس علشان متفرهدش مني بسرعة.
فاطمة بجنون: كانت بين إيديه وهو عمال يقولها كلام حلو وهي بتضحك. أنا اللي المفروض أبقى مكانه، ده حقي.
نسرين: طب هتعملي إيه؟
فاطمة: بتتدلع عليها بنت الكلب.
وكملت بصوت عالي: ولله أحرق البيت كله لو مكنش من بتاعي.
دياب لنسرين: أهدي لله يخرب بيتك، حد يسمعك.
فاطمة: بنت ال***، بوظتي ليه كل حاجة؟ كل خططي راحت.
هو.
نسرين: أهدي وأنا هفكرلك في حاجة.
فيروز بكسوف وهي بتعدل وشها الناحية التانية: يووها، متبصليش كده.
دياب بضحك: يعني إنتي سبتي كل اللي حصل ومكسوفة علشان ببصلك؟
فيروز تمتمت: قليل الأدب.
دياب شدها عليه: بتقولي إيه؟
فيروز: مقولتش حاجة.
دياب بهدوء بدأ يزيح شعرها.
دياب: امبارح وإنتي بين إيديا مكنتش أعرف إنك بالحلاوة دي.
دياب مسك شعرها: شعرك اللي بيجنني، شفايفك اللي كل ما تهمسي باسمي امبارح كانت بروح عالم تاني، مكنتش قادر أشبع منك. وتيجي واحدة زي فاطمة تقولك جوزك بيبص لرقاصة. وبعدين دي أخلاقي.
فيروز رفعت وشها: أنا مصدقتهاش، بس لما شفتك وهي قالتلي كلام مش حلو، أضايقت.
دياب لسه هيرد سمع صوت أبوه.
حازم من تحت: ديااااب انزل بسرعة، الضهر جه ورانا حاجات كتير.
دياب بضيق: حااااضر يابوي، نازل أهو.
دياب بص لفيروز اللي على صدره: أبوي ده فصيل. يلا ننزل علشان أمي زمانها عايزاكي إنتي كمان.
فيروز: حاضر.
رويدا قاعدة بتعيط.
مريم: طب إنتي بتعيطي ليه؟
رويدا بدموع: علشان الكلام اللي بتقوليه ده عيب يا ماما.
مريم: يا حبيبتي إنتي معتيش صغيرة والنهاردة فرحك لازم أقولك.
هنا دخل يونس.
يونس: يلا يا رويدا علشان الـ...
وقف وبص لمريم.
يونس: مالها؟
مريم بيأس: مش راضية تسمعني، بحاول أتكلم معاها في الـ...
زين قطعها: خلاص يا مرات عمي سبيها، أنا هبقى أتكلم معاها.
بص لرويدا: قومي اغسلي وشك ويلا علشان هنتاخر.
مريم بهدوء: إنتي حرة، بس متجيش تعيطي بعدين.
دياب بيظبط بدلة يونس بعد ما ساعده إنه يلبسه.
دياب حضنه: ألف مبروك يا خويي.
يونس: ربنا يخليك لينا يا دياب.
يحيي حضنهم هو كمان: وأنا.
دياب ضحك: تعالي يا ابن الـ.
هنا دخل حازم وشاف المنظر وولاده عيونه دمعت.
بعدوا عن بعض وبصوا لقوا أبوهم على الباب.
يحيي: بابا.
حازم فتح حضنه ليهم: تعالوا يا ولاد.
الشباب جريوا على أبوهم وحضنوه.
حازم: أمك وأختك لو شافونا هيعلقونا.
هنا دخلت خديجة وليليان.
خديجة: لله لله، من غيرنا.
حازم فتح دراعه: تعااالوا.
حازم حضنهم كلهم وكان نفسه الحضن ده ميخلصش.
فيروز كانت داخلة تنده على خديجة شافتهم كانت لسه هتلف وترجع.
ليليان: وفيروز.
حازم ضحك: وماله، تعالي.
فيروز قربت بخوف من دياب لأن أخواته وكده موجودين.
دياب شدها وخدها في حضنه هو بحيث متلمسش حد في أخواته أو أبوه ورجعوا.
حازم: مبروك يا ولاد.
حازم باس راس ليليان: مبروك يا روح أبوكي.
ليليان بدموع: أنا مش عايزة أسيبك يا بابا.
حازم بعد: بس خلاص، ابعدوا خنقتوني.
يونس ويحيي بعدوا وهو بيحاول يمنع دموعهم.
يونس: إحنا غلطانين.
حازم: غور يا واد من هنا.
فاطمة بغضب وبدموع: معرفش، معرفش أنا قولت هطفشه بس مش عارفة، أنا مستحيل أتجوزه.
نسرين: أهدي، طب هتعملي إيه؟
فاطمة: أنا عارفة، أكيد دياب هو باعته الزفت ده، بس وحياته عندي مش هينولهالها.
نسرين: هتعملي إيه؟
فاطمة بشر: ههرب وهقلب الفرح غم على الكل.
رواية امتلكني كبير الصعيد الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم الكاتبة الصغيرة
الشباب الأربعة كانوا واقفين وكل واحد عروسته في إيده بالفستان الأبيض.
خديجة واقفة قدامه وماسكة شيح.
خديجة بدموع: اللهم صلي على النبي.
يونس مسك إيدها وباسها.
يحيي كمان: ربنا يخليكي لينا يا ست الكل.
إبراهيم كان بيبصلهم ونفسه يكون عنده أم زيهم.
خديجة قربت من إبراهيم وعملت زي ما عملت مع ولادها وهو باس إيدها: ألف مبروك يا حبيبي.
حازم: ما تاخدش على كدا هااا.
إبراهيم ابتسم: هو أنا أقدر؟ دي حاجة تخص حازم بيه يعني.
حازم: خد بالك منها، دي أغلى حاجة عندي.
إبراهيم: في عينيا والله.
زين: مش هوصيك طبعًا يا يونس.
وأنت يا يوسف...
يونس: قبل ما تكون مراتي هتبقي أختي.
يوسف بص لفاطمة: طبعًا يا عمي، هشيلها فوق راسي.
سليم ليحيي: رغم إن هي صغيرة بس قلت مش مشكلة، يعني هي هتروح فين، ابن عمها برضو ويدوب هتنقل من أوضتها.
يحيي: متخافش يا عمي.
يونس: مش كفاية يا جماعة كدا؟
خديجة ضحكت: خدها يا خوي.
...............
يوسف شايل فاطمة وهي عمالة تتحرك وبتعيط: نزلني، نزلني بقولك.
يوسف نزلها على السرير ومسكها من شعرها بغضب: بقا عايزة تهربي يا روح أمك؟ انتي عارفة متجوزة مين؟ ظابط مباحث، يعني بعرف دبة النملة قبل ما تتحرك.
فاطمة بدموع: بكره*ك، بكره*ك.
يوسف: أنا هعرف أربيكي.
فاطمة بتعيط.
يوسف: قومي غيري واعملي عشا.
فاطمة: لا طبعًا، أنا عمري ما دخلت المطبخ.
يوسف: بس من النهارده هتدخلي، والبيت دا كله انتي اللي هتنضفيه.
فاطمة: لا دا انت اتجننت بقا.
قلم نزل على وشها من يوسف ومسكها من شعرها: تحبي أوريكي الجنان ولا هتقومي؟
فاطمة بخوف: حاضر، حاضر.
فاطمة دخلت المطبخ بخوف ودموع وجهزت الأكل. هو كان جاهز بس سخنته.
جه يوسف من وراها وقعد على السفرة.
فاطمة حطتله الأكل وكانت لسه هتقعد تاكل.
يوسف: بتعملي إيه؟
فاطمة: هاكل.
يوسف: لا يا بطة، عندنا النسوان بتاكل لما جوزها يموت.
فاطمة قامت بضيق ولسه هتمشي.
يوسف: راحة فين؟
فاطمة بضيق: هنـام.
يوسف: ولا كمان لما تموت؟
فاطمة: بس أنا تعبانة وعايزة أنام.
يوسف ببرود: اعمليلي شاي وجهزي الحمام.
فاطمة رجعت المطبخ تاني وهي بتعيط.
يوسف بيبصلها ومبتسم.
ولسه ولسه.........
يونس قاعد على السرير بضيق: طب خلاص، بطلي عياط.
رويدا بدموع: لا، انت قليل الأدب وكنت... كنت.. عايز.. ت.. تقلعني.
يونس: خلاص، خلاص، مش هعمل حاجة. قومي غيري وننام.
رويدا: احلف إنك مش هتقرب.
يونس: والله ما هقرب.
رويدا قامت تغير هدومها.
يونس بضيق: يا ريتني خليتها تتكلم معاه.
رويدا طلعت وهي مكسوفة إنها هتطلع قدامه ببيجامة وشعرها.
يونس: تعالي.
رويدا قربت وهي عمالة تفرك في إيديها بتوتر بكسوف.
يونس قام شالها ونام على السرير وهي في حضنه.
وباس راسها.
يونس: الحمد لله.
...............
يحيي طلع من الحمام بينشف شعره.
الفوطة رماها وبيبتسم على شكل زينب اللي نايمة بالفستان.
وقرب منها واتأمل ملامحها.
يحيي فاق وخلعها هدومها ولبسها هدوم مريحة وخدها في حضنه ونام.
.........
إبراهيم فتح الباب لليليان وشاورلها تدخل.
إبراهيم: احم، اتفضلي.. هو مش زي بيتكم بس حاجة على قدنا كدا.
ليليان وهي ماسكة الفستان ومبهورة: الله، انت اللي مصممه؟
إبراهيم: أيوه.
ليليان: حلو أوي.
إبراهيم: شكرا... اطلعي غيري، هعملك حاجة تاكليها، أكيد متعشتيش.
ليليان بكسوف: ماشي.
ليليان طلعت غيرت ونزلت سمعت صوت طالع من المطبخ، دخلت.
ليليان قربت منه بكسوف: أكمل؟
إبراهيم: لا لا، خليكي قاعدة.
ليليان: طب هرتب الترابيزة.
إبراهيم: ماشي.
ليليان رتبت الترابيزة اللي في المطبخ.
إبراهيم خلص وحط الأكل وبدأوا ياكلوا بهدوء من غير كلام.
بعد وقت.
ليليان: أكلك حلو أوي.
إبراهيم ابتسم: شكرا.
خلصوا أكل وليليان لمّت السفرة.
ليليان: أعملك شاي؟
إبراهيم: لا، مش بحبه. تقدري تروحي تنامي، أكيد تعبانة.
ليليان: وأنت؟
إبراهيم: متشغليش بالك.
ليليان ابتسمت بحزن وطلعت.
.........
دياب: إيه الدلع دا بقا؟
فيروز بكسوف: يعني حاجة بسيطة كدا علشان فاطمة مشيت.
دياب ضحك بصوته كله: دا انتي كنتي مستنياها بقا؟
فيروز: أيوه، وبعدين كنت عايزها تبصلك وأسكتله.
دياب: تعالي يا فيروز، تعالي.
فيروز: طب الكيكة؟
دياب: هناكلها بعدين، تعالي، عايزك في موضوع مهم.
فيروز اتقدمت منه بتوتر: في إيه؟ حصل حاجة؟
دياب: في موضوع كدا محدش يعرف عنه حاجة، وكنت لازم أقولك دا حقك برضو يا بت النايب.
فيروز بخوف: خير؟
دياب: فيروز.. أنا.. يعني..
دياب غمض عينيه وقال بهدوء: فيروز، أنا متجوز عليكي.
رواية امتلكني كبير الصعيد الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم الكاتبة الصغيرة
دياب: أنا متجوز عليكي.
فيروز: أنت بتهزر؟
دياب بيأس: هو الموضوع فيه هزار.
فيروز بدموع: ولما أنت متجوز مقلتليش ليه ها؟ لسه فاكر دلوقتي؟ وبعدين دا... دا...
وكملت وهي بتمسح دموعها: طلقني.
دياب: مفيش طلاق.
فيروز فضلت تضربه بأيديها الضعيفة على صدره وهي بتعيط: طلقني، طلقني بقولك.
دياب مسك إيديها وهو بيضحك:
دياب بضحك: اهدى بس، الله يخرب بيتك.
فيروز: وبتضحك؟
دياب: بقولك اهدى، وبعدين أنا مش متنيل على عيني غيرك.
فيروز وقفت: احلف.
دياب: والله كنت بهزر معاكي.
فيروز بتمسح دموعها: متهزرش كدا تاني.
دياب شده لحضنه بحنية: خلاص، كفاية عياط... أنا شوفتك بتغيري من فاطمة أوي، قولت أمال لو قولتلها إني متجوز هتعمل إيه؟
دياب بعد وشها عن حضنه وباس راسها: بتغيري.
فيروز بدموع: أويي.
دياب ضحك وشالها: تعالي ناكل الكيكة.
قعد على الكنبة وهي على رجله.
دياب بدأ يأكلها وهي على رجله: خلاص بقا كفاية، كلي.
بعد وقت:
فيروز: خلاص شبعت، كُل أنت.
دياب: لا، كلي أنتِ بس، ملكيش صالح بيا.
فيروز: والله شبعت.
دياب باس راسها: بالهنا.
فيروز: هنام بقا.
دياب بسخرية: أنا مش موكلك علشان ننام.
فيروز بإستغراب: أومال هنعمل إيه؟
دياب حطها على السرير واعتلاها ودفن راسه في رقبتها وباسها: سيبلي نفسك خالص.
خديجة في حضن حازم.
خديجة: العيال كبروا واتجوزوا كلهم بسرعة أوي.
حازم بحزن: الزمن بيجري.
خديجة حبت تخفف عنه: فاكر... فاكر وفاء وكانت بتعمل فينا إيه يا االي، ولا البت اللي جبتها صحيح. لو واحدة وقعت في مشكلة هتتجوزها.
حازم ضحك: ضميرك أسود، وبعدين أنا كبرت خلاص.
خديجة بتزيح شعرها لورا: على فكرة أنت لسه حلو والشيب اللي في راسك مخليك أحلى.
حازم اتعدل: وبرضه صحتي حديد وممكن نخلف مع دياب عادي.
خديجة: لا ولله، الناس تقول كبير البلد اتجنن.
حازم: معروف يعني الصعيد بيخلف كتير، أنا كنت عايز 6.
خديجة: دسة يعني؟
حازم: أيوه، بس أنتِ اللي فرهدتي بسرعة.
خديجة: نام، الله يهديك يا حازم، نام.
حازم ضحك وشدها لحضنه تاني: هنام أهو.
تاني يوم.
فيروز صحيت وهي ماسكة اللحاف وبتشده عليها وبتبص لملامح دياب اللي جنبها، قد إيه هو حلو بشعره الأسود وملامحه الرجولية.
فيروز ابتسمت وميلت باست خده ولسه هتقوم من السرير.
دياب مسك إيديها: راحة فين؟
فيروز وهي بتزيح شعرها: نازلة أشوف ماما، من ساعة الفرح وأنا مش مهتمة بيها، وبعدين الوقت اتأخر، الساعة واحدة الضهر.
دياب: مفيش حد صاحي، كلهم نايمين متأخر امبارح.
فيروز: خلاص هنزل أشوف ماما وأعمل الفطار، وأنت قوم خد دش وغير، ويكون الكل صحي.
دياب اتنهد: روحي يا فيروز، روحي.
فيروز: يا ماما، تروحي فين بس؟
أم محمد: هرجع بيتي يا حبيبتي، أنا طولة هنا أوي.
فيروز بدموع: ونبي يما خليكي قاعدة، متمشيش.
هنا دخل دياب: صباح الخير يا أم محمد.
أم محمد: صباح النور يا ابني.
دياب: مين اللي هيمشي بقا؟
أم محمد: مبقاش ليه لازمة قعدتي يا ولاد، يعني الحمد لله عملت العملية وخفيت، ولو إنك أصرت عليا أحضر الفرح، كان المفروض أمشي من زمان.
فيروز بدموع: خليكي يما، وبعدين هترجعلي لمرات محمد توكلك مرة ومرة لأ.
أم محمد بحزن: نصيبي والحمد لله.
دياب كان متابع الحوار من بعيد.
دياب بجدية: أنتِ هتعيشي هنا، ومفيش كلام.
أم محمد: بس ي...
دياب: يلا يا فيروز، حضري الفطار.
فيروز مسحت دموعه بفرحة: حاضر.
مريم واقفة في المطبخ وفيروز معاها.
يونس نزل ودخل المطبخ.
مريم: يعني صاحي بدري يا عريس؟
يونس: عريس إيه؟ ونبي متفكريني.
مريم ضحكت: مش قولتلك... تحب أكلمهالك تاني؟
يونس: لا، أنا هحاول معاها تاني، اعمليلي بس قهوة ونبي، حاسس راسي هتنفجر.
مريم: حاضر يا حبيبي، من عنيا.
زين دخل: نعم يختي، مين دا حبيبك؟
يونس بضحك: مش جوز بنتها، لازم أكون في العين والنني كدا...
كمل وهو بيغمز لمريم: صح يا حماتي؟
مريم ضحكت.
زين بغضب: نني في عينك، وقوم يازفت.
يونس: يعم هاخد قهوتي وقايم أشبع بيها، أهي.
يوسف قاعد على الكنبة بيشرب سجاير وبيتأمل فاطمة اللي نايمة على السرير بتعب.
يوسف لنفسه بسخرية: ياااه، هي دي فاطمة؟ هي اللي كانت بتستناني أنا ودياب واحنا راجعين من المدرسة، وكل اللي يفرحها نجبلها حاجة حلوة معانا؟ بقت بالقسوة دي...
يوسف ركز في ملامحها البريئة، مينفعش تبقى شريرة.
يوسف بهمس وهو بيشرب سيجارة: أنا فاكر لما كان عندها 16 سنة، كان فيه مشكلة بين أبوها وأمها، معقولة تكون دي السبب؟
يوسف قام وخد آخر نفس من السيجارة وحطها في الطفاية، وقرب من السرير، قعد جنب فاطمة وزاح شعرها وباسها بهدوء.
بعد واتنهد وهو بيرسم الوش الخشب.
يوسف: أنتِ يا زفتة، فزي.
فاطمة بخوف: في إيه؟ في إيه؟
يوسف بقرف: كل دا نوم يا هانم، ولعلمك دا آخر مرة تنامي للوقت دا، فاهمة؟ بعد كدا الساعة خمسة الصبح تكوني صحيتي وكل حاجة جاهزة، فاهمة؟
فاطمة بدموع: فاهمة.
يوسف بقرف: يلا فزي، حضريلي الحمام والفطار بسرعة.
فاطمة قامت وهي بتعيط، طلعت هدوم ليوسف ودخلت تحضرله الحمام.
يوسف دخل وهو بيقلع هدومه.
فاطمة بتوتر: ب... بتعمل إيه؟
يوسف ببرود: هستحمى، في حاجة؟
ليليان صحيت، بصت جنبها ملقيتش إبراهيم. ابتسمت بحزن وقامت ونزلت، لقيت إبراهيم برا لابس بنطلون بس وبيقطع في شجرة.
ليليان بصتله بهيام وحب.
إبراهيم ابتسم: صباح الخير.
ليليان بكسوف: صباح النور.
إبراهيم: فطرتي؟
ليليان: لا، وأنت؟
إبراهيم: لا، أنا مبحبش أفطر.
ليليان: الله! إيه دا؟ مهره؟ أنت بتحب المهره زي دياب أخويا؟
إبراهيم قرب من الحصان وحرك إيده على راسه: تعالي.
ليليان بخوف: لا طبعًا، أنا بخاف منهم أوي.
إبراهيم: متخافيش، مش هيعملك حاجة.
ليليان: لا، بيعض.
إبراهيم ضحك بصوته الرجولي وليليان تاهت في ضحكته.
إبراهيم وقف ضحك: احم، ادخلي علشان أنتِ طالعة بشعرك وممكن حد يعدي ويشوفك.
ليليان حطت إيديها على شعرها: إيه دا؟ ولله بجد؟
الكل متجمع على السفرة ويحيى بيأكل زينب. ودياب كل شوية يهمس لفيروز بحاجة.
وحازم وخديجة لسه نازلين.
دياب بضحك: إيه يا بوي، لسه صاحي؟ شكله الصحة في ذمة الله.
حازم سحب كرسي وقعد: تحب أقوم أوريك الصحة؟
دياب: لا لا يا باشا.
يونس بيغمز: ومتقولش ليه إن المدام هي اللي واخداه عقله.
حازم ببرود: على الأقل بعد العمر دا راجل وبيعملها، مش زيك عريس مقدرتش تعملها.
خديجة بكسوف.
يونس: احم، ليه يا حج، الكسوف دا؟ أنا حتى ابنك.
حازم بص ليحيى وابتسم بسخرية: حبيبي أبوه، هي مش صغيرة وبتعرف تأكل نفسها.
يحيى: جرا إيه يا أبوي، هو أنا اتحشيت فيك؟
حازم: لا يا حلتها، بس تاكل باحترام.
يحيى: حاضر يا بوي، أهو.
رحيم: وأنا يا بوي، عايز أتجوز.
زين: شوف بس أنت بت الحلال، وأنا هجوزك.
رحيم: إيه دا، لا دا أنا بهزر، وبعدين حد يسيب كل المزز علشان يتجوز هم وغم.
حازم ضحك: نفس الكلام.
الفطار خلص وكلهم متجمعين، وكل واحد واخد مراته في حضنه والضحك مالي البيت بسبب تنمر يحيى ويونس ودياب، بعد ما سليم فتن على حازم وقالهم إنه قعد 6 شهور لحد ما قرب من خديجة.
دياب بضحك: الأ صحيح يا بوي، مجربتش تروح لدكتور؟ يمكن كان عندك عطل.
حازم: ومروحتش ليه؟ أنت مش نفس العطل يا بتاع أول امبارح؟
البنات قعدين وهيموتوا من الكسوف بسيب كلامهم الجريء.
دياب حط إيده على راسه: خلاص يا بوي، الستر حلو.
حد دخل من الباب: السلام عليكم.
الكل بص وراه، وفيروز استخبت ورا دياب بخوف ودموع ووو...
رواية امتلكني كبير الصعيد الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم الكاتبة الصغيرة
فيروز بخوف وهي مستخبيه ورا دياب: م.. محمد.
محمد دخل ومراته.
مراته بدموع ومسكنه: دياب بيه الحقنا البيت ولع واحنا مش لاقيين مكان نقعد فيه. احنا واقعين في عرضك يا بيه.
دياب بص لفيروز اللي ورا ضهره وفيروز هزت راسها بخوف ودموع انه يرفض.
حازم: اقعدو استريحو.
محمد ومراته قعدو ومرات محمد عماله تبص علي القصر بطمع.
دياب وهو بيبص بتركيز لمحمد: هديك فلوس تبني بيت جديد.
محمد بخبث: يبقا احسن يا بيه. علي الاقل اخد امي معايا. حاسس انها تقلت عليكم.
فيروز بإندفاع ودموع: لا مش هتاخدها.
دياب شدد من ايده اللي علي وسطها.
مرات محمد: يبقا نعيش معاكم هنا.
حازم بص لدياب: تنور.
محمد: ربنا يخليك يابيه ويكرمك....
دياب اخد فيروز من ايديها.
دياب بضيق: البيت بيتكم.
واخد فيروز وطلع.
خديجه بإبتسامة: هخلي ام ورد تحضرلكم اوضة الضيوف.
دياب قاعد علي السرير وفيروز في حضنه بتعيط.
دياب بحنيه: كفايه بقا. مش مستاهله العياط دا كله.
فيروز بدموع: ا.. انت مشوفتش كان ك.. بيعمل فيا اي. ك.. كان بيضربني واحيانا ب. بنام من غير عشا.
دياب غمض عينيه بضيق وتمتم: ابن الكـ*ــلب. هطلع مي**اهله.
فيروز بخوف: لا ونبي متقربش منه. ه.. هو ملهش ذنب. مراته الحربايه اللي بتخليه يعمل كدا.
دياب بضيق وصوت عالي: وهو مفهوش عقل علشان تمشيه حرمه.
فيروز اتخضت من صوت دياب.
دياب اتنهد ومسح علي وشه بغضب.
تعالي يا فيروز متخافيش.
فيروز قربت منه بخوف وهو شدها لحضنه: خلاص محصلش حاجه.
فيروز هديت شهقاته.
دياب همسلها: في حاجه لونها اسود تحت الجلابيه. هموت واشوفها.
فيروز بعدت عنه بكسوف وهي بتمسح دموعها وضربته علي كتفه بخفه: قليل الادب.
دياب ضحك: يلا بس متتكـ"سفيش. وهو يا ستي هغمض عينيا.
فيروز عضت علي شفتها بخجل وخلعت الجلابيه اللي كانت لابساها.
فيروز بكسوف: فتح.
دياب فتح عينيه وكانت فيروز لابسه قميصه اللي بيلبسهم في البيت وفاتحه اول زرايرين: دا قميصي.
فيروز بخجل: ايوه. م. ما انت كدا كدا مش بتلبسه.
دياب بخبث: وماله.. بقولك اي لفي واديني ضهرك كدا.
فيروز لفت وقعدت قدامه بحيث هو قاعد علي السرير وهي في حضنه.
دياب زاح شعرها علي جنب.
فيروز حست بحاجه معدنيه علي صدرها بصت وكانت سلسله فضة جميله.
فيروز لفت ليه بإنبهار: الله حلوه اوي بجد.
دياب بخبث وهو مركز علي مكان استقرار نهايه السلسله: ولله لاش ابويا بيفتكر وهينده عليا ويقولي الشغل كنت..
كمل وهو بيعض علي شفته.
فيروز بكسوف: علي فكره حازم بيه زمانه راح القاعه.
دياب ضحك بصوته الرجولي: احبك وانتي سافــ*ــله كدا.
فيروز بضيق: طب انا كنت ناويه ابسطك بس خلاص.
دياب شدها بضحك: خلاص خلاص. تعالي متزعليش... يلا بقا وريني هتبسطيني ازاي.
فيروز وقفت علي ركبها بخجل.
وزقت دياب لورا بخفه: هتشوف... ووو.
يوسف قاعد بيتفرج علي التلفزيون.
فاطمه جات وحطت قدامه الاطباق وقعدت بتعب: اااااه.
يوسف بصلها وابتسم: عملتي المحشي والبانيه والبط اللي قزلتلك عليهم.
فاطمه بضيق: ايوه.
يوسف: نضفتي الاوضه اللي فوق.
فاطمه: ايوه.
يوسف: والمطبخ والحمام.
فاطمه بغضب: عملت كل حاجه قولت عليها.
يوسف: شاطره.
يوسف تلفونه رن.
يوسف: ايوه يا باشا. معاك........
يوسف: بس انا في اجازة فرحي يا حضرت اللواء.
.......
يوسف قام: حاضر يا باشا. نص ساعه واكون عندك.
يوسف قام قفل التلفون وبص لفاطمه: قومي البسي علشان هوديكي لبيت اهلك. جالي شغل مهم لازم اسافر.. واحتمال اقعد هناك يومين تلاته.
فاطمه بفرحه: حاضر.
ابراهيم واقف علي البوتاجاز بيطبخ وليليان قاعده علي الترابيزه الصغيره.
ليليان: علي فكره غلط لما انا ابقا قاعده وانت بتعمل اكل.
ابراهيم: لا دي عادات صعيديه. فكك منه.
ليليان ابتسمت: اتعلمت فين الطبخ.
ابراهيم: موهبه زي ركوب الخيل.
ليليان: وبتحب اي تاني.
ابراهيم: بحب ابني بيوت من الخشب. اوي وانتي.
ليليان: بحب القراءه والرسم.
ابراهيم وهو بيحط الاكل قدامها: حلوه... انتي خريجة اي.
ليليان بدات تاكل: حقوق... شكرا علي الاكل الجميل بجد.
ابراهيم وهو بياكل: تسلمي... بس ليه ما اشتغلتيش.
ليليان ضحكت: اشتغل وبابا موجود.
ابراهيم: ااه صحيح. نسيت ان هو بيحل اي مشكله.
ليليان: ممكن تحكيلي عن نفسك شويه.
ابراهيم بدأ يحكيلها رغم ان هي عارفه كل حاجه عنه بس كانت بتسمعله بتركيز.
ليليان بإهتمام: وبعدين.
ابراهيم: ومن يوم موت ابوي وامي وانا جيت الصعيد وعايش هنا.
ليليان لسه هترد تلفون ابراهيم رن وكان حازم.
ابراهيم وهو قايم: معلش لمي انتي الاطباق علشان حازم بيه عايزني.
دياب وفيروز نازلين وايده علي وسطها بيهمسلها وبيضحكو.
مرات محمد بحقد: بص بص يا خوي العز اللي عايشه فيه واحنا فرحانين بالكام الف اللي خدناهم من ورا جوازها. الحمدلله ان جاتني فكرة حرق البيت.
محمد بهمس: دا احنا لسه يا دوب هنعيش في العز يابت.
وفي اللحظه دي كانت فاطمه لسه داخله من الباب بصتلهم: وربنا ما هسيبكم في حالكم بعد اللي بيحصلي بسببكم.
دياب ابتسم لمحمد: اي يا محمد. اكيد مش هتفضل قاعد في البيت علطول. تعالي عندي ليك شغل.
محمد بتوتر: يعنى اكيد كبير الصعيد مش هيخلي نسيبه يشتغل.
دياب: واذا كان كبير الصعيد ذات نفسه بيمسك الطوريه ويشتغل مع الفلاحين.
محمد بص لمراته بتوتر: اه اه. يلا يا باشا.
دياب اخد محمد ولسه هيمشي افتكر حاجه.
دياب: روح انت قدام وانا هشرب وجاي.
دياب دخل المطبخ كانت امه واقفه.
دياب همسلها بحاجه وهو طالع: متنسيش يما هااا.
خديجه بضحك: من عينيااااا يا حبيبي.
فاطمه متابعه كل دا بحقد دخلت المطبخ.
خديجه بصدمه: فاطمه بتعملي ايفاطمه بضيق: يوسف عنده شغل ضروري وسافر. فين ماما.
خديجه: فوق.
فاطمه: ماشي.. بتعملي اي.
خديجه: بعمل عصير لابراهيم هو قاعد برا مستني حازم.
فاطمه بخبث: طاب بقولك اي سيبهولي وانا هعمله.
فاطمه: يا حبيبتي انتي لس..
فاطمه: يلا بس يا خالتي روحي ارتاحي انتي.
خديجه طلعت وفاطمه عملت الشاي وحطت فيه حاجه.
وطلعت برا.
فاطمة بتمثيل: يووووه مش عارفه مرات عمي فين. عملت العصير ومشيت. مين هيوديه لعمي حازم في المندره...
فاطمه خبت ان ابراهيم اللي قاعد في الاوضه.
فيروز بصتلها بشك.
فاطمه طلعت وهي عامله نفسها بتدور علي خديجه.
فيروز دخلت واخدت العصير.
فاطمه واقفه فوق علي السلم وشافتها.
فاطمه بخبث: اتنين بيحبو ببعض بيفرقهم الزمن يتجمعو تاني.. تؤ وهو واخد منشـ*ـط يا ترا هيحصل اي ههههه......
خديجه ماشيه بلشاي قبله رحيم.
رحيم بسرعه وهو بياخد الكوبايه: تسلمي يا مرات الغالي. في وقتها.
خديجه:رحيم دي مش...
ليو قبل ما تكمل كان شربها كله وو.
رواية امتلكني كبير الصعيد الفصل السادس والأربعون 46 - بقلم الكاتبة الصغيرة
رحيم حس إنه مش مظبوط وجسمه بدأ يعرق.
رحيم: هو العصير دا فيه حاجة؟
فيروز: لا، والعصير دا مش بتاعك، دا بتاع حازم بيه.
رحيم بياخد نفسه بضيق: حازم بيه إيه... عمي حازم في المزرعة؟
فيروز: لا، في المندرة، وهو اللي طالب العصير دا.
رحيم وهو طالع: خلاص خلاص يا فيروز، شوفي هتعملي إيه.
رحيم ركب عربيته بأقصى سرعة وطلع بيها.
بعد وقت، رحيم وصل وطلع شقة غريبة.
فتح الباب وكان فيه بنت قاعدة في زاوية وضامة رجليها بخوف وماسكة عروسة.
رحيم قرب منها وهو بيحاول يتحمل اللي حاسس بيه.
رحيم: شهد مالك؟
شهد بدموع: مشيت ليه وسبتني؟
رحيم غمض عينيه بضيق: معلش يا شهد... تعالي دلوقتي وبعدين نتكلم.
شهد: لا، إنت وحش.
رحيم مسح على وشه بغضب وحدة: شـهــد.
شهد هزت راسها بخوف.
رحيم حاول يهدي نفسه ومسك إيديها: شهد تعالي دلوقتي، فيه حاجة مهم لازم أعملها، وأنا مش عارف مالي من الصبح، مش قادر أسيطر على نفسي.
شهد هزت راسها.
رحيم مسك إيديها وجرها وراه ورماها على السرير.
رحيم غمض عينيه بضيق من نفسه: أسف... ونقق*ض عليها.
...
رويدا: هات التلفون بقى.
يونس رافع التلفون لفوق: تؤ، لما نسمع الفيلم.
رويدا بضيق: إنت قليل الأدب، وأنا مستحيل أسمع فيلم زي دا، وهقول لعمي حازم.
يونس ضحك: عمي حازم بيعمل زي اللي بيتعمل في الفيلم.
رويدا بخجل: مستحيل طبعًا.
يونس: يا لهوي، دا عمك حازم وسليم وأبوك ودياب وحتة زينب ويحيى.
رويدا بدموع: إنت سا*فل وهات تلفوني دلوقتي.
يونس اتنهد: خدي.
يونس مسك إيديها بين إيديه وقعدها على الكنبة وقعد جنبها: خلاص متعيطيش.
اتنهد وكمل: خلاص بصي، مين أكتر حد بتثقي فيه وبتحكيله عن حاجاتك الخصوصية؟
رويدا: ليليان.
يونس: خلاص، خدي التلفون وكلمي ليليان، لو قالتلك كلام نفس اللي أنا قولته، يبقى هتسمعي الفيلم معايا.
رويدا بتحدي: ماشي.
رويدا اخدت التلفون وراحت تتكلم بعيد شوية.
بعد وقت، رويدا رجعت وهي بتعض على شفايفها بخجل، وعطت التلفون ليونس وقعدت جنبه.
يونس: إيه؟
رويد عدلت وشها الناحية التانية.
يونس ابتسم: يبقى أشغل.
يونس اخدها في حضنه وشغل التلفزيون.
...
زينب قاعدة في حضن يحيى على السرير وبيلعبوا سوا في التلفون.
زينب بتفكير: هتبقى.
يحيى وهو بيبوس كتفها: شطورة يا بنتي.
زينب ابتسمت ورجعت بصت في التلفون.
زينب بحماس: والاتنين دول.
يحيى: لا يا بنتي غلط.
زينب لفت ليحي وحطت إيديها في وسطها: لا، صح.
يحيى ضحك: حتى التلفون بيقول غلط.
زينب: التلفون ميعرفش حاجة أصلًا.
يحيى ابتسم وهو بيمسك شعرها: من ناحية ميعرفش حاجة، فهو ميعرفش.
نزل إيديه من على شعرها وحركها على شفايفها: حلو اللون دا، جايباه منين؟
زينب بكسوف: ماما.
يحيى شدها وبقي فوقيها: عجبني.
...
رحيم صحي وبص لشهد اللي نايمة جنبه.
اتنهد وقرب منها بهدوء: شهد، شهد قومي.
شهد قامت وهي بتبعد عنه بخوف ودموع: أوع، ابعد عني، إنت وحش.
رحيم اتنهد: أهدي، متعيطيش.
شهد بدموع: لا، إنت كل دور بتيجي تعمل كدا وبتوجعني، إنت وحش.
رحيم: خلاص اهدي، وبصي، أنا جايبلك إيه؟ جايبلك حاجة حلوة.
رحيم اخد البنطلون اللي على السرير وطلع من جيبه شوكولاتة.
شهد قربت منه بخوف وخدت الشوكولاتة وبدأت تاكل ونسيت كل حاجة.
وهو حاول يقرب منها بهدوء وخدها في حضنه وشهد استكانت وهي بتاكل الشوكولاتة.
بعد شوية رحيم بعدها عن حضنه.
رحيم بهدوء: قومي خدي دوش، وأنا هنزل أجيبلك أكل لأنه تقريبًا خلص من التلاجة.
شهد ببراءة: آه، هو خلص من امبارح.
رحيم غمض عينيه بضيق وهمس: من امبارح وإنتي قاعدة بجوع... كمل بصوت عالي... طب مش أنا جايبلك تلفون، ليه مرنتيش عليا؟
شهد: خ... وفت منك، إنت أحيانًا بتبقى مش فاضي ولما برن عليك بتزعق.
رحيم: طب يلا قومي خدي دش.
شهد: ه.. هو إنت هتمشي تاني ووتقعد كتير متجيش زي كل دور؟
رحيم اتنهد: آخر مرة، وبعد كدا هاخدك معايا.
شهد بفرحة: معاك فين؟
رحيم شالها واتجه للحمام: في بيتي عند ماما وبابا وعمامي وعماتي، وبنات صغيرين زيك تلعبي معاهم.
شهد بفرحة: هااااي، مش هقعد لوحدي تاني.
رحيم ابتسم عليها وحس بالذنب.
...
فيروز كانت واقفة في المطبخ.
دياب من وراها: بتعملي إيه؟
فيروز لفت ليه: بعملك بسبوسة.
دياب ابتسم: طب بقولك إيه، اطلعي بصي برا كدا.
فيروز بصتله بإستغراب وطلعت من باب المطبخ لقيت محمد أخوها قاعد على الكرسي وبيتألم جامد ومراته قاعدة تحته تدعك في رجليه وهو عمال يتوجع.
فيروز دخلت وهي مبتسمة: يخربيتك، عملت فيه إيه؟
دياب شدها وبقيت هي ضهر مسنود على الرخامة وشها ليه وهو محاصرها.
دياب: ربّيتهولك من أول وجديد.
فيروز حطت إيديها على صدره بفرحة: وأنا أقول خديجة هانم من الصبح ممرمطة مرات محمد معاها ليه.
دياب ضحك: وحياتك لخليهم يقولو حق برقبتي.
فيروز وأيديها على رقبة دياب: بس بالله عليك براحة على محمد أخويا.
دياب اتنهد: طب هاتي بوسة.
فيروز ابتسمت بخجل: بس إحنا في المطبخ.
دياب: وإيه يعني في المطبخ، هـ...
حازم: بتعمل إيه يا روح أمك؟
قاطع دياب دخول حازم.
فيروز شهقت بخجل واستخبت في دياب.
دياب لف راسه لحازم: ببوس مراتي.
فيروز ضربته على صدره بخفة.
حازم: على الله بس أسمع خبر حلو قريب.
دياب ميل يشيل فيروز: من عينيا يا حاج.
حازم: مش دلوقتي يا روح أمك، سيبها لما تخلص اللي في إيديها.
...
آخر اليوم الكل متجمع وعمالين يضحكوا.
تلفون رن وتقريبًا كان تلفون رحيم.
زين: رحيم، يا رحيم، تلفونك بيرن.
رحيم كان فوق وناسي تلفونه.
زين مسك التلفون ولمح الاسم مسجل بـ "مراتي".
رحيم نازل بسرعة من على السلم وهو بيظبط القميص: معلش يا حج، كنت بلبس، عايز حاجة؟
زين بتركيز ورفع التلفون في وشه: مين دي؟
رحيم نزل وشه في الأرض: مراتي.
زين زقه بضيق: يعني إيه مراتك، هااا؟
رحيم منزل وشه وساكت.
زين بيوقعه لورا: حرمتك من حاجة عشان تتجوز من ورايا؟ جيت قولتلي عايز أتجوّز وقولتلك لأ، هااا، مين مراتي دي ولا منين واسمها إيه؟
رحيم: شهد علي ذكي الهواري.
زين بصدمة: بنت علي....
رواية امتلكني كبير الصعيد الفصل السابع والأربعون 47 - بقلم الكاتبة الصغيرة
زين بصدمة: بنت علي.
رحيم موطي راسه ومش راضي يتكلم.
حازم اتنهد: روح هاتها.
رحيم رفع راسه: بس يا عمي انت قولت...
حازم: روح هاتها يا رحيم.
رحيم: حاضر يا عمي.
رحيم مشي، وزين بص لحازم.
زين: انت كنت عارف صح؟
حازم: أيوه.
زين: وليه مقولتليش؟ وملقتش غير بنت علي وتجوزها لابني؟
حازم: مكنش قدامي حل.
زين: ما قدامك دياب ويحيي ويونس، اشمعنى ابني؟
حازم بصله بعتاب.
دياب بحده: عمي.
زين: إيه ماتيجي تاخدني قلمين أحسن.
سليم: زين، مش عيالي اللي هيعلموك إنك مترفعش صوتك على أخوك الكبير.
زين: لا هرفعه لما يبقى مستقبل ابني. أنا إيش عرفني، يمكن جاية تنتقم ولا ناوية على نية سودة، ماهي بنت علي.
حازم: البنت أصلاً مريضة، مرض ذهني.
زين بذهول: إيه؟
حازم يتنهد: بعد موت علي بكام شهر دورت وراه، ليكون عاطي في حاجة. وفعلاً طلع متجوز واحدة من كباريه ومعاه بنت. شهد، رحت للمرة دي وفهمتها إن علي يبقى ابن عمي وإني مش هسيب لحمي ودمي ليهم كدا. قالتلي: "لا أنا هربي بنتي". قولت: معلش، خليها معاها أمها، هيبقى ولا أم ولا أب. عدت سنين والبنت كبرت وأنا كنت ببعتلها فلوس علطول، لحد ما جت في يوم وعرفت إنها عملت حادثة. قعدت سنة في غيبوبة، كنت معاها علطول. جت أمها في يوم قالتلي: "لو عايز بنت ابن عمك خدها، أنا مش هقضي حياتي جنبها، أنا جالي عرض شغل برا وهسافر". من اليوم دا سافرت ومعرفش عنها حاجة. بعديها بكام أسبوع فاقت، خوفت أجيبها البيت، الكل هيكرهها ويشك فيها زي ما حضرتك عملت كدا.
اتنهد وكمل: مجوزتهاش لعيالي لأن دياب كان متجوز فيروز ساعتها، ويحيي ويونس أنا مستحيل أكسر بخاطرهم وأنا عارف إن في واحدة في قلوبهم. وأنا مغصبتش رحيم وسألته مرة واتنين وهو وافق.
زين حس بذنب.
زين بضيق: أنا آسف.
حازم بزعل وهو طالع: محصلش حاجة.
خديجة طلعت وراه وهي بتبص لزين بعتاب.
الكل بدأ يطلع على أوضهم.
مرات محمد ورا الباب: الحق، الدنيا والعة بره.
محمد: حصل إيه؟
: البيه الصغير بيزعق في البيه الكبير عشان جوز ولده من غير إذنه.
محمد: يوووه، وإحنا مالنا يا فتحية.
فتحية وهي بتلوي بوقها: أنت كل حاجة مالك يا خوي، متعرفش إن دبة النملة بتفيد.
محمد: وإحنا هنستفاد إيه من الموضوع ده إن شاء الله.
فتحية: بكرة تعرف يا خوي.
رحيم فتح الباب ودخل بحزن. حس شهد بتتعلق في رقبته.
شهد بفرحة: جيت؟ كنت مستنياك. جبتلي شوكولاتة معاك؟
رحيم ابتسم رغم إنه كان زعلان ورفع إيديه يحاوط وسطها، وهي كانت لافة رجليها على وسطه ومتعلقة في رقبته. طلع حاجة من جيبه: أهو يا ستي.
دخل بيه وقفل الباب.
كنتي بتتصلي ليه بقى؟
شهد منشغلة بالأكل: عشان عايزة حد يلعب معايا.
رحيم زاح شعرها لورا وهو مركز معاها، قرب منها بهدوء وباسها. بعد شوية بعد وهو ساند راسه على راسها وبينْهج وتمتم: شكلي هحب الشوكولاتة. روحي البسي خلينا نمشي بدل ما يولع أبويا وعمي ومش هطلعك من هنا غير بعد أسبوع.
شهد سابته ونزلت بسرعة.
وهو ابتسم عليها.
دياب قاعد على ترابيزة في المطبخ وفيروز بتحضرله طبق البسبوسة.
فيروز: مش فاهمة يعني البت دي تبقى لكم إيه؟
دياب: بنت ابن عم أبوي.
فيروز قعدت وحطت الطبق قدامه: اممم.
دياب: فين طبقك؟
فيروز: لا أنا مش بحب البسبوسة.
دياب: افتحي بوقك.
فيروز باستغراب: ليه؟
دياب: افتحي.
فيروز فتحت بوقها ودياب ملأ المعلقة بسبوسة وأكلها.
دياب بخبث: وأنا عايز آكل أنا كمان.
فيروز قالت وهي بتْبلع بضيق: أهو قدامك أكل.
دياب: لا أنا طمعان في البسبوسة اللي في بقك.
فيروز شهقت وفضلت تكح جامد.
دياب وهو بيحرك إيده على ضهرها: الله يخربيتك، ما كنتيش هتبقي بوسة اللي هتموتك.
دخل عليهم يحيي ومعاه زينب.
: أقسم بالله كنت عارف إنكم هتخونونا وتاكلوها لوحدكم.
يحيي سحب كرسي لزينب تقعد وواحد ليه.
دياب بضيق: تعالي يا خوي، هخونق في الدايرة.
فيروز وهي قايمة: هحضرلك طبق أنت وزينب.
يحيي: وحضرلي كمان ليونس ورويدة عشان أنا رنيت عليهم ونزلوا.
يونس نزل وهو ورويدا، وفيروز حضرتلهم أطباق بسبوسة وعملت عصير والكل قعد ياكل.
يحيي: القعدة دي ناقصها الواد رحيم، أقسم بالله.
الكل سمع صوت رحيم على الباب: طب بخ بخ أنا جيت.
يحيي: حماتك بتحبك يا اسطى، تعالي.
رحيم بص لشهد اللي ماسكة في ضهره بخوف منهم.
رحيم بص لها وهمس: متخافيش.
شهد هزت راسها بخوف وخبت نفسها فيه أكتر.
فيروز بهدوء: تعالي يا حبيبتي، بصي عاملين بسبوسة هتعجبك.
فيروز سحبت شهد من ورا ضهر رحيم، وشهد كانت بتبص لرحيم بمعنى: أروح؟
رحيم هز راسه عشان متخافيش.
فيروز حضرت طبق لرحيم وشهد.
شويه من الضحك ودخلت فاطمة.
: إيه، هو أنا مش تبعكم؟
فيروز بضيق: لا يا حبيبتي، نقدر. تحبي أحطلك زفت قصدي طبق؟
فاطمة بقرف: لا شكراً، ما بحبهاش.
فيروز قعدت جنب دياب وهو حاطط إيده على وسطها وشدها ليه.
دياب: تسلم إيدك على البسبوسة.
فيروز ابتسمتله.
حازم كان ساند على السرير ومغمض عينيه. حس بحد بينط جنبه. فتح عينيه وكانت خديجة.
خديجة بمرح: الحلو زعلان ليه؟
حازم: لا مش زعلان.
خديجة: لا زعلان.
حازم ابتسم: طب صلحيني يلا.
خديجة: البت فيروز عاملة صنية بسبوسة والعيال هاجمين عليها تحت.
حازم قام وهو بيلبس التيشيرت بسرعة: ولاد الكلاب هيخلصوا عليها.
حازم نزل وخديجة ضحكت عليه ونزلت وراه.
حازم دخل المطبخ: يا ولاد الكلب، ده أنا لو جايبكم من الشارع مش هتاكلوا بسبوسة من غيري.
دياب ضحك وقام من على الكرسي لأبوه: اتفضل يا حج، دقيقة ويكون عندك أحلى طبق بسبوسة أنت وست الكل.
فيروز: هقوم أحضر...
دياب: لا خليكي، هعمل أنا.
خديجة عيونها دمعت لما شافت عيالها ملمومين حواليها كدا: ربنا يبارك لي فيكم.
يونس قام وهو بيحط إيده على كتفها: طب ليه الدموع يا ست الكل.
خديجة: دي دموع الفرحة بولادي الرجالة.
حازم: هما لو رجالة ياكلواها من غير أبوهم.
دياب ضحك وتكلم وهو بعيد عنهم شوية: غلطة ومش هتتكرر يا باشا.
دياب حط الطبق قدام أبوه وأمه وباس إيده.
ربنا يخليك لينا يا حج.
حازم ابتسم على ولاده بفرحة.
على الباب كان واقف زين وحاطط إيده على رقبته بحرج ومريم معاه.
زين قرب من حازم: متزعلش مني.
حازم عدل وشه الناحية التانية.
زين: اعتبرني دياب ولا يونس وغلط.
دياب: خلاص يا حج، قلبك كبير، سامحه.
حازم اتنهد: خلاص مسامح.
زين حضنه بفرحة: ربنا يخليك لينا.
حازم: خليك فاهم يا زين، عمري ما أختار حاجة تأذيكم.
زين بص لشهد اللي مستخبية في رحيم أوي.
زين: هي دي؟
رحيم بص لشهد وهمس: سلمي على بابا.
شهد هزت راسها واستخبت أكتر فيه.
زين ابتسم: سيبها، بكرة تتعود علينا.
يحيي بص لزينب اللي قاعدة جنبه: بنوتي قومي هاتي لأبوكي وأمك طبق.
زينب قامت وزين ابتسم على جوز بنته إنه بيعلمها تحترم أهلها.
مريم وزين جابوا كراسي وقعدوا معاهم، وشوية ونزل سليم وبيلا والمطبخ اتملا.
حازم: يااااه، عارفين يا ولاد القعدة دي ناقصة مين؟
: ليليان.
الكل بص على الباب وكانت ليليان وإبراهيم. دياب قرب فيروز منه بضيق من وجود إبراهيم.
ليليان جريت على أبوها وحضنته: حبيبي يا بابا، وحشتني.
حازم باس راسه: وأنتي أكتر يا قلب أبوكي.
إبراهيم قرب وباس إيده: أخبارك إيه يا حازم بيه؟
حازم: الحمد لله بخير يا ابني.
إبراهيم: أنا قلت بدل ما إحنا قاعدين لوحدينا نيجي نغلس عليكم شوية.
خديجة: يا حبيبي براحتك، تنور في أي وقت.
الكل طلع في الجنينة برا وتجمع وضحك وهزار.
حازم كان بيبصلهم بفرحة ولمتهم حواليه كانت بنسباله دنيته.
بس مكملتش بسبب دياب.
دياب قاعد وكان ملاحظ نظرات إبراهيم.
دياب قام بغضب و...
رواية امتلكني كبير الصعيد الفصل الثامن والأربعون 48 - بقلم الكاتبة الصغيرة
دياب قام وهو ماسك إيد فيروز: بعد إذنكم يا جماعة.
حازم: رايح فين؟ لسه السهرة في أولها والكل متجمع.
دياب: معلش يا بوي تعبان شوية.
دياب أخد فيروز وطلع.
فيروز بعد ما دخلت الأوضة:
طلعتنا علشان جوز ليليان صح؟
دياب سكت ومش راضي يرد.
فيروز: دياب أنا والله ما في دماغي غيرك، وحتى هو مكانش بيرفع نظره من الأرض ولا يقدر يبصلي.
دياب اتنهد: عارف.
فيروز: أمال إيه؟
دياب حط إيده على بطنها وهو بيحور بعيد عن الموضوع:
محتاجين نعبي علشان شكلي بقى وحش قدام الحج.
فيروز بخجل: سافل، أقسم بالله.
دياب بخبث: هو انتي شفتي حاجة؟
دياب شالها و...
فاطمة دخلت الأوضة وهي بتقلع الحجاب بضيق والعباية اللي كانت لابساها. بصت على التليفون لقيته بيرن. نفخت بضيق لما شافت اسم يوسف.
فاطمة بضيق: نعم؟
يوسف: ردي عدل، بروح أمك.
فاطمة اتنهدت: معاك.
يوسف: افتحي الكاميرا.
فاطمة بهدوء: لا، خلينا صوت أحسن.
يوسف: افتحي يا فاطمة، متجننيش.
فاطمة فتحت بضيق. كان يوسف ساند راسه على دراعه على المكتب والتليفون قدامه.
يوسف: مالك؟
فاطمة: مفيش.
يوسف: مين مزعلك؟
فاطمة اتنهدت: هو أنا وحشة يا يوسف؟
يوسف: لا.
فاطمة بدموع: أمال ليه مفيش حد بيحبني؟ ماما بتحب رويدا أكتر مني، والنهاردة كلهم متجمعين في المطبخ ومحدش فكر يقولي... كملت بشهقات... أنا وحشة أوي.
يوسف عدل من قعدته: هاجي بكرة أو بعده ونتكلم في الموضوع ده. المهم ارفعي الكاميرا.
فاطمة باستغراب: ليه؟
يوسف: ارفعي بس.
فاطمة رفعت التليفون باستغراب.
يوسف بخبث: يا دين أمي، اللون الأحمر هياخدك منك حتة.
فاطمة بصدمة: أنت سافل وقليل الأدب.
يوسف ضحك: خلاص خلاص، متزعليش.
فاطمة: بتعمل إيه؟
يوسف: متنيل قاعد أهو، مستني أي أخبار عن القضية اللي شغال عليها.
فاطمة: قضية إيه؟
يوسف: قتل يا ستي.
فاطمة ويوسف فضلوا يتكلموا.
تحت كانت تقريبًا السهرة خلصت. إبراهيم وليليان مشيوا. زينب في حضن يحيي وهو بيتكلم مع أبوه وعمامه.
زينب بصوت هامس: يحيي.
يحيي بص لها.
زينب: عايزة أنام.
يحيي ابتسم على طفولتها وأخدها وطلع.
ورويدا اللي نامت وهي جنب يونس وشالها وطلع، والباقي طلعوا على أوضهم. رحيم اللي أخد شهد من بدري ونيمهم لأنه كانت خايفة منهم.
عند حازم.
حازم حاضن خديجة.
حازم: يااااه، تفتكري إن خلاص هعيش مبسوط وإن كل مشاكلي خلصت؟
خديجة: مفضلش غير فاطمة بس، ربنا يهديها. وحاسة إن علاقة ليليان وإبراهيم فيها شوية مشاكل، بس أنا قولته على كام نصيحة كدا.
حازم ضحك: فاطمة يوسف هيعرف يلمها، وليليان أنا عارف مجوزها مين كويس.
خديجة: يبقى هتعيش مرتاح يا سيدي، أهو كله تمام والعيال وفرحت بيه.
حازم: خايف يا خديجة، خايف أوي. حاسس إن في حاجة من الماضي مخلصتش.
خديجة قلبها اتقبض، بس حبت تهون عليه:
طب ما تيجي أنسيك الخوف ده.
حازم ضحك بصوته الرجولي: وماله، أجي.
تاني يوم.
فيروز بتتحرك في الفرشة بتعب. فتحت عينيها لقيت دياب ساند على الوسادة وبيبص لها.
فيروز بتعب: صباح الخير.
دياب ميل باسها: صباح النور. كل دا نوم؟
فيروز: حاسة إني تعبانة شوية مش أكتر.
دياب: مالك؟ تحبي نروح عند دكتورة؟
فيروز: لا، أنا هقوم آخد دش دلوقتي وهبقى كويسة.
دياب باسها وقام من على السرير: ماشي، قومي خودي دش وأنا هنزل أشوف أبويا.
فيروز واقفة في المطبخ ومعاها خديجة. فجأة حست بدوخة وحطت إيدها على بطنها وحست إنها عايزة تستفرغ. جريت على الحوض.
خديجة: مالك يا حبيبتي؟ انتي كويسة؟
فيروز بعد ما غسلت وشها، وساندة على الحوض:
مش عارفة يا مرات عمي، حاسة نفسي تعبانة ودايخة أوي.
خديجة ابتسمت: وحاسة نفسك غامة عليكي؟
فيروز: أيوه.
خديجة: اممم، طب آخر مرة الـ... كانت إمتى؟
فيروز باحراج: من شهر ونص تقريبًا.
خديجة: يبقى اللي بفكر فيه صح. دقيقة هطلع أشوف أي حد رايح مشوار يجبلك اختبار.
فيروز بصت لها باستغراب. وخديجة طلعت لقيت دياب.
خديجة: دياب، خارج؟
دياب: أيوه يا ست الكل، عايزة حاجة؟
خديجة: أيوه، هاتي اختبار حمل معاك.
دياب باستغراب: هو الحج عملها ولا إيه؟
حازم قاعد على الكنبة قدام التليفزيون متابع. بص له بطرف عينه:
وليه متعملهاش انت يا روح أمك؟ ولا مش راجل؟
خديجة: لا يا حبيبي، لمراتك.
دياب بصدمة: فيروز؟
خديجة: أيوه، متحننلناش كدا واتفضل روح شغلك ولما تيجي هنعرف.
فتحية: بس دي يا يا هانم، هي فلوس قليلة على المعلومات اللي جبتها لك.
: هديكي كل اللي انتي عايزاه بس تعملي اللي بقولك عليه.
محمد: عنينا ليكي يا هانم، بس نشوف الفلوس في الأول.
طلعت كمية فلوس كتيرة.
محمد بطمع لما شاف الفلوس: أمري يا هانم، أمري.
: حازم سليمان الهواري.
فتحية بتعد الفلوس: من عنينا. بس هو صحيح اسمك إيه يا مدام؟
: جيجي، اسمي جيجي.
رواية امتلكني كبير الصعيد الفصل التاسع والأربعون 49 - بقلم الكاتبة الصغيرة
فاطمة نازلة على السلم لابسة هدومها وشنطة في إيدها.
مريم: راحة فين يا حبيبتي؟
فاطمة بحزن: راجعة بيتي يما.
مريم: ليه هو يوسف رجع؟ مجاش ياخدك ليه؟
فاطمة: لا يا يما مجاش، بس كدا قاعدة وكدا قاعدة، يبقى أقعد في بيتي أحسن.
مريم ابتسمت: فاطمة حبيبتي، أنا عارفة إن انتي أكتر واحدة تعبت بسبب خلافاتي أنا وأبوكي، بس دا غصب عننا.
فاطمة: خلاص يما، حصل اللي حصل.
مريم: روحي يا حبيبتي، خدي بالك من نفسك ومن جوزك.
فاطمة ابتسمتلها ولسه هتمشي.
دياب: تحبي أوصلك أنا، كدا كدا خارج.
فاطمة ابتسمت: متتعبش نفسك.
دياب: لا ولا تعب ولا حاجة، تعالي هوصلك.
فاطمة راحت معاه، هو وصلها.
لسه هتفتح باب العربية وتنزل.
دياب: فاطمة.
فاطمة لفت وشها ليه.
دياب: أنا عارف إن مشاكل عمي ومراته كانت مأثرة عليكي، وإن مكانش في حد بيهتم بيكي غيري، اتعلقتي بيا وأنا مقدر دا، ويوسف بيحبك والله.
فاطمة بسخرية: بيحبني؟
دياب اتنهد: هو كان عايز يعلمك الأدب، بس ممكن تكون الطريقة غلط، بس انتي يا فاطمة عنيدة قوي ومكنش هينفع معاكي الهدوء.
فاطمة: خلاص يا دياب، محصلش حاجة.
دياب: فاطمة، انتي عندي هتفضلي زي زينب ورويدا وليليان أختي.
فاطمة: وليه مكنتش بتعاملني زيهم؟
دياب: كنت خايف تتعلقي بيا أكتر.
فاطمة هزت راسها ولسه هتنزل.
دياب: لو ابن الكلب يوسف مد إيده عليكي تاني، قوليلي.
فاطمة ضحكت بخفة: ماشي.
***
رحيم نايم على بطنه ولابس البنطلون بس.
رحيم بضيق: يوووه، عايزة إيه يا شهد؟
شهد: يلا قوم اعملي شعري.
رحيم قام بضيق وهو بيمسح على وشه: عايزة أعملك إيه يا شهد؟
شهد قعدت قدامه على الأرض وهو على السرير: اعملي شعري ضفيرة.
رحيم: طب وأنا معرفش يا شهد.
شهد بزعل: مليش صالح.
رحيم اتنهد بضيق وبدأ يسرحلها.
رحيم بضيق: مش عارف والله... طب أندهلك أمي تعملهالك.
شهد: لا، أنا بخاف منهم، اعملي أنت.
رحيم نفخ بضيق ورجع يعملها في شعرها.
بعد شوية رحيم رما المشط بضيق وشال شهد رماها على السرير: ضفيرة؟ طب تعالي.
رحيم اعتلاها وبدأ يزغزغها.
شهد بضحك: رحيم... رحيم مش قادرة... كفاية.
رحيم وقف وبصلها.
شهد: مش هتسبني تاني؟
رحيم هز راسه بنفي وهو مركز مع ملامحها.
رحيم ميل بهدوء وباسها.
شهد بتحاول تبعد عنه بدموع.
رحيم بعد بضيق.
شهد بدموع بخوف: انت هتعمل زي الدور اللي فات؟
رحيم: قومي البسي علشان ننزل نتغدى معاهم.
***
إبراهيم فتح عينيه على ليليان اللي قاعدة جنبه على السرير بتبصله بهدوء.
إبراهيم نعاس: صباح الخير.
ليليان: صباح النور... كل دا نوم؟
إبراهيم: الساعة كام؟
ليليان: 12 الضهر.
إبراهيم: ياااه، نمت كل دا.
إبراهيم رجع بص لليليان اللي كانت ساندة إيديها جنبيها وهو في النص وليليان في عالم تاني ومش مركزة غير في ملامحه.
إبراهيم: ليليان، عايز أقوم.
ليليان ابتسمت بمرح: لا، انت هتتحبس اليوم كله.
فجأة إبراهيم شدها، بقيت هي تحته وهو فوقيها.
إبراهيم: دلوقتي مين اللي محبوس؟
ليليان بهيام: مستعدة أتحبس كدا اليوم كله.
إبراهيم ركز في ملامحها وليليان كانت مركزة معاه بكل عشق.
إبراهيم ميل بهدوء وباسها وليليان كانت مستجيبة معاه ولفت إيديها على رقبته.
إبراهيم بيتـنقل في كل حتة ظـاهرة في جـسمها.
ليليان بتوهان: إبراهيم... إبراهيم... مش دلوقتي، لما تفطر.
هنا إبراهيم زي ما يكون فاق لنفسه من الغيبوبة اللي فيها وبعد.
إبراهيم بضيق: متكرريش حركتك دي تاني.
ليليان بحزن: آسفة، أنا كنت بهزر معاك بس...
ونزلت على تحت.
***
خديجة قاعدة في حضن حازم في الحوش وهو ماسك إيديها وبيسبح عليهم ومغمض عينيه.
خديجة رفعت وشها تتأمل حازم بحب.
خديجة: حازم.
حازم طلعت منه همهمة بسيطة.
خديجة: بحب دقنك دي أوي.
حازم زي ما هو مغمض: طب ما تيجي نطلع فوق ونـشوف الموضوع ده.
خديجة: مهما تكبر هتفضل سـافل.
في اللحظة دي دخل دياب من الباب.
دياب: شد حيلك يا حج، عايزك تلحق بيا بسرعة.
خديجة ضحكت: جبت الاختبار؟
دياب وهو طالع على فوق: ادعيلي يا ست الكل.
دياب طلع فوق دخل وقفل الباب بهدوء.
فيروز كانت نايمة على السرير بتعب.
دياب قعد جنبيها بهدوء وباس جبينها.
فيروز صحت.
دياب: لسه تعبانة؟
فيروز: شوية صغيرين بس.
دياب: تحبي نروح عند دكتور؟
فيروز: لا... جبت الاختبار.
دياب: لو تعبانة خليه وقت تاني.
فيروز: أنا كويسة والله.
دياب اتنهد وطلع الاختبار من جيبه.
فيروز أخدت منه وقامت من على السرير.
دياب: أجي أساعدك؟
دياب ضحك لما سمع صوت باب الحمام بيتقفل بقوة.
بعد شوية طلعت فيروز.
دياب جري عليها: هااا؟
فيروز مدت إيديها لدياب بس كانت فاضية.
دياب: يعني إيه؟
فيروز: كـيشـني.
دياب: فيروز، مش وقته ده، هديكي اللي انتي عايزاه بس وريني الاختبار.
فيروز: تؤ، الفلوس الأول.
دياب: خدي اللي انتي عايزاه من الخزنة أو الدولاب، وفيه برضه في الجلابية، بس وريني الاختبار انجزي.
فيروز: أنا عايزة اللي في جيبك.
دياب نفخ بضيق وطلع اللي في جيبه وعطاهملها.
فيروز أخدتهم منه وهي بتعد فيهم وعطتله الاختبار.
فيروز: أخيه، ما شيلش في جيبك غير سبع تلاف. دا الـ
قطع كلامها دياب اللي فاجأها بـبـوسـة بقوة كأنه بيقولها شكراً.
دياب بعد وسند جبينه على جبينها وهمس: شكراً يا فيروز.
بعد عنها وقال: هنزل أفرح الحج وست الكل.
دياب نزل وفيروز ابتسمت.
محمد بهمس لـ فتحية اللي بتكب حاجة على السلم: استني استني، شكله دياب بيه اللي نازل.
فتـحية بعدت بسرعة وهي بتستخبي في أوضتهم.
محمد بخوف: مبلاش، ندي الست دي فلوسها.
فتـحية: اخرس، ملكش صالح انت.. قال نديها فلوسها؟ هو احنا لاقيين؟
حازم بص لدياب اللي نازل على السلم: هااا، سبع ولا ضبع؟
دياب: عيب عليك، دا أنا هعمل اللي معملتوش وهجيب تؤام، بس شوف.
خديجة بفرحة: ربنا يتمملك على خير يا حبيبي.
دياب: ربنا يخليكي يا ست الكل.
حازم بص ليونس ويحيي: وانتوا مش ناوين تفرحوني ولا إيه؟
يحيي: لا، أنا ميستنـاش مني حاجة دلوقتي، أدلع بشبابي أنا ومراتي وبعدين أشوف موضوع العيال ده.
حازم: طيب يا خوي.
بص ليونس: وإنت؟
يونس: بس يا حج بالله عليك، سيبني في اللي أنا فيه، هو أنا قادر أقرب؟ كل حاجة عندها غلط وعيب، شكلي لبست خازوق.
حازم ضحك: شوف عمك سليم هيفيدك في الموضوع ده، أصله خبرة.
يونس: إيه دا؟ ولله...
يونس قام: عـمـااااااي يا حبيبي.
خديجة ضحكت وبصت لدياب: أمال فيروز منزلـتش ليه؟
فيروز وهي نازلة السلم.
فيروز: أنا جيت ي.. وقبل ما تكمل.
رواية امتلكني كبير الصعيد الفصل الخمسون 50 - بقلم الكاتبة الصغيرة
فيروز: أنا جيت يا مرات... آآآآه.
مكملتش كلامها وصرخت لما حست إنها هتقع.
سابها دياب وجري عليها بس كانت خلاص وقعت ووصلت آخر السلم.
دياب وقف متسمر لما شاف فيروز غرقانة في دمها.
حازم عشان يفوق دياب: متفوق يا زفت، شوف مراتك.
دياب فاق وشال فيروز من على الأرض وجري بيها على المستشفى.
***
فاطمة كانت واقفة قدام المراية.
اتنهدت وهي بتبص على نفسها.
كانت لابسة فستان أحمر لحد الركبة ومكياج خفيف وشعرها فرداه بطوله على ضهرها.
"خلاص مش هتهتم بحد تاني، هتهتم بنفسها وبس، هتعيش لنفسها."
مسكت قلم الروج وحطت منه.
سمعت صوت الباب.
اتأكدت من شعرها وبصت حواليها تتأكد إن كل حاجة تمام.
رشّت من البرفان وفتحت.
يوسف بصدمة: تتجوزيني يا قمر.
فاطمة ضربته على صدره بخجل.
يوسف ضحك وخدها في حضنه وباس راسها: وحشتيني.
فاطمة: وأنت.
يوسف بعد وشها: من قلبك.
فاطمة: اممم، بحاول.
يوسف: مش مشكلة، أنا راضي بأي حاجة يا عم.
فاطمة رجعت لورا وهي بتزيح شعرها: الأكل هيبرد.
يوسف: هو كمان في أكل؟ دا أنا أمي داعيالى.
فاطمة ابتسمت ومسكته من إيده ودخلوا جوه.
يوسف قعد وفاطمة جنبه وهي بتشيل الغطا من على الأكل.
فاطمة: كل وقولي رأيك.
يوسف مركز مع كل حركة منها بهدوء: أكّليني انتي.
فاطمة ابتسمت وعملت زي ما طلب.
خلصوا أكل.
بعد وقت كانت فاطمة في حضن يوسف وهو بيلعب في شعرها والسكون مالي المكان.
فاطمة: يوسف.
يوسف: سامعك.
فاطمة في عالم تاني: بتحبني.
يوسف: مين اللي كان بيجبلك حاجات وهو راجع من المدرسة؟
فاطمة: أنت.
يوسف: مين اللي اتخانق مع أمك وأبوكي عشان يحلو خلافاتهم لأنك كنتي زعلانة؟
فاطمة: أنت.
يوسف: مين اللي كان بيذاكرلك وبيسرحلك شعرك وفضل معاكي لحد ما دخلتي الكلية اللي انتي عايزاها؟ ومتقوليش دياب عشان أنا اللي اتصلت بعمي ساعتها.
فاطمة عيونها دمعت: آسفة.
يوسف زاح شعرها: على إيه؟
فاطمة بشهقات: عشان كنت هضيع نعمة زيك من إيدي.
يوسف اتنهد: وأنا كمان آسف... وآسف أوي.
فاطمة مسحت دموعها: مش هنقلبها نكد بقى.
يوسف بخبث: تيجي نقلبها قلة أدب.
فاطمة ضربته على صدره ورجعت لحضنه تاني.
يوسف ابتسم وضمها لحضنه أكتر.
***
الدكتورة: للأسف خسرنا الجنين.
دياب: وهي يا دكتورة؟
الدكتورة: الحمد لله هي كويسة، هتفوق شوية تاني.
الدكتورة قالت كده ومشيت.
حازم طبطب على كتف دياب بحزن: ربنا يعوضك باللي عمره أطول.
دياب: الحمد لله، قدر الله وما شاء فعل.
شوية وكانت فيروز فاقت.
دخل عندها دياب ونام جنبها على السرير.
باس راسها: ألف سلامة.
فيروز بدموع: مات...
دياب بيحاول يخفف عنها: أحسن إنه راح، كان هيعطلني عن حاجات مهمة.
فيروز ضحكت وهي بتمسح دموعها: الحمد لله.
دياب: لا خفي بسرعة انتي بس عشان أجيب عشرة غيره.
حازم على الباب: أحمد.
دياب قام من جنب فيروز وغطاها كويس بالملاية: تعالي يا حج.
حازم دخل: ألف سلامة يا بنتي.
فيروز: الله يسلمك يا حازم بيه.
حازم: ربنا يعوضك باللي أحسن إن شاء الله.
فيروز: إن شاء الله.
حازم: طب أنا سألت الدكتور وقال ممكن تخرجي بدل قعدتنا في المستشفى دي.
دياب: حاضر يا بوي، أجهزها ونمشي.
دياب جهز فيروز وسندها لحد العربية.
وصلوا البيت وحرت عليه أم محمد بلهفة: ألف سلامة عليكي يا حبيبتي.
فيروز واقفه ودياب مسندها.
فيروز بتعب: الحمد لله، حصل خير.
أم محمد: اطلعي ارتاحي انتي يا حبيبتي.
***
عدى يومين فيروز فيهم بقت أحسن.
ليليان لسه زعلانة من إبراهيم.
فاطمة اللي يوسف عمله وقت مخصص ليهم قبل ما ينام ياخده في حضنه ويسمعها بكل جروحه وماضيها وكل كلكعة، وهو مبسوط وهي بتتعلق بيه أكتر وأكتر.
شهد قاعدة في زاوية بتلعب بالعروسة.
رحيم قفل الدولاب وشاف صورة شهد في المراية.
رحيم اتنهد وقرب من شهد ونزل لمستواها.
رحيم: شهد.
شهد رفعت وشها: لسه زعلانة مني.
شهد ببراءة: ليه؟ هو أنت عملت حاجة غلط عشان أزعل منك؟
رحيم ابتسم وطلع شوكولاتة.
شهد خدتها منه بلهفة وبدأت تاكل فيها ورحيم بيزحّلْها شعرها لورا عشان تعرف تاكل براحتها.
رحيم اتنهد وميل با*سها بهدوء: كده وسختي نفسك، كليها براحة.
شهد ببراءة: عشان بحبه.
رحيم: طب قومي اغسلي وشك.
شهد قامت من مكانها: حاضر.
شهد ما تحركتش خطوتين وكانت واقعة بطولها.
رحيم جري عليها.
***
دياب حضن فيروز من ورا: لسه الحلو تعبان.
فيروز لفت ليها: لا.
دياب: طب بقولك إيه، الـ 7000 اللي خدتيهم عملتي بيهم إيه؟
فيروز: اممم، كنت ناوية أوزعهم على الفقراء عشان ربنا كرمني والحمد لله، راد ربنا أوزعهم عليهم عشان ربنا يكرم.
دياب ابتسم: طب أقسم بالله لانتِ واخده اللي في جيبي كمان.
فيروز ضحكت: يارب بس يكون أكتر من الدور اللي فات.
دياب وهو بيطلع الفلوس: لا متخافيش، لسه قابض طلابية مصنع.
فيروز: يا مسهل.
دياب طلع وفيروز خدتهم منه: المرة دي متعديش والنبي خليهم بالبركة.
فيروز با*سته: ربنا يخليك ليا.
دياب بخبث: طب ما تيجي...
قطع كلامه صوت الدوشة برا.
***
الكل واقف قدام الباب بتوتر.
طلعت الدكتورة: ألف مبروك، المدام حامل.
حازم بصدمة: حامل؟
سليم: شكراً ليكي يا دكتورة، اتفضلي معايا.
سليم وصل الدكتور.
حازم اتجه لـ رحيم وضرب بوكس في وشه بغضب: يعني إيه حا*مل؟ أنت قر*بت من*ها.
رحيم بهدوء: دي مراتي.
حازم بغضب أكبر: على أساس إنك مش عارف الظروف اللي اتجوزتها فيها؟ اتفاقنا مكنش كده، كان إنها تبقى على اسمك بس لحد ما تتعالج. افرض يا خي طلعت بتحب حد وبعد ما اتعالجت كانت عايزة ترجعله.
رحيم بحده: لاااا! هي مش عايزة حد ولا هتعوز حد غيري، هي بتاعتي.
زين: رحــــــــيم.
رحيم دخل الأوضة وقفلها بضيق في وش الكل.
رحيم نام جنبها بهدوء على السرير وخدها في حضنه.
رحيم بتملك: انتي بتاعتي وملكي وليا بس.
***
يونس كان قاعد على السرير ماسك التليفون بيتابع حاجة.
وصله إشعار برسالة: "روح شوف مراتك في جناح أخوك «يحيي»، فاعل خير."
يونس قام زي المجنون ومن غير ما يلبس التيشيرت بتاعه وراح على جناح يحيي.
ولسه هيفتح الباب سمع صوت رويدا: يحيي او*عا ابعد شو*ية، ااه اا*اه، متشد*ش أوي.
يونس فتح الباب.