تحميل رواية «امتلكني كبير الصعيد» PDF
بقلم الكاتبة الصغيرة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
خديجة بحزن: عارفة يعني تصحي تلاقي نفسك في حضن أخو جوزك. مريم: عارفة إن الموضوع صعب، بس يعني إنتِ مجبرتيش تقولي له عايزة شوية وقت. خديجة بسرعة: لا لا الكلام ده مش موجود في الصعيد. الراجل بياخد حقه ليلة الدخلة، غير كده بتحصل مصيبة. بس يعني الصراحة هو صبر عليا ولحد دلوقتي مقربش مني. أعرفكم بنفسي، أنا خديجة 22 سنة، كنت بحب ابن عمي سليم أوي، ربنا يرحمه. والحمد لله ربنا استجاب لدعائي وبقى من نصيبي. بس الفرحة متمتش لما مات يوم الفرح. محدش حس بنفسي غير وأنا المفروض أبقى في حضن أخوه "حازم". أنا مكنتش أقد...
رواية امتلكني كبير الصعيد الفصل الحادي والخمسون 51 - بقلم الكاتبة الصغيرة
يونس فتح الباب شاف رويدا على السرير ويحيي واقع فوقيها.
رويدا: حاول تشيله براحة.
يحيي: قربي شوية علشان أعرف أشيله.
يونس بغضب: يـــــــــــــــحييي.
يحيي بعد بخضة لما سمع الصوت لدرجة شعر رويدا طلع في زار قميص يحيي.
يونس مسك يحيي من قميصه بغضب وضر*به بوكس رجع يحيي لورا.
يحيي حط إيده على الدم اللي نزل من بوقه: انت اتجننت.
يونس ضربه تاني: دا أنا هطلع أبهد*لك.
يحيي رد له الضربة.
جه حازم وزين وسليم من بره على الصوت وحاولوا يبعدوا بينهم.
زين ماسك يونس وسليم ماسك يحيي.
حازم بصوت عالي: في إيه.
يونس: سيبني يا عمي سيبني... بتخو*ني.
يحيي: أخو*نك إيه انت اتجننت دي اختي قبل ما تكون مرات أخويا.
يونس بيحاول يفلت من زين: أمّا اللي شوفته وسمعته دا إيه ها.
يحيي: انت متخلف وصلت بيك الدرجة إنك تشك في أخوك ومراتك وأنا مش هريحك بقى وخليك في نارك.
حازم بغضب وصوت عالي: جـــــــــــرا إيه مالكم اتخانقتوا في وجودي.
متيجوا تاخدوني قلمين أحسن ما عدتش فيه تربية.
يونس: انت ماشفتـ...
حازم: اعتذروا لبعض دلوقتي حالاً.
يونس: مش هعتذر لواحد متخلف.
حازم: يبقى تطلعوا من البيت وملكمش رجعة انتوا الاتنين.
يونس نفض الجاكت وبص ليحيي بقرف وراح يمسك إيد رويدا.
حازم: هتطلعوا من البيت لوحدكم.
يحيي: نعم بس مراتي.
يحيي بص لسليم.
سليم: بنتي مش هتطلع برا البيت.
زين بص ليونس بمعنى ولا بنتي.
الاتنين بصوا لبعض بضيق ومشوا.
حازم اتنهد وبص لرويدا اللي بتعيط من الصوت العالي.
حازم: اهدي يا حبيبتي متخافيش.
زين: حصل إيه لكل دا.
رويدا بعياط: ا... أنا كنت قاعدة مع زينب واللي اسمها فتحية مرات محمد ندهت عليا واستنيتها أنا هنا شوية ودخل يحيي يدور على تلفونه و... وتقريباً كان فيه حاجة على الأرض اتزحلقت ووقعت عليا.
حازم بص على الأرض فعلاً كان فيه شامبو.
رويدا كملت: وشعري شبك في القميص بتاع يحيي والله هو دا اللي حصل.
زين: خلاص يا حبيبتي محصلش حاجة قومي اغسلي وشك.
حازم اتنهد: هاتي تلفونك يا رويدا.
رويدا: بس يا عمي...
زين: اسمعي كلام عمك يا رويدا.
رويدا ادت التلفون لحازم وكلهم نزلوا وسابوه.
حازم مالحقش يطلع من باب الأوضة لقي يونس عمال يتصل على تلفون رويدا.
ابتسم بسخرية وفتح عليه: تلفونها معايا يا روح أمك وابقى وريني هتعمل إيه.
***
محمد بتوتر: متأكدة إن محدش شافك.
فتحية: لا متخافيش أنا مسحت الزيت قبل ما حد ياخد باله محدش شافني أصلاً كلهم اتلهوا في الهانم لما وقعت ولو على موضوع البيه الصغير عادي إزازة شامبو واقعة على الأرض.
محمد: أنا خايف الصراحة يا فتحية.
فتحية بجدية: انت عارف خدنا كام من ورا كام حاجة بسيطة زي دي وغير لو خلصنا ليها الشغل هنطلع من الفقر... روح يا محمد ابعت الصورة زي ما قولتلك وخليني أشوف شغلي الهانم جاية أهي.
محمد طلع من المطبخ وكانت بيلا لسه داخلة.
فتحية بابتسامة ملزقة: إزيك يا ست هانم عاملة إيه.
بيلا: الحمدلله بخير.
فتحية: احم أنا آسفة لو هدخل في خصوصياتك يا هانم بس عندي سؤال.
بيلا: لا عادي اتفضلي.
فتحية: يعني هو على حسب علمي يا هانم إنك كنتي دكتورة قد الدنيا بطلتي تشتغلي ليه.
بيلا: اممم بطلت عادي.
فتحية عوجت بوقها بسخرية: عادي ولا هو اللي ضحك عليكي بكلمتين ومخليكيش تكملي شغلك وعامل نفسه فيها الراجل ياهانم والله اسمعي مني الواحدة ملهاش غير قرشها اللي تتسند عليه لا عيل بينفع ولا جوز.
بيلا بتفكير: بس سليم ملوش صالح أنا سبت الشغل لنفسي.
فتحية: الكلام دا من قلبك يا هانم.
بيلا افتكرت كلام سليم ليها لما قالها إنها مش هتعرف توفق بين الشغل وتربية زينب وإنها تسيب الشغل أحسن.
فاقت على صوت فتحية: طب بصي يا مدام اطلبي منه يرجع يشتغل لو رفض يبقى مش عايزك تشتغلي وعايزك خدامة ليه ولبنته.. آسفة يعني في اللفظ يا هانم ولو وافق يبقى هو بجد بيحبك وراجل سوي.
بيلا كانت في عالم تاني من التفكير.
فتحية لما شافت سليم جاي: أسيبك أنا بقى يا هانم.
سليم دخل وفتح التلاجة يشرب ميه.
بيلا بشرود: سليم أنا عايزة أرجع أشتغل.
سليم: انتي في حاجة في دماغك يا حبيبتي شغل إيه بعد العمر دا.
بيلا: بس أنا متعبتش في الكلية والثانوي عشان أقعد في البيت.
سليم: إيه الجنان دا مفيش شغل طبعاً.
وسابها وطلع.
***
حازم قاعد وخديجة جنبه بتواسيه.
رحيم نازل على السلم بشنطة هدومه في إيده وشهد معاه.
حازم: رايح فين.
رحيم: ماشي.. هقعد في شقة لوحدي.
حازم بصوت عالي: اااااي انتوا ملكوش كبير ولا إيه محدش قادر يلمكم ولا شايفيني كبرت ومش قادر أحكم.
رحيم باحترام: بعد إذنك يا عمي متكبرش الموضوع أنا بس عايز أقعد أنا ومراتي بعيد شوية من غير ماحد يتحكم فينا.
حازم: وانت إن شاء الله هتصرف على مراتك ولا هتفي ليها ولا اللي في بطنها.. هي مش هتقدر ترعى نفسها عايزة حد يرعاها ويرعى اللي في بطنها.
رحيم: أنا هتصرف.
حازم: هتصرف إيه يعني هترجع من الشغل تعمل أكل وتغسل المواعين وتغسل الهدوم ما مراتك مش هتعرف تعمل كدا دا هتاخد بالك منها إزاي هتحبسها وتقفل عليها الباب زي زمان افرض فضلت تجري وتلعب ما هي إيه عرفها يعني إيه حامل.
رحيم: يا عمـ...
حازم بحده: اطلع على فوق عايز تغور تتنيل من غيرها ومشوفكش.
رحيم نفخ بضيق وطلع.
***
يوسف قاعد قدام التلفزيون وفاطمة في حضنه.
يوسف: تحبي نخرج شوية.
فاطمة هزت راسها برفض وهي ضماه أوي.
يوسف: حض*ني حلو صح.
فاطمة بهمس: أوي.
يوسف شالها: يلا يا كُسلية مبنعملش حاجة غير ناكل ونتكلم ونسمع في التلفزيون نطلع نتمشى شوية وهاكلك آيس كريم ومانجا بدل الملل دا.
فاطمة ابتسمت وهي محاوطة رقب*ته: زهقت مني.
يوسف: هو انتي صدعتيني بحكاياتك بقالك يومين بس متخافيش هسمعك في الطريق برضو.
فاطمة ابتسمت وسندت راسها على صدره وهو طالع بيها.
***
مريم رافعة التليفون قدام زين: إيه دا.
زين بص للتليفون ورجع بص قدامه: مش عارف.
مريم بضيق: يعني إيه مش عارف مش انت دا واللي جنبك مين.
زين بصوت عالي: مررريم صوتك وبعدين دي تلاقيها صورة قديمة.
مريم: صورة قديمة إزاي والطقم دا أول مرة تلبسه امبارح.
زين: طب أيوه يا مريم صورتي واعملي اللي عندك.
مريم بدموع: ديل الكلب عمره ما يتعدل.
***
خديجة بحنية: رايح فين.
حازم اتنهد: حاسس إني مخنوق هطلع أتمشى في الزرع شوية.
خديجة: هاجي معاك.
حازم: تيجي معايا فين لا طبعاً.
خديجة: عشان خاطري شوية صغيرين وهنرجع ونبي.
حازم اتنهد: طيب بس البسي حاجة واسعة وغطي شعرك كويس.
خديجة: فريرة.
حازم وخديجة ماشيين وسط الخضار وخديجة قاعدة تهون على حازم شوية.
حازم بحزن: إيه اللي بين مريم وزين وبيلا وسليم.
خديجة بتوتر: مفيش.
حازم: خديجة أنا عارف كل حاجة.
خديجة اتهدت: متخافش شوية مشاكل وهتتحل.
حازم: مش عارف حاسس في حاجة غلط في حاجة مش مطمناني.
خديجة حطت إيديها على كتفه تهون عليه.
حازم سمع صوت رنة من تليفونه طلعها.
"ؤ بتشكي من دلوقتي ده حتى المفاجأة التقيلة لسه.. 1.2.3"
حازم خلص الرسالة ولسه هيفهم المقصود سمع صوت نار ووو.
رواية امتلكني كبير الصعيد الفصل الثاني والخمسون 52 - بقلم الكاتبة الصغيرة
حازم لسه هيستوعب الرسالة سمع صوت طلق نار.
زق خديجة لورا وطلع المسدس من جيبه وضرب عليهم، بس كانوا مشيوا.
حازم طلع التليفون من جيبه بغضب: عربية سودة على أول البلد الحقوها.
حازم نزل لخديجة وحضنها بلهفة: انتي كويسة؟
خديجة بخوف: هما مين دول؟
حازم اتنهد: يلا نروح بعدين.
دياب كان قاعد على كرسي وواحد مربوط على الأرض قدامه وشكله متبهدل من الضرب.
دياب بهدوء مميت: آخر مرة؟ 1.2.3.
الراجل بدموع: يا باشا أبوس إيدك أنا.
دياب شاور لعربية كانت واقفة مستعدة.
العربية شغلت وعدت على الراجل.
دياب: المرة الجاية صدقني فيها موتك.
الراجل بدموع: حاضر حاضر ياباشا.
في واحدة ليها طار قديم مع أبوك وهي اللي اديتنا فلوس علشان نعمل كدا.
دياب بهدوء: اسمها؟
الراجل بصدق: لميس عبد السيد.
دياب ابتسم بسخرية لما عرف إن دا مش اسمها الحقيقي.
دياب وقف وعطى ظهره للراجل: فكوه.
الراجل قام بفرحة وهو بينفض نفسه، بس قبل ما يكمل كانت رصاصة في راسه.
دياب: دا اللي يفكر يمس حاجة تخلص.
دياب: ما بالك بأمي وأبويا.
محمد قفل الشباك بخوف: شفتي؟ شفتي عمل إيه في الراجل؟ يلا نمشي من هنا أبوس إيدك هيقتلنا.
فتحيه: أما إيه؟ اجمد كدا متخافش مش هيعرف حاجة.
فتحيه طلعت التليفون واتصلت بجيجي وحكتلها اللي حصل.
جيجي بغضب: آآه يا ابن الكلب. كنت عارفة إنه مع أول قلم هيقول. كويس إني غيرت اسمي. بصي تهدي خالص انتي وجوزك ومفيش خروج من البيت علشان هيشك فيكم وتصرفوا طبيعي وأنا هزودلكم المبلغ الضعف.
فتحيه: ح حاضر يا مدام.
دياب دخل البيت ببرود.
دياب: تعالي يا محمد قرب. مالك خايف؟
محمد: هااا؟ لا مش خايف ولا حاجة.
دياب: شفت اللي حصل للراجل برا دا؟ مجرد بس إنه كان مشارك في الجريمة. مجرد واحد مشارك. فما بالك باللي ضرب النار ولا اللي بتستغفلني؟ هعمل فيها إيه؟
محمد بتوتر: أنا معملتش حاجة يا باشا.
دياب: أيوه ما أنا عارف إنك معملتش حاجة. أنا بقول بس.
كمل وهو طالع: خد راحتك يااا محمد.
خديجة في حضن حازم وهو مغمض عينيه بهدوء.
خديجة رفعت وشها: يعنى هما عايزين يقتلونا؟
حازم: أيوه. بس لسه معرفناش مين اللي وراهم.
حازم سمع تخبيط على الباب.
حازم: مين؟
دياب: أنا يا حج. إيه؟ هتستفرد بالحجة ولا إيه؟
حازم: استنى يا زفت دقيقة وهفتحلك.
بص لخديجة: قومي غطي شعرك.
خديجة بصدمة: والله دا ابن.
دياب برا: يا حج هتستر نفسها من ابنها؟
حازم: اخرس يا حيوان بدل ما أجلك.
دياب: ماشي يا حج أهو.
شوية وفتح حازم الباب.
حازم: ادخل يا زفت.
دياب: تسلم يا رجولة.
دياب دخل وباس إيد أمه.
دياب: أخبارك إيه يا ست الكل؟ أحسن دلوقتي؟
خديجة: الحمد لله يا حبيبي بخير.
حازم: اعمليلنا شاي يا خديجة.
خديجة: حاضر.
خديجة نزلت وحازم بص لدياب: عملت اللي قولتلك عليه؟
دياب: أيوه يا بوي. وشك في محله. بس الراجل مقالش الاسم الحقيقي.
حازم: محدش هيوصلنا ليها غير فتحية ومحمد. وكل اللي بيتعمل دا غرضه القلق بس. لكن ميقدرش يأذي حد.
دياب: مش ناوي ترجع يونس ويحيي؟
حازم اتنهد: خليهم بعيد أحسن. أنا لو أقدر أبعت سليم وزين هبعدهم. لازم الفترة دي نراقبهم كويس ونركز معاهم.
دياب غمض عينيه بغضب: وربنا لو كانوا السبب في إني أخسر ابني لأحرقهم بجاز وسخ*.
حازم: بلاش ليليان أو حد يعرف حاجة وتحصل شوشرة على الفاضي.
دياب: عارف يابوي اللي مضحكني إنها باعته اتنين أغبي منها على أساس إحنا مش هنعرفهم يعني.
حازم: معلش خدها على قد عقلها لحد ما نوصل ليها وتقع تحت أيدينا.
دياب: خلاص بقا يا حج أسيبك وأروح للحرمة بتاعتي.
حازم بص له بقرف: وسخ*.
شهد حاطة إيديها على بطنها وهي في حضن رحيم على السرير: يعني هنا في نونو؟
رحيم: أيوه. ومينفعش تجري ولا تلعبي أو تاكلي أي حاجة من غير ما تقوليلي.
شهد: ماشي. بس هو جه في بطني إزاي؟
رحيم: امممم ربنا حطه في بطنك.
شهد: وليه محطوش في بطنك إنت؟
رحيم بضيق: معرفش يا شهد. واهدي علشان ماسك نفسي بالعافية. دكتورة غبية.
فيروز واقفة قدام الدولاب.
حست بحد بيحضنها من ورا.
فيروز شهقت: خضتني.
دياب مشغول بتقبيل رقبتها: بتعملي إيه؟
فيروز: بجمع هدوم علشان هستحمى.
دياب رفع وشه وهو بيحرك عينيه بين الهدوم.
مسك حاجة من الدولاب.
دياب بوقاحة: ما تلبسي الحتة الحمرا دي.
فيروز سحبتها منه بخجل: هات إنت ولا عتق ليل ولا نهار.
دياب: والله شكلي هفكر في موضوع الجواز دا تاني.
فيروز بغضب: نـــــــــعم؟ ليه إن شاء الله؟
دياب: مش مراتي يبقا حقي ولا إيه؟
فيروز بضيق: أحمر ولا بتنجاني؟
دياب ضحك: أحمر.
فيروز أخدت الهدوم ودخلت الحمام.
دياب: متطوليش هاااا وإلا هدخلك.
يوسف قعد على السرير لابس بنطلون بس.
فاطمة طلعت من الحمام.
فاطمة: هاااا إيه رأيك؟
يوسف عدل نفسه بإنبهار على السرير: لا أقسم بالله كدا كتير. مش هستحمل أنا أكتر من كدا.
فاطمة ابتسمت بخجل وقربت تقعد على السرير: إنت اللي طلبت مني ألبسه على فكرة.
يوسف: غبي غبي.
فاطمة بخجل وهي منزلة راسها وبتحرك صباعها على المفرش: يوسف.. أنا.. يعني مش مانعة إنك تقرب مني عادي.
يوسف رفع وشها.
يوسف: إنتي عارفة أنا مستني الكلمة دي من إمتى؟ بس كنت خايف لا أتسرع وتندمي.
فاطمة بسرعة: لا مش هندم.
يوسف همس وهو بيزيح شعرها: بحبك.
فاطمة غمضت عينيها من تأثير يوسف عليها وهو قرب منها بهدوء وكل تركيزه على شفيـ*ـفها.
ووو...
بعد وقت.
فاطمة نايمة على صدر يوسف وبترسم دواير وهمية على صدره العا*ري.
يوسف: الإجازة هتخلص الأسبوع دا ولازم أرجع القاهرة علشان الشغل. أنا عارف إنك متقدريش تسيبي أمك.
فاطمة بهدوء: أنا معاك مكان ما تروح.
يوسف: بس عمي ومراته يعني.
فاطمة: أنا مش عايزة حاجة غير إني أبقى معاك.
يوسف ابتسم وفجأة بقيت هي تحتيه: نشوف هتطلعي من هنا إزاي بعد الكلام الجامد دا.
ومال يبو*سها.
حازم قاعد وباين عليه الزعل وإنه في عالم تاني.
خديجة: حازم مالك؟
حازم غمض عينيه: خديجة إنتي طالق.
رواية امتلكني كبير الصعيد الفصل الثالث والخمسون 53 - بقلم الكاتبة الصغيرة
خديجة بصدمة: بتقول إيه؟
حازم بجمود: زي ما سمعتي.
خديجة قامت من على السرير بغضب: أيوه إيه اللي زي ما سمعتي؟ هو جنان وخلاص.
حازم بحدة: خديجة مش فايقلك أنا.
خديجة مسحت دموعها: ماشي، هسيبك. أنا عارفة كويس إن الكلام ده مش من قلبك وهترجع ندمان... وخرجت.
حازم بص على أثرها بحزن.
***
دياب: الله يخرب بيتك اتهدي.
فيروز بتجري وهي بتضحك بدلع: لا.. امسكني الأول.
دياب: بس لما تقعي تحت إيدي مش هرحمك.
فيروز بدلع: تؤ تؤ، لما تمسكني لا.
دياب: طب أهو.
فيروز صرخت بقوة لما حست بيه مسك إيديها وبقت هي على السرير وهو فوقيها ماسك إيديها جنب راسها.
فيروز: خلاص خلاص، والله ما هعمل كده تاني.
دياب: ومن شوية لو قدرت تمسكني اعمل اللي انت عايزه.
فيروز حاوطت رقبته بإيديها وهي بترفع كتفها بدلال: بدلع على جوزي.
دياب: اتدعي براحتك.
فيروز ضحكت بقوة ودياب لسه هيميل يبوسها الباب خبط.
دياب: مين؟
خديجة بصوت باكي: أنا يا دياب.
فيروز كانت بتبص باستغراب خديجة بتعيط ليه.
دياب بعد عن فيروز: روحي البسي حاجة.
دياب فتح وخديجة اترمت في حضنه.
دياب بيطبطب عليها: مالك يا ماما في إيه؟
خديجة بدموع: أبوك طلقني.
دياب بعد وش خديجة عن حضنه: إزاي طلقك؟
خديجة بدموع: معرفش، معرفش بس أكيد في حاجة.
دياب: أنا رايحه له.
خديجة: لا لا متروحش.
دياب: عايزاه يطلقك وأسكت؟
خديجة: عشان خاطري يا دياب.
دياب اتنهد: ماشي يا ماما تعالي باتي النهاردة هنا، على الأقل أنام في حضنك اللي منعني عنه الحاج، أكنه جايبني من الشارع.
خديجة: هنام في أوضة الطفل.
دياب مسح وشه بضيق: أما مش ناقصة، هي هتنامي مع فيروز على السرير هنا وأنا هنام على الكنبة.
خديجة: مش عايزة أتقل عليك.
دياب: تعالي يا ست الكل تعالي، ربنا يهديكي.
فيروز كانت واقفة تتابع الحوار من بعيد بزعل على خديجة.
***
يوسف بيلبس هدومه وفاطمة نايمة على السرير.
يوسف ميل باس فاطمة على راسها.
فاطمة فتحت بنوم: رايح فين؟
يوسف: عند عمي حازم عشان شغل كدا.
فاطمة بنوم: دلوقتي الوقت متأخر.
يوسف: شغل ضروري.
فاطمة: ماشي، متتأخرش.
يوسف: نامي انتي وما تفتحيش لحد ولا تطلعي برا.
فاطمة بنوم: ماشي.
***
فتحية بفرحة: بقولك يا هانم، طلقها، طلقها.
جيجي: هههه، أكيد، ما أنا تعبت عشان يحصل كده.
فتحية: طب إيه يا هانم؟
جيجي: متخافيش، فلوسك هتجيلك... بس لسه باقي الخطوة. لازم أحرق قلبه وأشوفه قاعد مكسور قدامي. ليليان بنته دي هتكسرها أوي وزين وكل...
ولسه هحرق قلبه على الهانم بتاعته وولاده.
فتحية: خططي انتي بس يا هانم واحنا ننفذ.
جيجي: وصدقيني هغرقك فلوس.
فتحية: طب يا ج...
جيجي: اخرسي، قولتلك ميت مرة متقوليش اسمي على التليفون يا غبية.
فتحية: أنا آسفة يا مدام، بس يعني، إحنا مشوفناكيش ولا مرة وكمان مش بتخلي حد يقول اسمك الحقيقي.
جيجي: اممم، هتشوفيني المرة دي، قابلوني في الساعة 8 عشان تاخدوا الدفعة الأولى من الفلوس.
فتحية بطمع: هنيجي يا مدام.
***
حازم ويوسف ودياب وزين وسليم ويحيى ويونس قاعدين، سمعوا المكالمة.
دياب بهمس: يا بنت ال...
يوسف: هنعمل إيه يا عمي دلوقتي؟
حازم: قولتلي مش إنك هتقدر تهكر الرقم ده لأنه فيك وكل شوية بيتغير، هتعمل رقم شبهه. واتبعتت رسالة واتبعت فيها لـ فتحية الزفت دي: "آسفة مش هقدر أجي".
دياب ابتسم على خطة أبوه وكمل: وأنا واثق إن الست دي بتراقب كل حاجة أبويا وأمي هيرجعوا لبعض وهي هتفتكر إن فتحية دي بتضحك عليها. أهم حاجة بس الست دي تنزل مصر أو نعرف شكلها ولا اسمها.
حازم: بالظبط.
زين: طب يلا يا جماعة، كل واحد على بيته قبل ما حد يشوف.
يونس برجاء: ممكن يا حج أروح أشوف المزة بس خمس دقايق؟
حازم بحدة: لا.
يونس: طب بوسة واحدة.
حازم: غور يا ده من هنا.
يونس: حاضر يا حج.
الكل مشي، فضل دياب.
دياب: أنت عارف إني أقدر أنزل أولع فيهم دلوقتي، ليه مصر تاخد الطريقة دي؟
حازم اتنهد: وبعد ما تولع فيهم وإحنا مش عارفين الراس الكبيرة هتبعت حد تاني وتاني.
دياب: ماشي يا حج.
حازم: آه صحيح، بقولك.
دياب: خير يا حا...
بوكس من حازم في وش دياب.
دياب بوجع: ااااه، ليه يا حج؟ ما كنا حلوين من شوية.
حازم: عشان تنام في حضنها تاني يا روح أمك.
دياب: يا حج، ما أنت اللي زي ما تكون جايبنا من برا مش عيالك.
حازم: مش كفاية عليك التلات شهور بتوع أول ولادتك؟
دياب: قلبك قاسي يا حج ومش بتنسى.
حازم: غور يا ده من هنا وتنزل تنام تحت، ولا أقولك فوق السطح عشان أمك هتخاف عليك وتقول هيبر.
دياب: لا، وفوق الجو حر أوي.
حازم: بس مش هتشوفك.
***
يونس ويحيى قاعدين في العربية ومشغلين أغاني بييردوا وراها.
يونس ويحيى في صوت واحد: العيش والملح بتاعكم، عملت غسيل معدة ورجعته، أنا صنتكم وانتوا خدعتوا.
يونس ويحيى ضحكوا وهو بيضربوا كفوفهم في بعض وبيحضنوا بعض.
يونس: حبيبي يا أخويا.
يحيى: من بدري مقعدناش قاعدة زي دي.
يونس: ناقصنا دياب.
باب العربية اتفتح ودخل دياب: بتعملوا إيه؟
يونس بضحك: كنا بنغني.
دياب بقرف: البيت حلو أوي من غير دوشتكم.
يحيى ضرب دياب على كتفه: طب بذمتك مش فاضي من غيرنا وهتموت وترجع.
دياب: للأسف، وحش أوي من غيركم.
يونس: متخافش يا سطا، كلها يومين وراجع.
يحيى: جماعة، أنا وحشاني بنوتي أوي وهموت وأشوفها.
دياب بشماتة: تتدفع كام واخليك تقضي باقي الليل معاها.
يحيى: 200 جنيه.
دياب: ألف ونص.
يحيى: بس كدا كتير.
دياب: مش كتير عليها.
يحيى: وأنا موافق.
يونس: إيه ده؟ هو أخوك وأنا لا؟
دياب: اخرس أنت دقيقة.
دياب ويحيى نزلوا ودياب ساعده إنه يطلع الأوضة بتاعت زينب من على المواسير.
يحيى: طب افرض أبويا شافني الماسورة بتعدي على شباك أوضته.
دياب: عد فلوسك أنت بس واطلع، ومتخافش، ولو عرف أنا هتصرف.
يحيى: ماشي يا عم، خد.
دياب دخل العربية اللي فيها يونس وهو بيعد الفلوس: اطلع على مطعم، عازمك على حسابي.
يونس ضحك بصوته الرجولي وهو بيحرك العربية: حسابك ولا حساب يحيى؟
***
إبراهيم دخل لقى ليليان قاعدة على السرير بزعل.
قرب منها وابتسم: مالك؟
ليليان بضيق: مفيش حاجة.
إبراهيم: على فكرة الموضوع بقاله تلات أيام وانتي لسه زعلانه، وبعدين أنا مبحبش حركات العيال دي.
ليليان بضيق: عشان بهزر مع جوزي تبقا حركات عيال.
إبراهيم: اممم، طب جوزك عايز يصالحك وبيقولك لو سمحتي ممكن تخرجي معاه تتفسحوا شوية.
ليليان قامت من على السرير بفرحة: بجد؟
إبراهيم ضحك: آه والله.
ليليان جريت على الدولاب وطلعت منه فستانين.
ليليان بحماس: الأبيض ولا الأزرق؟
إبراهيم: اممم، أبيض.
ليليان: طيارة، هدخل آخد دش وأجي.
إبراهيم ابتسم عليها، قد إيه هي طفلة وبريئة.
شويه وطلعت ليليان وقعدت قدام المراية تسرح شعرها.
إبراهيم قام من على السرير وقرب منها أخد المشط: أسرحلك أنا.
ليليان ابتسمت بفرحة وخجل.
شويه وكان إبراهيم خلص وبيحط التوكة في نهاية الضفيرة اللي عملها. اتنهد وقال في نفسه: أنا مش جايبها أركنها، هي ليها حق عليا، دي شريكة حياتي وليها حقوق.
إبراهيم ميل باسها على خدها.
وليليان كانت مصدومة من تغيره: خلصت، إيه رأيك؟
ليليان بتبص في المراية على الضفيرة: تحفة، بجد أنت بتبهرني.
إبراهيم ضحك: يلا بس عشان هنتاخر.
ليليان: هلف الطرحة بس.
***
تاني يوم رجع دياب وش الفجر وهو مبتسم على مرح يونس أخوه.
كان حازم قاعد في الحوش: كنت فين؟
دياب: كنت مع يونس برا.
حازم: ويحيى فوق؟
دياب: يحيى كان معانا.
حازم بص له بطرف عينيه.
دياب اتنهد: أيوه، فوق مع مراته.
حازم وهو طالع: روح جهز نفسك عشان النهاردة يا قاتل يا مقتول.
رواية امتلكني كبير الصعيد الفصل الرابع والخمسون 54 - بقلم الكاتبة الصغيرة
دخل دياب الأوضة وبص على أمه اللي نايمة وتنهد. قرب منها وميل باس راسها.
خديجة فتحت وبصوت تعبان: صباح الخير.
دياب: صباح الفل يا ست الكل.
دياب اتنهد وكمل: نايمة وأنتي معيطة رغم أنك عارفة إن كل ده مش حقيقة.
خديجة: ورغم كده زعلت.
دياب: ياستي ده قالها وقبل ما يقولها كان ردك ليا.
خديجة ضحكت: ماشي يا سيدي.
خديجة بصت مكان بيبص دياب، وكان بيبص على فيروز اللي اتقلبت وهي نايمة. وشها الأحمر وشعرها الأسود الطويل مغطي وشها، شفايفها ورموشها الطويلة.
خديجة: حلوة صح؟
دياب بعدم تركيز: قوي.
خديجة ابتسمت وهي بتبطب على كتفه: شوف مراتك وأنا نازلة.
دياب فاق: لا تنزلي فين، خليكي قاعدة لسه بدري.
خديجة: يعم أنت مالك، عايزة أشوف أبوك قبل ما يمشي، وبعدين اللي اسمها فتحية زمانها مشيت.
دياب هز راسه وهي طلعت.
دياب قعد جنب فيروز على السرير وزاح شعرها على جنب وميل با*سها.
دياب: صباح الخير... صباح الحلاوة والجمال والورد والعسل.
ومع كل كلمة كان بيبو*سها.
فيروز اتع*لقت في رقبته بنوم.
دياب بينهج: جالك قلب تنامي وأنا مش جنبك.
فيروز همهمت بنوم: على أساس أنت مانمتش.
دياب دفن راسه في رقب*تها وهو بيبو*سها: ولا حطيت راسي والله.
فيروز صر*خت: آآآه برا*حة.
دياب زي ما هو وتمتم: أنتي اللي حلوة أعملك إيه.
***
حازم باس راس خديجة وأخدها في ح*ضنه: وحشتيني قوي.
خديجة: ده هو يدوبك سواد الليل.
حازم: أنتي مش عارفة سواد الليل ده عمل فيا عمايل.
خديجة ابتسمت، وحازم بعد وشها عن حضنه وميل با*سها.
حازم: على عينيا أسيبك دلوقتي، بس دياب زمانه مستنيني.
خديجة ابتسمت ورجعت حضنته تاني.
خديجة: دياب فيروز مجنناه ومش فاضيلك.
حازم: خليه ياخد راحته، لسه بدري أصلاً... اممم وممكن أنا كمان آخد راحتي.
خديجة ضحكت ومسكت حازم من أطراف الجلابية وشدته لتحت عشان يميل وبا*سته على خده: خد بالك من نفسك ومن الواد الحيلة.
حازم باس راسها: حاضر.
***
رحيم طلع من الحمام وقرب من شهد اللي نايمة على السرير ولسه هيشيلها.
شهد بخوف: اوعااا اوعاا.
رحيم بخوف: في إيه.
شهد: متقربش مني عشان النونو مينزلش.
رحيم باستغراب: ينزل ليه.
شهد: أنت قولتلي لو جريت أو لعبت أو عملت أي حركة النونو هينزل.
رحيم اتنفس براحة وهو مميل يشيلها: خضتيني يا شيخة.
شهد وهي متعلقة في رقبة رحيم: هو النونو إزاي عايش جوه من غير أكل ولا هوا.
رحيم وهو بينزلها جوه البانيو: اممم لا هو بياكل ويتنفس معاكي.
رحيم ساعدها تستحمى وقعد يفهمها شوية حاجات. بعد شوية رحيم طلع وهو شايلها حطها على الكرسي اللي قدام التسريحة.
رحيم: لو قعدتي هادية لحد ما ألم شعرك ده هجبلك شوكولاتة ونتفرج على فيديوهات إزاي البيبي عايش جو بطنك.
شهد ببراءة: ما أنا قاعدة ساكتة أهو.
رحيم: هعمل نفسي مسمعتش حاجة.
رحيم فصل يجيب في شعرها من هنا ومن هنا وهو مش عارف يلمهم. رحيم نفخ بضيق.
في اللحظة دي دخلت مريم: صباح الخير.
رحيم: كويس إنك جيتي يا ست الكل تعالي اتصرفي في شعرها ده.
مريم ضحكت وهي بتاخد منه المشط وبتكمل مكانه.
مريم: شهد الحلوة عاملة إيه؟
شهد: كويسة يا طنط.
مريم: امم أول حاجة مسميش طنط، قوليلي يا ماما زي رحيم... والبيبي عامل إيه؟
شهد ببراءة: هو جوه بطني إزاي هشوفه وأعرف أخباره.
مريم بصت لرحيم اللي نايم على السرير بالعرض ورجليه على الأرض: الدكتور قالك في الشهر الكام؟
رحيم: مش عارف، التاني ولا التالت.
مريم: هتروح تعمل أشعة إمتى؟
رحيم: مش عارف والله ياما.
مريم خلصت لف شعر شهد وعملتله ضفيرة. وراحت قعدت جنب رحيم على السرير اللي قام قعد. وخدت الجاكت اللي مرمي على طرف السرير وطلعت شوكولاتة.
رحيم: خدي يا شهد.
رحيم أدى واحدة لشهد وواحدة لأمه.
الأم اتكلمت بحنية وهي بتحط إيدها على كتفه: أنا مش عارفة إزاي قربت منها وهي في حالة زي دي... ده غلط... بس خلاص حصل اللي حصل والحمد لله. بس أنت مش شايف إن في حالتها دي هي مش عارفة تهتم بنفسها، هتهتم بطفل كمان؟
رحيم اتنهد: هي ليها عملية هتتعمل في إنجلترا. أنا قولت هعملهالها أول ما أجيبها هنا والكل يعرف الحقيقة. بس بعد موضوع الحمل سألت الدكتورة قالت مينفعش، بس إن شاء الله بعد الولادة هعملهالها.
مريم ابتسمت: إن شاء الله.
***
دياب وحازم قاعدين في العربية بعيد شوية.
تليفون حازم رن بعصبية: أنتو فين؟
حازم: مش عايز حد فيكم معايا.
زين: يعني إيه مش عايز حد معاك، أنتو فين بقولك.
حازم قفل التليفون في وشه.
محمد: الوقت عدى ولسه مجتش.
فتحية: اصبر شوية وإن شاء الله هتيجي.
وصلت رسالة لفتحية.
*"آسفة مش هقدر آجي"*
فتحية: بص بص بنت ال*** بعتت رسالة.
محمد: كنت عارف إنها بتضحك علينا، أصل مين هيدي حد المبلغ.
فتحية: لا هي مفكرة نفسها بتلعب على مين، ولا عشان إحنا غلابة خدت اللي هي عايزاه ورمتنا. والله أقول لحازم بيه على كل حاجة.
فجأة جت عربية ونزل منها اتنين وحطوا حاجة على راس محمد وفتحية وهما بيحاولوا يقاوموا.
حازم: اطلع وراهم.
محمد وفتحية قاعدين على كراسي ومربوطين.
جيجي: بقا أنا يا زبالة تضحك عليا واحدة معفنة زيك.
فتحية: يا هانم أنتي اللي ضحكتي علينا ومش عايزة تديني فلوسي.
جيجي: فلوس إيه يا بنت ***، هو أنتِ عملتي حاجة عشان أديكي فلوس.
فتحة: آه يا هانم، كل اللي قولتيلي عليه عملته.
جيجي بغضب: كنت عارفة إني اخترت واحدة وس*** طماعة، بس المرة الجاية هنقي صح.
محمد بخوف: طيب يا مدام، ما إحنا عملنا كل اللي قولتي عليه.
جيجي: والله يونس ويحيي اللي طلعوا من البيت عشان شغل... هو ده اللي طلبته منكم، ولا طلبت توقعهم في بعض؟ خديجة وحازم اللي بيتمشوا في الزرع، هو ده الطلاق؟ ولا مرات دياب اللي لسه حامل؟
فتحة: مين قالك الكلام ده يا هانم، والله كل اللي طلبتيه حصل.
جيجي شاورت لواحد من الحراس.
الحارس باحترام: يونس ويحيي لسه النهاردة جاين من مصر (القاهرة)، كان عندهم شغل.
حازم ومراته كانوا بيتمشوا قدام القصر بتاعهم وماسكين إيدين بعض من نص ساعة.
دياب لسه طالع من عند دكتورة نساء بيطمن على الطفل.
فتحة: الراجل ده كداب، ولا تكوني عاملة كل ده عشان مش عايزة تدينا الفلوس؟ بس أنا أوديكِ في داهية وأقول لحازم بيه على كل حاجة.
جيجي ضحكت: ده لو طلعتي عايشة يا قمر.
جيجي رفعت عليها المسدس ولسه هتضرب.
إيد رفعت المسدس لفوق: تؤ تؤ، مينفعش توسخي إيديكي الحلوين، سيبيهملي أنا.
دياب أخد المسدس وحطه في جيبه. لف إيديها ورا ضهرها وربطهم.
جيجي بصت على الحراس لقيتهم كلهم على الأرض: اوعا يا ابن حاااازم الكلب.
حازم كان واقف بعيد شوية وسمع الصوت.
حازم وهمس: جيجي.
جيجي: هااا، جيجي كويس إنك لسه فاكر بجيجي اللي رميتها هي وأخوك اللي مات بسببك، والله ما هرحمك ولو بعد مية سنة هقتلك.
دياب مسكها من شعرها بقوة: احترمي نفسك يا روح أمك، أنتي عارفة واقفة تتكلمي مع مين، ده سيدك يا بنت***.
جيجي: هقتلك هقتلك يا دياب الكلب، أنت وأبوك.
دياب همسلها في ودنها: ده أنا اللي هولعك فيكي أنتي والكلاب دول بجاز سخن زيكم.
حازم بصوت عالي: ديااااااب.
وقبل ما دياب يستوعب حاجة كان.
رواية امتلكني كبير الصعيد الفصل الخامس والخمسون 55 - بقلم الكاتبة الصغيرة
حازم بصوت عالي: دياااااب!
قبل ما دياب يستوعب حاجة، كان حازم زقه ووقع على الأرض. وحازم جات فيه طـ.ـلقة.
دياب قام بغضب وفرغ طلقات المسدس كله في الحارس اللي قام من الأرض وضرب الطلقة.
دياب: هنا دخل زين ويحيي ويونس وسليم ورحيم ومعاهم يوسف وكلهم جريوا على حازم.
يونس: أبويا!
دياب: خددوه على المستشفى بسرعة.
يونس أخد حازم على المستشفى وكله طلعوا معاه، ماعدا دياب اللي بص لجيجي وفتحية بغضب.
قدام قصر الهواري.
دياب رابط جيجي ومحمد وفتحية جنب بعض وماسك جركن جاز وبيلف حواليهم بهدوء.
دياب: ابني اللي راح بسببكم ودخولكم بيت الهواري، وأبويا اللي في المستشفى.
بص لمحمد وفتحية: كل مرة مديت إيدك الوسخة على مراتى.
محمد بخوف: يابيه والله مليش دعوة، ونبي يا بيه ارحمني ابوس إيدك. دا.. دا فتحية هي اللي عملت كل ده.
فت
حية: نعم يخوي. لو ما كانش عجبك الكلام ما كنتش دخلت. وبعدين مين اللي كان بيربطها وبيعيذبها وينيمها من غير أكل؟
دياب ابتسم بسخرية وهو بيطلع الولاعة من جيبه.
جيجي بتبص له بشر.
محمد بدموع: ونبي يا بيه.
لادياب رما الولاعة على الأرض.
ونار مسكت فيهم وهما بيصرخوا.
دياب وهو داخل القصر: شوية كده وطفيهم، مش عايزهم يموتوا.
الراجل هز راسه.
دياب وهو داخل قابل فيروز.
فيروز بدموع: خلينا نروح نشوف عمي حازم، بالله كلهم راحوا وأنا لأ.
دياب خدها بالحضن: اهدي، هو كويس. جرح بسيط. لسه متصل بيهم وطمنوني.
فيروز هزت راسها وهي بتمسح دموعها.
دياب: تعالي.
دياب أخدها وطلعوا برا. وشافت شكل محمد وفت
حية. فيروز استخبت في حضن دياب من الخوف بسبب شكلهم.
دياب: ولعتلك فيهم.
فيروز اتنفضت بخوف وبعدت عنه.
فيروز بدموع: حرام عليك، ليه عملت كده؟
دياب بصوت عالي: حرام عليا وهو مش حرام عليهم اللي عملوا فيكي؟ مش حرام عليهم أمي اللي واقفة تعيط بحسرة دي.
شا
روا على أم محمد اللي واقفة على الباب. ومراته الحرباية اللي كانت عايزة تفرق البيت. أبويا اللي في المستشفى.
دياب مسح على وشه بغضب: غوري من وشي على فوق.
فيروز طلعت جري على فوق. ودياب قرب منهم وهمس: شوفتوا؟ قلتلكم هولع فيكم بجاز وسخ.
دياب وهو داخل: ابعتهم المحكمة، وأنا هرفع عليهم محامي ومش هسيبهم غير لما أتأكد إنهم خدوا مؤبد.
عند فيروز كانت قاعدة على السرير بتعيط. حست بإيد على كتفها. رفعت وشها وكانت أمها. اترمت في حضنها.
أم محمد بحزن: جوزك معاه حق. هما غلطوا ويستاهلوا العقاب. لو راحوا المحكمة كانت هتحكم عليهم بالإعدام علطول. لو ما كانش عمل كده ما كانوش هيقفوا عند حدهم.
فيروز بدموع: ب... بس حرام عليها يما، د... دا ولع فيهم.
أمها طبطبت عليها: هو كبير بلد ودا شغله، وهو أدرى بيه.
دياب دخل بجمود واتجه للحمام: حضري لي هدوم غير دي.
أم محمد: شوفي جوزك يا حبيبتي وحاولي تصالحيه.
فيروز هزت راسها وأم محمد طلعت.
فيروز بصت على الكومدينو لقيت بطاقة دياب. ابتسمت بتفكير.
شوية ودياب طلع. وقف على الكومدينو وهو بيدور على البطاقة.
دياب بضيق: مشوفتيش البطاقة بتاعتي؟
فيروز ببرود: لا. شوف كنت حاطتها فين آخر مرة وهتلاقيها.
دياب: كنت حاطتها هنا.
فيروز: اممم معرفش.
دياب: أبويا وصل لو عايزة تطمني عليه.
ونزل.
حازم دخل من الباب وجاي معاه تقريباً البيت كله ويوسف.
دياب كان نازل من فوق. قرب من حازم وميل باس إيده: ألف سلامة يا حج عليك.
حازم: بقى يا ابن الكلب أنا آخد الرصاصة مكانك وكله جه إلا أنت؟
دياب ضحك: كنت بولع لك في الوسخين اللي عملوا كده يا حج.
حازم: ولعت فيهم بجد؟
دياب: دا أنا من يوم ما شوفتهم وما بقولش غير هولع فيهم. ودياب لما يقول حاجة لازم تتعمل.
حازم اتنهد: ربنا يهديك.
دياب بص على خديجة اللي عيونها مليانة دموع: خلاص يا ست الكل، ما هو زي الحصان.
خديجة بدموع: الحمد لله إنها عدت بخير.
دياب ضحك: الحب الحب يا عم.
فيروز اتقدمت باحترام: ألف سلامة عليك يا عمي.
حازم: الله يسلمك يا بنتي.
ليليان دخلت من الباب وهي بتعيط واترمت في حضن حازم.
ليليان: بابا.
حازم: حبيبة بابا، أنا بخير والله.
ليليان بشهقات: أنا.. خوفت عليك أوي. أنت كويس؟
حازم: يا بنتي أنا كويس والله.
ليليان: أنا هقعد معاك لحد ما تخف وأتأكد إنك كويس.
حازم: نعم يا أما تقعدي معايا لحد ما أخف؟ أي... بص لإبراهيم اللي واقف بعيد شوية باحترام: أنت تاخد مراتك وتمشي آخر النهار، مش بقى لها شهر متجوزة وكل يوم ناطة لي.
ليليان ضحكت وهي بتمسح دموعها: كده يا بابا مش عايزني؟
حازم: يا حبيبتي أنتِ مبقاليش شهر متجوزة ودا غلط. كملي سنة وأنا هاجي آخدك من قلب بيتك تقعدي معايا شهر.
إبراهيم باحترام: عادي يا حازم بيه لو حابة تقعد معاك، ما عنديش مانع.
حازم: لا يا ابني أنا بخير. آخر النهار خد مراتك وامشي.
إبراهيم: حاضر يا عمي.
الكل اتجمع وهما بيتكلموا على اللي حصل. وفيروز بتقدم ليهم عصير وضيافة.
اليوم خلص في ضحك وهزار.
بليل.
حازم: يلا يا هش، كل واحد على بيته. أنا راجل تعبان وعايز أنام.
دياب: قول يا حج إنك عايز تستفرد بست الكل.
حازم: غور من هنا يا وسـ*ـخ.
فيروز كانت قاعدة في المطبخ وشهد معاها بيعملوا حاجة.
بعد وقت دياب طلع.
دياب دخل أوضة والنور كان مطفي. دياب ولع النور وكانت فيروز قاعدة قدامه. على ترابيزة عليها تورتا. ولابسة فستان أزرق لحد الركبة ومفتوح من على ضهرها. وبتولع الشمع.
دياب قعد جنبها: إيه ده؟
فيروز همست وهي بتقرب منها: كل سنة وانت طيب.. وحقك عليا متزعلش مني.
دياب خد حتة من الكريم اللي على الكيكة وحطه على رقـ*ـبتها. وهمس: وكل سنة وانتي في حياتي.
ميل يبو*سه مكان الكريم و...
يتبع
رواية امتلكني كبير الصعيد الفصل السادس والخمسون 56 - بقلم الكاتبة الصغيرة
فيروز بتوهان: دياب دياب استني لما تأخد هديتك.
دياب تمتم: مش عايز هديه، أنا عايزك انتي.
فيروز بعدت دياب: استني بس.
فيروز طلعت علبة صغيرة كانت جنبه وعطتهاله.
دياب: إيه دا؟
فيروز: اممم افتح وانت هتعرف.
دياب فتح العلبة وكان اختبار حمل.
دياب مسكه، رفع وشه ليها: حامل؟
فيروز: لسه، بس في الشهر الأول.
دياب باسها من راسها: ربنا يباركلي فيكي.
فيروز: وفيك.
دياب: قولي بقا عرفتي إنه عيد ميلادي منين؟
فيروز ضحكت وطلعت البطاقة: أنا مرة سمعت إن عيد ميلادك في الشهر دا، بس في أي يوم ماكنتش أعرف.
دياب: طب إيه يعني لبس جبار زي دا وفي الآخر تقوليلي حامل.. أنتي عايزة الطفل التاني ينزل وعلى إيدي المرادي ولا إيه؟
فيروز ضحكت: تؤ، إحنا زي الحلوين دلوقتي هنروح ننام بهدوء.
......................
ليليان نايمة على السرير، حست بإبراهيم بينام جنبها. ابتسمت بسخرية.
ليليان قامت.
ليليان: إبراهيم، هو أنا وحشة؟
إبراهيم عدل في قعدته: ليه بتقولي الكلام دا؟
ليليان بدموع: يعني إحنا بقالنا أكتر من شهرين متجوزين وانت.. يعني.
إبراهيم حط إيده على خدها يمسح دموعها بحنية: أنتي زي القمر يا ليليان، الغلط عندي أنا.
ليليان بدموع: طب أنا ذنبي إن.. أنا نفسي في عيال قبل ما العمر يجري بينا.
إبراهيم أخدها في حضنه: هنجيب إن شاء الله، هنجيب كتير، مش واحد، هنجيب كتير.
ليليان بدموع: امتى طيب؟
إبراهيم ضحك، وفجأة عدل ليليان وبقى فوقيها وغمزلها: نخليها دلوقتي يا قمر.
بعد وقت، إبراهيم نايم على السرير وليليان في حضنه.
ليليان: إبراهيم!
إبراهيم: اممم.
ليليان: كان في حد في حياتك قبل كدا؟
إبراهيم اتنهد: كان، بس هي شافت حياتها دلوقتي.. وأنا شفت حياتي وتبسطت بيها معاكي وهعتبرك نصيبي من الدنيا.
ليليان اتعدلت: طب اسمها إيه؟
إبراهيم شدها عليه: دا كان ماضي، خلينا في دلوقتي أحسن.
.......................
رويدا طلعت من الحمام لافة فوطة حوالين جسمها.
يونس كان قاعد قدام التلفزيون وبيقلب بملل.
يونس اتعدل في قعدته بانبهار لما شاف رويدا.
يونس اتنهد: رويدا تعالي.
رويدا قربت وقعدت جنبه.
رويدا ببراءة: في حاجة؟
يونس زاح شعرها وهو بيحرك إيده على كتفها: وحشتيني أوي في الكام يوم اللي بعتهم عن البيت.
يونس كان بيحاول يأثر عليها زي ما نصحه سليم، يكون هادي.
ميل با*سها على كتفها.
رويدا بتوهان: يو..ـونس.
يونس: هش.
تاني يوم، الكل قاعد على الفطار. دياب وفيروز لسه نازلين ودياب قعد جنب حازم.
حازم بهمس: سبع ولا ضبع؟
دياب بهمس: عيب عليك، سبع بس، عرفت منين؟
حازم ابتسم: مفيش حاجة تخفى على حازم سليمان.
حازم بص ليونس اللي قاعد يأكل بضيق، ورويدا اللي قاعدة جنبه بتبص في طبقها بتوتر.
حازم: إيه يا يونس يا حبيبي أخبارك إيه؟
يونس بضيق: بخير يا حج.
حازم: مالك شايل طاجن ستك ليه؟ زرعته بن وغرقت؟
يونس: لا يا حج مفيش حاجة.
حازم: شكلها نصايح عمك سليم مجابتش نتيجة.
يونس: لا جابت، وهنا رويدا شنقت جامد.
يونس وبيحرك إيده على ضهرها: هحيلك بعدين يا حاجة.
نزل رحيم بنشاط، أخد سندويتش سريع: صباح الخير يا جماعة.
مريم: رايح فين يا حبيبي؟ اقعد افطر.
رحيم بيأكل بسرعة: معلش يا ست الكل، عندي مشوار مهم.. وآه خدي بالك من شهد، أنا سبتها نايمة فوق.
مريم: حاضر يا حبي.
.......................
فاطمة نشفت إيدها لما سمعت الباب وراحت تفتح.
فاطمة: رحيم.. خير، في حاجة؟
رحيم: امم، هو مينفعش أجي لأختي زيارة؟
فاطمة: لا اتفضل.
رحيم دخل وقعد: أمال فين يوسف؟
فاطمة: مشي الصبح عنده شغل.. تشرب حاجة؟
رحيم شدها من إيدها تقعد جنبه: لا.. تعال.
رحيم اتنهد وهو بيمسك إيديها بين إديه وبحنية: يوسف قالي إنك عايزة تسيبي البلد وتبعدي عننا، رغم إنه يقدر ينقل شغله هنا بكل بساطة.
فاطمة بتوتر: لا عادي، ليه ينقل ويعذب نفسه وكدا كدا كل حاجة هناك.
رحيم اتنهد: فاطمة، إحنا بنحبك والله.. هو بابا طول عمره كدا، ما بيسألش على حد، لا انتي ولا أنا، على فكرة، انتي هتروحي تحكيله، هيسمعك ويديكي نصيحة، غير كدا هو مش هيسأل.
فاطمة بدموع: وماما؟
رحيم: أظن ماما كان كل مرة بتسألك لو في حاجة، انتي كنتي بتصديها وتبعديها لحد ما هي اتعودت، بس والله ما نقدر نعيش من غيرك، وبابا لو عرف مش هيسيبك أبداً، ولا ماما، وخصوصاً عمك حازم.
فاطمة بدموع أكبر: بس أنا عمري ما شفت الحب غير مع يوسف، عمري ما شفت الحب منكم.
رحيم اتنهد: عشان إنتي كنتي واخدة جنب.
فاطمة بدموع: ب.. بس.. ان..
رحيم أخدها في حضنه وباس راسها: بس بقا، بلاش جنان ورجعي لعقلك، وأنا هقول لبابا إنك عايزة تسافري وهتشوفي رد فعله.
فجأة نط يوسف بينهم وهو بيحضن فاطمة بدل رحيم: بعد إذنك يا أسطا، ممنوع اللمس.
رجع بص لفاطمة وهو بيبوس راسها: زعلك في حاجة الو*سخ دا؟
فاطمة ابتسمت وسط دموعها: لا.
رحيم: يا عم، واحد وأخته، إيه دخلك؟
............
دياب قاعد على السرير بيتكلم في الفون وفيروز لسه داخلة الأوضة.
دياب بضحك: جواز إيه بس اللي يخليني أنساكي؟ عاملة إيه انتي بس يا قمر..
رواية امتلكني كبير الصعيد الفصل السابع والخمسون 57 - بقلم الكاتبة الصغيرة
دياب بضحك: جواز إيه بس اللي يخليني أنساكي. أخبارك إيه يا قمر؟
دياب حس بدخول فيروز، بص لها بطرف عينه وشاف تعبير وشها.
دياب فتح الاسبيكر ورمى التليفون على السرير وهو بيبص لفيروز اللي واقفة عند الدولاب وبتبص قدامه بعدم اهتمام.
دياب: اممم معاكي يا قمر، كنتي بتقولي إيه؟
طلعت صوت بنت من التليفون: كنت بقولك أبعتلك التصميم على الواتس ولا مع إبراهيم لما يجي.
دياب: طيب إيه رأيك تيجي وتشرفي على العمال أنتي وهما بيشتغلوا.
قمر: معلش والله يا دياب بيه مش هقدر، أنت عارف محسن جوزي عنده ضغط في الشغل.
دياب: ماشي تمام، ولو احتاجتي حاجة أنا موجود.
قمر: ماشي سلام.
دياب: سلام.
فيروز كانت سامعة كل حاجة وبتتمثل البرود.
فجأة حست بدياب بيحضنها من ورا.
دياب: مالك؟
فيروز: مين دي؟
دياب زي ما هو: دماغك راحت فين؟ أنا ممكن أكلم واحدة غيرك. أنتي عارفة إن الصعيد بيكتفي بواحدة بس وأنا مش فاضي للحوارات اللي زي دي، أنا مش فاضي أبص ورايا حتى. وبعدين أنا عندي اللي مالية عيني.
سكت شوية وكمل: وقلبي.
فيروز اتعدلت ليه بدلال: أنا عمري ما شكيت فيك، بس تقدر تقول غيرت شوية صغننين يعني.
دياب باس جبينها: غيري براحتك يا وحش.
...
رحيم اتنهد: أنا.. يعني ك.. كنت خايف ل لاء تنساني أو ترفضني.
غمض عينيه وكمل: أو ممكن يكون في حد في حياتها قبلي، بجد.
زين بص له بهدوء: رحيم، هي لو نسيتك هتحكيلك كل حاجة. وافقت تبدأ معاك من أول وجديد تمام. أما من ناحية ترفضك، أنت مش ناقصك حاجة يا حبيبي.
رحيم: ط.. طيب لو في حد في حياتها؟
زين: معتقدش كان دور عليها.
رحيم اطمن نوعاً ما. ميل يبوس إيد أبوها: ربنا يخليك لينا يا حج.
زين: رحيم، أنا جنبك على طول، وأمك وإخواتك البنات وولاد عمك وعمامك، كلهم جنبك. بطل تشيل ف نفسك.
رحيم ابتسم: ربنا يخليكم ليا.
زين: هااا، بقا ناوي تسافر إمتى علشان العملية.
رحيم: في الشهر السابع علشان تجهيزات العملية وهتولد هنا.
زين: أنا ممكن أجي معاك أو أمك علشان متبقاش لوحدك.
رحيم: لا يا حج مش هحتاج حد إن شاء الله، ولو احتجت هتصل بيك وأنت هتيجي على طول.
زين ابتسم: أكيد. يلا بقى روح شوف مراتك وفطرها، هي مش بترضى تفطر مع حد غيرك.
رحيم ابتسم بحماس وهو طالع: أه صحيح، فاطمة عايزة تسافر تعيش في القاهرة مع يوسف.
زين: إزاي يعني؟ أنا مش هخلي بنتي تبعد عني وإحنا متفقين مفيش سفر وهينقل شغله هنا.
رحيم بلا مبالاة: معرفش، اسأل.
زين: أنا رايحالها دلوقتي.
رحيم ابتسم على أبوه وطلع.
...
يونس قاعد في صالة الجناح بتاعه، بيهز في رجله بتوتر وشوية يحرك إيده على راسها أو رقبتها. لحد ما طلعت خديجة.
يونس بلهفة: كلمتيها؟
خديجة ابتسمت بطمأنينة: أهي.
يونس: أنا مش عارف إيه اللي خلاها تسكت. ولله ومن الصبح بتعيط ورافضة تكلمني.
خديجة: خلاص، هي كويسة. ادخل شوفها.
ومشيت.
يونس لسه داخل قابل رويدا لسه طالعة وآثار الدموع في عينيها.
رويدا: آسفة.
يونس اتنهد وأخدها في حضنه: أنا اللي آسف. حقك عليا. أنا لما صحيت لقيتك بتعيطي اتعصبت عليكي وزعقت فيكي.
رويدا بدموع: علشان أنا غبية.
يونس بعد وشها عن صدره بسرعة: دا أنا اللي غبي، اقسم بالله.
رويدا ضحكت وسط دموعها ويونس مسحلها: خلاص بطلي عياط وهجبلك شوكولاتة.
رويدا بضحك: مبحبهاش.
يونس: يا لهوي، في بنت متحبش الشوكولاتة.
رويدا باستغراب: آه، أنا.
يونس: علشان الشوكولاتة مبتحبش الشوكولاتة أكيد.
رويدا ضحكت واستخبت في حضنه تاني.
يونس باس راسها: ربنا يحفظك ليا يارب.
...
فاطمة: أنهي أحلى؟
يوسف قاعد على السرير وفاطمة قدامه بتوريه لون مانكير.
يوسف بضيق: مش فاهم، يعني فين الفرق؟
فاطمة: يووسف، لا بجد ركز. فيه فرق كبير بين اللونين.
يوسف: فين يا فاطمة؟ الاتنين أحمر. بص على العموم، حطي من ده لونه لامع كدا وحلو في إيدك.
فاطمة: يعني عجبك ده؟
يوسف: أيوه.
الباب رن، يوسف قام: هشوف مين وأجيلك.
يوسف فتح وكان زين.
يوسف: عمي، اتفضل.
زين بلهفة: فين فاطمة؟
فاطمة نازلة من فوق: خير يا بابا، في حاجة؟
زين: عايز أتكلم معاكي.
يوسف: اتفضل يا عمي، اقعد الأول.
زين قعد وفاطمة ويوسف اتحججوا علشان يسيبهم براحتهم.
يوسف: هروح أعملك شاي يا عمي.
فاطمة: هروح أن..
يوسف: لا خليكي مع أبوكي.
فاطمة رجعت قعدت جنب زين.
زين غمض عينيه: أنا قصرت معاكي في حاجة يا فاطمة؟
فاطمة بحرج: لا، أنا اللي كنت بقصر على طول.
زين: امال عايزة تسيبي البلد ليه؟
فاطمة بدموع فرحة إن لهفة أبوه دي ليها: ولله ما هسيبها. أنا قولت لرحيم إني خلاص مش همشي.
زين اتنهد وأخدها في حضنه، باس راسها: أنا أول ما رحيم قالي كنت هتجنن.
فاطمة حضنته بندم على كل مراحل كانت فيه وحشة ومحستش بيه.
هنا دخل يوسف وفاطمة بعدت ومسحت دموعها.
يوسف: ممكن يعني أروح بيت بابا يومين؟
يوسف ابتسم: أكيد. أنا كدا كدا هضطر أسافر النهاردة بليل علشان النقل.
زين باس راسها تاني: هستناكي أنا وأمك. متتأخريش.
فاطمة هزت راسها وهي بتهمس: حاضر.
...
ليليان بخجل مطلعة راسها من الحمام: إبراهيم، ممكن تجبلي هدومي عندك في الدولاب هنا؟
إبراهيم باستغراب: عندك الفوطة؟ لفيها وطلعيلي.
ليليان بخجل: لا، هات أنت الهدوم بس.
إبراهيم بخبث: اممم، ماشي. بس فين؟ أنا مش شايف حاجة.
ليليان: أهو قدامك البجامة السودة دي.
إبراهيم: يا بنتي مش شايف حاجة.
إبراهيم فضل يطلع هدوم من الدولاب ويرمي: فين؟
ليليان طلعت بضيق: حرام عليك، بطبقهم بالعافية. وبعدين البجامة أهي.
ليليان رفعت وشه لقيت إبراهيم بيبصله بوقاحة.
همست بخجل: سافل.
إبراهيم بوقاحة: تحبي أوريكي السافلة بجد؟
ليليان بصتله باستغراب من تصرفاته.
التليفون، إبراهيم رن.
إبراهيم رد: الو، أيوه يا قمر.
ليليان بصتله بصدمة من جرأته إنه بيقول اسم بنت قدامه: لا لا، هجيلك قريب. نتقابل في شقتك ولا مطعم.
هنا ليليان مقدرتش تمسك نفسها وخدت التليفون منه بغضب: يا سافل يا وسخ!
بترني على جوزي وعايزة يجيلك الشقة؟ لو اتصلتي على الرقم ده تاني مش هيحصل كويس، فاهمة؟
وقفلت التليفون.
إبراهيم بخبث وهو بيقرب منها: إيه ده؟
ليليان بتوتر: ابعد. وبعدين أنا عايزة أرجع بيت أبويا.
إبراهيم بيقرب منها أكتر: وماله.
ليليان شهقت بفزع لما سقطت على السرير وإبراهيم ميل فوقيها.
رواية امتلكني كبير الصعيد الفصل الثامن والخمسون 58 - بقلم الكاتبة الصغيرة
ابراهيم: تروحي فين يما؟
ليليان بتوتر: بيت أبويا.
ليليان صرخت بخجل لما ابراهيم سحب الفو*طة من عليها.
ابراهيم بوقا*حة: كدا أحلى...
ابراهيم عطاها الفوطة تاني وهو بيضحك: على فكرة دي عميلة عندنا أنا وأخوكي دياب.. وأنا بتعامل معاها من زمان وجوزها يعرف بينا شغل يعني، بس انتي اللي دماغك بتحدف شمال.
ليليان بخجل: آسفة.
ابراهيم بوقا*حة: المتجو*زين مبيعتزروش كدا.
فاطمة قاعدة بتكلم يوسف فديو في الأوضة بتاعتها في بيت أبوها.
زين: فاطمة نمتي؟
فاطمة: هقفل دلوقتي عشان بابا بينده عليا.
يوسف: خدي بالك من نفسك.
فاطمة: ماشي.
فاطمة قفلت وفتحت الباب لزين: نعم يا بابا.
زين حط دراعه على رقبتها: تعالي مجهزلك حتة فيلم والفشار اللي بتحبيه.
فاطمة ابتسمت: ورحيم؟
زين: ورحيم يا ستي وشهد وأمك، حتى البت رويدا جبتهالك من جوزها.
فاطمة ابتسمت ومشيت معاه وهي بتسأله على نوع الفيلم.
زين قاعد في حضنه فاطمة، والناحية التانية رويدا ورحيم قاعد وفي حضنه شهد، وناحية تانية مريم.
فاطمة بصتلهم بحب ودموع.
فاطمة: بابا عشطانه هروح أجيب ميه.
مريم: هروح أجيب لك أنا يا حبيبي.
فاطمة: لا متعبيش نفسك.. أجيب لك حاجة معاية وأنا جايه يا رويدا.
رويدا: لا.
فاطمة: وانت يا زفت.
رحيم بص له بطرف عينه ورما عليها المخدة: غوري من هنا يا بت ال**
فاطمة ضحكت وهي نازلة.
فيروز حطت طبق كنافة قدام دياب وسندت على الترابيزة قدامه: مرات عمي قالت لي إنك بتحب الحلويات.
دياب: أنا بحب حاجتين، انتي والحلويات.
فيروز ابتسمت بخجل: طب كل وقولي إيه رأيك.
دياب: طب انزلي شوية وهقولك إيه رأيي.
فيروز ضحكت وميلت: أهو.
دياب با*سها على خدها: والخد التاني.
فيروز ضحكت بنعومة.
دياب: بقولك إيه، ما تيجي نطلع فوق وهقولك رأيي بالتفصيل.
فيروز بحده: دياب.. فاطمة.
دياب بص وراه كانت فاطمة واقفة على الباب بخجل وبتفرك في إيديها.
فاطمة: ا... أنا آسفة. مكنتش أعرف إنكم هنا.
دياب ابتسم: تعالي يا فاطمة، في حاجة؟
فاطمة: ان... أنا كنت جاية آخد ميه.
فيروز ابتسمت: طب ومالك خايفة ليه، تعالي.
فاطمة دخلت وفتحت التلاجة تاخد ميه.
فاطمة: الله، كنافة بتاعت مين؟
فيروز: أنا عملاها لدياب، تحبي أحط لك طبق.
فاطمة: هخلي ماما بكرة تعمل لي واحدة.. وأنا قاعدة مع بابا أسمع فيلم لازم أطلع.
فيروز: استني...
فيروز ملت طبق كبير وأدته لفاطمة: خديه، عمي زين بيحب الكنافة أوي.
فاطمة هزت راسها الدموع في عينيها ومشيت، وقبل ما توصل الباب لفت: فيروز أنا آسفة.
فيروز ابتسمت: ولا يهمك.
فاطمة مشيت.
دياب: اتغيرت.
فيروز: أوي.
دياب شدها تقعد على رجله: تعالي أقولك رأيي بقى...
تاني يوم كان البيت كله شغال نضافة وتركيب زينة بسبب قدوم شهر رمضان المبارك.
دياب واقف على السلم خشب بيركب زينة.
دياب: متأكدة إنك قفلت المحول يا زفت؟
يحيي بيبص في التليفون: أيوه يا باشا، كله تمام اشتغل.
دياب: والله أنا مش مطمن لك، بس ماشية.
دياب أول ما مسك السلك علشان يركب فيه سلك الزينة اتهرب.
دياب بعد عن إيده عن السلك بسرعة.
دياب نزل بغضب ليحيي: دا أنا هطلع م**اهلك النهارده.
يحيي جري من دياب.
دياب: لو راجل اقف، متجريش زي النسوان.
يحيي استخبى في خديجة: الحقيني يا ست الكل، ابنك عايز ياكلني.
خديجة: دياب مالك بأخوك؟
دياب: ابن ال**بقوله نزل السكينة بتاعت العداد، قاعد يلعب، كنت هتكهرب.
خديجة مسكت ودن يحيي: لما أخوك يقول لك كلمة تسمعاه، ماشي.
يحيي: آه آه، حاضر يا ست الكل... وانت خد دول وكشرهم انت وأبوك.
دياب بصدمة: بقا أنا دياب الصعيد أكشر توم وحازم سليمان.
خديجة: ليه يا خوي نازل بريش؟ وبعدين مفيش حد فاضي.
دياب: حاضر يا ست الكل، تحبي أروح أطبخ...
خديجة: كدا كل حاجة تمام، ناقص حاجة.. آه ناقص دياب، هو فين؟ المغرب بياذن.
خديجة قالت كدا وهي بتجهز السفرة في أول أيام رمضان والكل متجمع.
ردت عليه فيروز: برا عنده مكالمة مهمة.
خديجة بلهفة: اطلعي اديله كوباية العصير دي، من الصبح في الشغل وعينه طالعة وهيتاخر على الفطار.
فيروز: حاضر يا مرات عمي.
فيروز خدت الكوباية وطلعت كان دياب بيتكلم في التليفون وساند إيده على الشجرة اللي كانت بعيدة شوية عن باب القصر.
دياب نهى المكالمة ولف لقى فيروز واقفة.
فيروز: إفطار.
دياب بص يمين وشمال يتأكد من خلو المكان... فجأة دياب سحب فيروز ورا شجرة كبيرة.
فيروز بخضة: في إيدي؟
دياب: عايز أفطر.
فيروز رفعت الكوباية ببراءة: العصير أهو.
دياب بهدوء: شربيني انتي.
فيروز رفعت الكوباية وهو بيشرب منها وعيونه عليها.
فيروز نزلت الكوباية: ألف هنا.
دياب قرب منها: تؤ، الهنا كله هنا.
رواية امتلكني كبير الصعيد الفصل التاسع والخمسون 59 - بقلم الكاتبة الصغيرة
فيروز شهقت: دياب إحنا ورا الشجرة عيب حد يشوف.
دياب: مش مهم.
فيروز: دياب بطل جنان.
خديجة: دياب بتعمل إيه عندك ورا الشجرة؟ تعالي الأكل هيبرد.
دياب: أيوه أهو جاي يا ست الكل.
الأكل متجمع على السفرة اللي مليانة من خيرات ربنا، ودياب عمال يحط أكل قدام فيروز.
فيروز همست: دياب كفاية مش قادرة.
دياب مال عليها وبنفس الهمس: فين اللي أكلتيه؟ طبقك كله مليان.
رحيم ماسك الكوباية وبيشرب، وشهد: شهد بالراحة متشربيش ميه كتير عشان البيبي.
شهد: طب أنا عطشانة أوي.
رحيم اتنهد: لو الصيام هيتعبك متصوميش تاني.
شهد ببراءة: ما زينب ورويدة ومرات دياب وماما مريم صايمين.
رحيم: خلاص ماشي، بس متشربيش ميه كتير، كلي بقى.
حازم: عملت الأشعة؟
رحيم: آه يا عمي ولد الحمدلله.
حازم بفرحة: ألف مبروك.
ويونس ويحيي ودياب، الكل باركله.
والكل كمل أكله وسط لمة.
يوسف حاضن فاطمة من ورا وهي واقفة في المطبخ.
فاطمة: فاضل قد إيه ويأذن؟
يوسف: دقيقتين.
فاطمة: يالهوي معملتش السلطة لسه.. يوووه مش عارفة رفضت عزومة عمي حازم ليه.
دياب لفها ليه: مينفعش نسيب بيتنا أول يوم رمضان لينا سوا.
فاطمة: طب كنا جبنا أكل جاهز.
يوسف مسك إيديها وباسها: تؤ، أنا عايز أكل من الأيادي الحلوة دي.
فاطمة ابتسمت بخجل: حالا أحلى فطار.
يوسف: وأنا هروح أجهز السفرة في الجنينة.
ليليان بتحط آخر طبق على الترابيزة اللي على سطح البيت اللي مزين بالنور وشكله جميل.
ليليان: بجد مكنتش أعرف إن ذوقك حلو أوي كدا.
إبراهيم: عجبتك الزينة؟
ليليان: أوي.
إبراهيم: ورينا بقى عامل لنا إيه أول يوم رمضان.
ليليان ابتسمت وهي بتشيل الغطا: زي أي بيت مصري، محشي.
حازم راجع بالعيلة من صلاة التراويح.
يحيي: بقولك يا أبويا ما بلاش تصلي بينا التراويح بتلات أجزاء، يعني كفاية جزء الفاتحة والإخلاص زي بقيت الناس.
حازم بص له بطرف عينه: شيل إيدك يا زفت.
يحيي رفع إيده باستسلام وهو بيضحك: إحنا آسفين يا حج.
حازم طلع فلوس من جيبه: خد هات لامك حاجات من السوبر ماركت وشوف أعمامك لو حد هيجيب لمراته حاجة، وإخواتك.
يحيي بغمز: لله يسهله ست الكل.
حازم: غور من هنا يا زفت.
دياب ضحك: الصراحة هو مستفز.
حازم: عملت إيه مع المشكلة اللي جات الصبح؟
دياب: شفت الأرض اللي غرقوها حسن وحسنين لولد جابر بيطلع كام في السنة، وبعد ما تأكدت إنهم مش قصدين، خليتهم يدفعوا نص المبلغ والنص التاني يشيلوا ولد جابر.
حازم: ربنا يبارك فيك.
سليم: بقولك إيه يا حازم، كنت ناوي أفتح مصنع أسمنت في القاهرة في حتة الأرض اللي في الصحرا، أهو نستفيد منه.
دياب: كويس يا عمي، وأنا عندي مصنع حديد هناك، ممكن نعمل تعاقد مع بعض ونبيع الطلبية كاملة.
حازم: توكل على الله.
فيروز: دياب كفاية، أكلته كله.
دياب قاعد على الترابيزة الصغيرة في المطبخ وبياكل كنافة.
دياب: معروفة يعني، أنا لوحدي صينية، ويلا هاتي طبق تاني.
فيروز بصدمة: طبق تاني؟
دياب: آه.
فيروز: لا بجد كدا كتير يا دياب، وأكل الحلويات كتير غلط على فكرة، يلا شيل معايا عشان نطلعلهم.
فيروز ودياب طلعوا بالأطباق والكل متجمع برا بيتكلموا.
فيروز حطت الأطباق.
يونس لسه هيمد إيده ياكل.
حازم بحدة: يا يونس.
يونس: حتة صغيرة والله يا حج، مش هكتر.
حازم: هو أنا عبيط عنك؟
يونس: حرام عليكي يا فيروز، يعني كنافة وبسبوسة وكيكة بالشوكولاتة.
فيروز رفعت عينها لدياب اللي قاعد جنبها: ليه هو ماله؟
دياب: عنده السكر ورأسه من جد.
حازم اتنهد: اشرب العلاج وكل ومتكترش، فاهم؟
يونس: حاضر يا حج والله.
خديجة طلعت من المطبخ بصنية فيها كوباية لبن.
خديجة: دياب خد ودي دي لأخوك يحيي فوق.
دياب أخد منها الصنية: عنيا يا ست الكل.
فوق كان يحيي نايم على السرير بتعب، حس بحركة ناعمة على وشه، فتح وكانت زينب.
زينب: مالك؟
يحيي نام على رجليها: تعبان.
زينب بتحرك إيدها على شعره بلطف: إيه اللي تاعبك؟
يحيي تمتم بتعب: معدتي تعباني شوية.
الباب خبط ودخل دياب: يحيي، نمت؟
يحيي: لا، تعالي يا دياب.
دياب دخل وحط الكوباية على الكومودينو وقعد جنبه على السرير: اشرب دي، أمي بعتهالك.
يحيي هز راسه بتعب.
دياب: لسه بتتعبك برضه، تحب نروح عند دكتور؟
يحيي: لا، هشرب كوباية اللبن دي وهبقى تمام.
دياب حط إيده على راس يحيي: مش سخن؟
يحيي: لا، هي مفهاش سخونة ولا حاجة، زي كل رمضان المعدة بتتعبني شوية.
دياب: لسه التهاب فيها؟
يحيي: العلاج مش ماثر فيه.
دياب: بكرة هاخدك ونروح عند دكتور كويس.
يحيي: إن شاء الله.
رواية امتلكني كبير الصعيد الفصل الستون 60 - بقلم الكاتبة الصغيرة
فيروز قاعدة في حضن دياب على السرير بتتكلم في التليفون ودياب مشغول بيقبلها.
فيروز: أخبارك إيه يا ليليان؟
ليليان: الحمد لله بخير. إنتي أخبارك إيه وأخبار ماما وبابا ودياب؟
فيروز: الحمد لله كويسين... إنتي بتعملي إيه؟
ليليان: بغسل المواعين وما أدراك بمواعين أول يوم رمضان.
فيروز بضحك: خلاص ماشي، هسيبك في مواعينك.
ليليان: سلام.
فيروز قفلت وغمضت عينيها بضعف وهمست: دياب.
دياب: اممم.
فيروز بعدت وهي بتلف وشها، واقفة على ركبه قدامه: معاك رقم فاطمة، عايزة أكلمها.
دياب: اممم، لا بس معايا رقم يوسف.
فيروز ادته التليفون بحماس: رن لي عليه.
دياب أخد التليفون ورن عليه.
دياب: الو، ازيك يا يوسف.
يوسف: بخير الحمد لله.
دياب: يارب دايماً. احم، بقولك إيه، ادي التليفون لفاطمة علشان فيروز عايزة تكلمها.
يوسف: ماشي، دقيقة.
دياب عطا التليفون لفيروز اللي رجعت قعدت في حضنه تاني، وهو زاح شعرها على جنب وهو حاضنها بإيده التانية اللي على وسطها. فيروز كانت متوترة مش عارفة هتتكلم مع فاطمة في إيه. لحد ما جاه صوت فاطمة الهادي.
فاطمة: الو.
فيروز: احم.. كل سنة وإنتي طيبة.
فاطمة: وإنتي طيبة.
فيروز بحرج: عاملة إيه؟
فاطمة حست بيها: فيروز، هو انتي كنتي عاملة صانية الكنافة إزاي؟ بصراحة طعمها كان حلو أوي ويوسف بيحب الكنافة وعايزة أعمل واحدة زيها.
فيروز اتحمست وبدأت كلام معاها، وفضلوا يتكلموا ساعة لحد ما التليفون فصل لوحده.
فيروز ادت التليفون لدياب واتكلمت بحماس: كل يوم هاخد منك التليفون أكلم فاطمة.
دياب شدها: بعدتي ليه، تعالي.
فيروز بتحاول تبعد: دياب، بس كفاية.
دياب اتنهد: هسيبك خمس دقايق بس.
فيروز: ليه رايح فين؟
دياب: هروح أطمن على يحيى علشان عط في الأكل جامد ويونس ليكون السكر علي عليه ولا حاجة.
فيروز: حاضر، بس متتأخرش، ماشي.
دياب طلع يطمن على يونس وراح أوضة يحيى. دخل بعد ما خبط على الباب. وكان يحيى نايم على السرير ماسك بطنه، وباين عليه التعب.
دياب: إنت كويس؟
يحيى بتعب: آه، متخافش.
زينب كانت واقفة وباين عليها القلق: لا، هو مش كويس، وكل شوية يدخل الحمام يستفرغ.
دياب قام: قوم، هنروح عند الدكتور دلوقتي.
يحيى: مم، مفيش داعي، أنا كويس والله.
دياب بص لزينب: ساعديه يغير هدومه لحد ما أصحّي يونس.
يحيى: متخليش أبويا وأمي يحسوا بحاجة، وخصوصاً أمي علشان بتقعد تعيط.
دياب اتنهد: ماشي.
دياب مسند يحيى بعد ما رجعوا من عند الدكتور وقالهم إنه مجرد التهاب في المعدة وهو عط في الأكل مش أكتر. وكانت الأوضة فاضية.
يحيى بتعب: آمال فين زينب؟
يونس: رويدا قالتلي إنهم هيناموا عند فيروز لحد مانرجع.
يحيى: خلاص، سيبوهم نايمين، محدش يقلقهم.
دياب: ريح إنت بس.
دياب ساعده ينام بعد ما خد الدوا.
بعد وقت، كان وقت السحور. خديجة دخلت الأوضة تصحيهم للسحور. كان دياب نايم على الكنبة ويونس جنبه يحيى على السرير. خديجة قعدت بهدوء جنب يحيى وهي بتحرك إيدها على شعره وميلت باست راسه.
يحيى فتح بتعب: أمي.
خديجة بحنية: كده تخبي عليا إنك تعبان يا يحيى.
يحيى: والله ما كنت عايز أقلق.
خديجة ميلت باست راسه تاني: خلاص، ماشي، بس مفيش صيام تاني.
يحيى: يا ست الكل، دا هما شوية تعب بس علشان عطيت في الأكل، بس مش هعط تاني النهارده إن شاء الله.
خديجة: بلاش، وصومهم بعد رمضان.
يحيى: علشان خاطري يا ست الكل، هصوم، ولو حسيت إني تعبان هفطر.
خديجة اتنهدت: ماشي.
خديجة صحت يونس ودياب. والكل متجمع تحت بيت يتسحر. خديجة جهزت صينية كبيرة.
خديجة: مين هيطلع يودي دي ليحيى وزينب؟
دياب لسه هيقوم.
يونس: خليك، كمل أكلك، هروح.
دياب ابتسمه، ويونس خده وطلع. وزينب كانت جنب يحيى ساعدته ياكل.
عدت أيام شهر رمضان المبارك بين الضحك والهزار واهتمام دياب بإخواته وقرب فيروز من فاطمة وتعب شهد، ورغم كدا مصرة تصوم.
يوم الوقفة.
كان الشباب قاعدين قدام التليفزيون والبنات كلهم في المطبخ. يحيى قاعد على الكنبة بتعب جنب يونس اللي عمال يغلس عليه.
يونس بضحك: ياختي نوغااا تعبانة.
يحيى: يونــــــــس، امشي من حواليا، أنا مش طايق نفسي. وكمل بصوت عالي: فاضــــــــل كده.
دياب: اقفلي باب المطبخ ده.
حازم كان قاعد يقرأ قرآن، اتصدق وبص بطرف عينه ليحيى: صوتك يا حيوان.
يحيى: أنا آسف يا حج. بص لرحيم اللي قاعد مع شهد بعيد بيلعب معاها.
زين بضحك: بتعمل إيه يا رحيم؟
رحيم بحرج: بلعب مع شهد علشان اليوم يعدي بسرعة ومتحسش بتعب.
زين: يا ريتها ما خلفت. افرض حد دخل وشافك بتلعب بعروسة بنات هيقول إيه؟
حازم قفل المصحف: هيقول راجل، أو يبخته مراته بيه، حاسس بتعبها وبيهمه أمرها.
زين: عجبك يا ابن الكلب؟ جبت لنا الكلام.
رحيم: إحنا آسفين يا حج.
اليوم خلص والكل قاعد على السفرة ياكل.
زينب ببراءة: يحيى، كفاية أكل، هتتعب.
يحيى بغزل: والله طالما طلعت منك الحلاوة دي ما أنا مكمل.
يونس: يا سيدي، أمال اللي بيروح بيك عند الدكتور في نص الليالي.
يحيى بعتله بوسة في الهوا: حبيبي أخويا اللي متمرمط معايا.
بعد شوية، دياب بيظبط في جلابيته.
دياب: فيروز، أنا رايح أصلي العشاء، عايزة حاجة؟
فيروز: آه، ونبي هاتلي معاك شيبسي وكنز، ويا ريت كمان لو قرمش.
دياب: حد عايز حاجة تاني؟
الكل فضل يطلب حاجات مختلفة.
دياب: دا استغلال، أقسم بالله، ما كل واحدة تطلب من جوزها.
زينب ببراءة: يحيى مشي مع عمو عديتي.
دياب اتنهد: لا، انتي ببراءتك دي هجبلك اللي انتي عايزاه.
دياب طلع من البيت على الجامع. وفي طريقه سمع فيروز بتنده عليه.
فيروز: دياب.
دياب لف ليها وهي كانت بتجري. وقفت قدامه وسندت إيديها على صدره. رفعت نفسها على أطراف صوابع رجليها وبسته على خده: متتأخرش، هستناك، عاملك مفاجأة.
دياب: في دلع.
فيروز بخجل: أيوه.
دياب غمض عينيه: طب أسيب الصلاة وأجي معاكي ولا أعمل إيه؟
فيروز ضحكت وهي بتزقه لبرا: روح صلي، لما تيجي.
دياب والرجالة كلهم رجعوا من الصلاة ودياب ماسك في إيده أكياس كتيرة. حطهم على الترابيزة قدامه بتعب.
فيروز قربت منه وهي شايلة صينية بعد ما قدمت للكل ميه. وهمست: دياب.
دياب فتح عينه وأخد الميه.
زينب قرّبت من حازم اللي قاعد.
زينب: عمو، عديتي.
حازم ابتسم وطلع رزمه كلها نفس الورقة "200 جنيه" وتقريباً أدى الكل، حتى زين وسليم رغم إنهم مش محتاجين، بس دي أصول البيت. ومريم وبيلا وخديجة وولاده وولاد زين وسليم وكل حد كان بياخد كان بيبوس إيد حازم.
زين نفس النمط، بس أدى ولاد حازم ومراته ومرات سليم والبنات.
وسليم حتى دياب أدى يحيى ويونس ورحيم وزينب ورويدا وشهد.
حازم: متنسوش فاطمة وليليان، كل واحد يروح لهم ويديهم عديتهم.
الشباب: حاضر يا حج.
السهرة خلصت في ضحك وهزار والأكل.
حازم: يلا، كل واحد على أوضته وتصحوا بدري علشان التكبيرات.
دياب واقف قدام باب أوضته ولسه هيفتح الباب. فتحت.
خديجة: على أوضة أبوك يا حبيبي.
دياب بصدمة: نعم.