تحميل رواية «اوقعتني في حبها» PDF
بقلم اسراء محمود
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
مراد .. بطل القصة شاب في أوائل الثلاثينات من عمره. لا يفكر في الحب ولا يؤمن به. ظابط شرطة من أنجح وأمهر الضباط في الداخلية. يدخل في الكثير من المهمات الصعبة وينجح بها. وصفه: يمتلك جسد رياضي وبشرة قمحاوية وعيون خضراء. يقع بها الكثير من الفتيات ولكنه لا يبالي بهن. معشق .. هي فتاة صغيرة السن. وبرغم صغر سنها إلا أنها أصبحت من أكفأ الأطباء الناجحين. برغم أنها مازالت تدرس لتزيد من نجاحها أكثر وأكثر. هي فتاة محجبة بيضاء البشرة. عيناها زرقاء بلون السماء. من يراها يقع في حبها. أدهم .. صديق مراد وأكثر شخص...
رواية اوقعتني في حبها الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم اسراء محمود
عند ادهم ومراد.
بعد ما خرجوا وركبوا العربية.
ادهم: مسبتنيش اقعد معاها شوية ليه؟
مراد بجمود: عندنا شغل.
ادهم: حرام عليك يا خي، معندكش اخوات؟ دا انا لما صدقت انها حست بيا وهنتجوز.
مراد بجمود: لا معنديش اخوات. وامشي بقا وانت ساكت، ورانا شغل كتير.
ادهم باستغراب من حالته المتغيرة: انت مكنتش كدا يا مراد، مالك اتغيرت كدا ليه؟ اسلوبك اتغير مع الكل، حتى مع عشق. انت مش ملاحظ ده؟
مراد بجمود: ده اسلوبي، لو عجبكم.
ادهم: انا مش قصدي حاجة يا مراد، انا عايزك بس ترجع زي زمان.
مراد بجمود: ان شاء الله.
في الوقت دا، تليفون لمراد.
مراد: الـ...
الشخص: ...
مراد بغضب: يعني ايه اتحكم عليه بـ 15 سنة سجن؟ بس دا المفروض يتعدم.
الشخص: ...
مراد بغضب: ومن امتى عندنا في الداخلية الكلام دا؟ يعني...
الشخص: ...
مراد بغضب: غور، انت مفيش منك فايدة.
وقفل مراد السكة وهو متعصب.
ادهم باستغراب: في ايه؟
مراد بغضب: الزبالة اللي اسمه فريد اتحكم عليه 15 سنة سجن، وكمان قدم نقد على الحكم. يعني ممكن يلبسها لأي حد من رجالتو ويطلع هو منها.
ادهم بهدوء مصطنع: اهدى بس يا مراد، وهو برضه دول 15 سنة، يعني مش قليلين.
مراد بغضب: انا عمري ما هرتاح غير لما اشوفه متعلق على حبل المشنقة.
ادهم: هدى نفسك بس، واكيد المحكمة مش هتقبل النقد. ان شاء الله.
مراد كان بينهج من كتر الغضب والعصبية اللي هو فيه، مش متخيل ان تعبه ممكن يروح وفريد يخرج منه.
مراد لنفسه: مش هينفع تخرج منها يا فريد يا كلب.
عند عشق.
بعد خروج مراد، دخلت اوضتها وسرحت في تغير مراد معاها واسلوبه اللي بقى يتعامل بيه معاها.
قطع تفكيرها منه اللي فتحت الباب ودخلت.
ولاحظت ان عشق سرحانة ومش منتبهة انها دخلت.
منه بمرح: الجميلة سرحانة في ايه؟ مين اللي شاغل عقلك؟
عشق بشرود: مراد.
منه باستغراب: ماله؟
عشق: اتغير أوي، بقى مش زي الأول. بقيت لما اتصل بيه، أوقات يرد على التليفون وأوقات لأ. ولما بيرد مش بيفتح أي كلام. ودايما انا اللي بكلم، وأوقات كمان انا اللي برد على نفسي. غير انه بقى عصبي جدا، وبقى دايما بيسرح، وكأنه بيفكر في حاجة. مراد اتغير جامد، بس ايه السبب؟ انا مش عارفة.
منه باستغراب: ممكن يكون عنده مشاكل في الشغل، وهي دي اللي ماثرة عليه.
عشق: دايما مراد بيفرق بين الشغل وحياتنا الشخصية. وبعدين دا مش سبب مقنع للتغير دا كله.
منه بتفكير: طيب ايه رايك لو تروحي ليه الشغل وتخديه وتخرجوا شوية وتشوفى ايه اللي مضايقه؟
عشق بعد تفكير طويل: حلوة أوي الفكرة دي. خلاص هروحه بكرة.
وكملت عشق بخبث: بس انا ملاحظة إنك فرحانة أوي.
منه بفرح: جدا يا عشق، ما كنتش متخيلة إن ادهم ممكن يعمل كل ده عشاني. انا آه كنت بحبه زمان، بس كنت خايفة إنه ما يحبنيش.
عشق: ادهم ده بيعشقك، مش بيحبك بس.
منه: تعرفي إن أوقات بحتار من شخصية ادهم؟ أوقات بيبقى مجنون وهبل ودمه خفيف، وأوقات بيبقى جاد أوي لدرجة إني بخاف منه. وأوقات بيبقى عصبي، وأوقات بيبقى رومانسي. كل دي تركيبة في شخص واحد، بس وأنا حبيت التركيبة دي كلها.
عشق: هو فعلاً ادهم مختلف جداً عن غيره. ربنا يسعدكم مع بعض يا روحي.
منه بفرح: يارب ويسعدك انتي ومراد يا عشق.
عشق: يارب يا منه.
عند احمد.
كان نزل يوصل رنا لحد بيتها.
احمد: تعرفي إنك وحشتيني أوي الكام ساعة دول.
رنا بخجل: انت مش هتبطل الكلام ده.
احمد: لما انتي تبطلي تحلوي.
رنا كانت هتموت من الكسوف ومن كلام احمد ليها ومن نظراته، وبدأ قلبها يدق جامد. كانت خايفة إن صوت دقات قلبها توصل لأحمد.
احمد كان قاعد ومتابعها بطرف عينيه، وخد باله من كسوفها وحالتها.
شويه وكانوا وصلوا قدام البيت.
احمد بحزن: يا اة، وصلنا بسرعة.
رنا: يلا بقا، انا هنزل.
احمد مسك ايديها قبل ما تنزل: استني.
رنا بصتله.
احمد شدها وباسها من خدها.
رنا وشها أحمر واتصدمت من اللي حصل.
رنا بحدة: انت إزاي تعمل كده؟
احمد: الصراحة مقدرتش أمسك نفسي وأنا شايف خدودك الحمرا دي.
رنا: أنا آسفة.
احمد: متتكررش تاني، مفهوم؟
رنا: مفهوم يا فندم.
رنا طلعت البيت، واحمد فضل متابعها بعينيه لحد ما طلعت.
في تركيا.
رحمة قررت إنها تتجاهل آدم وتركز في شغله.
تاني يوم رحمة راحت الشغل ودخلت مكتبها عادي وبدأت شغلها.
في الوقت ده آدم كان مستني إن رحمة تجيله زي كل يوم. حس إن يومه ناقص حاجة.
آدم اتصل على الاستقبال بتاع المستشفى.
آدم: هي الدكتورة رحمة جت ولا لسه؟
سكرتيرة الاستقبال: الدكتورة رحمة جت من بدري وهي في مكتبها بقالها شوية.
آدم: طيب شكرا.
آدم قفل مع السكرتيرة وقام وراح لرحمة.
رحمة كانت بتشتغل وكانت بتفكر في آدم وأنها حبته جدا.
في الوقت ده آدم دخل من غير ما يستأذن.
رحمة رفعت وشها بسرعة وشافت آدم في وشها.
رحمة بعصبية: انت إزاي تدخل من غير ما تخبط؟
آدم وهو بيقرب منها: مجتيش ليه مكتبي زي كل يوم؟
رحمة بعصبية: أنا احتلت فيك، مرة تقول لي أنا وإنت مجرد زملاء وإني مفكرش فيك أكتر من كده، وجاي دلوقتي تقول لي مجتيش مكتبي ليه؟ أجي أنا بصفتي إيه؟
آدم قرب منها جامد وحاصر الكرسي بتاعها.
آدم وهمس: أنا محتار يا رحمة، مش عايز أظلمك بس في نفس الوقت عايز أشوفك على طول.
رحمة وهمس: ليه عايز تشوفني على طول؟
آدم بنفس الهمس: ممكن عشان انتي بقيتي جزء من حياتي في فترة قليلة. ممكن عشان بدأت أفكر فيكي.
فاقوا على صوت فتح الباب ودخل الدكتور اللي كان معاهم في الفرح واللي اتخانق معاه آدم.
الدكتور معتز: رحمة...
وقف مصدوم من قرب آدم ورحمة.
آدم بعد بسرعة عن رحمة.
رحمة وشها أحمر أوي من منظرها قدام معتز.
آدم بإحراج: هستناكي على الغداء.
رحمة بكسوف: أوك.
خرج آدم بسرعة.
رحمة بكسوف: كنت عايز إيه يا معتز؟
معتز بعصبية: إيه اللي أنا شوفته ده يا رحمة؟ إزاي يكون قريب منك كده؟
رحمة بعصبية: وانت مالك؟ إيه اللي دخلكم؟
معتز بعصبية: عشان أنا مش هقبل إن مراتي المستقبلية تبقا بتفكر في حد تاني.
رحمة بسخرية: ومين قالك إني هقبل أكون مراتك؟
معتز بابتسامة مستفزة: هتشوفي يا رحمة، وهتبقي بتاعتي أنا وبس.
سابه وخرج.
رحمة بعصبية: إنسان بارد ومستفز.
عند فريد.
بعد ما اتحبس في السجن.
فريد بعصبية: الو يا بيه، لسه فاكر إن أنا في السجن؟
الشخص: ...
فريد بعصبية: أخرج إزاي؟ أنا اتحكم عليا 15 سنة سجن، انت فاهم يعني إيه؟
الشخص: ...
فريد بعصبية: مركزك هو كل مرة تقول الاسطوانة دي. ما أنا عارف إنك دكتور.
الشخص: ...
فريد بعصبية: بص يا جاسر، لازم تتصرف وتطلعني. وأوعى تنسى إني أبوك ولازم تقف جنبي.
جاسر: حاضر يا بابا، هخرجك قريب أوي وهتشوف أنا هعمل إيه مع مراد الكلب ده.
فريد: لما نشوف، بس لازم تتحرك بسرعة. أنا مش هقدر أقعد في السجن كتير.
جاسر: حاضر، هخلص الشغل اللي عندي في المستشفى وهشوف هخرجك إزاي.
فريد: ماشي يا جاسر، سلام.
(ملحوظة: جاسر ده الدكتور اللي أعجب بعشق، وهو ده اللي اتطرد من المستشفى، وهو ده ابن فريد).
جاسر قفل مع فريد.
جاسر: هاخد حقك يا بابا وهنتقم منك يا مراد، عشان أول واحدة حبيتها انت خدتها مني ورفدتني من المستشفى.
في تركيا.
رحمة كانت مترددة تروح لآدم وقت الغداء ولا لا.
قررت إنها مش هتروحه ومش هتستسلم ليه.
آدم كان منتظر رحمة لوقت طويل وهي مجتش.
آدم بعصبية: ماشي يا رحمة.
آدم طلع من مكتبه وراح لرحمة.
أول ما رحمة لقيت الباب بيخبط عرفت إنه آدم.
رحمة: اتفضل.
آدم دخل بعصبية: مجتيش ليه زي ما قولتلك؟
رحمة ببرود: مش عايزة أخرج معاك، أنا حرة.
آدم: لا انتي مش حرة يا رحمة، وهتخرجي معايا دلوقتي.
رحمة ببرود: وإيه اللي يجبرني إني أخرج معاك؟
آدم بعصبية: عشان أنا عايز أخرج معاكي يا رحمة.
رحمة ببرود: مش هينفع، أصلي هخرج مع معتز خطيبي.
آدم بصدمة: نعم؟ إيه الهبل ده؟
رحمة ببرود: لا مش هبل، ده معتز جه وطلب إيدي وهيروح يتقدم لبابا قريب.
آدم مسكها من ايديها بعصبية: انتي بتاعتي أنا يا رحمة، بتاعتي أنا وبس. خليكي فاكرة كده، وعمر ما معتز ده هيبقى ليكي طول ما أنا عايش، فاهمة؟ وهتشوفي.
رحمة باستفزاز: وأنا هجوزه غصب عنك.
آدم بعصبية: انتي مش هتجوزي غيري، فاهمة؟
وسابها وخرج ورزع الباب.
رحمة بصدمة: هو قال إيه؟ لا أكيد أنا سمعت غلط... هو قال مش هتجوز غيره؟ لا بجد قال كده.
آدم فتح الباب تاني.
آدم: أه، قولت أكيد مش هتجوزي غيري وهتبقي بتاعتي أنا قريب جدا.
وخرج تاني.
رحمة بفرحة: مجنون بس بحبك أوي.
عند آدم.
دخل المكتب وكان متعصب.
آدم اتصل بحسين.
آدم: الو يا بابا.
حسين: الو يا آدم، وحشتني أوي يا ابني.
آدم: وانت أكتر يا بابا. ماما عاملة إيه؟
حسين: كويسة يا ابني.
آدم بتوتر: بابا أنا عايز رقم دكتور محمد، بابا رحمة.
حسين باستغراب: ليه يا ابني؟
آدم بتوتر: أنا قررت أتقدم لرحمة.
حسين بصدمة: نعم؟
في الوقت ده جت غادة جمب حسين.
غادة: بتكلم مين يا حسين؟
حسين بصدمة: آدم.
غادة بلهفة: هات اكلمه، ده وحشني أوي.
حسين: استنى بس، ابنك عايز يجوز.
غادة بصدمة: نعم؟ مين ده اللي عايز يجوز؟
آدم: انت يا حج، روحت فين؟ هي الصدمة أثرت عليك ولا إيه؟
غادة شدت التليفون: آدم، انت فعلاً عايز تجوز يا ابني ولا بتهزر؟
آدم: وهو فيه هزار في الجواز يا أمي؟
غادة بلهفة: طيب هي مين يا ابني؟ حد نعرفه؟
آدم: يعني مش تعرفيها أوي، هي رحمة بنت صاحب بابا اللي هنا.
غادة: آه، أسمع عنها إنها محترمة يا ابني.
آدم: جدا يا أمي.
غادة: طيب هتخطب من غيرنا يا ابني؟
آدم: لا يا غدغد، مش هخطب، أنا بس هقرأ فاتحة. ولما نيجي مصر هبقى آخدك معايا انتي وبابا نخطبها.
غادة: ماشي يا حبيبي، بس لازم تجيبهالي معاك وانت نازل مصر.
آدم وهو بيكلم بحزن: هتيجي عشان هي صاحبة عشق.
غادة: ماشي يا ابني.
آدم: اديني بابا، عايز آخد رقم محمد بابا رحمة.
غادة: أهو معاك.
آدم: أيوه يا بابا، اديني الرقم بقا.
حسين: ماشي، 010.......
آدم: تمام، سلام يا بابا.
حسين: سلام.
عدى اليوم بليل.
منه كانت قاعدة وسمعت تليفونها بيرن.
جريت مسكت التليفون ولقيته ادهم.
عشق بغمزة: مين بيرن عليكي يا جميل؟
منه بغيظ: وانتِ مالك انتي؟
احمد: لا لازم نعرف مين بيتصل على أختنا.
منه: انتوا هتحفلوا عليا أنا النهاردة.
احمد: شكلنا كده.
منه: طيب غوروا بقا، أصلاً ده ادهم.
احمد: بيكلمك ليه؟
منه: ممكن عشان أنا بقيت في حكم خطيبته.
احمد: لا لسه.
منه: امشوا يا احمد وبطل رخامة، بدل والله هسخن عليك رنا.
احمد: لا وعلى إيه، الطيب أحسن. روحي كلميه.
منه دخلت تكلم ادهم.
منه برقة: الو.
ادهم: بصي، هو أنا كنت هزعق عشان رديتي متأخر، بس بعد "الو" دي أنا نسيت أنا هزعقلك ليه. أصلاً...
منه: هو انت ادهم بجد؟ أنا لحد دلوقتي مش مصدقة كل اللي عملته ده.
ادهم بهيام: عشان ادهم حب من أول ما حبيتك، وأنا نسيت شخصيتي وإني ظابط أصلاً. انتي عملتي ادهم جديد يا منه.
منه: مش عارفة أقولك إيه يا ادهم بعد الكلام ده.
ادهم: قوليلى بحبك.
منه: اتلم، مفيش الكلام ده غير يوم كتب الكتاب.
ادهم: ليه كده بس؟ مش كفاية إنك بهدلتيني لحد ما عرفت أتقدم لك؟
منه: أمال انت عايز تجوزني بسهل كده؟
ادهم: لا طبعاً، منه هانم لازم تبهدلني لحد ما أجوزها.
منه: بالظبط كده.
ادهم: الله يخربيتك، ضيعتي الأغنية اللي كنت محضرها لك.
منه: إيه ده بجد؟ انت هتغنيلى؟
ادهم: آه، هغني لك.
منه: يلا.
ادهم: جاهزة؟
منه: آه جاهزة. مع إن خايفة إن يطلع صوتك وحش.
ادهم: لا متخافيش.
منه: طيب يلا يا أدهومي.
ادهم: دلوقتي بقيت أدهومي.
منه: يلا خلص وبطل رغي.
ادهم: طيب، متتزوّقيش، هبدأ اهو.
1... 2... 3...
ادهم: حبيبي انح انح، والحب ظاظا، كل ما اشوفك اتنح، بتزيد لظاظا.
منه: بس إيه القرف ده؟
ادهم: استنى بس أكمل.
منه: ابدأ لو كملت هقفل في وشك.
ادهم: استنى بس اسمعي الباقي، هيعجبك.
منه: لا أكيد مقرف زيك.
ادهم: لا، أرجوكي، اديني فرصتي.
منه: طيب، كمل. أكيد مش هيبقى أوحش من اللي فوق.
ادهم وهو بيكمل الأغنية: ويا عيني على الجميل، لما تبهدله الأيام، ويبقى شبه الخيشة اللي قدام الحمام.
منه: بس لا، أوعى تغني تاني. إيه يا بني القرف ده؟
ادهم: والله خسارة فيكي، انتي مش عاجبك حاجة، ده أنا بقالي يومين بجهز فيها.
منه: لا، أوعى تجهز تاني أغاني. أقولك، أوعى تغني تاني.
ادهم: مش هقدر أوعدك، بس هحاول.
منه: مش هتروح تنام بقا؟
ادهم: لا، عايز أكلمك.
منه: بس أنا عايزة أنام.
ادهم: خلاص، روحي نامي، وأنا أروح أشوف أي بنت أكلمها وتحب وفية وأحب فيه.
منه بغضب: اعملها كده، وتاني يوم هينزل في الجرنان مقتل ظابط شرطة على إيد خطيبته.
ادهم: هتقتليني؟
منه: ده أنا هقتلك وأقطعك وأحطك في كياس.
ادهم: يا ماما، لا، أنا خوفت على نفسي. أنا بقول أدخل أغسل سناني وأنام.
منه: أيوه كده، شطور يا حبيبي، اغسل سنانك واشرب البن وجري على السرير.
ادهم: هو انتي بتكلمي ابنك يا منه؟
منه: آه، ويلا اجري نام، مفهوم؟
ادهم: أنا نمت أصلاً، سلام.
منه: شطور، سلام.
ادهم: منه.
منه: نعم؟ فيه إيه تاني؟
ادهم: بحبك جدا يا مجنونتي.
منه كسفت جدا: باي يا أدهومي.
وقفت معاه.
تاني يوم عشق جهزت ونزلت تروح عند مراد في القسم.
وصلت عشق قدام باب القسم ودخلت.
العسكري: حضرتك رايحة فين؟
عشق بثقة: أنا الدكتورة عشق، مرات مراد بيه.
العسكري: اتفضلي يا هانم.
عشق: فين مكتب مراد؟
العسكري: هو ده المكتب.
عشق: طيب، روح انت، وأنا هدخل.
العسكري: تمام.
عشق فتحت ودخلت.
مراد كان مركز جدا في الشغل اللي قدامه، وافتكر إن ادهم هو اللي فتح.
مراد: انت على طول كده، مش بتخبط يا ادهم.
عشق قربت منه وحطت ايديها على ايديه: بس أنا مش ادهم، أنا عشق حبيبتك.
مراد اتخض لما شاف عشق قدامه: عشق؟ إيه اللي جابك؟
عشق وهي بتقف قدامه: عشان انت وحشتني أوي ومش بتكلمني خالص.
مراد ببرود: مش فاضي يا عشق.
عشق: من امتى الكلام ده؟ انت على طول كنت بتيجي تخرجني وتكلمني في التليفون.
مراد ببرود: مشغول يا عشق، عشان أعرف آخد إجازة طويلة لما نتجوز.
عشق بحب: ما تيجي نخرج سوا انهاردة، عشان بعد كده مش هعرف عشان الامتحانات.
مراد: مش هينفع أخرج يا حبيبتي، ورايا شغل كتير.
عشق بحزن: خلاص، بقا مش مشكلة.
مراد وهو بيرفع وشها ليه: متزعليش بقا يا حبيبتي.
عشق بابتسامة: خلاص، مش زعلانة.
مراد: أجي أوصلك؟
عشق: لا، خليك يا حبيبي، أنا أصلاً هروح المستشفى.
مراد: تمام.
عشق قربت وبوستو من خدها: هوحشك أوي.
مراد اتصدم من اللي هي عملته، بس شدها لحضنه.
وانتِ هتوحشيني أكتر يا عشق.
عشق بمرح: كده أنا اطمنت إنك رجعت مراد بتاع زمان. أمشي أنا بقا؟
مراد ضحك على مرحها معاه.
عشق سابته وخرجت.
وهي خارجة، قبله ادهم.
ادهم: عشق؟ إيه اللي جابك؟
عشق: كنت بشوف مراد، وحشني.
ادهم: آه، الحب ولع في الدرة.
عشق: ملكش دعوه يا بارد، أنا ماشية.
ادهم: باي.
عشق: باي.
ادهم دخل على مراد لقاه سرحان.
ادهم: طبعاً سرحان في حبيبة القلب.
مراد: انت شفت عشق؟
ادهم: آه، وهي خرجت.
مراد رجع لبروده: آه، تمام.
ادهم: شكلك مش هتتغير يا صاحبي، وهتفضل على الجفاء اللي انت فيه ده.
مراد في نفسه: عمري ما هرجع عن انتقامي منك يا عشق.
عدى الشهر اللي كان فاضل على الفرح.
رواية اوقعتني في حبها الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم اسراء محمود
عدى الشهر إللى كان فاضل واللى حصل فيه حاجات كتير جداً.
النهاردة يوم فرح عشق ومراد، إللى هيبقى يوم مليان بأحداث كتير.
عند عشق، كانت نايمة بسلام.
منه قربت منها ببطء وجت عند ودانها وصرخت بصوت عالى.
منه: عششششششششق!
عشق قامت مفزوعة وفضلت تصرخ.
عشق: إيه! البيت بيغرق!
منه ماتت من الضحك على منظر عشق.
عشق فاقت وشافت منه وهى بتضحك، طلعت تجرى وراها.
عشق: بقا أنا يا جزمة تصحينى من النوم مفزوعة كدا! حرام عليكي، دا أنا عروسة.
منه: مشوفتش أنا عروسة بتفضل نايمة لضهر. قومى بقا.
عشق: لأ بقولكم إيه، أنا عروسة وعايزة أنام.
منه: قومى يا بت بدل ما المرة إللى جاية أصحيكى بالتلج.
عشق: ربنا على المفترى. ليكي يوم يا منه.
منه: لما ييجى اليوم دا بقا يا ست عشق.
عشق: هييجى قريب. ويلا بقا اخرجى من هنا، أنا عايزة أجهز.
منه: تمام.
خرجت منه ودخلت سهام تشوف بنتها.
سهام بدموع: حبيبة ماما كبرتى خلاص يا عشق وهتجوزى يا بنتى. عارفة يا عشق أنا كل يوم كنت بحلم باليوم إللى هشوفك فيه عروسة، بس مكنتش أعرف إنه صعب أوى كدا. صعب أوى إنك تبعدى عنى يا بنتى، صعب.
عشق قربت منها وبست إيديها.
عشق: حبيبتى يا ماما، مش عايزة أشوف دموعك ديه. وبعدين أنا هجيلك كتير يا ماما أنا ومراد ومش هبعد عنك، بس بلاش دموعك ديه بتقطعنى من جوة.
سهام: يا قلب ماما، خلاص مش هعيط. بس توعدينى تيجى إنتى وجوزك كل جمعة تقعدوا معانا وتباتى عندى.
عشق بابتسامة: أنا هقول لمراد وهو أكيد مش هيرفض يا حبيبتى. المهم مش عايزة أشوف دموعك ديه يا سوسو يا قمر إنتى.
سهام ابتسمت.
سهام: طيب يلا يا لمضة علشان نلحق نروح البيوتى سنتر بقا.
عشق: تمام يا ماما.
عشق جهزت حاجاتها كلها وافتكرت معاملة مراد إللى اتحسنت معاها الفترة إللى فاتت، وإنه رجع مراد بتاع زمان إللى حبتوا واتمنت إنه يفضل كدا دايماً.
عند مراد، كان نايم بطالنا فى سلام.
دخل أدهم وهو ماسك طبله فى إيده.
أدهم بمرح: انهاردة فرحى يا جدعان. عايز كله يبقى تمام. انهاردة لقيتها ماشية، مشيت وراها، قولت لازم أعيش معاها. عارفين قولتلها إيه؟ "بعد إذن سيادتك، ممكن أكلم طنط؟ يمكن ربنا يهدينى ويكمل نص دينى وأبطل أتطنط. وهتجوز، هتجوز، وهتجوز!"
مراد قام مخضوض من صوت أدهم العالى.
مراد وهو بيحدفوا بالمخدة: ربنا يفزعك زى ما فزعتنى من أحلى نومة.
أدهم: مش بغنيلك يا عريس. وبعدين يلا اجوز علشان اجوز أنا كمان.
مراد: لأ، إنت هتستنى لما أجيب أول طفل، وبعدين تبقا تجوز.
أدهم بصدمة: نعم يا أخويا! لأ، أنا عايز اتجوز وأكمل نص دينى.
مراد: يا ابنى استنى علشان تاخد حاجة نضيفة.
أدهم: ملكش دعوة، عايز اتجوز يا ناس، عايز اتجوز يا بشر.
مراد: خلاص، في إيه؟ هتفضحنا. هجوزك، ارتاح بقا.
أدهم بفرحة: وهجوز، هجوز.
مراد وهو بيقطعه: والله لو غنيت تانى مش هجوزك خالص يا أدهم.
أدهم: لأ، خلاص. أنا أصلاً مش هفتح بوقى تانى.
مراد: تمام، يلا بقا نقوم نجهز.
وقام أدهم ومراد وبدأوا يجهزوا.
فى طيارة إللى فى طريقها لمصر، كانت رحمة وآدم قاعدين جنب بعض.
رحمة كانت سرحانة فى إللى حصل خلال الشهر دا وافتكرت.
***
**فلاش باك**
آدم بعد ما خد رقم محمد، بابا رحمة، اتصل عليه.
آدم: الو، سلاموا علييكم.
محمد: وعليكم السلام. مين حضرتك؟
آدم: أنا آدم حسين.
محمد قطعوا: إنت ابن حسين صاحبي.
آدم: أيوه.
محمد: حضرتك عامل إيه يا بنى؟ والدك عامل إيه؟
آدم: كويسين. أنا كنت بتصل بحضرتك لسبب مهم.
محمد: اتفضل يا بنى.
آدم: ينفع حضرتك تدينى معاد أجي أتقدم لآنسة رحمة بنت حضرتك.
محمد: وإنت يعنى يا بنى تعرف رحمة كويس؟
آدم: آة يعنى، كلمنا كام مرة واتأكدت قد إيه هى محترمة. وكفاية إنك صاحب بابا.
محمد: خلاص يا بنى، شوف المعاد إللى يريحك واحنا هنكون فى استقبالك.
آدم: ينفع كمان يومين.
محمد: خلاص تمام يا بنى، مع السلامة.
آدم: سلام.
عند رحمة فى البيت، دخلت مامتها عندها الأوضة.
والدة رحمة واسمها كوثر، هى ست طيبة جداً وحنينة لدرجة كبيرة.
كوثر: رحمة، روحي كلمى باباكى، عايزك.
رحمة: متعرفيش ليه يا ماما؟
كوثر: لأ يا قلب ماما، هو قالى إنه عايزك. روحي شوفيه يا بنتى، هو عايز إيه. وشكله الموضوع مهم.
رحمة: خلاص تمام يا ماما، هروح.
وراحت رحمة عند باباه.
رحمة: حبيب قلبي، عامل إيه؟
محمد: تعالي يا حبيبتى، أنا كويس.
رحمة قعدت جمبه على السرير.
محمد: بصي يا بنتى، هو فى موضوع كدا مهم.
رحمة: إيه هو؟
محمد: متقدملك عريس وكويس جداً. وأنا أعرفه وأعرف أهله، وهما ناس طيبين يا بنتى. وهو شكله طيب وحنين وهيعرف يحافظ عليكي.
رحمة بخوف: هو مين دا يا بابا؟ حد نعرفه مثلاً؟
محمد: آة، تعرفيه. آدم حسين.
رحمة بفرح: بجد يا بابا! هو كلمك بنفسه وقالك إنه عايزنى؟
محمد شاف حب بنته لآدم وعرف إنها بتحبه جدًا.
محمد: آة يا ستى، قال كدا. اعتبري بقا بطريقتك ديه إنك موافقة.
رحمة بخجل: سيبنى أفكر يا بابا.
محمد بمرح: على بابا بردو، ما إنتى باين إنك بتحبيه وعينك فضحتك.
رحمة اتكسفت أوى.
محمد: هاا يا رحمة، أقول للراجل ييجي بعد يومين ولا ألغي؟
رحمة: لأ طبعاً، موافقة.
حست رحمة باللى عملتوا وخرجت تجرى على أوضتها، ومحمد فضل يضحك على بنته وتصرفاته.
رحمة كانت مبسوطة جداً إن خلاص آدم خد خطوة.
عدى يومين وجه اليوم إللى آدم هيروح لرحمة البيت.
ولبس آدم بدلة شيك وجاب ورد وشوكولاتة وراح لها.
راح أول ما خبط، رحمة قلبها دق جامد واتوترت.
رحمة دخلت جوا عند مامتها فى المطبخ وباباها فتح الباب.
محمد: اتفضل يا بنى.
آدم دخل واقعد.
آدم: طبعاً حضرتك عارف أنا جي ليه. أنا جاي أطلب إيد الآنسة رحمة بنت حضرتك.
محمد: وأنا يشرفنى إنك تكون جوز بنتي الوحيدة إللى معنديش أغلى منها. هتحافظ عليها يا آدم؟
آدم: رحمة فى عنيا.
محمد: تمام يا بنى، وأنا موافق. بس ناخد رأي العروسة.
آدم: أكيد.
محمد نده على رحمة.
وخرجت رحمة هى ومامتها وهى شايلة صنية عليها جاتوه.
آدم أول ما شاف رحمة وهى لابسة فستان أوف وايت وكانت حاطة ميكب خفيف، آدم أول ما شافها ضربات قلبه كانت سريعة ومكانش عارف يشيل نظراته من عليها.
رحمة جت تقدم له الجاتوه.
رحمة بكسوف: اتفضل.
آدم بهمس: إنتى تجننى النهاردة.
رحمة اتكسفت أكتر وارتبكت.
ورجعت وحطت الصنية وقعدت جمب باباه.
محمد: حبيبتى، آدم جاي يتقدملك. إيه رأيك موافقة؟
رحمة بكسوف: إللى تشوفه يا بابا.
محمد: هو أنا إللى هجوزك، إنتى رأيك إيه؟
رحمة بكسوف وهمس: موافقة.
آدم بفرحة: نقرأ الفاتحة بقا، وإن شاء الله الخطوبة بعد فرح مراد. هجيب بابا وماما ونيجي نخطب.
محمد: تمام يا بنى.
وبدأوا يقروا الفاتحة.
الجميع: أمين.
مامت رحمة: مبروك يا ولاد.
رحمة بكسوف: الله يبارك فيكى يا ماما.
آدم: الله يبارك فيكى يا طنط.
كوثر: قولى يا ماما، ولا مش هينفع؟
آدم: طبعاً ينفع.
ونزل باس إيديها.
آدم: ربنا يخليكى يا ماما.
محمد: مبروك يا ولاد.
آدم ورحمة: الله يبارك فيك يا بابا / يا عمو.
محمد: هسيبكم مع بعض شوية.
آدم قرب وقعد على الكرسي إللى قدام رحمة.
آدم: مبسوطة؟
رحمة بتجاهل: هو أنا ممكن أسألك سؤال؟
آدم: اتفضلى.
رحمة: إنت اتقدمتلي ليه؟
آدم بهدوء: أنا مش هكدب وأقولك حبيتك من أول نظرة والكلام دا، علشان مفيش حب من أول نظرة. هو فى إعجاب من أول نظرة، ودا مرحلة من مراحل الحب. بس وأنا حاسس من ناحيتك بإعجاب شديد ومش قادر أبعد عنك، ولا متخيل حياتى من غيرك.
رحمة ابتسمت وفرحت من كلامه.
آدم: لو كنت أعرف إن الابتسامة ديه هتظهر على وشك لو قولت الكلام دا، كنت قولته من زمان.
رحمة بكسوف: ممكن تبطل كلامك دا علشان بكشف.
آدم: حاضر، هحاول.
عدى اليوم وآدم روح. ومن ساعتها وهو ورحمة كل يوم بيقربوا لبعض أكتر من إللى قبلوا.
*** **انتهى الفلاش باك** ***
فاقت رحمة على صوت آدم.
آدم بهدوء: يلا، إحنا وصلنا أهو.
رحمة: تمام.
آدم: هتروحي لعشق على طول على البيوتى سنتر، ولا هتروحي الفندق تريحي وتشوفيها فى الفرح؟
رحمة بعد تفكير: هروح الفندق وهروحلها الفرح، أعملها مفاجأة.
آدم: تمام يا حبيبتى، تعالى أوصلك.
رحمة فرحت جداً إن آدم قالها يا حبيبتى.
وصلها آدم للفندق وراح عند باباه فى الفيلا.
آدم أول ما وصل الفيلا ودخل، سأل على مامته. عرف إنها فى المطبخ.
دخل بهدوء وحذر، كل الخدم إنهم ما يكلموش.
غادة بجدية: عايزة كل الأكل دا يروح الفيلا عند مراد كمان ساعة، مفهوم يا بنات.
آدم وهو بيحط إيده على كتفها: بردو واقفة يا غدغد، بتعملي الأكل بنفسك؟
غادة لفت بسرعة وحضنت آدم.
غادة: ابنى رجعت يا حبيبي، وحشتنى أوى يا قلب ماما.
آدم نزل يبوس إيديها: وحشتينى إنتى أكتر يا أمى. قوليلى، عاملة إيه؟
غادة بفرحة: أنا كويسة طول ما إنت كويس.
آدم: وبابا فين؟
غادة: تعالى، هو فى الأوضة فوق.
وخرجوا من المطبخ.
غادة بصوت عالى: حسين، يا حسين، تعالى بسرعة.
حسين نزل يجرى: فيه إيه يا حب...
فرح حسين أول ما شاف ابنه إللى بقاله أكتر من شهرين مش بيشوفه.
حسين جرى على آدم وخدوا فى حضنه.
حسين: وحشتنى يا حبيبي، حمد لله على سلامتك.
آدم: إنت إللى وحشتنى أكتر يا بابا.
حسين: قولى بقا، فين خطيبتك القمر؟
آدم ضحك وافتكر رحمة وجمالها.
حسين بغمزة: شوفي الواد يا غادة، أول ما جت سيرة رحمة سرح إزاي.
آدم: فيه إيه يا بابا، إنت هتحفل عليا انهاردة ولا إيه؟
حسين: آة بقا، قولى هى فين؟
آدم: راحت الفندق.
حسين: وما جبتهاش معاك هنا ليه؟
آدم: هى إللى مش وافقت وقالت هتاخد راحتها هناك أكتر.
غادة: لأ يا آدم، كان لازم تجيبيها.
آدم: حاولت معاها يا ماما، بس رفضت.
غادة: طيب، هات التليفون وأنا أكلمها.
آدم: حاضر.
وتصل آدم برحمة.
آدم: الو يا رحمة، عاملة إيه؟
رحمة بفرح: تمام يا آدم. فيه جديد أو حاجة؟
آدم: آة، ماما كانت عايزة تكلمك.
رحمة: تمام.
خدت غادة التليفون.
غادة: الو يا حبيبتى، عاملة إيه؟
رحمة: تمام يا طنط.
غادة: لأ، مش بحب طنط ديه. قوليلى يا ماما أحسن.
رحمة: خلاص، تمام يا ماما.
غادة: إيه إللى قاعدك فى فندق يا بنتى؟
رحمة: هرتاح هنا أكتر.
غادة: لأ، تعالي يا بنتى، اقعدى معانا. وهو كلها أسبوع وهنسافر كلنا.
رحمة: بس...
غادة: مفيش بس. جهزي شنطتك وأنا هبعت السواق ياخدها وهتروحي معانا بعد الفرح، تمام؟
رحمة: خلاص، تمام.
وفعلاً بعتت غادة وخدت شنطة رحمة.
عند رنا، كانت بتكلم أحمد.
أحمد: الو يا حبيبتى، إنتى فين؟
رنا وهى بتحط حاجاتها فى الشنطة: بجهز حاجتي أهو فى الشنطة وهروح على طول على البيوتى سنتر.
أحمد: طيب، أجي أوصلك؟
رنا: لأ، مفيش داعي. أنا هعرف أروح. وكمان اتأخرت عليهم أوى.
أحمد: قوليلى يا رنا، الفستان مفتوح أو ضيق؟
رنا: ديه خامس مرة أقولك إننى جبته مقفول ومش ضيق، يا حبيبي افهم بقا.
أحمد بفرحة: إنتى قولتى إيه؟
رنا بعدم فهم: قولت الفستان مش ضيق.
أحمد: لأ، إللى بعده.
رنا فى الوقت دا فهمت هى قالت إيه غصب عنها.
رنا بكسوف: مقولتش حاجة.
أحمد: لأ قولتى. وحياة عيالك إللى هييجوا قريب، لتقوليها تاني.
رنا: بس يا أحمد، بكسف والله.
أحمد: بحبك.
رنا فرحت جداً بس حاولت تظهر العكس.
رنا: مش عايزة أسمع الكلمة ديه غير لما أبقى مراتك رسمي. ثانياً، لازم أقفل بقا علشان إنت معطلنى وأنا ورايا حاجات كتير. يلا بقا سلام.
أحمد: خلاص، اهدى. سلام.
بعدها أحمد خد حاجته هو كمان وراح عند مراد فى الفندق إللى بيجهز فيه.
ولما راحت عند عشق فى البيوتى سنتر.
منه بحدة: ما بدرى يا هانم.
رنا: والله راحت عليا نومة.
منه: ما إنتى مش بتبطلى رغي مع أحمد أخويا.
رنا: بلاش أفضحك، إنتى ما إنتى كمان بترغي مع أدهم.
منه وهى بتحط إيدها على بوق رنا: إكتمي، سوسو هنا. ولو سمعت هتشعلقنى.
رنا: الله، سوسو هنا! طيب، أروح أسلم عليها بقا وأقولها.
منه: تعالي يا مجنونة، هنا.
رنا: استنى بس.
سهام قربت منهم.
سهام: فيه إيه يا بنات، واقفين كدا ليه؟
رنا: إزيك يا ماما، عاملة إيه؟
سهام: الحمد لله يا حبيبتى.
رنا: شوفتى منه يا...
قبل ما تكمل، كانت منه بتقرصها.
رنا: آي، آي.
سهام: فيه إيه يا حبيبتى؟
منه: لأ، مفيش يا مامتى. داهى قصدها شوفتى منه قمر إزاي. يلا قدامي بقا يا رنا يا حبيبتى، ورانا حاجات كتير.
رنا: آة، صح، يلا.
عشق جهزت ولبست فستانها الأبيض وكانت زى القمر، وحطت ميكب رقيق وبسيط ولفحت طرحتها بطريقة حلوة.
ودا فستان عشق.
منه لبست فستان طويل من اللون اللبنى وحطت ميكب رقيق.
ودا فستان منه.
ورنا لبست فستان كشمير وحطت ميكب بسيط ولفحت طرحة بيضة.
ودا فستان رنا.
رنا ومنه بذهول: واوووو، شكلك حلو أوى يا عشق.
عشق بفرحة: بجدر.
رنا: جداً يا بنتى، إنتى مش شايفة شكلك.
عشق: وإنتوا كمان طالعين تجننوا.
منه بثقة: أنا عارفة.
عشق: غورى من هنا يا بت، عند الشباب.
مراد لبس بدلة سوداء ومن تحت قميص أبيض.
أدهم لبس بدلة زرقاء وتحتها قميص لبنى.
وأحمد لبس بدلة سوداء وتحتها قميص أبيض.
عند آدم فى الفيلا.
غادة: يلا يا آدم، خلص. لسه هتعدي تجيبي رحمة.
آدم خرج وهو بيربط الكرافته بتاعته وكان لابس بدلة سوداء.
غادة: ما شاء الله يا بنى، ربنا يحرصك.
آدم: يارب يا أمى. يلا بقا علشان نعدي على رحمة.
غادة: استنى يا آدم، عايزة أكلمك في حاجة.
آدم بقلق: فيه إيه يا ماما؟
غادة: إنت لسه يا آدم بتحب عشق؟ أنا عارفة إنك أكيد ملحقتش تنساها، وأكيد بردو لسه بتفكر فيها.
آدم بنظرة انكسار: أنا بحاول أنساها يا ماما، وأكيد هنسها. ورحمة أنا معجب بيها وهقرب منها وهنسى عشق وهحبها وهبدأ حياتى معاها.
غادة: لو هتظلم البنت معاك يا آدم، سيبها أحسن.
آدم: لأ يا ماما، أنا مش هقدر أبعد عن رحمة فعلاً.
غادة: ربنا يخليكم لبعض يا حبيبتى.
عند رحمة، جهزت ولبست فستان موف فاتح وحطت ميكب رقيق.
آدم وغادة وحسين راحوا الفندق عند رحمة.
وآدم كان مستني رحمة تحت.
آدم أول ما شاف رحمة نازلة بفستانها الرقيق دا والميكب البسيط دا، آدم قرب ومسك إيد رحمة وباسها.
آدم: إنتى حلوة أوى.
رحمة بكسوف: وإنت كمان.
آدم: جاهزة نروح الفرح؟
رحمة: آة، بس إنت هتدخل لوحدك الأول، علشان أنا هدخل بعدها بشوية.
آدم: تمام.
عند عشق، سمعت صوت عربيات مراد وأدهم.
منه: أنا هخرج بقا علشان ندخل مراد.
عشق بتوتر: طيب، شكلي حلو؟
منه: زى القمر يا روحي.
عشق كانت خايفة ومتوترة.
منه خرجت.
مراد: شكلي حلو يا أدهم؟
أدهم: دا إنت مزز يا برنس.
مراد: الله يخربيت ألفاظك.
وأول ما أدهم شاف منه جايه عليهم، فضل متنح من جمالها.
منه برقة: تقدر تدخل دلوقتي يا مراد؟
مراد: تمام، شكراً يا منه.
وطى مراد على ودن أدهم: اقفل بوقك بسرعة، فيه دبانة هتدخل فى بوقك.
أدهم قفل بوقه بسرعة.
ومنه خدت بالها وقعدت تضحك.
مراد دخل عند عشق، وأول ما شافها فرح جداً وقلبه دق جامد.
مراد بابتسامة: إيه الجمال دا؟
عشق بكسوف: ميرسي.
مراد باسها من خدها: بحب خدودك أوى لما بتحمر.
رنا احرجت جداً: احم، مبروك يا أستاذ مراد.
مراد: الله يبارك فيكى يا رنا، عقبالك إنتى وأحمد.
رنا: ميرسي.
مراد بهمس: يلا جاهزة؟ أنا أصلاً محضرتلك مفاجأة انهاردة.
عشق: إيه هي؟
مراد: هتعرفي فى وقتها، يلا بقا.
عشق: يلا.
وخرجت عشق ومراد ورنا وراهما.
أحمد: أول ما شاف رنا، صفر.
أحمد: إيه القمر دا؟
رنا بكسوف: بجد يعني أنا حلوة؟
أحمد: إنتى تجنننى.
رنا: احم، طيب مش يلا نركب؟
أحمد: أوكي، يلا.
وركب مراد وعشق فى عربية مراد.
وادهم ومنه وأحمد فى عربية ادهم.
مراد فضل يبص لعشق كل شوية ويشوف ضحكتها وفرحها ويبتسم.
لحد ما وصلوا الفندق إللى عاملين فيه الفرح.
ونزل مراد وفتح لعشق الباب ونزلوا ودخلوا القاعة.
وبدأ الفرح، وبدأوا الناس تبارك.
وبدأوا الفرح بأول رقصة سلو على أغنية "أوعديني".
مراد كان حاطط إيده على خصر عشق.
وعشق لافة إيديها حوالين رقبة مراد.
مراد: أنا مش مصدق خلاص إنك بقيتي مراتي وبتاعتي.
عشق: ولا أنا يا مراد.
مراد: بحبك أوى.
عشق حضنته: وأنا بعشقك يا قلب عشق.
مراد حضنها جامد ولف بيها وصرخ بصوت عالى: بعشقك.
عشق كانت بتضحك من الفرحة إللى هى فيها.
وكل الناس صقفت فى الوقت دا.
دخل آدم وشاف عشق وهى بتضحك ومراد إللى بيصرخ بحبها.
وافتكر حبه ليها، بس حاول يبان إنوا عادي.
عند عشق ومراد.
عشق: أوعدني يا مراد إنك عمرك ما هتسبني.
مراد: عمري ما هسيبك يا قلبي، عمري ما أقدر أستغنى عنك يا عشق.
عشق حضنته.
وخلصت الأغنية.
ولسه عشق كانت هتروح تقعد.
بتاع الديجى: ممكن العروسة تفضل ثواني.
عشق وقفت مكانها وكانت مستغربة، ونفس الكلام مراد كان مستغرب.
وفجأة دخلت رحمة وهى بتغني أغنية "صاحبتي وعشرة عمري".
رحمة: آآآه يا قلبي على الجمال، قمر ما شاء الله. حطها في عينك، دي أغلى بنت في الدنيا. يعني تدلع، وماله ما القمر عارف جماله.
عشق جريت عليها وحضنتها وعيطت.
رحمة وهى عينيها دمعت كملت الأغنية وهى بتشاور على عشق:
"دي صاحبتي وعشرة عمري، وبينا سنين، من صغري وأنا إيدي في إيديها.
تعدي سنين، فرحة باينها في عينيها، لايق البيض عليها، والعريس إيده في إيديها، الله على جمالها."
بعد ما رحمة خلصت الأغنية، حضنت عشق وعيطت جامد.
رحمة بدموع: وحشتيني جداً يا عشق، وحشتني أيامنا مع بعض. أخيراً جه اليوم إللى أشوفك فيه بالبيض يا حبيبتي، أخيراً شوفتك مع إللى حبيتي.
عشق وهى بتحضنها أكتر: وحشتيني أوى، كل ديه فترة مش بشوفك فيها ولا بكلمك. بحبك أوى يا رحمة.
رحمة: وأنا بحبك أكتر يا قلب رحمة. ممكن بقا تمسحي دموعك، الميكب هيبوظ، ومراد هيهرب كدا.
الكل صقف لهم.
مراد قرب منهم.
رحمة: مبروك يا مراد، وعقبال ما أشوف عيالكم.
مراد: الله يبارك فيكي، عقبالك.
رحمة: شكراً. ممكن أطلب منك طلب؟
مراد: اتفضلي طبعاً.
رحمة وهى عينيها دمعت: خد بالك من عشق، ديه صاحبتي وأختي وكل حاجة ليا فى الدنيا. مفيش فى طيبة قلب عشق يا مراد، وعشق بتحبك أوى. حافظ عليها وأوعى تزعلها.
مراد: عشق فى عنيا.
رحمة: ميرسي جداً ليك.
وراحت رحمة عند آدم.
آدم بهمس: صوتك حلو أوى.
رحمة: ميرسي يا آدم.
غادة قربت من رحمة وخدتها فى حضنها.
غادة: ما شاء الله عليكي، جميلة أوى يا بنتي، ربنا يحرسك.
رحمة: ربنا يخليكي يا ماما.
غادة: ويخليكي ليا يا حبيبتي، وأفرح بيكم يا رب.
رحمة بكسوف: يا رب.
عند أحمد وهو بيكلم رنا.
أحمد: عقبالنا.
رنا بكسوف: ميرسي.
أحمد: إيه رأيك نرقص؟
رنا: تمام، يلا.
وطلع أحمد ورنا وبدأوا يرقصوا.
عند ادهم ومنه.
أدهم: الجميل هيحن عليا إمتى؟
منه بغرور: وأنا أحن ليه؟
أدهم: ممكن علشان بتحبيني؟
منه: يعني إنت إللى مش بتحبني؟
أدهم: أنا بعشق أمك.
منه اكسفت: اتلم.
أدهم: حاضر، بس ما تيجي نرقص.
منه: تمام.
وطلع ادهم ومنه يرقصوا.
آدم كان واقف بيبص لعشق ومراد وهما بيرقصوا.
وغصب عنه نزلت دمعة من عينه.
آدم جفف دموعه بسرعة علشان محدش يشوفه.
بس كانت رحمة شافتها وفهمت ليه آدم دايماً حزين.
رحمة زعلت جامد إن آدم مش بيحبها ولسه بيحب عشق.
جه وقت تقطيع التورتة، ولحظة الشوكة.
كان مراد حاطط الشوكة فى النص وعشق وهو بيقربوا على نفس الشوكة.
مراد شد الشوكة لتحت وباس عشق من شفايفها بوسة صغيرة.
الكل صقف، وفى منهم إللى تمنى يكون مكان عشق، وفى منهم إللى كان بيحسد مراد على عشق.
عشق اتكسفت أوى من إللى عمله مراد.
عشق بهمس: إيه إللى إنت عملته دا؟
مراد: عملت إيه؟ ديه بوسة بريئة.
عشق: كسفتني أوى على فكرة.
مراد: عادي يا حبيبتي، إنتى مراتي.
خلص اليوم والكل وصل مراد وعشق لحد البيت.
أحمد وهو بيودع عشق، عينيه دمعت.
أحمد بدموع: بص يا مراد، أنا بديك أغلى حاجة عندنا فى البيت، الجوهرة إللى كانت بتنور بيتنا. حافظ عليها وحطها فى عينيك، وأوعى تنزل من عينيها دمعة. هى دموعها غالية أوى يا مراد. لو عليا، عمري ما كنت هجوزها، أنا ديه كل حياتي، ديه أختي وأمي وأبويا إللى مشفتهوش. هى إللى ربتني. خد بالك منها.
مراد باقتضاب: متخافش، هحافظ عليها.
أحمد قرب من عشق إللى نزلت دموعها: خلي بالك من نفسك يا حبيبتي، وخليكى دايماً فاكرة إن أخوكي معاكي وفى ضهرك، وأى حاجة تزعلك تيجي وتترمى فى حضني. بحبك أوى يا عشق.
عشق: أنا بحبك أكتر يا قلب عشق وسندها. ربنا يخليك ليا.
منه بمرح: أخيراً خلصت منك، وهاخد أوضتك بقا.
عشق: لأ، اقعده على قلبك كل شوية هتلاقيني عندك.
منه: هتوحشينى يا حبيبتى.
عشق: وإنتى كمان يا روحي.
سهام: ربنا يحفظك يا بنتي من كل سوء.
عشق: يارب يا أمي.
مراد قرب من عشق وشالها وطلع بيها على الفيلا بتاعتهم.
وطلعها لحد أوضتهم.
ونزلها على السرير.
عشق كانت مكسوفة وباصة فى الأرض.
مراد ضحك ضحكة عشق نفسها خافت منها.
مراد: إيه يا عروسة، مكسوفة؟ ههههههه.
عشق باستغراب: فيه إيه يا مراد؟ اطلع يلا برا علشان أغير.
مراد قرب منها ومسكها من وشها جامد.
مراد: أوعى تكوني فاكرة إنك حاجة مهمة بنسبة لي. إنتى ولا حاجة يا عشق، فاهمة؟ ولا حاجة. إنتى إللى زيك الواحد يقضي معاه يومين تلاتة ويزهق ويرميكي.
عشق بصدمة: إنت بتقول إيه يا مراد؟
مراد: بقول إنك أكتر إنسانة أنا بكرهها على الأرض. بقول إنى مش طايق أشوف وشك علشان أطيق إنى المسك.
عشق قامت وقعدت تضربه فى صدره: وحبنا يا مراد! إنت أكيد بتهزر، صح؟ إنت بتهزر.
مراد شدها من شعرها: أوعى أشوفك بتمدي إيدك عليا، فاهمة؟ ثانياً، مفيش حب. ديه كانت مجرد لعبة تحدي بيني وبين آدم. كنا عايزين نشوف هتختاري مين فينا، وإخترتينى أنا وخلاص. التحدي خلص يا حلوة.
عشق بصريخ: إنت بتقول إيه يا مراد! أكيد أنا بحلم، أكيد دا كابوس.
مراد: لأ، مش كابوس. للأسف، وكل دا حقيقة. أنا عمري ما كرهت زيك، وإنتى هتبقي مجرد خدامة عندي، أو مجرد جارية زي ما بيقولوا. ولما أزهق منك هرميكي.
ورماها على الأرض وخرج.
عشق بصريخ: بكرهك يا مراد، بكرهك. هتندم على إللى عملته فيا، والله هتندم.
مراد سابها وخرج وراح مكانه وقعد يصرخ.
مراد: آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه. مش عارف أكرهك يا عشق، مش عارف.
عند عشق، من كتر العياط نامت على الأرض بفستانها.
عند آدم ورحمة.
رحمة أول ما راحت معاهم الفيلا وعرفوا أوضتها، دخلتها من غير ولا كلمة.
ودا إللى خلى آدم يستغرب أكتر من تغيرها.
***
**استوب**
***
خلص البارت
***
تابع الفصل التالى
***
رواية اوقعتني في حبها الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم اسراء محمود
في فيله مراد، عشق من كثر العياط نامت على الأرض بالفستان.
مراد روح البيت بعد الفجر وكان شكله مبهدل جدا. فتح الباب ودخل أوضة عشق. أول ما دخل وشاف عشق نايمه على الأرض وباين على وشها إنها معيطه، مراد حس إنه بدأ يندم.
مراد لنفسه: مش لازم تندم، إنت لسه معملتش حاجة يا مراد، لسه مخلصتش انتقامك منها، لسه هتشوفى إللى هعملوا فيكى يا عشق.
وقرب مراد من عشق اللي نايمه في الأرض وهزها برجله.
مراد بزعيق: إنتي يا هانم قومي يلا.
عشق فتحت عينيها وبصت في وش مراد. كان نفسها تكون بتحلم أو تكون في كابوس وتفوق منه، بس للأسف مكانتش بتحلم.
مراد بسخرية: إنتي هتفضلي بصالي كدا كتير؟ قومي يلا جهزيلي الحمام.
عشق قامت وبدأت تصرخ: حرام عليك بقا، كفاية إهانة لحد كدا، كفاية بقا، أنا تعبت، كسرتني كدا ليه؟ سبني في حالي وطلقني طالما إنت مش بتحبني.
مراد ببرود: خلصتي؟
عشق: لا يا مراد مخلصتش، وهندمك على إللي بتعملوا فيا دا، وكل حاجة إنت عملتهالي هردهالك وهكسرك زي ما كسرتني.
مراد قطع كلامها لما ضربها بالقلم. عشق مكانتش متوقعة كدا ومن قوت القلم عشق وقعت على الأرض.
مراد بعصبية: صوتك تاني مرة ميعلاش عليا تاني فاهمه؟ وأنا لسه مخدتش حقي ولا انتقامي منك يا عشق، لسه هتشوفى أنا هعمل فيكي إيه.
عشق بحده: دا كله ولسه طلقني بقا يا أخويا وريحني.
مراد: مفيش طلاق يا عشق. وكمل بسخرية: وبعدين في عروسة تطلق يوم فرحها؟ الناس تقول عليكي إيه؟
عشق بعصبية: والناس هتنفعني بإيه وأنا كل يوم بضرب وأتهان؟
مراد مسكها من شعرها: إنتي لسه شوفتي حاجة، دا إحنا لسه أول يوم يا عشق، ويلا بطلي كلام كتير وإدخلي حضري الحمام ليا، وبعدين انزلي حضري الفطار. مفهوم؟
عشق انهارت من العياط.
عشق كانت سامعة ومش قادرة تكلم أو ترد على كلام مراد.
مراد مسكها من شعرها: لما أكلمك تردي عليا. مفهوم؟
عشق بدموع: مفهوم.
مراد: قومي يلا.
اتحركت ببطء للحمام اللي في أوضته.
مراد ببرود: لا مش دي أوضتي، تعالي هوريكي الأوضة بتاعتي.
وخدها وداها الأوضة اللي جنبها.
عشق دخلت جهزت الحمام.
عشق: الحمام جاهز.
مراد ببرود: روحي بقا جهزي الفطار.
عشق نزلت تحت. كانت حاسة إن روحها راحت، إنها جسم من غير روح. نزلت عشق وجهزت الفطار وحطته على السفرة. وطلعت غيرت فستانها ولبست تريننج بينك. وراحت تقول لمراد إن الفطار جاهز.
عشق خبطت على الأوضة بس مسمعتش صوت. خبطت تاني برضه مردش.
عشق فتحت الباب ودخلت. لقت مراد نايم على السرير ولابس بنطلون بس ومن فوق عاري الصدر. عشق اتكسفت أوي وكانت هتخرج من الأوضة بس مراد قطعها.
مراد وهو مغمض عينه: هتفضلي بصالي كدا كتير؟ إيه معجبة؟
عشق بحده: لا طبعًا، ولو حتى إنت آخر راجل في الدنيا.
مراد بسخرية: إيه نسيتي حبك ليا دا؟ إنتي كنتي بتموتي فيا.
عشق: نسيته يا مراد، زي ما نسيته. إنت إللي بتكرهني فيك وإنت السبب في كل دا.
مراد بسخرية: أنا السبب برضه؟ خليني ساكت يا عشق، يلا ننزل نفطر.
عشق ومراد نزلوا تحت.
مراد: اقعدي كلي.
عشق: مش عايزة.
مراد: اقعدي كلي علشان تستحملي إللي أنا هعمله فيكي.
عشق بصتله بحده: مش هاكل حاجة يا مراد، أنا حرة.
مراد ضغط على إيدها جامد: اقعدي كلي قولت واسمعي الكلام ومش عايز نقاش كتير.
عشق شدت إيديها منه وقعدت تاكل. بس كانت كل شوية تبص لمراد، نفسها تعرف هو إيه إللي غيره كدا؟ ليه عمل فيها كدا؟ ليه بيكسرها كل شوية؟
مراد ببرود: خلصت أكل الحمد لله. هطلع أنام بقا ومتجيش تصحيني.
عشق: حاضر.
طلع مراد ينام، وأول ما حط راسه على المخدة نام من التعب.
عند عشق، قامت وخدت دش. وكانت بتبص في المرايا وشافت خدها إللي صوابع مراد معلمة عليه.
عشق دموعها نزلت على خدها: ليه عملت فيا كدا؟ ليه كسرتني كدا؟
وخرجت عشق ونامت من كثر التعب.
في بيت عشق، أحمد صحي من النوم لقى سهام قاعدة وبتعيط.
أحمد باستغراب: فيه إيه يا ماما بتعيطي ليه؟
سهام بعياط: أنا حاسة إن أختك فيها حاجة، قلبي واجعني عليها.
أحمد قرب منها وحضنها: إنتي بس قلقانة عليها بزيادة. هي كويسة أكيد. وبعدين إنتي مشوفتيش نظرة عينيها وهي فرحانة إنها خلاص اتجوزت إللي بتحبه؟ ومراد باين إنه بيحبها وهيحافظ عليها. بلاش الدموع ديه بقا يا ست الكل.
سهام: مش عارفة يا أحمد، أنا قلبي مقبوض.
أحمد: اهدي إنتي بس كدا وقومي ريحي شوية جوه.
سهام: ماشي يا ابني ربنا يخليك ليا يا رب.
أحمد: ويخليكي ليا يا سوسو.
وجه الصباح بيوم جديد، وجع جديد على مراد وعشق.
عند آدم في الفيله، صحي ولبس تيشرت بيتي أبيض وبنطلون أسود. وكان مزز أوي. نزل لقى الكل قاعد على السفرة علشان الفطار. ولاحظ إن عين رحمه محمرة.
آدم: صباح الخير يا أهل الدار.
غادة: صباح الخير يا حبيبي.
حسين: صباح الخير يا ابني.
أما رحمه مابصتش حتى ليه. آدم استغرب من تجاهل رحمه ليه.
غادة: مالك يا رحمه؟ مش بتاكلي ليه؟
رحمه بابتسامة مزيفة: لا باكل أهو يا ماما.
غادة: مال عيونك يا حبيبتي محمرة كدا ليه؟ إنتي كنتي بتعيطي؟
رحمه: لا شكل حاجة دخلت في عيني.
غادة بعدم تصديق: ماشي يا بنتي.
آدم: لو عايزة نروح المستشفى نشوف مال عينك نروح بعد الفطار.
رحمه بجفاء: شكرًا.
حسين بإصرار: لا خدها يا آدم، واهو بالمرة تخرجوا تغيروا جوه شوية.
آدم: ماشي، بعد الفطار هنخرج.
رحمه: مالهاش لازمة يا جماعة.
غادة: لا مفيش نقاش يا رحمه، روحي يا بنتي اكشفي.
رحمه: ماشي.
خلصوا فطار، ورحمة وآدم طلعوا يلبسوا.
رحمه لبست فستان رصاصي ولفت عليه طرحة من اللون الأبيض.
آدم لبس بنطلون أسود وتشيرت أسود.
آدم أول ما شاف رحمه بجمالها البسيط والطبيعي أعجب بيها.
آدم قرب منها وهمس في ودنها: إنتي حلوة أوي، لو عليا مش عايز أخرجك علشان محدش يشوفك غيري.
رحمه اتكسفت من كلام آدم، بس افتكرت شكله لما عيط على عشق، ونظرته لعشق كانت عاملة إزاي.
رحمه بجفاء: شكرًا.
آدم اتعصب جدا من كلام رحمه المقتضب، ومسك إيديها وشدها وفتح العربية وركبوا واتحرك.
بعد مدة صغيرة، آدم وقف العربية في حتة هادية.
آدم بضيق: ممكن أفهم بقا إنتي متغيرة معايا ليه؟
رحمه: دي طريقتي، ويلا نروح على المستشفى علشان عايزة أرتاح.
آدم: أنا شايف ملهاش لازمة المستشفى، لأن إنتي لو ضحكتي على أي حد مش هتضحكي عليا. عينك محمرة من كثر العياط بتاع بليل، كنتي بتعيطي ليه بقا يا رحمه؟
رحمه: وإنت مالك إنت؟ أعيط معيطش، أنا حرة.
آدم: لا مش حرة يا رحمه، إنتي هتبقي مراتي بعد كام شهر.
رحمه: ومين قالك إني هوافق؟
آدم: وإيه أصلًا إللي يخليكي مش توافقي؟
رحمه: ممكن علشان إللي هيبقا جوزي بعد كام شهر بيحب واحدة تانية، لا وكمان متجوزة صاحبه وأخويا.
آدم حس إن حد ضربه بالقلم. كان مستغرب. رحمه عرفت منين وإزاي؟ هو حاول إنه ما يبينش حاجة.
آدم: وإنتي عرفتي منين إني بحب واحدة تانية؟
رحمه بعياط وصرخت: علشان شوفت عنيك ونظرة الحزن إللي فيها وانت باصص لعشق. شوفت نظرتك لمراد إللي كلها حقد، وكأنك بتتمنى تكون مكانه. شوفت دموعك إللي حاولت تخبيها ومتبيناهش قدامي، بس أنا شوفتها يا آدم. ودا كله وبتسألني عرفت منين؟
آدم بنظرة حزن: أنا مش وحش كدا يا رحمه، ومش زي ما إنتي فهمتي. ممكن تديني فرصة أحكيلك وبعدين قرري.
رحمه: ماشي يا آدم.
آدم: قص على رحمه كل حاجة من البداية. وكمل: أنا إللي وجعني إن مراد كان عارف إني كنت بحبها، ومع ذلك خدها هو. والله أنا مش زعلان، لأن لو مكانش مراد جوز عشق، مكونتش عرفتك ومكونتش خطبتك. أنا لما بصيت بحزن، لإن عارف مراد أناني ومش بيفكر بقلبه، بيفكر بعقله وباللي هو شايفه قدامه. ودا هيسبب مشاكل كتير بينهم، واللي هتتعب عشق.
رحمه كانت سامعة كل دا ودموعها نازلة على وشها.
آدم قرب منها ومسح دموعها: ممكن تبطلي عياط بقا؟ والله قلبي بيوجعني لما بشوف دموعك.
رحمه: إنت لسه بتحبها يا آدم؟
آدم: هتصدقيني لو قولتلك إني بدأت أحبك إنتي أكتر؟ وقريب أوي هنسى عشق خالص.
رحمه وقفت عياط: بجد يا آدم؟
آدم: أيوه يا قلب آدم. بدأت أحبك إنتي بس. إنتي هتساعديني إني أنسى عشق وتفضلي إنتي وبس إللي في قلبي.
رحمه: ماشي، اتفقنا.
آدم: يلا بقا نروح.
رحمه بابتسامة: يلا.
آدم روح هو ورحمة. وفضل آدم طول الطريق يهزر مع رحمه ويضحكها.
عند منه وأدهم.
منه كانت بتكلم أدهم في التليفون.
منه: إنت يا ابني مش بتزهق؟ كل يوم تصحيني من النوم وأفضل أزعق فيك وأقولك أنا في إجازة، سبني أنام، حرام عليك والله إللي بتعمله فيا دا يا أدهم.
أدهم: ما علشان إنتي في إجازة لازم تصحي بدري، وبعدين أرخم أنا كل يوم على مين يعني؟ مفيش غيرك يا حبيبتي.
منه: طيب متصل ليه يا أدهم؟ اخلص.
أدهم: لا دا مش أسلوب ناس مخطوبين خالص.
منه: بالظبط كدا. يلا روح شوف شغلك وأنا أنام بقا.
أدهم: نعم؟ استنى هنا يا بت. مفيش نوم انهاردة.
منه: أووف بقا.
أدهم: استنى طيب نتفق على الفرح.
منه بغباء: فرح إيه؟
أدهم: فرحنا يا منه.
منه: هو مش إحنا المفروض نعمل خطوبة الأول؟ ولا أنا بتهيألي؟
أدهم: هو المفروض، بس أنا معنديش الكلام دا يا ماما. لا أنا زهقت، إحنا نتجوز على طول.
منه: لا أنا مش بحب كدا. اهدى عليا بس، أنا مش هعمل فرح دلوقتي خالص.
أدهم: ليه بقا الهانم وراها إيه؟
منه: أدهم، إنت نسيت درستي؟ أنا لسه قدامي تلات سنين.
أدهم: كملي الدراسة عادي، بس عندي في البيت.
منه: وأنا مش هعرف أظبط وقتي كدا. غير بقا لو بقا عندنا أطفال هعمل إيه بقا؟
أدهم: أنا هساعدك يا منه.
منه بعصبية: لا مفيش جواز دلوقتي يا أدهم، إحنا نتخطب تلات سنين ونجوز في آخر سنة ليا في الجامعة.
أدهم: لا يا منه، كدا كتير والله.
منه: مش كتير يا أدهم، دا كويس إني مقلتش إنك تسيبني لحد ما اشتغل شوية.
أدهم بعصبية: أنا نفسي أعرف إنتي ليه بتتعاملي معايا كدا؟ أنا إللي دايما بحبك ونفسي تكوني جنبي، وإنتي دايما بتبينلي العكس. دا لو حاسة يا منه إنك اتسرعتي في موافقتك على موضوع جوازنا، نلغي كل حاجة.
منه: أنا يا أدهم مش بحبك، وأنا مش نفسي أجوزك، إنت ليه مش فاهمني؟
أدهم: لا أنا فاهمك يا منه، بس أنا بنسبالك ولا حاجة، وشايف إننا كدا مش هنعرف نكمل مع بعض بالطريقة ديه.
منه دموعها بدأت تنزل وكلامه كان بيطلع منها بصعوبة: ق... قصدك... إنك هتسبني؟
أدهم لما سمع صوتها ودموعها ندم إنه جه عليها وإنه اتعصب عليها بالطريقة ديه: منه، ممكن تهدي بس.
منه بانهيار: إنت كمان هتسبني يا أدهم؟ زي ما بابا سابني؟ ليه كلكم عايزين تبعدوا عني؟
أدهم: منه، اهدى بس، إنتي فهمتي غلط.
منه: سلام يا أدهم.
وقفت منه وكملت عياط.
أدهم لنفسه: أنا غبي، مكانش لازم أتعصب عليها، مكانش لازم أعمل كدا، أنا غبي غبي.
عند أحمد، اتصل برنا.
أحمد: الو يا روني، عاملة إيه؟
رنا بنوم: الحمد لله يا أحمد.
أحمد: شكلك لسه نايم.
رنا: علشان روحنا من الفرح متأخر.
أحمد: أه يا حبيبتي معلش سهرتك، بس مكانش ينفع تروحي لوحدك.
رنا: لا عادي، ولا يهمك.
أحمد: إيه رأيك أعدي عليكي ونطلع نتغدى بره؟
رنا: اممممم، موافقة.
أحمد: طيب تمام، ساعة كدا وأعدي عليكي.
رنا: تمام.
أحمد: سلام يا حبيبتي.
رنا اتكسفت جامد أوي وقفت التليفون وفضلت حضن.
رنا: بحبك أوي يا أحمد.
وقامت رنا خدت دش ولبست. وأحمد رن عليها ونزلت.
أحمد: ينفع إللي إنتي بتعمليه فيا دا؟
رنا: عملت إيه؟
أحمد: يرضيكي قلبي إللي هيقف من جمالك؟
رنا بكسوف: بس يا أحمد.
أحمد: هو أنا قولت حاجة؟
رنا: لا كدا هغير رأيي وأطلع تاني البيت.
أحمد: خلاص، امشي قدامي وأنا هحاول أمشي محترم.
رنا: تمام، لما نشوف.
وراح أحمد ورنا مطعم شيك وطلبوا الأكل.
أحمد: تعرفي إني بشكر ربنا إنك معايا كل يوم؟ أنا مكونتش متخيل إنك ممكن توافقي عليا ونتخطب.
رنا بمرح: مين قالك إني وافقت عليك؟ يا عم دا إنت إللي دوست على رجلي. إنت ادتني حتة فرصتي.
أحمد: ما كان لازم أعمل كدا، مكونتش ضامنك الصراحة إنك هتوافقي.
رنا: أحمد، إنت عمرك ما هتسبني صح؟
أحمد: يوم ما هسيبك هيبقا اليوم إللي هموت فيه.
رنا: بعد الشر عليك.
أحمد: بتخافي عليّ؟
رنا بهرب: أنا هروح أغسل إيدي.
أحمد: اهربي يا رنا، هسيبك بس بمزاج.
رنا جريت على طول على الحمام وحطت إيديها على قلبها إللي كان بيدق جامد من كثر الفرح.
رنا غسلت وشها وإيديها وكانت خارجة لقت آخر شخص كانت تتوقعه.
رنا بصدمة: عاصم!
عاصم بصدمة: رنا؟ إزيك؟ وحشتيني أوي.
رنا بحده: إنت إيه إللي جابك تاني يا عاصم؟ مش كنت سافرت؟ إيه إللي رجعك تاني؟ مش خلاص كسرتني؟ عايز إيه تاني؟
عاصم بحزن مصطنع: أنا رجعت علشان لسه بحبك يا رنا، وكمان أنا ندمان على كل حاجة. سامحيني.
رنا: أسامحك على إيه يا عاصم؟ ها؟ قوللي أسامحك على إيه ولا إيه؟ خلاص إنت انتهيت، وأنا دلوقتي مخطوبة.
عند أحمد.
أحمد: هي رنا اتأخرت ليه؟ لما أروح أشوفها.
أحمد راح علشان يشوف رنا، سمع عاصم وهو بيقول:
عاصم: رنا، أنا عارف إنك محبتيش غيري، وعارف كمان إنك أكيد مش بتحبي خطيبك دا، وأنا لسه بحبك يا رنا وعايز نرجع تاني.
أحمد لما شاف عاصم وهو قريب من رنا وكمان بيقولها كدا، اتعصب ومن غير مقدمات ضرب عاصم بالبوكس.
عاصم اتعصب: إنت مين إنت علشان تمد إيدك عليا؟
أحمد قرب وحط إيده على كتف رنا: أنا أبقى خطيبها يا زبالة. وبعدين السؤال دا أسأله ليك إنت، إنت إللي مين؟
عاصم: إيه؟ إنت متعرفنيش ولا إيه؟ أنا عاصم حبيب رنا.
أحمد ضربه تاني: أوعى تنطق اسمها تاني على لسانك.
رنا كانت واقفة منهارة: كفاية يا أحمد، خلاص.
أحمد خد رنا وشده معاه وخرج من المطعم.
رنا بدموع: أحمد، اقف، خلينا نتكلم الأول.
أحمد كان عمال يشدها معاه وكان متعصب جدا.
رنا: أحمد بقولك اقف.
أحمد بعصبية: عايزة تقولي إيه ها؟ إنك مش بتحبيني؟ ولا إن قلبك رجع يدق ليه تاني لما رجع؟
رنا بدموع: لا يا أحمد، أنا مش بكره حد قد ما بكرهه، وإنت عارف هو عمل فيا إيه كويس، وأنا حكيتلك كل حاجة.
أحمد: بس إنتي لسه بتحبيه صح يا رنا؟
رنا: لا مش صح يا أحمد، علشان أنا مش بحب حد غيرك إنت وبس.
أحمد بصدمة: إنتي قولتي إيه يا رنا؟
رنا ودموعها بتزيد مش بتقل: محبتش حد غيرك، بحبك إنت وبس يا أحمد.
أحمد قرب وحضنها: وإنا مش بحب ولا هحب حد غيرك يا قلب أحمد.
رنا: من جوه.
رنا بعدت عن أحمد: عيب كدا يا أحمد، إحنا في الشارع.
أحمد: آسف، بس من فرحتي. أنا آسف يا رنا لو اتعصبت عليكي.
رنا: لا يا أحمد، متعتذرش، أنا إللي آسفة.
أحمد: إنتي معملتيش حاجة علشان تعتذري. تعالي يلا يا ستي نروح بقا، أصلًا شكل البت منه بصالنا في الخروجة.
رنا: ههههه، أكيد يلا نروح.
أحمد وصل رنا لحد البيت وبعدين روح. وكان فرحان جدا إن رنا طلعت بتحبه زي ما هو بيحبها.
عند شاهي، كانت بتكلم في التليفون.
شاهي: الو يا جابر.
جابر: إيه يا شاهي؟ فيه أخبار عندك؟
شاهي: أه يا جابر، مراد اتجوز امبارح.
جابر: ما أنا عارف.
شاهي: طيب هتعمل إيه؟
جابر: أنا شايف نسيبوا يومين تلاتة كدا، وبعدين إنتي تظهري بقا بس بشكل مختلف.
شاهي: تمام، بس مراد مش سهل.
جابر: وإنتي كمان مش سهلة يا شاهي، ويلا بقا علشان نخلص ونفضى للشحنة الجديدة.
شاهي: تمام يا جابر، يومين وأظهر لمراد.
جابر: أيوه، دا تعجبيني.
عند مراد، صحي من النوم وراح ناحية أوضة عشق.
مراد فتح الباب شاف عشق وهي نايمة وشعرها مفرود جنبه.
مراد قرب من السرير بتاع عشق وبدأ يحسس على شعره.
مراد: مش عارف هكمل انتقامي منك إزاي، بس لازم أكمل انتقامي منك يا عشق، لازم آخد حقي. حظك وحش إنك وقعتي في طريقي وخلتيني أحبك.
مراد: عشق، قومي.
عشق: بس يا ماما، سبيني أنام شوية.
مراد: قومي يلا يا عشق.
عشق: امممم.
مراد نزل وجاب ميه ساقعة وطلع تاني الأوضة.
مراد رمى الميه في وش عشق.
عشق: عاااا! بغرق، البيت بيغرق.
مراد فضل يضحك على منظر عشق إللي كان مضحك.
عشق انتبهت لضحكة مراد وابتسمت على شكله وهو بيضحك.
مراد لاحظ نظرة عشق ليه.
مراد: أنا مش هفضل كل شوية أجي أصحيك. بعد كدا تصحي وتعملي إللي وراكي. تنزلي دلوقتي تحضري الغداء. مفهوم؟
عشق هزت راسها ومراد خرج من أوضة عشق.
عشق: إنسان بارد وتلاجة متنقلة.
نزلت عشق وبدأت تحضر الغداء لمراد.
عند أدهم، قرر إزاي هيصالح منها.
ستوب البارت خلص.
الخاتمة:
لأن حبي لك فوق مستوى الكلام، قررت أن أصمت.
رواية اوقعتني في حبها الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم اسراء محمود
أحمد روح البيت ودخل على منه الأوضة.
منه مسحت دموعها بسرعة عشان أحمد ما يشوفهاش.
منه حاولت تتكلم بمرح: "انت يا ابني مش عارف إن فيه باب لازم تخبط عليه قبل ما تدخل؟ ولا انت داخل زريبة؟"
أحمد شاف دموع منه بس حاول ما يبينش: "لا فعلاً داخل زريبة، هي دي منظر أوضة يتقعد فيها؟"
منه: "مالها الأوضة؟ ما هي نضيفة وزي الفل أهي."
أحمد بسخرية: "لا فعلاً نضيفة، علبة المناديل اللي حضرتك حطاها على السرير والهدوم اللي في الأرض والمخدات اللي في الأرض، إيه يا بنتي القرف ده؟"
منه: "ملكش دعوة بيا، أنا حرة في أوضتي، عجباني كده."
أحمد: "طيب قومي يلا البسي هننزل شوية."
منه: "هنروح فين؟"
أحمد: "بطلي فضولك ده، قومي بس البسي ويلا عشان هننزل نجيب حاجات."
منه: "لا روح انت، أنا مش عايزة أنزل."
أحمد ضربها على قفاها: "خمس دقايق وتكوني قدامي."
وسابها وخرج.
منه بصدمة: "هو عمل إيه؟ هو ضربني فعلاً ولا أنا كنت بحلم؟ لا ضربني والله، لما أطلعلك يا أحمد."
منه لبست بنطلون جينز وبلوزة بيضة وخرجت لأحمد.
أحمد: "اتأخرتي، أنا مش قولتلك خمس دقايق، بقالك ساعة إلا ربع بتجهزي."
منه: "مفيش ست في العالم هتجهز في خمس دقايق."
أحمد: "طيب يا أختي، يلا قدامي."
منه: "طيب براحة، أنا مش عارفة انت مستعجل على إيه."
أحمد بغموض: "هتعرفي كل حاجة في وقتها."
منه: "أنا خايفة منك، أكيد في مصيبة هتحصل، أنا متأكدة."
أحمد: "طيب يلا بس هنتاخر."
وشدها من إيديها وخرج.
عند مراد وعشق.
عشق نزلت تحضر الغداء، كانت بتحضر الأكل وهي سرحانة في كلام مراد، حاسة إن فيه سبب خلا مراد يبقى كده معاها.
عشق كانت مش واخدة بالها وهي بتشيل الحلة بتاعت الأكل فتلسعت.
عشق: "آه، كانت ناقصة هي إني ألسع."
مراد دخل في الوقت ده: "إيه؟ هتقعدي كتير تحضري في الأكل؟ ما تخلصي."
عشق بصتله بقرف: "ما كنتش الخدامة بتاعتك، عجبك عجبك، مش عجبك اعمل لنفسك أو شوف حد تاني يقبل باللي بيحصل ده."
مراد مسكها من إيديها اللي هي ملسوعة فيها: "مش أنا يا عشق اللي تكلمي معاه بالأسلوب ده، ثانياً هتعملي الأكل ورجلك فوق رقبتك، مفهوم؟ انتي لحد دلوقتي مشوفتيش وش مراد التاني."
عشق مقدرتش تتحمل الألم وصرخت من كتر ضغط مراد على إيديها: "آآآآآآآآآآآآآه، ممكن تسيب إيدي؟"
مراد بص على إيديها وشافها وهي محمرة وفيه أثر مكان الحرق: "إيه اللي عمل فيكي ده؟"
عشق بدموع: "اتلسعت."
مراد كان هيشدها وياخدها في حضنه، بس سابها وخرج من المطبخ قبل ما يضعف قدامها.
عشق مسحت دموعها وخدت الأكل وحطيته على السفرة وطلعت تنادي مراد من الأوضة.
عشق خبطت على الباب.
مراد: "ادخلي يا عشق."
عشق دخلت لقت مراد بيقرب منها.
عشق بتوتر: "فيه إيه يا مراد؟"
مراد مسك إيد عشق براحة.
مراد بحنية: "بتوجعك؟"
عشق: "شويه."
مراد راح وطلع كريم للحروق وحط على إيديها: "دلوقتي مش هتوجعك خالص."
ونزل باس إيديها وخرج بسرعة من الأوضة.
عشق بهيام: "هو إيه اللي حصل ده بجد؟ هو ده مراد؟"
مراد نزل على السفرة وهو بيكلم نفسه: "إيه اللي أنا عملته فوق ده؟ إزاي تضعف كده يا مراد؟ لازم تمسك نفسك يا مراد."
عشق نزلت وقعدت تاكل هي ومراد من غير كلام.
عند أحمد ومنه.
نزلوا عند مكان هادي وكان مليان زرع وورود.
منه باستغراب: "إيه اللي جابنا هنا؟ وايه المكان ده؟"
أحمد: "هتعرفي دلوقتي."
وفجأة اشتغلت موسيقى رقيقة وبصت منه في السماء شافت بلالين كتير عليها اسمها وبلالين تانية مكتوب عليها: "بحبك يا مجنونتي."
منه لفت وهي مبسوطة لقت أدهم واقف وراها وماسك بوكيه ورد شيك ولابس بدلة سوداء شيك.
منه عينيها دمعت لما شافت أدهم قدامها وفرحت جداً بكل اللي أدهم عمله ليها ده.
أدهم قرب ومسح دموعها: "آسف بجد إني أكون سبب دموعك دي، آسف لو جرحتك من غير ما أقصد، بس والله أنا عمري ما كنت هسيبك، مهما حصل أنا هفضل جنبك لحد ما أموت."
منه بلهفة: "بعد الشر عليك."
أدهم بابتسامة: "بتخافي علي؟"
منه: "لا، خايفة يا أخويا أعنس من بعدك."
أدهم: "بوظتي أم الرومانسية."
منه: "ده الطبيعي يا أدهومي."
أدهم: "بحب."
منه كسفت: "عيب يا أدهم."
أدهم: "والله العيب اللي انتي بتعمليه فيا ده، أنا جننت بسببك."
منه: "حبيبي، انت على طول مجنون أصلاً."
أدهم: "طيب تعالي يا ستي نشوف هنعمل إيه."
منه: "هو فين أحمد؟"
أدهم: "روح، أنا كنت متفق معاه يجيبك ويروح."
منه: "ده جزمه، المفروض كنتوا تقولولي عشان ألبس حاجة أحلى من كده."
أدهم: "انتي حلوة على طول."
منه: "بس بقى، بكسف."
أدهم: "لا، تتحسدي، منه بتكسف زي البنات."
منه: "بطل واتلم."
فجأة أدهم لقى منه بتنط زي الأطفال وبتسقف.
أدهم: "فيه إيه يا مجنونة؟"
منه وهي بتشاور على طيارة ورق: "أنا عايزة ألعب بالطيارة الورق دي."
أدهم: "انتي أصلاً بتعرفي تلعبي بيها؟"
منه: "لا، بس عايزة أجرب، يا أدهم، دي شكلها حلو قوي."
أدهم: "حاضر، استنى."
وراح أدهم عند الولد صاحب الطيارة وخدها منه ودفع له حقه.
منه وهي بتسقف: "عاش أدهومي، عاش."
أدهم: "تعالي يلا نلعب يا مجنونتي، بصي، انتي امسكي الطيارة بس امسكيها كويس وأنا همسك الحبل، وأول ما أقولك سيبي، سيبي تمام؟"
منه: "تمام."
أدهم: "يلا."
منه مسكت الطيارة وأدهم مسك الحبل وبدأ يرجع بيه لورا.
أدهم: "هعد من واحد لحد تلاتة، تسيبي الطيارة تمام؟"
منه: "تمام."
أدهم: "واحد.. اتنين.. تلاتة.. سيبي."
منه سابت الطيارة وبدأت الطيارة تطير.
أدهم: "تعالي قربي، امسكي الحبل."
منه قربت مسكت الحبل وبدأت تتحكم في الطيارة.
منه: "الله، حلوة قوي."
أدهم قرب منها: "مبسوطة؟"
منه بابتسامة: "جداً يا أدهومي."
أدهم: "يارب دايماً مبسوطة يا روح قلبي."
إيديها فلتت والحرارة طارت: "طارت يا أدهومي."
أدهم: "هجيبلك غيرها، متزعليش."
منه: "هتخرجني كل شوية يا أدهم؟"
أدهم: "حاضر يا منه، بس أهم حاجة أبقى فاضي، انتي عارفة شغلي عامل إزاي."
منه: "ماشي يا أدهم."
أدهم: "يلا بقى نروح عشان ورايا شغل تاني."
منه: "أوف، طيب."
أدهم: "متزعليش، والله هنخرج تاني."
منه: "وعد؟"
أدهم: "وعد."
منه: "خلاص يلا نروح."
أدهم خد منه ووصلها عند آدم ورحمة.
آدم: "أنا حجزت التذاكر بتاعت السفر."
رحمة: "طيب، وهنسافر إمتى؟"
آدم: "كمان تلات أيام."
رحمة: "تمام، بس أنا كنت نفسي أقعد في مصر شوية."
آدم: "بس أنا عايز أسافر بسرعة، عايز أجوز بقى، حرام والله التعذيب اللي أنا فيه ده."
رحمة كسفت.
آدم: "بقولك إيه يا بت، انتي مش عايز أشوف خدودك الحمر دول، لأني مش هستحمل والله."
رحمة: "بس بقى يا آدم."
آدم: "اطلعي فوق يا رحمة بدل ما هتندمي على اللي هعمله دلوقتي، يلا اطلعي."
رحمة طلعت تجري على أوضتها وآدم ابتسم على جمالها وبرائتها.
عند شاهي وجاسر.
شاهي: "عمرو بقى خطر علينا، دا عايز يقول كل حاجة لمراد، لو معرفناش ناخد عشق من مراد في أقرب فرصة."
جاسر: "هو فعلاً خطر علينا، بس لازم نسيبه دلوقتي، انتي حاولي تسكتيه بأي طريقة."
شاهي: "هحاول، بس مراد، هتعمل معاه إيه؟"
جاسر: "مراد خلاص هينتهي قريب، بس انتي لازم تفرقي بينه وبين مراته في أقرب فرصة."
شاهي بخبث: "قريب قوي، مراد هيبقى بتاعي أنا بس."
وكملت: "بس انت مقولتليش ليه بتعمل مع مراد كده؟ أكيد يعني مش عشان فريد؟ انت اصلا بتكرهه، ولو عليك مش عايز تخرجه من السجن."
جاسر: "بلاش تدخلي في اللي ملكيش فيه، بس قريب قوي الكل هيعرف جاسر هيعمل إيه، هاخد انتقامي منه براحتي ومحدش هيعرف ينقذه من تحت إيدي."
شاهي بدلع: "عاجبني انت قوي."
جاسر بغمزة: "تعالي أقولك حاجة سر جوا."
شاهي ضحكت بدلع.
جاسر: "يلا."
وشدها على الأوضة وارتكبوا ما حرم الله.
عند مراد بليل.
كانت عشق قاعدة في أوضتها وبتصلي، في الوقت ده مراد كان لسه راجع من بره وعدى من جنب أوضة عشق، سمعها وهي بتدعي وبتناجي ربها.
عشق بدموع: "يارب، أنا فوضت ليك أمري، يارب اهديه ورجعوا ليا، يارب خليك معاه، أنا حاسة إنه موجوع بس مش عارفة إيه السبب، يارب قواني واستحمل اللي مراد بيعمله فيا."
مراد مقدرش يسمع أكتر من كده ودخل أوضته ورمى نفسه على السرير.
مراد: "كفاية يا عشق بقى، اطلعي من قلبي، أنا تعبت، أنا بتعب أكتر لما بعذبك معايا، بس انتي خونتيني يا عشق، انتي السبب في كل ده، انتي اللي غيرتي مراد، يبقى استحملي بقى."
قام مراد خد دش ونام على السرير.
عند عشق.
حست بمراد لما كان بيبصلها وهي بتصلي.
عشق قربت من أوضة مراد وفتحت الباب براحة ودخلت.
عشق لقت مراد نايم بسكون تام، قربت عشق من سرير مراد وحست على وشه.
عشق: "شكلك حلو قوي وانت نايم، أنا مش عارفة أنا عملت إيه عشان تعمل فيا كل ده، بس أنا متأكدة إنك لسه بتحبني، بس بجد أنا تعبت يا مراد، عشق حبيبتك تعبت، مش هقدر استحمل كتير، يا ريت ترجع ليا بسرعة، مراد حبيبي اللي كنت أعرفه مش مراد اللي معرفش عنه حاجة."
قربت عشق وباست مراد من خده وخرجت.
مراد فتح عينه في الوقت ده: "آسف يا عشق، بس لازم أكمل اللي أنا بدأته."
وتاني يوم.
أحمد كان بيكلم رنا في التليفون.
أحمد: "ألو، يا رنا، عاملة إيه؟"
رنا: "تمام، الحمد لله."
أحمد: "مالك؟ حاسس صوتك مش تمام."
رنا: "زهقانة جداً."
أحمد: "طيب، زهقانة ليه؟"
رنا: "عايزة أخرج وعايزة أجري."
أحمد: "طيب، تيجي نخرج؟"
رنا: "امممممم، موافقة، بس مش عايزة نخرج لوحدنا بس."
أحمد: "ليه؟ إشمعنا؟ ما إحنا كل يومين تلاتة بنخرج لوحدنا."
رنا: "عشان أنا مش حابة نخرج لوحدنا كتير من غير حاجة رسمية تاني حاجة، أنا عايزة كلنا نخرج سوا."
أحمد: "طيب، هنعمل إيه؟ أكيد كله مشغول ومش كلهم هيوافقوا."
رنا بخبث: "ما أنا عندي فكرة."
أحمد: "يا خوفى منك يا سوسو."
رنا: "لا، استنى، متخافش، دلوقتي الشر جاى ورا."
أحمد: "هاا، قولى الفكرة."
رنا بتفكير: "امممممم، لقيتها."
أحمد: "إيه هي؟"
رنا: "بص، انت هتبعت لأدهم ومراد وآدم إن حصلت مصيبة ولازم يجوا على العنوان ده..... عشان فيه مشكلة كبيرة، وأنا هبعت لعشق ومنه ورحمة تمام؟"
أحمد: "تمام، بس دماغك دي إيه جزمة؟"
رنا: "احترم نفسك يا أحمد، أولاً دماغي دي متكلفة، متعرفش انت، أفكار أي شيطانية لسه."
أحمد: "لا، أنا خوفت، أنا بقول بلاش الجوازة دي أحسن."
رنا: "براحتك يا عم، أنا أصلاً مش عايزة أجوز، أنا لسه في عز شبابي وعايزة أعيش حياتي."
أحمد: "نعم يا أختي؟ يعني أنا أستنى كل ده وأشتغل ليل ونهار عشان أخلص وأجوزك، وانتي تقوليلي بلاش الجوازة دي؟ هاجي أقتلك."
رنا: "خلاص يا عم، اهدى كده ويلا، أجرى نفذ الخط."
أحمد: "تمام، يلا، وانتي جهزي، هعدي عليكِ."
رنا: "تمام."
أحمد بعت الرسايل زي ما رنا قالت وقفل تليفونه.
ورنا بعتت للبنات نفس الرسايل وقفلت تليفونها وجهزت عشان تنزل لأحمد.
عند أدهم.
وصلتوا رسالة أحمد اللي كان مكتوب فيها: "تعالى على المكان ده بسرعة، حصل مصيبة هناك ومشكله كبيرة جداً."
أدهم باستغراب: "فيه إيه؟ ويا ترى إيه اللي حصل؟"
أدهم اتصل بأحمد لقى تليفونه مغلق.
أدهم قلق وساب شغله وخد مفاتيحه وطار على العنوان اللي أحمد بعته.
عند مراد.
صحى وخد دش وسمع صوت رسالة وصلتله من أحمد، وكانت نفس رسالة اللي وصلت لأدهم.
مراد اتخض وافتكر إن فيه مشكلة حصلت مع أحمد ولبس مراد ونزل على طول.
في الوقت ده وصل رسالة لآدم من أحمد وكان نفس رسالة مراد وأدهم.
آدم قلق واستغرب وقام لبس وراح بسرعة على العنوان اللي مكتوب.
عند البنات.
عشق صحيت على صوت الرسالة اللي وصلتلها، فتحتها وشافت الرسالة من رنا.
اتخضت وقامت لبست وخدت تاكسي وراحت على المكان اللي مكتوب في العنوان.
منه لقت رسالة من رنا واتخضت ونزلت تجري على نفس العنوان.
نفس الكلام رحمة.
الكل وصل العنوان.
الشباب وصلوا الأول واستغربوا من إن الكل عارف، واستغربوا أكتر لما طلع العنوان دا دريم بارك.
مراد: "انت إيه اللي جابك يا أدهم؟"
أدهم: "انت إيه اللي جابك؟"
مراد: "جاتلي رسالة من أحمد."
أدهم: "وأنا نفس الكلام."
آدم: "وأنا كمان نفس الكلام، بس مش فاهم حاجة."
في الوقت ده وصلوا البنات في نفس الوقت.
مراد استغرب من إن عشق جت: "انتي إزاي تخرجي من البيت من غير إذني؟"
عشق: "هو ده كل اللي همك؟ انت إيه أصلاً اللي جابك هنا؟"
في الوقت ده سمعوا صوت أحمد ورنا.
أحمد: "ببببببببببببببببس، أنا عارف إن كلكم بتسألوا ليه جينا هنا وإيه الرسالة دي."
رنا كملت: "احنا حبينا إن أنا كلنا نتجمع في يوم ونعيش اليوم ده مع بعض من غير ضغوط ولا شغل ولا زعل أو حزن ونقرب من بعض أكتر في الوقت ده وننسى كل حاجة حصلت أو هتحصل."
أحمد كمل: "ومنفكرش في بكرا، نفكر هنعمل إيه النهاردة وإزاي هنتبسط."
رنا: "دلوقتي كلكم هطلعوا تليفوناتكم وتقفلوها زي ما إحنا قفلناها وهندخل هنا وهنلعب وننسي كل حاجة لمدة يوم، ها؟ إيه رأيكم؟"
آدم ورحمة بصوا: "إحنا موافقين."
أدهم ومنه: "وإحنا كمان موافقين."
مراد وعشق بصوا لبعض بتردد، بس مراد لاحظ نظرات عشق وأنها بتترجاه إنه يوافق.
مراد وهو باصص على عشق: "وإحنا كمان موافقين."
أحمد ورنا: "خلاص تمام، يلا."
دخل الكل وهو متحمس.
عشق وقفت قدام الصاروخ.
عشق: "مراد، أنا عايزة أركب الصاروخ."
منه جت من وراها: "بلاش يا عشق."
عشق: "لا، عايزة أركب الصاروخ يا مراد."
مراد: "خلاص، تعالي يا ستي نركب."
مراد خد عشق وركب الصاروخ.
وأدهم خد منه وراحوا ركبوا قطر الموت.
آدم ورحمة دخلوا بيت الرعب.
أحمد ورنا راحوا يركبوا الشلال.
عند مراد وعشق.
عشق أول ما ركبت مسكت في إيد مراد وشوية واتحرك الصاروخ.
عشق: "عاااااااااااااااااا."
مراد: "فيه إيه يا عشق؟ اهدى."
عشق: "مش قادرة آخد نفسي يا مراد، هموت."
مراد: "اهدى بس، دي لعبة."
عشق: "عاااا، مش عايزة أموت دلوقتي."
مراد شد عشق لحضنه: "بس اهدى بقى، بس خلاص يا حبيبتي، دلوقتي هننزل."
عشق هديت وهي في حضن مراد وفضلت كده لحد ما نزلوا من اللعبة ولقوا كل الناس بتتفرج عليهم وفي اللي كان بيسقف لهم.
عند منه وأدهم.
منه أول ما ركبت صرخت: "نزلوني، نزلني يا عمو، نبي."
أدهم قعد يضحك على منظر منه.
منه: "الله يخربيتك يا أدهم، أشوف فيك يوم يا رب."
أدهم: "وأنا مالي يا لمبي، مش انتي اللي عايزة تركبي."
منه: "عاااا، نزلني يا عمو، أنا مريضة قلب، نبي نزلني."
أدهم: "من إمتى وانتي عندك القلب يا منه؟"
منه: "من دلوقتي يا أختي، الحقوني يا ناس، بموت."
شويه واللعبة وقفت.
منه نزلت لقت الكل بيضحك على منظرها ومن ضمنهم أدهم.
عند رنا وأحمد.
كانوا بيضحكوا وفرحانين.
رنا اتصدمت لما اتغرقت: "احمد، اتغرقت."
أحمد: "مش انتي اللي اخترتي يا ماما؟ أنا معايا لبس زيادة، شوفي انتي هتعملي إيه."
رنا: "ندل طول عمرك."
أحمد: "تسلميلي يا قمر."
رنا: "انت مجنون على فكرة."
أحمد: "مش أجن منك."
خلصوا لعب وكل واحد راح قابل التاني واستمتع الكل باليوم وكل واحد روح.
تاني يوم.
مراد كان لسه صاحي من النوم ونزل تحت لقى عشق مجهزة الفطار.
عشق بابتسامة: "أنا جهزت الفطار."
مراد ببرود: "كويس، اتعلمتي الدرس كويس."
عشق: "مراد، فيه إيه؟ بتكلم ببرود ليه؟"
مراد: "ده العادي بتاعي."
عشق: "مش هتتغير بقى؟"
مراد: "هو أنا لسه عملت حاجة يا عشق؟"
عشق بصريخ: "انت مفيش منك فايدة."
مراد: "اتلمي بدل ما أقوملك، وساعتها هتندمي على كلامك."
عشق لسه كانت هترد بس قاطع كلامها صوت تليفون مراد.
مراد: "ألو، يا أدهم."
أدهم: "تعالى بسرعة يا مراد على القسم."
مراد: "فيه إيه يا أدهم؟"
أدهم: "لما تيجي يا مراد."
مراد: "اخلص يا أدهم، فيه إيه؟"
أدهم: "مصيبة يا مراد، مصيبة."
مراد: "مصيبة إيه؟"
أدهم: "فريد هرب من السجن."
مراد بصدمة: "إيه؟"
رواية اوقعتني في حبها الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم اسراء محمود
الو يا ادهم.
تعالا بسرعه يا مراد على القسم.
في ايه يا ادهم.
لما تيجى يا مراد.
اخلص يا ادهم فى ايه.
مصيبه يا مراد مصيبه.
مصيبه ايه.
فريد هرب من السجن.
ايه.
ايوة يا مراد هرب تعالا بسرعه على القسم.
انا جى اه.
قفل مراد مع ادهم وبص لعشق إللى كان التوتر باين على وشه.
مراد قرب من عشق.
انا خارج يا عشق اقفلى باب الفيلا كويس واوعى تفتحى لحد.
هو فى ايه يا مراد.
مراد قرب من عشق وباسها من جبينها.
خودى بالك من نفسك انا مش هتاخر.
عشق هزت راسها بقلق.
مراد بعد عن عشق وخرج بسرعه من الفيلا وركب عربيتوا وساقها بسرعه جنونيه لحد ما وصل للقسم فى وقت قياسي.
عشق بعد ما مراد مشي طلعت اوضتها واقعدت تصلي.
يارب احفظلى مراد من كل سوء يارب أهديه ليا وحنن قلبوا عليا.
عند مراد دخل القسم وبكل غضب وعصبيه اقتحم مكتب ادهم.
ازاى يهرب فهمنى انا مشغل معايا شويه حمير.
اهدى يا مراد بس هو هرب وهو رايح المحكمه.
والحرس إللى كان معاه.
اضرب عليهم نار الحراسه إللى هربت فريد كانت اكتر بكتير من الحراسه بتاعتنا وكل الحراس ماتوا وفى منهم مصابين.
هجيبوا والله لهجيبوا تانى ومش هيفلت من ايدي ابدا انا هوريك يا فريد الكلب.
اهدى يا مراد علشان نعرف نحل الموضوع ده.
بص يا ادهم انت تطلع على المستشفى تطمن على المصابين وتدفع حق المستشفى واللى ماتوا حاول تعوض أهلهم بمبلغ مادى ومن فلوسي انا.
حاضر يا مراد هعمل كده.
مراد وهو بيحاول يهدي نفسوا.
خلاص اطلع انت روح نفذ إللى قولتلك عليه وسبنى دلوقتى علشان انا متعصب ومش قادر اكلم مع حد.
ماشي يا مراد سلام.
مراد قعد على الكرسي بتاعوا باهمال وكلم نفسوا.
هجيبك يا فريد الكلب حتى لو فى اخر الدنيا.
عند فريد كان فريد وجاسر وشاهى متجمعين مع بعض.
مبروك على هروبك من السجن يا والدى العزيز.
بتتريق يا جاسر.
جاسر راح واقعد على الكرسي بتاعوا وحط رجل على رجل.
طبعا بتريق انت فاكر انى عملت كدا علشان انت بابا ولازم انقذك.
اة امال عملت كدا ليه.
جاسر ضحك بسخريه.
لا يبقا بتحلم انا اصلا مش معترف انك ابويا من وانا عندى 15 سنه انت تعتبر عدو بنسبالى بس مصلحتى معاك للاسف لو غير كدا كنت خليتك فى السجن لحد ما تموت فيه بس اوعدك اول ما اخلص انتقامى من مراد هقتلك بايدي يا فريد.
اكيد مش ههون عليك صح يا جاسر دا انا باباك.
جاسر بسخريه.
كان زمان بس من يوم ما امى ماتت بسببك وانا حالف انى هجبلها حقها منك ومن مراد الكلب.
فريد حس بالخوف من كلام جاسر وان جاسر بقا اقوى من الاول مش العيل الصغير بتاع زمان.
جاسر بص لشاهى.
انتى المفروض تظهرى لمراد من اول بكرا مفهوم بس خلى بالك مراد ذكى جدا فلازم تتعملى معاه بحذر.
تمام يا جاسر متخافش انا عارفة مراد كويس وعارفة ادخلوا منين.
جاسر.
كدا تمام اووى ويومين تلات ونفذ الخطه التانيه علشان مراد مايشكش فينا.
تمام كدا احسن.
فى الوقت دا الباب اتفتح ودخل عمرو منوا.
الله العصابه كلها متجمعه هنا من غيري مش كونتوا تقولوا.
ونقولك انت ليه ما خلاص مهمتك انتهت.
لا يا جاسر باشا مهمتى منتهتش ديه هتبتدى.
قصدك ايه.
قصدي هتعرفوا قريب بس احب اقولك مش انا إللى يضحك عليه وهتندم قريب اووى.
وسابهم عمرو وخرج.
عمرو بقا خطر علينا.
مش هيقدر يعمل حاجه هو بيهدد بس علشان ننفذ إللى هو عايزوا والوقت إللى هحس انوا هيبقا خطر علينا فيه بإشارة منى هينتهى.
تمام همشي انا علشان الحق أجهز لمراد باشا.
تمام يا قمر يلا.
شاهى سابت جاسر وخرجت.
عند ادهم راح المستشفى ودفع حساب المستشفي زى ما قالوا مراد وخرج وحاله الحزن والضيق ظاهرة على وشوا بعد ما شاف الحالات المتصابه حزن عليهم وعلى اهلهم إللى بيبكوا بدل الدموع دم.
ادهم خرج وركب العربيه وراح اقعد قدام النيل.
ادهم فضل يفكر مع نفسوا امتى بحور الدم ديه هتتقفل امتى و البلد امتى هتبقا عايشه فى امان من غير الناس إللى بتحاول تخربها وتبوظها.
ادهم كان حاسس بحزن وانوا كل ما يحاول ينضف البلد من الأشكال ديه يلاقى غيرهم.
فى الوقت دا تليفون ادهم رن وكانت منه.
الو يا منه.
ادهومى عاش من سمع صوتك يا راجل لقيتك متصلتش قولت اتصل انا.
معلش يا منه مشغول.
منه حست بنبرة صوت ادهم وعرفت ان اكيد فى حاجه مضايقه.
مالك يا ادهم فى ايه.
مفيش يا منه متشغليش بالك.
منه باصرار.
لا فى يا ادهم انت يلا وقول اعترف.
خلاص اهدى هحكيلك إللى حصل.
منه اتاثرت باللى ادهم قالو اول مرة.
بس انت لازم تهدى يا ادهم وتفكر كويس انت ومراد علشان تعرف تمسكوا لان باين ان فريد دا مش سهل خالص.
بحاول يا منه بس اول ما شوفت المصابين وحزن اهلهم عليهم زعلت يا منه ليه البلد مش عايزة تنضف من الناس إلوحشه إللى فيها ديه ليه لازم كل يومين تلاته ظابط شرطه يموت وعلى ايد واحد باع بلدوا واهلو.
اهدى يا ادهم هيجى اليوم إللى الكل فى هيتحاسب على إللى عملوا.
ان شاء الله يا منه.
منه.
وبعدين ايه جوا الحزان دا لا كدا خطر عليك يا ادهومى ماينفعش كدا.
شكل مزاجك حلو على الصبح.
طبعا لازم يبقا مزاجى حلو يا بنى.
ابنك لا كدا استعبات بقا.
ادهومى انا عايزة اقولك حاجه مهمه جدا جدا.
فى ايه يا منه.
حاجه مهمه يا ادهومى اووى.
يا بت ايه هى الحاجه المهمه.
الحاجه المهمه اممممممم نسيت.
يخربيت شكلك يعنى قلقتينى على الفاضي.
اة صح افتكرت.
هاا قولى.
ادهم انا بحبك اووى.
انتى قولتى ايه.
مقولتش حاجه سلام بقا عندى محاضرات باي.
وقفت التليفون.
ادهم فضل واقف مكانوا مصدوم من ان منه قالتلوا بحبك ديه عمرها ما قالت كدا.
ادهم بص على التليفون إللى فى ايدوا.
وانا بعشقك يا قلب ادهم من جوه.
عند منه فى الجامعه كانت اقعده هى ورنا فى كفتريا الجامعه.
الهانم اقعده تحب فى التليفون وسيبانى هنا اولع.
ما انا بسيبك تحبي فى اخويا وساكته يبقا انتى كمان تسكتى وداري عليا.
دا لما يجي احمد هفضحك.
خلاص بقا يا رونى فوكيها كدا وبلاش تكونى جد اووى وبعدين ادهومى كان زعلان ومفيش حاجه هتغير مودة غير لو كنت قولتلوا كدا.
نعم يا اختى مودة وحش يبقا تهزرى تعملى اي حاجه تانيه مش بحبك يا ادهومى.
والله انتى باردة.
شكرا لكرم اخلاقك.
العفو يا روحى.
فى الوقت دا قطع كلامهم اكتر شخص كانت تتمنى رنا متشفهوش ولا تسمع صوتوا.
رنا انا عايز اكلم معاكى.
رنا حست بالصدمه ولما لقيتوا قدمها تانى افتكرت إللى عملوا افتكرت قد ايه هى كانت رخيصه بنسبالوا افتكرت قد ايه هى تعبت بسببوا وخسرت كل حاجه حتى اهلها كانت هتخسرهم بسببوا.
منه حست باللى صاحبتها بتفكر فيه وبصت لعاصم إللى كان فرحان من انوا عمل إنجاز لما عرف ازاى يسبب جرح كبير لرنا يفضل دايم معاها دايم.
وانت عايز ايه من رنا.
وانتى مالك انتى انا بكلمها هى.
منه بحده.
لا معلش كل كلامك معايا انا مش معاها هى انت مش خلاص طلعت من حياتها ايه إللى رجعك تانى ولا حبيبتك القديمه إللى انت سبت رنا علشانها سابتك ومشيت.
عاصم بصالها بعصبيه.
قولتلك متدخليش.
يا حرام سابتك فعلا ومشيت ما اة صح هى هتفضل مع واحد مريض زيك ليه.
عاصم بعصبيه.
والله لو مسكتيش لكون مندمك على كل كلمه انتى قولتيه.
خلاص يا منه انا هروح اشوفوا عايز ايه.
ايوة كدا تعجبينى وانتى فهمانى.
لا يا رنا مش هتقفى معاه.
وانتى مالك يا حشريه هانم.
انا صاحبتها وأختها واكيد عارفة مصلحتها.
لا متعرفيش مصلحتها ولا هتعرفى.
وبص لرنا وكمل.
يلا قدامى علشان نكلم ياما هتندمى على إللى هعمله.
ماشي يلا.
رنا راحت اقعدت هى وعاصم على تربيزة تانيه.
منه كانت واقفه متعصبه وكان نفسها تقتل عاصم.
عند رنا وعاصم.
رنا بحده.
عايز ايه يا استاذ عاصم هاا عايز ايه منى.
رنا انا.
رنا قطعتوا.
لا استنى انا اقولك انت عايز ايه عايز ترجع تانى تكسر رنا صح خلاص بقا حبيبتك القديمه سابتك ضحكت عليك يا حرام وخدت فلوسك وهربت قولت بقا ادور على البنت إللى انت كسرتها ومشيت وتقعد تكسر فيها شويه وتفرح جدا لما تشوفها تعبانه بسببك وضعيفه وبعدين اول ما تشوف واحده جديدة تجرى عليها تكسرها وتاخد فلوسها وتروح تشوف غيرها او ترجعلى تانى.
وكملت بعصبيه.
بس مش انا إللى يتعمل فيا كدا يا عاصم باشا انا دلوقتى اقدر اكسرك وادوس عليك واسيبك وامشي.
رنا قامت وكانت هتمشي.
بس عاصم قام ومسك ايديها وقربها ليه.
انا بحبك يا رنا بلاش تقسي عليا وتكسرينى كدا.
فى الوقت دا احمد كان داخل الجامعه علشان ياخد رنا ومنه اول ما دخل شاف رنا وعاصم ماسك ايديها ورنا بتضحك.
احمد محكمش غير على إللى شافوا وكانت عنيه بطلع نار.
عند رنا وعاصم.
رنا ضحكت بسخريه.
لا بجد بتحبنى لا برافو انت فاكر ان بكلمتين دول هقولك بحبك وارجعلك لا سورى انا بحب.
بس قطعها احمد إللى جه فجأة وشد ايديها من ايد عاصم.
مامتك مقالتش ليك متاخدش حاجه غيرك ممكن فعلا تكون مقالتش بس انا هعرفك.
احمد ضرب عاصم بالبوكس وفضل يضرب في ولما تدخل الأمن لكان عاصم مات تحت ايد احمد.
احمد بغضب.
لو شوفتك بتكلمها او بتلمسها تانى مش هيكون بوكس بس لا دا انا هقتلك بايدي.
احمد راح شد رنا من ايديها وطلع بيها برا الجامعه كله.
منه حاولت تلحق احمد ورنا بس معرفتش وكانت خايفه جدا على رنا لان احمد لما بيتعصب مش بيشوف قداموا.
احمد خد رنا وفضل ماشي بيها لحد ما وصلوا لحته هاديه.
رنا شدت ايديها من ايد احمد.
كفايه بقا يا احمد انا تعبتا.
لا الهانم كان عجبها الواقفه معاه ولا ايه ايه وحشك يا رنا بتحبيه لسه.
رنا لا ردا.
احمد بعصبيه أكبر.
انا مش بكلمك تردى علي.
ارد علي ايه ما انت خلاص حكمت باللى شوفتوا انا زهقت من اقلة ثقتك فيا.
قلة ثقتى انا بردو انتى إللى واقفه فى وست الجامعه وبتكلمى معاه وتضحكى عايزانى اعمل ايه.
انتوا كلكم زى بعض كلكم صنف واحد شكرا يا احمد بجد.
وسابتوا ومشي.
احمد ركب عربيه وروح البيت وكان شكلوا حزين.
عند مراد خرج من القسم وركب عربيتوا وراح على الفيلا.
عشق كانت اقعده بتقرا روايه سمعت صوت عربيه مراد نزلت بسرعه تشوفوا وكانت قلقانه جدا عليه.
مراد اول ما دخل لقا عشق نزل بتجرى من على سلالم الفيلا وجربت اترمت فى حضنو.
مراد اتصدم من إللى عشق عملتوا.
انت كويس يا مراد انت كنت خارج متعصب وخرجت من غير ما تقولى حاجه.
مراد حضنها اكتر ودفن وشوا فى رقبتها.
انا كويس يا عشقي متخافيش بس مشاكل فى الشغل يا عشقي.
عشق حست بالامان فى حضن مراد.
ومين بقا إللى هرب.
مراد بعد عنها وبصالها بشرود وقال.
فريد الكلب.
عشق باستغراب.
فريد دا إللى ضربك بالنار صح وهو دا إللى انت قبضت عليه.
مراد بغضب.
ايوة هو بس ورحمه امى لهجيبوا تانى وساعتها هندموا على كل حاجه عاملها فى حياتي.
عشق قربت من مراد.
ممكن طيب تهدى اكيد هيظهر وهتجيبوا انا متاكده انك هتعرف تقبض عليه يا مراد.
انا تعبان اووى يا عشقي.
اطلع يلا خد دش وتعالا ريح شويه.
تمام.
طلع مراد اوضتوا وخد دش وكان نايم على السرير وبيفكر ازاى هيقبض على فريد.
فى الوقت دا عشق طلعت علشان تطمن على مراد دخلت الاوضه لقت مراد باصص فى سقف وسرحان كانت هتسيبوا وتخرج بس سمعت صوتوا.
تعالى يا عشق قربي.
عشق قربت من مراد واقعدت جمبوا على السرير.
مراد قام ونام على رجليها.
عشق اتصدمت لما مراد عمل كدا وجسمها كلوا اترعش.
اهدى يا عشق بس انا متعود من وانا صغير اروح انام على رجل ماما كدا وبعد ما ماما ماتت كنت بنام على رجل ماما غادة.
عادى يا مراد.
بدأت عشق تحسس على شعر مراد ومراد نايم على رجل عشق.
عشق لما حست ان مراد نام قربت وباستو من مقدمه راسها.
كل حاجه هتتحل حتى مشاكلنا هتتحل وهترجع مراد بتاع زمان إللى حبيتوا متاكده يا مراد انك هترجع.
مراد مكانش نايم وكان سامع كل كلمه طالعه من عشق وفى نفسوا.
لازم اكمل يا عشق بقيت الخطه بتاعتى لازم ياما كل حاجه هتبوظ.
نامت عشق وهى على الوضع ده.
مراد صحى الصبح لقا عشق نايمه وباين على وشها التعب.
مراد قرب من عشق وحاول يصحيه.
عشق قومى يلا الوقت التأخر.
عشق مكانتش بترد وكانت بتكلم بس كلام مش مفهوم.
مراد قرب وحط ايدوا على رأس عشق ولقها سخنه.
عشق حبيبتى فوقي.
عشق كانت سمعه صوت مراد بس كانت فاكرة انوا حلم.
مراد شال عشق بسرعه ودخل بيها الحمام وحطها فى البانيو وشغل عليها الميه.
عشق بدات تفوق شويه بشويه بس رجعت تانى فقدت وعيه.
مراد خد عشق وخرج بيها من الحمام وحطها على السرير وبدا ينشفلها جسمها وغيرلها هدومها.
واتصل على غادة مامت آدم.
ازيك يا حبيبي وحشتنى.
الحمد لله يا غدغد كنت عايز منك خدمه.
قول يا حبيبي.
عشق سخنه اوى وحطتها تحت الميه بس درجه حرارتها مش بتقل.
طيب بص يا حبيبي اعملها كمادات ميه ساقعه واتصل بالدكتور.
ماشي يا غدغد.
اجيلك يا بنى.
لا يا غدغد انا هتصرف.
ماشي يا مراد بس ابقا طمنى عليه.
حاضر.
وقفل مراد مع غادة واتصل بادهم.
الو يا ادهم.
ايه يا مراد انت مجتش ليه انهاردة القسم.
مش هعرف اجى يا ادهم.
فى ايه يا مراد صوتك شكلوا فى حاجه.
ممكن تجيب دكتور بسرعه وتيجى.
دكتور لمين انت تعبان.
لا يا ادهم مش انا إللى تعبان عشق إللى سخنه وياريت بس بسرعه.
حاضر ربع ساعه وهكون عندك سلام.
سلام.
قفل مراد مع ادهم ونزل المطبخ حط ميه ساقعه فى طبق وجاب قماشه.
واقعد جمب عشق يعملها كمادات ميه سخنه.
قومى بقا يا عشق مش متعود عليكى نايمه كل دا مش متعود عليكى ساكته كدا قومى حتى لو هتتخانقى معايا.
قطع حديثوا صوت الباب إللى خبط.
مراد نزل فتح لقا ادهم والدكتور.
مراد بص عليهم وافتكر ان عشق مش لابسه حجابه.
معلش بس ثوانى.
وطلع مراد لبس لعشق حجابها ونزل طلع الدكتور وقف معاهم.
هاا يا دكتور عشق عامله ايه.
مدام عشق شكلها خدت برد جامد وانا هكتبلها على شويه ادويه تاخدها وهتبقا تمام وانا شايف ان درجه حرارتها نزلت كتير عن الاول الحمد لله.
تمام يا دكتور.
خليك انت يا مراد جمب عشق وانا هنزل اوصل الدكتور واجيب العلاج واجى.
شكرا يا ادهم.
على ايه يا صحابي دا واجب الصحوبيه.
ونزل ادهم خد الدكتور وراح جاب العلاج ورجع لمراد تانى.
مش عارف اشكرك ازاى يا ادهم.
خلاص يا عم محصلش حاجة.
لا بجد شوف انت عايز ايه وانا اعملهولك.
طالما انت متمسك اووى يبقا حدد معاد كتب كتابي انا ومنه واحمد ورنا.
تصدق انك معندكش دم يعنى مراتى تعبانه فوق وانت تقول كتب كتاب.
اعملك ايه مش انت إللى قولتلى اطلب.
وياريتك ما طلبت.
يلا بقا يا مراد حدد المعاد ونبي يا مراد انا عايز اتجوز عايز اتجوز يا ناس عايز اتجوز يا خلق.
خلاص اسكت ايه رايك بعد أسبوعين.
لا كتير يا مراد.
هو ايه إللى كتير.
المعاد بعيد اووى هو آخر الاسبوع.
لا دا بدرى اووى.
ونبي يا مراد وحياة عشق عندك وافق بقا يلا وافق وافق.
خلاص يا ادهم بطل زن ماشي موافق يا عم امشي بقا وبطل برود.
حبيبي يا مراد.
زقوا بعيد عنوا.
ابعد يا مقرف وبطل بوس بدل ما اجل من الكتاب.
لا يا عم خلاص انا ماشي.
يكون احسن.
مقبولة منك ياعمو.
خرج ادهم ومراد طلع عند عشق إللى كانت بدأت تفوق شويه وكانت بتنادى على مراد.
عشق انتى فوقتى.
مراد انا تعبانه اووى.
معلش يا عشقي هتاخدى الدواء دا وهتبقي كويسه.
عشق هزت راسها ومراد أدالها الدواء ونامت عشق تانى.
عند احمد منه دخلت الاوضه عليه بعصبيه.
قولى انت عملت ايه فى رنا يا احمد عملت فيها ايه مخليها وصلت ل كدا.
معملتش حاجه يا منه هى إللى عملت هى إللى كانت بتخونى.
انت غبي اكتر حد بتكرهوا رنا هو عاصم ازاى هتخونك.
امال كانت بتضحك ليه.
انا هحكيلك.
احمد بحزن.
يعنى انا ظلمتها.
اة عمر ما رنا هتسامحك.
كان هيكون بس قاطعوا صوت تليفون منه.
ديه مامت رنا.
الو يا طنط.
ايه مستشفي ايه يا طنط احنا جايين.
احمد بصدمه.
فى ايه.
رنا فى المستشفى
رواية اوقعتني في حبها الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم اسراء محمود
وقفنا الفصل اللي فات لما منه كانت بتكلم مامت رنا.
منه ردت باستغراب:
"الو يا طنط... نعم حضرتك بتقول إيه؟ طيب اسم المستشفى بسرعة يا طنط... تمام، إحنا جايين حالا."
أحمد كان واقف ومتابع اللي بيحصل ومش فاهم إيه اللي بيحصل، كان خايف رنا تكون تعبت.
أحمد: "في إيه يا منه ومستشفى إيه اللي هروحها؟"
منه اتكلمت بصدمة: "رنا في المستشفى."
أحمد بصدمة: "بتقولي إيه؟ أكيد بتهزري."
منه قامت وقفت قدام أحمد وعينيها مليانة دموع:
"انت السبب، انت عارف رنا في المستشفى ليه؟ عشان حاولت تنتحر. انت السبب يا أحمد، عارف لو حصل حاجة لرنا مش هسامحك أبداً. أنا غلطت في الأول يا أحمد إني خليتك تقرب منها."
وسكتت شوية وكملت بدموع أكتر من الأول:
"بس انا كنت فاكرة إنك بتحبها وهتنسيها كل اللي حصلها في حياتها، واقف جنبها وثقت فيك يا أحمد، بس انت مطلعش قد الثقة دي."
أحمد بص لمنه بدموع محبوسة:
"وانتي عارفة إن أكتر حاجة صعبة على أي راجل إنه يشوف حبيبته واقفة مع حبيبها القديم وبتضحك وإيديها في إيديه، عايزاني أفكر إزاي؟"
منه مسحت دموعها:
"فكر بعقل، أو روح اسألها، أو اسألني. المهم ما تشكش فيها. انت عارف إنها مش بتكره حد قد ما بتكره عاصم، حرام عليك، انت كمان جيت عليها."
قامت منه وخدت شنطتها وحاجتها وكانت هتمشي، بس وقفها صوت أحمد.
أحمد: "استني يا منه، أنا جاي معاكي."
منه بسخرية: "متشكرين عن خدماتك."
نزلت منه تجري وركبت تاكسي وراحت على العنوان اللي مامت رنا قالت عليها.
أحمد نزل بسرعة ورا منه وركب تاكسي وراها لحد ما وصلوا المستشفى اللي فيها رنا.
عند مراد وعشق.
عشق بدأت تفوق من نومتها الطويلة، بس حست بجسد صلب تحتها.
عشق فتحت عينيها بصدمة لما لقت إنها نايمة في حضن مراد، ومراد حضنها جامد ليه كأنها هتهرب منه.
عشق حاولت تقوم من الحصار ده، بس لقت الوضع اتقلب.
مراد كان صاحي قبل عشق، وكان بيتأمل شكلها، ولما حس بحركة وإنها بدأت تفوق، عمل إنه نايم عشان يشوف ردة فعلها. بس لما حس إنها هتقوم من حضنه، نام فوقها وحاصرها من كل الجهات.
عشق اتصدمت من اللي عمله مراد.
بصتله بعيون متسعة وفم مفتوح، وكان منظرها مضحك.
مراد: "يعني ينفع تقلقيني عليكي طول الليل وأفضل سهران جنبك، وفي الآخر عايزة تقومي من حضني بسهولة دي؟"
عشق اتكلمت وهي لسه الصدمة مسيطرة عليها:
"طيب... انت عايز إيه وتسبني أقوم؟"
مراد غمزلها: "تعجبيني انتي كدا. أنا بقى طلبي صغير خالص."
عشق بقلق وتوتر: "هو إيه؟"
مراد قرب منها وشاور على خده: "بوسة صغيرة هنا على اللي أنا عملته بالليل."
عشق بصدمة: "لأ طبعاً مش هعمل كده."
مراد وهو بيقرب منها أكتر: "خلاص يبقى مش هتقومي، خلينا كدا أحسن."
عشق بدأت تحاول تقوم من تحت مراد.
مراد: "مش هبطل، ويلا نفذي الطلب."
عشق حاولت كتير تبعد مراد، وكانت محاولتها كلها فاشلة، فاستسلمت للأمر الواقع ووافقت بالشرط.
قربت عشق براحة على خد مراد عشان تبوسه، بس اتصدمت من اللي مراد عمله.
مراد فرح لما شاف عشق بتقرب منه، ومن غير مقدمات لف وشه بسرعة وباس عشق من شفايفها.
عشق اتصدمت من اللي عمله مراد، بس ضعفت وبدأت تتجاوب معاه.
مراد تعمق في القبلة لما حس بتجاوب عشق معاه.
عشق بدأت تفتكر معاملة مراد ليها، الذل اللي شافته، الحب الكاذب اللي عاشت فيه، والتخيلات والأحلام اللي كانت بتحلمها واتهدت قدام عينيها.
عشق فاقت وبعدت مراد عنها، وقامت من تحت مراد.
مراد اتصدم من ردة فعل عشق.
عشق بعصبية:
"اوعى تفتكر إني ممكن أستسلم ليك بالطريقة دي يا مراد. أنا مش من البنات اللي انت تعرفهم، ويا ريت ما تكررش اللي حصل بينا ده تاني، لأني بقيت مش طايقة أشوف وشك أصلاً."
جت عشق تمشي وتخرج من الأوضة، بس وقفها صوت مراد.
مراد قام وقرب من عشق ومسكها من وشها جامد أوي:
"اوعى تفتكري إنك حاجة، أو خيالك يصورلك إن مراد خلاص استسلم ورفع الراية البيضا. لأ يا عشق، تبقي غلطانة لو فكرتي كدا. انتقامي منك لسه مخلصش، ولسه انتي مش شفتي حاجة. هندمك على كل كلمة قولتيها، وهتشوفي مراد هيعمل فيكي إيه."
عشق بصتله بعند وتحدي رغم الألم اللي هي عايشاه فيه:
"هنشوف مين فينا اللي هيندم في الآخر يا مراد باشا."
وسابته وخرجت.
مراد كسر أقرب حاجة إيده جت عليها واتكلم بعصبية:
"مش حتة بت زيك هتعرف تندم. مراد عز الدين، وهتشوفي أنا هعمل فيكي إيه يا عشق."
عند أحمد ورنا.
أحمد نزل من التاكسي وجرى يسأل على رقم غرفة رنا. لقى منه بتسأل برضو على رقم الغرفة.
منه بصت لأحمد باستحقار وبصت على سكرتيرة الاستقبال.
السكرتيرة: "حضرتك هي موجودة في غرفة 207 الدور التالت."
منه: "شكراً جداً ليكي."
أحمد جه يطلع ورا منه.
منه مسكته: "رايح فين؟"
أحمد: "طالع عند خطيبتي."
منه بسخرية: "وانت فاكر بعد اللي حصل بينكم ده، هيخليها تكمل معاك؟ أشك في ده يا أحمد."
أحمد: "وأنا متأكد إنها هتفضل معايا وهتسامحني."
منه: "بلاش الثقة دي، ومتحلمش كتير، عشان أوقات الأحلام مش بتتحقق."
وسابته منه ومشيت.
أحمد طلع ورا منه، وكل كلمة منه قالتها بتتردد في دماغه.
أحمد وصل قدام أوضة رنا، وكان عنده تردد يدخل ولا لأ، وفي الآخر خد القرار وفتح الباب.
كانت منه ومامت رنا وباباها واقفين حوالين رنا، ورنا باصة على نقطة معينة في السقف ومش بتتكلم ولا بتعمل أي حركة.
مامت رنا بصت لأحمد: "كويس إنك جيت يا ابني، ممكن تكلم معاك."
أحمد بصالها بندم: "هو الدكتور قال إيه بالظبط؟"
مامت رنا بدموع: "حاولت تقطع شرايينها، بس الحمد لله قدروا ينقذوها، بس كانت نزفت كتير، ومن ساعة لما فاقت وهي على الحالة دي، مش بتكلم مع حد وباصة فوق."
أحمد قرب من رنا ومسك إيديها وباسها:
"ليه عملتي كده يا رنا؟ ليه؟"
مامت رنا بصت لبابا رنا ومنه بأنهم يخرجوا ويسيبوا أحمد معاها لوحدهم، والكل تفهم الوضع وخرج.
أحمد دموعه نزلت: "عايزة تسبيني ليه؟ وأنا بحاول أعمل كل حاجة عشان نبقى مع بعض، ليه عملتي في نفسك كده؟"
رنا فضلت باصة للسقف ودموعها نازلة على وشها.
أحمد: "مش انتي كنتي بتقولي لازم نفرق بين الحرام والحلال؟ طيب انتي متعرفيش إن ده حرام؟"
وكمل كلامه بعصبية: "ردي عليا، ليه عملتي في نفسك كده؟ ليه؟"
هنا رنا مقدرتش تتحكم في نفسها، واستغنت عن صمتها واتكلمت بصوت عالي:
"انت السبب، انت اللي وصلتني لكده. قولتلك يا أحمد اوعى تجرحني، ساعتها هموت يا أحمد، وانت جرحتني أكبر جرح في حياتي لما شكيت فيا. ليه انت شايفني إنسانة قذرة لدرجة إني أتخطب لواحد وأمشي مع واحد تاني؟ بجد انت شايفني كده؟"
أحمد: "لأ يا رنا، أنا مش شايفك كده، بس مقدرتش أشوفك واقفة معاه وبتضحكي، وكمان ماسك إيديكي."
رنا بدموع: "كان المفروض تسألني، تشوف أنا عملت كده ليه قبل ما تحكم، مش تحكم عليا وخلاص."
أحمد بندم: "أنا آسف يا رنا، بجد مش عارف عملت كده إزاي."
رنا: "أنا اللي آسفة يا أحمد، مش هقدر أكمل مع واحد مش واثق فيا أصلاً."
أحمد بدموع: "اديني فرصة أخيرة يا رنا."
رنا: "الفرص كلها خلصت يا أحمد، اتفضل اطلع بره."
أحمد: "بس يا رنا..."
قطعته: "قولت إيه يا أحمد؟ قولت اطلع بره، ويا ريت تتفضل."
أحمد: "طلع من أوضة رنا وخرج بسرعة برا المستشفى كلها. مش قادر يصدق إن خلاص رنا هتسيبه ومش هتقدر تكمل معاه. ندم جداً إنه شك فيها وحكم عليها من غير ما يعرف الحقيقة.
رنا انهارت من العياط بعد اللي قالته. هي عايزة أحمد يفضل جنبها، بس كرامتها وقلة الثقة اللي بينها وبين أحمد هي المشكلة.
شويه ورنا نامت من كتر التعب.
عند جاسر وشاهي.
جاسر: "شاهي، مش محتاج أقرر الخطة تاني. انتي بس ركزي، وعينك تفضل على مراد وعلى القمرة مراته."
شاهي بشر: "متخافش يا جاسر، عنيا هتبقى عليهم دايماً، وقريب أوي القمرة هتشرف هنا، وناخد حقنا منها كويس."
جاسر: "هتبدأي من النهارده تظهري، بس أهم حاجة الدلع والحنية، لأن مراد مش سهل يستسلم."
شاهي: "دي لعبتي. المهم خلي بالك انت من عمرو، أنا حاسة إنه هيعمل مصيبة."
جاسر: "متخافيش، ما يقدرش يعمل حاجة، هو بيهدد وبس."
شاهي: "أنا حذرتك. المهم احذر منه وخلاص."
جاسر: "ماشي، يلا بقى روحي جهزي."
شاهي: "حاضر."
ونزلت شاهي تجهز.
جاسر بعد ما شاهي مشيت اتكلم وقال:
"كل واحد فيكم ليه معاد، ولما ييجي هنتحاسب، وأنا اللي هكسب المرة دي."
عند مراد كان قاعد في المكتب بتاعه وبيشتغل على قضية فريد، وبيفكر إن أكيد في حد بيساعده، بس لسه مش عارف هو مين أو الإجابة إيه.
في الوقت ده الباب بتاع المكتب خبط.
مراد: "ادخل."
دخل العسكري على مراد.
العسكري: "شاهي هانم برا يا فندم."
مراد فرد ضهره بكل ثقة: "دخّلها."
العسكري: "تحت أمرك يا فندم."
خرج العسكري ودخل شاهي، اللي كانت لابسة فستان أحمر قصير مفتوح من الضهر، وفيه فتحة من قدام على شكل سبعة، وميك أب جامد.
مراد متهزش ليها.
شاهي قربت من مراد وبسته من خده.
شاهي بدلع: "وحشتني أوي يا ميرو، إيه نسيت حبيبة قلبك شاهي؟"
مراد: "لأ منستش، بس انتي اللي اختفيتي."
شاهي بدلع أكبر وقربت جداً من مراد: "كنت مسافرة أغير جو، من ساعة ما عرفت إنك هتجوز وأنا عندي اكتئاب، فقلت أسافر أغير جو وأرجع. بجد وحشتني أوي."
مراد قربها منه أكتر: "وانتي كمان وحشتيني جداً جداً."
شاهي ابتسمت لما حسّت إن مراد خلاص قرب يستسلم.
شاهي: "طيب تعال نروح عندي البيت."
مراد: "لأ مش هينفع، النهارده ورايا شغل كتير."
شاهي: "تعالى بقى معايا وبطل رخامة، أنا هنسيك كل الشغل."
مراد: "بعدين يا شاهي، مش دلوقتي. أنا لازم أروح، الوقت اتأخر."
قام مراد عشان يمشي.
شاهي وقفت قدامه ولفّت إيديها حوالين رقبته.
شاهي: "أنا بحبك أوي يا مراد، بلاش تبعد عني وتعذبني كدا، بحبك أوي."
وحطت راسها على كتفه.
مراد: "طيب يا شاهي، هنشوف الموضوع ده بعدين عشان أنا تعبان."
وكمل مراد: "تعالى أوصلك."
شاهي: "طيب، عشان خاطري نسهر شوية في أي night club."
مراد: "بس..."
شاهي وهي بتحسس على وشه: "بليز يا مراد، بلاش ترفض ده كمان."
مراد باستسلام: "ماشي يا شاهي، يلا."
وخرجوا مراد وشاهي وركبوا العربية وراحوا night club.
في الوقت ده كانت عشق قلقانة إن مراد اتأخر جداً وإنه لسه مرجعش لحد دلوقتي. كانت حاسة بالذنب لأنها نزلته متعصب وزعلان، وبدأت تشك إن ممكن يكون حصلوا حاجة.
في الوقت ده مراد خد شاهي وصلها لحد الفيلا بتاعتها، وكانوا خلصوا سهرتهم.
شاهي حطت راسها على كتف مراد بسكر: "اطلع معايا يا مراد، أرجوكم."
مراد بنفس السكر: "بس أنا لازم أروح لعشق حبيبتي."
شاهي قربت منه أكتر: "أنا بحبك أكتر من عشق، اطلع معايا."
مراد: "بس أنا بحب عشق."
شاهي نزلت من العربية بسكر وراحت ناحية مراد وشدته من العربية: "يلا يا مراد نطلع فوق."
مراد مشي معاها ودخل الفيلا.
عند عشق فضلت لحد تاني يوم الصبح مستنية مراد اللي مجاش. عشق فضلت تتصل عليه وكان تليفونه مقفول.
عشق آخر ما زهقت اتصلت على أدهم، ممكن يكون مراد عنده.
عشق: "الو يا أدهم."
أدهم بنوم: "الو يا عشق، في حاجة حصلت؟"
عشق: "آسفة يا أدهم إني صحيتك من النوم، بس مراد مرجعش من امبارح البيت."
أدهم قام واتعدل على السرير: "إزاي؟"
عشق بقلق: "معرفش يا أدهم، أنا قلت ممكن تكون معاه."
أدهم: "طيب اقفلي يا عشق، وأنا هتصرف."
عشق: "ماشي يا أدهم، ويا ريت ترد عليا بسرعة."
أدهم: "حاضر يا عشق."
أدهم قفل مع عشق واتصل بالقسم وعمل شوية اتصالات لحد ما عرف إن مراد عند شاهي، واتصدم من الخبر ده.
أدهم اتصل بعشق عشان يطمنها.
عشق ردت بلهفة: "الو يا أدهم، عرفت مراد فين؟"
أدهم كان جهز وبياخد مفاتيح العربية وحاجته: "أيوه عرفت، ورايحله دلوقتي."
عشق: "طيب عدّي عليا وأنا أروح معاك."
أدهم بتوتر: "ملوش لازمة، أنا هجيبه وأجي."
عشق بإصرار: "عدّي عليا يا أدهم بقولك، أنا هجهز."
أدهم: "بس..."
عشق قفلت التليفون في وش أدهم.
أدهم نزل ركب بسرعة عربيته وراح عند فيلا مراد عشان ياخد عشق معاه.
أدهم وصل الفيلا وعشق كانت نازلة وركبت معاه على طول في العربية.
عند أدهم وعشق.
عشق: "ادهم، قولي مراد فين؟ طيب هو حصلوا حاجة؟"
أدهم: "متقلقيش يا عشق، هو كويس. هتعرفي كل حاجة لما نوصل."
عشق: "يعني مش فاهمة هو فين بردو."
أدهم وقف العربية قدام فيلا صغيرة: "خلاص وصلنا."
عشق منتظرتش لما أدهم ينزل، ونزلت بسرعة ودخلت الفيلا على طول وفضلت تخبط بطريقة هستيرية.
أدهم نزل يجري وراها قبل ما يحصل مصيبة.
في الوقت ده مراد صحي على صوت الباب. كان عنده صداع جامد من الشرب بتاع امبارح. بص جنبه لقى شاهي نايمة بقميص نوم وهو عاري الصدر.
مراد قام بسرعة واتنفض من مكانه وبدأ يفتكر حاجات قليلة من أحداث امبارح.
شاهي صحيت في الوقت ده وبصت لمراد.
شاهي: "حبيبي، قمت ليه؟"
مراد: "هو إيه اللي حصل بينا امبارح؟"
شاهي: "العادي اللي كان بيحصل قبل ما تتجوز."
مراد بضياع: "أكيد أنا معملتش كده، مستحيل. أنا مش فاكر حاجة غير إننا دخلنا الفيلا وبس."
شاهي قامت وقربت منه واتعلقت في رقبته: "مش عارفة إزاي يا حبيبي تنسي اللي حصل امبارح ده، ده يوم ما يتنسيش."
مراد كان لسه هيرد، بس صوت الباب بدأ يزيد.
مراد بعد عن شاهي وراح يفتح الباب، وأول ما فتح اتصدم لما شاف عشق وادهم واقف وراها.
عشق صدمتها مكانتش أقل من مراد لما شافه عاري الصدر، وجت شاهي من ورا مراد بلبسها ده.
شاهي: "حبيبي، مين اللي بيخبط؟"
عشق كانت حاسة إنها هتشل من الصدمة وفهمت اللي حصل بينهم.
أدهم كان واقف جنب عشق مصدوم إن صاحبه عمل كده.
عشق لفت بسرعة وطلعت تجري من الفيلا ودموعها نازلة على وشها.
مراد حاول يطلع ورا عشق، بس أدهم وقفه.
أدهم: "بلاش تصعب الأمور أكتر من كده، سيبها تفكر، وأنا هروح ألحقها."
خرج أدهم وشد عشق وركبها العربية.
عشق كانت مش بتتكلم ومصدومة من اللي حصل ودموعها نازلة على وشها، لحد ما وصلت الفيلا بتاعت مراد. كانت هتنزل بس أدهم وقفها.
أدهم: "فكري كويس يا عشق قبل ما تاخدي قرار، وسيبوا لمراد فرصة يشرح اللي حصل."
عشق بصت لأدهم بصه هو مفهمهاش.
عشق بدموع: "مراد صاحبك كداب وخاين، وهو خلاص انتصر عليا، قدر يكسرني زي ما هو عايز، بس والله ليندمه على كل حاجة عملها فيا."
أدهم مكانش فاهم أوي كلام عشق وإيه "انتصر" دي؟ ليه هما في حرب؟
عشق نزلت من العربية ودخلت الفيلا.
عند مراد لبس بسرعة هدومه وخد حاجته وكان هيخرج من الفيلا، بس شاهي وقفته.
شاهي: "هتمشي وتسيبني بسرعة دي؟"
مراد: "هبقى أجلك تاني، بس أنا لازم أمشي دلوقتي."
شاهي قربت منه وبسته: "هتوحشني جداً."
مراد بابتسامة: "انتي أكتر."
خرج مراد من الفيلا بتاعت شاهي وركب عربيته وساقها بسرعة عليها لحد ما وصل الفيلا بتاعته.
عشق في الوقت ده كانت قاعدة في أوضتها وبتعيط، إزاي مراد قدر يجرحها بالطريقة دي.
عشق وهي بتكلم نفسها: "إيه يا عشق، هتسمحي له يهزمك ويكسرك بالسهولة دي؟ فوقي بقى، بلاش تعيشي في أوهام. مراد مش بيحبك ولا عمره هيحبك، ده كان مجرد تمثيل في تمثيل، وقريب أوي هيخلص منك بس بعد ما يكون كسرِك. لأ وألف لأ، مش هسمحلك تكسريني تاني يا مراد، وأنا اللي هكسرك يا مراد بس بطريقتي أنا."
عشق قامت من على السرير ومسحت دموعها وخدت قرار هتنفذه.
عند مراد وصل الفيلا ودخل، وكان متوتر وبيفكر عشق ممكن تعمل إيه، وكان خايف إنها تسيبه.
دخل الفيلا وكانت الصدمة الكبيرة ليه لما شاف عشق.
عشق خدت قرارها ودخلت خدت دش ولبست بيجامة مكونة من شورت قصير وتشيرت كت، والبيجامة كانت باللون الأسود وكانت موضحة جمال بشرتها. ونزلت عشق وحضرت الفطار وحطته على السفرة.
مراد اتصدم لما شاف عشق واقفة قدامه كده.
مراد: "هو في إيه؟"
عشق: "أبداً، حضرت الفطار وكنت مستنية إنك ترجع عشان نفطر سوا."
مراد: "عشق، في إيه؟ انتي مش عايزة تعلقي على اللي حصل امبارح أو اللي شفتيه النهاردة؟"
عشق قطعته: "لأ مش عايزة، ولا عايزة أسمع منك أي مبررات. إحنا متفقين من الأول إن جوازنا على الورق بس، وإنك انت حر في اللي بتعمله."
وقربت منه عشق جامد: "بس زي ما انت حر، أنا كمان حرة في كل اللي هعمله."
عشق كانت لسه هتبعد، بس مراد شدها ليه، وبقت تعتبر في حضنه.
مراد: "يعني إيه انتي حرة؟ ممكن تفهميني قصدك إيه يا عشق هانم؟"
عشق بتحدي: "زي ما أنا مطلبتش منك توضحلي أي حاجة عملتها، انت كمان متطلبش مني إني أوضحلك اللي هعمله. وعلى العموم، هتعرف قصدي كويس قريب يا مراد باشا."
وسابته عشق ومشيت.
مراد عرف إن عشق خلاص أعلنت الحرب عليه.
عند رنا روحت تاني يوم البيت، وكانت حالتها مستقرة بس رافضة تتكلم مع حد. أول ما وصلت دخلت أوضتها وقفلّت على نفسها الباب، وراحت اتوضت وراحت تصلي. رنا أول ما سجدت كل حصونها انهارت وبدأت تعيط بصوت عالي من كتر الندم.
رنا بدعاء وندم: "أنا عارفة إنك أكيد زعلان مني، بس انت عارف إن أنا من أول ما وعيت على الدنيا وأنا بتظلم. عارف إن كل ما أحب حد بصدق وأتعلق بيه، يسبني. عارف إن تعبت من كل اللي حواليا. عارفة إني غلطت، بس انت غفور رحيم، اغفر لي ذنوبي يا رب وسامحني على أكبر غلط كنت هعمله. وقف جنبي يا رب، هون على قلبي وطفئ النار اللي فيا."
رنا انتهت من صلاتها وسمعت صوت دوشة كبيرة في الشارع. حاولت متركزش. بعد كده سمعت صوت حد بينادي عليها في الشارع. رنا راحت تبص من الشباك، وهي عارفة الصوت ده كويس. أيوه، ده صوت حبيبها اللي عشقتُه من كل قلبها.
رنا فتحت الشباك ولقيت أحمد جايب ناس كتير معاه، ومعلق يافطة كبيرة مكتوب عليها "بحبك يا رنا"، وصور كتير ليها ومتعلقة في بلالين هيليوم.
رنا كانت مصدومة من الحاجات اللي عملها أحمد، ولقيت صور كتير ليها قبل ما تعرف أحمد.
أحمد: "رنا، أنا عارف إنك مستغربة، وأكيد مستغربة أكتر من حكاية الصور، بس أنا كنت بحبك من زمان. كنت بقول شوية إعجاب وهنسي، بس الإعجاب زاد وبقيت أراقبك كل يوم من بعيد، وبقيت بصورك من غير ما تاخدي بالك. وكل يوم أقعد أبص على صورك، كنت بحلم باليوم اللي تاخدي بالك فيه مني. أنا مش بحبك يا رنا، أنا بعشقك، حتى كلمة بعشقك قليلة جداً على حبي ليكي. رنا، أنا عمري ما هسيبك، بس انتي كمان متسبنيش. سامحيني بقى يا حبيبتي على أي غلط عملته في حقك."
رنا دموعها كانت نازلة على وشها من كتر الفرحة ومن كتر الحب اللي هي شافته في عيون أحمد، وندمت إنها حاولت تنتحر، وبدأت تفكر لو كانت محاولتها نجحت وماتت، كانت هتخسر أكبر حاجة في حياتها، وهو حب أحمد ليها، وحمدت ربنا إنه أنقذها من الموت.
أحمد بدأ يقلق من سكوتها ودموعها اللي نازلة على وشها.
"ها يا رنا، سامحتيني؟"
رنا هزت راسها بأيوة: "مقدرش بعد كل ده مسمحكش."
أحمد كان حاسس إنه هيطير من كتر الفرحة: "طيب، أطلعلك وأحضنك، ولا أطير، ولا أعمل إيه؟"
رنا ضحكت على منظره المضحك: "بس يا مجنون."
أحمد: "بقولك إيه، مفيش وقت. اطلع أنزلي انتي عشان كتب كتابنا بعد 3 أيام."
رنا بصدمة: "نعم؟ كتب كتاب مين؟"
أحمد براءة: "كتب كتابنا، ويلا انزلي، مفيش وقت للصدمة."
رنا بتوتر: "طيب ثواني ونزلة."
جهزت رنا ونزلت وراحت هي وأحمد المول، واشتروا الفستان والبدلة، وعدوا على القاعة وشافوا الديكورات، واتغدوا برا وروحوا.
عند آدم ورحمة.
آدم: "الورق كله خلص وهنسافر في طيارة بكرة."
رحمة بحزن: "يعني مش هنحضر كتب كتاب أحمد ورنا ومنه وأدهم؟"
آدم: "مش هنعرف، لأن بعد كده هيبقى صعب نلاقي طيارة نسافر بيها."
رحمة: "بس أنا كنت عايزة أحضر كتب الكتاب وأفضل في مصر شوية."
آدم: "أوعدك يا حبيبتي، نسافر بس بعد ما نتجوز ونيجي هنا كتير لحد ما تزهقي."
رحمة بصتله بفرحة: "بجد يا آدم؟"
آدم بابتسامة إنه قدر يخليها تبتسم: "آه يا حياتي، كله."
رحمة: "ربنا يخليكي ليا."
آدم: "اتلمي يا بت لحد ما نكتب الكتاب، لأني مش مسؤول بعد كده عن أفعالي."
رحمة بخجل: "لأ، وعلى إيه؟ أنا طالعة أجهز شنطتي."
وطلعت جرى على أوضتها.
تاني يوم الكل كان واقف في مطار القاهرة الدولي بيودع آدم ورحمة وغادة وحسين.
رحمة وعشق كانوا حاضنين بعض وبيعيطوا.
عشق بدموع: "هتسبيني لوحدي تاني يا رحمة؟"
رحمة بدموع: "هرجع تاني ليكي قريب، بس انتي شدي حيلك بقى. أنا عايزة لما أرجع أبقى خالتو."
عشق اتكسفت من كلام رحمة: "مش دلوقتي يا رحمة."
رحمة: "لأ بقولك إيه، انتي ومراد لازم تجيبوا بيبي ألعب بيه، مليش دعوة."
مراد قرب من عشق وحط إيده حوالين كتفها: "قريب أوي هتبقي خالتو، متخافيش."
رحمة: "أيوه، هو ده الكلام."
آدم: "يلا بقى يا رحمة، هنتأخر."
رحمة: "حاضر."
حضنت رحمة عشق لآخر مرة وركبت هي وآدم الطيارة.
عشق أول ما آدم ورحمة وغادة وحسين مشيوا، بعدت عن مراد وبصتله باستحقار، وراحت ركبت العربية من غير ولا كلمة.
مراد اتنهد وخرج وركب العربية، وصلها لحد الفيلا وسابها ومشي.
عدى 3 أيام، وجه اليوم المنتظر، يوم كتب كتاب شلة المجانين.
عند عشق راحت من أول اليوم عند مامتها، وراحت مع رنا ومنه البيوتي سنتر. وجهزت نفسها وكانت لابسة فستان دهبي رقيق وحطت ميك أب خفيف.
منه لبست فستان أوف وايت وحطت ميك أب رقيق.
رنا لبست فستان باللون البني وحطت ميك أب خفيف.
مراد لبس بدلة شيك رصاصي.
أدهم لبس بدلة سوداء وقميص أسود.
أحمد لبس بدلة زرقاء وقميص أبيض.
أحمد وأدهم راحوا البيوتي سنتر عشان ياخدوا منه ورنا، بس مراد استأذن وراح مشوار وقالهم هيطلع على القاعة على طول.
عند رنا ومنه كانوا متوترين.
رنا: "أنا خايفة أوي يا منه."
منه بثقة: "اجمدي يا بت، في إيه؟"
رنا: "يعني انتي مش خايفة؟"
منه: "لأ طبعاً مش خايفة." وكملت بتوتر: "أنا مرعوبة."
عشق ضحكت على منظرهم: "اسكتي منك ليها، العرسان وصلوا."
منه مسكت إيد عشق قبل ما تخرج: "لأ، بلاش تدخليه."
رنا: "أيوه يا عشق، هربينا."
عشق: "بطلوا شغل عيال دا، أنا هخرج أناديهم."
وخرجت عشق ودخلت أحمد الأول، وبعدين أدهم.
أحمد أول ما دخل انبهر بجمال رنا.
أحمد بفرحة: "مش قادر أصدق إن خلاص حلمي اتحقق وهتبقي بتاعتي ومكتوبة على اسمي."
رنا: "ولا أنا يا أحمد، بجد أول مرة أكون فرحانة بالطريقة دي."
أحمد: "أوعدك يا حبيبتي إن كل حياتنا اللي جايه هتبقى فرح وسعادة."
رنا ابتسمت بارتباك وخرجت هي وأحمد وركبوا العربية ومعاهم عشق.
أدهم دخل وكان في إيده طبلة.
أدهم وهو بيطبل وبيرقص: "إنهاردة فرحي يا جدعان، عايز كله يبقى تمام. لقيتها ماشية، مشيت وراها، قولت لازم أعيش معاها. عارفين قولتلها إيه؟ 'بعد إذن سيادتك، ممكن أكلم طنط؟ يمكن ربنا يهديني وأكمل نص ديني.' والكل اتنطط، هتجوز، هتجوز."
منه كانت ميتة من الضحك على منظر أدهم وهو بيطبل وبيرقص.
أدهم قرب منها فجأة: "أموت أنا في الضحكة دي."
منه: "احم، ماينفعش كده، عيب."
أدهم: "انتي اسكتي خالص، عشان لو سمعت 'عيب' دي تاني، هموتك."
منه: "لأ خلاص، حرمت. يلا بقى هنتاخر."
أدهم: "يلا."
خرج أدهم ومنه وركبوا العربية وراحوا القاعة.
في عربية أحمد، عشق كانت زعلانة إنها مشافتوش وإنه مجاش خدها من حتة من البيوتي سنتر.
وصلوا كلهم القاعة ودخلوا. عشق كانت عينيها بتدور على مراد بس مكانتش شايفاه، وعرفت إنه لسه مجاش.
شوية ومراد دخل وشاهي متعلقة في إيديه.
مراد قرب من عشق وعلى وشه ابتسامة مستفزة.
عشق كانت بتطلع نار وهي شايفة مراد داخل ومعاه الحربية شاهي.
عشق وقفت قدام مراد: "إيه، معندكش دم؟ جايبها لغاية هنا؟ الناس يقولوا إيه عنا؟"
مراد ببرود: "يقولوا زي ما يقولوا، مالهمش عندي حاجة."
عشق: "وديه جايه كتب الكتاب بصفتها إيه؟"
مراد: "بصفتها إنها خطيبة مراد عز الدين، ومراته كمان شهر."
الخبر نزل كالصاعقة على عشق.
استوب. انتهى البارت.
توقعاتكم هيكون رد فعل عشق إيه؟
كلمة على شخصية مراد أو متوقعين هو عمل كده ليه؟
أدهم ومنه، في حاجة ممكن تقف قدامهم تاني ولا وصلت للجنان هتزيد؟
آخر حاجة، آسفة على التأخير، بس ده بسبب الدراسة، والبارت كبير أهو والأحداث كتيرة، ويا ريت تقدروا ظروف تأخيري.
آخر حاجة، نفسي في كومنتات كبيرة تفتح نفسي على كتابة البارت الجديد.
الخاتمة:
لازم نسامح في حاجات كتير، لأن العمر مفيش كتير، والموت قريب أوي.
رواية اوقعتني في حبها الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم اسراء محمود
الفصل السابع والثلاثون
وقفنا الفصل إللي فات لما مراد دخل القاعة وشاهي متعلقة في إيديه وعشق كانت واقفة مصدومة وغضبانه.
عشق قربت من مراد وقالت بعصبية:
"إيه إللي جاب الحرباية دي هنا؟ وبعدين جت كتب الكتاب بصفتها إيه؟"
مراد ببرود:
"أولًا هي جت معايا وتيجي براحتها. ثانيًا وده الأهم، جت بصفتها خطيبة مراد عز الدين، وكمان شهر هتبقى مراتي."
عشق الصدمة كانت هتشلها ودموعها كانت هتنزل، بس سيطرت عليها.
عشق بابتسامة وجع:
"مبروك يا مراد باشا."
شاهي بدلع:
"الله يبارك فيكي يا عشق، وأكيد هنعزمك على كتب الكتاب والفرح."
عشق:
"شكرًا جدًا لكرم أخلاقك، بعد إذنكم."
وسابتهم عشق وجريت على الحمام. وأول ما دخلت، سامحت لدموعها تنزل وبدأت تفكر ليه مراد مصمم يكسرها كدا؟ طيب هي عملت إيه علشان ينتقم منها بالشكل ده؟ بس في الآخر موصلتش لإجابة.
عند أدهم ومنه، الاتنين كانوا في حالة صدمة من أول ما شافوا مراد داخل ومعاه شاهي.
منه بصدمة:
"مين دي إللي مراد باشا داخل معاها؟"
أدهم بغضب:
"متشغليش بالك، أنا ليا كلام معاه بعد كتب الكتاب."
منه:
"بس عشق صعبة عليا أوي، أكيد زعلت جامد وهي شايفة جوزها داخل ومعاه واحدة ومتعلقة فيه."
أدهم بغضب:
"خلاص اقفلي على السيرة دي دلوقتي، أنا هعرف أجيب حق عشق كويس أوي."
عند أحمد ورنا.
رنا كانت بتحاول تهدي في أحمد إللي كان عايز يروح يضرب مراد.
رنا:
"أهدي يا أحمد، بعد كتب الكتاب ابقى كلمه. انت لو كلمته دلوقتي هنتفضح قدام المعازيم."
أحمد بغضب:
"والله بس كتب الكتاب يخلص وهجيب حق أختي منه، علشان يكسر قلبها بالطريقة دي."
رنا:
"أهدي بقى يا أحمد، بلاش تبوظ كتب الكتاب."
أحمد:
"ماشي يا رنا، خلاص أنا هديت."
عند عشق.
غسلت وشها وظبطت المكياج بتاعها وخرجت من الحمام. وهي خارجة خبطت في حد.
عشق من غير ما ترفع راسها من الأرض:
"آسفة، مأخدتش بالي."
جاسر:
"إيه ده؟ عشق؟"
عشق رفعت راسها واتصدمت لما شافت جاسر.
عشق:
"جاسر؟"
جاسر:
"إزيك يا عشق؟"
عشق:
"الحمد لله، بس أنت إيه إللي جابك كتب الكتاب ومين عزمك؟"
جاسر:
"هو وجودي مضايقك ولا إيه؟"
عشق:
"لا خالص والله، مش قصدي كدا."
جاسر:
"المهم، سيادة المقدم عامل إيه؟"
عشق بسخرية:
"كويس أوي."
جاسر:
"مالك بتتكلمي كدا ليه؟ هو في حاجة؟"
عشق:
"لا خالص، مفيش."
عند مراد.
كان قلقان على عشق علشان اتاخرت.
مراد:
"ثواني يا شاهي وراجع."
شاهي:
"رايح فين يا حبيبي؟"
مراد:
"متقلقيش، هشوف حاجة وجاي."
شاهي:
"ماشي، بس متتأخرش."
مراد:
"حاضر."
مراد اتحرك وراح ناحية الحمام وشاف عشق وجاسر وهما واقفين مع بعض. مراد استغرب من وجود جاسر وإيه إللي جابه كتب الكتاب، بس اتصدم أكتر لما لقى عشق واقفة ومندمجة مع جاسر وبتضحك. مراد قرب منهم وكانت نار الغيرة متحكمة فيه.
مراد بغضب مكتوم:
"بتعملي إيه هنا يا عشق؟ وإيه إللي موقفك مع الشخص ده؟"
عشق ببرود:
"حاجة متخصكش، وبتهيألي تخليك في حالك أحسن."
مراد:
"اتلمي يا عشق، بدل ما ألمك أنا بطريقتي."
وبص على جاسر وكمل:
"وأنت إيه إللي جابك كتب الكتاب؟ مين عندك؟"
جاسر بتوتر:
"اصل..."
عشق قطعتوا:
"أنا إللي عزمته إنه يجي يحضر."
مراد:
"وحضرتك عزمتيه بصفتك إيه؟"
عشق:
"بردو مش مجبرة إني أجاوبكم."
مراد كان على آخره، وعشق قدرت تنتصر عليه في الموقف ده ونجحت في إشعال الغيرة في قلبه.
جاسر حس بتوتر الجو:
"عن إذنكم بقى، أنا داخل لصحابي جوا."
ومشي جاسر ومراد وعشق بينهم نظرات مختلطة. مراد كانت نظراته مش مبشرة بالخير أبداً. عشق كانت نظراتها كلها تحدي وثقة بالنفس.
عشق اتحركت وكانت هتدخل القاعة، بس مراد مسكها من إيديها:
"اتفضلي، فهميني إزاي تقفي مع راجل غيري؟ انتي نسيتي إنك مراتي؟"
عشق بسخرية:
"لا منستش، بس أظهري إنك إنت إللي نسيت إن جوازنا على الورق وبس، يعني بمعنى أصح جواز مؤقت. وزي ما أنت دورت على بديل ليا، أنا كمان دورت على بديل ليك."
مراد بغضب:
"بس انتي بتحبيني أنا وبس؟ بتاعتي أنا وبس؟"
عشق بسخرية:
"كان زمان يا مراد باشا، لكن دلوقتي أنا مش بتاعت حد. ويا ريت بلاش تتدخل في حياتي الشخصية، وبلاش تقلل من نفسك أكتر من كده يا حضرة الضابط."
عشق شدت إيديها ودخلت القاعة بكل غرور وثقة بالنفس. مراد دخل ورا عشق بس كان متعصب جداً. عشق كانت هتروح تقعد على ترابيزة تانية غير الترابيزة بتاعة مراد، بس مراد شدها وقعدها على الكرسي إللي جنبه.
مراد قرب منها وهمس في ودانها:
"مكانك جنبي أنا وبس، مش جنب حد تاني."
عشق:
"ملهاش داعي المظاهر دي."
جه في الوقت ده المأذون وقطع وصل الكلام بينهم.
عند أدهم ومنه.
أدهم كان قاعد وجنبه منه إللي كانت متوترة. أدهم مسك إيديها وحط إيديه التانية في إيد أحمد. أدهم كان مع كل كلمة بيرددها مع المأذون كان بيضغط على إيد منه.
وفاق على صوت المأذون وهو بيقول:
"بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير."
أدهم مع الكلمة دي قام وشد منه وحضنها جامد. أدهم دفن راسه في رقبة منه وقال:
"أخيرًا بقيتي على اسمي وبقى الحضن ده من حقي."
منه كانت مكسوفة جدًا، واللي عمله أدهم كسفها أكتر.
منه:
"أدهم كفاية كده، الناس بتبص علينا."
أدهم:
"ملكيش دعوة بالناس، ركزي معايا أنا وبس."
جه أحمد من وراها.
أحمد:
"أنت يا عم الحبيب، كفاية عليك كده واخلص يلا، عايز أتجوز أنا كمان وأحضن زيك. هو أنت بس اللي تحضن؟"
أدهم بعد عن منه:
"إنت يا عم، بتبصلي في إيه على الحضن ده؟ ما كانش حضن يعني."
أحمد:
"جوزني أنا كمان الأول، وبعدين أحسن براحتك، مش هنقولك حاجة."
أدهم:
"خلاص، صعبت عليا. يلا نْجَوّزك ونكسب فيك ثواب."
أحمد:
"إنت محسسني إني بشحت منك يا عم."
أدهم:
"يلا ياض، بدل ما أغير رأيي."
أحمد:
"لا وعلى إيه، الطيب أحسن. يلا."
وتم كتب كتاب رنا وأحمد. أحمد قرب من رنا إللي كانت واقفة جنب منه ودموعها نازلة من الفرح. أحمد قرب منها جامد واترمى في حضنها وعنيه دمعت. أحمد لأول مرة في حياته يعيط قدام حد.
رنا دموعها كانت نازلة مع أحمد.
أحمد بهمس:
"ياااه يا رنا، تعبت أوي علشان أوصل للحضن ده."
رنا:
"أنا آسفة يا أحمد، عارفة إني تعبتك جامد. كنت غبية جدًا في الوقت ده، أنا بجد بحبك أوي."
أحمد بمرح:
"لا، بقولك إيه؟ كدا خطر عليا. لو مسكتيش، هسكتك بطريقتي."
رنا ضربته في كتفه:
"اتلم، عيب كده."
أحمد:
"والله إنتي مراتي."
رنا:
"بردو عيب."
أحمد:
"طيب بكرة هنسيكي كلمة عيب دي."
رنا:
"طيب ابعد علشان هروح أعمل حاجة."
أحمد:
"رايحة فين؟"
رنا:
"اصبر وهتعرف."
رنا قربت من بتاع الدي جي وخدت المايك.
رنا:
"أولًا كده، أنا حابة أقول حاجة قدامكم كلكم. أنا بحبك يا أحمد، إنت أغلى حاجة في حياتي. إنت إللي نستني الماضي بكل قرفه وخلتني أحبك. إنت إللي ساعدتني في إني أنسى الفترة المؤلمة إللي في حياتي وخلتني فرحانة ومبسوطة دايماً. إنت الوحيدة إللي دخلت قلبي وهتفضل فيه طول العمر. وعشان كده أنا ههديك أغنية ليك، وركز مع كل كلمة لأنها بتعبر على إللي عايزة أقولهولك."
وبدأت رنا تغني أغنية "بيت كبير" لتامر عاشور.
رنا:
"إنت اللي خدت قلبي من الزمان ومن اللي في قلبي للدنيا تانية أحلى من اللي حلمت
أحلى عمر أنا عيشته جنبك والحنان عندك كتير
هو فيه كده زي قلبك لسه فيه في الدنيا خير
عمري ما أنسى قبلك كنت في إيه ومعاك بقيت أنا إيه
أنا باقي ليك ولحد ما عمري ينتهي
هفضل يا حبيبي معاك وهعيش وأموت بهواك
أنا ليا مين غيرك حبيب عمري
ياما عشت أتمنى قبلك، ياللي زيك مش كتير
مش مجاملة عشان بحبك، ده إنت ليا حاجات كتير
يا كام مرة هقابل حد بيحب بضمير
حد عاش عمره عشاني، قلبه ليا بيت كبير
عمري ما أنسى قبلك كنت في إيه ومعاك بقيت أنا إيه
أنا باقي ليك ولحد ما عمري ينتهي
هفضل يا حبيبي معاك وهعيش وأموت بهواك
أنا ليا مين غيرك حبيب عمري."
أحمد قرب من رنا وشالها ولف بيها.
أحمد:
"بحبك يا رنا."
رنا دفنت وشها في رقبته وهمست:
"وأنا بعشقك."
أحمد نزلها والفرحة كانت مش سايعة. وأخيرًا اتجمعوا.
عند أدهم ومنه.
أدهم:
"ها، مش عايزة تقولي حاجة يا منه؟ المايك معاكي."
منه:
"اممم، حاجة زي إيه؟"
أدهم:
"أي حاجة بدل الصمت اللي إحنا فيه ده."
منه:
"آه افتكرت، كنت عايزة أقولك حاجة مهمة جدًا جدًا."
أدهم ابتسم وافتكر إن أخيرًا منه هتعترف بحبها ليه.
أدهم:
"قولي يلا يا حبيبتي."
منه:
"أنا جعانة أوي يا أدهم. المعازيم كلها عمالة بتاكل من الصبح وأنا جوعت ومحدش عبرني بسندوتش جبنة."
أدهم بصدمة:
"نعم يا أختي؟ هو ده الحاجة المهمة؟"
منه:
"أيوه طبعًا يا أدهم، هو فيه حاجة أهم من الأكل؟"
أدهم:
"يا حظي المهبب! يوم كتب كتابي بدل ما تقوليلي بحبك وحبيبي تقوليلي جعانة؟"
منه:
"الكلام ده مبياكلش عيش يا بني، خدها نصيحة مني. المهم أنا جعانة وعايزة آكل، واتصرف يا أدهم."
أدهم:
"حد قالك إني واقف في مطعم؟ استنى شوية وحد هيجيب لك تاكلي."
منه:
"طيب، بس بسرعة عشان أنا مش هستنى كتير. ولو جوعت جامد ممكن أكلم أنت شخصيًا."
أدهم:
"لا، أنا خوفت. هو أنا مجوز مصاصة دماء؟"
منه:
"لا يا حبيبي، العناد."
أدهم:
"ربنا يسترها عليا."
عند عشق.
كانت متابعة كل ده وهي فرحانة ليهم، وبدأت تفتكر يا كتب كتابنا وحب مراد ليها إللي طلع مزيف. بدأت تفتكر كل حاجة، كان شريط فيلم بيتعرض قدامها على شاشة تلفزيون.
عشق فاقت على صوت الدي جي وهو بيطلب من العرسان يطلعوا على الاستيدج علشان يرقصوا، وكل كابل طلع يرقص معاهم.
شاهي:
"تعالى يا مراد نرقص."
مراد بضيق:
"مش عايز يا شاهي."
شاهي:
"بليز يا مراد."
مراد:
"قولتلك مش فايق دلوقتي للرقص يا شاهي."
جه في الوقت ده جاسر وقرب من الترابيزة. شاهي اتصدمت لما شافت جاسر في كتب الكتاب، وهي مكانتش تعرف إنه هيحضر.
جاسر قرب من عشق وانحنى قدامها:
"تسمحيلي بالرقصة دي يا أميرتي الجميلة؟"
عشق كانت هترفض، بس لما شافت شاهي وهي قريبة من مراد وهو مقربها منه جدا، وافقت.
عشق حطت إيديها في إيد جاسر:
"طبعًا موافقة."
جاسر ابتسم بنصر وخد عشق وراحوا يرقصوا. مراد كان هيموت من الغيرة والغيظ، وعنيه كانت بتطلع نار.
عند منه وأدهم.
منه قربت من ودان أدهم جدا وهمست:
"أنا عايزة أقولك حاجة مهمة."
أدهم بزهق:
"مش عايز أعرف، المرة دي هتقولي إيه؟ تفتكر هتقولي عايزة أنام؟"
منه:
"لا طبعًا يا بارد."
أدهم:
"طيب قولي واخلصي."
منه:
"لا خلاص مش هقول."
أدهم:
"اخلصي يا منه وقولي."
منه قربت منه جامد:
"أنا بعشقك يا أدهومي."
أدهم اتصدم من اللي سمعه.
أدهم:
"إنتي قولتي إيه؟"
منه بكسوف:
"مقولتش حاجة."
أدهم بفرحة وهبل في نفس الوقت:
"لا قولتي، بعشقك يا أدهومي! أخيرًا أبو الهول نطق! قالتلي بعشقك يا ناس! منه اعترفت!"
منه:
"بس يا مجنون."
أدهم:
"إنتي اللي جننتيني."
عند رنا وأحمد.
أحمد دفن راسه في رقبة رنا:
"بحبك أوي يا رنا."
رنا بكسوف:
"أحمد كفاية بقى اللي بتعمله ده."
أحمد:
"مش قادر أبعد عن حضنك. إنتي مش متخيلة كمية العذاب والتعب عقبال ما وصلت للحضن ده."
رنا:
"عارفة إني عذبتك كتير، أنا آسفة والله، بس أنا كنت مجروحة يا أحمد. كنت خايفة الزمن يعيد نفسه تاني."
أحمد:
"عارف يا رنا، ومسامحك."
رنا:
"أحمد؟"
أحمد:
"في إيه؟"
رنا:
"عشق بترقص مع واحد غريب."
أحمد لف راسه واتصدم لما شاف عشق بترقص مع جاسر، وبدأ يفتكر الشخص ده كويس. أحمد اتعصب جدًا وكان هيروح يضرب جاسر ويشد عشق منه، بس رنا وقفته.
رنا:
"بلاش تكلمها يا أحمد دلوقتي، عشان منظرها قدام المعازيم كلهم. لما تكونوا لوحدكم ابقى كلمها."
أحمد بعصبية:
"فهميني، عايزاني إزاي أسكت على اللي هي بتعمله ده؟ دي مش أخلاقنا يا رنا ولا تربيتنا."
رنا:
"هي حرة يا أحمد، جوزها المفروض هو اللي يتكلم معاها. وبعدين هو قاعد ساكت يبقى أنت مالكش حق تكلمها في الموضوع ده."
أحمد:
"مراد سايبها براحتها عشان متجيش هي كمان تكلم معاه. وبعدين مين قالك إن مراد هيسكت؟ أنا متأكد إنه هيعمل مصيبة دلوقتي."
رنا:
"سيبهم هما أحرار. ثانيًا، هو ملوش حق إنه يكلمها، هو مش شايف هو عمل إيه."
أحمد:
"بردو هو الراجل ومش هيتفضَّح، إللي هتفضَّح أختي عشق."
رنا سكتت لأنها مش لاقية كلام تقولوا. أحمد فعلاً عنده حق.
عند جاسر وعشق.
جاسر شد عشق ليه وقربها منه جدًا، يعتبر كانت لازقة فيه. عشق اتفاجأت من اللي جاسر عمله وندمت إنها وافقت ترقص معاه.
جاسر قرب من عشق أكتر وهمس في ودنها:
"بحبك جدًا ومازلت بحبك، وهتبقي بتاعتي غصب عن الكل."
عشق بصتله بغضب وهمست هي كمان:
"أنا عمري ما هبقى بتاعتك. أنا هفضل بتاعت مراد وبس، حتى لو هو اتخلى عني، هفضل أحبه هو وبس."
جاسر:
"هتشوفي بكرة يا عشق إني هاخدك منه."
عشق كانت لسه هترد عليه، بس اتفاجأت بحد بيشدها جامد ليه.
في الوقت ده، مراد مقدرش يتحمل اللي شايفه. مراد قرب وشد عشق وخلاها ورا ضهره، وقرب من جاسر وضربوا بالبوكس. جاسر اتفاجأ من مراد لما ضرب.
مراد فضل يضرب في جاسر كتير لحد ما نزف من مناخيره:
"إيدك هقطعها لك لو لمست حاجة مش بتاعتك، فاهم؟ عشق خط أحمر، واللي هيقرب منها هقتله."
مراد قرب من عشق وشدها وخرج بيها برا القاعة كلها. الكل كان مصدوم من اللي حصل. وجاسر قام وخرج برا القاعة وهو بيتوعد لمراد.
مراد شد عشق وركبها العربية وساق بجنون لحد ما وصل الفيلا. مراد شدها ودخلها الفيلا.
عشق شدت إيديها منه بغضب:
"سيب إيدي يا مراد."
مراد:
"إنتي ليكي عين تتكلمي بعد كل اللي عملتيه ده؟"
عشق:
"أنا معملتش حاجة، ومعندكش حق أصلًا تتكلم معايا. زي ما أنت حر، أنا حرة."
مراد بغضب:
"لا مش حرة يا عشق، طول ما إنتي على ذمتي مش حرة، فاهمة ولا لأ؟"
عشق بسخرية:
"شكلك نسيت يا مراد باشا إن جوازنا على الورق وبس، وإنه فترة وهتنتهي وكل واحد يشوف حياته."
مراد بغضب:
"بس متنسيش إنك مراتي، وممكن أخلي جوازنا حقيقي."
عشق بتوتر:
"إنت أكيد مش هتعمل كده."
مراد قرب منها أوي:
"وإنتي إيه إللي مخليكي متأكدة أوي إني مش هعمل كده؟"
عشق بتوتر:
"مش رجولة إنك تعمل كده، ولو كنت عايز تعمل كده كنت عملت من زمان."
مراد بعد عنها:
"فعلاً، مكنتش هعمل كده، ولا عمري هعمل حاجة مش برضاكي."
وخد مراد الجاكيت بتاعه وخرج. عشق انهارت في الأرض من العياط.
عند أحمد ورنا ومنه وأدهم.
نهوا كتب الكتاب وخدوا أهلهم ومشوا. أدهم وصل منه لحد البيت.
أدهم:
"انزلي يا منه، خلاص وصلنا. اطلعي إنتِ، وأنا هتصرف مع مراد."
منه:
"أدهم، بلاش تتهور وخلي بالك من نفسك."
أدهم:
"متخافيش يا حبيبتي، يلا اطلعي، وأنا بكرة هبقى أكلمك فون."
منه بابتسامة:
"ماشي يا أدهومي، باي."
منه لسه كانت هتنزل، بس أدهم شدها ليه وباسها من شفايفها. منه اتصدمت جدًا من اللي أدهم عمله، بس بدأت تتجاوب معاه برقة وخجل.
أدهم بعد فترة:
"بحبك أوي يا منه."
منه بكسوف وعنيها بدأت تدمع:
"يا ريت يا أدهم متعملش كده تاني."
أدهم استغرب من دموعها واتعصب وافتكر إن منه رافضة أو مش بتحبه، وممكن تكون اتعودت عليه في حياتها وخلاص.
أدهم:
"آسف، مع إني المفروض معتذرش إني بست مراتى، بس أوعدك إني مش هقررها تاني."
منه:
"أدهم، إنت زعلت؟ أنا آسفة يا أدهم، بس والله بعيط من الكسوف والمفاجأة. أنا لما بكسف يا أدهم، عينيّ بتدمع."
أدهم:
"خلاص انزلي يا منه، وأنا مش هعمل كده تاني."
منه قربت منه وحضنته:
"سامحني بقى، أنا مش هطلع غير لما تسامحني."
أدهم ابتسم:
"خلاص، اطلعي، أنا مش زعلان."
منه:
"بجد؟"
أدهم:
"أيوه بجد."
منه قربت منه وباسته من خده:
"يلا باي يا حبيبي."
ونزلت تجري بسرعة من العربية وطلعت شقتها.
عند جاسر وشاهي.
شاهي بغضب:
"إنت إيه إللي جابك كتب الكتاب؟"
جاسر:
"حاجة متخصنيش."
شاهي بغضب:
"لا تخصني، إحنا كلنا مشتركين في الموضوع ده."
جاسر:
"أحسن لك متسأليش كتير، لو خايفة على نفسك يا حلوة."
شاهي:
"قصدك إيه؟"
جاسر:
"يعني مش أنا اللي ست، تعالي صوتها عليه، واللي تعمل كده نهايتها الموت."
شاهي بخوف:
"وإنت ممكن تموتني؟ أهون عليك؟ دا أنا شاهي حبيبتك."
جاسر:
"يبقى تسمعي الكلام من غير أسئلة كتير، مفهوم؟"
شاهي:
"مفهوم."
عند أدهم.
اتصل بمراد وعرف إنه في المكان المتعودين بيقعدوا فيه. أدهم راح لمراد ونزل من العربية بكل عصبية.
مراد:
"أهلاً بالعريس..."
أدهم سكتوا بوكس في وشه خلا مراد يرجع لورا.
أدهم:
"إنت إيه يا أخي؟ إنت مش بني آدم؟ إيه إللي إنت عملته ده؟ هو قلوب الناس لعبة في إيدك؟ مش دي عشق حبيبتك إللي كنت هتموت عليها؟ ليه تكسرها كده؟ ليه الأنانية إللي فيك دي؟"
ورجع تاني أدهم ضربوا دي عشان تفوق لنفسك.
وضربوا تاني:
"وديه عشان خنت عشق."
وضربوا تالت:
"وديه عشان تعرف إن قلوب الناس مش لعبة."
مراد وقفوا بغضب:
"كفاية بقى! إنت بتتدخل ليه؟ كل دي حاجات متخصكش، وبلاش تدافع عنها أوي كده، هي مكانتش من بقيت أهلك."
أدهم بسخرية:
"لا، غلطان. عشق تبقى زي أختي وأكتر."
مراد:
"ليه كلكم شايفين عشق هي المظلومة وأنا اللي ظالمها؟"
أدهم:
"عشان دي الحقيقة. إنت خونتها وجبت إللي خونتها معاك كتب الكتاب، لا وكمان عرفت بالصدفة إنك بتقول إنها خطيبتك؟ يا بجاحتك يا أخي! إنت إيه شيطان؟"
مراد:
"لا، أنا إللي اتخنت الأول. أنا إللي حبيت وكنت طاير من الفرحة وفي الآخر اتكسرت. أنا إللي مشيت بقلبي وخسرت. إنت متعرفش حاجة يا أدهم، فياريت تسكت."
أدهم:
"أسكت إزاي وأسيبك تضيع نفسك وتضيع حبيبتك معاك؟ أسكت إزاي يا صاحبي؟"
مراد:
"يبقى متدخلش يا أدهم، وسيبني في حالي. أنا مش ناقص كلام من حد، أنا تعبت خلاص."
أدهم بيأس:
"حاضر، هسيبك يا مراد، بس خليك فاكر إني قولت لك هتندم، وهتشوف. بس ساعتها الندم مش هينفع بحاجة."
أدهم ركب عربيته وروح البيت. مراد انهار على الأرض، ولاول مرة يعيط مراد من بعد ما مامته ماتت.
مراد:
"هو أنا لسه هندم؟ أنا ندمت خلاص، بس فعلاً الندم مش هيفيد بحاجة."
مراد بعد فترة ركب وروّح البيت. دخل لقى عشق نايمة على الكنبة، وفي أثر دموع على خدها. مراد قرب منها براحة وباسها من خدها.
مراد:
"آسف يا حبيبتي على كل حاجة عملتها فيكي، أوعدك إن هيجي اليوم وأعوضك عن كل حاجة عملتها. بس أوعي إنتي تتخلي عني، خليكي جنبي يا عشق، إنتي مصدر قوتي."
مراد قرب من عشق وشالها ودخلها الأوضة، وكان هيخرج، بس سمع عشق وهي بتقول.
عشق بنوم:
"متسبنيش يا مراد."
مراد قرب منها ونام جنبها في السرير وخدها في حضنه.
مراد:
"أنا جنبك يا عشق، نامي يا حبيبتي."
عند آدم ورحمة في تركيا.
آدم كان عند رحمة في البيت وبيكلم مع بابا رحمة. رحمة كانت قاعدة ومكسوفة من نظرات آدم إللي مصوبة عليها.
آدم:
"بص يا عمي، أنا ورحمة هننزل نجيب الشبكة بكرة ونعمل تاني يوم كتب الكتاب والشبكة. بس أنا آسف، أنا عايز كتب الكتاب والخطوبة حاجة كده صغيرة على قد الأهل والصحاب المقربين بس، إيه رأيك؟"
والد رحمة:
"تمام، معنديش مانع. بس أنت ليه مستعجل كده؟"
آدم بمرح:
"عايز أتجوز يا ناس يا ناس، أعمل إيه يعني؟"
رحمة كسفت جدًا من كلام آدم.
والد رحمة:
"خلاص تمام يا ابني، هسيبكم مع بعض شوية."
آدم:
"يا ريت."
والد رحمة:
"طيب استنى لما أخرج حتة وأقول كده."
آدم ضحك:
"آسف والله يا عمي."
والد رحمة:
"لا ولا يهمك يا ابني."
خرج والد رحمة وآدم قرب وقعد جمب رحمة.
آدم:
"وحشتيني أوي أوي يا رحومتي."
رحمة بكسوف:
"شكرًا."
آدم:
"شكرًا إيه؟ هو أنا بعزم عليكي بحاجة؟ بقولك وحشتيني."
رحمة:
"يعني عايزني أقول إيه؟"
آدم:
"المفروض بيقولوا وإنت كمان وحشتني جدًا."
رحمة:
"لا، هو إنت متعرفش إنهم ألغوا الكلمة دي وبقت شكرًا مكانها."
آدم:
"تصدقي مكنتش أعرف."
رحمة:
"أهو يا سيدي عرفتك، أي خدمة بقى."
آدم:
"شكرًا."
رحمة:
"كده إنت اتعلمت بسرعة."
آدم:
"طيب أنا همشي دلوقتي عشان عندي شغل في المستشفى، وهعدي عليكي بكرة."
رحمة:
"خلاص، أشطا."
آدم:
"سلام."
رحمة:
"سلام."
عند مراد وعشق.
مراد صحي وكان بيتأمل عشق، وفجأة سمع صوت الباب بيخبط جامد. عشق قامت مفزوعة واتخضت أكتر لما لقت إنها نايمة في حضن مراد.
عشق:
"إنت بتعمل إيه هنا؟"
مراد كان لسه هيرد عليها، بس وقفوا صوت الباب إللي بدأ يزيد. مراد قام ونزل وعشق نزلت معاهم. مراد فتح الباب واتصدمت لما لقى أحمد واقف قدامه.
مراد:
"إزيك يا أحمد؟ تعالا اتفضل."
أحمد:
"لا، أنا مش جاي أضِيف. أنا جاي آخد أختي وأمشي."
مراد:
"نعم؟ إنت ملكش عندي حاجة. دي مراتي."
أحمد:
"لما تكون مراتك وخايف عليها وعلى سمعتها، هبقى أرجعها لك. أنا جاي آخد عشق وماشي، ويا ريت من غير كلام كتير."
عشق كانت سامعة كل كلام أحمد وحست فعلاً إنها خلاص مش هتقدر تعيش مع مراد تاني. هي استحملت بما فيه الكفاية.
عشق بثقة:
"وأنا جاهزة يا أحمد، وهاجي معاكم."
مراد بص لها بغضب:
"تروحي فين معاه؟ إنتي مراتي يا عشق وهتفضلي جمبي ومعايا."
عشق بتحدي:
"هروح معاه يا مراد، وانتِ انتهى الكلام لحد هنا. أنا كده خلصتك مني. روح بقى براحتك عند شاهي، بس يا ريت ورقتي توصلني. سلام."
وخرجت عشق مع أحمد وركبت العربية ومشوا.
مراد وقع في الأرض...
"عششششششق"
رواية اوقعتني في حبها الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم اسراء محمود
وقفنا الفصل إللى فات لما أحمد راح وخد عشق من عند مراد ومشيو.
مراد أنهار على الأرض:
"عشق متسبنيش أرجوكي."
عشق كانت ماشية جمب أحمد ودموعها نازلة على وشها. حاولت تقوّي نفسها:
"أوعي تضعفي يا عشق، خليكي قوية. أوعي تبصي وراكي. هو دا إللي كسرك وجرحك، هو دا إللي أهانك. لازم تاخدي حقك يا عشق، لازم."
عشق ركبت العربية هي وأحمد ومشيت.
مراد كان حاسس بالضياع وإنه خسر كل حاجة في غمضة عين. ومش مصدق إن عشق خلاص سيبته وطلبت منه الطلاق.
"لا والف لا. مش هخليكي يا عشق تبعدي عني. لازم أرجعك ليا بأي طريقة."
عند عشق وأحمد في العربية.
أحمد ندم لما شاف دموع عشق:
"آسف يا عشق على إللي عملته، بس مكانش ينفع اسكت وأنا شايفك بتتخلي عن مبادئك إللي اتربيتي عليها علشان تكسري واحد زي مراد."
عشق بدموع:
"لا يا أحمد متعتذرش. انت إللي عملته دا هو الصح. أنا اتأخرت أوي في إني آخد القرار دا. كان لازم آخده من زمان أوي."
أحمد باستغراب:
"أنا عايز أفهم إيه إللي حصل بالظبط بينكم وإيه إللي وصل الأمور بينكم لكدا."
عشق بسخرية:
"مش هتعرف تفهم يا أحمد. أنا نفسي مش فاهمة هو عمل كدا ليه. ومن كتر الوجع بقا مش فارق معايا أعرف هو عمل كدا ليه أو كسرني كدا ليه، لأن مفيش أي مبرر يشفعله على إللي عمله فيا."
أحمد:
"طيب فهميني يا عشق، هو عمل فيكي إيه."
عشق بتهرب من الموضوع:
"مش دلوقتي. أنا تعبانة ومش قادرة أتكلم."
أحمد التزم الصمت ومحبش يضغط عليها أكتر من كدا.
صمت المكان لحد ما وصلوا البيت. عشق نزلت من العربية وطلعت تجري على شقتهم. وأول ما سهام فتحت الباب، عشق اترمت في حضنها وعيطت.
عشق بدموع:
"وحشني حضنك دا أوي يا ماما. أنا من غيرك اتبهدلت أوي. حسيت إني وحيدة."
سهام حضنت بنتها جامد وبدأت دموعها تنزل على خدها على حزن بنتها:
"حبيبتي يا بنتي، فهميني مالك."
عشق بعدت عن حضن سهام:
"كل حاجة هتعرفوها في وقتها. لكن دلوقتي أنا تعبانة وعايزة أنام في حضنك يا ماما."
سهام شدت بنتها وراحوا ناحية أوضتها:
"تعالي يا بنتي ارتاحي في أوضتك وأنا هفضل جنبك."
عشق دخلت أوضتها ونامت في حضن مامتها. حست بالأمان والدفء إللي كانت مفتقداه. حسيت بقد إيه بيتهم الصغيرة دا فيه حب وحنان عن بيت مراد إللي كل حتة فيه بتشهد على جرح عميق فيها.
عند منه وأحمد.
منه:
"إيه إللي حصل بالظبط؟ انت فهمت من عشق مراد عمل كدا ليها؟"
أحمد بتنهيدة:
"لا معرفتش منها حاجة. هي رافضة تحكي لسه لحد دلوقتي. خايفة عليه بعد كل إللي عملوا فيها."
منه:
"أنا مستغربة. مراد ليه عمل كدا؟ دا كان بيحب عشق أوي. كان مستعد يعمل المستحيل عشانها."
أحمد:
"إللي كان موجود امبارح في كتب الكتاب دا مش مراد العاشق إللي الحب كان مسيطر عليه. لا دا كان فيه في عينيه نظرة تحدي وانتقام وشر. أول مرة أشوفها. نظرة جديدة على مراد. ساعتها بس حسيت إن أختي بتتعذب معاه."
منه:
"أنا صعبانة عليا عشق أوي."
أحمد:
"عشق قوية وهتقدر تعدي كل إللي فات دا. بس لازم كلنا نكون جنبها."
منه:
"حاضر، هعمل كدا."
في تركيا عند رحمه وأدم.
أدم راح خد رحمه من البيت وراحوا يشتروا الشبكة.
أدم بزهق:
"يا رحمه اختاري بقى."
رحمه:
"آدم، أنا الشبكة مش مهمة بالنسبالي. المهم عندي هو انت. وبعدين كل دول أسعارهم غالية أوي. شوف حاجة تكون أرخص من كدا."
أدم قرب منها:
"يا رحمه مش مهم الفلوس. وبعدين دي شبكتك وحقك. يعني لازم تختاري أحسن حاجة."
رحمه:
"بس يا آدم الحاجات دي غالية عليك فعلا."
أدم بحب:
"مفيش حاجة تغلى عليكي."
رحمه بعد تفكير:
"خلاص هاخد دا يا آدم."
أدم:
"يعني عجبك ولا نشوف حاجة تانية."
رحمه بسعادة:
"لا دا حلو أوي."
أدم:
"خلاص تمام."
دفع آدم سعر الشبكة وكانت مكونة من طقم سوليتير في غاية الروعة.
أدم خد رحمه وركبوا العربية.
أدم:
"ها، إيه رأيك نروح نتغدى في مطعم شيك أنا وانتي."
رحمه:
"امممممم، هفكر."
أدم بمرح:
"والله خسارة فيكي الغدوة. انت وش غير. يلا يا بت امشي من هنا."
رحمه:
"كدا طيب. امسك فيا شوية."
أدم:
"أنا مش عارف سألتك أصلاً ليه على موضوع الغداء دا. المفروض مسألتكيش أصلاً. لازم أنفذ على طول."
وخدها آدم وراحوا على مطعم شيك جداً.
بعد ما طلبوا الأكل، رحمه لاحظت نظرات أدم إللي مش بترحمها.
رحمه بخجل:
"مالك بتبصلي كدا ليه."
أدم:
"مفيش."
رحمه:
"إيه معجب ولا إيه؟ قول متكسفش. أنا في زيك خطيبتك بردو."
أدم بجدية:
"هتعرفي كل إللي نفسي أقولهولك بكرة لما تكوني مراتى يا رحمه."
رحمه:
"يعني هو لازم بكرة؟ بكرة يعني ماينفعش النهاردة."
أدم:
"آه بكرة. وبلاش استعجال. كل حاجة في وقتها بتبقى أحسن."
رحمه باستسلام:
"ماشي."
جه الأكل واتغدوا. وأدم خد رحمه وصلها لحد البيت وروح.
عند شاهي وجاسر.
جاسر:
"التنفيذ هيبقا بكرة. بس أهم حاجة تكوني انتي جمب مراد في الوقت دا علشان ميشكش في حاجة. وكمان علشان ميكونش مراقب عشق."
شاهي بشر:
"تمام. بس أنا عايزة أطلب منك طلب."
جاسر:
"قولي، مع إن طلباتك كترت."
شاهي بشر:
"عايزاك تقرص ومن أدهم قرصة ودن عمره ما ينساه."
جاسر:
"اشمعنى."
شاهي بشر:
"طار قديم ولازم آخدوا منه."
جاسر:
"تمام. بس إيه أكتر حاجة ممكن توجع أدهم."
شاهي:
"مراته."
جاسر عينه لمعت بشر:
"تمام. خلاص أنا عرفت أنا هعمل إيه."
شاهي:
"تمام. وأنا بكرة هكون عند مراد. ومتخافش هكون حذرة جداً ومش هخليه يشك فيا وهنفذ كل حاجة من غير ما حد يحس."
جاسر:
"كدا انتي تعجبيني."
شاهي:
"آه صح، اختفاء عمرو دا مخوفني."
جاسر:
"متقلقيش. قولتلك أنا عارف كويس النسخة بتاعت عمرو دي. دا بوق على الفاضي وبس. ولما لقى إنه مش هيقدر يعمل حاجة قال يبعد أحسن."
شاهي:
"والله كدا أحسن. إنه بعد علشان نعرف نشتغل بمزاج. بس انت عملت إيه في فريد."
جاسر:
"هعمل فيه إيه يعني. أهو مرمي في أوضة من الأوض إللي جوا."
شاهي:
"امم كويس."
جاسر:
"أنا شايف إنك تروحي تجهزي أحسن من الرغي ده."
شاهي:
"تمام. أنا أصلاً كنت ماشية. سلام."
جاسر:
"سلام."
عند أحمد ورنا.
أحمد كان بيكلم رنا في التليفون.
رنا:
"مش شايف إنك اتسرعت يا أحمد شوية."
أحمد:
"مكناش ينفع اسكت يا رنا. كنت هحس إني عاجز أو مشلول ومش قادر أقف قدام مراد وأحمي أختي منه."
رنا:
"بس أكيد مراد مش هيعمل كدا من غير سبب."
أحمد:
"أكيد. بس محدش فاهم ولا عارف إيه إللي حصل بينهم."
رنا:
"هي عشق لسه مش عايزة تتكلم."
أحمد:
"أنا محاولتش أكلمها تاني في الموضوع. قولت أسيبها تهدى شوية وبعدين نكلم. بس ماما ومنه حاولوا معاها وهي رافضة."
رنا:
"طيب يا أحمد، انت ابقا ادخل كلمها. ممكن تكلم معاك."
أحمد بتنهيدة:
"هحاول معاها."
رنا:
"ماشي يا مودي، أنا هقفل بقى."
أحمد:
"ماشي، مع السلامة يا قلب مودي."
رنا اتكسفت وقفلّت بسرعة.
عند عشق في الأوضة.
عشق كانت قاعدة على السرير ودموعها نازلة على خدها. كانت بتفتح إللي حصلها خلال الفترة إللي عاشتها مع مراد وإزاي هو عذبها وكسرها. افتكرت نظرة مراد ليها كانت كلها انكسار. برغم إنها حسّت بالقوة وإنها قدرت تكسره ولو جزء من إللي عمله فيها، بس زعلت لما شافته كدا.
قطع تفكيرها أحمد إللي فتح الباب ودخل.
أحمد بمرح:
"ادخل ولا عشق هانم مش طايقاني."
عشق مسحت دموعها بسرعة وحاولت تتكلم بمرح:
"انت دخلت أصلاً."
أحمد قرب منها وقعد جمبها على السرير ورفع وشها ليه:
"متحاوليش تداري دموعك عني. أنا أصلاً حاسس بيها وحاسس قد إيه انتي موجوعة. بس مش فاهم مراد عملك إيه غير إللي إحنا شوفناه."
عشق بدموع:
"عمل كتير أوي. حاجات متتحكيش ولا تتصدق. عشت معاه أسوأ فترة في حياتي. بتعاقب على حاجة معرفهاش أصلاً."
أحمد:
"مع إن مش فاهم أوي، بس انتوا حبكم فين هو إللي يقدر يتغلب على كل المشاكل دي."
عشق بسخرية:
"حتى الحب دا طلع مزيف."
أحمد بعدم فهم:
"إزاي."
عشق بدموع:
"متضغطش عليا يا أحمد. مش هقدر أحكي حاجة أكتر من كدا. سبني على راحتي."
أحمد بعصبية:
"انتي لسه خايفة عليه ليه؟ طالما هو جرحك وكسرك كدا، ليه خايفة عليه؟ ليه لحد دلوقتي مصممة تسكتي؟ ماتقولي عمل فيكي إيه علشان أعرف أجيبلك حقك."
عشق بعصبية وزعيق:
"علشان لسه بحبه!" وشورت على قلبها وبصريخ: "علشان المغفل دا لسه بيدق ليه! علشان الغبي دا عايز يسامحه بعد كل إللي عمله ده! لسه بحبه يا أحمد وهفضل أحبه. دي حاجة مش بإيدي. أنا تعبت يا أحمد والله تعبت."
أحمد شدها عليه وحضنها بحنان:
"خلاص اهدى يا حبيبتي. أنا آسف إني اتعصبت عليكي. كل حاجة هتتصلح وهترجع لمكانها الأصلي."
عشق:
"قصدك إيه."
أحمد:
"ولا حاجة. متشغليش بالك. أنا هخرج أتمشى شوية. سلام."
وخرج أحمد بسرعة.
عند مراد.
مراد كان قاعد في أوضة عشق وحاسس بالعجز. حاسس إن خلاص عشق مش هترجعله تاني. قد إيه كان غبي لما جرحها كدا. حس قد إيه هو كان مغفل لما شك فيها وسمح لغروره وأنانية إنه يتحكموا فيه.
مراد بزعيق:
"أنا غبي ومغفل. خسرت كل حاجة ومازلت بخسر. بس مش هخسرك انتي يا عشق. مش هقدر أبعدك عني. انتي النفس إللي أنا بتنفسه."
وخرج مراد من الفيلا وركب عربيته وراح على بيت عشق.
مراد وصل البيت وخبط على الباب. فتحت منه الباب واتصدمت لما شافت مراد قدامها.
منه ببرود:
"نعم حضرتك عايز إيه."
مراد:
"عايز مراتي."
منه:
"ثواني بس كدا. مراتك بإمارة إيه؟ قوللي بإمارة إيه دخولك وانت ماسك في إيد واحدة أكل ما يقال عنها إنها عاهرة، وبكل برود بتقولها دي خطيبتي ومراتى في المستقبل. ها، مراتك على أساس إيه؟ لما فضحتها في وسط الناس وخليت شكلها وحش؟ متقولش كلمة مراتك دي تاني. كانت زمان مراتك، لكن دلوقتي انت هتطلقها غصب عنكم."
مراد بغضب:
"مش هطلقها. هي مراتي وهتفضل مراتي غصب عنك. ويا ريت ملكيش حق تدخلي في إللي بيني وبيني."
منه كانت لسه هترد عليه بس وقفها صوت عشق.
عشق:
"بس يا منه. ادخلي انتي جوه وأنا هتصرف معاه."
منه بغضب:
"بس يا عشق مش هسيبك لوحدك معاه."
عشق:
"آخر مرة يا منه. هقولك ادخلي جوه."
منه دخلت على الأوضة بتاعتها وهي متعصبة.
مراد كان واقف وباصص على عشق إللي شكلها دبلان وشها شاحب وعينيها رمّت من كتر العياط وشكلها مجهد. مراد قلبه وجعه عليها.
مراد قرب منها:
"عشق ارجعيلى وبلاش تبعدي عني. فضلي معايا يا عشق وأنا أوعدك إن كل حاجة هتتصلح. بس اديني شوية وقت."
عشق ببرود:
"هتصلح كل حاجة؟ لا بجد برافو. طيب قولي لو كوباية وقعت واتكسرت هتعرف تصلحها وترجعها زي الأول؟ أكيد لا. أنا بقا قلبي بقا عامل زي الكوباية دي. انت كسرت قلبي يا مراد. لا ومكتفتش بكدا، بس انت كمان دست عليه بجزمتك. وبعدها خدتوا ورميتوا في الزبالة. لحد هنا وأنا بقولك كفاية بقى. أنا زهقت منك يا شيخ. انت إيه مش بني آدم زينا؟ انت معندكش دم؟ كسرتني وجاي بكل برود تقوللي ارجعيلى؟ لا يا بجاحتك يا شيخ."
مراد:
"عشق أنا ليا أسبابي إللي خلتني أعمل كدا."
عشق:
"مش عايزة أعرفها. لأن مفيش حاجة هتشفعلك. اتفضل اطلع برا، ورقة طلاقي توصلني بسرعة، علشان أنا كمان عايزة أشوف حياتي زي ما انت شفت حياتك."
مراد بغضب:
"انتي بتاعتي أنا ومراتي أنا وهتفضلي مراتي لحد آخر يوم في عمري."
عشق:
"آسفة يا مراد باشا، بس أنا مش قطعة أثاث انت اشتريتها علشان أكون بتاعتك. أنا مش بتاعت حد، أنا بتاعت نفسي وبس. واطلع برا بقى علشان أنا قرفت منكم."
مراد بصّلها بغضب:
"كلامنا لسه مخلصش يا عشق."
وخرج مراد من البيت وهو متعصب.
عند عشق.
بعد خروج مراد انهارت على الأرض:
"ليه لسه بحبك؟ ليه مش عارفة أشيل حبك من قلبي؟ كفاية العذاب ده بقى."
عند مراد.
ساق بسرعة عالية جداً وقف في مكان هادي وسمح لدموعه إنها تنزل.
مراد بدموع:
"عارف يا عشق أنا عذبتك كتير. بس أنا عرفت الحقيقة متأخر أوي. عرفت في وقت كان لازم أكمل إللي بدأته. لازم تسامحيني يا عشق، لأني مش هقدر أعيش من غيركم."
مراد خد عهد على نفسه إنه لازم يحاول بكل الطرق يرجع عشق ليه.
عند منه.
منه كانت متعصبة جداً من طريقة كلام مراد معاها. في الوقت ده اتصل عليها أدهم.
منه بعصبية:
"ألو يا أدهم."
أدهم:
"إيه يا بنتي داخلة فيا شمال كدا ليه."
منه:
"متتصل ليه أنجز."
أدهم:
"تصدقي إن أنا غلطان إني كلمتك. يعني قولت أتصل بيكي وأدلعك شوية وأحب فيكي حبة، تروحي تقوليلي متتصل ليه وانجز؟ مكانش العشم والله. خسارة فيكي الدلع."
منه:
"ما هو انت إللي متصل في وقت زي الزفت. أنا متعصبة جداً وانت عمال بتهزر."
أدهم:
"متعصبة ليه؟ مين عصبك يا جميلة."
منه:
"صاحبك ربنا ياخده متر ما هو قاعد."
أدهم باستغراب:
"وهو إيه إللي جابه عندكم."
منه:
"بس يا سيدي....... ."
وحكت منه لأدهم الأحداث كلها إللي حصلت في اليومين دول وإن أحمد راح خد عشق من عند مراد.
أدهم ببرود:
"أحسن إللي عشق عملته فيه. هو يستاهله ويستاهل إللي أكتر منه كمان."
منه باستغراب:
"أنا قولت هتقف معاه وهيصعب عليك."
أدهم:
"لا يا منه مش أنا إللي أقف مع صاحبي في الغلط. أنا كلمته امبارح وكان رده إني مدخلش وأنا هسيبه فعلاً ومش هدخل وخليه يشوف هو خسر قد إيه. بس أنا عارف إن مراد هيفوق بس متأخر أوي، يكون كل حاجة راحت، حتى عشق هتكون راحت."
منه:
"انت تعرف إللي صعبانة عليا في كل الموضوع ده عشق. مع الأسف لسه بتحبه برغم كل إللي عمله فيها."
أدهم:
"عشق برغم حبها ليه، برغم إنها مش هتقدر تسامح وهتاخد حقها منه بأكتر حاجة ممكن توجع."
منه بزهق:
"طيب تعالا نغير الحوار ده. أنا بدأت أستغربك. مش متعودة عليك وانت عاقل كدا."
أدهم:
"ولا أنا والله مش متعود عليا وأنا عاقل. وبقول حكم."
منه:
"طيب قولي بقا يا زميلي عملت إيه النهاردة في يومك."
أدهم:
"ينهارى المهبب بطين مجوز واحد صاحبي."
منه:
"نعم صاحبك إيه."
أدهم:
"انتي شاربة إيه على الصبح يا منه."
منه:
"شاي بلبن. بس مش قادرة أقولك بيعمل حتة دماغ مفيش زيها."
أدهم:
"ما أنا لحظت الدماغ دي."
منه:
"آه صح كدا، هناجل الفرح صح."
أدهم:
"نعم يا أختي؟ فرح إيه إللي هيتأجل؟ هو الفرح كمان 3 شهور زي ما اتفقنا."
منه:
"لا دا قريب أوي وأنا لسه مجبتش حاجة ولا لبس ولا شفت الفستان ولا أي نيلة."
أدهم:
"خلاص انزلي بكرة هاتى شوية حاجات وكل يوم انزلي اشتري حاجة من حاجاتك."
منه:
"اممم فكرة. خلاص هنزل أنا وعشق بكرة."
أدهم بخبث:
"ما بلاش عشق وانزلي أنا وانتي ونختار سوا اللبس."
منه:
"لا أنا وعشق إللي هننزل الصراحة. أخاف منك."
أدهم بخبث:
"خلاص. بس وانتي بتشتري اشتري كل اللبس باللون الأزرق والأسود علشان أنا بحبهم أوي وهيكونوا عليكي انتي أحلى."
منه فهمت هو بيلمح على إيه:
"يا قليل الأدب يا سافل يا...."
أدهم قطعها:
"بس إيه؟ مصورة شتايم؟"
وانفجرت منه:
"ما انت إللي بتقول حاجات قليلة الأدب."
أدهم:
"أنا قولت حاجة؟ انتي إللي دماغك شمال على فكرة."
منه:
"طيب يا أدهم أقفل أحسن لك بدل ما أتعصب عليك."
أدهم:
"لا وعلى إيه أقفل أحسن. بس خليكي فاكرة إني بحب اللون الأزرق والأسود."
قفل أدهم بسرعة بعد آخر جملة قبل ما منه تشتمه تاني. منه ضحكت على أسلوب أدهم إللي بيخرجها من كل مشاكلها.
عند مراد.
ركب عربيته وراح على القسم.
مراد أول ما دخل القسم لقى العسكري جاي عليه:
"سراج بيه عايز حضرتك في المكتب."
مراد:
"تمام هروحله."
مراد راح عند مكتب سراج وخبط ودخل.
مراد:
"أفندم حضرتك طلبتني."
سراج:
"أيوه يا مراد، أنا عايز عينك في وسط راسك اليومين دول. لأننا لسه مش عارفين معاد العملية بتاعتهم."
مراد:
"يا فندم أنا كنت هاجي لحضرتك علشان الموضوع ده."
سراج:
"خير. في إيه."
مراد:
"أنا مش عايز أشتغل على القضية دي. خلي أي حد ياخد مكاني."
سراج:
"نعم؟ جاي دلوقتي تقولي خلي حد ياخد مكاني؟ كان من الأول يا حضرة الضابط. ثانياً، متخليش عواطفك تتحكم فيك."
مراد:
"بس يا فندم لما أشوف إني بخسر مراتي وحبيبتي بسبب القضية دي، يبقى تولع القضية."
سراج:
"التراجع ده كان زمان يا حضرة الضابط. وانت إللي هتكمل القضية دي. واتفضل يلا على مكتبك. كلمنا خلص."
مراد خرج من المكتب وهو متعصب ومش عارف يعمل إيه. من ناحية هيخسر عشق، ومن الناحية التانية شغله وانتقامه.
عدى اليوم بكل أحزانه. وجه يوم جديد بأحداث جديدة ومصايب أكبر وحزن أكبر على بعض الأبطال وفرح للبعض الآخر.
عند رحمه.
قامت من النوم وهي مبسوطة. أخيراً حلمها اتحقق وإنهاردة هتتجوز حبيبها إللي عملت المستحيل علشان يبقى معاها.
قامت رحمه وخدت دش وبدأت تجهز نفسها.
عند عشق في البيت.
عشق كانت قاعدة في الوقت ده والحزن مسيطر عليها. دخلت منه بمرحها المعتاد.
منه:
"عشق يا عششششششق."
عشق:
"في إيه يا بت انتي بتنادي على واحدة في الشارع."
منه:
"لا بس انتي كنتي سرحانة."
عشق:
"عادي يعني يا منه."
منه:
"طيب قومي من الأوضة الكئيبة دي وتعالي ننزل نشتري شوية حاجات علشان فرحي."
عشق:
"مش قادرة يا منه. روحي انتي."
منه:
"يلا يا عشق بقى. بلاش تزعليني بليز بليز."
عشق:
"أووف طيب يا منه. هلبس وأجي معاكي."
منه:
"أيوه كدا هو دا الكلام ولا بلاش."
عشق قامت ولبست ونزلت هي ومنه.
في الوقت ده كان في عربية ماشية وراهم والشخص إللي في العربية بيكلم في التليفون.
الشخص:
"ألو يا باشا. أهي نزلت هي والبنت إللي حضرتك قولتلي عليها."
جاسر:
"خليك وراها كويس."
الشخص:
"تمام يا باشا. إنهاردة العروسة الحلوة هتكون عندك هي والسنورة التانية."
جاسر:
"تعجبني انت كدا. نفذ وليك عندي مكافأة كبيرة."
الشخص بطمع:
"تمام يا باشا. أنا تحت أمرك."
جاسر قفل مع الشخص ده وضحك بشر:
"وأخيراً هعرف انتقم منك يا مراد يا كلب."
عند مراد.
صحى على صوت الباب إللي كان بيخبط. مراد قام ولبس تيشرت ونزل فتح الباب واتصدمت لما شاف شاهي قدامه.
شاهي:
"إيه يا ميرو مش هتدخلني ولا إيه."
مراد:
"ما انتي عارفة مش بدخل أي حد في بيتي غير مراتي بس."
شاهي دخلت الفيلا:
"تؤ تؤ، أمال أنا هبقى إيه."
مراد:
"هتبقي مراتي التانية. وانتي عارفة أنا عملت كدا ليه."
شاهي راحت واتعلقت في رقبته:
"بس انت عارف إني هبقى كل حاجة بنسبالك بعد ما تطلق عشق."
مراد بابتسامة مزيفة:
"أكيد يا حبيبتي."
شاهي:
"طيب تعالا نخرج شوية."
مراد:
"مش فاضي يا شاهي. ورايا شغل كتير."
شاهي:
"يلا بقى يا مراد هنخرج شوية."
مراد باستسلام:
"ماشي."
شاهي ابتسمت بنصر وخدت مراد وخرجوا. وللأسف الشديد مراد نسي تليفونه في البيت.
عند منه وعشق.
منه كانت عمالة تختار قمصان نوم وكان كلهم من اللون الأزرق والأسود زي ما أدهم قالها.
عشق:
"ليه بتختاري كله أزرق وأسود."
منه بكسوف:
"علشان أدهم بيحب الألوان دي."
عشق:
"يا سيدي يا سيدي على الحب."
منه بخجل:
"بس يا عشق."
عشق:
"الحمد لله يا رب إني شفتك قبل ما أموت وانتي بتكسفي."
منه:
"أووف منك بقى. تعالي يلا أنا خلاص خلصت الحاجات دي. إنهاردة بكرة نبقى ننزل نشتري حاجات تانية."
عشق:
"أوك."
وهما خارجين من المول موبايل منه رن وكان أدهم.
منه:
"ألو يا أدهومي."
أدهم:
"ألو يا منه. أتصلت أكد عليكي اشتري كل اللبس بالأزرق والأسود."
منه:
"بطل يا قليل الأدب."
أدهم:
"مش بطمن على لبس مراتي."
منه اتكسفت أوي من كلامه:
"بس يا أدهم بقى بكسف."
أدهم:
"أوبا بقى بقينا بنكسف."
منه:
"بطل يا زلفي. الوقت ده قربت منهم عربية سوداء كبيرة وقفت قدامهم ونزل منها شخصين ضخام جداً. عشق حاولت تهرب منهم بس واحد منهم مسكها ورش في وشها حاجة. منه في الوقت ده صرخت: "الحقني يا أدهم."
أدهم:
"في إيه يا منه."
في الوقت ده الراجل التاني رش في وش منه مخدر ووقع الموبايل بتاع منه في الأرض والشنط إللي معاها. قرب منها الراجل الضخم ده وشالها وحطها في العربية.
أدهم بجنون:
"منه ردي عليا."
الشخص إللي تبع جاسر بعت رسالة لجاسر:
"تمت المهمة بنجاح يا باشا."
استوب. انتهى الفصل.
توقعاتكم:
مراد هيعمل إيه لما يعرف إن عشق اتخطفت؟؟
جاسر هيعمل إيه في عشق ومنه؟؟
أدهم ومراد هيعرفوا يوصلوا لمنه وعشق ولا هيكون إيه الحل؟؟
الخاتمة:
لا تقع في الحب ....لأن أي شيء يقع ينكسر 🖤
رواية اوقعتني في حبها الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم اسراء محمود
"أشعر أنني عاجز. أشعر كأنني لا أقدر على الحركة. أشعر وكأن أحدًا سكب علي دلوًا من الماء البارد. كيف يسرقونك مني يا حبيبتي وأنا لا أقدر على فعل شيء؟"
كان هذا الكلام يدور في ذهن أدهم عندما سمع صوت منه وهي تستنجد به. الشعور بالعجز هو من أصعب المشاعر.
أدهم مسك تليفونه واتصل على مراد كذا مرة، بس كل مرة لا يوجد رد.
أدهم بعصبية: "أووووف بقى رد يا أخويا."
أدهم خد حاجته ونزل جاري من القسم وركب عربيته.
أدهم ساق بسرعة عالية لحد ما وصل المكان المنشود. وصل عند المول اللي كان في موقع الحادث.
أدهم أول ما وصل فضل يدور زي المجنون على أثر أو دليل للخطف. وطلع تليفونه وبدأ يتتبع مكان تليفون منه لحد ما وصل المكان اللي اتخطفوا فيه.
أدهم لقى أكياس هدوم منه مرمية على الأرض، تليفونها واقع جنبيهم.
أدهم راح بجنون عند كاميرات المراقبة.
أدهم بعصبية: "افتح بسرعة آخر ساعة على كاميرة المراقبة اللي ورا المول."
الراجل بتاع الأمن: "وحضرتك مين عشان تومرني إني أفتحها؟"
أدهم طلع الكارنيه بتاعه ورماه في وش الراجل بعصبية.
الراجل بتوتر: "آسف يا باشا، ثواني وهوريك التسجيلات."
بعد فترة اشتغل شريط التسجيل.
أدهم بدأ يتفرج بتركيز وشاف طفلته وهي بتكلمه في التليفون وبتضحك بخجل وبراءة. وفجأة عربية سوداء كبيرة وقفت قدامهم ونزل منها اتنين بجسم ضخم ومش ظاهر من وشهم حاجة. نزلوا ورشوا في وش عشق مخدر وشالوها، وبعدين رشوا في وش منه نفس المخدر.
أدهم بجنون وزعيق: "حيوانات، هجيبكم يعني هجبكم وساعتها مش هرحمكم."
أدهم خرج وبدأ يعمل اتصالاته ورن تاني على مراد كذا مرة ومش بيرد.
عند مراد وشاهي كانوا قاعدين في مطعم شيك. وفجأة مراد حس بشكة في قلبه وحس بخانقة فجأة من غير سبب.
مراد: "ممكن نمشي بقى يا شاهي ولا هنفضل هنا كتير؟"
شاهي بدلع: "إيه يا حبيبي زهقت مني ولا إيه؟"
مراد بابتسامة مزيفة: "لا طبعًا يا حبيبتي، بس أنا ورايا شغل كتير."
شاهي في الوقت ده وصلها رسالة من جاسر وكان مكتوب فيها: "تمت المهمة بنجاح."
شاهي ابتسمت: "خلاص يلا نمشي عشان شغلك، أنا مش هعطلك عليه."
مراد حس بحاجة غريبة بس محبش يشغل نفسه. وقام هو وشاهي وراحوا عند العربية.
شاهي بابتسامة: "روح أنت على شغلك وأنا هاخد تاكسي أروح بيه."
مراد: "عادي، تعالي أوصلك الأول."
شاهي: "لا بلاش أعطلك، يلا سلام."
ومشيت شاهي من غير ما تنتظر رد من مراد على كلامه.
مراد ركب عربيته وافتكر تليفونه وفضل يدور عليه بس ملقاهوش. وافتكر إنه نزل من غيره. اتحرك بالعربية على القسم.
عند مراد أول ما وصل القسم لقى العسكري دخل وراه المكتب.
مراد: "في إيه ومال شكلك متوتر كده ليه؟"
العسكري: "أدهم بيه قالب على حضرتك الدنيا."
مراد باستغراب: "ليه؟ إيه اللي حصل؟"
العسكري: "شكل حصل مصيبة يا باشا، لأن أدهم باشا خرج وهو متعصب ومش شايف قدامه."
مراد: "طيب اتصل بيه وخليه يجي عندي المكتب."
العسكري: "أمرك يا فندم."
خرج العسكري وكلم أدهم وبلغه إن مراد وصل.
عند رحمه وآدم في تركيا.
تم كتب كتاب آدم ورحمه في جو عائلي.
آدم بمرح: "إيه يا عمي مش هنشوف العروسة ولا إيه؟"
والد رحمه: "اصبر شوية يا آدم، الصبر حلو."
آدم: "لا كده كتير، أنا صبرت كتير أوي، خلي حد يدخل ينده عليها بدل ما أدخل أنا."
والد رحمه ضحك على تصرفات آدم المرحة: "حاضر، هدخل أنا أجيبها بنفسي عشان مش ضمنك لو دخلت."
آدم: "أيوه كده يا عمي، هو ده الكلام ولا بلاش."
والد رحمه دخل عند رحمه الأوضة وابتسم أول ما شاف بنته وجمالها.
والد رحمه: "بنوتي الحلوة اللي بقت أحلى عروسة في الدنيا دي كلها."
رحمه بدموع: "انت اللي أحلى حاجة في دنيتي دي كلها."
والد رحمه دمعة نزلت من عينه: "بحمد ربنا إني شوفتك عروسة قبل ما أموت. الحمد لله إني اطمنت عليكي يا بنتي، كده أموت وأنا مرتاح ومطمن عليكي."
رحمه جريت على باباها وحضنته: "بعد الشر عليك يا حبيبي، ربنا يطول في عمرك."
والد رحمه: "يخليكي ليا يا حبيبتي، يلا بقى نطلع لآدم بدل ما يموتنا كلنا بسببك."
رحمه بكسوف: "طيب يا بابا، شكلي حلو؟"
والد رحمه: "زي القمر يا حبيبتي."
رحمه بتوتر: "طيب يلا."
خرجت رحمه هي وباباها عند آدم.
آدم أول ما شاف رحمه اتصدم من جمالها ورقتها. حس إنه شايف حورية طالعة من البحر ملهاش مثيل. من كتر جمالها حس إنه مش قادر يكلم أو نسي الكلام اللي كله هيقوله.
فاق آدم على صوت رحمه المتوتر: "في إيه يا آدم؟ بقالك أكتر من ربع ساعة بتبصلي من غير ما تقول حاجة. حتى أهلك وأهلي خرجوا برا عشان يسبولنا مساحة نكلم."
آدم انتبه إنهم لوحدهم في الأوضة وسألها سؤال غبي جدًا: "هو إنتي حقيقية فعلًا؟"
رحمه باستغراب: "في إيه يا آدم؟ إيه السؤال الغريب ده؟ بس على العموم آه حقيقية يا سيدي."
آدم: "طيب إيه رأيك أقترح عليكي اقتراح؟"
رحمه: "إيه هو؟"
آدم بخبث: "إيه رأيك أخطفك شوية؟"
رحمه باستغراب وعدم فهم: "تخطفيني إزاي يعني؟ وبعدين اللي بيخطف ده بيستأذن أصلًا؟"
آدم وهو بيصطنع التفكير: "صح عندك حق، المفروض أنفذ على طول."
رحمه: "قصدك إيه؟"
آدم مرة واحدة شالها زي شوال البطاطس: "هخطفك فعلًا، آه."
رحمه بصدمة: "نزلني يا مجنون."
آدم: "لا مش هنزلك."
خرج آدم برا أوضة الصالون ولقى الكل واقف برا الأوضة.
آدم: "سلام يا عمي، أنا هخطف بنتك شوية."
والد رحمه: "واخدها على فين يا ضنا أنت؟"
آدم: "مراتي وأنا حر بقى، متخافش هرجعها لك بس كمان شوية."
والد رحمه: "استنى بس فهمني وخدها ورايح بيها على فين؟"
آدم: "مش دلوقتي، مش فاضي."
آدم فتح الباب ونزل برحمه اللي كانت عمالة تصرخ وتقوله نزلني.
آدم ركب رحمه العربية وركب هو وساق بسرعة عالية.
رحمه بعصبية: "أولًا إيه اللي أنت عملته فوق ده كسفتني قدامهم. ثانيًا واخدني على فين؟"
آدم بغمزة: "هخطفك يا جميل، وبعدين بلاش الكسوف دلوقتي، خليه لبعدين."
رحمه فهمت هو بيرمي على إيه واكسفت.
آدم: "أيوه، أنا عايزك تفضلي ساكتة كده لحد ما نوصل."
رحمه سكتت وفضلت باصة على الشباك لحد ما وصلوا قدام عمارة كبيرة جدًا، أو بمعنى أصح برج.
آدم نزل وفتح لرحمه الباب: "انزلي."
رحمه نزلت من العربية وبصت للبيت باستغراب: "إحنا جايين هنا ليه ولمين؟"
آدم: "ممكن تبطلي أسئلة كتير ويلا نطلع."
رحمه بعند: "لا مش هطلع غير لما أفهم إحنا طالعين فين."
آدم وهو بيقرب منها وبيشالها: "شكلك عجبك موضوع إني أشيلك ده."
رحمه وهي بتضربه على ضهره: "نزلني يا مجنون، نزلني يا آدم بقى."
آدم: "أبدًا، مش هنزلك دلوقتي."
آدم ركب الأسانسير وداس على الطابق 11. وقف الأسانسير على الطابق المطلوب. آدم نزل رحمه قدام باب شقة وطلع مفتاح وفتح الباب.
آدم: "ادخلي يا أميرتي الجميلة."
رحمه بعدم فهم: "أدخل فين وليه؟"
آدم بابتسامة: "ادخلي بيتك."
رحمه بصتله باستغراب: "بيت مين؟"
آدم: "بيتنا يا حبيبتي." وشدها آدم لجوا الشقة.
رحمه أول ما دخلت لقت ورد كتير على الأرض وصور كتير ليها وصور ليها هي وآدم في فرح عشق وصور مجنونة ليها هي وآدم وصور من أول مقابلة بينهم، وصورة لأول مرة آدم بدأ يغير على رحمه فيها. كان كل صورة ليها حدث معين وذكرى معينة.
رحمه: "إيه كل الحاجات دي؟ أنا مش فاهم..."
آدم حط صباعه على شفايفها: "هششش، ممكن بقى تسكتي وتسمعيني لحد الآخر وأنا هفهمك كل حاجة."
رحمه تاهت أول ما آدم حط صباعه على شفايفها. حست كأن كهرباء ماشية في جسمها. حست رعشة في جسمه كله من أثر لمسة آدم.
فاقت على صوت آدم اللي بدأ يكلم: "عارف إنك مستغربة تصرفاتي، أسلوبي اللي اتغير معاكي، عارف إن عندك مليون سؤال عايزة تعرفي إجابته. بصي يا رحمه، أنا فعلًا في البداية كنت حاسس بشعور ناحية عشق. حسيت بإعجاب كبير أوي ناحيتها من ناحية أخلاقها، أسلوبها، طريقتها وخجلها. حبيت في عشق صفاتها، مش حبيت عشق نفسها. كنت شايف إني لو مجوزتش عشق الدنيا هتنتهي. كنت فاكر إنه مفيش حد زي عشق، ولما عشق اختارت مراد حسيت بكسرة وجع في قلبي وبقيت مش عارف ربنا بيعاقبني على إيه. مكونتش أعرف إن ربنا خد عشق مني عشان انتي تظهري في حياتي. أول ما قابلتك حسيت بانجذاب ناحيتك، بس كنت بقول لازم أفوّق ومقررش غلطتي تاني. بس بدأت أحبك وبدأت أغار عليكي وبقيت بفكر فيكي ليل ونهار. حاولت أطلعك من قلبي بس معرفتش. ومع الأيام بدأت أنسى عشق أو حتى لما أفتكرها أحس بلا مبالاة ناحيتها. بعدين لما حسيت إنك ممكن تضيعي مني وحد تاني ياخدك مني حسيت بالجنون وإني لازم أتصرف. محستش بنفسي غير وأنا رايح لباباكي وبطلبك منه. أول ما انتي وافقتي حسيت إني أسعد إنسان على وجه الأرض. ولما شوفتيني في فرح عشق ببص عليها، ده كان نظرة حزن على أنها ظلمت نفسها واتجوزت مراد وأنا عارف إن مراد أناني وهيجرحها. بس مقدرتش أقولك كده أو أقولك إني بحبك. أيوه يا رحمه، بحبك. وحبي لعشق ده كان مجرد حب أخ لإخته. انتي حبي الأول والأخير. انتي اللي عايز أكمل معاها حياتي. انتي اللي عايزها أم لولادي. بحبك يا رحمه."
رحمه كانت دموعها نازلة من كلام آدم وحست إنها هتطير من كتر الفرحة: "بجد يا آدم بتحبني؟ أنا بحلم صح؟"
آدم قرب منها جامد لحد ما بقاش فيه حاجة بتفصل بينهم: "أنا مش بحبك بس، أنا بقيت بعشقك. مهووس بيكي."
رحمه نطقت بدون وعي: "وأنا بحبك أوي يا آدم."
آدم كان مركز مع شفايفها اللي بتعترف بحبها ليه وحس برغبة جامحة في تذوق أول قبلة بينهم: "آسف إني هعمل كده، بس الجملة بتاعتك دي مينفعش الرد عليها بالكلام، لازم أفعال."
رحمه كانت لسه بتحاول تستوعب كلامه وقصده، بس اتفاجأت بيه بيقرب وبيبوّسها بعنف وجنون وشوق.
رحمه اتصدمت وحاولت تبعد عنه، بس هو كان محكم ضغطه عليها.
رحمه هدت وحست باستسلام كل حواسها لجنونه. آدم حس باستسلامها بعد ثانية وبص في عينيها اللي كانت بتلمع وبص على شفايفها اللي ورمت أثر جنونه وشوقه ليها.
آدم قرب منها تاني وباسها بلهفة وشوق أكبر من الأول. رحمه رفعت إيديها بتردد وحوطت رقبة آدم.
آدم حس بيها وبدأ يتعمق في القبلة.
بعد فترة من الزمن آدم بعد وهو بيحاول ياخد أنفاسه.
آدم بهمس: "يلا نروح عشان مش ضامن نفسي لو قعدنا أكتر من كده."
رحمه بتوتر وخجل: "ا... آآآه يلا ننزل."
آدم شدها لحضنه: "بحبك أوي."
رحمه: "يلا يا آدم نمشي."
آدم: "أوكي يلا." ونزل آدم ورحمه وركبوا العربية، وآدم وصل رحمه لبيتها وروح وهو في غاية السعادة.
عند أدهم ركب عربيته وصل القسم بسرعة جنونية ودخل مكتب مراد وهو مش شايف قدامه.
أدهم أول ما شاف مراد قدامه ضربه بالبوكس: "فين عشق ومنه يا مراد؟"
مراد رفع وشه اللي كان بينزف من ضربة أدهم ليه باستغراب: "وأنا هعرف منين؟ أكيد في البيت يعني."
أدهم: "بجد انت إيه مخلوق من إيه؟ انت مش بني آدم زينا؟ مش بتحس؟ منه وعشق اتخطفوا وانت بتقولي أكيد في البيت."
مراد بصدمة: "عشق اتخطفت؟"
أدهم بغضب: "آه يا سيدي، تصدق اتخطفت ومش عارفين نوصل لحاجة عن اللي خطفهم."
مراد بدأ يستوعب كل حاجة. شاهي والرسالة اللي وصلتلها وهو قاعد معاها وتوترها وهربها السريع قبل ما حد يكشفه.
مراد بغضب: "آه يا شاهي الكلب، والمصحف لأجيبك."
أدهم: "شاهي إيه وزفت إيه دلوقتي؟"
مراد: "أنا هعرف أوصل لعشق ومنه."
أدهم باستغراب: "إزاي؟"
مراد: "أنا عارف مين اللي عمل كده."
أدهم: "مين؟"
مراد: "فريد وابنه جاسر وشاهي الزبالة."
أدهم بصدمة: "نعم؟ ودول عملوا كده ليه؟"
مراد: "تار قديم، وجاسر جاي ياخده دلوقتي هو وشاهي."
أدهم: "وانت عرفت منين؟"
مراد: "مش دلوقتي، تعالي نتحرك بالعربية وأحكيلك وإحنا في الطريق."
أدهم: "ماشي."
راح أدهم ومراد وركبوا العربية.
مراد: "بص يا سيدي..."
**فلاش باك**
مراد كان قاعد في مكتبه وسرحان في عشق وبيفكر إزاي واحدة زي عشق بكل البراءة دي ممكن تخونه. هو شايف نظرة حبها ليه في عينيها، شايف انكسارها من اللي عملوا فيها.
في الوقت ده قطع عليه وصلة تفكيره دخول العسكري اللي بلغه إن في حد مهم عايز يقابلهم.
مراد سمح له بالدخول ودخل آخر شخص يتوقعه، كان عمرو. مراد أول ما شاف عمرو كل عفريت الدنيا جت في وشه وقرب منه وضربه بالبوكس.
مراد بغضب: "يا حيوان يا زبالة! إيه اللي جابك هنا؟"
عمرو وهو بيتألم: "اسمعني بس وانت مش هتندم."
مراد بغضب: "اسمع إيه تاني؟ كفاية لحد كده."
عمرو: "أنا جاي أحذرك وأعرفك أنا عملت كده ليه."
مراد: "تحذرني من مين؟"
عمرو: "من واحدة اسمها شاهي، واحد اسمه جاسر فريد ابن أكبر تاجر مخدرات اللي انت قبضت عليه."
مراد بصدمة: "هو جاسر لسه عايش؟"
عمرو: "أيوه يا مراد، وإحنا عملنا كل ده عشان نوقع بينك وبين عشق. وأنا اشتركت معاهم عشان بحب عشق، بس اكتشفت إني كنت أعمى مش شايف غير الحاجة اللي في إيد غير، مكونتش شايف البنت اللي بتحبني من كل قلبها واللي خلتني أحبها وأعرف معنى الحب الحقيقي، وهي اللي شجعتني أجي أقولك. بس في نفس الوقت كان لازم أبين لهم إني معاهم عشان أعرف تفاصيل أكتر أقدر أقولها لكم."
مراد بصدمة: "يعني عشق مكانتش بتخونى؟"
عمرو: "لا يا مراد، وده تسجيل باللي حصل بعد ما انت اتحركت بالعربية."
مراد مسك التسجيل وشاف عشق وهي بتزق عمرو وبتضربه بالقلم قدام الجامعة كلها.
مراد حس بقد إيه هو ظالمها وجارحها. حس قد إيه صعب عشق تسامحه. حس إن نفسه الزمن يرجع لورا وهو مش هيشك فيها تاني.
عمرو: "أنا جيت أحذرك، خد بالك من جاسر وشاهي عشان دول ناوين يخطفوا عشق."
مراد بغضب: "ده أنا أقتلهم قبل ما هما يعملوها."
عمرو: "لازم تهدى وسيب كل حاجة ماشية زي ما هي عشان هما مراقبينك كويس. واتمنى إنك تسامحني، أنا فعلًا ندمان."
مراد: "أنا مسامحك، بس أتمنى إنك تساعدني بعد كده."
عمرو: "متخافش، أي حاجة عايزها أنا معاكم."
مراد: "تمام، شكرًا يا عمرو."
عمرو: "العفو." وخرج عمرو من المكتب بتاع مراد وساب مراد بيفكر في اللي هيحصل بعد كده.
**انتهى الفلاش باك**
أدهم: "يعني انت كنت عارف إنهم هيخطفوها وسبتها لهم؟"
مراد: "مكونتش أعرف إنهم هينفذوا بسرعة كده."
أدهم: "طيب ليه جاسر بيعمل كده؟"
مراد بتنهيدة: "دي قصة طويلة أوي، مش وقتها دلوقتي."
أدهم: "طيب هنعمل إيه؟"
مراد: "مقدميش حل غير عمرو، ممكن يكون عارف مكانهم."
أدهم: "طيب اطلع على شقته بسرعة."
مراد ساق بسرعة جنونية لحد ما وصل قدام عمارة عمرو.
مراد وأدهم نزلوا وطلعوا لحد شقة عمرو. لقوها الشقة مفتوحة وفي أثر إزاز على الأرض وأثر دم والدنيا متبهدلة. وشاف أدهم ومراد بنت جميلة مرمية على الأرض وباين إنها مغمى عليها.
مراد جرى وبدأ يفوق البنت دي لحد ما فاقت وبدأت تعيط بشكل هستيري.
مراد: "ممكن تهدّي وتعرفيني إيه اللي حصل هنا وفين عمرو؟"
البنت بدموع: "أنا ابقى خطيبة عمرو."
مراد: "طيب فين عمرو؟"
البنت بعياط أكبر: "في ناس جم هنا وخطفوا عمرو ورشوا حاجة في وشي واغمى عليا، ومعرفش إيه اللي حصل بعد كده."
مراد بغضب: "آآآآآآآآآآه، جاسر الكلب لعبها صح."
أدهم: "اهدى يا مراد، لازم نفكر كويس هنعمل إيه."
مراد بغضب: "نعمل إيه في إيه؟ أنا واقف مكتف مش عارف أوصل لعشق ولا عارف أعمل حاجة، وانت بتقولي اهدى."
البنت بدموع: "أرجوك انقذ عمرو."
مراد: "أوعدك إني هرجعهولك."
البنت بصتله بشكر.
مراد خد أدهم ونزلوا وبدأ مراد يعمل اتصالاته واتصل على العسكري بتاعهم.
مراد: "عايزك تتبع الرقم ده، وده رقم عمرو، وأول ما تعرف المكان اللي هو موجود فيه قول لي بسرعة، مفهوم؟"
العسكري: "أمرك يا باشا."
أدهم بسخرية: "وانت متوقع إن جاسر هينسى موضوع موبايل عمرو ده؟"
مراد بتأكيد وثقة: "أيوه، لأنه مركز مع الأهم، وهما منه وعشق. هو خطف عمرو عشان ميبلغش عنه لما الخبر ينتشر، وكمان عشان يبقى هو في السليم."
أدهم: "وانت جايب الثقة دي كلها منين؟"
مراد: "أنا عارف تفكير جاسر كويس، وعشان كده بقولك اللي هيحصل."
في مكان تاني على طريق الصحراوي، في مخزن كبير مهجور. كانت عشق ومنه بدأوا يفوقوا من أثر المخدر.
عشق أول ما فتحت عينيها بدأت تستوعب اللي حصل وإن هي ومنه اتخطفوا. وأول ما الرؤية بدأت توضح عندها شافت جاسر قاعد قدامها على الكرسي وحاطت رجل على رجل.
عشق بصدمة: "جاسر؟"
جاسر ضحك بشر: "أيوه جاسر يا حلوة. جاسر اللي حبك من كل قلبه وكان مستعد إنه يبطل انتقامه لو انتي اخترتيه وسبتي مراد الكلب. بس طبعًا حبك عمى وسابك متمسكة بواحد زي ده."
عشق بحدة: "تصدق إنك أكتر إنسان صعبان عليا، لأنك للأسف مريض. مريض بالنقص. لإيه جي طلع مرضك ده علينا؟ لإيه روح اتعالج أحسن بس بعيد عننا. وخليك فاكر، أنا بتاعت مراد وبس. مراد حبيبي وبس، وهفضل جوزي لحد آخر نفس فيا."
جاسر مقدرش يتحكم في أعصابه، ضرب عشق بالقلم ومن قوة القلم رأس عشق اتخبطت في الحيطة: "لا فوقي بقى يا حلوة. مراد اللي انتي طالعة بيه سابع سما ده كسرك وجرحك عشان شافك في حضن عمرو. عارف عمل ليه كده؟ عشان مش واثق فيكي، عشان شايفك واحدة من العاهرات اللي قدامه ليل ونهار، عشان مش شايفك زوجة أصلًا. مراد ده كسرِك بسبب شوية صور اتبعتتله، وانتِ شفتك في حضن راجل تاني. إيه رأيك بقى في حبيبك؟"
عشق كانت مصدومة، ومنه متابعة كل الحوار وهي كمان مصدومة من اللي عمله مراد.
عشق بصريخ: "انت أكيد كداب. مراد أكيد معملش كده عشان مش واثق فيا. انت بتكدب صح؟ رد عليا، انت بتكدب؟"
جاسر بسخرية: "لا يا عشق هانم، وهجبلك دليل كمان."
جاسر بصوت عالي: "يا بورعي هات عمرو من الأوضة اللي جوه."
بورعي: "تحت أمرك يا باشا."
ودخل بورعي، شَد عمرو من إيديه وخرجه عند جاسر.
عشق اتصدمت لما شافت عمرو وشافت كمان حالته، وشه اللي مليان دم وجروح.
عمرو بندم: "آسف يا عشق، أنا عملت كده عشان كنت فاكر إني بحبك. ساعدتهم وأنا معرفش نيتهم إيه من ناحيتك انتي ومراد. ولما عرفت ندمت يا عشق، والله ندمت. سامحيني يا عشق."
عشق بصريخ: "انتوا إيه بقى؟ شياطين؟ انتوا أكيد مش بني آدمين زينا بتحسوا وتخافوا من ربنا؟ ليه تعملوا فيا كده؟ ليه؟"
جاسر بعصبية: "بعمل كده عشان أكسر مراد فيكي، عشان أعذبه، عشان أخليه يخسر أغلى حاجة في حياته زي ما خسرني أعز حاجة في حياتي."
في الوقت ده دخلت شاهي مبتسمة بنصر: "اتأخرت عليك يا حبيبي."
عشق بصدمة: "شاهي! انتي كمان معاهم؟"
شاهي ببرود: "Sure ya baby."
منه هنا فاقت: "انتوا إيه عايزين مننا إيه؟ سيبونا في حالنا. لو عايزين تنتقموا انتقموا من اللي آذوكم مش إحنا."
شاهي قربت من منه وضربته بالقلم: "انتي بالذات اسكتي خالص. أنا هخليكي تتمني الموت ومش هموتكم."
منه بسخرية: "وانتي كمان بتنتقمي مني ليه؟"
شاهي: "عشان جوزك الكلب التاني ضربني وهددني إني لو مبعدتش عن مراد هيقتلني. وأنا وعدته إني هكسره في أعز حاجة عنده. وانتي أغلى حاجة عنده يا منه."
منه بعصبية: "انتي إيه؟ إنس ولا جن؟ انتي أكيد مش بشر."
شاهي: "يا ريت تسكتي وتوفري كلامك ده لوقت تاني عشان هتحتاجيه بعدين."
عند مراد وأدهم.
العسكري اتصل بمراد وبلغه بمكان عمرو.
أدهم: "ها؟ قالك إيه؟"
مراد: "في مخزن على الطريق الصحراوي."
أدهم: "طيب يلا بسرعة نلحق قبل ما حد يعمل فيهم حاجة."
مراد كان لسه هيتكلم بس قطعه صوت التليفون وكان أحمد اللي بيتصل.
مراد: "الو يا أحمد."
أحمد بغضب: "فين إخواتي يا مراد باشا؟"
مراد بسخرية: "لسه فاكر إخواتك؟"
أحمد بغضب: "خدتوا إخواتي ووديتهم فين؟"
مراد بغضب: "مش أنا اللي خدتهم يا أحمد باشا. إخواتك اتخطفوا."
أحمد بصدمة: "نعم؟ انت اتجننت؟ انت بتقول إيه؟"
مراد بغضب: "أيوه عشق ومنه اتخطفوا يا أحمد باشا. انت خايف على عشق مني وخايف إنها تضيع معايا، إيه؟ ضاعت وهي معاك؟"
أحمد بغضب: "اسكت بقى، أنا عايز إخواتي. مليش دعوة، عايز إخواتي يا مراد، فاهم؟"
مراد بغضب: "وأنا هرجعهم، بس انسي إنك تاخد عشق مني تاني."
وقفل مراد في وشه السكة.
مراد ساق العربية بطريقة جنونية لطريق مصر الصحراوي.
عند أحمد كان عمال بيكسر في أوضته.
أحمد بغضب: "أهبل! أيوه أنا أهبل. أنا اللي سبتهم لوحدهم، أنا السبب."
سهام جت تجري على أوضة ابنها كانت خايفة لو كان عمل في نفسه حاجة.
سهام: "في إيه يا أحمد؟ بتصرخ كده ليه؟"
أحمد بدمعة نزلت من عينه: "أنا غبي، أنا ضعيف، أنا عاجز يا أمي، عاجز ومش قادر أحمي إخواتي."
سهام جريت وحضنت ابنها: "إخواتك مالهم يا أحمد؟ وليه بتقول كده؟"
أحمد بضعف: "إخواتي اتخطفوا يا أمي، وأنا مش عارف أتحرك ولا أعمل حاجة."
سهام: "انت بتقول إيه يا أحمد؟ انت بتعمل فيا مقلب صح؟ انتوا عايزين تعرفوا انتوا غالين عندي قد إيه صح؟"
كملت بدموع: "انتوا لو عايزين تعرفوا غالوتكم، بلاش تعملوا فيا كده. انتوا أغلى حاجة عندي، أنا معنديش حاجة أغلى منكم. قولي يا أحمد إنك بتكدب عليا وأنا أخواتك راجعين دلوقتي."
أحمد فضل ساكت ومش عارف يرد على أمه يقولها إيه؟ يقولها إنه أخ فاشل؟ يقولها إنه مش قد المسؤولية اللي أبوه سابهاله؟ يقولها إيه؟
سهام بدموع وانهيار: "أنا عايزة إخواتك يا أحمد، رجعلي عيالي يا أحمد، انزل هاتلي عيالي."
أحمد بدموع: "اهدّي يا أمي، أنا كلمت مراد وهو قالي إنه رايح يجيبهم."
سهام بدموع: "قلبي مش مطمن، قلبي بيقولي إن عيالي هيحصلهم حاجة."
أحمد: "طيب وحياتي عندك تهدي، وأنا هتصل بمراد أشوفهم فين وأروح لهم."
سهام بدموع: "مش ههدى غير لما عيالي يرجعوا لحضني، فاهما؟"
أحمد: "حاضر يا أمي، أنا هنزل."
عند مراد كلم القسم عنده يبعتلوا قوة على هناك.
في المخزن عند عشق ومنه.
منه: "عشق ردي عليا، بلاش تسكتي كده يا عشق."
عشق الصدمة مخلياها مش عارفة تتكلم. هي شايفة كل حاجة ضاعت، حبها لمراد كان مجرد سراب.
منه بدموع: "عشق بلاش تعملي في نفسك كده، وبعدين التمسي له العذر، هو بردو شاف مراته وحبيبته في حضن راجل تاني."
عشق بصريخ: "عذر إيه؟ هو مثلًا ضربني بالقلم؟ ولا كسرلي إيدي؟ لا، ده كسر قلبي، كسر كل حاجة فيا. عارفة يعني إيه يشبهني بالعاهرات بتوعه؟ انتي متخيلة هو شايفني إزاي؟ انتي متخيلة هو عمل فيا إيه؟ ده كان مشغلني عنده خدامة! ده مش كسرني، ده موتني، ده عذبني! وبتقوليلي سامحي يا عشق؟ لأ يا منه."
منه: "طيب اهدّي يا عشق، اهدّي يا حبيبتي."
في الوقت ده عند شاهي وجاسر.
شاهي بشر: "أنا مش عاجبني إنك سايبهم كده."
جاسر: "عايزة إيه طيب؟"
شاهي: "عايزة منه، طيب زيها زي أي بنت رخيصة."
جاسر بشر: "قصدك أخلي حد يغتصبها؟"
شاهي بشر: "بالظبط كده."
جاسر: "أمرك يا قمر."
كمل جاسر ونده على بورعي.
بورعي: "نعم يا بيه؟"
جاسر بشر: "عايزك تتمتع انت والرجالة شوية."
بورعي بشر وعيون بتلمع: "طيب هنبدأ بانهي واحدة فيهم؟ الصغيرة ولا الهانم التانية؟"
جاسر: "لا، الصغيرة. الهانم محدش يجي جمبها، دي أنا هتمتع بيها أنا لوحدي."
بورعي بعيون لامعة: "ماشي يا باشا، تشكر." وخرج بورعي وراح عند منه وعشق.
بورعي قرب من وفك إيديها وشدها عليه.
منه زقته: "ابعد يا حيوان! انت ماسكني كده ليه؟"
بورعي شدها عليه أكتر: "لا اهدّي يا حلوة، خلي المقاومة دي لبعدين."
عشق وهي بتحاول تفك إيديها: "ابعد عنها يا كلب! انت عايز منها إيه؟"
بورعي: "ملكش دعوة انتي."
وقرب بورعي من منه وشالها.
منه بصريخ: "نزلني أرجوك، نزلني، سبني."
عشق بدأت تعيط وتصرخ: "نزله! واعمل أي حاجة فيا أنا هي، لا، نزله!"
بورعي: "كان نفسي والله أسيبها وآخدك انتي، بس دي أوامر."
وخد بورعي منه ودخلها أوضة قريبة من عشق. وأول ما دخلها رماها على السرير وبدأ يقرب منها.
منه بصريخ وبتحاول تبعد: "أرجوك ابعد عني، بلاش تعمل فيا حاجة، أرجوك."
بورعي برغبة: "أوعدك إنك هتبسطي."
منه بصريخ: "يا أدهم الحقني يا أدهم."
أدهم في الوقت ده حس إن قلبه بيتقطع: "مراد يلا نهجم، انت مستني إيه؟"
مراد: "مستني القوة عشان انت شايف الكلب حاطت قد إيه حراسة عليه، يعني لو نزلت أنا وانت هنموت."
أدهم الوجع بتاعه بدأ يزيد: "لا، أنا مش هستنى، أنا هنزل وأهجم لوحدي. ولو انت عايز تيجي تعالا، لو مش عايز براحتك، أنا مش هقدر أصبر."
مراد خد سلاحه ونزل مع أدهم: "بص، انت ادخل من الباب اللي ورا، وأنا هدخل من الباب الرئيسي."
أدهم: "تمام."
أدهم بدأ يدخل من الباب الرئيسي.
في الوقت ده كانت منه عمالة تقاوم الكلب بورعي.
منه بصريخ: "ابعد عني يا حيوان! يا أدهم الحقني!"
بورعي كان بيحاول يكتم صوت منه بس مش عارف، بدأ يضرب فيها جامد لحد ما وشها كله بدأ ينزف.
عند عشق كانت بتتقطع وهي سامعة صوت صريخ منه وحاسة إنها مش عارفة تعمل حاجة.
جاسر في الوقت ده قرب منها وهو بيضحك ضحكة شريرة: "تؤ تؤ، بلاش الدموع دي، خليها للي جاي."
عشق ردت تصرخ بطريقة هستيرية: "خاليه يسيبها ونبي، خليه يسيبها وخليني أنا مكانها بس هي لأ."
جاسر: "وانتي، ومتسرعة ليه؟ ما أنتِ هتبقي زيها بس معايا أنا يا جميل."
عشق تتفلت في وشه: "التفو على أشكالك، انت مش بني آدم، انت خنزير، حيوان."
جاسر: "أنا خنزير صح؟"
عشق: "آه."
جاسر: "وحيوان؟"
عشق: "أيوه، وزبالة."
جاسر بغضب: "وأنا هوريك الحيوان والزبالة والخنزير هيعمل فيكي إيه."
جاسر بدأ يضرب فيها لحد ما مناخيرها نزفت.
في نفس الوقت ده كان أدهم هجم من الباب الخلفي وسمع صوت صريخ منه واسمه اللي هي بتستنجد بيه.
أدهم دخل بكل عصبية على الأوضة اللي فيها صوت صريخ منها وانصدم لما شاف هدوم منه متقطعة وكلي بورعي بيحاول يعتدي عليها.
أدهم دخل بكل عصبية وبدأ يضرب فيه بغيظ وعصبية الرجل الشرقي.
أدهم بعصبية: "يا كلب يا زبالة! ***** أنا هوريك إزاي تتجرأ وتحاول تعمل كده في مرات أدهم."
بورعي وهو بيحاول ياخد نفسه: "دي أوامر من شاهي وجاسر بيه."
أدهم: "أنا هندمكم كلكم على اللي عملتوه ده."
أدهم سمع صوت همس منه الضعيف باسمه.
أدهم: "حبيبتي انتي كويسة؟ الكلب ده عمل فيكي حاجة؟"
منه بضعف: "أنا كويسة يا أدهم، الحمد لله. جيت في الوقت المناسب."
أدهم حضنها: "حبيبتي أنا آسف، أنا المذنب، أنا اللي معرفتش أحميكي."
منه بصوت متعب: "لا يا حبيبي، انت مالكش ذنب."
أدهم قلع الجاكيت بتاعه ولبسه لمنه: "طيب يا حبيبتي تعالي أخرجك من هنا عشان أعرف أنقذ عشق ومراد."
منه: "ماشي يلا."
أدهم ساند منه ولسه كانوا هيخرجوا بس لقى شاهي واقفة في وشهم.
عند مراد دخل لقى جاسر بيضرب في عشق.
مراد بغضب: "جاسر."
جاسر لف بصدمة: "انت جيت هنا إزاي؟"
مراد بسخرية: "إيه؟ مكونتش عارف إني هعرف أوصلك حتى لو كنت فين؟"
جاسر: "كنت عارف إنك هتوصل لي، بس مش بالسرعة دي."
مراد: "لما يكون الأمر متعلق بمراتي وحبيبتي، يبقى لازم أعرف طريقك بسرعة."
جاسر طلع سلاحه: "يبقى انت جيت عشان تموت."
مراد: "نزل السلاح ده يا شاطر عشان متعورش."
جاسر بسخرية: "لا مش هتعور يا مراد باشا، أنا اللي هموتك وآخد حق أمي اللي ماتت بسببك. أمي اللي انت والكلب فريد كنتم سبب موتها. فاكر يا مراد؟"
مراد رجع بذاكرته لعشر سنين فاتوا.
**فلاش باك**
مراد كان لسه متعين جديد وكان تحت التدريب وكان مكلف بمهمة القبض على فريد. راح عند بيت فريد.
فتحتله جاسر.
مراد دخل واقتحم البيت: "فين فريد؟"
مامت جاسر: "نعم؟ أنا مراته. انت عايزوا في إيه؟"
مراد: "مطلوب القبض عليه."
مامت جاسر شهقت بفزع: "ليه يا باشا؟"
مراد بكل برود: "جوزك تاجر مخدرات."
مامت جاسر: "نعم يا باشا؟ أكيد لا، أكيد الكلام ده مش حقيقي."
جاسر دخل في الحوار: "أنا بابا عمره ما يعمل كده."
مراد: "ابعد بعيد انت يا شاطر، وانتي يا ست انتي هتقولي جوزك فين ولا هتيجي تشرفينا معانا في القسم لحد ما جوزك ما يظهر."
مامت جاسر بدموع: "والله ما أعرف عنه حاجة يا باشا."
مراد: "يبقى مقدميش حل تاني، هاتوها على البوكس."
جاسر بدموع: "أرجوك سيب أمي، هي ملهاش ذنب."
مراد زقه بعيد عنه وركب البوكس وخد معاه أم جاسر.
**انتهى الفلاش باك**
جاسر بدموع: "فاكر انت عملت فيها إيه؟ فاكر لما فضلت عندك تلات أيام وبعدها لقيتها مايتة بسكتة قلبية من كتر حزنها وكسرتها على اللي جوزها عملوه، وإنه مفرقش معاها؟ أنا لسه لحد النهاردة فاكر اليوم اللي جيت فيه واستلمت جثة أمي. لسه فاكر دموعي، لسه فاكر قسوة الحياة اللي عشت فيها لحد ما كبر الانتقام جوايا إني لازم آخد حق أمي اللي انت وفريد باشا كان ليكم إيد في موتها."
مراد: "جاسر، أنا عملت كده عشان أخلي أبوك يجي برجله لحد عندي. وأمك أنا كنت مقعدها في مكتبي الشخصي. أحلفلك بإيه إني مخلتهاش تبات في السجن ليلة واحدة."
جاسر: "مش مصدقك يا مراد، وهنتقم منك وهقتلك."
جاسر رفع مسدسه في وش مراد.
عشق كانت متابعة كل ده في صدمة وخوف على مراد. وفجأة دخلت القوات اللي تبع مراد ومسكت جاسر من ورا وشلت حراكاته.
جاسر بجنون: "سبوني أقتله وبعدين اسجنوني، سيبوني هقتلك يا مراد يعني هقتلك."
عند أدهم ومنه.
أول ما خرجوا من الأوضة لقوا شاهي واقفة قدامهم وماسكة مسدس.
شاهي بسخرية: "انت فاكر إنك هتخرجوا كده بسهولة؟ لازم حد فيكم يخرج ميت، أو انتوا الاتنين تموتوا."
أدهم: "ابعدي عني يا شاطرة وبلاش تلعبي في عداد عمرك."
وزقها أدهم وشد منه وبدأ يخرج من الباب.
فجأة سمع صوت شاهي وهي بتنده عليه.
شاهي: "أدهم."
منه لفت بسرعة شافت شاهي وهي بتوجه المسدس على أدهم وكانت هتقتله.
منه وقفت قدام أدهم من غير تردد، وانطلقت رصاصة من مسدس شاهي واخترقت جسم منه.
في الوقت ده القوات دخلت وشدوا شاهي اللي كانت بتضحك بهستيرية.
شاهي وهي بتضحك ضحكة جنونية: "خدت حقي يا أدهم، كسرتك يا أدهم."
أدهم كان واقف مصدوم شايف منه وهي بتقع من إيده وهي غرقانة دم.
أدهم بفزع وصريخ: "منه... حبيبتي ردي عليا، أبوس إيدك ردي عليا."
منه فتحت عينيها فتحة صغيرة وكلمت بتعب: "أدهم حبيبي، بحبك أوي."
أدهم بدموع: "هششش، متتكلميش دلوقتي، هتيجي الإسعاف وهتبقي كويسة."
منه رفعت إيديها بتعب على وشه ومسحت دموعه: "بس أنا مش بحب أشوف دموعك دي. ينفع أموت كده وأنا شايفة إنك بتعيط؟ أوعدني يا أدهم إني لما أموت هتعيش حياتك عادي وهتتجوز وتخلف الولد اللي كنت هخلفهم أنا وانت. أوعدني تيجي تزورني في القبر كتير."
أدهم بدموع: "بس بقى يا منه، انتي مش هتموتي، انتي هتفضلي عايشة معايا، لازم تعيشي يا منه، لازم."
منه بتعب: "بتحبني يا أدهم؟"
أدهم بدموع: "بعشقك."
منه ابتسمت: "وأنا بحبك."
وبعدها منه قفلت عينيها.
أدهم صرخ: "لا، فوقي يا منه، منه آآآآآآآآه يا رب، بلاش تاخدها مني، أنا مقدرش أعيش من غيرها."
**استوب**
**انتهى البارت**
توقعتكم إيه اللي هيحصل في اللي جاي؟
دلوقتي بقى أنا عايزة أوجه كلمة لكل واحد بيقرأ روايتي. أنا هكلم النهارده عن محمد راجح ومحمود البنا. حد فيكم فكر لو للحظة مين السبب إن محمد راجح يقتل محمود؟ أكيد لأ. السبب في إن محمود يتقتل هما أهل محمد راجح اللي علموه يعمل أي غلط وهما يصلحوه وراه. علموه إنه يشرب مخدرات ويكلم بنات عادي ويقتل عادي جدًا، ما هو عمه مستشار. لأ وكمان راجح راجل، يعني يكلم عادي بنات ويتحرش بيهم، أصل البنات هي اللي غلطت، أصل البنات هي اللي عار على البلد. لأ، آسفة، بس ده ابنك اللي عار على المجتمع، ابنك اللي عار على كلمة ذكر، ابنك اللي عار على البلد دي. نفس شخصية راجح هي هي جاسر. قصة جاسر، أهله هما السبب في اللي وصله. باباه تاجر مخدرات ومامته كانت ضعيفة ومش قادرة تعمل حاجة، وهو اتربى في الشارع على الانتقام. البلد بقت غابة، ولو حق محمود راح يبقى ننسى إن هيبقى فيه رجالة تحمينا.
*
رواية اوقعتني في حبها الفصل الأربعون 40 - بقلم اسراء محمود
قفنا الفصل اللي فات عند لما منه اتضرب عليها نار من شاهي.
أدهم بصريخ:
منه فوقي بلاش الهزار ده، فوقي واوعي تسبيني، انتي كل حاجة بنسبة لي، انتي النفس اللي بتنفسه، انتي اللي عايش عشانها، انتي كنتي حلمي اللي عايز أوصله، مش بعد ما وصلتلك تموتي، فوقي بقا أرجوكي فوقي يا منه.
مراد وعشق أول ما سمعوا صوت الرصاص وصوت أدهم وهو بيحاول يفوق منه وصوت صريخه، جريوا على المكان اللي أدهم فيه.
عشق اتصدمت لما شافت أدهم حاضن منه اللي غرقانة دم، وشها شاحب زي الأموات، وأدهم اللي بيعيط وحاضن منه.
عشق وقعت على الأرض جمب منه.
عشق كانت بتضحك بشكل هستيري:
منه انتي بتهزري صح؟ ده مقلب من مقالبك التقيلة صح؟ ردي عليا، انتي مش بتردي ليه؟ أكيد مش هتسبيني، مش هبقى خسرت جوزي وحبيبي وبابا وشغلي وكل حاجة، وانتي كمان تسبيني؟ انتي هتقومي دلوقتي وتقولي إنك بتهزري صح؟
وبدأت عشق تعيط بطريقة هستيرية:
قومي بقا فوقي، لازم تفوقي، طيب أقولك؟ فوقي وخديني معاكي، أنا مش هعترض على الموت، ده أكتر حاجة أنا بتمناها دلوقتي، بس متسبينيش لوحدي يا منه.
مراد طلع بسرعة تليفونه:
انتوا يا حمير فين الإسعاف؟
العسكري بتوتر:
هي يا فندم في الطريق.
مراد بغضب:
وكانت فين من كل الوقت ده؟ كلكم هتتحاسبوا، بس حسابكم بعدين.
مراد قفل التليفون وقرب من منه عشان يشيلها ويحطها في العربية، بس أدهم وقفه.
أدهم بغضب:
ابعد إيدك دي عنها، واوعي تلمسها، انت السبب في كل اللي بيحصلنا ده، انت السبب في إنها تتعرض للخطر، لا وكمان تضرب بالنار عشان تنقذني، انت السبب، مش عارف إزاي، انت صاحبي، انت إزاي بالقسوة دي، إزاي؟
مراد وجعه جدا كلام أدهم، عارف إنه غلط، بس محدش حاسس بيه، محدش فاهمه، محدش فاهم مراد مر بإيه عشان يوصل للقسوة دي، محدش شاف اللي شافه، هو أو عاش اللي عاشه، هو ليه بيحكموا عليه من بره مش من جوه.
مراد بحزن:
ملوش لازمة دلوقتي العتاب، ننقذ منه الأول وبعدين نكلم.
أدهم فاق ولقى إن كلام مراد هو الصح، أيوه لازم ينقذ منه، لازم منه تعيش.
أدهم قرب من منه اللي غرقانة دم، وشالها وجري بيها على العربية.
مراد قرب من عشق ومد إيده ليها.
مراد بوجع على شكل عشق وعلى كسرة قلبها واللي هو كان السبب فيه:
قومي يلا يا عشق عشان نروح مع أدهم، وكمان عشان الجرح اللي في راسك ده.
عشق بصتله بإنكار، وكانت نظرتها كفيلة عن أي كلام تاني.
عشق قامت مع مراد وركبت العربية مع أدهم، وأدهم ساق بسرعة جنونية لحد ما وصل المستشفى في وقت قياسي.
أدهم نزل من العربية بسرعة وشال منه وجرى ودخل المستشفى.
أدهم بغضب:
فين الدكتور؟ عايز دكتور بسرعة ينقذ مراتي.
الدكتور قرب منه وهو والممرضين.
الدكتور:
تدخل أوضة العمليات فوراً.
الممرضين خدوا منها أدهم وحطوها على النقالة ودخلوا بيها على العمليات.
أدهم مسك الدكتور من البلطوا بتاعه:
حياتها قصاد حياتك.
الدكتور بتوتر:
اهدأ يا فندم، إحنا هنعمل كل اللي هنقدر عليه.
أدهم سابه والدكتور دخل أوضة العمليات.
عشق كانت واقفة ومتابعة كل اللي بيحصل ده، بس كانت تحت تأثير الصدمة. كل حاجة بتروح منها، بتخسر كل حاجة، وبسبب إيه؟ بسبب قلبها الغبي المغفل الصغير اللي لسه بيدق ليه، اللي لسه مش عارف يكره. أيوه هي فشلت في إنها تكره.
مراد قرب منها بحزن:
عشق ردي عليا، صرخي، عيطي، قوللي أي حاجة، بس بلاش تسكتي، متخوفينيش عليكي.
عشق بصتله فجأة، ونظرة عينيها كانت بتدل على كلام كتير، بس هتقول إيه؟ أي كلمة ملهاش فايدة دلوقتي.
مراد:
طيب أقولك؟ تعالي نروح لدكتورة عشان راسك اللي بتنزف دي، انتي مش حاسة؟
عشق في الوقت ده كانت عايزة تصرخ وتقوله إن الجرح ده ولا حاجة جنب جرح قلبها.
عشق فضلت الصمت.
مراد قرب منها وشدها وراح عند الدكتورة، وكل ده وعشق بتتحرك معاه، بس هي في عالم تاني، عالم مليان خوف، رعب، كره، حزن، وجع، مشاعر متلغبطة كلها في بعض.
مراد دخل هو وعشق عند الدكتورة، وبدأت الدكتورة تطهر الجرح وتعالجه. وكل ده وعشق في صمت تام.
الدكتورة:
الحمد لله، الجرح مكانش جامد أوي ومش محتاج خياطة.
مراد:
شكراً يا دكتورة.
الدكتورة:
أنا تحت أمر حضرتك، حمد الله على سلامتك يا دكتورة عشق.
عشق فضلت باصة للسقف دون حركة أو كلام.
مراد بدأ يخاف من سكوتها، عارف إن ورا السكوت ده هيحصل مصيبة أو جرح كبير تاني. هو عارف، هو جرحها كده، هو عارف هو عمل فيها إيه، بس هو بشر والبشر بيغلط، وربنا بيغفر، يبقى البشر مش هيغفر.
مراد تليفونه رن في الوقت ده وكان أحمد.
مراد:
ألو يا أحمد.
أحمد بلهفة:
أيوه يا مراد، عرفت خبر عن عشق ومنه؟
مراد:
آه يا أحمد، اهدى، إحنا عرفنا مكانهم وقدرنا ننقذهم. بس...
أحمد بقلق:
بس إيه؟
مراد سكت مش عارف يقوله إيه.
أحمد بجنون:
رد عليا يا مراد، بس إيه؟ حد فيهم جراله حاجة؟
مراد بحزن:
منه اتصابت واحنا دلوقتي في المستشفى.
أحمد حس إن الدنيا كلها بتسود قدامه. منه أخته، بنته، الحضن اللي بيترمى فيه، أخته اللي كان بيحس إنها مصدر سعادته، اتصابت. حتة من قلبه في المستشفى.
أحمد محسش بنفسه غير ودموعه مغرقة وشها.
أحمد:
أنا جاي حالا يا مراد.
أحمد قفل مع مراد وطلع على بيته.
سهام بقلق ودموع:
ها يا أحمد، عرفت حاجة عن أخواتك؟
أحمد فضل ساكت مش عارف يقولها إيه. يقولها إن أخته اتصابت وهو مقدرش حتى ينقذها؟ يقولها أخته بتموت في المستشفى وهو لسه قاعد هنا؟ يقولها إيه؟
سهام بقلق:
رد عليا يا أحمد، أخواتك حصلهم إيه؟
أحمد:
جهزوا يا ماما، مراد عرف مكانهم وجابهم.
سهام بفرحة:
بجد يا أحمد؟ يعني ولادي كويسين؟ طيب هما فين؟ أنا عايزة أشوفهم، هما فين يا أحمد؟
أحمد بدموع:
البسي يا أمي وهنروح ليه.
سهام بقلق:
طيب انت بتعيط ليه؟ وهنروح ليهم فين؟
أحمد مسح دموعه:
البسي يا أمي وهتعرفي كل حاجة لما نوصل. أنا هدخل أغير هدومي وأجيلك.
سهام:
طيب.
دخلت سهام لبست وهي فرحانة إن عيالها بخير، بس في جزء من قلبها مقبوض، في جزء من قلبها بيقولها متطمنيش أوي كده.
أحمد دخل أوضته، أول ما دخل وشاف صورته هو ومنه وهو شايلها على ضهره وهي بتضحك بسعادة، دموعه نزلت.
"هتقومي يا منه؟ هتبقي كويسة وترجعي ليا انتي وجنانك تاني."
أحمد غير هدومه وخد سهام ونزل، ركب العربية وساق من غير ولا كلمة.
في العربية عند أحمد:
سهام بقلق:
أحمد، انت ساكت ليه يا ابني؟ وشك باين عليه الحزن، قوللي أخواتك حصلهم إيه؟
أحمد:
خلاص يا ماما، قربنا وهتعرفي كل حاجة.
سهام بقلق:
ما تعرفني يا ابني وتريح قلبي.
أحمد ركن العربية:
خلاص وصلنا، يلا انزلي يا أمي.
سهام بصت على المستشفى بقلق وبصت بعدها لأحمد.
سهام بقلق وتردد:
إحنا إيه اللي جابنا هنا؟
أحمد سكت وبص الناحية التانية.
سهام بزعيق:
رد عليا، إيه اللي جابنا المستشفى؟
أحمد دمعة نزلت منه:
منه اتصابت يا أمي، وهي دلوقتي في العمليات.
سهام بجنون ودموع:
انت بتهزر صح؟ منه كويسة صح؟ لا أكيد انت اتجننت، بنتي أكيد كويسة.
أحمد بدموع:
يا ريت يا أمي أكون بهزر، يا ريت نطلع نلاقي ده مقلب.
سهام فتحت باب العربية ونزلت تجري على المستشفى زي المجنونة.
أحمد نزل وراها وخدها وطلعوا.
سهام أول ما وصلت الدور بتاع غرفة العمليات جريت على أدهم.
سهام بدموع:
ادهم.
أدهم لف ليها وشاف دموعها على بنتها، قلبه وجعه أكتر، حس بالذنب وتأنيب الضمير.
سهام أول ما قربت من أدهم وشافت الدم اللي على هدومه صدقت إن بنتها فعلاً اتصابت.
سهام بدموع:
ده... ده دم بنتي.
أدهم دموعه نزلت.
سهام بصريخ:
رد عليا، ده دم بنتي؟ بنتي اتصابت وانت معرفتش تنقذها؟ بنتي اتخطفت بسببكم واتضربت بالنار بسببكم وانت معرفتش تعمل حاجة؟ رد عليا، ليه بنتي اتضربت بالنار؟ ليه بنتي تموت؟ هي معملتش حاجة، مغلطتش في حاجة، غلطتها الوحيدة إنها حبتك؟ غلطتها الوحيدة إنها وثقت فيك.
أدهم بدموع:
أمي، اسمعيني بس.
سهام بدموع وعصبية:
مش عايزة أسمع حاجة من حد، أنا عايزة بنتي، عايزة بنتي ترجع لحضني سليمة، فاهم يا أدهم؟ أنا عايزة بنتي.
وانهارت سهام من الدموع.
أدهم مقدرش يستحمل أي حاجة وبدأ يزعق:
كفاية بقى! انتوا إيه مش حاسين بيا؟ مش حاسين إني بموت عليها أكتر منكم؟ دي مراتي وحبيبتي وبنتي وكل حاجة ليا، دي اللي قدرت تقف جنبي، دي اللي كنت بحلم بيها كل يوم، دي حياتي، دي نصي التاني. كلكم تعبانين وزعلانين، ماشي تمام، مقدر إنكم بتحبوها، لكن لحد كده وكفاية. أنا مش هقدر أستحمل إني أسمع كلامكم ده، مش هقدر. كفاية بقى، كفاية.
وخرج أدهم بسرعة من المستشفى.
سهام كانت منهارة وعشق واقفة جمبها، هي كمان مش بتتكلم.
سهام:
عشق، احكيلي يا بنتي حصلكم إيه؟ خلى منه تصاب.
عشق مش بترد.
سهام بقلق:
عشق، ردي عليا يا بنتي، فهميني أختك اتصابت إزاي؟
عشق بردو مش بترد.
سهام:
فيكي إيه انتي كمان يا بنتي؟ مالك يا حبيبتي ساكتة ليه؟
عشق بصتلها بحزن ودموعها كانت بدأت تنزل.
سهام خدت بنتها في حضنها:
يا ريتني كنت موت قبل ما أشوفكم كده يا بنتي.
عشق حضنتها أكتر وبدأت تعيط في حضنها.
أحمد كان واقف وباصص على مراد اللي عينيه مش متشالة من على عشق.
أحمد قرب منه:
انت عملت إيه فيها؟ وصلها للحالة دي.
مراد بص له بجمود:
ملكش حق تتدخل، ما بينا.
أحمد بزعيق:
لا ليا، دي أختي.
مراد اتعصب هو كمان:
وديه مراتي، ومن يوم ما بقت مراتي بقت تخصني أنا، مش انت، وكل حاجة تحصل في حياتنا تخصنا إحنا، مش من حقك إنك تتدخل فيها.
أحمد بسخرية:
لا، برافو يا مراد باشا. عايزينيني أشوفك بتكسر قلب أختي واقف ساكت؟ عايزينيني أشوفك إن انتقامك كان السبب في إن منه أختي تتصاب، وبرضه أقف ساكت؟ هو ده اللي انت عايزة؟
مراد:
أنا مليش دخل في موضوع منه ده، كان انتقام بين شاهي وأدهم، أنا مليش دخل فيها.
أحمد:
لا، برافو. كل واحد يقول إن التاني السبب، وأنا أقف أشوف أخواتي بيضيعوا مني وأقف ساكت.
مراد:
يا ريت تسكت، وملكش كلام معايا عشان مش هنشد معاك.
أحمد كان هيرد عليه بس قطعه صوت تليفونه وكانت رنا.
أحمد بعصبية:
ألو يا رنا.
رنا باستغراب:
فيه إيه يا أحمد؟ مالك متعصب ليها؟
أحمد بعصبية:
ما انتي متعرفيش حاجة من الصبح.
رنا:
طيب اهدى، إيه اللي حصل؟
أحمد:
منه اتخطفت هي وعشق.
رنا بصدمة:
نعم؟ انت بتقول إيه؟
أحمد بحزن:
زي ما بقولك كده، وأدهم ومراد عرفوا مكانهم وراحوا ينقذهم، بس شاهي ضربت على منه نار، ودلوقتي إحنا في المستشفى ومنه بين الحياة والموت.
رنا انهارت من العياط:
طيب أنا جايه حالا يا أحمد.
أحمد اتنهد:
خليكي انتي، وأنا هبقى أطمنك.
رنا بدموع:
لا، أنا جايه أشوف صاحبتي. شوية وهكون عندك.
أحمد:
طيب.
قفل أحمد مع رنا.
عدى 4 ساعات من غير ما حد يطمنهم على حالتها. كانت حالة الحزن مخيمة على المكان، والكل في حالة انتظار لأي خبر بأنهم أنقذوها.
أدهم كان واقف وحاسس بالضياع، حاسس قد إيه هو إنسان وحش وإنه السبب في اللي حصلها ده. هي اتصابت عشان تنقذه هو من الموت، ومتعرفش إن حياته مرتبطة بيها.
"ليه يا منه عملتي كده؟ كنتي سبتيني أموت، أنا كنت هستريح أكتر بدل وجع القلب اللي أنا فيه دلوقتي. انتي مش حاسة بنار قلبي اللي بيتحرق عليكي؟ انتي مش حاسة إني بموت بالبطيء لمجرد فكرة إنك ممكن تروحي مني؟ آآآه يا منه."
أحمد كان واقف وحاسس إنه عاجز. هو مقدرش يحميها، مقدرش يحافظ على إخواته. حاسس إنه السبب في اللي وصلت ليه عشق، والسبب الكبير في إن منه تتصاب. حس إن أهم حاجة في حياته هتروح منه، حتة منه هتروح، ودا كله بسبب إيه؟ انتقام مراد.
سهام كانت دموعها مغرقة وشها. بنتها الصغيرة بتموت جوا وهي مش عارفة تعمل حاجة. حتة من جسمها بتموت ومش عارفة تنقذها. وكلمة واحدة بس بتتردد في ذهنها: "ياريت كنت أنا مكانك يا بنتي".
عشق كانت في حالة صدمة. كل حاجة ماثرة عليها، من ناحية أختها اللي بتموت، ومن ناحية حب حياتها، ومن ناحية عيلتها اللي بيضيعوا منها. كل حاجة خسرتها.
مراد كان واقف وشايف نظرات العتاب اللي في عيون الكل، نظرة الكره اللي في عين كل واحد واقف. وكلهم شايفين إن هو السبب. أيوه هو غلط، بس محدش حاسس بيه، ومحدش عارف يفهمه، ولا عارف هو إيه اللي وصله لدرجة دي.
رنا كانت واقفة منهارة من العياط على صديقة عمرها اللي مشفتش في جدعنتها وقوفها جمبها، ودلوقتي هي بتخسرها.
قطع عليهم النظرات دي صوت غرفة العمليات اللي اتفتحت وخرج منها الدكتور.
الدكتور بأسف:
الحالة جت متأخرة جداً، وللأسف نزفت دم كتير، ودا سبب ليها إنها تدخل في غيبوبة.
أدهم بغضب وزعيق:
يعني إيه قصدك إن منه مش هتقوم؟
الدكتور بتوتر:
أنا مقلتش كده، بس هي حالتها خطر جداً، ولو عدت الـ 24 ساعة اللي جايين من غير أي ضرر، يبقى احتمال كبير تفوق من الغيبوبة خلال يومين.
أدهم خبط إيديه في الحيطة:
أنا السبب، أنا السبب في كل ده يا منه.
الدكتور:
عن إذنكم.
مشي الدكتور. وشوية وطلعت منه من أوضة العمليات والممرضين بينقلوها على العناية المركزة.
أدهم جري عليها.
أدهم بحزن ورجاء:
قومي يا منه، خليكي قوية وقومي، الموت عشاني، قومي أرجوكي، أنا مقدرش أعيش من غيرك.
الممرضة:
لو سمحت يا فندم، ابعد عشان هندخلها العناية المركزة.
أدهم بعد عن بالعافية وكان حاسس إن روحه بتروح معاها.
الكل كان بيبكي على منه، وكلهم كانوا في حالة انتظار.
عند عشق ومراد:
عشق كانت بتبص لمراد بانكسار. هي نفسها تلاقي سبب يخليها تسامحه، بس هي مش شايفة عذر للي هو عمله.
مراد كان بيبص في عيون عشق وبيطلب منها السماح، إنها تغفر له غلطه. هو عارف إن دا صعب، بس هي لازم تسامحه وترجع له، لأنه ما يقدرش يعيش من غيرها.
عشق حست إنها ممكن تضعف قدام نظرات مراد الموجهة ليها، وبعدت عينيها عن موجهتهم.
مراد اتوجع لما حس إنها مش طايقة حتى تبص في وشه. مقدرش يستحمل نظراتها ليه اللي كلها عتاب وكره. طلع من المستشفى وفضل يتمشى، وافتكر أول مرة قابل عشق فيها، وأول مرة اعترف بينه وبين نفسه إنه بيحبها، وأول مرة قالها بحبك. وافتكر يوم كتب كتابه والسعادة اللي كانت فيها. افتكر أول قبلة بينهم وبينها. افتكر لما اتضرب بالنار وقد إيه عشق تعبت في الفترة دي ودموعها اللي نزلت عليه. افتكر حضنها اللي كان بيهرب فيه من وجعه ومن الماضي.
عدى اليوم بكل أحزانه.
أدهم كان متابع الساعة كل لحظة بتعدي، بيتعب أكتر. كان متابع منه من ورا الإزاز بتاع أوضة العناية المركزة. كان شايفها وهي متوصلة بالأجهزة، وشها شاحب. قلبه وجعه عليها ودمعة نزلت من عينيه.
سهام كانت متابعة كل ده من بعيد. شايفه أدهم وهو مكسور. واتأكدت أكتر هو قد إيه بيحبها. قربت منه وربتت على كتفه.
أدهم لف ليها ومسح دموعه بسرعة عشان متشوفهاش.
سهام بابتسامة حزن:
متنشفش دموعك يا ابني، عيط وطلع كل اللي جواك. أنا آسفة يا أدهم، أنا مش عارفة قولت لك الكلام ده إزاي، بس أنا أم يا أدهم، عارف يعني إيه أم؟ مقدرش أستحمل أشوف بنتي كده. مقدرش. أنا من جوايا بتقطع، قلبي بيتقطع عليها وأنا شايفاها متوصلة بالأجهزة كده ومش بتتحرك. آسفة يا ابني على كل اللي قولته، انت ملكش ذنب في حاجة، دا قدرها ونصيبها اللي ربنا كتبهولها، وإن شاء الله ربنا هيقومها بسلامة عشاننا، عشان عارف قد إيه إحنا مقدرش نعيش من غيرها.
أدهم اترمي في حضن سهام، ولأول مرة يعيط قدام حد:
حاسس إني عاجز يا أمي. تعرفي لما شوفتها بتقع في حضني وجسمها كله مليان دم، حسيت إني بموت. حسيت إن الرصاصة دي جت فيا مش فيها. إن لحد دلوقتي مش مصدق اللي حصل. بحاول أقول إنه كابوس وهقوم منه. منه دي كل حاجة، دي اللي عوضتني عن حاجات كتير.
سهام حضنته أكتر:
وعشان كده بقولك ربنا مش هيسبنا، وهيقوم منه لينا تاني بسلامة.
أدهم بعد عنها ومسح دموعه:
يارب يا أمي. أنا هروح أشوف الدكتور، المفروض الوقت اللي حدده عدى.
سهام:
ماشي يا أدهم.
أدهم راح لأوضة الدكتور ودخل.
أدهم بعصبية:
أنا عايز أفهم دلوقتي، مراتي حالتها عاملة إزاي؟
الدكتور:
اهدأ بس الأول وتعالى اقعد.
أدهم حاول يسيطر على أعصابه بالعافية:
اتفضل قول لي، هي هتفوق إمتى وصحتها عاملة إيه؟
الدكتور:
مش هكدب عليك وأقولك إن صحتها تمام، بس برضه إحنا عدينا مرحلة الخطر، وإن محصلش مضاعفات طول الـ 24 ساعة اللي فاتوا دول، يعني دا نتيجة كويسة. في احتمال كبير تفوق بعد يومين، بس هتاخد فترة كبيرة رعاية هنا في المستشفى.
أدهم:
أي حاجة، مش مهم، المهم إنها تفوق وترجع لي تاني.
الدكتور:
إن شاء الله، اطمن، خلال يومين إن شاء الله هتفوق.
أدهم:
طيب، أنا عايز أدخلها.
الدكتور:
ممكن حضرتك بلاش دلوقتي، واستنى لما تفوق.
أدهم:
لا، أنا عايز أدخلها، مش هقدر مشوفهاش كل المدة دي، لو سمحت دخلني ليها.
الدكتور:
تمام، الممرضة هتاخدك وتلبس لبس التعقيم وتقدر تدخلها.
أدهم:
شكراً جداً ليك.
الدكتور:
الشكر لله، أنا حاسس بيك ومقدر حبك ليها، لأن كنت في نفس مكانك من سنتين بالظبط.
أدهم ابتسم بحزن:
شكراً تاني مرة.
وخرج أدهم ولبس لبس التعقيم ودخل عند منه.
أدهم أول ما دخل وشاف منه اللي جسمها كله متوصل بالأجهزة وصوت جهاز القلب بيعلن عن انتظام ضربات قلبها.
أدهم ابتسم بحزن وقرب منها وباسها من جبينها:
وحشتيني يا مجنونتي، وحشني شقاوتك وخناقاتنا مع بعض على حاجات تافهة. عارفة يا منه، أول مرة أعرف إني بعشقك بجنون لدرجة دي. كنت فاكر حبي حب عادي أي واحد ممكن يحبه لحبيبته، بس اللي عرفته إني أنا وانتِ روح واحدة بس في جسدين. عرفت إن روحي متعلقة بروحك، وإني عايش على النفس اللي انتي بتتنفسيه. أنا بقيت مجنون بيكي، بقيت مجنون.
دخل في الوقت ده الممرضة.
الممرضة:
الخمس دقايق خلصت، ممكن حضرتك تتفضل برا معانا.
أدهم:
هو أنا مينفعش أفضل قاعد معاها؟
الممرضة:
لا، كدا هيبقى فيه خطورة عليها، ممكن حضرتك تتفضل معايا برا، وحضرتك ممكن تبقى تكلم مع الدكتور وتدخلها بكرة.
أدهم:
تمام، شكراً.
أدهم قرب من منه وباسها تاني من جبينها وهمس في ودنها:
بعشقك يا قلب أدهومي.
وخرج أدهم من أوضة العناية المركزة.
عند عشق كانت قاعدة جنب رنا.
رنا:
عشق، خدي كلي السندويتش ده.
عشق هزت بدماغها بمعنى لا.
رنا:
يا عشق، انتي مكلتيش حاجة من امبارح.
عشق بعدت نظرها عن رنا.
رنا:
لو عايزة تحكيلي يا عشق، مالك؟ ممكن تحكيلي يا حبيبتي، مش ممكن أقدر أساعدك.
عشق بصتلها وعنيها دمعت:
اللي فيا ميتحكيش. عارفة لما كل المصايب تنزل كلها ورا بعض؟ أنا اتكسرت يا رنا. اتكسرت كسرة عمري كله. حسيت قد إيه أنا رخيصة ومليش قيمة.
رنا:
ليه بتقولي كده؟ إيه اللي حصل؟ مراد تاني؟
عشق بدموع:
متجبليش سيرته، مش عايزة أسمع عنه حاجة. أنا على كدا ما حبيته، على قد ما كرهته.
رنا:
هو عمل إيه تاني؟
عشق بسخرية:
قولي هو معملش إيه؟
رنا:
احكي يا عشق، مالك؟
عشق بدأت تحكي لرنا كل اللي حصل من أول يوم الفرح لحد الكلام اللي قاله جاسر.
رنا كانت مصدومة من اللي بتسمعه. إزاي واحد يعمل كده لمجرد شك صغير؟
رنا بصدمة:
بصي، أنا عارفة إنك غلطتي، وغلطك كبير كمان، بس انتي مكلمتيش معاه يا عشق، محستيش باللي هو حاسه. حطي نفسك مكانه، لو كنتي شفتيه في الشقة مع واحدة، كنتي هتعملي إيه؟
عشق:
كنت قتلته.
رنا:
اديكي أهو قولتيها. هو شافك في حضن واحد غيره، وهو متأكد إن الولد ده بيحبك، أكيد رد فعله هيكون كده.
عشق بحزن:
مش قادرة أسامح.
رنا:
وأنا مش بقولك سامحيه دلوقتي، عذبيه شوية.
عشق:
ما هو دا اللي هعمله، بس منه تقوم بسلامة الأول وأطمن عليها، وبعدين أنفذ اللي في دماغي.
رنا:
هو إيه اللي في دماغك؟
عشق بغموض:
هتعرفي قريب.
عدى يومين من غير أي أحداث، غير إن أدهم حالته اتدهورت على الآخر. مكانش بينام ولا بياكل، والحزن مسيطر عليه. شه بقى شاحب.
سهام:
تعالى يا ابني ارتاح شوية في الأوضة بتاعتي، ادخل ريح شوية يا حبيبي.
أدهم بتعب:
مش هيجي لي راحة غير لما منه تفوق.
سهام:
ما يا حبيبي ادخل ريح عشان لما تقوم تلاقيك قدامها وقادر تقف على رجلك.
أدهم:
ريحي نفسك انتي يا أمي، أنا مش هيجي لي نوم وأنا بشوفها بتفتح عينيها، ساعتها هرتاح.
سهام:
ربنا يريح قلبك يا حبيبي.
في الوقت ده الدكتور كان خارج من أوضة منه.
أدهم قرب منه:
ها، مفيش جديد؟
الدكتور:
للأسف لا، مفيش جديد، وحالتها اتدهورت عن الأول.
أدهم بعصبية:
إزاي يعني؟ انت مش قلت هتفوق؟ إزاي مفقتش؟ ولا انت كنت بتضحك عليا بكلمتين؟
الدكتور:
اهدأ يا أدهم باشا، أنا قولت فيه احتمال تقوم خلال يومين، دا مش معناه إن أكيد هي هتقوم.
أدهم:
أنا عايز أدخلها.
الدكتور:
بس.
أدهم:
ارجوك اسمح لي أدخلها.
الدكتور:
تمام، اتفضل.
أدهم دخل لمنه وقعد جمبها على السرير.
أدهم بحزن ودموع:
اليومين عدوا يا منه، ليه مش عايزة تقومى بقا؟ انتي مش عايزانا نرجع زي الأول؟ مش عايزاني أرجع أدهم الفرفوش اللي كان دايما يهزر ويضحك؟ عاجبك يعني شكلي وأنا تعبان كده؟
قرب منها أدهم وفضل يهز فيها:
قومي بقا يا منه، قومي بقا أرجوكي، أنا مش قادر أعيش من غيرك.
في الوقت ده أعلن صوت جهاز القلب يعلن عن توقف قلبها.
أدهم اتصدم ودموعه نزلت على وشه:
منه، قومي، متسبنيش.
دخلت الممرضة في الوقت ده وشافت المنظر ده، شدت أدهم بسرعة بعيد عن منه واتصلت على الدكتور.
أدهم قال بعيد وبيعيط:
دخل الدكتور والممرضين.
الممرضة:
اتفضل حضرتك برا.
أدهم بعصبية:
مش هخرج، أنا هفضل جمبها.
الممرضة:
ماينفعش كدا يا أستاذ.
أدهم بعصبية:
بقولك مش هخرج.
برا الأوضة كان الكل في حالة صدمة، وهما شايفين الدكاترة بتحاول تنعش القلب. ومع كل صدمة كهربائية في جسم منه كانت بتنزل عليهم كأنها نار بتحرق في جسمهم. الكل كانت دموعه نازلة على وشها، ومراد واقف بعيد ودمعة نزلت من عينيه، وحس إن الذنب ذنبه هو.
في أوضة منه، أدهم كان واقف بعيد ومش مصدق إن ممكن منه تسيبه.
أدهم بدموع:
قومي يا منه، متسبنيش.
وكأنها سمعته. في الوقت ده مؤشرات القلب رجعت تاني تنتظم.
أدهم شكر ربنا إنه مخدهاش.
الدكتور:
الحمد لله، هي حالتها رجعت زي الأول تاني، ودي معجزة.
أدهم:
الحمد لله، ربنا حاسس بيا.
الدكتور:
اتفضل حضرتك معايا برا.
أدهم بإصرار:
لا، مش هخرج، أنا هفضل معاها لحد ما تفوق.
الدكتور:
وإحنا مش عارفين هي هتفوق إمتى.
أدهم:
وأنا هفضل، مش هخرج.
الدكتور باستسلام:
تمام يا أدهم باشا، بس لو حصل جديد بلغني.
أدهم:
ماشي.
خرج الدكتور وطمن كل اللي برا، والكل فرح برجوع الأمل تاني وإن منه هتفوق.
أدهم قرب من منه وباسها بوسة صغيرة على شفايفها:
كدا كنتي عايزة تسبيني يا منه؟ هونت عليكي؟ فوقي انتي بس وأنا هعاقبك على كل الخوف اللي انتي عيشتيني فيه ده.
أدهم فضل قاعد جمب منه لحد ما عينيه راحت في النوم.
تاني يوم، أدهم حس إن فيه حد بيحسس على شعره. وشاف. أدهم فتح عينيه ومكانش مصدق إن خلاص حلمه اتحقق، وإنها خلاص فاقت. أيوه منه فاقت بعد كل العذاب ده، فاقت.
أدهم فتح عينيه وشافها بتبص له بابتسامة جميلة.
أدهم بعدم تصديق:
هو أنا لسه بحلم صح؟ أنا لسه مصحتش؟
منه ابتسمت أكتر وكلمت بضعف:
لأ يا سيدي، أنا فوقت.
أدهم بفرحة:
لأ، مش مصدق، انتي أكيد بتهزري صح؟
منه:
طيب أخليك تصدق إزاي؟
أدهم:
أقولك، اقرصيني عشان أعرف إني صاحي.
منه ابتسمت:
بوسني يا أدهم.
أدهم اتصدم من طلبها:
نعم؟
منه:
مش انت عايز تصدق أنا فوقت ولا لأ؟
أدهم:
آه.
منه بهمس:
بوسني يا أدهم، انت وحشتني أوي.
أدهم قرب منها براحة وهمس قدام شفايفها:
انتي اللي وحشتيني أكتر.
وبدأ أدهم يبوسها بحب وشوق ولهفة وخوف إنه يفقدها تاني.
منه رفعت إيديها ببطء ولفتها حوالين رقبته.
أدهم اتعمق في القبلة لحد ما قطع عليهم الوقت ده صوت شهقة الممرضة اللي دخلت وشفتهم كده.
أدهم بعد عن منه بسرعة، ومنه اتكسفت جداً من موقفها المحرج ده.
الممرضة ابتسمت:
حمد لله على سلامتك يا مدام منه، أنا هروح أبلغ أهلك والدكتور.
منه بكسوف:
الله يسلمك.
خرجت الممرضة وبلغت الكل إن منه فاقت، وفي ثواني كان الكل في أوضة منه، وكل واحد عمال يحضن فيها ويبوسها. وأدهم واقف بعيد وهيموت من الغيرة وماسك نفسه بالعافية.
أدهم بغيره:
لأ بقا، كفاية لحد كدا، محدش يقرب منها تاني.
أحمد:
نعم يا بابا؟ دي أختي وأنا حر أبوس فيها، أحضنها، انت ملكش دعوة.
أدهم بغيره:
وديه مراتي، مش عايز أشوف حد بيبوسها، بدل ما أرتكب جريمة حالاً.
منه:
خلاص، بطلوا خناق، أنا واحدة لسه تعبانة ومش ناقصة شغل العيال ده.
أحمد:
مين اللي بيتكلم؟ أكتر واحدة عيلة فينا.
منه:
طيب، إيه الاحراج ده.
دخل الدكتور في الوقت ده وكشف على منه.
الدكتور:
الحمد لله، حالتك اتحسنت كتير عن الأول، ودلوقتي هننقل حضرتك أوضة تانية. حمد الله على سلامتك.
منه:
الله يسلمك.
خرج الدكتور والكل خرج وراه، ومنه اتنقلت أوضة تانية.
في أوضة منه، عشق كانت قاعدة جمب منه، وخدها في حضنها.
عشق:
قلقتيني عليكي جداً، قلبي كان هيقف.
منه:
بعد الشر عليكي يا حبيبتي، أنا أهو فوقت وقاعدة على قلبكم.
عشق:
اقعدي براحتك يا حبيبتي.
منه:
قوليلي، هتعملي إيه مع مراد؟
عشق:
ما دا اللي كنت عايزة أقولهولك، أنا حجزت الصبح على أول طيارة مسافرة تركيا وهسافر بكرة.
منه بصدمة:
هتسبيني يا عشق؟
عشق بأسف:
آسفة يا منه، بس مش هقدر أقعد هنا أكتر من كدا. هسافر فترة برا وهرجع لما أحس إن جروحي كلها خفت.
منه حضنتها:
ماشي يا حبيبتي، بس ابقي كلميني على طول. انتي عرفتي ماما وأحمد؟
عشق:
لأ، محدش هيعرف غير بعد ما أسافر، وأوعي تقولي لهم يا منه.
منه عينيها دمعت:
ماشي يا عشق.
في الوقت ده الكل دخل وقطع عليهم كلامهم.
مراد دخل معاهم:
حمد لله على سلامتك يا منه.
منه ببرود:
شكرًا.
مراد:
آه صحيح، جاسر اتحقق معاه واتحكم عليه النهاردة بالإعدام، وشاهي اتجننت ودخلت مستشفى المجانين.
أدهم:
أحسن، دا أقل حاجة ليه.
سهام:
يلا يا أولاد، الوقت اتأخر، كلكم روحوا، وأنا هقعد مع منه.
أدهم:
لأ، أنا مش هتحرك من هنا، أنا هفضل معاها.
سهام:
خلاص، هفضل أنا وأدهم مع منه، وانتوا كلكم روحوا.
مراد قرب من عشق:
يلا يا عشق عشان نروح.
أحمد بعصبية:
تروح معاك على فين؟ عشق رايحة معايا.
مراد بعصبية:
دي مراتي وهتروح معايا.
أحمد كان هيرد بس عشق قطعتهم.
عشق:
بس يا أحمد، أنا هروح مع مراد.
أحمد بزعيق:
انتي اتجننتي يا عشق؟
عشق:
لأ، أنا عقّلت. يلا يا مراد.
مراد:
يلا.
وخرجت عشق هي ومراد، وأحمد بص لها بحزن وعتاب.
مراد بعد ما خرج كان هيمسك إيديها بس هي بعدت عنه.
عشق:
أوعى تفتكر إني كده سامحتك. أنا رايحة بس مؤقتاً.
مراد:
وأنا هخليكي تسامحيني يا عشق.
عشق:
هنشوف.
مراد ركب هو وعشق لحد ما وصلوا البيت، ونزلت عشق ودخلت على أوضتها على طول.
مراد طلع وراها ودخل من غير ما يخبط.
عشق:
اخرج يا مراد ومتدخلش كده تاني.
مراد قرب منها ودمعة نزلت من عينيه:
ارجوكي يا عشق، سامحيني، ارجوكي، كفاية العذاب اللي أنا وانتي عيشناه ده.
عشق بدموع:
انت السبب، انت اللي عملت فينا كده.
مراد بدمعة نازلة على خده:
ارجوكي سامحيني يا عشق، سامحيني.
عشق بدموع:
مش قادرة يا مراد، والله ما قادرة.
مراد شدها لحضنه وحضنها جامد، وهي كمان حضنته جامد أوي.
مراد دفن وشه في رقبتها:
كنت هموت لما عرفت إنك اتخطفتي، كنت حاسس إن روحي بتروح.
عشق حضنته جامد وفضلت ساكتة.
مراد:
بحبك يا عشق، وهفضل أحبك انتي.
عشق عياطها زاد.
مراد بعد عنها ومسح دموعها:
تعالي ننام ونكمل كلامنا بكرة.
عشق هزت راسها بالموافقة.
مراد برجاء:
ممكن طلب يا عشق؟
عشق بصت له.
مراد:
ممكن أنام في حضنك النهاردة؟
عشق اترددت، وفي الآخر هزت راسها بعلامة الموافقة.
مراد راح ونام في حضن عشق، شوية وحست عشق بانتظام أنفاسه، عرفت إنه نام.
عشق بدموع:
آسفة يا مراد، على قد حبي ليك، بس مش هقدر أكمل معاك، مش قادرة أسامح.
وفضلت عشق صاحية لحد ما الشمس بدأت تطلع، وقامت خدت دش وجهزت شنطتها، وكتبت ورقة وحطتها جمب مراد، وقربت منه وبسته من جبينه.
عشق:
هتوحشني يا مراد.
وخدت عشق شنطتها ومشيت.
استوب. انتهى البارت.
توقعتكم مراد هيعمل إيه؟
هتكون دي نهاية حبهم ولا ممكن عشق تسامح في يوم؟
الخاتمة:
مؤلم أن تتصنع الصبر وضلوعك تكاد تنفجر.