تحميل رواية «بريئة اوقعتني في حبها» PDF
بقلم دعاء حجاج
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
قام المأذون وقال جملته الشهيرة: "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير." تلك الجملة ستغير كثيراً من حياة سيف ورنيم. سيف نظر لرنيم، ورنيم نظرت لتحت على طول. ميرال كانت فرحانة أوي، فهي كانت تريد ذلك من زمان أوي. كمال بابتسامة: "مبروك يا ولاد." سيف بابتسامة مماثلة: "الله يبارك فيك يا بابا." رنيم نظرت لسيف وبقت مستغربة أوي ومش عارفة ليه وافق أنه يتجوزها على الرغم أنه مش بيحبها. (طبعاً ده تفكير رنيم). وقتها صدر صوت من خلفهم، فكأن صوت تلك الشخص عالٍ جداً. "سييييييف!" الكل التفت لمصدر الصوت، و...
رواية بريئة اوقعتني في حبها الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم دعاء حجاج
سيف مسك إيد أسامة وقال:
أسامة أنا عايز أعرف كل حاجة وعايز أعرف مين اللي كانوا في الشاحنة.
أسامة هز رأسه وقال:
للأسف مشوفتهمش يا بيه.
سيف بغضب:
إزاي؟
أسامة بص لتحت وقال:
أنا آسف يا بيه بس حقيقي كنت خايف على المدام رنيم عشان كده مركزتش معاهم.
سيف:
أنا آسف مكنش ينفع أتعصب عليك.
سيف قام وكان على وشك المغادرة، ولكن صوت أسامة أوقفه:
أعتقد المدام رنيم شافتهم، ممكن تسألها.
سيف استدار وقال:
للأسف فقدت ذاكرتها.
حينها الدكتور دخل وقال:
كفاية كده يا أستاذ، يا ريت تتفضل برا عشان المريض يرتاح.
سيف هز رأسه وطلع وقال:
ليه مفكرتش في كده؟ أكيد رنيم شافت اللي في الشاحنة.
سيف خد نفس عميق وقال:
ذاكرتها ترجع بس، وكل حاجة سهلة.
رنيم دخلت في سيف اللي مسك إيدها على طول قبل ما تقع.
رنيم انعدلت وقالت:
انت بتعمل إيه هنا؟
سيف كان محدق فيها بشدة ورنيم شاورت بإيديها وقالت:
انت كويس؟
سيف استفاق من شروده وقال:
كنتي بتقولي إيه؟
رنيم هزت رأسها وقالت:
ولا حاجة، عن إذنك.
سيف مسك إيدها قبل ما تغادر وقال:
مش كفاية كده ولا إيه؟
رنيم ضمت حواجبها وسيف اقترب منها وقال:
مش كفاية عذاب بقى.
نبضات قلب رنيم زادت أوي وسيف وقف قصدها وقال:
أنا من غيرك ولا حاجة يا رنيم.
رنيم بصت في عيونه وسيف مسك إيدها وقال:
نفسي ترجعي رنيم اللي أعرفها.
رنيم حست بألم شديد في رأسها وسيف قال:
نفسي آخدك في حضني وأقولك إنك وحشتيني أوي.
رنيم وضعت إيدها على رأسها وبدأت تتألم بشدة.
"عاااااااااااااا"
سيف فاق من خيالاته وهز رأسه وقال:
لا لا مستحيل.
رنيم هزت رأسها وقالت:
أنا اتأكدت إنك شخص مجنون.
رنيم تركت سيف ومشت وسيف قال:
أوعك يا سيف. الدكتور قال بلاش تضغطوا عليها.
سيف بحزن:
طب لحد إمتى؟
مر يوم كامل ورنيم متذكرتش حاجة والدكتور قال إنها هتتذكر خلال يومين بالكتير.
في مكان يتصف بالطبيعة الخلابة، فكانت الخضرة تزين أرضه وصوت العصافير اللي بتصدر أصوات جميلة تجذب الأشخاص لسمعها.
حمزة نزل من العربية وميرال نزلت أيضاً وقالت:
إحنا بنعمل إيه هنا؟
حمزة فتح شنطة العربية وأخرج سجادة صغيرة وفرشها على الأرض.
ميرال ربعت إيديها وبقت تراقب حمزة عشان تعرف ماذا يفعل.
حمزة أخرج شنطة طعام وقعد على السجادة ونظر لميرال الواقفة والمحدقة بيا بشدة.
حمزة:
هتصوريني ولا إيه؟
ميرال استفاقت من شرودها وقالت:
لأ بس مستغربة أوي.
حمزة وضع إيده على خده وقال:
وممكن أعرف مستغربة من إيه؟
ميرال قعدت جنبه وقالت:
مكنتش متخيلة إن يطلع منك كل ده.
حمزة فتح الشنطة وأخرج منها الطعام وقال:
للدرجة دي أنا شخص سيئ؟
ميرال:
مش قصدي بس اللي يشوف معاملتك معايا الصبح ميشوفكش دلوقتي.
حمزة بص لها وقال:
كنتي عايزاني أعمل إيه لما واحد يرن على مراتي بالليل ويقولها...
ميرال:
كمل سكت ليه؟
حمزة:
شفتي مين اللي بيبدأ الأول؟
ميرال قامت وقالت بتافف:
أنا مش عارفة وافقت أجي معاك ليه مع إني عارفة إنك شخص مستفز أوي.
حمزة قام أيضاً وقال:
والله ما في حد مستفز غيرك ومش بس كده بتعشقي النكد.
ميرال شاورت على نفسها وقالت:
أنا بعشق النكد برضو.
حمزة قبض إيده وقال:
عارفة أنا الغلطان إني حبيت أعملك مفاجأة بس كان لازم أفكر الأول قبل ما آخد الخطوة دي.
ميرال:
ومين قالك تعمل يا حبيبي؟
حمزة:
تعرفي إن معجبيني كانوا معاهم حق لما قالوا إننا مش لايقين على بعض خالص.
ميرال بغيظ:
وطالما معاهم حق بتتجوزني ليه؟
حمزة سحبها من إيدها وقال بهمس:
مش يمكن عشان بحبك.
ميرال بارتباك:
متغيرش الموضوع.
حمزة رجع خصلات شعرها خلف ودنها وقال:
بلاش القلب القاسي ده.
ميرال:
خلاص ماشي.
حمزة طبع بوسة على خدها وقال:
هي دي البنت اللي بحبها.
ميرال قعدت على السجادة وقالت:
إيه الأكل ده؟
حمزة قعد جنبها وقال:
بصي يا ستي، ده سندوتشات كريب عشان عارف إنك بتحبي الكريب.
ميرال:
اممممم.
حمزة أزاح الغطاء من على العلبة وقال:
وده كشري مصري.
ميرال قاطعته وقالت:
وفين البرجر؟
حمزة:
ومن إمتى وإنتي بتحبي البرجر يا قلبي؟
ميرال بغضب:
من النهارده، حبيتوا من النهارده.
حمزة بنفاذ صبر:
مش ملاحظة إنك بتدوري على الناقص عشان تتخانقي معايا؟
ميرال مردتش وحمزة مسك إيدها وقال بهدوء:
ممكن أعرف بتتكلمي معايا كده ليه؟
ميرال بحزن:
عشان كسرت التليفون والخط.
حمزة خد نفس عميق وأخرج من جيبه هاتف وقال:
اتفضلي يا ستي.
ميرال خدت منه الهاتف وحمزة قال:
Apple iPhone 13 Pro Max.
ميرال كانت فرحانة أوي وقالت:
فين العلبة بتاعته؟
حمزة:
جديد متقلقيش.
ميرال:
أتأكد برضو يا حبيبي.
حمزة بهدوء:
في العربية.
ميرال جرت على العربية وفتحت الباب وأخرجت العلبة فعلاً.
ميرال:
عاااااااااااااا، ده جديد فعلاً.
حمزة وضع إيده على رأسه وقال:
أنا اللي جبتوا لنفسي.
ميرال جرت على حمزة وفجأة اختل توازنها ووقعت عليا.
حمزة:
عاااااااااا، يا عمودي يا فقري.
ميرال ضربته على صدره وقالت:
أنا مش سمينة أوي كده.
حمزة بص في عيونها وقال بابتسامة:
طبعاً يا روحي.
ميرال قامت على طول وقالت:
فين الخط؟ وأوعك تقول لي نسيت.
حمزة انعدل ووضع إيده على ضهره وقال:
لازم خط يعني؟
ميرال وضعت إيدها عند خصرها وقالت:
يبقى ملوش لازوم التليفون بقى.
حمزة لكي يعصبها:
أنا بقول كده برضو، وبعدين ده غالي أوي، هات لي يلا.
ميرال وضعت التليفون خلفها وقالت:
فين الخط يا حمزة؟
حمزة قام وقال:
الخط في التليفون على فكرة.
ميرال فتحت التليفون على طول وقالت بفرحة:
ده بجد؟
حمزة:
شفتي إنك دايماً ظالماني.
ميرال حضنته وقالت:
انت حبيبي يا ميزو.
حمزة زقها وقال:
دلوقتي بقيت حبيبها عشان تعرفي إنك مادية.
ميرال فتحت فمها وقالت:
أنا مادية؟ على فكرة أنا مش مادية ولا حاجة، وبعدين أي واحد مكانك كان هيعمل كده، أوعك تنسي إنك كسرت تليفوني وخطّي امبارح وده تعويض.
حمزة:
إنتي بتسمي تليفونك الكحيان ده تليفون؟ ده كان شغال ببركة ربنا.
ميرال رمت التليفون على الأرض وقالت:
انت هتعايرني من دلوقتي ولا إيه؟
حمزة مسك التليفون وقال:
يا نهار أسود، إنتي لو تعرفي تمنه قد إيه مش هتعملي كده.
ميرال وضعت إيدها عند خصرها وقالت:
قد إيه يعني؟ أربعة ولا خمسة؟
حمزة قام وقال:
اللي رمتيها على الأرض ده بـ 28 ألف.
ميرال:
ليه إن شاء الله؟ ليا رجلين ولا أيدين؟ وبعدين ماله النوكيا بيقول الو برضو.
حمزة وضع التليفون في جيبه وقال:
عايزة نوكيا من عيوني.
ميرال كانت رايحة تمد إيدها في جيبه ولكن حمزة مسك إيدها وقال:
مكنش عاجبك من شوية.
ميرال:
هات تليفوني يا حمزة.
حمزة:
تليفونك؟
ميرال بغضب:
حمزة هات التليفون.
حمزة أخرج التليفون من جيبه ووضعه في إيد ميرال وقال:
أقسم بالله لو شفتك بتعملي كده تاني لأكون واخداه منك.
ميرال بابتسامة:
حاضر.
حمزة بتافف:
جاتك القرف وإنتي نكدية.
ميرال وهي تحاول تتصور:
بلاش تغلط يا حبيبي.
حمزة خد نفس عميق ونام على السجادة ووضع إيده خلف رأسه وقال:
تعالي اتأملي في الطبيعة دي.
ميرال وهي رافعة التليفون لفوق أوي:
استنى أتصور.
حمزة بص لها وقال:
أقسم بالله مجنونة.
بعد شوية.
ميرال التقطت العديد من الصور لتقول:
لما أرجع هتصور برضو.
حمزة غمض عيونه وميرال نامت جنبه وقالت:
انت هتنام ولا إيه يا ميزو؟
حمزة:
صداع.
ميرال:
برشام صداع.
حمزة فتح عيونه وقال وهو بيكز على سنانه:
إنتي صدااااع.
ميرال:
احم، ليه عملت إيه؟
حمزة مسك فمها بإيده وقال:
وربنا قرب يشتكي منك، ريحي شوية عشان خاطر الله والوطن.
ميرال:
اهدأ طيب.
حمزة نام على جنبه وقال بصوت منخفض نسبياً:
للأسف ملقيتش حد يضربني بالجزمة ويقولي بلاش ده بالذات.
ميرال حضنته من ضهره ووضعت رجليها على بطنه وقالت:
بتكلم نفسك ليه وأنا موجودة؟
حمزة وهو بيبعد رجليها عنه:
واحد مجنون معلش.
ميرال حضنته جامد وقالت:
بس انت مش مجنون يا حبيبي.
حمزة ابتسم وميرال مكملاً على كلامها:
انت عبيط بس.
حمزة زقها وقال:
إن شاء الله ده آخر مفاجأة أعملها ليكي.
ميرال بحزن طفولي:
ليه بس؟
حمزة انعدل فكان منزعج منها جداً.
ميرال وضعت رأسها على كتفه وقالت:
خلاص حقك عليا، وصحيح شكراً على المفاجأة الجميلة دي.
حمزة باسها على رأسها وقال:
تعرفي لما بتكوني هادية كده بتبقي لطيفة أوي.
ميرال ابتسمت وقالت:
بقولك أنا جعانة أوي، ما تيجي ناكل قبل ما الأكل يبرد.
حمزة ابتسم أيضاً وقال:
يلاااا.
ميرال مسكت إيد حمزة وقالت:
بحبك.
حمزة ابتسم وقال:
إيه الكلام الحلو اللي بيطلع فجأة ده؟
ميرال حضنت حمزة وقالت:
ده أقل حاجة ممكن أقولها يا حبيبي.
حمزة وضع إيده على شعرها وقال:
آمال كان مالك من بدري؟
ميرال دفنت وجهها في صدره وقالت:
ما أنا قولتلك عشان التليفون.
حمزة ابتسم وقال:
كل ده عشان التليفون؟
ميرال بصت في عيونه وقالت:
زعلت من تصرفاتك معايا.
حمزة مسك إيدها وقبلها بكل حب وقال:
تعرفي إني بحبك أوي يا مجنونتي.
ميرال حضنته جامد أوي وقالت:
وأنا بعشقك يا مغرور.
حمزة ابتسم وقال:
مش هناكل ولا إيه؟
ميرال ابتعدت عنه وقالت:
يا ريت والله، أصلاً أنا جعانة أوي.
حمزة قعد على السجادة وميرال قعدت جنبه وقالت:
أنا عايزة سندوتش كريب.
حمزة ابتسم وقال:
حاضر.
ميرال وضعت إيدها على خدها وحمزة مد إيده وقال:
تفضل يا محيرني.
ميرال خدت منه الساندوتش وقالت:
تسلم.
حمزة وميرال بدأوا ياكلوا ويضحكوا، فكانت لحظة جميلة حقاً.
*على الجهه الأخرى*
سيف وصل الشركة وتالين جرت عليه وقالت:
في حد منتظرك جوه.
سيف ضم حواجبه وقال:
حد؟ مين ده؟
تالين هزت رأسها وقالت:
معرفش يا بيه.
سيف هز رأسه وقال:
طب ابعتي فنجانين قهوة.
تالين هزت رأسها وسيف فتح الباب واتفاجأ حين رأى سويلم.
سيف:
سويلم بيه!
سويلم جري على سيف ومسك إيده وقال بعيون دامعة:
بنتي بنتي مختفية يا سيف.
سيف وضع إيده على كتفه وقال:
اهدأ يا سويلم بيه وتعالى نقعد.
سويلم قعد على الكرسي وسيف قعد على الكرسي المقابل ليا وقال:
إنتوا اتخانقتوا ولا حاجة؟
سويلم بعيون دامعة:
أبدا يا ابني، واليوم اللي اختفت فيه كانت فرحانة أوي وقالت لي إنها بتحبني أوي وطلعت، ومن يومها مرجعتش.
سيف:
طب معملتش محضر اختفاء ليه؟
سويلم بص لتحت وقال:
عملت يا ابني، وللأسف الشرطة موصلتش لحاجة.
سيف:
بقاله قد إيه مختفية؟
سويلم:
أسبوع بالظبط.
حين قال السويلم هكذا انصدم السيف ليقول:
إنت بتقول إيه؟
سويلم وضع رأسه بين إيديه وقال:
اللي سمعته يا ابني، أنا خايف اللي يكون جرالها حاجة.
سيف بتفكير:
معقول ياسمين اللي حاولت تقتل رنيم؟
سيف خد نفس عميق وقال:
ياسمين بتكره رنيم واعتقد تعملها.
سيف هز رأسه وقال:
مش للدرجة دي يا سيف، مش للدرجة دي.
سويلم بص لسيف وقال:
ياسمين بتحبك أوي يا سيف، ومتاكد إنك عارف مكانها، ممكن تقول لي هي فين دلوقتي؟
سيف:
للأسف معرفش، ومشفتش ياسمين الأسبوع ده خالص.
سويلم قام وقال:
طب لو رنت عليك يا ريت تقول لي، وقول لها إن أبوكي خايف عليكي أوي.
سيف هز رأسه وسويلم كان هيقع ولكن سيف مسك إيده وقال:
إنت كويس؟
سويلم انعدل وهز رأسه وقال بتوهان:
آه كويس، عن إذنك.
سويلم طلع وسيف قلع الجاكيت ووضعه على الكرسي وقعد عليه وقال:
معقول ياسمين اللي كانت في الشاحنة؟ طب لو ياسمين فعلاً مين الشخص التاني؟
سيف شعر بصداع شديد أثر التفكير ليقول:
لا يا سيف، حتى لو ياسمين بتكره رنيم مستحيل يوصل بيها الأمر لكده.
سيف خد نفس عميق وقال:
وممكن تعمل كده فعلاً، أوعك تنسي إن ياسمين بتحبك وعايزة تفرقك إنت ورنيم.
وقتها الباب انفتح ليدخل رامي ويقول:
يا صباح الجمال.
سيف ابتسم وقال:
صباح النور.
رامي قعد على الكرسي وقال:
أخيرا يا جدع، وربنا الشركة وحشة من غيرك أوي.
سيف:
بقولك.
رامي بمزح:
خير؟
سيف:
رامي أنا بتكلم جد، مش وقت هزارك.
رامي:
احم، أنا آسف.
سيف خد نفس عميق وقص كل حاجة لرامي اللي قال:
وأنا مغمض عيني يا سيف.
سيف:
يعني تفتكر إن هي اللي حاولت تقتل رنيم؟
رامي هز رأسه وسيف قال:
طب لو هي فعلاً، تعتقد مين اللي كان معاها؟ أقصد مين اللي ساعدها في كده؟
قاطع حديث رامي وسيف شخصاً ما طرق الباب.
سيف:
ادخل.
تالين دخلت وقالت وهي تنظر لرامي بكل حب:
القهوة يا بيه.
سيف بعصبية:
الضيف جاي ومشي وإنتي لسه فاكرة القهوة؟
تالين بصت لتحت وقالت:
أنا آسفة يا بيه.
رامي خد فنجان قهوة وقال:
خلاص يا سيف حصل خير.
سيف فكان متوتر جداً ليقول:
حقك عليا يا تالين، مكنش ينفع أتكلم معاكي كده.
تالين بصت لرامي وقالت بابتسامة:
ولا يهمك يا بيه.
رامي وهو بيشرب القهوة:
يا سلام لو دينا هنا كانت مسكتك من شعرك وطردتك برا الشركة.
سيف:
اتفضلي.
تالين طلعت وقفلت الباب وراها وسيف بص لرامي وقال:
وبعدين يا رامي؟
رامي كان شارد تماماً ليقول السيف بصوت عالٍ نسبياً:
راااامى.
رامي استفاق من شروده وقال بخضة:
في إيه؟
سيف قام ومسك إيد رامي وقال:
تصدق بالله أنا اللي غلطان إني كلمت واحد زيك.
رامي:
سيف اهدأ، وبعدين كنا بنتكلم بكل هدوء، إيه اللي حصل بس؟
سيف ترك إيد رامي وقال:
أنا تعبان أوي يا رامي، وللأسف البنت اللي كانت بتحس بيا بقت زي الغريب بالظبط بالنسبالي.
رامي بخوف:
سيف إنت بجد تعبان؟
سيف قعد على الكرسي وقال:
تعرف إني منمتش الأسبوع اللي فات خالص، تخيل إني كنت سهران ليل نهار جنبها.
رامي قعد على الكرسي المقابل لسيف وقال:
اهدأ يا صاحبي، وإن شاء الله هتكون بخير وبكرة تفتكر كل حاجة.
سيف بغضب:
بكرة إمتى؟ الكل بيقول بكرة، بكرة، وللأسف بكرة مبيجيش يا رامي.
رامي قام وحضنه وقال:
اهدأ عشان أعصابك.
دموع سيف نزلت بدون إرادته وقال:
مش قادر يا رامي، حاسس إني في حرب، يا هطلع منها فائز يا هطلع منها خسران.
رامي:
إن شاء الله تطلع الفائز، وصدقني رنيم هتتذكر كل حاجة، خلّي إيمانك بربنا كبير يا صاحبي.
سيف بص لتحت وقال:
ونعم بالله.
رامي ابتعد عن سيف وقال بمزح:
والله جه اليوم اللي قدرت واحدة تخلي سيف كمال النصراوي بنفسه يعيط.
سيف مسح دموعه وقال:
إنت متعرفش أنا بحبها قد إيه يا رامي، أنا كنت هموت عشانها.
رامي مسك إيده وقال:
متقولش كده، وبعدين لما أحب أهزر هزر مع مين؟
"ده اللي فارق معاك؟"
رامي حضنه للمرة الثانية وقال:
لأ طبعاً، وبعدين إنت عارف غلاوتك عندي قد إيه.
سيف ابتسم وقال:
تعرف إني بحبك أوي يا ربيع.
رامي ابتعد عن سيف وقال:
بلاش ربيع ده.
سيف قعد يضحك وقال:
يا ابني والله دمك خفيف زي علي ربيع بالظبط.
رامي وهو طالع:
ماشي يا شاروخان.
رامي طلع وسيف قعد على الكرسي ومسك صورة رنيم الموضوعة على المكتب وقال:
واحشني أوي يا روحي.
*في المستشفى*
"ده كل تقريرات المرضى يا دكتور."
الدكتور خد منها التقريرات وقال:
عايزك تشوفي المريض اللي في غرفة ****.
رنيم هزت رأسها ورحاب وقتها جرت عليها وحضنتها جامد أوي وقالت:
وحشني أوي يا بت.
رنيم ابتسمت وقالت:
إنتي أكتر يا قلبي.
رحاب ابتعدت عنها وقالت:
بس مكنتش أعرف إنك عايشة قصة حب.
رنيم ضمت حواجبها وقالت:
قصة حب؟
رحاب هزت رأسها وقالت:
بس أقولك الصراحة، لايقين على بعض أوي، بحسكم كابلز لطيف أوي.
رنيم:
رحاب أنا مش فاهمة حاجة.
رحاب بغمزة:
عليا الكلام ده برضو.
رنيم:
بقولك إيه أنا مش فاضية لحواراتك التافهة دي.
رنيم مشت ورحاب قالت:
شكلهم عايشين قصة حب في السر.
رحاب خدت نفس عميق وقالت:
بس على مين، ده أنا الممرضة رحاب وائل.
مر الوقت سريعاً واتى الليل.
*في ألمانيا*
ملك طلعت من غرفتها وبصت على غرفة ياسين وقالت:
غريب ياسين مطلعش من غرفته النهارده خالص.
ملك خدت نفس عميق وقالت:
يمكن يكون مريض؟
ملك وقفت عند الباب وقالت:
ويمكن مش عايز حد يزعجه.
ملك هزت رأسها وقالت:
لأ ياسين مش كده.
ملك طرقت الباب ولم يتم الرد.
"ياسين ياسين"
ملك بصت لتحت وقالت:
معقول مش عايز يشوفني.
ملك زعلت أوي واتجهت نحو غرفتها وفتحت الباب وقفلتوا جامد أوي.
وقتها ياسين رجع من برا، فكان مرهق جداً من الرياضيات اللي شارك بيها عشان ينسى ملك.
ياسين فتح الباب وتركه مفتوح.
قلع التيشيرت اللي أصبح مبتل جداً بسبب العرق، فهو بذل جهد كبير عشان يخرج منتصر، فهو لا يريد أن يكون خاسر في جميع الأحوال.
ملك فتحت الباب وقتها وبصت على غرفة ياسين ولقت الباب مفتوح لتقول:
أكيد كان برااا.
ملك دخلت وقالت بصوت منخفض نسبياً:
ياسين ياسين.
ياسين وقتها طلع وقال:
ملك.
ملك حين رأته هكذا اتكسفت أوي وقالت وهي مدياه ضهرها:
كنت فين أصلًا؟ خبطت على الباب كتير ومحدش رد عليا.
ياسين ابتسم وقال:
مالك؟
ملك هزت رأسها وقالت:
مفيش.
ياسين وقف قصدها وقال:
ملك.
ملك بصت في عيونه وقالت:
نعم.
ياسين نظر في عيونها أيضاً اللي تجمع ظلام الليل كله.
ياسين:
هو أنا لو طلبت منك متسافريش هتسافري؟
ملك فهي تريد أن تسمع تلك الكلمة اللي تنتظرها كثيراً:
ليه؟
ياسين مسك إيدها وقال:
أنا شايف إن ده أنسب وقت عشان أقولك اللي في قلبي.
ملك وكادت أن ترقص من الفرحة لتقول:
قول، أنا سمعاك.
ياسين:
بس عايز أقولك الأول لو كلامي معجبكيش بلاش تردي، لأنك مش مجبرة تردي.
ملك:
وأنا متأكدة إنه هيعجبني أوي.
ياسين خد نفس عميق وقال:
ملك أنا عايز أقولك إني بحبك.
وقد انصدمت الملك لتقول بارتباك:
بتحب؟
ياسين وهو مازال يتابع رياكشنات وجهها:
أيوه بحب واحدة طيبة أوي، واحدة دخلت قلبي من غير استأذان.
ملك حبست دموعها بالعافية وقالت:
أعتقد إنها محظوظة أوي.
ملك كانت على وشك المغادرة ولكن ياسين مسك إيدها وقال:
ليه؟
ملك وضعت إيدها على قلبها فكانت على وشك الانهيار:
لأنك بتحبها.
ياسين وقف خلفها وقال:
بس أنا أعتقد إن أنا المحظوظ لو طلعت بتحبني.
دمعة فرت من عين ملك ولكن مسحتها على طول وقالت:
وأنا واثقة إنها بتحبك.
ياسين ابتسم وقال:
طمنتيني.
ملك بصوت مقطع:
أنا لازم أمشي، عن إذنك.
ملك طلعت على طول وياسين قال بانتهاء:
ملك استني، أنا لسه مخلصتش كلامي.
ملك جرت على أوضتها وقفلت الباب واترمت على السرير وقعدت تعيط.
ملك وكانت تحدث نفسها:
مش قولتلك إنه مش بيحبك.
"وبعدين هيحبك على إيه؟ إنتي مش شايفة نفسك."
ملك قامت ووقفت قدام المراية وقالت:
أيوه فعلاً، هيحبني على إيه؟ في بنات أحلى مني بكتير.
وقتها معتز دخل وقال:
إيه يا حبيبتي؟ برن عليكي مبترديش ليه؟
ملك مسحت دموعها على طول وقالت:
عاملة التليفون صامت، في حاجة ولا إيه؟
معتز قرب منها وقال:
ملك إنتي بتعيطي؟
ملك بارتباك:
بعياط؟ لأ طبعاً.
معتز وضع إيده على خدها وقال:
آمال إيه الدموع دي؟
ملك:
في في حاجة دخلت في عيني بس مش عارفة إيه.
معتز:
ملك إنتي زعلانة عشان هنرجع مصر بكرة؟
ملك ابتسمت وقالت عكس ما بداخلها:
بالعكس أنا فرحانة أوي، وبعدين توتة وحشتني أوي.
معتز ابتسم وقال:
طب يلا عشان ناكل.
ملك نامت على السرير وقالت:
بالهنا والشفا على قلبك يا حبيبي.
معتز ضم حواجبه وقال:
وإنتي مش هتاكلي؟
ملك شدت البطانية عليها وقالت من تحت البطانية:
لأ أنا مش جعانة.
معتز:
تمام براحتك.
معتز طلع وملك طلعت وجهها من تحت البطانية وقالت:
لازم أرجع مصر، مينفعش أقعد هنا أكتر من كده.
---------------------------------------------------------
بقلم دعاء حجاج
-------------------------------------------------------------------
*في المستشفى*
رنيم طلعت ورحاب قالت:
الحليوة منتظراك بره.
رحاب مشت ورنيم قالت بعدم فهم:
الحليوة؟ قصدها مين بالحليوة؟
رنيم بصت قدامها لقت سيف في انتظارها.
رنيم راحت عند سيف اللي قال:
مريت بجانب المستشفى بالصدفة، قولت بالمرة آخدك معايا.
رنيم ابتسمت وسيف لم يتحمل بعد لياخدها في حضنه ويقول:
وحشتيني أوي.
رنيم كانت في حالة صدمة وعدم استيعاب.
رنيم بتفكير:
مسكين، أكيد حبيبته غدرت بياااا.
رنيم وضعت إيدها على ضهر سيف وقالت:
اهدأ، أكيد هي الخسرانة.
سيف رفع أحد حاجبيه وقال وهو مازال في حضنها:
هي مين؟
رنيم ابتعدت عنه وقالت:
هي مش حبيبتك غدرت بيك؟
سيف مستغل تعاطف رنيم معا ليقول:
أيوه غدرت بيا، تخيلي راحت لواحد صاحبي عشان قرشين.
رنيم ابتسمت وقالت:
ولا تزعل نفسك، أكيد هي الخسرانة.
سيف بغمزة:
ليه هي اللي خسرانة؟
رنيم بارتباك:
أقصد يعني اللي بيدور على الفلوس بيخسر، وبعدين الفلوس مش كل حاجة.
سيف حضن رنيم مرة أخرى وقال:
وحشتيني أوي يا رنيم، وحشتيني أوي.
رنيم حست بشعور غريب أوي وسيف قال:
أنا مش واحشك ولا إيه؟
رنيم:
نعم؟
سيف:
أقصد أنا مش واحشها بقى.
رنيم:
انسى، وبعدين الحياة مش هتقف عليها.
سيف وهو يلمح لها:
لأ هتقف، إنتي متعرفيش أنا بحبها قد إيه.
رنيم ابتعدت عن سيف وقالت:
الأشكال اللي زي دي تدوس عليها بجزمتك.
سيف بتمتمة:
آهاا، لو مكنتيش فاقدة الذاكرة.
رنيم:
بتقول حاجة؟
سيف فتح الباب وقال:
ارركبي يا رنيم، خلينا نخلص من اليوم ده بقى.
رنيم استغربت طريقة كلامه وقالت في سرها:
مش ده سيف اللي أعرفه؟ أنا حاسة إني بكلم شخص تاني خالص.
سيف:
رنييييم.
رنيم فاقت من شرودها وركبت العربية وسيف ركب أيضاً وقال:
إيه رأيك نتعشى في مطعم؟
رنيم ضمت حواجبها وقالت في سرها:
إيه اللي اتغير بين الثانيتين دول؟ من شوية كان حزين أوي على حبيبته ودلوقتي ولا فارقة معاها.
"رنيييييم"
رنيم استفاقت من شرودها للمرة الثانية وقالت:
لأ شكراً، أنا مش جعانة.
سيف شغل العربية وقادها بأقصى سرعة ورنيم كانت تنظر له باستغراب.
في الطريق.
سيف كل شوية كان بيبص عليها، فكان لا يكتفي من النظر إليها.
رنيم بصت قدامها وجدت أربع شباب واقفين في منتصف الطريق.
رنيم وضعت إيدها على إيد سيف وقالت بصريخ:
سيف استنى.
سيف داس فرامل على طول ورنيم نبضات قلبها ازدادت أوي.
سيف بصلها وقال:
إنتي كويسة؟
رنيم هزت رأسها وسيف فتح باب العربية ونزل وقال:
خير.
الشاب زق سيف وقال:
اتكلم عدل يا حلو.
سيف قبض إيده وبكل قوته ضرب تلك الشاب بالبوكس في وجهه.
الشاب وضع إيده على فمه وجد دم ليقول:
شكلك عايز تموت.
رنيم فتحت الباب وجرت على سيف ومسكت في هدومه من وراء.
الشاب نظر لرنيم من الأسفل للأعلى وقال:
اوبااااااا، مين القمر.
سيف وقد أصبح أعمى من الغيرة اللي اشتعلت بداخله ليضرب تلك الشاب قلم يسكنه في الأرض.
الشاب وهو يتألم:
إنتوا واقفين تتفرجوا يا بهايم.
شابين هاجموا على سيف وبدأت المشاجرة بينهم.
سيف:
رنيم اركبي العربية.
رنيم هزت رأسها وقالت:
لأ مش هسيبك.
سيف بزعيق:
رنيم اركبي العربية.
رنيم جرت على العربية وكانت رايحة تركب فعلاً ولكن الشاب اللي كان واقع على الأرض قام ومسك إيدها ووضع السكينة على رقبتها وقال:
إيه رأيك بقى.
سيف هز رأسه والشابين قاموا من على الأرض ومسكوا سيف من دراعه.
"أعتقد الحلوة أهم من العربية والتليفون والمحفظة."
ثم نظر إلى ساعة سيف وقال:
والساعة.
سيف بلع ريقه بصعوبة ووضع إيده في جيبه واخرج مفتاح العربية ورمى على الأرض.
"خد المفتاح يا ابني."
بالفعل خد المفتاح وسيف قلع ساعته ورمها على الأرض أيضاً وقال:
التليفون في العربية.
الشاب مشي إيده على دراع رنيم مما أثار غضب السيف اللي قعد يزعق بصوت عالي جداً.
الشاب قعد يضحك وقال:
خلاص اهدأ.
الشابين كانوا ماسكين في سيف جامد أوي والشاب الآخر قال:
اركب العربية وشغلها يا ابني.
بالفعل ركب العربية وشغلها والشاب اللي ماسك رنيم زقها لترمى في حضن سيف.
شغلوا العربية ومشوا وسيف وضع إيده على خد رنيم وقال:
إنتي بخير يا روحي.
رنيم حضنت سيف وقالت بصوت مقطع:
كان كان عايز.
سيف وضع إيده على شعرها وقال:
شششش.
جاء صدر صوت رعد وبرق.
رنيم انخضت وسيف قال:
أنا جنبك يا روحي متخافيش من حاجة.
الدنيا بدأت تمطر ورنيم حست بتقل في رأسها وأصبحت الصورة مشوه قدامها.
رنيم أغمى عليها في حضن سيف.
سيف:
رنيم رنيم.
سيف انصدم حين راها فاقدة الوعي ليضربها بخفة على خدها ويقول:
رنيم ردي عليا رنيم.
سيف حمل رنيم بين إيديه وبص حواليا وقال بصوت جهوري:
مفيش حد هناااا.
وفجأة ظهر ضوء من بعيد.
فكانت ست كبيرة حاملة كشاف في إيدها.
سيف جري عليها وقال:
ستي ستي رجاءً ساعديني، مراتي مراتي فقدت الوعي فجأة.
الست بصت على رنيم ووضعت إيدها على جبينها وقالت:
حرارتها مرتفعة أوي، لازم أعملها كمادات بسرعة.
ثم كملت:
تعالى معايا يا ابني.
سيف راح معاها فعلاً والست فتحت الباب وقالت:
معلش لو البيت مش نضيف.
سيف هز رأسه والست شاورت على السرير وقالت:
حطها هنا يا ابني.
سيف وضع رنيم على السرير والست قالت:
هروح أجيب مياه عشان أعملها كمادات.
سيف هز رأسه والست مشت.
سيف قعد جنب رنيم ووضع إيده على جبينها وقال:
إزاي متقوليش إن حرارتك مرتفعة.
سيف بغضب:
دايماً مهملة في صحتك.
الست جت وقالت:
ابعد شوية يا ابني.
سيف بعد فعلاً والست بدأت تعمل كمادات لرنيم وقالت:
إن شاء الله بعد الكمادات دي حرارتها هتنزلي.
سيف ابتسم وقال:
إن شاء الله.
بقلم دعاء حجآج
بعد مهلة من الوقت.
الست بدأت تغمض عينها فالنعاس بدأ يغلبها.
سيف مسك إيدها وقال:
ستي روحي ارتاحي، أنا ههتم بيها.
الست ابتسمت وقالت:
لو احتاجت أي حاجة قولي.
سيف هز رأسه والست قامت وتركت السيف يهتم بالرنيم.
سيف بدأ يعمل لرنيم كمادات وقال:
الحرارة مش راضية تنزل، أعمل إيه دلوقتي يا رب.
سيف وضع الفوطة على جبين رنيم وقال:
دايماً بتخوفيني عليكي.
بعد شوية.
سيف وضع إيده على جبين رنيم وقال بابتسامة:
الحرارة نزلت أخيراً.
سيف قرب من رنيم وباسها من جبينها وقال:
بحبك أوي يا روحي.
سيف قام ووضع البطانية على رنيم.
سيف قعد على الكرسي وكان طول الليل سهران، فكان خايف إن تفيق في أي وقت.
سيف كل شوية يضع إيده على جبينها فكان خايف إن ترتفع درجة حرارتها مرة أخرى.
(في صباح يوم جديد)
رنيم فتحت عينها وقالت بصوت مقطع:
س س سيف.
الست ابتسمت وقالت:
حمد الله على السلامة.
رنيم أول ما شافت الست قامت على طول وقالت:
أنا فين؟
الست مسكت إيدها وقالت:
إنتي خايفة من إيه؟
رنيم:
سيف فين؟
الست قامت وقالت:
بيعمل مكالمة، أخد تليفوني عشان يرن على والده.
رنيم كانت طالعة ولكن الست مسكت إيدها وقالت:
رايحة فين يا بنتي؟
رنيم شالت إيد الست وطلعت برا على طول ووجدت سيف واقف وبيتكلم في التليفون.
رنيم بعيون دامعة:
أبو تياااا.
التليفون وقع من إيد سيف وقال بفرحة:
رنييييم.
رواية بريئة اوقعتني في حبها الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم دعاء حجاج
رنيم طلعت ووجدت سيف واقف وبيتكلم مع شخصاً ما.
لتقول بعيون دامعة: أبو تياااا.
حينها التليفون وقع من إيد سيف وقال بفرحة: رنيييم.
سيف استدار ورنيم جرت عليه وحضنته جامد أوي وقالت: كنت همو"ت يا أبو تيا.
سيف وضع إيده على شعرها وقال: وحشتني أوي يا روحي.
رنيم وهي بتشهق: ياسمين ياسمين وأحمد حاولوا يقت"لوني.
سيف بعد عن رنيم وقال بصدمة: انتي بتقولي أي يا روحي.
رنيم بعياط: شوفتهم يا سيف شوفت ياسمين وأحمد.
هنا قد تأكدت كل شكوك سيف ليقول: كان معايا حق لما قولت إن ياسمين وراء الموضوع ده خصوصاً إن والدها قال إنها مختفية بقالها أسبوع.
رنيم مسكت إيده وقالت: المهم بنتي بخير صح قوللي إنها بخير.
سيف بص لتحت ورنيم هزت سيف وقالت: سيف رد عليا بنتي بخير صح.
سيف وهو حاطط وشه في الأرض: للأسف فقدتي الجنين يا رنيم.
رنيم وقعت على الأرض وصرخت بأعلى صوت وسيف نزل لمستواها على طول وخدها في حضنه وقال: رنيم عشان خاطري أهدي واوعك تنسي إنك كنتي بين الحياة والمو"ت.
رنيم مسكت في هدوم سيف وقالت بعياط: أنا عايزة بنتي يا سيف أنا عايزة بنتي.
سيف وضع إيده على شعرها وقال: رنيم عشان خاطري كفاية.
رنيم بدأت تفقد تركيزها تدريجياً.
أنا عايزة بنتي أنا عايزة بنتي.
رنيم أغمى عليها وسيف قال: رنيم رنيم.
سيف حملها بين إيديه والست طلعت وقتها وقالت: إيه اللي حصل يا ابني.
سيف وهو متجه لجوه: مفيش دكتور هنا يا ستي.
الست هزت رأسها وقالت: في واحد قريب من هنا أوي هروح أجيبه وأجي.
سيف هز رأسه ودخل جوه ووضع رنيم على السرير وقعد جنبها وقال: رنيم رنيم.
سيف مسك كوباية وسكب فيها مياه ووضع أطراف أصابعه في الكوبايه وبدأ يمسح وجه رنيم.
بعد مهلة من الوقت.
الدكتور وصل وسيف قام على طول ووقف على جنب وإيده كانت بترتعش من الخوف على رنيم.
الست وقفت جنبه ووضعت إيدها على إيده وقالت: متقلقش يا ابني هتكون بخير.
سيف ابتسم والدكتور قال بعد ما فحص رنيم: ضغطها ارتفع شوية.
سيف: هتفوق امتى يا دكتور.
الدكتور: أنا اديتها إبرة مهدئة لأن ضغطها عالي من التوتر.
سيف هز رأسه والدكتور قام وقال: ساعة ساعتين وإن شاء الله هتفوق.
الست خدت الشنطة من الدكتور وقالت: اتفضل يا دكتور.
الست وصلت الدكتور لحد الباب ووضعت فلوس في إيده وقالت: اتفضل يا ابني.
الدكتور وضع الفلوس في إيدها مرة أخرى وقال: أخص عليك يا أم محمد.
ده حقك يا ابني.
الدكتور ابتسم وقال: مش عايز أكتر من دعوة حلوة منك يا أمي.
وضعت إيدها على خده وقالت: ربنا يحميك لشبابك يا رب ويوعدك بواحدة طيبة زيك بالظبط.
الدكتور مسك إيدها وقبلها بكل حب وقال: أحلى دعوة من أحلى أم في الدنيا.
فرت دمعة من تلك العجوزة اللي قالت: أنت عملت معايا اللي معملهوش ابني.
وأنا ابنك يا أمي ولا عندك رأي تاني.
حضنته وقالت: ابني حبيبي كمان.
سيف قعد جنب رنيم ووضع إيده على خدها وقال بحب: كنت خايف من اللحظة دي أوي.
وقتها الست دخلت وقالت: إن شاء الله هتبقى بخير.
سيف قام وراح عندها وقال: أنا مش عارف أقولك إيه.
الست مسكت إيده وقالت: متقولش حاجة يا ابني المهم تطمن على مراتك.
سيف ابتسم وقال: انتي عايشة هنا لوحدك.
الست هزت رأسها وقالت: كنت عايشة مع ابني محمد بس لما اتجوز مراته قالت له يا أنا يا أمك.
سيف بحزن: واختارها هي.
الست هزت رأسها وقالت: ربنا يسعدهم يا ابني.
ثم كملت: إيه رأيك نفطر سوا لحد ما مراتك تفوق.
سيف: بابا جاي في الطريق ملوش لازوم.
ولحد ما والدك ييجي هكون حضرت الفطار ومش عايزة نقاش.
سيف حينها تذكر رنيم فهي تقول هكذا لكي تسكت سيف.
بعد مهلة من الوقت.
كمال وصل وسيف طلع برا.
كمال نزل من العربية وجري على سيف وقال: رنيم أخبارها إيه دلوقتي.
سيف خد نفس عميق وقال: رنيم اتذكرت كل حاجة يا بابا وأول ما عرفت إنها فقدت الجنين أغمى عليها.
كمال: هي فين دلوقتي لازم ناخدها المستشفى.
سيف: الدكتور كشف عليها وقال ضغطها ارتفع من التوتر.
طب قوللي هي فين.
سيف: جوه يا بابا.
كمال دخل وسيف دخل وراه.
الدكتور قالك هتفوق امتى.
سيف: ساعتين كده.
كمال خد نفس عميق وراح عند الست وطلع فلوس ووضعها في إيدها وقال: مش عارف أقولك إيه أنا متشكر جدا على اللي عملتيه مع ولادي.
الست وضعت الفلوس في إيد كمال وقالت: متقولش كده يا بيه دول زي ولادي بردو.
سيف وقف جنب كمال وقال: خدي الفلوس يا ستي وبعدين ده حقك.
وعلى فكرة التليفون وقع مني واعتقد اتكسر لأنه وقع على حجري.
وضعت أيدها على خد سيف وقالت: فداك يا ابني.
سيف خد من والده الفلوس ووضعها في إيدها وقال: عشان خاطري طيب.
بس.
سيف قبل إيدها بكل حب وقال: هو أنا ماليش خاطر عندك ولا إيه.
طبعاً يا حبيبي.
سيف بابتسامة: يبقى تاخدي الفلوس وإلا هزعل.
خدت منه الفلوس فعلاً وكمال قال: سيف أنا بفضل إننا ناخد رنيم وهى كده لأنها لو فاقت مش هنقدر نسيطر عليها.
سيف هز رأسه وحمل رنيم بين إيديه وطلعوا براااا.
الست: خد بالك منها يا ابني.
سيف: حااااضر.
كمال فتح الباب وسيف وضع رنيم في الخلف وقال: بابا تعالى انت مع رنيم وراء وأنا هسوق العربية.
كمال: مش شايف إيدك بترتعش إزاي.
سيف: بابا انت مش هتقدر تسوق العربية.
كمال: ولو قولتلك إني جيت هنا لوحدي من غير سائق.
سيف: بابا افهمني.
كمال وضع إيده على إيد سيف وقال: افهمني انت وبعدين أعصابك سايبة خالص إزاي هتسوق العربية انت عايزنا نعمل حادثة ولا إيه.
سيف باستسلام: ماشي يا بابا.
كمال ابتسم وسيف فتح الباب وركب جنب رنيم ووضع راسها على رجليه وبدأ يمشي إيده على شعرها بكل حنية.
كمال ركب قدام وشغل العربية وقادها بسرعة متوسطة.
في ألمانيا.
ملك طلعت من غرفتها ووضعت تلك الورقة اللي في إيدها عند باب غرفة ياسين.
معتز طلع أيضاً وقال: يلا يا ملك هنتاخر.
دمعة فرت من عين ملك اللي قالت في سرها: طب على الأقل أطلع عشان أودعك.
معتز وصل عند ملك وقال: واقفة هنا ليه.
ملك وهي تنظر إلى باب الغرفة: ولا حاجة.
معتز وضع إيده على كتفها وقال: طب مش يلا ولا إيه.
ملك بصت لتحت ومشيت مع والدها فعلاً.
بعد مهلة من الوقت.
ياسين خرج من غرفته وطرق باب غرفة ملك وقال: ملك ملك.
ملك: أنا خلاص قررت أقولك على كل اللي في قلبي.
محدش رد على ياسين اللي قال بخوف: معقول مشت.
ياسين وضع إيده على رأسه وقال: لا مستحيل.
ياسين ضر"ب الأرض برجله وقال: سبتها تمشي يا ياسين سبتها تمشي.
ياسين شاف تلك الرسالة اللي تركتها ملك عند باب غرفته.
ياسين نزل لمستوى الأرض ومسك تلك الرسالة وفتحها وبدأ يقرأها.
محتوى الرسالة:
(مكنتش حابة أقول الكلام ده في ورقة كان نفسي أقوله قدامك ٠٠٠٠٠٠ ياسين أنا بحبك أيوه بحبك أكيد مستغرب بس ده الحقيقة أنا حبيتك في أول مرة شوفتك فيها حبيت طيبة قلبك حبيبت بساطتك ياسين انت شخص مختلف أيوه شخص مختلف وأنا حبيت اختلافك ده دايما بشوفك مميز عن كل اللي حواليا.
أتمنى لو قريت الرسالة دي وعندك نفس مشاعري توقفني قبل ما أسافر يا ياسين لأن عايزة أكمل حياتي معاك.
وفي آخر الرسالة توقيع ملك)
الورقة وقعت من إيد ياسين اللي قال: معتز بيه قال إن الطيارة هتقلع الساعة ١١:٣٠ ودلوقتي الساعة ١١.
ياسين جري على الأسانسير وحاول يفتحه لكن مفتحش.
ياسين نزل من على السلم بأقصى سرعة.
في قصر كمال النصراوي وتحديداً في غرفة حمزة.
احبتتك جدا لدرجة أن عندما تغيبي عني يغيب معي كل شيء ♥️٠٠٠٠
ميرال فاقت من النوم وبصت حواليها وقالت: ينهاار أسو"د أنا إزاي نمت هنا.
حمزة ضمها لحضنه وقال: بتسو"دي النهار ليه يا مجنونة.
ميرال وهي بتحاول تبعد عن حمزة: حمزة ابعد رنيم ممكن تشك في حاجة.
حمزة وهو مغمض عيونه: سيف رن على بابا امبارح وقاله إنه مش هيعرف يسوق العربية في الجو ده.
ميرال وهي بتزق حمزة: تلاقيهم راجعوا.
حمزة فتح عيونه وقال: هو أنا خاطفك يا بنتي أنا جوزك على فكرة.
ميرال قامت وقالت: بس رنيم متعرفش الكلام ده اوعك تنسى إنها فاقدة الذاكرة.
حمزة قام أيضاً وضر"ب ميرال على رأسها بخفة وقال: لا يا أختي مش ناسي.
ميرال فتحت الدولاب وقالت: ينهااااري هدومي في الغرفة اللي هناك.
حمزة وقف مكانه وقال: واي يعني.
ميرال بصت على نفسها وقالت: انت مجنون مش شايفني لابسة إيه.
حمزة وهو ينظر إليها بخبث: قميص.
ميرال بغضب: عارف أنا غلطانة إني سمعت كلامك.
حمزة بكل برود: محدش ضر"بك على إيدك يا روحي وقالك وافقي.
ميرال راحت عنده وقالت: تعرف إني بدأت أكرهك وبدأت أكره برودك ده.
حمزة وضع إيده على خصرها وقال بهدوء: انتي عايزة إيه دلوقتي.
ميرال: روح هاتلي حاجة ألبسها.
حمزة: مش يمكن تكون رجعت.
ميرال زقته وقالت: إن شاء الله أول واخر مرة.
حمزة: بوء على الفاضي.
ميرال مسكته من ياقته وقالت: لا مش بوء على الفاضي وبكرة تشوف بنفسك هعمل إيه.
حمزة وضع إيده على خصرها وقال بهمس: يعني مش عايزاني أقرب منك تاني.
ميرال بارتباك: معرفش.
حمزة وهو ينظر إلى شفايفها: لا تعرفي ومتاكد إنك بتحبي قربي.
ميرال سكتت وحمزة قرب منها وقبلها بكل حب وقال: شوفتي.
ميرال زقته وقالت: روح هات أي حاجة ألبسها.
حمزة وهو متجه نحو الحمام: وأنا مالي.
حمزة دخل الحمام وميرال بزعيق: ماشي يا حمزة بس خليك فاكرها.
ميرال وقفت عند الباب وبصت حواليها وطلعت تجري على الغرفة اللي قاعدة فيها هي ورنيم مؤقتاً.
ميرال دخلت وقفلت الباب وراها وقالت وهي بتاخد نفسها: كويس إن رنيم لسه مرجعتش.
ميرال غيرت ملابسها وطلعت.
اتجهت إلى غرفة حمزة وحاولت تفتح الباب لكن مفتحش لتقول بغضب: حمزة افتح الباب.
حمزة وقف قدام المراية وقال: إيه اللي حصل خلال الثانيتين دول.
ميرال: حمزة افتح الباب بقولك.
حمزة وهو بيعدل ياقة القميص: تصدقي خفت يا بت.
ميرال خبطت على الباب جامد أوي مما أثار غضب حمزة.
حمزة فتح الباب وسحبها من إيدها وقال بعصبية: انتي مجنونة ولا انتي اللي كده.
ميرال زقته وبدأت تدور على هاتفها.
راح فين ده.
حمزة اقترب من الكومدينو ومسك التليفون وقال: التليفون معايا.
ميرال رجعت شعرها لورا وقالت: وطالما معاك مقولتش ليه.
حمزة: بحبك وانتي متعصبة أوي.
ميرال خدت نفس عميق وقالت: أستغفر الله العظيم.
هااات التليفون يا بابا.
حمزة: تؤ تؤ.
ميرال: حمزة رجاااء أنا مش قادرة أتكلم.
حمزة: اعتذري الأول.
ميرال خدت نفس عميق وقالت وهي بتنفخ: أنا آسفة.
حمزة: قوليها بنفس يا روحي.
ميرال ضغطت على سنانها وقالت: أنا آسفة.
يا حبيبي.
ميرال بتمتمة: أستغفر الله العظيم.
حمزة سمعها وقال: استغفري يا روحي استغفري.
ميرال ابتسمت ابتسامة صفراء وقالت: أنا آسفة يا حبيبي.
ومش هعمل كده تاني.
ميرال: يا حول الله يا رب.
حمزة: يلا يا ميرال ورايا شغل مهم.
ميرال خدت نفس عميق وقالت: بوعدك مش هعمل كده تاني.
حمزة وهو يشاور على شفايفه: بوسة هنا بقى عشان أسامحك.
ميرال زقت حمزة على الأرض والتليفون وقع جنبهم.
ميرال مسكت التليفون وقالت: يدوب تلحق شغلك يا حبيبي.
ميرال طلعت وحمزة قام وقال: ماشي يا ميرال وربنا لخليكي تندمي على اللي عملتي.
في المطار.
ياسين نزل من العربية وجري على جوه وسأل على الطيارة الذاهبة إلى مصر.
ياسين فرح أوي لأن الطيارة لسه متحركتش.
ياسين بدأ يدور على ملك بين المتواجدين.
ياسين بصوت عالي جداً: ملك ملك.
ملك سمعت صوته لتقول بفرحة: ياسين.
معتز ضم حواجبه وقال: ياسين.
ملك قامت وقالت: ياسين قرأ الرسالة يا بابا ياسين طلع بيحبني.
معتز قام أيضاً وقال: رسالة إيه يا بنتي.
ملك طلعت تجري وقالت بأعلى صوت عندها: ياسين.
ياسين وقف مكانه ولف حواليه وقال بصوت جهوري: ملك.
ملك وقفت مكانها أيضاً وقالت: ياسين.
ياسين سمع صوتها ليتابع مصدر الصوت.
معتز قام وراح عند ملك ومسك إيدها وقال: ملك الناس بتتفرج علينا مينفعش كده.
ملك وهي تنظر حواليها: ياسين.
معتز: ياسين مش هنا يا بنتي.
ملك هزت رأسها وقالت: لا أنا سمعت صوته يا بابا صدقني سمعت صوته.
ياسين أخيراً شاف ملك ليقف مكانه ويقول وهو مش قادر يتنفس: م ملك.
ملك سحبت أيدها وقالت بعيون دامعة: ياسين.
ياسين هز رأسه وملك طلعت تجري عليه وحضنته جامد أوي.
ياسين رفعها عن مستوى الأرض وقال: كنت خايف ألقيكي سافرتي.
ملك: وأنا كنت متأكدة إنك هتيجي وتوقفني.
ياسين نزلها على الأرض ووضع إيده على خدها وقال: بحبك.
ملك مكنتش مصدقة نفسها أخيراً قالها أخيراً قال الكلمة اللي انتظرتها كثيراً.
ياسين بص لوالد ملك وقال: عمي أنا طالب إيد ملك بنتك.
معتز بص لملك وقال: الرأي رأي ملك.
ياسين بص لملك وقال: وانتي إيه رأيك يا عروسة.
ملك بصت في عيونه وقالت: بعد كلمة عروسة ده عايزني أقول إيه تاني.
ياسين: يعني موافقة.
ملك بصت لتحت وهزت رأسها.
معتز راح عندهم وقال: يبقى على بركة الله بس يا ابني الفرح يكون في بلدنا مصر.
ياسين ومازال ينظر لملك: طبعاً يا عمي.
معتز بص في الساعة وقال: للأسف الطيارة مشت.
بس مفيش مشكلة هروح أشوف أقرب طيارة.
ياسين هز رأسه ومعتز مشي.
ملك بصت لياسين اللي قال: ليه مقولتيش من الأول.
ملك: خفت قلبي ينكسر يا ياسين.
ياسين: والبعد كان حل.
ملك بصت لتحت وقالت: أرحم من إني أعرف إنك مش بتحبني.
ياسين مسك إيدها وقال: زي ما حبيتك من أول نظرة أنا كمان يا ملك حبيتك أوي ملك انتي اقتحمتي قلبي.
ملك: بس كنت قلت امبارح إنك بتحب واحدة.
ياسين: ولو قولتلك إن الواحدة دي انتي.
الابتسامة اترسمت على وجه ملك وياسين قال: أهم حاجة في أي علاقة الثقة والتفاهم وللأسف البنت اللي حبيتها معندهاش تفاهم.
ملك قعدت تضحك وقالت: على الأقل الثقة موجودة.
ياسين قرب منها وقال بهمس: يا ريت كنا في مصر.
ملك نظرت في عيونه وقالت: ليه.
ياسين: كنت خدتك وروحت عند المأذون واتجوزتك.
ملك اتكسفت أوي وياسين قال: هتحبي بابا أوي.
ملك مسكت إيد ياسين وقالت: أي شخص انت تحبه أنا هحبه.
ياسين ضم حواجبه وقال: طب أنا بحب صحابي حضرتك هتحبي صحابي.
ملك حضنته وقالت: مش للدرجة دي يعني.
معتز: ملك.
ملك بعدت عن ياسين على طول ومعتز وصل عندهم وقال: أقرب طيارة لمصر بعد يومين إن شاء الله.
ياسين: كتير أوي يا عمي احنا ممكن نرجع بطيارة خاصة.
معتز: ولا كتير ولا حاجة يا ابني وبعدين اليوم بيمر على طول.
ياسين هز رأسه ومعتز قال: مش يلا ولا إيه.
ياسين مسك إيد ملك اللي بصت على إيده وابتسمت.
يلااااااا.
في قصر جلال الوزيري.
دينا: ماما هروح أشوف رامي.
سميرة هزت رأسها ودينا طلعت فوق وكانت رايحة تفتح الباب ولكن سمعت رامي يتحدث مع شخصاً ما.
رامي: ماشي يا قلبي على موعدنا طبعاً سلام.
دينا وضعت إيدها على قلبها وقالت: بتخوني يا رامي ده انت يومك أسو"د.
رامي فتح الباب وقال بابتسامة: انتي هنا من امتى.
دينا: من أول ما قلت ماشي يا قلبي على موعدنا طبعاً.
رامي وضع إيده على كتفها وقال: الفطار جاهز.
دينا زقته ورامي ضم حواجبه وقال: مالك.
دينا بتافف: معرفش.
رامي خد نفس عميق وقال: احنا كل يوم هنبقى على الوضع ده ولا إيدينا مدت إيدها وقالت: هات التليفون.
رامي ضم حواجبه وقال: ليه.
دينا بنفاذ صبر: رامي هات التليفون مش هقولها تاني.
رامي وضع الهاتف في إيدها وقال: يا رب نخلص من المواضيع دي بقى.
دينا جابت سجل المكالمات وقالت: فين آخر مكالمة.
رامي وضع إيده في جيبه وقال: آخر مكالمة كانت مع مصطفى صاحبي.
دينا: امممم يعني مكنتش بنت.
رامي ضم حواجبه وقال: بنت.
دينا وضعت التليفون في إيده وقالت: أيوه بنت ويا ترى هتقابلها فين.
رامي: في الزمالك إن شاء الله.
دينا بغضب: رامي متعصبنيش.
رامي: مين اللي بيعصب مين وبعدين مش ملاحظة إنك مش بتثقي فيااا.
دينا ربعت إيدها ورامي خد نفس عميق وقال: والله العظيم كان مصطفى صاحبي.
دينا عكس ما بداخلها: مش فارقة أصلاً.
رامي وضع التليفون في جيبه الخلفي ووضع إيده على خصرها وقال بهمس: تعرفي إني بحب غيرتك عليا أوي.
دينا بصت في عيونه وقالت: وممكن الغيرة دي تعمل مسافة بينا.
رامي باسها من خدها بحنية وقال: وأنا مستحيل اسمحلك تبعدي يا روحي.
دينا ابتسمت وقالت: متزعلش مني أنا والله ما بقدر أسيطر على أعصابي خصوصاً لما الموضوع يخصك.
رامي قبل إيدها بكل حب وقال: ولا يهمك يا روحي.
دينا وهي بتلعب في زراير قميصه: ما تيجي نطلع.
رامي: وهنسيب ماما لوحدها.
دينا: دادة سميحة هنا.
رامي: عايز تخرج فين يا جميل.
دينا: انت وذوقك يا حبيبي.
رامي: حاضر يا قلب حبيبك.
دينا باسته من شفايفه بكل رقة وقالت: يلا ننزل ماما منتظرانا تحت.
رامي وضع إيده على كتفها وقال: يلااااا.
في قصر كمال النصراوي وتحديداً في غرفة سيف.
سيف وضع رنيم على السرير وكمال: لازم ترتاح يا ابني.
سيف هز رأسه وقال: بابا أنا عايز أتكلم معاك في موضوع.
كمال هز رأسه وطلع هو وسيف.
بعد شوية وتحديداً في مكتب كمال.
سيف قعد على الكرسي وكمال قعد على الكرسي المقابل ليه وقال: موضوع إيه اللي عايزني فيه.
سيف: رنيم قالتلي إنها شافت أحمد وياسمين في الشاحنة.
كمال بصدمة: إيه.
سيف: والغريب إن سويلم بيه جاي الشركة امبارح وقالي إن بنته مختفية بقالها أسبوع.
كمال بعدم استيعاب: يعني ياسمين وأحمد اللي عملوا كده طب ياسمين واتوقع إنها تعمل كده بس أحمد اللي كان بيحب رنيم.
سيف هز رأسه وقال: أحمد محبش رنيم يا بابا.
كمال: تقصد إيه.
سيف قام وقال: بعدين يا بابا المهم دلوقتي إنك تروح لسويلم بيه وتخبره إن بنته ما"تت.
كمال هز رأسه وسيف خد بعضه وطلع.
سيف فتح الباب ودخل ووجد رنيم كما هي نايمة.
بعد شوية.
سيف غير لرنيم ملابسها وقعد بجانبها ومسك إيدها وقال: مر ساعتين وأنا منتظرك تقومي يا قلبي.
رنيم بدأت تفوق بالفعل.
س س سيف.
سيف انعدل وقال: رنيم.
رنيم فتحت عينها وسيف قال: أخبارك إيه دلوقتي.
رنيم انعدلت وسيف وضع مخدة خلف ضهرها وقال: رنيم ردي عليا حاسة بأي دلوقتي.
رنيم مكنتش بترد على سيف فكانت الصدمة مسيطرة عليها.
سيف قعد جنبها وقال: رنيم عشان خاطري ردي عليا.
دموع رنيم نزلت على خدها وسيف وضع إيده على خدها وقال: رنيم متعمليش فيا كده.
رنيم: ممكن تسبني لوحدي.
سيف: رنيم انتي بتقولي إيه.
رنيم بصتله وقالت: ارجوك سبني لوحدي.
سيف قام وقال: حاضر يا رنيم. بس مش هسمحلك تد"مري نفسك.
سيف طلع وزرع الباب وراه.
سيف وقف حين نادت ميرال عليه.
ميرال جرت على سيف وقالت: رنيم فين.
سيف: رنيم هتد"مر نفسها يا ميرال.
ميرال ضمت حواجبها وقالت: تقصد إيه بكلامك إن رنيم رجعتلها الذاكرة.
سيف هز رأسه وميرال فرحت أوي وجرت على أوضة سيف.
ميرال فتحت الباب وجرت على رنيم وحضنتها جامد أوي وقالت: ياااا أخيرا يا رنيم.
رنيم كانت تنظر في اتجاه واحد.
ميرال بعدت عنها ومسكت إيدها وقالت: سيف لما قالي فرحت أوي.
رنيم مكنتش بترد على ميرال اللي كانت تحدث نفسها.
ميرال: رنيم انتي كويسة.
رنيم: ______________
ميرال وضعت أيدها على خدها وقالت: رنيم أنا ميرال أختك.
رنيم: عايزة أرتاح.
ميرال: حاضر بس اطمن عليكي الأول.
رنيم بعصبية: ميرال عايزة أرتاح.
ميرال انخضت لأن ولا مرة رنيم انفعلت كده.
ميرال قامت وقالت: ماشي يا رنيم بس أحب أقولك اللي بتعمليه ده غلط.
ميرال كملت بعصبية: لو فضلتى على كده صدقيني سيف مش هيستحملك.
ميرال طلعت وزرعت الباب وراها بكل غضب.
بعد مهلة من الوقت وتحديداً في قصر سويلم.
الخدامة: اتفضل يا بيه.
كمال قعد على الكرسي ومكنش عارف هيقول لسويلم إيه أو بمعنى أصح مش عارف هيبدأ منين.
الخدامة طلعت فوق وطرقت الباب وقالت: سويلم بيه.
سويلم وضع صورة ياسمين تحت المخدة ومسح دموعه وقال: في حاجة يا فتحية.
كمال بيه منتظر حضرتك.
سويلم قام على طول وفتح الباب وقال: فين.
في الصالون يا بيه.
سويلم نزل على طول ودخل الصالون وقال: كمااال.
كمال قام ومد إيده وقال: أخبارك إيه يا سويلم.
سويلم سلم عليه وقال: تعبان أوي يا كمال بنتي مختفية بقالها أسبوع.
كمال خد نفس عميق وقال: وأنا هنا بخصوص الموضوع ده.
سويلم مسك إيد كمال وقال بفرحة: يعني انت عارف مكان بنتي فين.
كمال هز رأسه وسويلم قال: قولي أرجوك بنتي فين.
كمال: بنتك عند العادل يا سويلم.
سويلم ترك إيد كمال وقال: تقصد إيه.
كمال بصوت جهوري: بنتك حاولت تقتل مرات ابني وعارف ربنا عمل فيها.
نبضات قلب سويلم ازدادت أوي وكمال قال: بنتك ما"تت يا سويلم بنتك ما"تت.
كمال مكنش عارف إزاي اتعصب كده فهو عندما علم أن ياسمين كانت ناوية تقتل رنيم فقد كل ذرة عقل لديه.
سويلم وقع على الأرض مغشياً عليه.
كمال بصدمة: سويلم.
رواية بريئة اوقعتني في حبها الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم دعاء حجاج
حين سمع تلك الكلمات، وقع سويلم على الأرض مغشياً عليه.
قال كمال بصدمة: "سويلم!"
بعد مهلة من الوقت، وبعد أن فحص الدكتور سويلم، قال:
"كان داخل على جلطة، بس الحمدلله اتلحق. المهم، يا ريت تبعدوا عنه أي حاجة ممكن توتره."
هز كمال رأسه، وقامت الخادمة بإمساك شنطة الدكتور ووصلته حتى الخارج.
بعد قليل، نظر كمال لسويلم وقال:
"ده عقاب ربنا يا سويلم، ده عقاب ربنا. يمكن طريقة كلامي كانت قاسية، بس دي الحقيقة. ربنا عاقب بنتك."
نزلت دموع سويلم.
قال كمال: "على العموم، البقاء لله وحده."
بعد أن قال كمال ذلك، أخذ بعضه وطلع.
قال سويلم: "ليه يا بنتي؟ ليه عملتي في نفسك كده؟ مفكرتيش هيجرالي إيه لو حصلك حاجة؟"
وبلوم قال سويلم: "أنا السبب، أيوه أنا السبب. لو كنت خدتها وسافرنا، مكنش ده حصل."
بدأ سويلم يلوم نفسه، وكان منهاراً جداً على ابنته، فهي كانت قوته في هذه الحياة، وكان يعيش من أجلها فقط.
٠٠٠٠٠
في المساء.
فتح سيف الباب ودخل بهدوء، ووجد رنيم كما هي، جالسة على السرير والصمت عنوانها.
قعد سيف على الأريكة وفتح الكمبيوتر، فكان لا يريد أن ينظر لرنيم في تلك الحالة، فعندما ينظر إليها يتقطع قلبه على حالتها.
قامت رنيم وراحت عند سيف، الذي نظر إليها بطرف عينه.
قالت رنيم: "ممكن أعرف أحمد كان عايز يقتلني ليه؟"
تجاهل سيف كلامها وبدأ يضغط على لوحة المفاتيح الخاصة بالكمبيوتر.
قفلت رنيم الكمبيوتر وقالت: "رد عليا يا سيف. أحمد كان عايز يقتلني ليه؟"
هز سيف رأسه وقال: "معرفش يا رنيم، معرفش."
قالت رنيم: "لا، عارف. فاكر لما قولتلي أحمد مش بيحبك وسألتك عرفت إزاي، مردتش ترد عليا."
كان سيف على وشك المغادرة، ولكن رنيم مسكت يده وقالت:
"مش هسيبك إلا لما أعرف أحمد كان عايز يقتلني ليه."
قال سيف: "ولما تعرفي؟"
رنيم: __________
فقد سيف كل ذرة عقل لديه، ليمسك رنيم من ذراعها ويقول بحدة:
"ردي على سؤالي."
زقته رنيم وقالت بزعيق:
"من حقي أعرف يا سيف، من حقي أعرف!"
قال سيف بزعيق مماثل: "ليه؟ من حقك تعرفي ليه؟ مين كان عشان تقولي من حقي أعرف؟"
جعل رد رنيم سيف كالأسد عندما يكون جائعاً.
قالت رنيم: "عشان كنت هكون مراته."
أصبح سيف شخصاً آخر تماماً.
مسكها سيف من ذراعها جامد أوي وقال بغيره:
"انتي مرات السيف يا رنيم، مرات السيف وبس."
بدأت رنيم تتألم، فكان ذلك المتملك يضغط على ذراعها بكل قوته.
ترك سيف ذراعها، مع وجود علامات حمراء أثر قبضته القوية.
وما زالت رنيم مصرة تعرف الحقيقة.
قالت: "مش هسكت إلا لما أعرف الحقيقة يا سيف."
قال سيف وهو يهز رأسه:
"كانت أكبر غلطة لما حبيتك، كانت أكبر غلطة."
صدمت رنيم، وسيف مكملاً على كلامه:
"لو كنت أعرف إن ده هيحصل، كنت دوست على قلبي وقتها."
قالت رنيم بضحكة تحمل الوجع:
"أكبر غلطة؟ حبك ليا أكبر غلطة."
مسكته رنيم من ياقته وقالت بزعيق:
"وطالما أكبر غلطة، بتتجوزني ليه؟"
بعيون دامعة قالت رنيم:
"دوس على قلبك يا سيف، دوس على قلبك وطلقني."
لم يكن سيف يعرف كيف قال ذلك، ولكن ما كان متأكداً منه أن ما قاله ليس من قلبه، بل من شدة غضبه.
مسحت رنيم دموعها وقالت:
"أنا دلوقتي فهمت كل حاجة."
هزت رنيم رأسها وقالت:
"بتحبها صح؟ انصدمت لما عرفت إنها ماتت عشان كنت بتحبها صح؟"
قال سيف: "إيه الكلام اللي بتقوليه ده؟"
وضعت رنيم يدها على رأسها وقالت:
"لأن أول ما قولتلك إن ياسمين كانت في الشاحنة، انصدمت. ده معنى إنك بتحبها ومكنتش عايزها تموت."
قرب سيف من رنيم وقال:
"إيه الكلام الفارغ ده؟ انتي عارفة إني بحبك انتي."
زقته رنيم وقالت بزعيق:
"كفاية كدب بقااا، كفاية."
وقعت رنيم على الأرض وقالت بعيون دامية:
"انت لسه قايل إن حبك ليا أكبر غلطة."
نزل سيف لمستواها ومسك يدها وقال بحنية:
"لا طبعاً، ده أحلى حاجة حصلتلي في حياتي."
زقت رنيم سيف وقالت:
"أبعد عني، أنا بكرهك، بكرهك."
قام سيف وقال:
"حاضر يا رنيم، بس عايزك تعرفي إني مستحيل أسيبك."
طلع سيف ورزع الباب وراءه، وانهارت رنيم من البكاء.
في غرفة حمزة.
فتح حمزة الباب واترمى على السرير وقال:
"وربنا ده أحلى لحظة في حياة الإنسان."
خرجت ميرال وقتها من الحمام وقالت:
"إيه هي يا حبيبي؟"
قام حمزة وقال:
"انتي بتعملي إيه هنا؟"
وقفت ميرال قدام المراية وقالت:
"مش أوضتي ده، ولا إيه؟"
مسك حمزة ميرال من ذراعها وقال:
"انطقي، بتعملي إيه هنا؟"
زقته ميرال وقالت:
"إيه طريقة الكلام دي؟"
أخذ حمزة نفس عميق وقال:
"ممكن أعرف بتعملي إيه هنا؟"
قعدت ميرال على السرير وقالت:
"رنيم رجعتلها الذاكرة."
قعد حمزة جنبها وقال بفرحة:
"بتهزري؟"
ضربته ميرال في بطنه وقامت وقالت:
"لا يا حبيبي، مش بهزر."
ضم حمزة ميرال من ظهرها وقال:
"طب ما تيجي."
زقته ميرال وقالت:
"أنا لسه عند وعدي يا حبيبي."
قال حمزة: "يعني كده؟"
هزت ميرال رأسها، وقعد حمزة على السرير وقال:
"ماشي يا ميرال، براحتك."
وقفت ميرال قدام المراية مرة أخرى وقالت:
"ما هو براحتي طبعاً."
مسك حمزة المخدة ورمها على رأسها من الغيظ.
مسكت ميرال المخدة واستدارت ناحية حمزة، الذي عمل نفسه نايم.
ميرال وهي تنوي شيئاً ما.
اقتربت ميرال من حمزة ونزلت عليه بالمخدة.
قالت ميرال: "مفكراني إيه هبلة ومش هعرف مين اللي رمى عليا المخدة؟"
مسك حمزة مخدة ونزل عليها وقال:
"وربنا لأعلمك الأدب يا حفيدة الجبالي."
بدأت مشاجرة قوية بين حمزة وميرال، اللذان نزلا على بعض بالمخدات.
طلع الريش اللي في المخدة، وحمزة حضن ميرال من الخلف وقال:
"كفاية كده."
قالت ميرال وهي تدفعه:
"ابعد يا حمزة."
نام حمزة على السرير وخدها في حضنه وقال:
"مقدرش أبعد."
ابتسمت ميرال وقالت:
"والسبب؟"
قال حمزة وهو يمشي يده على خدها:
"عشان حياتي بدونك ولا حاجة."
نظرت ميرال في عيونه وقالت:
"وأي كمان؟"
وضع حمزة إصبعه على شفايفها وقال:
"عشان حياتي اتغيرت أوي أول ما دخلتي عليا."
قالت ميرال:
"إزاي؟"
قال حمزة وهو يمشي إصبعه على شفايفها:
"الأول كنت قليل الأدب أوي."
قالت ميرال بغضب:
"كويس إنك عارف. وبعدين مين البنت اللي دخلت ولقيتها قاعدة على رجلك، والباقي أنت عارفه طبعاً."
قال حمزة: "تسلية يا روحي."
قالت ميرال بخوف:
"أوعك يا حمزة تكون عملت حاجة تانية."
قال حمزة بغمزة:
"زي إيه؟"
قالت ميرال: "حمزززززه."
بدأ حمزة يضحك وقال:
"لا، متقلقيش. ولا مرة قربت من واحدة."
قالت ميرال بنظرة شك:
"بجد؟!"
مسك حمزة يدها وقال:
"وحياتك عندي."
قالت ميرال: "اممممم."
قام حمزة وقلع الجاكيت وقال:
"مش كفاية كلام ولا إيه؟"
ضمت ميرال حواجبها وقالت:
"قصدك إيه؟"
قال حمزة وهو يرمي الجاكيت:
"تعالي أعرفك قصدي إيه يا روحي."
قالت ميرال: "حمزة، أنا قطعت وعد على نفسي."
قال حمزة: "وعد إيه يا بت المجنونة؟ ده أنا جوزك. وبعدين مش واحشك ولا إيه؟"
قالت ميرال: "لا طبعاً."
قال حمزة: "لا، واحشك وهعرف دلوقتي إذا كنت واحشك ولا لا."
قالت ميرال: "هتعمل إيه؟"
قال حمزة بمشاكسة:
"شوفتي، مستعجلة أكتر مني."
قالت ميرال بارتباك:
"انت شكلك اتجننت خالص وأنا..."
أغلق حمزة الأنوار وقاطع ميرال بقبلة نقلتهما إلى عالم آخر.
في الجنينة.
كان سيف قاعد على الأريكة وبيحاول يفسر اللي قاله لرنيم.
أخذ سيف نفس عميق وقال: "إزاي قولت كده يا سيف؟ إزاي أقولها حبي ليكي أكبر غلطة؟"
قام سيف وقال: "رنيم محتاجاك أوي الفترة دي، وأنتي بكل بساطة قولتلها حبي ليكي أكبر غلطة."
هز سيف رأسه وقال: "لازم أصلح اللي قولته يا سيف، لازم أصلح اللي قولته."
دخل سيف جوه وطلع على أوضته.
فتح الباب ووجد رنيم كما تركها.
أخذ سيف نفس عميق وقال وهو بيقرب منها:
"آسف!!"
مسحت رنيم دموعها، وقعد سيف على ركبته ومسك يدها وقال:
"حقك عليا يا روحي."
قالت رنيم: "مش عايزة أكلمك."
قال سيف: "بس أنا عايز أكلمك، عارفة ليه؟ عشان بحبك ومقدرش على زعلك."
لم ترد رنيم، ووضع سيف يده على خدها وقال:
"انتي قلبي يا بت."
قامت رنيم ونامت على السرير.
قام سيف وقلع الجاكيت ورمه على الكنبة ونظر لرنيم وقال:
"ماشي يا رنيم، أنا هسيبك النهارده، بس صدقيني مش هسيبك بكرة إلا وإنتي مسامحاني."
دلف سيف نحو الحمام وأغلق الباب خلفه، ووضع يده على الحيطة ونظر للمراية بعيونه التي تشبه عيون الصقر.
قال سيف: "مش هسمح للي حصل يبعدنا عن بعض... مش هسمح."
بعد مهلة من الوقت.
تأخر سيف كثيراً في الحمام، مما جعل رنيم خائفة عليه.
قامت رنيم ووقفت عند باب الحمام، وكانت على وشك أن تطرق الباب، ولكن انفتح من قبل سيف.
حين رأها سيف ابتسم وقال:
"قلبك أبيض؟!"
كانت رنيم على وشك المغادرة، ولكن سيف مسك يدها وقال:
"عشان خاطري، كفاية."
لا رد.
قال سيف وهو يقبل يدها بكل حب:
"هو أنا معنديش خاطر عندك ولا إيه؟"
قالت رنيم بعيون دامعة:
"مقدرش يا سيف، انت قولت كلمة جرحتني أوي."
قال سيف: "ولو قولتلكم إن الكلمة دي طلعت غصب عني؟ وبعدين انتي السبب يا رنيم، انتي اللي خليتيني أقول كده."
قالت رنيم: "ليه؟ عشان عايزة أعرف الحقيقة؟"
قال سيف: "حاضر يا رنيم، عايزة تعرفي ليه أحمد كان عايز يقتلك؟"
سحبت رنيم يدها وقالت:
"بعد اللي قولته، مش عايزة أعرف حاجة. تصبح على خير."
نامت رنيم على السرير وسحبت البطانية عليها، وقبض سيف يده وبدأ يضرب الحيطة بكل قوة.
بعد شوية.
نام سيف على السرير ورنيم استدارت حتى لا تكون في وجهه.
وضع سيف يده خلف رأسه، ولم تغلق له جفن، فكيف ينام والفتاة التي عشقها بكل جنون زعلانة منه.
في صباح يوم جديد.
أشرقت الشمس، وسيف لم تغلق له جفن طوال الليل.
فتحت رنيم عينيها وقامت ودلفت نحو الحمام دون النظر لسيف.
قام سيف، فكان مصدع جداً من قلة النوم.
بعد شوية.
طلعت رنيم من الحمام ولم تجد سيف، الذي غادر الغرفة منذ قليل.
أخذت رنيم نفس عميق وقالت: "لا يا رنيم، بلاش تعملي كده. وبعدين سيف بيحبك، واللي قاله أكيد مكنش يقصده."
قعدت رنيم على طرف السرير وكانت تحدث نفسها: "آمال كان يقصد إيه؟"
دخل سيف وقتها وفتح الدولاب وأخرج ملابس مخصصة للرياضة.
علمت رنيم وقتها أنه لم يذهب للشركة اليوم.
نظرت رنيم في النتيجة وقالت في سرها: "النهاردة مش السبت عشان يذهب للجيم."
أخذت رنيم نفس عميق، وقد أدركت أن سيف غاضب جداً.
دلف سيف نحو الحمام وغير ملابسه وخرج.
قامت رنيم ومسكت يده وقالت:
"النهاردة مش السبت عشان تروح الجيم."
قال سيف: "عارف."
تركت رنيم يده، وسيف ترك الشنطة تقع على الأرض وقال:
"محتاجك!!"
نظرت رنيم لسيف، وكانت مستغربة اللي قاله، لأن ولا مرة قال سيف تلك الكلمة.
قال سيف: "بقولك محتاجك، سكتي ليه؟"
قالت رنيم: "ليه؟"
قال سيف: "مش لازم يكون في سبب."
تذكرت رنيم بعض الأيام التي لم ينم فيها سيف حتى يكون بجانبها.
اقتربت رنيم من سيف، فقلبها كأن يريد ذلك وعقلها لا يريد ذلك.
نظر سيف لتحت، وحضنته رنيم مرة واحدة وقعدت تعيط بكل حرقة.
قالت رنيم: "متقولش كده تاني."
باسها سيف على رأسها وقال: "أنا آسف يا روحي، وبوعدك مش هقول كده تاني."
نظرت رنيم في عيونه وقالت والدموع ممتلئة عينها:
"حسيت إني عبء على قلبك يا سيف."
وضع سيف يده على خدها وقال:
"محدش قالك إنك مجنونة قبل كده؟"
هزت رنيم رأسها، وضربها سيف على رأسها بخفة وقال:
"عبء إيه يا مجنونة؟... انتي قلبي يا رورو."
حضنته رنيم جامد أوي وقالت:
"أنا آسفة!!"
وضع سيف يده على شعرها وقال:
"أنا اللي آسف يا روحي."
ابتعدت عنه رنيم ونظرت في عيونه وقالت بخوف:
"عايزة أسألك على حاجة، بس ارجوك متتعصبش عليااا."
أخذ سيف نفس عميق وقال:
"بليل يا رنيم، هقولك على كل اللي انتي عايزة تعرفيه. بليل."
ابتسمت رنيم وقالت:
"هنزل أجيبلك الفطار."
قال سيف بابتسامة جانبية:
"ماشي."
فتحت رنيم الباب وطلعت، وسيف أخذ نفس عميق وقال:
"انتي مش فاهمة حاجة يا رنيم، انتي مش فاهمة حاجة."
(على الجهه الأخرى)
خرجت ميرال من الحمام بعد ما أخذت شاور، ووقفت قدام المراية ومسكت المشط وبدأت تغني بصوت عالٍ نسبياً.
"من يوم ما جت عيونه في عنيا وشوفت ضحكته الجميلة ديا، بحلم بيوم ما يبقا ليا وأبقى ليا، وأصحي ألاقي حبيبي حواليا."
ثم كملت بصوت عالٍ جداً:
"وادي اللي في خيالي بيحصل قصادي."
نظرت لحمزة النائم وقالت:
"حبيبي جنبي في حضني الليلة دي، والله وبقيت معاه."
رمى حمزة المخدة عليها واستدار.
راحت ميرال عنده واقتربت من أذنيه وقالت:
"نادا الفرح جمعنا بالحب نادا، أنا وحبيبي وتالتنا السعادة والحلم فسرناه."
قام حمزة وقال بصوت جهوري:
"ميرااااال!"
قالت ميرال بخوف:
"نعم."
قال حمزة وهو يشاور على الباب:
"برة."
مسكت ميرال خدوده وقالت:
"يا اللي زعلان مني ومخاصمني، ومش عايز تاني تكلمني، واخد على خاطرك أوي مني يا حبيبي، أنا آسفة."
زقه حمزة وترك الفراش وقال:
"أقولك... أنا اللي همشي."
قامت ميرال وجرت عليه ومسكت يده وقالت:
"رايح فين يا حبيبي؟"
لم يرد عليها حمزة، وميرال حضنته وقالت:
"خلاص، أنا آسفة."
قال حمزة: "اللي حصل ده لو اتكرر تاني وأنا نايم، هقتلك يا ميرال."
أخفت ميرال ابتسامتها بصعوبة وقالت وهي تنظر لتحت:
"حاضر."
قرب حمزة منها وباسها من خدها وقال:
"كده أقدر أقولك صباح الخير."
نظرت إليه ميرال وقالت:
"صباحك ورد وفل ولوز."
مسك حمزة شعرها بخفة وقال:
"مش أغنية ده برضه؟"
هزت ميرال رأسها وقالت:
"لا والله."
زقه حمزة وقال:
"انزلي اعمليلي فنجان قهوة."
مسكته ميرال من ياقته وقالت:
"أعمل إيه يا عنيا؟ وبعدين أنا مش خدامة حضرتك عشان تقولي انزلي اعمليلي فنجان قهوة."
قال حمزة: "ده من ضمن مسؤولياتك يا حبيبي."
قالت ميرال: "مسؤوليات إيه يا أبو مسؤوليات؟ وبعدين سوسن تحت، انزل قولها."
قال حمزة: "يعني مش هتنزل؟"
بلعت ميرال ريقها بصعوبة وقالت وهي بترجع لورا:
"لا."
بدأ حمزة يمشي اتجاهها وقال:
"انتي اللي جبتي لنفسك يا ميرال."
دخلت ميرال في الحيطة وقالت بصوت مقطع:
"انت... انت بتقرب بتقرب ليه؟"
وضع حمزة ذراعيه على الحيطة حتى تكون ميرال في منتصف ذراعيه.
قالت ميرال: "حمززززه."
قال حمزة وهو ينوي لشيء:
"واحد... اتنين."
وضعت ميرال يدها على فمه وقالت:
"اهدأ يا عم، وبعدين مش فنجان قهوة اللي هيعمل فيك كده."
مسك حمزة يدها وقال:
"ثانية واحدة والقي فنجان القهوة هنام."
قالت ميرال: "ده أنا لو خدت خطوة واحدة، الثانية هتمر. طب قول دقيقة."
قال حمزة: "هدخل الحمام أغير هدومي. ولو طلعت وملقيتش فنجان القهوة، لأكون..."
قالت ميرال بتافف: "قتلك."
قال حمزة: "لا طبعاً، مقدرش. بس في عقاب مش هيعجبك."
قالت ميرال: "عقاب إيه؟"
ابتعد عنها حمزة وراح عند الدولاب وقال:
"الوقت بيمر، اخلص."
قبضت ميرال يدها وقالت في سرها: "ماشي يا حمزة، ماشي."
فتحت ميرال الباب وزعته وراءها.
قال حمزة بغضب: "الباب يا حمارة."
في المطبخ.
دخلت ميرال المطبخ وكانت تحدث نفسها زي المجنونة.
نظرت رنيم لميرال وقالت:
"ميرال، انتي كويسة؟"
ابتسمت ميرال وقالت:
"رنيم."
راحت عندها رنيم وقالت:
"أنا آسفة إني اتعصبت عليكي امبارح وزعلتك مني."
مسكت ميرال يدها وقالت:
"كنتي مالك امبارح؟"
نظرت رنيم لتحت وقالت:
"كنت زعلانة شوية."
فهمت ميرال أنها حزنت على طفلها، لتقول:
"رنيم، انتي كنتي بين الحياة والموت. ويا ستي، لو على الطفل، انتوا لسه صغيرين والعمر قدامكم."
ابتسمت رنيم، وقالت ميرال:
"على فكرة، سيف بيحبك أوي. وبصراحة، تمنيت لو حمزة بيحبني أوي كده."
نظرت إليها رنيم وقالت:
"قصدك إيه؟"
ابتسمت ميرال وقالت:
"تعرفي إن الأسبوع اللي قعدتي فيه في المستشفى، سيف منمش خالص. مش بس كده، مكنش راضي ياكل إلا لما اطمن عليكي."
نظرت رنيم لتحت وقالت:
"بس ليه قالي إن حبي ليكي أكبر غلطة يا ميرال؟"
قالت ميرال: "سيف مستحيل يقول كده إلا وإنتي قولتي حاجة عصبتوا. وبعدين متأكدة إنه مكنش يقصد، لأن سيف بيحبك أوي يا رنيم. وبعدين، انتي دايماً بتقولي بلاش نزعل من شخص جرحنا بكلمة، وننسى أي حاجة حلوة عملها معانا."
ابتسمت رنيم، وميرال أخذت فنجان القهوة اللي عملته رنيم لسيف وقالت:
"رنيم، أنا هاخد فنجان القهوة ده، لأن لو حمزة طلع من الحمام وملقاش فنجان القهوة، هيقتلني."
قالت رنيم بابتسامة بسيطة:
"ماشي."
طلعت ميرال تجري زي المجنونة، ورنيم أخذت نفس عميق وبدأت تفكر في الكلام اللي قالته ميرال، خصوصاً لما قالت إن سيف منمش خلال الأسبوع الماضي خالص عشانها.
وضعت رنيم الأكل على الصينية وطلعت على فوق، وكانت تنوي أن تصلح كل شيء بينها وبين سيف.
في غرفة حمزة.
فتحت ميرال الباب وانصدمت حين رأت حمزة واقف قدام المراية.
قال حمزة وهو بيرجع شعره لورا:
"ما لسه بدري يا أستاذة."
بلعت ميرال ريقها وقالت في سرها:
"كان لازم أقف مع رنيم، يعني."
قال حمزة: "القطة أكلت لسانك ولا إيه؟"
راحت ميرال عنده وقالت:
"والله كنت بشوف رنيم، أصلها تعبانة أوي."
قال حمزة: "قال بتكره الكدب، وهي محترفة فيه."
وضعت ميرال فنجان القهوة على الطاولة وقالت:
"قلبك أبيض يا مزوح."
مسك حمزة يدها وشدها ليه وقال بهمس:
"انفذ العقاب الأول عشان أحس براحة نفسية."
قالت ميرال بخوف:
"عقاب إيه؟"
نظر حمزة لشفايفها، وميرال لاحظت نظراته إليها وقالت:
"حمزة."
قاطعها حمزة بقبلة تحمل كل الحب والشوق.
بعد شويه.
قعد حمزة على الكرسي وقال:
"هو ده العقاب يا لولو."
ابتسمت ميرال وقعدت جنبه وقالت:
"كنت مفكرة إنك هتعذبني."
نظر إليها حمزة وقال:
"ومن إمتى وأنا بعذبك يا بت؟"
وضعت ميرال رأسها على كتفه وقالت:
"ولا مرة يا روحي."
باسها حمزة على رأسها ومسك فنجان القهوة وبدأ يشرب.
قالت ميرال: "حمزة."
قال حمزة: "اممممم."
قالت ميرال: "هروح مشوار صغير كده."
وضع حمزة فنجان القهوة على الطاولة وقال:
"مشوار إيه؟"
قالت ميرال: "مينفعش تعرف."
ضم حمزة حواجبه وقال:
"مينفعش أعرف؟"
هزت ميرال رأسها، وقال حمزة:
"انتي مجنونة يا بت، هو إيه اللي مينفعش تعرف؟"
قامت ميرال وقالت:
"خصوصيات يا عم."
قام حمزة أيضاً ومسك ذراعها وقال:
"ويا ترى الخصوصيات ده زي إيه؟"
قالت ميرال: "ما قولتلك مينفعش تعرف."
قال حمزة: "احنا كده بنزرع الشك بأيدينا."
ح حضنته ميرال وقالت: "مش هتأخر والله، وبعدين هروح مع السائق."
قال حمزة: "لما أعرف الأول."
نظرت ميرال في عيونه وقالت:
"عشان خاطرك."
أخذ حمزة نفس عميق وقال:
"ميرال، أنا واثق فيكي."
ابتسمت ميرال وقالت: "متخافش يا حبيبي، وبعدين أسامة معايا."
قال حمزة: "هتيجي إمتى؟"
قالت ميرال: "لما أخلص، هرن عليك."
قال حمزة: "طب أنا هروح الشركة."
طبعت ميرال بوسة على خده وقالت:
"ماشي يا حبيبي."
أخذ حمزة الجاكيت ولبسه، وميرال بدأت تعدل لياقته.
قال حمزة في سره: "يا ترى رايحة فين يا ميرال ومش راضية تقوليلي ليه؟"
بدأ يفكر في أشياء سيئة جداً، ليقول في نفسه: "لا يا حمزة، ميرال مستحيل تعمل حاجة شبه كده."
قال حمزة وقد تحدث بصوت مسموع:
"فعلاً."
نظرت إليه ميرال وقالت:
"هو إيه اللي فعلاً؟"
قبله حمزة أيده بكل حب وقال:
"خدي بالك من نفسك، ورني عليا لما تخلصي."
ابتسمت ميرال وقالت:
"حاضر!!"
قال حمزة: "يلا، عايزة حاجة؟"
قالت ميرال: "سلامتك."
استغرب حمزة جداً، لأنها دائماً تطلب منه، ولكن لما يهتم كثيراً.
مشى حمزة، وميرال فتحت الدولاب وأخرجت فستان بني ودلفت نحو الحمام.
بعد ما لبست الفستان، وقفت ميرال قدام المراية وقالت:
"لازم أقطع الشك باليقين."
فتحت ميرال الدرج وأخرجت منه فلوس ووضعتها في الشنطة وطلعت.
على الجهه الأخرى.
نظر سيف لرنيم الواقفة وقال:
"واقفة كده ليه؟"
قالت رنيم بعيون دامعة:
"آسفة."
وضع سيف فنجان القهوة على الطاولة وقام وقال:
"رنيم، انتي بتعيطي."
نظرت رنيم لتحت وقالت:
"كنت قاسية معاك أوي."
ابتسم سيف وقال:
"ولا قاسية ولا حاجة، وبعدين أنا اللي غلطان، لأن كان لازم أتكلم معاكي بهدوء."
مسكت رنيم يده وقالت:
"ما أنا اللي عصبتك."
وضع سيف يده على جبينها وقال:
"انتي كويسة يا روحي؟"
ضربته رنيم بخفة على كتفه وقالت:
"متهزرش."
أخذها سيف في حضنه وقال:
"ما أنا مستغرب بردو، إزاي اتغيرتي بالسرعة دي."
نظرت رنيم في عيونه وقالت:
"سيف، انت فعلاً منمتش الأسبوع الماضي؟"
قال سيف: "لا، نمت طبعاً. مين قالك الكلام ده؟"
قالت رنيم وهي ما زالت تنظر في عيونه:
"عيونك اللي قالتلي الكلام ده."
نظر سيف لتحت وقال:
"كنت خايف تسبيني يا رنيم."
وضعت رنيم يدها على خده وقالت:
"طول ما فيك النفس يا روحي، أنا فيا النفس."
وضعت رنيم يدها على قلبه وقالت:
"طول ما قلبك بينبض، أنا كمان قلبي بينبض."
ابتسم سيف وقال:
"أنا بحبك أوي يا رورو."
حضنته رنيم جامد أوي وقالت:
"وأنا بعشقك يا سيفو."
باسها سيف على رأسها وقال:
"بقولك إيه؟ أنا جعان أوي، ما تيجي ناكل."
ابتعدت عنه رنيم وقالت بابتسامة:
"يلا."
قعد سيف ورنيم وبدأوا يأكلوا بالفعل.
بعد شويه.
قام سيف ورنيم قامت أيضاً وقالت:
"هتروح الجيم بردو؟"
قال سيف بنعاس:
"لا، هنام. أنا حاسس من قلة النوم هموت."
وضعت رنيم يدها على فمه وقالت:
"متقولش كده تاني."
باسها سيف من خدها وقال:
"حاضر يا قلبي."
ابتسمت رنيم ووضعت الأطباق على الصينية وقالت:
"روح نام، عشان لما تصحي هنروح مشوار."
قال سيف: "مشوار إيه؟"
قالت رنيم: "زهقانة يا سيف، عايزة أخرج."
قال سيف: "عشر دقايق وهكون جاهز."
مسكت رنيم يده وقالت: "نام الأول، وبعدين عايزك فايق عشان متنمش مني في الطريق."
ابتسم سيف وقال:
"خايف أصحى متأخر."
قالت رنيم: "مش مهم، المهم ارتاح!!"
باسها سيف من خدها، ورنيم أخذت بعضها وطلعت.
ضبط سيف المنبه على الساعة 8 مساءً ونام.
(في منزل جلال الوزيري)
دينا وهي تتجه نحو الباب:
"طيب."
فتحت دينا الباب وانصدمت حين رأت تلك الواقفة أمامها.
قالت الواقفة: "رامي بيه موجود؟"
قالت دينا: "وعايزة رامي ليه؟"
تعصبت تالين جداً من دينا لتقول:
"رامي بيه موجود ولا لأ؟"
قالت دينا بكذب:
"لا، مش موجود."
رأت تالين رامي نازل على السلم لتقول بابتسامة:
"ممكن تقولي له تالين منتظرك برا."
نظرت دينا خلفها، ورامي وصل عندهم وقال باستغراب:
"تالين."
أخذت دينا بعضها ومشيت، فكانت غيرانة جداً لأنها تعرف جيداً أن تالين تحب رامي.
قالت تالين: "رنيت عليك ومردتش، ورنيت على سيف بيه، تليفونه غير متاح."
قال رامي: "في حاجة ولا إيه؟"
قالت تالين: "المندوب الهولندي رن عليا من ربع ساعة وقالي إنه على وصول."
قال رامي: "بس اتفاقنا يوم 10/12."
قالت تالين: "معرفش يا بيه."
قال رامي: "طب اتفضلي، هطلع أغير هدومي، مش هتأخر."
هزت تالين رأسها ودخلت بالفعل، ورامي طلع على فوق.
نظرت تالين حواليها وقالت:
"القصر حلو أوي، كان زماني عايشة هنا، منك لله يا دينا."
في غرفة رامي.
فتح رامي الباب وقال:
"دينا، أنا رايح الشركة."
وقفت دينا قدامه وقالت:
"ما امبارح كان عندك شغل ورفضت نطلع."
وضع رامي يده على خدها وقال:
"مكنتش أعرف إن المندوب الهولندي هيجي النهارده."
أزاحت دينا يديه وربعت يديها، والغضب كان عنوانها.
أخذ رامي نفس عميق وقال:
"صدقيني، مكنتش أعرف."
نظرت إليه دينا وقالت:
"البنت دي بتعمل إيه هنا؟ ومتقوليش جايه تقولك."
قال رامي: "هي فعلاً جايه تقولي."
قالت دينا: "ومقالتش لسيف ليه؟"
قال رامي بهدوء: "رنت عليا وتليفونه غير متاح."
قالت دينا بغضب: "طب مرحتش لسيف ليه؟ ولا عشان حضرتك حنين؟"
قال رامي: "تصدقي إنك بقيتي باردة وكلامك بقى كتير أوي."
قالت دينا: "الله يسامحك."
اقترب منها رامي وباسها من خدها وقال:
"تالين مجرد سكرتيرة عندي، أكتر من كده صدقيني مفيش."
هزت دينا رأسها، ورامي مسك يدها وقال:
"خلاص بقاا."
ابتسمت دينا وقالت:
"خد بالك من نفسك."
ابتسم رامي وقال:
"هي دي البنت اللي بحبها."
نظرت دينا لتحت، ورامي ترك يدها ودلف نحو الحمام.
هزت دينا رأسها وكانت تنوي لشيء ما.
بعد مهلة من الوقت.
فتحت رنيم الباب ووجدت سيف نائم، لتقترب منه وتقول:
"كنت خايفة لا تبعد عني."
وضعت رنيم يدها على خده وقالت:
"ساعات بحس إنك زهقت مني."
نظرت رنيم لتحت وقالت:
"وساعات بحس إني أغلى شخص عندك."
قال سيف وهو مغمض عينيه:
"انتي فعلاً أغلى شخص عندي يا رنيم."
ابتسمت رنيم وقالت:
"انت مش كنت نايم؟"
مسك سيف يدها وقال وهو ما زال مغمض عينيه:
"أول ما بتكوني قريبة مني، قلبي بينبض بقوة، ومش بس كده، بحس بشعور غريب أوي، بس أقولك، بيبقى شعور حلو أوي."
ابتسمت رنيم وقالت:
"كل ما أفكر إني طلبت منك الطلاق، أكره نفسي أوي يا سيف."
فتح سيف عينيه وقال:
"حتى لو طلبتي الطلاق في اليوم مية مرة، مستحيل أطلقك يا رنيم. عارفة ليه؟"
ثم كمل:
"لأن الحياة بدونك مثل الجحيم يا روحي."
ابتسمت رنيم، وأغمض سيف عينيه مرة أخرى وقال:
"رنيم، انتي النفس اللي بتنفسه، انتي أكسجيني."
"بعدك عني زي انقطاع الأكسجين عن البشر، يعني الموت يا قلبي."
وضعت رنيم يدها على فمه وقالت وهي تهز رأسها:
"أوعك تقول كده تاني."
قبله سيف يدها بكل حب وقال:
"ده الحقيقة يا روحي، انتي بقيتي النفس اللي بتنفسه."
"قوتي في الحياة، عارفة لما بتكوني زعلانة مني، بكون أضعف إنسان على وجه الأرض. عارفة ده معنى إيه؟"
قالت رنيم بفضول:
"إيه؟"
فتح سيف عينيه وقال:
"ده معنى إنك مصدر قوتي ومصدر ضعفي."
قالت رنيم: "الاتنين؟"
هز سيف رأسه وقال:
"لما بتبعدي عني، بكون ضعيف أوي، بكون مشلول يا رنيم."
نامت رنيم جنبه وحضنته وقالت:
"ومن النهارده مستحيل أزعلك مني، ولا هبعد عنك في يوم. عارف ليه؟"
قال سيف بنفس فضول رنيم:
"ليه؟"
دخلت رنيم في حضنه أكتر وقالت:
"عشان بحبك يا ابن كمال النصراوي."
باسها سيف على رأسها وقال:
"ربنا يخليكي ليا يا روحي، ودايماً أشوفك فرحانة."
نظرت رنيم في عيونه وقالت:
"طول ما انت فرحان، أنا هكون فرحانة."
قال سيف: "جسدين في روح واحدة."
ابتسمت رنيم وقالت: "بالظبط كده."
أغمض سيف عينيه وقال:
"هنام شوية، وبوعدك هصحى على الساعة 8 عشان أخرج مراتي حبيبتي."
اقتربت رنيم منه وباسته من خده وقالت:
"ماشي يا حبيبي."
باسها سيف من خده أيضاً واستدار.
قامت رنيم وطلعت وقفلت الباب وراءها.
في المستشفى.
قالت الدكتورة: "يعني بقالها شهرين مجاتش؟"
هزت ميرال رأسها وقالت:
"والصراحة، حاسة إني حامل."
ابتسمت الدكتورة وقالت:
"كلها دقايق والتحاليل تطلع، وهنعرف إذا كنتي حامل ولا لا."
قالت ميرال بدعاء:
"يا رب."
قالت الدكتورة: "أنا مش شايفة جوزك، هو مش عايز عيال ولا إيه؟"
قالت ميرال: "بصراحة، كان عايز يجي معايا، بس أنا رفضت، لأن حبيت أعمله مفاجأة... بس يا رب أطلع حامل."
ابتسمت الدكتورة وقالت:
"إن شاء الله خير. والأعراض اللي قولتي عليها، أعراض الحمل."
فرحت ميرال أوي وقالت في سرها: "يا رب فرحتي تكمل على خير."
بعد شويه.
قامت الدكتورة، وميرال فضلت منتظرة نتيجة التحاليل.
ومع كل ثانية بتمر، ميرال بتخاف أكتر، ونبضات قلبها بتزداد.
دخلت الدكتورة، وميرال قامت عالطول ومسكت إيد الدكتورة وقالت:
"طمنيني."
نظرت الدكتورة لتحت، وميرال بنبضات قلب عالية جداً:
"في إيه يا دكتورة؟"
الدكتورة: __________
توقعاتكم؟
رواية بريئة اوقعتني في حبها الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم دعاء حجاج
الدكتورة دخلت وميرال قامت عالطول ومسكت إيدها وقالت:
"النتيجة إيه؟ طمنيني."
الدكتورة نظرت لتحت وميرال بخوف:
"هي التحاليل فيها حاجة غلط ولا إيه؟"
الدكتورة بصت لميرال وقالت بابتسامة:
"مبروك، طلعتي حامل فعلاً."
ميرال بفرحة:
"بجد؟"
الدكتورة هزت رأسها وميرال حضنتها جامد أوي وقالت:
"أنا مبسوطة أوي بجد، ده أحلى خبر أسمعه في حياتي."
بعد شوية، ميرال ابتعدت عن الدكتورة وقالت:
"احم، أنا آسفة أوي."
الدكتورة ابتسمت وقالت:
"بلاش الحماس الزايد ده عشان اللي في بطنك."
ميرال هزت رأسها وباست الدكتورة من خدها ومسكت الشنطة وطلعت.
الدكتورة هزت رأسها وقالت:
"أول مرة أشوف واحدة فرحانة بالطريقة دي."
ميرال طلعت تليفونها من الشنطة ورنت على حمزة اللي رد عليها خلال ثواني معدودة.
حمزة:
"إيه يا روحي؟ خلصتي ولا لسه؟"
ميرال بتفكير:
"لما يرجع أحسن، لأني حابة أشوف رياكشنات وشه لما يعرف إنه هيكون أب."
حمزة:
"إنتي يا..."
ميرال بغضب:
"إيه يا بت؟ ما تحترم نفسك."
حمزة رفع حاجبيه وقال:
"ومن إمتى وإنتي بتزعلي لما بقولك كده؟"
ميرال:
"بقولك إيه؟ أنا فرحانة دلوقتي، لو عايز تتخانق اتخانق مع غيري."
حمزة وضع إيده على خده وقال بتوعد:
"أرجع بس يا ميرال وربنا لأخليكي تندمي على كل كلمة قولتيها."
ميرال ركبت العربية وقالت:
"أعتقد من النهاردة هتكون حنين معايا أوي."
حمزة:
"وجايبة الثقة دي منين؟"
ميرال رجعت شعرها لورا وقالت بغرور:
"طول عمري بثق في كلامي."
حمزة:
"غرور."
ميرال:
"بص، أنا مش عايزة أتخانق عشان كده هقفل، يلا سلام."
ميرال أغلقت الهاتف وحمزة قال بانتهاء:
"ميرال..."
حمزة اتعصب أوي وقال:
"ماشي يا ميرال، بس أرجع..."
ميرال بفرحة:
"حمزة لازم يعرف أول واحد، بس لسه هستنى عشان أقوله."
ميرال بتفكير:
"أروحله الشركة؟"
ميرال هزت رأسها وأخبرت السواق أن يأخذها لشركة حمزة النصراوي.
في قصر جلال الوزيري.
دينا عملت قهوة وذهبت للصالون وقالت:
"اتفضلي يا تالين."
تالين مدت إيدها ودينا دلقت عليها القهوة فكانت ساخنة جدًا.
تالين قامت وصرخت بأعلى صوت:
"عاااااااااااا!"
رامي حينها جري عليها ومسك إيدها وقال:
"دينا هاتِ مرهم الحروق فوراً."
دينا أزاحت إيد رامي عن إيد تالين وقالت:
"إنت إزاي تمسك إيدها؟"
تالين بعيون دامعة:
"رامي، دينا دلقت عليا القهوة وكانت متعمدة تعمل كده."
رامي نظر لدينا وقال:
"إنتي فعلاً دلقتي عليها القهوة؟"
دينا سكتت ورامي بغضب:
"دينا ردي عليا."
دينا مردتش ورامي هز رأسه وقال:
"حسابك معايا بعدين."
بعد شوية، رامي قال لدادة سميحة تضع لتالين المرهم.
سميحة انتهت من وضع المرهم على إيدها ورامي قال:
"حاسة بإيه دلوقتي؟"
تالين:
"بخير!!"
رامي قام وقال:
"هنتظرك برا."
تالين هزت رأسها ورامي طلع بالفعل.
تالين قامت ووقفت قدام دينا وقالت:
"يا ريت بعد كده تفكري قبل ما تعملي حاجة تندمي عليها بعدين."
دينا ابتسمت وقالت:
"رغم إن رامي اتضايق مني أوي، إلا إني مبسوطة أوي فيكي."
تالين ضحكت ثم قالت:
"هيكرهك يا دينا، رامي هيكرهك."
دينا خافت من تلك الكلام كتيرًا ولكن لم تظهر هذا الخوف قدام تالين.
دينا ربعت إيدها وقالت:
"بلاش تحلمي يا تالين، بلاش تحلمي."
تالين:
"بلاش أحلم ليه؟ ما إنتي حلمتي تتجوزي رامي والحلم كان مستحيل."
دينا قبضت إيدها وقالت:
"إنتي مش مكسوفة من نفسك وإنتي بتحبي واحد متجوز وبيحب مراته؟"
تالين هزت رأسها وقالت:
"تؤ تؤ، غلط يا دودو، رامي اتجوزك آه بس بيحبك لا."
دينا اتعصبت منها أوي لتمسك شعرها وتقول:
"وربنا لو ما بعدتي عن جوزي لأكون مطلعة روحك في إيدك."
تالين وقد رأت رامي قادمًا ناحيتهم لتصرخ بأعلى صوت:
"عاااااااااا!"
دينا:
"سيبي شعري، مينفعش كده."
رامي بصوت جهوري:
"دينا!"
دينا شدت شعر تالين أكتر ورامي حاول يزيح إيدها عن شعر تالين ولكن معرفش فكانت دينا ماسكة في شعرها جامد أوي.
تالين بألم:
"عاااااااا، شعري!"
رامي لكي يبعد دينا عن تالين ضربها قلم جعلها تقع على الأرض من قوته.
رامي بعصبية:
"إنتي مجنونة؟ جرى لعقلك إيه؟"
تالين فرحت أول باللي عمله رامي لتقول في سرها:
"برافو عليكي يا تالين، حقيقي موهوبة أوي."
دينا قامت وجرت على فوق.
تالين بصت لتحت وقالت بتمثيل الحزن:
"أنا آسفة أوي يا رامي بيه إني خلقت مشاكل بينك وبين مراتك، بس والله ما عارفة هي بتعاملني كده ليه؟"
رامي كان ينظر لفوق وتالين اتعصبت أوي وقالت:
"رامي بيه!"
رامي نظر لتحت وتالين قالت:
"مش يلا ولا إيه؟"
رامي هز رأسه وطلع هو وتالين وركبوا العربية ومشوا.
رامي طول الطريق كان بيفكر في دينا فكان مضايق من نفسه أوي إنه ضر"بها بالقلم.
رامي في نفسه:
"خلفت بوعدك يا رامي، خلفت بوعدك، إنت ضعيف يا رامي، ضعيف."
رامي بدأ يضر"ب الدركسيون بإيده ويقول:
"خدت وعد على نفسك إنك مش هتمد إيدك عليها مهما حصل والنهاردة وبكل بساطة ضربتها بالقلم."
تالين بعصبية:
"لا يا رامي مش هسمح للي حصل يتصلح، ده أنا ما صدقت إنك اتخانقت معاها."
دينا كانت بتعيط بكل حر"قة ومكنتش مصدقة لحد الآن إن رامي ضر"بها عشان تالين.
سميرة طرقت الباب وقالت:
"دينا، دينا."
دينا مسحت دموعها وقالت:
"تعالي يا ماما."
سميرة دخلت وقالت:
"دينا، أنا راجعة البيت."
دينا ضمت حواجبها وقالت:
"ليه؟"
سميرة مسكت إيدها وقالت:
"بكرة ذكرى وفاة أبوكي، وبصراحة عايزة أزوره."
دينا بعيون دامعة:
"هروح معاكي."
سميرة ابتسمت وقالت:
"هنتظرك بكرة."
دينا هزت رأسها وقالت:
"لا، دلوقتي."
سميرة:
"طب رني على رامي وقوليلوا."
دينا بصت لتحت وقالت:
"حاضر."
سميرة ابتسمت وقالت:
"هستناكي تحت، أوعك تنسي ترني على رامي وتقوليلوا."
دينا هزت رأسها وسميرة طلعت وقفلت الباب وراها.
دينا غيرت ملابسها وتركت هاتفها لكي لا يرن عليها رامي.
دينا نزلت تحت وقالت:
"يلا يا ماما."
سميرة:
"رنيتي على رامي؟"
دينا بكذب:
"آه يا ماما."
سميرة بشك:
"متأكدة؟"
دينا:
"أيوه يا ماما، رنيت عليا وقالي خدي بالك من نفسك."
سميرة ابتسمت وقالت:
"يلا يا بنتي."
دينا وسميرة طلعوا وركبوا مع طارق ومشوا.
في شركة حمزة النصراوي.
ميرال كانت تريد أن تجري، فهي مكنتش قادرة تصبر لكي تقول لحمزة أنها حامل.
ميرال وقفت مكانها حين رأت حمزة من إزاز الشباك مع بنت.
ميرال بعيون دامعة:
"حقير."
ميرال طلعت تجري على الأسانسير وقالت:
"كان لازم أعرف إنه مش هيتغير."
حمزة:
"خلصتي ولا لسه؟"
البنت شدت السلسلة اللي مسكت في قميص حمزة وقالت:
"أنا آسفة يا بيه."
حمزة هز رأسه وقال:
"ولا يهمك."
أخدت الملفات وطلعت.
حمزة رجع بالكرسي للخلف وقال:
"البت ميرال وحشاني أوي."
حمزة التقط هاتفه ورن عليها ولكن اتفاجأ حين فصلت في وجهه.
حمزة وضع إيده على شعره وقال:
"البنت دي بحالات وربنا."
حمزة وضع الهاتف قدامه وقال:
"كنت عايز أسألها رجعت البيت ولا لسه."
حمزة ضغط على الجرس وجنا دخلت عالطول وقالت:
"أوامرك يا بيه."
حمزة:
"فنجان قهوة."
جنا هزت رأسها وطلعت وحمزة اتذكر ميرال ماذا قالت حين طلب منها فنجان قهوة.
حمزة هز رأسه وقال:
"مجنونة أوي، رغم كده بعشق جنانها."
في ألمانيا وتحديداً في العاصمة برلين.
ملك طلعت من غرفتها وخدت نفس عميق واتجهت نحو غرفة ياسين.
ملك طرقت الباب وقالت:
"ياسين، ياسين."
بعد شوية، ملك كانت على وشك المغادرة ولكن الباب انفتح وقتها.
ياسين بابتسامة:
"صباح الخير."
ملك بارتباك:
"إنت لسه صاحي؟"
ياسين دخل وملك دخلت وراه وياسين قال:
"من ربع ساعة كده."
ملك:
"وطالما صاحي من ربع ساعة مفتحتش الباب ليه؟"
ياسين وقف وقال:
"كنت بعزف على البيانو."
ملك:
"إيه ده؟ إنت بتعرف تعزف على البيانو؟"
ياسين هز رأسه وملك قالت:
"على فكرة، أنا كمان بعرف أعزف على البيانو."
ياسين:
"بجد؟"
ملك هزت رأسها وياسين مسك إيدها وقال:
"سمعيني حاجة على ذوقك بقى."
ملك بصت على إيد ياسين وكانت فرحانة أوي بقرب ياسين ليها.
بعد مهلة من الوقت، ياسين عمل فنجانين قهوة وقعد جنب ملك وقال:
"اتفضلي يا ست البنات."
ملك خدت منه فنجان القهوة وقالت:
"طب أنا اتعلمت العزف على البيانو وأنا عندي ١٠ سنين، إنت بقى اتعلمت على كام؟"
ياسين وهو بيشرب القهوة:
"حقيقي مش متذكر، لإن بعزف على البيانو من زمان أوي."
ملك بصت لتحت وياسين بص لها وقال:
"ملك، أنا حابب أتعرف عليكي أكتر... عارف إني سألتك السؤال ده قبل كده بس إنتي مقولتيش حاجة عن حياتك وقتها."
ملك وضعت فنجان القهوة على الطاولة ووضعت إيدها على خدها وقالت:
"وعايز تعرف إيه عن حياتي؟"
ياسين:
"كل حاجة."
ملك خدت نفس عميق وقالت:
"أنا مش زي ما إنت شايف يا ياسين، أنا شخص ضعيف أوي، شخص ممكن ينكسر من أقرب الناس ليا."
ياسين بص لتحت وملك بعيون دامعة:
"اتكسرت كتير أوي من أقرب الناس ليا، تعرف؟"
ياسين بصلها وملك قالت:
"صاحبتي اللي حبيتها أوي وكنت دايماً بقول عليها أختي، هي كمان كسرتني."
ياسين بعدم فهم:
"إزاي؟"
ملك:
"اتفقت مع شابين عشان يد"مروا حياتي."
ياسين وقد فهم ماذا تريد أن تقول ليقول:
"دايماً الغدر بيأتي من أقرب شخص لينا يا ملك، والأهم من ده كله إننا نتعلم من اللي بيحصل."
ملك بعيون دامعة:
"مش بتعلم يا ياسين، أنا للأسف شخص ضعيف، شخص بيخاف يقرب من أي حد."
ياسين خدها في حضنه وقال:
"أنا جنبك يا لوكا."
ملك بصت في عيونه وقالت:
"تعرف إني كنت بخاف منك أوي الأول، كنت خايفة أتقرب منك."
ياسين نظر في عيونها اللي بتشبه سواد الليل وقال:
"ودلوقتي؟"
ملك:
"بقيت مصدر الأمان ليا."
ياسين مسك إيدها وقال:
"أنا مش هكون مصدر الأمان ليكي بس يا لوكا، أنا هكون سندك وضهرك وجوزك."
ملك اتكسفت أوي وياسين حدق في ملامحها اللي تجمع البراءة والخوف في نفس الوقت.
ياسين وضع إيده على خدها وقال:
"ملك، أنا مش عايزك تخافي من حاجة، واتأكدي طول ما أنا جنبك مش هسمح لحد يبصلك حتى."
ملك ابتسمت وياسين قال:
"بتحبي أفلام الأكشن؟"
ملك هزت رأسها بمعنى لا وياسين بغمزة:
"رومانسي يعنى."
ملك بصت لتحت وقالت:
"بحب المسلسلات التركية."
ياسين:
"رغم إني مش بحب المسلسلات دي، بس مفيش مشكلة لو اتفرجنا على مسلسل سوا."
ملك ابتسمت وياسين مسك الريموت وبدأ يدور على مسلسل تركي.
في المساء، رامي رجع من الشغل فكان مرهق جداً، فكان طول اليوم تحت أشعة الشمس الحا"رقة.
رامي طلع على أوضته وفتح الباب وقال:
"دودو، دودو."
رامي قعد على طرف السرير ونظر لباب الحمام وقال:
"أنا عارف إنك زعلانة مني، بس اللي عملتيه غلط بردو، وبعدين عقلك اللي شبه عقل العيال الصغيرة ده هيوديكِ في داهية."
رامي قلع الجزمة وقال:
"طب مش عايزة تعرفي أنا جايبلك إيه معايا؟"
رامي قام وكان رايح يطرق باب الحمام ولكن انفتح معاه ولم يجد دينا بداخله.
رامي خد نفس عميق وقال:
"أكيداً عند ماما سميرة."
رامي طلع واتجه نحو غرفة سميرة ولم يجدها أيضاً ليقول:
"معقول؟"
رامي نزل تحت وقال:
"دادة سميحة، دادة سميحة."
سميحة:
"نعم يا ابني!"
رامي وهو ينظر حواليه:
"آمال فين دينا وماما سميرة؟"
سميحة هزت رأسها وقالت:
"معرفش يا ابني، هما مش فوق ولا إيه؟"
رامي هز رأسه وقال:
"طارق فين؟"
سميحة:
"برا يا بيه."
رامي طلع وقال:
"طارق، طارق!"
طارق جري على رامي وقال:
"نعم يا بيه."
رامي:
"دينا وماما سميرة فين؟"
طارق:
"المدام دينا طلبت مني أوصلها لبيت والدتها."
رامي ضم حواجبه وقال:
"إيه؟"
طارق:
"أنا آسف يا بيه، بس فكرتك عارف."
رامي دخل جوه وقال:
"معقول دينا قالت لماما سميرة اللي حصل؟"
"وماما سميرة خدتها ومشوا."
رامي هز رأسه وقال:
"معتقدش ماما سميرة تعمل كده، حتى لو دينا قالتلها، ماما كانت هتقولها اللي عملتيه غلط."
رامي طلع على فوق ورن على دينا ووجد تليفونها على الكومدينو ليقول:
"وكمان سبتي التليفون هنا عشان مرنش عليكي، ماشي يا دينا."
رامي خد مفاتيح العربية وتليفونه ونزل مرة أخرى.
رامي ركب العربية وقادها بأقصى سرعة ممكنة متجهاً إلى منزل سميرة.
في قصر كمال النصراوي وتحديداً في غرفة حمزة.
حمزة فتح الباب وقال وهو داخل:
"مبترديش عليا ليه؟"
ميرال كانت قاعدة على طرف الأريكة والغضب عنوانه.
حمزة قلع الجاكيت وقال:
"بكلمك على فكرة، وصحيح مقولتيش إنك خلصتي اللي بتعملي ليه عشان أجي آخدك."
ميرال قامت وكانت متجهة نحو الحمام ولكن حمزة مسك إيدها وقال:
"في إيه مالك؟"
ميرال لا رد.
حمزة ضم حواجبه وقال:
"في حاجة حصلت ولا إيه؟"
ميرال كانت ساكتة تماماً وحمزة وضع إيده على خدها وقال:
"حد قالك حاجة؟"
ميرال بصت ليا وقالت وهى بتهز رأسها:
"مش هتتغير يا حمزة، مش هتتغير."
حمزة رفع حاجبيه وقال:
"مش هتتغير؟ قصدك إيه بالكلام ده يا ميرال؟"
ميرال ربعت إيدها وقالت:
"إنت عارف كويس أنا بتكلم عن إيه."
حمزة:
"لا مش عارف، ومتظرك تقوليلي إيه اللي حصل مني."
ميرال شاورت عليا وقالت:
"إنت هتكون أب يا أخي، ده أنا أخاف على ابني منك."
حمزة مسك إيدها وقال:
"وهكون أحسن أب كمان، بكرة تشوفي."
ميرال:
"وأنا مقبلش إنك تكون أب لابني يا حمزة."
حمزة:
"استنى، استنى... إنتي حامل ولا بتتكلمي عن المستقبل ولا إيه؟ أنا مش فاهم حاجة."
ميرال هزت رأسها وقالت:
"بتكلم عن المستقبل يا حمزة."
حمزة:
"ميرال، إنتي حامل فعلاً؟"
ميرال سكتت وحمزة مسك إيدها وقال:
"بلاش تحرمني من اللحظة دي وقوليلي إنك حامل."
دموع ميرال نزلت وقالت:
"أيوه حامل يا حمزة، ومش عارفة إذا كان ده الابن الأول ليك ولا لأ."
اختفت فرحة حمزة حين قالت ميرال هذا الكلام الصادم جداً.
حمزة بغضب:
"إنتي مستوعبة إنتي بتقولي إيه؟"
ميرال بغضب مماثل:
"وإنت مش مستوعب اللي بتعمله؟"
حمزة:
"وعملت إيه؟ إن شاء الله."
ميرال:
"معرفش."
حمزة مسك إيدها جامد أوي وقال بنفاذ صبر:
"إنتي غريبة أوي وبالحال ده صدقيني مش هنكمل مع بعض."
ميرال زقته ودموعها نزلت وقالت:
"يكون أحسن بردو، لأن أرفض تكون أب لابني."
حمزة سيطر على أعصابه بصعوبة وقال بكل هدوء:
"ممكن أفهم إيه اللي حصل مني عشان أرجع ألاقيكي كده؟"
ثم كمل وهو بيكز على سنانه:
"ويا ريت متقوليش معرفش، لإن بدأت أتخنق."
ميرال بهدوء:
"مين البنت اللي كانت معاك في الشركة؟"
حمزة:
"إنتي جيتي الشركة؟"
ميرال هزت رأسها وحمزة قال:
"أي بنت؟"
ميرال بصت له وقالت:
"كتير أوي كده عشان متعرفش أنهي واحدة؟"
حمزة:
"ميرال، متعصبنيش."
ميرال بغيظ:
"البنت اللي كانت لابسة فستان قصير ولونه أبيض."
حمزة خد نفس عميق وقال بهدوء:
"السلسلة بتاعتها مسكت في قميصي."
ميرال وهى بتفرك في إيديها:
"بجد؟"
حمزة بتريقة:
"لا بهزر."
ميرال بصت لتحت وقالت:
"امممم، أنا آسفة."
حمزة قعد على طرف السرير وقال:
"اخص عليكي بقى، ده طريقة تخبريني بيها إنك حامل."
ميرال قعدت جنبه وقالت:
"معلش بقى يا ميزو، عيل وغلط."
حمزة مسك رأسها وقال:
"نفسي عقلك ده يكبر بقى."
ميرال:
"مينفعش يكبر يا حبيبي، لإن لو جبت بنت هلعب معاها، وعشان أقدر ألعب معاها وأفهمها لازم أعمل عقلي بعقلها."
حمزة قام وقال:
"وأنا أتجنن منكم."
ميرال قامت وحضنته وقالت:
"كنت متوقعة إنك هتفرح أوي، بس طلعت غلطانة."
حمزة:
"أفرح إزاي يا بنتي وإنتي كنتي قالبة وشك؟"
ميرال بصت في عيونه وقالت:
"يعني مش فرحان دلوقتي؟"
حمزة حملها بين إيديه وقال:
"فرحان، ده شوية أوي على الإحساس اللي حاسس بيه."
ميرال لفت إيدها حوالين رقبته وقالت:
"ممكن تكلمني عن الإحساس ده؟"
حمزة وهو ينظر في عيونها:
"إحساس حلو أوي إن يبقى عندك طفل ويقولك يا بابا."
ميرال ابتسمت وحمزة وضعها على السرير وقال:
"والإحساس الأحلى إن أمه هتكون أم عظيمة أوي."
ميرال مسكت إيد حمزة وقالت:
"وأبوه كمان هيبقى أحسن أب في العالم كله."
حمزة بمشاكسة:
"الله! ما كنت سيئ من شوية، إيه اللي اتغير؟"
ميرال ضر"بته بخفة على كتفه وقالت:
"خلاص بقى."
حمزة ضمها لحضنه وقال:
"وبمناسبة الخبر الحلو ده هاخدك مشوار بكرة."
ميرال بفرحة:
"مشوار إيه؟"
حمزة باسها من خدها وقال:
"هتعرفي بكرة."
ميرال دفنت وجهها في صدره وقالت:
"ماشي!"
في منزل سميرة.
رامي نزل من العربية ووقف عند الباب وخد نفس عميق ورن الجرس.
سميرة فتحت الباب وقالت بابتسامة:
"تعالى يا ابني."
رامي دخل وقال وهو ينظر حواليه:
"آمال دينا فين يا ماما؟"
سميرة:
"في أوضتها... استنى هروح أناديها."
رامي مسك إيدها وقال:
"لا خلاص، بس كنت عايز أعرف ليه سبتوا القصر."
سميرة:
"بكرة ذكرى وفاة أبو دينا ورايحين المقابر عشان نزوره."
رامي:
"ودينا مرنتش عليا ليه؟"
سميرة انصدمت من كلام رامي وقالت:
"دينا قالتلي إنها رنت عليك."
رامي هز رأسه وقال:
"أقصد مقالتش الكلام ده لما رنت عليا."
سميرة ابتسمت وقالت:
"تلاقيها كانت مستعجلة عشان تغير هدومها."
رامي هز رأسه للمرة الثانية وقال:
"ماشي يا ماما، عايزة حاجة؟"
سميرة مسكت إيده وقالت:
"أكيداً لسه راجع من الشركة."
رامي ابتسم وقال:
"فعلاً."
سميرة:
"عشر دقايق والعشاء هيكون جاهز ومش عايزة أعذار."
رامي قعد على الأريكة وقال:
"لا متقلقيش، مفيش أعذار."
سميرة وهى متجهة نحو المطبخ:
"مش هتأخر، أوعك تمشي."
"حاضر!"
رامي بص لتحت ثم نظر لغرفة دينا وقال:
"للدرجة دي زعلانة مني؟"
بعد شوية، دينا فتحت الباب وطلعت وانصدمت حين رأت رامي.
رامي قام وقال:
"وجعك أوي كده؟"
دينا مردتش عليا ووقتها سميرة طلعت من المطبخ وقالت:
"كويس إنك صاحية يا بنتي، تعالي ساعديني."
رامي وهو ينظر لدينا:
"متعذ"بيش نفسك يا ماما، أنا ماشي."
سميرة ضمت حواجبها وقالت:
"إنت بتقول إيه يا ابني؟"
رامي خد هاتفه من على الطاولة وقال:
"مرة تانية إن شاء الله."
سميرة مسكت رامي من دراعه ومسكت دينا أيضاً وقالت:
"إنتوا متخانقين ولا إيه؟"
رامي هز رأسه وقال:
"لا طبعاً، بس جالي مكالمة ضرورية كده ومضطر أمشي."
دينا بصت لتحت ورامي قال بابتسامة:
"معلش يا ماما، مش عايزك تزعلي مني."
سميرة وضعت إيدها على خده وقالت:
"مفيش مشكلة يا ابني، خد بالك من نفسك."
رامي بص لدينا وقال:
"مش هتيجي ولا إيه؟"
دينا هزت رأسها وقالت:
"هروح مع ماما بكرة."
رامي مستغل وجود سميرة:
"أجيبك بكرة يا روحي، وبعدين إنتي عارفة إني مقدرش أنام من غيرك."
سميرة ابتسمت وقالت:
"روحي مع جوزك يا بنتي."
دينا:
"بس يا ماما."
سميرة بمقاطعة:
"اسمعي الكلام."
رامي ابتسم وقال:
"هستناكي برا."
دينا اتعصبت أوي ورامي نظر إليها بنظرة انتصار وطلع برا.
سميرة:
"دينا."
دينا دخلت أوضتها وكانت متعصبة أوي فهي لا تريد أن تذهب معها.
سميرة دخلت وقالت:
"مالك يا بنتي؟"
دينا مسكت شنطتها وقالت:
"مفيش حاجة يا ماما، عن إذنك."
دينا كانت على وشك المغادرة ولكن سميرة مسكت إيدها وقالت:
"مش حابة تروحي مع رامي ولا إيه؟"
دينا بتفكير:
"أنا لو قولت لماما أه هتتأكد إني متخانقة مع رامي وأنا مش عايزها تعرف."
دينا هزت رأسها وقالت:
"مفيش حاجة يا ماما، متقلقيش."
سميرة حضنتها وقالت:
"خدي بالك من نفسك."
دينا حبست دموعها بصعوبة وقالت:
"هاجي بكرة، أوعك تمشي من غيري."
سميرة ابتعدت عنها ووضعت إيدها على خدها وقالت:
"ماشي يا روحي."
دينا ابتسمت وقالت:
"عايزة حاجة؟"
سميرة:
"سلامتك يا قلبي."
دينا خدت بعضها وطلعت وسميرة قالت:
"عايزة أفرح بولادكم بقى."
على الجهة الأخرى، سيف فاق أخيراً وقال بصوت منخفض جداً:
"رورو، رورو."
رنيم خرجت من الحمام وقالت بابتسامة:
"مساء الخير."
سيف انعدل وقال:
"هي الساعة كام؟"
رنيم وقفت قدام المراية وقالت:
"١١."
سيف قام وراح عندها وقال:
"أنا إزاي نمت ده كله؟ وبعدين كنت ظابط المنبه."
رنيم بصتله وقالت:
"وقفته لإني قولت هيزعجك."
سيف وضع إيده على خصرها وقال:
"طب والمشوار؟"
رنيم ابتسمت ابتسامة بسيطة وقالت:
"أهم حاجة راحتك."
سيف باسها من خدها ورنيم قالت:
"عايزة أعرف الحقيقة، ممكن؟"
سيف هز رأسه وقال:
"طب أدخل الحمام الأول ولا بلاش."
رنيم ابتسمت وقالت:
"ماشي."
سيف اتجه نحو الحمام ورنيم لفت شعرها وثبتته بدبوس.
قعدت على طرف الأريكة وانتظرت سيف يخرج لكي تعرف كل الحقيقة.
بعد شوية، سيف خرج من الحمام ورنيم بصت له والفضول كان عنوانها.
سيف وضع المنشفة على السرير وقعد جنبها وقال:
"عايزة تعرفي إيه يا روحي؟"
رنيم بصت لتحت وقالت:
"إزاي أحمد كان عايز يتجوزني وإزاي كان عايز يقت"لني؟"
سيف:
"أحمد تاجر أعضاء يا رنيم، وإنتي كنتي من ضمن المستهدفين."
رنيم انصدمت وقالت:
"إيه؟"
رواية بريئة اوقعتني في حبها الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم دعاء حجاج
اليوم اقتنع قلبي بهذه الكلمة.
نعم، أنت منقذي من أي خطر يقترب مني، لذلك أنا أحبك كثيراً.
سيف أخذ نفساً عميقاً وقال:
أحمد تاجر أعضاء بشرية يا رنيم، وأنتِ كنتِ من ضمن المستهدفين.
وقتها رنيم انصدمت من هذا الكلام، لتقول بعدم استيعاب لما قاله سيف:
سيف، أنت بتقول إيه؟
سيف هز رأسه وقال:
مش كنتِ عايزة تعرفي الحقيقة؟ وأنا بقولك الحقيقة. أحمد كان ناوي يتجوزك عشان يقدر ياخدك وتسافروا برا، وأكيد الباقي عارف.
رنيم وضعت رأسها بين يديها وقالت:
معقول كان عايز يعمل كده؟ أنا ولا مرة شفت منه حاجة وحشة.
سيف أخذ نفساً عميقاً وقال:
بابا طول عمره بيقول: بلاش تحكم على شخص من مظهره الخارجي.
رنيم بصت لسيف وقالت:
بس ليه كان عايز يقتلني؟
سيف:
أحمد اختفى يوم الفرح يا رنيم، واللي متأكد منه إن في حد خطفه. وأحمد مفكر إن أنا اللي خطفته عشان أتجوزك، وطبعاً لما اتجوزتك خطة أحمد كلها فشلت، فأحب ينتقم مني عن طريقك.
رنيم وهي بتشاور على نفسها:
اشمعنى أنا يا سيف؟ ليه اختارني أنا؟
سيف:
لو مركزة في كلامي ما كنتِ سألتِ السؤال ده يا رنيم. أنا قولتلك في الأول إنك من ضمن المستهدفين، يعني مش لوحدك.
رنيم:
يعني إيه؟ أحمد كان بيروح لأي واحدة ويطلب إيدها، وفي الآخر ياخدها ويسافروا برا ويبيع أعضاءها؟
سيف:
ويقبض. أحمد شغال مع ناس خطيرة أوي، واعتقد إنهم أجانب، أي من دولة خارجية.
رنيم:
معقول في دكاترة كده؟
سيف أخذ نفساً عميقاً وقال:
زي ما في الحلو في الوحش يا روحي، واعتقد أحمد متربي برا.
رنيم:
وأنت عرفت الكلام ده كله منين؟
سيف وهو يتذكر تلك اليوم الذي ذهب فيه إلى رامي الذي مكث عدة أيام في المستشفى.
Flash back
سيف قام وقال:
رامي، أنا لازم أمشي. خد بالك من نفسك.
رامي ضم حاجبيه وقال:
على فين؟
سيف وهو خارج:
بعدين يا رامي، بعدين.
سيف خرج من المستشفى وركب عربيته وقادها بأقصى سرعة.
بعد فترة من الوقت
سيف نزل من العربية وقال:
أكيد عرف كل حاجة عن أحمد.
سيف دخل الشركة وركب الأسانسير، وكان مستعجل جداً يعرف حقيقة أحمد.
سيف طلع من الأسانسير وذهب إلى مكتبه على طول وفتح الباب وقال:
ها، قدرت تعرف عنه إيه؟
هز رأسه وقال:
الدكتور أحمد طلع محترم جداً يا سيف بيه.
سيف ضرب المكتب بيده وقال بغضب:
أنت بتقول إيه؟
الشاب بص لتحت وقال:
هي دي الحقيقة يا بيه.
سيف شاور بيده على الباب وقال بغضب:
برااااا.
الشاب وقع من جيبه شيئاً ما وطلع على طول.
سيف قام وضرب الأرض برجله وقال:
يعني أحمد طلع محترم وابن ناس؟ لا لا مستحيل، أنا متأكد إن وراء حاجة.
سيف بص على الأرض ورأى الشيء الذي وقع من هذا الشاب.
سيف نزل لمستوى الأرض ومسك تلك الورقة التي وقعت من هذا الشاب.
سيف فتحها وانصدم حين رأى اسم أحمد السنهوري ورقم هاتفه ليقول:
ده معنى إنه متفق مع أحمد. آه يا ابن الكلب.
سيف مسك هاتفه ورن على الأمن.
_ في واحد لابس جاكيت رصاصي وقميص أبيض وبنطلون أسود، تمسكوا قبل ما يطلع من الشركة.
_ أوامرك يا سيف بيه!
مرت دقيقة تقريباً وتليفون سيف رن.
سيف فتح التليفون وقال أحدهم:
الشاب معانا دلوقتي يا بيه، تحب نعمل فيه إيه؟
سيف:
تاخدوه على *****.
هز رأسه وقال:
أوامرك يا بيه.
بعد فترة من الوقت وتحديداً في مخزن قديم جداً.
الشاب بدأ يفوق من تلك الضربة التي أخذها من أمن الشركة.
_ عااااااااا! أنا فين؟
سيف وهو قاعد على الكرسي ووضع رجل على رجل:
أخيراً فوقت.
فتح عينيه ووجد نفسه متعلقاً في حديدة موضوعة في الحيطة.
_ إيه ده؟ لو سمحت يا بيه نزلني.
سيف زق الكرسي برجله وقام وقال:
تقول الحقيقة الأول يا خفيف.
بلع ريقه بصعوبة وقال:
حقيقة إيه؟
سيف راح عنده وقال:
يعني مش عارف أنا بتكلم عن إيه؟
هز رأسه وقال بخوف:
والله ما أعرف حضرتك بتتكلم عن إيه.
سيف:
خالد، خالد.
_ نعم يا بيه.
سيف وهو ينظر لهذا الشاب:
الظاهر الهدوء مش نافع مع أي رايك نستخدم العنف.
هز رأسه وقال:
المياه على النار يا بيه.
سيف ابتسم والشاب هز رأسه وقال:
سيف بيه، أرجوك لا.
سيف:
هاتها يا خالد.
خالد هز رأسه وجاب الحلة بالفعل، فكانت ساخنة جداً.
خالد:
البس القفازات ده يا بيه، أصلاً الحلة ساخنة أوي.
سيف ابتسم وبالفعل لبس القفازات وخد الحلة من خالد وبدأ يقربها من هذا الشاب الخائف جداً.
سيف:
ها، تحب أكمل؟
هز رأسه وقال:
خلاص خلاص، هقولك على كل حاجة بس ابعد الحلة دي عني.
سيف وضع الحلة على الأرض وقال:
معاك عشر دقايق تقول فيهم كل حاجة.
الشاب بلع ريقه وقال:
الدكتور أحمد طلع تاجر أعضاء بشرية يا بيه.
سيف انصدم من هذا الكلام والشاب قال:
بياخد مجموعة من البنات كل خمس سنين وبيبيعهم للكبير بتاعهم.
سيف:
ومين الكبير بتاعهم؟
_ ده واحد أجنبي يا بيه. أحمد بياخد مجموعة من البنات لدولة خارجية وبيتاجر في أعضاءهم.
سيف:
يعني إيه؟
_ يعني يا بيه بيضحك على أي واحدة وبيقولها إنه ناوي يتجوزها، وبعد ما يتجوزها يسافروا برا على أساس إنه رايح شغل مهم ويرجع تاني.
سيف:
وليه قلت إن أحمد محترم وابن ناس وأنت عارف الحقيقة دي كلها؟
_ أنا فعلاً كنت ناوي أقولك على كل حاجة يا بيه، بس أحمد كشفني.
سيف:
إزاي؟
_ من صديق أحمد المقرب يا بيه.
سيف:
عايزك تحكيلي عن كل حاجة.
الشاب وهو يتذكر ما حدث.
فلاش باك
نزل من العربية ووقف عند باب الشقة وخد نفس عميق وطرق الباب.
فتح الباب شاب في عمر الثلاثينيات وقال:
الفلوس معاك؟
هز رأسه وقال:
النص مليون معايا. المهم أعرف كل حاجة عن الدكتور اللي اسمه أحمد.
مسك ايده ودخله الشقة على طول وقفل الباب وقال:
هقولك على كل حاجة، بس اوعك تجيب اسمي في أي موضوع.
هز رأسه وقعدوا على الأريكة وصديق أحمد بدأ يقوله كل حاجة عن أحمد.
_ يعني طلع تاجر أعضاء وبياخد البنات على أساس إنه هيتجوزهم، وفي الآخر بيتاجر في أعضاءهم؟
هز رأسه وقال:
أنا قولتلك كل حاجة عنه. فين الفلوس؟
_ الشنطة دي فيها نص مليون. بس قبل ما تاخد الفلوس عايز أسألك سؤال مهم أوي: أنت إزاي صديقه المقرب وتغدر بيا كده؟
قام وقال:
صديقي المقرب بالاسم بس، إنما في الحقيقة من أشد أعدائي.
_ ليه بتكرهه أوي كده؟
التفت لي وقال:
مش عرفت الحقيقة؟ هات الفلوس وامشي يلا.
أحمد وقتها طلع من إحدى الغرف الموجودة في الشقة وقال:
للدرجة دي بتكرهني يا شادي؟
شادي بصدمة:
أحمد!
أحمد طلع مسدس من جيبه وقال:
عمري ما اتخيلت إن الغدر يجي من أقرب الناس ليا.
شادي:
أحمد، أنت بتقول إيه؟ أنت فاهم غلط.
أحمد بصوت جهوري:
أفهم إيه يا روح أمك؟ أفهم إيه؟
شادي بلع ريقه بصعوبة وبدأ يرجع لورا من الخوف اللي سيطر عليه.
أحمد بدأ يمشي اتجاهه.
_ قال جاي عشان أفضفض معاك وأقولك على شوية حاجات، وفي الآخر طلعت بتغدر بيا. اخص عليك.
شادي وهو بيرجع لورا:
هفهمك كل حاجة، بس نزل المسدس ده عشان خاطري.
أحمد:
كويس إني عملت نسخة من المفتاح عشان أكشف حقيقتك يا حيوان.
شادي دخل في الحيطة وقال وهو بيهز رأسه:
أحمد، اهدا عشان خاطري، بلاش تنسى العيش والملح اللي ما بينا.
أحمد قعد يضحك على هذا الكلام ليقول بعدها بغضب:
وأنت نسيت ليه؟ ها، نسيت ليه؟ كل ده عشان نص مليون؟ للدرجة دي بتحب الفلوس؟
شادي وقد خرج عن سيطرته:
أيوه بحب الفلوس يا أحمد، وطول عمري بحقد عليك. عارف ليه؟ عشان أبويا دايماً كان شايفك مثال للاحترام، وأنت في الحقيقة حقير.
وفجأة خرجت رصاصة من المسدس دخلت في قلب شادي اللي وقع على الأرض على طول.
أحمد نزل لمستواه وقال:
شفت طمعك وصلك لإيه؟ شوفت.
شادي بآخر نفس:
بكرهك يا أحمد، بكرهك.
أحمد أطلق رصاصة على رجله وقال:
اخرس!
شادي فارق الحياة وأحمد بص للواقف اللي بيرتجف من الخوف.
أحمد وهو بيقرب منه:
وأنت مين اللي بعتك؟
بلع ريقه بصعوبة ورفع إيده وقال:
هقولك على كل حاجة، بس ارجوك بلاش تقتلني.
أحمد وهو بيمشي المسدس على دُقنه:
مفيش مشكلة.
بعد شوية.
أحمد بحده:
اقعد.
قعد بالفعل وقال:
سيف النصراوي هو اللي طلب مني كده.
أحمد بابتسامة جانبية:
كنت حاسس إنه هيعمل كده، بس بصراحة قولت مش هيوصل لحاجة.
ثم نظر لشادي السايح في دمه وقال:
بس مكنتش أعرف إن في حد بيطعن في ضهري من ورايا.
_ ممكن، ممكن أمشي؟ وبوعدك مش هقول حاجة لسيف بيه.
أحمد:
موافق! بس على شرط.
_ شرط؟ شرط إيه؟
أحمد قام ووقف على جنب وقال:
تروح للبيه بتاعك وتقوله إنك مالقتش حاجة عني، وتقوله إن أنا شاب محترم وابن ناس.
هز رأسه وقال:
موافق يا أحمد بيه.
أحمد استدار ووضع المسدس على رأسه وقال:
وربنا لو لعبت بديلك لتكون ميت، فاهم؟
هز رأسه وقال وهو بيرتجف من الخوف:
بوعدك، بوعدك هنفذ اللي قولته عليا.
أحمد ابتسم ابتسامة شيطانية وقال:
شاطر!
الشاب قام وقال:
أقدر أمشي دلوقتي صح؟
أحمد مسك ورقة وقلم وكتب اسمه وكتب رقم تليفونه وقال:
أي جديد ترن عليا، فاهم ولا لأ؟
خد منه الورقة ووضعها في جيبه وقال:
أوامرك يا أحمد بيه.
أحمد بتحذير:
يا رب تلعب بديلك.
قال وهو بيرجع لورا:
متقلقش يا بيه.
أحمد بغضب:
مش عايزك تكون خايف كده وانت بتقول لسيف الكلام اللي قولتهولك عليه.
هز رأسه وقال:
حاضر.
أحمد وهو بيشاور على الباب:
براااا.
الشاب فتح الباب وطلع يجري على طول.
أحمد قعد على طرف الأريكة ووضع رأسه بين إيديه وقال:
بقا كده يا شادي؟ اخص عليك يا أخي، ده أنا فكرتك أخويا، تروح تغدر بيا عشان شوية فلوس.
أحمد قام وخد نفس عميق وقال:
شادي مات خلاص. الدور على اللي اسمه سيف كمال النصراوي.
_ الشاب ده ذكي أوي ومش هيسكت إلا لما يعرف الحقيقة، ومن هنا لحد ما الجواز يتم، مينفعش يعرف أي حاجة عن حياتي.
باك.
_ هي دي كل الحقيقة يا بيه.
سيف:
آه يا ابن الكلب.
بلع ريقه بصعوبة:
أنا قولتلك كل حاجة، ممكن تنزلني بقى؟
سيف ابتسم وقال:
مش بالسهولة دي.
_ تقصد إيه؟
سيف وهو طالع:
يعني هتشرف معانا يومين كده.
_ خالد، اقفل الباب.
خالد قفل الباب بالفعل والشاب قال بصوت جهوري:
سيف بيه، مكنش ده اتفاقنا يا سيف بيه.
Back
رنيم بعيون دامعة:
اشمعنى أنا؟
سيف مسك إيدها وقال:
ما قولتلك، كنتِ من ضمن المستهدفين يا رنيم.
رنيم وضعت إيدها على إيده وقالت:
عملت كل ده عشاني؟
سيف قبل إيدها بكل حب وقال:
وأحارب العالم كله عشانك يا روحي.
رنيم هزت رأسها وقالت:
تخيل لو ما كنتِ عرفت حقيقة أحمد، كان زماني ميتة دلوقتي.
سيف وضع صبعه على شفايفها وقال:
متقوليش كده يا رورو، وعايزك تطمنيني طول ما أنا جنبك.
رنيم وضعت رأسها على كتف سيف وقالت:
أنا بحبك أوي يا سيف.
سيف باسها على رأسها وقال:
وأنا بموت فيكي يا رورو.
رنيم بصت في عيونه وقالت:
عشان كده مكنتش عايز تقول لي؟
سيف بص في عيونها وقال:
مكنش ينفع أقولك يا رنيم، لأن أحمد وقتها كان عايش، ووقتها كنتِ هتخافي أوي.
رنيم مسكت في دراعه وقالت:
سيف، أنت فعلاً ما خطفتش أحمد؟
سيف هز رأسه:
بعت رجالي عشان يخطفوه فعلاً، ولكن... اختفى يا رنيم.
رنيم:
وتفتكر مين اللي عمل كده؟
سيف ابتسم وقال:
ياسين!
رنيم ضمت حاجبيها وقالت بعدم استيعاب لما قاله سيف:
ياسين؟
سيف هز رأسه وقال:
ومتاكد من كده كمان.
رنيم بصت لتحت وقالت:
ونعم الصديق فعلاً.
سيف بغيره:
أنتِ مش ملاحظة إني بغير عليكي من نفسي؟
رنيم ابتسمت وقالت:
وبخاف من غيرتك كمان، بس ده الحقيقة. ياسين من أقرب الأشخاص لقلبي.
سيف بغيره أكتر:
وأنا فين بالظبط؟
رنيم حضنته وقالت:
كل ما فيا بينطق باسمك يا روحي!!
سيف ابتسم ورنيم قالت:
كويس إنه مات يا سيف.
سيف:
ربك كبير يا رنيم.
رنيم ابتسمت وقالت:
صحيح، فاكر لما قولتلك على موضوع الحجاب؟
سيف:
آه طبعاً.
رنيم:
قررت ألبسه من بكرة.
سيف باسها على رأسها وقال:
أحلى خبر يا روحي.
رنيم خدت خطوة لورا وقالت بعيون دامعة:
تاني أحلى خبر.
سيف وضع إيده على خدها وقال:
العمر قدامنا يا حبيبتي، مش عايزك تزعلي.
رنيم ابتسمت وسيف قام وحملها بين إيديه وقال:
ويدوب نلحق عمرنا قبل ما يفوت.
رنيم ابتسمت وسيف وضعها على السرير وبعدها ذهبوا إلى عالمهم الخاص.
في الطريق
كيف أخبرك أني حزين جداً على ما فعلته؟ لم يتحمل قلبي أن يرى دموعك الغالية يا عزيزتي، لذلك يجب عليكي أن تبتسمي لكي يمر يومي بسلام.
رامي كل شوية يبص لدينا اللي كانت زعلانة أوي.
رامي وهو مركز في الطريق:
قبل ما تزعلي يا دينا، فكري في اللي عملتيه الأول.
دينا بصت لتحت ورامي بصلها وقال:
أنا مش عارف أنتِ خايفة كده ليه يا بت؟ أنا والله بحبك أنتِ ومستحيل أفكر في غيرك.
دينا وقد تذكرت كلام تالين حين قالت: رامي صحيح اتجوزك بس مش بيحبك.
رامي وضع إيده على إيدها وقال:
ردي عليا طيب.
دينا سحبت إيدها ورامي داس فرامل وبصلها وقال:
أنا عارف إني غلطت لما ضربتك بالقلم، بس مكنش قدامي إلا الحل ده يا دينا.
_ أنتِ كنتِ هطلعي شعر البنت في إيدك.
دينا: ______________
رامي وضع رأسه على الدركسيون وقال:
يعني مش عايزة تكلميني خلاص؟ براحتك، بس مش همشي من هنا إلا لما نتصالح.
دينا دون أن تنظر لرامي:
يبقى مش هنمشي يا رامي.
رامي رجع لورا وقال:
مفيش مشكلة، وبعدين الجو حلو أوي.
دينا فتحت الباب ونزلت.
رامي فتح الباب أيضاً ونزل على طول ومسك إيدها وقال:
أنتِ رايحة فين؟
دينا وقفت ورامي قال:
دينا، رجاءً كفاية.
دينا بصتله وقالت:
أنا جيت معاك مش عشانك، لا عشان ماما محبتش تشك في حاجة، خصوصاً إنها مريضة ومش هتستحمل أي حاجة زي ده.
رامي وضع إيده على خدها وقال:
أنا عارف إني غلطان، بس أنتِ كمان غلطانة ولازم تعترفي بكده.
دينا:
شايف غيرتك عليا غلط يا رامي.
رامي:
مش بالطريقة دي يا دينا، وبعدين قولتلك مليون مرة مستحيل أبص لغيرك. أنتِ ليه مش بتوثقي في كلامي؟
دينا:
مين قال كده؟ أنا بثق فيك أكتر من نفسي، بس المشكلة إني مش بحب البنت دي.
رامي خد نفس عميق وقال:
مينفعش أطردها يا دينا، بس من بكرة هشوف سكرتيرة غيرها.
دينا بفرحة:
ما أنت طردتها أهو.
رامي هز رأسه وقال:
تالين هتبقى في الشركة، بس هتشتغل عند سيف.
دينا بحزن:
هتكون قريبة منك برضه.
رامي:
أنتِ مش واثقة في نفسك ولا إيه؟ لإن حاسس إنك مش واثقة في إمكانياتك.
دينا:
لا طبعاً واثقة.
رامي:
خلاص، طلعي تالين من دماغك خالص، ووعد مني مش هكلمها إلا في حدود الشغل بس.
دينا بتافف:
خلاص ماشي.
رامي خدها في حضنه وقال:
قلبك أبيض يا دودو.
دينا:
زي قلبك كده يا حنين.
رامي ابتسم وقال:
ماشي يا دودو، اغلطي براحتك، بس على فكرة أنا مش هعمل زيك وهزعل.
دينا ابتعدت عنه وقالت:
وأنا بعمل إيه أن شاء الله؟
رامي وضع إيده على كتفها وقال:
هقولك في العربية.
رامي فتح الباب ودينا ركبت ورامي ركب أيضاً ومشوا.
في صباح يوم جديد وتحديداً على مائدة الطعام.
كمال:
على فكرة ياسين راجع النهارده وفيه مفاجأة معاه.
رنيم فرحت أوي وقالت:
وجاي إمتى يا بابا؟
سيف بص لرنيم اللي بصت لتحت على طول.
كمال:
حالياً في الطيارة.
رنيم مقدرتش تمسك لسانها وقالت:
يرجع بالسلامة يا رب، وعلى فكرة أنا متحمسة أوي للمفاجأة.
كمال ابتسم وقال:
كلكم هتفرحوا بيها إن شاء الله.
ميرال وهي نازلة على السلم وقالت:
وفي مفاجأة كمان يا بابا.
كمال بص لميرال اللي وقفت خلف الكرسي اللي قاعد عليه حمزة وقالت:
تحب أقولهم ولا تقولهم أنت يا ميزو؟
حمزة خد نفس عميق وقال:
قولي أنتِ يا حبيبتي.
ميرال بصت لكمال وقالت:
بابا، أنت هتبقى جد قريب.
كمال فرح أوي ورنيم قامت على طول وحضنت ميرال وقالت بفرحة:
ألف مبروك يا قلبي.
ميرال زعلت أوي، فهي نسيت أمر أختها تماماً، لتقول:
أنا آسفة.
ميرال حضنتها جامد وقالت:
ميرال، ده قدري، وبعدين اللي حصل حصل، خلينا فيكي دلوقتي.
ميرال ابتعدت عن رنيم وقالت:
يعني مش زعلانة؟
رنيم مسكت إيدها وقالت:
بالعكس، أنا فرحانة أوي.
ميرال حضنت رنيم مرة أخرى وقالت:
أنا بحبك أوي يا رنيم.
رنيم حبست دموعها بالعافية وقالت:
ألف مبروك يا روحي.
سيف بعد أن بارك لأخيه نظر لرنيم ورأى دموعها التي تحاول أن تخفيها عن الجميع.
الجميع بارك لميرال وحمزة، والعائلة كانت سعيدة جداً بهذا الخبر.
حمزة:
بابا، أنا مشوفتش ماما اليومين اللي فاتوا، في حاجة ولا إيه؟
كمال بهدوء:
سافرت من يومين يا ابني، وقالت هترجع النهارده بليل.
حمزة هز رأسه وميرال مسكت في دراع حمزة وقالت:
مش قلت هنطلع النهارده ولا غيرت رأيك؟
حمزة وضع إيده على خصرها وقال:
بصراحة غيرت رأيي، خليها مرة تانية.
ميرال وهي بتكز على سنانها:
والسبب؟
حمزة:
حابب أقضي اليوم ده مع العائلة، خصوصاً إن ياسين راجع النهارده.
ميرال ابتسمت وقالت:
بجد؟
حمزة هز رأسه وميرال قالت:
عشان ياسين بس، هوافق. لولا كده كنت هتروح غصب عنك.
حمزة باسها على رأسها وقال:
وأنا عيوني ليكي يا مجنونتي.
في المطبخ.
رنيم دخلت المطبخ وفتحت الثلاجة وأخرجت إزازة مياه. وسيف وقتها دخل ووقف مكانه وقال:
رنيم.
رنيم استدارت وقالت:
نعم.
سيف وقف قصادها وقال:
دموعك غالية عليا أوي.
رنيم بصت لتحت وقالت بارتباك:
بس أنا مش بعيط عشان تقول كده.
سيف وضع إيده على خدها وقال:
طب بصي في عيوني عشان أقدر أقولك إذا كنتِ بتعيطي ولا لأ.
رنيم بصت في عيون سيف وفجأة دموعها نزلت وحضنت سيف جامد أوي.
سيف وضع إيده على شعرها وقال بحب:
قولتلك، دموعك غالية عليا.
رنيم:
أنا آسفة يا سيف، مقدرتش أحافظ على ابننا.
سيف ابتعد عنها وقال:
ده قدرنا يا روحي، وبعدين أنا مش مستعجل، بالعكس أنا حابب أقضي وقت مع مراتي حبيبتي أكتر.
رنيم ابتسمت ابتسامة بسيطة وسيف قال:
اضحكي، خلي الشمس تطلع.
رنيم قعدت تضحك وسيف باسها من خدها وقال:
تصدقي بقى إني مش رايح الشغل النهارده وهاخدك مكان كده هتحبي أوي.
رنيم بصتله وقالت:
مكان إيه؟
سيف:
خليها مفاجأة أحسن.
رنيم:
طب عشر دقايق وهكون جاهزة، اوعك تتحرك.
سيف:
في الانتظار يا أميرتي.
بعد مرور ساعتين تقريباً.
اصنع المستحيل يا أميرتي لكي أرى ابتسامتك التي تجعل قلبي يرفرف من الفرحة.
سيف وقف العربية وبص لرنيم وقال:
وصلنا.
رنيم فتحت الباب ونزلت وسيف نزل أيضاً وقال:
مزرعة سيف كمال النصراوي.
رنيم بصت حواليها وقالت:
الله! أنا بحب الطبيعة أوي.
سيف حضنها من ضهرها وقال:
محدش يعرف بالمزرعة دي إلا أنا وأنتِ يا جميل.
رنيم ابتسمت وقالت:
ده حلوة أوي يا سيف، إزاي متقولش لحد عليها؟
سيف ابتعد عنها ووضع إيده في جيبه وقال:
المزرعة دي بيتي التاني يا رنيم، في المزرعة دي احتفلت بانتصاراتي.
سيف خد نفس عميق وقال:
لما بكون مضايق أو مخنوق، من غير تفكير بركب عربيتي وأجي على هنا على طول.
رنيم بصت على الورد وقالت:
الظاهر مجتش هنا من زمان أوي.
سيف:
وعرفتِ منين؟
رنيم شاورت على الورد وقالت:
من الورد اللي محتاج مياه.
سيف ابتسم وقال:
تعالي ندخل الأول.
رنيم هزت رأسها وقالت:
نسقي الورد الأول.
سيف خد نفس عميق وقال:
تمام.
رنيم بدأت تسقي الورد وسيف بص على خرطوم المياه وابتسم بخبث.
رنيم:
تعرف إني بحب الورد الأحمر أوي.
سيف لا رد.
رنيم استدارت وقالت:
سيف.
سيف رفع الخرطوم في وجهها وقال:
قلب وعيون سيف.
_ عااااااااا! سيف!
سيف:
ده مياه يا رورو.
رنيم جرت عليه ومسكت في هدومه من ورا وقالت:
بس بقى، غرقتني.
سيف رفع الخرطوم لفوق والمياه بدأت تنزل عليها وعلى رنيم.
رنيم وضعت إيدها على وجهها وسيف زقها لتقع على الأرض.
سيف أغلق الحنفية ووقف عند رنيم وقعد يضحك على شكلها.
رنيم أصبحت ملابسها عبارة عن طين.
سيف مد إيده وقال:
هاتي إيدك يا روحي.
رنيم شدت سيف ليقع على الأرض أيضاً وتصبح ملابسه عبارة عن طين.
_ إيه اللي عملتيه ده يا رورو؟
رنيم وهي بتحاول تقوم:
أحسن!!
سيف كبح ضحكاته بصعوبة ومسك إيدها وشدها ليا لكي تقع عليه.
رنيم فتحت عينها على عيون هذا المتملك الذي يدعى سيف كمال النصراوي.
رنيم وضعت إيدها على خد سيف وقالت:
شوفت بحبك قد إيه؟
رنيم بدأت تمشي إيدها على وجهه سيف، فكانت إيدها عبارة عن طين.
سيف مسك إيدها وقال:
ينفع كده؟
رنيم بغضب:
أنت اللي بدأت الأول.
سيف انعدل ورنيم انعدلت أيضاً وبصت على ملابسها وقالت:
هلبس إيه دلوقتي؟
سيف مسك إيدها وقال:
تعالي في هدوم جوه.
رنيم:
نعم؟
سيف وقف مكانه وقال:
في إيه؟
رنيم:
هو إيه اللي في ملابس جوه؟ أنت كنت بتجيب بنات هنا ولا إيه؟
سيف ضم حاجبيه وقال:
بنات؟
رنيم هزت رأسها وقالت:
آه بنات. ومالك بتقولها وأنت قرفان كده؟
سيف:
أنا مش فاهم حاجة.
رنيم:
أنت مش لسه قايل في هدوم جوه؟ ده معنى إيه؟ إن في نسوان بتيجي هنا؟
سيف مسك إيدها وقال:
تعالي يا آخرة صبري.
رنيم بغضب:
سيف، سيب إيدي.
سيف فتح الباب ودخلوا وقال:
هي دي الهدوم اللي بقولك عليها يا هبلة.
رنيم بصت على هدوم وقالت:
وأنا هلبس بنطلون رجالي وقميص رجالي ليه؟
_ اللي موجود.
رنيم:
طب أنا جعانة، احنا مش هناكل ولا إيه؟
سيف فك زراير القميص وقال:
غيري الأول، ولا حابة تقعدي بالطينة دي؟
رنيم:
طب مفيش مياه؟
سيف شاور على الحمام وقال:
عندك حمام صغير كده.
رنيم هزت رأسها ومسكت قميص أسود وبنطلون رصاصي ودلفت نحو الحمام.
بعد شوية.
سيف وضع الأكل على السفرة وقال:
مش يلا ولا إيه؟
رنيم بضيق:
طيبببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbBBBBBBBBBBBBBBBBBBBBbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbb
رواية بريئة اوقعتني في حبها الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم دعاء حجاج
ملك حين رأت ميرال وقفت مكانها وأحلت بها الصدمة.
ميرال بلعت ريقها بصعوبة، وملك راحت عند ياسين وعيونها متركزة على ميرال.
كمال: أخبارك إيه يا بنتي؟
ياسين بص لملك اللي كانت بتنظر لميرال بنظرات كادت أن تحرقها.
ياسين مسك إيدها وقال: ملك، إنتي كويسة؟
ملك هزت رأسها وقالت: الحمد لله يا عمو، إنت أخبارك إيه؟
كمال ابتسم: بخير يا بنتي.
ياسين وهو ينظر لملك الشاردة تماماً: أنا وملك اتفقنا نعمل الفرح آخر الأسبوع يا بابا.
كمال: على بركة الله، بس فين معتز؟
ياسين: عمو معتز قال إن وراه شغل مهم ولما يخلص هييجي.
كمال هز رأسه.
حمزة راح عند ياسين وحضنه وقال: حمد الله على السلامة يا حبيبي.
ياسين ابتسم وقال: الله يسلمك.
٠٠٠٠٠
أمال فين سيف ورنيم؟
حمزة ابتعد عن ياسين وقال: خرجوا من ربع ساعة كده، المهم هتكون عم قريب.
ياسين ابتسم وقال: عارف.
حمزة ضم حواجبه وقال: مين اللي قاله لك؟
ياسين: بابا قالي إن رنيم حامل.
حمزة: أنا مش قصدي على رنيم يا ياسين.
ياسين بص لميرال وقد فهم كل شيء ليقول: ألف مبروك يا ميرال.
ميرال بابتسامة بسيطة: الله يبارك فيك يا ياسين.
حمزة رفع أحد حاجبيه وقال: وما فيش مبروك لأخوك ولا أي؟
ياسين حضن حمزة وقال بابتسامة: ألف مبروك يا أخويا.
حمزة ابتسم وقال: الله يبارك فيك يا قلب أخويا.
ياسين ابتعد عن حمزة وقال: ملك، دي ميرال مرات حمزة.
ملك بصت لميرال وقالت: ألف مبروك يا ميرال.
ميرال بابتسامة بسيطة: الله يبارك فيكي.
ياسين راح عند ميرال وقال: ملك شكلها مكسوفة أوي من بابا وحمزة، إيه رأيك تاخديها فوق؟
ميرال ابتسمت وقالت: حاضر!!
ميرال بلعت ريقها بصعوبة وبدأت تمشي اتجاه ملك.
ميرال وصلت عندها وقالت: إيه رأيك نطلع فوق؟
ملك هزت رأسها وطلعت مع ميرال فعلاً.
في غرفة ميرال
ميرال قعدت جنب ملك وقالت بعيون دامعة: والله مظلومة.
دمعة فرت من ملك اللي قالت: مظلومة؟ إنتي أكيد بتهزري.
ميرال مسكت إيد ملك وقالت: ملك، إنتي زي أختي وأنا مستحيل أفكر أعمل فيكي كده.
ملك سحبت إيدها وميرال بصت لتحت وقالت: سندس اللي قالت لك صح؟ طب لو قولت لك إن سندس السبب في اللي حصل؟
ملك قامت وقالت: كان ممكن أقول لياسين حقيقتك الوسخة بس مردتش، عارفة ليه؟ عشان مش أنا اللي أذي حد يا ميرال.
ميرال قامت وقالت: ملك، إنتي بتقولي إيه؟ أنا والله ما بعت شباب ليكي زي ما قالت لك سندس.
ملك رفعت إيدها في وجه ميرال وقالت: ملك بتاعت زمان ماتت يا ميرال، ملك الضعيفة ماتت.
ميرال بصت لتحت وملك هزت رأسها وقالت: ملك بتاعت زمان ماتت يا ميرال، ملك الضعيفة ماتت خلاص.
ملك طلعت وميرال قالت بانتظار: ملك استني!!
ميرال قعدت على طرف السرير وقالت بعيون دامعة: ملك، إنتي زي أختي ومستحيل أفكر أعمل كده، صدقيني.
حمزة وقتها دخل وقال: لولو.
ميرال: ____________
حمزة بصلها وقال: ميرال، إنتي بتعيطي؟
ميرال مسحت دموعها وقالت: إنت هنا من امتى؟
حمزة قعد جنبها وقال: مالك؟
ميرال عكس ما بداخلها: مفيش، ليه؟
حمزة وضع إيده على خدها وقال: أصلاً شايف دموع على خدك.
ميرال بارتباك: مش عارفة مالي، حسيت إني عايزة أعيط.
حمزة ضم حواجبه وقال: تعيطي؟
ميرال قامت وقالت وهي بتفرك في إيدها: أصلاً أنا فرحانة أوي، أنا لحد دلوقتي مش مصدقة إني هكون أم.
حمزة ابتسم وميرال استدارت وقالت: مش عارفة هستنى الشهور ده إزاي عشان أشوف ابني.
حمزة قام ووضع إيده على خدها وقال: الأيام بتمر عالطول، وبعدين عايزك تسبيها على ربنا.
ميرال حضنته وقالت بابتسامة: ونعم بالله.
حمزة وضع إيده على شعرها وقال: ميرال، إنتي تعرفي ملك؟
ميرال ابتعدت عن حمزة وقالت بارتباك: م، م، ملك؟
حمزة بص على إيدها وجدها بترتجف ليقول: ميرال، إنتي كويسة؟
ميرال هزت رأسها وقالت: لا معرفهاش، وده أول مرة أشوفها.
فيا حمزة مسك إيدها وقال: ومالك خايفة كده ليه؟ ده مجرد سؤال.
ميرال بصت في عيونه وقالت: وليه سألت السؤال ده؟
حمزة رجع خصلات شعرها خلف ودنها وقال: لأن أول ما شفتي ملك انصدمتي، وملك كذلك.
ميرال بتهرب: هدخل، هدخل الحمام.
حمزة هز رأسه وميرال دلفت نحو الحمام وأغلقت الباب وقالت: ميرال، إنتي معملتيش حاجة عشان تخافي كده.
_وملك مش عارفة الحقيقة، لأن الحقيقة إني مبعتش حد ليها عشان يتهجم عليها زي ما بتقول.
في المزرعة
رنيم أخدت شهيق وقالت: اتأخر كده ليه؟
رنيم التقطت هاتفها وكانت على وشك إنها تتصل بسيف ولكن قاطعها صوت طرق الباب.
رنيم وضعت الهاتف على السفرة وقامت وفتحت الباب وقالت دون النظر للواقف أمامها: أخيراً يا أستاذ، كل ده تأخير؟
أول مرة أشوف قمر بالنهار. (قالها وهو دايخ من شرب الخمر)
رنيم بصت على الواقف أمامها وقالت وهي بترجع لورا: إنت، إنت مين؟
دخل وقال: طالب المساعدة يا قمر.
رنيم بلعت ريقها بصعوبة وقالت: اتفضل.
الشاب نظر إليها بنظرات مقززة جداً وقال: المساعدة خاصة شوية.
رنيم وقتها فهمت ما يقصده هذا الشاب السكران لتقول: لو سمحت، أطلع برااا.
مسك إيد رنيم وقال: أطلع إزاي؟ ده أنا ما صدقت لقيت القمر.
رنيم حاولت تفلت إيدها لكن معرفتش، فكان هذا الشاب ماسكها جامد أوي.
_هو، هو الشاب اللي كان معاك ده جوزك؟
رنيم بتحاول تمسك التليفون بإيديها التانية.
الشاب وضع إيده على خدها وقال: تعرفي إنك حلوة أوي يا قمر.
_أكيد اسمك قمر، أصلاً مش معقول الجمال ده كله ويكون اسمه غير قمر.
رنيم مسكت التليفون بالفعل والشاب بدأ يشرب من إزازة الخمر اللي في إيديه وقال: إيه رأيك نعمل اتفاق، بلاش تعذبني وأنا مش هعذبك.
رنيم زقته ليقع على الأرض.
رنيم اتصلت على سيف والشاب قام ومسك إيدها وصفعها صفعة قوية.
سيف وضع السماعة في ودنه وقال: أنا داخل عليكي يا رورو.
رنيم صرخت بأعلى صوت وسيف حين سمع صوت صراخها انصدم.
سيف: رنييييييم.
الشاب مسك التليفون ورمى على الأرض وقال: قولت لك متعذبنيش عشان معذبكيش، بس الظاهر إنك عنيدة أوي.
_الوووو، رنيم.
سيف زود السرعة وقاد العربية بأقصى سرعة ممكنة.
الشاب رمى إزازة الخمر على الأرض وقال وهو بيمسح أنفه: مش معنى إني شارب مش هقدر أعمل حاجة، تبقي غلطانة.
رنيم بدأت ترجع لورا والشاب ابتسم ابتسامة شيطانية وقال: أصلًا صحيح، إنتي بنت ولا مدام؟
نبضات قلب رنيم ازدادت أوي والشاب قال وهو بيفك أزرار القميص: هنعرف دلوقتي.
رمى القميص على الأرض وبدأ يقرب من رنيم اللي كانت خايفة أوي.
الشاب نزل لمستوى رنيم وبدأ يقرب منها، فكانت رائحة فمه كريهة، ورنيم أدارت وجهها الناحية التانية فكانت قرفانة من رائحة فمه.
الشاب مسك وجهها بإيديه الاتنين وقال: بلاش تعذبني عشان مش ناوي أعذبك، أصلاً حرام القمر ده يتعذب.
دموع رنيم نزلت والشاب بدأ يقرب فمه من فمها وكان على وشك أن يقبلها، ولكن سيف مسكه من ياقته وضربوا بالبوكس في وشه.
رنيم أول ما شافت سيف جريت عليه وحضنته جامد أوي وقعدت تعيط.
سيف وضع إيده على شعرها وقال بحب: إش إش، أنا جنبك.
الشاب قام بصعوبة وقال بصوت متقطع: محدش، محدش.
سيف ضربوا في معدته مما جعل فمه ينزف دم.
_عاااااااااااا.
الشاب وقع على الأرض وحاول إن يقوم لكن مقدرش.
سيف وقد تحولت عيونه إلى اللون الأحمر القاتم.
سيف مسكه من رقبته جامد أوي والشاب مكنش قادر.
وجهه الشاب تحول إلى اللون الأحمر ومكنش قادر يتنفس.
رنيم مسكت في دراع سيف وقالت: كفاية، الشاب هيموت في إيدك.
سيف وقد فقد كل ذرة عقل لديه.
رنيم بعيون دامعة: سيف، عشان خاطري، لا، عشان خاطري.
سيف وقد استفاق لنفسه ليترك الشاب اللي وقع على الأرض ومسك رقبته وبدأ يتنفس بصوت عالي جداً.
رنيم وضعت إيدها على خد سيف وقالت: سيف حبيبي، إنت كويس؟
لا تخلو نظرات سيف من ذلك الساقط على الأرض.
سيف مسك تليفونه ورن على الشرطة وأخبرهم بما حصل.
الشاب مسك في رجل سيف وقال: أنا آسف يا بيه.
سيف زقه وقال: أحمد ربنا إني رنيت على الشرطة، لأنك متعرفش كنت هعمل فيك إيه.
بلع ريقه بصعوبة وقال: أنا مسئول عن والدتي وأختي يا بيه، ولو دخلت السجن هيتأثروا.
سيف نزل لمستواه وقال بحده: وطالما عندك أخت وخايف عليها أوي كده، بتعمل كده ليه في بنات الناس؟
بص لتحت والشرطة وقتها وصلت وخدوا.
رنيم بصت لتحت وسيف وضع إيده على خدها وقال: آسف.
رنيم حضنته جامد أوي وقعدت تعيط.
سيف: خلاص بقا، متخلنيش أحس بالذنب أكتر من كده.
رنيم ابتعدت عنه ومسحت دموعها وقالت: عايزة أمشي.
سيف هز رأسه وقال: دقيقة، هروح أجيب الهدوم من العربية.
رنيم مسكت في دراعه وقالت بخوف: هاجي معاك.
سيف هز رأسه بالموافقة.
بعد شوية
رنيم غيرت ملابسها وسيف كان في انتظارها وكان غاضب جداً من نفسه.
سيف: اللي عملته غلط يا سيف، مكنش ينفع تسيب رنيم لوحدها، اللي عملته غلط.
رنيم طلعت أخيرًا وسيف كان مكسوف من نفسه أوي.
رنيم بصت لتحت وقالت: يلااا.
سيف قام ومسك إيدها وقال: رنيم، أنا بجد آسف.
رنيم بصت في عيونه وقالت: الحمد لله إنها جت على كده.
سيف ابتسم ابتسامة بسيطة وقال بتغزل: بس إيه الحلاوة دي؟ مكنتش أعرف إن اللون البني هيبقا حلو عليكي أوي كده.
رنيم بصت لتحت وقالت بخجل: ده عينك اللي حلوة.
سيف: عيني بردو ولا القمر اللي قدامي؟
رنيم اتكسفت أوي وقالت: خلاص بقااا.
سيف ضحك ووضع إيده على كتفها وقال: لسه بتتكسفي مني يا لولو؟
رنيم وضعت إيدها على ضهره وقالت: آه، لسه.
سيف وهما خارجين: طب يلا يا آخرة صبري.
رنيم كبحت ضحكاتها بصعوبة وسيف قال: لازم أعمل سور للمزرعة ده عشان اللي حصل ما يتكرر تاني.
رنيم: فعلاً يا سيف، لازم تعمل كده لأن كان ممكن...
سيف وضع صبعه على فمها وقال وهو يهز رأسه: مش عايزك تخافي من حاجة طول ما أنا جنبك يا رورو.
رنيم حضنته وقالت: تعرف إنك عوض ربنا ليا بعد أهلي، إنت متعرفش أنا شفت إيه في حياتي يا سيف.
سيف ابتعد عنها ومسك إيدها وقال: ولا مرة سألتك على الماضي يا رنيم، وبصراحة حابب أعرف كل حاجة عن ماضيكي.
رنيم هزت رأسها وقالت بعيون دامعة: مش عايزة افتكره يا سيف، لأن كل ما افتكره بحس بخنقة وبحس بوجع كبير.
سيف شاور على أريكة موضوعة على جنب وقال: إيه رأيك نقعد على الأريكة ده شوية؟
رنيم هزت رأسها وراحوا بالفعل وقعدوا على الأريكة وسيف قال: احكي يا رنيم، أنا حابب أعرف كل حاجة عن اللي حصل.
كرنيم خدت نفس عميق وقالت: كان عندي عشر سنين وميرال كان عندها سبع سنين، كنا عايشين أحسن حياة لأن كان عندنا أحن أب في العالم.
_وماما كمان كانت بتخاف علينا أوي، تعرف كانت دايماً بتكدب علينا.
سيف ضم حواجبه وقال: إزاي؟
رنيم بصت لتحت وقالت: لما بتبقى جعانة مش بتقول، عارف ليه؟ عشاني وعشان ميرال، دايماً كانت تقول طالما إنتوا كلتوا يبقى أنا أكلت، ولا مرة قالت لينا إنها تعبانة رغم إن عندها القلب، كانت بتهمل في نفسها أوي عشانا.
سيف: هي دي الأم يا رنيم، يمكن ولا مرة جربت الإحساس ده، بس متأكد إنه إحساس جميل أوي.
_ليه مدام ناهد بتعاملك وحش؟
سيف خد نفس عميق وقال: نوعاً ما، رغم كده بحبها أوي ودايماً بقف في صفها.
رنيم وضعت إيدها على إيد سيف وقالت: أنا أمك وأبوك وأختك ومراتك يا حبيبي.
سيف ابتسم وقال: يلا كملي.
رنيم: ما كفاية كده، لأنني مش بحب أفتكر الحادثة دي.
_ولو قولت لك إني حابب أعرف كل حاجة.
رنيم بصت لتحت وقالت: في 11/8 يوم الأربعاء، بابا كان راجع من الشغل واليوم ده كان فيه رعد وبرق جامد أوي، وطبعاً القيادة كانت صعبة أوي في وجود المطر والرعد.
دموع رنيم نزلت وقالت: بسبب المطر ده بابا مشافش العربية اللي جايه و٠٠٠٠٠.
سيف خدها في حضنه ورنيم ازدادت في البكاء وقالت: مات يا سيف، وقتها عمل حادثة خطيرة أوي ومات، مش بس كده، ماما لما عرفت إن بابا مات، وقعت على الأرض ومقامتش تاني، يعني بابا وماما ماتوا في ليلة واحدة، الجنازة بقت جنازتين يا سيف.
سيف باسها على راسها وقال: خلاص أهدي، حقك عليا، مكنش لازم أفكرك بالماضي.
رنيم ابتعدت عن سيف وقالت: عمتي سعاد اللي ربتنا، مش عايزة أقولك أنا شفت عذاب قد إيه من جوزها وبنتها.
_تعرف إن عمتو سعاد هي اللي ربتني وخلتني أكمل تعليمي، وهي السبب في إني أكون ممرضة دلوقتي.
سيف باس إيدها وقال: وأحسنت التربية يا روحي.
رنيم: كنت دايماً بتهان يا سيف، كنت بتتشتم كتير من جوز عمتي وبنته.
_تعرف إن جوز عمتي حاول يتحرش بيا، ولما قولت إني هقول لعمتي، عمل معايا حاجة وحشة أوي.
رنيم بصت لتحت وقالت: صحيت من النوم لقيت نفسي شبه عريانة والسرير مليان دم، مش عايزة أقولك وقتها حسيت بإيه.
سيف: قصدك على اليوم اللي قالت عليا ماما.
رنيم هزت رأسها وقالت: وقتها مرام قالت إنها هتعمل أكتر من كده لو مطلعتش من البيت.
سيف وقد أحلت به الصدمة ليقول: مرام إيه يا رنيم؟
رنيم: مرام شاكر القادري.
وهنا قد توعد السيف لمرام.
رنيم بصت لسيف وقالت: السكرتيرة بتاعتك.
سيف بصدمة: إنتي عارفة؟
رنيم هزت رأسها وسيف قال: وليه مقولتيش؟
رنيم: أنا مش زيها يا سيف، أنا مش بحب أذي حد أذاني، أنا مش كده يا سيف، لو شايف إن ده طيبة يبقى أنا فعلاً طيبة وأوي كمان.
سيف قبض إيده وقال: وأنا كده يا رنيم، بحب أذي اللي أذاني، ومرام ده هتشوف أسود أيام حياتها.
رنيم مسكت إيد سيف وقالت وهي تهز رأسها: عشان خاطري، بلاش، أنا مش بحكيلك عشان تعمل كده.
سيف قام وقال: لا يا رنيم، في الموضوع ده بالذات مش هقدر أقولك ماشي، مش هقدر.
رنيم قامت ووقفت قدام سيف وقالت: ولو قولت لك عشان خاطري؟
سيف فهو يعلم جيداً أن رنيم مش هتسكت ليقول عكس ما بداخله: خلاص رنيم.
رنيم مسكت إيده وقالت: مش هتعمل حاجة صح؟
سيف ابتسم ابتسامة بسيطة وقال: لا يا رنيم.
رنيم حضنته وسيف وضع إيده على شعرها وقال: وربنا لخليكي تتمنى الموت يا مرام.
رنيم ابتعدت عن سيف وقالت: مش يلا؟
سيف مسك إيدها وقال: يلا.
سيف ورنيم ركبوا العربية ومشوا.
وعلى الجهة الأخرى
معتز: قدامي ربع ساعة كده٠٠٠٠ هخلص وإن شاء الله هاجي آخدك، وبعدين عمك كمال طيب أوي وهتحبي.
ملك ابتسمت وقالت: كلهم يا بابا؟
معتز: طب يا حبيبتي، أنا مضطر أقفل، خدي بالك من نفسك.
ملك هزت رأسها وقالت: سلام.
_سلام.
ملك أغلقت الهاتف وقامت ووجدت ياسين في وجهها.
ياسين: مستعجلة كده ليه؟
ملك بصت لتحت وسكتت وياسين قال: حد قالك حاجة؟
ملك هزت رأسها وقالت: بالعكس، أهلك ناس لطيفة أوي، خصوصاً عمو كمال.
ياسين ابتسم وقال: بابا أحن أب في العالم كله، ولما نتجوز مش هتحسي بغياب أبوكي أبداً.
ملك ابتسمت وياسين قال: أنا مش عارف سيف ورنيم اتأخروا كده ليه.
ملك: رنيم البنت اللي كنت بتحبها؟
ياسين: إعجاب يا ملك، كنت معجب بشخصيتها أوي، أكتر من كده صدقيني مفيش.
ملك فرحت أوي وياسين قال: إيه رأيك نقعد في الجنينة ولا حابة ترتاحي؟
ملك مسكت في دراع ياسين وقالت: نقعد في الجنينة طبعاً.
ياسين ابتسم ونزلوا بالفعل وطلعوا برا.
في غرفة حمزة
حمزة قعد جنب ميرال وقال: إنتي عايزة تفهميني إنك بخير؟ وإنتي شاردة طول الوقت.
ميرال قامت وقالت بارتباك: صدقني يا حمزة، أنا بخير.
حمزة قام أيضاً وقال: اثبتي كلامك ده.
ميرال شردت مرة أخرى وحمزة قال: ميرال.
ميرال وقد استفاقت من شرودها لتقول: نعم؟
حمزة خد نفس عميق وقال: شردتي تاني أهو٠٠٠٠٠ممكن أعرف مالك وأي اللي مزعلك؟
ميرال ابتسمت وقالت: صدقني مفيش حاجة.
حمزة هز رأسه وقال: مش مصدق يا ميرال، وبصراحة مش عارف أصدق.
ميرال بتهرب: أكيد رنيم رجعت، هروح أشوفها.
ميرال كانت على وشك المغادرة ولكن حمزة مسك إيدها وقال: وأنا مش هسيبك إلا لما أعرف مالك، ويا ريت متقوليش مفيش.
ميرال: حمزة، صدقني مفيش.
حمزة وهو ينظر في عيونها: يلا يا ميرال، قولي لي أي اللي مزعلك.
ميرال: إنت ليه مش عايز تصدق؟
حمزة: أخلصي يا ميرال.
ميرال: يا حمزة، صدقني مفيش حاجة، أنا مش عارفة ليه مصر إن في حاجة.
حمزة: قولي والله وأنا هصدقك.
ميرال ارتبكت أوي وقالت: يعني هتصدق لما أحلف؟
حمزة هز رأسه وميرال مكنتش عارفة تعمل إيه، فهي لا تحب أن تحلف كاذبة.
_يلا يا ميرال، احلفي إن مفيش حاجة.
ميرال كانت على وشك إن تحكي كل حاجة لحمزة ولكن صوت سوسن قاطعها.
سوسن: حمزة بيه.
حمزة وهو بيشاور لميرال: أوعك تتحركي، لأن مش هسيبك إلا لما أعرف مالك.
حمزة فتح الباب وقال: في إيه يا سوسن؟
سوسن: في واحد تحت اسمه عاصي بيقول إنه صديقك.
حمزة وهو طالع: أوعك تتحركي، مش هتأخري.
حمزة طلع وميرال جرت على الباب وقفلته وأخذت نفس عميق وقالت: شكراً يا سوسن إنك أنقذتيني.
ميرال نامت على السرير وسحبت البطانية عليها وقالت من تحت البطانية: وبكده مش هحلف كدب.
في الطريق
كانت تسير عربية الشرطة في الطريق وكان بداخلها زياد.
زياد بتفكير: لازم أهرب بأي طريقة.
العسكري: أوعك تحلم يا خفيف.
زياد بارتباك: قصدك، قصدك إيه؟
العسكري: أوعك تحلم إنك تهرب.
زياد قبض إيده وقال وهو بيكز على سنانه: وإن قولت لك إني ههرب؟
العسكري قعد يضحك وفجأة العربية وقفت.
_في إيه يا ابني؟
السائق: الظاهر العربية خلصت بنزين يا بيه.
زياد بص حواليا وفجأة زق العسكري وخد منه المسدس ونزل من العربية وركب موتوسيكل كان موجود على جنب.
زياد قاد الموتوسيكل بأقصى سرعة والشاب قفل السوستة وقال وهو بيجري خلف زياد: حرامي، حرامي.
الظابط نزل من العربية وقال: إزاي قدر يهرب؟
الشاب بتاع الموتوسيكل جري على الظابط وقال: أخد الموتوسيكل بتاعي يا بيه، أخد الموتوسيكل بتاعي.
الظابط: هنعمل إيه دلوقتي؟ العربية مفيهاش بنزين وكده هيقدر يهرب.
السائق وقف عربية وأخد منها بنزين.
الظابط ركب العربية وقال بصوت جهوري: أطلع فوراً.
السائق ركب وزود السرعة وقاد العربية بأقصى سرعة ممكنة.
بعد مهلة من الوقت وتحديداً في قصر جلال الوزير
رامي بفرحة: يعني إنتي حامل؟
دينا هزت رأسها وقالت: لما اغمى عليا عند المقابر، ماما أصرت عليا وخدتني عند الدكتورة، وبصراحة مكنتش متوقعة إني هبقى حامل، كنت مفكرة الإغماء ده من الخوف.
رامي مكنش مصدق وقال: دينا، إنتي مش عارفة أنا فرحان قد إيه؟ دينا، أنا مش قادر أستوعب لحد دلوقتي.
رامي قال كده من هنا وحمل دينا ولف بيها وقال: ده أحلى خبر في حياتي.
دينا: رامي، اهداااااا.
رامي نزلها وقال بعيون دامعة: فرحان أوي يا دينا، أنا هكون أب.
دينا وضعت إيدها على خده وقالت: وهتكون أحسن أب كمان.
رامي ابتسم وقال: إحنا لازم نعمل حفلة، أيوه، لازم نعمل حفلة، ثم هز رأسه وقال: أقولك نروح دار الأيتام أحسن؟
دينا ابتسمت وقالت: يا حبيبي، اهدا.
رامي: يا بت، إنتي مش عارفة أنا فرحان قد إيه.
دينا حضنته وقالت: مكنتش متوقعة إنك هتفرح أوي كده.
رامي ابتعد عنها وقال: قصدك إيه؟
دينا هزت رأسها وقالت: ولا حاجة.
رامي بأوامر: بصي، من النهاردة ممنوع أشوفك بتعملي حاجة.
دينا: رامي، إنت بتقول؟
رامي رفع إيده في وجهها وقال: مش عايز مقاطعة.
دينا ابتسمت ورامي قال: مش عايزك تطلعي من الأوضة خالص، واللي إنتي عايزاه هيجي فوراً، فاهمة ولا لأ؟
دينا هزت رأسها وقالت: فاهمة.
رامي وضع إيده على رأسه وقال: أنا حاسس إني ناسي حاجة، إيه هي مش عارف.
ثم كمل وهو يضرب كفاً تلو الآخر: سرير البيبي لازم أجيب سرير ليا.
دينا: رامي، الموضوع ده بعدين.
رامي مسك إيدها وقال: مش مهم يا روحي، النهارده ولا بعدين هييجي.
دينا وهي طالعة: الظاهر الفرحة أثرت على عقلك خالص.
رامي بحده: دينا، أنا قولت إيه٠٠٠٠٠.
دينا: استنى.
بعد شوية
كانوا قاعدين على الكراسي يتناولون الغداء.
رامي: افتحي بوقك يا روحي.
دينا هزت رأسها وقالت: رامي، إنت عارف إني مش بحب السبانخ.
رامي: السبانخ مفيد ليكي مش كده، ولا إيه يا ماما؟
سميرة: أيوه طبعاً.
دينا فتحت فمها ورامي وضع المعلقة في فمها وقال: بالهنا والشفا على قلبك يا روحي.
دينا ابتسمت وفجأة صدر صوت عالي جداً، فكان صوت زياد.
زياد: ديناااااا.
الكوباية وقعت من إيد دينا وقالت وهي بترتعش: زيا، زي زياد.
رامي زق الكرسي برجله وقال: شكلك هربت من السجن.
زياد أخرج مسدسه وقال: وعدتك إني هاجي ومخلفتش.
رامي ابتسم وقال: لا، راجل.
دينا جرت على رامي ومسكت في هدومه وقالت: رامي.
زياد وقد اشتعلت نيران الغيرة بداخله ليقول: تعالي يا دينا.
رامي مسك إيد دينا وقال: أطلع برااااا.
زياد: قطعت وعد على نفسي إنك لو مبقيتيش ليا مش هتكوني لغيري يا دينا.
دينا جسمها كله ارتجف ورامي ابتسم وقال: لا، خوفت يا روح أمك.
دينا خافت أوي على رامي، فهي تعلم زياد جيداً.
رامي: أطلعي فوق يا دينا.
زياد وقد صوب المسدس نحو دينا وقال: دينا لازم تموت النهارده وهنفذ الوعد اللي قطعته على نفسي.
دينا وقد أحلت بها الصدمة ليقول الرامي بصوت جهوري: أطلع برا وإلا هخليك تندم على اليوم اللي جيت فيه على وش الدنيا.
زياد قعد يضحك ثم قال: تصدق، خوفت منك؟ إنت متعرفش الزياد ولا إيه؟ مش تقول لي له يا دودو؟
سميرة مسكت في دراع دينا ليقول الزياد بابتسامة: أخبارك إيه يا حماتي؟
سميرة بقرف: بتعمل إيه هنا يا زياد؟
زياد وهو بيمشي المسدس على دقنه: جيت أقتل بنتك يا حماتي.
سميرة بصدمة: إنت بتقول إيه؟
زياد صوب المسدس على قلب دينا وقال: اللي سمعتي يا حماتي.
رامي: أوعك يا زياد، أوعك.
زياد وقد افتكر كل كلمة قالها رامي حين أتى ليقول بجنون: دينا ليا أنا وبس، وإن مبقتش ليا تبقى تموت.
زياد ضغط على الزناد ورامي زق دينا لتأتي الرصاصة في بطنه.
رامي وقع على الأرض ودينا بصريخ: رااااااااامى.
زياد قعد يضحك وقال: متخافيش يا روحي، إنتي كمان هتلحقي.
دينا جرت على رامي وقالت بعياط: رامي حبيبي رد عليا.
رامي حاول يقوم لكن مقدرش.
دينا بصوت جهوري: الاسعااااف.
زياد صوب المسدس على دينا وقال بغيره: بتحبي أوي كده!!
دينا كانت في عالم آخر ورامي قام بصعوبة وبدأ يمشي اتجاه زياد.
زياد وهو بيرجع لورا: إنت بتقرب كده ليه؟
زياد أطلق رصاصة ثانية لتأتي في بطن رامي مرة أخرى.
زياد: موت بقااااا.
رامي مسك زياد من رقبته جامد أوي وقال: مستحيل أسمح لك تأذي حب عمري.
زياد مكنش قادر يتنفس.
رامي وقد تجمعت كل قوته ليضغط على رقبة زياد.
زياد وجهه أحمر تماماً وروحه بدأت تخرج.
بعد شوية
زياد غمض عيونه ورامي لما اتأكد إنه مات، تركه يقع على الأرض.
رامي بص لدينا اللي كانت في حالة صدمة وعدم استيعاب.
رامي وقتها وقع على الأرض ودينا قامت وجرت عليه.
رامي: دينا، خدي بالك من نفسك، وخدي بالك من ابننا.
نادينا هزت رأسها وقالت: لا، مقدرش أعيش من غيرك.
رامي ابتسم وقال: فاكرة أول يوم شوفتك فيه؟
دينا بصت جهوري: ماما، رني على الإسعاف.
رامي مكملاً على كلامه: عربيتي اتعطلت وقتها، وإنتي ساعدتيني في اليوم ده، تعرفي إني حبيتك في اليوم ده، دخلتي قلبي من غير استئذان.
دينا وضعت إيدها على خده وقالت: استحمل يا حبيبي، عربية الإسعاف هتوصل في أي وقت، استحمل.
رامي: ولا فاكرة اليوم اللي السما مطرت فيه وكنتي معايا؟
دموع دينا نزلت ورامي قال: ولا أول قبلة بينا كانت في الشركة لما جيتي تقدمي استقالتك.
دينا وضعت رأسها على صدر رامي اللي وضع إيده على شعرها وقال: أنا بحبك أوي يا دينا.
دينا ابتعدت عنه ومسكت إيده وقالت: وعشان حبنا استحمل يا حبيبي.
رامي: أنا متأكد إنك هتربي ابننا أحسن تربية.
دينا هزت رأسها وقالت: مش هقدر يا رامي، مش هقدر لوحدي.
رامي ابتسم وقال: هتقدري يا روحي.
دينا: ماما، رنتي على الإسعاف.
سميرة هزت رأسها ومكنتش قادرة تتكلم لأن أعصابها سابت خالص.
رامي وضع إيده على خد دينا وقال بآخر نفس: بحبك يا أجمل حاجة حصلت لي في حياتي.
وقتها إيد رامي سقطت على الأرض ودينا بصت عليها وقالت: رامي، رامي.
دينا وهي تهز فيه: رامي حبيبي رد عليا.
سميرة وقعت على الأرض والدموع نزلت من عينها.
دينا وضعت إيدها على خد رامي وقالت: إنت نمت ولا إيه؟ قوم يلاااا، إنت عارف إني بقلق عليك.
دينا مسكت إيده وقالت بصريخ: رااااااااامى.
رواية بريئة اوقعتني في حبها الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم دعاء حجاج
اخبرني كيف سأعيش بدونك؟ وأنا أصبحت عاشقة لعيونك.
عربية الإسعاف وصلت ووضعت كلا من رامي وزياد على ترولي، ودينا كانت تائهه في ذلك الوقت.
سميرة مسكت إيد دينا وقالت: "دينا لازم نروح المستشفى، قومي يا بنتي."
اسودت الدنيا في وجهها لتقول: "ماردش عليا يا ماما، رامي مردش عليا."
سميرة: "يا بنتي لازم نروح المستشفى قبل ما عربية الإسعاف تمشي."
دينا قامت بصعوبة وسميرة وضعت إيدها على كتفها وخرجوا برا.
رنيم وضعت رأسها على كتف سيف وقالت: "تعرف إني فرحانة أوي."
سيف بص لها بطرف عينه وقال: "والسبب؟"
رنيم غمضت عينها وقالت بتنهيدة: "عشان إنت جنبي."
سيف ابتسم وقال وهو مركز في الطريق: "كنت متوقع رد غير كده خالص."
رنيم بصت له وقالت: "الموضوع في حد ذاته مفرح أوي يا سيف."
سيف باسها على رأسها وقال: "ربنا يديمك نعمة في حياتي يا روحي."
رنيم مسكت في دراعه وقالت: "ويديمك ليا يا حبيبي."
قاطع تلك اللحظة رنت هاتف سيف.
سيف كان على وشك أن يلتقط الهاتف ولكن رنيم سبقته على طول وقالت: "هرد أنا."
سيف مد إيده وقال: "هاتي التليفون يا رنيم."
رنيم: "اهدأ يا سيف، ده ياسين."
سيف خد نفس عميق وقال: "افتحي الإسبيكر."
رنيم فتحت الإسبيكر بالفعل وياسين قال: "كل ده عشان ترد!"
رنيم بفرحة: "أخبارك إيه يا ياسين؟"
ياسين بفرحة مماثلة: "رنيم!"
رنيم: "أيوه رنيم، إنت نسيت صوتي ولا إيه؟ أكيد الموزة نسيتك كل حاجة."
سيف مسك التليفون من رنيم، فكاد أن ينفجر من الغيظ.
سيف: "ياسين."
ياسين بابتسامة: "سيف، أخبارك إيه؟"
سيف بكل جدية: "بخير، إنت أخبارك إيه؟"
ياسين: "تمام، إنتوا فين دلوقتي؟"
سيف: "في الطريق."
ياسين: "ومعاكم كتير؟"
سيف: "خمس دقايق."
سلام.
سيف أغلق الهاتف ورنيم قالت بغضب: "في حد يتكلم مع أخوه كده؟ تعرف إني بحس إنك بتكره أخوك أوي."
سيف بص لها وقال: "خدي بالك من الكلام كويس، ويا ريت قبل ما تتكلمي فكري في اللي هتقوليه الأول."
رنيم بعصبية: "قصدك إيه بالكلام ده؟"
سيف داس فرامل وقال وهو نازل من العربية: "ولا حاجة."
رنيم فتحت الباب ونزلت أيضاً وقالت: "إنت مش ملاحظ إن أسلوبك بيتغير معايا كل شوية؟"
سيف رمى المفتاح للبواب وقال: "دخل العربية في الجراج."
"أوامرك يا بيه."
رنيم وقفت مكانها وقالت: "زي ما حضرتك بتكره التجاهل، أنا كمان بكره."
سيف مردش عليها ودلف إلى الداخل.
رنيم بدأت تتنفس بصوت عالٍ وقالت: "أنا مش عارفة عملت إيه عشان يعمل معايا كده؟"
سيف دخل جوه ووجد ياسين في انتظاره.
سيف ابتسم وياسين حضنه وقال: "وحشني أوي."
سيف: "أخبارك إيه؟"
ياسين ابتعد عن سيف وقال: "الحمد لله بخير، إنت أخبارك إيه؟"
سيف: "بخير."
ياسين مسك إيد ملك وقال: "ملك، ده سيف أخويا الكبير."
ملك ابتسمت وقالت: "اتشرفت بحضرتك."
سيف هز رأسه وياسين قال: "وده يا سيف، البنت اللي قررت أتوزاها."
سيف بابتسامة: "ألف مبروك، وربنا يتمم على خير. عن إذنك."
سيف طلع فوق ورنيم دخلت وقتها، وحين رأت ياسين، الابتسامة اترسمت على وجهه.
ملك حين رأت رنيم غارت أوي.
رنيم راحت عند ياسين وقالت: "أخيرًا رجعت."
ياسين وضع إيده على كتف ملك وقال: "إيه رأيك في المفاجأة؟"
رنيم بصت لملك وقالت: "أنا حاسة إني شيفاكي قبل كده."
ملك وهي بتكز على سنانها: "معتقدش إني شوفتك قبل كده."
رنيم ابتسمت وقالت: "على العموم ألف مبروك وربنا يتمم على خير يا رب."
ملك بجدية: "الله يبارك فيكي."
ياسين بص لملك اللي كانت بتتكلم مع رنيم بطريقة غريبة جدًا.
رنيم: "عن إذنكم."
رنيم طلعت فوق وياسين وقف قدام ملك وقال: "إيه طريقة الكلام ده؟"
ملك بارتباك: "طريقة إيه؟"
ياسين: "إنتي عارفة أنا بتكلم عن إيه، أتمنى اللي حصل ميتكررش."
ياسين كان على وشك المغادرة ولكن ملك مسكت إيده وقالت: "ياسين استنى."
ياسين وقف مكانه وملك وضعت إيدها على خده وقالت: "أنا آسفة لو طريقة كلامي مش عاجباك، بس والله ما كنت أقصد حاجة."
ياسين خد نفس عميق وقال: "ولا يهمك، بس عايزك تفهمي كويس إن رنيم أختي."
ملك ابتسمت وقالت: "ممكن توديني عند بابا؟"
ياسين مسك إيدها وقال: "إنتي زعلتي؟"
ملك هزت رأسها وقالت: "لا أبداً، وفعلاً معاك حق في اللي قولته."
ياسين: "تحبي تيجي معايا المصنع؟"
ملك هزت رأسها بالموافقة وياسين قال: "هطلع أجيب حاجة من غرفتي، مش هتأخر."
ملك خدت نفس عميق وقالت بابتسامة: "في انتظارك."
ياسين طلع فوق وملك بصت لتحت وقالت: "غيرتك الزايدة دي ممكن تخسرك ياسين، وبعدين رنيم متجوزة وشكلها بتحب جوزها."
ملك خدت شهيق ثم زفير وقالت: "أكيد رنيم مش زي أختها، أكيد."
في غرفة حمزة.
حمزة فتح الباب وقال: "ميرال، أنا جيت."
حمزة وقف مكانه ووضع إيده في جيبه وقال: "إنتي عايزة تفهميني إنك نايمة؟"
ميرال من تحت البطانية: "أعمل إيه دلوقتي؟ أكيد حمزة هيعرف إني صاحية."
حمزة أزاح الغطاء من عليها وميرال غمضت عينها على طول.
حمزة: "قومي يا ميرال، بلاش تتهربي."
ميرال استدارت وقالت: "حمزة، أنا عايزة أنام."
حمزة وقف قدام المراية وقال: "براحتك يا ميرال، على العموم أنا رايح مشوار وكنت جاي أقولك تعالي معايا."
ميرال وقتها قامت وقالت بفرحة: "مشوار إيه؟"
حمزة استدار وقال: "الله، مش كنتي نايمة؟"
ميرال قامت وقالت وهي بتفرك في إيديها: "ما أنا كنت عايزة أنام بس."
ميرال سكتت وحمزة رفع أحد حاجبيه وقال: "بس إيه؟"
ميرال مسكت إيد حمزة وقالت: "فكك من المواضيع دي، المهم هنروح فين؟"
حمزة: "ولا فين."
ميرال ضمت حواجبها وقالت: "قصدك إيه؟"
حمزة: "كنت بشوف حضرتك نايمة ولا صاحية."
ميرال: "حمزة، إنت بتهزر صح؟"
حمزة هز رأسه وقال: "شايفاني واحد مجنون قدامك عشان أهزر؟"
ميرال ربعت إيدها وقالت: "خليتني أفرح على الفاضي."
حمزة قعد على طرف الأريكة وقال: "ما تنزلي تعملي فنجان قهوة يا لولو."
ميرال وهي بتشاور على نفسها: "أنا حامل على فكرة."
حمزة فتح اللابتوب وقال بكل برود أعصاب: "وإيه يعني حامل؟ كنتي أول واحدة يعني؟"
ميرال فتحت فمها وقالت بصدمة: "إنت إنت بتقول إيه؟"
حمزة: "أوعك تتأخري."
ميرال راحت عنده وقفت وقالت بغضب: "إنت مستوعب اللي قولته من شوية؟"
حمزة رجع رأسه لوراء وقال: "أقولك، اعملي كوباية شاي أحسن."
ميرال مسكت إيده وقالت وهي بتشده: "أنا مش بهزر على فكرة."
حمزة قام وقال: "تعرف إني ندمان أوي."
ميرال: "ليه إن شاء الله؟"
حمزة: "كان لازم أروح الشغل، للأسف مالقتش اللي يضربني بالجزمة ويقولي روح الشغل، ولا هيتنكد عليك النهارده."
ميرال: "أنا نكدية يا حمزة، ماشي."
حمزة خد نفس عميق ووضع إيده على خصرها وقال: "إنتي قلبي يا لولو."
ميرال بعدم تصديق لما قاله: "كذابة."
حمزة اقترب منها ووضع بوسة على خدها وقال بتمثيل الحزن: "بقى في واحدة عاقلة زيك كده تقول لجوزها كذابة؟"
ميرال زقته وقالت: "أنا مش عاقلة، أنا واحدة مجنونة، ارتحت."
حمزة وضع إيده على خدها وقال: "خلاص، أهدي، ده مكنتش كلمة يعني."
ميرال: "لما عرفت إني حامل قولت هيبقى لطيف معايا وهينفذ كل طلباتي، بس طلعت غلطانة."
حمزة: "وأنا عيوني ليكي يا جميل."
ميرال ربعت إيدها وقالت: "متحاولش، لأن مش هسامحك."
حمزة اقترب منها وقال بهمس: "طب لو قولتلك إني عامل لك عشا رومانسي ولواحدنا."
ميرال وقد تغير مودها 180 درجة لتقول بفرحة: "بجد؟"
حمزة هز رأسه وميرال حضنته جامد أوي وقالت: "حبيبي يا ميزو."
حمزة وضع إيده على شعرها وقال بحب: "قلب وعيون ميزو."
ميرال ابتعدت عن حمزة وفتحت الدولاب وقالت: "البس إيه؟"
حمزة وضع إيده على رأسه وقال بتمتمة: "ده خدت الموضوع جد."
ميرال بصت لحمزة وقالت: "حمزة، تعالى ساعدني."
حمزة راح عندها ووقف جنبها وقال: "إيه يا روحي؟"
ميرال طلعت فستان أسود وقالت: "إيه رأيك في الفستان ده؟"
حمزة: "بقولك عشا رومانسي، تطلعي فستان أسود؟"
ميرال وضعت الفستان مكانه وقالت: "طب ألبس إيه؟"
حمزة وضع إيده على ضهرها وقال: "اللون الأحمر كان حلو عليكِ أوي."
ميرال خجلت أوي وحمزة قال بمشاكسة: "كانت أجمل ليلة، خصوصاً وإنتي فاقدة تركيزك."
ميرال ضر"بت حمزة على كتفه وقالت: "خلاص بقى."
حمزة ابتسم وقال وهو بيشاور على فستان لونه أحمر: "ده!"
ميرال طلعت الفستان اللي شاور عليه حمزة وقالت: "تمام."
حمزة ضم حواجبه وقال: "هتلبسي دلوقتي؟"
ميرال نظرت في الساعة وقالت: "ده يدوب يا حبيبي."
حمزة هز رأسه وميرال دلفت نحو الحمام.
على الجهة الأخرى.
سيف كان واقف عند الشباك وكان غاضب جداً من رنيم.
رنيم طلعت من الحمام وقتها وكانت لابسة برنص أبيض.
رنيم بصت على سيف وقالت: "طب أنا عملت إيه عشان يزعل كده؟ معقول عشان كلمت ياسين؟ بس أنا مقولتش حاجة غلط عشان يزعل."
رنيم خدت نفس عميق وقالت: "مش بحب أشوفه كده."
"يلا يا رنيم، مستنية إيه؟"
رنيم راحت عند سيف اللي كان غاضب جداً من تصرفاتها.
رنيم ربعت إيدها واقتربت منه وباسته من شفايفه، وكانت على وشك المغادرة ولكن سيف مسك إيدها وقال: "مستكبرة تقولي أنا آسفة؟"
رنيم وهي تلعب في زراير قميصه: "هقول آسفة ليه؟ أنا معملتش حاجة عشان أعتذر."
سيف وهو بيرجع خصلات شعرها خلف أذنها: "المشكلة إنك معملتيش حاجة."
رنيم بصت في عيونه وقالت: "يخربيت غيرتك يا أخي."
سيف: "قولتلك قبل كده إني بغير عليكِ من نفسي، إنتي مش متخيلة قد إيه بغير عليكي."
رنيم: "بلاش الغيرة دي يا سيف، قد ما بفرح بيها قد ما بخاف منها."
سيف: "غصب عني يا رنيم، إنتي متعرفيش أنا بحبك قد إيه، سيف، أنا لو ينفع آخدك في حضني ومطلعكيش أبداً هعمل كده."
رنيم لفت إيدها حوالين رقبة سيف وقالت: "وأيه اللي مانعك؟"
سيف وضع إيده على خصرها وقال: "يعني حابة تفضلي في حضني مدى الحياة؟"
رنيم هزت رأسها وسيف قال: "مش هتشوفي حد خالص وقتها."
رنيم: "ولو قولتلك إني مش شايفة غيرك في حياتي؟"
سيف: "إيه الكلام الجامد ده؟"
رنيم بخجل: "ده حاجة بسيطة أوي."
سيف: "يخربيت حلاوتك وإنتي مكسوفة!!"
رنيم حضنت سيف وقالت: "خلاص بقى."
سيف وضع إيده على ضهرها وقال: "رورو، بقولك."
رنيم وضعت رأسها على كتفه وقالت: "قول يا حبيبي."
سيف: "رد فعلك إيه لو طلقتك؟"
رنيم ابتعدت عن سيف والدموع اتجمعت في عينها وقالت: "حياتي وقتها هتنتهي يا سيف."
سيف مسح دموعها وقال بحب: "ده مجرد سؤال، بتعيطي ليه؟"
رنيم بصت في عيونه وقالت: "عشان مقدرش أعيش من غيرك."
سيف ابتسم وخدها في حضنه وقال وهو بيرتب على شعرها بحب: "وأنا مقدرش أعيش من غيرك يا روحي."
في المستشفى.
كانت ساجدة لله عز وجل، طالبة أن يرجع زوجها إليها سالماً معافى.
دينا بعيون دامية: "يا رب، أنا مقدرش أعيش من غيره، ده أنا عايشة عشانه."
دينا وضعت وجهها في الأرض والدموع نزلت من عينها كهطول الأمطار.
سميرة وضعت إيدها على كتف دينا وقالت: "زياد مات."
دينا رفعت رأسها ونظرت لوالدتها وقالت: "ورامي أخباره إيه؟"
سميرة قعدت بجانبها وقالت: "لسه في غرفة العمليات."
دينا مسكت إيد والدتها وقالت والدموع نازلة من عينها: "رامي مات صح؟"
سميرة وضعت إيدها على خدها وقالت: "كفاية، عشان خاطري."
دينا: "رامي لو مات، هموت وراه يا ماما، لأني مقدرش أعيش من غيره."
سميرة حضنتها وقالت وهي بترتب على ضهرها: "متقوليش كده يا روحي، وإن شاء الله هيكون بخير."
دينا أزدادت في البكاء وقالت: "فرح أوي يا ماما، فرح أوي لما عرف إني حامل."
سميرة باستها على رأسها وقالت: "هيكون بخير يا بنتي، هيكون بخير، ثقي بالله."
دينا ابتعدت عن سميرة وقالت: "تليفوني، تليفوني فين؟"
سميرة قالت: "ليه؟"
دينا مدت إيدها وقالت وإيدها بترتجف: "هكلم، هكلم سيف."
سميرة وضعت التليفون في إيد دينا اللي رنت على سيف على طول.
رنيم ابتعدت عن سيف وقالت: "مين اللي بيرن؟"
سيف أخرج الهاتف من جيبه وقعد حاجبيه وقال: "دينا."
رنيم ضمت حواجبها وقالت باستغراب: "دينا؟"
سيف فتح التليفون وقال: "ألو."
دينا بصوت مقطع ومبحوح من البكاء: "سيف، سيف، رامي."
سيف بقلب مقبوض: "دينا، إيه؟"
دينا مكنتش قادرة تتكلم وسميرة خدت منها الهاتف وقصت كل حاجة لسيف.
الهاتف سقط من إيد سيف ورنيم مسكت إيده وقالت بخوف: "إيه؟"
سيف كان في حالة صدمة، فكيف لا ينصدم؟ فهو رفيق العمر وصديق الطفولة.
رنيم وهي بتهز سيف: "سيف، رد عليا."
سيف وقد استفاق من الصدمة سريعاً ليلتقط جاكيته وكان على وشك المغادرة، ولكن رنيم وقفت قدامه وقالت: "إنت إزاي عايز تمشي وتسبني قلقانة عليك؟"
سيف: "رنيم، ابعدي."
رنيم مسكت إيد سيف وقالت وهي بتهز رأسها: "لا، مش هبعد إلا لما أعرف فيها إيه."
سيف زق رنيم اللي وقعت على الأرض أثر دفعته.
سيف طلع ورنيم قامت وغيرت ملابسها على طول ونزلت خلف سيف.
في الخارج.
سيف أمر البواب أن يخرج سيارته من الجراج.
بعد شوية.
سيف فتح باب العربية وركب ورنيم فتحت الباب وركبت أيضاً.
سيف: "رنيم، انزلي."
رنيم هزت رأسها وقالت: "لا، مش نازلة وهاجي معاك."
سيف، فهو يعلم أنها عنيدة جداً، ليشغل العربية ويقودها بأقصى سرعة ممكنة.
في غرفة حمزة.
حمزة فتح الباب وقال: "جهزتي ولا لسه؟"
ميرال حينها خرجت من الحمام وكانت لابسة فستان غير اللي اختاروه حمزة.
حمزة وقف مكانه وقال بغمزة: "جامد القميص ده، بس أقولك المفاجأة عجبتني."
ميرال راحت عنده وقالت: "قميص إيه يا حبيبي، ده فستان."
حمزة بصلها من الأسفل للأعلى وقال: "ده فستان؟"
ميرال مسكت في دراع حمزة ووضعت رأسها على كتفه وقالت: "المهم، إيه رأيك؟"
حمزة بعد عنها وقال بغضب: "رأيي في إيه بالظبط؟ إنتي مش شايفة الفستان ضيق وقصير إزاي؟ ولا صدره نصه باين."
ميرال شدت الفستان لفوق شوية وحمزة قال بدون خجل: "باين بردو."
ميرال بارتباك: "ما الفستان حلو كده."
حمزة: "فين الفستان اللي طلعتوه؟"
ميرال اقتربت من حمزة وقالت وهي بتلعب في زراير قميصه: "ما أنا كنت بلبس كده في الشغل، فاكر ولا لا."
حمزة: "بس كان ليا، بس فاكرة ولا أفكرك."
ميرال: "يا حمزة، أنا عايزة الناس تشوفني تقول مرات حمزة النصراوي حلوة أوي."
حمزة: "ده اسمها مظاهر كدابة يا ميرال."
ميرال: "طب النهارده بس."
حمزة: "إنتي مجنونة يا بت؟ عايزاني أوافق إنك تخرجي بالقرف ده؟ ده إنتي ولا مرة لبستي ليا كده، ادخلي غيري الزفت ده يا ميرال، خلي ليلتك تعدي على خير."
ميرال بحزن: "طيب."
حمزة بحده: "يلا."
ميرال نفخت في وشه ودلفت نحو الحمام على طول.
حمزة: "ماشي يا محترمة."
بعد شوية.
ميرال خرجت من الحمام وحمزة بصلها وقال: "إيه شغل العند ده؟"
ميرال وقفت قدام المراية وقالت: "ولا ضيق ولا قصير، إيه العند في كده؟"
حمزة سكت، فهو يعلم أنه لو تحدث معها مش هيخلص.
ميرال وضعت أحمر شفايف وحمزة قال: "لازمه إيه القرف ده؟"
ميرال بعد ما انتهت من وضع الأحمر مسكت الماسكرا وقالت: "خليك في حالك."
حمزة قعد على الأريكة وقال: "ما أنا ممكن أريح دماغي خالص ومنطلعش."
ميرال رمت الماسكرا على الأرض وقالت بغضب: "يكون أحسن بردو، لأني كرهت الخروجات خصوصاً معاك."
حمزة بضيق: "مش أكتر مني."
ميرال قلعت السلسلة ورمتها على الأرض وقالت بعياط: "مش زي سيف أبداً، رغم إنكم أخوات بس مختلفين تماماً."
حمزة نام على الأريكة ووضع إيده خلف رأسه وقال بتقليد: "وإنتي مش زي رنيم أبداً، رغم إنكم أخوات."
ميرال مسكت منديل وقالت وهي بتمسح الروج: "أنا مش عارفة حبيت فيك إيه؟ رغم إني عارفة إنك بتاع بنات وقليل الأدب."
حمزة بصلها بطرف عينه وقال: "قله أدب مش عايز؟"
ميرال رمت المنديل على الأرض وقالت بعيون دامعة: "رغم إنه شايفني بعيط، مردش يقوم يصالحني أو على الأقل يقولي حقك عليا."
حمزة بكل برود: "حقك عليا يا لولو."
ميرال فتحت الدولاب واخرجت بيجامة وقالت: "بعد إيه بقى؟"
ميرال كانت متجهة نحو الحمام ولكن حمزة قام على طول ووقف قدامها وقال: "رايحة فين؟"
ميرال: "هكون رايحة فين يعني، رايحة الحمام."
حمزة وضع إيده على شعره وقال: "مش هنخرج ولا إيه؟"
ميرال ربعت إيدها وقالت: "لا."
حمزة بملل: "يكون أحسن بردو!!"
ميرال: "على فكرة أنا حامل، المفروض تراعي ده كويس، بس للأسف الموضوع مش فارق معاك."
حمزة خد منها البيجامة ورمها على السرير ووضع إيده على خدها وقال: "مراعي كده طبعاً."
دمعة فرت من ميرال اللي قالت: "لا، واضح ده، أنا بحس إنك مش عايزني ولا عايز الطفل."
حمزة بمزح: "مش عايزك آه، إنما عايز الطفل، أيوه طبعاً عايزه."
ميرال ضر"بت حمزة على كتفه وقالت: "بارد."
حمزة خدها في حضنه وقال: "أعمل إيه بس، مشكلتي إني بحب عصبيتك وجنانك عليا."
ميرال بصت في عيونه وقالت: "على فكرة التوتر غلط، خصوصاً على الواحدة الحامل."
حمزة قبل إيدها بكل حب وقال: "وأنا بوعدك من النهارده إني هكون لطيف معاكي أوي."
ميرال ابتسمت وحمزة اقترب منها وقال بهمس: "ما تدخلي يا جميل تغيري هدومك وتلبسي حتة جامدة كده بدل الملل ده."
ميرال ضر"بته على صدره بخفة وقالت: "لا، هنروح نتعشى برا."
حمزة: "الله، ما كنت رافضة."
ميرال مسكت إيده وقالت: "لا، ما أنا غيرت رأيي."
حمزة: "يعني بذمتك، حضن جوزك حبيبك ولا الأكل؟"
ميرال وضعت إيدها على بطنها وقالت: "الأكل طبعاً."
حمزة ضر"بها بخفة على رأسها وقال: "كنت متوقع."
ميرال حضنته وقالت: "بهزر معاك طبعاً!!"
حمزة بابتسامة جانبية: "يعني إيه رأيك؟"
ميرال بصت في عيونه وقالت باستغراب: "رأيي في إيه؟"
حمزة رجع خصلات شعرها خلف أذنها وقال بغمزة: "نقضي ليلة لطيفة كده."
ميرال زقته وقالت: "العشاء الرومانسي يا حبيبي، إنت نسيت ولا إيه؟"
حمزة بضيق: "لا مش ناسي. هستناكي تحت."
ميرال ابتسمت وحمزة طلع ورزع الباب وراه.
في المستشفى.
سيف وقف العربية ورنيم بصت ليا وقالت: "إحنا بنعمل إيه هنا؟"
سيف فتح الباب ونزل ورنيم نزلت أيضاً وقالت: "سيف، رد عليا."
سيف مسك إيدها وقال: "رامي انضرب بالنار."
رنيم بصدمة: "إيه؟"
سيف دخل جوه ورنيم دخلت أيضاً وكانت في حالة صدمة وعدم استيعاب لما قاله سيف.
سيف سأل على غرفة رامي وركب الإسانسير هو ورنيم متجهين إلى الدور الرابع.
بعد شوية.
سيف طلع من الإسانسير ورنيم طلعت أيضاً وقالت: "دينا فين؟"
سيف: "أكيد قدام الغرفة."
رنيم حين رأت دينا ساقطة على الأرض جرت عليها وقالت: "دينا، إنتي بخير؟"
دينا حضنت رنيم على طول وقالت بصوت مقطع: "ر ر رامي، رامي."
رنيم وضعت إيدها على رأسها وقالت: "اهدي يا حبيبتي، وإن شاء الله هيكون بخير."
سيف وقف قدام باب غرفة العمليات وغصب عنه دموعه نزلت.
رنيم بصت على سيف وزعلت أوي حين رأت دموعه.
الدكتور وقتها خرج وسيف قال بإنها"د: "رامي بخير، صح؟"
الدكتور: _________
دينا صرخت بأعلى صوت.
رواية بريئة اوقعتني في حبها الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم دعاء حجاج
خرج الدكتور من غرفة العمليات وسيف قال بتنهيدة: "رامي بخير صح؟"
الدكتور نظر للأسفل وقال: "للأسف المريض دخل في غيبوبة وحالته خطيرة جدًا."
دينا صرخت بأعلى صوت ورنيم احتضنتها على طول وقالت: "دينا اهدي، إن شاء الله هيكون بخير."
سيف هز رأسه وخد بعضه ومشي على طول.
رنيم: "سيف استنى."
رنيم ابتعدت عن دينا وراحت وراء سيف اللي كان حزين أوي على صديقه.
رنيم مسكت دراعه وقالت وهي بتاخد نفسها: "رايح فين؟"
سيف: "___________"
رنيم وضعت يدها على خده وقالت: "إن شاء الله هيكون بخير."
سيف بص لها وقال: "لازم تمشي."
رنيم هزت رأسها وقالت بنفي: "مقدرش أسيب دينا لوحدها ولا أقدر أسيبك."
سيف أخرج هاتفه ورن على السائق الجديد اللي يدعى طاهر.
رنيم حاولت تمسك هاتفه لكن معرفتش لتقول: "سيف اسمعني."
سيف: "تيجي على مستشفى **** فورًا."
"أوامرك يا بيه."
سيف أغلق هاتفه ورنيم قالت: "وأنا مش عايزة أسيبك."
سيف مسك يدها وقال: "الوقت اتأخر يا روحي."
رنيم: "طب عشان أكون مع دينا طيب، عشان خاطري يا سيف."
سيف باستسلام: "ماشي يا رنيم."
رنيم حضنته وقالت: "كنت متأكدة إنك هتوافق."
سيف ابتعد عنها وقال: "روحي لدينا وأنا هرن على طاهر."
رنيم بابتسامة بسيطة: "حاضر!!"
في أحدي المطاعم.
حمزة شد الكرسي لورا وقال بحب: "اتفضلي يا ست البنات."
ميرال قعدت وبصت حواليها وقالت: "انت مش قلت هنكون لوحدنا؟"
حمزة قعد على الكرسي المقابل ليها وقال: "مش لوحدنا لوحدنا يعني."
ميرال وضعت يدها على خدها وقالت: "مش هناكل ولا إيه؟"
حمزة طلب الجرسون وميرال بصت حواليها وقالت في سرها: "هو ده العشا الرومانسي اللي قال عليه؟"
حمزة طلب الأكل وقال: "حاسس إن المكان مش عاجبك."
ميرال وهي بتكز على سنانها: "لا اتأكد يا حبيبي."
حمزة رفع أحد حاجبيه وقال: "المطعم ده من أهم المطاعم في مصر حتى."
ميرال بصت لتحت وحمزة رجع رأسه لوراء وقال بتمتمة: "لو اتكلمت نص كلمة زايدة مش هتخلص النهارده."
ميرال بصت وراءها وجدت شابين ينظرون إليها بنظرات مقززة.
ميرال: "حمزة حمزة."
حمزة وهو بيلعب في التليفون: "امممم."
ميرال: "الشابين اللي هناك دول بيبصوا عليا وبيعملوا حركات غريبة."
حمزة بص حواليها وقال: "فين؟"
ميرال شاورت بإيدها وقالت: "اللي هناك دول."
حمزة حين رآهم مسك ايد ميرال وقال بخوف: "أكيدًا مش بيبصوا عليكي يا حبيبتي."
ميرال سحبت أيدها وقالت: "لا بيبصوا عليا."
حمزة بص عليهم وقال في سره: "دول عاملين زي البودي جارد."
ميرال مسكت ايد حمزة وقالت: "قوم اضر"بهم."
حمزة بلع ريقه بصعوبة وقال: "اضرب اضرب مين؟"
ميرال: "الشابين دول."
حمزة سحب أيده وقال: "يا حبيبتي أكيدًا مش بيبصوا عليكي."
ميرال قامت وقالت بصوت عالٍ نسبيًا: "مفيش غيره خالص من ناحيتك."
ميرال مسكت الشنطة وخدت بعضها وطلعت وحمزة قام ومن غير ما ياخد باله دخل في الكرسي ليقع على الأرض.
"عاااااااا٠٠٠٠٠٠"
"ميرال استني!!"
في الخارج.
ميرال وقفت برا وربعت أيدها وقالت: "حتى مطلعش ورايا."
"مالك بس يا جميل مين زعلك؟"
ميرال استدارت وقالت بصوت مقطع: "انتوا انتوا."
الشابين بصوا لبعض وقال احدهم: "سمعتك وإنتي بتقولي لجوزك مش بتغير عليا خالص."
الآخر مشي ايده على كتف ميرال وقال: "هو مقصر معاكي ولا إيه؟"
حمزة مسك ايده وقال: "وإنت مالك يا روح أمك."
ميرال بفرحة: "حمزة."
حمزة خدها خلف ضهره والشاب قال: "مزعل الحلوة ليه؟"
حمزة ضر"به بالبوكس في وشه وقال بحده: "وإنت مال أمك."
الشاب وضع ايده على فمه وقال: "كده بتلعب في عداد عمرك يا خفيف."
الشاب هج"م على حمزة اللي ضر"به في بطنه بكل قوة.
الشاب وقع على الأرض والآخر انقض على حمزة وقعد يضر"ب فيه.
ميرال وضعت أيدها على فمها وقالت في سرها: "إيه اللي عملته ده؟"
حمزة مسك الشاب من رقبته وقال: "تحب تمو"ت ولا تعيش؟"
الشاب بصوت مقطع: "أنا أنا آسف."
حمزة زقه ليقع على الأرض أيضًا.
حمزة عدل الجاكيت بتاعه وميرال جرت عليه وحضنته جامد أوي وقالت: "أنا آسفة."
حمزة وضع ايده على شعرها وقال: "كنتي عايزة كده يعني؟"
ميرال ابتعدت عنه وبصت في عيونه وقالت: "مش أوي كده."
حمزة ابتسم وقال: "طب يلا ندخل أكيدًا الأكل برد."
ميرال هزت رأسها ودخلت هي وحمزة بالفعل.
الشابين قاموا بالعافية وقال احدهم: "بقا ده يعلم علينا؟"
الآخر قال وهو بينضف هدومه: "هتعمل إيه يعني؟"
الشاب بخبث: "هقولك بس تعالى معايا!!"
ميرال وضعت منديل على فم حمزة اللي نز"ف.
"حمزة أنا آسفة."
حمزة مسك أيدها وقال: "أهم حاجة عندي إنك بخير."
ميرال ابتسمت وحمزة مسك الشوكة والسكينة وقال: "مش هناكل ولا إيه؟"
ميرال مسكت الشوكة والسكينة أيضًا وبدأت تاكل فكانت جعانة جدًا.
على الجهه الأخرى.
ياسين: "إيه رأيك في المصنع؟"
ملك: "حلو أوي."
ياسين ابتسم وملك قالت: "رن على بابا شوفه فين دلوقتي."
ياسين هز رأسه وأخرج هاتفه ورن على معتز والد ملك.
معتز: "ياسين أخبارك إيه وملك أخبارها إيه؟"
ياسين: "كلنا بخير٠٠٠٠٠"
ملك خدت التليفون من ياسين وقالت: "بابا انت فين؟"
معتز: "قاعد مع عمك كمال دلوقتي وسألت عليك قال لي إنك مع ياسين."
ملك: "طب إحنا حاليًا في الطريق ربع ساعة وهكون عندك."
معتز ابتسم وقال: "ماشي يا حبيبتي!!"
ملك أغلقت الهاتف وقالت: "بابا قاعد مع عمو كمال دلوقتي."
ياسين ابتسم وقال: "أكيدًا بيتكلموا في جوازنا."
ملك بصت لتحت وياسين وقف العربية وقال: "دقيقة واحدة."
ملك بصت له وقالت: "رايح فين؟"
ياسين نزل من العربية وقال: "مش هتأخر."
ملك هزت رأسها وقالت: "تمام."
بعد شويه.
ياسين فتح الباب وركب وملك قالت: "كنت فين؟"
ياسين: "كنت بعمل حاجة كده."
ملك بفضول: "حاجة إيه؟"
ياسين شغل العربية وقال: "متشغليش بالك."
ملك زعلت أوي من طريقة كلام ياسين اللي قال: "مكنش قصدي بس..."
ملك قاطعته وقالت وهي بتهز رأسها: "ولا يهمك وبعدين أنا كنت مين عشان أسألك كده؟"
ياسين داس فرامل وقال: "إيه الكلام اللي قولتيه ده؟"
ملك بصت لتحت وسكتت.
ياسين مسك أيدها وقال: "إنتي هتكوني مراتي يا ملك يعني نصي التاني."
ملك ابتسمت ابتسامة بسيطة وياسين خد نفس عميق وقال: "كنت بشوف القاعة اللي هنعمل فيها فرحنا."
ملك بصت له وقالت بفرحة: "بجد؟"
ياسين هز رأسه وقال: "كنت بتفق مع صاحب القاعة على شوية حاجات."
ملك فرحت أوي وياسين قال: "مش عايزك تزعلي مني."
ملك هزت رأسها وياسين طلع حاجة من جيبه ووضعها في ايد ملك.
ملك ضمت حواجبها وقالت: "سلسلة."
ياسين شغل العربية وقال: "افتحيها."
ملك فتحتها ووجدت صورتها وصورة ياسين لتترسم الابتسامة على وجهها.
ياسين: "عملتها واحنا في ألمانيا."
ملك: "وجبت الصورة دي منين؟"
ياسين بص لها وقال بابتسامة: "هقولك لما نتجوز."
ملك: "وليه مش دلوقتي؟"
ياسين: "بعدين يا ملك٠٠٠٠٠"
"صحيح إيه اللي بينك وبين ميرال؟"
ملك بارتباك: "ميرال؟"
ياسين هز رأسه وملك قالت: "تقصد ميرال مرات حمزة؟"
ياسين بص لها وقال: "ملك انتي عارفة ميرال كويس."
ملك هزت رأسها وقالت: "لأ طبعًا أنا أول مرة أشوفها."
ياسين: "رغم إني شاكك في الموضوع بس مفيش مشكلة."
ملك بصت لتحت وقالت في سرها: "ياسين مينفعش يعرف حاجة ولا حمزة."
في قصر كمال النصراوي وتحديدًا في غرفة كمال.
ناهد مسكت التليفون ورنت على ماجد وقالت: "باقي الفلوس هتاخدها بكرة."
ماجد قام وقال: "الأسبوع لسه فاضل فيه تلات أيام اه نسيت ما انتي مرات كمال النصراوي."
ناهد: "فاكرة البيت القديم اللي كنا بنتقابل فيه؟"
ماجد هز رأسه وناهد قالت: "تكون فيه بكرة عشان نخلص من الحوار ده."
ماجد: "اتفاقنا يا نونو."
ناهد قفلت التليفون وقعدت على طرف السرير وقالت: "مو"تك هيكون على إيدي يا ماجد."
ناهد وهي تكرر كلامها: "بكرة إن شاء الله هتمو"ت على إيدي."
عند ميرال وحمزة.
ميرال ركبت العربية وقالت: "الوقت الحلو بيمر على طول أوي."
حمزة ركب أيضًا وقال: "فعلاً."
ميرال وضعت رأسها على كتف حمزة وقالت: "إن شاء الله مش هتكون آخر مرة."
حمزة بص لها بطرف عينه وقال: "ما كنتي بتكرهي الخروجات معايا إيه اللي حصل؟"
ميرال ابتعدت عنه وقالت: "يا ميزو ما انت بتعصبني وبصراحة كده انت بارد أوي."
حمزة شغل العربية وقال: "مش هرد عليكي لإن لو رديت عليكي مش هنخلص."
ميرال وهي بتنفخ في أظافرها: "يكون أحسن بردوا."
وفي الطريق.
حمزة وقف العربية فجأة وميرال قالت: "في إيه؟"
حمزة فتح الباب وقال: "الظاهر العربية خلصت بنزين."
ميرال وضعت أيدها على رأسها وقالت: "مفيش مرة خرجنا مع بعض إلا وحصل حاجة."
حمزة أتأكد فعلًا من البنزين اللي في العربية ليقول: "للأسف مفيش بنزينة قريبة من هنا."
ميرال فتحت الباب ونزلت وقالت: "طب رن على السائق الجديد."
حمزة اخرج هاتفه ورن بالفعل على السائق الجديد اللي يدعى طاهر.
ميرال بصت على الطريق وقالت: "في عربية جاية علينا يا حمزة."
حمزة: "أوعك تتأخر."
"أوامرك يا بيه."
حمزة أغلق هاتفه وقال: "تفتكري هيساعدنا؟"
ميرال هزت رأسها وقالت: "طالما أنا معاك اتأكد إنه هيساعدنا."
حمزة: "إيه الغرور ده؟"
ميرال رجعت خصلة من شعرها لوراء وقالت: "ده مش غرور يا حبيبي ده ثقة."
حمزة بتريقة: "ثقة."
العربية وصلت عندهم بالفعل وميرال شاورت ليها وقالت: "استني لو سمحت."
العربية وقفت وميرال حين رأت اللي في العربية خدت خطوة لوراء وقالت بخوف: "حمزة."
نزل من العربية الشابين اللي تشاجر معاهم حمزة وكان معاهم شابين آخرين.
ميرال وقفت جنب حمزة ومسكت في هدومه وقالت: "مش دول نفس الشابين اللي كانوا في المطعم؟"
حمزة بص لهم وهز رأسه وقال: "أيوه نفسهم."
الشابين اقتربوا من حمزة وقال أحدهم: "مالك يا بطل؟ ما كنت عامل فيها سوبر مان قدام الموزة."
حمزة وقد فقد كل ذرة عقل لديه ليمسك الشاب من ياقته وينزل عليه بكل قوته.
الباقي هج"م على حمزة وميرال صرخت بأعلى صوت وقالت: "حمزززززه."
حمزة وقع على الأرض والثلاث شباب نزلوا عليه.
الشاب اللي كان واقع على الأرض قام ومسك ميرال من ايدها وقال: "إيه رأيك بقا؟ الحلوة بقت معانا."
ميرال حاولت تفلت أيدها لكن معرفتش فكان هذا الشاب ماسكها جامد أوي.
حمزة حاول يقوم لكن مقدرش.
الشباب ابتعدوا عن حمزة وركبوا العربية وقال أحدهم: "مش يلا يا معلم ولا إيه؟"
ابتسم بخبث وقال: "يلا طبعًا."
ميرال كانت بتصرخ بأعلى صوت وحمزة مكنش قادر يقوم.
الشاب فتح باب العربية وحاول يدخل ميرال في العربية لكن معرفش.
ميرال بعيون دامعة: "حمزة قوم عشان خاطري."
الشاب وهو بيدفعها جوه العربية: "ارركبي بقاااا متخلنيش أستخدم معاكي العنف."
وقتها السائق الجديد لعائلة النصراوي اللي يدعى طاهر وصل.
نزل من العربية على طول وجري على حمزة وقال: "حمزة بيه."
حمزة مسك ايد طاهر وقام بصعوبة.
حمزة وعيونه اتحولت إلى اللون الأحمر القاتم.
زق الشاب ليقع على الأرض وبدأ يقرب منه وعيونه بتطق شرارة.
الشاب بدأ يرجع لوراء وحمزة داس على ايده بقدم رجله ليصرخ الشاب بأعلى صوت.
الباقيين نزلوا من العربية وكان في مواجهتهم طاهر.
حمزة لا يرحم الشاب اللي مسك ايد ميرال بكل جرأة.
بعد شويه.
حمزة وطاهر استطاعوا أن يهزموا هؤلاء الشباب.
حمزة وقف مكانه وميرال جرت عليه وحضنته جامد أوي وقالت بعياط: "أنا السبب في ده كله أنا السبب."
حمزة وضع ايده على شعرها وقال بحب: "متقوليش كده يا روحي."
ميرال ابتعدت عنه ووضعت أيدها على خده وقالت: "أنا آسفة."
حمزة ابتسم ابتسامة بسيطة وقال: "خلاص بقا."
ميرال بصت لتحت وحمزة خد نفس عميق وقال: "حصل خير."
ميرال ابتسمت وحمزة وضع ايده على كتفها وقال: "أيوه كده."
طاهر فتح الباب وحمزة وميرال ركبوا ومشوا.
في المستشفى.
دينا كانت قاعدة على الأرض كما هي ورنيم كانت بجانبها.
سيف: "رنيم."
رنيم ابتعدت عن دينا وراحت عند سيف اللي قال: "خالتي سميرة قالت إن دينا حامل ولازم تخليها ترتاح."
رنيم هزت رأسها وسيف قال: "هروح مشوار كده خدوا بالكم من نفسكم."
رنيم مسكت ايد سيف وقالت: "مشوار إيه؟"
سيف وضع ايده على خدها وقال بحنية: "مش هتأخر خدي بالك من نفسك ومن دينا."
رنيم ابتسمت ابتسامة بسيطة وسيف خد بعضه ومشي.
رنيم خدت نفس عميق وراحت لدينا وقالت: "دينا لازم ترتاحي."
دينا: "___________"
رنيم نزلت لمستواها ومسكت ايدها وقالت: "عشان اللي في بطنك طيب."
دينا مردتش بردو ورنيم قالت: "أكيدًا رامي زعلان منك ومش راضي باللي بتعملي في نفسك."
دموع دينا نزلت وقالت: "خايفة يا رنيم خايفة رامي يبعد عني."
رنيم مسحت دموعها وباستها على رأسها وقالت: "خلي إيمانك بربنا كبير يا روحي وإن شاء الله هيكون بخير."
دينا هزت رأسها وقالت: "رامي لو جراله حاجة مش هقدر أعيش من غيره يا رنيم."
رنيم مسكت ايدها وقالت: "اتفاألي خير يا دينا وبعدين ربك موجود قومي اتوضي وصلي ركعتين وادعيله."
دينا قامت بالفعل ورنيم وضعت أيدها على كتفها وقالت: "إن شاء الله هيكون بخير."
دينا: "إن شاء الله."
في قصر كمال النصراوي.
معتز قام وقال: "بما إن ملك وصلت استأذن أنا بقا."
ملك وقفت مكانها وكمال قال: "القصر كبير يا معتز إيه رأيك تقعد اليومين دول؟"
معتز: "إنت عارف إن ملك مبتعرفش تنام إلا في بيتها."
ياسين اقترب من ملك وقال بهمس: "الكلام ده حقيقي؟"
ملك هزت رأسها وياسين قال: "أما نتجوز إزاي؟"
ملك اتكسفت أوي وقالت بتهرب: "مش يلا يا بابا."
معتز ابتسم وقال: "يلا يا بنتي."
ياسين بهمس: "هتوحشيني أوي."
ملك ابتسمت ابتسامة بسيطة ومعتز مسك أيدها وقال: "يلا يا حبيبتي."
بعد مهلة من الوقت وتحديدًا في غرفة حمزة.
حمزة قلع التيشيرت وقال: "ضهرى واجعني أوي يا ميرال."
ميرال بصت على ضهره وقالت: "ده كدمات بسيطة هحطلك مرهم وإن شاء الله هتكون بخير."
حمزة نام على بطنه وميرال بدأت تدهن له المرهم وتغني.
حمزة: "إيه البرود اللي فيكي ده؟"
ميرال: "ليه بس يا حبيبي؟"
حمزة انعدل وقال: "بقولك ضهري واجعني أوي وإنتي بكل بساطة بتغني."
ميرال وضعت المرهم على الكومودينو وقالت: "ده كدمات بسيطة متقلقش."
حمزة قام وقال: "مغلطتش لما قولت متجوز جعفر."
ميرال مسكت ايد حمزة وقالت: "استنى!! قول اللي قلته من شوية كده."
حمزة مسك وشها بايديها الاتنين وقال: "وربنا شبه واحد صاحبي."
ميرال زقته وقالت: "على الأقل فيا الرجولة عنك."
حمزة مسكها من ياقة البيجامة وقال: "قلة أدب مش عايز فاهمة ولا لا."
ميرال: "___________"
حمزة رفعها لفوق وقال وهو بيكز على سنانه: "فاهمة."
ميرال هزت رأسها وقالت بخوف: "فاهمة فاهمة."
حمزة تركها ودلف نحو الحمام.
بعد شويه.
حمزة خرج من الحمام ووجد ميرال ماسكة الهاتف وتحدث شخصًا ما.
حمزة وقف قدام المراية وقال وهو بيعدل ياقة التيشيرت: "بتكلمي مين؟"
ميرال: "وإنت مالك؟"
حمزة بص لها ورفع أحد حاجبيه وقال: "مالي إزاي يعني؟"
ميرال قامت وقالت: "أيوه انت مالك وبعدين أنا بسألك بتكلم مين؟"
حمزة: "إنتي بنت إنما أنا راجل."
ميرال: "دلوقتي مفيش فرق بين الراجل والست يا حبيبي."
حمزة بغيظ: "قصدك إيه؟"
ميرال: "قصدي إن الست بقت زي الراجل بالظبط."
حمزة بغمزة: "بالظبط بالظبط."
ميرال بارتباك: "أنا مش عارفة بتكلم مع واحد متخلف زيك ليه."
حمزة قعد على طرف الأريكة وقال: "وأنا مش هرد عليكي احترامًا لابني يزيد."
ميرال وضعت أيدها على خصرها وقالت: "يزيد؟"
حمزة بص لها بطرف عينه وقال: "آه يزيد في مشكلة ولا إيه؟"
ميرال: "إنت متأكد إنك ناوي تسمي ابنك يزيد؟"
حمزة فتح الاب توب وقال: "ليه عندك اسم تاني؟"
ميرال: "بصراحة آه."
حمزة: "اممممم."
ميرال قعدت جنبه وقالت: "لو طلع ولد بفكر أسمي عاصم أو عاصي."
حمزة: "مفيش مشكلة."
ميرال استغربت جدًا رده فهي كانت معتقدة إنه هيجادلها.
ميرال حاولت ترى ما في الاب توب ولكن معرفتش.
"حمزة."
حمزة: "خير."
ميرال وهي بتحاول تبص على الاب توب: "إنت إنت بتتفرج على إيه؟"
حمزة: "خصوصيات وبعدين إيه اللي اتغير من شوية؟"
ميرال وضعت أيدها على خدها وقالت: "مفيش."
حمزة أغلق الاب توب وقال وهو متجها نحو الباب: "هنزل تحت شوية تحبي تنزلي معايا؟"
ميرال قامت ومسكت ايده وقالت: "لأ مش عايزة بس عندي طلب."
حمزة خد نفس عميق وقال: "طلب إيه؟"
ميرال شاورت على الاب توب وقالت: "تفتح الاب توب."
حمزة هز رأسه وقال: "لأ."
ميرال: "عشان خاطري يا ميزو."
حمزة سحب ايده وقال: "الاب توب للشغل بس مش للمسلسلات بتاعت حضرتك."
ميرال: "ومين قالك إني عايزة أسمع مسلسلات ما يمكن عايزة حاجة تانية."
حمزة ضم حواجبه وقال: "حاجة تانية زي إيه؟"
ميرال: "بصراحة عايزة أبحث عن أسماء جديدة."
حمزة: "ما عندك التليفون أبو ٢٨ ألف."
ميرال: "فاصل شحن."
حمزة وضع ايده على خدها وقال: "قولي إنك عايزة الاب توب في حاجة تانية."
ميرال بارتباك: "حاجة حاجة زي إيه؟"
حمزة وهو بيمشي صباعه على شفايفها: "إنتي ونيتك بقا."
ميرال مسكت أيده وقالت: "يعني هتفتحه؟"
حمزة سحب ايده وقال وهو طالع: "لأ."
حمزة طلع وميرال قالت بتنهيدة: "حمزة استنى."
ميرال قعدت على طرف السرير وقالت: "ماشي يا حمزة."
في صباح يوم جديد.
تشرق الشمس لتعلن عن انتهاء الشر الذي دام سنوات عديدة.
ناهد وضعت مسدس في شنطتها وقالت: "لحد هنا وكفاية يا ماجد."
ناهد خرجت من الغرفة ووجدت حمزة في وجهها.
حمزة ضم حواجبه وقال: "رايحة فين؟"
ناهد بارتباك: "رايحة مؤتمر مهم ولازم أحضره."
حمزة بشك: "مؤتمر ودلوقتي؟"
ناهد بصت في الساعة وقالت: "أنا لازم أمشي وإلا هتأخر عن إذنك يا ابني."
ناهد مشت وحمزة وضع ايده في جيبه وقال: "في حاجة غلط ولازم أعرف إيه هي؟"
في المستشفى.
"دينا لازم تاكلي."
دينا قامت وقالت بزعيق: "قولتلك مش عايزة أكل."
رنيم قامت ووضعت أيدها على كتف دينا وقالت: "أهدي عشان اللي في بطنك طيب."
دينا مسكت ايد رنيم وقالت: "رنيم أنا آسفة أوي بس بس أنا ماليش نفس لأي حاجة."
رنيم ابتسمت وقالت: "طب عشان ابنك طيب كلي لقمة صغيرة."
دينا هزت رأسها وقعدت على الكرسي ورنيم قعدت جنبها وبدأت تأكلها.
على الجهه الأخرى.
الدكتور: "للأسف مقدرش أحدد حالته دلوقتي لإن وارد يموت في أي وقت."
سيف خارج عن سيطرته وقال بغضب: "أوعك تقول كده يعني."
الدكتور قعد على الكرسي وقال: "ده الحقيقة يا سيف المريض حالته صعبة جدًا."
سيف زق الكرسي برجله وطلع برا.
سيف خد نفس عميق وقال: "رامي مش هيموت أنا متأكد إنه هيعيش."
"الدكتور قالك إيه يا ابني؟"
سيف استدار وقال: "إن شاء الله هيكون بخير يا خالتي."
سميرة ابتسمت وقالت: "إن شاء الله."
سيف: "آمال دينا ورنيم فين؟"
سميرة: "دينا كانت رافضة تاكل ولولا مراتك أصرت عليها مكنتش أكلت."
سيف ابتسم وسميرة قالت: "حقيقي ونعمة الأخلاق يا ابني."
سيف ابتسم وقال: "هروح أشوفهم عن إذنك."
سميرة هزت رأسها وسيف مشي.
في منزل قديم جدًا.
ناهد نزلت من العربية ودفعت الأجرة للسائق وبدأت تمشي اتجاه المنزل.
ناهد وقفت عند الباب وخدت نفس عميق وقالت: "لازم ترتاحي يا ناهد وعشان ترتاحي لازم تمو"تي."
ناهد طرقت الباب وقالت: "لازم يموت النهارده لازم يموت."
ماجد فتح الباب وقال: "أخيرًا وصلتِ تعرفي إني مستنيكي بقالي ساعة."
ناهد دخلت وقالت: "تاخد الفلوس ومشوفش وشك هنا فاهم ولا لأ."
ماجد مسك أيد ناهد وقال: "ليه بس يا نونو وبعدين إنتي وحشاني أوي."
ناهد سحبت أيدها وقالت بغضب: "الحركات دي مش عليا فاهم ولا لأ."
ماجد قعد على الكرسي ووضع رجل فوق رجل وقال: "فاهم."
ناهد فتحت الشنطة وإيدها كانت بترتعش من الخوف.
ماجد: "مالك يا نونو خايفة كده ليه؟"
ناهد طلعت المسدس ورفعتها على ماجد وقالت: "كفاية أوي كده."
ماجد قام وبدأ يقرب من ناهد ويقول: "ناهد إنتي بتعملي إيه نزلي المسدس ده."
ناهد بدأت ترجع لوراء وتقول: "إنت مفكر إيه؟ إني هخاف منك وهدفعلك الفلوس اللي طلبتها؟"
ماجد: "طب أهدي طيب."
ناهد وايدها بترتعش: "أوعك تقرب."
ماجد وقف مكانه وقال: "حاضر٠٠٠٠بس ارجوكِ نزلي المسدس ده."
ناهد هزت رأسها وماجد بدأ يقرب منها ويقول: "ناهد أوعك ناهد أوعك."
ناهد صوبت المسدس على قلبه وقالت: "لازم تموت يا ماجد وجودك خطر عليا."
ماجد هز رأسه وناهد ضغطت على الزناد لتأتي الرصاصة في قلب ماجد اللي وقع على الأرض على طول.
رواية بريئة اوقعتني في حبها الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم دعاء حجاج
ناهد صوبت المسدس على قلب ماجد وضغطت على الزناد، لتأتي الرصاصة في قلبه، ليقع على الأرض عالطول.
ناهد وضعت المسدس في الشنطة وجسمها كله كان بيرتعش من هذا المنظر المرعب.
ناهد فتحت الباب وطلعت عالطول، ووضعت يدها على قلبها وقالت: "محدش هيعرف باللي عملتيه يا ناهد، محدش هيعرف."
ناهد فتحت باب العربية وركبت وقالت: "اطلع فوراً."
السائق ابتلع ريقه بصعوبة وقال وهو ينظر في المراية: "أنا أنا سمعت صوت رصاص من جوه، هو في حاجة ولا إيه؟"
ناهد ضغطت على أسنانها وقالت: "لا مفيش حاجة، ممكن تطلع بقى."
السائق هز رأسه وشغل العربية وقادها بأقصى سرعة ممكنة.
طول الطريق ناهد كانت خايفة أوي، لتقول في سرها: "أنا خايفة كده ليه؟ مش أول مرة أعملها يعني."
السائق كان ينظر لناهد من المراية وكان خائف منها كثيراً.
في المستشفى.
سيف راح عند دينا ورنيم وقال: "أخبارك إيه دلوقتي يا دينا؟"
دينا هزت رأسها وقالت: "بخير."
سيف ابتسم ابتسامة بسيطة وقال: "رنيم عايزك على انفراد."
رنيم قامت ومشت وراء سيف، ثم وقفت مكانها وقالت: "في حاجة ولا إيه؟"
سيف: "انتي عارفة إن فرح ياسين بعد يومين، ولازم تكوني موجودة في اليوم ده."
رنيم بصت على دينا وقالت: "دينا حالتها صعبة أوي يا سيف، وبصراحة مقدرش أسيبها في الحالة دي."
سيف وضع إيده على خدها وقال: "أنا موجود يا روحي، وبعدين خالتي سميرة جنبها."
رنيم ابتسمت وقالت: "وانت مش هتيجي؟"
سيف: "هاجي بكرة إن شاء الله."
رنيم بصت لتحت وقالت: "موافقة! بس ممكن انت اللي توصلني لحد البيت."
سيف ابتسم وقال: "حاضر."
رنيم بصت في عيونه وقالت: "هروح أقول لدينا عشان متزعلش."
سيف خد نفس عميق وقال: "هستناكي تحت، أوعك تتأخري."
رنيم هزت رأسها وسيف مشي، ورنيم راحت لدينا وقالت: "دينا أنا لازم أمشي."
دينا هزت رأسها، ورنيم نزلت لمستواها ومسكت إيدها وقالت: "والله غصب عني يا دينا... متزعليش مني."
دينا وضعت إيدها على خد رنيم وقالت: "رامي كان قايل لي إن ياسين فرحه آخر الأسبوع، ولازم تكوني موجودة."
رنيم حضنتها وقالت: "خدي بالك من نفسك، وإن شاء الله رامي هيكون بخير."
دينا ابتسمت ابتسامة بسيطة: "إن شاء الله يا رنيم."
رنيم ابتعدت عنها وباستها على رأسها: "خدي بالك من نفسك."
دينا هزت رأسها ورنيم قامت ومشت.
بعد شوية.
رنيم نزلت وفتحت باب العربية وركبت.
سيف: "أكيد زعلت؟"
رنيم بصت لسيف وهزت رأسها وقالت: "دينا طلعت عارفة إن فرح ياسين بعد يومين."
سيف هز رأسه وشغل العربية وقادها بأقصى سرعة ممكنة.
بعد مهلة من الوقت وتحديداً في قصر كمال النصراوي.
ميرال نزلت تحت وقالت وهي بتفرك في عينها: "آمال حمزة راح فين يا سوسن؟"
سوسن وهي بتضع القهوة قدام كمال: "حمزة بيه طلع من نص ساعة كده يا مدام."
كمال ابتسم وقال: "تعالي يا بنتي."
ميرال راحت عند كمال وقعدت على الكرسي وقالت: "ينفع يا بابا يطلع من غير ما يقولي؟"
كمال ضحك وقال: "حمزة طول عمره كده يا بنتي، وبعدين زعلانة كده ليه؟ المفروض تكوني فرحانة، ده حتى مزعج."
ميرال مسكت فنجان القهوة وقالت: "على رأيك يا بابا."
حينها رنيم وسيف دخلوا.
كمال قام عالطول وقال: "أخبار رامي إيه دلوقتي يا ابني؟ طمني."
سيف هز رأسه وقال: "للأسف دخل في غيبوبة، والدكتور قال ممكن تكون مدتها طويلة."
كمال زعل أوي وقال: "الواد ده مشافش يوم حلو في حياته من ساعة ما اتولد."
وقتها ناهد دخلت وكان وجهها كله عبارة عن مياه من العرق.
سيف استدار وقال: "ماما انتي كويسة؟"
ناهد وصلت عند سيف ووضعت إيدها على جبينها وقالت: "الجو حار أوي النهارده."
سيف بص لتحت وميرال بصت على ناهد وقالت بدون خجل: "اللي يشوفك يقول إنك عاملة مصيبة."
ناهد ارتبكت أوي وكمال كبح ضحكاته بصعوبة، ورنيم قالت: "ميرال."
ميرال قامت وقالت: "مش شايفة هدومها يا رنيم ولا وشها اللي عبارة عن مياه."
رنيم مسكت إيد ميرال وقالت وهي بتكز على أسنانها: "اسكتي خالص."
ميرال بضيق: "حاضر."
وقتها الشرطة دخلت وكمال حين رآهم ضم حواجبه وقال: "شرطة؟"
سيف كان طالع فوق ولكن وقف مكانه حين سمع والده.
الظابط راح عند ناهد اللي إيدها بدأت ترتعش والخوف ازداد لديها أكتر وأكتر.
كمال: "في حاجة يا حضرة الظابط؟"
الظابط وقف قدام ناهد اللي بدأت تفرك في إيدها من شدة الخوف.
الظابط وهو ينظر لناهد: "المدام ناهد مطلوب القبض عليها بتهمة قتل ماجد وليد الشامي."
عيون ناهد اتسعت من الصدمة، وكمال وسيف بصوت واحد: "إيه؟"
ناهد وقد استفاقت من الصدمة سريعاً لتقول بارتباك: "انت انت بتقول إيه؟"
الظابط: "بقول الحقيقة يا مدام، انتي مطلوب القبض عليكي."
ناهد مسكت إيد كمال وقالت: "كمال الظابط ده كداب ومعرفش مين الراجل اللي بيتكلم عنه ده؟"
حينها حمزة دخل وقال: "كفاية كدب وخدع بقى، انتي مش مكسوفة من نفسك وانتي في العمر ده وبتكذبي؟"
كمال بصوت جهوري: "حمززززة."
حمزة وصل عندهم وقال: "اهدأ يا بابا، انت طيب ومتعرفش حاجة عن الست دي."
ناهد شاورت على نفسها وقالت: "أنا أنا ست أنا أمك يا حمزة."
حمزة هز رأسه وقال: "يا ريتك ما كنتي أمي يا شيخة، ده أنا مكسوف من نفسي أوي إنك أمي."
ناهد بعيون دامعة: "حمزة انت بتقول إيه؟"
حمزة: "ليه عملتي كده؟ ليه يا ماما أقصد يا مدام ناهد؟"
دموع ناهد نزلت وسيف قال: "حمزة انت بتقول إيه؟"
حمزة بص لسيف وقال: "أنا آسف أوي يا أخويا، آسف أوي."
سيف ضم حواجبه وقال: "آسف على إيه؟"
حمزة مسك إيد ناهد وقال بصوت جهوري: "الست دي قتلت أمك بدم بارد."
وهنا وقعت هذه الكلمات على سيف كالصاعقة، ليس سيف فقط بل كمال الذي يعشق زوجته الأولى حتى وقتنا هذا.
ميرال ورنيم بصوا لبعض وكانوا في حالة صدمة.
دموع حمزة نزلت وقال: "هي اللي وراء الحادثة اللي اتسببت في موت أمك يا سيف."
ناهد هزت راسها وقالت: "سيف ابني، أوعك تصدق الكلام ده."
كمال مسك إيد ناهد وضربها كف جعلها تقع على الأرض.
ناهد وضعت إيدها على خدها وكمال قال: "كنت حاسس إنك السبب في موت وردة."
ناهد قامت وسيف راح عندها ووقف قدامها وقال: "ليه يا ماما أقصد يا ناهد هانم؟"
ناهد مسكت إيد سيف وقالت: "سيف انت مصدق الكلام ده؟ صدقني الكلام ده مش حقيقي."
سيف بصوت جهوري: "ليه عملتي كده؟ ليه؟ ده أنا كنت مستعد أضحي بروحي عشانك."
ناهد هزت رأسها وقالت: "ابني انت بتقول إيه؟"
حمزة: "كفاية كدب بقى، كفاية."
دموع ناهد نزلت وسيف بعيون دامعة: "للدرجة دي كنتي بتكرهي أمي؟"
ناهد بصت لتحت وسيف قال بصوت جهوري: "ردي ساكتة ليه؟"
ناهد وقد خرجت عن سيطرتها لتقول بزعيق: "فوق ما تتصور، كنت بكرهك فوق ما تتصور، وفعلاً أنا السبب في موتها، أنا اللي اتفقت مع ماجد عشان نقتلها... كنت فاكرة إنك هتموت معاها بس للأسف هي ماتت وانت عشت، بس أقولك وجودك كان مصلحة ليا، أكيد بتسأل إزاي؟"
ناهد هزت رأسها وقالت: "أيوه مصلحة، لأن من خلالك قدرت أتجوز كمال."
ناهد وهي تتذكر.
فلاش باك.
ناهد: "فين كمال بيه؟" (ناهد وقتها كانت خدامة القصر، ولما ماتت وردة والدة سيف أصبحت مربية سيف).
شاورت على المكتب وقالت: "في مكتبه."
ناهد هزت رأسها ودلفت نحو مكتب كمال وقالت بصوت منخفض نسبياً: "كمال بيه."
كمال مسح دموعه ووضع صورة وردة "زوجته الأولى" في المحفظة وقال: "ادخل."
ناهد وقتها دخلت وقالت: "كمال بيه، أنا مقدرش أشتغل مربية لابنك أكتر من كده، ولا أقدر أشتغل خدامة."
كمال قام وقال باستغراب: "ليه؟"
ناهد استدارت وقالت بتمثيل الدموع: "أصلاً أهلي قرروا يجوزوني لواحد معرفوش."
كمال راح عندها وقال: "وانتي موقفك إيه من الموضوع ده؟"
ناهد بدموع التماسيح: "للأسف مفيش حاجة بأيدي يا بيه، للأسف مضطرة أتجوز الشخص ده."
كمال: "طب وسيف، انتي عارفة إن سيف اتعلق بيكي أوي."
ناهد مسحت دموعها وقالت: "وأنا كمان اتعلقت بيه أوي، بس أعمل إيه؟ ده سنة الحياة يا بيه."
سيف وقتها دخل وجري على ناهد وحضنها جامد أوي وقال: "خليكي معايا، بلاش تسبيني لوحدنا."
ناهد نزلت لمستوى سيف ومسكت إيده وقالت: "مش عايزك تزعل يا بطل، وبعدين هاجي أشوفك على طول."
سيف هز رأسه وقال: "لا... بابا اتكلم معاه."
ناهد بصت لكمال اللي اتخذ القرار وقتها وقال: "ناهد تقبلي تتجوزيني؟"
ناهد بصدمة: "إيييه؟"
ناهد: "طبعاً مقدرتش أرفض عرض أبوك، ما أنا عملت كل ده عشان أوصل للحظة دي."
دموع سيف نزلت وناهد قالت: "ولما اتجوزت كمال حاولت أقرب منه كتير، لكن فشلت في الأول لأن كمال كان بيحب وردة أوي."
ناهد وهي تتذكر: "بس رجع في يوم من الأيام وكان سكران، وفي اليوم ده خليت كمال يتقرب مني وحملت وجبت ياسين، وبعدها بأربع سنين جبت حمزة. رغم إني أنجبت من كمال ولدين إلا إنه كان بيحب وردة أوي."
سيف اهتز ورنيم مسكت دراعه عالطول وقالت: "سيف انت بخير؟"
ناهد هزت رأسها وقالت: "كانت حياتي تمام أوي واللي خططت ليه كان ماشي صح، بس طلع الزفت اللي اسمه ماجد وهددني وطلب مني أربعة مليون وإلا هيحكي كل حاجة لكمال، وعشان أمنعه قررت أقتله."
كمال قعد على الكرسي وقال: "يعني الاتنين مليون اللي أخدتهم كانوا عشان تسكتي بيهم ماجد؟"
ناهد ابتسمت وقالت: "ما انت ذكي أهو يا حبيبي، أمال بيقولوا عليك طيب ليه؟"
كمال هز رأسه وقال: "انتي لا يمكن تكوني من البشر، انتي شيطانة يا ناهد، شيطانة."
ناهد ابتسمت وقالت: "نسيت أقولكم، أنا اللي قتلت نور حبيبة الأستاذ ياسين."
ياسين وقتها وقف عند السلم وناهد قالت: "أيوه أنا اللي قتلتها عشان مكنتش من مستوانا، والصراحة كنت حابة أجوز ابني بنت من ناس أغنياء، ولكن هو أصر يتجوز ست الحسن، عشان كده قررت أقتلها."
دمعة فرت من عين ياسين وحمزة مسكها من دراعها وقال بغضب: "عملتي إيه كمان؟ في إيه كمان عملتي؟"
ناهد قعدت تضحك وقالت: "وأنا اللي حاولت أقتل رنيم، أنا السبب في الحريق اللي حصل في الغرفة."
رنيم انصدمت وناهد بصت لميرال وقالت: "حاولت أفرقك عن ميرال بردو بس معرفتش، للأسف أنا مش عارفة حبيت فيها إيه."
حمزة زق ناهد وقال: "امشي من قدامي، أنا مش طايق أشوف وشك."
ناهد راحت عند سيف وقالت: "الطمع وحش أوي يا ابني، الطمع وحش أوي."
سيف بص لها وقال: "ليه؟ ليه حرمتي طفل اتولد على الدنيا من غير أم؟"
ناهد وضعت إيدها على خد سيف وقالت: "انت طيب أوي يا سيف، انت الوحيد اللي وقفت معايا لما كانت العائلة كلها ضدي."
سيف: "تعرفي إني ندمان أوي إني كنت في صفك، بابا طول عمره بيقول عليكي شيطانة وأنا للأسف مصدقتش الكلام ده."
ناهد بصت لكمال وقالت: "أبوك عمره ما حبني يا سيف، أبوك اتجوزني عشانك مش أكتر."
سيف: "ويا ريت ما اتجوزك يا شيخة."
ناهد: "تعرفي إني مش ندمانة على اللي عملتيه، بالعكس فرحانة أوي، عارفة ليه؟"
"_عشان أمك كانت دايماً بتعاملني وحش وكانت مخليني خدامة تحت رجليها."
كمال قام وقال بزعيق: "اخرسي، وردة عمرها ما عملت كده، وردة كانت بتحبك أوي واعتبرتك أخت ليها، بس انتي عملتي إيه؟"
ناهد سكتت وكمال مسكها من دراعها جامد أوي وقال: "وردة كرهتك لما حاولتي تتقربي مني وتعملي حركات وسخة زيك."
ناهد زقت كمال وقالت: "وطالما كنت وسخة في نظرك اتجوزتني ليه؟"
كمال سكت وناهد قالت: "عشان ابنك صح؟ عشان ابنك كان بيحبني وميقدرش يعيش من غيري؟ ولا عشان كنت حاطط عينك عليا؟ ما وردة مكنتش حلوة زيي؟"
كمال ضرب ناهد بالقلم وقال: "اوعك تجيبي اسم وردة على لسانك، فاهمة ولا لأ."
ناهد وضعت إيدها على خدها وقالت: "ماتت خلاص، وردة ماتت يا كمال، قتلت وردة عشان أحرق قلبك عليها."
كمال وضع إيده على قلبه وناهد قالت: "حرقت قلبك عليها صح."
ناهد قعدت تضحك زي المجنونة وكمال كان هيقع على الأرض، ولكن حمزة سنده عالطول وقال بصوت جهوري: "حضرة الظابط خد الست دي من هنا."
ناهد اقتربت من حمزة وقالت: "ليه بس يا ابني، ده أنا بحبك حتى."
حمزة بتافف: "وأنا بكرهك، بكرهك."
وقتها دموع ناهد نزلت وحمزة قال: "عمري ما شفت أم زيك، عمري ما شفت أم بالخبث ده، انتي شيطانة فعلاً يا مدام ناهد."
ناهد بعيون دامعة: "ابني انت بتقول إيه؟"
دموع حمزة نزلت وقال: "ولا مرة حسيت بحنان الأم زي بقيت الولاد، كان كل همك الفلوس، الشهرة بس."
ناهد وضعت إيدها على كتف حمزة وقالت: "متقولش كده عشان خاطري."
حمزة زقها وقال: "كنت دايماً بقول لياسين إني بكرهك أوي، تعرف ياسين كان بيقولي إيه؟"
حمزة بصوت جهوري: "ياسين قالي إنك بتحبنا أوي يا مدام ناهد، بس الحقيقة انتي بتحبي الفلوس وبس."
ياسين نزل من على السلم وناهد وقعت على الأرض، وهنا الندم لا يفيد بعد فوات الأوان.
ياسين نزل لمستواها وقال: "ليه يا ماما؟ ليه قتلت البنت اللي حبيتها بجنون؟"
دموع ناهد نزلت وياسين قال: "محسيتيش بالذنب لما شوفتي ابنك بيموت قدام عينك؟"
ناهد بندم: "أنا آسفة يا ابني."
ياسين قام وقال: "مقدرش أسامحك يا مدام ناهد، مقدرش."
الظابط أمر العسكري يضع الكلابشات في إيد ناهد اللي قامت وقالت: "سيف سامحني أرجوك."
سيف بص لتحت وسكت.
ناهد وضعت إيدها على خده وقالت: "يمكن النهارده اكتشفت إني أم سيئة جداً، بس بعد إيه؟ بعد ما خسرت كل حاجة."
سيف بص لها وقال: "ربنا يسامحك، أكتر من كده مش هقدر أقول."
ناهد قعدت تعيط وسيف قال: "ربنا يسامحك على حرمان ابن من أم."
ناهد حست بالذنب أوي وقالت بعياط: "أنا آسفة يا ابني، أنا آسفة."
سيف خد بعضه ومشي عالطول ورنيم قالت بانتهاد: "سيف استنى."
ناهد راحت لكمال وقالت: "سامحني يا راجل يا طيب."
كمال أدار وجهه وناهد بصت لتحت وقالت: "أنا عارفة إني عملت كتير أوي، بس أول مرة أحس بالذنب كده، أول مرة أحس بالشعور الوحش ده."
كمال بص لها وقال: "لازم تحسي بالذنب يا ناهد، لازم تحسي بالذنب، انتي عملتي كتير أوي وصدقيني ربنا مش هيسامحك."
دموع ناهد نزلت والعسكري مسك إيدها ووضع الكلابشات وقال: "اتفضلي معايا يا مدام."
ناهد بصت عليهم كلهم وقالت: "عشان ربنا سامحوني، مش عايزة أقابل ربنا وانتوا زعلانين مني."
حمزة طلع على فوق وميرال طلعت وراه.
ناهد بصت على حمزة وقالت: "سامحني يا ابني عشان ربنا سامحني."
ثم بصت لياسين وقالت: "سامحني يا ياسين، أنا عارفة إني آذيتك كتير أوي، بس والله ندمانة."
ياسين راح عندها وقال: "هسامحك يا مدام ناهد، بس بطلب من ربنا يسامحك."
ياسين بعد ما قال كده طلع على فوق أيضاً وناهد بصت لكمال وقالت: "وانت يا كمال؟ مش هتسامحني؟"
كمال قام بصعوبة وقال: "أسامحك على إيه بالظبط؟ أسامحك على قتل مراتي اللي حبيتها أوي؟ ولا أسامحك على تدمير ابني؟"
ناهد: "عشان قلبك أبيض."
كمال هز رأسه وقال: "مقدرش يا ناهد، مقدرش، بس هدعيلك ربنا يسامحك."
ناهد بصت لرنيم وقالت: "وانتي يا رنيم، أنا بعتذر منك أوي يا بنتي، وأتمنى تسامحيني."
رنيم بصت لناهد وقالت: "مقدرش أسامح واحدة قتلت أم جوزي، مقدرش."
ناهد هزت رأسها وقالت: "عندك حق في كل كلمة قولتيها، بس أنا طالبة منك طلب قبل ما أمشي، عايزاكي تقولي لسيف إني ندمانة أوي وبطلب منه يسامحني."
رنيم بصت لتحت وناهد بصت للعسكري اللي قال: "اتفضلي معايا يا مدام."
ناهد هزت رأسها وراحت مع العسكري بالفعل، وبكده انتهت حياة ناهد.
كمال وضع ايده على رأسه وحس بصداع شديد.
رنيم بصت عليا ورأت أنه على وشك أن يقع على الأرض.
رنيم جرت عليا وسندته عالطول وقالت: "سوسن، سوسن."
سوسن جرت على رنيم وقالت: "نعم يا مدام."
رنيم: "نادي على ياسين فوراً."
سوسن هزت رأسها وطلعت فوق بالفعل ونادت على ياسين اللي نزل تحت عالطول وجري على والده.
ياسين: "بابا."
رنيم: "الظاهر ضغطه نزل."
ياسين سند والده لحد الأريكة وقال: "سوسن، رني على دكتور العائلة فوراً."
سوسن هزت رأسها ورنيم بصت على الباب وقالت في سرها: "يا ترى سيف راح فين؟"
"في غرفة حمزة."
ميرال قعدت جنب حمزة وقالت: "انت عرفت كل ده منين؟ أقصد عرفت إزاي إن المدام ناهد هي السبب في موت أم سيف؟"
حمزة وهو يتذكر.
فلاش باك.
حمزة نزل من العربية وقال: "يا ترى ماما جت هنا ليه؟"
حمزة بدأ يمشي متجهاً إلى المنزل اللي دخلت فيه ناهد لكي تقتل ماجد.
حمزة وقف عند الشباك وشاف ناهد وهي رافعة المسدس على ماجد.
حمزة انصدم حين رأى هذا المشهد ليقول بصدمة: "ماما."
وقتها ناهد أطلقت الرصاصة لتأتي في قلب ماجد اللي وقع على الأرض عالطول.
عيون حمزة اتسعت وناهد وضعت المسدس في شنطتها وقالت: "وبكده محدش هيعرف حاجة عن ماضيكي يا ناهد."
ناهد وقتها طلعت وركبت العربية ومشت.
حمزة دخل البيت عالطول وجري على ماجد الساقط على الأرض.
حمزة نزل لمستواه وقال: "ماضي إيه اللي ماما بتتكلم عليه؟"
ماجد بصوت مقطع: "ساعدني."
حمزة أخرج تليفونه ورن على الإسعاف والشرطة وقال: "متقلقش، الإسعاف هتوصل في أي وقت، المهم عايز أعرف ليه ماما عملت كده."
ماجد وروحه بتطلع: "أمك، أمك قتلت زوجة أبوك الأولى اللي هي والدة سيف، الابن الأكبر لكمال بيه."
حمزة بصدمة: "إيه؟"
وقتها إيد ماجد سقطت على الأرض وحمزة قعد يهز فيها ويقول: "قوم احكيلي كل حاجة، قوم."
وقتها عربية الإسعاف وصلت والشرطة أيضاً.
وضعوا ماجد على ترولي وحمزة كان مصدوم من اللي قاله ماجد.
الظابط: "حمزة إيه اللي حصل؟"
حمزة تمالك أعصابه بصعوبة وقص كل حاجة للظابط.
بااااك.
ميرال مسكت إيد حمزة وقالت: "متزعلش نفسك، والمفروض تاخد إعدام على اللي عملته."
حمزة قام وقال: "أنا مش زعلان على نفسي يا ميرال، أنا زعلان على إخواتي أوي، خصوصاً سيف اللي ماتت أمه وهي بتولد بسببه."
ميرال قامت ووضعت إيدها على كتف حمزة وقالت: "سيف هيكون محتاجكم أوي الفترة الجاية."
حمزة: "هو، هو فين؟"
ميرال: "طلع! سيف محتاج يقعد مع نفسه شوية لأن اللي عرفه مش سهل."
حمزة هز رأسه وقال: "مكنتش أعرف إنها كده يا ميرال، صحيح كنت بعاملها وحش، بس ولا مرة كرهتها، ده مهما كان أمي."
ميرال حضنت حمزة وقالت: "وقعت في شر أعمالها يا حمزة، وده عقابها على اللي عملتوه في سيف وياسين."
حمزة هز رأسه وميرال حضنته جامد أوي وقالت: "إن شاء الله كل حاجة هتتحل والجاي هيكون أحسن من الأول."
حمزة وضع إيده على شعرها وقال: "إن شاء الله."
بعد مهلة من الوقت وتحديداً في غرفة كمال.
الدكتور قام وقال: "متقلقش يا ياسين، أبوك بخير بس ضغطه نزل شوية."
ياسين هز رأسه وسوسن مسكت شنطة الدكتور ووصلته لحد بره.
رنيم بصت لياسين وقالت: "متزعلش نفسك وحاول تنسى الماضي يا ياسين، على الأقل عشان ملك."
ياسين هز رأسه وقال: "مشوفتش أم بالقسوة دي يا رنيم."
رنيم مسكت إيد ياسين وقالت بابتسامة: "هتتعاقب يا ياسين، هتتعاقب."
ياسين بص لتحت وملك دخلت وقتها ووقفت مكانها حين رأت رنيم ماسكة إيد ياسين.
رنيم حين رأت ملك سابت إيد ياسين عالطول وقالت: "ملك."
ملك خدت نفس عميق وبصت على كمال وقالت بخوف: "عمو كمال."
ملك راحت عندهم وقالت: "عمو كمال ماله؟"
ياسين هز رأسه وقال: "مفيش حاجة، متقلقيش."
رنيم: "طب استأذن أنا."
ياسين هز رأسه ورنيم مشت بالفعل وملك ضغطت على أسنانها وقالت: "هي عادي تمسك إيدك كده؟"
ياسين: "ملك لو عايزة تتخانقي أنا مش ناقص."
ياسين طلع وملك قالت بانتهاد: "ياسين استنى، مكنش قصدي."
ملك بصت لتحت وكمال فتح عيونه وقال بتمتمة: "سيف، سيف."
ملك قعدت جنب كمال ومسكت إيده وقالت: "عمو كمال."
كمال بص لملك وقال: "سيف، سيف فين؟"
ملك هزت رأسها وقالت: "معرفش."
كمال: "طب فين ياسين؟"
حمزة وقتها دخل وجري على والده وقال بخوف: "بابا انت بخير."
كمال: "أخوك، أخوك فين؟"
حمزة: "سيف طلع يا بابا، سيف مصدوم من اللي سمعه."
كمال: "روح شوف أخوك يا ابني، أخوك هيكون محتاجك أوي."
حمزة مسك إيد والده وقال: "سيف محتاج يقعد لوحده يا بابا، ما اللي عرفه مش سهل بردو."
كمال: "خايف يا ابني، خايف يعمل في نفسه حاجة."
حمزة ابتسم ابتسامة بسيطة وقال: "سيف مش صغير يا بابا، سيف واعي جداً، واعتقد إنه بحاجة يقعد لوحده."
كمال هز رأسه وحمزة وضع مخدة خلف ظهر كمال وقال: "أنا عايزك ترتاح ومتشغلش بالك بحاجة، وأنا هرن على سيف أشوفه فين؟"
كمال وضع إيده على خد حمزة وقال: "لأول مرة أحس إنك راجل مسئول على عائلتك."
حمزة وضع إيده على إيد والده وقال: "صحيح بهزر وتصرفاتي زي تصرفات الأولاد، بس لما الموضوع يخص عائلتي مستعد أضحي بنفسي عشانهم."
كمال ابتسم وقال: "شوف أخوك راح فين عشان خاطري يا ابني."
حمزة قبل إيد والده وقال: "حاضر يا حاج."
كمال: "حاج."
حمزة ابتسم وقال: "على فكرة أنا وسيف وياسين بنجهز ليك عمرة كده."
كمال فرح أوي وفجأة دموعه نزلت.
حمزة مسح دموعه وقال وهو يهز رأسه: "اجمد كده يا حاج، وبعدين مين اللي هيربي ابني لو جالك حاجة؟"
كمال قعد يضحك وحمزة وضع رأسه على صدره وقال: "انت قدوتي في الحياة يا بابا."
كمال وضع إيده على شعر حمزة وقال: "ربنا يخليكم ليا يا ولادي يا رب."
في غرفة سيف.
رنيم رنت على سيف كتير أوي وكل مرة بيطلع التليفون مشغول.
رنيم رمت التليفون على السرير وقالت: "بيتصل في وشي يا سيف؟ طيب."
رنيم خدت نفس عميق وقالت: "مش وقت عصبيتك يا رنيم، أكيد سيف بحاجتك أوي."
رنيم قعدت على طرف السرير وقالت: "يا ترى راح فين؟"
رنيم قامت وقالت: "أكيد راح المزرعة، هو قال إنه لما بيكون مخنوق ومضايق بيروح المزرعة."
رنيم خدت شنطتها وتليفونها وطلعت عالطول.
في غرفة ياسين.
ملك طرقت الباب وقالت: "ياسين."
ملك زقت الباب لاقته مفتوح لتدخل وتقول: "ياسين انت هنا."
ملك دخلت ووجدت ياسين قاعد على الأريكة وحزين جداً.
ملك قعدت جنبه وقالت: "أنا آسفة."
ياسين: __________
ملك وضعت رأسها على كتف ياسين وقالت: "والله ما قصدي حاجة، أنا بس."
ياسين قام وقال بمقاطعة: "امشي يا ملك دلوقتي."
ملك قامت وقالت: "مش همشي وانت زعلان مني كده."
ياسين خد نفس عميق وملك وقفت قدامه ووضعت إيدها على خده وقالت: "مش هقول كده تاني، بس الله يخليك متعملش كده."
ياسين اتذكر كلام رنيم حين قالت لازم تنسي الماضي عشان ملك، على الأقل.
ياسين مسك إيد ملك وقال: "مستعدة نبدأ حياة جديدة؟"
ملك هزت رأسها وياسين قال: "مستعدة تعيشي حياتك كلها معايا؟"
ملك هزت رأسها للمرة الثانية وقالت: "مستعدة أعيش معاك كل دقيقة وكل ثانية وكل ساعة وكل يوم وكل السنين الباقية في حياتي."
ياسين خدها في حضنه وباسها على رأسها وقال: "يا ريت ننسى أي حاجة ليها علاقة بالماضي يا ملك."
ملك هزت رأسها وحضنت ياسين جامد أوي وقالت: "حاضر."
بعد مهلة من الوقت وتحديداً في المزرعة.
رنيم نزلت من العربية وخدت نفس عميق وقالت: "يا رب يطلع هنا."
رنيم وقفت عند الباب وبتمد إيدها عشان تفتحوا لقتوه مفتوح.
رنيم دخلت وقتها وقالت: "سيف."
سيف كان نايم على الأريكة ووضع إيده خلف رأسه.
رنيم وقفت مكانها وقالت: "كنت متأكدة إني هلاكيك هنا."
سيف انعدل وقال: "بتعملي إيه هنا؟"
رنيم قعدت جنبه وقالت: "جيت عشان أكون جنب جوزي حبيبي."
سيف قام وقال: "رنيم لازم تمشي."
رنيم قامت أيضا ومسكت إيده وقالت: "مقدرش أسيبك لوحدك في المحنة دي يا حبيبي."
سيف: "رنيم أنا محتاج أقعد لوحدي."
رنيم ابتسمت وقالت: "وانت لوحدك يا سيف؟ مش انت قولت إننا جسدين في روح واحدة؟"
سيف بص لتحت ورنيم وضعت إيدها على خده وقالت: "أنا عارفة اللي حصل صدمة ليك وصدمة كبيرة كمان، بس لازم تكون أقوى من كده يا حبيبي."
سيف: "رنيم لو بتحبيني بجد، سبيني لوحدي، وبوعدك هرجع في أقرب وقت."
رنيم: "وأنا قولتلك مقدرش."
سيف وضع إيده على خدها وقال: "متخافيش، أنا مش عيل صغير عشان أعمل حاجة في نفسي."
دموع رنيم نزلت وقالت: "ولو قولتلك إني مش هقدر أعيش من غيرك؟"
سيف: "يومين والله يا روحي."
رنيم مسحت دموعها وقالت: "طب على شرط؟"
سيف خد نفس عميق وقال: "شرط إيه؟"
رنيم: "هاجي أشوفك كل يوم."
سيف ابتسم ابتسامة بسيطة وقال: "موافق."
رنيم حضنته جامد أوي وقالت: "اخص عليك يا سيف، بقا عايز تبعدني عنك؟"
سيف وضع إيده على رأسها وقال بحب: "وأنا مقدرش أبعد عنك والله، بس أنا محتاج أقعد لوحدي شوية."
رنيم ابتعدت عنه وقالت: "طب فرح أخوك."
سيف سكت ورنيم قالت: "طب فرح أخوك اللي بعد يومين يا سيف؟"
سيف استدار وقال: "إن شاء الله خير يا رنيم، إن شاء الله."
رنيم حضنته من ضهره وقالت: "طب عشان خاطري خليني جنبك، وبوعدك مش هتكلم خالص ولا هعذبك."
سيف أبعدها عنه وقال: "رنيم ارجوكى، مش قادر أتكلم."
رنيم هزت رأسها وقالت: "ماشي يا سيف، بس على فكرة أنا زعلانة."
سيف مسك إيدها وقال: "افهمي يا روحي، أنا محتاج أقعد شوية لوحدي، وبعدين أنا قولتلك لما بكون مخنوق ومضايق بحب أقعد لوحدي."
رنيم: "طب توعدني إنك هترجع سيف اللي أنا بحبه؟"
سيف هز رأسه وقال: "بوعدك."
رنيم اقتربت منه وباسته من خده وقالت: "هاجي كل يوم أشوفك، وأوعك تقول لا."
سيف: "موافق."
رنيم بعيون دامعة: "هتوحشني من هنا لبكرة."
سيف خدها في حضنه وقال: "ربنا يديمك نعمة في حياتي يا بنت قلبي."
رنيم بصت في عيونه وقالت: "حلوة بنت قلبي دي."
سيف وأخيراً ضحك لتقول رنيم بفرحة: "أخيراً شوفت ضحكتك اللي بتخليني أسعد واحدة في الكون."
سيف: "طب امشي يا رنيم."
رنيم ابتعدت عنه وقالت: "طب قبل ما أمشي قول لي إنك بتحبني أوي."
سيف ابتسم وقال: "مش بقولك عقل أطفال صغيرة."
رنيم زعلت أوي وسيف قال: "على العموم أنا بحبك أوي يا رورو."
رنيم حضنته وقالت: "وأنا بحبك أوي يا سيفو."
سيف باسها على رأسها وقال: "مين اللي برا؟"
رنيم ابتعدت عنه وقالت: "طاهر."
سيف وضع إيده على خدها وقال: "خدي بالك من نفسك، وبوعدك هرجع زي الأول وأحسن."
رنيم ابتسمت وقالت: "إن شاء الله."
رنيم بدأت تمشي ولكن وقفت فجأة وقالت: "هرن عليك أول ما أوصل، ترد عليا، ماشي؟"
سيف هز رأسه وقال: "حاضر."
رنيم طلعت وركبت العربية ومشت.
سيف قعد على طرف الأريكة ووضع رأسه بين إيديه وقال: "وجودك جنبي بمثابة انتصار عظيم ليا يا روحي."
رنيم (♥️
رواية بريئة اوقعتني في حبها الفصل الأربعون 40 - بقلم دعاء حجاج
انتهت جميع المشاكل وانتهت جميع الصعاب وها بدأت الحياة من جديد.
حياة ستكون مليئة بالحب والود، حياة ليس بها أي قسوة، حياة تتزين بأنغام الحب فقط.
بدأت تمر الأيام كما هي، ليس بها أي جديد.
كان السيف ما زال في المزرعة، ورامي ما زال في المستشفى بين الحياة والموت، والباقي في حالة مستقرة نوعاً ما.
في المساء.
في قصر كمال النصراوي، وتحديداً على مائدة الطعام.
كمال وهو حاطط وجهه في الطبق اللي قدامه:
فرح ياسين وملك هيتاجل لحد ما سيف يرجع بالسلامة.
ياسين هز رأسه وقال:
من غير ما تقول يا بابا، أنا كنت هعمل كده.
كمال ابتسم ابتسامة بسيطة ثم قام وقال:
حمزة عايزك في موضوع.
حمزة هز رأسه وقام وذهب خلف والده إلى المكتب الموجود بالقصر.
في المكتب.
كمال قعد على الكرسي وقال:
رنيت على أخوك ولا لا.
حمزة هز رأسه وقال:
رنيت عليا يا بابا وقالي إنه بخير بس محتاج شوية وقت عشان يرجع زي الأول وأحسن.
كمال هز رأسه وقال:
اقعد يا حمزة.
حمزة اتوتر جداً من طريقة كلام والده، ليقعد بالفعل ويقول:
بابا، أنت بخير؟
كمال بص لتحت وقال:
أنت أثبت أنك راجل باللي عملته ده يا ابني، والصراحة ده آخر حاجة كنت أتوقعها منك.
حمزة:
احم، هو أنا بتهان ولا مش واخد بالي؟
كمال ابتسم وقال:
اسمعني للآخر يا حمزة.
حمزة هز رأسه وكمال قال:
عشان كده قررت أكتب الشركة باسمك.
حمزة بصدمة وعدم تصديق:
إيه؟
كمال قام وقعد على الكرسي المقابل لحمزة وقال:
مش كنت وعدتك إنك لو أثبت نفسك هكتبلك الشركة باسمك.
حمزة هز رأسه وكمال مسك شوية ورق وقال:
بتوقيعك على شوية الورق ده هتصبح رئيس الشركة الحقيقي.
حمزة:
بابا، أنا خايف! لأول مرة أحس بالمسؤولية الكبيرة دي، بس أتمنى أكون عند حسن ظنك.
كمال مسك إيده وقال:
وأنا واثق إنك هتقدر تعمل المستحيل عشان الشركة تنجح وتبقى من أهم الشركات في مصر.
حمزة قام وقال:
وأنا بوعدك هعمل كل ما بوسعي عشان أخلي الشركة من أهم شركات العالم، مش في مصر بس.
حمزة كان على وشك المغادرة، ولكن كمال أوقفه.
كمال:
مش هتوقع طيب؟
حمزة وضع إيده على راسه وقال:
من الفرحة نسيت.
حمزة مسك القلم وكمال شاور على مكان التوقيع، وحمزة وقع بالفعل.
كمال فرح أوي على فرحة ابنه، فهو كان يريد أن يفعل هذا من زمان، ولكن تصرفات حمزة كانت تمنعه من فعل ذلك.
حمزة انتهى من التوقيع ليقول:
هاا، في حاجة تاني ولا كده خلاص؟
كمال قام وقال:
أكيداً في حاجة كمان.
حمزة ضم حواجبه وقال:
حاجة إيه؟
كمال حضن حمزة وقال:
الفرحة شكلها أثرت عليك فعلاً.
حمزة وضع إيده على ضهر والده وقال:
فعلاً يا أحسن أب في الكون.
كمال ابتعد عن حمزة وقال:
الجاي مش سهل يا حمزة، الجاي هيكون صعب أوي.
حمزة بابتسامة بسيطة:
وأنا هكون قد المسؤولية يا كمال بيه.
كمال ابتسم وحمزة طلع عالطول وقال:
ميرال هتفرح أوي بالخبر ده.
في غرفة حمزة.
حمزة فتح الباب ومسك إيد ميرال ولف بيها في الغرفة وقال:
بقيت مدير الشركة يا لولو، بقيت مدير الشركة خلاص.
ميرال بعدم فهم:
حمزة، أنت بتقول إيه؟ أنا مش فاهمة منك حاجة.
حمزة خد نفس عميق وقال:
بقيت مدير شركة الأزياء من النهارده.
ميرال قعدت تضحك وتقول:
لا حلوة النكتة دي بجد حلوة، آه مش قادرة هههههههه.
حمزة بغيظ:
أنا شايف إنك بتتريقي بدل ما تقوليلي ألف مبروك يا حبيبي.
ميرال مسكت إيد حمزة وقالت:
حمزة، أنت مجنون؟ أكيد اتجننت ومخبي عليا.
حمزة:
وليه بتقولي كده؟
ميرال:
ما الكلام اللي بتقوله ده ما يدخلش الدماغ.
حمزة:
وليه ما يدخلش الدماغ يا ميرال خانم؟
ميرال وهي بتلعب في زراير قميصه:
مش أنت يا حبيبي مدير الشركة من الأول ولا أنا غلطانة؟
حمزة مسك إيدها وقال:
الشركة كانت باسم بابا وقتها وأنا اللي كنت بديرها، ودلوقتي بقيت المدير بتاعها.
ميرال:
تقصد إنك كنت موظف زينا؟
حمزة زقها وقال:
أوعك العيل ياخد الغباء ده.
ميرال رجعت شعرها لورا وقالت:
يا ريت يطلع شبهي يا حبيبي، هو أنا قليلة ولا إيه؟
حمزة بغمزة:
أبداً.
ميرال وهي متجهة نحو الحمام:
وربنا خايفة يطلع زيك مجنون.
حمزة قعد على طرف الأريكة وقال:
ماشي يا محترمة.
على الجهه الاخرى.
رنيم بحزن:
مش ناوي ترجع بقا؟ أنا شايفة إن كده كتير أوي.
سيف نام على الأريكة ووضع إيده خلف رأسه وقال:
قريب إن شاء الله.
رنيم نامت على السرير وقالت:
مكنتش أعرف إنك هتقدر تعيش من غيري كل ده.
سيف:
رنيم اجوكي.
رنيم هزت راسها وقالت:
ماشي يا سيف براحتك، وعلى فكرة بابا أجل فرح ياسين وملك بسببك، سلام.
سيف بتنهيدة:
رنيم استنى.
رنيم كانت على وشك إنهاء المكالمة، ولكن صوت سيف أوقفها، لتضع الهاتف على ودنها مرة أخرى وتقول:
خير.
سيف:
خير؟ ماشي يا رورو.
رنيم بعيون دامعة:
ما أنت واحشني أوي يا حبيبي، تعرف إن اليومين اللي مروا دول كانوا زي السنتين بالنسبالي.
سيف:
وأنا بوعدك هرجع في أقرب وقت.
رنيم خدت نفس عميق وقالت:
ترجع النهارده ولا بعدين، المهم عندي تكون مرتاح.
سيف:
وشايفه بعدك عني راحة بالنسبالي؟
رنيم ابتسمت وقالت:
يعني راجع بكرة.
سيف هز رأسه وقال:
يومين كده.
رنيم فرحت أوي وسيف قال:
كنت أتمنى إني أكون جنبك عشان أشوف ضحكتك الجميلة دي.
رنيم ابتسمت وقالت:
تعالى أنت بس.
سيف ابتسم أيضاً وقال:
حاضر.
رنيم وضعت التليفون على قلبها وغمضت عينها، وسيف وضع التليفون على قلبه أيضاً وغمض عيونه.
رنيم وسيف ذهبوا إلى أحلامهم دون غلق هواتفهم.
في إحدى الليالي كانت تمطر السماء مع وجود أصوات البرق والرعد.
في المستشفى.
دينا بعد ما أدت فرضها رفعت إيديها لله عز وجل طالبة شفاء زوجها عاجلاً وليس آجلاً.
دموع دينا نزلت لتقول بدعاء:
يا رب اشفي جوزي شفاءً لا يغادر سقماً.
رامي بدأ يحرك إيده أخيراً، ودينا وضعت رأسها في الأرض وازدادت في البكاء.
رامي بدأ يحرك شفايفه ليقول بتقطيع:
د د دي دي دي.
دينا رفعت رأسها وأدارت وجهها ناحية رامي وقالت بنبضات قلب عالية جداً:
رامي.
دينا قامت وجرت على رامي وقالت بفرحة:
رامي، أنت أنت صحيت؟
رامي فتح عيونه ببطء شديد وقال بصوت منخفض جداً:
دينا.
دينا هزت راسها وقالت:
أنا أنا جنبك يا حبيبي.
رامي فتح عيونه أخيراً ودينا قالت بعيون دامعة:
وحشتني أوي.
رامي ابتسم ابتسامة بسيطة ودينا قالت:
هروح هروح أنادي على الدكتور، مش هتأخر.
دينا طلعت تجري زي المجنونة وتقول:
دكتور دكتور.
الدكتور وقف مكانه وقال بخوف:
المريض بخير؟
دينا هزت راسها وقالت وهي بتاخد نفسها بالعافية:
رامي رامي فاق.
الدكتور بعدم تصديق:
إيه؟
دينا هزت راسها والدكتور دلف نحو الغرفة عالطول ودينا راحت وراه.
الدكتور مسك إيد رامي وبدأ يشوف نبضه ليقول بابتسامة:
حمد الله على السلامة.
رامي وهو ينظر لدينا:
الله يسلمك.
دينا وضعت إيدها على فمها وكانت فرحانة أوي إن أخيرًا فاق الشخص اللي يزين حياتها.
الدكتور:
نسبة بقاءك على الدنيا كانت ضعيفة أوي.
رامي بعيون مركزة على معشوقته:
إزاي بتقول كده وفي واحدة بتدعي لي ليل نهار يا دكتور.
الدموع اتجمعت في عين دينا والدكتور بص لدينا وقال:
بتحبك أوي على فكرة.
رامي بابتسامة بسيطة:
عارف ومتاكد من كده.
دينا ابتسمت والدكتور قال:
دينا المريض محتاج يرتاح شوية.
رامي هز رأسه وقال:
لا يا دكتور... هكون مرتاح أوي لو دينا بقت جنبي.
الدكتور هز رأسه وطلع برا.
رامي بصوت ضعيف جداً:
تعالي، واقفة كده ليه؟
دينا مسحت دموعها واقتربت من رامي وقالت:
وحشتني أوي.
رامي:
بجد؟
دينا وصلت عنده وقالت بحزن:
عندك شك في كده ولا إيه؟
رامي بتفكير:
مممممم، أكيداً لا.
دينا:
عارف أنا عايزة أعمل إيه دلوقتي بس خايفة أأذيك باللي هعمله.
رامي:
إيه؟
دينا:
نفسي أحضنك جامد أوي بس خايفة أأذيك.
رامي رفع إيده وقال:
تعالي يا روحي.
دينا هزت راسها وقالت:
مش هينفع، أنت واخد طلقين في بطنك.
رامي:
تعالي بس.
دينا اقتربت منه وفجأة حضنته جامد أوي وقعدت تعيط.
رامي وضع إيده على رأسها وقال:
بتعيطي ليه دلوقتي؟
دينا ازدادت في البكاء وقالت:
عشان كنت خايفة تسيبني لوحدي.
رامي بابتسامة بسيطة:
طول ما قلبك بينبض قلبي أنا كمان بينبض، ويوم ما يتوقف عن النبض صدقيني قلبي كمان هيقف.
دينا ابتعدت عنه وقالت وهي بتهز راسها:
أوعك تقول كده تاني.
رامي بابتسامة:
حاضر.
دينا قعدت على الكرسي ومسكت إيد رامي وقالت:
على فكرة بابا رن عليا وسألني عليك.
رامي بتنهيدة:
أوعك تكوني قولتي له.
دينا هزت راسها ورامي خد نفس عميق ودينا قالت:
كل ما يسألني عليك أقوله رامي مشغول أوي اليومين دول في صفقة مهمة.
رامي وضع إيده على بطن دينا وقال:
فكك من الموضوع ده دلوقتي وقولي لي ابني أخباره إيه.
دينا وضعت إيدها على إيد رامي وقالت:
كان مشتاق ليك أوي.
رامي ابتسم وقال:
وأنا كمان اشتقت ليك أوي واشتقت لمراتي حبيبتي كمان.
دينا ابتسمت وقالت:
لازم ترتاح.
رامي هز رأسه وقال:
ما أنا كده مرتاح.
دينا قامت وقالت:
الكلام الكتير غلط على صحتك، وبعدين أوعك تنسى إنك كنت في غيبوبة.
دينا كانت على وشك المغادرة، ولكن صوت رامي أوقفها:
على فكرة أنا حلمت بيكي.
دينا وقفت مكانها واستدارت وقالت:
ويا ترى حلمت بأي؟
رامي:
مش متذكر أوي، بس أعتقد إنك كنتي بتعيطي في الحلم.
دينا وهي طالعة:
ما يمكن الحلم كان حقيقة.
رامي ابتسم وقال:
يمكن.
دينا طلعت وقفلت الباب وراها وجرت على والدتها وحضنتها جامد أوي وقالت:
رامي رامي فاق يا ماما، مش بس كده اتكلم معايا.
سميرة بفرحة:
بجد؟
دينا ابتعدت عنها وهزت راسها وقالت:
واتكلم معايا كمان.
سميرة بصت لفوق وقالت:
ألف حمد وشكر، ألف حمد وشكر.
دينا مسكت إيد والدتها وقالت:
هنرجع زي الأول يا ماما، هنرجع زي الأول.
سميرة خدتها في حضنها وقالت:
الحمد لله يا حبيبتي، الحمد لله.
بدأت تمر الأيام بسرعة البرق ورامي صحته بتتحسن عن الأول، وسيف كما هو في مزرعته.
في المساء وتحديداً في الصالون بتاع عائلة النصراوي.
كمال وحمزة كانوا قاعدين وبيتكلموا في أمور الشغل، وفجأة شخصاً ما دخل وقال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
كمال دون النظر لهذا الشخص:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
حمزة بفرحة:
سيف.
كمال نظر للشخص الواقف أمامه ووجده سيف بالفعل ليقول بعيون دامعة:
ابني.
سيف دخل ومسك إيده وقبله وقال:
أخبارك إيه يا حاج.
كمال قام ووضع إيده على خده وقال:
أخيراً يا ابني، أخيراً.
سيف مسك إيده وقال:
حقك عليا يا حاج.
كمال حضنه عالطول وقال:
القصر كان وحش أوي من غيرك.
حمزة قام وقال:
فعلاً يا سيف.
سيف ابتعد عن والده وحضن حمزة اللي قال:
كل ده عشان ترجع، ده أنا فقدت الأمل.
سيف ابتعد عنه وقال:
مش يمكن كنت محتاج أقعد لوحدي شوية.
حمزة:
أهم حاجة عندي إنك بخير دلوقتي.
سيف بمزح:
والله وكبرت يا صايع.
حمزة بغضب:
سيففففف.
سيف وهو بيدور على معشوقته بطرف عينه:
أمال فين رنيم؟
كمال وضع إيده على كتف سيف وقال:
من يوم ما حضرتك مشيت وهي في الأوضة مش راضية تنزل.
سيف:
يعني ما أكلتش خالص؟
كمال ابتسم وقال:
متقلقش، ميرال قامت بالواجب.
سيف:
مش تقول يا حاج إنها زعلانة، كنت جبت هدايا وأنا جاي.
كمال وحمزة قعدوا يضحكوا وسيف قال:
هروح أشوفها، عن إذنكم.
كمال:
إذنك معاك يا حبيبي.
سيف طلع وحمزة مسك إيد والده وقال:
إيه رأيك نعمل فرح ملك وياسين بكرة؟
كمال:
عالطول كده؟
حمزة:
يا بابا حرام، ياسين وملك انتظروا كتير أوي، وبعدين متقلقش من حاجة أنا هتكفل بكل حاجة.
كمال:
على رأي سيف، والله وكبرت يا صايع.
حمزة بغضب:
حتى أنت يا بابا، على العموم أنا ماشي.
كمال:
رايح فين؟
حمزة وهو خارج من الصالون:
رايح في داهية يا بابا.
كمال قعد يضحك وقال:
طب خد بالك من نفسك.
حمزة بصوت عالى:
وجودي فارق معاك يعني؟
كمال قعد على الأريكة وقال:
وجودكم كلكم فارق معايا طبعاً، ده أنا عايش عشانكم.
كمال خد نفس عميق واخرج صورة وردة (زوجته الأولى) وقال بابتسامة:
الأمور كلها بخير يا وردة، وابنك رجع النهارده.
كمال قبل الصورة وقال:
وحشتيني أوي يا حبيبتي، وحشتيني أوي.
في غرفة سيف.
سيف طرق الباب وميرال قامت وقالت:
أكيداً ده حمزة.
ميرال فتحت الباب وفرحت أوي حين رأت سيف أمامها لتقول:
سيف.
سيف ابتسم وقال:
أخبارك إيه يا ميرال.
ميرال وضعت إيدها على فمها وقالت بسعادة:
أنا مش مصدقة، ده رنيم هتفرح أوي.
سيف وهو ينظر في كل ركن من الغرفة:
أمال هي فين مش باينة يعني.
ميرال شاورت على الحمام وقالت:
في الحمام.
سيف هز رأسه وميرال طلعت وقالت بحماس:
يا ترى رد فعلها هيكون إيه، أكيد هتفرح أوي.
سيف أغلق الباب وقعد على طرف السرير وكان منتظر خروج رنيم.
بعد شوية.
سيف رأى إن رنيم اتأخرت أوي ليقوم، وحين رآها خارجة من الحمام وقف مكانه.
رنيم حين شافت سيف الدموع اتجمعت في عينها وقالت بفرحة:
سيف.
سيف هز رأسه ورنيم جرت عليه وحضنته جامد أوي وقعدت تعيط وتقول:
أخيراً افتكرت إنك متجوز.
سيف وضع إيده على شعرها وقال بحب:
وحشتيني أوي يا رورو.
رنيم ابتعدت عنه وقالت بعتاب:
لو وحشاك فعلاً زي ما بتقول، مكنتش قعدت المدة دي كلها.
سيف:
حقك عليا.
رنيم ربعت إيدها وقالت:
لا أنا زعلانة.
سيف اقترب منها وقال بهمس:
طب أعمل إيه للجميلة عشان تفك؟
رنيم بارتباك:
معرفش.
سيف بتمثيل الحزن:
الظاهر إنك مش فرحانة برجوعي، على العموم أنا ماشي تاني.
سيف كان على وشك المغادرة، ولكن رنيم مسكت إيده وقالت:
إزاي تقول كده؟ ده أنا كنت بتتقطع كل يوم عشانك.
سيف وضع إيده على خدها وقال بحب:
كنت محتاج أقعد لوحدي يا رنيم.
رنيم:
ممممم، وأخبارك إيه دلوقتي؟
سيف:
يمكن هكون أحسن لو شوفت ابتسامتك.
رنيم ابتسمت ابتسامة بسيطة وسيف قال:
الابتسامة دي كانت واحشاني أوي.
رنيم وقد اختفت ابتسامتها لتقول بغضب:
لا واضح إنها كانت وحشاك.
سيف وضع إيده على خصرها وقال:
خلاص بقااا.
رنيم:
طيب.
سيف اقترب منها وباسها من خدها بكل حب وقال:
عملتي إيه في غيابي؟
رنيم بصت في عيونه وقالت:
مطلعتش من الأوضة خالص.
سيف وهو بيرجع خصلات شعرها خلف ودنها:
ليه؟
رنيم وهي مازالت تنظر في عيونه:
عشان كنت زعلانة أوي.
سيف:
ودلوقتي؟
رنيم حضنته جامد أوي وقالت:
ودلوقتي فرحانة أوي، أنا حاسة إني أسعد واحدة على الكون يا سيف.
سيف باسها على رأسها وقال:
يا رب دايمًا تكوني مبسوطة يا روحي.
رنيم ابتعدت عنه وقالت:
على فكرة أنا عندي خبر ليك حلو أوي.
سيف خد نفس عميق وقال:
مفيش أحلى منك.
رنيم لفت إيدها حوالين رقبته وقالت:
لا فيا.
سيف وضع إيده على خصرها وقال:
وأنا متأكد مفيش أحلى منك.
رنيم اقتربت من أذن سيف وقالت بهمس:
عملت اختبار حمل امبارح وطلعت حامل.
سيف:
إيه؟ قولتي إيه؟
رنيم هزت رأسها وقالت:
أنا حامل.
سيف فرح أوي وقال:
أنتى بتتكلمي جد؟
رنيم بغضب:
وده فيها هزار يا سيف بيه؟
سيف هز رأسه وقال:
لا طبعاً، بس أنا مش مصدق لحد دلوقتي، أقصد من الفرحة مش قادر أصدق، أقصد رنيم أنا مش عارف أركز كده ليه، بس أنا فرحان أوي.
رنيم ابتسمت وقالت:
ألف مبروك يا حبيبي.
سيف مسك إيدها وقبلها بكل حب وقال:
وليه مقولتيش الخبر الحلو ده، ما إحنا اتكلمنا امبارح.
رنيم سحبت إيدها وقالت:
عشان كنت زعلانة منك أوي.
سيف:
ممكن ننسى الماضي بقا، وخلينا في ابننا رعد.
رنيم ضمت حواجبها وقالت:
رعد؟
سيف حملها وقال:
المرة دي إن شاء الله هيكون ولد وهنسمي رعد.
رنيم هزت راسها وقالت:
لا بنت وهنسميها ليان.
سيف وضع رنيم على السرير وقال:
إن شاء الله يكونوا توأم.
رنيم ابتسمت وقالت:
إن شاء الله.
سيف قعد جنبها ورنيم وضعت رأسها على صدره وقالت:
أنا مبسوطة أوي.
سيف:
أكيداً مش أكتر مني، أنا لحد دلوقتي مش مصدق.
رنيم دفنت وجهها في صدره وقالت:
لا صدق يا حبيبي.
سيف باسها على رأسها وقال:
بصي بقا من بكرة إن شاء الله مش هتطلعي من الغرفة، وأنا هجبلك الأكل لحد عندك.
رنيم هزت راسها وقالت:
حاضر يا سيف بيه.
سيف ابتسم وقال:
قلب سيف بيه وعقل سيف بيه.
رنيم بصت في عيونه وقالت:
أنا مبسوطة أوي إني هنام النهارده في حضنك.
سيف وضع إيده على خدها وقال بحب:
حقك عليا يا روحي، وبوعدك اللي حصل مش هيتكرر تاني.
رنيم ابتسمت وقربت من سيف وباسته من خده وقالت:
أنا بحبك أوي يا أبو رعد وأبو ليان.
سيف بادلها البوسة ولكن من مكان آخر وقال:
وأنا بموت فيكي يا رورو.
رنيم حضنته وقالت:
كنت مستنياك ترجع عشان أقولك.
سيف:
يعني الكل عارف إنك حامل ومحدش قالي؟
رنيم:
ميرال بس.
سيف ابتسم وقال:
بابا هيفرح أوي بالخبر ده.
رنيم ابتسمت أيضاً وقالت:
فعلاً.
في صباح اليوم التالي.
سيف نزل تحت وياسين حين رأي فرح أوي ليقول:
سيف.
سيف ابتسم وقال:
أخويا اللي واحشني.
ياسين حضن سيف وقال:
أخيراً رجعت، كل ده عشان ترجع.
سيف ابتسم وقال:
حقكم عليا، وصحيح ألف مليون مبروك.
ياسين ابتعد عن سيف وقال:
الله يبارك فيك يا حبيبي.
سيف ابتسم وكمال قال:
صباح الخير يا ولاد.
سيف وياسين بصوت واحد:
صباح النور.
كمال بص لسيف وقال:
ألف مبروك يا ابني.
سيف ضم حواجبه وقال:
على إيه؟
رنيم خرجت من المطبخ وقالت:
أنت ناسي إنها حامل ولا إيه يا حبيبي؟
سيف:
رنيم أنا اللي كنت ناوي أقول لبابا، وبعدين إحنا اتفقنا على إيه امبارح؟
رنيم وقفت جنب كمال ومسكت في دراعه وقالت:
بقيت عندنا فرح وعايزني أقعد في الأوضة دي؟ يبقى حرام عليك يا سيفو.
سيف:
شايف يا بابا.
كمال خد رنيم في حضنه وقال:
معاها حق طبعاً.
سيف:
أنا حاسس إن الكل عامل عليا حملة، وحملة كبيرة كمان.
رنيم بصت لكمال وقعدوا يضحكوا ليقول السيف بحده:
رنيم، اطلعى فوق.
كمال بنفس الحده:
رنيم مش هتطلع فوق.
رنيم بصت لسيف بكل ثقة وقالت:
طالما بابا مش عايزني أطلع يبقى مش هطلع.
سيف وهو بيكز على سنانه:
والله.
رنيم وهي متجهة نحو المطبخ:
آه والله.
رنيم دلفت نحو المطبخ وسيف قال وهو بيشاور عليها:
شايف يا بابا.
كمال راح عند سيف وقال:
سيبها على ربنا يا ابني.
سيف ابتسم وقال:
ونعم بالله.
كمال:
المهم خلينا في فرح أخوك.
سيف هز رأسه وقال:
طبعاً.
في قصر جلال الوزيري.
دينا:
شوية شوية.
رامي قعد على السرير بمساعدة دينا اللي قالت:
حاسس بإيه دلوقتي؟
رامي ابتسم وقال:
طالما أنتِ موجودة جنبي هكون أحسن.
دينا ابتسمت والممرضة قالت:
الدكتور قالي أول ما توصل بالسلامة لازم أغير لك على الجرح.
دينا غارت أوي ورامي هز رأسه والممرضة اقتربت منه وبدأت تغير له على الجرح بالفعل.
دينا ربعت إيدها وكانت غيرانة أوي.
بعد شوية.
الممرضة انتهت وخدت بعضها وطلعت ودينا قالت:
قوم بقا يا حبيبي.
رامي:
ليه؟
دينا:
عشان الممرضة دي متقربش منك تاني.
رامي قعد يضحك ودينا قعدت جنبه وقالت:
تعرفي إن القصر منور.
رامي خدها على صدره وقال:
بجد؟
دينا هزت راسها ورامي باسها على رأسها وقال:
هنرجع زي الأول وأحسن يا روحي.
دينا ابتسمت وقالت:
امتى ابننا يجي على الدنيا بقا.
رامي ابتسم أيضاً وقال:
كلها شهور يا روحي ويكون معانا.
دينا حضنته جامد أوي ورامي قال بتمثيل الوجع:
عاااااااااا.
دينا ابتعدت عنه عالطول وقالت:
أنا أنا آسفة... استنى هنادي على الممرضة، استحمل يا حبيبي.
رامي مسك إيدها وقال:
اهدي يا مجنونة، وبعدين بهزر معاكي.
دينا ضربت رامي على صدره وقالت:
بلاش الهزار ده عشان بخاف.
رامي باسها من خدها وقال:
حاضر يا نور عيني.
دينا حضنته مرة أخرى وقالت بابتسامة:
شاطر.
رامي قعد يضحك ويقول:
والله مجنونة.
دينا بصت في عيونه وقالت:
أوعك تقول مجنونة تاني.
رامي وضع إيده على فمه وقال:
حاضر.
دينا وضعت رأسها على صدره وقالت:
شاطر يا رومي.
بدأ يمر الوقت والأمور جيدة إلى حد ما، واتت اللحظة التي ينتظرها الجميع بفارغ الصبر.
في القاعة.
الجميع بارك لياسين وملك، ما عدا ميرال اللي كانت خايفة جداً من رد فعل ملك.
ملك بهمس:
ياسين ثانية.
ياسين ضم حواجبه وقال:
على فين؟
ملك قامت وذهبت إلى ميرال اللي اتوترت أوي حين رأت ملك جاية عليها.
ميرال بلعت ريقها بصعوبة وملك وقفت قدامها وقالت:
مكنتش أعرف إنك كده.
ميرال بدأت تفرك في إيدها من التوتر لتقول:
ملك أنا.
ملك حضنتها وقالت:
أنا آسفة أوي، كان معاكي حق لما قولتي سندس السبب في اللي حصل.
ميرال بعدم فهم:
قصدك إيه؟
ملك ابتعدت عن ميرال وقالت:
هيدي لو فاكرها قالت لي على كل حاجة وقالت لي إنك مظلومة واللي حصل ده كان من تخطيط سندس.
ميرال ابتسمت وملك مسكت إيدها وقالت:
ميرال أنا بجد آسفة، أتمنى تسامحني على سوء التفاهم اللي حصل.
ميرال هزت راسها وقالت:
انسي اللي حصل يا ملوكتي، وبعدين النهارده فرحك، عايزة أشوف ابتسامتك.
ملك ابتسمت وقالت:
لينا كلام كتير مع بعض بما إننا سلايف.
ميرال بابتسامة بسيطة:
طبعاً.
ملك مشت وحمزة وقف جنب ميرال وقال:
في حاجة ولا إيه؟
ميرال هزت راسها وقالت:
لأ.
حمزة وضع إيده على خصر ميرال وقال:
تعرفي إني بحبك أوي يا لولو.
ميرال:
عارفة.
حمزة:
إيه الغرور اللي فيكي ده؟ وبعدين المفروض تقوليلي وأنا كمان بحبك يا ميزو.
ميرال:
حمزة ده آخر يوم لينا، يا ريت يكون يوم لطيف كده.
حمزة رفع أحد حاجبيه وقال:
آخر يوم لينا إزاي؟
ميرال وضعت رأسها على كتفه وقالت بحزن:
أقصد آخر حلقة النهارده.
حمزة وضع إيده على كتفها وقال بحزن مماثل:
فعلاً... مش عارف هتخانق مع مين بعد كده.
ميرال زقته وقالت:
خناق خناق، مفيش كلام رومانسي خالص يا عديم الرومانسية.
حمزة حضنها من ضهرها وقال:
مفيش أي كلام يقدر يوصف حبي ليكي يا روحي.
ميرال ابتسمت وقالت:
حمزة أنا عايزة أعرف أنت بتحبني قد إيه.
حمزة ابتعد عنها وقال بمزح:
ماليش في الرياضيات.
ميرال ضربته على كتفه وقالت:
بارد أوي.
حمزة بكل برود:
عارف.
ميرال:
عاااااااااا، يا رب صبرني.
حمزة قعد يضحك وميرال خدت بعضها ومشت.
رنيم وهي واضعة رأسها على كتف سيف:
كان نفسي يكون فرحنا كده.
سيف بابتسامة بسيطة:
طب تعرفي بقا إن فرحنا كان مختلف.
رنيم بصت في عيونه وقالت:
إزاي؟
سيف:
يعني اتجوزنا فجأة، حد كان يصدق إنك هتبقي مراتي في يوم من الأيام؟
رنيم هزت راسها وقالت:
لا.
سيف ابتسم وقال:
بس أنا كنت مصدق، لأن كنت واثق إني هتجوزك في يوم من الأيام.
رنيم ابتسمت أيضاً وقالت:
للدرجة دي كنت بتحبني يا سيفو.
سيف ضيق عيونه وقال:
يااااه، كنت بحبك ده كلمة قليلة أوي على كمية الحب اللي جوايا يا أم رعد.
رنيم حضنته وقالت:
ماشي يا أبو ليان.
سيف باسها على رأسها وقال:
رعد وليان لايقين على بعض أوي، هيبقوا توأم يجنن.
رنيم حضنته جامد أوي وقالت:
فعلاً.
رنيم ابتعدت عن سيف وقالت:
إيه رأيك نرقص؟
سيف هز رأسه وقال:
تؤ تؤ ممنوع.
رنيم مسكت في جاكيت سيف زي الطفلة الصغيرة وقالت:
عشان خاطري يا سيفو.
سيف خد نفس عميق وقال باستسلام:
طيب.
رنيم فرحت أوي ومسكت إيد سيف وبالفعل بدأوا يرقصوا.
الجميع بدأ يرقص على أغنية أجنبية هادئة جداً.
بعد مرور ثلاث ساعات وتحديداً في قصر كمال النصراوي.
في غرفة ياسين.
ياسين وملك دخلوا الغرفة وملك بغضب:
فين اللي اتفقنا عليه في القاعة؟
ياسين قعد على طرف الأريكة وكان مرهق جداً من الرقص ليقول:
هو إيه اللي اتفقنا عليه أصلاً؟ الصراحة مش فاكر.
ملك بغيظ:
يعني متفقناش إنك تشلني وتلف بيا في القاعة زي ما بيعملوا العرسان.
ياسين بص لها بطرف عينه وقال:
إحنا اتفقنا على كده؟
ملك فتحت فمها وقالت:
وكمان مش فاكر... أيوه يا أستاذ اتفاقنا على كده.
ياسين قلع الجزمة وقال:
حاضر، المرة الجاية.
ملك قبضت إيدها وقالت:
ليه هي فيها مرة تانية؟ آه قول كده بقا إنك ناوي تطلقني.
ياسين بعصبية:
هو أنا دخلت عليكِ عشان أطلقك؟
ملك اتكسفت أوي لتقول بارتباك:
ده مش مبرر لكلامي، وبعدين أنت بتوعد بكلام وبتعمل عكسه خالص.
ياسين قام وقلع الجاكيت ووضع إيده على خد ملك وقال:
هو في حد قالك تطلعي عينى النهارده؟ ولا ده جرعة نكد من عندك؟
ملك:
لا بس أنا اتضايقت مش أكتر.
ياسين قرب باسها من خدها بحنية وقال:
حقك عليا متزعليش.
ملك بتفكير:
أعمل إيه تاني؟ معنديش حاجة أقولها عشان مخليهوش يقرب مني.
ياسين:
ملك أنتِ كويسة؟
ملك بارتباك:
آه، لا.
ياسين ضم حواجبه وقال:
متأكدة إنك كويسة؟
ملك مقدرتش ترد على ياسين اللي فهم إنها خايفة أوي.
ياسين وضع إيده على كتفها واخدها وقعدوا على الأريكة.
ملك وهي حاطة وجهها في الأرض:
هو في حاجة يا ياسين؟
ياسين وهو ينظر إليها بحب:
كنت عايز أقولك كلمتين كده.
ملك وأخيراً نظرت إليه لتقول:
كلمتين إيه؟
ياسين مسك إيدها وقال:
مش عايزك تخافي من حاجة، وبعدين أنا مش هجبرك على حاجة، خدي راحتك خالص.
ملك بصت لتحت وقالت:
يعني إيه؟
ياسين وضع رأسه على كتفها وقال:
يعني أنا معاكي لحد ما تكوني مستعدة يا لوكا.
ملك بدون خجل:
بس أنا مستعدة يا ياسين... أنا بس متوترة.
ياسين بص لها بطرف عينه وقال:
لا خايفة، وبعدين تعالي نسمع مسلسل تركي بتحبيه.
ياسين قام وملك قامت أيضاً وقالت:
وأنت شايف إن ده وقته؟
ياسين مسك إيدها وقال:
ملك أنا مش مستعجل ولا حاجة، وصدقيني مش زعلان، أنا عايز راحتك مش أكتر.
ملك ابتسمت وقالت:
هروح أغير هدومي.
ياسين هز رأسه وملك استدارت وقالت:
ممكن تفتح لي السوستة؟
ياسين وضع إيده على ضهرها وقال:
ما بلاش، ممكن دي مش حلوة بصراحة.
ملك هزت رأسها وقالت:
حاضر.
ياسين فتح ليها السوستة بالفعل وملك دلفت نحو الحمام عالطول.
بعد مهلة من الوقت.
ملك وقفت عند باب الحمام وكانت مكسوفة من نفسها أوي.
ملك بصت على القميص اللي لابسه وقالت:
بلاش يا ملك، وبعدين ياسين قالك إنه مش زعلان، بالعكس عايز راحتك.
ملك خدت نفس عميق وقالت:
لازم تكوني جريئة عن كده يا ملك، وبعدين اتجوزتي الشخص اللي بتحبي أوي.
ياسين وضع الأكل على الطاولة مع ضوء الشموع التي تنير الغرفة بطريقة هادئة.
ملك اقتربت من ياسين أكتر ثم وقفت خلفه وقالت وهي بتفرك في إيدها من الخجل:
ياسين.
ياسين استدار وتعمد ألا ينظر إلى جسدها حتى لا يخيفها بنظراته.
ياسين وهو ينظر في عيونها:
تعرفي إنك حلوة أوي من غير الميك أب.
ملك ابتسمت وياسين شد الكرسي لورا وقال:
اتفضلي يا روحي.
ملك قعدت وياسين قعد على الكرسي المقابل ليها وقال:
مالك؟
ملك هزت راسها وقالت:
مفيش.
ياسين وضع وجهه في الطبق اللي قدامه فهو لا يريد أن ينظر إلى جسدها حتى لا يوترها أكثر.
ملك بقت مستغربة حركات ياسين أوي لتقول:
ياسين أنت لسه بتحب نور؟
ياسين بصلها وقال:
نور؟
ملك حاولت تتحكم في دموعها لتقول:
آه نور.
ياسين:
ليه السؤال ده؟ وبعدين أنا لو لسه بحبها فعلاً زي ما بتقولِ، مكنتش اتجوزتك ولا كنت ظلمتك معايا.
دمعة فرت من عين ملك اللي قالت:
أصلاً حاسة إنك مش عايز...
ملك مقدرتش تكمل كلامها لأنها مكانتش عارفة تقولها إزاي.
ياسين قرب الكرسي ناحيتها ومسك إيدها وقال:
هو عشان مش عايزك تخافي مني تروحي تقولي أي كلام؟ وبعدين مش إحنا اتفقنا ننسى الماضي؟
ملك هزت راسها وياسين مسح دموعها وقال:
ملك أنا عايز أكون مصدر الأمان ليكي مش مصدر الخوف، أنتِ فاهمني صح؟
ملك هزت راسها مرة أخرى وياسين مسك المعلقة وبدأ يأكلها.
ملك وقد نسيت خوفها لتقترب من ياسين وتبوسه من خده.
ياسين ابتسم وملك بصت لتحت عالطول وقالت بارتباك:
أنا أنا مكنش مكنش قصدي، أوعك تفهم غلط.
ياسين قام وقال:
متقلقيش، فهمت صح.
ملك وجهها اتحول إلى اللون الأحمر من الخجل وياسين مد إيده وقال:
هاتي إيدك يا لوكا.
ملك بصت له وقد اطمأن قلبها لتضع إيدها في إيد ياسين.
ملك قامت وياسين قال:
مستعدة تبقي مدام ياسين كمال النصراوي؟
ملك سكتت شوية وياسين هز رأسه وقال:
خلاص مفيش مشكلة.
ملك:
إيه اللي بتقوله ده؟ احم أقصد مستعدة.
ملك بلعت ريقها بصعوبة وياسين قال:
مش كان نفسي أشيلك.
ملك ابتسمت ثم هزت راسها، ومرة واحدة ياسين حملها بين إيديه ووضعها على السرير وذهبوا بعدها إلى عالمهم الخاص.
بعد مرور عشر سنوات.
رنيم أنجبت رعد وليان بالفعل (توأم)، وميرال أنجبت عاصم، وملك أنجبت بنوتة جميلة أوي تدعى رقيه، أما دينا أنجبت قاسم.
أصبحت الحياة لدى جميع أبطالنا مختلفة، فأصبحت لديها مذاق خاص جداً.
كمال:
خدوا بالكم من نفسكم يا ولاد.
سيف:
متقلقش يا بابا، كله هيبقا تمام.
حمزة مسك إيد كمال وقبلها وقال:
تروح وترجع بالسلامة يا حاج.
حمزة حضن كمال ومد إيده لسيف وياسين اللي حضنوا أيضاً.
رنيم:
واحنا مالناش مكان ولا إيه يا بابا؟
كمال ابتعد عنهم وراح عند رنيم وقال:
انتوا مكانكم في قلبي يا بنتي.
رنيم حضنت كمال وملك وميرال أيضاً.
سيف بص في الساعة وقال:
بابا كده هنتاخر، استعجل شوية.
رنيم:
أهدأ يا أستاذ، ولا غيران.
سيف بغمزة:
بحبك وأنتِ فاهمني يا قمر.
رنيم ارتبكت أوي وليان جرت على كمال وحضنته وقالت:
جدو.
كمال حملها بين إيديه وقال:
قلب وعقل جدو.
ليان وهي بتلعب في دقنه:
أنت رايح فين يا جدو؟
كمال باسها من خدها وقال:
رايح أعمل عمرة يا قلب جدو.
ليان بحزن:
وهتيجي امتى؟
كمال:
مش هتأخر عليكي صدقيني.
ليان هزت راسها وقالت:
ماشي.
كمال نزلها على الأرض وقال:
أمال فين رعد وعاصم ورقيه؟
رنيم:
رعد وعاصم بيلعبوا زي كل يوم يا بابا.
كمال ابتسم وقال:
واكيداً رقيه في الحمام.
ملك وضعت إيدها على رأسها وقالت:
ينهار أسو"د أنا سايباه باب الحمام مفتوح.
ملك جرت على فوق وكمال طلع برا وقال:
عاصم، رعد.
عاصم ورعد جروا على كمال وقالوا بصوت واحد:
نعم يا جدو.
كمال نزل لمستواهم وقال:
جدو عايز حضن جامد أوي.
عاصم ورعد حضنوا جامد أوي ورعد قال بهمس:
أنا عايز شوكولاتة.
عاصم:
وأنا كمان عايز شوكولاتة.
كمال ابتعد عنهم وقال:
مش قولنا الكلام ده للبنات.
عاصم ورعد بصوا لبعض وقالوا بصوت واحد:
خلاص يا جدو.
رعد:
أنت أصلاً بتحب رقيه وليان أكتر مننا.
عاصم هز رأسه وكمال قال:
أنا يا ولاد؟
رقيه جرت على كمال وحضنته من وراء وقالت:
جدو حبيبي.
رعد وعاصم خدوا بعضهم ومشوا وكمال حمل رقيه وقال:
شبه أمهاتهم بالظبط.
رقيه بهمس:
إحنا مش هنلعب زي امبارح.
سيف خرج وقال:
بابا كفاية أوي كده.
كمال ابتسم وقال:
هروح مشوار كده، وبوعدك لما أرجع هنلعب كتير أوي.
رقيه هزت راسها وقالت:
ماشي.
كمال نزلها على الأرض وسيف وضع الشنطة في العربية وقال:
يلا يا بابا.
كمال:
استنى أصالح عاصي ورعد.
سيف مسك إيد كمال وقال:
بخصوص الشوكولاتة بوعدك هجيب لهم كلهم، بس يلا قبل ما نتأخر.
كمال ابتسم وسيف فتح باب العربية وكمال ركب وسيف ركب أيضاً وشغل العربية وقادها بأقصى سرعة.
عاصم:
رعد.
رعد:
إيه؟
عاصم:
أنا بحب ليان اختك.
رعد ابتسم وقال بهمس:
وأنا كمان بحب.
عاصم:
ليان.
رعد هز رأسه وقال:
لا يا حمار... أنا بحب رقيه.
عاصم وضع إيده على خده وقال:
وهنعمل إيه؟
رعد قام وقال:
ماما قالت لي مينفعش تتجوز دلوقتي، لازم تكبر وتشتغل الأول وبعدين تتجوز.
عاصم قام أيضاً وقال:
خلاص ماشي.
في قصر جلال الوزيري.
في العشر سنين اللي مروا دول كيان اتجوزت طارق، وجلال مات، وماتت والدة دينا أيضاً بعده بسنة. كان الأمر حقاً صعباً على دينا ورامي، ولكن بوجود قاسم استطاعوا أن يواجهوا هذه المحنة الصعبة.
دينا وهي بتجري وراء قاسم:
قاسم استنى، قاسم.
قاسم طلع على السرير ونام على بطن رامي ومسك فيه جامد أوي وقال:
أنا عايز أنام.
دينا مسكت إيد قاسم وقالت:
متخلينيش أضر"بك.
قاسم:
بابا، بابا.
رامي فتح عيونه وقاسم ابتسم وقال:
صباح الخير.
رامي باس قاسم من خده وقام وحمله بين إيديه وقال:
صباح العسل.
دينا:
رامي اتكلم مع ابنك، مش راضي غير هدومه.
رامي بص لقاسم وقال:
إحنا اتفقنا على إيه؟
قاسم:
إننا نجنن ماما.
رامي وضع إيده على فمه وقال بضحكة:
هههههه، مش ده.
دينا ربعت إيدها وقالت:
يعني كده؟
رامي هز رأسه وقال:
ده عيل صغير يا حبيبتي، وبعدين مش عارف حاجة.
دينا بصت لقاسم وقالت:
أبوك قال لك إيه تاني يا قاسم؟
قاسم بص لرامي اللي هز رأسه لتقول دينا بحده:
قاسم رد عليا.
قاسم:
مقالش حاجة يا ماما، ده غلبان حتى.
رامي هز رأسه ودينا قالت:
ولو قولتل لك إني هاخدك عند رعد وعاصم؟
قاسم فرح أوي ليقول:
بابا قالي إنك نكدية أوي، ومش بس كده، قالي لازم تجنن ماما كل يوم.
رامي نزل قاسم على الأرض وقال:
أنا قولت كده يا ابن الجزمة؟
قاسم وهو بيجري:
وبيقول عليكِ جزمة كمان يا ماما.
رامي:
آه يا ابن الـ****.
دينا ربعت إيدها ورامي باسها من خدها وقال بابتسامة:
صباح الورد.
دينا:
وقولت إيه تاني للواد يا أستاذ؟
رامي وضع إيده على شعره وقال:
يا حبيبتي ده عيل صغير، متاخديش على كلامه أوي.
دينا خدت نفس عميق وقالت:
طب إيدك على ألفين جنيه.
رامي ضم حواجبه وقال:
ليه؟
دينا:
مصاريف قاسم، أنت ناسى ولا إيه؟
رامي فتح الدولاب وقال:
عندك في الدرج، خدي اللي أنتِ عايزاه.
دينا راحت عنده وقالت:
هنروح لسيف بليل، ماشي؟
رامي هز رأسه ودينا حضنته من ضهره وقالت:
مالك النهارده؟
رامي ضم حواجبه وقال:
مالي إزاي؟
دينا:
يعني كل ما أقول حاجة بتقول عليها ماشي.
رامي:
أما صنف غريب صحيح، لو قولنا لأ بتزعلي وتقولي كلام غريب، ولو قولنا أه تقولِ مالك فيك حاجة، هو أنت تعبان ولا إيه؟
دينا ابتعدت عنه وقالت:
خلاص أهدأ، أنا غلطانة.
رامي وضع إيده على خصرها وقال:
أنتِ قفوشة أوي.
دينا:
ادخل غير هدومك عشان نفطر.
رامي باسها من خدها بحنية وقال:
حاضر.
بدأ يمر الوقت ليأتي الليل بنوره وقمره.
في الجنينة.
رعد وقاسم وعاصم بيلعبوا مع بعض، وليان ورقيه بيلعبوا مع بعض.
ميرال وضعت إزازة على الأرض وقالت:
وبكده مفيش غش ولا حاجة.
رنيم وضعت رأسها على كتف سيف وميرال لفت الإزازة لتأتي على رامي وديناميرال شورت عليهم وقالت:
انتوا الأول، عايزين جملة تلخص قصة حبكم.
رامي بص لدينا وقال بابتسامة:
الحب المستحيل، أعتقد مفيش أنسب من الجملة دي عشان توصف قصة حبنا، قصة واجهت جميع الصعوبات والتحديات، قصة الكل اتوقعها تنتهي قبل حدوثها، ولكن قدرنا بحبنا نتخطى الصعاب ده كله.
دينا حضنت رامي وقالت:
فعلاً.
ميرال لفت الإزازة مرة أخرى لتأتي هذه المرة على ياسين وملك.
ميرال:
يلا مين اللي هيتكلم؟
ياسين خد نفس عميق وقال:
الحب من غير إنذار... أنا لحد دلوقتي مش عارف إزاي حبيت ملك، إزاي دخلت قلبي كده.
ملك ابتسمت وياسين بصلها وقال:
بس اللي متأكد منه إنها احتلت كياني.
ملك وضعت رأسها على كتف ياسين وقالت:
قصة حبنا كانت سريعة أوي، زي ما ياسين قال، حب من غير إنذار فعلاً... حب دخل القلب من غير استئذان.
ياسين باسها على رأسها وميرال لفت الإزازة مرة أخرى لتأتي عليها وعلى حمزة.
ميرال قبل ما حمزة ينطق بحرف:
القط والفار.
الجميع قعد يضحك وحمزة بغيظ:
يعني أنتِ شايفة الجملة اللي ممكن تلخص حبنا القط والفار؟
ميرال بصت لحمزة وقالت:
خناق خناق خناق، حتى اللحظات الرومانسية خناق، أعتقد مفيش أنسب من الجملة دي عشان تلخص حبنا.
حمزة خد نفس عميق وقال بغيظ:
القط والفار، القط والفار.
ميرال كبحت ضحكاتها بصعوبة ومسكت في دراع حمزة وقالت:
"وقعت في حب نسوانجي" أعتقد ده الجملة الأنسب.
حمزة زقها والجميع قعد يضحك وميرال شاورت على سيف ورنيم وقالت:
مالوش لازوم نلف الإزازة لأنكم آخر ثنائي.
رنيم بصت لسيف وقالت:
تتكلم أنت ولا أتكلمنا أنا؟
سيف:
هي جملة واحدة بس أقدر أقولها، إنكِ أوقعتني في حبك يا أيتها البريئة.
الجميع ابتسم وقالوا بصوت واحد:
يعني "بريئة أوقعت السيف في حبها".
سيف ابتسم وقال:
بالظبط كده.
رنيم ابتسمت أيضاً وملك قامت وقالت:
طالما وصلنا للنهاية، إيه رأيكم ناخد صورة تذكارية؟
ميرال هزت راسها وقالت:
فكرة حلوة.
رنيم:
رعد، عاصم، قاسم، ليان، رقيه، تعالوا يا ولاد.
كل واحد احتوى مراته وابنه، وملك قالت:
ابتسموا يا جماعة.
الجميع ابتسم وأخدوا الصورة بالفعل، وبكده تكون انتهت روايتنا ونقول الوداع للأبطال.
تمت الحمدلله.