تحميل رواية «بريئة اوقعتني في حبها» PDF
بقلم دعاء حجاج
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
قام المأذون وقال جملته الشهيرة: "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير." تلك الجملة ستغير كثيراً من حياة سيف ورنيم. سيف نظر لرنيم، ورنيم نظرت لتحت على طول. ميرال كانت فرحانة أوي، فهي كانت تريد ذلك من زمان أوي. كمال بابتسامة: "مبروك يا ولاد." سيف بابتسامة مماثلة: "الله يبارك فيك يا بابا." رنيم نظرت لسيف وبقت مستغربة أوي ومش عارفة ليه وافق أنه يتجوزها على الرغم أنه مش بيحبها. (طبعاً ده تفكير رنيم). وقتها صدر صوت من خلفهم، فكأن صوت تلك الشخص عالٍ جداً. "سييييييف!" الكل التفت لمصدر الصوت، و...
رواية بريئة اوقعتني في حبها الفصل الحادي والستون 61 - بقلم دعاء حجاج
حين سمع سويلم تلك الكلمات وقع على الأرض مغشياً عليه.
قال كمال بصدمة: "سويلم!"
بعد مهلة من الوقت، نظر الطبيب لسويلم بعد فحصه وقال: "كان داخل على جلطة، بس الحمد لله اتلحقت. المهم، يا ريت تبعدوا عنه أي حاجة ممكن توتره."
هز كمال رأسه، وقامت الخادمة بتوصيل الطبيب إلى الخارج.
بعد قليل، نظر كمال لسويلم وقال: "ده عقاب ربنا يا سويلم، ده عقاب ربنا. يمكن طريقة كلامي كانت قاسية، بس دي الحقيقة. ربنا عاقب بنتك."
نزلت دموع سويلم.
قال كمال: "على العموم، البقاء لله وحده."
أخذ كمال ما معه وخرج.
قال سويلم: "ليه يا بنتي؟ ليه عملتي في نفسك كده؟ مفكرتيش هيجرالي إيه لو حصلك حاجة؟"
قال سويلم بلوم: "أنا السبب. أيوه أنا السبب. لو كنت أخدتها وسافرنا، مكنش ده حصل."
بدأ سويلم يلوم نفسه، وكان منهاراً جداً على ابنته، فهي كانت قوته في تلك الحياة، وكان يعيش من أجلها فقط.
في المساء، فتح سيف الباب ودخل بهدوء. وجد رنيم كما هي، جالسة على السرير والصمت عنوانها.
جلس سيف على الأريكة وفتح الكمبيوتر، وكان لا يريد أن ينظر لرنيم في تلك الحالة، فعندما ينظر إليها كان يتقطع قلبه على حالتها.
قامت رنيم وذهبت عند سيف، الذي نظر إليها بطرف عينه.
قالت رنيم: "ممكن أعرف أحمد كان عايز يقتلني ليه؟"
تجاهل سيف كلامها وبدأ يضغط على لوحة المفاتيح في الكمبيوتر.
قفلت رنيم الكمبيوتر وقالت: "رد عليا يا سيف. أحمد كان عايز يقتلني ليه؟"
هز سيف رأسه وقال: "معرفش يا رنيم، معرفش."
قالت رنيم: "لا، عارف. فاكر لما قولتلي أحمد مش بيحبك، وسألتك عرفت إزاي؟ مردتش ترد عليا."
كان سيف على وشك المغادرة، ولكن رنيم مسكت يده وقالت: "مش هسيبك إلا لما أعرف أحمد كان عايز يقتلني ليه."
قال سيف: "ولما تعرفي؟"
رنيم: __________
فقد سيف كل ذرة عقل لديه، ليمسك رنيم من ذراعها ويقول بحدة: "ردي على سؤالي!"
زقته رنيم وقالت بزعيق: "من حقي أعرف يا سيف، من حقي أعرف!"
قال سيف بزعيق مماثل: "ليه؟ من حقك تعرفي ليه؟ كان مين عشان تقوليلي من حقي أعرف؟"
جاء رد رنيم ليجعل سيف كالأسد عندما يكون جائعاً.
قالت: "عشان كنت هكون مراته."
أصبح سيف شخصاً آخر تماماً.
مسك سيفها من ذراعها جامداً جداً وقال بغيره: "انتي مرات السيف يا رنيم، مرات السيف وبس."
بدأت رنيم تتألم، فكان ذلك المتملك يضغط على ذراعها بكل قوته.
ترك سيف ذراعها، وظهرت علامات حمراء أثر قبضته القوية.
وما زالت رنيم مصرة على معرفة الحقيقة، وقالت: "مش هسكت إلا لما أعرف الحقيقة يا سيف."
قال سيف وهو يهز رأسه: "كانت أكبر غلطة لما حبيتك، كانت أكبر غلطة."
صدمت رنيم، وأكمل سيف على كلامه: "لو كنت أعرف إن ده هيحصل، كنت دوست على قلبي وقتها."
قالت رنيم بضحكة تحمل الوجع: "أكبر غلطة؟ حبك ليا أكبر غلطة؟"
مسكت رنيم ياقته وقالت بزعيق: "وطالما أكبر غلطة، بتتجوزني ليه؟"
قالت رنيم بعيون دامعة: "دوس على قلبك يا سيف، دوس على قلبك وطلقني."
لم يكن سيف يعرف كيف قال ذلك، ولكن ما كان متأكداً منه أن ما قاله لم يكن من قلبه، بل من شدة غضبه.
مسحت رنيم دموعها وقالت: "أنا دلوقتي فهمت كل حاجة."
هزت رنيم رأسها وقالت: "بتحبها صح؟ انصدمت لما عرفت إنها ماتت عشان كنت بتحبها صح؟"
قال سيف: "إيه الكلام اللي بتقوليه ده؟"
وضعت رنيم يدها على رأسها وقالت: "لأن أول ما قولتلك إن ياسمين كانت في الشاحنة، انصدمت. ده معنى إنك بتحبها ومكنتش عايزها تموت."
قرب سيف من رنيم وقال: "إيه الكلام الفارغ ده؟ انتي عارفة إني بحبك انتي."
زقته رنيم وقالت بزعيق: "كفاية كدب بقى، كفاية!"
وقعت رنيم على الأرض وقالت بعيون دامية: "انت لسه قايل إن حبك ليا أكبر غلطة."
نزل سيف لمستواها ومسك يدها وقال بحنية: "لا طبعاً، ده أحلى حاجة حصلتلي في حياتي."
زقت رنيم سيف وقالت: "ابعد عني، أنا بكرهك، بكرهك!"
قام سيف وقال: "حاضر يا رنيم، بس عايزك تعرفي إني مستحيل أسيبك."
خرج سيف ورزع الباب وراءه، وانهارت رنيم من البكاء.
في غرفة حمزة، فتح حمزة الباب وارتيمى على السرير وقال: "وربنا ده أحلى لحظة في حياة الإنسان."
خرجت ميرال وقتها من الحمام وقالت: "إيه هي يا حبيبي؟"
قام حمزة وقال: "انتي بتعملي إيه هنا؟"
وقفت ميرال قدام المرايا وقالت: "مش أوضتي دي ولا إيه؟"
مسك حمزة ميرال من ذراعها وقال: "انطقي بتعملي إيه هنا؟"
زقته ميرال وقالت: "إيه طريقة الكلام دي؟"
أخذ حمزة نفساً عميقاً وقال: "ممكن أعرف بتعملي إيه هنا؟"
جلست ميرال على السرير وقالت: "رنيم رجعتلها الذاكرة."
جلس حمزة جنبها وقال بفرحة: "بتهزري؟"
ضربته ميرال في بطنه وقامت وقالت: "لا يا حبيبي، مش بهزر."
ضم حمزة ميرال من ظهرها وقال: "طب ما تيجي."
زقته ميرال وقالت: "أنا لسه عند وعدي يا حبيبي."
قال حمزة: "يعني كده؟"
هزت ميرال رأسها، وجلس حمزة على السرير وقال: "ماشي يا ميرال، براحتك."
وقفت ميرال قدام المرايا مرة أخرى وقالت: "ما هو براحتي طبعاً."
مسك حمزة المخدة ورمها على رأسها من الغيظ.
مسكت ميرال المخدة واستدارت ناحية حمزة، الذي عمل نفسه نائماً.
ميرال، وهي تنوي شيئاً ما، اقتربت من حمزة ونزلت عليه بالمخدة.
قالت: "عاااااا يا بت المجنونة!"
قالت ميرال: "مفكراني إيه هبلة ومش هعرف مين اللي رمى عليا المخدة؟"
مسك حمزة مخدة ونزل عليها وقال: "وربنا لأعلمك الأدب يا حفيدة الجبالي."
بدأت مشاجرة قوية بين حمزة وميرال، اللذين نزلا على بعض بالمخدات.
خرج الريش اللي في المخدة، وحمزة حضن ميرال من الخلف وقال: "كفاية كده."
قالت ميرال وهي تدفعه: "ابعد يا حمزة."
نام حمزة على السرير وأخذها في حضنه وقال: "مقدرش ابعد."
ابتسمت ميرال وقالت: "والسبب؟"
قال حمزة وهو يمشي يده على خدها: "عشان حياتي بدونك ولا حاجة."
نظرت ميرال في عيونه وقالت: "وأي كمان؟"
وضع حمزة إصبعه على شفايفها وقال: "عشان حياتي اتغيرت أوي أول ما دخلتي عليها."
قالت ميرال: "إزاي؟"
قال حمزة وهو يمشي إصبعه على شفايفها: "الأول كنت قليل الأدب أوي."
قالت ميرال بغضب: "كويس إنك عارف. وبعدين مين البنت اللي دخلت ولقيتها قاعدة على رجلك، والباقي انت عارفه طبعاً؟"
قال حمزة: "تسالي يا روحي."
قالت ميرال بخوف: "أوعك يا حمزة تكون عملت حاجة تانية؟"
قال حمزة بغمزة: "زي؟"
قالت ميرال: "حمززززه!"
بدأ حمزة يضحك وقال: "لا، متقلقيش، ولا مرة قربت من واحدة."
نظرت ميرال بشك: "بجد؟"
مسك حمزة يدها وقال: "وحياتك عندي."
قالت ميرال: "اممممم."
قام حمزة وخلع الجاكيت وقال: "مش كفاية كلام ولا إيه؟"
ضمت ميرال حاجبيها وقالت: "قصدك إيه؟"
رمى حمزة الجاكيت وقال: "تعالي أعرفك قصدي إيه يا روحي."
قالت ميرال: "حمزة، أنا قطعت وعد على نفسي."
قال حمزة: "وعد إيه يا بت المجنونة؟ ده أنا جوزك، وبعدين مش واحشك ولا إيه؟"
قالت ميرال: "لا طبعاً."
قال حمزة: "لا، واحشك، وهعرف دلوقتي إذا كنت واحشاك ولا لا."
قالت ميرال: "هتعمل إيه؟"
قال حمزة بمشاكسة: "شفتي، مستعجلة أكتر مني."
قالت ميرال بارتباك: "انت شكلك اتجننت خالص، وأنا..."
أغلق حمزة الأنوار وقاطع ميرال بقبلة نقلتهم إلى عالم آخر.
في الحديقة، كان سيف جالساً على الأريكة ويحاول تفسير ما قاله لرنيم.
أخذ سيف نفساً عميقاً وقال: "إزاي قولت كده يا سيف؟ إزاي أقولها حبي ليكي أكبر غلطة؟"
قام سيف وقال: "رنيم محتاجاك أوي الفترة دي، وانت بكل بساطة قولت لها حبي ليكي أكبر غلطة."
هز سيف رأسه وقال: "لازم أصلح اللي قولته يا سيف، لازم أصلح اللي قولته."
دخل سيف جوه وطلع على أوضته.
فتح الباب ووجد رنيم كما تركها.
أخذ سيف نفساً عميقاً وقال وهو يقرب منها: "آسف!"
مسحت رنيم دموعها، وجلس سيف على ركبتيه ومسك يدها وقال: "حقك عليا يا روحي."
قالت رنيم: "مش عايزة أكلمك."
قال سيف: "بس أنا عايز أكلمك. عارف ليه؟ عشان بحبك ومقدرش على زعلك."
لم ترد رنيم. وضع سيف يده على خدها وقال: "انتي قلبي يا بت."
قامت رنيم ونامت على السرير.
قام سيف وخلع الجاكيت ورماه على الكنبة، ونظر لرنيم وقال: "ماشي يا رنيم، أنا هسيبك النهاردة، بس صدقيني، مش هسيبك بكرة إلا وإنتي مسامحاني."
دلف سيف نحو الحمام وأغلق الباب خلفه، ووضع يده على الحيطة ونظر للمرايا بعينيه التي تشبه عيون الصقر.
قال: "مش هسمح للي حصل يبعدنا عن بعض... مش هسمح."
بعد مهلة من الوقت، تأخر سيف كثيراً في الحمام، مما جعل رنيم خائفة عليه.
قامت رنيم ووقفت عند باب الحمام، وكانت على وشك أن تطرق الباب، ولكن انفتح من قبل سيف.
حين رآها سيف ابتسم وقال: "قلبك أبيض!!"
كانت رنيم على وشك المغادرة، ولكن سيف مسك يدها وقال: "عشان خاطري، كفاية."
لا رد.
قال سيف وهو يقبل يدها بكل حب: "هو أنا معنديش خاطر عندك ولا إيه؟"
قالت رنيم بعيون دامعة: "مقدرش يا سيف، انت قولت كلمة جرحتني أوي."
قال سيف: "ولو قولتلك إن الكلمة دي طلعت غصب عني، وبعدين انتي السبب يا رنيم، انتي اللي خليتيني أقول كده."
قالت رنيم: "ليه؟ عشان عايزة أعرف الحقيقة؟"
قال سيف: "حاضر يا رنيم، عايزة تعرفي ليه أحمد كان عايز يقتلك؟"
سحبت رنيم يدها وقالت: "بعد اللي قولته، مش عايزة أعرف حاجة. تصبحي على خير."
نامت رنيم على السرير وسحبت البطانية عليها. وقبض سيف يده وبدأ يضرب الحيطة بكل قوة.
بعد شوية، نام سيف على السرير، ورنيم استدارت حتى لا تكون في وجهه.
وضع سيف يده خلف رأسه، ولم تغلق له جفن، فكيف ينام والفتاة التي عشقها بكل جنون زعلانة منه؟
في صباح يوم جديد، أشرقت الشمس وسيف لم تغلق له جفن طوال الليل.
فتحت رنيم عينيها وقامت ودلفت نحو الحمام دون النظر لسيف.
قام سيف، وكان مصدع جداً من قلة النوم.
بعد شوية، طلعت رنيم من الحمام ولم تجد سيف، الذي غادر الغرفة منذ قليل.
أخذت رنيم نفساً عميقاً وقالت: "لا يا رنيم، بلاش تعملي كده. وبعدين سيف بيحبك، واللي قاله أكيد مكنش يقصده."
جلست رنيم على طرف السرير، وكانت تحدث نفسها: "آمال كان يقصد إيه؟"
دخل سيف وقتها وفتح الدولاب وأخرج ملابس مخصصة للرياضة.
علمت رنيم وقتها أنه لم يذهب للشركة اليوم.
نظرت رنيم في النتيجة وقالت في سرها: "النهاردة مش السبت عشان يذهب للجيم."
أخذت رنيم نفساً عميقاً، وأدركت أن سيف غاضب جداً.
دلف سيف نحو الحمام وغير ملابسه وخرج.
قامت رنيم ومسكت يده وقالت: "النهاردة مش السبت عشان تروح الجيم."
قال سيف: "عارف."
تركت رنيم يده، وسيف ترك الشنطة تقع على الأرض وقال: "محتاجك!!"
نظرت رنيم لسيف، وكانت مستغربة اللي قاله، لأن ولا مرة قال سيف هذه الكلمة.
قال سيف: "بقولك محتاجك، سكتي ليه؟"
قالت رنيم: "ليه؟"
قال سيف: "مش لازم يكون في سبب."
تذكرت رنيم بعض الأيام التي لم ينام فيها سيف حتى يكون بجانبها.
اقتربت رنيم من سيف، فقلبها كأن يريد ذلك، وعقلها لا يريد ذلك.
نظر سيف لتحت، ورنيم حضنته مرة واحدة وقعدت تعيط بكل حرقة.
قالت: "متقولش كده تاني."
باسها سيف على رأسها وقال: "أنا آسف يا روحي، وبوعدك مش هقول كده تاني."
نظرت رنيم في عيونه وقالت والدموع ممتلئة عينها: "حسيت إني عبء على قلبك يا سيف."
وضع سيف يده على خدها وقال: "محدش قالك إنك مجنونة قبل كده؟"
هزت رنيم رأسها، وسيف ضربها على رأسها بخفة وقال: "عبء إيه يا مجنونة؟ انتي قلبي يا رورو."
حضنته رنيم جامد أوي وقالت: "أنا آسفة!!"
قال سيف وهو يضع يده على شعرها: "أنا اللي آسف يا روحي."
ابتعدت رنيم عنه ونظرت في عيونه وقالت بخوف: "عايزة أسألك على حاجة، بس أرجوك متتعصبش عليا."
أخذ سيف نفساً عميقاً وقال: "بليل يا رنيم، هقولك على كل اللي انتي عايزة تعرفيه. بليل."
ابتسمت رنيم وقالت: "هنزل أجيبلك الفطار."
قال سيف بابتسامة جانبية: "ماشي."
فتحت رنيم الباب وخرجت، وسيف أخذ نفساً عميقاً وقال: "انتي مش فاهمة حاجة يا رنيم، انتي مش فاهمة حاجة."
(على الجانب الآخر)
خرجت ميرال من الحمام بعد ما أخذت شاور، ووقفت قدام المرايا ومسكت المشط، وبدأت تغني بصوت عالٍ نسبياً.
"من يوم ما جت عيونه في عيني وشوفت ضحكته الجميلة ديا، بحلم بيوم ما يبقا ليا وأبقى ليا، وأصحي ألاقي حبيبي حواليا."
ثم كملت بصوت عالٍ جداً: "وادي اللي في خيالي بيحصل قصادي."
نظرت لحمزة النائم وقالت: "حبيبي جنبي في حضني الليلة دي، والله وبقيت معاه."
رمى حمزة المخدة عليها واستدار.
ذهبت ميرال عنده واقتربت من أذنيه وقالت: "نادى الفرح جمعنا بالحب نادى، أنا وحبيبي وتالتنا السعادة والحلم فسرناه."
قام حمزة وقال بصوت جهوري: "ميرااااال!"
قالت ميرال بخوف: "نعم."
قال حمزة وهو يشاور على الباب: "برا."
مسكت ميرال خدوده وقالت: "ياللي زعلان مني ومخاصمني، ومش عايز تاني تكلمني، واخد على خاطرك أوي مني يا حبيبي، أنا آسف."
زقه حمزة وترك الفراش وقال: "أقولك... أنا اللي همشي."
قامت ميرال وجرت عليه ومسكت يده وقالت: "رايح فين يا حبيبي؟"
لم يرد عليها حمزة، وميرال حضنته وقالت: "خلاص، أنا آسفة."
قال حمزة: "اللي حصل ده لو اتكرر تاني وأنا نايم، هقتلك يا ميرال."
أخفت ميرال ابتسامتها بصعوبة وقالت وهي تنظر لتحت: "حاضر."
قرب حمزة منها وباسها من خدها وقال: "كده أقدر أقولك صباح الخير."
نظرت إليه ميرال وقالت: "صباحك ورد وفل ولوز."
مسك حمزة شعرها بخفة وقال: "مش أغنية دي بردو؟"
هزت ميرال رأسها وقالت: "لا والله."
زقه حمزة وقال: "انزلي اعمليلي فنجان قهوة."
مسكته ميرال من ياقته وقالت: "اعمل إيه يا عنيا؟ وبعدين أنا مش خدامة حضرتك عشان تقولي انزلي اعمليلي فنجان قهوة."
قال حمزة: "ده من ضمن مسؤولياتك يا حبيبي."
قالت ميرال: "مسؤوليات إيه يا أبو مسؤوليات، وبعدين سوسن تحت، انزل قولها."
قال حمزة: "يعني مش هتنزل؟"
بلعت ميرال ريقها بصعوبة وقالت وهي ترجع لوراء: "لا."
بدأ حمزة يمشي اتجاهها وقال: "انتي اللي جبتي لنفسك يا ميرال."
دخلت ميرال في الحيطة وقالت بصوت مقطع: "انت... انت بتقرب بتقرب ليه؟"
وضع حمزة ذراعيه على الحيطة حتى تكون ميرال في منتصف ذراعيه.
قالت ميرال: "حمززززه!"
قال حمزة وهو ينوي لشيء: "واحد... اتنين."
وضعت ميرال يدها على فمه وقالت: "اهدأ يا عم، وبعدين مش فنجان قهوة اللي هيعمل فيك كده."
مسك حمزة يدها وقال: "ثانية واحدة والقي فنجان القهوة هنا."
لفت ميرال يدها حول رقبته وقالت: "ده أنا لو خدت خطوة واحدة، الثانية هتمر، طب قول دقيقة."
قال حمزة: "هدخل الحمام أغير هدومي، ولو طلعت وما لقيت فنجان القهوة، لأكون..."
قالت ميرال بتأفف: "قتلك."
قال حمزة: "لا طبعاً، مقدرش، بس في عقاب مش هيعجبك."
قالت ميرال: "عقاب إيه؟"
ابتعد عنها حمزة وراح عند الدولاب وقال: "الوقت بيمر، اخلصي."
قبضت ميرال يدها وقالت في سرها: "ماشي يا حمزة، ماشي."
فتحت ميرال الباب ورزعته وراءها.
قال حمزة بغضب: "الباب يا حمارة!"
في المطبخ، دخلت ميرال المطبخ وكانت تحدث نفسها كالمجنونة.
نظرت رنيم لميرال وقالت: "ميرال، انتي كويسة؟"
ابتسمت ميرال وقالت: "رنيم."
راحت عندها رنيم وقالت: "أنا آسفة إني اتعصبت عليكي امبارح وزعلتك مني."
مسكت ميرال يدها وقالت: "كنتي مالك امبارح؟"
نظرت رنيم لتحت وقالت: "كنت زعلانة شوية."
فهمت ميرال أنها حزنت على طفلها، لتقول: "رنيم، انتي كنتي بين الحياة والموت، ويا ستي لو على الطفل، انتوا لسه صغيرين والعمر قدامكم."
ابتسمت رنيم، وميرال قالت: "على فكرة، سيف بيحبك أوي، وبصراحة تمنيت لو حمزة بيحبني أوي كده."
نظرت رنيم لميرال وقالت: "قصدك إيه؟"
ابتسمت ميرال وقالت: "تعرفي إن الأسبوع اللي قعدتي فيه في المستشفى، سيف منمش خالص، مش بس كده، مكنش راضي ياكل إلا لما أطمن عليكي."
نظرت رنيم لتحت وقالت: "بس ليه قالي إن حبي ليكي أكبر غلطة يا ميرال؟"
قالت ميرال: "سيف مستحيل يقول كده إلا وإنتي قولتي حاجة عصبته. وبعدين متأكدة إنه مكنش يقصد، لأن سيف بيحبك أوي يا رنيم."
"وبعدين انتي دايماً بتقولي بلاش نزعل من شخص جرحنا بكلمة وننسى أي حاجة حلوة عملها معانا."
ابتسمت رنيم، وميرال أخذت فنجان القهوة اللي عملته رنيم لسيف وقالت: "رنيم، أنا هاخد فنجان القهوة ده، لأن لو حمزة طلع من الحمام وملقاش فنجان القهوة، هيقتلني."
قالت رنيم بابتسامة بسيطة: "ماشي."
ركضت ميرال كالمجنونة، وأخذت رنيم نفساً عميقاً وبدأت تفكر في الكلام اللي قالته ميرال، خصوصاً لما قالت إن سيف منمش خلال الأسبوع الماضي خالص عشانها.
وضعت رنيم الأكل على الصينية وطلعت فوق، وكانت تنوي أن تصلح كل شيء بينها وبين سيف.
في غرفة حمزة، فتحت ميرال الباب وانصدمت حين رأت حمزة واقفاً قدام المرايا.
قال حمزة وهو يرجع شعره للخلف: "ما لسه بدري يا أستاذة."
بلعت ميرال ريقها وقالت في سرها: "كان لازم أقف مع رنيم، يعني."
قال حمزة: "القطة أكلت لسانك ولا إيه؟"
ذهبت ميرال عنده وقالت: "والله كنت بشوف رنيم، أصلها تعبانة أوي."
قال حمزة: "قال بتكره الكدب، وهي محترفة فيه."
وضعت ميرال فنجان القهوة على الطاولة وقالت: "قلبك أبيض يا ميزو."
مسك حمزة يدها وشدها إليه وقال بهمس: "نفذ العقاب الأول عشان أحس براحة نفسية."
قالت ميرال بخوف: "عقاب إيه؟"
نظر حمزة لشفايفها، وميرال لاحظت نظراته إليها وقالت: "حمزة."
قاطعها حمزة بقبلة تحمل كل الحب والشوق.
بعد شوية، جلس حمزة على الكرسي وقال: "هو ده العقاب يا لولو."
ابتسمت ميرال وجلست جنبه وقالت: "كنت مفكرة إنك هتعذبني."
نظر إليها حمزة وقال: "ومن إمتى وأنا بعذبك يا بت؟"
قالت ميرال وهي تضع رأسها على كتفه: "ولا مرة يا روحي."
باسها حمزة على رأسها، ومسك فنجان القهوة وبدأ يشرب.
قالت ميرال: "حمزة."
قال حمزة: "اممممم."
قالت ميرال: "هروح مشوار صغير كده."
وضع حمزة فنجان القهوة على الطاولة وقال: "مشوار إيه؟"
قالت ميرال: "مينفعش تعرف."
ضم حمزة حاجبيه وقال: "مينفعش أعرف؟"
هزت ميرال رأسها، وحمزة قال: "انتي مجنونة يا بت؟ هو إيه اللي مينفعش تعرف؟"
قامت ميرال وقالت: "خصوصيات يا عم."
قام حمزة أيضاً ومسك ذراعها وقال: "ويا ترى الخصوصيات دي زي إيه؟"
قالت ميرال: "ما قولتلك مينفعش تعرف."
قال حمزة: "احنا كده بنزرع الشك بأيدينا."
حضنته ميرال وقالت: "مش هتأخر والله، وبعدين هروح مع السائق."
قال حمزة: "لما أعرف الأول."
نظرت ميرال في عيونه وقالت: "عشان خاطري."
أخذ حمزة نفساً عميقاً وقال: "ميرال، أنا واثق فيكي."
ابتسمت ميرال وقالت: "متخافش يا حبيبي، وبعدين أسامة معايا."
قال حمزة: "هتيجي إمتى؟"
قالت ميرال: "لما أخلص، هرن عليك."
قال حمزة: "طب أنا هروح الشركة."
طبعت ميرال قبلة على خده وقالت: "ماشي يا حبيبي."
أخذ حمزة الجاكيت ولبسه، وميرال بدأت تعدل له الياقة.
قال حمزة في سره: "يا ترى رايحة فين يا ميرال ومش راضية تقوليلي ليه؟"
بدأ حمزة يفكر في أشياء سيئة جداً، ليقول في نفسه: "لا يا حمزة، ميرال مستحيل تعمل حاجة شبه كده."
قال حمزة بصوت مسموع: "فعلاً."
نظرت إليه ميرال وقالت: "هو إيه اللي فعلاً؟"
قبله حمزة بكل حب وقال: "خدي بالك من نفسك، ورني عليا لما تخلصي."
ابتسمت ميرال وقالت: "حاضر!!"
قال حمزة: "يلا، عايزة حاجة؟"
قالت ميرال: "سلامتك."
استغرب حمزة جداً، لأنها دائماً تطلب منه، ولكن لما يهتم كثيراً.
مشى حمزة، وميرال فتحت الدولاب وأخرجت فستان بني ودلفت نحو الحمام.
طلعت ميرال من الحمام بعد ما لبست الفستان.
وقفت ميرال قدام المرايا وقالت: "لازم أقطع الشك باليقين."
فتحت ميرال الدرج وأخرجت منه فلوس ووضعتها في الشنطة، وخرجت.
على الجانب الآخر، نظر سيف لرنيم الواقفة وقال: "واقفه كده ليه؟"
قالت رنيم بعيون دامعة: "آسفة."
وضع سيف فنجان القهوة على الطاولة وقام وقال: "رنيم، انتي بتعيطي؟"
نظرت رنيم لتحت وقالت: "كنت قاسية معاك أوي."
ابتسم سيف وقال: "ولا قاسية ولا حاجة، وبعدين أنا اللي غلطان، لأن كان لازم أتكلم معاكي بهدوء."
مسكت رنيم يده وقالت: "ما أنا اللي عصبّتك."
وضع سيف يده على جبينها وقال: "انتي كويسة يا روحي؟"
ضربته رنيم بخفة على كتفه وقالت: "متهزرش."
أخذها سيف في حضنه وقال: "ما أنا مستغرب بردو، إزاي اتغيرتي بالسرعة دي."
نظرت رنيم في عيونه وقالت: "سيف، انت فعلاً منمتش الأسبوع الماضي؟"
قال سيف: "لا، نمت طبعاً، مين قالك الكلام ده؟"
قالت رنيم وهي ما زالت تنظر في عيونه: "عيونك اللي قالتلي الكلام ده."
نظر سيف لتحت وقال: "كنت خايف تسبيني يا رنيم."
وضعت رنيم يدها على خده وقالت: "طول ما فيك النفس يا روحي، أنا فيا النفس."
وضعت رنيم يدها على قلبه وقالت: "طول ما قلبك بينبض، أنا كمان قلبي بينبض."
ابتسم سيف وقال: "أنا بحبك أوي يا رورو."
حضنته رنيم جامد أوي وقالت: "وأنا بعشقك يا سيفو."
باسها سيف على رأسها وقال: "بقولك إيه؟ أنا جعان أوي، ما تيجي ناكل."
ابتعدت عنه رنيم وقالت بابتسامة: "يلا."
قعد سيف ورنيم وبدأوا يأكلوا بالفعل.
بعد شوية، قام سيف، وقامت رنيم أيضاً وقالت: "هتروح الجيم بردو؟"
قال سيف بنعاس: "لا، هنام، أنا حاسس من قلة النوم هموت."
وضعت رنيم يدها على فمه وقالت: "متقولش كده تاني."
مسك سيف يدها وقبلها بكل حب وقال: "حاضر يا قلبي."
ابتسمت رنيم ووضعت الأطباق على الصينية وقالت: "روح نام، عشان لما تصحي هنروح مشوار."
قال سيف: "مشوار إيه؟"
قالت رنيم: "زهقانة يا سيف، عايزة أخرج."
قال سيف: "عشر دقايق وهكون جاهز."
مسكت رنيم يده وقالت: "نام الأول، وبعدين عايزاتك فايق عشان متنمش مني في الطريق."
ابتسم سيف وقال: "خايف أصحى متأخر."
قالت رنيم: "مش مهم، المهم ارتاح!!"
باسها سيف من خدها، ورنيم أخذت ما معها وخرجت.
ضبط سيف المنبه على الساعة 8 مساءً، ونام.
(في منزل جلال الوزيري)
دينا وهي متجهة نحو الباب: "طيب."
فتحت دينا الباب وانصدمت حين رأت تلك الواقفة أمامها.
قالت: "رامي بيه موجود؟"
قالت دينا: "وعايزة رامي ليه؟"
تعصبت تالين جداً من دينا لتقول: "رامي بيه موجود ولا لا؟"
قالت دينا بكذب: "لا، مش موجود."
رأت تالين رامي نازلاً على السلم لتقول بابتسامة: "ممكن تقولي له تالين منتظرك برا."
نظرت دينا خلفها، ورامي وصل عندهم وقال باستغراب: "تالين!"
أخذت دينا ما معها ومشت، فكانت غيرانة جداً، لأنها تعرف جيداً أن تالين تحب رامي.
قالت تالين: "رنيت على حضرتك ومردتش، ورنيت على سيف بيه، تليفونه غير متاح."
قال رامي: "في حاجة ولا إيه؟"
قالت تالين: "المندوب الهولندي رن عليا من ربع ساعة، وقالي إنه على وصول."
قال رامي: "بس اتفاقنا يوم 10/12."
قالت تالين: "معرفش يا بيه."
قال رامي: "طب اتفضلي، هطلع أغير هدومي، مش هتأخر."
هزت تالين رأسها ودخلت بالفعل، ورامي طلع فوق.
نظرت تالين حواليها وقالت: "القصر حلو أوي، كان زماني عايشة هنا، منك لله يا دينا."
في غرفة رامي، فتح رامي الباب وقال: "دينا، أنا رايح الشركة."
وقفت دينا قدامه وقالت: "ما امبارح كان عندك شغل ورفضت نطلع."
وضع رامي يده على خدها وقال: "مكنتش أعرف إن المندوب الهولندي هييجي النهاردة."
أزاحت دينا يديه وربعت يديها، والغضب كان عنوانها.
أخذ رامي نفساً عميقاً وقال: "صدقيني، مكنتش أعرف."
نظرت إليه دينا وقالت: "البنت دي بتعمل إيه هنا؟ ومتقوليش جايه تقولك."
قال رامي: "هي فعلاً جايه تقولي."
قالت دينا: "ومقالتش لسيف ليه؟"
قال رامي بهدوء: "رنت عليا وتليفونه غير متاح."
قالت دينا بغضب: "طب مرحتش لسيف ليه؟ ولا عشان حضرتك حنين؟"
قال رامي: "تصدقي إنك بقيتي باردة وكلامك بقى كتير أوي."
قالت دينا: "الله يسامحك."
اقترب منها رامي وباسها من خدها وقال: "تالين مجرد سكرتيرة عندي، أكتر من كده، صدقيني، مفيش."
هزت دينا رأسها، ورامي مسك يدها وقال: "خلاص بقى."
ابتسمت دينا وقالت: "خد بالك من نفسك."
ابتسم رامي وقال: "هي دي البنت اللي بحبها."
نظرت دينا لتحت، ورامي ترك يدها ودلف نحو الحمام.
هزت دينا رأسها، وكانت تنوي لشيء ما.
بعد مهلة من الوقت، فتحت رنيم الباب ووجدت سيف نائماً، لتقترب منه وتقول: "كنت خايفة لا تبعد عني."
وضعت رنيم يدها على خده وقالت: "ساعات بحس إنك زهقت مني."
نظرت رنيم لتحت وقالت: "وساعات بحس إني أغلى شخص عندك."
قال سيف وهو مغمض عينيه: "انتي فعلاً أغلى شخص عندي يا رنيم."
ابتسمت رنيم وقالت: "انت مش كنت نايم؟"
مسك سيف يدها وقال وهو ما زال مغمض عينيه: "أول ما بتكوني قريبة مني، قلبي بينبض بقوة، ومش بس كده، بحس بشعور غريب أوي، بس أقولك، بيبقى شعور حلو أوي."
ابتسمت رنيم وقالت: "كل ما أفكر إني طلبت منك الطلاق، أكره نفسي أوي يا سيف."
فتح سيف عينيه وقال: "حتى لو طلبتي الطلاق في اليوم مية مرة، مستحيل أطلقك يا رنيم، عارفة ليه؟"
ثم أكمل: "لأن الحياة بدونك مثل الجحيم يا روحي."
ابتسمت رنيم، وسيف غمض عينيه مرة أخرى وقال: "رنيم، انتي النفس اللي بتنفسه، انتي أكسجيني."
"بعدك عني زي انقطاع الأكسجين عن البشر، يعني الموت يا قلبي."
وضعت رنيم يدها على فمه وقالت وهي تهز رأسها: "أوعك تقول كده تاني."
قبل سيف يدها بكل حب وقال: "ده الحقيقة يا روحي، انتي بقيتي النفس اللي بتنفسه."
"قوتي في الحياة، عارفة لما بتكوني زعلانة مني، بكون أضعف إنسان على وجه الأرض، عارفة ده معنى إيه؟"
قالت رنيم بفضول: "إيه؟"
فتح سيف عينيه وقال: "ده معنى إنك مصدر قوتي ومصدر ضعفي."
قالت رنيم: "الاتنين."
هز سيف رأسه وقال: "لما بتبعدي عني بكون ضعيف أوي، بكون مشلول يا رنيم."
نامت جنبه رنيم وحضنته وقالت: "ومن النهاردة مستحيل أزعلك مني، ولا هبعد عنك في يوم، عارف ليه؟"
بنفس فضول رنيم، سأل سيف: "ليه؟"
دخلت رنيم في حضنه أكتر وقالت: "عشان بحبك يا ابن كمال النصراوي."
باسها سيف على رأسها وقال: "ربنا يخليكي ليا يا روحي، ودايماً أشوفك فرحانة."
نظرت رنيم في عيونه وقالت: "طول ما انت فرحان، أنا هكون فرحانة."
قال سيف: "جسدين في روح واحدة."
ابتسمت رنيم وقالت: "بالظبط كده."
غمض سيف عينيه وقال: "هنام شوية، وبوعدك هصحى على الساعة 8 عشان أخرج مراتى حبيبتي."
اقتربت منه رنيم وباسته من خده وقالت: "ماشي يا حبيبي."
باسها سيف من خدها أيضاً واستدار.
قامت رنيم وخرجت وقفلت الباب وراءها.
في المستشفى، قالت الدكتورة: "يعني بقالها شهرين مجاتش؟"
هزت ميرال رأسها وقالت: "والصراحة، حاسة إني حامل."
ابتسمت الدكتورة وقالت: "كلها دقايق والتحاليل تطلع، وهنعرف إذا كنتي حامل ولا لأ."
قالت ميرال بدعاء: "يا رب."
قالت الدكتورة: "أنا مش شايفة جوزك، هو مش عايز عيال ولا إيه؟"
قالت ميرال: "بصراحة، كان عايز ييجي معايا، بس أنا رفضت، لأن حبيت أعمله مفاجأة... بس يا رب أطلع حامل."
ابتسمت الدكتورة وقالت: "إن شاء الله خير، والأعراض اللي قولتي عليها أعراض الحمل."
فرحت ميرال أوي وقالت في سرها: "يا رب فرحتي تكمل على خير."
بعد شوية، قامت الدكتورة، وفضلت ميرال منتظرة نتيجة التحاليل، ومع كل ثانية بتمر، ميرال بتخاف أكتر، ونبضات قلبها بتزداد.
دخلت الدكتورة، وقامت ميرال على طول ومسكت يد الدكتورة وقالت: "طمنيني."
نظرت الدكتورة لتحت، وميرال بنبضات قلب عالية جداً: "في إيه يا دكتورة؟"
الدكتورة: __________
توقعاتكم؟
رواية بريئة اوقعتني في حبها الفصل الثاني والستون 62 - بقلم دعاء حجاج
الدكتورة دخلت وميرال قامت عالطول ومسكت ايدها وقالت: النتيجه اي طمنيني.
الدكتوره نظرت لتحت وميرال بخوف: هي التحاليل فيها حاجه غلط ولا أي.
الدكتوره بصت لميرال وقالت بابتسامه: الف مبروك طلعتى حامل فعلا.
ميرال بفرحه: بجد.
الدكتوره هزت رأسها وميرال حضنتها جامد أوى وقالت: انا مبسوطه أوى بجد ده احلى خبر اسمعوا في حياتى.
بعد شويه.
ميرال ابتعدت عن الدكتوره وقالت: احم أنا أسفه أوى.
الدكتوره ابتسمت وقالت: بلاش الحماس الزايد ده عشان اللى في بطنك.
ميرال هزت رأسها وباست الدكتوره من خدها ومسكت الشنطه وطلعت.
الدكتوره هزت رأسها وقالت: أول مره اشوف واحده فرحانه بالطريقه ده.
ميرال طلعت تليفونها من الشنطه ورنت على حمزه اللى رد عليها خلال ثوانى معدودة.
حمزه: أي يا روحى خلصتي ولا لسه.
ميرال بتفكير: لما يرجع أحسن لان حابه اشوف رياكشنات وشه لما يعرف انه هيكون اب.
حمزه: انتى يا بت.
ميرال بغضب: أي بت ده ما تحترم نفسك.
حمزه رفع احد حاجبيه وقال: ومن امتى وانتى بتزعلى لما بقولك كده.
ميرال: بقولك اي انا فرحانه دلوقتى لو عايز تتخانق اتخانق مع غيري.
حمزه وضع ايده على خده وقال: ويا تري فرحانه ليه يا ميرال خانم.
ميرال: وانت مالك.
حمزه قبض أيده وقال بتوعد: ارجع بس يا ميرال وربنا لخليكى تندمى على كل كلمه قولتيها.
ميرال ركبت العربيه وقالت: اعتقد من النهارده هتكون حنين معايا أوى.
حمزه: وجايبه الثقه ده منين.
ميرال رجعت شعرها لوراء وقالت بغرور: طول عمري بثق في كلامى.
حمزه: غرور.
ميرال: بص انا مش عايزه اتخانق عشان كده هقفل يلا سلام.
ميرال أغلقت الهاتف وحمزه قال بانتهاد: ميرال.
حمزه اتعصب اوى وقال: ماشي يا ميرال بس ارجع بس.
ميرال بفرحه: حمزه لازم يعرف أول واحد بس لسه هستنى عشان اقوله.
ميرال بتفكير: اروحله الشركه.
ميرال هزت رأسها واخبرت السائق ان يأخذها لشركه حمزه النصراوي.
في قصر جلال الوزيري.
دينا عملت قهوه وذهبت للصالون وقالت: اتفضلى يا تالين.
تالين مدت أيدها ودينا دلقت عليها القهوه فكانت ساخنه جدآ.
تالين قامت وصرخت بأعلى صوت: عااااااااااااا.
رامى حينها جري عليها ومسك أيدها وقال: دينا هاتى مرهم الحر"وق فورا.
دينا أزاحت ايد رامى عن ايد تالين وقالت: انت ازاى تمسك ايدها.
تالين بعيون دامعه: رامى دينا دلقت عليا القهوه وكانت متعمده تعمل كده.
رامى نظر لدينا وقال: انتى فعلا دلقتى عليها القهوه.
دينا سكتت ورامى بغضب: دينا ردي عليا.
دينا مردتش ورامى هز رأسه وقال: حسابك معايا بعدين.
بعد شويه.
رامى قال لداده سميحه تضع لتالين المرهم.
سميحه انتهت من وضع المرهم على ايدها ورامى قال: حاسه بأي دلوقتى.
تالين: بخير.
رامى قام وقال: هنتظرك برااا.
تالين هزت رأسها ورامى طلع بالفعل.
تالين قامت ووقفت قدام دينا وقالت: يا ريت بعد كده تفكري قبل ما تعملى حاجه تندمى عليها بعدين.
دينا ابتسمت وقالت: رغم ان رامى أضايق منى أوى إلا أني فرحانه أوى فيكى.
تالين ضحكت ثم قالت: هيكر"هك يا دينا رامى هيكر"هك.
دينا خافت من تلك الكلام كثيرا. ولكن لم تظهر هذا الخوف قدام تالين.
دينا ربعت أيدها وقالت: بلاش تحلمى يا تالين بلاش تحلمى.
تالين: بلاش احلم ليه ما انتى حلمتى تتجوزي رامى والحلم كان مستحيل.
دينا قبضت أيدها وقالت: انتى مش مكسوفه من نفسك وانتى بتحبي واحد متجوز وبيحب مراته.
تالين هزت رأسها وقالت: تؤ تؤ غلط يا دودو رامى اتجوزك اه بس بيحبك لا.
دينا اتعصبت منها أوى لتمسك شعرها وتقول: وربنا لو ما بعدتى عن جوزي لأكون مطلعه روحك في أيدي.
تالين وقد رأت رامى قادما. ناحيتهم لتصرخ بأعلى صوت: عاااااااااا ٠٠٠دينا سيبي شعري مينفعش كده.
رامى بصوت جهوري: دينا.
دينا شدت شعر تالين اكتر ورامى حاول يزيح ايدها عن شعر تالين ولكن معرفش فكانت الدينا ماسكه في شعرها جامد أوى.
تالين بالم: عااااااااا شعري.
رامى لكى يبعد دينا عن تالين ضر"بها قلم جعلها تقع على الأرض من قوته.
رامى بعصبية: انتى مجنونه. جرا لعقلك اي.
تالين فرحت اول باللى عملوا رامى لتقول في سرها: برافو عليكى يا تالين حقيقي موهوبه أوى.
دينا قامت وجرت على فوق.
تالين بصت لتحت وقالت بتمثيل الحزن: أنا اسفه أوى يا رامى بيه انى خلقت مشاكل بينك وبين مراتك بس والله ما عارفه هى بتعاملنى كده ليه.
رامى كان ينظر لفوق وتالين اتعصبت أوى وقالت: رامى بيه.
رامى نظر لتحت وتالين قالت: مش يلا ولا أي.
رامى هز رأسه وطلع هو وتالين وركبوا العربيه ومشوا.
رامى طول الطريق كان بيفكر في دينا فكان مضايق من نفسه أوى انه ضر"بها بالقلم.
رامى في نفسه: خلفت بوعدك يا رامى خلفت بوعدك انت ضعيف يا رامى ضعيف.
رامى بدأ يضر"ب الدركسون بايده ويقول: اخدت وعد على نفسك انك مش هتمد ايدك عليها مهما حصل والنهارده وبكل بساطه ضر"بتها بالقلم.
تالين بعصبية: لا يا رامى مش هسمح للى حصل يتصلح ده انا ما صدقت انك اتخانقت معاها.
دينا كانت بتعياط بكل حرقه ومكنتش مصدقه لحد الآن ان رامى ضر"بها عشان تالين.
سميره طرقت الباب وقالت: دينا دينا.
دينا مسحت دموعها وقالت: تعالى يا ماما.
سميره دخلت وقالت: دينا انا راجعه البيت.
دينا ضمت حواجبها وقالت: ليه.
سميره مسكت ايدها وقالت: بكره ذكري وفا"ه ابوكى وبصراحه عايزه أزوره.
دينا بعيون دامعه: هروح معاكى.
سميره ابتسمت وقالت: هنتظرك بكره.
دينا هزت رأسها وقالت: لا دلوقتى.
سميره: طب رني على رامى وقوليلوا.
دينا بصت لتحت وقالت: حاضر.
سميره ابتسمت وقالت: هستناكى تحت اوعك تنسي ترنى على رامى وتقوليلوا.
دينا هزت رأسها وسميره طلعت وقفلت الباب وراءها.
دينا غيرت ملابسها وتركت هاتفها لكى لا يرن عليها الرامى.
دينا نزلت تحت وقالت: يلا يا ماما.
سميره: رنيتي على رامى.
دينا بكدب: اه يا ماما.
سميره بشك: متاكده.
دينا: ايوه يا ماما رنيت عليا وقالى خدي بالك من نفسك.
سميره ابتسمت وقالت: يلا يا بنتى.
دينا وسميره طلعوا وركبوا مع طارق ومشوا.
في شركه حمزه النصراوي.
ميرال كانت تريد ان تجري فهى مكنتش قادره تصبر لكى تقول للحمزه أنها حامل.
ميرال وقفت مكانها حين رأت حمزه من ازاز الشباك مع بنت.
ميرال بعيون دامعه: حقير.
ميرال طلعت تجري على الاسانسير وقالت: كان لازم اعرف انه مش هيتغير.
حمزه:خلصتي ولا لسه.
البنت شدت السلسله اللى مسكت في قميص حمزه وقالت: أنا اسفه يا بيه.
حمزه هز رأسه وقال: ولا يهمك.
اخدت الملفات وطلعت.
حمزه رجع بالكرسي للخلف وقال: البت ميرال وحشانى أوى.
حمزه التقط هاتفه ورن عليها ولكن اتفاجا حين فصلت في وجهه.
حمزه وضع ايده على شعره وقال: البنت ده بحالات وربنا.
حمزه وضع الهاتف قدامه وقال: كنت عايز اسألها رجعت البيت ولا لسه.
حمزه ضغط على الجرس وجنا دخلت عالطول وقالت: أوامرك يا بيه.
حمزه: فنجان قهوه.
جنا هزت رأسها وطلعت وحمزه اتذكر ميرال ماذا قالت حين طلب منها فنجان قهوه.
حمزه هز رأسه وقال: مجنونه اوى رغم كده بعشق جنانها.
في ألمانيا وتحديدا. في العاصمة برلين.
ملك طلعت من غرفتها وخدت نفس عميق واتجهت نحو غرفه ياسين.
ملك طرقت الباب وقالت: ياسين ياسين.
بعد شويه.
ملك كانت على وشك المغادره ولكن الباب انفتح وقتها.
ياسين بابتسامة: صباح الخير.
ملك بارتباك: انت لسه صاحي.
ياسين دخل وملك دخلت وراء وياسين قال: من ربع ساعه كده.
ملك: وطالما صاحي من ربع ساعه مفتحتش الباب ليه.
ياسين وقف وقال: كنت بعزف على البيانو.
ملك: اي ده انت بتعرف تعزف على البيانو.
ياسين هز رأسه وملك قالت: على فكره انا كمان بعرف أعزف على البيانو.
ياسين: بجد.
ملك هزت رأسها وياسين مسك أيدها وقال: سمعينى حاجه على ذوقك بقا.
ملك بصت على ايد ياسين وكانت فرحانه أوى بقرب ياسين ليها.
بعد مهله من الوقت.
ياسين عمل فنجانين قهوه وقعد جنب ملك وقال: اتفضلى يا ست البنات.
ملك خدت منه فنجان القهوه وقالت: طب انا اتعلمت العزف على البيانو وانا عندي ١٠ سنين انت بقا اتعلمت على كام.
ياسين وهو بيشرب القهوه: حقيقي مش متذكر لان بعزف على البيانو من زمان أوى.
ملك بصت لتحت وياسين بصلها وقال: ملك انا حابب اتعرف عليكى اكتر. ٠٠٠٠عارف أنى سألتك السوال ده قبل كده بس انتى مقولتيش حاجه عن حياتك وقتها.
ملك وضعت فنجان القهوه على الطاوله ووضعت أيدها على خدها وقالت: وعايز تعرف اي عن حياتى.
ياسين: كل حاجه.
ملك خدت نفس عميق وقالت: انا مش زي ما انت شايف يا ياسين أنا شخص ضعيف أوى شخص ممكن ينكسر من أقرب الناس ليا.
ياسين بص لتحت وملك بعيون دامعه: اتكسرت كتير أوى من أقرب الناس ليا تعرف.
ياسين بصلها وملك قالت: صاحبتي اللى حبيتها أوى وكنت دايما بقول عليها اختى هى كمان كسرتنى.
ياسين بعدم فهم: ازاى.
ملك: اتفقت مع شابين عشان يد"مروا حياتى.
ياسين وقد فهم ماذا تريد ان تقول ليقول: دايما الغدر بياتى من اقرب شخص لينا يا ملك والاهم من ده كله أننا نتعلم من اللى بيحصل.
ملك بعيون دامعه: مش بتعلم يا ياسين أنا للأسف شخص ضعيف شخص بيخاف يقرب من اي حد.
ياسين خدها في حضنه وقال: انا جنبك يا لوكا.
ملك بصت في عيونه وقالت: تعرف انى كنت بخاف منك أوى الأول كنت خايفه اتقرب منك.
ياسين نظر في عيونها التى تشبه سواد الليل وقال: ودلوقتي.
ملك: بقيت مصدر الأمان لياا.
ياسين مسك أيدها وقال: انا مش هكون مصدر الأمان ليكى بس يا لوكا انا هكون سندك وضهرك وجوزك.
ملك اتكسفت أوى وياسين حدق في ملامحها التى تجمع البراءه والخوف في نفس الوقت.
ياسين وضع ايده على خدها وقال: ملك أنا مش عايزك تخافي من حاجه واتاكدي طول ما انا جنبك مش هسمح لحد يبصلك حتى.
ملك ابتسمت وياسين قال: بتحبي أفلام الأكشن.
ملك هزت رأسها بمعنى لا وياسين بغمزه: رومانسي يعنى.
ملك بصت لتحت وقالت: بحب المسلسلات التركيه.
ياسين: رغم انى مش بحب المسلسلات ده بس مفيش مشكله لو اتفرجنا على مسلسل سوا.
ملك ابتسمت وياسين مسك الريموت وبدأ يدور على مسلسل تركى.
في المساء.
رامى رجع من الشغل فكان مرهق جدا فكان طول اليوم تحت اشعه الشمس الحا"رقة.
رامى طلع على اوضته وفتح الباب وقال: دودو دودو.
رامى قعد على طرف السرير ونظر لباب الحمام وقال: انا عارف انك زعلانه منى بس اللى عملتى غلط بردو وبعدين عقلك اللى شبه عقل العيال الصغيره ده هيوديكى في داهيه.
رامى قلع الجزمه وقال: طب مش عايزه تعرفي انا جايبلك اي معايا.
رامى قام وكان رايح يطرق باب الحمام ولكن انفتح معا ولم يجد دينا بداخله.
رامى خد نفس عميق وقال: اكيدا عند ماما سميره.
رامى طلع واتجه نحو غرفه سميره ولم يجدها أيضا ليقول: معقول.
رامى نزل تحت وقال: داده سميحه داده سميحه.
_نعم يا أبنى !!
رامى وهو ينظر حواليا: آمال فين دينا وماما سميره.
سميحه هزت رأسها وقالت: معرفش يا أبنى هما مش فوق ولا أي.
رامى هز رأسه وقال: طارق فين.
سميحه: برا يا بيه.
رامى طلع وقال: طارق طارق.
طارق جري على رامى وقال: نعم يا بيه.
رامى: دينا وماما سميره فين.
طارق: المدام دينا طلبت منى اوصلها لبيت والدتها.
رامى ضم حواجبه وقال: أي.
طارق: أنا آسف يا بيه بس فكرتك عارف.
رامى دخل جوه وقال: معقول دينا قالت لماما سميره اللى حصل.
_وماما سميره خدتها ومشوا.
رامى هز رأسه وقال: معتقدش ماما سميره تعمل كده حتى لو دينا قالتلها ماما كانت هتقولها اللى عملتى غلط.
رامى طلع على فوق ورن على دينا ووجد تليفونها على الكومدينو ليقول: وكمان سبتي التليفون هنا عشان مرنش عليكى ماشي يا دينا.
رامى خد مفاتيح العربيه وتليفونه ونزل مره اخري.
رامى ركب العربية وقادها باقصي سرعه ممكنه متجها. إلى منزل سميره.
في قصر كمال النصراوي وتحديدا. في غرفه حمزه.
حمزه فتح الباب وقال وهو داخل: مبترديش عليا ليه.
ميرال كانت قاعده على طرف الاريكه والغضب عنوانه.
حمزه قلع الجاكيت وقال: بكلمك على فكره وصحيح مقولتيش انك خلصتى اللى بتعملى ليه عشان اجى اخدك.
ميرال قامت وكانت متجه نحو الحمام ولكن حمزه مسك أيدها وقال: في اي مالك.
ميرال لا رد.
حمزه ضم حواجبه وقال: في حاجه حصلت ولا اي.
ميرال كانت ساكته تماما. وحمزه وضع ايده على خدها وقال: حد قالك حاجه.
ميرال بصت ليا وقالت وهى بتهز رأسها: مش هتتغير يا حمزه مش هتتغير.
حمزه رفع احد حاجبيه وقال: مش هتغير. قصدك اي بالكلام ده يا ميرال.
ميرال ربعت أيدها وقالت: انت عارف كويس انا بتكلم عن أي.
حمزه: لا مش عارف ومتظرك تقولى اي اللى حصل منى.
ميرال شاورت عليا وقالت: انت هتكون أب ياخى ده انا اخاف على ابنى منك.
حمزه مسك أيدها وقال: وهكون احسن أب كمان بكره تشوفي.
ميرال: وانا مقبلش انك تكون اب لابنى يا حمزه.
حمزه: استنى استنى ٠٠٠٠٠انتى حامل ولا بتتكلمى عن المستقبل ولا أي أنا مش فاهم حاجه.
ميرال هزت رأسها وقالت: بتكلم عن المستقبل يا حمزه.
حمزه: ميرال انتى حامل فعلا.
ميرال سكتت وحمزه مسك أيدها وقال: بلاش تحرمنى من اللحظه ده وقوليلى انك حامل.
دموع ميرال نزلت وقالت: ايوه حامل يا حمزه ومش عارفه اذا كان ده الإبن الأول ليك ولا لا.
اختفت فرحه حمزه حين قالت الميرال هذا الكلام الصادم جدآ.
حمزه بغضب: انتى مستوعبه انتى بتقولى اي.
ميرال بغضب مماثل: وحضرتك مش مستوعب اللى بتعملوا.
حمزه: وعملت أي أن شاء الله.
ميرال: معرفش.
حمزه مسك أيدها جامد أوى وقال بنفاذ صبر: انتى غريبه أوى وبالحال ده صدقيني مش هنكمل مع بعض.
ميرال زقته ودموعها نزلت وقالت: يكون أحسن بردو لأن ارفض تكون اب لابنى.
حمزه سيطر على أعصابه بصعوبه وقال بكل هدوء: ممكن افهم أي اللى حصل منى عشان ارجع الاقيكى كده.
ثم كمل وهو بيكز على سنانه: ويا ريت متقوليش معرفش لان بدأت اتخنق.
ميرال بهدوء: مين البنت اللى كانت معاك في الشركه.
حمزه: انتى جيتى الشركه.
ميرال هزت رأسها وحمزه قال: أي بنت.
ميرال بصتله وقالت: كتير أوى كده عشان متعرفش أنهى واحده.
حمزه: ميرال متعصبنيش.
ميرال بغيظ: البنت اللى كانت لابسه فستان قصير ولونه ابيض.
حمزه خد نفس عميق وقال بهدوء: السلسله بتاعتها مسكت في قميصي.
ميرال وهى بتفرك في ايديها: بجد.
حمزه بتريقه: لا بهزر.
ميرال بصت لتحت وقالت: امممم انا اسفه.
حمزه قعد على طرف السرير وقال: اخص عليكى بقا ده طريقه تخبريني بيها انك حامل.
ميرال قعدت جنبه وقالت: معلش بقا يا ميزو عيل وغلط.
حمزه مسك رأسها وقال: نفسي عقلك ده يكبر بقا.
ميرال: مينفعش يكبر يا حبيبي لان لو جبت بنت هلعب معاها وعشان اقدر ألعب معاها وافهمها لازم اعمل عقلى بعقلها.
حمزه قام وقال: وانا اتجن منكم.
ميرال قامت وحضنته وقالت: كنت متوقعه انك هتفرح اوى بس طلعت غلطانه.
حمزه: افرح ازاى يا بنتى وانتى كنتى قالبه وشك.
ميرال بصت في عيونه وقالت: يعنى مش فرحان دلوقتى.
حمزه حملها بين أيديه وقال: فرحان ده شويه أوى يا روحى على الإحساس اللى حاسس بيا.
ميرال لفت ايدها حوالين رقبته وقالت: ممكن تكلمنى عن الإحساس ده.
حمزه وهو ينظر في عيونها: احساس حلو أوى ان يبقا عندك طفل ويقولك يا بابا.
ميرال ابتسمت وحمزه وضعها على السرير وقال: والاحساس الأحلى ان امه هتكون ام عظيمه أوى.
ميرال مسكت أيد حمزه وقالت: وابوه كمان هيبقا أحسن أب في العالم كله.
حمزه بمشاكسه: الله ما كنت سيئ من شويه اي اللى اتغير.
ميرال ضر"بته بخفه على كتفه وقالت: خلاص بقا.
حمزه ضمها لحضنه وقال: وبمناسبة الخبر الحلو ده هاخدك مشوار بكره.
ميرال بفرحه: مشوار أي.
حمزه باسها من خدها وقال: هتعرفي بكره.
ميرال دفنت وجهها في صدره وقالت: ماشي.
في منزل سميره.
رامى نزل من العربيه ووقف عند الباب وخد نفس عميق ورن الجرس.
سميره فتحت الباب وقالت بابتسامة: تعالى يا ابنى.
رامى دخل وقال وهو ينظر حواليا: آمال دينا فين يا ماما.
سميره: في اوضتها٠٠٠٠٠٠ استنى هروح اناديها.
رامى مسك أيدها وقال: لا خلاص بس كنت عايز اعرف ليه سبتوا القصر.
سميره: بكره ذكري وفا"ه ابو دينا ورايحين المقابر عشان نزوره.
رامى: ودينا مرنتش عليا ليه.
سميره انصدمت من كلام رامى وقالت: دينا قالتلى انها رنت عليك.
رامى هز رأسه وقال: اقصد مقالتش الكلام ده لما رنت عليا.
سميره ابتسمت وقالت: تلاقيها كانت مستعجله عشان تغير هدومها.
رامى هز رأسه للمره التانيه وقال: ماشي يا ماما عايزه حاجه.
سميره مسكت ايده وقالت: اكيدا لسه راجع من الشركه.
رامى أبتسم وقال: فعلا.
سميره: عشر دقايق والعشاء هيكون جاهز ومش عايزه أعذار.
رامى قعد على الأريكة وقال: لا متقلقيش مفيش اعذار.
سميره وهى متجه نحو المطبخ: مش هتاخر اوعك تمشي.
_حاضر !!
رامى بص لتحت ثم نظر لغرفه دينا وقال: للدرجه ده زعلانه منى.
بعد شويه.
دينا فتحت الباب وطلعت وانصدمت حين رأت رامى.
رامى قام وقال: وجعك أوى كده.
دينا مردتش عليا ووقتها سميره طلعت من المطبخ وقالت: كويس انك صاحيه يا بنتى تعالى ساعديني.
رامى وهو ينظر لدينا: متعذ"بيش نفسك يا ماما انا ماشي.
سميره ضمت حواجبها وقالت: انت بتقول اي يا ابنى.
رامى خد هاتفه من على الطاوله وقال: مره تانيه أن شاء الله.
سميره مسكت رامى من دراعه ومسكت دينا أيضا وقالت: انتوا متخانقين ولا اي.
رامى هز رأسه وقال: لا طبعا بس جالى مكالمه ضرورية كده ومضطر امشي.
دينا بصت لتحت ورامى قال بابتسامة: معلش يا ماما مش عايزك تزعلى منى.
سميره وضعت أيدها على خده وقالت: مفيش مشكله يا ابنى خد بالك من نفسك.
رامى بص لدينا وقال: مش هتيجى ولا اي.
دينا هزت رأسها وقالت: هروح مع ماما بكره.
رامى مستغل وجود سميره: اجيبك بكره يا روحي وبعدين انتى عارفه انى مقدرش انام من غيرك.
سميره ابتسمت وقالت: روحى مع جوزك يا بنتى.
دينا: بس يا ماما.
سميره بمقاطعة: اسمعى الكلام.
رامى ابتسم وقال: هستناكى برااا.
دينا اتعصبت أوى ورامى نظر اليها بنظره إنتصار وطلع برا.
سميره: دينا.
دينا دخلت اوضتها وكانت متعصبه أوى فهى لا تريد ان تذهب معا.
سميره دخلت وقالت: مالك يا بنتى.
دينا مسكت شنطتها وقالت: مفيش حاجه يا ماما عن أذنك.
دينا كانت على وشك المغادره ولكن سميره مسكت ايدها وقالت: مش حابه تروحى مع رامى ولا اي.
دينا بتفكير: أنا لو قولت لماما اه هتتاكد انى متخانقه مع رامى وانا مش عايزاها تعرف.
دينا هزت رأسها وقالت: مفيش حاجه يا ماما متقلقيش.
سميره حضنتها وقالت: خدي بالك من نفسك.
دينا حبست دموعها بصعوبه وقالت: هاجى بكره اوعك تمشي من غيري.
سميره ابتعدت عنها ووضعت أيدها على خدها وقالت: ماشي يا روحى.
دينا ابتسمت وقالت: عايزه حاجه.
سميره: سلامتك يا قلبي.
دينا خدت بعضها وطلعت وسميره قالت: عايزه افرح بولادكم بقاااا.
على الجهه الأخري.
سيف فاق اخيرا وقال بصوت منخفض جدا: رورو رورو.
رنيم خرجت من الحمام وقالت بابتسامة: مساء الخير.
سيف انعدل وقال: هى الساعه كام.
رنيم وقفت قدام المرايه وقالت: ١١.
سيف قام وراح عندها وقال: أنا ازاى نمت ده كله وبعدين كنت ظابط المنبه.
رنيم بصتله وقالت: وقفته لاني قولت هيزعجك.
سيف وضع ايده على خصرها وقال: طب والمشوار.
رنيم ابتسمت ابتسامه بسيطه وقالت: اهم حاجه راحتك.
سيف باسها من خدها ورنيم قالت: عايزه اعرف الحقيقه ممكن.
سيف هز رأسه وقال: طب أدخل الحمام الاول ولا بلاش.
رنيم ابتسمت وقالت: ماشي.
سيف اتجه نحو الحمام ورنيم لفت شعرها وثبتته بدبوس.
قعدت على طرف الاريكه وانتظرت سيف يخرج لكى تعرف كل الحقيقه.
بعد شويه.
سيف خرج من الحمام ورنيم بصتله والفضول كان عنوانها.
سيف وضع المنشفه على السرير وقعد جنبها وقال: عايزه تعرفي اي يا روحى.
رنيم بصت لتحت وقالت: ازاى احمد كان عايز يتجوزنى وازاى كان عايز يقت"لنى.
سيف: أحمد تاجر أعضاء يا رنيم وانتى كنتى من ضمن المستهدفين.
رنيم انصدمت وقالت: أي.
رواية بريئة اوقعتني في حبها الفصل الثالث والستون 63 - بقلم دعاء حجاج
اليوم اقتنع قلبي بهذه الكلمة. نعم، أنت منقذي من أي خطر يقترب مني. لذلك، أنا أحبك كثيراً.
سيف أخذ نفساً عميقاً وقال: أحمد تاجر أعضاء بشرية يا رنيم، وأنتِ كنتِ من ضمن المستهدفين.
وقتها رنيم انصدمت من هذا الكلام لتقول بعدم استيعاب لما قاله سيف: سيف، أنت بتقول إيه؟
سيف هز رأسه وقال: مش كنتِ عايزة تعرفي الحقيقة؟ وأنا بقولك الحقيقة. أحمد كان ناوي يتجوزك عشان يقدر ياخدك وتسافروا برا. وأكيد الباقي عارفه.
رنيم وضعت رأسها بين يديها وقالت: معقول كان عايز يعمل كده؟ أنا ولا مرة شفت منه حاجة وحشة.
سيف أخذ نفساً عميقاً وقال: بابا طول عمره بيقول بلاش تحكم على شخص من مظهره الخارجي.
رنيم بصت لسيف وقالت: بس ليه كان عايز يقتلني؟
سيف: أحمد اختفى يوم الفرح يا رنيم، واللي أنا متأكد منه إن في حد خطفه. وأحمد فاكر إني أنا اللي خطفته عشان أتجوزك. وطبعاً لما اتجوزتك خطة أحمد كلها فشلت، فأحب ينتقم مني عن طريقك.
رنيم وهي بتشاور على نفسها: اشمعنى أنا يا سيف؟ ليه اختارني أنا؟
سيف: لو مركزة في كلامي مكنتيش سألتِ السؤال ده يا رنيم. أنا قولتلك في الأول إنك من ضمن المستهدفين، يعني مش لوحدك.
رنيم: يعني إيه؟ أحمد كان بيروح لأي واحدة ويطلب إيدها، وفي الآخر ياخدها ويسافروا برا ويبيع أعضاءها؟
سيف: وبيقبض. أحمد شغال مع ناس خطيرة قوي، وأعتقد إنهم أجانب، أي من دولة خارجية.
رنيم: معقول فيه دكاترة كده؟
سيف أخذ نفساً عميقاً وقال: زي ما فيه الحلو فيه الوحش يا روحي، واعتقد أحمد متربي برا.
رنيم: وأنت عرفت الكلام ده كله منين؟
سيف وهو يتذكر تلك اليوم الذي ذهب فيه إلى رامي الذي مكث عدة أيام في المستشفى.
Flash back
سيف قام وقال: رامي، أنا لازم أمشي. خد بالك من نفسك.
رامي ضم حاجبيه وقال: على فين؟
سيف وهو خارج: بعدين يا رامي، بعدين.
سيف خرج من المستشفى وركب عربيته وقادها بأقصى سرعة.
بعد مهلة من الوقت.
سيف نزل من العربية وقال: أكيد عرف كل حاجة عن أحمد.
سيف دخل الشركة وركب الأسانسير وكان مستعجل جداً يعرف حقيقة أحمد.
سيف طلع من الأسانسير وذهب إلى مكتبه على طول وفتح الباب وقال: ها، قدرت تعرف عنه إيه؟
هز رأسه وقال: الدكتور أحمد طلع محترم جداً يا سيف بيه.
سيف ضرب المكتب بيده وقال بغضب: أنت بتقول إيه؟
الشاب بص لتحت وقال: هي دي الحقيقة يا بيه.
سيف شاور بيده على الباب وقال بغضب: برااااا.
الشاب وقع من جيبه شيء ما، وطلع على طول.
سيف قام وضرب الأرض برجله وقال: يعني أحمد طلع محترم وابن ناس؟ لا لا، مستحيل. أنا متأكد إن وراه حاجة.
سيف بص على الأرض ورأى الشيء الذي وقع من هذا الشاب.
سيف نزل لمستوى الأرض ومسك تلك الورقة التي وقعت من هذا الشاب.
سيف فتحها وانصدم حين رأى اسم أحمد السنهوري ورقم هاتفه ليقول: ده معناه إنه متفق مع أحمد. اه يا ابن الكلب.
سيف مسك هاتفه ورن على الأمن.
_ في واحد لابس جاكيت رصاصي وقميص أبيض وبنطلون أسود، تمسكوا قبل ما يطلع من الشركة.
_ أوامرك يا سيف بيه!!
مر دقيقة تقريباً وتليفون سيف رن.
سيف فتح التليفون وقال أحدهم: الشاب معانا دلوقتي يا بيه، تحب نعمل فيه إيه؟
سيف: تاخدوه على *****.
هز رأسه وقال: أوامرك يا بيه.
بعد مهلة من الوقت وتحديداً في مخزن قديم جداً.
الشاب بدأ يفوق من تلك الضربة التي أخذها من أمن الشركة.
_ عااااااااا٠٠٠٠٠٠ أنا فين؟
سيف وهو قاعد على الكرسي ووضع رجل على رجل: أخيراً فقت.
فتح عيونه ووجد نفسه متعلق في حديدة موضوعة في الحيطة.
_ إيه ده؟ لو سمحت يا بيه نزلني.
سيف زق الكرسي برجله وقام وقال: تقول الحقيقة الأول يا خفيف.
بلع ريقه بصعوبة وقال: حقيقة، حقيقة إيه؟
سيف راح عنده وقال: يعني مش عارف أنا بتكلم عن إيه؟
هز رأسه وقال بخوف: والله ما أعرف حضرتك بتتكلم عن إيه.
سيف: خالد، خالد.
_ نعم يا بيه.
سيف وهو ينظر لهذا الشاب: الظاهر الهدوء مش نافع معاه. أي رأيك نستخدم العنف؟
هز رأسه وقال: المياه على النار يا بيه.
سيف ابتسم والشاب هز رأسه وقال: سيف بيه، أرجوك لا.
سيف: هاتها يا خالد.
خالد هز رأسه وجاب الحلة بالفعل، فكانت ساخنة جداً.
خالد: البس القفازات دي يا بيه، أصلاً الحلة ساخنة أوي.
سيف ابتسم وبالفعل لبس القفازات وخد الحلة من خالد وبدأ يقربها من هذا الشاب الخائف جداً.
سيف: ها، تحب أكمل؟
هز رأسه وقال: خلاص خلاص، هقولك على كل حاجة بس ابعد الحلة دي عني.
سيف وضع الحلة على الأرض وقال: معاك عشر دقايق تقول فيهم كل حاجة.
الشاب بلع ريقه وقال: الدكتور أحمد طلع تاجر أعضاء بشرية يا بيه.
سيف انصدم من هذا الكلام والشاب قال: بياخد مجموعة من البنات كل خمس سنين وبيبيعهم على الكبير بتاعهم.
سيف: ومين الكبير بتاعهم؟
_ ده واحد أجنبي يا بيه. أحمد بياخد مجموعة من البنات لدولة خارجية وبيتاجر في أعضاءهم.
سيف: يعني إيه؟
_ يعني يا بيه بيضحك على أي واحدة وبيقولها إنه ناوي يتجوزها، وبعد ما يتجوزها يسافروا برا على أساس إنه رايح شغل مهم وهيرجع تاني.
سيف: وليه قلت إن أحمد محترم وابن ناس وأنت عارف الحقيقة دي كلها؟
_ أنا فعلاً كنت ناوي أقولك على كل حاجة يا بيه، بس أحمد كشفني.
سيف: إزاي؟
_ من صديق أحمد المقرب يا بيه.
سيف: عايزك تحكيلي عن كل حاجة.
الشاب وهو يتذكر ما حدث.
فلاش باااك.
نزل من العربية ووقف عند باب الشقة وخد نفس عميق وطرق الباب.
فتح الباب شاب في عمر الثلاثينيات وقال: الفلوس معاك؟
هز رأسه وقال: النص مليون معايا. المهم أعرف كل حاجة عن الدكتور اللي اسمه أحمد.
مسك ايده ودخله الشقة على طول وقفل الباب وقال: هقولك على كل حاجة، بس اوعك تجيب اسمي في أي موضوع.
هز رأسه وقعدوا على الأريكة وصديق أحمد بدأ يقوله كل حاجة عن أحمد.
_ يعني طلع تاجر أعضاء وبياخد البنات على أساس إنه هيتجوزهم، وفي الآخر بيتاجر في أعضاءهم.
هز رأسه وقال: أنا قولتلك كل حاجة عنه. فين الفلوس؟
_ الشنطة دي فيها نص مليون. بس قبل ما تاخد الفلوس عايز أسألك على سؤال مهم أوي، أنت إزاي صديقه المقرب وتغدر بيا كده؟
قام وقال: صديقي المقرب بالاسم بس، إنما في الحقيقة من أشد أعدائي.
_ ليه بتكرهه أوي كده؟
التفت ليا وقال: مش عرفت الحقيقة؟ هات الفلوس وامشي يلا.
أحمد وقتها طلع من إحدى الغرف الموجودة في الشقة وقال: للدرجة دي بتكرهني يا شادي؟
شادي بصدمة: أحمد.
أحمد طلع مسدس من جيبه وقال: عمري ما اتخيلت إن الغدر يجي من أقرب الناس ليا.
شادي: أحمد، أنت بتقول إيه؟ أنت فاهم غلط.
أحمد بصوت جهوري: أفهم إيه يا روح أمك؟ أفهم إيه؟
شادي بلع ريقه بصعوبة وبدأ يرجع لورا من الخوف اللي سيطر عليه.
أحمد بدأ يمشي اتجاهه.
_ قال جاي عشان أفضفض معاك وأقولك على شوية حاجات، وفي الآخر طلعت بتغدر بيا. اخص عليك.
شادي وهو بيرجع لورا: هفهمك كل حاجة، بس نزل المسدس ده عشان خاطري.
أحمد: كويس إني عملت نسخة من المفتاح عشان أكشف حقيقتك يا حيوان.
شادي دخل في الحيطة وقال وهو يهز رأسه: أحمد، اهدا عشان خاطري، بلاش تنسى العيش والملح اللي ما بينا.
أحمد قعد يضحك على هذا الكلام ليقول بعدها بغضب: وأنت نسيت ليه؟ ها؟ نسيت ليه؟ كل ده عشان نص مليون؟ للدرجة دي بتحب الفلوس؟
شادي وقد خرج عن سيطرته: أيوه بحب الفلوس يا أحمد، وطول عمري بحقد عليك. عارف ليه؟ عشان أبويا دايماً كان شايفك مثال للاحترام، وأنت في الحقيقة حقير.
وفجأة خرجت رصاصة من المسدس دخلت في قلب شادي اللي وقع على الأرض على طول.
أحمد نزل لمستواه وقال: شوفت طمعك وصلك لإيه؟ شوفت.
شادي بآخر نفس: بكرهك يا أحمد، بكرهك.
أحمد أطلق رصاصة على رجله وقال: اخرس!!
شادي فارق الحياة وأحمد بص للواقف اللي بيرتجف من الخوف.
أحمد وهو بيقرب منه: وأنت مين اللي بعتك؟
بلع ريقه بصعوبة ورفع ايده وقال: هقولك على كل حاجة، بس ارجوك بلاش تقتلني.
أحمد وهو بيمشي المسدس على دقنه: مفيش مشكلة.
بعد شوية.
أحمد بحده: اقعد.
قعد بالفعل وقال: سيف النصراوي هو اللي طلب مني كده.
أحمد بابتسامة جانبية: كنت حاسس إنه هيعمل كده، بس بصراحة قولت مش هيوصل لحاجة.
ثم نظر لشادي السايح في دمه وقال: بس مكنتش أعرف إن في حد بيطعن في ضهري من ورايا.
_ ممكن، ممكن أمشي؟ وبوعدك مش هقول حاجة لسيف بيه.
أحمد: موافق!!
بس على شرط.
شرط شرط أي.
احمد قام ووقف على جنب وقال: تروح للبيه بتاعك وتقوله انك مالقتش حاجة عني وتقوله اني شاب محترم وابن ناس.
هز رأسه وقال: موافق يا احمد بيه.
أحمد استدار ووضع المسدس على راسه وقال: وربنا لو لعبت بديلك لتكون ميت فاهم.
هز رأسه وقال وهو بيرتجف من الخوف: بوعدك بوعدك هنفذ اللي قولت عليا.
أحمد ابتسم ابتسامة شيطانية وقال: شاطر.
الشاب قام وقال: اقدر أمشي دلوقتى صح.
احمد مسك ورقة وقلم وكتب اسمه وكتب رقم تليفونه وقال: أي جديد ترن عليا فاهم ولا لا.
خد منه الورقة ووضعها في جيبه وقال: أوامرك يا أحمد بيه.
أحمد بتحذير: يا رب تلعب بديلك.
قال وهو بيرجع لوراء: متقلقش يا بيه.
أحمد بغضب: مش عايزك تكون خايف كده وانت بتقول لسيف الكلام اللي قولتلك عليا.
هز رأسه وقال: حاضر.
أحمد وهو بيشاور على الباب: براااا.
الشاب فتح الباب وطلع يجري عالطول.
أحمد قعد على طرف الأريكة ووضع راسه بين إيديه وقال: بقا كده يا شادي اخص عليك يا أخي ده أنا فكرتك أخويا تروح تغدر بيا عشان شوية فلوس.
أحمد قام وخد نفس عميق وقال: شادي وما"ت خلاص. الدور على اللي اسمه سيف كمال النصراوي.
الشاب ده ذكي أوي ومش هيسكت إلا لما يعرف الحقيقة ومن هنا لحد ما الجواز يتم مينفعش يعرف أي حاجة عن حياتي.
هي ده كل الحقيقة يا بيه.
سيف: اه يا ابن الكل"ب.
بلع ريقه بصعوبة وقال: أنا قولتلك كل حاجة ممكن تنزلني بقا.
سيف ابتسم وقال: مش بالسهولة ده.
تقصد أي.
سيف وهو طالع: يعني هتشرف معانا يومين كده.
خالد اقفل الباب.
خالد قفل الباب بالفعل والشاب قال بصوت جهوري: سيف بيه مكنش ده اتفاقنا سيف بيه.
رنيم بعيون دامعة: اشمعنا أنا.
سيف مسك إيدها وقال: ما قولتلك كنتي من ضمن المستهدفين يا رنيم.
رنيم وضعت إيدها على إيده وقالت: عملت كل ده عشاني.
سيف قبل إيدها بكل حب وقال: وأحارب العالم كله عشانك يا روحي.
رنيم هزت رأسها وقالت: تخيل لو مكنتش عرفت حقيقة أحمد كان زماني ميتة دلوقتي.
سيف وضع صبعه على شفايفها وقال: متقوليش كده يا رورو وعايزك تطمنيني طول ما أنا جنبك.
رنيم وضعت راسها على كتف سيف وقالت: أنا بحبك أوي يا سيف.
سيف باسها على رأسها وقال: وأنا بموت فيكي يا رورو.
رنيم بصت في عيونه وقالت: عشان كده مكنتش عايز تقول لي.
سيف بص في عيونها وقال: مكنش ينفع أقولك يا رنيم لأن أحمد وقتها كان عايش ووقتها كنتي هتخافي أوي.
رنيم مسكت في دراعه وقالت: سيف انت فعلا مخطفتش أحمد.
سيف هز رأسه: بعت رجالتى عشان يخطفوا فعلا ولكن اختفي يا رنيم.
رنيم: وتفتكر مين اللي عمل كده.
سيف ابتسم وقال: ياسين.
رنيم ضمت حواجبها وقالت بعدم استيعاب لما قاله السيف: ياسين.
سيف هز رأسه وقال: ومتاكد من كده كمان.
رنيم بصت لتحت وقالت: ونعمة الصديق فعلا.
سيف بغيره: انتي مش ملاحظة اني بغير عليكي من نفسي.
رنيم ابتسمت وقالت: وبخاف من غيرتك كمان بس ده الحقيقة ياسين من اقرب الأشخاص لقلبي.
سيف بغيره أكتر: وأنا فين بالظبط.
رنيم حضنته وقالت: كل ما فيا بينطق باسمك يا روحي.
سيف ابتسم ورنيم قالت: كويس انه ما"ت يا سيف.
سيف: ربك كبير يا رنيم.
رنيم ابتسمت وقالت: صحيح فاكر لما قولتلك على موضوع الحجاب.
سيف: اه طبعاً.
رنيم: قررت البسه من بكرة.
سيف باسها على رأسها وقال: أحلى خبر يا روحي.
رنيم خدت خطوة لوراء وقالت بعيون دامعة: تاني أحلى خبر.
سيف وضع إيده على خدها وقال: العمر قدامنا يا حبيبتي مش عايزك تزعلي.
رنيم ابتسمت وسيف قام وحملها بين إيديه وقال: ويدوب نلحق عمرنا قبل ما يفوت.
رنيم ابتسمت وسيف وضعها على السرير وبعدها ذهبوا إلى عالمهم الخاص.
في الطريق.
كيف أخبرك أني حزين جدا على ما فعلته؟ لم يتحمل قلبي أن يرى دموعك الغالية يا عزيزتي لذلك يجب عليكي أن تبتسمي لكي يمر يومي بسلام.
رامي كل شوية يبص لدينا اللي كانت زعلانة أوي.
رامي وهو مركز في الطريق: قبل ما تزعلي يا دينا فكري في اللي عملتي الأول.
دينا بصت لتحت ورامي بصلها وقال: أنا مش عارف انتي خايفة كده ليه يا بت أنا والله بحبك انتي ومستحيل أفكر في غيرك.
دينا وقد تذكرت كلام تالين حين قالت رامي صحيح اتجوزك بس مش بيحبك.
رامي وضع إيده على إيدها وقال: ردي عليا طيب.
دينا سحبت إيدها ورامي داس فرامل وبصلها وقال: أنا عارف اني غلطت لما ضربتك بالقلم بس مكنش قدامي إلا الحل ده يا دينا.
انتي كنتي هتطلعي شعر البنت في إيدك.
دينا: ______________.
رامي وضع راسه على الدركسيون وقال: يعني مش عايزة تكلميني خلاص براحتك بس مش همشي من هنا إلا لما نتصالح.
دينا دون أن تنظر لرامي: يبقى مش هنمشي يا رامي.
رامي رجع لوراء وقال: مفيش مشكلة وبعدين الجو حلو أوي.
دينا فتحت الباب ونزلت.
رامي فتح الباب أيضاً ونزل عالطول ومسك إيدها وقال: انتي رايحة فين.
دينا وقفت ورامي قال: دينا رجاءً كفاية.
دينا بصتله وقالت: أنا جيت معاك مش عشانك لا عشان ماما محبتش تشك في حاجة خصوصاً أنها مريضة ومش هتستحمل أي حاجة زي ده.
رامي وضع إيده على خدها وقال: أنا عارف اني غلطان بس انتي كمان غلطانة ولازم تعترفي بكده.
دينا: شايف غيرتك عليا غلط يا رامي.
رامي: مش بالطريقة ده يا دينا وبعدين قولتلك مليون مرة مستحيل أبص لغيرك انتي ليه مش بتوثقي في كلامي.
دينا: مين قال كده؟ أنا بثق فيك أكتر من نفسي بس المشكلة اني مش بحب البنت دي.
رامي خد نفس عميق وقال: مينفعش أطردها يا دينا بس من بكرة هشوف سكرتيرة غيرها.
دينا بفرحة: ما انت طردتها أهو.
رامي هز رأسه وقال: تالين هتبقى في الشركة بس هتشتغل عند سيف.
دينا بحزن: هتكون قريبة منك بردو.
رامي: انتي مش واثقة في نفسك ولا أي؟ لأن حاسس انك مش واثقة في إمكانياتك.
دينا: لا طبعاً واثقة.
رامي: خلاص طلعي تالين من دماغك خالص ووعد مني مش هكلمها إلا في حدود الشغل بس.
دينا بتافف: خلاص ماشي.
رامي خدها في حضنه وقال: قلبك أبيض يا دودو.
دينا: زي قلبك كده يا حنين.
رامي ابتسم وقال: ماشي يا دودو اغلطي براحتك بس على فكرة أنا مش هعمل زيك وهزعل.
دينا ابتعدت عنه وقالت: وأنا بعمل أي إن شاء الله.
رامي وضع إيده على كتفها وقال: هقولك في العربية.
رامي فتح الباب ودينا ركبت ورامي ركب أيضاً ومشوا.
في صباح يوم جديد وتحديداً على مائدة الطعام.
كمال: على فكرة ياسين راجع النهاردة وفيا مفاجأة معاه.
رنيم فرحت أوي وقالت: وجاي امتى يا بابا.
سيف بص لرنيم اللي بصت لتحت عالطول.
كمال: حالياً في الطيارة.
رنيم مقدرتش تمسك لسانها وقالت: يرجع بالسلامة يا رب وعلى فكرة أنا متحمسة أوي للمفاجأة.
كمال ابتسم وقال: كلكم هتفرحوا بيها إن شاء الله.
ميرال وهي نازلة على السلم وقالت: وفي مفاجأة كمان يا بابا.
كمال بص لميرال اللي وقفت خلف الكرسي اللي قاعد عليه حمزة وقالت: تحب أقولهم ولا تقولهم انت يا ميزو.
حمزة خد نفس عميق وقال: قولى انتي يا حبيبتي.
ميرال بصت لكمال وقالت: بابا انت هتبقى جد قريب.
كمال فرح أوي ورنيم قامت عالطول وحضنت ميرال وقالت بفرحة: الف مبروك يا قلبي.
ميرال زعلت أوي فهي نست أمر أختها تماماً لتقول: أنا آسفة.
ميرال حضنتها جامد وقالت: ميرال ده قدري وبعدين اللي حصل حصل خلينا فيكي دلوقتي.
ميرال ابتعدت عن رنيم وقالت: يعني مش زعلانة.
رنيم مسكت إيدها وقالت: بالعكس أنا فرحانة أوي.
ميرال حضنت رنيم مرة أخرى وقالت: أنا بحبك أوي يا رنيم.
رنيم حبست دموعها بالعافية وقالت: الف مبروك يا روحي.
سيف بعد أن بارك لأخوه نظر لرنيم ورأى دموعها التي تحاول أن تخفيها عن الجميع.
الجميع بارك لميرال وحمزة والعائلة كانت سعيدة جداً بتلك الخبر.
حمزة: بابا أنا مشوفتش ماما اليومين اللي فاتوا في حاجة ولا أي.
كمال بهدوء: سافرت من يومين يا ابني وقالت هترجع النهاردة بليل.
حمزة هز رأسه وميرال مسكت في ذراع حمزة وقالت: مش قولت هنطلع النهاردة ولا غيرت رايك.
حمزة وضع إيده على خصرها وقال: بصراحة غيرت رأيي خليها مرة تانية.
ميرال وهي بتكز على سنانها: والسبب.
حمزة: حابب أقضي اليوم ده مع العائلة خصوصاً أن ياسين راجع النهاردة.
ميرال ابتسمت وقالت: بجد.
حمزة هز رأسه وميرال قالت: عشان ياسين بس هوافق لولا كده كنت هتروح غصب عنك.
حمزة باسها على رأسها وقال: وأنا عيوني ليكي يا مجنونتي.
في المطبخ.
رنيم دخلت المطبخ وفتحت التلاجة وأخرجت إزازة مياه وسيف وقتها دخل ووقف مكانه وقال: رنيم.
رنيم استدارت وقالت: نعم.
سيف وقف قصادها وقال: دموعك غالية عليا أوي.
رنيم بصت لتحت وقالت بارتباك: بس أنا مش بعيط عشان تقول كده.
سيف وضع إيده على خدها وقال: طب بصي في عيوني عشان أقدر أقولك إذا كنتي بتعيطي ولا لا.
رنيم بصت في عيون سيف وفجأة دموعها نزلت وحضنت سيف جامد أوي.
سيف وضع إيده على شعرها وقال بحب: قولتلك دموعك غالية عليا.
رنيم: أنا آسفة يا سيف مقدرتش أحافظ على ابننا.
سيف ابتعد عنها وقال: ده قدرنا يا روحي وبعدين أنا مش مستعجل بالعكس أنا حابب أقضي وقت مع مراتي حبيبتي أكتر.
رنيم ابتسمت ابتسامة بسيطة وسيف قال: اضحكي خلي الشمس تطلع.
رنيم قعدت تضحك وسيف باسها من خدها وقال: تصدقي بقا اني مش رايح الشغل النهاردة وهاخدك مكان كده هتحبيه أوي.
رنيم بصتله وقالت: مكان أي؟
سيف: خليها مفاجأة أحسن.
رنيم: طب عشر دقايق وهكون جاهزة اوعك تتحرك.
سيف: في الانتظار يا أميرتي.
بعد مرور ساعتين تقريباً.
اصنع المستحيل يا أميرتي لكي أرى ابتسامتك التي تجعل قلبي يرفرف من الفرحة.
سيف وقف العربية وبص لرنيم وقال: وصلنا.
رنيم فتحت الباب ونزلت وسيف نزل أيضاً وقال: مزرعة سيف كمال النصراوي.
رنيم بصت حواليها وقالت: الله أنا بحب الطبيعة أوي.
سيف حضنها من ضهرها وقال: محدش يعرف بالمزرعة دي إلا أنا وأنتي يا جميل.
رنيم ابتسمت وقالت: ده حلوة أوي يا سيف إزاي متقولش لحد عليها.
سيف ابتعد عنها ووضع إيده في جيبه وقال: المزرعة دي بيتي التاني يا رنيم في المزرعة دي احتفلت بانتصاراتي.
سيف خد نفس عميق وقال: لما بكون مضايق أو مخنوق من غير تفكير بركب عربيتي وأجي على هنا عالطول.
رنيم بصت على الورد وقالت: الظاهر مجتش هنا من زمان أوي.
سيف: وعرفتي منين.
رنيم شاورت على الورد وقالت: من الورد اللي محتاج مياه.
سيف ابتسم وقال: تعالي ندخل الأول.
رنيم هزت رأسها وقالت: نسقي الورد الأول.
سيف خد نفس عميق وقال: تمام.
رنيم بدأت تسقي الورد وسيف بص على خرطوم المياه وابتسم بخبث.
رنيم: تعرف أني بحب الورد الأحمر أوي.
سيف لا رد.
رنيم استدارت وقالت: سيف.
سيف رفع الخرطوم في وجهها وقال: قلب وعيون سيف.
عاااااااااا سيف.
سيف: ده مياه يا رورو.
رنيم جرت عليا ومسكت في هدومه من وراء وقالت: بس بقا غرقتني.
سيف رفع الخرطوم لفوق والمياه بدأت تنزل عليا وعلى رنيم.
رنيم وضعت إيدها على وجهها وسيف زقها لتقع على الأرض.
سيف أغلق الحنفية ووقف عند رنيم وقعد يضحك على شكلها.
رنيم أصبحت ملابسها عبارة عن طين.
سيف مد إيده وقال: هاتى إيدك يا روحي.
رنيم شدت سيف ليقع على الأرض أيضاً وتصبح ملابسه عبارة عن طين.
اي اللي عملتي ده يا رورو.
رنيم وهي بتحاول تقوم: أحسن.
سيف كبح ضحكاته بصعوبة ومسك إيدها وشدها ليا لكي تقع عليا.
رنيم فتحت عينها على عيون هذا المتملك الذي يدعى سيف كمال النصراوي.
رنيم وضعت إيدها على خد سيف وقالت: شوفت بحبك قد إيه.
رنيم بدأت تمشي إيدها على وجهه سيف فكانت إيدها عبارة عن طين.
سيف مسك إيدها وقال: ينفع كده.
رنيم بغضب: انت اللي بدأت الأول.
سيف انعدل ورنيم انعدلت أيضاً وبصت على ملابسها وقالت: هلبس أي دلوقتى.
سيف مسك إيدها وقال: تعالي في هدوم جوه.
رنيم: نعم.
سيف وقف مكانه وقال: في أي.
رنيم: هو أي اللي في ملابس جوه انت كنت بتجيب بنات هنا ولا أي.
سيف ضم حواجبه وقال: بنات.
رنيم هزت رأسها وقالت: اه بنات ومالك بتقولها وانت قرفان كده.
سيف: أنا مش فاهم حاجة.
رنيم: انت مش لسه قايل في هدوم جوه ده معنى أي ان في نسوان بتيجي هنا.
سيف مسك إيدها وقال: تعالي يا آخرة صبري.
رنيم بغضب: سيف سيب إيدي.
سيف فتح الباب ودخلوا وقال: هي دي الهدوم اللي بقولك عليها يا هبلة.
رنيم بصت على هدوم وقالت: وأنا هلبس بنطلون رجالي وقميص رجالي ليه.
اللي موجود.
رنيم: طب أنا جعانة احنا مش هناكل ولا أي.
سيف فك زراير القميص وقال: غيري الأول ولا حابة تقعدي بالطينة دي.
رنيم: طب مفيش مياه.
سيف شاور على الحمام وقال: عندك حمام صغير كده.
رنيم هزت رأسها ومسكت قميص أسود وبنطلون رصاصي ودلفت نحو الحمام.
بعد شوية.
سيف وضع الأكل على السفرة وقال: مش يلا ولا أي.
رنيم بضيق: طييييب.
سيف قعد على الكرسي وقال وهو بيضحك: يا ترى هيبقا شكلك أي في هدومي يا رورو.
رنيم طلعت أخيراً وسيف حين رآها مقدرش يمسك نفسه لينفجر ضاحكاً على شكلها في هذه الملابس.
رنيم وهي بتشد البنطلون: بتضحك على أي.
سيف وهو بيضحك: للدرجة دي رفيعة مكنتش متصور ان هدومي هتبقا عليكي كده.
رنيم بغضب: طب والله أدخل أقلعهم.
سيف: طب هتقعدي عريا"نة.
رنيم وهي بترفع كمام القميص: انت السبب في ده كله.
سيف وهو بيضحك: طب تعالي كلي تعالي.
رنيم راحت عنده وبصت على الأكل وقالت: الاكل ده بقاله قد أي.
سيف: لسه جاي حالا.
رنيم قعدت على الكرسي وقالت: دليفري يعني.
سيف هز رأسه ورنيم مسكت المعلقة وبدأت تاكل فكانت جعانة جداً.
مكنتش عارفة تاكل من أكمام القميص فكأن القميص والبنطلون واسعين عليها جداً.
سيف وضع إيده على خده والإبتسامة لا تفارق وجهه.
رنيم بصتله وقالت بغضب: انت بتضحك على أي.
سيف هز رأسه وقال: ولا حاجة.
رنيم قامت وقالت: اضحك يا سيف براحتك.
سيف قام وقال: انتي زعلتي ولا أي.
رنيم: لا مزعلتش وبعدين هزعل من أي ما أنا متعودة عليك كده.
سيف كبح ضحكاته بصعوبة وقال: خلاص أنا آسف حقك عليا.
رنيم ربعت إيدها وسيف قال: مش كنتي جعانة.
رنيم: ما أنا مش عارفة آكل.
سيف مسك إيدها وقال: أنا موجود يا روحي.
رنيم ابتسمت وسيف شد الكرسي وقال: اتفضلي يا أميرتي.
رنيم قعدت وسيف قعد أيضاً وبدأ يأكلها.
سيف: حاسس إني بتعامل مع طفلة.
رنيم مكنتش قادرة تبلع اللي في فمها لكي تنفجر في السيف.
بعد شوية.
رنيم وسيف قعدوا على الكراسي الموجودة في الخارج.
رنيم: احنا مش هنمشي ولا أي.
سيف: ليه.
رنيم: احم بصراحة عايزة أشوف ياسين ومتحمسة للمفاجأة اللي قال عليها بابا أوي.
سيف وهو بيشرب فنجان القهوة: بقا أخدك مزرعتي وانتي أول شخص يشوفها تروحي تقولي عايزة أشوف ياسين.
رنيم وضعت رأسها على كتفه وقالت: على فكرة ياسين أخوك.
سيف بصلها وقال: وانتي مراتي.
رنيم ابتسمت وقالت: يعني مش عايز تشوف أخوك.
سيف: مش يمكن حابب أقضي وقت أكتر مع مراتي.
رنيم: بس أخوك راجع من السفر.
سيف خد نفس عميق وقال: ياسين مش هييجي دلوقتي يا رنيم على الأقل هيوصل على الساعة خمسة.
طب تفتكر أي المفاجأة اللي اتكلم عليها بابا.
سيف: أتوقع ياسين حب بنت هناك.
رنيم بفرحة: بجد.
سيف: أتوقع ركزي على أتوقع.
رنيم مسكت إيد سيف وقالت: طب قوم يلا.
ليه.
رنيم: حابة أتعرف على البنت اللي حبها ياسين.
سيف قام وقال: براحتك يا رنيم.
رنيم باسته من خده وقالت: انت راحتي.
سيف خدها في حضنه وباسها على رأسها وقال: هترجعي كده.
رنيم: هو أنا لقيت هدوم وقولت لا.
سيف ابتعد عنها قليلاً وقال: لو حد شافك كده هيضحك.
رنيم: مش كفاية حضرتك.
سيف مسك إيدها وقال: مش قولتي عايزة تلبسي حجاب.
رنيم هزت رأسها وسيف قال: تعالي نروح أقرب مول هنا ونجيب اللي انتي عايزاه.
رنيم بصت على ملابسها وقالت: هدخل المول بالملابس دي.
سيف فكر قليلاً ثم قال: طب أي رأيك تقعدي هنا وأنا مش هتأخر عليكي.
رنيم مسكت إيده وقالت: ليه هتروح فين.
سيف خد نفس عميق وقال: هروح المول وأجبلك حاجة على ذوقي.
رنيم بصت حواليها وقالت: والمكان ده أمان.
سيف بص في الساعة وقال: مش هتأخر عليكي مش عايزك تخافي من حاجة.
رنيم حضنته وقالت: وأنا هكون في انتظارك.
سيف باسها من خدها وقال: رني عليا لو حصل حاجة.
رنيم بصت في عيونه وقالت: مش تليفونك الشباب خدوا.
سيف: يعني هقعد من غير تليفون يعني.
رنيم ابتسمت وقالت: ماشي.
سيف: خدي بالك من نفسك.
رنيم ابتسمت وقالت: حاضر يا منقذي.
سيف وهو متجه نحو العربية: حلوة منقذي دي.
رنيم: انت الراجل الحديدي بالنسبالي.
سيف فتح الباب وقال: ادخلي جوه واوعك تخرجي إلا لما أجي.
رنيم هزت رأسها وقالت: حاضر.
سيف ركب العربية وقادها بأقصى سرعة ممكنة متجهاً إلى أقرب مول.
رنيم خدت نفس عميق وقالت: المكان يخوف أوي.
رنيم جرت على جوه وقفلت الباب وقعدت على الكرسي وقالت: هقعد هنا لحد ما سيف يرجع وبكده هكون في أمان.
في قصر كمال النصراوي.
كمال: ياسين هيوصل في أي وقت فين سيف ورنيم.
ميرال: خرجوا من ربع ساعة يا بابا.
كمال هز رأسه وقال: يعني سيف مش عارف ان أخوه جاي النهاردة.
حمزة وهو نازل على السلم: أكيد مش هيتأخروا يا بابا.
ياسين دخل وقتها ووقف مكانه وقال: مكنتش أعرف أن الكل في انتظاري.
كمال ابتسم وقال: ابني.
ياسين راح عند والده اللي خده في حضنه عالطول وقال: وحشتني أوي.
ياسين ابتسم وقال: على فكرة أنا مش جاي لوحدي.
كمال ابتعد عنه وقال: هي فين ملك.
ياسين بص على الباب وملك وقتها دخلت.
ميرال حين رأت ملك انصدمت وملك حين رأت ميرال وقفت مكانها وأحلت بها الصدمة أيضاً.
رواية بريئة اوقعتني في حبها الفصل الرابع والستون 64 - بقلم دعاء حجاج
ملك حين رأت ميرال وقفت مكانها واحلت بها الصدمة.
ميرال بلعت ريقها بصعوبة، وملك راحت عند ياسين وعيونها متركزة على ميرال.
كمال: أخبارك إيه يا بنتي؟
ياسين بص لملك اللي كانت بتنظر لميرال بنظرات كادت أن تحرقها.
ياسين مسك إيدها وقال: ملك، انتي كويسة؟
ملك هزت رأسها وقالت: الحمد لله يا عمو، انت أخبارك إيه؟
كمال ابتسم: بخير يا بنتي.
ياسين وهو ينظر لملك الشاردة تمامًا: أنا وملك اتفقنا نعمل الفرح آخر الأسبوع يا بابا.
كمال: على بركة الله، بس فين معتز؟
ياسين: عمو معتز قال إن وراه شغل مهم ولما يخلص هييجي.
كمال هز رأسه، وحمزة راح عند ياسين وحضنه وقال: حمد الله على السلامة يا حبيبي.
ياسين ابتسم وقال: الله يسلمك.
ياسين: أمال فين سيف ورنيم؟
حمزة ابتعد عن ياسين وقال: خرجوا من ربع ساعة كده، المهم هتكون عم قريب.
ياسين ابتسم وقال: عارف.
حمزة ضم حواجبه وقال: مين اللي قالك؟
ياسين: بابا قالي إن رنيم حامل.
حمزة: أنا مش قصدي على رنيم يا ياسين.
ياسين بص لميرال وقد فهم كل شيء ليقول: ألف مبروك يا ميرال.
ميرال بابتسامة بسيطة: الله يبارك فيك يا ياسين.
حمزة رفع أحد حاجبيه وقال: وما فيش مبروك لأخويا ولا أي؟
ياسين حضن حمزة وقال بابتسامة: ألف مبروك يا أخويا.
حمزة ابتسم وقال: الله يبارك فيك يا قلب أخويا.
ياسين ابتعد عن حمزة وقال: ملك، دي ميرال مرات حمزة.
ملك بصت لميرال وقالت: ألف مبروك يا ميرال.
ميرال بابتسامة بسيطة: الله يبارك فيكي.
ياسين راح عند ميرال وقال: ملك شكلها مكسوفة قوي من بابا وحمزة، أي رايك تاخديها فوق؟
ميرال ابتسمت وقالت: حاضر!!
ميرال بلعت ريقها بصعوبة وبدأت تمشي اتجاه ملك.
ميرال وصلت عندها وقالت: أي رايك نطلع فوق؟
ملك هزت رأسها وطلعت مع ميرال فعلاً.
في غرفة ميرال.
ميرال قعدت جنب ملك وقالت بعيون دامعة: والله مظلومة.
دمعة فرت من ملك اللي قالت: مظلومة؟ انتي أكيد بتهزري.
ميرال مسكت إيد ملك وقالت: ملك، انتي زي أختي وأنا مستحيل أفكر أعمل فيكي كده.
ملك سحبت إيدها، وميرال بصت لتحت وقالت: سندس اللي قالتلك صح؟ طب لو قولتلك إن سندس السبب في اللي حصل؟
ملك قامت وقالت: كان ممكن أقول لياسين حقيقتك الوسخة بس مردتش، عارفة ليه؟ عشان مش أنا اللي أذي حد يا ميرال.
ميرال قامت وقالت: ملك، انتي بتقولي إيه؟ أنا والله ما بعت شباب ليكي زي ما قالتلك سندس.
ملك رفعت إيدها في وجه ميرال وقالت: ملك بتاعت زمان ماتت يا ميرال، ملك الضعيفة ماتت.
ميرال بصت لتحت، وملك هزت رأسها وقالت: ملك بتاعت زمان ماتت يا ميرال، ملك الضعيفة ماتت خلاص.
ملك طلعت، وميرال قالت بانتظار: ملك استني!!
ميرال قعدت على طرف السرير وقالت بعيون دامعة: ملك، انتي زي أختي ومستحيل أفكر أعمل كده، صدقيني.
حمزة وقتها دخل وقال: لولو.
ميرال: ________
حمزة بص لها وقال: ميرال، انتي بتعيطي؟
ميرال مسحت دموعها وقالت: انت هنا من امتى؟
حمزة قعد جنبها وقال: مالك؟
ميرال عكس ما بداخلها: مفيش، ليه؟
حمزة وضع إيده على خدها وقال: أصلاً شايف دموع على خدك.
ميرال بارتباك: مش عارفة مالي، حسيت إني عايزة أعيط.
حمزة ضم حواجبه وقال: تعيطي؟
ميرال قامت وقالت وهي بتفرك في إيدها: أصلاً أنا فرحانة قوي، أنا لحد دلوقتي مش مصدقة إني هكون أم.
حمزة ابتسم، وميرال استدارت وقالت: مش عارفة هستنى الشهور دي إزاي عشان أشوف ابني.
حمزة قام ووضع إيده على خدها وقال: الأيام بتمر عالطول، وبعدين عايزك تسبيها على ربنا.
ميرال حضنته وقالت بابتسامة: ونعمة بالله.
حمزة وضع إيده على شعرها وقال: ميرال، انتي تعرفي ملك؟
ميرال ابتعدت عن حمزة وقالت بارتباك: م... ميرال.
حمزة بص على إيدها وجدها بترتجف ليقول: ميرال، انتي كويسة؟
ميرال هزت رأسها وقالت: لا، معرفهاش وده أول مرة أشوفها.
حمزة مسك إيدها وقال: ومالك خايفة كده ليه؟ ده مجرد سؤال.
ميرال بصت في عيونه وقالت: وليه سألت السؤال ده؟
حمزة رجع خصلات شعرها خلف ودنها وقال: لأن أول ما شوفتي ملك انصدمتي، وملك كذلك.
ميرال بتهرب: هدخل هدخل الحمام.
حمزة هز رأسه وميرال دلفت نحو الحمام وأغلقت الباب وقالت: ميرال، انتي معملتيش حاجة عشان تخافي كده.
*_وملك مش عارفة الحقيقة لأن الحقيقة إني مبعتش حد ليها عشان يتهجم عليها زي ما بتقول.
في المزرعة.
رنيم أخدت شهيق وقالت: اتأخر كده ليه؟
رنيم التقطت هاتفها وكانت على وشك أن تتصل بسيف ولكن قاطعها صوت طرق الباب.
رنيم وضعت الهاتف على السفره وقامت وفتحت الباب وقالت دون النظر للواقف أمامها: أخيراً يا أستاذ، كل ده تأخير.
"أول مرة أشوف قمر بالنهار" (قالها وهو دايخ من شرب الخمر).
رنيم بصت على الواقف أمامها وقالت وهي بترجع لورا: انت... انت مين؟
دخل وقال: طالب المساعدة يا قمر.
رنيم بلعت ريقها بصعوبة وقالت: اتفضل.
الشاب نظر إليها بنظرات مقززة جدًا وقال: المساعدة خاصة شوية.
رنيم وقتها فهمت ما يقصده هذا الشاب السكران لتقول: لو سمحت أطلع برااا.
مسك إيد رنيم وقال: أطلع إزاي؟ ده أنا ما صدقت لقيت القمر ده.
رنيم حاولت تفلت إيدها لكن معرفتش، فكان هذا الشاب ماسكها جامد قوي.
"هو... هو الشاب اللي كان معاكي ده جوزك؟"
رنيم بتحاول تمسك التليفون بإيديها التانية.
الشاب وضع إيده على خدها وقال: تعرفي إنك حلوة قوي يا قمر.
"أكيد اسمك قمر، أصلاً مش معقول الجمال ده كله ويكون اسمه غير قمر".
رنيم مسكت التليفون بالفعل والشاب بدأ يشرب من إزازة الخمر اللي في إيديه وقال: أي رايك نعمل اتفاق، بلاش تعذبني وأنا مش هعذبك.
رنيم زقته ليقع على الأرض.
رنيم اتصلت على سيف والشاب قام ومسك إيدها وصفعها صفعة قوية.
سيف وضع السماعة في ودنه وقال: أنا داخل عليكي يا رورو.
رنيم صرخت بأعلى صوت وسيف حين سمع صوت صراخها انصدم.
سيف: رنييييييم!
الشاب مسك التليفون ورمى على الأرض وقال: قولتلك متعذبنيش عشان معذبكيش، بس الظاهر إنك عنيدة قوي.
"الوووو رنيم".
سيف زود السرعة وقاد العربية بأقصى سرعة ممكنة.
الشاب رمى إزازة الخمر على الأرض وقال وهو بيمسح أنفه: مش معنى إني شارب مش هقدر أعمل حاجة، تبقي غلطانة.
رنيم بدأت ترجع لورا والشاب ابتسم ابتسامة شيطانية وقال: إلا صحيح، انتي بنت ولا مدام؟
نبضات قلب رنيم ازدادت قوي والشاب قال وهو بيفك أزرار القميص: هنعرف دلوقتي.
رمى القميص على الأرض وبدأ يقرب من رنيم اللي كانت خايفة قوي.
الشاب نزل لمستوى رنيم وبدأ يقرب منها، فكانت رائحة فمه كريهة جداً.
رنيم أدارت وجهها الناحية التانية فكانت قرفانة من رائحة فمه.
الشاب مسك وجهها بإيديه الاتنين وقال: بلاش تعذبني عشان مش ناوي أعذبك، أصلاً حرام القمر ده يتعذب.
دموع رنيم نزلت والشاب بدأ يقرب فمه من فمها وكان على وشك أن يقبلها، ولكن سيف مسكه من ياقته وضر"به بالبوكس في وشه.
رنيم أول ما شافت سيف جرت عليه وحضنته جامد قوي وقعدت تعيط.
سيف وضع إيده على شعرها وقال بحب: اشش، أنا جنبك.
الشاب قام بصعوبة وقال بصوت مقطع: محدش... محدش.
سيف ضر"به في معدته مما جعل فمه ينز"ف د"م.
"عاااااااااااا".
الشاب وقع على الأرض وحاول أن يقوم لكن مقدرش.
سيف وقد تحولت عيونه إلى اللون الأحمر القاتم.
سيف مسكه من رقبته جامد قوي والشاب مكنش قادر.
وجهه الشاب تحول إلى اللون الأحمر ومكنش قادر يتنفس.
رنيم مسكت في دراع سيف وقالت: كفاية، الشاب هيمو"ت في إيدك.
سيف وقد فقد كل ذرة عقل لديه.
رنيم بعيون دامعة: سيف، عشان خاطري، لا عشان خاطري.
سيف وقد استفاق لنفسه ليترك الشاب اللي وقع على الأرض ومسك رقبته وبدأ يتنفس بصوت عالٍ جداً.
رنيم وضعت إيدها على خد سيف وقالت: سيف حبيبي، انت كويس؟
لا تخلو نظرات سيف من ذلك الساقط على الأرض.
سيف مسك تليفونه ورن على الشرطة وأخبرهم بما حصل.
الشاب مسك في رجل سيف وقال: أنا آسف يا بيه.
سيف زقه وقال: أحمد ربنا إني رنيت على الشرطة، لأنك متعرفش كنت هعمل فيك إيه.
بلع ريقه بصعوبة وقال: أنا مسئول عن والدتي وأختي يا بيه، ولو دخلت السجن هيتم"ر"مطوا.
سيف نزل لمستواه وقال بحده: وطالما عندك أخت وخايف عليها قوي كده، بتعمل كده ليه في بنات الناس؟
بص لتحت والشرطة وقتها وصلت وخدوا.
رنيم بصت لتحت وسيف وضع إيده على خدها وقال: آسف.
رنيم حضنته جامد قوي وقعدت تعيط.
سيف: خلاص بقى، متخلنيش أحس بالذ"نب أكتر من كده.
رنيم ابتعدت عنه ومسحت دموعها وقالت: عايزة أمشي!!
سيف هز رأسه وقال: دقيقة، هروح أجيب الهدوم من العربية.
رنيم مسكت في دراعه وقالت بخوف: هاجي معاك.
سيف هز رأسه بالموافقة.
بعد شوية.
رنيم غيرت ملابسها وسيف كان في انتظارها وكان غاضب جداً من نفسه.
سيف: اللي عملته غلط يا سيف، مكنش ينفع تسيب رنيم لوحدها، اللي عملته غلط.
رنيم طلعت أخيراً وسيف كان مكسوف من نفسه قوي.
رنيم بصت لتحت وقالت: يلااا.
سيف قام ومسك إيدها وقال: رنيم، أنا بجد آسف.
رنيم بصت في عيونه وقالت: الحمد لله إنها جت على كده.
سيف ابتسم ابتسامة بسيطة وقال بتغزل: بس أي الحلاوة دي؟ مكنتش أعرف إن اللون البني هيبقا حلو عليكي قوي كده.
رنيم بصت لتحت وقالت بخجل: ده عينك اللي حلوة.
سيف: عيني برضه ولا القمر اللي قدامي؟
رنيم اتكسفت قوي وقالت: خلاص بقااا.
سيف ضحك ووضع إيده على كتفها وقال: لسه بتتكسفي مني يا لولو.
رنيم وضعت إيدها على ضهره وقالت: آه، لسه.
سيف وهما خارجين: طب يلا يا آخرة صبري.
رنيم كبحت ضحكاتها بصعوبة وسيف قال: لازم أعمل سور للمزرعة ده عشان اللي حصل مش يتكرر تاني.
رنيم: فعلاً يا سيف، لازم تعمل كده لأن كان ممكن...
سيف وضع صبعه على فمها وقال وهو يهز رأسه: مش عايزك تخافي من حاجة طول ما أنا جنبك يا رورو.
رنيم حضنته وقالت: تعرف إنك عوض ربنا ليا بعد أهلي، انت متعرفش أنا شفت إيه في حياتي يا سيف.
سيف ابتعد عنها ومسك إيدها وقال: ولا مرة سألتك على الماضي يا رنيم، وبصراحة حابب أعرف كل حاجة عن ماضيكي.
رنيم هزت رأسها وقالت بعيون دامعة: مش عايزة افتكره يا سيف، لأن كل ما افتكره بحس بخنقة وبحس بوجع كبير.
سيف شاور على أريكة موضوعة على جنب وقال: أي رايك نقعد على الأريكة دي شوية.
رنيم هزت رأسها وراحوا بالفعل وقعدوا على الأريكة وسيف قال: احكي يا رنيم، أنا حابب أعرف كل حاجة عن اللي حصلك.
رنيم خدت نفس عميق وقالت: كان عندي عشر سنين وميرال كان عندها سبع سنين، كنا عايشين أحسن حياة لأن كان عندنا أحن أب في العالم.
_وماما كمان كانت بتخاف علينا قوي، تعرف كانت دايماً بتكدب علينا.
سيف ضم حواجبه وقال: إزاي؟
رنيم بصت لتحت وقالت: لما بتبقى جعانة مش بتقول، عارف ليه؟ عشاني وعشان ميرال، دايماً كانت تقول طالما انتوا كلتوا يبقى أنا أكلت، ولا مرة قالت لينا إنها تعبانة رغم إن عندها القلب، كانت بتهمل في نفسها قوي عشانا.
سيف: هي دي الأم يا رنيم، يمكن ولا مرة جربت الإحساس ده بس متأكد إنه إحساس جميل قوي.
_ليه مدام ناهد بتعاملك وحش؟
سيف خد نفس عميق وقال: نوعاً ما، رغم كده بحبها قوي ودايماً بقف في صفها.
رنيم وضعت إيدها على إيد سيف وقالت: أنا أمك وأبوك وأختك ومراتك يا حبيبي.
سيف ابتسم وقال: يلا كملي.
رنيم: ما كفاية كده، لأنني مش بحب أفتكر الحادثة دي.
_ولو قولتلك إني حابب أعرف كل حاجة.
رنيم بصت لتحت وقالت: في 11/8 يوم الأربعاء، بابا كان راجع من الشغل واليوم ده كان فيه رعد وبرق جامد قوي، وطبعاً القيادة كانت صعبة قوي في وجود المطر والرعد.
دموع رنيم نزلت وقالت: بسبب المطر ده بابا مشافش العربية اللي جاية و...
سيف خدها في حضنه ورنيم ازدادت في البكاء وقالت: مات يا سيف، وقتها عمل حادثة خطيرة قوي ومات، مش بس كده، ماما لما عرفت إن بابا مات وقعت على الأرض ومقامتش تاني، يعني بابا وماما ماتوا في ليلة واحدة، الجنازة بقت جنازتين يا سيف.
سيف باسها على رأسها وقال: خلاص، أهدي، حقك عليا، مكنش لازم أفكرك بالماضي.
رنيم ابتعدت عن سيف وقالت: عمتي سعاد اللي ربتنا، مش عايزة أقولك أنا شفت عذاب قد إيه من جوزها وبنتها.
_تعرف إن عمتو سعاد هي اللي ربتني وخلتني أكمل تعليمي، وهي السبب في إني أكون ممرضة دلوقتي.
سيف باس إيدها وقال: وأحسنت التربية يا روحي.
رنيم: كنت دايماً بتهان يا سيف، كنت بشتم كتير من جوز عمتي وبنته.
_تعرف إن جوز عمتي حاول يتحر"ش بيا، ولما قولت إني هقول لعمتي عمل معايا حاجة وحشة قوي.
رنيم بصت لتحت وقالت: صحيت من النوم لقيت نفسي شبه عريا"نة والسرير مليان د"م، مش عايزة أقولك وقتها حسيت بإيه.
سيف: قصدك على اليوم اللي قالت عليا ماما.
رنيم هزت رأسها وقالت: وقتها مرام قالت إنها هتعمل أكتر من كده لو مطلعتش من البيت.
سيف وقد أحلت به الصدمة ليقول: مرام إيه يا رنيم؟
رنيم: مرام شاكر القادري.
وهنا قد توعد السيف لمرام.
رنيم بصت لسيف وقالت: السكرتيرة بتاعتك.
سيف بصدمة: انتي عارفة؟
رنيم هزت رأسها وسيف قال: وليه مقلتيش؟
رنيم: أنا مش زيها يا سيف، أنا مش بحب أذي حد أذاني، أنا مش كده يا سيف، لو شايف إن ده طيبة يبقى أنا فعلاً طيبة وأوي كمان.
سيف قبض إيده وقال: وأنا كده يا رنيم، بحب أذي اللي أذاني، ومرام دي هتشوف أسو"د أيام حياتها.
رنيم مسكت إيد سيف وقالت وهي بتهز رأسها: عشان خاطري، بلاش، أنا مش بحكيلك عشان تعمل كده.
سيف قام وقال: لا يا رنيم، في الموضوع ده بالذات مش هقدر أقولك ماشي، مش هقدر.
رنيم قامت ووقفت قدام سيف وقالت: ولو قولتلك عشان خاطري.
سيف فهو يعلم جيداً إن رنيم مش هتسكت ليقول عكس ما بداخله: خلاص رنيم.
رنيم مسكت إيده وقالت: مش هتعمل حاجة صح؟
سيف ابتسم ابتسامة بسيطة وقال: لا يا رنيم.
رنيم حضنته وسيف وضع إيده على شعرها وقال: وربنا لخليكي تتمني المو"ت يا مرام.
رنيم ابتعدت عن سيف وقالت: مش يلا؟
سيف مسك إيدها وقال: يلا.
سيف ورنيم ركبوا العربية ومشوا.
على الجهه الأخرى.
معتز: قدامي ربع ساعة كده... هخلص وإن شاء الله هاجي آخدك وبعدين عمك كمال طيب قوي وهتحبي.
ملك ابتسمت وقالت: كلهم يا بابا؟
معتز: طب يا حبيبتي، أنا مضطر أقفل، خدي بالك من نفسك.
ملك هزت رأسها وقالت: سلام.
"سلام".
ملك أغلقت الهاتف وقامت ووجدت ياسين في وجهها.
ياسين: مستعجلة كده ليه؟
ملك بصت لتحت وسكتت وياسين قال: حد قالك حاجة؟
ملك هزت رأسها وقالت: بالعكس، أهلك ناس لطيفة قوي، خصوصاً عمو كمال.
ياسين ابتسم وقال: بابا أحن أب في العالم كله، ولما نتجوز مش هتحسي بغياب أبوكي أبداً.
ملك ابتسمت وياسين قال: أنا مش عارف سيف ورنيم اتأخروا كده ليه.
ملك: رنيم البنت اللي كنت بتحبها؟
ياسين: إعجاب يا ملك، كنت معجب بشخصيتها قوي، أكتر من كده صدقيني مفيش.
ملك فرحت قوي وياسين قال: أي رايك نقعد في الجنينة ولا حابة ترتاحي؟
ملك مسكت في دراع ياسين وقالت: نقعد في الجنينة طبعاً.
ياسين ابتسم ونزلوا بالفعل وطلعوا برا.
في غرفة حمزة.
حمزة قعد جنب ميرال وقال: انتي عايزة تفهميني إنك بخير؟ وانتي شاردة طول الوقت.
ميرال قامت وقالت بارتباك: صدقني يا حمزة، أنا بخير.
حمزة قام أيضاً وقال: اثبتي كلامك ده.
ميرال شردت مرة أخرى وحمزة قال: ميرال.
ميرال وقد استفاقت من شرودها لتقول: نعم؟
حمزة خد نفس عميق وقال: شردتي تاني أهو... ممكن أعرف مالك وإيه اللي مزعلك؟
ميرال ابتسمت وقالت: صدقني مفيش حاجة.
حمزة هز رأسه وقال: مش مصدق يا ميرال، وبصراحة مش عارف أصدق.
ميرال بتهرب: أكيد رنيم رجعت، هروح أشوفها.
ميرال كانت على وشك المغادرة ولكن حمزة مسك إيدها وقال: وأنا مش هسيبك إلا لما أعرف مالك، ويا ريت متقوليش مفيش.
ميرال: حمزة، صدقني مفيش.
حمزة وهو ينظر في عيونها: يلا يا ميرال، قوليلي إيه اللي مزعلك.
ميرال: انت ليه مش عايز تصدق؟
حمزة: اخلصي يا ميرال.
ميرال: يا حمزة، صدقني مفيش حاجة، أنا مش عارفة ليه مصر إن في حاجة.
حمزة: قوليلي والله وأنا هصدقك.
ميرال ارتبكت قوي وقالت: يعني هتصدق لما أحلف؟
حمزة هز رأسه وميرال مكنتش عارفة تعمل إيه، فهي لا تحب أن تحلف كاذبة.
"يلا يا ميرال، احلفي إن مفيش حاجة".
ميرال كانت على وشك أن تحكي كل حاجة لحمزة ولكن صوت سوسن قاطعها.
سوسن: حمزة بيه.
حمزة وهو بيشاور لميرال: أوعك تتحركي، لأن مش هسيبك إلا لما أعرف مالك.
حمزة فتح الباب وقال: في إيه يا سوسن؟
سوسن: في واحد تحت اسمه عاصي بيقول إنه صديقك.
حمزة وهو طالع: أوعك تتحركي، مش هتأخر.
حمزة طلع وميرال جرت على الباب وقفلته وخدت نفس عميق وقالت: شكراً يا سوسن إنك أنقذتيني.
ميرال نامت على السرير وسحبت البطانية عليها وقالت من تحت البطانية: وبكده مش هحلف كذب.
في الطريق.
كانت تسير عربية الشرطة في الطريق وكان بداخلها زياد.
زياد بتفكير: لازم أهرب بأي طريقة.
العسكري: أوعك تحلم يا خفيف.
زياد بارتباك: قصدك... قصدك إيه؟
العسكري: أوعك تحلم إنك تهرب.
زياد قبض إيده وقال وهو بيكز على سنانه: وإن قولتلك إني ههرب؟
العسكري قعد يضحك وفجأة العربية وقفت.
"في إيه يا ابني؟"
السائق: الظاهر العربية خلصت بنزين يا بيه.
زياد بص حواليه وفجأة زق العسكري وخد منه المسدس ونزل من العربية وركب موتوسيكل كان موجود على جنب.
زياد قاد الموتوسيكل بأقصى سرعة والشاب قفل السوستة وقال وهو بيجري خلف زياد: حرامي حرامي.
الظابط نزل من العربية وقال: إزاي قدر يهرب؟
الشاب بتاع الموتوسيكل جري على الظابط وقال: أخد الموتوسيكل بتاعي يا بيه، أخد الموتوسيكل بتاعي.
الظابط: هنعمل إيه دلوقتي؟ العربية مفيهاش بنزين وكده هيقدر يهرب.
السائق وقف عربية وأخد منها بنزين.
الظابط ركب العربية وقال بصوت جهوري: اطلع فوراً.
السائق ركب وزود السرعة وقاد العربية بأقصى سرعة ممكنة.
بعد مهلة من الوقت وتحديداً في قصر جلال الوزيري.
رامي بفرحة: يعني انتي حامل؟
دينا هزت رأسها وقالت: لما اغمى عليا عند المقابر ماما أصرت عليا وخدتني عند الدكتورة، وبصراحة مكنتش متوقعة إني هبقى حامل، كنت مفكرة الإغماء ده من الخوف.
رامي مكنش مصدق وقال: دينا، انتي مش عارفة أنا فرحان قد إيه؟ دينا، أنا مش قادر أستوعب لحد دلوقتي.
رامي قال كده من هنا وحمل دينا ولف بيها وقال: ده أحلى خبر في حياتي.
دينا: رامي، اهداااااا.
رامي نزلها وقال بعيون دامعة: فرحان قوي يا دينا، أنا هكون أب.
دينا وضعت إيدها على خده وقالت: وهتكون أحسن أب كمان.
رامي ابتسم وقال: احنا لازم نعمل حفلة، أيوه لازم نعمل حفلة، ثم هز رأسه وقال: أقولك نروح دار الأيتام أحسن.
دينا ابتسمت وقالت: يا حبيبي، اهدا.
رامي: يا بت انتي مش عارفة أنا فرحان قد إيه.
دينا حضنته وقالت: مكنتش متوقعة إنك هتفرح قوي كده.
رامي ابتعد عنها وقال: قصدك إيه؟
دينا هزت رأسها وقالت: ولا حاجة.
رامي بأوامر: بصي، من النهارده ممنوع أشوفك بتعملي حاجة.
دينا: رامي، انت بتقول.
رامي رفع إيده في وجهها وقال: مش عايز مقاطعة.
دينا ابتسمت ورامي قال: مش عايزك تطلعي من الأوضة خالص، واللي انتي عايزاه هييجي فوراً، فاهمة ولا لا؟
دينا هزت رأسها وقالت: فاهمة.
رامي وضع إيده على رأسه وقال: أنا حاسس إني ناسي حاجة، إيه هي مش عارف.
ثم كمل وهو يضرب كف تلو الآخر: سرير البيبي، لازم أجيب سرير ليا.
دينا: رامي، الموضوع ده بعدين.
رامي مسك إيدها وقال: مش مهم يا روحي، النهاردة ولا بعدين هييجي.
دينا وهي طالعة: الظاهر الفرحة أثرت على عقلك خالص.
رامي بحده: دينا، أنا قولت أي... دينا استني.
بعد شوية.
كانوا قاعدين على الكراسي يتناولون الغداء.
رامي: افتحي بوقك يا روحي.
دينا هزت رأسها وقالت: رامي، انت عارف إني مش بحب السبانخ.
رامي: السبانخ مفيد ليكي، مش كده ولا إيه يا ماما؟
سميرة: أيوه طبعاً.
دينا فتحت فمها ورامي وضع المعلقة في فمها وقال: بالهنا والشفا على قلبك يا روحي.
دينا ابتسمت وفجأة صدر صوت عالي جداً، فكان صوت زياد.
زياد: ديناااااا.
الكوباية وقعت من إيد دينا وقالت وهي بترتعش: زيا... زياد.
رامي زق الكرسي برجله وقال: شكلك هربت من السجن.
زياد أخرج مسدسه وقال: وعدتك إني هاجي ومخلفتش.
رامي ابتسم وقال: لا، راجل.
دينا جرت على رامي ومسكت في هدومه وقالت: رامي.
زياد وقد اشتعلت نيران الغيرة بداخله ليقول: تعالي يا دينا.
رامي مسك إيد دينا وقال: اطلع برااااا.
زياد: قطعت وعد على نفسي إنك لو مبقتيش ليا مش هتكوني لغيري يا دينا.
دينا جسمها كله ارتجف ورامي ابتسم وقال: لا، خوفت يا روح أمك.
دينا خافت قوي على رامي، فهي تعلم زياد جيداً.
رامي: اطلعى فوق يا دينا.
زياد وقد صوب المسدس نحو دينا وقال: دينا لازم تمو"ت النهارده وهنفذ الوعد اللي قطعته على نفسي.
دينا وقد أحلت بها الصدمة ليقول الرامي بصوت جهوري: أطلع برا، وإلا هخليك تندم على اليوم اللي جيت فيه على وش الدنيا.
زياد قعد يضحك ثم قال: تصدق خوفت منك، انت متعرفش الزياد ولا إيه؟ مش تقوليلوا يا دودو؟
سميرة مسكت في دراع دينا ليقول الزياد بابتسامة: أخبارك إيه يا حماتي؟
سميرة بقرف: بتعمل إيه هنا يا زياد؟
زياد وهو بيمشي المسدس على دقنه: جيت أقتل بنتك يا حماتي.
سميرة بصدمة: انت بتقول إيه؟
زياد صوب المسدس على قلب دينا وقال: اللي سمعتيه يا حماتي.
رامي: أوعك يا زياد، أوعك.
زياد وقد افتكر كل كلمة قالها رامي حين أتى ليقول بجنون: دينا ليا أنا وبس، وإن مبقتش ليا تبقى تمو"ت.
زياد ضغط على الزناد ورامي زق دينا لتأتي الرصاصة في بطنه.
رامي وقع على الأرض ودينا بصريخ: رااااااااامى.
زياد قعد يضحك وقال: متخافيش يا روحي، انتي كمان هتلحقي.
دينا جرت على رامي وقالت بعياط: رامي حبيبي رد عليا.
رامي حاول يقوم لكن مقدرش.
دينا بصوت جهوري: الاسعاااف.
زياد صوب المسدس على دينا وقال بغيره: بتحبي أوي كده؟
دينا كانت في عالم آخر ورامي قام بصعوبة وبدأ يمشي اتجاه زياد.
زياد وهو بيرجع لورا: انت بتقرب كده ليه؟
زياد أطلق رصاصة ثانية لتأتي في بطن رامي مرة أخرى.
زياد: مو"ت بقىاااا.
رامي مسك زياد من رقبته جامد قوي وقال: مستحيل أسمحلك تأذي حب عمري.
زياد مكنش قادر يتنفس.
رامي وقد تجمعت كل قوته ليضغط على رقبة زياد.
زياد وجهه أحمر تماماً وروحه بدأت تخرج.
بعد شوية.
زياد غمض عيونه ورامي لما اتأكد إنه مات تركه يقع على الأرض.
رامي بص لدينا اللي كانت في حالة صدمة وعدم استيعاب.
رامي وقتها وقع على الأرض ودينا قامت وجرت عليه.
رامي: دينا، خدي بالك من نفسك وخدي بالك من ابننا.
دينا هزت رأسها وقالت: لا، مقدرش أعيش من غيرك.
رامي ابتسم وقال: فاكرة أول يوم شوفتك فيه؟
دينا بصت بجهورية: ماما، رني على الإسعاف.
رامي مكملاً على كلامه: عربيتي اتعطلت وقتها، وانتي ساعدتني في اليوم ده، تعرفي إني حبيتك في اليوم ده، دخلتي قلبي من غير استئذان.
دينا وضعت إيدها على خده وقالت: استحمل يا حبيبي، عربية الإسعاف هتوصل في أي وقت، استحمل.
رامي: ولا فاكرة اليوم اللي السما مطرت فيها وكنتي معايا؟
دموع دينا نزلت ورامي قال: ولا أول قبلة بينا كانت في الشركة لما جيتي تقدمي استقالتك.
دينا وضعت رأسها على صدر رامي اللي وضع إيده على شعرها وقال: أنا بحبك قوي يا دينا.
دينا ابتعدت عنه ومسكت إيده وقالت: وعشان حبنا استحمل يا حبيبي.
رامي: أنا متأكد إنك هتربي ابننا أحسن تربية.
دينا هزت رأسها وقالت: مش هقدر يا رامي، مش هقدر لوحدي.
رامي ابتسم وقال: هتقدري يا روحي.
دينا: ماما، رنتي على الإسعاف.
سميرة هزت رأسها ومكنتش قادرة تتكلم لأن أعصابها سابت خالص.
رامي وضع إيده على خد دينا وقال بآخر نفس: بحبك يا أجمل حاجة حصلتلي في حياتي.
وقتها إيد رامي سقطت على الأرض ودينا بصت عليها وقالت: رامي، رامي.
دينا وهي بتهز فيه: رامي حبيبي رد عليا.
سميرة وقعت على الأرض والدموع نزلت من عينها.
دينا وضعت إيدها على خد رامي وقالت: انت نمت ولا إيه؟ قوم يلاااا، انت عارف إني بقلق عليك.
دينا مسكت إيده وقالت بصريخ: رااااااااامى.
رواية بريئة اوقعتني في حبها الفصل الخامس والستون 65 - بقلم دعاء حجاج
اخبرنى كيف سأعيش بدونك؟ وأنا أصبحت عاشقه لعيونك 💔٠٠٠٠٠
عربيه الإسعاف وصلت ووضعت كلا من رامى وزياد على ترولى ودينا كانت تائهه في ذلك الوقت.
سميره مسكت ايد دينا وقالت: دينا لازم نروح المستشفى قومى يلا.
دينا وقد اسو"دت الدنيا في وجهها لتقول: مردش عليا يا ماما رامى مردش عليا.
سميره: يا بنتى لازم نروح المستشفى قبل ما عربيه الاسعاف تمشي.
دينا قامت بصعوبه وسميره وضعت أيدها على كتفها وخرجوا برا.
في الطريق.
رنيم وضعت رأسها على كتف سيف وقالت: تعرف انى فرحانه أوى.
سيف بصلها بطرف عينه وقال: والسبب؟
رنيم غمضت عينها وقالت بتنهيده: عشان انت جنبي.
سيف ابتسم وقال وهو مركز في الطريق: كنت متوقع رد غير كده خالص.
رنيم بصتله وقالت: الموضوع في حد ذاته مفرح أوى يا سيف.
سيف باسها على رأسها وقال: ربنا يديمك نعمه في حياتى يا روحى.
رنيم مسكت في دراعه وقالت: ويديمك ليا يا حبيبي.
قاطع تلك اللحظه رنت هاتف سيف.
سيف كان على وشك ان يلتقط الهاتف ولكن رنيم سبقته عالطول وقالت: هرد أنا.
سيف مد أيده وقال: هاتى التليفون يا رنيم.
رنيم: اهدا يا سيف ده ياسين.
سيف خد نفس عميق وقال: افتحى الاسبيكرا.
رنيم فتحت الاسبيكرا بالفعل وياسين قال: كل ده عشان ترد.
رنيم بفرحه: أخبارك اي يا ياسين؟
ياسين بفرحه مماثله: رنيم!!
رنيم: ايوه رنيم انت نسيت صوتى ولا أي اكيدا الموزه نستك كل حاجه.
سيف مسك التليفون من رنيم فكاد ان ينف"جر من الغيظ.
سيف: ياسين.
ياسين بابتسامه: سيف أخبارك اي.
سيف بكل جديه: بخير انت أخبارك اي.
ياسين: تمام انتوا فين دلوقتي.
سيف: في الطريق.
ياسين: ومعاكم كتير.
سيف: خمس دقايق ٠٠٠٠٠سلام.
سيف اغلق الهاتف ورنيم قالت بغضب: في حد يتكلم مع اخوه كده تعرف انى بحس انك بتكر"ه اخوك أوى.
سيف بصلها وقال: خدي بالك من الكلام كويس ويا ريت قبل ما تتكلمى فكري في اللى هتقولى الأول.
رنيم بعصبية: قصدك اي بالكلام ده؟
سيف داس فرامل وقال وهو نازل من العربيه: ولا حاجه.
رنيم فتحت الباب ونزلت أيضا وقالت: انت مش ملاحظ ان اسلوبك بيتغير معايا كل شويه.
سيف رمى المفتاح للبواب وقال: دخل العربيه في الجراش.
_اوامرك يا بيه.
رنيم وقفت مكانها وقالت: زي ما حضرتك بتكره التجاهل انا كمان بكره.
سيف مردش عليها ودلف الى الداخل.
رنيم بدأت تتنفس بصوت عالى وقالت: أنا مش عارفه عملت اي عشان يعمل معايا كده؟
سيف دخل جوه ووجد ياسين في انتظاره.
سيف ابتسم وياسين حضنه وقال: واحشنى أوى.
سيف: اخبارك ايه.
ياسين ابتعد عن سيف وقال: الحمدلله بخير انت اخبارك اي.
سيف: بخير.
ياسين مسك أيد ملك وقال: ملك ده سيف أخويا الكبير.
ملك ابتسمت وقالت: اتشرفت بحضرتك.
سيف هز رأسه وياسين قال: وده يا سيف البنت اللى قررت اتجوزها.
سيف بابتسامه: الف مبروك وربنا يتمم على خير عن أذنك.
سيف طلع فوق ورنيم دخلت وقتها وحين رأت ياسين الابتسامه اترسمت على وجهه.
ملك حين رأت رنيم غارت أوى.
رنيم راحت عند ياسين وقالت: اخيرا رجعت.
ياسين وضع ايده على كتف ملك وقال: اي رايك في المفاجاه.
رنيم بصت لملك وقالت: انا حاسه انى شيفاكى قبل كده.
ملك وهى بتكز على سنانها: معتقدش اني شوفتك قبل كده.
رنيم ابتسمت وقالت: على العموم الف مبروك وربنا يتمم على خير يا رب.
ملك بجديه: الله يبارك فيكى.
ياسين بص لملك اللى كانت بتتكلم مع رنيم بطريقه غريبه جدآ.
رنيم: عن اذنكم.
رنيم طلعت فوق وياسين وقف قدام ملك وقال: اي طريقه الكلام ده؟
ملك بارتباك: طريقه أي.
ياسين: انتى عارفه انا بتكلم عن أي اتمنى اللى حصل ميتكررش.
ياسين كان على وشك المغادره ولكن ملك مسكت ايده وقالت: ياسين استنى.
ياسين وقف مكانه وملك وضعت أيدها على خده وقالت: انا اسفه لو طريقه كلامى مش عجباك بس والله ما كنت اقصد حاجه.
ياسين خد نفس عميق وقال: ولا يهمك بس عايزك تفهمى كويس ان رنيم اختى.
ملك ابتسمت وقالت: ممكن تودينى عند بابا.
ياسين مسك أيدها وقال: انتى زعلتى؟
ملك هزت رأسها وقالت: لا أبدا وفعلا معاك حق في اللى قولتوا.
ياسين: تحبي تيجى معايا المصنع.
ملك هزت رأسها بالموافقه وياسين قال: هطلع اجيب حاجه من غرفتى مش هتاخر.
ملك خدت نفس عميق وقالت بابتسامه: في انتظارك.
ياسين طلع فوق وملك بصت لتحت وقالت: غيرتك الزايده ده ممكن تخسرك ياسين وبعدين رنيم متجوزه وشكلها بتحب جوزها.
ملك خدت شهيق ثم زفير وقالت: اكيدا رنيم مش زي اختها اكيدا.
في غرفه حمزه.
حمزه فتح الباب وقال: ميرال انا جيت.
حمزه وقف مكانه ووضع ايده في جيبه وقال: انتى عايزه تفهمني انك نايمه؟
ميرال من تحت البطانيه: أعمل اي دلوقتى اكيدا حمزه هيعرف انى صاحيه.
حمزه أزاح الغطاء من عليها وميرال غمضت عينها عالطول.
حمزه: قومى يا ميرال بلاش تتهربي.
ميرال استدارت وقالت: حمزه انا عايزه أنام.
حمزه وقف قدام المرايه وقال: براحتك يا ميرال على العموم انا رايح مشوار وكنت جاي اقولك تعالى معايا.
ميرال وقتها قامت وقالت بفرحه: مشوار أي.
حمزه استدار وقال: الله مش كنتى نايمه.
ميرال قامت وقالت وهى بتفرك في ايديها: ما انا كنت عايزه أنام بس.
ميرال سكتت وحمزه رفع أحد حاجبيه وقال: بس اي.
ميرال مسكت أيد حمزه وقالت: فكك من المواضيع ده المهم هنروح فين.
حمزه: ولا فين.
ميرال ضمت حواجبها وقالت: قصدك اي.
حمزه: كنت بشوف حضرتك نايمه ولا صاحيه.
ميرال: حمزه انت بتهزر صح.
حمزه هز رأسه وقال: شايفانى واحد مجنون قدامك عشان اهزر.
ميرال ربعت أيدها وقالت: خلتنى افرح على الفاضي.
حمزه قعد على طرف الاريكه وقال: ما تنزلى تعملى فنجان قهوه يا لولو.
ميرال وهى بتشاور على نفسها: انا حامل على فكره.
حمزه فتح الاب توب وقال بكل برود اعصاب: واي يعنى حامل كنتى أول واحده يعنى؟
ميرال فتحت فمها وقالت بصدمه: انت انت بتقول اي.
حمزه: اوعك تتاخري.
ميرال راحت عنده وقفلت الاب توب وقالت بغضب: انت مستوعب اللى قولته من شويه.
حمزه رجع رأسه لوراء وقال: اقولك اعملى كوبايه شاي احسن.
ميرال مسكت أيده وقالت وهى بتشده: انا مش بهزر على فكره.
حمزه قام وقال: تعرفي انى ندمان أوى.
ميرال: ليه أن شاء الله.
حمزه: كان لازم أروح الشغل للاسف مالقتش اللى يضر"بني بالجزمه ويقولى روح الشغل ولا هيتنكد عليك النهارده.
ميرال: انا نكديه يا حمزه ماشي.
حمزه خد نفس عميق ووضع ايده على خصرها وقال: انتى قلبي يا لولو.
ميرال بعدم تصديق لما قاله: كداب.
حمزه اقترب منها ووضع بوسه على خدها وقال بتمثيل الحزن: بقا في واحده عاقله زيك كده تقول لجوزها كداب.
ميرال زقته وقالت: انا مش عاقله انا واحده مجنونه ارتاحت.
حمزه وضع ايده على خدها وقال: خلاص أهدي ده مكنتش كلمه يعنى.
ميرال: لما عرفت انى حامل قولت هيبقا لطيف معايا وهينفذ كل طلباتى بس طلعت غلطانه.
حمزه: وانا عيونى ليك يا جميل.
ميرال ربعت أيدها وقالت: متحاولش لأن مش هسامحك.
حمزه اقترب منها وقال بهمس: طب لو قولتلك انى عامل ليكى عشا رومانسي ولوحدنا.
ميرال وقد تغير مودها ١٨٠ درجه لتقول بفرحه: بجد؟
حمزه هز رأسه وميرال حضنته جامد أوى وقالت: حبيبي يا ميزو.
حمزه وضع ايده على شعرها وقال بحب: قلب وعيون ميزو.
ميرال ابتعدت عن حمزه وفتحت الدولاب وقالت: البس أي.
حمزه وضع ايده على رأسه وقال بتمتمه: ده خدت الموضوع جد.
ميرال بصت لحمزه وقالت: حمزه تعالى ساعدنى.
حمزه راح عندها ووقف جنبها وقال: اي يا روحي.
ميرال طلعت فستان أسود وقالت: أي رايك في الفستان ده.
حمزه: بقولك عشا رومانسي تطلعى فستان اسود.
ميرال وضعت الفستان مكانه وقالت: طب البس أي.
حمزه وضع ايده على ضهرها وقال: اللون الأحمر كان حلو عليكى أوى.
ميرال خجلت أوى وحمزه قال بمشاكسه: كانت اجمل ليله خصوصا وانتى فاقده تركيزك.
ميرال ضر"بت حمزه على كتفه وقالت: خلاص بقاااا.
حمزه أبتسم وقال وهو بيشاور على فستان لونه احمر: ده!!
ميرال طلعت الفستان اللى شاور عليا حمزه وقالت: تمام.
حمزه ضم حواجبها وقال: هتلبسي دلوقتى؟
ميرال نظرت في الساعه وقالت: ده يدوب يا حبيبي.
حمزه هز رأسه وميرال دلفت نحو الحمام.
على الجهه الأخري.
سيف كان واقف عند الشباك وكان غاضب جدا من الرنيم.
رنيم طلعت من الحمام وقتها وكانت لابسه برنص أبيض.
رنيم بصت على سيف وقالت: طب انا عملت اي عشان يزعل كده؟ معقول عشان كلمت ياسين بس انا مقولتش حاجه غلط عشان يزعل.
رنيم خدت نفس عميق وقالت: مش بحب اشوفه كده.
_يلا يا رنيم مستنيه اي.
رنيم راحت عند سيف اللى كان غاضب جدا من تصرفاتها.
رنيم ربعت أيدها واقتربت منه وباسته من شفايفه وكانت على وشك المغادره ولكن سيف مسك أيدها وقال: مستكبره تقولى أنا اسفه.
رنيم وهى تلعب في زراير قميصه: هقول اسفه ليه؟ انا معملتش حاجه عشان اعتذر.
سيف وهو بيرجع خصلات شعرها خلف ودنها: المشكله انك معملتيش حاجه.
رنيم بصت في عيونه وقالت: يخربيت غيرتك ياخى.
سيف: قولتلك قبل كده انى بغير عليكى من نفسي انتى مش متخيله قد أي بغير عليكى.
رنيم: بلاش الغيره ده يا سيف قد ما بفرح بيها قد ما بخاف منها.
سيف: غصب عنى يا رنيم انتى متعرفيش أنا بحبك قد اي رنيم انا لو ينفع اخدك في حضنى ومطلعكيش ابدا هعمل كده.
رنيم لفت أيدها حوالين رقبه سيف وقالت: واي اللى مانعك؟
سيف وضع ايده على خصرها وقال: يعنى حابه تفضلى في حضنى مدي الحياة.
رنيم هزت رأسها وسيف قال: مش هتشوفي حد خالص وقتها.
رنيم: ولو قولتلك انى مش شايفه غيرك في حياتى.
سيف: اي الكلام الجامد ده.
رنيم بخجل: ده حاجه بسيطه أوى.
سيف: يخربيت حلاوتك وانتى مكسوفه!!
رنيم حضنت سيف وقالت: خلاص بقا.
سيف وضع ايده على ضهرها وقال: رورو بقولك.
رنيم وضعت رأسها على كتفه وقالت: قول يا حبيبي.
سيف: رد فعلك اي لو طلقتك.
رنيم ابتعدت عن سيف والدموع اتجمعت في عينها وقالت: حياتى وقتها هتنتهى يا سيف.
سيف مسح دموعها وقال بحب: ده مجرد سوال بتعياطى ليه.
رنيم بصت في عيونه وقالت: عشان مقدرش اعيش من غيرك.
سيف ابتسم وخدها في حضنه وقال وهو بيرتب على شعرها بحب: وانا مقدرش أعيش من غيرك يا روحي.
في المستشفى.
كانت ساجده لله عز وجل طالبه ان يرجع زوجها اليها سالما معافى.
دينا بعيون داميه: يا رب انا مقدرش اعيش من غيره ده انا عايشه عشانه.
دينا وضعت وجهها في الأرض والدموع نزلت من عينها كهطول الامطار.
سميره وضعت أيدها على كتف دينا وقالت: زياد ما"ت.
دينا رفعت رأسها ونظرت لوالدتها وقالت: ورامى اخباره أي.
سميره قعدت بجانبها وقالت: لسه في غرفه العمليات.
دينا مسكت ايد والدتها وقالت والدموع نازله من عينها: رامى ما"ت صح.
سميره وضعت أيدها على خدها وقالت: كفايه عشان خاطري.
دينا: رامى لو ما"ت همو"ت وراء يا ماما لان مقدرش اعيش من غيره.
سميره حضنتها وقالت وهى بترتب على ضهرها: متقوليش كده يا روحى وأن شاء الله هيكون بخير.
دينا أزدادت في البكاء وقالت: فرح أوى يا ماما فرح أوى لما عرف انى حامل.
سميره باستها على رأسها وقالت: هيكون بخير يا بنتى هيكون بخير ثقي بالله.
دينا ابتعدت عن سميره وقالت: تليفونى تليفونى فين؟
سميره قالت: ليه.
دينا مدت ايدها وقالت وايدها بترتجف: هكلم هكلم سيف.
سميره وضعت التليفون في ايد دينا اللى رنت على سيف عالطول.
رنيم ابتعدت عن سيف وقالت: مين اللى بيرن؟
سيف اخرج الهاتف من جيبه وقعد حاجبيه وقال: دينا.
رنيم ضمت حواجبها وقالت باستغراب: دينا.
سيف فتح التليفون وقال: الو.
دينا بصوت مقطع ومبحوح من البكاء: سيف سيف رامى.
سيف بقلب مقبوض: دينا في اي.
دينا مكنتش قادره تتكلم وسميره خدت منها الهاتف وقصت كل حاجه لسيف.
الهاتف سقط من ايد سيف ورنيم مسكت ايده وقالت بخوف: في اي.
سيف كان في حاله صدمه فكيف لا ينصدم فهو رفيق العمر وصديق الطفوله.
رنيم وهى بتهز سيف: سيف رد عليا.
سيف وقد استفاق من الصدمه سريعا ليلتقط جاكيته وكان على وشك المغادره ولكن رنيم وقفت قدامه وقالت: انت ازاى عايز تمشي وتسبنى قلقانه عليك؟
سيف: رنيم ابعدي.
رنيم مسكت ايد سيف وقالت وهى بتهز رأسها: لا مش هبعد الا لما أعرف فيا أي.
سيف زق رنيم اللى وقعت على الأرض أثر دفعته.
سيف طلع ورنيم قامت وغيرت ملابسها عالطول ونزلت خلف سيف.
في الخارج.
سيف امر البواب ان يخرج سيارته من الجراش.
بعد شويه.
سيف فتح باب العربيه وركب ورنيم فتحت الباب وركبت أيضا.
سيف: رنيم انزلى.
رنيم هزت رأسها وقالت: لا مش نازله وهاجى معاك.
سيف فهو يعلم انها عنيده جدآ ليشغل العربيه ويقودها باقصي سرعه ممكنه.
في غرفه حمزه.
حمزه فتح الباب وقال: جهزتى ولا لسه.
ميرال حينها خرجت من الحمام وكانت لابسه فستان غير اللى اختاروا حمزه.
حمزه وقف مكانه وقال بغمزه: جامد القميص ده بس اقولك المفاجاه عجبتنى.
ميرال راحت عنده وقالت: قميص أي يا حبيبي ده فستان.
حمزه بصلها من الأسفل للأعلى وقال: ده فستان؟
ميرال مسكت في دراع حمزه ووضعت رأسها على كتفه وقالت: المهم أي رايك؟
حمزه بعد عنها وقال بغضب: رأيي في أي بالظبط انتى مش شايفه الفستان ضيق وقصير ازاى ولا صد** نصه باين.
ميرال شدت الفستان لفوق شويه وحمزه قال بدون خجل: باين بردو.
ميرال بارتباك: ما الفستان حلو كده.
حمزه: فين الفستان اللى طلعتوا؟
ميرال اقتربت من حمزه وقالت وهى بتلعب فى زراير قميصه: ما انا كنت بلبس كده في الشغل فاكر ولا لا.
حمزه: بس كان ليا بس فاكره ولا افكرك.
ميرال: يا حمزه انا عايزه الناس تشوفنى تقول مرات حمزه النصراوي حلوه أوى.
حمزه: ده اسمها مظاهر كدابه يا ميرال.
ميرال: طب النهارده بس.
حمزه: انتى مجنونه يا بت عايزانى أوافق انك تخرجى بالقرف ده٠٠٠٠ده انتى ولا مره لبستي ليا كده ادخلى غيري الزفت ده يا ميرال خلى ليلتك تعدي على خير.
ميرال بحزن: طيب.
حمزه بحده: يلا.
ميرال نفخت في وشه ودلفت نحو الحمام عالطول.
حمزه: ماشي يا محترمه.
بعد شويه.
ميرال خرجت من الحمام وحمزه بصلها وقال: اي شغل العند ده.
ميرال وقفت قدام المرايه وقالت: ولا ضيق ولا قصير اي العند في كده.
حمزه سكت فهو يعلم انه لو تحدث معاها مش هيخلص.
ميرال وضعت أحمر شفايف وحمزه قال: لازومه اي القرف ده.
ميرال بعد ما انتهت من وضع الأحمر مسكت الماسكرا وقالت: خليك في حالك.
حمزه قعد على الأريكة وقال: ما انا ممكن أريح دماغى خالص ومنطلعش.
ميرال رمت الماسكرا على الأرض وقالت بغضب: يكون احسن بردو لاني كر"هت الخروجات خصوصا معاك.
حمزه بضيق: مش اكتر منى.
ميرال قلعت السلسله ورمتها على الأرض وقالت بعياط: مش زي سيف أبدا رغم انكم اخوات بس مختلفين تماما.
حمزه نام على الأريكة ووضع ايده خلف رأسه وقال بتقليد: وانتى مش زي رنيم ابدا رغم انكم اخوات.
ميرال مسكت منديل وقالت وهى بتمسح الروج: انا مش عارفه حبيت فيك أي؟ رغم انى عارفه انك بتاع بنات وقليل الأدب.
حمزه بصلها بطرف عينه وقال: قله أدب مش عايز.
ميرال رمت المنديل على الأرض وقالت بعيون دامعه: رغم انه شايفنى بعياط مرداش يقوم يصالحنى او على الأقل يقولى حقك عليا.
حمزه بكل برود: حقك عليا يا لولو.
ميرال فتحت الدولاب واخرجت بيجامه وقالت: بعد أي بقا.
ميرال كانت متجه نحو الحمام ولكن حمزه قام عالطول ووقف قدامها وقال: رايحه فين؟
ميرال: هكون رايحه فين يعنى رايحه الحمام.
حمزه وضع ايده على شعره وقال: مش هنخرج ولا أي.
ميرال ربعت أيدها وقالت: لا.
حمزه بملل: يكون أحسن بردو!!
ميرال: على فكرة أنا حامل، المفروض تراعي ده كويس، بس للأسف الموضوع مش فارق معاك.
حمزه خد منها البيجامة ورمها على السرير، ووضع إيده على خدها وقال: مراعي كده طبعاً.
دمعة فرت من ميرال اللي قالت: لا واضح، أنا بحس إنك مش عايزني ولا عايز الطفل.
حمزه بمزح: مش عايزك آه، إنما عايز الطفل أيوه طبعاً، عايزه.
ميرال ضربت حمزه على كتفه وقالت: بارد.
حمزه خدها في حضنه وقال: أعمل إيه بس، مشكلتي إني بحب عصبيتك وجنانك عليا.
ميرال بصت في عيونه وقالت: على فكرة التوتر غلط، خصوصاً على الواحدة الحامل.
حمزه قبل إيدها بكل حب وقال: وأنا بوعدك من النهارده إني هكون لطيف معاكي أوي.
ميرال ابتسمت وحمزه اقترب منها وقال بهمس: ما تدخل يا جميل تغير هدومك وتلبس حتة جامدة كده بدل الملل ده.
ميرال ضربته على صدره بخفة وقالت: لا، هنروح نتعشى بره.
حمزه: الله، ما كنتي رافضة.
ميرال مسكت إيده وقالت: لا، ما أنا غيرت رأيي.
حمزه: يعني بذمتك حضن جوزك حبيبك ولا الأكل؟
ميرال وضعت إيدها على بطنها وقالت: الأكل طبعاً.
حمزه ضربها بخفة على راسها وقال: كنت متوقع.
ميرال حضنته وقالت: بهزر معاك طبعاً!
حمزه بابتسامة جانبية: يعني إيه رأيك؟
ميرال بصت في عيونه وقالت باستغراب: رأيي في إيه؟
حمزه رجع خصلات شعرها خلف ودنها وقال بغمزة: نقضي ليلة لطيفة كده.
ميرال زقته وقالت: العشاء الرومانسي يا حبيبي، انت نسيت ولا إيه؟
حمزه بضيق: لا مش ناسي... هستناكي تحت.
ميرال ابتسمت وحمزه طلع ورزع الباب وراه.
في المستشفى.
سيف وقف العربية ورنيم بصت ليا وقالت: إحنا بنعمل إيه هنا؟
سيف فتح الباب ونزل ورنيم نزلت أيضاً وقالت: سيف رد عليا.
سيف مسك إيدها وقال: رامي انضرب بالنار.
رنيم بصدمة: إيه؟
سيف دخل جوه ورنيم دخلت أيضاً وكانت في حالة صدمة وعدم استيعاب لما قاله سيف.
سيف سأل على غرفة رامي وركب الإسانسير هو ورنيم متجهين إلى الدور الرابع.
بعد شوية.
سيف طلع من الاسانسير ورنيم طلعت أيضاً وقالت: دينا فين؟
سيف: أكيد قدام الغرفة.
رنيم حين رأت دينا ساقطة على الأرض جرت عليها وقالت: دينا انتي بخير؟
دينا حضنت رنيم على طول وقالت بصوت مقطع: ر رامي رامي.
رنيم وضعت إيدها على رأسها وقالت: أهدي يا حبيبتي، وإن شاء الله هيكون بخير.
سيف وقف قدام باب غرفة العمليات وغصب عنه دموعه نزلت.
رنيم بصت على سيف وزعلت أوي حين رأت دموعه.
الدكتور وقتها خرج وسيف قال بإنتهاد: رامي بخير صح؟
الدكتور: ________________
دينا صرخت بأعلى صوت.
رواية بريئة اوقعتني في حبها الفصل السادس والستون 66 - بقلم دعاء حجاج
خرج الدكتور من غرفة العمليات وسيف قال بتنهيدة: رامى بخير صح؟
الدكتور نظر للأسفل وقال: للأسف المريض دخل في غيبوبة.
وحالته خطيرة جداً.
دينا صرخت بأعلى صوت ورنيم احتضنتها وقالت: دينا اهدّي، إن شاء الله هيكون بخير.
سيف هز رأسه ومشى.
رنيم: سيف استنى.
رنيم ابتعدت عن دينا وراحت وراء سيف الذي كان حزيناً جداً على صديقه.
رنيم أمسكت ذراعه وقالت وهي تأخذ نفساً: رايح فين؟
سيف: ___________
رنيم وضعت يدها على خده وقالت: إن شاء الله هيكون بخير.
سيف نظر إليها وقال: لازم تمشي.
رنيم هزت رأسها وقالت بالنفي: مقدرش أسيب دينا لوحدها ولا أقدر أسيبك.
سيف أخرج هاتفه ورن على السائق الجديد الذي يدعى طاهر.
رنيم حاولت تمسك هاتفه لكن لم تعرف، فقالت: سيف اسمعني.
سيف: تيجي على مستشفى **** فوراً.
_ أوامرك يا بيه.
سيف أغلق هاتفه ورنيم قالت: وأنا مش عايزة أسيبك.
سيف أمسك يدها وقال: الوقت اتأخر يا روحي.
رنيم: طب عشان أكون مع دينا طيب، عشان خاطري يا سيف.
سيف باستسلام: ماشي يا رنيم.
رنيم احتضنته وقالت: كنت متأكدة إنك هتوافق.
سيف ابتعد عنها وقال: روحي لدينا وأنا هرن على طاهر.
رنيم بابتسامة بسيطة: حاضر!
في أحد المطاعم.
حمزة شد الكرسي للخلف وقال بحب: اتفضلي يا ست البنات.
ميرال جلست ونظرت حولها وقالت: انت مش قلت هنكون لوحدنا؟
حمزة جلس على الكرسي المقابل لها وقال: مش لوحدنا يعني.
ميرال وضعت يدها على خدها وقالت: مش هناكل ولا إيه؟
حمزة طلب الجرسون وميرال نظرت حولها وقالت في سرها: هو ده العشا الرومانسي اللي قال عليه.
حمزة طلب الأكل وقال: حاسس إن المكان مش عاجبك.
ميرال وهي تضغط على أسنانها: لأ، اتأكد يا حبيبي.
حمزة رفع أحد حاجبيه وقال: المطعم ده من أهم المطاعم في مصر حتى.
ميرال نظرت للأسفل وحمزة رجع رأسه للخلف وقال بتمتمة: لو اتكلمت نص كلمة زيادة مش هتخلص النهاردة.
ميرال نظرت خلفها وجدت شابين ينظران إليها بنظرات مقززة.
ميرال: حمزة حمزة.
حمزة وهو يلعب في التليفون: امممم.
ميرال: الشابين اللي هناك دول بيبصوا عليا وبيعملوا حركات غريبة.
حمزة نظر حوله وقال: فين؟
ميرال أشارت بيدها وقالت: اللي هناك دول.
حمزة حين رآهم أمسك يد ميرال وقال بخوف: أكيد مش بيبصوا عليكي يا حبيبتي.
ميرال سحبت يدها وقالت: لأ، بيبصوا عليا.
حمزة نظر إليهم وقال في سره: دول عاملين زي البودي جارد.
ميرال أمسكت يد حمزة وقالت: قوم اضربهم.
حمزة بلع ريقه بصعوبة وقال: اضرب مين؟
ميرال: الشابين دول.
حمزة سحب يده وقال: يا حبيبتي، أكيد مش بيبصوا عليكي.
ميرال قامت وقالت بصوت عالٍ نسبياً: مفيش غيره خالص من ناحيتك.
ميرال أمسكت الشنطة وأخذت بعضها وخرجت، وحمزة قام ومن غير ما يأخذ باله دخل في الكرسي ليقع على الأرض.
_ عااااااا٠٠٠٠٠٠ ميرال استني!
في الخارج.
ميرال وقفت برا وربعت يديها وقالت: حتى ما طلعش ورايا.
_ مالك بس يا جميل؟ مين مزعلك؟
ميرال استدارت وقالت بصوت متقطع: انتوا، انتوا.
الشابين نظروا لبعض وقال أحدهم: سمعتك وإنتي بتقولي لجوزك مش بتغير عليا خالص.
الآخر مشى يده على كتف ميرال وقال: هو مقصر معاكي ولا إيه؟
حمزة أمسك يده وقال: وانت مالك يا روح أمك.
ميرال بفرحة: حمزة.
حمزة أخذها خلف ظهره والشاب قال: مزعل الحلوة ليه؟
حمزة ضربه بالبوكس في وجهه وقال بحدة: وانت مال أمك.
الشاب وضع يده على فمه وقال: كده بتلعب في عداد عمرك يا خفيف.
الشاب هاجم على حمزة الذي ضربه في بطنه بكل قوة.
الشاب وقع على الأرض والآخر انقض على حمزة وقعد يضربه.
ميرال وضعت يدها على فمها وقالت في سرها: إيه اللي عملتوه ده.
حمزة أمسك الشاب من رقبته وقال: تحب تموت ولا تعيش؟
الشاب بصوت متقطع: أنا أنا آسف.
حمزة دفعه ليقع على الأرض أيضاً.
حمزة عدل الجاكيت بتاعه وميرال جرت عليه واحتضنته جامد جداً وقالت: أنا آسفة.
حمزة وضع يده على شعرها وقال: كنتي عايزة كده يعني؟
ميرال ابتعدت عنه ونظرت في عينيه وقالت: مش أوي كده.
حمزة ابتسم وقال: طب يلا ندخل، أكيد الأكل برد.
ميرال هزت رأسها ودخلت هي وحمزة بالفعل.
الشابين قاموا بالعافية وقال أحدهم: بقا ده يعلم علينا.
الآخر قال وهو ينظف ملابسه: هتعمل إيه يعني.
الشاب بخبث: هقولك بس تعالى معايا.
ميرال وضعت منديل على فم حمزه اللي نزف.
"حمزه أنا آسفة."
حمزه مسك إيدها وقال: "أهم حاجة عندي إنك بخير."
ميرال ابتسمت وحمزه مسك الشوكة والسكينة وقال: "مش هناكل ولا إيه؟"
ميرال مسكت الشوكة والسكينة أيضاً وبدأت تاكل، فكانت جعانة جداً.
على الجهه الأخري.
ياسين: "إيه رأيك في المصنع؟"
ملك: "حلو قوي."
ياسين ابتسم وملك قالت: "رن على بابا شوفه فين دلوقتي."
ياسين هز رأسه وأخرج هاتفه ورن على معتز والد ملك.
معتز: "ياسين أخبارك إيه وملك أخبارها إيه؟"
ياسين: "كلنا بخير."
ملك خدت التليفون من ياسين وقالت: "بابا أنت فين؟"
معتز: "قاعد مع عمك كمال دلوقتي وسألت عليكِ قال لي إنك مع ياسين."
ملك: "طب إحنا حالياً في الطريق، ربع ساعة وهكون عندك."
معتز ابتسم وقال: "ماشي يا حبيبتي."
ملك أغلقت الهاتف وقالت: "بابا قاعد مع عمو كمال دلوقتي."
ياسين ابتسم وقال: "أكيد بيتكلموا في جوازنا."
ملك بصت لتحت وياسين وقف العربية وقال: "دقيقة واحدة."
ملك بصتله وقالت: "رايح فين؟"
ياسين نزل من العربية وقال: "مش هتأخر."
ملك هزت رأسها وقالت: "تمام."
بعد شوية.
ياسين فتح الباب وركب وملك قالت: "كنت فين؟"
ياسين: "كنت بعمل حاجة كده."
ملك بفضول: "حاجة إيه؟"
ياسين شغل العربية وقال: "متشغليش بالك."
ملك زعلت قوي من طريقة كلام ياسين اللي قال: "مكنش قصدي بس."
ملك قاطعته وقالت وهي بتهز رأسها: "ولا يهمك، وبعدين أنا كنت مين عشان أسألك كده؟"
ياسين داس فرامل وقال: "إيه الكلام اللي قلتيه ده؟"
ملك بصت لتحت وسكتت.
ياسين مسك إيدها وقال: "انتِ هتكوني مراتي يا ملك، يعني نصي التاني."
ملك ابتسمت ابتسامة بسيطة وياسين خد نفس عميق وقال: "كنت بشوف القاعة اللي هنعمل فيها فرحنا."
ملك بصتله وقالت بفرحة: "بجد؟"
ياسين هز رأسه وقال: "كنت بتفق مع صاحب القاعة على شوية حاجات."
ملك فرحت قوي وياسين قال: "مش عايزك تزعلي مني."
ملك هزت رأسها وياسين طلع حاجة من جيبه ووضعها في إيد ملك.
ملك ضمت حواجبها وقالت: "سلسلة."
ياسين شغل العربية وقال: "افتحيها."
ملك فتحتها ووجدت صورتها وصورة ياسين لتترسم الابتسامة على وجهها.
ياسين: "عملتها واحنا في ألمانيا."
ملك: "وجبت الصورة دي منين؟"
ياسين بصلها وقال بابتسامة: "هقولك لما نتجوز."
ملك: "وليه مش دلوقتي؟"
ياسين: "بعدين يا ملك. صحيح إيه اللي بينك وبين ميرال؟"
ملك بارتباك: "ميرال؟"
ياسين هز رأسه وملك قالت: "تقصد ميرال مرات حمزه؟"
ياسين بصلها وقال: "ملك إنتِ عارفة ميرال كويس."
ملك هزت رأسها وقالت: "لا طبعاً، أنا أول مرة أشوفها."
ياسين: "رغم إني شاكك في الموضوع بس مفيش مشكلة."
ملك بصت لتحت وقالت في سرها: "ياسين مينفعش يعرف حاجة، ولا حمزه."
في قصر كمال النصراوي وتحديداً في غرفة كمال.
ناهد مسكت التليفون ورنت على ماجد وقالت: "باقي الفلوس هتاخدها بكرة."
ماجد قام وقال: "الأسبوع لسه فاضل فيه تلات أيام، أه نسيت، ما أنتي مرات كمال النصراوي."
ناهد: "فاكر البيت القديم اللي كنا بنتقابل فيه؟"
ماجد هز رأسه وناهد قالت: "تكون فيه بكرة عشان نخلص من الحوار ده."
ماجد: "اتفقنا يا نونو."
ناهد قفلت التليفون وقعدت على طرف السرير وقالت: "موتك هيكون على إيدي يا ماجد."
ناهد وهي تكرر كلامها: "بكرة إن شاء الله هتموت على إيدي."
عند ميرال وحمزه.
ميرال ركبت العربية وقالت: "الوقت الحلو بيمر بسرعة قوي."
حمزه ركب أيضاً وقال: "فعلاً."
ميرال وضعت رأسها على كتف حمزه وقالت: "إن شاء الله مش هتكون آخر مرة."
حمزه بصلها بطرف عينه وقال: "ما كنتِ بتكرهي الخروجات معايا، إيه اللي حصل؟"
ميرال ابتعدت عنه وقالت: "يا ميزو ما أنت بتعصبني وبصراحة كده إنت بارد قوي."
حمزه شغل العربية وقال: "مش هرد عليكِ، لأن لو رديت عليكِ مش هنخلص."
ميرال وهي بتنفخ في أظافرها: "يكون أحسن برضه."
في الطريق.
حمزه وقف العربية فجأة وميرال قالت: "في إيه؟"
حمزه فتح الباب وقال: "الظاهر العربية خلصت بنزين."
ميرال وضعت إيدها على رأسها وقالت: "مفيش مرة خرجنا مع بعض إلا وحصل حاجة."
حمزه أتأكد فعلاً من البنزين اللي في العربية ليقول: "للأسف مفيش بنزينة قريبة من هنا."
ميرال فتحت الباب ونزلت وقالت: "طب رن على السواق الجديد."
حمزه اخرج هاتفه ورن بالفعل على السواق الجديد اللي يدعى طاهر.
ميرال بصت على الطريق وقالت: "في عربية جاية علينا يا حمزه."
حمزه: "أوعك تتأخر."
"أوامرك يا بيه."
حمزه أغلق هاتفه وقال: "تفتكري هيساعدنا؟"
ميرال هزت رأسها وقالت: "طالما أنا معاك اتأكد إنه هيساعدنا."
حمزه: "إيه الغرور ده؟"
ميرال رجعت خصلة من شعرها لورا وقالت: "ده مش غرور يا حبيبي، ده ثقة."
حمزه بتريقة: "ثقة."
العربية وصلت عندهم بالفعل وميرال شاورت ليها وقالت: "استني لو سمحت."
العربية وقفت وميرال حين رأت اللي في العربية خدت خطوة لورا وقالت بخوف: "حمزه."
نزل من العربية الشابين اللي تشاجر معاهم حمزه وكان معاهم شابين آخرين.
ميرال وقفت جنب حمزه ومسكت في هدومه وقالت: "مش دول نفس الشابين اللي كانوا في المطعم؟"
حمزه بصلهم وهز رأسه وقال: "أيوه نفسهم."
الشابين اقتربوا من حمزه وقال أحدهم: "مالك يا بطل؟ ما كنت عامل فيها سوبر مان قدام المزة."
حمزه وقد فقد كل ذرة عقل لديه ليمسك الشاب من ياقته وينزل عليه بكل قوته.
الباقي هاجموا على حمزه وميرال صرخت بأعلى صوت وقالت: "حمزززززه."
حمزه وقع على الأرض والثلاث شباب نزلوا عليه.
الشاب اللي كان واقع على الأرض قام ومسك ميرال من إيدها وقال: "إيه رأيك بقى؟ الحلوة بقت معانا."
ميرال حاولت تفلت إيدها لكن معرفتش، فكان هذا الشاب ماسكها جامد قوي.
حمزه حاول يقوم لكن مقدرش.
الشباب ابتعدوا عن حمزه وركبوا العربية وقال أحدهم: "مش يلا يا معلم ولا إيه؟"
ابتسم بخبث وقال: "يلا طبعاً."
ميرال كانت بتصرخ بأعلى صوت وحمزه مكنش قادر يقوم.
الشاب فتح باب العربية وحاول يدخل ميرال في العربية لكن معرفش.
ميرال بعيون دامعة: "حمزه قوم عشان خاطري."
الشاب وهو بيدفعها جوه العربية: "اركبي بقاااا متخلنيش أستخدم معاكي العنف."
وقتها السواق الجديد لعائلة النصراوي اللي يدعى طاهر وصل.
نزل من العربية على طول وجري على حمزه وقال: "حمزه بيه."
حمزه مسك إيد طاهر وقام بصعوبة.
حمزه وعيونه اتحولت إلى اللون الأحمر القاتم.
زق الشاب ليقع على الأرض وبدأ يقرب منه وعيونه بتطق شرارة.
الشاب بدأ يرجع لورا وحمزه داس على إيده بقدم رجله ليصرخ الشاب بأعلى صوت.
الباقيين نزلوا من العربية وكان في مواجهتهم طاهر.
حمزه لا يرحم الشاب اللي مسك إيد ميرال بكل جرأة.
بعد شوية.
حمزه وطاهر استطاعوا أن يهزموا هؤلاء الشباب.
حمزه وقف مكانه وميرال جرت عليه وحضنته جامد قوي وقالت بعياط: "أنا السبب في ده كله، أنا السبب."
حمزه وضع إيده على شعرها وقال بحب: "متقوليش كده يا روحي."
ميرال ابتعدت عنه ووضعت إيدها على خده وقالت: "أنا آسفة."
حمزه ابتسم ابتسامة بسيطة وقال: "خلاص بقى."
ميرال بصت لتحت وحمزه خد نفس عميق وقال: "حصل خير."
ميرال ابتسمت وحمزه وضع إيده على كتفها وقال: "أيوه كده."
طاهر فتح الباب وحمزه وميرال ركبوا ومشوا.
في المستشفى.
دينا كانت قاعدة على الأرض كما هي ورنيم كانت بجانبها.
سيف: "رنيم."
رنيم ابتعدت عن دينا وراحت عند سيف اللي قال: "خالتي سميرة قالت إن دينا حامل ولازم تخليها ترتاح."
رنيم هزت رأسها وسيف قال: "هروح مشوار كده، خدوا بالكم من نفسكم."
رنيم مسكت إيد سيف وقالت: "مشوار إيه؟"
سيف وضع إيده على خدها وقال بحنية: "مش هتأخر، خدي بالك من نفسك ومن دينا."
رنيم ابتسمت ابتسامة بسيطة وسيف خد بعضه ومشي.
رنيم خدت نفس عميق وراحت لدينا وقالت: "دينا لازم ترتاحي."
دينا: "..."
رنيم نزلت لمستواها ومسكت إيدها وقالت: "عشان اللي في بطنك طيب."
دينا مردتش برضه ورنيم قالت: "أكيد رامي زعلان منك ومش راضي باللي بتعمليه في نفسك."
دموع دينا نزلت وقالت: "خايفة يا رنيم، خايفة رامي يبعد عني."
رنيم مسحت دموعها وباستها على رأسها وقالت: "خلي إيمانك بربنا كبير يا روحي، وإن شاء الله هيكون بخير."
دينا هزت رأسها وقالت: "رامي لو جراله حاجة مش هقدر أعيش من غيره يا رنيم."
رنيم مسكت إيدها وقالت: "اتأملي خير يا دينا، وبعدين ربك موجود، قومي اتوضي وصلي ركعتين وادعيله."
دينا قامت بالفعل ورنيم وضعت إيدها على كتفها وقالت: "إن شاء الله هيكون بخير."
دينا: "إن شاء الله."
في قصر كمال النصراوي.
معتز قام وقال: "بما إن ملك وصلت، استأذن أنا بقى."
ملك وقفت مكانها وكمال قال: "القصر كبير يا معتز، إيه رأيك تقعد اليومين دول هنا؟"
معتز: "انت عارف إن ملك مبتعرفش تنام إلا في بيتها."
ياسين اقترب من ملك وقال بهمس: "الكلام ده حقيقي؟"
ملك هزت رأسها وياسين قال: "امال هنتجوز إزاي؟"
ملك اتكسفت قوي وقالت بتهرب: "مش يلا يا بابا؟"
معتز ابتسم وقال: "يلا يا بنتي."
ياسين بهمس: "هتوحشيني أوي."
ملك ابتسمت ابتسامة بسيطة ومعتز مسك إيدها وقال: "يلا يا حبيبتي."
بعد مهلة من الوقت وتحديداً في غرفة حمزه.
حمزه قلع التيشيرت وقال: "ضهرى واجعني أوي يا ميرال."
ميرال بصت على ضهره وقالت: "دي كدمات بسيطة، هحطلك مرهم وإن شاء الله هتكون بخير."
حمزه نام على بطنه وميرال بدأت تدهن له المرهم وتغني.
حمزه: "إيه البرود اللي فيكي ده؟"
ميرال: "ليه بس يا حبيبي؟"
حمزه انعدل وقال: "بقولك ضهرى واجعني أوي وإنتي بكل بساطة بتغني."
ميرال وضعت المرهم على الكومدينو وقالت: "دي كدمات بسيطة، متقلقش."
حمزه قام وقال: "مغلطتش لما قولت متجوز جعفر."
ميرال مسكت إيد حمزه وقالت: "استنى!!"
قول اللي قلته من شوية كده.
حمزة مسك وشها بإيديها الاتنين وقال: وربنا شبه واحد صاحبي.
ميرال زقته وقالت: على الأقل فيا الرجولة عنك.
حمزة مسكها من ياقة البيجامة وقال: قلة أدب مش عايز، فاهمة ولا لأ؟
ميرال:
حمزة رفعها لفوق وقال وهو بيكز على سنانه: فاهمة.
ميرال هزت رأسها وقالت بخوف: فاهمة، فاهمة.
حمزة تركها ودلف نحو الحمام.
بعد شوية.
حمزة خرج من الحمام ووجد ميرال ماسكة الهاتف وتحدث شخصاً ما.
حمزة وقف قدام المراية وقال وهو بيعدل ياقة التيشيرت: بتكلمي مين؟
ميرال: وانت مالك؟
حمزة بصلها ورفع أحد حاجبيه وقال: مالي إزاي يعني؟
ميرال قامت وقالت: أيوه انت مالك، وبعدين أنا بسألك بتكلم مين.
حمزة: انتي بنت، إنما أنا راجل.
ميرال: دلوقتي مفيش فرق بين الراجل والست يا حبيبي.
حمزة بغيظ: قصدك إيه؟
ميرال: قصدي إن الست بقت زي الراجل بالظبط.
حمزة بغمزة: بالظبط بالظبط؟
ميرال بارتباك: أنا مش عارفة بتكلم مع واحد متخلف زيك ليه.
حمزة قعد على طرف الأريكة وقال: وأنا مش هرد عليكي احتراماً لابني يزيد.
ميرال وضعت إيدها على خصرها وقالت: يزيد؟
حمزة بصلها بطرف عينه وقال: أه يزيد، في مشكلة ولا إيه؟
ميرال: انت متأكد إنك ناوي تسمي ابنك يزيد؟
حمزة فتح الاب توب وقال: ليه عندك اسم تاني؟
ميرال: بصراحة أه.
حمزة: اممممم.
ميرال قعدت جنبه وقالت: لو طلع ولد بفكر أسمي عاصم أو عاصي.
حمزة: مفيش مشكلة.
ميرال استغربت جداً رده، فهي كانت معتقدة إنه هيجادلها.
ميرال حاولت تشوف ما في الأب توب ولكن معرفتش.
حمزة: خير.
ميرال وهي بتحاول تبص على الاب توب: انت انت بتتفرج على إيه؟
حمزة: خصوصيات، وبعدين إيه اللي اتغير من شوية؟
ميرال وضعت إيدها على خدها وقالت: مفيش.
حمزة أغلق الاب توب وقال وهو متجه نحو الباب: هنزل تحت شوية، تحبي تنزلي معايا؟
ميرال قامت ومسكت إيده وقالت: لا مش عايزة، بس عندي طلب.
حمزة خد نفس عميق وقال: طلب إيه؟
ميرال شاورت على الاب توب وقالت: تفتح الاب توب.
حمزة هز رأسه وقال: لا.
ميرال: عشان خاطري يا ميزو.
حمزة سحب إيده وقال: الاب توب للشغل بس، مش للمسلسلات بتاعت حضرتك.
ميرال: ومين قالك إني عايزة أسمع مسلسلات، ما يمكن عايزة حاجة تانية.
حمزة ضم حواجبه وقال: حاجة تانية زي إيه؟
ميرال: بصراحة عايزة أبحث عن أسماء جديدة.
حمزة: ما عندك التليفون أبو 28 ألف.
ميرال: فاصل شحن.
حمزة وضع إيده على خدها وقال: قول لي إنك عايزة الاب توب في حاجة تانية.
ميرال بارتباك: حاجة حاجة زي إيه؟
حمزة وهو بيمشي صباعه على شفايفها: انتي ونيتك بقى.
ميرال مسكت إيده وقالت: يعني هتفتحوا؟
حمزة سحب إيده وقال وهو طالع: لا.
حمزة طلع وميرال قالت بتنهيدة: حمزة استنى.
ميرال قعدت على طرف السرير وقالت: ماشي يا حمزة.
في صباح يوم جديد.
تشرق الشمس لتعلن عن إنتهاء الشر الذي دام سنوات عديدة.
ناهد وضعت مسدس في شنطتها وقالت: لحد هنا وكفاية يا ماجد.
ناهد خرجت من الغرفة ووجدت حمزة في وجهها.
حمزة ضم حواجبه وقال: رايحة فين؟
ناهد بارتباك: رايحة مؤتمر مهم ولازم أحضره.
حمزة بشك: مؤتمر ودلوقتي؟
ناهد بصت في الساعة وقالت: أنا لازم أمشي وإلا هتأخر، عن إذنك يا ابني.
ناهد مشت وحمزة وضع إيده في جيبه وقال: في حاجة غلط ولازم أعرف إيه هي؟
في المستشفى.
دينا لازم تاكلي.
دينا قامت وقالت بزعيق: قولتلك مش عايزة أكل.
رنيم قامت ووضعت إيدها على كتف دينا وقالت: أهدي عشان اللي في بطنك طيب.
دينا مسكت إيد رنيم وقالت: رنيم أنا آسفة أوي بس بس أنا ماليش نفس لأي حاجة.
رنيم ابتسمت وقالت: طب عشان ابنك طيب كلي لقمة صغيرة.
دينا هزت رأسها وقعدت على الكرسي ورنيم قعدت جنبها وبدأت تأكلها.
على الجهه الأخرى.
الدكتور: للأسف مقدرش أحدد حالته دلوقتي لأن وارد يموت في أي وقت.
سيف خارج عن سيطرته وقال بغضب: أوعك تقول كده يعني.
الدكتور قعد على الكرسي وقال: ده الحقيقة يا سيف، المريض حالته صعبة جداً.
سيف زق الكرسي برجله وطلع برا.
سيف خد نفس عميق وقال: رامي مش هيموت، أنا متأكد إنه هيعيش.
الدكتور قالك إيه يا ابني؟
سيف استدار وقال: إن شاء الله هيكون بخير يا خالتي.
سميرة ابتسمت وقالت: إن شاء الله.
سيف: آمال دينا ورنيم فين؟
سميرة: دينا كانت رافضة تاكل ولولا مراتك أصرت عليها مكنتش كلت.
سيف أبتسم وسميرة قالت: حقيقي ونعمة الأخلاق يا ابني.
سيف ابتسم وقال: هروح أشوفهم عن إذنك.
سميرة هزت رأسها وسيف مشي.
في منزل قديم جداً.
ناهد نزلت من العربية ودفعت الأجرة للسائق وبدأت تمشي اتجاه المنزل.
ناهد وقفت عند الباب وخدت نفس عميق وقالت: لازم ترتاحي يا ناهد، وعشان ترتاحي لازم تموتي.
ناهد طرقت الباب وقالت: لازم يموت النهاردة، لازم يموت.
ماجد فتح الباب وقال: أخيراً وصلتي، تعرفي إني منتظرك بقالي ساعة.
ناهد دخلت وقالت: تاخد الفلوس ومشوفش وشك هنا، فاهم ولا لأ؟
ماجد مسك إيد ناهد وقال: ليه بس يا نونو، وبعدين انتي وحشاني أوي.
ناهد سحبت إيدها وقالت بغضب: الحركات دي مش عليا، فاهم ولا لأ؟
ماجد قعد على الكرسي ووضع رجل فوق رجل وقال: فاهم.
ناهد فتحت الشنطة وإيدها كانت بترتعش من الخوف.
ماجد: مالك يا نونو خايفة كده ليه؟
ناهد طلعت المسدس ورفعتها على ماجد وقالت: كفاية أوي كده.
ماجد قام وبدأ يقرب من ناهد ويقول: ناهد انتي بتعملي إيه؟ نزلي المسدس ده.
ناهد بدأت ترجع لوراء وتقول: انت مفكر إيه؟ إني هخاف منك وهدفعلك الفلوس اللي طلبتها؟
ماجد: طب أهدي طيب.
ناهد وإيدها بترتعش: أوعك تقرب.
ماجد وقف مكانه وقال: حاضر... بس ارجوكي نزلي المسدس ده.
ناهد هزت رأسها وماجد بدأ يقرب منها ويقول: ناهد أوعك، ناهد أوعك.
ناهد صوبت المسدس على قلبه وقالت: لازم تموت يا ماجد، وجودك خطر عليا.
ماجد هز رأسه وناهد ضغطت على الزناد لتأتي الرصاصة في قلب ماجد اللي وقع على الأرض على طول.
رواية بريئة اوقعتني في حبها الفصل السابع والستون 67 - بقلم دعاء حجاج
ناهد صوبت المسدس على قلب ماجد وضغطت على الزناد لتأتي الرصاصة في قلبه، ليقع على الأرض على طول.
ناهد وضعت المسدس في الشنطة وجسمها كله كان يرتعش من هذا المنظر المرعب.
ناهد فتحت الباب وخرجت على طول، ووضعت يدها على قلبها وقالت: "محدش هيعرف باللي عملتيه يا ناهد، محدش هيعرف."
ناهد فتحت باب العربية وركبت وقالت: "اطلع فوراً!"
السائق ابتلع ريقه بصعوبة وقال وهو ينظر في المراية: "أنا سمعت صوت رصاص من جوه، هو في حاجة ولا إيه؟"
ناهد ضغطت على أسنانها وقالت: "لا مفيش حاجة، ممكن تطلع بقى."
السائق هز رأسه وشغل العربية وقادها بأقصى سرعة ممكنة.
طول الطريق ناهد كانت خايفة أوي، لتقول في سرها: "أنا خايفة كده ليه؟ مش أول مرة أعملها يعني."
السائق كان ينظر لناهد من المراية وكان خائفاً منها كثيراً.
في المستشفى
سيف راح عند دينا ورنيم وقال: "أخباركم إيه دلوقتي يا دينا؟"
دينا هزت رأسها وقالت: "بخير."
سيف ابتسم ابتسامة بسيطة وقال: "رنيم عايزك على انفراد."
رنيم قامت ومشت وراء سيف، ثم وقفت مكانها وقالت: "في حاجة ولا إيه؟"
سيف: "إنتي عارفة إن فرح ياسين بعد يومين، ولازم تكوني موجودة في اليوم ده."
رنيم بصت على دينا وقالت: "دينا حالتها صعبة أوي يا سيف، وبصراحة مقدرش أسيبها في الحالة دي."
سيف وضع إيده على خدها وقال: "أنا موجود يا روحي، وبعدين خالتك سميرة جنبها."
رنيم ابتسمت وقالت: "وإنت مش هتيجي؟"
سيف: "هاجي بكرة إن شاء الله."
رنيم بصت لتحت وقالت: "موافقة."
بس ممكن انت اللي توصلني لحد البيت.
سيف ابتسم وقال: حاضر.
رنيم بصت في عيونه وقالت: هروح أقول لدينا عشان متزعلش.
سيف خد نفس عميق وقال: هستناكي تحت، أوعك تتأخري.
رنيم هزت رأسها وسيف مشي.
رنيم راحت لدينا وقالت: دينا أنا لازم أمشي.
دينا هزت رأسها.
رنيم نزلت لمستواها ومسكت إيدها وقالت: والله غصب عني يا دينا، متزعليش مني.
دينا وضعت إيدها على خد رنيم وقالت: رامي كان قايل لي إن فرح ياسين آخر الأسبوع ولازم تكوني موجودة.
رنيم حضنتها وقالت: خدي بالك من نفسك، وإن شاء الله رامي هيكون بخير.
دينا ابتسمت ابتسامة بسيطة وقالت: إن شاء الله يا رنيم.
رنيم ابتعدت عنها وباستها على رأسها وقالت: خدي بالك من نفسك.
دينا هزت رأسها ورنيم قامت ومشت.
بعد شوية.
رنيم نزلت وفتحت باب العربية وركبت.
سيف: أكيد زعلت؟
رنيم بصت لسيف وهزت رأسها وقالت: دينا طلعت عارفة إن فرح ياسين بعد يومين.
سيف هز رأسه وشغل العربية وقادها بأقصى سرعة ممكنة.
بعد مهلة من الوقت وتحديدًا في قصر كمال النصراوي.
ميرال نزلت تحت وقالت وهي بتفرك في عينها: آمال حمزة راح فين يا سوسن؟
سوسن وهي بتضع القهوة قدام كمال: حمزة بيه طلع من نص ساعة كده يا مدام.
كمال ابتسم وقال: تعالي يا بنتي.
ميرال راحت عند كمال وقعدت على الكرسي وقالت: ينفع يا بابا يطلع من غير ما يقول لي؟
كمال ضحك وقال: حمزة طول عمره كده يا بنتي، وبعدين زعلانة كده ليه؟ المفروض تكوني فرحانة، ده حتى مزعج.
ميرال مسكت فنجان القهوة وقالت: على رأيك يا بابا.
حينها رنيم وسيف دخلوا.
كمال قام عالطول وقال: أخبار رامي إيه دلوقتي يا ابني؟ طمني.
سيف هز رأسه وقال: للأسف دخل في غيبوبة والدكتور قال ممكن تكون مدتها طويلة.
كمال زعل أوي وقال: الواد ده مشافش يوم حلو في حياته من ساعة ما اتولد.
وقتها ناهد دخلت وكان وجهها كله عبارة عن مياه من العرق.
سيف استدار وقال: ماما انتي كويسة؟
ناهد وصلت عند سيف ووضعت إيدها على جبينها وقالت: الجو حر أوي النهارده.
سيف بص لتحت.
ميرال بصت على ناهد وقالت بدون خجل: اللي يشوفك يقول إنك عاملة مصيبة.
ناهد ارتبكت أوي وكمال كبح ضحكاته بصعوبة.
رنيم قالت: ميرال.
ميرال قامت وقالت: مش شايفة هدومها يا رنيم ولا وشها اللي عبارة عن مياه.
رنيم مسكت إيد ميرال وقالت وهي بتكز على سنانها: اسكتي خالص.
ميرال بضيق: حاضر.
وقتها الشرطة دخلت وكمال حين رآهم ضم حواجبه وقال: شرطة؟
سيف كان طالع فوق ولكن وقف مكانه حين سمع والده.
الظابط راح عند ناهد اللي إيدها بدأت ترتعش والخوف زاد لديها أكتر وأكتر.
كمال: في حاجة يا حضرة الظابط؟
الظابط وقف قدام ناهد اللي بدأت تفرك في إيدها من شدة الخوف.
الظابط وهو ينظر لناهد: المدام ناهد مطلوب القبض عليها بتهمة قتل ماجد وليد الشامي.
عيون ناهد اتسعت من الصدمة.
كمال وسيف بصوت واحد: إيه؟
ناهد وقد استفاقت من الصدمة سريعًا لتقول بارتباك: انت انت بتقول إيه؟
الظابط: بقول الحقيقة يا مدام، انتي مطلوب القبض عليكي.
ناهد مسكت إيد كمال وقالت: كمال الظابط ده كداب ومعرفش مين الراجل اللي بيتكلم عنه ده.
حينها حمزة دخل وقال: كفاية كدب وخدع بقا، انتي مش مكسوفة من نفسك وإنتي في العمر ده وبتكدبي؟
كمال بصوت جهوري: حمزززه.
حمزة وصل عندهم وقال: أهدأ يا بابا، انت طيب ومتعرفش حاجة عن الست دي.
ناهد شاورت على نفسها وقالت: أنا أنا ست أنا أمك يا حمزة.
حمزة هز رأسه وقال: يا ريتك ما كنتي أمي يا شيخة، ده أنا مكسوف من نفسي أوي إنك أمي.
ناهد بعيون دامعة: حمزة انت بتقول إيه؟
حمزة: ليه عملتي كده؟ ليه يا ماما أقصد يا مدام ناهد؟
دموع ناهد نزلت.
سيف قال: حمزة انت بتقول إيه؟
حمزة بص لسيف وقال: أنا آسف أوي يا أخويا، آسف أوي.
سيف ضم حواجبه وقال: آسف على إيه؟
حمزة مسك إيد ناهد وقال بصوت جهوري: الست دي قتلت أمك بدم بارد.
وهنا وقعت هذه الكلمات على سيف كالصاعقة، ليس سيف فقط بل كمال الذي يعشق زوجته الأولى حتى وقتنا هذا.
ميرال ورنيم بصوا لبعض وكانوا في حالة صدمة.
دموع حمزة نزلت وقال: هي اللي وراء الحادثة اللي اتسببت في موت أمك يا سيف.
ناهد هزت رأسها وقالت: سيف ابني اوعك تصدق الكلام ده.
كمال مسك إيد ناهد وضربها كف جعلها تقع على الأرض.
ناهد وضعت إيدها على خدها وكمال قال: كنت حاسس إنك السبب في موت وردة.
ناهد قامت وسيف راح عندها ووقف قدامها وقال: ليه يا ماما أقصد يا ناهد هانم؟
ناهد مسكت إيد سيف وقالت: سيف انت مصدق الكلام ده؟ سيف صدقني الكلام ده مش حقيقي.
سيف بصوت جهوري: ليه عملتي كده؟ ليه ده أنا كنت مستعد أضحي بروحي عشانك.
ناهد هزت رأسها وقالت: ابني انت بتقول إيه؟
حمزة: كفاية كدب بقا، كفاية.
دموع ناهد نزلت وسيف بعيون دامعة: للدرجة دي كنتي بتكرهي أمي؟
ناهد بصت لتحت وسيف قال بصوت جهوري: ردي ساكتة ليه؟
ناهد وقد خرجت عن سيطرتها لتقول بزعيق: فوق ما تتصور كنت بكره فوق ما تتصور، وفعلاً أنا السبب في موتها، أنا اللي اتفقت مع ماجد عشان نقتلها.
كنت مفكرة إنك هتموت معاها بس للأسف هي ماتت وانت عشت، بس أقولك وجودك كان مصلحة ليا، أكيد بتسأل إزاي؟
ناهد هزت رأسها وقالت: أيوه مصلحة، لأن من خلالك قدرت أتزوج كمال.
ناهد وهي تتذكر.
فلاش باك.
ناهد: فين كمال بيه؟ (ناهد وقتها كانت خدامة القصر، ولما ماتت وردة والدة سيف أصبحت مربية سيف).
شاورت على المكتب وقالت: في مكتبه.
ناهد هزت رأسها ودلفت نحو مكتب كمال وقالت بصوت منخفض نسبيًا: كمال بيه.
كمال مسح دموعه ووضع صورة وردة "زوجته الأولى" في المحفظة وقال: ادخل.
ناهد وقتها دخلت وقالت: كمال بيه أنا مقدرش أشتغل مربية لابنك أكتر من كده، ولا أقدر أشتغل خدامة.
كمال قام وقال باستغراب: ليه؟
ناهد استدارت وقالت بتمثيل الدموع: أصلًا أهلي قرروا يجوزوني لواحد معرفهوش.
كمال راح عندها وقال: وإنتي موقفك إيه من الموضوع ده؟
ناهد بدموع التماسيح: للأسف مفيش حاجة بأيدي يا بيه، للأسف مضطرة أتزوج الشخص ده.
كمال: طب وسيف؟ إنتي عارفة إن سيف اتعلق بيكي أوي.
ناهد مسحت دموعها وقالت: وأنا كمان اتعلقت بيكي أوي، بس أعمل إيه ده سنة الحياة يا بيه.
سيف وقتها دخل وجرى على ناهد وحضنها جامد أوي وقال: خليكي معايا بلاش تسبيني لوحدي.
ناهد نزلت لمستوى سيف ومسكت إيده وقالت: مش عايزك تزعل يا بطل، وبعدين هاجي أشوفك عالطول.
سيف هز رأسه وقال: لا... بابا اتكلم معاها.
ناهد بصت لكمال اللي اتخذ القرار وقتها وقال: ناهد تقبلي تتجوزيني؟
ناهد بصدمة: إيه؟
بااااك.
ناهد: طبعًا مقدرتش أرفض عرض أبوك، ما أنا عملت كل ده عشان أوصل للحظة دي.
دموع سيف نزلت وناهد قالت: ولما اتجوزت كمال حاولت أقرب منه كتير، لكن فشلت في الأول لأن كمال كان بيحب وردة أوي.
ناهد وهي تتذكر: بس رجع في يوم من الأيام وكان سكران، وفي اليوم ده خليت كمال يتقرب مني وحملت وجبت ياسين، وبعدها بأربع سنوات جبت حمزة. رغم إني أنجبت من كمال ولدين إلا إنه كان بيحب وردة أوي.
سيف اهتز ورنيم مسكت دراعه عالطول وقالت: سيف انت بخير؟
ناهد هزت رأسها وقالت: كانت حياتي تمام أوي واللي خططت له كان ماشي صح، بس طلع الزفت اللي اسمه ماجد وهددني وطلب مني أربعة مليون وإلا هيحكي كل حاجة لكمال، وعشان أمنعه قررت أقتله.
كمال قعد على الكرسي وقال: يعني الاتنين مليون اللي أخذتهم كانوا عشان تسكتي بيهم ماجد؟
ناهد ابتسمت وقالت: ما انت ذكي أهو يا حبيبي، أمال بيقولوا عليك طيب ليه؟
كمال هز رأسه وقال: إنتي لا يمكن تكوني من البشر، إنتي شيطان يا ناهد، شيطان.
ناهد ابتسمت وقالت: نسيت أقولكم، أنا اللي قتلت نور حبيبة الأستاذ ياسين.
ياسين وقتها وقف عند السلم.
ناهد قالت: أيوه أنا اللي قتلتها عشان مكنتش من مستوانا، والصراحة كنت حابة أجوز ابني بنت من ناس أغنياء، ولكن هو أصر يتجوز ست الحسن، عشان كده قررت أقتلها.
دمعة فرت من عين ياسين وحمزة مسكها من دراعها وقال بغضب: عملتي إيه كمان؟ في إيه كمان عملتي؟
ناهد قعدت تضحك وقالت: وأنا اللي حاولت أقتل رنيم، أنا السبب في الحريق اللي حصل في الأوضة.
رنيم انصدمت.
ناهد بصت لميرال وقالت: حاولت أفرقك عن ميرال بردو، بس معرفتش للأسف، أنا مش عارفة حبيت فيها إيه.
حمزة زق ناهد وقال: امشي من قدامي، أنا مش طايق أشوف وشك.
ناهد راحت عند سيف وقالت: الطمع وحش أوي يا ابني، الطمع وحش أوي.
سيف بص لها وقال: ليه؟ ليه حرمتي طفل اتولد على الدنيا من غير أم؟
ناهد وضعت إيدها على خد سيف وقالت: إنت طيب أوي يا سيف، إنت الوحيد اللي وقفت معايا لما كانت العائلة كلها ضدي.
سيف: تعرفي إني ندمان أوي إني كنت في صفك، بابا طول عمره بيقول عليكي شيطان وأنا للأسف مصدقتش الكلام ده.
ناهد بصت لكمال وقالت: أبوك عمره ما حبني يا سيف، أبوك اتجوزني عشانك مش أكتر.
سيف: ويا ريت ما اتجوزك يا شيخة.
ناهد: تعرف إني مش ندمانة على اللي عملتيه، بالعكس فرحانة أوي، عارف ليه؟
عشان أمك كانت دايما بتعاملني وحش وكانت مخليني خدامة تحت رجليها.
كمال قام وقال بزعيق: اخرسي، وردة عمرها ما عملت كده، وردة كانت بتحبك أوي واعتبرتك أخت ليها، بس إنتي عملتي إيه؟
ناهد سكتت وكمال مسكها من دراعها جامد أوي وقال: وردة كرهتك لما حاولتي تتقربي مني وتعملي حركات وسخة زيك.
ناهد زقت كمال وقالت: وطالما كنت وسخة في نظرك اتجوزتني ليه؟
كمال سكت وناهد قالت: عشان ابنك صح؟ عشان ابنك كان بيحبني وميقدرش يعيش من غيري؟ ولا عشان كنت حاطط عينك عليا؟ ما وردة مكنتش حلوة زيي؟
كمال ضرب ناهد بالقلم وقال: اوعك تجيبي اسم وردة على لسانك، فاهمة ولا لأ.
ناهد وضعت إيدها على خدها وقالت: ماتت خلاص، وردة ماتت يا كمال، قتلت وردة عشان أحرق قلبك عليها.
كمال وضع إيده على قلبه وناهد قالت: حرقت قلبك عليها صح؟
ناهد قعدت تضحك زي المجنونة وكمال كان هيقع على الأرض ولكن حمزة سنده عالطول وقال بصوت جهوري: حضرة الظابط خد الست دي من هنا.
ناهد اقتربت من حمزة وقالت: ليه بس يا ابني، ده أنا بحبك حتى.
حمزة بتافف: وأنا بكرهك، بكرهك.
وقتها دموع ناهد نزلت وحمزة قال: عمري ما شوفت أم زيك، عمري ما شوفت أم بالخبث ده، إنتي شيطان فعلاً يا مدام ناهد.
ناهد بعيون دامعة: ابني انت بتقول إيه؟
دموع حمزة نزلت وقال: ولا مرة حسيت بحنان الأم زي بقيت الولاد، كان كل همك الفلوس والشهره بس.
ناهد وضعت إيدها على كتف حمزة وقالت: متقولش كده عشان خاطري.
حمزة زقها وقال: كنت دايما بقول لياسين إني بكرهك أوي، تعرفي ياسين كان بيقولي إيه؟
حمزة بصوت جهوري: ياسين قال لي إنك بتحبنا أوي يا مدام ناهد، بس الحقيقة إنتي بتحبي الفلوس وبس.
ياسين نزل من على السلم وناهد وقعت على الأرض، وهنا الندم لا يفيد بعد فوات الأوان.
ياسين نزل لمستواها وقال: ليه يا ماما؟ ليه قتلت البنت اللي حبتها بجنون؟
دموع ناهد نزلت وياسين قال: محسيتيش بالذنب لما شوفتي ابنك بيموت قدام عينك؟
ناهد بندم: أنا آسفة يا ابني.
ياسين قام وقال: مقدرش أسامحك يا مدام ناهد، مقدرش.
الظابط أمر العسكري يضع الكلبشات في إيد ناهد اللي قامت وقالت: سيف سامحني ارجوك.
سيف بص لتحت وسكت.
ناهد وضعت إيدها على خده وقالت: يمكن النهارده اكتشفت إني أم سيئة جدًا، بس بعد أي؟ بعد ما خسرت كل حاجة.
سيف بص لها وقال: ربنا يسامحك، أكتر من كده مش هقدر أقول.
ناهد قعدت تعيط وسيف قال: ربنا يسامحك على حرمان طفل من أمه.
ناهد حست بالذنب أوي وقالت بعياط: أنا أسفة يا ابني، أنا آسفة.
سيف خد بعضه ومشي عالطول ورنيم قالت بانتهاء: سيف استنى.
ناهد راحت لكمال وقالت: سامحني يا راجل يا طيب.
كمال أدار وجهه وناهد بصت لتحت وقالت: أنا عارفة إني عملت كتير أوي، بس أول مرة أحس بالذنب كده، أول مرة أحس بالشعور الوحش ده.
كمال بص لها وقال: لازم تحسي بالذنب يا ناهد، لازم تحسي بالذنب، إنتي عملتي كتير أوي وصدقيني ربنا مش هيسامحك.
دموع ناهد نزلت والعسكري مسك إيدها ووضع الكلبشات وقال: اتفضلي معايا يا مدام.
ناهد بصت عليهم كلهم وقالت: عشان ربنا سامحوني، مش عايزة أقابل ربنا وانتوا زعلانين مني.
حمزة طلع على فوق وميرال طلعت وراه.
ناهد بصت على حمزة وقالت: سامحني يا ابني عشان ربنا سامحني.
ثم بصت لياسين وقالت: سامحني يا ياسين، أنا عارفة إني آذيتك كتير أوي، بس والله ندمانة.
ياسين راح عندها وقال: هسامحك يا مدام ناهد، بس بطلب من ربنا يسامحك.
ياسين بعد ما قال كده طلع على فوق أيضًا.
وناهد بصت لكمال وقالت: وإنت يا كمال؟ مش هتس
مال؟
كمال قام بصعوبة وقال: أسامحك على إيه بالظبط؟ أسامحك على قتل مراتي اللي حبيتها أوي، ولا أسامحك على تدمير ابني؟
ناهد: عشان قلبك أبيض.
كمال هز رأسه وقال: مقدرش يا ناهد، مقدرش، بس هدعيلك ربنا يسامحك.
ناهد بصت لرنيم وقالت: وإنتي يا رنيم، أنا بعتذر منك أوي يا بنتي، واتمنى تسامحيني.
رنيم بصت لناهد وقالت: مقدرش أسامح واحدة قتلت أم جوزي، مقدرش.
ناهد هزت رأسها وقالت: عندك حق في كل كلمة قولتيها، بس أنا طالبة منك طلب قبل ما أمشي، عايزاكي تقولي لسيف إني ندمانة أوي وبطلب منه يسامحني.
رنيم بصت لتحت وناهد بصت للعسكري اللي قال: اتفضلي معايا.
ناهد هزت راسها وراحت مع العسكري بالفعل، وبكده انتهت حياة ناهد.
كمال وضع ايده على رأسه وحس بصداع شديد.
رنيم بصت عليه ورأت أنه على وشك أن يقع على الأرض.
رنيم جرت عليه وسندته عالطول وقالت: سوسن، سوسن.
سوسن جرت على رنيم وقالت: نعم يا مدام.
رنيم: نادي على ياسين فورًا.
سوسن هزت رأسها وطلعت فوق بالفعل ونادت على ياسين اللي نزل تحت عالطول وجرى على والده.
ياسين: بابا.
رنيم: الظاهر ضغطه نزل.
ياسين سند والده لحد الأريكة وقال: سوسن رني على دكتور العائلة فورًا.
سوسن هزت رأسها ورنيم بصت على الباب وقالت في سرها: يا ترى سيف راح فين؟
في غرفة حمزة.
ميرال قعدت جنب حمزة وقالت: إنت عرفت كل ده منين؟ أقصد عرفت إزاي إن المدام ناهد هي السبب في موت أم سيف؟
حمزة وهو يتذكر.
فلاش باك.
حمزة نزل من العربية وقال: يا ترى ماما جت هنا ليه؟
حمزة بدأ يمشي متجهًا إلى المنزل اللي دخلت فيه ناهد لكي تقتل ماجد.
حمزة وقف عند الشباك وشاف ناهد وهي رافعة المسدس على ماجد.
حمزة انصدم حين رأى هذا المشهد ليقول بصدمة: ماما.
وقتها ناهد أطلقت الرصاصة لتأتي في قلب ماجد اللي وقع على الأرض عالطول.
عيون حمزة اتسعت وناهد وضعت المسدس في شنطتها وقالت: وبكده محدش هيعرف حاجة عن ماضي إيه يا ناهد.
ناهد وقتها طلعت وركبت العربية ومشت.
حمزة دخل البيت عالطول وجرى على ماجد الساقط على الأرض.
حمزة نزل لمستواه وقال: ماضي إيه اللي ماما بتتكلم عليه؟
ماجد بصوت مقطع: سا ساعدني.
حمزة أخرج تليفونه ورن على الإسعاف والشرطة وقال: متقلقش الإسعاف هتوصل في أي وقت، المهم عايز أعرف ليه ماما عملت كده.
ماجد وروحه بتطلع: أمك أمك قتلت زوجة أبوك الأولى اللي هي والدة سيف الابن الأكبر لكمال بيه.
حمزة بصدمة: إيه؟
وقتها إيد ماجد سقطت على الأرض وحمزة قعد يهز فيه ويقول: قوم احكي لي كل حاجة، قوم.
وقتها عربية الإسعاف وصلت والشرطة أيضًا.
وضعوا ماجد على ترولي وحمزة كان مصدوم من اللي قاله ماجد.
الظابط: حمزة إيه اللي حصل؟
حمزة تمالك أعصابه بصعوبة وقص كل حاجة للظابط.
بااااك.
ميرال مسكت إيد حمزة وقالت: متزعلش نفسك، والمفروض تاخد إعدام على اللي عملته.
حمزة قام وقال: أنا مش زعلان على نفسي يا ميرال، أنا زعلان على أخواتي أوي، خصوصًا سيف اللي ماتت أمه وهي بتولده بسببها.
ميرال قامت ووضعت إيدها على كتف حمزة وقالت: سيف هيكون محتاجكم أوي الفترة الجاية.
حمزة: هو هو فين؟
ميرال: طلع.
سيف محتاج يقعد مع نفسه شوية، لأن اللي عرفه مش سهل.
حمزه هز رأسه وقال: مكنتش أعرف إنها كده يا ميرال. صحيح كنت بعاملها وحش، بس ولا مرة كرهتها، ده مهما كان أمي.
ميرال حضنت حمزه وقالت: وقعت في شر أعمالها يا حمزه، وده عقابها على اللي عملتوه في سيف وياسين.
حمزه هز رأسه وميرال حضنته جامد أوي وقالت: إن شاء الله كل حاجة هتتحل، والجاي هيكون أحسن من الأول.
حمزه وضع إيده على شعرها وقال: إن شاء الله.
بعد مهلة من الوقت، وتحديدًا في غرفة كمال.
الدكتور قام وقال: متقلقش يا ياسين، أبوك بخير، بس ضغطه نزل شوية.
ياسين هز رأسه، وسوسن مسكت شنطة الدكتور ووصلته لحد برا.
رنيم بصت لياسين وقالت: متزعلش نفسك وحاول تنسى الماضي يا ياسين، على الأقل عشان ملك.
ياسين هز رأسه وقال: مشوفتش أم بالقسوة دي يا رنيم.
رنيم مسكت إيد ياسين وقالت بابتسامة: هتتعاقب يا ياسين، هتتعاقب.
ياسين بص لتحت، وملك دخلت وقتها ووقفت مكانها حين رأت رنيم ماسكة إيد ياسين.
رنيم حين رأت ملك سابت إيد ياسين عالطول وقالت: ملك.
ملك خدت نفس عميق وبصت على كمال وقالت بخوف: عمو كمال.
ملك راحت عندهم وقالت: عمو كمال ماله؟
ياسين هز رأسه وقال: مفيش حاجة، متقلقيش.
رنيم: طب أستأذن أنا.
ياسين هز رأسه ورنيم مشت بالفعل، وملك ضغطت على سنانها وقالت: هي عادي تمسك إيدك كده؟
ياسين: ملك لو عايزة تتخانقي أنا مش ناقص.
ياسين طلع، وملك قالت بانتهاء: ياسين استنى، مكنش قصدي.
ملك بصت لتحت، وكمال فتح عيونه وقال بتمتمة: سيف، سيف.
ملك قعدت جنب كمال ومسكت إيده وقالت: عمو كمال.
كمال بص لملك وقال: سيف، سيف فين؟
ملك هزت رأسها وقالت: معرفش.
كمال: طب فين ياسين؟
حمزه وقتها دخل وجري على والده وقال بخوف: بابا، أنت بخير؟
كمال: أخوك، أخوك فين؟
حمزه: سيف طلع يا بابا، سيف مصدوم من اللي سمعه.
كمال: روح شوف أخوك يا ابني، أخوك هيكون محتاجك أوي.
حمزه مسك إيد والده وقال: سيف محتاج يقعد لوحده يا بابا، ما اللي عرفه مش سهل برضه.
كمال: خايف يا ابني، خايف يعمل في نفسه حاجة.
حمزه ابتسم ابتسامة بسيطة وقال: سيف مش صغير يا بابا، سيف واعي جدًا، وأعتقد إنه بحاجة يقعد لوحده.
كمال هز رأسه، وحمزه وضع مخدة خلف ضهر كمال وقال: أنا عايزك ترتاح ومتشغلش بالك بحاجة، وأنا هرن على سيف أشوفه فين.
كمال وضع إيده على خد حمزه وقال: لأول مرة أحس إنك راجل مسؤول على عائلتك.
حمزه وضع إيده على إيد والده وقال: صحيح بهزر وتصرفاتي زي تصرفات الأولاد، بس لما الموضوع يخص عائلتي، مستعد أضحي بنفسي عشانهم.
كمال ابتسم وقال: شوف أخوك راح فين عشان خاطري يا ابني.
حمزه قبل إيد والده وقال: حاضر يا حاج.
كمال: حاج.
حمزه ابتسم وقال: على فكرة، أنا وسيف وياسين بنجهز ليك عمرة.
كمال فرح أوي، وفجأة دموعه نزلت.
حمزه مسح دموعه وقال وهو بيهز رأسه: اجمد كده يا حاج، وبعدين مين اللي هيربي ابني لو جالك حاجة؟
كمال قعد يضحك، وحمزه وضع رأسه على صدره وقال: أنت قدوتي في الحياة يا بابا.
كمال وضع إيده على شعر حمزه وقال: ربنا يخليكم ليا يا ولادي يا رب.
في غرفة سيف.
رنيم رنت على سيف كتير أوي، وكل مرة بيطلع التليفون مشغول.
رنيم رمت التليفون على السرير وقالت: بيتصل في وشي يا سيف، طيب.
رنيم خدت نفس عميق وقالت: مش وقت عصبيتك يا رنيم، أكيدًا سيف بحاجتك أوي.
رنيم قعدت على طرف السرير وقالت: يا ترى راح فين؟
رنيم قامت وقالت: أكيدًا راح المزرعة، هو قال إنه لما بيكون مخنوق ومضايق بيروح المزرعة.
رنيم خدت شنطتها وتليفونها وطلعت عالطول.
في غرفة ياسين.
ملك طرقت الباب وقالت: ياسين.
ملك زقت الباب، لاقته مفتوح، لتدخل وتقول: ياسين، أنت هنا.
ملك دخلت ووجدت ياسين قاعد على الأريكة وحزين جدًا.
ملك قعدت جنبه وقالت: أنا آسفة.
ملك وضعت رأسها على كتف ياسين وقالت: والله ما قصدي حاجة، أنا بس.
ياسين قام وقال بمقاطعة: امشي يا ملك دلوقتي.
ملك قامت وقالت: مش همشي وأنت زعلان مني كده.
ياسين خد نفس عميق، وملك وقفت قدامه ووضعت إيدها على خده وقالت: مش هقول كده تاني، بس الله يخليك متعملش كده.
ياسين اتذكر كلام رنيم حين قالت لازم تنسى الماضي عشان ملك، على الأقل.
ياسين مسك إيد ملك وقال: مستعدة نبدأ حياة جديدة؟
ملك هزت رأسها، وياسين قال: مستعدة تعيشي حياتك كلها معايا؟
ملك هزت رأسها للمرة الثانية وقالت: مستعدة أعيش معاك كل دقيقة وكل ثانية وكل ساعة وكل يوم وكل السنين الباقية في حياتي.
ياسين خدها في حضنه وباسها على رأسها وقال: يا ريت ننسى أي حاجة ليها علاقة بالماضي يا ملك.
ملك هزت رأسها وحضنت ياسين جامد أوي وقالت: حاضر.
بعد مهلة من الوقت، وتحديدًا في المزرعة.
رنيم نزلت من العربية وخدت نفس عميق وقالت: يا رب يطلع هنا.
رنيم وقفت عند الباب وبتمد إيدها عشان تفتحوا، لقتوا مفتوح.
رنيم دخلت وقتها وقالت: سيف.
سيف كان نايم على الأريكة ووضع إيده خلف رأسه.
رنيم وقفت مكانها وقالت: كنت متأكدة إني هلاقيك هنا.
سيف انعدل وقال: بتعملي إيه هنا؟
رنيم قعدت جنبه وقالت: جيت عشان أكون جنب جوزي حبيبي.
سيف قام وقال: رنيم، لازم تمشي.
رنيم قامت أيضا ومسكت إيده وقالت: مقدرش أسيبك لوحدك في المحنة دي يا حبيبي.
سيف: رنيم، أنا محتاج أقعد لوحدي.
رنيم ابتسمت وقالت: وأنت لوحدك يا سيف؟ مش أنت قلت إننا جسدين في روح واحدة؟
سيف بص لتحت، ورنيم وضعت إيدها على خده وقالت: أنا عارفة اللي حصل صدمة ليك، وصدمة كبيرة كمان، بس لازم تكون أقوى من كده يا حبيبي.
سيف: رنيم، لو بتحبيني بجد، سبيني لوحدي، وبوعدك هرجع في أقرب وقت.
رنيم: وأنا قولتلك مقدرش.
سيف وضع إيده على خدها وقال: متخافيش، أنا مش عيل صغير عشان أعمل حاجة في نفسي.
دموع رنيم نزلت وقالت: ولو قولتلك إني مش هقدر أعيش من غيرك؟
سيف: يومين، والله يا روحي.
رنيم مسحت دموعها وقالت: طب على شرط.
سيف خد نفس عميق وقال: شرط إيه؟
رنيم: هاجي أشوفك كل يوم.
سيف ابتسم ابتسامة بسيطة وقال: موافق.
رنيم حضنته جامد أوي وقالت: اخص عليك يا سيف، بقا عايز تبعدني عنك؟
سيف وضع إيده على رأسها وقال بحب: وأنا مقدرش أبعد عنك والله، بس أنا محتاج أقعد لوحدي شوية.
رنيم ابتعدت عنه وقالت: طب فرح أخوك.
سيف سكت، ورنيم قالت: طب فرح أخوك اللي بعد يومين يا سيف؟
سيف استدار وقال: إن شاء الله خير يا رنيم، إن شاء الله.
رنيم حضنته من ضهره وقالت: طب عشان خاطري خليني جنبك، وبوعدك مش هتكلم خالص ولا هعذبك.
سيف أبعدها عنه وقال: رنيم، ارجوكي، مش قادر أتكلم.
رنيم هزت رأسها وقالت: ماشي يا سيف، بس على فكرة أنا زعلانة.
سيف مسك إيدها وقال: افهمي يا روحي، أنا محتاج أقعد شوية لوحدي، وبعدين أنا قولتلك لما بكون مخنوق ومضايق بحب أقعد لوحدي.
رنيم: طب توعدني إنك هترجع سيف اللي أنا بحبه؟
سيف هز رأسه وقال: بوعدك.
رنيم اقتربت منه وباسته من خده وقالت: هاجي كل يوم أشوفك، واوعك تقول لا.
سيف: موافق.
رنيم بعيون دامعة: هتوحشني من هنا لبكره.
سيف خدها في حضنه وقال: ربنا يديمك نعمة في حياتي يا بنت قلبي.
رنيم بصت في عيونه وقالت: حلوة بنت قلبي دي.
سيف وأخيرًا ضحك، لتقول رنيم بفرحة: أخيرًا شوفت ضحكتك اللي بتخليني أسعد واحدة في الكون.
سيف: طب امشي يا رنيم.
رنيم ابتعدت عنه وقالت: طب قبل ما أمشي، قولي إنك بتحبني أوي.
سيف ابتسم وقال: مش بقولك عقل أطفال صغيرة.
رنيم زعلت أوي، وسيف قال: على العموم، أنا بحبك أوي يا رورو.
رنيم حضنته وقالت: وأنا بحبك أوي يا سيفو.
سيف باسها على رأسها وقال: مين اللي بره؟
رنيم ابتعدت عنه وقالت: طاهر.
سيف وضع إيده على خدها وقال: خدي بالك من نفسك، وبوعدك هرجع زي الأول وأحسن.
رنيم ابتسمت وقالت: إن شاء الله.
رنيم بدأت تمشي، ولكن وقفت فجأة وقالت: هرن عليك أول ما أوصل، ترد عليا، ماشي.
سيف هز رأسه وقال: حاضر.
رنيم طلعت وركبت العربية ومشت.
سيف قعد على طرف الأريكة ووضع رأسه بين إيديه وقال: وجودك جنبي بمثابة انتصار عظيم ليا يا روحي.
رواية بريئة اوقعتني في حبها الفصل الثامن والستون 68 - بقلم دعاء حجاج
انتهت جميع المشاكل وانتهت جميع الصعاب وها بدأت الحياة من جديد.
حياة ستكون مليئة بالحب والود، حياة ليس بها أي قسوة، حياة تتزين بأنغام الحب فقط.
بدأت تمر الأيام كما هي ليس بها أي جديد، فكان السيف مازال في المزرعة ورامي مازال في المستشفى بين الحياة والموت، والباقي في حالة مستقرة نوعًا ما.
"في المساء"
في قصر كمال النصراوي وتحديدًا على مائدة الطعام.
كمال وهو حاطط وجهه في الطبق اللي قدامه: "فرح ياسين وملك هيتاجل لحد ما سيف يرجع بالسلامة."
ياسين هز رأسه وقال: "من غير ما تقول يا بابا، أنا كنت هعمل كده."
كمال ابتسم ابتسامة بسيطة ثم قام وقال: "حمزة عايزك في موضوع."
حمزة هز رأسه وقام وذهب خلف والده إلى المكتب الموجود بالقصر.
"في المكتب"
كمال قعد على الكرسي وقال: "رنيت على أخوك ولا لأ؟"
حمزة هز رأسه وقال: "رنيت عليا يا بابا وقالي إنه بخير بس محتاج شوية وقت عشان يرجع زي الأول وأحسن."
كمال هز رأسه وقال: "اقعد يا حمزة."
حمزة اتوتر جداً من طريقة كلام والده ليقعد بالفعل ويقول: "بابا أنت بخير؟"
كمال بص لتحت وقال: "أنت أثبت إنك راجل باللي عملته ده يا ابني والصراحة ده آخر حاجة كنت أتوقعها منك."
حمزة: "احم، هو أنا بتهان ولا مش واخد بالي؟"
كمال ابتسم وقال: "اسمعني للآخر يا حمزة."
حمزة هز رأسه وكمال قال: "عشان كده قررت أكتب الشركة باسمك."
حمزة بصدمة وعدم تصديق: "إيه؟"
كمال قام وقعد على الكرسي المقابل لحمزة وقال: "مش كنت وعدتك إنك لو أثبت نفسك هكتب لك الشركة باسمك؟"
حمزة هز رأسه وكمال مسك شوية ورق وقال: "بتوقيعك على شوية الورق ده هتصبح رئيس الشركة الحقيقي."
حمزة: "بابا أنا خايف!!"
لاول مره احس بالمسئولية الكبيرة دي، بس اتمنى اكون عند حسن ظنك.
كمال مسك ايده وقال: وانا واثق انك هتقدر تعمل المستحيل عشان الشركة تنجح وتبقى من أهم الشركات في مصر.
حمزه قام وقال: وانا بوعدك هعمل كل ما بوسعي عشان اخلي الشركة من أهم شركات العالم، مش في مصر بس.
حمزه كان على وشك المغادرة، ولكن كمال أوقفه.
_ مش هتوقع طيب؟
حمزه وضع ايده على رأسه وقال: من الفرحة نسيت.
حمزه مسك القلم وكمال شاور على مكان التوقيع، وحمزه وقع بالفعل.
كمال فرح أوي على فرحة ابنه، فهو كان يريد ان يفعل هذا من زمان، ولكن تصرفات حمزه كانت تمنعه من فعل ذلك.
حمزه انتهى من التوقيع ليقول: ها؟ في حاجة تاني ولا كده خلاص؟
كمال قام وقال: أكيداً في حاجة كمان.
حمزه ضم حواجبه وقال: حاجة إيه؟
كمال حضن حمزه وقال: الفرحة شكلها أثرت عليك فعلاً.
حمزه وضع ايده على ضهر والده وقال: فعلاً يا أحسن أب في الكون.
كمال ابتعد عن حمزه وقال: الجاي مش سهل يا حمزه، الجاي هيكون صعب أوي.
حمزه بابتسامة بسيطة: وانا هكون قد المسؤولية يا كمال بيه.
كمال ابتسم وحمزه طلع عالطول وقال: ميرال هتفرح أوي بالخبر ده.
"في غرفة حمزه"
حمزه فتح الباب ومسك ايد ميرال ولف بيها في الغرفة وقال: بقيت مدير الشركة يا لولو، بقيت مدير الشركة خلاص.
ميرال بعدم فهم: حمزه انت بتقول إيه؟ أنا مش فاهمه منك حاجة.
حمزه خد نفس عميق وقال: بقيت مدير شركة الأزياء من النهارده.
ميرال قعدت تضحك وتقول: لا حلوة النكتة دي بجد حلوة، آه مش قادرة هههههههه.
حمزه بغيظ: أنا شايف إنك بتتريقي بدل ما تقوليلي ألف مبروك يا حبيبي.
ميرال مسكت ايد حمزه وقالت: حمزه انت مجنون؟ أكيداً اتجننت ومخبي عليا.
حمزه: وليه بتقولي كده؟
ميرال: ما الكلام اللي بتقوله ده ميدخلش الدماغ.
حمزه: وليه ميدخلش الدماغ يا ميرال هانم؟
ميرال وهى بتلعب في زراير قميصه: مش انت يا حبيبي مدير الشركة من الأول ولا أنا غلطانة؟
حمزه مسك أيدها وقال: الشركة كانت بإسم بابا وقتها وأنا اللي كنت بديرها، ودلوقتي بقيت المدير بتاعها.
ميرال: تقصد إنك كنت موظف زينا؟
حمزه زقها وقال: أوعك العيل ياخد الغباء ده.
ميرال رجعت شعرها لورا وقالت: يا ريت يطلع شبهي يا حبيبي، هو أنا قليلة ولا إيه؟
حمزه بغمزة: أبداً.
ميرال وهى متجهة نحو الحمام: وربنا خايفة يطلع زيك مجنون.
حمزه قعد على طرف الأريكة وقال: ماشي يا محترمة.
"على الجهة الأخرى"
رنيم بحزن: مش ناوي ترجع بقا؟ أنا شايفه إن كده كتير أوي.
سيف نام على الأريكة ووضع ايده خلف رأسه وقال: قريب إن شاء الله.
رنيم نامت على السرير وقالت: مكنتش أعرف إنك هتقدر تعيش من غيري كل ده.
سيف: رنيم اجوكي.
رنيم هزت راسها وقالت: ماشي يا سيف براحتك، وعلى فكرة بابا أجل فرح ياسين وملك بسببك، سلام.
سيف بتنهيدة: رنيم استنى.
رنيم كانت على وشك إنهاء المكالمة، ولكن صوت سيف أوقفها لتضع الهاتف على ودنها مرة أخرى وتقول: خير؟
سيف: خير؟ ماشي يا رورو.
رنيم بعيون دامعة: ما انت واحشني أوي يا حبيبي، تعرف إن اليومين اللي مروا دول كانوا زي السنتين بالنسبالي.
سيف: وأنا بوعدك هرجع في أقرب وقت.
رنيم خدت نفس عميق وقالت: ترجع النهارده ولا بعدين، المهم عندي تكون مرتاح.
سيف: وشايفه بعدك عني راحة بالنسبالي؟
رنيم ابتسمت وقالت: يعني راجع بكرة؟
سيف هز رأسه وقال: يومين كده.
رنيم فرحت أوي وسيف قال: كنت أتمنى إني أكون جنبك عشان أشوف ضحكتك الجميلة دي.
رنيم ابتسمت وقالت: تعالى انت بس.
سيف ابتسم أيضاً وقال: حاضر!!
رنيم وضعت التليفون على قلبها وغمضت عينها، وسيف وضع التليفون على قلبه أيضاً وغمض عيونه.
رنيم وسيف ذهبوا إلى أحلامهم دون غلق هواتفهم.
في أحدى الليالي كانت تمطر السماء مع وجود أصوات البرق والرعد.
"في المستشفى"
_ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، السلام عليكم ورحمة الله.
دينا بعد ما أدت فرضها رفعت ايديها لله عز وجل طالبة شفاء زوجها عاجلاً وليس آجلاً.
دموع دينا نزلت لتقول بدعاء: يا رب اشفي جوزي شفاءً لا يغادر سقماً.
رامي بدأ يحرك أيده أخيراً، ودينا وضعت رأسها في الأرض وازدادت في البكاء.
رامي بدأ يحرك شفايفه ليقول بتقطيع: د د دي دي دي.
دينا رفعت رأسها وأدارت وجهها ناحية رامي وقالت بنبضات قلب عالية جداً: رامي.
دينا قامت وجرت على رامي وقالت بفرحة: رامي انت انت صحيت؟
رامي فتح عيونه ببطء شديد وقال بصوت منخفض جداً: دينا.
دينا هزت رأسها وقالت: أنا أنا جنبك يا حبيبي.
رامي فتح عيونه أخيراً، ودينا قالت بعيون دامعة: وحشتني أوي.
رامي ابتسم ابتسامة بسيطة، ودينا قالت: هروح هروح أنادي على الدكتور مش هتأخر.
دينا طلعت تجري زي المجنونة وتقول: دكتور دكتور.
الدكتور وقف مكانه وقال بخوف: المريض بخير؟
دينا هزت راسها وقالت وهى بتاخد نفسها بالعافية: رامي رامي فاق.
الدكتور بعدم تصديق: إيه؟
دينا هزت راسها والدكتور دلف نحو الغرفة عالطول، ودينا راحت وراه.
الدكتور مسك ايد رامي وبدأ يشوف نبضه ليقول بابتسامة: حمد الله على السلامة.
رامي وهو ينظر لدينا: الله يسلمك.
دينا وضعت أيدها على فمها وكانت فرحانة أوي إن أخيراً فاق الشخص الذي يزين حياتها.
الدكتور: نسبة بقائك على الدنيا كانت ضعيفة أوي.
رامي بعيون مركزة على معشوقته: إزاي بتقول كده وفي واحدة بتدعي ليا ليل نهار يا دكتور؟
الدموع اتجمعت في عين دينا، والدكتور بص لدينا وقال: بتحبك أوي على فكرة.
رامي بابتسامة بسيطة: عارف ومتاكد من كده.
دينا ابتسمت والدكتور قال: دينا المريض محتاج يرتاح شوية.
رامي هز رأسه وقال: لا يا دكتور... هكون مرتاح أوي لو دينا بقت جنبي.
الدكتور هز رأسه وطلع برا.
رامي بصوت ضعيف جداً: تعالي واقفه كده ليه؟
دينا مسحت دموعها واقتربت من رامي وقالت: وحشتني أوي.
رامي: بجد؟
دينا وصلت عنده وقالت بحزن: عندك شك في كده ولا إيه؟
رامي بتفكير: مممممم أكيداً لا.
دينا: عارف أنا عايزة أعمل إيه دلوقتي بس خايفة أأذيك باللي هعمله.
رامي: إيه؟
دينا: نفسي أحضنك جامد أوي بس خايفة أأذيك.
رامي رفع أيده وقال: تعالي يا روحي.
دينا هزت راسها وقالت: مش هينفع، أنت واخد طلقتين في بطنك.
رامي: تعالي بس.
دينا اقتربت منه وفجأة حضنته جامد أوي وقعدت تعيط.
رامي وضع ايده على رأسها وقال: بتعيطي ليه دلوقتي؟
دينا ازدادت في البكاء وقالت: عشان كنت خايفة تسبني لوحدي.
رامي بابتسامة بسيطة: طول ما قلبك بينبض قلبي أنا كمان بينبض، ويوم ما يتوقف عن النبض صدقيني قلبي كمان هيقف.
دينا ابتعدت عنه وقالت وهى بتهز رأسها: أوعك تقول كده تاني.
رامي بابتسامة: حاضر!!
دينا قعدت على الكرسي ومسكت ايد رامي وقالت: على فكرة بابا رن عليا وسألني عليك.
رامي بتنهيدة: أوعك تكوني قولتي له.
دينا هزت راسها ورامي خد نفس عميق ودينا قالت: كل ما يسألني عليك أقوله رامي مشغول أوي اليومين دول في صفقة مهمة.
رامي وضع ايده على بطن دينا وقال: فكك من الموضوع ده دلوقتي وقوليلي ابني اخباره إيه؟
دينا وضعت أيدها على ايد رامي وقالت: كان مشتاق ليك أوي.
رامي ابتسم وقال: وأنا كمان اشتقت ليا أوي واشتقت لمراتي حبيبتي كمان.
دينا ابتسمت وقالت: لازم ترتاح!!
رامي هز رأسه وقال: ما أنا كده مرتاح.
دينا قامت وقالت: الكلام الكتير غلط على صحتك وبعدين أوعك تنسى إنك كنت في غيبوبة.
دينا كانت على وشك المغادرة، ولكن صوت رامي أوقفها: على فكرة أنا حلمت بيكي.
دينا وقفت مكانها واستدارت وقالت: ويا ترى حلمت بأي؟
رامي: مش متذكر أوي بس أعتقد إنك كنتي بتعيطي في الحلم.
دينا وهى طالعة: ما يمكن الحلم كان حقيقة.
رامي ابتسم وقال: يمكن.
دينا طلعت وقفلت الباب وراها وجرت على والدتها وحضنتها جامد أوي وقالت: رامي رامي فاق يا ماما، مش بس كده اتكلم معايا.
سميرة بفرحة: بجد؟
دينا ابتعدت عنها وهزت رأسها وقالت: واتكلم معايا كمان.
سميرة بصت لفوق وقالت: ألف حمد وشكر، ألف حمد وشكر.
دينا مسكت ايد والدتها وقالت: هنرجع زي الأول يا ماما، هنرجع زي الأول.
سميرة خدتها في حضنها وقالت: الحمد لله يا حبيبتي، الحمد لله.
بدأت تمر الأيام بسرعة البرق ورامي صحته بتتحسن عن الأول، وسيف كما هو في مزرعته.
في المساء وتحديداً في الصالون بتاع عائلة النصراوي.
كمال وحمزه كانوا قاعدين وبيتكلموا في أمور الشغل، وفجأة شخصاً ما دخل وقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
كمال دون النظر لهذا الشخص: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
حمزه بفرحة: سيف.
كمال نظر للشخص الواقف أمامه ووجده سيف بالفعل ليقول بعيون دامعة: ابني.
سيف دخل ومسك ايده وقبله وقال: أخبارك إيه يا حاج؟
كمال قام ووضع ايده على خده وقال: أخيراً يا ابني، أخيراً.
سيف مسك ايده وقال: حقك عليا يا حاج.
كمال حضنه عالطول وقال: القصر كان وحش أوي من غيرك.
حمزه قام وقال: فعلاً يا سيف.
سيف أبتعد عن والده وحضن حمزه اللي قال: كل ده عشان ترجع، ده أنا فقدت الأمل.
سيف ابتعد عنه وقال: مش يمكن كنت محتاج أقعد لوحدي شوية؟
حمزه: أهم حاجة عندي إنك بخير دلوقتي.
سيف بمزح: والله وكبرت يا صايع.
حمزه بغضب: سييييف.
سيف وهو بيدور على معشوقته بطرف عينه: أمال فين رنيم؟
كمال وضع ايده على كتف سيف وقال: من يوم ما حضرتك مشيت وهي في الأوضة مش راضية تنزل.
سيف: يعني ما أكلتش خالص؟
كمال ابتسم وقال: متقلقش ميرال قامت بالواجب.
سيف: مش تقول يا حاج إنها زعلانه كنت جبت هدايا وأنا جاي.
كمال وحمزه قعدوا يضحكوا وسيف قال: هروح أشوفها عن إذنكم.
كمال: إذنك معاك يا حبيبي.
سيف طلع وحمزه مسك ايده والده وقال: أي رأيك نعمل فرح ملك وياسين بكرة؟
كمال: عالطول كده؟
حمزه: يا بابا حرام ياسين وملك انتظروا كتيراً أوي، وبعدين متقلقش من حاجة أنا هتكفل بكل حاجة.
كمال: على رأي سيف والله وكبرت يا صايع.
حمزه بغضب: حتى انت يا بابا، على العموم أنا ماشي.
كمال: رايح فين؟
حمزه وهو خارج من الصالون: رايح في داهية يا بابا.
كمال قعد يضحك وقال: طب خد بالك من نفسك.
حمزه بصوت عالي: وجودي فارق معاك يعني؟
كمال قعد على الأريكة وقال: وجودكم كلكم فارق معايا طبعاً، ده أنا عايش عشانكم.
كمال خد نفس عميق وأخرج صورة وردة (زوجته الأولى) وقال بابتسامة: الأمور كلها بخير يا وردة وابنك رجع النهارده.
كمال قبل الصورة وقال: وحشتني أوي يا حبيبتي، وحشتني أوي.
"في غرفة سيف"
سيف طرق الباب وميرال قامت وقالت: أكيداً ده حمزه.
ميرال فتحت الباب وفرحت أوي حين رأت سيف أمامها لتقول: سيف.
سيف ابتسم وقال: أخبارك إيه يا ميرال؟
ميرال وضعت أيدها على فمها وقالت بسعادة: أنا مش مصدقة، ده رنيم هتفرح أوي.
سيف وهو ينظر في كل ركن من الغرفة: آمال هي فين مش باينة يعني؟
ميرال شاورت على الحمام وقالت: في الحمام.
سيف هز رأسه وميرال طلعت وقالت بحماس: يا ترى رد فعلها هيكون إيه، أكيداً هتفرح أوي.
سيف أغلق الباب وقعد على طرف السرير وكان منتظر خروج رنيم.
بعد شوية.
سيف رأى إن رنيم اتأخرت أوي ليقوم وحين رآها خارجة من الحمام وقف مكانه.
رنيم حين شافت سيف الدموع اتجمعت في عينها وقالت بفرحة: سيف.
سيف هز رأسه ورنيم جرت عليه وحضنته جامد أوي وقعدت تعيط وتقول: أخيراً افتكرت إنك متجوز.
سيف وضع ايده على شعرها وقال بحب: وحشتني أوي يا رورو.
رنيم ابتعدت عنه وقالت بعتاب: لو وحشاك فعلاً زي ما بتقول مكنتش قعدت المدة دي كلها.
سيف: حقك عليا.
رنيم ربعت أيدها وقالت: لا أنا زعلانة.
سيف اقترب منها وقال بهمس: طب أعمل إيه للجميل عشان يفك؟
رنيم بارتباك: معرفش.
سيف بتمثيل الحزن: الظاهر إنك مش فرحانة برجوعي، على العموم أنا ماشي تاني.
سيف كان على وشك المغادرة، ولكن رنيم مسكت ايده وقالت: إزاي تقول كده؟ ده أنا كنت بتتقطع كل يوم عشانك.
سيف وضع ايده على خدها وقال بحب: كنت محتاج أقعد لوحدي يا رنيم.
رنيم: ممممم وأخبارك إيه دلوقتي؟
سيف: يمكن هكون أحسن لو شفت ابتسامتك.
رنيم ابتسمت ابتسامة بسيطة وسيف قال: الابتسامة دي كانت واحشاني أوي.
رنيم وقد اختفت ابتسامتها لتقول بغضب: لا واضح إنها كانت وحشاك.
سيف وضع ايده على خصرها وقال: خلاص بقااا.
رنيم: طيب.
سيف اقترب منها وباسها من خدها بكل حب وقال: عملتي إيه في غيابي؟
رنيم بصت في عيونه وقالت: مطلعتش من الأوضة خالص.
سيف وهو بيرجع خصلات شعرها خلف ودنها: ليه؟
رنيم وهى مازالت تنظر في عيونه: عشان كنت زعلانة أوي.
سيف: ودلوقتي؟
رنيم حضنته جامد أوي وقالت: ودلوقتي فرحانة أوي، أنا حاسة إني أسعد واحدة على الكون يا سيف.
سيف باسها على رأسها وقال: يا رب دايماً تكوني مبسوطة يا روحي.
رنيم ابتعدت عنه وقالت: على فكرة أنا عندي خبر حلو أوي ليك.
سيف خد نفس عميق وقال: مفيش أحلى منك.
رنيم لفت أيدها حوالين رقبته وقالت: لا فيا.
سيف وضع ايده على خصرها وقال: وأنا متأكد مفيش أحلى منك.
رنيم اقتربت من أذن سيف وقالت بهمس: عملت اختبار حمل امبارح وطلعت حامل.
سيف: إيه؟ قولتي إيه؟
رنيم هزت رأسها وقالت: أنا حامل.
سيف فرح أوي وقال: انتي بتتكلمي جد؟
رنيم بغضب: وده فيه هزار يا سيف بيه.
سيف هز رأسه وقال: لا طبعاً بس أنا مش مصدق لحد دلوقتي، أقصد من الفرحة مش قادر أصدق، أقصد رنيم أنا مش عارف ارتبكت كده ليه بس أنا فرحان أوي.
رنيم ابتسمت وقالت: ألف مبروك يا حبيبي.
سيف مسك أيدها وقبلها بكل حب وقال: وليه مقولتيش الخبر الحلو ده؟ ما إحنا اتكلمنا امبارح.
رنيم سحبت أيدها وقالت: عشان كنت زعلانة منك أوي.
سيف: ممكن ننسى الماضي بقا وخلينا في ابننا رعد.
رنيم ضمت حواجبها وقالت: رعد؟
سيف حملها وقال: المرة دي إن شاء الله هيكون ولد وهنسمي رعد.
رنيم هزت راسها وقالت: لا بنت وهنسميها ليان.
سيف وضع رنيم على السرير وقال: إن شاء الله يكونوا توأم.
رنيم ابتسمت وقالت: إن شاء الله.
سيف قعد جنبها ورنيم وضعت رأسها على صدره وقالت: أنا مبسوطة أوي.
سيف: أكيداً مش أكتر مني، أنا لحد دلوقتي مش مصدق.
رنيم دفنت وجهها في صدره وقالت: لا صدق يا حبيبي.
سيف باسها على رأسها وقال: بصي بقا من بكرة إن شاء الله مش هتطلعي من الأوضة وأنا هجبلك الأكل لحد عندك.
رنيم هزت راسها وقالت: حاضر يا سيف بيه.
سيف ابتسم وقال: قلب سيف بيه وعقل سيف بيه.
رنيم بصت في عيونه وقالت: أنا فرحانة أوي إني هنام النهارده في حضنك.
سيف وضع ايده على خدها وقال بحب: حقك عليا يا روحي وبوعدك اللي حصل مش هيتكرر تاني.
رنيم ابتسمت وقربت من سيف وباسته من خده وقالت: أنا بحبك أوي يا أبو رعد وابو ليان.
سيف بادلها البوسة ولكن من مكان آخر وقال: وأنا بموت فيكي يا رورو.
رنيم حضنته وقالت: كنت مستنياك ترجع عشان أقولك.
سيف: يعني الكل عارف إنك حامل ومحدش قالي؟
رنيم: ميرال بس.
سيف ابتسم وقال: بابا هيفرح أوي بالخبر ده.
رنيم ابتسمت أيضاً وقالت: فعلاً!!
"في صباح اليوم التالي"
سيف نزل تحت وياسين حين رأى فرح أوي ليقول: سيف.
سيف ابتسم وقال: أخويا اللي واحشني.
ياسين حضن سيف وقال: أخيراً رجعت، كل ده عشان ترجع.
سيف ابتسم وقال: حقكم عليا وصحيح ألف مليون مبروك.
ياسين ابتعد عن سيف وقال: الله يبارك فيك يا حبيبي.
سيف ابتسم وكمال قال: صباح الخير يا ولاد.
سيف وياسين بصوت واحد: صباح النور.
كمال بص لسيف وقال: ألف مبروك يا ابني!!
سيف ضم حواجبه وقال: على إيه؟
رنيم خرجت من المطبخ وقالت: انت ناسي إني حامل ولا إيه يا حبيبي.
سيف: رنيم أنا اللي كنت ناوي أقول لبابا، وبعدين إحنا اتفقنا على إيه امبارح؟
رنيم وقفت جنب كمال ومسكت في دراعه وقالت: بقا عندنا فرح وعايزني أقعد في الأوضة ده يبقا حرام عليك يا سيفو.
سيف: شايف يا بابا.
كمال خد رنيم في حضنه وقال: معاها حق طبعاً.
سيف: أنا حاسس إن الكل عامل عليا حملة، وحملة كبيرة كمان.
رنيم بصت لكمال وقعدوا يضحكوا ليقول السيف بحدة: رنيم اطلعى فوق.
كمال بنفس الحدة: رنيم مش هتطلع فوق.
رنيم بصت لسيف بكل ثقة وقالت: طالما بابا مش عايزني أطلع يبقا مش هطلع.
سيف وهو بيكز على سنانه: والله.
رنيم وهى متجهة نحو المطبخ: آه والله.
رنيم دلفت نحو المطبخ وسيف قال وهو بيشاور عليها: شايف يا بابا.
كمال راح عند سيف وقال: سيبها على ربنا يا ابني.
سيف ابتسم وقال: ونعمة بالله.
كمال: المهم خلينا في فرح أخوك.
سيف هز رأسه وقال: طبعاً!!
"في قصر جلال الوزيري"
دينا: شوية شوية.
رامي قعد على السرير بمساعدة دينا اللي قالت: حاسس بإيه دلوقتي؟
رامي ابتسم وقال: طالما انتي موجودة جنبي هكون أحسن.
دينا ابتسمت والممرضة قالت: الدكتور قالي أول ما توصل بالسلامة لازم أغيرلك على الجرح.
دينا غارت أوي ورامي هز رأسه والممرضة اقتربت منه وبدأت تغير ليا على الجرح بالفعل.
دينا ربعت أيدها وكانت غيرانة أوي.
بعد شوية.
الممرضة انتهت وخدت بعضها وطلعت ودينا قالت: قوم بقا يا حبيبي.
رامي: ليه؟
دينا: عشان الممرضة دي متقربش منك تاني.
رامي قعد يضحك ودينا قعدت جنبه وقالت: تعرف إن القصر منور.
رامي خدها على صدره وقال: بجد؟
دينا هزت راسها ورامي باسها على رأسها وقال: هنرجع زي الأول وأحسن يا روحي.
دينا ابتسمت وقالت: امتى ابننا ييجي على الدنيا بقا؟
رامي ابتسم أيضاً وقال: كلها شهور يا روحي ويكون معانا.
دينا حضنته جامد أوي ورامي قال بتمثيل الوجع: عااااااااااا.
دينا ابتعدت عنه عالطول وقالت: أنا أنا آسفة... استنى هنادي على الممرضة استحمل يا حبيبي.
رامي مسك أيدها وقال: اهدي يا مجنونة وبعدين بهزر معاكي.
دينا ضربت رامي على صدره وقالت: بلاش الهزار ده عشان بخاف.
رامي باسها من خدها وقال: حاضر يا نور عيني.
دينا حضنته مرة أخرى وقالت بابتسامة: شاطر.
رامي قعد يضحك ويقول: والله مجنونة.
دينا بصت في عيونه وقالت: أوعك تقول مجنونة تاني.
رامي وضع ايده على فمه وقال: حاضر.
دينا وضعت رأسها على صدره وقالت: شاطر يا رومي!!
بدأ يمر الوقت والأمور جيدة إلى حد ما واتت اللحظة الذي ينتظرها الجميع بفارغ الصبر.
"في القاعة"
الجميع بارك لياسين وملك ما عدا ميرال اللي كانت خايفة جداً من رد فعل ملك.
ملك بهمس: ياسين ثانية.
ياسين ضم حواجبه وقال: على فين؟
ملك قامت وذهبت إلى ميرال اللي اتوترت أوي حين رأت ملك جاية عليها.
ميرال بلعت ريقها بصعوبة وملك وقفت قدامها وقالت: مكنتش أعرف إنك كده.
ميرال بدأت تفرك في أيدها من التوتر لتقول: ملك أنا.
ملك حضنتها وقالت: أنا آسفة أوي، كان معاكي حق لما قولتي سندس السبب في اللي حصل.
ميرال بعدم فهم: قصدك إيه؟
ملك ابتعدت عن ميرال وقالت: هيدي لو فاكرها قالتلي على كل حاجة وقالتلي إنك مظلومة واللي حصل ده كان من تخطيط سندس.
ميرال ابتسمت وملك مسكت أيدها وقالت: ميرال أنا بجد آسفة أتمنى تسامحني على سوء التفاهم اللي حصل.
ميرال هزت راسها وقالت: انسي اللي حصل يا ملوكتي، وبعدين النهارده فرحك عايزة أشوف ابتسامتك.
ملك ابتسمت وقالت: لينا كلام كتير مع بعض بما إننا سلايف.
ميرال بابتسامة بسيطة: طبعاً.
ملك مشت وحمزه وقف جنب ميرال وقال: في حاجة ولا إيه؟
ميرال هزت راسها وقالت: لأ.
حمزه وضع ايده على خصر ميرال وقال: تعرفي إني بحبك أوي يا لولو.
ميرال: عارفة!!
حمزه: أي الغرور اللي فيكي ده وبعدين المفروض تقولي وأنا كمان بحبك يا ميزو.
ميرال: حمزه ده آخر يوم لينا يا ريت يكون يوم لطيف كده.
حمزه رفع أحد حاجبيه وقال: آخر يوم لينا إزاي؟
ميرال وضعت رأسها على كتفه وقالت بحزن: أقصد آخر حلقة النهارده.
حمزه وضع إيده على كتفها وقال بحزن مماثل: فعلاً... مش عارف هتخانق مع مين بعد كده.
ميرال زقته وقالت: خناق خناق مفيش كلام رومانسي خالص يا عديم الرومانسية.
حمزه حضنها من ضهرها وقال: مفيش أي كلام يقدر يوصف حبي ليكي يا روحي.
ميرال ابتسمت وقالت: حمزه أنا عايزة أعرف أنت بتحبني قد إيه.
حمزه ابتعد عنها وقال بمزح: ماليش في الرياضيات.
ميرال ضربته على كتفه وقالت: بارد قوي.
حمزه بكل برود: عارف.
ميرال: عااااااااااا يا رب صبرني.
حمزه قعد يضحك وميرال خدت بعضها ومشيت.
رنيم وهي واضعة رأسها على كتف سيف: كان نفسي يكون فرحنا كده.
سيف بابتسامة بسيطة: طب تعرفي بقا إن فرحنا كان مختلف.
رنيم بصت في عيونه وقالت: إزاي؟
سيف: يعني اتجوزنا فجأة حد كان يصدق إنك هتبقي مراتي في يوم من الأيام؟
رنيم هزت راسها وقالت: لا.
سيف ابتسم وقال: بس أنا كنت مصدق لأني كنت واثق إني هتجوزك في يوم من الأيام.
رنيم ابتسمت أيضاً وقالت: للدرجة دي كنت بتحبني يا سيفو.
سيف ضيق عيونه وقال: يااااا كنت بحبك ده كلمة قليلة قوي على كمية الحب اللي جوايا يا أم رعد.
رنيم حضنته وقالت: ماشي يا أبو ليان.
سيف باسها على رأسها وقال: رعد وليان لايقين على بعض قوي هيبقوا توأم يجنن.
رنيم حضنته جامد قوي وقالت: فعلاً!!
رنيم ابتعدت عن سيف وقالت: أي رأيك نرقص؟
سيف هز رأسه وقال: تؤ تؤ ممنوع.
رنيم مسكت في جاكيت سيف زي الطفلة الصغيرة وقالت: عشان خاطري يا سيفو.
سيف خد نفس عميق وقال باستسلام: طيب.
رنيم فرحت قوي ومسكت إيد سيف وبالفعل بدأوا رقصوا.
الجميع بدأ يرقص على أغنية أجنبية هادية جداً.
بعد مرور ثلاث ساعات وتحديداً في قصر كمال النصراوي.
"في غرفة ياسين"
ياسين وملك دخلوا الغرفة وملك بغضب: فين اللي اتفقنا عليه في القاعة؟
ياسين قعد على طرف الأريكة وكان مرهق جداً من الرقص ليقول: هو أي اللي اتفقنا عليه أصلاً الصراحة مش فاكر.
ملك بغيظ: يعني متفقناش إنك تشلني وتلف بيا في القاعة زي ما بيعملوا العرسان.
ياسين بص لها بطرف عينه وقال: إحنا اتفقنا على كده؟
ملك فتحت فمها وقالت: وكمان مش فاكر... أيوه يا أستاذ اتفاقنا على كده.
ياسين قلع الجزمة وقال: حاضر المرة الجاية.
ملك قبضت إيدها وقالت: ليه هي فيها مرة تانية؟ اه قول كده بقا إنك ناوي تطلقني.
ياسين بعصبية: هو أنا دخلت عليكي عشان أطلقك.
ملك اتكسفت قوي لتقول بارتباك: ده مش مبرر لكلامي وبعدين أنت بتوعد بكلام وبتعمل عكسه خالص.
ياسين قام وقلع الجاكيت ووضع إيده على خد ملك وقال: هو في حد قالك تطلعي عيني النهاردة؟ ولا ده جرعة نكد من عندك؟
ملك: لا بس أنا اتضايقت مش أكتر.
ياسين قرب باسها من خدها بحنية وقال: حقك عليا متزعليش.
ملك بتفكير: أعمل أي تاني معنديش حاجة أقولها عشان مبخليهوش يقرب مني.
ياسين: ملك أنتِ كويسة؟
ملك بارتباك: اه لا.
ياسين ضم حواجبه وقال: متأكدة إنك كويسة؟
ملك مقدرتش ترد على ياسين اللي فهم إنها خايفة قوي.
ياسين وضع إيده على كتفها واخدها وقعدوا على الأريكة.
ملك وهي حاطة وشها في الأرض: هو في حاجة يا ياسين؟
ياسين وهو ينظر إليها بحب: كنت عايز أقولك كلمتين كده.
ملك وأخيراً نظرت إليه لتقول: كلمتين إيه؟
ياسين مسك إيدها وقال: مش عايزك تخافي من حاجة وبعدين أنا مش هجبرك على حاجة خدي راحتك خالص.
ملك بصت لتحت وقالت: يعني إيه؟
ياسين وضع رأسه على كتفها وقال: يعني أنا معاكي لحد ما تكوني مستعدة يا لوكا.
ملك بدون خجل: بس أنا مستعدة يا ياسين... أنا بس متوترة.
ياسين بصلها بطرف عينه وقال: لا خايفة وبعدين تعالي نسمع مسلسل تركي بتحبيه.
ياسين قام وملك قامت أيضاً وقالت: وأنت شايف إن ده وقته؟
ياسين مسك إيدها وقال: ملك أنا مش مستعجل ولا حاجة وصدقيني مش زعلان أنا عايز راحتك مش أكتر.
ملك ابتسمت وقالت: هروح أغير هدومي.
ياسين هز رأسه وملك استدارت وقالت: ممكن تفتحلي السوستة؟
ياسين وضع إيده على ضهرها وقال: ما بلاش ممكن ده مش حلو بصراحة.
ملك هزت رأسها وقالت: حاضر.
ياسين فتح ليها السوستة بالفعل وملك دخلت نحو الحمام عالطول.
بعد مهلة من الوقت.
ملك وقفت عند باب الحمام وكانت مكسوفة من نفسها قوي.
ملك بصت على القميص اللي لابسه وقالت: بلاش يا ملك وبعدين ياسين قالك إنه مش زعلان بالعكس عايز راحتك.
ملك خدت نفس عميق وقالت: لازم تكوني جريئة عن كده يا ملك وبعدين اتجوزتي الشخص اللي بتحبيه قوي.
ياسين وضع الأكل على الطاولة مع ضوء الشموع التي تنير الغرفة بطريقة هادئة.
ملك اقتربت من ياسين أكتر ثم وقفت خلفه وقالت وهي بتفرك في إيدها من الخجل: ياسين.
ياسين استدار وتعمد أن لا ينظر إلى جسدها حتى لا يخيفها بنظراته.
ياسين وهو ينظر في عيونها: تعرفي إنك حلوة قوي من غير الميك أب.
ملك ابتسمت وياسين شد الكرسي لورا وقال: اتفضلي يا روحي.
ملك قعدت وياسين قعد على الكرسي المقابل ليها وقال: مالك؟
ملك هزت رأسها وقالت: مفيش.
ياسين وضع وجهه في الطبق اللي قدامه فهو لا يريد أن ينظر إلى جسدها حتى لا يوترها أكتر.
ملك بقت مستغربة حركات ياسين قوي لتقول: ياسين أنت لسه بتحب نور؟
ياسين بصلها وقال: نور؟
ملك حاولت تتحكم في دموعها لتقول: اه نور.
ياسين: ليه السؤال ده وبعدين أنا لو لسه بحبها فعلاً زي ما بتقولي مكنتش اتجوزتك ولا كنت ظلمتك معايا.
دمعة فرت من عين ملك اللي قالت: أصلاً حاسة إنك مش عايز...
ملك مقدرتش تكمل كلامها لأنها مكنتش عارفة تقولها إزاي؟
ياسين قرب الكرسي ناحيتها ومسك إيدها وقال: هو عشان مش عايزك تخافي مني تروحي تقولي أي كلام وبعدين مش إحنا اتفقنا ننسي الماضي.
ملك هزت رأسها وياسين مسح دموعها وقال: ملك أنا عايز أكون مصدر الأمان ليكي مش مصدر الخوف انتي فاهمني صح؟
ملك هزت رأسها مرة أخرى وياسين مسك المعلقة وبدأ يأكلها.
ملك وقد نست خوفها لتقترب من ياسين وتبوسه من خده.
ياسين ابتسم وملك بصت لتحت عالطول وقالت بارتباك: أنا أنا مكنش مكنش قصدي أوعك تفهم غلط.
ياسين قام وقال: متقلقيش فهمت صح.
ملك وجهها اتحول إلى اللون الأحمر من الخجل وياسين مد إيده وقال: هاتى إيدك يا لوكا.
ملك بصتله وقد اطمأن قلبها لتضع إيدها في إيد ياسين.
ملك قامت وياسين قال: مستعدة تبقي مدام ياسين كمال النصراوي؟
ملك سكتت شوية وياسين هز رأسه وقال: خلاص مفيش مشكلة.
ملك: أي اللي بتقوله ده؟ احم أقصد مستعدة.
ملك بلعت ريقها بصعوبة وياسين قال: مش كان نفسي أشيلك.
ملك ابتسمت ثم هزت رأسها ومرة واحدة ياسين حملها بين إيديه ووضعها على السرير وذهبوا بعدها إلى عالمهم الخاص.
بعد مرور عشر سنوات.
رنيم أنجبت رعد وليان بالفعل (توأم) وميرال أنجبت عاصم وملك أنجبت بنوتة جميلة قوي تدعى رقيه أما دينا أنجبت قاسم.
أصبحت الحياة لدى جميع أبطالنا مختلفة فأصبحت لديها مذاق خاص جداً.
كمال: خدوا بالكم من نفسكم يا ولاد.
سيف: متقلقش يا بابا كله هيبقا تمام.
حمزه مسك إيد كمال وقبلها وقال: تروح وترجع بالسلامة يا حاج.
حمزه حضن كمال ومد إيده لسيف وياسين اللي حضنوا أيضاً.
رنيم: واحنا مالناش مكان ولا أي يا بابا؟
كمال ابتعد عنهم وراح عند رنيم وقال: انتوا مكانكم في قلبي يا بنتي.
رنيم حضنت كمال وملك وميرال أيضاً.
سيف بص في الساعة وقال: بابا كده هنتاخر استعجل شوية.
رنيم: أهدأ يا أستاذ ولا غيران؟
سيف بغمزة: بحبك وأنتِ فاهمني يا قمر.
رنيم ارتبكت قوي وليان جرت على كمال وحضنته وقالت: جدو.
كمال حملها بين إيديه وقال: قلب وعقل جدو.
ليان وهي بتلعب في دقنه: أنت رايح فين يا جدو؟
كمال باسها من خدها وقال: رايح أعمل عمرة يا قلب جدو.
ليان بحزن: وهتيجي امتى؟
كمال: مش هتأخر عليكي صدقيني.
ليان هزت راسها وقالت: ماشي.
كمال نزلها على الأرض وقال: أمال فين رعد وعاصم ورقيه؟
رنيم: رعد وعاصم بيلعبوا زي كل يوم يا بابا.
كمال ابتسم وقال: وأكيد رقيه في الحمام.
ملك وضعت إيدها على رأسها وقالت: ينهار أسود أنا سايباه باب الحمام مفتوح.
ملك جرت على فوق وكمال طلع برا وقال: عاصم رعد.
عاصم ورعد جروا على كمال وقالوا بصوت واحد: نعم يا جدو.
كمال نزل لمستواهم وقال: جدو عايز حضن جامد قوي.
عاصم ورعد حضنوا جامد قوي ورعد قال بهمس: أنا عايز شوكولاتة.
عاصم: وأنا كمان عايز شوكولاتة.
كمال ابتعد عنهم وقال: مش قولنا الكلام ده للبنات؟
عاصم ورعد بصوا لبعض وقالوا بصوت واحد: خلاص يا جدو.
رعد: أنت أصلاً بتحب رقيه وليان أكتر مننا.
عاصم هز رأسه وكمال قال: أنا يا ولاد؟
رقيه جرت على كمال وحضنته من وراء وقالت: جدو حبيبي.
رعد وعاصم خدوا بعضهم ومشوا وكمال حمل رقيه وقال: شبه أمهاتهم بالظبط.
رقيه بهمس: إحنا مش هنلعب زي امبارح؟
سيف خرج وقال: بابا كفاية قوي كده.
كمال ابتسم وقال: هروح مشوار كده وبوعدك لما أرجع هنلعب كتير قوي.
رقيه هزت رأسها وقالت: ماشي.
كمال نزلها على الأرض وسيف وضع الشنطة في العربية وقال: يلا يا بابا.
كمال: استنى أصالح عاصي ورعد.
سيف مسك إيد كمال وقال: بخصوص الشوكولاتة بوعدك هجيب ليهم كلهم بس يلا قبل ما نتأخر.
كمال ابتسم وسيف فتح باب العربية وكمال ركب وسيف ركب أيضاً وشغل العربية وقادها بأقصى سرعة.
عاصم: رعد.
رعد: أي.
عاصم: أنا بحب ليان أختك.
رعد ابتسم وقال بهمس: وأنا كمان بحب.
عاصم: ليان.
رعد هز رأسه وقال: لا يا حمار... أنا بحب رقيه.
عاصم وضع إيده على خده وقال: وهنعمل إيه؟
رعد قام وقال: ماما قالتلي مينفعش تتجوز دلوقتي لازم تكبر وتشتغل الأول وبعدين تتجوز.
عاصم قام أيضاً وقال: خلاص ماشي.
"في قصر جلال الوزيري"
في العشر سنين اللي مروا دول كيان اتجوزت طارق وجلال مات وماتت والدة دينا أيضاً بعده بسنة كان الأمر حقاً صعباً على دينا ورامي ولكن بوجود قاسم استطاعوا أن يواجهوا هذه المحنة الصعبة.
دينا وهي بتجري وراء قاسم: قاسم استنى قاسم.
قاسم طلع على السرير ونام على بطن رامي ومسك فيه جامد قوي وقال: أنا عايز أنام.
دينا مسكت إيد قاسم وقالت: متخلنيش أضربك.
قاسم: بابا بابا.
رامي فتح عيونه وقاسم ابتسم وقال: صباح الخير.
رامي باس قاسم من خده وقام وحمله بين إيديه وقال: صباح العسل.
دينا: رامي اتكلم مع إبنك مش راضي يغير هدومه.
رامي بص لقاسم وقال: إحنا اتفقنا على إيه؟
قاسم: إننا نجنن ماما.
رامي وضع إيده على فمه وقال بضحكة: هههههه مش ده.
دينا ربعت إيدها وقالت: يعني كده؟
رامي هز رأسه وقال: ده عيل صغير يا حبيبتي وبعدين مش عارف حاجة.
دينا بصت لقاسم وقالت: أبوك قالك أي تاني يا قاسم؟
قاسم بص لرامي اللي هز رأسه لتقول دينا بحده: قاسم رد عليا.
قاسم: مقالش حاجة يا ماما ده غلبان حتى.
رامي هز رأسه ودينا قالت: ولو قولتلك إني هاخدك عند رعد وعاصم؟
قاسم فرح قوي ليقول: بابا قالي إنك نكدية قوي ومش بس كده قالي لازم تجنن ماما كل يوم.
رامي نزل قاسم على الأرض وقال: أنا قولت كده يا ابن الجزمة.
قاسم وهو بيجري: وبيقول عليكِ جزمة كمان يا ماما.
رامي: اه يا ابن الـ...
دينا ربعت إيدها ورامي باسها من خدها وقال بابتسامة: صباح الورد.
دينا: وقولت أي تاني للواد يا أستاذ؟
رامي وضع إيده على شعره وقال: يا حبيبتي ده عيل صغير متاخديش على كلامه قوي.
دينا خدت نفس عميق وقالت: طب إيدك على ألفين جنيه.
رامي ضم حواجبه وقال: ليه؟
دينا: مصاريف قاسم أنت ناسي ولا إيه؟
رامي فتح الدولاب وقال: عندك في الدرج خدي اللي انتي عايزاه.
دينا راحت عنده وقالت: هنروح لسيف بليل ماشي؟
رامي هز رأسه ودينا حضنته من ضهره وقالت: مالك النهارده؟
رامي ضم حواجبه وقال: مالي إزاي؟
دينا: يعني كل ما أقول حاجة بتقول عليها ماشي.
رامي: أما صنف غريب صحيح لو قولنا لا بتزعلوا وتقولوا كلام غريب ولو قولنا اه تقولوا مالك فيك حاجة هو أنت تعبان ولا أي؟
دينا ابتعدت عنه وقالت: خلاص أهدأ أنا غلطانة.
رامي وضع إيده على خصرها وقال: إنتِ قفوشة قوي.
دينا: ادخل غير هدومك عشان نفطر.
رامي باسها من خدها بحنية وقال: حاضر.
بدأ يمر الوقت ليأتي الليل بنور قمَره.
"في الجنينة"
رعد وقاسم وعاصم بيلعبوا مع بعض وليان ورقيه بيلعبوا مع بعض.
ميرال وضعت إزازة على الأرض وقالت: وبكده مفيش غش ولا حاجة.
رنيم وضعت رأسها على كتف سيف وميرال لفت الإزازة لتأتي على رامي ودينا.
ميرال شاروت عليهم وقالت: انتوا الأول عايزين جملة تلخص قصة حبكم.
رامي بص لدينا وقال بابتسامة: الحب المستحيل أعتقد مفيش أنسب من الجملة دي عشان توصف قصة حبنا... قصة واجهت جميع الصعوبات والتحديات قصة الكل اتوقعها تنتهي قبل حدوثها ولكن قدرنا بحبنا نتخطى الصعاب ده كله.
دينا حضنت رامي وقالت: فعلاً!!
ميرال لفت الإزازة مرة أخرى لتأتي هذه المرة على ياسين وملك.
ميرال: يلا مين اللي هيتكلم؟
ياسين خد نفس عميق وقال: الحب من غير إنذار... أنا لحد دلوقتي مش عارف إزاي حبيت ملك إزاي دخلت قلبي كده.
ملك ابتسمت وياسين بصلها وقال: بس اللي متأكد منه إنها احتلت كياني.
ملك وضعت رأسها على كتف ياسين وقالت: قصة حبنا كانت سريعة قوي زي ما ياسين قال حب من غير إنذار فعلاً... حب دخل القلب من غير استئذان.
ياسين باسها على رأسها وميرال لفت الإزازة مرة أخرى لتأتي عليها وعلى حمزه.
ميرال قبل ما حمزه ينطق بحرف: القط والفار.
الجميع قعد يضحك وحمزه بغيظ: يعني انتي شايفة الجملة اللي ممكن تلخص حبنا القط والفار؟
ميرال بصت لحمزه وقالت: خناق خناق خناق حتى اللحظات الرومانسية خناق أعتقد مفيش أنسب من الجملة دي عشان تلخص حبنا.
حمزه خد نفس عميق وقال بغيظ: القط والفار القط والفار.
ميرال كبحت ضحكاتها بصعوبة ومسكت في دراع حمزه وقالت: "وقعت في حب نسوانجي" أعتقد ده الجملة الأنسب.
حمزه زقها والجميع قعد يضحك وميرال شاورت على سيف ورنيم وقالت: ملوش لازوم نلف الإزازة لأنكم آخر ثنائي.
رنيم بصت لسيف وقالت: تتكلم أنت ولا اتكلمنا أنا؟
سيف: هي جملة واحدة بس أقدر أقولها أنك أوقعتني في حبك يا أيتها البريئة.
الجميع ابتسم وقالوا بصوت واحد: يعني " بريئة أوقعت السيف في حبها".
سيف ابتسم وقال: بالظبط كده.
رنيم ابتسمت أيضاً وملك قامت وقالت: طالما وصلنا للنهاية أي رأيكم ناخد صورة تذكارية؟
ميرال هزت رأسها وقالت: فكرة حلوة.
رنيم: رعد عاصم قاسم ليان رقيه تعالوا يا ولاد.
كل واحد احتوي مراته وابنه وملك قالت: ابتسموا يا جماعة.
الجميع ابتسم وأخدوا الصورة بالفعل وبكده تكون انتهت روايتنا ونقول الوداع للأبطال.
تمت الحمدلله.