تحميل رواية «غرام القاضي» PDF
بقلم بيري الصياد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كان هناك شاب ينام عاري الصدر براحة وهدوء شديد وهو يتسطح على بطنه ويمسك وسادة بين يده وهو يميل بجسده عليها قليلاً. ينزعج هذا الشاب من صوت عالي لا يعرف من أين أتى إليه، فيمسك الوسادة ويضعها على رأسه وهو يعود ينام مرة أخرى، لكن الصوت يزداد ويعلو أكثر فيرمي الوسادة اللي على رأسه ويفتح عينيه الحادة وهو ينظر أمامه ويقول بصوت عالي: "يا حبيبة حبيبة!" تأتي حبيبة شقيقته الصغرى وتقول: "إيه يا خويا مالك؟" الشاب بغضب شديد وهو ينظر إليها: "إيه الصوت ده هو الواحد ميعرفش ينام في أم البيت ده؟" حبيبة بسرعة وغيظ ش...
رواية غرام القاضي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم بيري الصياد
ينهض عثمان بسرعة ويقول:
"هي فين يا فوزي؟"
فوزي وهو يتنفس بعنف:
"هي في مصر دلوقتي."
ينظر عثمان أمامه، ثم ينظر إلى هذا الشخص ويقول:
"حضر كل حاجة علشان هننزل مصر بكرة الصبح."
يتنهد فوزي بقوة ويقول:
"إحنا عرفنا إنها في مصر، بس فين بالظبط معرفناش نحدد يا عثمان باشا. لسه هنحدد ونقدر وقتها نسافر."
يضرب عثمان بالعصا الخاصة به بقوة في الأرض ويقول بصوت قوي:
"معاك يومين وتعرف هي فين يا فوزي، ولو ده محصلش اترحم على نفسك. فاهم؟"
يضع فوزي رأسه في الأرض باحترام شديد ويقول:
"روح يلا."
أومأ له فوزي ويقول:
"تحت أمرك يا عثمان باشا."
ويذهب إلى الخارج. ينظر خلفه عثمان، ثم ينهض ويذهب إلى غرفة لين. يفتح الباب، يراها تجلس وهي تنظر إلى هذا الألبوم الذي معها. يذهب إليها وينظر إلى الصورة التي تنظر إليها. يراها صورة لها ومعها صابر وموسى منذ أن كانا صغيرين. يسحب هذا الألبوم منها بعنف ويرميه على الأرض بقوة كبيرة ويقول بغضب شديد:
"هتفضلي لحد إمتى تفكري في الشحات ده؟"
تنظر إليه لين وتنهض وتقول بصوت عالٍ:
"الشحات ده أحسن منك مليون مرة يا عثمان. أنا عشت مع الشحات اللي بتقول عليه أحلى سنين عمري. عشت معاه الراحة اللي مشفتهاش معاك يوم واحد."
يصفعها عثمان بقوة ويمسكها بعنف من ذراعها ويقول بغضب شديد وصوت عالٍ وهو يهزها بعنف:
"كذابة يا لين، كذابة. أنتِ كنتِ عايشة معاه في فقر وعمرك ما لقيتي معاه الراحة اللي أنا عيشتك فيها طول عمرك. أنتِ عندي كنتِ قبل ما تطلبي الحاجة كانت تكون تحت رجلك، مش معاه هو. يا تلاقي اللقمة يا تنامي بالجوع. أوعي تقارني عيشتك معايا بعيشته، علشان مفيش مقارنة من الأساس."
تنزل دموع لين وتقول:
"عمر ما هيكون في مقارنة يا عثمان، علشان حرام لما أقارن صابر بيك. أنا عشت مع صابر أكتر من تمن سنين وعمره ما يوم من الأيام مد إيده عليا ولا قالي كلمة واحدة تجرحني ولا تزعلني. بس أنا من يوم ما اتولدت وأنت موريني أسوأ أيام حياتي. طول عمرك بتذلني بالعيشة معاك وكأنك مفضل عليا بيها. عمرك ما قولت لنفسك إني بنتك واللي بتعمله معايا واجب عليك. طول عمرك بتذلني بكل حاجة تعملها وتجيبها ليا، لكن صابر كان عكسك. هو كان بيعمل كل اللي عليه بس علشان يخليني مبسوطة. يا عثمان عمري ما هسمحك على باعد ابني وجوزي عني."
يبتسم عثمان وهو لم يتأثر بكلمة واحدة من الذي قالته الآن ويقول:
"طليقك يا لين، متنسيش إنه طلقك."
تنظر إليه لين وتقول:
"وبسبب مين عمل كده؟ بسببك أنت يا عثمان. أنت خربت بيت بنتك وخليتها تبعد عن جوزها وابنها. ويا ريتك استكفيت على كده، لأ أنت عايز تخرب حياة بنتي اللي عمري ما هقبل إنك تعمل معاها ده."
يضحك عثمان ويتركها ويقول:
"لأ، ما أنا هجبها وهخليها تجي وتعمل اللي أنا عايزه غصب عنها يا لين. بنتك هتكون هنا في أقل من أربع أيام. هخليها ترجع غصب عنها وتتجوز أوس."
أنهى حديثه ويذهب إلى خارج الغرفة. تنظر خلفه لين وتجلس على السرير وتبكي بقوة كبيرة وتضع يدها على وجهها وهي تفكر بحديث هذا الأب القاسي الذي لا يفرق معه شيء سوى الذي يريد أن يفعله، ولا يهمه إذا كان صح أم غلط، لا يهمه.
يخرج من غرفة لين ويذهب إلى غرفته ويدخل ويجلس على السرير. يرى الذي يدخل الغرفة بعد أن فتح الباب بعنف ويقول بغضب شديد:
"انت عرفت غرام فين يا جدي؟"
ينظر إليه عثمان ويميل برأسه بخفة ويقول:
"هي راحت مصر."
أوس بصوت عالٍ:
"وإيه اللي خلاها تروح على هناك وإحنا ملناش حد في مصر أصلاً؟"
عثمان بغضب شديد:
"أوووووس، صوتك عالي قوي. متنساش أنا مين. وطّي صوتك شوية."
يغضب أوس منه أكثر، لكنه يمسك حاله لكي يأخذ الذي يريده ويتزوج غرام كما يريد. يذهب ويقف أمامه ويقول بهدوء مصطنع:
"آسف يا جدو، بس أنا متعصب من هدوءك وسكوتك ده. أنت المفروض تنزل مصر علشان تجيب غرام وترجع اسمك زي ما كان. أنت عارف إحنا خسرنا إيه بسبب اللي عملته غرام. ولازم نفكر كويس. هي ممكن تكون فين؟"
ينظر إليه عثمان وينظر أمامه. يقول أوس بتفكير شديد:
"هي ممكن تكون راحت لأبوها يا جدي."
ينظر إليه عثمان ويقول:
"لأ، مستحيل. لين تبعت غرام لأبوها بعد اللي حصل بينهم. هما اتفقوا إنها هتاخد غرام وهو هياخد ابنهم التاني ومفيش واحد فيهم يرجع لتاني. ولين عارفة إن صابر هيرفض غرام ومش هيخليها معاه بعد اللي حصل بينهم."
أوس بغضب شديد:
"أومال هتكون راحت فين يا جدي؟ وليه اختارت مصر بالذات؟ ما كان ممكن تروح لمكان تاني."
ينهض عثمان ويسير إلى الأمام ويقول:
"هما أكيد فكروا إننا عمرنا ما هنتخيل إن غرام تروح مصر. وعلشان كده راحت هناك."
يغضب أوس بشدة من برود عثمان، فهو من المفترض يغضب أكثر، لكنه يتعامل بهذا البرود الذي يغضب أوس بشدة منه. ليقول أوس بغضب شديد وهو لم يلاحظ ماذا يقول ولمن:
"أنت ليه بارد كده؟ واحد غيرك المفروض يقلب الدنيا فوق راس الكل علشان يعرف حفيدته فين. مش أنت قاعد هنا بكل برود ومـ..."
قطع حديثه عثمان الذي صفعه بجميع قوته وقال بصوت عالٍ بشدة:
"اخرس يا حيوان وشوف نفسك بتقول إيه. وأنا بفكر بعقلي، علشان كده لازم أكون هادي. العصبية دي مش هتستفاد منها في حاجة. فاااااههم؟"
ينظر إليه أوس ويذهب إلى الخارج دون كلمة واحدة. يذهب إلى غرفته ويمسك زجاجة خمر من التي موجودة على الطاولة ويرفع الزجاجة على فمه ويشرب منها بشراهة شديدة وهو يفكر بهذه غرام ويفكر بالذي يفعله لكي يعرف أين هي الآن. ينزل الزجاجة من على فمه ويقول وهو ينظر أمامه:
"هجيبك يا غرام لو كنتي تحت الأرض هجيبك وهتجوزك كمان. واللي رفضتي تعملي وهربتي بسببه هخليكي ترجعي وتعملي برضيكي أو غصب عنك. اصبري عليا يا غرامي."
أنهى حديثه وهو ينظر أمامه ويفكر بغرام ويشرب من زجاجة الخمور الذي بيده ويجلس على السرير وهو يتخيل غرام معه وبين يديه ويفعل بها ما يشاء. فهل أحلام هذا الشاب سوف تكون سبب كبير لموته وحياته أم ماذا يحدث به؟
في صباح يوم جديد، تفتح غرام عينيها وهي تشعر بيد تمسح على شعرها بهدوء. تنظر إلى من يفعل ذلك، تراه موسى. لتبتسم إليه ويقبل موسى وجهها ويقول:
"صباح الخير يا قمر."
تبتسم غرام وتقول:
"صباح النور."
ينظر إليها موسى ويقول:
"قومي يلا علشان تفطري. أنا عملتلك الأكل. يلا."
تنظر غرام إلى الطعام الذي فعله إليها موسى وتنظر إليه وتعلم بأنه يفعل ذلك لكي لا تشتاق إلى والدتها ولكي لا تتذكرها. لتذهب إلى أحضانه ويضمها موسى بقوة وتقول غرام:
"ماما بتعمل حاجات كتير أوي غير الأكل يا موسى."
يغلق موسى عينيه بقوة كبيرة ويقول:
"وأنا مليش دعوة باللي هي بتعمله يا غرام. أنا عملتلك الفطار علشان أبوكي نايم ومش هيصحى دلوقتي. وأنا نازل ومش عايزك تفضلي جعانة بس."
تنظر إليه غرام وتقول بابتسامة وهي تضع يدها على وجهه:
"إنت معقول موحشتكش ماما يا موسى؟ معقول كل السنين دي محستش إنك عايز تشوفها؟"
يبتعد موسى عنها ويقول ببرود:
"كلي وأنا نازل علشان عندي شغل يا غرام. خلي بالك من نفسك ومتنزليش تحت. ولو عايزة تقعدي مع حبيبة اتصلي بيها وخليها تطلع، تمام؟"
تفهم غرام بأنه يتهرب من سؤالها. لتميل إليه فهي لا تريد أن تضغط عليه الآن. ويقبل موسى رأسها ويذهب إلى الخارج. تسمع غرام صوت غلق الباب لتنظر إلى الطعام الذي على الطاولة وتتسطح مرة أخرى وتمسك الوسادة وتضمها إلى أحضانها وتغلق عينيها بقوة كبيرة وهي تتذكر ما حدث معها في الأمس وتتذكر والدتها. فهي تريد أن تراها بشدة. تغلق عينيها. وبعد وقت من التفكير بلحظاتها مع والدتها، تسمع صوت دق على الباب. لتنظر أمامها وتستغرب من هذا الذي يدق، لاكن تفكر بأنها حبيبة. ل تنهض وتذهب إلى الباب وتفتح وترى الشخص الذي لم تتوقع أن تراه الآن. تراه جبل. الذي نظر إليها. تنظر إليه غرام وتتذكر ما فعله الأمس وتتذكر شكله وهو غاضب. لتخاف منه بشدة. ويقول جبل ببرود:
"أبوكي فين؟"
تنظر إليه غرام ولا تستطيع أن ترد عليه. وتبقى وقت على هذا الوضع. وينظر جبل إلى عينيها ويبقيان على هذا الوضع لفترة لم يتذكرون كم كانت. وأخيراً تنطق غرام بصعوبة شديدة وتقول بصوت متقطع:
"ن..نايم."
وكانت أن تغلق الباب، لاكن يضع جبل قدمه ويمنعها تغلق هذا الباب. وتنظر إليه غرام وهي تخاف منه بشدة بالفعل وتركض إلى غرفتها. ينظر خلفها جبل ويدخل إلى الداخل ويغلق الباب خلفه ويذهب إلى غرفتها. يراها تعطي ظهرها وهي تفرق بيدها بقوة وتوتر شديد. ليبتسم عليها وهو يعلم بماذا تفكر الآن. ويقترب منها بشدة ويقول بجانب أذنها:
"مفيش داعي للخوف ده، على فكرة أنا مش بأذي على اللي يقرب ناحية حاجة تخصني."
تتفزع غرام بشدة من صوته وتلف بسرعة. وكانت أن تقع، لاكن يمسك يدها جبل بسرعة ويسحبها إليه. لتضرب في صدره بقوة كبيرة. وتنظر غرام إليه وهي قريبة منه لهذه الدرجة وتلاحظ ملامحه الرجولية الذي تجعل جميع بنات حواء تترمي أسفل قدمه. فهو وسيم إلى حد كبير. لم تلاحظه غرام إلى الآن. يبتسم جبل عليها وعلى توهانها الواضح بشدة. وينظر إلى شفتيها الذي لم تختفي من عقله ولم تبتعد عن باله. ويغلق عينيه لكي يسيطر على رغبته بتقبيلها الآن. يحاول أن يسيطر على حاله. فهو لم يحدث هذا معه في حياته. وتنتبه غرام إلى حالها وتسحب حالها منه بعنف شديد لتقع على السرير بقوة كبيرة. ويقع جبل عليها بعد أن سحبته معها من الجاكيت الذي يرتدي. كان هو من الممكن أن يمسكها ولم يجعلها تقع من الأساس، لاكن لم يكن القاضي إذا ما استغل هذه الفرصة الذي أتت إليه بهذه السهولة. ويقع جبل عليها وينظر إليها. وتغضب غرام بشدة وتقول:
"إيه اللي انت عملته ده؟"
ينظر جبل إلى شفتيها ويقول:
"أنتِ اللي غبية وبتعملي حاجات مش عارفة عواقبها هتكون إزاي."
ترفع غرام يدها لكي تبعده عنها، لاكن يمسك جبل يدها ويضعها فوق رأسها وهو يمسكها بيديه الاثنين. وينظر جبل إليها وينظر إلى مقدمة صدرها الذي تظهر أمامه بهذا الإغراء الشديد الذي جعل الدماء تفور وتضرب عقله بعنف شديد. وتنظر غرام إليه وتقول بتوتر وخجل شديد:
"جبل ابعد."
ينظر إليها جبل وينظر إلى شفتيها ويقول بهمس إليها:
"يحرق ميتين اللي جابوا جبل يا شيخة."
تبتسم غرام بعدم إرادتها وهي تسمعه بخجل شديد وتقول:
"ابعد، مينفعش كده."
ينظر جبل إلى عينيها ويمسك يدها بيد واحدة ويضع يده على شعرها وينزل على شفتيها ويمسكهم بين إصبعه. ويشعر بنعومتهم أسفل إصبعه. وتغلق غرام عينيها باستمتاع غريب بشدة من فعلته. ويمسح جبل بإصبعه على شفتيها ويبتلع ريقه بصعوبة شديدة وهو ينظر إليهم. وينظر إليها وهي تغلق عينيها بقوة كبيرة. ويغلق جبل عينيه لكي يعود إليه عقله. فهو لم يكن خائن في يوم ولم يكن الآن ويفعل شيئاً معها يهز ثقة صابر وموسى به. ليبتسم وهو يقول في داخله:
"يبقى نلعب على الخفيف بس دلوقتي."
ويقترب جبل منها بشدة ويقول وشفتيه تكاد تلمس وجهها:
"مالك يا فلة؟ انتي لسه خايفة مني ولا إيه؟"
وأخيراً تفيق غرام من حالتها وتنظر إليه بغضب وتقول:
"لأ مش خايفة، بس أوعى. مينفعش اللي بتعمله ده وعيب."
جبل وهو ينظر إلى مقدمة صدرها بوقاحة شديدة:
"ومش عيب لما تفتحي الباب ونص صدرك طالع كده؟"
تشهق غرام بقوة وخجل شديد من وقاحته وتقول:
"إنت بتقول إيه؟ أوعى."
وتحاول غرام أن تجعله يتركها. وتتحرك حركة جعلت عقل هذا القاضي يغيب عنه من هذه الحركة. وينظر إليها وجسدها يهتز أمامه بهذه الطريقة. ليضغط على شفتيه بوقاحة ويقول:
"شكلك مش هتجيبيها لبر ومش هترتاحي غير لما أعمل اللي في دماغي دلوقتي."
تشعر غرام بأنه يقصد شيئاً وقحاً مثله. لتضغط على شفتيها بقوة وخجل شديد. ليمسك جبل شفتيها بسرعة ويقول:
"تؤ تؤ، مينفعش يا فلة. دي أملاك ناس. متقربيش منها أحسنلك."
تستغرب غرام بشدة وتقول:
"أملاك ناس إزاي؟ وبعدين أوعى بقى وبلاش اللي بتعمله ده."
ينظر إليها جبل ويبتسم وينهض من عليها ويسحبها لتقف أمامه. فهو لا يضمن حاله ماذا يفعل إذا رآها وهي تتسطح أمامه بهذه الملابس الذي يريدها. فهي ترتدي.
وينظر إليها جبل ويقول:
"روحي يا بت، البسي هدوم زي الناس. وتاني مرة متفتحيش الباب ولا تقعدي بلبس ده."
تضع غرام يدها على خصرها وتقول بغضب:
"وليه؟ أنا قاعدة في بيتي وأقعد وأعمل اللي أنا عايزه."
يسحبها جبل إليه بقوة كبيرة ويقول وهو يجز على أسنانه بقوة:
"أنتِ تسمعي الكلام من غير ولا حرف. أنا لسه منسيتش اللي عملتي امبارح. فا لمي دورك معايا علشان مسودش عيشتك. فاهمممممة؟"
تنظر إليه غرام وهي قريبة منه بشدة وتقول برغم خوفها الشديد منه:
"لأ مش فاهمة. وأنا معملتش حاجة تستاهل كل اللي عملته وبتعمله. أنا قاعدة في بيتي. أنتِ المعارض كل حاجة. لا بره ولا جوه."
جبل وهو يجز على أسنانه بقوة وتسمع غرام صوت احتكاكهم من الغضب الشديد:
"لبسك ده ميتقعدش بيه غير في أوضة النوم. وكمان لما تتجوزي تلبسي لجوزك. غير كده لأ. وتغيري طريقة لبسك دي علشان مكسرش دماغك اللي عايزة تكسير دي. فاهمممممممه؟"
تخاف غرام من صوته وأومأت برأسها من خوفها. وينظر جبل إليها ويقترب منها ويقول بجانب أذنها:
"أحبك وأنتِ مطيعة كده. خليكي كده على طول يا فلة، هتكوني قمر أوي."
تغلق غرام عينيها بقوة من شعورها وقلبها الذي يدق بعنف وقوة شديدة الآن. وتحاول أن تعود لعقلها وتقول:
"أنا اسميش فلة. أنا اسمي غرام. اسمي حلو وسهل أوي على فكرة. بلاش فلة دي."
يضحك جبل بخفة ويقول بهمس مثير بشدة:
"اسمك سهل عليا، بس مش هيكون سهل عليكي يا بت الحاج صابر."
تغلق غرام عينيها بقوة كبيرة وهي تشعر بقلبها سوف يخرج من مكانه. ويبتعد جبل عنها ويقول وهو يذهب إلى الخارج:
"ابقي قولي لصابر إني جيت ولاقيته نايم وهبقى أجيله بليل."
تنظر غرام خلفه وتسمع صوت الباب يغلق. لتضع يدها مكان قلبها وهي تشعر به يدق بعنف شديد. وتحاول أن تهدأ قليلاً. وتجلس على السرير وهي تحاول أن تمتلك أعصابها بعد انهيارها من هذا القاضي. فماذا سوف يحدث بهذه الفتاة بسبب هذا القاضي بعد؟
كان ينزل على الدرج وهو يبتسم على هذه الفتاة. يرى بالذي تقف أمام شقته ومن الواضح عليها أنها كانت تدق الباب لكي يفتح لها، لاكن لا أحد يفتح لها. تنظر إليه وتقول:
"انت كنت بتعمل إيه فوق يا جبل؟"
يستكمل جبل طريقه وينزل على الدرج ويقول:
"كنت عايز الحاج صابر يا صفاء."
تمسكه صفاء قبل أن ينزل وتقول:
"وكنت عايزو في إيه يا جبل دلوقتي؟"
جبل بغضب:
"في إيه يا صفاء؟ هو تحقيق ولا إيه؟ سيبني دلوقتي علشان مش فاضي."
وكان أن يذهب، لاكن تمسك صفاء ذراعه وتقول:
"لأ كلمني زي ما بكلمك يا جبل. تقدر تقولي كنت عايز صابر في إيه دلوقتي؟"
يضغط جبل على شفتيه بقوة ويقول:
"صفاء، أنا مش فاضي ليكِ. لات الحرايم ده. أنتِ واحدة فاضية ومفيش وراكي حاجة. لاكن أنا ورايا مليون حاجة في دماغي. انزلي العبي بالإبرة والخيط بتاعك وسيبني دلوقتي."
تنظر إليه صفاء وتنزل دمعة منها وتقول:
"معقول بتكلم أمك كده يا جبل؟"
جبل بغضب:
"أمي معرفش مالها على الصبح ماسكة فيا ومش راضية تسيبني أشوف اللي ورايا. مالك يا صفاء على الصبح؟"
تمسح صفاء دموعها وتقول:
"عايزك نحدد معاد فرحك يا جبل."
ينفخ جبل بقوة كبيرة وينظر إليها. فهذه السيدة لم تجعله يستمتع بالذي فعله مع هذه الفتاة وهذا يجعله يغضب منها أكثر. ليبتسم بتصنع ويقول:
"طيب بعدين يا صفاء، مش دلوقتي."
تقف صفاء أمامه وتقول:
"لأ دلوقتي يا جبل. حدد معاد تتجوز فيه."
يمسح جبل على وجهه وينظر إليها ويفكر قليلاً ويقول ببرود:
"تمام يا صفاء. عدي من هنا لتلاتين يوم هيكون فرحي. بس حضري نفسك علشان تحسبي على الجوازة دي."
أنهى حديثه ويسحب يدها من عليه وينزل إلى الأسفل. تنظر خلفه صفاء وتفكر في قرارها. صحيح أم ماذا؟ فا موقف جبل بهذه الطريقة يقلقها بشدة ولا تجعلها تطمئن لهذا الزوج. لاكن تقنع حالها بأنه لم يكن سعيد بحياته إلا بهذه الطريقة. وتنزل إلى الأسفل وهي تسعد بشدة بأنها ستزوج ولدها بالذي تريدها وسوف يفعل كما تريد.
يخرج جبل من المنزل ويرفع يده ويفرد ظهره وينظر إلى هذا الذي يخرج من منزل عاصم. ليبتسم ببرود ويقول هذا الذي خرج:
"منور يا قاضي."
ينظر جبل إلى عاصم الذي وجهه يظهر به الكثير من الجروح ويديه الاثنين يوجد بهما شاش طبي. وينظر إلى هذا ويقول:
"عارف ياخويا."
ينظر عاصم إلى الشاب ويقول وهو ينظر إلى جبل:
"تعال يا جلال علشان نعمل اللي اتفقنا عليه."
يبتسم جبل وهو يعلم بأن هذا عاصم سوف يجمع ما يكره لكي يفوز عليه. لظنه بأنه إذا اجتمع مع أكبر أعدائه سوف يفوز. لا يتقن بأن إذا اجتمع العالم بأكمله على هذا القاضي لا أحد يفوز عليه. فهو سوف يفعل كل شيئ ولا أحد يستطيع أن يقف أمامه. يقترب جبل من عاصم ليخاف عاصم بشدة. وكان أن يبتعد عنه، لاكن يمسكه جبل ويقول:
"خد بس ومتخافش كده يا راجل. ده إحنا ولاد حتة واحدة. معقول تكون الثقة بينا كده؟ عيب والله."
وينظر إلى جلال هذا الشاب الذي تشاجر معه منذ فترة. ويبتسم ويقول:
"جزامة ولقيت فردتها. ليقين على بعض أوي. بس يا رب تفلحوا. بدعي من قلبي."
أنهى حديثه ويقف (توك توك) كان يمر من أمامهم ويركب به ويشير إليهم. ويقود السائق من أمامهم ويذهب إلى (التوكتوك) فهو يعلم إلى أين يذهب القاضي الآن. ينظر جبل إلى الموقف على عاصم وجلال الذي يتحدثون مع بعض وواضح عليهم الغل الشديد. وينظر أمامه ويبتسم بسخرية شديدة. ويصل إلى (الموقف) وينزل من (التوكتوك) ويرى موسى يجلس في (القهوة) وهو ينظر أمامه. يرفع حاجبه ويذهب يجلس بجانبه ويقول:
"مالك يالا؟ بتحب جديد ولا إيه؟"
ينظر إليه موسى ويقول:
"إيه اللي جاب غرام وخلها تبعد عن أمها وهي مش عارفة تعيش من غيرها كده يا جبل؟"
يرفع جبل حاجبه ويقول:
"مش عارفة تعيش إزاي؟ ما هي كويسة وعايشة أهي."
يتنهد موسى بقوة ويبدأ أن يسرد عليه الذي حدث في الأمس وانهيار غرام الشديد من اشتياقها إلى والدتها. ينظر جبل أمامه ويقول موسى:
"إيه بقى اللي يخليها تيجي وهي متعقله بأمها بطريقة دي؟"
ينظر إليه جبل وهو لا يريد أن يقول له السبب لكي لا يعلم بأنه يتحدث مع لين. ليقول ببرود:
"أكيد كانت عايزة تشوف أبوها وأخوها وتتعرف عليهم يا موسى."
موسى بغضب:
"بعد كل السنين دي يا جبل؟ أنت بتفكر إزاي؟ اشمعنى يعني دلوقتي حبت تتعرف علينا؟ أكيد في حاجة تانية غير الحوار ده."
يضرب جبل الطاولة بقوة ويقول بصوت أعلى:
"يمكن أمك قالتها دلوقتي عليكم يا $$$$$. وأكيد هي جالها فضول تعرف مين أبوها وال$$$$$ أخوها. وبعدين أنت جاي تكلمني أنا؟ ما تروح تشوف السبب بعيد عني."
ينفخ موسى بقوة ويقول:
"أنا ابن كلب علشان بفكر معاك يا جبل."
يأتي سوسته (بالشيشة) ويضعها أمام جبل الذي أمسك هذا الشيء وأخذ نفس كبير وينفخ الدخان ويقول:
"وتفكر ليه من الأساس؟ الموضوع مش محتاج التفكير ده كله. اختك كانت عايزة تشوفكم وجت. خلصت."
ينفي موسى ويقول:
"لأ يا جبل. ولو زي ما أنت بتقول ليه لما قولتلها كلميها قالت إن أمها قالتلها إن هي اللي هتتصل بيها وإنها متتصلش عليها؟ لو الموضوع عادي زي ما أنت بتقول مكنتش قالت كده."
ينظر إليه جبل ويقول:
"طب سيبك من الحوار ده وخلينا في المهم. مش ناوي تبطل أمها دي وتقتنع إنها أمك كمان؟"
ينهض موسى ويقول:
"لأ أنا أمشي أحسن ما أقعد معاك يا قاضي."
وكان أن يذهب، لاكن يقول جبل:
"أنا عايزها يا موسى."
يلف موسى وينظر إليه ويقول:
"عايز أم غرام؟"
يأخذ جبل نفس كبير من (الشيشة) ويقول:
"لأ يا $$$$ أمك. عايز اختك تبقي ليا."
يبتسم موسى ويقول:
"وأنا مش هلاقيله أغلى منك. ادي لأختي يا جبل."
يبتسم جبل وينفخ الدخان ويستكمل موسى وهو يقول:
"بس تخلص من بت خالك وأمك تكون راضية الأول يا جبل."
جبل بغضب:
"وأنا هعمل اللي أنا عايزه من غير ده يا موسى. ولا هستنى إذن أمك ولا حد هيتحكم في قراراتي."
يجلس موسى بجانبه مرة أخرى ويقول:
"بس أنا مش هخلي أختي تدخل وصفاء مش راضية يا جبل. غرام مش هتستحمل الكره ومش عايزها تحارب حد علشان تكون معاك. حارب أنت علشانها وتعال خدها. أنا أختي مش هتحارب لأجل حد. وحتى لو كنت أنت يا جبل. غرام تعبت من فقدان أبوها ومش هخليها تتعب تاني بطريقة دي. يا تدخل عندك وأنا متأكد إنها هتكون مرتاحة بكل الطرق. يا بلاها أحسن يا صاحبي."
وينهض ويذهب من أمام جبل الذي أخذ نفس كبير من الشيشة وينفخ الدخان في الأعلى وينظر أمامه وهو يفكر بحديث موسي إليه الآن. وهو يعلم بأنه لا يريد سوى سعادته مع شقيقته ولا يريد أن تتعب معه بهذه الطريقة. يبتسم جبل وهو يفكر بالذي يفعله بعد الآن.
كانت تجلس مع حبيبة الذي من فترة طويلة معها. فالآن أتى الليل وهي لم تتركها لكي لا تحزن لحالها. فعلت جميع عمل المنزل سريعاً وصعدت لتجلس معها. يسمعون صوت يأتي من الأسفل لتقول غرام باستغراب:
"إيه الصوت ده؟"
تنهض حبيبة وتقول:
"دي قاعدة هيحلوا بيها مشكلة. تعالي نتفرج عليها."
تتذكر غرام حديث جبل إليها لتقول بغيظ:
"لأ خلينا هنا علشان أخوكي. أنا مش ناقصة كلامه ولا اللي بيعمله."
تضحك حبيبة بخفة وتقول:
"لأ تعالي، هو مش هيتكلم."
تستغرب غرام وتقول:
"ليه مش هيتكلم؟ أنتِ مش شفتي شكله كان عامل إزاي امبارح؟"
تسحب حبيبة (الطرحة) على رأسها وتمسك الأخرى الذي أتت بها لغرام وتضعها على رأسها وتقول إليها:
"طول ما هو تحت عادي. لاكن لو هو مش تحت مش مسموح نطلع."
تنهض غرام وتقول:
"وده ليه؟"
تسحبها حبيبة إلى البلكون وتقول:
"علشان طول ما هو قاعد تحت محدش هيتجرا وهيبص لفوق. علشان كده نتفرج عادي وهو مش هيتكلم. لاكن لو هو مش موجود محدش هيفرق معاه حاجة. تعالي بس."
أنهت حديثها وتفتح البلكون وتدخل بها. وتدخل معها غرام وتنظر إلى الأسفل. تترى عدد كبير من الرجال يجلسون على مجموعة من الكراسي بشكل دائري. وتنظر غرام إليهم جميعاً. لا ت ترى هذا القاضي. لتنظر إلى حبيبة وكانت أن تتحدث، لاكن ت ترى بالذي يقف أمام هذا المجمع وهو (توك توك). وينزل منه جبل ومعه موسى وبدر معهم أيضاً. وينهضون جميع الرجال كبير وصغير من أن يرون هذا الشاب. لتنظر غرام إليه باستغراب شديد وتقول وهي تنظر إلى حبيبة:
"هو في إيه؟"
تضع حبيبة ذراعها على كتف غرام وتقول:
"يا بنتي، ده القاضي. وكل اللي دول موجودين علشان ياخدوا منه كلمة ينفذوها وتحل المشكلة. هو اللي بيحكم الحتة دي ومحدش يقدر يرفض كلمته."
تنظر غرام إلى الأسفل وترى جبل يجلس ويأتي شاب يضع أمامه (الشيشة). وياخذ جبل نفس كبير منها وينفخ الدخان ويقول:
"إيه يا عزوز؟ إحنا مش هنخلص من مشاكلك ولا إيه؟"
عزوز بخوف منه:
"والله ما عملت حاجة المرة دي يا قاضي. أنا جاي هنا زيي زيك. معرفش إيه اللي حصل."
يقف أمامه شاب ويقول بغضب شديد:
"متعرفش إيه اللي حصل يا راجل يا ا..."
قطع حديثه جبل الذي قال بصوت عالٍ:
"مصطفى، أنا قاعد. في إيه؟ أومال."
ينظر إليه مصطفى ويقول:
"اعذرني يا عم جبل، بس اللي بيحصل ده لا يرضي الدين ولا ربنا. وأكيد مش هيرضيك أنت كمان."
يأخذ جبل نفس كبير من (الشيشة) ويقول:
"ارغي وقول إيه اللي حصل."
ينظر مصطفى إلى عزوز وينظر إلى جبل ويقول:
"زي ما أنت عارف، أنا كنت خاطب بت عزوز من سنة ونص. وكنا أنا وهو متفقين على كل حاجة وإني هتجوز مع أمي. مش كده؟"
يميل جبل برأسه ويقول:
"وكان المفروض دخلتك بعد شهرين."
يشعر مصطفى بالراحة قليلاً ويقول:
"وهو جاه. وغير ده كله وقال إنه مش عاجبه. وبعد كده قالي إن كل شيئ قسمة ونصيب. وبعت الحاجة مع ابنه. وبعدها مكلمش يومين. ألقى بنته مخطوبة لابن خالتها اللي رجع من الكويت."
ينظر جبل إلى عزوز ويقول:
"جري إيه يا عزوز؟ هو كان متفق مع راجل ولا لمؤاخذة $$$$؟"
عزوز بخوف:
"لأ راجل يا قاضي. بس الدنيا غليت والحال مبقـ..."
جبل بغضب شديد وصوت أفزع الجميع:
"غليت إيه يا راجل يا ناقص؟ هي بايعه دي بنتك يا $$$$. إيه الهبل ده؟"
يخاف هذا الراجل بشدة منه وينهض ويقول:
"بنتي ومش عايز أجوزها لواحد زي ده يا قاضي. هي جالها ابن خالتها أحسن منه مليون مرة. يبقى ليه أظلمها معاه؟ أنت مترضاش بظلم."
يأخذ جبل نفس كبير من (الشيشة) ويقول:
"اترزع وبلاش تتكلم أحسن ما أقل منك."
يجلس هذا الراجل دون أن يتحدث وينظر إلى مصطفى وهو يتوعد له. وينظر جبل إلى مصطفى ويقول:
"وأنت عايز إيه دلوقتي؟ البت وباعت. مستني إيه تاني يا حيلتها؟"
يقترب مصطفى منه ويقول:
"محصلش يا عم جبل. جنات بتحبني زي ما أنا بحبها. وهي مغصوبة على الجوازة دي. وأنا مش هخليها تتجوز غيري ومش هسيبها."
ينظر إليه جبل ويعود بظهره إلى الخلف ويقول:
"هاتوا جنات بت عزوز."
ينهض عزوز ويقول بتوتر:
"وعايزها ليه يا قاضي؟ إحنا هنحل المشكلة من غير ما ندخل فيها البنات دي. بنتي وهي هتتجوز اللي أنا اختاره."
جبل بصوت قوي:
"ابعت هات بنتك يا عزوز ولم ليلتك السوداء أحسنلك."
ينظر عزوز إلى جبل بخوف وينظر إلى ابنه الذي لم يتجرأ أن يتحدث. ويميل ابنه ويذهب لكي يفعل كما يريد جبل. الذي نظر إليهم وينظر إلى موسي الذي نزل إليه وهمس بجانبه ببعض الكلمات. ويأخذ جبل نفس كبير من (الشيشة) وتأتي فتاة ومعها والدتها تمسكها من ذراعها. ينظر إليها جبل ويقول:
"أبوكي بيقول إنك موافقة على جوازك من ابن خالتك."
تنظر هذه الفتاة إلى مصطفى الذي ينظر إليها برجاء شديد بأنها تتحدث. لاكن تنظر الفتاة إلى الأرض ولم تتحدث. وينظر إليها جبل وينظر إلى مصطفى ويقول:
"رايك إيه يا عروسة في الكلام ده؟"
الفتاة بصوت متقطع من التوتر الشديد:
"الراي رايك يا عم جبل."
ينظر إليها جبل وينظر إلى يد والدتها الذي تضغط على ذراعها وتقرصها بقوة كبيرة. وينظر إلى حالة الفتاة ووجهها. ليعود بظهره إلى الخلف ويقول:
"موسي، ابعت هات الشيخ سلطان من بيته."
ينظر موسي إلى شاب ويركض هذا الشاب بسرعة كبيرة. ويقول عزوز بتوتر:
"عايزه ليه يا قاضي؟ إحنا هنحل المشكلة من غير ما ندخل فيها."
يأخذ جبل نفس من (الشيشة) ويقول:
"هيطلق أمك يا حيلتها."
يتحرج عزوز بشدة ولم يتحدث. بل ينظر إلى ابنته بغضب شديد. وينظر إليه جبل وينظر إلى الأعلى. وياخذ باله من هذه الفتاة الذي مازالت ترقب كل شيئ باهتمام كبير بالذي سوف يفعله مع هذا الشاب والفتاة. يبتسم جبل ويأخذ نفس كبير من (الشيشة) وهو مازال ينظر إليها وينظر إلى الجميع. ويرى عاصم يجلس أمام منزله مع جلال. ليبتسم باستفزاز شديد إليهم. ويغضب عاصم منه بشدة وينظر بعيد عنه. ويأتي هذا الشيخ بعد مدة قصيرة بشدة ويقول:
"أمرني يا قاضي."
ينظر إليه جبل ويقول:
"افتح الدفتر واكتب كتاب بت عزوز على مصطفى يا شيخ."
ينهض عزوز بسرعة ويقول:
"انت بتقول إيه يـ..."
ينظر إليه جبل بنظرة كافية أن يجعله يجلس مرة أخرى دون كلمة واحدة. ويجلس الشيخ ويخرج مصطفى البطاقة الشخصية الخاصة به بفرحة شديدة. ويقول جبل وهو ينفخ الدخان من فمه:
"طلع بطاقتك وحط إيدك في إيد مصطفي يا عزوز."
ينظر إليه عزوز ويفعل كما قال. وهو لم يستطيع أن يعترض بكلمة واحدة. وتبدأ بالفعل مراسم الزواج الخاصة بهذا الشاب وهذه الفتاة الذي لم تصدق ما يحدث الآن. وينظر جبل إلى الأعلى ويرى غرام سعيدة بشدة من هذا الذي يحدث. فهي تريد أن هذا الشاب يتزوج هذه الفتاة الذي كان واضح عليها الحزن الشديد. ويبتسم جبل على ابتسامتها السعيدة. وينزل موسي إليه ويهمس بجانب أذنه وهو يقول:
"يعني غيرك ممنوع يبص بس أنت عادي؟ ما تتلم يا روح أمك وافتكر إن دي أختي وأنا مقبلش إنك تقعد تبص عليها كده."
ينظر إليه جبل ويقول:
"ابقي فكرني أرد عليك بس بعد ما نخلص من أم القعدة دي."
يبتسم موسي ويقول:
"عيني يا قاضي."
ويسمعون الذي يقول:
"بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير."
يصفر بدر بقوة كبيرة ويقول:
"زغرطوا يا ولية منك ليها."
يطلقون سيدات الحارة الزغاريد بالفعل. وينهض مصطفى بسرعة كبيرة ويذهب إلى الفتاة الذي تدعى جنات ويضمها بقوة كبيرة. وتضمه جنات بكل قوتها. وينظر جبل إليهم ويبتسم. وينظر إلى عزوز ويقول:
"لما تكون عاطي كلمة لواحد أوعى تخلف بيها يا ناقص. ومش علشان قرشين تبيع بنتك لواحد الله أعلم هيعمل فيها إيه. مصطفى هيدخل بعد أسبوعين على نفس الاتفاق القديم."
وينهض ويبتعد مصطفى عن جنات ويقبل رأسها. وينظر إلى جبل وكان أن يتحدث. لاكن يشير إليه جبل بعد أن دق هاتفه. وينظر إليه وينظر جبل إلى موسي ويقول بصوت لا يصل إلا إليه:
"شوف مصطفى محتاج إيه علشان الجوازة دي تتمم واتصرف معاه."
موسي بنفس الصوت:
"يمضي وصلات أمانة ولا إيه النظام؟"
ينظر جبل إلى غرام الذي تسعد ويبتسم ويقول:
"لأ، سيبه ويسد في الوقت اللي يكون معاه."
ويذهب إلى مكان بعيد قليلاً. ويفتح الهاتف على الذي يدق ويقول:
"في إيه يا صبحي؟"
صبحي بسرعة:
"الحق يا جبل فريدة تعبانة أوي. أنت لازم تيجي تشوفها بسرعة."
يذهب جبل إلى (توك توك) ويقول:
"استنى أنا جاي."
ويركب به ويقود السائق ويقول جبل:
"اطلع على $$$$$$$$ يالا."
أومأ له السائق ويقود بسرعة. ويصل بعد قليل وينزل جبل من (التوكتوك) ويذهب إلى هذا المنزل وينظر إليه ويدق على الباب. ويخرج رجل في عمره الخمسون تقريباً. ويدخل جبل ويقول وهو ينظر إليه:
"في إيه يا صبحي؟ فريدة مالها؟"
"وحشتها وكانت هتموت وتشوفك يا قاضي." يلف جبل وينظر إلى صاحبة الصوت ويبتسم ابتسامة لم تظهر إلا القليل. ويقترب من صاحبة الصوت ويضمها بقوة كبيرة ويقول:
"أول حب في حياة القاضي."
رواية غرام القاضي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم بيري الصياد
تضحك صاحبة الصوت بقوه وتقول:
الحب الأول والأخير مش كده.
يبتسم جبل على ضحكتها ويقول:
تؤ تؤ، الأول بس. الأخير في كلام تاني، بنتك جات بعدك وخدت كل الحب يا لين.
تبتعد لين عنه وتقول بحزن متصنع:
يعني إنت مبقتش تحبني أنا بعد غرام يا جبل؟
يقبل جبل جبهتها ويقول:
حبيت بنتك عشان هي حتة منك يا لين، معقول أبطل أحبك عشان حبيتها؟
تبتسم لين وتضع يدها على وجهه وتقول:
ابني اللي مخلفتهوش، هتفضل طول عمرك واخد حتة كبيرة أوي من قلبي يا جبل، إنت ابني الكبير.
يبتسم جبل إليها ويمسك يدها بين يديه ويقول:
وإنتي هتفضلي القمر الكبير، بس بعد بنتك الصراحة.
تضربه لين على كتفه وتقول:
ليه يا حبيبي، أنا مبقتش حلوة ولا إيه؟
يقترب جبل منها وهمس بجانب أذنها ويقول:
لا حلوة، بس بنتك. واتكه يا لين، الصراحة بنتك حاجة كده مش عايزة غير أوضة النوم ونور خافت، ووقتها أعمل ما يحلو لي فيها وأكلها حتة حتة.
تشهق لين بقوة وتضربه على صدره بقوة وتقول:
هتفضل طول عمرك سافل كده.
يضحك جبل بقوة كبيرة عليها وينظر إلى صبحي الذي يبتسم عليهم ويقول:
روح اعملنا شاي يا راجل يا طيب، وأنا ولين هنشوف فريدة.
أومأ له صبحي وذهب ليفعل كما قال جبل، الذي مسك يد لين وقال وهو يسحبها خلفه:
تعالي يا ولية أوريكي الخلفه الجديدة وتقوليلي ليه ما تصليش بيا. وقولتلي إنك جايه، كنت جيت خدتك من المطار.
تبتسم لين وتدخل أسطبل كبير يوجد به عدد كبير من الأحصنة. ويذهب جبل إلى فرس كبير ويقف أمامها ويضع يده على رأسها ويمسح على شعرها وينظر إلى مهرة صغيرة ويقول وهو ينظر إلى لين:
ودي غرام الخلفه الجديدة لفريدة.
تنظر لين إليه وتنظر إلى هذه المهرة الصغيرة وتبتسم وتذهب تضع يدها على رأسها، فهي تعشق هذه الحصان بشدة وتعشق أن تبقى معهم في هذا المكان الذي تأتي إليه من أن تأتي إلى مصر وترى جبل في هذا المكان أيضاً. وتمسح لين على رأس هذه المهرة بحنان وتقول بابتسامة وهي تنظر إلى جبل:
واشمعنى غرام يا قاضي؟
يبتسم جبل ويقول:
عشان جات في نفس اليوم اللي جات بنتك فيه يا لين، ولقيت بنتك فرس ويستاهل اسمها يكون فرس من فرسان القاضي.
تضحك لين وتقول:
برغم إني حاسة إن تفكيرك وسخ، بس هسكت المرة دي.
جبل بغمزة:
عيبك إنك فاهمني يا مرات الحاج صابر.
تبتسم لين بحزن شديد وتقول:
والحج صابر عامل إيه يا جبل؟
يقفز جبل بسرعة كبيرة ويركب هذه الفرس بمهارة ويمسح على شعرها، فهو يعشقها بشدة وهذه تمتلك قطعة من قلب القاضي، لذلك لم يتحمل عليها شيء سيء. يقول وهو ما زال يمسح على شعرها:
مش ناقصه غير شوفتك يا لين، ودلوقتي مش هيكون ناقصه حاجة.
تغلق لين عينيها بقوة كبيرة وتقول:
أنا رجعت عشان زهقت من عثمان يا جبل، مش عشان أرجع لصابر. أنا جيت بس عشان تعبت وجبت آخري منه.
ينظر إليها جبل ويقول:
هو عمل لك حاجة يا لين؟
تجلس لين على الأرض بعيد عن الفرس وتقول:
أنا تعبت يا جبل، تعبت من الدنيا كلها. حاسة إني خسرت كل حاجة في حياتي، ولادي وجوزي. ومعنديش أب يفكر في حياة بنته ولا أي حد يا جبل، أنا تعبت وخسرت كل حاجة في حياتي ومبقاش ليا حد في الدنيا دي.
يقفز جبل بسرعة من على الفرس ويذهب إلى لين ويجلس بجانبها ويسحبها إلى أحضانه ويضمها بقوة ويقول:
اخص عليكي يا مرا، معقول بعد كل ده وملكيش حد؟ اومال جبل مات ولا إيه؟
لين بدموع شديدة:
متقولش كده يا جبل، أنا تعبانة بجد ومش حمل حاجة والله.
يضمها جبل بقوة أكبر وينظر أمامه وهو يفكر بحديثها ويغلق عينيه بقوة ويقول:
خلاص يا لينو، اهدي واوعدك إن كل حاجة هتكون أحسن من الأول، بس اهدي شوية وخلينا نتكلم بهدوء.
تبقى لين تبكي بقوة كبيرة لفترة طويلة، ويأتي صبحي وينظر إلى لين وجبل، الذي أشار بأنه يترك الصينية التي عليها الشاي بجانبه ويفعل صبحي كما يريد جبل ويذهب من هذا المكان. ويمسح جبل على شعر لين ويقول:
لين كفاية كده، إنتي مش هتستفيدي حاجة من العياط ده غير إنك هتتعبي نفسك. اهدي شوية.
تبتعد لين عنه وتمسح دموعها وتقول:
لسه هتعب نفسي يا جبل، أنا تعبتها واللي حصل حصل.
يبتسم جبل ويقول:
لا محصلش حاجة يا لينو، بس بطلي تكوني سلبية وكل حاجة هتكون فل، بس اسمعي مني.
أنهى حديثه ويمسك كوب الشاي ويعطيه إليها، فتمسكه لين وتقول:
مش عارفة ليه حاسة إنك هتغرقني يا قاضي.
يمسك جبل الكوب الآخر ويقول:
اخص عليكي يا لين، معقول تكون ثقتك فيا معدومة كده؟ المهم إيه اللي حصل وخلاكي تيجي كده دلوقتي؟
تنظر لين أمامها وتقول وهي تنظر إلى جبل:
عثمان عرف إن غرام في مصر يا جبل.
يشرب جبل من الكوب ويقول:
اممم، وايه يعني؟ ما يعرف ولا يتنيل على عينه.
تنزل دموع لين وتقول:
بس أنا خايفة على بنتي منه يا جبل، عثمان مش هيهده ولا هيريح باله غير لما يجوز غرام لـ...
ليييييييييييين بلاش السيرة دي، وكده كده بنتك مش هتتجوز الـ $$$$ ده، فبلاش تتعبي نفسك أحسن. كان هذا حديث جبل الغاضب بشدة بأنها تقول هذا. تنظر إليه لين وتنظر أمامها ولا تتحدث، وهي تعلم غيرة هذا القاضي جيداً. ينظر إليها جبل ويرمي هذا الكوب الذي بيده بقوة في الحائط، فتتفزع لين وتقول:
جبل يخربيتك، في إيه؟
ينظر إليها جبل ولا يتحدث، بل ينهض ويذهب إلى هذه فريدة ويمسح على شعرها. وتغلق فريدة عينيها باستمتاع شديد، ويقول جبل وهو ينظر إلى لين بعد أن هدأت قليلاً:
هتنفذي الوعد امتى يا لين؟
تنظر إليه لين وتبتسم وتتذكر:
(فلاش باك)
كانت لين تجلس وهي متعبة بشدة، فهي الآن في شهورها الأخيرة في حملها بابنتها الصغيرة التي لم تأت بعد. ترى بالذي يدخل من الباب المفتوح وينظر إليها ويذهب يجلس بجانبها ويقول:
مالك يا لينو؟ إنتي تعبانة؟
تنظر لين إلى هذا الصبي الذي يتخطى السادس سنوات وتضع يدها على وجهه وتقول:
لا يا حبيبي، أنا كويسة.
ينظر إليها الصبي بشك ويقول:
ليه حاسة إنك كدابة يا لين؟
ويضع يده على بطنها ويقول:
هي بنتك دي تعبك أوي؟
تضحك لين بخفة وتقول:
لا، هي بتدلع مش أكتر.
يبتسم الصبي ويقول:
وهي هتيجي امتى يا لين؟ أنا عايزها تيجي عشان ألعب معاها وتكون حبيبتي.
تنظر إليه لين وتبتسم وتقول:
إنت لسه مصمم إنها هتكون حبيبتك؟ خليها أختك أحسن.
ينفي هذا الصبي ويقول:
لا، أنا عايزها حبيبتي عشان هتكون منك، وإنتي مينفعش تكوني حبيبتي، يبقى بنتك تكون حبيبتي وأتجوزها أنا، وخليكي إنتي مع صابر، يا رب ينفعك.
تضحك لين بقوة وتعب وتضع يدها على وجهه وتقول:
وأنا أوعدك إن بنتي من أول يوم هتيجي فيه وهي هتتكتب لك يا جبل، وبنتي مش هتتجوز غيرك، بس إنت تخليها تحبك عشان تكون مبسوطة معاك.
يبتسم جبل ويضمها ويقول:
اطمني، هخليها تعشقني وهتيجي تقولك أنا عايزة أتوز جبل يا ماما.
تضحك لين وتضمه إلى أحضانها بقوة، فهي تعشق هذا الصبي الذي يكبر عن ولدها بخمس شهور فقط، وهي تعشقه بشدة كما ولدها تماماً.
(باك)
تنهض لين وتقول:
بس إنت منفذتش وعدك يا جبل، بنتي مجاتش وقالتلي إنها عايزة تتجوزك يا قاضي.
يبتسم جبل وينظر إلى فريدة ويقول:
إيه رأيك إنتي يا فريدة؟ نخليها نوقف بالحب؟
وينظر إلى لين ويقول:
ولا نكسر دماغها ونخليها نوقف غصب عنها.
تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت.
تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتم.
تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت
رواية غرام القاضي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم بيري الصياد
ويرونه يكتم الدخان بفمه وهو ينظر أمامه بجمود شديد.
تستغرب لين بشدة وتنظر إلى جبل وتقول:
- في إيه فين إبراهيم؟
تنظر إليها صفاء بحزن شديد، وكانت إن تتحدث لكن يقول جبل بملامح لا يوجد بها مشاعر:
- مات.
تشهق صفاء بقوة وفزع شديد وتنظر إلى جبل اللي نظر إليها وترك هذا الشيء اللي كان يشرف منه وينهض ويذهب إلى الخارج دون كلمة واحدة.
تنظر خلفه صفاء وتنهض بسرعة وتذهب إلى غرفتها.
تنظر خلفها لين وتنهض وتذهب خلفها بسرعة.
تنظر غرام إلى موسى وتقول:
- هو في إيه؟
ينهض موسى ويقول:
- مفيش حاجة، تعالي علشان نطلع ننام يلا.
تنفي غرام وتقول:
- أنا هنام مع ماما النهاردة يا موسى، مش هسيبها.
يغضب موسى منها ويقول:
- براحتك يا غرام، اعملي اللي إنتي عايزاه.
ينهي حديثه ويذهب إلى الخارج.
تنظر خلفه غرام وتسمع بدر وهو يقول:
- إيه العيلة الهبلة دي، هما مالَهم بيعملونا كده ليه يا أخت غرام، ميكونش يا بت لقينا قدام باب جامع؟
تنظر إليه غرام وتقول:
- لا إنت ممكن، لكن أنا أبويا وأمي الاتنين معترفين إني بنتهم، لكن إنت محدش معترف بيك حتى حبيبه، مش كده يا بيبو؟
حبيبه بضحك:
- كده يا قلبي، مفيش كلام بعد كلامك.
ينظر إليهم بدر باشمئزاز متصنع ويقول:
- طب غوروا من وشي إنتوا الاتنين، بنات معفنين وعايزين صنفرة.
تنهض غرام وتقول برد حجديد عليها:
- صنفرة إيه يالا، ده إنت اللي محتاج وش جديد على وشك ده علشان ينفع.
ينهض بدر ويمسكها من ملابسها ويقول وهو يهزها:
- وش، مين اللي محتاج وش؟ إنتي يا بت مش كنتي متربية وبنت ناس، قلبتي وبقيتي بت شوارع كده في ظرف أسبوع، إزاي؟
غرام بغيظ شديد:
- وهو اللي يعرف أشكالكم ينفع يبقى ابن ناس يا بدر، ده كفاية أخوك ده يتوب عن كل حاجة يا راجل.
ينظر إليها بدر بصدمة شديدة ويقول:
- بت إنتي متأكدة إنك غرام؟
تنهض حبيبه وتقول:
- أيوه يا خويا، هي غرام بس بعد التعديل، بذمتك مش كده أحلى؟
يضربها بدر خلف رأسها بقوة ويقول:
- لا يا أختي مش أحلى، أنا عايز البت الكيوت اللي كنت باعكس فيها تضحك، مش عبده موته اللي واقف ده.
غرام بغيظ شديد وهي تحاول إن تفلت من يده:
- عبده في عينك، أوعى يا بدر، أنا مش قاعدة معاك تاني وإنت تور كده.
وتفلت منه بالفعل.
تمسكها حبيبه وتقول وهي تذهب معها إلى غرفة بدر:
- تعالي يا بت وسيبك منه، ده كلب، تعالي أنا عايزاكي أحسن ما تحرقي دمك مع واحد زي ده.
ينظر خلفها بدر ويحك شعره ويقول:
- هو مالَه واحد زي ده هل؟ يا ترى أنا وحش؟ لا أكيد كلهم فاهميني غلط، عيلة واطية هيقول إيه يلا منهم، للي كلت دراع جوزها الاتنين، أما أروح أنام أحسن ما جبل يعملها معايا على الصبح.
ينهي حديثه ويذهب إلى غرفة جبل لكي ينام بها بعد إن ذهبت حبيبه إلى غرفتها مع غرام.
كل ده حصل وجبل ميجيبليش سيرة.
كان هذا صوت لين اللي قالته بصدمة وعدم تصديق بأن جبل أخفى عليها كل هذا.
تمسح صفاء دموعها اللي نزلت منها وهي تسرد عليها جميع ما حدث وتقول:
- جبل بيحب بنتك يا لين.
تنظر إليها لين وتبتسم وتقول:
- وإنتي إيه رأيك يا صفاء؟
تمسك صفاء يدها وتقول:
- ربنا يعلم إني حبيت بنتك زي كأنها بنتي يا لين، بس أنا رأيي إنهم يبعدوا عن بعض أحسن يا أختي، إنتي عارفة أبوكي كويس أوي، وهو لو عرف بحاجة زي دي مش هسيب جبل في حاله ومش هيرتاح غير لما يبعدهم عن بعض زي ما عمل معاكي إنتي وصابر.
تنظر إليها لين وتنظر بعيد عنها دون إن تتحدث.
تستكمل صفاء وتقول:
- إنتي بنفسك كنتي تيجي تحكيلي عن أبوكي واللي بيعملوه يا لين، وأنا وإنتي عارفين كويس أوي إن عثمان مش هيسيبهم يتهنوا مع بعض، يبقى ليه نتعبهم بشكل ده واحنا نقدر نمنعهم من الأول ونمنع اللي جبل عايزه.
تنظر إليها لين وتقول:
- معقول عايزة تكسري قلب ابنك علشان خايفة عليه من عثمان يا صفاء؟ مفكرتيش إنه لو بيحب غرام فعلاً قلبه هيتكسر لما يسيبها زي ما هيتكسر لو عثمان فرقهم؟
تنزل دموع صفاء وتقول:
- لا يا لين، لما يبتعدوا على الشاط غير لما يغوصوا مع بعض، وجبل خاطب بنت خاله وهيتجوزها بعد شهر.
تتصدم لين بشدة من حديث صفاء وتقول:
- إنتي بتقولي إيه؟
تستغرب صفاء صدمتها وتقول:
- زي ما بقولك كده يا لين، في إيه؟
تنظر لين إليها وتنظر أمامها وهي تفكر بحديث صفاء اللي نظرت إليها باستغراب وقالت:
- في إيه يا لين؟
تنظر إليها لين وتقول:
- مفيش حاجة يا صفاء، أنا همشي دلوقتي.
تنهي حديثها وتنهض لتمسك صفاء يدها بسرعة وتقول:
- أوعي تكوني زعلتي مني يا لين، إنتي عارفة جبل إيه عندي، ده حتة من روحي وأنا مقدرش أستغنى عنه ولا أرمي كده.
تنظر إليها لين وتقول:
- مش زعلانة يا صفاء، وأنا عارفة ومقدرة حبك لابنك وحقك، بس نصيحة مني متقفيش في وش جبل علشان هتخسري يا صفاء، وأنا بقولك كده مش بصفتي أم غرام لا بصفتي صاحبتك وخايفة عليكي.
وكانت إن تذهب لكن تمسكها صفاء وتقول:
- إنتي رايحة فين؟
تنظر إليها لين وتقول:
- همشي يا صفاء، أنا مليش مكان في البيت ده.
تجلسها صفاء على السرير وتقول:
- غلطانة يا لين، إنتي ليكي مكان كبير أوي في البيت ده، وإنتي مش هتمشي من هنا تاني، وهتعيشي معايا ومع عيالك طول العمر، كفاية بقى متعبتيش في البعد ده.
تنظر إليها لين بحزن ووجع شديد وهي تريد إن تبكي بشدة.
تفهم صفاء حزنها الشديد وتضمها إلى الأحضانها لتنفجر لين في البكاء وتبكي بقوة وعنف شديد وتقول:
- ابني مش عايز يشوفني يا صفاء، هو بقى قاسي أوي عليا.
تضمها صفاء بقوة وتقول:
- حقه يا لين، اهدي وهو هيهدى وهرجعلك تاني، والله موسى مفيش أطيب منه، بس أدي فرصة يفهم اللي حصل.
تبكي لين بحرقة شديدة وتقول:
- بس أنا عايزة أحضنه يا صفاء، نفسي أحضن ابني وهو مش هاين عليا يبص في وشي حتى، أنا تعبت يا صفاء، تعبت وحاسة إني هموت من اللي أنا فيه.
كانت تسمع هذا الحديث من الخارج وهي تحزن بشدة على والدتها وتسمع جملتها الأخيرة لتنظر أمامها وهي لم تتخيل حياتها دون والدتها فهي تعشقها بشدة ولم تستطيع إن تعيش دونها.
تذهب وتجلس على الكرسي وهي تفكر بموسى ولماذا لا يريد إن يرى والدته بهذا الشكل ولماذا يفعل كل هذا وهي تعلم بأنه حنون بشدة، لماذا يبقى قاسي على هذه السيدة بهذه الطريقة.
تغلق عينيها بقوة بعد وقت طويل من التفكير وتقرر بأنها تذهب إلى موسى وتتحدث معه لكي يهدى على والدتها ولا يفعل معها كل هذا.
تنهض وتذهب إلى خارج هذه الشقة وتنظر أمامها وكانت إن تركض إلى الأعلى لكن ترى اللي يصعد على الدرج وهو عاري الصدر لتنظر إليه وتقول:
- إنت كنت فين كده؟
ينظر إليها هذا القاضي ويقول:
- إنتي إيه اللي طلعلك دلوقتي يا بت؟
تغضب غرام بشدة وتقول:
- إنت ليه مصر دايماً تعصبني؟
يقترب جبل منها لتعود غرام إلى الخارج وكانت إن تركض إلى الأعلى لكي لا يقترب منها لكن يمسكها هذا القاضي بسرعة ويحصرها على الحائط ويقول وهو ينظر إلى شفتيها:
- رايحة فين دلوقتي؟
تلاحظ غرام نظرته على شفتيها لتضع يدها على صدره لتبعده عنها لكن تشعل نار جسد هذا القاضي بعد إن شعر بلمستها الناعمة على صدره ليمسك يدها ويرفعها أعلى رأسها ويقترب منها أكثر ويقول بحرارة شديدة:
- إنتي عارفة إنتي بتعملي إيه في نفسك يا فله؟
تنظر إليه غرام وهي قريبة منه بهذا الشكل وتقول:
- ابعد يا جبل.
ينظر جبل إلى شفتيها اللي تنطق اسمه بهذا الشكل ويقترب منها أكتر وهو غايب عن هذا العالم.
تنظر إليه غرام وتقول:
- جب...
يقطع حديثها هذا القاضي اللي وضع إصبعه على شفتيها وقال:
- هششششششش، لو قولتي جبل تاني عليا الحلال من ديني لا أخدك شقتي فوق وأدخل عليكي حالا.
تشهق غرام بقوة وتقول بغضب تحاول به إن تخفي خجلها الشديد من وقحته:
- إنت بتقول إيه؟ أوعى وسيبني أطلع.
قالت هذا وهي تحاول إن تجعله يتركها لينظر إليها جبل ويبتسم ويقترب منها بشدة ويهمس بجانب أذنها وهو يقول:
- هتتلمي ولا أعمل اللي في دماغي دلوقتي؟
تضغط غرام على شفتيها بقوة وتقول:
- سيبني أمشي وبطل اللي بتعمله ده.
ينظر إليها جبل ويرى تضغط على شفتيها بهذه الطريقة ليمسك يدها بيده واحدة ويمسك شفتيها بين إصبعه ويقول وهو ينظر إليهم:
- مش قولتلك بلاش تقربي من أملاك الناس بطريقة المستفزة دي؟
تنظر إليه غرام وتغلق عينيها بقوة وهي لم تستطيع إن تتحدث من اللي يفعله.
ينظر إليها جبل ويترك شفتيها ويمسك سحاب التشيرت اللي ترتدي وينزله قليلاً لتتفزع غرام وتقول:
- إنت بتعمل إيه؟ أوعى يا جبل.
ينظر جبل إليها وينظر إلى مقدمة صدرها اللي تظهر منها القليل بشدة فهو لم يظهر سوى رقبتها وجزء يكاد يظهر من مقدمة صدرها فقط لكي يغضبها ويقترب منها أكتر ويقول:
- عامل دماغ رايقة أوي ومحتاجك تكملها يا فله.
تغضب غرام بشدة وتقول بغضب شديد لكن بصوت منخفض لكي لا أحد يسمعها الآن:
- إنت فكرني إيه؟ أوعى يا جبل علشان ما صوتش والم عليك الناس.
ينظر إليها جبل ويبتسم ويسحبها إليه بقوة كبيرة ويضمها إلى الأحضانه وهو يلف ذراعه حول خصرها.
تتصدم غرام من فعلته وتشعر به يدفن وجهه في شعرها الطويل لتقول بتوتر شديد:
- إنت بتعمل ا...
يقطع حديثها جبل اللي قال بهمس شديد:
- هشششششششش بس يا غرام، اسكتي دلوقتي خالص.
تتصدم غرام من أفعاله وحديثه وتستمع بشدة باسمها وهو يخرج منه بهذا الهمس المثير بشدة وتنظر أمامها وهو مازال يضمها إلى الأحضانه وتغلق عينيها من هذه المشاعر اللي هجمت عليها الآن ولا تفعل شيء أم تتحرك.
يغلق جبل عينيه بقوة ووجع شديد يوجد داخل قلبه ويريد إن يرتاح من هذه الذكريات اللي تهجم على عقله بهذا العنف اللي يكاد يقتله بالفعل.
يبقون جبل وغرام بهذا الوضع إلى فترة طويلة بشدة ويفتح جبل عينيه وينظر أمامه وهو يفكر بكل شيء ويعود لعقله بعد قليل ويستوعب ماذا يفعل الآن ويبتعد قليلاً عن هذه الفتاة اللي كانت تستمتع بشدة بين أحضانه وينظر إليها ويقبل وجهها ببطء شديد ويقول بهمس مثير بشدة:
- كان نفسي أكمل معاكي باقي الليلة بس هصبر لحد ما تبقي حلالي قدام الكل يا فله، ووقتها هيعيشك ليلة هتفكريها طول عمرك ومش هتنسي لحظة واحدة منها.
تفتح غرام عينيها وتنظر إليه وتغضب بشدة وتبتعد عنه بعد إن تركها وكانت إن تركض إلى الأعلى لكن يمسكها جبل ويغلق السحاب ويخرج مفتاح من بنطاله ويقول وهو يضعه في يدها:
- ممكن متلقيش صابر ولا موسى صاحين دلوقتي، خدي افتحي بده وابقي هاتي بكرة، ويلا روحي نامي وكفاية عليكي كده النهاردة.
لا تستطيع غرام إن تتحدث لتركض إلى الأعلى وهي بالفعل تشعر بأن قلبها سوف يخرج من مكانه من هذه المشاعر اللي تشعر بها الآن.
تدخل شقة والدها بعد إن فتحت الباب بمفتاح جبل وتغلق الباب وتضع ظهرها عليه وتضع يدها مكان قلبها لكي يهدى قليلاً وتنفخ بقوة كبيرة وتقول:
- منك لله يا شيخ، وجودي معاك في مكان واحد مصيبة، لازم أبعد عنك خلاص بعد كده، إنت سافل ومش مضمون.
تنهي كلامها وتنفخ بقوة وتنظر إلى غرفة موسى لتذهب إليها وتفتح الباب.
تراه ينام بعمق شديد لتدخل الغرفة وتغلق الباب خلفها وتذهب إلى موسى وتجلس بجانبه وتضع يدها على كتفه وتهزه بخفة وهي تقول:
- موسى قوم، موسى.
يفتح موسى عينيه وينظر إليها ويقول:
- غرام في إيه؟
تمسك غرام يده وتقول:
- قوم عايزة أتكلم معاك شوية.
ينهض موسى ويقول باستغراب:
- في إيه؟
غرام بحزن وهي تنظر إليه:
- إنت ليه بتعمل كده مع ماما يا موسى؟
ينظر موسى بعيد عنها.
تستكمل غرام وهي تقول:
- ماما متستهلش إنك تعاملها كده يا موسى، ماما بتحبك أوي ومش عايزة حاجة غير إن ابنها يكون معاها، ليه بتعمل معاها كده؟
موسى بغضب وهو ينظر إليها:
- وأنا كمان مكنتش عايز غير أمي تكون معايا يا غرام، بس أمك اختارت تروح لأبوها وتبعدني عنها ومفكرتش فيا لحظة واحدة، عايزني أعمل إيه؟ أروح أخدها بالحضن بعد اللي عملته معايا؟
تنزل دمعة من غرام بحزن وتقول:
- دي ماما يا موسى، وعمرها ما كانت وحشة، لين أحن وأطيب واحدة في الدنيا كلها.
موسى ببرود:
- ده بنسبالك إنتي يا غرام، مش أنا.
تمسك غرام يده وتقول:
- لا وإنت كمان يا موسى، ماما بتحبك وبتعيط كتير أوي علشان إنت مش قابلها، حرام عليك تعمل فيها كده، بص علشان خاطري أنا تعال وروح ليها مرة واحدة بس، علشاني يا موسى.
ينظر إليها موسى ويضغط على يدها ويقول:
- إنتي كنتي فين في الوقت ده يا غرام؟
تفهم غرام بأنه يتهرب منها لتنهض وتقول بغضب:
- طالما إنت مش قابل ماما يبقى أنا كمان مش قابلة بابا يا موسى، هو كمان سابني أعيش لوحدي وأنا معرفش عنه حاجة وهو برضو مفكرش فيا لحظة، يبقى أنا همشي أنا وماما ومش هرجع هنا تاني.
وكانت إن تذهب لكن يمسكها موسى بسرعة ويقول بغضب:
- إنتي ليه مش فاهمة يا غرام؟ لين هي اللي اختارت تطلق من أبوكي وهو قالها مليون مرة إنها بتغلط بس هي صممت على الطلاق وخدتك ومشيت، أبويا ملهوش دعوة بكل ده.
غرام ببرود دون إن تنظر إليه:
- وأنا كمان مليش دعوة بكل ده يا موسى، هو كان المفروض يسأل عليا على الأقل مش يرميني كده زي ما لين عملت معاك وزي ما إنت بتقول، أنا همشي مع ماما الصبح.
ينهض موسى ويقف أمامها ويقول:
- غرام إنتي شاربة حاجة على الصبح؟ في إيه مال علاقتي بأمك ومال اللي إنتي بتعملي ده؟
تنظر إليه غرام وتقول:
- يا إنت تقبل ماما وأعيش معاكم هنا، يا تسيبها وأنا أمشي من هنا يا موسى، أنا وإنت خسرنا وجود أهلنا معانا بسبب الطلاق وخسرنا نفس الخسارة، وأنا هعمل زي ما إنت هتعمل بظبط، وإنت ليك الاختيار دلوقتي.
يمسح موسى على وجهه وهو يغضب منها بشدة فهي تستغل نقطة ضعفه الآن وينظر إليها ويقول:
- ماشي يا غرام، بس أديني وقت أقدر أستوعب إن لين رجعت تاني، ممكن تعملي ده ولا هتطلعي بحاجة تانية؟
تذهب غرام إلى أحضانه وينفخ موسى بقوة ويضمها إلى الأحضانه بقوة كبيرة وتقول غرام:
- خلاص بس مش كتير، ماشي.
يشعر موسى بريحة يعلمها جيداً بشقيقته لينظر أمامه ويقول ببرود:
- إنتي شوفتي جبل دلوقتي يا غرام؟
تتوتر غرام بشدة وتقول:
- ها لا مشفتهوش، أنا هروح أنام.
تنهي حديثها وتركض إلى الخارج.
ينظر خلفها موسى وهو يعلم بأنها تكذب فهو يعلم جيداً ريحة جبل اللي يشعر بها على شقيقته الآن وينظر أمامه وهو يتأكد بأن جبل لم يترك شقيقته وبأنه يريدها بالفعل فهو لم يفعل هذا مع فتاة سوى وإن كانت هذه الفتاة تمتلك شيء كبير بهذا القاضي.
ينفخ موسى بغضب شديد من إن جبل أقترب من غرام بهذه الطريقة وهو لم يكن زوجها ولا توجد بينهما علاقة، وبرغم من إنه يضحي بحياته لأجل جبل إلى إن لا يقبل بهذا الشيء ولا يقبل بأنه يقترب منها بهذه الطريقة الآن.
يجلس موسى وهو يفكر بماذا يفعل مع جبل الآن، فماذا سوف يحدث بعد؟
في صباح يوم جديد يفتح جبل عينيه ويتفزع وهو يرى اللي تمسك عليه سكين وهي تريد إن تقتله الآن لينهض بسرعة ويمسك يدها ويقول:
- يخربيت أهلك إنتي عايزة تقتليني يا لين؟
لين وهي تحاول إن تصل السكين إليه:
- ده أنا هعمل منك شاورما يا ابن صفاء بقى، عايز تتجوز على البت يا كلب، ليه يا خويا مش عجبك؟
جبل بغيظ شديد وهو مازال يمسكها بقوة:
- مش لما أتنيل وأتجوزها الأول يا لين، اهدي يا مرا مش كده.
لين بغضب شديد:
- والله لا أقتلك يا جبل الكلب بقى، بتضحك عليا يالا وتقولي بحب بنتك وعايزها وأعرف من أمك إنك هتتجوز بنت خالك بعد شهر، بتضحك عليا أنا يا جبل؟
يقبل جبل جبهتها ويقول:
- بعشقها ومش عايز غيرها يا لين، اهدي يا ولية واحترمي إني جوز بنتك، عايزها تترامى وأنا مدخلتش عليها، ده أنا لسه مخدش بوسة حتى، اهدي لحد ما أدخل بس.
لين بصراخ:
- والله ما هسيبك يا جبل.
يتركها جبل ويركض منها ويقول وهو يقف خلف الأريكة:
- طب اهدي بس لحد ما أدوق بنتك الأول، عايز أت...
يقطع حديثه لين اللي قالت بغضب شديد:
- جبببببببل، ارحمني من سافلتك دي شوية واتهدى يخربيتك.
جبل بغمزة وقحة بشدة:
- طب ولما أتهدى أجيبلك أحفاد إزاي يا لينو ولا هجيبهم لاسلكي؟
تغضب لين أكثر وترمي عليه السكين وهي تعلم بأنه يتفذلك فهي لم تفعل هذا بتأكيد ويتحرك جبل بسرعة وتأتي السكين على لوحة في الحائط وتقع اللوحة على الأرض بعنف.
ينظر جبل إلى لين ويقول:
- عجبك الخساير اللي جاية من وركي إنتي وبنتك يا لين؟ يعني أنا مستفيدش منكم حاجة لحد دلوقتي.
تذهب لين وتقف أمامه وتقول وهي تضع يدها على خصرها:
- وعايز تستفيد إيه يا خويا؟
جبل بوقحة شديدة:
- السرير جوا جديد بالكيس بتاعه وهموت وأشوفوا هيستحمل قد إيه وأجرب بنتك عليه، روحي هاتيها أجربها ووقتها هكون م...
يقطع حديثه لين اللي وضعت يدها على أذنها وهي تقول:
- باااااااااس يخربيتك يا جبل، ارحمني.
يمسك جبل يدها ويقول:
- الله يعني الحق عليا يا لين، مش بقولك على المطلوب.
تنظر إليه لين وتقول:
- عايز تتجوز بنت خالك ليه يا قاضي؟
جبل بغمزة وقحة:
- عايز أجرب نفسي إذا هنفع مع بنتك ولا لا.
لين بغضب شديد:
- ولو منفعتش يا خويا هتعمل إيه؟
يسحبها جبل ويقول وهو يجلسها على الأريكة:
- وقتها هتجوزها وأمري لله، اهو هي هتكون ستر وغطة عليا.
تضغط لين على شفتيها بقوة كبيرة وتقول:
- إنت عارف لو ما تكلمتش أنا هعمل فيك إيه يا جبل.
يتسطح جبل على الأريكة ويضع رأسه على قدمها ويقول بهدوء:
- صفاء قرفني بحوار بت أخوها يا لين، ومعنديش حل تاني غير إني أريحها وأتجوز.
تنظر لين إليه بعدم تصديق وتقول:
- إنت بتهزر يا جبل؟
ينفي جبل ويقول:
- وههزر ليه يعني؟ والله ده اللي حصل.
تنفخ لين بقوة كبيرة وهي تعلم صديقتها جيداً وتقول:
- وغرام يا جبل؟
يغلق جبل عينيه ويقول:
- أمممم مالَها.
تضربه لين على جبهته بقوة وتقول:
- بتسلم على أمك يا عين أمك.
يمسك جبل يدها ويقول باستفزاز شديد:
- وأمي بتسلم عليها يا لينو.
لين وهي تجز على أسنانها بقوة:
- إنت عارف لو ما تكلمتش دلوقتي يا جبل هعمل فيك إيه، هقتلك ومتحضرش فرحك ده أحسن ما تتجوز غير البت.
يضحك جبل بخفة ويقول:
- أصيلة وتعملها يا لين، وبعدين يا ولية اتقلي شوية، أشوفك أنا كده أقول إيه الولية ما صدقت ترمي بنتها.
تبتسم لين وتقول:
- لا يا عيني ما صدقت أرمي ابني لواحدة تربي وتطلع عليه القديم والجديد وتخلي واحد متربي أحسن ما هو صايع كده.
جبل بزهول متصنع:
- إيه الشر ده يا مرا يخربيتك، ده إنتي عديتي الشر بمراحل.
تضع لين يدها على شعره وتمسح عليه وتقول:
- سيبك من شري وقولي إيه موضوع جوازك ده يا جبل، إنت أكيد مش هتعمل ده وتتجوز على غرام مش كده؟
يبتسم جبل ويقول وهو ينظر إلى سطح الغرفة:
- تؤ تؤ، هتجوز بعد شهر يا لين.
تتصدم لين بشدة وتقول:
- إنت بتقول إيه يا جبل؟ إنت هتتجوز غير غرام إزاي تعمل كده؟
ينظر إليها جبل ويبتسم ابتسامة جعلت لين تقلق بشدة وتقول:
- إنت ناوي على إيه يا قاضي؟ أنا مش مطمنلك.
ينظر جبل إلى سطح الغرفة ويقول:
- اسمعي بعقل يا لين، وأي حركة كده ولا كده مش عايزها دلوقتي تمام.
أومأت له لين دون إن تتحدث.
ينظر إليها جبل ويبدأ إن يسرد عليها ما يريد يفعله.
تنظر إليه لين بصدمة شديدة وهو مازال يسرد اللي سوف يفعله هذا القاضي وتقول لين بصدمة بعد إن انتهى:
- يخربيتك، ده إنت شيطان.
جبل بغضب متصنع:
- طب لاحظي إني جوز بنتك يا لين واحترميني شوية على الأقل علشان بنتك.
تنظر إليه لين وتقول:
- إنت متأكد من اللي هتعمله يا جبل؟
يبتسم جبل ويقول:
- عندك شك فيا؟
تتنهد لين بقوة وتقول:
- معنديش غير ثقة فيك يا جبل، بس شهر قليل أوي وإنت بتخاطر بكل حاجة كده وممكن لو حصل حاجة واحدة عكس ما إنت بتخطط هتخسر كل حاجة يا ابني.
ينهض جبل ويقول بغمزة إليها:
- اطمني يا لينو، أنا واثق من كل حاجة.
تبتسم لين وتقول:
- أنا خايفة من ثقتك دي يا قاضي.
جبل وهو يذهب إلى الحمام:
- القاضي مش بيخسر يا لين، اطمني وأنا عارف أنا بعمل إيه.
تنظر خلفه لين وتبتسم وتنهض وكانت إن تتحدث لكن تسمع صوت الباب يدق لتنظر خلف جبل وتذهب إلى الباب وتفتحه وتراه اللي يقف في وجهها وهو لم يتوقع إن تبقى لين في هذا المكان الآن.
ينظر إليها ويشعر باشتياق وحزن وخذلان، الكثير من المشاعر اللي تقتله بشدة من الداخل.
كان إن يذهب لكن تمسك لين يده بسرعة كبيرة.
ينظر إلى يدها وينظر إليها ولا يفعل شيء.
تقترب لين منه وتضع يدها على وجهه وهي لم تستوعب بأن ولدها اللي تمنت أيام وليالي إن تقف أمامه أمامها الآن وتضع يدها عليه أيضاً.
تنزل دموع لين بغزارة شديدة وهي تنظر إليه بحزن شديد بأن هذا الصبي كبر وهي بعيدة عنه، لم تكن معه بهذه الأيام.
ينظر موسى إليها وتنزل دمعة حارقة منه غصب عنه وتمسحها لين يدها وتقول بدموع شديدة:
- وحشتني أوي يا موسى.
يغلق موسى عينيه بقوة كبيرة وينزل يدها من عليه ويقول:
- إنتي اللي اختارتي يا لين هانم، مش أنا.
تبكي لين بقوة وعنف شديد جعل قلب موسى يتفتت بشدة عليها ويسحبها إليه وتترمي لين بين الأحضانه بقوة كبيرة وتبكي بحرقة ووجع شديد.
يغلق موسى عينيه بقوة كبيرة وهو يراها تبكي بهذا الشكل اللي يجعل قلب ما يراها يتفتت عليها ويرفع يده ويضمها بجميع ما يوجد قوة بداخله، يضمها باشتياق وحزن شديد عليه وعلى حالها ولهذه الحالة اللي وصلت إليها.
يخرج جبل من الحمام وهو يمسح شعره بالمنشفة اللي بيده وينظر إلى الخارج يراهم ليبتسم عليهم ويذهب إلى غرفة من الغرف لكي يترك لهم فرصة ولا يقطع هذه اللحظة اللي تتمنها لين منذ سنوات عديدة.
يفتح موسى عينيه وقلبه وعقله مازالوا يحملون الكثير من هذه السيدة، لا تستطيع إن ينساها كل شيء بهذه السهولة.
تشعر به لين لتنظر إليه.
ينظر موسى إليها وينزل يده من عليها ويذهب إلى الأسفل بهدوء شديد وكأن لم يكن هذا الطفل اللي كان يضم والدته بهذا الاشتياق الشديد.
تنظر خلفه لين وتمسح دموعها وهي لم تتوقع إن بهذه السرعة تأتي إليها فرصة إن تضمه على الأقل، تعلم بأنه مازال يحزن منها ولم ينسها بهذه السهولة لكنها معه إلى إن يعود ولدها من جديد.
تسمع صوت هاتفها لتخرجه من ملابسها وتنظر إليه، ترى رقم شهد الفتاة اللي تعمل في قصر عثمان.
تفتح عليها وتسمعها تقول:
- الحقي يا مدام لين.
تهبط الطائرة في مصر الحبيبة بعد عدة ساعات من السفر الطويل وبعد فترة طويلة يخرجون من المطار وينظر هذا الجد إلى السيارات اللي تقف في انتظاره ويبتسم ويقول في داخله:
أنا جيت يا لين، وزي ما أخدتك زمان هرجع أخدك وأخد بنتك معاكي ومش هسمح إنكم تعيشوا في مصر أكتر من كده، كفاية سيبتكم تعيشوا اليومين دول، دلوقتي دور عثمان الدمنهوري يشتغل ويرجعكم لتحت طوعه من تاني.
ينهي حديثه ويذهب إلى السيارات ويركبون به مع أوس اللي أتاه معه ولم يتركه.
يغلق الحارس الباب وينظر عثمان إلى الخارج والسائق يقود السيارة ويفرق أصابعه ببعض بخبث شديد وهو يخطط لهذه السيدة وابنتها، فماذا سوف يفعل هذا الجد وهل سوف يعودون لين وغرام إلى جحيمه من جديد كما فعل في السابق أم سوف يراه اللي يقف أمامه هذه المرة؟
رواية غرام القاضي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم بيري الصياد
يعدل لاقة الجاكيت.
يسمع الذي ينبح بصوت عالٍ بشدة، لينظر إليه ويبتسم وهو يرى هذا الكلب يريد أن يركض إليه بسرعة وهو في يد صاحبه، الذي لا يكن أحدًا سوى عاصم.
نظر عاصم إلى الكلب الخاص به بغضب شديد. يقترب جبل من الكلب الذي قفز عليه، ويمسح جبل على رأسه. الكلب يضع قدمه على صدر جبل وهو يقترب منه بشدة.
ينظر جبل إلى عاصم الذي ترك هذا الكلب الخائن لصاحبه إلى هذا القاضي، ويقول جبل وهو يمسح على رأس الكلب:
"صدق اللي قال الكلاب أوفى من البنادمين، حتى كلب مش ناسي إني في يوم أكلته لقمة."
ينظر إلى عاصم ويستكمل وهو يقول:
"مش البنادم الوسخ، أكلته لحد ما طفح وطلع واطي وبيبيعني ويروح يشوف فين أعدائي عشان يتحالف معاهم ضدي."
عاصم بغضب شديد:
"الكلب اللي أكلته لقمة حاف مخننتوش يا جبل، مش البنادم اللي ادحلبت عليه لحد ما عطاك الأمان، روحت طعنته في ضهره، أنت اللي خونت البنادم يا قاضي، وأنا لو أقدر أتحالف مع عزازيل عشان ياخد روحك هعملها يا جبل."
يبتسم جبل ببرود شديد ويمسح على رأس الكلب ويقول:
"قلتلك إن البنادم وسخ يا عاصم، وأنت مفيش أوسخ منك، وعشان كده مفكر الكل وسخ زيك."
يغضب عاصم أكثر ويقول:
"وعشان أنا وسخ هدوقك من نفس الكاس اللي شربت منه يا جبل، ووقتها نبقى نشوف مين اللي هيكون وسخ، لما تتحط في مكاني وتتخان زي ما عملت، ابقى شوف مين فينا اللي وسخ."
ينظر إليه جبل وهو يفهم حديثه جيدًا، ويضع يده على كتفه ويمسح الغبار من عليه ويقول:
"دكر، اعمل حاجة يا عاصم، وأنا أوعدك إني هاخد فيك مقلب، ومش بعيد إعدام، ولا هتفرق في حاجة، واوعى تنسى وش جبل اللي شكلك نسيته، أنا بتعامل معاك بهدوء لحد دلوقتي ومرعي إن كان في بينا لقمة طفحناها مع بعض في يوم."
يبتسم عاصم ويقول:
"وأنا مرعي نفس اللقمة يا جبل، وعشان كده صابر لحد ما أجيب لك الضربة اللي تقضي على القاضي نهائي وتخليك تحس بنفس الإحساس يا جبل، بس الفرق بينا إن أنت خونت في الضهر وأنا هخونك في وشك، استعد عشان تحاسب على مشربيك يا قاضي."
ينهي حديثه ويسحب هذا الكلب بقوة كبيرة ويذهب به إلى الداخل. ينظر خلفه جبل وهو يعلم بأن عاصم يفعل كل شيء بالفعل، ويعلم أيضًا بأنه لا يوجد شيء يفرق معه الآن.
ليبْتَسِم بسخرية شديدة وهو يعلم جيدًا ماذا يفعل مع هذا الشاب. يقف ويركب "توكتوك" ويقود السائق على الموقف، ويقف بعد قليل وينزل جبل.
يره موسي يجلس على "القهوة" وهو ينظر أمامه بشرود وحزن شديد، ليفهم على الفور بماذا يفكر، ليذهب ويجلس بجانبه ويقول:
"مالك يا... متكونش بتحب جديد ولا إيه؟"
ينظر إليه موسي ويضرب الطاولة الذي بينهما بقوة ويقول بغضب شديد وصوت منخفض لكي لا أحد يستمع لحديثهم:
"انت كنت بتعمل إيه مع غرام بالليل يا جبل؟"
يرفع جبل حاجبه ويقول:
"كنت بعمل إيه يعني يا روح أمك؟"
موسي بغضب أشد:
"جبل متستعبطش عليا، أنت بتقرب من غرام يا جبل."
ينظر إليه جبل ويبتسم ببرود ويضع يده على الطاولة ويقول بغمزة وقحة بشدة:
"لو كنت بقرب منها زي ما بتقول، كانت اختك حامل دلوقتي في ابن أخوك يا ابن الحج صابر."
يجز موسي على أسنانه بقوة كبيرة ويقول:
"أنا وأنت فاهمين كويس أنا بتكلم على إيه يا جبل، أكيد الوضع مش هيوصل بيك لدرجة دي، بس أنا عارفك زفر وفي عرق... في عروقك يخليك تعمل كل حاجة."
يبتسم جبل ويصمت وهو يرى سوسته يضع "الشيشة" أمامه ويأخذ منه هذا الشيء ويأخذ نفسًا كبيرًا منها ويقول بعد أن ذهب سوسته:
"مش واثق فيا يا ابن الحج؟"
موسي بغضب شديد:
"وهو علشان واثق فيك، اركبهم يا جبل ولا إيه؟"
ينظر جبل إلى رأس موسي ويقول:
"أتصدق يالا هيكونوا لايقين عليك أوي، يلا مبروك."
يغضب موسي منه أكثر ويرمي هذه الطاولة الذي بينهما على الأرض ويقول بصوت عالٍ:
"ده إنت الواحد ميعرفش يتكلم معاك كلمة يا جبل، أنا غلطان يا عم."
وكان أن يذهب، لاكن يقول جبل:
"خد يا... وبطل شغل ال... اللي بتعمله ده، إحنا مش عيال."
يجلس موسي مرة أخرى ويقول بغضب:
"طب كويس إنك عارف إننا مش عيال يا جبل، أنت أخويا أه، لاكن إنك تقربني كده مبقابلش بيها يا قاضي."
يأخذ جبل نفسًا كبيرًا من الشيشة ويقول:
"والمطلوب مني دلوقتي؟"
ينفخ موسي بقوة كبيرة وهو يحاول أن يهدأه ويقول:
"تبعد عن غرام نهائي يا جبل، ومن هنا لحد ما تكتب عليها وتكون مراتك قدام الكل، متقربش منها، ويكون بينك وبينها أقل حاجة مترين."
يبتسم جبل ببرود ويقول:
"حاضر يا ابن الحج صابر."
ينظر إليه موسي بشك شديد، فهو يعلم جبل بشدة ويتأكد أنه لم يوافق على شيء كهذا بهذه السرعة. وكان أن يتحدث، لاكن يقول جبل:
"كفاية يلا، ويلا اطلع على البنك اسحب مية وخمسين ألف وتعال."
يستغرب موسي ويقول:
"ومحتاجهم في إيه يا جبل؟"
ينفخ جبل الدخان في الهواء ويقول:
"لشغلة جديدة، روح يلا، وقبل الساعة واحدة تكون مزروع قدامي، عايز أطلع أودي الفلوس لناس بسرعة."
أومأ له موسي وهو يذهب:
"سلام يا قاضي."
ينظر جبل خلفه ويأخذ نفسًا كبيرًا من "الشيشة" وينفخه في الأعلى ويقول في داخله:
"ابن الكلب مستخسر فيا حضن شريف ده، بدل ما يحمد ربنا إني سيبها لحد دلوقتي، بت طب وعهد الله يا موسي، لا أختك أقل من شهر واحد هتكون مراتي وأنا وهي على سرير واحد، وقتها بس هعرف أربيك يا ابن ال..."
ينهي حديثه وهو يفكر في الذي يريد أن يفعله مع هذا موسي الذي لا يريده يقترب من هذه الفتاة التي يسميها "فلة"، لكي يجعله يندم على حديثه إليه الآن. فماذا سوف يفعل هذا القاضي لأجل أن يأخذ غرامه من جميع من حوله؟ وهل سوف يفوز بها أم ماذا يحدث معهم؟
تفتح غرام عينيها وتنظر إلى سطح الغرفة وتعود تغلق عينيها مرة أخرى وتميل على جانبها وتضم الوسادة إلى أحضانها لكي تعود إلى النوم مرة أخرى، لاكن لا تعرف. لتفتح عينيها وتنظر أمامها وتنهض لكي تذهب لترى والدتها.
تذهب إلى الخزانة وتخرج منها ملابس لها وتذهب للخارج ولا ترى والدها في الخارج. لتذهب إلى الحمام وتستحم سريعًا وتخرج وهي ترتدي.
تذهب إلى غرفة والدها وتدق الباب وتسمعه يسمح.
لها بدخول وتدخل غرام وتنظر إلى والدها، تراه يجلس على الكرسي وواضح عليه الحزن والتفكير الشديد. لتذهب وتجلس أمامه على الطاولة وتقول:
"عامل إيه يا بابا؟"
يبتسم صابر ويقول:
"بأحسن حال يا ست البنات، يعني صاحية متأخر النهاردة."
تبتسم غرام إليه وتقول:
"نمت متأخر امبارح عشان كده صحيت متأخر، أنت فطرت؟"
أومأ لها صابر ويقول:
"فطرت مع موسي قبل ما ينزل."
تنظر إليه غرام وهي لا تعرف تتحدث أم تصمت. ليفهم صابر بأنها تريد أن تقول شيئًا ليقول:
"اتكلمي يا غرام، في حاجة؟"
غرام بتوتر:
"هي ماما ليه اختارت إنها تطلق منك، وليه موسي بيقول إنها هي اللي اختارت الطلاق وإنك ملكش ذنب؟"
يبتسم صابر ويقول:
"مسألتهاش ليه؟"
تنفخ غرام بقوة وتقول:
"عشان مش عايزة أزعلها لما أسألها على حاجة زي دي دلوقتي، وخصوصًا إن علاقتها مع موسي مش أحسن حاجة."
يمسك صابر يدها ويقول وهو يضغط عليها بخفة:
"أمك من يومها عنيدة أوي يا غرام، ولو حطت حاجة من دماغها مكنتش تسيبها غير لما تعملها، وموضوع طلاقنا كان حاجة من ده."
تستغرب غرام بشدة وتقول باستغراب شديد:
"إزاي يعني؟"
يبتسم صابر ويقول:
"جدك وخالك كانوا دايما يهددوا لين إنها لو مرجعتش ليهم تاني هتكون هي سبب موتي، وهي كانت خايفة منهم، وخصوصًا وهي عارفة إن أبوها وجبروته يعملوا ده بسهولة، وعشان كده جت وحاولت تقنعني إني أطلقها وهي تروح ليهم وتحاول تحل معاهم الموضوع وتقنعهم بيا ونرجع لبعض تاني. وأنا عمري ما أقبل إني أطلقها وأسيبها بطريقة دي، وآخر ما زهقت من كتر زنها قولتلها تختاري يا تروحي لابوكي وأخوكي ومترجعيش تاني، يا تفضلي معايا ومتجيبيش سيرة الموضوع ده تاني، وهي وقتها اختارت تبعد عني وأنا طلقتها، واتفقنا إنها هتاخدك عشان أنتي كنتي صغيرة وكنتي محتاجة أمك أكتر من موسي، وأنا هاخد موسي."
تغلق غرام عينيها بقوة وتقول:
"وطالما أنت عارف إنها كانت خايفة عليك، ليه مصبرتش عليها وليه طلقتها كده؟"
صابر بغضب مكتوم:
"علشان قولتلها مليون مرة تثقي فيا يا غرام، وأمك معملتش ده، هي كانت بتمشي مع أخوها، وأنا قولتلها تبطل اللي بتعمله بس مسمعتش مني، ومكنتش هترتاح غير لما أطلقها وتروح لابوها عشان يرتاح."
تنظر إليه غرام وتضغط على يده بخفة وتقول:
"ودلوقتي يا بابا رجعها وخليها تيجي تعيش معانا هنا، ماما لو عملت اللي أنت بتقوله ده فاده عشانك أنت."
ينظر صابر بعيدًا عنها وينظر إليها ويقول:
"أنا قفلت باب علاقتي بلين من زمان أوي يا غرام، أنا وهي مبقاش ينفع نكون مع بعض بعد السنين دي كلها."
تغلق غرام عينيها بحزن شديد وتقول:
"وحتى لو علشاني أنا يا بابا؟"
يضع صابر يده على رأسها ويمسح على شعرها بحنان ويقول:
"أعمل أي حاجة عشانك يا قلب أبوكي، بس أنا وأمك لو رجعنا تاني هرجع أطلقها ومش هنستفاد حاجة غير الاحترام اللي بينا دلوقتي هيروح، أمك بتخاف من عثمان ومش هتقدر تعمل حاجة عكس ما هو عايز، ولا هتقدر تقف قدامه، وهترجع تختاره تاني."
تنظر إليه غرام وتنهض وكانت أن تذهب، لاكن يمسك والدها يدها ويقول:
"رايحة فين يا غرام؟"
تبتسم غرام وتقول:
"هنزل أشوف ماما."
ينفخ صابر ويقول:
"استني افطري الأول."
تركض غرام إلى الخارج وتقول:
"لا مش جعانة، هشوف ماما وهرجع آكل."
ينهض صابر ويقول:
"خدي طرحة حطيها على شعرك يا غرام، ومينفعش اللي بتعمليه ده."
غرام بغضب:
"أنا مش محجبة يا بابا ومش هلبس الطرحة دلوقتي."
يذهب صابر ويقف أمامها ويقول:
"ومش محجبة ليه يا غرام؟ أعتقد إنك كبيرة كفاية عشان تتحجبي، وبعدين المكان اللي أنت فيه مينفعش تلبسي فيه نفس اللبس اللي كنتي تلبسيه بره."
تنفخ غرام بغضب شديد، فهو يذكرها بهذا القاضي الذي يتحكم بحياتها، وهي تكره هذا. لتقول:
"هو جبل سخنك عليا يا بابا، مش كده؟"
يبتسم صابر ويضع يده على شعرها ويقول:
"أولاً، جبل مبيكلمش ولا بيسخنّي عليكي يا غرام، ثانياً هو معاه حق."
غرام بغيظ شديد:
"لا مش معاه حق، هو ملهوش دعوة بيا، أنا حياتي أعيشها زي ما أنا عايزة."
نهت حديثها وتذهب إلى خارج الشقة. ينظر خلفها صابر ويتنهد بقوة كبيرة ويقول:
"عنيدة زي أمك يا غرام، وجبل هيزعلك كتير أوي بسبب العند ده يا بنتي، ربنا يسترها يا رب."
نهي حديثه وهو يفكر في مصير ابنته مع هذا القاضي وهي تعند بهذا الشكل ولم تستمع لحديث أحد. ويذهب إلى غرفته لكي يفكر بمعشوقته الذي معه في نفس المنزل ولم يستطع أن يراها، أم ينزل إليها، وهذا الذي يجعله يتألم بشدة والوجع الذي داخل قلبه يزداد.
تفتح حبيبة الباب وتنظر إلى غرام الذي دقت عليهم وتقول حبيبة وهي تسحبها إلى الداخل:
"كنت لسه هطلعلك دلوقتي وأشوف منزلتيش ليه لحد دلوقتي."
تدخل غرام وتقول:
"كنت نايمة، ماما فين؟"
تقترب حبيبة منها وتقول بهمس:
"قاعدة مع صفصف من ساعة ما نزلت من فوق، ومحدش عارف بيتكلموا في إيه، بس شكل في حاجة يا بت."
تنظر إليها غرام وتقول باستغراب:
"وهي ماما طلعت فوق لمين؟"
ترفع حبيبة كتفها وتقول:
"هي خدت مفتاح شقة جبل، والواضح إنها كانت بتتكلم معاه، معرفش بقى إيه اللي حصل."
تذهب غرام إلى غرفة صفاء وتدق عليها وتسمع صوت صفاء وهي تأذن لها بدخول. لتفتح غرام الباب وتنظر إلى والدتها وترى دموع بعينيها. لتركض إليها وتقول:
"ماما مالك؟"
تفتح لين يدها إليها لتذهب غرام إلى أحضانها وتضمها لين بقوة كبيرة وتنظر إلى صفاء الذي كانت تسرد عليها ما حدث بينها وبين موسي قبل قليل. وتبتسم صفاء إليها. وتقول غرام بخوف:
"ماما أنتِ كويسة، مالك؟"
لا تستطيع لين أن تتحدث. لتضع صفاء يدها على شعر غرام وتقول:
"مفيش يا غرام، أمك كويسة، متقلقيش."
تنظر إليها لين وتبتسم وتبتعد غرام عنها وتنظر إليها وتقول:
"بجد؟"
أومأت لها لين وتضع يدها على وجهها وتقول:
"كويسة يا حبيبتي، اطمني."
غرام بشك وهي تنظر إليها:
"ليه حاسة إن فيكي حاجة؟"
تنزل دمعة من لين وتقول:
"أنا حضنت موسي النهاردة يا غرام، مش مصدقة إني حضنته بعد كل السنين دي."
تضمها غرام بقوة وفرحة وهي تسعد بشدة من الذي فعله موسي وتسعد بأنه عناق والدته الذي كانت تتمنى هذا بشدة. تضمها لين بقوة وتنزل دموعها بفرح كبير. وتنظر إليها صفاء وتنظر إلى غرام وتقول في داخلها:
"لولا الوقت والظروف اللي جيتي في كنت أتمنيتك لجبل يا غرام، بس لا الوقت يسمح ولا جدك هيسمح بده، وأنا مش مستغنية عن ابني، وحتى هيقف ضده هعملها من غير..."
قطع تفكيره دخول حبيبة وهي تقول بغيظ شديد:
"كلمي أخوكي ومراته والبومة بنته يا صفاء."
تنظر إليها صفاء وتنهض وتقول:
"احترمي سارة يا حبيبة، عيب كده، جبل ممكن يزعل عليها."
حبيبة بسخرية شديدة:
"لا، وجبل أكتر واحد في الدنيا هيزعل على سارة وأهلها يا صفصف، مش كده؟"
تبتعد غرام عن لين وتنظر إلى حبيبة وهي تشعر بشعور لا تعلم من أين يأتي إليها. وتنفخ صفاء وتذهب إلى الخارج. وتنظُر لين إلى غرام وتتذكر حديث جبل إليها اليوم. لتنهض وتقول:
"تعالي نقعد معاهم بره يا غرام أحسن من القعدة هنا."
تنظر إليها غرام وتنهض وتذهب مع حبيبة ووالدتها إلى الخارج. وتنظُر إلى هذه الفتاة الذي تجلس وهي تتحدث مع صفاء. وتنظُر إليها سارة وتبتسم، فهي تفوز في المعركة الذي دخلت بها بينها وبين عقلها، فشقيقها دائمًا يقول لها بأنها تخاف من غرام وبأن من الممكن جبل يتركها لأجلها، وهي الآن سوف تتزوج جبل، وهذا الذي تريده هي.
تنظر سارة إلى صفاء وتقول:
"هو جبل فين يا عمتي؟"
تنظر إليها صفاء وتقول:
"في شغله يا سارة، عايزة ليه؟"
تنظر سارة إلى غرام وتقول ببراءة متصنعة:
"عايزة عشان آخد رأيه في فستان الفرح، عشان عارفة بيغير أوي وممكن ميقبلش برأيي، وأنا عايزة نختار مع بعض فستان فرحنا."
تشعر هذه الفتاة بقبضة قوية بشدة على قلبها وهي تستمع لهذا الحديث. وتنظر إليها لين وتتذكر حديث جبل. وهي ترى وجه ابنتها يسحب لونه من حديث هذه الفتاة. وتبلع غرام غصتها وهي تسمع صفاء تقول، الذي لم تنتبه لأفعال سارة:
"هو مش هيتأخر يجي، واسألي في اللي أنتِ عايزاه يا سارة."
تتأكد غرام من حديث هذه الفتاة بعد حديث صفاء وتشعر بشعور غريب بشدة عليها. تشعر بوجع واختناق لم تشعر به في يوم. لا تعرف لماذا، لكنها شعرت بألم شديد داخل قلبها. تذهب إلى الخارج وتذهب خلفها لين بسرعة وتقول بصوت عالٍ:
"غرام غرام."
لا ترد غرام عليها وتصعد إلى الأعلى. تنظر خلفها لين وتخرج هاتفها وتدق إلى جبل. وتنظُر إلى داخل الشقة ترى الجميع ينظرون إليها. لتبتسم بتصنع وتقول:
"هروح أشوف حاجة وراجعة."
نهت حديثها وتذهب إلى الأسفل وترى باب المنزل مفتوحاً. ويرد جبل عليها ويقول:
"خير يا مرات الحج."
لين بغضب شديد:
"انت عارف يا جبل كلبة وبنت كلب اللي تسمع كلامك."
يرفع جبل حاجبه ويقول:
"في إيه يا ولية مالك؟"
تتنهد لين بقوة وتسرد عليه ما حدث. ليبتسم جبل بخبث شديد ويقول:
"هي بنتك وقعت ولا إيه يا لين؟"
لين بغضب:
"انت فرحان ليه يا جبل؟ أنت بتبوظ كل حاجة على فكرة."
يبتسم جبل ويقول:
"ثقتك بقت في النازل يا لين، وده خطر أوي."
تنفخ لين بقوة كبيرة وتقول:
"ثقتي فيك عمرها ما تهتز يا جبل، بس أنا عارفة بنتي كويس أوي، غرام غير البنت اللي في دماغك يا قاضي، اسمع مني وهي هتكون ليك بس مش بطريقة دي."
ينظر جبل إلى المكان الذي به ويقول:
"اطمني يا لين ومتخفيش من حاجة، شوية وجاي عشان أستفز بنتك شوية."
لين بغضب:
"أنا بقول إيه وأنت بتفكر في إيه يا جبل؟ بقولك البنت جايبة أخ..."
قطع حديثها جبل وهو يقول:
"سلام يا لين."
نهى حديثه ويغلق الهاتف. تنظر لين إلى الهاتف وتنفخ بقوة كبيرة وهي تنظر أمامها. فهي تخاف بشدة أن يخسر جبل بالذي يفكر به، وخاصة بعد أن رأت غرام الآن. فهي تعلمها جيد وتعلم بأن بالأفعال جبل يجعل الموضوع يصعب عليه أكثر وليست يسهل خطته كما يفكر. فهل لين محقة في هذا أم جبل يعلم جيدًا ماذا يفعل مع هذه الفتاة؟
كانت تجلس على السرير بعد أن فتح لها والدها ودخلت غرفتها وهي تنظر إلى الأرض وتتذكر كلمات هذا القاضي إليها.
"كان نفسي أكمل معاكي باقي الليلة، بس هصبر لحد ما تبقي حلالي قدام الكل يا فلة، ووقتها هيعيشك ليلة هتفكريها طول عمرك ومش هتنسي لحظة واحدة منها. لو قلتي جبل تاني عليا الحلال من ديني لا آخدك شقتي فوق وأدخل عليكي حالا. عايزك أكتر منه وشقتي فاضية ومفيهاش حد، تيجي نقضي فيها أول ليلة."
تغضب بشدة منه وهي تفكر بأنه يغار على هذه الفتاة بنفس الغيرة كما هي قالت الآن، وهي لم تفرق عنده شيئًا. بل الذي يفرق معه هو بأنها لم تخالف ما يقوله فقط. تتذكر غرام حديث هذه الفتاة على زواجهم وتشعر باختناق شديد. لتنزع ملابسها العلوية وهي تريد أن تأخذ بعض الهواء وتذهب إلى الخزانة وتخرج منها ملابس مريحة وهي تظن بأنها سوف ترتاح بهذه الطريقة. تنزع ملابسها وترتدي.
وتذهب تقف أمام المرآة وتنظر إلى حالها وتغضب بشدة بأنها تركت لهذا القاضي فرصة لكي يتحكم بها بهذه الطريقة. تذهب تجلس على السرير وتضغط على الشرشف بقوة كبيرة بين يديها وهي تتذكر هذا القاضي وأفعاله معها.
بعد فترة طويلة قبل المساء بقليل يدخل جبل المنزل ويصعد إلى الأعلى. وكان أن يصعد إلى شقة صابر لكي يرى هذه الفتاة. لاكن يرى لين بالذي تقول:
"جبل."
ينظر إليها يرى لين ليبتسم. وتذهب لين إليه وتقول بصوت لا يصل إلا إليه:
"رايح فين دلوقتي يا جبل؟"
ينظر إليها جبل وكان أن يتحدث، لاكن يسمع الذي تقول وهي تقترب منه:
"انت رايح فين يا جبل؟ تعال في حاجات كتير عايزين نعملوها عشان الفرح."
ينظر إليها جبل ببرود ويسمع والدته وهي تقول:
"تعال عايزك يا جبل."
ينظر جبل إلى الداخل ويذهب إلى والدته ويقول:
"خير يا صفاء."
كانت صفاء أن تتحدث، لاكن تقول بسمة:
"عايزين العفش يطلع الجمعة الجاية يا جبل."
يرفع جبل حاجبه ويقول:
"عفش إيه؟"
بسمة بغيظ شديد:
"عفشك يا جبل، انت نسيت ولا إيه؟ عايزين ننقل الحاجة بتاعتكم يوم الجمعة."
يبتسم جبل ببرود شديد ويقول:
"ميلزمنيش حاجة منكم يا بسمة."
بسمة بعدم فهم:
"إزاي ميلزمكش يعني؟"
جبل بصوت عالٍ:
"إيه اللي مش مفهوم من كلامي يا بسمة؟ حاجتكم مش عايزها، بيتي مش هيدخل فيه قشة من حد."
وكان أن يذهب، لاكن يقول عيد:
"إزاي يعني يا جبل؟ دي بنتي ولازم تطلع بأحسن حاجة، إزاي مش عايز حاجتها تيجي؟"
ينظر إليه جبل ويقول:
"كفي نفسك يا عيد، شقتي هتجهز من غير حاجتكم، بكرة صفاء ولين يروحوا يجيبوا الحاجات الناقصة ويجهزوا الشقة زي ما أنا عايز."
بسمة بغيظ وغضب تحاول تكتمه:
"وليه هما إحنا اللي المفروض نجيب الحاجة على ذوقنا إحنا؟"
جبل ببرود:
"لا ذوقكم أنتوا معروف زبالة، وأنا عايز شقتي تكون كويسة والواحد يقدر يعيش فيها، مش ناقصين هم من كل النواحي."
نهى حديثه ويذهب إلى الخارج. تنظر خلفه سارة بغضب شديد وتنظر إلى بسمة الذي ابتسمت لها بأن الذي يفرق معها أن تتزوج هذا القاضي ولا تفكر بشيء آخر. لتبتسم سارة وتنظر إليهم لين وتنظر إلى صفاء ولا تتحدث. وتنظر إليها صفاء وتفهم بماذا تفكر الآن، لتقول بعيدًا عنها وهي لا تعرف ماذا تفعل أم تقول الآن.
كانت ومازالت تجلس على السرير وهي تنظر أمامها وتفكر بحديث هذه الفتاة. وهي تضغط على الشرشف الذي يكاد يتشقق من أظافر هذه الفتاة، فهي تغضب بشدة من الذي حدث. تسمع صوت جرس الباب وهو يدق مرات عديدة ولا تسمع صوت والدها. ل تنهض وتذهب إلى الخارج وهي تغضب بشدة وتفتح الباب وهي تقول بغضب:
"في إيه؟"
قطع حديثها وهي تنظر إلى هذا القاضي. لتضع يدها على خصرها وتقول بغضب شديد:
"خير، إيه اللي جابك هنا؟"
ينظر إليها جبل من الأسفل إلى الأعلى ويسحبها بقوة كبيرة ويخرجها خارج المنزل ويقول بغضب شديد وصوت منخفض لأجل أن لا يخرج صابر الآن:
"إيه الزفت اللي انتي لابساه ده يا بت؟ أنا مش قولت تغيري طريقة لبسك دي."
غرام بغضب هي الأخرى:
"انت ملكش دعوة بيا، روح اتجوز بعيد عني وملكش دعوة بيا بعد كده."
يسحبها جبل بقوة كبيرة من خصرها ويقول وهو يجز على أسنانه بقوة كبيرة:
"انتي هبلة يا بت؟ مال جوازي ومال لبسك ال... ده."
تنظر غرام إليه وهو قريب منها لهذه الدرجة الذي لا يفصل بينهما إنش واحد وتقول بغضب شديد غير مبرر بالنسبة إليها:
"ملكش دعوة بيا ولا بلبسي، أنا حرة، وأنت خليك في حياتك وروح شوف البنت بتاعتك دي."
يضغط جبل بقوة كبيرة على خصرها ويقول:
"البت إيه؟ انتي هتستعبطي يا بت ولا إيه؟"
تحاول غرام أن تبتعد عنه وهي تقول:
"أوعى وسيبني في حالي يا جبل، وروح اتجوز بس ابعد عني وملكش دعوة بيا."
جبل بغضب شديد وصوت عالٍ:
"انتي هبلة يا بت ولا إيه؟ إيه كل شوية ملكش دعوة بيا؟ إيه مسكتيها لبانة في بوقك ولا إيه؟ اهدي ومتحوليش تطلعي عفاريتي عليكي."
تخاف غرام من صوته، لاكن تقول بغضب أيضاً:
"انت عايز مني إيه يا جبل؟ عا..."
قطع حديثها الذي يقول:
"في إيه منك ليها؟ إيه الأصوات دي؟"
تنظر غرام إلى صاحب الصوت، تراه والدها. وتنظُر إلى جبل وهو ما زال يمسكها من خصرها وقريب منها بشدة. وتبتعد عنه ويتركها جبل. وتذهب غرام إلى الداخل. ينظر صابر خلفها وينظر إلى جبل ويقول:
"في إيه يا جبل؟ مالكم في إيه؟"
ينفخ جبل بقوة كبيرة ويخرج ورقة من الجاكيت الذي يرتدي ويعطيها إلى صابر ويقول:
"خد دي خليها معاك، يمكن نحتاجها."
يمسكها صابر ويقول باستغراب:
"فيها إيه دي؟"
جبل وهو ينزل إلى الأسفل:
"افتحها وشوفها."
ينظر خلفه صابر ويفتح هذه الورقة وينظر بداخلها ويتصدم بشدة وهو ينظر بداخل الورقة وينظر إلى الدرج والمكان الذي اختفى جبل منه ويقول:
"يخربيتك يا جبل."
كانوا يجلسون هذان الشابان وهم يشربون الخمر الذي توجد في زجاجات خضراء. وكان ينظر هذا جلال إلى الهاتف وهو يتصفح عبر المواقع ويرى صورة ينظر إليها بعدم وعي. وينظر إلى عاصم ويقول بعدم وعي:
"هي دي مش البت أخت موسي يا عاصم؟"
ينظر عاصم إلى الهاتف إلى الصورة وهو يعي قليلاً وينظر إلى الكلمات المكتوبة فوق هذه الصورة وينظر إلى جلال ويقول:
"شكلنا وقعنا على كنز يا ضنا يا جلال."
رواية غرام القاضي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم بيري الصياد
كان يجلس في المنزل وهو يأخذ نفس كبير من السيجارة اللي بيده وهو ينظر أمامه ويتذكر حديث وغضب هذه الفتاة لينفخ جبل الدخان في الأعلى وهو لم يتوقع بأن يكون غضبها بهذه الطريقة فهو كان يظن بأنه يذهب إليها لكي يستفزها ويجعلها تغضب أكثر وهو هذا اللي يريده لكنه لم يتحمل غضبها فهو يغضب بسرعة كبيرة ولم يتحمل حديثها وإن كان يظن البعض بأنه تافه لكن جبل يريد هذه الفتاة ولا يستطيع إن يسمع رفضها القاطع لهو بهذه الطريقة فهو إذا ذادت غرام حديثها أم غضبها ينهي كل هذا ولا يفرق معه شيء في هذا العالم أهم شيء لا يشعر برفضها هذا يشعر باللي يقف أمامه وهو لم ينتبه إلى دخوله ولم ينتبه لشيء من الأساس وينظر إليه ويقول موسى باستغراب.
- في إيه يا جبل؟ انت بتفكر في إيه؟
ينظر جبل أمامه ويقول ببرود.
- في أختك يا روح أمك.
يغضب موسى بشدة من صراحته الوقحة ويقول.
- انت ليه مصر تعصبني يا جبل؟
يأخذ جبل نفس كبير من السيجارة ويقول بجمود وهو ينظر أمامه.
- عرفت هو وعيلته فين يا موسى؟
ينظر إليه موسى ويجلس أمامه ويقول.
- لا لسه يا جبل.
ينظر إليه جبل وهو يشعر بأن موسى يخفي عليه شيء لينفخ الدخان في الهواء ويقول ببرود شديد.
- انت عارف لو عرفت في يوم من الأيام إنك كداب هعمل فيك إيه يا موسى؟
يبتسم موسى ويقول.
- وهكدب عليك ليه يا قاضي؟ مفيش سبب يخليني أكدب.
ينظر جبل إليه ويبتسم ببرود ويقول.
- لا في يا موسى واعرف إن لو بتكدب فعلاً في علاقات كتير هتتقطع يا ابن الحج صابر.
ينظر إليه موسى ولم يتحدث ليفهم جبل على الفور بماذا يفكر ويقول وهو ينظر أمامه بجمود.
- هما فين؟
يبلع موسى ريقه ويقول.
- مراته ماتت.
ينظر إليه جبل بسرعة وهو لم يتوقع إن يقول هذا الآن ويقول.
- إزاي؟
يرفع موسى كتفه ويقول.
- معرفش بس بقلها أربع سنين تقريباً.
ينظر جبل أمامه ويأخذ نفس كبير يكاد يخنقه منه ويكتم الدخان بفمه كعادته ولا يتحدث لفترة طويلة وموسى ينظر إليه فقط دون إن يتحدث أم يفعل شيء وأخيراً بعد تفكير جبل الشديد يقول وهو ما زال ينظر أمامه.
- وهو عامل إيه بعدها؟
يتنهد موسى بقوة كبيرة ويقول.
- عايش مع بنته حي.
قطع حديثه جبل اللي قال بصوت أفزع موسى منه بشدة.
- هههههههو خلف كمااااااااااااان.
يبلع موسى ريقه بصعوبة ويقول.
- أهده يا جبل في إيه؟
ينهض جبل ويقول بصوت عالي.
- أخلص يا موسى هو خلف.
أومأ له موسى ويقول.
- خلف بت يا جبل وهو عايش معاها دلوقتي.
ينظر إليه جبل ويرمي هذه السيجارة ويمسك أخرى ويشعلها ويأخذ منها نفس كبير بشدة وهو ينظر أمامه وينظر موسى إليه وهو لا يستطيع إن يتحدث معه وهو بهذه الحالة ويقول جبل في داخله.
يا ابن الكلب بعد كل اللي عملته رايح تخلف كمان ولا فرق معاك حاجة مستحيل اللي في عروقك ده دم ده لو زبالة كنت حسيت وكان هيكون عندك إحساس أكتر من كده يحرقك يا شيخ.
وينظر إلى موسى ويقول.
- هو فين بظبط؟
ينهض موسى ويقول.
- وانت عايز تعرف ليه؟
جبل بغضب شديد.
- قول هو فين من غير كلام كتير يا موسى.
موسى بصوت عالي.
- لا مش هقول يا جبل احنا مش ناقصين مشاكل خلينا في اللي احنا في وبعدين هو مش لاقي ياكل بنته أصلاً فأهده على نفسك شوية ومعملش حاجة كفاية عليه اللي هو في بع.
قطع حديثه جبل اللي لكمه بقوة كبيرة ويمسكه من التشيرت اللي يرتدي ويقول بغضب عارم وصوت هز أركان هذا المنزل.
- إيه يا $$$$ حنييييت عليييييييه ولااااا إيهههههه إنت عارررررف ميييييين ده وعممممل إيهههههههه يااااااالا.
يغلق موسى عينيه بقوة كبيرة ويقول.
- وعلشان عارف بقولك كفاية يا جبل احنا مش حمل نفتح باب جديد يا عالم هيجي إيه من وارا احنا عندنا أعداء كافية تخلينا ندخل قبرونا من غير كفن حتى مش عايزين نزودهم واحد كمان احنا مش ناقصين دلوقتي.
يتركه جبل ويأخذ نفس من السيجارة اللي بيده ويقول ببرود شديد.
- غلطان يا موسى كل اللي بيحملوا يشوفونا في قبرونا مش قادرين ولا هيقدروا يعملوا حاجة ولوله كده مكنتش عايش لحد دلوقتي يا ابن الحج.
يبتسم موسى ويقول.
- العيار اللي ميصبش بيدوش يا جبل ولو مش خايف على نفسك خاف على صفاء وحبيبة انت دلوقتي عايز تفتح جرح ما صدقناه قفلناه زمان ومش عايزين يرجع يفتح الجرح ده دلوقتي.
ينظر إليه جبل وينفخ الدخان وهو يفكر في حديثه ويقول.
- أممم تمام يبقى هلعب في الخفي أحسن.
يضع موسى يده على كتف جبل ويقول.
- بلاش تلعب في وقت زي ده يا جبل سيب كل حاجة تمشي زي ما هي ماشية ومتقلقش كل اللي عمل حاجة هيدفع تمنها والحق هيرجع لصحابه يا صاحبي بس سيب الدنيا زي ما هي واصبر لحد ما يجي لحد عندك وده اللي هيحصل قريب يا قاضي.
ينظر إليه جبل ويفهم جيداً حديثه ليبتسم بشر لا يظهر سوى القليل ويقول.
- لو كان كده هصبر يا ابن الحج علشان يكون عداني العيب.
يبتسم موسى ويقول وهو يذهب من هذا المنزل.
- عمر العيب ما يعديك يا قاضي علشان انت العيب بنفسه.
ينظر خلفه جبل ويأخذ نفس كبير من السيجارة وينفخ الدخان في الأعلى وينظر أمامه ويقول.
زمان حطيت الكل تحت رجلك وعديت يا إبراهيم والزمن دلوقتي قلب الآية وانت اللي هتيجي تحت رجلي واوعدك يومها هعرفك مين هو (جبل القاضي).
كانت تتسطح على السرير وهي تضم الوسادة إليها وهي تتذكر هذا القاضي اللي لم يغيب عن عقلها بطريقة تجعلها تجنّ بتأكيد فهي لم تفكر بشخص في حياتها بهذه الطريقة لماذا هذا الشاب اللي لم يغيب عن عقلها ولماذا قلبها يدق بهذا العنف من الوجع اللي به من إنه سوف يتزوج هذه الفتاة وهي لا تعلم لماذا تشعر بكل هذا تشعر باللي يضع يده على شعرها بحنان وحب شديد تنظر إليه تراه والدها لتذهب إلى أحضانه وهي ما زالت تنام وهو يجلس بجانبها يضمها صابر بقوة إلى أحضانه ويقول.
- مالك يا غرام؟
تغلق غرام عينيها بقوة كبيرة وتنزل دمعة غصب عنها وتقول.
- أنا عايزة أنام يا بابا عايزة أنام أوي.
يشعر صابر بنبرة ابنته اللي تختنق من كتم البكاء ويشعر بوجعها الشديد ليضمها إلى أحضانه بجميع قوته ويقول.
- مالك يا قلب أبوكي اتكلمي يا غرام.
وكأنها كانت تنتظر من يقول إليها هذا وتنفجر غرام في البكاء على الفور وتبكي بعنف شديد لا تبكي به منذ فترة طويلة ويضمها صابر بقوة كبيرة ويقول.
- بس يا غرام بس يا حبيبتي في إيه لكل ده؟
تبكي غرام بقوة كبيرة وتقول.
- أنا تعبانة أوي يا بابا تعبانة من كل حاجة حاسة إني بموت هو عايز يتجوز وأنا معرفش ليه حاسة إني تعبانة ومخنوقة أوي من إنه هيتجوز كده.
صابر باستغراب شديد.
- مين اللي هيتجوز يا غرام؟
غرام ببكاء وغضب شديد.
- جبل يا بابا هو عايز يتجوز الحيوانة بنت خاله.
يتصدم صابر بشدة وينظر أمامه وهو يفكر ويضم ابنته إلى أحضانه بقوة كبيرة ويشعر بها تنام بعد فترة قصيرة ليخرجها من أحضانه بهدوء شديد ويضع رأسها على الوسادة وينظر إليها وهي تنام أمامه ويقبل جبهتها وينهض ويذهب إلى الخارج ويأخذ المفتاح ويذهب خارج الشقة كاملة ويرى موسى يصعد على الدرج وينظر إليه موسى باستغراب ويقول.
- رايح فين يا حج؟
صابر وهو يستكمل طريقه إلى الأسفل.
- مشوار على السريع اطلع انت وخليك مع أختك علشان متقلقش لوحدها.
ينظر خلفه موسى وهو يستغربه بشدة ويذهب إلى الشقة.
وينزل صابر إلى شقة جبل وهو يعلم بأن جبل يعيش بها هذه الأيام ويدق على الباب ويرى لين اللي تفتح له بعد مدة قصيرة ينظر إليها تتصدم لين من وجوده الآن وينظر صابر بعيد عنها ويقول.
- جبل فين يا لين؟
تنظر لين إليه وتبتسم بوجع شديد وتقول.
- جاي دلوقتي أكيد اتفضل استنى وأنا كده كده نازلة تحت.
نهت حديثها وتبتعد عن طريقه ينظر إليها صابر ويذهب إلى الداخل وينظر إلى الشقة وينظر إليها ويقول.
- تعرفي إن جبل هيتجوز بت خاله؟
تغلق لين الباب لأجل إن لا أحد يسمع حديثهم وتقول وهي تنظر إلى صابر.
- أهده شوية يا صابر وثق في جبل.
صابر بغضب.
- أثق في إيه يا لين انتي بتتكلمي في حياة بنتي.
تقترب لين منه وتقول.
- وجبل إيه مش ده كان ابنك كمان ولا أنا متهالية؟
ينفخ صابر بقوة كبيرة ويقول.
- وهيكون ابني طول عمري يا لين بس جبل كده بيلعب بحياتها وده اللي أنا مقبلش بيه.
تبتسم لين وتجلس على الكرسي وتقول.
- وجبل مبيلعبش بحياة غرام يا صابر هو بيحبها ومن زمان أوي واحنا عارفين إنه مش هيعمل حاجة تؤذيها يبقى ليه نقلق ونتعب نفسنا ونتعبهم معانا؟
يجلس صابر على الكرسي المقابل لها ويقول.
- وانتي إيه اللي مخليكي واثقة أوي إنه كده مش هيتعبها معاه؟
تنظر إليه لين وتقول.
- علشان أنا عارفة جبل كويس أوي يا صابر هو مستحيل يؤذي غرام.
ينظر صابر إليها وهو يشعر باشتياق شديد وقلبه يعود للحياة من جديد وأخيراً معشوقته اللي تمناها من هذه الدنيا معه وأمامه الآن يشعر بأنه يريد إن يأخذها بين أحضانه ويضمها بجميع ما يوجد قوة في داخله يشعر بأنه يريد إن يأخذها من هذه الدنيا لمكان لا يوجد أحد سواهم يشعر صابر بأنه قد عاد إلى هذه الدنيا من جديد بعد كل هذه السنوات البعد كانوا ينظرون إلى عيون بعض وكل منهم يغرق في أفكاره وهم لا يلاحظون فتح الباب واللي دخل ونظر إليهم ويرفع حاجبه ويغلق الباب بهدوء ويذهب يجلس على كرسي يوجد أمامهم بالعكس وينظر إليهم وهم لم يلحظوا وجوده إلى الآن ليقول بوقحة شديدة.
- في سرير جوا هوا بحري يرد الروح لسه متنطش عليه نطة واحدة لو عايزين تجربوا أنا معنديش مانع أسبلكم الشقة كلها كمان.
تتفزع لين بشدة من صوته وتضع يدها على صدرها وينظر صابر إليها وينظر إلى هذا الوقح ويقول بغضب شديد.
- انت بتقول إيه يا كلب إيه قلة الأدب دي؟
جبل برفع حاجبه.
- كلامي أنا قلة أدب لكن إنك تجيب حريم شقتي وتقعد تسبل بالنص ساعة دي مش قلة أدب يا صابر صح؟
يضربه صابر على كتفه بقوة ويقول.
- أتلم يا سافل إيه حريم دي؟
يبتسم جبل ويقول بغمزة وهو ينظر إلى لين.
- خلاص بلاها حريم خليها مزز هتنفع مع لينو مش كده يا قلبي؟
تضحك لين بخفة عليه وتقول.
- كده يا روحي.
صابر بغضب شديد وهو ينظر إليه.
- في إيه يا بت ما تتلمي شوية أنا قاعد.
جبل بغضب متصنع.
- وانت زعلان ليه دلوقتي يا صابر ما تسيبني مع الولية شوية الله.
يلكمه صابر ويقول.
- أتصدق يالا إن حلال اللي يحصل فيك وأنا ابن كلب علشان نازل لواحد زيك.
يرفع جبل حاجبه ويقول وهو ينظر إلى لين.
- هو مالو واحد زيي يا لينو؟
تضع لين يدها على وجهه وتقول.
- قمر يا قلب لينو.
يبتسم جبل وينظر إلى صابر باستفزاز ويقول.
- مالك يا صابر ما لينو بتقول قمر إيه اللي مديقك دلوقتي؟
ينفخ صابر بقوة كبيرة ويسحب يد لين من على وجه هذا الحقير بنسبة إليه الآن ويقول.
- أتلم يا $$$$$ وبطل طريقتك دي أحسن ما أقتلك وأرتاح منك على الآخر.
ينظر جبل إلى لين ويعود ينظر إلى صابر ويقول بغمزة.
- ما نجيب المأذون وتردها لذمتك وهترتاح أكتر يا صبورة.
تشهق لين وتسحب يدها من صابر وكانت تنهض لكن يمسكها صابر ويقول وهو ينظر إليها.
- روح نفذ كلامك يا جبل.
تشهق لين بصدمة شديدة وهي تنظر إلى صابر ويبتسم جبل وينهض ويقول.
- بس كده عيني.
ويذهب إلى البلكونة وتقول لين وهي تنظر إلى صابر.
- انت هتعمل إيه يا صابر؟
ينهض صابر ويقف أمامها ويضع يده على كتفها ويده الأخرى على شعرها ويقول.
- متعبتينيش ده كله يا لين مش كفاية كده ولا لسه عايزة تعيشي عمر تاني بعيد عني؟
تنزل دموع لين بغزارة شديدة وتقول.
- عثمان يا صابر مش هقدر.
وكانت تنذهب لكن يمسكها صابر ويقول.
- سيبك منه يا لين طول ما انتي معايا متفكريش في حاجة عثمان مقدرش زمان ولا هيقدر دلوقتي يعمل حاجة ثقي فيا ولو لمرة واحدة في حياتك.
تترمي لين بين أحضانه وتبكي بقوة وتقول.
- أنا واثقة فيك يا صابر بس ولادنا عثمان ممكن يؤذيهم.
يضمها صابر إلى أحضانه بقوة واشتياق شديد ويقول.
- ولا هيقدر يعمل حاجة يا لين.
لين بدموع.
- توعدني إنه مش هيؤذي حد فيهم يا صابر.
يبتسم صابر ويقول.
- أوعدك مش هيقدر.
يبتسم جبل وهو ينظر إليهم من الخارج وهو يتحدث على الهاتف لكي يفعل كما يريد صابر لتعود إليه لين من جديد ويغلق الهاتف ويقول وهو يذهب إلى الداخل.
- احنا متفقناش على كده يا صابر الولية لسه مش مراتك علشان تفعص فيها مش طماطم هي ياخويا أتلم شوية.
نهى حديثه وهو يسحب لين من أحضان صابر ويضمها هو ليقول صابر بغضب شديد.
- أتلم إيه يا $$$$$$ دي مراتي يالا.
يذهب جبل ويجلس على الأريكة وبجانبه لين ويقول باستفزاز شديد.
- تؤ تؤ مش مراتك لحد دلوقتي واقدر ألغي المأذون وأود اللي جاي معاه ونلغي الموضوع من الأساس يبقى نتلم ونقعد ساكتين ولا نلغي الجوازة ونرتاح دماغنا.
يميل صابر ويقول بتوعيد شديد.
- مسيرك هتيجي تحت إيدي يا قاضي ووقتها وحياة اللي قاعدة جانبك دي ما هرحمك وهندمك على الساعة اللي فكرت تديقني فيها.
يبتسم جبل باستفزاز ويقول.
- ولا تقدر تعمل معايا حاجة.
يذهب صابر ويجلس ويمسح على دقنه وهو يتوعد بهذا القاضي اللي ابتسم إليه وتقول لين.
- أنا مش عايزة موسى ولا غرام يعرفوا إننا راجعين دلوقتي.
يرفع جبل حاجبه ويقول.
- وليه يعني؟
تنظر إليه لين وتنظر إلى صابر وتقول.
- مش عايزة الموضوع يتعرف وعثمان يعمل حاجة خلينا نخلص من كل ده الأول وبعد كده نقول عادي.
يفهم صابر لماذا لا تريد إن أحد يعلم ويقول جبل وهو يفهم بماذا تفكر لين.
- كده كده أنا متصلتش بحد غريب ده ب.
قطع حديثه جرس الباب اللي كان يدق ولم يصمت لينهض جبل ويذهب إلى الباب ويفتح ويقول بغضب شديد.
- إيه يا ابن ال$$$$ إيه اللي بتعمله ده فرح أمك هو؟
يذهب هذا إلى الداخل ويقول.
- أنا هسكت بس علشان أنا واحد محترم وعلشان احنا جايين في قاعدة صلح ومش عايزين مشاكل دلوقتي.
ينظر خلفه جبل وينفخ بغضب شديد وينظر إلى المأذون اللي أتاه معه ويذهب إلى الداخل ويقول جبل بتحذير شديد وهو ينظر إلى بدر.
- انت عارف يا $$$ لو ملمتش نفسك وليلتك معايا هعمل فيك إيه.
بدر بحزن وتمثيل محترف.
- هترمني لكلاب السكك تاكلني وممكن ترمني للأسد اللي في الحديقة أنا عارف يا عم جبل من غير ما تقول وأنا هفضل ساكت ومش هتكلم علشان متعملش فيا حاجة وحشة وأنا غلبان.
نهى حديثه ويضع رأسه على كتف لين اللي وضعت يدها على وجهه وتقول وهي تنظر إلى جبل بغضب.
- مالك ومال الود يا جبل ولا هو علشان الصغير تاكله وتيجي عليه كده؟
يرفع جبل حاجبه وينظر إلى بدر اللي ابتسم بخبث ويقول بحزن متصنع.
- خلاص يا خالتو لين متتكلميش معاه علشان ميزعقش فيكي وانتي يا حبة عيني مش هتستحملي ده وممكن تقومي تدي بالقلم على وشه علشان يتربى معاكي.
يبتسم جبل ببرود شديد ويقول.
- ده أنا هتربي تربية مشفتهاش طول عمرك يا بدروة أتقل عليه انت.
يبلع بدر ريقه بصعوبة وخوف شديد وينهض بسرعة ويقول.
- لا أنا خفيف أوي وممكن أطير حتى شوف كده.
نهى حديثه ويركض بسرعة كبيرة إلى الباب وكان يخرج لكن يراه اللي يمسكه من ملابسه ويقول.
- على فين يا حبيبي دي لسه الليلة طويلة أوي.
ينظر إليه بدر ويبلع ريقه ويقول.
- بص اعتبرني كلب وهوهو أوعى تاخد على كلامي يا قاضي أنا عيل صغير ومحدش ياخد على كلام العيال.
يسحبه جبل إلى الداخل ويقول.
- ماشي يا عيل نخلص بس وبعدها نبقى نشوف هنعمل إيه يلا يا شيخ ابدأ اكتب أنا وبدر هتكون الشهود.
يفتح المأذون الدفتر ويجلس بدر ويضع قدم على الأخرى ويقول بغرور متصنع.
- والله ما عارف من غيري كنتوا هتعملوا إيه أكيد كنتوا هتعيشوا في الحرام ويا عالم صابر هيعترف بالعيال بعد كده ولا لا.
يضربه صابر خلف رأسه بقوة كبيرة ويقول.
- لا كنّا هنعيش مرتاحين يا $$$$.
بدر بغضب وغيظ شديد.
- في إيه يا صابر كلكم بتضربوني ليه هو أنا الملطشة بتاعتكم؟
يضربه جبل على رأسه بقوة ويقول.
- إذا كان عجبك يا حيلة أمك يلا يالا طلع بطاقتك.
ينفخ بدر بقوة كبيرة ويقول بغيظ شديد وهو يخرج البطاقة الشخصية.
- والله لا بكرة تندموا كلكم على المعاملة دي وتقولوا فينك يا بدر كنّا نسمع صوتك ومحدش كان يسمع صوتك وهتتمنوا يرجع يوم من أيام بدر يا شوية أوباش.
ويضع البطاقة ويقول جبل وهو يجلس على الكرسي.
- غور انت وملكش دعوة محدش هيجيب سيرتك من الأساس كله ما هيصدق.
بدر وهو ينظر إلى لين.
- الكلام ده صح يا لينو؟
ترسل لين إليه قبلة وتقول.
- طبعاً لا يا قلب لينو احنا منقدرش نعيش من غيرك.
يقرصها صابر ويقول.
- أتلمي يا بت وملكش دعوة بال$$$$$$ دول.
تتفزع لين من قرصته القوية ويبتسم جبل ويخرج بدر بطاقة لين اللي أخذها من حقيبتها في الأسفل كما قال إليه جبل ويبدأ المأذون يفعل الإجراءات اللازمة لكي يعيد زواج لين من صابر للمرة الثانية ولكي يعيدهما مرة أخرى وينهي وهو يقول.
- بارك الله ليكما وبارك عليكم وجمع بينكما في خير.
يضم صابر لين إلى أحضانه بقوة كبيرة ويذهب المأذون وينظر جبل إلى لين اللي لم تصدق بأنها الآن بين أحضان زوجها اللي كانت تشتاق إليه بشدة ينهض جبل ويشير إلى بدر اللي يأكل من شوكولاتة كانت معه لكي يذهبوا ويتركوا فرصة إلى صابر ولين ليجلسوا ويتحدثوا مع بعض وينظر إليه بدر ويحرك وجهه بماذا يريد ليشير إليه جبل على الباب لينظر بدر إلى الباب ويقول.
- مال الباب يا سطا ما هو حلو اهو.
ينفخ جبل بغضب شديد ويقول.
- قوم يا عجل عايزك تحت.
يربع بدر قدمه على الأريكة ويقول.
- لا معلش يا أبو جبل أنا تعبان ومش قادر أنزل هنام هنا النهاردة.
يبتعد صابر عن لين ويقول وهو ينظر إلى بدر.
- تقعد فين يالا يلا من هنا.
يتسطح بدر على الأريكة ويضع قدم على الأخرى وياكل من الشوكولاتة ويقول.
- كان نفسي يا صبورة بس مش قادر يا غالي رجلي وجعني أوي من كتر اللف طول اليوم ومش قادر أمشي معلش استحملني الليلة دي وبكرة من النجمة هقوم أشوف شغلي علشان جبل ميعملش معايا الجلاشة.
ينهض صابر ويمسك بدر من ملابسه ويقول وهو يسحبه إلى الخارج.
- ده أنا اللي هعملها معاك يا زبالة علشان انت شكلك $$$$ ومش هتيجي بالاحترام تعال يا حيوان عايز أشوف البت بقالي سنين مشفتهاش.
يبتسم جبل ويغمز إلى لين اللي نظرت إليه بخوف وشكر شديد ينفي جبل برأسه ويذهب يأخذ بدر من صابر ويقول.
- عيش حياتك يا صابر بس أوعى والأوضة اللي على اليمين دي بتاعتي وأنا هزفرها على بنتك ممنوع غيري يقرب منها.
يغضب صابر بشدة ويقول.
- ما انت تربية وسخة هقول إيه.
يضحك جبل عليه بخفة ويقول وهو يذهب إلى الأسفل مع بدر.
- تربيتك يا باشا.
ينفخ صابر بقوة كبيرة ويسمع صوت ضحكات لين لينظر إليها ويغلق الباب ويقول بخبث شديد.
- بتضحكي يا لينو عجبكي أوي.
تفهم لين خبثه اللي لم يتغير مع مرور السنوات وتنهض بسرعة وكانت تركض لكن يمسكها ويقول وهو يقربها منه بشدة.
- رايحة فين يا بت عثمان؟
تتوتر لين وتخجل بشدة وتقول.
- صابر بس وسيبني.
يقترب صابر منها بشدة ويقبل شفتيها بخفة ويقول.
- وحشتني أوي يا لينو.
تذوب لين من قبلته السطحية وتضع رأسها على كتفه بخجل وكأنه لأول مرة يفعلها معها وتقول.
- بس يا صابر بقى.
يضحك صابر عليها بقوة عليها وعلى خجلها ويقول بوقحة شديدة.
- تعالي علشان أنا عايز أزفر شقة جبل ودلوقتي.
في صباح يوم جديد يفتح جبل عينيه وهو في شقة صفاء وينظر إلى الساعة يراها تخطّ التاسعة صباحاً لينهض ويسمع صوت هاتفه ينظر إليه يراه موسى ليفتح عليه ويقول.
- خير يا $$$$ على الصبح.
موسى وهو يقود سيارته.
- صابر معاك يا جبل؟
ينظر جبل إلى الساعة اللي توجد على الحائط ويقول في داخله.
يخربيتك يا صابر هي صحيح ليلتك بس مش لدرجة دي ده انت معاك العجل وفله راعي سنك حت.
قطع تفكيره موسى وهو يقول.
- في إيه يا جبل انت روحت فين؟
جبل بغضب.
- في إيه يالا وبعدين هو أبوك عيل وبتدور عليه كنّا قاعدين أنا وهو في شقتي نتكلم وكسل يطلع فوق ونام في إيه.
ينفخ موسى بقوة ويقول.
- مفيش بس نزلت وملقتهوش في البيت يلا سلام.
وكان يغلق لكن يقول جبل برفع حاجبه.
- انت نزلت ليه بدري كده بتعمل إيه يالا؟
موسى بغيظ شديد.
- هو اللي يشوف شكلك يقدر يعمل حاجة يا جبل رايح أجدد الرخصة وأعمل شوية ورق للعربية سلام.
ويغلق الهاتف وينظر جبل أمامه ويبتسم بخبث شديد وينهض ويذهب إلى الخارج ويرى والدته تجلس على الأريكة وهي تمسك الخيط والإبرة بيدها وكان يذهب إلى الخارج لكن تقول صفاء.
- جبل عايزك.
جبل وهو يذهب إلى الخارج.
- بعدين يا صفاء عندي شغل دلوقتي.
ويغلق الباب خلفه وينظر إلى الأعلى ويبتسم ويصعد على الدرج وهو يقفز بثلاث درجات ويصعد إلى شقة صابر ويخرج المفتاح ويفتح الباب ويدخل إلى الداخل لا يسمع صوت ليعلم بأن هذه الفتاة ما زالت تنام إلى الآن ليذهب إلى غرفتها ويفتح الباب بهدوء ويدخل الغرفة وبالفعل كما كان يتوقع يراها تنام وهي تضم الوسادة إليها ببراءة يراها لأول مرة بها ليبتسم بعشق شديد ويذهب يتسطح أمامها على السرير وينظر إلى الوسادة اللي تضمها إلى أحضانها ليضغط على شفتيه بوقحة ويقول في داخله.
ياريتيني كنت مكانها ده أنا كنت هعمل حاجات هموت وأعملها من زمان أوي.
وينظر إلى شعرها اللي يوجد حولها ولا يرى الوسادة من كثافتها وطولها ينظر إلى وجهها وينزع بأطراف أصابعه هذه الخصلات اللي على وجهها وينظر إليها بشرود وعشق شديد ويبقى على هذا الوضع فترة لا يتذكر كم كانت وهو يتأمل وجهها اللي يوجد عليه براءة العالم بأكمله ويشعر بجفونها تتحرك ليتسطح على ظهره ويضع يده أسفل رأسه وهو ينظر إلى سطح الغرفة وتفتح هذه الفتاة عينيها وتعود تغلقها مرة أخرى وتفتحها وتنظر إلى هذا اللي يتسطح أمامها وكانت تصرخ بأعلى صوتها لكن يمسكها جبل بسرعة ويضع يده على فمها قبل إن تصرخ ويقول.
- بس يا بت المسرعة في إيه؟
تحاول غرام إن تتحدث لكن هو يمنعها بإنه يضع يده على فمها لتنظر إليه بأنه يتركها ليبتسم جبل ويقول.
- هشيل إيدي بس لو سمعت صوت عالي وعهد الله لا أعمل حاجة تخليكي تزعلي ماشي؟
أومأت له غرام وهي لا تريد سوى إن يتركها وينزع جبل يده من على فمها بالفعل لتقول غرام بغضب شديد.
- انت إيه اللي جاي.
قطع حديثها جبل اللي دفشها على السرير لتنام على ظهرها ويهبط فوقها ويهجم على شفتيها ويمسكهم بين أسنانه ويقبلها بقوة ووقحة شديدة وهو يسرق عذرية شفتيها تتصدم غرام من فعلته ولا تستطيع إن تفعل شيء أم تتحرك إنش واحد ويتوه جبل وهو يذوق شفتيها لأول مرة في حياته ويشعر بأنه يمص حلوى لم يذوق مثلها في حياته ليهدأ في قبلته ويمسك شفتيها السفلي ويمصها بمهارة وتلذذ شديد ويسحبها معه إلى النهاية وينقل إلى شفتيها العلوية ويفعل بها كما فعل في الأخرى وتفيق غرام من صدمتها وتضع يدها على صدره وتحاول إن تبعده عنها لكن لا يتحرك هذا الجبل إنش واحد وهو ما زال يتوه بطعم شفتيها اللذيذ بشدة وكأنه قطعة من الفراولة الرائعة ويفيق من حالته وهو يشعر بها تتحرك بعنف فهي تختنق من قبلته اللي أخذت وقت طويل ويبتعد جبل عنها وينظر إلى شفتيها الحمراء واللي تلمع بإغراء يكاد يقتله بتأكيد تأخذ غرام أنفاسها وتتنفس بعنف وتقول.
- انت مجنون إيه اللي بتعمله ده؟
ينظر جبل إليها وينظر لمقدمة صدرها اللي تظهر من ملابسها اللي كانت تريدها في الأمس وينظر إليها ويمسك يدها ويرفعهما أعلى رأسها ويقول ببرود.
- أنا مش قولت الهدوم دي متلبسيش غير لجوزك يا بت صابر.
غرام بغضب شديد وهي تحاول تتحرك من أسفله.
- جبببببل ابعد ومتستفزنيش كفاية اللي عملته لحد دلوقتي وابعد عني بقى.
ينظر إليها جبل وينظر إلى مقدمة صدرها وهو يشعر بأنه لم يستطع إن يمسك حاله عليها لينظر إليها ويغلق عينيه بقوة كبيرة وهو يعلم بأنه إذا فعل اللي في عقله وتفكيره الوقح الآن لم يتركها أن وكان يمتلك كل إنش يوجد بجسدها وهذا لم يصح الآن ويسمعها وهي تقول بغضب شديد بشدة.
- كفااااااية يا جبببببل وسيببببني بقى.
نهت حديثها وهي تحاول إن يتركها وتتحرك بعنف شديد بعد إن تذكرت ما حدث في الأمس وحديث هذه الفتاة اللي يغضبها بشدة من إن تتذكره واللي فعله الآن يزيد غضبها بشدة ينظر إليها جبل ويقول.
- أهدي يا بت لا يطالك عرق ولا حاجة.
غرام بصوت عالي.
- ابعد عني يا جبل وروح للبنت اللي راح تتجوزها وملكش دعوة بيا.
جبل بغمزة.
- ما أنا مع البت اللي رايح أتجوزها.
تغضب غرام أكتر وتقول.
- لا روح لبنت خالك هي اللي هتكون مراتك مش أنا روح ليها.
يبتسم جبل ويقترب منها بشدة ويقول بهمس بجانب أذنها.
- الشرع محلل أربعة يا فلة ومفيش مانع لو كنتي انتي من ضمن الأربعة دول.
تنزل دمعة من غرام وتقول.
- ابعد يا جبل وسيبني في حالي بقى.
يشعر جبل بنبرتها وينظر إليها ويمسح دمعتها بأصبعه ويقول.
- تؤ تؤ مينفعش أسيبك يا فلة.
تنظر غرام إلى عينيه وهي تشعر بقلبها يتفتت من الوجع اللي لا تعلم لماذا بها الآن ولماذا تشعر به ينظر إليها جبل ويبتسم لتغضب غرام بشدة وتقول بغضب شديد.
- ابعد عني يا جبل أنا مش عايزك تقرب مني كده ابعد وملكش دعوة بيا تاني انت ملكش علاقة بيا ولا هيكون في خليك في حياتك مع خطيبتك وخليني أنا كمان في حياتي.
يترك جبل يدها وينظر إليها وينهض من عليها ويقول وهو ينظر إليها وهي تتسطح أمامه.
- لو شوفتك باللبس ده تاني قدام حد عليا الطلاق بتلاتة لا أعمل حاجة تندمك عليها يا غرام وابقي جربيني في دي.
نهى حديثه ويذهب إلى الخارج تنظر خلفه غرام وتسمع صوت غلق الباب لتنظر أمامها بغضب شديد وتقول.
مش هيحصل يا جبل انت مش هتتحكم في حياتي تاني يا قاضي أنا هعيش زي ما أنا عايزة وانت ملكش كلام عليا وهنشوف كلام مين اللي هيمشي يا جبل.
نهت حديثها بغضب شديد وهي تفكر في اللي تريد تفعله مع هذا الجبل وعنادها يجعلها تصل إلى تفكير لم يأتِ في عقلها في يوم فماذا سوف يفعل جبل بهذه الفتاة وبماذا يفكر ويفعل الآن.
يفتح هذا الشاب عينيه بوجع شديد برأسه وينظر إلى هذا الشاب اللي ينام هو الآخر بتعب من هذه الخمور اللي شربوها في الأمس ويتذكر ما حدث في الأمس لينظر إلى الهاتف ويفتحه ويرى صورة غرام أمامه فهو كان يعتقد بأنه كان بحلم أم يتوهم هذا ويقرأ اللي على الصورة وينظر أمامه ويبتسم بشر وخبث شديد ويقول.
- حبيبة القاضي طلعت هربانة من جدها وجاية هنا تتحمى هتعمل إيه يا جبل لما جدها يجي وياخدها منك ومتعرفش تعمل حاجة أكيد هتكون مبسوط أوي بحاجة زي دي.
ويضحك بشماتة شديدة وهو يفكر في اللي يريد يفعله الآن لأجل إن ينتقم من هذا القاضي ويخرج هاتفه ويأخذ الرقم اللي في أعلى الصورة ويدق إلى هذا الرقم.
قبل هذا الوقت كان يصرخ أوس بغضب شديد ويقول.
- وعملت إيه لحد دلوقتي يا جدي انت معرفتش بنتك وحفيدتك فين وبرغم إننا جايين مصر علشان نشوفهم معرفناش عنهم حاجة لحد دلوقتي.
عثمان بغضب شديد.
- أووووس متعصبنيش واسكت بقى شوية والرجالة بتعمل اللي عليها عايز إيه تاني.
أوس بصوت عالي.
- عايز غرام يا جدي عايزها بأي تمن تكون ليا وهي هربت علشان متتجوزنيش ومحدش عارف هي لسه في مصر ولا راحت فين تاني.
ينظر إليه عثمان ويقول وهو ينظر أمامه.
- لا لسه في مصر يا أوس مفيش أخبار بتقول إنها طلعت من مصر لحد دلوقتي يبقى أكيد لسه هنا.
يغضب أوس بشدة من هذا الجد ويقول بصراخ عالي.
- وهنعمل إيه بأنها لسه هنا احنا منعرفش هي فين يا جدي وماستفدناش حاجة من اللي عملناه.
ينهض عثمان ويقول بصوت عالي بشدة.
- لا استفدنا يا أوس أنا جوزتك غرام انت عايز إيه تاني.
أوس بغضب شديد.
- عايز مراتي يا عثمان أنا اتجوزتها صحيح بس لسه هي نفسها متعرفش ده وأنا عايزها وعايز أعمل اللي مستني من سنين يا جدي وهاخد حفيدتك حتى لو بالغصب مش هتفرق في حاجة.
يفهم عثمان حديث أوس جيداً وينظر إليه وكان يتحدث لكن يراه باللي يركض إلى الداخل بسرعة كبيرة ويقول وهو يتنفس بعنف شديد.
- الحق يا عثمان باشا الحق.
ينظر إليه عثمان ويقول بغضب.
- في إيه يا بوز الفقر قول في إيه.
فوزي بخوف شديد.
- عقد جواز أوس باشا من غرام هانم باطل يا عثمان باشا السفارة بتقول إن غرام هانم متجوزة من واحد اسمه جبل القاضي.
رواية غرام القاضي الفصل السادس عشر 16 - بقلم بيري الصياد
عثمان بصوت هز أركان القصر اللي به.
انت بتقول إيه يا حيوان؟
يتنفزع فوزي بشدة من صوته ويقول بخوف شديد.
هي دي الحقيقة يا عثمان باشا، محدش عارف اتجوزته إمتى ولا إيه اللي حصل، بس هي متجوزة دلوقتي.
أوس بغضب شديد وصراخ عالي.
إيه؟ هو اللي متجوز غرام بتاعتي أنا ومش هتكون لغيري، أنتوا فاهمين؟
ينظر عثمان لأوس ويقول.
اهدى يا أوس، وهي مش هتكون لغيرك.
وينظر لفوزي، وكان إنه يتحدث، لكن يسمع فوزي هاتفه يدق، فينظر إليه ويرى الرقم ويقول.
بعد إذنكم، هشوف مين.
ينهي حديثه ويذهب لكي يرد على هذا المتصل.
يقول أوس بغضب شديد وهو ينظر لعثمان.
انت عجبك اللي عملتوا بنتك وبنتها يا جدي؟ عجبك اللي بيحصل ده؟
ينظر عثمان إليه ويقول.
وهو لو عجبني كنت نزلت مصر من الأساس يا أوس.
يضرب أوس المزهرية في الحائط بقوة كبيرة ويقول بصراخ غاضب بشدة.
واستنفدنا إيه يا جدي؟ هي اتجرات واتجوزت غيري ومحدش عارف عملت إيه تاني، قسمًا بالله لو غرام مبقاش ليا، لا أقتلها يا عثمان، والله لا أقتلها قبل ما تفكر تكون لحد غيري.
يتصدم عثمان من حديثه بشدة وينظر إليه بعدم تصديق لحديثه، وكان إنه يتحدث لكن يراه فوزي يركض للداخل وهو يقول.
لقيتهم يا عثمان باشا، لقيتهم.
ينظر إليه عثمان ويفهم بأنه يتحدث عن غرام ولين ويقول.
فينهم يا فوزي؟
فوزي وهو يتنفس بعنف.
عند أبوها في حارة الدمنهور.
يتصدم عثمان بشدة ويقول بصراخ عالي.
إزاي؟ لين راحت لشحات ده تاني؟
فوزي بخوف وتوتر.
معرفش يا عثمان باشا، بس عرفت إن جبل القاضي عايش في نفس بيت أبوها وهو يبقى جوزها.
ينظر عثمان أمامه وعيونه تسود من الغضب الشديد اللي به الآن، وينظر لفوزي ويقول.
غور هات كل المعلومات عن جبل القاضي، عايز تاريخه وتاريخ عيلته يكون عندي في الأقل من ساعتين يا فوزي، فاهم؟
يومئ له فوزي بطاعة وخوف شديد، ويشير إليه عثمان إنه يذهب، فيذهب فوزي بالفعل.
ينظر أوس لعثمان ويقول بغضب شديد.
هو ده اللي ربنا قدرك عليه يا جدي؟ بدل ما تروح تجيبها وتقطع رأسها، تقول عايز المعلومات عن الزفت ده؟
ينظر عثمان إليه ويقول بصوت عالي.
اهدى وفكر بعقلك شوية يا أوس، احنا لو روحنا نجيبها مش هنعرف، متنساش إنها متجوزة دلوقتي، يعني احنا اللي هنخسر، خلينا نفكر هنعمل إيه الأول وبعدها نجيبهم.
يغضب أوس بشدة ويقول.
اعمل اللي تعملوا يا جدي، بس غرام ترجع هنا، علشان لو مرجعتش هروح أقتلها ولا أخدها أنا ولا غيري.
ينهي حديثه ويذهب للأعلى وهو يغضب بشدة من اللي يحدث.
ينظر خلفه عثمان وينظر أمامه ويقول في داخله.
حتى بنتك غبية يا لين، راحت اتجوزت شحات زي اللي اتجوزتيه، بس هرجعها يا لين، هرجعها زي ما رجعتك زمان، وهخليها تندم إنها فكرت تخالف كلامي.
ينهي حديثه وهو يفكر في اللي يريد يفعله مع هذه السيدة وابنتها وهذا الجبل اللي تزوج من هذه الفتاة كما فعل والدها مع والدتها في السابق، فهل سوف ينجح عثمان في مخططاته أم ماذا يحدث به مع هذا القاضي؟
كانت تنام بين أحضانه وهي عارية تمامًا بعد ليلتها مع زوجها اللي كانت تملئ بعشق والحب الشديد، بعد إنه عادوا من جديد، وهذا اللي تريده ولا تريد شيء سوى إنها تعيش مع زوجها وأولادها بسعادة بعيد عن هذا عثمان وكل ما يفعله.
تنظر لزوجها اللي يضمها لأحضانه وهو يشتاق بشدة ليها، ولم يصدق بأنها معه وبين أحضانه الآن.
تبتسم لين وتقول.
مين يصدق إننا مع بعض تاني يا صابر؟
يقبل صابر جبهتها ببطء وعشق شديد ويقول.
صدقي يا حبيبتي، علشان دي الحقيقة، وأنا مش هسمح إني أسيبك تاني يا لين، أنا تعبت أوي في السنين اللي فاتت دي كلها.
تنزل دموع لين وتقول.
أنا آسفة يا صابر، آسفة والله كنت...
يقطع حديثها صابر اللي وضع يده على شفتيها وقال.
هششش، مش عايز أسمع حاجة يا لين، احنا مع بعض ومش عايز غير كده، خلينا ننسي كل اللي فات ومفكرش في حاجة تانية.
تضع لين رأسها على صدره ويضمها صابر بقوة كبيرة.
تبتسم لين باستمتاع شديد وتقول.
تخيل غرام ممكن تعمل إيه لما تعرف إنها متجوزة جبل يا صابر؟
يضمها صابر ويقول.
غرام زيك يا لين، ودي حاجة تخوف منها.
تبتعد لين عنه وتقول بغضب.
بقى حاجة تخوف إنها شبهي يا صابر؟
يبتسم صابر على غضبها ويقول.
انتي عنيدة وبنتك أعند منك يا لين، وجبل مش زيي، هيصبر على غرام زي ما أنا عملت، جبل عصبي وغير كده مش بيقبل بالغلط ولا بالحال المعيل، وإن غرام تعرف إنه جوازها وتتقبل بسهولة مش هيحصل، وبعدين يا بت ده أنا بعشق غرام علشان شبهك وبتفكرني بيكي على طول.
تبتسم لين وتذهب للأحضانة وتغلق عينيها لكي تنام، لكن تتفزع بشدة وتنهض بسرعة وتقول.
يالهوي يا صابر، احنا نايمين هنا، لازم نمشي، الولاد هيحسوا بينا كده، يلا بسرعة.
وكانت إنها تذهب لكن يمسك صابر يدها ويقول.
خليكي يا لين، وخلي العيال تعرف إننا راجعين، إيه يعني؟
تنظر إليه لين وتقول.
مش عايزاهم يعرفوا يا صابر، كفاية موضوع جواز غرام، وأنا عايزة أرجع علاقتي بموسى الأول.
يبتسم صابر وينهض ويقول.
ماشي يا لين، رجعي علاقتك بابنك، بس اعملي حسابك، ده مش هيجي عليا أنا، انتي كل يوم هتيجي تباتي معايا هنا.
تضربه لين على صدره بخفة وتقول.
اكبر بقى يا صابر، انت كبرت على الحاجات دي، عيب كده.
يمسك صابر يدها ويقول.
تعالي أوريكي كبرت إزاي يا بت الدمنهوري.
تبتسم لين وتقبل وجهه وتقول.
لا يا حبيبي، عايزة أنزل علشان أشوف غرام.
صابر بغمازة.
ما تطلعيليها، هي فوق مش تحت.
تفهم لين ماذا يريد لتنهض وتقول وهي تركض بسرعة للخارج.
لا يا حبيبي، مش هطلع غير لما علاقتي مع موسى تكون كويسة.
ينظر خلفها صابر ويبتسم وينظر أمامه وهو يفكر في اللي فعله، وبأنه جعل جبل يتزوج غرام وتزوجها بالفعل منذ عدة أيام فقط، فماذا سوف يحدث بعد؟
كان يجلس على القهوة وهو يعد بهذه النقود اللي بيده، ويجلس بجانبه موسى يشرف من كأس الشاي.
ينظر جبل إليه ويقول.
دول ناقصين سبع تلاف، يالا.
يومئ له موسى وقال.
خدتهم أنا.
يرمي جبل النقود على الطاولة ويقول.
وه أنا مش كنتي خدتهم انت ولا مين؟ عملت بيهم إيه يا موسى؟
ينظر إليه موسى ويقول.
حاجة خاصة.
يضرب جبل الطاولة بقوة كبيرة ويصعد كل ما عليها وينزل مرة أخرى ويقول بغضب شديد.
موسى، بلاش تعصبني، أنا عايز أعرف عملت بيهم إيه.
ينفخ موسى بقوة ويقول.
هو أنا مقدرش أخد فلوسي أعمل بيهم حاجة يا جبل، كنت عايزها يا ع...
يقطع حديثه جبل اللي لكمه بقوة كبيرة وقال وهو يمسكه من لازية قميصه.
انت هتستعبط؟ يالا ولا إيه؟ من إمتى وفي فلوسي وفلوسك؟
ينظر إليه موسى ويقول وهو يمسك يده وينزلها من عليه.
طب ممكن تهدى شوية يا جبل، أنا خدت الفلوس علشان كنت عايز أعمل حاجة.
جبل وهو يجز على أسنانه بقوة.
وإيه الحاجة دي يا...
يتنهد موسى وكان إنه يتحدث لكن يأتي اللي يقول.
في إيه يا عم منك لي، انتوا متقدرتش تعيشوا من غير مشاكل.
ينظر جبل لصاحب الصوت، يراه بدر ليقول بغضب شديد.
اخرس يا بدر، مش عايز أسمع صوتك.
يجلس بدر على الكرسي ويقول.
أنا هسكت علشان أنا واحد محترم، مش أكتر.
موسى بسخرية.
لا، حوش الاحترام اللي طالع من عيلتكم، يالا.
يشهق بدر بزهول متصنع ويقول.
انت بتغلط في العيلة كلها يا موسى، معقول مش خايف من أبو جبل لا يعمل فيك حاجة؟ وبعدين شوف مين يا حبيبي اللي بيتكلم على الاحترام ده، كفاية أبوك اللي وا...
يقطع حديثه جبل اللي قطع حديثه وهو يقول.
كفاية، يالا، قولت مش عايز أسمع صوتك يا حيوان.
كان بدر إنه يتحدث لكن يقول موسى باستغراب.
مال أبويا يا بدر؟
بدر وهو لم ينتبه لجبل اللي ينظر إليه بتحذير.
أبوك وكأنه ما صدق ياخويا، الواحد مش شايفه من ساعة ما راجع.
يقطع حديثه جبل اللي رمى الطاولة بقوة على الأرض ويقول بصوت عالي.
ما كفاية يا شوية، احنا مش هنخلص ولا إيه؟
ينظر إليه بدر بعدم فهم، وينظر جبل إليه بتوعيد ويسحب النقود اللي وقعت على الأرض ويضعها في يد موسى ويقول.
خد ودي دول مكانهم، وروح شوف شغلك وسيبك من العجل ده.
بدر بغيظ شديد.
وليه الغلط بس يا أبو...
ينظر إليه جبل بنظرة كافية تجعله يصمت.
ينظر موسى إليهم ويشعر بأن يوجد شيء يريد جبل يخفيه، لينهض وهو لا يريد إنه يتحدث معه الآن ويقول وهو يذهب.
اخلص يا بدر علشان تشوف اللي وراك.
بدر بغضب وغيظ شديد.
والله أنا ما أعرف مالكم ومالي، ده انتوا لو حد مسلطكم عليا مش هتعملوا ك...
قال هذا بعد إن لكمة جبل بقوة كبيرة ويمسكه من قميصه ويقول بغضب شديد وصوت منخفض.
انت كنت هتقول إيه يا بدر؟ انت متقدرش تسكت خالص كده؟
بدر بوجع وغيظ شديد.
يا عم، دول أمه وأبوه، وأكيد هيعرف لو مش مني يبقى من غيري.
يتركه جبل ويقول بغضب.
يعرف بس مش منك انت.
يعدل بدر قميصه ويقول.
خلاص، مكنتش أعرف إنك مش عايزه يعرف، ده هدي أعصابك كده يا راجل، مفيش حاجة مستاهلة عصبيتك دي.
ينفخ جبل بقوة كبيرة ويشير لسوسته اللي ذهب ليأتي إليه بالشيشة.
يمسك بدر يد جبل ويقول وهو يضع نقود في يده.
خد دول، كل الفلوس اللي اشتغلت بيهم طول الأسبوع اللي فات.
ينظر إليه جبل وينظر للنقود ويبتسم ويضعهم في يد بدر مرة أخرى ويقول بهدوء.
خليهم معاك يا بدر، وابدا حط عرقك واللي بتتعب عليه في مكان يستاهل ويكونوا ليك.
يستغرب بدر حديثه بشدة ويقول.
إزاي يعني؟ مش فاهم.
يأخذ جبل نفس من الشيشة اللي وضعها سوسته أمامه وينفخ الدخان ويقول.
يعني من يومك ده، اللي هتعمله هيكون ليك ولمستقبلك يا بدر، وانت ليك عندي أكلك وشربك وشقتك، بس انت اللي هتشطبها وهتجهزها، ومن إنهارده اللي هتعمله هتحطوا فيها، مش عايز منك مليم واحد.
يستغرب بدر بشدة ويقول.
وليه ده كله؟
ينفخ جبل الدخان في الأعلى ويقول.
عايزك تعتمد على نفسك أكتر وتعرف إن لو متعبتش وشقيت مش هتعمل لا بيت ولا هتتجوز أصلًا، وده اختبار ليك، عرفت تجهز شقتك تتجوز وتعيش، مقدرتش تجهز حاجة يبقى خليك جنب أمك يا حيلتها.
يمسك بدر يد جبل ويضع بهم النقود مرة أخرى ويقول.
وده هعمله بس بيك انت يا جبل، وأنا هفضل طول عمري اللي اشتغله هيجي لجبك انت، وهفضل أشتغل تحت إيدك يا قاضي.
جبل بغضب.
يا حمار، افهم، اللي بيعيش تحت جناح غيره مش بيطير، وحتى لو كنت أخوك انت لازم تشوف مصلحتك فين، ومصلحتك تبعد وتشتغل لنفسك يا بدر، افهم شوية.
ينفخ بدر ويقول.
وأنا مش عايز لا أطير ولا أشتغل لنفسي يا جبل، وبعدين يا سطا أنا كده كده كبيري سنة وأتجوز علشان اللي أنا فيه ميرضيش ربنا يا عم، ده أنا بتجوز على نفسي حرام عليك بقى.
ينظر إليه جبل ويأخذ نفس كبير من الشيشة ويقول.
مفيش جواز غير لما تعمل اللي قولتلك عليه دلوقتي يا بدر، أنا مش هجهز شقة، حد خد فلوسك وانت جهز نفسك بنفسك.
بدر بغمازة.
أهون عليك ترميني الرمية دي يا أبو جبل، حتى عيب يا راجل في حقك، ثم إني مش هفرقك غير بروحي يا قاضي، ولا فلوس هتفرقنا ولا أي حاجة، اطمن.
يبتسم جبل بعد إنه فهم هذا بدر بماذا يفكر جبل.
ينظر إليه بدر ويذهب يضمه ويقول.
انت أبويا اللي ربيني يا جبل، وعمري ما هفكر في يوم إنك جيت عليه ولا حتى ظلمني، أنا لو عشت طول عمري أخدمك ولا أشتغل عندك مش هوفي ربع اللي عملته معايا، بلاش تفكر التفكير ده.
يبتسم جبل ويخبط على ظهره ويقول.
انت هتقول كده، بس الحرايم لا يا بدر، بكرة تتجوز وتيجي واحدة تقولك انت شاغل مع أخوك، لو كنت عملت وعملت، وأنا عارفك وبتيجي بالحتة الطايرة يا ابن الدقناش.
يضحك بدر بقوة ويبتعد عنه ويقول بوقاحة.
وبالناشفة كمان، أهم حاجة تكون حتة جامدة وتستاهل الفرهدة علشان الواحد ميتعبش على الفاضي.
يضحك جبل بخفة ويقول.
يالا اتلم وبطل قلة أدب وتفكيرك الوسخ ده.
بدر وهو يذهب من أمام جبل.
يا عم، لا هيكون تفكير ولا فعل، ارحموني بقى وجوزوني، حرام عليكم.
ينظر خلفه جبل ويبتسم ويخرج هاتفه ويدق لصابر لكي يعلم أين هو الآن.
يرد عليه صابر بعد فترة ويقول.
خير يالا، في إيه؟
يرفع جبل حاجبه ويقول.
إيه الداخلة دي يا صابر؟ في إيه يا راجل؟ ده أنا مجوزك الولية إمبارح يعني ليا عندك واجب، المفروض تعاملني باحترام شوية.
صابر بغضب مكتوم.
اعملك باحترام إيه؟ أنا متجوزها في السر ياخويا، يعني مش هعرف أعمل اللي أنا عايزه.
يضحك جبل بخفة ويقول.
يا راجل عيب على سنك ده، انت مع الولية طول الليل إيه؟ مش خايف على نفسك ولا إيه؟
ينهض صابر ويقول.
اتصدق يا جبل إن أنا غلطان؟ كان المفروض أصحي أخدها بعيد عن البيت ده علشان ميفضلش واحد زيك يعد عليا ويجيبلي الفقر، وبعدين يالا، انت حطيتنا في دماغك ليه؟
جبل بخبث شديد.
ولو محطكش حمايا الغالي في دماغي هحط إيه يا صبورة يا راجل؟ هو أنا ليا غيرك؟
يبتسم صابر ويقول.
حساس إنك بترمي لحاجة يا قاضي.
يبتسم جبل ويقول.
عيبك إنك فاهمني يا صبورة.
صابر بابتسامة.
عايز إيه؟
ينظر جبل أمامه ويقول.
عايز أتجوز بنتك آخر الشهر ده.
يتصدم صابر ويقول.
انت يالا هتضحك عليا ولا إيه؟ جواز إيه اللي آخر الشهر ده؟ مفضلش عشرة أيام وكمان، انت إزاي عايز تتجوز بت خالك وانت متجوز بنتي يا صابر؟
يبتسم جبل ببرود ويقول.
بنتك هتكون مراتي قدام الكل آخر الشهر يا صابر، موفق تمام، مش موفق برضو تمام، وكده كده أنا خدت قراري وهنفذه بأي طريقة، سلام.
ينهي حديثه ويغلق الهاتف.
ينظر صابر للهاتف وينظر أمامه وهو لا يعلم بماذا يفكر في القاضي الآن ولماذا يريد إنه يفعله كل هذا.
تدخل عليه ابنته وهي ترتدي...
لا ينتبه ليها وهو يفكر باللي يريد يفعله جبل الآن ولم ينتبه ليها وهي تقول.
بابا، أنا نازلة أشوف حبيبة.
لا ينتبه ليها صابر ولم يرد عليها، لتنظر إليه غرام باستغراب وتذهب إليه وتقول وهي تهزه بخفة.
بابا، انت سمعني؟
ينظر ليها صابر ويقول.
في إيه يا غرام؟
غرام بغيظ.
في إني بكلمك وانت مش معايا، خلاص.
يبتسم صابر ويقول.
وكنتي عايزة إيه؟
غرام.
كنت بقولك نازلة عند حبيبة علشان عايزة أشوف ماما، همشي أنا دلوقتي وهرجع بعد شوية، باي.
وكانت إنها تذهب لكن يمسكها صابر ويقول.
غرام، ادخلي غيري لبسك الأول وبعدين امشي.
تنظر إليه غرام بغضب وتقول.
ده لبسي وأنا مش هغيره يا بابا.
ينهض صابر ويقول.
روحي غيري يا غرام وبطلي عنادك ده علشان متخسريش انتي في الآخر.
تنفخ غرام بغضب شديد فهو يذكرها بهذا القاضي وهي لا تريد إنها تفعل شيء يريده ويقوله هو.
تنظر لوالدها وتقول.
بابا، أنا هنزل كده علشان عايزة أشوف ماما دلوقتي وا...
يقطع حديثها صابر اللي قال بصوت عالي.
وأنا قولت مفيش طلوع بشكلك ده يا غرام، ويا تروحي تغيري هدومك يا تروحي أوضتك دلوقتي.
تنظر إليه غرام بحزن شديد وتركض للغرفة سريعًا.
ينظر خلفها صابر وينفخ بقوة كبيرة ويمسح على وجهه وهو لا يريد إنه يحزنها بهذا الشكل لكن هو لا يريدها تعناد على شيء بهذا الشكل لكي لا تخسر بنهاية، فهو يعلم جبل جيدًا ويعلم بأنه سوف يجعلها تفعل كما يريد ولا يفرق معه شيء.
يسمع صوت هاتفه يدق لينظر للرقم ويرى لين ليذهب ويغلق الباب ويرد عليها ويسمعها تقول.
أمل فين غرام يا صابر ومنزلتش ليه لحد دلوقتي؟
ينفخ صابر بقوة ويقول.
بنتك هتجنني يا لين.
لين باستغراب شديد.
ليه؟ إيه اللي حصل؟
يسرد صابر عليها كل ما حدث لتتنهد لين وتقول.
بس مكنش المفروض تزعقلها يا صابر، غرام حساسة وهتزعل كده.
صابر بغضب.
وهي طريقتها دي طريقة يا لين؟ غرام بتعمل كده مش علشان هي حابة، هي بتعمل ده علشان تعناد وخلاص.
تبتسم لين وتقول.
وانت متعصب ليه دلوقتي؟ اهدى شوية وكل حاجة هتكون كويسة، بس متزعلش غرام، انت يا صابر وكون عارف إن جبل مش هيسيبها، ومينفعش تكون انت وهو عليها.
ينفخ صابر بقوة ويقول.
بنتك تعصب يا لين، وهي السبب في اللي هيحصلها مع جبل بعدين.
تنهض لين وتقول.
جبل هيقدر يتصرف معاها، متقلقش، وأنا هخلي حبيبة تطلع لغرام تقعد معاها علشان متزعلش.
صابر بخبث.
ما تطلعي انتي تشوفي بنتك وابوها يا لينو.
تبتسم لين وتقول.
تؤ تؤ، مش طالعة يا حبيبي، وبنتي هبعتلها حبيبة تقعد معاها.
صابر بغضب متصنع.
طب وابوها مين يقعد معاه؟
تضحك لين بقوة وتقول بدلع شديد.
هبقى أطلع أنا أقعد معاه، بس مش دلوقتي علشان محدش يشك في حاجة يا حبيبي.
ينفخ صابر بقوة كبيرة ويقول.
طب اتلمي وبلاش طريقتك دي علشان منزلش دلوقتي أخدك واللي يحصل يحصل.
تبتسم لين وتقول.
طيب، هقفل دلوقتي علشان أشوف حبيبة وهبقى أتصل بيك بعدين، تمام؟
صابر بابتسامة.
تمام، سلام.
لين وهي تذهب للخارج.
سلام.
يغلق صابر الهاتف وينظر أمامه وهو يفكر في زواج غرام وجبل واللي سوف تفعله غرام إذا علمت بأنها تتزوج من جبل، فماذا سوف تفعل غرام إذا علمت هذا الشيء وهل سوف تقبل بزواجها من القاضي أم ماذا تفعل هذه الفتاة؟
كان يجلس على الكرسي اللي في غرفة المكتب وهو يفكر باللي يحدث وماذا يفعل بهذه الكارثة اللي وقعت فوق رأسه، ومتى تزوجت غرام هذا الشاب اللي لا يعلم من أين أتاه.
يراه حفيده يدخل الغرفة وهو غاضب بشدة ويقول.
انت مستني إيه علشان نروح نجيب غرام من البيت ده؟
ينظر إليه عثمان ويقول.
مستني أعرف المعلومات بتاعة ود ده، عايز أعرف مين هو اللي اتجرأ واتجوز حفيدة عثمان الدمنهوري من غير إذنه.
يضرب أوس الطاولة بقوة كبيرة ويقول بغضب شديد وصوت عالي.
وليه كل ده؟ ما احنا نقدر نروح نجيبها منه ومش هيقدر يتكلم ولا يفتح بوقه يا جدي، تعال معايا وأنا هجبها غصب عنها وعنه.
ينهض عثمان ويقول بغضب شديد.
أوووس، صوتك عااالي أوووي، وبعدين قولتلك اهدى وفكر بعقلك شوية، مينفعش نروح حمير واحنا مش عارفين حاجة، خلينا نشوف البلطجي اللي اسمه جبل جاي منين وبعدها نشوف هنعمل إيه معاه.
ينفخ أوس بقوة وغضب شديد، ويدخل في هذا الوقت فوزي.
ينظر إليه عثمان ويقول.
عرفت إيه يا فوزي؟
فوزي بهدوء وجدية.
اسمه جبل القاضي، كبير حارة الدمنهور وم...
يقطع حديثه عثمان اللي قال بصوت عالي.
كبير إيه؟ هو عنده كام سنة؟
فوزي بخوف وتوتر شديد.
عنده واحد وتلاتين سنة، بس أهل الحارة كلهم بيعملولوه حساب وبيخافوا منه علشان كده هو الكبير.
ينظر عثمان أمامه ويقول.
كمل.
يتنهد فوزي براحة بعد إن هدى عثمان ويقول.
الغريب إنه هيتجوز بنت خاله آخر الشهر.
ينظر إليه عثمان ويقول باستغراب.
إزاي وهو متجوز غرام؟ إزاي لين تقبل إن بنتها تتجوز واحد هيتجوز عليها؟
يرفع فوزي كتفه ويقول.
وده اللي أنا مستغربه يا عثمان باشا، جبل القاضي كل اللي يعرفه عارف إنه هيتجوز بنت خاله ومحدش جاب سيرة جوازه من غرام هانم خلاص، ولا حد يعرف عنه حاجة وكأنهم متجوزين في السر.
يتصدم عثمان بشدة من هذا الحديث وينظر أمامه ويقول في داخله.
في حاجة غلط بتحصل، غرام لحقت حبة الود ده إزاي؟ لا وتتجوزه كمان، وليه محدش عارف حاجة عن الجوازة دي وهو هيتجوز آخر الشهر من بنت خاله، في حاجة مش واضحة في الموضوع ده بس إيه هي؟
يظل عثمان يفكر لعدد دقائق ويفيق من تفكيره على أوس وهو يقول بغضب.
انت بتفكر في إيه يا جدو؟
ينظر إليه عثمان وينظر لفوزي ويقول بصرامة شديدة.
جهز نفسك والرجالة، هنروح نجيب غرام ولين من حارة الدمنهور حالا.
كانت تتسطح على بطنها وهي حزينة بشدة من والدها، وبجانبها حبيبة تحاول إنها تجعلها لا تحزن وتنسى وتقول حبيبة.
طيب كفاية زعل بقى يا غرام، مزهقتيش من الحالة دي، انتي من ساعة ما طلعتي وانتي عليها.
تدفن غرام وجهها في الوسادة وتقول.
لا، ومحدش فيكم لي دعوة بيا بعد كده، روحي انتي كمان، أنا مش عايزة أشوف حد.
حبيبة بحزن.
ماشي يا غرام، براحتك.
وتنهض وكانت إنها تذهب لكن تمسك غرام يدها وتنظر ليها وتقول.
انتي رايحة فين يا حبيبة؟ خليكي معايا.
حبيبة بغيظ شديد.
انتي مش كنتي مش عايزة حد معاكي يا غرام؟
تومئ لها غرام وتقول وهي تجلسها مرة أخرى.
مش عايزة حد بس خليكي انتي معايا، أنا بزهق لوحدي.
تبتسم حبيبة وتقول.
وتزهقي ليه؟ تعالي ننزل وتشوفي لين وهتفكي لوحدك.
تنظر ليها غرام وتقترب منها وتقول بهمس ليها.
هو بابا فين؟
حبيبة بنفس الهمس.
قال إنه هينام شوية، ليه؟
تنهض غرام بسرعة وتقول.
طب يلا ننزل لماما، تعالي.
تنهي حديثها وتسحب حبيبة خلفها بسرعة ويخرجن من الشقة بالكامل.
وكانت غرام إنها تركض للأسفل لكن تمسكها حبيبة بسرعة وتقول بخوف عليها.
غرام استني، غيري هدومك الأول، جبل لو شاف...
يقطع حديثها غرام اللي قالت بغضب شديد وصوت منخفض قليلًا.
هو في إيه؟ كل حاجة جبل جبل، هو مش هيقدر يعمل حاجة معايا، هو ملهوش حكم عليا، يلا عايزة أشوف ماما.
تنهي حديثها وتنزل للأسفل بسرعة لكي ترى والدتها.
تنزل خلفها حبيبة وهي تريد إنها تقنعها بأنها تبدل ملابسها وتمسكها قبل إنهم ينزلوا لشقة صفاء وتقول.
غرام افهمني والن...
يقطع حديثها وهي تراه جبل يصعد على الدرج.
وكانت إنها تسحب غرام بسرعة للأعلى لكن يراهم جبل وينظر لغرام وملابسها ويجز على أسنانه بقوة كبيرة ويستكمل طريقه للأعلى.
تنظر إليه غرام وتخاف من هيئته لكن تخفي خوفها.
يقول جبل وهو ينظر ليها.
انزلي لأمك يا حبيبة.
تبلع حبيبة ريقها بخوف شديد على غرام وتقول.
جب...
يقطع حديثها جبل اللي نظر ليها بنظرة كانت كافية إنها تجعلها تركض للأسفل سريعًا.
تنظر إليه غرام وتتوتر بشدة ويظهر هذا عليها بشدة.
وكانت إنها تركض للأعلى لكن يمسك جبل يدها بسرعة وقوة كبيرة ويفتح باب شقته ويدخلها بها ويدخل ويقول وهو يغلق الباب.
أنا مش حلفت طلاق إنك لو لبستي الهدوم اللي لبستي ده وحد شافك بي هندمك عليه يا بت صابر.
تنظر إليه غرام وتقول بغضب شديد تحاول إنها تكتم به خوفها منه.
ما تطلقها ولا تولع فيها، أنا مليش دعوة ومش هعمل حاجة علشان انت حلفت طلاق، أنا مليش علاقة.
يبتسم جبل ببرود شديد ويسحبها بقوة كبيرة ويقول.
ملكيش علاقة بس أنا حلفت، حصل ولا لا؟
كانت غرام إنها تتحدث لكن يمسك جبل رأسها ويسحبها إليه بقوة كبيرة ويهبط على شفتيها وياكلهم بين أسنانه بقوة كبيرة وهو يقبلها بقبلة عنيفة بشدة.
يمسك شفتيها السفلية ويقطم عليها بقوة كبيرة إلى إن نزفت دماء، ويمسك الأخرى ويقطم عليها بعنف شديد أيضًا.
تحاول غرام إنها تبتعد عنه فهي تتألم بشدة من اللي يفعله هذا الوقح اللي مسك شفتيها بين أسنانه ويمصهم بقوة كبيرة وهو يتذوق الحلوى الخاصة به لكي يهدى قليلًا عليها ويفعل اللي يريده دون إنه يؤذيها.
ويحاول إنه يتذكر بأن لا أحد رآها كهذا سوى والدها وحبيبة فقط، فهي لم تنزل للأسفل ولا أحد يصعد لصابر، وهذا جعله يهدى قليلًا من غيرته الشديدة.
يبتعد عنها بعد إن انقطعت أنفاسها وينظر ليها وهي تتنفس بعنف شديد ويضع يده على فمها ويرفع رأسها للأسفل ويهبط على رقبتها ويمصها بقوة كبيرة، وفي ثانية واحدة يقطم بين أسنانه بقوة كبيرة لتصرخ غرام بصوت مكتوم.
يمسك جبل قطعة أخرى ويمصها بقوة كبيرة ويقطم عليها أيضًا.
تتوجع غرام بشدة وتحاول إنها تجعله يتركها وتدفشه بعيد عنها لكن لا يتحرك جبل إنش واحد.
يترك عضاته ومصته في كامل رقبتها ويحملها من خصرها ويلف قدميها حول خصره ويذهب بها لغرفة توجد في الشقة وينزلها على السرير وهو يهبط فوقها.
ينظر لرقبتها ويبتسم بفخر شديد وينظر ليها يراها تبكي من الوجع اللي تشعر به ليبتسم ويقول.
علشان بعد كده تسمعي الكلام من غير شغل الهدوم اللي بتعملي ده.
تنزع غرام يده عن فمها وتقول بغضب ووجع شديد.
ابعد عني يا جبل وملكش دعوة بيا.
ينظر جبل لمقدمة صدرها ويمسك أعلى ملابسها ويشقهم بقوة كبيرة.
تتفزع غرام بشدة وتقول.
انت بتعمل إيه يا جبل؟
ينظر جبل لملابسها الداخلية اللي تظهر أمامه فهي لا ترتدي سواها في الأعلى الآن ويضغط على شفتيه بوقاحة ويقول.
والله حرام القشطة دي يتعمل في اللي هيتعمل دلوقتي.
تشهق غرام بقوة بعد إن فهمت ماذا يريد يفعل وتمسك ملابسها عليها وتقول بغضب شديد.
جبل، أوعى وسيبني أطلع من هنا.
ينظر ليها جبل ويبتسم ويقول.
ما احنا لو لممنا نفسنا وشفنا بنعمل إيه مكنش هيحصلك ربع اللي حصل يا بت صابر.
كانت غرام إنها تتحدث لكن يمسك جبل يدها ويرفعهم فوق رأسها ويقول.
مسمعش صوتك والا وعد الله لا أدخل عليكي حالا.
تغضب غرام بشدة وكانت إنها تتحدث لكن يضع جبل يده على فمها فهو قد يفعلها إذا تحدث بالفعل ولا يريد هذا الآن.
يهبط على مقدمة صدرها اللي تظهر من ملابسها الداخلية ويقبلها قبلة سطحية هزت كيان غرام بالكامل وجعلتها لا تقوم بشيء ولم تتحرك من القشعريرة اللي شعرت بها.
يبتسم جبل ويهبط ويقبل مقدمة صدرها بوقاحة شديدة ويضغط على مقدمة صدرها بقوة كبيرة بين شفتيه ويترك قبلاته الرطبة وهو لا يريد إنه يتركها وإن كانت زوجته قولًا وفعلًا.
ينزل يده من عليها ويمسك جسدها بين يده ويعصره بين يده بقوة كبيرة.
تتوه غرام بوجع شديد.
ينظر ليها وهو يشعر بنعومتها وطريّتها بين يده وينظر لمقدمة صدرها ويهبط ويقبلها بوقاحة شديدة.
تضغط غرام بيده اللي تمسك يدها بقوة وتضع أصابعها بين أصابعه.
يبتسم جبل وهو يشعر بها ويمسك بأسنانه مقدمة صدرها ويقطم عليها بقوة كبيرة.
وكانت إنها تصرخ غرام لكن يضع يده على فمها بسرعة ويستكمل اللي يفعله وهو يقطم بين أسنانه بقوة كبيرة لكي يعقبها على عنادها واللي تفعله به.
تنزل دموع غرام بوجع من أفعاله.
ينظر جبل لمقدمة صدرها اللي توجد بها علامات أسنانه وشفتيه عليها وينظر ليها وينزل يده من عليها ويهبط على شفتيها ويمصها بقوة كبيرة.
تحاول غرام إنها تتحرك من أسفله لكي يتركها.
يبتعد جبل عنها بعد إنه لاحظ حرارته تزيد بشكل مريب ويعلم بأنه إذا بقي مع هذه الفتاة سوف يستكمل زواجه منها الآن دون إن أحد يعلم.
ينظر ليها ويمسح دموعها بيده ويقول.
لو حاسة ناقصك تربية ابقي البسي الهدوم دي تاني يا بت صابر، ووقتها وحياة أمك لا أربيكي من الأول وجديد تاني بس بطريقة ميتخليهاش عقلك الصغير فاهمه؟
لا تستطيع غرام إنها تتحدث.
ينهض جبل من عليها ويسحبها ويقفها أمامه وينزع الجاكيت اللي يرتديه ويضعه على كتفها ويغلق السحاب عليها جيدًا ويضع على رأسها الطاقية ويدخل شعرها كامل لكي لا يظهر منها شيء ويقول.
اطلعي غيري هدومك دي، ومش عايز إنسان في الدنيا كلها يشوف حتة ولو صغيرة منك، فاهمه؟
تنظر إليه غرام بغضب شديد وتذهب للخارج.
يبتسم جبل وينظر خلفها وهو يميل برأسه بخفة ويذهب للخارج.
يرى غرام تفتح الباب لكي تخرج لكن تقف وهي تنظر للخارج بصدمة ولا تستطيع إنها تتحدث.
ينظر ليها جبل برفعة حاجب ويذهب لكي يرى ماذا ترى هذه الفتاة.
وينظر للي تقف على الباب، يراها صفاء اللي تنظر لغرام بعدم تصديق وصدمة كبيرة وهي تنظر لحالتها.
ينظر جبل لغرام ويسحبها من يدها ويذهب بها للخارج ويقول وهو ينظر لصفاء.
اطلعي لأبوكي انتي.
تركض غرام للأعلى بسرعة كبيرة.
ينظر جبل لصفاء ويذهب للداخل دون إنه يتحدث.
تذهب صفاء خلفه وتغلق الباب بقوة وتقول بغضب شديد.
انت كنت بتعمل إيه مع غرام يا جبل؟
ينظر ليها جبل ويقول.
كنت بعمل إيه يعني يا صفاء؟ ولا حاجة.
صفاء بصوت عالي.
ولا حاجة إزاي؟ وحالة غرام بتقول غير كده يا جبل، انت عارف انت بتعمل إيه مع بنات الناس، انت إزاي تسمح لنفسك تعمل اللي بتعمله يا جبل، انت إمتى بقيت إنسان وسخ كده؟
يبتسم جبل ببرود شديد ويقول.
أنا وسخ من زمان أوي يا صفاء، بس انتي اللي مش واخدة بالك.
وكان إنه يذهب لكن تمسكه صفاء من ذراعه وتقول.
وسخ يبقى تبعد عن غرام يا جبل، انت بتدمر علاقتك بموسى وصابر باللي بتعمله ده.
كان جبل إنه يتحدث لكن يسمع صوت سيارات كثير يأتي من الأسفل ليذهب للبلكونة وينظر للأسفل.
يرى عثمان يخرج من السيارة بغرور واشمئزاز شديد من هذا المكان.
يميل جبل برأسه قليلًا ويقول بشر شديد.
وأخيرًا.
رواية غرام القاضي الفصل السابع عشر 17 - بقلم بيري الصياد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تنظر إليها وتقول:اني هنعمل ده كله
تمارا بغيظ شديد:لا امي يا اميره انتي طبعاً امال مين
تنهض اميره وتقول: لاه انتي فهمتي كل حاجه غلط خالص يا تمارا اني وضاحي مفيش بينا الحاجات دي
تنظر اليها تمارا وتقول بغضب: امال بينكم ايه انتي هبله يا اميره ولا عايزه تجلطيني دلوقتي ده جوزك يا ماما يعني المفروض انتي اللي تحافظي عليه مش حد تاني اتلمي بقي واعرفي فين مصلحتك واعمليها
تنظر اليها اميره وتذهب الي الخارج وتنظر خلفها تمارا وتقول:بقره بجد واللي جوزك ظالمك معرفش انا ايه ده هيشلوني مش كفايه عليا الأستاذ همام اوووووووف
وتنفخ تمارا بقوه كبيره وهي تتذكر همام وما يفعله بها وتنهض تذهب إلى الحمام لكي تتحمم وتخرج بعد قليل وترى همام يدخل الي الغرفه لتنظر اليه بصدمه وكادت ان تركض إلى الحمام مره اخرى فهي لا يوجد شئ علي جسدها سوى هذه المنشفه ولكن تسمع صوت همام العالي وهو يقول:خدددددي يااااااااااااا بتتتتتتتتتتتتتت أهنه
تفزع تمارا بشده وتلف اليه وتقول:في ايه
يذهب همام اليها ويسحبها من خصرها اليه وينظر اليها قليلا ويقول:رايحه وين مش اتفجنا اننا نجيب عوض
تنفي تمارا وتقول بغضب وغيظ شديد:انا مش هجيب عوض يا همام وعمري ما هسمي الاسم ده خلي مرات ابوك تبطل تقوله علشان بيعصبني بجد
يسحبها همام اليه اكثر ويقول: اومال عايز تسمي ايه يا باشا
تنظر اليه تمارا وتفكر قليلاً بالفعل وتقول:مش عارفه اختار انت
يمسك همام يدها ويقول:لاه تعالي نجيبوا الاول وبعد أكده نسمي كيف ما انتي عايزه
تفهم تمارا مقصده وتتأكد بعد أن دفشها علي السرير وهبط فوقها تنظر اليه تمارا وهي تشعر بعدة اشياء لا تستطيع ان تفسرها
ينزع همام المنشفه عنها ويهجم يقبلها بجوع ورغبه تشعل من أن يرى هذا المشهد أمامه فهو لم يتحمل بالفعل وتغلق تمارا عينيها باستمتاع من ما يفعله الأن وترفع يدها وتضعها علي شعره ويشعر بها همام ليقوي اكثر وتزيد قبلاته عنف أكثر وتتلوى تمارا من أسنانه التي تغرز بها دون رحمه وينظر اليها همام وهو يستمتع بما يفعله الان ويبتعد عنها وينزع ملابسه وتنظر اليه تمارا وهو ينزع ملابسها أمامها وتشعر بشئ غريب عليها ويهبط همام فوقها مره اخرى لكن هذه المره عاري تماماً وتضع تمارا يديها علي كتفه وتنظر اليه قليلاً وينظر اليها همام أيضا ويقول:هتفكر في ايه يا باشا
تمارا بوقاحه ودون وعي:بوسني يا همام
يبتسم همام ويطبع قبله طويله علي شفتيها وتغلق تمارا عينيها وكأنها سوف تغيب عن الوعي من قبلته هذه ويبتعد همام عنها ويقول:عايز ايه تاني
تنظر تمارا اليه وتقول ومازالت مشاعرها مختلطه من قبلته والذي اكلته في الأمس:تاني
يطبع همام قبله اخرى لكن هذه أعمق واطول بكثير من السابقه ويعصر جسدها بقوه ورغبه تشعل بعروقه وتتاوه تمارا بوجع وتقول: براحه
يبتعد همام عنها ويقول:ضروري نجيب عوض اليومين دول يا باشا جهزلي حالك واحسبي من انهارده لتسع شهور هنشيلوا عوض في يدي
انهي حديثه ويهجم عليها بقوه ودون ان يترك اليها فرصه تفكر بحديثه فهو سوف ينفذ هذا الحديث الآن ولا يوجد لديه وقت للنقاش لذلك بدأ جولته معها دون ان يتركها تتحدث وتمارا تستمع بقوته وعنفه معها بشده من آثار هذه العشبه التي تجعلها لا تشعر سوى بالرغبة الشديد فقط
وبعد وقت طويل يتركها همام وهي كالعاده تتسطح علي بطنها فهي لا تستطيع ان تعدل حالها بعد هذه المعركه وينظر اليها همام قليلا وينهض ويذهب إلى الحمام وتسمع تمارا صوت غلق الباب لتفتح عينيها وتنظر خلفه وتقول بتعب شديد:معقول لحقت تزهق مني يا همام
انهت حديثها وتنزل دموعها وهي تتذكر جملته اليها في الصباح وبأنه سوف يمل ويدفنها علي الفور تغلق تمارا عينيها بقوه وهي لم تعد تعلم ماذا تفعل مع هذا الراجل فهو يخيب ظنها بكل شي لا تستطيع أن تفهمه او تفهم بماذا يفكر تراه يخرج بعد قليل وينظر اليها همام ويراها تبكي ليرفع حاجبه ويقول:مالك يا بت
تنظر اليه تمارا وتقول وهي تمسح دموعها:انت بتتعامل معايا بعنف اوي يا همام
ينظر اليها همام ويقول: ما كان عاجبك ايه غيرتي رايك
تمارا بغيظ شديد:لا مش عاجبني دي مش طريقه علي فكره
يذهب همام ويتسطح بجانبها وهو عاري وتنظر اليه تمارا وتنظر بعيد عنه ليمسك همام رأسها ويلفها اليه وينظر اليها قليلاً ويقول:انتي مخوته يا بت مش اكده
تنظر اليه تمارا وتقول:وهي اللي تعيش معاك يكون فيها عقل يا همام
يبتسم همام ويقول:معندكيش عجل يبجي دي منيكي انتي مش اني
تضع تمارا يدها علي صدره وتقول:ليه حاسه ان قلبك بيدق دقه غريبه يا همام لا يكون بيدق ليا يا ابو عوض
انهت حديثها بمرح وغمزه فهي تريد ان تعلم ما يخبئ عليها
ينظر اليها همام قليلاً ويقول: لاه الجلب ده مهيدجش يا بت الشناوي هو بس سبب في عيشتي بس لكن شغل ال$$$$$ ده مهيفهمش في ولا يعرفه حتى
تبلع تمارا غصتها وتقول: امال ليه بتعمل معايا ده كله يا همام اللي اعرفه وعرفته عنك يخليني أتأكد ان عمرك ما تعمل مع واحده اللي بتعمله معايا
همام ببرود:لو كنت اتجوزت غيرك كنت هنعمل معاها كيف اللي عملته معاكي يا تمارا
تبتسم تمارا بحزن شديد وهي تتوقع منه كل شئ فهي تعلم بأنها بالنهايه ابنة كمال وتقول:كنت هتبوسها يا همام
قالت هذا وهي تعلم جيد من هو همام السوهاجي وتعلم أنه لم يقبل فتاه عابره ولم يفعل هذا مع فتاه بهذه الدنيا لكنها طلبت وهو نفذ ما تريده دون تردد او تفكير
ينظر اليها همام قليلاً وقد علمت هذه الفتاه نقطه مهمه في حياة الغول وهذا يجعلها تمسك سلاح قوي تحاربه به ويبتسم همام بجمود شديد ويقول:انتي مرتي يا تمارا ولو واحده غيرك مرتي كنت هنعمل كيف اللي عملته معاكي عادي
تنظر اليه تمارا فترة وتبتعد عنه وتركض الي الحمام وينظر خلفها همام بوقاحة ويضع يده اسفل رأسه وينظر إلى سطح الغرفه ويبتسم ببرود وهو يفكر بعدة أشياء
في الداخل كانت تنظر إلى الي المراء وهي تحزن علي حالها بشده فهي وللاسف عشقت همام وعشقت وجودها معه وهذا ما يحزنها فهو لم يهتم ولم يفكر بها تنظر تمارا أمامها وهي تتذكر شخصيته وطريقته مع الجميع والذي من المستحيل تجعله يفعل معها كل هذا شخصية همام شخصيه صعب او من المستحيل ان تهز فتاه كيانه وهذا هي تفهمه جيد تفكر تمارا وتعلم بأن زوجها لم يعترف وان أحبها كما هي تتمنى وتريد تبتسم تمارا وتقول بعزم: سهله يا ابو عوض مش انت مش معترف يبقي اخليك تعترف غصب عنك يا روحي
أنهت حديثها وتبتسم بخبث شديد وهي تضع خطتها الأولى في سقوط همام في شباكها فهي لم تتأكد بأنه احبها بالفعل واول خطوه اليها ان تفعلها هي أن تتأكد من انه احبها وبعد ذلك سوف تلعب علي هذه النقطة تبتسم وتعلم الآن ماذا تفعل وتذهب تستكمل استحمام وتخرج بعد قليل وهي تلف منشفة حول جسدها وتخرج تنظر الي همام الذي نظر اليها بوقاحة وقال:ما تيجي نتأكد أن العوض جاي لا يكون نشنت غلط
تنظر اليه تمارا وتفهم وقاحته الشديده ولا تستطيع أن ترد عليه وتذهب تجلس أمام المراه
يرفع همام حاجبه ويراها تجفف شعرها بالمنشفه وينفخ بحراره من هيئتها المثيره والذي تستفزه لينهض همام ويقف خلفها وتنظر اليه تمارا من المراه ويمسك همام يدها ويسحبها ويقفها أمامه وينظر اليها بوقاحه ويسحب هذه المنشفه لتبقي أمامه عاريه تماماً ويعصر جسدها بقوه لتمسك تمارا يده وتقول بوجع ورقه مقصوده:بس بقى
ينظر اليها همام ويسحبها اليه و يلصقها به بشده ويقول: معايزاش تجيبي الواد احسن ما كل شويه عفاف تجولك ام العوض
تنظر اليه تمارا وتقول:تؤ انت خلي مرات ابوك تبطل تقولها احسن
يسحبها همام وينزلها علي السرير ويقول وهو يهبط فوقها:لاه تعالي نجيبه احسن واسهل
تمارا برقه شديده:تؤ انا عايزه انام يلا جود نايت يا حبيبي
انهت حديثها وتقبل وجهه وتلف بخفه وسرعه قبل ان يمسكها وتنام علي الناحية الاخرى وتسحب الغطاء عليها
ينظر اليها همام ويسحبها إليه ويقول:وانتي مين جالك انك هتنامي دلوك لسه بدري واني عايزك
تمارا بغيظ شديد:لا معلش كفايه كده لاحظ اني انسانه ومش هستحمل كل ده
يغضب همام منها بشده وتبتسم تمارا بخبث وتضع يدها علي كتفه وتقول بدلع شديد: وبعدين انت مش بتحبني يبقي اكيد مش هتحب تقرب مني يا حبيبي محدش بيكره حد يحتاجها ولا يروح لحد عندها ولا ايه رأيك
انهت حديثها وهي تنظر اليه بخبث ويفهمها همام بشده لينزل يدها من عليه ويقول: معاكي حج يا بت الشناوي
انهي حديثه وينهض ويذهب إلى الحمام وتنظر خلفه تمارا وتقول:والله لا اجنن امك يا همام و مبقاش أنا لو مخلتكش تعترف انك بتحبني وفي خلال اسبوع بس
انهت حديثها وتسحب البطانيه عليها وتضع يدها أسفل وجهها وهي تفكر بماذا سوف تفعل به ويخرج همام من الحمام بعد قليل لتغلق تمارا عينيها وتمثل النوم ينظر اليها همام ويذهب يرتدي ملابسه ويذهب الي الخارج وتنفخ تمارا بقوه وتقول:هتتعبني معاك اوي
يدخل الغرفه وهو يتمايل آثر هذه الخمور التي يشربها يومياً ويفتح الضوء ويرى هذه الفتاه تجلس علي السرير وهي ترتدي
وتضع علي ملامحها الرقيقه القليل من المكياج ويصدم ضاحي بشده من هيئتها أمامه الآن ويفرك عيونه بعدم تصديق ويعود ينظر اليها وهو أيضا لم يدري بحاله ويقترب منها ويضع يده علي كتفها ويقول: مين انتي
تنظر اليه اميره وقلبها يرجف منها ومن طريقتها الجديده فهي لم تتعود علي هذا وهذه المره الاولى التي تفعل بها هذه الأشياء وتقول اميره:انت نسيتني ولا ايه يا ضاحي
يحرك ضاحي يده عليها بعدم تصديق ويقول: معجول انتي اميره مرتي لاه لاه كيف تكوني انتي اميره واحده متعرفش غير تحلب الجاموسة انتي غيرها
وهنا نسمع صوت قلب وخاطر ينكسر بقوه ودون شفقه تشعر بأنها ليست أنثى وبأن اهمالها اليه فقدت حالها قبل ان تجعل علاقتهما بهذا الشكل تنهض اميره وكادت ان تذهب الي الخارج فهي لم تتحمل ان تبقي معه بعد حديثه وشعورها الآن لكن يمسك ضاحي يدها ويقترب منها من الخلف ويقول:لاه اني مهنسبكيش تمشي اكده
انهي حديثه ويلفها اليه وينظر الي وجهها وملامحها بعدم تصديق فحقاً هذه الفتاه تهمل بشده بحالها وكل حياتها ما بين أولادها ومنزلها وهو ينسى ملامحها يهبط ضاحي ويعض شفتيها بين أسنانه بقوه كبيره وهو ياكلهم ويرميها علي السرير وينظر اليها وينزع هذه (الجلبيه) ويقول: ده احنا ليلتنا جشطه انهارده
انهي حديثه ويهجم عليها وهو ينزع ملابسها عنها بنفاذ صبر ولم يكن واعي بنسبة 70 في المئة ويهجم ضاحي يقبلها بجنون وهو لا يري أمامه وينزع ملابسه ويهجم عليها بقوه كبيره
وبعد وقت كان يتسطح بجانبها علي بطنه وتنظر اليه اميره وتنزل دموعها بغزاره شديده وتنهض تأخذ ملابس اليها وترتديها وتركض إلى غرفة اولادها وهي لا تتحمل ان تبقي مع هذا الشخص فهو جرح كرامتها وجعلها تشعر بأنها لم تكن انتي كالباقي تشعر بحزن ووجع شديد منه ومن جملته اليها
كان يجلس علي الاريكه وهو ينظر أمامه ويفكر بهذه الفتاه التي تستفزه وتتركه بعد ذلك يحترق هو بناره يقطع هذا الصمت الذي قال:هتحب جديد ولا ايه يا واد عمي
ينظر همام إلى صاحب الصوت يرى عيسى لينظر أمامه ويقول:ومن ميته واني هنحب علشان نحب دلوك يا عيسى
يجلس عيسى بجانبه ويقول:تفرج بين دلوك وزمان يا غول انت دلوك راجل متجوز ويمكن جلبك يدج لمرتك
ينظر إليه همام ويقول ببرود:ملكش صالح ولا تجيب سيرة مرتي علي لسانك علشان مجطعوش ونحرمك مني
يبتسم عيسى ويقول:معرفش نلاجيها منيك ولا من اختك احساس انكم في الدنيا وإني نعرفكم تغفير ذنوب بس
همام بغضب:وانت مالك ومالها ياد
عيسى بغيظ شديد: ولا نعرفها يا همام دي لاويه بوزها شبرين جدامي يعني ممستهلاش ده كله
يرفع همام رأسه ويقول: احسن بردك
ينفخ عيسى بقوه كبيره وينظر اليه همام ويبتسم ويقول بجمود:هات افيون
يخرج عيسى الكيس الصغير من جيبه ويعطي الي همام الذي أخذه منه وأخذ العود وياكل قطعه كبيره من هذا ويقول وهو يمص بها:بجي معرفش تظبط جوازتك الخربانه دي عارفك فاشل من يومك
عيسى بغضب:لاه مفشلش يا همام بس اختك مكبره الموضوع جوي واني الصراحه زهجت ومعنديش حاجه تانيه نجدمها لاختك
ينظر اليه همام قليلا ويقول ببرود شديد:مش انت الغبي خونت في الاول مش تسكت وتتوب لاه كيف تعمل اكده وتريح راسنا لازم تروح وتجولها علي اللي عملته علشان تمسكها عليك وعلي اهلك وتعمل كل اللي هتعمله ده ياد ده الواحد لو عمل مصيبه يعمل كل حاجه علشان يخفيها ومتتعرفش مش انت رايح تعترف علي نفسك بنفسك يا غبي
ينفخ عيسى بقوه ويقول:بكفايه يا همام بجي جولتلك مكنتش نعرف اختك هتعمل ده كله وجولت نريح ضميري احسن ما نكون معاها وضميري وكلني اكده
يخرج همام العود من فمه ويقول:ريحت ضميرك روح وعيش بجي بضمير مرتاح اكده
عيسى بغيظ:بكفياك عاد انت ما صدجت تمسك عليا حاجه ياك
يعود همام بظهره إلى الخلف ويقول: روح شوف حالك يا عيسى
يبتسم عيسى ويقول:مجولتش حبيت مرتك ولا لسه
ينظر اليه همام ويقول باستفزاز شديد: لما تبجي تعرف تقنع بت علشان تتجوزها ابجي تعالى واني هنرد عليك يا لطخ بس تعرف تتجوز لول
ينهض عيسى ويقول بغضب: والله مني جاعد معاك يا همام
وكاد أن يذهب لكن يقول همام ببرود شديد: اني ما هنصبرش كتير وهنجوز زينه يا عيسى اني ما هنسمحش اختي تعيش طول عمرها لحالها ومتلجيش حد جارها علشان اكده هجوزها جريب
عيسى بغضب شديد:ابجي اعمليها واني هنجتلها وهنجتل اللي يفكر يدخل البيت ده ليها يا همام زينه ليا وانت عارف ده
همام ببرود:وزينه معايزكش يبجي نشوف غيرك ونخليها تختار اللي يعجبها
ينظر إليه عيسى بغضب اعمي ويذهب إلى طريق منزلهم فهو لم يستطيع ان يبقي امام الغول الآن فهو لا يضمن حاله ولا يتمالك اعصابه الآن
ينظر خلفه همام وينظر أمامه ببرود ويتذكر هذه الفتاه وشكلها وهي عاريه لتزيد حرارته بشده ويقول في داخله:من ميته والأفيون هيعمل فيك اكده يا همام ايه اللي هيحصلك وانت مع البت دي اوعاك تنسى انك جبتها أهنه علشان اني وعدت سلمان نجيبها لي وجبتها ايه اللي هيحصلك من وار البت دي كارثه ولازم نجتلها او نود
قطع حديثه وهو يفكر بهذا الشيء ويقول بغضب شديد في داخله:لاه مهتروحش في مكان البت دي هتكون اهنه ومرتي وبس مهتكونش حاجه تانيه ولا هتروح في مكان تاني
نهي حديثه بعزم وقوه وهو يعلم ماذا سوف يفعل مع هذه الفتاه الآن وبأن لم يتغير شئ
في صباح يوم جديد تفتح تمارا عينيها علي هذا الخبط تنظر حولها ترى همام يفعل اصوات عن قصد لأجل ان تفيق تنظر الي حالها وهي ترتدي ملابسها
فهي نهضت بالامس وارتدهم فهي لا تضمن أفعال همام معها وتنهض تمارا وتحك برأسها بنعاس شديد:في ايه يا همام علي الصبح حد يعمل كده
همام بغضب:جومي حضريلي غيار
تنظر اليه تمارا بنصف عين وتعود تنام مره اخرى لكن هذه المره تتسطح علي بطنها وتقول:لا حضر لنفسك انا عايزه انام اوي دلوقتي
ينظر اليها همام بوقاحه ويذهب يجلس بجانبها ويضع يده على جسدها بوقاحه لتفزع تمارا بشده وتنهض وتقول:انت بتعمل ايه
يسحبها همام اليه بقوه وينظر الي مقدمة صدرها وينظر اليها وهو يكره هذا الشعور والذي ما سوى شعور الضعف أمامها يكره ان يكون بهذه الشخصيه معها ليقول همام بصوت أفزعها بشده:اني جولت جومي يبجي تجومي ومتتكلميش كتير
تفزع تمارا من صوته بشده لكن تنظر اليه وتقول بصدمه مصتنعه:انت بتزعقلي يا همام انت متعرفش انا مين ولا ايه
يرفع همام حاجبه ويقول:مين انتي
تضع تمارا يدها علي كتفه بدلع وتقول:ام العوض معقول تزعقلي كده مش عيب برضو
يبتسم همام ويقول:تسع شهور ومهتبجيش ام العوض وهنشوف اسم غير عوض ده
تنظر اليه تمارا باستغراب وتقول:ازاي
همام بخبث:ما انتي هتجيبي العوض وبعد اكده هنغير الاسم ونشوف اسم مناسب لولد الغول
تبتسم تمارا غصب عنها وتصرخ باعلى صوتها مره واحده ليضع همام يده علي فمها ويقول بصراخ عالي:ايه الصوووووووت ده
تفزع تمارا بشده وتنظر اليه وتقول بصوت مكتوم: انا عايزه بنت يا همام مليش دعوه
يجز همام علي اسنانه وهو يريد ان يكسر رأسها ويقتلها الآن لكن يرميها ويذهب الي الخارج دون ان يتحدث وتنظر خلفه تمارا وتقول: هو ماله ده انا عارفه عايز ولد علشان هو اناني وذكوري مجتمع حقير
أنهت حديثها وهي تغضب بشده فهي تريد فتاه وليست ذكر بالفعل وترى من تدخل دون ان تدق لتنظر اليها وتبتسم بتوتر وتقول: ايه المصيبه المره دي
تذهب اميره وتجلس بجانبها وتبدأ ان تسرد عليها ما حدث اليها
في الأسفل تأتي خادمه الي زينه في المطبخ وتقول: في حد عايزك ورا البيت يا ست زينه
تنظر اليها زينه باستغراب وتقول:حد مين
تتوتر الخادمه قليلا وتقول:المرا اللي هتبيع الهدوم عايزاكي علشان الست عفاف معايزاش تشوفها وهي جالت عايزه تتحدد مع الحجه بس اني جولت انتي تشوفيها عايزه ايه احسن ما الحجه تتغضب علينا دلوك
تترك زينه الطعام الذي بيدها وتقول: طب شوفي الوكل ده اوعاكي يتحرج
اومأت لها الخادمه وتذهب زينه الي خلف المنزل بالفعل وتفزع وهي ترى بالذي يسحبها بقوه كبيره وكادت ان تصرخ لكن يضع يده على فمها بسرعه وتنظر اليه وتنزع يده عنها وتقول بغضب شديد:انت بتعمل ايه
عيسى دون مقدمات:من غير كلام كتير عايز رد واحد دلوك عايزاني ولا لاه يا زينه
تستغربه زينه وتستغرب طريقته بشدة وتقول:في اي
قطع حديثها عيسى الذي قال بصوت عالي:ردي عليا بس يا زينه عايزه نتجوز ولا لاه فضي
زينه بغضب:جولت لاه يا عيسى انت كيف ما خنتني مره جبل الجواز هتخوني الف مره بعد أكده
يخرج عيسى سلاح من جيبه ويقول بصوت عالي: يبجي هنجتل حالي جبل ما نشوفك مع واحد غريب يا زينه
تصدم زينه بشده ويضع عيسى السلاح علي رأسه وقبل أن تستوعب شئ كان عيسى يطلق طلقه وتنظر اليه زينه بصدمه شديده وتقع علي الأرض بركبتها بقوه وعنف شديد و...
•
رواية غرام القاضي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم بيري الصياد
ينظر إليه عثمان ويقول:
- وأنت إيه اللي عارفك اللي أنا عايزه؟
ينظر عاصم إلى حالته وحالة أوس ويقول:
- حالتكم دي أكبر دليل على إنك محتاجني يا عثمان باشا.
ينظر عثمان إلى أوس الذي ينظر إلى هذا الشاب بغضب، وينظر عثمان إلى عاصم ويقول:
- وأنت هتستفاد إيه؟
يجلس عاصم على الكرسي ويقول وهو ينظر إلى عثمان:
- عدو عدوي يبقى صديقي يا عثمان باشا، وأنا أكتر واحد عايز جبل يموت وأخلص منه. وأنت مش هتلاقي أحسن مني يساعدك في اللي أنت عايزه. أنا ابن المنطقة وهكون عارف جبل بيفكر في إيه كويس أوي. وآه، أنا كمان اللي بلغت على مكان غرام هانم، حبيبة القاضي.
يبتسم عثمان ويقول بخبث مخفي:
- ومراته كمان.
يتصدم عاصم بشدة ويقول:
- مراته إيه؟ جبل لسه ما اتجوزهاش.
ينظر إليه عثمان ويقول:
- غلطان، جبل اتجوز غرام وكاتب عليها قانوني وشرعي كمان.
يتذكر عاصم صوت موسى العالي قبل قليل وهو يقول لجبل:
- "في إني قولتلك ابعد عنها لحد ما تكتب عليها يا جبل."
فهو استمع لهذه الجملة جيداً لينظر إلى عثمان ويقول:
- غلطان أنت يا باشا، موسى بنفسه قال لجبل إنه ما يقربش من أخته لحد ما يكتب عليها. وجبل وموسى روح واحدة في جسمين، ومستحيل جبل يعمل حاجة من ورا موسى والعكس صحيح.
عثمان بغضب شديد:
- وأنا بقولك متجوزها. سيبك من شغل العبط اللي ضحكتين عليك بيه دول. مياه من تحت تبن وبيلاعبوا من ورا بعض.
ينظر إليه عاصم وهو لا يصدق هذا الحديث، فهو يعلم موسى وجبل جيداً، ويقول في داخله:
- "انت اللي شكلك غبي. ولولا إني محتاجك عشان أخلص من جبل، ما كنت زماني قاعد مع واحد زيك دلوقتي. بس الصبر، أخلص من جبل بمساعدتك وبعدها ابقي اعمل فيك اللي أنا عايزه. بس أهم حاجة اقتل جـ..."
يقطع تفكيره أوس الذي قال بغضب:
- انت بتفكر في إيه؟ انت شكلك جاي هنا عشان تلعب علينا ولا إيه؟
عاصم بصوت عالي:
- ألعب على مين يالا؟ وبعدين انت مفكرني شاغل عندك ولا إيه؟ بلاش الطريقة دي عشان ما أزعلكش.
كان أوس أن يصرخ به هو الآخر، لاكن يقول عثمان:
- بس! مش عايز أسمع كلمة.
وينظر إلى عاصم ويقول:
- وأنت إيه اللي يخليك تبيع ابن حتتك لينا بالطريقة دي؟ وإيه اللي يخليك بتكره جبل كده أصلاً؟
ينظر إليه عاصم ويقول:
- دي حاجة تخصني أنا يا باشا، ومش هتلاقي حد يكره جبل أكتر مني. ولولا كده ما كنت شفتني هنا دلوقتي، ولا كنت اتصلت بيك عشان تيجي تاخد منه حبيبة القلب. بس يا خسارة، ما أقدرش أعمل معاه حاجة.
ينهض عثمان ويقول بغضب شديد:
- اتلم يالا! وحفيدتي هاخدها منه غصب عن أهله كلهم، وهو مش هيقدر يتكلم. ومن بكرة هروح لجبل ده وهاخد غرام ولين من الحارة الزبالة دي غصب عن الكل.
يبتسم عاصم ويقول:
- تبقي لمؤاخذة، مبتفهمش لو فكرت إن جبل هيجي بقوة كده يا عثمان باشا. جبل بيجي بطرق تانية غير دي. وبالعقل هتاخد منه حفيدتك غصب عنه ومش هيقدر يتكلم ولا يرفع عينه فيك حتى.
ينظر إليه عثمان ويفكر قليلاً، وينظر أمامه وهو يريد أن يعلم ماذا يفعل بهذا القاضي، وتأتي إليه فكرة شيطانية. لينظر إلى عاصم ويبتسم بشر وخبث شديد ويقول:
- أنا عرفت هعمل إيه.
عاصم باستغراب من ابتسامته:
- هتعمل إيه يا باشا؟
ينظر عثمان إلى أوس الذي ينظر إليه باستغراب، وينظر عثمان إلى عاصم ويقول:
- اسمع عشان أنت اللي هتنفذ.
أومأ له عاصم وهو لا يطمئن لهذا الرجل. يبدأ عثمان يسرد عليه جميع ما يريد أن يفعله مع هذا القاضي، ويتصدم عاصم من شر هذا العجوز، وينظر إليه بعدم تصديق من تفكيره. وينتهي عثمان وهو يقول:
- وأنت هتنفذ ده بكرة.
لحظات مرت على عاصم وهو يفكر بأنه سوف يفعل هذا بهذا الجبل الذي كان أعز وأفضل شقيق بنسبة إليه في يوم من الأيام. وينظر إلى عثمان وهو لا يعلم بماذا وضع حاله الآن. وكان أن يتحدث، لاكن تأتي إليه ذكريات الماضي ويأتي أمامه ما فعله جبل به. ليبتسم بشر وهو يشعر بأنه سوف يرتاح من هذا القاضي بعد أن ينفذ الذي قال عليه هذا الجد. وينظر عاصم إلى عثمان ويقول بشر وحقد شديد:
- لو تحب انفذ انهارده، هنفذ يا باشا. أهم حاجة ارتاح من اللي اسمه جبل.
يبتسم عثمان وهو يشعر بأن هذا الشاب سوف يساعده كثيراً لأجل أن يتخلص من هذا القاضي، وبأنه يأخذ ابنته وابنتها من هذه الحارة المقززة بنسبة إليه. وينظر عثمان أمامه وهو يفكر بالذي يفعله مع جبل الآن، وبأنه سوف يجعله يأتي يركع أمامه لكي يسمحه على الذي سوف يفعله الآن.
يتصدم موسى بشدة ويقول بصراخ عالٍ:
- أنت بتقول إيه يا جبل؟ إزاي مراتك؟
يرمي جبل الزجاجة في الحائط ويترك يد موسى ويقول:
- أنا كاتب على أختك من تلات أيام. كانت في هنا يا موسى.
ينظر إليه موسى ويقول:
- ومين اللي حط إيده في إيدك يا قاضي؟
يبتسم جبل ويقول:
- أكيد أبوك، هو في غيره.
يتصدم موسى وينظر أمامه وهو يفكر بالذي فعله والده، وينظر إلى جبل ويقول:
- وليه مخلي الموضوع سر يا...؟ ولا هي أختي مش قد المقام؟
ينهض جبل ويقول:
- لا يا خفيف، بس محتاج شوية وقت عشان أقدر أتجوزها.
ينظر إليه موسى ويفكر قليلاً، ويقول بصوت عالٍ:
- هي غرام متعرفش إنك متجوزها يا جبل؟
يضع جبل يده على كتفه ويسحبه معه إلى خارج المنزل ويقول:
- لا، لسه لحد دلوقتي متعرفش حاجة.
ينظر موسى أمامه ويقول:
- يخربيتك يا جبل، انت عارف لو غرام عرفت حاجة زي دي هتعمل إيه؟
يضربه جبل خلف رأسه بقوة ويقول:
- مش عارف ومش عايز أعرف. اقفل الباب وتعال عشان عايزك في حوار في البيت.
نهى حديثه ويذهب أمام موسى الذي نظر خلفه ونفخ بقوة كبيرة وأغلق الباب وذهب خلف جبل يراه وهو يدخل منزله، فهذا المنزل لا يبعد كثيراً عن منزلهم. يذهب موسى خلفه ويصعدون إلى الأعلى ويقفون أمام شقة جبل ويقول موسى:
- يلا، هروح أنام أنا وانت شوف دنيتك عشان تقول لغرام على الحوار ده. سلام.
ويذهب إلى الأعلى ويرى جبل يصعد إلى الأعلى وهو يقفز بثلاث درجات أمامه. لينظر إليه موسى ويقول:
- انت رايح فين؟
جبل بغمزة وقحة:
- عايز أمسي على مراتي.
ينفخ موسى بقوة ويقول:
- ده انت هتقرفنا بقي.
يلكمه جبل بقوة ويقول:
- اخرس يا حيوان وتعال يلا افتح الباب وشوف لو أمك لابسة حتة مشخلعة لابوك ولا حاجة.
موسي بغضب:
- اتصدق يالا ابن كلب اللي يقف ولا يتكلم معاك.
يقف جبل أمام الباب ويشير إلى موسى لكي يأتي يفتح. لينفخ موسى بقوة كبيرة ويخرج المفتاح ويقول وهو يفتح:
- عامل نفسك محترم، والدور ده مش لايق عليك على فكرة.
لا يتحدث جبل، فهو لا يريد أحد يعلم بأنه في الشقة. ويدخل موسى الشقة وينظر حوله ويشير إلى جبل الذي دخل. وكان أن يذهب إلى غرفة غرام، لاكن يمسكه موسى ويقول بهمس إليه:
- تشوفها باحترام. إحنا مش ناقصين قلة أدب تمام.
ينظر إليه جبل ويذهب إلى غرفة غرام ويفتح الباب وينظر إلى الداخل يرها تنام بعمق شديد. لينظر إلى موسى ويغمز إليه بوقاحة يفهمها موسى جيداً ويغضب منه بشدة. ويذهب جبل إلى الداخل قبل أن يتحدث موسى، أم يقول شيئاً. وينظر إلى غرام ويذهب يقف أمامها وهو يتأمل بوجهها ويجلس بجانبها ويمسح على وجهها وهو ينظر إليها بابتسامة لا أحد في هذه الدنيا يراها عليه من قبل. وتميل غرام وتذهب إلى أحضانه وهي لم تشعر بحالها. ليغلق جبل عينيه بقوة واستمتاع شديد ويرفع يده ويضمها بقوة كبيرة إلى أحضانه وهو يعود بظهره إلى الخلف ويمسح على شعرها وينظر إليه ويفكر بوقاحة ويمسح عليه ويقول في داخله:
- "هتنفعني كتير أوي. انت لازم تفضل طويل كده على طول عشان هحتاجك في اللي جاي."
نهى حديثه ويقبل شعرها ببطء وينظر إلى سطح الغرفة وهو يفكر في كل ما حدث ويحدث وسوف يفعله. ويفكر جبل بماذا يفعل مع هذه الفتاة لكي يتزوجها في أقل من سبع أيام، أسبوع واحد فقط. ويريد هذه الفتاة معه وزوجته أمام الجميع. فماذا سوف يفعل جبل لكي يفعل هذا؟
في صباح يوم جديد، تفتح غرام عينيها وهي تشعر بألم بهم. فهي كانت تبكي إلى أن نامت وهذا جعل عينيها تألمها بشدة. تغلق عينيها مرة أخرى وهي تشعر بأنها تندمج من الضغط الذي تعرضت له. وتضع رأسها على صدر هذا القاضي وهي لا تشعر بحالها وتشعر باستمتاع غريب عليها بشدة. وتبتسم بدون أن تنتبه. وترفع رأسها وتنظر إلى الأعلى وترى هذا القاضي يغلق عينيه وينام بهدوء. تنظر إلى وجهه بابتسامة. إلى لحظات وتنتبه أين هذا الجبل وماذا يفعل على سريرها وبهذا الوضع معه. لتتفزع بشدة وتبتعد عنه بسرعة كبيرة. وكانت أن تصرخ، لاكن ترى بالذي يسحبها بقوة ويضع يده على فمها ويفتح عينيه وينظر إليها ويقول:
- "هششش! مش عايزين فضايح. أبوكي لو عرف إني هنا هيعمل معايا الجلاشة، وانتي أكيد ما يرضيكي ده يحصل فيا."
تنزع غرام يده عنها وتقول بغضب وصوت منخفض:
- وطالما عارف ده، جاي هنا ليه؟ وإيه اللي خلاك تنام هنا؟
يقلبها جبل على السرير بقوة ويبقى فوقها ويقول وهو ينظر إلى شفتيها:
- جيت عشان الفراولة. وحشاني وهموت وأكلها دلوقتي.
تلاحظ غرام نظراته الذي على شفتيها لتقول:
- جبل، ابعد وبطل اللي بتعمله ده.
نهت حديثها وتضع يدها على صدره لكي تبعده عنها، لاكن يمسك جبل يدها ويرفعهم أعلى رأسها. لتنفخ غرام بقوة كبيرة وتقول بغضب:
- انت مش هتبطل حركاتك دي.
يقترب جبل منها بشدة ويقول بهمس مثير بشدة:
- لا، مش هبطل.
تنظر إليه غرام وهو قريب منها لهذه الدرجة وتتذكر زواجه من ابنة خاله. لتحرك يدها بعنف وقوة وتقول بغضب شديد:
- اوعى يا جبل ومتقربش مني تاني. اوعى كده.
يرفع جبل حاجبه ويقول:
- مالك يا بت المرا؟ إيه اللي حصلك؟
تغضب غرام أكثر ويقول:
- سيبني واطلع بره يا جبل وروح لست بتاعتك اللي هتتجوزها.
يبتسم جبل ويهمس بجانب أذنها ويقول:
- اللي هتجوزها مش أي ست، دي ست الستات.
تغلق غرام عينيها بوجع شديد داخل قلبها وتقول وهي تكتم دموعها:
- بتحبها.
ينظر إليها جبل ويبتسم بعشق شديد ويقول:
- بعشقها.
تنظر إليه غرام وتنزل دمعة منها وتقول بغضب شديد:
- طب ربنا ياخدها يوم فرحها يا رب وما تكمـ...
قطع حديثها جبل الذي وضع يده على فمها وقال:
- بس! يخربيتك، انتي بتقولي إيه؟ اكتمي.
تحرك غرام يدها بعنف شديد وتقول بصوت مكتوم:
- طب يا رب تدوسها عربية وتموت وا...
قطع حديثه جبل الذي نزع يده من على شفتيها وهبط يأكل شفتيها بقوة كبيرة بين أسنانه. لتتصدم غرام من فعلته وتنظر أمامها وهي لا تعرف ماذا تفعل وتشعر بجبل يتعمق في قبلته ويمسك شفتيها السلفية ويمصها بقوة كبيرة وهو يسحبها. وتلف منه شفتيها ليهبط ويأخذ الأخرى بين أسنانه ويقطم عليها بقوة لكي يعقبها على فعلة شقيقتها وبأنها ذهبت من بين شفتيه. تتوجع غرام بشدة وتحاول أن تحرك يدها لكي يتركها، لاكن لا يتركها جبل وهو يمسك شفتيها ويمصهم بين أسنانه بقوة كبيرة وهو يتوه بطعم شفتيها الذي يسكره ويجعله يغيب عن الوعي تماماً. وتشعر غرام بخنقة شديدة وهي لم تعد تتحمل كتم أنفاسها كل هذا الوقت. لتحرك يدها بعنف لكي يفيق هذا القاضي، لاكن لا يفيق جبل إلا بعد أن حركت رأسها بعنف شديد ويبتعد عنها. وهو يغضب منها بشدة ويضرب السرير بقوة كبيرة ويقول بغضب شديد وصوت منخفض لأجل أن لا أحد يسمع:
- "في إيه يا بت؟ ما تبطلي فرك وتسيبني آخد حاجة من أم الحوار الفاكس ده."
تتنفس غرام بعنف شديد وهي تحاول أن تلتقط أنفاسها من جديد، فهي كانت تشعر بأنها تلتقط أنفاسها الأخيرة. وتنظر إليه بغضب شديد وتقول بعد أن انتظمت أنفاسها:
- انت كنت هتقتلني باللي بتعمله ده.
ينظر إليها جبل ويرفع رأسها بيده إلى الأعلى وينظر إلى علامته الذي توجد على رقبتها ويحرك إصبعه عليهم ببطء ويقول:
- اوعى يكون حد شافهم عليكي.
تنظر إليه غرام وتنفخ بقوة وتقول:
- معرفش. أو ااااااه.
قالت هذا بعد أن وضع جبل يده على رقبته وضغط عليها وهو يخنقها بقوة ويقترب منها ويقول بغضب شديد:
- "متعرفيش إيه يا روح أمك؟ أنا مش قولت مفيش حاجة تظهر منك لأي حد."
تنظر إليه غرام وتقول:
- محدش شايفني، بس أنا نمت في حضن بابا امبارح ومعرفش نمت إمتى ولا إذا حد شافهم ولا لأ.
يخف جبل الضغط عليها ويقول بغضب:
- وتنامي في حضن بابا ليه يا بت صغيرة؟
تغضب غرام بشدة وتقول:
- وانت مالك أصلاً، ده بابا وأ...
قطع حديثها جبل الذي نظر إليها نظرة جعلتها تخاف منه بشدة. لتنظر بعيد عنه وتصمت. ويهبط جبل على رقبتها ويقبلها بقوة كبيرة ويمسك قطعة من رقبتها ويقطم عليها بقوة ويضع يده على فمها لكي لا تصرخ ويخرج صوتها. ويترك جبل علامته على كامل رقبتها ويمسك بيده الأخرى ملابسها ويشقهم بقوة عليها. وينظر إلى مقدمة صدرها وينظر إليها يراها تتحرك وهي تريد أن يتركها. ليبتسم جبل يقبل مقدمة صدرها ببطء ووقاحة شديدة ويقترب منها ويقول بهمس:
- "تتعدلي معايا يا بت صابر عشان ما أسودش عيشتك. العلامات اللي عليكي لو حد شافها هقتله وهقتلك يا غرام. العلامات دي محدش يشوفها غيرك لما تبصي في المرايا وتفكريني بيهم. غير كده وعهد الله يا بت صابر لا أعمل حاجة تندمك على عمرك اللي فات واللي جاي كمان. تمام؟"
تنظر إليه غرام وهي تريد أن تتحدث. لينزع جبل يده من عليها وتقول غرام بغضب شديد:
- "وتعملهم ليه من الأول؟ أنا بكره أسلوبك ده وبتكره اللي بتعمله. انت بوظت رقبتي باللي عملته وبقت شكلها وحش أوي بسببك."
يبتسم جبل وينظر إلى رقبتها وهو يشعر بأنها لوحته الفنية ويقول بوقاحة شديدة:
- "عليا الحلال، هموت وأعمل زيهم في مكان تاني. هيكونوا حلوين مش كده؟"
نهى حديثه وهو ينظر إليها بتساؤل متصنع. لتنظر إليه غرام وتفهم وقاحته الشديدة وتنظر بعيد عنه وهي لا تستطيع أن تتحدث. ليمص جبل شفتيها بقوة ويقول:
- "همشي أنا دلوقتي قبل ما أهلك يصحوا، وابقى أشوفك بعدين."
وينهض وكان أن يذهب بالفعل، لاكن ينظر إليها بخبث ويقول:
- "ما انتي تبقي تنزلي تحت واشوفك في شقتي أحسن يا فلة."
تسحب غرام البطانية عليها وتغطي جسدها بالكامل ووجهها أيضاً وتقول من أسفل البطانية:
- "امشي من هنا يا سافل يا قليل الأدب."
يضحك جبل عليها بخفة وينزع البطانية على وجهها ويقول وهو ينظر إلى وجهها:
- "طب ما تيجي تحت وأوريكي قلة أدبي وبعدها ابقي احكمي إذا اللي بعمله دلوقتي قلة أدب ولا احترامي كامل بحطه قدامك دلوقتي عشان متقوليش عليا وحش بعدين."
تضغط غرام على شفتيها بقوة وخجل شديد من حديثه. ليقول جبل وهو يمسك شفتيها بإصبعه:
- "بلاش تقربي من مملكتي يا بت صابر. دول محدش ياكلهم غيري، فاهمة؟"
غرام بغضب وغيره شديدة:
- "ملكش دعوة بيا وروح لست سرسرة بتاعتك وخليك معاها."
نهت حديثها وتسحب البطانية على وجهها. وينظر إليها جبل ويبتسم ويقول وهو يذهب:
- "ماشي يا فلة، هروح لها بس افتكري إني جيتلك وانتي قولتي أروح لها."
يدق قلب هذه المسكينة بوجع شديد. وتنزع البطانية وتنظر خلف جبل الذي خرج وأغلق الباب خلفه. وتنزل دموع غرام بحزن ووجع شديد تشعر به وهو يقول بأنه سوف يذهب إلى هذه الفتاة. تمسك غرام الوسادة وتضمها بقوة كبيرة وهي تبكي بحرقة. وتنظُر إلى مقدمة صدرها الذي يظهر. لتنهض سريعاً وتذهب إلى الخزانة وهي تمسح دموعها الذي تنزل غصب عنها وتخرج ملابس لها وترتديها لكي لا أحد يراها وهي بهذه الحالة ويعلم بأن هذا القاضي كان معها. وترتدي غرام.
وتذهب إلى السرير وتتسطح وتضم الوسادة وهي تفكر بهذا القاضي وأفعاله معها وبأنه بعد كل هذا سوف يذهب لهذه الحقيرة ويتركها كما قال إليها الآن. وتنزل دموعها غصب عنها وهي تفكر بأنه سوف يذهب إليها بالفعل.
قبل هذا الوقت بقليل، بعد أن خرج جبل يسمع الذي يقول وهو يقف بجانبه:
- "ما لسه بدري يا خويا."
ينظر إليه جبل ويقول:
- "يحرقك يا شيخ، قطعت خلفي. في إيه؟"
موسي بغضب وصوت منخفض:
- "تقدر تقولي انت نمت مع غرام في نفس الأوضة ليه؟"
يضع جبل يده على كتفه ويسحبه معه بعيد عن غرفة غرام ويقول:
- "انت يالا عايز إيه مني؟ انت مش قولت ما أقربش منها غير لما أكتب عليها. وهي دلوقتي مراتي، عايز إيه تاني؟"
موسي وهو ينظر إليه:
- "بس منفذتش الشرط يا قاضي. لا أمك وافقت على غرام ولا خلصت من بت خالك. وأنا قولتلك تخلص من الجاحتين. أختي تكون ليك غير كده لأ."
يبتسم جبل ببرود ويقول:
- "أختك ليا من غير أي حاجة يا موسى، وانت عارف ده كويس. بلاش تعمل عليا الدور ده عشان مش هينفع معايا أنا."
يتنهد موسى بقوة ويقول:
- "قولتلك أختي مش هتحارب حد عشان تكون معاك يا جبل. غرام مش حمل ولا هتستحمل كل ده. وانت تحمد ربك إني وافقت إنها تكون مع واحد زيك."
يرفع جبل حاجبه ويقول:
- "ومالو، واحد زيك يا..."
يبتسم موسى ويقول:
- "أنا وانت عارفين كويس أوي مالو واحد زيك يا قاضي. أوعى تكون نسيت انت إيه وأعمالك إيه."
ينظر إليه جبل ببرود شديد ويبتسم ويقول:
- "اممم. كده بدأنا ندخل في طريق شمال مع بعض يا ابن الحاج صابر."
يضع موسى يده ويقول:
- "الطريق ده عمرنا ما هندخله يا جبل، وانت عارف ده كويس. أنا أفديك بروحي بس غرام لأ يا جبل. غرام اختي الوحيدة. وانت نفسك عمرك ما هتسمح إن أخت أخوك وصاحبك تعيش العيشة دي. ما بالك من البت اللي حبيتها ومراتك تقبل إنها تعيش كده."
ينظر إليه جبل بشرود ويقول:
- "ثقتك في أخوك بقيت على المحك يا موسى. وحبك لأختك نساك من هو جبل القاضي وإيه هي كلمته. انت بطريقتك دي مش بتحافظ عليها. تؤ، انت كده بتخليني أحس إن اللي بينا عشر دقايق هيتنسوا بمجرد ما ألف وأديك ضهري. اختك هتدخل عندي آخر الشهر ده، لا صفاء ولا حد في الدنيا كلها هيمنعني أعمل ده."
يبتسم موسى ويقول:
- "يعني عايز تفهمني إنك هتقف في وش الكل عشان غرام يا قاضي؟ متنساش إن لو صابر وافق على جوازك من بنته، في غيره كتيررر مش هيسمحوا إنك تاخد غرام، وأولهم جدها."
يبتسم جبل ببرود ويقول:
- "هقف في وش الدنيا عشان أخد غرام يا ابن الحج. ولو انت من ضمن اللي هقف في وشهم، هقف من غير تفكير لحظة واحدة يا موسى."
ينظر إليه موسى بشرود ويبتسم ويقول:
- "مبروك عليك اختي يا قاضي. وأوعدك من يومك ده غرام ليك ومراتك، وأنا أول ما هيفدي بروحه عشان علاقتكم دي تكمل. وهحارب معاك الكل عشان غرام تكون في بيتك في الوقت اللي انت عايزه."
يخبط جبل على كتفه وهو يفهم جيداً بأن موسى كان يريد أن يستمع منه هذا الحديث لكي يضمن بأنه يفعل كل شيء لأجل أن لا يخسر غرام. وكان يريد أن يتأكد من عشق القاضي لهذه الفتاة ومن أن استمع لحديثه علم بأن جبل سوف يتحدى العالم بأكمله لأجل غرامة فقط. وهذا لكي يطمئن على شقيقته من أن تكون مع القاضي. يذهب جبل إلى باب الشقة ويخرج من الشقة بأكملها. ينظر خلفه موسى ويبتسم وهو يشعر براحة على شقيقته وهي مع جبل الذي يعلم بأنه إذا قال كلمة سوف ينفذها إذا كانت حياته الثمن. يسمع موسي صوت فتح باب غرفة والده لينظر إلى الذي خرج يراها لين الذي نظرت إليه وهي لم تصدق بأنها قد عادت من جديد وعادت تعيش مع والدها وزوجها. تقترب من موسي الذي نظر إليها ببرود وينظر بعيد عنها. لترفع لين يدها وتضعها على وجهه وتقول وهي تلف وجهه إليها:
- "معقول كرهتني بجد يا موسي؟"
ينظر موسي إليها ويقول:
- "شايفه إنك عملتي حاجة تستهلي إني أكرهك."
تذهب لين إلى أحضانه وتقول:
- "عارفة إني كنت وحشة أوي معاك يا موسي وعارفة إني قسيت عليك لما سبتك، بس وحياتك عندي كنت خايفة عليك وعلى أبوك. عثمان عمره ما كان هيقبل بيك وانت بتفكرني بصابر، وكنت هتعيش معاه أسوأ حياة. وكمان أبوك ما كانش عايزني آخد غرام أصلاً. لولا الناس اللي اتدخلت واتفقنا على إني آخد غرام وانت تعيش معاه. افهمني وافهم حبي وخوفي عليكم يا موسي. وما تقسيش عليا انت كمان يا ابني عشان خاطري."
كانت لين تتحدث وهي تبكي ودموعها تنزل بغزارة شديدة وطريقة تجعل قلب موسي يتألم بشدة عليها. فهو يكره هذه الدموع ويكره السبب في نزولهم. وهذا الذي يجعله يغضب من حاله ومنها أيضاً. ليرفع موسي يده ببطء ويضعها على كتف لين وغصب عنه يضمها بقوة كبيرة إلى أحضانه. تبتسم لين بدموع وتضمه بقوة أكبر ويغلق موسي عينيه بقوة كبيرة. ويخرج على هذا المشهد صابر وينظر إليهم ويبتسم على سعادة زوجته وهي بين أحضان ولدها. ويخفي ابتسامته ويحمحم. ليفتح موسي عينيه وينظر إليه وتبتعد لين عنه وينظر إليها موسي ويذهب يدق على باب غرفة غرام ويدخل الغرفة وينظر إليها يراها تبكي. ليغلق الباب خلفه ويذهب إليها سريعاً وهو لم يتوقع أن يراها تبكي بعد أن رأت جبل. ويسحبها إلى أحضانه ويضمها بقوة كبيرة وتبكي غرام بقوة أكبر. لينظر موسي أمامه وهو لا يعلم ماذا بشقيقته ولماذا تبكي هكذا. ليقول:
- "في إيه يا غرام؟ إيه اللي حصل؟"
غرام بدموع وغضب شديد:
- "هو بارد أوي يا موسي. أنا بكرهه أوي ومش عايزة أشوف وشه تاني."
يرفع موسي حاجبه ويقول بشك:
- "هو عمل إيه يا غرام؟"
غرام بغضب وهي لا تنتبه إلى حديثها:
- "الحقير قالي إنه هيروح للزفتة بنت خاله وكمان هيتجوزها. ليه بيعمل معايا كده طالما بيحبها وعايزها هي؟ ده واحد حقير وأنا بكرهه يا موسي. خلي يبعد عني وميقربش مني تاني. أنا مش عايزة أشوفه."
تنهي غرام حديثها وتبكي بعنف شديد من شدة غيرتها ووجعها الشديد. ويبتسم موسي وهو يفهمها جيد ويقبل رأسها ويقول:
- "وطالما بتكرهي، بتعيطي ليه يا بت أبويا؟"
تضربه غرام على ظهره بقوة وهي تبكي بقوة كبيرة وتقول:
- "عشان بكرهه وبكره كل حاجة منه. واحد حقير وقليل الأدب ومش متربي كمان."
يضربها موسي على رأسها بخفة ويقول:
- "ده انتي اللي واحدة هبلة صح؟ في إيه يا بت؟ عاملة المناحة دي كلها على إيه؟"
تبتعد غرام عنه وتنظر إليه وتمسح دموعها وتقول:
- "وانت كمان ملكش دعوة بيا. زيك زي صاحبك. انتوا الاتنين متكلمونيش تاني."
نهت حديثها وتتسطح بعيد عنه وتضم الوسادة إليها وتغلق عينيها وهي تحزن بشدة منه ومن فعلته معها في الأمس. ينظر إليها موسي ويبتسم ويضع يده على شعرها ويمسح عليه ويقول:
- "انتي عارفة إني بحبك يا غرام، مش كده؟"
تنفي غرام برأسها وتقول:
- "لا، محدش فيكم بيحبني."
وتنهض وكانت أن تذهب إلى الخارج. لاكن يمسك موسي يدها وينهض ويقف أمامها ويقول وهو يضع يده على وجهها:
- "لا، بحبك يا غرام. وإنك تخبي عليا كل اللي عيشتيه مع ال... ده وجدك غلط. انتي كان المفروض تقوليلي على كل ده من أول يوم جيتي فيه هنا."
تنظر غرام بعيد عنه وتقول:
- "مكنتش هستفاد حاجة. وانت كنت هتعمل معايا زي ما عملته امبارح وتزعقلي. وأنا مليش دعوة أصلاً. أنا غلطانة إني قولتلك من الأول. وبعد كده مش هقولك أي حاجة."
وكانت أن تذهب. لاكن يمسك موسي يدها ويضمها بقوة ويقول:
- "بس يا بت. ومنقوليش كده. انتي اختي وأي حاجة تحصلك أنا أول واحد أكون عارف بيها. وإذا عملتي غير كده هزعل منك أوي يا غرام. وأسف إني اتعصبت امبارح، بس الموضوع يفور الدم فعلاً."
تدفن غرام حالها بين أحضانه أكثر وتقول:
- "خلاص انساه. وأنا مسامحاك. بس تقطع علاقتك بصاحبك ده عشان أنا مش طايقة."
يبتسم موسي بشدة وهو يشم رائحة جبل بشقيقته بطريقة تجعله يريد أن يذهب ليقتل هذا القاضي. فغرام لا تعلم بأنه زوجها وهذا يزعجه بشدة ويجعله لا يريد يقترب جبل منها. وبرغم من أنه يعلم أن جبل لا يفعل معها شيء يجعله يندم أن وثق به في يوم. لاكنه يعلم وقاحة شقيقه جيد ويعلم بأنه بتأكد لم يترك غرام دون أن يفعل معها شيء ولو بسيط. وخاصة وهي زوجته الآن. تشعر غرام بتفكير موسي. لترفع رأسها إليه وتقول:
- "انت بتفكر في إيه يا موسي؟"
ينظر إليها موسي ويبتسم ويقول:
- "مفيش. تعالي عشان نشوف أمك وأبوكي."
نهى حديثه ويسحبها معه إلى الخارج. وهو لا يريد أنها تعلم بأنه يعلم أن جبل كان معها الآن. ولا يريد أن يسأل عن شيء لأجل أن لا تتغصب أن تكذب عليه. فهو لا يريد شقيقته تكذب بسبب هذا الجبل. فماذا سوف يحدث. فهذه العلاقات وهل سوف تكتمل علاقة جبل مع غرام أم سوف يحدث معهم أشياء لا يتوقعها أم يفعل حساب إلى هذا القاضي؟
كانت حبيبة تقف في المطبخ وهي تنظر أمامها وعيونها تلمع بحزن ووجع شديد داخل قلبها الصغير. تغلق عينيها بقوة كبيرة وهي تتذكر عدة ذكريات تأتي بعقلها وتنزل دمعة حارقة منها وتمسحها سريعاً. وتحرك الطعام وهي تريد أن تهرب من هذه الذكريات الذي أتت إليها فجأة. لاكن لا تستطيع أن تفعل هذا. لتترك الملعقة الذي بيدها وتنظر أمامها بشرود وحزن عميق. وتسمع صوت دقة على الباب. لتمسح دموعها الذي نزلت غصب عنها وتغلق على الطعام وتذهب إلى الباب وهي تضع (الطرحة) على رأسها وتفتح وتنظر إلى من يدق. لتتفزع بشدة وتعود عدة خطوات إلى الخلف من فزعها الشديد وهي ترى.
رواية غرام القاضي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم بيري الصياد
وهي ترى عاصم يقف أمامها لتضع يدها على قلبها وتقول بخضة شديدة.
عاصم إنت بتعمل إيه هنا؟
ينظر عاصم إلى الباب بجانبه ويقول وهو ينظر إليها.
أخوكي مش كاتب على الباب ممنوع دخول عاصم على فكرة.
حبيبة بغيظ شديد.
مش كاتب يا خفيف بس إنت خضتني.
عاصم بسخرية.
معلش يا أختي ما إنتي شوفتي عفريت ونجمك خفيف برضو ابقي خلي أمك تعملك طاسة الخضة.
تتغيظ حبيبة منه أكتر وتقول.
لا دمك بقى شربات زيادة عن اللزوم يا خويا إيه اللي جابك في حد يجي لحد كده.
عاصم بسخرية أشد.
معلش ابقي أخد معاد منك إنتي وأخوكي قبل ما أجي.
تنفخ حبيبة بنفاذ صبر وتقول.
إنت جاي ليه هنا يا عاصم وبعدين إنت عارف إن مفيش رجالة في البيت جاي ليه.
يبتسم عاصم بخبث ويقول.
جاي أشوف أمك أوعي من طريقي خليني أطمن عليها.
تستغرب حبيبة بشدة وتنظر إليه بشك وتقول.
وتشوف أمي ليه ليك عندها إيه إنت؟
عاصم بغضب شديد.
وإنتي مالك واحد وجاي يشوف أمك ضرورة تدخلي في اللي ملكيش في وتعملي التحقيق ده؟
تضع حبيبة يدها على خصرها وتقول برده شديد.
ولما الواحد ده يكون بقاله أكتر من خمس سنين مدخلش بيتنا يبقى نشك في جيتوا بعد السنين دي يا عاصم وحقي أسألك إيه اللي جابك بعد كل ده أكيد مش حب في أمي يعني إنت مبتحبش حد لله وللوطن كده.
ينظر إليها عاصم بنظرة فهمتها حبيبة جيداً لتنظر بعيد عنه سريعاً وتبتعد عن طريقه وتقول.
أمي في أوضتها روح شوفها وأنا طالعة عند عمي صابر.
يدخل عاصم المنزل ويقول وهو ينظر إليها.
مش هتعمليلي شاي ولا إيه؟
تخرج حبيبة من المنزل وتقول وهي تصعد إلى الأعلى.
عندك المطبخ روح اعمل لنفسك أنا مش خادمة عند حد.
ينظر خلفها عاصم ويغلق الباب وينظر إلى المنزل ويبتسم على هذه الذكريات التي أتت إليه منذ أن دخل هذه الشقة لكن تختفي ابتسامته منذ أن تذكر عدة أشياء ويذهب إلى غرفة جبل التي توجد في الشقة ويدخل بها وينظر إلى الغرفة بأكملها ويذهب إلى الخزانة ويضع شيء بها ويذهب إلى الخارج وينظر إلى غرفة صفاء ويذهب إليها ويدق عليها ويسمعها تقول.
ادخل.
يدخل عاصم الغرفة وتنظر إليه صفاء وتتعدل على الفور منذ أن رأته وتنظر إليه ودموعها تملأ في عينيها وتفتح يدها إليه ليذهب عاصم ويضمها بقوة كبيرة فهو كان يعشق هذه السيدة بشدة فهي قامت بتربيته مع والدته منذ الصغر وتضمه صفاء بجميع قوتها وتقول.
وحشتني أوي يا عاصم مش مصدقة إنك وأخيراً جيت يا ضنايا معقول هانت عليك صفاء تبعد عنها ده كله.
يغلق عاصم عينيه بقوة ويقول.
غصب عني ياما اللي حصل مكنش سهل عليا.
تنزل دموع صفاء وتبتعد عنه وتقول.
ومكنش سهل على حد يا عاصم إنت بس اللي لازم تفهم وتشوف كويس يا ابني.
ينهض عاصم بعنف ويقول بغضب شديد.
أشوف إيه يا صفاء ما كل حاجة واضحة وضوح الشمس اللي مبيشوفش من الغربال يبقى أعمى ياما وأنا مش أعمى وشوفت كل حاجة.
تنهض صفاء وتقف أمامه وتقول.
لا يا عاصم إنت اللي فاهم غلط يا ابني أوعى تصدق إن جبل ممكن يعمل كده جبل أخوك وصاحب عمرك وهو مستحيل يعمل ده كله.
عاصم بصراخ غاضب بشدة.
لا عمل يا صفاء عمل وأنا شوفته بعيني بطلوا بقى تعملوا نفسكم مش شايفين حاجة ومفكرين إن جبل بتاعكم ملاك ابنك مش ملاك يا صفاء جبل شيطان في الأرض وهو يعمل كل حاجة فهمي إنتي ده وبلاش تدافعي لابنك.
تبكي صفاء بقوة وتقول.
والله ما بدافع لابني إنتوا كلكم ولادي وإنت عارف ده يا عاصم ولو كنت إنت مكان جبل كنت هقول نفس الكلام فوق لنفسك وللي حياتك يا ابني بلاش تضيع الباقي.
يمسكها عاصم من ذراعها بقوة كبيرة ويقول بغضب شديد.
مفيش باقي أصلاً يا صفاء ابنك قضى على كل حاجة وطعني من غير ما يفكر ابنك خاين يا صفاء هو خان صاحب عمره وخان العيش والملح اللي أطعموه في البيت ده أوعي تصدقي إن جبل بريء علشان لو صدقتي قسم بالرب إنتي اللي هتندمي جبل لا كان ولا هيكون وافي لحد هو مش بيفكر غير في اللي هو عايزه وخلاص أوعي تدي لابنك الأمان علشان هو هيخليكي تندمي طول عمرك على ده.
ينهي حديثه ويتركها ويذهب إلى الخارج وهو لا يراه أمامه من الغضب الشديد تنظر خلفه صفاء وتبكي بقوة كبيرة وهي لا تعرف ماذا تفعل لكي يتقبل عاصم أن جبل ليس كما يفكر به تجلس صفاء على السرير وهي تبكي بقوة كبيرة فهي تثق بجبل لحد الموت ولا تصدق كلمة واحدة من الذي يقوله عاصم الآن.
كان يجلس على القهوة وهو يشرف من الشيشة وينظر أمامه ويتذكر وجه هذه الفتاة اللي لم يفارق عقله وقلبه وهو يتذكر جميع هذه اللحظات القليلة بشدة واللي يبقى معها بها وهو يشعر بأنه يريد أن يذهب ويأخذها لعيش معها طوال حياته فهو يريد أن يشبع حاله منها ويريد أن يشعر بها وهي بين يده يريد أن يشعر بجميع المشاعر والكثير من التخيلات تأتي في عقله تجعله يجن عليها ويصر أكثر أن يأخذها في نهاية هذا الشهر كما يخطط وسوف يمتلكها ويتملك كل إنش يوجد بها يفيق هذا القاضي من شروده على صوت هذا الحقير بنسبة إليه فهو قطع أفكاره في غرامه وهو يقول.
بقولك يا أبو جبل ما تتجوزني وتسيبني أعيش اليومين اللي فاضلين ليا في الدنيا دول.
ينظر إليه جبل ويقول بغضب.
جواز إيه يا $$$$ اكبر واعقل الأول وبعدها ابقى أفكر إذا تتجوز ولا لا.
يجلس بدر بجانبه ويقول.
يا عم ارحمني أنا والله كبرت جوازني بقى ينوبك ثواب فيا يا عم.
ينفخ جبل الدخان في الأعلى ويقول بوقحة وهو ينظر إليه.
كبرت إيه يا حيلة أمك ده إنت لسه عيل صغير بشخصه كمان.
بدر بنفس هذه الوقحة.
جربني يا عم ولو مكنش العيل الصغير ده جايبلك عيال تقولك يا عمو في ظرف عشر شهور يبقى القاضي خلف رجاله لموخذة نص كم ومش نافعة.
يضربه جبل خلف رأسه ويقول.
اتلم يا $$$$ وروح شوف شغلك يلا.
بدر بغيظ شديد.
يا شيخ يحرق الشغل على اللي عايز يشتغل جبل تقدر تقولي أنا بشتغل ليه وإيه فايدة الشغل ده طول ما أنا عازب كده.
يأخذ جبل نفس كبير من الشيشة ويقول.
علشان تنشف بدل ما إنتي طري وعيل سيس كده يا روح أمك وبعدين إنت تحمد ربك إني قابل باشكالك في الموقف أصلاً أنا لما كنت قدك كنت معلم على جيل بحاله مش مفيش في دماغي غير الجواز.
ينهض بدر ويقول بصوت عالي.
لما إنت كنت قدي مكنتش عاتق بت يا عم جبل وكنت مع البيضة والسودة ومكنتش راحم بت في حارة ال$$$$$$ كلها لكن أنا مبكلمش بت واحدة يا كافر ده ظلم يا جبل اللي زيي بيكلم وبيخرج ويعمل حاجة كده ولا كده ما ترحمني يا عم شوية لله.
ينظر جبل إلى جميع من وقف لكي يستمعون لصوت بدر لينظر إليه جبل ويقول.
إنت عارف لو ماختفتش من وشي دلوقتي يا بدر عليا الحلال من ديني لا أخلي اللي ما يشتري يتفرج عليك انهارده.
يفهم بدر نبرة شقيقه ليبلع ريقه بصعوبة ويقول.
طب هروح أنا أشوف حالي يا عم جبل تآمر بحاجة يا باشا؟
لا يرد عليه جبل بل يأخذ نفس من الشيشة ليفهم بدر بأن صبره عليه نفذ الآن ليذهب وهو يقول.
ربنا على الظالم والمفتري يا رب يهد اللي مبيرحمش ولا حساس بحد كده.
ينظر خلفه جبل وينفخ الدخان بقوة كبيرة ويرى هاتفه يدق لينظر إلى الرقم ويمسك الهاتف ويرد على هذا الرقم وهو يقول.
حمايا الغالي اللي مش سايب الولية بتاعته من يوم ما رجعته وكأنه ما صدق.
صابر بغضب.
اتلم يا $$$$ وبطل قلة أدب.
يرفع جبل حاجبه ويقول.
كده قلة أدب واللي إنت بتعمله ده احترام مش كده؟
ينفخ صابر بقوة ويقول.
إنت عارف يا اللي مش شفتش تربية لو مبطلتش اللي بتعمله ده هعمل فيك إيه وبعدين كنت بتعمل إيه عندي بالليل يالا.
يبتسم جبل ويقول.
أنا مكنتش عندك يا صابر أنا كنت مع مراتي بس.
صابر بغيظ شديد.
مراتك في بيتي يبقى ملكش عندي بنات يعني مش مسموح تيجي وتشوفها من غير إذني.
جبل بغضب شديد.
وده في شرع مين يا صابر في إيه يا راجل هي مراتك معكننه عليك قلت تيجي تطلعهم على جبل ولا إيه وبعدين مراتي غصب عن الكل واقدر دلوقتي أجي أخدها من بيتك ومحدش هيقدر يرفع عينه فيا ولا ينطق بكلمة واحدة.
صابر بغضب.
لا يا جبل مش هتقدر تعملها وبعدين هي متعرفش إنها مراتك أصلاً يعني حط عقلك في رأسك في تصرفاتك معاها وأوعى تنسى حوار جوازك من بت خالك.
ينفخ جبل بغضب شديد ويقول.
يا شيخ يحرق خالي على بت خالي هو في إيه يا عيلة ناقصة كل لما أكلم حد فيكم يقولي حوار بت خالك ما أتنيلتش على عين اللي جابوني وقولتلك ملكوش دعوة بالموضوع ده وأنا هتجوز بنتك آخر الشهر عايزين إيه تاني يا عيلة ناقصة ت.
قطع حديثه صابر الذي قال بغضب شديد.
ناقصة إيه يالا.
جبل بوقحة شديدة.
ناقصة حفيد يا صابر سلمني بنتك انهارده واسلمك أنا حفيد بعد سبع شهور بظبط إيه رأيك حلو العرض ده مش كده.
صابر بغضب.
إنت بتقول إيه يا اللي متربتش وبعدين هما مش كانوا تسع شهور ولا أنا متهالي.
يأخذ جبل نفس من الشيشة ويقول.
لا ما أنا هولدها بدري علشان نحلق نجيب غيره أنا معنديش وقت فاضي أضيعه علشان أود يكبر خلي يكبر في الدنيا أحسن ما يكبر في بطن أمه ويقرفني.
غصب عنه يبتسم صابر على حديث هذا الوقح ويقول.
نفسي في يوم من الأيام أحس إنك متربي يا جبل ممكن تنفذلي الأمنية دي قبل ما أموت.
يبتسم جبل ويقول.
اديني بنتك وسابها معايا من هنا للفرح وبعدها نكون مع بعض عادي وأوعدك إني هحاول أكون متربي معاك دقيقتين.
صابر بغضب.
مش ملاحظ إنك بتكلم عمك يا كلب وبعدين إنت ليه بقيت بتربط كل حاجة بغرام ما تسيبك منها وتكلمني أنا.
جبل بغضب واستغراب متصنع.
وهو في إيه بيني وبينك غير بنتك علشان أكلمك عنها يا صابر ميكونش ليك عندي ورث وعايز تقسمه علشان بتكلمني.
صابر بغيظ شديد.
أنا غلطان إني بكلمك من الأول سلام يا جبل.
ينهي حديثه ويغلق الهاتف ليبتسم جبل ويأخذ نفس من الشيشة ويقول في داخله.
ولسه يا عيلة واطية من هنا لحد ما أخد البت هفضل أحرق دمكم كده وبعدها أنا عارف كويس هعمل معاكم إيه.
ينهي حديثه وينظر إلى موسى الذي أتاه وجلس بجانبه لينظر إليه ويقول بصوت عالي.
سوسته غير الحجر.
ويقول إلى موسى.
في إيه يالا.
ينظر إليه موسى ويقول.
إنت ليه مش قايل لغر.
قطع حديثه جبل الذي أشار إليه أن يصمت ولا يتحدث وهو ينظر إلى سوسته الذي يضع فحم جديد على الشيشة لينظر إليه موسى ويفهم بأنه لا يريد أن يذكر اسم زوجته أمام أحد ليبتسم ويذهب سوسته ويأخذ جبل نفس ويقول.
كمل يا $$$$.
ينفخ موسى بقوة ويقول.
اللهم طويلك يا روح.
ينظر إليه جبل ويقول.
هتخلص ولا تمشي تشوف اللي وارك أحسن.
موسى وهو ينظر إليها.
ليه عامل موضوع جوازك من غرام سر يا جبل إنت تقدر تروح تقولها بدل ما هي بتعذب نفسها كل لما تجيب سيرة بت خالك.
ينفخ جبل الدخان بقوة إلى الأعلى ويقول.
لو روحت قلت لأختك أبوكي مجوزك ليا من غير ما إنتي تعرفي تقدر تقولي إيه هي رد فعلها على الكلام ده.
يستغرب موسى سؤاله ويقول.
أكيد مش هتطيقك وهتطلعهم عليك متنساش إن إنت وأبوها ضحكتوا عليها بس بتسأل ليه.
ينظر جبل إليه ويقول.
وعلشان كده مش عايزها تعرف بالموضوع جوزاها مني دلوقتي عل.
قطع حديثه موسى الذي قال بغضب شديد.
يعني إنت هتعيشها طول عمرها كده يا جبل ما هيجي يوم وهتعرف كل ده أكيد.
جبل بصوت عالي.
ما تفهم يا حمار وشغل عقلك ده شوية.
ويغير نبرته ويستكمل ويقول.
لما أختك تحبني وتعرف موضوع زي جوازها مني ده كبرها يومين وبعدها هتهدى وهتنساه كل ده لكن لو روحت قولتلها ده قبل ما تحبني وقتها هتركب دماغها وهيطلع العرق الوسخ اللي فيها وهتتصرف بصفتها حفيدة عثمان ووقتها مش هكون ضامن رد فعلي على اللي هتعملوه أيه ومهمة كان إيه اللي هعملوه معاها هيزعلها وأنا مش عايز نوصل لنقطة دي.
موسى بترقب.
طب وإفترضي هي كرهتك بسبب طريقتك دي.
ينظر إليه جبل ويأخذ نفس كبير بشدة من الشيشة وينفخ الدخان في الأعلى ويقول.
لما القلب يدق لحد عمره ما هيخون وهيكره يا موسى.
يبتسم موسى ويقول.
غرام بتحبك يا جبل.
يبتسم جبل وهو ينظر أمامه وينظر إلى موسى ويقول.
أولاً اسمها ميتزكش على لسانك هنا يا $$$$ ثانياً أنا وإنت عارفين حاجة زي دي لكن أختك لا يا موسى وأنا عايزها تستوي على الجانبين علشان أعمل فيها اللي أنا عايزه بعد كده.
يفهم موسى وقحة هذا القاضي بشدة ليقول بغضب.
إنت يالا متقدرش تفكر زي باقي الناس لازم تفكيرك يكون سافل كده.
ينفخ جبل الدخان ويقول.
امشي يا موسى وخلص اللي وارك.
يخرج موسى نقود من الجاكيت الذي يرتديه ويضعها أمام جبل ويقول.
طيب يا خويا دي الدفعة التانية من الشغلة القديمة وكده ناقصلك دفعة كمان وتخلص وأه هما ناقصين خمس تلاف جنيه أنا خدتهم.
وينهض ويذهب قبل أن يتحدث جبل الذي نظر خلفه وينظر إلى النقود ويأخذ نفس كبير بشدة من الشيشة وينفخ الدخان ويقول في داخله.
أممم بتلعب من واريا يا ابن الحج بس بتلعب على أنهي ناحية بظبط.
ينهي حديثه وهو يفكر بالذي يفعله موسى ومع من ويأتي شيء في عقله لينظر أمامه بجمود شديد وهو يفكر بهذا الشيء ويقول.
لو طلع اللي في دماغي صح أترحم على نفسك يا موسى علشان مش هقبلها دي يا ابن الحج.
كان يتسطح على السرير وهو ينظر أمامه ويفكر بهذه الفتاة اللي يريد أن يمتلكها ويتملك كل ما بها ينظر إلى صورتها اللي على الحائط أمامه ويقول بهوس وغضب شديد.
هترجعيلي يا غرام غصب عنك هترجعي وهتكوني بتاعتي أنا ومش هسمح إن الحيوان اللي اسمه جبل ياخدك مني فاهمممممممممممممه ياااااااااا غرااااااااااام إنتي هتكونننننننننني بتاعتتتتتي أنا.
ينهي حديثه بصراخ غاضب بشدة وهو يريد هذه الفتاة يدخل على صوته عثمان وينظر إليه ويقول.
اهدى يا أوس شوية إنت لسه تعبان ومينفعش اللي بتعمله ده.
أوس بغضب شديد.
وتعبان بسبب مين يا جدي ما بسبب الكلب جبل أنا عايز حقي منه يا جدي والا قسم بالله لا أروح أقتله دلوقتي.
يجلس عثمان بجانبه ويقول.
اهدى يا أوس وكده كده احنا هنخلص من جبل ده انهارده بس اصبر وأوعدك إني هاخد حقك منه.
أوس بجنون شديد.
وغرام يا جدو أنا عايز غرام ومش عايز غيرها خليها ترجع علشان أتجوزها يا جدي علشان خاطري خليها تيجي أنا مش هقدر أعيش من غيرها.
يضع عثمان يده على كتف أوس ويقول.
هتاخدها يا أوس وأنا وعدتك إن غرام مش هتكون غير ليك وحتى لو هخطفها من صابر هعمل ده.
أوس بغضب شديد.
احنا أهم حاجة نعملها نخلص من جبل يا جدو هو اللي لازم نقتله غرام لما تلاقي محدش معاها هترجع علشان أتجوزها أنا.
يبتسم عثمان بشر وخبث شديد ويقول.
وانهارده هنخلص من جبل يا أوس اطمن وسيب كل حاجة على جدك متقلقش إنت.
يبتسم أوس وهو يفكر بأنه سوف يتخلص اليوم من هذا القاضي بالفعل لكن يشعر بالخوف إذا ما حدث كما يخططون لينظر إلى عثمان ويقول.
أشوف بعيني يا جدي أنا عايز أشوف منخير اللي اسمه جبل مكسورة قدمي عايز أزله وأخلي عبرة للي يفكر يقرب من أوس الدمنهوري.
ينهض عثمان ويقول.
هوريك يا أوس.
ويخرج هاتفه ويدق إلى شخص ويرفع الهاتف على أذنه ويسمع الرد ليقول بشر وهو ينظر أمامه.
عثمان الدمنهوري معاك يا حضرة الظابط.
كانت تجلس مع حبيبة وتنفخ بقوة وملل شديد وتقول.
أنا زهقت تعالي نعمل حاجة جديدة.
حبيبة باستغراب.
هنعمل إيه.
تنظر إليها غرام وتنهض وتقول.
أنا من يوم ما جيت هنا مخرجتش ولا مرة حتى عايزة أخرج تعالي نروح أي حتة.
تنهض حبيبة وتنظر إليها وتقول.
هنروح فين دلوقتي يا غرام الوقت اتأخر ومش هينفع نطلع اهدي ونبقى ناخد إذن عمي صابر وجبل ونبقى نطلع بكرة.
غرام بغيظ شديد.
الوقت اتأخر إيه دي لسه الساعة مجتش سبعة تعالي نخرج ونرجع تاني.
تضع حبيبة يدها على كتف غرام وتقول.
بت إنتي ناوية تقتلنا صح لو ناوية تموتي فروحي إنتي قولي الكلام ده لجبل لكن أنا لسه شباب وعايزة أعيش حياتي.
تنفخ غرام بقوة كبيرة وتقول.
يادي جبل اللي طلعلي في البخت ده أنا زهقانة وهيحصلي حاجة لو مغيرتش المود ده.
تنظر إليها حبيبة وتفكر قليلاً وتقول.
لقيتها.
تنظر إليها غرام بانتباه وتقول.
إيه هي.
حبيبة.
تعالي هننزل نجيب مفتاح السطح من صفاء ونطلع نوضب الدنيا فوق وهقعدك قعدة ملوكي ومش شفتهااش طول عمرك.
تمسكها غرام وتقول وهي تسحبها.
طب تعالي بسرعة علشان أنا تعبت هنا وزهقانة أوي.
تضحك حبيبة عليها وينزلون إلى الأسفل وكانت غرام أن تتحدث لكن ترى هذا القاضي يفتح باب شقته وكان أن يدخل لكن يراها ليبتسم بخبث وينظر إلى حبيبة التي فهمت ماذا يريد شقيقها على الفور لتبتسم وتركض إلى الأسفل سريعاً تنظر خلفها غرام بغضب من فعلتها ومن شقيقها أيضاً وكانت أن تنزل إلى الأسفل لكن يقف جبل أمامها وهو يقول.
على فين يا فلة ما ترمي كلمة حتى يا بت متبقيش بخيلة كده.
تنظر إليه غرام وتقول بغضب.
ملكش دعوة بيا لو سمحت وابعد عني.
وكانت أن تذهب لكن يسحبها جبل إليه بقوة كبيرة لتخبط بصدره بقوة ويقربها منه أكثر ويقول.
حاضر علشان تعرفي إني محترم وبسمع الكلام اهو.
تنظر إليه غرام وتقول.
آه محترم أوي يا حبيبي.
يتصدم جبل من كلمتها ويقترب منها ويقول بجانب أذنها.
عديها تاني.
غرام باستغراب فهي لا تنتبه لكلمتها.
إيه دي.
يغلق جبل عينيه باستمتاع شديد ويقول بهمس مثير.
حبيبي تتدوب الحجر يا بت المرا.
تغلق غرام عينيها وتقول.
ابعد يا جبل.
يقربها جبل منه أكثر ليبقى لا يفصل بينهما إنش واحد ويقول.
أكتر من كده أبوكي هينزل يلفنا في ملاية يا بت صابر.
تتفزع غرام من أن ذكر اسم والدها وتبتعد عنه بسرعة وتحاول أن تجعله يتركها لكن يشدد جبل على خصرها أكثر ويقول.
بس يا بت في إيه.
تنظر غرام إلى الأعلى وتقول بخوف وتوتر.
جبل أوعى لا بابا ولا حد يجي ويشوفك كده عيب أوعى.
ينظر إليها جبل ويدفعها إلى داخل شقته ويغلق الباب ويدفعها على الحائط ويقول وهو يحصرها عليه.
كده محدش هيشوف إيه رأيك.
تنظر إليه غرام بغضب وتقول.
مش حلو خلاص بدل ما كنا بره بقينا جوه أوعى وسيبني أطلع يا جبل.
وكانت أن تذهب من أسفل يده لكن يسحبها جبل بقوة كبيرة من خصرها وينظر إلى ملابسها وهي ترتدي.
ويقول.
أممم ما تبطلي تلبسي بناطيل يا فلة شكلهم زبالة أوي عليكي.
غرام بغضب.
عجبني روح قول لحبيبتك تلبس إيه ومتلبسش إيه أنا لا.
يقترب جبل منها بشدة ويقول بجانب أذنها.
ما أنا بقول لحبيبتي اهو وهي دماغها فردة جزمتها ومش بتفهم.
غرام بتوهان شديد.
آآيه.
يكتم جبل جملته الوقحة اللي يريد أن يرد عليها بها داخل أنفاسه ويقول.
إنتي عايزة مني إيه يا بت صابر.
تفيق غرام من توهانها وتتذكر هذه الحقيرة اللي بتأكد ذهب إليها هذا القاضي كما تعتقد لتبتعد عنه قليلاً وتقول.
مش عايزة منك حاجة مش إنت قلت إنك هتروح لزفتة بتاعتك إيه اللي جابك هنا.
ينظر إليها جبل ويقول.
بت هي أمك كانت بترضعك إيه.
غرام بغيظ شديد.
أكيد لبن هي محتاجة سؤال دي.
يضربها جبل بخفة على رأسها ويقول.
لا محتاجة عقل غير الجزمة اللي جوه مخك ده.
تنظر إليه غرام وتأتي إليها فكرة لتقول برقة شديدة.
جبل ممكن أطلب منك طلب.
يرفع جبل حاجبه ويفهمها على الفور ليقربها منه بشدة ويقول.
إنتي تأمري يا جميل.
غرام وهي لم تلاحظ قربها الشديد منه ولم تفكر بشيء.
عايزة أخرج من البيت ده أنا من يوم ما جيت عايزة أطلع وكل لما أكلم حد يقولي جبل ممكن تخليني أخرج.
يبتسم جبل ويقول باستغلال شديد.
هتدفعي إيه.
غرام بغيظ شديد.
إنت عايز فلوس علشان تسمع الكلام.
يقترب جبل منها ويقول بجانب أذنها.
تؤ عايز التمن علشان أفكر في الكلام ويعدي على دماغي كده لكن التنفيذ ده كبير ومحتاج حاجة أكبر.
غرام بعدم فهم.
يعني إيه.
ينزل جبل يده على جسدها بوقحة شديدة ويقول.
يعني كل لما تدفعي أكتر تاخدي شغل نضيف ها هتدفعي إيه بظبط دلوقتي.
كانت غرام أن تصرخ بعد أن فهمت حديثه الوقح لكن يضع يده على فمها بسرعة ويقول.
بس يا بت المرا في إيه أنا اغتصبتك ولا إيه.
تحاول غرام أن تتحدث لكن يقول جبل وهو مازال يضع يده على فمها.
اكتمي يا بت صوتك بيعصبني أحسنلك تفضلي ساكتة.
تضع غرام يدها على يده لكي يتركها تتحدث وينظر إليها جبل ويقول بخبث.
هشيل إيدي ولو اتكلمتي هعقبك.
وينزع يده وتقول غرام بغضب شديد.
إنت إزاي ت.
قطع حديثه جبل الذي هبط على شفتيها ويبتلع باقي حديثها في فمه وهو يمسك شفتيها بين أسنانه بقوة ويمصهم بقوة كبيرة وتغلق غرام عينيها بقوة وتضع يدها على صدره لكي تحاول تبعده عنها لكن يمسك جبل يدها ويرفعهم على رقبته ويجعلها تلفهم حول رأسه ويحملها من خصرها ويلف قدميها على خصره ويذهب بها إلى الغرفة وهو مازال يقبلها ولم يرحم شفتيها وهو يقبلها وكأنها القبلة الأخيرة إليه في هذه الدنيا يهبط بها على السرير وهو على نفس الوضع ويمسك سحاب ملابسها وينزله إلى الأسفل ويدخل يده بوقحة شديدة أسفل ملابسها ويعصر جسدها بوقحة وقوة شديدة بين يده ويشعر بنعومتها وطراوة بين يده ليجن جنونه عليها أكثر ويعصر جسدها بقوة كبيرة تجعل غرام تتأوه بوجع شديد وتحاول أن تبعده عنها لكن لا يتحرك هذا القاضي إنش واحد ويترك شفتيها بعد أن شعر بأنها فقدت الهواء ولا تستطيع أن تتنفس وينظر إلى مقدمة صدرها ويهبط عليها دون تفكير أم يعطيها فرصة أن تتحدث ويقبلها بوقحة شديدة وتغلق غرام عينيها بقوة ومشاعر جديدة تشعر بها بين يد هذا الجبل الذي نزع عنها البلوزة التي ترتديها ويمد يده خلف ظهرها وينزع ملابسها الداخلية وينظر إليها وهي عارية تماماً في الأعلى وكان أن يهبط ليعود لقبلاته لكن تنظر غرام إليه وتنتبه إلى وضعها معه لتتفزع بشدة وهي لم تنتبه إلى الذي فعله وتحاول أن تخفي جسدها عنه وتمسك ملابسها وتضعهم عليها وتقول بصراخ عالي.
إنت بتعمل إيه يا جبل ابعّّّّّد ومتقرّّّّّبّّّّّش منّّّّّني تاااااااني أطّّّّّلّّّّّع بّّّّّرّّّّّرّّّّّه.
كانت تصرخ غرام بغضب شديد منه وكان جبل أن يصفعها بغضب أعمى من صوتها العالي لكن يتذكر من هذه الفتاة ليضرب المزهرية التي توجد بجانب السرير بقوة وينظر إلى هذه الفتاة وينهض ويذهب إلى الخارج وهو يغضب منها بشدة ويذهب إلى الدرج ويفتحه ويأخذ سيجارة ويشعلها ويأخذ نفس كبير يكاد يختنق به ويكتم الدخان بفمه ويرى تخرج بعد أن ارتدت ملابسها مرة أخرى وكانت أن تذهب إلى الخارج لكن يقول جبل.
غطي شعر أمك أحسن ما أندمك عليه طول عمرك.
تنظر إليه غرام وكانت أن تصرخ به لكن ينظر إليها بنظرة جعلتها تصمت ويترك جبل السيجارة على الطاولة ويذهب ويقف أمامها ويسحب الطاقية الخاصة ببلوزتها ويضعها على شعرها ويدخلها كاملاً به بعد عدة محاولات فهو كبير بشدة ويصعب عليه أن يتحكم به كصاحبته لكن على من هذا القاضي سوف يسيطر على هذه الفتاة وشعرها بتأكيد ينظر إليها جبل ويفتح الباب لتذهب وتنظر إليه غرام وكانت أن تخرج لكن يسمعون الذي يقول.
أوبا وقعنا في الكمين.
تتفزع غرام بشدة من هذا الصوت وتنظر إلى صاحبه ترى بدر الذي نظر إلى جبل بخبث شديد ويقول.
لما كنت قدي مش كده يا راجل طب رسي أخوك على الحوار وإنت عارف سيرك في بير.
تخجل غرام بشدة من هذا الموقف اللي لا تحسد عليه الآن وينظر جبل إلى بدر ويقول وهو يجز على أسنانه بقوة كبيرة.
اكتم يا $$$$ ولم نفسك شوية.
ينظر بدر إلى غرام التي تتمنى أن هذه الأرض تنشق الآن وتبلعها ويضع ذراعه على كتفها ويقول.
بقى أنا راضي ذمتك تلفي الكرة الأرضية كلها وتسيبي شباب زي الورد وتمسكي في جبل يا غرام ليه يا أختي من قلة الرجالة يعني الرجالة اليومين دول على قفاه مياااااااااااه.
صرخ بدر بوجع شديد بعد أن هبط جبل عليه بلكمة قوية جعلته يقع أرضاً على الفور ويقول جبل بصوت هز أركان هذا المنزل.
ده أنا هشرب من دمك يا ابن ال$$$$$$.
وكان أن يهبط لكي يضربه مرة أخرى لكن تمسكه غرام بسرعة وتقول.
بس يا جبل سيبه حرام عليك.
تصعد على صوت جبل حبيبة التي نظرت إلى بدر وتفهم بأنه بتأكيد غضب جبل بشيء من أفعاله وينظر جبل إلى غرام التي تركته وكانت أن تلمس بدر لكي تساعده ينهض لكن يسحبها جبل بقوة كبيرة ويقول بغضب شديد.
ما تتلمي يا بت إنتي كمان هي ناقصة هبل على المساعدة ولا إيه.
ينهض بدر ويقول.
تشكر يا خويا يعني حتى البت الغلبانة اللي عايزة تساعد أخوك منعتها تعملها يا ظالم يا مفتري.
جبل بصوت عالي.
بدر لم دورك معايا علشان مش ناقصك.
بدر بغمزة وقحة.
هو الورد البلدي يخصك أوي كده يا قاضي.
يفهم جبل حديثه على الفور ليلكمه بقوة كبيرة ويقول.
وميخصش غيري يا ابن الوسخة يا $$$$.
يقع بدر على الأرض ويقول بصوت عالي.
زغرطي يا بت وأخيراً القاضي وقع ومحدش سمي عليه.
تطلق حبيبة الزغرطة بالفعل وهي تسعد بحديث جبل وبأنه يحب غرام فهي تكره ابنة خالها ولا تريدها لجبل ينظر إليها جبل ويقول.
إنتي رايحة مع الرايحين على طول كده.
تذهب حبيبة إلى أحضانه وتضمه بقوة وتقول.
لو حاجة تخصك فأنا رايحة في أي حاجة يا جبل.
يبتسم جبل ويضمها بقوة كبيرة ويقبل رأسها ويقول.
برغم إني حساس إن في حاجة من وار الحب ده بس هعمل نفسي مصدق.
تضحك حبيبة بقوة وتنظر غرام إلى جبل بغضب شديد وكانت أن تذهب إلى الأعلى لكن يسمعون صوت صراخ صفاء وهي تقول.
جبلّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّ.
يترك جبل حبيبة بسرعة وينزل على الدرج بسرعة كبيرة ويرى موسى يصعد على الدرج وينظر جبل إلى الذي يقفون أمام الشقة يراها الشرطة ليقول.
في إيه يا حضرة الظابط.
يعطي الظابط ورقة لجبل ويقول.
عندي أمر من النيابة إني أفتش الشقة دي.
ينظر جبل إلى موسى وينزلون غرام وبدر وحبيبة وصابر ولين أيضاً على حديث الظابط ويقول صابر.
بس ليه يا حضرة الظابط احنا في السليم ومفيش حاجة تستاهل التفتيش.
كان الظابط أن يتحدث لكن يسمعون الذي يقول.
سيب الناس تعمل شغلها يا حج صابر ولا إنتوا خايفين من حاجة.
ينظر جبل إلى صاحب الصوت يراه ظابط آخر لكن هذا يدل على وجهه الخبث ليبتسم جبل ويقول.
ابعدي عن طريق الباشا وسيبي يشوف شغله ياما.
تخاف صفاء وتقول.
بس يا جب.
قطع حديثها جبل الذي نظر إليها لتبتعد صفاء عن الباب على الفور دون أن تنطق بكلمة واحدة ويذهبون الجميع إلى الداخل ويبدأون في البحث في جميع أركان هذا المنزل ويذهب جبل ويجلس على الأريكة وهو يثق مئة بالمئة بأن لا أحد سوف يرى شيئاً وينظر إليه موسى الذي لا يطمئن وينظر إليه بنظرة فهمها جيداً لينفي جبل نظرته ليأخذ موسى نفس كبير ولا يعود هذا النفس مرة أخرى من هذا الشرطي الذي خرج من غرفة جبل ويقول.
لقينا ده يا باشا.
يتصدمون الجميع بشدة ويرفع جبل رأسه وينظر إلى هذا الشيء الذي بيد هذا الشرطي وينهض وهو لا يعرف ماذا حدث ومن الذي أتاه بهذا الشيء يمسك الظابط الخبيث هذا الشيء ويقول وهو ينظر إلى جبل.
قرشين حشيش ده إنت الواضح قدامي في الشغلانة دي يا قاضي.
لا يرد جبل عليه ولا يتحدث ليقول الظابط وهو يشير إلى الشرطي الذي معه.
هات جبل القاضي يا ابني.
رواية غرام القاضي الفصل العشرون 20 - بقلم بيري الصياد
يخرج جبل مع هذا الشرطي ويركب سيارة الشرطي وينظر جبل إلى الجميع.
تسير السيارة وتأتي عيون جبل على عاصم الذي ينظر إليه وهو لا يعرف يحزن أم يشمت بما حدث له، لكن يبتسم عاصم عندما نظر إليه جبل ليبتسم عاصم بشماتة شديدة.
ليبتسم جبل وهو يعلم شماتته جيدًا، وتأتي عيونه على هذه الفتاة التي تنظر إليه ودموعها تكاد تنزل.
يره جبل نظرة في عينيها، يتمنى أن يموت ألف مرة قبل أن يراها، ويضغط على يده بقوة كبيرة وتظهر عروقه من الغضب الشديد.
ويختفي جبل من أمامهم مع هذه السيارة.
تبكي صفاء بقوة كبيرة ويقول موسي وهو يركض إلى سيارة أحد الجيران: "بدر خليك مع أمك وأختك وأنا هروح أرى جبل عشان أتصرف."
يذهب صابر بسرعة ويركب السيارة مع موسي.
يركض بدر ويركب معهم، فهو لا يستطيع أن يترك جبل في هذه المحنة.
ويقود موسي السيارة بعد أن أخذ المفتاح من صاحبها، ويذهب موسي من أمام الجميع.
وينظر عاصم إلى صفاء التي تبكي بقوة كبيرة وهي لا تعرف ما هو مصير ولدها، والنساء في الحارة يواسونه.
ليذهب عاصم إلى صفاء ويسحبها معه ويذهب بها إلى منزلها وهو يضمها إلى أحضانه.
ولا يعرف يحزن عليها أم يسعد بما حدث مع جبل والذي كان هو سببًا فيه، فهو لا يعرف ماذا يفعل الآن.
وتأخذ لين حبيبة إلى الداخل.
تركض غرام إلى الأعلى وتذهب إلى شقة والدها وتدخل الشقة المفتوحة وتذهب إلى غرفتها وترمي جسدها على السرير وتبكي بقوة كبيرة وهي لا تعلم ماذا حدث إلى الآن.
يدخل قسم الشرطة ومعه الشرطي والضابط.
ويقول الضابط وهو ينظر إلى جبل: "هتروح الحجز دلوقتي وبعدها هتتحول لتحقيق يا قاضي."
ينظر إليه جبل ويقول: "وانت جاي تاخد أوامري؟ ما تشوف شغلك يا حضرة الظابط، خلينا نخلص من أم الليلة السودة دي."
ينفخ الضابط بقوة وهو يعلم هذا الشاب جيدًا، فهو يوجد في هذه الحارة شبه يوميًا ويعلم من هو جبل القاضي ويعلم بأنه الشاب الجدع الذي يحترمونه الجميع.
وينظر إلى الشرطي ويقول: "خدوه على الحجز يا ابني."
أومأ له الشرطي بطاعة وكان أن يأخذ جبل، لاكن يسمع الذي يقول: "استنى يا ابني."
ينظر جبل إلى صاحب الصوت.
يره الضابط الخبيث الذي دخل القسم الآن واقترب من جبل ويقول بخبث وهو يعطي الهاتف: "مكالمة ليك يا قاضي."
ينظر جبل إلى الهاتف ويرفع حاجبه ويمسك هذا الهاتف ويضعه على أذنه ويقول: "الو."
يسمع جبل الذي يضحك بقوة وشر شديد ويقول: "وادي آخرة اللي يقف في وش عثمان الدمنهوري يا قاضي، آخرك هتعفن في السجن ومحدش هيقدر يطلعك منها."
ينظر جبل أمامه ويقول ببرود: "تبقى لمؤاخذة غبي لو مفكر إن جبل القاضي يخسر قدام واحد زيك، رجله والقبر يا عثمان."
عثمان بغل وغضب شديد: "لا خسرت يا جبل، خسرت وأنت دلوقتي بين إيد الحكومة ومش هتقدر تطلع منها. الحشيش كان في بيتك، عايز إيه تاني؟"
جبل بوقاحة: "عايز راجل ما جابتهوش ولاده إنك تقف قدام جبل القاضي كبيرة، بس إنك تفوز عليه دي المستحيلة. وشكلك لحد دلوقتي معرفتش أنت واقع مع مين."
عثمان بصوت عالي: "مع عيل مفكر إن بعضلاته هيفوز كل مرة، ما يعرفش إن بالفلوس والنفوذ هخليك تحلم تشوف الشارع تاني. وأنا هروح آخد لين وغرام دلوقتي ومش هتقدر تعمل حاجة."
يجن جنون جبل من جملته الأخيرة ويقول بغضب شديد وصوت أفزع كل من يقف: "راجل، اعملها يا عثمان وأنا عهد الله لا أندمك على الساعة اللي فكرت فيها تلعب مع القاضي."
يضحك عثمان بقوة وشر ويقول: "هعملها يا جبل، هعملها. وأنا دلوقتي في الطريق مع رجالتى هروح آخد غرام عشان أجوزها للي أنا عايزه ومش واحد زيك اللي هيجي يتجوز بنت الدمنهوري."
إنتهى حديثه وأغلق الهاتف على الفور.
لينظر جبل أمامه وهو يتوقف عقله في هذه اللحظات الذي لا يعرف لماذا، لاكن شعر لأول مرة في حياته بأنه يتقيد ولا يستطيع أن يفعل شيئًا.
لينظر إلى الهاتف ويكتب عدة أرقام.
كان الضابط الخبيث أن يتحدث، لاكن ينظر إليه جبل وعيونه سوداء بشدة من الغضب، فبلع ريقه الضابط وصمت.
ويسمع جبل صوت موسي وهو يقول: "الو."
جبل بصوت قوي: "تروح دلوقتي البيت وتقعد فيه ومتطلعش يا موسي، عايزك تحمي أختك كويس، أنت فاهم؟"
موسي بغضب: "مش هسيبك يا جبل، أنا لازم أطلعك من اللي أنت فيه وأطمن غرام في البيت ومحدش يقدر يقرب م..."
قطع حديثه جبل الذي قال بغضب أعمى وصوت عالي: "اخرس يا *** واعمل اللي قلت عليه وملكش دعوة بيا، خليك مع أختك عشان لو حصلها حاجة مش هكفيني روحك يا موسي، أنتتتتت فاهههههههم."
إنتهى حديثه بصراخ عالٍ.
ليقول موسي: "أنا هتصرف يا جبل، متقلقش وأنا هبعت بدر وباقي الشباب ل..."
قطعه جبل وهو يقول بصوت عالٍ: "وأنا مش عايز حد يحميها غيرك يا حمار، أنت أخوها لاكن دول لا، خليك أنت معاها وأنا هتصرف وهطلع من الزفت ده، بس خليك معاها يا موسي."
ينفخ موسي بقوة كبيرة وهو لا يعلم لماذا غضب جبل هكذا ولماذا يفعل كل هذا.
ويقول: "تمام يا جبل، اطمن وأنا هتصرف."
يغلق جبل الهاتف ويرميه إلى الضابط ويقول وهو ينظر إلى الشرطي: "يلا خلينا نشوف آخرتها إيه."
أومأ له الشرطي ويذهب جبل معه.
ينظر خلفه الضابط الخبيث ويقول بغضب شديد: "ده كأنه جاي سياحة، إيه ده."
يبتسم الضابط الآخر ويقول: "أنت متعرفش القاضي يا أحمد، ده واحد مخلي كل اللي يسمع اسمه يضربله تعظيم سلام، وأنا متأكد إن في حاجة في الموضوع ده، جبل ما يعملش كده ودي حاجة أنا متأكد منها."
الضابط بغضب أشد: "أنت بتقول إيه، إحنا جايبين المخدرات من بيته."
ينظر إليه الضابط ويقول: "وحتى لو جايبها من جبه يا أحمد، جبل ملهوش في المشي الباطل، ودي حاجة أنا عارفها ومتأكد منها. أنا ماسك حارة ال***** من أكتر من ست سنين وعمري ما سمعت على جبل حاجة تخليني أشك فيه ولو واحد في المية، بالعكس جبل بيساعدنا كتير أوي، افهم أنت ده."
إنتهى حديثه ويذهب من أمام هذا الضابط الذي نظر خلفه وهو يفكر بهذا القاضي ولا يعرف ماذا فعل لأجل أن كل هذا يتحدثون عنه بهذه الطريقة.
كان يجلس هذا القاضي وهو يشرف من هذه السيجارة التي أخذها من الشرطي.
ينظر إليها وهو يشعر بأن هذه غير كافية أن تجعله يهدأ، أم أنها تستطيع أن يخرج بها كل ما يوجد غضب بداخله.
فهو لم يتعود على هذا النوع من السجائر، فهو له نوع خاص ليست هكذا فارغة.
ينظر إلى كل ما يوجد في هذا السجن وهم ينظرون إليه.
ليقول: "صورتوني كام صورة يا حيلتها منك له."
ينهض أحد كبار هذا السجن ويقول: "خمسة يا خفيف."
يبتسم جبل ويقول: "أنا مش خفيف عشان الخفيف بيطير يا روح أمك."
يقترب منه هذا الشاب وكان أن يلكم جبل، لاكن يمسك جبل يده قبل أن تنزل عليه.
ويأخذ آخر نفس من السيجارة ببرود شديد وينفخ الدخان ويقول: "اممم، شكلك ناوي على الشر."
وينظر إليه ويستكمل: "وأنا أموت فيه."
إنتهى حديثه ويدفش هذا الشاب بقوة كبيرة ليقع الشاب على الأرض.
وينظر إليه ويقول بصوت عالٍ: "انتوا مستنين إيه، اتحركوا وهاتوا أود ده عندي هنا."
ينهضون جميع من في السجن وينظر إليهم جبل ويبتسم وهو كان يفكر بشيء يخرج عليه ما به الآن.
ويقول أحدهم بعربجة: "أنت مش عارف مين ده ولا إيه ده، كبرنا يعني غصب عنك تحترمه."
ينهض جبل ويقول: "كبيرك أنت يا ***، أنا مليش كبير ولا حد أحترمه، وأنت وكبيرك أعلى ما في خيالكم اركبوا."
يغضب كبير السجن بشدة ويقول: "أنت شكلك عايز تتربى يالا وأنا هربيك."
إنتهى حديثه ويقترب من جبل ويرفع يده ليلكمه، لاكن يمسك جبل يده ويقربه منه ويضرب جبهته بأنف هذا الشخص بقوة ويلكمه بقوة أكبر ويقع هذا على الأرض.
ويقتربون جميع من في السجن من جبل وتبدأ معركة جبل وهو يلكم بهم بقوة كبيرة وهو يتذكر نظرة هذه الفتاة إليه.
ويمسك أحدهم بيده ويحنقه بذراعه وهو يعطي ظهره ويضرب أحدهم بقدمه بقوة كبيرة وبيده الأخرى يلكم شخصًا آخر.
وبعد فترة ينهي جبل على الجميع ويرمي آخر شخص على الأرض بعد أن لكمه بقوة كبيرة ويقول بصوت قوي بشدة: "ده أنا القاضي يا *** منك له، أوعوا تفكروا إني جاي من مدينتي، يالا ده أنا راضع زبالة يا شوية *** فاهمييييين."
لا يستطيع أن يتحدث أحد أم ينطق بكلمة واحدة.
ويعدل جبل الجاكيت ويقول: "حد يتحرك ويجيب علبة سجاير انفخ فيها أحسن من انفخ في حاجة تانية."
ينهض كبير السجن وهو يشعر بوجع شديد بجسده من الذي حدث به ويقبل على علبة السجائر ويقول وهو يعطيها إلى جبل: "أحلى علبة أم حمرة ليك يا سيد المعلمين."
يسحب جبل منه علبة السجائر وهو ينظر إليه باشمئزاز ويخرج سيجارة ويضعها في فمه ويشعلها الكبير إليه.
وياخذ جبل نفس كبير من السيجارة وينظر إلى الكبير الذي ذهب على الفور بعد نظرته التي أخافت هذا الشخص بشدة.
ينظر خلفه جبل وينظر أمامه وينفخ الدخان وياخذ نفس كبير بشدة ويقول في داخله: "ليك روقة يا عثمان ووحياتها لا أربيك وأعلمك الأدب اللي أهلك نسوا يعلموهولك، اتقل عليا أنت بس."
إنتهى حديثه وهو يفكر بالذي يفعله مع هذا الجد وهو يطمئن قليلًا على غرام.
فهو يعلم بأن موسي سوف ينفذ ما قاله إليه ولا يعلم ماذا يحدث الآن هذا القاضي.
فماذا سوف يفعل عثمان بهذا الجبل وهل سوف تنتهي هذه الحرب بفوز جبل القاضي أم سوف يخسر هذا الجبل.
فماذا سوف يحدث بعد (توقعتكم بسرعة).
كانت تتسطح على بطنها وهي تفكر بهذا القاضي الذي تنزل دموعها بخوف وقلق شديد عليه وهي لا تعرف ماذا سوف يحدث به.
تغلق عينيها بقوة كبيرة وهي لا تعرف ماذا تفعل الآن وهل هذا الشيء لجبل بالفعل أم ماذا.
تسمع صوت دق الباب لتنظر إلى الباب وتنهض وتمسح دموعها وهي تذهب إلى الباب لكي لا أحد يراها تبكي بهذه الطريقة وتفتح الباب وتتفزع بشدة وهي ترى فوزي يقف أمامها.
وكانت أن تغلق الباب، لاكن يدفش فوزي الباب بقوة ويمسكها بقوة كبيرة ويضع يده على فمها.
ويخرج أحد الرجال منديلًا ويسكب به شيئًا من الزجاجة وتحاول غرام أن تصرخ وهي تتحرك بعنف شديد لكي يتركها هذا الحقير، لاكن لا يتركها فوزي ويمسك هذا المنديل ويضعه على أنفها بسرعة كبيرة.
وتتحرك غرام بعنف لكي يتركها، لاكن تقع مغشيًا عليها من آثار هذا المخدر.
ويحملها فوزي سريعًا ويذهب إلى الأسفل بسرعة وينظر إلى شقة والدة جبل الذي يوجد بها عدد كبير من أهل الحارة لكي يقفوا مع جبل ووالدته في هذا الظرف.
وينزل فوزي بسرعة كبيرة إلى الأسفل ويضع غرام في السيارة ويركب بجانبها.
ويقود الحارس السيارة بسرعة كبيرة من هذه الحارة وهو يخاف بشدة أن أحد يراهم ويتم خطف هذه الفتاة من هذا الجد ولا أحد يعلم ماذا سوف يفعل القدر بهذه الفتاة مع القاضي (توقعتكم).
كان ومازال يشرف من هذه السجائر وهو يفكر في الذي يريد يفعله ولا أحد يتجرأ ويقترب منه أم يتحدث معه.
ينفخ دخان هذه السيجارة الذي لا يعلم كم كانت عددها وهو يفكر جيدًا.
ويفتح هذا الباب ويقول الشرطي بصوت عالٍ: "جبل القاضي."
يشيرون الجميع على جبل الذي نظر إليهم ببرود ونظر إلى الشرطي وقال: "خير."
ينظر إليه الشرطي ويقول: "طالبينك في أوضة مأمور السجن."
يأخذ جبل آخر نفس من السيجارة ويرميها على الأرض وينهض ويذهب مع هذا الشرطي إلى الخارج.
ويذهب إلى المكتب ويدق الشرطي ويذهب إلى الداخل ويفعل تحية السلام ويقول: "جبل القاضي يا سيادة المأمور."
ينهض هذا المأمور ويقول: "دخله يا ابني."
يبتسم جبل ويدخل الغرفة وينظر إلى هذا الضابط أعلى رتبة في هذا المكان.
وينظر حوله يرى موسي وصابر وبدر في المكان ليجن جنون جبل ويقول بصراخ غاضب بشدة وهو ينظر إلى موسي: "أنت بتعمل إيه هنا يا ***."
يتنهد موسي بقوة ويقول: "مقدرتش أسيبك يا جبل وغر..."
قطع حديثه جبل الذي مسك المزهرية التي على الطاولة ويرميها بقوة كبيرة على الأرض ويقول بغضب أعمى: "اكتتتتتم يا حيوان اخرس."
ينظر إليه موسي ويفهم غيرته الشديدة والمجنونة ولا يتحدث.
ويسمعون المأمور وهو يقول وهو ينظر إلى جبل: "المخدرات دي بتاعتك يا قاضي."
ينظر إليه جبل وهو غاضب بشدة من هذا موسي الذي لم يفعل كما يريد ويقول: "لا متلزمنيش ولا أعرف جات إزاي."
أومأ له المأمور وقال: "تمام تقدر تروح."
يتصدم الضابط الخبيث بشدة من حديث المأمور ويقول: "أنت بتقول إيه يا فندم، إحنا جايبين المخدرات من بيته."
ينظر إليه المأمور وينظر إلى جبل ويقول: "تقدر تمشي دلوقتي يا جبل ولو احتاجتك في حاجة هكلمك وهكون على تواصل معاك."
أومأ له جبل وكان أن يذهب، لاكن ينظر إلى الضابط الخبيث الذي يدعى أحمد ويذهب إليه ويلكمه بكل ما يوجد في داخله من غضب ليقع هذا أحمد بقوة كبيرة على الأرض.
ويقول جبل وهو ينظر إليه: "دي تحت الحساب يا روح أمك، لسه حسابك كبير معايا."
إنتهى حديثه ويذهب إلى الخارج ويذهب خلفه موسي.
ويقول بدر بهمس إلى صابر وهو يشير على المأمور: "أنت تعرف الراجل ده يا صبورة."
صابر بنفس الهمس لاكن غاضب: "اخرس يا حيوان وبعدين أنا هعرفه منين يعني."
بدر بغيظ شديد: "مش ابنك اللي راح جابه من بيته ولا أنا متهيألي يا صابر."
ينظر إليه صابر ويذهب إلى الخارج وينظر بدر إلى الضابط الذي نهض وهو يحاول أن يعدل هيئته.
ويقول: "معلش ياسطا أنا عارف أخويا غبي وأيده تقيلة وطايشة أوي، بس يلا أنت ابن حلال وتستاهل. يلا سلام يا ظبوطه."
إنتهى حديثه ويذهب إلى الخارج وينظر خلفه الضابط بغضب شديد وينظر إلى المأمور ويقول: "إيه اللي حضرتك عملته ده يا سيادة المأمور، أنت عارف إننا لقينا المخدرات في بيته وجايبنها من دولابه كمان."
ينظر إليه المأمور وينظر إلى جبل ويقول: "جبل طالما قال إنها مش بتاعته تبقى كده يا أحمد، أنا عارف الشخصية دي كويس أوي وعارف أنا بعمل إيه. روح شوف شغلك وبلاش تشغل نفسك بالموضوع جبل كتير."
ينظر إليه الضابط وهو لا يعلم لماذا فعل الذي فعله ولماذا جعل جبل يخرج بهذه السهولة وقبل أن يكتب شيء في تاريخ جبل القاضي ومازالت صفحته بيضاء كما هي.
ويذهب هذا الضابط وهو لا يعلم ماذا يفعل مع عثمان الذي يتفق معه على كل شيء.
قبل هذا الوقت بقليل بعد أن خرج جبل من القسم يلف بسرعة كبيرة ويلكم موسي بقوة كبيرة ويمسكه من الجاكيت الذي يرتدي ويقول بصوت عالٍ بشدة: "أنا مش قولت تروح تحمي أختك يا ابن ال*** مش بتسمع الكلام ليه."
يمسك موسي يد جبل ويقول: "علشان مش هسيبك تبات فيها يا جبل واختي أنا متأكد إنها بخير دلوقتي، اهدى شوية."
إنتهى حديثه وينزل يده من عليه وينظر إليه جبل ويمسح على شعره ويضغط عليه بقوة كبيرة.
ويخرج صابر وبدر الذي قال وهو ينظر إلى جبل: "انت تعرف المأمور ده منين يا جبل وليه يخليك تطلع بسهولة دي، مستحيل حد يعمل اللي عملوه ده."
ينظر إليه جبل ويقول: "اللي عطاني بلحة أعرف إني زرع نخله في بيته يا بدر، محدش بيعمل حاجة لله وللوطن، كله بيسد اللي عليه مش أكتر."
صابر باستغراب شديد: "وإنت ليك إيه عند المأمور ده عشان يعمل اللي عمله يا جبل."
يقف جبل (توكتوك) ويقول وهو يركب به: "بعد ما أدخل على بنتك أبقى أقولك يا صابر، غير كده لا."
يغضبون صابر وموسي منه بشدة ويقول موسي بغضب شديد: "يعني اسمها وحشة ومينفعش وكلامك واللي بتعمله هو اللي حلو يا جبل، مش كده."
ينظر إليه جبل ويقول: "هتركبوا عشان نغور ولا حابين الوقفة دي أوي."
وبالفعل يركبون موسي وصابر وبدر ويقول موسي إلى السائق: "روح على حارة ال*****."
أومأ له السائق ويقود (التوكتوك) على الحارة وينظر جبل إلى الطريق وهو يفكر بهذه غرام ويشعر بأن بها شيء لا يعلم، لاكن نبرة عثمان معه لم تجعله يطمئن.
ينظر أمامه ويقول في داخله: "وعهد الله لو لمستها ولا قربت منها لأخليك تندم يا عثمان ولا أخليك تشوف الوش الوسخ من جبل."
ويصل هذا (التوكتوك) إلى الحارة بعد قليل ويقف أسفل المنزل ويخرج جبل ويذهب إلى المنزل بسرعة كبيرة ويركض على الدرج وهو يقفز بثلاث درجات لكي يرى هذه الفتاة.
ويرى باب شقة والدته مفتوح ويوجد عدد كبير من النساء وعاصم مع صفاء ويحاول يهدي بها.
ينظر إليه جبل ويقول بصوت عالٍ: "انت بتعمل إيه يا ابن ال*** هنا."
ينظر إليه عاصم ويتصدم من وجوده الآن بعد الذي حدث معه.
لينهض عاصم وهو سوف يجن بتأكيد فماذا فعل هذا القاضي لكي يخرج من هذا المزنق بهذه السهولة.
وتنهض صفاء بسرعة كبيرة وتركض إلى جبل وتضمه بقوة وتقول بدموع: "حمدلله على سلامتك يا جبل، كنت هموت من غيرك يا ابني."
يضمها جبل ويقول: "اهدي يا صفاء أنا مموتش، أنا مكملتش خمس ساعات حتى."
تبتعد صفاء عنه وتقول: "متقولش كده يا جبل، أنت مش عارف أنا حسيت بإيه بعد اللي حصلك."
ينظر جبل إلى عاصم ويقول بغضب شديد: "إيه اللي جابك هنا يا *** وقاعد وسط الحريم ليه."
ينظر إليه عاصم ويستوعب الآن بأن جبل عاد بالفعل ويقول وهو ينظر إلى صفاء: "مش جاي ليك أنا جاي عشان أطمن على صفاء."
يبتسم جبل بسخرية ويقول: "واطمنت يا خوي يلا غور ويا ريت تحرمني من الطلة ال..."
"جبببببببببببببل الحق غراااااااااااااااااام."
كانت هذه صرخة لين وهي تنزل على الدرج بعد أن سمعت لصوت جبل الذي ركض إلى الخارج.
ويقول صابر: "في إيه يا لين."
لين بدموع وهي تمد المنديل الذي كان يرمى على الأرض في الأعلى: "طلعت عشان أشوف غرام اختفت فين ملقتهاش في الشقة ولقيت الباب مفتوح والمنديل ده واقع في الأرض."
ينظر جبل إلى المنديل ويتذكر حديث عثمان ليلكم الحائط بقوة كبيرة ويقول بصوت هز أركان المنزل بشدة: "عثماااااااااان."
يتفزعون جميع من في المنزل فهو صوته عالٍ بشدة وتفهم لين ماذا حدث لتقف أمام جبل وتقول: "بنتي في قصر عثمان يا جبل، أنت لازم تجيبها بسرعة هي مينفعش تفضل مع عثمان كتير، اتصرف يا جبل."
يمسكها جبل بقوة من ذراعها ويقول بغضب شديد: "فين قصر عثمان يا لين."
في نفس هذا الوقت تفتح عينيها هذه الفتاة ببطء ووجع شديد برأسها.
وترفع يدها وتفرق جبهتها بوجع شديد وتغلق عينيها وتتذكر الذي حدث إليها لتفتح عينيها بسرعة كبيرة وتنظر إلى هذه الغرفة الذي بها.
تراها غرفة كبيرة ويوجد سرير في النصف لتنهض وتذهب إلى الباب وتحاول أن تفتحه لكي تخرج، لاكن لا يفتح الباب.
لتضرب عليه بقوة وهي تقول بصوت عالٍ: "جدو افتح الباب ده، افتح يا جدو أنا مش هفضل هنا، جددددددددو افتتتتتتتتتتح البااااااااب."
كانت تصرخ بحديثها وهي غاضبة بشدة من فعلت عثمان معها فهي تريد أن تذهب لتطمئن على جبل وتعلم ماذا حدث به.
وتشعر بالباب يفتح لتبتعد عنه قليلًا وترى عثمان يدخل الغرفة لتنظر إليه وتقول بغضب: "أنت إزاي تخلي فوزي يخطفني يا جدو، مش خايف عليا حتى."
ينظر إليها عثمان ويقول بقسوة: "لا مش خايف عليكي يا غرام وأنا قايل لفوزي يجيبك مهما كان الثمن."
تنظر إليه غرام وتدمع عينيها وتقول: "وأنا همشي من هنا ومش هقعد معاك لحظة واحدة، أنا رايحة لبابا."
وكانت أن تذهب، لاكن يمسكها عثمان بقوة ويقول بغضب شديد: "مفيش طلوع من المكان ده يا غرام، أنت خلاص دخلتي هنا ومش هتطلعي غير بموتك وتنسي أبوكي ده خلاص فاهمة."
غرام بصراخ عالٍ: "لا همشي يا جدو همشي وهروح لبابا ومش هرجع تاني، بابا أحسن منك بمليون مرة هو غيرك وعكسك أنت وتصرفاتك وأنا عايزة أعيش مع بابا مش معاك أنت."
يمسكها عثمان بقوة كبيرة من ذراعها ويقول بغضب شديد: "أبوكي مين اللي أحسن مني يا زبالة، ده أبوكي واحد شحات مش لاقي ياكل أحسن مني في إيه."
تنزل دموع غرام وتقول: "اللي بتتكلم عنه أنا عشت معاه أيام معشتهاش معاك يا جدو، بابا عطيني كل اللي كان ناقصني عندك وأنا هختار أعيش مع أبويا مش معاك أنت وهروح له ومش هرجع هنا تاني."
وكانت أن تذهب، لاكن يسحبها عثمان بقوة كبيرة ويقول بصوت عالٍ بشدة: "أبوكي ده نفسه ضحك عليكي وراح جوزك لواحد شحات زيه من غير ما يفكر فيكي ولا في رأيك ثانية، افهمي يا حماره صابر مش بيحبك، صابر عايزك جنبه بس عشان مفكر إن لما تكوني معاه أنا هديكي فلوسك ونصيبك من كل الدمنهوري، لاكن هو مش عايزك ومش بيحبك، افهمي."
تنظر إليه غرام بصدمة شديدة وهي لم تستوعب ماذا يقول هذا الجد وتقول: "أنت بتقول إيه، بابا مستحيل يعمل كده."
عثمان بغضب: "لا عملها يا غرام، أبوكي راح جوزك لجبل تاجر المخدرات وهما اتفقوا إنك متعرفيش حاجة عن الموضوع ده عشان فرحه على بنت خاله ميبوظش بسببك، اتفقوا إنك تعرفي بعد فرح جبل عشان متخربيش عليه الجوازة."
تتصدم غرام وتنزل عليها صاعقة قوية بشدة وتنظر أمامها وهي لم تستوعب شيئًا ولم تريد أن تصدق.
وتتذكر أفعال جبل معها وتتذكر بأنه بالفعل سوف يتزوج ابنة خاله في نهاية هذا الشهر وتتذكر بأنه كان يأتي إليها بغرفتها دون أن والدها يتحدث أم يقول كلمة واحدة.
ويأتي في عقلها حديث والدها بأنه يسمع حديث جبل وبأنه محق دائمًا بكل شيء.
وينظر إليها عثمان وهو يراها مشتتة تمامًا ولا تستطيع أن تصدق شيئًا.
ليضع يده على كتفها ويقول: "اوعي تقبلي إنك تكوني زوجة ثانية يا غرام، جبل بيحب بنت خاله وفي نفس الوقت شايفك بنت حلوة وغنية وجديدة عليه واكيد هيكون عايز ياخدك عشان يتباه بيكي قدام الكل، اوعي تقبلي إن أبوكي يدمر حياتك."
تنزع غرام يده عنها بعنف شديد وتقول بصراخ عالٍ: "بابا مستحيل يعمل فيا كده، افهم بقى هو بيحبني ومستحيل يقبل إن أتجوز اللي اسمه جبل، هو مستحيل يخدعني كده."
يبتسم عثمان بشماتة شديدة ويقول: "يا خسارة الراجل اللي هربتي من جدك عشانه وسيبتي العز اللي عشتك فيه طول عمرك وتروحي له، هو نفسه اللي خانك يا غرام وهو حط إيده في إيد جبل وجوازك له وكل ده بموافقة أخوكي عليه، هما كلهم خدعوكي وبدل ما ياخدوكي في حضنهم ويفرحوا إنك رجعتي ليهم بعد كل السنين دي راحوا جوزوك عشان يخلصوا منك ومش بعيد يكون جبل دفع فيكي حاجة، ما أكيد مش هسيب واحدة زيك تروح من إيده مهما كان الثمن."
تنظر إليه غرام ودموعها تنزل بغزارة شديدة وتقول: "أنت غلطان يا عثمان باشا ولو مفكر إنك باللي بتعمله ده هتخليني أكره بابا وموسي تبقى غلطان، أنا عمري ما هكرههم مهما حصل."
"واللي يثبتلك إن أبوكي وأخوكي جوزوك لجبل هتعملي إيه يا غرام."
كان هذا صوت أوس الذي لا يستطيع أن يفرد ظهره من الذي به، فهو إلى الآن لم يصح من الذي فعله به جبل.
تنظر إليه غرام وتمسح دموعها وتقول بغضب شديد: "أنت بذات اسكت ومش عايزة أسمع صوتك عشان عمري ما كرهت حد قد ما كرهتك."
يبتسم أوس ويقول: "خايفة لا أثبتلك إن أبوكي باعك لجبل يا غرام، مش كده."
تنظر إليه غرام وتقول بثقة لا تعلم من أين أتت بها: "بابا عمره ما يعمل كده وعمري ما هصدق الكلام الفاضي ده."
وكانت أن تذهب، لاكن يمسك أوس يدها ويقول: "اصبري وأنا هخليكي بنفسك تسمعي الكلام ده يا غرام."
تنظر إليه غرام وتقول بغضب شديد: "أنا مش هقعد هنا دقيقة واحدة، أنا ماشية ومش هرجع عندكم تاني."
يبتسم أوس وينظر إلى عثمان ويقول: "جبل وموسي داخلين القصر يا جدو عايزين ياخدوا غرام."
تسحب غرام يدها منه بعنف شديد وتقول: "متقربش مني أنا نازلة."
إنتهى حديثها وكانت أن تذهب، لاكن يسحبها أوس ويقول: "مش أنتِ عايزة تعرفي الحقيقة يا غرام، يبقى خليكي هنا وهتعرفي الحقيقة لوحدك."
تنفخ غرام بغضب شديد منه ومن أفعاله وكانت أن تتحدث، لاكن يسحبها عثمان إلى داخل الغرفة ويقول: "أوس معاه حق، خليكي هنا عشان تسمعي وتعرفي أبوكي وموسي عملوا إيه وازاي باعوكي لجبل، استني هنا ومتطلعيش غير لما أقولك."
إنتهى حديثه ويذهب إلى خارج الغرفة.
ويسمع الذي يقول بصوت عالٍ: "عثماااااااااان عثماااااان."
تتفزع غرام بشدة وتذهب إلى الخارج وترى جبل يقف في الأسفل ومعه موسي وصابر وبدر أيضًا، لاكن لا يراها فهي خلف السور الصغير ولا أحد ينتبه إليها.
ويقول صابر بغضب شديد: "بنتي فين يا عثمان."
نظر عثمان إلى جبل وهو يعلم ماذا حدث من الضابط.
ويقول عثمان بغضب أشد وهو ينظر إلى صابر: "ملكش بنات عندي يا صابر، دي حفيدتي وهي عايزة تعيش معايا، إيه هتمنعها."
جبل بصوت أفزع الجميع بشدة: "لا بقولك إيه، شغل ال*** ده مش عليا، فين غرام يا عثمان وعدي يومك معايا عشان عليا الحرام من ديني لو ما أخدت غرام ومشيت من هنا دلوقتي، لأولعك في قصرك ده باللي فيه."
عثمان بصوت عالٍ: "وأنت مالك يالا بيها وإيه اللي جابك هنا من الأساس."
جبل بصوت هز أركان القصر: "غرام مراتي يا عثمان وأنا عايز مراتي ومش هطلع من هنا من غيرها."