تحميل رواية «غرام القاضي» PDF
بقلم بيري الصياد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كان هناك شاب ينام عاري الصدر براحة وهدوء شديد وهو يتسطح على بطنه ويمسك وسادة بين يده وهو يميل بجسده عليها قليلاً. ينزعج هذا الشاب من صوت عالي لا يعرف من أين أتى إليه، فيمسك الوسادة ويضعها على رأسه وهو يعود ينام مرة أخرى، لكن الصوت يزداد ويعلو أكثر فيرمي الوسادة اللي على رأسه ويفتح عينيه الحادة وهو ينظر أمامه ويقول بصوت عالي: "يا حبيبة حبيبة!" تأتي حبيبة شقيقته الصغرى وتقول: "إيه يا خويا مالك؟" الشاب بغضب شديد وهو ينظر إليها: "إيه الصوت ده هو الواحد ميعرفش ينام في أم البيت ده؟" حبيبة بسرعة وغيظ ش...
رواية غرام القاضي الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم بيري الصياد
تتصدم غرام بشدة وتنزل دموعها بغزارة وتقول بطفولية ودموع شديدة:
"وهتقتلني زي ما قتلتها، مش كده يا جبل؟"
يتصدم جبل منها بشدة، وغصب عنه يبتسم عليها. يضع يده على شعرها ويمسح دموعها ويقول:
"عمري ما هفكر ولا هيجي في خيالي حتى إني أذيكي يا غرام. انتي لحد دلوقتي متعرفيش انتي إيه بنسبيالي."
تنزل دموع غرام بغزارة شديدة، وتضع يدها على وجهها وتقول:
"بس انت ضربتني جامد أوي يا جبل، ومفكرتش فيا قبل ما تعمل كده."
يمسك جبل يدها ويقبلها، ويقبل وجهها ويقول:
"حقك على عيني يا قلب جبل وحياته. آسف على الألم ده، بس الباقي لأ، مش آسف عليه يا غرام. انتي غلطتي ومحترمتنيش، ولا احترمتي إنك على ذمة راجل. مفكرتيش في أي حاجة وروحتي عملتي اللي في دماغك."
غرام بدموع:
"والله ما كان في حاجة في دماغي، أنا شوفته وسألته بس."
جبل بغضب شديد يحاول يخففه قليلاً لأجلها:
"إنك تنزلي من غير إذني بحد ذاته وحش يا غرام. أنا راجل مقبلش مراتي تطلع خطوة بره شقتها من غير ما تقولي رايحة فين. ومفيش عروسة بتنزل من شقتها قبل أسبوع حتى. انتي بتفكري إزاي؟"
تنظر إليه غرام وتنهض وتذهب إلى الخارج، وهي لا تستطيع أن تتحدث معه أكثر. تذهب إلى الحمام وتغلق خلفها الباب. تنظر إلى المرآة ودموعها تنزل بغزارة وحزن شديد منه ومن أفعاله. تغسل وجهها بالماء لكي ترتاح قليلاً، فهي رأسها سوف ينفجر من الصداع الشديد الذي بها. تفتح الدرج لكي تأخذ منشفة، وتأخذ منشفة بالفعل وتجفف وجهها.
كانت أن تغلق هذا الدرج، لكنها ترى هذه الحبة التي توجد لتمسكها. تنظر إليها وتقول:
"ممكن تكون مسكن وتريحيني من الصداع ده."
نهت حديثها وتذهب إلى الخارج، ودون تفكير لحظة واحدة تخرج هذه الحبة. تمسك كأس الماء وتبلع هذه الحبة دون أن تفكر. هذه الفتاة لماذا هذه الحبة وماذا تفعل من الأساس. تنزل غرام الكأس وتذهب إلى الأريكة وتتسطح عليها، وهي لا تريد أن تذهب للغرفة لكي لا يتشاجر معها جبل مرة أخرى. تغلق عينيها وهي تفرق برأسها بقوة كبيرة من هذا الوجع الشديد الذي بها.
يخرج جبل من الغرفة بعد أن غابت عنه، وينظر إليها ويذهب يجلس بجانبها ويقول:
"مالك يا بت المرا؟ في إيه؟"
تفتح غرام عينيها وتنظر إليه، وتنظر بعيد عنه وتقول:
"مصدعة وملكش دعوة بيا، عشان اللي أنا فيه بسببك انت."
يحملها جبل بسرعة وقوة ويقول وهو يذهب بها إلى الغرفة:
"مصدعة وعادي، لاكن مليش دعوة بيكي دي فيها كلام تاني يا بت صابر."
تضع غرام رأسها على كتفه وتقول:
"قتلتها ليه يا جبل؟"
ينظر جبل أمامه ويبتسم ببرود شديد. يدخل بها الغرفة ويضعها على السرير. كان أن يذهب، لكن تمسك غرام يده بسرعة وتقول:
"جبل، عشان خاطري عايزة أعرف."
يمسك جبل يدها وينزعها عنه ويقول ببرود:
"وأنا مش عايز أقول يا غرام، وخصوصاً لواحدة معندهاش بربع جنيه ثقة فيا. مش هبرار لحد."
تقف غرام على ركبتها على السرير وتقترب منه وتضمه من الخلف بقوة وتقول:
"عشان أنا واثقة فيك بسألك يا جبل. أنا مش عايزة أصدق ده، عشان خاطري ريحني وقولي إن كل الكلام ده غلط. لو بتحبني زي ما بتقول، قولي الحقيقة يا جبل عشان خاطر غرام."
ينظر جبل أمامه ويقول:
"لو قولتلك إني أنا اللي قتلتها بجد، هتعملي إيه يا غرام؟"
تبكي غرام بقوة وتقول:
"قتلتها؟ يبقي كنت بتحبها يا جبل، يعني انت كنت بتحب مرات عا..."
قطع حديثها جبل الذي مسك يدها ولف إليها وقال بغضب شديد:
"ابقي كمليها، وأدفنك مكانك يا غرام."
تنظر إليه غرام وتقول:
"كنت بتحبها بجد يا جبل؟"
ينفخ جبل بغضب شديد ويقول:
"سالي كانت زي حبيبة عندي يا غرام. أنا ربيتها زي ما ربيت حبيبة، وهي كانت أخت ليا مش أكتر. وأنا عمري ما أفكر حتى إني أقتلها."
يرتاح قلب هذه المسكينة بشدة وتمسح دموعها وتقول:
"أومال ليه بتقول إنك قتلتها يا جبل؟"
ينظر إليها جبل ويقول:
"عشان أشوف ثقة مراتي فيا عاملة إزاي يا غرام. وطلعت ثقتك شبه معدومة."
تنزل دموع غرام، وينظر إليها جبل ويقول:
"هطلع أشرب سيجارة وراجع."
نهى حديثه ويترك يدها ويذهب إلى الخارج. يذهب إلى السجائر الخاصة به ويخرج سيجارة ويشعلها ويأخذ نفساً كبيراً بشدة وينفخ الدخان وهو ينظر أمامه ويفكر بكل ما حدث ويحدث. يغلق عينيه بقوة كبيرة ويأخذ نفساً آخر. ينهي جبل هذه السيجارة ليضعها في الطبق ويأخذ نفساً كبيراً بشدة ويفرق جبهته وهو لا يستطيع أن يهدي حاله من الغضب الشديد الذي يشعل ككنار جهنم في داخله. فهو من أن يتذكر بأن هذه الفتاة قد وقفت مع هذا الحقير وتحدثت معه في كل هذا، لا يراه أمامه ولا يريد أن يغضب عليها مرة أخرى لكي لا تتعقد علاقتهما أكثر. فهو لا يريد أن تصل هذه العلاقة إلى شيء يندم عليه.
بعد قليل، يبتسم جبل وهو يعلم جيداً الطريقة الذي يعاقب بها هذه الفتاة على غيرته الشديدة. ينزع التيشيرت ويرميه على الأريكة ويذهب إلى الغرفة، ويتصدم بشدة وهو يرى هذه الفتاة تنزع جميع ملابسها ولا يوجد عليها سوى قطعة واحدة وهي تتنفس بعنف وقوة وهي تضغط على شفتيها بوقاحة جديدة عليه بشدة. يشعر بأن هذه ليست زوجته، هذه فتاة غيرها بالتأكيد. تنظر إليه غرام بوقاحة وهي على نفس وضعها، وتنهض وتقف أمامه وتلف ذراعها حول رقبته. دون سابق إنذار تهبط على شفتيه وتقبله بوقاحة شديدة جديدة عليها وعلى جبل أيضاً.
يتصدم جبل منها بشدة، لكن هذا الوقت ليست وقت صدمة. يمسك رأسها ويتناول شفتيها ويقبلها بقوة كبيرة. تبادله غرام بوقاحة وحرارة شديدة. يضع جبل يده على جسدها بوقاحة شديدة ويشعر بحرارتها ورغبتها الذي لا يراها بها في يوم. ليبتعد عنها ويقول وهو ينظر إليها:
"مالك يا غرام؟ في إيه؟"
غرام وهي تقبل رقبته وصدره:
"عايزك أوي يا جبل، حاسة بنار فيا وعايزك تطفيها يا حبيبي."
يتصدم جبل من وقاحتها بشدة، لا ينكر أن أعجبته، لكنه غضب. يمسكها من رأسها وهو يشعر بأن زوجته لم تكن بعقلها وبأنها تتناول شيئاً. يتأكد ويقول جبل:
"غرام، انتي شاربه إيه؟"
غرام بغضب شديد:
"شاربه إيه يعني يا جبل؟ كل ده عشان بقولك عايزك."
ينظر إليها جبل بعدم تصديق ويحملها من خصرها، لتلف غرام قدمها حول خصره. ينظر إليها جبل وينزع ملابسه ويهجم عليها بقوة كبيرة، ويذهب بها إلى السرير ويهبط فوقها ويهجم عليها بقوة وغضب شديد دون أن يفكر لحظة واحدة، وهو لا يراها أمامه وهو يراها بهذه الحالة. وهي لا تريد منه شيئاً سوى أن يطفئ هذه النار الذي تشعل في كامل جسدها.
يبتعد عنها بعد مدة طويلة، ليرى رد فعلها. ويتفاجأ بغرام تفتح عينيها بعد أن كانت تغلقها باستمتاع شديد، وتنظر إليه وتقول بغضب ورغبة شديدة:
"جبل، انت بعدت ليه؟ خليك وكمل بقى."
يمسكها جبل بقوة ويقول بغضب شديد:
"غراااام، انتي شاربتي حاجة من الصندوق اللي بره؟"
تنظر إليه غرام وهي تدمع بشدة من رغبتها وتقول:
"مشربتش حاجة غير مسكن يا جبل، وأنا معرفش انت بتتكلم على صندوق إيه."
يرفع جبل حاجبه بشك ويقول:
"انتي جبتي المسكن ده منين يا بت صابر؟"
تقربه غرام منها بشدة وتقبله بجانب شفتيه بوقاحة وتقول:
"من الدرج اللي في الحمام."
يتصدم جبل ويفهم الآن ماذا يحدث بزوجته، لاكن لا وقت للحديث. الشئ المهم الآن أن يطفئ نارها ولا يجعلها بهذه الحالة. ويهجم عليها بقوة كبيرة. وكانت غرام أن تصرخ، لاكن يضع يده على فمها بسرعة ويقول وهو يهجم عليها بقوة كبيرة:
"بس يا بت، أوعي صوتك يطلع، وإلا وعهد الله لا أحرمك منه طول عمرك."
تغلق غرام عينيها بقوة كبيرة وهي تشعر به سوف يقتلها بالذي يفعله، لاكنها تستمتع بشدة من طريقته معها في الوقت والحالة الذي بها الآن.
بعد عدة ساعات، تتعب غرام بشدة من كل ما يحدث ويفعله جبل الذي يستغل هذه الفرصة جيداً ويفعل ما يريده بها. تنظر إليه غرام وهو يهجم عليها بقوة كبيرة ويقبل مقدمة صدرها بوقاحة شديدة وتقول بتعب شديد:
"جبل، أنا تعبت، كفاية كده عشان خاطري."
يهجم جبل عليها بقوة كبيرة ويضع يده على فمها بعنف وهو يهجم عليها بجميع قوته الآن، وينتهي بعد مدة من هذه الطريقة ويهبط فوق جسدها ويغلق عينيه بقوة. لا يعرف لماذا تذكر بهذه اللحظة شيئاً، ليبتسم وينظر إلى غرام الذي تتعب بشدة بالفعل وهي تغلق عينيها وهي ما زالت تشعر بأنها تريده أن يستكمل، فهي تشعر بالنار ما زالت بها. يمص جبل شفتيها بقوة وهو يفهم ما بها جيد ويقول:
"تعالي ناخد دوش، هتهدي شوية يا غرام."
تفتح غرام عينيها وتنظر إليه وتضمه بقوة وتقول برغبة وحرارتها عالية بشدة:
"كمل يا جبل."
يرفع جبل حاجبه ويقول:
"متاكدة؟"
غرام بشبه بكاء:
"أيوه كمل يا جبل، عشان خاطري أنا بموت بجد، كمل يا حبيبي علشاني."
يسب جبل حسن في داخله بأشبع الألفاظ وهو يراها بهذه الحالة من الحبة الذي أعطاها إليه. وينهض ويحملها وهو يعلم بأنها لم تتحمل أن يقترب منها مرة أخرى، وخاصة وهو يعلم بأنها تتعب بشدة من طريقته، لاكنها لا تفكر بشيء سوى أن تطفئ نارها الشديدة. ويذهب جبل بها إلى الحمام، وترفع غرام يدها وتتعلق برقبته وتضمه بقوة كبيرة وتقول:
"جبل، عايزك تكمل عشان خاطري، ريحني من اللي أنا فيه."
يضمها جبل بقوة ويقول:
"اهديه شوية يا حبيبي، وأنا هعمل اللي انتي عايزاه بس تاخدي دوش الأول عشان تقدري تستحملي. انتي كده هتموتي، ومينفعش كده. اهدي شوية وأنا معاكي اهو."
غرام بغضب شديد غصب عنها:
"معايا بس مش عامل اللي أنا عايزه يا جبل. انت عشان شبعت وتعبت مبقتش عايز تكمل ومش عايز ااااااااااااااااااااااااه."
صرخت غرام هذه الصرخة القوية بعد أن وضعها جبل على الطاولة وهجم عليها بقوة أفزعتها بشدة، ويقول جبل وهو يهجم عليها بقوة كبيرة:
"طب تعالي يا روح أمك نشوف مين اللي هيشبع ويتعب الأول يا بت صابر."
تشهق غرام بقوة كبيرة وهي تشعر بروحها تتحسب منها من فعلة هذا القاضي الذي لم يرحمها بعد شهقتها. ويهجم عليها دون أن يرحمها لحظة واحدة بعد حديثها الوقح معه والذي لم يتقبله القاضي.
بعد مدة طويلة بشدة، يضع جبل هذه الفتاة على السرير بعد أن جعلها تستحم بماء بارد في هذا الجو. بعد أن أتقن بأنها إذا بقيت على هذه الحالة أكثر سوف تموت. ينظر إليها، يراها كما تركها ولا يستطيع أن تفتح عينيها من الذي بها. ليبتسم وينظر لجسدها بوقاحة شديدة ويضع يده عليه. لتشهق غرام بوجع شديد وتفتح عينيها بسرعة وتنظر إليه وتقول بدموع:
"جبل، شيل إيدك عشان خاطري، كفاية والنبي شيل إيدك."
ينظر إليها جبل ويمسح دموعها بيده ويقول:
"خلاص اهدي، محصلش حاجة. هجيبلك مسكن وهتكوني كويسة، اهدي شوية."
تنزل دموع غرام بغزارة أشد وتقول:
"مش قادرة يا جبل، أنا تعبانة بجد."
ينظر جبل إلى وضع قدمها الذي لا تستطيع أن تحركها، ويمسك الوسادة الأكبرة الأخرى ويضعها أسفل قدمها، ويضعها بوضع يجعلها ترتاح به ولم تشعر بوجع من هذا الوضع. تتألم غرام قليلاً وتقول:
"لأ يا جبل، سيبهم زي الأول والنبي."
يمسك جبل البطانية ويضعها عليها ويقول:
"لأ كده هترتاحي أكتر يا حبيبتي. هروح أجيبلك حاجة تاكليها ومسكن وراجع."
نهى حديثه ويقبل جبهتها ويذهب إلى الخارج ليفعل كما قال. يسخن طعاماً لغرام ويسكب لها كأس عصير ويأخذ مسكن قوي لكي ترتاح. ويذهب إليها، وينظر إليها يراها شبه نائمة مع التعب الذي بها. ليذهب ويجلس بجانبها ويقول:
"غرام، قومي عشان تاكلي."
تنظر إليه غرام وعيونها تدمع من التعب الشديد الذي بها. يمسك جبل لقمة ويبدأ أن يطعمها ويقول:
"ابقي شوفي بعد كده انتي بتشربي إيه يا غرام. متقبيش حماره وتاخدي كل حاجة كده. المرة دي سهلة، بس المرة الجاية ممكن تشربي حاجة تقتلك يا بت صابر."
تنظر إليه غرام وتقول:
"هي البرشمة دي كانت لايي يا جبل؟"
ينظر غرام إلى حالتها ويقول:
"شوفي حالتك وانتي تفهمي يا حبيبتي."
تفهمه غرام لتقول بغضب:
"وحاجة زي دي بتعمل إيه هنا يا جبل؟ هو انت ناقص يخرييتك؟"
يخمس جبل في وجهها ويقول بغيظ شديد:
"يحرق ميتين أمك يا بت الكلب. في إيه يا بت؟ من شر حاسد إذا حسد، عايزني أموت عشان ترتاحي؟"
غرام بغيظ أشد:
"أنا هحسدك يا جبل."
جبل بغمزة وقحة:
"ما يحسد المال إلا صحابه، والمال ده ميخصش غيرك وانتي الوحيدة اللي هتحسدي يا فلة."
تضغط غرام على شفتيها بقوة، ليضربها جبل على فمها ويقول بغضب:
"اتلمي يا بت، وقولتلك بلاش تقربي من أملكي يا كلبة."
تنظر إليه غرام وتقول:
"انت مجنون والله."
يضع جبل لقمة بفمها ولا يتحدث، ويبقى يطعم بها إلى أن أنهت. ويساعدها جبل أن تنهض قليلاً لتصرخ غرام بوجع شديد وتقول:
"لأ يا جبل، بلاش عشان خاطري بلاش."
ينظر إليها جبل ويعودها إلى الخلف ويجعلها ترتاح، ويساعدها أن تشرب من العصير. ويمسك حبة المسكن ويفتحها لتمسكها غرام وتنظر إليها وتقول بشبه بكاء:
"انت متأكد إن دي مسكن بجد يا جبل؟"
يضحك جبل عليها ويقول:
"متأكد يا حبيبي، اطمن واشربها يلا."
تضعها غرام في فمها وهي تخاف بشدة. ويبتسم جبل ويضع الكأس أمام فمها ويساعدها تشرب منه. وتنتهي غرام، ليضع جبل الكأس والصينية على الطاولة ويحملها ويجعلها تتسطح. وتتألم غرام بشدة لتضغط على كتفه بقوة كبيرة. ويجعلها جبل تتسطح ويتسطح بجانبها، ويضع يده على وجهها ويقول:
"حاسة بإيه؟"
تنظر إليه غرام وعيونها تحكي كل الذي تشعر به. ليبتسم جبل وهو ينظر بعينيها ويقول:
"هترتاحي بعد شوية يا فلة. نامي والصبح هتكوني بخير وهترجعي تقوليلي عايزك يا جبل، طفي ناري عشان خاطري."
نهى حديثه وهو يقلدها، لتضربه غرام على صدره بقوة كبيرة وتقول:
"بس يا سافل، ما كل ده بسببك انت."
يضحك جبل عليها بخفة ويقول:
"وأنا مالي ياختي، أنا كنت بنفذ كلامك مش أكتر. الحق عليا يعني."
غرام بسخرية:
"وعلى أساس إن كلامي لو مكنش عاجبك وحاجة انت عايزها كنت هتسمعه يا قاضي."
يبتسم جبل ويقول:
"نامي يا غرام، نامي يا حبيبتي ونتكلم بكرة."
تغلق غرام عينيها وهي تشعر بتعب شديد وتقول:
"هنام، بس بكرة هفوقلك وهعرف منك كل حاجة يا جبل."
ينظر إليها جبل ويشعر بها تنام بعد مدة قصيرة. وينظر إلى الضوء الذي يأتي من خلف الستار، فالصباح خرج وهو مع هذه الفتاة ولم ينتبه لهذا. وينظر إلى غرام ويقبل وجهها ببطء شديد. وينظر إليها ويضع يده على شعرها ويمسح عليه وهو لا يستطيع أن يأخذها بين أحضانه وهي بهذه الحالة، فهي لا تستطيع أن تحرك جسدها أنش واحد. ويبقى جبل يتأملها لفترة ويغلق عينيه بعد فترة وينام بعد فترة من التفكير في كل ما حدث ويحدث. فماذا سوف يحدث بهذا القاضي، وماذا سوف تفعل به الدنيا بعد؟
كانت صفاء تجلس على سجادة الصلاة وهي تدعي لجميع أولادها وتدعي ربها أن يهدي عاصم ويجعله يعلم ما حدث بالطريقة الصحيحة. وتدعي لجبل أن يكون جيد ويعيش بسعادة مع زوجته ويكرمه ربها بطفل وتره قبل أن تموت. وتدعي لموسي أن ربه يجمعه مع الفتاة الذي تريحه وتريح قلبه. وتدعي لحسن وحبيبة أن تجمعهم الدنيا على خير. وأخيراً تدعي لبدر أن يعود إليها من هذه الرحلة بخير ويكون جيد. وهي على هذه الحالة منذ صلاة الفجر تستغفر وتدعي ربها بكل ما تريده لأولادها. تسمع صوت دق على الباب لتنهض وهي تستغرب بشدة من الذي يأتي في هذا الوقت. وتذهب إلى الباب تفتحه وترى شخص لا تعلم من هو لتقول باستغراب:
"خير يا ابني؟"
ينظر الشخص إلى الأعلى وهو يخاف أن يراه جبل ويقول بصوت منخفض وهو ينظر إلى صفاء:
"عثمان باشا بيقولك لو خايفة على حياة ابنك اتفضلي معايا يا مدام صفاء. هو عايز يتكلم معاكي شوية."
تخاف صفاء بشدة وتقول:
"ويتكلم معايا في إيه؟ أنا م..."
قطع حديثها الشخص وهو يقول:
"ده كلامه وبراحتك. عايزة تيجي معايا تمام، وانتي كده كده مش هتتأخري وأنا هرجعلك تاني. مش عايزة تيجي هيروح أبلغ الباشا برفضك وهو هيتصرف."
تخاف صفاء على جبل من شر هذا الرجل، وخاصة وهي تعلم بأنه يفعل كل شيء. وتقول:
"استني يا ابني، جايه معاك."
أومأ لها الشخص وتذهب صفاء إلى الداخل وهي لا تعلم ماذا تفعل الآن، لاكن كل الذي تعلمه هو أنها سوف تفعل كل شيء لأجل حياة ولدها. وترتدي ملابس الخروج وتذهب إلى الخارج وتنظر إلى الشخص وتغلق الباب بهدوء لكي لا تفيق حبيبة. وتنزل مع هذا الشخص وتركب السيارة معه وهي تخاف بشدة من جبل ومن أن يراها. فهي تعلم ولدها جيد وتعلم بأنه لم يرحمها إذا علم بفعلتها. ويقود هذا الشخص السيارة إلى طريق قصر عثمان. ويصل بعد قليل ويقف السيارة ويقول:
"انزلي يا مدام صفاء."
تنزل صفاء من السيارة وتنظر إلى قصر عثمان. ويذهب أمامها الشخص ويقول:
"اتفضلي معايا."
تدخل صفاء القصر وتنظر إليه من الداخل وتنظر إلى الشخص الذي قال:
"أم جبل أهي يا عثمان باشا."
تنظر صفاء إلى هذا عثمان الذي يجلس وهو يضع قدم على الأخرى بغرور شديد. وتنظر إليه صفاء وتشعر بخوف من هيئته. ويشير عثمان إلى الشخص الذي أومأ له بطاعة ويذهب إلى الخارج. وينظر عثمان إلى صفاء ويقول:
"سمحتي لابنك يتجوز غرام يا صفاء؟"
تبلع صفاء ريقها بصعوبة وتقول:
"هو بيحبها وعايزها يا عث..."
قطع حديثها عثمان الذي قال بصوت عالي:
"وانتي متعرفيش أنا هعمل في ابنك إيه بعد ما يتجوز حفيدتي يا صفاء."
تخاف صفاء على ولدها وتقول:
"وهي بتحبه وعايزاه يا عثمان باشا، سيبهم يعملوا اللي هما عايزينه."
يضرب عثمان العصا الخاصة به في الأرض بقوة كبيرة ويقول بصوت أفزعها:
"عمري ما هسيبهم يا صفاء، وحفيدتي هترجعلي تاني حتى لو..."
ويبتسم بشر شديد ويستكمل:
"حتى لو قتلت ابنك وخليتها أرملة يا صفاء."
ينقلب قلب هذه السيدة على ولدها وتشعر به وهو يتعصر على فلذة كبدها. وتذهب إلى عثمان وتجلس أمامه وتمسك يده وتقول بخوف شديد:
"لأ يا عثمان باشا، وحياة أغلى ما عندك متعملش كده. أنا مليش غير جبل في الدنيا ومقدرش أعيش من غيره."
يسحب عثمان منها يده بعنف وقوة ويقول بغضب شديد:
"خايفة عليه يبقي تبعدي عن غرام يا صفاء. انتي عارفة إني هعمل أي حاجة عشان حفيدتي ترجعلي، وانتي لو خايفة على ابنك، خلي يبعد عن غرام."
تنزل دموع صفاء وتقول:
"هي مراته دلوقتي يا عث..."
قطع حديثها عثمان الذي قال:
"مراته يبقي يطلقها يا صفاء. عندك خيار من اتنين، يا تخلي ابنك يطلق غرام، يا هقتله وأخد غرام. وفي الحالتين غرام هترجع تاني."
تنظر إليه صفاء وتقول:
"مش هقدر أعمل حاجة مع ج..."
قطعها عثمان وهو يقول بصوت عالي بشدة:
"اتصرفي يا صفاء، اتصرفي. أهم حاجة حفيدتي ترجعلي تاني. ومعاكي شهر واحد، لو غرام مرجعتش، أقسملك بالله إني هقتل جبل ولا هفكر في أي حاجة تاني. وبراحتك انتي، خلي غرام تفضل مرات ابنك وتخسري ابنك بسببها. حامممممد، حامممممد."
يدخل هذا حامد سريعاً ويقول:
"أمرني يا عثمان باشا."
ينهض عثمان ويقول:
"وصلها على بيتها زي ما جبتها."
نهى حديثه ويذهب إلى الأعلى. وتنظر صفاء خلفه وهي لا تعلم ماذا تفعل أم ماذا تتصرف الآن. وتنهض وتذهب إلى الخارج وهي تشعر بأن قلبها سوف يقف من فكرة أن هذا الجد يقتل جبل بالفعل. لا تعلم صفاء ماذا تفعل لكي يترك ولدها بحاله، فماذا سوف تفعل صفاء لكي تجعل عثمان لا يقتل ولدها، وهل سوف تكون السبب في دمار حياة ولدها مع هذه غرام أم ماذا سوف يحدث؟ (توقعتك بسرعة يا ولية).
كانت حبيبة تفتح عينيها وتنظر إلى سطح الغرفة وتتنهد بقوة كبيرة. تسمع صوت هاتفها يدق لتمسكه وتنظر إليه ترى رقم لا تعلمه لتفتح وتصمت لا تتحدث. فإذا جبل علم بأنها فتحت على رقم لا تعلمه سوف يقتلها بالتأكيد. وهي تفعل هذا إذا كان شاب سوف تغلق، وإذا أحد يعلمها سوف تستكمل، وهذا الذي تفعله دائما حبيبة. تسمع الذي يقول ببرود شديد:
"خايفة من أخوكي يبقي متفتحيش، مش هيتصل بيكي وزير الداخلية ياختي."
تنهض حبيبة بسرعة وتنظر إلى الرقم وتضع الهاتف على أذنها مرة أخرى وتقول:
"حسن، إيه الرقم ده؟"
يبتسم حسن ببرود ويقول:
"رقمي القديم ضاع وجبت ده لحد ما أرجعه تاني."
حبيبة بغيظ شديد:
"ومتصل بيا ليه دلوقتي؟"
حسن بوقاحة:
"عايز مراتي في وضع خطر، وقولت لازم أتصل بيها عشان تتصرف هي."
تفهم حبيبة وقاحته بشدة وتغلق عينيها وهي تشعر بأنها تعود معه إلى هذه الفترة الذي كان يتعامل معها بهذه الوقاحة بعد أن عقد قرانه عليها. وتقول حبيبة:
"اقفل، اقفل يا حسن وسيبني في حالي، وأنا قولتلك أنا عايزة أطلق أصلاً، فمفيش داعي تعمل اللي بتعمله ده."
حسن بغضب شديد:
"طلقة في نوخك وتريحيني منك يا شيخة. في إيه يا بت، ما تتعدلي شوية؟ وقولتلك طلاق مش هطلق، ودي حاجة اتأكدي منها، عشان قسما بالله يا حبيبة لو ما اتعدلتي معايا دلوقتي، لاطلع آخدك من أخوكي، وانتي كده كده مراتي ومحدش هيقدر يتكلم. فااتلمي وعدي أيامك معايا."
حبيبة بغضب هي الأخرى:
"مش هعدي حاجة يا حسن، وطالما انت مفكرتش فيا زمان، يبقي متفكرش بعد كده، وانساني خالص، عشان أنا حتى لو بحبك مش هرجع معاك تاني يا حسن، عشان انت قتلت اللي كان بينا."
نهت حديثها وتغلق الهاتف وتنظر أمامها وتقول:
"ولسه يا حسن، والله لا أربيك على عذابي طول السنين اللي فاتت دي من غيرك يا ابن عمي."
وتتنهد حبيبة بقوة كبيرة وتنهض وتذهب إلى الخارج وتنظر إلى المنزل ولا ترى والدتها لتستغرب بشدة وتقول:
"صفاااء، ماما، يامااااا."
تستغرب حبيبة أكثر وتفكر قليلاً وتقول:
"امم، يمكن تكون عند جبل."
نهت حديثها وكانت أن تذهب إلى الحمام، لاكن تسمع صوت دق على الباب لتذهب إليه وهي تظن بأن الذي على الباب هي والدتها وتفتح الباب وتتفزع بشدة وهي ترى حسن الذي أمامها، وهو غاضب بشدة ويدفشها إلى الداخل ويغلق الباب ويسحبها إليه بعنف وقوة شديدة من خصرها ويقول بغضب شديد:
"بقي أنا تتكلمي معايا كده، لا وتقفلي السكة في وشي يا بت."
تتفزع حبيبة من طريقته معها وتقول:
"في إيه يا حسن وايه طريقتك دي؟"
يضغط حسن على شفتيه بقوة ويقول:
"انتي واحدة مستفزة وباردة زي أخوكي على فكرة."
تبتعد حبيبة عنه وتقول بردح شديد وهي تضع يدها على خصرها:
"وعاملك إيه أخويا دلوقتي يا حبيبي؟ ما تسيبه في حاله في اللي هو فيه، وملكش دعوة بي، وخليك معايا أنا."
يسحبها حسن بقوة كبيرة إليه ويقول:
"بس كده، خليني معاكي انتي يا بت القاضي."
وكان أن يهبط على شفتيها، لاكن يدق الباب لتتفزع هذه الفتاة وتبتعد عنه بسرعة وتذهب إلى الباب. وكانت أن تفتح، لاكن يسحبها حسن خلف الباب ويفتح، يراها صفاء أمامه. ينظر إلى حالتها ويرفع حاجبه. وتقول صفاء وهي تدخل:
"إيه اللي جابك هنا دلوقتي يا حسن؟"
يغلق حسن الباب ويقول وهو ينظر إلى حبيبة:
"جيت عشان أشوف مراتي يا ماما."
حبيبة بغيظ شديد:
"مش مراتك، طلقتك. أنا هطلق منك قريب."
ينظر حسن إلى صفاء ويشعر أن بها شيئاً، ويقول:
"قبل ما أرمي اليمين عليكي، هرمي رصاصة في نص دماغك وتخلصني منك وتخلصك مني كمان."
تنفخ حبيبة بقوة وتنظر إلى والدتها وتقول:
"مالك يا صفاء؟ عاملة كده ليه؟ وكنتي فين أصلاً؟"
تنظر إليه صفاء بتوتر شديد وتقول:
"ها، لا مفيش حاجة، كنت بجيب شوية طلبات للبيت."
تنظر حبيبة إلى يدها وتقول:
"يعني لا معاكي البوك ولا حتى جايبة حاجة معاكي يا صفاء."
صفاء بغضب شديد:
"حجزت الحاجة وافتكرت إني نسيت البوك، قولت هرجع أجيبه وأروح آخد الحاجة. في إيه يا حبيبة على الصبح معاكي؟"
تستغرب حبيبة حالة والدتها بشدة وتنظر إلى حسن الذي نظر إليها ونظر إلى صفاء ليعلم بأن يوجد معها شيء. ليقول ببرود وهو ينظر إلى حبيبة:
"اطلعي شوفي أخوكي لا يكون قتل مراته، عشان لو قتلها نحلق صلاة الضهر خلينا نخلص منه سريع سريع."
حبيبة بغيظ شديد:
"هموت وأعرف مالك ومال جبل حرقك كده ليه؟ بس يلا، هي العين متكرهش غير اللي أعلى منها."
نهت حديثها وتسحب الطرحة وتركض سريعاً إلى الخارج قبل أن يقتلها حسن. وتغلق الباب بسرعة، لينظر حسن إلى صفاء ويقول بغضب:
"عجبك بنتك واللي بتعمله يا صفاء؟"
تبتسم صفاء بتصنع وتقول:
"بتهزر معاك وعايزة تعصبك يا حسن، وانت عارف ده كويس. أهديه شوية."
ينفخ حسن بقوة كبيرة ويقول:
"تربية جبل الوسخة، بس سهلة، قسما بالله لا أربيها بعد ما آخدها الكلبه دي."
وينظر إلى صفاء ويقول:
"مالك يا صفاء؟ وكنتي فين؟"
صفاء وهي تنظر بعيد عنه:
"ما قولتلكم يا حسن ك..."
قطع حديثها حسن الذي قال:
"عايز الحقيقة يا صفاء، عشان لو عرفت من مكان تاني، هروح أقول لابنك وهو يتصرف معاكي."
تمسك صفاء يده وتنزل دموعها وتقول:
"لأ يا حسن، أوعد تقول لجبل حاجة، عشان خاطري يا ابني."
يتأكد حسن بأن يوجد معها شيء، ليضغط على يدها ويقول:
"في إيه يا صفاء؟ إيه اللي حصل وكنتي فين؟"
تمسح صفاء دموعها وتبدأ أن تسرد كل ما حدث على حسن وتقول إليه حديث عثمان إليها وتهديده الصريح بقتل جبل.
قبل هذا الوقت بقليل، يفتح جبل عينيه على صوت دق الهاتف. ينظر إليه وينظر إلى غرام ويمسك الهاتف ويذهب إلى الخارج. ويرى صابر الذي يدق إليه ويفتح عليه ويقول:
"خير يا صابر على الصبح."
صابر بغضب:
"ابعتلي بنتي يا جبل."
يرفع جبل حاجبه ويقول:
"بت إيه لمؤاخذة؟"
ينهض صابر ويقول بغضب:
"انت فاهم كويس أنا بتكلم في إيه يا جبل. ابعت غرام لفوق لحد ما نتكلم أنا وانت في اللي حصل امبارح."
جبل بغضب شديد:
"مفيش بنات هتطلع فوق يا صابر. ثم إن اللي حصل امبارح ده بيني وبين مراتي وأنا وهي، نولع في بعض، محدش يدخل بينا."
ينفخ صابر بقوة كبيرة ويقول:
"وانت شايف إن اللي حصل كان صح يا جبل؟"
يحاول جبل أن يهدئه قليلاً ويقول:
"وقولتلك بيني وبين مراتي يا صابر. سلام."
وكان أن يغلق، لاكن يقول:
"واه لو قولت تاني حوار ابعت بنتي والكلام الفاضي ده، هنزعل أنا وانت أوي يا صابر. مراتي مش هتطلع من الشقة دي غير في حالة واحدة، وهي موتي يا صابر، وبلاش تجبرني أشيل الاحترام اللي ليك عندي. سلام."
نهى حديثه ويغلق الهاتف وينفخ بقوة كبيرة ويقول:
"ما هي كانت ناقصاك كمان يا صابر."
ويذهب إلى الغرفة وينظر لهذه الفتاة الذي تنام ويبتسم. ويذهب يتسطح أمامها وهو ينظر إليها ويقبل شفتيها بخفة. ويسمع دق على الباب لينظر إلى غرام الذي ما زالت تنام مرة أخرى. وينهض ويأخذ بنطاله ويرتدي. ويذهب إلى الخارج ويغلق باب الغرفة على غرام ويذهب ويفتح الباب وينظر إلى حبيبة ويقول وهو يذهب إلى الداخل:
"إيه يا بت الإزعاج ده على الصبح؟ مقدرتنيش تستني ساعتين كمان."
تغلق حبيبة الباب وتقول بغيظ:
"ابن عمك تحت ومش عايزة أقعد معاه، قولت أجي لأخويا حبيبي أقعد عنده انهارده. هتستقبلني ولا لأ يا قاضي؟"
نهت حديثها بغمزة إليه، ليضحك جبل عليها بخفة ويقول:
"أكيد لأ يا حبيبتي، مش محتاجة كلام. أنا عريس جديد ومش ناقص صداع. اطلعي اقعدي مع لين لحد ما الزفت ده يمشي."
حبيبة بغيظ شديد:
"بس متقولش عليه زفت يا جبل."
يضربها جبل على رأسها ويقول:
"زعلانة عليه يا روح أمك؟ وبعدين طالما زعلانة أوي كده، مش عايزة يتجوزك ونرتاح من وشه ليه ياختي."
حبيبة بذهول متصنع:
"عايز ترمي أختك عشان ترتاح من وش ابن عمك يا قاضي؟ مكنش العشم يا راجل."
يبتسم جبل ويقول:
"مش عايزة تتجوزي حسن وتسمحي ليه يا حبيبة؟ انتي عارفة حالة حسن كانت عاملة إزاي بعد موت سالي، وقد إيه كان بيحبها، وطبيعي ميحبش إنه يقعد هنا. وانتي كمان قولتي إنك مش هتروحي معاه، يعني المفروض هو اللي يزعل مش انتي."
تنزل دمعة من حبيبة بحزن وتقول:
"هو كان عايزني أسيبكم يا جبل. حسن معملش كده عشان هو زعلان على أخته، لا، حسن خيّرني عشان يخسر أختك انت كمان وتكون واحدة قصد واحدة. حسن مفكرش فيا أنا وراح عمل اللي هو عايزه."
يمسح جبل دمعتها ويقول:
"حسن بيحبك يا حبيبة، وأنا قولتلك زمان روحي معاه ومتشليش هم حاجة، بس انتي اللي ركبتي دماغك وأصرتي على قرارك. وأنا متأكد إن حسن مهما عمل، محبش ولا بيحب غيرك. وهو عمل اللي عمله ده عشان زعلان على أخته ومن حقه. أنا لو منه كنت هديت الدنيا كلها."
تذهب حبيبة إلى أحضانه وتقول:
"سيبني أربيه، والنبي يا جبل، عشان الصراحة انت متربتش حد ونفع، وأنا عايزة أربي ابن عمك أوي."
يضربها جبل على رأسها بخفة ويقول:
"بقي أنا متربتش حد ونفع يا حيوانة؟ طب اعملي اعتبار إن أنا ربيتك انتي كمان."
حبيبة بضحك وغيظ:
"يعني أنا اللي نفعت يا خويا؟ فين مراتك صح؟"
يبتسم جبل ويقبل رأسها ويقول:
"نايمة. روحي اعملي لقمة على السريع وأنا هروح أصحّيها لحد ما تخلصي."
تبتعد حبيبة عنه وتقول وهي تذهب إلى المطبخ:
"ثانية واحدة والأكل هيكون جاهز، بس أنا مش هفطر هنا، أنا هنزل أفطر مع صفصف عشان مفطرتش لوحدها."
يبتسم جبل ويقول:
"خلصي وهتصل بيها تطلع نفطر هنا."
حبيبة بغمزة:
"خليك مع المدام أحسن يا قاضي، محدش هينفعك غيرها، وأنا هنزل لأمك أطمن، محدش هياكلها يعني."
يضحك جبل عليها بخفة ويقول وهو يذهب إلى غرفته:
"طب خلصي ياختي، هروح أشوف غرام."
نهى حديثه ويفتح الباب ويرى ما زالت تنام، ويغلق الباب ويذهب إليها ويقبل شفتيها بقوة ويقول:
"غرام، غرام، قومي يا فلة يلا، كفاية نوم."
ترفع غرام يدها وتضعها على وجهه وتقول بنعاس شديد بين شفتيه:
"سيبني أنام يا جبل، أنا لسه مشبعتش."
ينزع جبل البطانية ويضع يده على جسدها بوقاحة شديدة ويقول:
"قومي وأنا هشبعك."
تتفزع غرام بشدة من لمسته وتبتعد عنه سريعاً وتقول بوجع:
"جبل، شايل إيدك؟ انت كده بتوجعني أوي."
جبل بصوت عالي:
"احااااااا، بوجعك إيه يا بت؟ أنا حطيت إيدي بس."
تسحب غرام يده وتقول:
"بتوجعني والله يا جبل، سيبني دلوقتي عشان خاطري."
ينظر إليها جبل وينظر إلى جسدها بوقاحة شديدة ليعلم بأنها متعبه بشدة من الذي حدث. لينظر إليها ويقول بغضب:
"ما لو كنتي مشربتيش الزفتة دي، مكنش حصل كل ده، ومكنتش أنا مش عارف أقرب منك دلوقتي."
تضع غرام يدها على وجهه وتقول بدلع شديد لكي يهده:
"وهو انت بعد اللي عملته امبارح عايز تقرب مني تاني يا قاضي؟ مشبعتش من عمايلك السودة."
يمسك جبل يدها ويضعها على جسده بوقاحة شديدة ويقول:
"طلاق تلاتة ما شبعت. اتصرفي وخفي بسرعة عشان هموت عليكي يا فلة."
تتفزع غرام بشدة وتنظر إليه بصدمة، ويضحك جبل على صدمتها ويقول:
"هتبطلي تتصدمي كده امتى يا غرام؟ ما كفاية يا بت، ده انتي المفروض تكوني حفظتي كل شبر في جسمي دلوقتي."
نهى حديثه بغمزة وقحة، لتنظر غرام بعيد عنه وتقول:
"بس وسيبني أنام دلوقتي يا جبل."
يهبط جبل على شفتيها ويقبلها بقوة كبيرة ويقول:
"طب قومي يلا، حبيبة بره بتجهز الأكل، وانتي لازم تلبسي عشان مينفعش تشوفك كده."
تتصدم غرام بشدة وتبتعد عنه وتقول وهي تنظر إليه:
"وانت بتعمل ده كله وهي بره يا جبل؟"
يبتسم جبل وكان أن يتحدث، لاكن تنظر غرام إلى صدره العاري وتقول بغضب شديد:
"انت إزاي تطلع كده وحبيبة بره يا جبل؟"
يرفع جبل حاجبه ويقول:
"انتي هبلة يا بت ولا إيه؟"
تسحبه غرام إليها من رقبته ويهبط جبل فوقها بخفة وتقول غرام وهي تضع يدها على رقبته:
"انت مش قولت إن اللي ملكك محدش يشوفه غيرك، وأنا كمان اللي ملكي محدش يشوفه غيري، وانت بتاعي ومحدش يشوف حاجة منك غيري."
ينظر إليها جبل لبعض اللحظات ويبتسم عليها ويهبط على شفتيها وياكلهما بقوة كبيرة. وهو يعلمها طريقة جديدة لقبلاته، وتحاول غرام أن تبادله القبلة بنفس الطريقة، لاكن لا تعرف من عنفه. لتبتعد عنه وتقول بغضب طفولي:
"ما براحة شوية وسيبني أعرف أنا كمان يا جبل."
يضحك جبل عليها بقوة ويقول وهو يهبط على شفتيها:
"تاكلي الأول وبعدها أعرفي براحتك يا فلة."
نهى حديثه وهو يشعر بفخر شديد بهذه الشخصية الذي فعلها في أقل من أسبوع. ويعهد بأنه سوف يجعل هذه الفتاة شيئاً آخر لم يتوقعه أحد، لاكن هذا له فقط ولا أحد سوف يعلم على هذه الشخصية سوى هو. ويأكل شفتيها وتبادله غرام بنفس الطريقة. وينزل جبل يده على جسدها ويعصر جسدها بوقاحة وقوة، لتتوجع غرام وتقول بين شفتيه:
"حبيبي براحة."
يبتعد جبل عنها ويقول بغضب:
"احااااا، هو كل حاجة براحة ولا إيه؟ مالك يا بت انهارده؟"
تنفخ غرام بقوة وتقول:
"بعد اللي هببته امبارح جسمي كله وجعني ومش مستحملة حاجة يا جبل، واللي حصلي ده بسببك يبقي انت تشيل."
يهبط جبل على مقدمة صدرها ويقبلها بوقاحة وتلذذ شديد وهو يعصر جسدها بوقاحة ويقول:
"يبقي سيبني أشيل براحة عشان مش هقدر أصبر لحد ما تكوني كويسة. فاهدي كده واكتمي بوقك ده أحسن ما أكتمه بحاجة تاني."
نهى حديثه بوقاحة شديدة، لتشهق غرام بقوة وخجل من وقاحته الذي لم تستوعبها إلى الآن. ويبتسم جبل عليها وهو يقبلها ببطء وتلذذ شديد. ويسمعون دق على الباب لتتفزع غرام بشدة، فهم قد نسوا وجود حبيبة في الشقة. ويبتعد جبل عنها ويقول بصوت حاول أن يخرج طبيعي:
"مين؟"
حبيبة من الخارج:
"الأكل جاهز في المطبخ يا جبل، وأنا عملت لبن لغرام خليها تشربه. وأنا نازلة عشان أشوف ماما. سلام."
ينظر جبل إلى الخارج ويقول بغمزة وقحة إلى غرام:
"عملك لبن، متعرفيش إنك بتاخدي غذا متكامل."
تضربه غرام على صدره بقوة، ليمسك جبل يدها ويرفعهم إلى الأعلى ويهبط فوق جسدها ويقول:
"أنا قولت إنك مش هتيجيها لبرا معايا يا بت صابر. تعالي يا روح أمك وريني تعبانة إزاي."
ومر على هذه الأحداث ثلاث أيام لم يتغير شيء بهم. غرام ما زالت متعبة وتجلس في السرير دائماً وجبل يساعدها في كل شيء وهو يندم على أفعاله معها، فهو لم يقترب منها بالطريقة الذي يريدها وهذا يغضبه ويجعله يريد أن يقتلها بالفعل. ولم يتغير شيء مع الجميع.
كانت صفاء تجلس وهي تفكر بحديث عثمان الذي لم يخرج من عقلها لحظة واحدة. وهي تخاف بشدة على جبل من هذا عثمان. تسمع صوت دق على الباب لتنهض وترفع الطرحة على رأسها وتذهب إلى الباب وتفتح. وتنزل عليها صاعقة قوية بشدة وتبتعد عن الباب سريعاً وكأنها لدغتها حية. هي ترى هذا يقف أمامها وتقول بصدمة شديدة:
"ابراهيم."
رواية غرام القاضي الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم بيري الصياد
تنظر حبيبه إلى والدتها بعد أن خرجت من الغرفة، وهي ترى والدتها تتصدّم لهذه الدرجة. تستغرب بشدة، وتضع الطرحة على رأسها وتذهب إلى والدتها وتقول، وهي لم تنتبه لهذا الذي يقف على الباب:
"مالك يا صفاء؟ في إيه؟"
لا تستطيع صفاء أن تتحدث أو ترد عليها، فقط تنظر إلى هذا الشخص وتستغرب. حبيبه أكثر، وتلف لكي تعلم إلى أين تنظر والدتها، وتتصدم بشدة. تعود هذه الفتاة إلى عدة سنوات، وتعود للماضي، لأكثر من خمسة عشر عاماً. تنظر حبيبه إلى هذا الرجل بصدمة شديدة، وهي لم تستوعب شيئاً. أخيراً، تفيق صفاء من صدمتها وتقول:
"إنت بتعمل إيه هنا؟ وإيه اللي رجعك تاني؟"
ينظر إليها هذا الرجل الذي يدعي إبراهيم ويقول:
"راجع لمراتي وولادي تاني يا صفاء، راجع بعد ما تعبت من الدنيا وأنا بعيد عنكم."
تذهب صفاء إلى الخارج وتنظر إلى الأعلى، وهي تخاف بشدة أن ينزل جبل ويرى هذه الكارثة. تذهب إلى الداخل وتقول، وهي تنظر إلى إبراهيم الذي دخل الشقة وابتعدت حبيبه عنه:
"امشي من هنا يا إبراهيم، امشي قبل ما جبل ينزل ويشوفك، هتبقى مصيبة. امشي بسرعة."
إبراهيم بغضب:
"وتبقى مصيبة ليه يا صفاء؟ جبل ابني، وأكيد هيفرح إني رجعت بعد كل السنين دي."
صفاء بسخرية وغضب:
"آه يفرح إن أبوه اللي اتخلى عنه هو وإخواته وسابه يتحمل مسؤولية عيلين وأمهم وهو عيل مكملش عشر سنين؟ المفروض يفرح ويفرشلك الأرض ورد كمان يا إبراهيم، مش كده؟"
ينظر إليها إبراهيم ويقول:
"ورجعت اهو يا صفاء، رجعت علشان أكون معاهم وأرجع لعيلتي من تاني."
وينظر إلى حبيبه ويقترب منها، وكان أن يضع يده على شعرها، لاكن تعود حبيبه إلى الخلف سريعاً. يتصدم إبراهيم من فعلتها ويقول:
"حبيبه، أنا أبوكي."
تنظر إليه حبيبه وتقول، وهي تنظر بعيداً عنه:
"أنا مليش أب غير جبل، هو أبويا اللي رباني وعمره ما فكر يتخلى عني. جبل هو أبويا ومليش غيره."
يتصدم إبراهيم بشدة منها ومن حديثها. وتقول صفاء لكي تنهي كل هذا قبل أن ينزل جبل:
"امشي يا إبراهيم، امشي. لو جبل شافك هنا هتبقى مصيبة. امشي من هنا دلوقتي."
ينظر إليها إبراهيم ويقول بحزن متصنع:
"سامحيني يا صفاء، كنت أعمى ومكنتش شايف قدامي. سامحيني وخلينا نرجع نلم شمل عيالنا من تاني."
تنظر إليه صفاء وتنزل دموعها. ليذهب إبراهيم إليها ويضع يده على كتفها ويقول:
"وحياتك ندمان يا صفاء، ندمت على اللي عملته معاكي. بس أنا كان مضحوك عليا ومعرفتش ده غير متأخر أوي، ووقتها عرفت بقيمتك في حياتي وعرفت إن عمري ما هلاقي زيك في الدنيا كلها. إنتي أم ولادي وأنا عمري ما هقدر أعيش من غيرك تاني يا صفاء. سامحيني علشان خاطر ولادنا، إحنا لازم نكون مع بعض تاني علشانهم يا صفاء."
تنظر إليه صفاء وهي لا تعرف ماذا تفعل. أم تقول الآن؟ وتنظر إليها حبيبه بعدم تصديق وصدمة. وتذهب إلى الخارج وتركض إلى الأعلى وتدق على باب شقة جبل بقوة.
يبتعد جبل عن غرام الذي كان يهبط عليها وهو يقبل مقدمة صدرها بقوة ووقاحة شديدة. ولم يتركها وإن كانت بهذه الحالة، لاكنه لم يستطع أن يبتعد عنها لحظة واحدة ويأخذ منها الذي يريده، لاكن بطريقة لم يحبها هو. لاكنها متعبة ولم يستطع أن يتعبها أكثر وهي بهذه الحالة. ويستغرب جبل بشدة وهو يسمع دق الباب بهذه الطريقة. وتنظر إليه غرام وتنهض. جبل من عليها وكان أن يذهب، لاكن تمسكه غرام سريعاً وتقول:
"جبل، إنت طالع كده إزاي؟ البس هدومك."
ينظر إليها جبل ويرتدي بنطاله ويمسك تشيرت ويرتدي وهو يذهب إلى الخارج ويفتح الباب ويرى حبيبه تقف أمامه وهي تتنفس بعنف. ليمسكها جبل من كتفها ويقول:
"في إيه يا حبيبه؟ مالك؟"
تحاول حبيبه أن تتحدث وتتحدث بصعوبة وتقول:
"إبراهيم تحت يا جبل، إبراهيم رجع تاني."
تسمع غرام من الداخل هذه الجملة وتنهض وتمسك روب كبير وتضعه على جسدها العاري وتذهب تفتح الباب وتنظر إلى جبل الذي ينظر إلى حبيبه وهو لم يفعل شيئاً. وتقول غرام باستغراب:
"في إيه؟"
تنظر إليها حبيبه وتنظر إلى جبل وتقول:
"وهو بيقول لماما إنه عايز يرجع تاني عشانّا يا جبل، وعشان يكون معانا."
يبتسم جبل بسخرية وبرود شديد ويتركها ويقول وهو يذهب إلى الأسفل:
"خليكي مع مرات أخوكي يا حبيبه."
تنظر خلفه حبيبه وكانت أن تذهب، لاكن تقول غرام:
"في إيه يا حبيبه؟ ومين إبراهيم ده؟"
تنزل دمعة من حبيبه. ويقول:
"خشي البسي يا غرام، جبل لو شافك كده مش هيسكت."
تنظر غرام إلى حالها وتذهب إلى الداخل سريعاً لكي ترتدي ملابسها وهي تقول:
"استنيني يا حبيبه، متسبنيش وتمشي، أنا مش هتأخر."
تتنهد حبيبه بقوة وهي تريد أن تذهب إلى الأسفل بشدة لتعلم ماذا سوف يفعل جبل مع هذا الرجل. وتخرج غرام بعد مدة قصيرة وهي ترتدي
وتضع الطرحة على رأسها لكي لا يغضب زوجها. وينزلون إلى الأسفل ويرون جبل يقف أمام هذا إبراهيم ببرود شديد ولا أحد يتحدث. وإبراهيم ينظر إلى جبل ولا يعرف لماذا، لاكنه هاب هذه الشخصية التي أمامه. لاكن يقوي حاله فهو والده ولا يستطيع أن يفعل شيئاً. أخيراً، يقطع هذا الصمت المرعب جبل وهو يقول ببرود شديد:
"إيه اللي جابك هنا يا إبراهيم؟"
ينظر إليه إبراهيم ويضع يده على كتف جبل ويقول:
"جاي علشان أكون معاكم تاني يا جبل، أنا رجعت ليكم يا ابني."
ينظر جبل إلى يده ويقول وهو ينظر إلى إبراهيم:
"إيدك لو متشلتش هزعلك عليها يا إبراهيم."
ينزع إبراهيم يده وهو يشعر بجدية جبل في الحديث ويقول:
"عارف إني غلطت يا جبل، بس عارف كمان إنكم محتاجيني معاكم. وصحيح، فهمت متأخر، بس فهمت ورجعتلكم تاني يا ابني."
ينظر إليه جبل ويضحك بقوة كبيرة ويقول:
"فهمت إيه؟ معلش علشان مخدتش بالي، عيد تاني كده."
ينظر إليه إبراهيم بعدم تصديق ويقول:
"في إيه يا جبل؟ بقولك فهمت غلطتي معاكم يا ابني."
قطع حديثه جبل الذي صرخ بأعلى صوته وهو يقول بصوت هز أركان هذا المنزل ووصل لجميع هذه الحارة:
"اوعععععععععععا تقوووووووووووولها ياااااااا ابراهيييييييم أنا مليش أبهاااااات ومش ابنك فاهههههههههههم."
يتفزعون الجميع بشدة من صوته. وينزل موسي سريعاً وينظر إلى إبراهيم ويتصدم من وجوده. ويقول إبراهيم بغضب شديد، برغم خوفه من جبل:
"إنت بتعلي صوتك كده ليه؟ اوعااااا تنساه إني السبب في وجودك، ولولا أنا مكنتش انت جيت على الدنيا."
يقترب جبل منه ويقول بغضب أعمى:
"كانت ليلة سواده يوم ما قربت منها وجابتني بسببها يا إبراهيم. ياريتك كنت موت قبل ما تعملها وتجيبني في الدنيا دي، كان هيكون أحسن كتير."
تتصدم غرام بشدة وهي ترى جبل يتحدث مع والده بهذه الطريقة. وتذهب صفاء إلى جبل وتقول:
"جبل، بس كفاية، واهدا شوية يا ابني وخلينا نتكلم بهدوء شوية."
ينظر إليها جبل ليعلم بأن قلب والدته حن على هذا الرجل. ليقول بصوت عالٍ:
"إنتِ بتقولي إيه؟ الراجل ده رماكي إنتِ وعيالك وارمى لواحدة $$$$$ ضحكت عليه بكلمتين يا صفاء؟ إيه شكلك نسيتي ده مين؟"
تنزل دموع صفاء بغزارة. ويقول إبراهيم بغضب شديد:
"اوعععععا تغلط فيها يا جبل، دي كانت مراتي وعمري ما أقبل إنك تغلط فـ..."
قطع حديثه جبل الذي قال بغضب أعمى:
"عنك ما قبلت. ده بيتي وأنا أقول وأعمل اللي أنا عايزه. ومش واحد زيك اللي هيجي يقولي إيه الصح وإيه الغلط يا إبراهيم. كنت نفعت نفسك إنت."
ينظر إليه موسي ويقول بغضب وهو ينظر إلى إبراهيم:
"إنت إيه اللي جابك دلوقتي؟"
ينظر إليه إبراهيم ويقول بصوت عالٍ:
"إنتوا عايزين تمنعوني عن ولادي ولا إيه؟ لو كان جبل مش قابلني، فـ فيه عندي حبيبه وبدر وصفاء كمان، ومش ضروري جبل أصلاً."
ينظر إليه جبل ويصعد حسن ومعه عاصم وينظرون إلى إبراهيم بصدمة. ويقول حسن بعدم تصديق:
"عمي، إنت بتعمل إيه هنا؟"
ينظر إليه إبراهيم ويقول بغضب:
"إنتوا شوفتوا عفريت ولا إيه؟ أنا واحد رجعت لبيتي بعد غيبة. ودي مش طريقة تستقبلوني بيها."
يبتسم جبل ويقول:
"موسي، ابعت هات الطبل والمزمار علشان نستقبل إبراهيم القاضي. عيب في حقنا برضه اللي بنعمله ده، حتى راجل غايب عن عياله ومحدش شافه من أكتر من خمستاشر سنة."
ينظر إليه إبراهيم ويشعر بنبرة السخرية الذي به. وينظر جبل إليه ويذهب يجلس على الكرسي ويضع قدم على الأخرى. وتأتي عينيه على هذه الفتاة ليغضب من وجودها. ويشير بإصبعه على شعرها لترفع غرام الطرحة جيداً سريعاً. وينظر جبل إلى إبراهيم ويقول:
"تقدر تقولي راجع لمين هنا يا إبراهيم بيه؟"
يرفع إبراهيم رأسه قليلاً ويقول:
"راجع لبيتي وعيالي ومراتي يا جبل."
جبل ببرود شديد:
"امممم. بيتك؟ فـ إنت بايع الشقة دي قبل ما تمشي، أوعى تنساه ده."
تتصدم صفاء بشدة من حديثه. ويستكمل جبل وهو يقول:
"ومراتك عندك، عايز تاخدها وتبعد عن شقتي وبيتي؟ موفق ومعنديش مانع. وعيالك اللي أنا مش واحد منهم؟ عندك واحد ميعرفش شكلك حتى، والتانية أتحدك تكون فاكرة مين هو أبوها غير إن اسمه إبراهيم. ودول أنا اللي عملتهم وكبرتهم، إنت ملكش فيهم."
يتصدم إبراهيم من حديثه ويقول بغضب شديد:
"إنت بتقول إيه؟ أنا أبوهم ومش هسيبهم، أنا السبب في وجودهم."
يعدل جبل قدمه ويقول بصوت أفزع الجميع بشدة:
"جبتهم ورمتهم للشارع يا إبراهيم؟ جبتهم وواحدة بت $$$$$ كلت باعقلك حلاوة وخليتك ترمي مراتك وعيالك وتبيع المكان الوحيد اللي مقويهم وتمشي من غير ما تفكر لحظة واحدة في حاجة؟ وسيبتني أنا أفتح بيتك وأربي عيالك لحد ما عندك واحدة ألف واحد يتمنى يلاقي زيها وراجل يعتمد عليه؟ يا إبراهيم، تقدر تقولي إنت كنت فين لما ولادك كبروا؟ كنت مع ال $$$$$ اللي راحت لفت على واحد متجوز علشان تاخد القرشين اللي معاه؟ وعلى العموم، عندك مراتك وعيالك اللي عايز منهم يروح معاك في داهية، بس يقطع علاقته بالبيت ده وبيا قبل ما يطلع ويعتبرني موت."
يتصدمون الجميع بشدة من حديثه. وتنظر غرام إلى زوجها وهي تشعر بأن يوجد بداخلها وجع شديد لا تعلم لماذا شعرت هكذا. وهو لا أحد يستطيع أن يقف أو يتحدث أمامه وهو بهذه الحالة من الغضب. لاكنها شعرت بهذا الشعور. ويقول صابر الذي نزل على صوت جبل وهو ينظر إلى إبراهيم:
"روح دلوقتي يا إبراهيم، ده مش وقت كلام. روح وأنا هبقى أقابلك وأكلمك، بس روح دلوقتي."
إبراهيم بغضب شديد:
"أروح فين؟ أنا معنديش مكان غير ده يا صابر. أنا اتكرشت من البيت اللي كنت فيه ومبقاش عندي مكان تاني أروح له."
يتصدمون الجميع من تفكير هذا الرجل. عاد جبل الذي ابتسم ببرود وهو يعلم شخصية هذا إبراهيم جيد ويعلم بأنه لم يأتي إلى هذا المكان إلا بشيء كهذا. ويعود بظهره إلى الخلف ويغضب حسن بشدة من شقيق والده. وهو ينظر إلى حبيبه الذي تنزل دموع غصب عنها وهي تفكر بأن والدها تركها منذ زمن، واليوم الذي يأتي به أتى بعد أن لا يرى مكان آخر يذهب إليه. ليخرج حسن مفتاح منزله ويعطي إلى عاصم ويقول وهو ينظر إلى إبراهيم:
"تعال يا عمي، تعال واقعد في بيت أهلي، هتكون مرتاح في."
ينظر إليه جبل بغضب وينظر إلى إبراهيم الذي نظر إليه وهو يخاف منه، لاكن يخفي هذا الخوف ويقول وهو ينظر إلى حسن:
"هروح أجيب بنتي وأنا هاجي عندك على طول، هي مستنيني على أول الحارة."
يتصدمون البعض من حديثه، لاكن لا يتصدمون موسي وجبل، فهم يعلمون هذا الشيء وبأنه معه فتاة من زوجته الأخرى. ويذهب إبراهيم إلى الخارج لكي يأتي بابنته. وينظر حسن إلى حبيبه ويقول وهو ينظر إلى عاصم:
"روح خلي يجيب بنته ويقعد في البيت، وخليك معاه لحد ما أرجع يا عاصم."
أومأ له عاصم وذهب لكي يفعل ما قاله. وينظر حسن إلى حبيبه الذي لم تصدق طريقة الرجل الذي من المفترض أن يكون والدها، فهو لم يفكر بهم لحظة واحدة وأتى فقط ليجلس معهم بعد أن علم بأن لا يوجد حل ومكان آخر يجلس به. تركض حبيبه إلى الأعلى بسرعة كبيرة. وينظر خلفها جبل ويسب إبراهيم في داخله، فهو أتاه ليحزن شقيقته ويجعلها تحمل في قلبها كل هذا. وهذا الذي لم يقبل به جبل الذي نظر إلى حسن الذي صعد إلى الأعلى. لينهض جبل ويقول وهو ينظر إلى غرام:
"اطلعي شقتك ومتطلعيش منها لحد ما أرجع."
أومأت له غرام وهي لا تعرف ماذا يحدث. وتذهب إلى موسي وتقول:
"موسي، عايزة أتكلم معاك شوية."
ينظر إليها موسي ويفهم ماذا تريد، ليمسك يدها ويسحبها معه إلى الأعلى ويأخذ منها المفتاح ويفتح باب شقتها ويدخل ويدخلها معه. وتنظر إليه غرام وتقول:
"إيه اللي حصل وبيحصل ده يا موسي؟"
يبتسم موسي ويقول:
"ده أبو جبل، وهو راجل مش بيفكر غير في مصلحته يا غرام، وده واضح من اللي شفتي ومش هقدر أقولك حاجة غير كده. جوزك يقولك الباقي، خلي بالك من نفسك، سلام."
وكان أن يذهب، لاكن تقول غرام بغيظ شديد:
"إنت رايح فين كده يا موسي؟ قولي أبو جبل كان فين كل ده وليه جبل بيعملوا كده؟ أنا عايزة أعرف كل حاجة."
موسي بغمزة:
"وأنا قولتلك اعرفي من جوزك يا غرام، وخصوصاً وهو دلوقتي مش محتاج غير الحضن اللي قولتلك عليه. وإنتي تقدري دلوقتي تستغلي الفرصة دي وتخلي جبل يثق فيكي ويحس إن بقى حد جنبه وعايش علشانه. بس جبل محتاجك معاه يا بت أبويا، وأوعي تزيديها عليه يا غرام، أوعي، علشان إنتي اللي هتخسري يا حبيبتي."
نهى حديثه ويقبل جبهتها ويذهب إلى الخارج. تنظر خلفه غرام وتنظر أمامها وهي تفكر جيد بحديثه وتفكر بالذي تريد تفعله لكي يقول ويبوح هذا القاضي إليها بكل ما بداخله. فماذا سوف تفعل هذه الفتاة؟ وهل سوف تأخذ الذي تريده أم ماذا سوف يحدث؟
قبل هذا الوقت بقليل، يصعد حسن على سطح المنزل وينظر إلى حبيبه الذي تنظر أمامها بدموع متحجرة. ليذهب ويسحبها بقوة كبيرة إلى أحضانه. لتبكي حبيبه في البكاء على الفور وتبكي بقوة كبيرة. ليضمها حسن وتقول حبيبه ببكاء شديد:
"إزاي ده أب يا حسن؟ إزاي مفكرش فيا لحظة؟ ده فكر في بنته اللي من مراته التانية اللي كان معاها، ومفكرش فيا أنا اللي مشفنيش من أكتر من خمستاشر سنة يا حسن. إزاي يعمل فيا كده؟ معقول ده أبويا اللي جابني على الدنيا دي؟ معقول يعمل فيا كده؟"
يضمها حسن بقوة أكبر ويقول:
"بس يا حبيبه، وإنتي عيشتي طول حياتك من غير أبوكي وهتكملي وهتعيشي الباقي. مش ضروري يكون معاكي."
تغلق حبيبه عينيها بوجع وحزن شديد. وهو لم يفهمها، فهي برغم من أنها لم تشعر في يوم بوجود جبل بأنها تحتاج لأب، إلا أنها تصعب عليها حالها وهي تعيش يتيمة ووالدها على قيد الحياة. لاكن من والدها؟ هل هذا الرجل؟ فهو لم يفكر بها لحظة واحدة ولم يفكر إلا في الذي يريده. يضمها حسن بقوة ويقول:
"كفاية تفكير يا بت القاضي، خلاص."
تنتبه حبيبه إلى وضعها معه. لتبتعد عنه وتقول:
"ما كفاية يا بابا، إنت استحليتها ولا إيه؟"
يضربها حسن على رأسها ويقول:
"إيه استحليتها دي يا كلبة؟ أنا جوزك على فكرة."
تضع حبيبه يدها على خصرها وتقول:
"ده كان زمان يا حبيبي، دلوقتي إنت تطلقني وتبعتلي ورقتي علشان نرتاح من بعض أنا وإنت."
يسحبها حسن بقوة إليه ويقول:
"بذمتك هترتاحي لما أطلقك يا حبيبه؟"
تنظر إليه حبيبه وتنظر بعيداً عنه وتقول:
"على الأقل مش هفضل مع واحد يبيعني في أول محطة ولحاجات أنا مليش ذنب فيها، وهو عارف ده كويس. واللي يبيع مرة يبيع ألف يا ابن عمي."
نهت حديثها وكانت أن تذهب، لاكن يمسكها حسن بقوة وينظر إليها. يراها تنظر بعيداً عنه. ليمسك وجهها ويلفها إليه ويقول:
"عمري ما بعت ولا هبيع يا حبيبه، وإنتي عارفة ده كويس. ولو أنا مشيت وسيبتك، فـ ده علشان موت سالي يا حبيبه. موت سالي كسرني أنا، وخصوصاً بطريقة دي. وإنتي عارفة إن مكنش عندي غير سالي، وحتى هي راحت مني ومقدرتش أعملها حاجة."
تنظر إليه حبيبه وتنزل دموعها وتقول:
"فعلاً، مكنش عندك غير سالي يا حسن."
وكانت أن تذهب، لاكن يمسكها حسن ويضمها من الخلف بقوة كبيرة ويقول:
"إنتي عارفة إني بعشقك يا حبيبه، بس غصب عني، دي أختي. افهميني علشان خاطري. اللي ماتت دي مكنش حد عادي بنسبة لي، دي اللي عشت علشانها وعاشت علشان أجهزها وأحلم باليوم اللي هتتجوز فيه، وبعد كل ده راحت مني في غمضة عين يا حبيبه."
تنظر حبيبه أمامها وتحاول تلف، وبالفعل تلف بصعوبة وتنظر إلى حسن. وترفع يدها وتضمه بجميع ما يوجد قوة بداخلها. ويحيط حسن خصرها بذراعه ويضمها بجميع قوته. وهو يحزن بشدة على كل ما حدث. وتغلق حبيبه عينيها. ويبقون على هذا الوضع لفترة طويلة. ويفيق حسن ويقبل رأسها ويقول:
"يلا روحي علشان تجهزي نفسك لفرحك يا عروسة."
تبتسم حبيبه وتبتعد عنه قليلاً، لاكنها مازالت بين يده وتقول:
"وإنت إيه اللي مخليك واثق أوي كده إني هوفق؟"
يبتسم حسن ويهبط على شفتيها ويقبلها بقوة كبيرة ويقول:
"علشان معندكيش حل تاني يا حبيبه. إحنا هنتجوز وبعدين نبقى نشوف إنتي عايزاه إيه ونعمل، بس بعد دخلتلك يا بت القاضي."
نهى حديثه بغمزة وقحة. لتبتعد عنه حبيبه سريعاً وتقول:
"إنت واحد قليل الأدب، وأنا غلطانة إني وفقت معاك يا حسن."
نهت حديثها ولم تعطِ إليه فرصة. فهي ركضت إلى الأسفل بسرعة كبيرة لكي لا يمسكها حسن. الذي نظر خلفها ويبتسم وينظر أمامه وهو يفكر في هذا العم الذي عاد من جديد ويفكر بالذي يريد يفعله. ويبتسم ببرود شديد وهو يعلم جيداً بأن الذي يفعله هو الشيء الصحيح. فماذا يفعل حسن؟ وما هو الشيء الذي يخطط إليه؟ (اللي هتتوقع صح هديها بوسة كبيرة 😂)
كان يقف هذا عاصم في منزل حسن وهو ينظر إلى صورة زوجته المتوفية بحزن شديد. ويقول في داخله:
"ليه سبتيني يا سالي؟ ليه تموتي وتسيبني أعيش لوحدي من غيرك؟ ليه حصل فينا كده؟ ليه يا سالي؟"
تنزل دمعة حارقة من عاصم بحزن ووجع يحفر بقلبه من موت هذه الفتاة. وهو ينظر إليها بحزن شديد. يقطع تفكيره وهو يسمع صوت دق على الباب. ليمسح دمعته ويذهب إلى الباب ويفتحه. وهو يشعر بصعوبة في الفتح ويتصدم وهو يرى بالذي تقع عليه. ولم يستوعب هو شيئاً. ليقع على الأرض بقوة وتقع خلفه هذه الذي اتصدمت بشدة. وينظر إليها عاصم ويقول بغضب شديد:
"إيه الغباء ده؟ في حد يقف على الباب كده؟"
الفتاة بغضب طفولية:
"وأنا أعملك إيه؟ خبطت كتير ومحدش فتح، قولت أشوف يمكن لما أزوق الباب يفتح."
يسبها عاصم بداخله ويقول:
"طب قومي يا بت، اخلصي."
تنتبه هذه الفتاة إلى حالها وتنهض بالفعل وهي تخجل من هذا الموقف. وينظر إليها عاصم وينهض ويقول بغضب:
"إنتي مين يا بت؟ وإيه اللي جابك هنا؟"
الفتاة بصوت عالٍ:
"إنت بتزعقلي ليه دلوقتي؟ هو أنا أكلت أكلك ولا ورثك علشان تكلمني كده يا عم إنت؟"
كان عاصم أن يتحدث ويغضب عليها بشدة. لاكن يسمع الذي يقول:
"سلمي، صوتك عالي ليه؟"
ينظر عاصم لصاحب الصوت. ويسمع هذه الفتاة وهي تقول بغضب وهي تنظر إلى عاصم:
"الحق يا بابا، الأود ده قاعد يزعق فيا ويشتمني من الصبح."
ينظر إليها عاصم بغضب شديد ويعلم بأن هذه الفتاة ابنة إبراهيم الأخرى. ويقول بغضب شديد وصوت عالٍ:
"إنتي هبلة يا بت ولا في حاجة في عقلك؟"
تخاف هذه الفتاة الذي تدعي سلمي من صوته وتقول بتوتر:
"أهدى يا نجم، في إيه يا راجل؟ بهزر يا رمضان. إنت مبتهزرش."
ينظر إليها عاصم وهو يتصدم من شخصية هذه الفتاة. ويقول إبراهيم:
"خلاص يا عاصم، وسيب سلمي ومتزعقش فيها تاني. دي بنتي وأنا مسمحش إنك تزعقلها كده."
ينظر إليه عاصم ويقول بسخرية شديدة:
"دي علشان من حبيبة القلب مزعقش فيها. لاكن التانية رميها من زمان، مفكرتش فيها لحظة وتولع عادي، مش كده؟"
ينظر إليه إبراهيم ولا يعلم ماذا يقول إليه. ليبتسم عاصم بسخرية ويقول وهو يذهب إلى الخارج:
"كده أنا عملت مهمتي والمطلوب يا إبراهيم. عندك البيت، بقي اعمل في اللي انت عايزه."
تنظر سلمي خلف عاصم وتنظر إلى والدها. وتقول باستغراب:
"هو بيقول إيه يا بابا؟ وإزاي التانية مفكرتش فيها؟ هو يقصد إيه؟"
ينظر إليها إبراهيم ولا يعلم ماذا يقول لابنته. ليقول:
"سيبك منه يا سلمي، ده واحد غبي ومش عارف هو بيقول إيه. يلا علشان نشوف مكان ننام فيه، تعالي وأريا."
نهى حديثه ويذهب إلى الأعلى. وتنظر خلفه ابنته وتنظر أمامها وتحك شعرها. فهي ليست محجبة. وتقول:
"هو ليه أنا حاسة إني غبية أو زي الأطرش في الزفة."
وتتذكر عاصم. لتضغط على شفتيها وتقول:
"بس ابن الكلب مز حلو. شكلها هتكون أيام عنب."
نهت حديثها وهي تفرق بيدها بحماس طفولية. وهي تفكر ماذا تفعل هذه الفتاة في هذا المكان. فماذا سوف تفعل هذه الفتاة؟ وهل سوف تكون شخص مهم في هذه الحكايات أم ماذا سوف يكون دورها الآن؟ (توقعتك يا وليه)
في مساء هذا اليوم، يدخل جبل شقته ويرى الضوء مغلق ولا يوجد بها ضوء تماماً. ليستغرب ويفتح الضوء. ويسمع صوت خطوات. لينظر إلى صاحبة الخطوات ويتصدم بشدة. ويجف الدم في عروقه وهو يرى هذه الفتاة تخرج من الغرفة بهذه الهيئة المثيرة والخاطفة للأنفاس وهي ترتدي
وهي تتميل بخصرها بخفة وهي تسير إليه وتقف أمامه وتحوط رقبته بذراعها وتقول بدلع شديد جعل القاضي يبلع ريقه بصعوبة وحرارة شديدة:
"حمدلله على سلامتك يا حبيبي."
ينظر إليها جبل وهي تفرد شعرها على ظهرها وتضع مكياج لا يزيدها سوى جمال وأنوثة. ويسحبها جبل بقوة كبيرة وينزل يده ويقول وهو يسحبها إليه أكثر ويعصر جسدها بوقاحة:
"إيه كل ده يا فلة؟"
تضغط غرام على شفتيها من لمسته الوقحة والقوية بشدة. وتحاول أن تبتعد قليلاً عنه. لاكن هو يعصر بجسدها وهو يحركها على جسده بوقاحة. وتنظر إليه غرام لتعلم بأن زوجها لم يعد يتحمل. لترفع يدها وتتعلق برقبته وتضمه بقوة كبيرة وهي تقف على أطراف أصابعها. ويغلق جبل عينيه بقوة كبيرة ويضمها إليه بجميع قوته. ويكاد يكسر ضلوعها بين يديه. ويبقون على هذا الوضع لفترة طويلة بشدة. وتقطع هذه اللحظة غرام الذي قالت بهمس بجانب أذنه:
"إيه يا قاضي؟ هو الحضن عجبك أوي لدرجة إنك تنساه غرامك؟"
يبتسم جبل ويقول بنفس الهمس:
"أنساه غرامي في حضنها يا فلة. غير كده، أنا لو عشت مليون سنة، غرام القاضي هتفضل محفورة في قلبي قبل عقلي. والاتنين عمرهم ما هينسوها."
تبتسم غرام وتقبل وجهه ببطء وتقول:
"أنا بحبك يا قاضي، بحبك أوي ومش هقدر أعيش من غيرك بعد انهارده."
يتصدم جبل بشدة من صراحتها وحديثها. وينظر إليها ويتذكر ما حدث اليوم ونظرتها إليه. ليبتعد عنها ويقول بغضب شديد:
"مفيش داعي إنك تعملي ولا تقولي ده يا غرام. أنا مش محتاج عطفك ده. أنا جبل القاضي ومش محتاج أي إنسان على وش الدنيا كلها يشفق عليا، فاهمممممه؟"
نهى حديثه وكان أن يذهب إلى الغرفة. لاكن تضمه غرام بقوة من الخلف وهي ترفع يدها على كتفه وتقول بهمس وهي تقدر حالته بشدة الآن:
"وأنا عمري ما هشفق عليك يا جبل، علشان إنت واحد مفتري ومبترحمش حد. يعني مستاهلش ده، بس دي والله الحقيقة. وحياة غرام القاضي متعملنيش كده وقدر حبي ليك يا قاضي وبلاش تظلمني معاك علشان خاطري."
ينظر جبل أمامه ويمسك يدها يلفها إليه وينظر إلى عينيها. ويهبط على شفتيها ويقبلها بقوة كبيرة. وتحاول غرام أن تبادله، لاكن هو يقبلها بقوة كبيرة ولم تستطع أن تجري بهذه القبلة. وينزل جبل يده ويعصر جسدها وهو يسحبها إليه بقوة. لتغلق غرام عينيها وهي تشعر بأنها تذوب بين يديه. وهو يفعل هذا الشيء. ويبتعد جبل عنها. وكان أن يحملها، لاكن تقول غرام بدلع شديد:
"تؤ تؤ، لسه الليلة طويلة أوي يا قاضي، وفي حاجة لازم تتعمل قبل ده."
يحملها جبل بسرعة وقوة ويقول وهو يذهب بها إلى الغرفة:
"تعالي هقولك حاجة على السريع وبعدها نرجع نكمل ونعمل اللي إنتي عايزاه."
غرام بدلع وهي تضع يدها خلف رأسه:
"حبيبي، علشان خاطري اصبر. في حاجات كتير عايز أعملها الأول."
يرفع جبل حاجبه ويقول:
"حاجات إيه دي؟"
تقترب غرام منه وتقول بهمس:
"هعمل كل حاجة تخلي حبيبي مبسوط انهارده. أنا انهارده موجودة علشان أكون حبيبتك اللي تعمل كل حاجة علشانك."
ينظر إليها جبل ويقول بغمزة:
"كل حاجة؟ كل حاجة؟"
تبتسم غرام وتميل برأسها بخفة وتقول:
"كل حاجة. أنا انهارده تحت أمرك يا قاضي."
يبتسم جبل ويدخل بها الغرفة وينزلها على الأرض ويقول:
"طب يلا يا قلب. وحياة القاضي نفذي أول حاجة."
غرام باستغراب:
"وايه هي؟"
يمص جبل شفتيها بقوة كبيرة ويقول بهمس وقح:
"هتقلعي هدومك دي كلها وهتتحزمي وهترقصي يا غرام القاضي."
تشهق غرام وتقول وهي تنظر إليه:
"إيه كل ده يا جبل؟ وبعدين اشمعنى الرقص يعني؟"
يسحبها جبل إليه ويقول وهو يعصر جسدها وهو يسحبها إليه أكثر:
"عايز أشوف كل ملكي وهي بتهز قدمي يا فلة. وكمان عايز أشوف رقص مراتي، مش من حقي يعني ولا إيه؟"
تبتسم غرام وتقبل وجهه وتقول:
"لا، من حقك يا قلب مراتك."
يبتسم جبل ويمسك رأسها ويمص شفتيها بقوة ويقول:
"إحنا اتجوزنا، حوار بوس العيال ده من زمان يا فلة. اتعدلي واعملي بالحاجات اللي علمتهالك."
تبادله غرام القبلة بنفس الوتر والشوق الشديد. وقوة جبل في قبلته أكثر لكي يسيطر هو. ويقبلها بقوة كبيرة لتبتعد غرام عنه سريعاً وتقول بغضب طفولية:
"جبل، بطل اللي بتعمله ده وبراحة بقى."
يبتسم جبل ويمسك رأسها ويأكل شفتيها بقوة ويبتعد عنها ويقول:
"يلا نفذي، وبعدها نعمل براحة وجامد وزي ما إنتي عايزاه."
نهى حديثه بغمزة وقحة. لتبتسم غرام وتقول:
"نفسي تبطل سفالة يا بجد يا قاضي."
يخرج جبل هاتفه ويعطيه إليها ويقول:
"مش هيحصل يا غرام القاضي. يلا شغلي اللي إنتي عايزاه ونفذي علشان عايزك في موضوع مهم أوي."
تنظر إليه غرام وتأخذ الهاتف وتشعل الموسيقى الذي تريدها وتذهب تأخذ (طرحة) وكانت أن تضعها على خصرها. لاكن يمسكها جبل ويقول:
"لا يا روح أمك، أنا قولت اقلعي."
غرام بغيظ شديد:
"جبل، بس علشان خاطري، أنا مش هعمل كده."
يمص جبل شفتيها بقوة ويقول:
"مش إنتي اللي قولتي هنفذي لجوزك حبيبك اللي هو عايزو؟ وأنا عايز كده يا غرام. يلا، وبعدين مش هتفرق، اسمعي مني."
تضع غرام يدها على كتفه وتقول بدلع:
"طالما مش هتفرق، يبقي سيبني كده يا قاضي."
يمسك جبل ملابسها ويقول وهو ينزعهم عنها:
"تؤ، مش هتفرق معاكي، بس أنا هنبسط أكتر لو عملتي ده."
نهى حديثه ويرمي ملابسها على الأرض ويمسك الطرحة ويضعها على خصرها ويلفها. لتعطي ظهرها ويصفعها بقوة ووقاحة شديدة. لتقول غرام بوجع:
"جبل."
يلفها جبل مرة أخرى وهو يشعر بنار شديدة تشعل في عروقه من كتلة الإغراء الذي أمامه الآن. ويذهب جبل ويجلس على الأريكة وهو يحاول أن يصبر عليها قليلاً إلى أن تنتهي. ويقول:
"يلا يا غرام القاضي."
تنظر إليه غرام وهي تشعر بخجل شديد من هذا الوضع الذي به هي الآن. فهي لم تتوقع أن يجعله تفعل هذا، لاكن هي أخذت قرارها بأنها سوف تفوز بثقة هذا القاضي وسوف تجعله يبوح إليها بكل ما في قلبه اليوم. وتبدأ غرام أن تتميل بخصرها، لاكن بخجل شديد. وعيون جبل تتابعها وتتابع كل إنش بجسدها. وهو يهز أمامه بهذه الطريقة. وتندمج غرام في الرقص بعد قليل وتبدأ أن ترقص بأريحية ومهارة شديدة. ويجف حلق جبل وهو ينظر إليها وهي ترقص بهذه الطريقة. وينزع جبل التشيرت الذي يرتدي وهو يشعر بحرارة شديدة تشعل بجسده. وينهض بعد أن لم يعد يتحمل أكثر ويحملها من خصرها ويرميها سريعاً على السرير. ويشق باقي ملابسها بنفاذ صبر. ويهبط ويقبل مقدمة صدرها بوقاحة شديدة. وهو لم يعد يتحمل بالفعل. وتغلق غرام عينيها بقوة. وكانت أن تتحدث، لاكن ينزع جبل ملابسه ويهجم عليها بسرعة وقوة لم تجعلها تستطيع أن تتحدث. غرام بعد هذا وهو لم يستطع أن يصبر أكثر من ذلك.
يبتعد جبل عنها بعد فترة طويلة. وينظر إليها يراها متعبة. ليبتسم ويمص شفتيها بقوة. لتلف غرام يدها حول رقبته وتقول بدلع شديد بين شفتيه:
"في حاجات كتير في قلب مراتك وعايز يدريها عني يا قاضي."
يعصر جبل جسدها بقوة ووقاحة ويقول:
"هو من ناحية فيه، فـ فيه كتير أوي يا غرام. بس إنتي مش هتستحملي."
تفهم غرام ماذا يقصد. لتبتسم وتقول:
"هستحمل كل حاجة علشانك يا قاضي."
يبتعد جبل عنها وينظر إليها ويقول:
"بت، إنتي مالك انهارده؟ في إيه؟"
تضمه غرام بقوة كبيرة وتقول:
"قولتلك أنا انهارده تحت أمرك يا جبل، وأعمل أي حاجة تريحك وتخليك ترتاح وتطلع كل اللي في قلبك يا حبيبي."
ينظر جبل أمامه ويضمها بجميع قوته. ويغلق عينيه ويقول:
"مش هتستحملي يا غرام."
تبتسم غرام وتقول:
"هستحمل يا جوجو، متقلقش."
يرفع جبل حاجبه ويقول بغضب:
"احااااااااا جوجو إيه يا بت؟"
تبتعد غرام عنه وتقول بدلع شديد:
"ماله جوجو يا حبيبي؟ مش عاجبك ولا إيه؟"
يهبط جبل ويقبل مقدمة صدرها بوقاحة شديدة وهو يعصرها بقوة كبيرة ويقول:
"بس يا بت، قال جوجو قال."
تضع غرام يدها على شعره وتنغز أصابعها بخصلاته وتقول:
"تؤ تؤ، إنت جوجو بتاعي أنا، ومش هتكون غير كده معايا يا جوجو، معايا بس."
ينظر إليها جبل ويبتسم ويقول:
"طب تعالي نتفق اتفاق حلو. لو استحملتي اللي جاي وسديتي فيه، هكون زي ما إنتي عايزاه. بس لو مستحملتيش، وقتها إنتي اللي هتخسري، تمام؟"
أومأت له غرام وهي تفهم ماذا يريد جيد وتقول:
"اتفقنا يا قا اااااااااااااااااااااااااااااااه."
صرخت غرام بقوة كبيرة بعد أن هجم عليها جبل بقوة أفزعتها. وهي لم تتوقعها الآن. فهي كانت تتحدث ولم تتوقع بأنه سوف يتفذ بهذه السرعة. ويمسك جبل الطرحة ويربطها على فمها لكي لا تصرخ والا أحد يسمع صوتها. ويقول:
"إنتي اللي قولتي، يبقي نفذي يا غرام."
نهى حديثه ويهجم عليها بجميع قوته وعنفه الشديد الذي يتعامل به لأول مرة معها. فهو الآن لم يتذكر شيئاً سوا هذا الرجل وأفعاله في السابق. ورجعوا وأفعاله الآن. لا يتذكر جبل ولم يرى شيئاً أمامه. وهو يهجم عليها بهذا العنف الشديد. وهو يريد أن يفرغ كل ما يوجد من غضب ووجع بداخله. بها يريد أن يرتاح فقط. وهو يعلم بأنه لم يرتاح إلا بهذه الطريقة بعد أن يفرغ كل ما بداخله بها.
ويبتعد جبل عنها بعد فترة طويلة بشدة. شعرت بها غرام بأنها سوف تموت بين يديه بهذه الطريقة. وينظر جبل إليها ويمص شفتيها ويقول:
"إنتي قولتي إنك هتستحملي يا غرامي."
تنظر إليه غرام وتقول بصوت متعب بشدة:
واستحملت يا جوجو، يبقى انت بتاعي أنا دلوقتي.
يبتسم جبل ويقول: أنا بتاعك طول العمر يا فله.
تبتسم غرام وتفتح يدها إليه لكي يذهب إلى أحضانها، ليقول جبل بحرارة: اتلمي وإلا هرجع أعيد تاني.
تضع غرام يدها على وجهه وتسحبه إلى أحضانها بخفة وتقول: لا، ده حضن بريء ومالوش دعوة بسفالتك يا حبيبي.
يغلق جبل عينيه براحة شديدة، ولأول مرة يشعر بها في حياته داخل أحضانه هذه الفتاة، ويقول: آه، الحضن ده مينفعش يكون بريء يا بت صابر.
تنزع غرام إصبعها بين خصلاته وتضمه بقوة كبيرة إليها وتقول: ارتاح وانسى كل حاجة يا حبيبي.
لا تعلم هذه الفتاة بأنه ارتاح بالفعل وهو بين أحضانها ونسى كل شيء بداخله الآن، ويبقون على هذا الحال لوقت طويل لا يتذكرون كم كان.
وتقطع هذا غرام وهي تقبل شعره وهي تقول: افتح لي قلبك يا حبيبي، افتح قلبك وقولي كل اللي جواك.
جبل وهو ما زال يغلق عينيه: مش هقدر يا غرام.
تضمه غرام بقوة كبيرة وتقول: أنا وأنت واحد يا جبل، وأنا عايزة النهاردة أنا وأنت نصارح بعض بكل اللي جوانا، وأنا ابتديت لما اعترفت إني بحبك، ودلوقتي دورك أنت يا حبيبي، قولي كل اللي في قلبك يا جبل، خليني أحس إني أنا وأنت مش مجرد اتنين متجوزين على السرير، لا، أنا وأنت لازم نكون واحد في كل حاجة.
يرفع جبل رأسه وينظر إليها لفترة طويلة ويبتسم ويقول: هآمنك على عمري وقلبي يا غرام.
تبتسم غرام بأنه أخيرًا سوف يبوح إليها، ويستكمل جبل وهو يقول: أوعي تخوني ولا حرف واحد من اللي هقوله دلوقتي يطلع بره الأوضة دي ولا يتقال لحد تاني يا غرام، فاهمة؟
غرام وهي تضع يدها على وجهه: ثق فيا يا جوجو، عشان وحياتك عندي ما في كلمة من اللي أنت هتقولها هتطلع بره أو لحد مهما كان مين.
يمسك جبل يدها ويضغط عليها بخفة ويقول: عايزة تعرفي إيه يا غرام؟
تبتسم غرام وتقول: احكي لي، لي عندك يا جبل، احكي لي كل حاجة من أول يوم اتولدت فيه لحد الدقيقة اللي جمعنا دلوقتي.
يبتسم جبل ويتسطح بجانبها ويقول وهو ينظر إلى سطح الغرفة.
رواية غرام القاضي الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم بيري الصياد
يبتسم جبل ويتسطح بجانبها ويقول وهو ينظر إلى سطح الغرفة:
"اتولدت بين أب اتجوز الأم ومكنش بيحبها، وكان كل يوم خناقة شكل. وعشت أول عمري وسط مشاكلهم. والحاجة الوحيدة اللي كنت برتاح فيها..."
وينظر إلى غرام ويقول:
"هي القعدة مع أمك اللي كانت بتعوضني دايماً على حب أم اللي كانت زعلانة طول عمرها على حياتها مع جوزها اللي ما كانش عايزها. كنت على طول أطلع أقعد معاها، وعلشان كده بعشق لين، هي عوضتني زمان على حاجات كتير أوي."
تبتسم غرام ويستكمل جبل وهو يقول:
"المهم صفاء حملت وجابت حبيبة. وقتها حسيت بالمسؤولية لأول مرة في حياتي، وكنت أحميها من كل حاجة وأحاول أعوضها عن أبوها اللي ما كانش بيعمل حاجة غير إنه يزعق."
تقترب غرام منه وتقول وهي تضع يدها على وجهه:
"وكان بيعمل إيه تاني يا حبيبي؟"
يبتسم جبل ويقول:
"يعني يا ستي، مرة كنت..."
(فلاش باك)
كان هذا الصبي يضم شقيقته التي تبكي إلى أحضانه، وهما يسمعان صراخ والدهما على والدتهما التي تبكي وهي تحاول أن تدفع عن حالها. ويتحدث، ويقول هذا الصبي وهو يضم الصغيرة إليه:
"بس يا حبيبة، بس متعيطيش. كفاية."
تحاول أن تنطق هذه الطفلة وتقول:
"هو بيزعق لماما كده ليه يا جبل؟ حرام عليه. خليه يسبها عشان خاطري."
يبعدها جبل عن أحضانه ويقول:
"ماشي، بس استني انتي هنا ومتتحركيش. ماشي؟"
تمسك هذه الصغيرة يده بسرعة وتقول بخوف ودموع شديدة:
"لا خلاص، خليك معايا ومتسبنيش يا جبل. أنا خايفة."
قطع حديثها وهي تسمع صراخ والدها العالي بشدة على والدتها. لتنزل دموعها بخوف شديد، ويذهب جبل بسرعة كبيرة إلى الخارج ويقول:
"كفاية يا بابا، وسيب ماما في حالها. هي تعبت منك، كفاية كده."
ينظر إليه إبراهيم ويقول بغضب شديد وصوت عالٍ:
"غور يالا من وشي وملكش دعوة. أنت غور. ادخل على أوضتك واقفل الباب. يلا غوووور."
يخاف جبل من صوته ويذهب إلى والدته ويمسك يدها، وكان أن يسحبها معه إلى داخل الغرفة. لاكن يمسكه والده ويرميه بعيداً عنه ويقول بصراخ عالٍ:
"قلت أغور. وسيب أمك دي، أنا عايزها. غور يلا."
يقع جبل على الأرض وتخبط رأسه في الطاولة بقوة، لتتفزع والدته عليه بشدة. وتذهب وتمسكه وتقول بدموع شديدة:
"انت عملت إيه يا إبراهيم؟ حرام عليك، أهو اتعور بسببك."
إبراهيم بغضب شديد:
"يتعور ولا يغور في داهية، مش هتفرق كتير. روحي ارمي في أوضته جنب أخته وتعالي يلااااااااا."
تتفزع صفاء بشدة، ويقول جبل بغضب شديد برغم خوفه من والده:
"انت بتعاملنا كده ليه؟ إحنا ولادك. المفروض تعاملني زي ما عمي صابر كان بيعامل ولاده."
يذهب إبراهيم ويصفع هذا الطفل بكل قوته، ليقع هذا المسكين على الأرض بعنف شديد. ويقول إبراهيم بصوت عالٍ:
"بتعلي صوتك عليا يا زبالة؟ طب عمك صابر ده واحد فاضي. وبعدين انت واختك وأمك دي، احمدوا ربنا إني باكلكم من جيبي أصلاً. واحد غيري كان رماكم من زمان في الشارع يا $$$$ يا حيوان."
تصرخ صفاء بصوت عالٍ وهي ترى ولدها يقع على الأرض بهذه الطريقة. وتذهب إليه، وكان إبراهيم أن يهبط ليستكمل على جبل ويضرب به. لاكن تضع صفاء يدها أمامه بحماية لولدها وتقول بصوت عالٍ ودموع:
"كفاية يا إبراهيم، حرام عليك. سيبه وكفاية كده. حرام يا إبراهيم، ده ابنك."
إبراهيم بغضب شديد:
"العيل اللي يجي منك مش عايزه يا صفاء. أنا مش معترف بولا عيل من عيالك دول، وميلزمنيش حد فيهم."
ينهض جبل ويبتعد عن والدته ويقول:
"إحنا اللي مش عايزين أب زيك في حياتنا، ومش عايزينك يا إبراهيم. أنت مش أبونا وإحنا مش عايزينك."
يغضب إبراهيم ولا يراه أمامه. ويمسك هذا الصبي من ذراعه ويسحبه بقوة كبيرة ويدخله في الغرفة ويغلق الباب جيداً. وينزع (الحزام) الذي على خصره وينزله على جسد هذا الصغير بقوة وعنف شديد بهذه الحديدي الذي توجد بهذا الحزام. وهو لم يتذكر أن هذا الطفل ولده، ولم يفكر بكل هذا. ويصرخ جبل بوجع شديد. وتقول صفاء بدموع شديدة وهي تدق على الباب بعنف شديد:
"إبراهيم، متعملش كده في ابني يا إبراهيم. حرام عليك، سيبه."
وتسمع صفاء صراخ ولدها العالي وهي تسمع صوت (الحزام) ينزل على جسده بقوة وعنف شديد. ولم يتذكر هذا الأب ولده الذي لم يعني إليه بشيء، ولم يحن قلب هذا الرجل على هذا الصبي. ولم يتركه إلا بعد أن لم يتحمل جبل ويغشى عليه من الضرب المبرح الذي تلقاه من الشخص الذي من المفترض يكون والده.
(باك)
يغلق جبل عينيه بوجع شديد وهو يتذكر هذه الأشياء. وينظر إلى غرام الذي نزلت دموعها بغزارة وهي تسمع هذه الأشياء الذي لم تتوقع أب يفعلها مع ولده. ليقول جبل وهو يمسح دموعها بيده:
"إحنا متفقناش على كده يا فلة."
تنظر إليه غرام وتذهب إلى أحضانه بقوة كبيرة. ويضمها جبل بقوة وهو يريد أن يدخلها بداخله لكي يرتاح. وتقول غرام:
"معقول هو يعمل كده يا جبل؟ ليه كل ده؟"
يقبل جبل رأسها ببطء ويقول:
"إبراهيم مكنش واخد علاقته بصفاء غير إنها علاقة سرير، واحدة بترِيحه. ويفضي فيها غرزته ويخلص يا غرام. وبعدها بشوية اتفاجئنا إنه بيقول إنه اتجوز واحدة تانية وإنه هيعيش معاها هي. وبعدها صفاء عرفت إنها حامل وجابت بدر غصب عنها."
غرام باستغراب ودموع:
"إزاي غصب عنها؟"
يبتسم جبل ويقبل شعرها ويقول:
"أمي مكنتش عايزة تجيب عيال تاني تعذبهم مع إبراهيم. وعلشان كده عملت كل اللي تقدر عليه علشان متحملش تاني. بس اتفاجأت لما لقيت إنها حامل. وإبراهيم بدل ما كان كل فترة يرمي لينا قرشين علشان نصرف على نفسنا، قطع ده ومبقاش حد يشوفه أصلاً. وإحنا منعرفش هو ساكن فين. وأنا مكنش عندي حل غير إني أنزل وأشتغل علشان أمي كانت حامل. وأبوكي ساعدنا كتير أوي وأنا بقيت مكسوف منه. وعلشان كده قررت إن كفاية أوي عليه. وشيلت شلتي ونزلت اشتغلت كل حاجة، وأي حاجة تتوقعها. كل اللي كان يهمني إن أمي مطلعتش تشتغل ولا تهين نفسها عند حد."
تبتسم غرام بفخر بزوجها وتضمه بقوة كبيرة. ويبتسم جبل ويضمها هو الآخر. وتقول غرام وهي تغلق عينيها باستمتاع شديد بين أحضانه:
"كمل يا حبيبي."
يقبل جبل رأسها ويقول:
"وبعدها بفترة كبيرة ظهر إبراهيم تاني في حياتنا واحنا كلنا اتفاجئنا بيه. وأنا وقتها مستحملش أقعد معاه في مكان واحد، علشان كده طلعت وفضلت مع أبوكي طول الأسبوع اللي فضل في هنا."
غرام باستغراب:
"أسبوع؟"
يبتسم جبل بسخرية ويقول:
"الأستاذ كان جاي يلم الباقي من اللي يخصه هنا. وآخر حاجة إبراهيم سابها لينا هي الشقة وجاي علشان يبيعها. وللصدفة إن صابر هو اللي اشتراها هو وعمي مع بعض."
ترفع غرام رأسها وتقول:
"صح، عمك ده كان فين في كل ده؟"
جبل بهدوء:
"عمي ده كان عنده اتنين يا غرام. وهو كان بيساعد باللي يقدر عليه. وأنا منعت ده ومقبلتش منه جنيه بعد ما اشتغلت. بس عمري ما كنت هقدر أجيب تمن الشقة. وصابر ساعده واشتروها من إبراهيم اللي مكنش فارق معاه غير إنه يرضي ال$$$$$$ بتاعته. وهو ده اللي كان هيرضيها."
تضغط غرام على شفتيها وتقول:
"سافل، سافل مش أي كلام. المهم إيه اللي حصل بعد كده؟"
يبتسم جبل ويمص شفتيها بقوة (يا رب ارحمني وأنا اللي الدمعة هتفر مني عليك، وأنت قاعد تبوس إيه يا ابن إبراهيم الكلب؟ هو ده وقته). ويمسك شفتيها بين أسنانه ويمصهم بقوة كبيرة ويبتعد عنها ويقول:
"اللي حصل إن صحيت لقيت نفسي مسؤول عن عيلين يا غرام. ومكنش عندي حل غير إني أسد في ده. وكان لازم أقوى على الدنيا دي علشان لو مأكلتش هتتاكل يا غرام. وده أول قانون في الحياة اتعلمته. علشان كده قويت على الكل، الكبير قبل الصغير. ومكنش يفرق معايا مين اللي قدامي مين ما كان. وكنت أعمل كل حاجة مهما كانت إيه هي."
غرام بدموع وترقب:
"وحتى إنك اشتغلت في المخدرات يا جبل؟"
يبتسم جبل ببرود ويقول:
"تؤ، أنا اشتغلت في المخدرات متأخر أوي، وبعد سنين من ده كله. وكنت وقتها ارتحت وكنت أقدر أجيب الجنيه من بوق الأسد."
تستغرب غرام بشدة وتقول:
"طب وانت اشتغلت ليه أصلاً؟"
ينظر جبل أمامه ويقول:
"الموضوع في الأول كان شغف في المغامرة وتجربة جديدة. وكنت عايز أرفع نفسي أكتر بفلوس المخدرات دي. بس بعد كده الموضوع قلب معايا واتحطيت. وكان لازم أسد يا غرام علشان لو مسدتش كنت خدت إعدام من زمان أوي."
تستغرب غرام أكثر وتقول:
"إزاي يا جبل؟"
ينظر إليها جبل ويقول:
"كنت وقتها شايل على عربية اشتريتها بعد تعب. وكانوا معايا الشباب وقتها و..."
(فلاش باك)
كان يجلس هذا جبل وهو يعد هذه النقود الذي بيده ويقول بصوت عالٍ:
"أحااااااااااا يا $$$$ منك لي، انتوا هتصيعوا عليا يا شوية $$$$$$ ولا إيه؟"
يضحك عاصم بقوة ويقول:
"اهدأ يا أبو جبل، في إيه يا راجل أعصابك."
يرمي جبل النقود على الطاولة ويقول:
"فين باقي الفلوس يا $$$$ منك لي لي؟"
ينهي حديثه وهو يشير على حسن وموسي وعاصم. ويقول موسي بهدوء:
"عملنا بيهم مصلحة يا قاضي."
يضرب جبل الطاولة ويقول:
"ومصلحة إيه يا $$$$ اللي تعملوها من غير إذني؟ وكمان مين اللي سمح إنكم تعملوا ده أصلاً؟"
حسن بغمزة:
"انت لو هديته هتفهم كل حاجة. اتك على الصبر يا قاضي."
يجز جبل على أسنانه ويقول:
"أخلص يالا أنا مش فاضيلك. فين باقي الفلوس؟"
يخرج عاصم نقود من الجاكيت الذي يرتدي ويضعهم أمام جبل ويقول:
"امسك يا كبير، عد باقي فلوسك."
ينظر إليه جبل وينظر إلى النقود ويقول:
"ما كان من أولها يا $$$$ ولا هو لازم تحرق دم أمي يا ابن ال$$$$$$."
عاصم بغيظ شديد:
"أتصدق إن أنا غلطان يا جبل والحق عليا من الأول؟ أنت عارف الفلوس دي زيادة خمس آلاف جنيه على الفلوس الأساسية."
يرفع جبل حاجبه ويقول:
"وليه ياخويا؟ جابتهم منين؟ معقول تكون روحت اشتغلت $$$$$$ من $$$$$$ شارع الهرم؟"
ينظر عاصم إلى حسن ويقول:
"شيل ابن عمك عني وإلا هقتله."
يضحك حسن بخفة ويقول:
"لو قتلته دلوقتي هتتجوز إزاي يا أذكى أخواتك؟ اهدأ علشان تتجوز، وبعدها اعمل اللي انت عايزه."
أومأ له عاصم ويقول:
"خلاص اتجوز، وبعدها ننفذ حوار القتل ده."
وينظر إلى جبل ويقول:
"وانت يا عم جبل، إحنا خدنا من الفلوس دي علشان نسد الأقساط اللي على العربيات. وصدفة روحت لقيت عزت وعطيني دول ليك، ويقولك إنه كده خالص."
جبل برفعة حاجب:
"أومال مصلحة إيه يا $$$$؟ انتوا بتصيعوا عليا."
ينفخ حسن بقوة ويقول:
"لأ، في مصلحة بس محتاجة شوية عقل. ولو نفذناها هتنقلنا نقله حلوة يا قاضي."
ينظر إليه جبل وكان أن يتحدث، لاكن يراه شاب يتجاوز الثلاثين يقف أمامه ويقول:
"اتفضل معايا يا قاضي."
ينظر إليه جبل ويقول:
"وانت مين يا حيلتها؟ انت كمان؟"
ينفخ هذا الشاب ويقول:
"تعال معايا. الباشا عايزك."
يرفع جبل حاجبه وينظر إلى الشباب ويقول موسي:
"باشا مين يا عم؟ هو انت فاضي وجاي تسأل نفسك هنا ولا إيه؟"
ينظر إليه الشاب ويمسك جبل من ذراعه. ليمسك عاصم يده وينزعها عن جبل بعنف ويقول بغضب:
"ايدك لا توحشك يا نجم. وبعدين اخلص وقول انت مين ومين الباشا بتاعك ده."
الشاب بغضب أشد:
"الباشا عايز القاضي في مصلحة تهمه وهيفهم كل حاجة لو جاه معايا."
ينهض جبل ويغمز إلى عاصم ويقول:
"طب تعال يا حيلتها وريني فين الباشا بتاعك ده."
ينهض حسن ويقول:
"مش هتروح في مكان لوحدك يا جبل، إحنا هنيجي معاك."
الشاب بغضب:
"هو فرح إيه؟ هنيجي معاك. وبعدين الباشا طالب القاضي بالاسم."
موسي بصوت عالٍ:
"والقاضي مش هيتحرك معاك حركة واحدة من غيرنا. عجبك تمام، مش عجبك غور. إحنا مش فاضيين."
ينظر إليه الشاب ويذهب بعيداً عنهم قليلاً. ويخرج هاتفه ليفعل مكالمة. ليقول جبل برفعة حاجب إلى الشباب:
"على أساس إني عيل وهما هيخطفوني مش كده؟"
يضع عاصم ذراعه على كتفه ويقول:
"لأ، مش عيل. بس أنا هموت وأعرف مين الباشا ده وعايزك في إيه. واشمعنى يجيلك انت في المصلحة اللي بيقول عليها الزفت ده."
ينظر إليه جبل ويقول:
"انت عارف يا عاصم الكلب لو مشلتش ايدك ولمت دورك معايا دلوقتي أنا هعمل فيك إيه؟ وحياة أمك صباح لأخليك تطلع من الدنيا قبل ما تدخلها حتى."
عاصم بغيظ شديد:
"وانا عملت إيه دلوقتي يا عم جبل؟ ولا هو علشان أنا أصغر واحد فيكم هتذلوني وتستغلوا ده كده؟ إيه قلة الأدب والاحترام ده كله؟"
كان جبل أن يتحدث، لاكن يأتي هذا الشاب ويقول:
"تمام، اتفضلوا معايا علشان نروح للباشا."
ينظر جبل لجميع الشباب ويشير الشاب على السيارة. ليذهب جبل إلى هذه السيارة ويركب بها. ويركبون الشباب والشاب أيضاً الذي قاد السيارة إلى وجهته. ويقف السيارة بعد قليل أمام قصر عملاق حقاً. ينظر جبل إلى الخارج وينظر إلى الشباب بتسأل لماذا هذا الباشا يريده. وينزل من السيارة ويقول الشاب:
"اتفضل يا قاضي."
ينظر إليه جبل ويذهب خلف هذا الشاب. ويقول عاصم بهمس لا يصل إلا إليهم:
"لأ يكونوا هياخدوا أعضاءنا."
جبل باشمئزاز وهو ينظر إليه:
"وهيعملوا إيه بأعضائك يا معفن؟ يعني يا $$$$ ما فيك عضو واحد شاغل زي الناس."
يغضب عاصم منه ويقول:
"كلامنا مش هـ..."
قطع حديثه وهو يرى كرسي كبير بشدة ويجلس عليه رجل ليست كبير في السن وليست صغير أيضاً. يتخطى الخامس والثلاثون عام. ينظرون إليه الجميع. ويقول جبل:
"خير، أنت اللي عايزني؟"
يبتسم هذا الرجل ويقول:
"اممممم، سمعت كتير عنك وفضولي خليني أحب أشوفك وأتعرف عليك يا قاضي."
ينظر جبل إلى الشباب وينظر إليه. ويضع يده في جيب بنطاله ويقول ببرود:
"واللي عايز يتعرف على حد مش يروح له ولا يبعت حد من طرفه وياخده بطريقة دي."
ينظر إليه هذا الرجل ويقول:
"أنا مش بروح لحد يا قاضي، أنا بجيب اللي أنا عايزه لحد عندي. وبعدين أنا جايبك هنا لمصلحتك."
يرفع جبل حاجبه ويقول:
"مش فاهم."
يشير هذا الرجل إلى الشاب الذي فتح صندوق. وينظرون إليه الشباب ويرون عدد كبير بشدة من النقود. وينظر جبل إلى الشباب الذي يشعرون بشيء غريب. ويقول هذا الرجل:
"الفلوس دي كلها هتكون ملكك يا قاضي."
ينظر إليه جبل ويقول ببرود:
"والمقابل؟ أكيد الحداية مبتحدفش كتاكيت."
يبتسم الرجل ويشير إلى هذا الشاب الذي فتح صندوق آخر. ويقول الرجل وهو ينظر إلى جبل:
"هتوصل دول لمكانهم يا قاضي. ولو صحابك دول معاك، موضوعك هيكون أسهل."
ينظر جبل إلى هذه الخزانة الكبيرة ويرى أكياس من البرودة. ليعلم على الفور ماذا يحدث وماذا يريد هذا الرجل. لينظر إليه ويبتسم جبل ويقول:
"شكلك لما سمعت عني مسمعتش إن جبل القاضي ملوش في الحرام."
يتصدمون الجميع من رده على هذا الاتفاق. وينظر الرجل إلى جبل ويقول:
"والله دي فرصة عمرك. وأنت شوف هتستغلها ولا لأ يا قاضي. فريد، ادي رقمك علشان لو غير رأيه ووافق."
(باك)
وينظر جبل إلى غرام ويقول:
"ووقتها الشباب قالوا إنها فرصة وإننا كده كده ملناش دعوة بحاجة وإننا هنسلم بس وهنوصلها عن طريق العربيات بتاعتنا والموضوع هيكون سهل. وبيني وبينك، الموضوع عجبني وحسيتها فرصة."
تنظر إليه غرام وتقول بعتاب:
"وانت وفقت يا جبل؟"
يقترب جبل منها بشدة ويقول وشفتيه تكاد تلمس شفتيها:
"وقتها كنت صغير. الفلوس كانوا كتير ويغروا أوي يا غرام. وأنا فكرت إني بطريقة دي هعيش أمي وأخواتي بالطريقة اللي أنا بحلم بيها. وفقت لما فكرت إني هحقق كل اللي بتمنى لما أعمل كده."
تبتسم غرام وتبتعد عنه قليلاً. وتقول:
"طب كمل."
يهبط جبل على جسدها ويقول وهو يقبل مقدمة صدرها بوقاحة وقوة شديدة:
"أكمل بعد ما تديني البوسة يا بت صابر."
تغلق غرام عينيها من أفعاله وتقول:
"كمل وخلص، وأنا أوعدك إني هعمل كل اللي انت عايزه يا حبيبي."
يحرك جبل جسده بوقاحة عليها ويقول:
"تؤ، تعملي اللي أنا عايزه بعد ما أخلص. لاكن دلوقتي أعمل أنا اللي أنا عايزه."
نهى حديثه وكان أن يهجم عليها، لتقول غرام بدلع شديد:
"حبيبي، مش دلوقتي. كم اااااااااااااه."
قالت هذا بعد أن هجم جبل عليها بقوة كبيرة. ويقول وهو يقبل شفتيها بعنف شديد:
"اخرسي يا غرام، أنا اديتك حاجة يبقي آخد قصدها. علشان تعبت ولازم تكافيني."
تغلق غرام عينيها وتضع يدها على وجهه وتقول:
"طب براحة يا حبيبي."
يبتسم جبل ويقول:
"عين وروح حبيبك."
نهى حديثه ويهجم عليها بقوة كبيرة. وتصرخ غرام بصوت جعل جبل يقوى عليها أكثر وهي تصرخ بهذه الطريقة الذي تزيد من حرارته وتجعله يريدها أكثر ويريد أن يطفئ ناره بها.
يبتعد عنها بعد فترة طويلة وينظر إليها وهو مازال يهبط فوقها. يراها متعبة بشدة من أفعاله معها. ليمص جبل شفتيها بقوة ويقول:
"إيه يا بطل الأبطال؟ تعبت بسرعة دي؟ ده لسه الليلة طويلة يا بت المرا."
تنظر إليه غرام وتقول:
"اوعى يا جبل علشان أنت واحد سافل ومش متربي. بقي بقولك كمل تعمل اللي عملته ده."
يبتسم جبل ببرود ويقول:
"أنا عارف هربيكي إزاي على مش متربي دي يا فلة."
تنظر إليه غرام وكانت أن تتحدث، لاكن يهجم جبل عليها ببطء شديد. وينظر إليها يراها تغلق عينيها بقوة، ليهبط ويقبل مقدمة صدرها بتلذذ شديد وهو يمص بقوة. وتضغط غرام على شفتيها بقوة من أفعاله وتضمه إليها بقوة لكي يقوى أكثر. فهذه الطريقة تجعلها تجن بالفعل. لاكن يهجم جبل عليها بطريقة جعلتها تجن أكثر. وتنظر إليه غرام وتقول بدلع وصوت يظهر به مشاعرها:
"انت بتعمل إيه يا جوجو؟"
يبتسم جبل ويقول بهمس شديد:
"بعمل إيه يا حبيبي؟ ما أنا في حالي اهو."
تغلق غرام عينيها بقوة وتقول:
"جبل، بلاش الطريقة دي علشان خاطري."
يبتعد جبل عنها وينهض من عليها ويتسطح بجانبها. لتتصدم غرام بشدة من فعلته. وتنظر إليه وتقول بغضب:
"تقدر تقولي إيه ده؟"
ينظر إليها جبل ويقول ببراءة متصنعة:
"مالك يا حبيبتي؟ مش انتي قولتي ابعد عنك؟ وأنا بنفذ كلامك اهو. عايزة مني إيه تاني؟"
تنظر إليه غرام بغضب شديد وتنظر أمامها وهي تغضب بشدة منه. ويبتسم جبل عليها ويقترب منها ويهمس بجانب أذنها:
"قولي عايزك يا جبل. وفي الأقل من ثانية جبل هينفذ. وإلا..."
ويضع يده على جسدها بوقاحة شديدة ويستكمل وهو يقول:
"خليك زي ما انت يا قلب جبل وسنينه."
تنظر إليه غرام وتقول بعناد وبرغم ما بها من أفعاله:
"خليني زي ما أنا يا حبيبي، أنا مش محتاجك."
يبتسم جبل ببرود ويقول:
"ماشي يا فلة، دلوقتي هنشوف موضوع مش محتاجني ده."
وكان أن ينهض، لاكن تمسك غرام يده وتقول:
"جبل، انت رايح فين؟ خليك علشان تكمل."
ينظر إليها جبل ويتنهد بقوة ووجع بداخله ويقول:
"كفاية دلوقتي يا غرام وهكملك بعدين. بس كفاية انهارده."
تنظر إليه غرام وتعلم بأنه لم يستطع أن يريد أن يتحدث بشيء آخر الآن. وبأنه لم يستطع أن يتحدث ويتعب حاله أكثر من ذلك بهذه الذكريات السيئة. لتنهض وتذهب إلى أحضانه وتقول:
"طب احكيلي بنت عمك ماتت إزاي يا جبل؟ وليه جوزها مفكر إن انت اللي قتلتها؟"
ينظر جبل أمامه ويبتسم بفخر بأن زوجته لم تقل إليه شيئاً تعلم بأنه يغضب منه. وتتعلم فنون عشقه الآن. ويقبل جبل رأسها ويقول:
"تسمعي بالعقل. علشان لو كلمة طلعت من الكلام ده بره الأوضة دي هتكوني طالق يا غرام."
تتفزع غرام بشدة وتبتعد عنه بسرعة وتقول:
"انت بتقول إيه يا جبل؟"
يقبل جبل جبهتها ويقول:
"اللي عندي قولته. مستعدة تسمعي حكاية سالي؟ ولو انتي طلعتي كلمة من ده بره تكوني بره ذمتي وطالق مني؟ ولا متكلمش؟ وأنتي كل اللي يفرق معاكي جوزك قتلها ولا لا؟ وأنا بقولك مقتلتش سالي ولا عمري أعملها يا غرام. كده ارتحت؟ نسكت بقي أحسن وخلينا في العسل."
نهى حديثه بغمزة وقحة. لتنظر إليه غرام وهي تخاف أن تخطئ وتتحدث أمام أحد ويطلقها بالفعل. لاكنها تريد أن تريح عقلها وفضولها وتعلم ماذا حدث لكي يقول عاصم هكذا. وتنظر إلى جبل وتقول:
"قول يا جبل إيه اللي حصل وسالي ماتت إزاي؟ وأنا أوعدك إني مش هقول لحد حاجة."
ينظر إليها جبل وينظر أمامه ويقول:
"سالي كانت أكبر من حبيبة بسنتين يا غرام. وهي كانت بنت تتحب بجد. حل..."
قطع حديثه غرام الذي قالت بغضب شديد:
"انت بتقول إيه يا جبل؟ إيه هي اللي تتحب؟"
ينظر إليها جبل ويبتسم ويقول:
"كانت زي أختي يا غرام. وأنا أكيد مش هشتم فيها بعد ده كله."
تنظر إليه غرام بغضب وتقول:
"ولا تشكر فيها يا جبل. متتكلمش عنها خلاص."
يرفع جبل حاجبه ويقول:
"اللي هو إزاي يا روح أمك؟"
تنفخ غرام بقوة وتقول:
"قولي الموضوع من غير طريقتك دي يا جبل. أنت مستفز أوي وبتتكلم على البنت دي وكأنها كانت حبيبتك بجد زي ما سمعت."
يتسطح جبل على السرير ويسحبها ويسطحها على صدره ويقول:
"طب اتلمي ولحظي إنك بتتكلمي على مرات صاحبي."
تنظر إليه غرام وتقول بعدم تصديق:
"صاحبك ده متهمك في قتل مراته يا جبل؟"
يمص جبل شفتيها بقوة ويقول:
"معذور يا غرام. عاصم كان بيعشق سالي ومن وهو عيل بيعمل كل حاجة بس علشان يتجوزها هي. مكنش حاجة عادية بالنسبة لعاصم. تخيلي بعد ما يتعب ويتجوزها ويعمل كل حاجة عشانها، قبل فرحهم بأسبوع تموت. صعبة برضو."
تنظر إليه غرام بعدم تصديق وتقول:
"انت مجنون على فكرة يا جبل. مفيش واحد هيفكر كده. وإذا زي ما انت بتقول، يبقي ليه هو بيقول إنك قتلتها؟ وده المفروض صاحبك وعارفك كويس."
يبتسم جبل ويقول:
"كل حاجة بتقول إني أنا اللي قتلتها يا غرام. وهي ماتت في حضني وهي بتقول ليه عملت فيا كده يا جبل. وهو سمع ده. عايزة يفهم إيه غير إني أنا اللي قتلتها."
تتصدم غرام بشدة وتقول:
"انت مستحيل تقتل يا جبل. أنا متأكدة إنك مستحيل تعمل ده."
يبتسم جبل ويمص شفتيها بفخر وسعادة بها ويقول:
"مش أنا اللي قتلتها يا غرام. أنا عمري ما أقتل بنت. ولو عليها موتي عمري ما أعملها."
تبتسم غرام وتضع يدها على وجهه وتضمه إليها بقوة وفرحة شديدة. يبتسم جبل عليها وهي تبادله القبلة بهذه الفرحة. وتبتعد عنه وتقول:
"اومال إيه اللي حصل يا جبل؟"
ينظر إليها جبل ويتسطح بجانبها وينظر إلى سطح الغرفة بشرود ويقول:
"اللي حصل إني كنت في..."
(فلاش باك)
كان يجلس جبل في هذا المنزل وهو يأخذ أنفاس من هذه الزجاجة يراها بالذي تدخل عليه. لينظر إليها ويقول بغضب شديد:
"انتي إيه اللي جابك في وقت زي ده يا بت انتي؟"
تذهب إليه هذه سالي وتجلس أمامه على ركبتها وتقول بدموع شديدة:
"جبل، فرحي على عاصم بعد أسبوع يا جبل. وأنا والله ما قادرة أرحمني والغي كل حاجة. علشان خاطري."
ينظر إليها جبل ويقول:
"انتي هبلة يا بت ولا شاربة حاجة؟ فرح إيه اللي تلغي؟ انتي مش بتحبي عاصم؟"
سالي بصراخ ودموع:
"لأأأأ، مش بحبه يا جبل. مش بحبه. أنا محبتش غيرك انت. أنا طول عمري بتمناك انت. وعمري ما حبيت ع..."
قطع حديثها جبل الذي صفعها بقوة كبيرة، وكانت أن تقع. لاكن يمسكها ويقول بصوت عالٍ وهو يهزها:
"انتي بتقولي إيه يا حيوانة؟ إيه الهبل ده كله؟"
سالي بدموع:
"دي الحقيقة يا جبل. أنا بحبك."
جبل بغضب شديد:
"بتحبي مين يا بت؟ متطلعيش عفريتي عليكي وبطلي هبل واتلمي شوية. انتي واحدة متجوزة وفرحك بعد أسبوع واحد."
تضع سالي يدها على وجهه وتقول:
"وعلشان كده جالك يا جبل. جيتلك علشان تلغي كل ده. أنا والله بحبك ومش بحب عاصم."
جبل وهو يجز على أسنانه بقوة كبيرة:
"وطالما مش بتحبي عاصم، إيه اللي خلاكي توافقي عليه يا بت ال$$$$$? أنا مش جيت سألتك انتي عايزاه ولا لأ، وقولتي إنك عايزاه."
تبكي سالي بقوة وتقول:
"كنت مفكرة إنك بتحبني وبتكابر يا جبل. علشان كده قولت أفوقك بطريقة دي. وانت لما تحس إني هكون لواحد غيرك هتتغير أكيد."
يهزها جبل بقوة كبيرة ويقول بغضب شديد:
"أتغير إيه! انتي فيكي إيه يا بت؟ أنا إمتى قلت ولا لمحت حتى إني بحبك؟"
سالي وهي تضع يدها على وجهه:
"مقولتش بس أنا كنت بحس دايماً إنك بتحبني يا جبل. وفكرت إنك كده هتحس بيا. بس انت محستش بيا. وأنا مش هقدر اتجوز عاصم. مش بحبه ومش عايزاه. أنا مش هقدر أعيش مع غيرك يا جبل. والله ما هقدر."
يتركها جبل ويقول بغضب شديد:
"روحي يا سالي يلا على البيت ومش عايز أشوف وشك قدامي. يلااااااااا."
سالي بصراخ:
"مش قبل ما توعدني إنك تلغي كل حاجة يا جبل."
ينهض جبل ويقول بصوت أفزعها:
"وأنا مش هلغي حاجة. روحي كلمي أخوكي وقوليله. أنا مليش دعوة بموضوعك ده."
وكان أن يذهب، لاكن تمسكه سالي وتقول وهي تقف أمامه:
"جبل، أنا بحبك. ليه مش عايزني زي ما أنا عايزك؟"
يحاول جبل أن يمسك حاله عليها ويقول:
"وأنا مش بحبك يا سالي. أنا في واحدة في حياتي ومش هاخد غيرها. فوقي وشوفي مصلحتك فين وانسي جبل. علشان عمري ما هخون صحابي وأعمل اللي انتي عايزاه يا بت عمي."
وكان أن يخرج، لاكن تقول سالي:
"ده آخر قرار عندك يا جبل؟"
جبل دون أن يلتفت إليها:
"ومعنديش غيره يا سالي."
تضحك سالي وتقول:
"براحتك يا جبل. بس افتكر إني جيتلك لحد عندك وانت اللي رفضت. علشان متزعلش ولا تحس بتأنيب الضمير بعد كده."
لا يطمئن جبل لنبرة صوتها ويلتفت إليها، وكان أن يتحدث، لاكن يراها تخرج زجاجة صغيرة من ملابسها وتفتحها وتشرب محتواها بسرعة. وقبل أن يستوعب جبل شيئاً، ليذهب إليها جبل ويمسكها بسرعة ويقول بغضب شديد وهو يهزها:
"انتي شربتي إيه يا زبالة؟"
تبتسم سالي وتقول:
"لو مش هعيش معاك، يبقي أموت أحسن يا جبل. أنا بحبك ومش هتجوز غيرك. سالي مش هتكون غير لجبل وجبل مش عايزها، يبقي أموت أحسن يا جبل. أنا مش هتجوز عاصم، مش هتجوزه ي..."
قطع حديثها وهي تشعر بتعب شديد. وفي أقل من ثانية تقع سالي بين يدي جبل الذي لم يستوعب ماذا فعلت هذه الفتاة. وينزل معها على ركبته وهو يمسكها. وتقول سالي ودموعها تنزل بغزارة شديدة:
"ليه عملت فيا كده يا جبل؟ والله حرام عليك اللي عملته. انت مقدرتش حاجة من اللي بينا إن..."
قطع حديثها وهي تشهق بصوت عالٍ وهي تأخذ نفساً يتسرق منها. ويذهب ولم يعد إليها مرة أخرى. وتتسحب روح هذه الفتاة وتذهب لخالقها. وجبل ينظر إليها بصدمة شديدة وهو لم يستوعب ماذا حدث. وأن هذه الفتاة ماتت وبين أحضانه بهذه الطريقة. ويخرج من فمها سائل أبيض، ليعلم بأن الذي شربته ما يكون سوى سم سريع المفعول. يفيق جبل على صراخ عاصم العالي وهو يقول:
"سـااااااااااااااااالللللللللللي."
(باك)
ويستكمل جبل وهو يقول بحزن شديد على هذه الفتاة:
"وبعدها اتهمني عاصم في موتها. وحسن كان عارف أخته كويس. وكانت حبيبة قايلة إن سالي بتحبني. وهو فهم اللي حصل. وأن أخته انتحرت علشان متتجوزش عاصم."
تنظر إليه غرام بعدم تصديق وتقول:
"طب طالما ابن عمك عارف أخته وعارف كل ده، ليه مقالش لجوزها على اللي حصل علشان يخلص سوء التفاهم ده؟"
ينظر إليها جبل ويقول:
"عايزة واحد يروح يقول لجوز أخته، أخته انتحرت علشان متتجوزهاش؟ الموضوع هيتفسر غلط يا غرام. وحسن صح. وأنا قولته ميتكلمش في الموضوع ده."
غرام بعدم فهم:
"طب وطالما هو عارف أخته، ليه سافر وساب حبيبة كده؟"
يبتسم جبل ويقترب منها ويدفن وجهه برقبتها ويقول:
"علشان مكنش طايق المكان هنا من غير سالي. هي كانت كل حاجة لحسن بعد موت أهله يا غرام. وهو خيار حبيبة إنها تروح معاه ولا تفضل هنا وتنساه. بس حبيبة اختارت إنها تفضل هنا. وأنا قولته يروح يشوف هيعمل إيه ويريح نفسه شوية ويسيب حبيبة على ذمته. علشان عارف ومتاكد إن حبيبة هتعند لو طلقها. وحسن مكنش هيطلقها ويسيبها كده."
تضع غرام يدها بين خصلاته وهي لم تستوعب كل هذا الحديث. وبعد فترة قصيرة يبتسم جبل ويقول:
"إيه يا بت المرا؟ مفيش مكافأة لجوزك حبيبك ولا إيه؟"
غرام بدلع شديد:
"تؤ، جوزي حبيبي وحش. وأنا مش هخلي يقرب مني تاني علشان هو قاسي أوي."
يضع جبل يده على جسدها بوقاحة شديدة ويحركها ببطء شديد ويقول:
"لأ، إزاي قاسي؟ لأ، لازم يكون حنين على البطل بتاعه. هو معندوش قلب ولا إيه؟"
تغلق غرام عينيها بقوة من أفعاله. ويبتسم جبل ويقبل مقدمة صدرها بقوة ووقاحة شديدة. ويمسك يدها ويضعها على جسده بوقاحة شديدة ويضغط عليها، لتشهق غرام وتنظر إلى جبل ويقول جبل وهو يستكمل ما يفعله:
"بس يا هبلة، أنا جوزك. مينفعش كل شوية تتصدمي كده. اللي يشوفك يقول إني مقربتش منك ولا مرة حتى."
تنظر إليه غرام وعيونها تدمع من رغبتها. ويفهم جبل بأن زوجته لم تتحمل من أفعاله. ليبتعد عنها ويتسطح على ظهره. وتفهم غرام ماذا يفعل. لتذهب وترمي يده بعيداً عنه وتدخل بين أحضانه وتقول بدلع شديد وهي تفعل دائرة وهمية على صدره:
"إيه يا حبيبي؟ معقول تهون مراتك تسيبها كده؟"
يمص جبل شفتيها بقوة ويحملها ويضعها على جسده ويقول:
"أنا ملك مراتي. وهي تاخد اللي هي عايزه. علشان جوزها تعب. وهي عايزة يبقي حبيبتي تتعلم تاخد حقها من غير ما أنا أعمل حاجة."
تنظر إليه غرام بخجل. ويبتسم جبل ويثبتها جيداً ويهجم عليها بطريقة جعلتها تشهق بقوة كبيرة. وتنظر إليه بصدمة، ليبتسم جبل. وكانت غرام أن تبتعد عنه، لاكن يسحبها من رأسها ويقول وهو يأكل شفتيها بقوة:
"تؤ، لازم تتعودي."
نهى حديثه ويهجم عليها ببطء لكي يخف الألم عليها. وبعد قليل يهجم جبل بقوة كبيرة وهو يعلم ماذا يفعل جيد. وغرام تستمتع بشدة معه. وبرغم الألم الذي تشعر به، لاكنها تسعد بشدة وهي بين أحضان زوجها بهذه الطريقة.
في صباح يوم جديد، تفتح حبيبة عينيها على صوت هاتفها. تمسكه وتفتح على الرقم دون أن تنظر إليه وتسمع الذي يقول:
"إيه يا بت؟ سهرتك صباحي ولا إيه؟ مش بتردي ليه؟"
تفتح حبيبة عينيها بسرعة وتنظر إلى الرقم وتقول:
"في إيه يا حسن على الصبح؟ حد يصحّي حد على الصوت ده؟"
يبتسم حسن ويقول:
"انزلي نروح نجيب الفستان والحاجة اللي ناقصة أنا وانتي يا حبيبة."
تبتسم حبيبة وتقول بخبث:
"وانت خدت إذن جبل على الكلام ده يا ابن عمي؟"
حسن بغضب:
"انزلي يا بت انتي مراتي ومحدش يقدر يمنعني آخدك لأي مكان. انزلي يلا."
حبيبة ببراءة:
"وهو أنا اتكلمت دلوقتي؟ خلاص براحتك. أنا هنزل بس انت كلم جبل الأول وهو يكلمني ويقولي روحي مع حسن هتلاقيني فوق راسك على طول."
يجز حسن على أسنانه بقوة كبيرة ويقول:
"بت متعصبنيش أكتر من كده. وأنا مش هاخد إذن حد. ده جبل ما هيصدق يذلني بسببك. انزلي ولو اتكلم هقفله أنا."
تنهض حبيبه وتقول:
"حسن، أنا مش هنزل غير لما جبل يعرف بجد. قوله وهو مستحيل يرفض ده علشان فرحنا. بس قوله علشان خاطري."
ينفخ حسن بقوة كبيرة وكان أن يتحدث، لاكن تسمع حبيبه الذي تقول بضحك عالٍ:
"ماشي يا بابا. أنا مش هتكلم معاك علشان انت راجل كبير. بس..."
تتصدم حبيبه من صوت هذه الفتاة وتقول:
"مين دي يا حسن؟"
يبتعد حسن عن المكان الذي به قليلاً ويقول:
"دي بت إبراهيم التانية."
تغلق حبيبه عينيها بوجع وحزن شديد وتقول بسخرية:
"والوحيدة. وحياتك."
يفهم حسن حزنها الشديد ويقول بوقاحة لأجل أن يخرجها من كل هذا:
"إيه يا بت؟ مفيش بوسة شفة بشفة تصبيرة للف..."
قطعت حديثه حبيبه الذي أغلقت الهاتف على الفور. وينظر حسن إلى الهاتف بصدمة ويقول:
"آه يا بت الكلب. سهلة. وحياة أمك يا تربية جبل ما حد هيرحمك مني. بس يتقفل علينا باب واحد."
نهى حديثه ويدق إلى جبل الذي كان ينام وهذه الفتاة مازالت تنام على جسده بوقاحة. وتضع رأسها على صدره وهو يضمها إليه. ويفتح عينيه وينظر إلى سطح الغرفة ويغلق عينيه مرة أخرى وهو يريد أن يستكمل نومه. فهو لا ينام إلا الصباح مع هذه الفتاة. لاكن لا يتوقف هذا الهاتف. ليفتح عينيه وينظر إلى الهاتف ويمسكه وينظر إلى غرام الذي تنام بعمق شديد. ليفتح على هذا الحقير الذي أزعجه ويقول بصوت منخفض:
"عايز إيه يا $$$$."
حسن برفعة حاجب:
"إيه يا قاضي؟ انت بتكلمني من تحت السرير ولا إيه؟"
جبل بغضب لاكن صوت منخفض:
"اخلص يا حسن وقول عايز إيه."
ينفخ حسن ويقول:
"والله لولا الملامة ما كنت عبرتك. بس يلا، أنا هاخد اختك علشان نجيب الفستان والحاجة اللي ناقصة."
يبتسم جبل ويقول:
"تمام، خد صفاء معاك وروح هات اللي انت عايزه."
وكان أن يغلق. لاكن يقول حسن بغضب شديد:
"صفاء إيه اللي آخدها معايا يا جبل؟ أنا عايز مراتي."
جبل باستفزاز:
"ما مراتك هتروح معاك. بس مش هتطلع خطوة واحدة من غير أمها يا ابن عمي."
حسن بغضب أشد:
"اللي هو إزاي؟ دي مراتي على فكرة."
جبل بنفاذ صبر:
"ده اللي عندي. مراتك مش هتاخدها غير يوم الفرح. وهو ده اللي عندي. عجبك تمام، مش عجبك طلق وريحنا من الهم ده."
نهى حديثه ويغلق الهاتف ويرميه بجانبه. ويسمع زوجته تقول وهي مازالت تغلق عينيها وصوت أجش من النعاس:
"حرام عليك يا حبيبي، كنت سيبتهم يخرجوا شوية مع بعض قبل الفرح."
يسحبها جبل إليه أكثر ويقول:
"بس يا بت المرا ونامي أحسن ما أعمل حاجة أحلى من النوم."
ترفع غرام رأسها وتنظر إليه وتقول بابتسامة:
"خايف لا اللي بتعمله يطلع في أختك يا قاضي."
يبتسم جبل ويمص شفتيها بقوة ويقول:
"لأ، بتفهم يا حبيبي."
تبتسم غرام وتضع يدها على وجهه وتبادله القبلة بنفس الطريقة. وتقول بين شفتيه:
"طالما خايف كده، متوبتش ليه على اللي بتعمله ده؟"
يقوى جبل أكثر في قبلته ويقول:
"أنا معملتش معاكي حاجة غير وإنتي مراتي يا فلة. وأنا بثق في حسن أكتر من ما تتوقعي. بس عايز أعذبه شوية علشان يحس إيه اللي في إيده. وإنه تعب علشان ياخدها. الحاجة الغير متاحة على طول، لما تكون متاحة، بيبقى طمعها حلو وبتخلي الواحد يتمسك بيها أكتر. فهمتي؟"
لا تستطيع غرام أن تتحدث وهو يقبلها بهذه الطريقة. ويبتعد جبل عنها بعد أن انقطعت أنفاسها. وتبتعد غرام عنه وتشهق بوجع وتنظر إليه وتصدم وتقول:
"يخربيتك يا جبل! انت سيبني نايمة كده طول الليل؟"
يسحبها جبل إليه أكثر ويقول بوقاحة:
"ولحد الصبح. وحياتك شكل النومة عجبتك أوي يا فلة."
تضربه غرام على صدره بقوة. وتنهض من عليه وتشعر بوجع شديد. وتنظر إليه. ويبتسم جبل عليها. وتتسطح غرام على السرير وتقول بنعاس شديد:
"سيبني أنام يا جبل. وبعد ما أصحى نتكلم."
يقترب جبل منها وينزع شعرها المتشابك بشدة من أفعاله عن وجهها. ويقبل كتفها العاري ويقول:
"هنزل أنا دلوقتي. وانتي نامي براحتك. علشان عايزك في موضوع بالليل."
تفتح غرام عينيها وتنظر إليه وتقول:
"وانت هتروح فين دلوقتي؟"
يمص جبل شفتيها ويقول:
"عندي شغل هخلصه وهرجع على السريع. خلي بالك من نفسك ومتفتحيش لحد الباب غير وانتي لابسة الطرحة ومغطية كل جسمك. علشان لو حصل غير كده هزعلك يا بت صابر. فاهمه؟"
أومأت له غرام. ويبتعد جبل عنها بعد أن أتقن بأنه إذا ما تركها الآن سوف يأخذها جولة من جولات عشقه. ولم يتركها اليوم. وهو يعلم بأنها متعبة بالفعل. وينهض جبل ويذهب إلى الخارج. وتنظ ر خلفه غرام وتبتسم. وتعود تغلق عينيها مرة أخرى وتنام بسرعة كبيرة من تعبها والذي بها. ويدخل جبل الغرفة بعد قليل وهو يضع منشفة على رقبته. وينظر إليها ويبتسم وهو يعلم بأنها متعبة بشدة. ويخرج إليه ملابس ويرتدي.
ويقف أمام المرآة ويسرح شعره ويضع عطره الخاص. ويذهب لهذه الفتاة ويمص شفتيها بقوة كبيرة. ويقبل جبهتها ويذهب إلى الخارج بعد أن أخذ أشياءه. ويرى موسي ينزل على الدرج وينظر إليه موسي ويقول:
"بسهولة دي؟"
يرفع جبل حاجبه ويقول:
"إيه اللي بسهولة يا روح أمك؟"
ينزل موسي ويقول بغمزة إليه:
"إنك تسيب المدام كده. متوقعتش إنك تعمل ده بسرعة دي."
يبتسم جبل ويضع يده على كتف موسي ويقول وهو ينزل على الدرج:
"الموضوع مش زي ما انت فاهم يا $$$$. كل حاجة بعقل حلوة. وأنا بعامل اختك بعقل. اطمن."
يبتسم موسي بسخرية ويقول:
"البيت كله يشهد على كلامك ده يا خويا."
يضربه جبل خلف رأسه بقوة ويقول:
"يالا اتلم. وبعدين أنا لولا الملامة كنت خدت مراتي ومشفتش وشكم تاني أصلاً. بس تتعوض أكيد."
يضحك موسي بخفة وهو يشعر بسعادة شقيقه مع غرامه. ويقول:
"والله عارفك واطي وتعملها."
ينظر إليه جبل ويقول بغمزة:
"مش ناوي تدخل دنيا انت كمان يا ابن الحج صابر؟"
يبتسم موسي ويقول:
"هو علشان الموضوع نافع معاك هينفع مع الكل يا قاضي؟ ولا إيه؟ صوابعك مش زي بعضها ياخويا. ومش علشان انت لقيت حبك وعشت معاها أنا هلاقي. وبعدين أنا مرتاح كده. متشلش همي."
ينزلون جبل وموسي إلى الأسفل. ويقول جبل:
"فكر فيها. وأوعدك مش هتندم يا موسي. الحياة حلوة لما تلاقي اللي يشاركك فيها، وخصوصاً لو واحدة بتفهم. اللي يفهم يريح يا صاحبي."
ينظر إليه موسي ويقول:
"وغرام فهمتك يا قاضي؟"
يبتسم جبل ويقول:
"لسه مع الوقت هتفهمني أكتر يا موسي. وكفاية إنها تشارك المرة قبل الحلوة. ودي حاجة تريح. اسمع مني."
يبتسم موسي وهو يشعر بأن شقيقته تنجح في زواجها بعد حديث جبل الآن. وكان أن يتحدث، لاكن تقف سيارة أمامهم. وينظرون إليها وينزل منها شخص. ويتصدمون الشباب بشدة وهم ينظرون إليه و.
رواية غرام القاضي الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم بيري الصياد
وهم يرون بدر ينزل وملابسه ليست جيدة وشعره ينزل على وجهه وأسفل عينيه أسود بشدة. يشعرون بأنه ليس بعقله، فهو ينظر أمامه بتوهان شديد ولا يشعر بأحد أمامه وكأنه لم يكن بهذه الدنيا بالفعل.
ليقلق جبل عليه ويذهب إليه سريعًا ويضع يده على كتفه لكي ينتبه إليه ويقول:
"بدر مالك؟"
ينظر إليه بدر ويذهب إلى أحضانه ويضمه بكل ما فيه من قوة بداخله. وينظر جبل أمامه ويضمه بقوة كبيرة وهو لا يعلم ماذا يحدث بهذا بدر الذي غلق عينيه بقوة كبيرة. ويقول جبل باستغراب وقلق وهو يضم بدر بقوة:
"مالك يا بدر؟ في إيه؟"
يحاول بدر أن يكون طبيعيًا ويقول:
"تعبان من السفر أوي يا جبل ومش قادر."
ينفخ جبل بقوة ويخبط على ظهره بقوة ويقول:
"وفايدتها إيه يا بدر؟ ما كان بلاها السافرية دي من أصله."
يغلق بدر عينيه ويقول:
"كان هيكون أحسن يا جبل. ياريتني كنت قعدت معاك هنا، كان هيكون أحسن."
ينظر جبل أمامه وهو يشعر بأن هذا الشاب به شيء غريب وسيء. وينظر إلى موسي الذي يشعر بنفس الشيء ويقول جبل:
"مالك يالا؟ أنت كويس؟"
ينتبه بدر لحاله ليحاول أن يستجمع قوته وطاقته ويبتعد عن جبل ويقول بمرح متصنع:
"في إيه يا جبل؟ معقول تكون قلقان عليا؟ لا أزعل وأجيب الشعب المصري كله يزعل. أوعى تكون مصدق إنك بتحبني بجد، ده أنت معيشني معاك عشان التموين بتاعي."
يضربه جبل خلف رأسه بقوة ويقول:
"يالا اتلم واعقل شوية."
يذهب بدر إلى موسي ويضمه بقوة كبيرة ويقول:
"يا عم واللي عقلوا استفادوا إيه؟ غير وصلوا لمستشفى العباسية."
يبتسم جبل عليه ويقول:
"هتفضل حيوان طول عمرك."
يبعد بدر عن موسي ويقول وهو يذهب إلى المنزل:
"ماشي مقبولة منك عشان أنا تعبان مش أكتر. المرة الجاية هتتحاسب يا قاضي. هروح أشوف البت اختك عاملة أكل إيه، أنا هموت من الجوع."
ينظر خلفه جبل وينظر إلى موسي ويقول:
"حاسس إن في حاجة مش طبيعية."
يبتسم موسي ويقول، لاجل أن لا يجعله يقلق:
"قالك تعبان من السفر. المسافة كبيرة برضو وبدر مش متعود. متقلقش وهو هيكون كويس."
كان جبل أن يتحدث، لاكن يراه هذه الفتاة تخرج من منزل عمه. لينظر إليها ويقول:
"مين دي؟"
ينظر موسي مكان ما ينظر ويقول وهو ينظر إليه:
"دي بت إبراهيم."
ينظر إليه جبل وينظر إلى هذه الفتاة بغضب شديد ويذهب ويقول بصوت أفزعها بشدة:
"غوري يا بت على جوه. مش في كباريه أمك إحنا."
تتفزع هذه الفتاة بشدة ويخرج عاصم على صوت جبل من منزله. وتقول سلمى بخوف شديد:
"اهدأ يا عمو. مالك بس؟ ليه متعصب كده؟"
جبل بنفس الغضب:
"قولت غوري على جوه وحطي حاجة على شعرك وادري درعك ده. إحنا مش ناقصين قرف على الصبح."
تنظر إليه سلمى وتدمع عينيها بشدة وهي تسمع حديثه. ويقول موسي بهدوء لكي يهدأ جبل قليلاً:
"جبل كفاية دي لسه صغيرة و..."
ينظر إليه جبل بغضب شديد وينظر إلى سلمى ويقول:
"يبقى نشوف الكبير بتاعها."
ويذهب يسحب هذه الفتاة إلى داخل المنزل لكي لا تقف في الخارج وهي ترتدي هذه الملابس الذي تظهر كامل ذراعها وشعرها. وتتفزع سلمى بشدة منه. ويقول جبل بغضب شديد:
"إبراهيييييييم! إبراهييييييم!"
ينزل إبراهيم سريعًا ويقول بغضب وهو يراه يمسك ابنته بهذه الطريقة:
"في إيه يا جبل؟ ومالك ماسك بنتي كده ليه؟"
يرمي جبل سلمى إلى إبراهيم ويقول:
"بنتك ما تطلعش بشغل ال###### اللي هي لابساه ده. أنت في حارتي وأنا كبيرها. ما أقبلش بواحدة زي دي تعيش فيها. فإما تتلم أنت وبنتك يا تمشوا من هنا. إحنا مش ناقصين أرف كل شوية."
نهى حديثه وكان أن يذهب، لاكن يقول إبراهيم بصوت عالٍ:
"دي بنتي وأنا اللي أقول تلبس إيه ومتلبسش إيه يا جبل. وأنت مش هتتحكم فيها كمان. وأنا عايزها تاخد حريتها وتعيش حياتها. ملكش دعوة إن..."
قطع حديثه جبل الذي قال بصوت عالٍ بشدة:
"يبقى تاخدها وتغور من المكان ده يا إبراهيم. شغل ال###### ده بتاع أمها ما يتعملش هنا عشان أنا مش هقبل بيه مهما حصل."
ينزل حسن على صوت جبل وينظر عاصم إلى هذه الفتاة الذي تخاف بشدة من صوت جبل الذي يفزع بشدة. ليحمحم عاصم ويقول وهو ينظر إلى جبل:
"وأنت شاغل نفسك ليه؟ اللي عايز يقلع يقلع. وأهو الواحد يشوف ح..."
قطع حديثه جبل الذي لكمه بقوة كبيرة ويقول بغضب شديد:
"اتلم يا ابن ال######."
تشهق سلمى بقوة وهي لا تعلم من هذا الوقح وما هي هذه الألفاظ الذي يقولها الآن. وينظر إليها جبل لتبتسم هذه الفتاة ببالها شديدة وتقول:
"والله يا عمو أنت كبرت الموضوع أوي. ما فيش حاجة تستاهل أعصابك تتحرق يا راجل وانت صغير كده."
ينظر إليها جبل بعدم تصديق لهذه الفتاة وشخصيتها ويقول:
"أنتِ طبيعية يا بت؟"
سلمى بتلقائية شديدة:
"لا قصرية."
جبل بصوت عالٍ:
"نععععععععععععم ياختتتتي!"
تتفزع سلمى بشدة وتقول بخوف:
"يا عمو أهدأ والنبي شوية. والله أنا أقل من إنك تتعصب كده بسببي. بص أنت قولي أعمل إيه وأنا هنفذ. والله لو اتكلمت علقني بس أهدأ. والنبي بصوت السرينة بتاعك ده."
ينظر جبل إلى موسي وينظر إلى حسن وهو لا يعلم من أين أتت هذه الفتاة بهذه الشخصية. وينظر إلى عاصم الذي ينظر إلى سلمى برفعة حاجب. ليقول جبل بغضب:
"إيه يا حيلتها؟ صورت كم صورة؟"
ينظر إليه عاصم ويقول:
"لا وعيلتكم هي اللي تتصور ياخويا. على إيه جتكم الارف عيلة غم."
نهى حديثه ويذهب إلى الخارج. وينظر خلفه جبل برفعة حاجب وينظر إلى موسي بنفس النظرة ويفهم حسن هذه النظرة جيد ويفكر بهذا الشيء الذي هو حاله يفكر به. لاكن يكذب حاله وينظر إلى سلمى ويقول جبل وهو ينظر إلى هذه الفتاة:
"غوري! البسي حاجة زي الناس."
سلمى بغضب طفولي:
"طب ليه غوري دي؟ هل ده ينفع يا عمو؟ هو باباك معلمكش تكلم بنات الناس كويس؟"
ينظر جبل إليها وينظر إلى إبراهيم ويقول:
"لا يا خفيفة. هو مات بدري وملحقش يربيني. وهو أصلاً أهله فشلوا في ده."
نهى حديثه ويذهب إلى الخارج. وينظر خلفه إبراهيم بغضب شديد ويبتسم موسي ويذهب إلى الخارج خلف جبل. وينظر حسن إلى إبراهيم ويقول ببرود:
"بلاش تلعب مع جبل يا عمي. ودي نصيحة مني. أنت متعرفش هو ممكن يعمل إيه. بلاش تيجي على سكتة ولا تعرضه. أنت من جواك عارف ومتاكد إنه صح في كلامه."
ينظر إبراهيم إليه وينظر إلى سلمى ويبتسم إليها ويقول:
"روحي يا حبيبتي أوضتك وظبطي فيها."
تركض سلمى إلى الأعلى بطفولية شديدة وتقول:
"حالا."
ينظر إبراهيم خلفها وينظر إلى حسن ويقول بغضب:
"سلمى بنتي وأنا اللي أحدد تعيش إزاي مش جبل. يا حسن ده واحد كل همه يتحكم في كل اللي حوالي وأنا مش هقبل بأنه يتحكم في بنتي."
ينظر إليه حسن بعدم تصديق ويقول:
"إزاي أب ممكن يفرق بين ولاده بشكل ده؟"
يفهم إبراهيم عن ماذا يحدث ليقول:
"لما تتجوز غصب عنك وعشان ترتاح من كلام أهلك اللي هما جبروك. غير لما تتجوز وأنت بتعشق واحدة يا حسن."
حسن بغضب شديد:
"الاتنين خلفت منهم يا إبراهيم. والعيال دي مالهمش ذنب. افهم بقي. أنت اللي اتجوزت يبقى ليلتك تشيلها أنت. مراتي ملهاش ذنب تشيل اللي أنت بتعمله ده. ارحم نفسك شوية بقي."
نهى حديثه ويذهب إلى الخارج وينفخ بقوة كبيرة ويدق إلى حبيبة لكي تنزل إليه ليذهبوا ويفعل كما قال إليها في الصباح. وتغلق حبيبة الخط. لينفخ بقوة وهو يعلم بأنها تنزل الآن. وبالفعل لا ينتظر كثيرًا ويرى حبيبة تنزل وهي ترتدي.
ومعها والدتها ليبتسم إليها وتبتسم حبيبة. ويذهب حسن إليها ويمد يده إليها. لتنظر حبيبة حولها وتنظر إليه ليقول حسن وهو يجز على أسنانه بقوة:
"أنا جوزك يا بت الهبلة. اخلصي يا بت."
تضع حبيبة يدها بين يده وتقول:
"الله يا أبو علي. هو عشان جوزي تمسك إيدي في الشارع كده؟ مفيش احترام خلاص."
يبتسم حسن ويقول بغمزة وقحة:
"هعملهولك يوم الدخلة متقلقيش. أنتِ ومتشليش هم حاجة."
تضربه حبيبة على كتفه بقوة وتقول:
"ما تتلم يا بابا. إيه ده؟ ملتوا البلد؟ يخربيتكم ناس متربتش صحيح."
نهت حديثها وتسحب يدها منه وتذهب إلى السيارة. وينظر خلفها حسن بعدم تصديق وينظر إلى صفاء ويقول:
"هي تربية جبل هتروح آثارها من عند بنتك بعد كام سنة جواز يا صفصف؟"
تضحك صفاء بخفة وتقول:
"عشرين تلاتين وانت وحظك بقي."
ينظر حسن إلى حبيبة الذي ذهبت إلى السيارة وتجلس بها. ويقول:
"طب دي أعيش معاها عشرين تلاتين سنة إزاي؟ دي ممكن تقتلني وتروح تتصل بأخوها عشان يدفن."
تبتسم صفاء وتقول بقلق شديد:
"عملت إيه يا حسن؟ عرفت هتعمل إيه في موضوع عثمان؟"
ينظر إليها حسن ويقول:
"متقلقيش ياما. أنا عارف هعمل إيه كويس. ومش عثمان الدمنهوري اللي يتخاف منه على ابنك ده. جبل القاضي برضو."
تنظر إليه صفاء وقلبها ينهش به الخوف والقلق على ولدها. وهي لا تعلم ماذا سوف يحدث به. ويمسك حسن يدها ويذهب بها إلى السيارة. وينظر إلى حبيبة الذي تلعب بهاتفها. ليبتسم عليها ويركب صفاء السيارة ويقود لكي يفعل تجهيزات الزفاف مع معشوقته الذي يتمناها إليه منذو زمن. وهو يخطط جيد للكثير من الأشياء وتحديدًا عثمان الدمنهوري. بماذا سوف يفكر حسن وماذا سوف يفعل مع هذا الجد؟ (توقعتك بسرعة يا ولية منك ليها).
تفتح غرام عينيها وتعود تغلقها مرة أخرى وهي تشعر بوجع شديد برأسها لم تتحمله. وتفرق جبهتها بوجع وتنهض وتنظر إلى الغرفة ولا ترى جبل. لتشعر بحزن. لاكن تبتسم وهي تتذكر أفعاله معها. وتنهض وتذهب إلى الخارج وتدخل الحمام وتستحم سريعًا وتخرج وتذهب إلى الغرفة وترتدي.
وتسرح شعرها ببطء وتضعه على ظهرها وتذهب إلى الخارج وتقول:
"أووف عايزة مسكن. دماغي هتموتني كده."
وتخرج غرام وتبدأ أن تبحث إليه لمسكن لكي يرتاح رأسها من هذا الوجع. وتسمع صوت هاتفها لتذهب إلى الداخل وتمسكه. تره جبل لتبتسم وتفتح سريعًا وتقول:
"الو."
جبل بوقاحة شديدة:
"اد######."
تشهق غرام بقوة من وقاحته وتقول:
"حتى في التلفون مش راحم نفسك يا جبل."
يبتسم جبل ويأخذ نفس من (الشيشة) الذي أمامه وينفخه في الأعلى ويقول:
"صحيتي امتى؟"
تبتسم غرام وتقول:
"لسه دلوقتي. ودماغي مصدعة أوي وعايزة مسكن. بس يكون مسكن ها."
يضحك جبل بخفة ويقول:
"وليه بس؟ ما تخليها التانية. والله هنتبسط أنا وأنتِ أوي."
تجلس غرام على السرير وتقول بغيظ شديد:
"أنت بس يا حبيبي. لاكن أنا أموت والله. ارحمني حرام عليك يا جبل بجد أنا تعبانة."
يأخذ جبل نفس كبير ويقول:
"طب هتلاقي في درج في الصالة مسكن. خدي واحدة بس بعد ما تفطري وهترتاحي عليه."
تنهض غرام وتقول وهي تذهب إلى الخارج:
"استنى درج إيه ده وفين يا جبل؟"
يقول جبل عليها مكان هذا الدرج وتفتحه غرام وترى شريطين حبوب. لتقول:
"طب دول اتنين. واحد أصفر والتاني أزرق. آخد من أنهي واحد؟"
يبتسم جبل بخبث شديد ويقول:
"خدي من الاتنين لحد ما أرجعلك. يكونوا عملوا مفعول."
غرام بشك شديد:
"مش مطمنالك يا قاضي."
جبل بخبث:
"عيب عليك يا قلب القاضي. اسمعي مني بس وخدي الاتنين. وأوعدك إنك مش هتندمي."
تنظر غرام إلى هذه الحبوب وتقول:
"جبل قولي بجد دول واحد مسكن والتاني ده بتاع إيه؟"
ينفخ جبل الدخان ويقول:
"هتاخدي الاتنين ولا لا يا بت صابر؟"
غرام بغيظ شديد:
"لا يا حبيبي أنا مش واثقة فيك الصراحة. تلاقي حاطط المسكن اللي كان في الحمام عشان أنا آخد منه وانت تقتلني بمزاجي يا جبل؟ مش كده؟"
جبل بهمس شديد:
"ما لو معملتش كده مش هاخد النتيجة المطلوبة يا فلة. وده حرام أوي يا بت حرام. بعد ما عشت وجربت الجنة تطلعني منها بطريقة دي."
تبتسم غرام وتقول بدلع شديد:
"تؤ تؤ. جنتك عمرك ما هتطلعي منها يا قاضي. وأوعدك إنك هتعيش في الجنة دي طول عمرك."
يبتسم جبل ابتسامة لا تظهر إلا القليل. ويقول بهمس شديد تكاد تسمعه غرام:
"بعشقك يا فلة."
تسمعه غرام وتبتسم بسعادة. ويتنبه جبل إلى حاله ويتعدل. فهو يجلس في (القهوة) ويوجد عدد كبير من الرجال. ويقول بصوت لا يصل إلا إليها:
"تمام يا فلة. خدي الأصفر وسيبي التاني هديكي منه أنا لما أرجع."
تبتسم غرام بحزن وتقول:
"أنت زعلان على الكلمة يا قاضي؟ مستخسرها فيا؟"
يبتسم جبل ويقول:
"هرجعلك بالليل ونبقى نشوف الموضوع ده. سلام."
نهى حديثه ويغلق الهاتف. وتنظر غرام إليه وتنظر أمامها وتتنهد بقوة كبيرة وتقول:
"هتوديني على فين تاني يا قاضي؟ شكلي هتعب معاك أوي يا جبل."
كان يتسطح بدر على السرير وهو ينظر إلى الأعلى ويفكر في كل ما حدث معه في هذه السفرة. ويغلق عينيه بقوة كبيرة. ويسمع صوت هاتفه ليتفزع بشدة وينهض سريعًا وينظر إلى الهاتف. ويأخذ نفس كبير ويمد يده ويمسكه ببطء. وينظر إلى الرقم ويبتلع ريقه بصعوبة شديدة. ويفتح على هذا الرقم ويسمع حديث المتصل. ليبلع بدر ريقه بصعوبة ويقول:
"لا متنساش حاجة والله ولسه عند كلامي."
يسمع بدر حديث الطرف الآخر لينهض بسرعة ويقول بتوتر شديد:
"لا لا أنت بتقول إيه؟ أنا مستحيل أعمل ده."
وينتظر أن يسمع الطرف الآخر ليخاف بشدة ويقول:
"خلاص أنا موافق وهعمل اللي أنت عايزو. بس أوعى تعمل اللي أنت بتقول عليه ده."
يسمع بدر حديث الآخر ليقول:
"خلاص أنا هاجي بالليل عشان آخد منك الحاجة وهعمل كل اللي انت تقوله."
يغلق هذا الشخص الهاتف. وينظر بدر أمامه ويبتلع ريقه بخوف شديد. ويجلس على السرير وهو ينظر أمامه ويقول:
"جبل لو عرف بالكلام ده مش بعيد يقتلني."
نهى حديثه وهو يخاف بشدة من شقيقه الأكبر أن يعلم بالذي يريد يفعله. فهو الشئ الوحيد الذي يخاف منه الآن. رد جبل على كل ما حدث. فهو يعلم بأن لم يتركه جبل إذا علم. فماذا حدث مع بدر وما هو الشئ الذي يريد أن يخفيه؟ وهل سوف يخرج من هذه الكارثة الذي بها أم ماذا يحدث به؟
يقف حسن السيارة بعد يوم طويل أمام المنزل بعد أن انتهوا مع كل شيء يريدونه. وكانت أن تنزل حبيبة. لاكن يمسك حسن يدها ويغمز إلى صفاء الذي ابتسمت ونزلت إلى خارج السيارة. تنظر حبيبة إلى حسن وتقول:
"وده اسمه إيه ده بقي؟"
حسن بغمزة:
"اسمه وحشتيني وعايزك."
تنظر حبيبة حولها وتقول:
"حسن أنت مجنون؟ إحنا في العربية."
ينزل حسن من السيارة ويفتح إليها الباب ويقول:
"ما إحنا هنطلع نشوف شقتنا يا بيبو عشان نشوف الحال فيها."
تنفخ حبيبة بقوة وتقول:
"ابعد يا حسن. مينفعش اللي بتعمله ده. إحنا في الشارع وأنا مش هروح في حتة."
يمسك حسن يدها ويسحبها معه إلى المنزل. وكانت حبيبة أن تتحدث لاكن ترى الباب يفتح وتنظر حبيبة لهذه الفتاة الذي فتحت الباب وهي ترتدي.
وترتدي حقيبتها الصغيرة. وتنظر إلى حسن وحبيبة وتقول بغمزة إلى حسن:
"إيه يا نجم؟ مش عيب الكلام ده وأنا قاعدة؟"
تتصدم حبيبة بشدة وتقول بغضب:
"أنتِ مين؟"
سلمى بغيظ شديد:
"هو انتوا معندكمش طريقة للكلام تانية غير العصبية والزعيق دي. كل واحد يقعد يزعق فيا. حرام عليكم."
تنظر إليها حبيبة وتنظر إلى حسن الذي نظر إليها ويمسك يدها ويسحبها إلى الداخل. وتننظر خلفه سلمى وتذهب إلى الخارج وترى عاصم يقف أمام منزله. لتذهب إليه وتقول:
"بقولك إيه يا نجم."
ينظر إليها عاصم ويقول:
"ارغي."
تنفخ سلمى بغضب طفولي وتقول:
"هو انتوا كلكم ليه دبش كده؟ محدش فيكم بياخد ويدي. انتوا عايشين إزاي كده؟"
ينظر إليها عاصم بشرود وحزن شديد وينتبه لحاله وينظر أمامه ويقول:
"وجودك نفسه وحش على الكل. عشان كده محدش طايقك."
تتصدم سلمى بشدة وتقول:
"أنا وجودي وحش يا ظالم. والله حرام عليك. ده أنا نسمة وكل اللي يشوفني يقول إني قمر وبعمل بهجة للمكان اللي أدخل فيه."
ينظر إليها عاصم ويقول برفعة حاجب:
"مين الحمار اللي قال كده؟ معلش."
تعود سلمى بشعرها إلى الخلف بغرور متصنع وتقول بغباء:
"أنا طبعًا."
يتصدم عاصم من هذا الرد ويضحك بقوة كبيرة وطريقة لم يضحك بها منذ سنوات. ويرى موسي الذي أتاه إلى الحارة في هذا الوقت. وينظر موسي بصدمة إلى عاصم وهو لم يصدق بأن عاصم يضحك بهذه الطريقة الآن بعد كل هذه السنوات. ويفكر بشيء ليذهب ويقف أمامه وينظر إليه عاصم وينظر إلى سلمى. وكان أن يتحدث لاكن يقول موسي بابتسامة وهو ينظر إلى سلمى:
"أنتِ واقفة هنا ليه؟"
تضع سلمى يدها أسفل وجهها بهيام وتقول:
"وأنت عايزني أقف فين؟ قولي المكان اللي المفروض أكون فيه وأنا في الأقل من دقيقة هتلاقيني واقفة."
يبتسم موسي عليها ويغضب عاصم بشدة وهو ينظر إلى هذه الوقحة بالنسبة إليه. ويقول موسي:
"روحي ارجعي البيت. الوقت اتأخر أوي."
سلمى بغضب طفولي:
"مش هقدر. لازم أروح أقابل واحدة مستنيني. ولو مرحتش دلوقتي هتقتلني. وأنا يا أخويا كبرت ومش حمل بهدلة وأجري وأورطها في الأقسام عشان أطلعها من القضية دي."
يرفع موسي حاجبه ويقول:
"هي مش هتقتلك. أنتِ إزاي هتطلعيها؟"
تحك سلمى شعرها بغباء وتقول بغضب طفولي:
"ما أكيد مش هتقتلني على الآخر. هي هتدبح وهتسلخ وهتسيبني بعد كده. وأنا أكيد هعيش. مش هموت يعني."
يضحك موسي بخفة عليها ويقول:
"طب روحي دلوقتي وكلميها وقوليلها الوقت اتأخر ومقدرتش أجي."
سلمى بهيام:
"خلاص هقولها المز قالي كده وأنا مقدرش أرفض طلب لأبوه العيال."
ينظر إليها عاصم بعدم تصديق وغضب. ويبتسم موسي وهو يعلم بأن هذه الفتاة تلقائية ولم تضع بعقلها شيئًا. ويقول:
"روحي يلا."
تركض سلمى إلى المنزل بطفولية. وينظر خلفها موسي وينظر إلى عاصم الذي يغضب. ليقول موسي:
"مالك يالا؟ في إيه؟"
عاصم بغضب:
"مستني الأستاذة وأبو عيالها يخلصوا قصة الحب اللي بدأت وأنا واقف."
يبتسم موسي ويقول:
"وأنت مضايق نفسك ليه ياخويا؟ وبعدين أخت أخويا أنا أولى بيها من الغريب ولا إيه يا عصومي."
نهى حديثه بغمزة. ليبتسم عاصم ويقول:
"وأنت فاكر إن جبل هيعتبر البنت دي أخته؟ ده مش بعيد يقتلها زي ما قتل التانية."
ينظر إليه موسي ويشعر بحزنه. ليقول:
"افهم الدنيا صح يا عاصم. أنت بتضيع حاجات كتير كده."
عاصم بغضب شديد:
"مش هضيع أكتر من اللي راح يا موسي. صاحبك خسرني حياتي وأنا واقف بتفرج عليه. جبل السبب في كل وحش حصل معانا."
ينفخ موسي بقوة كبيرة ويقول:
"جبل عمره ما كان وحش وأنت عارف ده كويس يا عاصم. بس موضوع مراتك هو اللي مخليك تفكر كده. أهدأ وفكر بعقلك وافتكر حلو جبل قبل ما تفتكر مراتك واللي حصل معاها."
يغلق عاصم عينيه بوجع وحزن شديد ويقول:
"مش راضية تطلع من دماغي يا موسي. كل دقيقة بفتكر شكلها وهي بين إيده. وده بيقتلني."
ينظر إليه موسي ويعلم ما هو دواء صديقه. ليقول ببرود:
"وعشان كده عايز تنتقم من جبل في أخته يا ابن صباح."
يفتح عاصم عينيه ويقول بغضب شديد:
"لا شكلها هبت منك على الآخر يا موسي. انتقم في مين أنت كمان؟ من إمتى وأنا بالوساخة دي؟"
موسي بغضب:
"من يوم ما رميت كل حاجة وروحت اتحلفت مع عثمان على جبل يا عاصم. من يوم ما روحت حطيت الحشيش في بيت جبل وبلغت عنه. واللي يعمل كده ويضرب في الضهر أتوقع إنه يعمل كل حاجة يا عاصم."
ينظر إليه عاصم وكان أن يذهب. لاكن يقول موسي بهدوء شديد:
"ارجع للطريق الصح يا صاحبي. ارجع وكفاية أوي كده. مراتك ماتت وعمرنا ما هنقدر نرجعها للحياة تاني. بلاش تخسر نفسك أنت كمان. ارجع وخلينا نرجع زي زمان. رجع كل حاجة يا عاصم."
عاصم دون أن ينظر إليه:
"وأنا مش عايز أرجع تاني يا موسي. بعد اللي حصل عرفت إن وجودنا زمان مع بعض مكنش أكتر من كذبة كذبناها زمان على نفسنا عشان نقدر على الدنيا ونكون فوق الكل. طريقنا اختلف من زمان وعمره ما هيرجع تاني. واطمن أنا مش هدخل أخت جبل في حاجة ومش هدخل حريم تاني في حواراتنا. عشان حتى لو وصلت لأي حاجة معنديش استعداد أقول كلمة واحدة كذابة يا موسي."
نهى حديثه ويذهب من أمام موسي الذي نظر خلفه وتنهد بقوة كبيرة وهو يتمنى أن ينساه كل ما حدث مع عاصم ويعود كما كان في السابق. فهل سوف يعود عاصم كما الماضي أم ماذا سوف يحدث معهم بعد.
يدخل بها إلى غرفته ولا يعطيها فرصة للحديث. يحصرها على الباب ويهبط على شفتيها دون سابق إنذار ويقبل شفتيها بقوة كبيرة. وتغلق حبيبة عينيها وتحاول أن تبعده عنها. لاكن يمسك يدها ويلفها حول رقبته ويقربها منه أكثر وهو ما زال يقبلها بقوة كبيرة. ويفك من عليها هذه الطرحة وينزعها عنها وينزل على رقبتها ويقبلها ببطء شديد. لتغلق حبيبة عينيها بقوة أكبر وتقول:
"حسن ان..."
قطع حديثها حسن الذي وضع يده على فمها وقال:
"بس يا تربية جبل. أنا جوزك."
حبيبة بغيظ شديد وهي تحاول أن تخفي مشاعرها:
"طب أوعى يا حسن. مينفعش اللي بتعمله ده."
يصعد حسن على شفتيها ويعصر جسدها بوقاحة وقوة شديدة ويقبلها بقوة. لتغلق حبيبة عينيها ويعصر حسن بقوة أكبر ويقربها منه بشدة. ليظل لا يفصل بينهما شبر واحد. ويقول حسن برغبة شديدة بين قبلاته:
"اللي مينفعش إني سايبك كل ده يا حبيبة. أنا تعبت. تعبت أوي."
تدمع حبيبة وتقول وهي تحاول أن تسيطر على حالها معه:
"حسن كفاية ومتنساش إننا في بيتك ومينفعش كده. جبل لو عرف هتكون مصيبة ومش هيسيبك."
يبتعد حسن عنها ويقول بغضب شديد:
"يا شيخة يلعن ميتين أهل جبل اللي قرفني بيه على طول."
تضربه حبيبة على كتفه بقوة وتقول بغضب:
"طب لاحظ إن لولا اللي بتتكلم عليه ده مكنتش أنا مراتك دلوقتي ياخويا. متغلطش في جبل تاني يا حسن."
يمسك حسن يدها بقوة ويقول:
"أنتِ يا بت كل حاجة عندك جبل. أنتِ مراتي أنا على فكرة يعني. شيلي جبل من دماغك وانتي معايا."
تنظر إليه حبيبة وتفهم بأنه يغضب بالفعل منها. لتضع رأسها على كتفه وتغلق عينيها وتقول:
"جبل أبويا يا حسن وأنت عارف ومتاكد إن عمري ما هشيله من دماغي. يبقي ليه تقول الكلام ده وتنكد علينا بس."
يضمها حسن إليه ويقول:
"يبقى تنسي. وأنتِ معايا يا حبيبة. وبطلي بقى تدخلي في كل حاجة بينا كده عشان ابتديت أزهق منك ومنه."
تبتسم حبيبة وتقول:
"آه لو جبل هنا مكنتش قدرت تقول كده يا حبيبي."
يضربها حسن على رأسها ويقول:
"يا بت أنا بقولك إيه وأنتِ بتعملي إيه؟ ارحمني شوية."
ترفع حبيبة رأسها وتنظر إليه وتقبل وجهه وتقول:
"سيبني أمشي دلوقتي عشان في حاجات كتير عايزة أعملها. وابقى أكلمك بعد ما أخلص."
يبتسم حسن بخفة ويقول:
"هتكلميني يا تربية جبل."
تضحك حبيبة وتبتعد عنه قليلاً. وتقول:
"حرقك أوي تربية جبل يا أبو علي. مش كده؟"
يسحبها حسن إليه بقوة كبيرة ويقول:
"تربية جبل تربية وسخة وجاية عليا بخسارة يا بت القاضي. ووحيات أمك لو بعد جوازنا متنستيش ده لا أزعلك وأخدك بعيد عن كل ده عشان ترتاحي وأرتاح أنا كمان."
تبتسم حبيبة وتقول:
"طب ابعد بقى وسيبني أمشي. أنا اتأخرت أوي. صفاء هتقول إيه لما تلاقيني اتأخرت كده."
حسن بغمزة وقحة:
"هتقول جوز بنتها دخل وادي مهتمة بنجاح."
تضربه حبيبة على كتفه بقوة وتقول:
"اتلم يا حسن وبطل قلة أدب بقى. أوعى عايزة أمشي."
نهت حديثها وتذهب أمام المرآة وتضع (الطرحة) وتعدلها جيد. وتقول:
"يلا همشي أنا دلوقتي."
وكانت أن تذهب. لاكن يسحبها حسن ويقبل شفتيها بقوة كبيرة ويقول:
"خلي بالك من نفسك. وكلميني لما تكوني فاضية تمام."
أومأت له حبيبة. ويتركها حسن وتذهب حبيبة إلى الخارج. وكانت أن تنزل إلى الأسفل. لاكن ترى بال الذي تقف أمامها وتقول بغمزة إليها:
"إيه يا مزة؟ ماشية من غير ما تكلميني ولا تعبريني حتى."
تنظر إليها حبيبة وتنفخ بغضب وتقول:
"وأكلمك ليه إن شاء الله؟ ليكي إيه عندي عشان أكلمك؟"
تضع سلمى ذراعها على كتف حبيبة وتقول بهمس إليها:
"تكلميني عشان أراقبلك المز بتاعك لا يكون بيخونك كده ولا كده. وأكون أنا فاعل خير وأعرفك بكل جديد أحسن ما تتقرصي يا هبلة."
تنظر إليها حبيبة وقد تناست من هي هذه الفتاة الآن. وتقول:
"ليه يا بت أنتِ شوفتي حاجة من حسن تثبت إنه بيخوني؟"
تنظر سلمى حولها وتقترب من حبيبة وتقول بهمس شديد:
"الصراحة لسه. بس أبو علي في الآخر راجل يا هبلة. وتبقي لمؤخذة عبيطة لو صدقتي ولا عطيتي الأمان للراجل. وبيني وبينك أود مز وجامد الصراحة. وأنا كـ سلمى أكرشيت عليه. أقولك سر."
أومأت لها حبيبة وهي تغضب منها ومن حديثها على حسن. لاكن تريد أن تسمعها للنهاية. وتستكمل سلمى وهي تقول بنفس الهمس:
"أنا أكرشيت على تلاتة من ساعة ما جيت هنا. وفي واحد قمر بس خوفت أكرش عليه. يعرف ويجي يقتلني بصوت السرينة بتاعه."
حبيبة باستغراب:
"مين ده؟"
تلوح سلمى بيدها بطفولية وتقول:
"واحد اسمه جبل."
تنظر إليها حبيبة وكانت أن تتحدث. لاكن تقول سلمى:
"يا بت اسمعني واسمعي الكلام المفيد. أنتِ لازم تحوطي على الراجل بتاعك عشان لو معملتيش كده هيطير وهتاخديه عصفورة غيرك. ووقتها العياط مش هيفيدك بحاجة. وهترجعي تقولي سلمى قالت."
تنظر حبيبة إليها ولا تعلم لماذا. لاكنها ترتاح لهذه الفتاة. تشعر بأنها غير والديها. فهي كطفلة تفعل وتقول ما يأتي بعقلها دون أن تفكر. تنظر إليها حبيبة وتتذكر من والد هذه الفتاة ومن والدتها. لتركض إلى الأسفل دون أن تتحدث. وهي لا تعلم ماذا تشعر. وتنظر خلفها سلمى وتعود شعرها إلى الخلف بغرور متصنع وتقول:
"كلامي مقنع. حتى البت اقتنعت وخافت لا يحصل بجد. امممم طول عمرك يا بت سلمى خبيرة وبتفهمي في الناس. والله ما عارفة من غيري الشعب المصري هيعمل إيه. يلا كله لله ويجعله في ميزان حسناتي الكتير أوي."
نهت حديثها وتضحك بطفولية وتذهب لغرفتها لكي تتحدث مع صديقتها وهي تضحك بطفولية. فماذا سوف يحدث بهذه الفتاة؟
يفتح جبل الباب ويدخل الشقة. لا يسمع صوت. ليذهب إلى غرفته ويفتحها يرى زوجته تقف أمام المرآة وهي ترتدي.
وهي تسرح شعرها بهدوء. ليبتسم وهو ينظر إليها ويعلم بأنها لم تنتبه إليه. ليذهب إليها ويضمها من الخلف بقوة وسرعة كبيرة. لتشهق غرام بقوة وخضة شديدة وتنظر إليه وتقول:
"جبل خضتني."
يضع جبل يده على بطنها ويسحبها إليه أكثر ويقول بهمس بجانب أذنها:
"سلامتك من الخضة يا قلب وحياة جبل."
تتنفس غرام بقوة وتقول:
"تقدر تقولي كنت فين كل ده يا جبل؟ أنت اتأخرت أوي عليا."
يبتسم جبل وهو ينظر إليها من المرآة ويقول بغمزة وقحة:
"إيه وحشتك ولا إيه؟"
تبتسم غرام وتقول:
"أوي."
يقربها جبل منه أكثر وهو يضمها. ويضع يده على بطنها وينظر إليها من المرآة وينظر إلى بطنها ويفرد يده عليها. وهو يتخيل شيئًا بداخله وهو يتمنى هذا الشيء بشدة. ويدفن رأسه في رقبتها. وهو يتخيلها تنجب إليه طفلة أم طفل صغير. يريد شيئًا يجمعه بها أكثر ويقوي علاقتهم. يريد طفل يجعله يشعر بهذا الشعور الذي يحلم به. تنظر إليه غرام وهي تستغربه بشدة وتقول:
"مالك يا جبل؟"
جبل بهمس شديد:
"عايزين نجيب حتة منك ومني على وش الدنيا يا غرام. عايز أجمع اسمي واسمك في حاجة غير قسيمة الجواز."
تضغط غرام على شفتيها بقوة وتضع يدها على وجهه وتضم رأسه إليها وتقول بابتسامة:
"عايز بنت ولا ولد يا قاضي؟"
يرفع جبل حاجبه ويقول:
"ليه ده عرض وده عرض تاني. وأنتِ هتروحي تجيبي ولا إيه؟"
تغضب غرام وتقول:
"الحق عليا بشوف جوزي عايز وبيحلم بإيه بالظبط."
يرفع جبل ملابسها إلى الأعلى وينزل يده أسفل ملابسها بوقاحة ويحركها عليها ببطء ووقاحة شديدة ويقول:
"عايز حتة منك تاني ومش عايز غير كده يا غرام. إذا كان ولد أو بت مش هتفرق معايا في حاجة."
تغلق غرام عينيها بقوة كبيرة وتعود بظهرها إلى صدره وترفع رأسها إلى الأعلى وتتسارع أنفاسها. وهي تشعر به يعصر جسدها ببطء ووقاحة شديدة بيده الأخرى. ويقول جبل بهمس ووقاحة:
"عايزني يا غرام؟ القاضي."
غرام برغبة وتوهان شديد:
"أوي يا حبيبي. عايزك أوي."
ينزع جبل يده من عليها ويبتعد عنها. لتنظر إليه غرام وهي تشعر برغبة وحرارتها عالية بشدة من أفعاله وتريده بشدة. وترى وهو ينزع التشيرت الذي يرتدي ويذهب يتسطح على السرير. ويقول وهو ينظر إليها:
"تعالي خدي حقك أنتِ يا فلة."
تضغط غرام على شفتيها بقوة كبيرة وتقول:
"جبل بس."
يشير إليها جبل بأصبعه بأنها تأتي إليه. وتذهب غرام إليه بالفعل ويسحبها جبل إليه وينزع ملابسها العلوية ويسحبها ويقبل شفتيها بقوة. ويقول:
"كلكِ ملكك وحقك يا غرام. وأنتِ لازم تتعلمي إن مش ضروري أكون أنا عايزك عشان تقربي مني. تؤ أنتِ لما تكوني عايزاني تيجي وتاخدي اللي أنتِ عايزاه من غير ما تقولي كلمة واحدة. ده حقك أنتِ ولازم تتعلمي تاخدي حقك من كل حاجة."
تنظر إليه غرام وهي لا تستطيع أن تفعل شيئًا. ليمسك جبل يدها ويضعها على جسده بوقاحة شديدة وينزل يده أسفل ملابسها ويحركها بوقاحة أيضًا. لتغلق غرام عينيها بقوة كبيرة وتعود إلى الخلف وهي لم تستطيع أن تمسك حالها من أفعاله. وينظر إليها جبل ويضغط على يدها بجسده بوقاحة. ويشعر بها تحرك هي يدها وهي لم تشعر بحالها. ليتركها وينزع ملابسه ويضع يدها كما كانت وتحركها غرام وهي ما زالت تغلق عينيها باستماع شديد. ويسحبها جبل إليه بعد أن علم بأنها لم تتحمل. ويقول بهمس:
"قومي البسي."
تنظر إليه غرام باستغراب ورغبة شديدة وهي لم تفهمه. ويحملها جبل ويضعها على جسده بوقاحة. ويتركها لم يفعل شيئًا. لتنظر إليه غرام باحتياج شديد. ليقول جبل وهو يضع يده أسفل رأسه:
"اتصرفي يا غرام. أنا جوزك وحقك. اعملي اللي أنتِ شايفاه."
تنظر إليه غرام لتعلم ماذا يريدها أن تفعل. لتضع رأسها على صدره وهي تريده بشدة وتريد أن تطفئ نارها الذي تشعل بسببه. وترفع رأسها وتأتي إليها الجرأة. وهي تنظر إليه وتقنع بأن هذا زوجها وحقها كما قال. وتهبط غرام قبلة على صدره. لينفخ جبل بحرارة شديدة. وتهبط غرام وتطبع قبلاتها على كامل صدره ورقبته. وتنظر إليه ليشير جبل بعينيه إليها. لتهبط غرام وتقبل جسده بوقاحة شديدة. وتنظر إليه وتدفن رأسها بين الأحضان بخجل شديد. ليحملها جبل ويهجم عليها ببطء شديد. وتشهق غرام باستمتاع ورغبة شديدة. ويبعد جبل عنها. لتغضب غرام بشدة منه وتبتعد عنه. ولأول مرة تفعلها غرام. وتمارس ما علمه إليها هذا الوقح. وتفعل ما تريده لكي ترتاح من النار الذي تشعل بها. وينظر جبل إليها بفخر شديد وهو يراها تفعل هذا. لاكن بطريقتها. والطريقة الذي تريده أن يعلمها بها. ويتركها جبل فترة بهذه الطريقة. لاكن لم يعد يتحمل ويهجم عليها بقوة كبيرة. وتصرخ غرام صرخاتها الذي تحرك هذا الجبل وتجعله يريد أن يقتلها من الذي تفعله به الآن.
بعد مدة طويلة كانت تتسطح على صدره بتعب شديد وهو يضمها إلى أحضانه. وهو ينظر إلى سطح الغرفة ويقبل رأسها ويقول:
"تعالي نطلع يا غرام. القاضي."
ترفع غرام رأسها بفرحة طفولية وتقول:
"بجد؟"
يبتسم جبل على فرحتها. ويمص شفتيها ويقول:
"بجد. قومي ناخد دوش ونروح في أي حتة أنتِ عايزها."
كانت غرام أن تنهض. لاكن تنظر إلى الساعة وتقول بشبه بكاء وهي تنظر إلى جبل:
"الوقت متأخر يا جبل ومش هينفع نطلع دلوقتي."
يرفع جبل حاجبه ويقول:
"على أساس إنك طالعة مع ###### وهتخافي على نفسك وأنتِ معاه مش كده؟"
تبتسم غرام بسعادة وتقول:
"يعني هنطلع دلوقتي عادي؟"
يمص جبل شفتيها ويقول:
"لو فضلتِ خلال خمس ثواني قدامي. على الطلاق ما في طلوع من الأوضة دي النهارده."
تبتعد غرام عنه سريعًا وتركض إلى الخارج سريعًا. ينظر خلفها جبل ويضحك على شكلها بخفة. وينظر إلى سطح الغرفة ويبتسم بخفة وهو يفكر بشيء. وينظر إلى الباب المفتوح وينهض ويذهب إلى الخارج. ويذهب إلى الحمام ويفتح الباب لتشهق غرام بقوة وخضة شديدة وهي تقف أسفل الماء وتقول:
"جبل أنت بتعمل إيه هنا؟"
يذهب جبل إليها ويقف أسفل الماء معها ويسحبها من خصرها إليه ويقول بهمس:
"تعالي ناخد دوش مع بعض عشان نمشي على السريع."
تدفن غرام حالها بين أحضانه وهي تخجل بشدة. ويبتسم جبل عليها ويحملها من خصرها ويلف قدمها حول خصره. وتشهق غرام بقوة وصدمة من أفعاله. وتنظر إليه ويقول جبل بغمزة وقحة بشدة:
"كده ناخد الدوش بضمير."
كانت غرام أن تتحدث. لاكن يهبط جبل على شفتيها ويبتلع باقي حديثها في فمه وهو يقبلها بقوة كبيرة. وبعد فترة يخرج جبل وهو يحمل هذه الفتاة الذي ترتدي روب الحمام. ويذهب بها إلى الغرفة ويضعها على السرير ويمص شفتيها بقوة ويقول:
"قومي وريني هتلبسي إيه."
تبتسم غرام وتقول:
"طب أوعى يا سافل."
يبتسم جبل ويتسطح على السرير بجانبها ويقول:
"مش هرد عليكي دلوقتي. بعد ما نرجع ابقى أربيكي براحتي."
تنظر إليه غرام وتذهب إلى الخزانة وتخرج منها ملابس إليها وتقول وهي تضعهم أمامه:
"إيه رأيك في دول؟"
ينظر إليهم جبل ويقول بسخرية:
"ده لما أرفعهم وأظبطهم عليا ابقى البسي دول. أو حتى قطعة واحدة وسيبي التانية. بس دلوقتي لسه مقررتش أرفعهم. لما أقرر ابقى أقولك عشان تعملي حسابك. متقلقيش."
تنفخ غرام بغيظ شديد وتقول:
"جبل عايزين نطلع عشان نلحق نعمل حاجة. ارحمني ومش ضروري النهارده البس على مزاجك."
ينهض جبل ويقول:
"ولو ملبستيش على مزاجي هتلبسي على مزاج مين يا بت المرا؟"
تنظر إليه غرام وتقول:
"يبقى شوف هلبس إيه وخلص يا جبل. عايزين نمشي بسرعة عشان خاطري."
يبتسم جبل عليها ويذهب إلى الخزانة ويخرج إليها ملابس وينظر إليهم وينظر إليها ويقول:
"خدي وريني ده هيكون عليكي إزاي."
تمسك غرام هذا الفستان وتنظر إليه وتبتسم وتذهب تأخذ باقي ملابسها. وكانت أن تذهب. لاكن يسحبها جبل إليها بقوة ويقول:
"رايحة فين يا روح أمك؟"
تنظر إليه غرام وتقول:
"هروح ألبس يا جبل. في إيه؟"
ينزع جبل رابطة الروب الذي ترتدي ويقول:
"على أساس إني مشفتش جسمك وحفظت كل حاجة فيه؟ مش كده؟ اقلعي والبسي يا بت يلا."
نهى حديثه وينزع هذا الروب وينظر إلى جسدها العاري أمامه. ليشعر بحرارة شديدة ويسحبها إليه أكثر ويقول:
"ما تيجي نلغي كل ده ونخلينا قاعدين مع بعض هنا أحسن."
تتفزع غرام وتقول:
"لا والنبي يا جبل. أنا ما صدقت نطلع. تقولي نلغي. خلينا نطلع عشان خاطري."
ينظر إليها جبل ويهبط على شفتيها وياكلهم بقوة كبيرة بين أسنانه ويقول:
"طب يلا البسي عشان نمشي ونخلص من أم الليلة دي."
تبتعد غرام عنه وتضع الملابس على السرير وتبدأ أن ترتدي بهم. وهي تخجل بشدة من نظرة جبل إليها. ليبتسم جبل ويقول وهو يخرج ملابس إليه:
"بلاش كسوف يا بت الهبلة. ما فيش حاجة فيكي مشفتهاش يعني. المفروض تخطيتي المرحلة دي من زمان."
تنظر إليه غرام وترتدي ملابسها سريعًا وهي لا ترد عليه. وتنتهي وتنظر إلى حالها في المرآة. وتقول بغيظ طفولي:
"جبل شكله وحش أوي."
ينظر إليها جبل وهو يرتدي بنطاله ويذهب ويضمها من الخلف وينظر إليها من المرآة ويقول بهمس بجانب أذنها:
"حتى لو كان وحش. اتحط على جسمك اتحول وبقى حاجة تانية يا غرام القاضي. وبعدين أنتِ قمر في كل حالاتك يا حبيبي. نفسي أخبيكي من الدنيا كلها يا غرام."
تنظر إليه غرام في المرآة وتبتسم وتضع يدها على وجهه وتقول:
"أفهم من كلامك إنه وحش ولا حلو يا قاضي."
يبتسم جبل ويقول:
"افهمي إن الحاجة اللي تتحط عليكي بتنطق. حتى لو كانت صامتة بقالها سنين. كل حاجة. كل حاجة."
نهى حديثه بغمزة وقحة فهمتها غرام بشدة. وتشهق بقوة وتقول:
"آه يا سافل! أنت بتقول إيه؟"
يضحك جبل عليها بخفة ويقبل وجهها ببطء ويقول:
"روحي شوفي طرحة والبسي حاجة تحتها والبسيها يا حبيبي يلا."
تبتسم غرام غصب عنها وتقول:
"هتحجبني غصب يا قاضي."
يمص جبل خدها ويقطم بخفة عليها ويقول:
"وهتتنقبي كمان. بس مستنيكي تاخدي على الجو هنا. وأوعدك هخليكي واحدة تانية خالص."
تنظر إليه غرام وتنظر إلى حالها من المرآة. وتقول:
"على أساس إن كده مش واحدة تانية يا حبيبي. أنا عمري ما اتخيلت إني أكون كده في يوم."
يبتسم جبل ويقول:
"بس أنا مش راضي بنتيجة دي. ولسه فيه شغل أحسن من كده. وأوعدك إني هظبط كل حاجة محتاجة تتظبط."
نهى حديثه بوقاحة شديدة. لتبتعد غرام عنه بسرعة وتقول بغضب طفولي:
"انت الواحد ميقدرش يتكلم معاك في حاجة من غير سفالة. يا جبل ارحمني بقى شوية."
يمص جبل شفتيها بقوة كبيرة ويقول وهو يذهب يأخذ التشيرت:
"اخلصي يا بت. قدامك خمس دقايق. لو مكنتيش جاهزة هسيبك وهطلع أنا."
تركض غرام إلى الخزانة وتخرج إليها (طرحة وبندنة) وتذهب أمام المرآة وتحاول أن تلم شعرها. لاكن لا تعرف. فهو كبير وكثيف حقًا. وينتهي جبل ويرتدي.
وينظر إلى هذه الفتاة الذي ما زالت تحاول تلم شعرها جيد. ليذهب إليها ويمسك شعرها بين يديه الاثنين ويبدأ أن يلم به. وتنظر غرام إليه من المرآة. ويسحبها إليه بقوة كبيرة. لتشهق غرام بقوة وتقول:
"جبل في إيه؟"
يقترب جبل منها ويقول بهمس بجانب أذنها:
"شعرك ###### ولسه مطبع بطبع عثمان يا غرام. ولحد دلوقتي مفهمش إنه ملك القاضي. وماينفعش حد يشوفه."
تنظر إليه غرام وهي تشعر بنبرة التملك الشديد الذي به. ويستكمل جبل وهو يسحبها إليه أكثر:
"بس وحياة أمك بعد ما نرجع لا أعمل مع شعرك ده الصح. وأعلمه إزاي يبقى كده."
غرام بغضب:
"جبل سيب شعري. هو وجعني أصلاً من اللي بتعمله ومش حمل حاجة. حرام عليك هيتقطع منك كده."
ينظر إليها وينظر إلى شعرها ويبتعد عنها وهو يتوعد إليها بالكثير. لاكن بعد أن يعودون. ويبدأ أن يرفع شعرها ويربطه إليها. وتعطي غرام رابطة الشعر. ويضعها جبل وينظر إليها. يراها تغضب وتحزن منه بشدة. ليسحبها إليه ويضمها بقوة كبيرة. ولم يتحدث. فقط يغلق عينيه ويدفن رأسه برقبتها. لتنظر إليه غرام وتنظر بعيد عنه. ويطبع جبل قبلة على رقبتها ويقول:
"هنمشي ولا هنقضيها هنا؟"
غرام بغضب:
"أوعى عشان أخلص يا جبل."
يبتسم جبل ويقول:
"خلصي. وأنتِ كده يلا."
تنفخ غرام بقوة كبيرة وتمسك (البندنة) وتبدأ أن تضعها على رأسها بنفس الطريقة الذي قالت عليها حبيبة. وتعلمتها غرام. ويبتسم جبل وهو ينظر إليها من المرآة. وتمسك غرام الطرحة وتضعها هي الأخرى وتثبتها جيد. وتنظر إلى جبل وتقول:
"حلو كده؟"
ينظر إليها جبل فترة ولم يتحدث. ويبتسم ويقول:
"مفيش خروج بشكل ده. غيري كل حاجة. والبس حاجة تانية."
نهى حديثه. ويبتعد عنها ويمسك الفرشاة ويسرح شعره. وتقول غرام بعدم تصديق:
"جبل أنت بتقول إيه؟"
ينظر إليها جبل من المرآة وهي ترتدي.
ويرمي الفرشاة ويقول:
"أنا بتكلم عربي مش إسباني يا غرام. روحي غيري هدومك ويلا عشان نمشي."
غرام بغضب:
"جبل أنت المختار اللبس ده. وأنا مش هغير تاني."
جبل بصوت عالٍ:
"يبقى بلاها يا غرام. يا تروحي تغيري يا مفيش خروج النهارده."
تنظر إليه غرام بحزن شديد ودموعها تلمع بعيونها من طريقته معها. وينظر إليها جبل ويعلم بأنها تحزن بشدة. وكانت غرام أن تذهب إلى الخارج. لاكن يمسك جبل يدها ويقول:
"غرام متقلبهاش نكد."
تنزل دموع غرام وتقول:
"أنت بقيت وحش أوي يا جبل. وأنا مش بحبك."
يضمها جبل بقوة كبيرة إلى أحضانه. تبكي غرام وتقول:
"أنت بتزعقلي يا جبل."
يقبل جبل رأسها ويقول:
"طيب خلاص. ويلا عشان نمشي."
قال هذا بعد أن جاهد حاله بأنه يجعلها تخرج وهي بهذا الشكل. ويقنع حاله بأنها معه ولا يستطيع أحد أن ينظر إليها. وترفع غرام رأسها وتقول:
"يعني هنخرج؟"
يمسح جبل دموعها ويمص شفتيها بقوة ويقول:
"يلا بينا."
تبتسم غرام بسعادة وتبادله القبلة. ويقوى جبل أكثر ويبتعد عنها بعد أن أتقن بأنه إذا بقي لم يذهبوا اليوم. وهو يريد أن يعوضها عن كل شيء ويريد أن يراها سعيدة. ويمسك جبل يدها ويذهب إلى الخارج بعد أن أغلق الأضواء. ويسحبها جبل إلى الخارج ويغلق الباب. وينزلون إلى الأسفل. ويدق جبل على والدته. وتننظر إليه غرام باستغراب. ليمص جبل شفتيها ويقول:
"هشوف بدر عشان قلقان عليه وهنمشي على طول."
كانت غرام أن تتحدث. لاكن يتفتح الباب ليبتعد جبل عن غرام سريعًا. وينظر إلى من فتح الباب يراها حبيبة الذي عقدت يدها أمام صدرها وتقول بخبث:
"إيه يا قاضي؟ مش كفاية واخد البت مننا طول الوقت وجاي هنا كمان."
يزيحها جبل عن طريقه ويقول:
"وفي أي مكان ياختي. أخوكي فين؟"
حبيبة وهي تضم غرام بقوة كبيرة:
"طلع ولسه مرجعش."
ينظر إليها جبل ويخرج هاتفه ويدق إلى بدر الذي كان يقود سيارته. وهو لا يعرف إلى أين يذهب الآن وماذا يفعل بحاله الآن. ويسمع صوت هاتفه ليتفزع وينظر إليه. ويأخذ نفس كبير من أن رآه بأنه جبل. ويمسك الهاتف ويفتح على جبل الذي قال:
"أنت فين يا ###### في وقت زي ده؟"
ينظر بدر أمامه ويبتلع ريقه بصعوبة ويقول:
"طالع أتمشى شوية يا جبل. في حاجة ولا إيه."
جبل بغضب شديد وصوت عالٍ:
"ارجع يا بدر عشان عايزك في موضوع. اخلص."
يقف بدر سيارته ويقول:
"هخلص حاجة وراجع يا جبل. متقلقش. أنا مش عيل صغير. شوية وراجع. سلام."
نهى حديثه ويغلق الهاتف سريعًا قبل أن يصرخ عليه جبل. وينظر أمامه وهو يخاف بشدة. ويسمع صوت رسالة تصل إليه لينظر في الهاتف ويقرأ هذه الرسالة. ويرى بها عنوان لمكان. لينظر أمامه وهو يخاف بشدة. ويقود السيارة وهو لا يوجد لديه حل آخر. ويصل بعد قليل إلى المكان. وينظر أمامه يرى عدد كبير من الأشخاص. ليبلع ريقه. ويذهب إليه رجل ويقول:
"أنت بدر؟"
أومأ له بدر بخفة وصعوبة. ليقول الرجل:
"طب انزل خد الحاجة عشان توصلها يلا."
ينزل بدر بالفعل من السيارة. ويرى صندوق كبير أمامه. يفتحون هذا الصندوق ويرى به كمية كبيرة من المخدرات. لينظر حوله وهو يخاف بشدة. ويحملون الأشخاص الصندوق ويضعونه بسيارة بدر الذي ركب سريعًا. ويقود دون أن يقول كلمة واحدة. وينظر حوله ويمسح جبهته وهو لا يعلم ماذا يفعل بحاله. الشئ الوحيد الذي يعلمه أنه سوف يفعل هذا الشئ لأجل أن ينقذ حاله من كل الذي به الآن.
رواية غرام القاضي الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم بيري الصياد
يدخل بها إلى الإسطبل وهو يمسك يدها. تنظر غرام إلى المكان وتسمع صوت الفرس فتتفزع بشدة وتذهب إلى أحضان جبل بسرعة كبيرة وهي تخاف من صوته.
يبتسم جبل عليها ويضمها بقوة إلى أحضانه ويقول:
"اهدّي يا حبيبتي، دي فريدة."
تبتعد غرام عنه وتقول بغضب شديد:
"مين فريدة دي يا جبل؟"
يبتسم جبل ويمص شفتيها ويقول:
"تعالي هعرفك عليها."
تبتعد غرام عنه سريعًا وتنظر إلى المكان الذي هي فيه وتقول:
"جبل، حد يشوفنا! إنت بتعمل إيه؟"
يسحبها جبل إليه مرة أخرى ويقول بغمزة وقحة:
"المكان مفيش فيه حد غيرنا يا فلة، يعني ليلتك صباحي هنا."
تنظر غرام إليه وتنظر إلى المكان فتتفزع وهي ترى الفرس العالي. تعود إلى أحضان جبل وتقول:
"جبل، شكله بيخوف أوي! تعال نمشي عشان خاطري."
يبتسم جبل ويقبل رأسها وينزع الطرحة التي على رأسها ويلفها حول رقبتها ويفرد شعرها بيده ويقول:
"تعالي هخليكي تجربّي حاجة جديدة."
ترفع غرام رأسها وتنظر إليه وتقول:
"أنا قلقانة منك أوي يا جبل، بجد."
يمص جبل شفتيها ويحملها بين يديه ويضعها على الفرس بسرعة كبيرة. تصرخ غرام بصوت عالٍ وخوف شديد، ليضحك جبل عليها ويقول بوقاحة:
"اهدّي، وهخليكي تصرخي لحد الصبح، بس أعرفك على فريدة الأول."
تتمسك غرام به بقوة وخوف شديد وتقول:
"جبل، نزلّني عشان خاطري! هقع والنبي نزلّني، أنا كده هقع وهموت، وإنت مش هتقدر تخلف زي ما إنت عايز."
يضحك جبل بخفة عليها ويقول:
"لا، اطمني. هتجوز غيرك وهخلف عادي."
غرام بغضب شديد:
"عايز تتجوز غيري؟ نزلّني يا جبل، نزلّني وإلا هنزل اقتلك."
يتركها جبل. تتمسك غرام بالفرس بقوة كبيرة وهي ترتعب بشدة من هذا الموقف الذي هي فيه الآن. ينظر إليها جبل ويقفز بسرعة ومهارة على الفرس. كانت غرام أن يختل توازنها وتقع، لكن يمسكها جبل بسرعة. تضمه غرام بقوة كبيرة وهي تخاف بشدة. يضرب جبل الفرس بقدمه لتركض الفرس بسرعة كبيرة، فتتمسك غرام بجبل بكل قوتها وهي تتعلق برقبته. يبتسم جبل ويقول بهمس إليها:
"متخافيش يا فلة، مش هسمح إن حاجة تأذيكي."
تنفي غرام برأسها بعنف وتقول:
"جبل، نزلّني عشان خاطري، نزلّني أنا هموت كده."
يمسك جبل يدها وينزعها من عليه، فتصرخ غرام بقوة كبيرة. يمسكها جبل من خصرها ويلفها بخفة ليجعلها تعطي ظهرها. تنظر غرام أمامها وتخاف بشدة وهي ترى الفرس يركض بسرعة كبيرة وهو يلف حول المكان. ليسحبها جبل إليه أكثر ويقول بهمس:
"شششششششششش، اهدّي يا حبيبتي، وسيبي نفسك وهتتبسطي أوي."
تغلق غرام عينيها بقوة كبيرة وهي تخاف بشدة. يمسك جبل يدها ويفردها. تشعر غرام بالهواء يضرب بها بطريقة رائعة وتشعر بأنها تطير في الهواء. شعور رائع جعلها تفتح عينيها وتنظر أمامها. وبرغم خوفها من هذه التجربة، إلا أنها ابتسمت وعادت بظهرها إلى صدر جبل الذي ابتسم عليها وشعرها يتطاير على وجهه. يضرب بقدمه لتقف الفرس. تنظر غرام إلى الأسفل وتلف بخفة وتذهب إلى أحضان جبل الذي ابتسم عليها وضمه بقوة كبيرة ويقول:
"إيه رأيك يا فلة؟"
تدفن غرام حالها أكثر في أحضانه وتقول:
"اممم، مش وحش، بس نزلّني يا جبل، أنا لسه قلقانة وخايفة بجد."
يمسك جبل يدها ويضعها على رأس الفرس ويقول:
"اتعرفي على فريدة عشان أنزلك."
تتفزع غرام بشدة وتحاول أن تسحب يدها، لكن يضغط جبل يدها ويقول:
"حبيها عشان تحبك يا غرام، ومتخافيش منها، هي مش هتاذيكي. ثقي فيا."
تنظر إليه غرام وتنظر إلى الفرس الذي يرفع رأسه. يمسح جبل بيدها على شعر الفرس وتشعر غرام به أسفل يدها. تنظر إلى جبل وتقول ببراءة:
"هي مش هتاكلني؟"
يضحك جبل عليها بخفة ويقول بغمزة وقحة:
"لا، أنا اللي هاكلك، مش هي."
تنظر غرام إلى الفرس وتقول:
"نفسي تبطّل سفالة بجد يا حبيبي. ومين فريدة دي كمان؟ هي عايزة تاخدك مني ولا إيه؟"
يبتسم جبل ويقبل وجهها ببطء ويقول:
"محدش في الدنيا كلها يقدر ياخدني منك يا جميل."
تبتسم غرام وتتحرك الفرس بعنف، فتصرخ غرام وتتمسك بجبل بقوة كبيرة. ينظر إليها جبل ويبتسم على خوفها. يمسكها من خصرها ويقفز بها وينزل على قدمه وهو يحمل غرام من خصرها وينزلها على الأرض ويقول وهو يضمها إلى أحضانه:
"شكلك هتقرفيني معاكي عشان تتعودي، يا بت صابر."
تدفن غرام حالها بين أحضانه أكثر وتقول:
"إنت مش قلت إن الوقت اتأخر وهنرجع؟ يا جبل، إيه المكان ده وبنعمل إيه هنا؟"
يمسك جبل حبل الفرس ويربطه ويمسك يد غرام الذي ابتعدت عنه باستغراب. يذهب بها جبل إلى داخل غرفة ويقول:
"اللي بره دي فريدة، ودي المفضلة عندي، مقدر..."
قاطع حديثه غرام الذي قالت بغضب شديد:
"إيه المفضلة دي يا جبل؟ عيب كده."
يبتسم جبل عليها ويقول وهو يشير على مهرة صغيرة:
"ودي غرام، عشقتها في خلال المدة دي."
تتصدم غرام من حديثه وتنظر إلى المهرة الصغيرة وتنظر إلى جبل وتقول:
"عشقتها هي بس يا جبل؟"
يقترب جبل منها بشدة ويمص شفتيها بقوة ويقول:
"عشقتها عشان شايلة اسم غرام القاضي."
تبتسم غرام وتقول:
"أفهم من كده إيه يا قاضي؟"
يحملها جبل بقوة وسرعة كبيرة ويرفعها إلى الأعلى، فتصرخ غرام بقوة. ليقول جبل بوقاحة شديدة وهو يذهب إلى الخارج:
"هخليكي تصوتي النهاردة لحد ما تشبعي يا حبيبتي. اهدي إنتي بس، وأوعدك صوتك هيتقطع النهاردة."
تنظر إليه غرام وهي تقلق منه بشدة وتقول:
"جبل، إنت جايبني هنا ليه؟"
يبتسم جبل ويقول:
"جبتك عشان نكون مع بعض يا قلب وعين جبل."
تبتلع غرام ريقها بصعوبة وتقول:
"طب ما نروح البيت، هنكون هناك مع بعض برضو."
يقربها جبل منه أكثر ويقول بهمس إليها:
"تؤ تؤ، أنا عايزك لوحدك وعايز أعمل اللي أنا عايزه من غير ما حد يحاسبني على حاجة ولا ينطق بكلمة واحدة حتى."
تنظر إليه غرام وتنظر إلى المكان الذي أتى بها إليه. ترى غرفة توجد بعيدًا عن الإسطبل قليلاً، وترى سريرًا يوجد عليه الورود الحمراء. تنظر إلى جبل وتقول:
"إنت عملت كل ده إمتى يا جبل؟"
يبتسم جبل ويذهب يضعها على السرير ويقول:
"سيبك عملت ده إمتى، وخلينا ندخل في المهم على طول."
ينهي حديثه وينزع الجاكيت الذي يرتديه وينزع التيشيرت. فتبتلع غرام ريقها بصعوبة شديدة وتقول:
"جبل، إنت هتعمل إيه؟"
جبل بغمزة وقحة:
"هعيد ليلة الدخلة تاني، بس المرة دي فيها داخلة يا روح أمك، مش زي المرة اللي فاتت."
تنظر إليه غرام وتقول:
"جبل، أنا تعبانة وعايزة أنام أوي، ممكن عشان خاطري تسيبني دلوقتي؟"
ينظر إليها جبل ويفهم بأنها تخاف منه بشدة بالفعل. ليذهب إليها ويرميها على السرير وينظر إليها وغرام تنظر إليه بخوف واستغراب. يبتسم جبل ويهبط فوقها ويقول وهو يدفن رأسه في رقبتها:
"امممم، بتخافي من جبل يا غرام القاضي؟"
تغلق غرام عينيها بقوة وتقول:
"لا يا جبل، بس أنا تعبانة من اللي إنت بتعمله، وعارفة لو عملت اللي بتفكر فيه دلوقتي هتعمل إيه."
يمسك جبل شعرها بين يديه وينظر إليه ويبتسم ويقول:
"بس أنا حالف أخلي شعرك يعرف ويتأكد إنه بقى ملك جبل القاضي، وأنا هنفذ ده دلوقتي يا فلة."
تفتح غرام عينيها وتنظر إليه وتقول:
"جبل، مش دلوقتي، عشان خاطري. أنا مش حملك بجد، حاسة إني دايخة من اللي عملته وبطني بتوجعني كمان."
يسحبها جبل إليه بخفة ويقول وهو ينزع ملابسها العلوية:
"وماله يا حبيبي، هخليكي تخفي وتكوني كويسة دلوقتي، وبعدها نشوف هنعمل إيه."
ينهي حديثه ويرمي ملابسها على الطاولة لكي يبعدهم عنه، فهو يحتاجهم لكي يعودان بهم إلى المنزل. ينظر إليها وهي بملابسها الداخلية ويقبل بطنها قبلة سطحية هزت كيان غرام بالكامل. ينظر إليها جبل ويقول وهو يمسح على بطنها:
"دلوقتي بقيت أحسن."
تنظر إليه غرام وتميل برأسها بخفة. ليبتسم جبل إليها ويصعد على شفتيها ويقبلها بقوة كبيرة. تضع غرام يدها على وجهه وتقربه منها بشدة وهي تبادله القبلة. ينزل جبل ملابسها الداخلية ويعصر جسدها بوقاحة وقوة شديدة، لتغلق غرام عينيها. يبتعد جبل عنها وينظر إلى جسدها وينظر إليها ويقول بوقاحة شديدة:
"كل حاجة فيكي كبرت يا فلة! ده معناه إنك محتاجة جرعة زيادة من التغذية عشان تكبري أكتر وتكوني حاجة كده."
ينهي حديثه ويضغط على شفتيه بوقاحة شديدة، لتفهم غرام مقصده الوقح. لتخجل وتضع يدها على رقبته وتقول:
"ليه مش عاجبك كده يا حبيبي؟"
يبتسم جبل ويعصر جسدها بوقاحة أكبر ويمسك يدها ويضعها على جسده بوقاحة شديدة ويقول وهو ينظر إليها:
"عجبني، بس ده أنا هنفجر منك! ارحمني شوية يا بت، أنا مش حمل ده كله وصحتي على قدي."
تضغط غرام على شفتيها بقوة، ليهبط جبل ويقبل شفتيها بقوة ووقاحة ويقول:
"اتلمي يا بت المرا وملكيش دعوة بأملاكي."
تغلق غرام عينيها بقوة كبيرة وينزع جبل ملابسه بعد أن شعر بحركة يدها وينزع باقي ملابسها ويهبط فوقها ويحرك جسده بوقاحة شديدة عليها. تنظر إليه غرام وتلف قدمها حول خصره وتضمه بقوة كبيرة، ليبتسم جبل ويمسح على شعرها ولا يفعل الذي تريده غرام الذي تجن من حركاته الذي تجعلها تفقد عقلها بالفعل. يبقى على هذا الوضع فترة وهو يريد أن يجعلها تجن وهو يقبل مقدمة صدرها بوقاحة ويحرك جسده على جسدها بوقاحة شديدة، لتقول برغبة شديدة:
"جبل، إنت بتعمل إيه! كفاية كده عشان خاطري."
ينظر إليها جبل ويقول:
"كفاية إيه يا غرام القاضي؟"
تنظر إليه غرام وعيونها تدمع بشدة وتقبل شفتيه بوقاحة، ليهجم جبل عليها بقوة وعنف شديد، لتصرخ غرام بصوت عالٍ بشدة بعد أن ابتعدت عنه وهجم عليها بنفس العنف. تصرخ غرام بقوة وتقول:
"جبل، إنت بتعمل إيه؟"
يبتعد جبل عنها وينهض من عليها ويلفها وينظر إليها ويصفعها بقوة ووقاحة شديدة، وتتوجع غرام بشدة وتغلق عينيها بقوة وتشعر به يهجم عليها بقوة كبيرة ويمسك شعرها بين يديه. لا تعرف غرام من أين أتاه جبل بهذا العنف والطريقة الذي يتعامل بها معها لأول مرة في حياتها، فهي لا ترى هذا الجزء من شخصية القاضي الذي تراه وتتعرف عليه الآن فقط.
يدخل المنزل وكان أن يصعد إلى الأعلى، لاكن يتفزع بشدة وهو يرى موسى يجلس على الدرج ومن الواضح عليه أنه ينتظره منذ فترة. ينظر إليه بدر ويبتلع ريقه بصعوبة ويقول:
"إيه ده يا موسى؟ إنت قاعد هنا ليه؟"
ينهض موسى ويقول:
"كنت فين لحد دلوقتي يا بدر؟ إنت عارف الساعة كام دلوقتي؟ جبل لو عرف إنك راجع في وقت زي ده مش هيحلك."
يقترب بدر منه بخوف ويقول:
"وإيه اللي هيعرف جبل يا موسى؟ أنا كنت سهران مع ناس صحابي وخدني الوقت ومخدتش بالي، مش ضروري جبل يعرف أصلًا."
موسى بغضب شديد:
"مش ضروري يعرف إيه؟ جبل اتصل بيا وقالي أشوفك فين وأروح أجيبك يا بدر، وأنا اتصلت بيك بس الأستاذ تليفونه مقفول."
ينظر إليه بدر ويقول:
"فصل شحن ومخدتش بالي يا موسى، وا..."
قطع حديثه موسى الذي قال بغضب أشد:
"بدر! مش عايز كذب عشان هعرف، ووقتها هسود عيشتك قبل جبل. اخلص وقول فيه إيه."
بدر بغضب شديد:
"مفيش حاجة يا موسى، قلتلك كنت سهران مع صحابي، محصلش حاجة لكل ده يعني."
يجز موسى على أسنانه بقوة كبيرة ويقول:
"بدر، متعصبنيش ومتخلنيش أطلع عن شعوري وشغل الهبل ده تروحه تقوله لواحد مش عارفك كويس. أنا لا، اخلص وانطق، قول كنت فين ومن غير لف ودوران، عشان أنا أقل حاجة هعملها دلوقتي هروح أقول لجبل إن أخوه المحترم جاي قرب الفجر، وهو يتصرف معاك، مليش دعوة أنا."
يمسكه بدر من ذراعه ويقول بخوف شديد:
"لا يا موسى، وحياة أمك! أوعى تعملها، إنت عارف جبل، وأنا والله ما ناقص، كفاية اللي أنا فيه."
ينظر إليه موسى ويتأكد من ظنه بأن بدر به شيء، ليقول:
"إيه اللي إنت فيه يا بدر؟ إيه اللي حصل معاك ومخلي حالك متشقلب كده؟"
يبتلع بدر ريقه ويقول:
"لو قلتلك هتقول لجبل يا موسى؟"
يقلق موسى أكثر ويقول:
"قول يا بدر، فيه إيه؟ اخلص، أنا خوفتني كده."
بدر وهو ينظر إليه:
"اوعدني، واديني كلمة إن اللي هقوله دلوقتي مش هيوصل لحد يا موسى."
موسى بغضب:
"إنت فيه إيه ولا إيه يا بدر؟ اخلص قول المصيبة اللي إنت عملتها وخايف لا جبل يعرف، وأنا أوعدك إن كلامك مش هيوصل منه كلمة واحدة لجبل، بس اخلص."
ينظر بدر حوله وينظر إلى موسى بقلق ويقول:
"وأنا في دهب كنت..." ويسرد بدر على موسى جميع ما حدث معه في هذه السفرة. ليتصدم موسى بشدة وهو ينظر إلى بدر ويقول بصدمة:
"يخربيت أهلك! إنت عارف لو جبل عرف بكل ده هيعمل إيه يا بدر؟"
يبتلع بدر ريقه بصعوبة شديدة ويقول:
"وعلشان كده خليتك توعدني يا موسى. أوعى، وحياة أمك، تروح تقول له حاجة. جبل ممكن يقتلني فيها."
موسى بغضب شديد:
"وطالما عارف إن جبل هيقتلك، بتروح تعمل ده ليه يا بدر؟ وبعدين إنت دلوقتي في مصيبة أكبر، إنت موضوعك أكبر من خوفك من جبل، افهم يا حمار، إنت واقع في كارثة، ولو مطلعتش منها هتروح في داهية."
ينظر بدر حوله وينظر إلى موسى ويقول:
"موسى، أبوس إيدك، وطّي صوتك. وأنا عارف إنها مصيبة، بس هطلع منها والله، وأنا عارف هعمل إيه بالظبط."
ينظر إليه موسى بشك ويمسكه من ملابسه ويقول:
"إنت هتعمل إيه يالا؟ أوعى تكون مخبي حاجة عني."
ينظر إليه بدر وهو لا يريد أن يقول إليه على هذه المخدرات. فهو لم يقل إليه هذا إلا الآن، فهو يقلق بشدة من جبل ويعلم بأنه لن يتركه إذا علم. ويقول بدر بتوتر واضح:
"لا، مفيش حاجة غير كده يا موسى، بس محدش عرف بالموضوع ده غير واحد صاحبي، وهو مستحيل يبعني."
ينفخ موسى بقوة كبيرة وهو يحاول أن يفكر بعقل ويقول:
"اسمه إيه الزفت ده يا بدر؟"
يبتلع بدر ريقه ويقول:
"ليه؟"
موسى وهو ينظر إليه:
"إنت عارف لو مقلتش وخلصت يا بدر؟ تلاتة بالله العظيم لا أروح أبلغ جبل بكل اللي حصل وأخليه هو يربيك من الأول وجديد ويتصرف معاك عشان شكل تربيته منفعتش في الأول."
بدر بغضب يحاول أن يخفي به الخوف:
"إنت كل شوية هتقولي جبل يا موسى؟ وبعدين أنا مش صغير، أنا عارف مصلحتي فين كويس أوي، وزي ما عملت المصيبة دي هحلها ومحدش هيعرف حاجة، بس اصبر إنت."
موسى بغضب شديد:
"اصبر لحد ما يلف حول رقبتك حبل المشنقة يا $$$$، ولا إيه؟"
ينظر إليه بدر ويمسك يده ويقول:
"لا، اصبر، وأنا هحل كل حاجة يا موسى، كون واثق إني لو كنت شاكك لو واحد في المية إن الموضوع هيوصل للي إنت بتقوله، مكنتش هسكت وكنت هروح أقول لجبل على طول. متقلقش إنت، وأنا عارف هعمل إيه، بس ابعد جبل عن كل ده، متقلقش."
ينهي حديثه ويذهب إلى الأعلى. وينظر موسى خلفه ويفرق جبهته بقوة وهو يشعر بصداع من كل ما استمع إليه الآن. وينظر أمامه وهو يفكر بماذا يخفي بدر عنه، وهو يشعر بأنه ما زال يخفي. وجبل شعر بأن بدر به شيء أيضًا، فهو الذي جعله يفعل ذلك. ويقترب من بدر لكي يعلم ما به دون أن يدخل بشيء. فهو يعلم ماذا يفعل جيدًا ويفكر موسى بماذا سوف يفعل لكي يحل هذه الكارثة، وهل يقول إلى جبل على حديث بدر أم يصمت كما عهد بدر الآن؟ فماذا سوف يحدث مع هذه العائلة بعد...
يبتعد عنها بعد أن انهارت هذه الفتاة منه ولم تعد تتحمل أكثر. ينظر إليها وهو لم يتوقع أنها تنهار بهذه السهولة بنسبة إليه. وينظر إليها ويعدلها ويقول وهو يقبل جبهتها:
"مالك يا حبيبي، إنت كويس؟"
غرام بصوت متعب، لكنه غاضب بشدة:
"إنت عملت إيه يا جبل؟ حرام عليك اللي عملته ده! والله ابعد عني ومتقربش مني تاني، ابعد."
تنهي حديثها وتحاول أن تبعده عنها، لاكن يمسكها جبل بقوة لكي لا تبتعد عنه. ينظر إليها ليعلم بأنه زودها معها هذه المرة، لاكن غصب عنه، فهو لم يتنبه بأنها لم تتحمل هذا، وكان يظن بأنها تعودت عليه، لاكن حدث عكس ما توقع. كان جبل أن يقبل شفتيها، لاكن تبعد غرام وجهها عنه وتقول بشبه بكاء:
"أنا عايزة أروح، مش عايزة أفضل في المكان ده تاني."
ينظر إليها جبل بغضب ويمسك رأسها بقوة ويهبط على شفتيها ويقبلها بقوة كبيرة وهو يعقبها على ما فعلته هذه الفتاة. يبتعد عنها ويقول بغضب شديد:
"تاني مرة، أوعي تفكري تبعديني عن حاجة بتاعتي يا غرام، وإنتي كلك بتاعتي وملك ليا. أوعي تبعدي بالطريقة دي، فاهمة؟"
تنظر إليه غرام وتنزل دموعها ولا تتحدث، وهي تشعر بأن هذا ليست الشخص الذي أحبته، فهو يتعامل معها بقسوة لا تعودت عليها منه. وتنظر غرام بعيدًا عنه وهي لا تريد أن تنظر إليه. وينظر جبل إليها ويعلم بأنها متعبة وحزينة منه بشدة أيضًا. لينهض ويحملها بقوة، وتتألم غرام بشدة. ويأخذها جبل إلى حمام يوجد بهذه الغرفة. ويذهب يضعها في البانيو الذي يوجد. وتنظر إليه غرام وتنظر إلى هذا الحمام الذي يوجد به كل شيء. ولا تتوقع أن (إسطبل) هكذا يوجد به هذه الأشياء. ويفتح جبل الماء الدافئ وتنزل على جسدها، لتشعر بنار تشعل في جسدها مكان عضته ومصته. وتتفزع بوجع شديد. وينظر جبل إليه ويضغط على شفتيه بقوة ويمسك يدها ويسحبها إليه ليوقفها أمامه. لاكن كانت غرام أن تقع، ليمسكها جبل بقوة. ويتقن الآن ماذا فعل بهذه المسكينة. وينظر إليها والماء تنزل عليهم. ويبدأ أن يغسل إليها جسدها وهو يمسكها لكي لا تقع منه. وغرام لم تفعل شيئًا سوى أنها تغلق عينيها بوجع شديد بجسدها. وينتهي جبل من الذي يفعله ويحملها ويذهب بها إلى الخارج. وتسحب غرام منشفة سريعًا وهي تخرج معه وتضعها على صدرها لكي تخفي جسدها منه. ويبتسم جبل ويذهب يضعها على السرير. وينظر إليها وهي تقول دون أن تنظر إليه:
"أنا عايزة أروح عند بابا."
يرفع جبل رأسها إليه ويمص شفتيها بقوة ويقول:
"إنتي مع بابا بتاعك دلوقتي، وانسى الباقي. لما تكوني مع بابا ده."
تنظر إليه غرام وتنزل دموعها وتقول:
"بس إنت وحش أوي وبتعمل حاجات بتوجع أوي يا جبل."
يبتسم جبل ويبتعد عنها ويذهب إلى الجاكيت الخاص به ويخرج منه علبة صغيرة. ويذهب يجلس أمام غرام على ركبتيه ويمسك قدمها ويضعها على ركبته الأخرى. ويفتح هذه العلبة ويخرج منها ويسحبه ويضعه أسفل قدمها ويغلقه عليها. وينظر إليها وترى وضع بقدمها.
تنظر إليه بعدم فهم وهي لا تعلم ماذا يريد منها هذا القاضي. ويبتسم جبل ويمسك يدها ويقبلها ببطء ويقول وهو ينظر إليها:
"بعشقك يا غرام القاضي."
تنظر إليه غرام بدموع وغصب عنها تنزل دموعها وتقول:
"بتقولها عشان صعبت عليك من اللي عملته فيا يا جبل؟"
يبتسم جبل وينزل قدمها ويجلس بجانبها ويضمها إلى أحضانه ويقول:
"تؤ، اللي عملته لو رجع بيا الزمن هعمله تاني وتلاتة. وإني أقولك بعشقك ده، لا لي علاقة باللي حصل ولا عشان صعبتي عليا يا بت المرا. أنا عشقتك وأنا عيل معرفش حاجة عن السرير غير إنه للنوم، مكنتش أعرف إنه لحاجات تانية أحلى بكتير."
ينهي حديثه وهو يضع يده الأخرى على جسدها بوقاحة، لتتفزع غرام وتبتعد عنه سريعًا وتقول:
"جبل، بس وارحمني بقى، حرام عليك."
يبتسم جبل عليها ويرفع رأسها إليه ويقول:
"طب مفيش حلاوة على الاعتراف ده ولا إيه؟ هاتي أي حاجة يا بت."
ينهي حديثه وكان أن يهبط على شفتيها، لاكن تضع غرام يدها على شفتيه سريعًا وتنظر إلى عينيه وتقول:
"ممكن تعمل الحاجة اللي أنا عايزها، مش اللي إنت عايزها يا جبل؟ ممكن تخليني أحس لو للمرة واحدة إني شريكتك، مش إنت لوحدك اللي تمشي كل حاجة. أهم حاجة تكون إنت عايز ده. عايزة أحس إننا مع بعض، بس عشان بنحب بعض، مش عشان إنت عايز كده."
يمسك جبل يدها وينزعها عنه ويقول بغضب:
"إنتي بتقولي إيه يا بت؟ إنتي اتجننتي ولا إيه؟"
تبتسم غرام بتعب وتقول:
"عمرك ما هتفهمني يا جبل، أنا عايزة أنام، ممكن تسيبني دلوقتي؟"
ينظر إليها جبل ويفهم ماذا تريد هذه الفتاة. ليتسطح على السرير ويسحبها إلى أحضانه. وتغلق غرام عينيها باستمتاع شديد بين أحضانه. ويضمها جبل وهو ينظر إلى سطح الغرفة. وتضع غرام يدها على وجهه وهي تغلق عينيها بتعب شديد بها. وتنام غرام بسرعة. ويرفع جبل رأسها إليه وينظر إلى وجهها ويمص شفتيها بقوة كبيرة. ويضع رأسها على صدره مرة أخرى. ويمسك هاتفه ويرسل رسالة إلى موسى لكي يطمئن على بدر ويرد عليه موسى بأنه قد عاد منذ فترة طويلة، وأنه كان مع أحد أصدقائه. ليترك جبل الهاتف وينفخ بقوة كبيرة ويقبل رأس غرام ببطء شديد. ويغلق عينيه وينام بعد فترة من التفكير في كل شيء.
في صباح يوم جديد، يدخل عثمان على هذا الشاب الذي يجلس على الأرض وهو يغيب عن الوعي من كمية الخمور التي شربها. وينظر عثمان إلى الزجاجات التي توجد على الأرض ليقول بغضب شديد:
"أووووووووووس، قووم."
لا يفيق هذا أوس. ليذهب عثمان ويمسك زجاجة الماء التي توجد على الطاولة ويسكبها على أوس الذي نهض سريعًا بفزع من هذه الماء البارد. وينظر إلى عثمان ويقول بغضب شديد:
"إنت إيه اللي عملته ده يا جدي؟"
عثمان بصراخ عالٍ:
"إنت إيه اللي إنت بتعمله ده؟ وإيه كل اللي عمله في نفسك ده؟"
يحاول أوس أن ينهض لاكن لا يعرف. ليساعده عثمان وينهض أوس ويقول وهو يقف على قدميه بصعوبة:
"إنت السبب في اللي أنا فيه يا عثمان، إنت سبب كل حاجة وحشة حصلت لحد دلوقتي، إنت السبب."
عثمان بغضب شديد:
"السبب في إيه؟ إنت اللي قاعد بتشرب في الزفت ده. وأنا مقلتلكش اشرب. إنت اللي مش عارف مالك من يوم ما رجعت من عند جبل. ساعت ما ضربته بالرصاصة، مقدرتش تضربها في دماغه، كنا خلصنا منه وارتحنا دلوقتي."
ينظر إليه أوس ويقول بجنون وغضب شديد:
"هقتله، هقتله، بس اصبر عليا يا جدي. مش هخلي جبل يفرح في حياته أكتر من كده. هقتله، هقتله عشان آخد غرام منه، لازم اقتله."
ينهي حديثه ويجلس وهو لا يستطيع أن يقف أكثر ويرمي جسده إلى الخلف ويغلق عينيه وينام بسرعة كبيرة. وينظر إليه عثمان وينظر أمامه وهو لا يعرف ماذا يفعل، فهو لا يعلم ماذا فعلت صفاء. لاكن الآن يتأكد بأنها لم تسمع منه. ليخرج هاتفه ويدق إليها، فهو جعل أحد رجاله يأخذ رقمها لكي يعرف الرد منها. ويسمعها تقول:
"الو."
يخرج عثمان من الغرفة وهو يقول:
"شكلك نسيتي اتفاقنا يا صفاء. حفيدتي مرجعتش لحد دلوقتي، إنت عارفة ده معناه إيه؟"
تنهض صفاء وهي تقلق بشدة وتقول:
"أنا مقدرتش أعمل حاجة يا عثمان باشا. البت مبتنزلش خلاص وجبل معاها على طول، وأنا مش عارفة أعمل إيه."
عثمان بصراخ عالٍ:
"اتصرفي يا صفاء، اتصرفي واعملي كل حاجة. المهم إن غرام ترجع عندي تاني، وإلا هنفذ اللي قلتلك عليه وهقتلك. جبل معاكي أسبوع واحد وتكون غرام عندي، وإلا اقري الفاتحة على ابنك."
ينهي حديثه ويغلق الهاتف في وجهها. وينظر أمامه وهو يغضب بشدة من هذه السيدة ومن ولدها أكثر. فهو لا يعلم ماذا يفعل معه. كل الذي يعلمه أن غرام سوف تعود مرة أخرى، وهذا الذي سوف يفعله هذا الجد مهما حدث.
تفتح غرام عينيها وتنظر إلى سطح الغرفة وهي تشعر بوجع شديد ببطنها وراسها أيضًا. تغلق عينيها بقوة وتضع يدها على بطنها من الوجع الشديد. وتحاول أن تنهض، لاكن لا تعرف من هذا الذي يمسكها وهو ينام وكأنها سوف تهرب منه. لتنظر غرام إليه وتبتسم بدون إرادتها. وترفع يدها تضعها على وجهه وهي تنظر إليه وتشعر بقلبها يدق بعنف شديد وهي تنظر إليه وكأنه يعلن عن وقوعها في عشق هذا القاضي للمرة التي لا تعلم عددها. تغلق عينيها وهي تشعر بالوجع يزداد، لتتأوه بوجع. ويفيق جبل عليها وينظر إليه يراها تأكل شفتيها بين أسنانها من الوجع الشديد. ليقول:
"غرام، فيه إيه مالك؟"
غرام بشبه بكاء:
"بطني بتوجعني أوي يا جبل."
ينظر إليها جبل ويضع يده على بطنها ويقول:
"من إيه؟ إنت حاسة بإيه بالظبط؟"
تغلق غرام عينيها وتقول:
"مش عارفة، مش عارفة، بس هي وجعاني أوي بجد."
يحملها جبل ويقول وهو يذهب بها إلى الحمام:
"إنتي أكيد مبقتيش تحسبي وقت حاجة ومش واخدة بالك من اللي بيحصل معاكي اليومين دول يا حبيبتي. تعالي تاخدي دوش دافئ وهتكوني كويسة أكيد."
تفهم غرام حديثه وتضع رأسها على كتفه وهي لا تعلم ماذا يحدث بها. ويدخلها جبل الحمام ويساعدها تستحم. ويخرج بها بعد قليل وهو يحملها ويذهب يضعها على السرير وهو يلف حولها منشفة ويجفف جسدها ويقول وهو ينظر إليها:
"أحسن دلوقتي؟"
تبتسم غرام غصب عنها وتقول:
"أحسن كتير."
يمص جبل شفتيها ويقول:
"طب يلا عشان نروح البيت عشان تعرفي ترتاحي هناك وتكوني براحتك أكتر."
تبتسم غرام بين شفتيه وتميل برأسها. ويبتعد جبل عنها ويمسك ملابسها ويبدأ أن يجعلها ترتديها. وينظر إليها وينهض ويرتدي ملابسه. وتنهض غرام تقف أمام المرآة وتلم شعرها وتربطه بربطة الخاصة به. وهي تشعر بوجع في كامل جسدها من الذي فعله معها هذا الوقح هذه الليلة. ويقول جبل بخبث وهو ينظر إليها:
"عشان تعرفي إن اللي بعمله مهم. شعرك اتلم وعرف مصلحته فين وبقى يتلم بسرعة أهو."
تنظر إليه غرام وتقول بغضب:
"بيوجعني وبيطلعلي حبوب من الشد يا جبل. حرام عليك اللي عملته والله. ولو عملت اللي عملته تاني هقص شعري عشان ترتاح."
يذهب جبل إليها ويسحبها بقوة كبيرة ويقول:
"تقصي إيه يا بت المرا؟ شكلك مش ناوية تجيبها لبر وعايزني أعيد اللي عملته امبارح؟ بس المرة دي لتربيتك إنت مش شعرك."
تنظر إليه غرام وتنظر بعيدًا عنه وتقول:
"يلا، أنا عايزة أم..."
صرخت غرام بقوة كبيرة بعد أن حملها هذا القاضي بسرعة وقوة كبيرة. ليبتسم جبل ويضغط على شفتيه بوقاحة ويقول:
"وحشتني صرخاتك يا بت صابر. ما تيجي نعيد لليلة امبارح تاني."
تنظر إليه غرام بعدم تصديق وتضع رأسها على كتفه وتقول:
"والله إنت مجنون يا جبل. ووجودي معاك هينتهي بموتي بسبب اللي بتعمله ده."
يبتسم جبل ويقول وهو يذهب بها إلى الخارج:
"لا، متقلقيش. أنا مش وحش كده ومش هقتلك أكيد."
تبتسم غرام بسخرية وتقول:
"لا، صح يا حبيبي."
يقترب جبل منها ويقول بهمس مثير:
"ما تيجي أقولك كلمة سر يا قلب وروح حبيبك."
تضربه غرام على كتفه وتقول:
"يلا يا جبل، عايزين نمشي. حرام عليك بقى، عايزة أنام."
يبتسم جبل ويذهب بها إلى الخارج. ويفتح لها سيارة حسن الذي أخذها منه. ويضعها بها. وتضغط غرام على شفتيها بقوة من الوجع الذي بها. وينظر جبل إليها ويذهب يركب بجانبها ويقود السيارة. ويسحبها إليه ويضمها بيده الأخرى. وتغلق غرام عينيها. ويصلون بعد قليل. ويقبل جبل رأس غرام. وتبتعد غرام عنه. وينزل جبل ويمسك هذا الخلخال وينزعه عنها. لتنظر إليه غرام باستغراب وتقول:
"تقدر تقولي إيه ده؟"
يمسك جبل يدها ويضع به هذا ويقول:
"ده مش هيتلبس غير في شقتك. غير كده لو شفتك بيه هزعلك يا غرام، فاهمة؟"
غرام بغيظ شديد:
"طالما كده جبته ليه من الأول؟ ولا هو عشان تذلني وخلاص؟"
يبتسم جبل ويقول:
"لا، عجبني وحسيته عليكي وهيكون جاحد في الرقص. عشان كده جبته وقولت مراتي تدلعني شوية."
ينهي حديثه بغمزة وقحة، لتنفخ غرام بقوة وتقول:
"أنا فقدت الأمل فيك والله يا جبل. حرام عليك كل اللي بتعمله والله."
يضحك جبل عليها بخفة ويقول:
"طب يلا يا بت عشان ننزل. اللي يشوفنا في العربية كل ده هيفهم غلط، وأنا مش حمل عين دلوقتي."
تبتسم غرام وينزل جبل من السيارة. وتخرج غرام أيضًا. وتنظر إليه ويمد جبل يده إليها لتبتسم غرام وتمسك يده. وكان جبل أن يأخذها للمنزل، لاكن يسمع الذي تقول:
"أوب! إيه المزة دي؟"
يلف جبل وينظر لهذه الفتاة الذي لم تكن سوى سلمى الذي قالت هذا وهي تنظر إلى غرام الذي نظرت إليها باستغراب وتقول سلمى بغمزة لجبل:
"جايبها منين دي؟ أكيد تصدير بره، مش كده؟"
ينظر إليها جبل وينظر إلى غرام الذي نظرت إلى هذه بغضب وتقول:
"كلميني أنا يا بت، ملكيش دعوة بجوزي."
تصفر سلمى وتقول بضحك:
"لا، ده إنتوا هتجيبوا نسل ابن إيه مع بعض. بقولك إيه يا أخ جبل، أنا بحجز ابنك اللي جاي ليا أهو، أكون حضرت نفسي للجواز."
ينفخ جبل بقوة. وتقول غرام بغضب شديد:
"مين دي؟"
ينظر إليها جبل ويقول:
"بت إبراهيم."
تنظر غرام إلى سلمى وتقول:
"يعني دي أختك التانية؟"
تتصدم سلمى بشدة من حديثها وتقول بصدمة شديدة وهي تنظر إلى جبل:
"أختك إيه؟ إزاي؟"
ينظر جبل إليها ويقول بسخرية:
"ليه؟ هو إبراهيم محكيلكيش عن عيلته اللي سابها عشان يتجوز الهانم أمك؟"
تتصدم سلمى بشدة وتنزل عليها صاعقة قوية وهي تسمع هذا الحديث لأول مرة في حياتها. ويسمع جبل الذي يقول:
"اللي هو إزاي ده؟"
ينظر جبل إلى صاحب الصوت يراه بدر. ليقول:
"اللي سمعته، البنت دي أختك من أبوك."
قال هذا وهو يشير على سلمى الذي تنظر أمامها بصدمة شديدة. وينظر إليها بدر وينظر إلى جبل ويقول:
"وأنا أبويا مات من زمان يا قاضي، وأنا مش فاكر لي حاجة أصلًا. والاب اللي ابنه ميفتكرش هو مين ولا شكله حتى، ميبقاش أب ولا بنته تكون أخت ليا."
تنظر إليه سلمى وتدمع عينيها بالدموع. ويسمعون الذي يقول بغضب شديد:
"وأنا ميشرفنيش إن يكون عندي ابن زيك. وأنا معنديش غير سلمى، هي بنتي الوحيدة ومليش غيرها."
ينظر إليه جبل ويقول بصوت عالٍ بشدة:
"صوتك ميعلاش يا إبراهيم. وأوعى تكون فاكر إن هو اللي هيموت عشان يكون ابنك. إنت حتى بنتك دي متتشرفش إن أبوها يكون واحد زيك."
تنظر إليه سلمى وتنظر إلى إبراهيم وهي لم تصدق بأن والدها الحنون ترك أولاده ولم يقل إليها شيء كهذا. وتنزل دموعها وتركض إلى داخل المنزل. وينظر جبل خلفها وينظر إلى إبراهيم ويقول:
"راجع حساباتك قبل ما تخسر بنتك الوحيدة يا إبراهيم. وأوعى تكون فاكر إننا هنموت عشان تعبرنا ولادك. إحنا أبونا مات ودي حاجة معروفة وواضحة للكل. بلاش تيجي تمارس الدور اللي إنت اتنزلت عنه زمان."
ينهي حديثه ويمسك يد زوجته ويذهب بها إلى داخل المنزل. وينظر خلفه إبراهيم. وينظر إلى بدر الذي ابتسم وذهب إلى سيارته. وينظر خلفه إبراهيم بغضب شديد ويذهب إلى المنزل ويصعد إلى غرفة ابنته ويدق على الباب ولا يسمع صوت. ليدخل الغرفة وينظر إليها يراها تنام على بطنها بطفولية وتبكي بقوة كبيرة. ليذهب ويجلس بجانبها ويمسح على شعرها بحنان ويقول:
"مالك يا سلمي يا حبيبتي؟"
تنظر إليه سلمى وتقول:
"إنت بجد سبتهم عشان تتجوز مرفت يا بابا؟ إنت سبت ولادك عشانها؟"
يتنهد إبراهيم بقوة ويقول:
"أيوه يا سلمي، كنت بحبها وكان لازم أعمل كده عشان نعيش كلنا حياة كويسة."
تنهض سلمى وتقول بغضب شديد ودموع:
"كنت بتحب فيها إيه دي يا بابا؟ وحياة كويسة إيه اللي بتتكلم عليها؟ أنا عشت طول عمري أوخس عيشة بسبب الست اللي إنت كنت بتحبها دي. مرفت متستهلش إنك تسيب ولادك عشانها. هي أمي، ومكنتش كويسة معايا ولا شفت منها يوم واحد حلو ولا شفت منها حنان. حتى، دي واحدة مش بتفكر غير في نفسها وعمرها ما فكرت فيا ولا في..."
قطع حديثها إبراهيم الذي قال بغضب شديد وصوت عالٍ:
"أوعي تغلطي فيها يا سلمي، دي أمك، وأنا قولتلك مليون مرة ده، بلاش تخليني أتعصب عليكي و..."
قطعته سلمى بعد أن نهضت ومسحت دموعها وقالت وهي تنظر إليه:
"وتسيبني زي ما سبتهم يا إبراهيم؟ مش كده؟ ما خلاص، إنت مش شايف عندك غير مرفت، وأنا قبل ما تعمل ده هسيبك وهمشي. يا بابا، أنا مش قاعدة معاك تاني، خليك إنت اخسر كل اللي حواليك عشان الست مرفت اللي ماتت وهي بتكره بنتها اللي مخالفتش غيرها."
تنهي حديثها وتذهب إلى الخارج وهي تغضب بشدة من هذا الأب الذي يفكر بهذه السيدة الذي جعلتها تعيش حياة صعبة وسيئه بشدة من أن كانت على قيد الحياة. وينظر خلفها حسن الذي استمع لحديثهم وينظر أمامه وهو يفكر بكل ما استمع إليه. وهو لم يصدق بأن هذه السيدة الذي تدعي مرفت جعلت إبراهيم يفعل كل هذا ويخسر أولاده بهذه الطريقة، وهي على ابنتها ما كانت حنونة أم بها شيء جيد. يقطع تفكيره صوت هاتفه الذي يدق. لينظر إليه ويبتسم ببرود شديد ويقول:
"نفذ."
ويغلق الهاتف من أن نطق بهذه الكلمة وينظر أمامه ويبتسم ويقول في داخله:
"اممممم، خلينا نخلص من واحد عشان أرتاح شوية من كل ده."
ينهي حديثه وينظر أمامه ويبتسم ببرود شديد. ويضع هاتفه في بنطاله ويذهب إلى الأسفل وهو يفكر في الذي يريد يفعله. فماذا يريد أن يفعل هذا الشاب ومن الذي يريد أن يتخلص منه الآن؟ وهل سوف تنجح خطته أم ماذا يحدث به؟ (توقعتك بسرعة يا ولية)
كان يقود سيارته وهو يخاف بشدة، فهو يريد أن يصل هذه المخدرات التي توجد معه إلى مكانهم. والذي أخذهم للمرة الثانية لكي يفعل ما يريده هذا الشخص. يحاول أن يجعل قلبه يطمئن، فهو فعل هذا مرة سابقة وسوف يفعلها الآن ولا أحد يعلم بشيء بتأكيد. كان هذا تفكير بدر الذي يحاول أن يجعل قلبه يطمئن. ويدخل لطريق لكي يصل سريعًا، لاكن يتصدم بشدة وهو يرى أمامه الكثير من رجال الشرطة. ليقف السيارة سريعًا. وكان أن يعود إلى الخلف، لاكن يرى سيارات تقف خلفه. ليشعر وكأنه أحد سكب عليه ماء مثلج في جو بارد بشدة. وينظر أمامه وهو لا يعلم ماذا يفعل الآن. ويأتي شخص واحد في عقله في هذا الوقت. لا يعرف، لاكنه خرج هاتفه ودق إلى جبل سريعًا. ويفتح جبل الذي كان يجلس مع لين وصابر وحبيبة في شقته مع زوجته عليه. ويقول:
"فيه إيه يا..."
قطع حديثه بدر الذي قال بخوف شديد:
"جبل، الحقني، أنا معايا مخدرات وفي كمين قدامي. أعمل إيه؟ ول..."
قطع حديثه جبل الذي قال بصوت هز أركان المنزل بشدة:
"إنت بتقوووووووووووول ايييييييييه؟"
يتفزع بدر بشدة من صوته. وتنزل دمعة منه ويمسحها سريعا. وهو يرى أن السيارات تخف من أمامه. ويقول:
"جبل، وحياة أمك، ما وقت عصبية. ارحمني وقولي أعمل إيه؟ أنا مش عايز أتسجن دلوقتي. اتصرف يا جبل."
يذهب جبل إلى الخارج سريعًا ويقول:
"قولي إنت فين يالا، اخلص."
يقود بدر السيارة بخوف شديد ويقول:
"أنا في طريق $$$$$$$$$. تعال بسرعة يا جبل."
يركض جبل سريعًا ويره موسى أمامه ويقول موسي:
"مالك يا جبل؟ فيه..."
قطع حديثه جبل الذي قال بصوت عالٍ:
"اخلص يا موسى، تعال معايا."
يركض موسي خلفه سريعًا. ويركب جبل السيارة ويقود بسرعة كبيرة بعد أن ركب موسى ولم يلحق أن يغلق الباب من سرعة جبل. الذي قال بغضب أعمى إلى بدر الذي ما زال على الخط:
"إيه اللي حصل يا $$$$$؟"
يبتلع بدر ريقه بصعوبة شديدة وهو يعلم بأنه إذا ما مات من الشرطة سوف يقتله جبل بتأكيد. وينظر أمامه ويقول:
"ناقص عربية واحدة يا ج..."
قطع حديثه وهو يرى السيارة تذهب من أمامه. ويشير إليه الشرطي بأنه يتقدم. ويشعر بدر بأن هذه نهايته بتأكيد. ويقود السيارة ببطء شديد. ويقف أمام الظابط الذي نظر إليه وقال:
"رخصتك ورخصة العربية."
يبتلع بدر ريقه بصعوبة شديدة. ويرى الظابط وهو بهذه الحالة ليشعر بقلق منه. ويخرج بدر الأوراق ويعطيها إلى الظابط الذي أخذها ونظر إليه ويشير إلى الشرطي:
"فتش يا ابني العربية."
يتصدم بدر بشدة وهو ينظر إليه. ويضرب جبل محرك السيارة بجميع قوته ويقول:
"اديني الزفت ده يا ابن ال$$$$$."
يمد بدر الهاتف إلى الظابط ويقول:
"أخويا عايز يكلمك."
ينظر إليه الظابط وينظر إلى الشرطي الذي يوجد داخل سيارة بدر. وهو يبحث بها. ويمسك الهاتف من بدر ويضعه على أذنه. وكان أن يتحدث، لاكن يسمع الشرطي وهو يقول:
"الحق يا أحمد باشا."
يذهب هذا الظابط إلى داخل السيارة وينظر إلى هذا الصندوق الذي يوجد به الكثير من المخدرات. وينظر إلى بدر ويقول:
"انزل يالا، امسكوا."
قال هذا وهو يشير إلى الشرطي الذي ذهب فتح الباب ومسك بدر ويضع الكلبشات في يده. ويقول الظابط إلى جبل في الهاتف:
"تعال بقي خد ال$$$$ أخوك من قسم $$$$$$$ ده لو مخدش مقلب في كمية المخدرات دي."
بعد فترة، يدخل جبل إلى قسم الشرطة ومعه موسى. وينظر إلى بدر الذي يمسكه الشرطي. ليذهب إليه ويلكمه بجميع قوته، ليقع بدر على الأرض بعنف. ويمسكه جبل بقوة كبيرة من لاقة قميصه ويقول بصوت هز أركان القسم:
"المخدرات دي كانت بتعمل إيه معاااااك يا ابن ال$$$$$$$؟"
ينظر إليه بدر ويبتلع ريقه بصعوبة شديدة. ويفهم موسى ماذا حدث معه على الفور. ليمسك جبل بقوة كبيرة ويقول بغضب شديد:
"جبل، براحة وافهم اللي حصل كويس. بدر عمل كده غصب عنه. ارحمه شوية."
يسحب جبل بدر ويقول بصوت عالٍ:
"غصب عنك إزاي يالا؟ انطق، وإلا عليا الطلاق بتلاتة أقتلك دلوقتي وأخلص منك. انطططططططططططق ياااااااا $$$$$."
ينظر بدر إليه ويقول بخوف شديد من الذي سوف يفعله به جبل الآن:
"أنا اغتصبت بت وماتت يا جبل."
رواية غرام القاضي الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم بيري الصياد
يتصدم جبل بشدة وهو يسمع هذا الحديث وتنزل عليه صاقعة قوية. فهذا بدر الذي ربّاه وكبر أمام عينيه، يراه يكبر مغتصباً، قاتلاً، والآن يتاجر في المخدرات.
ينظر جبل إلى بدر بعدم تصديق وصدمة كبيرة، وهو لم يصدق بأن هذا هو بدر. يلكمه بجميع ما بداخله من قوة، فيقع بدر بعنف شديد على الحائط. كان أن ينزل على الأرض، لكن يمسكه جبل ويصفعه بقوة كبيرة على وجهه. يصفعه على الوجه الآخر وهو لا يراه أمامه من الغضب الشديد.
يحاول موسى أن يجعله يتركه وهو يقول:
"جبل، ده مش وقت عصبية، اهده وافهم شوية."
يلكمه جبل بقوة كبيرة ويقول بغضب أعمى:
"إيه اللي يتفهم في الكلام ده؟ موسى، ابعد عني أحسن لك دلوقتي."
ينهي حديثه ويلكم بدر بكل قوته. يمسكه من ياقة قميصه بقوة كبيرة ويقول بصوت أفزع الجميع بشدة:
"عملت إيه يا ابن ال... أنت فاكر نفسك كبرت وبقيت دكر يالا ولا إيه؟ أنت فاهم ومستوعب أنت بتقول إيه يا ابن ال...؟"
تنزل دموع بدر غصب عنه ويقول:
"جبل، ارحمني وكفاية ضميري عليا. أنا والله بموت من يوم اللي حصل ده وتعبت من كل ده. ارحمني أبوس إيدك."
ينظر إليه جبل بصدمة شديدة ويقول:
"يعني أنت عملت ده بجد؟"
يميل بدر برأسه وهو ينظر إلى الأرض، وهو لا يستطيع أن يتحدث أو يفعل شيئاً. يتركه جبل ويذهب يجلس على الأريكة التي توجد، ويضع رأسه بين يديه وهو لم يستوعب شيئاً مما يحدث.
يذهب بدر إليه ويمسك يده ويقبلها ويقول:
"بس والله مكنتش حاسس بحاجة يا جبل، وحياتك محستش غير بيها الصبح وهي ميتة جنبي. اوعى تسيبني يا جبل، أنا أموت من غيرك والله. اوعى."
ينظر إليه جبل وهو ما زال لا يستوعب شيئاً ويقول:
"انت ضيعت نفسك وضيعت كل حاجة يا بدر. انت مش بس اغتصبت، انت قتلت وتاجرت في المخدرات كمان."
يبكي بدر كطفل ويقول:
"والله غصب عني يا جبل. لو مكنتش عملت كده كنت هروح في داهية. هما معاهم دليل بالقتل وأنا خوفت لا يعملوا فيا كده وأضيع."
جبل بصوت هز أركان هذا المكان بشدة:
"وانت فين دلوقتي يا ابن ال...؟ ما انت ضعت كمان يا حمار ورحت في داهية ومحدش عارف هيحصل فيك إيه."
يذهب بدر إلى أحضان جبل ويقول:
"أهم حاجة تكون انت معايا يا جبل. خليك معايا وكل حاجة هتعدي والله، بس اوعى تسيبني يا جبل، اوعى."
ينظر جبل أمامه ويضمه بقوة كبيرة وهو يفكر فيما يريد أن يفعله الآن. ولأول مرة، يشعر القاضي بهذا الضعف الشديد. فهو لأول مرة يشعر بأنه مربوط بهذه الطريقة ولا يعرف أن يتحرك أو يفعل شيئاً.
ينظر موسى إليه ويفهم ماذا يحدث به، ليضع يده على كتفه ويضغط بقوة كبيرة وهو يعلم ويفهم ما بداخل شقيقه. آلان، وينظر جبل إليه وينظر أمامه ويقول:
"قتلت البت دي إزاي يا بدر؟ ومين اللي بيهددك؟"
يبتعد بدر عنه ويقول:
"هقولك كل حاجة، بس خليني أطلع من هنا يا جبل. وحياة أغلى ما عندك ارحمني وخليني أطلع من المكان ده."
ينظر إليه جبل وينظر إلى الشرطي ويقول:
"انت عارف لو كلمة واحدة من اللي اتقالت هنا وصلت لحد، أنا هعمل فيك إيه."
يبلع الشرطي ريقه، فهو فعل كل هذا بشقيقه، ماذا سوف يفعل به هو؟ ليقول:
"أنا مليش دعوة بحاجة يا قاضي."
يبتسم جبل ويقول:
"فين المأمور؟"
الشرطي وهو ينظر إليه:
"في المكتب بتاعه."
ينهض جبل ويذهب سريعاً إلى مكتب هذا المأمور، ويفتح الباب دون أن يدق عليه. وينظر إلى الذي يجلس وينظر إليه بغضب إلى من فعل ذلك، لاكن يراه جبل ليقول:
"تعال يا قاضي، إيه سر جيتك؟"
قطع حديثه جبل الذي قال:
"أخويا اتمسك معاه مخدرات وعايزك تطلعه منها يا وائل."
ينظر إليه هذا المأمور الذي يدعى وائل ويقول بغضب شديد:
"هو علشان انت عملت معايا حركة جدعنة في مرة، هقعد أطلع كل عيلتك من كل المصايب يا جبل ولا إيه؟"
يذهب جبل ويضرب على الطاولة بقوة كبيرة ويقول بصوت عالٍ:
"لا يا خويا، بس أنا السبب في قعدتك على الكرسي ده ودي تسوى كتير أوي. يبقى تدفع تمنها، ودلوقتي بقولك طلع أخويا علشان هو بريء من كل الهبل ده."
وائل بغضب:
"دفعت تمن مساعدتك ليا لما طلعتك المرة اللي فاتت زي الشعرة من العجينة يا جبل، وأنا مش هقدر أعمل ده كل مرة."
ينظر إليه جبل ويفكر قليلاً وينظر أمامه وهو لا يعرف ماذا يقول. لينظر إلى وائل ويقول:
"اللي خلوا بدر يهرب مخدرات بالكمية دي، أكيد انت محتاجهم في شغلك يا وائل. تعال نتفق، أنا أجبهملك وبدر أخويا متتذكرش في أي حاجة من كل ده."
يجلس وائل على الكرسي ويقول:
"وأنا إيه اللي عرفني؟ ما يمكن أخوك شغال معاهم ويكون هو أول الطريق بجد."
يضرب جبل الطاولة بكل قوته ليقع كل من عليها ويقول بصوت أفزع هذا وائل بشدة بالفعل:
"ده أخويا أنا يا وائل وتربيتي، اوعى تفكر تشكك في بدر. معملش حاجة، دول شوية عيال استغلوا وخلوا يعمل كده، وأنا هفهم كل الموضوع ده وعارف هعمل إيه كويس. قرار، أجبهملك وبدر يطلع منها، ولا أخليلك بدر وأنا عارف أنا هتصرف إزاي دلوقتي."
ينهض وائل ويقول بهدوء:
"طب وإيه اللي يخلي بدر يعمل كده طالما مش شغال في المخدرات معاهم يا جبل؟ في حاجة غلط في الموضوع ده."
ينظر إليه جبل ويقول ببرود:
"بيحب واحدة وواحد واخد صورها واستغل ده، وبدر علشان بيحبها عمل كده علشان ما يفضحهاش."
ينظر إليه وائل وهو يشعر بأن يوجد شيء، وكان أن يتحدث، لاكن يقول جبل:
"كلمة ورد غطاها يا وائل. موفق إني أجبهملك الناس دي من كبيرهم لصغيرهم، ولا أخلي بدر عندك وبالها من كل ده."
ينفخ وائل بقوة كبيرة ويقول:
"وأنا موافق، بس أتأكد إن أخوك بريء بجد يا جبل، وقتها أنا هطلعه بنفسي من غير حاجة."
جبل بصوت عالٍ:
"قولتلك، هما استغلوا بدر والمخدرات في عربيته، يعني هتعرف منين إن هو بريء ولا لأ."
ينظر إليه وائل ويقول:
"اتأكد إن حد كان بيهدده يا جبل، ووقتها هعمل كل اللي انت عايزه."
ينفخ جبل بقوة كبيرة ويقول:
"تمام، خلي بدر يروح التخشيبة، بس حافظ عليه جو يا وائل. بدر ابني، واللي يقرب منه، انت عارف هيحصل فيه إيه."
وائل باستغراب:
"وطالما ابنك، عايز ترمي وسط قاتلين القتلة ليه؟"
يبتسم جبل ببرود شديد عكس ما بداخله ويقول:
التربية الإيجابية بتجيب فايدة يا وائل، وأنا بربي تربية جبل القاضي. وعلى حسب تربيتي، بدر يترمي في التخشيبة وميطلعش منها أسبوع، إذا كنت أثبتت برائته أو لا. اعمل ده بس.
يبتسم وائل ويقول:
هنشوف آخرتها معاك يا قاضي.
جبل وهو يذهب إلى الخارج:
فُل وعنب إن شاء الله. اتكل أنت بس على الصبر يا سيادة المأمور.
ويذهب جبل إلى الخارج، ويذهب إلى بدر ويقول:
اخلص يا ابن الـ$$$$$ وقول إيه اللي حصل في الـ$$$$$ اللي سفارتها.
ينظر بدر إليه بخوف وينظر إلى موسى الذي أومأ له بأنه يتحدث. وينظر بدر إلى جبل ويقول:
هقولك بس اهدى وحياة أمك علـ...
قطع حديثه جبل الذي قال بصوت عالي:
اخلص يا $$$$ علشان مش ناقصك، ولا هستحملك كتير. وممكن دلوقتي أقتلك وأرتاح منك على الآخر. اخلص وقول إيه اللي حصل علشان تغور من وشي.
ينظر بدر إلى موسى وينظر إلى جبل ويقول:
أنا وصحابي كلنا طالعين علشان نروق على نـ...
قطعه جبل وهو يقول:
طالعين فين يا روح أمك؟
يبلع بدر ريقه بصعوبة ويقول:
كباريه وكـ... اااااااااااااااااه.
صرخ بدر بوجع شديد بعد أن لكمه جبل بجميع قوته، ليقع بدر على الأرض بعنف شديد. وينزل جبل لمستواه ويصفعه بقوة كبيرة ويقول بغضب أعمى:
كمل يا $$$$$.
ينظر إليه بدر بخوف شديد ويقول:
جبل اهد...
قطع حديثه جبل الذي نظر إليه نظرة جعلته يصمت ويبتلع ريقه بصعوبة شديدة ويقول:
وشربنا. وبعدها جت بت من اللي شغالة في الكباريه، واللي فاكرين إننا طلعنا أوضة من أوض الكباريه ده. ومفتكرتش حاجة تاني، كل اللي افتكرته إني صحيت الصبح لقيتها غرقانة في دمها. وجاء المدير وشاف اللي حصل وقال لي إنه هيساعدني علشان محدش يعرف. وفعلاً راح خد الجثة وخلاني أرميها في الماية، وقال لي إنه عايز فلوس. وأنا عطيته كل اللي كان معاها وقتها. وهو قلي إنه اتراضى. بس بعد كده لقيت اللي بيكلمني وبيقولي إنه عارف كل حاجة، وإني لو مسمعتش كلامه هيروح يقدم بلاغ فيا ومعاه الدليل. وأنا خوفت والله يا جبل، وعلشان كده نفذت اللي هو عايزه. وروحت خدت مخدرات ووصلتها امبارح، وانهاردة كمان.
ينظر إليه جبل بغضب شديد ويقول بصوت عالي:
أنت يالا شايفني عيل بشخة قدامك وبتتـ$$$$$ عليا ولا إيه الهبل اللي بتقوله ده؟ تروح تضحك بيه على عيل زيك مش تيجي تقوله ليا. أنا عايز الحقيقة يا $$$$$.
يبلع بدر ريقه بصعوبة شديدة وهو يجف حلقه ويقول:
والله هو ده اللي حصل يا جبل. وأنا خوفت إن الزفت ده يعمل كده بجد. ووقتها هتكون مصيبة. وعلشان كده مشيت. ويارتني ما عملت كده.
ينظر إليه جبل ويتقن بأن هذا كل ما حدث بتأكيد. لينهض ويجلس على الأريكة ويأتي الظابط وهو يمسك أوراق بيده ويقول وهو ينظر إلى الشرطي:
خد بدر القاضي على الحجز يا ابني.
يخاف بدر بشدة وينظر إلى جبل ويقول:
جبل اعمل حاجة. أنا مش عايز أروح المكان ده. اعمل حاجة يا جبل وحياة أمك.
ينظر إليه جبل ويقول ببرود:
مش أنت اللي دخلتنا في كل ده؟ يبقى استحمل عقابك يا بدر. أنت ابن حلال وتستاهل برضه.
يتصدم بدر بشقيقه ويعلم بأن جبل لم ينساه ما فعله الآن وبأنه لم يسمحه على شيء. ويمسك الشرطي بدر ليقول بدر بغضب شديد وهو يحاول أن يجعل هذا الشرطي يتركه، لاكن يمسكه الشرطي بقوة كبيرة ويأتي صديقه معه أيضاً:
جبببببببل اوعى تسيبني يا جبل. جبل أنا عارف إني غلطت بس والله ندمان. جبببببببببببببببببل متسبنيش يا جبببببببببببببببببل. أنا أخوك اوعى تسيبني. جبببببببببببببببببل.
يختفي بدر من أمام جبل الذي نظر خلفه بحزن ووجع شديد. ويجلس موسى بجانب جبل ويقول:
هتعمل إيه يا صاحبي؟
ينظر جبل إليه وينظر أمامه ويقول:
في حاجة غلط يا موسى. بدر مش قد اللي يقتل وهو بحالة زي دي. هو أتفه من كده ومفيش في قلبه حاجة علشان نقول إنه عمل كده من الغل. في حاجة مش مفهومة. والصراحة الموضوع ده كله مش داخل ذمتي بجنيه واحد. الحكاية دي مش داخلة دماغي. وأنا متأكد إن في حاجة تانية غير كل ده.
كان موسى أن يتحدث لاكن يراه حسن وعاصم يدخلون القسم ويقول حسن بغضب شديد:
إيه اللي حصل يا جبل؟ وبدر عمل إيه؟
ينظر إليه جبل ويقول:
وإنتوا إيه اللي عارفينكم باللي حصل؟
عاصم بهدوء:
واحد جاه وقال إنه شاف بدر ممسوك في كمين. هو عمل إيه؟
ينظر جبل أمامه ولا يتحدث. ليتحدث موسى ويسرد عليهم ما حدث. ويقول عاصم بصدمة:
بدر عمره ما يعمل الهبل ده. بدر عيل. وحتى لو اغتصب البت دي عمره ما يقتلها زي ما إنتوا بتقولوا. إلا إذا كان...
ينظر إليه جبل ويفهم بماذا يفكر ويقول:
أو حد عامل كل الحوار ده علشان نوصل للمكان ده دلوقتي.
حسن برفعة حاجب:
قصدك إيه يا جبل؟
ينهض جبل ويقول:
هتفهم بعدين.
وكان أن يذهب لاكن يمسكه حسن ويقول بغضب شديد:
إنت هتسيب أخوك إزاي يا جبل؟ بدر ميعملش كل ده حتى لو سكران. أنا متأكد إن في حاجة غلط.
ينظر إليه جبل وينزل يده من عليه ويقول:
هي في حاجة غلط فعلاً. بس فين دي اللي هعرفها يا ابن عمي.
ينظر إليه عاصم وينظر إلى حسن ويقول وهو ينظر إلى جبل:
إنت شاكك فينا يا جبل؟
جبل بغضب شديد:
ومشكش ليه؟ إنتوا الاتنين تعملوا أي حاجة علشان نحرق على اللي ماتت. وأنا متأكد إن لو جتلكم الفرصة هتعملوا أي حاجة تنتقموا بيها مني.
حسن بغضب أشد:
إنت بتقول إيه يا جبل؟ بدر أخونا زي ما هو أخوك. وإحنا مستحيل نعمل فيه حاجة. افهم شوية وفكر بعقل.
ينظر إليه جبل ولا يتحدث. ويقول موسى وهو ينظر إليه:
اهديه يا جبل وخلينا نفكر بعقل شوية.
ينظر إليه جبل ويقول بصوت عالي وهو يذهب:
إنتوا مخلتوش في عقل خلاص. واللي عمل كده مين ما كان حسابه عندي تقيل أوي.
ينظر خلفه حسن وينظر إلى موسى ويقول:
بدر فين دلوقتي؟
ينفخ موسى بقوة كبيرة ويقول:
نزل الحجز. بس جبل اتكلم مع المأمور. ومحدش عارف هو بيفكر ولا عايز يعمل إيه.
ينظر عاصم أمامه ويقول:
شكل اللي عملناه زمان هيطلع علينا دلوقتي واحد واحد.
ينظر حسن حوله وينظر إلى عاصم ويقول بغضب شديد:
إنت بتقول إيه يا حيوان؟ شوف نفسك واقف فين. وبعدين اللي عملناه ملهوش علاقة باللي حصل لبدر دلوقتي.
ينظر إليه عاصم ويبتسم ويقول:
بذمتك إنت مصدق نفسك يا حسن؟ إحنا كلنا عارفين إن اللي حصل وعملناه لازم هيجي يوم ونحاسب عليه. وحتى لو متأخر كلنا هندفع التمن يا حسن. وأنا الوحيد اللي فيكم مش فارقة معايا والنتيجة واحدة بنسبالي. شوفوا نفسكم بقى هتعملوا إنتوا إيه.
نهى حديثه ويذهب إلى الخارج. وينظر خلفه موسى وينظر إلى حسن الذي ينظر أمامه وهو يفكر بحديث عاصم الآن. ليذهب إلى الخارج لكي يأتي بطعام إلى بدر وهو يفكر في الذي يحدث والذي يحدث مع بدر الآن وهذه الكارثة الذي بها الآن.
كانت تجلس وهي تبكي بين أحضان صديقتها وتقول بدموع شديدة:
هو ساب ولاده علشان مرفت يا نور. وزعقلي لما قولت إن غلط اللي عمله. بابا بقى وحش أوي.
تنظر إليه هذه الفتاة التي تدعى نور وتقول:
عايزة تفهميني إنك قولتي إن اللي عمله غلط كده عادي؟ والنبي تيجي إزاي دي؟
تبتعد سلمى عن هذه الفتاة وتقول بغضب طفولي:
أنا قولت الحقيقة ومقولتش حاجة تانية يا بت انتي. ومتعصبنيش عليكي علشان مقتلكيش وأعمل جنازة أفُك على نفسي بيها.
تضربها نور بقوة كبيرة على رأسها وتقول:
بقي هتفُك على نفسك بجنازتي يا حيوانة؟ وبعدين إنتي إيه اللي جابك ليا تاني يا بت؟ إنتي مش قولتي إنك هتمشي ومش هتخليني أشوف وشك ده تاني؟
سلمى بغيظ شديد:
المكان مسعش أكتر من خمس مزز في. علشان كده أنا كان لازم أضحي وأمشي.
نور باستغراب:
مزز إيه يا بت؟
تتسطح سلمى على السرير وتضع قدم على الأخرى وتقول بهيام شديد:
عندك اللي بيقولوا عليا أخويا الكبير مز وجامد أوي. لا ومتجوز واحدة هموت وأعرف جابها منين دي. صاروخ يا بت. عليا الطلاق صاروخ. إنتي عارفة دول هيجيبوا إيه؟
نور باستغراب:
إيه؟
تبتسم سلمى وتنظر إلى نور وتقول بمرح شديد:
عيال عادي. بس مزز أكيد مش هيجيبوا بط بلدي يعني.
نور بغضب شديد:
سلمممممممممممي. امشي من وشي. أنا غلطانة إني قاعدة مع واحدة زيك وبسمع مشاكلها الهبلة.
تنهض سلمى وتقول بردح وهي تضع يدها على خصرها:
لا اقفي معوج واتكلمي عدل لو سمحت. وبلاش تنفشي ريشك علينا. إحنا مش ناقصين واللي فينا مكفينا. وبعدين إنتي بتتريقي على مشاكلي يا كلبة البحر انتي.
تمسك نور شعرها بقوة وتقول:
إنتي عارفة يا سلمى لو فضلت في وشي هعمل فيكي إيه؟
تبتلع نور ريقها وتقول:
لا ومش عايزة أعرف. أنا هروح أشوف خالتي هناء القمر عملتلي أكل إيه. أنا جوعت وخسيت أوي في اليومين اللي غابت فيها عن الولية دي.
نهت حديثها وتركض إلى الخارج. وتقول نور بصوت عالي:
خسيتي إيه يا عجلة؟ ده إنتي بقيتي فيل في اليومين دول.
سلمى بغضب طفولي من الخارج:
ماشي يا حيوانة. أخلص أكل وهقتلك بس اصبري عليا.
تبتسم نور على صديقتها وتننظر أمامها وهي تحزن بشدة عليها. فهي تعلم بكل ما مرت به هذه الفتاة من حزن وكل شيء. وتتنهد نور بقوة كبيرة وهي تفكر في الذي تريد تفعله لكي تجعل سلمى تنساه كل شيء وتكون جيدة دائما ومعها. فهي تعشقها بشدة وتفعل كل شيء لأجلها.
كانوا يجلسون. صفاء تبكي بقوة كبيرة بعد أن علمت ماذا حدث من والدة عاصم. الذي استمعت لحديث الشاب. ويحاول صابر أن يدق إلى موسى أم جبل لكي يعلم ماذا حدث. وغرام تجلس وهي تقلق وتخاف بشدة. يرون بالذي تدخل عليهم وهي تقول:
مكنش يومك يا بدر يا ابني. إيه اللي حصلك يا حبيبي؟
تنظر غرام إليها ترى والدة سارة بسمة. وتذهب بسمة إلى صفاء وتضمها بقوة وتقول بحزن متصنع:
معلش يا أختي ربنا يرجعهولك بالسلامة يا رب. أول ما عرفت باللي حصل رميت العباية على جسمي وجيت جري. وسارة مضرتش تسيبني وقالت أنا لازم أكون مع عمتي في الظرف ده.
تنظر غرام إلى سارة بغضب شديد. وتضع صفاء يدها على ظهر بسمة وهي تبكي بقوة. فهي لا تعلم ماذا يحدث إلى ولدها الآن. وتنظر سارة إلى غرام بحقد شديد وتقول:
هو نحس ودخل بيتكم يا عمتي. ومن يوم ما دخل وما في حاجة حلوة بتحصل.
تتصدم غرام بشدة من حديثها وتقول لين بغضب شديد:
ما تلمي نفسك يا سارة. على المسا الواحد مش فايقلك.
تبتعد بسمة عن صفاء وتقول:
لا معلش يا لين يا أختي. بس البت معاها حق. من يوم ما دخلت بنتك البيت عند صفاء والمصايب نازلة عليها زي الرز. وفي الآخر اهو هتخسر ابنها. ومحدش عارف كل ده هينتهي على إيه. ربنا يسترها علينا.
تنظر صفاء إلى غرام ودموعها تنزل بغزارة شديدة. وتننظر أمامها. ويقول صابر بصوت عالي:
اخرسي يا ست انتي. مش علشان ساكت تتمدي فيها. أنا مش هسمحلك تغلطي في بنتي وأنا واقف.
تنهض بسمة وتقول وهي تضع يدها على خصرها:
معلش يا خويا. ما هي الحقيقة بتزعل. وحقكم تعملوا كده. بس الحق يتقال. بنتك نحس على صفاء وعيالها. ودخلة بالخراب علـ...
بسممممممممممممممممممممممممه. اتكتمي. تتفزع بسمة والجميع بشدة وينظرون إلى صاحب الصوت. يرونه جبل الذي لا يراه أمامه من الغضب. وتبلع بسمة ريقها بخوف وتنظر أمامها. ويدخل جبل المنزل ويقول بصوت أفزع الجميع:
كلمة واحدة هتتقال في حق مراتي مش هسمح بيها يا بسمة. مراتي خط أحمر. ولو هتدخلي بيتها ومش هتحترميها يبقى غوري بره. ومدخليش هنا تاني. قبل ما تعرفي إن جزمة غرام فوق دماغك انتي وبنتك.
يتصدمون الجميع من حديث جبل. وتننظر إليه بسمة بصدمة شديدة وتقول بغضب شديد:
إنت بتقول إيه يا جبل؟ أنا مرات خالك تكلمني كده علشان البت دي.
جبل بغضب أعمى:
البت اللي بتتكلمي عليها دي مراتي يا بسمة. والكلمة اللي تمس كرامتها تمسني أنا. ثم إن أنا معنديش خلان. ولا حتى معترف بجوزك إنه خالي. وأحسن لك قبل ما تدخلي البيت ده تعملي حساب للكلمة اللي هتقوليها. غير كده متدخليش البيت ده تاني. ومش عايز أشوف وش حد من عيلتك كلها هنا تاني.
تنهض صفاء وتقول:
جبل إنت بتقول إيه؟
جبل بصراخ غاضب بشدة:
ده اللي عندي يا صفاء. عايزة تشوفي أخوكي تروحي عنده. غير كده مفيش حد من العيلة دي يدخل بيتي. أنا مش ناقص قرف.
نهى حديثه ويمسك يد غرام وكان أن يصعد بها. لاكن تقول صفاء:
يبقى أنا همشي معاهم يا جبل. وزي ما إنت مش عايز حد من عيلة أخويا. يبقى مش عايزني أنا كمان.
يلف جبل ويقول بصوت عالي:
إنتي بتفكري إزاي يا ولية انتي؟ مش ده أخوكي نفسه اللي روحتي تعيطي له وتقوليله جوزي اتجوز عليا؟ رد عليكي وقال وفيها إيه حقه. مش ده أخوكي اللي أول ما ضاقت عليكي الدنيا رماكي إنتي وعيالك ومعبركيش؟ ولما روحت له قالك عيالي وبيتي أولى منك. عايزة إيه تاني؟
تنظر بسمة إلى صفاء الذي نزلت دموعها بغزارة شديدة وتقول:
طب أخوكي فين يا جبل؟ هو إيه اللي حصله؟
تتصدم بسمة بأنها لم تقف في وجه جبل أكثر. وتسحب ابنتها وتذهب إلى الخارج. ويقول جبل:
ابنك أسبوع وهيرجعلك يا أما. متشليش هم حاجة.
وكان أن يذهب. لاكن تقول صفاء:
هو فين يا جبل؟ أنا عايزة أشوفه.
ينظر إليها جبل ويقول:
ناقصة تربية. يبقى تسيبيه يتربى. وأنا أوعدك إن زي النهاردة ابنك هيكون في حضنك. اهدي ومتتعبيش نفسك إنتي.
نهى حديثه ويذهب إلى الأعلى وهو يسحب غرام معه ويدخلها إلى الشقة. وينظر إليها ويقول بغضب شديد:
مين قالك تنزلي تحت يا غرام؟ إنـ...
قطعت حديثه غرام الذي اترمت بين أحضانه بقوة كبيرة. ليغلق جبل عينيه بقوة ويرفع يده ويضمها بجميع ما يوجد بداخله من قوة. ويغلق عينيه بقوة كبيرة وهو يفكر في الذي حدث. ويدفن وجهه في رقبتها وهو يفكر بكل شيء. وترفع غرام يدها وتضعها خلف رأسه وتقول:
حبيبي إنت كويس؟
يميل جبل بخفة ويقول:
كويس. هدخل آخد حاجة من جوه وهمشي. وإنتي متطلعيش من الشقة يا غرام. فاهمة؟
أومأت له غرام ويبتعد جبل عنها ويذهب إلى الداخل دون أن يقول شئ آخر. وتننظر خلفه غرام وتدعي ربها أن يمر كل شيء. وتتذكر ما فعله جبل لأجلها لتبتسم غصب عنها. ويخرج جبل بعد قليل وينظر إليها ويعلم بماذا. ليمص شفتيها بقوة ويقول:
خلي بالك من نفسك ونامي إنتي. أنا هتأخر.
تنظر إليه غرام وتقول:
جبل هو فيه إيه وإنت رايح فين دلوقتي؟
يبتعد جبل عنها ويفتح الباب ويذهب إلى الخارج ويقول وهو يغلق الباب خلفه:
مش هتأخر يا غرام.
نهى حديثه وينزل إلى الأسفل. ويرى موسى أمامه ويقول موسى:
جبل إنت رايح فين؟
جبل وهو ينزل إلى الأسفل:
رايح أجيب صحاب الـ$$$$$ ده علشان أعرف إيه اللي حصل.
يفهم موسى ماذا يريد أن يفعل صديقه الآن. ليذهب معه سريعاً. ويركب جبل العربية الكبيرة (مكرباص) ويركب موسى بجانبه. ويقود جبل بسرعة كبيرة. ويقول موسى وهو ينظر إلى جبل:
طب وإنت إيه اللي عارفك بيهم؟
جبل وهو يقود بسرعة كبيرة:
قالي عليهم قبل الزفتة دي. وأنا عارف عيلتهم واحد واحد.
ينظر موسى أمامه وهو يفكر في الذي يريد يفعله جبل الآن. ويصل جبل بعد قليل أمام منزل. وينزل من السيارة ويذهب جبل إلى هذا المنزل. لينزل موسى بسرعة كبيرة لكي ينقذ الوضع. فهو يعلم عقل جبل جيد. ويذهب جبل إلى المنزل ويدق على الباب. ويفتح إليه رجل كبير في السن. وينظر إليه جبل ويقول:
فين ابنك يا حج رشوان؟
ينظر إليه هذا الرجل ويقول:
إنت مين وعايزه ليه يا ابني؟
كان جبل أن يغضب عليه. لاكن يقول موسى سريعاً:
عايزينه في شغل يا حج. خلي يطلع واحنا هناخد منه كلمتين وهنمشي على طول.
أومأ له هذا الرجل ويذهب إلى الداخل. وينظر جبل إلى موسى ويقول بغضب:
شايفني عيل علشان ترد مكاني؟
ينفخ موسى بقوة كبيرة ويقول:
جبل عصبيتك مش هتحل حاجة. وإحنا مش ناقصين. كفاية اللي إحنا فيه دلوقتي. ارحم نفسك شوية. إحنا في وقت محتاج العقل أكتر من العضلات.
ينظر إليه جبل وينظر أمامه. ويره شاب في عمر بدر تقريباً يخرج من المنزل. وينظر إليه الشاب ويخاف من هيئة جبل المخيفة بنسبة إليه. ويقول:
فيه حاجة يا عم جبل؟
يبتسم جبل ويضع يده على كتفه ويقول وهو يذهب معه إلى الخارج:
تعالى عايزك في موضوع مهم.
ينظر إليه الشاب وينظر إلى موسى. ويركب السيارة مع جبل وهو يقلق بشدة. ويركب جبل السيارة ويقودها بعد أن ركب موسى. ويقول جبل بهدوء مرعب بنسبة لموسى في نصف الطريق:
قولي يا خالد إنتوا كنتوا فين بالظبط في دهب؟ نزلته فين وعملته إيه؟
يبلع خالد ريقه بخوف ويقول:
ليه؟ هو فيه حاجة يا عم جبل ولا إيه؟
يبتسم جبل ببرود ويقول:
لا. بس بدر بيقول إنه انبسط أوي هناك. وأنا كنت حابب أروح شهر عسل مع مراتي. وقولت أسألك.
يستغرب خالد ويقول:
وليه مسألتش بـ...
قطع حديثه جبل الذي قال بغضب شديد:
ما تخلص يا $$$$ أمك. هو أنا هتذللك علشان تنطق؟ كنتوا فين وعملتوا إيه في الزفتة دي؟
ينظر إليه خالد بخوف شديد ويقول:
ولا حاجة. إحنا نزلنا في فندق $$$$$$$$ واتفسحنا وخرجنا. بس معملناش حاجة تاني.
يقف جبل السيارة ويقول وهو ينظر إلى خالد:
والكباريه اللي رحتوه ده وضعه إيه معاك يا $$$$$؟
يبلع خالد ريقه بصعوبة ويقول:
واحد صاحبنا قال إنه هيسهرنا سهره حلوة. والكباريه مكان سهر في دهب. وعادي خلاص. وإحنا قولنا إننا هنروح نشوف الوضع ونسهر مع مزز دهب. وروحنا. بس أنا مطولتش علشان كان عندي برد ومش قادر. وأنا سيبت الشباب ومعرفش هما عملوا إيه.
ينظر جبل إلى موسى وينظر إلى خالد ويقول:
اسمه إيه صاحبكم ده؟ وبيته فين؟
بعد وقت كان يقف جبل أمام شقة ويدق على الباب. ويفتح إليه شاب. وينظر إليه جبل ويتصدم بشدة. ويقول بصوت متقطع:
اا... إنت مين؟
يمسكه جبل من رقبته ويسحبه معه ويقول:
تعالى هقولك يا روح أمك.
نهى حديثه ويذهب بهذا الشاب إلى الأسفل. وينظر موسي خلف جبل ويعلم بأن جبل لم يرحم هذا الشاب ولم يتركه إن. وكان يعلم منه كل الذي يريده. ليذهب خلفه. ويرى يدخل هذا الشاب السيارة ويركب. ليركب موسي سريعاً. ويقول الشاب بخوف وهو ينظر إلى جبل:
فيه إيه وإنت إزاي تاخدني كده؟
يقود جبل السيارة سريعاً ويقول:
أعرف منك اللي أنا عايزه. وبعدها هتغور من غير ولا كلمة زيادة. هتتلوي عليا هخليك تشوف أسود يوم في عمرك كله. واعرف إنت مصلحتك فين. واللي عايزه هنفذه علشان مكنش واحد ظالم.
يخاف هذا الشاب بشدة منه ويقول:
أنا مليش دعوة بحاجة والله.
ينظر إليه جبل من المرايا وينظر إلى موسى ويزيد من سرعة السيارة. ويقود بسرعة كبيرة. ويصل بعد قليل إلى المكان الذي يريده. وينزل من السيارة وينزل موسى. وينظر إلى المكان الذي وقف به. يرى يقف أمام هذه الغرفة الذي توجد في هذه الصحراء ولا يوجد بها أحد. وكان جبل أن يفتح الباب. لاكن يمسكه موسي ويقول:
جبل عايزين نهدي شوية علشان ناخد اللي إحنا عايزينه من غير شوشرة. إحنا مش ناقصين. اهديه شوية واللي إنت عايزه هتاخده. بس بهدوء. بلاش شغل الدراع اللي إنت شغال بيه.
ينظر إليه جبل وينزع يده عنه. ويفتح الباب بسرعة ويسحب هذا الشاب بعنف شديد. لينفخ موسى بقوة كبيرة ويذهب لكي ينقذ هذا الشاب إذا قتله القاضي. ويرى جبل يلكم هذا الشاب بجميع قوته. ليطير هذا الشاب ويقع على الأرض بقوة كبيرة. وينزل جبل لمستواه ويصفعه بقوة كبيرة. ويمسكه من التي شيرت الذي يرتدي. ويقول بصوت أفزع هذا الشاب بشدة:
إيه اللي حصل في دهب يا $$$$$ يا ابن ال$$$$$$؟
يتفزع الشاب بشدة ويقول:
محصلش حاجة. أنا كنت في حالي ومعملتش حاـ...
قطع حديثه جبل الذي لكمه بقوة كبيرة. وسحب حبل يوجد في الأعلى ويربط به قدمه بقوة كبيرة. ويسحب حبل آخر ليتعلق هذا الشاب من قدمه في الأعلى. ويصفعه جبل بقوة كبيرة. ويقول بغضب شديد:
شكلك مش هتجيبها لبر معايا وعايز تتربى يا $$$$$.
يصرخ الشاب بوجع شديد ويقول:
نزّلني والنبي نزلني.
جبل بصوت عالي:
اخلص قول اللي أنا عايزه. وإلا هقتلك وهدفنك هنا ومحدش هيعرف بيك حتى.
الشاب بخوف شديد:
ممكن يقتلني لو قولت حاجة والله. وأنا عندي أخت صغيرة مش هينفع أسيبها. والنبي نزّلني.
جبل بغضب شديد وصوت عالي بشدة:
ما لو مقولتش اللي أنا عايزه وعهد الله لا أقتلك. أنا. اخلص يا $$$$$.
يخاف الشاب بشدة ولا يقول شيء. ليخرج جبل (المطوة) ويفتحها بسرعة. وكان أن يطعن هذا الشاب الذي صرخ بأعلى صوته. وهو ينتظر هذه الطعنة. ويفتح عينيه ويرى موسى يمسك يد جبل قبل أن يطعن هذا الشاب. ليبتسم الشاب بدموع. وينظر جبل إلى موسى بغضب أعمى ويقول:
فيه إيه يا $$$$ إنت كمان؟
يمسك موسي منه (المطوة) ويقول وهو ينظر إلى الشاب:
اتكلم وقول المفيد. ومحدش هيعرف إنك قولت حاجة أصلاً. فااخلص أحسن ما أسيبه يقتلك.
ينظر الشاب إلى جبل بخوف شديد ويقول:
أنا معرفش حاجة والله. اللي أعرفه إن واحد جاه وعطاني فلوس علشان أخلي بدر يروح الكباريه ده. بس معرفش حاجة تا... ااااااااااااااااااااااه.
يصرخ هذا الشاب بأعلى صوته بعد أن لكمه جبل بجميع قوته. ويمسكه جبل لكي لا يلف أكثر. ويقول جبل بصراخ عالي:
عايز الحقيقة كاملة يا ابن ال$$$$$. اخلص أحسن ما أدَفنك مكانك يا $$$$$.
الشاب بوجع وخوف شديد:
هو ده اللي حصل والله. وأنا خليت بدر يروح الكباريه. بس الراجل ده عطاني برودة وقالي أحطها لبدر في العصير بتاعه. وبعدها بدر شرب وسكر. وجاه الراجل ده قالي إني أروح ومقولش لحد على حاجة. وإلا هقتلني. وهو ده اللي حصل. والله ما بكذب عليك في كلمة واحدة. سيبني والنبي سيبني.
ينظر إليه جبل ويعلم بأنه يقول الحقيقة. ليقول:
مين الزفت ده يا $$$$؟ تعرفه منين؟
الشاب بوجع شديد:
معرفوش والله. أنا أول مرة أشوفه كانت في دهب. ومعرفش عنه حاجة. بس لو شوفته دلوقتي أعرفه.
ينظر جبل إلى موسى ويترك هذا الشاب. ويذهب إلى الخارج. وينظر موسي إلى الشاب ويذهب خلف جبل. يره يشعل سيجارة وهو ينظر أمامه. وياخذ نفس كبير بشدة من ويكتمه بداخله. ليذهب موسي إليه ويقول:
تفتكر مين اللي عمل كده؟ وليه يعمل كل ده أصلاً؟
ينظر إليه جبل وينظر أمامه ولا يتحدث. ليقول موسي بعدم تصديق:
إنت شاكك في حسن وعاصم يا جبل؟
ينفخ جبل الدخان ويقول:
ومشكش ليه؟ الاتنين عارف إنهم محرقون على موت سالي. والكرة يعمل أكتر من كده.
موسي بغضب:
لا يا جبل. إذا حسن أو عاصم. الاتنين بيحبوا بدر. ومستحيل يعملوا اللي إنت بتفكر فيه. بلاش تخلط كل حاجة ببعض. علشان إنت اللي هتخسر. حسن وعاصم مستحيل يعملوا ده.
ينظر إليه جبل ويقول:
يبقى جدك وابن خالك اللي عملوا ده. وعايزين يلوا دراعي علشان أسيب أختك ليهم تاني.
ينظر إليه موسى وينظر أمامه ويفكر قليلاً. وينظر إلى جبل ويقول:
ممكن. بس ما أعتقدش إن عثمان يكون في عقل يعمل كل ده. وكمان إن حد يدخل بدر السجن بطريقة دي مفيش فيها رجوع. إزاي هيلوي دراعك كده؟ في حاجة غلط بتحصل يا جبل. في حاجة مش مفهومة. وإحنا لازم نفهم ونعرف كل المخفي.
ينظر إليه جبل ويأخذ نفس كبير من السيجارة. وينظر أمامه وهو يفكر بكل هذا ومن الذي يفعل هذا. وينظر إلى موسى ويقول:
اركب. هنمشي.
موسي بغضب:
واللي جوه ده هتعمل فيه إيه يا جبل؟
ينظر إليه جبل ويقول:
سيبه هنا. هنحتاجه لسه.
وكان أن يذهب. لاكن يمسكه موسي ويقول:
جبل مش هينفع كده. ده عنده أخت صغيرة ومش هنقدر نخليه هنا. سيبه ولو احتاجنا في حاجة نجيبه عادي.
جبل وهو يذهب إلى السيارة:
لو حصل حاجة هتحاسب عليها إنت يا موسى.
نهى حديثه ويركب سيارته ويقودها بسرعة كبيرة من أمام موسي الذي نظر خلفه وتنهد بقوة كبيرة. وهو يفكر في الذي يحدث. ويفكر من الذي فعل كل هذا. فمن الشخص الذي يريد أن يضع بدر في مكانه الآن. وهل جبل سوف يخرجه أم ماذا سوف يحدث بعد.
يدخل إلى الشقة ولا يسمع صوت. ليعلم بأن زوجته تنام. ليتنهد بقوة كبيرة ويذهب إلى الغرفة ويرها تتسطح على السرير. وتمسك الهاتف لا تنام. وتننظر إليه وترى يوجد في وجهه الحزن والهم الشديد الذي لا يراه الكثير. لترمي الهاتف بجانبها وتفتح يدها إليه. ينظر إليه جبل. ولاول مرة في حياته يشعر بأنه يحتاج هذا الشيء بشدة. ليذهب جبل ويهبط فوقها ويدفن رأسه بين أحضانها. لتضمه غرام بقوة كبيرة. وهي تفهم حزن زوجها الشديد. ويغلق جبل عينيه بقوة كبيرة. وهو لا يعلم ماذا يفعل الآن. ومن هذا الذي يكره ويريد أن يفعل هذا به. وببدر الذي لا يعلم هل هو قتل هذه الفتاة بالفعل أم هذه كذابة. فالذي يفعل هذا ويجعل صديق بدر يضع إليه هذه البرودة الذي لا يعلم ماذا هي يفعل كل شيء. ويشك جبل بكل حديث بدر الذي لا يوجد به شيء يدخل عقل هذا القاضي. يقطع تفكير جبل غرام الذي قبلت شعره وقالت:
حبيبي إنت كويس؟
يبتسم جبل وهو يشعر بأنه يرتاح داخل أحضان هذه الفتاة. يشعر بأنه يستطيع أن يقف أمام جميع من في الأرض. بعد أن ضمته هذه الفتاة الذي لا تعلم ماذا فعلت به الآن. ويميل جبل برأسه بخفة. لتضمه غرام أكثر. ليقول جبل:
أكتر من كده وهعمل حاجة تزعلك دلوقتي.
تشهق غرام وهي لم تصدق هذا الوقح وتقول:
جبل إنت مجنون؟ يا حبيبي إنت في إيه ولا إيه؟
يبتسم جبل ويقول:
نامي يا غرام. نامي الوقت أتأخر.
تبتسم غرام وتقول:
طب بدر فين يا جـ... ااااااه.
صرخت غرام بقوة بعد أن قطم جبل وعض مقدمة صدرها بقوة ووقاحة. ويقول:
قولت نامي يا غرام دلوقتي.
تفهم غرام غيرته الذي لم يستطيع أن يتحكم بها الآن. وتنفخ بقوة كبيرة وهي لا تعلم ماذا تفعل معه. وتغلق عينيها وتنام بعد مدة قصيرة بالفعل. وينظر إليها جبل ويعود كما كان. وينظر أمامه وهو يفكر في الذي يريد يفعله. ويسمع دق على الباب ليستغرب بشدة. وينهض ويضع البطانية على غرام ويذهب إلى الخارج. ويفتح الباب ويرى رجل كبير في السن. ويقول إليه:
دي شقة جبل القاضي يا ابني؟
يستغرب جبل بشدة ويميل برأسه ويقول:
أيوه. أنا جبل.
يعطي الرجل إليه ظرف ويقول:
ده ليك.
ينظر جبل إلى الظرف باستغراب شديد. وياخذ منه الظرف. وينزل الرجل على الدرج. وينظر خلفه جبل. ويدخل ويغلق الباب. وينظر إلى هذا الظرف وهو يستغرب. ويفتحه ويرى شيء بها. ليلف هذه الورقة ببطء. وينظر إليها. وتنزل عليه صاعقة قوية بشدة. وهو ينظر إلى هذا الشيء الذي بيده.
كان يجلس في غرفته وهو يتحدث مع حبيبه. ويحاول أن يجعلها تهدي قليلاً. فهي تبكي ولا تعلم ماذا يحدث لشقيقها. ويقول:
خلاص يا حبيبة. إنتي متعبتيش يا حبيبتي. كفاية كده.
تبكي حبيبة بقوة. وكانت أن تتحدث. لاكن يدخل إبراهيم وهو يقول:
فيه ظرف جايلك يا حسن.
ينظر إليه حسن وينظر إلى هذا الظرف ويقول:
ظرف إيه ده يا عمي؟
يعطي إبراهيم الظرف إليه ويقول بلامبالاة:
معرفش حاجة. بس هو جاه باسمك. شوفه إنت بقى.
نهى حديثه ويذهب إلى الخارج. وينظر خلفه حسن. وينظر إلى هذا الظرف. ويضع الهاتف بجانبه. ويفتح هذا الظرف بهدوء. وينظر إلى هذا الشيء. ليتصدم بشدة. وينهض بسرعة كبيرة وكأنه لدغته حية. وهو ينظر إلى هذا الذي أتاه إليه الآن.
كان يجلس بغرفته وهو ينظر إلى صورة زوجته المتوفية بحزن ووجع شديد. ولا يعلم ماذا يفعل بهذا الحزن الذي يملأ قلبه. ويغلق عينيه بقوة كبيرة وهو يتذكرها ويتذكر جميع حديثه معها. ويسمع صوت جرس الباب. لينظر إلى باب الغرفة. ويمسح هذه الدمعة الحرة الذي نزلت منه. وينهض. فهو يعلم بأن والديه ينامون الآن ولا أحد يفيق سوا. ويذهب إلى الباب ويفتحه. ويرى شاب صغير. ليقول:
خير. إنت مين؟
يعطي إليه الشاب ظرف ويقول:
ده ليك.
ينظر إليه عاصم باستغراب. وياخذ منه هذا الظرف. ويذهب الشاب من أمامه. ويفتح عاصم هذا الظرف ببطء. وينظر إلى ما في الداخل. ويتصدم بشدة. ويبتلع ريقه بصعوبة شديدة. وهو ينظر لهذا الشئ الذي في داخل هذا الظرف. وهو يتصدم بشدة من الذي يراه الآن.
يقف السيارة بمكان بعيد عن المنزل بقليل. فهو يعلم بأن جبل يضع سيارته أمام المنزل ولا يوجد مكان آخر ليضع به السيارة. ينزل من السيارة ويسير في طريقه لكي يذهب إلى المنزل. وتقف أمامه طفلة صغيرة. ويقول:
دي ليك يا عمو.
ينظر إليه موسي. وكان أن يتحدث. لاكن تركض هذه الطفلة بسرعة كبيرة من أمامه. وينظر خلفها موسي وهو يستغرب بشدة. وينظر إلى هذا الظرف الذي بيده. وكان أن يضعه في بنطاله. لاكن ينظر إليه ويستغرب. ويفتحه وهو لا يعلم من هذا الذي يرسل إليه شيئاً كهذا. ويرى موسي ما بداخله هذا الظرف. ليقف بصدمة وسرعة شديدة. وهو ينظر إلى هذا الشيء الذي يوجد بداخل هذا الظرف بصدمة شديدة. وهو لم يستطيع أن يستوعب شيئاً من الذي يراه الآن.
رواية غرام القاضي الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم بيري الصياد
يدخل موسي الي هذا المنزل ويرى جبل يجلس وهو يشرف من هذه الزجاجة ويأخذ أنفاسه منها. كان أن يتحدث، لكنه يرى عاصم يدخل ليقول باستغراب:
"إيه اللي جابك هنا؟"
قطع حديثه وهو يرى حسن يدخل أيضاً لينظر إليهم ويقول بشك:
"انتوا في حاجة وصلتكم؟"
يخرج عاصم الشيء الذي بداخل الظرف من بنطاله ويعطيه إلى موسي ويعطي حسن الذي أتى إليه إلى موسي، الذي نظر إليهم ونظر إلى هذه الصور ويتصدم بشدة وينظر إليهم ويقول:
"يعني إيه الكلام ده بقي؟ أنا وصلتني نفس الظرف ده."
ينظرون عاصم وحسن إلى بعض وينظرون إلى موسي ويقول:
"إزاي يعني؟"
ينظر موسي إلى جبل الذي مازال يأخذ أنفاسه من هذه الزجاجة ويقول:
"تقدر تفهمنا إيه ده يا جبل؟ وإيه الصور دي، وجات إزاي يعني؟"
قطع حديثه جبل الذي قال وهو ينظر ببرود شديد:
"يعني في خاين بينا إحنا الأربعة. في واحد بيلعب علينا وبينا دلوقتي."
ينظرون الشباب إلى بعض ويقول حسن:
"انت بتقول إيه يا جبل؟ إحنا كلنا في مركب واحدة والصور دي لو وقعت في إيد حد هنغرق كلنا مع بعض."
يأخذ جبل نفس كبير من هذه الزجاجة وينفخه في الأعلى ويقول:
"واللي عمل كده مش هيفرق معاه إذا المركب غرقت ولا لأ، عشان اللي راح كان أغلى. وبنسبة إنه يغرق الكل عادي أوي."
ينظرون حسن وموسي إلى عاصم الذي نظر إلى جبل وقال بصوت عالٍ:
"كان نفسي أكون أنا فعلاً، مكنتش هلعب اللعبة دي وكنت روحت بلغت على طول، بس مش أنا يا جبل. وأنا وصلني الصور زيي زيكم بالظبط."
يمسك جبل الصورة الذي بجانبه ويرميها على عاصم ويقول:
"واهي الصور يا روح أمك. روح بلغ وخلينا كلنا نغور في داهية عشان يرتاح قلبك على حبيبة القلب."
حسن بغضب:
"جبل إحنا في إيه ولا إيه الزفت ده؟ لو وصل لحد هتكون مصيبة، دي فيها إعدام فاهم يعني إيه؟"
ينظر إليه جبل ويقول وهو ينظر إليهم الثلاثة:
"في واحد فيكم خان وباع. يطلع دلوقتي عشان عليا الطلاق بتلاتة لو عرفته وطلعته أنا ما هسيبه غير بروحه."
ينظر الثلاثة إلى بعض ويقول موسي بغضب شديد وهو ينظر إلى جبل:
"جبل بطل حلف بطلاق شوية. ده مش لعبة وبعدين إحنا بقينا بنشك في بعض على آخر الزمن."
يرمي جبل الزجاجة بقوة كبيرة في الحائط ويقول بصوت أفزع الجميع:
"الموضوع ده محدش يعرف بيه حاجة غير إحنا الأربعة يا موسي. وإن يكون حد مصور ومسجل ده كله، دي مش هتطلع برانا إحنا الأربعة. يبقى في وسطنا واحد خاين وعايز يلبسنا كلنا في الحيط. وأنا مش هسمح بده. زمان كان عادي، لاكن دلوقتي لأ، مش هقبل."
ينظرون الجميع إلى بعض ويذهب حسن يجلس بجانب جبل ويقول:
"اهدأ شوية يا جبل وفكر شوية بعقلك اللي ركنته ده. إحنا الأربعة في صورة واحدة والصور دي متصورة قبل ما يحصل موضوع سالي وكنا إيد واحدة ومستحيل حد يخون. ولا حد كان يتوقع اللي حصل، يبقى إزاي هيخون؟ ومتنساش إن من يوم ما دخلنا مع بعض في كل حاجة، كله عايز يوقع بينا. فكر شوية عشان محتاجين عقلك دلوقتي عشان نطلع من كل ده زي ما طلعنا زمان."
ينظر إليه جبل وينظر إلى عاصم وموسي ويقول:
"ما يا في خاين، يا الأموات بقيت تطلع من قبرها وتعمل كل ده؟ يا $$$$ منك لي لي."
ينظرون الجميع إليه وينظرون إلى بعض ويبتلع عاصم ريقه بصعوبة ويقول:
"انت بتقول إيه؟ أكيد لأ. انت كنت مخطط لكل حاجة وكله حصل زي ما خطط، ومفيش ولا غلطة واحدة حصلت والموضوع تم بالمللي. إزاي يحصل ده دلوقتي يعني؟"
ينظر جبل أمامه ويفكر قليلاً ويجلسون الجميع وينظر إليهم جبل. كان أن يتحدث، لكن هاتفه يدق. ينظر إليه يرى غرام ليبتسم ويفتح عليها وهو يقول:
"الو."
غرام باستغراب ونعاس شديد:
"انت فين يا جبل دلوقتي؟"
ينظر جبل إلى الشباب الذي ينظرون إليه برفعة حاجب واستغراب لنبرته الذي تغيرت في لحظة واحدة مع هذا المتصل، لينهض وهو يقول:
"في مشوار على السريع. في حاجة عندك إنت؟"
تستغرب غرام بشدة وتقول:
"جبل أنا غرام. في إيه؟"
ينفخ جبل بقوة ويقول:
"عارف على فكرة. المهم في إيه؟"
تفهم غرام بأنه يوجد معه أحد لتقول:
"مفيش حاجة بس قلقت عشان انت مش موجود. انت راجع إمتى؟"
يبتسم جبل ويقول:
"هخلص حاجة وهبقى أجلك. اقفل دلوقتي وهرجع أكلمك تاني بعدين."
تبتسم غرام وتقول:
"ماشي مستنيك يا حبيبي باي."
يبتسم جبل ويقول:
"سلام."
أنهى حديثه وأغلق الهاتف وينظر إلى الشباب. كان أم يتحدث، لكن هاتفه يدق مرة أخرى، لينظر إلى الرقم ويستغرب ويفتح عليه ويسمع الذي يقول:
"إيه رأيك في المفاجأة يا قاضي؟"
ينظر جبل أمامه ويقول:
"انت مين وعايز إيه عشان تبعت صور زي دي؟"
يضحك المتصل ويقول:
"أنا مين فمش ضروري تعرف. وعايز إيه؟ عايزك يا قاضي."
يرفع جبل حاجبه وينتهون الشباب ويمسك موسي الهاتف من جبل ويفعله على مكبر الصوت وينظر إليه جبل ويقول:
"وعايزني في إيه يا $$$$؟"
المتصل:
"تؤ تؤ بلاش غلط يا قاضي عشان انت الوحيد اللي هتخسر. متنساش إن روحك وروح صحابك في إيدي دلوقتي."
يبتسم جبل ببرود شديد ويقول:
"مبيخدش الروح غير اللي خلقها يا روح أمك. اخلص وقول عايز إيه؟ وإيه اللي وصل الصور دي ليك؟"
يبتسم المتصل بخبث شديد ويقول:
"أنا اللي صورتها يا قاضي. وقولت هيجي اليوم اللي هتحتاجها فيه. واهو جاه اليوم واحتاجتك يا جبل."
ينظر جبل إلى الشباب ويقول ببرود مصطنع:
"ومحتاجني في إيه؟ وإيه اللي يخليك ترقبني بطريقة دي؟ لا وتصور كمان؟ كبيرة دي."
يضحك المتصل بقوة ويقول:
"اللي يسافر من اسكندرية لاسوان بطن مخدرات وميكونش خايف يبقى قلبه ميت. وأنا برقبك من أول ما عرفت إنك عملت ده ومن يومها وأنا عايزك تشتغل معايا. واهي جات الفرصة وقولت أكلمك عشان نتفق أنا وانت والظرف اللي وصلكم ده عربون محبة. تقبله يا قاضي ولا إيه؟"
ينظر جبل إلى الشباب الذي ينظرون إلى الهاتف وهم لا يعرفون من هذا الذي يقول هذا الحديث ويفهم جبل ماذا يريد هذا المتصل ليقول:
"أنا بطلت من زمان أوي يا خفيف. وطالما سبت حاجة مش برجعلها تاني."
المتصل بخبث:
"يبقى اقفل. وأنا أوعدك هعمل مكالمة واحدة هتنزل الحكومة في حارتك. هتاخدك انت وصحابك وتروح لأخوك الغالي اللي محدش عارف إيه اللي هيحصل فيه."
ينظر جبل أمامه ويقول:
"عايز إيه؟"
يبتسم المتصل ويقول:
"اتنين طن حشيش عايزهم يوصلوا لسوهاج بعد خمس أيام."
يتصدمون الجميع بشدة من حديث هذا المتصل ويقول جبل بغضب شديد:
"لأ شكلك اتجننت خلاص. أنا قولتلك سبت الشغلانة السودا دي ومش هرجع لها تاني."
يضحك المتصل بقوة وشر يظهر في ضحكته ويقول:
"وأنا قولتلك على اللي هعمله لو رفضت يا قاضي. عندك يومين تفكر فيهم كويس هتعمل إيه؟ وأوعدك لو موافقتش هخلي حبل المشنقة يلف حول رقبتك قريب أوي. سلام يا قاضي."
أنهى حديثه وأغلق الهاتف على الفور وينظر جبل أمامه ويقول حسن بعدم تصديق:
"هو عايز إيه؟ وإحنا هنعمل ده إزاي؟ زمان كنا قادرين نلعب بس دلوقتي لأ. الوضع اختلف أوي. ومين ده وجاب الصور دي منين؟ ده حد مراقب من زمان أوي وعارف كل حاجة عملناها كده."
ينظر إليه جبل وينظر أمامه وهو يفكر في الذي يريد يفعله ويقول موسي بهدوء يحسد عليه:
"لازم نفكر بهدوء عشان أي غلطة فيها حياة الكل. وإحنا مش ناقصين دلوقتي. لازم نفكر كويس أوي في اللي هنعمله بعد كده."
ينظر جبل إلى عاصم الذي يصمت ليقول:
"وانت مفيش حاجة عايز تضيفها يا $$$$؟"
يبتسم عاصم ويقول:
"تؤ مش فارقة معايا في حاجة. وأحسن لو الزفت ده يروح يبلغ عننا على الأقل ضميري هيرتاح."
يلكمه جبل بقوة كبيرة ويقول:
"طب ارتاح إنت وضميرك بعيد عني يا ابن ال$$$$$$$. أنا مش ناقصك عيل $$$ صحيح."
يبتسم عاصم باستفزاز شديد ويمسح بجانب شفتيه مكان اللكمة ويقول:
"إيه يا قاضي؟ خايف لا تموت وتسيب حبيبة القلب وياخدها حد غيرك؟ صع ااااااااااااااااه."
صرخ بقوة كبيرة بعد أن لكمه جبل بجميع قوته ليقع عاصم على الأرض وينزل جبل إلى مستواه ويلكمه بقوة كبيرة مرة أخرى ويقول بصوت عالٍ وهو يمسكه من ياقة قميصه:
"انت مال ميتين أمك يا $$$$."
أنهى حديثه ويلكمه بقوة أكبر ليمسكه موسي ويقول بغضب:
"جبل إحنا في إيه ولا إيه؟ سيبه دلوقتي وخلينا نفكر في المصيبة اللي إحنا فيها."
يلكم جبل عاصم بقوة ويقول:
"لو جابت سيرتها تاني وعهد الله لا اقتلك يا عاصم. فاهم؟"
يبتسم عاصم ويمسح بجانب شفتيه ويرمي جبل على الأرض. كان أن يذهب، لاكن يقول حسن:
"جبل انت هتعمل إيه في المصيبة دي؟"
ينظر إليه جبل وهو حقاً لا يعلم ماذا يفعل بكل هذا. فهذه الكارثة تقع في رأسه ولا يعلم ماذا يفعل الآن. بدر الذي يترمي في السجن وهو إذا فعل ما يريده سوف يذهب إليه لا محالة. ولكن لا، لم يسمح أن يحدث هذا بتأكد. ينظر جبل إلى حسن ويقول:
"لسه معانا وقت نفكر فيه كويس هنعمل إيه دلوقتي. أنا عايز أطلع بدر من الحوار ده وده الأهم عندي دلوقتي."
ينفخ حسن بقوة كبيرة ويقول:
"طيب متنساش تشوف اختك فين عشان هي سابت إبراهيم ومشيت."
ينظر إليه جبل بغضب شديد ويقول:
"اختي مين اللي سابت إبراهيم ومشيت؟ انت كمان؟"
يبتسم حسن ويقول:
"سلمي اتخانقت مع إبراهيم وسابته ومشيت. سهلة على فكرة."
يضغط جبل على يده بقوة كبيرة وغضب شديد ويقول:
"اتصل بيها دلوقتي خلينا نشوفها فين بت ال$$$$$$$ دي."
يخرج حسن هاتفه ويقول وهو يدق إلى هذه الفتاة:
"طب خلي بالك عشان سلمي كارهة مرفت أكتر منكم حتى. والواضح إنها شايلة من أمها دي أوي."
يرفع جبل حاجبه ويضحك عاصم بسخرية ويقول:
"اختار إبراهيم عايزينه يعجب حد. ده إبراهيم في الآخر هيختار اللي زيه طبعاً."
ينظر إليه جبل ويسمع صوت سلمي وهي تقول بنعاس شديد:
"الرقم الذي طلبته غير متاح الآن يرجي إعادة المحاولة لاحقاً."
وكانت أن تغلق الهاتف، لاكن يقول جبل بصوت أفزعها:
"انتي فين يا بت؟"
تتفزع سلمي بشدة وتقع من على السرير وتمسك الهاتف سريعاً وتقول وشعرها على وجهها:
"سارينة باشا أهلاً يا غالي. ليك وحشة. إيه الغيبة الطويلة دي يا راجل؟ انت هتيجي إمتى بقى؟"
يبتسم جبل غصباً عنه على هذه المختلة وينظر إلى عاصم الذي ضحك بخفة عليها ويقول جبل وهو ينظر إليه:
"انتي فين؟"
تعود سلمي شعرها إلى الخلف وتقول:
"في بيت خالتي هناء مع بنتها نور. بس انت عارف خالتي هناء عليها مكرونة بالبشاميل وملوخية تنسيك كل الأكل اللي أكلته في حياتك وتعملك غسيل معدة. تعال وأنا هخليها تاكلك معايا وأهو أكسب في حسنة وأكلو معاك."
جبل بنفاذ صبر:
"اخلصي يا بت وقولي انتي فين؟ عايز العنوان بالظبط."
تنهض سلمي وتقول بغيظ شديد:
"عشان تيجي تخطفني يا عمو مش كده؟"
ينفخ جبل بقوة كبيرة ويقول:
"لأ عايز أتكلم معاكي شوية. قوليلي انتي فين ومن غير ولا كلمة عشان مش ناقصك."
تنظر سلمي إلى نور الذي أفاقت من صوتها وتقول:
"في $$$$$$$$$ الدور التلاتة عند خالتي هناء."
يبتسم جبل ويغلق الهاتف ويرمي إلى حسن ويذهب إلى الخارج وينظر خلفه عاصم ويقول برفعة حاجب:
"وهو عايز يكلمها في إيه؟"
يبتسم موسي ويقول:
"جبل مش هيرمي لحمة حتى لو كان من إبراهيم اللي مبيكرهوش قده يا عاصم."
ينظر إليه عاصم ويقول:
"مستحيل جبل يقبل بالبت دي. متنساش أمها مين وهو مستحيل يعمل زي ما انت متوقع. جبل عمره ما هيعتبرها أخته."
ينظر حسن إليه ويقول:
"تؤ انت فاهم غلط يا عاصم. جبل عمره ما اتخلى عن مسؤوليته. وأمر واقع إن البت دي أخته وهو مستحيل يقبل إنه يرميها للغريب. وإنه يطلب يروح يشوفها ده نفسه دليل على كلامي."
ينظر إليه عاصم ويذهب إلى الخارج وينظر خلفه موسي ويقول وهو ينظر إلى حسن:
"تخيل هيرجع تاني؟"
يبتسم حسن ببرود ويقول:
"لو لقى اللي ترجع ده هيرجع يا موسي."
ينظر إليه موسي بعدم تصديق ويقول:
"وعادي كده بنسبالك؟"
يرفع حسن كتفه ويقول:
"ليه لأ؟ سالي الله يرحمها ماتت وأنا عمري ما أقبل إن عاصم يظلم نفسه بعدها. وخصوصا وأنا عارف ومتأكد إن أختي مكنتش بتحب جبل وإنها كانت معاه عشان تغيظ جبل مش أكتر."
يتصدم موسي بشدة من حديثه ويقول:
"وطالما عارف كل ده ليه فضلت ساكت ومعقلتش اختك ليه من قبل ما تعمل عملتها دي يا حسن؟"
يغلق حسن عينيه بحزن ووجع ويقول:
"حبيبة جات قالتلي إن سالي بتحب جبل وإنها اتخطبت لعاصم عشان السبب ده. بس قبل موتها بيومين وتوقعت إنها نسيت موضوع جبل وشيلته من دماغها. وخصوصا إنها قابلت كل حاجة عادي. معرفش إنها بتخطط تعمل كل ده. ولو كنت أعرف كنت لغيت كل حاجة ومكنتش سمحت إنها تعمل كده في نفسها."
يضمه موسي بقوة كبيرة ويقول وهو يخبط على ظهره بقوة:
"ربنا يرحمها يا صاحبي."
يغلق حسن عينيه بقوة ووجع شديد ولا يستطيع أن يتحدث أو يقول شيئاً. ويتذكر شيئاً ليفتح عينيه وينظر أمامه ويقول ببرود شديد:
"هي علاقتك بجدك عاملة إزاي يا موسي؟"
يرفع موسي حاجبه ويبتعد عنه ويقول:
"انت أهبل يالا ولا إيه؟"
ينفخ حسن بقوة كبيرة ويقول:
"يعني هتزعل عليه ويخصك ولا عادي؟"
يستغرب موسي أكثر ويقول:
"ليه؟ انت ناوي تعمل حاجة معاه؟"
يبتسم حسن ويقول:
"مليش دعوة بحاجة أنا عبد المأمور بس."
موسي بغضب ونفاذ صبر:
"انت يالا هتستفزني ليه؟ ما تنطق وتقول في إيه عشان أفهم اللي بيحصل حواليا."
ينظر إليه حسن ويقول:
"هقولك بس أوعد الكلام يتنطور ويروح لجبل ويعرف إني قولتلك حاجة. أنا لو هقولك فادة عشان مكونش وحش معاك وخبيت عنك حاجة. وخصوصا وأنا عارفك هتقبل أي حاجة من جبل ومش هتتكلم معاه."
ينظر موسي إليه ويقول:
"اخلص يالا وقول في إيه."
يبتسم حسن وهو ينظر إليه ويبدأ أن يسرد عليه جميع ما حدث ويريد يفعله وينظر إليه موسي بعدم تصديق وهو يسمع هذا الحديث. فماذا هذا الشيء الذي قاله حسن إلى موسي الآن وبماذا يخطط جبل الآن؟
يدق جبل على هذا الباب الذي يقف أمامه وينتظر أن أحد يفتح إليه. يرى فتاة جميلة بشدة تضع على رأسها (طرحة)، تفتح إليه وتنظر إليه باستغراب. وينظر جبل إليها ويبتسم لتقول الفتاة:
"حضرتك عايز مين؟"
يبتسم جبل مرة أخرى ويقول:
"عايز سلمي. خليها تطلع."
تضع الفتاة يدها على الباب والأخرى على خصرها وتقول:
"وحضرتك عايزها في إيه بقى؟"
ينظر إليها جبل برفعة حاجب وكان أن يتحدث، لاكن يرى بالذي تخرج وتقول:
"ابعدي يا نور السارينة لو اتعصب هنلاقي العمارة كلها في شقتكم والشقة ضيقة والنفس هيتكتم علينا كده."
وتنظر سلمي إلى جبل وتلوح إليه ببالها وتقول:
"أهلاً يا عمو ازيك."
جبل بغضب:
"روحي يا بت غيري هدومك دي وهاتي حاجاتك وتعالي يلا."
تفعل سلمي التحية العسكرية وتقول:
"تحت أمرك يا باشا."
وكانت أن تذهب، لاكن تمسكها نور سريعاً من ملابسها وتسحبها وتقول:
"سلمي انتي رايحة فين؟ انتي مش هتمشي ولا هتسبيني هنا. خليكي معايا."
ينظر إليها جبل ويقول:
"هي رايحة مع أخوها يا حاجة على فكرة. يعني مش رايحة الشارع. ثم إنك تقدري تيجي تشوفيها في أي وقت. بس أختي مش هتفضل هنا أكتر من كده."
تنظر إليه سلمي وهي لم تستوعب حديثه وتدمع عينيها بدموع شديدة وتنظر إليها نور وتفهم مشاعر صديقتها لتنظر إلى جبل وتقول:
"طب ممكن تديني العنوان؟"
أومأ لها جبل وهو ينظر إلى سلمي الذي نزلت دموعها غصب عنها، فهي لم تتوقع بأنه يقبل بها بهذه الطريقة، ليفتح جبل يده إليها لتركض سلمي إلى أحضانه سريعاً وهي تشعر لأول مرة في حياتها بأن يوجد لديها سند. لا تعلم لماذا، لاكنها شعرت بأمان تام بعد حديث جبل. فهي عاشت طوال حياتها تخاف من كل شيء، لاكن الآن تشعر بأن لا يوجد شيء لتخاف منه. هذه الفتاة تنظر إليها نور ويضمها جبل إلى أحضانه وهو لا يريد أن يأخذ هذه المجنونة بالذي فعلوا والديها. فهو لم يكن بهذه الشخصية في يوم ولم يكن الآن. ويقبل جبل رأس سلمي ويقول:
"روحي هاتي حاجاتك وغيري الزفت اللي انتي لبساه ده وتعالي يلا."
تمسح سلمي دموعها وتقول:
"انت فصل أوي على فكرة. الواحد كان مرتاح ومتاثر. المفروض اللحظة دي مؤثرة أوي مش كده؟"
أنهت حديثها وهي تبتعد عنه ليضربها جبل على رأسها بخفة ويقول:
"غوري يا بت اعملي اللي قولتلك عليه يلا أحسن ما أزعلك."
سلمي وهي تركض لداخل:
"ثواني وهتلاقيني عندك يا سارينة باشا."
ينظر خلفها جبل ويبتسم وينظر إلى الذي قالت:
"خلي بالك منها كويس. سلمي طيبة وهبلة أوي وبتزعل وتفرح من أقل حاجة. متزعلهاش ممكن؟"
يرفع جبل حاجبه ويقول:
"انتي جاية توصيني على أختي؟"
نور بغضب:
"أختك دي صاحبتي وأختي قبلك على فكرة. وأنا بقولك عشان لو زعلتها هزعلك يا شـ..."
احااااااااااااااااااا انتي هبلة يا بت ولا شاربة حاجة على المسا. تتفزع نور بشدة من صوته وتبلع ريقها وتقول:
"في إيه يا عم؟"
جبل بغضب شديد:
"غوري يا بت أحسن ما أقتلك دلوقتي وأرتاح من وش أمك ده على المسا."
تضع نور يدها على خصرها وتقول بردح شديد:
"وليه ياخويا إن شاء الله؟ كل ده عشان بنصحك نصيحة؟ الحق عليا يعني."
يجز جبل على أسنانه بقوة كبيرة ويقول:
"على الحلال من ديني لو خلال تلات ثواني كنتي قدامي لا هنسى إنك بت من أصله وهعمل تصرف هيزعلك دلوقتي."
تنظر إليه نور وهي تخاف منه وتذهب إلى الداخل دون أن تقول شيء آخر لينفخ جبل بغضب ويقول:
"إيه شغل الهبل ده على المسا؟ هو الواحد كان ناقص على المسا إيه؟"
قطع حديثه سلمي الذي خرجت وهي تريد.
وتنظر إليه وتقترب منه وتقول بجانب أذنه:
"انت عملت إيه لنوري يا قاضي؟"
ينظر إليها جبل ويقول:
"تعالي يا بت اخلصي."
تنفخ سلمي بقوة وتقول:
"استنى أشوف خالتي هناء علـ..."
قطع حديثها جبل الذي قال:
"تبقى بنتها. قوليها يلا عشان الوقت اتأخر وعايزين نمشي عشان عايز أنام. تعالي يلا."
أنهى حديثه ويذهب إلى الأسفل تنظر خلفه سلمي وتركض وهي تقول:
"جبل استنى أنا بخاف أفضل لوحدي. خليك معايا والنبي."
ينظر إليها جبل ويبتسم ببرود ويمسك يدها ويسحبها معه إلى الأسفل وتبتسم سلمي وهي تنزل معه ويركبها جبل السيارة ويركب هو الآخر ويقود السيارة سريعاً وتنظر سلمي إلى ضوء النهار الذي خرج لتقول وهي تنظر إلى جبل:
"كنت استنيت شوية كمان تكون خالتي هناء صحت."
ينظر إليها جبل وينظر إلى ضوء النهار ليقول:
"معنديش وقت. في حاجات كتير عايز أعملها بعد شوية."
تبتسم سلمي وتنظر إلى الخارج وهي لا تعلم ماذا تفعل بحالها وهل جبل سوف يتقبلها أم ماذا. وتره يقف بعد قليل أمام المنزل لتنظر سلمي إلى منزل حسن وتبلع ريقها بصعوبة وتقول وهي تنظر إلى جبل:
"انت جايبني هنا ليه؟"
قطع حديثها جبل الذي قال ببرود شديد:
"انتي هتكوني في بيت أخوكي يا سلمي. وطول ما انتي في البيت ده محدش هيقدر يكلمك كلمة واحدة ولا حد هيقرب منك. وحتى لو كان إبراهيم. اطمني ومتقلقيش من حاجة."
تبتسم سلمي غصب عنها ويبتسم جبل إليها وينزل من السيارة وتنزل سلمي أيضاً ويمسك جبل يدها ويأخذها معه إلى داخل المنزل ويصعد إلى الأعلى لكي يأخذ سلمي إلى شقته. لاكن يرى بالذي تنتظره على باب شقتها وتنظر إليه وتقول:
"انت كنت فين ده كله يا جبل؟ مش كفاية قلبي محروق على واحد. عايز تحرق قلبي عليكم أكتر يا ابني."
يترك جبل يد سلمي ويذهب يضم والدته بقوة كبيرة ويقبل رأسها ويقول:
"اهدي يا صفصف وأنا اهو موجود. ومحدش هياذي بدر طول ما أنا عايش. متقلقيش. وقولتلك بدر هيكون في حضنك بعد أسبوع. اهدي انتي بقى."
تغلق صفاء عينيها وتنزل دموعها بغزارة شديدة وتفتحها وتنظر إلى سلمي وهي تلاحظ الآن وجودها لتبتعد عن جبل وتقول بصدمة وغضب وهي تنظر إليه:
"انت جايب البت دي هنا ليه يا جبل؟"
ينفخ جبل بقوة ويقول:
"هتعيش معايا فوق يا ما سيبـ..."
قطع حديثه صفاء الذي قالت بغضب شديد:
"تعيش معاك؟ اللي هو إزاي؟ انت مش عارف دي بت مين ولا إيه؟"
تنظر إليها سلمي بحزن شديد وتنزل دمعة منها وكانت أن تنزل إلى الأسفل، لاكن يمسك جبل يدها ويقول وهو ينظر إلى صفاء:
"أعتقد أنا محسوبتش عليكي على جوازك من واحد زي إبراهيم يا ما. وبرغم إن أنا اللي شيلت الليلة مجتش قولتلك اتجوزتي ليه. وانقبلت إنه للأسف أبويا ومكتوب ده في بطاقتي. وحبيبة وبدر الاتنين عارفين هما عيال مين. ولو عايزه الحق إبراهيم هو طوس المصايب وهو وار كل حاجة وحشة حصلت. وأنا مش هخلي حد تاني يحاسب على مشاريبه. وأنا مش ناقص يا صفاء ارحميني شوية. وانتي في شقتك. ويا ريت مليكيش دعوة بقراري. أنا عارف أنا بعمل إيه. ارحميني شوية."
أنهى حديثه ويمسك يد سلمي ويسحبها إلى الأعلى ويفتح باب الشقة ويدخل وتدخل سلمي معه وينظر جبل إلى زوجته الذي تنام على الأريكة وهي جالسة تنتظره ليبتسم جبل وكان أن يذهب إليها، لاكن تمسكه سلمي وتقول:
"إيه يا أخ انت نسيت أختك بعد ما شوفت المزة بتاعتك؟"
ينظر إليها جبل ويقول بغيظ شديد:
"وانتي عايزة إيه دلوقتي يا أختي؟"
تنظر سلمي إلى غرام وتقول بحماس طفولي:
"عايزة بيبي ألعب بيه ويكون من الصاروخ الأجنبي ده."
وتنظر إلى جبل وتقول:
"ها هتجيبه إمتى؟"
يضربها جبل خلف رأسها ويقول:
"غوري يا بت روحي نامي وسيبني أشوف مراتي."
أنهى حديثه ويذهب إلى غرام ويحملها ببطء لكي لا تفيق، لاكن تفتح غرام عينيها وتنظر إليه وتتعلق برقبته وتضمه بقوة وتقول بنعاس شديد:
"حبيبي انت كنت فين كل ده؟"
يضمها جبل بقوة كبيرة ويقول:
"كنت في مشوار ولسه راجع."
غرام بغيظ شديد:
"والمشوار ده مكنش يستنى للصبح يا جبل؟ كان ضروري تسيبني لوحدي؟ أنا خوفت وأنا لوحدي من غيرك."
يضمها جبل بقوة أكبر ويقول:
"حقك عليا يا حبيبي. مخدتش بالي. المرة الجاية مش هسيبك لوحدك."
تضمه غرام بقوة وكانت أن تتحدث، لاكن تسمع الذي تقول:
"احححح الحب وسنينه. أوعدنا يااااا رررررررررب."
أنهت حديثها بحسرة وصوت عالٍ لتتفزع غرام بشدة وتبتعد عن جبل وكانت أن تقع من حركتها، لاكن يمسكها جبل بقوة كبيرة ويقول بغضب:
"براحة يا بت."
تنظر غرام إلى سلمي بخضة شديدة وتقول:
"انتي بتعملي إيه هنا؟"
تضع سلمي يدها أسفل وجهها وتقول:
"كملي يا مرات أخويا كملوا وخلوني أتحسر على نفسي أكتر. ها وقفتوا فين؟ أه مش هسيبك لوحدك كملوا بقى."
تنظر إليها غرام بذهول وتنظر إلى جبل وتقول:
"مين دي وبتعمل إيه هنا؟"
يقبل جبل وجهها ويقول:
"مين دي؟ فادي أختي. وبتعمل إيه؟ هتعيش معانا الفترة الجاية."
تنظر غرام إليه وتنظر إلى سلمي وتقول:
"انتي يا بت واقفة تسمعيني أنا وجوزي ليه؟"
سلمي بغيظ شديد:
"هو لا هعيش ولا هسمع كمان. إيه الظلم ده يا مرات أخويا؟ وبعدين أنا اللي المفروض أعترض. الكلام ده انتوا جبتولي جفاف عاطفي أكتر ما هو عندي. أنا عايزة أتجوز مليش دعوة."
جبل بغضب:
"تتجوزي إيه يا بت؟ اتلمي ولحظي إن أخوكي الكبير واقف."
سلمي وهي تضع يدها على خصرها:
"أخويا الكبير محترمش وجودي وقاعد يحب في مراته وأنا واقفة. يبقى حقي ولا لأ؟"
يبتسم جبل ويقول وهو يذهب إلى غرفته مع غرام:
"غوري يا بت روحي نامي يلا. عندك أوضتين اختاري اللي انتي عايزاها واتخمدي. مشفتش وشك من هنا لحد المغرب."
سلمي بغيظ:
"ليه ياخويا انت صايم وعايز تفطر عليا؟ إيه أخوات الهم دي يا ربي."
جبل من داخل الغرفة:
"لو سمعت حرف كمان والله لأطلع لك يا سلمي الكلب."
تبلع سلمي ريقها وتقول:
"لأ وعلى إيه يا حبيبي خليك مع مراتك وأنا هروح أنام."
تنظر غرام بغضب شديد من كلمتها وتقول:
"نزليني يا جبل."
يذهب جبل بها إلى السرير ويقول:
"حاضر يا قلب جبل وسنينه."
تبتسم غرام غصب عنها وتخفي ابتسامتها سريعاً وتقول وهي تره يضعها على السرير:
"تقدر تقولي إيه اللي عمله ده؟"
يتسطح جبل بجانبها ويقول:
"إيه اللي عملته؟"
وينظر إليها ويقول برفعة حاجب:
"انتي معترضة على وجود سلمي يا غرام؟"
تنظر إليه غرام وتقول:
"ولو قولت معترضة هتعمل إيه؟"
يغلق جبل عينيه ويقول:
"هنام شوية وهاخدها مكان تاني يا غرام."
تتصدم غرام من رده وتقول:
"بسهولة كده؟ دي أختك."
ينظر إليها جبل ويقول:
"أختي. وعلشان كده عمري ما هسيبها. بس في نفس الوقت مقدرش أغصبك على حاجة زي دي عشان لا انتي هترتاحي ولا هي. وأنا مش ناقص وجع دماغ. وبعدين انتي حتى لو اعترضتي حقك. دي شقتك وانتي حرة فيها. بس مش فيا أنا."
تفهم غرام حديثه لتقبل وجهه وتقول:
"لأ خليها معايا. على الأقل هلاقي حد أقعد معاه لما انت تكون بره ونتسلى مع بعض. هي دمها خفيف وأنا حبيتها. بس متقولش حبيبي دي عشان هقتلها بجد."
أنهت حديثها بغيره شديدة ليضحك جبل عليها بخفة ويسحبها إليه ويقول وهو ينظر إلى شفتيها:
"أموت في بطلي الغيران أنا. ما تيجي يا فلة أقولك كلمة متقالتش من يومين ومكتومة في قلبي يا بت."
تضربه غرام على كتفه بقوة من وقاحته وتقول:
"بس بقي يا جبل واتلم يا حبيبي. أختك بره."
يقلبها جبل سريعاً ويقول وهو ينظر إليها:
"عليا الحلال ما حصل ده. أنا صابر ومستحمل كتير أوي. سيبني أفك على نفسي شوية يا غرام. القاضي."
أنهى حديثه ويهبط على شفتيها وياكلهم بين أسنانه بقوة كبيرة وهو يتذكر حبس بدر ويتذكر هذا الحقير الذي لا يعلم من هو ولا يعلم ماذا سوف يفعل في الذي يريده هذا الحقير. كل الذي يعلمه جبل في هذه اللحظة أنه سوف يستمتع مع غرامة دون أن يفكر بشيء. فهو لا يضمن أن تعود هذه اللحظات مرة أخرى في الأيام القادمة ولا يعرف ماذا سوف يحدث معه. تحاول غرام أن تبادله القبلة، لاكن يقويها جبل أكثر ويمسك ملابسها العلوية يشقهم نصفين عليها لتشهق غرام بخضة وتبتعد عنه وتقول:
"جبل انت بتعمل إيه؟"
ينظر إليها جبل ويهبط ويقبل مقدمة صدرها بقوة كبيرة وينزل ملابسها الداخلية عنها ويعصر جسدها بوقاحة ويقبل مقدمة صدرها بوقاحة وتلذذ شديد لتغلق غرام عينيها بقوة وتقول:
"جبل براحة عشان خاطري."
ينظر إليها جبل ويخفف الضغط عليها ويمسك ملابسها الأخرى وينزعهم عنها وينظر إليها ويهبط ويقبل جسدها بوقاحة شديدة لتشهق غرام شهقة قوية وكأن يتسحب روحها منها وتضع يدها بين خصلاته وتقربه منها بشدة وهي تريده أن يقويها أكثر ولا يبتعد عنها ويقويها جبل بالفعل ويعضها بخفة لتزداد حرارة غرام أكثر وتضغط على خصلات شعره وهي تشده بقوة كبيرة ليقول جبل بحرارة شديدة:
"بس يا بت. المرا شعري هيقطع في إيد أمك."
تنظر إليه غرام وعيونها تدمع بشدة ويفهم جبل نظرتها جيد. ليعود ويقبلها كما كان بوقاحته الشديدة
رواية غرام القاضي الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم بيري الصياد
يرى إبراهيم اللي قال بغضب شديد وهو يدخل الشقة:
"بنتي فين؟ أنت واخد بنتي عندك ليه يا جبل؟"
قال هذا وهو ينظر لجبل اللي نفخ بقوة كبيرة ويقول:
"إبراهيم أنا مش فايقلك؟ امشي دلوقتي أحسنلك علشان مش ناقصك، يلا بره."
إبراهيم بغضب شديد:
"مش همشي قبل ما أشوف بنتي يا جبل وأخدها معايا كمان."
ينظر جبل إليه بغضب أعمى ويذهب للغرفة ويغلق الباب بمفتاح لكي لا تخرج هذه الفتاة بشكل لا يقبل به، ويقول بغضب شديد وهو ينظر لإبراهيم:
"بنتك جات ليا وقرارت تعيش معايا، ملكش دعوة أنت علشان مزعلكش يا إبراهيم، فاهم؟"
إبراهيم بنفس الغضب والصوت:
"وأنا مش همشي من هنا غير ببنتي يا جبل، واللي عندك اعمله."
كان جبل إنه يرفع يده ليضربه هذا الرجل، لكن يمسك حاله بصعوبة شديدة ويضغط على يده بقوة كبيرة، وكان إنه يتحدث لكن يسمع اللي تقول:
"وأنا مش عايزة أجي معاك يا بابا، أنا مرتاحة وعايزة أفضل مع جبل."
يدخلون على حديث هذه الفتاة حبيبة وصفاء اللي استمعوا لصوت إبراهيم وجبل واتاوا سريعاً لكي يرون ماذا يحدث، وينظر إبراهيم لبنته اللي قالت هذا الحديث ويقول بغضب شديد:
"تفضلي مع جبل إيه يا سلمى؟ أنتي هتيجي معايا ومش هتكوني مع البيادم ده، تعالي يلا."
نهي حديثه ويذهب ليها وكان إنه يمسك يدها لكن يمسك جبل يده بقوة كبيرة ويقول:
"قالتلك هتفضل مع جبل يا إبراهيم، شكلك مبقاش تفهم وبقى عقلك مبيستوعبش حاجة."
ينظر إليه إبراهيم بغضب شديد ويقول وهو ينظر لسلمى:
"أنتي هتقعدي مع ده ليه يا سلمى؟ تعالي معايا وسيبك منه، ده مش هيفيدك بحاجة."
جبل بسخرية شديدة:
"لا وأنا اللي هيفيد يا إبراهيم، كنت نفعت نفسك الأول."
يذهب إبراهيم ويقف قدام سلمى وكان إنه يمسكها من كتفها لكن تذهب سلمى لجبل سريعاً وتقف خلفه وتقول:
"أنا مش عايزة أمشي يا بابا، أنت على طول بتدافع عن مراتك وبتزعقلي علشانها، وأنا مش عايزة ده، علشان كده هقعد مع جبل، أنا عايزة هو مش أنت."
يغضب إبراهيم بشدة منها ويسحبها بقوة كبيرة من ذراعها ويقول بصوت أفزع هذه الفتاة اللي تنام في الداخل:
"أنتي بتقولي إيه يا بت؟ جبل مين اللي عايزاه؟ أنتي متعرفيش حد غيري، يبقى تيجي معايا وتسيبك من الهبل اللي أنتي عايزاه، تعملي ده يلااااا قدامي."
تنهض غرام بسرعة كبيرة وهي تسمع هذا الصوت العالي وتنظر للباب وتنهض تمسك الروب الكبير وترتديه، وتسمع جبل يقول بصوت هز أركان المنزل بعد أن سحب سلمى من إبراهيم:
"فييييييييي إيه يا رااااااااجل؟ أنت مش شايف حد ليه ولا شكلك عايز تطلع عفاريتي عليك النهاردة؟ خلاص، قالت مش عايزك يبقى تغور من هنا من غير كلمة واحدة."
ينظر إليه إبراهيم ويقول بغضب شديد برغم خوفه منه الآن:
"وأنا مش هسمح إن بنتي تفضل معاك يا جبل، سلمى مش هتعيش مع واحد زيك."
تنظر إليه حبيبة وهي تحزن على حالها بشدة، ويقول جبل بصوت عالي:
"مالوا واحد زيي يا خويا؟ على الأقل مرحتش رميت عيالي وروحت لواحدة معرفتش، ولا هتعرف تعمل ربع اللي عملته أمي معاك، بس يلا أهي ماتت وغارت في داهية."
يرفع إبراهيم يده ليصفع هذا الوقح اللي سب زوجته المتوفية بهذه الطريقة، وكان إنه ينزل يده على وجه جبل لكن يمسك جبل يده ويضغط عليها بقوة كبيرة تجعل إبراهيم يتألم بشدة ويقول:
"أنت بتعمل إيه؟ أوعي إيدي أااااااااااااااااااااااااااااااه."
صرخ إبراهيم بقوة ووجع شديد بعد أن لوى جبل يده ويكسرها بقوة كبيرة، ويسمعون الجميع صوت تكسير عظام إبراهيم اللي صرخ مرة أخرى وهو يقول:
"أنت عملت إيه يا حيوان؟ أوعى إيدي."
نهي حديثه ويسحب يده من جبل اللي قال:
"المره دي كسر بس، المره الجاية لو إيدك اترفعت عليا تاني يا إبراهيم، عليا الحلال من ديني لا أشيلك في إيدك التانية، اطلع بره بيتي وملكش دعوة بأي حد يخصني هنا."
ينظر إليه إبراهيم بغضب شديد وهو يتألم بشدة ويقول:
"والله لا أربيك يا جبل ولا أخليك تندم طول عمرك على عملتك دي."
يبتسم جبل ببرود شديد ويقول:
"اعلي ما خيلك أركبه، بس بعيد عني علشان مزعلكش يا إبراهيم."
كان إبراهيم إنه يصرخ عليه لكن تقول صفاء بغضب لكي يبتعد عن ولدها:
"أنت عايز إيه يا إبراهيم؟ كفاية اللي عملته لحد كده وامشي من هنا، احنا مش ناقصين وكفاية اللي احنا فيه."
ينظر ليها إبراهيم وينظر لجبل ويقول بشماتة شديدة:
"أه صح، كفاية اللي أنتوا فيه، نسيت أعزيكم على الابن اللي هيروح يا حرام، خساره والله كان شاب زي الورد، دلوقتي هياخد إعدام مرتاح وي."
قطع حديثه جبل اللي قال بصوت عالي وأفزع الجميع بشدة:
"إبراهييييييييييييييييييييم، كلمة كمان وهاخد أنا كمان إعدام في قتلك."
يلف إبراهيم وينظر لجبل ويقول بغل وغضب شديد:
"هي دي تربيتك يا جبل؟ القاضي طلعت عيل تاجر مخدرات؟ هي دي التربية اللي أنت فخور أوي إنك ربيتها لإخواتك؟ علشان تعرف إن حتى لو اتكلفت بكل حاجة تخصهم، عمرك ما هتسد مكان الأب يا جبل، لو أبوهم كان موجود مكنش حصل كده ولا طلع أخوك بيتاجر في المخدرات."
كان جبل إنه يتحدث لكن تقول حبيبة بغضب شديد وهي تقف قدام إبراهيم:
"لا غلطان يا إبراهيم وغلطان أوي كمان، لو أنت كنت معانا كنا هنموت كلنا من عمليك السوادة، لو أنت لسه عايش معانا لحد دلوقتي كنا احنا اللي هنموت أو هنطفش منك، وجبل عمره ما قصر معانا في حاجة، ولو حد فينا احتاج روحه مكنش هيتأخر دقيقة واحدة، وبدر معملش حاجة، وتربية جبل اللي رباها لينا، عمرك ما كنت هتقدر تربيها أنت طول عمرك، اطلع من حياتنا، احنا مش عايزين نشوف واحد زيك في حياتنا، أنت واحد مريض ومحتاج اللي يعالجك، ابعد عننا علشان نرتاح منك ومن قرفك اللي أنت عيشتنا فيه ولحد دلوقتي عايز تعيشنا فيه يا إبراهيم."
ينظر ليها إبراهيم وهو يغضب بشدة وكان إنه يتحدث لكن يقول جبل بصوت هز أركان المنزل بالفعل:
"اطلللللللللللللللللللللللع بررررررررررررررررررررره يلااااااااا."
يتفزع إبراهيم من صوته وينظر لبنته سلمى اللي تمسك بملابس جبل ولم تتركه وهي تخاف من صوته بالفعل، ليذهب إبراهيم للخارج دون كلمة واحدة وهو يمسك يده اللي تألمه بشدة، وينظر جبل لسلمى ويسحبها لأحضانه ويضمها بقوة لتغلق سلمى عينيها بقوة وهي تريد إن ترتاح بالفعل.
ينظر جبل لحبيبة اللي نظرت لهم وعيونها تدمع بشدة، ليسحبها هي الأخرى لأحضانه ويضمها بقوة، ويندم بأنه فتح لهذا الحقير، فهو كان ينام مع زوجته أفضل من إن كان يسمع هذا الحديث اللي ضرب عقله وقلبه بقوة كبيرة، لا يعرف لماذا لكنه شعر بأنه يقصر بشدة مع بدر وحبيبة أيضاً بعد حديث إبراهيم، يشعر بأنه لم يقترب من بدر كما يجب، فهو إذا كان اقترب منه كان بدر قال له هذه الكارثة اللي يقع بها وكان علم ماذا يفعل، لكن الآن الوقت تأخر فبدر بين القضبان الآن.
يغلق جبل عينيه بقوة كبيرة وتقول سلمى لكي لا تبكي:
"أنتوا عيلة نكدية أوي، وأنا محبتش جو الزعل والنكد ده، شكلي هرجع لخالتي هناء أحسن."
ينظر ليها جبل وتبتعد سلمى ويقول جبل برفعة حاجب:
"فين النكد ده يا بت؟"
تضع سلمى يدها على خصرها وتقول بردح شديد:
"لا شكلك مش بتشوف كويس يا أبو الجبال كلها، يعني لو كنت استنيت لحظة كمان كنتوا قلبتوا القاعدة عزا وكنا قاعدين نلطم دلوقتي، شوفلك حل بقى علشان أنتوا عكننتوا عليا."
جبل بغضب متصنع:
"إيه؟ اتحزم وأرقص للهانم علشان ميتكعننش عليها؟"
تلمع الفكرة في عقل سلمى وتبتسم بحماس طفولي وتقول:
"الله حلوة أوي أع."
قطع حديثها جبل اللي نظر ليها بنظرة جعلتها تصمت تماماً، وتبلع سلمى ريقها وتقول:
"هتحزم أنا يا حبيبي، متشلش هم حاجة، شوف بس هرقص على أغنية إيه وأنا هنفذ على طول، متقلقش."
تضحك حبيبة بقوة على هذه المجنونة بعد أن ابتعدت عن جبل وتقول وهي تنظر ليها:
"أنتي مجنونة أوي يا بت، جايبة كل ده منين؟"
تعود سلمى شعرها للخلف وتقول بغرور متصنع:
"أقل حاجة عندي، أنتي عارفة كله يتمنى إنه يكون نسخة مني، بس مش هتلاقوا سلمى، واحدة بس."
كانت حبيبة إنها تتحدث لكن يسمعون اللي تدق على الباب وهي تقول بغضب طفولي:
"حد يفتحلي الباب ده بقى، كفاية كده."
ينظر جبل للباب وينظر لحبيبة اللي ضحكت وقالت:
"اهدي يا هبلة، جاية أهو."
وكانت إنها تذهب ليها لكن يمسكها جبل بسرعة فهو لا يعلم ماذا ترتدي هذه الفتاة الآن ولا يريد أحد يرها، ويقول بغمزة لحبيبة:
"لا سيبيها دلوقتي وأنا هفتحلها."
تبتسم حبيبة وتنظر لسلمى وتقول:
"تعالي يا اللي مفيش منك اتنين، عايزك في حاجة مهمة."
تنظر ليها صفاء وتنظر لسلمى وتذهب للأسفل وهي لا يوجد لديها الطاقة لكي تتحدث أو تفعل شيء فهي متعبة وتحزن بشدة على ولدها اللي لا تعلم ماذا يحدث به الآن.
ينظر خلفها جبل وينظر لسلمى اللي قالت بغرور:
"تؤ خدي معاد الأول وبعدها أبقى أشوف هقبلك إمتى."
تمسكها حبيبة من شعرها وتقول وهي تسحبها معها للخارج:
"خدي بس يا حيوانة، أنتي هتصدقي نفسك يا بت ولا إيه؟"
سلمى بغيظ شديد وهي تذهب معها:
"يا بت شعري هيتقطع في إيدك، عيب كده، البرستيج راح فين؟"
حبيبة وهي تنزل بها:
"عند أمك يا اختي، تعالي هنشوف أيامكم دي هتمشي على إيه."
ينظر خلفهم جبل ويميل صابر اللي نزل بأنه لا يضع شيء بعقله ويميل إليه جبل ويأخذ صابر لين ويذهبون للأعلى، وتغلق لين الباب خلفها، ويذهب جبل للغرفة ويفتح الباب ويرى غرام اللي تقف وهي تغضب بشدة وتقول:
"ليه مخلتش حبيبة تفتحلي يا جبل؟"
يشير جبل على جسدها ويقول:
"علشان كنت متوقع ده، تقدري تقوليلي أنتي كنتي طالعة كده إزاي يا مدام غرام؟"
تنظر غرام لحالها وتقول وهي تنظر لجبل:
"ماله؟ ما هو طويل أهو وم."
قطع حديثها جبل اللي قال بغضب شديد:
"غراااااام، متصتعبطيش، الزفت ده مبين كل حاجة وشفاف أوي، أنتي مش ملاحظة ده؟"
تنظر غرام للروب وتنظر لجبل وتعلم بأنه لم يتحمل لتحاول إن تخفف عنه وتذهب تلف ذراعها حول رقبته وتضع رأسها على كتفه وتقول:
"أمممم، مخدتش بالي يا حبيبي، أول وآخر مرة، خلاص وده مش هيحصل تاني."
ينفخ جبل بقوة كبيرة ويضمها للأحضان بجميع قوته ويكاد يكسر ضلوعها بين يده، وتغلق غرام عينيها وهي تشعر ببطنها تؤلمها بشدة من رائحة جبل، لا تعلم لماذا لكنها لأول مرة تشعر برائحته لم تحبها ولا تريده إنه يقترب منها، لتحاول إن تبتعد عنه وتبتعد بالفعل وتقول وهي تنظر بعيد عنه:
"أنا هروح أخد دوش."
وكانت إنها تذهب لكن يمسكها جبل ويقول باستغراب:
"مالك يا بت؟ فيكي إيه؟"
تنظر له غرام وتشعر بوجع بطنها يزداد لتتأوه بوجع، وينظر ليها جبل ويضع يده على وجهها ويقول:
"غرام مالك؟ في إيه؟"
تترمي غرام بين أحضانه وهي لم تستطيع إن تتحمل بالفعل وتقول:
"بطني وجعاني أوي يا جبل."
ينظر جبل أمامه ويقول باستغراب:
"هي مش بطنك كانت وجعكي من ال."
قطع حديثه غرام اللي تألمت بشدة وصرخت بخفة ليحملها جبل ويذهب يضعها على السرير ويقول وهو ينظر ليها:
"غرام حاسة بإيه؟ استني."
نهي حديثه ويذهب للخارج سريعاً، وتضع غرام يدها على بطنها بوجع شديد وهي تتعرق ولا تعلم من أين هذا الوجع الشديد اللي أتاه ليها فجأة الآن، تشعر غرام بأنها تريد إن تستفرغ لتنهض سريعاً وتركض للخارج وتذهب للحمام سريعاً وتستفرغ كل ما في معدتها، ويسمع جبل صوتها ليركض سريعاً للحمام ويرها بهذه الحالة ليركض ليها بسرعة ويمسكها ويسندها، وتنتهي غرام ولم تستطيع إن تحمل جسدها أكثر وكانت إنها تقع لكن يمسكها جبل ويحملها ويمسك منشفة ويبللها ويمسح وجه غرام ويضمها لأحضانه ويحملها ويذهب بها للخارج ويقول بقلق شديد وهو يمسح على ظهرها:
"غرام مالك يا حبيبتي؟ حاسة بإيه؟"
غرام بصوت متعب بشدة وشبه بكاء:
"تعبانة أوي يا جبل، بطني وجعاني أوي ومش قادرة."
يذهب جبل بها للغرفة ويضعها على السرير وينظر ليها ويسطحها لكي ترتاح وينهض ويذهب للخزانة ويخرج ليها ملابس ويذهب يجلس أمامها ويمسك هذا الروب وكان إنه ينزعه عنها لكن تمسك غرام يده وتقول:
"جبل أنت هتعمل إيه؟"
ينظر ليها جبل بغضب شديد ويقول:
"هلبسك علشان ننزل نروح للدكتورة يا غرام، في إيه؟"
تغلق غرام عينيها بقوة وتعب وتقول:
"أنا مش عايزة أنزل ولا أروح في حتة يا جبل، سيبني أنام بس وهكون كويسة."
يجز جبل على أسنانه بقوة كبيرة وينزع هذا الروب ويقول:
"وأنا مش هستنى أكتر من كده يا غرام، أنتي تعبانة ولازم تروحي للدكتورة علشان أطمن وأشوف فيكي إيه."
تنظر له غرام وتحاول إن لا تظهر تعبها لكي لا تزودها عليه وتقول وهي تضع يدها على وجهه:
"حبيبي أنا كويسة دلوقتي، ممكن تهدى شوية وأنا والله ما فيا حاجة، الجو ساقع وأنت مخليني نايمة عريانة، أكيد هيحصلي كده يعني."
نهت حديثها بغيظ متصنع وينظر جبل ليها ويقول:
"على أساس إنها أول مرة يا روح أمك، ما من يوم ما اتجوزتك وأنتي بتنامي كده، إيه الجديد دلوقتي؟"
تذهب غرام لأحضانه وتقول:
"لا النهاردة الجو كان ساقع أوي وكمان أنا نامت بره شوية لما كنت مستنيك، ممكن بسبب كده، بس أنا كويسة أوي دلوقتي، اطمن ومتقلقش يا حبيبي."
يضمها جبل بقوة كبيرة ويقبل رأسها ويقول:
"استني هجبلك تاكلي وأجيبلك برشامة، هترتاحي عليها أكتر."
ترفع غرام رأسها وتنظر له وتقول وهي تمسح على دقنه:
"أممم برشامة إيه دي يا حبيبي؟ أوعى تكون اللي في بالي، أزعل أوي."
يمص جبل شفتيها بقوة كبيرة ويقول:
"لا دي برشامة بريئة، بس لو عايزة من التانية أجيبلك حالياً يا بطل الأبطال، وأهو نتسلى شوية وتمسكي جوزك وتخليه جانبك أحسن ما يضيع منك."
تبتسم غرام وتضع يدها على وجهه وتبدله القبلة، ويمسك جبل شفتيها بين أسنانه ويمصهم بقوة كبيرة ويدخل لسانه بداخل فمها ويمسك لسانها ويمصه بقوة كبيرة، وتبتسم غرام وتقربه منها وهي تضع يدها الاتنين على وجهه، ويمسك جبل جسدها ويعصره بين يده بقوة لتتأوه غرام بوجع وتبتعد عنه سريعاً وتقول:
"جبل بلاش كده علشان خاطري، بتوجعني أوي."
ينظر ليها جبل برفعة حاجب ويقول:
"مالك يا بت؟ المرة دي أول مرة ولا إيه؟ وبعدين أنا متغبطش حتى علشان تتوجعي كده يا حبيبتي."
تنظر له غرام وتنفخ بقوة كبيرة وتنهض وتقول:
"أنا هروح أخد دوش علشان البس، كفاية اللي حصل لحد كده."
وكانت إنها تذهب لكن يمسكها جبل ويسحبها ويجلسها على قدمه ويقول وهو يضع أنفه على رقبتها ويشم رائحتها:
"مالك يا بت؟ نبرتك مش عاجبة ليه؟"
تغلق غرام عينيها بقوة كبيرة وتقول:
"جبل بس علشان خاطري."
ينظر ليها جبل ويفهم مشاعرها جيداً لينزل يده ويحركها بوقاحة شديدة على جسدها لتتعلق غرام برقبته وتضمه بقوة كبيرة، ويبتسم جبل ويحرك يده ببطء ووقاحة شديدة ويقوها بعد ذلك، وتقطم غرام على كتفه من اللي يفعله بها وتقول غرام برغبة تظهر في صوتها:
"حبيبي كفاية كده."
يبتسم جبل ويقف اللي يفعله بالفعل لتغضب غرام بشدة وتبتعد عنه وتنظر له وتقول:
"إيه ده بقى يا جبل؟"
يقبل جبل أنفها بخفة ويقول:
"إيه هو يا قلب جبل وسنينه."
تنظر له غرام وهي تشعر بأنها تريده بشدة بالفعل وتأتي ليها جرأة لا تعلم من أين أتت لتمسك لاقة التشيرت اللي يرتدي وتسحبه ليها بقوة وتقبل شفتيه بوقاحة وخفة وتبتعد عنه سريعاً لكي لا يمسكها، ويتصدم جبل من فعلتها بالفعل فهو لم يتوقع هذه الفتاة تفعل ذلك، وتنظر غرام لجبل وتقول وهي قريبة منه بهذه الطريقة:
"أنت بتاعي أنا ومش مسموح إنك تبعد عني غير في الوقت اللي أنا عايزاه، غير كده ممنوع تبعد يا جبل، مفهوم؟"
يبتسم جبل وهو يتقن بأن هذه الفتاة أخذت من وقحته ليقول فهو يريد إنه يعلم لأين وصلت الآن:
"تؤ مش مفهوم، والحاجة اللي أنا مش عايزها مش هتحصل حتى لو أنتي اللي عايزاها يا غرام القاضي."
تنظر له غرام بتحدي وغيظ وتبتسم وتمسك التشيرت وتنزعه عنه وتقترب منه بشدة وتقبل غرام رقبته بوقاحة، وينظر ليها جبل وهو يريد إنه يقلبها الآن على السرير وينزع ملابسه ويهجم عليها دون إنه يفكر بشيء لكن طريقتها معه أعجبته، ويرها تمسكه من رقبته وتلفه وتجعله يتسطح على السرير، ويتسطح جبل بالفعل وهو ينظر ليها، وتنزل غرام على صدره وتبدأ إن تطبع قبلاتها الوقحة على كامل صدره، ويضع جبل يده أسفل رأسه وهو يريد إنه يعلم ماذا سوف تصل الآن، وتنظر غرام له وتقبله بجانب شفتيه وتقول برغبة وحرارتها عالية بشدة:
"جبل أنا عايزك أوي دلوقتي، عايزك بجد."
ينظر ليها جبل وهو يستغربها بشدة ويستغرب رغبتها الشديدة ليقول:
"مالك يا بت؟ أنتي شاربة إيه على الصبح؟"
تقبل غرام شفتيه بخفة وتقول:
"مش شاربة حاجة، بس بحبك وعايزك أوي يا جوجو، هو حرام ولا إيه؟"
يبتسم جبل بفخر شديد ويقول:
"لا مش حرام، بس أنا اللي مليش نفس دلوقتي."
قال هذا لكي يستفزها ويعلم ماذا سوف تفعل، وتنظر له غرام بغضب وتبتسم بخبث شديد وتضع يدها على جسده بوقحة شديدة، ويتصدم جبل من فعلتها وتبتسم غرام وتتسطح على جسده وتقبل بجانب شفتيه وهي تنوي إن تنتقم منه الآن بطريقتها، ويمسك جبل رأسها ويهبط على شفتيها ويقبلها بقوة كبيرة، وتجلس غرام على بطنه وتنزع ملابسه وتبتعد غرام عنه وتهبط وتقبل جسده بوقاحة شديدة، ويغلق جبل عينيه بقوة كبيرة وهو لا يعلم ماذا تفعل هذه الفتاة اللي بقت نسخة مصغرة من وقحته، وكان جبل إنه يمسك رأسها لكن تبتعد عنه غرام وتنهض سريعاً وتقول بخبث شديد وهي تحاول إن تقاوم رغبتها ولا تظهرها أمامه:
"يلا يا حبيبي خليك بقى وأنا هروح أخد دوش علشان أنت ملكش نفس."
نهت حديثها بسخرية وضحك على شكله وتركض للخارج بسرعة كبيرة، وينظر جبل خلفها وهو يستوعب ألعاب هذه الفتاة معه وينظر لحاله ويتقن بأن هذه الفتاة تفوز الآن وتنتقم منه بطريقة لم تأتي بعقله ولم يفكر بها، لينهض سريعاً ويذهب خلفها للحمام ويفتح الباب ويرها تعطي ظهرها وهي تقف أسفل الماء ليذهب ليها ويسحبها ليه بقوة كبيرة ويقول:
"تعالي يا روح أمك، أوريكي آخرة العب مع جبل عامل إزاي."
تغلق غرام عينيها بقوة وتقول:
"حبيبي بس وسيبني أخد دوش علشان تعبانة وعايزة أنام، سيبني يا جوجو علشان خاطري."
يحرك جبل جسده على جسدها بوقاحة شديدة ويقول:
"عليا الحلال ما يحصل ده، أنا حالف أربيكي على اللي عملتيه ده علشان تتعلمي متلعبيش في الخطر تاني يا بت المرة."
تغلق غرام عينيها بقوة وتحاول إن تلتف منه وبالفعل تلتف وتلف ذراعها حول رقبته وتقول بدلع شديد:
"تؤ جوجو حبيبي مش هتهون عليا مراتك يعمل فيها حاجة مش كده يا روحي؟"
يحملها جبل من خصرها ويلف قدمها حول خصره لتضغط غرام على شفتيها وهي تريده بشدة وتتعلق برقبته وتضمه بقوة، ويهجم جبل عليها وهو ينتقم منها وكما شعلت النار تتحمل حرقها وحرارتها على كل هذا فهي لم تتحمل طريقة جبل معها الآن لكن لا تنكر بأنها تعجبها بشدة.
بعد مدة طويلة كان جبل يقف قدام المرايا وهو يرتدي الجاكيت وينظر لللي تنظر ليه بتعب وابتسامة ليبتسم ليها ويذهب ويمص شفتيها بقوة كبيرة ويقول:
"مش هتأخر عليك يا قمر، شوية وراجع، عايزة حاجة أجيبلك معايا؟"
تبتسم غرام وتميل برأسها ليبتعد جبل عنها ويبتسم ويقول:
"عايزة إيه؟"
تنظر غرام له وتقول بحماس طفولي:
"عايزة فسيخ نفسي أجربه أوي."
جبل بصدمة وغضب:
"أحااااااااا فسيخ إيه يا بت المرة؟"
غرام بغضب شديد:
"أنت مستخسر فيا فسيخ يا جبل ولا إيه؟"
ينظر ليها جبل بصدمة ويقول:
"طلاق تلاتة، أنتي ما طبيعية، فيكي إيه يا بت؟ وبعدين مستخسر إيه؟ أنتي عارفة أنتي بتطلبي إيه؟"
أومألت له غرام وتقول:
"أيوه وعايزك تجيبه يا جبل، ولو مجبتهوش أنت هخلي موسى يجيب لي."
ينظر ليها جبل بعدم تصديق ويقول:
"حبيبتي غرام أنتي عارفة إيه هو الفسيخ ولا بتهبدي وخلاص؟"
تنفي غرام وتقول بشبه بكاء:
"جبل أنا عايزة فسيخ بجد، هاته علشان خاطري، أنا هموت لو ماكلتش فسيخ النهاردة."
جبل بغضب شديد:
"أنت هتموتي لو كلتي الفسيخ ده، وبعدين البتاع ده ميدخلش الشقة يا غرام."
تنفجر غرام في البكاء وتبكي بقوة كبيرة وتميل وتعطي ظهرها وتمسك الوسادة تضمها بقوة وهي تبكي بصوت عالي، وينظر ليها جبل بصدمة شديدة، لأول مرة تظهر على القاضي بهذه الطريقة وهو لم يستوعب ماذا تفعل هذه الفتاة، ويمسك يدها ويسحبها ليه ويضمها لأحضانه لتضرب غرام ظهره بقوة وتقول بدموع شديدة:
"أنت كلب ووحش أوي يا جبل ومش بتحبني وأنا مش بحبك وهطلق منك وهروح أعيش مع بابا تاني وأنت هخليك تندم وتيجي تعيط ليا علشان أرجع لك وأنا هقولك مش راجعة، تيجي أنت تنتحر وأنا علشان أنت صعبت عليا أقولك أنا موافقة أرجع لك بس ده من وار قلبي وأنت تكون كويس وبعد ما تعرف تتصدم وتيجي زعلان ومنهار أوي وأنا أقولك إن."
"أيييييييييييييييييييييه يا بت، كل ده ما تهدي على نفسك شوية مش كده؟ وبعدين كل ده علشان قولت الزفت ده مش هيدخل الشقة؟ غرام اظبطي نفسك معايا أحسنلك."
كان هذا صراخ جبل عليها وهو ينفذ صبره بالفعل فهو لا يعلم ماذا بها من الصباح، لترفع غرام رأسها وتقبل شفتيه بطفولية ورجاء وتقول:
"جوجو حبيبي هيجيبلي فسيخ وهيخليني أجربه، أنا بحبك أوي بس هات الفسيخ علشان خاطري."
ينظر ليها جبل ويقول:
"غرام أنتي طبيعية يا بت ولا فيكي إيه؟ عايزة تاكلي سمك معفن؟"
غرام بغضب شديد:
"حبيبة قالتلي إنه حلو أوي ومش سمك معفن وأنا بثق في كلام حبيبة وعاي."
قطع حديثها جبل اللي قال بصوت عالي:
"يحرق ميتين أمك أنتي وحبيبة يا شيخة، اهدي على نفسك شوية يا غرام، أنتي مش هتستحملي الفسيخ ده وممكن تموتي فيه."
غرام بغضب:
"جبل أنت هتجيب فسيخ ولا لا؟"
ينهض جبل ويقول:
"لا والبتاع ده لو دخل الشقة هزعلك يا غرام."
تنهض غرام وتذهب للخزانة لينظر جبل ليها ويقول:
"بتعملي إيه يا بت؟"
غرام وهي تخرج ملابس ليها:
"هروح لحبيبة، هي هتعملي اللي أنا عايزاه مش زيك، أنت بتستخسر فيا الحاجة ومش هيأكلني اللي أنا عايزاه، حبيبة قالتلي لما تحبي تجربي انزلي وأنا هخليكي تجربي، وأنا عايزة أجرب وأكل فسيخ، علشان كده هنزل ليها دلوقتي."
يمسح جبل على وجهه بغضب شديد وهو يحاول إنه يهدأ قليلاً عليها وينظر ليها ويقول:
"غرام اتلمي ومفيش طلوع من الشقة دلوقتي، وبلاش عناد علشان مسودش عشتك، والفسيخ ده مش هيتحط في بوقك حتى، فاهمة؟"
تنظر له غرام وتذهب وتضع يدها على رقبته وتقول وهي تنظر لداخل عينيه:
"خايف تكرهني ومتقدرش تقرب مني لما أكله مش كده يا قاضي؟ أنت بتقرف من الفسيخ وهتقرف تقرب مني لو كلتو، وعلشان كده مش عايزه يدخل الشقة ولا أدوقه."
ينظر ليها جبل ويقول:
"لا أنتي شكلك اتجننتي، وأنا عايز أروح أشوف بدر ومش فاضيلك دلوقتي، هرجع لك بالليل نشوف الموضوع ده، عايزة حاجة غير المعفن ده؟"
تنظر له غرام بحزن شديد وحقيقي وتقول:
"لا ومش هقولك على حاجة تانية، أنا غلطانة من الأول إني طلبت منك حاجة أصلاً."
نهت حديثها وتذهب للسرير وتتسطح عليه وتسحب البطانية عليها، وينظر جبل ليها وهو لا يعرف هل هو ظالم بالفعل لهذه الدرجة أم إن هذه الفتاة تختل عقلياً ويوجد بها شيء لا يعرف تفسيره، ويذهب جبل ليها ويجلس بجانبها ويسحبها لأحضانه ويضمها بقوة كبيرة خاصة بعد إن بكت بقوة كبيرة، ليمسك جبل هاتفه ويدق لحبيبة اللي فتحت عليه وقالت:
"الو."
جبل بدون مقدمات وهو يضم غرام:
"هاتي حتة فسيخ واطلعي على شقتي يا حبيبة."
غرام بغضب طفولي داخل أحضانه:
"مش حتة، أنا عايزة كتير."
يضربها جبل على رأسها ويقول:
"اخلصي يا حبيبة، هاتي حتة على معلقة مش أكتر، فاهمة؟"
حبيبة بعدم تصديق:
"أنت عايز فسيخ في شقتك يا جبل؟ يعني أنت مكنتش تدخل البيت لو جبنا، دلوقتي عايزه عادي كده؟"
جبل بغضب منها ومن غرام:
"منها لله السبب، اخلصي يا حبيبة واعملي اللي قولتلك عليه، خليني أشوف يومكم الأسود ده هيعدي إزاي، يلا مستنيكي."
نهي حديثه ويغلق الهاتف، وترفع غرام وجهها وتقبل وجهه بفرحة وقوة شديدة وتقول:
"أنا بحبك بحبك أوي أوي يا جوجو، أنت حبيبي بجد."
يبتسم جبل غصب عنه على فرحتها ويمص شفتيها ويقول:
"وأنا بعشقك يا قلب حبيبك."
تبتسم غرام بسعادة وتضع يدها على وجهه وتبدله القبلة ويقويها جبل أكثر ويبتعد عنها ويقول:
"قومي البسي حاجة بدل ما أنتي قاعدة كده يلا."
تنظر له غرام وتقول بدلع شديد:
"تؤ تؤ مكسلة أوي يا حبيبي ومش قادرة أبس، وبعدين دي أختك يعني عادي، مفيش حاجة."
ينهض جبل ويذهب للخزانة ويخرج ليها ملابس وهو يقول:
"اخرسي يا بت، قال أختي قال."
نهي حديثه ويذهب ويجلس بجانبها ويسحبها ليه وينزع ملابسها المريحة والشبه عارية اللي كانت ترتديها، وتنظر غرام له وهي لا تفعل شيء، ويبدأ جبل إنه يجعلها ترتدي ملابسها وهو يستغل هذه الفرصة بتأكيد ويفعل ما يمكنه فعله معها وهي تقابل هذا وهي تضغط على شفتيها بقوة من أفعاله، وينتهي جبل ويجعلها ترتدي.
وينظر ليها ويمص شفتيها ويقول:
"ما قولتلك بلاش تقربي من ملكي يا بت صابر؟"
تبتسم غرام وكانت إنها تتحدث لكن تسمع صوت الباب لتنهض بسرعة وتركض بسرعة كبيرة للخارج وهي تقول بسعادة طفولية:
"فسيخ."
ينظر خلفها جبل ويضرب كف بآخر ويقول:
"الحمدلله البت اللي حيلتي جنت ومبقاش فيها عقل، أروح أشوفها لا تموت من الزفت ده."
نهي حديثه ويذهب للخارج سريعاً وينظر لغرام يرها تنظر للطبق اللي بيد حبيبة بابتسامة رائعة ليرفع حاجبه ويقول:
"أنا جوزك مبصتش ليا البصة دي."
تنظر له غرام وتنظر لحبيبة وكانت إنها تمسك منها الطبق لكن يسحبه جبل ويقول بغضب وهو ينظر لحبيبة:
"أنا يا بت مش قولت حتة على معلقة؟ إيه كل ده؟"
حبيبة بغيظ شديد:
"أنت عايز البت تقول عليا بخيلة يا جبل، وبعدين سيبها تاكل اللي تاكله والباقي هاخده وأنا نازلة عادي."
ينظر جبل لهذا اللي يوجد في الطبق باشمئزاز شديد وهو لم يتخيل في يوم إنه يمسك شيء كهذا، ويمسك المعلقة ويأخذ قطعة صغيرة ويعطي الطبق لحبيبة ويمسك غرام ويقول وهو يضع المعلقة بفمها:
"خدي يا اختي، يا رب نخلص من أم الحوار ده وتفهمي إيه اللي أنتي عايزاه."
نهي حديثه ويسحب المعلقة ويضعها بالطبق مرة أخرى، وتنظر حبيبة لغرام وتقول بفضول:
"ها يا بت يا غرام، إيه رأيك في."
تنظر غرام ليها وتأكل هذا الشيء اللي بفمها وتنظر لجبل اللي ابتسم لها وكان إنه يتحدث لكن يرها تمسك الطبق من حبيبة وتقول:
"هو طعمه في الأول مش حلو بس بعد كده يبقى قمر وأنا حبيته أوي بجد، هاتي."
نهت حديثها وتذهب تجلس على الأريكة وتبدأ إن تاخذ من هذا الشيء وتأكل منه بشهية تصدم جبل بشدة فهي لم تأكل بهذه الطريقة، ماذا حدث الآن؟
وتبتسم حبيبة على غرام وتضع يدها على كتف جبل وتقول:
"هنزل أنا علشان سايبة سلمى مع ماما وأخاف لا يحصل حاجة."
أومأ لها جبل وتذهب حبيبة للأسفل بالفعل وتغلق الباب خلفها، ليذهب جبل ويمسك هذا الطبق من غرام ويقول:
"غرام كفاية كده، أنتي مش متعودة على الهبل ده وممكن يحصلك حاجة بجد."
تنظر غرام للطبق وتمسح شفتيها باللسان وهي تريد إن تستكمل وتأكل من هذا الشيء لتنظر لجبل وتقول بشبه بكاء:
"ممكن تديني أكمل يا جبل؟ أنا كان نفسي فيه أوي، سيبني أكله منه وأوعدك مش هدخل الأوضة غير لما الرايحة تروح، خلاص."
جبل بغضب شديد:
"غراااااام متعصبنيش، وأنتي لو عملتي كده هقتلك أحسن، فاهمة؟"
تنهض غرام وتذهب لأحضانه وتمسك من الطبق وتقول:
"طيب يا حبيبي متتعصبش بس سيبني أخد ده علشان والله هموت لو ماكلتش منه دلوقتي، هاته علشان خاطري."
يجز جبل على أسنانه بقوة كبيرة ويسحب منها الطبق ويقول:
"غرام ارحميني وارحمي نفسك شوية، الزفت ده وحش ومش هينفع تاكلي أكتر من كده، أنتي كنتي عايزة تدوقي ودوقتي، كفاية كده."
نهي حديثه ويضع هذا الطبق على الطاولة بعيد عنها، وترفع غرام رأسها بطفولية وتقول:
"طب ممكن حتة كمان علشان خاطري يا جوجو؟"
ينفخ جبل بقوة ويمسك المعلقة ويأخذ قطعة صغيرة من هذا الشيء اللي لا يطيقه جبل ولا يطيق إنه يمسكه بهذه الطريقة فهو يشعر باشمئزاز شديد منه لكن هذه الفتاة تجبره على ذلك، وتقول غرام بغضب طفولي:
"جبل عايزة حتة كبيرة."
يضع جبل المعلقة في فمها ويقول:
"عليا الطلاق ما في تاني، هو حلو كده ولو كلتي تاني هزعلك يا غرام، فاهمة؟"
نهي حديثه ويسحب المعلقة منها وتأكل غرام هذا الفسيخ بتلذذ شديد، وينظر ليها جبل وهو يستغربها بشدة بالفعل، وينظر جبل للطبق ويذهب يأخذ كيس بلاستيك ويضع به هذا الطبق ويخرجه لخارج الشقة بالكامل فهو لم يطيق رائحته، وتنظر له غرام وتبتسم بخبث وهي تراه يذهب للحمام لكي يغسل يده من هذا الشيء وتذهب خلفه وتغسل يدها هي الأخرى وهي تقف بجانبه، ويجفف جبل يده ويمسك يدها ويجففها بين يده ويقول:
"همشي أنا دلوقتي وأنتي نامي وارتاحي لحد ما أجيلك تمام."
تنظر له غرام وتقترب منه وتقول:
"بوسني يا جبل."
جبل بصوت عالي:
"أحااااااااااااااااا يا عين جبل."
تتصدم غرام منه وتقول باستغراب متصنع:
"في إيه يا حبيبي كل ده علشان بقولك بوسني؟"
يجز جبل على أسنانه بقوة كبيرة ويقول:
"غرام متختبريش صبري أكتر من كده، أنا مش هبوسك وأنتي طافية البتاع ده، ابعدي عني وسيبني أمشي دلوقتي."
تدمع عين غرام بشدة وهي تنظر له وتقول ودموعها تلمع بعينيها بالفعل:
"أنت قرفان مني يا جبل."
ينظر ليها جبل ويقول:
"لا مش قرفان يا حبيبتي، وأنتي واكلة سمك معفن، المفروض أبوسك أنتي وهو مش كده."
تنزل دموع غرام وتبتعد عنه وتقول:
"أنت بتبوسني على طول يا جبل بسبب أو من غير وبكل حاجة، ودلوقتي لما أنا أطلب منك تعمل كده براحتك يا جبل، وأنا من النهاردة مش هطلب منك أي حاجة علشان أنت طلعت وحش ومش بتحبني وكل اللي بتقوله كلام وبس."
وكانت إنها تذهب لكن يمسك جبل يدها ويسحبها ليه بقوة كبيرة ويهجم على شفتيها وياكلهم بقوة كبيرة بين أسنانه وهو ينتقم منها على ما تفعله به اليوم فهو لا يوجد لديه القدرة إنه يتحملها هذه الأيام، وتبتسم غرام بين شفتيه ويقويها جبل ويقبلها بقوة كبيرة وهو يقطم على شفتيها بقوة ويبتعد عنها بعد إن انقطعت أنفاسها وينظر ليها ويقول:
"شغل عيال مش ناقص نعقل ونكبر شوية، ومش على الأقل حاجة تعيطي وتنزل دموعك، فاهمة؟"
نهي حديثه وهو يمسح آثار دموعها بيده، وتنظر له غرام وتقول:
"أنت اللي بتقرف مني يا ج."
قطع حديثها جبل اللي قال بصوت عالي:
"أقرف من إيه يا بت؟ ال هو أنا ناقصك يا بت دلوقتي؟ وبعدين أنا بكره الزفت ده ومش بطايقه وأنتي كلتي منه، عايزني أعمل إيه؟"
تنظر له غرام وتقول:
"بعيد عن قلت أدبك دي بس، أنت المفروض تحبني بكل الطرق وكل حاجة وحتى لو كلت فسيخ معناه هو حلو أوي ومعرفش أنت بتكره ليه، أنت بتحبني وبتبوسني أنا مش هو."
يشد جبل شعره بقوة كبيرة ويقول:
"أنا غلطان وابن ستين كلب يا حبيبتي، ممكن بقى تسيبني أمشي علشان واريا شغل عايز يخلص ولا في حاجة تانية عايزة تعكنني على أمي بيها؟"
تبتسم غرام وتقبل وجهه وتقول:
"لا روح يا حبيبي ومتتأخرش عليا بليز."
يبتسم جبل ليها ويقول:
"مش هتأخر، خلي بالك من نفسك كويس ومش عايز مشاكل مع سلمى واتهدي شوية تمام."
أومألت له غرام بطاعة متصنعة، وينظر ليها جبل ويقول:
"مش مطمنلك يا بت المرة."
غرام ببراءة:
"معقول مش مطمن لمراتك يا قاضي؟ عيب يا راجل، أنا ربيتك على كده برضو."
يضحك جبل عليها بخفة ويقول:
"لا يا قلب القاضي، أنا همشي قبل ما أجن منك."
نهي حديثه ويذهب للخارج لتقول غرام بغضب شديد وهي تذهب خلفه:
"أنت بتسيبني وتمشي ليه يا جبل؟ إيه مش قد المقام علشان متقفش معايا؟"
ينظر ليها جبل وهو يجلس ويرتدي حذائه ويقول.
انتي هبله يا بت.
تنظر إليه غرام بغضب شديد وتقول:
صح هبله علشان بتكلم في الصح.
انا هسيب لك البيت وهمشي علشان ترتاح يا جبل.
وروح انت اتجوز واحده غيري وملكش دعوه بيا تاني.
انا رايحة عند بابا ومش هخليك تشوفني تاني.
نهت حديثها وتذهب إلى غرفتها.
وينهض جبل ويقول بصوت عالي:
وعهد الله يا غرام لو طلعتي خطوة واحدة بره الشقة لا أكسرلك رجلك الاتنين يا بت.
صابر وعلي الله بقى تطلعي وأنا أربيكي من أول وجديد.
تنظر إليه غرام من داخل الغرفة وتبلع ريقها بخوف وتقول:
مش هطلع يا حبيبي.
مالك انت متعصب ليه؟
اهدى يا حبيبي أعصابك.
مش كده انت بقيت غريب أوي علي فكرة يا جبل.
حاسّك محتاج تروح عند دكتور علشان يكشف عليك.
ينظر إليها جبل بعدم تصديق ويذهب إلى الخارج وهو لم يتحمل أن يبقى مع هذه الفتاة التي تجعله يفقد أعصابه بالفعل.
تنظر خلفه غرام بعد أن أغلق الباب وتقول باستغراب:
هو مال جبل بقى عصبي كده ليه هو؟
وتنظر أمامها وتقول بغضب طفوليّة:
هو أكيد عايز يتجوز غيري أو شايف شوفة تاني.
ابن صفاء، هو الراجل ميتغيّرش كده غير لما يكون عارف واحدة على مراته.
ماشي يا جبل يا ابن أم جبل.
مبقاش غرام لو ما ربيتك وعلّمتك الأدب.
نهت حديثها بشرّ وهي تفكر ماذا سوف تفعل مع جبل لكي تربي وتجعله يتعامل معها بطريقة أفضل فهو يغضب عليها دون سبب كما تعتقد هي فهي لم تفعل إليه شيء يجعله يغضب بهذه الطريقة وتتوعد غرام بالكثير إلى جبل هذه الليلة فبماذا تفكر غرام وماذا سوف تفعل مع القاضي.
يدخل موسى المنزل وينظر إلى جبل الذي يشدّ من السيجارة ويقول باستغراب:
خير يا جبل اتصلت بيا ليه في حا...
قطع حديثه وهو يرى حسن يدخل المنزل.
فينظر إليه موسى وينظر إلى جبل ويقول:
في إيه يا جبل؟
انت وصلت لحاجة تانية؟
ينظر جبل إلى عاصم الذي دخل المنزل أيضاً ويقول دون مقدمات وهو ينظر إليهم:
أنا خدت قراري بخصوص الموضوع ده وعرفت هعمل إيه علشان نخلّص.
حسن باستغراب وهو لم يطمئن إلى نبرة جبل:
وإيه هو قرارك ده يا جبل؟
يبتسم جبل ببرود شديد ويقول:
أنا هسلم نفسي للحكومة وهعترف بكل حاجة.
رواية غرام القاضي الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم بيري الصياد
يتصدم الشباب بشدة وينظر لبعض وينظرون إلى جبل.
يقول موسى:
"انت بتقول ايه يا جبل انت فاهم انت عايز تعمل ايه؟"
يميل جبل برأسه وينفخ الدخان في الأعلى.
يقول:
"مفيش حل غير كده يا موسى انا مش هرجع لزفت ده تاني وكده كده لو سمعت كلام ال$$$$$ ده وعملت اللي هو عايزه هتحبس برضو يبقى مستفيدش بحاجه وهرجع لنفس الموضوع تاني يبقى اروح واسلم نفسي ونرتاح من كل ده."
ينظر إليه عاصم بعدم تصديق.
يقول:
"بس انت معملتش كل ده لوحدك واحنا كنا معاك في كل حاجه."
ينظر إليه جبل.
يقول:
"بس اللي طالب طلبني انا وده يعني ان انا المطلوب يبقى اريح وارتاح انا كمان وكده كده الصور واضح اوي ان انا اللي بنفذ وكده انتوا شبه في السليم."
حسن بغضب شديد:
"انت فاهم انت بتقول ايه يا جبل انت ليه محساسني انك دوست علي رجل واحد بالغلط دي فيها اعدام يا جبل افهم شوية انت رايح تعمل في نفسك ايه وبعدين انا مش هسمح باللي انت بتقول عليه ده ولو حكمت اروح اعترف انا بكل حاجه عليا هعمل كده."
ينظر إليه جبل ويأخذ نفس كبير من السيجارة وينظر إلى موسى الذي قال بنبرة فهمها جبل جيداً:
"فكر شوية يا جبل واكيد هتلاقي حل تاني اوعى تنسى اللي عندك انت مينفعش تسيبهم وتدخل السجن وخصوصاً في الوقت ده كل حاجه هتضيع لو عملت ده دلوقتي."
يفهم جبل بأنه يتحدث على غرام لينظر أمامه وينفخ الدخان بقوة كبيرة وهو يموت ولا يتركها لحظة واحدة لكن يغصب على ذلك ويحمحم عاصم بخفة.
يقول:
"فيها ايه لو رجعنا للشغل ده تاني ونفذنا العملية دي علشان ننقذ نفسنا من حبل المشنقة؟"
ينظر إليه جبل.
يقول بصوت عالي:
"عاصم متتكلمش احسنلك."
عاصم بغضب شديد:
"متكلمش ليه يا جبل انا طرف زيي زيك بظبط في الموضوع ده وكمان حقي اقول رأيي احنا نعرف طرق كتير اوي بتعدينا من غير ما الحكومة تشم خبر حتى ليه منوصلش المرة دي بس علشان ننقذ نفسنا من كل ده انت عارف لو روحت سلمت نفسك او الزفت اللي بيسومك ده راح قدم الصور اللي معاه كلنا هيتلف حول رقبتنا حبل المشنقة ومحدش هيقدر ينقذ نفسه واحنا مش عايزين ده دلوقتي."
ينظر إليه جبل وينظر أمامه ولا يتحدث وينظر حسن إلى عاصم.
يقول وهو ينظر إلى جبل:
"لو عايز الحق عاصم معاه حق يا جبل ومفيش غير الطريقة دي اللي هنقدر ننقذ نفسنا بيها واحنا ان شاء الله مش هيحصلنا حاجة وده الأهم سيبك من كل حاجة ويا عم احنا كده كده مش هناخد مليم واحد يعني مش هيكون في حاجة هتأثر علينا."
جبل بغضب أعمى:
"انت بتفكر منين يالا انا مش هزفت ولا هسوق متر واحد بالمخدرات دي انا وبنسبالي اتحبس أحسن مليون مرة من اني ارجع للزفت ده افهم شوية وبلاش تفكير ال$$$$$$$ ده."
ينظر إليه موسى ويفهمه جيداً ليذهب ويجلس بجانبه.
يقول:
"وانا مع جبل."
عاصم بغضب:
"وانت من امتى كنت غير مع جبل يا موسى انتوا الاتنين هتضيعونا باللي بتعملوا ده افهموا احنا مينفعش نتحبس دلوقتي."
ينظر إليه جبل وينظر أمامه.
يقول:
"هو ده اللي عندي انا هروح اعترف بكل حاجة ومش هجيب سيرتكم في حاجة."
ينفخ حسن بقوة كبيرة.
يقول:
"واحنا اكيد مش هنسيبك يا جبل ويا عم لو عايز تعمل كده وتشيل الليلة في كل حاجة انا معاك ومستعد اروح اعترف معاك ونتحبس مع بعض معنديش مشكلة بس فكر قبل ما تعمل كده امك واختك ومراتك ايه اللي هيحصل فيهم متنساش ان لو دخلنا السجن محدش هيكون معاهم اهدى وفكر بعقلك وانا متأكد اننا هنلاقي حل غير ده ومش ضروري توصل المخدرات زي ما الزفت ده عايز فكر بس يا جبل."
قال هذا بعد أن كان جبل يصرخ به وينظر جبل إليه وينظر أمامه وهو يفكر ماذا سوف يفعل الآن هل يترك غرامه وولدته بالفعل كما يريد ويفكر أم ماذا يفعل.
يأخذ جبل نفس كبير من السيجارة وينفخ الدخان في الأعلى وهو يفكر ينظر إليه عاصم ويبتسم وهو يعلم بماذا يفكر الآن.
ليقول باستفزاز شديد:
"معقول القاضي عايز يتسجن ويتحط في إيده الكلبشات ويسيب حرامه لوحدها ايه مش خايف لا يرجع جدها وياخدها ويجوزها لحد؟"
قطع حديثه جبل الذي نظر إليه بغضب أعمى ويخاف عاصم بالفعل من نظرته وينهض جبل ويلكمه بجميع قوته وغضبه الشديد ويقع عاصم على الأرض.
يقول جبل بصوت عالي بشدة:
"اتصدق انك $$$$ والأدب مبينفعش مع أمثالك يا $$$$ وانا هربيك من أول وجديد يا زبالة."
نهى حديثه ويهجم على عاصم ويلكمه بقوة كبيرة ويمسكه حسن.
يقول:
"جبل سيبك منه دلوقتي وخلينا نفكر في المفيد."
يسحب جبل نفسه من هذا حسن.
يقول بغضب شديد:
"لا نفكر ولا اقعد معاكم حتى يا ولاد ال$$$$$$."
نهى حديثه ويذهب إلى الخارج وينظر خلفه موسى برفعة حاجب.
يقول:
"وانا مالي دلوقتي ايه الهم ده؟"
ينظر حسن إلى عاصم.
يقول بغضب:
"انت مش هتتوب من اللي بتعمله ده يالا ولا ايه؟"
يمد عاصم يده إليه ليمسك حسن يده ويسحبه وينهض عاصم.
يقول:
"اللي البت دي عامله في القاضي مش معقول الصراحة انا نفسي بتصدم من غيرته وحبه ليها معقول ده جبل القاضي اللي كان يكره كل أنثى ماشية على الأرض وكان يعتبر الجواز حاجة فاشلة تدخل البت دي وتخليه يتجوزها في خلال أقل من شهرين لا وكمان يحبها كل ده البت اختك عاملتله عمل يا موسى مش كده؟"
قال هذا وهو ينظر إلى موسى الذي قال:
"اتلم يالا أحسن ما أروح أقول لجبل على اللي بتقوله ده وأخليه هو يتصرف معاك ويقتلك خلينا نخلص منك خلاص."
ينظر إليه عاصم.
يقول:
"لا وعلى ايه انا مش ناقص انا هروح أشوف دنيتي بعيد عنكم لما جبل يقرر هيعمل ايه ابقوا بلغوني سلام."
نهى حديثه ويذهب إلى الخارج وينظر خلفه موسى ويتنهد بقوة كبيرة وهو يفكر بحياة شقيقته ماذا سوف يحدث بها إذا فعل جبل ما يريده ودخل هذا السجن فهي لم تتحمل هذا بتأكيد فماذا سوف يحدث بهم وماذا سوف يفعل بهم القدر بعد.
كان يجلس وهو ينتظر أن يأتي بدر إليه لكي يره وبالفعل يسمع صوت فتح الباب لينظر إليه ويراه الذي يدخل وواضح عليه الحزن والهم الشديد لينهض ويذهب إليه ويضمه بقوة كبيرة ليبكي بدر بالفعل فهو يتعب بشدة من هذا السجن والذي يحدث به.
ليضمه جبل بقوة أكبر.
يقول:
"انا مربتش راجل يعيط يا بدر شد حيلك واجمد كده اومل."
يحاول بدر أن لا يبكي.
يقول:
"انا تعبت أوي يا جبل تعبت والله طلعني من هنا والنبي وحياة ما عندك لا تطلعني من المكان ده انا تعبت أوي هنا."
يغلق جبل عينيه بقوة.
يقول:
"حاضر يا بدر هطلعك والله بس اصبر عليا واجمد شوية وبلاش تكون سلبي كده واوعدك اني هطلعك في أسرع وقت."
نهى حديثه وهو يبتعد عن بدر الذي مسح دموعه وقال بعد أن لاحظ حزن جبل الشديد:
"ايه يا قاضي هي مراتك منكدة عليك ولا ايه والله نفسي تكون منكدة وتطلع عليك كل اللي عملته معايا."
يضربه جبل خلف رأسه.
يقول:
"ما تتلم يالا شوية هو علشان انت هنا مش هقدر أضربك يا روح أمك ولا ايه؟"
بدر بغيظ شديد:
"لا ياخويا عارفك تضربني حتى لو على المرايخ منك لله يا شيخ انا مش مسامح في حقي على فكرة وهيطلع على عيالك ان شاء الله."
جبل بغضب متصنع:
"مالك ومال عيالي يالا ما تخليك فيا وبطل تدعي على العيال شوية."
بدر بغضب شديد:
"اهو علشان تعرف انك ظالم ومش قابل اللي بتعمله فيا يطلع على عيالك بس كله سلف ودين يا جبل وهتشوف اللي بتعمله ده في عيالك ان شاء الله."
يضربه جبل خلف رأسه بقوة.
يقول:
"لا يا خفيف بس خايف لا العيال يطلعوا لعمهم وسخين وانا مش هسمح بده مهما حصل وهقتلهم قبل ما يحصل."
ينظر إليه بدر بزهول متصنع.
يقول:
"وانت تطول يطلعوا عيالك زيي يا جبل انت عارف ان بنات مصر كلهم هيموتوا على كلمة واحدة مني وانا اللي مش معبر ولا واحدة بس علشان انا واحد عارف ربنا علشان كده مش عايز أعمل حاجة غلط."
يرفع جبل حاجبه.
يقول:
"الكلام ده على مين معلش علشان مش واخد بالي."
بدر بغيظ شديد:
"عليا انا يا جبل عندك اعترض ولا ايه؟"
يصفعه جبل بخفة.
يقول:
"بطل كدب يالا شوية عيب كده هو انت لو كنت زي ما بتقول كنت جيت هنا دلوقتي يا روح أمك."
ينظر إليه بدر وينظر أمامه.
يقول:
"معرفش كان عقلي فين لما عملت اللي عملتوا ده."
وينظر إلى جبل.
يقول:
"بس انا والله ندمان وعمري ما هعيد اللي حصل ولا هروح دهب الفقر دي تاني يا جبل بس طلعني من هنا وحياة أمك."
ويتذكر بدر شيء.
يقول:
"صح بمناسبة أمك هي الولية دي ما صدقت خلصت مني ولا ايه دي معبرتنيش ببصلة حتى ده لو كان اللي عايش معاها كلب بلدي كانت هتعبره بعضمه والله."
يضحك جبل بخفة.
يقول:
"ده علشان كلب بلدي ليه قيمة برضو مش زيك."
بدر بغضب:
"اتصدق ان ابن كلب اللي يتكلم معاك يا جبل وبعدين أمك فين بجد هي كويسة الولية دي ولا ايه؟"
يبتسم جبل.
يقول:
"انا مش مخليها تيجي يا بدر مش عايزها تشوفك وانت كده وعلشان كده حلفت عليها تفضل في البيت هي وحبيبة."
ينظر إليه بدر بحزن شديد ويفهم حديثه وينظر إليه جبل.
يقول وهو يذهب إلى الطاولة:
"بس هي بعتت ليك أكل قالت علشان بعد ما يطلع ميبقاش كلب مسعور وياكل الأخضر واليابس خدي يكش يطمر فيك."
نهى حديثه وهو يعطي الطعام إلى بدر الذي نظر إلى الطعام.
يقال:
"اه رايحة أكل البت حبيبة في مناخيري من يوم ما دخلت هنا اتصدق لاول مرة أحس ان اختك دي ليها لازمة عليها شوية أكل بت الجزمة طرش الطرش الصراحة."
يضربه جبل بقوة.
يقول:
"يا ابني اتلم ولم نفسك شوية وبطل اللي بتعمله يخربيتك."
بدر بغيظ شديد:
"هو انت مالك ومالي يا جبل انا لو كنت راضع عليك مش هتعمل معايا كده يا راجل يا شيخ ربنا يكرمك بعيل تنح يخليك تشد في شعرك لليل نهار من اللي هيعملوا فيك."
ينظر إليه جبل ويبتسم وكان أن يتحدث لكن يراه بالذي يدخل.
يقول:
"وقت الزيارة خلص يا قاضي بدر لازم يرجع للحجز دلوقتي."
ينظر بدر إلى جبل بحزن شديد ويضمه جبل.
يقول وهو يخبط على ظهره بقوة:
"هرجعلك بكرة وهلاقي حل لكل ده يا بدر متشلش هم حاجة وخلي بالك من نفسك كويس فاهم."
أومأ له بدر وهو يضمه بجميع قوته وهو لا يريد أن يتركه فهو يشبه الطفل الصغير الذي يخاف من أن يبتعد والده عنه ويشعر بأنه يتوه بهذه الدنيا بشدة ويبتعد عنه وينظر إليه وهو لا يريد أن يتركه ويخرج جبل نقود من ملابسه ويعطيها إلى الشرطي ويغمز إليه ليفهم الشرطي ويميل برأسه دون حديث ويأخذ بدر ويذهب على الفور وينظر خلفه جبل ويأخذ نفس كبير بشدة وينفخه في الهواء ويذهب إلى الخارج ويخرج خارج هذا القسم بالكامل ويقف وينظر أمامه ويغلق عينيه بقوة وهو لا يعرف ماذا يفعل بكل هذا الذي يحدث ويسمع صوت هاتفه يدق لينظر إليه يرى نفس الرقم الذي صاحبه هذا الحقير الذي يضع القاضي بين نارين ليفتح عليه ويسمع الآخر يقول بسخرية وضحك شديد:
"عايز تروح تبلغ على نفسك يا قاضي ايه يا راجل التفكير ده متوقعتش منك كل ده والله."
ينظر جبل أمامه ويتقن الآن بأن يوجد خائن بينهم فهو لم يقول هذا الحديث سوى إلى الثلاثة موسى حسن وعاصم من الذي يخونه بهذه الطريقة ليضغط جبل بقوة كبيرة على يده.
يقول:
"انت عايز ايه وايه اللي عارفك بالهبل ده؟"
يبتسم هذا الشخص.
يقول:
"قولتلك عايز ايه يا قاضي وانا حبايبي كتير أوي وعرفت الكلام ده منهم وبعرف كل كلمة بتقولها من وارايا يا قاضي."
يحاول جبل أن لا يغضب على هذا الحقير ويهده قليلاً.
يقول:
"لسه مجبتهوش ولادة اللي يلوي دراع جبل القاضي يا $$$$ وانت عايز تلوي دراعي يبقى تولع انت وشغلك واروح اعترف بكل حاجة واتسجن أرحم من كل ده يا حيلتها."
يجلس الشخص.
يقول:
"وليه تعبر ده لوي دارع يا قاضي انا بس بتفق معاك حاجة قاصد حاجة خد وهات متخدش الموضوع كده وبعدين انت مش عايز أخوك يطلع من السجن ولا ايه؟"
ينظر جبل أمامه.
يقول:
"انت السبب في اللي حصل لبدر."
الشخص بضحك عالي:
"هو في غيري اكيد انا طبعاً بس ايه رأيك في الشغل عالي مش كده؟"
يبتسم جبل ببرود شديد.
يقول:
"لا عالي وعجبني التفكير الصراحة بس هتطلع بدر ازاي؟"
الشخص بخبث شديد:
"سهلة وافق انت بس وانا أبعت حد من رجالتي يشيل الليلة كلها ويقول ان هو كان راكب مع بدر وساب المخدرات في العربية شوفت سهلة ازاي يا قاضي."
جبل ببرود شديد:
"تمام وانا موافق على ده بس تطلع بدر الأول."
ينهض الشخص.
يقول:
"تؤ تؤ تنفذ الأول وبعدها هتطلع بدر معاك من هنا لثلاث أيام تكون جهزت نفسك وهبعتلك العنوان اللي هتروح تستلم منه انتظر مني اتصال سلام يا قاضي."
نهى حديثه ويغلق الهاتف على الفور وينظر جبل أمامه وتتحول نظرته إلى الغضب الشديد ويضرب سيارته بقوة كبيرة وهو لا يعلم ماذا سوف يفعل بحاله الآن فهو سوف يختار حياة بدر بتأكيد ولهذا استغل هذا الشخص هذه النقطة بعد أن أتقن بأن جبل لم يأتِ بهذه الطريقة وبأنه سوف يختار أن يتسجن عن أنه يفعل الذي يريده لكن الآن سوف يختار أن يخرج بدر من السجن ويخاطر بحياته بهذه الطريقة.
ينظر جبل أمامه وهو يفكر من الذي يصل أخباره لهذا الحقير لم يفكر لحظة واحدة بموسى فهو يعلم من هذا ويعلم بأنه يضحي بحياته لأجله يفكر جبل بحسن وعاصم لكن لا يظهر عليهم أن يفعلون هذا ماذا الذي يحدث الآن.
يقطع تفكيره هذا الهاتف الذي دق وينظر إليه جبل يراها غرامه ليبتسم وكأنها تشعر بأنه يتوه ويحتاج إلى من يدله على الطريق ويفتح عليها ويذهب إلى السيارة وهو يقول:
"ايه يا بت المرا وحشتك ولا ايه؟"
غرام بدلع شديد:
"وحشتني أوي يا جوجو وحشتني وحاسة انك غايب عني بقالك كتيييير أوي يا حبيبي."
يرفع جبل حاجبه.
يقول:
"بت انتي ساخنة ولا ايه متصلة بيا علشان تقوليلي كده؟"
غرام بهمس مثير ومهلك بشدة:
"من ناحية ساخنة فساخنة أوي يا قاضي وبعدين هو حرام الوحيدة تتصل بجوزها علشان عايزة تكلمه ولا ايه يا جوجو؟"
يدخل جبل السيارة سريعاً وهو يشعر بحرارتها تزداد بشدة.
يقول:
"غرام اتعدلي علشان وعهد الله لو جتك محدش هيحلك مني."
تضحك غرام بدلع شديد ليقود جبل السيارة.
يقول:
"انتي اللي جبتي لنفسك يا فلفلة يبقي استحملي اللي هيحصلك بعد ما أجيلك يا بت صابر."
تبتسم غرام.
تقول:
"خلاص يا حبيبي انا اتصلت بيك علشان أشوفك فين دلوقتي انت هتتأخر؟"
ينظر جبل إلى الطريق.
يقول:
"وحياة أمك ما هيحصل هي كبرت في دماغي دلوقتي وانا جايلك في الطريق حضري نفسك بقى علشان تشوفي آخرة عملك السودة يا بت المرا."
تنهض غرام بسرعة.
تقول:
"جبل اهدى يا حبيبي على نفسك انا كنت بهزر معاك مش أكتر ما انت بتهزر معايا كده انا بتكلم ولا بعمل حاجة."
جبل بخبث شديد:
"ما انا ههزر معاكي بنفس الطريقة يا روح وحياة جبل سلمي فين دلوقتي؟"
غرام بغيظ شديد:
"قاعدة مع حبيبة من ساعة ما نزلت مطلعتش تاني وانا اللي قولت هتيجي واحدة تسليني اتاري اختك جات خدتها مني هي كمان."
يبتسم جبل وهو ينظر أمامه ويستغرب أن سلمي ما زالت مع حبيبة وصفاء في مكان واحد ماذا الذي حدث.
يقول:
"ماشي يا حبيبتي ادعي بقى أنها متطلعش من هنا لحد ما أرجعلك علشان لو طلعت هتكون فضايح للركب وانا مش ناقص."
تتقن غرام بأن لا مفر الآن من جبل.
لتقول بدلع شديد:
"حبيبي انا واكلة فسيخ أوعى تنساه ده ولسه هخلي حبيبة تطلع لـ"
قطع حديثها جبل الذي قال بصوت عالي:
"علشان أقتلك فيها يا غرام انا حالف لو كلتي تاني يا زفتة اتلمي شوية وعدي أيامك معايا اليومين دول على خير."
غرام بغضب شديد:
"انت حلفت الصبح وانا مكلتش بجد بس دلوقتي محلفتش يا جبل يبقي أكل براحتي."
ينفخ جبل بقوة كبيرة.
يقول:
"لو كلتي هزعلك يا غرام قولي عايزة ايه تاني غير الزفت ده وانا أجيبلك بس أنسي فكرة أنك تاكلي تاني الزفت ده انا بطني مقلوبة من ساعة ما بوستك أرحمني شوية."
تشعر غرام بشفقة عليه قليلاً لتفكر قليلاً.
تقول بشبه بكاء:
"جبل انا عايزة شوكولاتة."
يرفع جبل حاجبه.
يقول:
"طب وايه يعني مالك دلوقتي؟"
تبكي غرام بقوة.
تقول:
"علشان انت وحش ومش هتجيبلي حاجة انا عايزاها وانا نفسي فيها أوي وعايزة كتير ودلوقتي زعلان أنك بوستني وانا واكلة فسيخ واكيد مش هتبوسني وانا واكلة شوكولاتة كمان."
ينظر جبل أمامه.
يقول:
"غرام هو انتي مالك اهبلة فاجأتني كده ليه انتي مش كنتي عاقلة يا بنتي ايه اللي حصلك بس؟"
غرام بغضب شديد:
"هو اللي يشوفك يبقى في عقل يا جبل انا غلطانة أني بكلمك دلوقتي المفروض مكنتش عملت ده ومش هيحصل تاني يا جبل باي."
نهت حديثها وتغلق الهاتف سريعاً وجبل ما زال لم يستوعب ماذا تفعل به هذه الفتاة وينظر أمامه.
يقول بعدم استيعاب:
"هي البت دي مالها بقت كده ليه انا عارف انها هبلة بس مش لدرجة دي يحرق ميتين أمك يا غرام الكلب جننتي الواحد يا شيخة منك لله."
وبس يا ستي ويومها اتخنقت انا والبت نور أوي وقطعت علاقتها بيا خمسة وعشرين دقيقة بحالهم متخيلة.
كان هذا حديث سلمي وهي تسرد إلى حبيبة حكايتها مع نور وتقول حبيبة باستغراب شديد:
"وهي كده قطعت علاقتها بيكي ازاي دول خمسة وعشرين دقيقة؟"
سلمي بغيظ شديد:
"يا غبية افهمي انا ونور منقدرش نفضل متخاصمين أكتر من عشرين دقيقة وعلشان الموضوع كان كبير المرة دي زودنا خمسة كمان."
تضربها حبيبة على رأسها بخفة.
تقول:
"عيب يا بت اتلمي ولحظي أني الكبيرة هنا وبعدين انتي ونور دي اتنين أهبل من بعض وعلشان كده تافعين مع بعض أوي غير كده انتوا الاتنين كان المفروض تقتلوا بعض من زمان."
تضع سلمي يدها مكان الضربة.
تقول:
"ما احنا لو معملناش كده كنا اتجلطنا من زمان أوي وبنهون على بعض بطريقة دي."
حبيبة بفضول شديد:
"ليه يا بت بتهونوا على بعض بإيه؟"
تقترب سلمي منها وتقول بهمس طفولي:
"علشان البت نور أبوها كان كل يوم يرجع وحش الفجر سكران وحالته زفت وكان يشتم أمها ويضربها كتير أوي وهي كانت بتدفع عنها واشتغلت وهي اللي بتصرف على نفسها وعلى أمها كمان وانا كنت عايشة مع مرفت اللي كانت مكرهني العيشة كلها."
تنظر إليها حبيبة باستغراب شديد.
تقول:
"ليه هي أمك كانت بتعاملك ازاي يا سلمي؟"
تنظر إليها سلمي وتنزل دمعة منها غصباً عنها.
تقول:
"كانت على طول بتشتمني وتضربني يا حبيبة وعلى طول كانت تقولي اني فاشلة ومستهلش حد يحبني ولا يكون معايا حد وكانت تحبسني في الأوضة ومتطلعنيش منها غير لما أتعب من قلة الأكل والشرب تخيلي في مرة قعدت تلات أيام لوحدي في الأوضة وكان بابا مسافر وقتها وهي كانت مع صحابها ومحدش حس بيا غير خالتها هناء اللي خدتني بعدها منها وقعدت معاها فترة طويلة بعد كده وانا كنت تعبانة أوي وقتها."
تنظر إليها صفاء الذي تقف على الباب وتسمع حديثها ويرق قلبها على هذه الفتاة الصغيرة ولا تعلم لماذا لكنها شعرت بقلبها يتفتت ويحزن عليها بشدة من الممكن لأن يبتعد عنها قطعة من روحها وقلبها وهو ولدها الصغير قلبها يتألم من كل شيء لتذهب صفاء وتقف أمام سلمي وتضع يدها على شعرها وتمسح عليه بحنان وحزن شديد.
تقول:
"انسي كل حاجة يا حبيبتي ومتفكرتيش الحاجات دي علشان انتي اللي هتتعبي بس."
تتصدم حبيبة بشدة من والدتها وتنظر سلمي إلى صفاء وتنزل دموعها بحزن شديد وهي تتذكر معاملة والدتها إليها وتضمها صفاء إلى أحضانها بعد أن رأت حالتها السيئة بشدة وتبكي سلمي بقوة كبيرة وكأنها لم تبكِ في حياتها وهي تتذكر أيامها مع هذه السيدة التي لم تنزل على موتها دمعة واحدة فالذي رأته منها يجعلها تكرهها طوال حياتها ولا تحزن عليها لحظة واحدة.
تنظر حبيبة إلى والدتها التي تضم هذه الفتاة بقوة وحنان شديد بين أحضانها وتمسح على شعرها.
تقول:
"خلاص يا حبيبتي انسي كل حاجة وانتي دلوقتي معانا واحنا مش هنسيبك ولا هنخليكي محتاجة حاجة."
تتصدم حبيبة بشدة من والدتها وتستكمل صفاء.
تقول بتوتر:
"بس إبراهيم يبعد عننا احنا مش عايزين مشاكل ولا ناقصين إبراهيم دلوقتي يا سلمي يا بنتي إبراهيم يبعد وانا أوعدك أنك هتكوني زي حبيبة عندي."
تبكي سلمي بقوة أكبر وهي تسمع هذا الحديث من هذه السيدة التي من المفترض تكرهها فهي ابنة زوجها والسيدة التي خربت حياتها لكن تقول إليها هذا الحديث بهذه النبرة التي لم تسمعها في يوم من والدتها.
كانت حبيبة أن تتحدث لكن تسمع صوت دق الباب لتنهض وتذهب إلى الخارج وهي تضع طرحتها على شعرها وتفتح الباب ترى جبل الذي نظر إليها.
قال:
"سلمي فين يا حبيبة وبتعمل عندكم ايه لحد دلوقتي؟"
تسحبه حبيبة إلى الداخل.
تقول بهمس إليها:
"أمك شكل دخول بدر السجن خلاها واحدة تانية يا جبل حاسة متغيرة أوي."
ينظر إليها جبل.
يقول باستغراب:
"ليه في ايه يا بت؟"
تسحبه حبيبة إلى غرفتها وتشير على صفاء التي ما زالت تضم سلمي إلى أحضانها ويتصدم جبل بشدة وهو ينظر إلى والدته وينظر إلى حبيبة.
يقول:
"اللي يشوفه ده حقيقي؟"
أومأت حبيبة له.
تقول:
"أمك اتهدت يا أبو جبل يعني حتى لو هي عايزة ونفسها تعمل مصيبة مش هتعملها دلوقتي علشان مش قادرة بس."
نهت حديثها وتضحك بخفة وينظر إليها جبل ويبتسم وينظر إلى صفاء التي قالت وهي تقبل شعر سلمي:
"قومي يا حبيبتي هاتي حاجاتك من عند جبل وانزلي اقعدي معايا ومع حبيبة هترتاحي أكتر وسيبي جبل مع مراته هما لسه عرسان برضو."
يبتسم جبل.
يقول بهمس إلى حبيبة:
"بمناسبة عرسان انا طالع لمراتي وانتي متخليش حد يقطع عليا خلي سلمي معاكم النهاردة واديها هدوم من عندك تمام."
تضحك حبيبة بقوة.
تقول:
"يخربيتك يا شيخ يعني الدنيا بتولع حوليك وانت مش فارق معاك حاجة كده."
يضربها جبل على رأسها.
يقول:
"غوري يا بت بعيد عني مش ناقص هم دلوقتي سبيني في اللي أنا في واعملي اللي قولتلك عليه سلام."
نهى حديثه ويذهب إلى الخارج بعد أن اطمأن أن سلمي في أمان مع والدته وشقيقته ويتقن بأن كما قالت حبيبة لم تكن صفاء لديها طاقة لكي تفكر بشيء ولم تفكر بأن هذه الفتاة ابنة إبراهيم الشيء الوحيد الذي تفكر به الآن أن تدعو لولدها أن يعود إليها بخير ولا تريد شيئاً من هذه الدنيا سوى هذا.
يدخل جبل الشقة ولا يسمع صوتاً ليذهب إلى غرفته ويفتحها ويرى هذه الفتاة تتسطح على السرير وهي تريدي وتمثل بأنها تنام لينزع الجاكيت ويذهب إليها ويهبط فوقها.
يقول:
"مش لو عملتي نفسك نايمة لو موتي مش هيحلك يا بت المرا."
تفتح غرام عينيها سريعاً وتنظر إليه.
تقول:
"جبل انت بتعمل اـ"
يبلع جبل باقي حديثها بفمه وهو يهجم على شفتيها ويقبلها قبلة عنيفة بشدة لتغلق غرام عينيها.
تقول بين شفتيه:
"جبل في ايه براحة علشان خاطري."
يمسك جبل ملابسها ويشقها عليها بقوة.
يقول:
"انتي اللي جبتي لنفسك يا غرام ولعبتي في عُمرك وانا حذرتك من ده يبقي تستحملي."
تنظر إليه غرام وهي تعلم بأنه لم يرحمها اليوم وبالفعل تراه ينزل ملابسها الداخلية عنها ويعصر جسدها بوقاحة شديدة وتنظر غرام إليه.
تقول بدلع شديد لظنها بأنه سوف يتركها بهذه الطريقة:
"حبيبي اهدى شوية علشان انا تعبانة ومش قادرة بجد سيبني دلوقتي."
يهبط جبل ويقبل مقدمة صدرها بوقاحة وجوع شديد.
يقول:
"هششششش انسي أني أسيبك يا بت المرا انتي اللي حكمتي على نفسك يبقي تستحملي اللي يحصلك دلوقتي."
تغلق غرام عينيها بقوة كبيرة وترفع يدها وتغرز أصابعها بين خصلاته وتقربه منها بشدة وهي تريده قوة أكثر في قبلاته وبالفعل يقوِ جبل أكثر وينزل بقبلاته على بطنها ويقبلها قبلات رطبة ويمسك ملابسها الداخلية وينزعها عنها ويهبط ويقبل جسدها بوقاحة شديدة لتشهق غرام بقوة وتنظر إليه وينزع جبل التشيرت الخاص به ويرميه عليها.
يقول:
"اكتمي بيبوقك علشان صوتك ميطلعش يا غرام."
تشم غرام رائحة عطر جبل الذي يختلط برائحته الرجولية التي تتغلغل داخل قلبها بعنف شديد وتمسك التشيرت وتضمه إلى صدرها وهي تستنشق رائحته وتنظر إليه.
تقول برغبة شديدة وصوتها يظهر به مشاعرها:
"جبل كفاية كده علشان خاطري كفاية."
ينظر إليها جبل وينظر إلى التشيرت الذي تضمه وينهض وينزع ملابسه ويهبط فوقها.
يقول وهو يحرك جسده بوقاحة شديدة عليها:
"ايه يا روح أمك عجبك التشيرت أوي؟"
تضمه غرام إليها بقوة كبيرة.
تقول:
"انا بحب ريحتك أوي يا جبل وأي حاجة انت بتلبسها بعشقها علشان بتاخد منك أوي وانا بعشقك يا قاضي."
يبتسم جبل بعشق شديد ويضمها بقوة كبيرة إليه ويرحمها ويهجم عليها بقوة كبيرة وتصرخ غرام بصوتها الذي يزيد من حرارة جبل بشدة ويرميها جبل على السرير ويهجم على شفتيها ويقبلها بقوة كبيرة وهو يهجم عليها بقوة وعنف شديد.
بعد مدة طويلة يبتعد جبل عن هذه الفتاة وينظر إليها ويتسطح بجانبها ويسحبها إلى أحضانه ويقبل رأسها.
يقول:
"حبيبتي انت كويسة؟"
أومأت له غرام وهي تشعر بألم شديد يزداد عليها وتغلق عينيها بقوة كبيرة وهي تحاول أن تخفي هذا الألم أمامه ويرفع جبل وجهها إليه يراه أحمر.
ليقول:
"مالك يا غرام فيكي ايه؟"
غرام بوجع شديد وشبه بكاء:
"بطني وجعاني أوي يا جبل بتموتني معرفش ليه."
ينظر إليها جبل وينهض يحملها ويذهب بها إلى الحمام ويدخلها به ويبدأ أن يجعلها ويساعدها تستحم ويخرج بها بعد قليل ويذهب يضعها على السرير وينظر إليها.
يقول:
"حاسة بإيه يا حبيبتي؟"
تنظر إليه غرام وتبتسم بتعب وتتسطح على السرير.
تقول:
"أحسن كتير وهنام دلوقتي وهكون كويسة متقلقش انت عليا."
ينهض جبل ويذهب إلى الخزانة ويخرج منها ملابس إليها والإليه أيضاً ويرميها على السرير.
يقول وهو يساعدها تنهض:
"طب قومي علشان نروح نطمن ونشوف سبب وجع بطنك المستمر ده يمكن يكون في حاجة يلا."
نهى حديثه وهو يمسك ملابسها ويبدأ أن يجعلها ويساعدها ترتديها وتنظر غرام إليه.
تقول:
"جبل انا كويسة سيبني أنام علشان خاطري وانا هصحى كويسة والله بس سيبني دلوقتي."
جبل بغضب شديد:
"مفيش نوم غير لما أطمن عليكي وأشوف سبب الوجع ده يا غرام البسي يلا علشان نمشي."
نهى حديثه وهو يجعلها ترتدي كاملة وتنفخ غرام بغضب طفولي.
تقول:
"على فكرة انا مش صغيرة وعارفة ان مفيش فيا حاجة هي بس بطني وجعاني شوية وهتكون كويسة."
ينظر إليها جبل ويجعلها ترتدي آخر شيء وترتدي غرام.
وينظر إليها وينهض.
يقول وهو يرتدي ملابسه:
"بس يا بت قالت مش صغيرة قالت يعني انا لو كنت اتجوزت بدري شوية كنت جبت طولك دلوقتي."
تتصدم غرام بشدة وتنهض.
تقول بغضب شديد:
"قصدك ان انا صغيرة عليك يا جبل مش كده؟"
ينظر إليها جبل وهو يرتدي بنطلونه.
يقول بغمزة وقحة:
"قصدي صغيرة على أي حاجة يا قلب جبل وسنينه بس متقلقيش انتي بدأتي تاخدي على غذاء القاضي وابتديتي تتظبطي علشان تعرفي ان لما أقولك تعالي أقولك حاجة ده لمصلحتك انتي مش ليا انا."
نهى حديثه بوقاحة فهمته غرام جيداً لتضغط غرام على شفتيها بقوة.
تقول:
"بس يا سافل يا قليل الأدب انا غلطانة من الأول أني اتكلمت مع سافل زيك في حاجة."
يبتسم جبل.
يقول:
"وحياة أمك لا أربيكي على كل حرف قولتي دلوقتي يا غرام القاضي بس أطمن عليكي ونرجع وبعدها أبقي أوريكي سفالتي وقلة أدبي هيوصلكي على فين روحي البسي الطرحة علشان نمشي يا روح أمك."
تنظر إليه غرام وتذهب تأخذ بندانة وطرحتها إليها وتذهب تلم شعرها الشبه مبلل وترفعه إلى الأعلى فهي لا تحب أن تسرح شعرها وهو مبلل بهذه الطريقة وتبدأ أن ترتدي حجابها كامل وتنظر إلى حالها في المرايا وتنظر إلى أحمر الشفاه لتشتهي أن تضع منه لتمسكه وتنظر إلى جبل.
تقول ببراءة شديدة تجعل جبل يريد أن يأكلها ويدخلها بدخله بالفعل:
"ممكن أحط منه شوية صغنن يا قاضي؟"
يبتسم جبل إليها ويرتدي الجاكيت ويذهب إليها ويمص شفتيها بقوة كبيرة.
يقول:
"حطي منه براحتك بعد ما نرجع يا قلب القاضي دلوقتي احنا طالعين ومش هسمح تطلعي بـ"
تنفخ غرام بغضب طفولي.
تقول:
"انت وحش أوي على فكرة المفروض لما أسألك تقولي حطي يا حبيبتي براحتك."
يسحبها جبل من خصرها بقوة.
يقول:
"براحتك في شقتك ولجوزك يا حبيبتي لكن بره الشقة دي براحتي أنا ثم انتي عايزاه تحرقي دمي يا بت يعني ما كان قدمك الزفت ده ومحطتيش منه طول ما انتي هنا ولا هو أحلو دلوقتي قدامك؟"
تضع غرام رأسها على كتفه.
تقول:
"نفسي أحط منه أوي يا جبل هو ريحته حلوة وانا عايزة أدوقه علشان كده عايزة أحط منه دلوقتي."
يتصدم جبل بشدة من هذه الفتاة.
يقول بصوت عالي:
"احاااااااااااا!"
تبتعد غرام عنه وتنظر إليه.
تقول باستغراب شديد:
"مالك يا حبيبي؟"
ينظر إليها جبل بعدم تصديق.
يقول:
"انتي هبلة يا حبيبتي ولا فيكي حاجة عايزة تاكلي البتاع ده يا غرام؟"
تنظر غرام إلى ملامحه ولا تعرف لماذا لكنها شعرت بهذه الدقيقة بأنها تريد أن تحفر ملامحه الرجولية داخل قلبها وتنظر إلى ملامحه بدقة شديدة.
تقول:
"ريحته حلوة أوي يا جبل."
يمسك جبل أحمر الشفاه هذا ويفتحه ويشم رائحته.
يقول وهو ينظر إليها:
"يعني انتي نفسك في الفراولة وهو اللي جاه قدمك ولا ايه علشان مش فاهم."
تضع غرام رأسها على كتفه.
تقول:
"تؤ انا نفسي أكل الروج ده دلوقتي يا جبل ريحته عجبني أوي."
نهت حديثها وهي تمسك هذا أحمر الشفاه منه وتستنشق رائحته بطريقة جعلت جبل يقلق منها وعلى حالها بشدة وترفع غرام رأسها إليه وتتذكر شيئاً.
لتقول بغضب شديد:
"انت مجبتش الشوكولاتة اللي أنا عايزاها يا جبل أكيد مش هتجيب بس لو واحدة غير مراتك طلبت منك كنت جبت في ثانية بس علشان مراتك البت المرمية في البيت هي اللي طلبت مش هتجيب ليها بس لو واحدة مـ"
"اييييييه خلاص يا روح أمك روحي لجاكيت هتلاقي في الزفتة اللي عايزاها أرحمني شوية بقى."
قال جبل هذا بغضب من حديثها الذي غضبه بشدة وتنظر إليه غرام وتذهب إلى الجاكيت الذي كان يرتديه وتراه يوجد ثلاث شوكولاتات لتنظر إليه.
تقول بغضب:
"وانت جبت الاتنين التانيين ليه ولا متكونش هتروح تديهم لبنات غيري يا جبل؟"
يمسح جبل على وجهه بقوة وغضب.
يقول وهو يحاول أن يهدأ عليها:
"غرام يا حبيبتي انا جبت واحدة ليكي وواحدة لحبيبة واختها لسلمي أكيد مش هجيبلك انتي وهما يتفرجوا عليكي ونسيت أديهم ليهم وانا تحت كلي يلا اللي نفسك في علشان ننزل نشوف الدكتورة."
ترمي غرام الشوكولاتة الخاصة بها على الطاولة.
تقول:
"لا مش عايزة دلوقتي خلاص لما يكون نفسي فيها تاني أبقى أكلها تعال يلا ننزل علشان زهقت من قعدت البيت دي."
ينظر إليها جبل وهو لم يستوعب ماذا يحدث بهذه الفتاة فهل هي جنت أم ماذا يحدث بها وتعطي غرام الشوكولاتات إليه لكي يعطيها إلى أشقائه وينظر جبل إليها ويمسك يدها بعد أن أخذ أشياءه ويسحبها معه إلى الخارج وهو يقول:
"ربنا يهديكي عليا يا بت صابر علشان شكلها هترسي على موتك بعدين."
غرام بدلع شديد:
"عايز تقتل مراتك يا قاسي؟"
ينظر إليها جبل.
يقول بغمزة وقحة:
"نرجع ونشوف موضوع قاسي ده ونتفاهم في براحة بس أطمن عليكي الأول."
تبتسم غرام وتضع يدها في ذراعه.
تقول:
"انا كويسة أوي على فكرة يا جبل ولو هنزل دلوقتي هنزل علشان أشم هواء معاك بره مش أكتر."
يخرج جبل بها إلى الخارج ويغلق الباب وينزل بها إلى الأسفل ويدق على شقة والدته وتفتح سلمي وتنظر إليهم وتضع يدها أسفل وجهها بهيام.
تقول:
"اححح أوعدنا يااااا رب بابوه جبل تاني علشان العزوبية وحشة يا عيال والله."
يضحك جبل عليها بخفة ويضربها على رأسها.
يقول:
"يا بت اتلمي شوية ومتنسيش ان أخوكي الكبير واقف."
كانت سلمي أن تتحدث لكن يأتي صبي.
يقول:
"الحق يا عم جبل شلبي وعادل مسكين في بعض في الشارع اللي ورا ومحدش قادر عليهم وهما حالفين لا يقتلوا بعض النهاردة."
يعطي جبل الشوكولاتات إلى غرام لتعطيها إلى الفتيات.
يقول وهو ينزل مع هذا الصبي:
"ادخلي جوا دلوقتي يا غرام وانا راجع أخدك تاني."
تنظر خلفه غرام وتتنهد بقوة كبيرة وتنظر إليها سلمي.
تقول:
"في ايه يا بت؟"
تنظر إليها غرام وتعطيها الشوكولاتة الخاصة بها.
تقول:
"خدي يا أختي أخوكي جابلك دي."
تنظر سلمي إلى الشوكولاتة وتبتسم بتصنع.
تقول:
"محدش عملها معايا قبل كده."
تبتسم غرام.
تقول بغمزة إليها:
"بس أبو جبل عملها يا بت انا جوزي بيعمل اللي محدش يقدر يعمله جوزي حبيبي احححح."
تنظر إليها سلمي بغيظ شديد.
تقول:
"ده أخويا على فكرة وعمل كده علشان هو أخويا مش علشان جوزك يعني يا حبيبتي."
غرام بغضب طفولي:
"انتي رخمة أوي على فكرة وانا غلطانة أني واقفة معاكي أوعي كده."
نهت حديثها وتبعد سلمي عن طريقها وتدخل غرام إلى الداخل وتنظر سلمي أمامها.
تقول وهي تفتح الشوكولاتة:
"هي البت دي خلقوها ديق ولا أنا متهالية أوبا؟"
قالت هذا بعد أن رأت عاصم يصعد على الدرج لتأكل من الشوكولاتة وهي تنظر إليه بهيام ويتخض عاصم بشدة منها.
يقول:
"في ايه يا بت حد يقف لحد كده؟"
سلمي بغيظ شديد:
"واقف ازاي يا حبيبي وبعدين أنا مش وافقة ليك."
عاصم بنفس الغيظ:
"أومل واقفة ليه يا بت انتي بطريقتك دي؟"
تأكل سلمي من الشوكولاتة.
تقول:
"اهو كنت بكلم غرام مرات جبل."
يبتسم عاصم وهو يتقن بأن هذه الفتاة لم تعلم قوانين القاضي لو كانت تعلم ما كانت ذكرت اسم زوجته أمام رجل بهذه الطريقة.
يقول عاصم:
"طب خلي بالك لا أخوكي يقتلك."
تسعل سلمي.
تقول بخوف وفضول:
"يقتلني ليه يا خويا أنا والله ما عملت حاجة وفي حالي."
يأخذ عاصم منها الشوكولاتة وياكل منها.
يقول:
"لو عرف أنك جبتي سيرة مراته قدامي كده هيقتلك جبل بيقتل أي حد يقول اسم مراته قدام راجل."
سلمي بغضب طفولي:
"هات يالا الشوكولاتة بتاعتي وبطل طافش بقى."
ينظر إليها عاصم وياكل قطعة كبيرة بشدة من هذه الشوكولاتة لتتصدم سلمي بشدة وتنظر إليه بزهول وتقترب منه بشدة وتسحب هذه الشوكولاتة وتنظر إليها.
تقول وهي تنظر إليه:
"انت كلتها كلها؟"
أومأ لها عاصم لكي يستفزها.
لتقول سلمي بغضب طفولي وشبه بكاء:
"يا شيخ حرام عليك منك لله يا شيخ وحسبي الله ونعم الوكيل فيك بقى بتاكل شوكولاتة من واحدة غلبانة وولايا زيي مخفش من حساب ربنا؟"
ينظر إليها عاصم.
يقول:
"هو أنا كلت ورثك يا بت دي حتة شوكولاتة."
تنظر إليه سلمي بغضب شديد.
تقول:
"انت واحد بارد وانا محبتكش عـ"
قطع حديثها عاصم الذي سحبها بقوة كبيرة.
يقول:
"اتلمي يا بت علشان أنا مش ناقصك."
تنظر إليه سلمي وهو قريب منها بهذا الشكل وينتبه عاصم من هذه وبانها شقيقة جبل ليتركها سريعاً ويبعدها عن طريقه ويذهب إلى الداخل دون كلمة واحدة وتنظر خلفه سلمي وهي تشعر بقلبها يدق بعنف شديد وتضع يدها عليه.
تقول:
"مالك يا ابن الجزمة كل ده علشان كل الشوكولاتة بتاعتي خلاص أنا هقول لجبل وهخليه يربي على اللي عمله ده."
نهت حديثها وتأكل قطعة من الشوكولاتة المتبقية وتذهب إلى الداخل ترى عاصم يجلس بجانب صفاء وهو يمسك يدها.
يقول:
"انتي عاملة ايه دلوقتي يا ماما؟"
تنظر إليه غرام وتنظر إلى صفاء التي ابتسمت.
قالت:
"كويسة يا حبيبي متقلقش عليا كده."
يقبل عاصم يدها.
يقول:
"طب خلي بالك كويس اليومين دول يا صفصف."
تبتسم صفاء وتقول غرام بعدم وعي:
"ليه مش طايق جبل هو ميستهلش أنك تكره كده والله."
ينظر إليها عاصم.
يقول بغضب شديد:
"بلاش انتي تدخلي في الموضوع ده علشان جوزك بيزعل عليكي وبيطلعهم فيا بعد كده."
لا تعرف لماذا غرام غضبت منه بشدة.
تقول:
"وعلشان هو جوزي بقولك ميستهلش أنك تكره وتحقد عليه كده حرام عليك جبل معملش حاجة علشان تعمل معاه كده جبل مش ناقصك أرحمه ومتبقاش انت يا صاحبة تكره كده."
ينهض عاصم.
يقول بصوت عالي:
"أكرهه وأعمل في كده علشان ده قاتل مراتي افهمي يا هبلة جوزك ده حلو معاكي انتي لكن وسخ مع غيرك جبل قتل مراتي وكان أوسخ وـ"
قطع حديثه غرام التي قالت بغضب شديد وكل الذي يفرق معها الآن أنه لا يتحدث على زوجها بهذه الطريقة:
"جبل مقتلش حد انت اللي حمار وفاهم غلط جوزي أنا ميقتلش افهم بقى شوية وشوف انت بتتكلم على مين ده جبل القاضي وهو مقتلش سالي مراتك."
ينظر إليها عاصم.
يقول بغضب أعمى:
"أومل مين اللي قتل سالي طالما مش هو يا غرام أنا شوفتها بعيني وهي في حضانة ايه حد قتلها ورماها في حضانة علشان يلبسها في ولا ايه؟"
غرام بصوت عالي:
"لا سالي هي اللي قتلت نفسها علشان مش عايزة تتجوزك وكانت بتحب جبل يا عاصم وعلشان كده اختارت أنها تموت افهم بقى جوزي مقتلش حد."
يدخل جبل على حديثها وينظر إليها بصدمة شديدة فماذا فعلت بهم هذه الفتاة الآن وتنظر غرام إليه جبل وكانت أن تتحدث لكن تتذكر حديثه إليها:
"تسمعي بالعقل علشان لو كلمة طلعت من الكلام ده بره الأوضة دي هتكوني طلاق يا غرام. مستعدة تسمعي حكاية سالي ولو انتي طلعتي كلمة من ده بره تكوني بره ذمتي وطلاق مني."
تتصدم غرام بشدة والآن فقط تتذكر حديثه إليها وتنظر إليه بصدمة شديدة وهي تستوعب ماذا فعلت الآن.
ينظر إليها جبل ويبتسم بجمود يخفي خلفه الكثير.
يقول:
"ودلوقتي بقيتي طلاق مني يا بت صابر (انتي طلاق)."
رواية غرام القاضي الفصل الأربعون 40 - بقلم بيري الصياد
تتصدم غرام بشدة وتنزل عليها صاعقة قوية من هذا الحديث، وتقع وهي تجلس على الأريكة. تنهض صفاء وتقول بغضب شديد وهي تنظر إلى جبل:
"إنت عملت إيه يا جبل؟ إيه الكلام ده؟"
ينظر جبل إلى غرام، وكان يذهب ليحتضنها، لكن يوقفه عاصم الذي أفاق من صدمته وقال وهو ينظر إليه:
"الكلام ده صح يا جبل؟"
ينظر إليه جبل ولا يعلم ماذا يقول له الآن. لينظر إلى غرام التي ذهبت إليها حبيبة سريعًا وضمتها إلى أحضانها، وغرام لم تستطع أن تتحرك أو تفعل شيئًا. ينظر جبل إلى عاصم ويقول:
"انساه يا عاصم، انساه وعيش حياتك وسيبك من كل اللي فات. نصيحة مني، بلاش تفكر في اللي راح كتير علشان إنت الوحيد اللي هتتعب."
ينهي حديثه ويذهب إلى الخارج. ينظر خلفه عاصم بصدمة شديدة وهو يتذكر حديث غرام إليه الآن، ويذهب إلى الخارج دون كلمة واحدة. تذهب صفاء إلى غرام وتضمها إلى أحضانها وتقول:
"معلش يا حبيبتي، هو هيفهم وهيرجعك تاني، بس لما يهدي. اهدي إنتي ومتزعليش نفسك يا غرام، كل حاجة هتكون كويسة يا بنتي."
تنظر غرام أمامها وهي تتذكر كلمات هذا القاضي إليها الآن:
"ودلوقتي بقيتي طالق مني يا بت صابر."
"إنتي طالق."
وتغلق عينيها وتنزل دموعها بغزارة شديدة، وهي تتذكر هذه الكلمات التي نزلت عليها كسهام تطلق داخل قلبها بعنف ودون شفقة أو رحمة. فماذا فعل بها هذا القاضي الذي طلقها ولم يفكر بها لحظة واحدة. يدخل موسى وينظر إلى غرام ويذهب إليها سريعًا، ويجلس أمامها ويقول وهو يضع يده على رأسها:
"حبيبتي مالك؟ إيه اللي حصل؟ بتعيطي ليه يا غرام؟"
تبتعد غرام عن صفاء وتقول بصوت يقطع القلب عليها:
"جبل طلقني يا موسى."
يتصدم موسى بشدة وتنزل عليه صاعقة قوية، ولم يتوقعها في يوم، ويقول:
"إنتي بتقولي إيه؟"
تنزل دموع غرام بغزارة شديدة وتقول:
"صاحبك طلقني يا موسى، طلقني من غير ما يفكر فيا."
يضمها موسى بقوة كبيرة وهو لم يصدق ما حدث. ينظر إلى صفاء لتكذب حديث غرام، لاكن تنزل دموع صفاء دون أن تتحدث. ليتأكد موسى بأن حديث غرام محق، وهذا القاضي قد طلق شقيقته الآن. ليضم غرام بقوة كبيرة وهو لم يستوعب ماذا حدث، ليفعل جبل هذا الشيء. ينهض وينهض غرام معه ويقول:
"تعالي نطلع دلوقتي يا حبيبتي، وكل حاجة هتتحل، متخفيش، تعالي."
ينهي حديثه ويسحب غرام معه إلى الأعلى. تقول سلمى بصدمة وعدم تصديق:
"معقول جبل يطلق غرام عشان دفعت عنه ومستحملتش تسمع كلمة ضده؟ معقول يعمل فيها كده؟"
تنظر إليها صفاء وتنظر أمامها وهي لا تعلم ماذا فعل والدها بحاله وبهذه الفتاة، فهي تعلم بأنه يعشقها ولا أحد يتوقع أن يفعل هذا بها. تنظر حبيبة إلى سلمى وتقول وهي تذهب إلى الأعلى:
"أنا طالعة أشوف غرام، تعالي معايا يا سلمى."
تركض سلمى خلفها لكي يطمئنوا على غرام. تنظر خلفهم صفاء وتنهض وترتدي (العباية السوداء) وتذهب إلى الخارج. تنزل وترى حسن أمامها، وكانت أن تتخطى وتذهب، لاكن يمسكها حسن ويقول:
"في إيه يا ماما؟ رايحة فين كده؟"
صفاء بغضب شديد:
"رايحة أشوف اللي طلق مراته وهي مكملتش شهرين على جوازها. جبل مبقاش شايف حد قدامه، هو طلق مراته ومفكرش في كلام الناس هيكون إزاي عليها."
يتصدم حسن بشدة من حديثها وهو لم يتوقع في يوم أن يفعل جبل هذا الشيء. وكانت صفاء أن تذهب إلى جبل، لاكن يمسكها حسن، فهو يعلم بأنه إذا تركها الآن سوف تتشاجر مع جبل بالتأكد، وهو لا يريد ذلك، خاصة وهو يعلم بأن جبل به ما يكفي الآن. ويقول:
"اطلعي شقتك يا ماما وأنا هشوف جبل فين، بس اطلعي دلوقتي وسيبي كل حاجة عليا وأنا هحل كل حاجة، متقلقيش."
كانت صفاء أن تتحدث وتعترض، لاكن يقول حسن:
"كفاية يا أم جبل، اطلعي دلوقتي، إحنا مش ناقصين، كفاية اللي فينا. اطلعي يلا."
تنظر إليه صفاء بغضب شديد وتذهب إلى الأعلى مرة أخرى. ينظر خلفها حسن ويذهب إلى منزل جبل الذي يجلس به دائمًا. يدخل المنزل يراه يجلس وهو يأخذ أنفاسه من هذه الزجاجة ويكتم الدخان في داخله. ليذهب حسن ويقول:
"إيه يا قاضي؟ معقول تطلق مراتك وتسيبها كده في أول شهور جوازك؟ مفكرتش فيها ولا في نظرة الناس ليها بعد ما عملتلك السودة دي؟"
ينظر إليه جبل وينظر أمامه، ويأخذ نفس كبير بشدة من الزجاجة ويكتمه بداخلة. لينفخ حسن بقوة كبيرة. وكان أن يتحدث، لاكن يرى موسى الذي يدخل ويضرب الباب بقوة ويقول بصوت عالٍ وهو ينظر إلى جبل:
"تقدر تقولي أختي عملت إيه عشان تطلقها كده يا جبل؟"
ينظر إليه جبل ويقول بجمود شديد:
"بيني وبينها، محدش يدخل."
يضرب موسى الكرسي بقدمه بقوة كبيرة ويقول بغضب شديد لأول مرة أمام القاضي:
"لأ، طالما طلقتها يبقى هي مش مراتك دلوقتي عشان مدخلش بينكم. وبعدين أنا أختي مغلطتش، واحدة كانت بتدافع عن جوزها ومش عايزة حد يتكلم عليه كلمة واحدة غلط، يبقى غلطت في إيه عشان تطلقها كده؟"
يرمي جبل الزجاجة بقوة كبيرة في الحائط ويقول بصراخ عالٍ:
"لما أقول لمراتي سر وأحلف طلاق إن ميطلعش السر ده بره، وتروح تطلعه، يبقى اختك طالق مني يا موسى. وهي كان المفروض تحط طلاقنا قدامها وأنا حالف عليها طلاق متقولش لحد، وهي اللي اختارت ومحفظتش على اللي بيني وبينها."
موسى بغضب شديد هو الآخر:
"هي بتحبك ومستحملتش كلمة واحدة عليك يا جبل، وأنا قولتلك بطل الحلف بالطلاق على الفاضي كل شوية، وإنت برضه مصمم تعمل اللي بتعمله. ودلوقتي إنت خسرت يا جبل وخسرت أغلى ما تملك وهي مراتك، وأنا وإنت عارفين كويس أوي مين دي بالنسبة للقاضي، ودلوقتي إنت ملكش علاقة بأختي تاني، وتخلص عدتها بس، وأنا عارف هعمل إيه يا جبل، بس مترجعش تندم بعد كده."
ينهي حديثه ويذهب إلى الخارج. ينظر خلفه جبل بغضب أعمى وعيونه حمراء بشدة من الغضب، وهو يعلم جيد بماذا يفكر هذا موسى الآن. وينظر إليه حسن وينفخ بقوة كبيرة ويقول:
"تعالى نروح للمأذون تشوف هتعمل إيه وتردها تاني يا جبل، اللي حصل غلط ولازم تصلحه بأنك ترد مراتك. لزمتك تاني، تعال نروح يلا."
ينظر إليه جبل ويقول بصوت عالٍ:
"مش هروح ولا هرد حد لزمِتي، الست اللي متصونش سري ولا كلامي متلزمنيش ولا تدخلي بيتي تاني."
ينهي حديثه ويذهب إلى الخارج وهو يغضب بشدة ولا يرى أمامه. وينظر خلفه حسن وينفخ بقوة كبيرة وهو يعلم بأن جبل لم يكن بوعيه الآن، فهو لم يقول هذا الحديث على غرام إن كان يعلم ماذا يقول. لم ينطق بكلمة واحدة بالتأكيد. ينظر أمامه وهو يفكر في الذي حدث والذي يريد أن يفعله لكي يجعل جبل يعود لعقله قبل فوات الأوان. وتنتهي العدة الخاصة بغرام. فهو يعلم بأنه لم يتحمل أن يبتعد عنها، وبأنه سوف يندم بالتأكيد. فماذا سوف يحدث بالجميع بعد.
كانت لين تضم غرام إليها بعد أن نامت من التعب الشديد الذي بها وهي تبكي بهذه الطريقة على ما حدث وفعله جبل بها. تنظر لين إلى صابر الذي يحزن على ابنته بشدة من الذي حدث بها. ويذهب صابر إلى الخارج ويخرج هاتفه ويدق إلى جبل الذي لم يفتح عليه من المرة الأولى، لاكن يرد في المرة الثانية ويقول صابر:
"ليه عملت كده في غرام يا جبل؟ معقول هانت عليك تسيبها بالشكل ده؟"
يغلق جبل عينيه بقوة كبيرة ويقول:
"نصبنا أنا وبنتك خلص كده يا صابر. عارف إنك متوقعتش إني أعمل ده، بس غصب عني وأنا عمري ما كنت أتمنى إن تكون النهاية دي بيني وبينها، بس ده نصيبنا ومحدش هيقف في وش النصيب. وكل حقوق بنتك هتوصلها لحد عندها، خلي بالك من بنتك كويس."
وكان أن يغلق، لاكن يقول صابر بغضب شديد:
"حقوق إيه؟ إنت شكلك اتجننت بجد يا جبل، إنت فاهم بتقول وبتعمل إيه؟ إنت بتخسر كل حاجة بطريقة دي. غرام بتموت جوه وإنت اللي فارق معاك حقوقها، إنت قتلت بنتي على البطئ يا جبل وأنا عمري ما هسمحك في اللي عملته فيها."
ينظر جبل أمامه وهو يشعر بوجع غرام وحزنها الشديد، ويغلق الهاتف دون أن يتحدث أو يقول كلمة واحدة. وينظر أمامه ويأخذ نفس كبير وكأن الهواء لم يصل إلى رئته، فهو يشعر باختناق شديد. ينظر إلى السماء ويقول في داخله:
"حتى دي مكملتش، اللي فكرت إني هعيش ليها ومعاها في الراحة والهدوء اللي اتمنيته، انهارده نهيت علاقتي بيها ليه؟ الدنيا مصممة تتعبني كده ليه؟ الحاجة اللي أتمناها تروح مني بطريقة دي."
ينهي حديثه وينفخ بقوة كبيرة ويفكر بأنها الآن لم تكن زوجته كما كانت. ليغلق عينيه بوجع شديد على ما حدث معهم ويقول:
"كنت أتمنى تحافظي على السر يا غرام، متوقعتش إن علاقتنا سهلة عندك أوي كده. أنا حذرتك مليون مرة يا بت صابر، وإنتي اللي نسيتي كل حاجة."
يفتح جبل عينيه على صوت دق هاتفه لينظر إليه ويرى نفس الرقم. ليفتح عليه ويسمع من يضحك بقوة ويقول:
"مبروك طلاقك يا قاضي، أيوه كده يا راجل، أنا متوقعتش إنك تتجوز أصلاً، كنت عارف ومتأكد إنك مش بتاع الحوارات الهبلة دي."
ينظر جبل أمامه ويضغط على يده بقوة كبيرة وهو يغضب بشدة، فهو لم يعلم من الذي يصل جميع أخباره لهذا الحقير. ويقول وهو يجز على أسنانه بقوة كبيرة:
"دكر، تعالى دلوقتي واقف قدامي وخليني أعرف إنت مين يا $$$$."
الشخص باستفزاز شديد:
"تؤ تؤ، هو إنت البت علمت عليك؟ جاي تطلعهم عليا أنا يا قاضي ولا إيه؟ وبعدين بيني وبينك، البت مكنتش ليك من الأول، بس إنت اللي اتغبيت المرة دي، معرفش كان عقلك فين وإنت بتتجوزها، يعني الموضوع واضح زي الشمس وواضح إنك مش هتنفع مع واحدة زي."
قطع حديثه جبل الذي قال بصوت عالٍ بشدة:
"اتلم يا ابن ال$$$$$ ومتستخدمش حاجة تخصني، عشان مجيش أقتلك وآخد إعدام بالمرة."
يضحك الشخص بقوة ويقول:
"مش لما تعرف أنا مين الأول عشان تقتلني يا قاضي؟ وبعدين إنت هتسلم الحاجة امتى؟"
ينظر جبل أمامه ويقول ببرود شديد:
"خليها بعد يومين من دلوقتي."
يبتسم الشخص بخبث شديد ويقول:
"برغم إني مش بنفذ كلام حد، بس ماشي يا قاضي، بعد يومين تسلم البضاعة وتست..."
قطع حديثه جبل الذي غلق الهاتف وهو لا يريد أن يسمع شيئًا آخر من هذا الحقير. وينظر جبل أمامه وهو يجلس على سور مبنى عالٍ وينظر إلى الأسفل ويبتسم ببرود شديد وهو يفكر ماذا سوف يحدث إذا قفز الآن من هذا الطابق العاشر، هل سوف يموت؟ لاكن قلبه يموت بالفعل الآن، فهو ابتعد عن غرام ولا يوجد بينهما رابط الآن، وهذا يعني أنه يموت على قيد الحياة. ينظر جبل أمامه ويغلق عينيه بقوة كبيرة ويقفز على السطح وينزل إلى الأسفل، ويذهب إلى المكان الذي يعلم بأن عاصم يوجد به. وبالفعل يراه عاصم يمسك في يده زجاجة خمور وهو يشرب منها بشرها شديدة وكأنه ينتقم من حاله بهذه الطريقة، وهو ينظر لصورة في يده، ليذهب جبل وينظر لهذه الصورة يراها سالي. ليضع يده على كتف عاصم ويقول:
"سيبك من الكلام اللي اتقال يا عاصم وخليك ق..."
قطع حديثه عاصم الذي نهض بعنف شديد وقال بغضب وعدم وعي:
"أسيبني إزاي يا جبل؟ إزاي؟ دي مراتي اللي كانت بتحب واحد تاني، عايزني أفكر إزاي ومراتي انتحرت عشان متتجوزنيش؟ إنت فاهم أنا فيا إيه؟"
ينهض جبل ويقول:
"وعشان فاهم بقولك سيبك يا عاصم. ارمي كل اللي حصل وراك وعيش حياتك مع اللي عقلك يختارها. سيبك من القلب عشان مش هينفع في الآخر."
يضحك عاصم بقوة وعدم وعي ويقول:
"آه صح، إنت ولأول مرة يطلع معاك حق في حاجة يا جبل. القلب ده مصيبة، مش بيتعب غير صاحبه."
ينظر إليه جبل ويضمه بقوة كبيرة. ليرفع عاصم يده ويضعها على ظهره ويضمه بجميع قوته. وتنزل دموعه غصب عنه ويقول:
"هي ليه محبتنيش يا جبل؟ أنا والله كنت بحبها وعايزها، هي ليه عملت فيا كده؟ ليه تختار تموت ولا تتجوزني؟ أنا عملت إيه عشان تعمل فيا كده؟"
يغلق جبل عينيه بقوة ويقول:
"القلب ملهوش سلطة يا عاصم، وهي كانت صغيرة واتسرعت في قرارها. انساه إنت وعيش حياتك، كفاية عمرك اللي راح، ودلوقتي شوف البنت اللي إنت عايزها وتيجي في عقلك واتجوزها وعيش معاها."
عاصم دون وعي:
"سلمي."
يفتح جبل عينيه وينظر أمامه بصدمة وغضب شديد ويبتعد عن هذا عاصم. وينظر إليه يراه غير واعي لشئ بالفعل. لينظر أمامه وهو يفكر وينظر إلى عاصم ويقول:
"تعالى عشان أروحك يا عاصم، وكفاية كده."
ينظر إليه عاصم ويقول بعدم وعي:
"عايز أتجوّز سلمي أختك يا جبل، أنا عايزها هي."
ينظر إليه جبل ويقول بغضب شديد:
"عاصم، إنت مش فايق دلوقتي، نتكلم بعد ما نفوق، تعال يلا."
ينهي حديثه وهو يسحب عاصم إلى خارج هذا المنزل. ويقول عاصم وعينيه تغلق من الذي به:
"لأ، أنا فايق أوي يا جبل، فايق وعارف أنا بعمل إيه كويس أوي."
ينظر إليه جبل ويمسكه بقوة وسرعة قبل أن يقع ويمسكه بقوة كبيرة. ويرى الذي يأتي ويمسك عاصم معه ويقول:
"عاصم، في إيه؟"
ينظر إليه جبل ويقول:
"شيله معايا، خلينا نوديه البيت، هو سكران ومش حاسس بنفسه يا حسن."
ينظر إليه حسن ويحمله عاصم معه ويذهبون ليصلونه إلى المنزل لأجل أن يرتاح عاصم. ويفكر جبل بحديث عاصم إليه الآن الذي قاله دون وعي وهو لم يكن بعقله الآن.
في صباح يوم جديد بعد ليلة مرت بصعوبة شديدة على الجميع. تفتح غرام عينيها بوجع شديد، يرأسها وتنظر إلى سطح الغرفة وتغلق عينيها بتعب شديد مرة أخرى. وهي لم تستطع أن تفتح عينيها من الوجع الشديد الذي بها. وتتذكر ما حدث لتنهض بسرعة كبيرة وتنظر حولها كأنها طفلة تتوه من والدها وتريد أن تراه لترى الراحة والأمان الذي كانت تشعر به. وترى غرام أنها توجد في غرفتها في شقة والدها. لتصرخ بصوت عالٍ وهي تقول:
"جبببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببل!"
وتنهض بسرعة كبيرة وكانت أن تخرج، لاكن ترى موسى أمامها ويمسكها بسرعة وخوف شديد ويقول:
"حبيبتي مالك؟"
تنظر إليه غرام وتنزل دموعها بغزارة شديدة وتقول:
"حلمت حلم وحش أوي يا موسى، حلمت إن جبل طلقنا وسابني لوحدي. جبل مش هيسيبني يا موسى صح؟ هو هيفضل معايا على طول مش كده؟ جبل مش هيسيبني لوحدي صح؟ جبل مش هيسيبني جب..."
قطع حديثها موسى الذي مسكها بقوة كبيرة وهو يتأكد بأن شقيقته تفقد عقلها الآن ويقول بصوت عالٍ:
"غراااااااام، فوققققي لنفسك! جبل طلقك بجد، اهدي شوية حرام عليكي اللي بتعملي في نفسك ده."
تحاول غرام أن تبعده عنها بعنف شديد وهي تصرخ وتقول:
"لآ يا موسى، جبل مستحيل يسيبني، هو بيحبني ومستحيل يطلقني، جببببببببببببببببببببببببببببببيل! جبببببببببببببببببببببببل! ااااااااااااااااااااه!"
تصرخ غرام بقوة وصوت عالٍ بعد أن صفعها موسى بقوة كبيرة لكي تفيق من الذي تفعله الآن. وتبكي لين بقوة كبيرة ويقول موسي بصوت عالٍ بشدة:
"كفااااايه يا غرام، كفايه وارحمي نفسك شوية. كل اللي بتعملي ده مفيش ليه داعي خلاص، هي خلصت بينك وبين جبل وهو طلقك بجد، حرام عليكي تعملي في نفسك كده."
تنظر إليه غرام وتنزل دموعها بغزارة شديدة. وترى الذي يدخل الغرفة بسرعة كبيرة بعد أن استمع لصوتها من الأسفل وركض بسرعة كبيرة لكي يرى ما بها. وترقد غرام إليه بسرعة كبيرة وتترمي بين أحضانه بكل قوتها. وكان جبل أن يختل توازنه ويقع، لاكن يتمسك. وكان أن يرفع يده ليضمها إلى أحضانه، لاكن يتذكر بأنه يطلقها الآن وهذا ليست من حقه. ليغلق عينيه بوجع شديد. وتقول غرام بنبرة جعلت قلوب الجميع تتفتت عليها بشدة:
"موسي ضربني يا جبل، هو ضربني وبيقولي إنك سبتني لوحدي. هو حمار ومش فاهم إن أنا وإنت مينفعش نسيب بعض، أنا بحبك ومقدرش أعيش من غيرك يا جبل. قوله وخلي يفهم ده والنبي."
ينظر جبل إلى موسى بغضب أعمى من صفعته إليها ويتوعد إليه بالكثير من هذه الصفعة. ويذهب موسى ويسحب غرام بقوة من جبل ويقول بغضب شديد:
"غرام، مينفعش اللي بتعمليه ده دلوقتي، بقي غريب عنك ومينفعش تقربي منه تاني."
ينظر إليه جبل بغضب شديد ويسحب غرام منه مرة أخرى ويقول بصوت أفزع الجميع:
"كله يطلع بره، مش عايز حد في الأوضة دي."
ينظر إليه موسى ويقول بصوت عالٍ أيضًا:
"وأنا مش هسمح إن أختي تفضل معاك في مكان واحد لوحدكم بعد كده يا جبل، إنت دلوقتي مش جوزها ومش هسمحلك إنك تقعد معاها لوحدكم."
يغضب جبل أكثر ليقول بغضب أعمى:
"موسسسسسسي، أختك لحد عدتها ما تخلص وهي مراتي، متخلنيش أنسى إنك أخويا وأعمل تصرف يزعل الكل. اطلع بره، عايز أتكلم مع أختك شوية."
ينظر موسي إلى غرام التي تنظر إلى جبل بدموع شديدة. وكان أن يتحدث، لاكن يقول صابر الذي يقف مع الجميع وهم يحزنون على غرام بشدة:
"تعالى يا موسى وسيب جبل مع غرام شوية."
قال هذا لظنه بأن جبل سوف يحل هذا الخلاف الذي بينه وبين غرام ليعودون إلى بعض مرة أخرى. ينظر إليه موسى ويفهم بماذا يفكر والده، ويرى حالة شقيقته سيئة بشدة وهي تحتاج إلى جبل بشدة الآن. ليذهب إلى الخارج دون أن يقول كلمة أخيرة. ويذهبون الجميع أيضًا إلى الخارج ويغلقون الباب. وينظر جبل إلى غرام المنهارة بشدة ليرق قلبه الحجر بشدة عليها ويضمها بجميع قوته إلى أحضانه. وتبكي غرام بعنف شديد وتقول بنبرة جعلت جبل يتمنى الموت قبل أن يسمعها:
"ليه عملت فيا كده يا جبل؟ ليه حكمت عليّ الحكم ده؟ وأنا والله ما عملت حاجة. إنت طلعت وحش وقاسي عليّ أوي يا جبل."
ينظر جبل أمامه ويقول:
"مش أنا اللي حكمت يا غرام، إنتي اللي حكمتي على علاقتنا وإنتي اللي نهيتها، مش أنا. أنا خيّرتك وإنتي اخترتي الطلاق ومقدرتيش تحفظي على السر اللي عطتهولك."
ترفع غرام رأسها إليه وتقول بدموع شديدة:
"مقدرتش أستحمل يشتموا عليك يا جبل، وأنا والله نسيت موضوع حلفانك بالطلاق، والله نسيت ومخدتش بالي. إنت كده بتعاقبني على حبي ليك يا جبل."
ينظر جبل إليها وهو لم يتحمل دموعها ويقول:
"لأ، غلطانة يا غرام، أنا مش بعاقبك عشان بتحبيني. أنا قولتلك وخيّرتك، ولو كنتي عارفة إنك مش هتقدري تحفظي على السر، متكونيش قولتي أقولك من الأول. أنا خيّرتك وقولتلك لو طلع كلمة هتكوني طالق، وإنتي اخترتي طلاقك، وده مش ذنبي أنا، إنتي اخترتي النهاية هتكون إزاي يا غرام."
تغضب غرام منه بشدة وتبتعد عنه وتقول بصراخ عالٍ:
"إنت اللي حلفت يا جبل، وده اللي حط النهاية، إنت اللي كل حاجة بيني وبينك بتحلف عليها، متجيش تقولي إن أنا اللي حطيت نهاية بيني وبينك، عشان أنا عمري ما اتمنيت تكون دي النهاية يا جبل. ارحمني شوية عشان خاطري، ارحمني وبلاش تعمل فيا كده يا جبل."
يغلق جبل عينيه بقوة كبيرة ويقول:
"هي خلصت خلاص يا غرام، وإذا أنا الغلطان ولا إنتي، النتيجة واحدة، مش هتفرق حاجة. جوازنا وعلاقتنا انتهوا ومبقاش في حاجة تربطنا ببعض أنا وإنتي، وأنا مش هعمل حاجة تاني عشان نرجع، عشان أنا عايز واحدة تكون سري والمكان اللي أكون متأكد إن اللي هيكون بيني وبينها مش هتطلع كلمة واحدة بره، وإنتي مفيش فيكي دي، وكده مش هقدر أأمن ليكي على حاجة تانية ومش هقدر أعيش معاكي كده."
تنزل دموع غرام بغزارة شديدة وتقول وهي تضع يدها الاثنين على وجهه:
"اديني فرصة تانية يا جبل، فرصة عشان خاطري. أنا بحبك ومش هقدر أعيش من غيرك، ارحمني عشان غرام القاضي، إنت عارف إن بحبك واللي عملته ده بس عشانك ومكنش قصدي حاجة تانية. ارحمني يا جبل عشان خاطري."
ينظر إليها جبل وهي تقترب منه بهذه الطريقة، ويمسك رأسها ويهجم على شفتيها ويقبلها بعنف شديد وهو يعض على شفتيها بقوة كبيرة بين أسنانه. وتغلق غرام عينيها بقوة كبيرة لظنها بأنه اختار هذا العقاب وأنه سوف يعيدها إليه مرة أخرى. لاكن يبتعد جبل عنه ويقول:
"كفايه وارحمي إنتي نفسك يا غرام، وقولتهالك وهرجع أقولها تاني، مفيش حاجة تستاهل دموعك تنزل عليها. خلي بالك من نفسك وعيشي حياتك يا بت صابر."
ينهي حديثه ويبتعد عنها. وكان أن يذهب، لاكن تقول غرام:
"عايزني أعيش حياتي مع غيرك يا جبل؟ هتستحمل تشوفني مع راجل تاني؟"
يضغط جبل على يده بقوة وغضب شديد وهو يريد أن يلف ويكسر رأسها من هذا الحديث، لاكن يمسك حاله ويقول بجمود متصنع:
"إنتي دلوقتي مش مراتي يا غرام، وأنا كنت بغير عليكي عشان إنتي مراتي، غير كده لأ. ودلوقتي إنتي حرة في حياتك يا غرام هانم."
تغضب غرام منه بشدة وتقول:
"ماشي يا جبل، بس اعمل حسابك إن لو طلعت من الأوضة دي دلوقتي وإنت زعلان مني كده، مفيش رجوع تاني يا جبل وهتكون محرم عليا طول عمري حتى لو هموت مش هرجعلك تاني يا قاضي. اختار هتطلع وتنسى غرام طول حياتك ولا هتسمحني وأنا مش هعمل كده تاني والله."
نهرت حديثها ودموعها تنزل بغزارة شديدة. وينظر جبل إليها بطرف عينيه دون أن يلف ويذهب إلى الخارج دون تفكير لحظة واحدة. فهو قد حسم الأمر ولم يعود بالذي يفكر به مرة أخرى. تنظر غرام خلفه بصدمة شديدة وتقع على السرير وهي لم تستوعب أنه تركها وذهب بالفعل، فهي كانت تعتقد أنه سوف يفكر بها على الأقل وبأنه لم يذهب ويتركها. لاكنه خاب ظنها. تنظر غرام أمامها بعدم تصديق ودموعها تنزل بغزارة شديدة. ويدخل صابر ويضمها بقوة كبيرة وهو يجلس بجانبها ويقول:
"إيه اللي حصل يا حبيبتي؟"
لا تستطيع غرام أن تتحدث وتغلق عينيها وتنام، أو لنقول بأنها فقدت الوعي بين أحضان والدها الذي شعر بها ليبعدها عن أحضانه وينظر إليها ويقول بخوف شديد:
"غرام، غرام قومي، غرام."
تنظر لين إلى غرام وتنزل دموعها بغزارة وحزن شديد وتقول:
"سابها يا صابر، هي غرام كده بتنام لما تكون زعلانه، سابها وهتصحى بعد شوية وهتكون كويسة أكيد."
ينظر إليها صابر ويسطح غرام على الوسادة ويسحب عليها البطانية ويقبل جبهتها وهو يتمنى أن تعود ابنته للحياة مرة أخرى. وينظر موسى الذي أتاه على صوت صابر إلى غرام ويغلق عينيه بقوة كبيرة وهو لم يتوقع أن يحدث كل هذا. ويذهب إلى الخارج وينزل إلى الأسفل. وكان أن يخرج، لاكن يرى الذي يخبط به بقوة كبيرة وتقع على الأرض. ينظر إليها وكان أن يذهب، لاكن تصرخ هذه الفتاة وتقول بغضب شديد:
"إنت يا غبي مش تفتح وتشوف قدامك كويس!"
ينظر إليه موسي بغضب أعمى ويمسكها من ذراعها ويقول بصوت عالٍ:
"مين الغبي ده يا زبالة إنتِ؟ وبعدين إنتي اللي عمياء ودخلة زي الهبلة لازم تقعي يا زبالة."
تنظر إليه الفتاة بغضب شديد وتقول:
"اتلم يالا عشان معملش حاجة تزعلك دلوقتي إن..."
يضغط موسي على ذراعها بقوة كبيرة ويقول بصراخ أفزعها بشدة:
"تزعلي مين يا بت الكلب إنتي؟ شكلك واحدة هبلة وجاية تطلعي هبلك هنا ولا إيه؟"
تنظر إليه هذه الفتاة بخوف تحاول تخفي. وكانت أن تتحدث، لاكن تسمع الذي يقول:
"نور، اتأخرتي أوي ليه؟"
تنظر نور لصاحبة الصوت ترها سلمى. وينظر موسي إليها ويترك هذه الفتاة الذي ركضت إلى سلمى وتضمها وهي تشتاق إليها بشدة. وينظر إليها موسي وينظر إلى سلمى ويقول:
"إنتي تعرفي البت دي منين؟"
تنظر إليه سلمى باستغراب وتقول:
"دي نور بنت خالتو هناء."
ينظر إليها موسي ويذهب إلى الخارج دون أن يقول كلمة واحدة. تبتعد نور عن سلمى وتقول بغضب شديد:
"هو مين الحيوان ده يا سلمى؟ ده على صوته عليا وبيتكلم بطريقة زبالة معايا."
تنظر إليها سلمى وتقول:
"لأ، أوعي تشتمي يا بت يا نور، ده واحد من اللي بكره عليهم. أوعي تشتمي عشان منزعلش أنا وإنتي من بعض."
تنظر إليها نور بغضب شديد وتضربها على رأسها بقوة وتقول:
"أنا في إيه وإنتي في إيه يا سلمى. اتصدقي إن أنا غلطانة إني جايه أعبر واحدة زيك."
وكانت أن تذهب، لاكن تمسكها سلمى وتقول:
"طب خدي خلاص، إنتي وحشتيني، خليكي معايا بقى وبطلي زعل كده يا بت، تعالي هعرفك على خالتو صفاء وحبيبة وغرام."
قالت اسم غرام بحزن شديد عليها وهي تتذكر ما حدث معها. وتنظر إليها نور باستغراب وتقول:
"في إيه يا بت؟ مالك كده ومين غرام دي؟"
تتنهد سلمى بقوة كبيرة وتقول وهي تذهب إلى الأعلى:
"تعالي وأنا هقولك على كل حاجة، وأهو نطلع نفك غرام شوية ونكون معاها."
يدخل المنزل يراه يأخذ أنفاس من هذه الزجاجة بعنف شديد وكأنها آخر أنفاس إليه، فهو لا يأخذ نفس أو اثنين بل يأخذ الكثير من الأنفاس بطريقة مختلة. ليقول موسي بغضب شديد:
"إنت كل ما يحصلك حاجة تشرب حشيش يا جبل؟ تقدر تقولي ده هيفيدك بإيه بعد ما خربت كل حاجة فوق دماغك؟"
ينظر إليه جبل ويترك هذه الزجاجة وينهض ويذهب إليه ويلكمه بقوة كبيرة ويقول بصوت عالٍ بشدة وهو يمسكه من ياقة التي شيرت:
"بقي بتضربها يا $$$$$؟ مفكر إن ملهاش حد يدافع عنها ولا يكلمك يا ابن ال$$$$$؟"
ينهي حديثه ويلكمه بجميع قوته ليقع موسى على الأرض وينظر إليه ويقول:
"أختي وأنا حر فيها، وإنت دلوقتي مش جوزها، يبقى ملكش دعوة باللي أنا أعمله معاها يا جبل. إنت تبعد عن غرام نهائي، ويا ريت متكونش موجود في مكان هي فيه، وأنا هنزل آخد حاجتها من شقتك وأنفضها سيرة من أصله."
ينهي حديثه وينهض ليقول جبل بغضب أعمى:
"لو في إبرة واحدة اتحركت من شقتي، وعهد الله لا أولع في البيت كله. حاجات اختك تفضل زي ما هي في الشقة لحد ما أنا أحدد وأشوف هعمل إيه. غير كده هولعلكوا في البيت باللي فيه يا موسى، ومش هفكر في أي حاجة. وحسابك على كلامك بس مش دلوقتي، حسابك بعد ما أخلص من اللي أنا فيه."
ينهي حديثه وكان أن يذهب، لاكن يقول موسي بغضب شديد:
"إيه اللي إنت فيه يا جبل؟ طلاقك لغرام؟ أوعى تقول آه عشان أنا مش شايف إن الموضوع ماثر فيك ولا مزعلك حتى. الواضح إنك محبتش غرام. كفاية يا جبل، واللي أنا شايفه إن أحسن قرار هو طلاقك ليها، على الأقل أختي هتلاقي الراجل اللي يصونها ويحافظ عليها ويعرف يسعدها بجد."
ينهي حديثه وهو يعلم جيد بأنه يشعل نار جهنم بداخل هذا القاضي الآن. ويذهب موسي إلى الخارج دون أن يقول شيئًا آخر. وينظر خلفه جبل وهو لا يرى أمامه من الغضب الشديد. وهو يتذكر حديث هذا الحقير بنسبة إليه الآن. يلكم جبل الحائط بقوة كبيرة ويعود يلكمها مرة أخرى وينظر إليها ويصرخ بصوت عالٍ وهو يقول:
"اااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااه!"
يصرخ جبل بقوة كبيرة وهو لا يعلم ماذا يفعل. هو لم يتحمل فكرة أن يأخذها رجل آخر. يشعر بلهيب شديد يشعل بداخله من الفكرة فقط. ماذا سوف يحدث إذا حدث هذا بالفعل وأخذ رجل آخر غرام القاضي؟ هل سوف يسمح جبل بهذا أم ماذا سوف يحدث؟ (توقعاتك يا وليه)
تفتح غرام عينيها وتنظر حولها وتنهض وهي تبحث عن شيء واحد لاكن لا تراه. وتتذكر ما حدث لتغلق عينيها بقوة كبيرة وهي تريد أن تستجمع كامل قوتها لكي لا تكون ضعيفة بهذا الشكل. لاكن تخونها دموعها وهي تتذكر حديثها لجبل الذي لم يفرق معها ولم يفكر في قراره لحظة واحدة. ترى غرام بصفاء تدخل الغرفة وهي تحزن بشدة عليها. وتنظر إليها غرام وعيونها تملأ بدموع شديدة لتحزن صفاء عليها أكثر وتذهب تجلس بجانبها وتقول وهي تضع يدها على شعرها:
"حبيبتي عاملة إيه دلوقتي؟"
تترمي غرام بين أحضان صفاء الذي ضمتها بسرعة وقوة كبيرة وتقول غرام ببكاء شديد:
"ابنك طلقني وجرحني كتير أوي يا صفاء. هو مفكرش فيا لحظة واحدة قبل ما يعمل اللي عمله. جبل بقي وحش أوي معايا، هو طلقني وسابني لوحدي."
تنزل دموع صفاء بحزن عليها وتقول:
"هيندم يا غرام، هيندم وهيرجع في اللي عمله ده يا بنتي. جبل مش هيستحمل يفضل بعيد عنك كتير، هو بيعشقك ومستحيل يسمح أنه يبعد عنك كده."
تبتعد غرام عنها وتنهض من على السرير وتقول بصراخ عالٍ ودموع شديدة:
"وأنا مش عايزة تاني يا صفاء، جبل طلع بره حياتي وأنا مش هسمح إنه يرجع تاني، مش هو اللي اختار يبقى يستحمل نتيجة اختياره. أنا مس...حيل أس..."
لم تستكمل غرام حديثها بسبب هذه الغمية السوداء الذي هجمت عليها وتقع غرام تفقد الوعي أمام صفاء على الفور. ويصرخون الجميع وهم يقولون:
"غراااااااااااااااااااااااااام!"
بعد مدة قصيرة كانت تفحص الطبيبة غرام وتضع إليها محاليل بيدها. وتنظر إلى لين الذي قالت بحزن ودموع:
"بنتي عاملة إيه يا دكتورة؟"
تبتسم الطبيبة وتقول:
"لأ، مينفعش اللي بتعمليه ده يا مدام لين، بنتك محتاجاكي أوي الأيام الجاية ومينفعش الحالة اللي إنتي فيها. إنتي كده هتخلي حالتها تبقى أسوأ من كده وهي محتاجة رعاية أكتر عشان تقدر تحافظ على نفسها والجنين."
يتصدمون صفاء ولين وحبيبة الذي يتواجدون في الغرفة مع غرام. وتقول صفاء بصوت متقطع:
"ج... جنين إيه؟"
تبتسم الطبيبة بفرح وتقول:
"مبروك يا أم جبل، مرات ابنك حامل وهتجيب القاضي الصغير قريب أوي."
الشمس كانت شروقها ببطء، بتدي إحساس بالدفء والأمل.
كانت قاعدة على الكنبة، عينيها على الشباك، بتفكر في اللي حصل.
فجأة، الباب فتح ودخلت مامتها.
"صباح الخير يا حبيبتي."
"صباح النور يا ماما."
"لسه صاحية؟"
"أيوه، مكنتش عارفة أنام."
"عارفة إنك زعلانة، بس لازم تنسي اللي فات. الحياة بتكمل."
"صعب يا ماما، صعب أنسى."
"أنا عارفة، بس حاولي. لازم تكوني قوية."
قامت مامتها وقعدت جنبها، حضنتها بحنان.
"أنا معاكي يا حبيبتي، في أي وقت."
ابتسمت بنتها، وحست بالأمان في حضن مامتها.
يمكن الحياة فعلاً بتكمل، ويمكن الأمل لسه موجود.