تحميل رواية جمعتهم الاقدار بقلم فريدة احمد pdf
بقلم فريدة احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يعني إيه. يعني بعد ما اتجوزتني اكتشفت إنك أخويا! كملت بجنون بعد ما استوعبت. يا نهار أسود يا نهار أسود. أنا طلعت أختك. طلعت أختك بعد ما اتجوزتني وكمان دخلت عليا. وهي بتلطم على وشها بجنون وانهيار. ممكن تهدي. قالها وهو بيحاول يهديها. لترد بجنون. أهدي إيه. أهدي إيه. أنت طلعت أخويا. أنت مستوعب. الصورة دي صورة أمي اللي أنت بتقول إنها أمك. يعني طلعت أختك بعد ما اتجوزتني. وكمان تممت جوازك من... قطعت كلامها بصدمة وهي بتستوعب. تممنا جوازنا. اللي حصل بينا. وسكتت بصدمة وهي بتحرك لسانها بزهول. اللي حصل امبار...
رواية جمعتهم الاقدار الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم فريدة احمد
زين ماسك دعوة الخلع بهدوء بالغ لدرجة إن صاحبه كان بيبصله بقلق من هدوءه. مصدرش منه أي رد فعل حتى تعابير وشه.
"هتتصرف إزاي يا زين؟"
قالها صاحبه بقلق، فهو كان عارف إن هدوءه ده مش استسلام. كان عارف إن رد فعل زين هيبقى قوي.
"أنا شايف تكلم سيادة اللوا، باباها..."
بس قاطعه زين لما بصله وسأله بشك: "إنت كنت عارف؟"
رد صاحبه بحذر: "هي جت توكّلني أرفع لها الدعوة، ولما رفضت راحت لمحامي تاني ونفذت اللي في دماغها."
كان بيسمع الكلام بهدوء عكس العاصفة اللي في داخله. كان متفاجئ من جرأتها، مكانش متخيل إن جاتلها الجرأة تعمل كده.
بص لصاحبه وقال: "هي قصدها معرفتش أدخل عليها. إني مش راجل، يعني؟"
كان بيقولها وهو مش مصدق إن توصل بيها البجاحة للدرجة دي.
رد صاحبه بسرعة: "إنت أكيد عارف هي ليه عملت كده. هي أكيد عملت كده بس بترد لك اللي عملته فيها، وشوية وهتهدي وترجع عن اللي في دماغها. وأنا، أي كان، هخليها تسحب الدعوة قبل ما الصحافة تاخد خبر. بس ممكن تهدى؟"
بصله وقال وهو بيتوعد لها بداخله على عملتها: "أنا هادي خالص أهو."
وقام وهو بياخد تليفونه ومفاتيحه.
قام عماد وهو بيبصله بقلق وقال: "هتعمل إيه؟"
بس زين مردش عليه، فقط اتجه للخارج. ليحاول عماد يوقفه، ولكن بدون فايدة.
***
في شركة مراد.
فتح مراد مكتبه ليتفاجأ بليالي واقفة مع موظف في الشركة بيهزروا وبتضحك بطريقة ملفتة.
قرب مراد عليهم بهدوء وقال: "تحبوا أطلب اتنين لمون؟"
سكتوا الاتنين بتوتر لما اتفاجئوا بيه، وليالي حرفياً بقت مرعوبة وبقت متأكدة إن مراد مش هيعدي ليلتها على خير.
فاقت على صوته وهو بيقول بحدة: "سايبين شغلكم واقفين تتمسخروا هنا؟ شركة دي ولا كباريه؟"
الشاب قال بحرج وخوف: "آسف يا مراد بيه."
مراد بحدة: "اتفضل على شغلك."
"عن إذنك."
قالها الشاب ومشي بسرعة.
ومراد بص لليالي بطريقة تخوف وقال: "على البيت. استنيني لما أجيلك."
قالت برعب: "إنت فاهم غلط، احنا كنا و..."
بس قاطعها لما قال بحدة: "سمعتي. على الشقة."
وبتحذير: "لو روحتي عند أمك هاجي آخدك من شعرك. ترجعي على الشقة."
بلعت ريقها برعب وقالت: "حاضر."
***
عند مرام.
"إنتي إزاي عملتي كده؟ إنتي مش خايفة؟"
قالتها أخت مرام الكبيرة اللي كانت قاعدة قصادها مش مصدقة اللي أختها عملته.
لترد عليها وتقول ببرود: "لأ، مش خايفة."
لتقول أختها: "ما هو لو مش خايفة تبقي مش مدركة حجم اللي عملتيه. إنتي عارفة إنتي عملتي إيه؟ طب عارفة زين ممكن يعمل فيكي إيه نتيجة اللي عملتيه ده؟"
ثم أكملت بسخرية: "ده لو قتلِك على طول من غير ما يعذّبِك يبقى كويس."
لترد عليها بلامبالاة وتقول: "ولا هيقدر يعمل حاجة."
بعدين بصتلها وقالت بتعالي: "إنتي ناسيه أنا بنت مين؟ ناسيه أبوكي يبقى إيه؟"
لتقول أختها بسخرية: "أبوكي اللي روحتي عملتي كده من وراه عشان كنتي متأكدة إنه هيمنعك. ومع ذلك عملتي اللي في دماغك."
كملت وقالت: "وبعدين أبوكي بنفوذه وسلطته مش هيقدر يقف قدامه. إنتي باللي عملتيه محدش هيعرف يخلصك من إيد زين."
لتكمل وتقول لها بترجي: "اسحبي الدعوة يا مرام عشان خاطري. إنتي كده بتلعبي بالنار ومش هتحرقي غيرك، صدقيني."
لترد عليها بقوة وتقول: "متخافيش. أنا عارفة بعمل إيه كويس."
ثم قالت بغل: "وبعدين كان لازم أنتقم منه بعد اللي عمله فيا. كان لازم أرد له القلم اتنين وأندمه."
لتقول أختها بعدم تصديق: "تقومي ترفعي عليه خلع وتطعنيه في رجولته؟ لأ، وتبعـتيله الدعوة في شغله!! إنتي أكيد اتجننتي. إنتي عارفة زين منصبه إيه؟ ده ظابط شرطة. عارفة يعني إيه تبعتيـله الدعوة في القسم؟!"
لتقول بشماتة وغل: "عارفة كويس أوي أنا عملت إيه."
ثم تكمل بتوعد: "ولسه."
***
أمام الفيلا، وقف زين بعربيته ونزل ودخل دفع الباب بقوة وهو ينادي باسمها بصوت يهز أركان البيت.
"مررررررام!"
لتقابله والدتها وهي بتقول بغضب: "عاوز إيه؟"
كان الشر يتطاير من عينيه، قال: "بنتك فين؟"
لتقول بقوة: "عاوز إيه من بنتي؟"
ثم تكمل بتهديد: "اسمع، لو فكرت تقرب منها أو تأذيها..."
ليقاطعها بتوعد جحيمي: "أوعدك مش هرحمها."
وهو بيبعدها من قدامه ويطلع السلم اللي أخده في خطوتين وهو بينادي على مرام.
لتسمع صوته بالخارج وهي بغرفتها مع أختها، لتبلع ريقها بخوف، ويرتجف جسدها رعباً.
دفع الباب عليها ودخل. وقف يتأملها بنظرات شر، وهي بقت بترجع لورا برعب واضح عكس ما كانت من دقايق. جسمها بقى كله بيترعش وهي شايفاه بهيئته ده، فكان الإجرام ظاهر على ملامحه. برغم إنه كان واقف مكانه مكانش بيقرب منها.
أختها بخوف عليها بصتله وقالت: "زين، لو سمحت، ممكن تسمعني. هي مرام غلطت و..."
بس هو بعدها من قدامه وقرب على مرام بهدوء.
بلعت ريقها برعب وهي لازقة في الحيط، قالت: "ز... زين."
قاطعها: "شش."
وبقى يتأملها بسخرية. وبعد صمت دام للحظات، قال: "إنتي عايزة تبقي مدام، مش كده؟"
هزت راسها بـ "لأ" وبلعت ريقها وقالت بسرعة: "زين، اسمعني."
بس هو قاطعها لما قال بهدوء مريب: "بقي بترفعي عليا خلع وتقولي إني مش راجل؟ بس تمام. أنا هعرف إزاي أدبّك على اللي عملتيه."
ومرة واحدة مسكها من شعرها.
صرخت من شدة الألم وبقت تقول: "آسفة. آسفة. والله آسفة."
بس هو كان الغضب عاميه، سحبها من شعرها وقال: "أنا هربيكي."
وبقي يجرها وهي تصرخ بشدة وهو يقول: "أجلي الصريخ لبعدين يا قلب زين."
أختها بقت تترجاه وتقول: "سيبها يا زين. سيبها أرجوك."
ومامتها اللي طلعت وراه وقبلته على السلم وهو واخد بنتها من شعرها، بقت تبعده عنها بغضب وهي بتقول: "سيب بنتي يا حيوان إنت."
بس بدون فايدة، محدش عرف يخلصها منه. جرجرها من شعرها وخرج بيها.
***
أما في شقة مراد.
كانت ليالي واقفة في بلكونة الأوضة بتوتر لحد ما شافت مراد بيوقف بعربيته تحت العمارة، وقتها قلبها وقع في رجلها.
بقت بتترعش وهي مش عارفة تعمل إيه، فهي كانت معترفة بغلطها.
طلع فتح الباب ودخل وهو بيبحث عنها بعينه. دخل الأوضة.
كانت واقفة بتفرك إيديها بتوتر. قرب عليها ببطء. بقى يبصلها بنظرات شر وقال بسخرية: "ما إحنا أهو بنعرف نقف مع شباب نضحك ونتـمسخر. أمّال عاملة محترمة وشريفة عليا ليه؟ بس أنا هعرف إزاي أربيكي."
رفعت عينها بصتله بخوف وهو قال: "مانعة نفسك عني وأنا أقول يا واد سيبها براحتها. بس إنتي اللي جنيتي على نفسك."
كانت بتبلع ريقها بخوف بعد ما أيقنت ما ينويه. قالت برعب: "ارجوك لأ."
بس هو كان غضبه منها عاميه. دفعها على السرير و...
***
وقف زين بعربيته قصاد السرايا. نزل فتح الناحية التانية أخد مرام من شعرها ودخل.
كل اللي في البيت اتخضوا، قاموا. وقبل ما يقربوا عليه، رفع إيده بمعنى محدش يقرب.
بقوا شايفينه بيجرجرها من شعرها وهي تصرخ، بس للأسف مفيش حد اتجرأ يوقفه.
طلع بيها على فوق وهي مش مبطلة صريخ. بقت سميحة واقفة شمتانة وسهي كمان.
أما حلا بصت لعاصي وقالت بخوف عليها: "إنت هتسيبه كده؟ ألحقه بسرعة."
بس عاصي رد عليها وقال: "واحد ومراته. ملناش دعوة."
بصتله بضيق وقالت بعصبية: "ده شكله هيموتها. إنتوا إزاي كده؟"
في اللحظة دي خرج علي الصوت الحاج همام من مكتبه بعد مكالمة مهمة كانت معاه أنهاها بسرعة بمجرد ما سمع الصوت.
وخرج يشوف في إيه. لمح زين اللي واخد مرام من شعرها وبيجرجرها على السلم.
قال بحدة: "زييييين!"
حلا جريت عليه وقالت: "ألحقه يا خالو، شكله هيموت مراته."
كان لسه هيتحرك ويطلع وراه. قالت سميحة: "سيبه يربيها يا حاج. إنت متعرفش البجحة دي عملت إيه."
وبغل قالت: "ده حقه، كان طخها عيالين وخلصنا."
وبشماته: "سيبوه عليها، يا كش روحها تطلع في إيده."
***
في بيت أهل مرام، دخل أبوها. كانت مامتها رايحة جاية بقلق. بمجرد ما دخل، جريت عليه وقالت بدموع: "بنتك، الحق بنتك يا رفعت. الحيوان اللي اتجوزته جي ياخدها من شعرها. ألحقه قبل ما يعمل فيها حاجة."
بس اتفاجأت لما رد عليها وقال: "بنتك تستاهل كسـر رقبتها."
قالت بصدمة: "إنت بتقول إيه؟ هاتسيبها ليه ياذيها؟"
قال بغضب: "عاوزاني أعمل إيه؟ بنتك معملتش اعتبار لحد. بنتك متربتش يا هانم."
***
فتح زين الأوضة ودفعها على السرير وقال: "بقي أنا مش راجل يا بنت الـ**؟ طيب أنا هوريكي الرجولة. بس تستحملي."
رجعت لآخر السرير برعب وهي بتقول: "لأ يا زين، لأ ارجوك بلاش."
بس هو شدها من رجلها بعنف. صرخت وهو قال بحدة وطريقة ترعب: "صوتك ميطلعش."
وشق هدومها و...
رواية جمعتهم الاقدار الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم فريدة احمد
حدفها على السرير وقال:
"بقي أنا مش راجل يا بنت الكلب. طيب أنا هوريكي الرجولة، بس تستحملي."
رجعت لآخر السرير برعب وهي بتقول:
"لا لا يا زين، لا أرجوك بلاش."
بس هو شدها من رجلها بعنف، صرخت وهو قال بحدة:
"صوتك ما يطلعش."
وشق هدومها و...
أما في شقة مراد:
"ما إحنا أهو بنعرف نقف مع شباب نضحك ونتمسخر، أمال عاملة محترمة وشريفة عليا أنا ليه. بس أنا هعرف إزاي أربيكي."
قالها مراد لليالي اللي كانت واقفة قدامه بتفرك إيديها بتوتر ورعب.
رفعت عينها بصتله بخوف وهو قال:
"مانعة نفسك عني وأنا أقول يا واد سيبها براحتها، متخدهاش غصب."
كمل وقال بحسم:
"بس إنتي اللي جنيتي على نفسك."
كانت بتبلع ريقها بخوف بعد ما أيقنت ما ينويه، قالت بخوف:
"إنت هتعمل إيه؟"
قال:
"هاخد حقي."
رجعت لورا وقالت برعب:
"أرجوك لا."
بس هو كان غضبه منها عاميه، دفعها على السرير.
وبدأ يفك في أزرار قميصه وهو بيقول:
"إنتي اضطريتيني لكده."
عند زين ومرام:
زين قام من عليها بعد ما انتهى كل شيء، فهو اغتـ صبها بعنف شديد وقسوة.
أخد قميصه من على الأرض لبسه وبدون ما يقفل أزراره، طلع البلكونة بعد ما أخد سجايره.
أما مرام فكانت تعتبر جسد بلا روح من بعد اللي زين عمله فيها، كانت بتبص للفراغ بس.
كان واقف في البلكونة بيدخن بشراهة، مكانش ندمان على اللي عمله فيها، بس في نفس الوقت مكانش حابب ده يحصل، مكانش يتخيل في يوم من الأيام علاقته بمرام، البنت الوحيدة اللي حبها توصل لكده.
غمض عينه وفي نفسه كان بيقول:
"ليه يا مرام؟"
"ليه وصلتيها لكده؟"
مسح على وشه بتعب وحيرة ودخل. كانت زي ما هي قاعدة في السرير مدارية جسمها بالملاية وشاردة.
مبصلهاش، دخل الحمام أخد دش وخرج لبس ونزل.
كانت حلا واقفة جنب السلم، بمجرد ما شافته نازل بقت تبصله بغضب شديد واحتكار.
كمل طريقه من غير ما يبص لحد، بس قبل ما يخرج وقفه صوت أبوه اللي قال بحدة:
"استنى عندك."
وقف مكانه والحاج همام قرب عليه باستفهام، فهو كان وصل له خبر بالقضية اللي مرام رفعتها، لكن لحد اللحظة دي مكانش يعرف إيه سبب كل ده، أو إيه اللي وصلهم لكده.
قال بهدوء:
"إيه اللي حصل يا ولدي؟ إيه اللي وصلكم لكده؟"
بس زين كان حاسس بخنقة شديدة، قال:
"متشغلش بالك يا حاج."
وخرج.
كان بيبص على طيفه بحيرة وحزن للي ابنه فيه، فبرغم اللي زين بيظهره، كان حاسس إنه مكســور.
قرب عاصي ليه وقال:
"مشاكل وهتتحل يا عمي بإذن الله."
بصله وقال بشك:
"زين سره كله معاك، إيه اللي حصل يا ولدي؟"
بس عاصي قال بصدق:
"صدقني مقاليش على حاجة وأنا محبيتش أسأله."
اتنهد وقال:
"بس اللي متأكد منه، فيه حدوقع بينهم."
أما على جنب كانت سهى واقفة مع خالتها بتقول:
"هموت وأعرف عملت إيه المصراوية عشان يعمل فيها كل ده."
بصت لسميحة بعد ما شعرت بقلق مرة واحدة، وقالت:
"بس مدام رجعها تاني ممكن ميطلقهاش يا خالتي."
سميحة بعد ما كانت واقفة شاردة، بصتلها وقالت بغل:
"لو عليا مش عايزاه يطلقها."
سها ببهوت قالت بوهن:
"يعني إيه يا خالتي، إنتي عايزاني أتجلط؟"
بصتلها سميحة بضيق ونفاذ صبر وسكتت.
أما حلا اللي كانت لسه في مكانها ومعاها سيف ابن عاصي.
قرب عاصي عليهم وقال:
"يلا اطلعوا ناموا."
قالت حلا بسرعة:
"وانت رايح فين؟"
رد عليها وقال:
"خارج، محتاجة حاجة؟"
بس هي أخدت سيف وهي واضح عليها الحزن والخوف، قالت:
"لا."
وراحت تطلع على فوق بهدوء.
بس هو وقفها، اتنهد وقال:
"متشغليش دماغك بأي حاجة من اللي بتحصل هنا، ماشي."
قالت:
"إزاي وهو اللي بيحصل ده عادي؟ واحد حيوان زي ده، مش عارفين توقفوه؟"
قال:
"وبعدين، إحنا قولنا إيه؟ يلا اطلعي ذاكري لك كلمتين ينفعوكي."
بصتله بضيق وطلعت.
عند أهل مرام:
"يعني إيه، هتسيب بنتك للحيوان ده يا رفعت؟"
قالتها صافي مامت مرام بغضب وعصبية ليرد عليها ويقول:
"أكيد مش هتخلي عن بنتي يا صافي."
قالت بسرعة:
"يبقى نسافر الصعيد دلوقتي حالا ونرجعها معانا قبل ما الحيوان ده يأذيها."
وبدموع وقلق:
"أنا خايفة عليها يا رفعت، ليكون عمل فيها حاجة."
اتنهد رفعت وقال:
"متقلقيش، هو مش غبي."
بصتله وقالت:
"أنا ليه حاسة إنك حتى مش واخد منه موقف، إنت عارف عمل إيه في بنتك لحد دلوقتي، وإنت مصدرش منك أي رد فعل."
بصلها وقال:
"كنتي عاوزاني أعمل إيه بعد ما بنتك حطت راسي في الطين؟ هو أنا صعب عليا آخد معاه إجراء، بس بنتك وطت راسي قدامه، خلتني مبقتش قادر أرفع عيني فيه."
اتنهد وقال:
"اللي عمله زين مع بنتك لو أي حد مكانه كان هيعمل أكتر من كده، بنتك غلطت يا هانم، مقدرتش إنه مفضحهاش وستر عليها، إنتي متخيلة لما كنت بكلم الحاج همام دلوقتي اكتشفت إنه ميعرفش أي تفاصيل، بنتك بقا بدل ما تقدر ده عملت إيه؟ لا راحت هي تفضحه، اللي بنتك عملته قلب أدب منها وقلة تربية مننا."
قالت صافي:
"مرام مغلطتش يا رفعت، بنتك شريفة وإنت عارف، أنا كنت متأكدة إن بنتي عمرها ما تفرط في نفسها."
ابتسم بسخرية وقال:
"يا فرحتي بإنها مفرطتش بشرفها، بس اللي حصل عادي صح؟"
سكتت وهو بصلها بشدة وقال:
"تعرفي إيه عنها؟ بنتك كانت بتخرج وتسهر وتسافر بمزاجها."
كمل وهو بيوجهلها الاتهام:
"وإنتي، إنتي يا هانم اللي كنتي بتشجعيها على كده وتقولي حرية، طيب يا بتاعة الحرية، شوفي بنتك وصلت نفسها لإيه بسبب الحرية، وإحنا السبب، فعلاً المفروض ما ألومش عليها بنت كل شئ في حياتها مباح، أديناها حرية كاملة وأدينا في الآخر بندفع تمن استهتارنا بيها."
قالت بدموع وندم:
"اديك قلت، إحنا كمان غلطنا، يعني إحنا اللي وصلناها لكده، إحنا السبب يا رفعت."
غمض عينه وقال:
"عندك حق."
واتنهد وقال بتعب:
"جهزى، هستناكي في العربية."
عند مراد وليالي:
خرج مراد من الحمام بالبنطلون بس.
كانت ليالي قاعدة في السرير بتضم هدومها عليها وبتبكي.
بمجرد ما حست بيه قامت من السرير بدون ما تبصله متجهة للحمام.
بس هو مسك دراعها وقفها، اتأمل دموعها وبعدين قال:
"إنتي ليه محسساني إني اغتصـ بتك؟"
بصتله بغضب وقالت بدموع:
"أمال اللي عملته ده يتسمى إيه؟"
قال ببرود:
"ده حقي، ولا نسيتي إن بينا اتفاق."
قالت بدموع:
"حقك تاخده بالطريقة دي."
كان حاسس بالندم ولاول مرة واحدة تفرق معاه، بصلها وقال:
"إنتي اللي اضطريتيني يا ليالي، صدقيني مكنتش حابب آخدك غصب، والدليل أهو، بقالي داخل على شهر متجوزك وسايبك براحتك، مع إن اتفاقي معاكي مكانش كده ومع ذلك سيبتك."
بصتله وقالت بدموع:
"وأنا عملت إيه عشان تعمل فيا كده؟ قولتلك كنا واقفين بنتكلم عادي، أنا مغلطتش."
قال بحدة:
"لا غلطتي، لما أكون منبه عليكي متتكلميش ولا تقفي مع أي شاب في الشركة وتخالفي كلامي تبقي غلطتي."
"وكان لازم أأدبك."
قالت بدموع:
"أنا مأجرمتش عشان تعمل فيا كده وتعاقبني بالطريقة دي."
دموعها وجعته واتضايق من نفسه أكتر بسبب اللي عمله، جذبها ليه وقال بحنية عكس طبعه بعد ما رفع إيده يلمس على شعرها:
"أنا آسف، عارف إني اتغابيت عليكي، بس لازم تفهمي إن اللي عملتيه مفيش واحد هيقبله، إنتي دلوقتي مراتي."
بصتله بغضب ودفعته وقالت:
"مراتك في السر، مين يعرف إني مراتك؟ ها؟"
رجع لبروده تاني وقال:
"أظن ده كان اتفاق، عرضت عليكي عرض وإنتي وافقتي وأخدتي المقابل، يعني مغصبتكيش."
هزت راسها وقالت:
"عندك حق، إنت مغصبتنيش."
لكن كملت وقالت بعصبية:
"بس إنت معملتش بالاتفاق أصلاً، أنا من الأول قولتلك إني مش هقبل أكون زوجة في السر."
اتنهدت وقالت بحسم:
"بس تمام، خدت حقك يلا طلقني."
بس هو قال بسرعة:
"مقدرش."
بصتله باستغراب ليعترف باللي فاجأها:
"أنا بحبك يا ليالي، ومش هسيبك."
اتفاجأت من تصريحه بس ردت بعصبية:
"وأنا مش هكون زوجة في السر."
قال بسرعة:
"مش هتبقي في السر."
بصتله بتعجب، هز راسه وقال بعد ما رفع إيده يلمس خدها بحب:
"مش عايزة تتعرفي على أهلي؟ أنا آخدك من بكرة أعرفك عليهم."
حاوط وشها وقال:
"كل اللي إنتي عايزاه هيحصل."
رجع زين فتح باب الأوضة بهدوء، كانت مرام خارجة من الحمام بتعب، كانت بتتحرك بصعوبة، فهي كانت متبهدلة، رفعت عينها وبصتله بعتاب شديد.
قلبه وجعه عليها بس ماظهرش ده، بالعكس قال بسخرية:
"إنتي المفروض جامدة وبتستحملي، ولا هي أول مرة؟"
بصت على ملاية السرير اللي عليها بعض البقع الحمرا (د.م عذ.ريتها).
رجعت بصتله بغضب وصرخت بيه وهي بتشاور على الملاية:
"هو ده مش كفاية؟ عايز إيه أكتر من إنك أتأكدت بنفسك إنك أول حد يلمسني؟"
قرب زين عليها وقال:
"إنتي مصدقة نفسك؟"
بص على الملاية بسخرية وقال:
"ما إحنا قولنا قبل كده، عملية صغيرة بترجع كل حاجة زي ما كانت."
مستحملتش مرام، بصتله بغضب شديد وقبل ما ترد عليه لقت نفسها مرة واحدة بتبصله بدموع وقالت بضعف:
"أحلفلك بإيه إني شريفة ومغلطش، والله شريفة يا زين."
بقي يبصلها بحيرة، نفسه يصدقها، نفسه يقتنع إنها فعلاً شريفة، بس إزاي وهو شايف واقع ملموس قدامه.
رجع قعد على الكنبة مسح على وشه بتعب، بعدين بصلها وقال:
"قربى."
بصتله بدون فهم فقال بهدوء:
"تعالي قربي."
قربت ببطء وهي خايفة.
بهدوء أسقطها من دراعها وارغمها على النزول في الأرض قدامه، رفع وشها ليه وقال:
"سامعاك، اتكلمي، اقنعيني إن اللي شوفتها دي مش إنتي."
كانت مرام بتشهق، هزت راسها وابتدت تحكي اللي حصل و
رواية جمعتهم الاقدار الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم فريدة احمد
احلفلك بإيه إني شريفة ومغلطش.. والله شريفة يازين.
بقي يبصلها بحيرة. نفسه يصدقها، نفسه يقتنع إنها فعلاً شريفة. بس إزاي؟ إزاي بعد ما شاف واقع ملموس قدامه.
رجع قعد على الكنبة. مسح على وشه بتعب. بعدين بصلها وقال: "قربي."
بصتله بدون فهم. فقال بهدوء: "تعالي قربي."
قربت ببطء وهي خايفة.
بهدوء أسقطها من دراعها وارغمها على النزول في الأرض قدامه. رفع وشها ليه وقال: "سامعك. اتكلمي. اقنعيني إن اللي شفتها دي مش انتي."
كانت مرام بتشهق. هزت راسها وابتدت تحكي اللي حصل.
وتقول: "ايهاب.. كان عاوز يرتبط بيا. اتقدملي أكتر من مرة. وكل مرة كنت برفضه. ولما عرف إني وانتا هنتجوز.. الغيرة عمته وحاول ينتقم ويوقع بينا."
قال: "وبعدين؟"
كملت ودموعها بتنزل وقالت: "هو قالي. قالي مش هسيبكم تتهنوا مع بعض."
بقت تمسح دموعها وتقول: "أنا مهتمتش لتهديده. لأني كنت واثقة إنه مش هيتجرأ ويعمل حاجة. مكنتش أعرف إن الغل كان عاميه لدرجة إنه كان بايع نفسه."
غمضت عيونها وابتدت تفتكر.
فلاش باك.
كانت نايمة في الشقة اللي متعودة تتجمع فيها هي وصحابها.
صحيت وهي حاسة بصداع. خرجت من الأوضة. كان الشغالة اللي بتنضف موجودة. فطلبت مرام منها قهوة وقعدت على الكنبة تتصفح تليفونها.
بعد دقايق اتقدمت عليها الشغالة بكوب عصير.
"اتفضلي يا هانم."
بصتلها مرام وبعدين قالت بغضب: "أنا قولتلك اعملي قهوة ولا عصير؟"
فقالت الشغالة بسرعة: "قهوة. حضرتك قولتي قهوة وأنا دقيقة وهيكون قدامك أحلى فنجان قهوة."
كملت وقالت: "بس قولت أجيبلك الأول عصير فريش مفيد ليكي."
وهي بتأدلّها كوب العصير، قالت: "بصي دا عصير جزر بالبرتقال بينشط وبييقوي المناعة وكمان بيقولوا إنه مضاد للرشح والزكام وغني بالفيتامين و..."
قاطعتها مرام وقالت بنفاذ صبر: "بس بس.. انتي هتعملي فيها دكتورة. هاتي وروحي يلا شوفي القهوة."
"حاضر."
قالتها الشغالة واتحركت للمطبخ اللي مفتوح على الريسيبشن ووقفت تحضر القهوة وهي متابعاها بعينها.
كانت مرام فعلاً ابتدت تدوق العصير.
وهي بتكلم صاحبتها على الموبايل وهي بتقول: "يابنتي قولتلك مش هسهر. لا هروح بار ولا حتى هفضل في الشقة. أنا راجعة البيت دلوقتي."
لتقول صاحبتها: "يعني خلاص يامرام اعتزلتي السهر؟"
لتقول مرام: "آه ياقلبي عقبالك."
فقالت صاحبتها: "طب خلاص مدام مش عايزة تييجي البار. خليكي في الشقة واحنا هنيجيلك. نسهر في الشقة بقا وأمرنا لله."
اتنهدت مرام وقالت: "يابنتي بقولك أنا مروحة البيت أصلاً."
وهي بتمسك دماغها، قالت: "حاسة إني تعبانة ومحتاجة أنام. أنا حتى كنت مريحة هنا على الكنبة في الأوضة وأنا في إيدي الموبايل. النوم غلبني. نمت لي حبة. هروح أكمل نوم في البيت."
لتقول صاحبتها بزعل: "يعني مش هنشوفك. بقالك كتير مش بتتجمعي معانا."
لتقول مرام: "معلش يا جسيكا اليومين دول أنا مشغولة. وأيا كان أنا بطلت أساساً أخرج بليل وأسهر."
كملت بهزار: "وبعدين ياستي مجتش عليا. اتبسطوا من غيري. مش أنا اللي هحيي السهرة يعني."
لتقول صاحبتها بضحك: "دا انتي الملكة."
بعدين قالت بجدية ووضح في صوتها الزعل: "من غيرك القعدة متحلاش يامرام. مش عارفة إزاي هتسيبينا كده."
كملت بغيظ: "لا وهتتجوزي كمان وتسافري الصعيد آخر الدنيا."
قالت مرام بضحك: "معلش سنة الحياة."
وبعد ما قفلت مرام، مسكت كوباية العصير اللي عجبها جدا.
وارتشفتها كلها.
وكانت طبعاً الشغالة متابعاها بعنيها. وبمجرد ما نزلت مرام الكوباية فاضية، وقتها اتنهدت الشغالة براحة، بالطبع فمهمتها تمت بنجاح.
بعدين قامت مرام وقفت وهي بتاخد شنطتها وبتتجه للباب.
فقربت عليها الشغالة بسرعة بالقهوة وهي بتقول: "على فين يا آنسة مرام. عملتلك القهوة أهو."
فقالت مرام باستعجال: "مش لازم."
ولسه هتخرج.
اتفاجأت بـ إيهاب بيدخل. واللي أول ما شافها، قال: "دا إيه الصدفة الجميلة دي."
ولكن مرام اتجاهلته وبتفتح في الباب اللي قفله عشان تخرج.
بس هو مسك إيدها وقال: "إيه. هو إذا جاءت الشياطين ولا إيه."
بصلها بوقاحة وقال: "ما تخليكي ماشية ليه. انتي حتى وحشاني."
شدت مرام إيدها منه بحدة وقالت: "أنا كده كده كنت ماشية. وحتى لو مكنتش ماشية.. أكيد مش هتجمعي معايا في مكان واحد حتى لو في تجمع. مابالك لو لوحدنا. انت مجنون؟"
في اللحظة دي مرام بدأت تحس إن دماغها راحت لحتة تانية. ومبقتش مركزة كويس. لكن كانت بتعاند نفسها.
وراحت تمشي. بس فجأة فقدت التوازن وكانت هتقع.
لحقها لما مسكها بإديه وهي بيقول: "على مهلك."
بقت تبصله بتوهان. صاحية بس مش دريانة بحاجة.
...
باك.
قالت بدموع: "محسيتش بحاجة بعدها غير في آخر الليل. ابتديت أفوّق. لقيت نفسي على الكنبة ومفيش حد موجود في الشقة. حتى الشغالة."
كملت وقالت: "الشغالة اللي من وقتها اختفت. معرفش هو هربها فين."
اتنهدت وقالت: "حاولت أتذكر إيه اللي حصل. بس مفتكرتش أي حاجة. كل اللي كنت فاكرة إنه كنت خارجة من الشقة وقابلته. وفوقت لقيتني في الشقة لوحدي. كنت هتجنن. مش عارفة إيه اللي حصل. بس مفاتش وقت كتير."
"وصلني منه مسج بالفيديو. وبعدها جالي وهددني إن لو جوازي أنا وانت تم هيبعتلك الفيديو. أنا مخوفتش لأني كنت عارفة إنه هو اللي هيخاف ومش معقول هيضحي بنفسه. كنت واثقة إنه مجرد تهديد ومفرقش معايا تهديده."
كملت بغل: "بالعكس أنا كنت بتوعدله أدفعه تمن اللي عمله، ومازلت. حتى بعد ما اكتشفت إن اللي بعتلك الفيديو. شيري."
"وإنه زي ما توقعت هو جبان."
شردت وهي بتتوعدلهم بغل: "بس وديني لـ أندمهم كلهم."
رجعت بصتله واتنهدت وكملت تحكي: "وقت اللي حصل قبل أي حاجة كان كل اللي فارقلي أطمن على نفسي أنا لسه فيرجن ولا لأ. روحت للدكتورة واتاكدت إني زي ما أنا."
بصتله بدموع ومسكت إيده وقالت بصدق: "مكنتش في وعيي أقسم بالله. حتى حسام أنا مش فاكرة إنه كان موجود أصلاً."
"وده بالفعل اللي حصل. مرام شربت العصير اللي جابتهولها الشغالة واللي خلاها حاسة بس مش واعية زي اللي بيكون سكران كده."
"وقتها الشغالة خدت حسابها من إيهاب اللي كان متفق معاها تعمل إيه ونفذته زي ما أمرها. وبعدها بعتتله مسج إن مرام موجودة في الشقة لوحدها وكل حاجة تمام. هو طبعاً كان مستني الإشارة. فـ في دقايق كان وصل الشقة."
"وهي أخدت حاجتها اللي كانت محضراها ومشيت. بعدها وصل حسام اللي كان متفق معاه هو كمان يشاركه الليلة."
"وفي اللحظة اللي حسام دخل فيها، كان إيهاب أخد مرام اللي كانت في عالم تاني. أخده على الكنبة وابتدي يقلع قميصه ويقلعها الجاكيت اللي كانت لابساه."
"وشاور لـ حسام اللي قرب لهم بعد ما ثبت الكاميرا عشان تصورهم."
"وبعدها انضم ليهم."
"مغتصـ...ـبـ..ـوهـ..ـا. طبعاً كله كان تمثيل ويعتبر كلها كانت لمسات خارجية ولكن كان كل هدفهم إنه يبان إن حصل علاقة بالفعل."
مرام دموعها بتنزل وهي بتقول: "أقسم بالله ما سلمت نفسي لحد بمزاجي."
كان بيبصلها وهو واضح إنه مش داخل عليه كل اللي حكته.
بس هي قالت بسرعة وصدق: "أقسم بالله ما فاكرة ولا عملت حاجة بمزاجي."
بقت تترجاه وتقوله: "صدقني يازين."
هزت راسها وقالت بألم وخزي: "آه كان واضح في الفيديو إني صاحية، بس مكنتش واعية. أنا كنت حاسة بس مش واعية والله."
بصلها وبعدين قال بنبرة جامدة: "وفرضي إنهم خدروكي."
"ده مش مبرر. إيه اللي يخليكي تبقي في شقة بيكون متواجد فيها شباب في أي وقت."
قالت بسرعة: "ده... ده في الأول وبرضو أنا كنت محافظة على نفسي. صدقني من بعد ما ارتبطنا ووعدتك إني اتغيرت والله ما اتجمعت معاهم في مكان وأي مكان كانوا بيتواجدوا فيه. كنت بسيبهم وأمشي. زي ما حكيتلك... يازين أقسم بالله أنا كنت اتغيرت بجد. عشانك. كل حياتي غيرتها. كل حاجة و..."
قاطعها وقال بهدوء مريب: "ليه مصارحتنيش باللي حصل قبل الفرح؟"
قالت: "خوفت. خوفت تسيبني. وأنا مكنتش هستحمل تسيبني يازين. لأني مكنتش بس حبيتك. أنا كنت عشقتك. بقت دموعها تنزل وتقول: "كنت متأكدة إني لو صارحتك هتسيبني وده مكنتش هستحمله أبداً."
"فتفكري تستغفيليني؟"
قالها بنفس نبرته الجامدة اللي كلها توعد وشر. بدون أي تأثر باللي قالته أو بمشاعرها.
هزت راسها بسرعة وقالت: "والله أبداً. كل الحكاية إني خوفت أخسرك. أنا مش ناسيه يوم ما قولتلي إنك بتحبني بس برضو مش هتتسامح في أي غلط."
قال بغضب مكبوت: "ومع ذالك فكرتي تستغليني."
قالت بدموع: "والله ما كده. فكرت أصارحك بس نبرتك وقتها لما قولتلي كده رعبتني. مقدرتش. خوفت."
رفعت عيونها ليه وهي بتترجاه وتقول: "أنا عارفة إني غلطت لما خبيت عليك."
دموعها بقت تنزل أكتر وتقول بقهر وألم وهي بتفتكر اللي عمله فيها طول الفترة اللي فاتت: "وبعدين انت عاقبتني أشد عقاب. شهر كامل بتعاقب فيا يازين."
قام وقال بقسوة: "اللي عملته قليل أوي على اللي المفروض كان يتعمل فيكي. ومع ذالك كنت خلاص نويت أسيبك لحالك. كنت راجع من المأمورية أطلقك يامرام."
ضغط على إيده وهو بيتخيل نظرة الناس ليه بعد خبر القضية. بصلها بنظرة قاتلة كلها توعد وقال: "أرجع أتفاجأ إنك رافعة عليا قضية وتطعني في رجولتي. وتتعمدي تبعتيهالي في شغلي."
كانت واقفة قدامه ساكتة. فـ دلوقتي بس أدركت فداحة فعلتها.
بصلها بشدة وميل عليها وقال: "انتي عارفة. انتي عملتي. إيه. مدركة."
رفع وشه وكمل بقسوة شديدة خلتها تبلع ريقها بخوف لما قال: "اللي حصل الأول قوم. وموضوع القضية ده قوم. لأن ده ليه عقاب تاني خالص. ادعي ربنا إنك تستحمليه."
في شركة مراد.
ليالي قاعدة شاردة مع بنتين زمايلها. بعد ما أصرت إنها تنزل الشغل برغم إن مراد رافض. لكن محبش يزعلها أو يقيد حريتها. وبما إنه كان ندمان على تصرفه معاها فـ كان حابب يعملها اللي هي عاوزاه. فـ معترضش وسابها تنزل.
زمايلها قاعدين بيتكلموا ويهزروا. أما هي مكانتش معاهم. كانت شاردة في حياتها الجاية مع مراد. حياتها معاه اللي اتفرضت عليها. ولكن بمزاجها!!
بصتلها واحدة منهم وقالت لما لقتها مش بتشاركهم في الكلام: "لي لي. مالك سرحانة في إيه؟"
انتبهت ليها ليالي وقالت: "أبدا. مفيش."
وفي اللحظة دي جاتلها مسج من مراد اللي جوا في مكتبه.
وكان محتواها: "ادخلي. عايزك."
بهدوء قامت من وسط زمايلها وهي بتقول: "عن إذنكم."
وخبطت ودخلت.
بصت البنت لصاحبتها التانية وقالت: "مش واخدة بالك إن ليالي بقت بتدخل كتير عند مراد بيه في مكتبه؟"
فقالت الأخري: "أكيد شغل يابنتي. ما هي بتشتغل معانا وهي السكرتيرة الخاصة. فـ طبيعي تدخل عنده."
ردت عليها وقالت بشك: "لأ حاسة إن بينهم حاجة."
ردت الأخري وهي بتحاول تركز في شغلها: "ملناش دعوة. ركزي في شغلك."
.
أما ليالي بمجرد ما دخلت عند مراد اللي كان قاعد على حرف المكتب بيدخن سيجارة. شاورلها بإيده بمعني تقرب.
قربت بتردد. وبمجرد ما وقفت قدامه جذبها من وسطها بإيد واحدة بعد ما حاوطها وقربها ليه أكتر. بص لملامحها اللي بتسحره بعد ما أخد نفس من السيجارة اللي ماسكها بإيده التانية. وقال: "وحشتيني."
كانت ساكتة. وهو ميل بتمهل على شفايفها وبخبرته بدأ يبوسها بهدوء.
لدرجة غمضت عيونها أثر لمساته. بس في لحظة وقبل ما تستسلم ليه افتكرت اللي عملو فيها.
فزقته بإيديها الاتنين وبعدت عنه وقالت بغضب:
"أنا قولتلك مش هسبيلك نفسي يا مراد، انسي. انسي إنك تلمسني تاني، مش هسمحلك. فاهم؟"
مسح على وشه وقال بغضب مكبوت:
"يخربيت فصلانك."
قرب ليها وقال:
"يا بت، أنا مش وعدتك هعملك اللي إنتي عايزاه، وكل الناس هتعرف بجوازي منك."
بصت لعنيه وقالت بقوة:
"ولحد ما ده يحصل.. انسي إنك تلمسني."
بعدين قالت بسخرية:
"وبعدين فين وعدك ليا؟ أنت قولتلي إنك هتعرفني على أهلك. محصلش يعني، عرفت إن وعودك كدابة. بس أقسم بالله يا مراد لو طلعت بـ.."
قاطعها وقال بسرعة:
"شش.. شايفاني عيل صغير مش قد كلمتي."
كمل وقال:
"وبعدين أنا لو مش عايز أعمل كده مش هقولك ولا هوعدك بحاجة، هو أنا هخاف منك يا بت ولا إيه."
بعدين قال:
"كل الحكاية إن صحيت الصبح عرفت إن فيه مشاكل في البيت. أكيد مش هاجي في التوقيت ده وأقولهم باركولي اتجوزت."
قالت ببرود:
"تمام، أنا في بيت أمي لحد ما مشاكلكم تتحل."
ولسه هتمشي، مسكها من دراعها بغضب وقال:
"متختبريش صبري.. مش عشان اتساهلت معاكي هتفكري نفسك تقدري تتحديني."
رجع لطبيعته وقال بنبرته المعتادة:
"اسمعي وافهمي إني أقدر آخدك غصب وما علناش جوازي منك.. يعني أنا لو مش عايز أعمل كده، إنتي ولا تفرقيلي. إنتي معايا بفلوسي ولا نسيتي."
كانت بتبصله بقهر واتجمعت الدموع في عينيها وبقت متيقنة إنها رمت نفسها في حضن شيطان.
بس هو لما حس بيها، على طول قال:
"بس أنا مش حابب أزعلك، لولا قلبي الطيب و.."
قاطعته لما مسحت دموعها وقالت بسخرية:
"حوش الطيبة اللي بدلدق منك."
ابتسم ببرود وقال:
"شوفتي."
وهي بصتله بغضب وخرجت.
***
في السرايا، سميحة قاعدة بتشرب القهوة بتاعتها وهي دماغها مشغولة باللي حصل.
فجأة انتبهت لـ زين اللي نازل وبيتجه للباب ناوي الخروج.
بس هي لحقته لما قامت قربت عليه وقالت:
"استني يا ولدي."
وقف مكانه وهي وقفت قدامه تطلع فيه وبعدين قالت:
"هتعمل إيه مع مراتك؟ أو إياك تطلقها يا ولدي."
وبغل:
"خليها على ذمتك وربيها براحتك."
بعدين قالت:
"أنا عارفة إنك دخلت عليها امبارح."
كملت باستفهام فهي لحد دلوقتي معندهاش علم باللي حصل ليلة دخلتهم. فقالت بفضول:
"إيه اللي حصل يا زين؟"
وبشك:
"مكانتش بنت بنوت، صح؟"
بس هو قال بحدة:
"ياما، قولتلك من ساعتها إنها شريفة.. وإديكي لسه قايلة إني دخلت عليها.. منين دخلت عليها ومنين مكنتش بنت بنوت."
اتنهدت وقالت بسخرية:
"هتغلب إياك.. دي أكيد كانت عاملة العملية إياها، اللي بيعملوها دي وترجع البنت كيف ما كانت."
": أمااااا."
قالها بحدة وزعيق بعد ما نفذ صبره وقال بتحذير:
"آخر مرة تتكلمي في عرضها تاني.. مرام شريفة. واللي حصل مشاكل بينا.. مش لازم حد يعرفها."
وخرج بغضب.
وبقت هي واقفة تبص على أثره بهدوء.
***
مساءً.
": هو إنت موديني على فين؟"
قالتها ليالي بتساؤل لمراد وهما في العربية.
ليقول مراد:
"مش كنتي عاوزاني أعرفلك على عيلتي؟ اديني موديكي."
قالت بتعجب:
"مش أنت قولت الوضع عندكم حالياً مش أحسن حاجة؟"
رد عليها وقال:
"ما أنا لما فكرت لقيت إن الصدمات اللي بتنزل على البني آدمين مرة واحدة أحسن من اللي على مراحل."
***
في السرايا، كان أهل مرام وصلوا. وبمجرد ما مرام سمعت صوتهم، برغم تعبها والألم اللي كانت حاسة بيه، نزلت تجري بلهفة واترمت في حضن مامتها اللي بقت تطمن عليها.
وتقولها:
"إنتي كويسة يا مرام؟"
هزت مرام راسها وقالت:
"كويسة يا مامي."
وقربت على باباها اللي كانت عارفة إنه مش راضي عن اللي عملته وقالت بأسف:
"آسفة يا بابي."
وبرغم إنه كان غضبان منها، إلا إنه كأي أب مش هيفرط في بنته مهما كانت أفعالها، فقال:
"يلا يا بنتي عشان تيجي معانا."
مكانتش مرام عندها استعداد تفضل في البيت ده دقيقة واحدة، أو مع زين عموماً، بعد كل اللي حصل. فهي ما صدقت أهلها جم عشان ترجع معاهم.
ولكن فجأة عينها جات في عين سهي وسميحة، شافت في عينيهم الشماتة والفرح.
وفي نفس اللحظة زين دخل قرب عليهم وقال بعد ما سمع أبوها:
"تيجي معاكم فين يا سيادة اللواء؟"
بصله أبوها وقال بغلظة:
"بنتي هترجع معايا، وإنت الأفضل ليك تطلقها بهدوء."
بس زين حط إيده على كتف مرام وضمه ليه وقال:
"أنا ومراتي اتصالحنا."
كلهم اتفأجو.
وزين بص لمرام وقال:
"مش كده يا حبيبي؟"
اتفاجأت مرام من تصرفه، وفي نفس الوقت كانت نظرات الشماتة اللي شافتهم في عين سميحة وسهي، خلوها تلقائي هزت راسها بدون تفكير وقالت:
"أيوه يا بابي، إحنا اتصالحنا."
في نفس اللحظة دخل مراد ومعاه ليالي. واللي بمجرد ما الحاج همام عينه جات عليها، همس في سره.. وفاء.
بقي يغمض عينه ويفتحها وهو بيتأكد من اللي شايفه قدامه.
قرب على مراد ببطء وبقي يبصلها وهو بيشبه عليها.
بعدين بص لمراد وهو بيشاور عليها وبيقول:
"مين دي يا ولدي؟"
رواية جمعتهم الاقدار الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم فريدة احمد
واقفة قدامه بيبصلها بزهول. كمية شبه رهيبة بينها وبين مراته وحبيبته اللي اختفت من سنين وميعرفش عنها أي حاجة.
"مين البنت دي يا ولدي؟"
قالها الحاج همام بزهول لمراد وهو بيشاور على ليالي.
حاوط مراد ليالي لحضنه وقال: "دي مراتي يا عمي."
كلهم اتفاجؤوا.
عاصي مسح على وشه وهو بيقول في سره: "الله يخربيتك يا مراد.. هي ناقصة مصايب."
أما سميحة بقت تدور حواليها وتبصلها من فوق لتحت بتقييم وهي بتقول: "لا ذوقك حلو يا واد.. والله وعرفت تختار."
بس بمجرد ما ركزت في وشها كويس، بقت تقول في نفسها:
"حاسة إني شفت حد شبهها.. يا ترى مين."
وهي بتحاول تفتكر.
بس خرجها من شرودها صوت ليالي اللي اتقدمت على الحاج همام وقالت: "هو مش حضرتك برضه عمدة البلد وكبير الصعيد؟"
وبصت لمراد اللي مكانش فاهم هي تقصد إيه وقالت: "وكبيره هو شخصياً."
اتنهد الحاج همام ورد عليها باستغراب بعد ما نفض أي أفكار في دماغه واقتنع إنها مجرد بنت شبهها، فـ "يخلق من الشبه أربعين" زي ما بيقولوا.
وقال: "صح يا بتي."
فقالت ليالي بدموع بعد ما قربت عليه أكتر وبتشاور على مراد: "ممكن حضرتك تخليه يطلقني."
مراد بقي يبصلها بدهشة وهو مصدوم من اللي عملته، مش مصدق اللي بتقوله. مكانش متخيل إنها هتعمل كده أو إصرارها إنه يعرفها على أهله عشان ناوية على كده.
فبص الحاج همام لمراد بشك ورجع بصّلها وقال: "اهدي كده يا بتي وفهميني إيه اللي حصل واتجوزتوا إزاي. وليه عايزة تطلقي؟"
بقت تمسح دموعها وتقول: "هو.. هو هددني.. كان عايز يسجن ماما واجبرني اتجوزه و.."
قاطعها مراد اللي قرب عليها وهو مزهول، لكن مسكها من إيدها وبقي يضغط عليها في الخفاء وابتسم باصطناع.
وقال لـ عمه: "دي بتهزر يا عمي."
وكمل وهو بيبصلها بنظرات قاتلة كلها توعد وشر وقال بابتسامة شر: "هي كده تموت في الهزار... عن إذنكم.. هنطلع نرتاح."
وسحبها من إيدها وهو بيقول بنبرة كلها توعد: "تعالي معايا."
لكن وقفه صوت عمه اللي قال بحدة: "استني عندك."
واتقدم عليهم وبقي يبصلهم بشك وبعدين قال: "تعالي يا بتي ورايا."
بلعت ليالي ريقها بارتباك وبصت لمراد بتوتر من نظراته القاتلة وجريت ورا الحاج همام اللي دخل أوضة مكتبه.
أما باقي الموجودين قعدوا بصمت وهما بيبصوا لمراد اللي كان بيهرب من نظراتهم الساخرة وبقي يلعن نفسه.
وفي نفس الوقت بيتوعد لليالي بالهلاك.
حلا في نفسها بقت تقول بسخرية: "وأنا اللي سبت بيت عمي عشان أعيش في سلام."
ميلت على عاصي وبهمس قالت: "ما شاء الله البيت ده فيه سلام نفسي رهيب."
كتم عاصي ضحكته وهي كملت: "حاسة إني في فيلم عربي." بصتله وقالت: "لا بجد عيلتك ما شاء الله عليها."
ابتسم عاصي ورد عليها بسخرية وقال: "على أساس مش عيلتك إنتي كمان."
بصتله بغيظ ورجعت بقت تبص لمراد بسخرية وهي شامتة فيه.
أما زين اللي كان ساكت منطقش بحرف، قام وقبل ما يخرج.
طبطب على كتف مراد وقال: "شد حيلك."
مراد بصّله بضيق وهو ابتسم بسخرية وخرج.
قرب عاصي عليه هو كمان وبقي يتأمله بسخرية وبعدين قال:
"بقالك كام يوم غطسان مش سامعلك حس.. كنت واثق إنك بتعمل مصيبة."
مراد بضيق: "عاصي مش ناقصك."
ضحك عاصي وقال: "تعالي بس قولي هببت إيه."
بعد ما حط إيده على كتفه واتحرك بيه لبعيد.
...
"أنا مش فاهمة إنت إزاي وافقت تسيبها ونرجع من غيرها. إنت إزاي مش خايف على بنتك وسيبتها بكل سهولة مع الحيوان ده."
قالتها مامت مرام بعصبية وجنون لجوزها اللي رد وقال بغضب: "كنتي عايزاني أعمل إيه؟ أرجعها معانا بالعافية؟ ما كان قدامك رفضت تيجي معانا." وأكدت على كلام جوزها إنهم اتصالحوا.
قالت صافي: "وإنت صدقتها؟"
بصلها وبعدين قال: "بنتك ماشية بدماغها يا هانم وأنا جبت آخري معاها."
...
"كانت قاعدة قدامه بارتباك من هيبته. بقت تفرك في إيديها بتوتر وهي ساكتة."
"سامعك.. اتكلمي."
قالها الحاج همام بغلظة. ثم أكمل بتحذير وقال: "تحكي كل حاجة بالحرف من غير كدب. عرفك منين واتجوزك إزاي."
هزت ليالي رأسها واتنهدت وابتدت تحكيله على كل حاجة.
كان قاعد بيسمعها بزهول وهو متفاجئ من عمايل مراد.
هو عارف إنه ممكن يدوس على أي حد، بس مكانش متخيل إنه يوصل بيه إنه يفتري على واحدة ويهدد ويسجن عشان بس ينول مراده.
قالت بدموع: "يا ريت حضرتك تطلقني منه وتخليه يسبني في حالي."
مسح على وشه بغضب من مراد وبعدين قالها: "بصي يا بنتي."
"أنا عارف إنه غلط ولازم يتأدب كمان."
كمل وقال: "بس طلاقك منه هيخسرك."
ثم أكمل بتساؤل: "دخل بيكي. صح؟"
اتحرجت جدا وهزت راسها بـ "أيوا."
فقال: "طيب دلوقتي محدش يعرف بجوازك.. لو اتطلقتي هتقولي للناس إيه؟"
قالت بسرعة: "هو اتجوزني عند مأذون يعني على سنة الله ورسوله."
قال: "بس في السر.. ودي صعب الناس يتقبلوها. الكل لمؤاخذة هيبص لك بصة مش كويسة."
كمل بعقلانية وقال بحسم: "إنتي هترجعي لأهلك واحنا هنيجي نطلب إيدك زي أي عروسة.. وجوازكم يبقى في العلن."
قالت: "بس.."
قاطعها وقال: "صدقيني ده لمصلحتك يا بنتي. أما بقى لو مصرة على الطلاق.. محدش يقدر يغصبك. لو عايزة تطلقي هخرج حالا أخليه يطلقك."
سكتت وهو قال: "هسيبك يومين تفكري.. وأيا كان قرارك. تأكدي إني هنفذهولك."
...
بعد وقت كان مراد رايح جاي في أوضته بغضب.
وهو بيدخن بشراهة.
كانت ليالي قاعدة على الكنبة وبتبصله ببرود. ده اللي كانت بتظهره وكأن مش فارق معاها، لكن من جواها كانت مرعوبة.
من رد فعله.. بعد ما أيقنت إن أجلها قد حان وكانت منتظرة مصيرها على إيدين مراد، فهي كانت شايفة الإجرام واضح على ملامحه.
وقف فجأة وبقي يتأملها بصمت، ولكن نظرة الشر اللي في عينه كانت توحي بالهلاك.
بلعت ريقها برعب.
لما ميل عليها وقال: "طبعاً فاكرة إنك كده لقيتي حد تتحامي فيه.. مش كده؟"
بلعت ريقها بخوف.. بس قالت بشجاعة: "آه وهتطلقني غصب عنك و.."
بس هو قاطعها لما مسكها من دراعها جامد وقفها قدامه وقال بغل وهو بيضغط جامد على دراعها: "إنتي فاكرة نفسك إيه يا بت؟ هموت عليكي.. لازم تعرفي إني اتجوزتك عشان مزاجي. مزاجي وبس. وكده كده كنت هزهق منك وهرميكي.. أوعي تفكري عشان وافقت اتجوزتك إن ليكي قيمة وتنسي نفسك ولا الهدمتين النضاف اللي جبتهملك بفلوسي ينسوكي أصلك. فووقي.. دانا أدهسك برجلي.. أييه افتكرتي نفسك بقيتي هانم بجد وهتقفي قصادي تتحديني.. دانا أفرمك."
هنا مستحملتش دفعته بقوة بعد ما خلصت نفسها منه وقالت بغضب بعد ما مسحت بعنف دموعها اللي نزلت من إهانته: "إياك تفكر إنك تهيني تاني واسمحلك بكده.. مش هسمحلك. ساامع... لو فاكر إن بفلوسك هكون تحت رجليلك. تبقي غلطان. مش هيحصل.. مضايق أوي من اللي عملته.. إيه اتبليت عليك.. قولت حاجة محصلتش.. ما إنت عملت كده فعلاً. استغليت ضعفي والحوجة اللي كنت فيها واللي هي بسببك.. وعشان إيه كل ده. عشان عجبتك وعايز تقضي معايا يومين.."
دموعها بقت تنزل وهي بتقول: "بدون ذرة ضمير تروح تتفق مع صاحب الشيكات وتشتريه بقرشين وتخليه يسلمهم للنيابة ويحبس أمي.. عشان بعدها تهددني.. إنت عارف إنت عملت إيه.."
بقت تقول بحسرة: "إنت دمرتني وفعلاً دوست عليا بجزمتك."
مستحملش دموعها، قرب عليها وقال: "طب مانا كنت هصلح كل ده.. ليه عملتي كده."
جذبها ليه وقال بدون وعي بعد ما مد إيده يمسح دموعها: "أنا قولتلك إني حبيتك يا ليالي ومستعد أعملك كل اللي نفسك فيه."
بس هي دفعته وصرخت بيه بغضب: "بطل كذب بقا.. إنت لسه قايل إنك كنت لـ مزاجك."
مسح على وشه وقال بعد ما استسلم لمشاعره: "لا أنا فعلاً حبيتك و.."
بس هي قاطعته بعصبية وقالت: "وأنا. مفكرتش فيا.. افرض حبتني بجد. مسألتش نفسك أنا عايزك ولا لا.. بحبك ولا لا.. "
"إنت عملت كل ده عشان عايزني. طب مفكرتش فياا ليييه. مش يمكن أنا مش عايزك.. إنت سرقت حريتي وحرمتني من إني أختار... وعايز بعد ده كله أسامح وأسكت و لما تقولي بحبك أقولك وأنا كمان."
اتجمعت الدموع في عينيها تاني وقالت: "طب قولي إزاي. إزاي أحب إنسان زيك أهاني وكسرني.. إزاي أحب إنسان أناني كل اللي فارق معاه نفسه و ينول مراده و بس حتى لو على حساب أي حد لو هيدوس الناس بجزمته."
بصتله وقالت بحسم: "طلقني يا مراد وكفاية أوي لحد كده. وأظن إنت خدت مزاجك.. طلقني وسيبني في حالي."
بس هو قال: "أنا استحالة أسيبك يا ليالي."
وقبل ما تتعصب قال بسرعة: "مش هقربلك. وهسيبك براحتك لحد ما تحبيني.. بس انسي إني أطلقك."
...................
زين رجع من بره فتح الباب بهدوء. كانت مرام قاعدة في السرير بتبص قدامها بشرود.
انتبهت ليه أول ما دخل، وهو قلع قميصه ورمى جسمه على الكنبة.
قامت قربت عليه وقالت: "زين."
شال إيده من على عينه وبصلها بدون كلام.
فقالت: "إنت مصدقني صح.. أقسم بالله كل اللي حكيتهولك حقيقي ومكذبتش في حرف و.."
قاطعها وقال: "مصدقك يا قلب زين."
وقبل ما تبتسم بفرحة اتصدمت لما اتعدل وكمل وقال: "بس تفتكري بعد ما شوفتك في وسط اتنين رجالة. هقبل بيكي زوجة ليا.. أوعي تفتكري لما نمت معاكي كنت عايز كده أو حابب كده. أنا بس كنت بكسرك. لكن أنا فالطبيعي قرفان المسك."
بلعت ريقها بصعوبة وقالت وهي على قد ما تقدر بتحافظ على دموعها متنزلش: "هتطلقني امتا؟"
بصلها شوية وبعدين قال: "عشان القضية مبقتش نافعة. صح ماهو صحيح بعد اللي حصل امبارح القضية اللي رفعتيها مبقاش ليها لازمة."
كمل بتهكم وقال: "أسف إني بوظتلك خططك وترتيباتك ف إنك إزاي تقللي مني قدام الناس."
بعدين قال: "عموماً أكيد هتطلقك. بس امتا بمزاجي. ولحد ما يجيلي مزاجي هتفضلي هنا زيك زي أي كرسي في البيت."
...
في أوضة مراد.
مراد نايم في السرير وليالي واقفة في نص الأوضة بحيرة وهي بتقول بضيق: "وأنا بقي هنام فين إن شاء الله."
قال مراد ببرود: "يا تتلقحي على الكنبة يا تيجي تنامي جمبي."
قالت: "أنا مش هنام في أوضة إنت فيها أصلاً."
بصلها شوية وبعدين قال: "أسيبلك الأوضة يعني ولا إيه."
قالت: "يا ريت. يا أما تشوفلي أوضة تانية. المهم مبقاش معاك."
قال بضيق: "ليه هاكلك؟"
مسح على وشه وبعدين قال: "افتحي الباب."
بصتله بدون فهم. فقال: "الأوضة اللي قصادك دي أوضة حلا أختي. روحي نامي معاها."
قالت: "طب وهي مش هتضايق؟"
قال: "لا ياختي هي نفس عينتك هتاخدوا على بعض ومش هتحسك غريبة."
بصتله بضيق وخرجت.
خبطت على حلا اللي كانت قاعدة في سريرها بتقلب في تليفونها بملل. قالت: "ادخل."
دخلت ليالي بإحراج وقالت: "احم ممكن أنام معاكي في الأوضة هنا النهاردة."
قامت ليالي استقبلتها وقالت: "طبعاً. إنتي تنوري.."
كملت بهزار: "تشربي شاي ولا قهوة."
قالت ليالي بضحك: "لا هنام."
....
عند مرام وزين.
كانت مرام في الحمام واقفة قدام المرايا بتغسل وشها. جففت وشها بالفوطة. بقت تبص على نفسها وهي حاسة بخنقة وبقت توبخ نفسها على غباءها وهي ندمانة ندم عمرها إنها رفضت ترجع مع باباها ومامتها.
كانت فاكرة إنها هتشمت سها وسميحة فيها. متعرفش إنها هي اللي هتتعب وتتقهر.
.......
خرجت من الحمام، بصت على زين اللي حاطط إيده على عينه ومغمض عينه بيحاول ينام. بقت بتبص عليه ودموع متجمعة في عيونها.
بعدين اتنهدت واتحركت، فتحت الباب وخرجت بصمت على أوضة حلا هي كمان.
خبطت مرام ودخلت، وهي بتقرب عليهم بهدوء وبتقول: "احم، ممكن أفضل معاكم النهاردة؟"
قالت حلا: "كملت."
وبعدين قالت: "نورتي يا غالية.. تعالي جمب أخواتك."
وهي بتوسع لها مكان وتقول: "تعالي يا ضنايا."
فقعدت مرام، وغصب عنها وبرغم الحزن اللي فيها، ضحكت عليها وقالت: "هو انتي إزاي كنتي عايشة بره مصر؟"
ردت حلا بضحك: "لا ميغرقيش اللبس البراند ولا الشعر الكيرلي. أنا أساساً من عين شمس، يعني مصرية أصيلة وشاربة من نيلها."
قالت ليالي بتفهم: "آه يعني انتي اتربيتي في عين شمس عشان كده؟"
لترد حلا بنفي: "لا، قضيت نص عمري في كندا والنص التاني هنا في التجمع."
ابتسمت مرام بهدوء، وليالي قالت: "يعني انتي معشتيش في عين شمس خالص؟"
هزت حلا راسها وقالت بضحك وهي بتنفض إيديها في بعض: "خالص."
بعدين قالت: "كل اللي أعرفه إن بابايا أصله منها، وبالنسبة ليا فالبني آدم بيحن لأصله برضه، فتلاقي البلد كارفة عليا حتى من غير ما أروحها."
ضحكت ليالي وقالت: "طب والله نفس الجينات، حتى نفس طريقة كلامه."
بصتلها حلا باستفهام وقالت: "هو مين؟"
قالت ليالي: "اللي ما يتسمي جوزي."
بصتلها حلا بغيظ، وليالي قالت بسرعة: "انتي زعلتي؟ أنا نسيت إنه أخوكي، والله ما أقصد و..."
قالت حلا: "بس بس.. أنا أساساً مش بطيقه يابنتي."
ضحكت ليالي بقوة، بس قطعت ضحكتها لما لاحظت مرام اللي كانت قاعدة ساكتة والحزن واضح على ملامحها.
فسألتها بتردد: "هو انتي كمان متجوزة تحت التهديد؟"
بس حلا اللي ردت عليها وقالت: "لا، دي معاناة من نوع آخر."
ومسكت إيد مرام وابتسمتلها بتطمنها.
وقدرت حلا تخرجهم من اللي هما فيه شوية، وقعدوا يهزروا لحد ما ليالي قالت باستغراب لحلا: "انتي إزاي صحيح أخت مراد وانتي مش من الصعيد وهو من هنا؟"
فردت عليها وقالت: "أنا أخته من ماما بس."
بعدين قالت لها: "بصي بقى، أنا عاوزاكي تعلميه الأدب، تربيه بمعنى الكلمة، مش هو أخويا بس أنا عاوز أشوفه متمرمط كده."
لتقول ليالي بتوعد لمراد: "عيني."
.....
تاني يوم.
وبعد ما ليالي رجعت بيت مامتها، كانو كلهم متجمعين على السفرة. فجأة زين قال: "عايزكم تحضروا نفسكم على بليل."
بصوله بمعنى (على إيه؟) ليقول زين باللي فاجأهم: "هجيب المأذون."
بعدين قال: "هكتب على سهى."
مرام اتصدمت.
وسهي اللي كانت بتشرب، أول ما سمعت الجملة شرقت و...
بصت لزين وقالت بفرحة: "قول والنبي."
رواية جمعتهم الاقدار الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم فريدة احمد
بليل هجيب المأذون.. هكتب علي سهي
قالها زين لينصدم الجميع. مرام بصتله بصدمة. أما سهي اللي كانت بتشرب أول ما سمعت الجملة شرقت.
وبصتله بفرحة وقالت: قول والنبي.
كانوا كلهم مصدومين من قراره المفاجئ.
مرام اتجمعت الدموع في عيونها وبقت نظرتها كلها ليه قهر وعتاب. لكن هو قابلها ببرود وقسوة.
بصله أبوه وقال بعدم تصديق: انت واعي للي هتقوله ده يا ولدي.
شارو على مرام وقال: ومراتك دي.. كيف تتجوز عليها.
انت لسه مكملتش شهر.
رد زين وقال ببساطة: إيه المشكلة ما دام الشرع محلل أربعة يابوي.
قالت سميحة بفرحة: صح يا ولدي. لهو عيب ولا حرام.
وبصت لـ سها اللي كانت هتموت من الفرحة وقالت: وزين ما اختارت المرادي.
كملت وهي بتلقح على مرام: أهي دي اللي تصونك.. متربية زين وعلي أيدينا.
وهي بتبص لمرام بسخرية وشماتة.
أما هو اتجاهل كل ده وقام وقال فقط وهو بياخد مفاتيحه: حضروا نفسكم على بليل.
وأخد تليفونه ومفاتيحه وخرج سابهم في صدمتهم.
قامت مرام طلعت على أوضتها وهي حابسة دموعها.
تحت نظرات الشماتة من سميحة وسهي.
أما حلا كانت أكتر حد حاسس بمرام فقامت علطول طلعت وراها.
خبطت وفتحت الباب علطول. دخلت قربت على مرام اللي كانت بمجرد دخولها الأوضة سمحت لدموعها. كانت بتبكي بوجع شديد وكسرة.
قعدت حلا قدامها. مسكت إيديها وقالت: انتي أكيد عارفة هو ليه عمل كده. هو مش بيحب سهي دي أساسا. هو بس عشان القضية اللي رفعتيها هو عمل كده بس عشان.
وسكتت.
فقالت مرام: بيكسرني. مش ده قصدك.
قالت حلا: أنا مش عارفة إيه وصلكم لكده.. بس.
وقالت بتردد: متزعليش مني هو راجل وموضوع القضية ده صعب. ليه عملتي كده.
لتقول مرام بغل: عشان أنا متعودتش أسيب حقي. وهو عمل فيا كتير.
ولكن كملت وقالت بنبرة تانية كلها ضعف: بس أنا بحبه.
هزت راسها أكتر من مرة وبصتلها وقالت بدموع: عملت كده بس بحبه.
ابتسمت حلا بحزن عليها وقالت: فهماكي.
كملت وقالت: انتي متخيلة إنه كمان برغم اللي بيعمله ده بيحبك. وجوازه ده قاصد يرد كرامته.
واهو اللي يثبتلك كده إنه شاور على أول واحدة قدامه. سهي اللي متلقحة قدامه بقالها سنين اللي لو كان عايزها كان اتجوزها قبلك.
في أوضة سميحة.
مالك ياسهي مش شايفاكي فرحانة يعني.
قالتها سميحة لسهي اللي كانت شاردة. بصتلها وقالت: ابنك عايزني يكسر مراته بيا يا خالتي. هو قالي كده. مقالش السبب بالظبط. بس فهمني إنه هيتجوزني جواز صوري قدامكم.
قالت سميحة باستفسار: امتي الكلام ده.
ردت سهي وقالت: من شوية.
اتنهدت سميحة: ماهو أكيد محبكيش في يوم وليلة يعني. اسمعي أنا عارفة إنه قرر يتجوزك عشان كده. بس إحنا بقا نعمل إيه.
بصتلها سهي باهتمام وسميحة قالت: تحاولي تغريه. ابقي البسي واتدلعى كده قدامه وهو راجل وأكيد هيضعف. خصوصا إنه مش طايق يبص في وش اللي ما تتسمي.
قالت سهي بأمل: تفتكري يا خالتي.
قالت سميحة: اعملي بس زي ما بقولك.
عند مرام.
كانت بتلم هدومها فهي خلاص قررت ترجع لأهلها.
قاطعها رنة تليفونها وكانت مامتها اللي أول ما ردت عليها قالت بصوت مخنوق بالدموع: ماما.
بس مامتها مركزتش قالت: ينفع اللي عملتيه ده. مرتين تصغري فيهم أبوكي وترفضي ترجعي معاه. يعني برغم كل اللي عملتيه ومع ذالك متخلاش عنك وكمان بتصغريه.
ردت مرام وقالت بندم: أنا آسفة يا مامي. عارفة إن بابي زعلان مني بس.
قاطعتها مامتها وقالت: أبوكي خلاص من ساعة ما مشينا من عندك قال إنك لا بنته ولا يعرفك.
غمضت مرام عيونها وكانت خلاص اتقفلت في وشها. هتقابل باباها إزاي وهتقوله إيه بعد ما صغرته.
فاقت على صوت مامتها اللي بتقول: المهم قوليلي. انتوا بجد اتصالحتم. يعني بقي كويس معاكي.
صمتت مرام للحظات وقالت: أيوا يا ماما. متقلقيش.
وبعد ما قفلت معاها.
رجعت وبقت تفضي في الشنطة تاني بيأس وقت على السرير بوهن وهي مش عارفة تتصرف إزاي.
مساء.
عند ليالي اللي كانت قاعدة شاردة. دخلت عليها مامتها وقالت باستغراب ممزوج بسخرية: انتي قاعدة معايا الليلادي ولا إيه.
بصتلها ليالي وقالت: عايزاني أمشي ولا إيه يا ماما.
قالت مامتها: أصل غريبة. الوقت اتأخر ومقمتيش تجري على الشقة قبل ما الزفت اللي اتجوزتيه يكلمك ويأمرك ترجعي زي كل مرة.
اتنهدت ليالي وقالت: لا ما أنا خلاص مش هرجع تاني.
بصتلها مامتها باستفهام فقالت ليالي: أنا هتطلق يا ماما.
لتنصدم مامتها وتخبط على صدرها وتقول: يا مصيبتي. هتطلقي يعني إيه.
لتقول ليالي: يعني هتطلق يا ماما. هو انتي زعلانة إني هتطلق. مش انتي مش راضية عن الجوازة أصلا.
لتقول مامتها: طبعًا مش راضية عنها ومازلت.
لتقول ليالي بتعجب: طيب ليه معترضة على الطلاق.
لتقول مامتها: عشان دي فضيحة. تقدري تقوليلي هتقولي إيه بعد كده للناس.
لتقول ليالي ببساطة: هقول إني كنت متجوزة.
لتبتسم والدتها بسخرية وتقول: بالبساطة دي.
اتنهدت وقالت: اسمعي يا قلب أمك.
لتقاطعها ليالي وتقول: اسمعي انتي يا ماما. أنا كلام الناس ميهمنيش. ومش هوافق بحاجة غصب عني تاني عشان بس خايفة من كلام الناس.
لتقول مامتها: وهو بسلامته وافق يطلقك.
لتتنهد ليالي وتقول بثقة: مش بمزاجه.
لتقول مامتها: يعني إيه.
فقالت ليالي بتردد: هو. هو عرفني على عيلته.
لتقول مامتها باهتمام: وبعدين.
قالت ليالي: أنا حكيت لـ عمه كل حاجة وطلبت منه يطلقني منه. وبصراحة الراجل طلع ذوق جدا وقالي إنه هيعملي اللي عايزاه. بس اداني يومين أفكر وأقرر أنا عايزة إيه.
لتقول والدتها: طيب مادام كده. عايزة تطلقي ليه. عايزة توسخي سمعتك وخلاص.
لتقول ليالي: يا ماما افهميني. بعد اللي عملوه فيا مش سهل أرجعله كده.
في السرايا وبعد ما تم كتب الكتاب وغادر المأذون.
قام الحاج همام اللي مكانش راضي أبدًا باللي بيحصل.
وقبل ما يتحرك قال لمراد: انت كمان حضر نفسك على بكرة.
عشان تطلق البنت اللي روحت اتجوزتها بالغصب دي.
ليقول مراد باعتراض: نعمم. يعني إيه الكلام ده.
ليقول الحاج همام بحدة وأمر: زي ما سمعت. هتطلقها بنات الناس مش لعبة.
واتحرك طلع على أوضته وهو مش طايق نفسه.
في أوضة زين.
مكانتش سهي مصدقة نفسها إنه خلاص اتجوزها. حلمها المستحيل اتحقق.
بصتله بفرحة وقالت بعد ما قربت عليه جامد وبتلف إيديها حوالين رقبته: مش مصدقة نفسي. أخيرًا بقيت مراتك.
ولكن زين فرملها علطول لما نزل إيديها بهدوء وقال: لازم تفهمي إني اتجوزتك لغرض مش حبا فيكي. وأظن قبل ما الجواز يتم أنا عرفتك بكل حاجة وانتي وافقتي.
كمل بتحذير: يعني ماتحطيش مجرد احتمال واحد إن بحركاتك دي الجواز هيقلب حقيقي. انتي عارفة إني طول عمري بعتبرك أختي وللأسف هتفضلي كده مفيش حاجة هتتغير.
وسابها وراح على الكنبة نام وهو متجاهلها تمامًا.
بقت تبص عليه وهي بتقول في نفسها: وماله. وإذا كنت انت غرضك من جوازك مني إنك تكسرها.
ملامحها اتحولت لـ غل وشماتة وكملت في نفسها: ف أنا كمان غرضي اتشفي فيها ليل نهار.
تاني يوم.
نزل مراد قابل عمه اللي كان قاعد بيشرب قهوته بهدوء. قرب عليه وقبل ما يتكلم بصله الحاج همام وقال: كويس إنك صحيت بدري المشوار من هنا للقاهرة طويل بردو. بينا بقا نلحق قبل الليل ناخد المأذون نخلصوا من موضوعك ده.
بس مراد قال ببرود: مفيش الكلام ده. مفيش طلاق يا عمي.
بصله عمه واصطنع الغضب وقال: مش بمزاجك. هطلق البت سواء برضاك أو غصب عنك. سامع.
هنا مراد قال بترجي: يا عمي أنا عايز مراتي. أنا بحبها مش هقدر أسيبها.
بصله عمه شوية وبعدين قال: وهو لو بتحبها صح. تتجوزها بالطريقة دي. ترضي يتعمل كده في أختك.
كمل وقال: ولا انت اتعودت ميتقالكش لا واللي عاوزه بتطوله لو هدوس الناس بجذمتك. بس لحد هنا ومش هسمحلك. مش بنات الناس اللي نعمل فيها كده.
بس مراد قال بندم: أنا عارف إني ظلمتها. بس أنا كنت ناوي أصلح كل حاجة وأعملها اللي هي عايزاه. يا عمي أنا لو ناوي أغدر بيها مكنتش جبتها لحد هنا تتعرفوا عليها وتعرفكم.
سكت الحاج همام ثواني وبصله وقال وهو بياكد عليه: انت عايزها صح. عشان لو.
بس مراد قال بسرعة: عايزها ومش عايز غيرها يا عمي.
فقال الحاج همام بقلة حيلة: خلاص أخدك ونروح نطلبها من أهلها. وادعي ربك توافق.
ابتسم مراد بفرحة ومسك إيده باسها وقال بثقة: هتوافق. إن شاء الله هتوافق.
تاني يوم.
أخدو بعض كلهم وطلعوا على بيت ليالي. الحاج همام ومراد وسميحة وزين وعاصي. ف مراد كان عايز يحسسها إنه شاربها بجد.
فتحت ليالي اتفاجأت بيهم كلهم.
قالت بهدوء: اتفضلوا.
دخلو. ومراد همس جمب ودنها وقال: جبتلك العيلة كلها يمكن الهانم ترضي علينا.
بصتله بضيق ورجعت بصتلهم وقالت: هنادي ماما. عن إذنكم.
ودخلت تستعجل مامتها اللي كانت بتحضر ليهم مشروبات.
يلا يا ماما. مراد وعيلته كلهم وصلوا بره.
كانت مامتها بتصب العصير شالت الصنية اللي عليها الكاسات وقالت هاتي الصنية التانية وتعالي ورايا.
وخرجت وهنا كانت الصدمة.
بمجرد ما شافتهم الصنية وقعت من إيدها وهي بتهمس بعدم تصديق وزهول: همام.
قام الحاج همام وهو مش مصدق عينه: إزاي. دي هي. أيوه مراته اللي بقاله سنين بيدور عليها. ياااااااااااااه. مش مصدق نفسه. اتقدم عليها بزهول وهو بيقول: معقول انتي. كيف انتي موجودة هنا و.
أما سميحة هي كمان كانت قامت وقفت وصدمتها ماتقلش عنهم. إزاي بعد السنين دي كلها تظهر في حياتهم تاني. إزاي.
رواية جمعتهم الاقدار الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم فريدة احمد
وقعت الكاسات من ايديها بمجرد ما شافته. جوزها اللي بعدت عنه من 25 سنة واقف قدامها. صدمة لجمتها. مكانتش قادرة تنطق. يدوب شفايفها بتتحرك باسمه. صوتها مش طالع وكأن لسانها اتشل من هول الصدمة.
هو كمان بقي يبصلها بزهول مش مصدق عينه. قرب منها ببطئ. بقي يبصلها ويقول بزهول... انتي. انتي كيف موجودة هنا.
اما سميحة هي كمان كانت قامت وقفت وصدمتها مكانتش تقل عنهم. ازاي بعد السنين دي كلها تظهر في حياتهم تاني.
مراد وزين وعاصي واقفين مش فاهين حاجة برغم انهم كانو يعرفو بزواج الحاج همام من ست تانية غير سميحة. بس بالنسبه لهم الموضوع ما ت فهو ده عدى عليه سنين ما حدش بيفتكره من الأساس.
ليالي كمان كانت مش فاهمه اي حاجة. قربت علي مامتها وقالت باستغراب.. انتي تعرفيهم ياماما.
ولكن مامتها مكانتش لسه فاقت من صدمتها. بقت ليالي تكرر عليها السؤول وتقول... ردي عليا ياماما. تعرفي مراد وعيلته منين. رددي علياا ارجوكي.
لتقول مامتها اخيرا بهدوء وهي تنظر للحاج همام... همام بيه. يبقي ابوكي يا ليالي.
هنا كلهم عينيهم جحظت من الصدمة واولهم همام اللي قال.. كيف بتي. انتي بتقولي ايه.
وهو بيتذكر اليوم اللي اختفت فيه لما رجع الشقة ملقهاش وقتها لقي جواب منها بتقوله فيه إنها خسرت حملها اللي كان ليه في شهوره الاولي. مكانش متفاجأ من الخبر لان حملها مكانش ثابت فكان متوقع انه يتم اجهاضها في اي وقت وده.
بتصريح اكتر من دكتور وقتها.
بصلها وقال باستفهام... ازاي وانتي بنفسك سبتيلي خبر انك خسرتي الجنين.
وقبل ماترد قالت سميحة بهجوم عليها برغم ارتباكها وتوترها اللي اخفتهم بمهارة... دي كدابة. متصدقهاش. البنت دي مش بتك ياهمام.
وبصت لـ وفاء وقالت بنفس هجومها ولكن بسخرية. بته منين. علي اساس دي مش بت عشيقك اللي هربتي معاه. شايفانا اغبية اياك. فاكرة لما تقولي انها بته حد هيصدقك. احنا فاكرين زين ان الدكاترة كلهم وقتها قالو ان استحالة الحمل يتم وانتي بنفسك سبتي رسالة قولتي فيها انك سقطي.
ثم اكملت بسخرية اكبر... قبل ما تهربي وتهملي البلد مع عشيقك.
هنا وفاء قال بغضب وحدة... اخرسي قطع لسانك. انا اشرف منك.
ثم اكملت وهي تنظر في عيونها بثقة.... انتي بينك وبينك نفسك متأكدة انها بنته لانك انتي الوحيدة اللي عارفة اني حملي تم وما اجهضتش.
لترتبك سميحة ولكن تخفي توترها بهجومها عليها مرة تانية... انتي بتخرفي بتقولي ايه ياولية انتي.
ثم اكملت... ولو كلامك صوح وحملك تم. انا ايش دراني. شايفاني ساحرة اياك. هو انتي من يوم ما اختفيتي وهملتي البلد وطفشتي مع عشـ يقك حد كان عرفلك طريق جرة وكأنك فص ملح وداب.
همت وفاء بالرد عليها وهي في شدة غضبها ليقاطعها همام ويقول لسميحة... اخرسي يا سميحة. ثم ينظر لـ وفاء ويقول.
بهدوء مريب. عينه كلها شرار... كنتي فين السنين اللي فاتت.
لتبلع وفاء ريقها و.
ولكن اتصدمو كلهم لما قاطعهم سقوط ليالي علي الارض فاقدة الوعي بعد اتهام سميحة لمامتها. مستحملتش.
جري مراد بلهفة عليها وفي نفس اللحظة مامتها كانت نزلت علي الارض بعد ما صرخت بإسمها وبقت تحاول تفوقها.
كلهم بقو يحاولو يفوقوها ولكن بدون فايدة. شالها مراد بسرعة ونزل بيها طلع علي المستشفى وكلهم معاه.
...........
في السرايا.
حلا ومرام قاعدين على الكنبه. مرام شاردة والحزن كاسي علي ملامحها. حلا كمان كانت ساكتة لحد ما قالت مرة واحدة ... تفتكري هتوافق ولا هترجعه وشه زي قفاه.
رجعت قالت ... بس معتقدش ليالي هتوافق بسهولة حتي بعد ما اخد العيلة كلها وراحلها.
كملت وقالت بضحك... متأكدة انها هترجعه وشه زي قفاه. حاسة انها هتمرمطه. بصراحة مراد ابن حلال ويستاهل.
مرام ابتسمت بالعافية ورجع الحزن ظهر علي وشها تاني.
حلا بصتلها كانت حاسة بيها بس كانت بتحاول تاخد وتدي معاها يمكن تفكها و تخرجها من اللي هي فيه.
قاطعهم نزول سها من على السلم.
مرام بصت لها بكره وغل شديد اما نظرات سها ليها كانت كلها انتصار وشما. ته. ما حدش فيهم اتكلم. سها اتجهت ناحيه الباب ناوية الخروج ف كان واضح من لبسها انها خارجة لمشوار ومستعجلة كمان. بس قبل ما تفتح الباب وتخرج وقفها صوت حلا اللي قالت.... استني عندك.
وقامت قربت عليها وبقت تتأملها بسخرية. بعدين قالت وهي بتبص في الساعة.... علي فين ياحلوة الساعة 11 بليل كده.
بصت لها سها من فوق لتحت وقالت... نعم!!
ولكن حلا ردت عليها بعد ما رفعت حواجبها بتجبر وقالت... نعم الله عليكي يا ختي بقول لك على فين في نصاص الليالي. ايه ما بتسمعيش ولا اتطرشتي.
سهى بصت لها بغيظ شديد وكره وقالت... خارجه اشم هوا في الجنينة ليكي فيه.
بس حلا قالت بسخرية.... واللي بيخرج يشم هوا يبقي لابس كده.
ف سهي كانت لابسة عبايتها السمرا واللي مش من العادة تلبسها في البيت حتي لو خارجة الجنينة فهي بتكون بلبس البيت عادي.
اتوترت وقالت... راحه مشوار.
لكن كملت وقالت... بس معلش بردك عندك مانع.
بس حلا خلتها ارتبكت جدا لما قالت.... لا تكوني فاكراها سايبه بما انهم مش موجودين. لا انا هنا صاحيالك..
بعدين قالت بحدة... جوزك يعرف ولا خارجة من ورراه.
ردت سهى بارتباك واضح معرفتش تخفيه و قالت.... ااه طبعا يعرف.
حلا قالت... تمام... انا هكلمه اشوف هو عارف بخروجك ولا لا.
سهى ارتبكت اكتر وحلا مسكت تليفونها وطلبت زين.
وهي بتبصلها بسخرية.
سهي وشها بهت وقالت..... انتي بتعملي ايه.
حلا ببرود... زي ما انتي شايفة. بطلب جوزك.
......
عند زين كان في المستشفى طلع تليفونه من جبيه بعد ما سمع رنينه. وبمجرد ما شاف رقم حلا استغرب. ف حلا في الطبيعي مش بتتكلم معاه من الاساس. كفاية نظراتها ليه اللي بتحرقه. فمعني انها تطلبه علي الموبايل. ده في حد ذاته خلاه يتخض. ويقلق.
..
عند حلا اول ما زين فتح الخط سمع صوتها وهي بتقول... زين.
وقبل ما تكمل.. كان زين قال بقلق.... انتو كويسين.
وبتلقائية ... مرام كويسه.
حلا كانت فاتحه السبيكر. سهي برغم ارتباكها وتوترها. اتغاظت جدا انه اتلهف علي مرام.
اما مرام فكانت قاعدة بهدوء سمعته لكن مظهرش علي ملامحها اي تعبير.
حلا بقت تبص لسهي بسخرية ورجعت قالت لزين.... لا مفيش حاجه ..
كملت بخبث ... هو بس سها كانت خارجة.
وبصت لسهي اللي هتمو. ت من الرعب وقالت.. وكانت عاوزه تستاذنك. قالتلي اطلبك لانها نسيت تليفونها فوق.
رد عليها وقال.... خارجه فين يعني.
وده اللي حلا كانت عاوزة توصله فـ دلوقتي اتاكدت انه مايعرفش. ف بصت لها بسخرية لتاني مرة ونظراتها اتحولت لشماتة.
ردت علي زين وقالت... مش عارفة.. هي معاك اهي تقولك.
وكانت هتديها الفون.
بس زين مستناش. فهو كان شايف الوقت. قال ... قولي لها ما فيش خروج.
و كان لسه هيقفل سمع حلا اللي قالت علطول بمكر قاصدة تسمعه... انتي ازاي بتكذبي وتقولي انك معرفاه.. احمدي ربنا اني قولتله انك كنتي بتستاذنيه. يالهوي لو كان عرف انك خارجة في ساعة زي دي من ورااااه.
زين قفل بعد ما سمع وحلا بصت لسهي و قالت بسخرية وشماته... اطلعي يا حلوة استني مصيرك.
ورجعت قعدت جمب مرام ببرود.
سها كانت هتمو. ت من الرعب. بقت بتبص ل حلا ومرام بكره شديد وغل.
وطلعت فوق وهي مش طايقه نفسها وشايطه على الاخر وفي نفس الوقت متوترة وخايفة جدا من زين لما يرجع هيعمل فيها ايه. وهي بتقول في نفسها استر يارب.
.........
في المستشفى كانت ليالي فاقت بعد ما الدكتور كشف عليها وطمنهم انه مجرد هبوط مع ضغطها الواطي.
....
بعد وقت رجعت هي ومامتها علي بيتهم بعد ما وصلهم مراد.
اما الحاج همام وسميحة وزين وعاصي رجعو علي فيلا بالشيخ زايد تبع الحاج همام.
بعد ما مراد رجع كانو كلهم قاعدين ولكن الصمت مسيطر على المكان. فمحدش فيهم فتح الموضوع.
سميحة كانت قاعدة مش علي بعضها والحاج همام كان واضح عليه العصبية برغم انه كان ساكت.
بصلهم وقال... مين فيكم راجع سوهاج ومين عنده شغل هنا.
زين اللي كان قايم في نفس اللحظة. رد وقال .. انا رايح القسم. بس ليه ياحاج.
همام قال... لو مش ضروري خد امك رجعها سوهاج.
لتنظر له سميحة للحظات بشك وتقول.... وانت وراك حاجه هنا.
مردش عليها وقال لزين.. خد امك روحها.
زين قال .. حاضر ياحاج ان شاء الله بكرة هاخد الحاجة ارجعها الصعيد. بس دلوقتي عندي شغل.
مكانش عنده صبر تفضل لتاني يوم ف بص لمراد وعاصي وقال... مين فيكم فاضي دلوقتي.
مراد قال علطول... انا مش راجع الصعيد خالص اليومين دول.
هنا سميحة قالت بزعيق.... وانت متسربع علي رجوعي ليه.
... طبعا عايز تسربني وتخلص مني. عشان حبيبة القلب بتاعت زمان و.
بس اخرسها همام بنظرة حارقة.
زين قال بسرعة... خلاص ياما في ايه.
قالت سميحة بغضب... انت مش سامعه.
ليقول زين... ابوي ميقصدش.
هنا قام عاصي وقال هو كمان كي يهدي الدنيا... خلاص يا جدعان انا راجع الصعيد. تعالي يامرات عمي معايا.
......
عند ليالي اللي بعد ما مامتها اتطمنت عليها. قامت وقالت وهي بتهرب من نظراتها... هسيبك تنامي ياحبيبتي. تصبحي علي خير.
وقبل ما تتحرك وقفتها ليالي لما قالت وهي باصة قدامها بجمود... استني.
وبصتلها وقالت... عايزة اعرف الحقيقة.. دلوقتي.
لتصمت مامتها وليالي تقول بنفس جمودها... انا بنت مين.
قعدت ما متها قدامها وقالت بهدوء .. بنت الراجل اللي كان هنا. منا قولتلك.
ابتسمت ليالي بسخرية وقالت بشرود... يعني انا بنت همام الهواري. عمدة الصعيد وكبير البلد.
بصت لوالدتها وقالت بنبرة جامدة.. ازاي.. وليه خبيتي عليا كل السنين دي ومعيشانا في الفقر.
: خوفت عليكي.
قالتها مامتها بخفوت لتصرخ ليالي بها وتقول.. خوفتي عليا من ايييه.. انتي عارفة انتي عملتي اييه.. احنا مكناش بنلاقي تمن اللقمة اللي هناكلها. وانا في الاصل ابويا من اغني اغنياء البلد!!!...ازااااي قدرتي تعملي كده. ازااااي.
بكت بانهياار وهي بتقول... خبيتي عليا ليه. ايه اللي يخليكي تحرميني من اكتر حاجة كنت بتمناها. ان يبقالي اب وعيلة زي باقي الخلق.. حرمتيني من حضن ابويا وان اعيش في وسط عيلتي لييه..طب مصعبتش عليكي وانا بتهان وبتذل من اللي يسوي واللي ميسواش.. مصعبتش عليكي والكل بيبيع ويشتري فيا عشان مليش ظهر ولا سند ولا حد يقفلي ويجبلي حقي.
ابتسمت بسخرية علي نفسها وقالت... وانا في الاساس ابويا عمدة واخويا ظابط.
بصتلها وكملت بحرقة... كنتي بتشوفي الكل بيدهسو فيا برجليهم وساكتة ومش بتتكلمي.
بقت تبكي بحرقة اكتر وتقول.. اتهانت كتيير اوووي. من كل الناس.
واخرهم مراد الزفت اللي من وقت ما اتجوزني وهو مش بيعمل حاجة غير انه يهين و يذل فيا بسبب فلوسه اللي بيتجبي عليا بيها.
رجعت ابتسمت بسخرية وقالت: "اللي هي في الاصل طلعت فلوسي!!!"
بصت لوالدتها بألم: "انتي ازاي قدرتي تعملي كده.. ليه تخبي عليا ان ليا عيلة واهل اصلا.. لييه؟"
لترد والدتها وتقول بحزن عليها: "سامحيني يابنتي.. علي عيني ان احرمك من مال ابوكي."
اتنهدت وقالت: "بس انا كنت بحميكي و صدقيني كان غصب عني.. انتي متعرفيش كان ممكن يحصل فيكي ايه."
لتقول ليالي بجمود مغلف بسخرية: "ايه اللي كان ممكن يحصل ياماما...ايه السبب العظيم اللي خلاكي تحرميني من ابويا. ممكن اعرف.. اظن كل حاجة انكشفت ومفيش داعي تخبي عليا سبب سكوتك طول السنين دي."
اتنهدت والدتها وقالت: "عندك حق. اللي حصل زمان..."
وابتدت تحكي.
وبعدين قالت: "عرفتي بقا انا ليه مشيت و اتنازلت عن كل حاجه واختفيت."
لتقول ليالي بزهول: "معقولة؟"
.............
قبل شروق الشمس بلحظات.
وصل عاصي وسميحة السرايا وقف بالعربية وهو بيقول: "حمدالله علي السلامه يامرات عمي."
قالت سميحة: "تسلم."
ونزلت طلعت علي اوضتها وهي حرفيا بتاكل في نفسها ومش متطمنة ابدا لوجود همام في القاهرة.. دا غير ظهور وفاء الللي قلبلها الموازين فده بالنسبالها في حد ذاته مصيبة بقت تتمني لو تـ ـقتلـ ـها بإديها وتخلص منها للابد.
.....
عاصي طلع بتعب لكن مدخلش اوضته لقي نفسه تلقائي بيفتح اوضة حلا.. مكانتش حلا نايمة فهي كانت سهرانة بتذاكر.
اتفاجات بيه لما دخل من غير استأذان. بقت تبصله بتعجب خصوصا لما لاقته بيرمي جسمه علي سريرها.
نام وهو بيقول بتعب: "يااا يابت يا حلا ده الواحد تعبان بشكل."
حلا اللي كانت متابعاه بدهشة، قالت بتعجب: "هو انت ايه اللي جايبك هنا ما رحتش اوضتك ليه؟"
اتجاهل استغرابها وقال: "روحي اعملي لي فنجان قهوه."
بصت له شويه وقالت: "نعم يا خوياا. هو انت فاكر نفسك دخلت كافيه؟"
قال ببرود: "لا فاكر نفسي دخلت عندك.. قومي يلا اعملي اخلصي."
قالت بعصبية: "لا بقول لك ايه هو مش كل شويه وكل ما تشوف وشي تقول لي اعمل لي قهوه.. هي شغلانه.. طب مش عامله."
": قومي ياابت."
قالها عاصي بزعيق مصطنع.
بس حلا قالت ببرود: "مش عاملة قولتك.. انا مش الخدامة بتاعت سيادتك."
بس هو اصتنع اللطف وقال: "لولا اني بحب القهوه من ايدك مكنتش اطلبها منك."
لتقول تلقائي بنبرة هادية عكس ما كانت: "على اساس ان قهوتي حلوه يعني؟"
قال بسرعه: "ما حصلتش... عليكي فنجان قهوه بيسطلني."
ابتسمت بفرحه وقالت: "بجد؟"
قال: "امم.. يلا روحي."
بس حلا فهمت انه بيثبتها قامت وهي بتمتم: "اووف بقا. انا ورايا مذاكره."
قال وهو نايم مكانه: "لو قومتلك ها."
قاطعته لما لفت ليه وقالت بردح: "هتعمل ايه ياخويااا؟"
غمزلها وقال: "هبو. سك."
بصتله بضيق وقالت: "سافل."
ونزلت بقلة حيلة تعمله.
..
بعد دقايق دخلت بفنجان القهوة. قربت ادتهوله وهو قام اتعدل. داقو وفجأة ملامحة اتغيرت.
قالت بترقب: "ايه؟"
قال: "وحش اووي."
بصتله بشراسه فقال بسرعة: "اقصد حلو اوي."
قالت بغيظ: "وربنا خسارة فيك اني نزلتلك في ساعة زي دي."
ابتسم علي عصبيتها باستمتاع. ورجع بقي يشرب القهوة بتلذذ. فهو مكانش بيكذب عليها لما قالها ان قهوتها بتعجبه.
خلص القهوة وقام باس راسها وقال: "تسلم ايدك."
واتحرك ناحية الباب.
بس هي قالت بسرعة: "صحيح. عملته ايه؟"
قال: "في ايه؟"
قالت بفضول: "في موضوع مراد."
بعدين قالت: "انت مأخدتونيش معاكو ليه اصلا؟"
قال بسخرية: "ليه فكرانا كنا رايح نصيف؟"
قالت بغيظ منه: "لا كنت فكراكو رايحين تخطبو لمراد مراته."
بعدين قالت: "ماانتو اخدتو طنط سميحة معاكو."
قال: "اهي طنط سميحة لو كانت راحت مقابلة ل عزرائيل كان بقي اهون عليها من اللي شافته."
قالت بدون فهم: "ليه هو ايه اللي حصل؟"
بس هو قال: "تصبحي علي خير."
وسابها وخرج.
قالت بغيظ: "برضو مقالش رسيت علي ايه."
.........
صباحا.
الحاج همام قاعد وزين قصاده.
زين قال: "هتعمل ايه ياحاج؟"
بصله وقال: "هعمل ايه في ايه؟"
قال زين بضيق مخفي: "في مراتك اللي طلعت من تحت الارض دي."
وقبل ما يرد عليه قال: "انا شايف تديها قرشين وتطلقها."
"ونخفي علي الخبر. مش لازم تدخل حياتنا والناس تعرف بيها."
قال همام بسخرية: "ونسيت اختك... ولا دي كمان هنخفيها عن الخلق."
وقام وقف. زين علطول قام احتراما ليه. لكن رد وقال بسخرية اكبر: "اختي ايه ياحاج لمؤاخذه.. هو انت مصدق الكلام ده. مش لما تكون بنتك."
بصله الحاج همام وزين كمل وقال: "اعقلها ياحاج."
"هي لو كانت بنتك ايه اللي كان هيخليها تبعد بيها السنين دي كلها.. هي بس لما عرفت مراد رمت بنتها في سكته."
"بس تقوم تطمع اكتر وتفكر تنصب علينا تنسب لنا بنت الله اعلم جايباها منين."
ليقول الحاج همام فهو برغم السنين اللي فرقتهم مكانش شاكك فيها مجرد شك. لكن رد علي زين وقال: "اذا كنت شاكك ماهو كله هيبان ونقدر نتأكد بالتحاليل."
ليقول زين بنبرة قاطعة: "مفيش تحاليل هتتعمل.. مش واحدة نصابة زي دي تمشينا وراها.. جري ايه يابوي."
ثم يكمل ويقول: "تروح تدور علي الخروف اللي جابتها منه.. يابوي دي شكلها كانت مدوراها و..."
هنا الحاج همام قاطعه لما قال بغضب: "اخررس."
ورفع ايده في لحظة كان هينزل علي وشه بالكف. لكن ايده فضلت في الهوا. لما ادرك اللي كان هيعمله. ف زين بالنسباله مش مجرد ابنه. هو بيحترمه ودايما بيكبره حتي علي نفسه.
ف انه يعمل كده مستحيل.
نزل ايده وقال: "معملتهاش وانت صغير فمش هاجي اعملها."
"بعد ما بقيت راجل الكل بيهابه.. بس قسما عظما لو اتكلمت في عرضها تاني ليكون تصرفي معاك شديد. مهتقدرش تستحمله."
وسابه وخرج.
..........
مساءا.
مرام كانت واقفة في البلكونة بخنقة شديدة.
لحد ما شافت زين داخل بعربيته.
بقت تبص عليه بدموع وقهر.
زين بعد ما قفل العربية وداخل رفع وشه بالصدفة لمحها لكن اتجاهلها ودخل البيت بلامبالاه.
هي كمان دخلت من البلكونة بهدوء.
طلع زين علي الاوضة التانية عند سها.
بعد ما عدي من علي اوضة مرام اللي كانت واقفة ورا الباب دموعها نازلة وهي سامعة خطوته اللي رايحة في اتجاه اوضة سها.
بمجرد دخوله قامت سها اتنطرت من علي السرير وقربت عليه بلهفة وقالت بدلع: "حمدالله علي السلامه ياسيد الناس."
بس هو مرة واحدة مسكها من شعرها لتصرخ بألم وقال: "كنتي خارجة بليل رايحة فين ياروح امك؟"
.................
عند وفاء.
جرس الباب ضرب. فتحت لتتفاجأ بالحاج همام.
لتبلع ريقها بتوتر.
دخل وقال: "فين البت؟"
قالت بتوتر: "هي. هي نزلت الشركة."
قال: "كويس بردو."
وبصلها بشدة وقال: "كنتي فين السنين اللي فاتت.. وليه هملتي المكان واختفيتي."
وبغضب مكبوت: "انطقي."
رواية جمعتهم الاقدار الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم فريدة احمد
قربت سهي عليه بلهفة وقالت بدلع:
"حمدالله على السلامة ياسيد الناس."
بس هو مرة واحدة مسكها من شعرها لتصرخ بألم وقال:
"كنتي خارجة فين في نصاص الليالي ياروح امك."
بلعت ريقها برعب ومكانتش عارفة تنطق ابدا. بقت تتهته:
"م. مم ا. ا.صل ك كنت..."
بس هو قال وهو لسه شعرها في ايده بيشدد عليه جامد:
"انا اقولك ياروح امك.. كنتي رايحة لبتاع الدجل والشعوذة مش كده."
لتنصدم وتتيقن ان ليلتها مش هتعدي علي خير.
وهو كمل وهو بيشدد علي شعرها اكتر اللي كان خلاص هيتقلع في ايده وقال بغصب:
"بس المرادي كنتي رايحة في ايه."
ليكمل بسخرية:
"هو مش جاب نتيجة بردو وحلمك اتحقق.. ايه كنتي رايحة تشكريه."
لتقول بألم من مسكته ودموعها بتنزل:
"لا لا انت فاهم غلط. دانا ك كنت خارجة اشتري حاجة و..."
بس هو قال بطريقة ترعب:
"متحاوليش تكدبي عشان هقطع خبرك."
كمل بزعيق:
"انتطقي ياروح امك كنتي رايحالو في ايه المرادي."
لترتعب ولكن تقول بسرعة وبدون ما تحس:
"عشان بحبك...بحبك اوي ونفسي تحبني."
ساب شعرها فجأة بعد ما فهم انها كانت رايحة للشيخ تعمله عمل بالمحبة.
وهي برغم خوفها من رد فعله هزت راسها بتأكيد وقالت:
"ايوا كنت رايحة اخليه يعملي عمل بالمحبة.. عشان تحبني. انا طول عمري هموت عليك وانت عمرك ما حسيت بيا."
مسح علي وشه بغضب بيحاول يهدي نفسه عشان مايقتلهاش.
فاجأته لما نزلت عند رجليه وقالت:
"انا بحبك يازين.. بحبك اوووي.. عندي استعداد اعمل اي حاجة عشان ابقي معاك."
كانت عارفة انه بيحب الواحدة الخاضعة له. وطت علي رجله وقالت بخضوع تام:
"انا تحت رجلك. اعمل فيا اللي انت عايزه."
ووطت تبوس رجله.
لكن هو بعد رجله عنها بسرعة ووطي مسكها من شعرها قومها وقال بغضب:
"انتي بتعملي ايه يابت.. اتجننتي."
قالت بدموع:
"بحبك. بعشقك.. هموت عليك."
وهي بتمشي ايديها علي رقبتها بشهوة قالت:
"نفسي ابقي معاك."
وبتقرب تبوسه. بس هو بعدها بغضب ومسح علي وشه بضيق وقال:
"انا مش محذرك بلاش الحركات دي وانك تنسي خالص ان يكون في بينا علاقة او حياة مشتركة اساسا ولا انتي دماغك دي دماغ بهيمة."
قالت بدموع وعصبية:
"مش عارفة اطلع حبك من قلبي اعمل ايه."
بقت تبكي جامد وتقول:
"نفسي تحس بيا. هموت عليك يا اخي."
هزت راسها اكتر من مرة بيأس وقالت:
"عارفة انك مستحيل تحبني. بس اعمل ايه مش بإيدي.. انا من كتر ما بتمني ابقي معاك مفكرتش لما قولتلي انك هتتجوزني بس قدامهم وان مش هيحصل بينا حاجة. قبلت ووافقت بدون تفكير."
"لاني عمري ما اقدر اقولك لا علي اي حاجة."
بقت تقول:
"بس قولي انا مش عجباك في ايه. ليه عمرك ما بصتلي."
وهي بتمسك وشه عشان يبصلها:
"هو انا وحشه.. رد عليا."
بعدت وفتحت رباط الروب اللي كانت لابساه ليظهر جسمها المغري من تحته. ف سهي بالنسبة لاي راجل بنت جميلة ولكن عمرها ما لفتت نظر زين. قالت:
"بصلي. هو انا مش حلوة.. طب هي احلي مني في ايه."
كان مندهش من جراءتها. قال:
"انتي اتخبلتي يابت. ايه اللي بتعمليه ده."
بس هي كانت زي المغيبىة قربت عليه وقالت وهي بتمسك وشه:
"انا عارفة انك مستحيل تحبني. وعارفة انك قلبك معاها هي.. بس انا مراتك دلوقتي."
كان فاهم قصدها وقبل ما يتكلم.
بقت تبصله بترجي وتقول:
"عشان خاطري عايزاك ولو مرة واحدة انا راضية."
وهي بتمسك ايده تقربها علي جسمها تلمسه وتقول:
"المسني."
وتغمض عينيها وتقول:
"نفسي احس بلمساتك علي جسمي. هموت عليك يازين."
كان مندهش من اللي بتعمله. هو مش شايفها اصلا مهما تعمل ولا هتحرك فيه شعره.
بعدها عنه بهدوء بعد ما سحب مفرش كان علي الترابيزة غطي بيه جسمها اللي مش شايفه اساسا وقال بتحذير:
"متعمليش كده تاني. فاهمة."
وسابها وخرج.
قعدت علي السرير مكانها بقهر تبص علي طيفه وبقت تبكي.
بوجع شديد. ولكن كانت تتوعدله هو ومرام بالهلاك. وهي متخيلة ان حبه لمرام هو السبب انه مش شايفها.
........
فتحت وفاء الباب لتتفاجأ ب الحاج همام لتبلع ريقها بتوتر وتبصله بصمت.
دخل وقال:
"البت فين."
قالت:
"هي ن نزلت الشركة."
فقال:
"كويس بردو."
وبصلها بشدة وقال:
"كنتي فين السنين اللي فاتت. وليه هملتي البلد واختفيتي."
وبغضب مكبوت:
"انتطقي."
ولكن هي كانت صامته مش قادرة تنطق.
مسكها من دراعها بغضب وبقي يهزها ويقول:
"انطقي."
"عملتي اكده ليه وسبتيني اتجنن وانا مش عارف اوصلك.. انا قلبت عليكي البلد سنين وشهور بدور لما يأست.. ردي عليا كنتي فييين وليه هملتيني وهملتي المكان من الاساس."
دموعها نزلت وقالت بخفوت:
"كنت بحمي ولادي.. ونفسي."
": من ايييييه."
قالها بزعيق وغضب. مش فاهم ايه اللي حصل وقتها عشان يكون ده تفكيرها وتهرب وتختفي.
وهو يواصل الضغط علي دراها ويقول بجنون:
"انطقيي."
لتقول اخيرا:
"سميحة.."
سابها فجأة وبقي يبصلها باستفهام.
لتقول ببكاء:
"سميحة هددتني بحاجات كتير اوي عشان امشي واختفي من حياتكم.. عملت فيا كتير اوي."
بقت تقول بقهر:
"اولهم خلتك تشك فيا اني بخونك."
دموعها بقت تنزل اكتر وتقول:
"وكانت هتـ قتل بنتي بعد ما خطفتها."
بصلها مش فاهم. فقالت:
"الاول خلتك تشك فيا لما بعتت شريكك يجيلي الشقة وانت مش موجود. بعد ما استغلت ان في بينكم خلاف وهو كان عاوز ينتقم منك. اتفقت معاه."
كملت بصعوبة وهي بتتذكر الموقف:
"وانت جيت لاقيته لما قالك انه كان معايا وانه قرب مني و وحصل بينا و."
كملت بسرعة:
"بس اقسم بالله كان كذب. ما حصل بينو وبيني اي حاجة ولا لمسني.. انا اتفاجأت بيه لما جالي يضرب عليا الجرس و قالي انك عملت حادثة وانا مفتحتش ليه الباب غير لما قالي كده. اتخضيت وقتها وفتحتله بدون تفكير.. كنت بلبسي البيت اللي جيت قابلتني شوفتني بيه. لاني زي ما قوتلك هو خضني عليك."
بقت تقول ببكاء:
"انت شكيت فيا ومصدقتنيش."
بس الحاج همام رد و قال بسرعة:
"مين قال اني مصدقتكيش."
قالت بعتاب:
"انت سيبتني ومشيت ومسمعتنيش."
رد وقال:
"انا عمري ما شكيت فيكي ياوفاء.. هو بس الموقف وقتها انا مستحملتوش.. بس كنت راجعلك تاني لاني عارفك زين."
وبرغم ان الحاج همام شاف بعينه شريكه خارج من شقته.
وبرغم انه قبلها بيوم بواب العمارة وقفه وهو طالع وقاله انه بيشوف رجالة بتطلع شقته في عدم وجوده الا انه مشكش فيها وكان متأكد ان فيه حد بيحاول يوقع بينهم وبيدبرلهم مكيدة.
غمض عينه بندم وقال:
"بس رجعت لقيتك هملتي المكان. ليه. ليه مستنتيش. وايه دخل سميحة بهروبك."
قالت بدموع:
"هي جاتلي البيت ومعاها رجالة."
بقتت تتذكر الموقف بألم وتقول:
"خلتهم يعتدو عليا."
بقت تقولي:
"هعمل فيكي اللي مايخطرش علي بالك."
غمضت عينيها بالم وقهر وبدأت تحكي وهي بتتذكر.
فلاش باك.
من 25 سنه.
فتحت وفاء باب شقتها لتتفاجأ بسميحة واقفة قدامها بتجبر.
زقتها ودخلت ودخل وراها 2 رجالة و 2 ستات.
وفاء بقت تبصلهم برعب وتقول:
"انتو مين وعايزين مني ايه."
وتبص لسميحة وتقول بجنون:
"مين دول وجيباهم معاكي ليه."
لتقول سميحة بشر بعد ماقعدت علي الكرسي بتجبر.
شاورت علي الرجالة وقالت:
"دول هيغتصبوك."
وبعدين شاورت علي الستات اللي كان شكلهم مخيف وقالت بجحود:
"اما دول هيسقطوكي."
لتنظر لها وفاء برعب وترجع لورا وهي بتضم نفسها وتهز راسها بالرفض.
قامت سميحة قربت عليها وقالت:
"اما لو سمعتي الكلام مفيش حاجه من دي هتحصل."
ثم قالت:
"يعني انتي بيدك تحمي نفسك.. لو مشيتي وخرجتي من حياتنا."
كان معاها شريط فيديو قربت دخلته في جهاز الكومبيوتر اللي كان موجود وفتحته وقالت:
"ولا حتي هموت بتك دي."
لتتسع عيون وفاء بصدمة لما شافت بنتها شيماء اللي كانت طفلة وقتها في عمر الخمس سنوات. مرمية في مخزن قديم.
وفاقدة الوعي. قالت
بجنون:
"بنتي. بنتي. انتي عملتي فيها اييييه. عملتي فيها ايييييه. قتلتيني. قتلت بنتي."
هجمت عليها وبقت تصرخ وتقول:
"بنتي. عملتي ايه في بنتي يابنت الكلب."
لتبعدها سميحة بحدة وتقول:
"اهدي ياختي. لسه فيها الروح."
"مامتش."
ثم تكمل بشر:
"بس هقتـ لها لو منفذتيش كل اللي هقول عليه."
لتقول وفاء بدموع ووهن:
"وصلتي لبنتي ازاي. انا نزلتها للمدرسة بنفسي النهاردة زي كل يوم."
لتقول سميحة ببرود:
"ما انا بعت خطفتها."
ثم تكمل بشر وتقول:
"ودلوقتي وعد هأمرهم يقتلوها. لو منفذتيش كل اللي هقولو بالحرف.. اوعدك بنتك هتموت."
ثم تنظر لبطنها وتقول:
"وحملك ده كمان هيسقط دلوقتي."
"دا غير الرجالة اللي هيتكيفو بيكي ياحلوة."
لتقول وفاء بضعف:
"عايزة ايه."
لتنظر لها سميحة بتجبر وتقول:
"تمشي من حياتنا تهملي البلد وتهربي. همام ميعرفلكيش طريق جرة. سامعة. عشان متخسريش."
لتقول وفاء بدموع:
"بنتي رجعيهالي ابوس ايدك."
لتقول سميحة بتجبر:
"لو سمعتي الكلام هرجعهالك."
وفاء بدموع:
"انتي عايزة مني ايه. مش كفاية اني قلبت انه يرجعك تاني لعصمته ويتجوزك عليا."
لتقول وفاء بتجبر:
"وانا مقبلش بشريك. مش هتفضلي معاه يوم واحد.. صحيح ردني واتجوزني عليكي.. بس انا كنت مراته الاول."
لتقول وفاء:
"مش ذنبي انكم كنتو مطلقين.. انا مخطفتوش منك."
لتقول سميحة:
"وانا زي ما قولتلك مهقبلش بشريك."
ثم تكمل بزعيق:
"يلا اخلصي لمي هلاهيك وامشي غوري من حياتنا. دا لو عاوزة تحمي نفسك انتي وولادك."
ثم تكمل بجحود:
"ومتفكريش انك تقدري تحكي لهمام لانه مش هيصدقك. غير ان مش هيبقي معاكي دليل. هو كده كده شاكك فيكي."
لتكمل باللي فاجأها وقتها:
"اصلي مقولتكيش.. مش انا اللي بعتلك سعيد الاسيوطي شريكه.. اصل هو بيكره همام. وانا اتفقت معاه انه يجيلك هنا وهمام يشوفه عندك يقوم ايه همام يشك فيكي انك بتخونيه مع عدوه..."
ثم تكمل وتقول:
"لا وخدي الكبيرة.. البواب انا اللي اشتريته بقرشين عشان يقول لهمام انه بيشوف رجالة كل يوم طالعين عندك لما بيكون في الصعيد مش موجود. شوفتي بقا اني اقدر ادمرك. صدقيني هروبك اسلم حل ليكي. انتي مش هتتحملي اللي هعمله فيكي."
ولكن وفاء كانت واقفة تبكي بضعف وقلة حيلة.
لتكمل سميحة بزعيق وتقول:
"يلا اخلصي لمي هدومك."
لتنظر لها وفاء بقهر وهي مش عارفه تعمل ايه. طب هتمشي تروح فين. معندهاش مكان ولا تعرف حد تروحله.
بس سميحة مكانش يفرق معاها كل ده وفهمت قلة حيلتها بانها رافضة تمشي. ف نظرت للستات وقالت:
"شكلك مش ناوية تسمعي الكلام."
"قربو يا نسوان. اضربوها لحد ما تسقط قدام عيني."
لترتعب وفاء وترجع لورا ببكاء وهي بتحمي بطنها.
قربو الستات منها ولكن سميحة وقفتهم بامر لما قالت:
"لاا استني يا رتيبة انتي ولا لواحظ."
"خلي الرجالة تتكيف الاول."
وبأمر للرجالة:
"قربو يا رجالة."
في لحظة الرجالة ما صدقو هجمو علي وفاء وبقو يعتدوا عليها. لتصرخ وفاء برعب وتقول:
"حاضر همشي. بس خليهم يبعدو عني."
وهي بتحاول تبعدهم عنها.
قامت سميحة قربت عليها وقالت:
"ابعدو."
بصتلها بسخرية وقالت:
"شاطرة.. يلا ياحلوة."
لتقول وفاء وعي بتهز راسعا بضعف:
"همشي واهختفي زي ما انتي غايزة. بس ابوس ايدك. بنتي رجعيلي بنتي."
بتقول سميحة:
"لمي هلاهيلك واخرجي هتلاقيها مستناكي."
.....
بااااك.
بصتله وفاء وقالت بدموع:
"كانت هتدمرني وتقتل ولادي.. وانا خوفت لانه مكانش بايدي حاجه."
همام كان مصدوم من اللي سمعه. هو عارف ان سميحة كلها شر بس مكانش يتوقع انها تعمل كل ده.
خصوصًا إن وقتها ما كانتش بتظهر قدامه أبدًا إنها متضايقة من وفاء أو غيرانة.
ولا جت في مرة طلبت منه يطلق وفاء.
بصلها وقال وهو مش قادر يصدق: "سميحة عملت كل ده؟"
قالت بدموع: "لو مش مصدقني تقدر تجيب الستات اللي كانت جايباهم يسقطوني، أو الرجالة اللي كانت جايباهم يعتدوا عليا لو حد منهم عايش."
قال بلهفة: "إنتي تعرفيهم؟ تعرفي أساميهم؟"
هزت راسها بـ "لا" وقالت: "معرفش الرجالة، بس الستات أنا فاكرة أساميهم كويس. كانت بتناديلهم: لواحظ ورتيبة.. أنا مش ناسية الأسماء دي أبدًا. وهما كان شكلهم من البلد عندكم."
.......
أما زين، فكان قاعد في عربيته تحت شقة خاصة بيه. مغمض عينه بتعب بعد ما ساب سها ونزل.
.......
في شركة مراد.
مراد قاعد على كرسي مكتبه بشرود، واضح على ملامحه القلق.
كان عاصي قاعد قدامه بيبص له باستغراب، فهو كان فاهم الحالة اللي فيها. قال: "إنت ياض حبيتها بجد؟"
بص له مراد وبعدين اتنهد وقال: "أنا مش شايف غيرها. من يوم ما جاتلي الشركة من شهرين تشتغل عندي وأنا مش شايف غيرها."
كمل وقال: "أنا حتى مستغرب نفسي. أنا ما لمستش جنس حرمة من ساعة ما شفتها، حتى من قبل ما أتجاوزها. مش طايق أبص لواحدة غيرها، ولا قادر ألمس واحدة حتى وهي مانعة نفسها عني دلوقتي."
بصله عاصي بشفقة مصطنعة وقال: "يا حبيبي."
بصله مراد بضيق لما فهم إنه بيستهزئ بيه.
وسكت.
عاصي بعد ما ابتسم قال بجدية: "المهم، إنت كل اللي عليك دلوقتي ادعي ربنا إنها ما تطلعش بنت عمك همام."
بصله مراد باستفهام. فهز عاصي راسه بأسف وقال: "أعلم وأدري إنها لو طلعت بنته، انسى إنك هتطولها."
بهت وش مراد بعد ما أدرك معنى كلامه. ففعلاً لو طلعت بنت همام، بعد اللي عمله مراد في ليالي والطريقة اللي اتجوزها بيها، أكيد أبوها مش هيسيبهاله كده.
........
تاني يوم.
كانت سميحة رايحة جاية في أوضتها بقلق، لحد ما الباب اتفتح بهدوء وكان الحاج همام اللي دخل. قرب عليها بهدوء ووقف قصادها ينظر لها نظرات قاتلة، لتبلع ريقها بتوتر.
ولكن تخفي توترها وتقول بسخرية: "حمد الله على السلامة. جيت بدري يعني من عند الغندورة."
ثم تكمل وتقول بقوتها المعتادة: "اسمع، لو فكرت ترجعها و..."
بس قاطعها لما قال بهدوء مريب: "إنتي كنتي ورا كل اللي حصل زمان، مش أكده؟"
بعدين قال: "أنا كنت شاكك برضه."
لتبلع ريقها برعب من إنه عرف، ولكن قالت علطول: "كلام إيه اللي هتقوله ده؟ أنا ماليش صالح بحاجة. مش هي برضه اللي لافت على واحد من بلدها من البندر وطفشت معاه؟ ذنبي أنا إيه؟ أنا زي زيك. بالعكس، أنا كنت هنا، لا كنت بشوفها ولا أعرف حاجة عنها."
بس الحاج همام فاجأها لما قال: "متتعبيش نفسك وتلاوعي، لأني اتأكدت."
همت سميحة بالكلام، ولكن قاطعها لما قال: "إنتي طالق يا أم زين."
لتتوسع عيونها من الصدمة وتقول: "إنت بتطلقني يا حاج؟"
رواية جمعتهم الاقدار الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم فريدة احمد
طلقني يازين
ليقول زين: أكيد هطلقك يامرام، بس زي ما قولتلك، ده هيحصل بمزاجي، يعني مش وقت ما انتي تطلبي.
لتقول مرام بدموع: انت بتعمل فيا كده ليه؟
ليقول زين وهو بيصطنع التعجب: بعمل إيه؟ أنا مش شايف إني بعمل فيكي حاجة، ما أنا سايبك أهو، مجيتش جمبك.
أنت اتجوزت عليا، ومش شايف إنك كده عملت حاجة؟
قالتها بوجع داخلي، ليقول بنبرة باردة: أظن معملتش حاجة عيب ولا حرام.
لتقول بدموع: ليه مقولتليش إنك هتتجوز عليا؟
ليقول بنفس نبرته الباردة: لأنك ملكيش قيمة عندي.
يبقي تطلقني.
قالتها بجمود وهي بتحاول على قد ما تقدر تبقى ثابتة ومتنهارش قدامه، ليقول: هيحصل وقريب، بس زي ما قولتلك في الوقت اللي أنا أقرره.
واتحرك ناحية الباب يخرج، بس هي وقفته لما
صرخت بيه وقالت: أنت بتعمل فيا كده ليه؟ بتعمل فيا كده ليه؟ رد عليا.
لف ليها وقال: بعمل إيه؟ أظن ماظلمتكيش ولا جيت عليكي.
لتبتسم بسخرية ودموعها في عيونها وتقول: مجيتش عليا، ومظلمتنيش؟ كوووول ده ومظلمتنيش؟
لتقول فيه بدموع وقهر، فهي مقدرتش تحافظ على ثباتها أكتر من كده وانهارت بالفعل، لما اتحركت وقفت قدامه وقالت: ليه كل تصرفاتك وتفكيرك في إنك بس إزاي تقهرني وتكسرني؟ بتعمل فيا كده ليييه؟ رد عليا، عملتلك إيه عشان تعمل فيا كل ده؟ بقالي أكتر من شهر شفت كل أنواع العذاب على إيدك، ودلوقتي بتتجوز عليا ومش عايزني حتى أعترض.
بقت تلف حوالين نفسها وتقول: أنت دبحـ تني، دورت على أكتر حاجة تكسرني وعملتها. ليييه؟
ليقول بقسوة: زي بالظبط لما روحتي رفعتي عليا قضية وطعنتيني في رجولتي عشان تقللي مني قدام الخلق، كان لازم أأدبك على عملتك دي يامرام، أظن ده عدل.
ودلوقتي لازم تتقبلي جوازي من غيرك.
ليكمل ويقول بقسوة شديدة وهو قاصد يعرفها هي إيه وشايفها إيه: وبعدين كان لازم أتـجوز واحدة محترمة، تنفع أم لأولادي، أظن إنتي فاهمة برضو أنا بتكلم عن إيه.
وجعتها جملته الأخيرة أوي، لكن قررت توجعه وتهينه زي ما بيعمل، بصتله وقالت بسخرية بعد ما مسحت دموعها: تمام، ما دام أنا مش محترمة ومليقش بيك، خليك راجل وطلقني حالا.
مسح على وشه وهو بيحاول يستوعب آخر كلمة.
ومحسش بنفسه غير وهو نازل على وشها بكف شديد أوي وقال بغضب: فكراني هموت عليكي يابت، كده كده هطلقك وهرميكي، بس وحياة أمك ما هيحصل غير بمزاجي، هسيبك متعلقة كده لا من متجوزة ولا من متطلقة، هتفضلي زي الكلبة هنا لحد ما أنا أقرر.
وسابها وخرج.
كانت حاطة إيدها على خدها وبتبص على طيفه بدموع.
وهي بتعدله إنه هيدفع تمن كل اللي بيعمله قريب أوي.
قاطعها رنة تليفونها اللي اتجاهلته، وبقت راحة جاية في الأوضة بغضب شديد وبقت تفكر بس إزاي تنتـقم منه على كل اللي بيعملو فيها، وأولهم كرامتها اللي عمر ما حد هانها غيره.
ولكن تليفونها مبطلش رن، اتحركت ناحيته مسكت الفون، وكانت أختها، واللي بمجرد ما ردت عليها قالت بلهفة: مرام حبيبتي عاملة إيه؟ طمنيني عليكي.
لتقول مرام بهدوء مصتنع بعد ما مسحت دموعها: أنا كويسة ياسالي.
لتقول سالي بشك: انتي متأكدة؟ مرام هو زين اتجوز عليكي بجد؟
لتغمض مرام عيونها بحزن، ثم تتنهد وبعدين تقول بهدوء: آه.
لتقول سالي بتعجب: وانتي إزاي عندك لحد دلوقتي؟ ليه مسبتيش البيت وطلبتي الطلاق؟
ليظهر الحزن في صوت مرام وتقول: وبابا.. أنا مش هيكون ليا عين أقابله بعد ما صغرته، كمان عرفت من ماما إنه قرر يتخلي عني.
لتقول أختها: بطلي هبل، هو أه زعلان منك بس أكيد مش هيتخلي عنك.
لتقول مرام فهي مش غبية: على أساس إنه معرفش باللي حصل وإنه اتجوز عليا.
لتصمت أختها وتتأكد مرام إن باباها فعلاً اتخلي عنها، ولكن تقول: عموما أنا مش محتاجة حد يقفلي.
ثم تكمل بقوة: أنا أعرف أرد حقي وكرامتي كويس أوي.
لتقول أختها بقلق، فهي عارفة تهورها: هتعملي إيه يامرام؟ انتي ماتوبتيش؟ ما انتي عارفة زين لو عملتي أي تصرف مش هيسكت وأي حركة هتعمليها هتكوني بتجني على نفسك.
لتقول مرام بغل: لازم أندمه.
وهي بتبص على خدها في المراية: لازم.
ثم تتنهد وتقول: مش هو راح اتجوز عليا بيكسرني؟
وبغل: وديني لأندمه على عملته دي.
لتقول أختها بقلق عليها: مرام، اقصري الشر وسيب البيت وتعالي، اطلقي منه وكل واحد يروح لحاله وكفاية أوي لحد كده، انتي كمان غلطتي لما روحتي رفعتي القضية، وحذرتك بس ركبتي دماغك، وأديكي شوفتي رد فعله، أنا بقول كفاية كده ومتحاوليش تتحديه لأنك انتي اللي هتخسري.
..........
أما في أوضة الحاج همام وسميحة.
كانت سميحة مصدومة وهي بتقول: بتطلقني ياحاج؟
ليقول همام: غلطة عمري إني سبتك على ذمتي طول السنين اللي فاتت دي.
ليكمل ويقول: عارفة يعني إيه تحرمي بنت من أبوها 25 سنة، بخلاف كل البلاوي اللي عملتيها، انتي أقل حاجة تندفني حية، بس لجل ابنك هسيبك عايشة، لكن وعد هندمك في الثانية ألف مرة ياسميحة.
لتقول سميحة بارتباك وهي بتحاول تبرأ نفسها: لا لا يا حاج، صدقني إنت فاهم غلط، أنا أعمل كده برضو، تصدق فيا كده؟
دي كدابة يا همام وعاوزة تفرق بينا، هي رجعت تلوف عليك تاني وعاوزة تنطرني أنا، عشان كده بتتبلي عليا.
وهي بتحاول تشككه فيها: ما سألتش نفسك هي كانت فين طول السنين اللي فاتت وإيه اللي رجعها دلوقتي بالذات؟ اتأكدت منين إن البت دي بتك؟ دي ملهاش تفسير غير إنها عاوزة تلهف فلوسك فتقوم تنسبلك البت، دي راجعة طمعانة فيك.
وهي بتصطنع المسكنة: ومش مكفيها بتتبلي عليا كمان.
ليقول همام بعد ما استمع لحديثها بسخرية: للأسف هي مش بتتبلي عليكي، لآني عارفك زين ياسميحة، وعارف إن الشر اللي جواكي يعمل أكتر من كده.
همت سميحة بالكلام وهي بتحاول بقدر الإمكان تبرأ نفسها ويصدقها قبل ما تخسر كل حاجة، لكن هو قاطعها لما قال بنبرة جامدة وهو بيبصلها نظرات حارقة: تعالي معايا.
.........
في الأسفل.
مراد وزين قاعدين بصمت، زين بصله وقال بزهق: متعرفش أبويا عايزني ليه؟
ليقول مراد: لا، أديني زيي زيك.
اتنهد زين بملل وقام.
ليقاطعه نزول الحاج همام ومعاه سميحة، وفي نفس اللحظة.
دخل الغفير ومعاه ست مسنة وهو بيقول: ادخلي يا ولية، ورماها على الأرض وقال: أهي الست جنابك، تؤمر بحاجة تانية؟
ليقول الحاج همام: روح أنت.
أما سميحة فبمجرد ما شافت لواحظ بلعت ريقها بتوتر.
.........
عند ليالي كانت في شقة أختها.
قاعدة على الكنبة قصاد الشباك بشرود وهي بتفتكر وقت ما مامتها كانت بتحكي ليها الحقيقة اللي خبيتها سنين واللي كان آن الأوان تعرفها.
فلاش باك.
بعد ما حكتلها، قالت:
كنت المفروض أعمل إيه بعد ما هددتني بيكو؟ أنا خوفت لأن مكنش ليا حد وهي كانت قادرة وقوية.
كانت بتقولها مامتها بدموع قهر.
ولكن كان رد ليالي عليها قاسي جدا لما اتغاضت عن كل اللي سمعته من مامتها وقد إيه اتظلمت وعانت.
بصتلها وقالت بقسوة: إنتي إزاي أصلاً اتجوزتي واحد متجوز وفي السر؟
لتكمل بسخرية: غريبة، اللي يشوفك وإنتي رافضة جوازي من مراد يقول إن عمرك ما غلطتي.
لتنظر لها بقسوة شديدة وتقول: بس إنتي عملتي نفس اللي أنا عملته، دا غير إنك قبلتي على نفسك تتجوزي واحد متجوز.
لتمسح وفاء دموعها وتقول بهدوء: إنتي شايفة كده؟ شايفة أمك كده؟
كانت ليالي لسه هتتكلم وهي مقتنعة اقتناع تام إن مامتها هي اللي عملت كده في نفسها، دا غير إنها كانت محملاها ذنب حرمانها من أبوها وفلوسه.
لكن قاطعتها وفاء لما قالت بجمود: بس أنا مش خطافة رجالة يا ليالي، مش ده اللي عايزة تقوليه، همام لما اتجوزني كان مطلق سميحة، غلطتي الوحيدة، إني قبلت إنه يرجعها بعد ما اتجوزني.
اتنهدت وقالت: بس كنت هعمل إيه؟ لما فكرت ساعتها لقيت إني هبقى أنانية لو اعترضت، لأن همام عمره ما عاملني وحش، دا غير إنه اتجوزني وأنا معايا أختك شيماء ورباها وكان بيعاملها زي بنته، أنا كمان مكنش ينفع أعترض.
كان لازم اتنازل وأجي على نفسي عشان ابنه ميترباش بعيد عنه وأكون أنا الشريرة، قولت ما دام أنا في بلد وهي في بلد مفيش مشكلة، مكنتش أعرف إنها بالشر ده وهتعمل فيا كل اللي عملته.
لتنظر لها وتقول فهي كانت عاذراها في رد فعلها: سامحيني يابنتي، وصدقي إنه كان غصب عني، سميحة دي جبروت وكانت هتدمرني، كنت هعمل إيه؟ مكنتش أقدر أعمل حاجة ولا أقف قدامها.
لتنظر لها ليالي ولكن بدون أي شفقة، وتقول: فـ تستسلمي وتنفذيلها اللي هي عايزاه وتمشي، وتحرميني أنا طول عمري من أبويا، عشان بس خوفتي؟ كان في حلول كتير أوي غير إنك تستسلمي.
كانت ليالي مش قادرة تسامح مامتها أبداً، فهي كانت شايفة إن دي مش مبررات وإنها كانت تقدر تحمي نفسها من غير ما تستسلم وتوافق تبعد، مكانتش قادرة تسامحها على ضعفها واللي نتيجته إنها اتحرمت من أبوها، مقدرتش تتعاطف معاها وده اللي خلاها ترجع من الشركة على أختها وقررت تبات عندها.
باااك.
غمضت ليالي عينيها وإحساس الذنب بدأ يأنبها، فهي دلوقتي بس أدركت قد إيه كانت قاسية معاها.
خرجت من شرودها على صوت أختها اللي جات قعدت قدامها وقالت: بتفكري في إيه؟
بصتلها ليالي وقالت بندم بعد ما راجعت نفسها: أنا قسيت على ماما أوي، اللي مرت بيه محدش يستحمله، وأنا بدال ما أشفق عليها، قسيت عليها.
لتقول شيماء بحزن على مامتها: ماما تعبت واتحملت كتير عشانا ياليالي.
ثم تنظر لها وتقول بتفهم: أنا عارفة إنه صعب عليكي كل اللي عرفتيه، بس فعلاً ماما مكانتش تقدر تعمل حاجة قصاد الولية القادرة دي.
صمتت ليالي وإحساس الذنب بيأنبها أكتر وهي بتتخيل كم المعاناة اللي عانتها مامتها.
انتبهت لأختها اللي قالت: المهم هتعملي إيه مع جوزك بعد الوضع الجديد؟
لتقول ليالي بحسم: أنا عمري ما كنت هرجعله سواء قبل ما أعرف أو دلوقتي.
لتقول شيماء: بس هو بيحبك.
لتبتسم ليالي بسخرية واختها تقول: على فكرة واضح جدا إنه بيحبك بجد، عارفة الطريقة اللي اتجوزك بيها صعبة وكل اللي عمله، بس هو حقيقي بيحبك.
لتقول ليالي: والنبي إنتي ما فاهمة حاجة، عشان مراد ده زبالة، وكل اللي يفرق له مزاجه وبس.
لتكمل وتقول: دا بس عشان مجيتش سهلة معاه زي الزبالة اللي بيعرفهم، لو سلمتله علطول كان خد مزاجه ورماني.
وقامت وهي بتقول: أنا ماشية، عايزة حاجة.
لتقول شيماء: طب خليكي شوية، ما إنتي عارفة محمد مش هنا.
لتقول ليالي: وهو لو جوزك الواطي ده هنا كنت جيت من الأساس ولا كنت فكرت أجي أبـات عندك؟ دا كان مراد ينفخني.
قالت آخر جملة بتلقائية لتضحك شيماء وتقول: ما إنتي لسه عامله له حساب أهو.
لتقول ليالي بضيق: ماهو للأسف لسه جوزي.
ثم تقول: وبعدين ما هو بصراحة بيرعبني وكان هيزعقلي وأنا مش ناقصاه.
وهي بتاخد شنطتها: يلا، هتعوزي حاجة؟
وهي بتتجه ناحية الباب تخرج.
لتقول شيماء: مع السلامة.
.......
في السرايا.
كانوا الكل اتجمعوا، عاصي كان وصل وحلا نزلت، حتى مرام اللي أول ما سمعت الصوت قفلت مع أختها ونزلت تشوف إيه.
زين واقف مش فاهم إيه اللي بيحصل ومين الست دي.
بص لأبوه وقال: في إيه يابوي؟
ليقول همام: هتعرف دلوك لما تسمعها.
وبعدين بص لواحظ وهو بيشاور على سميحة وبيقول: تعرفي دي؟
لتقول لواحظ: أعرفها زين يا حضرة العمدة.
لتقول سميحة باندفاع وهي بتخفي توترها: مين دي؟ إنتي مين يا ولية إنتي؟
لتقول لواحظ:
لتكوني مش فكراني يا ست سميحة.
لتبلع سميحة ريقها بتوتر وتنظر للواحظ بتحذير.
ولكن تقول لواحظ وهي تتجاهل نظراتها: "أنا لواحظ اللي جبتيني من 25 سنة أنا ورتيبة عشان نسقط ضرتك."
في اللحظة دي سميحة أيقنت خلاص إن كل حاجة انكشفت ومفيش داعي للانكار. ولكن كبرياؤها خلاها تقاوم وقالت بغضب: "إنتي بتخرفي بتقولي إيه يا ست انتي. أنا أعرفك منين ولا شوفتك فين قبل كده."
لواحظ برغم خوفها من سميحة إلا إنها مكنتش تقدر متعترفش. هي كانت متأكدة إن بعد ما هتكشفها سميحة مش هترحمها، لكن خوفها من همام كان أكبر فقالت: "لأ تعرفيني زين يا ست سميحة."
وبقت تحكي على كل حاجة حصلت من سميحة.
وأخيراً قالت: "ولما رتيبة فكرت تكشف المستخبي قتلتها."
كانوا الكل مصدومين في سميحة بعد اعتراف لواحظ.
وسميحة بقت في موقف لا تحسد عليه، لسانها اتشل وما كانتش عارفة تدافع عن نفسها بعد اعترافات لواحظ واللي كانت مطابقة لكلام وفاء اللي حكته لهمام.
لواحظ قالت بخوف: "أنا قولت كل اللي حصل يا حضرة العمدة."
وهي مستنية مصيرها على إيديه.
نادى الحاج همام على الغفير اللي دخل فوراً وقال بغضب: "خد الولية دي ارميها في الزريبة."
ليقول الغفير: "قدامي يا ولية."
ولكن لواحظ تبكي وتترجى همام وتقول: "ارحمني يا عمدة."
بس همام قال بغضب للغفير: "شيلها من قدامي يا زفت."
وبعد ما الغفير جرها رغماً عنها.
الحاج همام بص لسميحة وقال: "الباب ده تخرجي منه ومشوفش وشك واصل."
لتنظر سميحة باستنجاد لزين اللي اتقدم على أبوه وقال: "يا حاج إحنا نضمن منين إن الست دي بتقول الحقيقة. وبعدين أمي متعملش كده."
ليقول همام: "وهي الست هتبلي عليها إياك."
وشاور على سميحة وقال: "أمك دي أنا عارفها زين. مكنتش محتاج اعتراف الست دي عليها عشان أصدق فيها. أنا بس جبتها عشان إنتو تعرفوا حقيقتها. ودلوقتي هتخرج من البيت لإني خلاص طلقتها."
لينصدم زين والجميع وزين يقول: "يعني إيه يا بوي."
ليقول همام: "يعني أمك خلاص مبقتش على ذمتي."
وبص لسميحة وقال: "هعيدهالك تاني لتكوني مسمعتيهاش فوق. إنتي طالق بالتلاتة يا سميحة. ويلا غوري من البيت ده ومتعتبوش تاني."
ثم يقول بتوعد: "واجهزي للي هعمله فيكي."
وسابهم ودخل أوضة المكتب.
زين دخل ورا أبوه علطول ظناً منه إنه يقدر يخليه يتراجع.
وفي وسط كل اللي كان بيحصل، كانوا سهى ومرام من وقت للتاني كانوا بيبصوا لبعض نظرات حارقة، فكل واحدة فيهم كان هاين عليها تولع في التانية.
كانت سميحة واقفة بتبكي وهي في نص هدومها قدامهم. طبعاً فبعد ما كانت ست البيت اللي الكل بيعملها ألف حساب، تنكشف مصايبها مرة واحدة قدامهم وتتهان وتطلق ويتقل منها قدامهم. كانت حرفياً مش قادرة ترفع عينها فيهم.
مرام بقت تبصلها باستهزاء. أما سهى جريت عليها وبقت تواسيها.
في المكتب.
قال زين: "يا بوي مينفعش اللي حصل ده. إزاي يعني تطلق أمي. في السن ده. الناس يقولوا إيه."
قال همام وهو مديله ضهره: "اخرج بره يا زين."
ليقول زين: "يا حاج."
بس همام لف له وقال بحسم وبنبرة قاطعة: "اسمع، أمك مش هترجع على ذمتي تاني وهتغور من البيت ده لإني مش هسمحلها تفضل فيه. لو مش قادر عليك اللي حصل تقدر تحصلها."
وبعد ما الكل مشي واللي طلع أوضته.
بصت حلا لعاصي وقالت: "عاصي. أنا جعانة."
بصلها وقال: "روحي المطبخ خليهم يحضرولك تاكلي."
لكن حلا قالت: "لأ. أنا عايزة بيتزا. اطلبلي بيتزا."
ليبتسم عاصي عليها وبعدها يقول بحنية: "دقايق ويكون قدامك أحلى بيتزا."
وطلع تليفونه طلب لها البيتزا.
دخلت ليالي شقتهم تبحث عن مامتها اللي لاقتها واقفة قدام الدولاب بترتبه بهدوء. قربت حضنتها من ورا وقالت بخفوت: "آسفة. حقك عليا."
تاني يوم.
كانت بالفعل سميحة مشيت من السرايا وراحت لبيتها اللي ورثته من والدها.
كانت رايحة جاية بغضب والنار بتاكل فيها وهي بتقول بشر: "مش هسيبك تتهني بيها يا همام. إن ما بعتها لعزرائيل هي وبتها قريب مبقاش سميحة. ولحسرك عليها للمرة التانية."
في اللحظة دي. دخل زين واللي أول ما دخل قربت عليه بلهفة وقالت: "شوفت يازين. شوفت أبوك عمل إيه بيطلقني. على آخر الزمن. بيطلقني في السن ده ويخلي سيرتي على كل لسان."
وبغل: "وعشان مين. عشان واحدة جربوعة زي دي طمعانة فيه."
قالت آخر كلمة بخبث عشان تأثر على زين.
بصتله وكملت: "هيجيبها يا زين. هيجيبها وهتاخد مكان أمك كمان."
زين قال بهدوء: "متقلقيش ياما. أنا مش هسمح بكده."
لتبتسم سميحة وتثق في زين، فهي عارفة لو رافض حاجة يبقى صعب تحصل وبقت متأكدة إنه هيوقف أبوه.
مساءاً.
رجع زين البيت وطلع بتعب وقبل ما يفتح أوضة سهى اتراجع تاني واتحرك ناحية أوضة مرام. فتح الباب بهدوء.
لينصدم ويدخل بلهفة يشوف مرام ولكن للأسف.
رواية جمعتهم الاقدار الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم فريدة احمد
دخلت ليالي المكتب عند مراد وهي ماسكة ملفات في إيدها.
رزعتهم قدامه بضيق، وقبل ما تشيل إيدها، هو علطول بحركة سريعة حط إيده على إيدها.
بصتله بحدة وقالت: "سيب إيدي."
بس هو كأنه مسمعهاش. قال وهو بيتأملها باشتياق: "وحشتيني."
وشدها، مالت عليه بقي وشها مقابل وشه، مفيش مسافة بينهم.
قالت بتوتر: "سيبني بقولك."
مكانش سامعها، وابتدي يقرب من شفايفها.
بس هي علطول شدت إيدها منه بغضب وبعدت.
رفعت صباعها في وشه وقالت بتحذير: "اسمع يامراد. إنت تنسى خالص إنك تقرب مني. وإذا كنت فاكر إني باجي الشركة، فـ مش عشانك خالص. أنا بس عشان بحب الشغل ومبحبش قعدة البيت. يعني ملكش علاقة بيا هنا، من الآخر اعتبرني مش موجودة في الشركة، تمام؟"
بس هو قاطعها، لما اتجاهل عصبيتها واتجاهل كل اللي قالته. قال وهو بيبص على الورق: "إنتي مخلصتيش الملفات دي ليه؟"
بصتله وقالت: "نعم!! إزاي؟ أنا مخلصاهم."
قال مراد: "أمال ده إيه؟"
اتحركت ناحيته بدون تفكير، ووطت تشوف اللي بيقول عليه.
بس هو ابتسم بخبث، وفي لحظة جذبها عليه، وقعت في حضنه. لف إيده عليها بتملك، قيد حركتها.
بقت تحاول تقوم وهي بتقول بغضب مكبوت، وهي بتلعن نفسها على غباءها إنه قدر يضحك عليها: "سيبني يامراد. وبطل بقي."
بس هو ميل عليها، وبقي يبوسها بشغف واشتياق كبير.
كانت بتحاول تقاومه في البداية، بس مقاومتها بدأت تقل بالتدريج لحد استسلمت ليه، لكن بدون ما تتفاعل معاه. بعد ما سابها، ضربها على خدها بخفة وقال: "كان لازم آخدها."
وبعد ما فك إيده من عليها، دفعته بغضب وقامت.
وقبل ما تخرج، قالتله بغضب وبعصبية شديدة: "اسمع آخر مرة تحاول تقرب مني. فاهم؟ لأني مش هسمحلك."
ليقول ببرود واستفزاز: "زي ما سبتيلي نفسك دلوقتي. ودوبتي من بوسة."
اتوترت، لكن بصتله بغضب شديد.
واتحركت ناحية الباب، وقبل ما تخرج.
سمعته وهو بيقول: "عارف إنك بتحبيني يا لي لي، بس مكسوفة. صحيح زي ما بيقولوا يمتنعن وهن الراغبات."
غمضت عيونها بغيظ منه، بس فضلت متردش عليه، وخرجت بعد ما رزعت الباب وراها.
وهو رجع ظهره لورا، وهي مش ناسي طعم البوسة. ابتسم وقال: "يخربيت حلاوة أمك."
: "صحيح إنتي مسجلة البت باسم مين؟"
قالها همام لـ وفاء اللي كانت واقفة قدامه.
لتقول وفاء: "احم.. هو أنا سجلتها باسم طليقي الله يرحمه."
بصلها باستفهام، وهو حرفياً كل ثانية غضبه بيزيد من سميحة أكتر وأكتر.
قالت وفاء: "بعد اللي حصل وسيبت المكان، عدت شهور حملي، ولما ولدت ليالي."
اتنهدت بحزن وكملت: "مكنتش عارفة أسجلها إزاي وباسم مين. ملقتش حل غير إني أسجلها باسمه. كلمته وقابلته وقتها، واترجته يوافق لحد ما وافق، مقابل إني اتنازل عن البيت اللي كنت ورثاه من أبويا الله يرحمه."
اتنهدت وقالت: "ما إنت عارفه كان بتاع مخدرات. خد البيت وباعه، وأكيد ضيع فلوسه على الهباب اللي كان بيتعاطاه لحد ما مات."
استغرب همام وقال: "غريبة. أنا جبته وحاولت أعرف مكانك منه. بس هو قالي إنه معرفش طريقك."
قالت وفاء: "هو فعلاً مكانش يعرف طريقي. أنا قابلته وسجلنا البنت ومشيت تاني، وهو رجع مهتمش حتى يعرف أنا رايحة فين، ولا حتى سأل في بنته. ما إنت عارف المخدرات كانت واكلة دماغه."
في اللحظة دي دخلت ليالي من بره، وبمجرد ما رفعت وشها اتفاجأت بوجود الحاج همام. بقت واقفة مكانها بدون كلام.
اتنهد الحاج همام وفتح إيده ليها وقال: "تعالي يا بتي. قربي."
بصت لمامتها اللي هزت راسها بمعنى تقرب منه.
بقت واقفة مترددة لحد ما قربت بهدوء، وهو خدها في حضنه وضمها ليه بحنان، يعوضها بحرمان سنين عمرها اللي عدت وهي بعيدة عنه.
بقي يقولها: "معدتيش تبعدي عن حضني واصل يا قلب أبوكي."
رفع وشها ليه، كانت دموعها في عيونها. باسها على راسها وقال: "من النهاردة مفيش بعد تاني."
بص لـ وفاء وقال: "يلا حضروا نفسكم. هترجعوا معايا الصعيد."
وفاء قالت بسرعة: "بلاش.. إحنا خلاص اتعودنا على العيشة هنا."
بس همام قال بحدة: "مفكرة هسيبكم لحالكم؟ إياك."
لسه هتعترض، قال بأمر: "قلت حضروا حالكم."
...........
في آخر الليل، حوالي الساعة 3 الفجر.
رجع زين البيت وطلع بتعب، وبعد ما كان داخل عند سهى قبل ما يفتح الباب، اتراجع تاني واتحرك ناحية أوضة مرام. فتح الباب بهدوء، بس بمجرد ما بص على الأرض اتخض. مرام كانت على الأرض جمب الكنبة نايمة وهي ضامة نفسها.
قرب زين عليها بسرعة ونزل على ركبته وهو بيحاول يفوقها. بمجرد ما إيده لمست خدها، حس بحرارتها اللي كانت عالية جدا.
"مرام فوقي.. فوقي يامرام."
قالها بقلق وخوف عليها بعد ما شال راسها من على الأرض.
وحطها على رجله.
بس مرام كانت تعتبر غايبة عن الوعي من أثر السخونية.
بقت ترد عليه بكلام مش حاسة بيه وتقول بتعب: "ليه عملت فيا كده. إنت عارف إني بحبك.. بحبك أووي."
قلبه وجعه عليها.
رفعت إيدها تلمس وشه، قالت بصعوبة: "بتحبني.. يازين؟"
مسك إيدها باسها، وبقي يبوس كل حتة في وشها ويقول: "بعشقك يامرام."
بقت تقول بتعب وحزن وهي بتعاتبه: "ليه كسرتني. وإنت عارف إني بحبك.. بقت تقول مكنتش عايزة حاجة غير إني أبقى معاك."
ليقول زين بعد ما استسلم لمشاعره وهو بيميل يبوسها:
"أنا بموت فيكي يامرام.. محبتش غيرك."
"احضنيني.. سقعانة أوي."
قالتها وهي بترتجف، فضمها جامد بخوف عليها.
لتستكين بين أحضانه وتغمض عيونها وتقول:
"بـ حـبـ ك."
وهي بترجع تنام تاني.
حس بارتخاء جسمها بين إيديه.
بعدها شوية عن حضنه وقال: "مرام فوقي يامرام.. فوقي ياحبيبتي."
بس مرام مكانتش بترد.
علطول شالها وقام بيها وهي في حضنه. اتحرك ناحية أوضة اللبس، أخد أول جاكيت ليها قابله وحطه عليها، ونزل حطها في العربية وطلع على المستشفى وهو خايف وقلقان عليها جدا.
.
بعد وقت، وبعد ما كشف الدكتور عليها. بصله وقال: "مالها يادكتور؟"
قال الدكتور: "هي واخدة دور برد شديد عملها حمى، عشان كده حرارتها ارتفعت."
وهو بيكتبلها على أدوية، قال: "بس بإذن الله أول ما هتاخد الأدوية دي مع الكمادات هتبقي كويسة."
.....
خرج زين بيها من عند الدكتور وهو شايلها، كانت فاقت.
قالت بتعب: "نزلني."
قال: "مش هتقدري، إنتي تعبانة."
واتجه بيها ناحية العربية، فتحها ونزلها على الكرسي برفق.
ولف ركب. بصلها وقال بعد ما رفع إيده يمررها تلقائي على شعرها بحنية: "إيه اللي حصل وإيه اللي نيمك في الأرض؟"
قالت: "مش فاكرة."
وهي بتحاول تتذكر. افتكرت لما كانت بتلم هدومها. وبعدها حسّت بصداع ودوخة، فقعدت على الأرض سندت ضهرها على الكنبة. فهمت إنها نامت مكانها بدون ما تحس.
عشان كده أخدت برد، خصوصاً إن التكييف كان مفتوح.
انتبهت لـ زين اللي بيحاول يقفلها الجاكيت وبيقول: "حاسة بسقعة لسه."
برغم إنها كانت لسه حاسة ببرودة، لكن هزت راسها بـ لا بصمت.
وبعد وقت كانت نامت، وواحدة واحدة بقت تتمسح فيه.
بقي يضمها ليه ويحاول يدفيها، وهو كل شوية يبوس راسها وإيديها.
...
دخل همام السرايا ومعاه وفاء وليالي.
دخل الغفير وراهم وفي إيده شنط الهدوم الخاصة بيهم وبيقول: "أدخل الشنط فين جنابك؟"
قال الحاج همام: "اركنهم على جنب هنا، وروح إنت."
بصت وفاء لهمام وقالت بقلق: "مكنتش عاوزة احتك بـ سميحة يا همام."
بس اتفاجأت لما قال: "سميحة أنا طلقتها ومش راجعة تاني."
شهقت وقالت: "بجد؟ طلقتها؟"
قال همام: "مكانش ينفع أخليها على ذمتي يوم واحد."
لتبتسم وفاء من جواها وهي حاسة إن حقها بيرجع.
...
في أوضة سهى، بعد ما فضلت ساعات رايحة جاية بغضب، وهي بتاكل في نفسها بعد ما شافت زين خارج بـ مرام. بمجرد ما سمعت صوت عربية بتوقف قدام السرايا، سحبت عبايتها المفتوحة وخرجت من الأوضة، ظناً منها إنه زين رجع.
بس وقفت بصدمة على السلم وهي شايفة وفاء وليالي.
مع همام.
جزت على سنانها بغضب وبقت واقفة مكانها بغضب وضيق.
قاطعتها حلا اللي جت من وراها، بعدتها من قدامها كأنها بتشيل ستارة وهي بتقول: "ابعدي يا أختي. واقفة سادة الطريق كده ليه؟"
ونزلت. فـ حلا هي كمان بمجرد ما سمعت الصوت نزلت تشوفهم.
وقالت بمرح: "يا أهلا بالغصن الجديد اللي ظهر في الشجرة."
وقربت سلمت عليهم.
وفي نفس اللحظة مراد دخل. اتفاجأ بيهم.
بصتله ليالي بضيق، ووفاء كمان.
...
في نفس الوقت زين بره كان بيوقف بعربيته بعد ما رجع.
دخل وهو شايل مرام اللي كانت نايمة في الطريق.
اتخضوا كل الموجودين، ما عدا سهى اللي كانت لسه واقفة مكانها على السلم، الغيرة بتاكل فيها.
كلهم اتقدموا عليه بقلق، والحاج همام قال: "مراتك مالها يا ولدي؟"
زين بعد ما أخد باله من وفاء وليالي واتضايق جدا. رد على أبوه وهو طالع وقال: "تعبت شوية يا حاج."
...
دخل نزلها في السرير برفق وغطاها كويس.
بعدين جاب مية سقعة وقعد يعملها كمادات.
..
في الأسفل.
قام مراد وقال: "استأذنكم بقا آخد مراتي نطلع نريح."
وبيمسك إيد ليالي اللي سحبتها منه بغضب. وفي نفس اللحظة همام قال: "اسمع يازفت إنت. بليل هبعت أجيب المأذون. هتطلقها."
قال مراد: "نعمم؟ بتقول إيه يا عمي؟"
قال همام: "زي ما سمعت.. المأذون هييجي وتطلق."
بس مراد قال ببرود: "مفيش طلاق هيحصل."
وطلع على فوق بغضب مكبوت.
...
بعد وقت.
سهى في أوضتها بتاكل في نفسها حرفياً بعد ما زين دخل بـ مرام أوضتها. كانت هتتجن وهي بتتخيل إنه حن لـ مرام.
.....
فتحت مرام عيونها، لاقته جنبها. قال: "بقيّتي أحسن."
قالت بدون ما تبصله: "الحمدلله."
وهي بتقوم. بس هو قال: "هتعملي إيه؟"
قالت: "لازم أمشي."
بص على شنطة هدومها اللي كان واخد باله منها من وقت مارجع بيها من عند الدكتور. فهو فهم إنها كانت ماشية.
لكن قال بغباء مصطنع: "تمشي فين؟"
قالت: "عند أهلي.. مش هينفع أفضل هنا يوم واحد خلاص. لازم أمشي."
وهي بتقوم بتعب وتقول: "وإنت على مهلك بقا لحد ما يجيلك مزاجك، ابقي ابعتلي ورقتي."
بس هو منعها قبل ما تقوم وقال: "إنتي لسه تعبانة. لما تخفي."
وقام أخد الجاكيت بتاعه من على الكرسي وقال: "هبعتلك حلا تفضل معاكي."
.....
عند سميحة.
كانت سهى قاعدة معاها بعد ما عرفتها إن الحاج همام جاب وفاء وبنته، وحكتلها كمان على اللي زين عمله مع مرام وإزاي كان ملهوف عليها.
وسميحة برغم غضبها بسبب اللي عرفته، بصت لـ سهى وقالت: "وإنتي قاعدة جمبي ليه ياروح أمك؟ ماتقومي ترجعي السرايا."
"ولا عايزة تسبيه للي ماتتسمي؟"
قالت سهى بيأس: "هعمل إيه يا خالتي أكتر من إني أقلعت له. ومرضاش حتى يبصلي."
بصتلها وقالت: "ابنك لسه بيحبها يا خالتي."
كملت وقالت بغل: "آه يا ناري. لو أعرف أخلص منها."
بقت الغيرة تاكل فيها وتقول: "طول اليوم وهو معاها ورايح جاي شايلها، تقولش اتشلت."
......
تاني يوم
دخل زين عند سها. اتفاجأ بيها على السرير لابسة قميص طويل مفتوح من الجنب بطول رجلها اللي ظاهرة منه بشكل مثير جدا.
بصلها بغضب وقال: "أنا مش نبهت عليكي بلاش اللبس ده."
قامت قربت له وقالت بجراءة: "أنا في أوضتي، طبيعي ألبس كده ولا هنام بالجلابية يعني."
وهي بتقرب له جامد قالت: "لو إنت مش قادر تتحكم في نفسك، متبصش وغض بصرك."
ابتسم بسخرية، وقبل ما يتكلم، فجأة الباب اتفتح مرة واحدة وكانت مرام. بمجرد ما شافتهم كده اتجمدت مكانها بزهول.
فاقت على صوت زين اللي اصطنع الغضب وقال: "مرام، إيه اللي قدامك ده؟"
قالت بزهول: "مسخرة وقلة أدب."
فكانت سهي قريبة منه جدا بعد ما استغلت الفرصة عشان تغيظها، وقربت من زين أكتر.
كانت مرام واقفة مكانها مزهولة من المنظر. انتبهت لزين اللي شاور على الباب وقال: "أنا بتكلم على ده. مش المفروض تخبطي على الباب عشان متتحرجيش على الأقل."
اتحرجت جدا، لكن بصت له وقالت بجمود: "أنا عايزاك، أقصد عايزة أتكلم معاك."
وهي بتبص على سهي اللي عمالة تساوي شعرها وبتبصلها بكيد.
كتمت غضبها جواها وقالت لها بسخرية: "بطلي تمثيل. أنا وإنتي وكلنا عارفين هو اتجوزك ليه."
وبصت لها بقرف وخرجت، سابتها في شدة غضبها.
دخلت مرام أوضتها وهي مش مصدقة اللي شافته. بقت تقول في نفسها بغيرة وشك: "شكله متجوزها بجد ولا إيه."
ورجعت قالت وهي بتحاول تشيله من دماغها: "ما يولعوا."
دخل زين. كانت واقفة في الأوضة مستنياه.
بمجرد ما سمعت الباب اللي كان ضهرها ليه بيتفتح، لفت له.
بدون كلام، وهو قرب عليها.
قالت بعد ما بصت له نظرات كلها وجع، هو حس بيها كويس: "طلقني يا زين."
وبعد لحظات صمت ما بينهم، قال بهدوء: "إنتي طالق."
رواية جمعتهم الاقدار الفصل الثلاثون 30 - بقلم فريدة احمد
بص لها شويه وبعدين قال:
انتي عايزه تطلقي؟
قالت بتوتر وهي واقفة قدامه بتفرك ايدها:
اه.
وبعدين قالت بسرعه:
اصل في واحد معايا في الجامعة انا معجبه بيه وهو معجب بيا. واكيد يعني مش هنتصاحب وانا متجوزاك فطلقني عشان اشوف حياتي.
ليندهش عاصي من جرأتها ويحاول يستوعب اللي قالته، فيبصلها ويقول:
قولتي ايه.. عيدي تاني كده.
فتبلع ريقها بتوتر وخوف وتقول بخفوت:
في واحد معايا في الجامعة معجبة بيه و...
واتنفضت من مكانها لما قال بزعيق مرة واحدة:
ما ايه يا روح امك!
ومسكها من ذراعها بغضب وقال:
مين ده يا بت؟ كلمتيه؟ كلمك؟ بتتقابله؟ انطقييي!
قالت وهي بتحرر دراعها منه:
قلت لك مش بنتكلم غير بسيط ومش راضيه اتعامل معاه عادي عشان انا واحدة محترمه ومتجوزة. فـ دلوقتي بقول لك طلقني عشان اقدر اتعامل معاه وما بقاش بعمل حاجة غلط. يلا لو سمحت طلقني. اظن احنا جوازنا مش زي اي اتنين، لا انا بحبك ولا انت بتحبني، يبقي خلاص نفضها.
ليمسح عاصي على وشه بغضب وهو بيحاول يهدي نفسه.
وخرج من الاوضة قبل ما يقتلها. بس هي خرجت وراه بعصبية وهي بتقول:
انت رايح فين؟ بقول لك طلقني.
في اللحظة دي كان خارج مراد من اوضته، شافهم كده قرب عليهم وقال:
في ايه؟ صوتكم عالي ليه؟
لتقول حلا وهي بتبص لعاصي بضيق:
البيه مش عاوز يطلقني.
مراد قال:
وانتي عاوزه تطلقي ليه؟
ردت ببساطة وقالت:
عشان في واحد انا معجبه بيه وهو معجب بيا و...
قاطعها مراد لما قال بغضب هو كمان:
معجبه بايه يا روح امك؟ مين ده يا بت اللي معجبه بيه؟
وبيمسكها من دراعها ويقول:
انطقي!
بس دفعته حلا بعصبية وقالت:
هو في ايه وانتو مالكم اساسا؟ هو انا مش بني ادمة زيكو؟
لتكمل وتقول لمراد:
وبعدين وانت مالك انت؟ اصاحب ولا ما اصاحبش؟ انت مالك؟ دخلك ايه؟
ليقول مراد بغضب:
بنت اتظبطي! احنا ما عندناش الكلام ده. عندنا اللي بتفكر تعمل كده بتتدبح علطول.
ليكمل ويقول بتحذير:
فخليكي محترمة. بدل ما اربيكي من جديد.
لتقول حلا بسخرية:
تربيني؟ لا ياشيخ مش لما تتربي انت الاول.
كتم عاصي ضحكته ومراد قال بصدمة:
قصدك ايه يابت؟
لتقول حلا بسخرية:
مصيبة. لتكون فاكر نفسك متربي. حوش حوش الاحترام اللي بيدلدق منك والنبي خليك انت علي جنب. مش ناقص غيرك هيتكلم عن الادب والاخلاق. دانت قذر ارتك تشهد.
وبصت لعاصي وقالت:
وانت هتطلقني بهدوء ولا انزل لخالو وهو يتعامل معاك؟
ليقول عاصي بهدوء مصطنع:
ادخلي نامي يا حلا.
حلا قالت:
تمام.
ونزلت على تحت.
بقي عاصي ينادي عليها ويقول:
حلا. خدي يابت.
قربت حلا على الحاج همام وقالت:
ياخالو. عاصي مش راضي يطلقني.
لينظر لها الحاج همام ويقول:
ويطلقك ليه يابتي؟
لتقول حلا:
ياخالو احنا مش بنحب بعض ف ليه نكمل؟ ما هو يشوف حياته وانا اشوف حياتي.
لينظر همام لـ عاصي اللي ساكت وبعدين يقولها:
طيب ما هو لو طلقك دلوقتي عمك هيجي ياخدك ما هو هيرجع واصي عليكي، ولا نسيتي؟
و برغم ان الحاج همام يقدر يحميها من عمها انه ياخدها، دا غير اخوها موجود يعني هيكون واصي عليها، الا انه قالها كده بيخوفها عشان تتراجع عن موضوع الطلاق.
لكن حلا مكانتش ساذجة قالت:
يا خالو ما نسيتش.
وبصت لمراد بضيق وقالت:
لان ببساطة في شحط اهو محسوب عليا اخويا يعني الوصايه هترجع ليه. يعني كده او كده عمي مش هيعرف ياخدني ولو اتطلقت هيبقى الشحط ده اللي واصي عليا.
لينظر لها مراد بغيظ وهي تقول لهمام:
ممكن بقا تخليه يطلقني؟
ليهاودها الحاج همام ويقول:
خلاص اطلعي اوضتك وانا هتصرف في الموضوع ده.
قالت:
حاضر.
وبصت لعاصي بتحدي وطلعت.
بص همام لعاصي وقال:
هتعمل ايه يا ولدي؟
عاصي كان حاسس بغيرة مايعرفش ايه سببها، لكن اقنع نفسه انه بس اتعود على وجودها في حياته يهزر معاها يشاكسها. لكن حب نفض من دماغه الفكرة. فهو عايش على زكري مراته اللي استحالة ينساها بسهولة.
ف اتنهد وقال ببساطة:
هطلقها، مش هي عايزة كده خلاص.