تحميل رواية حب على متن سفينة بقلم صفاء حسني pdf
بقلم صفاء حسني
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
تظهر فتاة ترتدى قميص وبنطلون، شعرها قصير جدا مثل الشباب، أمام شركة بترول. تتجه تسأل عن الأستاذ سامي، وقالت: "لو سمحت ممكن أقابل أستاذ سامي؟" نظر لها السكرتير وهو لا يعلم إن كانت ولد أو بنت، وقال: "نقول مين حضرتك؟" ردت الفتاة وقالت: "نور رأفت." تذكر السكرتير وقال: "مهندس نور اللي جاي بخصوص أجهزة الكمبيوتر؟" هزت رأسها نور وهي مستغربة، هو ليه بيقول مهندس؟ "متضايقش يا نور، المهم يارب بس شغلي يعجبهم ويتم تعيني هنا يارب." طلب منها تأتي معه، وكانت تسير معه ولكن فجأة خرج شاب وهو غاضب جدا ودفعها بقوة وهو...
رواية حب على متن سفينة الفصل الحادي والخمسون 51 - بقلم صفاء حسني
كانت ماريا تتحدث مع نفسها وهي تضحك:
"أنا كده شككته إن فيه أمل يحبها. زين، المهم أعمل حاجة تخليه يكره نور ويقطع الأمل فيها. ويجبر يعيش معايا وما يطلقنيش. طيب أعمل إيه؟ آه، فكرة الشاب اللي كانت واقفة معاه. لو جه الحفلة زين هيجن جنونه وممكن يطردها. لازم أعمل تحريات عنه، لأن لعبة في الجبهة الخسران. ويوم ما أخرج من حياة زين المهدّي، أضيع وممكن أُقتل."
تضغط على الهاتف وتبدأ تعمل اتصالات:
"بكرة عاوزة كل المعلومات عن شخص من يوم ما اتولد لحد النهاردة، مفهوم؟ عشان أقدر أكون عيونك هنا، وإلا إيه؟"
المجهول:
"أكيد. طيب، كان اسمه إيه وفي مستشفى إيه؟"
تتذكر ماريا:
"اسمه زياد. هبعت لك أبلكيشن بتاع المستشفى، كان بيقوم بصيانة الأجهزة فيها."
هز المجهول رأسه:
"تمام كده. خلال 24 ساعة هيكون عندك تاريخ حياته."
ابتسمت ماريا:
"ويبقى ليك الحلاوة وقتها."
تغلق الهاتف.
...
كانت نور تتحدث مع لميس:
"عرفت يوم النتيجة. هو كان طالع رابعًا، وكنت وقتها فرحت إنه تخطى كل المواد اللي كان شايلها، وكمان نجح صافي. وكنت وقتها حسيت بمشاعر جوايا، كنت عندي استعداد أقوله إني بحبك، أقوله الكلمة اللي هو كان نفسه يسمعها مني. وأول ما دخلت الجامعة فضلت أدور عليه وأنا ملهوفة أشوف رد فعله. لكن للأسف سمعت اعترافه هو وسما إنهم اتفقوا مع بعض عليا، أو اللي يكسب ليه حلوة. كانت حلوة سما تكون موديل أغنية ليه."
سألتها لميس بحزن:
"وهو كانت هتكون مكافأته إيه؟"
...
شهق زين، الذي عرف، وصرخ:
"ده شخص واطي! كانت لازم تشتكي عنه."
نظرت مديحة له وهي حزينة على حالة نور:
"تشتكي لمين وتقول إيه؟ واحد بيهزر، هي انضحك عليها باسم الحب."
سألها زين:
"ولما فاقت عملت إيه؟"
اتنهدت مديحة وابتسمت:
"حصلت معجزة وقتها. وكنت عاجزة، مش عارفة أفرح أو أزعل، لكن انقلبت فوق دماغي."
انصدم زين وسألها:
"معجزة إيه؟"
هزت مديحة رأسها:
"أنت يا ابني المعجزة. أنت اللي وصلت نور بعد ما فاقت. كان الوقت بالليل، الساعة 10. لقيتك جاية بالعربية، وأنا كنت قلقانة عليه."
"كنت رايحة جاية وبقول: انتي فين يا نور؟ اتأخرت ليه بس؟ وأبوكي كمان اتأخر. يارب جيب العواقب سليمة."
اتصلت تالا بالتليفون على مديحة وهي في السيارة مع زين:
"ألو، طنط مديحة."
نظر زين عليهم من المرآة وهو يركز في الاسم وينظر، ثم يكمل السياقة.
اتنهدت مديحة:
"آخرين! رديت يا تالا، وانبي شوفي نور يا بنتي."
طمأنتها تالا:
"متقلقيش يا طنط، هي معايا عشان تعبت شوية، وإحنا جيين، قدمنا 15 دقيقة."
انصدمت مديحة:
"تعبانة؟ مالها؟ أنا نازلة آخدها منك." وتقفل.
وتلبس النقاب وتنزل تنتظرهم، وفجأة لاقيتك.
بدأ يتذكر زين:
"تصدقي الموقف ده كان السبب إني أترك التدريس في الجامعة."
هزت مديحة بحزن رأسها:
"علشان هي كانت مراقباه وعرفت إنك وصلت لحد عندي، وكانت السبب إنك تسيب كل حاجة."
هز زين رأسه بالتأكيد:
"فعلاً. جدتي لما شافت البنات معايا، افتكرت إني شاب مستهتر وبمثل قدام الكل إني كويس، وأنا مستهتر. وكل الإهانات مش قدرت أستحمل."
رفعت مديحة رأسها للسماء ودعت ربنا:
"منها لله، خليتك بعدت تاني عني."
اتنهد زين:
"هربت من نفسي وكل الناس. استغلت إن أبويا اتعقد مع شركة سفن نفط وطلب اشتغل عليها، وأطبق اللي اتعلمته عملي."
هزت مديحة رأسها:
"عارفة. والحمد لله نجحت 5 سنين، طورت في شغلك، لكن مكنتش بتنزل خالص، أو نادر."
تكلم زين بوجع:
"لكن في المقابل خسرت حاجات كتير. المهم، كملي. عملت إيه؟"
"نور."
اتنهدت مديحة وقالت:
"بعد ما فاقت، مسكت المقص وقصت شعرها وفضلت تبكي وتعيط. وبعدها فقدت النطق لمدة أسبوع من كتر الصدمة."
شهق زين:
"نعم؟ ليه كده؟ للدرجة دي حبيته؟"
هزت مديحة رأسها بالنفي:
"لا يا ابني، مش الحب السبب. صدمتها في الحياة. كانت حياتها كلها ما بينا وبين أبوها بس. أول مرة تشوف الحياة فيها كذب، خداع، ولعب في المشاعر."
استغرب زين وقال:
"لكن أعتقد تجربة عادي بتمر مع بنات كتيرة."
أيدته مديحة بالكلام:
"أكيد كلامك صح. وأنا كمان استغربت. لكن تخيلت إن صدمتها في سما اللي كانت تعتبرها أختها، تسلمها لشاب في الجامعة يلعب بيها ويكون رهان."
سألها زين:
"أكيد بعدت عن صاحبتها؟"
تنهدت مديحة:
"بعدت عن كل حاجة. والدكتور أيمن عمل المستحيل عشان يفهم منها، لكن هي رفضت تتكلم."
...
بدأت تبكي لميس وهي متأثرة:
"فكرتني. لما فقت من النوم ولقيت نفسي بدون ملابس، وعمر جانبي. كنت منهارة جداً. فضلت خايفة أتكلم مع حد أو أوري وشي لحد."
ضمتها تالا في حضنها:
"حبيبتي، صديقني، كل واحد يقع في خطأ أو تجربة بيتعلم منها، وبتفرق كتير في حياته. وأنتي كنتي أقوى مني أنا ونور، عشان مش ده كان السبب الوحيد اللي خلى نور تنهار. ده الشعر اللي قضمت ظهر البعير على رأي المثل، لأن زمان أنا ونور واحنا في الثانوية تعرضنا للتحرش."
شهقت لميس وهي تنظر لهم مش مصدقة كلامها:
"إنتي بتتكلمي بجد؟"
هزت رأسها تالا بالتأكيد:
"أكيد. وده حاجة يتهزر فيها؟ كنا طالعين رحلة إلى رأس صدر، مثل معسكر كده مع المدرسة. وكنا في شهر 9، بين الصيف والخريف، الجو كان جميل. وكان فيه حفلة سمر والشباب والبنات يتغنوا. وأنا كنت نفسي أسمع نور وهي بتغني، لكن هي رفضت تغني في وسطهم، وقالت: تعالي بعيد وأغني ليك. وفعلاً هربنا منهم ومشينا في وسط النخيل، واستقرت في مكان وقعدت تغني."
"وأنا بلف وبرقص."
"فجأة لقينا شاب طالع من وسط النخيل، وكان الليل ليل ومش شايفني ملامحه. وقرب مني وأنا برقص. انتبهت منه نور، وقفت غني، وقفت قدامها وصرخت فيه."
"انت عايز إيه يا مستر سامح؟ يا مستر سيد؟"
ضحك الشاب بصوت مرتفع:
"أنتم تلميذ؟ تابع المعسكر؟ هو جايب حلوية كده؟"
اطمنت نور شوية:
"شكراً. ممكن تعدني بقى؟"
هز رأسه الشاب:
"أكيد. لكن هما مشيوا من الاتجاه."
ووصف لهم طريق غلط.
...
فلاش باك.
اتصل جاسم بـ زياد:
"بقولك، انت مش مخنوق من الواد اللي اسمه زين اللي دايماً أبوك يشكر فيه وطالع الأول هو وابن عمه، وبيقولك ياريت تبقى زيه؟"
لعنه زياد وهو يشتمه:
"وليه السيرة الزفت دي دلوقتي؟ أنا جاي أهيس، شوف لي بنت عشان الحبيبة اشتغلت."
ضحك جاسم:
"يا ابني اسمعني، هجيب لك اللي انت عايزه، بس عندي خط جهنم، هضيع مستقبله وسمعته."
فتح عيونه زياد وقال:
"انت بتتكلم بجد؟ إزاي؟ أنا نفسي أمسك عليه زلة."
ابتسم جاسم بخبث:
"أجري دلوقتي حط في العصير بتاعهم حبيتين من اللي أنا اديته لك. وأنا بعت لكم بنات جميلات مراهقات، يعني تهمتين تحرش جنسي، وقصيرات."
انصدم زياد وكان يعترض:
"انت بتقول إيه؟ قصيرات إزاي؟ فهمني."
ضحك جاسم ووضح:
"يا بني، في مدرس جايب شوية بنات، بس إيه؟ يحلو من على حبل المشنقة. ولسه في أول ثانوي، أعتقد أو تاني، يعني مكملوش 18 سنة. وبالطريقة دي، البنات هتشتكي وصحابك، سمعته تضيع وراء الشمس."
فكر شوية زياد وقال:
"بلاش الموضوع ده يا جاسم. أنا قلبي مش مطمني."
أقنعه جاسم:
"لو سمعت كلامي، هعمل لك سهرة في نايت كلوب حكاية، تغني للصبح وبنات حكاية، يعني مغني ونوم وشرب."
فكر زياد وهو أصلاً كان واخد الحباية وبدأت تعمل مفعولها.
هز رأسه بالموافقة.
واتجه نحو زين وأدهم اللي كانوا قاعدين في ركن وبييقنعوا أدهم يقوم.
"زين، أنا جايبك يا ابني عشان تقعد، قوم كده وفرفش وعيش اللحظة."
نفخ زين بضيق:
"أدهم، أنا طوعتك وجيت معاك عشان جدتي كانت رافضة، ولما طنط سحر طلبت مني أكون معاك، محبيتش أزعلها. غير كده، معنديش. فسبني بعد إذنك."
قرب زياد:
"أهلاً يا شباب. إيه أخباركم؟"
ابتسم أدهم:
"انت بتعمل إيه يا واد انت؟"
ضحك زياد:
"بأهيس وبأهبّر."
لم يقتنع بحديثهم زين، تركهم وقام.
اقترب زياد من أدهم:
"الواد ابن عمك ده رخــم أوي. مش نفسك يرجع زي زمان؟"
ابتسم أدهم:
"ياريت يا ابني. إزاي؟"
شاور زياد للجرسون، جاب معه ثلاث كوبيات عصير ليمون مع نعناع مع عصير رمان، ووضع حباية فيهم وذوبها.
أعطى زياد أدهم العصير وقال:
"أديه المشروب ده الأول، وتعال أقولك. وخد أنت الكوبية دي."
سأله أدهم بمغزى:
"فيه إيه العصير ده؟"
هز رأسه زياد:
"يا ابن، متخافش عليه. ده حباية صغيرة هتخليه يمسك الجيتار دلوقتي ويلحن زي زمان، وهنولعها."
عجبته الفكرة أدهم:
"هنجرب ونشوف." واقترب من زين.
"اتفضل يا ابني، الجو حر."
نظر لها زين وكان يعترض:
"مش عايز حاجة. ولو خلصت سهرتك، خليني نرجع."
نفخ أدهم وقال:
"حاضر، بس أنت العرق مغرق وشك. خد بل ريقك وبعد كده نرجع."
بالفعل مد يده زين.
وشرب العصير.
في نفس الوقت، كانت البنات بيدوروا على مكان اللي شاور لهم الشاب، وفضلوا ماشيين.
كانت الحباية عملت مفعولها، قام زين وهو يبتسم وأخذ جيتار وقعد تحت شجرة بعيد في الظلام وبدأ يلحن وهو يبتسم.
في نفس الوقت، سمعت البنات صوت العزف.
ابتسمت نور وقالت:
"آخرين يا تالا، في صوت من الاتجاه ده. تعالي نقرب."
اقترب جاسم ووضع حباية كمان بدون ما يشعرون.
جعلت أدهم وزياد خرجوا عن السيطرة، وشافوا البنات في الظلام من بعيد، اتجهوا نحوهم.
واستغل الفرصة جاسم ووضع كاميرات لـ ليلى تصور في الظلام، وأطفى جميع.
أنور المنتجع لأن الجزء الخاص فيهم لا يوجد فيه كثير من الزائرين.
بدوا يعكسوا ادهم وزياد البنات ويمسكهم من أيديهم ويسحبهم نحوهم. ادهم تالا وزياد نور.
صرخت البنات: "أحد ينقذهم!"
استمع الصوت زين وهو بين مقطع ومقطع. قام واتجه نحو الصوت. وجد ادهم والشاب الذي معه بدأت يسحبهم من بين يديهم. وهو يسحب نور، خربشتها وجاءت عيونهم في عيون بعض.
كان زين يحلق على ادهم وزياد الذي عقلهم غاب.
جريت نور وتالا.
رآهم زياد وادهم. دفعوا ادهم وجرو خلفهم.
وجرى زين خلفهم لأنه كان نسبة المخدر قليل وهو لم يقوم بشرب كمية كبيرة.
رأت نور وهم يجرون خلفهم وكلاب أمهم. كان جاسم أحضرهم لكي تنفذ خطته، لكن...
نور وتالا جامدو قلبهم. اختاروا الكلاب تنهشهم ولكن لا أحد يقترب منهم. وبالفعل جرو حتى وقعوا في حفرة.
وزين مسك ادهم وزياد وضربهم بالقبضات. وهما ضربوه حتى ناموا من التعب مكانهم.
نقلهم جاسم هو ورحلته إلى الداخل.
البنات كانت وقعت داخل حفرة عميقة بعض الشيء. والكلاب بعدت عنهم بعد ما أخذوا الإشارة. جلست نور وتالا بين الخوف والجروح التي في أيديهم. مكان حفر أيدي الشباب أو بسبب انزلاقهم داخل الحفرة. وناموا من التعب.
وجاء الصباح واستيقظوا وهم يصرخون: "أحد ينقذهم!" كان المدرسين يبحثون عنهم. ومن قال يقضون ليل مع شباب ومن قالوا تاهوا حتى وجودهم في الحفرة.
عندما تم إنقاذهم كانوا يبلغون. لكن بعد ما سمعوا تلسين كلام عليهم اختاروا الصمت. وقالوا إنهم كان في كلاب.
لكن جاسم بعد كده هدتهم أن تم فعل بلاغ. ولكن هو بسبب وسطتهم تم سك على البلاغ. لكن بعد سنين عندما جاء زياد مع نور وكانت تشرح كل ما حدث معها.
أنصدم زياد وخاف على نفسه. لأنها حكت بالتفصيل على كل حاجة. فعمل المستحيل ينام الموضوع.
أنصدمت لميس عندما سمعت ما حدث معهم. وشهقت.
"يخبر وأنا إلا كنت فاكرة نفسي ضحية وعايشة الدور."
نظرت له نور بحزن هي وتالا.
وتحدثت تالا:
"ما أنا بقولك أنا ونور هربنا من الدنيا والواقع. أم انتي أجبرتي على عمر يتجوزك ورغم كدة عقبيته وفضلت شهور بتحتقريه."
اتنهدت نور:
"أنا وقتها مكنتش أقد زي ما قالت تالا. هربت من المجتمع الذكوري وعرفت أن الرجال ينظرون للبنت مجرد شعر وجسم وجمال مش لعقلها وتفكيرها. ودايما الرجل يحتقر المرأة في كل حاجة علشان تفضل تحت طوعه هو مش يعتمد عليها."
هزت لميس رأسها بأسف:
"علشان كده قررت تروحي على السفينة بملابس رجل."
هزت رأسها نور بالنفى:
"لا طبعًا. بقولك كنت بكرهم. أقعد في وسطهم. الفكرة دي مجاءتش في بالي أصلًا. بعد التخرج وأنا بدور على شغل وكل مرة يتأكد لي الفكرة إن المرأة مجرد للمتعة مش أكتر."
رفضت تالا كلامها:
"بالعكس المرأة ربنا كرمها والإسلام من قديم الزمن. لكن هي إلا بترخص نفسها في مشيها وراء الموضة والفاشون إلا جاية من الغرب. أنا أقدمكم بلبس حجاب وملابس واسعة. لكن دايما في أحسن إطلالة. علشان الإسلام علمني الطهارة."
نظرت له نور وسألته:
"موافقك على الرأي ده. وإن كنا بشعرين أو الحجاب. لكن في الغرب النساء ترتدي كل ما يحلو لها ورغم هذا لم تتعرض لأي ظلم."
ابتسمت تالا:
"الغرب ليس مثالًا. كل شي حرام متاح لهم. والفتيات والفتيان يمارسون الرزيلة من وهم صغيرين. والا يحكمهم دين. والا عرف. أنا بتحدث أن بلد يقيم فيه شرع الله."
هزت نور رأسها بالتاكيد. لكن سالتها:
"يعني بزمتك متعبتيش وانتي بتلاقي شغل."
هزت تالا رأسها بالتاكيد:
"أكيد تعبت. لكن مش بالصورة إلا انتي متخيلها. وأنا كنت مش أحب العمل علشان الاحتكاك بين الرجال."
ابتسمت نور وقالت:
يبدو أن وجهة نظري صحيحة وأنك كرهت الرجال، وأنه لو كان هناك احترام للمرأة لعملتِ بكل راحة.
هزت تالا رأسها باستسلام:
طيب ماشي، لكن أنا كنت بدور على صفات معينة في المكان اللي أشتغل فيه، ولازم مكان مضمون مش أي إعلان تجري عليه، وده اللي أكد لي لما اشتغلت في شركة مهدي واتعاملت مع الجميع، أعتقد هو اختيار المكان.
هزت رأسها نور بالنفي:
ممكن عشان أبوك اللواء سأل على المكان وتأكد قبل ما تروحي إن المكان كويس، بس أنا تعبت على نفسي كتير عشان ألاقي شغل ورغم كده اتعينت بالواسطة في الآخر.
وعرفت وقتها الفرق بين الواسطة للشاب والبنت.
واسطة البنت شكلها، أما الشاب واسطته لازم يكون حد في العيلة أو معاه واسطة كبيرة.
أنهت تالا الحديث وهجمت لميس وهي تبتسم:
عاجبك كده يا ستي لميس؟ خليتها رجعت شريط ذكرياتي وحزن ووجع، وبعد كده قلبت في حقوق المرأة كأنها مترشحة لمجلس الشعب.
ضحكت لميس:
والله تنفع.
ضحكت تالا:
بقي كده؟ طيب التعيين هتكون بهيئة ولد ولا بنت؟
ضحكت لميس:
لا طبعًا، هي طلعت بتكره الشباب، يبقى تتعين بنت.
نظرت لهم نور بعتاب:
أنتم بدأتم تتسلوا، أدخل أنام أحسن، تصبحوا على خير.
افتكرت لميس أنها زعلت:
انتي زعلتي؟ والله ما أقصد.
ابتسمت تالا:
سيبيها، هي افتكرت كل حاجة، وبعدها قصة زياد، وطبعًا هتعاتب نفسها إنها سمحت له يلعب بيها.
هزت لميس رأسها:
بكرة ربنا يرزقه بالشاب اللي يحبها ويعرف قيمتها.
هزت تالا رأسها وحبت تخرج لميس من الكلام ده وقالت:
تعالي أنتِ معايا نسمع شوية أغاني في البراندي.
انصدمت لميس:
أغاني؟
ضحكت تالا:
آه عادي، هو انتي فاكرة مادام ملتزمة يبقى مش أسمع أغاني؟ هو آه سمعت أنه حرام، لكن غصب عني بصراحة بحب أسمع أغاني، ربنا يسامحني بقى.
ضحكت لميس وسألتها:
بتحبي تسمعي لمين طيب؟
ابتسمت تالا:
بحب أم كلثوم جدًا.
ضحكت لميس وهي مصدومة:
يا بنتي، النهارده حنيتي وتقولي أم كلثوم؟
ضحكت تالا:
انتِ فاكرة إن أم كلثوم متنفعش في الأفراح؟
حركت لميس فمها بطريقة مش مقتنعة:
طبعًا الأفراح محتاجة هيصة ورومانسية وكده.
أقنعتها تالا وقالت:
طيب دقيقة وتفتح تليفونه وتشغل مقطع من أغنية.
وتبدأ تسمع لميس وتستمع جدا.
ودارت الأيام
ومرت الأيام
ما بين بعاد وخصام
وقابلته نسيت أني خصمته
ونسيت الليل اللي سهرته
وسامحت عذاب قلبي وحيرته
ما أعرفش إزاي، إزاي، إزاي أنا كلمته
ما أقدرش على بعد حبيبي
أنا ليه مين أنا، ليه مين، مين اللي حبيبي
قابلني والأشواق في عينيه
سلم، سلم وخد إيدي في إيديه
وهمس لي قالي الحق عليا
نسيت ساعتها بعدنا ليه
فين دموعي اللي ما نامت ليالي
بابتسامة من عيونه نسهالي
أمر عذاب وأحلى عذاب
عذاب الحب، عذاب الحب للأحباب
ما قدرتش أصبر يوم على بعده
ده الصبر عايز، عايز صبر لوحده
وصفولي الصبر
لقيته خيال وكلام في الحب
يا دوب، يا دوب ينقال
وأهرب من قلبي أروح على فين
ليالينا الحلوة في كل مكان
مليناها حب احنا الاتنين
وملينا الدنيا أمل
أمل وحنان
عيني، عيني على العاشقين
حيارى مظلومين
على الصبر مش قادرين
ودارت الأيام
ومرت الأيام
وهل الفجر بعد الهجر
بلونه الوردي بيصبح
ونور الصبح صحى الفرح
وقال للحب قوم نفرح
من فرحتي، فرحتي تهت مع الفرحة
من فرحتي، فرحتي لا بنام ولا بصحى
ولقيتني معاك بعيش، معاك بعيش في ربيع
ما فيش كده، ما فيش كده، ما فيش كده بين شوق ما ينتهيش
وشوق وشوق وشوق ثاني ابتدى
كانت مستمتعة لميس بالكلمات:
الله! أنا أول مرة أسمع الأغنية دي، جميلة جدًا.
ابتسمت تالا:
مش بقولك.
تنهدت لميس:
انتي عارفة أنا حسيت إنك بتتكلمي عن قصتي أنا وعمر.
سألتها تالا:
انتي عارفة أغاني أم كلثوم عايشة ليه؟
هزت لميس رأسها بالاستفسار:
ليه؟ أكيد عشان الكلمات والألحان.
هزت تالا رأسها بالتأكيد وإضافة:
مش كده وبس، كمان أم كلثوم احترمت عقول الناس المثقفين والناس العادية، خلتهم يستمتعوا بأغانيها وكانوا بيحسوا كل أغنية كأنها قصتهم.
عن الاشتياق زي "أنساك"، وأغنية "لسه فاكر"، العتاب والكره،
"اسأل روحك".
وغيرها كتير، الأغنية بتتكلم فيه عن موضوع عيشينه.
أكدت لميس:
فعلاً، أنا حاسة إني من النهارده هحبها، هتسمعني إيه؟
ضحكت تالا:
نسمع "أنساك".
ضحكت لميس باستسلام.
كانت نور عاملة نفسها نايمة، أنا باقي أغنية "اسأل روحك"، تمشي معايا.
ضحكوا البنات، طيب نشغلها وغني معاها عشان خاطري.
هزت رأسها وبدأت تغني.
اسأل روحك.. إسأل روحك
إسأل قلبك
قبل ما تسأل إيه غيرني
أنا غيرني عذابي في حبك
بعد ما كان أملي مصبرني
غدرك بيا
أثر فيا
واتغيرت شوية شوية
اتغيرت ومش بإيديا
وبديت أطوي حنيني إليك
وأكره ضعفي وصبري عليك
واخترت أبعد
وعرفت أعند
حتى الهجر قدرت عليه
شوفت القسوة بتعمل إيه
كنت زمان بلاقيك بحناني
بحر محبة وبر أمان
كنت باحس إن انت زماني
يومي وبكرة وبعده كمان
كنت باشوفك بعيون حبي
وانت بعيد أو وانت بقربي
أقرب من بسمتي لشفايفي
أقرب من إحساسي لقلبي
بعد الود اللي راعيته لك
بعد الحب اللي وهبته لك
بعد العمر اللي أنا عشته لك
فيه إيه تاني أقدمه لك؟
غدرك بيا
أثر فيا
واتغيرت شوية شوية
اتغيرت ومش بإيديا
وبديت أطوي حنيني إليك
وأكره ضعفي وصبري عليك
واخترت أبعد
وعرفت أعند
حتى الهجر قدرت عليه
شوفت القسوة بتعمل إيه
أنا مانسيتش الحب وعهده
ولا أيامه ولا لياليه
أما ان كان ع الحب لوحده
من غير هجرك أهلا بيه
أنا حيرني هواك
وأنا علشان أنساك
بابعد عن كل مكان
رحته ولو مرة معاك
وأهرب من أقرب ناس
يعرفوا قصتي وياك
وبغير أي كلام
بيجيب سيرة لذكراك
وصلتني للحال ده بإيدك
بعد ما كانت روحي في إيدك
سبتك وما فيش حد في عمري
يشغل عنك قلبي وفكري
سبتك من غير حتى ما أفكر
هأقدر أسيبك أو مش هأقدر
غدرك بيا
أثر فيا
واتغيرت شوية شوية
اتغيرت ومش بإيديا
وبديت أطوي حنيني إليك
وأكره ضعفي وصبري عليك
واخترت أبعد
وعرفت أعند
حتى الهجر قدرت عليه
شوفت القسوة بتعمل إيه
اسأل روحك
اسأل قلبك
قبل ده كله اتغيروا ليه
أنا غيرني عذابي في حبك
لكن انت غيرك إيه؟
هو حناني عليك قساك حتى عليا؟
ولا رضاي كمان خلاك تلعب بيا؟
ولا تسامح روحي معاك غرك بيا؟
أنا يا حبيبي صحيح باتسامح
إلا في عزة نفسي وحبي
و أما يفيض بي ما باعرف أصالح
وأعرف آجي كتير على قلبي
غدرك بيا
أثر فيا
واتغيرت شوية شوية
اتغيرت ومش بإيديا
وبديت أطوي حنيني إليك
وأكره ضعفي وصبري عليك
واخترت أبعد
وعرفت أعند
حتى الهجر قدرت عليه
وانت يا عيني
لو في مكاني يا عيني
كنت حتعمل غير كده إيه؟
اسأل روحك
ما زال زين يتحدث مع أمه وسألها:
وزياد عرف إنها عرفت كل حاجة؟
هزت مديحة رأسها:
اه، بس بطريقة غير مباشرة.
استغرب زين:
إزاي يعني؟
تنهدت مديحة:
بعد ما فاقت من الصدمة وهو حاول يكلمها، وكمان سما وهي رفضت تتكلم مع حد.
استغرب زين وسألها:
"اسأل روحك"؟ بتاعت مين دي؟ أول مرة أسمعها.
ضحكت مديحة:
أم كلثوم، عمرك سمعتها؟
هز زين رأسه بالنفي:
مش فاكر.
طلبت مديحة منه:
طيب افتح اليوتيوب وشغلها كده.
هز زين رأسه:
حاضر، بس حصل إيه بعد ما سمعوا الأغنية؟
رواية حب على متن سفينة الفصل الثاني والخمسون 52 - بقلم صفاء حسني
سألها زين بلهفة:
طيب كان رد فعله إيه بعد ما سمعوا الأغنية؟
تنهدت مديحة وحكت له:
فهم إنها عرفت كل حاجة، وبعدها هي نقلت ورقها من الجامعة للقاهرة وعزلني للبيت الجديد ده عشان المسافة تكون نوعًا ما قريبة على الجامعة، وهو حاول يوصل لي معرفش.
ووقتها كانت تالا موجودة هناك وسمعت ما حدث عندما مسكت سما في زيادة في الجامعة كلها وصرخت فيه:
انت قلت إيه لنور مبقتش تتكلم معايا!
هز رأسه زياد بالنفي:
أنا مقولتش حاجة، إنتِ اللي قلتي ليه عملت كده ليه؟ حرام عليك.
انصدمت سما:
طيب مين قالها؟ أنا لازم أوضح له.
منعها زياد:
وتطلعي أنا اللي وحش!
لوحت سما بيدها:
أنا مش ذنبي إنك كبرت اللعبة ودخلت أبوك عشان تتقرب منها وتذاكر لك.
تنهد زياد:
كان لازم أعمل كده. وانتهزت أن محضرت أبويا وحفظت كل حاجة هو محضرها وجاوبت على الأسئلة علشان أبويا يحس إن فهمت منها ويجبرها تشرح لي بالطريقة دي. قدرت أتقرب منها، لكن صدقني بعد ما قربنا مع بعض...
وقبل ما يكمل كلامها، يلاقي قلم نازل على وشه.
كان الدكتور أيمن يسمع إن فيه مشكلة مع بنت وخاف على اسمه، اتجه نحوهم واستمع إلى الحديث، فصرخ في وجهه:
إنت مش ابني ولا أعرفك! تلعب بمشاعر البنات وتضحك عليهم! أنا ما كنتش بصدق لما كان بيجي شكوى منك، لكن اعترافك دلوقتي واضح لي إنك مش فاشل، بس إنت وضيع وما عرفتش أربيك، لكن هربك وهتسافر خارج البلد تكمل دراستك في الخارج، على الأقل لو حبيت تلعب على البنات هناك يعرفوا ياخدوا حقهم منك، وبالقانون. أما هنا البنت هي اللي بتتهجم.
سألها زين:
وسافر زياد بعدها؟
هزت مديحة رأسها بالتأكيد:
آه. تالا كلمت نور وقالت لها ما تتسرعيش في النقل. وهو سافر، لكن نور رفضت، هربت من ذكريات سنة من أصعب سنة مرت، خلصت تعليمها وهي في حالها، مبقتش تثق في حد أبدًا وأصبحت انعزالية. وكل ما تتقدم على شغل تلاقي إن الكل عايز مظهر البنت مش عقلها.
سألها زين:
إنتِ اللي بعتيها عندي؟
هزت مديحة رأسها بالنفي وبدأت توضح:
في البداية كانت صدفة. لما حلت مشكلة في شركة المهدي، انطلبت تسافر وانت رفضت بنت تيجي.
تذكر زين ووضح:
أنا كنت رافض أي شخص متوصي عليه من المهدي شخصيًا، مش شرط بنت أو ولد.
أكملت مديحة:
هي فرحت إنها هتلاقي شغل، وكمان من غير مظاهر كدابة. وكمان فرحت إنها هتكون ولد، محدش يستغلها إنها بنت. وإنت عارف الباقي.
شكر زين أمه واستأذن يروح عشان جهزوا الفرح.
وهو في الطريق شغل الأغنية وبدأ يسمع الأغنية وبدأ يفهم إحساس نور والوجع اللي جواها.
واتجه إلى الفندق وهو يمر على غرفة أخته.
سمع ماريا تتحدث فدخل.
غلقت ماريا الهاتف، تفاجأ بحد ماسك إيدها.
أمسك زين يديها بغضب:
عارفة لو عملتي فصل ناقص مع أختي صدقيني هقتلك...
مثلت ماريا إنه يمارس معها علاقة ورفعت صوتها:
آه آه آه، براحة يا زين.
ثم خفضت صوتها:
إيدي وجعتني، ومين قالك إني هعمل حاجة؟
صرخ زين فيها وسألها:
شوفي كنتي بتتكلمي مع مين، واكيد المقابل جسمك، صح؟ هي الحلاوة الكبيرة...
ضحكت ماريا:
وإنت حبيبي، غيران علي...
انصدم زين على بجاحتها:
أغير على واحدة زيك؟ إنتِ عبيطة!
نظرت له ماريا بلوم:
بس من حقك تغير على واحدة زي نور، صح؟
صمت زين ولم يرد.
أكملت ماريا وهي تبتسم ابتسامة انتصار:
وعد، فرح لميس هيكون أحلى فرح طول ما أنا معاك.
انصدم زين من حديثها وسألها:
يعني أعتبره تهديد تاني؟
هزت ماريا رأسها بابتسامة:
لا، بفكرك إن باباك معرفش حاجة، ولو عرف ممكن يلغي الجوازة دي.
انصدم زين وبعصبية:
اللهم أطل لي روحك! أنا أغور من وشك أحسن.
تكلمت ماريا بدلع:
يعني إيه أغور من وشي يا حبيبي؟ وروحك هتطول، هتروح فين؟
ابتسم زين على غبائه، يشرح إزاي لـ واحدة بتتكلم عربي مكسر:
إنتِ عايزة تجننيني صح؟
اقتربت ماريا منه بدلع بعد أن خلعت الروب:
ليه بس حبيبي، والبيبي مين يربيه لو اتجننت؟
بعد زين منها وهو يزعق:
البسي الزفت ده وبطلي هري ووجع دماغ! واضح إن هروح في مصيبة أحسن عشان لو فضلت هنا ممكن أتهور. في الأفضل أبعد عنك.
ويخرج ويغلق الباب.
تكلمت ماريا وسألته قبل ما يغلق:
هي إيه المصيبة دي حبيبي؟ عايزة أروح معاك.
حجز زين غرفة أخرى لكي يكون بجوار أخته والبنات ويراقب ماريا.
رمى نفسه على السرير.
وصلت لـ ماريا رسالة.
تعرف كل المعلومات ماريا وتفرح جدا.
يعني هو بيشتغل مغني كمان؟
هز المجهول رأسه:
آه، مع فريق خاص بيه.
ابتسمت ماريا:
طيب اتفق معه يجي يغني في فرح لميس.
هز المجهول رأسه:
تم يا هانم، وبكرة هيجي في الفرح.
ابتسمت ماريا:
برافو عليك، كده نحرق دم نور ما دام بتكرهه قوي كدة. وكمان زين الغيرة تموته.
ابتسم المجهول:
صح كده، بكرة هجيبه في المعاد والكل يفاجئ بيه.
ضحكت ماريا:
قشطة، كده سبيريس مزهلة.
الجميع نام وكل واحد في حيرة وينتظر الغد يمر.
وطلع صباح يوم جديد.
وبدأ تجهيز العروسة والكل راح على الأوتيل.
قررت نور تلبس فستان بعد إلحاح من البنات، كان أسود وعليها جاكت مربع أسود ومربع أبيض وروچ خفيف.
انبهر زين لما شافها نزل مع أخته.
والكل جهز. وجاء المأذون وبعد ما خلص الإجراءات بعد الاتفاق مع الشباب. وفي وسط كتب الكتاب.
ركع أدهم أمام تالا، اللي كانت زي القمر.
وطلب منها توافق تكون مراته.
انصدمت تالا لأن لم يتم حديث معهم ومن وقت المشكلة وتصورت بالطريقة دي اتلغت الفكرة من دماغ أدهم. نظرت له وإلى منصور ونور وهي في حيرة من الموقف.
سأله منصور:
انت بتعمل إيه يا ابني؟ مش طلبت منك تسيب لينا وقت؟
وضح أدهم وشرح:
أنا بحب بنت حضرتك وعايز أكتب كتابه على تالا. عشان نعرف نتكلم ونفهم بعض.
ابتسم منصور:
يا ابني، إنت دايماً متسرع، سيب البنت تفكر.
رفض أدهم وقال:
أنا دلوقتي عايز أرقص معاها في الحفلة، وعارف إن هي مش هتوافق. والا حضرتك؟ فـ الأفضل أكتب الكتاب.
أنصدم منصور من صراحته:
إنت مجنون يا ابني.
ابتسم أدهم:
آه مجنون بحبه ومش قادر أبعد عنها أو أفكر في أي حاجة غيرها. وزي ما قلت لحضرتك، إحنا دلوقتي في حفلة زفاف أختي ونفسي أرقص معاها. شوف وقرار توافق أرقص معاها عادة والا كتب كتاب.
نظر منصور إلى تالا وسألها:
إيه رأيك يا بنتي؟
فكر منصور شوية وبعد كده قال:
أمر لله. واتفق مع المأذون. أعلنوا إن في كتب كتاب الآنسة تالا منصور على أدهم المهدي.
وكانت تالا في حالة ذهول ومش عارفة تنطق أو تعرض.
وقت كتب كتاب تالا وأدهم، وعمر ولميس.
كان نظام المكان تربيزة وكل اثنين واقفين قدامهم.
رأت ماريا حاجات مش عملتها وقت الزواج من زين، وكان في ناس معزومة، سألتهم.
كانت سيدة تسأل ابنتها:
هو فين الكراسي يا بنتي؟ هما الناس اللي أنتم شغالين عندهم بخلاء كده ليه؟ مستخسرين يجيبوا كراسي نقعد عليها؟
ضحكت الفتاة وقالت:
يا أمي، ده نظام جديد يا حبيبتي، زي تركي كده. المعازيم يقفوا أمام الترابيزات ويشربوا عصير، ووقت الأكل يتجهوا إلى البيفيه.
نظرت الأم بدون اقتناع:
والله حاسة إن مفيش أكل كمان، وهو مشوار على الفاضي.
ضحكت الفتاة على أمها.
اقتربت ماريا منهم تسألهم:
هما بيعملوا إيه دلوقتي؟ أنا مش فاهمة.
ابتسمت الفتاة وقالت:
بيتكتبوا كتاب العرسان يا قمر.
سألتها ماريا:
يعني إيه كتب كتاب؟
ضحكت الفتاة وبدأت توضح:
واضح إنك أجنبية، مش من البلد.
هزت ماريا رأسها بالتأكيد:
آه، بس عايزة أتعلم وأعرف كل حاجة.
اقتربت سيدة كبيرة أم السكرتيرة:
إنتِ متجوزة يا بنتي؟
هزت ماريا رأسها:
آه، كتبت عقد.
سألتها الفتاة:
عقد إيه ده؟
شرحت ماريا:
المحامي جاب عقد ومضيت عليه أنا وحبيبي والشهود شهدت عليه.
شهقت السيدة:
أعوذ بالله! إيه الكلام ده يا بنتي؟ ده اسمه جوز إيه؟
شرحت الفتاة لـ أمها:
واضح شبه الجواز العرفي يا ماما، على العموم ده مش مصرية، عادي عندهم.
هزت السيدة رأسها وسألته:
هو الشاب مصري اللي اتجوزتي يا بنتي؟
ردت ماريا مثل ما قالت السكرتيرة:
آه يا ماما.
كشرت السيدة وقالت:
واضح ضحك عليك.
سألتها ماريا:
يعني ده وحش؟ كان في محامي وشهود.
شرحت السيدة:
يا بنتي، الجواز العرفي مش معترف في بلدي ومش بيثبت حقك أو حق أولادك.
استغربت ماريا وهي تنظر:
إزاي يعني؟
بدأت السيدة توضح:
افرضي ربنا رزقك بـ ابن وهو زهق منك وسابك، هتعرفي تثبتي إزاي إن ده ابنه؟
هزت ماريا بثقة.
أرفضت السيدة رأيها:
مفيش راجل بيرضي بالتحليل ده.
استغربت ماريا:
ليه مش ده حقنا؟
بدأت السيدة توضح لها:
الرجل الشرقي يا بنتي بيخاف على نفسه جداً، والتحليل ده ممكن يكشف مرض يأثر على حياته، وليه الحق يرفض. بس ليه البنت تحط نفسها في وضع زي ده.
انصدمت ماريا وسألت:
يعني لازم البنت هنا عندكم تتجوز كدة تعمل فرح ويتكتب كتابها؟
ابتسمت الفتاة:
الله ينور عليكي. ربنا يوعدني وأعمل فرح جميل زي ده.
بدأت موسيقى هادئة، وبدأ يرقص عمر ولميس.
اقتربت ماريا من ترابيزة زين ووقفت قدامه وقالت:
أنا عايزة أعمل فرح زي ده، ينكتب كتابي.
شهق زين:
نعم يا ختي!
استغربت ماريا أسلوبه:
إيه يا يا ختي ده، أنا المفروض مراتك، مش أختك. يا أختي اتجوزت كدة، وأنت ضحكت عليا واتجوزتني عرفي.
أنصدم زين أنها عرفت أنه جوز عرفي وصرخ فيها:
فوقي لنفسك يا ماريا، واعرفي حدودك. كل اللي بينا لوى دراع مش جواز، فاهمة ولا لأ؟
رفضت ماريا حديثه:
لأ، أنا بحبك، وهفضل معاك، واللي هياخدك مني هقتلها.
أنصدم زين من كلامها:
انتي بجد مجنونة.
في نفس الوقت كان زياد واقف بعيد يراقب الوضع، واستغرب أنه شايف نور واقفة، لكن مكنش يعرف أن زين وأدهم أصحاب الفرح، لأنه مش شافهم. شاف تالا بس، وكان حتى لو شافهم لم يتذكرهم، لأن صداقتهم سطحية، وملامح الجميع اختلفت عن ما هما صغيرين، عشر سنين فرق ينسي أي حد.
لما شافت نور سابت الترابيزة بتاعتها واتجهت نحوه:
إيه جابك الفرح هنا؟ تقصد إيه بكل اللي بتعمله ده؟
نظر زياد لها بكل شوق وحنين:
عايز نرجع لبعض، لأنك سبتيني من غير ما تسمعي مني.
ابتسمت نور بسخرية:
أنا نسيت كل حاجة، وأنت مجرد صديق مش أكتر.
سألها زياد:
ليه كل الكره ده؟ وممكن الصداقة ترجع الحب. انتي متعرفيش يوم ما سبتيني بكيت عليك إزاي. أنا انهرت يا نور.
نظرت له بألم:
مش قد انهياري يا زياد. انت كسرتني ومش عارفة انت راجع ليه.
هز رأسه زياد بندم:
عشان بحبك.
رفضت نور كلامه وقالت:
انت بتضحك على نفسك، وموهوم. انت مش حبيبتني، أنا كنت مجرد لعبة، واكتشفت بعد العمر ده إني كمان مكنتش بحبك، يعني اعتبره قصة خلصت قبل ما تبدأ.
رفض زياد يسمع منها:
فاكرة لما كنا بنذاكر مع بعض؟ كل اللي يشوفني يقولي لينا على بعض. ضحكتك، كل حاجة، كل ذكرى عايش عليها. أنا نفسي ترجع القصة دي، ونسطر ليها سطور جديدة.
هزت نور رأسها بأسف:
للأسف مينفعش، لأن قلبي حب شخص تاني. شخص حبيته عشان مختلف عنك، شاب بيضحي بسعادته عشان الناس اللي بيحبها، ولما بيغلط بيعترف بغلطه. أما أنت عمرك ما اعترفت إنك غلطان. وممكن لسه مش لقيت الحب الحقيقي، فبتقلب دفترك القديم.
رفض زياد يسمع كلامها:
انتي الحب الحقيقي ليا، لكن للأسف مش اكتشفت ده إلا متأخر.
هزت رأسها نور بالنفي:
وأنا ما صدقت خفيت، ولقيت اللي يحبني بكل عيوبي ومميزاتي، وأنا حلوة وأنا وحشة.
سألها زياد:
هو مين الشخص ده؟ وبتحبيه زي ما كنت بتحبيني؟
صححت كلامه:
اسمه المهندس، مش شخص. إنسان حبيته من قبل ما أشوفه وأشوفك. كبرت وأنا بسمع اسمه قدامي ونفسي أشوفه. اتزرعت نبتة الحب جوايا، وممكن عشان كده لما شوفتك تخيلت إنك أنت هو. لكن تجربتي معاك خلتني أعرف الحقيقة. أول ما قابلته بجد حسيت أن حبك مجرد وهم.
في نفس الوقت كان زين يتحدث مع ماريا:
أنا مش بحبك ومخدعتكيش.
كانت ماريا رافضة حديثه:
بس أنا مراتك.
ضحك زين:
ما انتي خلاص عرفتي الفرق ما بين الجواز الصحيح والجواز المزيف. لسه بتتكلمي في إيه؟
نظرت ماريا له بحقد:
يعني لعبت عليا، وضحكت عليا علشان مين؟ علشان نور.
صرخ زين بصوت مرتفع، وفي نفس الوقت كانت الموسيقى انتهت:
آه بحب نور، بحبها لأنها أول حب في حياتي، لأنها يوم ما أغيب هتصوني، لأنها هتكون قلبها على أمي وأختي وتقف معاهم في كل ظروفهم. أنا بحبها.
وفي لحظة دي الكل نظر له على اعترافه.
ونظرت نور إلى زين وهو كمان.
لحظات صمت، عيونهم بس بتتكلم.
قطع النظرات دي زياد وهو واقف وطلب من الموسيقى تشتغل.
اقترب أدهم من تالا:
ممكن ترقصي معايا؟
نظرت تالا بخجل:
لأ طبعاً.
شهق أدهم:
أنا آخد إذن الحاج، وأنتي دلوقتي مراتي.
هزت تالا رأسها بالنفي:
انت أجبرتني وأخدتني خوانا، وأنا مكنتش موافقة.
أنصدم أدهم.
صدمت تالا:
انت بتعمل إيه؟ انت مجنون.
ابتسم أدهم:
انتي لسه شوفتي جنان.
وبعدهم جاءت ماريا ترقص مع زين، لكن رفض وسحب إيد نور وخلع لها الجاكت وبدأ يرقص معها.
وبدأ يغني زياد بوجع أغنية هاني شاكر "بتحبي".
نظرت له نور وهي ترقص مع زين وتحاول تتمسك لكي لا تنهار، وهي تتذكر كل ما حدث.
وبدأ يجذبها زين وقرب من أذنها:
فاكرة إني مكملنيش الرقصة، إلا لو اتكلمتني.
نظرت له نور:
رقصت إيه وكلام إيه؟
وبقي يحركها يمين ويسار، وهي تنظر له والعيون تتكلم، وذكرياتهم مع بعض على السفينة تظهر أمام عيونهم. وفجأة.
رواية حب على متن سفينة الفصل الثالث والخمسون 53 - بقلم صفاء حسني
استمر الرقص ما بينهم، كان زين ونور يرقصون داخل دائرة تدور، وكان زياد يقف فيها أيضًا ويغني.
والغيرة كانت مشتعلة في ماريا. اقتربت ماريا ووقفت على الدائري اللي كانت بتلف مع حركات ورقصت نور وزين واقفين.
أنهى زياد الأغنية عندما سمع حديث ماريا.
تحدثت ماريا بغضب:
أنت سايبني وبترقص معها؟ أنا المفروض أكون معاك، مش هتقدر تسبني يا زين. هتخسر كتير.
ترك زين يد نور ووقف أمام ماريا يواجهها:
أنا مبقيتش أخاف منك. اعملي اللي انتي عايزاه.
نظرت ماريا له بتحدي:
لأ، أنت لسه تحت إيدي، والكل هيعرف إيه اللي حصل دلوقتي.
ابتسم زين:
كنت عارف إنك هتقولي كده، بس خلاص. اللي كنت خايف عليهم في الطيارة، ليهم نص ساعة.
فجأة الإضاءة تضئ، وماريا تجد القاعة فاضية، لا يوجد فيها أحد سوى نور وزين وزياد وماريا.
شهقت ماريا:
فين العروسة؟ ثم نظرت وجدت قاعة مختلفة.
ليس هذه القاعة.
ابتسم زين:
طبعًا، هو انتي فاكرة إني أهبل عشان أثق فيكي؟
نظرت ماريا بذهول:
إزاي ده حصل؟
ضحكت وقالت:
هقولك إزاي حصل. أنتِ والأستاذ زياد كنتوا فاكرين هتقدروا تلعبوا علينا، تبقوا غلطانين.
رفض زياد اتهامها مرة أخرى:
أنا مش مشترك معاها وما أعرفهاش.
ابتسمت نور:
مش قادرة أصدقك، لكن عايزة أقولك حاجة. اللي كنت فاكرها هتخليك ترجع ليا، واتفقت معاك على كده من الموساد الإسرائيلي، وكل هدفها تنقل أخبار زين وأبوه ليهم، عشان دي دولة عايزة تاخد أي حاجة مش بتاعتها، حتى لو بوضع اليد أو الحيلة.
مش بلد الطمع طبعها، وبتقتل الأبرياء عشان أهدافها تتحقق.
انصدم زياد عندما سمع كلامها:
نعم، والله العظيم ما أعرف. كل الموضوع أني لما قابلتك في المستشفى، فرحت جدًا. ولما جات زارتني في مكان شغلي، قالت لي إنها ممكن تخليني أقرب منك وأقول لك اللي جوايا، فوافقت أكون مغني في الحفلة.
صرخت ماريا فيه:
أنت كداب! أنا مقلتش كده، ومعرفكش.
ضحكت نور وقالت:
طيب اصبر أكملك اللي حصل.
فلاش باك.
عندما ذهب زين، أخذ أمه وذهب إلى الأوتيل حتى تجهز للفرح.
دق على غرفة نور ولميس.
فتحت الباب نور:
صباح الفل يا ماما مديحة.
ابتسمت مديحة:
صباح الجمال يا بنتي. فين عروستي؟
هزت نور رأسها:
جوا يا ماما، اتفضلي.
نظر زين لنور ثم قال:
استأذن أنا.
اقتباس ومشاهد اللي حصل.
طلبت نور تتحدث معه وخرجوا في الخارج أمام الأوتيل.
لحظة يا مهندس زين.
وقف زين:
خير يا نور.
شعرت نور من نبرة صوته بضيق، فسألته:
أنا عارفة إنك متضايق من تدخلي في حياتكم الشخصية، وأنا بعتذر عن ده، لكن.
هز زين رأسه بالنفي:
مفيش أسف. أمي قالت لي إنها طلبت منك كده.
اطمنت نور أنه عرف وأكملت:
لكن أنا كنت من الأساس مش هسيب الموضوع إلا لما يتحل.
ابتسم زين:
عارفك، لازم تحشري نفسك في كل حاجة.
نظرت نور له بغيظ وضمت يدها مع بعض وتحدثت بغضب:
بقي كده خلاص؟ مش هأقولك على فكرتي.
ابتسم زين وقال منها:
مش عايز أعرف حاجة.
ويجي يمشي.
رجعت نور في كلامها:
استنى بس، خلقك ضيق أوي.
نظر زين لها، ولم تستطيع أن تقرأ ملامحه إن كانت بتضحك أم مكشر، وقال:
أنا كده عاجبك ولا لأ؟
ابتسمت نور وهي تنظر على تصرفاته مثل الطفل عندما يغضب:
أنت تعجب الباشا.
سمع زين الكلمة مش مصدق نفسه وسألها:
نعم؟ بتقولي حاجة؟
تراجعت نور بسرعة:
هه، آه. كنت بقول إن ماريا أكيد مدبرة حاجة، هي إيه مش عارفة، بس أكيد ممكن تتدهور وتلاقي شريط الفيديو في يوم الفرح.
تنهد زين بغضب:
أنا كمان حاسس إنها ممكن تغدر، بس مش عارف أتخلص منها إزاي.
نظرت له نور وقالت:
مش واضح إنك عايز تتخلص منها. ما علينا.
أوقفها زين وسألها:
تقصدي إيه؟
نظرت إلى باب الغرفة وقالت:
أنا مالي، أنت حر في حياتك، لكن بلاش نقطة ضعفك تكون سبب كسرت أختك وأبوك.
غضب زين وسألها:
ما تنطق ل تسكت. يعني إيه نقطة ضعفي ده؟
أحرجت نور أنها تقولي، لكن مجبرة.
شوف حضرتك، أنا مليش دخل في علاقتك، وأنت شاب وليك رغبات وكده، وممكن قربك منها عشان تسيطر عليها.
لكن أحيانًا لحظات الضعف في الرغبات تخليك.
قبل ما تتكلم نور، كان مصدوم زين وقطع حديثها:
رغبات إيه وكلام فارغ إيه؟ انتي مش مكسوفة من نفسك؟ وإلا فاكرة نفسك لسه ولد؟
نظرت له نور بغضب:
أنا كنت ساكتة على فكرة، وأنت إلا قلت اتكلمي. وأنا مش بدخل في علاقتك بماريا، هي مراتك وأنتم حرين، لكن مش عايزة تستغل الفرصة.
كان مصدوم زين من كلام نور:
علاقة إيه يا بنتي؟ انتي مجنونة صح؟ وافتكر إنها غيرانة، فابتسم وقال:
وإلا انتي غيرانة؟
نظرت له نور بضيق:
أغير إيه حضرتك؟ أنت وعي لنفسك. أنا اللي غلطانة، مش ده حبيبتك؟ أنا مش عارفة إيه دخّلني ما بينكم.
ضحك زين:
حبيبت مين وزفت مين؟ نور، لتقول عاوزة إيه، لتمشي.
هزت رأسها نور:
حاضر، أمشي.
وجي تمشي، مسكها زين من إيديها وسحبها نحوه.
دفعته نور:
عايز إيه مني؟
طلب منه زين تهدى وتفهمه:
طيب أنا آسف، ممكن تفهمني تقصد إيه؟ عشان بجد مش فاهمة.
ضحكت نور بسخرية:
أكيد مش كنت شارب وسكرنا؟ هي كانت ناقصة تحكي تفاصيل الليل ما بينكم.
حرك رأسه بيمين ويسار وضم عينيه مع بعض:
هتقولي علاقة تاني مين يا نور؟ إللي سكرنا؟
تنهدت نور وقالت:
أنت. وبدأت تحكي تفاصيل اللي حصل واللي شافته في الغرفة، وعندما خرجت رآتها وهو موجود في الأوتيل.
أنصدم زين وبدأ يشرح لها إن كل ده كذب، وإنه طول اليوم الليل كان في المكتب.
لم تقتنع نور وقالت:
أنا مليش علاقة على فكرة، أنا كنت عايزة أقترح فكرة.
ولم تكن صريح معي وقتها، هنفذها. غير كده،
لا.
وتركته ومشيت، وهو استمر يمشي يمين ويسار بضيق شديد، ثم اتجه إليها.
ونادى عليها: نور.
وقفت نور ونظرت له:
في كلام تاني حضرتك؟
حلف زين لها:
والله العظيم أنا مقربتش من ماريا من بعد ما كتبت ورقة العرفي، وأصلاً الورق مزور. أنا مش بحبها ولا لي علاقة بيها، صدقني.
هزت نور رأسها:
تمام يا مهندس. الفكرة إن اكتشفت إن في الأوتيل هنا فيه مسرح متحرك.
استغرب زين:
مش فاهم، ليه المسرح المتحرك؟
ضحكت نور:
هقولك. أنا عرفت إن المسرح المتحرك ده وقت الرقص بيتحرك وبيفصل العروسة والعريس عن القاعة الأساسية لقاعة تانية، وتكون سبريز مفاجأة للجميع إنهم اختفوا.
اندهش زين:
يعني تقصدي نتفق مع القاعة دي، ولو حسيت إن ماريا بتعمل حاجة، نفصلهم عن المكان؟
هزت رأسها نور بالنفي:
مش العريس والعروسة المرة دي.
سألها زين:
طيب مين؟
ضحكت نور:
أنت وماريا في وسط الزفة، يطلبوا رقصة سلو للعروسة والعريس. وبعدها كل ثنائي في اللحظة دي، ماريا هتطلب منك ترقص معاها وهتكون سعيدة، وممكن تسرح كمان في اللحظة دي، هنفصلكم أنتم لقاعة تانية.
وفي الوقت ده، أدهم يخلص الفرح بسرعة الناحية التانية في قاعة الفرح الأساسية.
ويوصلهم على المطار، وبكده كل خطتها هتفشل.
ينبهر زين بالفكرة:
طيب انتي هترقصي مع مين وهتكوني في أنهي مسرح؟
ابتسمت نور:
هتعرف في الفرح.
شعر زين بالغيرة وقرر ينفذ فكرتها، لكن على طريقته هو.
باك.
انصدمت ماريا:
يعني إيه الكلام ده؟
ابتسم زين:
يعني يا ماما، ورقة الجواز العرفي اشربيها أو أتأملي فيها وإنتي في السجن.
شهقت ماريا:
سجن إيه؟ مش هتقدر.
يدخل إيهاب:
لأ يقدر. انتي متهمة في قضايا نصب في كذا دولة. والإنتربول.
الدولي بيطالب بتسليمك ليهم.
صرخت ماريا:
لا، أنا لست مجرمة.
ابتسم إيهاب:
رجعت إلى أصلها. وقال:
الإنتربول يحدد أن كنتِ مجرمة أو بريئة.
كانت ماريا تصرخ: لا، ماذا، من...
ابتسم زين وضرب في كف إيهاب:
لا، وأنت الصدق، دلوقتي بتبرطم إنجليزي، ومن شوية كنت تحت إيدك، الحمد لله خلصت منك.
خاف زياد بتوتر:
أنا مش معاها، صدقوني.
ابتسمت نور:
عارفة إنك مش معاها، بس كفاية بقي تمشي ورا كلام البنات وتصدقهم، هتخسر كتير.
وخرجت ومشيت على البحر وهي مخنوقة.
لحقها زياد في الوقت اللي كان زين بيتكلم مع إيهاب.
أوقفها زياد ونظر لها بوجع:
مش هخليكِ تهربي مني تاني، لازم تسمعيني.
اتنهدت نور وقالت:
وأنا مش عاوزة أسمع.
اترجها ووضع رأسه على رأسها:
أنا كل اللي عملته ده علشان أوصل لكِ، إن كان النهارده أو أول مرة.
هزت نور رأسها وهي تقنعه إن الموضوع خلص:
وأنا قلت لك في المرتين، أنت خسرت، وإن كل مرة لازم واحدة تستغلك، زمان سما ودلوقتي ماريا علشان تفركش الفرح، وجابتك مخصوص علشان تشغلني عن اللي هتعمله هي.
اعتذر زياد:
طيب، أنا آسف، ممكن تديني فرصة؟
رفضت نور:
الفرصة بتكون مرة واحدة في الحياة.
وفرصتك دلوقتي ترجع ترضي الدكتور أيمن هو ومامتك، في الوقت ده هتلاقي ألف فرصة في الحياة، سلام.
وتتركه.
يركب زياد سيارته وهو حزين جداً ويبكي لأنه فعلاً حبها وخسرها.
انتهى زين ويبحث عن نور، لم يجدها، يجري يدور عليها.
كانت نور بتوقف تاكسي، مرة واحدة تلاقي إيد تسحبها.
تكلمت بحدة:
قلت لك يا زياد إن الحب مش بالعافية، وأنا بحب حد تاني.
ابتسم زين وسألها:
مين هو اللي بتحبيه يا مهندس نور؟
تلتفت نور تلاقي زين، تتوتر:
ما فيش كلام قلته لزياد علشان يبعد عني.
وفجأة انتبهت أنه كان بيقول لها: مهندس نور.
أنت بتهزر، أنا هتأخر.
هز زين رأسه بالنفي:
مش هسيبك إلا لم تقولي مين الشخص اللي اكتشفتي إنك بتحبيه من أول ما وعيتِ على الدنيا.
انصدمت نور، تنهدت: لا، كلام عادي.
لم يقتنع زين ونظر إلى عيونها:
بجد؟
نظرت له نور:
آه.
ثم عتبته لكي تتوه وقالت:
أنت غيرت الخطة ليه ورقصت معي أنا بدل منها؟ ربنا سترها وهي جت على المسرح، وإلا الدنيا كانت باظت.
ابتسم زين وفهم أنها بتوه الحديث:
طيب، أنا عرفت هو مين.
استغربت نور:
هو إيه؟ أنا بتكلم في إيه وأنت بتتكلم في إيه؟
نظر زين لها نظرة مطولة:
بتكلم عن الشخص اللي بتحبيه.
نفخت نور وقالت:
مالك، شغل نفسك أوي كده؟ أنا عندي فكرة، روح.
اضرب الودع.
ضحك زين:
أنا عملت حاجة زي كده.
سألته نور:
طيب تعرف إيه كمان عن المستقبل؟
طلب زين منها:
غمضي عينيكي وأنا هقولك.
سألته نور بحيرة:
وماله مستقبلي بعيني.
قالها زين بصيغة أمر:
اسمعي كلامي مرة واحدة من غير جدال، ممكن؟
كانت نور هيمنى في عيونه وضحكته:
حاضر.
يربط زين شراب على عيونها ويمسك إيد نور ويعدي بيها الناحية الثانية لأن الأوتيل جهة البحر.
وينزل بها السلم.
تحدث نور بحيرة:
مش هتقولي هنروح على فين؟
طلب زين تعطيه يده:
هات إيديك وأنا أوريك مستقبلك فين.
تنفست نور وابتسمت:
أنا شمي ريحة ميه وسامعة صوت زي بحر.
ضحك زين:
طيب ارفعي رجلك معايا.
ويركبوا على متن سفينة في البحر خاصة بيهم.
وبعد ما يركبوا وتبدأ تمشي السفينة، ثم يفك الربطة، تفتح عينيها.
اندهشت نور:
إيه ده، سفينة مين دي؟
ابتسم زين:
سفينة تيتانيك.
نظرت له نور بحيرة وسألته:
مش فاهمة.
فجأة وقع في راسها وردة حمراء.
ومسك زين إيديها بحب:
الحلم اللي كنتي نفسك تحقيقه دلوقتي بيتحقق.
كانت نور مبهورة بالسفينة والمكان وسألته:
حلم إيه؟
سألها زين:
لحقتي تنسي؟
تتذكر نور لما كانت نفسها تمثل مشهد. وقالت:
تقصد الفيلم؟ آه، ما أنا حققته على السفينة هناك.
هز زين رأسه بالنفي:
لا طبعاً، أولاً وقتها معرفتيش تكملي علشان صوت الانفجار.
ابتسمت نور وسألته:
طيب إيه علاقة ده بالمستقبل؟
ابتسم زين:
هقولك، بس تعالي نمثل المشهد تاني، والمرة دي وأنتي لابسة فستان خاص بيكي أنتِ مش حد تاني.
اتنهدت نور وهي سعيدة، حاسة أنها عايزة تجرب معه أي حاجة ومش مهم إيه النتيجة:
أمر لله، كدا هكون عشتها مرتين.
ويطلع زين نور فوق متن السفينة وتفرد إيدها وهو كمان ويضمها ما بين ضلوعه ويتكلم:
أول ما مثلت المشهد ده معاكي حسيت إنك ملكي أنا وبس، حسيت إني مينفعش أي راجل تاني يحلم معاكي غيري، يحسك غيري، يتذوق حنانك غيري.
نظرت له نور بعتاب وهيام:
بس سبتني أسافر، لو سافرت كنت مش هرجع تاني، انتظرتك تيجي تمنعني، لكن.
وضع زين إيده على فمه بحنان:
كنت براهن عليكي ونجحت.
نظرت نور بغضب وتحولت ملامحها:
رهان إيه؟
يبتسم زين على شكلها ويطمنها:
رهان ما بين قلبي وعقلي، إنك هترجعي ومش هتسيبيني.
هزت رأسها نور وسألته:
طيب مين كسب، قلبك ولا عقلك؟
اتنهد زين:
في الأول قلبي، لكن لما شوفت زياد معاكي حسيت إن عقلي هو الكسب.
سألته نور وعيونها في عيونه:
طيب إيه اللي غير تفكير عقلك؟
ابتسم زين:
قلبي مش قدر يصدق عقلي، وهربت في حضن أمي، وهناك شوفت نور على حقيقتها، ممكن فعلاً اتحرمت من حنان أمي، بس المكسب ليا أنها ربت زوجتي المستقبلية.
الكلمة نزلت على نور بصدمة: ها.
ومن الصدمة كانت هتقع.
سندها زين: مينفعش تقعي غير في حضني أنا وبس، فاهمة.
تظهر تالا وهي تبتسم وتسألهم:
إيه الرومانسية دي يا ست نور، وشاطرة بس تعيشي في دور الولد.
انصدمت نور وتخرج من حضن زين وهي مكسوفة. وفجأة تظهر مديحة ومهدي ومنصور وناس كتير.
سألتهم نور بحيرة:
في إيه؟
ابتسمت تالا:
مفاجأة حلوة صح؟
هزت نور بفرحة.
ابتسمت مديحة:
لما ابني جه يطلب إيد بنتي وطلب يتجاوزها.
وقالي إنك بتحبي البحر.
ثم تكلمت بمزح:
حبينا نوفر كروت الدعوة مرة تانية وجبنا كل المعازيم على هنا.
مكنتش منتبه نور من حديث مديحة أو الصدمة خليتها متستوعبش:
علشان كتب كتاب تالا صح؟
هز زين رأسه بالنفي:
غلط، علشان خطوبتي أنا وانتي.
ويطلع خاتم ويركع على ركبته ويمد إيده: تقبلي تتجوزيني يا نور؟
رواية حب على متن سفينة الفصل الرابع والخمسون 54 - بقلم صفاء حسني
تنظر نور إلى ل مديحة وهى لا تعلم ماذا تفعل، محتاجة للدعم.
تقترب منها مديحة وتضمها:
مالك يا نور؟ سكت ليه؟
كانت نور فى حضنها بتبكي.
مش عارفة يا ماما، والله ما عارفه. انتى رايك ايه؟
ابتسمت مديحة.
هو فيها راي؟ أنا كنت بحلم باليوم ده.
انى أفرح بيكم، لكن عمرى ما كنت أتخيل حتى فى أحلامي إن بنتي تتجوز من ابني. ألف مبروك يا حبيبتي.
يقترب مهدى من نور، يحسس على رأسها.
ويبتسم.
فاكرة قولت ليكم إيه؟ "مديحة الصغيرة ومهدى الصغير". يارب يكون حياتكم وحظكم أحلى، ويبعد عنكم الشر.
اقتربت تالا من نور وضمتها وهمست فى ودنه.
أنا عارفة إن صعب نتخطى اللي حصل معانا، لكن مش عيب إن نحب ونتحب، صح يا نور؟
هزت نور رأسها بالتاكيد.
وتبدأ الموسيقي، والسهرة تكمل بعد التقاط صور كتيرة.
اتفقوا أن يتم زفاف تالا وأدهم، ونور وزين.
وصلت لميس إلى البلد اللي المفروض العمل فيها، ونزلت من الطيارة وهى زعلانة إنها أجبرت أخواتها وكل اللي حواليها يتحملوا غضبها على أعصابهم عشانها. كانت متلخبطة.
شعر عمر بيها واقترب منها يسألها.
مالك يا قلبي؟ شاردة كدة ليه ومحتارة؟ كل حاجة بقيت تمام.
نظرت له لميس وانهارت من الدموع.
مفيش حاجة تمام.
استغرب عمر دموعها وانهيارها، وهو في بلد غريبة.
اقترب المندوب للشركة عشان يستقبلهم.
مسك عمر إيد لميس وطلب منها.
طيب ممكن تهدى يا لميس؟ لحد ما نوصل للمكان اللي هنقعد فيه، وبعد كده نتكلم.
كانت لميس محتاجة تترمى فى حضنه وتبكي، ولكن عندما رأت أنه لم يشعر بها، تركها وبدأ يتحدث مع مندوب الشركة وقت كبير.
تركته ومشيت ما بين الغيضان، وكانت تتنفس الهواء وتعيد حساباتها، وما بين نفسها تسأل.
هل بالفعل تسرعت؟ ما كانش في فترة خطوبة، ولا قربت من عمر بطريقة كفاية؟ وهل هي بتحبه ولا بتوهم نفسها إنها بتحبه عشان تحلل فرحتها؟
انتهى عمر حديثه مع المندوب وأعطاه مفتاح البيت اللي هيقعدوا فيه في وسط الغيطان.
ولاحظ شرود زوجة عمر، فسأله.
هل حدث شئ فى المطار أزعج زوجتك؟
هز رأسه عمر بالنفى وقال.
لا طبعًا، كل حاجة كانت بخير. ونشكركم على استضافتكم لينا.
ابتسم المندوب وخمن وقال.
اعتقدت عروستك حزينة لأنها أنهت زفافها على السريع، ثم أتت على هنا. هي تشعر بالوحدة وأنها تركت أهلها وكل ما تحبهم. واختارت حبيبي واحد.
حدث معي أنا وزوجتي هكذا، فانت عليك الدور الكبير لكي تجعلها ترى فيك كل شيء.
هز رأسه عمر بالشكر والامتنان.
أكيد، أنا بحبها، ومقدر كل اللي هي عملته عشاني.
هسيبك بعد إذنك، زي ما اتفقنا كمان أسبوع أباشر العمل، لأن عريس جديد مثل ما ترى.
ابتسم المندوب وقال.
لا تشغل عقلك وعيش كل لحظة مع زوجتك، ولا تيد نفسك بوقت. إحنا معنا 6 شهور.
شكره عمر مرة أخرى وتركه وذهب خلف لميس.
وكان يوجد في المزرعة بعض من الزهور البيضاء.
قطف بعضهم وذهب نحوها وهى شرادة وقال.
الجميل زعلان ليه؟
نظرت له لميس وعندما رأت الزهور ابتسمت ومسكتهم بيده، ولكن بعد ذلك أعطته ظهرها.
لف عمر أمامها وسألها مرة أخرى.
في قمر يكشر كدة؟
تحدثت بحزن.
لا، لكن أنا تعبانة، عايزة أرتاح فى مكان محدد هنروح عليه.
استغرب عمر طريقتها الجافة معه، لكن حاول يتخطى ووضع كذا عذر: إنه تعب الطريق، ولم تنم جيدًا، وأيضًا الحمل، كل هذه عوامل فرد.
أكيد، تعالي معايا. واتمشوا مع بعض فى وسط الغيطان، ثم اتجه إلى البيت.
كان شخص ينتظرهم، وهو حارث البيت، ورحب بهم وقال.
أنا سوف أكون تحت أمركم في كل طلباتكم، وزوجتي سوف تأتي تساعد المدام في كل شيء.
نظروا له وشكروه بامتنان، ثم حمل الحقائب ودخلوا.
دخلت لميس، وجدت المنزل على النظام القديم، عبارة عن سقف خشب لكن عازل لكل شيء. في الدور الأول عبارة عن مطبخ على الطريقة الأمريكية دافئ، وركن صغيرة يوجد فيها كراسي وبعض زجاج من الخمور.
ثم راسبينش صغير وتليفزيون، ثم على اليسار سلم خشب يطلعهم على فوق. وجدت غرفتين.
غرفة سقفها زجاج على شكل هرم، وانتريه، ومكان مخصص للملابس عبارة عن استاند شماعة كبيرة ومعلق عليها شمعات كثيرة، وحمام به باينو وبراند كبيرة، طلته جميلة، وكان السرير يوجد عليه ورد. نظرت له تذكرت عندما قامت ورأت نفسها عارية، فترجعت وخرجت فوار ودخلت.
الغرفة الأخرى صغيرة الحجم، ويوجد فيها سرير وكرسي فقط، وحمام صغير. أخذت حقيبتها ووضعتها في الغرفة الصغيرة وأغلقت الباب عليها ودخلت. أخذت شاور.
طلع عمر بعد ما أعطى للعامل مال يأتِ ببعض الأغراض، وطلب منه يشيل زجاج الخمر هذه لأنه لا يريد يضر زوجته وهي حامل، لكن لم يقل ذلك له.
بالفعل أخذ العامل مثل ما طلب منه، ولكن ترك زجاجة واحدة لأنه يعلم أن الجو بارد جدًا، وهذا المشروب يملأ جسدهم بالحرارة.
طلع عمر على الغرفة، لم يجد لميس في الغرفة الكبيرة.
ترك حقيبته واتجه نحو الغرفة الصغيرة.
وفتح الباب ودخل. في هذه الأثناء كانت انتهت لميس من الحمام ولفّت بشكير فقط على جسدها.
وفوطة على شعرها وخرجت من الحمام، انصدمت أن عمر أمامها.
اقترب عمر منها وهو يشم رائحتها.
ولكن بعدت عنه لميس ونظرت له بغضب.
ممكن بعد إذنك تخرج برا؟ من النهارده دي الغرفة بتاعتي.
استغرب عمر طريقة لميس وسألها.
لميس حبيبتي، إحنا اتجوزنا يعني انتي بقيت حلالي، فاهمة يا قلبي؟
رفضت لميس تسمعه.
لا طبعًا، إحنا اتجوزنا عشان نصلح غلطة مش أكتر، وعشان حامل في طفل حرام يتحرم من أبوه وأمه. غير كده لأ.
انصدم عمر من كلام لميس ومش فاهم ليه اتغيرت كده، فسألها.
أنا زعلتك في حاجة؟ ليه رجعت لنقطة الصفر تاني يا لميس؟
اتنهدت لميس وهي تنظر إلى الفراغ.
عشان صعب على أي واحد تتأخذي بالغصب أو بالإجبار يا عمر. عارفة إنك حاولت تصلح الغلط اللي أنت كنت ضحية زيه، وعشان أهلي وسمعتهم، لكن إحنا فعلاً ما نعرفش بعض. أرجوك أعطني المساحة إني أحس إني فعلاً نقدر نكمل مع بعض، ممكن يا عمر؟
شعر عمر بحزن شديد، لكن هز رأسه بالموافقة.
حاضر يا لميس، واللي عاوزاه أفضل طول العمر كده موافق، لكن مش عايز حد يحس هنا. يعني بالله عليك هدومك حطيها في الغرفة الكبيرة، وكل حاجة تخصك عشان دي قرية صغيرة وفي واحدة هتساعدك.
وتركها قبل ما تنطق.
استغربت لميس نفسها.
آه، هي عايزة تاخد مسافة، لكن في نفس الوقت محتاجة يقرب منها. تناقض غريب.
استمرت على الحال ده شهرين، مع الوقت شعرت بالوحدة والندم، وهي على آخر الليل تسحب ملابسها وتدخل الغرفة. طول اليوم في الحقول مع الفلاحين، هناك تعلمت حاجات كتير، لكن دايما عمر يتجنب التحدث معها، لكن كل طلباتها بتتنفذ. بعد شهرين وصلت رسالة لعمر، فرح منها أوي، وجري عند لميس بفرحة.
لدرجة نسي بعدها، وهي في وسط الغيط، جري ضمها لحضنه وهو سعيد.
في أخبار حلوة أوي.
كانت لميس مشتاقة للحضن ده، أو محتاجاها ومش عارفة ليه هربت منه. كانت في الشهر آخر الشهر الرابع.
سألته لميس وهي في حضنه بدون ما تخرج منه وقالت.
فرحني يا حبيبي، خير؟
ابتسم عمر، كل المشكلة انحلت وماريا اترحلهت.
لبلادها، مش هتصدق، طلعت يهودية من أصل بلجيكي.
ابتسمت لميس إن حصل حديث ما بينهم، ومشيت معه وهو بيحكي، وكمل عمر.
وفي خبر تاني حلو، مش هتصدق، أنا عني نفسي مش مصدق.
سألته لميس.
هو إيه؟
ضحك عمر.
زين ونور يتجوزوا، انتي مصدقة؟ أنا مش مصدق.
وفضل يحكي على اللي كان بيعمله زين مع نور لما كانت في دور ولد.
سألته لميس.
مين اللي بلغك بالأخبار دي؟
ابتسم عمر وقال.
المهندس مهدى اتصل يطمني عليك، وبلغته إنك حامل وفرح جدًا، وقال إن نور وزين وتالا وأدهم يتجوزوا مع بعض، ولو ينفع ننزل.
ابتسمت لميس بفرحة، بجد يا عمر؟
لكن كشرت مرة واحدة.
افتكر عمر إنها زعلت إنه ضمها لحضنه، فاعتذر.
آسف يا لميس، والله الفرحة خلتني أضمك.
قطعته لميس وقالت.
انت بتعتذر ليه؟ أنت فهمتني غلط. أنا زعلت عشان بابا فاكر إني حامل في الشهور الأولى وأنا بطني كبرت وبقى شكلي وحش أوي، مش عارفة ألبس إيه في فرحهم.
نظر لها بحب وقال.
مين بس قال إنك بقيتي وحشة؟ انت قمر، ونبي بلاش تقول كده عشان أنا الود ودي.
ثم ترجع.
سألته لميس بلهفة.
الود ودك إيه؟ قول اتكلم معايا، انت ليه قطعتني بالشكل ده؟ أنا كل اللي طلبته آخد وقت أعرفك وتعرفني، نتكلم مع بعض، نحكى كل حاجة كأننا مخطوبين، كنت محتاجة أعرفك وأمسح أي غبار من على عيني، لكن انت ما صدقت.
صفق يد على يد.
بذمتك؟ أنا اللي ما صدقت؟ ولا انتي كل يوم تدخلي تاخدي هدومك وتنسحبي، ولما أبص عليكي تسأليني في إيه؟
هزت رأسها لميس بتكشيرة.
ما أنا كنت مستنية تسحبنا وتقولي تعالي نتكلم، تعالي نتفرج على فيلم، أي حاجة تخليني آخد على بعض، تثبت لي إن مجرد بوق وبس من غير فعل.
كان وصلوا على البيت، ونظر له بصدمة من كلمتها، فتح الباب ودخلوا.
أنا بوق وبس؟ طيب استنى وشوف البوق ده يعمل إيه.
ضحكت لميس.
هتعمل إيه؟
استسلم عمر.
هعمل أكل لمراتي حبيبتي، ونقعد نتعشى ونفتح التليفزيون ونتفرج على فيلم، أي رأيك؟
ابتسمت بفرح وقالت.
هو ده الكلام، وأنا هطلع آخد شاور من ريحة الأرض، على قد ما بفرح وأنا وسطهم، وخصوصا اللي بيصنعوا العنب وبيطلعوا عليه برجولهم، شكلهم حلو وهم بيغنوا، على قد ريحة المواشي.
ابتسم عمر وقال.
تصدق أنا استغربت إنك حبيت الجو هنا، وخصوصًا إني حياتك مختلفة عنهم. عارف إنك خريجة هندسة زراعة، لكن متصورتش إنك هتتعايشي معاهم وتحبي الجو. المهم يلا يا جميل عشان ابني بيعيط من الجوع.
ضحكت لميس أوي.
طلعت لميس أخذت شاور، وعتبت نفسها إنها بعدت كده. وفجأة وهي في الحمام اتزحلقت وصوتت.
طلع عمر جري وهو مرعوب عليها، فتح الباب، كانت عارية. لميس بحثت عن البرونز ولبسته وحملها وأخذها عنده على السرير وهو خايف عليها وبلهفة.
حصل نزيف. إيه اللي وجعك؟ إيدك ولا رجلك؟ بالله عليك طمنيني عليكي.
استغربت لميس إزاي ما كانتش شايفة حب عمر ده، صبره، خوفه عليها، بعده لما طلبت عشان ما يكونش حمل عليها.
هزت رأسها لميس.
أنا كويس، متقلقش عليا، الحمد لله. الواقعة كانت بسيطة.
اتنهدت وضمها بحب.
أنا أموت لو حصل لكم حاجة. أنتم عائلتي وكل حاجة لي.
اتهبطت معه لميس وضمته.
استحى عمر وسحب نفسه براحة وقال.
هنزل أجيب لأميرتي العشاء وكمان أجيب الشريط ونسهر وناكل هنا، إيه رأيك؟ وكمان أشوف أي دهان مسكن عشان لو فيه أثر من الواقعة.
هزت لميس رأسها بالموافقة.
وبالفعل نزل وأحضر كل حاجة، وكانت بالفعل بدأت تشعر بالألم مكان الانزلاق.
أكلها عمر وفتح ليها الفيلم، كان فيلم تايتانك.
أول ما شاف اسمه تذكر اللي حصل وضحك. انتي عارفة أخواتك ما يعرفوش الفيلم ده.
نظرت له لميس وقالت.
اسمه إيه الفيلم ده؟ ومين أبطاله؟
انصدم عمر وشهق.
هو انتوا من كوكب تاني؟ انتي وأخواتك يا بنتي؟ ده الفيلم الأمريكي تايتانك.
تم عرضه سنة 1997 تمثيل (26) ليوناردو دي كابريو (جاك داوسون)، كيت وينسلت (روز ديويت بوكاتر)، بيل باكستون (بروك لوفيت)، بيلي زين (كال هوكلي)، كاثي بيتس.
ده كان مشهور وقتها وانعرض في السينمات وبعد كده اتعرض على كل الشاشات.
ابتسمت لميس وقالت، كنت وقتها عندي 5 سنين، يعني براءة.
ضحك عمر وقال.
ماشي براءة. شعر أنها بتخبئ الألم، سألها. مالك يا قلبي؟
بدأت تتوها. رجلي وظهري وجعني أوي.
أحضر الدهان وقال.
ممكن تسمحي لي أدهن لك عشان للأسف مينفعش تاخدي علاج.
بالفعل بدأ يدهن لها، ومع كل لمسة في جسمها هو يشتعل نار وهي أيضاً، حتى اندمجوا مع بعض بكل حنان، كان حريصًا أن يكون معها حنينًا.
ويصبحوا كيان واحد.
...
في القاهرة، في وسط التجهيزات.
يأتي اتصال من المستشفى إن سهير فاقت.
يجري الجميع عليها وهم فرحانين، وخصوصًا إن وصل جواب لمهدي إن لميس حامل والمشروع في تطور وفي إنجاز.
لكن أدهم وزين كانوا خائفين لتكون سمعت.
حاجة عشان غيابها عن الوعي كان بسبب الصدمة.
وصولهم إلى المستشفى والدخول للاطمئنان عليها.
يفاجئ أنها فاكرة كل حاجة قبل وقوعها من على السلم. تصورت أنها من اليوم ده في غيبوبة.
استغرب الطبيب وخرج سألهم.
هي المريضة دي تاني مرة تدخل في غيبوبة؟
هز رأسه مهدى.
أيوة يا دكتور، قبل كده وقعت من على السلم.
وكانت الفترة بسيطة مش كبيرة.
هز رأسه الدكتور.
طيب إيه الأحداث خلال الفترة دي عشان تبلغوه بيها، لكن لازم على قد ما تقدروا تكون سعيد.
ابتسم زين.
مفيش غير زواج بنتها، وإن فيه فرح ابنها.
أخبار فعلًا حلو.
وبالفعل بلغوا سهير، وتخرج سحر وتحضر زواج أدهم وزين.
كان عمر عمل مفاجأة ل لميس وحجز طائرة ووصلت على الفرح مباشرة.
فرحت جدًا لما شافت بنتها.
والكل خاف لتفتكر حاجة لما تشوف بطنها، وخصوصًا لما قالت.
أنا زعلانة جدًا.
الكل سألها ليه.
هزت رأسها بحزن.
إني مش فاكرة فرح لميس كان إمتى، بس سعيدة إنك موجودة معايا.
والكل يحمد الله على حكمته وستره.
وتتجمع العائلة كلها ياخدوا صورة سيلفي.
كان سعيد يجهزون الفرح، فرحوا أن كل المشاكل خلصت، لكن القدر كان له رأي آخر، وجاء جاسم الفرح، وكانت معه مفاجأة إنه عرض الفيديو اللي حصل في التحرش لنور وتالا بعد ما اتمنتجت، وكانت ظهرة ملامح زين وهو يمسك نور، وزياد وهو يطرد تالا.
والكل انصدم وغابت عن الوعي نور، حملها زين.
رواية حب على متن سفينة الفصل الخامس والخمسون 55 - بقلم صفاء حسني
طلب منصور من الجميع بعد ما اتجمعوا للعشاء:
"بعد اذنكم لو مفيش زعل، أنا عايز أحتفل ببنتي في قاعة كبيرة أعزم فيها كل أهل الحارة اللي عايش فيها، فلو معندكيش مانع يا ابني."
ابتسم أدهم وقال:
"أكيد يا عمي، ده شرف لي."
ابتسم زين:
"أنا عن نفسي هعمل فرحي صباحًا مش مساء، اعمل الزفاف على البحر يعني قاعة مفتوحة ومش هلبس بدلة، هلبس قميص أبيض وعلى صديرة جينز وبنطلون جينز."
ضحكت نور وقالت:
"فهمتك، عايز تقلد لبس البطل في فيلم تايتنك صح يا زين؟"
ضحك زين وغمز بعيونه:
"صح يا عيون زين."
شعرت نور بالإحراج واقترحت:
"طيب أنا عندي فكرة."
الجميع سألها:
"هي إيه الفكرة؟"
ابتسمت نور وشرحت لهم:
"معموا منصور يعمل في القاعة زي ما هو عايز وكلنا نحضر فرحه اليوم ده، وبعدها بأسبوع أعمل فرحي أنا وزين، عشان أنا عايزة أعيش فرحة صحبتي."
ضمتها تالا وقالت:
"والله كنت هقول كده لبابا، إني أجل فرحي أنا وانتي الأول."
نظر أدهم وزين لهما وتحدث زين:
"وأنتم بتعزموا على بعض مين يتجوز الأول؟"
الجميع ضحك.
ردت تالا:
"على فكرة ده الصح، أنا نفسي أكون طول اليوم مع نور. ونظرت إلى أدهم: إيه رأيك ونطلع شهر العسل مع بعض؟"
هز رأسه أدهم بالموافقة.
اعترضت زين:
"لكن عندي شرط."
الجميع سأله:
"إيه الشرط؟"
ابتسم زين:
"اكتب كتابي على نور عشان قلبي مش مطمني وحاسس إنها هتعمل في مقلب."
ضحكت نور وقالت:
"بفكر الصراحة."
ضحك الجميع:
"تمام، نتفق على يوم كتب الكتاب ويوم لـ ليلة العرس الكبيرة لـ تالا، وبعد أسبوع فرحي على نور. أكون كده ضمنت إنها بقت ملكي."
واقترح عمرو:
"شهر العسل يكون عندنا، هتسافروا معانا؟ الجو هناك جميل وهادي."
فرحت جدا لميس وقالت:
"آه والله يعجبكم، خصوصًا الغيطان والأرض والسماء. حياة جميلة وبسيطة ترد الروح."
الكل وافق على الاقتراحات.
وبالفعل تم كتب كتاب نور، وبعد الانتهاء من كتب الكتاب حملها زين أمام ذهول من الجميع، ودار بها وهو فرحان جدا وضمها وقبلها. كانوا في قمة السعادة، وأخذه على مركب، استمروا طول اليوم مع بعض، يأكلها ويضمها، وهي سعيدة إنها في حضنه.
كانوا دائمًا يشاركون أدهم في تجهيز الفرح. واتلخمت نور مع تالا، ولم يستطع زين العثور عليها، فقرر الهجوم. وما بين نفسه: "ده مراتي هي نسيت ولا إيه؟ بدل ما نقضي يوم مع بعض الهانم ليل نهار مع تالا، فقرر الاتصال بها."
"أيو يا نور هانم، سايبة جوزك وبتعملي إيه؟"
شهقت نور:
"جوزي مين؟"
انصدم زين:
"إنتي عندك كام زوج يا نور هانم؟"
ضحكت نور:
"بفكر الصراحة."
ضحك زين:
"تفكير كمان، إنتي فين يا نور؟"
ضحكت نور:
"مش هقولك."
قطع حديثها دخول عاملة في المحل:
"شوفي المجموعة دي من فساتين الزفاف تحفة."
عرف وقتها أنهم بيجربوا الفستان، فحدد موقع نور، فاتجه نحوهم.
كانت نور تجرب فستانها، فجأة ظهر زين في المكان، واستمر ينظر عليها وهي كانت خجلانة جدا. وتالا وأدهم كانوا في غرفة أخرى.
وضعت العاملة ضيافة لـ زين ولـ أدهم. بدأ يشرب زين القهوة وهو ينظر لها، ثم قال:
"أنا إيه اللي عملته في نفسي ده؟"
سألته نور بحيرة:
"خير، عملت إيه؟"
ابتسم:
"مش كنا اتجوزنا إحنا الأول؟ دلوقتي نفسي أخطفك وأقضي معاك ليلة من العمر."
ضحكت نور وحبت تهرب من عيونه:
"إنت عارف إن عمر دياب عنده أغنية بالمعنى ده."
ضحك زين:
"عارف وحافظ لحنها كمان."
ابتسمت نور:
"بجد؟ طيب بعد ما نخلص تلحنه لي، وحشني لحنك."
ضحك زين وقال:
"وليه؟ ما تخلصي دلوقتي الجيتار معايا في العربية."
نزل جاب الجيتار وقالها على شرط:
"إنتي كمان تغني."
وبالفعل بدأ يلحن وهي تغني:
"ليلة، ليلة، ليلة، ليلة
ليلة من عمري
ليلة، ليلة، ليلة
ليلة، ليلة، ليلة من عمري
ليلة بكل الزمان
ليلة، ليلة، ليلة، ليلة من عمري
بالجاي واللي كان
ليلة، ليلة، ليلة من عمري
ليلة بكل الزمان
ليلة، ليلة، ليلة، ليلة من عمري
بالجاي واللي كان"
نظر لها وبدأ يدندن:
"أنا كنت بحلم بيها أول ما شفت عينيها
حسيت بحاجة غريبة
حسيت ويا الحبيبة بالراحة والأمان
ليلة، ليلة، ليلة من عمري
ليلة بكل الزمان
ليلة، ليلة، ليلة، ليلة من عمري
بالجاي واللي كان"
انضم لهم أدهم وتالا وقعدوا يسمعوا نور وزين وهما بيغنوا، ونسيوا إنهم في محل فساتين.
أكملت نور:
"شفتك ملاك وسط الزحام
دخلتي قلبي والسلام
شفتك ملاك وسط الزحام
دخلتي قلبي والسلام"
أكمل زين:
"هما يا دوبك نظرتين، حبيت وتاه مني الكلام
شفتك ملاك وسط الزحام
دخلتي قلبي والسلام
هما يا دوبك نظرتين، حبيت وتاه مني الكلام"
غنوا الاثنين مع بعض وهي بتميل عليه:
"وليلة، ليلة، ليلة من عمري
ليلة بكل الزمان
ليلة، ليلة، ليلة، ليلة من عمري
بالجاي واللي كان"
آه، آه، آه، آه.
تنهد زين وغنى:
"لفيت كثير ومشيت كثير
يا عمري يا حبي الكبير
لفيت كثير ومشيت كثير
يا عمري يا حبي الكبير
واخترتك إنت للزمان، وبقيت أنا حر وأسير
لفيت كثير ومشيت كثير
يا عمري يا حبي الكبير
واخترتك إنت للزمان، وبقيت أنا حر وأسير"
"وليلة، ليلة، ليلة من عمري
ليلة بكل الزمان
ليلة، ليلة، ليلة، ليلة من عمري
بالجاي واللي كان"
"وليلة، ليلة، ليلة من عمري
ليلة بكل الزمان
ليلة، ليلة، ليلة، ليلة من عمري
بالجاي واللي كان"
ردت عليه نور:
"أنا كنت بحلم بيها أول ما شفت عينيها
حسيت بحاجة غريبة
حسيت ويا الحبيبة بالراحة والأمان"
صفق جميع اللي في المحل وتالا وأدهم.
انتهوا من اختيار الفساتين وانسحبوا. كان أدهم يوصل تالا، لكن طلبت منه يتكلم. هز رأسه أدهم:
"بفرحة، أكيد. عايز نروح فين؟"
تنهد:
"أي مكان هادئ قدام البحر ممكن."
استغربت نبرة صوته اللي فيها خوف:
"إنتي كويسة؟ في حاجة مزعلك؟"
بلعت ريقه وقال:
"أول ما نوصل هقولك على كل حاجة. مش قادرة أخبي ومش قادرة أقولك، لكن لازم أقولك عشان محتاجة دعمك. ممكن؟"
تفهم أدهم وعنده فضول يعرف.
وفعلاً وصلوا أقدم مطعم على البحر ودخلوا واختاروا مكان هادي وطلب ليها حاجة تشربها عشان حاسس بتوترها:
"اتكلم يا تالا، قلقتني عليك."
تنهدت تالا وغمضت عيونها:
"أنا كنت رافض يتكتب كتابنا قبل ما أعترف ليك، لكن أنا فوجئت بإصرارك. لكن لو بعد اللي هتسمعه ده عايز..."
قطع حديثها بوضع يده على فمها:
"احكي يا تالا وأنا سامعك، ومهما هتحكي مش هندم."
تنهدت تالا وهي تنظر إلى البحر بعيد وحكت كل حاجة حصلت معاها ومطارد الشباب ليها هي ونور في نفس الوقت.
كانت نور راكبة مع زين وجيه اتصال من إيهاب. استغرب زين أنها بتتكلم مع إيهاب وسألها:
"هو في حاجة جديدة في القضية؟"
هزت رأسها نور بعدم معرفة:
"مش عارفة. أفتح الاسبيكر ونعرف."
وبالفعل فتحت الاسبيكر. تحدث إيهاب وطلب منها تيجي:
"معلش يا مهندسة نور، عارف إنكم مشغولين في تجهيز الفرح، لكن في مستجد في قضيتكم. ممكن تنورين؟"
انصدم زين وسأله:
"خير يا إيهاب، طمني. مش ماريا اترحت؟"
لم تكن تعلم إيهاب أن كانت نور حكت لـ زين، أو لا، لكن توقع أنها حكت له وقال:
"لا، قضية تانية. تعالوا نورين ونتكلم."
وصلت بالفعل نور وزين، وكانت نسيت نور من الفرحة موضوع القضية، أو أنها تحكي لـ زين. وبالفعل وصلت على هناك، وبدأ يتكلم معهم ويعرض عليها وجوه شباب كانوا عاملين في الوقت ده وتحدث:
"بص يا نور، إنتي لما طلبتي أعيد فتح القضية اللي في رأس صدر، سافرت مخصوص وعملت تحريات التاريخ اليوم ده. ودول صور كل العاملين في المكان وقتها."
لم يكن فاهم زين حاجة وسأل:
"مكان إيه؟ وإيه علاقة رأس صدر بقضية ماريا أو بالسفينة؟"
هزت نور رأسها بالنفي:
"قضية مختلفة يا زين، وللأسف الشديد نسيت أحكي ليك الحكاية. لكن الحمد لله الظابط إيهاب فكرني واحنا على البر."
قبل إيهاب:
"اتكلمي يا نور، قلقتني."
تنهدت نور وتكلمت بوجع:
"اللي حصل..."
أدهم وزين انصدموا باللي بيسمعوا، عقلهم وقف لحظة، والاثنين في نفس الوقت:
"مش معقول."
انسحب أدهم وانسحب زين وهما مصدومين لدرجة نسوا نور وتالا. اعتذر إيهاب من نور:
"أنا آسف، كنت فاكر إنك حكيت له."
هزت رأسها نور بامتنان:
"بالعكس، بشكرك إنك فكرتني." وأخذت الصورة وطلبت منه تاخدهم وتعرضهم على تالا.
في نفس الوقت اتصلت تالا وهي منهارة:
"حكيت كل حاجة يا نور، أنا عارفة إنه هيسيبني."
تنهدت نور وفهمت وقالت:
"تعالي يا تالا، أنا في القسم وفي مستجدات عاوزة مساعدتك."
هزت تالا رأسها وركبت تاكسي. وصلت عندها.
في نفس الوقت اتصل زين بـ أدهم، وبصوت واحد:
"مش معقول الماضي يطلع هو الحاضر."
سأله زين:
"إنت فين؟"
بعث له أدهم الابلكيشن وراح عنده. وقف الاثنين قدام الماء وهما شاردين. وفجأة تذكر أنهم سابوا البنات لوحدهم. صرخ أدهم:
"أنا لما سمعت منها عقلي وقف وسبتها لوحدها."
نفخ زين في الهواء:
"أنا كمان سبته عند إيهاب."
وفجأة تذكر إيهاب. هز رأسه زين نفس النظرة. اتجهوا هما الاثنين على القسم.
وانصدموا تالا ونور بوجودهم، لكن لم يعلقوا. بدأت نور تشوف الصور وأيضًا تالا، لحد ما شافوا هما الاثنين صورة جاسم وتذكروا لما دلهم على المكان. شوار الاثنين بيدهم الشخص ده. وفجأة انصدمت نور:
"إنه جاسم."
تحدثت نور:
"مش معقول، هو جاسم ده ورا كل مصيبة؟"
سأل إيهاب:
"مين جاسم ده؟"
نظر أدهم إلى زين ثم نظروا إلى إيهاب. تحدثت نور:
"ده كان دراع اليمين لـ زين."
ونظرت لهم وسألتهم:
"هو إنت ليه عينته معاك واتعرفتوا عليه فين؟"
رواية حب على متن سفينة الفصل السادس والخمسون 56 - بقلم صفاء حسني
نظرت له نور تسأل:
هو انت امتى عينة جاسم وتعرفه ازى؟
رد ادهم سريع قبل زين ما ينطق:
وقت فتح السفينة من ٥ سنين، كنا منازلين اعلان، عن كل الوظائف الا محتاجين تتعين، ووقتها جيه وقدم زى غيره، وبعد كده عمل كوارث زى ما شوفتى.
هزت راسها نور قبل ما يكمل، عشان متصغرش جوزها.
اقدم ايهاب:
اه فهمت المهم، انا بجد مش عارفه ازى متذكرتش الشخص ده، وقت ما اشتغلت عندكم لكن مكنتش مرتاحة ليه، لكن دلوقتي بقيت اتذكر لم احنا ضيعنا طريقه المخيمات، وكنا راجعين قابلنا كان يضيق فينا، ولم عرف أن احنا طالبة ثانوى، اتغير أسلوبه، ف وقتها احترمته، لكن بعد كدة مشينا فى مكان غلط، والصراحة مش عارفه إن كان يقصد يمشينى غلط، نكون في نفس المكان أو صدفة الله اعلم.
بعد ما اخد ايهاب افيدتهم قال:
واضح أن جاسم ده ورا كوارث كتير، فعلا وبيشتغل تابع الموساد وفى البداية كان عايز يضرب السايحة لم طلب منكم تمشي من المكان ده، علشان اكيد كان عارف ان الشباب الموجودين غائبين عن الوعى، وطبعا سمعت البلد تنضرب ان الشباب الا فيها متحرشين، وخصوصا أن عرفت أن الوقت ده كان فى موتمر والا انقذ الموضوع يكبر. هو خوفكم تقدموا بلاغات.
نـهـدت نور وقالت:
احنا كنا صغيرين جدا، ومعليش حتى لو مغيبين لكن اكيد شروب المشروب بمزجهم.
نزلت دموع تالا هى تتذكر كل ما حدث معهم وقالت:
مش فارق كتير يا اختى الأهم، دلوقتي أن احنا بالنا ٨ سنين، والا عارفين نتخلص من الا حصل وقتها، والا عرفنا نحاسب الا عملوا معانا كدة. خوفنا وقتها خلنى نسكت لكن دلوقتى.
اقترب ادهم منها وكان يهديها هو خايف ل تعرف أنه هو. ف بغباء قال:
ممكن تهدى يا تالا، اكيد كل حاجه هتكون بخير. وفعلا سكوتكم زمان، كان عشان انتم خوفتو تكبروا الموضوع عشان كان من وجهة نظركم أنه بيحصل فى كل يوم الحجات ده، والحمد الله انكم بخير اهم من اي حاجه.
نظرت له تالا بصدمة من كلامه:
بخير انت شايف أن احنا بخير، طيب مادم انا بخير اول ما سمعت مشيت وسبتنى ليه، كنت فاكر أن حصل لى اغتصاب صح، وجي تتأكد ودلوقتي ولم اطمئنت دلوقتي خايف على سمعتك وسمعت اهلك لم زوجت تكون عندها قضية تحرش.
استغرب ادهم الاتهام لكن انتهز الفرصة عشان تقفل الموضوع:
هو أنا منكرش أن اتلخبط، لكن منكرش انك دلوقتي مراتى ولو الموضوع ده كبري يأثر كتير وخصوصا أن جاسر متورط في الموضوع.
أوقفته تالا أن يكمل حديثه:
ممكن توفر قلق بانك تطلقنى، لان بجد مصدوم فيك انك تقول الموضوع عادي كدة، مكنش انك وقفت موقف زى ده مع اختك انا مصدومه فيك بجد، بس اقول ايه انت ولدأوقفها ادهم بغضبان:
انتى بتعرينى بموضوع اختى انا بقول راي، انتم بخير دلوقتي والموضوع مات من زمن ليه الشوشر.
شهقت تالا من كلامهم:
ات يخسر يا ادهم لكن لازم تفهم ويكون فى علمك، احنا لم سكتنا زمان عشان زى ما نور قالت كنا صغيرين، وخوفنى على سمعتنا، لكن دلوقتي لازم يتحسب كل متحرش، حتى لو محصلش حاجه زى ما بتقول لكن عيشنا فى ترهيب. البنت مش مجرد بيعتدى عليها ب الألفاظ لا بيرهبها وبيخوفها.
خلعت الدبلة وقالت:
دلوقتي عرفت انك مشيت ليه عشان خايف على سمعتك ف الاحسن طلقنى.
بدأ يستوعب غباءه ادهم الخوف عميه وممكن يخسرها بالفعل واعتذر:
طلاق ايه يا تالا انا بحبك، عايز اوضح ليك حاجه لما مشيت مش عشان شكيت فيك لكن كنت مصدومة وعقلي وقف، ان ممكن الموضوع ده ياخر زوجنا، وكل قصدى أن لو كبر الموضوع، ياجل كل حاجه وانا بجد بقول احنا هنتجوز، وهنسيك كل حاجه حصلت معاكى، هو ده قصدى وبعد الفرح حاسبي الا عاوزة تحسبي.
نظرت له تالا وهى مصدومة لانه بدل ما يحلها بيعكها اكتر:
هو حضرتك متصور علشان بنضحك، يبقي احنا بخير. احكى يا نور ازى اختارنا الكلاب تنبش فين، عشان ننقذ نفسنا. احكى ليهم ازى لم وقعنا الكلاب، اتلمت علينا وفضلت تعضي فين. وريهم الجروح الا علمت فينا وبعد كده لم وقعنى فى الحفرة والكسر الا حصل فى ايدى ورجلى. احكى ازى فضلنا شهور خايفين، نخرج الشارع ساكت ليه.
ووجهة كلامها مرة أخرى ل ادهم:
انت عارف انى غيرت كل مصار تعليمى وادخلت تربيه بنات عشان متعمليش مع اي شابطيب عارف ليه نور اختارت تشتغل على هيئة ولد وحرمت نفسها تكون بنت عشان نفس السبب وجى تقولى بعد ما نتجوز وبعد ما نتجوز تقول كان…
فى نفس الوقت كان زين ينظر إلى نور تنتظر منه أن يتحدث وهو مش عارف يقول ايه وتذكر فيديو الا شافه مع ماريا، وربط الأحداث أن الموضوع كان مدبر من زمان. جاسم كان قاصد يبعتهم علينا يعنى وقتها كان عارف أن احنا مش فى وعينى.
قطع شروده نور بتوجه ليه سؤال:
وانت ساكت ليه قول رايك شايف الموضوع مش مستاهل زى اخوك، أو سمعتكم هتتاثر لو قضية كبرت ونقفل على القضية، عاوزة رايك بكل صراحة.
نظر له ادهم ونفسه يقول تقفلها أو نجلها لكن أيضا ده حقهم، يفوقو من الدوامه الا عاشو فيها سنين، وما بين نفسه انا عشيت فى كوبيس لمجرد شوفت امى بتموت، اقدم عيونى مابلك بنتين يحصل معهم كدة. فقرار يتحدث زين وهو ينظر إلى عيونها ويتذكر وعده ل ربنا وقت ما كانت فى المستشفى أنه يوجه ويدور على البنات الا حصل معهم كدة وده الفرصة يدفع التمن هو صعب جدا لكن ملف ولازم يتقفلوقال:
لا ادهم ميقصدش يقولكم اتنزلو، وزى ما واضح هو عقله زى كان واقف عشان فقط، الا سمعنى محدش يقدر يستحمله، مش متصورين البنات الا حبينهم اتعرضوا لوجع زى ده.
هز ادهم رأسه بالتاكيد:
فعلا والله لكن ممكن خانى التعبير.
وووجه زين حديثه ل ايهاب:
كمل يا ايهاب البحث عن جاسم اكيد جاسم اصلا السبب وراء الموضوع، ومش بعيد يكون هو إلا كان حطيط المخدر للشباب.
ابتسمت نور لم سمعت رده كتمت فرحتها لان زمان زياد غزلها لم عرف أنه متهم وتذكرت ردهم:
ادم انتم بخير يا نور اقفل الموضوع.
وقتها نظرت له بصدمة وقالت:
بعد ما زرعت في الشجاعة، وجيبتنى هنا بعد الموضوع بسنتين تقولى ارجعى لا مش هرجع يا زياد وهكمل.
فاقت من شرودها على حديث ايهاب:
كدة حطين ايدينا على أول خيط، وهنوصل مين السبب، وكدة زى ما قولت ليكم. جاسم شغال تابع للموساد زى ماريا، وهما كل همهم يخربوا عقول الشباب ويدمرو سمعت البنات. واتزرع كمان على السفينة يبقي هندور وراء جاسم ونعرف ايه تانى كان عمل.
انتهى التحقيق.
وطلب منهم ايهاب يمضوا على اقولهم وبعد كده.
البنات خرجت متوترة وخصوصا تالا فطلبت منها نور تدخل الحمام:
استاذنكم اخد تالا ندخل الحمام ونرجع.
هز رأسهم الشباب بالموافقة وعيون ادهم على تالا.
دخلوا الحمام عشان كانت تالا مش قادرة تستحمل….
كان زين وادهم وقف جانب بعض وهو يتحدث مع ادهم بصوت منخفض:
هو انت ايه الا قولته ده ليه خليتهم يكملوا التحقيقات.
اتنهدت زين وقالع:
عشان حقهم وياريت عندى الجري زيهم اقولهم لكن الاول عايز افهم منك وقتها انت حطيت لي حاجة فى العصير صح.
هز ادهم بندم وقال:
اه لكن مكنتش عارف ان زى ما بيقول ايهاب، الحبوب دى من أخطر الحبوب وبتلعب على هيجان النشوة الجنسية+ غياب العقل، انا مش قادره اتذكر وقتها عملنا ايه لكن لم حكوا لينا انا انصدمت.
بلع ريقه زين وقالم:
مين الا شجعك وقتها نشرب الحبوب ده عشان مكنش وقتها نعرف جاسم أو شفوته ده كانت رحلة تابع الجامعة، وانا طلعت معاك مجبر عشان كده عايز افهمه.
هز رأسه ادهم يتذكرم:
مش قادرة اتذكر وقتها كل الا فكره جيه شاب كان يعرف انك بتعزف وطلب منى اخليك تعزف وانا قولت ليه اجرب ولم طلبت منك انت رفض فوقتها اقترح اديك العصير وانت هتعزف. وبالفعل حصل وشربت انا كمان وهو لكن مش متذكر ايه الا حصل.
ضغط زين عليه وطلب منه:
تذكر يا ادهم عشان الشخص ده هو إلا ينقذني اقدم نور وتالا ويخفف عني وعنك حقدهم لينا يوم ما يعرفوا وممكن فعلا من النهارده هنخسرهم….
تحدثت نور مع تالا بعتاب:
ليه كنت قاسية كد مع ادهم ليه ظهرت نفسك ضعيفة يا تالا وكمان عاوزة تطلق، انا شايفة أنهم عندهم حق واهم حاجه عندنا أنهم يعرفون ويتقبلو غير كدة مش مهم وصدقنى اى حد بيعمل حاجه في بنت بتترد ليه فى أخته أو زوجته أو أمه ف حقنا يجى حتى لو موصلناش ليهم.
ضمتها تالا وعيونها كلها دموع ووضحت:
لكن هو خايف على سمعت عائلته يا نور كل همه الزوج وبسه.
هزت راسها نور بالنفى:
بالعكس خوفه عليكي انتى اكتر منه هو زعلان انك افتكرت كل الوجع وكمان انتى ناسي عمى منصور عزم كل أحبابه هنا وفى البلد وكل اصدقاءها القديمة انتى عاوزة وقتها يقول ايه احنا مش فى الغرب يا تالا هنا فى بلد شرقيه معترفة أن الغلط بيرجع للبنت مش للولد وهو عندها حق احنا تغطنى الموضوع من زمان يا تالا انسي يا تالا انا كمان غبيه انى فتحت الموضوع للاسف فتحته لم انخطفت وتذكرت الأحداث ولم كنت بقرار الواد مهاب عشان اعرف ايه الا حصل مع لميس لكن فعلا الوقت ده مش مناسب.
نظرت لها تالا وهى محتارة ومش عارفه تقتنع والا لا.
غسلت وشها وخرجوا لكن كانت لم تنظر إلى ادهم والدموع فى عيونها.
خرجوا وركبوا مع الشباب ومحدش اتكلم لحد ما وصلت نور للبيت وكانت طول الوقت ترسم القوة لحد ما دخلت غرفتها وفى اللحظة ده كانت وصلت لمرحلة من الانهيار.
كان زين يشعر بيها ونفسه يقول أنه كان من وسط الشباب ويقسم أنه ملهوش علاقة والا يسكت.
جلس مع مديحة وهو شارد.
سألته مديحة:
مالك يا ابنى ايه الا مضيق ومالها نور دخلت على طول ليه.
لعب في شعره شوية وسألها:
اكتر حاجه بتحبها نور وتخرجها من اى حزن هى ايه.
ابتسمت مديحة وبمشغبة:
انت زعلته والا ايه.
اعترف:
رفع أيده ب استسلام. اسئليها والله ما لي علاقة. ثم استغبى أنه حلف بالله وترجع. اقصد يعني مليش دعوه فى قضية قديم هى طلبت يتم التحقيق فيها ولسه مبلغنيها بتطور.
نظرت له مديحة بحيرة وسألته:
قضية ايه وتحقيقات ايه.
انصدم زين أن أمه متعرفش ومش عارف ليه خبيت عليها ومحتارة يقول أو ميقولش.
وصل ادهم تالا لبيتها وطلع معها وهى مش عاوزة ترد على كانت امها بس الا موجودة بتحضر الاكل ام ابوها بيرتب تجهيزات الفرح.
ابتسمت ورحبت بيهم:
اتفضل يا ابنى واقف ليه ده بيتك وهى مراتك دلوقتي.
ابتسم ادهم ورحب بيها:
شكرا يا ست الكل هو عمى فينا.
ابتسمت الام:
بيشوف القاع انت مش عارف فرحان اقد ايه نفسه يعزم كل حد يعرفه أو ميعرفوش.
نظر ادهم ل تالا الا سمعت الحديث.
وادخلت غرفتها وخلعت الحجاب وهى مخنوقة.
اقترب طفل صغير اخو تالا:
انا ممكن اعزم اصحابي كمان.
ضحك ادهم وقالا:
اكيد اعزم الا عايزه لكن على شرط ورينى غرفة تالا فينا.
ابتسم الطفل وقال:
شرط سهل جدا تعال وراء.
اقام ادهم واتجه نحو غرفة تالا الا كان الباب موارب وخلع الحجاب ووقفة بشعرها الطويل وتبكى.
دخل ادهم وحوطها من الخلف وقال:
انتى لسه زعلانة منى والله العظيم انا بحبك.
انصدمت تالا وانفزعت من ضمته ورجعت إلى الخلف وهى مرعوبة.
استغرب ادهم وسأله:
تالا انا جوزك مالك انتى خايفة منى.
كانت تالا صورة الحادثة عالقة في عقلها وتصرخ:
ابعد عني اوعى تقرب منى.
رواية حب على متن سفينة الفصل السابع والخمسون 57 - بقلم صفاء حسني
اتصل بأدهم وهو مخنوق.
كانت الأم دخلت، أخذت ابنتها وأعطتها علاجًا مهدئًا ونيمتها.
وخرجت هي وأدهم وهي تعتذر، وقالت:
"معلش يا ابني، بنتي دائمًا كدة، مرة واحدة تنهار وتصرخ ومحدش عارف ليه، ومش هخبي عليك، هي دلوقتي مراتك. والله يا ابني مكسوف أقولها، أنا كنت شاكة إني بنتي معمول لها عمل عشان حالتها ده فلو."
قطع حديثها أدهم وقال:
"مفيش، ولو، ده زوجتي وحبيبتي وكل حاجة ليا، وأنا أقدر أتحملها في وقت ضعفها ووقت قوتها.
ممكن تسمحي لي أقعد جنبها لحد ما تهدى، وبعد كده آخدها في مكان حلو يروقها؟"
هزت رأسها الأم بالسماح.
وفعلًا جلس بجوارها حتى غفت عيونه. صحا على صوت الهاتف.
رد وقال:
"أوي يا زين."
كان زين متعصبًا جدًا.
"انت السبب اللي خليتني في اللعبة بتاعتك دي. لو أمي أو نور عرفوا، أخسرهم للأبد. وكل ده بسبب..."
نزلت دمعة من أدهم.
"وأنا هخسر تالا. انت مش شايف حالتها؟ انهارت ونامت بعد ما أخدت مهدئ. أنا كنت وغد أوي وعيشتها الحالة دي. أنا مش مسامح نفسي وعندي استعداد للحساب، لكن في الأول لازم نخرجهم من الحالة دي. عايز أعيش لحظات حلوة معاها. تفتكر إنها تسمح لي؟ وبعد كده أنا موافق على أي عقاب، واعترف إنك مالكيش ذنب."
هز رأسه زين وهو يشعر بوجع أدهم وسأله:
"انت عند تالا دلوقتي؟"
هز رأسه أدهم بحزن:
"آه."
اقترح زين عليه:
"جهز نفسك انت وهي، نسافر الفيوم وسط الخضرة والشلالات. هنعيش لحظات حلوة هناك يومين قبل الفرح. أقنع عمي على ما أقنعهم هنا."
هز أدهم رأسه بامتنان وكأنه رآه:
"مش عارف أشكرك إزاي."
بالفعل كان منصور جاء وحكت زوجته على اللي حصل لابنته. تصور وقتها أنها خلاص تخلصت، لكن كان سعيدًا أن كان اختياره صح وأن جوزها واقف معها.
دخل عندهم وجد أدهم جالسًا على الأرض يمسك يد تالا حزينًا عليها ويتحدث معها.
دخل جلس بجواره وهو يربت على كتفه.
"مكنتش أتخيل إن بنتي ربنا يرزقها بزوج زيك ويكون سندها وظهرها."
هز رأسه أدهم وهو يطلب منه:
"ممكن آخد تالا يومين رحلة إلى الفيوم؟ لو فعلًا بتثق في، ومش هنكون لوحدنا، هتكون مع نور وطنط مديحة. يومين فقط فسحة صغيرة تريح أعصابهم قبل الفرح. ارجوك، يهمني الموضوع ده أوي. ولو تحب تيجي معانا على راسي. أنا فعلًا مش هقبل أخليها في التوتر ده لحد ما ييجي يوم الفرح."
ابتسم منصور وقال:
"فعلًا عندك حق. روح يا ابني، أنا واثق فيك وواثق في بنتي، وبإذن الله ترجعوا تكون الدنيا تمام."
وبالفعل انتظروا حتى فاقت تالا. كانت نور وصلت عندها ودخلت تضمها وقدرت ترسم الضحكة على وجهها. وذهبوا الرحلة. أول ما وصلوا إلى الفندق.
سيبوا الحقائب وسحب زين نور، وسحب أدهم تالا، وكل واحد أخذ حبيبته لمكان تحبه بعد أن وضع رباطًا على عيونهم.
بعد دقائق، فك زين الرباط من عيون نور. وجدت نفسها في وسط غيطان وأرض واسعة وكانت سعيدة جدًا.
وأيضًا أدهم مسك يد تالا وهي عيونها مربوطة، وكانت تسأله:
"إحنا رايحين فين؟"
بعد أن استقروا فوق صخرة، فك الرباط من عيون تالا أمام نهر شلالات من المياه أمامها. كانت مبهورة تالا من المنظر، وضمه من ظهرها وكان يغازلها، ثم قال:
"تعالى نتعرف على بعض."
ابتسمت تالا وسألته:
"إزاي بقى؟"
ابتسم وقال:
"أسألك أسئلة تجاوبني عليها."
هزت رأسها تالا بمرح:
"أوكي."
بدأ يسأل أدهم:
"بتحبي تاكلي إيه؟ تشربي إيه؟ كل حاجة." أصبحوا يسأل ويجيب حتى وصل إلى الألوان المفضل.
"إيه اللون المفضل ليكي؟"
ابتسمت تالا وقالت:
"بحب كل الألوان، مش بكره إلا اللون الأسود."
فهم أدهم أنها تكره الظلام، لكن ابتسم.
"لكن أكيد فيه لون بتكرريه دائمًا في ملابسك ومش بتزهقي منه؟"
وضعت تالا يدها في رأسها تفكر، ثم ابتسمت:
"نعم، درجات اللون البني من بداية البيج والأصفر الكناري لنهاية اللون البني. عيني بترتاح ليهم."
ثم علقت: "أسألك أنا."
"بتحب لون إيه؟"
ابتسم أدهم:
"هو معظم الرجال بيحبوا الأبيض والأسود والأزرق الغامق والجينز في العموم، لكن منكرش عيني بترتاح لنفس الألوان اللي انتي قولتيها، وخصوصًا لو لون مفرش سرير أو منضدة."
أوقفته تالا وهي تتحدث: "آه بالحق، إحنا بنعمل إيه هنا؟ وليه مش كملنا اختيار العفش؟ وانت اتفقت مع بابا هنعيش فين؟"
ضحك أدهم بصوت مرتفع:
"هو انتي مش كنتي معانا يا بنتي؟ واتفقنا هنشتري شقة في سيدي بشر، وكمان هنعيش مع أمي وعمي في القصر."
اعترضت تالا وكشرت وقالت:
"لا طبعًا، نعيش في شقة لوحدنا، وكمان..."
"ليه مش في المعمورة أو العجمي؟"
ابتسم أدهم وعلق:
"طيب انتي عايزاه فين؟ حددي مكان فيهم عشان أبلغ عمي وأمي يشتروا."
هزت رأسها تالا بالرفض:
"هنزل معاك، واكتر حاجة تناسبني، وأختار العفش وكل حاجة."
أتنهد أدهم ونظر إلى أمامه:
"يعني إحنا في لحظة حلوة في وسط الشلالات والزرع والهواء والعصافير، وانتي عايزة أغير كل حاجة. على العموم، أنا عندي شقة في العجمي صغيرة شوية، لكن هطلب من أمي تنقل العفش عليها، والا انتي عايزاه بعد كده نشتري اللي عايزاه. ارجوك، عايزة أقضي يوم معاكي هنا، نروح السينما، نتعايش مع بعض، نضحك."
استغربت تالا إصراره وسألته:
"ما بعد الزواج نعمل كل اللي انت عايزه. وعلى فكرة، انت بالف كاني في كتب كتاب اختي. أجبرتني على كتب كتابي، وبعد كده اتفقت مع بابا يجيب شقة قريبة منه ووافقت، ومخدش رأي."
صفق يد على يد وسألها:
"وانتي ليه معترضتيش؟ مش فضلت أسألك يا بنتي، عاوزة فين؟ كنتي بتقولي اللي يقوله بابا. بعتلك العروض بتاعت الموبايل وأسألك، تقولي اختار انت، وكأنك مش معايا."
كشرت تالا وتنهدت وقالت:
"عشان كنت عارفة إن لو عرفت بقضية التحرش والهجوم اللي حصل لي، هتسيبني وتمشي، وهيطلقني. عشان كده مكنتش عايزة أعشم نفسي في حلم، وفي ثانية يتبخر."
ضمها أدهم إلى حضنه وقال:
"بالعكس، أنا اللي خايف إن تيجي في يوم وتطرديني من حياتك وتكرهيني وتقولي لي ضيعت حلمي."
انصدمت تالا وهي في حضنه:
"عمري ما أعمل كده. انت اللي علمتني الحب. أنا كنت بكره الحب، لكن معاك حبيت الحب من أول يوم. طنحت لم شفتوني وأنا كنت بضحك عليك، وفضلت أتخيل ضحكتك."
مكنش مصدق نفسه وطلب منها تحكي.
"احكي، أنا عايز أسمعك. حبيت فيا إيه؟"
استغربت تالا وسألته:
"هو انت عايز تعرف حبيت فيك إيه؟ مش غريبة؟"
استغرب أدهم وسألها:
"غريبة ف إيه بقى؟"
بلعت ريقها تالا.
"انت كل البنات كانت بتحبك وبتجري وراك، وكان ليك علاقات كتير وسمعت كلام كتير."
قطع حديثها ووضع يده على فمها وهو يحسس على شفايفها:
"زمان حاجة ودلوقتي حاجة. زمان كنت متهور ولي أخطاء كبير. شاب مدلل، كل حاجة تتنفذ ليه، بعيد عن زين كنت المدلل زي ما بتقولي، وكنت لما أغلط، تلزق في زين. ولما كبرت، كنت عشان أحب، تتسرح، لازم أستعطف زين ييجي معايا. لحد ما حصلت حادثة معانا غيرت فينا وقررنا نفوق لنفسي."
سألته تالا:
"حادثة إيه؟"
نظر لها أدهم وهو محتار يقول أو لا.
"..."
فتحت نور عيونها على المكان وهي سعيدة، مش مصدقة نفسها. جريت في حضن زين وهي سعيدة.
"من أول يوم شفتك فيه، وأنا حسيت فيك حاجة غريبة. مش هتصدقني. انت كنت بتتكلم مع عمي سامي وأنا كنت سرحانة في منظر السفينة، وعين جاءت في عيونك. حسيت إني عايزة أهرب منهم بأي طريقة."
ابتسم زين وقال:
"امرأة، قلت عليها "عفاريت". حسستني إن عفريت."
ضحكت نور وقالت:
"يعني كنت تعرف مين "العفاريت"؟ أهوه بتشتغلني."
ابتسم زين وقال:
"طبعًا، في ألف ليلة وليلة واحنا صغيرين، وكنت بسمعك وانتي بتشتغليني. كنت جوه عايز يقعد يتكلم معاكي في أي حاجة لحد..."
قطعت حديثه بتعتذر:
"آسفة جدًا وقتها. فكرتك بـ ماما مديحة. أقسم بالله، أنا لما جيت على السفينة، مكنتش أعرف إنك ابنها."
ابتسم زين وقال:
"عارف، بس انتي جننتيني. إزاي قدرت تعملي شخصية ولد؟"
مسكت نور شعرها اللي طول حاجة بسيطة.
"ولميته بتوكة وغيرت صوتي."
"سهل جدًا يا مهندس زين."
ضحك زين وفطس على روحه من الضحك.
"أنا كنت مغفل أوي، مش عارف إزاي مكنتش كشفت إنك ملبوسة."
شهقت نور وضربت على صدرها:
"ملبوسة مرة واحدة! طيب ارتاح من الملبوس."
وجت تخلع الخاتمة، سحبها على حضنه وقال:
"يا مجنونة، مقصدش. أنا مقدرش استغنى عنك."
"كل الحكاية إن ربنا خلق لكل واحدة طبقة صوت مختلفة. إزاي قدرت تغير طبقة صوتك؟"
ابتسمت نور وخلعت عقد من على رقبتها.
"ده السبب."
نظر له زين وقال:
"إيه ده؟"
صدمته نور وقالت:
"ده جهاز بيتحط على الرقبة، بيعمل ذبذبات، مربوط ببرنامج على تليفون، فبيحدد الصوت اللي يطلع."
نظر لها زين من الصدمة، مكنش مصدق نفسه.
"مش معقول! إزاي عملتيها؟ جبتيها منين؟"
حركت نور جسمها بثقة:
"أنا اللي اخترعتها."
شهق زين:
"نعم! اختراعك! إزاي؟ لا لازم أفهم."
جلست نور تحكي له كيف صنعتها بالاستعانة بصديقة في هندسة ميكانيكية وصديقة في هندسة كهرباء، وبدأت تشرحها.
ومرة واحدة قال:
"هو أنا قلت لك إن بعشقك؟"
هزت رأسها بالنفي:
"لا، عمري ما سمعتها أصلًا."
ضحكوا الاثنين وهو يضمها ويتحدث مع نفسه: "بنت بالذكاء والخبرة دي، أكيد هتصدق إننا اتلعب علينا."
"لازم أحكي ليه."
رواية حب على متن سفينة الفصل الثامن والخمسون 58 - بقلم صفاء حسني
الخاتمه من الحلقات الخاصه
قطع حديثهم اتصل من مديحة
ارجع يا زين انت ونور وتالا وادهم
استغرب زين وسألها
خير يا امى في ايه
هزت راسها وكأنه شايفها
مش عارفه يا ابنى انا بالى ساعتين منتظرة فى راسبينش الاوتيل ولم ذات التاخير بسال رد عليا وقال
فى مشكلة في الحجز وبيقولى اتلغي
أنصدم زين وقال
اتلغى ازى يا أمى انا حاجز بنفسي من الايميل بتاعى يعني محدش حجز ليا
استغربت نور من حديثه وسألته
هو ايه الا اتلغى وحاجز ايه من الايميل
حرك أيده تنتظر
دقيقه يا قلبي
ورد على أمه هتصل ب ادهم وهنجى نشوف الحكاية
بالفعل اتصل ب ادهم وانتظره وركبوا واتجهوا نحو الفندق
استمر يتناقش زين مع الاداره وفتح الألب بتاعه وشاف الحجز وكان بالفعل موجود وتم الارسال والرد عليهم وتم سحب فلوس كمان
انصدموا إدراة الفندق وتحدث مدير الفندق
انا فعلا مش فاهم حصل كدة ازى
ابتسمت نور وقالت
اكيد الإيميل الخاص ل بالشركة أو ب العميل متهكر وانا باذن الله اعرف ليكم الموضوع ممكن تطلعين على كمبيوترات
هز رأسه المدير بالتاكيد
وبالفعل ذهبت نور معه وبدأت تطلع على كل الايميلات والأجهزة وبالفعل اكتشفت أن حسابهم متهكر وطلبت منهم يبلغوا شرطة الانترنت عشان يتابع معها عشان هى قربت توصل الا بيهكر ايميلهم
وبالفعل تم المتابعة مع الشرطة ومع المتابعة عرفوا يوصل مين الا السبب لكن قبل الوصول ليهم
كان تم خطف نور
عشان هو كان متابع اميل زين وكان يقصد يوصل ليهم ويحرجه اقدم نور لكن متوقعش أن نور تقدر توصل ليه هو عارف انها ذكية لكن هو كان تفوق عليها بعد ما سافر خارج البلد واتعلم كل طرق الاختراق للمواقع والشركات
لكن عندما وصلت له وعرف أن هما اكتشفوا مين الا اختراق كان هو اسبق منهم وخطف نور
كانت نور خارجة من غرفة المكتب ومنتجه مع المدير لكى تكمل متابعة مع شرطة الانترنت تابعة للمحافظة واقدم القسم جاءت سيدة عجوزة طلبت من الموجودين حتى يعدى بيها لأنها نظرها ضعيف فى الوقت ده تطوعت نور ومسكت بيها وبالفعل عدت بيها لكن فى لحظة كانت وضعت منديل على وجه نور وجاءت سيارة سوداء اخدت نور
أنصدم زين وهو شايفها اقدم عيونها بتنخطف فى لحظة
صرخ نور حبيبتي متقلقيش انا هوصلك
الظابط طمنه وقاله
متقلقيش يا زين نور كانت متوقعة حاجه زى ده تحصل واتفقت معايا ووضعت جهاز تتابع هما سهلوا علينا المهم تعالى نسمع بيقول ايه
وقلبه يتقطع عليها وبدأ يوصل الجهاز زى ما فهمتهم نور
ام فى الفندق كانت تالا بتعيط لم عرفت أن نور انخطفت والإدراة وقتها افتكرت أن لهم أعداء عايزين ياثرو فى سمعت الفندق فكان بيكرهم اخر كرم وتحت خدمتها هى ومديحة وادهم وطلبوا منهم يطلعوا الغرفة
وبعد مرور أيام يظهر مكان كبيرة وفيه انوار
وكان نظام الحفلة
الاب ياتى ب تالا هو وامها فى وسط الجميع
وبعد قليل تختفى تالا ويبحث عنها ادهم
وبالفعل
كانت تالا تنتظره فى مكان وبعد بحث ادهم يجدها تجلس أمام طولة وياتى ادهم من خلفها معه باكو ورد جميل ويسلم لها وينزل بيها مع تصفيق الجميع ويتم عرض صور لها وكانت تتذكر ذكرياتها القليل معه وقابلها وضمها أمام الجميع
كانت نور بترقص مع زين وسعيدة في حضنه وايضا تالا ترقص مع ادهم
وجاءت فقرة أن كل عريس يكون مجمع فيديو بكل حاجه تخص حبيبته وبدوا بفيديو ل تالا وكل ذكرياتها ايام الطفوله بالاستعانة ب أهلها وبعد ذلك نور ظهرت صور نور فى كل حالتها على اغنيه جميله كانت نور سعيدة جدا وضمت زين وهى تشعر أن الدنيا لم تسعيها من الفرحة
وبعد الانتهاء حملها وهرب بيها على البحر كان فى الليل فضلوا يجرو خلف بعض في البحر
وهما يضحكون ويقابلون بعض حتى جاءت لحظة الاقتراب منها وبعض أن ضمها ومارس معها الحب فجأة قامت مفزوعة تنظر له وهى بين الحلم واليقظة وتصرخ ابعد عنى وبعد ذلك تنتبهى أنه هو تعتذر منه وهى تقول له تخيلت انك انت هذا الشخص الوغد الذي قام بالتحرش بي سامحيني ريحته جسدك لمسة يدك كانت ملامحه تظهر أمامه بيقين أنه هو ولكن كانت تشكك نفسها
و
استمرت ايام على هذا الوضع هربت من هذا الوضع ب اهتمامها بفرح صديقتها الذي عادت لها بسلام
كانت فى النهار وجاءت سيارة احضرت بيه من إمام الكوافير هى فقط وعاملة فى الكوافير
كان المكان مفتوح امام البحر بالونات بيضاء في كل مكان على الأرض ومتعلقا فى استندت
وكرسي كثيرة يجلس فيها أسرة تالا وأسرة ادهم وزين وعمر ولميس الذي يظهر عليها الحمل ويتغزل فيها عمر ويضحكون مع بعض وبعد ذلك دخل العروسين بعد أن استقبلها زين من الخارج ومشي هى وهو طريقة طويل مفروشه بالورد الاحمر
والكاميرا جايبة صورتهم على شاشة كبيرة
مشيت معه نور وهى مبتسمة وسعيدة حتى اتجه إلى المكان ومع الرقصات والضحكات تم عرض فيديو ايضا ل نور فيها كل ذكرياتها حتى وهى فى السفينة وكانوا يضحكون على شكلها وهى ولد وجميع الشباب العاملين في السفينة اتجمعوا وقدم المباركة والتحية وبعد انتهاء
الفيديو يظهر الفيديو الذي كانت فيه نور وتالا واضاءة تشبه الافلام الوثائقيه عن الحيوانات وصوتهم ونور تحاول تنقذ تالا وتقف أمام الشاب يظهر وجه نور وظهر الشاب وبعد قليل يظهر وجه ادهم
تنظر تالا إلى ادهم وهى فى حالة زهول وتترك أيده وتأكد ظنها إلى حقيقة
ثم بعد ذلك يظهر زين وهو يمسك ايد نور ب عنف ويسحبها نحوه ثم تأتى صور نور تجري هى وتالا ويظهر شخصين يجرى خلفهم
الجميع أنصدم من الصور وياتى صوت يقول
انا خبيت سرك انت وادهم يا مهندس زين وعملت المستحيل أن اقفل التحقيقات لكن انت رمتنى وضحكت عليا وانا حبيت ابعتلك هدية فرحك يارب تكون عجبتك ورينا بقا هتتجوز ازى ،ونفس الشريط ده وصل إلى الشرطة شهر عسل سعيد فى السجن
كانت تالا مصدومة خلعت الطرحة رميتها على الأرض
ذ
هبت إلى نور وتحدثت معها بغضب انتى كنت تعرفي يا نور انطقى، انتى اقنعتنى أنه شاب كويس غير الجميع ،جيبتى الثقة ده منين قولى ينور بالله عليك الفيديو ده حقيقة والا متفبرك وليه دلوقتي ليه بعد ما حاولت اتغلب على كل مخوافي انطقى يا نور
كانت نور صامتة لم تتحدث
جاءت لميس وهى تنظر إلى اخواتها وهى مصدومة
نظرت لهم وتذكرت مع حدث معها مع عمر وكيف نسيته وشبيه مما حدث مع نور وتالا
وجهة اخواتها حد فيكم يتكلم يقولى ده حقيقي والا مفبرك يا جماعه حتى يرد
جاء منصور ومسك ايد ابنتها ومانع ادهم يقترب منها ونظر لها بغضب ثم ضربه بالقلم
كانت نور صامتة وفجأة غابت عن الوعى
الجميع اجتمع نحوها وحملها زين مع رفض مديحة لكن هو أصر وكان يتحدث مع نفسه وظن أن هذا عقاب نور له ولكن كيف وهى انصدمت مثلي
وتذكر عندما كانوا يستمعوا ل اعترفات زياد
…
فلاش
بعد الخطف عند نور لم فاقت انصدمت لم شافت امامها زياد
انت يا زياد حرام عليك مستقبلك ليه بتعمل كده
ضحك زياد بسخرية
مستقبلي ضاع من زمان مش من دلوقتي من يوم ما كان ابوي يقارن مابينى وبين زين من يوم ما دخل الجامعة وهو دايما يقولى زين متفوقة عنك مهدى عرف يربي ابنه ام انا لا زين زيك بيحب الموسيقى لكن اهتم بدرسته وساب كل حاجه وراه الخ الخ الخ
سنين وانا بسمع كدة وطبعا انا بنزل وهو بيطلع مكنش حل عندى الا وقعه فى مصيبة لكن للاسف اضحك عليا ووقعت معه
شهقت نور وسألته
مصيبة ايه اوعى تكون تقصد النصابي الا عملتها ده
استمر بالضحك
لا طبعا مصيبة لو انتى نفسك عرفتيها هتكرها زين
استغربت نور لكن ابتسمت
مهم عمل مش اكره متشغلش بالك انت
غضب زياد ومسك وشها
حتى لو عرفت أن الثلاث شباب الا اتحرشوا بيكم هما انا وزين وادهم
وقعت الكلمة على الجميع بصدمة
اكمل زياد وقال
اوى هو ده الا حصل أقنعت فريق المسؤول عن الرحلات أنه يقنع ادهم يطلع رحله ومعه زين وبالفعل نجح وطلعنى رحلة راس صدر وقتها انا كان كل غرضي يعمل علاقة مع بنات ويتصور وينفضح فى الجامعة وبالفعل قبلت واحد هناك مسؤول عن حفلات ومخدرات وبنات وكل حاجه كان اسمه جاسم طلبت منه يجيب بنات ويغيرهم وعمل كدة لكن للاسف استمر زين مكانه متحركش ام ادهم رقص وتجاوب معانا كنت مخنوق لحد ما كلمنى جاسم وبعد شاب ادينى اربع حبيبات وقال حط حبتين لكل واحد وبالفعل عملت كده وهو غدر بي وحط لي حباية واتبدل الكوبية ازى شرب زين نصف الكوب واخد ركن بعيد وبدأ يلحن ام انا وادهم فجأة لم تستوعب ما حدث وانتى ظهرتى انتى وصحبتك تالا كان جاسم دالك على طريق خطاء لكى تأتى نحو زين ويتم التحرش بيك ووقتها سمعته هو وادهم فى الأرض لكن للاسف الآية اتغيرت وكنت أنا وادهم ظاهرين طول الوقت واحنا بنلحقكم
جلس على الأرض وهو يشعر بالندم
اقسم بالله مكنتش اتصور ان فى يوم من الايام
احب نفس البنت الا اذيته وخوفتها
منكرش زين ظهر ومسكك بعنف ل يبعدك من أيدينا انتى وتالا وترك ليكم المساحة للهروب
لكن لم انتى حكيت لي أن بعد كدة لحقتك كلاب احتقرت نفسي انا لم سافرت معاكى وكنت بتوصف كل جزء للشرطة وانا معاكى كنت خايف منكرش عملت المستحيل أن اقنعنك تنسي الموضوع لكن انتى صممت وقتها عرف جاسم وهددتنى ووقتها اقترحت عليه يخطفى أو يروح عند زين وادهم ويهددهم ف وقتها يشغلوا معهم ويفضل مختفى عن العيون لحد ما القضية تنام
وفعلا ده الا حصل لكن بعد كل السنين ده فى الاخر زين هو إلا ينتصر وياخدك منى ده ل يمكن عشان كده عملت هكر الايميل بتاعه وقتها ساعدتني ماريا لم اتفقنا مع بعض عشان اعمله تتابع انتى عارفه انا تلميذك واتعلمت كل حاجه على ايدك ودرستى فى الخارج جعلتنى تفوقت فى هذا المجال وعرفت انكم انكتب كتابكم وكمان مسافرين تقضوا شهر العسل في الفيوم اتجننت وكان لازم اعمل اي حاجه عشان ابوظ عليكم لكن للمرة الثانية اخترت تحميه وعرفت توصل لي
كانت نور مصدومة من كل كلامه وبكل قوتها
ضربته بالقلم
انت انسان مريض وفاكر أن كل حاجه لعبة لازم تمتلكيه ليه عملت كل ده عشان تدمر زين انت نجحت تدمر ٤ أفراد مش فرد واحد
دمرت زين وادهم ونور وتالا
دمرتنى حرفيا لكن سبحان الله ربنا يمهل والا يمهل وفى الاخر وقعنا في حبهم
فى وقت ما كان بيعترف زياد تم معرفة مكانه واتجهت الشرطة وزين على المكان وتم القبض على
زياد نظر زياد ل زين
صدقنى مش اخليك تنتصر هصغرك اقدم الكل وكفاية انك صغير اقدم نور
ضربته نور بالقلم
انت نسيت انك براءته اقدمى بدون ما تقصد كنت فاكر ايه انك هتقدر تخدنى وتهرب بي لكن انت لسه قايل انت تلميذي واستحالة التلميذ يتفوق على الأستاذ كل اعترفتك عند الشرطة
اقترب زين من نور يتحدث
رفضت تسمع منه وقالت
انا كنت صريح معاك واعترفت بكل حاجه ليك لكن انت ضحكت عليا
اقسم بالله زين
والله العظيم معرفتيش ألا بعد كتب كتابنا وجيبتك هنا واتفقت مع ادهم أن نعترف ليكم قبل الزفاف
بلعت ريقها نور وقالت
وتالا متعرفش حاجه عن الموضوع ده كفاية انهرت فقط أن القضية انفتحت لو عرفت ممكن تعمل فى نفسها حاجة ،انا مجبورة اكمل التمثيلية للآخر عشان ماما مديحة لكن انت قطعت حبل الثقة الا ما بينا
باك
ذهبوا بنور إلى المستشفى وبعد الكشف عليها
طلعت عندها فيرس شديد ولازم تعتزل ومكنتش تعرف وبالفعل تم عزلها
وايضا تالا بعد ذلك اغمى عليها وطلعت عندها نفس الفيرس كان دخل جسدهم بسبب عض الكلاب المفترسة وقت الهجوم وهم لم يقوم بالتطعيم ف استمر ينتشر في جسمهم وكانت المانعة وخصوصا كانت أول دخول حالة فيروس كورونا كان سائح فى الفندق الا هما فيه تافعل الفيروسات
مع بعض
طلب ادهم يدخل ل تالا لكن هى رافضت لكن هو كان مصمم وبالفعل دخل بعد أن لبسه ملابس التعقيم كان يرها شاحبة تتالم فخلع كل التعقيم ونام فى حضنها
انا بعشقك يا تالا انا معاكى فهمت الحب ولو هنعيش انعيش سوى حتى لو طلبت تبعد عنى لكن مش هسيبك تتالم لوحدك وبالفعل اخد الفيرس منها واغمى عليه وتم وضعه معها في نفس الغرفة
وايضا زين لم يترك نور واستمر معها وطلب من الأطباء أن يطهر دمه بدمها ممكن خروج الدم يخلى الفيروس يخرج من جسمها وقضي ابطالنا شهر العسل في المصحة لكن أثبتوا أن هما بيحبوا بعض في السراء والضراء
وبعد شهور أنجبت لميس بنتها كانت أول طفلة تتولد فى عز الوباء الا أصبح منتشر في كل مكان وأغلقت كل منفذ الترفيه والأعمال كانت ف أضيق الحدود
تجمعت الأسرة وزين يمسك الجيتار ويلحن والجميع حواله بعد شفائهم وينظر ادهم إلى تالا
ونور تغنى اغنيه تركيه هذه ترجمتها
احكي ايها البحر الاسود
دخان الجبال، لم تمر
و سوف يستغرق موجات، و لن يعود
لا تتنفس، لا تسأل عن النار
احكي ايها اليحر الاسود انفاسي ليست كافية
انت احكي ايها البحر الاسود
انت احكي ايها البحر الاسود
Dışım çiçek açmış ربما تفتحت الأزهار التي في الخارج
في داخلي طحالب سوداء
من ينظر إليّ يظن أنني سعيد
لا يعلمون عن الهم الذي أعيشه
آه، أطلقوا النار عليّ
لكن ما يريد من ظلم
كان عبء هذه الدنيا
على كتفي
يمضي النهار ويحل الليل
ولا تمضي ليلتي ولا يكتمل اليوم
أتوسل إليك يا مولى الله
ولا تتقبل لي دعاء واحد
آه، أطلقوا النار عليّ وذهبت العاصفة وتم شفاء الجروح، كلنا منهم. سمت لميس ابنتها نورهان، مشتق من اسم نور، لامتنانها لها أنها كانت السبب في إنقاذ سمعتها. علمت تالا كل ما حدث في التحقيقات ووافقت نور في الرأي أنهم يتنازلون عن القضية. تنازلت نور عن قضية الخطف وقضية التحرش. حُكم على زياد بسنة مع وقف التنفيذ في قضية تلاعب في إيميل الشركة بكفالة كبيرة. وقامت نور بفعل إيميل لا يُخترق للشركة.
استغرب زين تصرفها وسألها:
ليه اتنازلتي عن كل القضايا دي؟ نظرت له وسألته:
هل تظنين أني ما زلت أحبه؟ هز رأسه زين بالنفي:
لا طبعًا، لكن محتاج أفهم. شرحت له: عشان هو بريء، أقدم لي ده خير ينحسب ليه. كان ممكن يقول حاجات محصلتش وأنا وقتها كنت استحالة أعيش معاك لحظة. وكفاية، دليني على مكان جاسم. وتم القبض عليه. جاسم هو العدو الحقيقي. زياد ضحية لأبوها. أصعب إحساس للمقراني أن تقارن ابنك بأخوها، ابن عمها، أو صديقه. في فروق فردية وممكن ما يتفوق في التعليم، يفشل في الحياة ويكون إنسان منطوي. وممكن فاشل في التعليم، ولكن عقله ماس ويعمل تجارة ويلعب بالفلوس لعب. ليس كل متفوق ناجح، وليس كل فاشل فاشل في كل حاجة. الدكتور أيمن غلط، لم يستمر في مقارنة زياد بك ولم يتركه في طموحه. خسر ابنه وهو كمان خسر نفسه. مش مبرر لخطئه، ولكن هو اتعلم من غلطه وأنا واثقة يلقي حد يقف معه ويساعده ويكون دعمه. ابتسم زين وهو سعيد من حديثها:
زي ما ظهرتي في حياتي كنتِ دعم لي وأنقذتيني من كل حاجة كنت بعاني منها. كنتِ نور زين، قلب زين، ونور الظلام، الهروب اللي هو فيه. ولمس بطنها وقال:
نفسي يطلع ذكي زي ماما، فاهم وقلبه كبير. ابتسمت نور:
وتطلع وسيم زي بابا. اللي سحرنا من أول يوم على متن سفينة. جملة سحرنا، خلانا مش عارفين نتصرف. كنت كل ما أتهرب منه ألاقيه قدامي، إلا اليوم اللي وقعت فيه من على السفينة. فجأة لقيت نفسي في حضنه. ضحك زين وقال:
متصدقيش، اليوم ده هو اللي رجّع لي عقلي. كنت حاسس إني مش عايز أخرج من حضنه. كنت بتجنن وأنا لقيت نفسي بحب ولد. ضربته نور ضربة خفيفة:
كاذب، أنت اللي صممت أكون معاك في الغرفة وكنت مش بعرف أنام. ضحك زين:
عشان كده عملت وصفة المنوم عشان أنام وتستفرد في النظر في جمالي. استمروا يحكوا عن ذكرياتهم والجميع يسمع لهم.
ونورهان تبكي ولميس تغضب:
شوف بنتك رخمة زيك. نظر لها عمر:
الله ما أطولك يا روح يا بنتي. هي كل مصيبة تحصل، تحاولي تقلبي عليا. تعالي يا نورهان، أنا مليش غيرك يا قلبي. نظرت له وإلى نورهان التي سكتت في حضنه.
واتعصبت:
انت بتكيد فيا أنت وبنتك صح؟ والله لأسيب ليكم البيت. ضحكت تالا عليها وسألتها:
هي الهرمونات دي هتستمر كتير يا لميس؟ في إيه يا قلبي مالك؟ حركت لميس رأسها بطريقة طفولية:
احكم ما بينا، أعمل إيه عشان أرضي اختك دي؟ ابتسم أدهم وضم تالا لحضنه وقال:
اعملي زي، كل ما تغضب منك، ضمها لحضنك، هتهدى. نظرت له تالا بغضب:
إيه تهدى ده؟ شايفني مجنونة ولا بشد شعري؟ تعالي يا لميس، سيبك من المتحرشين دول.
ثم انتبهت من كلامها.
وإن أدهم مكشر وأيضًا عمر وأعطوا لهم ظهرهم.
فرجعوا عندهم وفضلوا يعتذروا ويحكوا عن حبهم.
وكانت سهير ومهدي ومديحة ترقب حبهم وهي سعيدة. نترحم على كل من مات في ذمة الله.
الوباء الذي ظهر فيه الحبيب بجد. زي ما في كل بيت كان الأب هو الجندي الذي يحضر كل متطلبات أسرته وعزل أسرته في البيوت. وكل دكتور نزل وتعامل مع مرضاها ولم يهرب من مسؤوليته. نترحم على كل طبيب مات أثناء هذا الوباء. وكل أسرة فقدت أخ، أب، أم، جدة، جدة. أصبح في كل عائلة له أحد مات في هذا الوباء. حتى الأصدقاء نقرأ الفاتحة عليهم في الأيام المفترجة هذه.
توتة توتة خلصت الحدوته على حب على متن سفينة.