تحميل رواية كيان الزين بقلم كيان كاتبة pdf
بقلم كيان كاتبة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت تجري بخوف شديد لحد لما اتصدمت في عربية وعم الظلام حولها. في مكان آخر. "يعني إيه اختفت؟ وانتوا كنتوا فين؟ لما هربت منكم يا شوية أغبياء! لا وكمان مش لاقينها؟ عايزكم تقلبوا الدنيا عليها، عايزها قدامي خلال 24 ساعة، سامعين؟ غوروا من وشي!" ثم تنهد وجلس على الكرسي وقال: "هتروحي مني فين؟ يعني مش هتقدري تستخبي مني كتير." أما في أحد المستشفيات، بالتحديد في غرفة تلك الفتاة. خرج الدكتور وقال: "الحالة اللي جوه دي لازم نبلغ عنها البوليس، دي متعرضة لعنف." لم يكمل كلامه بسبب ذلك الذي أمسكه من البالطو. قال:...
رواية كيان الزين الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم كيان كاتبة
زين ينظر لكيان بعيون حمراء.
زين: تمام اقفل انت.
كيان بقلق: في ايه؟
زين بغضب شديد وهو يمسكها من شعرها: بقي انتي عايزه تموتيني؟
كيان بدموع ووجع: سيب شعري انت بتقول ايه؟
زين بغضب جحيمي وهو يشدد من مسكة يده: بقي تخلي الحارس بتاعي يبوظ الفرامل مقابل انك تقضي معاه ليلة؟
كيان بدموع وصدمة: محصلش والله العظيم ما حصل.
زين بزعيق: ايه يا روح امك كنتي مفكرة اني مش هتكشفي؟ اهو من اول قلم اعترف عليكي.
كيان بدموع وزعيق: والله كدب انا معرفش حاجة.
قاطعها زين بنبرة شيطانية: بس متقلقيش انا نجيت من الموت، بس انتي هتتمني الموت ومش هتلاقيه.
زين وهو يقوم من على السرير بتعب شديد ويجرها وراه من شعرها إلى الخارج.
زين: تعالي.
كيان بدموع وزعيق وهي تحاوط بطنها: سبني ابوس ايدك انا معملتش حاجة.
أما عند سليم كان يقف هو وسليا. سمعوا صوت زعيق.
سليم: ايه الصوت ده؟
سليا بقلق: ده صوت كيان.
خرجوا مسرعين إلى الخارج.
أما عند ربيع وهو يقف أمام المرآة وخلفه صفاء باستغراب.
صفاء: هو ايه اللي بيحصل بره؟ انا راحة اشوف في ايه.
أما ربيع وقف ينظر لنفسه في المرآة وهو يبتسم بخبث.
فلاش باك.
ربيع بعصبية شديدة: ازاي عرف؟
الحارس بخوف: معرفش والله يا باشا.
ربيع ببعض الغضب: هما خدوه على فين؟
الحارس بخوف: خدوه على المخزن.
ربيع وهو يفكر قال بخبث: تروح هناك من غير ما حد يشوفك وتبلغه انوا ميجيبش سيرتي ويقول انوا في واحدة شغالة في الفيلا اسمها كيان هي اللي قالتله يعمل كده مقابل انو يقضي معاها ليلة.
الحارس: تمام يا باشا اعتبره حصل.
باااااك.
ربيع بابتسامة خبيثة: ممكن يكون الهدف بتاعي مجاش في مكانه وجه في حتة تانية، بس مش مشكلة المهم مضاعش عليا.
كمل كلامه وهو يعدل قميصه بابتسامة بخبث: أما اروح أشوف فيه ايه.
أما عند زين كان يجرها من شعرها إلى الأسفل.
سليم بدهشة: زين في ايه؟
سليا وهي تجري على أختها: سيبها يا زين.
زين بغضب: سليم خد مراتك من هنا.
سليم وهو يمسك يده بعصبية: طب اهدي الجرح بتاعك بينزف، ايه اللي حصل؟
زين بزعيق: محدش ليه دعوة، سعععععاد.
جاءت سعاد جري: نعم يا بيه.
زين بغضب شديد وهو يرمي كيان بعيد عنه: ادي للخدم إجازة علشان الست كيان هتقوم بالشغل كله.
كيان وهي تنظر له بكره شديد وتحاوط بطنها بحماية.
سليا بدموع وهي تحتضن أختها: انتي كويسة.
ربيع بعصبية شديدة: ايه اللي بيحصل هنا؟
لم يرد عليه زين ورحل.
أما عند سليم لاحظ سعاد وهي تشاور له.
سعاد بقلق: الحاجة اهي يا سليم بيه.
سليم ببعض الهدوء: تمام شكر يا سعاد.
وأكمل كلامه وهو يوجه لسليا: خليكي جنب أختك وانا هروح أعمل حاجة وهاجي على طول.
في المستشفى.
سليم ببرود: عايزك تعملي تحليل DNA.
عصام قال باستغراب: تحليل DNA، انت عارف التحليل ده بيتعمل ليه؟
سليم بهدوء: عارف يا عصام.
عصام ببعض الهدوء: طيب العينة دي بتاعت مين؟
سليم ببعض العصبية: عصام انت هتحقق معايا؟ لو مش هتعمله هروح عند أي دكتور يعمله.
عصام بهدوء: تمام اهدي.
سليم: التحليل هيطلع امتى؟
عصام: هعمله دلوقتي وهيطلع الصبح.
سليم بهدوء: أهم حاجة مش عاوز حد يعرف يا عصام.
عصام ببعض التوتر: تمام، بس في موضوع كنت عايز أتكلم معاك فيه.
سليم بهدوء: موضوع ايه؟
عصام بتوتر: بخصوص همس.
رواية كيان الزين الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم كيان كاتبة
عند كيان كانت تبكي بحرقة شديدة.
سعاد بشفقة على حالها: اهدي يا بنتي، دموعك نشفت من كتر العياط.
سليا بدموع: خلاص يا كيان، علشان خاطري متعمليش في نفسك كده.
كيان بدموع: وهو أنا ليه الدنيا بتعمل معايا كده؟ عمالة تكسر فيا، مع إني مش وحشة والله وعمري ما أذيت حد...
سعاد وهي تطبطب عليها: معلش يا بنتي، هي الدنيا كده، بتشوف الغلبان وبتيجي عليه.
كيان وهي تمسح دموعها: لا يا داده، إحنا اللي خلينا الدنيا تعمل فينا كده، بس خلاص لازم نقف في وشها.
سليا باستغراب: كيان رايحة فين؟ كيان؟
لم ترد عليها كيان ورحلت.
أما عند زين، كسر كل شيء في غرفته من شدة غضبه.
دخلت سمر مسرعة إلى الغرفة، قالت بدلع: اهدي يا زين باشا، الجرح بتاعك فتح، مش كل حاجة تاخدها على أعصابك كده.
زين وهو يمسكها من يديها بغضب شديد: بصي يا بت انتي، أنا عارف الشغل ده كويس، فا متعملهومش عليا. ويلا غوري من وشي، مش عايز أشوفك هنا تاني. تاخدي حسابك وتمشي من هنا، يلللللا.
خرجت سمر مسرعة إلى الخارج بخوف شديد.
زين بعيون حمراء مثل الدم: خدعتيني بنظراتك، بس برحمة أبويا لأوريك مين هو زين الدمنهوري.
أما عند سليم في المستشفى.
سليم باستغراب: مالها؟ همس؟
عصام بتوتر: كنت عايز أطلب أيدها. أنا عارف إن الظروف مش مناسبة، بس...
قاطعه سليم: بص يا عصام، أولاً الجواز اسمه ونصيب. وأنت عارف إن أمي مش هترضى علشان هي مش بتقبل أمك.
عصام وهو يقاطعه بهدوء: عارف يا سليم، علشان كده بكلم معاك، عايزك تقنعها.
سليم: تمام يا عصام، شوية كده نفوق من اللي إحنا فيه، وهبقى أفتح معاهم الموضوع ده.
أما عند كيان، كانت تقف أمام المرآة وتنظر لنفسها، قالت: ماشي يا ابن الدمنهوري، أنت اللي جبته لنفسك.
أما عند سليا، كانت تقف في منتصف الغرفة بقلق. قاطع تفكيرها دخول سليم.
دخل سليم ببرود، خلع الجاكت ورماه على السرير، قال: أختك بقت كويسة؟
سليا ببعض القلق: آه كويسة. عملت إيه؟
سليم وهو يدخل الحمام: متشغليش بالك، وروحي نامي.
خرج سليم من الحمام بعد وقت، كانت سليا جالسة على السرير.
سليم ببرود: منمتيش ليه؟
سليا وهي تقف أمام سليم: سليم، هو أنت بتحبني؟
سليم وهو ينظر لها باستغراب: إيه لازمة السؤال ده؟
سليا بهدوء: بسأل سؤال عادي.
سليم ببرود: لا.
سليا ببعض الشجاعة وهي تقترب منه أكثر: متأكد؟
سليم وهو يبتلع ريقه: انتي عايزة إيه مني؟
سليا بنبرة دلع: هعوز إيه؟ ثم تركته وذهبت إلى السرير.
في الصباح، كان الكل مجتمع على السفرة.
زين بعصبية شديدة وهو يوجه كلامه لسعاد: أنا قلت كيان هي اللي تعمل كل حاجة في الفيلا، هي فين؟
قاطعه كلامه صوت كيان: أنا هنا.
نظر لها الجميع بانبهار، كانت نازلة من على السلم وهي فارده شعرها، وكانت لابسة فستان قصير.
كيان بابتسامة: اتأخرت عليكم.
ربيع بسخرية: ولا اتأخرتي ولا حاجة، بس شوية كمان وكنا هنتعشى.
كيان بسخرية: ليه؟ هي سعاد محضرتش الفطار؟
صفاء بخبث: وسعاد هتعمل؟ ليه؟ هو مش زين قالك تقومي بشغل بحاله لوحدك؟
ربيع بخبث أكبر: شكلها مش بتسمع الكلام، أو مش بتفهم.
كيان بابتسامة صفراء وهي تعقد على السفرة وتنظر لزين بعيون تحدي: عمرك سمعت يا ربيع باشا إن ست البيت بتخدم على حد؟
ربيع بسخرية: اديكي قولتي ست البيت، إنما انتي هنا خدامة.
كيان بخبث: مش هزعل منك يا ربيع باشا، ما هو العيب مش عليك، العيب على زين باشا جوزي اللي معرفكوش إنه أنا بقيت مراته.
صفاء بعصبية: انتي بتقولي إيه؟ مين ده اللي جوزك؟ ومرات مين؟
ربيع بغضب: الكلام اللي هي بتقوله صح؟ انت اتجوزتها؟
زين وهو ينظر لها بغضب شديد.
كيان ببرود: مش مراته بس يا صفاء هانم، وأم ابنه كمان، أصل أنا حامل.
رواية كيان الزين الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم كيان كاتبة
زين بغضب وزعيق: انتي بتقولي إيه؟
كيان بسخرية: إيه يا حبيبي، انت مش مبسوط ولا إيه؟
صفاء بعصبية شديدة: انتي واحدة كدابة، أكيد اللي في بطنك مش ابن زين، ده ابن حد تاني وجاية تلبسيه لابني.
كيان ببرود: مش هرد عليكي، أصل أنا مش عاوزة أتعصب، أصل العصبية غلط على البيبي.
ربيع ببرود: صفاء عندها حق، إيه اللي يثبت إنوا اللي في بطنك ابن زين؟ ما يمكن ابن حرام......
قاطعه زين بغضب أعمى: ابن زين الدمنهوري ميتقلش عليه ابن حرام.
نظر له الجميع بزهول، منهم ما كانوا ينظرون له بعصبية، ومنهم من كان ينظر له بغل وحقد.
عم الصمت في المكان.
قاطع زين هذا الصمت بصوت عالٍ: أنا بقول للكل، اللي في بطن كيان ابني، ومش هسمح لأي حد يقول أي حاجة عنه وحشة، والكلام ليكي يا صفاء هانم، انتي وربيع باشا.
ثم تركهم ورحل من أمامهم بغضب.
ثم توقف بعض الوقت ينظر لكيان بنظرة لم يفهما أحد، ثم رحل.
أما ربيع نظر لها بغضب: انتي مفكرة اللي عملتيه صح؟ لا أحب أقولك، خافي على نفسك وعلى ابنك من هنا ورايح.
كيان بعيون حمراء: أنا اللي هيفكر بس إنوا يهوب ناحيت ابني، هحرقه وهو الأرض اللي واقف عليها، مابالك بقي اللي هياذيه.
ربيع ببرود: هنشوف......
سليم ببرود: تمام يا جماعة، المسرحية الجديدة خلصت، استنوا بقي المسرحية الجاية.
ربيع بسخرية: إيه؟ ناوي تعمل إنت كمان حاجة؟ ولا أقولك، إنت عملت وخلاص.
سليم وهو يقف: لا، أنا لسه معملتش، أنا لسه هعمل.
ربيع بسخرية أكبر: وماله، ما بقتش أتفاجأ منكوا، بقيت متوقع أي حاجة.
أما عند زين، كان يفكر في شيء ما.
فاق من شروده على دخول كيان.
زين وهو لم ينظر لها: لازم اللي في بطنك ينزل......
كيان بصدمة وعصبية: إنت مجنون؟ هتقتل ابنك؟
زين بعصبية شديدة: ماهو عشان ابني دي المشكلة، إنوا هو ابني، فهمتي.
كيان بغضب: وأنا مش هفرط في ابني.
أما عند سليم في المستشفى.
عصام بهدوء: النتيجة طلعت.
سليم وهو ينظر له بخوف وقلق.
عصام بتوتر: إيجابية......
سليم من الصدمة كان هيقع على الأرض لولا يد عصام، وما فيش حاجة بتتحرك فيه غير عينه اللي بتتحرك في كل مكان من الصدمة.
عصام بقلق: سليم، انت كويس......
نظر له سليم، من كتر الصدمة مكنش قادر يرد عليه.
بعد عنه ومشي وهو مش مصدق، علقة مش قادر يستوعب اللي هو فيه.
أما عند ربيع في الغرفة، كانت صفاء تهدئه.
صفاء: اهدي يا ربيع، كل حاجة وليها حل......
ربيع بغضب: حل؟ حل إيه؟ ابنك بيزرع في طريقنا شوك، وتقولي اهدي.
صفاء بعتاب: إنت اللي بقيت بعيد، مبقتش عارف تحاوطهم.
ربيع بسخرية: على أساس إنوا عيالك بيسمعوا الكلام.
كمل كلامه بهدوء: روحي دلوقتي علشان محدش ياخد باله......
قاطعه دخول سليم بعيون حمراء.
ربيع وهو ينظر له بعصبية شديدة: مش فيه باب؟ ولا هي بقت زريبة؟
صفاء بستغراب: مالك يا سليم؟
سليم وهو يقف أمام ربيع بعيون حمراء مثل الدم: هسألك سؤال، إنت جايب قلة الأصل والدم دي منين؟ إنت إذا طلعت زبالة كده......
صفاء بعصبية: سليييييم، إيه اللي انت بتقوله ده؟
ربيع بزعيق: ده اللي كان ناقص، إنك تيجي تهزقني علشان تبقي الحكاية كملت.
سليم بغضب وعيون حمراء وهو يخرج مسدسه موجهًا إياه نحو ربيع: عمرك شفت ابن بيقتل أبوه؟ أنا بقي هخليك تشوف ده النهاردة......
رواية كيان الزين الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم كيان كاتبة
صفاء بخوف وزعيق: انت بتقول ايه نزل الزفت اللي في إيدك ده.
ربيع بهدوء: سبيه يفك عن نفسه، خليه يطلع غضبه.
سليم بعصبية وسخرية شديدة: لا والله، ده إيه البرود بتاعك ده، إنت أزاي بجح كده.
ربيع بصوت عالي: سلييييييم احترم نفسك، أنا ساكت عشان عارف إنك مصدوم.
صفاء بدموع: اهدي يا ابني وهنتكلم.
سليم بصوت عالي وهو ينزل سلاحه: متقوليش ابني، أنا مش ابنك، أنا ميشرفنيش إنك تكوني أمي.
عند زين.
كيان بدموع وزعيق: أنا مش هنزل ابني، إنت فاهم.
زين بغضب وزعيق: هينزل غصب عنك.
عندما أنهى زين حديثه، أُغمي عليها.
زين وهو يجري عليها بخوف: كيان، كيان فوقي.
عند سليا كانت جالسة في غرفتها، دخل عليها سليم بعيون حمراء ومتبهدل.
سليا وهي تجري عليه: سليم مالك.
سليم وهو ينظر لها بعيون حمراء: هو هو.
أخذته سليا في حضنها وانهار من البكاء.
سليا بدموع على حالته: اهدي يا حبيبي، هو مين.
سليم ببكاء مثل الأطفال: طلع أبويا.
سليا وهي تحضنه بصدمة: إيه.
سليم ببكاء شديد: خانته معاه، طلعت ابنه.
قاطع حديثهم صوت زين العالي.
سليا وهي تمسح دموعه: هروح أشوف زين ماله، خليك هنا.
عند زين، دخلت سليا إلى الغرفة بسرعة.
سليا: مالها كيان.
زين ببعض التوتر والقلق: كنا بنتكلم وفجأة أُغمي عليها.
سليا وهي تكتب له على علاج: تمام، ابعت حد يجيب العلاج ده.
زين بقلق: تمام، هي فيها حاجة.
سليا بهدوء: لا، ده هتلاقي الضغط وطى عليها.
في مكتب ربيع.
صفاء بدموع وعصبية: كله بسببك إنت، ابني اتبرا مني بسبك، بقيت في نظره مش كويسة.
ربيع بسخرية: وإنتي من إمتى كنتي كويسة.
صفاء وهي تنظر له بعيون حمراء: عندك حق، بس أحب أقولك نهايتك قربت.
عند زين، كان جالسًا في الأسفل منتظر الحارس الذي أرسله يجيب العلاج.
لفت انتباهه ورق تحليل، أمسك زين الورق وقرأ ما بداخله، احمرت عيونه من الغضب وقال: سليييييييم.
سليم وهو نازل على السلم: فيه إيه.
زين وهو ماسك الورق بعيون حمراء مثل الدم: طلع مين.
سليم بدموع وهو ينظر له وليديه الممسكة بالورق.
رواية كيان الزين الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم كيان كاتبة
زين بغضب أعمى: بقولك طلع.
سليم بعيون حمراء: ه.
صفاء بدموع وهي نازلة من على السلم: اهدي يا زين.
زين هو ينظر لها ببعض الجنون: مش عاوز أسمع صوتك انتي بالذات.
قاطع حديثه صوت صفاء وهي تقع من على السلم: آآآآآآآه.
وصلت لتحت وهي سايحة في دمها.
زين بص لها بصدمة والتحاليل وقعت من إيديه.
طلعت سعاد وقالت بخضة وهي بتجري على صفاء: يلهوي صفاء هانم إيه اللي حصل.
فاق زين من صدمته وجري عليها وشالها بسرعة وقال وهو خارج بيها على بره: يلا يا سليم.
فاق سليم من صدمته ودموعه بتنزل لوحدها، مسحها بسرعة وخرج وراه.
أما عند كيان كانت قاعدة على السرير دموعها بتنزل في صمت.
سليا بهدوء: خلاص يا كيان، الزعل غلط على البيبي.
دخلت سعاد بالعلاج قالت: زين باشا بعتلك العلاج ده.
كيان بعيون حمراء: هو فين.
سعاد: زمانه دلوقتي في المستشفى.
سليا باستغراب: المستشفى.
كيان بقلق: ليه إيه اللي حصل.
سعاد: أصل الست صفاء هانم وقعت من على السلم وساحت في دمها.
سليا بابتسامة: تستاهل كل اللي بيجرالها.
كيان بحدة: سليااااا.
أما عند ربيع في المكتب: هما فين دلوقتي.
الحارس: في المستشفى يا باشا.
ربيع بخبث: نفذ اللي قلتلك عليه من غير ولا غلطة.
الحارس بخوف: بس يا باشا.
ربيع وهو ينظر له بغضب: حاضر يا باشا اعتبره حصل.
أما في المستشفى عند صفاء.
زين ببرود: طمني يا عصام، هي كويسة.
عصام بهدوء: الحمد لله جت سليمة.
سليم بسخرية: ده الموت كان هيرحمها من اللي هيجرالها.
نظر له زين ببرود وعيون حمراء: مش وقته الكلام، نطلع من المشكلة اللي احنا فيه ده بس.
عصام بسخرية: والنبي ما هتطلعوا من اللي انتوا فيه ده طول حياتكم.
سليم ببرود: ملكش دعوة.
قاطع حديثه دخول الظابط.
الظابط: زين باشا، أنت مطلوب القبض عليك أنت وسليم باشا.
زين ببرود: أفندم مين.
الظابط: زي ما سمعت يا باشا، اتفضل معانا على القسم، أنت متهم أنت وأخوك في قضية مخدرات.
عصام بسخرية شديدة: مش لسه كنت بقولكم عمر مشاكلكوا ما هتنتهي.
نظر له زين بحدة وقال: أكيد في حاجة غلط يا حضرة الظابط.
أما سليم كانت الصدمة باينة على وشه: صح، زين عنده حق، أكيد في حاجة غلط.
الظابط: لا، أنا متأكد من البلاغ يا زين باشا.
زين هو ينظر لعصام: كلم ربيع وعرف...
قاطعه سليم بعيون حمراء: أكيد عارف، ما هو اللي هتلاقيه مبلغ عننا عشان يخلص مننا، حتى باعني أنا كمان ومهماش إنه أنا.
ثم سكت سليم وسمح لدموعه بالنزول.
زين بجنون: أنت بتقول إيه أنت.
صمت زين عندما فهم كل شيء، احمرت عينه من شدة الغضب.
الظابط: يلا هاتوه.
كان زين في حالة جنون، نظر لعصام بعيون حمراء مثل الدم: ابقي قول لربيع باشا إنه يحضر التابوت بتاعه.
أما عند ربيع.
الحارس: كل حاجة حصلت يا باشا زي ما حضرتك طلبت.
ربيع بشر: لحد لما يطلعوا يكون أنا سافرت من هنا، بس قبل ما أسافر لازم أندم اللي اسمها كيان.
رواية كيان الزين الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم كيان كاتبة
قالت صفاء بتعب: "لازم نقول لربيع على اللي حصل. اتصل بيه."
عصام ببرود: "لا، أنا مليش دعوة بحوارتكوا."
صفاء بتعب: "إذا ملكش دعوة، هتسيب أخوك وابن عمك في السجن؟"
عصام بصدمة: "أخويا؟!"
عند زين وسلم.
بعد مرور نص ساعة، كان زين وسلم يقفان أمام الظابط.
زين ببرود: "لازم يا حضرة الظابط يكون معاك دليل على الكلام اللي بتقوله ده."
الظابط: "متقلقش يا زين باشا، كل حاجة موجودة. يا عسكري، نادي على المتهم."
دخل العسكري بواحد. أول ما شاف زين وسليم قال بصوت عالي: "هما دول يا باشا اللي كنت بشتغل معاهم."
أول ما قال كده، قلب زين ابتدى يدق. بقى يفكر في كل الاحتمالات.
سليم بزعيق وعصبية شديدة: "ده كداب، إحنا أول مرة نشوفه!"
الشخص بعصبية: "إنت هتكدب يا باشا؟ لا، منا مش هلبس التهمة لوحدي."
زين بزعيق وصدمة كبيرة: "إنت بتقول إيه يا جدع إنت؟ إحنا أول مرة نشوفك فعلاً!"
الظابط بصوت عالي: "بااااااس! بص يا زين باشا، كده القضية لبساك إنت وأخوك، فبلاش لف ودوران، تمام؟"
أكمل كلامه وهو ينادي بصوت عالي على العسكري: "خدهم على الحجز."
أما عند كيان، كانت سليا تتحدث معها.
قالت بصوت عالي: "كياااان!"
كيان بعدم تركيز: "في إيه؟"
سليا باستغراب: "بقالي ساعة بنادى عليكي وإنتي ولا هنا. سرحانة في إيه؟"
كيان ببعض الهدوء: "لا مش سرحانة، بفكر صفاء عاملة إيه دلوقتي."
قاطع حديثه دخول ربيع بخبث: "صفاء كويسة، بس إنتي اللي مش هتبقي كويسة."
كيان ببعض العصبية: "إنت إيه اللي دخلك هنا؟ امش اطلع بره!"
ربيع بسخرية: "تو تو تو، العصبية غلط على البيبي ده. إنتي اللي بتقولي كده، تقومي متعصبة؟ لا عيب عليكي بجد."
سليا بقرف: "ما طول ما إنت موجود، هي لازم تبقى متعصبة. مش هي بس، ده كلنا."
ربيع ببرود: "مش هرد عليكي عشان خاطر ابني."
سليا بقرف: "دلوقتي بقي ابنك؟"
كيان باستغراب: "ابنك مين؟ هو في إيه؟"
ربيع بخبث: "إنتي مقولتيش لأختك مين يبقى أبو جوزك؟ مش مهم، أنا هقولها. مش سليم ابني؟"
كيان بصدمة: "إنت بتقول إيه؟ إذا سليم ابنك، إنت خونت أخوك؟"
ربيع ببرود: "امممم، حاجة زي كده. مش ده المهم دلوقتي، المهم أنا كنت جاي أعمل حفلة للبيبي، وبالمرة أشوف إذا محدش يقدر يلمسه."
كيان وهي تقف قصاده بغضب وزعيق: "بص يا ربيع، تهديدات دي مش هخاف منها، عشان أي حد هيجي ناحيتي أو ناحية ابني، أنا هقتله."
سليا بخوف: "أنا هتصل بسليم."
ربيع بسخرية: "لا متتعبش نفسك، أصل مش هيرد. وأكمل بخبث: هو أنا مقولتلكوش إنهم راحوا في حتة مش هييجوا منها دلوقتي؟"
كيان وهي تمسكه من ياقة قميصه: "إنت عملت فيهم إيه يا زبالة؟"
ربيع بغضب وهو يمسكها من شعرها: "بعتهم بعيد عننا شوية عشان نعرف ناخد راحتنا في الكلام."
أكمل كلامه وهو يشد شعرها بعنف: "أحب أوريك الزبالة هيعمل فيكي إيه."
أما عند زين وسليم.
زين بعيون حمراء: "عرفت إمتى إنه هو أبوك؟"
سليم بدموع: "النهاردة."
زين بجنون وغضب: "أنا لازم أطلع من هنا، أكيد هو اللي قال للواد اللي بره يقول كده، بس وربنا أبويا ما هسيبه عايش دقيقة واحدة بس، بس أطلع من هنا."
رواية كيان الزين الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم كيان كاتبة
أما عند كيان كانت تصرخ بوجع شديد.
ربيع بخبث: لا، وفري صوتك لبعدين، دي البداية.
أكمل بصوت عالٍ وهو يشدها من يديها: تعالي.
سليا بخوف ودموع وهي تضرب ربيع: سيبها، ابعد عنها.
ربيع وهو يزقها بعصبية: ابعدي انتي كمان.
كانت همس تراقب كل شيء من بعيد بدموع وخوف. تسحبت ودخلت غرفتها واتصلت بعصام.
عند عصام بالمستشفى:
انتي بتقولي إيه؟
صفاء بتعب وبكاء: زي ما بقولك، سليم أخوك.
قاطعه حديثه رن التلفون.
عصام وهو يرد بصدمة: همس، مالك؟
همس بدموع: الحقني يا عصام، ربيع هيموت كيان.
عصام بخوف: طب اهدي، وخليكي مكانك، أنا جاي.
صفاء بقلق: في إيه؟ همس مالها؟
عصام بخوف: بتقول ربيع مبهدل كيان وشكله هيموتها.
صفاء بغضب: لازم نلحقه، أنا أتوقع من ربيع أي حاجة. بس قبل أي حاجة لازم سليم وزين يطلعوا.
أنا عند زين وسليم.
زين بغضب: لازم نلاقي حل للي إحنا فيه.
قاطع حديثهم دخول العسكري: زين الدمنهوري وسليم الدمنهوري، تعالوا.
في مكتب الظابط كان صفاء وعصام موجودين.
عصام بهدوء: زي ما أنت شوفت يا حضرة الظابط، سليم وزين كانوا موجدين في المستشفى في اليوم ده.
دخل سليم وزين مع العسكري.
عصام وهو يكمل كلامه بهدوء: كده هما ينفعوا يروحوا دلوقتي ولا لسه في حاجة يا حضرة الظابط؟
الظابط بهدوء: تمام.
بعد وقت طلعوا من القسم ووصلوا إلى الفيلا.
كان ربيع خارج بكيان.
زين بعيون حمراء: ربيييييع.
ربيع وهو يخرج مسدسه ويوجهه نحو كيان: متقربش خطوة زيادة، علشان متزعلش على ابنك ومراتك.
سليم بخوف: نزل سلاحك يا ربيع، كده أنت بتزود حسابك.
عصام بعصبية: سليم عنده حق، نزل اللي في إيدك ده.
ربيع بسخرية: بدل ما تيجوا تقفوا معايا واقفين ضدي.
أتت صفاء من خلفه وضربته على إيده.
جريت كيان على زين.
زين بقلق: انتي كويسة؟
كيان وهي تبكي وتهز رأسها بالنفي.
صفاء بقرف: أنت إيه يا أخويا، معندكش دم. أنت إذا طلعت زبالة كده وأنا مش واخدة بالي.
زين وهو يمسكه من هدومه: أنا هموتك النهارده.
ربيع بشر: لو أنا هموت النهارده، يبقى مش لوحدي. عارف أبوك مات إذا.
زين وهو ينظر له بعيون حمراء مثل الدم.
ربيع بسخرية وشر: أمك هي اللي قتلته.
زين بعصبية وعيون دامعة: أنت بتقول إيه؟
ربيع بسخرية: أمل، مفكر إيه؟ أمك قتلته بعد ما عرفت إنه عرف إنها بتخونه.
زين بغضب جحيمي هو يمسك المسدس ويوجهه نحو صفاء: طول عمري بقول عليكي خاينة، إنما تقتلي أبويا، وعلشان مين؟ علشان الكلب ده.
صفاء بدموع وبكاء: متصدقوش، هو اللي قتله.
زين بغضب وزعيق: متقلقيش، انتوا الاتنين هتموتوا النهارده سوا.
سليم بخوف: أهدي يا زين.
استغل ربيع الفرصة ومسك سلاحه وأخرج رصاصة.
من بعدها حل الصمت في المكان.
رواية كيان الزين الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم كيان كاتبة
أخرج ربيع رصاصة. صوتها رج المكان، بس استقرت في صدر همس عندما زقت زين بعيد عن الرصاصة.
كان الكل في صدمة. فاقوا من الصدمة وجروا على همس.
زين: همس!
عصام بدموع: همس قومي، هتبقي كويسة، متخفيش.
همس بتعب وصوت متقطع: أنا...
زين بعيون حمراء: متتكلميش، هتبقي كويسة.
عصام بتوهان: لازم نخدها على المستشفى.
سليم بدموع: أنا رنيت على الإسعاف، زمانها جاية.
استغل ربيع الفرصة وشد كيان بعصبية وحط المسدس على راسها وخرج بيها.
كيان بصريخ: زززززين الحقني!
زين بعيون حمراء: ررررربيع سيبها.
ربيع بعصبية: متقربش، أنا هاخرج من هنا وهسيبها، مش هاذيها، فخليك مكانك.
زين كان واقف مش عارف يعمل إيه. من ناحية أخته بتموت، ومن ناحية تانية كيان اللي ربيع ماسكها وممكن يموتها في أي وقت.
خرج ربيع وهو ماسك كيان.
قال سليم بعصبية شديدة: زين الحق كيان.
نظر له زين بعيون حمراء وكأنه متقيد.
عصام بغضب: الحق كيان يا زين، إحنا هنا كلنا مع همس.
خرج زين بسرعة يلحق ربيع.
كان ربيع ركب العربية وأخد كيان.
ربيع بعصبية شديدة: إشششش، مش عاوز أسمع صوتك.
كيان وهي تضربه: وقف العربية بقولك وقف العربية.
كان زين يلاحقهم لحد ما وصل قصادهم.
زين بزعيق: وقف العربية يا ربيع.
ربيع بعصبية وهو يخبط عربية زين ويسوق بسرعة: بقولك بطلي بقي.
كان يتحدث وينظر لها ولم ينظر أمامه.
كيان بزعيق وخوف: حاسب.
سقطت العربية في المياه وغرقت.
عند هذه اللحظة، وقف زين العربية ونزل زي المجنون.
اتلمت الناس على هذا المشهد ومسكوا زين قبل أن ينزل وراهم.
زين بدموع وزعيق: كييييييان.
أما عند همس، كانوا وصلوا للمستشفى ودخلت غرفة العمليات.
كانت سليا تبكي بخوف على أختها وهمس.
كان سليم يدعو الله أن لا يصيب أخيه أو همس أي مكروه.
أما صفاء كانت تبكي بحرقة شديدة وتلوم نفسها.
خرج عصام من العمليات وكان مجهد جداً وعيونه حمراء.
سليم وهو يجري عليه: طمني يا عصام، همس كويسة.
عصام بعيون حمراء: لا، دخلت في غيبوبة.
صفاء ببكاء شديد: لا لا لا بنتي.
أما سليا كانت واقفة تراقب من بعيد.
رن تليفون سليم، وكان الحارس.
ردت عليه سليا بخوف.
بعدها صرخت سليا صرخة هزت أركان المستشفى: كييييييياااااان.
رواية كيان الزين الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم كيان كاتبة
بعد مرور سبع سنوات على هذا اليوم، تغير الكثير من الأشياء. أصبح زين قاسي القلب، لا يعرف الرحمة.
في فيلا الدمنهوري، كان على السفرة.
كان زين يفطر هو وسليم.
زين ببرود: جالي خبر إن فيه ظابط جديد جه وبيفتش ورانا.
سليم بهدوء: آه، بس ما تقلقش، مش هيعرف يمسك علينا حاجة.
زين بهدوء، عكس ما بداخله: إحنا مش هنستنى لما يمسك علينا حاجة، لازم تعرفلي كل حاجة عنه وإيه هي نقطة ضعفه.
سليم: تمام، كل حاجة عنه هتبقى عندك النهاردة.
زين وهو يهز رأسه بهدوء: أمّا كيان فين؟
صوت طفولي من خلفهم: أنا هنا يا عمو.
نظر زين وسليم إلى مصدر الصوت. هرولت الصغيرة إلى زين واحتضنته.
زين وهو يحتضنها بشدة: حبيبة قلب عمو، مالك زعلانة ليه كده؟
كيان بطفولة: مامي بتزعلني.
سليم باستغراب: ليه بقى؟
زين وهو ينظر لها بفضول.
كيان وهي تزم شفتيها: لوحدها كده.
سليا وهي نازلة من على السلم: يا سلام، لوحدي كده، أنا مفترية بقى على كده.
كيان وهي تهز رأسها بالإيجاب وهي تستخبى في حضن زين.
ضحك زين عليها بشدة: طب إنتي بتستخبي ليه؟
سليم وهو يبتسم: عشان إنت اللي مشجعاها على الغلط.
سليا بغضب مصطنع: تمام يا قرّادة، أنا هقولك، الست كيان مش عاوزة تروح الكلاس تاني.
زين وهو ينزلها من على حجره ويتصنع الزعل: كده أنا أزعل، مش عاوزة تروحي الكلاس ليه؟
كيان بطفولة: المس اللي هناك وحشة وبتزعق فيا.
زين بجمود: تمام، أنا هروح هناك وهزعقها عشان بتزعق في أميرتي.
كيان وهي تبوس خده: ما تزعلش مني يا عمو.
زين وهو يبوسها بحب: مقدرش أزعل منك يا قلب عمو.
سليم: كده إنت بتدلعها زيادة عن اللزوم.
زين ببرود: وماله.
سليا وهي تنادي لسعاد.
سعاد بابتسامة: نعم يا بنتي.
سليا بهدوء: هاتي صفاء هانم عشان تفطر.
زين وعيونه تحمر من الغضب: انزلي يا كوكو عشان أنا رايح الشغل.
رحل زين بغضب كبير.
سليم ببعض العصبية: لازم تقولي لسعاد تجيبها وزين أعقد.
سليا بهدوء: أنا كمان عمري ما حبتها ومش هنسى إنها السبب في اللي إحنا فيه، بس دي ست مريضة ولازم تاكل، ومن ساعة ما قعدت على الكرسي وهي مبتعرفش تتحرك، فلزم حد يروح يجيبها عشان تاكل.
قاطع حديثها سعاد وهي تزق صفاء على كرسي متحرك.
سليم بغضب: أنا ماشي، خلي بالك من كيان.
سليم وهو يبوس كيان من خدها: ما تغلبّيش يا كوكو عشان أبقى أجيبلك حاجة حلوة وأنا جاي، أوكي؟
كيان بطفولة: أوكي.
نظر سليم لصفاء بغضب، كأنه يقول لها: إنتي السبب في اللي إحنا فيه.
أما في إحدى الشقق الفاخرة، كان يقف شاب وسيم في أواخر العشرينات، هو اسمه غيث، أمام المرآة.
دخل عليه طفل وسيم قال بصوت عالي: أنا هستخبى ورا بابي، وريني هتمسكيني إزاي بقى.
دخلت وراه واحدة في غاية الجمال، عيونها بنية، ملامحها تسحر أي شخص، قالت بغضب: أسر، تعالي هنا.
غيث وهو يحمله من على الأرض: الصغنن متعب مامي ليه؟
أسر بغضب طفولي: عايزني أشرب لبن وأنا مش بحبه.
غيث وهو ينظر لها: هاتي الكباية يا وتين.
وتين وهي تديله الكباية: مش هيشربها، هتتعب نفسك معاه وخلاص.
غيث بهدوء: وماله، أحاول. ثم نظر إلى الصغير: مش إنت نفسك تطلع ظابط زيي؟
هز الصغير رأسه بالإيجاب.
غيث بهدوء: يبقى لازم تشرب لبن حتى لو مش بتحبه عشان تكبر وتطلع ظابط.
الصغير وهو يشرب اللبن بأسلوب مضحك: شفتي حضرت الظابط بيضحك عليا إزاي عشان أشرب اللبن، إنما إنتي عايزة تشربيني غصب، اتعلمي منه.
ضحكت وتين بشدة على ابنها: لا والله.
غيث وهو ينزله على الأرض: ابنك عنده حق، اتعلمي مني. ثم إنها كلامه بغمزة، ثم نظر إلى أسر: بس نفسي أفهم، إنت طالع ذكي لمين كده؟
وتين بابتسامة دون تفكير: طالع لأبوه، حتى شبهه في كل حاجة.
نظر لها غيث نظرة تحمل الكثير من المعاني، أدركت وتين ما قالته.
رحل غيث من أمامها بحزن دون ولا كلمة.
رواية كيان الزين الفصل الثلاثون 30 - بقلم كيان كاتبة
اسر بزعل طفولي: مامي هو بابي مشي من غير ما يقولي انت عايز حاجة ليه، ده حتى أنا شربت اللبن.
وتين وهي تبتسم ابتسامة صغيرة: معلش يا حبيبي، بابي مستعجل عشان عنده شغل.
وأكملت كلامها وهي تحمله من على الأرض: يلا بقي عشان تفطر.
في مستشفى الدمنهوري، وبالتحديد في غرفة همس، كانت نايمة على السرير شبه ميتة وجسمها كله متوصل بالأجهزة.
كان عصام، أعقد أهدأه على الكرسي، يبكي بصمت: عارفة بقالي سبع سنين مستنيكي تفتحي، كل يوم بيبقى عندي أمل إنك تقومي وتردي عليا، أنا عندي كلام كتير عايز أقولهولك، لازم تقومي وتعرفي قد إيه أنا بحبك. عارفة لما طلقتك، في نفس اليوم أنا رديتك، وعارفة كمان إني قولت لزين وسليم إنك مراتي، وحكيتلهم كل حاجة وهما سمحوني، مأفضلش غيرك إنتي يا همس، بس أنا مش هيأس، أنا هستناكي العمر كله.
حس فجأة بإيد على كتفه، لف وكان زين مسح عصام دموعه.
زين بهدوء: حالتها عاملة إيه النهارده؟
عصام بعيون حمراء: زي ما هي، ولا بتتكلم ولا بتتأخر، بس أنا أملي في ربنا كبير.
زين بهدوء: ونعم بالله.
ثم أكمل بندم: أنا اللي كنت هبقى مكانها، يارتها سبتني.
عصام: هي كانت بتحبك أوي يا زين، عمرها ما حبت حد قدك.
زين وهو ينظر لها بحزن: ربنا يشفيها.
عصام وهو ينظر لها: يا رب.
أما في قسم الشرطة، وبالتحديد في مكتب غيث.
العسكري بعملية: دي المعلومات اللي إنت طلبتها يا فندم.
غيث بجدية: تمام، روح إنت.
غيث وهو ينظر للملف: اممممم، زين الدمنهوري، أكيد وراك حاجة كبيرة.
في فيلا الدمنهوري، وبالتحديد في مكتب زين، كان يدخن.
دخل عليه سليم بعصبية: إيه اللي أنا سمعته ده؟
زين ببرود وهو يطفي سيجارته: سمعت إيه؟
سليم بغضب: زين، إنت عارف باللي إنت بتعمله، بتعرض نفسك للخطر.
زين ببرود: وأنا عملت إيه؟
سليم وهو يحاول أن يهدأ: هو إنت بجد هتخطب بنت اللواء سعد؟
زين وهو يطفئ السيجارة: آه.
سليم بصدمة: آه، إنت رايح ترمي نفسك في النار يا زين؟
زين ببرود أكبر: لا بالعكس، ده الصح، لازم نحط إيدينا في إيد الحكومة عشان نعرف هما ناويين على إيه. وحضر نفسك وعرف سليا عشان بكرة الخطوبة.
أما في شقة غيث، كان راجع من شغله، دخل لقي وتين قاعدة مستنياه قدام التلفزيون.
غيث بهدوء: إيه اللي مصحيكي لحد دلوقتي؟
وتين وهي تقف: مستنياك عشان أحضرلك العشاء.
غيث وهو يدخل غرفته: روحي نامي، أنا أكلت بره.
أكمل كلامه: أمال أسر فين؟
وتين: نام، كان مستنيك وبعدين راح في النوم.
غيث بهدوء: تمام.
وتين بتوتر: غيث، أنا.
غيث وهو يعرف ما الذي تريد أن تقوله: متقوليش حاجة، أنا مسئلتكيش عن حاجة ومش عاوز أعرف. وصحيح، اعملي حسابك بكرة إن شاء الله هتروحي إنتي وأسر معايا خطوبة بنت اللواء.
وتين بقلق: بس أنا مش.
غيث وهو ينظر لها: متقلقيش، إنتي تقدري تلفي البلد دي براحتك، ابقي اقفي قدام المرايا وإنتي تتأكدي كمان.
أكمل كلامه بهدوء: تصبحي على خير.
أما عند زين، كان ماسك صورة كيان وعيونه حمراء: يمكن عمري ما قلتلك إني أنا بحبك، بس لو يرجع بيا الزمن كنت وريتك أنا بحبك قد إيه، طلعت معرفش أعيش من غيرك يا كيان.
دخل سليم عليه بفجأة.
زين وهو يخبي الصورة قال ببعض العصبية: هو مش فيه أوض، مخبطتش ليه؟
سليم وهو ينظر له: خبطت كتير، بس شكلك إنت مش هنا خالص.
زين ببرود: عايز إيه؟
سليم بهدوء: جبتلك كل حاجة عن الظابط الجديد، اسمه غيث الحديدي.
زين وهو ينظر باهتمام: عرفت نقطة ضعفه؟
سليم: ملهوش نقطة ضعفه على ما أعتقد، بس كل اللي أنا عرفته إنه جاي البلد هو ومراته وابنه.
زين بخبث: تمام، عايزك تعرفلي عنوانهم.
سليم وهو ينظر له: تمام يا زين، أما نشوف آخرتها.
أما عند وتين، كانت قاعدة على السرير جنب ابنها، كانت تنظر له بحب كبير: أنا عملت كل حاجة عشانك إنت، فمش هسمح لأي حد يأذيك أو ياخدك مني.