تحميل رواية كيان الزين بقلم كيان كاتبة pdf
بقلم كيان كاتبة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت تجري بخوف شديد لحد لما اتصدمت في عربية وعم الظلام حولها. في مكان آخر. "يعني إيه اختفت؟ وانتوا كنتوا فين؟ لما هربت منكم يا شوية أغبياء! لا وكمان مش لاقينها؟ عايزكم تقلبوا الدنيا عليها، عايزها قدامي خلال 24 ساعة، سامعين؟ غوروا من وشي!" ثم تنهد وجلس على الكرسي وقال: "هتروحي مني فين؟ يعني مش هتقدري تستخبي مني كتير." أما في أحد المستشفيات، بالتحديد في غرفة تلك الفتاة. خرج الدكتور وقال: "الحالة اللي جوه دي لازم نبلغ عنها البوليس، دي متعرضة لعنف." لم يكمل كلامه بسبب ذلك الذي أمسكه من البالطو. قال:...
رواية كيان الزين الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم كيان كاتبة
كيان بصدمة: خدامة...!!!!
زين ببرود: أحسن حاجة إنك جيتي عشان كنت عايزك في موضوع.
سها بتوتر: إيه الموضوع اللي أنت عايزه فيا؟
زين بهدوء: أنتِ عارفة إني كنت متجوز ومراتي ماتت، صح؟
سها بارتباك: آه...
زين بهدوء: بس اللي أنتِ متعرفيهوش إني عندي ولد من مراتي الأولانية، ولدته قبل لما تموت. أكمل كلامه وهو ينظر لكيان بنظرة تحمل الكثير من المعاني: تقبلي تكوني أمه؟
سها بابتسامة وهي تحضن زين: طبعاً أقبل، ابنك ابني يا زين.
أما كيان، نزلت دمعة من عينها بحرقة. كان زين ما زال ينظر لها، قال بجدية وهو يبعد سها عنه: تمام كده، متفقين. ابقي قولي لسعد باشا إن الفرح بعد أسبوعين.
سها بفرحة: بجد؟ أنا هروح أقول لبابا على طول. يلا باي. رحلت سها بفرحة.
كانت سليا تتابع الحوار، حزنت على حال أختها لكنها غاضبة منها، قالت: أنا هروح أشوف كيان.
أما كيان، كانت تنظر له بعيون حمراء.
زين بسخرية: إيه، زعلانة عشان قولت إنك ميتة وسها تكون أم لابني؟ ما أنتِ عملتيها سابق وجبتي ابن لابني وأنا عايش.
أما كيان، نزلت دموعها من عينها، قالت: أنا آسفة، غلط. بعترف بغلطي...
كان زين يقترب منها حتى أصبحت المسافة بينهما معدودة، قال بنبرة كلها حزن: غلطي؟ آه، غلطتك دي بسببها ابني بيقولي: "أنت مش بابا". وأنتِ زعلتي عشان قولت لسها إنك هتكوني أم لابني؟ مبالك بقى أنا بسمع ابني بيقول لحد تاني "يا بابا".
خفضت كيان رأسها بحزن. زين وهو يمسك ذقنها ويرفع وجهها إليه: بصي في عيني وشوفي كمية الوجع اللي أنا شايله. أكمل كلامه وهو يبعدها عنه: غلطتك ما بتتغفرش.
ثم تركها ورحل. أما كيان، وقعت على الأرض تبكي بحسرة على غبائها.
أما عند عصام، في المستشفى كان وصل سليم هناك.
سليم وهو يحضن همس بدموع: حبيبتي، أنتِ كويسة؟
همس وهي تهز رأسها: باه. امال فين أبيه زين؟
سليم: زين ما يعرفش إنك فوقتي. أنا أول لما عرفت جيتلك على طول.
همس: مش مهم، أنا هعمله مفاجأة وهرجع معاك على الفيلا.
عصام بعصبية: تاني بتقولي هرجع على الفيلا؟ قولت هترجعي على بيتي. أنا أنا، افهمي ده.
همس ببرود: وأنا قولت أنا عايزة أطلق، مش هرجع معاك.
سليم وهو يحاول يهدّي الوضع: مش وقته يا عصام عشان همس لسه تعبانة. خليها ترجع معايا الفيلا وبعدين نبقى نتكلم.
أما في فيلا الدمنهوري، وبالتحديد في غرفة زين، دخل غرفته سند على الباب ودموعه نزلت، قال بغصة: يلعن قلبي اللي حبك يا كيان...
طلع الصباح، فاق زين برغم إنه ما نامش كويس. نظر إلى أسر الذي ينام بجنبه بتنهيدة. قام زين ودخل الحمام من غير ما أسر يحس.
بعد وقت، خرج زين من الحمام وكان باين عليه التعب. نظر إلى أسر الذي يبكي على السرير. قعد زين جنبه على السرير، قال بحنان: بتعيط ليه دلوقتي؟ أنا مش قولت هوديك لبابا؟ وعلى فكرة، ماما تحت.
أسر وهو يمسح دموعه بطفولة: بجد؟
زين وهو يمسد على شعره بحنان أبوي: أيوه، يلا بقى عشان تفطر. ولا أنت مش جعان؟
أما في الأسفل، كان الجميع مجتمع على السفرة. كان زين نازل وهو يحمل أسر، قال بضيق عندما رأى صفاء: إيه اللي جابها من أوضيتها؟
نظرت صفاء إلى الأسفل بحزن.
سليم بابتسامة: عشان فيه خبر حلو.
جلس زين وعلى رجله أسر.
أسر بفضول وهو ينظر لصفاء: مين دي؟
سليا بهدوء: دي تيته يا أسر.
كيان الصغيرة وهي تقوم من على رجل سليم وتقف أمام زين بغضب طفولي: عمو، أنت مبقتش تحبني صح؟
زين وهو ينظر لها بصدمة: أنا ليه بتقولي كده؟ أنا بموت فيكي يا أميرتي.
كيان الصغيرة وهي تربع يديها أمام صدرها: امال أنت عاقد أسر على رجلك وأنا لا، ليه؟
زين بدهشة: أنتِ زعلانة عشان كده؟ أكمل كلامه وهو يحملها ويعقدها على رجله: طب أنا مقدرش على زعل أميرتي.
أم أسر كان ينظر حوله يبحث عن أمه.
زين وهو ينظر له وكأنه يعرف ما الذي يشغله، ثم نظر لسليم.
سليم وهو يفهم نظرته: هي في المطبخ.
زين بهدوء وهو يقبل أسر من خده: ماما في المطبخ، عايز تروح تشوفها؟
هز أسر رأسه: باه.
زين بهدوء عكس ما بداخله: روح شوفها.
ذهب أسر مسرعاً إلى المطبخ يبحث عن أمه.
أما زين، كان ينظر لطيفه بابتسامة. جاء أحد من ورائه وحط يده على عينه.
زين بضيق وهو ينزل اليد اللي على عينيه: إيه العبط ده بقي؟
همس بصدمة: عبط...!!!
زين بفرحة وهو ينظر لها من فوق لتحت: همس.
همس وهي تحضنه بحب: وحشتني يا أبيه.
زين بعيون حمراء: أنتِ أكتر يا قلب أبيه. وحشتني أبيه منك أوي يا همس. أنتِ فوقتي إمتى؟
سليم بابتسامة: امبارح بس، جبناها متأخر. كنا هنعملك مفاجأة بس أنت كنت نايم.
أما همس، نظرت لصفاء بدموع: ماما.
صفاء بفرحة ودموع وهي تفتح ذراعها: همس.
همس وهي تجري عليها وتحضنها بشدة وتبكي في حضنها.
أما في المطبخ عند كيان، كانت تحمل ابنها وتبوس في وجهه من كل إنش: حبيبي، مامي، وحشتني، وحشتني يا أسر أوي.
أسر بطفولة: وأنتِ كمان يا مامي.
سعاد بحب: ياه، لدرقادي بتحبيه؟
كيان بحب: أوي يا داده. أنا مقدرش أبعد عنه لو ثانية.
قاطع حديثهم صوت زعيق من الخارج. خرجت كيان مسرعة وهي تحمل ابنها.
الحارس: يا زين بيه، الحكومة بره.
سليم بسخرية: الحكومة رجليها خدت على المكان. جايين في إيه المرة دي؟
كان زين ينظر لكيان بغضب وكأنه كان يعرف ما الذي يحدث، قال بعيون حمراء: ليه...
الحارس: بيقولوا الست و تين مطلوبة لبيت الطاعة...
رواية كيان الزين الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم كيان كاتبة
كيان بصدمة: مطلوبة فين؟
العسكري: حضرتك مطلوبة في بيت الطاعة، جوزك عاوزك، ممكن تتفضلي معانا لو سمحتي.
كيان نظرت لزين بدموع. زين تقدم منها وأخذ أسر. كيان زادت ضربات قلبها، وقالت بعيون حمراء ورجاء: مش عاوزة أمشي يا زين.
زين بجمود: مقدرش أعمل حاجة.
كيان وهي تنظر لعيونه قالت بضعف: لا تقدر.
زين بخشونة: كنتي قولي الكلام ده لنفسك قبل ما تعملي كده. ثم تركها ورحل وهو يحمل أسر.
العسكري بجدية: لو سمحتي اتفضلي معانا دلوقتي.
كيان خافت أوي لما زين سابها ومشي. عرفت بالحركة دي إن زين بيقولها طلعي نفسك بنفسك. مشيت مع العسكري باستسلام لما شافت إنه لا مفر ولازم تروح معاه.
كانت سليا تبكي على الحالة اللي وصلت لها أختها.
همس باستغراب: هو فيه إيه؟
سليم بهدوء: ده موضوع يطول شرحه.
أما في غرفة زين، كان قاعد على الكرسي بعصبية.
أسر وهو ينظر له: هما هياخدوا مامي يحبسوها؟
زين وهو يحاول يسيطر على أعصابه: لا، هي هتروح تشوف حاجة وتيجي على طول.
أسر بطفولة: يمكن راحت تشوف بابي.
زين وهو ينظر له بعيون حمراء: هو أنا وحش يا أسر؟
أسر وهو ينظر له ببراءة: آه، عشان مش راضي تخليني أروح عند بابي.
زين بعصبية شديدة: بابي بابي كل حاجة بابي. أكمل كلامه وهو يمسكه من كتفه: ده مش أبوك، أنا أبوك.
كان أسر يبكي بشدة. دخل سليم وسليا بسرعة.
سليم وهو يمسك زين يبعده عن أسر: أهدي يا زين، تعالي معايا.
سليا وهي تحضن أسر: بس يا حبيبي، خلاص هو مشي.
أما في فيلا اللواء سعد.
الحارس: كل اللي انتي عايزاه حصل يا هانم.
سها بفرحة وخبث: يلا كده، مفيش حاجة ممكن توقف الجوازة. أنا أعمل أي حاجة علشان أوصل لزين.
في القسم عند غيث. دخلت كيان المكتب بعصبية شديدة: إيه اللي انت عملته ده؟
غيث وهو يجز على سنانه ويقف قصاده بعصبية وينظر للعسكري: اطلع أنت بره.
العسكري بجدية: تمام يا فندم.
كيان بزعيق: فهمني إيه اللي انت عملته ده؟ أنت عارف قسيمة الجواز اللي معاك بتاعت مراتي الله يرحمها؟ وأنا مش مراتك، أنا مرات زين الدمنهوري.
غيث وهو ينفجر فيها: ولما انتي مراته، سابك تيجي مع العساكر ليه؟
كيان بغيظ: عشان أنت معاك القسيمة وأنا شبه مراتك.
غيث بزعيق: بس الكلام اللي انتي بتقوليه ده، بتضحكي على نفسك بيه؟ انتي عارفة وأنا عارف إن زين لو عايز كان قدر يمنعك إنك متجيش هنا.
كيان غمضت عيونها بألم. أكمل غيث بقسوة: لو عايزك مكنش هيروح يتجوز ويجيب أم لابنه، وأنتي عايشة. زين مش بيحبك يا كيان، ودي الحقيقة اللي انتي مش قادرة تتقبليها.
وهنا كيان نزلت دموعها لما افتكرت كلام زين وإد إيه هو بيعها.
غيث بهدوء: أنا مش بقولك كده عشان تعيطي، أنا بقولك كده عشان تفوقي من اللي انتي فيه.
كيان بعيون حمراء: بس أنا السبب في كل ده. حط نفسك مكانه يا غيث، محدش يقبل على نفسه كده.
غيث: انتي اعترفتي بغلطك، بس هو مش متقبل اعترافك.
كيان بزعيق: يبقى أسيبه وأمشي صح؟ ده اللي انت عاوزه.
كان غيث ينظر لها ولم يتكلم. أكملت كلامها بصوت عالي: ردي عليا، ده اللي انت عايزه؟ انت عايزني أسيب زين؟ متفكرش إن أنا مش واخده بالي يا غيث، لا أنا واخده بالي وعارفة إنك بتحبني، بس انت مش بتحب كيان، انت بتحب وتين، انت بتحبني عشان أنا شكل مراتك مش أكتر.
غيث بتوتر: أنا...
قاطعته كيان قالت: أنت اللي لازم تفوق يا غيث، مش أنا. أكملت برجاء: عشان خاطري، سيبني أرجع لبيتي وابني يا غيث، وتدخلش في حياتي تاني ولا تعملي أي مشكلة.
غيث وهو ينظر لها بعيون حمراء: بتحبيه أوي كده؟
سكتت كيان ونظر بعيد عن عينها ومسحت دموعها.
غيث بهدوء: روحي له يا كيان، وأسف لو سببتلك أي مشكلة، ولو احتجتيني في أي وقت أنا موجود.
كيان بدموع الفرحة: شكراً يا غيث إنك فهمتني. كانت ترحل. وقفت وقالت باستغراب: صحيح، أنت عرفت منين إن زين هيتجوز ويجيب أم لأسر؟
أما في فيلا الدمنهوري، بالتحديد في غرفة زين، كانت سليا وهمس يهدون في أسر.
همس بحنية: أهدي يا أسر، من الصبح وأنت بتعيط.
اتهم صوت من الخلف وكان صوت كيان: أسرر...
أسر بلهفة وهو يقوم من على السرير: مامي.
كيان بدموع وهي تحضنه: حبيبي، وحشتني يا قلبي. أكملت كلامها وهي تنظر لهم: أمال زين فين؟
سليا بهدوء: سليم خده وطلع برا.
كيان بعيون حمراء: سليا، أنا...
سليا بمقاطعة: أنا طالعة يا همس، هتجي؟
همس: تمام، يلا.
أما في الأسفل، كانت همس نازلة من على السلم. نادا عليها سليم.
همس باستغراب: فيه إيه يا سليم؟
كان سليم يقف هو وعصام. قال بهدوء: عصام جاي عشان ياخدك يا همس.
همس بعند: بس أنا مش عاوزة أروح معاه.
عصام بعصبية: نعم يا روح أمك...
همس بزعيق: احترم نفسك.
سليم بصوت عالي: بس انت وهي. ثم أكمل كلامه وهو ينظر لهمس: روحي معاه يا همس، عصام بيحبك.
همس بغيظ: بس يا سليم.
سليم بأمر: قولت روحي معاه يا همس.
أما في غرفة زين، كانت كيان تنتظر زين. انفتح باب الغرفة ليتفاجأ بكيان موجودة. قال بسخرية: غيث باشا يتحسد إنوا سابك.
كيان بدموع مليا عينيها: زين، إحنا لازم نتكلم.
زين بجبروت وقسوة: الكلام بينا انتهى. هدخل الحمام، اطلع ملكيش في الغرفة. ثم رحل.
أما كيان كانت تنظر لطيفه بدموع. قاطع تفكيرها صوت رنين تلفون زين. نظر إلى التلفون وكان المتصل سها. مسحت دموعها بخبث وردت عليها قالت بدلع: الو...
سها بصدمة: انتي...
رواية كيان الزين الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم كيان كاتبة
سها بصدمة: انتي بتعملي إيه عندك؟
كيان باستفزاز: هكون بعمل إيه؟ واحدة مع جوزها.
سها وهي تتصنع الاستغراب: جوزك؟
كيان بسخرية: لأ، متعمليش نفسك مش عارفة. والكلمتين اللي قولتيها لغيث عشان تلعبي في عقله راحوا على الفاضي. زين يبقى جوزي وأبو ابني، فابعدي عنه أحسنلك.
سها بعصبية: انتي...
لم تكمل كلامها، وأغلقت كيان الخط في وجهها ثم حظرت الرقم.
كيان في نفسها: لازم أصلح علاقتي مع زين، وبعدين أبقى أشوف شغلي مع اللي اسمها سها.
خرج زين من الحمام وهو ينشف شعره المبلل، نظر لها بعصبية.
كيان وهي تبلع ريقها: زين، أنا...
زين بعصبية: أنا مش قولت أطلع ألاقيكي موجودة؟
كيان بدموع: بس إحنا لازم نتكلم.
زين بسخرية: هنتكلم في إيه؟ الكلام بينا خلص.
كيان وهي تقترب منه بدموع: لأ، مخلصش يا زين. أنت جايب الحق عليا وسايب نفسك.
زين بزعيق: ليه؟ هو أنا اللي بعدت؟ أنا اللي روحت سجلت ابني باسم حد غيري؟
كيان وهي تقاطعه وتخرج من شنطتها شهادة ميلاد، قالت بزعيق: أسر متسجل باسمك يا زين، والشهادة بتاعت المدرسة اللي أسر مكتوب فيها باسم غيث دي مزورة، إنما اللي معايا دي أصلية، وأسر متسجل باسمك. خد شوف.
زين وهو يأخذ منها الشهادة بسخرية: حتى لو انتي مسجلاه باسم ده، برضه مش هيغفر لك إنك بعدتي وأوهمتي الكل إنك ميتة، وإنك عشتي مع راجل غريب في بيت واحد لمدة سبع سنين.
كيان بدموع وزعيق: بس ده كان غصب عني! عملت كل ده بسبب خوفي على أسر.
زين بسخرية: خوفك على أسر؟ امممم، ورجعتي ليه هنا؟ أنا أقولك، عشان أسر هنا صح؟
كيان بدموع: لأ. أكملت كلامها وهي تمسك وجهه وترفع عينيه ليها، قالت بصوت فيه كسرة: لأ، مش عشان أسر. عشان أنا بحبك يا زين.
زين وهو يضحك بسخرية: بتحبيني؟ امممم، وإيه كمان؟
كيان وهي تقترب منه بدموع أكتر: والله بحبك يا زين، ومحبتش حد غيرك.
زين وهو ينظر في عينها ثم مال إلى أذنها: وأنا مبحبكيش يا كيان.
كيان قلبها انقسم نصفين عند هذه الكلمة، غمضت عينيها ونزلت دموعها بغزارة.
زين قلبه بدأ يرق لمنظرها، لكن قبل أن يضعف راح عقد على طرف السرير بضعف داخلي وثبات خارجي، قال: اطلعي بره يا كيان، عايز أنام.
فتحت كيان عينيها البنية ونظرت له بفقدان أمل. كانت تخرج، توقفت عندما سمعت صوت أسر.
أسر وهو يفرك عينيه بنوم: مامي.
كيان وهي تمسح دموعها، اقتربت منه وقالت بصوت حزين: إيه يا حبيبي؟
أسر بطفولة: نامي معايا.
كيان وهي تنظر لزين: تعالي أنت نام معايا في الأوضة بتاعتي عشان...
زين بهدوء وهو يقوم من على السرير: نامي معاه هنا، وأنا هنام على الكنبة.
أخذت كيان أسر في حضنها وكانت تبكي في صمت، أما زين كان نائم على الكنبة ينظر للسقف.
أما عند سها، كانت تغلي من كثر الغضب، قالت بصوت عالي وزعيق: إزاي؟ والله لأوريكي يا كيان، لآندمك على اليوم اللي وقفتي فيه قصادي.
أما في شقة عصام.
همس بزعيق: أنا جيت بس عشان خاطر أسر، بس أنا لو عليا ما كنتش عايزة أجي معاك.
عصام بهدوء: طب ليه؟
همس بزعيق: هو إيه اللي ليه؟ بعد كل اللي عملته بتسأل؟ بص، إحنا هنقعد مع بعض فترة بعد كده نطلق.
عصام بعصبية: انتي بتقولي إيه؟ طلاق؟ مش هطلق يا همس، انتي شكلك لسه تعبانة.
همس بعيون حمراء: لأ يا عصام، أنا مش تعبانة. بالعكس، أنا فوقت. أكملت كلامها بدموع: أنت طلقتني بسهولة زمان، ودلوقتي هتطلقني برضه يا عصام؟
عصام بعشق واضح في عينيه، هو يمسك يديها: بس كان غصب عني، أنا بحبك يا همس.
همس بدموع وهي تنزل يده: مبقاش ينفع الكلام ده دلوقتي، عشان كلامك مش هيشفي الجرح اللي أنت جرحتهولي. ثم تركته وذهبت في إحدى الغرف.
أما عند زين، تناه صاحي لحد لما كيان راحت في النوم. قام من مكانه وراح نام جنبها بهدوء، خدها في حضنه، قال بصوت ضعيف: مش كل الجروح بتداوي، وانتي جرحتيني جرح مش هيشفي يا كيان.
أما عند كيان، كانت مازالت مستيقظة، أقسمت بداخلها أنها تشفي كل جروحه وتصلح أخطائها.
رواية كيان الزين الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم كيان كاتبة
تاني يوم صحيت كيان لقت نفسها في حضن زين وكان حضنها جامد.
مدت يديها على لحيته قالت بدموع: نفسي تسمحني يا زين ونبقي عايشين زي أي اتنين متجوزين ونربي أسر مع بعض.
زين وهو يفتح عينه: مش هينفع يا كيان، مش هقدر أسامحك.
ثم قام دخل الحمام وسابها تبكي في صمت.
بعد قليل خرج زين وهو ينشف شعره.
كان أسر صحي قال بطفوبة لكيان: مامي، بابي وحشني أوي عايز أشوفه.
كان زين يتابع الحديث بعيون حمراء.
نظرت له كيان بضعف ثم نظرت لأسر: بص يا أسر، انت كبير وبتفهم. غيث مش أبوك.
ثم أكملت كلامها وهي تنظر لزين: ده بيكون أبوك.
نظر أسر لزين ثم رجع نظر لكيان: انت بتضحكي عليا؟ ده مش بابي، غيث هو اللي بابي. أنا مش بحب ده.
ثم خرج مسرعاً إلى الخارج.
احمرت عيون زين من شدة غضبه. نظر إلى المرآة.
وقفت كيان خلفه قالت بتوتر: أسر لسه صغير مش مستوعب حاجة، شوية شوية هيستوعب كل حاجة.
لف لها زين ثم ضحك بوجع قال بصوت عالي: أظن عرفتي دلوقتي إن علاقتنا مينفعش ترجع ليه.
كيان بوجع ودموع: اهدي يا زين.
زين بوجع واضح: شفتي بعينك ابني بيقول إنوا مش بيحبني وبيقول على حد تاني أبوه. ده كله بسببك. هو أنا كنت في نظرك وحش أوي كده علشان توجعيني بالطريقة دي؟
أكمل كلامه بدموع الذي خانته ونزلت هو يشاور على قلبه: هنا في نار.
حضنته كيان بشدة محاولة تهدئته، ولكن غضبه كان أقوى من قلبه.
زقها زين جامد بعيد عنه قال بصوت جوهري: اطلعي بره.
كيان بدموع: بس...
زين بصوت عالي وهو يكسر المرآة بيده: اطلعي برررررره.
خرجت كيان من الغرفة وهي تبكي بشدة. وقفت أمام السلم ونظرت إلى الغرفة: أسفة، أسفة يا زين. كل اللي انت فيه ده بسببي.
نزلت كيان وهي تمسح دموعها إلى الأسفل. كان سليم وسليا يجتمعون على السفرة.
قالت بنبرة هادية تخفي وجعها عنهم: صباح الخير.
رد سليم عليها بهدوء: صباح النور.
كيان وهي تبحث عن أسر: أمال أسر فين؟ هو منزلش.
سليم: لا نزل راح يلعب مع كيان.
ثم أكمل كلامه وهو ينظر لسليا: أنا رايح الشغل، عايز إيه؟
سليا: لا عايزة سلامتك.
رحل سليم.
كانت سليا تقوم من على السفرة. بعد رحيل سليم توقفت عندما قالت كيان بدموع: ونتي كمان يا سليا لسه زعلانة مني؟
توقفت سليا بهدوء منافي لغضبها: ليه؟ هو انتي مغلطيش واحنا بنعاقبك من غير سبب؟
كيان بعيون حمراء: بس العقاب قاسي أوي يا سليا. أنا تعبانة ومحتاجاكي أوي.
ثم تقدمت منها ورمت نفسها في حضنها: أنا تعبانة أوي يا سليا، سامحيني والنبي بلاش انت كمان تبقي عليا.
سليا وهي قلبها يحن عليها: طب اهدي بس.
أكملت كيان بدموع: عارفة إنوا أنا غلطانة، بس مستاهلش العقاب ده كله.
اتهم صوت من الخلف: جيت في وقت مش مناسب ولا إيه؟
في شقة عصام.
صحت همس بوجع في راسها. خرجت من غرفتها تبحث عنه ظنت إنه قد رحل إلى العمل.
ثم لفت انتباه صوت جاي من المطبخ.
كان عصام يحضر الفطار. دخلت همس وهي تراقبه قالت بصوت متعب: صباح الخير.
لف لها عصام ونظر لها بحب: صباح النور يا قلبي.
ثم تأمل وجهها بقلق: مالك يا همس؟
همس بتعب واضح: ما فيش، شوية وجع في رأسي.
عصام وهو يتقدم منها ويأخذها إلى الطاولة الموضوعة في منتصف المطبخ: ده كله علشان مختيش العلاج. دلوقتي تفطري وتاخدي العلاج وهتبقي أحسن.
هزت همس رأسها بهدوء وهي تتأمله.
أما في فيلا الدمنهوري.
نظرت سليا وكيان إلى مصدر الصوت وكان صوت سها.
كيان بسخرية وهي تمسح دموعها: والله انتي أوقاتك كلها غلط.
ضحكت سليا على كلام أختها.
سها بغيظ وهي تنظر لسليا: فين زين يا سليا؟
كيان بدلع: لسه نايم، أصل نام متأخر امبارح. ما انتي عارفة إنوا أنا كنت معاه.
سها بزعيق: زين يا زينننن.
كيان بتافف: يوه، انتي معندكيش دم يا بتاعة انتي.
زين وهو نازل على السلم: كييييييياااااان.
كيان وهي تنظر له بغيظ: سكت.
سها بدلع: شفت يا زين الأشكال اللي انت مشغلها عاملة إزي.
كيان بغضب: ومالها يا أختي الأشكال اللي هو مشغلها؟
زين يتكتم ضحكته: في حاجة يا سها؟ إيه اللي جابك؟
سها بزعل مصطنع: ما انت عارف إنوا فرحنا فاضل عليه أيام ولسه محجزناش الفستان، فكنت عايزة أجي معاك نحجزه.
زين وهو ينظر لكيان بخبث: تمام، يلا نروح.
نظرت سها لكيان بتحدي وضحكت بخبث قالت: تمام، اسبقني انت وأنا هشرب مياه وأجي.
زين وهو يهز رأسه بهدوء: ماشي، بس متتأخريش علشان ورايا شغل.
رحل زين.
نظرت سها لكيان بانتصار: عايزة أقولك عدي الأيام اللي باقيالك علشان كلها كام يوم هبقي حرم زين الدمنهوري وهطلعك من هنا.
كيان وهي تقف أمامها بتحدي: وماله، بكرة نشوف مين هيطلع التاني.
رواية كيان الزين الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم كيان كاتبة
خرجت سها بعصبية من الفيلا. رأت زين يراقب ابنه من بعيد، فقالت بهدوء عكس ما بداخلها:
"يلا يا زين."
زين، وهو ينظر لأسر ثم نظر لها، هز رأسه بهدوء.
كان زين يرحل، توقف عندما سمع صوت عياط أسر. لف له وجرى عليه بقلق واضح:
"اسرررررر....!!!!"
أسر بدموع:
"اه اه رجلي."
زين بقلق:
"اهدي وريني رجلك كده."
خرجت كيان على صوت عياط أسر، نظرت لسها بعصبية وقالت بخوف:
"ايه الي حصل؟"
أسر بعياط:
"رجلي."
كيان بحنان وهي تمسك رجله:
"وريهالي كده، انت وقعت عليها؟"
زين بخوف:
"لو كده نوديه المستشفى."
كيان بهدوء:
"مش مستاهلة يا زين، دي حاجة بسيطة."
زين بعصبية:
"بسيطة! إذا رجله بتنزل دم!"
كيان:
"اهدي يا زين، دي بسيطة. أنا هخده أعقمها بس شيله دخله جوه."
حمل زين أسر بحنان. كانت سها تتابع الموقف بعصبية شديدة، وقالت بصوت عالي:
"زين، كده هنتاخر."
زين، وهو ماشي ولم يلتفت لها:
"روحي انتي يا سها، أنا مش هعرف آجي معاكي."
كيان بابتسامة بعد ما زين دخل، قالت ببرود:
"معلش، زي ما انتي شفتي زين مش فاضي، أصل مش معقول هيسيب ابنه وييجي معاكي. أصل انتي متعرفيش زين بيحب أسر قد إيه. يلا انتي بقي روحي علشان متتاخريش."
سها بعصبية:
"ماشي يا كيان، انتي الي بتجبيه لنفسك، وافتكري إني حذرتك قبل كده علشان مترجعيش تعيطي."
كيان ببرود:
"متقلقيش عليا، معايا منديل هبقى امسح بيها دموعي. يلا انتي روحي علشان متتاخريش."
رحلت سها بغيظ من كيان وهي تتوعد لها.
أما في شقة عاصم، كانت همس قاعدة على السرير بتعب واضح.
عصام بقلق:
"لو لسه تعبانة تعالي أوديكي المستشفى."
همس بهدوء:
"لا مش مستاهلة، شوية وجع في راسي وهيروح."
عصام بهدوء راح قعد خلفها على السرير ورجع جسمها على صدره العريض، وبدأ يدعك في راسها بلطف. همس روحها بقت بتتسحب منها من لمسته الحنونة عليها. رفعت عينيها له.
عصام ببعض الخوف:
"لسه بتوجعك؟"
هزت همس رأسها بالنفي.
أما في فيلا الدمنهوري، كان زين قاعد جنب أسر بقلق.
كيان وهي تعقم الجرح لأسر:
"بتوجعك؟"
هز أسر رأسه بطفولة.
زين بخوف:
"براحة يا كيان عليه."
ابتسمت كيان من داخلها على خوف زين، وقالت بهدوء:
"معلش يا روحي، هي هتوجعك شوية."
كان أسر ما زال يبكي.
زين بحنان وهو يداعب شعره:
"هي بتوجعك أوي؟"
أسر بطفولة:
"لا، بس بابي وحشني."
كيان بهدوء:
"أسر، أنا قولت إيه الصبح..."
زين وهو يقاطعها ببرود عكس ما بداخله:
"تمام، أنا هوديك تشوفه."
نظرت له كيان باستغراب، أما أسر حضن زين بفرحة.
زين بهدوء:
"بطل بقي عياط وقوم البس يلا علشان أوديك عنده."
في غرفة سليا، كانت قاعدة بعصبية بتبص على سليم اللي شغال على اللاب توب ومش مديها أي اهتمام.
قامت من مكانها وأقفلت اللاب توب.
سليم بعصبية:
"ايه الي انتي عملتيه ده؟ انتي مجنونة؟"
سليا بدموع:
"مجنونة علشان بحبك يا سليم، وانت ولا معبرني، صح؟"
سليم وهو يحاول يخفف عصبيته:
"ليه؟ طلبتي مني حاجة وأنا معملتهاش؟"
سليا بعياط:
"مش شرط أطلب حاجة يا سليم. عايزك تحبني زي ما بحبك، يا أخي. إيه كتيرة عليا دي؟"
سليم وهو يمسك يدها:
"طب اهدي، مين قالك إنوا أنا مش بحبك؟"
سليا وهي ترفع عينيها الحمراء من العياط له:
"من غير ما تقول يا سليم، واضحة." أكملت كلامها بتنهيدة:
"طلقني يا سليم."
أما عند سها، كانت تشيط من الغيظ والغضب. قالت بصوت عالي:
"ماشي يا كيان، أما خلصت منك." ثم نادت على أحد الحرس بصوت عالي.
الحرس:
"نعم يا هانم."
سها وهي توريه صورة دواء، قالت بخبث:
"عايزة الدواء ده بسرعة."
الحارس بطاعة:
"حاضر يا هانم."
سها بشر:
"يلا، كنت ناوية أطلعك من حياة زين بس انتي الي جبتيه لنفسك، وهتطلعي من الحياة بحالها."
رواية كيان الزين الفصل السادس والأربعون 46 - بقلم كيان كاتبة
في القسم، وتحديدًا في مكتب غيث، كان غيث غارقًا في شروده، قاطعه دخول أسر المفاجئ.
أسر بضحكة: مفاجأة!
غيث، وهو ينظر إليه بصدمة: أسر...
أسر، وهو يركض نحوه ويحتضنه بشدة: وحشتني يا بابي.
غيث، وهو يقبّله من وجهه ويبادله الحضن: وأنت أكتر يا قلب بأبي.
أسر، وهو يبتعد عنه بزعل طفولي: لو أنا وحشتك كنت جيت شوفتني.
غيث بحنان: حق عليا. أكمل كلامه باستغراب: بس أنت جيت مع مين؟
زين، من خلف غيث، قال بهدوء: معايا.
أما في فيلا الدمنهوري، وتحديدًا في غرفة سليم.
سليم بصدمة: إيه؟ أطلقك؟
سليا بعيون دامعة: ده الحل يا سليم.
سليم، وهو يمسكها من ذراعها: حل إيه وحل لمين؟
سليا بعيون حمراء: حل ليك أنت. أنت بتحبني، وعشان ترتاح، طلقني.
سليم، وهو يترك ذراعها ويقول بزعيق: ارتاح! أكمل كلامه بنبرة أهدأ: أنا راحتي مبلقهاش غير معاكي يا سليا.
سليا بعصبية وانهيار: أمال كل أفعالك وكلامك عكس كده ليه؟
سليم، وهو يأخذها في حضنه مرة واحدة: خلاص، اهدي. بطلي عياط. حق عليا.
سليا بشهقات: أنا بحبك يا سليم. متبعدش عني.
أما في القسم عند غيث.
نظر له غيث بدهشة. قال ببرود وهو يحضن أسر: مكنتش متوقع منك حاجة زي دي.
زين بنفس برود غيث، وهو يعقد على الكرسي: لا، اتوقع. أنا أعمل أي حاجة علشان خاطر أسر.
أسر بطفولة: بس أنت يا بابي وحشتني أوي.
لاحظ غيث تغير ملامح زين إلى الضيق، قال بتفهم: أسر حبيبي، أنت عارف إنك محظوظ.
أسر باستغراب: ليه يا بابي؟
غيث بهدوء، وهو يلمس على شعره: علشان الأطفال كلها عندها أب واحد، وأنت عندك اتنين. أنا وعمو زين. مش أنت ولد شاطر وبتسمع الكلام؟ هز أسر رأسه. قال غيث: يبقى تنادي لزين يا بابي من هنا ورايح. اتفقنا؟
أسر بضحكة طفولية: اتفقت.
كان زين يتابع الحوار في صمت، وهو مبسوط بداخله. اقتنع أسر بكلام غيث. قال بهدوء: طيب، إحنا لازم نمشي دلوقتي علشان ورايا مشوار.
غيث بهدوء: تمام.
زين: بليل، عاملين حفلة في الفيلا بتاعتي بمناسبة جوازي من سها. هستناك تيجي.
أما في شقة عصام، كانت همس نائمة. استيقظت على حركة في وشها. فتحت عيونها، وكان عصام قاعد يتأملها.
نظرت له بحب واضح. زاح عصام الشعر من على وشها وقبلها من خدها: صباح النور يا قلبي. عاملة إيه دلوقتي؟
همس بصوت ناعس: الحمد لله، أحسن.
عصام بهدوء: طب، الحمد لله. قومي فُوقي كده علشان هنروح عند زين. عامل حفلة في الفيلا بمناسبة جوازه.
همس باستغراب: حفلة!
في المساء، في فيلا الدمنهوري، كانت الحفلة ابتدأت.
كانت سعاد طالعة بالعصير لكيان. وقفت لما ندهت عليها سها بصوت عالي: الحقيني بمايه يا سعاد، بموت!
سعاد بلغبطة: مالك يا ست سها؟
سها بعصبية: عايزة مايه. سيب الصنية وروحى هاتي مايه.
سعاد بطاعة: حاضر.
بعد أن رحلت سعاد إلى المطبخ، خرجت سها حباية ووضعتها في العصير. قالت بشر: باي باي يا كيان.
أما في غرفة زين، كان واقف أمام المرآة يعدل شعره.
كانت كيان تنظر له بعيون حمراء وهي تلبس أسر. قالت بحزن واضح في نبرتها: خلصت يا حبيبي.
أسر بطفولة، وهو ينظر لزين: إيه رأيك يا بابي؟
ابتسمت كيان بصدمة ودموع. أما زين، فالتفت له ونظر له بعيون حمراء بصدمة: إيه!
أسر بطفولة: إيه رأيك يا بابي؟ حلو.
زين بحنان وحب واضح، وهو يعقد على ركبته أمامه: قمر يا قلب بأبي.
ابتدأ أسر يكح بشدة.
كيان بقلق: مالك يا أسر؟
زين ببعض الخوف: شكله شرق. هاتي مايه.
كيان بخوف: هروح أجيب. قاطعتها دخول سعاد بالعصير.
كيان بسرعة: هاتي يا داده. جت في وقتك. أكملت كلمها وهي تناول أسر العصير. قالت كيان بحنان: اشرب يا قلبي.
رواية كيان الزين الفصل السابع والأربعون 47 - بقلم كيان كاتبة
كان أسر شرب العصير كله.
زين بتوتر: إيه يا حبيبي بقيت أحسن؟
هز أسر رأسه بهدوء.
كيان بتنهيدة: طب الحمد لله.
أسر بطفولة: مامي انتي ملبستيش ليه؟
كيان وهي تنظر لزين: أنا مش...
زين وهو يقطعها: مامي هتلبس وهتنزل يا أسر.
كيان بصدمة وعيون حمراء: بس أنا مش عاوزة أحضر.
زين ببرود: الفستان بتاعك في الدولاب ابقي البسي وانزلي. يلا يا أسر.
في الحديقة كانت الحفلة مليانة ناس كتير. كان سليم واقف بيلعب، وكيان وسليا بجواره. رأى زين من بعيد قال بابتسامة: "أهو العريس وصل أخيرًا."
جريت عليه كيان: "عمو..."
زين وهو يحملها من على الأرض: "حبيبة قلبي."
سليم: "اتأخرت كده ليه؟ الناس كانت بتتكلم."
زين ببرود: "أسر تعب شوية."
سليم وهو ينظر لأسر: "إش إش إش ده انت بقي يا عم أسر، محتاجين لك عروسة."
أسر بتكبر طفولي: "أكيد، بس أنا هتجوز كيان."
سليم بضحكة: "لا يا جدع." قال بصدمة وهو يستوعب: "هتتجوز مين يا روح أمك؟ روح العب بعيد من هنا."
أسر وهو ينظر لزين: "بابي، مش أنا هتجوز كيان؟"
ضحك زين بشدة على ابنه: "لو انت عايزها يبقى هتخدها."
سليم وهو يأخذ كيان من زين بغيظ: "انتوا اتفقتوا من غير موافقتي. أنا مش موافق."
زين ببرود: "محدش طلب رأيك."
سليم بغيظ: "بس..."
سها بمقاطعة: "ابن زين الدمنهوري ياخد اللي هو عاوزه. هو احنا عندنا كام أسر؟"
سليا وهي تغيظ سها: "أمال كيان فين؟"
زين بهدوء: "شوية وهتيجي."
دخلت كيان الحفلة بفستانها اللي لونه نبيتي غامق، ضيق يرسم معالم جسمها. كانت كاميرا هاربة من عالم ديزني.
سليا بابتسامة وهي تنظر لها: "في واحدة هاربة من عالم ديزني هنا ولا إيه؟"
لف زين مكان ما كانت بتبص سليا. نظر لها بانبهار وإعجاب واضح.
تقدمت كيان نحوهم. أسر بابتسامة: "واو يا مامي."
نظرت كيان إلى زين الذي كان ينظر لها ولم يشيل عينه من عليها.
سها وهي تلاحظ نظرات زين لكيان قالت بغيظ: "ما تيجي نرقص يا زين."
زين مكنش منتبه لها ولكلامها. سها بصوت عالي: "زييييين!"
زين بحمحمة: "نعم..."
سها وهي تشيط غضبًا: "بقولك ما تيجي نرقص."
زين بهدوء: "تمام."
سليم وهو يلكز سليا في كتفها: "ما تيجي نرقص إحنا كمان."
سليا بابتسامة: "معنديش مانع، بس كيان هنسيبها مع مين؟"
كيان بابتسامة: "روحي إنتي، وأنا هخلي بالي منها."
بعد أن رحل الجميع من حول كيان، أتى غيث من الخلف. لقها شارده قال بهدوء: "عاملة إيه؟"
كيان بفرحة وهي تنظر لوجوده: "الحمد لله، وإنت عامل إيه؟ متوقعتش إنك تيجي."
غيث: "ليه يعني؟ زين عزمني. وإنتي واقفة هنا كده ليه؟ تعالي نروح نقعد."
كان زين يرقص مع سها، بس كان متابع كيان وغيث بعيون حمراء تشتعل من كتر الغيرة.
لحظت سها نظرات زين. قالت بتفكير: "كلها كام دقيقة وهتودعي الحياة دي. اتأملي فيها براحتك، هستحمل الكام دقيقة دول."
أما عند همس وعصام، كانوا وصلوا الحفلة.
همس: "قولت لك هنتأخر، مسمعتش كلامي. كنت جيت بالفستان وخلاص، كان حلو."
عصام بعصبية: "فستان إيه اللي تيجي بيه ده؟ كان قميص نوم."
همس بصدمة وخجل: "خلاص، خلاص يا عصام. اسكت، تعالي نقعد مع كيان."
عصام بغمزة: "كيان مين دلوقتي؟ تعالي نرقص."
أما عند كيان، كانت قاعدة مع غيث على الترابيزة، بس كانت عيونها على زين. كانت بتبص عليه بحزن.
غيث وهو يلاحظ نظراتها: "متخافيش، زين بيحب."
كيان بعيون حمراء وهي تتوه في الموضوع: "أمال كيان الصغيرة فين؟"
غيث بهدوء: "بتلعب هناك، إيه؟ خلي أسر يروح يلعب معاها."
كان أسر دافن راسه في صدر كيان.
كيان وهي ترفع رأسه لها: "أسر، أسر..."
غيث: "وهو نام ولا إيه؟"
كيان ببعض القلق وهي تضرب على وجهه بخفة: "مش عارفة. أسر، أسر، أسر."
غيث: "اهدي يا كيان، يمكن نام."
كيان بقلق وهي تهزه: "ده مش بيرد. أسر، أسر، رد عليا."
كان زين متابع كل شيء. قال بهدوء وهو يستغل الموقف: "هروح أشوف أسر، شكله نام."
رحل زين بسرعة. همس بغيظ: "ماشي، هستحمل الكام دقيقة دول."
زين وهو يتقدم منهم قال ببرود: "أسر نام ولا إيه؟"
كيان بخوف: "الحق يا زين، أسر مش بيرد."
زين ببعض القلق وهو يهزه: "أسر، أسر، أسر."
كيان بدموع: "اسسسسسسسر."
اتجمعوا الناس اللي كانت موجودة في الحفلة على صوت كيان.
زين بصوت عالي: "عصاااااام!"
عصام بسرعة وهو يبعد زين عنه: "وسع كده، خليني أشوفه."
كانت كيان تبكي، وزين واقف بقلق واضح.
عصام بتوتر: "ده مفيهوش نفس، نفسه مقطوع. لازم يروح على المستشفى بسرعة."
رواية كيان الزين الفصل الثامن والأربعون 48 - بقلم كيان كاتبة
زين شال أسر بسرعة وراح بيه على المستشفى.
سها كانت واقفة بغضب كبير من اللي بيحصل، قالت في نفسها: "الواد حاسس بأمه ولا إيه؟ شكلهم هيودعوا أهلهم، يلا يبقى أحسن حاجة عشان أخلص منهم هما الاتنين في وقت واحد."
وصلوا المستشفى، زين حط أسر بسرعة على الترول.
عصام دخل وكشف عليه، كان الكل واقف قلقان.
زين بخوف: "إيه يا عصام، ماله؟"
عصام بسرعة: "ده حاله تسمم، لازم يدخل العمليات نعمل له غسيل معدة."
كيان بصدمة ودموع: "تسمم؟ طب إذا...!"
زين بزعيق: "مش وقته، شوف إيه اللازم يا عصام واعمله."
الكل وقف قدام أوضة العمليات، كانت كيان بتعيط بهستريا وسليا وهمس جنبها بيهدوها.
زين كان رايح جاي كل شوية قدام العمليات بقلق وخوف واضح. سليم كان واقف جنبه قال بهدوء: "اهدي يا زين، هيبقي كويس إنشاء الله."
زين بدموع متحجرة في عينه: "إنشاء الله." وبص على كيان اللي كانت بتبكي بحرقة.
سيبهم ومشي. نده عليه سليم بس زين مردش عليه. قال غيث بتفهم: "سيبه يا سليم، أكيد مخنوق وزعلان على اللي حصل لابنه."
بصت كيان لطيفه بدموع. أما زين تناه ماشي في الشارع كأنه ضايع لحد لما وصل عند جامع كبير ووقف عنده وتناه يبص ليه، بعدين قلع الجزمة بهدوء ودخل الجامع. قعد في ركن وفضل يعيط بدموع. شافه شيخ الجامع قعد جنبه قال وهو بيحط إيده على كتفه: "مالك يا ابني؟"
بص عليه زين بعيون حمراء من كتر العياط: "أنا ضايع وتعبان، ابني بين الحياة والموت، بس أنا عارف إن ده كله بسببى، أنا عملت ذنوب كتيرة بس كان زمان، ودلوقتي ابني بيدفع التمن."
الشيخ بابتسامة: "طب ما ترجع لربنا، يمكن ربنا عمل كده عشان عايزك ترجعله، لسه الوقت ما فاتش. انت بتقول ابني بين الحياة والموت، يعني مماتش، يبقى أقوم أصلي وأدعي له، أقف قدام ربنا وأعترف بغلطك وسيب الباقي عليه. ربنا يا ابني رحيم بعباده، وربنا إذا أحب حد ابتلاه. قوم صلي واستعين بالله."
بص له زين بتوهان. قال الشيخ: "قوم ومتضيعش وقت."
سمع زين كلامه بهدوء وراح اتوضى وصلى، وبعدين قعد مكانه. بعد ما خلص صلاة قال بدموع: "أنا عارف إن أنا غلطت، بس ده كان زمان. يا رب لو انت بتعاقبني، عاقبني أنا مش هو، هو ملوش ذنب في اللي حصل. عارف إني جيت متأخر بس وحياة حبيبك النبي يا رب متخدهوش مني يا ررررررررب."
في المستشفى كان الكل قاعد قلقان. جت سها بصت على كيان بصدمة أنها لسه عايشة، قالت بتوتر وهي تشك في حاجة: "أمال أسر عامل إيه؟"
سليم ببعض التوتر: "جوه في العمليات بيعملوا له غسيل معدة، أصله اتسمم."
بصت له سها بصدمة إن شكها طلع صح. رجعت لورا بخوف وقلق واضح. لاحظ غيث خوفها ورجفة إيديها بس مهتمش.
طلع عصام من أوضة العمليات وهو بينهج، جريوا عليه الجميع.
كيان بعيون حمراء أثر البكاء: "إيه يا عصام، طمني..."
عصام وهو بيقلع الكمامة: "أنا عملت غسيل معدة، بس السم انتشر في جسمه بطريقة كبيرة. هيقعد تحت الملاحظة لمدة يوم كامل."
كان زين واقف وراهم سامع كل حاجة. بص عليه عصام: "متقلقش يا زين، إنشاء الله خير."
بصت كيان وراها ولقيته جريت عليه وارتمت في حضنه وعيطت بهستريا: "ابني بيضيع يا زين، هيروح مننا."
جه سليم بعيون شر وبص على زين قال بجمود: "زين عايزك."
بعدت كيان عنه. ميل سليم على ودن زين. احمرت عين زين من شدة غضبه. خرج سلاحه من جيبه وقال بصوت أجش وهو يوجه سلاحه نحو سها: "قولي الشهادة عشان هتودعي..."
رواية كيان الزين الفصل التاسع والأربعون 49 - بقلم كيان كاتبة
سها وهي ترجع للخلف بخوف وبصوت متقطع: انت بتقول ايه يا زين؟
عصام باستغراب: في ايه يا زين؟
سليم بعصبية وصوت عالي: في إن سها هانم هي السبب في حالة أسر.
سليا بصدمة: إيه؟ طب إذا...!!
سها بتوتر وخوف: كدب. الكلام اللي انت بتقوله ده كدب.
سليم بعصبية: والكاميرات بتكدب برضه يا سها؟ الخوف ابتدى يبان عليها. أكمل سليم بزعيق: إيه نسيتي إن فيه كاميرات في الفيلا دي جايباكي وإنتي بتحطي حاجة في كوباية العصير؟
كانت كيان واقفة بتسمع بصدمة ودموعها مغرقة وشها.
زين كان واقف موجه السلاح ناحية سها وعيونه كانت نار. قال بزعيق: هو بيتقدم نحوها لحد لما بقى قصادها: ابني عملك إيه علشان تعملي فيه كده؟ أكمل بصوت عالي جداً: رد عليا.
خافت سها من صوته العالي. قالت بخوف ودموع: مكنتش أقصدُه. أكملت كلمها وهي تشير على كيان: كنت أقصدها هي. هي السبب في اللي ابنك فيه. هي السبب مش أنا.
زين رمى المسدس في الأرض ومسك سها من رقبتها. بدأ يخنق فيها بغضب: أنا هطلع بروحك النهاردة علشان بعد كده إنتي واللي زيك يفكروا ألف مرة قبل ما يلمسوا حاجة تخص زين الدمنهوري.
سها عينيها دمعت. كانت خلاص بتطلع في الروح. جري عليهم سليم وعصام وغيث بيبعدوه عنها.
أما سليا وهمس كانوا بيصرخوا بصوت عالي.
غيث بزعيق: ابعد عنها يا زين. هتموت في إيدك. سيب القانون يعاقبها.
سليم بعصبية: غيث عنده حق. متوديش نفسك في داهية علشان واحدة زي دي.
سليم وغيث وعصام التلاتة بقوا يبعدوا زين عن سها لحد لما نجحوا. وقعت سها على الأرض وهي حاطة إيدها على رقبتها وكانت بتكح بشدة.
زين بعد وهو بينهج. غيث ببعض الهدوء: اهدى يا زين. وسيبها للقانون. القانون هيعاقبها.
عصام: غيث عنده حق.
زين بزعيق: خدها من هنا بسرعة.
غيث وهو بيقوم سها: تعالي معايا. وإنت يا سليم تعالي معايا علشان تقدم الفيديو بتاع الكاميرات.
غيث خد سها وسليم راح معاه. كل ده وكيان كانت بتتابع في صمت ودمعها نازل على خدها.
سليا بحزن: كيان إنتي كويسة؟
فاقة كيان من صدمتها وبصت على زين بعتاب. قالت بدموع: إنت السبب. بص ليها زين بعيون حمراء. أكملت كيان بزعيق: إنت السبب في اللي ابني فيه. إنت اللي جبت واحدة حية على البيت. أكملت بهستيريا: لا لا لا لا. أقولك أنا السبب. أنا اللي جبت ابني برجليا على النار. أنا كنت عارفة إنك طول ما قريب منه هو مش هيعيش. عرفت بقى أنا خدته وبعدت عنك ليه؟ فعلاً أنا السبب. أنا اللي جيت وقلتلك عليه. قربت من زين وبقت تضرب في صدره. أنا السبب. أنا اللي جبته. أنا السبب.
خدها زين جوه حضنه بدون ولا كلمة. استسلمت كيان ليه.
عصام بهدوء: مش لازم كلكم تباتوا في المستشفى. كفاية زين وكيان. أكمل كلامه وهو ينظر لهمس: خدي سليا وروحي.
همس قالت بهدوء: تمام. يلا يا سليا.
بعدت كيان عن زين وقالت بجمود: أنا هاخد ابني لما يفوق وأمشي من هنا. هاخده مكان يكون بعيد عنك. أكملت كلمها بحزن: ده إذا لو فاق.
رواية كيان الزين الفصل الخمسون 50 - بقلم كيان كاتبة
همس قالت بهدوء : تمام يلا يا سليا.......بعدت كيان عن زين وقالت بجمود : انا هاخد ابني لما يفوق وامشي من هنا هخده مكان يكون بعيد عنك أكملت كلمها بحزن ده إذا لو فاق..