رواية ملحمة الحب و الانتقام بقلم ندي ممدوح | كاملة
قيّم الرواية:
لا توجد تقييمات بعد
من أحداث الرواية
جأتني كغيث أغاث قلبي من ممات. الليلُ يغشى المكان، القمرُ هلالًا يتوسط عنان السماء، تحيطُ به حاشيته من النجوم الثاقبة، حفيف الأشجار يتعالى بسبب ملاعبة رياحُ البليلُ له، في تلك اللحظة كان شابٌ يرتدي جُلباب صعيدي واقفًا يعالج مزلاج باب خشبي، ثم دفع بابه في قوة لينفرج عن بيتٍ بسيط. استدار ياسر هاتفًا بلهجة صعيدية هادئة: _ إتفضلوا أُدخلوا آني عارف مش قد المقام بس احتياطي لحد ما نشوف بيت أحسن، إهنا هتكونوا في أمان محدش هيقدر يقرب منيكم ولا يعرف ليكم مطرح. فأندست مليكة للداخل، يعلو وجهها الإشمئزاز، وغمغمت بإمتعاض وعينيها تدوران في أنحاء المنزل البسيط الحال: _ إحنا هنقعد هنا؟! فحدجتها والدتها شزرًا بنظرة رادعة، بينما أجاب ياسر في هدوء متأن: _ معلِشِ يا ست مليكة آني عارف إن البيت مش قد المقام ولكن إحتياطي لحد ما نشوف الدنيا واخدانا على فين، والقضية هترسي على إي. حدقت أمل ابنتها وهي تقول بلهجة صارمة: _ أدخلي جوة يا مليكة...