تحميل رواية شهد السلطان بقلم نورة عبد الرحمن pdf
بقلم نورة عبد الرحمن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في الصعيد في احدى المنازل.. شهد: لا يابوي انت كبرتني وعلمتني عشان ترمني الرميه السوده ديه. منصور: رميت ايه يابت منصور، أنا بجوزك لسلطان الحلازمه اللي يملك نص البلد اللي انتي شايفاها دي. شهد: وأنا عتجوزه هو والا فلوسه؟ ماليش صالح بالجوازه دي. منصور: وأنا قولت عتتجوزيه يابت منصور. شهد: يابوي ده مجوز اتنين بدل الوحده، يعني هبقى على ضرتين. انت عترميني الرميه دي ليه؟ منصور: حقه يتجوز واحده واتنين وتلاته. وأنا عايز أطمن عليكي قبل ما أموت. شهد: لا يابوي متقولش إكده، ربنا يديك الصحة وطولت العمر. منصور:...
رواية شهد السلطان الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم نورة عبد الرحمن
أوقف سلطان سيارته والتفت يراقب شهد وهي تبتعد.
ود للحظات لو يستطيع اختطافها، احتضانها، استنشاق رائحتها التي أدمنها، تقبيلها، وأخذها لمكان بعيد لا يوجد به سواهما.
لكنه لم يستطع.
صرخات بداخله تعلو، تحاول إيقافها، لكنه كتمها بصدره وعيناه تترقبانها وهي تبتعد.
ضرب مقود السيارة بيده: "ليه.. ليه أشوفك بالوقت ده؟ ليه.. يارب.. يارب صبرني يارب."
أما الأخرى، شردت للحظات ودموعها تتساقط بغزارة.
حتى سمعت صوت الأغاني العالية.
كان همام الذي رأى كل شيء، يحاول تعديل مزاجها بتلك الطريقة.
لينظر إليها ويبتسم لها قائلاً: "خلونا نغني ونتبسط، مش هنخلي حد ينكد علينا."
مسح دموعها بيده ونظر إلى الطريق أمامه ليقول بحب: "مش عايزك تعيطي لي ياقلب أخوكي إلا لما أموت."
شهقت شهد بخوف: "بعد الشر عليك ياخوي، ربنا يديك طولت العمر."
همام نظر إليها: "يبقى متعيطيش وتتعبي قلبي يا شهد."
أومأت برأسها ومسحت دموعها.
وقضوا اليوم كله بسعادة ولعب مع الأطفال والتجوال بالمزرعة.
حقاً شهد بحاجة لهذه النزهة، لهذا لم يأجلها همام.
ليعودا إلى المنزل وسط سعادة الجميع.
كان همام يحمل نصر النائم.
ورباب تحمل رباب الصغيرة النائمة.
رباب بتذمر: "العيال تعبوني قوي، متتهنيناش بالخروجة."
همام بحب: "هو في أجمل من العيال."
شهد: "حرام عليكي يارباب، دول ملايكة."
رباب: "مين اللي ملايكة دول؟ شياطين هدوني، منهم لله."
شهد بضحك: "خليني أساعدك يا همام وأشيل نصر عنك."
همام: "لا ياحبيبتي، أنا هدخله عنك. خبرك تعبتي ياقلب أخوكي، روحي ارتاحي."
أومأت برأسها وصعدت غرفتها.
استلقت على سريرها بثيابها وبكت.
بكت كثيراً وهي تتذكره.
لقد رأته اليوم، التقت عيناهما.
كم اشتاقت إليه.
لم يكن الأمر عادياً كما كانت تظن.
لقد سحبت روحها من جسدها وذهبت لتحتضنه، احتضنته بشدة، عانقته بقوة.
ثم عاتبته.
عاتبته كثيراً بتلك الثواني القليلة التي التقت عيناهما.
ثم صفعته بقوة وقهر، ضربته بشرية، وعاتبته على كل شيء.
وصفعت نفسها ألف مرة لأنها لم تستطع منع نفسها من النظر إليه.
لم تستطع منع دموعها أن تذرف لأجله.
لم تستطع إخفاء دموعها عنه.
لما كل شيء صعب هكذا؟
لما الفراق صعب؟
لما الشوق صعب؟
لما أعيننا لا ترى سوى ذاك الحبيب؟
لما أرواحنا تتوق لرؤيته؟
لما نشتاق لأنفاسهم؟
لما نفتقد لمساتهم؟
لما أعينهم تحدثنا حديث خاص؟
لما لا نستطيع تجاوزهم؟
لما يعيشون حياتهم ويستمتعون ونحن نبقى على ذكراهم؟
هل الحب محام فاشل لا يستطيع الدفاع عن قضيته الأساسية؟
أم أننا فاشلون لم نمنع أنفسنا بالغرق بدوامة الحب؟
تباً لحب يسحق أرواحنا.
وتباً لحبيبي يستهين بمشاعرنا.
وتباً لتلك الأوقات التي لا تزال عالقة بداخلنا.
عند سلطان.
سلوى: "حمد الله عالسلامة ياحبيبي."
سلطان بابتسامة: "الله يسلمك ياحبيبتي، عاملة إيه؟"
سلوى: "كويسة.. وحشتني."
سلطان: "وانتي وحشاني أكتر.. الحاجة نعمة فين؟"
سلوى: "في أوضتها نايمة."
سلطان: "نايمة بالوقت ده ليه؟ هي تعبانة؟ أيَك."
سلوى: "مش عارفة، هي مش طايقاني من ساعة ما جيت، ومش عايزة تقعد معايا."
سلطان: "معلش استحمليها عشاني، أطلع أشوفها دلوقتي."
سلوى: "أنا بقولك وحشني وانت هتسيبني وتروحلها."
سلطان: "معلش ياحبيبتي، أطمن عليها وراجعلك."
سلوى: "بس متتأخرش."
سلطان بغمزة: "اسبقيني وجهزي لنا قعدة حلوة على مزاجك لحد ما أجيلك."
سلوى بضحك: "انت تؤمر."
لتسرع إلى غرفتها، والآخر ينظر إليها بقرف ويصعد إلى جدته.
سلطان استأذن ودخل ليجدها تجلس على سريرها.
"قبل رأسها، عاملة إيه ياحجة؟"
نعمة: "مش كويسة لحد ما العقربة الصفرا دي تخرج من السرايا والبلد كلها."
سلطان: "اتحملي عشان خاطري، كلها فترة وتعدي."
نعمة: "انت مش مجبور تتحملها أكده."
سلطان: "لا مجبور على أكده. سلوى هي الطريقة الوحيدة عشان أعرف مين اللي يحفر ورايا."
نعمة: "ربنا ينصرك يابني وينور طريقك."
سلطان قبل يدها: "أهو ده اللي أنا محتاجله بالوقت ده، دعاكي."
نعمة: "مراتك هتعمل معاها إيه؟"
سلطان: "متقلقيش على شهد، هتبقى كويسة."
نعمة: "انت ناوي تعمل إيه؟"
سلطان: "هتعرفي كل حاجة بوقتها. إني هروح أشوف سلوى عشان إني مش ناقص وجع دماغ."
نعمة: "ربنا معاك يابني."
أسرع وصعد إلى الغرفة ليجدها ترتدي ثياب رقص.
وفور دخوله، أسرعت إليه واحتضنته: "إيه رأيك؟"
سلطان: "تجنني يا حبيبتي.. هخش آخد شاور وأصحصحلك وراجع."
سلوى: "متتأخرش."
بابتسامة دخل الحمام، اغتسل سريعاً وخرج إليها.
"متأخرتش مش كده؟"
سلوى: "أحاطت عنقه بدلال وقبلته."
وبادلها الآخر القبلة ليبعدها بهدوء: "إيه مش هترقصي؟ عشان النهارده هتكون سهرتنا صباحي، وعايزك تصحصحيلي أكده."
سلوى: "عنيا ليك ياسلطان."
لتبدأ بالرقص والآخر يجاريها.
لكنه بلحظة جذبها إليه وأجلسها على قدميها وقبلها ودفن وجهه بعنقها.
ومع همساته ولمساته تخدرت الأخرى.
ليحمل كوب العصير الذي جهزته هي لسلطان ويرفعه إلى فمها.
"اشربي ياحبيبتي."
سلوى بتوهان: "انت هتفصلنا أكده ياسلطان؟ هبقى أشربه بعدين."
سلطان: "انتي اللي معاكي مبيفصلش أبداً، اشربي عشان خاطري."
لترتشف العصير بأكمله ويعتليها.
وأخذ يتحسس جسدها و...
عند بكري.
يرتدي المعطف الذي أهدته إياه ومستلقياً على سريره شارداً.
بذكراها يبتسم وهو يتذكرها ترتدي المعطف وتدور حول نفسها بابتسامة.
ليهمس بخفوت: "لو كنت عارف إنها آخر مرة أشوفك فيها، ماكنتش نمت ساعتها. كنت فضلت ماسك فيكي لحد آخر يوم في عمري. ياهدى، ليه بتعملي فينا كده؟ البعد بيقتلني ياهدى، بيقتلني."
لتدخل والدته عليه.
هالة: "بكفياك عاد يابكري، اعتبرها ماتت. أنت وحيدي إني مش عايزة أشوفك أكده، عشان خاطر أمك كفاية تعبتني."
بكري: "عايزة إيه يا يمه؟"
هالة: "عايزة أفرح بيك يابني، عايزة أشوف عيالك. هدى خلاص مشيت ومش راجعة تاني. أنت وحيدي يابكري، عايزة أشوفلك حتة عيل قبل ما أموت."
بكري: "بعد الشر عنك يمه، متقوليش أكده."
هالة: "يبقى خليني أشوفلك بت حلال وأجوزها لك يابني عشان إني خلاص تعبت."
بكري: "ماشي يمه، ماشي."
هالة بسعادة: "بجد يابني؟ ربنا يفرح قلبك ياحبيبي. من بكرة هشوفلك عروسة كيف القمر."
بكري: "لا يمه، مش دلوقتي."
هالة: "ليه يابني؟ ربنا يهديك، متتعبش قلبي أكتر من أكده."
بكري: "عشان عندنا شوية مشاكل، أما تخلص هقولك تدوريلي على بت الحلال."
هالة: "لحد إمتى يابكري؟"
بكري: "يمه، انتي مش عايزاني أتزوج خلاص؟ إني هتجوز بس سيبني براحتي."
هالة: "ماشي يابني، ربنا يهديك."
عيشة: "تعالى يافايق شوف صورهم دي تهبل، ياريتنا كنا معاهم بالخروجة دي. رباب بعتتلي كل صورهم بالخروجة."
لتردف بتذمر: "فايق.. يا فايق.. إيه ده أنت نمت وهملتني أكلم روحي؟"
اقتربت منه وارتسمت ابتسامة على شفتيها، قبلة خده لتهمس بحب: "تلاقي خير يا..."
لتشهق عندما وجدته يعتليها بلحظة.
عيشة: "خضيتني حرام عليك."
فايق: "ومش حرام عليك اللي بتعمليه فيا؟"
عيشة: "واني عملت إيه؟"
قبلها بشغف ليبتعد عنها قائلاً بهيام: "بتبعديني عنك."
عيشة: "إني..."
لم تكمل كلماتها لياخذها بقبلة عميقة و...
في المنصورة.
هدى تحمل هاتفها وتنظر إلى صور بكري بحب.
فقد التقطت له صوراً كثيرة في تلك الليلة وهو نائم.
عمة هدى حنان: "يابتي جوزك قالب الدنيا عليكي، حرام اللي بتعمليه فيه وبروحك. الراجل بيحبك قوي."
هدى بدموع: "عشان خاطري ماتتعبيش قلبي أكتر من أكده."
حنان: "ليه ياهدى؟ ليه يابتي بتعملي أكده؟ عشان إيه؟"
هدى: "عشان إني مش هقدر أشوفه مع ست تانية، عشان مش هقدر أشوفه واخد وحدة تانية بحضنه، مش قادرة أتخيله مع وحدة تانية."
حنان: "بس انتي أكده بتخسريه يابنتي، بتخسري الراجل اللي حبك وصانك."
هدى: "عشان يبقى له عيال، كل حاجة تهون."
هدى بشهقات: "بكفياكي عاد ياعمتي، متتعبيش قلبي أكتر من أكده. إني مش عايزة حاجة إلا إن ربنا يرزقه بالخلفة ويفرح قلبه فيها. ولما يبقى مبسوط هبقى مبسوطة أنا كمان."
حنان: "بتضحكي على روحك بالكلام ده يابتي؟ ربنا يهونها عليكي ويحلها من عنده."
صباحاً عند شهد.
استيقظت بتململ، مسحت وجهها بالوسادة لتستشعر بالدفء.
لكنها شعرت بأنها تنام على شيء صلب.
انكمشت ملامحها بضيق وعقدت حاجبيها.
لتشعر بيد تبعد خصلات شعرها الغجري عن وجهها، وأنفاس ساخنة تلفح وجهها.
فتحت عينيها بتذمر لتصدم برؤيته وتنتفض من السرير تهدر بغضب.
رواية شهد السلطان الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم نورة عبد الرحمن
شهد: أني جيت هنا كيف.. وأنت هنا ليه..
سلطان: أنا اللي جبتك هنا.
شهد بحدة: وأنت بأي حق تجيبني هنا.. خطفتني أنت.
سلطان: حق إني جوزك.. ليُكمل بسخرية: هو في راجل يخطف مراته برضو.
شهد بغيظ: جوز مين ومرات مين.. أنت طلقتني.. وخلاص فضيناها سيرة.
سلطان ببرود: طلقتك ورديتك.
شهد: هي لعبة عيال أنت.. أنا هروح لأبوي يتفاهموا معاك.
وقف أمام الباب يمنعها من المغادرة: منصور عارف إنك هنا.. وعارف كل حاجة.. متعنديش عاد. ليقترب منها ويحيط خصرها بذراعيه: وحشتيني.
شهد: سيبني.. متقربش مني.. بقولك.. هملني يا سلطان.. لا.. أبويا ميعملهاش فيا.. أنا لازمن أروحله.
سلطان بحب: وحشني اسمي من بوقك يا شهد.. وحشوني عنيكي.. وحشتني.. قوي.
شهد: أوعى كده.. متقربش مني يا سلطان.. الحلازمة إني حارمة عليك ده.. لا يرضي عرف ولا دين.
سلطان: أنتِ مراتي يا شهد.. وأنا رديتك.. من ساعة ما طلقتك.. عشان وقتها كان لازم أطلقك.. عشان كنت متراقب.. وعشان أحميكي.
شهد بدموع: مش عايزاك يا سلطان.. مش عايزاك.. روح لمراتك.
سلطان: كدابة يا شهد.. كدابة.
شهد: ابعد.. متلمسنيش.. وروح لمراتك اللي رمتني بشقة بآخر البلد.. عشان تاخد راحتك معاها.. روح لها.. كنت تهملني طول النهار.. وأنا أقول أكيد مشغول.. أتاريك نايم بحضنها.
سلطان: أنا جاهز أسمع كل عتابك.. بس.. متبعديش عني.. أنا غلطان.. عارف.. بس غصب عني.
شهد بشهقات: بقولك هملني.. أنا ماليش قعاد معاك في بيت واحد. أفلتت نفسها منه.
لتسمعه يقول: سليم خطفوه.
تسمرت مكانها.. والآخر تقدم إليها وأكمل حديثه.
سلطان: خابرة لما ودّيتك شقتي.. كنت عايز أحميكي.. كانوا بيهددوني فيكي.. وبابني اللي لسه مجاش عالدنيا. ولما قدرت أخرجك من السرايا وأخفيكي عنهم.. خطفوا سليم.
لحد ما سمعت سلوى بتتكلم مع ناس بالتلفون عن سليم.. وفهمت إنها متفقة معاهم عشان يهربوا حمولتهم الممنوعة بالبلد.. عن طريق شركتنا.
عارف هتقولي: إيه علاقة ده بجوزتي من سلوى.. حاولت أعاملها كويس.. عشان أعرف طريق سليم.. من غير ما تحس.. بس هي كانت فاكرة إني بعاملها كده عشان بحبها. وطلبت نتجوز.. مقدرتش أرفض.. بالعكس.. كنت عايز أقرب لها أكتر.. عشان أعرف مين عدوي.
شهد ببكاء: ليه مقدرتش.. عشان أنت عايز كده.
سلطان: والله مش عايز.. والله يا شهد.. إني عملت كده عشان سليم.. وحياتك.. هعرف اللي عمل كده قريب.. بس.. إني عايزك تفضلي جاري يا شهد.. إني بتقوى بيكي.
شهد.
سلطان: إني عارف إني جيت عليكي قوي.. بس والله هعوضك عن كل حاجة.. كفاية الدنيا جاية عليا يا شهد.. هتيجي أنتِ كمان عليا. أمسك يدها وقبلها.. لتجهش بالبكاء الأخرى.. ضمها لصدره.. وأخذ يربت على ظهرها بحنان.. وهو يقول: حق ابننا هيرجع يا شهد.. وكل واحد ليه يد باللي جرالنا.. هيدفع التمن غالي.. متوجعيش قلبي أكتر من كده.
ليبعدها.. ويرفع ذقنها.. لينظر إليها بحب.. ويقول بهيام: وحشتيني.
شهد.
سلطان: سلطان.. ما وحشكيش إياك.
شهد تراجعت إلى الخلف ببكاء: مش قادرة أنسى اللي شفته يا سلطان.. مش قادرة.
سلطان: بعد كل اللي قلتهولك.. طب اديني فرصة.. هنسيكي كل حاجة وحشة عشتيها.
شهد بدموع وبغصة: حس بيا.. حس بالنار اللي جوايا.. لما شفتك واخد واحدة تانية بحضنك.
سلطان: كان لازم أعمل كده.
شهد: كنت تقدر تعمل أي حاجة غير إنك تتجوزها.
سلطان: مينفعش.. سليم بين إيديهم.. وأي حاجة كنت هعملها.. كانوا يعرفوها.. عشان أعرف أوصلهم.. سلوى كانت الطريق الوحيد.
شهد: وليه مقلتليش.
سلطان: مكنش ينفع.. كنتي حامل.. ومكنتش أقهرك.
شهد: ما أنت قهرتني كده.
سلطان: تفرق إيه.. ما أنا كنت مجوز اتنين قبلك.. معترضتيش.
شهد ببكاء وشهقات: لا تفرق يا سلطان.. تفرق.. زمان لما اتجوزتك.. كنت عارفة إنك راجل متجوز.
كانت جوازة عشان أبويا.. عشان كده مقدرتش أعترض.. إنما دلوقتي.. تفرق.. وتفرق كتير.
سلطان: قصدك إيه.
شهد: قصدي زمان.. كنت جوزي اللي اختاره أبويا ليا.. ومجبورة عليك.
إنما دلوقتي.. قلبي حبك.. واختارك.. وكان عايز يبقى جاري العمر كله.
عشان كده.. تفرق قوي يا سلطان.. قلبي ده مجروح.. ومش هيتداوى بسهولة كده.
سلطان بسعادة: أول مرة أسمعك تقولي بحبك يا شهد.
شهد.
سلطان: إني هداوي كل جروحك.
شهد: معدش ينفع.. أبويا زمان جبرني أجوزك.. إنما دلوقتي.. لا يا سلطان.. لا.
سلطان: ليه لا.
شهد: قلبي كسرته.. واللي اتكسر.. مش هيتصلح يا سلطان.. هملني.. أرجع بيت أبويا.
سلطان: مفيش خروج من هنا يا شهد.
شهد: هتغصبني أنت.
سلطان: أيوه.. هغصب عليك يا شهد.. لحد ما تعقلي.. وتهملي العند.. والمكان ده أمان ليكي.
شهد: أن.
ليقاطعهم رنين هاتفه.. سلطان.. نظر إلى الهاتف.. ونظر إليها: إني هروح.. وراجعلك.. ابقي فكري بكلامي يا بت منصور.. واه.. متحوليش تطلعي من هنا.. رجالي بكل حتة.
شهد: هتحبسني.. أنت.
سلطان: أيوه.. مش أنتِ عايزة كده.. أنا هحبسك.
شهد بغيظ: سلطان.
ليغادر.. ويتركها تناديه بغيظ.
________
رباب: مالك يا همام.. سرحان في إيه يا حبيبي.
همام: سرحان فيكي يا رباب.. أنا معرفش عشت كل الوقت ببعدك كيف.. أنتِ بجد سامحتيني.
رباب وضعت رأسها على صدره بحب: سامحتك يا همام.. ومتجبش سيرة الماضي.. خلاص راح.
همام مسح شعرها بحنان: رباب.
رباب: عيونها.
همام: بحبك.
رباب رفعت نظرها إليه بابتسامة: وأنا بحبك.. وبموت فيك.. بس.. أنت مالك.. مش على بعضك النهارده.
همام: قلبي مقبوض.. معرفش ليه.
رباب بقلق: مالك يا ضي عيني.. فيك إيه.
همام: معرفش يا رباب. ليصمت.
رباب: متفكرش بحاجة يا همام.. ربنا يريح بالك يا حبيبي.
همام: ونعم بالله. ليقول: إيه رأيك نخلف من تاني.
رباب بضحك ابتعدت عنه: لا والنبي.. كفاية علينا نصر ورباب الصغيرة.. هيطلعونا من البيت.
همام وبغمزة جذبها إليه: بقولك.. عايز نخلف.. مفيش اعتراض.
رباب بضحك: يا همام.. هشوف العيال طيب.
أحاط خصرها بحب: همليهم يلعبوا.. وركزي معايا أنا.. ميفعش.. وإلا إيه.
أحاطت عنقه بدلال: لأ ينفع. ليقبلها ووو.
____
استيقظت عيشة.. لتجده ينظر إليها بحب.. وضمه لصدره.. وقال:
فايق: صباح الحب والجمال عليكي.
عيشة دفنت وجهها بصدره بخجل: صباح النور.
فايق: عاملة إيه النهارده.. تعبانة.
عيشة بخجل: أنا كويسة.
فايق بعشق أبعد خصلات شعرها: أنتِ جميلة كده كيف.
عيشة: أنت بجد شايفني جميلة.
فايق: عندك شك إياك.. والله مش حاسة بحلاوتك.
عيشة اعتدلت بجلستها: أنا عارفة إني جميلة.. بس لما بشوفك بتبصلي.. وأسمع كلامك.. بحس إني جميلة قوي.
فايق بهيام أمسك يدها وقبلها: أنتِ مش بس جميلة.. أنتِ قمر.. وتاخدي العقل.. خطفتي قلبي من ساعة ما عيني شافتك.
عيشة.
فايق: بتبصيلي كده ليه.
عيشة: أنت بتخليني أحب روحي قوي.. يا ريتني عرفتك من زمان.. أنا عمري ما هلاقي حد يحبني كيف ما أنت بتحبني يا فايق.
فايق: وأنتِ لسه ما حبيبتيني يا عيشة.
عيشة أبعدت نظرها عنه بحرج.
فايق جذبها إليه وضمها.. وقبل جبينها: أنا متأكد إنك هتحبيني يا عيشة.. والعمر قدامنا طويل.
___
سلطان: أهاه.. خلاص كده.. أنا عرفت عدوي.
بكري: اهدى يا سلطان.. وخليني نفكر هنعمل إيه.
سلطان: هنعمل إيه بإيه يا بكري.. أنا خلاص بقيت على آخري.. هروح أجيبها من شعرها.. بت ال*** دي.. عشان أفضي لغالب ابن ال***.
بكري: متنساش سليم بين إيديهم.. اهدى كده.. وخلينا نفكروا كويس.
سلطان جلس بضيق: عايزنا نفكروا بإيه.. مش خلاص عرفت عدوي.. يا بكري.. بتصعبها عليا ليه.
بكري: يا سلطان.. هما مش عارفين إننا عرفناهم.. عشان كده.. خد تلفون سلوى.. ورجعه ليها قبل ما تفوق من نومها.
بكري: ولو خد تلفونها.. ورجعه مكانه.. وخليها تفوق.. تلاقيك جنبها.. عشان متحسش بحاجة.. آه.. واطمن.. مكالماتها كلها بقت مترقبة.. خيلنا نعرف سليم فين.. وبعد كده.. اتصرف براحتك.
ربت على كتفه سلطان: والله من غيرك.. معرفش كنت عملت إيه يا بكري.
بكري: متقولش كده.. إحنا أخوات يا ود عمي.. يلا.. روح لها.. بدل ما تاخد بالها.. وأنا هبلغك لو فيه جديد.
سلطان: طيب.. وشهد.. هسيبها لوحدها كده.
بكري: شهد.. هسيبها اليومين دول.. وخليها تفكر براحتها.. وتراجع نفسها.. وإن شاء الله خير.. عشان مكانها أمان.. ومحدش هيعرفه.. وأنت قلت أبوها عارف إنها معك.. يبقى خلاص.. يلا يا سلطان.. متضيعش وقت.
ماشي يا ابن عمي.. هروح.
رواية شهد السلطان الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم نورة عبد الرحمن
بعد يومين..
استيقظ سلطان على رنين هاتفه ولم يجد سلوى بجانبه.
أجاب على الهاتف.
سلطان: أيوا يابكري.
بكري: أنت فين؟
سلطان: بالبيت، في حاجة؟
بكري: غالب اتصل بسلوى وبلغها إنك مراقب.
انتفض من مكانه: أنت بتقول إيه؟
بكري: ركز في اللي بقوله كويس. دلوقتي هي هتطلع من البيت عشان تروح المكان اللي فيه سليم وتقابل غالب هناك.
سلطان بتسرع وقلق على سليم: فاهم، أنا همشي وراها بالعربية.
بكري: لا يا سلطان، لا. هملها تروح لوحدها، ماشي؟ واحنا هنعرف مكانها، متقلقش.
سلطان: هنعرف مكانهم كيف؟ أنا مش هخاطر بسليم.
بكري: اعمل كيف ما بقولك واتعامل معاها طبيعي، ماشي يا ود عمي، عشان هما مراقبينك.
سلطان بقلق: وشهد؟ شهد لوحديها هناك. إن كنت مراقب أكيد عرفوا مكانها.
بكري: أنا نسيتها خالص.
سلطان: أنا هروح لها.
بكري: لا يا سلطان، متروحش. أنا هروح مع رجالتـي، متتحركش من مكانك.
***
وصل بكري الشقة ووجد الباب مكسور. لم يجد شهد. ضرب الباب بقدمه بغضب ليصدم بسلطان أمامه.
سلطان: هي فين يابكري؟
بكري: أنت جيت هنا كيف؟
سلطان: انطق بقولك شهد فين.
بكري: هنلاقيها، متقلقش.
سلطان: هما خدوهـا. ابن ****** خد شهد كمان، والله لأقتله.
بكري: استنى هنا، أنت مش مراقب؟ مش قولتلك متتحركش من السرايا.
سلطان بغضب: أنا هروح أجيب مراتي وابن أخوي من ابن الـ**
بكري: غالب مش هتلاقيه ببيته. ياسلطان خلينا نروح وهعرف مكانه، متقلقش.
سلطان: مش عايزني أقلق كيف وشهد بين إيدها؟ مش كفايهم سليم؟
بكري: بقولك اهدى وقولي عملت إيه مع الرجالة اللي بيراقبوك.
سلطان: عوض والرجالة مسكوهم، وغالب الـ** كمان هيحصلهم.
بكري: كويس قوي. دلوقتي هنروح عند الرجالة اللي بيرقبوا تلفون سلوى وهنعرف مكانهم.
سلطان: وأنت لسه واقف هنا؟ يلا بسرعة.
____
أما عند شهد.
فور رؤيتها لسليم، أسرعت إليه واحتضنته بخوف: أنت كويس؟
سليم بخوف: شهد، أنا خايف، خايف قوي. دول شكلهم يخوف.
شهد: أنت راجل يا سليم، والراجل مايخافش.
سليم: أنا عايز سلطان.
شهد ربتت على رأسه: سلطان هيجي ياخدنا من هنا، ما تخافش يا سليم.
ليقاطعها صوت: لا، ما لزمش يخاف، وإلا إيه؟
ليخرج إليها رجل يبدو على ملامحه الشر. وتصدم شهد برؤية سلوى معه.
سلوى: مش بس هو اللي لازم يخاف، لأ أنتِ كمان يا ضرتي.
غالب: تصدقي؟ ليه حق يخاف، دي أنتِ طلعتي قمر.
ليقترب منها والأخرى تتراجع.
شهد: متقربش مني، لحسن وديني لأصرخ وألم عليك الخلق كلها.
غالب بضحك: اصرخي، اصرخي براحتك، هنا محدش هيسمعك.
سلوى: هتعمل إيه يا أخويا؟
غالب: كنت ناوي أحرق قلب سلطان عليها، إنما دلوقتي بعد ما شفتها، لأ، غيرت رأيي.
سلوى: قصدك إيه يا أخويا؟
غالب: قصدي اللي فهمتيه يا بت أبوي.
ليصرخ غالب على أحد الحرس: خدوا العيل ارموه بأي حتة لحد ما أخلص شغلي مع القمر ده.
شهد نبضات قلبها تتزايد. تنظر حولها تحاول إيجاد أي طريقة لتخليص نفسها.
أسرعت خلف الرجل الذي حمل سليم وأخذه معه، تحاول إفلات سليم الذي يصرخ باسمها.
لكن غالب أمسكها بخبث: على فين أنتِ يا حلوة؟ لا لا، ما يصحش تطلعي من هنا، خلينا ننبسط شوية.
شهد نفضت يده بغضب: يدك الوسخة دي متلمسنيش بيها، لحسن وربنا لأكسرهالك.
غالب بسخرية: يمه، تصدقي خفت.
ليدفعها وتسقط أرضاً.
ونظر إلى سلوى التي تراقب بصمت: إيه يا بت أبوي، هتفضلي واقفة عذول كده كتير؟
سلوى ببرود: اعمل بيها ما بدالك، بس متجيبش سيرتي. أنا هروح.
غالب: روحي وسيبنا ناخد راحتنا.
غادرت سلوى ترتسم على وجهها ابتسامة خبيثة وهي تسمع صرخات الأخرى.
شهد بشجاعة مصطنعة: أقسم بالله لو قربتلي...
غالب اقترب منها باستفزاز: هتعملي إيه يعني؟
ليأتيهم صوت خشن من خلفه: مش هي اللي هتعمل، أنا اللي هعمل.
التفت ليفاجئه سلطان بلكمة قوية جعلت الدم يتناثر من فمه وأنفه.
وانقض عليه بالضربات حتى لم يعد يستطيع الحراك.
ليصرخ: عوض، خدوه مع رجالتـه لحد ما أفضالهم.
شهد بقلق: سليم... سليم خدوه...
سلطان: متخفيش، زمان بكري طلعه.
اقترب منها: أنتِ بخير؟
أومأت شهد برأسها لتقول: كنت خايفة قوي.
سلطان: متخفيش، أنا جنبك أهو.
ليحذبها إليه يطمئنها ويمشي بها إلى السيارة. صعدت السيارة ليتركها هادراً: هشوف سليم وأرجع، مش هتأخر.
أومأت برأسها بخوف.
ليأتيهم بكري وهو يحمل سليم. أسرع إليه سلطان واحتضنه وقبله.
قبلات متفرقة: الحمد لله، الحمد لله يا ود الغالي، الحمد لله لقيتك.
سليم: أنا كنت خايف.
قوي يا سلطان.
سلطان: متقولش خايف، أنت ابن الحلازمه.. وأنت ابن الحلازمه ميخافش من حد يا بطل.
أومأ برأسه ليقول: شهد فين؟
سلطان: مستنياك بالعربية.
أسرع سليم ليصعد السيارة.
أما سلطان نظر لبكري بامتنان: معرفش أجازيك كيف يا ود عمي.
بكري: إحنا إخوات، متقولش أكده. ويالا خد مراتك وسليم وارتاحوا بقى، باين عليهم متبهدلين قوي.
احتضنه سلطان بامتنان: لو كان عندي أخ ما كانش هيعمل معايا أكده، فعلاً ربنا عوضني بيك يا ود عمي.
ربت بكري على كتفه وغادر وهو يشعر بالاختناق، وهو يرى الجميع التم شملهم مع أحبتهم باستثنائه.
***
حنان بقلق: طمنيني يا دكتورة، إني معرفاش جرالها إيه دي. كانت زي الفل، بثانية أكده غميت يا حبة عيني ومقدرتش أفوقها.
الطبيبة بابتسامة: متخافيش، هي كويسة بس الحمل تعبها.
حنان بفرحة: حمل؟ هي حامل يا دكتورة؟
الطبيبة: أيوا، حامل بالشهر التاني.
حنان: ربنا يفرحك يا دكتورة، ده خبر بمليون جنيه.
ابتسمت الطبيبة: ألف مبروك، بس لازم تاخدي بالك منها وتهتموا بالغذا بتاعها. وياريت بلاش حركة كتير وانفعال عشان جسمها ضعيف ومش حمل حركة. وأنا هكتبلها على شوية أدوية تاخدهم على طول. ماشي؟
حنان: حاضر، هاحطها بيني وعيني وأشيلها فوق نفوخي.. دي بت عزام الغالي.
ودعت حنان الطبيبة وعادت لتجدها تبكي.
حنان جلست بجانبها: بتعيطي ليه يا بتي؟
هدى ببكاء: فرحتي مش هتكمل يا عمتي. بكرة هخسره كمان.
حنان: لا، متقوليش أكده. ربنا كريم وإن شاء الله هتقومي بالسلامة وتخلفي ابنك كمان.
هدى وضعت يدها على بطنها تتحسس جنينها: يارب يا عمتي، يارب.
حنان: مش ناويه تقولي لجوزك بقى وتفرحيه؟
هدى برجاء: لا، عشان خاطري مش دلوقتي. مش عايزاه يتأمل عالفاضي.
حنان: وليه يتأمل عالفاضي يا بتي، ما أنتِ حامل أهيه وإن شاء الله تقومي بالسلامة. ما يمكن أنتِ زي الفل واللي قالك إنك مبتخلفيش عايز يطفشك. أنتي ليه تصدقي كل حاجة تتقالك؟
هدى: يا عمتي، أم بكري مش عفشة وهي بتحبني. لما قالتلي إني مبخلفش خدتني عند الدكتورة وقالتلي الكلام ده. سمعتها بودني لما قالت مفيش أمل.
أنتي مش شفتيها لما قعدت تترجاني عشان أجوزه وتفرح بعياله يا عمتي؟ الناس دي طيبة قوي، عاملوني كني بنتهم. مقدرتش أشوف دمعتها وهي تترجاني إني أجوزه. وكمان مقدرتش أشوفه مع واحدة تانية يا عمتي، مقدرتش.
لتجهش بالبكاء وتحتضنها حنان تحاول تهدئتها.
***
فايق: إيه رأيك نفضل هنيه كم يوم كمان؟
عيشة: لا يا بكري، إحنا بقالنا كتير وإني أهلي وحشوني قوي.
فايق: طب خليني نفضل يومين بس، والله البلد هنيه جميلة قوي واني لسه مشبعتش منك وهناك مش هنفضل وحدينيا أكده.
عيشة: عشان خاطري يا فايق، خلينا نرجع وكمان عشان تكمل علاج هناك.
فايق بتذمر: ماشي، شكلك زهقتي مني.
عيشة: أخص عليك، إني أزهق منك يا فايق. إني زعلانة على كل يوم عدى وأنت مش جنبي فيه.
فايق بحب: بجد يا عيشة؟
عيشة نظرت إلى الأرض بحرج: أيواا بجد. لتنهض محاولة تغيير الحديث، قوم خلينا نحضر حجتنا ونلحق نحجز.
فايق جذبها إليه: مستعجلة على إيه؟ مش هتخرب الدنيا لو اتأخرنا شوية كمان.
عيشة: بس يا فايق.
فايق بتوهان: يا عيون فايق وقلب فايق، ليقبلها ووو.
***
سلطان بحنان: مالك يا شهد مكشرة أكده ليه؟
شهد...
سلطان: ليه لسه ما استحمتيش وغيرتي هدومك عشان ترتاحي؟
شهد...
سلطان جلس بجانبها وامسك يدها: انتي لسه واخدة على خاطرك مني.
شهد نفضت يدها منه: إني عايزة أرجع بيتنا.
سلطان: ما ده بيتك يا شهد.
شهد: لا، مش بيتي. إني هروح بيت أبويا.
سلطان: قولتلك مية مرة أبوكي عارف إنك هنيه.
شهد: وإني قولتلك ماليش قعاد معاك في بيت واحد.
سلطان: انتي مرتي يا شهد، انتي بتخرفي بتقولي إيه.
شهد: ده اللي عندي يا ابن الحلازمه. إني وأنت خلاص مالناش نصيب مع بعض.
سلطان ضحك ساخراً: انتي بتخرفي بتقولي إيه، انتي مراتي، هو أنا جاي أخطبك؟
شهد نهضت بحدة: كنت مراتك يا سلطان، إنما دلوقتي لااا. بعد إذنك.
سلطان صاح بها بغضب: استني هنيه، أجننتي إياك. إني بكلمك.
تجاهلته واكملت طريقها ليمسك ذراعها بغضب: على فين؟
شهد: هملني، هروح بيت أبويا.
سلطان: اعقلي يا شهد، اعقلي ومتطلعيش جناني عليكي.
شهد: إني عاقلة وخلاص اللي بينا انتهى.
سلطان: مش بمزاجك يا بت منصور.
شهد: لا، بمزاجي. وأوعى أكده، هملني، هروح بيت أبويا.
سلطان بغضب: لا، انتي أجننتي عالاخر. ليجذبها ويرميها على السرير هادراً: طلعة من البيت ده مفيش لحد ما تعقلي. جتلك بالذوق منفعتش، شكلك انتي عايزة أكده.
نهضت بغضب ولم تستطع منع دموعها: مش هتقدر تمنعني يا سلطان وإني مش طايقاك يا أخي، خلاص، هو بالعافية.
سلطان صفعها بقوة لتسقط أرضاً والغضب يملأه هادراً: شكلي دلعتك بزيادة يا شهد لحد ما نسيتي مين سلطان الحلازمه. بس ملحوقة، هفكرك.
شهد بصراخ: إني بكرهك يا سلطان، عايز مني إيه؟
سلطان: أما أرجع هقولك. ليمشي خطوتين ويعود إليها ويقول بغمزة: ظبطي روحك أكده عشان هنسهر النهارده.
شهد بصراخ: على جثتي يا سلطان.
مشي بخطواته الثابتة محاولاً كتم غيظه ليقول ببرود واستفزاز عكس النار بداخله: هنشوف.
احتضنت وسادتها وبكت بقهر وهي تسمعه يغلق باب الغرفة بالمفتاح عليها وينادي لام مسعود.
سلطان: محدش يطلعلها ولا تفتحولها الباب.
أم مسعود بخوف: حاضر يا بيه.
الحاجة نعمة: انت بتعمل أكده ليه يا سلطان؟
سلطان ببرود: هي عايزة أكده. وأقسم بالله لو حد فتحلها الباب مش هيحصل كويس. ليغادر.
الحاجة نعمة بضيق: ربنا يهديكم يا ابني، ربنا يهديكم.
رواية شهد السلطان الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم نورة عبد الرحمن
عاد سلطان إلى المنزل بوقت متأخر، فتمثلت شهد النوم بسرعة.
تنهد بضيق وجلس بجانبها، أزاح خصلات شعرها عن وجهها وتأملها بحب.
حرك يده بنعومة على وجنتيها وانتقل إلى شفتيها، ثم انحنى ليقبلها برفق، قبلات متفرقة.
لتنهض الأخرى وتبتعد.
سلطان: مالك، شفتي عفريت؟
شهد صمتت، لتصدم برؤية كفه ينزف دمًا.
شهد: في لحظة نسيت كل غضبها منه لتقول بخوف عليه: سلطان، يدك مالها؟
سلطان: مفيش حاجة، خفيفة.
شهد: بس أنت شكلك تعبان قوي.
سلطان مسح وجهه بتعب: أنا كويس يا شهد، متقلقيش.
شهد: كويس كيف ويدك تنزف؟ أنت اتعاركت مع حد؟
سلطان: مفيش، تقدري تكملي نومتك، أنا هروح أغسل يدي وخلاص.
شهد بقلق وضعت يدها على يده تتحسس جراحه.
شهد: إيه اللي عمل فيك أكده؟
سلطان: أنا كويس أهاه، متخفيش.
شهد بدموع: لالا، أنت مش كويس، قوم هنروح المشفى.
سلطان: بتخافي عليا يا شهد؟
شهد...
سلطان: أنا عارف إني غلطت، بس أنت كمان زودتيها معايا وأنا متحملتش. أنتِ عارفة إني مبحبش أزعلك واصل.
شهد...
حاولت النهوض ليجلسها بجانبه: أنا مقدر اللي أنتِ فيه يا شهد وحاسس باللي حساه، بس أنتِ كمان قدري ظروفي. أنا عشان سليم أضحي بروحي كمان.
شهد بدموع: بس كنت تقدر تعمل أي حاجة ومتتجوزهاش. أنا مش قادرة أنسى شكلك وأنت واخدها بحضنك يا سلطان.
سلطان: منتِ عارفة والكل عارف إني مبحبهاش ولا بطيقها، وكل اللي عملته عشان سليم. انسيها ومتخليهاش توصل للي هي عايزاه وتفرقنا.
شهد ببكاء وشهقات: أنت ضربتني يا سلطان بدل ما تتأسف على اللي عملته؟ ضربتني.
سلطان بضيق: منتِ عندتي معايا ووقفتي بوشي، بقولك اقفي مبترديش عليا. بالوقت اللي أنا كنت تعبان ومخنوق ومش طايق روحي. لا وتقوليلي مش طايقاك، كلمتك دي وجعتني قوي.
شهد...
سلطان أمسك يدها: أنا متعودتش حد ميسمعش كلمتي، وأنتِ زودتيها قوي، وبتعندى معايا كمان.
شهد...
سلطان: شهد.
نظرت إليه بضيق.
سلطان تنهد بضيق: أنا هخليكي تروحي بيت أبوكي، مش أنتِ عايزة أكده.
بس تروحي تقعدي كام يوم ترتاحي فيهم وهجيلك آخدك. ولحد ما آجي آخدك فكري كويس، وبعدها لو عايزة تتطلقي مش هجبرك تفضلي معايا. بس أنا مش شايف روحي عملت حاجة تستاهل كل ده. قومي نامي دلوقتي، والصبح من النجمة هوديكي بيت أبوكي.
لم تستطع قول شيء، نهضت بضيق تشعر بالاختناق وغصة. اتجهت إلى سريرها بصمت وحاولت النوم.
أما سلطان اتجه إلى الشرفة يدخن بشراهة، متجاهلاً جراح يده ويفكر في شيء ما.
***
صباحًا عند فايق وعيشة، في طريق العودة.
عيشة: يعني أهلك مش هيأخذوا على خاطرهم إني هعدي على أهلي الأول؟
فايق: متشيليش هم، مش بتقولي أهلك وحشينك؟
عيشة: أيوا.
فايق: يبقى هخدك تقضي اليوم عندهم، وبالليل هعدي عليكي ونروح بيتنا.
عيشة تشبثت بذراعه: ربنا يخليك ليا يا رب وميحرمنيش منك.
فايق بحب: ويخليكي ليا.
وصلت عيشة منزل والدها وسط الترحيب والاحتفال بهما. لكن ما زالت والدة عيشة لا ترغب بفايق زوجًا لابنتها.
استأذن فايق واتجه إلى منزله.
أما عيشة جلست مع والدتها تسألها عن أخبارها.
سعدية: مش كنتي صبرتي شوية؟ أهاه، بكري أمه بتدور له على عروسة. بس أنتِ بختك مايل.
عيشة بصدمة: بكري هيتجوز ليه؟ وهدى عملت إيه؟
سعدية بشماتة: لا، هدى حكايتها حكاية. أصلها سابت البيت عشان طلعت مبتخلفش. أو الأصح، عمتك كرشتها.
عيشة بضيق: أنتِ بتقولي إيه يمه؟ وعمتي عملت مع هدى أكده ليه؟
سعدية: عشان عايزة تشوف عيال لابنها وحيدها. يابت الهبلة، لو صبرتي شوية كنت جوزتهولك بدل فايق اللي فرحانة بيه ده.
عيشة: متقوليش عن فايق حاجة وحشة يمه، فايق أحسن حاجة حصلتلي بالدنيا دي كلها. وإن كان على بكري، ربنا يوفقه ويرزقه باللي فيه الخير.
سعدية: عبيطة يبت بطني، أنا عارفة أنتِ طالعة لمين هبلة أكده.
عيشة نهضت بضيق: بطلي كلامك ده يمه، والله لو مبطلتيش لاتصل على فايق وأقوله يجي ياخدني.
سعدية: اتوكسي، اقعدي عشان يقولوا البت رامي روحها عليا.
عيشة: لا يمه، فايق مش أكده. وبعدين أنا مراته، أرمي روحي عليه ليه؟
سعدية بغيظ: اقعدي يابت عبدالله، اتكتمنا أهاه.
***
سلطان: جاهزة يا شهد؟
شهد أومأت برأسها. اقترب منها سلطان بود وحب، رفع وجهها ونظر إلى عينيها.
ليقول بهمس: فكري كويس، واعرفي إني مش عايز أخسرك ولا عايز أجبرك على حاجة.
شهد أومأت برأسها بغصة. اقترب وقبل شفتيها لتبتعد الأخرى.
سلطان جذبها إليه وأحاط خصرها بحب: أنا عايز أشم ريحتك، عايز أشبع منك. مش هعمل حاجة.
عاد ليقبلها بحب، أمسك خصلات شعرها واستنشقها بعمق، ثم دفن وجهه في عنقها وتاه برائحتها حتى شعرت الأخرى بالضعف لتبتعد عنه قبل أن تستسلم له.
شهد بارتباك: مش هنروح.
سلطان حاول منع نفسه عنها، مسح شعره ليقول: أيوه هنروح، يلا.
نزل وهي تتبعه. ودعت شهد الحجة نعمة التي أخبرتها بأن تعود بسرعة، وغادرت مع سلطان.
في السيارة.
كانا صامتين، لم يتفوه أحدهم بكلمة، يسترقان النظر لبعضهما بين الحين والآخر.
ليعلن هاتفه عن وصول مكالمة، أجاب سلطان وكان بكري.
سلطان: أيوه يا بكري.
بكري: هتسافر متى يا سلطان؟
سلطان: كمان ساعتين وهسافر، متقلقش، هوصل عالوقت.
زادت ضربات قلبها، هل يعقل بأنه سيسافر؟ ولما لم يخبرها؟
بكري: مش هتغير رأيك وتسيبني آجي معاك؟
سلطان نظر إليها وهو يرى الضيق واضحًا عليها ليقول لبكري: لا يا ود عمي، أنت عارف لازم أروح لوحدي.
بكري: براحتك، طب هاجي أوصلك.
سلطان: لا، مالوش لزوم، هعدي البيت آخد هدومين وأروح، متتعبش روحك.
بكري: بس يا سلطان.
سلطان: خلاص يا ود عمي، قولتلك مالوش لازمة.
بكري بقلة حيلة: ماشي، ترجع بالسلامة.
سلطان: الله يسلمك.
أغلق الهاتف وأوقف السيارة أمام منزل منصور وانتظرها تنزل، لكنها لم تتحرك.
سلطان: مش هتنزلي يا شهد؟ غيرتي رأيك؟
شهد بتوتر: هتسافر ليه؟
سلطان: شغل.
شهد: مقلتليش يعني.
سلطان: ليه؟ وده يهمك بإيه؟
شهد بضيق من طريقته معها: لا، ميهمنيش.
لتنزل، لكنه أمسك يدها لتنظر إليه.
ليقول بهمس: هتوحشيني.
شهد أبعدت نظرها عنه بضيق.
تنهد الآخر وابتعد عنها: وقال أشوفك على خير.
نزلت من السيارة ووقفت أمام منزل والدها تراقبها وهو يبتعد بسيارته.
***
عند بكري.
بكري: ماشي يمه، هغير وأنزل عشان نروح للجماعة.
هالة بسعادة: ده أنا لقيتلك عروسة كيف القمر يا ابني، والله أول ما هتشوفها هتحبها طوالي.
بكري ابتسم باختناق: ربنا يقدم اللي فيه الخير يا أمي.
بدل ثيابه وأراد النزول.
لتأتيه مكالمة من رقم غريب، أجاب ليصدم بما سمعه.
بكري: أنتِ بتقولي إيه؟ هدى؟
...
نزل الدرج بسرعة ليقول: لا لا، أنا مسافة السكة وجاي لكم.
ليغلق الهاتف وتوقفه والدته: على فين يا ابني؟
مش وقته يمه، مستعجل.
يابني الجماعة مستنيينا.
لكنه أكمل طريقه بسرعة، على أمل جديد برؤية حبيبته، ولكن...
رواية شهد السلطان الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم نورة عبد الرحمن
رباب: يبقى انتي مش بتحبيه وعايزاه يزهق منك ومن دلعك عاد..
شهد: انتي بتقولي ايه..
رباب: اللي بيحب يسامح حتى لو ماقدرش ينسى سامحيه ومع الوقت هتنسي.
شهد بغصة: انتي بتقولي اكده يارباب.
رباب باختناق: بصي اخوكي محدش ضربه على يده وقله يتجوز.. اتجوز من كيفه وخلف كمان بس مقدرتش ابعد عنه عشان بحبه.. بحبه ومش قادره على بعاده عني اني مقدرش اعيش حياتي بعيد عن همام.
شهد: هو انتي مش سامحتيه يارباب.
رباب: سامحته حاجه واني انسى حاجه تانيه.. اني مقدرتش انسى انه اتجوزز عليا.. بس سامحته عشان مش هقدر اتخيلي روحي مع حد غير همام.. اني من ساعت مافتحت عيني معرفتش غيره.
همام اول راجل بحياتي اول حد قلبي ماله او حد حبيته.. اني تخليت عن كل حاجه حتى عارضت ابوي واهلي واتجوزته.. مش هقدر اعيش من غيره مش قادره اتخيل روحي بحضن راجل تاني.
شهد: انتي كاتمة كل ده بقلبك..
رباب: مسحت دموعه لتكمل بغصة: بلاش تعندي ياشهد وتخسري جوزك.. وتخسري الراجل اللي حبك وحبيتيه..
كفايه جوزك شاري خاطرك ومش عايز يزعلك.. كفايه عليه اكده كفايه عشانك يا شهد عشان بكره صدقيني هيتعب من قد مصبر.. كل حاجه ليه حد.. حتى الصبر.. اني بقولك سامحيه ومع الوقت هتنسي.
شهد..
رباب: اني هقوم اشوف العيال وانتي فكري كويس ومتخسريش جوزك.. ومتزعليش من عمي منصور عشان عمل كل ده عشانك.
******
في المشفى في احدى الغرف.. كانت هدى غارقه بالنوم تحت تأثير المهدئات.
بكري جلس بجانبها على السرير بقلق يمسد شعرها بحنان.. انحنا وقبل جبينها وخديها واستنشق رائحتها التي اشتاق اليها.. اغمض عينيه يتنعم بقربه من هدى التي اسرته.
وبداخله غصه عندما علم بأنها خسرت جنينها وتمر بأزمة نفسية بسبب ذلك.. فقد اتصلت به حنان واخبرته بكل شيء.. يشعر بالألم على زوجته وحبيبته.. كيف بوسعه مساعدتها والتخفيف عنها.
اخبرته الطبيبه أنه يجب الاعتناء بها جيدا فهي تمر بأزمة نفسيه سيئه جدا.
لذلك قرر ان يفعل شيء لها ينسيها كل مامرت به.
********
بعد شهران من غياب سلطان كانت شهد تتحرق شوق للقائه لكنها تكابر.. فهو لم يتصل بها ابدا ولم يعود من سفره المفاجأ بعد. كانت كل يوم تنتظر عوته تمسك هاتفها تنتظر اتصال منه لكنه لم يعود او يتصل ابدا لتشعر بالاختناق وظنت بانه نسيها.
همام: انت مش هتقول لشهد يابوي..
منصور: لا يابني.. احنا نروح نتطمن على سلطان الاول وبعدها نقولها..
همام: بس يابوي دي مراته ولازمن تعرف..
منصور: يلااا ياهمام.. عايزين ننزل مصر ونشوف الراجل.
همام: بس يابوي..
منصور بحده: مبسش ياهمام ويلاا بينا..
كانت شهد تستمع لما يقولونه لتسرع الى والدها بقلق وخوف: سلطان حصله حاجه يابوي..
منصور..
شهد: همام قولي ياخوي سلطان كويس مفيهوش حاجه عفشه..
همام: متقلقيش ياشهد.. هو بخير بس اتعارك مع حد بمصر واتضرب بسكينه..
شهد ضربت على صدرها بهلع: يامصيبتي.. طب طب هو هو كويس كويس ياهمام انطق ياخوي طمني..
منصور: كويس متخافيش يابتي.. احنا هنروح نشوفه.. يلا ياهمام.
شهد: اني هجي معاكم..
منصور: تجي فين.. مش كنتي عايزه تتطلقي..
توقفت والدموع في عينيها.. فكلمة والدها اوقفتها شلتها.. هل حقا سيطلقها من سلطان..
هل حقا لن يكون لها الحق برؤيته اللاطمئنان عليه.. وقلبها الان يتمزق خوفا على سلطان..
همام: يابوي دي خلافات بتحصل بين الراجل ومراته.. وبعدين مش وقت الكلام ده.. لينظر الى شهد: يلاا ياشهد اجهزي بسرعه عشان منتتأخرش..
شهد نظرت الى والدها برجاء.. الذي يرى الخوف والدموع بعينيها ليقول بقلة حيله: ماشي بس بسرعه..
اسرعت شهد لتجهز..
همام: انت بتعمل فيها اكده ليه يابوي حرام والله.
منصور: بلاش كتر كلام وخلينا نسبقها عالسياره.
همام: بضيق.. حاضر يابوي حاضر..
******
عند هدى وبكري.
بكري استيقظ من النوم ووجدها غارقة بالنوم.. تنهد بتعب.. فهو حقا عاني كثيرا معها في الفتره الاخيره.. قبل جبينها ونهض الى الحمام..
استيقظت الاخرى ولم تجده.. لقد اشتاقت لغرفتها كثيرا للمنزل حتى لهاله.. اليوم الاول لها في المنزل بعد عودتها.. فقد اخذها بكري في رحله علاج قامت بها مع بكري..
خرج بكري ليجدها مستيقظه.. ابتسم بحب..
بكري: صباح الخير.
هدى: صباح النور.
بكري: يلاا اجهزي عشان ننزل.. امي مش عارفه انني رجعنا لسه.
هدى بقلق: حاضر..
بكري جلس بجانبها وامسك يدها: مالك ياهدى.. في حاجه مضيقاكي..
هدى: لا ابدا..
قبل باطن كفها: اومال بتفكري بايه.. من ساعت ماعرفتي اننا راجعين البلد حالك اتقلب..
هدى: مفيش يابكري.. اني هجهز واحصك انزل انت..
بكري: لا ننزل مع بعض.. امي هتتبسط قوي برجوعك.. انتي عارفه هي بتحبك قد ايه..
هدى بضيق: معلش يابكرى.. انزل واني هحصلك..
بكري: ماشي ياهدى بس متتأخريش.. لينهر ثم يعود.للجلوس..
بكري: هدى..
هدى نظرت اليه..
بكري: انتي مش هتبعدي تاني مش اكده..
هدى..
بكري: سكتي ليه..
هدى: مفيش يابكري بس اني مقدرش ابعد عنك صدقني.. الفتره اللي بعدتها عنك عدت كنها سنين.. متقلقش مش هقدر ابعد عنك تاني..
اقترب منها وقبله بحب وشوق ليعتليها.. همست له بببكري خليينا ننززلل.
بكري بنفس الهمس.مش دلوقتي.. وو..
*********
بعد فتره وصلت شهد مع عائلتها الى المشفى..
همام: انزل يابوي انت وشهد.. اني هركن العربيه واحصلكم..
اسرعت شهد مع والدها.. الى سلطان.. اما همام تبعهما ليصطدم بشخص ما.
همام: متاخذنيش.. ليصدم باميره امامه..
همام بصدمه: اميره..
اميره..
********
شهد اسرعت ودخلت الغرفة لتجد فتاه جميله تجلس بجانبه وتبكي.. شعرت بالغيره وهي ترى تلك الفتاه تمسك بيده..
اسرعت اليه دون وعي لتهمس: سلطان.. سلطان انت كويس..
الفتاه: متخفيش كويس بس نايم عشان تاثير الدوى..
رمقتها شهد. بنظرات حاده وارادت التحدث ليقاطعهم دخول والدها.
منصور: عامل ايه دلوقتي يابتي..
شهد صدمت للحظه.. هي تعلم بان لديه اخت اسمها هنا.. لكنها تعلم بانها مهاجرة مع زوجها ببلاد الغرب ولم تاتي الى هنا ابدا..
هنا بابتسامه: انتي شهد مرات اخوي..
اومأ براسها بحرج.
هنا: والله عرف ينقي.. مشاء الله عليكي..
منصور: الحكيم قالك ايه يابتي..
هنا: بيقول انها جت خفيفه الحمد لله..
منصور: طيب حصل ايه ومين اللي عمل اكده..
هنا نظرت الى الارض بحرج.. شعر بها منصور ليقول محاولا تدارك الامر: طيب اني هروح اشوف همام وراجع..
اومأت هنا براسها ونظرت الى شهد التي تبكي.. لتقول: متخفيش.. هو كويس صديقيني.
شهد لا تسمع اي شيء.. عينيها مثبتتا على سلطان.. كم اشتاقت اليه.. شعورها بانها ستخسرها جعل كل تلك الحواجز بينهما تنهار.. هي حقا تحبه ولن تتخلى عنه ابدا مهما حدث..
هنا: شهد شهد..
استيقظت شهد من شرودها ومسحت دموعها: متأخذنيش.. مكنتش سمعاكي..
هنا: اني هروح اقعد براا وانتي افضلي معاه هنيه.. هو كمان نص ساعه ويفوق.. ماشي.. لتغادر.
شهد جلست بجانبه على السرير ووو..
رواية شهد السلطان الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم نورة عبد الرحمن
اميره: همام انت رجعت من السفر مييتا.
همام: مالكيش صالح وانتي بتعملي هنيه ايه.
اميره: اني بشتغل هنيه ممرضه.
همام: اهاه ربنا معاكي.
أوقفته همام: انت مش عايز تكلمني اياك.
همام: مفيش بينا كلام يابت الناس ربنا يسهلك.
اميره: بس انت مش كنت سامحتني.
همام: احنا مفيش بينا كلام يابت الناس.
اميره: بس ياهمام انت.
همام: اني ايه اني سامحتك عشان كنتي عيله يتيمه تشتغل مع امها بالمزرعه سامحتك عشان امك الغلبانه غير اكده مكنش هيكفيني روحك امشي بطريقك يابت الناس ومالكيش صالح بيا وانسيني خالص.
اميره بدموع: ياااااه لدرجادي بتكرهني ياهمام.
همام: وانتي اللي عملتيه بيا قليل اياك.
ظلمتيني بحاجه عفشه مكنتش عارف اقول ايه. وهما بيقولولي العيله الصغيره اللي بالاعبها وشايفها كيف اختى تتهمني بأني اعتديت عليها. انتي فضحتيني بالبلد كلاتها حتى ابويا شك بيا لو مكنتش ليلتها سهران مع صحابي وولاد البلد وبرووني وقالوا لاهل البلد اني كنت معاهم مكنش في حد هيصدقني. اني تغربت مشفتش ابني اول ماتخلق سبت مرتي وهي لسه عروسه وابني ربي واني بالغربه وكل ده بسببك. وعايزاني لما اشوفك يبقى عادي. لا اني لو اطول مالمحش ظلك كنت عملتها.
اميره: اني عملت اكده عشان بحبك.
همام: بعد كل اللي حصل انتي مش ندمانه.
اميره: ندمانه ندمانه وقولتلك قبل اكده اني ندمت والله كنت عيله وإيمان مرات ابوك هي اللي قالتلي اعمل اكده عشان تتجوزني.
همام: خلاص كفايه مش عايز اسمع حسك.
ليغادر نادت خلفه لكنه لم يجيبها واكمل طريقه.
أما هي فقد عادت شرارة الحب تشتعل بصدرها مذ راته فها هو همام حب طفولتها حبها الوحيد.
هاله: على فين يا بكري.
بكري: هنزل مصر.
هاله: بالوقت المتأخر ده. حصل حاجه.
بكري: سلطان تعب شويه وبالمستشفى يمه واني لازمن اروحله.
هاله بخوف: هو كويس يابني.
بكري: ايوه يمه اني معرفتش الا من شويه. عوض بلغني ويقول انه بقى كويس. خدي بالك من روحك يمه ومن هدى.
قبل جبينه واخذ معطفه من يد هدى وقبل جبينها ايضا.
هدى: ربنا معاك.
هاله: خد بالك من روحك يا بني واني هاخد هدى ونروح عند الحجه نعمه.
بكري: ماشي يمه.
وغادر ليترك هاله مع هدى.
هدى بحرج: اني هطلع اجهز.
هاله: استني يابتي.
هدى.
هاله اقتربت من هدى لتقول: اني عارفه انك واخده على خاطرك مني.
هدى: لا يمه متقوليش اكده ما عشت ولا كنت. عشان ازعل منك. انتي امي اللي دارتني وخدتني بحضنها بالوقت اللي كنت لوحدي بيه. اني مش هنسى فضلكم انتي وبكري عليا لحد ماموت.
هاله: بعد الشر عنك يابتي اني مكنتش عايزاكي تبعدي وتهملينا اكده. اني كنت بس.
لتبكي وتحتضنها هدى وتبكي ايضا.
هدى بشهقات: اني عارفه انك عايزه تشوفي عيال بكري. وانى معرفتش افرحك بعياله. عشان اكده مشيت وسبتكم. مشيت عشان بكري يتجوز. اني لوفضلت هنيه وشفت بكري يتجوز قدام عيني مكنتش هتحمل يمه. والله مكنتش هتحمل.
هاله: اني والله بحبك يابتي بس كنت عايزه اشوف عيال بكري والله معرفتش انك هتمشي وتسيبينا اكده. بس ربنا ماردش يابتي. ربنا يفرحني بولادكم يابتي.
هدى: يارب يمه يارب.
كانت شهد تمسح شعره بحب.
فتح عينيه ليجدها أمامه ابتسم بتعب: شهد ايه اللي جابك هنيه.
شهد: اكده ياسلطان تخضني عليك.
اعتدل سلطان بجلوسه على سريره: اني لو عارف اني هشوفك قريبه مني اكده كنت انطعنت من زمان.
شهد: متقولش اكده بعد الشر عليك.
سلطان: وحشتيني.
نظرت الى الارض بحرج.
سلطان: انتي عارفه اني تعبان قوي عشان اخف عايز منك حاجه.
شهد: عايز ايه.
سلطان: قربي عشان اقولك.
اقتربت منه ليهمس لها: عايز حتة من التوت البري.
ابتسمت بخجل لتبتعد وتقول: أما تخف.
سلطان امسك يدها ليقربها منه بتذمر وتعب: لا دلوقتي انت ممكن تغيري رأيك. بعدين.
شهد بضحك: بس بقى ابوي هنيه ممكن يخش علينا.
سلطان: ماليش دعوى تعالي هنيه انتي بتبعدي اكده ليه مش شايفاني تعبان ومش قادر. هي بوسه وحده.
اقتربت منه لتقبله قبلة سريعة: يلاا بقى كفايه عليك اكده.
سلطان: والله انتى مفتريه يابت منصور.
دخل منصور ليقول: مين دي المفتريه بتي.
سلطان: احم. لا شهد دي ست البنات.
شهد بحرج: همام فين يابوي.
منصور: معارفش طلعت ادور عليه مشفتهوش.
دخلت هنا: عامل ايه دلوقتي ياسلطان.
سلطان: كويس الحمدلله. عوض فين.
هنا: معارفاش.
سلطان: موبايلي فين.
هنا: معايا اهاه.
اتصل سلطان بعوض وابلغه بان ينهي اجرائات خروجه من المشفى بالرغم من اصرار الجميع على بقائه الا انه فعل مايريد وخرج من المشفى بعد أن فحصه الطبيب واخبرهم انها اصابه بسيطه. وبالفعل تم تخريجه من المشفى وعاد الى منزله بعد ان اخبر عوض بابلاغ بكري بانهم سيعودون مساء.
بعد مرور عشرة ايام. يعيش فيها الجميع بانسجام وتفاهم.
عيشه: فايق اصحى بقى كفايه نوم.
فايق بنوم: خمس دقايق وهقوم.
عيشه بتذمر: قوم بقى بقالي من الصبح بحاول اصحيك.
فايق جذبها اليه وضمها بشده: نامي ياعيشه نامي كفاياكي عاد.
عيشه بضحك: والله عايزني انام اني كمان دي خالتي هتفرمني قوم بقى.
حاولت النهوض لكنه منعها.
فايق بحب: خليكي شويه اكده.
عيشه: فايق.
فايق: هممم.
عيشه: انت مش عايز عيال.
فايق ابعد خصلات شعرها بحب: متخديش على كلام امي ياعيشه. لما ربنا يريد هيكون فيه عيال.
عيشه: يعني انت مش عايز.
عيشه بابتسامه شددت باحتضانه لتهمس بحب: اني حامل.
نهض بسعاده: انتي بتتكلم جد.
عيشه بسعاده اكبر: ايوه.
فايق احتضنها بفرحه وخرج. يصيح: يمه يمه يابوي.
همام رباب.
عيشه: اسكت فضحتنا مش اكده.
فايق: لا أكده واكتر. واخيرا هبقى اب.
رواية شهد السلطان الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم نورة عبد الرحمن
سهام: إني عارفة إنك بتكرهيني.. ليكي حق، مش بلومك. إنتي من ساعة ما جيتي البيت ده وأنا معكننة عليكي. سامحيني يا شهد.
شهد: إني عمري ما كرهتك، بس إنتي اللي بتجبريني أكرهك يا سهام. إنتي اللي عملتيه فيا مش قليل.
سهام بندم: عارفة، وماليش وش أطلب منك تسامحيني، بس إنتي طلعتي أحسن مني وخدتي بالك من ابني.
شهد: سليم ملوش دعوة بخلافاتنا.
سهام بحرج: إني لما اتصلت فيكي وقولتلك إن سلطان اتجوز عشان هما هددوني بابني، اتصلوا بيا وهددوني عشان كده بلغتك. طلعوا عايزين يخرجوكي من المكان اللي خفيكي فيه سلطان.
شهد بضيق: الحمد لله محصلش حاجة وسلطان لحقنا أنا وسليم.
سهام: يعني إنتي مش زعلانة؟
شهد: إني مش ملاك عشان أقولك خلاص مش زعلانة.
سهام: يعني مش هتسامحيني؟
شهد وهي ترى الندم بعيني سهام: مع الوقت هننسى يا سهام، وإنتي تفضلي أم سليم، وسليم ابننا.
سهام: ربنا يجبر بخاطرك.
***
عيشة بحرج: إني آسفة يا فايق، والله معرفش أمي قالت كده ليه.
عيشة أمسكت يده: فايق، إنت خصمني.
فايق: همليني يا عيشة دلوقتي عشان مخنوق شوية.
عيشة: لا مش ههملك يا فايق، إنت زعلان مني، مش كده؟ متخدنيش بكلام أمي.
فايق: يمكن أمك معاها حق.
عيشة: معاها حق إزاي؟ إنت خفيت وبقيت كيف الحصان، بس أمي طبعها كده، متتخديش على كلامها.
فايق: إني مش عارف هي مش طيقاني كده ليه.
عيشة: قولتلك سيبك من كلامها.
فايق بضيق: دي بتعايرني عشان إيدي لسه ما خفتش كويس.
عيشة رفعت يده وقبلتها بحب: لا، إنت خفيت وإيدك بقت كويسة، إنت تقدر تحركها وتشتغل بيها. والرجفة دي الحكيم قالك هتروح مع العلاج. سيبك من أمي وكلامها، ولو عايز مش هروح لأهلي تاني، المهم متزعلش مني.
فايق أخرجها من أحضانه واحتضن وجهها بكفيه: إني مقدرش أزعل منك يا عيشة، إنتي حياتي كلها. بس أمك بكلامها بتوجعني قوي.
عيشة: خلاص، إحنا مش هنروح لها تاني.
فايق: لا يا عيشة، إني مقدرش أمنعك من أمك.
عيشة: يعني إنت مش زعلان مني؟
فايق: هو في حد يزعل من روحه؟
لتحتضنه بشدة.
فايق همس لها بحب: إني بحبك قوي.
ابتعدت عنه.
فايق: إيه بتبعدي كده ليه؟
ليجذبها إليه و...
***
عبر الهاتف
إيمان: يعني كيف يا أميرة؟
أميرة: كيف ما سمعتي يا إيمان. يا أما والله العظيم لأنزل البلد وأفضحك قدام عم منصور وابنك وأخليهم يرموكي رميت الكلاب.
إيمان بخوف: بس همام بيحب مرته ومش هيصدق حاجة عفشة عنيها.
أميرة: إنتي تقدري تخليه يصدق اللي إنتي عايزاه، إني خبراكي زين. إني عايزاه يرميها ويطلقها عشان بس أقدر أدخل حياته من تاني.
إيمان: بس...
أميرة بتهديد: مابسش، معاكي شهر بحاله. إن ما نفذتيش صدقيني كل بلاويكي زمان هقولها لجوزك وابنك. وإن كان همام سكت زمان عشان أبوه وأخوه، إني مفيش حاجة تقدر تسكتني. إنتي فاهمة؟
إيمان...
أميرة: متقوليش لنفسك دي، عيلة متعرفش تعمل حاجة. لا، إني كبرت والدنيا علمتني حاجات كتير، عشان كده اسمعي الكلام واخزي شيطاني.
إيمان...
***
شهد بقلق: اتأخرت كده ليه؟ كنت فين كل ده؟
سلطان: لحقت أوحشك.
شهد: انشغل فكري عليك، بقالك كتير خارج من البيت.
سلطان قبل جبينها: معلش، شغل.
شهد: شغل إيه؟
وضع يده على كتفها وصعد متجها إلى غرفتهما: هنبدأ نتدخل بالشغل كمان.
شهد: لا، مبتدخلش بس...
سلطان بتعب: بس إيه يا شهد؟ ربنا يرضى عليكي، إني فارط من تعبي وعايز أرتاح شوية.
ليقول وهو أمام باب غرفته: هما الحاجة وهنا فين؟
شهد: استنواك معايا كتير، ولما اتأخرت راحوا ناموا.
تنهد بتعب: طب يا شهد خشي الأوضة، وأوعي تنامي لحد ما أرجع.
شهد: هتروح فين؟
سلطان: أعدي على هنا... دقيقة وراجعلك.
شهد: أجي معاك؟
سلطان: لا، عايزها بحاجة بينا.
شهد: حاجة إيه؟
سلطان: مش ملاحظة إنك بتسألي كتير يا شهد؟ يلا ادخلي استني.
دخلت شهد غرفتها بضيق.
أما الآخر اتجه إلى غرفة أخته، استأذن ودخل.
سلطان: كنت عارف إنك مش نايمة.
هنا كانت تحمل طفلتها ذات السنة تحاول جعلها تنام: أهلاً يا خوي، ازيك؟
سلطان: الحمد لله. إنتي عاملة إيه؟
هنا: الحمد لله.
حمل سلطان الصغيرة: حبيبت خالتها مغلباكي مش كده؟
هنا: دي هي اللي مالي عليا الدنيا يا سلطان، ربنا يرزقكم إنت وشهد.
سلطان: يارب. ليكمل حديثه: إني رحت اطمنت على جوزك، هما بدأ يدوه العلاج، وإن شاء الله خير.
هنا لدموع: يارب يا سلطان، عشان لو جرى له حاجة البت هتتيتم وميبقاش ليها حد.
سلطان: متقوليش كده، إني روحت فين؟ بعدين إن شاء الله أبوها هيخف ويبقى كويس.
هنا: يارب.
سلطان: بس إني زعلان منك، كان المفروض تبلغني أول ما تعرفي إنه مدمن، مش بعد فوات الأوان.
هنا بدموع: متلومنيش يا سلطان، أنا كان عندي أمل إنه يبطل الهباب ده. بعدين إنت هتفضل شايل حملنا لحد إمتى؟
سلطان: أنا أخوكي، لو مشلتش همك مين هيشيله؟
هنا: ربنا يخليك لينا يا سلطان ويفرحك، قادر يا كريم.
سلطان قبل الصغيرة وأعطاها لأمها: طب إني هروح أرتاح عشان تعبت النهارده قوي.
هنا: ربنا معاك يا خوي.
***
عند بكري وهدى
كانت تضع رأسها على صدره تفكر بشيء ما، وهو شارد الذهن، ويلعب بخصلت شعرها.
هدى: بكري...
بكري: همم.
هدى: تفتكر هنخلف؟
بكري اعتدل وامسك يدها: إن شاء الله هتبقى أحسن أم بالدنيا. بعدين الدكتورة قالت بعد العلاج اللي عملناه الفترة اللي فاتت تقدري تخلفي، بس يلزمك فترة كمان.
هدى: إني خايفة يا بكري.
بكري أبعد شعرها عن وجهها بحنان: خايفة من إيه؟
هدى: خايفة إني مش هقدر أفرحك بالعيال اللي إنت عايزه.
بكري: ماتخفيش، بعدين قدامنا العمر بحاله والطب كل يوم بيتطور، وإن شاء الله هنخلف بدل العيال اتنين وتلاتة. إنتي بس قولي يارب.
هدى: يارب.
بكري شرد بها لثواني ليقول بحب: هو إنتي عملتي فيا كده إزاي؟
هدى: عملت إيه؟
بكري: سرقتي قلبي من ساعة ما شفتك.
***
عند شهد
سلطان رفع حاجبه باستنكار عندما وجدها نائمة وقد أطفأت نور الغرفة، أشعل الضوء واقترب منها.
سلطان: شهد...
سلطان: شهد مابترديش ليه؟ بعدين إمتى لحقتي تنامي؟ إني سايبك من شوية.
سلطان اقترب منها ليصدم ب...
رواية شهد السلطان الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم نورة عبد الرحمن
سلطان صدم عندما وجدها تبكي: شهد انتي بتبكي ليه..
شهد...
جلس بجانبها وتكلم بقلق: مبترديش ليه..
شهد...
سلطان: حد مزعلك بحاجة.
شهد...
سلطان: قومي كلميني مش هتفضلي اكده.
اعتدلت بجلستها ومسحت دموعها لتقول بشهقات: انت مبتحبنيش ياسلطان.
سلطان: انتي بتخرفي بتقولي ايه.. ربنا يهديكي.
شهد: ايوه انت بتبعدني عنك.
سلطان: ابعدك عني كيف.
شهد: دلوقتي لما كنت عايز تروح عند هنا مرضيتش تاخدني معاك عشان متتكلمش قدامي كأني وحدة غريبة.
سلطان تنهد بضيق: انتي زعلتي عشان اكده..
شهد: لا مش بس اكده كل أما بسألك عن حاجة بتقولي متشغلش بالك.. متشغليش بالك لتكمل بدموع: أومال بشغل بالي بمين مش انت جوزي مش المفروض اعرف عنك كل كبيرة وصغيرة..
سلطان بضيق: إني روحت اتكلمت مع هنا بحاجة تخصها.. وحدها ماليش الحق أتكلم بيها لأي حد.. إني مش عايز أختي تتحرج لما بتتكلم قدام حد حتى لو كنتي انتي..
شهد: وتتحرج ليه ومن إيه..
سلطان بضيق: يووووووه خلاص دي مبقتش عيشة أنا هلاقيها منين والا منين.. من غالب والا سلوى ولالا سهام.. ولا أهلي ولاها وانتي كمان جاية تتدلع وتنكدي علي آخر الليل خلاص أنا زهقت كفاية بقى كفاية..
ليخرج إلى الشرفة بغضب أخرج علبة السجائر وبدأ يدخن.
أما الأخرى فقد تناثرت دموعها وشعرت بتعبه وقهرها ولكنها أيضاً تريد أن تشاركه همومه ومشاكله..
استلقت على سريرها وحاولت النوم لكنها لم تستطع تنهدت ولحقت به.. كان يراقب النجوم وسواد الليل الحالك قطع شروده شهد وهي تضع يدها على يده نظر إليها بعتاب ثم تنهد ونظر إلى السماء.
شهد: أنا آسفة والله ما كان قصدي أزعلك..
تنهد بضيق وجذبها إليه وهو يضع يدها على كتفها يجذبها إليه أكثر.:. أنا مش زعلان منك ياشهد أساساً مقدرش أزعل منك..
شهد.: أنا والله كنت عايزة تحكيلي عن مشاكلك عايزة نتشارك كل حاجة مع بعض..
سلطان أطفأ سيجارته وقال: شهد انتي كل حياتي.. وإني بقولك على كل حاجة تخصنا إنما أمور عيلتي وأي حد يخصني ماليش الحق أتكلم بيه.. عشان دي حياتهم هما.. مش حياتنا..
شهد..
سلطان: طب إني في مرة سألتك عن أهلك همام فايق وحياتهم..
شهد: لا.
سلطان: عارفه مبسألش ليه.. عشان ماليش فيهم.. إني ليا فيكي انتي وبس الناس الباقية ميهمونيش..
شهد: إني بتضايق وأنت بتبعدني أكده..
سلطان: إني مش ببعدك إني بخلي لكل حد خصوصيته.. طب ينفع تقوليلي حاجة بينا وأروح أقولها لهنا أو الحجة.
شهد: تؤ.
سلطان: أومال ليه معكننا على روحك وعليا بآخر الليل أكده..
شهد: طب مين اللي طعنك بمصر أظن دي حاجة تخصني مش أكده..
تنهد بضيق ليقول: ياشهد انتي تشغلي روحك بدي ليه..
شهد بغصة: عشان خايفة..
سلطان: خايفة خايفة من إيه..
شهد: خايفة لا يجرالك حاجة تاني واللي ضربك بالسكين يرجع يعملها تانية..
قبل كفها: متخفيش ياقلب سلطان إني بخير وهكون بخير دي كانت خناقة مع واحد مدمن بالشارع ودلوقتي هو بيتعالج.. ماشي ياروحي..
شهد: واتخانقتوا ليه..
سلطان: لا أكده كتير انتي جاية تصالحيني والا تعملي تحقيق معايا..
شهد بابتسامة: لا جايه أصلحك..
جذبها إليه أكثر وأخذها إلى الغرفة ليهمس لها: طب وريني هتصالحيني كيف..
شهد: سلط.. لكنه باغتها بقبلة عميقة ليحملها وووو.
********
همام: مالك قاعد لوحدك ليه..
فايق بضيق: قلقت شوية ومقدرتش أنام.. طلعت أشم شوية هوا..
همام: اتخانقت مع مراتك..
فايق: لا..
همام: أومال مالك..
فايق: مخنوق ياخوي مخنوق قوي..
همام: مخنوق من إيه يا فايق مالك احكيلي ياأخوي.
فايق بضيق: انهاردة لما خدت عيشة عند أهلها.. أمها سمعتنا كلام يفور الدم.
همام: كلام إيه..
فايق باختناق: بتقولي كيف قدرت أسوق العربية بإيدي دي..
همام: ويدك مالها ياخوي مهي أهاه بقت كويسة..
فايق: لا ياهمام هي لسه فيها رعشة..
همام: رعشة إيه إني بشوفك بتسوق العربية وبتشتغل بإيدك عادي وإذا كان عالرعشة هتروح مع العلاج ياخوي..
فايق: كلامها ضيق خلقي بعد ما كنت مبسوط باني هبقى أب.
همام: الولية دي إني مش قادر أهضمها من ساعة ماشفتها.. بحسها عقربة أكده.. بس انت متشغلش بالك بيها يافايق المهم انت ومراتك مرتاحين..
فايق: مرتاحين بس أمها مش عارف مش بتحبني ليه..
همام: ومين اللي بيها ياخوي تحبك تكرهك المهم مراتك.. وهمل الباقي..
فايق: إني خايف تأثر على عيشة..
همام: بس إني شايف مراتك عاقلة وبتحبك.. وباينها طيبة قوي..
فايق: تفتكر أمها مش هتقدر تغيرها عليا..
همام: لا ياخوي دامك صاينها وبتحبها وهي بتحبك محدش يقدر يتدخل ما بينكم.. ويلا قوم روح عند مراتك ونام ومتفكرش بحاجة..
فايق..
همام: قوم يا فايق قوم ياخوي.
نهض فايق بضيق اتجه إلى غرفته وكانت عيشة غارقة بالنوم احتضنها بتملك لتستيقظ بنعاس تهمهم بنعاس: مالك يافايق..
فايق بهمس: عايز آخدك بحضني ياعيشة..
استدارت إليه ليأخذها بحضنه وينعم بقربها منه. هامساً: إني بحبك قوي..
لتهمس الأخرى بابتسامة وحب: وإني بعشقك..
رفع ذقنها إليه ليقول: انتي أول مرة تقوليها..
عيشة: عشان كنت عايزة أقولهالك وأنا متأكدة منه..
فايق: ودلوقتي انتي متأكدة..
عيشة: مكنتش قولتها لو مكنتش متأكدة.. منها..
ليعتليها ويقول: وإني بموت فيكي ياقلب فايق..
عيشة: طب أوعى خليني أكمل نومتي..
فايق بهمس: لا تكملي إيه بعد الكلام ده ليقترب منها ووو.
**********
شهد: سلطان..
سلطان: عيون سلطان..
شهد: عايزة أقولك حاجة بس متتعصبش..
اعتدل بجلسته ونظر إليها: أتعصب ليه..
شهد بتوتر: النهاردة الصبح سهام جت هنيه..
سلطان مسح وجهه بضيق: ودخلتيها السرايا مش أكده..
شهد: والله ياسلطان صعبت عليا وجت اعتذرت وطلبت السماح..
سلطان: إني قولت الست دي متعتبش السرايا مش أكده..
أمسكت يده برجاء: عشان خاطري متزعلش مني والله صعبت عليا وهي أساساً مطولتش والله اعتذرت ومشيت..
تنهد بضيق: مش زعلان منك بس خايف عليكي ياشهد.
شهد: متخافش هي والله باين عليها ندمانة قوي على عملته..
سلطان..
شهد: سلطان..
رفع نظره ليجد ابتسامتها الرقيقة وتنظر إليه برجاء ابتسم لرؤية ابتسامتها لتقول: مش زعلانن مني مش أكده.
سلطان بابتسامة: وإنا أقدر.. اعملي اللي يريحك..
شهد: ربنا يخليك ليا..
سلطان: لا مينفعش أكده..
شهد: قصدك إيه..
سلطان بغمزة: أقصد نعيد اللي عملناه قبل شوي..
شهد: سلطان هو انت م..
أما سلطان فلم يستمع لها.. اعتلاها وووو.
********
في صباح اليوم التالي استيقظ سلطان ولم يجد شهد بجانبه..
نهض واغتسل ونزل ليجدها تلعب مع سليم والجده نعمة وهنا يجلسان معهما..
سلطان: سبتيني نايم لحد دلوقتي ليه..
شهد: شفتك تعبان مهنش عليا أصاحيك. هقوم أحضرلك الفطار..
سلطان: لا خليكي انتي هقول لأم مسعود تحضرلي الوكل..
شهد: لا إني هحضرهولك ثواني ويكون الوكل جاهز..
سليم: طب تعالى ياسلطان كمل لعب معايا..
سلطان: عايزني أغلبك..
سلطان بضحك: أيوه..
نعمة بابتسامة: ربنا يفرحني بعيالك وأشيلهم قبل ما أموت قادر ياكريم.
سلطان: ربنا يديك الصحة وطول العمر ياحجة متقوليش أكده..
*****
في السيارة في طريقهم إلى منزل والد رباب..
رباب ببكاء: إني خايفة على أبوي ياهمام.
همام: متخفيش إن شاء الله يقوم بالسلامة.
رباب: يارب ياهمام أمي بتقول إنه تعبان قوي يارب يقوم بخير وسلامة ويسامحني يارب.
همام: هيسامحك يارباب وإن شاء الله يقوم بخير.. ليجذبها إليه وهو يقود السيارة يربت على كتفها هامساً لها: متوجعيش قلبي عاد.. وكفاياكي عياط.. انتي خابرة مبحبش أشوف دموعك.
رباب مسحت دموعها وزادت شهقاتها ليقاطعهم صوت هاتفه..
أجاب همام ليأتيه صوت والده القلق والخائف ليصدم به يقول..
رواية شهد السلطان الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم نورة عبد الرحمن
بكري: كيف خليتها تبيع حصة خالد الله يرحمه بالورث لينا ياسلطان..
سلطان: غصب عنها هي اللي عملته فينا قليل اياك..
بكري: هي فين دلوقتي وغالب اخوها..
سلطان: غالب سلمت ملفه للحكومه هتشوف كل وساخته وسلمته مع الملف.. أما هي رجعتها مصر ولو فكرت تهوب نحيت بيتي تاني مش هفكر مرتين وهدفنها حية..
بكري: خلاص هي بعد اللي حصل مش هتفكر تهوب ناحيتكم تاني.. الحمد لله خلصنا منهم ومن قرفهم..
سلطان: الحمد لله وانت اخبارك ايه ياود عمي.
بكري تنهد بتعب: مفيش جديد.
سلطان: مفيش جديد كيف مش انت خدت مراتك علاجتها عشان الحمل وكله تمام.
بكري: ايوه بس لسه فضل كم يوم وتخلص العلاج..
سلطان: طب الحمد لله مالك مكشر اكده ليه.
بكري: عشان خايف ياسلطان خايف متكملش معانا وهدى متخلفش..
تنهد سلطان بضيق: ربنا معاك يابكري وربنا يرزقكم ويرزق كل محروم..
بكري بضيق: اني بحبها ياسلطان.. بس كمان عايز عيال..
سلطان: ربت على كتفه ربنا يفرحكم وتخلفوا بدل العيل عشره..
بكري: يارب.
في المشفى..
منصور وهمام وفايق ينتظران في الانتظار ليخرج الطبيب..
همام بقلق: كيفها دلوقتي يادكتور..
الطبيب: بخير الحمد لله قدرنا نلحقها باخر لحظه..
منصور: هي مالها يادكتور..
الطبيب: دي واخده سم ياحج.
همام بصدمه: ايه..
الطبيب: لو مكنتوش جبتوها بسرعه كنا خسرناها عشان هي لسه صغيره وجسمها مايستحملش..
همام: بنتي لسه صغيره مين اللي هيعمل فيها اكده مين..
منصور..
فايق: اهدى ياخوي دي عيله يمكن لقت حاجه بالارض وكالتها عشان اكده.. احمد ربنا انه نجاها.
همام: الحمد لله يارب الحمد لله اقدر اشوفها يادكتور..
الطبيب: هي نايمه دلوقتي هملوها ترتاح شويه وبالليل تقدروا تخرجوها..
منصور: ربنا يطمنك كيف ماطمنتنا يابني.
الطبيب: العفو ياحج ده واجبي..
اما رباب التي لم يخبرها همام بما حدث فهو راى مدى تأثرها وحزنها على والدها سالته بقلق ماالذي حدث ليخبرها بانه هناك عمل مهم سيذهب لانهائه..
اتجهت الى غرفة والدها دموعها تتناثر على وجنتيها قلبها يتمزق عندما اخبروها بان وضعه الصحي سيء جدا.. قدميها ترتجف خوفا من رفضه لمقابلتها.. فتحت باب الغرفة لتجده يستلقي على سريره ووجهه شاحب.. زادت شهقاتها ودموعها تابى التوقف لتسمع صوته المرهق يقول: تعالي..
اقتربت منه وجلست بجانبه على السرير ارتمت على صدره وبدات بالبكاء بصوت عالي: سامحني يابوي.. سامحني..
والدها بتعب مسح شعرها بحنو: مسمحك يابتي.. انتي سامحيني عشان حرمتك تكوني بينا كل السنين اللي فاتت..
رباب: اني مسمحاك يابوي مسمحاك.. بس انت ارضى عني ومتزعلش مني.. وسامحني بس قلبي اختار همام..
والد رباب: كنت عايزك لود عمك يابتي عشان عارف انه هيصونك.
رباب: همام صايني يابوي وشايلني من عالارض شيل..
والد رباب: اني شايف ده بعنيك يابتي عشان اكده بقولك سامحيني.
رباب: مسمحاك يابوي مسمحاك ومش زعلانه منك.. انت عارف لما جوزتني لهمام وقولتلي انك مش عايز تعرفني تاني.. كنت بموت الف مره يابوي والله.. انت عارف كل يوم بدعي ربنا انه يحنن قلبك عليا ياغالي والحمد لله جيه اليوم ده.. انت عارف ان بقى عندي واد وسميته على اسمك سميته نصر.. نصر ابني جميل قوي زيك.. وانا كل يوم بحكيله عنك وعايزاه يبقى زيك..
والد رباب: جبتيه معاكي يارباب.
رباب: مسحت دموعها لاه.. قولتله مش دلوقتي هقول لهمام يجيبه بكرى عشان يشوفك.. يلاا يابوي خف بسرعه عشان تلاعب نصر الصغير وتعلمه كيف يبقى راجل زيك..
والد رباب: بتعب هو اني هعيش عشان اعلمه حاجه..
رباب: متقولش اكده يابوي هتقوم انشاء الله وهتبقى كويس.. بس انت شد حيلك ياغالي..
مساء عند بكري..
بكري: لا مش هقولك جايبلك ايه اعرفي وحدك..
هدى بتذمر: طب هعرف كيف وانت مخبيها وراكي يللا يابكري وريني..
بكري: تؤ مش هوريكي.
هدى: مش جايبها ليا طب وريني..
بكري بتفكير: هدهالك بس بشرط..
هدى: شرط ايه يابكري..
بكري: قربي هنيه عشان اوشوشك..
هدى بابتسامه: تشوشني هو في حد تاني غيري.
بكري جذبها اليه: قربي بس..
هدى: عايز تقول ايه..
بكري احاط خصرها بذراعيه هامسا امام اذنها: جبتلك كاكا مش انتي بتحبيها..
هدى بسعاده: بجد اديهالي بسرعه..
بكري: تؤ مش هديهالك لحد متوعديني..
هدى بابتسامه: اللي انت عايزه..
بكري بهمس وهي تستشعر بانفاسه الساخنه لتزيد نبضاتها بعنف: هتلبسي قميص النوم الكحلي اللي جبتهولك امبارح.
هدى بحرج: بس يابكري انت بقيت جريئ قوي.
بكري بغمزه: هو اللي يعرفك يقدر يبقى على طبيعته.. هااا هتلبسه والله ارجع الكاكا.
هدى..
بكري: اممممم شكلك مش عايزاها هروح ارجعه..
هدى: استنى هنيه..
بكري: هااا هتلبسه والا ايه..
هدى نظرت الى الارض بحرج: هالبسه.. بس اديني الكاكا الاول.
بكري بابتسامه انتصار استلقى على السرير: لااه هتضحكي عليا يابت عزام مش قبل ماتنفذي هستناكي هنيه متتاخريش..
بغيظ حملت القميص واتجه الى الحمام و..
سلطان: اني خابرك كويس ياشهد عايزه ايه بابتسامتك دي..
شهد: مش عايزه حاجه عايزه سلامتك..
سلطان بضحك: شهد قولي اللي عندك..
شهد: على طول قافنشي اكده..
سلطان: لو مش هعرفك هعرف مين.. هااا بقى قولي عايزه ايه..
شهد فركت يديها بتوتر: عايزه نروح نقضي وقت مع بعضينا انتا كل الوقت بالشغل وانت بتوحشنا.. عايزاه نروح نقضي كم يوم باي مكان انت عايزه بس عايزك تتفرغلي.. عشان من ساعه ماتجوزنا مالتمنياش على بعضني يومين بحالهم المشاكل دايما ملاحقانا..
سلطان: اممممممم مش عارف اقولك ايه..
شهد بضيق: مش فاضي خلاص خليها وقت تاني برحتك..
سلطان: على فين..
شهد: هروح اقعد مع هنا شويه..
سلطان: هو انا كملت كلامي اياك..
شهد: عايز تقول ايه يعني.
سلطان: عايز اقولك مش عارف هنروح فين..
شهد بسعاده اسرعت وجلست بجانبه على السرير: يعني هنروح اجازه بجد..
سلطان: ايوه هااا بقي حابه تروحي فين..
شهد: اي مكان المهم نبقى مع بعض..
سلطان ابعد خصلات شعرها بحنان وقد شعر بمدى تقصيره معها ليهمس لها بحب: منا ديما معاكي ياشهد.. ومش هسيبك واصل ليقبل جبنها بحب: شوفي انتي عايزه تروحي فين ومن بكرى هنروح..
شهد: ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منك.
جذبها الى صدره: ويخليكي ليا اني هعوز ايه الا انك تبقى مبوسطه ومرتاحه..
شهد: اني مبسوطه بقربك جنبي ومش عايزه حاجه من الدنيا واصل..
هنيه الشغاله: همام بيه.. حمد لله على سلامة الهانم الصغيره.
همام: الله يسلمك.. اني تعبان وطالع ارتاح..
هنيه: همام بيه اني عايزه اقولك حاجه..
همام: قولي ياهنيه. في حاجه.
هنيه: اني بصراحه سمعت ان رباب الصغيره بت حضرتك واخده سم عشان اكده تعبت.. اني فكرت كتير قبل مااقولك بس حضرتك لازم تعرف..
همام: اعرف بايه..
هنيه: بصراحه اني شفت رباب هانم اهي تحط حاجه بالحليب قبل ما تديه لبت حضرتك وبعد اكده انت خدتها والهانم الصغيره تعبت..
همام بغضب: انتي بتخرفي بتقولي ايه رباب..
هنيه بخوف: اني بقول اللي شفته اني مش قادره اشوف اكده واسكت..
دفعها همام بغضب واتجه الى غرفته.. اما رباب هاتفتن كثيرا لكنه لم يجبها..
وفي اليوم التالي طلب من فايق اخذ نصر الى رباب في منزل والدها..
مر شهرا على ابطالا..
سلطان وشهد يعيشان بسعاده وحب.. تقربت شهد من سلطان اكثر واصبحت تفهم طباعه الغامضه.. وزاد حبهما اضعافا مضاعفه..
اما بكري وهدى يعيشان بسلام والحب يزيد كل يوم وهدى اصبحت حامل وبكري وهاله يهتمان بها كثيرا ويتبعا ارشادات الطبيب..
هنا تنتظر عودت زوجها وشفائه لتعود لحياتها السابقه..
عيشه وفايق الثنائي الهادء الرقيق حبهما يكبر والتفاهم بينهما يكبر حتى ان جميع المشاكل بينهما لايمكنها ان تؤثر على علاقتهما.. عندما يتنازل احدهما..
الآخر يقدر هذا التنازل ويسانده. علاقة هادئة خالية من جميع الشوائب، فهما لم يسمحا لأي طرف آخر بالتدخل بينهما، سواء كانت إيمان والدة فايق، أو سعدية والدة عيشة.
لذلك حياتهما تمشي نحو الاستقرار والحب دائمًا.
أما همام، فلم يتصل برباب أبدًا، ولا أحد يعلم بماذا يفكر.
رباب تتصل به كثيرًا، لكنه لا يجيب على اتصالاتها. قلبها ينبض شوقًا له، وهي ترغب رؤية حبيبها الوحيد، وأن تخبره بأن والدها امتثل للشفاء وأصبح بخير، وقد سامحها وتقبل زواجهما.
لكن همام قطع جميع سبل التواصل بينهما، دون أن تعرف السبب.
حتى إيمان لا تعلم بما يفكر، لكنها سعيدة لأنها استطاعت أن تفرقهما.
أميرة تحاول التواصل مع همام، الذي بدأ يستجيب معها ويجيب على مكالماتها، ويتحدثان مطولًا بأحاديث عامة، دون التحدث عن الحب والعلاقات.
رباب ضاقت ذرعًا بهمام. استأذنت من والدها وذهبت لتراه، لكنها لم تجده بالمنزل.
وجدت إيمان، التي وبّختها لأنها كانت السبب فيما حدث لرباب الصغيرة. تركت رباب إيمان تتحدث مع نفسها.
وأسرعت إلى همام، دموعها تتناثر وقلبها يتمزق. هل حقًا همام يشك بها؟ هل حقًا يعتقد بأنها تحاول قتل ابنته؟
اتجهت إلى عمله، فتحت مكتبه، لتجده منهكًا في العمل.
نهض فور رؤيته.
أسرعت إليه بشهقات، لتصرخ بوجهه: "انت مصدق إني أعمل أكده؟"
همام...
رباب: "أطق يا همام، اتكلم. قولي لا... قولي إنك مش مصدق. ساكت ليه؟ اتكلم."
همام...
رباب...
في مكتب سلطان.
عوض: "أم سليم عايزة تقابل حضرتك يا بيه."
سلطان: "قولها مش فاضي."
دخلت سهام وقالت: "مش هاخد من وقت كتير."
سلطان...
سهام...
رواية شهد السلطان الفصل الأربعون 40 - بقلم نورة عبد الرحمن
لم تتغيير مازلتي طفلتي الصغيره التي عشقتها.. تغفري لي اخطائي تضمينني الى صدرك الدافىء في الليل البارده لا استشعر الحياة الا بقربك.
كيف تظنين بان حبيبك سيقع يوما بمتاهة الضياع؟
كيف تعتقدين بانني سأظن بك سواء؟
همام جذبها الى احضانه دون كلام مسح شعرها بحنو وشهقاتها تعلوا حتى هدأت.
اخرجها من احضانه ومسح دموعها بحنان.
"بتبكي ليه دلوقتي؟"
رباب بشهقات: "انت مصدق الكلام اللي قالته ايمان مرات عمي.. انت بجد مصدق اني ممكن اقتل بتك ياهمام؟"
همام اخذها واجلسها بجانبه على الاريكه ومسح دموعها: "هو اني غشيم عشان اصدق.. هو اني معرفكيش يارباب!"
رباب بشهقات: "اومال ليه.. ليه مابتردش على مكلماتي.. ليه مجتيش تشوفني بقالك شهر بحاله؟"
همام: "عشان كان عندي شغل كتير قوي وعايز اخلص منه."
رباب: "شغل ايه؟"
همام تنهد بتعب: "هتعرفي كل حاجه بوقتها بس نبطل بكي ونعقل شويه.. منتي خلاص كبرتي عالدلع."
رباب بضحك: "كبرت.. اني لسه صغيره.. بس انت اللي عجزت وكبرت."
همام بضحك: "وانتي فاكره لما تكبري هتتغيري اياكك.. منتى كل اما تكبري تحلوي اكتر."
رباب بابتسامه: "طب اسكت بقى.. احنا مش بالبيت."
همام: "والله.. دلوقتي عرفتي اننا مش بالبيت.. اومال الدخله اللي دخلتيها عليا من شويه ايه؟"
رباب بحرج: "كنت مقهوره ياهمام.. كنت فكراك مصدق عشان اكده مبتردش عليا وحتى مجتيش تسال فيا."
همام: "ماعشت ولا كنت عشان اقهرك.. يارب انتي روحي."
رباب: "وحشتني.. وحشتني قوي ياهمام."
همام: "وانتي وحشتيني.. اني ماسكه روحي بالعافيه عشان مجيش بيت ابوكي.. واروحك البيت."
رباب: "ليه كل ده ياهمام؟"
همام: "عشان في حاجه اخلصها الاول وبعدين هنرجع وتتحل كل مشاكلنا."
رباب: "انت بقلقني اكده ياهمام."
همام: "متقلقيش ياقلب همام.. خلاص هانت.. وقومي خليني اروحك."
رباب: "تروحني فين؟"
همام: "هروحك بيت ابوكي وبكره هجي اخدك انتي ونصر."
رباب طب بضيق: "ماشي.. بس هتسلم على ابوي مش اكده؟"
همام..
رباب: "عشان خاطري ياهمام.. اني ماصدقت ابويا رضي عني خلاص وخدني بحضنه وسامحني.. عشان خاطري متصعبهاش عليا."
همام تنهد بقلة حيله: "ماشي يارباب.. عشان خاطرك.. بس هسلم على ابوكي."
رباب بسعاده: "ويقولولي بحبك ليه؟"
همام بضحك: "ليه؟"
رباب: "عشان عمرك ماكسرت بخاطري."
همام: "بس اكده؟"
اقتربت منه بدلال: "لا.. عشان بتحبني وبتخاف عليا وحنين قوي معايا وو.."
همام: "قومي قومي.. ربنا يهديك.. اني مش حمل كلامك ده.. لو فضلنا عالحال ده شويه كمان مش عارف هعمل فيكي ايه."
******
في غرفة الحجه نعمه..
سلطان بتعب: "مش عارف اعمل ايه ياحجه.. اني تايه."
نعمه: "هتعمل ايه يعني يابني.. هملها وسيبها تتجوز."
سلطان نهض لينظر اليها: "اني مش ماسكها.. خليها تتجوز.. بس دي عايزه تاخد سليم معاها ياحجه."
نعمه: "تاخده فين.. سليم ابننا ومش هيطلع من بيته."
سلطان بضياع: "اني حاسس اني غلطت عشان طلقتها ياحجه."
نعمه: "سلطان.. انت بتقول ايه يابني."
سلطان: "اني مش هقدر امنع سليم يروح معاها.. وانتي شايفا بيحبها كيف."
نعمه: "انت ندمان بجد على طلاقها.. ليها؟"
سلطان: "لما كانت مراتي اقلها سليم كان بحضني.. انما دلوقتي جتلي تبكي وتقول انها هتتجوز وعايزه ابنها معاها.. حاولت افهمها كتير.. بس هي معنده."
نعمه: "دي اتهبلت اياك.. اني هتلكم مع امها وابوها."
سلطان: "لا ياحجه.. اني هكلمها."
نعمه: "اوعى اللي بفكر فيه يكون صوح.. اوعى تفكر ترجعها على ذمتك تاني.. احنا مش ناقصين سهام وبلاويها.. وكمان شهد متستهالش تعمل فيها اكده."
سلطان..
ليسمعا صرخات هنا..
خرج سلطان ليصدم بشهد مغشيا عليها امام غرفة نعمه.. وهنا تحاول افاقتها.
سلطان بخوف وقلق: "جرالها ايه؟"
هنا: "معارفاش ياخوي.. قولتلها تندهلكم عالوكل ولما شفتها اتأخرت لحقتها ولقيتها اكده."
سلطان نفخ بضيق وهو يحملها الى غرفته ليقول: "اهو ده اللي كان ناقصني يارب.. حلها من عندك.. يارب."
وبعد فتره..
خرجت الطبيبه من عندها وهي تبتسم لتجد سلطان بانتظارها.. زغاريد ملأت السرايا.
سلطان: "ايه اللي حصل؟"
الطبيبه بابتسامه: "الف مبروك المدام حامل."
سلطان بسعاده: "بجد؟"
الطبيبه: "ايوا مبروك.. مره تانيه.. بس هي تعبانه شويه.. لازم تهتم بيها اكتر."
سلطان: "في عنيا يادكتوره.. معنديش اغلا منيها."
لتاخذها هنا وتودعها.
اما سلطان اسرع اليها ليجدها تبكي بقهر.. والحجه نعمه تحاول معرفة مابها لكنها لاتجيب.
الحجه نعمه فور دخول سلطان غادرت وتركتهما لوحدهما بعد ان باركت لسلطان.
سلطان جلس بجانبها ومسح دموعها بحنان: "بتبكي ليه ياشهد.. انتي مش فرحانه؟"
شهد..
سلطان: "شهد.. انتي سمعتي كلامنا اني والحجه نعمه؟"
شهد زادت شهقاتها.
احتضنها بحنان والاخرى تشبثت به.. لتقول ببكاء وشهقات: "هترجعها ياسلطان.. مش اكده.. اني اني مش هتحمل تعمل فيا اكده.. مش هتحمل."
مسح شعرها بحنان هامسا بصوته الدافىء:
سلطان: "انتي فاكراني هقدر اكسر قلبك مره تاني؟"
شهد نظرت اليه بضياع ليمسك يدها ويقبل كفها بحنان: "اني مش هعمل اكده فيكي.. اني معرفتش الحب الا معاكي.. واني معرفش اكون مع حد غيرك.. انتي بقيتي روحي ياشهد.. كيف عايزاني ارجعها من تاني.. كيف عايزاني اعمل مابينا حيطه متتهدش بسهوله.. انتي فاكراني غشيم اياك؟"
شهد: "اومال.. اومال.. ليه قولت انك ندمت انك طلقتها؟"
سلطان: "قولت ندمت.. بس مقولتش هرجعها.. سهام خلاص هتتجوز وربنا يباركلها.. اني مش تعبني الا سليم.. عشان بكرة هيتشنطط مابينا وبين امه.. وقلت اكده بالحظه اني ماكنتش عارف اقول ايه."
شهد: "انت لو رجعتها بأكده.. بتقتلني ياسلطان.. اني خلاص مش هتحمل وحده تانيه تشاركني بيك.. انت بقيت كل حياتي والحاجه الوحيده اللي ليا بالدنيا حبك.. ومش عايزه اخسره."
مسح دموعها: "مش هتخسريني ياشهد.. اني كلي ليكي وليكي لوحدك.. وان كان على سليم.. اني هعرف اتصرف.. بس انتي متشغليش بالك بحاجه.. وخدي بالك من روحك ومن ابنني."
شهد وضعت يدها على بطنها: "ده قطعه منك ياسلطان.. متقلقش."
جذبها الى صدره وقبل جبينها. ليهمس لها بغمزه: "بمانسبه الخبر الحلو ده.. مش هنحتفل بيه؟"
شهد بحرج: "مينفعش."
سلطان: "ليه بقى؟"
شهد: "عشان الدكتوره قالت اكده."
سلطان اقترب منها ليهمس بتوهان: "وهي اشعرفها؟"
شهد بضحك: "سلطان."
سلطان: "اششش.. وووو.."
******
في اليوم التالي..
شهد: "سلطان.. ياسلطان.. قوم بقى.. بكفياك نوم عاد."
سلطان بنعاس: "سيبيني نايم شويه.. انتي مبارح مخلتنيش اعرف انام."
شهد بغيظ: "انا برضو؟"
سلطان اعتدل بجلسته: "ايوه انتي.. كل شويه انت واحشني ياسلطان.. خدني بحضنك ياسلطان.. اديني بوسه ياسلطان."
شهقت ووضعت يدها على فمه: "اسكت اسكت.. اللي يسمعك يصدق."
سلطان ازح يدها ليقول بغمزه: "طب بمناسبه البوسه.. متجيبي بوسه؟"
شهد حاولت الافلات منه: "لا.. ويلاا قو..."
لكنه جذبها اليه: "على فين.. هو دخول الحمام زي خروجه.. يابت منصور."
شهد بتذمر: "سلطان."
سلطان وهو يحرك يديه بجرأه على جسدها ليهمس لها: "عيون سلطان.. وقلب سلطان.. ورح سلطان."
شهد بتوهان: "سسلطان."
اقترب منها وقبلها.. والاخرى احاطت عنقه بذراعيها وبادلته القبله حتى تاها ببحور عشقهما.. ليستفيقا على طرقات الباب.. لينتفضا معا بحرج.
سلطان بغيظ: "مين؟"
سليم: "انا سليم.. مش هتنزلو والا ايه؟"
شهد وهي تعدل ثيابها: "ايوه ياحبيبي.. جايين اهاه."
سليم: "ماشي.. هسبقكم."
سلطان جذبها اليه وقبلها بعنف ليقول بتحذير: "مش عايزك تقول حبيبي لحد واصل."
شهد بدلال: "هو انت بتغيير من سليم؟"
سلطان: "واغيير من ابوكي كمان."
شهد بضحك: "طب اوعى اكده.. خليني انزل وانت متتاخرش وحصلني."
لكنه حملها بسرعه وقال: "هتنزلي فين.. مش هنكمل اللي بدأناه."
شهد: "ياسلطان.. هما مست..."
لكنه ابتلع كلماته بقبلة عميقه ووو.
******
فايق: "مالك ياهمام.. قلقتني.. قولتلي اخد عيشه عند اهلها واجيلك بسرعه."
همام: "هتعرف كل حاجه كمان شويه.. اصبر لحد مانوصل البيت عشان ناخد راحتنا بالكلام."
وصلا المنزل واستقبلتهما ايمان.
ايمان: "يلااا يافايق.. ابوك قالي عشان توصلني عند شهد.. عشان هو هيسبقنا هناك."
همام: "مش هنتكلم الاول.. يامرات ابوي."
ايمان: "نتكلم بايه؟"
فايق: "مالك ياهمام.. بتتكلم مع امي اكده ليه؟"
همام: "عشان اني خلاص زهقت من امك يافايق.. ومن عمايلها."
فايق بغضب: "انت بتتكلم عن امي ياهمام.. انت اتهبلت؟"
همام: "ايوه.. اتهبلت يافايق.. اتهبلت عشان امك خلاص جابت اخري معاها.. كل حاجه عمالتها زمان واني ساكت وماقولتش حاجه لابوك ولا ليك.. انما دلوقتي خلاص فاض بيا."
"كل حاجه الا رباب.. كفايه اتحملت امك وظلمها السنين اللي فاتت واتحملت بعدي عنيها."
وربت ابننا لوحديها.
لا أمك مش مكفيها كل ده.
عارف عملت إيه كمان؟
نظر فايق إلى همام بتعجب، فهو لأول مرة يرى أخاه هكذا، علامات الغضب والانفعال مسيطرة عليه.
ليقول محاولاً امتصاص غضب أخيه الأكبر:
همام، إني متأكد إن فيه حاجة غلط يا خوي.
استهدى بالله وقولي أنت بتتكلم عن إيه.
همام:
إني هقولك على كل حاجة.
وبعد أكده هاخد مرتي وعيالي وأسيب لكم البلد باللي فيها.
عشان إني عايز أعيش حياة نظيفة بعيد عن الغل والكره ده.
لينظر إلى إيمان ويقول:
بس مش قبل ما ابنك يعرف بكل عمايلك.
إيمان بخوف:
استهدى بالله يا ابني.
أكيد فيه حاجة غلط.
خلينا نتكلم لوحدينا.
همام نفض يدها عنه بغضب:
خلاص مفيش بينا كلام يا مرات أبوي.
وابنك لازم يعرف كل حاجة أنتِ عملتيها.
فايق:
متفهموني بقى في إيه يا أمي؟
قولي اتكلمي.
هما بيتكلموا عن إيه؟