تحميل رواية شهد السلطان بقلم نورة عبد الرحمن pdf
بقلم نورة عبد الرحمن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في الصعيد في احدى المنازل.. شهد: لا يابوي انت كبرتني وعلمتني عشان ترمني الرميه السوده ديه. منصور: رميت ايه يابت منصور، أنا بجوزك لسلطان الحلازمه اللي يملك نص البلد اللي انتي شايفاها دي. شهد: وأنا عتجوزه هو والا فلوسه؟ ماليش صالح بالجوازه دي. منصور: وأنا قولت عتتجوزيه يابت منصور. شهد: يابوي ده مجوز اتنين بدل الوحده، يعني هبقى على ضرتين. انت عترميني الرميه دي ليه؟ منصور: حقه يتجوز واحده واتنين وتلاته. وأنا عايز أطمن عليكي قبل ما أموت. شهد: لا يابوي متقولش إكده، ربنا يديك الصحة وطولت العمر. منصور:...
رواية شهد السلطان الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم نورة عبد الرحمن
مر شهر على أبطالنا.
فايق، بعد أن أخبره همام بكل شيء وسمع مكالمات همام وأميرة التي تثبت بأن والدته مذنبة، رفض أن يغادر همام، فهو يعلم كم عانى همام من الغربة طوال تلك السنوات. لذلك أخذ زوجته وقرر أن يستقر بالقاهرة، بالرغم من رجاء والدته له. وبالرغم من محاولات همام الكثيرة لكي يبقى، لكنه لم يستطع البقاء والنظر لوجه أخيه، فهو يشعر بالذنب.
أما همام ورباب، فعلاقتهما أصبحت هادئة ومستقرة، مليئة بالحب والتفاهم. وهمام تحدث مع أميرة وحذرها من الاقتراب منه ومن زوجته وأطفاله، بعد أن أخبرته إيمان بكل أفعالها. بالرغم من حب أميرة له، لكنها لم تستطع البقاء لجانبه أكثر، فهي كلما اقتربت كرهته أكثر.
بكري يحاول قدر المستطاع إسعاد هدى والاهتمام بها ويعتني بها كأنها طفلته الصغيرة، خاصة مع المضاعفات التي تحدث بسبب الحمل.
سلطان أقنع سهام بأنه سيدع سليم يقضي معها يومين بالاسبوع، لتقبل ذلك بصعوبة مع إصرار عائلته على ذلك.
أما هو وشهد، فمنسجمان معًا، لا يعكر حياتهما سوى سفر سلطان المفاجئ في بعض الأحيان. ولكنه بالرغم من سفره، لم يدع لها الفرصة لتشتكي من غيابه، فهو على تواصل معها على الهاتف دائمًا. حتى عاد ذات يوم في منتصف الليل لتستقبله بسعادة.
شهد احتضنته، بادلها الحضن وهو يشدد عليها، لتقول له بعتاب:
"أتاخرت أكده ليه؟ بقالك عشر تيام بحالهم مسافر."
سلطان:
"لحقت أوحشك."
شهد:
"إني بس يعني خفت عليك."
سلطان:
"متخفيش إني بخير أهاه."
شهد:
"هروح أحضرلك الوكل."
لكنه جذبها من يدها ليهمس:
"مش عايز وكل، عايزك انتي.. أصلك وحشاني قوي."
شهد أحاطت عنقه لتقول بحب:
"وانت واحشني أكتر."
سلطان بغمزة:
"متيجي نشوف مين اللي وحش التاني أكتر..."
***
صباحًا في منزل سلطان.
طرقت الخادمة باب غرفة سلطان بسرعة وخوف، لينتفض من نومه فزعًا هو وشهد. لتخبره بأن هنا مختفية من الصباح الباكر وابنتها معها.
سلطان حاول الاتصال بها كثيرًا، لكن هاتفها كان مرميًا على سريرها، ليزيد قلقه عليها.
وشهد تراقب ملامحه الغاضبة، حاولت التحدث معه، لينهرها هادرًا:
"اطلعي أوضتك دلوقتي."
شهد:
"بس ياسلطان."
سلطان بغضب:
"بقولك اطلعي."
أسرعت إلى غرفتها بضيق، وهي تراقبه من النافذة ثائرًا كالبركان. ليخرج من المنزل وهو يجري اتصالاته.
اتصل بالمصحة التي يتعالج بها زوج هنا، ليعلم بأن زوجها قد هرب أمس.
كان يبحث عنها بقلق، اتصل بجميع رجاله وأخبرهم أن يبحثوا عن زوجها، وكل ما يدور بمخيلته بأنه سيخسر أخته كما خسر عائلته من قبل. مشاعر الألم التي عانوا منها قديمًا عادت إليه. شعر بقلبه يعتصر على أخته وابنتها، هل سيؤذيهم سامح؟
ضرب مقود السيارة وهو يتخيل ما الذي سيفعله سامح بأخته وهو بهذا الحال.
أما عند هنا، فكانت مع زوجها بشقة تحاول مجاراته، وهو يتكلم بتوتر وغضب ويجوب الغرفة بغضب.
سامح:
"عايزه تسيبيني ياهنا؟ اتخليتي عني. إني اللي حبيتك وحطيتك في عنيا طول السنين دي."
هنا ببكاء:
"أنا عمري ماتخليت عنك يا سامح، إني عايزاك تخف وتبقى كويس عشان أنا بحبك."
سامح:
"بتحبيني وترميني وسط النار؟"
هنا وضعت صغيرتها النائمة على السرير، لتقترب منه ببكاء:
"سامح حبيبي، أنا مش برميك وسط النار، إني عايزك تخف عشانك وعشاني وعشان بتك."
سامح:
"أنا كويس."
هنا:
"كويس كيف بالهباب اللي بتشربه ده؟"
سامح بحده:
"قولتلك هبطل هبطل، بس انتي متسيبنيش."
هنا:
"عمري ما هسيبك، بس انت لازم ترجع المصحة، لازم تخف."
سامح ويداه ترتعشان:
"إني خفيت وبقيت كويس، بس انتي ارجعي معايا بيتك."
هنا:
"والله هرجع، والله مش هسيبك، بس انت لازم ترجع عشان تخف. هما ست شهور وتخف وترجع زي الأول وأحسن."
سامح:
"يوووه، أقولك إني خفيت ومفياش حاجة."
هنا مسكت يده التي ترتجف وقبلتها:
"إني عارفه انك خفيت، بس لازم تتعالج وتخف كويس عشان إني مش عايزة أخسرك، إني وبنتك محتاجينك. محتاجين تبقى بظهرنا وجنبنا."
سامح رفع يده ومسح دموعها بغصة:
"إني جمبك ياهنا ومش هسيبك."
ارتمت بين أحضانه وتشبثت به ببكاء:
"يبقى هتروح تكمل علاجك وترجعلنا بسرعه، إني وحشني سامح جوزي اللي حبيته."
سامح...
ابتعدت عنه ومسحت دموعها بابتسامة باهتة، لتنظر إليه بأمل:
"عشان خاطري وخاطر بتك، إحنا عايزينك جنبنا دايما، وانت بالهباب اللي بتاخده ده بتضيعنا وتضيع روحك."
سامح...
هنا احتضنت وجهه:
"عشان خاطري."
سامح:
"هتفضلي جنبي ومش هتسيبيني."
هنا:
"طول العمر."
سامح:
"وأخوكي اللي عايز يبعدك عني."
هنا:
"سلطان عايزك تخف وعمره ما يبعدني عنك."
سامح:
"بس هو مش بيخليكي تجي تشوفيني."
هنا:
"هجيلك كل يوم لو عايز، بس انت خف بسرعة."
جذبها إلى أحضانه لينعم بقربها الذي حرم منه طوال تلك المدة:
"ماشي يا هنا، عشانك هعمل كل حاجة."
***
أما سلطان، فكان يبحث عنها بكل مكان، حتى اتصلت به لتخبره بمكانها. أسرع إليها كالمجنون، وفور فتحها للباب احتضنها بخوف:
"انتي بخير؟ جرالك حاجة؟ وبتك فين؟"
ليرى سامح يقف أمام باب الغرفة، أسرع إليه وأراد ضربه:
"انت عملتلها إيه يا..."
لتقف بوجهه:
"لا ياخوي لا.. سامح خرج يطمن علينا وهيرجع عشان يكمل علاجه."
سلطان بغضب:
"انت بتعرفي إيه؟"
لينظر إلى أخته التي تنظر إليه برجاء:
"عشان خاطري."
مسح وجهه بضيق:
"ماشي ياهنا، ماشي، هشوف آخرتها معاكي."
مر اليوم بسلام، عاد سامح إلى المصح، لكنه هذه المرة أوصلته هنا وابنته، وأعطته دفعة إيجابية لكي يكمل العلاج بسرعة ويستعيد عافيته.
سلطان لم يعلق أبدًا على ما حدث، لكنه اطمأن لأن أخته عادت معه وهي بخير. عادوا إلى المنزل، وبعد أن اطمأن الجميع على هنا وأنها بخير، ذهبت لغرفتها لكي ترتاح هي وصغيرتها بعد يوم شاق ومتعب، ولكن أصبح لديها أمل بأن زوجها سيصبح بخير قريبًا.
شهد صعدت غرفتها ولم تتكلم مع سلطان، الذي فهم أنها غاضبة منه، ليتبعها ويحاول إصلاح الأمر.
سلطان بابتسامة:
"انتي مخصماني."
شهد...
سلطان:
"طب أعمل إيه عشان أصالحك؟ أعمل إيه؟" ليمسك يدها.
لتبتعد بضيق:
"أوعى أكده ومتكلمنيش تاني."
سلطان:
"لا والله، عشان إيه كل ده."
شهد بدموع:
"قولتلك متكلمنيش ياسلطان، إني بجد مقهورة منك."
سلطان:
"مقهورة مني ياشهد؟ إني عملتلك إيه؟"
شهد:
"بتزعقلي كل شويه وتهزقني قدام الخلق، واني المفروض أسكت ومتكلمش، ولما تيجي المفروض آخدك بالأحضان ومتتعصبش عادي."
سلطان:
"شهد يا..."
قاطعته شهد بشهقات:
"شهد شهد شهد، انت ليه ما بتحسش بي؟ انت بتبعدني عنك ليه؟ هااا؟ ليه؟"
سلطان احتضن وجهها ومسح دموعها:
"إني معايزش أشغلك بالمشاكل."
شهد ابتعدت عنه لتتكلم ببكاء:
"لا، انت عايز تبعدني عنك.. عايزني أبقى غريبة عنك، معرفش حاجة تخصك. انت بتخبي عني حاجات كتير، وأنا مراتك المفروض أعرف كل حاجة عنك."
سلطان بتعب:
"شهد حبيبتي، إني مش حمل مناهدة، وقلت لك بلاش تسألي باللي ميخصناش."
شهد:
"ميخصناش كيف، وانت كل الوقت مشغول معاهم؟ هو اللي يخصك مش بيخصني؟"
سلطان تنهد بتعب:
"عايزة تعرفي إيه ياشهد؟"
شهد:
"إيه حكاية هنا ومين اللي خدها من السرايا وكيف رجعتها؟"
رواية شهد السلطان الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم نورة عبد الرحمن
سلطان: دي حكاية هنا ارتحتي دلوقتي.
شهد: ياحبيبتي ياهنا ربنا يريح قلبك.
سلطان: إني قوللتلك الحكاية ياشهد بس أقسم بالله لو سمعت إن حد عرفها غيرك لأكون مزعلك.
شهد بضيق: إنت فاكرني إيه معرفش أكتم حاجة. لا اطمن مش هقول لحد.
سلطان نهض بضيق: ماشي ياشهد.
لتمسك يده: إنت زعلان مني.
سلطان أبعد يدها: مش زعلان، همليني عايز أنزل أشوف شغلي.
شهد أمسكت يده مرة أخرى: لا والله مش هتنزل وإنت زعلان أكده.
سلطان أبعد يدها: قولتلك مش زعلان.
شهد أسرعت ووقفت أمامه: طب عينك في عيني أكده إنت أكيد مش زعلان.
سلطان تنهد بضيق: شهد إني عايزك متدخليش باللي مالناش فيه. حكاية هنا تخصها وحدها وإني حكيتلك غصب عني عشان شايفك مكبرة الحكاية قوي ومش عايز أزعلك.
شهد: بس ياشهد لو سألتيني عن حاجة تاني أنا هزعل قوي.
شهد: بس ياسلطان إني مراتك.
سلطان بحده: مراتي تدخلي بحياتي إني وبس.
شهد: إنت زعلت بجد إني والله مقصد.
سلطان: خلاص يا شهد خلاص بس إني بنبهك بس. ليمشي إلى الباب.
شهد: هتروح فين طيب.
سلطان ولم ينظر إليها: هنزل الشغل.
شهد: بس إنت لسه مفطرتش.
سلطان: دلوقتي افتكرتي.
شهد أسرعت إليه أرادت إيقافه: سلطان.
لكنه قال: همليني أشوف شغلي ياشهد. ليغادر ويتركها تلوم نفسها لأنها أغضبته وتدخلت بأشياء لا تعنيها. لكنها أيضاً تريد أن تشاركه حياتها كلها بالسراء والضراء.
*******
بكر: والله تعبتيني معاكي ياهدى هو الحمل يبقى أكده.
هدى: بقولك اطلع يا بكر والله مش قادرة ريحتك بتخلي نفسي بتغمى عليا.
بكر بضيق: ماشي ياهدي ماشي سايبلك البيت باللي فيه.
هدى بضيق من نفسها: والله مش بإيدي يابكر بس مش. لتذهب إلى الحمام وتستفرغ.
الآخر لحق بها لتوقفه والدته هالة.
هالة: يابني هملها.
بكر بقلق عليها: هي كويسة.
هالة: كويسة يابني ده بس من الحمل.
بكر بضيق: يمه دي بتقول مش طايقة ريحتي يعني إيه.
هالة: يبني دي بتتوحم عادي كلها كم يوم وتبقى كويسة.
بكر بضيق: بس يمه.
هالة: يبني روح شوف شغلك واستهدى بالله.
بكر: لا إله إلا الله.
هالة: روح يابكر ولما هي تهدى هبقى أكلمك.
بكر: بس أشوفها وأطمن عليها الأول.
هالة: يابني دامك هنيّة هتفضل نفسها تغم عليها.
بكر بضيق: أي الكلام ده يمه.
هالة: روح يابني ربنا يهديك.
بكر: ماشي يمه ماشي هروح.
*******
إيمان: أحب على يدك يا همام رجع فايق البيت. والله إني ندمت على كل حاجة.
همام بضيق: حاولت أرجعه بس هو مرضيش يامرات أبوي.
إيمان برجاء: كلمه تاني إني محلتيش غيره وهو مش راضي يسامحني ولا يسمعني.
رباب: كلمة يا همام حاول معاه تاني.
همام: مانا على يدك يارباب حاولت هو إني راضي أخوي يطلع من البيت أكده بس هو عنيد. هعملوا إيه.
إيمان ببكاء: إني والله ندمت على كل حاجة والله مش هعمل حاجة واصل تزعلكم بس رجعلي ابني رجعهولي بحضني وحياة عيالك.
رباب: همام إنت ليه متخدش شهد وتنزل مصر ترجعوه هو أكيد مش هيكسر بخاطرها.
همام: ماشي هشوف هعمل إيه.
إيمان: ربنا يسترِك يا همام رجعلي ابني.
همام نهض من مكانه: ربنا يقدم اللي فيه الخير.
لتحاول رباب تهدئتها. التي تعاني منذ غياب ابنها الوحيد عنها.
*******
أما فايق يعيش في شقة بسيطة هو وعيشه سعيداً جداً بحياتهما ولا ينغص عليها شيء أبداً. ابتعدا عن كل شيء يعكر صفو حياتهما.
فايق يده تحسنت جداً وأصبحت طبيعية وعيشه تتعب أحياناً بسبب الحمل لكنه دائماً يقف بجانبها ويسندها بحب.
فايق وهو يضع يده على بطنها يتحسسها: إيمتا هيشرف الدنيا.
عيشه: قصدك هيشرف الدنيا.
فايق: أي ده إنت عايزة بت.
عيشه: أيوا.
فايق بمزاح: بس إني عايز ولد.
عيشه بضيق: ولو طلعت بت.
فايق بضحك قبل باطن كفها: مالك ياحبيبتي بهزر معاكي كل اللي يجيبه ربنا كويس.
عيشه بضيق: بس إنت قولت عايز ولد. وقولتها من قلبك.
فايق بضحك: إيه هو إحنا تعلمنا نكد ولا إيه.
عيشه: إني نكدية.
جذبها إلى أحضانه بابتسامة: لا متخديش على كلامي إني اللي بنكد.
عيشه ابتعدت عنه: إنت بتاخدني على قد عقلي ماشي. لتحاول النهوض لكنه منعها. بابتسامة حتى وإنتِ متعصبة زي القمر.
عيشه دفنت وجهها بصدره: بطل بقى كلامك ده.
فايق: بطلي تحلوي إنتِ وأني هبطل كلامي. إلا بصحيح إني مقولتلكيش.
رفعت رأسها ونظرت إليه: إيه.
بهمس: إنتِ وحشاني. ليقبلها وووو.
*******
عاد سلطان إلى المنزل متأخراً بعد أن تأكد بأن الجميع نائم.
صعد إلى غرفته ليجد شهد بانتظاره اتجه إلى الخزانة بصمت أخرج ثيابه وأراد الذهاب إلى الحمام لتقف بوجهه: على فكرة إني حامل. والزعل مش كويس للحامل.
سلطان: وإني زعلتك بإيه.
شهد باختناق: بطريقتك دي بتزعلنا.
سلطان: هو إني جيت جمبك.
شهد: إني زعلانة عشان إنت مخصمني.
حاول تجاهلها ودخول الحمام وهو بداخله سعيد لأنها تحاول إرضائه لتقف بوجهه: طب يرضيك ابنك يتنكد عليه أكده.
سلطان: هو إني عملتلك حاجة.
أمسكت يده: أيوا عملتلي.
نظر إليها سلطان.
لتكمل حديثها وهي تتحسس وجهه: بالتكشيرة دي تبقى زعلان مني. وإني مقدرش على زعلك ياسلطان إنت روحي.
سلطان: إني مش زعلان ياشهد.
شهد: مش زعلان كيف. إنت مرجعتش إلا آخر الليل ولما رجعت حتى مكلفتش خاطرك تسلم عليا طب إن شاء الله أموت لو.
وضع يده على شفتيه: لا ياشهد لا متدعيش على روحك.
شهد: يعين إنت مش زعلان مني.
سلطان: ولا أقدر أزعل منك بس إني واخد على خاطري شوية.
شهد: والله مش هسأل عن حاجة تاني بس إنت متكشرش أكده. طب أقولك سر.
سلطان بابتسامة: إيه.
شهد: إنت وحش قوي وإنت مكشر أكده.
سلطان بضحك: لا والله.
شهد: آه والله عشان أكده متكشرش تاني.
جذبها إليه بتملك: حاضر أوامر تانية.
شهد بحب: مش عايزة حاجة من الدنيا كلها إلا إنك تبقى مبسوط.
سلطان: وإني اللي يخليني مبسوط إلا إنك تفضلي جنبي دايماً.
شهد: وإني عمري ما هبعد عنك يا سلطان حتى لو إنت قلتلي ابعدي.
سلطان: إني أقدر أبعدك عني هو في حد يبعد عن روحه.
شهد: بجد يا سلطان إنت بتحبني.
سلطان: أحبك ده إيه إنت النفس اللي باخده ياشهد من غيرك ما يبقاش لازمة للدنيا بعنيا.
أحاطت عنقه: وإني بموت فيك ياقلب شهد.
لا إني مش حمل الدلع ده كله ليقبلها قبلة طويلة وووو.
*******
في اليوم التالي.
ابتسمت: صباح الخير.
سلطان قبل أنفها: صباح الورد. لينتقل إلى خديها: صباح الفل. وخدتها الأخرى: صباح العسل اللي بشهده. لينتقل إلى شفتيها هامساً: صباح التوت البري. ليقبلها والأخرى تبادله بسعادة. فها هي تنعم بالهدوء بعد وقت طويل من المعاناة.
*******
بعد مرور يومان.
شهد بضيق: هتسافر تاني ياسلطان.
سلطان قبل جبينها: معلش شغل ياشهد إنتِ خدي بالك من روحك ماشي.
شهد: خدني معاك ياسلطان.
سلطان: مينفعش عشان هفضل مشغول طول الوقت.
شهد: عشان خاطري والله مش هعطلك أبداً والله ياسلطان ومش هتحس بوجودي.
بضحك أحاط وجهها: مش هحس بوجودك كيف. هو إني هقدر أشتغل وإنتِ جنبي مش هقدر أركز بأي حاجة غيرك.
شهد بخجل: طب هترجع إمتى.
قبلها بحب: يومين أكده وارجع. منتِ عارفة مش هقدر على بعدك.
احتضنته: وإني معدتش قادرة على بعدك ياسلطان متتأخرش وحاول ترجع بسرعة عشان خاطري.
سلطان: إن شاء الله.
رواية شهد السلطان الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم نورة عبد الرحمن
اصعب مانشعر به في الحياة عندما يخذلنا القدر.
لانستطيع أن نعترض أو نعاتب أو حتى نشتكي.
عاد سلطان إلى المنزل بعد مرور أسبوع يشعر بالاختناق مما يمر به في الفترة الأخيرة.
القى التحية على جدته وأخته هنا ولعب مع سليم قليلاً عندما علم بأن شهد تنام بغرفتها متعبة بسبب الحمل.
يحاول استجماع شتاته لكي يخبرها بما حدث معه.
تأخر الوقت وشهد مازالت نائمة، استأذن سلطان وصعد إلى غرفته لكي يراها.
وجدها غارقة بالنوم كطفلة صغيرة تنعم بالسلام والأمان ولا تشعر بما يدور حولها، تأملها قليلاً ثم اقترب منها وقبلها برقة بجانب شفتيها لكنها لم تستيقظ، همس باسمها وهو يداعب أنفها ويمرر يده على وجنتها بهدوء.
تململت بضيق ثم فتحت عينيها لتجده أمامها، نهضت وهي تبتسم بحب لتقول بنعاس: انت جيت.
سلطان: كل ده نوم.
شهد وهي تبعد خصلات شعرها وتعتدل بجلوسها: انت امتى رجعت.
سلطان: من يجي تلات ساعات.
شهد: اخص عليك كل ده ومصحيتنيش.
سلطان: مهنش عليا اصحيكي ياشهد. انتي كويسة. عامل إيه.
شهد: الحمد لله بس ابنك تعبني قوي. بس الحجة نعمة بتقولي ده عادي وكله شهر بالكتير والتعب يروح.
سلطان قبل باطن كفها: وحشتيني.
شهد: وانت كمان. بس إني زعلانة. مش قلت يومين وراجع. انت بقالك أسبوع بحاله غايب عني.
سلطان أبعد نظره عنها وقال بارتباك: منتي عارفة الشغل.
شهد: ربنا معاك. لتدير وجهها إليها. بس انت مالك. إني حاسة إنك مخبي حاجة عليا.
سلطان: هيكون مالي إلا إنك وحشاني. ليقترب منها.
شهد بدلال: بس بقى ياسلطان. إني تعبانة.
سلطان بهمس وتوهان: وإني مش هتعبك. ليقترب منها و...
بكري بضيق: انتي هتجنني بجد ياهدى. أرسل لك على برا. عايزاني أفضل جنبك ولا مش طايقة ريحتي بالبيت ده.
هدى ببكاء: انت مش بتحبني. لو كنت بتحبني مكنتش سبتني ومسألتش بيا.
بكري: لاحول الله يارب. انتي مش قولتي مش طايقة ريحتك. مش كرشتوني انتي وأمي من البيت. دلوقتي أنا مبقتش طايقك.
هدى ببكاء: طب بص بص. أهاه بتزعقلي ومتعصب كمان.
بكري تنهد بضيق: إيه شغل العيال ده ياهدى.
هدى بشهقات: دلوقتي بقيت عيلة. مش بقولك بطلت تحبني.
بكري بهدوء: هو إني امتى عرفت الحب. مش لما شفتك. بلاش نكد ياحبيبتي وعقلي.
هدى: إني نكدية. ومش عاقلة. إيه شايفني أقطع بهدومي.
بكري بضحك مسح دموعها: لاه. عاقلة وست العاقليين.
هدى: بكري.
بكري: عيون بكري.
هدى: انت لسه بتحبني.
بكري: وبموت فيكي. تحبي أوريكي بحبك قد إيه.
هدى بدلال: لا.
بكري: لا ده إيه. مينفعش. إني لازم أقولك بحبك قد إيه.
هدى: يابكري.
بكري: والنبي بلاشش النبرة دي. هي اللي هتجنني.
هدى بحرج: الدكتورة قالت مينفعش عشان الحمل يثبت.
بكر بضيق: مش هعمل حاجة وحياتك. بس انتي وحشاني. عايز أشم ريحتك وآخدك بحضني. ليقترب منها ويقبلها بحب و...
في اليوم التالي عند بكري وسلطان في المكتب.
بكري: خلاص قررت تقولها على كل حاجة.
سلطان: أيوا. انت عارف إني مبحبش اللف والدوران. هقولها على كل حاجة. مدام إني اتأكدت خلاص.
بكري: بس انت بتأكد. ممكن تعكنن على روحك وعليها.
سلطان: وإني هعمل إيه يابكري. مش على يدك كل حاجة. مش بيدي حاجة أعملها.
بكري: بس مراتك دلوقتي حامل. ومينفعش تزعلها.
سلطان بضيق: منتا عارف اللي فيها يابكري. كل يوم بيعدي علي الحكاية تكبر أكتر من اللي قبله.
بكري: والله مش عارف أقولك إيه.
سلطان: متقولش. إني هروح أقولها كل حاجة. وإن شاء الله هتفهم. ومتكبرش الحكاية. ليغادر ويترك بكري.
وصل إلى المنزل ليجدها تجلس مع الحجة نعمة وهنا ويتسائرن بالحديث. القى السلام وقال بهدوء وضيق ظاهر عليه: شهد حصليني فوق. عايزك بحاجة.
لاحظت ملامحه الغامضة لتتبعه وتجده يجلس على السرير يشبك يديه بحيرة.
شهد اقتربت منه بابتسامة: مالك ياسلطان.
سلطان: تعالي ياشهد. اقعدي هنيه جنبي.
اقتربت منه بريبة من نبرته الجادة لتجلس بجانبه بهدوء: في حاجة مزعلاك. إني عملت حاجة من غير ما أقصد.
سلطان: انتي عمرك معملتي حاجة تزعلني ياشهد.
شهد: اومال مالك وشك بهتان ليه.
سلطان: شهد. انتي عارفة إني لما اتجوزتك كان عندي اتنين غيرك.
شهد بضيق: إيه اللي جاب السيرة دي دلوقتي.
سلطان: همليني أكمل كلامي ياشهد.
شهد: في إيه. قلقتني ياسلطان.
سلطان: إني كنت مجوز صوح. بس انتي عارفة إنه كان جواز عالورق بس مش أكده.
أومأت برأسها وهي تشعر بانقباضة في صدرها. وكان شيء يخبرها بأن هناك خطب ما.
شهد: اتكلم ياسلطان. إيه لزوم الكلام ده.
سلطان: انتي أول ست بحياتي. أول واحدة لمستها.
أول واحدة ملكت قلبي.
أول واحدة قدرت تخليني أجرب مشاعر جديدة عمري مجربتها.
وانتي عملتي عشاني كتير واتحملتيني كتير وصبرتي عليا. بس إني ظروفي كانت دايما تجبرني إني أظلمك معايا.
شهد بدموع: سلطان. انت اتجوزت عليا.
سلطان: لا. لا ياشهد. إني مش ممكن أعمل فيكي أكده تاني.
مسحت دموعها بطمئنان: اومال مالك بتتكلم أكده ليه.
سلطان امسك يدها بهدوء: عشان في حكاية عايزك تعرفيها.
انتي آه أول ست لمستها. بس انتي عارفة إني لما أجوزت سلوى.
أبعدت يدها عنه: متجيبش سيرتها ياسلطان. متوجعش قلبي.
سلطان: بس انتي لازم تعرفي كل حاجة.
شهد: مش عايزة أعرف. مش عايزة.
سلطان: إني مش هخبي عليكي ياشهد.
شهد: تخبي عليا إيه. انت رجعت سلوى على عصمتك.
سلطان: لا. ارجعها إيه.
شهد: اومال في إيه.
سلطان: سلوى حامل. قالها بسرعة دون النظر إليها. إني لما سافرت بلغوني إنها تعبانة وبالمستشفى وعايزاني. وبالأول مرضيتش أروح. بس بعدين رحت.
لقيتها بتقولي إنها حامل. مصدقتش. ورجعت البلد.
بعد فترة فكرت كتير. إني وسلوى. ليصمت قليلاً. إني عارف إن الكلام ده بيوجعك ياشهد. بس انتي عارفة حكايتي مع سلوى.
إني روحت وخدتها وعملتلها تحليل حمل وطلعت بجد حامل. بس كمان قولت يمكن مش مني. كنت عايز أعمل تحليل إثبات النسب. أقصد الدي إن إيه. بس قالولي مينفعش دلوقتي عشان هي تعبانة. خدتها بيتهم وجبتلها ممرضة عشان تاخد بالها منها. ولما بقت كويسة رحت وتأكدت إنها حامل مني.
ليخيم الصمت لدقائق وسط صدمة شهد.
وقلق سلطان.
شهد لم تظهر أي ردة فعل. فقط تستمع. تستمع بصمت. تحاول تقبل ما سمعته.
سلطان وضع يدها على كتفها: شهد حبيبتي. انتي سمعاني.
شهد بابتسامة باهتة: النهارده همام عدى عليا. وقالي عشان هننزل مصر نزور فايق ومراته. إني قولتلهم أقولك الأول.
سلطان بقلق: انتي كويسة.
شهد بغصة: إني كويسة. بس عايزة أروح مع همام. إيه رأيك تيجي معانا.
سلطان بضيق امسك يديها وجلس أمامها ووضع يده على خدها يتحسسه بهدوء: شهد حبيبتي.
شهد نهضت بتهرب. تحاول قدر الإمكان السيطرة على نفسها. إني هحضر حاجتي واحضرلك حاجتك. لتنظر إليه: انت هتجي معانا. مش أكده.
سلطان.
شهد.
رواية شهد السلطان الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم نورة عبد الرحمن
سلطان امسك يدها: ممكن تقعدي عشان نتكلم.
لتأتيه رسالة على هاتفه ويتصنم مكانه.
اقتربت شهد منه بقلق ونظرت إلى الهاتف بيده لتقرأ الرسالة، كانت من سلوى.
"سلطان أنا حبيتك قوي بس أنت اخترت شهد عليا، حتى بعد ما عرفت إني حامل رفضت ترجعني عشان كده أنا بالمستشفى دلوقتي وهنزل العيل. كنت فاكر لما تعرف إني حامل هترجعني بس أنت رفضت ترجعني وفضلت مراتك عليا. إني مش هقدر أشوفك كل يوم مع مراتك مبسوط وإني واقفة أتفرج. إني هخلصك مني، هنزل ابنك وتبقى حر بعد كده. دلوقتي هدخل العمليات، مع السلامة."
حاول الاتصال بها كثيراً دون جدوى.
أغلق هاتفه واتجه إلى الباب بسرعة.
شهد: على فين؟
سلطان: هلحقها، اللي هتعمله ده حرام وجريمة.
شهد: هجي معاك.
سلطان: تيجي فين؟ أنتِ تفضلي هنا.
شهد غطت شعرها لتقول بعناد: قلت لك هاجي معاك.
تنهد بقلة حيلة، فهو لا يريد أن يزيد الطين بله مع شهد.
ماشي، يلا بينا.
في الطريق اتصل سلطان بسائق سيارتها ليخبره بالمستشفى التي هي بها، لكنه وصل متأخراً. وسأل عن غرفتها.
اقتحم سلطان غرفتها ليجدها متعبة وملامحها باهتة.
سلطان بغضب: عملتي كده ليه؟ اللي عملتيه ده جريمة، ده بقاله أربع شهور بجوفك يعني فيه الروح، هتقولي إيه لما تقابلي ربنا؟
سلوى بتعب: مش عايزة حاجة تفكرني بيك عشان كده كان لازم أسقطه.
سلطان: أنتِ مريضة، أنتِ قتلتِ روح، عارفة يعني إيه؟
سلوى: أنت رفضتني ورفضت ترجعلي واهنتني وفضلت شهد عليا.
سلطان: هتقولي لربنا قتلت ابني عشان كده؟
سلوى: لو كنت خلفته كنت هشوفك كل يوم وهيوجع قلبي كل مرة بشوفك فيها، إنما دلوقتي إني هقدر أبعد عشان أنساك.
سلطان: أنتِ مريضة يا سلوى، مريضة ولازم تتعالجي.
ليغادر ويتركها ليجد شهد تقف أمام الباب.
بعد مرور شهرين.
شهد وهمام أقنعا فايق للعودة إلى المنزل ووالدته تحاول جاهدة إصلاح الأمر معهم.
سلطان يحاول بشتى الوسائل إعادة شهد لطبيعتها، لكن علاقتهما أصبحت باردة جداً، فشهد كل يوم تبتعد عنه أكثر. وهو يحاول جاهداً إصلاح الأمر معها دون جدوى. لكن ما يجعله مطمئناً وجودها بمنزله وعدم مغادرتها.
فايق وعيشة يعيشان بسلام وحب.
إيمان تحاول جاهدة إصلاح الأمر مع همام وفايق.
سلوى غادرت البلاد تحاول مداواة جروح قلبها.
بكري سعيد جداً، فها هي هدى وصلت شهرها السادس وهي والجنين بخير.
سلطان: هتفضلي كده كتير؟
نهضت شهد ببرود: عايز حاجة أعملها لك؟
سلطان امسك يدها: عايزك تتكلمي يا شهد، اتكلمي، إني سامعك بس متسكتيش كده، أنتِ بتوجعي قلبي.
شهد: عايزني أقول إيه؟
سلطان: شهد إني بحبك وبعدك عني بيوجعني قوي.
شهد: إني مش بعيدة، إني جنبك أهه.
اقترب منها وأبعد خصلات شعرها.
ل تنهض بهدوء: هروح أشوف الشغل.
امسك يدها بغضب: ما يغور الشغل، إني عايزك تتكلمي، اتكلمي، طلعي اللي جواكي.
شهد: مافيش جوايا حاجة، وهملني، عايز أروح أشوف شغلي.
سلطان بحدة: عايزة إيه تاني يا شهد؟ كفاية، حرام عليكي.
شهد: حرام عليا، حرام عليك أنت اللي بتعمله فيا يا سلطان.
سلطان: وإني عملت إيه يا شهد؟ ما عملتش حاجة، أنا خلاص تعبت وأنا بعتذر وأتحايل عليكي تسامحيني.
شهد: وإني ما طلبتش منك تعتذر.
سلطان: لدرجة دي ما عدش فارق معاكي.
شهد...
سلطان: عايزة إيه يا شهد؟ سلوى خلاص سقطت العيل وسافرت، إيه اللي مزعلك تاني؟
شهد: إني مش زعلانة منك.
سلطان: اومال بتبعدي عني ليه؟
شهد...
احتضن وجهها بكفيه: شهد حبيبتي اتكلمي، فهميني.
شهد: إني خايفة يا سلطان، خايفة منك.
سلطان: خايفة مني ليه؟
شهد: عشان خايفة تبعد عني. إني كل ما أقرب منك تحصل حاجة تبعدنا عن بعض.
سلطان: خلاص يا شهد، مافيش حاجة هتبعدنا عن بعض خلاص، أنتِ كلها كم شهر وهتبقي أم ابني.
شهد...
سلطان: وحشتني ضحكتك يا شهد، ووحشني حضنك.
شهد...
سلطان: عارفة بعدك عني وأنتي قريبة كده واجعني قوي، إني عندي الموت أهون من بعدك عني كده.
شهد: متحيبش سيرة الموت.
سلطان: متبعديش عني، وإني مش هجيب سيرته تاني.
شهد: ماني قريبة أهه.
سلطان: قريبة بس بعيدة بنفس الوقت. وحشتني شهد القديمة، وحشني قلبك الكبير، ضحكتك.
وأهم حاجة حرك إبهامه على شفتيها بنعومة.
التوت البري ده. حاولت الإفلات منه وهي تبتسم.
ليمُسك يده: لا مدام الابتسامة دي نورت وشك يبقى متبعديش.
ليقلبها بشوق عارم، ومع كل قبلة يخبرها بمدى شوقه وحبها لها.
وووو.
بعد مرور خمس سنوات.
شهد: سلطان قوم شوف ابنك، تعبني قوي، ميرضاش ينام.
سلطان كان يلاعب طفلته الصغيرة: أنتِ بتتكلمي عن مين؟ عن همام؟ أنا حتى قلت لو نام بدري النهارده هاخده يقضي الوقت عند عمه بكري ويلعب مع رحمة.
اسرع إلى همام إلى سلطان: بجد يا بوي هتاخدني عند رحمة؟
سلطان بضحك: والله عمك بكري لو سمعك تجيب سيرة بنته كده هيفرقع.
همام الصغير: قول يا بوي أنت بجد هتاخدني عند رحمة؟
سلطان: هاخدك بس تسمع كلام أمك وتروح تنام.
لينظر إلى طفلته الصغيرة: واه، أختك الصغيرة نامت كيف؟
همام: منتا مدلعه يا بوي، ودايماً واخدها بحضنك.
سلطان: منتِ أمك مدلعاك كمان، والا عاوز تاخد الدلع كله؟
شهد بضيق: شكلي إني اللي طلعت برا الحسبة دي خالص.
سلطان بغمزة وهمس: دي مين اللي برا الحسبة؟ أنتِ سيبي ابنك ينام بس، وإني هوريكي الدلع كله.
شهد بضحك: بس بقى، هيسمعك ابنك دلوقتي.
سلطان: بص يا بطل، كمان نص ساعة لو منمتش، مفيش روحة عند رحمة.
همام: لا وعلى إيه، إني نمت أهه.
ليضحكان على طفلهما الصغير.
سلطان بهمس: مش يلا نروح أوضتنا؟
شهد: بس سيبني أتأكد إنه نام.
سلطان أحاط خصرها وقبلها بحب: دي الحكاية فيها رحمة، تلاقيه راح بسابع نومه. يلا يا شهد، إني هاخد البنت وأنتِ حصليني.
أومات برأسها لتغطي صغيرها وتقبله وتتبع سلطان.
فور دخولها جذبها إليه وقبلها بحب، لتبادله الأخرى.
وضع جبينه على جبينها هامساً: بحبك.
شهد: وإني بحبك.
ليخرج شيء من جيبه: بصي، جبت لك إيه.
شهد: إيه ده؟
سلطان: مش قلادتك اتقطعت امبارح، إني جبت لك بدالها عشان شفتك زعلانة عليها.
شهد: الله يا سلطان، دي جميلة قوي.
سلطان: مش أجمل منك.
ليرمي القلادة على الأريكة ويقبلها قبلة عميقة، وهي تجاريه.
ليحمله ووو.
بعد مرور خمس سنوات.
بكري: العيال فين؟
هدى: خالتي قالت لي عايزهم يباتوا عندها النهارده، أنت عارف هي بتحب حامد ورحمة قد إيه.
بكري: يكون أحسن عشان أنتِ وحشاني قوي.
هدى: وأنت واحشني والله. عارفة إني مهملك قوي، بس أنت عارف العيال.
بكري: وأبو العيال مش عايز حد يهتم بيه.
أحاطته عنقه لتقول بدلال: أبو العيال ده في قلبي، مش كفاية؟
بكري: لا، إني مش حمل كلامك ده.
ليقبلها ووو.
فايق: اششش، مصدقت بنتك نامت، عايزة تصحيها؟
عيشة بهمس: طيب هاتها أوديها أوضتها.
فايق بغمزة: لا، إني هوديها، أنتِ ظبطي لنا سهرة حلوة على ذوقك.
فايق وهو يحمل ابنته: منا لاعبتها عشان تتعب وتنام، ويفضالك.
قبل وجنتها: مش هتأخر، متناميش، استنيني.
عيشة بابتسامة: حاضر.
رباب تستند برأسها على صدر همام لتهُمُس له: همام.
همام وهو يحرك يده على طول ذراعها: همممممم.
رباب: إني عايزة أخلف تاني، كل أما أشوف عيال عيشة وشهد ببقى عايزة عيل ألعب معاه زيهم كده، ورباب ونصر كبروا خلاص.
بلحظها كان يعتليها ليقول بهمس وهو يدفن وجهه بعنقها: بس كده، من عنيا.
لتضحك الأخرى: يا همام بقى.
همام: إيه؟ مش عايزانا نخلف؟ وإني جاهز.
وووو.
تمت بحمد الله وفضله.