تحميل رواية صخر بقلم لولو الصياد pdf
بقلم لولو الصياد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
لا اعلم ماذا حدث لي منذ رؤيته، إنه وهو مثل ال ، يخشاه الجميع، ولكن لا تعلم لماذا كلما رأته يصيبها الخوف والتوتر، رغم أنه لم يفعل لها شيئًا. وهو يقترب منها: "انتي خايفة مني ليه؟" لم ترد عليه، بينما كانت ترجع إلى الخلف. بعصبية وهو يمسح على وجهه: " … لحد امتى هتحمل خوفك مني، حرام، انتي ليه بتحسسيني إني زي اسمي، مبحسش، أنا مش عاوزك تخافي مني، مش معنى إني عصبي إني مبحسش، أنا عمري ما زعقت ليكي، سنين كتير." هي بعصبية وخوف ترد عليه: "هي… لا اتعصبت ولا ناسي القلم اللي عمري ما هنساه." بألم: "كان التمن حيا...
رواية صخر الفصل الحادي عشر 11 - بقلم لولو الصياد
دخل آدم وهو يحمل نغم بين يديه، وسط نظرات قاسم المتوترة.
آدم وهو ينظر له: "حطها هنا يا قاسم."
"تعالي ورايا."
صعد قاسم وخلفه آدم يحمل نغم التي تغط في ثبات عميق من أثر تلك الحقنة المنومة التي أعطاها لها بعد أن أغلق الهاتف مع قاسم.
أخيرًا وضعها آدم على الأريكة بغرفة قاسم.
آدم بتنهيدة وهو يمسك ظهره: "قسّمت ضهري."
قاسم بعصبية طفيفة: "أنا مش عارف آخرة اللي أنت بتعمله ده إيه."
آدم: "قريب هتخلص كل حاجة."
قاسم: "أتمنى المرة الجاية متجيش ببلوة تانية."
آدم بسخرية: "امال صاحبي ازاي؟"
قاسم بعصبية وهو ينظر له: "امشي دلوقتي يا آدم."
آدم وهو يرفع يده علامة الخوف: "حاضر خلاص متزوقش."
خرج آدم من الغرفة.
وقف قاسم ينظر إلى نغم، كم هي بريئة تشبه الأطفال، وشعرها طويل للغاية، لم ير فتاة شعرها طويل مثلها من قبل.
قاسم لنفسه: "فوق يا قاسم."
نفض رأسه عدة مرات ونزل إلى الأسفل بعد أن فك رباط رجليها ويديها، وأغلق الباب عليه وهو يشعر بالتوتر من لحظة استيقاظها، ويتمنى أن تظل نائمة حتى يأخذها آدم من منزله.
بينما على الجانب الآخر، كانت روفيدا تتمشى بالحديقة حتى وجدت نفسها أمام خلوة صخر.
لم تستطع أن تمنع نفسها من جلب المفتاح من مخبئه، فقد رأت صخر وهو يخرجه عدة مرات أمامها.
فتحت باب الخلوة ودخلت.
لم تغلق الباب.
دخلت وهي تشعر بالحزن، ليس مثل المرة السابقة، الآن تشعر بالخوف من ذلك الخاطف، وتشعر بعدم قدرتها على التفكير، ولديها شعور داخلي أنه سيحدث لها شيء سيء على يد ذلك الخاطف.
ولكن ماذا تفعل؟ لا تعلم.
هل تذهب إلى الخاطف وترجع نغم؟ ماذا لو كان الخاطف يكذب عليها ويريدها ليخطفها هي الأخرى، ولا تعود أي منهما، وتصبح المصيبة أكبر من السابق؟
لا تعلم ماذا تفعل.
كانت تضع رأسها على إحدى الكراسي وهي مغمضة عيونها وتفكر، حتى سمعت صوت صخر.
صخر: "بتعملي إيه هنا؟"
فتحت روفيدا عيونها بفزع، فقد جعلها تشعر بالخوف من صوته.
دخل عليها فجأة.
روفيدا وهي تقف بتوتر: "مباعملش، كنت سرحانة شوية."
لاحظ صخر التوتر على وجه روفيدا وأنها ليست على طبيعتها.
روفيدا بسرعة وهي تمر من جانبه: "أنا هرجع الفيلا سلام."
أمسك صخر بيدها ومنعها من الذهاب وجعلها تقف أمامه.
رفع وجهها من الأرض ونظر بعينيها.
صخر: "فيكي إيه؟"
روفيدا وقد تجمعت الدموع بعيونها من إحساسها بالخوف والضعف:
روفيدا بصوت متحشرج: "مفيش."
صخر: "وأنا مش سيبك تمشي قبل ما أعرف مالك وأعرف زعلانة ليه ومال جسمك يرتعش ليه، انتي بردانه؟"
أشارت بالرفض.
صخر: "امال مالك؟ ومتقوليش مفيش، مش عارف أسمعها."
وقد بدأ يتحدث ببعض الحدة.
روفيدا وهي تنفجر بالبكاء:
روفيدا: "اللي خطف نغم كلمني."
صخر وقد شعر بالصدمة: "كلمك إزاي؟"
حكت له روفيدا ما حدث.
روفيدا ببكاء: "مش عارفة أعمل إيه."
صخر وهو يضمها إلى صدره بقوة ويشعر بالخوف أكثر منها، يخاف عليها من هذا الذي يريد حبيبته، من هذا الذي حكم على نفسه بالموت، من هذا الذي يتحدى صخر العراقي، فقد كتب نهايته بيده حين فكر بإيذاء حبيبته.
صخر بصوت حنون: "متخافيش، أنا معاكي."
روفيدا: "ونغم؟"
صخر: "سيبيلي الموضوع ده، ولو اتصل تاني تبلغيني على طول، ومتفتحيش غير وانتي جنبي، فاهمة يا روفيدا؟"
روفيدا وهي تنظر لعيونه: "فاهمة."
صخر وهو يمسح دموعها.
وجدها تقول له وهي تمسك بملابسه بقوة:
روفيدا: "أوعى تسبني، خليك جنبي، أنا بحس اني مطمئنة معاك، حتى زمان لما كنت مش بكلمك، لما كنت في المدرسة لو حد كلمني كنت بقوله: هجيبلك صخر أخويا."
كان يبتسم حتى قالت "أخويا"، شعر بالألم من تلك الكلمة، فهو يحبها بل يعشقها وهي تنظر له كأخ فقط.
صخر: "طول ما أنا عايش، محدش هيقربلك، بموتي اللي عاوز يوصلك لازم يمشي فوق جثتي الأول، فاهمة؟"
روفيدا: "بعد الشر، إن شاء الله كل حاجة هتتحل."
صخر: "إن شاء الله، في حاجة كمان."
روفيدا: "إيه هي؟"
صخر بجدية: "مش عاوز حد يعرف بالكلام ده، فاهمة؟"
روفيدا: "حاضر."
صخر: "أوعي في يوم تخبي عني حاجة مهما كانت يا روفيدا."
روفيدا بابتسامة: "حاضر يا صخر."
ابتسم لها صخر بحب، فهو يعشق نطقها لاسمه، وأمسك بيدها وتوجه إلى الخارج وهو يفكر ماذا سيفعل، ويشعر بعدم الراحة والقلق من الأيام القادمة.
على الجانب الآخر، كان آدم يجلس على التخت وأغمض عيونه ورجع إلى الخلف بالزمن وتذكر ما حدث بالماضي.
فلاش باك.
ولد آدم بين أب وأم من أسرة فقيرة، كان والده يعمل سائق لدى جد صخر العراقي، ولكن كان والديه يعشقونه بقوة.
وكان آدم شديد التعلق بوالدته، لا يتركها لحظة واحدة، حتى جاء اليوم الذي ماتت به والدته وهو في حوالي الثامنة عشر.
حينها شعر آدم أن عالمه تحطم، ماتت سنده وحياته.
وتم طرد والده من العمل، ولا يعلم ما هو السبب، ووالدته اشتد عليها التعب، وحين تم فحصها وجدوا أن لديها سرطان وبحالة متأخرة وماتت سريعا.
وتركته وحيدا، حبس نفسه بعالمه الخاص، لا يكلم أحد، أصبح منطوي وحيد.
حتى جاء اليوم الذي وجد طفلة في السادسة تدخل عليه وتنظر له بابتسامة.
فهي ابنة صديق والده وشريكه بذلك المطعم الصغير، ويأتي كل شهر ليأخذ نصيبه البسيط.
فبعد طرد العراقي لهم بسبب رؤيته والد آدم يتحدث مع زوج ابنته المنبوذ، قام بطرده.
وقام كل من والد روفيدا ووالد آدم بفتح مطعم صغير، والحمد لله بدأ يتحسن العمل، وكان اسم المحل "روفيدا".
وكان آدم يعلم أنه اسم ابنة صديق والده.
ولأول مرة يأتي بابنته.
دخلت روفيدا عليه تبتسم وتنظر له بمشاكسة.
روفيدا: "انت قاعد لوحدك ليه؟"
آدم: "ملكيش دعوة، اطلعي بره."
روفيدا وهي تصعد على التخت بحذائها.
روفيدا بعناد: "لأ."
حين رأى آدم روفيدا تصعد على التخت بالحذاء، شعر بالغضب، وأنزلها من عليه بقوة.
بكت على أثرها روفيدا.
شعر حينها بالضعف، وتذكر كلام والدته: "لا تجعل طفل يبكي أبدا."
حينها جلس أرضا أمامها وقال:
آدم: "آسف."
روفيدا بطفولة: "هصالحك بشرط."
آدم: "إيه؟"
روفيدا وهي تشير إلى تمثال خلفه:
روفيدا: "هاخد ده."
آدم وهو ينظر للتمثال ثم لها:
آدم: "موافق، بس بشرط."
روفيدا: "إيه هو؟"
آدم: "هتحافظي عليه وتتجوزيني لما تكبري."
روفيدا بتفكير: "موافقة."
آدم وهو يعطيها التمثال بابتسامة:
آدم: "اتفضلي."
رآها بعدها آدم عدة مرات وقام بزيارتهم عدة مرات، حتى بعد وفاة والدها وتعلق بها بشدة.
وكانت بالنسبة له تعويض عن فقدان والدته.
تعلق بها جدا مثل والدته، كان يفعل لها ما تطلب ويلعب معها ويحبها، حتى فجأة اختفت روفيدا وعلم بموت والدتها.
لا يعلم ماذا حدث، فقد دخل إلى الجيش، وحين عاد وجدها قد رحلت.
بحث عنها كثيرا ومرت السنوات، وأصبح المطعم الصغير "سلسلة لولو الصياد" مطاعم كبيرة، ولديهم مصنع لتصدير اللحوم.
وأصبحت روفيدا تمتلك نصف هذا كله، ووالده يريد أن يعطيها لها، وهو يريد أن تعود له طفلته وحبيبته التي انتظرها طويلا حتى تكبر.
بااااك.
آدم بصوت جاد: "أخيراً حاسس إن خلاص قربنا نتجمع سوا يا روفا، وخلاص قريب هتكوني جنبي وهتكوني ملكي أنا وبس. أنا عارف يا حبيبتي إنك انتي كمان مستنياني."
على الجانب الآخر، كان صخر يجلس يفكر ماذا سيفعل.
ومن هذا الذي يريد روفيدا؟ ولماذا؟
من هو العدو الخفي له؟ لا يعلم من هذا ولا يعلم ما يفكر به.
كل ما يعلمه أن روفيدا بخطر، وأن عليه أن يكون متيقظ لأي شيء يحدث، ولا يزيح عيونه عن روفيدا.
وأخيراً وجد الفكرة والحل حتى تعود نغم.
صخر وهو يبتسم: "هي دي بس، يارب تكمل على خير واللي في دماغي هو اللي يحصل، ومبقاش صخر العراقي إن ما خليته يتمنى الموت."
رواية صخر الفصل الثاني عشر 12 - بقلم لولو الصياد
في العياده الخاصه بماجد وصلت تالين وهي تشعر بالتوتر الشديد
حتي وجدت ماجد امامها.
ماجد بابتسامه وهو يمد يده لها
اعطته تالين يدها وسحبتها بسرعه بخجل
ماجد
اهلا تالين
تالين بخجل
ازيك يا دكتور
ماجد بمشاكسه
مش قولنا انا اقلك تالين وانتي تقوليلي يا ماجد
تالين
ماشي يا ماجد
ماجد بضحك
دكتور ماجد لو سمحتي
انفجرت تالين من الضحك فهو لديه حس داعبه رائع
ماجد
جاهزه
تالين
ايوه
ماجد
اتوكلنا علي الله
وبدات تالين التمارين الرياضيه وهي تشعر انها مثل الفراشه تحلق بالسماء وتستنشق عبير الورد.
بينما وصل ادم إلى منزل والده.
وجده طريح التخت من شده المرض.
اقترب منه آدم يقبل يده بحب.
آدم
ازيك يا حج عامل إيه
الأب بحنيه
الحمد لله
آدم
يأرب دائما
الأب
عملت إيه مع روفيدا
آدم بكذب
كله تمام وحددت معاها ميعاد وهقابلها وابلغك التفاصيل
الأب
عاوز اديها حقها قبل ما أموت
آدم
بعد الشر أن شاء الله كل حاجه هتبقي تمام وانت هتخف أن شاء الله.
الأب بابتسامه
كلنا هنموت يا ابني دي الحقيقة الوحيدة في حياتنا.
آدم وقد بدا يشعر بالتوتر من فكره الموت
متقولش كده يا بابا انا مش هتسبني
الأب
حاضر يا حبيبي
حزن الأب فهو يعلم ابنه رغم انه حنون إلى للغايه وطيب ولديه كل الصفات الجميلة الا انه لديه عقده نفسيه منذ أن ماتت والدته.
لا يعلم ماذا حدث له ولكن دائما ما يسمع صوته وهو ينادي والدته في نومه.
ولكن دائما ما يدعوا الله ان يعيد له عقله وان يعود مثل السابق.
بينما فتحت نغم عيونها وجدت نفسها في غرفه اخري عن السابقه ويبدو عليها النضافه وان صاحبها صاحب ذوق عالي.
وجدت نغم يديها وقدميها قد تم فكهم.
قامت مسرعه من التخت واتجهت الي الباب تفتحه سريعا ولكن وجدته مغلق.
شعرت حينها بالحسره والقهر فهي حبيسه تلك الغرفه.
والفرق الوحيد انه تم فك اطرافها ولكن هي حبيسه الغرفه وكانها زنزانه.
حينها وجدت نفسها دون شعور تصرخ وتقول
الحقوني
وتضرب الباب بقوه.
حينها سمعها قاسم الذي كان يغرفه المكتب.
صعد سريعا سلالم الفيلا وفتح الباب سريعا وجد نغم تدفعه وتريد الخروج.
امسك بها من خصرها وسحبها مره ثانيه الي الغرفه.
قاسم وهو يدفعها ويغلق الباب
اتهدي بقيا
اقتربت منه نغم تنهشه بيديها وتنهش وجهه وذراعيه ورقبته باظافرها وتصرخ.
حينها اقترب منها قاسم اكثر واحكم قبضته علي يديها وقام بسحب الحبل ثانيه وقام بتقييدها.
نغم وهي تحاول الفرار
سبني يا حيوان
قاسم بعد ان احكم ربطها
انتي ايه اتهدي اقسم بالله.
لولا اني عارف انتي حاسه بايه واني مبضربش ست كنت خليتك عجزه مكانك.
لم ترد نغم عليه واعطته ظهرها وانفجرت في بكاء مرير.
قاسم
انا اسف هرجعلك تاني تكوني هديتي.
في غرفه المكتب كان صخر يجلس يراجع إحدى الملفات.
حين وجد الباب يفتح بقوه وتدخل روفيدا وهي تمسك الهاتف بتعب حقيقي بعيونها وتقول.
روفيدا
هو يا صخر
رواية صخر الفصل الثالث عشر 13 - بقلم لولو الصياد
وقف صخر سريعًا واقترب منها، وأمسك بكتفيها برفق.
"أهدي يا روفيدا عشان تعرفي تنفذي اللي هقوله."
"حاضر."
"بصي، هو هيتصل أكيد تاني، عاوزك تقوليله إنك هتقابليه وتحددي ميعاد معاه، وتقوليله لازم نغم تكون موجودة، وهتعرفيه إزاي لازم يقولك تعرفيه إزاي."
"حاضر."
في تلك اللحظة، رن الهاتف.
أخذت روفيدا نفسًا عميقًا وفتحت الخط، وكان صخر مقتربًا منها يسمع ما يدور بينها وبين الخاطف.
"ألو."
"أيوة، فكرتي في كلامي؟"
"أيوة وموافقة أقابلك."
"بصراحة عجبتيني، لما مبلغتيش حد."
"مقدرش أكون في إيدي أنقذ حد وأضيع الفرصة."
"تمام أوي، دلوقتي عاوزك تسمعيني كويس."
"حاضر."
"بكرة الساعة 4 العصر تكوني في... وأنا هناك هقابلك وتكوني لوحدك."
"بس ده مكان بعيد ومش في ناس كتير."
"عاوزني أخاطر وأودي نفسي في داهية؟"
أشار لها صخر ألا تجادله وتوافق.
"خلاص ماشي."
"طيب، أنا هعرفك إزاي؟"
"متقلقيش، أنا هعرفك لوحدي."
"طيب."
"لآخر مرة هقولك، لوحدك ومحدش يعرف، فاهمة؟"
"حاضر."
وأغلق الخط.
"صخر، أنا خايفة."
"متقلقيش، أنا معاكي وكله هيبقى تمام."
"يارب..."
على الجانب الآخر...
كان أدم يجلس على التخت يفكر بالماضي.
فلاش باك.
دخل أدم على والدته وهي تحمل أخاه الصغير.
"أيوة، انتي تخلفي متأخر وأنا أدخل الجيش بعد ما كنت خلاص قلت مش هدخل، كده هدخله، هدخله."
"انت راجل والجيش مبيدخلوش غير الرجالة، دول خير أجناد الأرض."
"لما أكبر هبقى في الجيش."
"وتبقي أحسن واحد فيه."
"وأقتل اللي يعمل حاجة غلط."
"تدافع عن أرضك وعرضك بروحك."
"حاضر."
أنجبت الأم طفلًا صغيرًا يدعى أنس، وكان غلطة لم تحتسب لها الحسبان، وقد حذرها الطبيب من الحمل، ولكن مر الوقت وزاد تعب الأم وتوفت، وتركت طفليها.
كان الأب يرعى أطفاله بكل حب وحنية، وكان هو الأب والأم لهم، ولكن أدم كان يحب الوحدة على عكس أنس، الطفل البشوش المرح.
وبالفعل، دخل أدم الجيش، وكان ونعم العسكري الشجاع بالجيش المصري.
مرت سنة عليه بالجيش المصري وصنعت منه رجلًا لا يخشى شيئًا.
ولكن حين خرج من الجيش واختفت روفيدا، بحث وبحث ولم يصل لها.
ولكن فجأة وجد أدم ووالده، أخاه الأصغر يشحب يومًا بعد يوم ويفقد الكثير من وزنه، وحين تم فحصه، كان لديه السرطان وحالته متأخرة.
شهور مرت من العذاب والألم عليه.
كان أدم يتمنى لو مات حتى يتخلص من الألم، تمنى لو أن مرض السرطان هذا شخص ويفجره بيديه.
ولكن مات الأخ، وساءت حالة أدم أكثر وأكثر.
خاف من الموت، بالأول والدته، والآن أخيه الأصغر، لا يريد أن يفقد أحدًا آخر.
أدم ونعم الرجال، ولكن حين ماتت أمه، اعتقد أن كل شيء حلو بالحياة قد مات معها، ولم يدرك أن الحياة تستمر وأن الزمن لا يتوقف على أحد، وأننا كلنا ذاهبون وكل شخص له وقته.
مرت عليه سنوات من الحزن، حتى أخيرًا، ومنذ شهرين، علم مكان روفيدا وأنها لدى شخص يدعى صخر.
رغم أن والده كان يعمل لدى أهل والدتها، ولكن لم يظن نهائيًا أن روفيدا لديهم، وذلك ظنًا منهم أنهم يكرهونها ولا تنتمي لهم، ولكن كانت روفيدا لديهم طوال الوقت.
قرر أدم أن يجرب حظه، وبأمل ضعيف أن تكون لدى عائلة والدتها، وكانت المكان القريب والمعروف له هو مكانها، وهو يبحث منذ سنوات عليها ولم يعتقد أنها هنا، وأنه تم الصلح بين والدتها وعائلتها.
قرر أدم أن يذهب إلى صخر حتى يجعله يرى روفيدا.
ولكن حدث العكس.
"وبعدين يعني، انت عاوز تديها الفلوس دي؟"
"أيوة، ده حقها وده طلب والدي."
"وهي مش عاوزة."
"إزاي ده، هو انت سألتها؟"
"أنا الوصي عليها وبقولك مش عاوزها."
"انت غريب أوي، زي ما تكون خايف إنها تستقل بنفسها ومتحتاجش حد منكم، وعشان كده مش عاوز تاخد الفلوس وتعرفها حقها وإنها مليونيرة ومش محتاجة حد."
شعر صخر بالتوتر، فهذا شعوره بالضبط، يخشى بسبب علاقتهم السيئة وكرهها لها، أن تتركهم نهائيًا وتستقل بعد شهور حين تبلغ سن الرشد وتنتهي وصايته عليها.
"اتفضل اطلع بره، وانسى خالص إنك تشوف روفيدا، على جثتي."
"انت مش طبيعي."
"روفيدا ليا وبس، ومش انت اللي هتيجي بكام ملطوش تاخدها مني، أنا في ثواني أحط تحت رجليها ملايين، لكن انت كل همك تخليها تعرف إن ليها فلوس، وحاسس نيتك مش كويسة، مش مريحني، ومش هعرض روفيدا لأي حاجة من التخاريف دي."
"روفيدا عارفني."
"حتى لو تعرفك، ده كان زمان دلوقتي، خلاص، ولا هتعرفك، ولا لآخر مرة بقولك، روفيدا إنسها."
"صدقني، هاخد حقها وهعرفها إزاي كنت بتكره الخير لها، عاوزها تفضل تحت أمركم."
"بتحلم لو شفتها."
"صدقني هشوفها، مهما كان."
وقال بهمس: "روفيدا ليا وبس، ومش انت اللي هتاخدها مني."
"اطلع بره."
خرج أدم وهو يشعر بالغضب، حاول الكثير أن يراها، ولكن دائمًا يكون بينه وبينها صخر، حتى أخيرًا قرر خطفها حتى تراه وتعيش معه بضعة أيام لكي تتذكره وتحبه مثل السابق، ويبعدها عن ذلك المغرور صخر.
بااااك.
فتح أدم عيونه وهو يقول:
"أخيرًا هتكون ليا، وأخيرًا هوصلها، رغم أنفك يا صخر يا عراقي، وهتكون ليا لوحدي، وبكرة تشوف..."
خرجت ألين من غرفة تغيير الملابس وكانت تستعد للذهاب إلى المنزل بعد انتهاء التمارين.
وجدت ماجد أمامها يبتسم لها.
"شكرًا جدًا، تعبتك معايا."
"ولا تعب ولا حاجة، ده شغلي. مروحة؟"
"أه."
"تمام، وصلي سلامي لروفات."
"أوكي."
في تلك اللحظة، دخلت فتاة جميلة ذات جسد ممشوق وعلى وجهها ابتسامة واسعة.
"مساء الخير."
"مساء النور."
"أخباركم؟"
"تمام."
كانت تأبين تتابعهم بصمت وغيره من تلك الفتاة.
"دي تألين، حكيتلك عنها."
"أهلاً بيكي."
"ميرسي."
"ودي بقى يا ستي سلوى، خطيبتي..."
رواية صخر الفصل الرابع عشر 14 - بقلم لولو الصياد
سلوي. ..اموره اوي
ماجد بشرود…اه
سلوي… انا كنت جيالك عشان محتاجه فلوس
ماجد وهو يعطيها الفيزه الخاصه به… تمام خدي الفيزا بتاعتي وكملي اللي انت عاوزه
سلوي… طيب ما تيجي معاي
ماجد… عندي شويه شغل وانتي خلصي و روحي
سلوي… اوك
تركته سلوي وظل هو وحده يفكرفلاش باااك
يوم مرض والدته بعد ان اطمئن عليها وجدها تقول له
الام… مش ناوي تريحني
ماجد… يا امي لسه بدري
الام… خايفه اموت قبل ما تتجوز وسلوي كبرت
ماجد بتعجب… سلوي
الام بتاكيد…. اه طبعا سلوي بنت اختي ويتيمه وعايشه معانا طول عمرها ومربيها علي ايدي ومحدش هيتجوزها غيرك وخصوصا انك عارف ظروفها وان عندها القلب
ماجد… يا امي سلوي زي اختي مش بفكر كده نهائي
الام… هي بتحبك وانا مش هسيبها كده واكسر قلبها عشاني انا يا ماجد اتجوزها
ماجد… يا ماما.
الام باعتراض…. والله يا ماجد لو ما وافقت تتجوزها لارجع شقتي واسيبك لوحدك وتتحرم عليا ليوم الدين
ماجد بحزن… حاضر يا ماما بس انتي كده بتظلميني بس هوافق
الام بفرحه… بكره تعرف ان دي مصلحتك وسلوى ست البنات المهم كتب الكتاب أمتي .
ماجد بتعجب… كتب كتاب علي طول هو في ايه
الام… خير البر عاجله
ماجد…. ده لو كان بيحبوا بعض
الام بتقطيبه… يعني إيه
ماجد. يعني انا وافقت علي اللي انتي عاوزه لكن خطوبه وبس لحد ما انا اقرر الجواز وحضرتك حره تقبلي او ترفضي بس ده اللي عندي مش هغيره
الام… ماشي يا ماجد موافقه واهو كمان تخلص كليتها الاول
بااااااااك
ماجد وهو يخرج دبلته من جيبه
ماجد لنفسه. حاسس ان الدبله دي كانها طوق حولين رقبتي انا مش عاوز ازعل امي لانها تعبانه وكمان تعبان من جوايا انا اعجبت بتالين حاسس انها كمان بتبادلني نفس الشعور وحسيت بحسرتها لما عرفت اني خاطب عارف اني غلطت حتى الدبله خبيتها كاني عامل عمله يااارب انا مش عارف الأيام الجايه فيها ايه بس يارب انا راضي بقضائك واللي انت كتبهولي قويني يارب
……………..
على الجانب الآخر
رجع قاسم الذي نغم وفتح الباب وجدها تجلس علي الأرض بركن بالغرفة وتنظر الي الفراغ
قاسم وهو يقترب منها حتى جلس الي جانبها
قاسم… مجوعتي
نغم لم ترد
قاسم. ..انا عارف إحساسك لكن انا مالي دخل أنا يساعد صحبي بس انه في ورطه.
نغم بسخريه… ده على أساس إنك بمساعده في خير آنا مخطوفه ابسط حاجه ترفض تساعده ترجعني بأهلي
قاسم …..صحيح هو غلط بس ده أسبابه انتي مش المقصود أصلا جبتي غلط ولعلمك آنا وافقت خوف عليك
نغم. ..بسخريه… اه فعلا
قاسم …ايوه خايف لان آدم ردود فعله مش معروفه وممكن يضرك عشان كده خليته يجيبك عندي ووافقت على طول
نغم… انت مين
قاسم…. بصي عوزه تعرفي عني كل حاجه صح موافق بس شرط
نغم بتوتر .. شرط إيه
قاسم وقد ادرك أنها تفكر أنه يريد منها شيء غير محترم
قاسم بجديه… دماغك متوحش لبعيد انتي تفضلي متصانه لحد ما ترجعي لاهلك وتكوني زي أختي بالظبط
نغم… أمال شرط إيه
قاسم…. تاكلي معاي
نغم بتفكير فهي فعلا تشعر بالخوف والغريب أنها تشعر بالراحة له على عكس وهي أصلا تكاد تموت جوعا فلن يحدث لها شيء ولتسد جوعه
نغم…. موافقه
قاسم وهو يقف ويمد يده لها حتي تقف
قاسم… يله بينا
نغم وهي تنظز له والي يده
قاسم بابتسامه…. متخافيش
مدت له نغم يديها وذهبت معه
بينما
أخبر صخر شاهين بما حدث
شاهين….. يعني روفيدا هي المقصوده
صخر…. ايوه للاسف
شاهين…. ومين يكون عمل كده
صخر…. مش عارف
شاهين…. ملكش اعداء
صخر…. لا ماليش وبعدين مالهم بروفيدا هينتقموا مني انا
شاهين… وبعدين يا صخر هنعمل إيه
صخر… انا في حاجه في دماغي هقولك عليها في الطريق
شاهين…. طريق ايه
صخر…. انا وانت نروح دلوقتي للواء سعد المنسي ونشوف هيقولنا إيه
شاهين…. ربنا يستر وتعدي على خير
صخر بداخله…. ياريت
بينما في الاعلي بغرفه تالين
كانت تبكي بقوه حين دخلت عليها روفيدا
اقتربت منها روفيدا سريعا واخذتها بحضنها وحاولت تهدئتها بكل الطرق حتي اخيرا اصبحت هادئه
روفيدا…. مالك يا تالين
تالين ببكاء… طلع خاطب يا روفيدا
روفيدا بتعجب… مين ده
تالين… ماجد
وحكت لها ما حدث
روفيدا… انتي بتحبيه
تالين. ايوه بس خلاص مش هروحله تاني ولا هخس ولا هعمل حاجه
روفيدا صفقت بيديها لها
نظرت لها تالين بتعجب
تالين… انتي بتسقفي ليه
روفيدا بعصبيه عليها….. عشان شيفاكي ضعيفه بتخسري نفسك كل حاجه عاوزه مبتخسيش وبتضري نفسك لانه طلع خاطب من اول صدمه خلاص فين ارادتك
تالين. ببكاء.. يعني اعمل ايه
روفيدا… لازم تمسحي دموعك وتكملي زي الاول واكتر بتصميم انك تكوني احسن بكثير وجميله عشان نفسك مش عشان حد فاهمه وتتعاملي معاه عادي جدا دكتور وانتي حاله وبس
تالين… حاضر وهخس واكمل حياتي عشان نفسي وبس مش عشان حد انا قويه وهعدي كل حاجه بارادتي وربنا هيقويني وخلاص ماجد انتهي من حياتي للابد
رواية صخر الفصل الخامس عشر 15 - بقلم لولو الصياد
وصل أخيرًا صخر وشاهين إلى مكتب اللواء سعد المنسي.
صخر: اللي فهمته إن روفيدا المطلوبة، وعشان كده عاوزها تقابله. وممكن فعلًا يسيب نغم بس عاوز روفيدا.
سعد: أنت فكرت مين ممكن يكون عمل كده؟ حد بينك وبينه حاجة؟ تار قديم؟ مشاكل شغل؟
صخر: لا خالص.
شاهين: معتقدش كده إنه شغل. مش جايز عاوزين فلوس، وممكن يكونوا فاكرين نغم فقيرة مثلًا وعاوزين روفيدا عشان يزودوا المبلغ.
سعد: هو ممكن تكون فدية، بس ماهو ممكن قصاد نغم ياخدوا فدية. مش عارف ليه حاسس إن الموضوع مش موضوع فلوس.
صخر: نفس إحساسي. حاسس إن فيه حاجة ضايعة من دماغي، وكأن كل حاجة اتمسحت. مش عارف أفكر مين يعمل كده.
سعد: عمومًا، أنا عجبتني خطتك يا صخر.
شاهين: بس معنى إنكم تخلو روفيدا تروح ده خطر عليها.
سعد: هنكون حواليها ومأمنين المكان.
صخر بتوتر: أنا كمان معاكم.
سعد: لا، مينفعش.
صخر بصوت حاد قليلًا:
صخر: سعد بيه، أنا مش هسيب روفيدا لحظة، سواء قبلت أو لا. يا إما مش هتروح تقابل حد.
شاهين: براحة يا صخر.
صخر: ده آخر كلام. روفيدا في حمايتي. مفيش قوة هتخليني أخليها تتعرض للخطر ده لوحدها.
سعد: ماشي يا صخر، بس بشرط.
صخر: شرط إيه؟
سعد: هتنفذ كل الأوامر ومتدخلش في حاجة، فاهم؟
صخر: موافق.
شاهين: طيب، وروفيدا مين هيقولها؟
سعد وهو يشير على صخر:
سعد: صخر هيفهمها، وإحنا هنكون حواليها وهنأمن المكان من الصبح، وإن شاء الله خير.
صخر بتوتر: يارب.
شاهين بتساؤل: ممكن أجي أنا كمان معاكم؟
سعد: هي رحلة؟ أنتم مفكرين نفسكم في رحلة؟ دي عملية خطف، والله أعلم هيكون فيه مشاكل ولا لا. هنتحمل همكم ولا هم المخطوفة والبنت اللي بتخاطر بحياتها.
شاهين وقد شعر بالإحراج:
شاهين: أنا آسف، بس دي أختي.
صخر وهو يربت على فخذه:
صخر: متقلقش يا شاهين، نغم زي روفيدا.
شاهين: يارب كله يبقى تمام.
سعد: النهاردة هبعتلك ظابط اسمه زين سراج الدين.
صخر: إن شاء الله.
***
على الجانب الآخر، كانت سلوى وصديقاتها لارا يجلسون في أحد الكافيهات.
سلوى: مش عارفة ليه حاسة ماجد مش مبسوط معايا.
لارا: ليه كده؟
سلوى: مش عارفة. إحساس دايمًا ساكت، وحاسة بينا حاجز. صحيح بيبقى قاعد قدامي، بس نايم بجسمه، بس عقله في مكان تاني.
لارا: أنتِ بتحبيه يا سلوى؟
سلوى: أنتِ عارفة كويس إني شلت الحب من حساباتي.
لارا: تاني؟ كل ده بسبب محمود؟ كل ده عشان سابك وسافر؟
سلوى بعصبية: مسبنيش! ده سنة كاملة بنحب بعض، وبعدها يسبني ويسافر بكل سهولة. يقولي: "أنا عمري 27 سنة، لازم أسافر وأكون نفسي، لازم يبقى معايا فلوس عشان أقدر أتجوزك لو ليا نصيب، ومش هطلب منك تستنيني. لا. لو هتقدري اتجوزي". ده واحد بيحب؟ ده حتى مهون عليه يكلمني، مفكرش حتى يعرف حصلي إيه؟
لارا: اتصل بيكي في عيد ميلادك ولا ناسيه اللي عملتيه؟
سلوى: بعد 6 شهور يتصل يقولي: "كل سنة وأنتِ طيبة". لا بجد، كتر خيره.
لارا: أنتِ ظالمة محمود أوي. ده حتى لما سافر يشتغل بره، ورغم إنه معيد، فضل يسافر عشان يقدر يحقق لأهلك كل حاجة. أنا فاكرة أول مرة قرب منك كنتِ يومها طايرة.
سلوى بدموع في عيونها: وأنا حبيته بكل روحي. كنت فاكرة إني بحب ماجد، لكن ماجد كنت مبشوفش غيره. لما حبيت حبيت محمود، ولما سابني حسيت إنه كسرني. ومش هتصل تاني. ساعات كتير بحس إنه بعد عشان ميرضيش...
لارا: لا يا سلوى، أنتِ عارفة ده أكتر حد يخاف عليكي.
سلوى وهي تغلق الحديث عليها:
سلوى: خلاص، أنا اتخذت وكل واحد راح لحاله ومبسوطين.
لارا: أتمنى فعلًا تكوني مبسوطة. أنتِ رافقي خالتك عشان تعبانة، وعشان تثبتي لمحمود إنك مش مستحيلة، بس صدقيني ده غلط.
سلوى بعصبية: لارا، لو سمحتي اقبلي الموضوع ده. لو بجد مش عاوزين...
لارا: خلاص، خلاص. راحتك.
***
وصل صخر وشاهين إلى المنزل.
صخر وهو يسأل إحدى الخادمات عن روفيدا:
صخر: روفيدا فين؟
الخادمة: في أوضتها يا بيه.
صخر: طيب، هاتلي قهوة وهي عصير ليمون في أوضتها.
الخادمة: حاضر.
شاهين من خلفه: هتقولها دلوقتي؟
صخر وهو يلتفت له ويقول بإحباط:
صخر: مفيش قدامي حل غير ده. الوقت مش في صالحنا.
شاهين: ربنا يستر.
صخر: يارب.
صعد صخر سلالم الفيلا ببطء، وكأنه يريد أن يكون كل ذلك كابوسًا فقط ويستيقظ منه. يشعر بالخوف الذي يكاد يقتله من شدة خوفه على روفيدا. لا ينام، كلما غط في النوم يراها تناديه وتصرخ، فيستيقظ مفزوعًا، وحينها يدرك أنه مجرد حلم.
طرق صخر باب الغرفة.
روفيدا من الداخل: ادخل.
فتح صخر الباب، ووجدها تجلس ببلكونة غرفتها، وترفع ساقيها على الكرسي وتلف يديها عليهما، ورأسها على ركبتيها، وشعرها مفرود حولها. لم ترفع روفيدا نظرها لترى من القادم، فقد عرفته من رائحته التي تعرفها منذ الصغر، وتعلم أنه صخر.
وقف صخر أمامها.
صخر: إزيك يا روفيدا؟
رفعت له روفيدا وجهها الشاحب.
روفيدا: أنت شايف إيه؟
صخر وهو يجلس مقابلها:
صخر: شايف إنك بميت راجل وقوية جدًا.
روفيدا: أنت عملت إيه؟
صخر: ماهو أنا جاي عشان كده.
روفيدا: خير؟
ولكن في تلك اللحظة دخلت الخادمة وهي تحمل كوب العصير والقهوة.
وبعد خروجها:
صخر وهو يشير إلى الكوب فقد طلبه مخصوص حتى يهدأ أعصابها وتستمد القليل من السكر، فهو يعلم أنها لا تأكل.
صخر: اشربي العصير.
روفيدا برفض: ماليش نفس.
صخر: براحتك، بس أنا مش هقول حاجة قبل ما تشربيه.
روفيدا وهي تنزل قدميها وتمسك بالكوب وتشربه على ثلاث مرات بسرعة، وتضع الكوب بطفولة جعلت صخر يبتسم بحب رغم كل ما يمر به.
روفيدا: أهو ارتحت. اتكلم بقى.
صخر: حاضر.
حكى لها صخر كلامه مع اللواء سعد، وأنها ستقابل ذلك الرجل تحت الحماية، وأنه سيكون معها، وبذلك يتم القبض عليهم وإعادة نغم.
صخر: أنا عارف إن الموضوع مقلق، بس متخافيش. أنا معاكي، مش هسيبك لحظة.
روفيدا: وبعدين؟
صخر: وبعدين إيه؟ مش فاهم.
روفيدا: أقصد، وبعدين بقيت أنا كبش فدا؟ وأنت عارف إنه حذرني من تبليغ البوليس.
صخر: روفيدا، ده عشان نعرف هو مين ونرجع نغم، وبعدين محدش هيقرب منك. الشرطة معاكي، وأنا معاكي، وكله تحت السيطرة.
روفيدا وهي تقف وتقول بحدة:
روفيدا: وأنا بقى مش هقابل حد. ودي آخر كلام.
رواية صخر الفصل السادس عشر 16 - بقلم لولو الصياد
وصل أخيراً صخر وشاهين إلى مكتب اللواء سعد المنسي.
صخر: اللي فهمته إن روفيدا المطلوبة، وعشان كده عاوزها تقابله، وممكن فعلاً يسيب نغم بس عاوز روفيدا.
سعد: انت مفكرتش مين يكون عمل كده؟ حد بينك وبينه حاجة؟ تار قديم؟ مشاكل شغل؟
صخر: لا خالص.
شاهين: معتقدش كده إنه شغل. مش جايز عاوزين فلوس، وممكن يكونوا فاكرين نغم فقيرة مثلاً وعاوزين روفيدا عشان يزودوا المبلغ.
سعد: هو ممكن تكون فدية، بس ماهو ممكن قصاد نغم ياخدوا فدية. مش عارف ليه حاسس إن الموضوع مش موضوع فلوس.
صخر: نفس إحساسي. حاسس إن فيه حاجة ضايعة من دماغي، وكان كل حاجة اتمسحت. مش عارف أفكر مين يعمل كده.
سعد: عموماً، أنا عجبتني خطتك يا صخر.
شاهين: بس معنى إنكم تخلوا روفيدا تروح ده خطر عليها.
سعد: هنكون حواليها ومأمنين المكان.
صخر بتوتر: أنا كمان معاكم.
سعد: لا، مينفعش.
صخر بصوت حاد قليلاً: سعد بيه، أنا مش هسيب روفيدا لحظة، سواء قبلت أو لا. يا إما مش هتروح تقابل حد.
شاهين: براحة يا صخر.
صخر: ده آخر كلام. روفيدا في حمايتي. مفيش قوة هتخليني أخليها تتعرض للخطر ده لوحدها.
سعد: ماشي يا صخر، بس بشرط.
صخر: شرط إيه؟
سعد: هتنفذ كل الأوامر ومتدخلش في حاجة، فاهم؟
صخر: موافق.
شاهين: طيب، وروفيدا مين هيقولها؟
سعد وهو يشير على صخر: صخر هيفهمها.
سعد: وإحنا هنكون حواليها وهنأمن المكان من الصبح، وإن شاء الله خير.
صخر بتوتر: يارب.
شاهين بتساؤل: ممكن أجي أنا كمان معاكم؟
سعد: دي رحلة؟ أنتم مفكرين نفسكم في رحلة؟ دي عملية خطف، والله أعلم هيكون في مشاكل ولا لأ. هنتحمل همكم ولا هم المخطوفة والبنت اللي بتخاطر بحياتها.
شاهين وقد شعر بالإحراج: أنا آسف، بس دي أختي.
صخر وهو يربت على فخده: متقلقش يا شاهين، ونغم زي روفيدا.
شاهين: يارب كله يبقى تمام.
سعد: النهاردة هبعتلك ظابط اسمه زين سراج الدين.
صخر: إن شاء الله.
***
على الجانب الآخر، كانت سلوى وصديقاتها لارا يجلسون بإحدى الكافيهات.
سلوى: مش عارفة ليه حاسة ماجد مش مبسوط معايا.
لارا: ليه كده؟
سلوى: مش عارفة. إحساس دايماً ساكت وحاسة بينا حاجز. صحيح بيبقى قاعد قدامي، بس معايا بجسمه، بس إنما عقله في مكان تاني.
لارا: انتي بتحبيه يا سلوى؟
سلوى: انتي عارفة كويس إني شلت الحب من حساباتي.
لارا: تاني؟ كل ده بسبب محمود؟ كل ده عشان سابك وسافر؟
سلوى بعصبية: مسبنيش! ده سنة كاملة بنحب بعض وبعدها يسيبني ويسافر بكل سهولة. يقولي: "أنا عمري 27 سنة، لازم أسافر وأكون نفسي، لازم يبقى معايا فلوس عشان أقدر أتجوزك لو ليا نصيب، ومش هطلب منك تستنيني، لا لو هتقدري اتجوزي." ده واحد بيحب؟ ده حتى مهونش عليه يكلمني، مفكرش حتى يعرف حصلي إيه.
لارا: اتصل بيكي في عيد ميلادك؟ ولا ناسيه اللي عملتيه؟
سلوى: بعد 6 شهور يتصل يقولي: "كل سنة وانتي طيبة." لا بجد، كتر خيره.
لارا: انتي ظالمة محمود أوي. ده حتى لما سافر يشتغل بره ورغم إنه معيد، فضل يسافر عشان يقدر يحقق لأهلك كل حاجة. أنا فاكرة أول مرة قرب منك، كنتي يومها طايرة.
سلوى بدموع في عيونها: وأنا حبيته بكل روحي. كنت فاكرة إني بحب ماجد، بس ماجد كنت مبشوفش غيره. لما حبيت، حبيت محمود. ولما سبني حسيت إنه كسرني. ومش هتصل تاني. ساعات كتير بحس إنه بعد عشان مرضي.
لارا: لا يا سلوى، انتي عارفة ده أكتر حد يخاف عليكي.
سلوى وهي تغلق الحديث عليها: خلاص، أنا اتخذت وكل واحد راح لحاله ومبسوطين.
لارا: أتمنى فعلاً تكوني مبسوطة. انتي رافقي خالتك عشان تعبانة وعشان تثبتي لمحمود إنك مش مستحيلة، بس صدقيني ده غلط.
سلوى بعصبية: لارا، لو سمحتي اقبلي الموضوع ده. لو بجد مش عاوزين نمشي.
لارا: خلاص، خلاص. راحتك.
***
وصل صخر وشاهين إلى المنزل.
صخر وهو يسأل إحدى الخادمات عن روفيدا: روفيدا فين؟
الخادمة: في أوضتها يا بيه.
صخر: طيب، هاتلي قهوة وهي عصير ليمون في أوضتها.
الخادمة: حاضر.
شاهين من خلفه: هتقولها دلوقتي؟
صخر وهو يلتفت له ويقول بإحباط: مفيش قدامي حل غير ده. الوقت مش في صالحنا.
شاهين: ربنا يستر.
صخر: يارب.
صعد صخر سلالم الفيلا ببطء، وكأنه يريد أن يكون كل ذلك كابوساً فقط ويستيقظ منه. يشعر بالخوف الذي يكاد يقتله من شدة خوفه على روفيدا. لا ينام، كلما غط في النوم يراها تناديه وتصرخ، فيستيقظ مفزوعاً، وحينها يدرك أنه مجرد حلم.
طرق صخر باب الغرفة.
روفيدا من الداخل: ادخل.
فتح صخر الباب، وجدها تجلس ببلكونة غرفتها، وترفع ساقيها على الكرسي، وتلف يديها عليهما، ورأسها على ركبتيها. وشعرها مفرود حولها. لم ترفع روفيدا نظرها لترى من القادم، فقد عرفته من رائحته التي تعرفها منذ الصغر، وتعلم أنه صخر.
وقف صخر أمامها.
صخر: ازيك يا روفيدا.
رفعت له روفيدا وجهها الشاحب.
روفيدا: انت شايف إيه؟
صخر وهو يجلس مقابلها: شايف إنك بميت راجل وقوية.
روفيدا: انت عملت إيه؟
صخر: ماهو أنا جاي عشان كده.
روفيدا: خير.
ولكن في تلك اللحظة، دخلت الخادمة وهي تحمل كوب العصير والقهوة. وبعد خروجها.
صخر وهو يشير إلى الكوب فقد طلبه مخصوص حتى يهدأ أعصابها وتستمد القليل من السكر، فهو يعلم أنها لا تأكل.
صخر: اشربي العصير.
روفيدا برفض: ماليش نفس.
صخر: براحتك، بس أنا مش هقول حاجة قبل ما تشربيه.
روفيدا وهي تنزل قدميها، وتمسك بالكوب وتشربه على ثلاث مرات بسرعة، وتضع الكوب بطفولة جعلت صخر يبتسم بحب رغم كل ما يمر به.
روفيدا: اهو، ارتحت. اتكلم بقى.
صخر: حاضر.
حكى لها صخر كلامه مع اللواء سعد، وأنها ستقابل ذلك الرجل تحت الحماية، وأنه سيكون معها، وبذلك يتم القبض عليهم وإعادة نغم.
صخر: أنا عارف إن الموضوع مقلق، بس متخافيش، أنا معاكي، مش هسيبك لحظة.
روفيدا: وبعدين؟
صخر: وبعدين إيه؟ مش فاهم.
روفيدا: أقصد، وبعدين بقيت أنا كبش فداء؟ وأنت عارف إنه حذرني من تبليغ البوليس.
صخر: روفيدا، ده عشان نعرف هو مين ونرجع نغم. وبعدين انت محدش هيقرب منك. الشرطة معاكي، وأنا معاكي، وكله تحت السيطرة.
روفيدا وهي تقف وتقول بحدة: وأنا بقي مش هقابل حد، ودي آخر كلام.
***
يتبع...
رواية صخر الفصل السابع عشر 17 - بقلم لولو الصياد
في منزل قاسم
كانت نغم تجلس مقابل قاسم تشرب القهوة. فقد مر الطعام عليهما بحالة من الصمت.
قاسم: هنفضل ساكتين كتير؟
نغم: والله أظن إنكم عارفين كل حاجة عني ومش محتاج تعرف حاجة.
قاسم، وهو ينظر لها بجدية: أنا فعلاً معرفش عنك حاجة. الموضوع ده ماليش علاقة بيه، لا من قريب ولا من بعيد.
نغم: سبني أمشي لو فعلاً ملكش دعوة.
قاسم: مقدرش أسيبك تمشي وأخاطر بصحبتي.
نغم: مش هقول حاجة.
قاسم، برفض: مقدرش. ولو سمحتي متطلبيش مني كده تاني.
ارتشفت قليلاً من القهوة ونظرت له.
نغم: قلت إنك هتحكي عنك.
قاسم بابتسامة: لسه فاكرة؟
نغم: لو مش عاوز خلاص.
قاسم: ليه يعني؟ وكان ينظر لها بتعجب.
نغم: يعني أنت ممكن تكون خايف أعرف عنك حاجة؟
قاسم، وهو يبتسم أكثر: لا متقلقيش. أنا مش خايف.
وادينا بنضيع وقت.
نغم بشك: وأنا أضمن منين أن دي الحقيقة اللي هتقولها؟
قاسم: مش محتاج أكذب. لأن من الأول قلتلك ماليش علاقة، وقلتلك إني مش هضرك، وإني وافقت تيجي هنا خوف عليكي بس.
نغم: أنت صاحبه من زمان؟
قاسم: أيوه. آدم طيب، لكن في حاجات صعبة مرت عليه خلته قاسي كده.
نغم: هو ليه خطفني؟
قاسم: إيه رأيك ننسى موضوع الخطف وآدم وأحكيلك عني أنا؟
نغم: أوك.
قاسم: أنا يا ستي رجل أعمال على قدي. بحب شغلي جداً. وأهلي عايشين معايا، لكن حالياً مسافرين.
نغم: وشغلك؟
قاسم: بقالي كتير مرتحتش. قلت آخد يومين راحة وأتابع على اللاب توب والنت من البيت.
نغم، بتوتر: متجوز؟
قاسم بابتسامة: لا. ولا خاطب ولا مرتبط. حتى فاضي خالص.
ابتسمت نغم على حديثه.
نغم، بجدية: تفتكر هيرجعني تاني؟
قاسم: بتاكيد.
قاسم: طبعاً.
نغم، بتوتر: مش عارفه. حاسة إنه هياذيني.
قاسم بوعد: على جثتي لو حد قرب منك. وعد مني. لو آدم مخلصش اللي هو عاوزه قريب. أنا هرجعك لأهلك. ومفيش حد هياخدك من هنا. أنا اللي هوصلك بنفسي.
نغم: وعد؟
قاسم: وعد يا نغم. ووعد الحر دين.
نظرت له نغم وهي تشعر بصدقه وتشعر بالأمان والراحة من كلامه. ولا تعلم لماذا تشعر وكأنه سيحارب من أجلها هذا الغريب.
في العيادة الخاصة بماجد
كانت تالين قد جاءت مبكرة على غير عادتها. في وقت وجود الطبيبة المساعدة لماجد. وقامت بالتدريبات معها. وقام بتنفيذ كل أوامرها من أجل أن تفقد الكثير من الوزن. جاءت مبكرة حتى تتجنب اللقاء بماجد.
وأخيراً كانت تخرج من المصعد حين وجدت ماجد أمامه.
نظر لها ماجد بدهشة.
ماجد: تالين؟
تالين بجدية، ولكنها متوترة من الداخل: أهلاً يا دكتور.
كانت تتحدث معه برسمية. ولكن ماجد لم يأخذ باله من ذلك.
ماجد بتعجب: أنتي كنتي في المركز فوقت؟
تالين: أه. وخلصت تمارين مع دكتورة تمارا. وخلاص مروحة.
ماجد: وده ليه؟ أنتي مش كنتي بتيجي في ميعادي أنا؟
تالين: حضرتك ودكتورة تمارا شركاء في المركز هنا. يعني الموجود منكم وخلاص. وميعاد دكتورة تمارا هو المناسب ليا بصراحة.
ماجد: أه. يعني ميعاد تمارا هو المناسب؟
تالين، بكذب: أيوه. سوري يا دكتور. بس اهو يعني أنته من دكتور تمارا مفيش فرق.
ماجد، وهو يخفي ضيقه: أوك. أهم حاجة طبعاً راحتك.
تالين: ميرسي يا دكتور. بعد إذنكم.
تركته وذهبت وهي تأخذ نفس عميق. وكأنها كانت لا تشعر بالأكسجين حولها. وفجاءة أخذت نفس عميق. كانت تمثل القوة عليه. ولكن بداخلها كانت تتألم. ولا تنكر. كانها كانت تتعمد التأخير حتى تراه. حتى ولو من بعيد. وتخبره أنه لا يفرق معها نهائياً. وأنها غير مهتمة به نهائياً. ولكن الحقيقة أنه مهم ومهم للغاية لديها. وكانت تتألم وهي تراه أمامها هكذا.
كانت روفيدا وصخر يجلسون بالحديقة والظلام حولهم.
كانت الأرجوحة تهتز بهم ببطء.
صخر: الجو النهارده جميل.
روفيدا: أنا بحب أوي القمر لما يكون بدر. بحس إنه في طفل صغير بيضحكلي.
صخر، بابتسامة على براءتها: وأيه تاني؟
روفيدا: عارف كنت دايماً وأنا صغيرة فاكرة إن بابا وماما نجوم في السما. وكنت أقعد أتكلم معاهم. بس لما كبرت عرفت إني عبيطة. وأنهم مش نجوم.
صخر: الله يرحمهم.
روفيدا: يارب.
صخر: عارفه؟
روفيدا: إيه؟
صخر: وأنا صغير مكنتش أقدر أقول إني بحب القمر أو أقعد أتأمل النجوم وأحلم زيك كده. مكنش ينفع أبقى حساس ورومانسي.
روفيدا بتعجب: ليه كده؟
صخر بسخرية: صخر العراقي جدي كان يقولي. الراجل لازم ميكونش عنده قلب. ميضعفش قدام حد. ولا يخلي نفسه ضعيف قدام حد.
روفيدا: ده ظلم.
صخر: ده كان قانونه.
روفيدا: بس أنت مش كده.
صخر: أنا كنت بسمع كلامه. لكن مش معني كده إني هفضل طول عمري زي ما هو راسم. كنت قدامه بعمل اللي هو عاوزه. لكن من وراه بكون بشخصيتي أنا اللي حاببها وعاوزها. مش النسخة اللي جدي كان محتاجها مني.
روفيدا: الحمد لله إني مشفتوش.
صخر بابتسامة: الحمد لله.
في صباح يوم جديد.
اليوم المنتظر للقاء روفيدا والخاطف.
وجدها صخر تنزل سلالم الفيلا. وهي يبدو عليها التوتر. ووجهها شاحب كالموتى. وكأنها ذاهبة لتنفيذ حكم الإعدام.
ولكنها كانت ترسم ابتسامة على وجهها. حتى تبين له أنها قوية. وفهم صخر ذلك وابتسم لها.
وتقدم إليها وأمسك بيدها الباردة كالـثلج.
صخر: جاهزة؟
روفيدا بصوت مرتعش: أيوه.
صخر: خايفة؟
روفيدا: وأنت معايا؟
صخر، وهو يشد على يدها: وأنا جنبك. وهارجهع بيكي بإذن الله.
روفيدا، وهي تحدث نفسها: أتمني يا صخر.
رواية صخر الفصل الثامن عشر 18 - بقلم لولو الصياد
كان شاهين وبسمه ينظرون إلى روفيدا وهي تنطلق مع صخر إلى الموعد.
شاهين: بتوتر. حاسس إني قلقان.
بسمه: إن شاء الله خير. متخوفنيش أرجوك. هيرجعوا كلهم بالسلامة صدقني.
شاهين: يارب.
بسمه: إن شاء الله. ربنا معندوش حاجة وحشة. لازم نرضى بكل حاجة ونقول الحمد لله. ربنا لما بيحب عبد بيبتليه يا شاهين.
شاهين: يارب.
بسمه: تعالي ندخل جوه نصلي وندعي لهم يرجعوا بالسلامة.
شاهين: حاضر.
بينما على الجانب الآخر في منزل قاسم، وجد آدم يرن الجرس على غير العادة.
قاسم: أهلًا يا آدم. مكلمتنيش يعني قلت إنك جاي.
آدم: بفرحة بعيونه. خلاص يا قاسم. انهارده هشوف روفيدا.
قاسم: المعنى؟
آدم: مفيش وقت للشرح حاليًا. أنا عاوز البنت. هي فين؟
قاسم: نغم نايمة. عاوزها ليه؟
آدم: لازم تيجي معايا دلوقتي. لإن هرجعها بالليل بعد ما أقابل روفيدا.
قاسم: بجدية. نغم مش هتخرج من هنا إلا على بيتها. وأنا اللي هوصلها.
آدم: بحدة. يعني إيه الكلام ده؟ البت دي ملكش فيها. دي حاجة ليا. سبتها عندك وجاي آخدها أمانة عندك وبس. مش عشان تمنعها عني بمزاجك.
قاسم: بحدة أكبر. وأنا مش هدي مراتي لأي حد. أنا هرجعها لما تخلص. وكأني جبتها من الشارع ووصلتها لأهلها مساعدة يعني.
آدم: ومين قال إني هوافق على كده. أنا اللي هاخدها وأرجعها بعد ما أخلص اتفاقي مع روفيدا. وأنت تطلع من الموضوع. وأدخل أجيبها بدل ما أدخل أنا. وبلاش موضوع مراتي.
وكان يهم بالذهاب إلى الغرفة الموجود بها حين وجد قاسم يضع يديه أمامه ويمنعه من الذهاب.
قاسم بلهجة لا تقبل النقاش: كلامي مش هيتغير يا آدم. وأنت عارفني كويس. بموتي لو خدتها. أنا وعدتها. ودي مراتي. وبراحتك متصدقش. بس برضه أنا اللي هرجعها.
آدم بسخرية: هي حلت في عنيك ولا إيه؟
قاسم: بحدة. بطل سفالة. البنت أمانة لحد ما ترجع صاغ سليم.
آدم: ماشي يا قاسم. بس راجعلك تاني. مشكلتك إني مش فايق ولا فاضي دلوقتي. لكن هرجعلك تاني انهارده.
قاسم بسخرية: مستنيك يا آدم.
وأغلق الباب.
قاسم بتفكير: أنا لازم أتصرف.
وأخيرًا وصل الجميع.
كانت روفيدا تمسك بهاتفها ويديها ترتعش. تعلم أن رجال الشرطة وصخر على مقربة منها. ولكن كان التوتر بداخلها يزداد كلما مر الوقت.
وأخيرًا وجدت هاتفها يرن.
روفيدا: الو.
الشخص: بسخرية. عجبني أوي الحماية اللي حواليكي.
روفيدا: بتوتر. حماية إيه؟
الشخص: من غير كلام كتير. عاوزك تمشي بعربيتك دلوقتي.
وبالفعل قامت روفيدا بتشغيل السيارة وانطلقت. وطلب منها الشخص أن تذهب إلى ميدان التحرير بالقاهرة. وكان المكان مزدحمًا للغاية ويصعب السيطرة عليه.
بينما كان صخر ورجال الشرطة يتبعون روفيدا.
ولكن فجأة طلب منها النزول وأن تتمشى وسط الميدان المليء بالأشخاص.
كانت العيون عليها. ولكن فجأة ازدادت الزحمة واختفت روفيدا عن الأعين.
وبحث صخر بعيونه عدة مرات. وكان يبعد الناس عن طريقه هو ورجاله. ويبحثون ويبحثون. ولكن وكأن الأرض انشقت وابتلعتها.
صخر: روفيداااااااااااااااااااااااا!
صخر.
على الجانب الآخر، كان ماجد يجلس بغرفته بالمنزل. ويمسك بهاتفه وينظر إلى اسم تالين عليه.
ماجد لنفسه: تتصل ولا لا؟ أنت ليه أصلًا عاوز تكلمها؟ مش خلاص خطبت؟ سيبها في حالها بقى ومتعلقهاش بيك. رد على نفسه. بس أنا بس عاوز أفهم. أنا زعلتها في إيه؟ وعاوز أتصل عشان كده وبس. وهتصل وأعرف.
وبالفعل رن عليها عدة مرات حتى ينقطع الخط دون أي إجابة منها. فأعتقد أنها نائمة.
ولكن بغرفتها كانت تجلس تالين ودموعها تنهمر على وجهها. وهي تتمسك الهاتف وتمارس أقصى حالات التحكم بالنفس على نفسها حتى لا ترد عليه وتخبره كم هي تتألم منذ ذلك اليوم الذي علمت أنه ليس لها وأنه ملك لامرأة أخرى.
في المساء.
رن جرس الباب بمنزل قاسم. فتح قاسم الباب. وكان الطارق هو آدم للمرة الثانية كما وعده.
آدم: فين البنت يا قاسم؟ لازم ترجع.
قاسم: قلتلك قولي عنوانها وأنا هرجعها.
آدم: لازم تاخد الأول قرصة ودن عشان متقولش حاجة عننا.
قاسم وهو ينظر للرجل خلف آدم وقد كان غريب المظهر يبدو عليه البلطجة والإجرام.
قاسم: مش هيحصل.
آدم وهو يدفعه ويدخل إلى الداخل ويبحث عنها كثيرًا هو ورجاله. وسط نظرات قاسم الساخرة وصمته الذي يستفز آدم أكثر وأكثر.
قاسم بسخرية: مش هتلاقيها.
آدم بغضب: وديتها فين؟
قاسم: بجدية. قدامك يومين يا آدم وترجع البنات لأهلهم. قسما بالله العظيم ما هستنى بعد 48 ساعة لحظة. وهقول كل حاجة. وهيرجع نغم. وروفيـدا هترجع. هترجع. خلص نفسك ومتختبرش صبري.
آدم: ده آخر كلام يا صاحبي؟
قاسم: لإنك صاحبي وعارف إزاي ممكن تضر أي حد وتندم بعدها. وخايف عليك هعمل كده.
آدم: بسخرية. خايف عليا؟
قاسم: أيوه خايف عليك. عمال تودي نفسك في بلاوي. ودخلتني معاك. ودلوقتي عاوز تضر بنت ملهاش أي ذنب.
آدم: خلاص يا قاسم. هما 48 ساعة وكله يخلص.
قاسم: بعدهم مش هستنى يا آدم. وده وعد مني ليك.
آدم: هنشوف يا قاسم. هنشوف.
رواية صخر الفصل التاسع عشر 19 - بقلم لولو الصياد
وقف صخر ينظر حوله. لم يسمع ولم يرَ شيئًا سوى روفيدا وهي تنظر له لآخر مرة قبل اختفائها، وكأنها تقول له وداعًا.
نزل على ركبتيه وسط الشارع، فقد فقد كل طاقته. أصبح يشعر وكأن قدميه لا تستطيع أن تحمله أكثر من ذلك. ذهبت وأخذت كل قوته معها. كانت هي مصدر القوة والسعادة، تجعله يحلق في السماء، والآن تركته ورحلت، جعلته يسقط بكل قوته. على جذور رقبته، جعلته يفقد كل إحساس وشعور بالدنيا.
كان يجلس على الأرض لا يعير أحدًا اهتمامًا، ولا يهتم بنظرات الناس إليه. كان يحدث نفسه بكل حزن وغضب وتأنيب لنفسه من الداخل:
"صخر… أنا السبب يا روفيدا. أنا يا حبيبتي سلمتك بأيدي لهم. أنا يا حبيبتي ضيعتك، ودلوقتي مش عارف أعمل إيه. متكتف من غيرك. حاسس إن كل قوتي راحت. روحتي فين يا حبيبتي؟ طيب كنتي تعرفي بحبي ليكي؟ لسه جوايا حاجات كتير أوي ليكي يا روفيدا."
نزلت دموع صخر، دموع على روحه التي ضاعت منه، وقلبه الذي انخلع من مكانه، وكأنه مثل الزرع الذي ينخلع من أرضه، وكأن روفيدا هي الزرع وهو الأرض. أخذوها بعيدًا عنه.
ولكنه أقسم وهو يقف على قدميه مرة ثانية:
"صخر… مبقاش صخر العراقي إن ما رجعتك ليا تاني، ولو هعدي فيها بحور دم."
على الجانب الآخر، كانت بسمة تنظر إلى شاهين الذي كان يتحدث مع اللواء ويعرف ماذا حدث معهم. فقد اتصل كثيرًا وكثيرًا بروفيدا وصخر، ولكن لم يجب أحد منهم عليه. كانت بسمة تتابع نظراته الحزينة وذلك الهم على وجهه، وكأنه أصابه هم كبير.
وكانت تالين تقف إلى جانبها تنتظر النتيجة. رغم أنها لا تتدخل وبعيدة بسبب حزنها من حظها السيء، ولكنها الآن كانت تجلس معهم وبداخلها خوف كبير على صخر وروفيدا، وحتى تمنت لو يعودوا إلى المنزل بسلام.
وأخيرًا أغلق الخط.
"ها يا شاهين، حصل إيه؟"
"رجعوا يا شاهين، صح؟"
كانوا ينتظرون كلمة منهم تجعل الأمل والسعادة تعود إليهم، ولكن كان العكس، وغرس خنجر بداخل كل واحدة منهم حين أخبرهم بما أخبره به اللواء.
"روفيدا اتخطفت، وصخر متجنن عليها، بيلف زي المجنون، ونغم مفيش جديد عنها."
"يعني روفيدا خطفوها إزاي؟ وروفيدا حصلها إيه؟"
"وصخر كان فين؟ ورجالة البوليس؟"
"الخاطف غير الخطة. واضح إنه كان عارف إنها متراقبة، وعلشان كده وداهم مكان زحمة وخطفها منهم."
"وبعدين؟"
"مش عارف، ولا حتى قادر أفكر في حاجة. مش مفهومة. في حلقة ناقصة في الموضوع ده."
"ماليش دعوة بكل ده، أنا عاوزة اختي."
"متقلقيش يا تالين، روفيدا قوية، وصخر هيرجعها. أنا واثقة من كده. ولازم ندعي إنها ترجع بالسلامة هي ونغم، وإن شاء الله هيوصلوا لهم بسرعة جدًا."
"يارب."
على الجانب الآخر، دخل أدم إلى المنزل الموجودة به روفيدا. وجد رجالًا أمامه.
"كلوا تمام يا باشا، هي على وشك تفوق."
"مش عاوز حد يدخل جوه، وعاوز حماية أربعة وعشرين ساعة، ومفيش ناموسة تدخل من وراكم، فاهمين؟"
"تمام يا باشا."
"اتفضلوا، كل واحد يشوف شغله."
ابتعدوا، كل منهم في طريقه. بينما هو أخذ نفسًا عميقًا، وعدل من ملابسه، ودخل إلى الداخل. ومنها إلى الغرفة التي توجد بها روفيدا. كان يشعر بسعادة لا توصف، وشعور غريب بالانتصار على صخر، وكأنه أخيرًا يقول لنفسه إنه ربح عليه، وأن صخر الآن أصبح هو الخاسر، وأخذها منه وأمام عينيه دون أن يجرؤ على أن ينقذها.
وجدها تنام على التخت، وشعرها منفرد حولها، وكانت مثل الملائكة. شعر بتوتر غريب واقترب منها. وجلس على الأرض إلى جانبها، ورفع يديه المرتعشتين ليلمسها، ليتأكد أنها حقيقة، وأنها هي حبيبته التي انتظرها طويلًا، وفعل من أجلها الكثير. لقد كبرت وأصبحت امرأة في غاية الجمال والأنوثة. كان ينظر لكل جزء بها ويشعر وكأنها أصبحت الآن ملكه هو وحده.
وفجأة وجد نفسه ينظر لها بعينيها.
حينها صرخت روفيدا بكل قوتها:
"صخر! الحقني! صخرررررر!"
رواية صخر الفصل العشرون 20 - بقلم لولو الصياد
وفجأة وجد نفسه ينظر لها بعينيها.
حينها صرخت روفيدا بكل قوتها.
روفيدا… صخر الحقني يا صخر.
حينها وقف آدم سريعاً وابتعد عنها وهو يمرر يده بشعره من توتره من صراخها.
يكره الصراخ كثيراً، يجعله يتذكر موت والدته وذلك اليوم وصراخ النساء من حوله.
آدم بغضب: بس.
صمتت روفيدا من الخوف وسحبت نفسها لآخر التخت وهي تضم قدميها إلى صدرها وتمسكها بيديها.
آدم وقد شعر بالحزن بداخله، لم يتمنى أول لقاء بينهم هكذا.
لم يرد أن تخاف منه وتخشاه هكذا.
اقترب آدم منها وهو يشير لها بيده.
لا تخاف منه وتحدث بهدوء.
آدم: اهدي، أنا مش هعملك حاجة.
روفيدا بصوت باكي مرتعش:
روفيدا… أنت مين وبتعمل كده ليه؟ حرام عليك.
آدم: أنا حد قريب منك وخايف عليك.
روفيدا بسخرية: خايف عليا وانت خطفتني؟
آدم وهو يسحب كرسياً ويجلس عليها، ولكن وجهه لها.
آدم: فاكرة وإنتي صغيرة لما كنتي بتروحي مع والدك لواحد صاحبه وكان عنده ولد اسمه آدم؟ كنتي بتترزلي عليه وبقيتوا صحاب جداً.
روفيدا: أيوه فاكرة. ده آدم؟ وبعدين أنت تعرفه منين؟
آدم بابتسامة: أنا آدم يا روفين.
نظرت له روفيدا بدهشة، لم يناديها أحد هكذا سوى آدم.
روفيدا: ولما أنت آدم بتعمل كده ليه؟ وعاوز تضرني ليه؟ وخطفت نغم ليه؟
آدم بحدة: هو السبب.
روفيدا بعصبية: مين ده؟ وبعدين مفيش أي حاجة تبرر اللي أنت عملته. آدم اللي أعرفه إنسان طيب كان بيخاف عليا، كان دايماً بيفرحني، كان أخويا الكبير. لكن أنت عمال تضرني وتخطف وتخالف القانون. معرفش ليه. ودلوقتي بتقولي هو السبب؟ مين ده اللي السبب؟
آدم بحقد على صخر: صخر العراقي.
روفيدا وقد اعتدلت في جلستها حين سمعت اسم صخر. ما علاقته به؟ وهل صخر وآدم تربطهما علاقة سابقة؟ ولما اتهم صخر أنه السبب فيما يحدث الآن؟
روفيدا بحدة: مال صخر ومالك؟ ولا أنت مش لاقي حد تعلق عليه أخطائك غير صخر؟
آدم: أنا مش محتاج أعلق غلطي على حد. أنا عارف إن الطريقة غلط، لكن مكنش قدامي غيرها.
روفيدا: ليه يعني؟ كان ممكن تطلب تشوفني.
آدم: مرضيش صخر العراقي. مرضيش. منعني أوصلك بكل الطرق وحرمك من حقك. ولو مش مصدقاني تقدري تسأليه ومعتقدش هينكر.
روفيدا بعصبية: وصخر يعمل كده ليه أصلاً؟
آدم: عشان تفضلي تحت سيطرته.
روفيدا بعدم فهم: أنت تقصد إيه بكلامك ده؟ أنا مش فاهمة أي حاجة.
آدم: أول حاجة عاوزك تعرفيها إني مش وحش أبداً ولا عمري هفكر أضرك. أنا كنت بس طالب أقابلك عشان حقك يرجعلك ونرجع زي الأول أصحاب. ولما أنت اختفيتي دورت عنك في كل حتة وعمري ما توقعت تكوني رجعتي لعيلة مامتك بسبب الخلاف. عشان كده مدورتش هناك. كنت فاكر ده آخر مكان كنت أفكرك فيه. ولكن طلعتي هناك. وقتها فرحت جداً وروحت لصخر العراقي عشان أقابلك. رفض ومنع أي محاولة ليا إني أكلمك. ولما قلتله إن ليكي ورث بالملايين لأن والدك شريك والدي قالي مش مهم وإنك مش هتاخدي حاجة. ومنعك من حقك. وده سبب إني عملت كده. وهرجعك تاني معززة مكرمة. لكن كنت عاوزك تعرفي الناس اللي حواليكي كارهين الخير ليكي وتعرفي إن صخر العراقي ممثل كبير وإنه بيمثل إنه خايف عليكي وبيحميكي وعاوزلك الخير. لكن في الحقيقة للأسف البيه منع حقك اللي بالملايين بس عشان تكوني تحت سلطته.
روفيدا بصدمة من حديثه:
روفيدا: أنا عندي ملايين وصخر حرمني منها ورفض مصالحتي؟ كل ده ليه؟ عشان أفضل دايماً محتاجاه.
آدم بتأكيد: بالظبط كده. وأنا يا روفيدا عاوزك تسامحيني على خطفي ليكي. مكنش قدامي غير كده. ولو عاوزة ترجعي حالا أنا مستعد. وكمان لو عاوزة تبلغي عني مفيش أي مانع. أنا هتحمل نتيجة كل حاجة عملتها. بس لازم كنت أعرفك حقيقة صخر وأديكي حقك.
روفيدا: ونغم؟
آدم: هنعدي ناخدها معانا وبعدها هسلم نفسي.
روفيدا بجدية: أنا مش هبلغ يا آدم وهقنع نغم كمان متبلغش. لكن هنرجع دلوقتي وهتتواجه أنت وصخر. وأعرف مين صادق ومين كداب. وساعتها أنا هحكم هيحصل إيه.
آدم بسرعة: وأنا مستعد لأي حاجة.
روفيدا: تمام يله بينا.
آدم بأمل: مسامحاني يا روفيدا؟
روفيدا: لما أعرف كنت صادق ولا لأ يا آدم.
***
على الجانب الآخر، رجع صخر إلى المنزل أخيراً. فقد نفذت طاقته ولم يعد يعلم ماذا يفعل.
دخل إلى الفيلا وجد تالين ووالدته وبسمة وشاهين يجلسون سوياً بالصالون.
وقف الجميع حين رأوه.
الأم بلهفة: حمد الله بالسلامة يا ابني. عملت إيه؟
تالين: صخر روفيدا فينش.
شاهين: اقعد ارتاح يا صخر الأول.
جلس صخر بتعب وتنهيدة.
صخر بحزن: ضيعتها.
بسمة بحزن: هترجع إن شاء الله.
تالين: مفيش أي أخبار؟ محدش وصل لحاجة؟ إيه فص ملح وداب؟
صخر: كان ذكي ومخطط كويس وعارف كل حاجة وخدها مني من غير ما أقدر أعمل حاجة ولا أنقذها.
الأم: اهدي يا ابني وإن شاء الله خير.
شاهين: متقلقش يا صخر. أكيد الشرطة هتوصلها.
وقف صخر وقال لهم:
صخر: أنا هروح المكتب شوية. خلي حد يجيب ليا قهوة.
الأم: حاضر يا حبيبي.
تركهم صخر ودخل إلى غرفة المكتب وهو يشعر بالتعب. وأخيراً جلس على كرسيه ورجع برأسه للخلف وأغمض عيونه. وظل يبحث بذاكرته ويبحث ويتذكر ما حدث في الأيام الماضية. وفجأة تذكر آدم.
حينها وقف صخر سريعاً وقال لنفسه:
صخر: إزاي نسيتك؟ إزاي بس لو اللي في دماغي صح؟ قول على نفسك يا راحمن يا رحيم.