تحميل رواية سم القاسي بقلم ماهي احمد pdf
بقلم ماهي احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
عمو .. عمو .. ممكن اسئلك سؤال؟ وقف قدام عربيته وهو بيفتح الباب وبيلف ضهره، كان فاكر هيلاقي طفلة بتكلمه، لقاها شابة في العشرينات. استغرب وضم حواجبه وهو مش مصدق. (باستغراب) - نعم .. عمو .. كل دي وبتقولي عمو؟ - أيوه ياعمو .. ممكن جنيه عشان اجيب عسلية من الكشك اللي هنااك ده. (بتشاور على الكشك) ماما مش راضية تديني فلوس اجيب عسلية وأنا ماليش دعوة، أنا عايزة عسلية، نفسي في عسلية. (الشاب بص لها ولقاها بتعيط زي الأطفال بالظبط) - طيب بس .. بس خلاص هجيب لك عسلية، تعالي معايا. الشاب خدها وراحوا على الكشك ال...
رواية سم القاسي الفصل الحادي والخمسون 51 - بقلم ماهي احمد
غالب: بدور من اللحظة دي بقت خطيبتي.
عاصي وقتها كان متنح وبس، وباصص على إيد بدور وغالب اللي متشبكة في بعض.
إحسان بصت لعاصي كده وشافت وشه اتغير إزاي. ماتكلمش ولا كلمة، مكانش بينطق أصلًا.
إحسان: (اتصنعت البسمة) مبروك. (قربت من غالب وبدور وأخدت بدور بالحضن) ألف ألف مبروك يا غالب، ألف مبروك يا بدور، فرحتلكم أوي من كل قلبي.
عاصي دخل المكتب بتاعه ورزع الباب وراه، وماتكلمش معاهم ولا كلمة. هي دي شخصية عاصي، مع إنه قلبه بيتقطع من جواه، بس لا يمكن يبين اللي في قلبه أبدًا، ولا يبان ضعيف في يوم.
غالب شد بدور وراه وطلعها أوضتها ودخل وقفل الباب وراه وهو بيزقها من إيده.
بدور: (بصتله كده) أنا عارفة إنت بتقول عليا إيه دلوقتي. نظرات عينيك ليا بتبين اللي جواك، حتى لو ما اتكلمتش.
غالب: (بنرفزة) ما افتكرش إن يهمك أقول إيه أو ما أقولش إيه عنك.
بدور: إزاي بقى؟ أكيد يهمني. إنت ماتعرفش إنت غالي عندي إزاي يا غالب. أنا عمري ما هنسالك اللي عملته معايا النهارده.
غالب: وأنا عمري ما هنسى اللي إنتي عملتيه فيا النهارده. (قرب منها بنرفزة) إنتي عارفة إنتي عملتي فيا إيه؟ دبحتيني بسكينة تلمة، أكلت قلبي أكل. الصورة اتبعتت النهارده على جروب المدرسة وبقت مع كل الطلبة. أنا لما شوفتها اتبعتتلي مابقيتش مصدق. إنتي يابدور.. إنتي تعملي كده؟ أنا عارف إنك بتحبيه، بس مكنتش افتكر أبدًا إن توصل بيكي الدرجة إنك تعاشريه.
بدور: محصلش والله ما حصل يا غالب.
غالب: (ابتسم ابتسامة ظهرت بجانب شفايفه) مابقاش يهمني حتى إذا كان حصل حاجة ما بينكم ولا لأ يابدور خلاص. وماتقلقيش، إنتي مش خطيبتي ولا حاجة. أنا عارف إنك مش عايزاني ومش بتحبيني. أنا عملت كده بس عشان أطلعك من الموقف اللي كنتي فيه مش أكتر قدامهم. وعشان أحميكي من إحسان، رغم إنها بتتكلم عنك حلو جدًا قدامنا، بس نظراتها ليكي كلها حقد وغل. أول ما كل حاجة تتنسي، الكل هيعرف إننا سبنا بعض. بس لحد الوقت ده، إنتي خطيبتي قدام الكل.
غالب فتح باب الأوضة وجه يطلع.
بدور: (قدمت خطوة ودموعها بتلمع في عنيها) أنا حاسة إني جرحاك بس مش فاهمة ليه؟
غالب: (وقف قدام الباب ومديها ضهره) عشان إنتي مابتفهميش يا بدور.
غالب مشي وقفل الباب وراه.
——————–
(في نفس الوقت)
——————–
ميرا كانت في أوضتها ولينا معاها وهي بتقلع تي شيرت المدرسة.
ميرا: (بغيظ) يعني إيه؟ يعني بدور الزفت دي طلعت منها كده؟ لاء وكمان الكل افتكر إنهم بيحبوا بعض جدًا وبقوا مثال لـ love story في المدرسة. إنتي متخيلة؟ الكل اتعاطف معاهم جدًا. أنا هتجنن. البت دي كل ما نعمل معاها حاجة، تتهبب وتطلع منها زي الشعرة من العجينة. أعمل فيها إيه دي؟ أخلص منها إزاي؟
ميرا: (رمت التي شيرت بتاع المدرسة على السرير بكل غيظ)
ميرا: آآآآه يا كريم، ياريتك كنت هنا.
لينا: يعني خلاص غالب كده ضاع مني وفضل بنت الشوارع دي عليا؟ ماليش دعوة، اتصرفي. إحنا لازم نخليه يسيبها بأي طريقة يا ميرا.
ميرا: لاء طبعًا، إنتي اتجننتي؟ وأنا هسيبها كده؟
لينا: (بفرحة) بجد؟ يعني ممكن تعملي معاها حاجة تانية؟
ميرا: طبعًا. حفلة الـ (pram) (تتويج ملك وملكة السنة النهائية بالمدرسة) قربت، ووقتها هعرفها مقامها من أول وجديد.
لينا: طيب وافرض مجاتش الـ pram هنعمل إيه؟
ميرا: ما افتكرش، أكيد هتيجي. وغالب هو اللي هيجيبها عشان يأكد للكل إنه بيحبها، وهو اللي كان معاها في الصورة.
لينا: طيب ما غالب هو اللي معاها في الصورة، أومال هيكون مين غيرهم؟
ميرا: ده إنتي عبيطة أوي. مش غالب طبعًا، هو عمل كده بس عشان بيحبها ويحميها، مش أكتر.
لينا: مش غالب؟ أومال مين اللي معاها؟
ميرا: هقولك قريب أوي.
——————–
(بقلمي ماهي احمد)
——————–
سجده راحت لبدور الڤيلا.
سجده: هاي، أنا سجده صاحبة بدور في المدرسة.
إحسان: آه.. آه، أهلاً بيكي. اتفضلي، هي فوق في أوضتها.
إحسان (في نفسها): هي ناقصاكي إنتي كمان.
سجده طلعت لبدور أوضتها، وإحسان دخلت الأوضة بتاعتها وهي بتبص لنفسها في المراية وحاطة إيدها على بطنها.
إحسان: وبعدين أعمل إيه؟ الأيام بتجري وبطني لازم تكبر. لو ماكبرتش عاصي هيلاحظ وهيعرف كل حاجة. ده ممكن وقتها يدفني حية، ويطلعني من الڤيلا ويبعدني عنه. (لفت وشها وبصت شمال) لاء، يبعدني عنه يعني إيه؟ أنا ماصدقت إني بقيت مراته. (رجعت بصت لنفسها في المراية) ما هو لو مانامش معايا في أقرب وقت هتبقى مصيبة. أنا لازم أحمل منه بأي شكل. (بتكلم نفسها) طيب ولو مارضاش؟ ومعرفتيش تخليه يقرب منك، هتستسلمي يا إحسان؟ هتخليه يعرف الحقيقة وتخلي بدور تاخده منكم؟ مرة واحدة نطقت واتكلمت بصوت عالي.
إحسان: لاء.. لاء، ده على جثتي لو حكمت أحمل من واحد تاني، ولا إني أسيبك تضيع مني يا عاصي.
——————–
(بقلمي مآآهي آآحمد)
——————–
(في نفس الوقت)
سجده خبطت على باب بدور.
سجده: ممكن أدخل؟
بدور فتحت الباب وأول ما شافت سجده ابتسمت.
سجده: عاملة إيه دلوقتي؟ أنا جيت عشان أطمن عليكي. غالب خدك من وسطنا كلنا مرة واحدة ومحدش قدر يمنعه. قولت وأنا مروحة أعدي عليكي.
بدور: (حضنت سجده) تعبتي نفسك وجيتي، أنا بجد متشكره أوي يا سجده.
سجده: ماتبطلي بقى كلمة متشكره كل شوية دي. قوليلي اتكلمتي إنتي وغالب؟
بدور: أيوه.. غالب مضايق أوي من اللي حصل. جواه جرح كبير وحاسة إني السبب في الجرح ده يا سجده.
سجده: ومش عارفة بقى هو مجروح ليه؟
بدور: لاء.. هو.. بصي، أنا عارفة إن الصورة تضايق، بس هو ليه مضايق أوي كده؟
سجده: إنتي ما بتحسيش يا بدور. قولتلك قبل كده غالب باين عليه إنه بيحبك. محدش يقبل على نفسه إنه يحط نفسه في موقف زي كده إلا لو كان بيحب. غالب بيحبك يا بدور، بس إنتي مش حاسة، أو حبك لعاصي مخليكي عمية مش شايفة مين بيحبك بجد.
بدور: (بصدمة) معقولة غالب بيحبني أنا؟
سجده: ومش معقولة ليه؟ وبعدين عايزاه يعمل معاكي إيه تاني عشان يبينلك إنه بيحبك؟ اللي بيحب بجد بيعمل عشان اللي بيحبه كل حاجة، حتى لو ما قالهاش يا بدور.
بدور: (لسه بتستوعب) غالب.
——————–
(بقلمي ماهي احمد)
——————–
(في نفس الوقت)
غالب دخل لعاصي المكتب ورمى الفون في وش عاصي وهو مطلع الصورة بتاعته هو وبدور.
غالب: هو ده بقي اللي كنت مخبيه عليا؟ كنت مع بدور؟ أنا عرفتك من ضهرك على طول.
عاصي: (كان مدي ضهره لغالب) اسكت يا غالب.
غالب: ولو ماسكتش هيحصل إيه؟
عاصي: (لف وشه وبص لغالب وضرب بإيديه الاتنين على المكتب بكل غضب) هتندم يا غالب. هتشوف الوحش القديم بتاع عمك عاصي، بس ساعتها من غير ما آخد برشام. ساعتها بس هوريك وشي الحقيقي.
غالب: (بصله واتكلم بهدوء) كل ده عشان شوفتني ماسك إيديها؟ للدرجة دي بتحبها؟
عاصي: مالوش لازمة الكلام ده يا غالب.
غالب: أومال إيه اللي لازمة؟ فهمني. إنت في الرحلة كنت معاها وبرضه مع إحسان، بس الفرق بينا وبين إحسان إن إحسان طلعت حامل وهي لأ.
عاصي اتنرفز جدًا ومسك غالب بكل عصبية من الياقة بتاعته وخبط ضهره في الحيطة.
عاصي: (بنرفزة وعصبية) لاء، بدور لاء، بدور غيرهم كلهم. أنا ماقدرش أقرب لبدور. أنا بخاف أقرب منها، بخاف عليها أكتر من نفسي. واللي بيحب حد ما بيأذيهوش، وأنا لا يمكن أأذيها بالطريقة دي. يعلم ربنا إني ما لمستش شعرة منها. كان نفسي فيها بس في الحلال وربنا ما أرادش، بس مش هسمحلك إنك تقول عليها كلمة وحشة في يوم أو تجرحها في يوم.
عاصي كان بيقول الكلام ده وكان الكلام ده طالع صادق من قلبه بجد.
غالب بص في عينيه وعرف إنه مابيكذبش. نزل إيد عاصي من عليه بنرفزة ومشي من قدامه. فتح الباب ومشي. ركب عربيته وراح night club.
عاصي وقتها غمض عينيه وهو واقف وحاسس إن إيديه متكتفة، مش عارف يعمل حاجة. كل حاجة حواليه بتبعده عن بدور أكتر وبتقربه من إحسان أكتر وأكتر. غمض عينيه وهو بيقعد على الكنبة وقبض إيديه وبقي بيضرب بإيديه على قلبه.
عاصي: (وهو بيضرب على قلبه بإيديه) كفاية كده، كفاية. كفاية وجع لحد كده، كفاية. مابقيتش متحمل خلاص.. مش قادر أشوفه وهو معاها. (دموعه لمعت في عينيه) والله ما قادر.
——————–
(بقلمي ماهي احمد)
——————–
سجده: الوو، أيوه يا ثائر، أنا خلاص أهو نازلة من عند بدور.
ثائر: _________
سجده: بجد؟ بتهزر؟ يعني إنت تحت؟
ثائر: _________
سجده: ياريت يا ثائر، بدور مخنوقة بجد. (بصت لبدور) ماتقلقيش، هنزلها معايا.
ثائر: __________
سجده: لاء لاء، مش هنتأخر، هننزل على طول.
سجده: بدور، ثائر عازمنا على فسحة حلوة أوي، هتعجبك جدًا والله.
بدور: لاء لاء يا سجده، ماليش نفس لأي حاجة والله.
سجده: ما هو أصل مش بمزاجك. هتنزلي معانا يعني هتنزلي. ولو ماجتيش معايا هزعل منك ومش هكلمك تاني. إنتي حرة.
بقلمي ماهي احمد
بدور: سجده، أنا مش عايزة أزعلك، بس والله ما قادرة.
سجده: (بزعل) براحتك. (شالت شنطتها) أنا ماشية.
بدور: طيب خلاص، ماتزعليش، أنا جايه معاكي، بس عشان خاطري بلاش نتأخر.
سجده: أيوه كده، البسي بسرعة يالا.
بدور نزلت مع سجده غصب عنها وركبت العربية مع ثائر.
سجده: (بصت لثائر) عملت اللي قولتلك عليه.
ثائر: (هز راسه فوق وتحت) ماتقلقيش، كله تمام.
بقلمي ماهي احمد
ثائر وسجده راحوا نفس الـ night club اللي غالب فيه.
بدور: أنا مابحبش الأماكن دي.
سجده: (من كتر صوت الـ D.G العالي قربت ودنها من بدور) إيه؟ مش سامعة، عالي صوتك شوية.
بدور: (بدور بصوت عالي وهي بتتكلم في ودن سجده) بقولك مابحبش الأماكن دي.
سجده: (قلعت الجاكيت بتاعها وبقت بالـ top الحمالة) ليه؟ دي حلوة أوي.
ثائر بيبص لقي غالب على البار بيشرب كاس ورا التاني، وفي بنت ساندة إيديها على كتفه وواقفة معاه.
ثائر: (مد إيده وسلم تسليم five لغالب) إيه يا bro، شايل هم الدنيا على دماغك ليه؟
غالب: اتأخرت كده ليه؟
ثائر بص للبنت اللي مع غالب وغمزلها.
ثائر: اخلعي إنتي دلوقتي.
البنت مشيت.
غالب: (وهو ماسك كاس التيكيلا شربه على بوق واحد ورزع الكاس على البار) بص للي واقف على البار وشاورله بإيديه إنه يحطله تيكيلا تاني.
اللي واقف على البار لسه هيملا الكاس، ثائر حط إيده على الكوباية.
ثائر: افتكر كفاية كده.
غالب: كفاية ليه؟ إحنا جايين عشان نشرب وننسى.
ثائر: (شاور لغالب إنه يبص وراه) طيب بص وراك كده.. (غالب بص لقاه بدور واقفة بعيد مع سجده ومش واخده بالها خالص من غالب).
ثائر: وإذا كنت اللي بتحاول تشرب عشان تنساهم، مش عايزين ينسوك.
غالب: إيه اللي جابها هنا؟
ثائر: دي حاجة بقى إنت اللي تسألها لها. مش حابب، أهي بدور معانا واعتبر نفسك إنك ماشوفتهاش.
ثائر ساب غالب ومشي راح لسجده ومسك إيد سجده ووطي باس إيديها وهو بيتمايل على أغاني الـ D.G، وسجده مسكت إيده ودخلوا يرقصوا سوا. مسكها من وسطها وقربها لي.. وبقي يخليها تلف. وسجده كانت بتضحك مع ثائر ومبسوطة أوي.
بدور كانت بتبص عليهم وهي مبسوطة أوي بحبهم. اتنهدت وغمضت عينيها وابتسمت.
بقلمي ماهي احمد
غالب كان بيبصلها من بعيد وهو على البار وبيراقب حركاتها ونظرتها لسجده وثائر. مرة واحدة بيبص، لقى واحد مسكها من إيدها وعايز يرقص معاها.
بدور: أسفة، مابعرفش.
بدور حاولت تشيل إيديها منه، قربها لي أكتر.
الشاب: هعلمك.
بدور: مش عايزة.. سيبني.. سيب إيدي.
مرة واحدة غالب أول ما شاف كده مسك الإزازة اللي كانت على البار كسرها على البار وراح للولد ده ونزل إيده من على بدور وحط الإزازة المكسورة على رقبته.
غالب: (بغضب) هي مش قالتلك مش عايزة.. هااااا؟
الـ D.G وقف والناس بطلت رقص وكل حاجة وقفت.
الولد الإزازة كانت غرزة في رقبته ورقبتة نزلت دم.
بدور: (بزعيق وخوف على غالب) سيبه يا غالب.. سيبه، ماعملش حاجة.
البودي جاردات بتاعة الـ night club جت بسرعة من ورا غالب ومسكوه من إيديه.
غالب: (بصوت عالي ونرفزة) أوعي.. أوعي محدش يلمسني.
غالب: اركبي.
بدور: اهدي يا غالب، إنت متعصب أوي، مش هينفع تسوق وإنت في الحالة دي.
غالب: (بزعيق) بقولك اركبي.
بدور: حاضر.. حاضر، هركب.
غالب ساق العربية بسرعة جدًا.
بدور: (شافت سرعة غالب، كان بيجري زي المجنون. ماتكلمتش. جابت حزام الأمان ولبسته وبقت ماسكة في الإيد بتاعت الباب وباصة قدامها وهما ماشيين بسرعة جدًا).
بدور: خلي بالك يا غالب.. حااااسب.. حااااااااااااسب.
غالب: ياترى إيه اللي حصل لغالب وبدور، ده اللي هنعرفه الحلقة اللي جاية إن شاء الله.
رواية سم القاسي الفصل الثاني والخمسون 52 - بقلم ماهي احمد
خللي بالك يا غالب .. حاااسب .. حااااااااااااسب.
غالب بص قدامه بسرعه وحط رجله بسرعه علي الفرامل. العربيه عملت صوت فرامل فظييييعه جدا. وبدور مكانتش لابسه حزام الأمان. من كتر الفرامل دماغها اتخبطت في التابلوه وجبينها نزل دم.
غالب: (بخوف ولهفه على بدور) بدور .. بدور انتي كويسه؟
بدور ضمت حواجبها وحطت ايديها على جبينها. بتبص لاقت دم نازل منها.
بدور: (بخوف) انا .. انا كويسه. شوف البنت اللي كانت بتعدي الطريق الأول.
بدور وغالب فتحوا الأبواب بتاعت العربيه بسرعه ونزلوا للبنت. لاقوها مرميه قدام العربيه.
بدور جريت عليها بسرعه .. ووطت قعدت على ركبها جنب البنت.
بدور: انتي كويسه؟
البنت فتحت عينيها بالعافيه. وكانت زي ما تكون بتشوف قدام عينيها خيالات. رفعت ايديها وابتسمت لبدور أول ما شافتها.
البنت: (بتتكلم بالعافيه) معقول .. (اتنفست بالعافيه) غرير .. انتي عايشه ماموتيش؟
بدور: (استغربت) غرير .. غرير مين؟
غالب: انتي تعرفيها؟
بدور: أول مره أشوفها.
غالب وطي وشال البنت.
بدور: هتعمل إيه؟
غالب: هكون بعمل إيه؟ هوديها المستشفى طبعًا.
غالب حطها في العربيه من ورا.
بدور: غالب بص هناك كده.
غالب بيبص لقي عربيه حمرا. البان بتاعتها مفتوحه. جه يتحرك عشان يروح للعربيه.
بدور: غالب ماتروحش. لا يكون فيها حد ولا حاجة.
غالب: أكيد دي عربيتها. لازم نعرف أي حاجة عنها.
بدور: (بصت لغالب بخوف) البنت دي كانت مرميه على الطريق لما إحنا جينا .. أكيد في حد أذاها. أنا خايفة عليك.
غالب: (بص لبدور وابتسم لها بابتسامته القمر دي) بتخافي عليا بجد؟
بدور: (بابتسامة ووشها احمر وبقت متوترة) أكيد.
غالب: ماتخافيش. أنا هاجي على طول.
غالب مشي مسافة ٣٠ متر قدام. بدور دخلت العربيه بتاعت غالب وركبت من قدام. بصت وراها وسمعت البنت مره تانيه.
البنت: (وهي مش قادرة تفتح عينيها بتخطرف بالكلام كانت بتقول) غرير .. غرير .. انتي ماموتيش يا غرير.
بدور بقت مستغربة مين غرير دي. بصت قدامها مره تانيه على غالب.
غالب بقي بيدور على أي حاجة في العربيه علشان يعرف مين البنت دي. بيبص لقى شنطتها ولقى المفتاح بتاع العربيه موجود. قفل العربيه واخد المفتاح وشنطتها وراح لبدور.
ركب عربيته وساق العربيه.
بدور: إيه؟ لاقيت حاجة تثبت هي مين؟
غالب: (أدى الشنطة لبدور) خدي افتحي الشنطة دي وشوفي أي حاجة نعرف بيها شخصيتها.
غالب بقي سايق وبدور بقت تطلع اللي في الشنطة.
بدور: (طلعت البطاقة ومسكاها وبتقراها) اسمها جنة عادل الشرشابي. هنعمل إيه دلوقتي؟
غالب: أكيد هنوديها المستشفى يا بدور. مش هنعمل حاجة غير كده. (لف وشه شمال لبدور) مالك قلقانة ليه؟
بدور: خايفة لما نروح المستشفى يفتكروا إننا خبطناها بالعربيه.
غالب: (ابتسم) ماتقلقيش. هي مش مخبوطة بعربية ولا حاجة. مافيش أي إصابات في جسمها. لما تفوق هنعرف منها كل حاجة.
غالب وصل المستشفى وشال البنت وبدور كانت معاه. ودخلوها المستشفى بسرعه. البنت الممرضات أخدوها بسرعه وابتدي الدكتور يكشف عليها.
الدكتور أول ما طلع.
غالب: إيه يادكتور؟ طمنا.
الدكتور: واضح إن في شخص اتعدى عليها بالضرب. وكمان البنت واضح عليها علامات الإدمان. هي تقرب لكم؟
بدور: لا لا لا .. إحنا لاقيناها مرميه في وسط الطريق. ولولا ستر ربنا كنا هندوسها. بس ربنا ستر ولحقناها.
الدكتور: إحنا هنركبلها محاليل وشوية وهتفوق وتقدر تطلع من المستشفى. بس نصيحة لو عايزين تكملوا الخير اللي بتعملوه ده للآخر. اعرفوا مين أهلها وبلغوهم إن البنت لازم تتعالج.
غالب: إن شاء الله يادكتور.
الدكتور: أنا كده لازم أعمل محضر باللي حصل ده. اعتداء بالضرب ولازم اللي عمل كده ياخد جزاؤه.
غالب: اللي يريحك طبعًا. أنا ماعنديش أي مشاكل.
الدكتور: أتمنى إنك تكون هنا كمان ساعتين بالكتير تكون البنت فاقت.
بدور: إن شاء الله.
غالب طلع من المستشفى وبدور طلعت وراه.
بدور: هنستناها تفوق ولا هنروح؟
غالب: لو حابة أروحك مافيش مشاكل.
بدور: أنا حابة أتكلم معاك شوية. ممكن؟
غالب: (هز راسه فوق وتحت) ممكن.
(في نفس الوقت)
عاصي: (وهو في المكتب بيسأل نفسه) معقول كريم يكون فاق وهو اللي نشر الصورة؟ وأنا هفضل أسأل نفسي كده كتير. أنا لازم أروح أشوفه إذا كان فاق من الغيبوبة ولا لأ.
عاصي دخل الأوضة لقي إحسان بتعيط. وللأسف ماهتمش.
إحسان: (لاقت إنه مش همه مسحت دموعها بسرعه) ممكن أعرف رايح فين؟
عاصي: ما أفتكرش يهمك.
إحسان: يهمني يا عاصي. صدقني يهمني.
عاصي: (اتنهد وقعد على الكنبة) إحسان .. أرجوكي. أنا فيا اللي مكفيني ومش ناقص وجع دماغ.
إحسان: (وقفت قدام عاصي) أنا ما طلبتش منك إنك تحبني. بس بص للي في إيديك. بلاش تجرى ورا حاجة مش هتحصل. بدور خلاص اتخطبت لغالب. وإنت اتجوزتني. وقريب أوي هيبقى معانا بيبي .. (مسكت إيد عاصي وحطيتها على بطنها) أنا عارفة إنك متجوزني غصب عنك. بس على الأقل اديني فرصة. فرصة تعرف أنا قد إيه بحبك..
(عاصي شال إيده من على بطن إحسان واداها ضهره وابتدي يطلع لبسه)
طيب .. طيب .. بلاش عشان بحبك وابنك اللي جاي على وش الدنيا مش محتاج يطلع يلاقي أب وأم حواليه.
عاصي: أنا اتجوزتك بس عشان خاطر اللي في بطنك. وعشان ما أشيلش ذنبك لما كنتي عايزة تنتحري. بس أكتر من كده مش هقدر أديكي يا إحسان. ده اللي عندي.
عاصي أخد هدومه وبيفتح الباب ولسه هيطلع.
إحسان: بدور .. كل ده عشان بدور؟ لو ماكنتش بدور موجودة كان هيبقالي فرصة معاك صح يا عاصي؟
عاصي: (وقف على الباب وهو مديها ضهره) بس بدور موجودة يا إحسان. (رزع الباب ومشي في وش إحسان)
إحسان: (بغيظ وحقد) كله منك يابدور الكلب.
عاصي لبس في أوضة المكتب واخد عربيته وراح المستشفى عشان يتأكد إذا كان كريم فاق أو لأ. وأول ما راح بيبص لقي كريم لسه في الغيبوبة.
استغرب جدا.
عاصي: (بيكلم نفسه) لما كريم لسه في الغيبوبة. ياترى مين اللي بعت الصورة؟
رواية سم القاسي الفصل الثالث والخمسون 53 - بقلم ماهي احمد
غالب وبدور وقفوا على النيل وبيبصوا للنيل.
غالب: عايزة تقولي إيه يا بدور؟
بدور: (بدور لفت وشها يمين وبصت لغالب.. بلعت ريقها) عايزة أقولك إني متشكرة على كل حاجة عملتها معايا في يوم. كل ما بحتاجك بلاقيك جنبي دايماً، حتى حلم إني أكمل تعليم حققتهولي. أول ما بقع في مشكلة بلاقيك دايماً في ضهري. محدش عمل معايا زي ما أنت عملت يا غالب. والمشكلة إني بدل ما أردلك اللي أنت عملته معايا بجرحك من غير ما أقصد. أنا مش عايزة أجرحك. ورغم كده بجرحك. أنت.. أنت فاهم أنا عايز أقولك إيه؟ أنا عايز أقولك حاجات كتير جوايا بس خايفة لا تفهمني غلط.
غالب: (ابتسم لبدور وبص لملامحها الجميلة) المشكلة اللي بجد إني فاهمك صح. فاهمك صح جداً. إنتي عرفتي إني بحبك، بس إنتي ما بتحبينيش. وعشان كده حاسة بالذنب من ناحيتي عشان حاسة إني بتعذب منك، صح يا بدور؟
بدور: أنا حبيت واحد معملش معايا ربع اللي عملته عشاني وهو ما يستاهلش. اديني فرصة. خليك جنبي. عرفني إني غلطانة. ماتسبنيش. أنا ماينفعش أخسرك أنت بالذات يا غالب. أنا بس محتاجة شوية وقت مش أكتر.
غالب: (أدّى ضهره لبدور وهو متنرفز) أنا مش فاهمك يا بدور، يعني إيه عايزاني أبقى البديل لحد ما تنسيه؟ طيب ولو مانستيهوش ساعتها هتقوليلي مع السلامة؟
بدور وقفت قدام غالب ورفعت إيدها ولمست خده بصوابعها. بصت في عينيه وهو كمان بقى يبصلها.
بدور: (بنبرة صوت هادية وكلها حنية وكلام طالع من قلبها بجد) أنت عمرك ما كنت البديل. أنا اللي كنت عامية ومش شايفة مين اللي بيحبني ومين اللي بيكرهني. أنا بتمنى منك فرصة مش أكتر. ممكن موضوع الصورة دي حصلت، وإنك تتقدملي قدام الكل حصل عشان أعرف قد إيه أنت بتحبني. وأعرف أنا كمان قد إيه أنت غالي عندي. أرجوك خليك جنبي خصوصاً الأيام دي. أنا محتاجاك دلوقتي أكتر من أي وقت.
غالب: دي آخر فرصة ليكي معايا يا بدور، بس المرة دي لو خسرتيني مش هبقى جنبك حتى لو صديق.
بدور: (اتنهدت) موافقة.
ميرا كانت نايمة على السرير وحاطة اللاب على بطنها وبتقلب في لاب كريم بكل زهق. ببصت لاقت فولدر مكتوب عليه "إحسان". فتحت الفولدر لاقت صور إحسان ومكالمات ما بينها وبين كريم وصور ليها وهي في الرحلة معاهم.
ميرا استغربت.
ميرا: إيه ده؟ مش دي اللي كانت مع مستر عاصي في الرحلة؟ ياترى كريم مصورها ليه؟
ميرا ابتدت تسمع الريكوردات والتسجيلات اللي كان حاططها كريم لإحسان وهي بتقوله يعمل إيه، وكل حاجة عن بدور.
ميرا: يابنت ال.. هو إنتي بقى اللي كنتي بتقولي كل حاجة لكريم عن بدور؟ (رفعت حاجبها اليمين) إحنا كده بقى لازم نتقابل في أسرع وقت.
كريم كان كاتب كل حاجة عن إحسان في الفولدر ده، هي مين، وبنشتغل فين، حتى رقم تليفونها.
ميرا خدت رقم تليفونها وابتسمت ابتسامة خبيثة.
ميرا: ده إحنا كده هنلعب لعب حلو أوي.
البنت لما فاقت بقت تبص شمال ويمين. ببصت لاقت نفسها في مستشفى والمحاليل متعلقة في إيديها.
جنه: أنا فين؟ وغرير.. غرير راحت فين؟
الممرضة: إنتي جيتي هنا وكان مغمى عليكي وأنا معرفش بتتكلمي عن مين.
جنه: مين اللي جابني هنا؟ انطقي.
الممرضة: شاب وبنت هما اللي جابوكي وقالوا إنهم لقوكي مرمية على الطريق، وباين من الكدمات اللي في وشك وفي جسمك إن في أكتر من شخص اعتدى عليكي بالضرب.
جنه: الموبايل.. موبايلي فين؟
جنه بقت تبص شمال ويمين بتدور على موبايلها.
الممرضة: إنتي جيتي من غير موبايل.
جنه بقت تشيل الكالونة من إيديها بسرعة جداً وبقت تدور في جيوبها. ببصت لاقت الموبايل.
طلعت الموبايل بسرعة واتصلت على مامتها.
جنه: الووو.
ماما جنه: إنتي فين يا جنه؟ حرام عليكي، غايبة بقالك 3 أيام.
جنه: سيبك من الكلام ده دلوقتي.
ماما جنه: في إيه يا جنه؟ مالك؟
جنه: غرير.. غرير عايشة، ما ماتتش.
ماما جنه: إنتي جرا لمخك حاجة ولا إيه؟ غرير ماتت من 6 شهور وإحنا اللي دفناها بإيدينا. إنتي من كتر شرب الهباب اللي بتشربيه ده لحس مخك ولا إيه؟
جنه: بقولك، أقسم بالله ما ماتت، غرير عايشة. دي.. دي كانت قدامي، أنا شوفتها.
ماما جنه: اومال مين اللي ماتت قدامك وهي بتشرب جرعة زيادة؟ هااا.. انطقي.
جنه: معرفش. (مسكت دماغها) أنا هتجنن.
ماما جنه: تروحي على البيت حالا، كفاية شرب القرف اللي بتشربيه ده.
ماما جنه قفلت الفون في وشها.
جنه: (بتكلم نفسها) معقول.. معقول كنت بتخيلها؟ بس إزاي ده أنا لمستها بإيديا دول؟ الظاهر شربت كتير المرة دي.
جنه لبست الجاكيت بتاعها وجت تمشي.
الدكتور: إنتي لسه ما خلصتيش المحلول بتاعك.
جنه: أنا عارفة مصلحتي كويس.
جنه طلعت من المستشفى ولسه هتقف تاكسي، ببصت لاقت غالب وبدور جايين من بعيد. وقفت استخبت بسرعة ورا عربية.
غالب: جايين بخصوص الحالة اللي كنا جايبينها هنا من شوية.
الممرضة: للأسف فاقت ومشيت، وما رضيتش حتى تفضل لحد ما المحلول يخلص.
بدور: افتكر إننا كده عملنا اللي علينا.
غالب: (بص للممرضة) متشكر أوي.
غالب ركب العربية هو وبدور وجنه وقفت تاكسي بسرعة.
جنه: (بتشاور للتاكسي) تااااكسي.. تااااكسي.
جنه: امشي ورا العربية السودا دي يا أسطى بسرعة.
عاصي ركب عربيته وهو في دماغه ألف سؤال، لما اتأكد إن كريم لسه في المستشفى. وصل البيت بيبص لقي غالب وبدور نازلين من العربية سوا.
غالب: هتنامي على طول؟
بدور: أيوه، كان يوم مرهق أوي وتعبت أوي النهاردة.
عاصي وقف بعربيته قدام عربية غالب.
عاصي: (بزعيق) غاااالب أنا عايزك!
بدور بصت لعاصي وبلعت ريقها وبعدها حطت وشها في الأرض.
جنه نزلت من التاكسي وهي بتراقبهم من بعيد.
غالب: ادخلي إنتي يا بدور.
جنه: بدور.. بدور مين؟
بدور دخلت وغالب دخل ورا عاصي.
جنه عرفت العنوان وركبت التاكسي مرة تانية ومشيت.
غالب وعاصي قفلوا أوضة المكتب عليهم وإحسان طلعت من أوضتها وبقت تتنصت عليهم.
غالب: معاك يا عاصي، اتفضل.
عاصي: أنا روحت المستشفى بتاعة كريم وعرفت إنه لسه في غيبوبة، معنى كده إن في حد تاني هو اللي بعت الصور مش كريم.
غالب: حد تاني.. حد تاني زي مين؟
عاصي: معرفش، وافتكر إن ده اللي لازم نعرفه الأيام اللي جاية.
غالب: وهنعرف إزاي؟
عاصي: أنا هتصرف.
غالب: تمام، وأنا معاك في أي حاجة بعد كده تخص بدور.
عاصي أول ما سمع كده، بلع ريقه وقبض إيديه وداس على سنانه من الغيظ، بس ماقدرش يتكلم ولا كلمة.
غالب: أنا لازم أطلع دلوقتي عشان أرتاح، محتاج مني حاجة؟
إحسان أول ما سمعت كده راحت بسرعة دخلت على أوضتها.
إحسان: يعني على كده مش كريم اللي بعت الصورة؟ وكريم في غيبوبة في مستشفى عشان كده دايماً تليفونه مقفول، بس ياترى مين اللي بعت الصورة؟
موبايل إحسان رن.
إحسان: الووو.. مين؟
إحسان: إنتي مين وعايزة إيه؟
إحسان: مكالمات إيه اللي معاكي وفيها صوتي؟ أنا معرفش إنتي بتتكلمي عن إيه.
إحسان: بس أنا مش عايزة أخلص منها ولا حاجة.
إحسان: طيب.. طيب خلاص هقابلك، حددي المعاد والمكان وأنا هجيلك.
إحسان: يادي المصيبة، كانت ناقصاها دي كمان.
بدور فضلت تتقلب شمال ويمين، ماعرفتش تنام وهي بتفكر في الكلام اللي قالته لغالب، وفي نفس الوقت مش قادرة تشيل عاصي من تفكيرها، غصب عنها بتفكر فيه. نزلت المطبخ عملتلها مج هوت شوكولات وكانت الدنيا برد أوي. مسكت الفون بتاعها لاقت جروب الدفعة كله بيتكلم عنها هي وغالب على الواتساب. فضلت تقرا الشات إن في منهم مصدق إنه فعلاً خطبها، وفي اللي بيكذب ده وإنه عمل كده بس عشان يطلعها من الموقف اللي كانت فيه، وبيقولوا عليها كلام وحش أوي. وفي الآخر قرأت البنات وهما بيقولوا: "لو فعلاً غالب اللي كان معاها في الصورة، فأكيد هييجي معاها حفلة الـ prom بتاعت المدرسة. ولو مجاش يبقى هو أصلاً ما بيحبهاش." الكلام على بدور كان وحش بجد، وبدور كانت مندمجة جداً في الشات ودموعها بتلمع في عينيها. وهي مندمجة أوي كده، لاقت اللي بيقولها:
عاصي: بتعيطي ليه؟
بدور من الخضة وقعت الهوت شوكولات السخن على نفسها والمج وقع اتكسر منها.
عاصي: خلي بالك.
عاصي جرى عليها بسرعة وهو خايف عليها جداً.
بدور كانت لابسة جاكيت عاصي، بسرعة قلعها الجاكيت. بيبص لقي جسمها أحمر من الحرقان.
عاصي: تعالي معايا.
بدور: أنا هبقى كويسة، جت بسيطة.
عاصي شد بدور بسرعة وأخدها معاه ودخلوا المطبخ.
عاصي: اقعدي هنا.
بدور: أيوه بس..
عاصي: بقولك اقعدي.
بدور قعدت على الكرسي وعاصي راح على التلاجة فتح الفريزر وطلع مكعبات تلج. ومسك دراع بدور وبقى يحطلها التلج على دراعها. عاصي جاب كرسي وقعد في وش بدور بالظبط وهو ماسك مكعب التلج، مسك دراع بدور وبقى يمرر مكعب التلج عليه.
عاصي: دلوقتي هتبقي كويسة.
بدور: (قرب عاصي منها بيخلي ضربات قلبها تزيد أوي، بلعت ريقها وبقت بتتكلم وهي متوترة) ما.. مافيش..
مافيش لزوم ياعاصي أنا كويسة.
عاصي: تحبي أبعد عنك؟
عاصي جه يقوم ويسيب دراعها، راحت بدور بكل لهفة بأيديها التانية لمست ايديه اللي حطتها على دراعها وبقت ايديها على ضهر ايديه.
بدور: (بكل توتر) لأ.. لأ خليك.. أقصد.. يعني.. (ضمت حواجبها) ممممم براحتك.. (بلعت ريقها وأخدت نفس) يا ريت تمشي أنا كويسة.
عاصي شاف توتر بدور لما بيبقى قريب منها.
عاصي: (قعد ومامشيش وكمل تمرير مكعب التلج على دراعها) شوفتي إيه في الفون خلاكي بتعيطي كده يا بدور؟
بدور: ما أفتكرش إن دي حاجة تخصك.
عاصي: (بكل هدوء) ليه بتقولي كده؟
بدور: عشان فعلاً حاجة ما تخصكش.
عاصي: (بكل حنية) تفتكري إن فيه حاجة تخصك وما تخصنيش؟
بدور: (ودت وشها الناحية التانية)
عاصي رفع ايديه التانية وحط ايده على دقنها ولف وشها بإيديه بهدوء.
عاصي: تفتكري كده يا بدور؟
بدور: (زقت ايديها من ايده) ابعد عني ماتقربش مني.. أنت بني آدم مش طبيعي. أنا مافيش حاجة تخصني تخصك أبداً يا عاصي. أنت خلاص اتجوزت.. اتجوزت وسيبتني وعرفتني إني أقل من إنك حتى تقضي معايا يوم. وروحت اتجوزت إحسان عشان دكتورة وليها أهل قدام الناس دي تبقى مراتك اللي الكل بيحترمها. وفي نفس الوقت مافيش مانع أبداً إنك تبقى معايا في الخفي وأبقى عشيقتك عادي. أنت فاكر إني ممكن أسمح بحاجة زي كده؟ ده لا يمكن يحصل أبداً. أنت عمرك ما عملت عشاني حاجة في يوم ولا هتفكر تعمل. يا عاصي حتى موضوع الصورة غالب هو اللي طلعني منه مش أنت، مع إنك وعدتني إنك هتتصرف.
بدور مرة اترعشت من السقعة.
راح عاصي بسرعة قرب منها ولف الجاكيت بتاعه عليها وأخدها في حضنه من غير ولا كلمة خلاها تطلع كل اللي جواها.
بدور أول ما قربت منه حست بالأمان اللي ما بتحسوش مع حد غيره.
من غير ما تحس حطت راسها على صدره وعاصي ضمها لي أكتر وغمض عينيه. دقات قلبه بدور سمعتها وهي حاطة ودنها على صدره كانت بتدق بشكل سريع. كان قلبه شوية وهيطلع من مكانه من كتر ما هو حاسس ببدور وحبها جوه قلبه.
بدور رفعت ايديها بتضرب بإيديها على صدر عاصي.
بدور: (بدموع) أنت ليه بتعمل فينا كده يا عاصي.. ليه؟
بدور رفعت ايديها الاتنين وهي جوه حضنه وبقت تضرب بإيديها على صدره.
ليه يا عاصي ليه.. أنا بكرهك.. عارف يعني إيه بكرهك؟
بدور زقت عاصي وطلعت في أوضتها وعاصي ماقدرش يقولها أسبابه. أوقات كتير كان دايماً بيقول إنه هيسيبها تعيش حياتها بس لما بيشوفها مابيقدرش يبعد عنها.
بدور دخلت أوضتها ورمت نفسها على سريرها وهي حاضنة نفسها بإيديها وفضلت تعيط لحد ما نامت.
وعاصي دخل أوضته وهو ندمان إنه قرب منها.
تاني يوم الصبح
غالب: (بيخبط على بدور)
غالب: بدور انتي لسه نايمة؟
بدور صحيت على صوت غالب فاقت بسرعة وفتحتله الباب.
بدور: لأ لأ أنا صحيت خلاص.
غالب: شوفتي اللي بيتقال على جروب الدفعة؟
بدور: (بحزن) أيوه شوفت.
غالب: إحنا لازم نروح الحفلة دي.
بدور: يعني لازم؟
غالب: ما أقدمناش حل غير كده يا بدور.
بدور: طيب يا غالب.
غالب: يا ريت ماتروحيش المدرسة الأيام دي وهنروح وقت الحفلة على طول.
في نفس الوقت
احسان راحت تقابل ميرا.
احسان: انتي عايزة مني إيه؟
ميرا: أنا عايزة أعرف مكان كريم فين.
احسان: وأنا هعرفلك منين؟
ميرا: اتصرفي اعملي أي حاجة.. وبدور لازم تخلصيني منها انتي فاهمة؟
احسان: انتي إزاي تكلميني بالطريقة دي؟
ميرا: طلعت الريكوردات اللي متسجلة بصوت احسان.
ميرا: إيه رأيك نحبس مستر عاصي يسمع الريكوردات دي؟
احسان: (بخوف) لأ أبوس إيدك أنا ما صدقت إنه يتجوزني.
ميرا: (باستغراب) يتجوزك؟ إنتي اتجوزتي عاصي؟
احسان: أيوه.. اتجوزته.
ميرا: تمام.. افتكري إنك عايزة تحافظي على جوازتك من عاصي يبقى لازم تقوليلي فين كريم. أنا متأكدة إن عاصي يعرف طريقه لأن آخر مرة كريم قالي إنه هيقابل عاصي.
احسان: كل اللي أعرفه إن كريم في مستشفى في غيبوبة. لكن معرفش عنوانها.
ميرا: انتي لازم تعرفيلي اسم المستشفى بأي طريقة. نيجي بقى لبدور.. أنا هيبتي راحت في المدرسة بسببها. أنا عايزاها تختفي من على وش الدنيا.
احسان: أنا عايزها تختفي أكتر منك بس إزاي وهنعمل إيه؟
ميرا: في حفلة المدرسة بكرة عايزين ننزلها قدام الكل نخليها تكره نفسها وتكره حياتها كلها. وإنتي هتساعديني في كده.
احسان: إزاي بس أنا لو حد شافني في المدرسة هاروح في داهية.
ميرا: اتصرفي.. إنتي مش مرات عاصي وعاصي بما إنه مدرس في المدرسة لازم يحضر. تعالي معاه.
احسان: أيوه بس..
ميرا: (ضربت بإيديها على الترابيزة) أنا قولت اللي عندي وإنتي براحتك بقى.
ميرا مشيت وسابت احسان في الكافيه واحسان دماغها بقت تودي وتجيب.
تاني يوم وقت الحفلة
غالب بقى يلبس البدلة بتاعته وبيسرح شعره وكان حرفياً زي القمر.
وبدور بقت تلبس فستانها الدهبي وحطت ميكب خفيف وعملت تسريحة بسيطة جدا وكانت زي القمر حرفياً.
احسان: أنت مش هاتروح الحفلة بتاعت بدور يا عاصي؟
عاصي: لأ مش رايح.
احسان: أنا زهقانة أوي وأنت مش عايزني أرجع الشغل عشان الحمل وأنا كنت عايزة أروح معاهم.
عاصي: وأنا ما قولتلوش لأ. عايزه تروحي.. روحي معاهم.
غالب نزل من أوضته وكان بالقميص والكراڤت الأسود بتاعه وبقى مستني بدور.
احسان لبست.
احسان: غالب ممكن تاخدني معاك؟
غالب: أيوه بس..
احسان: أرجوك.. أنا بجد مخنوقة وهاروح أغير جو مش أكتر.
غالب: تعالي.. براحتك.
احسان اتنهدت وما صدقت غالب وافق.
غالب كان مستني بدور تنزل ومرة واحدة بيبص لقاها نازلة من على السلم ولابسة الفستان بتاعه اللي جايبهولها وكانت حرفياً زي القمر. أول ما بص لها تنح من جمالها ابتسم ابتسامة جميلة أوي وهو رافع راسه وبيبص لها وهي نازلة من على السلم.
عاصي وقتها كان واقف ورا غالب بس بعيد شوية وكان بيبص الناحية التانية. أول ما لقاها نازلة وشافها لف وشه وبصلها وابتسم ابتسامة حلوة أوي وكل نظرات وشه بتعبر عن إعجابه بيها وبجمالها.
بدور راحت لغالب وقربت منه. غالب من كتر جمالها شدها لي وباسها من خدها.
عاصي أول ما شاف كده نظرات الغيرة كانت باينة عليه جداً. الغيرة أكلت قلبه أكل. بدور لفت وشها وبصيت له راح هو وشه الناحية التانية على طول ومش قادر يتحكم في نفسه أكتر من كده.
غالب: يلا يا بدور.
بدور: يلا يا غالب.
غالب وبدور واحسان ركبوا العربية وراحوا الحفلة.
وعاصي من كتر غيرته وغيظه وإنه متكتف مش عارف يعمل حاجة بقى بيكسر كل حاجة حواليه. مرة واحدة فتح الباب بتاع الفيلا وركب عربيته وبقى بيسوق مش عارف رايح فين.
مرة واحدة لقي نفسه بيفتكر بوسة غالب لبدور. بقى بيعيط بهيستريا دموعه مش راضية تقف. بقى بيضرب بالدركسيون بإيده وهو مخنوق جداً.
ومرة واحدة قال.
عاصي: (بعلو صوته) آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآتآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآؤآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ
دخلها بسرعة يا فارس.
فارس: أنا من ساعة ما شفتها وأنا نفسي فيها.
ميرا: أهي جات لك على الطبطاب.
ميرا: اطلعي أنتِ بره يا إحسان.
إحسان طلعت من الأوضة، وفارس بدأ يقلع بدور هدومها.
إحسان كانت بتبص عليهم من الشباك الإزاز بتاع الباب. بصت لاقت ميرا جايبة كاميرا وبتصور بدور وفارس بيقلعها. ابتسمت، وفي نفس الوقت خافت من شر ميرا وفكرت إزاي تخلص منها عشان ما تأذيهاش. بسرعة راحت فكرت.
وراحت لغالب.
إحسان: غالب، محتاجة مفتاح عربيتك، نسيت شنطتي جواها.
غالب: اداها المفتاح بتاع عربيته.
غالب: ماشوفتيش بدور؟
إحسان: لأ، ماشوفتهاش.
إحسان بسرعة أخدت المفتاح. وهي عارفة إن غالب دايماً بيسيب جركَن بنزين في عربيته احتياطي. أخدت الجركَن بسرعة ورجعت لميرا مرة تانية. وهي مشغولة مع بدور وبتصورها وفارس بيبوسها وبيحضنها، وقعت البنزين في الأرض وولعت في الأوضة وقفلَت عليهم الباب بالمفتاح.
فارس بيبص لقي الأوضة كلها مولعة، هو وميرا. إحسان بقت تبص عليهم من الإزاز الصغير بتاع الباب.
ميرا: (بقت تخبط على الباب) افتحي الباب! افتحي الباب!
فارس حاول يكسر الإزاز، بس الإزاز من نوع العازل للصوت وما بيتكسرش. بعدها إحسان، عشان ما يبانش إنه حريق مفتعل،
جابت الكبريت وبقت تولع في اليُفط. ودخلت الحفلة وولعت في ستارة. الطلبة أول ما شافوا الستارة بتولع بقوا يطلعوا يجروا. أول ما طلعوا من الحفلة لقوا الطرقة كلها مولعة. مولعة حرفياً والنار كانت في كل حتة. اللي قدر يهرب هرب. وغالب كان بيدور على بدور في كل مكان.
في نفس الوقت.
عاصي كان في عربيته ومش عارف يروح فين. مرة واحدة بيبص لقي نفسه قدام المدرسة. نزل من عربيته ولقي الكل طالع بيجري والنار مولعة في المدرسة. دخل يجري بسرعة.
غالب بقى يدور على بدور في كل مكان مش لاقيها.
وميرا لسه في الأوضة هي وفارس. غالب وهو بيجري وبيدور على بدور خبط في عاصي.
عاصي: (بخوف) فين بدور يا غالب؟
غالب: معرفش. معرفش.
عاصي: يعني إيه ما تعرفش؟
الدخان بقى في كل مكان، وميرا خلاص هتغمى عليها من النار وخلاص هتستسلم. بتبص لاقت فارس وقع في الأرض والنار مسكت فيه. جابت خزنة وميلتها واتحمت فيها. ومن حظ بدور إنها كانت واقعة تحتها.
بس الخزنة كده كده خشب والنار هتاكلها.
غالب مكانش قادر يتنفس.
عاصي: اطلع بره يا غالب بسرعة.
غالب: (وهو خلاص هيغمى عليه) وبدور؟
عاصي: أنا هتصرف بسرعة. اطلع بره، ما فيش وقت.
غالب طلع، وعاصي بيبص لقي النار مولعة في الأوضة. فضل يكسر باب الأوضة برجله. ولأن كانت خلاص أكلت الباب اتفتح معاه.
عاصي: (حط إيده على وشه من كتر النار)
عاصي: بدور... بدور...
عاصي شال الخزنة لقي بدور تحتها. شالها بسرعة ولقي ميرا خلصانة خالص. مسكته من رجله.
ميرا: ما تسبنيش.
عاصي شال بدور وطلعها بره بسرعة وشالها لغالب.
عاصي: امسك يا غالب، خلي بالك منها.
غالب: (شال بدور وهي مغمى عليها) رايح فين؟
عاصي ما ردش عليه ودخل مرة تانية في النار وجاب ميرا. شالها بس للأسف النار المرة دي أكلت المكان أكل. وهو شايلها وخلاص هيطلع بيها، وقعت عليها خشبة والنار مولعة فيها. ونزلت كمان على خد ميرا.
عاصي كمل مشي بس مكانش قادر يفتح عينيه.
قعد وبص لقي الدنيا بقت سودة في عينيه.
الإسعاف جت وأخدوا كل المصابين وبدور معاهم وكانت فاقدة الوعي تماماً.
إحسان طبعاً هربت ورجعت البيت كأنها ما تعرفش حاجة.
وميرا اتحجزت في المستشفى ودخلت ضمن الحروق لأن نص وشها اتحرق من الخشبة.
الدكتور بيحط اللمبة الصغيرة على عينين عاصي.
الدكتور: شايف دي؟
عاصي: لأ.
الدكتور: مش شايف أي حاجة قدامك؟
عاصي: قلت لأ.
الدكتور: للأسف أنت أصبت بالعمى.
غالب: العمى؟
رواية سم القاسي الفصل الرابع والخمسون 54 - بقلم ماهي احمد
الدكتور بيحط اللمبه الصغيره علي عنين عاصي.
الدكتور: شايف دي؟
عاصي: لأ.
مش شايف أي حاجه قدامك.
عاصي: قولت لأ.
الدكتور: للأسف انت اصبت بالعمي.
غالب: العمي؟
عاصي ضم حواجبه ومبقاش مصدق، كان قاعد علي الشازلونج قام وقف من عليه ومسك الدكتور من البلطو بتاعه.
عاصي: (بغضب) انت بتقول ايه؟ بتقول ايييييه انت؟
غالب: (حط ايده علي ايد عاصي وبيحاول يفك ايده من علي الدكتور) سيبه ياعاصي سيبه، هو مالهوش ذنب.
عاصي زق الدكتور ومبقاش عارف يعمل ايه. جه يمشي رجله اتخبطت في الكرسي ووقع في الارض.
غالب: (جرى عليه بسرعه) عااااصي!
غالب وطى بسرعه وجه يقوم عاصي، عاصي زقه بعصبيه.
عاصي: (بزعيق وغضب) سيبني، سيبننننني ابعد عني، مش عايز حد معايا.
عاصي قام وقف وبقي واقف في نص الأوضة وهو بيشاور بأيديه ومش شايف حاجة قدامه حرفياً.
غالب: عاصي، عاصي خليني امسك ايديك، خليني اقعدك علي الكرسي.
عاصي: (بزعيق وغضب) أبعدوا عنننننننني.
عاصي ابتدي يكسر كل حاجة في العيادة اللي في المستشفى.
الدكتور طلع بسرعة عشان ينادي الأمن.
غالب: طيب، طيب انا هسيبك، هسيبك براحتك ياعاصي.
غالب طلع وقفل الباب علي عاصي، وبتوع الأمن جم بسرعة.
غالب: (واقف علي الباب) محدش يقرب من الأوضة دي، أي تصليحات على حسابي، بس لو حد قرب من الباب ده مش هرحمه، انتوا فاااهمين.
عاصي ابتدي يرفع ايده ويحسس على الحيطة لحد ما لمسها وقعد في الأرض وهو بيحاول يستوعب اللي حصله.
(في نفس الوقت)
ميرا فاقدة الوعي ونص وشها محروق.
العمليات بسرعة.
لينا: أخبارها إيه يادكتور؟
الدكتور: حالة حروق من الدرجة التالتة، هندخل بجراحة فورًا. أهلها فين؟
لينا: أنا كلمتهم، هما في الطريق على وصول.
سجده: (بتوتر) وو.. وبدور، وبدور أخبارها إيه؟
الدكتور: حالتها إيه؟
سجده: بدور كان مغمى عليها ورأسها كلها كانت جايبة دم وو.. (ولسه هتكمل).
الدكتور: تقدرى تسألي عليها في القسم (ج).
هنا قسم الحروق.
سجده بسرعة راحت سألت في الريسيبشن عليها، بتبص لقت غالب واقف قدام الباب ومبيتحركش.
سجده: (بخوف ولهفة) غالب، غالب فين بدور؟ غالب انطق بدور جرالها حاجة.
غالب رفع وشه لسجده وهو حرفيًا تايه، مش مصدق اللي حصل لعاصي، ومرة واحدة افتكر بدور.
غالب: بدور، بدور كويسة، لأ، لأ مش كويسة، أنا آخر مرة سيبتها في عربية الإسعاف وجيت هنا مع عاصي قسم الرمد.
سجده: طيب تعالي معايا، بيقولوا إنها في قسم (ج).
غالب: (بص للأمن) محدش يدخل الأوضة دي دلوقتي خااالص، انتوا فاهمين.
غالب وسجده راحوا يدوروا على بدور.
ماما جنه فتحت عليها باب أوضتها.
ماما جنه: ما كفاية بقى نوم ياجنه، نايمة من امبارح من وقت ما جيتي.
جنه: (حطت المخدة على وشها وهي نايمة على السرير) وهفضل نايمة كده لحد ما تصدقيني.
ماما جنه: أصدقك في إيه بس؟
جنه: إن غرير عايشة ورحمة أبويا عايشة ياماما، صدقيني عشان خاطري.
ماما جنه: يعني أصدقك انتي وأكذب عنيا واحنا شايفينها وهي بتدفن قصاد عنينا.
جنه: (قامت اتعدلت في قعدتها) طيب اسمعيني كويس، انتي شوفيها ولو مش مصدقاني اعملي اللي انتي عايزاه، أنا عارفة عنوان بيتها، ساكنة في فيلا حلوة أوي.
ماما جنه: انتي يابت ياجنه بتتكلمي جد ومش شاربة حاجة؟
جنه: والله العظيم ما شاربة حاجة، انتي عارفة إحنا لو روحنا قولنا لأيناس هانم الخبر ده وفعلاً طلعت بنتها عايشة هتعمل معانا إيه بعد ما طردتنا من الثرايا بتاعتها ومنعت عننا كل حاجة.
ماما جنه: ما عندها حق، البت غرير كانت كويسة، مشيتوا انتوا وهي في سكة شمال اللي بيروح فيها مابيرجعش، وهي وحيدة أمها مارجعتش من وقتها.
جنه: (مسحت بصوابعها على مناخيرها) يا أمي دي أعمار، أعمار ما أنا بشرب أهو وزي الفل.
ماما جنه: انتي يابت عايزة تجننيني ياما، نفسي تبطلي الهباب اللي بتشربيه ده، حرام عليكي نفسك.
جنه: يوووه، إحنا بقى هنسيب حوار غرير ونمسك في حواري أنا.
ماما جنه: عمرى ما قدرت عليكي في يوم.
جنه: ولا هتقدري، هااا، تحبي تيجي معايا ولا إيه؟ عشان تشوفيها ولما تتأكدي إن هي.. نبلغ إيناس هانم على طول، وأكيد هي هتكافئنا.
ماما جنه: مع إني مش مقتنعة بس خليني ورا الكداب.
جنه قامت باست مامتها.
جنه: ياحبيبتي ياماما.
احسان قاعدة في أوضتها وهي ولا على نار ولا على بارد.
احسان: ياترى إيه اللي حصل؟ ياترى لحقوهم ولا لأ؟
ازاااي، ازاااي تعملي كده يا احسان؟ حبك لعاصي عماكي خلاكي تحرقي وتقتلي، انتي مش كده ولا عمرك كنتي كده.
(طلعت شنطتها واخدت برشام المهدئات، حطت ٣ حبات على إيديها وشربتهم مرة واحدة على بوقها، مدت إيدها على الكومود وإيديها بتترعش من الخوف، فتحت الإزازة والماية بتقع منها من كتر رعشة إيدها وشربت البرشام وهي مش قادرة تتمالك أعصابها).
احسان: مكانش ينفع تعملي كده، لو بدور نجت ولا ميرا وعاصي عرف حاجة هاتروحي في ستين داهية يا احسان، عاصي مش هيرحمك.
احسان: وأنا هفضل قاعدة كده مش عارفة إيه اللي حصل.
أنا لازم أتصل بغالب.
احسان جابت الفون من جنبها واتصلت بغالب.
الفون فضل يرن.
سجده: قسم (ج) (بتشاور بأيديها) أهوه يا غالب.
غالب: (بيبص لقي بدور متعلق لها تنفس اصطناعي).
غالب: هي عاملة إيه يادكتور؟
الدكتور: (لسه هيتكلم، فون غالب رن، غالب طلع الفون من جيبه بيبص لقاها احسان، غالب كنسل وقفل الفون).
احسان: (وهي قاعدة في أوضتها وبتاكل في ضوافرها من كتر التوتر اللي هي فيه).
احسان: بيكنسل عليا، يبقى ماتت، أكيد بدور ماتت.
الدكتور: للأسف الحالة مضروبة على دماغها ضربة شديدة جداً، خلتها فاقدة الوعي تماماً ودخلت في غيبوبة مؤقتة، ده غير كمية الدخان اللي استنشقتها، وده ضر عندها جهاز التنفس.
غالب: (بخوف وعصبية) يعني إيه؟ يعني مش هتفوق؟
سجده: اهدي يا غالب، مش كده.
الدكتور: إحنا بنعمل اللي علينا والباقي على ربنا، بس الغيبوبة اللي هي فيها مؤقتة وده خبر كويس إنها ممكن تفوق في أي وقت، ادعولها إن شاء الله خير.
غالب مبقاش عارف يلاقيها منين ولا منين، عاصي واتعمى وبدور يا تقوم منها يا ما تقومش.
سجده: غالب خليك قوي، إن شاء الله خير.
غالب قعد على الكرسي وهو منهار حرفيًا، كل حاجة حواليه بتدمر.
ثائر جه.
ثائر: (بخوف على سجده) سجده، انتي كويسة؟
سجده أول ما شافت ثائر جريت عليه وحضنته وعيطت في حضنه.
سجده: (بعياط) أنا كويسة، لحقت اطلع من الحفلة بسرعة، بس بدور هي اللي مش كويسة.
ثائر بص لغالب.
ثائر: بدور قوية وهتقوم منها.
غالب حط إيده على دماغه وبقي ساكت حرفيًا مش عارف يعمل إيه.
الممرضة: قعدتكم هنا مالهاش لازمة خالص، أول ما تفوق أو يحصل أي جديد هنتصل بيكم فورًا.
ثائر: قوم يا غالب، قوم معايا.
غالب: مش هينفع أسيبها لوحدها.
ثائر: قعدتك مالهاش أي فايدة خالص هنا، روح ارتاح ومن الصبح بدري كلنا هنبقى عندها.
غالب وقتها افتكر عاصي، قام بسرعة وساب ثائر وسجده وراح له.
عاصي كان قاعد في الأوضة وهو بيحاول يفعص في عينيه، عاوز يرجع يشوف، مش متقبل فكرة إنه فعلاً فقد البصر.
غالب فتح الباب بالراحة جداً.
عاصي: ميييين؟ محدش يفتح الباب.
غالب: ده أنا ياعاصي، ارجوك سيبني أدخل.
غالب دخل وقفل الباب وراه.
غالب: عاصي، مش هينفع تقعد هنا على طول، لازم نمشي.
عاصي: أنا ماتعميتش، أنا مابقتش أعمى، يا غالب أكيد في حاجة غلط.
غالب: أكيد، دي حاجة أنا متأكد منها، إحنا هنعرضك على أحسن دكاترة عيون، ولو حكمت تسافر بره هتسافر بره، بس ماينفعش قعدتك كده ياعاصي، ارجوك لازم نقوم نمشي.
عاصي اتنفس وحس النفس اللي بياخده في المكان ده بيخنقه.
عاصي قام وقف، جه يمشي اتكعبل.
غالب: خلي بالك.
عاصي: أنا.. أنا كويس.
غالب: أكيد انت كويس، بس مافيش مانع إنك تتعب في يوم، اسند عليا ياعاصي، اسند على ابن أخوك.
عاصي استسلم وسند على غالب وركبوا العربية، غالب جه يطلع.
عاصي: ماتروحنيش يا غالب، مش عايز حد يشوفني وأنا ضعيف وفي الحالة دي.
غالب: عاصي، انت بتقول إيه؟ وحد زي مين؟ لو تقصد بدور، انت اه أنقذتها بس بدور في غيبوبة وفي المستشفى دلوقتي.
عاصي: أنا عارف ده كويس، سألت الدكتور عنها قبل ما أسأل على نفسي.
غالب ابتسم وبص قدامه.
غالب: يبقى مافيش غير احسان.
عاصي: أيوه، مش عايزك تعرف أي حد عني حاجة يا غالب، اوعي تعرف حد إنّي اتعميت.
غالب: عاصي، إحنا لازم كلنا نبقى جنبك.
عاصي: (بغضب) اسمع كلامي، انت فاهم.
غالب: خلاص ياعاصي، اهدي، اللي يريحك.
هانروح على فين دلوقتي؟
عاصي: على شقتي القديمة اللي في البرج.
غالب: اللي تشوفه ياعاصي.
غالب وصل عاصي الشقة وجه يقعد معاه.
عاصي: انت هتعمل إيه؟
غالب: هقعد معاك أكيد.
عاصي: مش عايز حد يبقى معايا، وأي حد يسألك عني قول له معرفش عنه حاجة.
غالب: عاصي.
عاصي: ارجوك ريحني.
اوبقي خللي البواب يطلعلي عشان يجيبلي طلباتي وياريت تمشي دلوقتي.
عاصي عنيد وغالب عارفه كويس.
غالب: اللي يريحك أكيد.
غالب مشي ووصي البواب علي عاصي.
*** ( في نفس الوقت ) ***
جنه: اهووه هو دي الڤيلا اللي دخلت فيها.
ماما جنه: انتي متأكده ان دي الڤيلا؟
جنه: أكيد ياماما هي والله.
ماما جنه دخلت الڤيلا واحسان فتحتلها.
احسان: مين حضراتكم؟
جنه: مساء الخير.
احسان: مساء النور.
جنه: إحنا كنا جايين نقابل غرير.
احسان: غرير؟ غرير مين؟
جنه: غرير البنت اللي دخلت هنا امبارح.
احسان: مافيش حد هنا اسمه غرير.
جنه: طيب.. طيب البنت اللي شعرها أصفر دهبي وبيضا وعنيها لون الزيتوني كده.
الأوصاف دي ماشوفتهاش قبل كده.
احسان عرفت إنها بتتكلم عن بدور.
احسان: ممممم لاء معرفهاش.
جنه: انتي متأكده؟
احسان: قولتلك أيوه.
ماما جنه: كسفتينا. (بصت لاحسان) إحنا آسفين أوي.
احسان: لاء عادي.
وقفل الباب في وشهم.
جنه: الست دي بتكذب.
ماما جنه: انتي تسكتي خالص.. انتي فاهمه.
جنه ومامتها لسه هيمشوا، بصت لاقت غالب داخل بالعربيه.
جنه: أهوه.. أهوه الشاب ياماما اللي وداني المستشفي وكانت معاه غرير.
جنه جريت عليه.
جنه: مش فاكرني؟
غالب: مممم أيوه فاكرك البنت اللي كانت علي الطريق.
جنه: بالظبط مش انت كان معاك غرير؟
غالب: مين غرير؟
جنه: يادي النيله البنت أم شعر دهبي وعنيها مايلة للزيتوني.
غالب: تقصدي بدور؟
جنه: بدور مين؟ أنا أقصد غرير.
غالب: دي بدور مش غرير.
جنه: مش مهم، المهم هي فين؟
غالب: انتي تعرفيها؟
جنه: طبعًا دي صاحبة عمري وبنت إيناس هانم. مامتها لو شافتها هتفرح أوي.
غالب: انتي متأكده إنها هي؟
جنه: متأكده جدًا. أرجوك.. أرجوك عرفني مكانها.
غالب: للأسف مش هينفع.
جنه: ليه؟ في إيه؟
غالب: بدور في غيبوبة من امبارح وفي المستشفي.
جنه: أرجوك نروحلها، لازم نروحلها.
ماما جنه مابقيتش مصدقة. غالب وصلهم للمستشفي فعلًا وراحوا لبدور. وماما جنه أول ما شافتها مابقيتش مصدقة، تنحت وبس.
جنه: صدقتيني بقي ياماما إن غرير عايشه؟
ماما جنه: صدقتك.. صدقتك يا جنه.
غالب: أنا مش فاهم حاجة. هي كانت ماتت؟
ماما جنه: أيوه ماتت من ٦ شهور ودفناها بأيدينا. أنا معرفش هي إزاي لسه عايشة.
جنه طلعت الفون بتاعها بسرعة واتصلت بأيناس هانم.
جنه: الووو أيناس هانم أنا جنه. أرجوكي ماتقفليش الفون.
جنه: بنتك عايشة وقدامي أهيه في المستشفي.
جنه: لو مش مصدقاني هصورهالك وأبعتلك صورتها على الواتساب حالا. تعالي شوفيها، هي في مستشفي ****.
أيناس هانم قفلت في وش جنه الفون وهي مش مصدقة كلام جنه.
جنه بعتتلها الصورة على الواتساب وبدور نايمة على السرير.
أيناس هانم أول ما شافت صورتها، الفون وقع من إيديها وعنيها دمعت. نزلت بسرعة وأمرت السواق يروح على عنوان المستشفي اللي فيها بدور. وأول ما نزلت من العربية كانت جنه مستنياها وطلعتها بسرعة على أوضة بدور.
أول ما شافتها من ورا الإزاز، رجليها خانتها مابقيتش قادرة تقف.
أيناس هانم: بدوووور.
غالب مسك إيناس هانم من إيديها وسندها وقعدها على كرسي.
جنه: بدور.. بدور مين؟
أيناس هانم: بدور بنتي.
جنه: (بغباء) هي غرير طلع اسمها بدور؟
غالب: أهدي.. أهدي ممكن تفهميني إيه اللي حصل؟
أيناس هانم: مش قبل ما أعرف بنتي إيه اللي جرالها وهتبقى كويسة ولا لاء.
غالب ابتدي يحكي لإيناس هانم كل اللي حصل من وقت ما قابل بدور لحد النهارده.
أيناس هانم: يعني ياربي يوم ما أشوفها.. أشوفها وهي بتموت. أنا فضلت أدور عليها سنين.. سنييين مالهاش عدد وعمري ما وقفت البحث عنها.
غالب: ممكن تفهميني إيه اللي حصل؟
أيناس هانم: ماكنتش بخلف. العيب كان من والدها ولأني كنت بحبه أوي ما تخلتش عنه. فضلنا نحارب عشان نخلف. سافرنا كل حتة ممكن نلاقي فيها علاج لوالدها لحد ما ربنا كرمني بالحمل بعد ٢٥ سنة. حملت وأنا كبيرة كان عندي ٤٥ سنة. يوم ما جبتهم وعرفت إنهم توأم، ولدتهم بره مصر وجبت غرير وبدور.
ولما كملوا سنة ونص قررنا إننا نرجع مصر واستقرينا هنا.
والد بدور أخدها في مرة وخرجوا يتفسحوا وكان عايز ياخد غرير معاها بس غرير كانت تعبانة اليوم ده وماقدرتش تخرج معاهم. باباها عمل حادثة. حد داسوا بالعربية وهما بيعدوا الطريق وللأسف ماوقفش. وبدور تاهت وما عرفنالهاش طريق. فضلت أدور عليها أكتر من ١٠ سنين وباباها جاله زهايمر ونسيها ونسي اللي حواليه ومات. وأنا يأست من التدوير عليها لحد ما أختها التوأم ماتت من ست شهور.
غالب: بس إزاي كانت عارفة إن اسمها بدور وهي عندها سنة ونص؟
أيناس هانم: السلسلة الدهب بتاعتها كان عليها اسمها. معرفش إيه اللي حصل بعد كده بس أكيد اللي رباها معاه عرف اسمها من السلسلة.
بنتي لازم تعيش.. أنا مش هسيبها. مش هسيبها لحظة واحدة إلا لما تبقى كويسة.
غالب وقف وبص لبدور من ورا الإزاز وابتسم.
غالب: وأخيرًا ربنا هيعوضك عن كل اللي شوفتيه معانا يابدور.. (بابتسامه وهو بيبصلها) أنا كده اتطمنت عليكي خلاص.. مابقتيش محتاجاني.
*** ( بقلمي ماهي احمد ) ***
غالب روح الڤيلا وأول ما دخل.
احسان: (بلهفة) إنتوا فين يا غالب من امبارح؟ قلقتوني عليكم.. عاصي مابيردش وانت بتكنسل عليا.. (بلعت ريقها) حتى.. حتى بدور.. ما.. ما بتردش.
غالب: (بابتسامة برود) وإنتي كنتي فين من امبارح يا احسان بعد ما أخدتي مفاتيح عربيتي؟
احسان: (بلعت ريقها) روحت.. روحت على طول حسيت بصداع فروحت.
غالب: واللي يحس بصداع يسيب العربية مفتوحة والمفتاح في الباب ويمشي ولا ييجي يديني المفتاح الأول؟
احسان: هو في إيه يا غالب؟ قولتلك كنت حاسة بصداع. هو حصل حاجة ولا إيه؟
غالب: أبدا ماحصلش أي حاجة. هيحصل إيه يعني؟
احسان استغربت إن غالب ما حكلهاش عن الحريق.
احسان: طيب ماتعرفش عاصي فين؟
غالب: لاء معرفش. عاصي مامشيش معانا وبتصل بيه فونه مقفول.
جه يطلع على السلم.
احسان: وبدور.. بدور راحت فين؟
غالب: (كمل طلوع على السلم وهو مديها ضهره) هتقعد عند سجده. مابقاش ليها مكان وسطنا.
احسان ماصدقتش ولا كلمة من اللي غالب قالها.
احسان: أه يا غالب الكلب. بس طالما ما قاليش حاجة يبقي مابيهمنيش بحاجة. أكيد.
غالب كان كل يوم يروح لعاصي البيت ويقعد معاه ويروح يطمن على بدور في المستشفي. وعلاقته بأيناس هانم كل يوم تزيد ويبقي لي مكانة في قلبها. كان بيحكيلها كل حاجة عن بدور وهما قاعدين معاها. أيناس هانم ما كانتش بتسيبها لحظة مستنية إنها تفوق في أي وقت. وبعدها يطلع على عاصي وعلي الشركة.
غالب: بس يا عاصي، وده اللي حصل. أمها فعلًا ست محترمة جدًا ومن عيلة كبيرة أوي.
عاصي: صاحبتها مكذبتش لما قالت إن بدور مش زيهم.
غالب: صحبتها مين؟
عاصي: تغريد قالت قبل كده إن بدور مش زيهم وإنها بنت ناس.
غالب: طيب وهي عرفت منين؟
عاصي: مش عارف.. ما سألتش وقتها. افتكرت إنها بتقول أي كلام وخلاص عشان أهتم ببدور.
غالب: عاصي إنت أكيد بتهزر. على الأقل كنت أسأل.
عاصي: ما سألتش.. ومعرفش ما سألتش ليه وقتها.
غالب: إحنا لازم نروح لتغريد دي.. ونعرف منها عرفت منين بدور عمرها ما قالت إنها بنت ناس أبداً ولا تعرف أهلها.
عاصي: اللي انت شايفه.
غالب: عاصي يلا عشان ده معاد الدكتور.
عاصي: وهيقول إيه الدكتور المرة دي؟
غالب: عاصي ماتفقدش الأمل ارجوك. إحنا لازم نروح للدكتور.
غالب مسك إيد عاصي وراحوا للدكتور سوا.
الدكتور: لسه هناخد شوية وقت للعلاج.
وبعدها هنقرر إذا كنا هنعمل عملية ولا لاء.
غالب: لو في عملية إحنا ممكن نعملها.
الدكتور: للأسف عاصي بيه محتاج زرع قرنية جديدة. ودي لازم نلاقي له متبرع ليها. أنا بجد آسف.
عاصي: روحني يا غالب.
غالب: استنى يا عاصي.
عاصي: بقولك روحني انت فاهم.
غالب رجع عاصي البيت وأول ما دخل شقته قفل الباب في وش غالب وقعد على الباب وفضل يبكي.. ويفتكر كل الذنوب اللي عملها زمان وإن ده انتقام ربنا.. وإن ربنا يمهل ولا يهمل.
***
ميرا: ابتدت تفوق وتبقى أحسن.
الدكتور: ميرا هنبدأ نشيل الشاش من على وشك وهنشوف النتيجة. بس مهما كانت النتيجة ماتنسيش إن في عمليات تجميل ولسه في أمل إنك ترجعي زي الأول وأحسن.
ميرا كان قلبها بيدق جداً من الخوف. وأول ما الدكتور فك لها الشاش اللي على وشها، لينا اتفزعت.
ميرا: إيه.. في إيه وشي ماله؟
ميرا نتشت المراية من إيد الدكتور وشافت شكلها في المراية. بقت تصرخ وتصوت.
والدة ميرا: أخدتها في حضنها.
والدة ميرا: ما تقلقيش مش هنسكت. هترجعي أحسن من الأول. عمليات التجميل هترجعك حلوة من جديد.
ميرا وهي في حضن مامتها.
ميرا: لا ياماما أنا مش هرجع طبيعية تاني خلاص. أنا السبب في كل ده.. أنا اللي عملت كل ده انتقام ربنا مني.
أنا جوايا شر لإنسانة معملتش معايا حاجة وحشة في يوم. ربنا قلبه عليا وعلى وشي عشان كل ما أبص في المراية أفتكر اللي عملته فيها.
ميرا بقت تبكي بهستريا وطلعت من المستشفي وقررت تحكي كل حاجة لعاصي.
ميرا بقت تداري نص وشها بشعرها.
وراحت لغالب الڤيلا بتاعته وفضلت مستنياه قدام الڤيلا لحد ما طلع منها عشان هي عارفة إن إحسان جواه.
ميرا: غالب.
(سابها ومشي)
غالب: عايزة إيه يا ميرا؟
ميرا: أرجوك استنى ماتمشيش. أنا لازم أقابل مستر عاصي بأي طريقة.
غالب: معرفلهوش طريق.
ركب عربيته وميرا وقفت قدام إزاز الشباك بتاعه.
ميرا: حتى لو قوليتلك إني عارفة مين اللي عمل حريق المدرسة واتسبب في اللي حصلي وحصل لبدور.
غالب:
*** - ( بقلمي ماهي احمد ) - ***
بدور مرة واحدة ابتدت تفوق وتحرك راسها شمال ويمين.
سجده: بدور.. بدور..
ايناس هانم بصيتلها والدموع في عنيها وهي مش مصدقه
ان بنتها رجعت لحضنها من تاني.
بدور اول ما شافت سجده ابتسمت ومالقيتش ولا عاصي ولا غالب حواليها.
ايناس هانم: حمدالله علي السلامه يابدور.
بدور: انتي مين.
سجده: دي والدتك يابدور.
بدور: والدتي.
غالب راح هو وميرا لعاصي البيت.
عاصي: انت جايب حد معاك ياغالب.
غالب: ايوه دي ميرا.
عاصي: انت اتجننت.
ميرا: ارجوك اسمعني.. انا مكنتش اعرف انك اتعميت وانت بتنقذني. انا عمر ما حد عمل معايا اللي انت عملته.
انا هردلك الجميل اللي عملته معايا اسمع كده.
ميرا فتحت اللاب توب وابتدت تسمع عاصي كل حاجه حصلت ما بين احسان وكريم وعرف كل بلاويها.
وبعدها قفلت اللاب توب.
ميرا: هي السبب في الحريقة دي.. انا كنت.. كنت عايزه أأذي بدور وربنا أذاني انا.. انا وشي اتحرق وبقيت مشوهه مش اكتر واحسان هي السبب. انا قولتلك كل حاجه بصدق عشان اخلص ضميري يمكن ارتاح.
عاصي قعد علي الكرسي وهو مستعجب.. وابتسم ماتكلمش ولا كلمة. عاصي اتكسر مابقاش عاصي القوي بتاع زمان.
غالب: عاصي هتعمل ايه.
عاصي: سيبني لوحدي دلوقتي.
غالب: بس لازم تفهمني.. احنا لازم نوقفها عند حدها.
عاصي: (بكل هدوء) اكيد.. بس العداله هتاخد مجراها وكله بالقانون.
عاصي حس بكميه وجع جواه رهيبه وغالب نزل مع ميرا.
ودموعه نزلت منه ولاول مره اتوضا وصلي في حياته كانت اللحظه دي وبقي يبكي في الصلاه يبكي وهو ساجد.
وكان بيقول: كم منتقم جبار يارب كشفت كل اللي جوه قلوبهم سواد وحقد اديت لكل واحد حقه من الغل والحقد اللي كانوا جواه وانا اولهم.. غلي وحقدي عماني اني اشوف حقيقه احسان كل اللي عملته زمان اتردلي دلوقتي.. انا راضي يارب.. راضي بحكمك وقضائك.
ميرا: غالب ممكن اطلب منك طلب.
غالب: عايزه ايه ياميرا.
ميرا: انا عرفت ان كريم في غيبوبه ارجوك عايزه اعرف اسم المستشفي اللي هو فيها.
غالب ادا اسم المستشفي لميرا. بيبص لقي رقم بدور بيتصل بي.
غالب فرح جدا اول ما شاف رقمها.
ورد علي الفون ولقاها بترد عليه.
غالب: (بكل فرحه) انا جاي.. جاي حالا.
غالب راح لبدور وهو في قمه سعادته حرفيا.
بدور: (بفرحه) غالب.
غالب: بدور.. انا.. انا مش مصدق.
غالب اخد بدور في حضنه وهو مبسوط اوي انها قامت.
بدور: سجده حاكتلي انك كل يوم كنت بتجيلي.
وماسبتنيش ابدا.
غالب: وتفتكرى ينفع اسيبك يابدور.
بدور: ماينفعش.. مش هتبقي غالب اللي عرفته.
بدور كانت عايزه تسأل عن عاصي.
وغالب شاف كده في عنيها راح فتح موضوع بسرعه.
غالب: والدتك يابدور.. هي فين.
بدور: (بفرحه) نزلت تحت بتدفع الحساب هكمل علاجي في البيت عندها مش عايزاني اقعد هنا ولا دقيقه تاني.
غالب: اخيرا هتستقري وهتكملي تعليمك ومحدش هيعرف يكلمك بعد كده.
بدور: تفتكر.. تفتكر هرتاح بعد اللي شوفته ياغالب.
غالب: اكيد.. اكيد يابدور.
بدور: هو.. هو عا..
غالب مسك فونه بسرعه وأكنه بيتكلم في الفون.
غالب: بدور انا لازم امشي.
بدور: غالب رايح فين.
غالب: هانروح من بعض فين هجيلك تاني اكيد اول ما تروحي.
غالب مشي.
سجده: ريحي نفسك بقي يابدور ما سألش عنك وما جاش طول الفتره اللي فااتت مافيش غير غالب بس هو اللي بيسأل عنك يابدور غالب بس هو اللي معاكي وفي ضهرك ايه مش كفايه بقي.
بدور: (بلعت ريقها) عندك حق.. عندك حق ياسجده.
غالب: انا عايز اقولك ان بدور.. بدور فاقت.
عاصي: (قلبه دق بسرعه رهيبه لما عرف انها فاقت) كده طيب الحمدلله.
غالب: بس كده.
عاصي: مستني مني اقولك ايه.
غالب: من حقها تعرف اللي حصلك.
عاصي: وانا من حقي اني معرفش حد عني حاجه.. بدور لسه صغيره والمستقبل قدامها كبير ايه اللي يخليها تعيش مع واحد ضرير زيي.. انا عارف انك بتحبها وانا عارف كويس انك هتسعدها وهتعيشها احسن من اي حد.. هتخاف عليها وتحبها.. وتحافظ علي النعمه اللي في ايدك.
غالب: ولو سألتني عنك.
عاصي: قولها سافر.. مش مهتم اي حاجه.. اي حاجه ياغالب بس المهم توعدني انك مش هتقولها عني اي حاجه تانيه في يوم لو عرفت انها عرفت اني اتعميت هختفي من حياتك خالص ومش هتعرفلي طريق اوعدني ياغالب.
غالب: ______
عاصي: بقولك اوعدني.
غالب: اوعدك ياعاصي.
غالب: واحسان هتعمل معاها ايه.
عاصي: احسان.. احسان دي لسه دورها جاي.
غالب مشي وعاصي دخل نام رغم انه بيوصي غالب عليها بس برضوا خايف عليها.
عاصي بقي عنده رضا باللي بيحصل بطريقه فوق الطبيعيه ومن كتر التفكير نام وهو بيفكر في غالب وبدور.
وبقي يحلم بيهم.
المأذون: مدي ايدك يابنتي لعريسك.
بدور: (بتوتر) ح.. حاا.. حاضر ياعم الشيخ.
غالب: (شد ايد بدور بالعافيه ناحيته ومسك ايدها كان هيعصرها في ايديه).
غالب: (وهو بيدوس علي سنانه) مدي ايدك ياعروسه.
المأذون: قولي ورايا يابنتي زوجتك نفسي.
بدور: (بتوتر) زو.. زو جتك نفسي.
المأذون: علي سنه الله ورسوله.
بدور: (رفعت عنيها وبصت لعاصي والدموع بتنزل منها) علي.. علي سنه الله ورسوله.
المأذون: وعلي الصداق المسمي بيننا.
بدور: (مسحت دموعها) وعلي الصداق المسمي بيننا.
غالب: (قبل ما المأذون يتكلم وهو دايس علي سنانه وغضب الدنيا كلها في عنيه) وانا قبلت زواجك ياعرووووووسه.
عاصي رفع المنديل من علي ايد بدور وغالب واخد المنديل مسح بيه عرقه.
عاصي: الف مبروك ياعروسه.
بدور: (وقفت قدام عاصي وهي الدموع بتنزل منها) انت جوزتني لغالب بالغصب وانا عمرى ما هسامحك.
غالب: تعالي قدامي.
غالب (شد بدور من دراعها وطلعها الاوضه وهو بيفتح باب الاوضه) ادخلي.
بدور: ارجوك ياغالب ارحمني.
غالب: (وهو رافع حاجبه اليمين) ما هي دي الرحمه بعينها يابدور.
عاصي مره واحده قام من الحلم وهومفزوع.
عاصي: لاء.. لاء لا ياغالب ما تأذيهاش.. ماتأذيهاااش.
عاصي مره واحده سمع صوت بدور وهي بتقول.
بدور: محدش هيأذيني طالما انت جنبي ياعاصي.
عاصي: بدور.
رواية سم القاسي الفصل الخامس والخمسون 55 - بقلم ماهي احمد
عاصي : بدور
بدور : أيوه بدور
عاصي : (قام من على السرير) إيه اللي جابك
بدور : اعمل حاجة عشاني ياعاصي.. ماتسبنيش أضيع من إيدك
عاصي : (أدّى ظهره لبدور) ما بقاش ينفع خلاص
بدور : لو إنت عايزه ينفع. هينفع.. إنت عمرك ما عملت حاجة عشاني أنا مستنياك ياعاصي.. مستنياك
بدور طلعت من باب الأوضة. عاصي مشي وراها والغريبة إنه كان شايفها. طلع بره في الصالة مالقهاش. دور عليها في كل الشقة. مرة واحدة اختفت. بقي ينادي عليها في كل مكان
عاصي : بدوور.. بدوور.. (بيتلفت حوالين نفسه) روحتي فين.. بدووووور
عاصي مرة واحدة بقي بينطق اسم بدور وهو نايم. وبقي يحرك رقبته شمال ويمين على المخدة. ومرة واحدة فاق من نومه وهو بينطق اسمها
عاصي : بدوووووور
أخد نفس عميييييق وعرف إنه أصلاً ما كانش قام من النوم. وكل اللي حصل ده كان حلم. وبدور ما جلتلوش ولا حاجة
ابتسم ورفع إيده. وبقي يحسس على السرير لحد ما لقى العصاية اللي بيمشي بيها
قعد على الكنبة. وبقي يحسس على الكومود على السجاير بتاعته والولاعة. وأخد نفس من سيجارته وهو بيتخيل بدور قدامه مع ابتسامتها الرقيقة. فجأة غصب عنه قال
عاصي : وحشتيني يابدور.. وحشتيني أوي
— — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — — —
تمثيلك كان بارع.
عاصي قرب منها اكتر ومسكها من دراعها وبقي بيضغط علي دراعها.
عاصي: لييييييييه .. عملتي كل ده لييييه انطقي.
احسان: انا معملتش حاجه عاصي انت فاهم غلط .. انت بتجيب الافكار دي منين.
عاصي: تااااااني .. هتكدبي تااااني.
عاصي: عبد الرحيييييييم ..
عبد الرحيم: جاهز ساعتك.
عبد الرحيم حط فلاشه في اللاب توب وبقي يسمع احسان كل المكالمات بتاعتها مع كريم وحتي مع ميرا لان ميرا سجلتلها هي كمان.
احسان بقت تسمع الريكوردات ومره واحده بقت تتسحب بالراحه من اوضه المكتب عايزه تطلع.
عبد الرحيم وقف وراها وقفل الباب عليهم.
عاصي: اكدبي مره كمان .. مره واحده بس وحياه اغلي ما عندي .. لا ادفنك حيه مكانك.
احسان: ايوه .. ايوه انا عملت كل ده ياعاصي ومستعده اعمل اكتر من كده مستعده اشوه سمعه بدور .. مستعده اقتل.. احرق .. ادمر اي حاجه تاخدك مني في يوم.
انت ليا .. ليا انا وبس ..
عاصي: زي ما حرقتي المدرسه .. زي ما عمتيني ..
زي ما قتلتي بدور.
احسان: انا احرق اي حاجه .. احرق المدرسه واقتل بدور .. واموت نفسي كمان ولو امي وابويا وقفوا قدامي عشان يبعدوني عنك هموتهم عشان ابعدهم عن طريقي ولا انهم يبعدوني عنك .. انا بحبك ياعاصي .. عارف يعني ايه بحبك انت عمرك ما حبيت بجد.
عاصي: تقومي تقتلي ناس بريئه مالهاش ذنب عارفه كام طالب اتحرق في المدرسه .. عارفه اني اتعميت وانا جوه المدرسه.
احسان: مكانش قصدي .. مكانش قصدي اني احرق المدرسه انا كنت عايزه اخلص من ميرا وبدور مره واحده جاتلي فكره اني احرق المدرسه.
انا عمرى ما فكرت يوم أأذيك .. عمرى ما حبيت غيرك .. انا مقدرش أأذيك والله ما اقدر أأذيك .. سامحني ياعاصي .. انا عمرى ما هسيبك هفضل جنبك ان شالله ابقي خدامه تحت رجلك بس ماتبعدنيش عنك.
عاصي: انتي مريضه.
احسان: عندك حق انا مريضه بيك .. انت مرضي وانت برضوا دوايا ياعاصي.
عاصي قعد علي الكرسي وبقي مش مصدق ان ممكن حد يحب حد حب التملك ده.
غالب مره واحده فتح الباب.
غالب: كده تماااام كده كل كلمه اتصورت صوت وصوره.
البوليس جه وأخد احسان زي ما عاصي كان متفق مع غالب واعترفها كله كان موجود ومتصور واحسان وقتها سكتت زي ما تكون حصلها ذهوول من اللي حصل.
كل حاجه اتطربقت فوق دماغها مره واحده كل حاجه بنتها اتهدت في لحظه.
سجده راحت لبدور الڤيلا.
سجده: عامله ايه دلوقتي يابدور.
بدور: الحمدلله بقيت احسن بكتييير.
سجده: يارب دايما.
بدور: ماتعرفيش الحريقه اللي في المدرسه حصلت ازاي.
سجده: معرفش انا مره واحده لاقيت الحريقه جايه من الطرقه واحنا كنا في القاعه ومالقتكيش موجوده غالب سألني عليكي والدخان كان مالي القاعه قولتله معرفش روحتي فين مره واحده اختفيتي .. بعدها ماشفتهووش الا وهو شايلك بره ما بين ايديه وبيدخلك عربيه الاسعاف.
بدور: غريبه.
سجده: ايه الغريبه فيها.
بدور: معرفش بس لما اتضربت كانت الضربه شديده اوي بس حسيت بحد شايلني مره واحده في وسط النار والدخان فتحت عيني بالعافيه لأقل من لحظه ببص لاقيته عاصي مكانش غالب.
سجده: تااااني عاصي انتي مافيش فايده فيكي ابدا .. لا ياحبيبتي ده كان غالب .. مش عاصي وعلي العموم اسأليه انتي مش هتخسري حاجه.
بدور: تعالي نروحله.
سجده: دلوقتي.
بدور: ايه المشكله.
سجده: شايفه انه لسه بدرى اوي انا قولت اعدي عليكي قبل ما اروح المدرسه.
بدور: طيب تعالي نلحقه قبل ما يروح الشغل.
سجده: طيب انا هوصلك واروح علي المدرسه تمام.
بدور: ماشي تمام.
غالب: مالك ياعاصي.
عاصي: ابدا مافيش.
غالب: تحب تقعد في الجنينه شويه في الهوا.
عاصي: لاء خليني هنا احسن.
غالب: ماتقفلش علي نفسك ياعاصي مش نهايه الدنيا صدقني.
عاصي: افتكر انك اتأخرت عن الشركه.
غالب: ممممم ماشي همشي انت بقي.
غالب طلع بعربيته من هنا وبدور وصلت الڤيلا بعده بخمس دقايق.
بدور: ( بتبص لاقت باب الڤيلا مفتوح غالب مقفلهووش وراه ).
بدور: ( بتنادي عليه ) غاااالب .. غااااالب.
عاصي سمع صوت بدور اتوتر بسرعه ولبس النضاره السودا بتاعته وبقي كل ما يمشي بيقع من كتر توتره لحد ما وصل للبلكونه فتح الستاره بسرعه ومسك فنجان الشاي ووقف في البلكونه وادا بدور ضهره.
بدور دخلت علي عاصي لاقيته موجود اتصدمت اول ما شافته.
بدور: عااصي .. عاصي انت هنا.
عاصي: اومال هكون فين.
بدور: اصل .. اصل غالب قالي .. انك مسافر.
عاصي: لاء مش مسافر.
بدور: طيب وغالب كدب عليا ليه.
عاصي: انا كنت مسافر ورجعت بقالي يومين.
بدور: يومين .. يومين وما سألتش حتي عني.
عاصي كان بيتعمد يخفي وشه عن بدور ويديها ضهره اكتر.
عاصي: واسأل عنك ليه .. ااااااه .. اه .. اه .. افتكرت.
عرفت انك كنتي تعبانه عشان الحريق اللي حصل في المستشفي علي العموم سلامتك.
بدور: بس كده .. اخرى معاك كلمه سلامتك.
عاصي: اومال عايزاني اعملك ايه تاني .. انا مش مهتم عشان حتي اسأل عنك اللي بيسأل ده واحد بيبقي مهتم باللي بيسال عنه لكن انا مش مهتم بيكي وعمرى ما اهتميت بيكي في يوم قولتهالك مره وهقولهالك تاني انتي اقل من اني حتي اقضي معاكي يوم .. بدور انا متأخر عن الشركه اوي لو في حاجه ياريت تقوليها بسرعه عشان حابب امشي.
بدور: ( كانت مصدومه ) بصيتله وابتسمت.
عاصي: لا ياعاصي .. مابقاش في حاجه عايزه اقولها خلاص .. مابقاش في بينا كلام ممكن يتقال في يوم .. انت خساره في اللي زيك حتي المعاتبه والخصام.
بدور طلعت من الڤيلا وهي بتعيط وعاصي مسك فنجان الشاي اللي في ايده ورماه في الحيطه بكل غيظ وقعد في الارض وهو بيبكي علي بدور اللي ضاعت منه خلاص وعمرها ما هترجعله تاني ابدا.
بدور مشيت من هنا وغالب نسي ياخد معاه ورق مهم الشركه رجع عشان يجيبه دخل المكتب ولقي عاصي قاعد في الارض والازاز حواليه.
غالب: ( بخضه ) في ايه ياعاصي .. حصلك ايه.
عاصي: مافيش .. مافيش حاجه مكنش قصدي الفنجان وقع من ايدي.
غالب: فداك ياعاصي قوم .. قوم معايا.
بدور روحت الڤيلا وهي دموعها علي خدها واول ما شافت مامتها اترمت في حضنها.
ايناس هانم: بتعيطي ليه يابدور غالب زعلك.
بدور: ( بدموع ) غالب .. غالب ده احسن حد في الدنيا انا ماستهلش واحد زيه في يوم.
ايناس هانم: ليه بتقولي كده يابنتي .. ده انتي الف مين يتمناكي وغالب باين عليه انه ابن حلال وبيحبك.
ايناس هانم بقت تكح .. تكح جاامد.
بدور: ماما فيكي ايه.
ايناس هانم: مممممم ابدا .. ابدا يابنتي انا كويسه مافييش اي حاجه هاتيلي بس الدوا بتاعي من اوضتي.
بدور جريت جابت الدوا لمامتها بسرعه وادتهولها.
بدور: دوا ايه ده ياماما.
ايناس هانم: ( بتوتر ) ده .. ده الدوا الكحه ماتشغليش بالك انتي بالحاجات دي .. اهم حاجه تتصالحي انتي وغالب ولو مزعلك انا اصالحكم علي بعض.
بدور: لا ابدا مش متخاصمين ولا حاجه.
ايناس هانم: يارب ماتتخاصموا ابدا يابنتي اللي زي غالب ده راجل يعتمد عليه مش هتعرفي تلاقي زيه ابدا اليومين دوول.
بدور: ( بابتسامه ) عندك حق ياماما.
ماما بدور: ايه رايك تنامي في حضني واقرالك روايه.
بدور: ياريت انا بحب اوي اقري روايات.
ماما بدور: عندي روايه حلوه اوي بقراها من علي النت اسمها الجميله والوحش لماهي احمد تحبي اقرهالك.
بدور: ( بابتسامه ) ياريت بس احلفي الاول قولي والله العظيم لاعمل لايك وانا بقرا دلوقتي.
ماما بدور: والله العظيم لاعمل لايك وانا بقرا دلوقتب.
انت حلفت ياللي بتقري ماتستخسريش اللايك بقي.
ماما بدور فضلت تقرا لبدور الروايه لحد ما نامت وسابتها ومشيت من جنبها بالراحه بس في الحقيقه بدور مانامتش.
واتصلت بغالب.
غالب كان ماسك عاصي وبيقعدوا علي الكنبه.
غالب فونه رن بيبص لقاها بدور.
غالب: دي بدور.
قعد عاصي وفتح الاسبيكر.
غالب: ايوه يابدور عامله ايه.
بدور: الحمدلله ياغالب.
غالب: ايه اللي مصحيكي بدرى كده.
بدور ماردتش علي سؤال غالب وقالتله.
بدور: غالب ممكن اسألك سؤال.
غالب: اكيد.
بدور: قبل الحريقه واحنا في الحفله احسان اتصلت بيا وقالتلي تعاليلي في اوضه تغيير الملابس .. بس لما روحت مالقيتهاش هناك وحد خبطني علي راسي انا كنت مشوشه جدا وقتها بس كنت حاسه ان كان في حد شالني وانقذني.
وقتها .. بس .. بس كنت.
غالب: كنتي ايه يابدور.
بدور: كنت عايزه اعرف مين اللي انقذني وقتها.
غالب بص لعاصي وسكت عاصي شاور براسه لغالب انه اوعي يقولها ان هو اللي انقذها وبقي يشاورله بصباعه علي غالب انه يقولها ان هو اللي انقذها.
غالب: لاء .. لاء اكيد مش هقولها ان انا اللي انقذتها واكدب عليها.
بدور: غالب .. غالب سكت ليه.
عاصي: بقي يشاور لغالب انه لازم يقولها ان هو اللي انقذها وبقي يترجاه.
غالب: لا لا ابدا ماسكتش.
بدور: اومال روحت فين.
غالب: معاكي.
بدور: مين ياغالب اللي انقذني.
غالب: انا .. انا يابدور اللي انقذتك.
عاصي وقتها اتنهد وقعد علي الكنبه.
بدور: انا بجد متشكره ياغالب .. متشكره علي كل حاجه بتعملها معايا .. انا مستهلش منك كل ده .. سجده حاكتلي ان النار كانت مولعه في المدرسه كلها ورغم كده انت ماخوفتش علي نفسك ودخلت في وسط النار دي وانقذتني وماهمكش حياتك.
غالب: ( وهو حزين انه كذب عليها ) دي حاجه بسيطه يابدور.
بدور: فاكر لما قولتلي انك مش هتخليني البسك الدبله الا لما اكون مقتنعه من جوايا اني عايزه البسهالك.
غالب: اكيد فاكر.
بدور: انا دلوقتي بس متأكده من جوايا اني اول ما اشوفك انا اللي هلبسك الدبله ياغالب.
غالب: بدور انتي بتقولي ايه.
بدور: بقول اللي كان لازم اقوله من زمان.
قولتلك اديني فرصة وأنا خلاص أخدت فرصتي وعرفت إن لو لفيت الدنيا كلها مش هلاقي حد يحبني زي ما أنت بتحبني يا غالب.
عاصي سمع الكلمة دي من غير ما يحس دموعه نزلت منه. مسح دموعه بسرعة قبل ما غالب يشوفهم وقام دخل أوضته وقلبه، أكاد أجزم إني سامعة صوت قلبه وهو بينكسر من كتر الوجع اللي جواه.
غالب قفل مع بدور ودخل لعاصي.
غالب: عاصي.
عاصي: هو ده الصح يا غالب، مش قولتلك إنها أكيد حبتك؟ إنت تستاهل كل خير عشان كده تستاهل بدور.
عاصي حضن غالب، وغالب بقي بيدمع في حضنه.
وبدور قفلت الفون من هنا ومامتها سمعتها وهي مبتسمة.
إيناس هانم: ألف مبروك يا بنتي.. ألف.. ألف مبروك.
إيناس هانم حضنت بدور.
وبدور عيونها دمعت.
غالب لبس بدلته وكان زي القمر حرفيًا.
غالب: كان نفسي تكوني معايا.. أنا مش عارف إيه اللي غير رأيها مرة واحدة.
عاصي: عشان تلاقيها اتأكدت من مشاعرها ناحيتك وعرفت إنها بتحبك.
غالب: طيب تفتكر ليه سألتني مين اللي أنقذها؟ ولو كنت قولتلها إن إنت اللي أنقذتها كانت هتغير رأيها؟
عاصي: يوووه، إنت أسألتك كتير كده ليه؟ افرح يا غالب، نسيت بدور كل حاجة وحشة شفتها في حياتها وافرح بحبك إنت كمان يا ابن أخويا.
غالب ابتسم وأخد عاصي في حضنه.
واشترى بوكيه ورد وعلبة شوكولاتة وراح اتقدم لبدور.
بدور وقتها كانت زي القمر ومامتها كانت فرحانة أوي بيها.
بدور: (بصت لغالب بابتسامة) أنا بلبسك الدبلة بكل إرادتي يا غالب.
بدور لبسته الدبلة وسجدة بقت تزغرط وثائر حضن غالب.
ورقصوا هما الاتنين سلو سوا.
غالب: بدور، عاصي كان عايز ييجي بس..
بدور حطت إيدها على شفايف غالب.
بدور: مش عايزة أعرف.. مش عايزة أعرف عنه أي حاجة.. مابقاش يهمني إذا كان ييجي أو ما يجيش.
بدور حضنت غالب وغالب أخدها في حضنه ومامتها كانت فرحانة من قلبها بجد. غالب مكانش بيسيب بدور لحظة وجت الامتحانات كان بيذاكرلها وبيوديها الامتحان ويجيبها. الأيام عدت وهما سوا وجه معاد ظهور النتيجة وهما مستنيينها تنزل على النت.
بدور: (بتوتر) إيه نزلت؟
غالب: لسه يا بدور، قالوا هتنزل الساعة اتنين بالظبط، اصبري شوية.
إيناس هانم: اهدي شوية يا بدور، إنتي أكيد ناجحة.
بدور: مش قادرة يا ماما، مش قادرة.
غالب: الموقع فتح.
غالب حط رقم جلوس بتاع بدور وطلعت جايبة ٩٨. بقت تنط من الفرحة ومش مصدقة نفسها.
غالب أخدها في حضنه وبقي فرحان جداً لفرحتها.
بدور راحت بسرعة لحضن مامتها وبعدها تليفون غالب رن.
عاصي: بدور عملت إيه يا غالب؟
غالب: (بعد شوية عن بدور) جابت ٩٨ يا عاصي.
عاصي: مبروك يا غالب، أنا كنت واثق إنها هتحقق حلمها.
بدور: بتكلم مين يا غالب؟
غالب: أبداً، دي مكالمة شغل.
بدور فجأة بتبص لقت مامتها بتكح جامد أوي.
بدور: (بخضة) مالك يا ماما، فيكي إيه؟
ماما بدور وقعت في الأرض اغمى عليها.
بدور: ماما.. مااااما.
غالب اتصل بالإسعاف بسرعة وراحوا المستشفى.
بدور اتصلت بالدكتور بتاع مامتها.
وقالها تجيب مامتها على مستشفى السرطان واداها العنوان.
بدور: (بصدمة) سرطان؟
الدكتور استلم ماما بدور وحجز لها أوضة.
غالب: خير يا دكتور، في إيه؟ طمني.
الدكتور: إيناس هانم للأسف عندها سرطان على الرئة وصل للمرحلة الرابعة. وخصوصاً بعد ظهور بدور، مامتها ماحبتش تبان قدامها إنها تعبانة وبتموت، عشان كده بطلت تيجي تاخد الكيماوي وقصرت في علاجها.
بدور: (بصدمة) إنت بتقول إيه؟ إنت أكيد بتخرف.
غالب: اهدي يا بدور.
بدور: راحت لمامتها وهي نايمة على السرير.
بدور: ماما.. ماما الكلام ده بجد يا ماما؟
إيناس هانم: مكنتش عايزة أقولك يا بنتي، أنا أيامي معدودة على الدنيا، بس مش مشكلة، كفاية إن ربنا ما حرمنيش من إني أشوفك والمسك قبل ما أموت. أنا كنت عارفة من بدري إن اللحظة دي هتيجي، بس مكنتش عارفة إنها هتيجي بالسرعة دي.
ماما بدور مسكت إيد غالب ومسكت إيد بدور.
ماما بدور: نفسي أحضر فرحكم قبل ما أموت.. نفسي أطمن على بدور وهي في بيتك قبل ما أموت يا غالب.
غالب: بعد الشر عليكي يا إيناس هانم، ماتقوليش كده.
إيناس هانم: حققوا لي أمنيتي قبل ما أموت يا ولاد، ده كل اللي بطلبه منكم.
بدور: حضنت مامتها وبقت تعيط وقلبها انكسر يوم فرحتها بنتيجتها.
غالب: هنتجوز.. هنتجوز في أقرب وقت.
غالب روح البيت وحكى لعاصي اللي حصل.
عاصي: (قام وقف وهو ماسك عصايته وقلبه مولع نار) يعني خلاص هتتجوزوا؟
غالب: أيوه، الخميس الجاي.
عاصي: أنا كمان.. أنا كمان مسافر الخميس اللي جاي.
غالب: مسافر؟ مسافر على فين؟
عاصي: أي مكان، أنا كده اطمنت عليك إنت وبدور وهحاول أشوف زرع قرنية في ألمانيا.. هستنى متبرع وهستنى دوري هناك.
غالب: وافرض مافيش؟ ده إنت ممكن تستنى بالسنين.
عاصي: وماله، وانت ورايا إيه غير إني أستنى.
غالب: ماتقلقش، أنا هسكن مع بدور، مش هجيبها هنا، مش هخليها تشوفك وإنت بالحالة دي أبداً يا عاصي.
عاصي: الحكاية مش إن بدور تشوفني، بس أنا هبقى مرتاح وأنا في ألمانيا، هحاول أبدأ حياة جديدة.
سجدة: وااااوو، بصي.. بصي الفستان ده يا بدور، هيبقي تحفة عليكي.
بدور: (بلا مبالاة) آه كويس.
سجدة: (راحت لفستان تاني) يا خراااابي على الجمال، طيب بصي ده.
بدور: برضه حلو.
سجدة: مالك يا بدور، فيكي إيه؟ مش فرحانة ليه؟
بدور: أنا.. لا لا أبداً فرحانة.
سجدة: مش باين يعني.
بدور: كل الحكاية بس عشان زعلانة على ماما وده مأثر فيا أوي.
سجدة: ربنا يشفيها.. ده طبعًا حاجة أساسي تزعلي عشانها، بس أنا حاسة إنك زعلانة عشان هتتجوزي بسرعة.. ولا أوعي تكوني لسه بتفكري في عاصي.
بدور: (باستغراب) عاصي؟ ليه بتقولي كده؟
سجدة: معرفش، بس دي مش فرحة واحدة بتتجوز واحد بتحبه، دي واحدة عايزة ترضي أمها وبس.
بدور: لا لا.. خالص، غالب بيحبني وأنا مش هلاقي حد يحبني زيه.
غالب بيجهز نفسه للفرح.
غالب: كان نفسي تكون معايا يا عاصي.
عاصي: وأنا كان نفسي أحضر فرحك يا ابن أخويا وأشهد على عقد جوازك، بس هنعمل إيه، ما باليد حيلة.
غالب: أنا مضايق، حاسس إن بدور مش فرحانة، دايماً سرحانة ومش معايا خالص.
عاصي: أكيد عشان مرض مامتها.
غالب: أنا مش عايز أتجوزها غصب عنها، ساعات بفكر أقولها إنك إنت اللي أنقذتها وضحيت ببصرك عشانها.
عاصي: (بعصبية) أوعي.. أوعي تفكر تقولها حاجة زي كده.
غالب: بس أنا مش مبسوط، لو كنت قولتلها واختاريتني أنا بعد ما تعرف اللي إنت عديت بيه واللي حصلك واللي عملته عشانها، وقتها بس كنت هبقى مبسوط، لكن دلوقتي حاسس إني كداب.. هبني حياتي على كدبة.
عاصي: اسمعني يا غالب، بدور بتحبك.. وحتى لو قولتلها كانت أكيد اختارتك. اتوكل على الله، النهارده فرحك.. افرح.. وفرحها معاك. أنا همشي الساعة ١٢، ادعي لي لما نتقابل تاني أكون فتحت ولاقيت متبرع.
غالب: أنا مش هسيبك، هاجيلك دايماً.
عاصي: (بتهدئة) عارف.. عارف يا ابن أخويا.
غالب مشي وعاصي بقي بيحضر شنطته بمساعدة عبد الرحيم.
إيناس هانم: بسم الله ما شاء الله، زي القمر يا بدور.
بدور: ماما اقعدي، ماتقفش.
إيناس هانم: سبيني النهارده أعمل اللي أنا عايزاه يا بدور.. سبيني أفرح بيكي يا بنتي.
بدور نزلت دمعها منها.
إيناس هانم: إنتي بتعيطي؟
بدور: لا أبداً، دي دموع الفرحة مش أكتر.
إيناس هانم: ربنا يكتر أفراحك يا حبيبتي.
غالب كان مستني بدور بره، مشيت على الممر وكان كبير العيلة بتاعتها بيوصلها لعريسها، والضيوف من على الجانبين. غالب كان واقف مستنيها ومديها ضهره والورد كان بيتحدف عليها من الناحيتين من المعازيم. خبطت بصوابعها على ضهره، اتلفت وبصلها وكانت حاطة وشها في الأرض. رفع الطرحة من عليها وباسها من جبينها. بص على ملامحها لقاها حزينة.. هي عايزاه بس قلبها رافض حد يدخل جواه غير عاصي.
المأذون: (نده على بدور باسم باباها الحقيقي) بدور أنور محمود التهامي، تقبلي غالب الكابر زوجاً ليكي في السراء والضراء؟
بدور بلعت ريقها وسكتت، ماتكلمتش واتنهدت.
المأذون: بدور.. هل تقبلين غالب الكابر زوجاً ليكي في السراء والضراء؟
سجدة: (بصوت واطي) يلا يا بدور.
بدور: نعم.. أقبل.
كلهم سقفوا.
غالب بصلها كده وابتسم.
المأذون: غالب الكابر.. هل تقبل بدور أنور محمود التهامي زوجة لك في السراء والضراء؟
غالب: ________
المأذون: هل تقبل؟
غالب: (بابتسامة وهو باصص لبدور) لأ، ما قبلتش.
كل المعازيم اللي كانوا قاعدين وماما بدور استغربوا وكله بقي يتكلم والقاعة كلها الصوت بقي عالي أوي فيها.
بدور: غالب.
غالب: إنتي ما بتحبنيش يا بدور.. إنتي عمرك ما حبيبتيني، وده اللي أنا شايفه قدامي دلوقتي. أنا ما أنقذتكيش.. عاصي هو اللي أنقذك.. عاصي اتعمى وهو بينقذك.. وماحبش إنك تبقي معاه وهو في الظروف دي.
بدور وقفت مصدومة لثواني وافتكرت لما كان لابس نظارة سودا في البلكونة.
غالب: لو كنت شوفت في قلبك ذرة حب ليا، مكنتش ضيعتك من إيدي.
بدور دمعت وبصت لغالب.
بدور: غالب أنا بحبك بس.. بس.
غالب: عارف.. عارف إنك بتحبيني، بس مش حب حبيبة لحبيبها.
بدور: (اتنهدت) أنا كنت حاسة قلبي كان بيقولي إن فيه حاجة غلط.
غالب: مش وقته دلوقتي، الحقيه، عاصي مسافر.
ماما بدور: عاصي مين يا بدور؟
بدور: بعدين يا ماما، بعدين.
غالب: تعالي، أنا هوصلك لي.
بدور طلعت بسرعة ودخلت الأوضة بتاعت تغيير الملابس، غيرت هدومها وراحت لغالب، ركبت معاه العربية.
بقت بتشيل الماكياج وهي في العربية وبتتكلم.
بدور: ليه ما قاليش ليه؟
غالب: اعرفي منه هو، كل حاجة، هو لسه في الفيلا، هيسافر كمان ساعة.
بدور: غالب أنا مش عارفة أقولك إيه.. مهما قولت.
غالب: بلاش الكلام ده يا بدور.. عاصي بيحبك بجد، عشان كده كان بيضحي بحبه عشان إنتي تبقي سعيدة.. اللي بيحب بيضحي، وأنا حبيتك بجد.
بس مكنتش هبقى سعيد وانتي في قلبك حد غيري.
غالب وقف قدام الڤيلا.
غالب: الحقي جوه.
بدور نزلت من العربية. عاصي كان في الڤيلا وماسك إزازة الويسكي وعمال يشرب، يشرب بشراهة عايز ينسى إن بدور هيلمسها حد غيره، هتبقى مع غالب طول العمر. كل ما يتخيل بدور في حضن حد تاني قلبه يتاكل من كتر الوجع.
مرة واحدة سمع صوت بدور.
بدور: عاصي فين يا عبد الرحيم؟
عبد الرحيم: (باستغراب) بدور هانم.
بدور زقت عبد الرحيم ودخلت.
عاصي بسرعة رمى الإزازة ومسح دموعه وقام وقف بيدور على النضارة وعمال يحسس على المكتب.
راحت بدور قربت منه وادتهاله.
بدور: بدور على دي.
عاصي خبى وشه بسرعة عشان ما تشوفش عينه.
بدور: بيقولوا إنك اتعميت ومبقتش تشوف.
عاصي: (بلع ريقه وحاول يتماسك قدامها) هات لي النضارة يا بدور.
بدور: أنت مش أعمى البصر بس أنت أعمى القلب كمان. قلبك ما حسش بحبي ليك في يوم.
عاصي: بدور مابقاش ينفع الكلام ده خلاص.
بدور: ومين أنت عشان تقرر إن مابقاش ينفع خلاص؟ إيه اللي يخليك تاخد قرار مش قرارك؟ طيب حتى كنت تخيرني أفضل معاك ولا لأ بعد اللي حصل لك؟ أنا عرفت كل حاجة. غالب حكى لي عن إحسان واللي عملته معاك. ما فكرتش في يوم تقولي؟ كنت هقف جنبك. كنت هسامحك بس عمري ما كنت هبعد عنك.
عاصي: (أدّى وشه لبدور وبكل ندم) ما كنتش عايزك تشيلي طاقة فوق طاقتك. إيه اللي يخليكي تتحملي واحد زيي وأنتي لسه صغيرة؟ ليه تعيشي مع واحد أعمى ما شفتيش منه يوم حلو؟
بدور: (بعياط وقهره) عشان بحبك. بحبببببك يا عاصي. بحبك.
بقت تضربه بأيديها على صدره اللي بيحبه. بيتحمل اللي بيحبه كله على بعضه بقرفه. بمشاكله. بالحلو اللي فيه والوحش اللي جواه. بحبك. (بعياط وبتضرب على صدره أكتر وهي منهاره) مش عارفة أعيش من غيرك. افهم بقى افهم. أرجوك افهم.
عاصي مرة واحدة مسك إيدين بدور ووقف إيديها من ضربه.
واخدها في حضنه ضمها جامد أوي لحضنه. قربها منه وشوية وكان هاين عليه يخبيها بين ضلوعه من جوه. مرة واحدة قرب منها.
عاصي: بحبك يا بدور وما حبيت قدك في يوم. بحبك ومكنتش أعرف إن الحب اللي بجد صعب أوي ومتعب أوي كده. بحبك. بحبك أوي.
بدور أول مرة تسمع الكلمة دي من عاصي. زي ما يكون قلبها اتروى لما سمعت الكلمة دي منه. بصت له وقربت منه وشفايفهم اتلاقت. وكانت أول مرة شفايفهم تتلاقي هي المرة دي.
بعد 40 سنة (2062).
في مستشفى لدار المسنين والرعاية الصحية.
اتنين العمر جري بيهم وبقوا عواجيز.
راجل عجوز لابس نضارة بيقرأ من كتاب وست عجوزة بتسمع له.
الست العجوزة: هااا وبعدين إيه اللي حصل؟
الراجل العجوز: بس واتجوزوا وعاشوا أسعد حياة ممكن حد يشوفها في يوم.
الست العجوزة: قصة غريبة جدا.
الراجل العجوز: عندك حق.
الست العجوزة: وعاصي فضل أعمى ولا عمل العملية؟
الراجل العجوز: لما بدور رجعت لمامتها حاكت لها على عاصي وقالت لها قد إيه هي بتحبه. وماما بدور قبل ما تموت وصت إنها تتبرع بالقرنية بتاعتها لعاصي أول ما تموت. ومن حظ عاصي إن القرنية بتاعتها مطابقة لعاصي.
الست العجوزة: سبحان الله. يعني هو فتح دلوقتي؟ ياترى الناي دي لسه عايشة ولا ميتة؟
الراجل العجوز: لسه عايشين.
الست العجوزة: بس أنا صعبان عليا غالب أوي. راح فين وعمل إيه؟ اتجوز ولا لأ؟
غالب بقى راجل عجوز أوي. جه هو وأولاده وأحفاده.
غالب: ولا حاجة. اتجوز وخلف وعاش حياته.
الست العجوزة: أنت مين؟
غالب: أنا واحد قرأ القصة دي قبل كده.
الست العجوزة: هو كلكم عارفين القصة دي إلا أنا. أنا مش عارفة ليه حاسة إني عارفة القصة دي قبل كده. زي ما أكون عيشتها.
الراجل العجوز: طيب ما تيجي ندخل جوه عشان الجنينة هنا بقت برد أوي.
ابن الراجل العجوز (أخده على جنب): بابا. ماما عاملة إيه دلوقتي؟ لسه مافتكرتش أي حاجة ولا عرفت أنت مين؟
عاصي: أنا بحكيلها قصتنا كل يوم. وعلى آخر اليوم بتفتكرني أقل من خمس دقايق وترجع تنساني من جديد.
ابن عاصي: أيوه بس يا بابا مش هينفع كده. أنت بتتعب نفسك طول اليوم عشان تفتكرك خمس دقايق.
عاصي: ولو قعدت أحكيلها قصتنا شهور من غير ما تفتكرني مش هزهق ولا همل. كفاية عليا دقيقة تفتكرني فيها.
ابن عاصي: أنا بحبك أوي يا بابا.
عاصي حضن ابنه وأداله أجندة تانية.
عاصي: أمسك دي.
ابن عاصي: إيه دي يا بابا؟
عاصي: الأجندة التانية دي فيها كل حرف عيشته أنا وأمك بعد ما اتجوزنا لحد اللحظة دي. فيها حياتكم وعيشتوا إزاي والمشاكل اللي قابلتني أنا وأمك وقصة حب غالب والحلو والوحش. كل حاجة. لو مت أبقى اقراها من بعدنا.
ابن عاصي: (بعد الشر عليك).
عاصي دخل على بدور أوضتها.
لقى بدور بتبصله جامد أوي وهي مش مصدقة.
بدور: القصة اللي كنت بتحكيهالي دي. دي قصتنا. قصتنا إحنا يا عاصي.
عاصي: أخد بدور في حضنه أخيراً.
أخيراً يا بدور.
بدور: أنا. أنا. أنا مريضة يا عاصي وأنت لسه جنبي.
عاصي: وهفضل جنبك طول العمر يا بدور.
بدور حضنت عاصي وأخدته في حضنها وبقت تعيط.
وناموا هما الاتنين على السرير سوا.
بدور: لو مبقتش أفتكرك خالص يا عاصي هتعمل إيه؟
بدور: بحبك يا عاصي.
عاصي: بحبك يا بدور.
عاصي وبدور ناموا سوا وغمضوا عنيهم سوا وهما ماسكين إيد بعض. ماسابوش بعض لحظة طول الأربعين سنة. بدور ورثت مرض باباها الشيخوخة المبكرة وصاحبها الزهايمر. وعاصي عمره ما سابها في يوم وكرس حياته بس في خدمتها. ناموا وهما الاتنين ما صحيوش تاني. أجسامهم فارقت أرواحهم بس هيتقابلوا من جديد في عالم غير عالمنا ودنيا غير دنيتنا. الممرضة دخلت عليهم لاقتهم قابلوا وجه كريم. بلغت ابنه إنهم ماتوا سوا وهما ماسكين إيد بعض. دمع. وأول حاجة عملها دخل مكتب عاصي وفتح الأجندة وابتدا قراية اللي حصل.