تحميل رواية سم القاسي بقلم ماهي احمد pdf
بقلم ماهي احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
عمو .. عمو .. ممكن اسئلك سؤال؟ وقف قدام عربيته وهو بيفتح الباب وبيلف ضهره، كان فاكر هيلاقي طفلة بتكلمه، لقاها شابة في العشرينات. استغرب وضم حواجبه وهو مش مصدق. (باستغراب) - نعم .. عمو .. كل دي وبتقولي عمو؟ - أيوه ياعمو .. ممكن جنيه عشان اجيب عسلية من الكشك اللي هنااك ده. (بتشاور على الكشك) ماما مش راضية تديني فلوس اجيب عسلية وأنا ماليش دعوة، أنا عايزة عسلية، نفسي في عسلية. (الشاب بص لها ولقاها بتعيط زي الأطفال بالظبط) - طيب بس .. بس خلاص هجيب لك عسلية، تعالي معايا. الشاب خدها وراحوا على الكشك ال...
رواية سم القاسي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ماهي احمد
الدكتورة إحسان: مراته مين؟ أنا متأكدة إنها مش مراته.
أبو إحسان وأم إحسان في نفس واحد: مش مراته؟
أبو إحسان: إزاي يا بنتي الكلام ده؟ وإيه اللي بيخليكي تقولي كده؟
الدكتورة إحسان: مش عارفة يا بابا، حاسة إني شفت البني آدم ده قبل كده، وشه مش غريب عليا. حاسة إني أعرفه، بس أعرفه منين؟ للأسف ناسيه خالص.
أم إحسان: طيب هو عشان شوفتيه قبل كده يبقى مش متجوز؟
الدكتورة إحسان: لأ مش كده. أولاً، البت دي صغيرة جداً. عبيه، اللي يشوفها يقول عليها بنته مش مراته. دي حاجة. الحاجة التانية بقى والأهم، بصوا على إيده. هو هتلاقوا إن مافيش دبلة. هو كمان الحرامية طمعوا فيه وأخدوا الدبلة الفضة بتاعته.
أم إحسان: عندك حق يا بت يا إحسان، طول عمرك ناصحة وذكية.
أبو إحسان: طيب والعمل؟ أنا ما أرضاش المسخرة دي تحصل في بيتي. لو طلعت مش مراته بصحيح، ماينفعش تبقى نايمة جنبه كده.
(أبو إحسان جه يقوم من على الطبلية عشان يدخل لبدور)
الدكتورة إحسان: استنى أنت يا بابا، أنا هدخلها.
الدكتورة إحسان دخلت لبدور على طراطيف صوابعها، بالراحة جداً عشان مش عايزة تزعج عاصي. وطبطبت على كتفها.
أول مرة بدور مكانتش حاسة ونايمة خالص من كتر التعب. راحت بقت تزوقها في دراعها أكتر بإيديها.
بدور: (قامت مفزوعة من النوم) إيه؟ في إيه؟
الدكتورة إحسان: هووووووش.
(شاورتلها بإيديها إنها تطلع وراها)
بدور قامت من جنب عاصي بالراحة جداً ووصلت عند الباب. وبصت وراها لعاصي وهو نايم وابتسمت. وقفلت الباب وراها وطلعت.
بدور: (بكل هدوء) نعم، محتاجاني في حاجة؟
الدكتورة إحسان: أنا عارفة إنك مش مراته، بل ومتأكدة كمان.
بدور: (بتبص لصوابعها وبلعت ريقها وبتفرك فيهم من كتر التوتر) انتي... انتي بتقولي إيه؟
الدكتورة إحسان: (ربعت إيديها ورفعت حاجبها) ده الأستاذ عاصي صاحب شركات العاصي للحديد، وإنسان في منتهى الذوق والأخلاق. وأنا كنت متأكدة إني شوفته قبل كده، بس مكنتش فاكرة فين بالظبط. وهو مش متجوز. ولو اتجوز، أكيد مش هيتجوز واحدة زيك.
بدور: (بتوتر) إحنا... إحنا فعلاً مش متجوزين، بس أنا اضطريت أقول كده بس عشان... عشان...
أبو إحسان: عشان إيه يا بنتي؟ كده تكدبي على الراجل اللي فتح لك بيته؟
بدور: لأ لأ لأ، أنا خوفت بس ماتفتح لناش بيتك لما تعرف إنه مش جوزي، عشان إنتوا في منطقة أرياف وكده.
أم إحسان: اخس عليكي! وتروحي تغيري هدومك قدام راجل غريب مش جوزك؟
بدور: ما أنا... ما أنا ما غيرتش، أنا لسه بهدومي.
إحسان: تعالي هنا يا بت. إنتي أكيد اللي سرقتي منه الحاجة اللي بتقولي عليها؟
بدور: (رجعت لورا خطوات) لأ لأ، أنا ماسرقتش حاجة والله. أنا أنقذته من الموت.
الدكتورة إحسان: (طلعت موبايلها من الشنطة بتاعتها) الكلام ده تقوليه في القسم.
بدور: إنتي بتعملي إيه؟ بلاش بوليس الله يخليكي.
الدكتورة إحسان: طالما خايفة كده يبقى أكيد إنتي اللي عملتي فيه كده. أنا مش هسيبك تمشي من هنا إلا على قسم البوليس يا حرامية.
الدكتورة إحسان اتصلت بالبوليس وبلغت عن اللي حصل.
واخدوا بدور، حطوها في أوضة وقفلوا عليها الباب بالمفتاح.
بدور: (وهي في الأوضة بقت تفكر) وبعدين بس ياربي؟ لو البوليس جه ومسكني، هتتفتح القضايا اللي قبل كده كلها. بقي يوم ما أعمل عمل كويس أتمسك؟ ولما كنت بسرق ما أتمسكش.
بدور بقت تبص وراها وقدامها. لاقت بنسة. بقت تفتح الباب بالراحة جداً بالبنسة. وفتحت الباب حاجة بسيطة جداً. لاقت الدكتورة إحسان واقفة هي وأمها في الصالة.
أم إحسان: مكانش ليها لازمة الفضايح دي يا بنتي. البت باين عليها بتقول الحقيقة. هي ولا حرامية ولا حاجة.
الدكتورة إحسان: والله زي ما كانت لسه من شوية مراته. وبعدين إحنا مالناش دعوة. أبويا هايروح دلوقتي يبلغ في القسم. وهما بقى اللي هيتصرفوا معاها إذا كانت حرامية وهي اللي عملت كده في الأستاذ عاصي ولا لأ.
أم إحسان: إنما إنتي تعرفيه منين الراجل ده يا إحسان؟
الدكتورة إحسان: ده راجل كويس أوي يا أمي. الضحكة مش بتفارق وشه. من أصغر عامل عنده لأكبر موظف بيحبه. من كتر وشه البشوش وحنيته على الكل. لدرجة إن في مرة، كنت لسه بشتغل في مستشفى في القاهرة جديد وكنت نبطشية. وحصلت حادثة عندهم في الشركة وعمال عنده اتصابوا. وكنت أنا ماسكة حالة الطوارئ. جابهم لحد المستشفى والعمال كانوا معاه. وفضل واقف على دماغ الدكاترة لحد ما اطمن عليهم. واتحمل كل التكاليف بتاعت مرضهم. وكل العمال اللي كانوا بيدعوا له. وإنتي شايفة هو ما شاء الله عليه وسيم إزاي. كل الممرضات والدكاترة صحابي كانوا هيتجننوا عليه. سألت واتطفحت كده في الخباثة. عرفت إنه مش متجوز.
أم إحسان: طيب يا بنتي، ده إنتي بقالك سنين هنا. يمكن يكون اتجوز.
الدكتورة إحسان: واحد زي عاصي ده رجل أعمال كبير أوي. يوم ما يتجوز البلد كلها هتعرف. مش هيتجوز في السر ومن بت عيلة زي دي.
أم إحسان: يارب يكون من حظك ومن نصيبك يا بنتي.
الدكتورة إحسان: (بتنهيدة) إنتي بتحلمي.
(بدور سمعت الكلام ده ومبقتش مصدقة. ورجعت قفلت الباب مرة تانية عليها)
بدور: معقول عاصي بيعمل كده وسيرته حلوة مع كل الناس بالشكل ده؟ أومال ليه كان وحش أوي معايا كده في الأول؟
فتحت الباب مرة تانية بالراحة. ورجعت تبص إذا كان في حد بره في الصالة ولا لأ. مالقتش حد. طلعت بالراحة جداً وفتحت الباب. ومشيت. وبقت تجري... تجري ما بين الزرع. ودخلت الزريبة ما بين الجاموس والبقر. واستخبت بسرعة. وحطت التبن عليها عشان ماحدش يشوفها.
--------------------------(في نفس الوقت)---------------------------
غالب راح الفيلا بتاعته وكان متوتر جداً. وأول ما طلع الصبح.
بقي ماسك الفون بيدور على أي خبر على موت عاصي.
وإن حد لقي جثته. مالقااااش حد.
(عبد الرحيم جه)
غالب: (بلهفة) عبد الرحيم، عبد الرحيم عملت إيه؟ سألت في كل المستشفيات عليه.
عبد الرحيم: ماسبتش مستشفى إلا لما سألت فيها. مالقيتهوش. كأنه فص ملح وداب.
غالب: طيب ما ممكن... ممكن يكون ما ضربش بالنار أصلاً.
عبد الرحيم: مش إنت بتقول ضربته بالنار؟
غالب: أيوه... أيوه ضربته بالنار. بس الدنيا كانت ضلمة. وممكن أكون اتهيالى إني الرصاصة جت فيه.
(قرب من عبد الرحيم وهو متوتر)
غالب: مش عارف... مش عارف حاجة. أنا لازم أروح المكان ده مرة تانية.
عبد الرحيم: ممكن ميت هناك ولسه ماحدش لقاه. والبت هربت وسابته.
غالب: ممكن برضوا. إنت عندك حق.
بس إيه؟ أنا هفضل أقول ممكن ولا مش ممكن. أنا هاروح أتأكد بنفسي.
(غالب شد الجاكيت بتاعه من على الكرسي وهو نازل من على السلالم)
عبد الرحيم: بلاش تروح هناك لا حد يشوفك.
غالب: (وهو بينزل من على سلالم الفيلا رفع راسه لفوق)
ماتخافش عليا. أنا هشوف المكان من بعيد.
غالب راح المكان مرة تانية. ووقف بعربيته بعيد. بيبص. مالقاش حد. ولا لقى العربية. نزل من عربيته ورمى سيجارته اللي كانت في بوقه على الأرض وداس عليها برجليه.
وقرب أكتر من المكان. ووطي في الأرض. لقي بقع دم.
غالب: (في نفسه) أنا كنت متأكد إنك عايش. (ضيق عينيه) ما اللي زيك ما بيموتش بسهولة يا عاصي.
غالب قام وقف وركب عربيته ومشي مرة تانية.
-------------------------(في نفس الوقت)---------------------------
(أبو إحسان جه ومعاه البوليس)
أبو إحسان: من هنا... اتفضلوا. أنا حبستها هنا عشان ما تهربش.
أبو إحسان بيبص. لقي الباب مفتوح. فتح الباب بسرعة. مالقاش حد في الأوضة.
أبو إحسان: (بينادي بصوت عالي) يا أم إحسان تعالي هنا. فين البنت اللي كانت هنا؟
أم إحسان: (كانت جوه في الأوضة. حطت طرحة على شعرها وطلعت بسرعة) أنا... أنا معرفش. دي كانت هنا.
الدكتورة إحسان: أكيد هربت أول ما عرفت إن البوليس هنا.
الظابط: فين المجني عليه؟
الدكتورة إحسان: من هنا. اتفضل يا فندم.
الدكتورة إحسان أخدت الظابط وودته الأوضة اللي نايم فيها.
الظابط: إحنا لازم نستجوبه. ولازم يروح المستشفى.
إحسان: للأسف هو مش هيقدر يتحرك من هنا. ولا هتقدر تستجوبه. لازم يفوق الأول.
الظابط: وتفتكري ينفع يفضل هنا يا دكتورة؟
الدكتورة إحسان: أنا هنا بقوم بكل اللازم وأكتر كمان. الرصاصة طلعت. ومافيش خطر على حياته. النهاردة بالكتير هيرتاح. وعلي الصبح هطلب الإسعاف ونوديه المستشفى.
الظابط: قولولي أوصاف البنت إيه بالظبط؟
الدكتورة إحسان: البنت دي ما تكملش الـ 17 سنة. ورفيعة مش تخينة. وعنيها لون رمادي غامق تخوف. ووو... (ابتدت تقوله أوصاف بدور بالظبط)
الظابط: تفتكري خرجت من البيت من قد إيه؟
الدكتورة إحسان: ما تكملش النص ساعة تقريباً.
الظابط: تمام. يعني ما بعدتش بعيد.
الظابط بص وراه وأمر اللي معاه يدوروا على بدور.
بدور وقتها كانت مستخبية في الزريبة. وشايفة عربية البوكس وهي داخلة بيت الحاج أبو إحسان. العساكر بقوا يدوروا على بدور في كل حتة في المنطقة. بدور استخبت في التبن بتاع الحيوانات. ولأن جسمها قليل مكنتش باينة.
دخل أمين الشرطة الزريبة وبقي يدور عليها، لكنه لم يجدها.
بدور شالت التبن من عليها وأخذت نفسها وقامت. كان في فتحة في الحيطة بتاعت الزريبة زي خرم بتشوف منه اللي بيحصل بره.
أمين الشرطة راح للظابط: "مالقيناش حاجة يافندم."
الظابط: "البنت دي لو رجعت تاني كلموني في أي وقت. وأول ما المجني عليه يفوق لازم تكلموني عشان استجوبه. أهم حاجة شهادة المجني عليه طبعاً."
الدكتورة إحسان: "أكيد طبعاً."
الظابط مشي وركب عربية البوكس بتاعته.
أبو إحسان دخل البيت: "إحنا كان مالنا بس ومال ده كله. خيراً تعمل شر تلقى."
بدور لفت وشها وبقت تنزل على الحيطة بضهرها وهي بتتنهد وزعلانه لحد ما قعدت في الأرض.
بدور بتكلم نفسها: "ياترى أمشي بقي ولا أفضل جنب عاصي؟ هو أكيد هيبقي كويس معاهم وصحته هتبقي كويسة."
بدور جت تمشي، راحت حست إن ممكن حد يشوفها. قررت إنها تفضل لحد ما الليل يليل وبعد كده هتمشي.
في نفس الوقت.
الدكتورة إحسان: "ماما ياريت تحضري شوربة خضار على صدر فرخة مسلوقة عشان أول ما يصحي لازم يتغذى. فقد دم كتير ولازم يعوضه."
أم إحسان: "حاضر يابنتي."
الدكتورة إحسان دخلت على عاصي الأوضة، طلعت الحقنة ورفعتها عشان تديهاله. عاصي صحي ومسك إيديها بقوة. وهو كان نايم على بطنه وحاول يقوم بس ماقدرش وهو ماسك إيديها.
عاصي بلع ريقه.
عاصي وعنيه مفتحة حاجة بسيطة: "فين بدور؟"
الدكتورة إحسان: "ماتقلقش. إحنا هنسلمها للبوليس."
عاصي: "بو.. بوليس؟"
الدكتورة إحسان: "أنا عايزاك ترتاح خالص يا أستاذ عاصي. إن شاء الله هتبقى بخير."
عاصي مكانش حاسس بنفسه وفقد الوعي مرة تانية. الدكتورة إحسان ادته الحقنة وجابت القطنة ومسحت مكان الحقنة وبصتله وهو نايم وابتسمت. لسه هتحط إيدها على شعره عشان تلمسه، راحت مامتها دخلت.
أم إحسان: "أنا حضرت الأكل يابنتي."
إحسان: "سيبيه هنا يا أمي لما يفوق هبقى آكله."
بدور الليل ليل عليها وهي مستنية في الزريبة. وأول ما ابتدت تحس إن مافيش حد في الشارع، طلعت بره الزريبة بسرعة وجت تمشي راحت وقفت مرة واحدة.
بدور بتكلم نفسها: "إيه وقفتي ليه؟ ماتكملي طريقك بدل ما تتمسكي أحسن لك."
بدور مشيت خطوة تانية وبعدها وقفت للمرة التانية.
بدور بتكلم نفسها: "طيب وعاصي؟ هسيبه لوحده؟"
بدور بتكلم نفسها: "أمشي يابت وسبيه لوحده ده زي العفريت."
بدور المفروض كانت تسيبه وتمشي، بس حصل العكس. لاقت نفسها قدام شباك الأوضة اللي فيها عاصي. ولأنهم دور أرضي، طلعت بنسة وفتحت الشباك. وتحت الشباك بالظبط سرير عاصي.
بدور نطت ودخلت الأوضة وبقت تفوق عاصي، وطبطب على خده بإيديها.
بدور بصوت واطي خالص وبشويش: "عاصي.. عاصي.. اصحي فوق. إحنا لازم نمشي من هنا."
بدور: "عاصي عشان خاطر ربنا فوق بقى. أنا لو حد شافني هنا هاروح في داهية."
الدكتورة إحسان كانت بره.
أم إحسان: "باين على عاصي ده بيه كبير أوي."
إحسان: "أوي.. أوي يا ماما."
أم إحسان: "ربنا يجعله من حدك ومن نصيبك يابنتي."
إحسان: "ماما انتي بتقولي إيه؟"
أم إحسان: "انتي فاكراني عبيطة ومش هعرف أقرأ اللي في عينك ده. انتي من أول ما شوفتيه وانتي عينك هتطلع عليه ومش طايقة البت اللي كانت معاه."
إحسان: "حصل موقف قبل كده واحد معاه في المستشفى، بس هو عمره ما بصلي خالص ولا حتى شافني في يوم."
أم إحسان: "وأهو ربنا بعتهولك لحد بيتك عشان يبصلك ويشوفك."
إحسان بفرحة: "تفتكري ياماما؟"
أم إحسان: "وما أفتكرش ليه؟ ده انتي دكتورة قد الدنيا وألف مين يتمناكِ."
إحسان: "طيب أنا هدخل أشوفه عامل إيه دلوقتي. لازم يصحي عشان ياكل وياخد الدوا."
أم إحسان: "طيب يابنتي روحي."
إحسان كانت بتظبط الطرحة بتاعتها في المراية.
بدور كل شوية تبص على الباب.
بدور: "عاصي.. ياعاصي فوق بقى."
مرة واحدة الباب اتفتح وإحسان دخلت عليها.
إحسان بغضب وهي ماسكة صينية الأكل في إيديها: "انتي بتعملي إيه هنا يا حرامية؟ انتي جاية تسرقي منه إيه تاني؟"
إحسان حطت صينية الأكل من إيديها على الترابيزة جنبها وبقت تنادي بعلو صوتها.
إحسان: "يابااااااباااااا.. ياماااااااامااااااا."
بدور بعياط: "أنا مش حرامية. انتي بتعملي كده ليه؟"
إحسان: "اتصل بالبوليس بسرعة يابابا عشان ياخد الحرامية دي."
إحسان مسكت إيد بدور وهي واقفة قدام عاصي ولسه بتشدها من إيدها عشان تطلعها بره، راح عاصي فتح عينه ورفع إيده ومسك بدور من الإيد التانية وشدها ناحيته وقربها منه.
بدور بارتياح وتنهيدة: "أخيراً صحيت."
عاصي بتعب وبيصص لإحسان: "سبيها.."
إحسان: "أيوه بسسسس" (ولسه هتكمل كلامها).
عاصي بغضب وصوت عالي: "بقولك سبيها."
بدور: "قولهم.. قولهم ياعاصي إني مش حرامية. قولهم إني أنا اللي أنقذتك وجيبتك هنا."
عاصي قام وقف وهو لسه ماسك بدور من إيدها.
عاصي بيتكلم بتعب: "محدش لي دعوة بيها دي معايا أنا."
أبو إحسان: "إحنا يابني افتكرناها" (لسه هيكمل).
عاصي: "من غير ما تفتكر متشكرين على اللي عملته معانا. يلا بينا يابدور."
عاصي حط إيده على كتف بدور وبقي يسند عليها.
إحسان: "ماينفعش تمشي. انت تعبان ممكن يحصلك مضاعفات."
عاصي بص لإحسان بصة واحدة بس بغضب. إحسان خافت منه ورجعت خطوة لورا.
بدور أخدت عاصي وطلعوا من البيت وهو ساند عليها.
عاصي أول ما طلع بره بص يمين وشمال: "فين العربية؟"
بدور: "اصل.. اصل" (بلعت ريقها) "عملت حادثة وأنا بجيبك على هنا."
عاصي: "انتي بتعرفي تسوقي؟"
بدور: "بصراحة لاء.. بس حاولت والعربية مشت لوحدها."
عاصي ضرب بإيديه على وشه.
عاصي: "عملتي حادثة فين بالعربية؟"
بدور: "جنبنا هنا مش بعيد. اسند عليا أكتر."
بدور وعاصي فضلوا ماشيين.. ماشيين في الزرع. ومرة واحدة وهما بيقربوا من الترعة طلع عليهم كلب أسود واتجمعوا حواليهم كلاب.
بدور بخوف: "عاصي.. عاصي الكلاب."
عاصي لف وشه يمين وبصلها وابتسم ابتسامة خبيثة ظهرت جنب شفايفه: "تفتكري معايا أخاف من حاجة؟"
عاصي: "أنا الحاجة الوحيدة اللي تخافي منها وتستحقي تخافي منها معايا هو أنا."
بدور: "انت هترجع تتحول تاني ولا إيه؟"
الكلب ابتدى يهوهو أكتر على ريحة الدم اللي على هدوم بدور لأنها لحد دلوقتي ماغيرتش. ولسه هتهجم عليها، عاصي وطى بالراحة وقعد على ركبه وبص للكلب بصة واحدة في عينه. الكلب وقتها خضع وقعد والكلاب اللي معاه خضعوا وقعدوا في الأرض معاه.
بدور بصت كده وهي مستغربة.
بدور: "إزاي.. انت عملت كده إزاي؟"
عاصي: "اتحركي خلينا نكمل طريقنا."
بدور سندت عاصي وكملوا طريقهم للعربية.
بدور بصتله وهما ماشيين.
بدور: "انت ليه عملت كده؟ ليه ضحيت بنفسك عشاني؟"
عاصي: "وانتي ليه رجعتي وما هربتيش؟"
بدور: "انت.. انت كنت حاسس؟"
عاصي: "أيوه.. كنت حاسس بكل حاجة بس مكنتش قادر أتحرك."
بدور: "أنا رجعت عشان.. عشان."
عاصي: "عشان إيه؟"
بدور مالقتش رد عشان ترده على عاصي. هي أصلاً مش عارفة رجعت ليه.
مرة واحدة شافت العربية، بصت قدامها وشاورت بإيديها.
بدور: "العربية هنااااااك أهيه."
عاصي بص لبدور وسكت ما اتكلمش.
ركبوا العربية وعاصي ركب وبيدور العربية بالمفتاح.
بدور: "هتقدر تسوق؟"
عاصي بصلها من غير ما يتكلم.
بدور: "خلاص فهمت."
عاصي حرفياً مش قادر يسوق ولا قادر يتحرك، بس العند بيخليه يدوس على نفسه أكتر عشان ما يبانش ضعيف أكتر من كده قدامها.
بدور: "إحنا لازم نروح المستشفى."
عاصي: "لأ مش هينفع."
بدور: "ليه مش هينفع؟ انت كده هتتعب أكتر."
عاصي: "مش لازم حد يعرف إني انضربت بالنار ومن مين. من ابن أخويا."
بدور: "طيب وهتعمل إيه دلوقتي؟"
عاصي: "أنا هخليه يندم على اللي عمله وأفهم هو بيعمل كده ليه. لما هو مش عايز يأذيكي، كان عايز يقتلك ليه؟ ألف سؤال بيدور في دماغي. هعرف إجابته منه قريب أوي."
(عاصي كان بيسوق وماسك نفسه بالعافية).
بدور: "طيب انت رايح على فين دلوقتي؟"
عاصي: "هاروح شقتي في البرج. هناك الدكتورة بتاعتي هتساعدني. أنا حابسها هناك."
بدور باستغراب: "حابسها؟"
عاصي وصل أخيراً البرج اللي خاطف فيه الدكتورة.
وبدور كانت ساندة.
عاصي بتعب: "هاتي الجاكيت بتاعي من الشنطة حطيه على كتفي وعايزك تتصرفي طبيعي قدام البواب. فهماني؟"
بدور: "حاضر.. حاضر فاهمك."
البواب: "إزيك يا عاصي بيه."
عاصي حاول يتماسك ويفرد نفسه قدام البواب بابتسامة: "إزيك انت ياراجل يا طيب."
البواب: "مش عايز أي مساعدة؟"
عاصي: "بدور حطي إيدك في جيبي طلعي فلوس للبواب."
بدور عملت كده فعلاً وادت البواب اللي فيه النصيب.
ركبوا الأسانسير وطلعوا.
عاصي: "طلعي مفاتيح الشقة من جيبي هتلاقي مفتاح كبير."
بدور طلعت مفاتيح الشقة من جيب عاصي.
عاصي: "مش عايزك تتكلمي كلمة واحدة واحنا جوه. انتي فاهمة؟ انتي تشوفي وتسمعي وانتي ساكتة وبس."
بدور: "ليه هو فيه إيه؟"
عاصي: "من غير ما تسألي انتي فاهمة."
بدور: "تمام خلاص اللي تشوفه فاهمة."
بدور فتحت باب الشقة وعاصي ساند عليها وبقي يدخل ويدور في الشقة في كل مكان. مالقاش الدكتورة.
بدور: "هي فين الدكتورة دي اللي بتقول عليها؟"
عاصي: "إزاي.. أنا حابسها هنا. هي دايماً بتكون هنا."
عاصي بيشاور بإيديه: "وفيروزة.. فيروزة دايماً بتكون هنا."
بدور: "فيروزة.. فيروزة مين؟ أنا مش فاهمة حاجة."
عاصي بقي قاعد وهو مستغرب من اللي بيحصل. لاء والشقة كمان مترتبة.
عاصي: "انتي مش شامّة حاجة؟"
بدور: "حاجة زي إيه؟"
عاصي: "هي راحت فين؟"
عاصي كان هيتجنن.
عاصي بصوت عالي: "هي رااااااحت فيييييييين."
مرة واحدة لقي الباب بيتفتح بالمفتاح والدكتورة داخلة عليهم وهي حاطة الهاند فري في ودانها وبتصفر وماسكة شنطة في إيديها.
وأول ما شافت عاصي تنحت.
الدكتورة: "يانهار أسود عااااصي."
عاصي.
رواية سم القاسي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ماهي احمد
عاصي : ( بصوت عالي ) هي رااااااحت فيييييييين 😡😡
مرة واحدة لقي الباب بيتفتح بالمفتاح والدكتوره داخله عليهم وهي حاطه الهاند فري في ودانها وبتصفر وماسكه شنطه في ايديها.
واول ما شافت عاصي تنحت.
الدكتوره : يانهار اسود عااااصي 😳😳
عاصي : 😳😳
الدكتوره : ( من الصدمه الشنطه اللي في ايديها وقعت علي الارض وفضلت متنحه وواقفه مكانها )
عاصي : ( قرب منها بخطوات سريعه وبقوا واقفين علي الباب عاصي اخد المفاتيح من ايديها وشدها جوه الشقه من شعرها وقفل الباب عليها )
عاصي : ( بنظرات شر وبيقرب من الدكتوره خطوه ) انتي تفهميني بقي انتي بتخرجي من الشقه دي ازاي
الدكتوره ( وهي بترجع لورا خطوات بخوف وعاصي بيقرب منها ) عاصي .. اهدى ياعاصي انا هفهمك علي كل حاجه.
عاصي : ( بغضب ) تفهميييييييني اااااايه .. انطقي .. يا اما هدفنك هنا.
عاصي زق الدكتوره وقعدها علي الكرسي اللي دايما بتقعد عليه.
بدور : اهدي ياعاصي مش كده.
عاصي : ( بص وراه لبدور ) اخرسسسسي انتي خالص مش عايز اسمع صوتك انتي فاهمه 😡
بدور : طيب حاضر 🥺
عاصي : ( بنظره شر للدكتوره وهو وشه في وشها ) انتي هتحكيلي بقي كل حاجه من الاول للاخر ولو كذبتي في شىء هعرف ووقتها هدفنك مكانك.
عاصي : ( وهو بيشاور براسه من فوق لتحت علي خفيف بنظره حاده وبنبره صوت واطيه ) انتي عرفاني صح .. انتي عارفه انا ممكن اعمل ايه.
الدكتوره : ( بخوف والدموع في عنيها ) ايوه .. ايوه عارفه ..
عاصي : طيب يلا انا سامعك.
-----------------------( في نفس الوقت )----------------------------
( في شركه عاصي )
رفيق صاحب عاصي راح الشركه وبيسأل عنه.
رفيق : ازيك يا احمد عامل ايه.
احمد : زي ما انت شايف يا اذستاذ رفيق.
رفيق : ايه يابني البؤوس اللي انت فيه ده انت مش المفروض هتبقي عريس كمان اسبوع من امال السكرتيره.
احمد : للاسف يا اذستاذ رفيق كل شىء قسمه ونصيب.
رفيق : ده حصل ازاي فهمني.
احمد : مش عارف والله يا اذستاذ رفيق مره واحده قالت انها مش عايزاني وده احسن ليا وليها مع اننا كنا كويسين جدا مع بعض مره واحده بعدت عني وسابتني.
رفيق : اكيد في سبب.
احمد : والله من غير اسباب ده اللي حصل.
رفيق : تحب ادخل اكلمهالك.
احمد : للاسف سابت الشركه عشان مش عايزه تشوفني.
رفيق : ولا يهمك ربنا مابيعملش حاجه الا وهي خير لينا.
احمد : ونعم بالله يا اذستاذ رفيق.
رفيق : قولي اديت الظرف اللي اديتهولك اخر مره لعاصي.
احمد: ايوه اديتهوله.
رفيق : طيب وفتحه ولا لسه.
احمد : والله ما اعرف يارفيق بيه هو حطه علي المكتب ومن ساعتها ماجاش المكتب ومحدش يعرف عنه حاجه وبنتصل بي دايما مابيردش علينا.
رفيق : ( قام ووقف وهو خايف علي عاصي ) ازاي الكلام ده بقاله قد ايه مابيجيش المكتب.
احمد : بقاله اكتر من ٣ ايام والنهارده الرابع.
رفيق : ( بقلق ) اكيد في حاجه عاصي لا يمكن يقعد الفتره دي كلها من غير ما ييجي المكتب الا وفيه حاجه اكيد.
مره واحده غالب جه وحط ايده علي كتف رفيق.
غالب : مش تقول انك هنا ياراجل كده اسمع من الموظفين انك في الشركه عند احمد مدير الحسابات.
رفيق : ( جه يقوم ويقف).
غالب : ( داس علي كتف رفيق اكتر بأيديه وقعده مخلهووش يقوم ) اقعد . اقعد خليك مرتاح.
رفيق : انا .. انا .. كنت بسأل علي عاصي مش اكتر.
غالب : طيب واللي يسأل عن عاصي يسأل الموظفين ولا يسأل ابن اخوه.
رفيق : ولما ابن اخوه يبقي عارف ان عمه مختفي بقاله ٣ ايام ومايتحركش وهو عارف ما بيتحركش ليه .. يبقي مالهووش داعي السؤال.
غالب : ( شاور لاحمد براسه انه يطلع بره ).
احمد : ( قام وقف من علي المكتب ) طيب اذستأذن انا.
احمد طلع وقفل الباب وراه.
غالب قعد علي طرف المكتب وهو حاطط ايده علي كتف رفيق.
غالب : ( وهو رافع حاجبه ) طيب ما انت عارف انا ما بسألش ليه ؟ ولا تحب افكرك.
رفيق : الحكايه دي حصلت من خمس سنين كفايه بقي اللي بتعمله في عاصي كل ده.
غالب: دلوقتي بقي كفايه ولما كنت بتقبض مني مكانش كفايه.
رفيق : انا بعت صاحب عمرى مره ومش هبيعه التانيه.
هعرفه علي كل اللي بيحصل من وراه هبعده عنك وعن شرك.
غالب : ( بكل برود ) طيب والفيديوهات اللي معايا اللي تخلي عاصي نفسه يحطك بكل برود في السجن او يقتلك بدم بارد ..( بضحكه سخريه وغمزله بعنيه ) سهله انت عارف عاصي يقدر يعمل ايه ؟.
رفيق : ( بتوتر ) انا.. انا مايهمنيش اللي هتعمله فيا بعد كده خلاص .. انا المهم صاحب عمرى.
غالب : دلوقتي بقي صاحب عمرك ولما كنت بتبيعه وبتقبض التمن مكانش صاحب عمرك.
رفيق : انا غلطت ودلوقتي بدفع تمن غلطي.
غالب : بعد ما عملت شركه والتانيه وبقيت رفيق بيه المعداوي جاي تقول غلطت.
غالب : قام وقف من علي المكتب ولف ورا ضهر رفيق وبقي بيتكلم في ودنه بهمس.
غالب : طيب اسمع بقي ياروح امك انت يوم ما تتكلم بكلمه او حتي تقف ضدي وقتها قول عليك ولا عيلتك وبنتك الاموره بالذات يارحمن يارحيم.
( غالب قام ورفع ضهره ورجع خطوات لورا ناحيه الباب ).
شاور بصباعه علي رفيق.
غالب : واعتبر الكلام اللي بقولهولك ده تهديد.
(رفيق بصله كده وهو مش مصدق اللي غالب وصله ).
رفيق : ايوه انا الشيطان 😈😈.
غالب قفل الباب وراه ومشي ورفيق قعد علي الكرسي وبقي يفتكر اللي حصل زمان من ١٣ سنه وقد اي كان غالب وقتها زي الملاك.
-------------------------------( flash back )------------------------
يوم شبكه عاصي علي فيروزه.
المعازيم : لولولولولولولولولولولولولولي.
رفيق : ( مد ايده لغالب عشان يمسكه ) تعالي ياغالب نطلع احنا الاول وهما يطلعوا ورانا.
غالب مسك ايد رفيق.
غالب : مش هنستني بابا وماما ياعمو.
رفيق : تعالي هنستناهم فوق.
چيهان مرات قاسم اخو عاصي وماما غالب : اي المكان ده بس ياربي عمرنا ما شوفنا المناطق دي قبل كده.
عاصي : ( بنرفزه ) قاااااسم لم مراتك احسنلك.
چيهان : قصدك ايه اني انا مش متربيه.
عاصي : يوووووه.
قاسم : خلاص بقي ياچيهان اسكتي.
غالب : ( ساب ايد رفيق وراح مسك في عاصي ) ماتزعلش ياعمو عاصي من ماما.
عاصي وطي ناحيه غالب وباسه من خده.
عاصي : ( بابتسامه ) تعرف ان انت اللي مصبرني علي ابوك وامك ياغالب.
غالب : حضن عاصي وباسه من خده.
غالب : ( انا بحبك اوي ياعمو ).
عاصي : انا اللي بحبك اكتر ياروح عمو.
رفيق : ( بابتسامه ) مش يلا بقي نطلع.
عاصي شال غالب وطلعوا سوا.
---------------------------( في الوقت الحالي )----------------------
احمد دخل علي رفيق المكتب.
احمد : اذستاذ رفيق .. اذستاذ رفيق.
رفيق 🙁 فاق من سرحانه ) ايوه .. ايوه.
احمد : كنت سرحان في ايه.
رفيق : ( بلع ريقه ) لا ابدا .. ابدا ولا حاجه.
انا لازم امشي . لازم اعرف عاصي راح فين.
رفيق مشي وقفل الباب وراه.
--------------------------( في نفس الوقت )-----------------------
الدكتوره : ان هقولك علي اللي انت عايز تعرفه.
عاصي : ( داس علي سنانه ) بقولك انطقي 😡😡.
الدكتوره : اول مره شوفتك فيها لما جيتلي من خمس سنين.
بقيت تحكيلي عن كل حاجه عنك وعن قتلك لفيروزه وانك نفسك تطلع من الحاله اللي انت فيها بس مش عارف ازاي.
حبيت اساعدك بس معرفتش كانت حالتك صعبه جدا لدرجه مخيفه ووقتها انا .. ( بلعت ريقها ) انا.
عاصي : ( بزعيق ) انتي ايييييه انطقي.
عاصي وهو بيزعق للدكتوره تعب وابتدي يتنفس بالعافيه مهما كان ده لسه مجروح ومضروب برصاصه.
بدور : ( وطت ناحيه عاصي ) عاصي انت كويس.
عاصي : ( بينهج وبص للدكتوره ) كملي .. ( اخد نفسه ) كملي كلامك وبعدين.
الدكتوره : وقتها كنت هبلغ البوليس عنك لما اعترفتلي في جلسه من الجلسات انك قتلت فيروزه وانت عرفت ضربتني علي راسي وقعت اغم عليا لاقيت نفسي في الشقه دي وانت مربط ايدي ورجلي.
وبقيت وقتها ضامن وجودي معاك.
--------------------------flash back--------------------------------
من خمس سنين.
الدكتوره : عاصي حرام عليك ارحمني انت لازم تسيبني امشي من هنا.
عاصي : ( بغضب ) اسيبك عشان تبلغي عني.
الدكتوره : ( بدموع مغرقه وشها ) والله ما هبلغ عنك انا .. انا كنت بس.
عاصي : انتي ايييييييييييييه.
انتي عايزه تسجنيني .. بس انا بقي اللي هسجنك وهتفضلي في سجن العاصي طول عمرك.
الدكتوره : انا عندي ولاد هيسالوا عني.
عاصي : ( مشي وبعد عن الدكتوره ).
عاصي : ( بصوت عالي وهو مديها ضهره ) انسيهم.
وقفل الباب وراه ومشي.
عاصي نزل وركب عربيته ومشي وكان وقتها غالب ماشي وراه وبيراقب كل تحركاته.
غالب : ( بيكلم البواب وطلع سيجاره واديهاله ).
غالب : الا قولي ياغالي.
البواب : ( بياخد السيجاره وبيحطها علي ودنه ) من يد ما نعدمها يابيه ..
غالب : هو عاصي بيعمل إيه هنا؟
البواب : قصدك عاصي بيه.
غالب : أيوه عاصي بيه.
غالب : ده له شقة هنا بتاعته مخصوص، وكل أسبوع عشر أيام ييجي يقعد فيها شوية ويقفلها ويمشي.
غالب (طلع فلوس واداها للبواب) : طيب والشقة دي اللي عايز يطلعها يعمل إيه؟
البواب : لأ ده الشقة دي عاصي بيه عاملها مليون قفل بـ 100 مفتاح، وهو بس اللي معاه المفاتيح.
غالب روح البيت واستنى لما عاصي نام وبقى يتسحب لحد ما أخد المفاتيح من عاصي وطبعها عشان يطلع عليها.
واتأكد إن عاصي في الشركة وراح الشقة مرة تانية.
وفتح الباب لقي الدكتورة متربطة من إيديها ورجليها وفي شاش على بوقها.
غالب : (شال القماش من على بوق الدكتورة) انتي بتعملي إيه هنا؟
الدكتورة : الحقني أرجوك، عاصي خاطفني هنا. أبوس إيدك خرجني من هنا.
غالب : هخرجك بس مش ببلاش.
الدكتورة : هعمل اللي انت عايزه بس خرجني من هنا.
عاصي : وبعدين حصل إيه؟
الدكتورة : خرجني واتفق معايا إني أمثل عليك إني لسه مخطوفة علشان تحكيلي كل حاجة وأروح أقوله على كل حاجة بتحصل معاك وهيديني اللي أنا عايزه وكمان... كمان...
عاصي : وكمان إيه؟ ما تنطقي.
الدكتورة : أقنعك باللي هو عايزه.
عاصي : اللي هو عايزه يعني إيه؟ أنا مش فاهم. (بلع ريقه والوجع ابتدى يشتد عليه) هو عايز إيه؟
الدكتورة : أي صفقة لما كانت بتحصل معاك كنت بتيجي تحكيلي تفاصيلها وهتعمل إيه فيها وكان بيدخل هو فيها ويخليك تخسر كل شيء معاك، بس انت كانت شوكتك ناشفة أوي عليه، رغم إنه كان بيكون معاه كل التفاصيل إلا إنك برضه بتقف على رجليك ومبتخسرش أبداً لحد ما قرر إنه... إنه يجننك.
عاصي : يجنني؟
الدكتورة : أيوه.
بدور : يجننه إزاي؟ مش فاهمة حاجة.
الدكتورة : بيحط له حبوب هلوسة.
عاصي : بس أنا ماباخدش حبوب هلوسة.
الدكتورة : لأ بتاخد.
عاصي : إزاي؟
الدكتورة : عم محمد الفراش بتاع القهوة في مكتبك. بيحطلك حبوب هلوسة كل يوم في القهوة بتاعتك وبتاخد من حباية لـ 3 حبات يومياً.
عاصي : (مصدوم مش عارف يتكلم حتى لسانه مابقاش ينطق).
بدور : عشان كده أنا دلوقتي فهمت ليه كنت مش شايف الخرابة اللي إحنا قاعدين فيها وبتقول عليها قصر.
الدكتورة : حبوب الهلوسة دي بتخليك تشوف اللي انت نفسك تشوفه ويبقى معاك وكمان باللي غيرك يقنعك بيه.
عاصي : أبويا... أبويا هناك... أبويا عايش في الخرابة طول السنين دي كلها ليه ما قاليش ليه؟
الدكتورة : أنا معرفش حاجة عن والدك، غالب ما حكالي عنه حاجة.
عاصي : أنا لازم ألحقه قبل ما غالب يعمل فيه حاجة.
الدكتورة : لو روحت دلوقتي الخرابة هاتروح هتلاقيها فعلاً خرابة وهتشوفها بعينيك، إنت بقالك 3 أيام ما أخدتش حبوب الهلوسة وده هيخليك تشوف اللي مكنتش بتشوفه قبل كده، هتشوف كل حاجة على طبيعتها.
عاصي : (بغيظ) ياض يابن الكلب.
عاصي : انتي هتيجي معانا.
الدكتورة : أجي معاكم على فين؟
بدور : على فين يا عاصي؟
عاصي : لازم ألحق أبويا منه، غالب خطر واكيد هيأذيه.
(بص للدكتورة) قدااامي.
عاصي زق الدكتورة من إيديها وحركها قدامه.
وركبوا العربية وبقى يسوق وهو تعبان جداً ومش قادر.
بدور (وهي قاعدة في الكرسي اللي قدام معاه): بلاش نروح يا عاصي، يمكن يكون فخ وغالب مستنيك هناك.
الدكتورة : ما أفتكرش.
عاصي : اخرسي انتي خالص.
بدور : كنتي بتعرفي مواعيد عاصي إزاي؟ إزاي بتعرفي إنه بيجيلك الشقة؟
الدكتورة : أصل... أصل...
عاصي : أصل إيه؟ انطقي.
الدكتورة : غالب جايب لي شقة تمليك، الشقة اللي لازقة جنب شقة عاصي. وأول ما البواب بيشوف عاصي طالع بيكلمني على طول، بدخل أربط نفسي بالحبل وأقعد على الكرسي. أنا كنت بقالي 3 أيام مستنياه من ساعة ما غالب ضربه بالنار، بس المرة دي ماكنتش عارفة له مواعيد، نزلت أجيب حاجة من بره بسرعة وجيت لقيت حظي الهباب إنه جه هنا.
عاصي : أنا هوريكم يا شوية كلاب، أنا يتعمل فيا كل ده.
غالب راح الفيلا بس المرة دي شافها فعلاً، دي فيلا أخوه القديمة وغالب كان مفهمه إنها الفيلا بتاعته.
والفيلا دي محروقة والشجر مرمي في الأرض ومدمرة حرفياً.
عاصي بقى يبص كده ومبقاش مصدق اللي بيحصل، معقول ده كان شايفها القصر بتاعه.
فضل يدور على باباه وينادي عليه.
عاصي : باباااااااا... باااااااباااااااا.
بدور بقت تمشي وسط الشجر هي والدكتورة يدوروا عليه.
عاصي دخل جوه الفيلا لقاها عن خرابة والفيران بتمشي وبتجري فيها قدامه فعلاً.
مافيهاش غير مطبخ بس هو اللي كويس وأوضة المكتب بتاعته.
طلع بره وهو لسه بيدور على والده.
بدور جت وراه وهي بتجري.
بدور : عاصي أنا لقيت والدك.
عاصي : بجد فين؟
عاصي جه يمشي الجرح اللي في ضهره وجعه جداً، راحت بدور بقت تسنده وحطت إيده على كتفها وراحوا وقفوا قدام قبر ومكتوب عليه: هنا يرقد كابر عبد العاطي وتاريخ وفاته من خمس سنين.
عاصي : (بص لبدور باستغراب) يعني إيه؟
بدور : باباك ميت من خمس سنين يا عاصي.
عاصي : ميت؟
رواية سم القاسي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ماهي احمد
عاصي 😳😳
قعد عاصي على الأرض قدام قبر أبوه وهو مش مصدق، كأن صدمة جتله.
عاصي حط إيده على شعره ورجعه لورا، ورجليه ما كانتش شايلياه وهو قاعد على ركبه.
عاصي مين.. هو مين اللي مات؟
بص لبدور: هو انتي شايفة اللي أنا شايفه ولا أنا بهلوس لسه؟ عينه بقت تروح شمال ويمين. أنا بهلوس يا بدور صح؟ قولي إن دي هلوسة، زي ما كنت شايف إن اللي حواليا ده قصر وهو خرابة.
بدور حطت وشها في الأرض وغمضت عينيها بكل أسف وسكتت.
عاصي انطقي يا بدور، انطقي!
بدور كفاية يا عاصي.. كفاية مش كده.. انت كده هتتجنن.
قام عاصي وقف، ههههههههههههههههههههههههههه وبيضحك وهو بيضرب كف على كف. ههههههههههههههههههههههههههه.
بدور الدموع بتلمع في عينيها من كتر اللي شايفاه واللي عاصي وصله، ابتدى يصعب عليها بجد. جت تقرب منه.
بدور قدمت خطوة قدام وجت تروح لعاصي. عاااااصي!
الدكتورة منعتها ووقفت قدامها وبقت وشها في وش بدور.
الدكتورة أوعي تقربي منه دلوقتي أو تلمسيه، ولو خايفة على حياتك اهربي يا بدور. داست على سنانها. اهربي.
بدور بعدم فهم ضمت حواجبها. أهرب.. انتي بتقولي إيه؟
الدكتورة عاصي كل اللي اكتشفه في يومين كان كتير جداً عليه، وابتدى يهلوس مرة تانية. ومن كتر الهلوسة عينه بتترفع لفوق لدرجة إنه مش بيكون باين، وعينه بتبقى كلها بيضاااااا. وأول ما تشوفي كده يبقى لازم تهربي.
الدكتورة بصت وراها شافت عاصي في حالة هيسترية، رجعت بصت لبدور مرة تانية. أنا عملت اللي عليا وقلتلك اهربي.
الدكتورة جت تمشي. عاصي قرب منها ومسكها من شعرها، كان هيطلع شعرها في إيديه ولف إيده حوالين زورها.
كان هيموتها خالص.
الدكتورة بقت تستنجد ببدور. ال.. الح.. الحقيني يا بدور.
بدور كانت بتحاول تنزل إيد عاصي من حوالين الدكتورة.
بس عاصي زقها في الأرض، حدفها بعيد. خبطت دماغها في الحيطة. والدكتورة خلاص بتفقد الوعي ووشها بقى أحمرررر جداً. بدور لاقت الدكتورة هتموت في إيديه، راحت بسرعة جابت خشبة وبقت ورا ضهر عاصي وضربته مكان الجرح اللي في ضهره. عاصي من الألم ساب الدكتورة، والدكتورة بقت تاخد نفسها بالعافية وهي حاطة إيدها على زورها وبقت بتشهق.
عاصي لف ضهره، ومن كتر ما هو مش حاسس بنفسه راح ناحية بدور وهو غضب الدنيا كله باين على وشه.
بدور اهدى يا عاصي مش كده.. اهدى شوية حرام عليك.
عاصي مكانش سامع ولا شايف حاجة قدامه.
ولسه هيمسك بدور، الدكتورة جت من ورا ضهره وضربته بخشبة على دماغه. أغمى عليه في وقتها.
بدور جريت على عاصي بسرعة. انتي عملتي أيييييييه؟
الدكتورة بنقذك زي ما أنقذتيني.
بدور عاصي لا يمكن كان هيأذيني.
الدكتورة عاصي مش في حالته الطبيعية أبداً، مش حاسس حتى بنفسه. البرشام اللي بياخده مش بس بيعمل هيستريا، لأ وكمان بيلخبط المخ وبيوصلك للجنون. وده واحد بقاله فترة كبيرة بياخد البرشام ده.. وخلاص كان شوية كمان وهيوصل لمرحلة الجنون الكلي فعلاً.
بدور وهي جنب عاصي. يااااه للدرجة دي عايزين يجننوه.
الدكتورة أنا.. أنا ماليش دعوة.. أنا لازم أمشي. ولو عايزة تنقذي نفسك امشي انتي كمان.
الدكتورة طلعت تجري بسرعة وطلعت من الخرابة.
بدور بصت لعاصي وهي قاعدة على ركبها جنبه.
عاصي مسك إيدها وهو دمه سايح من دماغه وفتح عينه بالعافية.
عاصي مسك إيد بدور بالراحة ونن عينه رجع تاني وقالها كلمة واحدة بس.
عاصي ماتسبنيش.
بدور بصتله وحطت إيدها على شعره وهي الدموع بتلمع في عينيها بابتسامة مليانة حزن.
بدور مش هسيبك.
بدور قومي معايا يا عاصي.. قووم.
عاصي بقى بيسند على بدور وبقى يقوم معاها بالعافية لحد ما راحت للكوخ. وقلعته الجاكيت بتاعه بالراحة جداً.
بدور معلش اقلع الجاكيت بتاعك معايا.
عاصي بقى بيسمع كلام بدور من كتر التعب اللي كان فيه.
نام على السرير. بدور بصت يمين وشمال لاقت شنطة الدكتور اللي كان بيعالجها. فتحتها بسرعة ولاقت فيها كل حاجة. طلعت الشاش والقطن والبيتادين وبقت تنضف لعاصي الجرح اللي في دماغه وهو نايم. وبصت لملامح عاصي وهي بتربطله دماغه واتنهدت، بس كانت تنهيدة طالعة من قلبها بجد.
قربت منه أكتر وبقت بضهر إيديها تلمس ملامحه. ومن كتر ما كان صعبان عليها اللي بيحصل ده كله، نزلت دمعة من عينها على خده وهو نايم ومغمض عينيه. أول ما دمعة عينها نزلت على خده، عاصي حس بيها وبرمش بعينيه، بس من كتر التعب اللي فيه مكانش قادر حتى إنه يفتح عينيه.
بدور بقت تجيب القطنة وتمسحله الدم من على جبينه وربطتله دماغه.
ومن كتر التعب سندت راسها على صدره وغمضت عينيها ونامت.
ومحستش بنفسها.
في نفس الوقت
الدكتورة كانت بتجري على الطريق لحد ما لاقت عربية أخيراً وقفتلها.
الدكتورة ارجوك تطلعني على الطريق العمومي.
السواق طيب اتفضلي.
الدكتورة رجعت الشقة بتاعت عاصي ولسه بتفتح الباب. لاقت غالب مستنيها هناك.
غالب مسكها من دراعها بغضب. انتي كنتي فين كل ده؟
ومالك مبهدلة في نفسك كده ليه؟ وسايبة تليفونك هنا ليه؟ انتي اتجننتي؟
الدكتورة أخدت نفسها بالعافية. أنا.. أنا اتكشفت يا غالب.
غالب بعصبية اكتشفتي يعني إيه.. انطقي.. احكيلي على كل حاجة.
الدكتورة اصبر عليا حتى لما آخد نفسي.
غالب ما فيش الكلام ده. انطقي.. قولي على كل حاجة حالا.
الدكتورة عاصي جه هنا وبدور... وووو
الدكتورة ابتدت تحكيله على كل اللي حصل.
غالب ضرب الدكتورة حتة قلم على وشها جابها الأرض. وجانب شفايفها نزل دم.
الدكتورة وهي واقعة على الأرض وحاطة إيدها على وشها. انت بتضربني يا غالب.
غالب داس على سنانه وغضب الدنيا كله على وشه. وادفنك هما كمان طالما خرجتي من الشقة ومسمعتيش كلامي.
الدكتورة وأنا إيه اللي عرفني إنه هييجي في الساعة اللي خرجت فيها.. أنا مكنتش أعرف.. أنا مكملتش حاجة.
هو حظي الأسود مش أكتر.
غالب دي دماغك الوسخة مش أكتر.
عاصي بقى يبص يمين وشمال ويفرك في إيده مش عارف يعمل إيه.
غالب عاصي عرف كل حاجة. حتى انتي بقيتي كارت محروق بالنسبالي خلاص ومش هعرف عاصي بيفكر في إيه ولا ناوي على إيه.
الدكتورة بخوف و.. و.. وكمان في حاجة تانية حصلت.
غالب وطي وقعد في مستواها. حاجة إيه انطقي.
الدكتورة عاصي.. عاصي عرف إن.. بلعت ريقها.
غالب بزعيق أن إييييييه؟
الدكتورة إن أبوه ميت من خمس سنين.. أنا عملت نفسي معرفش حاجة من الحوار ده، بس عاصي عرف كل حاجة خلاص. مش مجرد إنك حد خاين وبس، لأ عرف إنك عايز تجننه كمان.
غالب الله يخربيتك ده أنا مش هرحمك. انتي بوظتيلي كل حاجة عملتها.. أنا هقتلك هنا.
غالب طلع المسدس وحطه في وش الدكتورة وداس على الزناد.
الدكتورة 😳😳
في نفس الوقت
بدور كانت ساندة راسها على صدر عاصي. مرة واحدة لقيته جسمه كله بيتهز وبيترعش بطريقة فظيييييعة وهو مغمض عينيه.
بدور وقفت وقامت.
بدور بخوف عاصي فيك إيه يا عاصي.. عاصي فيك إيه؟
رد عليا.
عاصي زي ما تكون كهربا مسكت في جسمه وجسمه بقى يهتز أكتر وهو مش حاسس بنفسه خالص لدرجة إنه كان هيوقع من على السرير. زي ما تكون جاتله نوبة صرع. بدور مكانتش فاهمة حاجة، بس كانت كل اللي متأكدة منه إنها مش هينفع تسيبه.
بدور وقتها نامت على السرير جنبه. وبحركة سريعة منها ضمته لحضنها أكتر وأكتر. ولفت إيديها حوالين جسمه واخدته في حضنها أكتر وأكتر. كانت شوية وتخبي عاصي بين ضلوعها وهي خايفة عليه ومش عارفة حتى إيه اللي بيجراله.
وبقى عاصي بكل جبروته نايم في حضن بنت صغيرة زي ما يكون حس بالأمان وقتها. وابتدي جسمه يهدي ويبطل يهتز.
بدور بلعت ريقها وغمضت عينيها واتنهدت.
بدور الحمدلله.
بدور فضلت مخلية عاصي في حضنها ومابعدتهوش عن حضنها لحظة واحدة.
في نفس الوقت
غالب رافع المسدس على الدكتورة وعايز يقتلها.
الدكتورة غالب ماتقتلنيش.
غالب اديني سبب واحد بس يخليني ما أقتلكيش.
الدكتورة أنا عارفة مكان عاصي.. وأقدر أقولك بالظبط هو بيحس بإيه دلوقتي. ودي فرصتك إنك تخليه يمضي على اللي انت عايزه لأنه مش في حالته الطبيعية. وبعد ما يمضي تقتله، تسيبه تنتقم منه، اعمل فيه اللي انت عايزه مش هتفرق، بس المهم ماتموتنيش.
غالب انتي متأكدة إنك تعرفي مكانه؟
الدكتورة هما لسه في الخرابة.
غالب وإيه اللي خلاكي متأكدة كده إنهم هناك؟ أكيد مشيوا.
الدكتورة عاصي النهارده اليوم الرابع اللي ما ياخدش فيه الحبوب المهلوسة. والحبوب دي غير إنها بتتلف جزء من المخ، فيها نسبة من الإدمان. يعني هو دلوقتي جسمه ضعيف جداً ومحتاج لجرعة حالا. وهيعدي فترة على ما أعراض الحبوب تروح منه. وأكيد بدور مش هتقدر تطلعه من الخرابة لوحدها. ده غير إني ضربته على دماغه. أنا متأكدة إنهم لسه هناك، صدقني.
غالب ممممممممم أنا هجهز ورق التنازل معايا وهخليه يمضي. بس لو مالقيتوش هناك اقري على روحك الفاتحة من دلوقتي.
غالب بص للدكتورة. انتي هتيجي معايا.
شد الدكتورة من دراعها وركبها معاه العربية.
في نفس الوقت
بدور نايمة وعاصي في حضنها. وبتملس على شعره وباصة للسقف. وعاصي نايم مش حاسس بنفسه، بس العرق كان بينزل من جسمه بطريقة فظيعة.
بدور عارف يا عاصي أنا كان زمان ليا أم وعيلة، بس مش فاكرة منهم أي حد. مرة واحدة أخدوني ورموني في ملجأ وأنا عندي خمس سنين. كانوا بيعاملونا في الملجأ أسوأ معاملة.
كنت بتعلم.. عشان كنت فاكرة اللي زينا ممكن يبقوا حاجة في يوم من التعليم. بس وقفت تعليم لحد السنة اللي فاتت لما هربت من الملجأ. هربت عشان المشرف كان بيتحرش بيا.
مش بيتحرش بيا أنا وبس، لأ، بالبنات اللي معايا كلهم.
بس أنا قررت إني أهرب عشان ما أفقدش الشيء الوحيد اللي ممكن يفرق بيني وبين أي بنت تانية.
فضلت سنة في الشارع لحد ما شفت غالب، وبعدها قابلتك.
مش عارفة إذا كانت مقابلتي ليك شيء كويس ولا وحش.
بس اللي عايزة أقولهولك، إني وأنا جنبك، حتى وأنت نايم ما بتتحركش، مجرد وجودي جنبك بيحسسني بالأمان.
مش عارفة بقولك كل ده ليه، ولا بحكيلك ليه.
بس ممكن عشان عارفة إنك مش هتسمعني.
عشان كده حاكيتلك.
بدور مرة واحدة سمعت صوت عربية داخلة من البوابة، قامت اتعدلت من مكانها بسرعة وبصت من الشباك.
بتبص، تلاقيته غالب.
بدور: ينهار أسود، غالب!
رواية سم القاسي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ماهي احمد
مرة واحدة سمعت صوت عربية داخلة من البوابة. قامت اتعدلت من مكانها بسرعة وبصت من الشباك. بتبص لاقيت غالب.
بدور: ينهار أسود غالب 😳😳
غالب نزل من العربية ورزع الباب وراه. راح ناحية باب الدكتورة وهو شدها من شعرها وبينزلها من العربية.
غالب: تعاااااااااااالي
الدكتورة: غالب سيب شعري يا غالب شعري هيطلع في إيدك.
غالب: لو ما لقيتهمش هنا قولي على نفسك يارحمن يارحيم، إنتي فاهمة؟ 😡
الدكتورة: (بتهز راسها من فوق لتحت بخوف) أيوه.. أيوه فاهمالك.
غالب دخل على القصر. أول حاجة فضل يدور على عاصي وبدور في كل حتة. مالقاش حد. طلع بسرعة على الكوخ.
(وهو ماسك المسدس ورافعه قدامه)
ضرب باب الكوخ برجله. بيبص شمال ويمين مالقاش حد، بس لقى بقعة دم على السرير. لمس الدم وفركه بصوابعه. ولقاه لسه مانشفش على الملاية.
غالب: هربت بنت الكلاب.
الدكتورة: ما قلتلك إنهم كانوا هنا، ماسمعتش كلامي.
بدور كانت مستخبية في الدولاب هي وعاصي. كانت سانده عاصي بالعافية. وفي فتحات صغيرة خالص من الدولاب بتشوف غالب منها. والعرق بقي ينزل من جبينها. وكانت وقتها بتترعش من الخوف. عاصي كان مغمض عينيه ومش قادر يصلب طوله أكتر من كده. وبدور سنداه بالعافية.
غالب: أنا مش عارف طلعتلي منين اللي اسمها بدور دي بوظتلي كل حاجة..
ضرب برجله على الدولاب.
غالب: (كل حاااااااااجة)
بدور أول ما غالب ضرب على الدولاب اتفزعت واتخضت أكتر. وبقت دقات قلبها شوية وهتطلع من مكانها. وحطت إيدها على بوقها عشان ماتعملش صوت. من كتر صوت نفسها العالي من كتر الخوف.
الدكتورة: هما.. هما أكيد ما بعدوش عن هنا. خصوصا إن العربية بتاعتهم بره. هما ماشيين على رجليهم. لو اتحركنا هنلحقهم.
غالب: إنتي صح.. إنتي صح لازم نلحقهم.
الدكتورة طلعت وغالب لف ضهره ولسه هيطلع من الكوخ. بدور عاصي تقل عليها جدا واتحرك وعمل صوت.
غالب: (ابتسم وظهرت ابتسامة بجانب وشه) وراح ناحية الدولاب.
بدور: 😳😳🥺🥺
(في نفس الوقت)
رفيق صاحب عاصي كان بيدور على عاصي. راحله الشقة اللي في البرج اللي كان خاطف فيها الدكتورة.
رفيق بيسأل البواب.
رفيق: قولي ياراجل يا طيب هو عاصي جه هنا من امتى؟
البواب: آخر مرة جه امبارح.
رفيق: طيب وكان كويس؟
البواب: والله هو كان بيحاول يبين إنه كويس. وسلم عليا وخلى البنت اللي معاه تطلعله فلوس من جيبه عشان يدهاني.
رفيق: (باستغراب) بت معاه.. بت من اياهم يعني ياراجل يا طيب ولا بنت تانية؟
البواب: عاصي بيه مابيجيبش معاه بنات. استغفر الله العظيم خالص. الشقة دي أول بنت أشوفها معاه كانت امبارح. وكان ساند دراعه عليها.
رفيق: ما تعرفش مين البنت دي؟
البواب: لا والله ما عرف.
رفيق: طيب هما لسه فوق؟
البواب: الاااااه هو إنت مين عشان كل الأسئلة دي؟
رفيق طلع 200 جنيه من جيبه وحطهم في جيب البواب.
رفيق: ما قلتليش هما لسه فوق.
البواب: (البواب طلع الفلوس وابتسم) لاء مش فوق. مشي هو وجارته الدكتورة إلهام والبنت دي. بس باين عليه كان متخانق مع دكتورة إلهام.
رفيق: (باستغراب) دكتورة إلهام.. دكتورة إلهام مين؟
البواب: دي الدكتورة النفسية اللي ساكنة جنب عاصي بيه..
رفيق: ودي إيه علاقتها بعاصي؟
البواب: والله ما أعرف. بس هي بقالها هنا مأجرة الشقة هي وعيالها خمس سنين. ودايما كانت بتديني فلوس يوميا عشان أول ما عاصي بيه ييجي أبلغها على طول. وده اللي كان بيحصل. أول ما كنت بشوف عربيته من على بعد أجري أرن عليها وأبلغها.
رفيق: (ضم حواجبه) ما تعرفش ليه كانت بتقولك كده؟
البواب: لا والله ما عرف. ومعرفش أكتر من اللي قلتهولك.
رفيق: طيب بس لو عاصي جه الشقة هنا مرة تانية (طلعله الكارت بتاعه) كلمني ضروري.
البواب: حاضر ياسعادة البيه. إنت تؤمر.
رفيق سابه وركب عربيته البيضا ومشي.
(في نفس الوقت)
غالب رجع يبص وراه. وبدور قلبها تقريبا وقف وهي بتسمع خطوات رجلين غالب وهو بيرجع لهم. ومرة واحدة بيبص. سمع صوت كلب عاصي بره وهو بيهوهو.. بيهوهو جامد جدا على غالب وسنانه الحادة بانت من بوقه.
غالب طلع من الكوخ والكلب كان لسه هيهجم عليه. غالب طلع المسدس بتاعه وضربه بالنار. وقع على الأرض.
غالب: (بص للدكتورة اللي كانت مستنياه بره الكوخ) ماسمعتيش صوت؟
الدكتورة: سمعت صوت الكلب مش أكتر.
غالب: طيب تعالي نلحقهم بسرعة قبل ما يهربوا.
غالب ركب عربيته وطلع بسرعة على الطريق هو والدكتورة.
بدور كانت في الدولاب. وأول ما سمعت صوت العربية وهي بتتحرك حطت إيدها على صدرها واتنفست. وابتدت تفتح الدولاب بالراحة جدا. وطلعت منه وهي بتسند في عاصي. وعاصي مغمض عينيه وما عندوش أي قوة عشان يدافع بيها عن نفسه وعن بدور. جسمه مهلك تماما.
بدور: (وهي لسه سانده عاصي) إحنا لازم نمشي من هنا ياعاصي.. مش هينفع نقعد هنا أكتر من كده.
عاصي: ___________________
بدور حطت عاصي على السرير. وطلعت مرة تانية للعربية. وبقت تفتكر الخطوات اللي عاصي كان بيعملها عشان يحرك العربية.
بدور قعدت في عربية عاصي مكان السواق. وبقت تبص للبنزين والفرامل. وبقت تحرك العربية. ومشيت على الأول بالراحة جدا لحد ما قدرت تسوق العربية. ووقفت العربية قدام الكوخ ونزلت. وسابت باب العربية مفتوح من كتر ما كانت مستعجلة.
(بدور راحت لعاصي)
بدور: عاصي.. عاصي اسند عليا حاول تساعدني الله يخليك.
عاصي: _______________
بدور حطت عاصي على كتفها مرة تانية. وبقت تسنده لحد ما حطيته في العربية. واخدت الأدوية والحقن بتاعت الدكتور معاها. وبقت تسوق العربية بالراحة جدا على قد ما تقدر. وطلعت على الطريق. وبقت ماسكة الدريكسيون بإيديها وسنانها ومنتبهة جدا للطريق.
بدور: (بتكلم نفسها وكل شوية تبص على الطريق) ربنا يستر.. ربنا يستر.
بدور: وبعدين أنا لازم ألاقي مكان بعيد عن هنا.. لازم أبعد بعاصي لحد ما يخف ويبقى كويس.
ومرة واحدة افتكرت مروان.
بدور: مروان.. أيوه مروان مافيش غيره.
بدور طلعت على الطريق. وبقت تدور على أي سنترال أو فون. لحد ما لاقت سنترال ووقفت العربية.
بدور: من فضلك عايزة أكلم 010.
صاحب السنترال: (اداها الفون) اتفضلي.
(بدور طلبت الرقم)
بدور: الوووو أيوه يامروان أنا بدور.
مروان: ____________
بدور: مروان أنا عايزة مكان ضروري اليومين دول أستخبى فيه بس يكون بعيد عن البلد.
مروان: ______________
بدور: ياسيدي هديك اللي انت عايزه بس المهم تلاقيلي مكان دلوقتي.
مروان: ______________
بدور: طيب.. تمام هجيلك على هناك.
بدور رجعت ركبت العربية مرة تانية. وراحت لمروان للمكان اللي اتفقوا عليه.
مروان رمى السيجارة من بوقه أول ما شاف العربية.
مروان: الله.. الله.. الله. إيه العربية الجامدة دي يابت يابدور؟ قلبتيها إزاي ومن مين؟
بدور: مش وقته دلوقتي. قولي هانروح على فين؟
مروان ركب العربية مكان السواق. وأول ما دخل العربية شاف عاصي وهو دماغه مربوطة والدم على قميصه.
مروان: (اتخض وخاف) ينهار أسود.. قتيييييل.. لاااا إحنا ما اتفقناش على كده ياروح أمك. إحنا خفيف.. خفيف لكن قتل و(س-ج)..
بدور: (وقفت مروان قبل ما يكمل) اقعد بس ده مش ميت. دي حكاية طويلة. بس إحنا لازم نلحقه ونجيبله دكتور.
مروان: تعرفيه منين ده يابت يابدور؟ ده باين عليه غني أوي.
بدور: يوووووه مش وقته دلوقتي. المهم هتودينا فين؟
مروان ولع السيجارة في بوقه ونفخ الدخان بتاعها.
بدور: (بقت تكح) اطفي الهباب ده.
مروان: مع إنك متربية في ملجأ بس تحسي إنك بنت ذوات يابت.
بدور: (بزعيق) ما تخلص يامروان بقي.
مروان: طيب خلاص هخلص أهو.. هنوديه عندي في الأرياف. محدش يعرف المكان ده ولا الجن الأزرق. مقفول من زمان.
بدور: طيب يلا مستني إيه ما تتحرك بالعربية.
مروان: لاء لما أعرف الأول هستفاد إيه.
بدور: إنت عايز إيه؟
مروان: العربية دي تلزمني.
بدور: مممممممممم.
مروان: إنتي لسه هتفكري؟ (وجه ينزل)
بدور: خلاص.. خلاص موافقة.
مروان: (غمزلها) أيوه كده.
مروان اتحرك بالعربية. وقعدت هي وعاصي ورا. وحطت راسه على كتفها. وفضلت تفكر هتعمل إيه طول الطريق مع عاصي. لحد ما وصلوا البيت.
مروان: وصلنا ياست البنات.
بدور: (بقرف) هو ده البيت يامروان؟
مروان: معلش هبقى المرة الجاية أوديكي عزبة بابي.
بدور: إنت بتتريق؟
مروان: ما إنت أعملك إيه بس.
بدور: طيب تعالي شيل معايا.
بدور سندت عاصي هي ومروان.
مروان: يااااه ده تقيل أوي يابدور.
بدور: اسنده وإنت ساكت.
مروان وبدور دخلوه عاصي البيت. والبيت عبارة عن أوضتين من الطوب الأبيض مافيش غيرهم وحمام بلدي. والمياه كانت بتجيبها من الطرمبة اللي بره البيت على طول.
مروان: هنا حطيه هنا يابدور.
بدور حطت عاصي على سرير حديد. ومن كتر ما هو مش نضيف طلع تراب أول ما حطوه عاصي على السرير.
بدور: (بقت تكح من كتر التراب) كح.. كح.. كح.
مروان: لا مؤاخذة بقي. أصل البيت ده بقاله سنين محدش قربله ولا سكن فيه. أنا كده عملت اللي عليا. والعربية بقت من حقي.
مروان جه يمشي.
بدور: (مسكت مروان من دراعه) مروان استنى.
مروان: (بصلها كده) في إيه يابدور؟
بدور: أنا عايزة فلوس عشان أجيب لعاصي أكل.
مروان: ياحنينة.. وأنا من إمتى كان معايا فلوس يابدور؟ أنا ماشي. وإنسي إنك تاخدي من العربية جنيه.
بدور: (بتنهيدة) يامروان الكلب.
مروان مشي من هنا. وبدور بقت تبص لأركان البيت. وبقت تشوف هتقدر تعمل في إيه. لاقت مقشة من الخوص. بقت تربطها في بعض. وربطت شعرها. رفعته لفوق. ولأنه طويل بقت تعمله كحكة. وبقت تكنس البيت. وبتحاول تنضفه على قد ما تقدر. وبقت تجيب مياه من الطرمبة تحطها في البستلة (طبق كبير ألومنيوم) وتمسح بيها البيت. وفي الآخر راحت لعاصي. وقلعتله القميص بتاعه بالراحة جدا عشان تغسلهوله من الدم اللي عليه. بتبص لعضلاته المتقسمة وقد إيه جسمه حلو جدا. ابتسمت واتنهدت. ولسه هتاخد القميص وتمشي. بتبص لاقت عاصي لابس سلسلة قلب طويلة وزي ما يكون جواها حاجة. بتبص في إيده لقت إيده لابس ساعة وباين عليها غالية أوي. ضمت شفايفها ودست على شفايفها بسنانها. وقلعتله الساعة اللي في إيديه. وبصتله بحزن. وبصت للساعة.
بدور: أنا آسفة بقي ياعاصي.
بدور حطيتله قميصه في المايه. وقفلت عليه الباب ومشيت.
(بعد ساعتين)
بدور فتحت الباب ودخلت.
بدور: اتفضل من هنا يادكتور.
الدكتور: فين المريض؟
بدور: من هنا اتفضل.
الدكتور دخل على عاصي وكشف عليه.
بعد ما كشف عليه.
بدور: إيه يادكتور طمني؟
الدكتور: أنا غيرتله على الجرح اللي في ضهره. لازم تغيريله عليه يابنتي يا إما الجرح هيلتهب ومش هيلم. عرفتي أنا عملت إيه بالظبط؟
بدور: أيوه أخدت بالي من حضرتك وأنت بتغيرله على الجرح اللي في ضهره.
الدكتور: تمام جدا. الجرح اللي في راسه ده سطحي ماتقلقيش عليه. خدي الروشتة دي وامشي عليها بالحرف. وأديله الحقن دي في وقتها. وإن شاء الله هيبقى زي الفل. مع إن المستشفى أحسن له.
بدور: للأسف مش هقدر أوديه المستشفى.
الدكتور: طيب يابنتي ربنا يشفيه. (الدكتور طلع من الأوضة)
بدور: دكتور عاصي كان بياخد برشام هلوسة كتير الفترة اللي فاتت ومبطلها بقاله النهارده اليوم الخامس. ولما بيفوق مابيقدرش يتمالك نفسه.
الدكتور: لاااا دي حاجة تانية خالص. حبوب الهلوسة بتبقى فيها نسبة إدمان. وهو دلوقتي في مرحلة انسحاب الإدمان من جسمه. أنا معرفش الحبوب دي هي أثرت على مخه بنسبة قد إيه. خدي الكارت ده بتاعي. (طلع الكارت من جيبه) أول ما يحصل حاجة ومش قادرة تسيطري على الوضع كلميني فوراً وأنا هاجيلك فوراً.
بدور: أنا متشكرة جدا يادكتور.
الدكتور: خلي بالك على نفسك يابنتي. المريض في حالة انسحاب المرض من جسمه مابيبقاش حاسس هو بيعمل إيه ولا شايف مين قدامه.
بدور: ماتقلقش يادكتور.
الدكتور مشي من هنا. وبدور ابتدت تفضي شنط الأكل اللي كانت جايباها معاها. بتبص لاقت الفستان اللي لابساه كله طين ويقرف وعليه بقع دم. عاصي قلعت الفستان بتاعها. وبقت بالهدوم الداخلية وهي مطمنة إن عاصي نايم. حطت الفستان في الطشت وقاعدة بتغسل هدومها هي وقميص عاصي.
بتبص لاقت عاصي قام وهو مش في حالته الطبيعية. ومكانش لابس قميصه طبعاً. وهي كانت بالهدوم الداخلية وعريانة. وجه من ورا ضهرها. وقعد على ركبته نص قعدة. وفكك لها الـ "برا" من ورا. بدور اتخضت وبقت تخبي صدرها بإيديها.
عاصي: (بنظرة شر وضحكة خبيثة ظهرت بجانب شفايفه) اقلعي 😈😈
رواية سم القاسي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ماهي احمد
عاصي: اقلعي
بدور مسكت صدرها بأيديها وبقت تخبي نفسها وبصت وراها.
بدور: (بخوف) عاصي انت بتعمل ايه؟
عاصي: (عنيه اترفع ومبقاش في حالته الطبيعيه)
عاصي وطي ورمى الطشت اللي كان قدام بدور والهدوم بقت في الأرض والماية ملت المكان.
بدور بقت تزحف في الأرض برجليها.
بدور: عاصي اهدي.. عاصي عشان خاطر ربنا ما تأذنيش.. أنا ما أذيتكش في يوم.
عاصي: (فك الحزام بتاعه وقلع البنطلون ولف راسه يمين حاجة بسيطة وابتسم ابتسامة شر) انتي ليا.
بدور: (بقت تبص حواليها يمين وشمال عشان تلاقي أي حاجة تخبي بيها جسمها)
عاصي مرة واحدة هجم عليها وبقي فوقيها وشد منها البرا بتاعتها ورماها بعيد وبقي يبوسها في كل جسمها بعنف. رفع ايديها الاتنين لفوق بإيد واحدة وبالأيد التانية بقي يلمس بصباعه ما بين صدرها وينزل بصوابعه ما بين صدرها لحد ما لمس سرتها. أول ما لمس سرتها بدور اتنهدت وغمضت عينيها ونفسها بقي طالع نازل.
عاصي وطى براسه وباس سرتها. وقتها بدور اترعشت وحست بإحساس أول مرة تحسه.. والغريبه أنها كانت حابة الإحساس ده من عاصي.
عاصي أول ما شافها أنها ابتدت تستسلم ابتدي يسيب ايديها شوية وقرب منها أكتر وبقي يبوسها بحنية من رقبتها. وقتها بدور نفسها بقي أعلي وضربات قلبها زادت بطريقة فظيعة.
عاصي رفع نفسه مرة تانية وقرب من شفايفها وخلاص شفايفه كانت لسه هتلمس شفايفها. بدور فاقت لنفسها ورجعت مرة تانية تقاومه وضربته برجليها ما بين رجليه وحاولت تقوم من تحته. عاصي اضايق جدا وقام من عليها. بدور جت تقوم مسكها من رقبتها وزقها في الحيطة وبقي بيحاول يخنقها.
بدور: (وهي وشها أحمر وبتتكلم بالعافية) ع.. عاا.. عااصي.. مش.. مش قادرة اتنفس.
مرة واحدة بدور قطعت النفس ومبقتش تتحرك. عاصي أول ما شافها كده راح سابها ووقعت في الأرض.
------------------------
(في نفس الوقت)
الدكتورة إحسان كانت قاعدة في بيتها وبتقلب في الموبايل وسرحانة.
ماما إحسان: (بتنادي عليها من بره) يا إحسان.. انتي فين يا إحسان؟
إحسان: (ماسكة الموبايل وبتبص لصور عاصي على أكونت الانستا بتاعه) ومش سامعة مامتها.
أم إحسان: (دخلت عليها الأوضة) يابنتي انتي مش سامعاني أنا بنادي عليكي.
الدكتورة إحسان: (فاقت من سرحانها واتخضت) انتي.. انتي بتناديني أنا ياماما؟
أم إحسان: (قربت منها وقعدت جنبها على السرير) لاااا ده انتي مش معايا خالص.
(الدكتورة إحسان خبت الفون بتاعها بسرعة)
أم إحسان: (بابتسامة) كنتي برضوا بتتفرجي على صور؟
الدكتورة إحسان: (بتوتر) إيه.. صور.. صور مين؟ أنا مش فاهمة حاجة.
أم إحسان: لاء انتي فاهمة وبلاش تستعبطي عليا. هيكون صور مين غير صور عاصي اللي جه هنا ومن ساعتها وحالك اتشقلب خالص.
الدكتورة إحسان: (بتنهيدة) ياريته ما كان جه هنا ياماما.
أم إحسان: وياريته ما جه ليه؟ دي فرصة. استغلي الفرصة دي وروحيله الشركة. انتي مش عارفه اسم الشركة بتاعته؟
الدكتورة (إحسان بفرحة): أيوه.. أيوه عرفاها.
أم إحسان: خلاص روحيله الشركة.
الدكتورة إحسان: أروحله الشركة أعمله إيه بس؟
أم إحسان: بتطمني عليه.. فكريه بنفسك. عرفيه إنك انتي اللي أنقذتيه واكيد مش هينسا لكِ الجميل ده أبدا.. ويشغلك عنده ولا يكافئك أي حاجة معرفش بقي. المهم إنك تبقي في وشه وما ينسكيش. انتي مش شفتي البت اللي كانت معاه مارضيتش تسيبه إزاي؟
الدكتورة إحسان: تفتكري ياماما ممكن يفتكرني أصلا؟
أم إحسان: ده أكيد هيفتكرك. أنا متأكده.
الدكتورة إحسان: خلاص هاروح له واللي يحصل يحصل.
أم إحسان: أيوه كده.. مش بدل ما طول النهار قاعدة تتفرجي على صور؟
---------------------------
(في نفس الوقت)
عاصي أول ما بدور وقعت في الأرض ابتدي يمسك دماغه اللي كانت هتنفجر من كتر الصداع حرفيا وغمض عينيه جامد جدا وبقي يهز دماغه شمال ويمين لحد ما ابتدي يستعيد وعيه. بيبص لقي بدور مرمية في الأرض من غير هدوم وهو كمان بالهدوم الداخلية.
بقي مستغرب جدا من اللي حصل وليه هي عريانة كده. وهو فين أصلا؟
بقي يدور على أي حاجة في البيت عشان يغطيها بيها. لقي ملاية على السرير قديمة شدها بسرعة ورجع لبدور وغطاها بالملاية وشالها وداها على السرير ونيمها.
لقي (زير) فتحة بسرعة مالقاش فيه مايه وكان ناشف جدا وفي تراب من تحت. قفل الزير وبقي يدور على أي حنفية في البيت مالقاش. جه يطلع بره لقي نفسه بالهدوم الداخلية. البنطلون بتاعه مرمي في الأرض. أخد البنطلون بسرعة ومسكه ولبسه وطلع بره. لقي نفسه في الأرياف وقدامه أرض زراعية. بص شمال ويمين لقي الطرمبة داس عليها مرتين وجاب (القله) من جنبه وملاها وراح لبدور بسرعة. قعد جنبها على السرير وقومها وخلاه ضهرها ساند على صدره وبقي يشربها من (القله).
عاصي: بدور اشربي يابدور.
بدور مكانتش بتفتح شفايفها وكان مغمى عليها خالص. حط القلة جنبه وبقي يطبطب بإيديه على خدها عشان تفوق وتصحى بس مافيش فايدة.
حطها تاني على السرير وبقي يدور على أي حاجة عشان يفوقها بيها. بيبص لقي كياس كتير فيها أكل. قعد يفتح الكياس دي ويدور فيها. بيبص لقي بصل. جاب بصلة وضربها بإيديه وقسمها نصين وبقي يشمم بدور البصلة. ومن كتر ريحتها بدور ابتدت تحرك راسها شمال ويمين وابتدت تفوق.
عاصي أول ما شافها كده.
عاصي: (بتنهيدة) أخيراااااا.
بدور: (فاقت واول ما شافت عاصي قدامها صوتت ومسكت الملاية اللي عليها وبقت تغطي نفسها بيها أكتر) بدور: ابعد عني ماتلمسنيش.
عاصي: (اداها ضهره بسرعة) أنا مش عارف أي اللي حصل بس باين إنّي أذيتك جدا.
بدور: اطلع بره ياعاصي. (بلعت ريقها بخوف) انت.. انت مش طبيعي. أنا مش هقدر أكمل معاك.
عاصي: (وهو مديلها ضهره) أنا عمري ما كنت طبيعي يابدور في يوم.
بدور: (بخوف وعياط هستيري) انت.. انت كنت هتموتني.
(عاصي لف وشه وبص لبدور)
بدور: (رفعت الملاية على جسمها أكتر وهي بتعيط) انت.. انت كنت بتغتصبني ياعاصي.
عاصي: قرب منها بالراحة.
بدور: خليك عندك ماتقربش مني.
عاصي: (وقف ورفع ايده بالراحة) ماتخافيش مش هقرب منك تاني.. أنا بس كنت عايز أقولك إني لازم أمشي وأسيبك عشان طول ما أنا جنبك هتتأذي مني وخصوصا في الوقت ده.. وأنا في المرحلة دي.. مش هعرف أسيطر على نفسي أكتر من كده.
بدور: (بتبصله وهي بتترعش وخايفة منه)
عاصي: أنا عايز أسأل سؤال واحد بس.
بدور: لسه بتبصله ورافعة الملاية عليها وقاعدة على السرير.
عاصي: أنا أذيتك؟
بدور بصيتله باستغراب.
عاصي: أنا عارف طبعًا إني أذيتك بس ده كان غصب عني. أنا أقصد أذيتك يعني اعتديت عليكي خليتك مش بنت.
بدور: معرفش.. أنا معرفش حاجة. آخر حاجة فاكراها إنك فضلت تخنق فيا لحد ما أغم عليا وبس. معرفش عملت فيا إيه بعد كده.
عاصي: (اتنهد واتطمن) طيب قبل كده محصلش حاجة؟
بدور: هو حصل.. بس.. بس مش لدرجة إني مكونش بنت.
عاصي: ماتقلقيش أنا ماقربتلكيش بعد ما خنقتك.
بدور: وعرفت منين إنك مش قربتلي؟ هو إنت بتكون حاسس بنفسك؟
عاصي: عشان وأنا بخنقك ابتديت أفوق وأحس باللي بعمله.
بدور: انت متأكد؟
عاصي: (شاور براسه من تحت لفوق) أيوه متأكد.
عاصي: أنا هسيبك يابدور وهمشي.. ومش عارف أقولك إيه على اللي حصل مني.
(عاصي أدّى ضهره لبدور ومشي)
--------------------
(في نفس الوقت)
غالب: (راح الشركة هو والدكتورة وهو متنرفز ومخنوق جدا)
غالب: (وهو داخل مكتبه قال للسكرتيرة بتاعته) ناديلي عم محمود الفراش بسرعة هو وعبد الرحيم البودي جارد.
السكرتيرة: حاضر يافندم.
غالب: ادخلي يادكتورة.. ادخلي ياوش المصايب.
الدكتورة إلهام: هو كل حاجة بترميها عليا ليه؟ وبعدين ما أنا اتكشفت بعد ما انت اتكشفت.
غالب: بس على الأقل كنت هعرف أوصله عن طريقك. كنت هخليكي تخليه يمضي على الورق بالذات بعد المرحلة اللي وصلها عاصي. بيدقق في كل ورقة وكل إمضاء بيمضيها عاصي مش سهل.
الدكتورة: أنا عمري ما دخلت ما بينك وما بين عمك ياغالب ولا عمري سألت انت عملت معاه كده ليه؟ للدرجة دي الورث يخليك تجنن عمك بالمنظر ده؟
غالب: (ابتسم ابتسامة سخرية بانت جنب شفايفه) ورث.. (بتنهيدة وزي ما يكون بيطلع كل غضبه في التنهيدة دي) ورث إيه يادكتورة.. انتي بتقولي إيه.. أنا ممكن بعد ما عاصي يتنازلي عن كل ثروته وأخليه شحات مش معاه جنيه أتنازل عن كل الثروة دي للملاجئ والفقرا اللي مش لاقيين ياكلوا.. الحكاية عمرها ما كانت حكاية ورث.
الدكتورة: اومال حكاية إيه؟
غالب قعد على طرف المكتب وهو مش بينطق وابتدي يفتكر اللي حصل زمان.. اللي حصل قدامه من 13 سنة وهو لسه عنده 10 سنين.
---------------------------
(flash back)
المعازيم: لولولولولولولولولولي.
عاصي لبس فيروزة الدبلة والخاتم.
عاصي: (وهو ماسك ايد فيروزة) مبروك ياحبيبتي الف.. ألف مبروك. (عاصي باس ايد فيروزة)
فيروزة: الله يبارك فيك ياحبيبي.
عاصي: عقبال ليلة فرحنا هعملك ليلة حلوة أوي كل الناس تتكلم عنها.
فيروزة: (وهي بتبص في عيون عاصي) أنا مش عايزة ليلة كبيرة ولا عايزة الناس تتكلم عن ليلتنا. عايزة بس إننا نتحمع في بيت واحد مش أكتر. ده كل أحلامي إنّي أول ما أفتح عينيّا تبقي انت أول حاجة تشوفها عيوني. ما بحلمش بأكتر من كده ياعاصي.
جيهان (ماما غالب): (بغيظ) لاااا أنا مش هستحمل الحب اللي بينكوا ده عشان أنا معنديش غير مرارة واحدة ياقاسم.
قاسم (بابا غالب): (بنظرة إعجاب لفيروزة) بصراحة البت تستاهل.
جيهان: (لفت وشها وبصت جنبها لقاسم بغيظ وهي ضامة حواجبها) تقصد إيه ياقاسم؟
قاسم: (بتوتر) ما.. ما.. ماقصدش ياحبيبتي.. ماقصدش حاجة. انتي أكيد سمعتي غلط؟
غالب: (وهو واقف جنبهم بيشد هدوم مامته) ماما.. ماما العروسة حلوة أوي عايز أروح أسلم عليها.
جيهان: تسلم عليها إيه انت كمان.. دي بيئة وشكلها بلدي أوي. إحنا لازم نمشي يلا ياقاسم.
قاسم: استني بس يا جيهان.
جيهان مشيت.
قاسم (راح لعاصي): معلش بقي ياعاصي إحنا لازم نمشي.
عاصي: بسرعة كده؟
قاسم: انت عارف جيهان بقي. (بص للعروسة وغمزلها بعنيه) ألف مبروك ياعروسة.
فيروزة بصت في الأرض واتكسفت.
فيروزة: الله يبارك في حضرتك.
غالب: (حضن عاصي عمه) طنط فيروزة حلوة أوي ياعمو.
فيروزة: (باسه من خده) انت اللي قمر ياقلبي.
قاسم: يلا بقي ياغالب عشان ماما مستنية.
قاسم ركب العربية هو وغالب وجيهان واتصلوا بأبو عاصي.
(وفاتحين الاسبيكر)
قاسم: أيوه يابابا..
أبو عاصي: عملتوا إيه؟
جيهان: نسب زبالة. واحدة من الشارع هتدخل عيلتنا ازاي دي هتبقى قريبتي أنا.. انتوا لازم تشوفوا لكم حل في الحكاية دي.
أبو عاصي: قااااسم.. سكت مراتك.
قاسم: اسكتي شوية يا جيهان.
أبو عاصي: هنعمل إيه في الحكاية دي؟
قاسم: ماتقلقش. البت دي شكلها شمال وأنا هثبت لعاصي إزاي هي شمال.
أبو عاصي: بلاش انت ياقاسم اللي تكشف له البت دي. خليها تيجي من حد غيرك. بلاش تخسر أخوك. انت عارف أخوك ممكن يخسر أي حد عشان البت دي.
قاسم: يعني إيه؟
أبو عاصي: يعني ممكن يحرقك حي لو فكرت تتعرض لها أو تقول كلمة عليها. هو مش عايز يصدقها.
--------------------------
(في الوقت الحالي)
غالب كل شوية تتردد في ذهنه كلمة "يحرقك حي" في باله. إن عاصي هيحرق أبوه حي لو قال كلمة وحشة عن فيروزة. وضم إيده بغضب وداس على سنانه من الغيظ لدرجة إن ضوافره دخلت في باطن إيده.
الدكتورة هالة: (بتنادي على غالب) غالب.. غااالب إيه روحت فين؟
غالب: إيه.. في إيه..
الدكتورة: روحت فين مرة واحدة سرحت كده؟
غالب: كنتي عايزة إيه؟
الدكتورة: كنت بقولك ليه بتكره عاصي أوي كده؟
غالب: مش شغلك.. انتي مالك.
مرة واحدة الباب خبط.
غالب: ادخل.
عبد الرحيم البودي جارد دخل هو والفراش اللي كان بيحط القهوة لعاصي.
غالب: عبد الرحيم.. عم محمود.. أنا عايزكم تسمعوا الكلام اللي هقولهولكم ده بالحرف الواحد.
الاثنين في صوت واحد.
الاثنين: انت تؤمرنا ياغالب بيه.
غالب: عبد الرحيم انت لسه ماتكشفتش قدام عاصي. عايزك تدور عليه في كل الأماكن اللي ممكن تحس إنه موجود فيها. وأول ما تلاقيه تساعده وتاخد بأيده وتسمع منه كل حرف هيقولك عليه.
وانت ياعم محمود: (آمرني ياغالب بيه)
غالب: انت مرفوض.
عم محمود: (باستغراب) إيه؟
غالب: عاصي كشفك وعرف إن انت اللي بتحط له برشام الهلوسة في القهوة. انفد بجلدك أحسن قبل ما عاصي يرجع ويقتلك. وياريت تغير عنوانك أحسن لك عشان لو عاصي عرف لك طريق مش هيرحمك.
عم محمود: أيوه بسسسسس.
غالب: (بنرفزة) مش هكرر كلامي مرتين. كلامي خلص.
السكرتيرة دخلت عليهم.
السكرتيرة: (خبطت ودخلت) غالب بيه. في واحدة بره اسمها الدكتورة إحسان بتسأل عن عاصي بيه. تحب أدخلها ولا أمشيها؟
غالب: ماتعرفيش عايزاه في إيه؟
إحسان: بتقول إنه كان عندها ومشي وجاية عايزة تطمن على صحته وانه أول ما هيشوفها هيعرفها على طول.
غالب: (باستغراب) كان عندها.. خليها تدخل بسرعة.
السكرتيرة: حاضر يافندم.
غالب: اطلعوا انتوا بره دلوقتي.
الدكتورة: أنا هاروح.
غالب: لو هربتي هعرف أجيبك.
الدكتورة: مش هعرف أهرب منك وعارفة إنك هتجيبني.
الدكتورة طلعت هي وعبد الرحيم والفراش.
إحسان دخلت.
الدكتورة إحسان: سلاموا عليكم.
غالب: اتفضلي اقعدي.
-------------------------------
(في نفس الوقت)
(عاصي جه يمشي)
بدور: (وهي لفة نفسها بالملاية) استني.
عاصي وقف وهو مستغرب وضامم حواجبه.
بدور: (قامت ونزلت من على السرير وهي لفة نفسها بالملاية وكتفها باين) بدور: انت هاتروح فين دلوقتي؟
عاصي: مش لازم تعرفي. كفاية اللي جرالك من أول ما شوفتيني.
بدور: لاء ما أصل مهم أعرف.
عاصي: مهم ليه؟
بدور: عشان.. عشان..
عاصي: (باستغراب) عشان إيه؟
بدور: عشان مش هينفع أسيبك كده. انت ممكن أي وقت ترجع لك الحالة دي وممكن بعد الشر يجيلك كهربا زيادة في المخ.. أو يغمى عليك وانت ماشي أو تأذي حد أو.. (ولسه هتكمل)
عاصي: بس.. بس كل ده ممكن يحصل لو سيبت المكان هنا.
بدور: (ردت بسرعة جدا) طبعًا وأكتر كمان. انت ما تعرفش بتبقى عامل إزاي.
عاصي: وأنا مش هقدر أقعد أكتر من كده عشان خايف عليكي لا تتأذي مني وأنا مابقاش حاسس.
بدور: لااااااا.. ما إحنا بعد كده هنعمل حسابنا.
عاصي: إزاي؟
بدور: هحبسك هنا. (شاورت على الأوضة)
عاصي: انتي بتقولي إيه؟
بدور: بقول اللي هيحصل.. بس الأول لازم تساعدني.
عاصي: أنا مش فاهم حاجة. أساعدك في إيه؟
بدور: تعالي معايا وأنا هفهمك.
بدور: أول حاجة لازم أغسل الهدوم اللي باظت دي ووقعتها في الأرض وكلها بقت طينة من التراب والماية. ما أنا مش هفضل لفة نفسي بالملاية كده كتير وانت مش هتفضل عريان كده على طول.
عاصي: طيب عايزاني أعملك إيه؟
بدور: (تملى الطشت ده مايه من الطرمبة اللي بره وتجيبه وتيجي)
عاصي: حاضر ياستي.
بدور جابت الإريل وجابت الهدوم بتاعتهم وعاصي جاب الماية وجه.
عاصي: حاجة كمان؟
بدور: حط الماية هنا.. وخد الزير اشطفه واملاه مايه من بره عشان نقدر نشرب مايه.
عاصي أخد الزير وطلع بره فعلا وبقي يشطفه ويعمل زي ما بدور قالتله. وكان في بنات معدية بقت تبص عليه من كتر ما كان جسمه حلو جدا ومتقسم.
عاصي دخل وقفل الباب وراه وحط الزير مكانه وبدور كانت حاطة مايه بصابون جنبها وقاعدة جنب الطشت وبتغسل الغسيل.
بدور: لا لاء ما تحطهووش هنا.. ماتحطهووش مكانه. حطه هنا أحسن.
عاصي: عايزاني أحط الزير فين؟
بدور: معلش شيله وتعالي نحطه في الأوضة جوه.
بدور جت تقوم داست في الماية بصابون اللي جنبها ومسكت في الزير اللي مع عاصي ووقعوا هما الاتنين في الأرض اتزحلقوا وماية الزير وقعت عليهم كلها. عاصي بص جنبه لبدور وبدور بصيتله وهو بيضحك. بقوا الاتنين يضحكوا سوا وبالرغم من كل الظروف اللي هما فيها كانوا بيضحكوا من قلبهم بجد.
بدور: (بصيتله وهو بيضحك) تعرف إن ضحكتك حلوة أوي ياعاصي.
عاصي: تعرفي إن دي أول مرة أضحك من قلبي بجد من سنين طويلة.
بدور كان في خصل من شعرها جاية على وشها. عاصي رفع ايده ورجع لها خصلة من شعرها ورا ودنها. بدور بصيتله وداست على شفايفها وبصت في الأرض. ومرة واحدة لقوا اللي بيخبط عليهم خبط شديد أوي.
بدور: مين؟
رواية سم القاسي الفصل السادس عشر 16 - بقلم ماهي احمد
بدور كان في خصل من شعرها جايه على وشها. عاصي رفع إيده ورجع لها خصلة من شعرها ورا ودنها. بدور بصيتله وداست على شفايفها وبصت في الأرض. وفجأة لقوا اللي بيخبط عليهم خبط شديد أوي.
بدور: مين؟
عاصي: (اتعدل وقام من مكانه) انتي مستنية حد؟
بدور: (قامت بسرعة وهي لسة لفة الملاية على جسمها) لا لا مش مستنية حد، ده مش بيتي أصلاً.
عاصي: (ضم حواجبه باستغراب) أومال بيت مين؟
بدور: بيت واحد اسمه مروان.
(الخبط ابتدى يبقى شديد أوي)
(بدور وعاصي بصوا للباب مرة تانية مع بعض)
واحد بره الباب: افتح يامروان ياكلب، إحنا عرفنا إنك رجعت، افتح بقولك.
(عاصي جه يفتح الباب، بدور مسكته من إيديه)
عاصي بص لإيدها وهي ماسكة إيديه ورجع بص لها مرة تانية.
بدور: (بتوسل وبتترجاه) بلاش تفتح الباب ياعاصي، عشان خاطر ربنا، مروان ده بلطجي، وأكيد كل اللي يعرفوه بلطجية زيه.
عاصي: (نزل بنظره وبص لإيدها اللي ماسكة إيده) سيبي إيدي يابدور.
بدور: أنا خايفة عليك، وانت لسة مجروح، الجرح اللي في ضهرك لسة مخفش.
عاصي: مش عايزك تخافي عليا.
(بدور لسة ماسكة إيده ومش راضية تسيبها)
عاصي: سيبي إيدي يابدور.
(بدور سابت إيد عاصي)
عاصي: ادخلي انتي جوه واقفلي على نفسك الباب.
بدور: أيوه بس.
عاصي: (بغضب) قولتلك ادخلي جوه.
بدور: حاضر، هدخل أهو.
بدور دخلت الأوضة وفتحت باب الأوضة حاجة بسيطة عشان تسمع اللي هيحصل.
(عاصي فتح الباب شاف اتنين وشهم حرفياً متشرح من كتر الخياطات اللي في وشهم، وباين عليهم بلطجية وماسكين شومة في إيديهم)
عاصي: (عاصي شافهم كده) مروان مش هنا.
واحد من الرجالة: وانت بقى مين ياحيلتها؟
عاصي: وانت مالك أنا مين، أنا بقولك اللي بتسأل عنه مش هنا.
(عاصي جه يقفل الباب، واحد منهم زق الباب بإيديه)
واحد من الرجالة: أحب أدخل أشوفه بنفسي إذا كان هنا ولا لأ.
عاصي: ولو ما دخلتش؟
واحد من الرجالة: (وعنيه كلها شر) يبقى هدخل غصب عنك.
الراجل رفع الشومة وجه يضرب عاصي بيها، عاصي رفع إيده ومسك الشومة بإيديه وشدها من الراجل وضربه على راسه وقعه في الأرض.
الراجل التاني كان معاه مطوة، رفعها في وش عاصي وبقي عاوز يغرز المطوة في وش عاصي، عاصي بقي بيبعد وشه شمال ويمين عن المطوة لحد ما مسك إيده اللي ماسك بيها المطوة وبقي يضربها في الباب لحد ما وقعها في الأرض ومسكه ضربه ووقعه في الأرض والاتنين بقوا في الأرض مرميين.
(عاصي وهو بيتكلم بتعب)
عاصي: (بيمسح الدم من جانب شفايفه بإيديه وبيتكلم وهو بينهج) قولتلكم.. ما.. ما.. مفيش حد هنا اسمه مروان.
وتف عليهم.
الرجالة قامت بالعافية وطلعوا يجروا.
عاصي قفل الباب ودخل.
(بدور بسرعة جريت عليه)
بدور: (بخوف ولهفة وهي ماسكة الملاية بإيديها عشان ما تقعش منها) عاصي.. عاصي انت كويس؟
عاصي قعد على الكنبة اللي بره والجرح اللي في ضهره اتفتح.
عاصي: (وهو مغمض عينيه وبيتألم) أنا.. أنا.. كويس.
بدور لفت ورا ضهره لاقت ضهره بيجيب دم.
بدور: خليك هنا ما تتحركش.. (وهي بتبعد خطوات) أنا جاية حالا.
بدور دخلت بسرعة جابت الشاش والقطن عشان تغيرله على الجرح وبقت تعمل اللي الدكتور قالها عليه بالظبط.
بدور: (وهي ماسكة الحاجة وكانت ورا ضهر عاصي) ممكن ما تتحركش خالص.
عاصي: (ابتسم) بقيتي دكتورة دلوقتي.
بدور: (وهي بتنضفله الجرح) انت بتتريق؟ طيب إيه رأيك بقى إن كان فعلاً حلم عمري إني أطلع دكتورة.
عاصي: ومطلعتيش ليه؟
بدور: عشان الأحلام ما بتتحققش للي زينا.
عاصي: للي زيكم يعني إيه؟
بدور: يعني اللي مالهمش أهل ياعاصي، اللي زينا مالهمش حق حتى يحلموا، كل حلمهم إنهم يعيشوا اليوم بيومه مش أكتر وإن اليوم يعدي علينا من غير مشاكل.
عاصي: للدرجة دي عيشتي حياة صعبة؟
بدور: ولسة بعيشها وهفضل أعيشها طول عمري.
(بدور كانت بتلف الشاش على ضهر عاصي)
بدور: ارفع إيدك لفوق.
عاصي: (رفع إيده وهو رافع إيده) مالكيش أي أحلام تانية غير إنك تكملي تعليمك وتبقي دكتورة.
بدور: آه ليا.
عاصي: أي أحلامك تاني؟
بدور: وانت عايز تعرف ليه؟
عاصي: لو مش عايزة تقولي بلاش.
بدور: يبقى بلاش أحسن.
(حطت الشاش والقطن جنبها)
بدور: أنا خلصت.. وخللي بالك البلطجية اللي جت دي مش هتسيبنا في حالنا، هييجوا تاني.
عاصي: ما يهمنيش.
بدور: (وقفت قدامه) بس أنا يهمني ياعاصي.
عاصي ابتدى يغمض عينيه ويفرك فيهم.
بدور: عاصي.. عاصي فيك إيه؟
--------------------------
(في نفس الوقت)
-------------------------
غالب كان قاعد على المكتب بتاعه وبيكلم دكتورة إحسان.
غالب: ماقولتليش بقى تعرفي عاصي منين؟
دكتورة إحسان: هو حضرتك تقرب للأستاذ عاصي؟
غالب: آه.. طبعاً.. ده يبقى عمي.
دكتورة إحسان: بجد؟ طيب كويس أوي.. أنا بس كنت عايزة أطمن عليه وخصوصاً عشان الرصاصة اللي في ضهره.
غالب: (افتكر وهو بيضرب الرصاصة على بدور وجت في عاصي) آه.. آه فعلاً الرصاصة اللي في ضهره.. دي فعلاً مؤثرة عليه جداً، بس ماقولتليش إنتي عرفتي منين إنه مضروب بالنار.
الدكتورة إحسان: هو تقريباً كده اتضرب الرصاصة دي قريب من المنطقة بتاعتنا، وفيه بنت اسمها بدور بتقول إنها مراته.
غالب: (باستغراب وضم حواجبه) مراته؟
الدكتورة إحسان: لاااااا.. ما أنا.. ما أنا ماصدقتهاش خالص يا أستاذ....
غالب: غالب اسمي غالب.
الدكتورة إحسان: أنا ماصدقتهاش يا أستاذ غالب خالص.
غالب: طيب أنا بقى عايزك تحكيلي كل حاجة حصلت معاكي بالظبط.
الدكتورة إحسان: كل حاجة.. كل حاجة.
غالب: أيوه.
الدكتورة إحسان: تحت أمرك.
دكتورة إحسان ابتدت تحكي كل حاجة لغالب.
------------------------
(بقلمي ماهي احمد)
----------------------
في نفس الوقت.
بدور: عاصي.. عاصي فيك إيه رد عليا.
عاصي وقع في الأرض وبقي جسمه كله يترج ويترعش. بدور بسرعة بقت تشده من دراعه على قد ما تقدر ودخلته الأوضة بالعافية وسابته في الأرض وطلعت بسرعة بره وجابت قفل ورزة من الشنط اللي كانت جايباها وبقت تركبها على الباب قبل ما عاصي يتغير ويرجع شرس زي الأول.
وقفت عليه الأوضة بالقفل.
وبعدها بقت تسمع أصوات غريبة من بره وعاصي بيكلم حد.
عاصي: أيوه يابابا بس انت بتقول إيه.
..........
عاصي: أنا ممكن أعمل أي حاجة بس فيروزة ترجعلي.
..........
عاصي: بس فيروزة ماتت، أنا قتلتها بإيديا دول.
عاصي لما الهلاوس بتجيله بيتخيل والده معاه وكأنه حقيقي ماماتش، مرة يتخيله شرير وأوقات بسيطة يتخيله إنه طيب، بس في الأغلب كان بيتخيله بشخصية باباه وهي شر.
بدور بقت تسمع كلام عاصي وهي بره اتنهدت واتضايقت جداً من اللي بيحصل لعاصي وبقت تكمل شغل البيت وغسلت الغسيل وحضرت الأكل لعاصي لحد ما يرجع لحالته الطبيعية.
------------------------------
(بقلمي مآآهي آآحمد)
------------------
غالب: بس كده، ماتعرفيش هما فين دلوقتي؟
الدكتورة إحسان: لأ أبداً معرفش، ما أنا لو كنت أعرف ماكنتش جيت هنا عشان أطمن عليه.
السكرتيرة دخلت: أستاذ غالب، أستاذ رفيق مستني حضرتك بره.
الدكتورة إحسان: طيب، أستأذن أنا بقى.
غالب: (مد إيده لإحسان) أحب أشوفك مرة تانية.
الدكتورة إحسان: أكيد هاجي عشان أطمن على أستاذ عاصي.
غالب: ياريت تسيبي رقم فونك، وأول ما ييجي هكلمك عشان أطمنك عليه.
الدكتورة إحسان: (بلهفة) ياريت.
غالب لاحظ لهفة الدكتورة إحسان على عاصي وابتسم.
الدكتورة إحسان: أقصد يعني، أوك. ده رقم فوني (بتدي له الكارت بتاعها) أنا بس عايزة أتطمن عليه مش أكتر.
(رفيق دخل)
رفيق: هنفضل ساكتين على عاصي كده كتيييير ياغالب؟
غالب: طيب اتفضلي انتي يادكتورة إحسان.
الدكتورة إحسان: طيب، أستأذن أنا.
غالب: مع السلامة.
(الدكتورة إحسان مشيت وقفلت الباب وراها)
رفيق: عاصي طول ما هو بعيد عننا.. هتحصل كوارث ومصايب ياغالب.
غالب: (ببرود) وانت مالك قلقان ليه إن عاصي بعيد يارفيق؟
رفيق: أنا.. أنا.. أنا بس خايف عليه.
غالب: (رفع حاجبه اليمين) لا ياااا راجل، الكلام ده من قلبك؟
رفيق: (مسك غالب من الياقة بتاعته) إحنا لازم نلاقي عاصي.. لازم نلاقيه بأي تمن.
غالب: (باشمئزاز) الخوف باين في عنيك، شامم ريحة خوفك من على بعد.
رفيق: أنا قولتلك أنا اتغيرت، أنا خايف عليه مش منه، أنا مابقيتش رفيق بتاع زمان.
غالب: ديل الكلب عمره ما يتعدل أبداً يارفيق، وده اللي إنت مش راضي تعترف بيه أبداً حتى لنفسك.
واللي عايزك تعرفه إني مابقيتش عايز عاصي يعيش خلاص، كفاية اللي شافه طول السنين اللي فاتت دي واللي اكتشفه. أنا أول ما هشوفه هقتله وأرتاح بقى من النار اللي واكلة في قلبي.. طول الخمس سنين اللي فاتوا دول.
رفيق: ما أنا قولتلك الحادثة دي حصلت غصب عنه.
غالب: ماحدش يحرق قصر بحاله غصب عنه يارفيق.. أنا لو كنت معاهم كنت زماني مت دلوقتي، كنت زماني مت مع أمي وأبويا وجدي، وكل ده ليه؟ عشان عرف إن هما السبب في إن ست الحسن والجمال بعدت عنه.. عشان افتكر إن ست فيروزة بتخونه معايا حرقهم حيين كلهم خمس سنين وخلّيته عايش في خرابة وهو شايفها قصر خمس سنين، وأنا شايفه وهو عقله بيطير شوية بشوية قدامي. ولسه.. ولسه هيشوف، مش هسيبه إلا على موته، إلا لما يموت محروق قدامي زي ما حرق أهلي وجدي.
غالب: (لف وشه وبص لرفيق) انطق.. هو اللي حرقهم حيين ولا لأ؟
رفيق: أيوه هو.. بس.
غالب: من غير بس، الموضوع انتهى.
رفيق: أنا ماشي.
----------------------------
(بقلمي ماهي احمد)
--------------------
(في الليل)
بدور طول الليل كانت بتسمع صريخ عاصي، ماكانتش بتنام من كتر ما مفعول الأدوية بينسحب من جسم عاصي.
بدور: (حاطة إيدها الاتنين على ودنها) كفااااااايه بقى ياعاصي، كفاااااايه، حرام عليك.
عاصي: (بيخبط على الباب بكل قوته وهو بيصرخ) افتحي يابدور، افتحي.. افتححححححححي الباب، مش قادر.
بدور: مش هقدر، والله ما هقدر.
عاصي: افتحي يابت الكلب، لو شوفتك مش هسيبك، انتي فاهمة، مش هسسسسسيبك.
بدور بقت تعيط وهي قاعدة ومش قادرة فعلاً تعمل لعاصي حاجة.
عاصي قعد في الأرض وبقي بيهرش في جسمه ومش قادر، وبقي ضامم رجليه بإيديه.
عاصي (بصوت واطي): افتحي يابدور، حاسس إن فيه نمل بيمشي تحت جلدي، مش.. مش قادر.
بدور: (كانت ساندة على الباب ونزلت بضهرها على الباب وهي بتعيط مش قادرة تشوف عاصي بالمنظر ده) أنا بعمل كده عشان مصلحتك والله (بتمسح مناخيرها بإيديها) والله عشان مصلحتك.
عاصي من كتر الوجع مابقاش حاسس بنفسه تقريباً، أغم عليه أو نام من كتر التعب. بدور مرة واحدة مابقيتش تسمعله صوت خالص.
وقتها بدور رجعت راسها لورا وسندت على الباب وغمضت عينيها وراحت في النوم.
ومع أول خيط شمس بدور صحيت على صوت الديك وهو بيدن. قامت بسرعة وفتحت عينيها وجابت المفتاح وبقت تفتح باب الأوضة بالقفل.
دخلت بسرعة لاقت عاصي مرمي في الأرض والعرق مالي جبينه.
بدور: (بقت تسند عاصي) قوم معايا ياعاصي.. قوم.
قعدته على السرير وبسرعة راحت ملت الزير وجابت كوباية وشربته ميه.
بدور: اشرب.. اشرب بل ريقك.
عاصي: (شرب ميه واتنهد وبصلها) أوعي تفتحيلي الباب يابدور، أوعي مهما قولتلك ومهما شتمت ومهما اتعصبت. أنا عايز أخف.. محتاج أخف يابدور، ساعديني.
بدور: طيب ما تيجي نروح مستشفى، العلاج هناك هينفعك أوي.
عاصي: للأسف مش هينفع، غالب هيعرف مكاني، وممكن أتفضح لو حد شافني، أنا عايزك تساعديني يابدور، ساعديني.
بدور: أنا مش هسيبك أبداً ياعاصي، مش هسيبك إلا لما إنت تقولي إنك خلاص مابقيتش عايزني في حياتك.
عاصي: مافتكرش إن ممكن أقولك الكلمة دي في يوم.
بدور: (ابتسمت وبصت في الأرض) (بتنهيدة) طيب.. طيب أنا هقوم.. هقوم عشان أحضرلك حاجة تاكلها وكمان عشان تاخد الدوا.
كان فيه سلم من الطوب في نص البيت، بدور طلعت عليه لاقت سطح والسطح ده فيه فرن مبني من الطوب. (ابتسمت وجاتلها فكرة إنها تعمل فطير لعاصي) نزلت بسرعة جابت الدقيق وبقت تعمل العجينة بسرعة لعاصي وبقت تحاول تشغل الفرن، معرفتش أبداً. عاصي طلع لها.
عاصي: بتعملي إيه.. وإيه اللي بهدلك كده؟
بدور: كانت متبهدلة حرفياً ومش عارفة تشغل الفرن البلدي ده خاااااالص.
بدور: (بصت لعاصي بزهق) مش عارفة.. مش عارفة أشغل الفرن خالص.
عاصي: طيب أوعي انتي.
بدور: أي بتعرف؟
عاصي: هحاول.
عاصي جاب زي حطب بقي يحاول يشغل الفرن لحد ما أخيراً اشتغل.
بدور فرحت جداً وبقت تتنطط من الفرحة ومرة واحدة من فرحتها قربت من عاصي وحضنته.
عاصي: (استغرب وضم حواجبه)
بدور وهي لافة إيديها حوالين رقبته وحضناه فاقت لنفسها.
بدور: أنا.. أنا آسفة، ما أخدتش بالي.
عاصي: (ابتسم وبص للفرن) ها.. قوليلي ناوية تحطي إيه في الفرن؟
بدور: فطير.. هعملك فطير بقى، هتاكل صوابعك وراه.
عاصي: لما نشوف.
بدور: انزل انت بس وشوية كده هجيب الفطير وأجي، وعلى فكرة القميص بتاعك نشف، تقدر تلبسه.
عاصي: ماشي.
عاصي نزل ولبس القميص بتاعه وأخد الدوا ومرة واحدة لقي بدور نازلة من السلم وماسكة صينية في إيديها ووشها مهبب وشعرها منكوش والفطيرة في الصينية محروقة.
عاصي: (بقي بيضحك عليها)
بدور: بعد إذنك ماتضحكش، أنا حاولت بس معرفتش.. أعمل إيه يعني؟
عاصي: يعني هو لازم فطير؟
بدور: نفسي فيه.. هموت وآكل فطير.
عاصي: طيب تعالي.. تعالي نعمل أي حاجة ناكلها دلوقتي، وأوعدك في يوم هأكلك فطير عمرك ما أكلتي زيه قبل كده.
------------------------
(في نفس الوقت)
-------------------------
رفيق كان قاعد في مكتبه.
السكرتيرة بتاعته دخلت عليه.
السكرتيرة: أستاذ رفيق، فيه واحدة اسمها الدكتورة إلهام مستنياك بره.
رفيق: (بخوف) إلهام.. إيه اللي جابها دي؟ دخليها بسرعة.
الدكتورة إلهام: (دخلت ورفعت حاجبها اليمين وحطت الشنطة بتاعتها على مكتب رفيق) إيه.. مش عايز تقابلني ليه يارفيق؟ بكلمك ومابتردش عليا.. إيه، انت فاكر إني هشيل الليلة كلها لوحدي ولا إيه؟
رفيق: (حط إيده على بوقها) هوووووووووش، اسكتي.. اسكتي، الله يخربيتك، هتفضحيني.
الدكتورة إلهام: ما هو اسمع بقى، أنا لو وقعت مش هقع لوحدي، غالب مش سايبني وعاصي لو رجع مش هيرحمني، وانت سايبني كل ده أنا وولادك ولا بتسأل عني.. خططت ونفذت، توقع عاصي وغالب في بعض عشان غالب يخلص على عاصي، وأنا مشيت معاك للآخر، ودلوقتي بيكرهوا بعض كره العمى، لكن تسيبني لوحدي؟ لأ ياحبيبي، ماعطلكش، أنا هفضحك وهفضح سرك معاك.
رفيق: تفضحيني؟
(في الليل)
بدور طول الليل كانت بتسمع صريخ عاصي، ماكانتش بتنام من كتر ما مفعول الأدوية بينسحب من جسم عاصي.
بدور: (حاطة إيدها الاتنين على ودنها) كفااااااايه بقى ياعاصي، كفاااااايه، حرام عليك.
عاصي: (بيخبط على الباب بكل قوته وهو بيصرخ) افتحي يابدور، افتحي.. افتححححححححي الباب، مش قادر.
بدور: مش هقدر، والله ما هقدر.
عاصي: افتحي يابت الكلب، لو شوفتك مش هسيبك، انتي فاهمه، مش هسسسسسيبك.
بدور بقت تعيط وهي قاعدة ومش قادرة فعلاً تعمل لعاصي حاجة.
عاصي قعد في الأرض وبقي بيهرش في جسمه ومش قادر، وبقي ضامم رجليه بإيديه.
عاصي (بصوت واطي): افتحي يابدور، حاسس إن فيه نمل بيمشي تحت جلدي، مش.. مش قادر.
بدور: (كانت ساندة على الباب ونزلت بضهرها على الباب وهي بتعيط مش قادرة تشوف عاصي بالمنظر ده) أنا بعمل كده عشان مصلحتك والله (بتمسح مناخيرها بإيديها) والله عشان مصلحتك.
عاصي من كتر الوجع مابقاش حاسس بنفسه تقريباً، أغم عليه أو نام من كتر التعب. بدور مرة واحدة مابقيتش تسمعله صوت خالص.
وقتها بدور رجعت راسها لورا وسندت على الباب وغمضت عينيها وراحت في النوم.
ومع أول خيط شمس بدور صحيت على صوت الديك وهو بيدن، قامت بسرعة وفتحت عينيها وجابت المفتاح وبقت تفتح باب الأوضة بالقفل.
دخلت بسرعة لاقت عاصي مرمي في الأرض والعرق مالي جبينه.
بدور: (بقت تسند عاصي) قوم معايا ياعاصي.. قوم.
قعدته على السرير وبسرعة راحت ملت الزير وجابت كوباية وشربته ميه.
بدور: اشرب.. اشرب بل ريقك.
عاصي: (شرب ميه واتنهد وبصلها) أوعي تفتحيلي الباب يابدور، أوعي مهما قولتلك ومهما شتمت ومهما اتعصبت. أنا عايز أخف.. محتاج أخف يابدور، ساعديني.
بدور: طيب ما تيجي نروح مستشفى، العلاج هناك هينفعك أوي.
عاصي: للأسف مش هينفع، غالب هيعرف مكاني، وممكن أتفضح لو حد شافني، أنا عايزك تساعديني يابدور، ساعديني.
بدور: أنا مش هسيبك أبداً ياعاصي، مش هسيبك إلا لما إنت تقولي إنك خلاص مابقيتش عايزني في حياتك.
عاصي: مافتكرش إن ممكن أقولك الكلمة دي في يوم.
بدور: (ابتسمت وبصت في الأرض) (بتنهيدة) طيب.. طيب أنا هقوم.. هقوم عشان أحضرلك حاجة تاكلها وكمان عشان تاخد الدوا.
كان فيه سلم من الطوب في نص البيت، بدور طلعت عليه لاقت سطح والسطح ده فيه فرن مبني من الطوب. (ابتسمت وجاتلها فكرة إنها تعمل فطير لعاصي) نزلت بسرعة جابت الدقيق وبقت تعمل العجينة بسرعة لعاصي وبقت تحاول تشغل الفرن، معرفتش أبداً. عاصي طلع لها.
عاصي: بتعملي إيه.. وإيه اللي بهدلك كده؟
بدور: كانت متبهدلة حرفياً ومش عارفة تشغل الفرن البلدي ده خاااااالص.
بدور: (بصت لعاصي بزهق) مش عارفة.. مش عارفة أشغل الفرن خالص.
عاصي: طيب أوعي انتي.
بدور: أي بتعرف؟
عاصي: هحاول.
عاصي جاب زي حطب بقي يحاول يشغل الفرن لحد ما أخيراً اشتغل.
بدور فرحت جداً وبقت تتنطط من الفرحة ومرة واحدة من فرحتها قربت من عاصي وحضنته.
عاصي: (استغرب وضم حواجبه)
بدور وهي لافة إيديها حوالين رقبته وحضناه فاقت لنفسها.
بدور: أنا.. أنا آسفة، ما أخدتش بالي.
عاصي: (ابتسم وبص للفرن) ها.. قوليلي ناوية تحطي إيه في الفرن؟
بدور: فطير.. هعملك فطير بقى، هتاكل صوابعك وراه.
عاصي: لما نشوف.
بدور: انزل انت بس وشوية كده هجيب الفطير وأجي، وعلى فكرة القميص بتاعك نشف، تقدر تلبسه.
عاصي: ماشي.
عاصي نزل ولبس القميص بتاعه وأخد الدوا ومرة واحدة لقي بدور نازلة من السلم وماسكة صينية في إيديها ووشها مهبب وشعرها منكوش والفطيرة في الصينية محروقة.
عاصي: (بقي بيضحك عليها)
بدور: بعد إذنك ماتضحكش، أنا حاولت بس معرفتش.. أعمل إيه يعني؟
عاصي: يعني هو لازم فطير؟
بدور: نفسي فيه.. هموت وآكل فطير.
عاصي: طيب تعالي.. تعالي نعمل أي حاجة ناكلها دلوقتي، وأوعدك في يوم هأكلك فطير عمرك ما أكلتي زيه قبل كده.
------------------------
(في نفس الوقت)
-------------------------
رفيق كان قاعد في مكتبه.
السكرتيرة بتاعته دخلت عليه.
السكرتيرة: أستاذ رفيق، فيه واحدة اسمها الدكتورة إلهام مستنياك بره.
رفيق: (بخوف) إلهام.. إيه اللي جابها دي؟ دخليها بسرعة.
الدكتورة إلهام: (دخلت ورفعت حاجبها اليمين وحطت الشنطة بتاعتها على مكتب رفيق) إيه.. مش عايز تقابلني ليه يارفيق؟ بكلمك ومابتردش عليا.. إيه، انت فاكر إني هشيل الليلة كلها لوحدي ولا إيه؟
رفيق: (حط إيده على بوقها) هوووووووووش، اسكتي.. اسكتي، الله يخربيتك، هتفضحيني.
الدكتورة إلهام: ما هو اسمع بقى، أنا لو وقعت مش هقع لوحدي، غالب مش سايبني وعاصي لو رجع مش هيرحمني، وانت سايبني كل ده أنا وولادك ولا بتسأل عني.. خططت ونفذت، توقع عاصي وغالب في بعض عشان غالب يخلص على عاصي، وأنا مشيت معاك للآخر، ودلوقتي بيكرهوا بعض كره العمى، لكن تسيبني لوحدي؟ لأ ياحبيبي، ماعطلكش، أنا هفضحك وهفضح سرك معاك.
رفيق: تفضحيني؟
رواية سم القاسي الفصل السابع عشر 17 - بقلم ماهي احمد
الدكتوره الهام: ما هو اسمع بقى، أنا لو وقعت مش هقع لوحدي. غالب مش سايبني، وعاصي لو رجع مش هيرحمني. وأنت سايبني كل ده أنا وولادك ولا بتسأل عني. خططت ونفذت، توقع عاصي وغالب في بعض عشان غالب يخلص على عاصي، وأنا مشيت معاك للآخر. ودلوقتي بيكرهوا بعض كره العمى، لكن تسيبني لوحدي؟ لا ياحبيبي. معطلكش، أنا هفضحك وهفضح سرك معاك.
رفيق: تفضحيني؟
رفيق اتعدل من الكرسي بتاعه وقام ومسكها من دراعها بغضب.
رفيق: تفضحي مين يابت الكلب انتي؟ انتي نسيتي نفسك ولا إيه؟ انتي عارفه انتي بتكلمي مين؟
الدكتوره الهام: (بلا مبالاة ورفيق ماسك دراعها بعنف) هكون بكلم مين يعني؟ واحد طول عمره بيحقد على صاحب عمره اللي دايماً كان واقف جنبه ومعاه. كنت بتحسده على كل حاجة هو فيها، وانت ما طولتهاش. كنت بتبص حتى للبنت اللي هو بيحبها لمجرد إنه هو بيحبها مش أكتر، وعمرك ما بصيتلي في يوم.
رفيق: ما أنا اتجوزتك. انتي عايزة إيه تاني؟
الدكتوره الهام: في السر. اتجوزتني في السر يارفيق، مش أكتر. واتجوزتني عشان أساعدك، عشان نجنن عاصي. فاكر ولا تحب أفكرك؟ ولا فاكرني هبلة ومش عارفة حاجة؟ طول عمرك بتبص لفيروز حبيبة عاصي يارفيق، وعمرك ما شوفتني في يوم.
رفيق: (ضغط على دراعها أكتر) أيوه. أيوه بحبها وهفضل طول عمري أحبها ومش هحب حد غيرها في يوم.
الدكتوره الهام: (رفيق ضاغط على دراعها أكتر) أه. أه. دراعي هتكسر دراعي. حرام عليك.
رفيق: دراعك ده هكسرهولك بجد، وأقطعلك لسانك لو ما سكتيش ونفذتي اللي هقولك عليه بالحرف الواحد. واعملي حسابك لو اتكلمتي في يوم، هحرمك من عيالك ومش هخليكي تشوفيهم في يوم. انتي فاهمة؟
الدكتوره الهام: لأ. لأ. مش هسمع كلامك تاني يارفيق. طول عمري كنت شاكة إنك بتحبها، بس دلوقتي اتأكدت. أنا مش هبقى معاك في حاجة تاني. ولا هجنن حد تاني. وعاصي خلاص عدى على عدم تناوله للبرشام أكتر من أسبوع. عارف ده معناه إيه يارفيق؟ إنه ابتدى يفتح ويسترجع ذكريات زمان وهيفتكر كل حاجة حصلت زمان. إزاي أبوه وأخوه ومرات أخوه ماتوا زمان. هيفتكر كل حاجة يارفيق، ووقتها قول على نفسك يا رحمن يا رحيم. حتى غالب لما يعرف مين اللي قتل أبوه وأمه مش هيسكت. غالب العيل الصغير اللي بتمشيه زي اللعبة في إيدك من غير ما يحس، هيقفلك. وياويلك يا سواد ليلك من غضب الاتنين دول.
رفيق: (ضرب بإيديه الاتنين على المكتب بكل قوة) اسسسسسكتي بقولك اسكتي.
الدكتوره الهام: أنا هسكت يارفيق بيه. (شدت شنطتها من على المكتب ومشيت خطوتين قدام وبصت وراها لرفيق مرة تانية) أنا همشي. بس ما أفتكرش هما هيسكتوا بعد كده.
الدكتوره الهام رزعت الباب وراها ومشيت.
رفيق: (بغيظ وداس على سنانه) اه يابت الكلب. (رفع حاجبه) طيب أنا هوريكي مين هو رفيق الدمرداش يا هالة.
***
(في نفس الوقت)
عاصي: انتي ما حكتيليش مين مروان ده.
بدور: مروان ده بعد ما هربت من الملجأ، لقيته أول واحد في وشي في الشارع. وهو اللي وداني الأرض الخرابة اللي غالب كان هيعمل فيها المشروع. ولقاني هناك، وهناك اتعرفت على البنات اللي زيي وبقينا ننصب على خلق الله. وهو اللي كان يجيبلنا الزبون اللي هننصب عليه. ولما مكنتش عارفة أروح فين، اتصلت بيه وهو اللي جابني هنا.
عاصي: بس إيه؟
بدور: بس أخد العربية عشان يجيبني هنا.
عاصي: أنا عارف. إنه أخدها.
بدور: عااارف. كنت حاسة بحاجات بسيطة بس مش قوي. وهعرف أوصله، ما تقلقش. تعالي بقى عشان نفطر، انتي أكيد جعانة.
(عاصي وهو وبدور بيفطروا)
عاصي: (خلص أكل) الحمد لله.
بدور: انت مأكلتش.
عاصي: كل ده ومأكلتش. لا كده حلو أوي.
بدور: (جابت كوباية لبن ومسكتها بإيديها وأدتها لعاصي) طيب خد كوباية اللبن دي على الأقل.
عاصي: (بيرجع راسه لورا) لا يابدور مش عايز.
بدور: معلش عشان خاطري، على الأقل يقويك. انت دلوقتي ضعيف ولازم تتقوى.
عاصي: (بعصبية ورمى كوباية اللبن من إيديها في الأرض) قولتلك مش عايز. (قام وقف وأدالها ضهره) انتي إيه مابتفهميش؟
(بدور بصت كده لعاصي وهي مستغربة وقامت وقفت)
بدور: أنا مكنش قصدي. أنا بس كنت عايزة. (ولسه هتكمل كلامها عاصي قطعها في الكلام)
عاصي: (لف وشه وبصلها) انتي ماتعوزيش. وماتنسيش نفسك وإنتي بتكلميني. انتي فاهمة؟
بدور: (الدموع لمعت في عنيها) أنا مش ناسيه ولا عمري هنسى ياعاصي بيه. أنا عارفة كويس أنا إيه وانت إيه.
بدور سابته ومشيت. وعاصي طلع بره، حط إيده في جيبه لقى علبة سجاير كان ناسيها في جيبه. طلع سيجارة وهو بيترعش ومتوتر. وبقى بيفتكر فيروزة زمان.
(Flash back)
(فيروزة وهي ماسكة كوباية اللبن)
فيروزة: إيه المشكلة يعني لما تشرب كوباية اللبن دي ياعاصي؟
عاصي: (وهو واقف قدام المراية وبيعدل الكرافت) فيروزة، انتي أكيد بتهزري. بقي جاية من بيتكم لحد هنا الساعة سبعة الصبح عشان تشربيني كوباية اللبن؟ هو أنا صغير؟
فيروزة: (حطت جنبها كوباية اللبن على الكومود) أعملك إيه؟ قولتلك قبل كده ألف مرة تشرب كوباية اللبن عشان تقويك، وخصوصاً قبل ما تروح الشركة. وعلى فكرة بقى، انت أيوه صغير وهتفضل صغير في عيني مهما كبرت. وهفضل دايماً أدلع فيك وأهتم بيك.
عاصي: (باس إيديها وقربها لي) وإنتي دايماً هتفضلي في قلبي مهما حصل.
فيروزة: بحبك. بحبك أوي ياعاصي.
عاصي: (غمزلها بعنيه) طيب إيه؟
فيروزة: (بضحكة قمر زيها) إييييه؟
عاصي: مافيش حاجة كده ولا كده.
فيروزة: (بعدت عنه خطوة) بعينك. مافيش أي حاجة غير لما نتجوز.
عاصي: لا والله. (وقرب منها خطوات)
فيروزة وهي بتبعد عنه: بتعمل إيه يامجنون؟
عاصي: أنا مجنون، بس مجنون بيكي.
فيروزة طلعت تجري من عاصي، وعاصي طلع يجري وراها وهي هتموت من الضحك.
***
(في الوقت الحالي)
عاصي بقى يفتكر ويدوس على سنانه أكتر من كتر القهر اللي هو كان فيها. وبقى يضم إيده أكتر لدرجة إن ضوافره غرزت في بطن إيديه جابت دم. بس هو من كتر النار اللي في قلبه مكانش حاسس بيها.
عاصي: (بيكلم نفسه) كله كذب. كل حاجة حصلت كانت كذب. كلهم بيعملوا كده في الأول لحد ما يبانوا على حقيقتهم. كلهم كدابين.
عاصي فضل اليوم ده بره البيت، مارضيش يدخل حرفياً. وبدور فضلت جوه البيت لحد ما الليل ليل عليها. ماكنتش راضية تطلع من أوضتها أبداً. بس مكانتش سامعة حد بره خالص طول اليوم. فتحت باب أوضتها بالراحة جداً وطلعت تدور عليه. مالقيتهوش. دخلت. راحت طلعت فوق السطح وبقت تبص عليه من بعيد عشان كانت برضو قلقانة عليه. بتبص مالقيتهوش. قلقت أكتر. بتبص من بعيد لاقيته جاي ما بين الزرع وشايل شوية خشب معاه وجاي عليها.
بدور: (بتسأل نفسها) ياترى كنت فين ياعاصي؟
بدور (في نفسها): أنا مش عارفة عملتله إيه عشان يشخط فيا كده. ياترى غلطت في إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة.
عاصي: (حط شوية الخشب اللي جابهم وبقى يولع فيهم قدام البيت وقعد حوالين النار). ومرة واحدة بص فوق وشاف بدور. وأول ما شافها وهي بتبص عليه، راحت بدور رجعت بضهرها بسرعة ورا عشان مايشوفهاش. بس عاصي كان شافها.
***
(في نفس الوقت)
(حد بيخبط على مكتب رفيق)
رفيق: ادخل.
واحد تبع رفيق: رفيق بيه.
رفيق: هااا. لقيت مكان عاصي؟
واحد تبع رفيق: لأ.
رفيق: أومال جاي ليه ياحيوان انت؟ أنا مش قولتلك ما أشوفش خلقتك إلا لما تجيبلي عنوان عاصي الأول.
واحد تبع رفيق: ما أنا لقيت اللي هيجيبلك العنوان يارفيق بيه.
رفيق: طيب ما تنطق.
واحد تبع رفيق: لقيت واحد بس شكله مش ولابد. بيحاول يبيع عربية رفيق بيه. ولأني مبلغ كل أصحاب المعارض والعربيات الشمال بنمرة عربية عاصي، اتصلوا بيا على طول أول ما العربية ظهرت.
رفيق: طيب فين الولد ده؟ ماجبتوش معاك ليه ياغبي؟
واحد تبع رفيق: ما تقلقش، هو دلوقتي هناك في المعرض ومش هيسيبوه إلا لما يقول على مكان عاصي.
رفيق: طيب بسرعة تعالي واديني للواد ده بسرعة. (رفيق مرة واحدة وقف وجاتله فكرة في دماغه) ولا أقولك استنى الأول.
واحد تبع رفيق: إيه هتعمل إيه؟
رفيق طلع تليفونه واتصل بأحمد مدير الحسابات في الشركة عند غالب وعاصي.
رفيق: الوو. أيوه يا أحمد.
أحمد: _________
رفيق: أنا لقيت عربية عاصي بيه.
أحمد: ________________
رفيق: أنا قولت أقولك لأن كان في واحد بلطجي هو اللي بيبعها. باين عليه سرقها من عاصي. وأنا رايحله دلوقتي عشان أعرف منه مكان عاصي.
أحمد: ________________
رفيق: لأ طبعاً. أوعى تقول لغالب. سيب غالب دلوقتي.
أحمد: __________________
رفيق: انت عارف أنا بعزك قد إيه؟ وأنا ماليش صحاب بعد عاصي. أنا قولت أقولك عشان لو مكلمتكش بعد ساعة تقدر تتصرف. أنا رايح للولد ده ومش عارف هيجرالي إيه. بس مش مهم. أنا المهم عاصي.
أحمد: __________________
رفيق: تمام. العنوان أهو ****************
رفيق قفل مع أحمد.
واحد تبع رفيق: أنا مش فاهم حاجة. انت عملت كده ليه؟
رفيق: عشان أنا متأكد إن دلوقتي أحمد ده هيروح يبلغ غالب بمكان الواد ده. وغالب وقتها الدم هيغلي في عروقه لأنه عاوز دلوقتي يعرف طريق عاصي بأي طريقة. وأنا متأكد إن المرة دي مش هيسيبه إلا لما يخلص عليه.
واحد تبع رفيق: ده انت دماااااااغ.
***
(في نفس الوقت)
أحمد (مدير الحسابات) راح لغالب البيت.
أحمد: غالب بيه عرفنا مكان عاصي.
غالب: فييين؟ وعرفته منين؟
أحمد حكى لغالب على اللي رفيق قالهوله.
غالب: طيب يلا بينا.
أحمد: تحب أجي معاك؟
غالب: لأ. خليك أنت. أنا هاخد عبد الرحيم.
غالب: عبد الرحيم تعالي معايا.
عبد الرحيم: انت تؤمر يا غالب بيه.
غالب أخد عبد الرحيم ومشي وركب عربيته.
***
(في نفس الوقت)
بدور: (نزلت من فوق السطح وراحت لعاصي)
بدور: (بتكلمه وهو قاعد قدام النار ومديها ضهره) انت كويس؟
عاصي: (لف وشه وبصلها) اقعدي يابدور.
بدور: (بزعل) على فكرة أنا مش جايه أكلمك ولا حاجة. لا تفتكر إن بتقل عليك. أنا بس خايفة لا تجيلك الحالة اللي بتجيلك دي وأنا اللي هفضل أشيلك كل شوية لو وقعت هنا.
عاصي: (ابتسم) خلصتي؟
بدور: أيوه خلصت.
عاصي: طيب اقعدي.
بدور: بتحب الدرة؟
عاصي: لأ مابحبوش.
بدور: (لفت وقعدت في وش عاصي وقدامهم النار) اومال بتحب إيه؟
عاصي: مابقيتش أحب حاجة خلاص. مافيش حاجة في الدنيا تستاهل إني أحبها.
بدور: للدرجة دي؟ اتأذيت؟
عاصي: قصدك اتكسرت من كل اللي حواليا وأقربهم ليا. سواء من أخ أو أب أو حتى حبيبة.
بدور: حبيبتك دي بقى اسمها فيروز صح؟
عاصي: (ضم حواجبه) وعرفتِ منين؟
بدور: عرفت منين؟ انت أكيد بتهزر. أنا أول ما شفتك وطبعاً مش في حالتك الطبيعية، مكنتش بتنادي غير باسمها. وقعدت تقولي تعرفي فيروز منين وكلام كتير كده عنها.
عاصي: وعرفتي إيه كمان؟ انطقي.
بدور: لا لو هتتعصب بلاش نتكلم أحسن عشان انت بتبقى وحش جداً وإنت متعصب.
عاصي (أخد نفس وابتدى يهدي نفسه): أنا لما بتيجي سيرتها بتعصب بزيادة من غير ما أحس.
بدور: للدرجة دي بتكرهها؟
عاصي: لو قولت إني بكرهها يبقى قليل عليها. أنا معملتش حاجة في الدنيا غير إني حبيتها وبس. أديتها كل حاجة. حبيتها من قلبي بجد. اتحديت كل الناس عشانها. أبويا وأهلي كلهم. كانت من عيلة بسيطة وأهلي مكانوش موافقين. وأنا كنت لسه عندي 23 سنة ومش زي دلوقتي. بس بالرغم من كده اتحديت الكل عشانها. اتحديت نفسي إني أقدر آخدها وأتجوزها. كنت بشتغل مع والدي في الشركة ليل ونهار عشان أثبتله إني كبرت وبقيت راجل وإني مسؤول عن قراراتي. لدرجة إن أبويا مقدرش يقف قدامي وخطبتها وكانت زي القمر. رفيق كان معانا ليل ونهار وكان دايماً في ضهري. لحد قبل يوم دخلتنا بيوم. واحد صاحبي جالي هو وقاسم أخويا. وخدوني في فندق كبير والمفروض كانوا عاملينلي مفاجأة حفلة توديع العزوبية. وجايبين بنات وشرب وسهر. والبنات دي كانت شمال وكانوا لابسين لبس ممرضين. ومن كتر الولاد اللي كانوا موجودين دخلت علينا هي بلبس الممرضين ولابسة باروكة صفرا وميك أب أوڤر أوي لدرجة إني معرفتهاش. ولما شافتني اتصدمت. وعرفت في الآخر إنها بتصرف على نفسها وعلى أهلها من الشغلانة دي. تخيلي كانت في حضن كام راجل قبلي؟ وحتي أنا معاها كانت بتنام في حضن رجالة. دي كانت قسمة ضهر ليا بجد. ضهري اتقسم بعدها وحصل اللي حصل واتغيرت وشوفت الدنيا على حقيقتها.
بدور: (وهي مصدومة) هو في كده بجد؟
عاصي: لحد دلوقتي بسأل نفسي أنا عملت إيه عشان يحصل معايا كده.
بدور: دي ماتستاهلش حتى إنك تفكر فيها ولا تحطها في بالك. انساها ياعاصي، انساها.
عاصي: أنا مش بس نسيتها، أنا دفنتها وقتها.
***
(في نفس الوقت)
رفيق راح للولد المعرض ولقى أصحاب المعرض ماسكينه هناك.
رفيق: قولي بقى انت إزاي معاك عربية عاصي؟ وقابلته ولا لأ؟
مروان: معرفش يابيه. أنا لقيت العربية في الصحرا ومفتوحة وفيها بقع دم.
غالب وصل:
غالب: بقي اسمع بقى ياروح أمك. انت هتقولي حالا مكانه يا إما مش هتخرج من هنا فيك حتة سليمة. تختار إيه؟
رفيق عمل نفسه متفاجئ بوصول غالب.
رفيق: غالب انت بتعمل إيه هنا؟
غالب: اسكت انت دلوقتي خالص.
غالب مسك مروان من رقبته.
غالب: حاول تكذب عليا مرة واحدة بس وشوف هعمل فيك إيه.
مروان: أنا هقولك كل اللي انت عايزه ياباشا.
***
(في نفس الوقت)
عاصي: انتي ليه متحملاني يابدور طول الوقت ده؟
بدور: ومتحملكش ليه؟ انت مهما تعمل معايا ومهما شوفت منك مش هييجي يوم في اللي شوفته في الشارع. طيب أقولك على حاجة؟
عاصي: قولي.
بدور: رغم كل اللي بتعمله معايا بس عمري ما حسيت إني بني آدمة قد الأيام دي. تصدق بالله. (ولسه هتكمل كلامها)
عاصي: هووووووووش.
بدور: في إيه؟
عاصي: (بصوت واطي) اسكتي خالص. مش سامعة حاجة.
بدور: (بصت وراها) هو في إيه؟
عاصي بيبص لقي عربيات جاية من بعيد.
عاصي: قومي بسرعة. مافيش وقت.
بدور: (وهي بتقوم) مين دول؟ أنا مش فاهمة حاجة.
عاصي أخد بدور بسرعة ودخلها البيت وطلعها فوق السطح.
عاصي: استخبي هنا. أوعي تنزلي مهما حصل. انتي فاهمة؟
بدور: طيب وانت؟
عاصي: اسمعي الكلام.
عاصي نزل وبقي مستخبي ورا الحيطة. ومرة واحدة لقي الباب اتفتح وغالب ضرب الباب برجله ومعاه عبد الرحيم البودي جارد ورجلين كمان. ورفيق.
رفيق: اهدي يا غالب مش كده.
غالب مسك المسدس ورافعه بإيديه. بص له وبقي يعلي صوته.
غالب: اطلع ياعاصي. أنا عارف إنك هنا. اطلع كفاية هروب لحد كده. وقتك نفذ.
عاصي: (بقي مستخبي ولازق ضهره في الحيطة)
غالب شاور براسه للرجالة اللي معاه. وأول ما دخلوا الأوضة اللي فيها عاصي سمعوا ضرب وتكسير.
رفيق: انت كده هتموته يا غالب.
غالب: ما ده اللي أنا عايزه.
مرة واحدة الضرب اللي في الأوضة سكت. وغالب بيبص لقي عاصي طالع ومعاه المسدس بتاع راجل من رجالة غالب.
عاصي (وهو رافع المسدس على غالب): عايز تقتلني يا غالب يابن أخويا؟
غالب: (وهو رافع المسدس على عاصي) انت اللي ابتديت. وكل ده عشان إيه؟ عشان حتة بت غيرتك على الكل. انت اللي عملت كده ياعاصي.
عاصي: انت يطلع منك كل ده يا غالب؟ انت اتجننت؟ أنا. انت تبقى عايز مني أنا؟
غالب: انت آخر واحد تتكلم عن الانتقام ياعاصي.
رفيق: ياجماعة مش كده. استهدوا بالله. بلاش كده.
غالب: اتشاهد على روحك.
مرة واحدة غالب وعاصي نزلوا المسدسات من على بعض ورفعوها في وش رفيق.
رفيق: انتوا بتعملوا إيه؟
عاصي: هنقتلك.
رواية سم القاسي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ماهي احمد
مره واحده عاصي وغالب نزلوا المسدسات من علي بعض ووجهوها ناحيه رفيق.
رفيق: (رفع ايديه) انتوا بتعملوا ايه؟
عاصي: هنقتلك.
غالب: (وهو رافع المسدس علي رفيق) انت اتكشفت يارفيق وبانت حقيقتك.
بس للاسف عرفت حقيقتك الو*خه متأخر اوي.
بعد ما خسرتني خمس سنين من عمري وانا فاهم كل شىء غلط.
خمس سنين من وقت ما ابويا وامي اتحرقوا في البيت ده وانت مفهمني ان عاصي هو اللي حرقهم وولع فيهم وفي الفيلا.
خمس سنين وانا النار بتاكل فيا من قهرتي علي اهلي وانت مفهمني انك الصاحب الجدع اللي بتقف معايا وخايف علي مصلحتي.
(بدور كانت فوق السطح مره واحده مابقيتش تسمع صوت دوشه تحت ولا حد بيكسر حاجه نزلت بالراحه جدا من علي السلم وبقت تشوفهم وهي من فوق.)
عاصي: (وهو رافع المسدس علي رفيق وبكل غضب) ليه عملت كده يارفيق.. لييييييه؟
انا عملتلك ايه؟
مافيش حاجه كنت بتطلبها مني إلا وكنت بديهالك.
كنت دايما معاك في المره قبل الحلوه خونتني ليه ياصحبي؟
رفيق: (رفع ايده الاتنين بخبث) انا.. انا معملتش حاجه انتوا بتقولوا ايه؟
انتوا اكيد فاهمني غلط.
عاصي: (بضحكه استهزاء) انت لسه هتمثل تاني ما كفايه تمثيل بقي.
مابقاش لايق عليك دور الشخص الكويس اللي عايز مصلحتي خلاص.
رفيق: ياجماعه انتوا فاهمني غلط.. انا.. انا مش فاهم حتي انتوا بتقولوا ايه.
عاصي: (بص لغالب لقاه بيبص عليه رجع بص لرفيق مره تانيه) احنا ممكن نكون فاهمينك غلط.
عاصي: (بصوت عالي) هاتها من بره يابني بسرعه.
عبد الرحيم: انت تؤمر ياعاصي بيه.
عبد الرحيم طلع بره البيت ودخل وهو معاه الدكتوره هاله وماسكها من دراعها.
رفيق: انتي؟
هاله: (هاله رفعت حاجبها اليمين وربعت ايديها الاتنين) مستغرب ليه؟
أيوه انا.. (ضيقت عنيها بكل غيظ) انا يارفيق.. انا اللي روحت لغالب وحاكيتله عن كل حاجه وقبضت التمن.
عمرك ما حبتني في يوم ولا هتحبني مهما اعمل عشانك.
حب فيروزه في قلبك مابيطلعش يبقي ليه افضل باقيه عليك وانت مش باقي عليا وعلي ولادك.
رفيق: (داس علي سنانه) يابنت ال...
هاله: من غير غلط يارفيق دي لعبه وزي ما دخلنا في اللعبه دي بالتراضي ادينا برضوا طلعنا منها بس مش بالتراضي.
(غالب بص لرفيق)
غالب: وطبعا انت كنت مفكر انك انت اللي لاقيت الولد اللي اخد العربيه من عاصي وباعها.
اللي عايز اقولهولك بقي اني لاقيت عربيه عاصي قابلك وعرفت مكانه وجيتله هنا الاول وطول اليوم كنت معاه بعيد عن البيت وحكيتله علي كل حاجه وفرجته كل فيديوهاتك الوس** معايا.
رفيق: (ضحك ضحكه خبيثه وسقف بأيديه مرتين) لا ده باين النهارده القاعده عليا ولا ايه.
لا طالما الورق اتكشف بقي تعالوا نكشف ورقنا كلنا سوا.
عاصي: تقصد ايه؟
رفيق: اقصد ان كلنا في الحكايه دي اشرار ماحدش فينا برىء.
(لف وبص لعاصي وبقي وشه في وش عاصي)
اوعي تفتكر انك بريء ياعاصي بيه.
يامتعلم يامثقف ياللي الدنيا بتديلك كل اللي انت عايزه من غير حتي ما تطلب.
طلعت لاقيت نفسك غني ومعاك فلوس مالهاش عدد والبنات تحت رجليك مجرد ماتشاور الف بنت بتجرى عليك.
عاصي: (ضيق عنيه) معقول الحقد والغيره يخليك تكرهني اوي كده.
رفيق: انا عمري ما كنت بحقد عليك واحنا ايام الجامعه كنت دايما بتمنالك الخير لحد ما اخدت مني الحاجه الوحيده اللي حبيتها في حياتي وهي (فيروزه).
عاصي: (باستغراب) فيروزه!!
رفيق: ايوه فيروزه بنت منطقتي..البنت الوحيده اللي كنت بحبها في حياتي عمرها مابصيتلي لحد ما انت شوفتها وطبعا مافيش بنت تقدر تقاوم سحر عاصي بيه واخدتها من قدامي ومكنتش قادر اتكلم او افتح بوقي في يوم واعترفلها بحبي واقولها علي اللي جوايا.
عاصي: انا مش مصدق انت بتحب فيروزه؟
رفيق: مش مصدق ليه هو انا مش بني ادم وعندي قلب زيك وليا حق اني احب.
انا ماحبيتش ولا هحب حد قدها في يوم.
عاصي: وليه ماقولتليش؟
رفيق: ولما اقولك (غمز بعنيه) كنت هتعمل ايه؟
غالب: (رفع السلاح اكتر علي راس رفيق وزق راسه بالسلاح)
غالب: (رفع حاجبه اليمين وقال بصوت عالي) لاااااا حوارتكم دي تصفوها سوا.
لكن انت دلوقتي حالا لازم تقولي انت حرقت ابويا وامي وجدي ليه.. لييييييه حرقتهم كلهم سوا؟
رفيق: (لف وشه وهو رافع ايده الاتنين جنبه وضحك ضحكه سخريه) انا ماحرقتهمش هما اللي ولعوا في بعض.
(ضيق عنيه وداس علي سنانه)
الحقد والغل والسواد اللي جوه قلوبهم هو اللي خلاهم يحرقوا في بعض مش اكتر.
عاصي: (بص كده نظره واحد محتار وهو مش فاهم معناه اي الكلام ده)
غالب: تقصد ايه بكلامك ده انا مش فاهم حاجه.
انا كنت راجع من الكليه و كل اللي فاكره ان شوفت عاصي بيهرب من الفيلا وقتها وهي والعه من النار اللي فيها فضلت انادي عليه ماردش عليا وسابني وهرب وبعدها عمل نفسه انه راجع بعربيته وماشافش حاجه.
عاصي: انا مكنتش في الفيلا وقت الحادثه انا لاقيتهم بيتصلوا بيا ان الفيلا ولعت جيت اجرى اشوف في ايه ولاقيتك هناك.
عاصي وغالب الاتنين بصوا في وقت واحد لرفيق بصه شر.
غالب: لااااا ما انا نسيت اقولك ياغالب اني انا كنت عارف انك جاي في نفس اللحظه دي ووقتها بقي جيبت واحد ولبسته هدوم عاصي وفي نفس جسمه وانت شوفته من ضهره وهو خارج.. علشان لما ترجع تفتكر ان عاصي هو اللي عمل كده.
عاصي: (وهو بيشاور بأيديه بالمسدس بكل غضب) ليييييييييه قتلتهم ليييييييييييييه؟
رفيق: (بكل برود نزل ايديه الاتنين اللي كان رافعها وقرب خطوه من عاصي وبقي يلف حواليه بخطوات بطيئه واتكلم بصوت واطي)
رفيق: متأكد انك عايز تعرف السبب؟
عاصي: انطق قبل ما اخلص الرصاص ده كله فيك.
رفيق: علشان هما اللي قتلوا فيروزه.
عاصي: انت بتقول ايه؟
غالب: (انت كدااااااب) عاصي هو اللي قتل فيروزه مش هما.
عاصي: انا اللي قتلتها بأيدي دي واحده فا"جره وخا"ينه ماتستحقش تعيش.
رفيق: اللي بتطعن في شرفها دي انضف خلق الله وماتستحقش الكره اللي في قلبك ده كله من ناحيتها.
عاصي: دي كانت معاهم وزي البنات الش"مال دي واكتر.. جايبها من حضن زميلي.
رفيق: ومافكرتش لحظه مين اللي وداك الحفله دي ياعاصي بيه.
ارجع بالذاكره كده شويه.. اللي وداك الحفله دي اخوك قاسم اللي مايجوزش عليه الرحمه في يوم..خطف اختها الصغيره اللي ماتكملش الاربع سنين وهددها بيها انها لو ماعملتش كده وراحت الحفله دي هيق"تلها وقتها فيروزه لبست اللبس ده وراحت معاهم الحفله وعملت نفسها من البنات الشمال دي عشان كانت خايفه علي اختها.
وانت مع انك عارف اخلاق فيروزه كويس جيت عليها اكتر وخنقتها بأيديك.
عاصي: فيروزه مكانش عندها اخت صغيره فيروزه كانت وحيده.
رفيق: كان عندها.. انت البرشام اللي لحس مخك مش اكتر ولسه مارجعتش لعقلك الطبيعي بس بكره لما مفعول البرشام يروح كليا هتفتكر كل حاجه.
غالب: انت كداااااااب ابويا لا يمكن يعمل كده ابدا.
رفيق: (لف ضهره وبصله ببرود) مممممممم بصراحه ابوك مكانش بيفكر ابوك كان عامل زي العصايه بيحركوها وبس.
اما بقي الدور والباقي علي ماما وجدو اللي كانوا بيخططوا ازاي يخلوا فيروزه تبعد عن عاصي ومالقووش غير الفكره الوس** دي عشان ينفذوها.
وانا كشفتهم ولما كشفتهم ما أنكروش بالعكس كانوا فخورين باللي عملوا لحد ما اخدت حق فيروزه بأيدي منهم وولعت الفيلا باللي فيها.
بس كان ناقص حاجه واحده بس واكمل انتقامي وهو عاصي بس لو عاصي الموت هيبقي رحمه لي.. وانا مكنتش عايزه يموت قد ما كنت عايزه يتعذب وانت ساعدتني في ده لما قولتلك ان هو اللي قتلهم عشان خاطر فيروزه وابتديت تساعدني وتمشي وراايا في كل اللي قولتهولك.
عاصي: ازاي اخويا يعمل كده ازاااااي.
رفيق: وماسألتش نفسك انت ازاي تعمل كده في فيروزه وتصدق عليها حاجه زي كده لاء وكمان ما كتفتش انك تموتها روحت وشردت ابوها وامها الغل والحقد ملوا قلبك واختها الصغيره كبرت وعرفت تجيبك لحد هنا.
عاصي: تقصد مين.
رفيق بص علي السلم وبدور نازله منه.
بدور: (بتوتر) انت.. انت بتبص عليا ليه؟
عاصي: بدور.
غالب: يابنت ال...
بدور نزلت من علي السلم.
بدور: انا.. انا معرفش حاجه انا والله ما اعرف الراجل ده بيتكلم عن ايه وعمرى ما شوفته.
رفيق: كفايه تمثيل بقي يابدور كل حاجه اتكشفت خلاص.
بدور: انت بتقول ايه ياراجل انت انا اول مره اشوفك اصلا.
عاصي: حتي انتي يابدور.
هاله: يانهار اسود هو انتي كمان معاهم غريبه اول مره اعرف.
بدور بصت لهاله كده بغيظ وسابتها وراحت لعاصي.
بدور: (راحت لعاصي ووشها بقي في وشه) عاصي.. عاصي ماتصدقهووش ده كذاب والله ما اعرفه والله العظيم اول مره اشوفه.. انا معرفش هو بيقول كده ليه.. انا اول مره اشوفه.
(بدور كانت لسه بتكمل كلامها راح رفيق داس علي زرار كان معاه وباب البيت اتفتح واتملي رجاله رفيق وكان عامل حسابه ان ممكن حاجه زي كده تحصل)
هاله ابتدت تتسحب بالراحه اوي من جنبهم لحد ما اتخبت في اوضه ونطت من الشباك وطلعت تجرى.
مره واحده عاصي وغالب لاقوا رجاله رفيق عماله تضرب عليهم نار من كل حته غالب طلع مسدس من ورا ضهره بسرعه وجرى يتخبي ورا عامود وعاصي نفس الكلام ورفيق طلع بسرعه فوق السطح عشان يهرب وهو طالع مسك ايد بدور وكان بيشدها معاه.
رفيق: يلا يابدور مافيش وقت.
(ضرب النار كان شغال وعاصي وغالب كانوا مشغولين بيضربوا نار علي اللي رجاله اللي بتضرب عليهم وصوت ضرب النار في كل حته حرفيا)
بدور: (وهي حاطه ايديها الاتنين علي راسها وموطيه وخايفه مرعوبه)
بدور: أجي معاك فين ياراجل انت معرفكش.
انت عايز مني ايه بقولك سيبني في حالي الله يخربيتك
رفيق راح بص لبدور بغضب
رفيق: يووووووه براحتك بس اعرفي انك هنا هتموتي
رفيق طلع فوق السطح بسرعه وغالب وعاصي بقول يموتوا في رجالته
عاصي بص لقي رفيق بيهرب وبيطلع فوق السطح بص لغالب انه يحمي ضهره غالب فهمه وبقي يحمي ضهر عاصي وعاصي طلع وراه
عاصي بقي يجرى ورا غالب
ومره واحده مسكوا اخيرا ووقعوا في الارض وبقي يضرب فيه ورفيق بقي يضربوا بالبونيه في وشه عاصي كان معاه مسدس الاتنين مسكوا المسدس والاتنين المسدس ما بينهم وكل واحد بيحاول ياخد المسدس من ايد التاني وهما بيضربوا في بعض مره واحده طلعت رصاصه وصابت واحد فيهم في بطنه عاصي قام بسرعه ورفيق بقي ماسك بطنه والد"م بينزل منها
عاصي: (وهو واقف وشايف رفيق والدم بينزل منه) ليه ماقولتليش .. لييييه
رفيق: (بلع ريقه) بعد .. بعد ايه (بياخد نفسه بالعافيه) فيروزه خلاص ماتت كان لازم تدفع تمن موتها وعذابك لابوها وامها
عاصي: (داس علي سنانه وبيرفع المسدس في وش رفيق مره تانيه) راح جه راجل من رجاله رفيق وضرب عاصي علي دماغه من ورا عاصي لف وراه وبقي يضرب فيه بكل وقته لحد ما وقعه في الارض رفيق وقتها بقي بيزحف في الارض لحد ما قام وهو ماسك جرحه ونزل من علي السلم الخشب اللي بيودي علي الشارع التاني وركب عربيته بسرعه وهرب
عاصي بيبص وراه مالقاش رفيق بس قطرات دمه كانت في كل حته
عاصي نط من فوق السطح علي الارض وبقي يقتل رجاله رفيق لحد ما خلص عليهم كلهم وغالب طلع بسرعه لعاصي بره البيت
غالب: هاااا .. قتلت الكلب ده ولا لاء
عاصي: (رفع حاجبه) مش عارف .. بس انا اللي متأكد منه ان الكلب ده مايموتش بسهوله
غالب: وبعدين احنا لازم نجيبه
عاصي: (بيبص لقي بدور متخبيه ورا الكنبه) قام قدم خطوات بسرعه وشدها من شعرها
بدور: لا لا لا لا لا لا لا .. والله العظيم انت فاهم غلط انا معرفهووش
عاصي: قوليلنا كنتوا بتتقابلوا فين حالا انتي فاهمه
اكيد هو راح المكان اللي كنتوا بتتقابلوا فيه
بدور: (بدموع وتوسل) وحياتك عندي ياعاصي ما اعرفه ولا عمرى شوفته في يوم اقسملك بالله ما اعرفه
غالب: سيبلي البت دي انا هعرف اخليها تنطق ازاي
غالب: (جه يمسك بدور من ايديها ويشدها عاصي وقف قدامه)
عاصي: سيبهالي انا .. انا هتصرف معاها
غالب: (وطي راسه باستهزاء) تحت امرك ياعمي ..اللي تشوفه ياعاصي بيه .. ما هي بت زي دي قريبه حبيبه القلب لازم تتعامل معامله خاصه وانا .. انا مش هعرف انتقم للي قتل ابويا وامي
عاصي: هجيبه لو في اخر الدنيا هجيبه ماتقلقش
عاصي شد فيروزه من ايدها وركبها العربيه بتاعت غالب وطلعوا علي فيلا غالب
عاصي: (اول ما وصلوا) لسه زنزانه ابوك اللي تحت الارض موجوده
غالب: (رفع حاجبه الشمال) موجوددده
عاصي شد بدور وراه ونزلوا تحت الفيلا
عاصي: هات المفتاح
غالب: خد
عاصي فتح باب الزنزانه ورمي بدور فيها بدور وقعت في الارض وبكل خوف وهي بتعيط
بدور: والله العظيم .. والله العظيم ما اعرفه .. انت ليه مش عايز تصدقني ياعاصي ..طيب فكر للحظه انا لو كنت اعرفه كنت انقذتك ليه من الموت ومن البرشام فكر شويه ياعاصي الله يخليك
غالب: ماتصدقهاش دي لو مكانتش تبع غالب هيقول كده ليه
بدور: انا لو كنت تبعه كنت هربت معاه
غالب: انتي مالحقتيش تهربي .. سابك لوحدك عشان هو جبان
بدور: لاء ماحصلش قالي تعالي معايا وانا مارضيتش
غالب: اوعي تخليها تأثر عليك ياعاصي ده صنف كهين
عاصي: (بصوت عالي) بسسسسسسسسسسسسس
اخرسوا انتوا الاتنين (بص لبدور) مش عايز اسمع صوتك انتي فاهمه
بدور: (بخوف وهي حاطه ايدها علي بوقها وبتترعش) ف .. فااا .. فاهمه
عاصي قفل الباب علي بدور
بدور: لا ياعاصي انا بخاف من الضلمه لاء
عاصي قفل الباب وساب بدور ومشي وغالب طلع وراه
غالب: انت هتسيبها كده
عاصي: سيبني دلوقتي ياغالب
غالب: لاء مش هسيبك انت بقيت ضعيف مابقيتش عاصي بتاع زمان الظاهر انك عايز ترجع للبرشام تاني عشان ماتحسش بنفسك وتبقي اقوي من الاول
عاصي: مسك غالب من هدومه وحدفه علي الحيطه وقعه في الارض
عاصي: لما اقولك سيبني يبقي تسيبني انت فاهم
غالب: (وهو واقع في الارض) اللي تشوفه ياعاصي بيه بس انا عايزك تعرف حاجه انا مش هسيب حق ابويا وامي مهما حصل
عاصي طلع وساب غالب وفتح عربيه من عربيات غالب واخد مفتاحها وساقها ومشي وهو معاه مفتاح فيروزه
وبدور وقتها كانت قاعده في الزنزانه وهي ضمه رجليها وحافيه وبتعيط ومش عارفه تعمل ايه
وغالب طلع بقي بيبص علي صوره امه وابوه ومسك الصوره وبقي يحضنها ما بين ايديه
رفيق نزل من العربيه بتاعته وهو الدم مغرق كل هدومه حرفيا ونزل من العربيه وهو مش قادر يقف وخبط علي باب في وسط صحرا
واول ما خبط بقي بيخبط جامد مره واحده الباب اتفتح
رفيق: فيروزه .. فيروزه الحقيني
فيروزه: (بخوف وخضه علي رفيق) رفيييييييق .. انت كويس انت بخير
رفيق وقع في الارض وبقي مش قادر وفيروزه قعدت في الارض واخدته في حضنها
فيروزه: (بدموع) رفيق ماتسبنيش يارفيق
رفيق: (وهو ماسك جرحه) متخافيش .. متخ.. متخافيش يافيروزه انا ماقولتلهومش انك عايشه . كل .. كل حاجه في خطتنا ماشيه .. زي .. زي ما انتي عايزه وهتنتقمي من عاصي .. بس .. بس لوحدك
فيروزه: لا يارفيق ماتقولش كده انا ماليش غيرك
رفيق: انا .. انا عملت زي ما قولتي بالظبط .. وقعتهم في البت اللي معاهم وقولتله انها تبعنا وهو دلوقتي هيكرهها مش .. (بلع ريقه) مش هيحبها زي .. زي ما انتي عايزه
فيروزه: سيبك من كل حاجه ماتتكلمش دلوقتي يارفيق
رفيق: انا عارف انك عمرك ما حبتيني بس لو الموت هيخليني اشوف نظره الخوف عليا دي في عيونك فا انا مبسوط اني هموت ما .. ما .. ما بين ايديكي
مره واحده رفيق غمض عيونه ومات في حضن فيروزه
فيروزه: بقت بتصرخ بأعلي صوتها
فيروزه: رفيييييييييييييييييق
رواية سم القاسي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ماهي احمد
فيروزه وهي قاعدة على ركبها وواخدة رفيق في حضنها وهدومها مليانة دم، بصت في السما وبقت تصرخ بأعلى صوتها.
"رفيييييييييييييييييييييييييق 😭😭😭😭"
فيروزه ضمت راس رفيق لحضنها أكتر وبقت تبكي عليه.
"قوم يارفيق قوم عشان خاطري.. قوم أنا ماليش غيرك في حياتي بعد اللي حصلي مفيش حد خدني في حضنه غيرك، كله رماني إلا أنت رفيق ماتسبنيش.. ما انت مش معقول تبقى موت، إحنا مش اتفقنا إننا هنموت سوا، ليه بقي موت وسيبتني لوحدي؟"
"رفيييييييييييييييييق!"
***
في نفس الوقت، عاصي أخد عربيته ومشي، ووقف في أعلى منطقة في المقطم. وقف عربيته ونزل منها وقفل الباب جامد لدرجة إن باب العربية كان هيقع من كتر رزعة الباب. وقف قدام كابوت العربية وسند ضهره عليها وبقى يبص على مصر كلها من فوق. طلع سيجارته والولاعة وابتدي ينفخ في سيجارته ويفكر.
"معقول الكلام اللي رفيق ده صح؟ معقول قاسم هو اللي عمل كل ده؟ لا لا مش ممكن أكيد كداب.. طيب وبدور.. بيقول إنها أخت فيروزه بس إزاي فيروزه ماليهاش أخوات بنات؟ فيروزه وحيدة، يبقى أكيد كداب، أنا متأكد."
"أنا قتلت فيروزه من 13 سنة، مش معنى ولع في الفيلا من خمس سنين بس وبدأ يديني البرشام من خمس سنين، كان فين الوقت ده كله؟ وكان بيتعامل معايا كويس جداً وكنت دايماً ببعده عني، هو اتغير من خمس سنين، إيه اللي حصل؟"
عاصي لف وشه وضرب الكابوت بإيديه وهو هيتجنن حرفياً، مش عارف يعمل إيه.
عاصي مسك دماغه بإيديه الاتنين.
"دماغي مش قادر."
عاصي، لسه تأثير البرشام مارحش منه لآخر، ابتدى يترعش وقعد في الأرض وجسمه كله متكسر حرفياً.
***
في نفس الوقت، فيروزه أخيراً فاقت لنفسها وقامت وقفت. بلعت ريقها وهي بتبص لرفيق اللي مرمي على الأرض وسايح في دمه.
وبصت يمين وشمال ومالقتش حد معاها. فيروزه حرفياً بعيدة عن البلد في وسط الصحرا.
شدت إيد رفيق وبقت تجر فيه بالعافية، رفيق تقيل عليها جداً. وقعت في الأرض من كتر ما مش قادرة تشده. راحت جابت حاجة تحفر بيها الأرض وبقت تضرب الأرض وتفحت فيها لحد بعد تعب طويل. حفرت الحفرة أخيراً وبقت تزق رفيق فيها وتدحرجُه في الأرض لحد ما وقع في الحفرة. وبقت تردم التراب عليه وهي بتعيط ودموعها مش راضية تقف. وأخيراً خلصت وجابت حتة خشبة وكتبت عليها "هنا يرقد رفيق (رفيق العمر)".
وقتها قعدت تعيط أكتر وهي مش مستوعبة إنه مات فعلاً وابتدت تفتكر اللي حصل من 13 سنة.
***
(flash back)
عاصي أول ما شاف فيروزه وهي في الحفلة، الدم غلي في عروقه. مسكها خنقها. فيروزه كانت بتبص في عينيه ودموعها نازلة منها والبروكه الصفرا اللي كانت لبساها وقعت منها. الغريبة إنها كانت مستسلمة ومكانتش حتى بتقاوم، زي ما تكون عارفة رد فعل عاصي أول ما يشوفها وهي بالمنظر ده.
كل اللي كان في الحفلة والبنات اللي كانت موجودة معاها كانت بتصرخ وتجري في المكان وفتحت الباب وطلعوا يجروا. رفيق وقتها كان عارف إن قاسم عامل حفلة لعاصي. دخل ولقى البنات بتصرخ وبتطلع تجري وفيروزه في إيد عاصي مش راضي يسيبها. فيروزه وقتها النفس تقريباً شبه انقطع. رفيق شاف كده بقى واقف متنح مش مصدق اللي عاصي بيعمله.
قاسم (ماسِك إيد عاصي): "سيبها ياعاصي، سيبها، البنت هتموت في إيدك."
عاصي (بكل غضب): "سيبني، ابعد عني." وزق قاسم. فيروزه مابقاش تنطق ووقعت في الأرض.
قاسم (سمع صوت حد جاي عليهم): "يلا ياعاصي، يلا لازم نمشي. أكيد حد بلّغ البوليس بسرعة ياعاصي."
عاصي مابقاش مصدق نفسه وهو شايف فيروزه في الأرض. قاسم شده من هدومه وبقى يطلعه بالعافية.
قاسم (بص لقي رفيق واقف على الباب ومصدوم من اللي حصل): "رفيق، اتخلص من الجثة دي حالا."
رفيق (بص لقاسم وهو مش مستوعب اللي حصل): ...
قاسم (بيزعق): "فهمت بقولك إيه ياحيوان 😡😡"
قاسم أخد عاصي ومشي.
وفيروزه كانت مرمية قدام رفيق في الأرض.
رفيق نزل وبقى قاعد جنبها.
"فيروزه.. فيروزه 🥺"
رفيق حط ودنه على نفسها لقاها مابتتنفسش. مسك إيدها لقي فيها نبض بس ضعيف جداً يكاد يكون معدوم حرفياً. أخدها بسرعة في عربيته وشالها ووداها لأقرب مستشفى.
رفيق (وهو شايل فيروزه بقى بيصرخ بأعلى صوته): "دكتووووووور.. عايز دكتوووووور بسرعة."
الممرضين أخدوا فيروزه منه بسرعة وخدوها تحت جهاز تنفس.
الدكتور: "حطولها جهاز تنفس اصطناعي بسرعة."
"شغلي جهاز الكهربائي بسرعة."
الممرضة جابت الجهاز ولسه بتشغله. الدكتور مسكه منها وزقها.
الدكتور: "هاتي بسرعة، مفيش وقت."
الدكتور أخد منها الجهاز.
جرب مرة والتانية. في التالتة مرة واحدة بيبص لقي النبض رجع بس على خفيف.
الدكتور: "حطوها في غرفة الإنعاش بسرعة."
الدكتور طلع.
رفيق: "إيه يادكتور طمني، فيروزه هتعيش؟"
الدكتور (فضل ساكت مابيتكلمش).
رفيق: "اتكلم يادكتور، عايشة ولا ميتة؟"
الدكتور: "لسه هنشوف، اصبر شوية وكله هيبان."
رفيق (مسك الدكتور من رقبته): "انت لازم تقولي دلوقتي فيروزه هتعيش ولا لأ."
الدكتور: "إحنا حطيناها تحت جهاز التنفس، للأسف واضح جداً إنها اتخنقت والأكسجين مابقاش واصل للمخ. مافيش غير القلب بس هو اللي شغال وضعيف جداً. مانقدرش نقول إنها ميتة، بس برضه مانقدرش نقول إنها عايشة."
رفيق: "يعني إيه؟ مش فاهم."
الدكتور: "يعني هي عايشة (أكنيليا فقط)."
رفيق (بصم بفهم): "برضه مافهمتش تقصد إيه بكلامك ده."
الدكتور: "يعني لو شيلناها من على الجهاز هتموت، والجهاز هو اللي مخليها عايشة مش أكتر. دخلت في غيبوبة شديدة والمخ مابقاش يدرك شيئ حواليه."
رفيق: "طيب والعمل؟ يعني مش هتقوم منها؟"
الدكتور: "دي حاجة بتاعت ربنا، مانقدرش نسبق الأحداث. هي هتفضل على الجهاز، ممكن تفوق بكرة وممكن شهر وممكن سنة، محدش يعرف حاجة، كله عند ربنا. شد حيلك، والقرار في الأول والآخر يرجع ليك."
رفيق: "أوعى تشيلها من على الجهاز مهما حصل، فيروزه هتعيش، هتعيش، أنا متأكد إنها هتعيش."
تليفون رفيق رن.
قاسم: "ألو، أيوه يارفيق، قولي خلصت من الجثة ولا لأ؟"
رفيق (والدموع في عينيه وهو كاتم بوقه بإيديه عشان مايحسش بصوت عياطه): "أيوه، خلصت منها."
قاسم: "أيوه كده، عفارم عليك."
رفيق كان كل يوم يروح لفيروزه المستشفى عشان يطمن عليها، وكان كل جنيه معاه يشتغل بيه مع قاسم ياخده ويدفعه في المستشفى لفيروزه. كل يوم والأمل عنده موجود إنها ممكن تفتح عينيها في يوم من الأيام.
وبعد سبع سنين وهو بيروح لها زي كل يوم وبيجيب لها ورد، لقي الممرضة بتجري عليه وبتفرحه بأن فيروزه فتحت عينيها.
"فيروزه 😍😍"
(في الوقت الحالي)
فيروزه كانت قاعدة جنب قبر رفيق وبتفتكر اللي حصل وقد إيه رفيق وقف معاها، ولولاه ما كانتش عايشة لحد دلوقتي.
أخدت نفس وطلعته وبقت تقول في نفسها وهي دايسة على سنانها:
"والله لأدفعك كل اللي عملته فيا ياعاصي غالي، وهخليك تدوق نفس اللي دوقته طول السنين اللي فاتت."
***
(في نفس الوقت)
ماما إحسان: "يادي المصيبة يابنتي، مالك قاعدة كده ليه بس تاني؟ انتي مش خلاص روحتي للي اسمه عاصي ده واتطمنتي عليه؟"
الدكتورة إحسان: "لأ يا أمي لأ، مالقيتوش. ده ابن أخوه غالب هو اللي شوفته أنا ماشوفتش عاصي."
أم إحسان: "طيب ماتروحي لغالب ده، الفيلا بتاعته واسألي عنه هناك."
الدكتورة إحسان: "أنا فكرت أعمل كده فعلاً، أصل مالوش حس ولا خبر على السوشيال ميديا ولا نزل صورة واحدة لي من ساعة اللي حصل. أنا قلقانة عليه أوي يا أمي."
ماما إحسان: "لأ ماتقلقيش، مافيش حاجة إن شاء الله. أكيد رجع وغالب ده نسي يقولك. انتي مش معاكي رقمه؟ كلميه واطمني على عاصي منه."
الدكتورة إحسان: "لأ مش معايا، هو اللي خد رقمي مش أنا."
أم إحسان: "خلاص، ابقي روحيله واسألي على عاصي واتطمني عليه."
الدكتورة إحسان: "ما ده اللي أنا هعمله."
***
غالب كان ماسك صورة أمه وأبوه وهو بيبصلها ومش مصدق إنهم ممكن يعملوا كده في بدور.
(بيكلم الصورة بتاعتهم)
"معقول.. معقول انتوا تعملوا كده؟ أنا مش مصدق.. لا لا لا لا لا لا ماينفعش.. ماينفعش أنا عمري ماشوفتكم بتتعاملوا بقسوة كده مع حد. أكيد رفيق ده كداب.. أنا عارف إنه كدااااب."
غالب مسك كاس الويسكي وبقى بيشرب بشراهة فظيعة.
غالب (رمى الكاس من إيده في الأرض): "كله من بنت الكلب دي، هي السبب، هي الوحيدة اللي تعرف مكانه."
غالب قرر إنه يروح لبدور وهو شارب ومش شايف قدامه. فتح الزنزانة بتاعتها ولقى بدور قاعدة في الأرض وضامة رجليها وبتعيط.
بدور (بخوف وعياط): "والله ما أعرف عنه حاجة، والله ما أعرف مين ده."
غالب (وهو شارب ومش شايف قدامه): "ما.. ما أنا.. مش مش هسيبك إلا لما تقولي على مكانه."
غالب بقى بيقلع القميص بتاعه وبيفك زراير القميص.
بدور: "انت.. انت بتعمل إيه؟"
(بدور قامت وقفت) "ابعد عني، ماتلمسنيش."
غالب (قرب منها وبقى يلمس وشها): "تعرفي إنك جميلة أوي."
بدور (زقته بإيديها): "بقولك ابعد عني.. (بلعت ريقها) أوعى تقرب لي، انت فاهم؟"
غالب: "بس كده، طبعاً فاهم.."
غالب قرب منها وقطعلها الفستان. بدور خبت نفسها بأيديها بسرعة وبقت تبعد عنه لحد ما لاقت حديدة في الأرض. جابتها وضربته بيها على راسه. غالب كان سايب الباب مفتوح. طلعت تجري. غالب مسك راسه وطلع وراها وهو بينادي:
غالب: (بكل غضب وبصوت عالي) عبد الرحييييييييييييييم!
عبد الرحيم طلع الجنينة بسرعة. غالب بقي يجري ورا بدور والدم نازل من راسه.
غالب: (بيبص لعبد الرحيم) عايزها حية بنت الكلب دي.
عبد الرحيم جرى بسرعة ورا بدور. وبدور بتجري ولسه طالعة على البوابة في داخله الدكتورة إحسان اتخبطت فيها. وقعوا هما الاتنين على الأرض.
بدور مسكت في إحسان وبتستنجد بيها.
بدور: الحقيني أبوس إيدك، الحقيني.
الدكتورة إحسان: (باستغراب) انتي؟ 😳
رواية سم القاسي الفصل العشرون 20 - بقلم ماهي احمد
غالب كان ماسك صورة أمه وأبوه وهو بيبصلها ومش مصدق إنهم ممكن يعملوا كده في بدور.
(يكلم الصورة)
"معقول.. معقول انتوا تعملوا كده؟ أنا مش مصدق. لا لا لا لا لا لا ماينفعش. ماينفعش أنا عمري ماشوفتكم بتتعاملوا بقسوة كده مع حد. أكيد رفيق ده كذاب. أنا عارف إنه كدااااب."
غالب مسك كاس الويسكي وبدأ يشرب بشراهة فظيعة.
(يرمي الكاس في الأرض)
"كله من بنت الـ*** دي هي السبب. هي الوحيدة اللي تعرف مكانه."
غالب قرر إنه يروح لبدور وهو شارب ومش شايف قدامه. فتح الزنزانة بتاعتها ولقى بدور قاعدة في الأرض وضمة رجليها وبتعيط.
بدور: (بخوف وعياط)
"والله ما أعرف عنه حاجة. والله ما أعرف مين ده."
غالب: (وهو شارب ومش شايف قدامه)
"ما.. ما أنا.. مش هسيبك إلا لما تقولي على مكانه."
غالب بدأ يقلع القميص بتاعه وبيفك أزرار القميص.
بدور:
"انت.. انت بتعمل إيه؟"
(تقوم وتقف)
"ابعد عني. ماتلمسنيش."
غالب: (يقرب منها وبيلمس وشها)
"تعرفي إنك جميلة أوي."
بدور: (تزقه بإيديها)
"بقولك ابعد عني.. (تبلع ريقها) أوعى تقربلي. انت فاهم؟"
غالب:
"بس كده. طبعاً فاهم."
غالب قرب منها وقطع لها الفستان. بدور خبت نفسها بإيديها بسرعة وبدأت تبعد عنه لحد ما لاقت حديدة في الأرض جابتها وضربته بيها على راسه. غالب كان سايب الباب مفتوح، طلعت تجري. غالب مسك راسه وطلع وراها وهو بينادي.
غالب: (بكل غضب وبصوت عالي)
"عبد الرحييييييييييييييم!"
عبد الرحيم طلع الجنينة بسرعة وغالب بدأ يجري ورا بدور والدم نازل من راسه.
غالب: (يبص لعبد الرحيم)
"عايزها حية. بنت الكلب دي."
عبد الرحيم جرى بسرعة ورا بدور، وبدور بتجري ولسه طالعة على البوابة. في الداخل الدكتورة إحسان اتخبطت فيها، وقعوا هما الاتنين على الأرض.
بدور مسكت في إحسان وبتستنجد بيها.
بدور:
"الحقيني. أبوس إيدك. الحقيني."
الدكتورة إحسان: (باستغراب)
"انتي؟"
بدور: (بتوتر وماسكة إيديها بخوف)
"الحقيني.. الحقيني. أبوس إيدك."
(الدكتورة إحسان تقف)
الدكتورة إحسان: (باستغراب وعصبية)
"فيه إيه؟ فهميني. أنا مش فاهمة حاجة."
الدكتورة إحسان بتبص لقت غالب جاي بيجري ورا بدور بسرعة وعبد الرحيم جاي عليهم.
الدكتورة إحسان وبدور ورا ضهرها.
الدكتورة إحسان:
"انت بتعمل إيه؟ وعايز منها إيه؟"
غالب: (كان سكران ومش حاسس بنفسه حرفياً)
شد الدكتورة إحسان من دراعها وبكل غضب.
غالب: (وهو دايس على سنانه)
"انتي إيه اللي جابك هنا؟"
الدكتورة إحسان: (تقرب منه وتشم ريحة نفسه، لاقيته شارب، ابتدت تتعامل معاه بحذر)
"اهدي. انت شارب دلوقتي ومش حاسس بنفسك."
غالب: (وهو مش متزن)
"وانتي بقي.. (يغمض عين ويفتح التانية ويرفع حاجبه) اللي.. اللي.."
(ولسه هيكمل كلامه)
مرة واحدة غالب من كتر ما كان سكران وقع في الأرض على بطنه وبقى مش حاسس بنفسه.
عبد الرحيم: (يوطي ويبدأ يهز غالب من ضهره)
"غالب بيه.. غالب بيه. اصحي يا غالب بيه. فوء."
بدور بدأت تتسحب هي والدكتورة إحسان بالراحة جداً علشان يطلعوا من الفيلا، وعبد الرحيم كان مشغول مع غالب.
ولسه هيطلعوا عبد الرحيم أخد باله.
عبد الرحيم: (بكل غضب)
"انتوا رايحين فين؟ تعاااااااالوا."
عبد الرحيم مد إيده ومسك الدكتورة إحسان من إيديها، مسك بدور وأخدهم غصب عنهم ووداهم الزنزانة اللي بدور كانت فيها.
الدكتورة إحسان: (تحاول تنزل إيده من عليها)
"سيبني ياحيوان انت.. انت بتعمل إيه؟ ده أنا هخرب بيتك."
بدور: (مستسلمة حرفياً وماشية مع عبد الرحيم)
الدكتورة إحسان:
"مش تقولي حاجة انتي كمان."
بدور: (وعبد الرحيم بيزقها وبيدخلها الزنزانة)
"هقول إيه؟ ما أنا ياما قولت. استفادت إيه؟"
عبد الرحيم قفل الباب بالمفتاح.
الدكتورة إحسان: (وهي جوه بدأت تعلي صوتها)
"أنا هوديكم في داهية. أنا هوريكم. أنا هبلغ عنكم البوليس."
عبد الرحيم فتح الباب بسرعة وشد الشنطة بتاعت الدكتورة إحسان وأخد الموبايل بتاعها، كسروا قدامها وقفل الباب مرة تانية.
الدكتورة إحسان: (بقت واقفة مصدومة)
عاصي كان في المقطم واقف قدام عربيته وماسك دماغه من الصداع اللي هيفرتكها حرفياً.
عاصي:
"ااااااااااه. دمااااااغي. مش قادر."
مرة واحدة بيبص لقى فيروزة قدامه.
عاصي:
"فيروزة؟"
فيروزة رفعت حاجبها وبصتله من فوق لتحت وابتسمت ابتسامة سخرية ظهرت بجانب شفايفها.
عاصي مابقاش مصدق إنه شايفها قدامه. فرك عينيه بإيديه وهو مش مصدق إنه شايفها. بس أول ما فرك عينيه بيبص مالقهاش قدامه. لف شمال ويمين وبدأ يلف حوالين نفسه إنه يلاقيها. للأسف ما لقهاش.
عاصي: (يمسك دماغه)
"اطلعي من دماغي بقى يافيروزة. كفاية.. كفاية السنين دي كلها. حرام.. حرااااام."
عاصي ركب عربيته وداس بنزين وحط إيده على الدريكسيون ولف العربية بأقصى ما عنده. مرة واحدة الكاوتشات بدأت تعمل صوت رهيب والعربية لفت مرة واحدة وطلع على الطريق. وبدأ يتصل بغالب، بس غالب كان مش بيرد.
عاصي:
"رد بقى.. رد ياغبي."
غالب وقتها كان نايم على بطنه في الجنينة مغمى عليه من كتر الشرب.
غالب بيبص لقى عربية جاية وراه بأسرع ما عندها في وسط الضلمة وفاتحة الكشاف عالي جداً وبدأت تمشي جنب عاصي. عاصي لف وشه يمين بيبص لقى فيروزة وبتبصله. اتخض. ومرة واحدة بيبص لقى عربية جاية في وشه وعمالة تضرب كلاكس جامد جداً. بص قدامه ومن الربكة حوّد شمال بسرعة، والعربية اللي قدامه جت يمين. عاصي داس على الفرامل بسرعة وطلع من على الطريق.
الراجل اللي في العربية اللي كانت جاية قدامه نزل من العربية بسرعة علشان يشوف عاصي.
الراجل: (فتح باب العربية بتاعة عاصي)
"مش تخلي بالك يابني. انت كنت هتودينا في داهية. حرام عليك."
عاصي: (وهو مش مستوعب)
"ال.. العربية.. العربية اللي جنبي راحت فين؟"
الراجل: (باستغراب)
"عربية جنبك؟ مافيش عربية يابني. كانت ماشية جنبك. انت كنت لوحدك."
عاصي مسكه من ياقة القميص بتاعة بعنف وطلع من عربيته.
عاصي:
"انت كداااااب.. (يبتلع ريقه) كان.. كان فيه عربية هنا."
الراجل:
"الله يسامحك يابني. بس أنا مش كداب. لو كان في عربية جنبك كنت شوفتها."
عاصي:
"يعني إيه؟ دي تاني مرة أشوفها النهارده. كل ده تهيؤات؟"
الراجل:
"تشوف مين يابني؟"
عاصي: (بعدم تركيز)
"إيه.. لا لا أبداً. مافيش حد. مافيش."
عاصي ركب عربيته ومشي وهو بيركب.
عاصي:
"أنا.. أنا آسف."
الراجل:
"ولا يهمك."
عاصي لف عربيته ومشي، والراجل ركب عربيته ومشي شوية. ووقف عربيته وبدأ يستنى حد. ومرة واحدة لقى باب العربية اتفتح.
الراجل:
"بعد كده لو عايزاني في شغل بلاش تخليني اشتغل على المجنون ده. ده أنا كنت هخبط فيه فعلاً. كنت زماني ميت."
فيروزة:
"بقولك إيه؟ انت مجرد ممثل مش أكتر. وبعدين اللي بتعوزه بتاخده. يبقى خلاص."
الراجل: (يفرك إيده الاتنين في بعض)
"قبضيني بقى."
فيروزة طلعت فلوس من شنطتها وأدتهاله.
فيروزة:
"خد. كش يطمر."
الراجل: (يرفع حاجبه)
"ربنا ما يحرمنا من فلوسك أبداً."
الراجل:
"بس قوليلي إنتي عايزة إيه من الراجل ده وحطاه في دماغك أوي كده ليه؟"
فيروزة:
"وانت مالك؟ انت تنفذ اللي بقولك عليه وبس."
(ترفع حاجبها)
"أما انت بقى ياعاصي لسه هتشوف مني اللي عمرك ما شفته."
عاصي رجع الفيلا وهو عمال يدوس كلاكس جامد على باب الفيلا. البواب فتحله باب الجنينة بسرعة. عاصي دخل. وحط العربية بتاعته. بيبص لقى غالب مرمي في الأرض. جرى عليه بسرعة.
عاصي:
"غالب.. فوء ياغالب. اصحي."
عاصي: (بصوت عالي)
"عبد الرحييييييييييييييم!"
عبد الرحيم جه يجرى.
عبد الرحيم:
"نعم ياعاصي بيه."
عاصي:
"إيه اللي عمل في غالب كده؟"
عبد الرحيم:
"اصل.. اصل.."
عاصي:
"اصل إيه وزفت إيه؟ انطق."
عبد الرحيم:
"شرب لحد ما وقع. حاولت أقومه ألف مرة مارضاش أبداً. علشان كده خليته مكانه."
عاصي:
"طيب شيل.. شيل معايا."
عاصي أخد غالب ورفعه على كتفه وقومه من مكانه وطلع بيه على أوضته وحطه على السرير. وجه يمشي.
غالب مسك إيده.
غالب:
"ماتسبنيش ياعمي.. خليك معايا."
عاصي بص له وابتسم.
عاصي:
"عمي.. بقالك فترة كبيرة ماقلتليش ياعمي."
غالب:
"عشان بقالك فترة كبيرة ماخدتنيش في حضنك زي زمان."
فاكر
عاصي
ابتسم
علشان بقالي فتره كبيره مغيب ومش في وعيي
غالب
انا انضحك عليا مكنتش اعرف
عاصي فرد رجله علي السرير ونام جنب غالب
عاصي
كلنا انضحك علينا ياغالب مش انت بس ماتعرفش مين فينا الظالم ومين المظلوم
----------------------------
في نفس الوقت
----------------------------
الدكتوره احسان مع بدور في الزنزانه
الدكتوره احسان
قربت من بدور وهي قاعده في الارض
الله يخربيتك انا ايه اللي جابني في الوقت ده انا كان مالي ومالك اصلا اتحبس معاكي في زنزانه واحده ليه
بدور
حظك كده .. حظك تبقي معايا في زنزانه واحده ولا مايشرفكيش يادكتوره تبقي معايا في مكان واحد
الدكتوره احسان
لاء طبعا مايشرفنيش انا الدكتوره احسان وانتي مهما كان واحده من الشارع مالكيش اهل
بدور
مش ذنبي اني اتولدت في ملجأ
الدكتوره احسان
المهم قوليلي عملتي ايه مع عاصي الخطه بتاعتنا ماشيه تمام
بدور
وهي لو مكانتش ماشيه تمام كنتي زمانك هنا دلوقتي
الدكتوره احسان
برافو عليكي كنت عارفه انك قدها