تحميل رواية سم القاسي بقلم ماهي احمد pdf
بقلم ماهي احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
عمو .. عمو .. ممكن اسئلك سؤال؟ وقف قدام عربيته وهو بيفتح الباب وبيلف ضهره، كان فاكر هيلاقي طفلة بتكلمه، لقاها شابة في العشرينات. استغرب وضم حواجبه وهو مش مصدق. (باستغراب) - نعم .. عمو .. كل دي وبتقولي عمو؟ - أيوه ياعمو .. ممكن جنيه عشان اجيب عسلية من الكشك اللي هنااك ده. (بتشاور على الكشك) ماما مش راضية تديني فلوس اجيب عسلية وأنا ماليش دعوة، أنا عايزة عسلية، نفسي في عسلية. (الشاب بص لها ولقاها بتعيط زي الأطفال بالظبط) - طيب بس .. بس خلاص هجيب لك عسلية، تعالي معايا. الشاب خدها وراحوا على الكشك ال...
رواية سم القاسي الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم ماهي احمد
هاله بصت للشاشه مره تانيه لاقت بدور بتحرك صوابعها وبتقوم تقف وماسكه رجليها بالعافيه وهدومها كلها دمها ودم الكلاب.
بدور رفعت وشها فوق وهي الدم مغرق وشها، لاقت كاميرا، راحت رفعت صوباعها للكاميرا 🖕وابتسمت.
هاله: بكل غضب هاتووووووووووووها 😡😡
البودي جاردات طلعت بسرعه علشان تجيب بدور من بره.
عاصي ابتسم ابتسامه ظهرت بجانب شفايفه وكان واضح علي وشه الانبساط.
أما غالب فكان متنح للشاشه ورافع راسه لفوق ومش مصدق من اللي بدور قدرت تعمله.
بدور وقتها كانت تعبانه جدا، مسكت في السلم بالعافيه وقعدت علي السلم وبقت تحاول تفتح عينيها بالعافيه من كتر التعب والدم اللي نازل منها.
في نفس الوقت
احسان كانت رايحه جايه في المكان مش قاعده علي بعضها.
فيروزه: ماتقعدي بقي خيالتيني رايحه جايه كل شويه.
احسان مره واحده ايديها بقت تترعش ومابقيتش قادره تتحكم في نفسها، جابت الشنطه بتاعتها وطلعت علبه الدواء وحطت ايدها علي العلبه وبقت تنزل ييجي خمس او ست برشامات سوا وحطيتهم علي بوقها مره واحده وشربت وراهم كوبايه مايه.
فيروزه استغربت وضمت حواجبها.
فيروزه شدت عليه الدواء من احسان.
فيروزه: ايه اللي انتي بتشربيه ده.
احسان: (مدت ايدها بسرعه علشان تاخد علبه الدواء من احسان) وانتي مالك انتي حاجه ماتخصكيش.
فيروزه بعدت ايديها وهي لسه ماسكه علبه الدواء.
فيروزه: يعني ايه وانا مالي مش ممكن تكوني مجنونه وبتتعالجي مثلا واحنا مش عارفين وتخلصي علينا واحد واحد.
احسان: (رفعت ايدها ومدت ايدها اكتر علي فيروزه) بقولك هاتي العلبه وبطلي سخافه.
فيروزه واحسان كانوا بيتخانقوا علي علبه الدوا ومره واحده الفون رن.
فيروزه واحسان بصوا للفون بسرعه وجريوا عليه وكل واحده عايزه ترفع سماعه التليفون الاول.
بس فيروزه هي اللي لحقت ترد علي الفون الاول.
فيروزه: ايه يامحمود عملت ايه؟
محمود: عرفت العنوان بالظبط بس العنوان ده عنوان مصنع مهجور من سنين.
فيروزه: طيب ابعتلي العنوان.
محمود: انا بقول نبلغ البوليس احسن.
فيروزه: وانا بقول هات العنوان احسن.
محمود: اللي انتي شيفاه.
فيروزه اخدت العنوان من محمود وندهت علي عبد الرحيم.
فيروزه: عبد الرحييييييم.
عبد الرحيم: تحت امرك.
فيروزه: جهز نفسك وحضر العربيه غاالب وعاصي في خطر.
وعايزين نطلعهم من العنوان ده.
عبد الرحيم: دقيقه واحده والعربيه تكون جاهزه.
فيروزه جت تطلع من الڤيلا.
احسان: انتي رايحه فين وسيباني لوحدي.
فيروزه: خليكي انتي هنا لحد ما نيجي.
احسان: ياسلااااااااااااااام وانتي بقي تبقي البطله في عين عاصي صح.. انتي مش هتتحركي من هنا غير وانا رجلي علي رجلك.
عبد الرحيم كان مستنيهم بره واحسان فتحت باب العربيه اللي ورا وركبت معاهم بسرعه قبل حتى ما فيروزه تركب ورزعت الباب وراها.
--------------------------( في نفس الوقت )---------------------------
بدور كانت قاعده علي السلم وهي حرفيا تعبانه جدا.
البودي جارد مسكها من دراعها ورفعها وبقي يشدها وراه وهي كانت بتزق بالعافيه في رجلها.
عبد القوي زق بدور وقعها في الارض قدام رجلين هاله.
غالب اول ما شافوه رماها كده.
غالب: (داس علي شفايفه بغيظ) والله لا احرقك حي يا ابن الكلب.
هاله بصت لغالب نظره توعد.
ورجعت وطت وبصت لبدور.
هاله: وهي بترفع شعر بدور علي ورا علشان كان علي وشها.
هاله: (بصوت واطي وحنين) لااااا شاطره يابدور مكنتش اعرف انك قويه كده بس ياترى بقي هتكملي اللعبه للاخر ولاااا.
(قامت وقفت ورفعت المسدس علي عاصي وغالب) ولااا تقولي الحقيقه اللي مخبياها علي حبايبك اللي بضحي بنفسك عشانهم دلوقتي.
غالب استغرب وضم حواجبه وعاصي بقي مش فاهم ايه اللي بيحصل.
عاصي: (بعصبيه وعدم فهم) حقيقه ايه انا مش فاهم حاجه؟
هاله وهي بتشاور لعاصي انه يهدى.
هاله: اهدى.. اهدي شويه ياعاصي بيه الاموره هتقولكم علي كل حاجه.
(بصت لبدور) تحبي تقولي وتموتي في نظرهم ولا نموتهم احنا ونخلص.
بدور: (رفعت راسها بالعافيه من علي الارض ورفعت عينيها لفوق لهاله)
بدور: انا.. انا عملت كده قبل.. قبل ما اعرفهم.
عاصي: (بعصبيه) عملتي ايه يابدور ماتنطقي.
بدور: أنا.. أنا.. (بعياط) مش قادره اتكلم.
هاله: احنا هنفضل مستنيينك كتييير ولا أيه.
بدور: (بصت لعاصي) هتسامحني لو عرفت الحقيقه.
عاصي: (وهو دايس علي سنانه) انطقي عملتي ايه؟
بدور: (بلعت ريقها) انا.. انا هحكيلك علي اللي حصل.
---------------------( في نفس الوقت )----------------------------
عبد الرحيم: احنا كده وصلنا للعنوان وده المصنوع المهجور.
فيروزه: طيب اسمع ياعبد الرحيم كويس احنا هندخل الاول قدامك ٢٠ دقيقه لو ماطلعناش ادخل ورانا.
احسان: ده المفروض هو اللي يدخل قدامنا.
فيروزه: اسكتي انتي بقي اسكتي انا عارفه كويس انا بعمل ايه.
احسان: (رفعت حاجبها وهي هتموت من فيروزه) ماشي.
احسان وفيروزه نزلوا من العربيه ودخلوا جوه المصنع المهجور ده ولأن المصنع كان ضلمه جدا فتحوا الكشافات بتاعت الموبايلات بتاعتهم.
احسان: انا مش شايفه حاجه خالص.
فيروزه: وطي صوتك وامشي ورايا وانتي ساكته وحاسبي الطوب اللي قدامك لا تقعي وتعملي صوت وتفضحينا.
---------------------( في نفس الوقت )---------------------------
هاله: ما تحلصينا بقي ياست بدور بقي انتي رضيتي الكلاب تنهش في جسمك ولا انك تقولي لسي زفت الحقيقه.
بدور (بصت لعاصي): خايفه.. خايفه لا تكرهني.
غالب: قولي يابدور.. انطقي.
بدور: (وهي بتعيط ودموعها نازله منها) انا.. انا مادخلتش العربيه بتاعت غالب صدفه انا كنت براقبه لحد ما جاتلي الفرصه ان.. ان اركب عربيته وادخل الخرابه اللي غالب كان حطك فيها ومفهمك انها قصر.
عاصي: (وهو مضيق عينيه) وليه عملتي كده؟
بدور: علشان.. علشان كنت عارفه اني شبه فيروزه وكان في حد دافعلي فلوس لما لقاني شبه فيروزه اوي وفهمني اني ادخل عليك بالطريقه دي علشان اجيبك عنده البيت وعلشان مكانش ينفع اسيبك ألا لما اعرفكم علي بعض.
عاصي: (وهو مستغرب ومذهول) علشان كده كنتي دايما جنبي ووقفتي معايا في كل حاجه وحشه كانت بتحصلي علشان الفلوس مش اكتر.
بدور: في الاول كان عشان الفلوس وبس.. بس بعد كده لاء.
عاصي: مين اللي كان دافعلك الفلوس دي انطققققققققققي.
بدور: مش.. مش هقدر اقول.
هاله: لا ياروحي هتقولي (رفعت مسدسها علي عاصي) هتقولي ولا تحببببببي (ولسه هتكمل كلامها).
بدور: لا لاء خلاص هقول..
مره واحده جه بودي جارد ووشوش هاله في ودنها.
البودي جارد: (بهمس في ودن هاله) في اتنين من اللي كنا بنشوفهم في ڤيلا عاصي واحنا بنراقبهم هنا في المصنع شوفناهم في الكاميرات.
هاله: هما وصلوا هاتوهم.
البودي جارد طلع بسرعه علشان يمسك هاله وفيروزه.
وفعلا مسكهم وجابهم ودخل بيهم.
هاله: اهلا.. اهلا شرفتوا ده كده اللعب هيحلو اوي.
فيروزه: انتي ياهاله؟
عاصي: انتي تعرفيها.
هاله: عززززز المعرفه.. ده كده اللعب كله هيبقي علي المكشوف قربي يا اختي انتي وهي خلينا نكمل لعبتنا.
كملي يابدور مين اللي كان دافعلك علشان يزوقك علي عاصي.
احسان ابتدت تتوتر وتفرك في صوابعها وبلعت ريقها وكان قلبها من الخوف شويه وهيطلع من مكانه.
بدور: احسان.. احسان هي اللي دفعتلي علشان افضل معاك وانك اكيد مش هتأذيني علشان شبه فيروزه وهفكرك بالماضي ولما انت اتصابت كلمتها وخليتك تتعالج عندها وبينت كرهها الشديد ليا قدامك عشان ماتشكش في حاجه.
احسان: (بصوت عالي وصريخ) كداااااابه.. انا البت دي ماعرفهاش.. ولا عمرى شوفتها الا معاك.. دي.. دي اكيد ياعاصي بتعمل كده عشان توقع ما بينا مش اكتر.. انا لا يمكن اعمل كده ياعاصي.
عاصي: (بصوت عالي) اخرسي.. اخرسسسسسسسي.
عاصي: انا كل اللي حواليا خانوني بس مجاش علي بالي ابدا ان انتي كمان فضلتي جنبي عشان مصلحتك وبس.
بدور بصت في الارض ودموعها نازله منها.
فيروزه بصت لاحسان بصت شماته وضحكت.
غالب: وهي ليه كانت عايزه يعرفها اوي كده يابدور.
بدور: دي حاجه تقدر تسالها هي عنها.
غالب: (بص لاحسان) وانتي بقي مين مسلطك علينا وعايزه تدخلي حياتنا اوي كده ليه؟
احسان: بقولك دي كدابه انت ليه مش قادر تصدق انا معرفهاش ولا شوفتها قبل كده غير مع عاصي.
هاله: (بزعيق) عبد القوووووووي.
عبد القوي رفع السلاح علي احسان.
هاله: اكذبي مره تانيه.. مره تانيه بس وهتلاقي المسدس ده كله في دماغك.
احسان: (رفعت ايديها) ايه ياعبد القوي بالراحه شويه.
هاله: جاوبي علي سؤاله.
احسان: مافيش.. مافيش حد مسلطني عليكم كل الحكايه ان انا حاولت كتير الفت انتباهك ياعاصي وانت عمرك ما بصيتلي في يوم من يوم ما جابت العامل اللي اتصاب عندك في الشركه وانا بحلم في يوم انك حتي تعرف اسمي بس انت كنت دايما بتركز في حاجه تانيه علشان كده.. علشان كده ياعاصي اول ما شوفت بدور قولتلها انها تدخل وسطكم وانا عارفه انك لايمكن تأذيها علشان فيها شبه من فيروزه ووقتها واحده واحده كانت هي هتجيبك ليا ولما انت كنت مصاب خليتها تدخل بيك وسط الزرع وتجيبك عندي وتفهمك انك جيت بالصدفه وتشيلهالي جميله وبقيت عارفني وعارف اسمي لاء وكمان قعدت في ڤيلتك علي امل اني اقرب منك في يوم وتحبني.
عاصي: (بكل برود) وياترى حبيتك.. انا عمرى ما استلطفتك في يوم ولا حتي هتيجي علي بالي لحظه عارفه ليه علشان انتي اقل من انك تيجي علي بالي ولو للحظه واحده.
احسان: (بعياط) لا ياعاصي ماتقولش كده عاصي عشان خاطر ربنا ماتقولش كده.
هاله: نسيبنا بقي من ست احسان وندخل علي الست فيروزه هانم احنا نعتبر اليوم ده يوم الحقيقه الكامله.
هاله بقت تضحك ضحك هستيري.
هاله: ايوه.. ههههههه.. ايوه صح كده يوم الحقيقه الكامله.
الدور عليكي ياست فيروزه اتفضلي قولي اللي عندك.
فيروزه: (بلعت ريقها وبصت لعاصي) انا..
أنا معنديش حاجة عشان أقولها.
هالة: (رفعت المسدس وضربت طلقة تحت رجلين فيروزة بالظبط) تفتكري إني مبعرفش أنشن الطلقة الجاية في دماغك على طول.
عاصي: أنا مستني.
فيروزة: أناااا.. أناااااا.
عاصي: انتي إيهههههههه انطقي.
فيروزة: أصل.. أصل..
هالة: لاااااا.. أصل دي مش هتعرف تبدأ منين ولا منين، دي حكايتها حكاية. تحبي أبدأ بإنك أنتِ اللي خليتي رفيق يقول لغالب يجنن عاصي، وإنتي صاحبة فكرة إن عاصي ياخد برشام هلاوس.. ولا تحبي أقوله إنك أنتِ اللي رميتي نفسك قدام العربية بتاعته وخليتي حد يتصل بي ويقوله إن الشركة ولعت.. ولا أقولك أنا بقي هقوله إنك أنتِ اللي خليتي رفيق إنه يقنع غالب إن عمه هو اللي قتل أبوه.. لاء بص بقي ياعاصي، دي مهما أحكيلك مش هيبقى في وقت. بصيت في ساعتها وإنتوا أخدتوا مني وقت أكتر من اللازم.
غالب: معقول إنتي يافيروزة.. إنتي اللي كنتي بتحركينا زي العرايس اللعبة في إيدك طول السنين اللي فاتت دي كلها.
فيروزة: (بكل حقد وغل) أيوه أنا.. رفيق ده كان مجرد آلة بحركها وأقوله يعمل إيه ويتحرك إزاي، مكنش بيمشي خطوة من غير ما يقولي أعمل إيه.. كان بيحبني وبينفذ كل أوامري.
كنتوا عايزين مني إيه بعد اللي عمك عمله معايا، ولسه كنت داخلة بيتكم وانتقامي مخلصش، كنت ناويه أجننه أكتر وأخليه يتمنى الموت على اللي عمله معايا من سنين فاتت وأنا مظلومة من غير حتى ما يسأل عني ولا يتأكد من اللي أبوك قالهوله.
عاصي: وإيه اللي خلاكي مانتقمتيش أكتر ما إنتي دخلتي وسطنا..
فيروزة: (بصت في الأرض) للأسف لما أخدتني في حضنك زي زمان كل مشاعري اتحركت من ناحيتك من جديد ياعاصي.
عاصي: (ضحك ضحكة سخرية) مشاعر.. هو بعد كل اللي حصل ده لسه في مشاعر.
عاصي: كلنا.. كلنا بلا استثناء أكلنا في بعض، كل واحد لمصالحه الخاصة.
هالة: (رفعت المسدس أكتر وبقت عاملة زي المجنونة) خلاص كلكم اتصافيتوا.. كلكم عرفتوا حقيقة بعض.. وأنا.. وأنا أطفالي اللي ماتوا مين هياخدلي حقهم.
هالة: عبد القووووووي.
عبد القوي جاب الكبريت وهالة لسه بتولع في البنزين.
بدور نطقت بسرعة.
بدور: بس.. بس إنتي قولتي.. قولتي لو كسبت في اللعبة مش هتموتيهم.
هالة بصت وراها بنظرة كلها خبث.
ووَطّت ناحية بدور.
هالة: ااااااااه بس إنتي لسه مانفذتيش الشرط التالت.
بدور: موافقة أنفذه، أنا هعمل أي حاجة إنتي عايزاها.
هالة مسكت بدور ووقفتها على رجليها.
ورفعت إيدها وخليتها تمسك المسدس.
هالة: اختااااااري.
بدور: مش فاهمة.
هالة: اختاري مين فيهم يعيش ومين فيهم يموتتت وإنتي اللي هتموتيه بإيديكي.
بدور: 😳😳😳
رواية سم القاسي الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم ماهي احمد
بدور : بس .. بس انتي قولتي .. قولتي لو كسبت في اللعبه مش هتموتيهم.
هاله بصت وراها بنظره كلها خبث
ووطت ناحيه بدور.
هاله : ااااااااه بس انتي لسه مانفذتيش الشرط التالت.
بدور : موافقه انفذه أنا هعمل أي حاجه انتي عايزاها.
هاله مسكت بدور ووقفتها علي رجليها
ورفعت ايدها وخليتها تمسك المسدس.
هاله : اختااااااري.
بدور : مش فاهمه.
هاله : اختاري مين فيهم يعيش ومين فيهم يموت وانتي اللي هتموتيه بأيديكي.
بدور 😳😳😳 ( بدور بقت تبص لهاله وهي متنحه ).
هاله : مالك بتبصيلي كده ليه 🤔 مش انتي عايزه تنقذي حد فيهم .. يلا .. الفرصه قدامك.
( هاله وقفت ورا بدور وبقت تمسك ايد بدور وبدور ماسكه المسدس ).
هاله : ( بقت تحرك ايد بدور وصوبت المسدس ناحيه عاصي ).
هاله : ( وهي بتتكلم في ودن بدور بهمس ) إيه رأيك نموت عاصي ونخلص منه ومن شره .. بس .. بس لو موتناه تفتكري هنخلص منه أصل ده شيطان حتى بعد الموت ممكن يظهر لنا تاني.
هاله وهي ماسكه ايدين بدور وبدور ماسكه المسدس بأيديها وأيديها كانت بتترعش.
هاله : ( والعرق نازل من جبينها وبتتكلم بالعافية .. بلعت ريقها ) ولاااا .. ولا نخلي الرصاصة تيجي في قلب غالب أصل .. أصل موته مش هيفرق مع حد.
بدور : ( لفت وشها يمين ودموعها نازلة من عينها والخوف مالي قلبها ) إنتي .. إنتي أكيد مجنونة.
احسان : ( وعبد القوي والناس اللي معاه ماسكينها من ايديها وماسكين فيروزه احسان بقت بتحاول تفك ايديها منهم احسان : ( والدموع في عينها ) بدور .. بدور أوعي تموتي عاصي يابدور .. عاصي لأ .. عاصي لو جراله حاجة مش هعرف أعيش من غيره يابدور.
هاله بصت لأحسان ورفعت حاجبها وهي مبتسمة.
هاله : وتفتكري ده سبب كافي إنك تخليها ماتموتهوش.
( هاله بصت لفيروزة ) أاااايه مش عايزة تقولي حاجة انتي كمان يافيروزة.
فيروزة بصت في الأرض وماتكلمتش ولا كلمة.
هاله : أنا بقول إن سكاتك ده إنك موافقة إن عاصي يموت.
طيب ماتيجوا نعمل تصويت ولا إنتوا إيه رأيكم.
هاله كانت حرفيًا مجنونة فقدت عقلها في اللحظة اللي فقدت فيها أطفالها وبقت تضحك بهستريا لحد ما سكتت وبرأت لبدور وبصت لبدور بصت شر.
هاله : ( وهي دايسة على سنانها وبتتكلم بحقد وغل ) اختاااااري.
بدور رفعت المسدس وخلاص اختارت هتموت مين فيهم ولسه هدوس على الزناد ودموعها نازلة منها والاتنين بيبصولها زي ما يكونوا عايزين يعرفوا هي اختارت مين فيهم وقفت لثواني وغمضت عينيها.
هاله راحت شدت المسدس اللي مع عبد القوي ورفعت السلاح لفوق وضربت نار في الهوا.
هاله : قدامك ٣ ثواني لو ماموتيش حد فيهم هتموتوا كلكم.
احسان وفيروزة صوتوا والناس اللي كانت ماسكنهم سابوهم واستخبوا بسرعة أول ما هاله مسكت المسدس من عبد القوي.
عبد القوي وقف قدام هاله.
عبد القوي : هاتي المسدس يادكتورة هاله.
هاله : ( وهي رافعة المسدس عليه ) إمشي من قدامي ياعبد القوي وخللي رجالتك يمسكوهم أوعي تخليهم يهربوا منك انت فاهم.
عبد القوي : ( بيحاول ياخد المسدس منها مرة تانية ) بقولك هاتي المسدس.
عبد الرحيم دخل بسرعة على صوت ضرب النار وراح بسرعة على عاصي وغالب وفكهم.
عبد الرحيم أول شخص فكه هو غالب فك ايديه.
غالب : خلاص .. خلاص أنا هفك رجلي فك عاصي بسرعة.
هاله : ( بصريخ وهي بتصرخ في وش عبد القوي ) إنت بتعمل إيييييه .. إنت إزاي شايفه بيفكهم وواقف قدامي أنا وساكت.
عاصي : ( قرب من هاله أكتر وبقي يقرب خطوة وهاله تبعد خطوة ).
هاله : ابعد ياعاصي ابعد عني بدل ما أقتلك.
عاصي : بقي يقرب أكتر .. ( بنظرات خبيثة لهاله واشمئزاز ).
عاصي : المسدس اللي في إيدك ده الطلقات اللي في فشنك.
هاله : ( لسه ماسكة المسدس ورفعاه على عاصي ) إنت كداب .. إنت بتقول كده عشان تنقذ نفسك.
عاصي : ( وهو بيقرب من هاله بخطوات بطيئة ) لو مش مصدقاني جربي ( هز راسه يمين وشمال ) مش هتخسري حاجة.
هاله : ( داست على سنانها وبكل غيظ داست على المسدس وبقت تضرب نار على عاصي طلقة في التانية في التالتة لحد ما السلاح ما تفضلش فيه غير طلقة واحدة بس.
عاصي : ( بابتسامة سخرية ) تصدقي طلعتي شجاعة ياهاله لاااا بجد أبهرتيني محتاجة سقفه على شجاعتك دي.
هاله : ( رمت السلاح بسرعة من إيدها ) وبقت تصرخ بعلو صوتها إنت مابتمتش بالساهل أبداااااااااا.
ولسه هتهجم على عاصي .. راح عاصي بص لعبد الرحيم وعبد القوي راحوا مسكوا هاله بسرعة.
هاله : عبد القوي إنت معايا ولا معاهم.
عبد القوي : أنا مع أخويا .. عبد الرحيم ( البودي جارد بتاع غالب ).
هاله : أنااااا .. أنا مش فاهمه حاجة.
بدور : يعني إيه.
فيروزة ( ابتسمت وفهمت دماغ عاصي ).
فيروزة : ( سقفت لعاصي ) يعني عاصي عمل كل اللعبة دي علينا إحنا الأربعة علشان يكشف كل واحد مخبي إيه مش أكتر وعرف يلعبها صح علينا كلنا وحتي على هاله.
احسان : يانهار أسود يعني .. يعني إنتوا مكنتوش مخطوفين.
فيروزة : لأ مخطوفين إيه يا احسان عاصي يخطف لكن ما يتخطفش.
هاله : يعني إيه فهموني.
غالب : أنا عرفت باللي حصل لأطفالك وعرفت إنك كنتي بتخططي علشان تقتلينا أنا وعاصي وقتها بلغت عاصي باللي حصل وعرفته إنتي ناويه على إيه وبعتنالك وقتها عبد القوي ودخل عليكي بحجة إنه يساعدك وفي المقابل تديله فلوس.
هاله : وهي لسه مش مستوعبة .. يعني إيه 🤔.
عاصي : يعني إنتي ياهاله كنتي العروسة اللعبة اللي كنا بنحركها من بعيد علشان أخيرًا نعرف كل واحد مخبي إيه.
-------------------------( flash back ) -----------------------------
فيروزة كانت قاعدة هي وعاصي على المرجيحة وبقت ساندة راسها على صدر عاصي وبدور كانت بتبص عليهم من بلكونة أوضتها ودموعها نازلة للأسف أول ما شافتهم كده دخلت جوه واحسان دخلت البلكونة وشافت عاصي وفيروزة وبقت هتتجن فجأة جه تليفون لعاصي.
غالب : أيوه ياعاصي إنت قاعد لوحدك.
عاصي : لأ ..
غالب : طيب ابعد عن أي حد جنبك.
عاصي بعد عن فيروزة وكمل كلامه مع غالب.
غالب : الشركة ماتحرقتش ولا حاجة ده حد كان قاصد إنه يطلعك اليوم ده من الڤيلا.
عاصي بص وراه وابتسم لفيروزة وعرف إن وراها حاجة كبيرة ولا يمكن هتعترف بيها بسهولة.
غالب : هااا .. هنعمل إيه 🤔.
عاصي : ( لسه بيراقب هاله ).
غالب : طبعًا وكل حاجة ماشية تمام وخليت عبد القوي يقع في طريقها وباعت اللي وراها واللي قدامها علشان تديله فلوس وينفذ اللي هي عايزاه منها.
عاصي : ( بعد خطوات أكتر وبص وراه مرة تانية ).
عاصي : إحنا عايزين هاله تعمل كل حاجة إحنا عايزينها.
غالب : ( قطع كلام عاصي وكمل ) بس تكون فاكرة إن هي اللي ماسكة العصايه وبتحركها.
عاصي : حلو أوي الكلام ده .. هتنفذ الخطة إمتى.
غالب : لو حابب أكلم عبد القوي النهارده يقنع هاله إنهم ينتقموا مننا النهارده.
عاصي : تمام يبقى الليلة .. عارف طبعًا الخطة.
غالب : أكيد .. هتصل بيك وإنت مش هترد وواحدة منهم هترد عليا بس مين اللي هتيجي تنقذني فيهم.
عاصي : احسان .. يافيروزة أنا عايز أي واحدة فيهم تشوف الذل الأول.
غالب : بس فيروزة رجليها مكسورة.
عاصي : مممممم مافتكرش .. لو طلع اللي في بالي صح يبقى رجليها مش مكسورة ولا حاجة.
غالب : وبالنسبة لبدور.
عاصي : لاااا بدور دي سيبها عليا أنا .. أنا متأكد إن وراها حاجة هي واحسان وهعرفها قريب أوي.
فيروزة : ( قربت من عاصي ).
عاصي : طيب ياغالب ما تتأخرش.
غالب : أنا جاي في الطريق.
فيروزة : طيب أنا هدخل أوضتي بقى.
عاصي : ( في نفسه ) ماينفعش تدخلي دلوقتي.
فيروزة : تصبحي على خير ..
عاصي : ( داس على سنانه ) وإنتي من أهله.
احسان بصت على عاصي لاقت فيروزة دخلت راحت نزلت بسرعة عاصي مسك الإزازة وعمل نفسه كأنه بيشرب منها وسكران طينة احسان نزلت وقربت من عاصي.
ورفعت إيدها وحاولت تلمس ضهره.
عاصي : إنتي بتعملي إيه 🤔.
احسان : أنا .. أنا كنت عايزة أطمن على الجرح مش أكتر.
عاصي : يوووووه .. سيبني في حالي بقى.
عاصي عمل نفسه مضايق وساب فونه في الجنينة واحسان أول ما شافت الفون أخدته على طول وطلعت الأوضة.
عاصي ابتسم ابتسامة خبيثة ودخل على أوضته.
عاصي : ( في نفسه ) تستاهلي اللي هيجرى فيكي يا احسان وخصوصًا فقرة الكلاب هتخليكي تنطقي بكل حاجة مخبياها عليا.
بس للأسف احسان الوقت ده شربت البرشام المهدئ لما معرفتش تفتح الفون وبدور هي اللي رجعت الفون في أوضة عاصي بدور حاولت تفتح باب عاصي بالراحة جدا عشان عاصي ما ياخدش باله وتحط الفون بتاعه جنبه عاصي بسرعة أوي عمل نفسه إنه مغمى عليه من كتر الشرب بيبص لقي بدور هي اللي ردت على غالب مش احسان بس لو كان فاق وخد الفون الخطة كلها كانت هتبوظ وسابها هي اللي تروح الأول عشان تنقذ غالب.
بدور ردت على غالب.
بدور : أيوه ياغالب أنا خلاص جيالك في الطريق.
غالب : استغرب .. بدور .. ( في نفسه هو مش عاصي كان قايل إن احسان يا أما فيروزة هي اللي هتيجي ).
عاصي بسرعة اتصل بمحمود السكرتير بتاعه من تليفون البيت.
عاصي : الووو يا محمود.
محمود : تحت أمرك ياعاصي بيه.
عاصي : هنفذ النهارده إنت عارف هتعمل إيه كويس.
محمود : أكيد ماتقلقش هديهم اللوكيشن في المعاد مظبوط.
عاصي : عفارم عليك.
---------------------( في الوقت الحالي )----------------------------
احسان : وتفتكر إن أنا كنت ممكن أعمل ربع اللي بدور عملتوه عشانكم.
فيروزة : ما عشان كده كنت مجهزلك الكلاب عشان ينهشوا في لحمك إنتي بدالها بس للأسف حظها إن هي اللي جت.
هاله : ياولاد الكككككككككككلب.
يعني أنا كنت مجرد لعبة في إيديكم.
عبد القوي : ما أنا كنت كل ما أقترح عليكي اقتراح تنفذيه.
بدور : يعني إنت كنت شايفني وأنا ممكن أموت قدامك ياعاصي ومكنتش هتعمل عشاني حاجة.
عاصي : وتفتكري اللي زيك حد يعمل عشانه حاجة.
غالب : عاصي إنت بتقول إيه.
عاصي : اسكت إنت خالص.
عاصي : كده كل واحد فيكم بان على حقيقته وعرفت اللي جوه بطونكم كنتوا فاكرين إنكم هتستغفلوني كلكم ( بص لهاله ) وإنتي كنتي عايزة تموتيني أنا .. إنتي السبب في موت عيالك مش أنا .. إنتي اللي بعتي مهنتك وبعتي نفسك لرفيق عشان الفلوس كنتي بتلعبي على كل واحد شوية عشان خاطر الفلوس وعرفت إنك بتسيبي عيالك بالأيام والأسابيع بس حظهم إنهم ماتوا لما أنا حبستك.
ده انتقام ربنا منك عشان انتي تستاهلي تتعاقبي في الدنيا قبل الآخرة.
أما انتي يا ست فيروزة.. لو كنت أنا غلطت مرة، فا انتي أخدتي حقك وزيادة مني، لما خلتيني خمس سنين تايه ومش شايف اللي بيحصل قدامي، خلتيني عايش زي المجنون بيكي، وعمر حقدك وانتقامك ما هيخلص.
عاصي: (بص لإحسان) الحب مش بالعافية يا ست إحسان، وعمري ما هحبك بالطريقة دي.
عاصي: أما انتي يا بدو، كنت فاكرك إنك الحاجة الوحيدة النضيفة اللي حصلتلي في حياتي.. كنت فاكرك غيرهم كلهم، طلعتي أوسخ منهم كلهم. برضه كنتي معايا عشان الفلوس اللي بتدهالك إحسان مش أكتر.
بدور: (ضحكة ضحكة ظهرت بجانب شفايفها) انت صح.. انت عندك حق.. أنا حتى كنت هموت نفسي من شوية عشان خاطر فلوس إحسان مش أكتر.. انت صح يا عاصي بيه.
عاصي: ده ضميرك اللي غصب عنك لسه في جنب صاحي، اللي خلاكي تعملي كده عشان تكفري عن اللعبة الرخيصة اللي لعبتيها عليا أنا وغالب.
عاصي: (اداهم ضهره) وقال للبودي جاردات:
عاصي: سيبوهم.. خلوا كل واحدة تمشي في طريقها. أنا هسيبكم تعيشوا المرة دي، وده عشان غلطت مع كل واحدة فيكم، وكده نبقى خالصين.. بس لو شفت واحدة فيكم طلعت قدامي مرة تانية، ولو حتى بالصدفة، هدفنها حية.
البودي جاردات سابوهم، وابتدت كل واحدة تدي ضهرها لعاصي وتمشي.
غالب بقي يبص لبدور وهي ماشية.
غالب: استني يا بدو.
عاصي: غاااااالب.. تعالي جنبي هنا.
غالب: عضّة الكلاب لسه في رجليها، م هتقدر تمشي يا عاصي.
بدور: خليك يا غالب، أنا هعرف طريقي لوحدي.
بدور مشيت هي وفيروزة وإحسان. وهالة عينها كلها شر والحقد لسه مالي قلبها.
بتبص لاقت الحديدة اللي بدور وغالب فكوا ايديهم بيها، مسكت الحديدة بسرعة وجريت على عاصي وهو مديها ضهره. فيروزة شافتها بسرعة ووقفت قدام عاصي. وهالة غرّزت الحديدة في قلبها مكان عاصي.
عاصي: (مسك فيروزة بسرعة وبقت ما بين ايديه) فيروزة.. فيروزة.. ليه عملتي كده ليه؟
عبد الرحيم: طلع المسدس بتاعه بسرعة وضَرَب نار على هالة. جت رصاصتين في قلبها ووقعت ماتت في وقتها.
عاصي: فيروزة.. ردي عليا يا فيروزة..
إحسان بسرعة جت على هالة ومسكت النبض بتاعها. لاقته ضعيف جدا، بقت تضغط الجرح بإيديها عشان توقف النزيف.
عاصي: اتصرفففففففي.. اعملي حاجة.
بدور: قربت من فيروزة وهي بتعيط ومش عارفة تعملها إيه.
إحسان: الجرح.. الجرح عميق. الحديدة اتعمقت جدا في جسمها.
فيروزة: (بتبص لعاصي وبتسم) عمري.. عمري.. ما عرفت أكرهك (خدت نفسها بالعافية) في يوم.
عاصي: (والدموع في عينيه) ليه عملتي كده يا مجنونة ليه.. أنا ما أستاهلش.. ما أستاهلش كل ده..
فيروزة: (مع آخر نفس ليها رفعت ايديها وحطت ايدها على صدر عاصي وبقت تشاور على قلبه) عشان.. عشان.. أفضل هنا دايماً.
فيروزة غمضت عينيها وماتت.. ماتت وهي بتضحي بنفسها عشانه، رغم إنها كانت عايزة تنتقم منه بأي طريقة، بس برضه لسه جواها حبه اللي عمره ما طلع من قلبها.
عاصي: (خد فيروزة في حضنه وبقى يبكي عليها ومش مصدق إنها ممكن تضحي بروحها عشانه.
غالب بيبص لقي إن في جثتين معاهم ولازم يدفنوا.
جثة هالة وجثة فيروزة.
إحسان بقت تبص للاتنين وهي قلق وخوف الدنيا كله فيها.
وبعدين هنعمل إيه؟ في المصيبة اللي إحنا فيها دي.. ده إحنا كده ممكن نروح في ستين داهية.
بدور كانت قاعدة في ركن ودموعها نازلة منها ومابتتكلمش ولا كلمة، وكل جسمها كان بيترعش وبس. غالب قرب منها وقعد جنبها ورفع دراعه وحاوطها بدراعه وضَمّها لحضنه. وقتها بدور رعشة جسمها ابتدت تقف. غالب حط ايده على شعرها وبقى يلمس شعرها بحنية وياخدها لحضنه أكتر.
عبد الرحيم: عاصي بيه.. عاصي بيه إحنا لازم ندفن الجثث.. مش هينفع نسيبهم كده.
عاصي كان ماسك فيروزة وبيبلها وبس. عبد الرحيم بص وراه لغالب، راح غالب شاور لعبد الرحيم براسه إنه يحفرلهم القبور بتاعتهم، وابتدي عبد الرحيم والبودي جاردات اللي معاه يحفروا الأرض. ومافيش على لسان عاصي غير كلمة: أنا ما أستاهلش إنك تعملي عشاني كده يا فيروزة.
عبد القوي أخد جثة هالة ودفنها الأول، وبعدها راح لعاصي.
غالب قام من جنب بدور وبدور قامت بالعافية وهي بتزق في رجليها.
غالب: سيبها يا عاصي، لازم ندفنها.. لازم نمشي من المكان بأسرع وقت..
البودي جاردات راحوا عشان يشيلوا فيروزة من حضن عاصي.
عاصي: ابعدوا عنها، محدش يقرب منها.
عاصي شال فيروزة ما بين ايديه. وغالب وبدور وإحسان ماشيين وراه. وأخيراً حطها في القبر بإيديه وبقي يردم عليها التراب وهو مافيش غير مشهد واحد قدام عينيه وهي بتنقذه وبتضحي بروحها عشانه. شروق الشمس طلع عليهم وهما الأربعة واقفين على القبر. بدور وغالب واقفين من ناحية، وإحسان وعاصي من الناحية اللي قصادهم. وابتدي كل واحد يدي ضهره للتاني ويمشي في طريقه.
رواية سم القاسي الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم ماهي احمد
عاصي شال فيروزة ما بين إيديه، وغالب وبدور وإحسان ماشيين وراه.
أخيرًا حطها في القبر بإيديه، وبقي يردم عليها التراب وهو ما فيش غير مشهد واحد قدام عينيه، وهي بتنقذه وبتضحي بروحها عشانه.
شروق الشمس طلع عليهم وهما الأربعة واقفين على القبر. بدور وغالب واقفين من ناحية، وإحسان وعاصي من الناحية اللي قصادهم. وابتدا كل واحد يدي ضهره للتاني ويمشي في طريقه.
بدور مشيت وكانت بتزق في رجليها بالعافية، ومكانتش بتتكلم ولا كلمة حرفيًا، ومصدومة. الدم كان نازل من رجليها وماسكة نفسها بالعافية.
إحسان بعد اللي حصل قدامها، زي ما تكون اتولدت من جديد. وفضلت ماشية على الشارع لحد ما لاقت تاكسي على الطريق وركبته ومشيت.
عاصي ركب عربيته ومشي بأسرع ما عنده. وهو سايق وحاطط إيده على دريكسيون العربية، بقي يبص على الدم اللي في إيده كل شوية. وبقي يضرب بإيديه على الدريكسيون بكل عزمه ومش مصدق إن كل ده حصل.
غالب وبدور طالعين من المصنع. نده عليها.
غالب: بدور.
بدور: (ماشية بتزق في رجليها وما كانتش سامعة حد من كتر الصدمة اللي هي فيها واللي شافته).
غالب بقي بيمد عشان يلحق بدور، وما بينها وما بينه خطوتين.
غالب: بدور ردي عليا.
(غالب مسك دراع بدور ووقفها).
غالب: بدور ردي.
شدها ليه وقربها منه، وبقي وشها في وشه.
بس بدور كانت باصة في الأرض ومش رافعة عينيها لغالب.
بصوابع إيديه حط إيده على دقنها ورفع لها وشها، خلاها تبصله في عينيه.
غالب: هاتروحي فين؟ ليكي مكان تروحي؟
بدور: (هزت راسها بمعنى أيوه).
غالب: طيب هتمشي إزاي، وإنتي كده ورجلك اللي بتنزل دم دي؟ تعالي.. تعالي معايا، هوصلك في طريقي للمكان اللي رايحاه. اتفقنا؟
بدور: (شاورت براسها فوق لتحت بمعنى إنها موافقة).
بدور ركبت العربية مع غالب. عبد الرحيم بقي بيسوق، وغالب قاعد جنبه، وبدور وراه.
الصمت كان في العربية رهيب. وغالب كان بيبص لبدور من المرايا وشايف الدموع نازلة منها من غير حتى ما تعيط.
بيبص تحت لقى الدم على رجليها، نزل أكتر. الجرح ما بيقفش.
غالب: عبد الرحيم وقف العربية.
عبد الرحيم: في حاجة يا غالب بيه؟
غالب: (بزعيق) بقولك وقف العربية.
عبد الرحيم داس على الفرامل مرة واحدة، لدرجة إن بدور راسها خبطت في الكرسي اللي قدامها.
غالب نزل بسرعة وبقي يفك زراير قميصه، وخلعه. وبقي يقطعه نصين، وبقي يربط رجل بدور.
غالب: هاتي رجلك يا بدور.
بدور:
غالب مد إيده ورفع رجل بدور وبقي يربط لها الجرح.
غالب: أنا هحاول أوقف الدم اللي بينزل ده لحد ما نروح المستشفى.
غالب: اطلع على المستشفى يا عبد الرحيم.
عبد الرحيم: تحت أمرك يا غالب بيه.
عبد الرحيم طلع على المستشفى، وأول ما وصلوا غالب نزل بسرعة ونزل بدور من العربية.
غالب: هتقدري تمشي؟
بدور: (هزت راسها فوق لتحت) أيوه.
غالب حط إيد بدور على كتفه عشان يسندها، وإيده التانية على وسطها. ولسه هتمشي، بدور كانت رجلها خلاص جابت آخرها، مش عارفة تقف عليها حرفيًا. راحت وقعت في الأرض، وغالب لحقها.
غالب: خلي بالك.
غالب قام بدور مرة تانية.
غالب: إنتي كويسة؟
بدور: (بعياط) لأ.. لأ يا غالب مش كويسة.
غالب وطي ورفع بدور وشالها ما بين إيديه.
غالب: ما تقلقيش، هتبقي كويسة.
بدور: غالب نزلني.
غالب: (راح على الريسبشن وبدور ما بين إيديه) فين الدكتور؟
الممرضة: يا ريت تحطيها على الترولي واحنا هنقوم باللازم.
الممرضات جم بسرعة واخدوا بدور. وغالب نزلها بالراحة أوي من على دراعه. والدكتور دخل عشان يكشف عليها.
(في نفس الوقت)
إحسان روحت البيت في الأرياف عند أهلها وهي متبهدلة من دم فيروزة.
إحسان أول ما خبطت أمها فتحتلها.
ماما إحسان: (وهي مخضوضة) إحسان إيه اللي عمل فيكي كده؟ 😳😳
إحسان: (اترمت في حضن مامتها وبقت تبكي.. تبكي من غير كلام).
أبو إحسان: في إيه يابنتي؟ ما تقلقيناش عليكي. ودم مين ده اللي على هدومك؟
إحسان: (وهي بتعيط) ما تقلقش عليا يابابا، ده مش دمي.
أبو إحسان: أومال دم مين ده يابت؟ انطقي.
إحسان: ده دم مريضة جت عندنا في المستشفى، كانت عاملة حادثة. بس للأسف ما لحقناهاش.
ماما إحسان: ادخلي يابنتي.. ادخلي غيري هدومك وخديلك دش، وإن شاء الله خير. والله يرحم اللي ماتت ويحسن إليها.
إحسان دخلت البيت، ومامتها بقت تسندها وهي في حضنها ودخلتها الحمام.
أم إحسان: ادخلي.. ادخلي يابنتي وهجيبلك غيارك حالا.
إحسان دخلت وقفتلت الباب عليها وقعدت في الأرض. وبقت تفتكر إنها كانت ممكن تموت في أي لحظة. وبقت تشوف في خيالها نظرات فيروزة لعاصي، ووقت ما كانوا بيدفنوها. إحسان مهما كانت فهي بني آدمة عندها مشاعر. والموقف اللي حصل قدامها صحى ضميرها اللي كان ميت من سنين.
قلعت هدومها ونزلت تحت الدش، وبقي دم إحسان نازل من إيديها في الأرض. وكل ما تشوف الدم وهو نازل كانت بتبكي أكتر وأكتر.
(في نفس الوقت)
عاصي كان سايق العربية زي المجنون. مش عارف يروح فين أو ييجي منين. كل حاجة وحشة عملها كانت بتعدي قدام عينيه. كل الشر اللي عمله في حياته كان بيفتكره، وبقي يحاسب نفسه على كل غلطاته. ولو كانت هالة قتلته وبقي مكان فيروزة تحت التراب، ياترى الناس هتفتكره بإيه؟ كان زمانه اتدفن ومشوا وسابوه، وكان هيقابل ربنا بكل الذنوب دي إزاي؟
عاصي وقف مرة واحدة بعربيته في المقطم، في مكانه اللي بيرتاح فيه. وقرر إنه يغير حياته، بس المرة دي لازم يحسبها صح.
مرة واحدة بيبص لقي أذان الفجر بيأذن وبيسمع كلمة "الله أكبر". حس إن ربنا بيديله فرصة تانية إنه يعيد حساباته في الدنيا ويصلح اللي عمله زمان.
(في نفس الوقت)
غالب كان قلقان جدًا على بدور.
الدكتور طلع من عندها.
غالب: طمني يادكتور، هي عاملة إيه؟
الدكتور: أنا وقفتلها النزيف. العضة اللي اتعضتها مكانتش سهلة، وباين إنه كلب مسعور. لازم تاخد حقنة يوميًا عشان تكون كويسة.
غالب: تمام يادكتور.
الدكتور مشي من هنا، وغالب لسه هيدخل لبدور. بقي يخبط على الباب.
غالب: بدور.
بدور فتحت الباب. بيبص.
غالب: بدور؟ 😳😳
رواية سم القاسي الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم ماهي احمد
غالب كان قلقان جدا على بدور.
الدكتور طلع من عندها.
غالب: طمني يا دكتور، هي عاملة إيه؟
الدكتور: أنا وقفتلها النزيف. العضة اللي اتعضتها مكانتش سهلة، وباين إنه كلب مسعور. لازم تاخد حقنة يوميا عشان تكون كويسة.
غالب: تمام يا دكتور.
الدكتور مشي من هنا.
وغالب لسه هيدخل لبدور، بقى يخبط على الباب.
غالب: بدور.
غالب فتح الباب بيبص.
غالب: بدور؟!
غالب بقى بيدور على بدور في الأوضة مالقهاش.
طلع بسرعة سأل الممرضة.
غالب: بدور فين؟ بدور راحت فين؟
الممرضة: بدور مين يا فندم؟
غالب: بدور اللي كانت في أوضة 307.
الممرضة: هي مش في أوضتها.
غالب: لأ طبعاً، أومال أنا بسألك عليها إزاي؟
الممرضة: لحظة واحدة، هسأل الريسيبشن تحت.
الممرضة رفعت السماعة وكلمت الريسيبشن.
الممرضة: الحالة اللي في أوضة 307 مش موجودة في أوضتها.
الريسيبشن: .............
الممرضة: تمام.
الممرضة قفلت السماعة وبصت لغالب.
الممرضة: الحالة سابت المستشفى من خمس دقايق.
غالب: (بغضب) انتي بتقولي إيه؟
الممرضة: اللي سمعته. لسه سايبة المستشفى حالا.
غالب بسرعة جداً راح على الأسانسير عشان يلحق بدور.
راح لقاه مشغول.
بقى يدوس على الأزرار بتوتر جداً بس مكانش بيقف.
راح نزل على السلالم بسرعة جداً وطلع بره المستشفى.
وبقى يبص شمال ويمين يدور على بدور مالقهاش.
غالب راح على العربية بسرعة.
غالب: عبد الرحيم، ماشوفتش بدور؟
عبد الرحيم: لأ يا غالب بيه، ما شوفتهاش.
غالب بقى يضرب على الكاوتشات بتاعت العربية برجليه الاتنين من كتر الغضب.
ولف وراح فتح باب العربية من ناحية السواق وساق العربية ومشي.
***
(في نفس الوقت، إحسان وهي في الحمام وبتستحمى)
إحسان بتبص جنبها لاقت موس باباها بيستخدمه عشان الحلاقة.
طلعت موس من المواس دي ومسكته.
ومدت معصم إيديها وهي اليأس كان متملكها جداً.
ولسه هتحط الموس على معصم إيدها لاقت مامتها بتخبط عليها.
ماما إحسان: (وهي بتخبط على باب الحمام) افتحي يا بنتي بقي، بقالك كتير جوه.
إحسان: .........................
ماما إحسان: فيكي إيه، مابترديش عليا ليه؟
إحسان: ..................
ماما إحسان: إحسان، انتي كويسة؟
إحسان: ................
ماما إحسان: لو ما رديتيش عليا حالا، هفتح الباب عليكي.
إحسان: (ماسكة الموس وحاطاه على معصم إيديها ودموعها نازلة منها) ............
ماما إحسان: لأ، أنا هفتح الباب بقي، وانتي حرة.
ماما إحسان بتفتح الباب لاقيتها قافلة عليها الباب من جوه.
ماما إحسان: (بقت بتخبط جامد جداً على الباب) أنا هخلي أبوكي يكسر الباب.
ولسه هتمشي لاقت إحسان فتحت الباب وهي لابسة البورنس بتاعها وشعرها كله مبلول.
إحسان: مافيش داعي تكسري الباب، أنا فتحت.
ماما إحسان: (بخضة) مالك يابنتي، طمنيني عليكي. حرام عليكي، مش كده؟ قلبي واجعني عليكي.
إحسان دخلت أوضتها ومامتها وراها وقعدت على سريرها.
إحسان: خوديني في حضنك يا أمي، خوديني في حضنك وبس.
ماما إحسان: تعالي يابنتي، تعالي في حضن أمك.
إحسان اترمت في حضن مامتها وهي بتبكي.
وكان باين جداً إن قلبها كان موجوع جداً من اللي حصل.
***
(في نفس الوقت)
عاصي كان في المقطم.
ومرة واحدة سمع أذان الفجر.
وحس إن ربنا بيديله فرصة تانية عشان يكفر عن ذنوبه اللي عملها زمان.
ركب عربيته وراح الجامع.
ولسه هيدخل.
الشيخ: بتعمل إيه يا ابني؟
عاصي: أنا.. أنا هدخل أصلي.
الشيخ: وهو في حد يدخل بيت ربنا بالجزمة بتاعته؟
عاصي: أنا.. أنا.
الشيخ: انت أول مرة تدخل جامع؟
عاصي: (شاور براسه فوق وتحت بمعني) أيوه.
الشيخ: طيب اقلع جزمتك وادخل اتوضا، وهتلاقيني مستنيك هنا.
عاصي قلع جزمته ودخل الحمام.
ووطى على الحنفية وبقى يشوف الناس اللي حواليه بتتوضا إزاي وبقى بيتوضا زيهم.
وابتدا يغسل إيديه من دم فيروزة ويمسح على وشه بالماية زي ما يكون بالوضوء ده بيغسل ذنوبه كلها.
طلع بره وسمع الشيخ بيقيم الصلاة.
ووقف ورا الشيخ وبقى بيصلي معاهم.
وهو بيركع بقى بيحاول يتكلم مع ربنا بس مش عارف يقول إيه ولا إيه.
كان في قلبه كلام كتير عايز يقوله.
وأخيراً الشيخ خلص الصلاة.
وعاصي قعد وسند ضهره على عمود من عمدان الجامع.
الشيخ كان لسه هيطلع من الجامع، راح رجع في كلامه ووقف قدام عاصي وبصله.
الشيخ: سيبها على ربنا يا ابني، وكله هيتحل. توكل على الذي لا يغفل ولا ينام.
عاصي: تفتكر الندم ممكن يفيد يا شيخنا؟
الشيخ: (بتنهيدة قعد وربع قدام عاصي) الندم أول علامات التوبة، إنك تندم على اللي كنت بتعمله زمان. دي أول خطوة لبداية التوبة يا ابني.
عاصي: وتفتكر التوبة تنفع للي زيي؟
الشيخ: التوبة تنفع لكل الناس طول ما احنا عايشين والنفس خارجة مننا.
عاصي: (بص في الأرض) أنا كلي معاصي يا شيخنا. أنا عصيت ربنا كتيييير. حتى اسمي لي نصيب من المعاصي اللي عملتها.
الشيخ: ليه، انت اسمك إيه؟
عاصي: عاصي.
الشيخ: (ابتسم.. ابتسامة خفيفة) اسمك حلو يا عاصي. وعشان كده عايزك تعرف إن ربنا عارف اللي جوه قلبك دلوقتي إيه. قرب من ربك وكل ذنوبك هتتمحي. ده الغفار.. الرحيم.. الرحمن.
الشيخ طبطب على كتف عاصي وسابه ومشي.
الشيخ: أتمنى أشوفك هنا تاني.
عاصي سند راسه على العمود ورجع راسه لورا وغمض عينيه.
وأول ما غمض عينه جه في خياله فيروزة وهي بتتقتل قدامه.
دمعة نزلت من عينيه وهو مغمض عينيه من كتر التعب.
وقتها ماحسش بنفسه وراح في النوم ونام.
***
بدور رجعت لبنات الشارع اللي جت منه.
وأول ما شافوها مابقوش مصدقين.
عفاف: معقولة بدور؟ كنتي فين المدة دي كلها؟
سهام: لأ، وشك ولا وش القمر يا بت.
تغريد: وش القمر إيه، انتوا مش شايفينها عاملة إزاي؟ مالك يا بدور ومال رجلك وأي الدم اللي مالي جسمك ده؟
بدور: (مدت إيدها لتغريد) اسنديني يا تغريد عشان مش قادرة أقف.
تغريد: تعالي، تعالي اقعدي هنا.
بدور قعدت جنب تغريد.
سهام: إيه ده؟ انتي رايحة فين؟ بقى بعد ما تسيبنا الشهور دي كلها راجعالنا وإنتي بمنظرك ده؟ انتي مابتفتكريناش غير في القرف بس.
بدور: (ضمت حواجبها) تقصدي إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة.
سهام: استهبلي يا بت، استهبلي. إبراهيم حكالنا على كل حاجة وقالنا إنك بقيتي مع بيه كبير أوي وكمان معاه عربية، تقولي إيه مرسيدس. قوليلي يابت يا بدور عرفتيه منين ده؟
بدور: (اتنهدت وسكتت).
تغريد: يوووه، ما تسيبها في حالها بقى، انتي مالك بيها؟ انتي مش شيفاه عاملة إزاي؟
سهام: طيب اسمعي يا روح أمك بقى، لو عايزة ترجعي تقعدي معانا في الخرابة هنا، من بكرة هترجعي تقفي في إشارة المرور. إحنا هنا مش فاتحينها سبيل يا عنيا.
بدور: ما تقلقيش، عارفة ده كويس.
تغريد: قومي، قومي معايا يا بدور، تعالي اتشطفي وغيري هدومك دي. (بدور قامت مع تغريد وبقت تغريد تسندها) ده أنا لسه جايبة حتة فستان من واحدة كانت واحدة بتشحتهم، حلو أوي، ما يغلاش عليكي.
تغريد وبدور مشيوا وادوا ضهرهم لعفاف وسهام.
سهام: (وهي حاطة إيدها على دقنها ورافعة حاجبها) البت دي وراها حاجة كبيرة. بكرة أعرف إيه هي.
عفاف: هيكون وراها إيه يعني؟ تلاقي بيه من البهوات بتوع إشارة المرور أخدها وأخد منها اللي هو عايزه، ولما زهق منها رماها.
سهام: (غمزت بعنيها) تؤ.. بدور ماتفرطش في نفسها بسهولة كده. أكيد حاجة تانية هي اللي خليتها جاية ومتشلفطة (متبهدلة) كده.
تغريد: اقلعي، اقلعي هدومك يا بدور.
بدور بقت تقلع هدومها وتغريد بقت تجيب الماية من الجردل وتغسل جسم بدور من الدم اللي عليه وعلى شعرها.
ومرة واحدة بدور ماقدرتش تتحمل أكتر من كده وانهارت من العياط.
تغريد: (سابت الكوز اللي في إيديها بسرعة) مالك؟ مالك يا حبيبتي؟
بدور اترمت في حضن تغريد وبقت تعيط وبس.
تغريد: طيب اهدي، اهدي. ماتحكيش حاجة. باين عليكي شايلة ومعبية. عيطي، عيطي يمكن وقتها ترتاحي.
***
(في نفس الوقت)
عاصي كان نايم.
بيبص لقي المؤذن بيأذن لأذان الضهر.
قام مخضوض بسرعة وبص حواليه وافتكر إنه نام في الجامع.
قام بسرعة واخد الجاكيت بتاعه وطلع بره الجامع ورجع الفيلا.
أول ما دخل فتح الباب ورمى المفاتيح على الكرسي.
وكان غالب مستنيه.
غالب: عاصي، كنت فين كل ده؟
عاصي: ليه؟
غالب: هو إيه اللي ليه؟ أنا كنت قلقان عليك.
عاصي: اقلق على نفسك، ماتقلقش عليا.
غالب: بعد اللي حصل، كان لازم أقلق عليك.
عاصي: أنا كويس.
عاصي جه يطلع على السلم.
غالب: بدور مش لاقيها.
عاصي: (بتنهيدة) والمطلوب؟
غالب: انت بتتكلم جد؟ البت دي كانت هتموت نفسها عشاننا إحنا الاتنين. عملت حاجات ماكنتش أتوقع إنها تعملها.
عاصي: فيروزة ماتت عشانى وأنا مستحقش ده.
غالب: بس بدور لسه عايشة. بدور مش زي أي حد يا عاصي.
عاصي حط إيده على الطرابزين بتاع السلم وادا ضهره لغالب وبقى يطلع السلم وهو بيقول.
عاصي: ولا فيروزة كانت زي حد.
غالب: (بقى بيعلي صوته وعاصي بيبعد عنه) بس إحنا لازم نلاقي العايشة. الميتة اتدفنت تحت التراب.
عاصي: الميتة اتدفنت ودفنت روحي معاها.
عاصي دخل أوضته ورزع الباب وراه.
غالب من عصبيته لقي فازة قدامه راح رماها بكل ما فيه.
غالب: يوووووووووووه.
***
تغريد: مش ناوية تحكيلي بقى إيه اللي حصل معاكي يا بدور؟
بدور: أنا مش قادرة أتكلم. حاسة إني وأنا بتكلم روحي هتروح مني.
تغريد: أوعى تكوني حبيتي، واللي حبتيه هو اللي عمل فيكي كده؟
بدور: (بضحكة سخرية) وهما اللي زينا ينفع يحبوا؟
تغريد: وإيه، مانحبش ليه؟ هو اللي زينا ماعندهمش قلب ولا إيه؟
بدور: لأ، عندنا. بس مافيش حد ممكن يحبنا ويبادلنا نفس المشاعر يا تغريد.
تغريد: طيب قوليلي بقى حصل معاكي إيه والجرح اللي في رجلك ده من إيه؟
بدور: هحكيلك يا تغريد، هحكيلك على كل حاجة.
بدور حكت كل حاجة لتغريد من لحظة ما شافت إحسان لحد اللي حصل لفيروزة.
تغريد: (ضربت على صدرها بإيديها من الخضة والخوف) يانهار أبيض! وماتت؟
بدور: أيوه، ودفناها كمان.
تغريد: وبعدين إيه اللي حصل؟
بدور: كل واحد فينا راح لطريقه ورجع لحياته، وأنا كمان رجعت للشارع اللي جيت منه.
تغريد: اسمعيني يا بدور، إحنا صحيح مالناش أهل يسألوا علينا وتربية ملاجىء، بس إحنا أحسن من الناس دي بكتير. غالب وعاصي دول شر ماشي على رجلين. تعالي يا بنت الناس نرجع لحياتنا وحاولي تكملي في اللي نفسك فيه، وكملي في المدرسة زي ما بتحلمي. انتي فاضلك سنة واحدة وتخلصيها، وأهي المدارس خلاص كلها كام يوم وتفتح. بدور، ارجعي يا بنتي وبصي لنفسك ولمستقبلك.
بدور: (بكل يأس) مستقبل؟ هو اللي زينا ليهم مستقبل؟
تغريد: (بكل يأس) على رأيك، انتي عندك حق.
سهام: (بشخيط) ما تناموا بقى، صدعتوا راسنا. عندنا بكرة الصبح شغل بدري. فاكرة شغلنا يا ستي يا بدور ولا نسيتيه؟
بدور: فكرااااه.. مانسيتهوش.
تاني يوم بدور رجعت تاني في إشارات المرور وتنزل تاني الشارع.
وغالب كان كل يوم بيدور على بدور ومش عارف يوصلها.
وعاصي حابس نفسه في أوضته ما بيطلعش.
وإحسان مش راضية تروح شغلها ولا تطلع من بيتها.
الأيام عدت على كل واحد فيهم وكأنها سنين.
غالب دايما كان بيحاول يخبط على عاصي عشان يطلعه من أوضته.
غالب: افتح بقى يا عاصي، فات 10 أيام على اللي حصل. أرجوك افتح الباب.
عاصي: ماحدش يدخل، مش عايز أشوف حد.
غالب: محتاج ألاقي بدور ومش هلاقيها غير بمساعدتك.
عاصي: معرفش عنها حاجة. معرفلهاش عنوان، معرفش.
غالب بص في الأرض واليأس اتملكه.
لحد ما في يوم.
***
عاصي قعد في أوضته كالعادة.
وهو قاعد بيبص لقي عبد الرحيم بيخبط عليه.
عبد الرحيم: عاصي بيه.
عاصي: في إيه؟
عبد الرحيم: في شيخ تحت وبيقول إنه عايزك.
عاصي استغرب.
عاصي: شيخ؟ شيخ مين؟
عاصي نزل تحت لقاه الشيخ اللي قابله في الجامع.
عاصي: (باستغراب) انت.. انت.
الشيخ: أنا عارف، انت تلاقيك بتقول عرف عنواني منين؟
عاصي: أيوه فعلاً.
الشيخ: أنا لقيت المحفظة بتاعتك في الجامع وفيها مبلغ مالي كبير. استنيتك تيجي تاخدها بالأيام وانت ما جيتش لحد ما قررت أنا اللي أجلك بنفسي واديكتها بنفسي. وشوفت من البطاقة العنوان بتاعك.
عاصي: (بابتسامة وهو بياخد المحفظة من إيد الشيخ) يااااه! أنا قاعد في أوضتي طول الفترة اللي فاتت دي وما أخدتش بالي أصلاً إنها ضايعة.
الشيخ: للدرجة دي؟ دي فيها فيزا كارد وفلوس وبطاقة، إزاي ما أخدتش بالك؟
عاصي: الهم اللي شايله فوق كتافي مخليني حتى ناسي نفسي.
الشيخ: وناسي تحلق دقنك كمان.
عاصي: (حط إيده على دقنه وبص وراه في المراية) فعلاً دقني طالت.
الشيخ: وتفتكر إنك تطول دقنك وتحبس نفسك في أوضتك ده هيحللك مشاكلك؟
عاصي: وتفتكر إيه اللي هيحللي مشاكلي؟
الشيخ بص حواليه وشاف النعم الكتير اللي ربنا مديها لعاصي.
الشيخ: انت في نعمة محدش يحلم بيها. قرب من ربنا، واتصدق على الغلابة وحقق حلمهم. اتبرع للمستشفيات. غير حياة ناس كتير للأحسن. في ناس بتضيع كل يوم، خليك انت سبب في حياتهم تبقى أحسن. كتير بيتمنى يبقى عنده ربع اللي عندك. ولما تعمل اللي بقولك عليه هتلاقي ربنا شرح قلبك وزال همك وخفف ذنوبك. وأهم حاجة ماتنساش الصلاة.
عاصي وقتها (سرح) وافتكر بدور وإنه بإيديه يكفر عن ذنوبه فيها.
الشيخ: أنا ماشي يا ابني، مش عايز مني حاجة.
عاصي: على فين؟
الشيخ: على بيت ربنا.
عاصي: استنى، هوصلك.
الشيخ: زي ما جيت، هاروح.
عاصي: اسمك إيه؟
الشيخ: لما تجيني تاني، هقولك.
الشيخ ساب عاصي ومشي.
وعاصي بقى يفكر في بدور زي ما يكون كلام الشيخ فوقوه من اللي كان فيه. موت فيروزة كان صعب عليه.
قعد على المرجيحة اللي في الجنينة وبقى يفكر بالساعات في اللي حصل.
غالب جه وقعد جنبه.
غالب: أخيراً طلعت من أوضتك.
عاصي: إحسان.
غالب: مش فاهم، مالها إحسان؟
عاصي: إحسان هي اللي تعرف مكان بدور فين.
غالب: بس أنا مش معايا عنوان إحسان ولا أعرف حتى بتشتغل فين. وحاولت أتصل بيها كتير، تليفونها مقفول.
عاصي: أنا عارف بيتها فين. تعالي معايا.
غالب: إيه اللي غير رأيك كده؟
عاصي: هتيجي ولا أرجع في كلامي؟
غالب: لأ لأ، أنا جاي.
عاصي ركب العربية وغالب ركب جنبه وراحوا لإحسان بيتها.
ماما إحسان: (بتفتح الباب) عاصي بيه.
عاصي: إحسان فين يا حاجة؟
ماما إحسان: جوه يا عاصي بيه. من ساعة ما جت من عندك آخر مرة وهي حابسة نفسها في أوضتها.
عاصي: طيب ممكن أدخلها؟
ماما إحسان بصت كده يمين وشمال وهي مش عارفة ترد عليه تقوله إيه.
ماما إحسان: طيب.. طيب بلاش تدخل عشان مافيش راجل في البيت. أنا هندهالك، ماتزعلش مني يا ابني، إحنا بلد أرياف.
عاصي: حصل خير، انت استناها.
ماما إحسان ندهت على إحسان.
ماما إحسان: عارفة مين بره يا إحسان؟
إحسان: ..............
ماما إحسان: ده عاصي.. عاصي يا إحسان بره.
إحسان: عاصي؟!
إحسان طلعت بسرعة.
إحسان: أهلاً.. أهلاً. اتفضلوا. ادخل يا عاصي بيه، اتفضل يا غالب.
عاصي: تعرفي تلبسي وتيجي معانا؟
غالب: بس بسرعة يا إحسان.
إحسان: ليه؟ هو في حاجة حصلت؟
عاصي: هحكيلك كل حاجة في الطريق.
إحسان: عاصي بيه، أنا..
عاصي: أنا مسامحك يا إحسان. مسامحك على أي حاجة عملتيها معايا.
إحسان: (بفرحة) انت بتتكلم بجد؟
عاصي: أكيد. ودلوقتي لازم نلاقي بدور. انتي أكيد عارفة مكانها.
إحسان: (بلهفة) أنا أعرف الإشارة اللي بتقف فيها دايماً.
غالب: طيب يلا بسرعة، مستنية إيه؟
إحسان دخلت لبست بسرعة وركبت معاهم العربية.
إحسان: أنا متشكرة أوي إنك سامحتني يا عاصي بيه. وأتمنى كمان بدور تسامحني على اللي حصل مني ليها.
غالب: ادينا هانروح لها وأنا متأكد إنها هتسامحك.
إحسان: أيوه، الإشارة اللي بتقف فيها بدور، أهيه.
غالب: إيه اللمة اللي هناك دي؟
إحسان: إيه عربية البوكس دي؟
غالب: (بيشاور بصباعه) مش دي بدور اللي واخدينها في عربية البوكس اللي هناك دي؟
إحسان: يانهار أسود! دي هي!
رواية سم القاسي الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم ماهي احمد
إحسان: أيوه الإشارة اللي بتقف فيها بدور أهيه.
غالب: إيه اللي اللمة اللي هناك دي؟
إحسان: إيه عربية البوكس دي؟
غالب: (بيشاور بصباعه) مش دي بدور اللي واخدينها في عربية البوكس اللي هناك دي؟
إحسان: يانهار أسود دي هي.
عاصي: خليكم انتوا هنا، أنا هنزل أشوف واخدينها ليه؟
عاصي نزل من العربية ولسه هيقرب منها. البوكس اتحرك وبدور كانت راكبة من ورا. شافت عاصي وهو جاي عليها.
بدور: (باستغراب) عاصي؟
غالب شاف عربية البوكس بتتحرك، ركب مكان عاصي بسرعة وساق العربية وراح لعاصي.
عاصي فتح باب العربية وركب بسرعة جنب غالب.
عاصي: خليك ماشي ورا البوكس بسرعة يا غالب.
غالب بقى ماشي ورا البوكس عشان يشوفهم رايحين قسم إيه.
بدور بقت تحاول تشوفهم وهي في البوكس، لاقتهم ماشيين وراها بالعربية.
تغريد: إيه بتبصي على إيه؟
بدور: إيه.. لا لا أبدًا ولا حاجة.
سهام: اومال مالك مش على بعضك ليه يعني؟ هي أول مرة نركب عربية البوكس؟ ولا خلاص العيشة مع الأكابر نسيتك عيشتنا؟
بدور: (بزهق) ما تطلعيني من دماغي بقى.
غالب: (وهو ماشي ورا بدور بالعربية) يا ترى عملت إيه؟
إحسان: أكيد تحري أو.. أو..
عاصي: أو إيه؟
إحسان: يعني.. أقصد.. أنت عارف اللي حصل في الأيام اللي فاتت دي.
عاصي: تقصدي إنهم عرفوا اللي حصل في المصنع؟
إحسان: ممكن، ليه لأ؟ إنتوا ناسين إن هالة كانت حاطة كاميرات في كل حتة.
غالب: وما قبضوش علينا إحنا كمان ليه؟
عاصي: الكاميرات كلها اتفرغت في وقتها، والفيديوهات اللي فيها بتثبت براءتنا مش إدانتنا. هو أكيد تحري، أنا متأكد.
البوكس وصل (قسم الوراق) ووقف قدامه. بدور نزلت من البوكس وهي بتبص وراها وبتدور عليهم بعنيها.
غالب وقف العربية بسرعة ونزل منها هو وعاصي وإحسان.
عاصي راح لبدور بسرعة.
وقف قدام بدور ووشه في وشها.
عاصي: ماسكينك في إيه؟
بدور: وانت مالك؟
إحسان: (بعتاب) بدور انتي بتقولي إيه؟
بدور: بقول وهو ماله؟ هو أصلًا إيه اللي جايبه هنا؟
أمين الشرطة: يلا يا أختي انتي وهي، خلصونا.
بدور: (بصت لأمين الشرطة) يا ريت كلنا نخلص بقى.
عاصي نفخ وحط إيده على وشه بزهق.
عاصي: اللهم طولك يا روح.
غالب: اهدي شوية يا عاصي.
غالب: (بص لأمين الشرطة) هي ماسكة في إيه؟
أمين الشرطة: تحري، وكل شوية نلم منهم شوية. (بص لبدور وصحابها) ما يلا قدام.
عاصي بص لغالب، راح غالب شاور براسه كده من فوق لتحت لغالب، راح فهم هو عاوز إيه.
(غالب أخد أمين الشرطة على جنب)
عاصي بص لبدور ومسكها من دراعها جامد وبقى يشدها وراه وأخدها على جنب.
عاصي: انتي إزاي تتكلمي معايا بالطريقة دي؟ انتي اتجننتي؟
بدور زقت إيدين عاصي وبعدت خطوة ورا.
بدور: سيب إيدي وما تشدنيش وراك، أنا مش حمارة عشان تشدني وراك كده.
عاصي: أنا الحق عليا إني جاي أنتشلك من القرف اللي انتي فيه.
بدور: ومين قالك إني عايزة واحد زيك ينتشلني من القرف ده؟ وبعدين القرف اللي مش عاجبك ده أهون ألف مرة من إنك ترجع تاني بكل سهولة ويبقى ليك فضل عليا. الحاجة اللي تيجي منك أنا مش عايزاها.
إحسان كانت واقفة بعيد وبتسمع اللي بيحصل ما بين عاصي وبدور.
عاصي عصبي جدًا.
عاصي: (بعصبية وهو دايس على سنانه) انتي إزاي واحدة زيك تتكلم معايا بالطريقة دي؟
بدور: اللي زيي مبقتش عايزة اللي زيك خلاص، عشان كده مبقاش يهمني لا غضبك ولا عصبيتك ولا حتى بقيت أخاف منك.
عاصي: (بصوت عالي) لاااااا انتي زودتيها أوي.
عاصي من كتر عصبيته كان عايز يولع في بدور حرفيًا.
رفع إيده ولسه هيمد إيده عليها.
إحسان ندهت على غالب.
إحسان: غاااااااالب.
غالب راح بسرعة وقف ما بين عاصي وبدور.
غالب: عاصي نزل إيدك، إنت بتعمل إيه؟
إحسان راحت لبدور.
إحسان: بدور اهدي شوية، مش كده.
بدور: أنا مش عايزة أشوف الاتنين دول تاني خالص.
غالب: بدور انتي بتقولي إيه؟
بدور بصت لغالب وسابته ومشيت وراحت لأمين الشرطة.
بدور: هو انتوا مش هتحبسونا زي كل مرة لحد ما يبانلنا صاحب ولا إيه؟
أمين الشرطة بص للفلوس اللي في إيده اللي أدهاله غالب.
أمين الشرطة: لااااا، ما انتي خلاص ما جيتيش في البوكس معانا.
سهام بصت لبدور والغيظ أكلها.
سهام: يابنت المحظوظة.
أمين الشرطة: يلا يا بت انتي وهي قدامي.
أمين الشرطة أخد بقية البنات ودخل القسم.
تغريد: (بصت وراها لبدور) بدور ماتسبنيش.
بدور: (مشيت خطوة قدام وهي بتزق في رجليها من عضة الكلب)
تغريد: ماتقلقيش، هطلعك من هنا.
بدور بصت لإحسان.
بدور: يا ريت تضمنيها يا إحسان.. تغريد كويسة أوي.
غالب: أنا هضمنها، ماتقلقيش.
بدور: لااااء، أنا قولت إحسان. ولو يا إحسان مش عايزة تضمنيها خلاص براحتك.
إحسان: أكيد هضمنها، بس عندي شرط.
بدور: أي هو؟
إحسان: أنا هدخل أضمنها، وانتي استنيني في عربية عاصي لحد ما أضمنها.
بدور: لاء مش هركب العربية دي تاني.
إحسان: خلاص، يبقى خلي صاحبتك في الحبس لو عايزة.
بدور فكرت شوية.
بدور: ماشي، بس أول ما تطلع همشي.
عاصي: (بعصبية) أنا مستني في العربية.
عاصي سابهم وراح عربيته.
وإحسان دخلت هي وغالب عشان يضمنوا تغريد.
بدور: (بقت تبص على العربية وعاصي فيها ومحتارة تدخل ولا لاء)
(بلعت ريقها وهي بتبص لجرحها اللي في رجليها)
الجرح اللي في رجليها كان حرفيًا ملتهب، ما كانتش مهتمة بجرحها والمفروض إنها تغير عليه كل يوم وتاخد حقنة يوميًا.
وبعد تفكير أخيرًا دخلت وركبت العربية وقعدت من ورا وهي بتقفل الباب راحت رزعته جامد.
عاصي: بالراحة شوية على الباب.
بدور: (لفت وشها يمين وبصت على الشباك ومردتش على عاصي)
عاصي: مش سواق الهانم أنا عشان تقعدي ورا.
عاصي: (بقى يحاول يخلي بدور تتكلم بأي طريقة، عايز يقولها أنا عارف إني غلطت وبحاول أصلح غلطي معاكي، عايز يعرفها إنه بيحاول يتغير، ولسه هيتكلم قال عكس اللي جواه حرفيًا وكمان بطريقة باردة ومستفزة للأسف)
عاصي: (بغضب) إيه اللي جابك؟ مش قولتي إنك مش هتركبي العربية تاني؟
عاصي (ضم حواجبه وبقى يقول في نفسه) إيه اللي أنا قولته ده؟
ولسه هيتكلم عشان يصلح اللي قاله.
بدور: (ردت بسرعة) علشان صحبتي جوه وأنا وعدت إحسان إني هركب العربية عشان تدخل تجيبها. ولو مش عاجبك أنا ممكن أخرج منها عادي.
عاصي: (هز كتفه) لااا عادي، خليكي.. (ومرة واحدة قال) بس ماتنطقيش كلمة تاني إلا لما تبقي قدها.
بدور: (بعصبية) تصدق عندك حق، أنا مكانش ينفع أركب العربية وخصوصًا معاك، وإن شاء الله تغريد ما طلعت أصلًا.
بدور طلعت من العربية ورزعت الباب وراها.
عاصي: (ضرب بإيديه على جبينه) أنا إيه اللي قولته ده.. (بيكلم نفسه) إنت متعرفش حاجة ياعاصي عن جبران الخاطر أبدًا.
عاصي نزل وراها عشان يصلح اللي قاله.
عاصي: بدور.. بدور استني.
بدور كانت بتمد برجليها بالعافية ولأن رجليها مجروحة كانت بتتحرك عليها بالعافية من غير ما تاخد بالها. كان فيه بلاطة متشالة قدامها رجليها اتكعبلت وكانت هتقع.
عاصي لحقها ومسكها من دراعها ولفها له.
قرب بدور من عاصي بيخليها تتوتر وتتنفس بسرعة جدًا لدرجة إن جسمها كله بيترعش. كان فيه نظرة طويلة حلوة أوي ما بينهم وهي باصة في عينيه لحد ما مرة واحدة فاقت لنفسها وبقت بصوت واطي وبصت في الأرض وهي بتحرك راسها شمال ويمين حاجة بسيطة.
بدور: عايز إيه.. عايز مني إيه يا عاصي؟
عاصي: أنا عايز أقولك.. (بلع ريقه) عايز أقول إن..
بدور: (رفعت وشها وبصت لعاصي في عينيه مرة تانية) بدور: إنك إيه؟
عاصي لسه هينطق.
إحسان وغالب جم ومعاهم تغريد.
غالب: مالكم واقفين كده ليه؟
عاصي ساب بدور.. وبدور اتنهدت ورجعت خطوة لورا وبعدت عن عاصي.
تغريد: أنا متشكره أوي يا بدور.
بدور: تعالي.. تعالي علشان أسند عليكي.
إحسان بصت لجرح بدور.
إحسان: جرحك متلوث يا بدور، لازم تغيري عليه، يا إما كده هتفضلي عارجة طول عمرك.
بدور: (ضحكة بسخرية) يلا عشان الناس تتعاطف معايا وأنا بشحت في الإشارة.
غالب: بدور إيه اللي بتقوليه ده؟
بدور: بقول اللي بيحصل يا غالب، ماهي دي الحقيقة.
غالب: (قرب من بدور) اسمعيني يا بدور، أنا قررت أنا وعاصي إنك تبقي واحدة مننا.
بدور: (باستغراب) وده من إيه إن شاء الله... وليه؟ ده انتوا كنتوا لسه من كام يوم بس هتموتوني. مكنش في قلوبكم شوية رحمة ليا؟ محدش فكر فيكم يوقف اللعبة القذرة اللي كنتوا بتعملوها وأنا الكلاب بتجري ورايا وكانت بتنهش في لحمي. افرضوا مكنتش قدرت عليهم وقتها، كنت زماني ميتة يا غالب بيه.
إحسان: بدور استني، إحنا كلنا غلطنا وكلنا بنحاول نصلح اللي عملناه.
بدور: أه.. وقولتوا تكفروا عن سيئاتكم في الغلبانة اللي زيي وتشفقوا عليا؟ لا شكرا. (بصت لعاصي وكأنها بتوجه له الكلام له) وفروا شفقتكم لغيري ممكن يصدقوا في يوم إن عندكم رحمة، لكن أنا.. أنا عارفة الوش الحقيقي لكل واحد فيكم كويس أوي.
عاصي: يعني هو إنتي اللي كنتي ملاك؟ ما إنتي كمان دخلتي علينا بالكذب وكنتي متفقة مع إحسان على كل حاجة. بلاش تعيشي دور مش دورك يا بدور.
بدور: أنا أه اتفقت مع إحسان إني أدخلها حياتكم.. بس من لحظة ما دخلت حياتك وعرفتِك يا عاصي معملتش حاجة تأذيك، بالعكس أنا ساعدتك كتير، إذا كان مرة من غالب أو فيروزة. أنا حتى حميتك من نفسك وكان عندي استعداد أموت نفسي عشان.. (بصت لغالب) عشان تعيشوا، بس انتوا مكنش عندكم رحمة بيا في يوم.
عاصي اتنهد وداس على سنانه من الغيظ.
بدور: (مدت إيدها لتغريد عشان تسندها) يلا يا تغريد.
بدور لسه بتديهم ضهرها.
القماشة اللي محطوطة على جرحها اتفكت وبقت تنزل دم.
إحسان: (راحت لبدور) استني علشان خاطري هغيرلك على الجرح وبعدها امشي على طول.
بدور: (باستهزاء) من إمتى الحنية دي يا دكتورة إحسان؟ سبحان الله، هو كان لازم حد فينا يموت عشان تبقي بنى آدمة.
إحسان: مالوش لازمة الكلام ده دلوقتي يا بدور.
بدور: عندك حق، أنا مبقاش حاجة ليها لازمة خلاص.. أنا ماشية.
بدور سندت على تغريد ومشيت وادتهم ضهرها وبعدت عنهم خطوات قدام.
عاصي بص على رجليها لقي الدم بينزل منها والجرح ملتهب جدًا.
داس على سنانه وبكل عصبية مشي وراها.
غالب: عاصي هتعمل إيه يا عاصي؟
عاصي ماردش على غالب وراح لبدور من غير ولا كلمة. راح شالها ورفعها ما بين إيديه.
بدور: (وعاصي شايلها) عاصي انت اتجننت؟ انت بتعمل إيه؟ نزلني.. بقولك نزلني أحسن والله العظيم أصوت وألم عليك الناس.
غالب: (ابتسم وهو شايف عاصي شايل بدور)
عاصي حط بدور في العربية في الكرسي اللي قدام.
بدور بقت عايزة تنزل من العربية راح عاصي دخل جسمه وبقى بيحطلها حزام الأمان. بدور بقت تضربه بإيديها في صدره.
بدور: (بغضب) نزلني حالا بقولك..
عاصي بقى بيقفل حزام الأمان لبدور.
بدور: (بكل عند) انت يعني فاكر إني مش هعرف أفكه؟
عاصي راح برء بعنيه لبدور ومبقاش يتكلم وهو وشه في وشها ومبقاش يتكلم.
بدور أول ما شافته كده خافت منه وجابت ورا.
بدور: طيب.. طيب خلاص خلاص مش هفكه. 🥺
عاصي لف الناحية التانية وركب العربية مكان السواق.
وغالب وتغريد وإحسان ركبوا ورا.
تغريد: إحنا رايحين فين؟
عاصي بص لها في المراية وكان على آخره حرفيًا.
بدور شاورت لها على شفايفها بأنها تسكت خالص وبقت فاهمة إن كده خلاص عاصي جاب الآخر ولو اتكلمت كلمة تانية ممكن يموتها فيها.
عاصي مرة واحدة فرمل ووقف قدام المستشفى اللي بتشتغل فيها إحسان. ونزل شال بدور ونزلوا كلهم.
إحسان: عاصي وديها الطوارئ، أنا جيالها حالا.
بدور قعدت على السرير وإحسان كانت بتجيب الأدوات الطبية بتاعتها وهي بتشيلها الشاش اللي عليها لأنه بقى له مدة فكان متبهدل حرفيًا وكان لازق في الجرح.
بدور: أه.. أه مش قادرة.
بدور كانت بتتوجع من الألم.
غالب قام ومسك إيدها وبدور ساندت راسها على صدره.
عاصي شافهم كده اتنهد وطلع بره الأوضة. طلع سيجارته وولعها وبقى ينفخ فيها.
بيبص لقى تغريد واقفة مستنياهم بره.
تغريد: تعرف إنك بالظبط زي ما بدور وصفتك ليا.
عاصي نفخ الدخان بتاع سيجارته في وش تغريد وقعد على كرسي جنب تغريد.
عاصي: (بلع ريقه وضم حواجبه وبقى عايز يعرف بدور قالت إيه عنه بس غروره ما خلاهوش يسأل السؤال ده)
عاصي: (بكل برود) بجد؟
تغريد: أه بجد.
عاصي بص قدامه.
تغريد: مش عايز حتى تعرف هي قالت عنك إيه؟
عاصي: ما يهمنيش أعرف.
تغريد ابتسمت وبصت له أكتر وبقت تترجاه.
تغريد: خلي بالك على بدور يا بيه، بدور مش زينا، مكانش ليها عيشتنا دي، كان ليها أب وأم زمان وكانت بنت ناس أوي بس الزمن جه عليها بزيادة. ماتخليهاش ترجع الشارع تاني مهما حصل. أنا همشي بقى وهسيبها معاك أمانة.
عاصي: رايحة فين؟
تغريد: (قامت وقفت) رايحة للمكان اللي ماليش غيره واتولدت فيه. أنا عارفة وواثقة إنك مش هترجعها تاني للشارع، عشان كده بوصيك عليها.
عاصي: أيوه بس لو بدور سألت عنك؟
تغريد: هي عارفة إني مش هفضل معاها.. وهي ماينفعش تاخدني معاها. سلام يا عاصي بيه.
رواية سم القاسي الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم ماهي احمد
عاصي كان لسه قاعد على الكرسي وفجأة سمع صوت بدور وهي بتتوجع من الألم.
بدور كانت ماسكة إيد غالب ومغمضة عينيها.
"آه.. آه بالراحة ونبي يا إحسان بالراحة، مش قادرة."
إحسان: "معلش يا بدور، الشاش للأسف ماسك في الجرح جامد وأنا بحاول أطلعه من رجلك. هحط لك بنج موضعي عشان ماتحسيش بيه."
عاصي قرب من بدور.
عاصي بص لإيد غالب اللي حاضنة إيد بدور.
"غالب، أنا عايزك بره."
غالب: "طيب، أنا جاي."
غالب طلع بره.
"في إيه يا عاصي؟"
عاصي مبقاش لاقي حاجة يقولها لغالب.
"ممممم... لا أبداً، أنا... أنا بس كنت... كنت..."
غالب: "كنت إيه يا عاصي؟ في إيه؟"
عاصي افتكر حوار تغريد.
"آه... أصل البنت اللي اسمها تغريد دي مشيت وماردتش تفضل معانا."
غالب: "طيب وبعدين؟ أكيد بدور هتضايق إنك سبتها تمشي."
عاصي: "تضايق بقى ولا ما تضايقش، مش مهم."
غالب: "متشكر يا عاصي."
عاصي: "على إيه؟"
غالب: "على إنك عرفت تجيب بدور المستشفى. أنا بصراحة معملش الحركة دي."
عاصي: "حركة إيه؟"
غالب: "يعني إني أشيلها غصب عنها وأجيبها عشان تتعالج."
عاصي، كان واقف قدام الباب، راح بص عليها وابتسم.
"سيبك منها، دي هبلة ومش بتعرف مصلحتها فين."
إحسان: "بس ياستي كده خلصنا خلاص، والحقنة لازم تاخديها في ميعادها يا بدور، ماتنسيش."
عاصي: "خلاص خلصتي؟"
إحسان: "آه، كده تمام أوي. بس أهم حاجة تخليها تاخد الأدوية اللي هكتبلك عليها يا عاصي."
إحسان مدت إيدها بتدي الروشتة لعاصي.
راح غالب مسك الروشتة منها وقطعها.
إحسان: "قطعت الروشتة ليه؟"
غالب: "علشان إنتي هتبقي معاها وهتتابعيها لحد ما تبقي كويسة."
بدور: "أيوه بس أنا مش هاروح..." (ولسه هتكمل)
عاصي: "ما تخرسي بقى شوية."
"اسمعي يا بنت الناس، أنا حاسس بالذنب باللي عملته معاكي، برضاكي أو غصب عنك هتتعالجي من رجلك. أنا وغالب السبب في اللي حصلك، علشان كده هنعالجك وهنصبر عليكي. وبعد ما تتعالجي، إنتي حرة، ليكي مطلق الحرية إنك ترجعي مطرح ما جيتي."
عاصي كان بيبص لبدور بنظرة غضب، وبدور كمان كانت بتبص له. وبالرغم من إنها كانت خلاص الدموع بتلمع في عينيها من عصبية عاصي عليها كل شوية، إلا إنها اتمالكت نفسها ومعيطتش.
غالب شاف كده.
"طيب... أنا... أنا رايح أجيب الكرسي العجل."
غالب جاب الكرسي العجل وقعد بدور عليه.
وعاصي طلع عشان يجيب العربية.
إحسان مشيت وراحت لعاصي ووقفته.
"عاصي، لو مش حابب إني أروح معاكم، أنا ممكن..."
عاصي قطعها في الكلام.
"أنا لو ما كنتش عايزك تيجي معانا، ما كنتش هسمحلك تيجي يا إحسان."
إحسان: "متأكد؟"
عاصي: "أكيد."
إحسان: "طيب، أنا هجيب حاجتي وهاجي وراكم."
غالب وهو ماشي ببدور وبيزق الكرسي العجل.
"ماتزعليش من عاصي يا بدور... عاصي بيحاول يتغير، بس اديله فرصة."
واخيراً رجعوا الڤيلا.
إحسان بتقعد بدور على السرير.
"ارتاحي يا بدور..."
بدور: "إنتي بجد هتبقي كويسة معايا كده على طول يا إحسان؟"
إحسان: "أكيد... وبجد نفسي تسامحيني على أي حاجة حصلت مني، وتفتحي قلبك للدنيا من أول وجديد، ممكن يا بدور؟"
بدور: "ياريت أصدق إن اللي بيحصل معايا ده بجد."
إحسان قامت وبتقفل الستاير بتاعة الأوضة.
"مش غريبة إنك ما تسأليش عن تغريد صحبتك."
بدور هزت راسها شمال ويمين.
"لأ، مش غريبة. أنا كنت عارفة ومتأكدة إنها مش هتيجي معايا، وهي كمان عارفة إني عارفة كده."
إحسان: "طيب، ليه؟ ده المفروض تكون فرحانة إنها هتعيش في مكان أحسن."
بدور: "تغريد دي حكايتها حكاية، هبقى أحكيلك بعدين."
إحسان: "طيب، نامي دلوقتي والصباح رباح، اتفقنا."
إحسان نامت جنب بدور، وبدور بقت طول الليل تتقلب شمال ويمين مش عارفة تنام. حرفياً آخر ما زهقت، بقت تتسند على الحيطة ونزلت تحت في الجنينة عشان تشم شوية هوا وقعدت على المرجيحة وهي بتبص على السما. وكانت سرحانة جداً. بتبص لاقت اللي جه من وراها وخضها.
بدور من الخضة صوتت.
"آآآآآه!"
غالب: "إيه... بالراحة يا بنتي، إيه الصويت ده كله؟"
بدور خدت نفس وحطت إيدها على صدرها من الخضة.
"غالب، خضتني."
غالب: "إنتي اللي كنتي سرحانة بزيادة... كنتي سرحانة في إيه؟"
غالب قعد جنب بدور.
بدور: "ولا حاجة."
غالب: "وليه مانمتيش لحد دلوقتي؟"
بدور: "مجاليش نوم، قولت أجي أقعد في الهوا شوية."
غالب: "أنا حاسس إنك مش مرتاحة وإنتي هنا يا بدور، بس أنا عايز أقولك حاجة."
"عاصي كان عنده حق يا بدور في اللي قاله... إحنا غلطنا معاكي. وافتكر إني بقيت أدور عليكي الأيام اللي فاتت دي عشان فعلاً حاسس بالذنب ناحيتك. خلينا نعالجك وتبقي أحسن من الأول. ممكن وقتها أرتاح أنا. من ساعة اللي حصل في المصنع وأنا مش بنام يا بدور. ولو لسه حاسة إنك بعد ما تبقي كويسة إنك عايزة تبعدي، أكيد محدش هيغصبك على حاجة... أنا عايزك ترتاحي مش أكتر. وعلى فكرة، في مفاجأة أنا ناوي أعملها معاكي لو قررتي تقعدي معانا هنا على طول."
بدور: "إيه هي المفاجأة دي؟"
غالب: "وتفتكري هتبقى مفاجأة لو قولتهالك؟"
بدور وغالب فضلوا يتكلموا سوا طول الليل. وعاصي كان في أوضته وبقى يسمع صوت ضحك بدور.
طلع من بلكونته لقاها قاعدة هي وغالب على المرجيحة، وبدور كانت مبسوطة أوي مع غالب وضحكتها كانت من قلبها بجد. عاصي بص كده ومرة واحدة حس إنه مضايق. بقى يبص عليهم من البلكونة وبقى ينفخ في سيجارته وهو مخنوق. جاب الكاس وبقى يشرب كاس ورا التاني لحد ما من كتر ما بيضغط بإيده على الكاس، الكاس اتكسر في إيده ووقع منه عمل صوت. بدور وغالب بصوا وراهم وشافوه.
بدور: "عاصي..."
رواية سم القاسي الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم ماهي احمد
عاصي بص كده ومرة واحدة حس انه مضايق.
بقي يبص عليهم من البلكونة وينفخ في سيجارته وهو مخنوق. جاب الكاس وبقي يشرب كاس ورا التاني لحد ما من كتر ما بيضغط بأيده على الكاس، الكاس اتكسر في ايده ووقع منه. عمل صوت، بدور وغالب بصوا وراهم وشافوه.
بدور: عاصي؟
عاصي أخد نفس ودخل جوه في أوضته.
غالب: (قام وقف وبص لبدور) خليكي انتي هنا يابدور، أنا هطلع أشوف في إيه.
بدور: استناني، هطلع معاك.
غالب: لااا، خليكي انتي. على بال ما تقومي وتطلعي فيها ساعة.
غالب طلع لعاصي وبقي يخبط على باب أوضته.
غالب: عاصي.. عاصي، أنت كويس؟
عاصي: ___________
غالب: عاصي، افتح الباب.
عاصي فتح الباب بإيديه المتعورة وبتنزل دم، وبقت أوكرة الباب عليها دم.
غالب: عاصي، إيه اللي اتكسر ده؟ (بص لأيده) إيدك.. إيدك يا عاصي، خلي بالك.
غالب بسرعة راح ناحية الكومود وفتح الدرج وبقي يجيب شاش وقطن عشان يضمد جرح عاصي.
غالب: هات إيدك يا عاصي. (ولسه هيمسك إيد عاصي)
عاصي: سيب إيدي.
غالب: أسيب إيدك يعني إيه؟ إيدك كلها دم.
عاصي: (كان شارب وزق غالب لورا) قولتلك سيب إيدي. أنت إيه، مابتفهمش؟
بدور وقتها سمعت زعيق عاصي من تحت، استغربت وقامت وقفت وبقت تبص على البلكونة بتاعتهم من تحت.
غالب: (بصوت عالي) عاصي! أنت بتزقني؟ هو في إيه؟
بدور سمعت صوت غالب هو كمان بيزعق. راحت بقت تتسند برجليها وبقت تطلع على السلالم واحدة واحدة وطلعت أوضة عاصي. ولاقت الباب مفتوح (موارب كده). وقفت ورا الباب وبقت تسمع عاصي وغالب بيقولوا إيه.
عاصي: (بزعيق ونرفزة) بقي مش عارف في إيه؟
غالب: ما تتكلم ياعاصي، هي فزورة؟ ما تنطق.
عاصي: (بكل غيظ) قاعد تحت وعمال تضحك مع السنيورة وصوتك جايب لحد هنا عندي.
غالب: (استغرب) طيب، وإيه المشكلة؟ أنت إيه اللي مضايقك إن قاعد أنا وبدور وبضحك يعني؟
عاصي: (بلع ريقه واتوتر وراح جاب كاس تاني وبقي يملاه من الإزازة. رفع الكاس وشربه على بوق واحد) أنت.. أنت ناسي إن فيروزة لسه ميتة.. و.. و..
غالب: وإيه يا عاصي؟ ماتنطق.
عاصي: وماينفعش.. ماينفعش أبداً اللي انتوا بتعملوه ده.
غالب: عاصي، أنت مش لاقي حاجة تقولها ولا إيه؟
عاصي: (بكل غيظ) من الآخر كده، أنا مش عايزك تقرب من البت دي مرة تانية. دي بنت شوارع وأنت ابن ناس، يعني هي من طبقة وأنت من طبقة تانية خالص. وبعدين البت دي قاعدة هنا لسبب معين وأنت عارفه كويس، فبلاش الضحك والمرقّعة دي طول الليل، أنت فاهم ولا لأ؟
غالب: (بلوم وعتاب) هو ده تفكيرك؟ أنت لسه ماتغيرتش ياعاصي، حتى بعد موت فيروزة؟
بدور كانت بتسمع كلام عاصي ودموعها نازلة منها. بس حطت إيدها على بوقها عشان ما تعملش صوت ويسمعوها، وبالإيد التانية مسحت دموعها.
عاصي: اتغيرت بقي ولا ماتغيرتش دي حاجة بتاعتي أنا. عمك وأكبر منك، واللي أقولك عليه تعمله، أنت فاهم.
غالب: أنا هعمل اللي أنا عايزه وشايفه صح، لحد ما في يوم تتغير من جواك بجد. أنا حاسس إن اليوم ده هييجي.. وهييجي قريب أوي كمان.
عاصي وقتها مسك الإزازة وحطها على بوقه حرفياً، وكان شارب قبلها وسكران طينة.
غالب جه يطلع، عاصي رمى الإزازة وراه.
غالب رزع الباب وراه.
بدور بسرعة جت تتحرك عشان غالب ما يشوفهاش، بس من جرحها كانت بتمشي بتعرج، فغالب شافها على طول.
غالب: بدور.. أنتِ هنا من امتى؟
بدور: (بلعت ريقها وبقت متوترة) أنا.. أنا.. ماقصدش إني أتجسس عليكم والله، بس...
(مرة واحدة بدور وغالب سمعوا صوت حاجة بتتهبد جوه)
بدور: إيه الهبد ده؟
غالب خاف على عاصي وفتح الباب مرة تانية بسرعة، لقى عاصي واقع من كتر الشرب على الأرض وإيده مليانة دم من جرح الكاس.
بدور دخلت.
غالب حاول يقوم عاصي من مكانه ويرفعه على دراعه، بس عاصي تقيل جداً.
بدور: إيه ماله؟
غالب: مش عارف، بس باين إنه شارب كتير ومزودها أوي. ارفعي معايا يابدور.
بدور راحت من الناحية التانية لعاصي وبقت ترفعه مع غالب من دراعه، ورفعوه هما الاتنين سوا وحطوه على السرير.
بدور بصت على إيد عاصي، لاقيتها كلها دم.
بدور: هو إيه ده؟ مال إيده؟
غالب: أنا هجيب قطنة وشاش وأنضفهاله دلوقتي.
غالب جاب القطن والشاش، وبدور قعدت على طرف السرير جنب عاصي ومدت إيدها عشان تاخد القطن والشاش من غالب.
بدور: هات ياغالب، أنا هنضفهاله.
غالب اداها الحاجة، وبدور مسكت إيد عاصي وطلعت له الإزازة اللي كانت في إيديه بالراحة جداً.
وبصت لغالب.
بدور: ممكن شوية ميه؟
غالب: آه طبعاً.
غالب جاب إزازة ميه ووقف قدام بدور. وقعد نص قاعدة قدامها وبقي ماسك شفشق المايه، وبدور بقت تحط القطنة في المايه وتمسح إيد عاصي من الدم.
غالب: (وهو باصص لبدور) ابتسم. أنتِ إزاي كده؟
بدور: (رمت القطنة في الزبالة وأخدت قطنة تانية) إزاي إيه؟
غالب: إزاي قاعدة وبتنضفيله جرحه، رغم إنك سمعتي اللي قاله عنك؟
بدور: (ابتسمت وحطت إيد عاصي على رجلها وشاورت على المرهم اللي على الكومود) (حاولت تتجاهل كلام عاصي وما تردش) ممكن المرهم اللي جنبك ده؟
غالب جابلها المرهم، وهو بيديها المرهم.
غالب: ما جاوبتنيش يعني.
بدور: (بـتنهيدة وهي بتمد إيدها بتاخد المرهم) عشان اللي زيي اتعودوا يسمعوا أوحش من كده بكتييييير يا غالب بيه، وما فيش قدامهم غير إنهم يسكتوا وبس. تفتكر أنا كان ينفع أتكلم وأرد عليه؟
غالب: أكيد طبعاً ينفع، مش غلط فيكي.
بدور: (ضحكت ضحكة سخرية وحطت المرهم على جرح عاصي) المشكلة إنه مغلطش.. المشكلة إنه قال الحقيقة. أنا فعلاً بنت شوارع.. إيه الغلط اللي قاله؟ كل كلمة قالها عني صح، وده اللي ماقدرش أتكلم فيه كلمة واحدة.
غالب، بدور صعبت عليه جداً.
غالب: أيوه بس...
بدور: من غير بس.. (بكل يأس) من غير بس يا غالب بيه.
بدور: (نزلت إيد عاصي من على رجلها) أنا كده خلصت.
بدور قامت وقفت.
بدور: تصبح على خير يا غالب بيه.
ادت ضهرها لغالب ولسه هتمشي.
غالب: أنا هقدم لك في المدرسة يابدور.
بدور: (بصت تاني لغالب) أنت بتقول إيه؟
غالب: اللي سمعتيه.. هقدم لك في المدرسة اللي وعدتك بيها، ومش أي مدرسة، هوديكي مدرسة خاصة بيتعلم فيها أنضف ناس في المجتمع كله.
بدور: هههههه، بطل هزار ممكن. (ادته ضهرها ومشيت)
غالب: أنا مابهزرش، أنا بتكلم جد.
بدور: كلامك الجد ده في حد ذاته هزار، قال إيه؟ أنا أتعلم في مدرسة خاصة في وسط ناس نضيفة؟ ده في حد ذاته هزار.
بدور قفلت الباب ومشيت ودخلت أوضتها، لاقت إحسان نايمة وقتها.
بدور: إحسان.. إحسان، ادخلي شوية.
إحسان: (صحت وفتحت عينيها بالعافية) أنتِ لسه صاحية يابدور؟
بدور: أنا هنام أهو.
غالب وقتها كان لسه في أوضة عاصي. وطي وبص لعاصي وهو نايم وبقي يكلمه.
غالب: أنا مش هسمحلك تأذي البت دي تاني ياعاصي.
تاني يوم الصبح.
إحسان فاقت وفتحت الستاير بتاعت الأوضة ونور الشمس ملى الأوضة.
بدور: (وهي حاطة إيديها على وشها من الشمس) إيه ده؟ اقفلي الستاير يا إحسان، لسه بدري.
إحسان: قومي ياكسلانه.. بقت الساعة عشرة.
بدور: هقوم أعمل إيه بس دلوقتي؟
إحسان: غالب صاحي من بدري وفي المطبخ بيعمل الفطار، يلا قومي عشان نساعده.
بدور حطت المخدة على وشها مرة تانية.
إحسان: لو ما قمتيش هقول لعاصي إنك مش راضية تقومي.
بدور سمعت كلمة عاصي من هنا قامت بسرعة جداً ووقفت، ومن خوفها نسيت وجع رجليها. وأول ما وقفت.
بدور: أه.. رجلي.
إحسان: (بقت تضحك) للدرجة دي بتخافي منه؟
بدور: يعني انتي اللي مابتخافيش؟
إحسان: مابقيتش أخاف يابدور.. مابقيتش أخاف غير من اللي خلقني وبس.
بدور: اتغيرتي يا إحسان.
إحسان: أتمنى إني أكون اتغيرت فعلاً.
إحسان: ويلا بقي بسرعة عشان نساعد الغلبان اللي في المطبخ ده عشان أديكي الحقنة وتاخدي الدوا وأروح على شغلي.
بدور وإحسان نزلوا تحت.
بدور: إيه ريحة الشياط دي؟
غالب كان لابس مريلة المطبخ وحاطط على راسه طقية الشيف.
غالب: لااااا شياط إيه؟ انتي لسه شوفتي حاجة، ده أنا هعملكم عجة تاكلوا صوابعكم وراها.
إحسان: لا لا بجد، أنا شامة ريحة شياط.
إحسان بسرعة شالت الغطا والطاسة كلها بقت تطلع دخان. غالب بسرعة مسك الطاسة وشالها من على النار وحطها تحت الحنفية.
بدور وإحسان بصوا له كده وهما متنحين.
غالب: أنا حاولت.
إحسان: طالما مابتـعرفـش تعمل أكل دخلت المطبخ ليه؟ اقعد بقي واتعلم.
غالب: تحت أمرك ياباشا.
عاصي صحي من النوم وهو شامم ريحة الدخان.
عاصي: إيه الريحة دي؟
إحسان: ده غالب كان هيولع فينا، مش أكتر.
عاصي: حصل إيه؟
بدور: محصلش، عشر دقايق ويكون الفطار جاهز.
عاصي: لاء، أنا مش هفطر.
طلع سيجارة من جيبه وولعها وهو مكشر، ودخل المطبخ وبقي يدور على الكنكة عشان يعمل فيها قهوة.
غالب محمود اتصل بي من المكتب.
غالب: الووو...
محمود: ___________
غالب: طيب.. طيب، أنا جاي حالا.
غالب: أنا لازم أمشي.
عاصي: في حاجة؟
غالب: حاجة بسيطة.. ماتشغلش بالك.
عاصي: طيب، هشرب القهوة وأجي وراك.
إحسان بصت في ساعتها.
إحسان: أنا اتأخرت أوي على المستشفى. غالب، ينفع تاخدني في سكتك تطلعني على الشارع؟
غالب: آه طبعاً، تعالي.
إحسان مشيت هي وغالب، وبقت بدور واقفة في المطبخ، وبقت واقفة متوترة وكل شوية تبص لعاصي.
عاصي كان واقف بيعمل القهوة بتاعته، وحطها في الفنجان.
ولسه بيلف عشان يخرج من المطبخ، بدور كانت في وشه، راحت القهوة اتكبت في الأرض.
بدور: أنا.. أنا آسفة والله، ماكانش قصدي. دقيقة واحدة هعملك غيرها.
عاصي: لاء، مش عايز.
بدور : اديني دقيقه واحده مش اكتر، ده انا هعملها في ثواني.
عاصي ضرب ايدها لفوق، وهي ماسكه الكوبايه راحت الكوبايه وقعت منها واتكسرت، وقالها بصوت عالي وهو غضبان:
عاصي : قولتلك مش عايز، انتي ايه مابتفهميش؟
بدور اتخضت جدا وخافت، ورجعت خطوه لورا وهي قعدت في الارض ودموعها نزلت منها.
عاصي بيبص لقي الازاز بتاع الكوبايه اللي كانت في ايد بدور في الارض وبدور سانده علي الازاز.
عاصي بص كده، اتنفس واتنهد.
عاصي : قومي يابدور.
بدور كانت باصه في الارض وبتعيط.
عاصي : قومي يابدور، هتتجرحي من الازاز.
بدور جسمها كله كان بيترعش وبصه في الارض ونفسها طالع نازل.
عاصي وطي وبقي قاعد قدامها نص قاعده.
رفع ايده وكان عايز يطبطب عليها ويلمس شعرها، وخلاص كان لسه هيلمسها حاجه منعته من انه يقربلها.
داس علي شفايفه واتنهد ومسكها من دراعها وقومها بالعافيه.
عاصي : انا مش بقول قومي.
بدور قامت من علي الارض وعاصي طلعها بره وقعدها علي كرسي السفره.
وجابلها كوبايه مايه.
عاصي وهو مادد ايده: اشربي.
بدور : مش.. مش عايزه.
عاصي : بقولك اشربي.
بدور اتفزعت ومدت ايدها واخدت منه كوبايه المايه.
عاصي : انا.. انا مش.. مش عارف انا قايم عصبي النهارده، مكانش قصدي اصرخ فيكي كده.
عاصي قعد علي ركبه قدام بدور وبدور بصه في الارض وشعرها كله جاي علي وشها، راح عاصي مد ايده ورفع شعرها علي ورا ورفع وشها بأيديه.
عاصي : بدور انا عصبي شويه، ممكن تحمليني؟
بدور بصيتله وعنيها جت في عنيه وهزت راسها هزه خفيفه من فوق لتحت بمعني أه هتحملك.
احسان نزلت من عربيه غالب.
احسان : متشكره اوي يا غالب.
غالب : علي ايه، لو عايزاني اجي اخدك اتصلي بيا.
احسان : تمام، اتفقنا.
غالب مشي بالعربيه واحسان افتكرت.
ضربت بأيديها علي جبينها.
احسان : أأأخ.. نسيت ادي الحقنه لبدور، المفروض معاد الحقنه دلوقتي.
احسان اتصلت بعاصي.
عاصي كان لسه قاعد مع بدور.
عاصي : الووو، ايوه يا احسان.
عاصي : اه بعرف ادي حقن، بس ليه؟
احسان بص لبدور وقام وقف واداها ضهره.
احسان : حقنه ايه يا احسان اللي اديهالها، انتي اتجننتي؟
عاصي : اغيرلها علي الجرح ماشي.. تاخد دواها، بس مش لدرجه اني اديها حقنه يا احسان.
عاصي : لا يمكن طبعا، قال اديها حقنه قال.
عاصي بص للفون: انتي بتقفلي السكه في وشي انا يا احسان؟
عاصي لف ضهره وبص لبدور.
بدور قامت من علي الكرسي وهي بترجع خطوه لورا.
بدور : هو اللي انا سمعته ده صح؟
عاصي شاور براسه وهو بيبتسم.
رواية سم القاسي الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم ماهي احمد
عاصي لف ضهره وبص لبدور.
بدور: (قامت من على الكرسي وهي بترجع خطوة لورا) هو اللي أنا سمعته ده صح؟
عاصي: (شاور براسه وهو بيبتسم) اقلعي.
بدور وقفت وبقت تدوس على رجليها أكتر وترجع خطوات لورا وهي بتبصله.
بدور: عاصي.. عاصي أنت بتبصلي كده ليه؟
عاصي كان كاتم الضحكة جواه بالعافية.
بدور: عاصي أنت أكيد ما بتتكلمش جد.. صح يا عاصي؟ قول أنت أكيد بتهزر.
عاصي بقى يبص على بدور وكأنه نفسه يضحك على شكلها، بس كان بيكتم ضحكته وبصلها بصه خبيثة.
عاصي: (رفع حاجبه) وأنا من امتى بهزر يا بدور؟
بدور: لاااا.. ما أنا أكيد مش هخليك تديني حقنة، أكيد. إحسان اتجننت. عاصي لف وشه وجاب العلاج بتاعها وبقى يحط العلاج في السرنجة.
عاصي بصلها وهو رافع السرنجة في إيده.
عاصي: (بصوت عالي) أنتِ لسه ما أقلعتيش؟
بدور: لاااااا.. ما أنا لا يمكن أخليك تديني الحقنة.
بدور بسرعة طلعت أوضتها وقفلت عليها الباب بالمفتاح.
عاصي بقى يخبط على الباب.
عاصي: افتحي الباب يا بدور.. (وهو بيخبط قال بخبث) بقولك افتحي.
بدور: __________
عاصي: بدور افتحي الباب وإلا هكسره.
بدور: لأ مش هفتح.
عاصي: يوووه أنا مش فاضي للدلع بتاعك ده.. أنتِ هتاخدي الحقنة ولا لاء؟
بدور: قولت لأ مش هاخدها.
عاصي: (عاصي كان حابب جداً نظرة العصيان اللي في عيون بدور وخوفها من أنه يديها الحقنة وهو ورا الباب) ما هو أنتِ هتاخديها يعني هتاخديها.. أنتِ فاهمة ولا لاء؟ قدامك دقيقة واحدة لو ما فتحتيش هكسر الباب.
بدور بلعت ريقها وبقت واقفة وباصة على الباب ومستنية تشوف عاصي هيعمل إيه.
عاصي: الدقيقة عدت.. أنتِ اللي جنيتي على نفسك.
عاصي برجله ضرب الباب مرة واحدة، راح الباب اتفتح. بيبص مالقاش بدور في الأوضة.
ابتسم أكتر بصوت وهز راسه شمال ويمين وهو مبتسم من خوف بدور إنها تاخد الحقنة منه.
صوت بدور ونفسها طالع نازل منها من الخوف من عاصي عشان ما يديهالهاش كان مسموع أوي. عاصي بص شمال عرف إنها جوه الدولاب. مرة واحدة الدولاب اتفتح، بدور غمضت عينيها جامد أوي ولاقت اللي مسك إيدها.
وطلعها من الدولاب.
إحسان: (باستغراب) أنتِ بتعملي إيه هنا يا بدور؟
بدور: إحسان.
—– (في نفس الوقت) —–
غالب راح الشركة دخل مكتبه وأول حاجة عملها كلم محمود.
غالب: محمود.
محمود: تحت أمرك يا غالب بيه.
غالب: عايزك تدورلي على مدارس ثانوي تكون إنترناشونال.. عايز أحسن وأغلى مدرسة في القاهرة.
محمود: (باستغراب) مش فاهم.. هو حضرتك تقصد إيه بالظبط؟
غالب: أقصد اللي سمعته.. يلا ماتضيعش وقت. هي المدارس قدامها قد إيه وتبدأ؟
محمود: أقل من أسبوع يا غالب بيه.
غالب: يااااه.. أسبوع بس؟
محمود: أيوه.
غالب: طيب عايز أسامي المدارس على مكتبي في خلال ساعة واحدة.
محمود: حاضر يا فندم.
غالب: (بيكلم نفسه) إن شاء الله هحاول أعوضك عن اللي شوفتيه في حياتك يا بدور.
غالب أخد الفون من جنبه واتصل بعاصي.
عاصي وقتها كان في أوضته قدام مرايته بيلبس قميصه.
وبيزرّر زراير القميص بيبص لقي الفون بيرن.
عاصي: أيوه يا غالب.
غالب: ___________
عاصي: (رفع إيده وبص في ساعته) أنا خلاص قدامي نص ساعة وأكون عندك.. مش هتأخر.
غالب: ___________
عاصي: أكيد عارف إن الاجتماع النهاردة.. قولتلك مش هتأخر.
غالب: ___________
عاصي: تمام.. تمام.. يلا سلام.. أشوفك هناك.
عاصي قفل الفون مع غالب.
وكمل لبسه.
شد الجاكيت بتاع البدلة وهو نازل.. رفع الجاكيت وبقى يلبسه.. بيبص لقي الباب موارب بتاع أوضة إحسان وبدور.
وبقى يسمع بدور وهي بتقول:
بدور: بس أنتِ إزاي جيتي هنا تاني يا إحسان؟ هو أنتِ مكنتيش مشيتي؟
إحسان: لأ مشيت وافتكرت إنك ما أخدتيش الحقنة. كلمت عاصي ولما رفض عرفت إنه مش هيديكي الحقنة.. قفلت الفون بسرعة حتى وهو بيتكلم.. وأخدت تاكسي وجيت بسرعة عشان أديكي الحقنة.
بدور: (وهي حاطة إيدها على قلبها) الحمد لله إنك جيتي.. أصل أنا كنت خايفة أوي لا عاصي هو اللي يديني الحقنة.
إحسان: أنا رجعت لاقيته بيكسر باب الأوضة.. هو إيه اللي حصل؟
بدور: كان عايز يديني الحقنة بالعافية.. وأنا مكنتش راضية.
إحسان: (وهي بتضحك) يا عبيطة.. أكيد كان بيهزر معاكي.. أكيد مش هيديكي الحقنة وهو عارف إن إحسان جايه تديهالك.
بدور: بتتكلمي بجد؟
إحسان: أيوه بجد.. هو لما قالي "أنا لا يمكن أديها الحقنة" قولتله خلاص أنا جايه أديها لها.. هو تلاقيه بيهزر معاكي مش أكتر.
بدور: هزار رخم أوي.. وهو ما بيعرفش يهزر زي الناس العادية أبداً.
عاصي كان واقف ورا الباب وهو بيسمع بدور.. ابتسم وقال في نفسه:
عاصي: (بيقول في نفسه) كنت زمان يا بدور.. كنت زمان بضحك وبزر زيي زي أي حد.. بس دلوقتي نسيت شكل الضحك إزاي.
إحسان: طيب يلا بقى.. يلا عشان أنتِ اتأخرت أوي.. خليني أديكي الحقنة عشان أرجع المستشفى بسرعة.. ارفعي هدومك.
بدور لسه بترفع هدومها.. عاصي بقى يتكلم بصوت عالي وهو ماشي.
عاصي: اديها الحقنة يا إحسان.. وأنا مستنيكي تحت عشان أوصلك.
بدور بسرعة نزلت هدومها وبصت وراها.
—– (بقلمي ماهي أحمد) —–
محمود: جبت لحضرتك أسماء مدارس إنترناشونال كويسة جداً.
غالب: حط الملف هنا.
محمود حط الملف على المكتب.
محمود: تؤمرني بحاجة تاني يا فندم؟
غالب: تفتكر مدرسة إنترناشونال تستقبل بنت تعليمها عادي عربي؟
محمود: والله يا فندم اللي أعرفه إنك لو اتبرعت للمدرسة أو اديت المدير شيك على بياض.. هيتغاضى عن أي حاجة وهيقبلها.. المدارس اللي زي دي بتبقى تجارة.. أهم حاجة الدفع عندهم.
غالب: أنت عندك حق.. طيب أنا هديك بيانات لبنت اسمها بدور.. عايزك تخلص لها ورقها كله وتقدمها في أحسن مدرسة.. لسنة تدخل تالتة ثانوي على طول.
محمود: اللي تشوفه يا غالب بيه.
غالب: أنا معتمد في الحكاية دي عليك يا محمود.
محمود: اعتبرها خلصت يا غالب بيه.
—– (بقلمي ماهي أحمد) —–
إحسان أدت لبدور الحقنة.
عاصي كان بيزمّر تحت بعربيته لإحسان.
إحسان: أنا نازلة بقى يا بدور.. مش عايزة حاجة؟
بدور: معقول خلصتي؟
إحسان: إيه.. إيدي خفيفة.
بدور: جداً.. أنا ما حسيتش بيها.
إحسان: تسلميلي.. أنا هنزل بقى.. لا عاصي يتعصب عليا.. وأنتي عارفة عاصي وعصبيته.
بدور: أنتِ هتقوليلي.. عارفاها طبعاً.
إحسان جت تمشي.
بدور ندهت عليها.
بدور: إحسان.. هتيجي امتى؟
إحسان: يعني على بالليل.. ٩ أو ١٠ بالكتير.
بدور: تحبي تاكلي حاجة معينة على العشا؟
إحسان: (بصت لبدور بابتسامة) اللي ييجي منك يا قمر.. أنا هاكله.
إحسان أدّت ضهرها لبدور ومشيت.
عاصي: (وهو قاعد في العربية بيتكلم بعصبية) ساعة على ما تنزلي.
إحسان: (بلعت ريقها) لو.. لو حابب تمشي.. امشي.. وأنا هاروح المستشفى لوحدي.
عاصي: (ضرب بإيديه على الدركسيون) لا والله.
إحسان: (اتخضت واتفزعت)
عاصي: يعني أنا استناكي كل ده.. وفي الآخر تقوليلي لو عايز تمشي امشي؟
إحسان: أنا.. (بتوتر) أنا.. أنا ما قصدتش.. أنا أقصد.. (قطع كلامها)
عاصي: ولا تقصد.. ما يهمنيش.
إحسان بصت قدامها وما تكلمتش.
عاصي دوّر العربية ومشي.
وإحسان كل شوية تبصله بتوتر وتلف وشها بسرعة مرة تانية.
عاصي: عايزة تقولي حاجة؟
إحسان: لا.. لاء.. مش عايزة.
عاصي: شايف إنك اتغيرتي في معاملتك لبدور.
إحسان: شايفه إن كلنا بنتغير.. مش أنا بس.
عاصي: أنا عارف إني عصبي زيادة عن اللزوم.
إحسان: (ابتسمت) معلش.. واحدة واحدة هتبطل عصبيتك إن شاء الله.. بس أنت حاول مش أكتر.
عاصي: تفتكري ينفع؟
إحسان: اللي بيبقى عايز حاجة.. بيعملها.. بس المهم إن يبقى عندك إرادة وتحاول تغير أسلوبك مش أكتر.
عاصي: (اتنهد بعصبية) ليه أسلوبي مش عاجب حضرتك؟
إحسان: لا لا لا.. أنا ما قصدتش.. أكيد عاجبني.
عاصي: (بص قدامه في وش إحسان ودي كانت أول مرة يبصلها في وشها والشمس كانت جايه على عينيها.. بيبص لقي لون عينيها عسلي فاتح مع أشعة الشمس كانت عينيها لونها تحفة)
عاصي: تعرفي إني أول مرة آخد بالي من لون عيونك.. أنتِ لون عيونك عسلي فاتح.
إحسان: (بتوتر ورجعت شعرها لورا) أه.. أه.. عـ.. عسلي.
عاصي: إلا قوليلي يا دكتورة.. أنتِ عندك كام سنة؟
إحسان: ٢٩ سنة.
عاصي وقف قدام المستشفى بتاعت إحسان.
إحسان: أنا متشكره أوي يا أستاذ عاصي.
عاصي: تحبي أخلي السواق يفوت عليكي وأنتي مروحة؟
إحسان: لا أبداً.. مافيش داعي.. أنا هخلص وأركب تاكسي على طول.
عاصي: على راحتك.
عاصي داس بنزين مرة واحدة ومشي وراح الشركة.
وإحسان اتنهدت وهي بتبتسم وغمضت عينيها ومبسوطة أوي إن عاصي أول مرة يتكلم معاها بطريقة حلوة هي المرة دي.
دخلت وهي مبسوطة جداً.
دكتورة أميرة (صاحبة إحسان): إيه مالك؟
إحسان: (وهي مبتسمة) إيه.. في إيه مالي؟
دكتورة أميرة: شايفه الفرحة هاتنط من عينيكي.. حصل إيه؟ مخليكي مبسوطة كده؟
إحسان: (بفرحة) إيه ده بجد باين عليا؟
الدكتورة أميرة: جداااااااا.
إحسان سرحت شوية مع نفسها.
دكتورة أميرة: أييييه.. نحن هنا.. روحتي فين؟
إحسان: (فاقت من سرحانها) لا لا أبداً.. مفيش.. تعالي.. تعالي عندنا عملية النهاردة.. خلينا نركز فيها.
—– (بقلمي ماهي أحمد) —–
عاصي راح لغالب الشركة.
غالب كان قاعد على مكتبه وأول ما شاف عاصي داخل عليه قام ووقف.
غالب: اتأخرت كده ليه؟
عاصي: مافيش.. كنت بوصل إحسان.
غالب: إحسان.. أنا مش كنت لسه موصلها؟
عاصي: حوار كبير.. هبقى أحكيهولك بعدين.
غالب غمز لعاصي بعنيه.
غالب: طب إيه؟
عاصي: (ابتسم وزق غالب بإيديه هزار) طب إيه.. إيه؟
غالب: إحسان..
( غمزله مرة تانيه بعنيه ) اخبارها إيه
عاصي : لا لا لا مافيش الكلام ده
غالب : ممممم ماشي ياعم
عاصي : ماتخلينا في شغلنا بقي، الاجتماع قدامه إيه؟
غالب : هما جوه ومستنيينك
عاصي : طيب يلا بينا
***
في نفس الوقت
بدور كانت في الڤيلا وكانت بتعمل العشا عشان لما كلهم ييجوا يلاقوا العشا جاهز.
وبقت تفتح اليوتيوب كل شوية وبقت تنفذ اللي موجود بالظبط. واخيراً خلصت، بتبص لاقت الساعة داخلة على تسعة بالليل.
قلعت المريلة وطلعت الديك الرومي من الفرن.
وحطيته على السفره وحطت شمع على السفره وحضرت أربع أطباق على السفره وبقت مستنياهم ييجوا. واول واحد فتح الباب كان غالب.
ولقي بدور عامله الأكل ومجهزة السفره.
بدور : اتأخرتوا كده ليه؟
غالب : إيه الأكل اللي انتي عملاه ده كله، ده شكله حلو.
عاصي دخل ورا غالب. راح غالب بص وراه وبقي بيكلم عاصي.
غالب : إيه رأيك في الأكل ياعاصي، مش شكله حلو؟
عاصي : ( بص للاكل بنظرة سريعة ) اه..
بدور : اه.. تقصد إيه بقى؟
عاصي : أقصد إنه مش بطال.
غالب جه يمد إيده على الأكل.
بدور : استني، إحسان هي زمانها جاية.
إحسان جت من وراهم.
إحسان : أنا جيت أهوه.
بدور : ( بابتسامة ) اتأخرتي أوي.
إحسان : حقك عليا، بس العملية بتاعت النهارده كانت صعبة أوي.
عاصي : ( بص لإحسان ) وعملتي إيه؟
إحسان : ( بصت لعاصي ) أنا.. الحمدلله.. العملية نجحت والطفلة هتبقى زي الفل.
عاصي ابتسم لها.
عاصي : طيب مش يلا بقى عشان ناكل؟
إحسان : اه.. اه يلا.
غالب بص لإحسان وهي بتبص لعاصي وابتسم.
بدور وقتها اتضايقت ودخلت المطبخ.
غالب : مش يلا بقى يابدور، عايزين ناكل، بتعملي إيه في المطبخ؟
بدور : ( خدت نفس ) أنا.. أنا جاية. ( بدور طلعت من المطبخ وكان معاها أطباق ) أنا كنت بجيب الأطباق.
إحسان : أطباق إيه يابنتي، ما الأطباق معايا أهيه.
بدور : ( ضمت حواجبها كده وهي مش مصدقة إنها نسيت إنها حاطة الأطباق على السفره )
بدور : اه.. اه أنا آسفة، الظاهر إني نسيت.
بدور قعدت على السفره وبقت تقطع من الديك الرومي وتدي لكل واحد في طبقه. وماديتش عاصي.
إحسان : انتي نسيتي تدي عاصي يابدور.
بدور : اه.. اه آسفة، نسيت.
عاصي بص كده لإحسان.
عاصي : وأنا مش محتاج حد يديني يا إحسان، أنا عندي إيدين. ( عاصي بص لبدور بغيظ )
بدور : لا لا ثانية واحدة. بدوى وقفت جنب عاصي وبقت تقطعله في طبقه. وبعدها قربت منه أوي وهو قاعد وبصتله وعاصي كمان بص لها. كانت نظرة حلوة أوي منه لبدور.
بدور قعدت مكانها وبقوا كلهم ياكلوا وبيتكلموا. كل واحد حصل إيه في يومه، ما عدا عاصي اللي ما اتكلمش ولا كلمة.
بدور كانت قاعدة في وش عاصي واخيراً بصتله وقالت.
بدور : وانت ياعاصي عملت إيه في يومك؟
عاصي : ( بصلها وسكت )
بدور : ( بلعت ريقها واتحرجت وكملت أكل )
غالب حاول يداري على كسفة بدور لما عاصي ماردش عليها.
غالب : تعرفي يابدور أنا عملت إيه النهارده؟
بدور : عملت إيه؟
غالب : قدمتلك في المدرسة.
عاصي : ( بعصبية ) مدرسة!
رواية سم القاسي الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم ماهي احمد
غالب حاول يداري على كسوفه من بدور لما عاصي ما ردش عليها.
غالب: تعرفي يا بدور أنا عملت إيه النهاردة؟
بدور: عملت إيه؟
غالب: قدمت لك في المدرسة.
عاصي: (بعصبية) مدرسة؟
غالب: (بص شمال لعاصي)
غالب: أيوه مدرسة يا عاصي، مالك اتعصبت كده ليه؟
عاصي: (رمى المعلقة اللي كان ماسكها في إيده على السفرة وهو متوتر) لا.. لا أبداً. (ودي وشه شمال ناحية إحسان) وإيه يعني اللي هيخليني أتعصب؟
غالب: مش عارف، حاسس إنك اتعصبت كده مرة واحدة بدون سبب.
عاصي: ما فيش، كل الحكاية إنك اتصرفت من دماغك مش أكتر.
غالب: أنا شايف إن الموضوع ما يهمكش عشان أقول لك لأ. أنا ولا أنت لينا رأي فيه، بدور بس هي اللي هيبقى ليها رأي في الموضوع ده. (غالب بص لبدور) ولا إيه يا بدور؟
بدور: (بصت لعاصي وهي شايفة في عيون عاصي الرفض) أنا.. أنا..
بدور كانت حاطة إيدها على السفرة، راحت إحسان حطت إيديها على إيدين بدور وطبطبت على إيديها.
إحسان (بكل لطف): ما تتوتريش يا بدور، قولي اللي جواكي. أنتِ مش بتقولي إنك امتحنتي سنة تانية وطلعتي من الملجأ ومعرفتيش تكملي سنة تالتة ونفسك تكمليها؟
بدور: (بابتسامة وهي بتبص لإحسان) أيوه نفسي جداً.
إحسان: طيب إيه المشكلة بقى؟
بدور رفعت راسها وبصت لعاصي.
عاصي بصلها وقام بنرفزة.
غالب: كمل أكلك يا عاصي، أنت ما أكلتش.
عاصي: (مسح إيده في الفوطة الصغيرة ورماها على السفرة) أنا خلاص أكلت.
عاصي مشي ودخل على أوضة المكتب بتاعته.
عاصي بقى بيكلم نفسه.
عاصي: (بيبكلم نفسه) طيب وإنت إيه اللي مضايقك يا عاصي؟ إن بدور تدخل المدرسة؟ ما تدخل، وإنت مالك.
(لف وشه وبص ناحية الشباك واتنهد) أوعى تكون مضايق إن غالب هو اللي قدملها مش أنت. (رجع كلم نفسه) لا لا لا، وأنا هضايق من حاجة زي دي ليه؟ وأنا مالي.
بص لنفسه في المراية اللي قدامه وهو بيقول لنفسه:
لا تكون اتضايقت إن ممكن لما غالب يحقق لبدور حلم عمرها بأنها تكمل تعلمها، تحبه وياخد مكان في قلبها، وخصوصاً إنه بيعاملها كويس وأنت لأ.
قام وقف وهو مضايق من نفسه.
عاصي: (وهو متنرفز) طيب ما تحبه، ولا حتى يحبها، أنت مالك. أوعى تفكر في بدور في يوم. أنت اتجننت؟ دي قد عيالك. بص لشعرك اللي شاب، دي طفلة لسه ما تمتش الـ 18 سنة.
لا لا لا، أكيد لأ. أكيد أنت اتضايقت بس عشان لو بدور هتدخل المدرسة، معنى كده إنها هتقعد معانا لحد ما تخلص تعليمها، مش هتمشي لما رجليها تخف ونخلص منها. أيوه كده، أنت صح. أكيد أنت اتضايقت عشان كده مش أكتر. ما هو مش ممكن يكون حاجة غير كده.
غالب وهو على السفرة بيكلم بدور.
غالب: ما تضايقيش نفسك يا بدور، هو عاصي كده، ما بيعرفش يعبر عن اللي جواه، مش أكتر، بس هو غير كده خالص والله.
بدور: (ابتسمت) أنت ليه بتحسسني إني ما أعرفوش يا غالب؟
إحسان: طيب إيه، هترجعي المدرسة خلاص؟
بدور: ياريت طبعاً، ده حلم عمري والله.
غالب: وحلم عمرك هيتحقق خلاص وهتكملي تعليمك. أنا هسحب ورقك من المدرسة اللي كنتي فيها وإنتي في الملجأ وهقدم لك ورقك في مدرسة تليق بيكي.
وحاولي تركزي في مذاكرتك وبس، وأنا واثق إنك هتحققي اللي بتحلمي بيه.
بدور (بفرحة): أنا بجد.. بجد مش عارفة أقول لك إيه يا غالب.
غالب: ولا أي حاجة.. ما تقوليش حاجة يا بدور. قولي لي اسمك بالكامل مش أكتر، وكنتي في ومكان الملجأ بتاعك بالظبط.
بدور: اسمي بدور عبد الرحمن محمد السيد مخلوف.
والملجأ كان في حي الأزبكية.
بدور ابتدت تدي العنوان بالظبط لغالب، وكانت هتموت من الفرحة اليوم ده حرفياً.
وطلعوا أوضتهم.
إحسان وهي نايمة على السرير.
إحسان: مش هتنامي بقى يا بدور؟
بدور: أنتِ عايزة تنامي بدري أوي كده ليه؟ خليكي معايا النهاردة.
إحسان: (مدت إيدها على الكومود وعينيها فيها النوم ومسكت المنبه بتبص لاقت الساعة 3 بالليل) أنتِ بتهزري يا بدور؟ يابدور الساعة 3 بعد نص الليل، حرام عليكي. أنا عندي مستشفى بكرة الصبح بدري.
بدور: يعني مصممة تنامي؟
إحسان: آه والله، هموت وأنام. اقفلي النور بقى عشان خاطري.
بدور: طيب.. طيب هقفله أهو.
بدور نامت على السرير، حاولت تتقلب يمين وشمال، ما كانش جايلها نوم حرفياً. ومرة واحدة حست بالعطش.
فتحت الباب ونزلت تحت عشان تشرب. الأنوار كانت مطفية. دخلت المطبخ وبتفتح التلاجة عشان تجيب إزازة ميه، ونور التلاجة بس هو اللي كان منور. جابت الإزازة ولسه بتشرب، لاقت اللي واقف جنبها والدنيا ضلمة حرفياً. بدور رجعت الميه من بوقها وشرقت من الخضة.
بدور: (بقت تكح جامد جداً)
عاصي: إيه؟ شوفتي عفريت؟
بدور: (لسه بتكح ومش قادرة تاخد نفسها من كتر ما كانت بتشرق).
عاصي دس على سنانه وقرب منها، جاب لها إزازة الميه.
عاصي: اشربي.
بدور: أخدت كوباية الميه منه وبقت تشرب لحد ما بقت كويسة.
بدور: أنت إيه.. مش تقول إنك هنا؟
عاصي: (عاصي قرب منها خطوة وبقت بدور ترجع خطوة ورا) (بيتكلم ببطء) المفروض بقى.. إني آخد الإذن منك قبل ما أتحرك في بيتي.
بدور: (وهي بترجع لورا) أنا.. أنا ما قلتش كده.
عاصي قرب من بدور أكتر.
لحد ما بدور خبطت في الرخامة بتاعت المطبخ وبقت ساندة بكف إيديها الاتنين على الرخامة وضهرها لازق في الرخامة.
عاصي: (بصوت واطي وبهمس وهو بيقرب منها أكتر ووشه في وشها) اومال قلتي إيه.. هااا؟
بدور: (من كتر ما كان عاصي مقرب منها، حاولت تبعد بوشها الناحية التانية وكانت بتتنفس بصوت عالي أوي).
عاصي: (رفع شعر بدور من على وشها وحطه ورا ودنها وبكل لطف قال لها) إيه.. مالك بتتنفسي بصوت عالي أوي كده ليه؟ رفع إيده وبصوابعه بقى يلمس شفايفها. لمس شفايفها اللي فوق الأول وبصوباعه لمس شفايفها اللي تحت.
بدور: غمضت عينيها وقلبها بقى بيدق بسرعة جداً لدرجة إن عاصي سمع صوت دقات قلبها.
لمس رقبتها بالراحة أوي وبقى ينزل على صدرها وحط إيده على قلبها وبقى يحس بنبضات قلبها.
بدور وقتها جسمها كله اترعش.
عاصي: (قرب شفايفه من ودنها وقال لها بهمس) مالك بتترعشي كده ليه؟
بدور: (بتنهيدة وبصوت واطي وحنين) أنا مبقتش عارفاك، مش قادرة أفهمك. لسه من شوية كنت مش طايق تبص حتى في وشي ودلوقتي بتقرب مني.
عاصي نزل بإيده بالراحة على ضهر بدور ولف إيده حوالين وسطها وقربها لي أكتر.
عاصي: عشان.. (مرة واحدة عاصي بقى عنده زغوطة) عشان إنتِ مابتفهميش بقى. بيضرب بإيده على قلبه، ولا بتحسي بحد.
عاصي قرب شفايفه من شفايف بدور ولسه هيلمس شفايفها، بدور شمت ريحة الخمرة من بوقه. رفعت إيدها لورا بسرعة وبقت تحسس على الحيطة عشان تفتح النور. وأول ما النور اتفتح، بدور بتبص لقت عاصي ماسك إزازة ويسكي في إيده وعنيه حرفياً مش شايف بيها، وراح ساند براسه على كتفها وراح في دنيا تانية.
بدور: (بتزقه بالراحة بإيديها كده) عاصي.. عاصي فوق ياعاصي.
عاصي: (ساند راسه على كتف بدور ومش حاسس بنفسه).
بدور: (هزت راسها شمال ويمين كده وهي مخنوقة جداً).
بدور: (في نفسها) وأنا اللي افتكرت إنك ممكن تحس باللي جوايا في يوم.
تعالي.. تعالي يا عاصي.
بدور بقت تحاول ترفع عاصي وتحط إيديه على كتفها عشان تدخله أوضته، بس للأسف كان تقيل عليها جداً. ومرة واحدة وهي بترفعها، الإزازة اللي كان ماسكها وقعت في الأرض عملت صوت عالي أوي.
بدور: يادي المصيبة! وبعدين.
الازاز كان في الأرض، بتاع الإزازة في كل حتة.
غالب صحي مرة واحدة على الصوت وقام.
بيبص لقي بدور واقفة في النص وماسكة عاصي.
غالب: إيه يا بدور؟ وماله عاصي؟
بدور بتبص على رجل غالب لاقته مش لابس شبشب.
بدور: ما تجيش الناحية دي، الإزاز في كل حتة، رجلك هتتجرح من الإزاز.
غالب: آه أصل.. أصل أنا قمت بسرعة على الصوت، ما لحقتش ألبس حاجة.
غالب لبس شبشبه وشال عاصي من بدور ودخله أوضته وقفل الباب وعليه وطلع.
غالب: (وهو بيقفل باب أوضة عاصي) عاصي ضايقك تاني يا بدور؟
بدور: لا لا لا.. أبداً ما ضايقنيش ولا حاجة. أنا بس نزلت أشرب، لقيتُه في المطبخ وكان شارب.
غالب: إمتى يبطل شرب بقى؟
بدور: (بتنهيدة) ما افتكرش اللي زي عاصي ممكن يبطل شرب في يوم.
بدور: (طلعت أول سلمتين) أنا هطلع أنام، مش عايز حاجة.
غالب: آه، هكلمك بكرة عشان تجيلي المكتب لما أخلص.
بدور: ليه؟ في حاجة؟
غالب: هقولك لما تجيلي بكرة.
بدور: طيب تمام، تصبح على خير.
غالب: وإنتي من أهل الخير يارب.
تاني يوم الصبح.
عاصي صحي وهو ماسك دماغه وبقى يفتكر اللي حصل امبارح بينه وبين بدور، بس بيفتكر حاجات بسيطة أوي.
عاصي: ياترى كنت بحلم؟
قطع تفكيره دخول بدور عليه.
بدور: الفطار جاهز.
عاصي: (كان مدي لبدور ضهره، وأول ما سمع صوت بدور لف وشه وبصلها)
عاصي: مش هفطر.
بدور: ليه؟
عاصي: من غير ليه، مش عايز أفطر وخلاص.
بدور: (ابتسمت ابتسامة ظهرت بجانب شفايفها) أنت كده رجعت لطبيعتك.
عاصي: تقصدي إيه؟
بدور: ولا حاجة.
غالب نزل قدام بدور وهو بيحط الكرافتة على القميص.
غالب: بدور، ما تنسيش أول ما أكلمك تلبسي على طول، وهبعت لك السواق ياخدك عشان تقابليني.
عاصي طلع بسرعة.
وفتح الباب.
عاصي: تقابلك فين؟
غالب: هتقابلني بره.
عاصي: بره اللي هو فين يعني؟ وبعدين انت ناسي إن عندنا شغل النهاردة.
غالب: لاء مش ناسي، عشان كده أنا فايق بدري وهخلص اللي ورايا وهاخد بدور وننزل.
إحسان طلعت من أوضتها وشافت غيرته عاصي على بدور.
اتنهدت وبصت في الأرض ومشيت.
بدور: انتي كمان مش هتفطري يا إحسان؟
إحسان (بحزن): لاااا يا بدور، ماليش نفس، افطري إنتي.
كل واحد فيهم راح على شغله.
وبدور وقتها كانت كل شوية تشوف الساعة كام عشان كانت متحمسة جداً إنها تروح لغالب.
واخيراً الفون رن.
بدور: الووو.
ايوه انا هلبس حالا
غالب : __________
بدور : تمام هستني السواق
بدور لبست والسواق جالها
السواق وقف قدام مدرسه كبيره جدا وشكلها حلو اوي بدور بتبص لاقت غالب مستنيها
غالب : ايه رايك في مدرستك الجديده
بدور : دي مدرستي انا
غالب : اه وهنطلع نعمل مقابله دلوقتي
بدور : مقابله والمقابله دي عباره عن ايه
غالب : هيسألوكي شويه اسأله مش اكتر وهتستلمي اليونيفورم بتاعك
بدور : ايوه بس لو سألوني اسئله ومعرفتش اجاوب عليها
غالب : ماتقلقيش انا مجهز كل حاجه هتطلعي مع محمود دلوقتي
بدور : وانت رايح فين ماتسبنيش
غالب : للاسف يابدور كنت عايز احضر معاكي بس عندي شغل كتير جدا النهارده
محمود : مانقلقيش يا انسه بدور انا موجود معاكي دي كلها اجراءات روتينينه مش اكتر
بدور : هزت راسها بالموافقه
غالب : خلصي وروحي علي طول وانا هحصلك علي البيت
بدور : طيب ياغالب
بدور دخلت علي المدرسه ومعاها محمود وقابلت المدير هناك
واول مادخلت وهي بتعمل الانترڤيو لاقت ولد زي القمر دخل عليها وفتح الباب من غير اي استئذان
بدور كانت قاعده ولابسه لبسها العادي جدا
الولد بصلها من فوق لتحت بتستهزاء
الولد : ايه ده يابابي هي مدرستنا هتلم ولا ايه
المدير : انت بتقول ايه يارفيق .. وانت ايه اللي دخلك من غير استئذان
رفيق : بابي انا جاي. عشان محتاج فلوس ضرورى
المدير : اطلع بره علي الحسابات خد اللي انت عايزه
رفيق طلع وهو بيبص لبدور من فوق لتحت
المدير : انا اسف جدا علي اللي حصل
محمود : ياريت نخلص الاجراءات بسرعه من فضلك
بدور استلمت اليونيفورم وروحت وهي فرحانه جدا ولبست اليونيفورم ومش راضيه تقلعه الا لما غالب ييجي عشان تورهوله
واخيرا سمعت صوت عربيه جايه من بره
بصت من البلكونه بتاعت اوضتها ونزلت جري علي السلالم وفتحت الباب لغالب
بدور : ايه رايك
غالب : الله .. حلو اوي اوي يابدور
عاصي دخل من ورا غالب
عاصي : قصير اوي اوي يابدور
عاصي بصلها وسبها وطلع اوضته
بدور : تفتكرى قصير يا احسان
احسان : هو مش قصير بس طالما عاصي قال قصير يبقي نزلي الچيبه شويه
بدور نزلت الچيبه شويه
بدور : طيب وكده
غالب : كده انتي احلي واحلي واعملي حسابك الباص هييجي ياخدك من قدام البيت كل يوم
بدور : ماشي
بدور اليوم ده مانامتش حرفيا وبقت مستنيه الباص ييجي بفارغ الصبر والباص جه فعلا واخد بدور
وبقي بيزمر من تحت
اخدت شنطتها ونزلت بسرعه
غالب : بدور استني
بدور : اتأخرت اوي علي المدرسه
غالب : نسيتي ساندوتشاتك
بدور : ربنا ما يحرمني منك
عاصي وهو جاي من ورا غالب خبط كتفه في كتف غالب
عاصي : مش يلا بقي اتأخرنا احنا كمان
غالب : تمام هطلع العربيه علي طول
بدور طلعت علي الباص وبقت تبص لعاصي من الشباك وبتبتسم ابتسامتها حلوه بجد
وعاصي كان واقف قدام عربيته وبيبصلها والباص اتحرك ومشي
دخلت المدرسه حرفيا كانت مصدومه من كل حاجه بتشوفها عالم جديد عليها البنات مختلفين جدا هناك كل واحده الشعر وريحه برفانها تحفه .. كل واحده ليها طريقتها ومشيتها وكلهم بيتكلموا بالانجليش وبس وهي ماشيه في الطرقه وبدور علي فصلها لاقت اللي خبط في كتفها وقعلها الشنطه والكتب
بدور : مش تفتح
رفيق كان لابس نضاره شمس قلع نضارته حاجه بسيطه وبقي يبصلها من فوق لتحت
رفيق : ناقص اللي زيك كمان يتكلموا
بدور : اللي زيي يعني ايه ..
رفيق : انتي عارفه كويس اللي زيك هما مين .. باين عليكي اوي انك مش طبقتنا ..
بدور رفعت الكتب بتاعتها وحطتها في الشنطه وجت تمشي رفيق وقف قدامها
رفيق : انا لسه ماخلصتش كلامي
بدور : وانا مش جايه هنا عشان اقف معاك واسمع كلامك
عن اذنك
بدور سابته ومشيت وراحت علي فصلها ورفيق دخل وراها كل ما كانت تيجي تقعد علي ديسك يبص لواحده زميلته علي طول تروح تاخد الديسك اللي بدور هتقعد عليه
كل اللي في ال class بيسمعوا كلام رفيق حرفيا
بدور مابقيتش لاقيه مكان تقعد عليه
وفي الاخر كله قعد وكان في ديسك فاضي ورا بدور راحت علشان تقعد عليه رفيق راح شاور لزميلته ميرا
ميرا حطت شنطتها علي الديسك بسرعه
بدور : ممكن تشيلي شنطتك
ميرا : طيب يرضيكي شنطتي تبقي علي الارض واللي زيك يبقي قاعد علي ديسك
الكل في ال class بقي بيضحك عليها الا بنت واحده
كانت بدور صعبانه عليها اوي
الmiss دخلت واول ما دخلت سألت بدور
ال miss: انتي واقفه ليه
بدور : مافيش مكان اقعد فيه
ال miss: ازاي بقي ياريت تشيلي شنطتك ياميرا
ميرا : وان ماشيلتهاش هتعمليلي ايه
الmiss: ارجوكي شيلي شنطتك
ميرا : ممممممم افكر
ال miss: وبعدين
ميرا نفخت في وش بدور وشالت شنطتها وبصت لرفيق وضحكت
الmiss: بصت لبدور
اسمك ايه
بدور : اسمي بدور
الmiss: شرفتي يابدور
هنبدأ درسنا النهارده ……
غالب : محمود تعلالي
محمود : ايوه ياغالب بيه
غالب : ياريت الاقي طباخ في اسرع وقت يكون في الڤيلا عندنا النهارده
عايز لما كلنا نتجمع علي الغدا يكون الغدا جاهز
محمود : عندي ماتقلقش
عاصي : انا مروح
غالب : بدرى كده لسه ماجاتش الساعه ٢
عاصي : حاسس اني تعبان شويه
غالب : سلامتك تمام هخلص واحصلك
الجرس رن وجه معاد المروايح
بدور وهي ماشيه
لقت اللي بتنادي عليها
بدووووور .. بدووور
بدور بصت وراها لاقت اللي بتمد ايدها عشان تسلم عليها
هاي انا سجده
بدور : وانا بدور
سجده : ماتزعليش من اللي حصل من رفيق وميرا هما كده اي حد جديد يدخل المدرسه لازم يعلموا عليه
بدور : انا ماليش دعوه بيهم
وعلي فكره انا شوفتك انتي الوحيده اللي ماضحكتيش عليا في واحنا جوه الظاهر انك مش زيهم
سجده : الحمدلله ولا عمرى هبقي منهم
بدور وسجده كانوا ماشيين وطلعوا بره المدرسه ولسه هيركبوا الباص رفيق وميرا جم بسرعه عليهم ورفيق بيسوق العربيه وفرمل مره واحده قدام بدور
بدور من الخوف كان خلاص هيدوسها راحت وقعت في الارض
وهدومها اتبهدلت
رفيق : مش تخللي بالك
بدور : انت قليل الذوق
العربيه كانت من النوع اللي السقف بتاعها مفتوح
ميرا قعدت علي باب العربيه وهي بتضحك وبتستهزأ ببدور
ميرا : احنا الظاهر السنه دي هنتسلي جامد اوي
رفيق وميرا مشيوا وبدور روحت البيت وهي بتعيط وهدومها متبهدله حرفيا عاصي شافها وهي داخله الفيلا
عاصي : مالك بتعيطي من ايه
بدور : ابدا مافيش
وسابته ومشيت
كل يوم بقت تروح المدرسه وكل اللي في المدرسه بأمر من رفيق وميرا كان بيتنمر عليها
جه وقت الغدا جابت الاكل بتاعها ومكانش في حد من الطلبه راضي يقعدها جنبه
ولما سجده كانت تييجي تقعد معاها او تناديها ميرا كانت تبص للبنات كانوا بيروحوا يقعدوا جنب سجده بسرعه علشان ماتلاقيش مكان تقعد فيه
الايام عدت علي كده وكل يوم بدور تيجي معيطه حرفيا
غالب شافها كده وكل مايسألها فيكي ايه هي او احسان مكانتش بترد
غالب : ما هو اقسم بالله لو ماقولتيلي مالك يابدور لا هيبقالي تصرف تاني معاكي انتي فاهمه
وقتها بدور انهارت وحكت كل حاجه لاحسان وغالب وعاصي كان هيموت ويعرف مالها فكان بيسمع اللي بتحكيه من ورا الباب
غالب : وماقولتيش ليه من الاول بقالك اكتر من شهر في المدرسه ماقولتيش ليه
بدور : اديك عرفت هتعمل ايه يعني
غالب : هتعرفي انا هعمل ايه
تاني يوم
غالب : قومي يابدور روحي مدرستك
بدور : لاء مش عايزه
غالب شدها من دراعها بقولك روحي مدرستك انتي فاهمه ولا لاء
بدور : طيب خلاص رايحه
بدور راحت المدرسه بتاعتها وكالعاده التنمر عليها شغال وجت الميس بتاعتهم وهي بتشرح لاقت اللي بيخبط علي الباب
الميس : اهلا وسهلا بيه
الطالب دخل بدور بتبص لاقيته غالب لابس لبس المدرسه وماسك الشنطه ولابس سلسله وكان قمر .. قمر يعني البنات كلها كانت بتبصله وهو داخل من كتر جماله
بدور بصيتله ومابقيتش مصدقه انه غالب
قعد وراها ورمي شنطته علي الارض وهمس في ودن بدور
بدور : غالب انت بتعمل ايه هنا
غالب : انا مش قولتلك هتصرف
ابتدوا يكملوا الحصه .. وبقت البنات كلها تبص وراها عشان يبصوا علي غالب وهو مكانش معبر ولا واحده فيهم شويه كده لاقوا الباب بيخبط للمره التانيه والمس بتعرف عن استاذ جديد جه عشان يدرسلهم السنه دي
المس : احب اعرفكم بمستر الcamestry مستر عاصي اللي هيديكن السنه دي بدل مستر عمر لانه استقال فجأه وان شاء الله تبقي سنه سعيده علينا كلنا
بدور وعاصي بيبصوا لاقوا عاصي
بدور وغالب في نفس واحد : عاصي
رواية سم القاسي الفصل الأربعون 40 - بقلم ماهي احمد
المس: أحب أعرفكم بمستر الكيمستري، مستر عاصي، اللي هيديكم السنة دي بدل مستر عمر لأنه استقال فجأة. وإن شاء الله تبقى سنة سعيدة علينا كلنا.
مرة واحدة الباب اتفتح وبخطوات بطيئة دخل عليهم.
بدور وغالب بيبصوا، لقوا عاصي.
بدور وغالب في نفس واحد: عاصي!
عاصي عينه بقت تدور على بدور في الـ class لحد ما لقاها. أول ما شافها لقاها متنحة ومش عارفة إيه اللي بيحصل.
بدور بصت قدامها تلاقي عاصي، بصت وراها تلاقي غالب.
غالب بص لعاصي واتصدم إنه موجود. ونفس الكلام لعاصي، بقى يبص لغالب وهو مش فاهم هو بيعمل إيه هنا.
الثلاثة كانت نظراتهم لبعض رهيبة، كل واحد نظرات عينه مليانة أسئلة لدرجة إن الـ class كله لاحظ نظراتهم لبعض.
لحد ما أخيراً سجده قطعت النظرات اللي ما بينهم دي.
سجده: (قربت من بدور وبصوت واطي) انتي تعرفي المستر الجديد يا بدور؟ هو والواد الجامد اللي ورانا ده.
بدور مكانتش لفت راسها وبصت وراها لغالب. وكان غالب سامع سؤال سجده، ضم حواجبه وهو مستني ردها وعايز يعرف بدور هتقول إيه.
بدور: (بصت قدامها وبصت لعاصي وبكل زعل وغيظ قالت)
لا ماعرفهومش.
غالب: (استغرب إنها قالت كده بس سكت وما تكلمش).
عاصي: أحب أعرفكم بنفسي. أنا مستر عاصي، مدرس مؤقت بدل مستر عمر.
ميرا: (وهي بتبصله وحاطة إيدها على خدها بتنهيدة) يا ريتك تبقى على طووووول.
عاصي: (ضم حواجبه وسألها) بمعني إيه؟
ميرا: (قامت وقفت وهي ساندة بإيديها الاتنين على الديسك وبتتكلم بدلع) بمعني إنك لو حابب تبقى موجود على طول مش بشكل مؤقت، أنا ممكن أكلم بابي (شاورت بكتفها) يخليك هنا دايمًا.
عاصي: (ابتسم لها) شكرًا. بس أنا لو حابب أبقى موجود بشكل دايم، مش هستنى كلمة بابي. اتفضلي اقعدي.
بدور لفت وشها وبصت لميرا وهي متغاظة منها جدًا. دست على سنانها وبقت تبص لميرا من فوق لتحت.
سجده: (بهَمْس) انتي مش واخدة بالك من حاجة يا بدور؟
بدور: (كانت باصة لعاصي وبس).
بدور: روحتي فين؟
بدور: إيه؟ أنا... هاروح فين يعني؟ معاكي أهو.
لينا (زميلة بدور في الـ class وبتتبع ميرا دايماً، كل شوية كانت تبص لورا لغالب):
مستر، ممكن أقعد ورا بليز؟
عاصي: والسبب؟
لينا: عندي طول نظر ما بشوفش من قدام، لازم أقعد ورا (وبصت لغالب وابتسمت) عشان أقدر أشوف كويس.
عاصي: (رفع حاجبه وفهم إنها عايزة تقعد جنب غالب).
بس معايا مش هتحتاجي تشوفي.
لينا: (باستغراب) نعععععععم؟
عاصي: أقصد هتسمعي أكتر ما تشوفي. اتفضلي اقعدي.
لينا قعدت وهي مضايقة لأن عاصي أحرجها قدام زمايلها. وبصت لميرا وكريم. وكريم شاور لها براسه كده إنها تقعد دلوقتي وتهدى.
عاصي ابتدى يشرح الـ lesson اللي عليهم. وبقت بدور مستغربة جداً من مهارة عاصي في الشرح. وغالب ابتسم لعاصي وهو بيشرح لأنه عارف كويس أوي عاصي كان شاطر قد إيه زمان.
(في نفس الوقت)
إحسان رجعت من المستشفى بدري اليوم ده.
طلعت أوضتها وبقت تلم هدومها من الدولاب.
وأخيراً خلصت وأخدت شنطتها ونزلت. وهي ماشية ولسه هتفتح الباب، لاقت باب أوضة عاصي مفتوح. بصت على الطباخ، لاقيته في المطبخ ومش واخد باله.
دخلت أوضته وقعدت على سريره. وبصت على صورته اللي على الكومود بتاعه. أخدت صورته وهي بتبصلها ودموعها نزلت منها وبقت تكلم الصورة.
إحسان: (بتكلم نفسها وبتبص للصورة) أنا عارفة إنك ما بتحبنيش ولا هتحبني في يوم يا عاصي. إنت قولتها لي قبل كده، الحب عمره ما كان بالعافية.
أنا عملت كل حاجة وأي حاجة عشان تشوفني. مكنتش أتصور في يوم إني ممكن أتحول لشخص مغرور مش شايف حاجة ولا شايف حد في الدنيا دي غيرك.
وبعد كل ده برضه ما شفتنيش. أنا شايفة نظراتك لبدور عاملة إزاي. كان نفسي في يوم تبص لي نفس النظرة اللي بتبص لها يا عاصي.
(مسحت دموعها من على خدها بإيديها) بس يلاااا... معلش.
كل واحد بياخد نصيبه. من اللحظة دي أنا هطلعك خالص من حياتي عشان أقدر أعيش يا عاصي. أنا مش عارفة أعيش طول ما أنا شايفاك قدامي. (بصت للصورة وأخدتها في حضنها).
هتوحشني... هتوحشني أوي يا عاصي.
حطت الصورة على الكومود مرة تانية ولمست بإيديها على سريره وطلعت قفلت الباب وراها. وهي طالعة، عبد الرحيم شافها.
عبد الرحيم: دكتورة إحسان بتعملي إيه في أوضة عاصي بيه؟
إحسان: (اتوترت) أنا... أنا... كنت... (بلعت ريقها) كنت بس فاكرة إنه جوه، فكنت عايزاه مش أكتر.
عبد الرحيم: عاصي بيه ما بيجيش دلوقتي.
(بص جنبها لقى شنطتها) إيه الشنطة دي؟ انتي ماشية ولا إيه يا دكتورة؟
إحسان: أيوه، افتكر. كفاية كده. بدور خفت وبقت كويسة. وأنا لازم أرجع بيتي. الشهر اللي بقعده في القاهرة خلص وأهلي كده هيبدأوا يسألوا عني.
عبد الرحيم: طيب تحبي أقول حاجة لعاصي بيه لما يرجع ويسأل عنك؟
إحسان: (بابتسامة حزينة) لا لا أبداً ما تقولهوش حاجة. ما أفتكرش إنه حتى هياخد باله إني مش موجودة.
ابقى بس سلم لي على غالب وبدور.
إحسان مشيت وعبد الرحيم حط لها شنطتها في التاكسي وروحت بيتها.
(في نفس الوقت)
جرس الـ break ضرب.
بدور خدت شنطتها ونزلت وهي مخنوقة جداً من اللي عاصي وغالب عملوه، وطلعت بره الـ class.
غالب مشي وراها وطلع وراها الطرقة.
وبقى ينادي عليها.
غالب: بدور... بدوور استني.
بدور بصت وراها، لاقته جاي عليها. راحت مدت أكتر ودخلت حمام البنات وقفلت الباب في وش غالب.
غالب: (وهو متغاظ منها) بقي كده يا بدور؟ ماشي.
لينا: (جت ورا غالب بكل دلع) إيه ده؟ انت بتعمل إيه هنا؟
(قربت منه وضربت بإيديها بحنية على كتفه) مش ناوي تقول؟
غالب: ممممم... ما أفتكرش إني أعرفك حتى عشان أجاوبك.
لينا: (مدت إيدها لغالب) بس كده. ما فيش مشكلة نتعرف. أنا لينا... لينا البشاري.
وانت غالب الطالب الجديد معانا هنا (دست على شفايفها بسنانها ومدت إيدها مسكت السلسلة اللي في رقبة غالب وقربت غالب من السلسلة بتاعته ليها).
إيه رأيك؟ مش بذمتك ما فيش أسهل من كده تعارف؟
غالب نزل (ابتسم ابتسامة بسيطة ونزل إيد لينا من عليه).
غالب: فعلاً ما فيش أرخص من كده تعارف.
غالب ساب لينا ومشي وبقى مستني بدور في قاعة الـ break اللي بياكلوا فيها.
(في نفس الوقت)
عاصي طلع من الـ class ورايح على قاعة المدرسين اللي بيجتمعوا فيها.
ميرا جريت وراه.
ميرا: مستر عاصي... مستر عاصي.
عاصي: في حاجة؟
ميرا: (بدلع وهي بتبص في عينه) حبيت أشكرك على شرحك للـ lesson النهارده. حقيقي دي أول مرة أفهم الكيمستري بالمنظر ده.
عاصي سابها ومشي.
ميرا: (مشت وراه وهي بتمد عشان تحصله) انت مش مصدقني؟ أنا مش بكذب أبداً. أنا أصلاً ما بعرفش أكذب.
عاصي: تمام المعلومة وصلت. حابة تقولي حاجة تانية؟
ميرا: (وهي مبتسمة وبتبص لعاصي بانبهار) تؤ... تؤ... ما بقتش عايزة أقول حاجة تاني خلاص.
عاصي ساب ميرا ومشي وهو بيدور على بدور.
ميرا: (بتكلم نفسها) يخربيت تقلك... بس على مين؟ وحياتك لأجيبك.
لينا: بتكلمي نفسك ولا إيه؟
كريم: لاااا... هي كده. لما بتشوف حد ويدخل مزاجها، حالها بيتلخبط كده زي ما انتي شايفة.
لينا: شفتوا غالب اللي جه جديد؟
كريم: ماله ده كمان؟
لينا: جمدااااان يابني جمداااااان.
كريم: لاااا... انتوا اتهبلتوا خالص. انتوا نسيتوا بدور ولا إيه؟
ميرا: (ضربت بإيديها على جبينها) أأأأخ! تصدق عاصي نساني نفسي مش بدور بس.
كريم: البت دي لازم تسيب المدرسة وفي أسرع وقت. انتوا فاهمني طبعاً.
ميرا: (رفعت حاجبها) ما بقاش ميرا إلا لما أخليها تقول حقي برقبتي.
هي فين دلوقتي؟
كريم: أكيد في قاعة الـ break.
لينا: لا لا لا... أنا لسه شفتها داخلة الـ bathroom.
كريم: (شاور لميرا) تمام. مش هوصيكي بقى.
ميرا راحت هي ولينا على الـ bathroom. وأول ما دخلوا، بصوا على الحمامات من تحت لقوا رجلين بدور.
ميرا: (وهي بتعلي صوتها عشان بدور تسمع)
مدرستنا لمّت أوي يا ميرا. أنا مش فاهمة بنات إيه اللي من الشوارع دي اللي تدخل مدرستنا وتقعد معانا. لأ وكمان تبقى قريبة مننا. أنا بخاف لا أتعدي ويكون فيها حشرات وكمان جراثيم. البنات دي بشرتهم بتبقى معدية جداً.
بدور أول ما سمعت إن ميرا عرفت إنها جاية من الملجأ، قلبها بقى يدق جامد جداً وبقت مستغربة عرفت منين.
لينا: (وهي بتحط روج قدام المراية) إيه ده؟ بتتكلمي جد؟ بقي بدور تربية شوارع؟ وعرفتي منين؟
ميرا: باين أوي على شكلها. انتي مش واخدة بالك؟ بتسرح شعرها إزاي وريحة شعرها مقرفة أوي يا لينا. ولا بتمسك الأكل، بتاكله بطريقة بشعة... بشعة جداً يا لينا. اللي زي دي لازم تعرف مستواها كويس وإننا حاجة وهي حاجة تانية خالص.
بدور كانت في الحمام، مسكت خصل شعرها وبقت تشم في شعرها وتلمس خدها. ما تلاقيش حاجة عليها.
دموعها نزلت منها وميرا سمعتها وهي بتعيط.
ميرا: (ابتسمت أول ما سمعت بدور بتعيط) إحنا هنفضل نتكلم عن الزبالة دي كتير ولا إيه؟
يلا... يلا بينا عشان ما نتأخرش يا لينا.
لينا وميرا طلعوا من الحمام وبدور فتحت الباب وبقت تبص لشكلها في المراية. بدور عادية، هي ما بتهتمش بنفسها فعلاً، بس مش للدرجة اللي هما بيتكلموا بيها عليها.
فتحت الحنفية وبقت تمسح دموعها.
وراحت القاعة لاقت سجده مستنياها هناك.
سجده: بدور تعالي أنا جبتلك غداكي معايا.
بدور قعدت وعينيها كانت حمرا جدا.
سجده: مالك يا بدور؟ انتي كنتي بتعيطي؟
بدور: لا لا ابدا مافيش. مكنتش بعيط ولا حاجة.
غالب كان قاعد في الترابيزة اللي قدامها، وبيبصلها وكان هيموت ويعرف إيه اللي حصل معاها، بس بدور مكانتش مدياه فرصة.
بدور: طيب يلا كلي بقى. أنا مش راضية آكل إلا لما تيجي تاكلي وناكل سوا.
بدور: أنا فعلاً جعانة أوي.
بدور لسه هتمد إيدها، بتبص لاقت ميرا ولينا وكريم والبنات اللي على الترابيزة اللي جنبهم بيبصلها وبيضحكوا عليها. افتكرت كلام ميرا وهي بتتريق على طريقة أكلها.
بدور: (بعدت الأكل بإيديها) لا لا.. أنا.. أنا خلاص مش جعانة.
سجده: انتي كنتي لسه بتقولي إنك جعانة يا بدور.
ميرا جت ومعاها كوباية عصير وقربت من بدور.
ميرا: إيه ده؟ انتي مش هتاكلي النهارده يا بدور؟
بدور: لأ مش جعانة.
ميرا: طيب ولا عطشانة؟
ميرا رفعت كوباية العصير اللي معاها وكبتها على راس بدور كلها. كل اللي كان في القاعة حرفياً بيضحك، وكريم كان بيشاور على بدور وميت على نفسه من الضحك.
غالب أول ما شاف كده، قام جرى وراح بسرعة وقف قدام بدور ومسك ميرا من دراعها. كان هيكسر إيديها.
ميرا: سيبني.. سيب إيدي ياحيوان.
بدور: غالب سيبها.
كريم بسرعة راح وقف قدام غالب وجاب ميرا وراه وحطها ورا ضهره.
كريم: لما تحب تمد إيدك، مدها على اللي قدك.
غالب: وانت بقى اللي قدي.
كريم: وقد عشرة زيك كمان.
غالب: بس كده، طب خد.
غالب ضرب كريم حتة روسية في راسه جابته الأرض. وقع في ساعتها على الأرض ودماغه جابت دم.
ميرا: قوم اقف يا كريم، اوقف ماتسيبهوش.
كريم وقف وبقى كريم وغالب في النص، والطلبة عملوا دايرة حواليهم وكله بقى يطلع موبايلاتهم وبيصوروا اللي بيحصل.
كريم ضرب غالب بالبونيه، بس غالب رجع ورا مرة في التانية.
غالب مسك كريم من إيده وتناله إيديه وهو إيديه متنية.
راح ضارب راس كريم على الترابيزة مرة في التانية. كريم راسه اتفتحت أكتر.
ومناخيره بقت تجيب دم. كريم ضرب غالب برجليها ما بين رجل غالب. الضربة دي خلت غالب يبعد ويرجع ورا. اتنين من صحاب كريم مسكوا إيد غالب، كل واحد ماسك إيد. وكريم قرب من غالب وبقى يضربوا بالبونيه في بطنه، ضربة في التانية. بقى غالب بيتألم مش قادر. ولسه كريم بيرفع إيده مرة تانية عشان يضرب غالب، راح عاصي مسك إيد كريم وضم إيده جوه إيديه. وشوية وكان هيعصر إيد كريم في إيديه ونزل إيد كريم جنبه.
غالب أول ما شاف كده، راح ضرب الولد اللي كان ماسكه من إيديه في بطنه وجاب الولدين دول في الأرض. وبقى يضرب برجليها في بطنهم هما الاتنين لحد ما وقعوا في الأرض خالص. وقتها عاصي كان لسه ماسك إيد كريم وكريم بقى راكع في الأرض مش قادر من كتر ما إيده خلاص هتتكسر في إيد عاصي. عاصي كان دايس على سنانه وبكل غيظه كان بيعصر إيده. المدير جه بسرعة وهو شايف ابنه إيده هتتكسر في إيد عاصي.
المدير: مستر عاصي.. مستر عاصي ارجوك.
بدور: (بصوت واطي) سيبه ياعاصي، سيبه.
غالب قرب من كريم بسرعة، لقي الواد عروقه هتطلع منه. وعاصي نظراته لكريم حادة وصعبة جدا. راح غالب فك إيد عاصي بالعافية من كريم.
كريم أول ما إيده اتشالت من إيد عاصي، بقى ماسك إيده ومبقاش قادر.
المدير: مستر عاصي ارجوك، ياريت تحصلني على المكتب.
ميرا أول ما شافت كده وشافت قد إيه عاصي مابيهزرش، بصتله نظرة إعجاب أكتر. وكلهم راحوا على مكتب المدير وقتها.
المدير دخل وعاصي دخل وراه الأول.
المدير: عاصي بيه، احنا ما اتفقناش على كده.
عاصي: وما اتفقناش برضه إن ابنك يضرب ابن أخويا بالطريقة دي.
المدير: عاصي بيه، احنا ما نعرفش إن غالب يبقى ابن أخوك. ولو نعرف كنا اتعاملنا معاه بطريقة تانية خالص. هو جه قدم في المدرسة على إنه منقول من مدرسة تانية. لو نعرف أكيد هيبقى لينا معاملة خاصة معاه.
عاصي: (ضرب بإيديه على المكتب) لما تبقى تعرف تربي أولادك الأول، وقتها بس تبقى تيجي تقولي إذا كان ينفع أو ما ينفعش.
عاصي: أنا أدّيتك شيك تكتب فيه اللي أنت عايزه عشان حاجة معينة في دماغي، وأول ما اتأكد إن الحاجة دي بقت في أمان، وقتها هسيب المدرسة وأنا مرتاح. وطول ما أنا هنا، حذاري ثم حذاري تقولي أعمل إيه ومعملش إيه، فاهمني؟
المدير: (باصص عاصي ومش بيتكلم)
عاصي: (بكل غضب ضرب مرة تانية بإيديه على الترابيزة)
عاصي: بقولك فااااااااهمني.
المدير: (بخوف) فاهمك.. فاهمك ياعاصي بيه.
عاصي طلع ورزع الباب وراه. وكل الطلبة شايفينه وهو طالع، والمدير قاعد على مكتبه مش مصدق البلوة السودا اللي جابها لنفسه. عاصي مش سهل.
الطلبة اللي اتخانقت كلهم كانوا واقفين بره، منهم بدور وميرا وغالب وكريم. السبب في المشكلة دخلوا كلاس فاضي زي عقاب ليهم، وإنهم هيقعدوا ساعات زيادة في الكلاس ده بعد ساعات المدرسة.
وأول ما دخلوا بيبصوا لقوا.