تحميل رواية سم القاسي بقلم ماهي احمد pdf
بقلم ماهي احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
عمو .. عمو .. ممكن اسئلك سؤال؟ وقف قدام عربيته وهو بيفتح الباب وبيلف ضهره، كان فاكر هيلاقي طفلة بتكلمه، لقاها شابة في العشرينات. استغرب وضم حواجبه وهو مش مصدق. (باستغراب) - نعم .. عمو .. كل دي وبتقولي عمو؟ - أيوه ياعمو .. ممكن جنيه عشان اجيب عسلية من الكشك اللي هنااك ده. (بتشاور على الكشك) ماما مش راضية تديني فلوس اجيب عسلية وأنا ماليش دعوة، أنا عايزة عسلية، نفسي في عسلية. (الشاب بص لها ولقاها بتعيط زي الأطفال بالظبط) - طيب بس .. بس خلاص هجيب لك عسلية، تعالي معايا. الشاب خدها وراحوا على الكشك ال...
رواية سم القاسي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم ماهي احمد
الدكتورة إحسان: (قربت من بدور وهي قاعدة في الأرض) الله يخربيتك، أنا إيه اللي جابني في الوقت ده. أنا كان مالي ومالك أصلاً، أتحبس معاكي في زنزانة واحدة ليه.
بدور: حظك كده، حظك تبقي معايا في زنزانة واحدة. ولا ما يشرفكيش يا دكتورة تبقي معايا في مكان واحد؟
الدكتورة إحسان: لأ طبعاً ما يشرفنيش، أنا الدكتورة إحسان، وإنتي مهما كان واحدة من الشارع، مالكيش أهل.
بدور: مش ذنبي إني اتولدت في ملجأ.
الدكتورة إحسان: المهم، قوليلي عملتي إيه مع عاصي؟ الخطّة بتاعتنا ماشية تمام؟
بدور: وهي لو ما كانتش ماشية تمام، كنتي زمانك هنا دلوقتي.
الدكتورة إحسان: برافو عليكي، كنت عارفة إنك قدها.
بدور: ولا قدها ولا حاجة، أنا اتبهدلت واتمرمطت آخر مرمطة. الفلوس اللي دفعتيها مش كفاية علشان البهدلة اللي اتبهدلتها دي كلها، على فكرة.
الدكتورة إحسان: (ربّعت إيدها ورفعت حاجبها، ولفّت وشها وبصّت لبدور) إحنا هنبتدي نطمع ولا إيه؟
بدور: ولا هنطمع ولا حاجة، كل الحكاية إني كنت ممكن أموت ألف مرة علشان خاطر عاصي بتاعك ده، وإنتي ولا هنا. ده إنتي كنتي هتسلميني للبوليس بإيديكي.
الدكتورة إحسان: كنت فاكرة لما أعمل كده عاصي هيخلص منك ويبعده عنك، وأكمل أنا معاه. بس للأسف طلع العكس خالص، أخدك ومشي.
بدور: (سرحت وافتكرت الأيام اللي قضتها مع عاصي وابتسمت) بس عارفة اللي زي عاصي ده اتظلم في حياته كتير أوي، ويستاهل اللي بتعمليه علشان توصلي لقلبه.
الدكتورة إحسان: (سرحت وهي بتتخيل عاصي) عاصي ده كل حاجة حلوة في الدنيا، ويستاهل كل خير.
بدور: إلا قوليلي، إنتي متأكدة لو قربتي منه هيحبك؟
الدكتورة إحسان: (بكل تكبر) أكيد هيحبني، لو عرفني وبقي معايا واتكلمنا سوا، أكيد هيحبني. أنا أعرف عن عاصي ده كل حاجة، بس للأسف هو ما يعرفش عني أي حاجة.
بدور: (بتنهيدة) للدرجة دي بتحبيه؟
الدكتورة إحسان: من أول يوم شفته فيه، لما جه عندنا المستشفى، كنت لسه تحت التمرين، ولاقيته داخل وشايل عامل من العمال بتوعوا في المصنع وكان مصاب. ومرضيش يمشي إلا لما يطمن عليه. وقتها شفته زي ما يكون قلبي اتخطف من مكانه. ابتديت أعرف عنه كل صغيرة وكبيرة، حاولت أتعرف عليه كتير ما عرفتش. هو أصلاً مش شايفني، لحد ما عرفت إنه كان بيحب بنت اسمها فيروزة، وشوفت صورتها، وعرفت إنها ماتت من 13 سنة. ومن وقتها وهو مش شايف غيرها.
ولما شوفتك صدفة...
(flash back)
الدكتورة إحسان راكبة عربيتها وواقفة في إشارة. كان اليوم ده حر جداً والناس مش طايقة هدومها من كتر الحر.
التليفون بتاعها كان محطوط على الكرسي اللي جنبها وبيرن.
إحسان: (بتطلع منديل علشان تنشف عرقها ومدت إيدها، أخدت الموبايل، لاقيته مامتها) يوووه ياماما، دي المرة العاشرة اللي تتصلي بيا فيها.
إحسان: بقولك جاية ياماما، جاية. زحمة مواصلات مش أكتر.
(إحسان بتبص لاقيت اللي بيمسح إزاز العربية)
إحسان: امشي إنتي كمان، مش ناقصة قرف على الصبح.
إحسان: ياماما، بقولك جاية. بقولك مش إنتي، أكيد مش هقولك إنتي مش ناقصة قرف، دي البنت اللي بتمسح الإزاز.
بدور كانت بتمسح إزاز العربية وراحت وقفت قدام باب إحسان.
بدور: ممكن أي حاجة أفطر بيها، نبي.
إحسان: (بعدم اهتمام) امشي يا شاطرة من هنا، أحسنلك.
إحسان: (بعصبية) يووووه ياماما، قلتلك مش إنتي.
إحسان قفلت الفون ولفّت وشها وبصّت لبدور.
وأول ما شافتها اتصدمت حرفياً، الشبه بينها وبين فيروزة كبير جداً، زي ما شافت فيروز في الصورة.
بدور: أنا ما أكلتش حاجة من امبارح، أي حاجة الله يكرمك علشان جعانة أوي.
إحسان: (شفتها وهي لسه متنحة في وشها)
بدور: يا أستاذة.
فجأة مرة واحدة إحسان لاقت العربيات كلها بتزمر لها عشان الإشارة فتحت.
إحسان دوّرت العربية ومشيت، ووقفت بعيد بتبص وراها علشان تبص على بدور مرة تانية، مالقيتهاش.
بقت تروح كل يوم المكان ده وتقف عند الإشارة علشان تشوف بدور مرة تانية، بس مكانتش بتلاقيها. وفي يوم أخيراً بتبص لاقيتها.
وجت في دماغها فكرة.
إحسان: (بتنادي على بدور) إنتي يااااا...
بدور: اسمي بدور.
إحسان: اركبي يا بدور.
بدور: إنتي تعرفيني؟
إحسان: لأ معرفكيش، بس قريب هعرفك.
بدور ركبت مع إحسان العربية، وإحسان مشيت بالعربية ووقفوا بالعربية على كوبري على النيل.
إحسان: تحبي تشتغلي؟
بدور: أحب أوي، بس أشتغل إيه؟
إحسان: اللي هقولك عليه.
بدور: وإيه هو اللي هتقوليلي عليه؟
إحسان: إنتي فيكي شبه كبير أوي من واحد أنا بحبه. حاولت أتعرف عليه بكل الطرق معرفتش. بس إنتي، أنا متأكدة إنه لو شافك هيفضل معاكي. وإنتي بقى اللي هتجيبهولي وهتخليني أتعرف عليه ونقرب من بعض.
بدور: ممممممممم بس...
إحسان: بس إيه؟
بدور: يعني لو بص لي بدل ما يبص لك إنتي؟
إحسان: ما افتكرش إنه يبص لك في يوم، إنتي عيلة بالنسبة له.
هاا... قولتي إيه؟
بدور: هتديني كام؟
إحسان: اللي إنتي عايزاه.
بدور: إذا كان كده ماشي، بس قوليلي إنتي عايزاني أعمل إيه بالظبط؟
إحسان: مش وقته دلوقتي. أنا كل اللي هعمله إني هحطك في طريق غالب ابن أخوه، هو مهندس. وحاولي تروحي معاه البيت. وهناك أكيد هتشوفي عاصي، وهو لما يشوفك أكيد مش هيسيبك. وشوفي الدنيا هتاخدك لأيه. ولما نعرف إيه اللي بيحصل، تحاولي تجبيه عندي أو تعرفينا على بعض، وسيبي الباقي عليا أنا.
بدور: إذا كان كده ماشي.
(في الوقت الحالي)
بدور: ويا ريتني ما ركبت العربية بتاعة غالب، أنا روحت خرابة ماروحتش قصر زي ما قولتي.
إحسان: وأنا إيه اللي عرفني إنه كان هيحصل اللي حكيتيلي عليه ده كله.
بدور: أنا جيبتهولك لحد عندك في بيتكم، وكان مجروح وبرضه معرفتيش تخليه يعرفك، وما افتكرش إنه حتى هيكون فاكر شكلك.
الدكتورة إحسان: ما دي المشكلة، أنا كنت فاكرة إنه هيشيل لي جميلة وإني أنقذت حياته، بس ده ولا الهوا.
بدور: وإنتي طبعاً جاية النهاردة علشان تفكريه بيكي.
إحسان: أيوه، علشان أطمن عليه، وعلشان اللي زيك يليق لواحد زي عاصي. أنا متعلمة ودكتورة وعندي عيادة خاصة بيا، ومتأكدة إنه لو عرفني هيحبني أوي، بس هي الفرصة تيجي إنه يعرفني مش أكتر.
بدور: (بصت في الأرض وهي حزينة واتنهدت) عندك حق، اللي زيك يليق للي زيه.
إحسان: (ربّعت إيدها بكل تكبر) طبعاً، اومال إنتي فاكرة إيه؟
عاصي وغالب كانوا قاعدين مع بعض في أوضة غالب وقاعدين على السرير.
غالب: إنت عندك حق، محدش فينا يعرف مين الظالم ومين المظلوم في كل اللي بيحصل ده.
كلنا انضحك علينا من رفيق.
عاصي: وليه ما تقولش إن إحنا اللي كنا عايزين ننضحك علينا، ورفيق مجرد وسيلة مش أكتر.
غالب: (قام اتعدل وقعد نص قعدة وضم حواجبه) تقصد إيه؟
عاصي: أقصد إن كل واحد كان عايز يغير اللي حصل زمان، ورفيق عرف يلعب على ده. إنت كنت عايز تلوم أي حد على اللي حصل لأمك وأبوك، وأنا ما كنتش عايز فيروزة تموت. وهو عرف يلعب على نقط ضعفنا كويس أوي.
غالب: بس تفتكر ليه رفيق عمل كل ده؟ ليه كان عايز يخليك تتعذب قدامه بالشكل ده؟
عاصي: ده اللي لازم أعرفه في يوم، لما الاقيه. ما هو أنا لازم الاقيه، في ألف سؤال في دماغي محتاج له إجابة.
زي... زي...
غالب: زي إيه؟
عاصي: زي ما أنا عايز أعرف إزاي بدور كانت بتشوف أبويا وبتتكلم معاه. أنا فاكر كويس أول مرة دخلت الخرابة، كانت بتتكلم معاه مع إن أبويا ميت.
غالب: (بابتسامة) اااااه، ما أنا هقولك.
عاصي: وأنا سامع.
غالب: بدور ما تعرفش شكل جدي الله يرحمه. وعلشان إنت مركب كاميرات في كل حتة، كان لازم أجيب حد يمثل دور جدي. وكان دايماً لو تفتكر بيبقى مدي ضهره للكاميرا. إنت تأثير البرشام عليك كان بيخليك تشوف إنه جدي الله يرحمه. بس في الكاميرا مكنتش هتشوف كده. وهو كان حافظ مكان الكاميرات، وكان دايماً بيدي ضهره ليها.
عاصي: (بابتسامة صفرا هز رأسه من فوق لتحت) اااااه، أنا كده فهمت.
(غالب مد إيده لعاصي)
غالب: أنا عايزك تسامحني على كل اللي فات. إحنا في الآخر مالناش غير بعض.
عاصي: دلوقتي اللي افتكرت.
غالب: أنا غلطت، بس إنت هتغلط أكتر لو ما حطيتش إيدك في إيدي دلوقتي، ونقف قدام الدنيا كلها وإحنا سوا.
عاصي: إنت ابن أخويا، مهما حصل هتفضل طول عمرك ابن أخويا، من دمي ولحمي يا غالب.
عاصي مد إيده لغالب وحضنه، وغالب بقت دموعه تنزل في حضن عاصي.
(عاصي وهو حاضن غالب)
عاصي: قولي، عملت إيه مع بدور؟
غالب: بدور... مش فاكر آخر مرة كنت... (غالب حط إيده على جبينه)
عاصي: كنت إيه؟
غالب: كنت عايز أغتصبها.
عاصي: إيه؟ تغتصبها؟
رواية سم القاسي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ماهي احمد
رواية سم القاسي الفصل الثاني والعشرون 22
ايدك علي اللاف ياقمر قبل ما تقري علشان تشجعيني انزل علي طول اللهي تنسترى 😍
عاصي : قولي عملت ايه مع بدور &;
غالب : بدور .. مش فاكر اخر مره كنت ( غالب حط ايده علي جبينه )
عاصي : كنت ايه &;
غالب : كنت عايز اغتصبها
عاصي : ايه تغتصبها 😧😧
(عاصي زق غالب من حضنه بنرفزه وقام وقف من علي السرير )
عاصي : ( بصوت جهورى ) انت بتقول ايه تغتصبها يعني ايه انت اكيد اتجننت 😡😡
غالب : اهدي ياعاصي انا كنت شارب ومش حاسس انا بعمل ايه &;
عاصي : حتي لو شارب انا نبهت عليك الف مره انك ماتقربش منها انا حطيتها في الزنزانه وقفلت عليها ايه اللي خلاك تفتح عليها الزنزانه &; ( مسكه من الياقه بتاعته بغضب ) هااا .. فهمني &;
غالب : عاصي نزل ايدك انا مابقيتش العيل الصغير بتاع زمان انا كبرت ..
عاصي : مهما كبرت مش هتكبر عليا يا ابن اخويا
غالب : ( حط ايده علي ايد عاصي بغضب) نزل ايدك انا مكنتش في وعيي قولتلك وانا فتحت الزنزانه علشان اعرف منها مكان رفيق مش اكتر معرفش قربت منها ازاي &; وليه &; الشرب كان مأثر عليا
( عاصي زق غالب ورماه في الارض وبقي يبص لغالب بكل شر )
عاصي : ( بصوت مليان غضب ) هي فييييين دلوقتي &;
غالب : معرفش .. معرفش .. اخر حاجه ندهت علي عبد الرحيم ووقعت في الارض وماحسيتش بنفسي
عاصي طلع من الاوضه وهو بينادي علي عبد الرحيم
عاصي : ( بصوت عالي ) عبد الرحييييييييييم انت يازفت ياللي اسمك عبد الرحيم
(غالب طلع من الاوضه ومشي ورا عاصي )
عبد الرحيم : ( جاي بيجرى ) نعم .. نعم ياغالب بيه
بقلمي ماهي احمد
عاصي : بدور .. بدور فين &;
غالب : ( واقف ورا ضهر عاصي) مالك خايف عليها كده ليه &; انت ناسي انها تبع رفيق وهو قايل كده بعضمه لسانه
عاصي : ( بص وراه لغالب بكل غضب ) انت تسكت خالص مش عايز اسمع صوتك نهائي انت فاهم 😡
غالب : لاء مش فاهم ياعاصي وعايز افهم في ايه بينك وبين البت دي يخليك خايف وهتموت عليها اوي كده .. لو انت متنازل عن حقك انا مش هتنازل عن حق ابويا وامي واللي رفيق عمله فيهم وهعرف من البت دي كل حاجه
عاصي : ( بص لغالب مره تانيه وهز راسه شمال ويمين وداس علي سنانه ) انت مش فاهم حاجه
غالب : (قام وقف ) لو انا مش فاهم فاهمني انت
عاصي : ( مهتمش بكلام غالب ولف وشه ورجع بص لعبد الرحيم بصه غضب ) انت هتقول هي فين ولاااااا...
عبد الرحيم : من غير ولاااااا
عبد الرحيم : من غير ولا يا عاصي بيه انا مش قد غضبك عليا .. انا رجعتها الزنزانه تاني ( مد ايده وكان في ايده المفتاح عشان يديه لعاصي ) ومفتاح الزنزانه اهوه
عاصي شد المفتاح من ايد عبد الرحيم ونزل الزنزانه بسرعه وفتح الباب
بدور واحسان كانوا قاعدين في الزنزانه واول ما شافوا الزنزانه بتتفتح قاموا بسرعه من مكانهم ولأن فستان بدور اتقطع كانت ماسكه الفستان بأيديها علشان تداري صدرها
(واول ما الباب اتفتح )
عاصي : عبد الرحيم افتح النور
عبد الرحيم فتح النور وكان يادوبك لمبه واحده بس في الزنزانه صفرا بتنور حاجه بسيطه
عاصي : ( مكانش شايف احسان اصلا عنيه مكانتش بدور غير علي بدور )
عاصي : بدور انتي كويسه
بدور اول ما شافت عاصي خايف عليها كده عنيها لمعت من الفرحه
عاصي قرب عليها ومسك ايديها
عاصي : ( بخوف عليها ) انتي كويسه حصلك حاجه &;
بدور : ( ابتسمت ابتسامه خفيفه وهي بتبص لعاصي في عنيه ) اتطمن انا كويسه
احسان شافت النظرات اللي ما بين عاصي وبدور دي مش نظرات عاديه ابدا داست علي سنانها وكانت هتموت حرفيا من الغيظ
بقلمي ماهي احمد
احسان : بس انا بقي مش كويسه
(عاصي التفت لاحسان )
عاصي : انتي مين انتي كمان
احسان : انا .. انا الدكتوره احسان .. اللي عالجتك من اصابه ضهررك وانقذت حياتك
عاصي : ( حط بدور ورا ضهره ) وانتي بتعملي ايه هنا &;
احسان : ( بتوتر ) انا .. انا كنت جايه علشان اتطمن عليك مش اكتر ومره واحده البودي جارد بتاعك اخدني وحطني في الزنزانه هنا انا مش فاهمه ايه اللي حصل وايه المكان الغريب ده &;
عاصي : ( بص لعبد الرحيم وغالب بغضب ورجع بص لاحسان )
عاصي : اكيد سوء تفاهم مش اكتر
غاالب بص في الارض بسرعه من كتر ما كان مش عارف يعمل ايه &; واحسان ممكن تعمل ايه بعد اللي حصل فيها &;
عاصي : طيب اتفضلي معايا
احسان : علي فين &;
عاصي : اكيد مش هنسيبك هنا ( بص لغالب ) ولا ايه ياغالب &;
غالب : ( بص لعاصي ) أه .. اه .. اه اكيد
بقلمي ماهي احمد
احسان طلعت من الزنزانه .. ( وجت بدور تطلع عاصي وقف قدامها ) .
عاصي : خليكي انتي يابدور
بدور : ( بصت لعاصي وعنيها بتلمع من الدموع ) والله ما اعرف اللي اسمه رفيق ده ولا عمرى شوفته في يوم ماتسبنيش هنا ابوس ايدك
غالب : ( بنرفزه ) انتي مش هتطلعي من هنا ابدا الا لما تقولي الحقيقه كلها اوعي تفتكرى دموعك هتأثر فينا يابت انتي .. ده لا انتي ولا عشره زيك يعرفوا يضحكوا علينا
عاصي : ( بزعيق ) غاااااااالب
غالب : ( رفع حاجبه ) نعم
عاصي : ياريت تطلع دكتوره احسان في الفيلا وتضايفها كويس هي عندنا من امبارح اكيد محتاجه ترتاح
غالب : ايوه بسسسس
عاصي : سمعت انا عايز اقولك ايه &;
غالب : ( بتنهيده ) ايوه سمعت
بقلمي مآآهي آآحمد
احسان : ( بأندفاع ) طيب .. طيب وانت
عاصي : ( ضم حواجبه ) أنا ايه &;
احسان : ( بتوتر ) اقصد.. اقصد مش هتيجي معانا
عاصي : اطلعوا انتوا وانا هاجي وراكم
احسان داست علي سنانها وطلعت مع غالب وعبد الرحيم قفل الباب وراهم وطبعا مفتاح الزنزانه مع عاصي
عاصي قعد في الارض وسند ضهره علي الحيطه وضم رجليه
بدور : ( بخوف ) انت .. انت هادي كده ليه &;
عاصي : ايه غريبه اني اكون هادي
بدور : ( قربت منه وهي بضم صدرها بأيديها علشان تقفل الفستان وصدرها مش يبان )
بدور : اصل ..( بلعت ريقها ) اصل مش عوايدك تبقي هادي كده
عاصي : ( شاف بدور وهي بضم الفستان بأيديها راح خلع الچاكيت بتاعه )
بدور : لا والنبي انت هتعمل ايه تاني
عاصي : ( غمض عنيه بحنيه وهو بيهز راسه ) قربي يابدور
بدور بقت تقدم رجل وتأخر رجل وهي خايفه
عاصي : ( بزعيق ) بقولك قربي
بدور : ( بخوف ) طيب .. طيب هقرب اهوه
بقلمي مآآهي آآحمد
بدور قعدت قدام عاصي وراح عاصي جاب الچاكيت بتاعه ولبسه لبدور بدور استغربت جدا وضمت حواجبها مش فاهمه هو اللي بيعمله عاصي ده بجد
عاصي بقي يزرر لبدور الچاكيت زرار ورا التاني وهي مقربه منه وبتبصله وبتبتسم ومش مصدقه ان ده عاصي اصلا
عاصي : علشان ماتخبيش صدرك تاني بأيديكي
بدور كان شعرها من ورا جوه الجاكيت راح عاصي رفع ايده ولف ايده الاتنين حواليها وطلعلها شعرها بره الچاكيت بدور كانت قريبه منه جدا لدرجه انهم سامعين صوت انفاسهم عاصي بص لملامح بدور وركز فيها اوي ( وبقي يبصلها وأكنه بيشوف فيروزه قدامه ) ومن غير ما يحس رفع ايده بالراحه وبصوابعه بقي يلمس خدها بدور وقتها دقات قلبها بقت تعلى اوي وبقت تاخد نفسها بالعافيه ومره واحده غمضت عنيها لمسه عاصي ليها بتوديها لدنيا تانيه
بقلمي ماهي احمد
عاصي : ( وهو بيلمس خدها بأيديه بكل حنيه ) تعرفي اني لسه واخد بالي ان فيكي ملامح من فيروزه
بدور : ( وهي مغمضه عنيها وسرحانه وفي دنيا تانيه اتنهدت وقالت ) قالتلي كده
عاصي : ( نزل ايده بسرعه من عليها وبصوت خشن ) قالتلك!! هي مين دي اللي قالتلك انك شبهها &; ( بدور كانت تقصد احسان لما قالتلها انك شبه فيروزه
بدور : ( فتحت عنيها بسرعه وبتوتر وخوف ) اقصد .. اقصد قو.. قولتلي .. ( بلعت ريقها ) قولتلي قبل كده
عاصي : ما حصلش انا اصلا وانا باخد البرشام مكنتش شايفك شبهه كنت شايفك واحده عاديه
بدور : ( بتوتر ) لا لا لا .. كنت .. كنت .. كو .. كو.. كنت
عاصي : كنت ايه انطقي
بدور : ( بتوتر ) ما انا هقول اهوه .. كنت بتقول انك شامم ريحتها فيا وده .. ده السبب اللي خلاك مت .. متموتنيش
بقلمي ماهي احمد
عاصي : عندك حق .. انا فعلا كنت شامم ريحتها فيكي بس دلوقتي كمان بقيت اشوف قد ايه انتي قريبه من ملامحها
ودي حاجه مخلياني محتار .. مش عارف اصدقك ولا اصدق رفيق
بدور : ( حطت ايدها علي قلب عاصي بصيتله بابتسامه خفيفه ) صدق قلبك .. وبص في عنيا .. انا عارفه انك بتعرف اللي قدامك اذا كان بيقول الصدق ولا بتكذب من نظره عنيه .. والله العظيم ما اعرفه وعمرى .. عمرى ما هبيعك للدرجه دي ياعاصي جت قدامي الف فرصه .. بس انا اختارت اني افضل جنبك
عاصي : ( بص في عيون بدور ولقاها بتقول الصدق حس انها فعلا مش تبع رفيق بس نبره صوتها .. ( في حاجه جواها عايزه تقولها ومش قادره وخايفه )
بدور : ( وهي لسه بتبص لعاصي بقت تقول في سرها ) ياريتني عرفتك من بطريقه تانيه غير طريقه احسان لو عرفت في يوم اني دخلت حياتك عشان اقربك من احسان عمرك ما هتسامحني في يوم
عاصي : ( وهو بيبصلها وسارح في عيونها الرمادي الغامق ) نفسي اصدقك .. نفسي اصدق انك مالكيش دعوه بأي حاجه بس حاسس ان في حاجه مستخبيه وراكي اتمني يكون احساسي غلط
------------------------------( في نفس الوقت )----------------------
احسان طلعت الڤيلا هي وغالب
غالب : تشربي ايه &;
احسان : ( بتوتر وغيظ ) مش .. مش عايزه اشرب حاجه
تفتكر هو طلعنا وعايز بدور ليه &;
غالب : مش عارف .. ده عاصي يعني ماحدش بيعرف هو عايز ايه ولا بيفكر في ايه &;
احسان : ( بنرفزه ) انت علي طول كده ماتعرفش حاجه ابدا
غالب : هو في ايه .. يعني ايه معرفش حاجه ابدا تقصدي ايه بكلامك ده
احسان : لا لا ماقصدش انا بس اقصد يعني .. اني حتي لما جيتلك الشركه قولتلي انك ماتعرفش هو فين ولا تعرف عنه حاجه
غالب : ( رفع حاجبه اليمين ) شايفك مهتميه اوي بعاصي
احسان : ( بتوتر وادت ضهرها لغالب ) انا .. انت . انت بتقول ايه لاء طبعا عادي يعني
غالب : اوماااال ايه اللي جابك هنا .. وجيتي كمان الشركه بتسألي عنه
احسان : ما .. ما انا قولتلك مجرد مريض انا عالجته وجايه اسأل عنه
غالب : ( بضحكه استهزاء بكلامها ظهرت بجانب شفايفه ) لا والله وانتي بقي بتعملي كده مع كل المرضى بتوعك
احسان : ده .. ده مش اي مريض
غالب : ( رفع حاجبه بابتسامه ) مش قولتلك
احسان : اقصد ( بلعت ريقها ) اقصد يعني ان ده عاصي بيه رجل الاعمال المعروف ويمكن يخليني الطبيبه الخاصه بالشركه بتاعته علشان انقذت حياته
غالب : ( بعدم تصديق لكلامها ) قولتيلي بقي
طيب .. وانا هعمل اني مصدقك بس عايز اقولك حاجه
غالب قرب من احسان وكانت مدياله ضهرها قرب من ودنها اكتر واتكلم بهمس
غالب : ( بوشوشه في ودنها ) بلاش تقربي من عاصي .. عاصي اللي بيقرب منه بيتحرق بناره وانتي رقيقه اوي ومش قد النار اللي هتحرقك من عاصي
احسان : ( ماهتمتش بكلام غالب ) هما .. هما اتأخروا تحت اوي كده ليه &;
غالب : ( ضحك بصوت عالي ) انا قولتلك وبراحتك
-------------------------( في نفس الوقت )--------------------------
عاصي قام ومد ايده لبدور .. بدور مدت ايدها ومسكت ايد عاصي وقومها وقربت منه
بدور : ( بصوت كله حنيه ) باين عليك مصدقني
عاصي : انا مابصدقش حد بسهوله بس همشي ورا احساسي وهصدق انك مش تبع رفيق ..
بدور : وانا هفضل معاك وهبقي زي ضلك لحد ما تلاقي رفيق مره تانيه علشان يأكدلك اني والله ما اعرفه ووقتها اكيد هيعترفلك هو ليه قال عني كده
عاصي : طيب مش يلا بينا
بدور : (بابتسسامه ) وهي بتهز راسها من فوق لتحت
بدور : يلا &;&;
بدور طلعت هي وعاصي بره علي الجنينه وداخلين علي الڤيلا عاصي كان ماشي قدامها وبدور وراه بخطوه ومره واحده بدور كانت هتقع راحت مسكت ايد عاصي وبصيتله وضحكت
وعاصي بص وراه وبصلها وابتسملها
في الوقت ده فيروزه كانت بتراقب عاصي من ورا سور الڤيلا
فيروزه : ( بغيظ وهي ضمه ايديها من كتر الغيظ ) معقول .. معقول من بعد ما رفيق قاله انها تبعي بقي بيعاملها بالطريقه دي ولا اكنه قاله حاجه .. ( ضربت بأيديها علي السور ) اتغيرت اوي ياعاصي ده انا قولت هتقتلها اول ما تعرف انها تبع رفيق عشان اخلص منها طلعتلي منين دي
( مسكت دماغها ) دماااغي.. دماااغي هتتفرتك اتصرف ازاي واخلص منها ازاي &;
فيروزه : ( اخدت نفس وبتكلم نفسها ) اهدي .. اهدي يافيروزه .. طول السنين اللي فاتت دي وانتي مجنناه مش هتيجي حته بت زى دي مالهاش لازمه تبوظ عليكي كل اللي عملتيه السنين اللي فاتت دي لازم تفكرى تعملي ايه علشان تبعديها عنه وترجعي تجننيه من جديد ووقتها يكتبلي كل ثروته وارميه يشحت في الشوارع واردله جزء بسيط من اللي عمله فيا زمان يا انا يا انت ياعاصي وبكره تشوف
فيروزه اخدت العربيه بتاعتها ولفت ومشيت علي بيتها هشان تفكر بهدوء
----------------------------( في نفس الوقت )-----------------------
عاصي وبدور دخلوا الڤيلا
احسان اول ما شافتهم
احسان : ( بزعيق ) ما كان لسه بدرى ياست بدور
عاصي : ( بص لبدور ورجع بص لاحسان ) نعم .. انتي بتكلميها كده ليه &;
احسان : لا .. لا .. ابدا ماتقصدش
بدور : اصل .. اصل احنا قعدنا طول الليل مع بعض في الزنزانه وحاكيتلها عني كل حاجه وبقينا صحاب وقالتلي انها مش هتمشي من هنا غير رجلي علي رجلها تلاقيها عشان كده مستنياني
احسان : ايوه .. ايوه كده بالظبط ده .. ده اللي حصل
عاصي : بس بدور مش هتمشي من هنا ..
احسان : خلاص اللي تشوفه طبعا
عاصي : ( قرب من احسان ) انا حابب اشكرك علي اللي عملتيه معايا يا دكتوره واتمني ان اللي حصل من غالب تعتبريه غلطه مش اكتر
احسان : ( بصت لعاصي واتنهدت ) ولا أكنه حصل اصلا
عاصي : طيب تمام اوي .. انتي شكلك تعبان ومرهق وماينفعش تمشي بالشكل ده في اوضه فوق تقدرى ترتاحي فيها انتي وبدور وتاخدي شاور وتبقي تمشي اول ما ترتاحي
احسان : انا متشكره اوي ياستاذ عاصي
عاصي : بدور حاولي انتي كمان تاخدي شاور وترتاحي خالص لسه اللي جاي قدامنا كتير عشان نلاقي رفيق واتأكد من كلامك
غالب : انت هتسيبها تقعد معانا كده عادي
عاصي : اسكت انت ياغالب
عاصي : عبد الرحيم خد بدور والدكتوره وطلعهم علي الاوضه الكبيره
عبد الرحيم : تحت امرك ياعاصي بيه
بدور واحسان طلعوا فوق في الاوضه واول ما اتقفل عليهم باب واحد احسان جابت بدور من شعرها
احسان : ( وهي ماسكه بدور من شعرها ) ايه يابت اللي انا شوفته تحت ده .. اوعي يكون عينك من عاصي
بدور : أه .. اه سيبي شعري .. حرام عليكي شعرى هيطلع في ايدك
احسان : والله العظيم لو ما لميتي نفسك معايا لهعرفك الجنان علي اصوله
بدور : انتي بتقولي ايه .. انتي فاكره ان واحد زي عاصي ده ممكن يبص لواحده زيي .. انا اول مره يتعامل معايا كويس كده معرفش بقي ده شفقه منه عليا ولا علشان شبه حبيبته اللي ماتت .. ( بلعت ريقها ) لكن مافيش غير كده مش اكتر
احسان : ولما هو مافيش غير انه بيشفق عليكي لابسه الچاكيت بتاعه ليه
بدور : علشان فستاني كله متقطع وزي الزفت علشان مابقاش عريانه قدامه وهيعمل معايا كده ومع غيري لو شافها في نفس الموقف مش اكتر
احسان : ( بخبث ) اوعي يابدور .. اوعي يابدور تبصي في يوم لعاصي .. عاصي ده انا بقوم افكر فيه وانام عشان احلم بي
بدور : انا داخله استحمي وماتقلقيش السمك لو حب الطير هيعيشوا فين
بدور سابت احسان ودخلت الحمام علشان تاخد شاور
احسان وقتها قعدت تفكر ازاي ماتسيبش الفيلا وتمشي وتفضل معاهم اطول فتره ممكنه ومره واحده جالها فكره شيطانيه جابت الشنطه بتاعتها وبقت تدور فيها زي المجنونه بتبص طلعت انبوبه فيها نقط ابتسمت ولاقت تفاحه قطعتها اربع حتت وحطت عليها النقط دي علشان تديها لبدور وتاكلها
هي قصدها ان بدور تتسمم بس لكن ما تموتش عشان تفضل في الڤيلا اطول فتره ممكنه وبكده تبقي انقذت عاصي مره وانقذت بدور مره وتزيد غلاوه عند عاصي
بس ياترى بدور هتتسمم بس واحسان هتنقذها علشان تقعد في الفيلا اطول فتره ممكنه ولا احسان مش هتقدر تنقذها وعاصي هيعرف الحقيقه ده اللي هنعرفه الجزء اللي جاي ان شاء الله
رواية سم القاسي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ماهي احمد
بدور سابت إحسان ودخلت الحمام عشان تاخد شاور.
إحسان وقتها قعدت تفكر إزاي ماتسيبش الفيلا وتمشي وتفضل معاهم أطول فترة ممكنة. ومرة واحدة جالها فكرة شيطانية. جابت الشنطة بتاعتها وبقت تدور فيها زي المجنونة. بتبص، طلعت انبوبة فيها نقط. ابتسمت ودست على سنانها ورفعت حاجبها اليمين وبصت للأنبوبة ولفّت وشها على باب الحمام اللي فيه بدور وابتسمت ابتسامة خبيثة.
لفت وشها شمال ويمين عشان تدور على أي حاجة تحط النقط دي عليها. بتبص، لاقت تفاحة قطعتها أربع حتت وحطت عليها النقط دي عشان تديها لبدور وتاكلها.
هي قصدها إن بدور تتسمم بس لكن ما تموتش عشان تفضل في الفيلا أطول فترة ممكنة. وبكده تبقى أنقذت عاصي مرة وأنقذت بدور مرة وتزيد غلاوة عند عاصي.
بدور قلعت فستانها ورميته في الأرض وكان حرفيًا متبهدل. أخدت الشاور بتاعها وبقت تدور على أي حاجة تلبسها. ما لاقتش. لفت وشها يمين وشمال. بتبص، لاقت بشكير أبيض متعلق. مدت إيدها واخدته ولفته عليها وبقت دراعاتها كلها باينة. وشعرها المبلول نازل على عينيها. طلعت وهي بتحاول تنشف نفسها.
بدور: أنا خلصت يا إحسان لو حابة تدخلي تستحمي.
إحسان: (بقرف) إحسان إيه؟ إحسان دي! انتي مالك؟ أخدتي عليا أوي كده ليه؟ حد قالك إنك هتصاحبيني؟
بدور: أنا ما قصدتش.
إحسان: اسمي الدكتورة إحسان. (رفعت حاجبها واتنفست في وش بدور) ولاء تقصدي؟ أنا عارفة الأشكال اللي زيك كويس. تمديلهم إيديك يعضوا دراعك.
بدور: للدرجة دي انتي شايفاني قليلة؟
إحسان: أنا مش شايفاكي أصلاً عشان أشوفك قليلة ولا مش قليلة.
بدور: (بصت في الأرض) طيب يا دكتورة إحسان. حقك عليا.
إحسان: أنا داخلة آخد شاور. يا رب بس ما تكونيش وسختي الحمام بقرفك ده.
بدور: (غمضت عنيها وأخدت نفس ودموعها بقت تلمع في عنيها. قعدت على السرير وهي مخنوقة جدا. بتبص، لاقت التفاح متقطع قدامها وهي جعانة جدا وبقالها فترة ما أكلتش. إحسان كانت فاتحة باب الحمام ومورّباه الباب حاجة بسيطة أوي عشان تشوف بدور هتاكل التفاحة ولا لأ. ولسه بدور بتمد إيدها عشان تاخد قطعة من التفاح اللي في الطبق. إحسان ابتسمت ولسه هتحطها على بوقها. الباب خبط. بدور سابت التفاحة وراحت ناحية الباب.)
إحسان: (وهي ورا باب الحمام) يوووه! هو ده وقته.
بدور فتحت باب الأوضة ويادوبك طلعت راسها من الباب بالجنب كده وخبت بقيت جسمها وهي ماسكة الفوطة اللي لفاها بإيد وماسكة الباب بالإيد التانية.
بدور: مين؟
عاصي: (كان ماسك فستان في إيديه) أنا. عارف إنك معندكيش حاجة تلبسيها عشان كده جبتلك الفستان ده.
بدور: أنا... أنا متشكرة أوي. مش عارفة أقولك إيه. أنا فعلاً مكنتش عارفة ألبس إيه.
عاصي: عارف عشان كده جبتهولك. مش عارف إذا كان هييجي مقاسك ولا لأ عشان هو بتاع جيهان والدة غالب. بس أوعدك أول ما أفضي هاخدك وننزل نجيبلك اللي انتي عايزاه.
بدور: مش لازم تتعب نفسك.
عاصي: (شاورلها على الفستان وهو في إيديه) خدي الفستان.
بدور: (بحركة لا إرادية منها سابت الباب ومدت إيدها أخدت الفستان والباب اتفتح وبقت قدام عاصي بالبشكير. عاصي بصّلها وقرب منها خطوة. بدور بصت كده لعاصي وبصت لنفسها وقفلّت الباب بسرعة في وش عاصي وهي معاها الفستان وسندت ضهرها على الباب وغمضت عنيها وهي بتبتسم واتنهدت تنهيدة طالعة من قلبها بجد.)
عاصي ووشه في الباب بالظبط ابتسم ورجع خطوة لورا ورجع شعره لورا وهو مبسوط.
عاصي: (وهو نازل على السلم) طيب تمام. خلصي لبس ومستنيكي عشان نفطر سوا.
بدور كانت لسه واقفة ورا الباب ومبتسمة وشاورت براسها فوق لتحت كده بأنها هتنزل من غير ما تتكلم.
عاصي: (حط إيده على ودنه وهو نازل وبصوت عالي) إيه؟ مش سامع؟
بدور: (بصوت عالي عشان يسمع) حااااااضر.
إحسان كانت كل ده بتبص على بدور من ورا باب الحمام اللي في الأوضة. وأول ما بدور اتحركت خطوة بعيد عن الباب.
إحسان قفلت باب الحمام بسرعة.
إحسان: (وهي دايسة على سنانها) يابنت ال... والله لأوريكي.
***
فيروزة روحت الفيلا بتاعتها اللي في وسط الصحرا.
وهي مخنوقة من اللي شافته. مكفهاش العذاب اللي عذبته لعاصي السنين اللي فاتت دي كلها. لسه في نار في قلبها مش عارفة تطفيها.
فيروزة: (بتكلم نفسها) وبعدين أعمل إيه؟ أسيب بت زي دي تاخده كده وتنسيه مين هي فيروزة بعد السنين اللي فاتت دي كلها؟
(ضربت بإيديها على إزاز المكتب بغل وغيظ) بس... بس ده كان بيبصلها زي ما كان بيبصلي. نظرة عينيه ليها مش عادية. حتى ضحكته ليها نفس ما كان بيبتسميلي بالظبط. (حطت إيدها على قلبها) أنا ليه حاسة بنار جوايا؟ معقول... معقول بعد اللي عمله فيا أكون لسه بحبه والنار اللي جوايا دي عشان بغير عليه؟
لا... لا... لأ. فيقي يا فيروزة. انتي مابقتيش البنت الصغيرة الضعيفة بتاعت زمان. ده ما يستاهلش إنك حتى تشفقي عليه. أنا هظهرلك يا عاصي وساعتها هنشوف هتعمل إيه لما تعرف إني لسه عايشة.
***
غالب: إحنا هنقعد مع البت دي على الفطار.
عاصي: اسمها بدور. ما تسميهاش بت.
غالب: هو إيه اللي فيه يا عاصي؟ انت ليه مصدق أوي كده إن البت دي مش تبع رفيق؟
عاصي: عشان فيروزة مالهاش إخوات. وبدور لو كانت عايزة تهرب كانت هربت معاه لما مدّلها إيده وقالها تعالي معايا.
غالب: ما ممكن تكون بتعمل كده عشان لسه لعبت رفيق ما خلصتش.
عاصي: نظرة بدور لرفيق وإنها مش فاهمة هو بيقول إيه وبيتكلم عن إيه كانت نظرة حقيقية جداً. أنا شفتها. وبعدين لو تبعُه أكيد هيحاول يتواصل معاها. أهو نحسسها بالأمان عشان تعرف تتحرك براحتها وتدُلنا عليه. مع إن واثق إنها مش تبعُه بس عشان أريحك مش أكتر.
غالب: تقصد إن هنحطها تحت المراقبة.
عاصي: بالظبط كده.
غالب: ماشي. وهي لو طلعت مش تبعُه تبقى حلال علينا. البت أصلها صغيرة و"موز".
عاصي: (قام وقف ومسك غالب من رقبته) انت بتقول إيه؟
غالب: (وِشه احمررررر ومش قادر يتكلم) ع... عا... عاصي... ه... ه... هموت.
عاصي: البت دي أنقذتني من الموت كذا مرة. ولو طلعت سليمة ومافيش شك من ناحيتها خالص... أنا ناوي أكافئها على اللي عملته معايا. من الآخر البت دي في حمايتي. انت فاهمني؟
غالب: ف... فا... فاهمك... ب... بس... نزلني.
عاصي نزل إيده وغالب وقع مرمي في الأرض.
غالب: (وهو حاطط إيده على زوره وبيحاول ياخد نفسه بالعافية) انت كنت هتموتني.
عاصي: (وهو مدي ضهره لغالب) لو عايزنا نرجع زي الأول مع بعض يا غالب. البت دي هتبقى في حمايتك وفي حمايتي لحد ما الحقيقة تبان. فاهمني يا ابن أخويا؟
غالب: وأنا مش هكسر لك كلمة يا عاصي. اللي تشوفه.
عاصي: خلي عبد الرحيم يستعجلها. هي ما أكلتش حاجة من يومين.
غالب: (بصوت عالي) عبد الرحييييييييم.
***
بدور كانت في الأوضة بتلبس الفستان اللي جابهولها عاصي. وبعدها وقفت قدام المراية عشان تسرح شعرها.
إحسان طلعت من الحمام وهي بتنشف شعرها.
إحسان: إيه الشياكة دي كلها.
بدور: (بلعت ريقها) ده عاصي... (لسه هتكمل)
إحسان: عارفة. سمعت كل حاجة.
بدور: آه... كتر خيره.
إحسان: مش قولتلك إن عاصي قلبه أبيض وبيشفق على الناس كلها.
بدور: أنا عارفة انتي تقصدي إيه؟ وبتلمحي لإيه؟
إحسان: طيب كويس إنك عارفة عشان تعرفي حدودك كويس.
بدور خلصت تسريح شعرها وحطت المشط على السرير.
لاقت طبق التفاح لسه موجود. ولسه هتقرب عشان تاخد التفاحة. إحسان ابتسمت. راح الباب خبط. إحسان دست على سنانها مرة تانية وقالت في سرها:
إحسان: يادي المصيبة! مين تاني؟
عبد الرحيم: عاصي بيه بيقولكم الفطار جاهز.
إحسان: إحنا نازلين.
بدور: أنا هنزل وابقي حصليني.
إحسان: لا يا حلوة. رجلي على رجلك. هخلص وننزل سوا.
بدور: اللي تشوفيه.
إحسان خلصت وسرحت شعرها. بدور جت تفتح الباب عشان تنزل. إحسان زقتها من دراعها لورا وخليتها تنزل وراها.
إحسان: اتأخرنا عليكم.
عاصي: لا أبداً.
غالب: مش أوي.
بدور جت تقعد جنب عاصي على طاولة السفرة. راحت إحسان بصّتلها. راحت بدور قعدت جنب غالب.
إحسان: فيلتك حلوة أوي يا عاصي بيه.
عاصي: مش أحلى من الطبيعة اللي عايشة فيها يا دكتورة.
إحسان: ما بلاش دكتورة دي. أنا اسمي إحسان بس.
عاصي: ما بحبش أشيل الألقاب لناس ما أعرفهاش.
غالب ابتسم وضحك.
إحسان وشها احمررر.
عاصي: ما بتاكليش ليه يا بدور؟
بدور: ما أنا باكل أهو.
عاصي وغالب وإحسان كانوا بياكلوا بالشوكه والسكينة.
وبدور مش عارفة تاكل بيهم.
غالب حس بكده راح بصّلها وبقي يشاورلها تاكل بـ "شوكه".
وبدور بقت تعمل زي ما بيقولها. عاصي حس كده وشافها وهي متلخبطة. راح طلب من غالب إنه يديله العيش.
عاصي: غالب هات العيش اللي هناك ده.
غالب: (ابتسم) واداله العيش.
وبقي عاصي ياكل بالعيش. وبعد الشوكة والسكينة على جنب.
وبقت بدور تاكل بالعيش زي عاصي.
إحسان: (اتغاظت أكتر وخبطت بإيديها على الطاولة) أنا قاااااايمة.
غالب: (بابتسامة) إيه؟ مروحة؟
إحسان: (بتوتر) إيه... لأ. أقصد أنا هروح بالليل عشان لسه تعبانة من اللي حصل. أنا هطلع فوق أرتاح شوية. ده بعد إذنك طبعاً يا عاصي بيه.
عاصي: أكيد طبعاً. اتفضلي.
إحسان طلعت وهي اتأكدت إن عاصي بدور بالنسباله مش بنت عادية.
غالب: عاصي أنا هاروح الشركة وهحاول أشوف أي أخبار عن رفيق.
عاصي: تمام. وأنا هنزل أنا وبدور مشوار وهجيلك على هناك.
غالب: تمام.
غالب أخد الجاكيت بتاعه من على الكرسي ومشي.
بدور: هانروح فين؟
عاصي: خلصي أكلك وبعد كده هتعرفي هانروح فين.
بدور: أنا خلصت.
عاصي: بسرعة كده.
بدور: آه. أكلت والله.
عاصي: طيب تعالي معايا.
عاصي أخد بدور ووداها مجمع كبير أوي فيه كل حاجة.
بدور: (وهي واقفة قدام المجمع) إحنا... إحنا هندخل هنا.
عاصي: آه هندخل هنا.
بدور: تعرف إن الأمن دايماً لما كنت أدخل مول مالوش لازمة كان أول ما يشوف شكلي أنا والبنات مكانش بيرضى يدخلنا.
كنا دايما بنبص على البنات اللي بتشتري هدوم وتاكل وتضحك من بعيد وكنت بتمنى إني أبقى زيهم في يوم.
عاصي: بس كده، وأدي حلمك اتحقق وهتبقي أحسن منهم كمان.
بدور: أيوه بس الجزمة بتاعتي شكلها وحش أوي. هتكسف أدخل بيها كده وهي متقطعة.
عاصي: اقلعي الجزمة.
بدور: (باستغراب) نعم؟
عاصي: بقولك اقلعي الجزمة.
بدور: أيوه بسسسس.. بس هدخل المول حافية.
عاصي بصلها واتنهد.
بدور: خلاص.. خلاص هقلع الجزمة.
بدور قلعت الجزمة وعاصي خد الجزمة ورماها في السلة.
بدور: جزمتي، ما عنديش غيرها.
عاصي وطي وشال بدور ودخل بيها المول.
بدور بقت تفرك برجليها.
بدور: عاصي، إنت بتعمل إيه يا عاصي؟ نزلني الناس بتتفرج علينا.
عاصي: (وهو شايلها وماشي بيها) تفتكري واحد زيي يهتم الناس تقول عليه إيه؟
بدور: (بقت بتخبط بأيديها على صدر عاصي) عاصي نزلني عشان خاطري، والله مكسوفة أوي.
عاصي دخل ببدور محل الجزم واللي بتشتغل في المحل جت.
البنت: معقول عاصي بيه عندنا؟ اتفضل.
عاصي نزل بدور في الأرض.
عاصي: عايز كل الجزم الحلوة اللي عندك للبنت دي.
البنت: بصت لبدور من فوق لتحت.
عاصي: إيه مش عاجباكي؟
البنت: لا لا لا أبداً، أنا ما قولتش حاجة.
عاصي: اومال بتبصلها كده ليه؟
البنت: أنا ما قصدتش.
عاصي: طيب شوفي شغلك حالا.
***
غالب راح الشركة.
غالب: أحمد تعالي لي المكتب حالا.
أحمد: أؤمرني يا غالب بيه.
غالب: رفيق عايزك تجيب لي كل حاجة عنه الفترة اللي فاتت، كان بيروح فين؟ بيقابل مين وبيعمل إيه؟ أي معلومة صغيرة ممكن تخليني أعرف مكانه تعرفها عنه، إنت فاهمني طبعاً.
أحمد: أكيد فاهمك يا غالب بيه.
غالب: طيب ما تتحرك، إنت واقف كده ليه؟
أحمد: أصل.. أصل آخر مرة رفيق بيه كان سايب كارت ميموري لو تفتكر حضرتك.
غالب: أيوه فاكر.
الكارت الميموري ده رفيق بيه كان بيصور نفسه وهو بيعترف لعاصي بيه، بس ثواني كده.
أحمد شغل الكارت الميموري على اللابتوب.
بص كده هنا على الشباك ده في خيال حد في الإزاز ورا الكاميرا كان بيصوره، لو قربنا بقي الشباك وعملنا زووووم.
(أحمد بقي بيقرب الصورة الفيديو) هنلاقي إن الشباك بيودي على صحرا، يعني مش في وسط البلد، يعني هو لو مستخبي فعلاً بلاش ندور عليه في الأماكن التقليدية، هندور عليه في حتت في الصحرا.
غالب: يابن اللعيبة.. إنت عندك حق فعلاً.
أحمد: أهم حاجة عندي عرضك عليا والله.
غالب: ده أنا مش بس راضي عنك، ده إنت هيبقى ليك مكافأة حلوة أوي كمان لو عرفت فين المكان ده بالظبط.
أحمد: إن شاء الله يا فندم.
أحمد طلع وساب غالب.
غالب: والله ما هسيبك يا رفيق يا كلب.
***
بدور: دي جزم كتييييير أوي يا عاصي.
عاصي: اختاري منها اللي إنتِ عايزاه واللي تحبيه.
بدور: بس كل ده.. ده كتير أوي، أنا مش عارفة أختار إيه ولا إيه.
عاصي: بس كده يبقى خلاص.
(عاصي بص للبنت) يبقى هاتيهم كلهم.
البنت: تحت أمرك يا عاصي بيه.
بدور: (بفرحة) أنا ما قصدتش، أنا أقصد..
عاصي: بس أنا بقي أقصد.. كلهم حلوين عليكي.
بدور لبست جزمة منهم كعبها كان عالي أوي.
بدور: أنا عارفة إني قصيرة ونفسي أبقى طولك في يوم.
بدور كانت بتمشي بالجزمة وهي لسه في المحل عشان تجربها.
عاصي: حاسبي هتقعي.
بدور مرة واحدة وقعت بس وقعت في حضنه.
عاصي بصلها وابتسم.
عاصي: مش قولتلك هتقعي.
بدور: ما بقعش وأنا معاك.
اليوم ده كان حلو جداً ومميز لبدور، عاصي كان بيلف بيها المول كله حرفياً، جابلها هدوم كتيرة أوي وهما ماشيين. جابلها آيس كريم وبقت توقع على نفسها.
بدور: أنا مش عارفة بيسيح مني ليه.
عاصي قرب منها وخد الآيس كريم من إيديها وإيده لمست إيدها وهو بياخده منها ولحس الآيس كريم بتاعها اللي كان واقع على البسكوتة.
عاصي: افتكر كده مش هيسيح منك.
بدور: بصت كده وهي مش مصدقة إن عاصي أكل من وراها.
وفضلت واقفة ومتنحة.
عاصي: (سابها ومشي وهو ماشي) هتفضلي واقفة ومتنحة كده كتير؟
بدور انتبهت لنفسها وطلعت تجري عشان تلحق عاصي.
عاصي أخد الحاجة وركب العربية ورجعوا الفيلا سوا على بالليل وهما مبسوطين جداً وكان معاها شنط كتير.
عاصي: استنى أنا هنده على عبد الرحيم يطلع لك الشنط دي كلها في أوضتك فوق.
إحسان كانت واقفة في البلكونة وهي ميتة من الغيظ.
إحسان: معلش افرحي دلوقتي، وحياتك لا أخليكي تشوفي الموت بعينيكي.
غالب جه من بره وهو مخنوق جداً.
عاصي: في إيه يا غالب؟
غالب: مش عارف، العربية أول مرة تبوظ مني كده، جيت بيها بالعافية وكانت كل شوية تقف مني في السكة.
عاصي: خلاص أبقى خد عربيتي بكرة لحد ما نشوف فيها إيه.
غالب: تمام.
عاصي: ما أنا قولتلك غيرها من بدري.
غالب: إنت عايزني أغير عربية أبويا دي، الحاجة الوحيدة اللي فضلت لي منه.
عاصي: طيب اللي تشوفه.
غالب: أي الشنط دي كلها؟
بدور: طيب أنا هطلع بقى فوق.
عاصي: ماشي، اطلعي إنتي ارتاحي.
بدور طلعت وعاصي جاله تليفون مهم من الشركة.
عاصي: الووووو...
اللي بيكلمه: _____
عاصي: إنت بتقول إيه وحصل إمتى الكلام ده؟
اللي بيكلمه: _________
عاصي: طيب.. طيب أنا جاي بسرعة.
عاصي قفل الفون.
غالب: في إيه يا عاصي؟
عاصي: في مخزن في الشركة ولع واتصلوا بالمطافي.
غالب: إنت بتقول إيه؟ أنا جاي معاك.
عاصي: لأ خليك إنت لازم حد يكون في الفيلا، إنت عارف ليه؟ خليك معايا على التليفون وأنا هطمنك.
غالب: ماشي، اللي تشوفه.
عاصي ركب عربيته بسرعة جداً وبقي يسوق زي المجنون.
***
إحسان: أهلاً أهلاً بالقمر.
بدور: إنتي بتكلميني أنا؟
إحسان: أه طبعاً.
اتأخرتي كده ليه؟ ده أنا حتى قلقت عليكي.
بدور بصت وراها كده تشوفها إذا كانت بتكلم حد غيرها.
إحسان: أيوه يابنتي بكلمك إنتي.
إحسان قعدت على السرير.
إحسان: أنا عارفة إنك فاكراني حد أناني وطماع ومش بطيقك، بس أنا مش كده خالص.
بدور: أنا ما قولتش كده.
إحسان بقت تقطع التفاحة لبدور أكتر.
خدي يابدور.
بدور: لا والله مش قادرة، أنا أكلت كتير أوي النهاردة.
إحسان: (بزعل) كده تكسفي إيدي؟
بدور: لا لا ماقدرش. بدور مدت إيدها وخدت التفاحة.
***
عاصي كان ماشي بالعربية على الطريق ومرة واحدة لقي الطريق وقف وزحمة وفي عربيات كتير، لف العربية بتاعته ودخل في طريق جانبي عشان يوصل بسرعة، ومرة واحدة ظهرت واحدة قدامه على الطريق وعاصي مكانش شايف قدامه من كتر ما كان بيسوق بسرعة، مرة واحدة طلعت قدامه حاول يدوس على الفرامل مالحقش، راح خبطها بالعربية، وقعت قدامه. نزل من العربية عشان يشوف البنت اللي خبطها وهي مرمية قدامه، بيبص لقاها فيروزة.
عاصي حطها ما بين إيديه.
عاصي: فيروزة؟ 😧😧
***
بدور مدت إيدها وخدت التفاحة من إحسان وأكلتها، ومافيش في ظرف خمس دقايق حست بسكاكين بتتقطع في بطنها.
بدور: آآآه.. مش.. مش قادرة بطني.. بطني يا إحسان مش قادرة.
إحسان: (بخبث) مالك يابدور؟ فيكي إيه؟
بدور: آآآآآآه.
غالب سمعها من كتر الصريخ في بطنها.
غالب طلع الأوضة بتاعتهم بسرعة.
غالب: في إيه؟
إحسان: مش عارفة.. مالها مرة واحدة لقيتها ماسكة بطنها.
غالب: إنتِ مش دكتورة؟ ما تشوفي مالها بسرعة.
إحسان: مش معايا الأدوات بتاعتي عشان أكشف عليها.
بدور وقعت في الأرض ومرة واحدة بقت تطلع رغاوي من بوقها.
غالب: الإسعاف.. إحنا لازم نتصل بالإسعاف.
إحسان: مافيش وقت، دي باين عليها حالة تسمم، لازم ناخدها نوديها، مش هنستنى الإسعاف تيجي.
غالب شال بدور بسرعة وحطها في عربيته وجه يشغل العربية ما كانتش راضية تدور.
غالب: العربية مش راضية تشتغل، هنعمل إيه دلوقتي؟
إحسان: كلم عاصي شوفه فين، خليه ييجي بسرعة، هو أكيد ما بعدش عن هنا.
غالب اتصل بعاصي اللي كان في نفس اللحظة ماسك فيروزة ما بين إيديه ومش مصدق إنه شايفها وهي معاه وكان فاكر التهيوئات رجعت له من تاني.
الفون رن.
عاصي: طلع الفون من جيبه من كتر ما كان متوتر فتح الفون ووقع من إيده في الأرض وهو لسه بيبص لفيروزة.
عاصي: ----------------------
غالب: عاصي إنت لازم تيجي حالا، بدور بتموت والعربية مش راضية تتحرك، لازم نوديها المستشفى.
عاصي كان سامع اللي غالب بيقوله، راحت فيروزة اتكلمت بالعافية وهي بتحاول تفتح عينيها.
فيروزة: ماتسبنيش يا عاصي، أنا بموووت، لازم توديني المستشفى حالا.
بس ياترى عاصي هيودي فيروزة المستشفى الأول وبعد كده يروح لبدور ولا هايروح لبدور ويسيب فيروزة؟ ده اللي هنعرفه الحلقة الجاية إن شاء الله.
رواية سم القاسي الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم ماهي احمد
غالب: عاصي انت لازم تيجي حالا بدور بتموت والعربية مش راضية تتحرك لازم نوديها المستشفى.
عاصي كان سامع اللي غالب بيقوله بس حرفياً كان باصص لفيروزة وكان في حتة تانية خالص ومش مصدق اللي بيحصل قدامه.
راحت فيروزة اتكلمت بالعافية وهي بتحاول تفتح عينيها.
فيروزة: ماتسبنيش ياعاصي أنا بموت لازم توديني المستشفى حالا.
غالب وهو ماسك الفون على ودنه وبيتكلم فيه: عاصي.. عاصي انت روحت فين.
السما مرة واحدة مطرت وبقت تنزل مطر شديد.
غالب بيبص لبدور لقاها طلعت رغاوي أكتر من بقها.
غالب: عاصي رد ياعاصي بسرعة مافيش وقت.
بس عاصي وقتها مابيردش.
عاصي كان واقف قدام العربية وماسك فيروزة ما بين إيديه وهو مش مصدق إنه شايفها. رفع إيديه وبقي بضهر صوابعه يلمس ملامحها، كان خايف إنها تبقي تهيؤات والحالة تكون رجعتله من جديد. فيروزة وهو بيلمس ملامحها اتنهدت وغمضت عينيها وبقت مش قادرة تتحرك.
عاصي مرة واحدة فاق لنفسه واتكلم.
عاصي وهو بيهز فيروزة والمطرة نازلة عليهم وبقي مبلول حرفياً: فيروزة فوقي يافيروزة اصحي.. أنا مش هسيبك تضيعي مني تاني أنا ماصدقت لقيتك.
تليفون عاصي كان وقتها في الأرض قدامه وغالب كان بيتكلم.
غالب: الو.. الو.. رد ياعاصي لازم ترد.
عاصي بص للتليفون وساب التليفون مكانه وشال فيروزة بسرعة جداً وركبها العربية بتاعته وقفل الباب ولف الناحية التانية وركب جنبها. عاصي قرب منها وبقي يحطلها حزام الأمان وهو مش مصدق إنه شايفها.
عاصي ساق العربية بسرعة جداً ومن شدة المطرة مكانش شايف قدامه. شغل مساحات العربية وطلع على الطريق مرة تانية وبقي زي المجنون عايز يوصل للمستشفى بأي طريقة.
في نفس الوقت.
غالب: عاصي مابيردش.
إحسان خافت لا بدور تموت. إحسان مش قاتلة قتلة مهما كان.
إحسان: وبعدين هنعمل إيه. الرغاوي دي بتبين إنها حصلها تسمم لازم نلحقها ونعملها غسيل معدة فوراً.. إحنا كده ماقدمناش غير إننا نتصل بالإسعاف.
غالب بنرفزة: إحنا لسه هنستنى الإسعاف تيجي وعلي ما توديها تكون ماتت.
إحسان: وبعدين عندك حل تاني.
غالب بص شمال ويمين ومرة واحدة.
غالب شال بدور والمطرة بتمطر والارض كلها كانت طينة حرفياً. شالها وطلع بيها بره الڤيلا.
إحسان مشيت ورا غالب بخطوات.
إحسان: أنت رايح فين وهتعمل إيه.
غالب والمطرة كلها جايه عليه ومبهدلاه حرفياً: هلحقها. بص وراه لإحسان وهو شايل بدور ما بين إيديه. بدور ماينفعش تموت.. لو ماتت مش هعرف أجيب رفيق الكلب ده تاني. داس على سنانه. علشان كده لازم تعيش.
غالب طلع بره الڤيلا وإحسان طلعت وراه.
وطلع على الطريق وبقي يحاول يوقف أي عربية بتيجي قدامه بس للأسف مكانش في أي عربية راضية تقف.
في نفس الوقت.
عاصي وهو بيسوق بسرعة جداً بقي يبص جنبه لفيروزة.
عاصي: أنتي إزاي عايشة. رفع إيده وبقي يبص لإيديه. أنا خنقتك بإيديا دول.. معقول تكوني مكنتيش ميتة الفترة اللي فاتت دي كلها.
عاصي: مش مهم.. مش مهم أي حاجة المهم إنك عايشة.. المهم إني ماقتلتكيش يافيروزة.
في نفس الوقت.
غالب لسه شايل بدور ما بين إيديه وبيجري بيها.
إحسان بنهجة: استني ياغالب كده بدور هتموت مش هنلحقها.
بس غالب ماسمعش كلام إحسان وبقي بيجري بيها أكتر لحد ما وقف في نص الطريق وهو شايل بدور والمطرة في كل مكان ونازلة عليهم هما الاتنين ووقف قدام العربيات اللي جاية على الطريق بسرعة جداً.
إحسان بتنادي على غالب وهي واقفة بعيد: بتعمل إيه يامجنون هتموت وتموتها معاك.
بس غالب وقتها مكانش بيتحرك وواقف وغمض عينيه.
في نفس الوقت.
عاصي أخيراً وصل المستشفى بسرعة ونزل من العربية ورزع الباب بتاعه ولف وفتح باب فيروزة وشالها ودخل بيها باب الطوارئ بسرعة.
عاصي بعلو صوته: دكتووووووور حد يجيب دكتور بسرعة.
الممرضة جابت الترولي.
الممرضة: ارجوك حطها هنا بسرعة.
عاصي حط فيروزة على الترولي ومسك إيدها وبقي ماشي معاها.
الممرضة: ارجوك سيب إيدها علشان نقدر نشوف شغلنا.
عاصي: مش هقدر.. مش هقدر أسيبها.
الدكتور: ارجوك لازم تسيب المريضة علشان أقدر أكشف عليها.
عاصي بنرفزة وصوت عالي: قولتلك مش هسيبها.. مش هسيبهااااااا.. أنا ماصدقت لقيتها.
في نفس الوقت.
غالب كان شايل بدور وواقف بيها في نص الطريق وجت عربية بسرعة جداً. اللي سايق مكانش شايف قدامه من كتر المطرة ومرة واحدة داس على الفرامل العربية عملت صوت فرملة رهيييييييييبة.
إحسان: غااااااااالب.
وغالب ماتحركش ولا حركة وغمض عينيه وهو مستني العربية تقف يدوسهم. وعلى آخر لحظة العربية وقفت قدامهم.
اللي بيسوق نزل وهو متعصب جداً.
اللي بيسوق: أنت حيوااااان.
غالب ماتكلمش ولا كلمة وفتح باب العربية التاني وحط بدور.
صاحب العربية: أنت بتعمل إيه ياحيوان أنت. ده أنا هوديك في داهية.
غالب وقتها ضربه بالروسية في راسه خليته يفقد الوعي وركب مكانه وإحسان طلعت تجري ركبت ورا وبقي سايق بأسرع ما عنده وإحسان كل شوية كانت تمسك معصم بدور وتحس نبضها.
غالب وهو سايق بأسرع ما عنده: إيه لسه عايشة.
إحسان: أيوه بس النبض ضعيف لازم نلحقها وبسرعة.
غالب حط رجله على البنزين أكتر وبقي سايق بسرعة كبيرة أوي لحد ما أخيراً وصلوا المستشفى.
الدكتورة إحسان بصت للممرضة: أنا الدكتورة إحسان ومعايا حالة بتموت. لازم نعملها غسيل معدة فوراً.
الممرضة: طيب تعالي معايا.
غالب كان ماسك بدور ومش راضي يسيبها.
إحسان: سيبها ياغالب.. سيييييب بدور.
غالب: بدور مش هينفع تموووت.
إحسان: مش هتموت.. مش هخليها تموت.
غالب حط بدور على الترولي وأخيراً سابها وبقي شايفها وهي بتبعد عنه وداخلة جوه.
في نفس الوقت.
الدكتور: يا أستاذ بقولك لازم تسيبها مش هينفع كده صدقني.
عاصي بزعيق: قولتلك مش هسيبها أنت إيه مابتفهمش.
غالب سمع صوت زعيق من الجهة التانية راح يشوف في إيه.
بيبص لقاه عاصي. غالب جرى عليه.
غالب: عاصي بتعمل إيه.
عاصي: عايزين ياخدوا فيروزة مني أنا مش هسيبها تضيع من إيدي تاني ياغالب.
غالب بعدم فهم: فيروزة.
رواية سم القاسي الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم ماهي احمد
الدكتور: يا أستاذ، بقولك لازم تسيبها، مش هينفع كده صدقني.
عاصي: (بزعيق) قولتلك مش هسيبها، أنت إيه، مابتفهمش؟
غالب سمع صوت زعيق من الجهة التانية، راح يشوف في إيه.
بيبص لقاه عاصي. غالب جرى عليه.
غالب: عاصي بتعمل إيه؟
عاصي: عايزين ياخدوا فيروزة مني، أنا مش هسيبها تضيع من إيدي تاني يا غالب. مش هسيبها... مش هينفع أسيبها.
غالب: (بعدم فهم) فيروزة؟
عاصي سند على الحيطة ونزل بظهره على الأرض.
غالب قعد وبقى في مستوى عاصي.
غالب: عاصي، أنت رجعتلك التهيؤات تاني؟ فيروزة مين اللي مش هتسيبها تضيع منك؟ أنا مش فاهم حاجة.
عاصي: (رفع راسه وبص لغالب) فيروزة ما ماتتش يا عاصي... فيروزة عايشة.
غالب: (بعدم تصديق) قوم معايا يا غالب. قوم معايا علشان خاطري.
عاصي: أنت مش مصدقني، صح؟
غالب: (بتوتر) أنا... أنا ما أقصدش... أنا بس...
عاصي: أنا هخليك تشوفها بعينيك لو مش مصدقني، أول ما الدكتور يطلع من عندها.
غالب برضه مكانش مصدق عاصي. بصله وابتسم ولسه هيتكلم، الدكتور طلع.
عاصي: (بكل لهفة) إيه؟ هي عاملة إيه دلوقتي؟
الدكتور: مين فيكم عاصي؟
عاصي: (شاور على نفسه) أنا... أنا عاصي.
الدكتور: المريضة مابطلتش منادية عليك.
عاصي: طمني عليها. هي عاملة إيه دلوقتي؟
الدكتور: ماتقلقش عليها، هي كويسة دلوقتي. مجرد خدوش في الراس والدراع، بس للأسف رجليها اتشرخت، فلازم تتجبس وتقعد في الجبس مش أقل من أسبوعين.
عاصي: يعني إيه؟ يعني كويسة ولا لأ؟
الدكتور: يعني هنسيبها ترتاح شوية مع الأدوية اللي هندهالها، هتبقى كويسة إن شاء الله.
عاصي: طيب، أقدر أدخلها؟
الدكتور: آه طبعاً تقدر... بس أرجوك ماتقعدش معاها كتير علشان نسيب المريضة ترتاح.
عاصي مشي ودخل الأوضة، وغالب مش مصدق إنه بيتكلم عن فيروزة لآخر لحظة.
وأول ما دخل الأوضة، غالب أول ما شافها اتصدم.
غالب: (وهو متنح) دي فعلاً فيروزة.
عاصي قعد جنب فيروزة على السرير، وفيروزة دماغها متربطة بشاش، ودراعها ملفوف، ورجليها اتشرخت.
عاصي فضل باصلها وهو مش عارف يعمل إيه، حرفيًا ياخدها في حضنه، ولا يبعد عنها، ولا يقربها منه؟ مشاعر متلخبطة من واحد متلخبط. بس افتكر إنها خانته، وافتكر يوم الحفلة واللبس اللي كانت لبساه، راحت ريأكشنات وشه كلها اتغيرت.
عاصي: (بلع ريقه وبص لغالب) صدقتني دلوقتي؟
غالب: (وهو مش فاهم حاجة) أنا كل حاجة اتلخبطت بالنسبالي.
غالب: أيوه صدقتك، بس... بس أنتِ إزاي عايشة؟
فيروزة: (ودت وشها الناحية التانية وماتكلمتش)
عاصي: يعني أنت شايفها زي ما أنا شايفها يا غالب؟
غالب: أيوه يا عاصي، دي فيروزة فعلاً، مش تهيؤات.
عاصي: (بنرفزة وضم حواجبه وريأكشنات وشه اتغيرت) أنتِ إزاي ما متتيش؟
فيروزة:
عاصي: أنتِ مابتتكلميش ليه؟ انطقي.
فيروزة:
عاصي ابتدى يتعصب أكتر وصوته يعلى.
فيروزة: (بهدوء لفت وشها يمين وبصت لعاصي) عمرك ما اتغيرت ياعاصي، مهما تعدي عليك السنين، عصبي... وصوتك عالي.
عاصي: (وهو بيشاور على جبينه) أنا عايز أفهم، محتاج أفهم، أنتِ عايشة إزاااااااي؟
فيروزة: ده كل اللي يهمك، إنك تفهم وبس.
عاصي: (قعد جنب فيروزة ومسكها من إيديها الاتنين وبقي يهز فيها)
عاصي: (بصوت عالي) ما أنتِ لازم تفهميني حالا، كل حاجة. أنتِ ماتعرفيش أنا عيشت الـ 13 سنة دول إزاي؟
فيروزة: طول عمرك أناني، مابتفكرش غير في نفسك وبس. طيب ما سألتش نفسك أنا عيشت السنين دي كلها إزاي؟
الممرضة جت تجرى على الصوت العالي.
الممرضة: أنت بتعمل إيه يا أستاذ؟
الأمن نادوا الأمن بسرعة.
غالب: أمن إيه وبتاع إيه، سيبها ياعاصي، سيبها دلوقتي.
عاصي: أنا لازم أفهم، مش هينفع أسيبها يا غالب.
غالب: (وهو ماسك عاصي وبيزق فيه وبيطلعه بره) هتفهم كل حاجة يا عاصي، بس مش دلوقتي. أنا كمان عايز أفهم أكتر منك، بس كل حاجة وليها وقتها.
غالب طلع عاصي بره الأوضة، والممرضة قعدت مع فيروزة ومنعوا أي حد يدخل عليها.
غالب وقف بره في الطرقة هو وعاصي.
غالب: اهدى يا عاصي، مش كده.
عاصي طلع سيجارة من جيبه وبقي يدور على الكبريت في جيوبه، مالقاش. غالب طلع الكبريت من جيبه وحدفه لعاصي.
عاصي ولع السيجارة وكأنه بيطلع فيها كل همه.
غالب: أنت فاكر إني مش عايز أعرف إزاي هي ماتت؟ أنا زيك، ويمكن أكتر منك كمان، بس كل حاجة بالعقل.
عاصي: عقل؟ أنا خلاص مابقاش فيا عقل يا غالب. مش قادر أستوعب.
إحسان جت وهي بتمد وبدور على غالب.
إحسان: غالب، أنت كنت فين؟ أنا كنت بدور عليك.
غالب: ليه؟ بدور جالها حاجة؟
عاصي: بدور؟ مالها بدور فيها إيه؟
غالب: أنا كلمتك في الفون وقولتلك إنها أكلت حاجة مسممة.
عاصي: وإزاي ماتقوليش؟
إحسان: إحنا كلمناك بس أنت... (لسه هتكمل)
عاصي: هي فين دلوقتي؟
إحسان: إحنا جبناها المستشفى هنا، وعملنالها اللازم، وهي هتبقى كويسة دلوقتي.
عاصي: والتسمم ده جالها من إيه؟
إحسان: أكيد أنتوا أكلتوا حاجة بره وانتوا كنتوا سوا منتهية الصلاحية عملتلها تسمم.
عاصي: مافيش حاجة بدور أكلتها واحنا سوا، أنا ما أكلتش منها. أكيد في حاجة تاني. هي فين دلوقتي؟
إحسان: في أوضة 117. اتطمن، هي بقت... (و لسه هتكمل، عاصي بص لغالب)
عاصي: خليك هنا يا غالب، أوعى تتحرك من هنا. خلي بالك من فيروزة لحد ما أرجع.
غالب: ماتقلقش، مش هتحرك من هنا.
إحسان: فيروزة؟
(غالب سابهم ومشي وراح لبدور)
إحسان: هو عاصي يقصد مين بفيروزة؟
غالب: فيروزة دي تبقى حبيبة عاصي القديمة.
إحسان: هي مش كانت ماتت؟
غالب: وانتِ عرفتي منين بقى إنها ماتت؟
إحسان: (بتوتر) أنا... أنا سمعت قبل كده يعني إنه كان بيحب واحدة وماتت.
غالب: (بابتسامة خبيثة رفع حاجبه وبص لإحسان عشان عارف إنها معجبة بعاصي) لأ... تؤ تؤ... ما ماتتش وطلعت عايشة.
إحسان: (في سرها) يادي المصيبة، هي ناقصاها هي كمان.
غالب: (حط إيده على دقنه بخبث) بس تفتكري بدور اتسممت إزاي يا دكتورة؟ ومش معنى يعني اتسممت أول ما جت من بره هي وعاصي. أنا شامم (ووطي بمناخيره وشم ريحة إيدين إحسان) شامم ريحة مش حلوة على إيديكي.
إحسان: (بتوتر) أنت... أنت تقصد إيه؟
غالب: ولا حاجة لسه... لسه لما أتأكد هقولك أنا أقصد إيه.
إحسان: (في نفسها) يادي المصيبة، أنا مش ناقصاك انت كمان.
عاصي راح لبدور لقاها نايمة وبترتاح.
عاصي: (راح للدكتور) هي عاملة إيه دلوقتي؟
الدكتور: إحنا عملنالها غسيل معدة ولحقناها الحمد لله... بس دي حالة تسمم واضحة.
عاصي: تقصد إن حد سمها؟
الدكتور: مش بعيد... لسه هنعمل التحاليل اللازمة وهنعرف كل حاجة.
عاصي ساب الدكتور ومسك إيد بدور.
عاصي: آسف يا بدور... آسف إني ماقدرتش أسمع أي حاجة من اللي قالها غالب في الفون. أنا كنت في دنيا تانية، ربنا وحده العالم أنا كنت في إيه. أنا عارف إنك وقفتي جنبي كتير وأنقذتيني أكتر، واليوم اللي تحتاجي فيه واحد تاني ينقذك غيري...
إحسان كانت واقفة بره وبتسمع كل اللي قاله عاصي لبدور.
ومن كتر التعب فضل ماسك إيد بدور وسند راسه على إيدها، ومن كتر التعب اللي كان فيه غمض عينيه غصب عنه ونام.
(إحسان وهي واقفة من بره)
إحسان: وبعدين هعمل إيه في المصيبة دي؟ عاصي لو عرف إن أنا اللي سممتها هتبقى مصيبة... (لسه بتكلم نفسها) بس لأ، أنا مش هخليه يعرف... ماينفعش يعرف... ما أنا مش بعد ده كله هخليك تبعدني عنك يا عاصي.
غالب وقتها كان قاعد قدام باب الأوضة بتاعت فيروزة.
ومرة واحدة النوم أخده ونام، ماحسش بنفسه لحد تاني يوم الصبح.
الممرضة: يا أستاذ... يا أستاذ، ماينفعش تنام هنا.
عاصي: (قام مخضوض ونطق اسم فيروزة) فيروزة...
الممرضة: فيروزة مين حضرتك؟ أنا الممرضة مروة، وحضرتك نايم هنا طول الليل وماينفعش كده.
عاصي بلع ريقه وبص على بدور، لقاها لسه نايمة.
قام من جنبها وراح لأوضة فيروزة، لقاها بتحاول تقوم من على السرير عشان تمشي.
عاصي: فيروزة، أنتِ رايحة فين؟
فيروزة: زي ما أنت شايف، بحاول أمشي.
عاصي: تمشي تروحي فين؟ هو أنا هسيبك تمشي بسهولة كده؟
فيروزة: عادي، ما أنت كنت عايز تقتلني بسهولة برضه كده.
عاصي: أنتِ خونتيني... عارفة يعني إيه خونتيني؟ طلعتي شمال.
فيروزة: (عوجت راسها يمين) لا والله؟ وانت بعد السنين دي كلها لسه مصدق الكلام اللي قالهولك أخوك؟
عاصي: أنا صدقت اللي شوفته بعيني.
فيروزة: (حاولت تقف على رجليها بس حرفيًا رجليها مشروخة ومش قادرة تقف عليها، قعدت تاني على السرير)
فيروزة: خلاص، يبقى ده اللي حصل. طالما أنت عايز تصدق كده، أنت ماتستاهلش حتى إني أقولك إيه اللي حصل.
عاصي: أوعي تكوني جاية تأكدي الكلام اللي قاله رفيق وإن أخويا هو اللي عمل كل ده؟
فيروزة: (بكل برود) ولا هأكد ولا هقولك أي حاجة يا عاصي، والله ما تستاهل.
عاصي: (اتنرفز أكتر) اتغيرتي أوي يا فيروزة.
فيروزة: لو عيشت يوم واحد من اللي أنا عيشته، كنت عرفت أنا اتغيرت ليه.
عاصي: كنتي فين السنين دي كلها؟
فيروزة: ماتستاهلش إنك تعرف حاجة، قلتلك.
عاصي: وأنا مش هسيبك تمشي بالسهولة دي بعد السنين دي كلها.
فيروزة: يعني إيه؟ هتقتلني تاني؟ ما دي أسهل طريقة عندك (القتل). فاكر ولا أفكرك؟
(في نفس الوقت)
بدور فاقت وإحسان دخلت عليها.
بدور: أنا... أنا فين؟
إحسان: (برفعة حاجب وهي مربعة إيديها الاتنين) حمد الله على السلامة يا ست بدور.
بدور: (حطت إيدها على دماغها وكانت دايخة) أنا... أنا فين وبعمل إيه هنا؟
بدور ابتدت تفتكر إنها بعد ما أكلت التفاحة جالها مغص، وقعت في الأرض وبقت بطنها تتقطع.
بدور: (التفاحة)... وبعد كده بقت تفتكر غالب وهو شايلها وبيجري بيها عشان ينقذها.
بدور: التفاحة اللي أكلتها وغالب اللي جابني هنا.
إحسان: أييييييه، مظبوط كده. أديكي افتكرتي كل حاجة.
بدور: أنتِ اللي سممتيني؟ التفاحة كان فيها حاجة.
إحسان: براڤو عليكي، شاطرة يا بدور.
ماطلعتيش غبية خالص.
بدور: طيب وليه؟ أنا عملتلك إيه؟
إحسان: مافيش، انتي ما عملتيش حاجة.
إحسان قربت من بدور ووطت وبقت وشها في وش بدور.
إحسان: أنا بس أخدتك سلم علشان ألاقي حجة أقعد بيها أكتر في ڤيلا غالب وعاصي وأبقى قريبة من عاصي.
بدور: تقومي تسمميني؟
إحسان: أنا أعمل أي حاجة علشان أبقى جنب عاصي.
بدور: (بعصبية) أنا هفضحك، أنا هقول لعاصي إنك إنتي اللي سممتيني.
إحسان: (قامت وقفت وادت ضهرها لبدور) ما عنديش أي مشكلة، قوليلوا. بس طالما بقي هتقوليلوا، يبقى أنا كمان هقولوا على كل حاجة. وأقولوا إنك ما دخلتيش عربية غالب صدفة. وأقوله إنك كنتي بتضحكي عليه علشان تجبيه البيت عندي. ولولا الاتفاق اللي بيني وبينك والفلوس اللي أخدتيها مني، كنتي زمانك رميتيه وسبتيه من زمان. مش شهامة منك ولا جدعنة إنك تفضلي جنبه زي ما هو فاكر.
بدور: إنتي شيطان.
إحسان: ما هو أنا مش هسيبك تاخدي عاصي مني مهما عملتي. محدش يقدر ياخد عاصي مني، إنتي فاهمة؟ لا إنتي ولا فيروزة اللي رجعت من الموت دي كمان.
بدور: (باستغراب) فيروزة؟
عاصي كان هيتعصب على فيروزة ولسه هيعلي صوته.
غالب دخل.
غالب: صوتكم جايب آخر المستشفى، ماينفعش كده.
فيروزة: كبرت يا غالب وبقيت راجل.
غالب: مافيش حد بيفضل صغير على طول. عاصي، ممكن تطلع بره دلوقتي؟
عاصي: إنت بتقول إيه؟
غالب: (ميل على ودن عاصي بصوت واطي) اسمع كلامي أرجوك.. خليك واثق فيا.
عاصي: (بتنهيدة بص لفيروزة) أنا رايح أشوف بدور فاقت ولا لأ. (عاصي مشي)
غالب: أنا عارف إن اللي عمله عاصي ما يتغتفرش، بس برضوا حطي نفسك مكانه.
فيروزة: أحط نفسي مكانه؟ ده كان عايز يقتلني.. حط نفسك إنت مكاني.
غالب: كل ده كلام، هنتكلم فيه بس مش هنا.
فيروزة: أومال فين؟
غالب: ارجعي معانا الڤيلا، إنتي تعبانة ولازم حد ياخد باله منك.
فيروزة: وعاصي بقي هو اللي هياخد بالي مني؟
غالب: مهما قولتي ومهما حاولتي تبيني كرهك لعاصي، شايف لمعه في عنيكي وإنتي بتبصيله مش عادية.
فيروزة: (باستنكار) لمعه؟ لمعه إيه؟
غالب: نفس لمعه عنيكي لما كنتي بتبصيله وهو بيلبسك الدبل. أنا لسه فاكر نظرتك لي. ممكن هو مش شايف ده، بس أنا شوفتها.
فيروزة: (بتوتر) لا.. لا.. لا طبعاً، كل اللي بتقوله ده مش صحيح.
غالب: الصح والغلط مش هنقوله دلوقتي. كل واحد في ألف سؤال عايز يسأله للتاني منكم. وأنا كمان عايز أعرف حاجات كتير منك، ومش هنعرف ده إلا لما نقعد سوا كلنا. أنا هجيبلك الكرسي المتحرك علشان مش هتقدري تمشي.
فيروزة: غالب استني.
غالب: (بص لفيروزة) عايزاني فعلاً أستنى؟
فيروزة: (بصت في الأرض واتنهدت وسكتت)
غالب: أنا قولت كده برضوا.
بدور: فيروزة، أنا مش فاهمة حاجة.. فيروزة مين اللي رجعت من الموت؟
إحسان: وإنتي مالك مهتمة كده ليه؟ (رفعت حاجبها) قولتي إيه؟ لسه برضوا عايزة تقولي لعاصي إني أنا اللي سممتك علشان يرميني ويرميكي في الشارع؟
بدور بصت في الأرض وسكتت.
إحسان: أهو كده الكلام.
بدور: (بضعف وقلة حيلة) والمطلوب مني إيه دلوقتي؟
إحسان: تعرفي عاصي إنك عايزاني معاكي في الڤيلا علشان أعالجك وإني أنقذتك، ولولايا كنتي زمانك ميتة دلوقتي.
بدور: حاضر، اللي تشوفيه.
إحسان: يبقى اتفاقنا واللي حصل ده هيفضل سر ما بينا. وعمر عاصي ما هيعرفه في يوم.
ومرة واحدة عاصي دخل عليهم.
عاصي: بس عاصي خلاص عرف اللي ما بينكم يادكتورة.
بدور: عاصي؟
رواية سم القاسي الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم ماهي احمد
احسان: يبقى اتفاقنا واللي حصل ده هيفضل سر ما بينا
وعمر عاصي ما هيعرفه في يوم
ومرة واحدة عاصي دخل عليهم
عاصي: بس عاصي خلاص عرف اللي ما بينكم يادكتورة
بدور: عاصي؟
عاصي مسك دراع احسان بغضب
عاصي: قوليلي بقي كل اللي حصل من الأول
احسان بصت لعاصي بخوف
احسان: (بتوتر وخوف) أنا.. أنا.. أنا مش فاهمة انت بتتكلم عن إيه؟
عاصي مكانش سمع أي حاجة حرفياً، بس سمع آخر حاجة وهو داخل واحسان بتتفق مع بدور إن عاصي ما يعرفش اللي بينهم، بس كان عايز يوقعها في الكلام
قرب احسان منه حرفياً وبقى وشها في وشه، لدرجة إنها بقت سامعة صوت نفسه وهو غضب الدنيا كله على وشه. قرص على دراعها أكتر. احسان عينها بقت رايحة جاية ونفسها طالع نازل من الخوف وهي بتبص لملامحه اللي كلها غضب
عاصي: مش سامعة صوتك يادكتورة
احسان: أصل.. أصل
بدور قامت من على السرير بسرعة
بدور: (وهي بتحاول تفك إيد عاصي من دراع احسان) سيبها ياعاصي.. سيبها دراعها هيتخلع في إيدك
عاصي ساب إيد احسان بعنف وزق احسان لورا ورفع حاجبه اليمين
عاصي: (بسخرية) أستاذة بدور أكيد انتي اللي هتحكي الحكاية من أولها مش كده؟
بدور بقت حافظة عاصي. بصتله في عينيه وعرفت إنه ماسمعش حاجة وفهمته على طول، فهمت إنه عايز يوقعهم في الكلام
بدور فضلت باصة لعنيه وساكتة
عاصي: (بنرفزة وصوت عالي) ما تنطقي
بدور: حاجة ما تخصكش.. حاجة اتفقت عليها أنا واحسان ومش عايزينك تعرفها.. إيه المشكلة في كده ولا انت كل حاجة لازم تدخل فيها وخلاص
عاصي: (مسك إيد بدور ولفها وبقت إيديها ورا ضهرها وبقى ضهرها لازق في صدر عاصي)
عاصي: (قرب من ودن بدور بهدوء بصوت واطي وبقى يهمس في ودنها وبقى قريب أوي منها وصوت نفسه في ودنها)
عاصي: أنا.. مافيش.. حاجة.. تستخبى عليا يابدور
بدور: عاصي سيب إيدي.. إيدي هتتكسر في إيدك
عاصي: وهكسر عضمك كله لو ما قولتيليش مخبيين عني إيه؟
احسان لما شافت عاصي بيتعامل بالطريقة دي مع بدور ابتسمت ابتسامة شماتة ورفعت حاجبها وعرفت إن عاصي لما بيغضب من حد ما بيرحمش
بدور: خلاص.. إيدي ياعاصي.. سيب إيدي وأنا هقولك
عاصي: لأ مش هسيبها.. اخلصي وقولي
بدور: (داست على سنانها من كتر الوجع) آآآآه.. أنا.. أنا.. (بلعت ريقها)
عاصي: (بعصبية) انتي إيه؟ (وداس على إيدها أكتر)
بدور: أنا ماتسممتش ياعاصي..
احسان برقت عينيها وقلبها بقى بيدق، كان شوية وهتطلع من مكانه من كتر الخوف
عاصي: تقصدي إيه؟
بدور: (بلعت ريقها) أقصد إن أنا.. أنا كنت عايزة أموت نفسي. أخدت سم وكنت عايزة أموت نفسي
ولما أنقذوني اتفقت مع دكتورة احسان إنها ما تقلكش إني أخدت سم وإن الأكل كان منتهي الصلاحية مش أكتر
عاصي: (وهو مش مصدق) هااا.. كملي
بدور: بس كده ده اللي حصل
عاصي: (ساب إيد بدور) والمفروض إني أصدق صح؟
احسان: أيوه.. عشان ده اللي حصل
عاصي: وواحدة زيك تنتحر ليه؟ إحنا كنا لسه مع بعض وكان عندك كل اللي نفسك فيه، مكانش باين عليكي أبداً إنك عايزة تنتحري خالص، ده كان أسعد يوم في حياتك
بدور: (وهي ماسكة إيديها من كتر الألم) انت مالك انت مش ولي أمري عشان تسأل في كل حاجة. وبعدين فساتينك وهدومك اللي جبتهالي أنا ما بقيتش عايزاها ومش عايزة منك حاجة.. ابعد عني خالص.. ولا أقولك أنا اللي هبعد من اللحظة دي مالكش دعوة بيا تاني وهطلع من حياتك زي ما دخلتها بالظبط
احسان: (داست على سنانها من الغيظ وجرت وقفت قدام بدور) أهدي يابدور مش كده، هتروحي فين بس؟
عاصي: وإنتي فاكرة إني ممكن أسيبك تمشي بسهولة كده؟
بدور: (قربت من عاصي) وانت عايز مني إيه؟ ما خلاص كل حاجة بانت قدامك، أنا معرفش فين رفيق وانت عارف كويس إن معرفش عنه حاجة. سيبني بقى خليني أرجع لحياتي من جديد
عاصي: حياة الشارع اللي كنتي عايشاها؟
بدور: حياة الشارع دي حياتي وأنا راضية بيها
بدور كانت بتحاول تعمل أي حاجة عشان تقفل الموضوع
بس الظاهر إن عاصي فهم بدور وحفظها خلاص زي ما هي كمان فهمته
---------------------------( في نفس الوقت )-------------------------
غالب كان مع فيروزة في أوضتها وبيحاول يكلمها ويقنعها إنها تروح معاهم
غالب: إيه مش يلا بينا؟
فيروزة: أيوه بس..
غالب: ما فيش بس، أنا عارف إنك هتيجي معانا
غالب قعد فيروزة على الكرسي العجل
الدكتور دخل عليهم
الدكتور: إيه هتمشوا بسرعة كده من غير حتى ما تاخدوا الروشتة؟
غالب: أكيد، كنا هنستنى تكتب لنا على خروج
الدكتور: عموما هي كويسة، مجرد خدوش مش أكتر، هاتروح مع الوقت وأسبوع أو 10 أيام بالكتير وتفك الجبس عشان ده مش كسر ده مجرد شرخ بسيط، تقدرى تتحركي وأنتي ساندة عادي
فيروزة: شكراً يادكتور
غالب طلع تليفونه واتصل بعاصي
غالب: الووو
عاصي: _________
غالب: اتأخرت كده ليه؟
عاصي: ____________
غالب: ما تقلقش محصلش حاجة، أنا هاخد فيروزة وهطلع على الڤيلا، بدور عاملة إيه دلوقتي؟
عاصي: _______________
غالب: أوعى تسيبها ياغالب، إنت فاهم، دي اللي هتوصلنا لرفيق
عاصي: _______________
غالب: تمام، مش همشي، هستناك بره بس ما تتأخرش
عاصي قفل مع غالب التليفون وحط التليفون في جيبه
عاصي: (بص لبدور) يلا اتحركي قدامي
بدور: قلت لك مش همشي معاك
عاصي: ما هو مش بمزاجك، هتيجي معايا غصب عنك، ولحد ما أتأكد إنك مالكيش صلة برفيق، انتي هتفضلي معايا
عاصي شد بدور من إيدها ومشاها وراه. احسان بصت لها بمعنى قوليله حاجة عني
بدور: (مرة واحدة وقفت) طيب خلاص هاجي معاك بس بشرط
عاصي: شرط.. شرط إيه؟
بدور: أنا.. أنا لسه تعبانة ولو عايزني فعلاً أرجع معاك ياريت احسان تفضل معانا عشان أكمل علاجي
وقتها عاصي اتأكد إن في حاجة بين احسان وبدور، ابتسم ابتسامة ظهرت بجانب شفايفه وبصلهم هما الاتنين
عاصي: وأنا موافق، أكيد ما كنتش هسيبها
عاصي طلع بره وكلهم اتقابلوا بره المستشفى وركبوا عربية عاصي
الخمسة كانوا في العربية سوا
عاصي كان بيسوق وفيروزة جنبه
وبدور وغالب واحسان ورا. طول الطريق محدش فيهم اتكلم ولا كلمة حرفياً، كلهم كانوا بيبصوا لبعض مش أكتر وكل واحد فيهم جواه كلام كتير عايز يقوله. الأجواء كانت متوترة بشكل رهيب
واخيراً وصلوا الڤيلا. عاصي أول ما وصل رزع الباب وراه ونزل. جت فيروزة بتنزل ما عرفتش، بقت تنزل واحدة واحدة بالعافية. غالب نزل عشان يسندها. راح عاصي وقف وبحركة لا إرادية منه لما لقاها ضعيفة أوي كده ومش قادرة تمشي، راح شالها ودخل بيها الڤيلا وبدور مشيت وراه هي واحسان
فيروزة: بتعمل إيه نزلني
عاصي: ___________
عاصي دخل بفيروزة أوضة، بس الأوضة دي في الدور الأول وفتح الباب وقعدها على السرير
عاصي: دي هتبقى أوضتك لحد ما تخفي وترجعي أحسن من الأول، بس قبل ما تخفي لينا كلام مع بعض
عاصي مشي وساب فيروزة ولسه جاي يطلع من الباب فيروزة ندهت عليه
فيروزة: عاصي
عاصي لف وشه وهو واقف على الباب وبص لفيروزة
فيروزة: شكراً
عاصي: ارتاحي دلوقتي
احسان كانت بره واقفة وبتاكل في نفسها حرفياً
غالب: بدور انتي كويسة دلوقتي؟
بدور: أيوه
بدور بصت لعاصي وباهتمامه لفيروزة، راحت طلعت أوضتها واحسان طلعت وراها وقفلوا الباب
احسان: وبعدين هنعمل إيه دلوقتي في الزفتة دي؟
بدور: دي فيروزة اللي عاصي كان بيحبها زمان
احسان: (وهي مش واقفة على بعضها) أيوه هي
بدور: شكلها حلو أوي
احسان: انتي هبلة يابت ولا شكلك كده؟ بقولك دي فيروزة الوحيدة اللي دخلت قلب عاصي ومن نظراته ليها واحنا في العربية بيقول إنه مانساهاش أبداً
بدور: هي شكلها طيبة وتتحب
احسان: لاااااا.. انتي عايزة تفرسيني ولا إيه؟
إنتي مش عارفة إني بحبه؟
بدور: (بتنهيدة) اللي بيحب بجد بيتمنى السعادة للي بيحبه حتى لو ما كانش معاه. وعاصي شاف كتير أوي ومن حقه يعيش سعيد. بقى أنا حاسة بعاصي دلوقتي وعارفة ومتأكدة هو حاسس إيه
احسان: وليه ما يبقاش سعيد معايا أنا؟
بدور: (بتنهيدة) عشان بكل بساطة قلبه ما اختاركش
(في نفس الوقت)
عاصي: غالب الظاهر كنت صح وأنا غلط
غالب: ليه في إيه؟
عاصي: بدور بتكذب عليا.. دخلت عليهم وسمعتها هي واحسان وهي بتقول لبدور مش عايزين نعرف حاجة لعاصي عن اتفاقنا.. بس ما قدرتش أعرف إيه هو اتفاقهم للأسف، جيت متأخر
غالب: وما سألتهاش؟
عاصي: أكيد سألتها وحاولت أوقعها في الكلام بس الظاهر إن بدور عرفت إني ماسمعتهمش وقالت أي كلام
غالب: طيب وعرفت منين؟
عاصي: (بابتسامة خفيفة واتحرك خطوة قدام وادا ضهره لغالب وحط إيديه الاتنين في جيوبه)
عاصي: الظاهر إنها فهمتني من نظرة عينيا لما بصيتلي في عيوني حسيت إنها فهمتني وعرفت إني بحاول أوقعها في الكلام. أنا عمر ما في حد فهم اللي قبل كده ياغالب، بس هي فهمتني
غالب: ولا حتى (ولسه هيكمل عاصي قطعه في الكلام)
عاصي: ولا حتى فيروزة
غالب: بس تفتكر هما مخبيين عنك إيه؟ واللي مخبيينه عنك ليه علاقة برفيق؟
عاصي: مش عارف ياغالب.. بس هعرف كل حاجة منها وقريب أوي
غالب: طيب أنا لازم أروح الشركة من وقت الحريق اللي في المخزن وانت ماروحتش محدش فينا سأل
عاصي: ماشي روح انت وأنا هفضل هنا
غالب مشي خطوتين ووقف مرة واحدة
عاصي: (ضم حواجبه واستغرب) وقفت ليه؟
غالب رجع وحضن عاصي
عاصي ابتسم وغالب فضل حاضنه
غالب: أنا آسف..
سامحني على اللي عملته معاك، أنا ظلمتك كتير.
عاصي: (طبطب على غالب) وأنا مبسوط بالحضن ده، وأخيرًا رجعت في حضن عمك زي زمان.
غالب ساب حضن عاصي وركب العربية وراح الشركة.
وأول ما طلع:
غالب: أحمد، قولي بسرعة إيه اللي حصل.
أحمد: (بكل استغراب) حصل إيه يا غالب بيه؟
غالب: الحريقة اللي في الشركة.
أحمد: حريقة إيه؟ ما حصلش حريقة ولا حاجة.
غالب: حد اتصل بعاصي وقاله إن المخزن بيولع.
أحمد: ما حصلش يا غالب بيه، المخازن بتاعتنا كلها سليمة.
غالب: كلها سليمة؟
(بالليل)
فيروزة أخيرًا طلعت من أوضتها وهي بتتعكز على عكاز وقعدت بره في الجنينة شوية.
عاصي شافها وطلع وراها وقعد جنبها.
عاصي: أنا مش مصدق إني شايفك تاني بعد ما...
فيروزة: تقصد بعد ما خنقتني وهربت؟
عاصي: إيه اللي حصل يا فيروز؟
فيروزة: مهتم تعرف؟
عاصي: (بلهفة) جدًا.
فيروزة: اللي حصل إني ما متتش وقتها، وكان لسه ليا عمر. ورفيق هو اللي أنقذني، بس لفة إيدك حوالين رقبتي خلتني أروح في غيبوبة طويلة سبع سنين. سبع سنين راحوا من عمري وأنا نايمة على سرير وماعرفش إيه اللي بيحصل حواليا.
لحد ما فوقت وكان رفيق هو اللي قدامي.
عاصي: رفيق؟
فيروزة: أيوه رفيق. مستغرب ليه؟ أنت موتني ورفيق حياني.
عاصي: وبعدين كملي.
فيروزة: لما فوقت كنت فاقدة الذاكرة، ما افتكرتش أي حاجة. ورفيق بقى يألف عليا قصة إنه ما يعرفش أنا مين، وإني عملت حادثة بعربيته وجابني المستشفى هنا، وبقى يدفع فلوس علاجي. وعرض عليا الجواز بس أنا ما وافقتش، ما حبيتهوش. وما كنتش فاهمة وقتها ما حبيتهوش ليه. ومع رفضي ليه، أخدني وحبسني في مكان أكتر من أربع سنين. ومع الوقت افتكرت كل حاجة ورجعت لي الذاكرة من جديد. وافتكرت كل حاجة. ووقتها قعدت معاه بإرادتي لحد ما...
عاصي: لحد ما إيه؟
فيروزة: لحد ما جالي في يوم وهو مضروب بالنار ودفنته بإيدي. وبعدها بقيت أدور عليك في كل حتة لحد ما لقيتك. وكنت جايالك اليوم اللي خبطتني فيه، بس الظاهر إني مكتوب على إيدك موتي لتاني مرة. كنت هتموتني مرة بقصد ومرة من غير قصد.
عاصي: أنا مش مصدق. رفيق كان خاطفك أربع سنين. بس ليه؟
فيروزة: علشان كان بيحبني ومش عايزني أبعد عنه.
عاصي: ولما الذاكرة رجعتلك ليه قعدتي معاه بمزاجك؟ كنتي حبيته؟
فيروزة: لأ، بس علشان افتكرت الإنسان اللي حبيته كان عايز يقتلني، فكنت هروح لمين وهعمل إيه؟ خلاص الدنيا رجعت أسودت تاني في عنيا.
عاصي: يعني رفيق مات؟
فيروزة: (وهي متأثرة وحاطة وشها في الأرض) أيوه... مات. وماعرفش حتى هو مات ليه ومين اللي قتله.
عاصي: (اتنهد) خونتيني ليه؟
فيروزة: (حطت إيدها على قلب عاصي) أنت عارف كويس أوي إني ما خنتكش يا عاصي، وعارف مين اللي دبر كل ده.
بس للأسف عصبيتك وتهورك خلانا وصلنا لطريق مسدود.
عاصي: انتي ما تعرفيش أنا كنت عايش من غيرك إزاي. أنا كنت ميت من غيرك بس بتنفس.
فيروزة: أنا بقى كنت عايشة وماليش حتى الحق إني أتنفس.
عاصي قرب من فيروز وقرب منها وبصلها أكتر.
عاصي: لو رجع بيا العمر، مكنتش هعمل اللي عملته زمان.
فيروزة: لو رجع بيا العمر، مكنتش هنفذ كلام أخوك ليا، وما كنتش هخاف من تهديده، وكنت هاجي أقولك على كل حاجة.
بدور كانت واقفة فوق في البلكونة بتاعت أوضتها وكانت باصة عليهم. فيروز رفعت عينيها لاقت بدور بتبصلهم. راحت قربت من عاصي أكتر ورفعت إيدها ولمست خده.
فيروزة: إحنا دفعنا تمن غلطتنا من عمرنا.
عاصي بص لفيروزة.
عاصي: عمري ما نسيتك ولا لحظة. طول السنين اللي فاتت دي، انتي دايما كنتي في بالي.
فيروزة قربت منه أكتر وحطت راسها على صدره وابتسمت وهي عارفة إن بدور شايفاهم.
بدور غصب عنها بتبص، لاقت دمعة نزلت على خدها.
رواية سم القاسي الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم ماهي احمد
بدور غصب عنها بتبص لاقت دمعه نزلت على خدها.
ضمت حواجبها وهي مستغربة ورفعت صوابعها ولمست خدها وفركت دموعها اللي في صوابعها بإيديها وهي قلبها واجعها وحطت إيدها على قلبها من كتر الوجع اللي كان فيه وهي باصة على فيروزة وهي في حضن عاصي.
مرة واحدة إحسان جت من ورا ضهر فيروزة وهي بتقول:
"إحسان: بتعملي إيه هنا في الوقت ده؟"
بدور بسرعة جدا مسحت دموعها قبل ما إحسان تشوفها.
"بدور: (بتوتر) إيه.. لا.. لا.. أبداً.. مابعملش حاجة."
ولسه جايه تقفل الستارة إحسان شافت فيروزة وعاصي وهما قاعدين سوا، راحت مدت إيدها وبعدت بدور عن الطرابزين وبقت بدور وراها.
إحسان قربت من طرابزين البلكونة وبصت تحت لاقت فيروزة وعاصي وهما سوا، داست على سنانها من الغيظ وضربت بإيديها على الطرابزين من كتر غيظها ودخلت جوه.
الأوضة، بدور قعدت على السرير ولسه هتشد الكوڤرته علشان تتغطى بيها وتنام، إحسان شدت الكوڤرته من إيد بدور ورمتها في الأرض.
"إحسان: (بزعيق) إيييييه إنتي هتنامي وتسبيني كده لوحدي؟"
بدور اتعدلت في قعدتها على السرير وفضلت ساكتة ما بتتكلمش.
"إحسان: هو أنا بكلم نفسي ولا إيه؟ ماتنطقي."
"بدور: (وهي باصة في الأرض وجايبة آخرها حرفياً) طيب عايزاني أعمل إيه؟ كفاية بقى يادكتورة.. كفاية عاصي ما بيحبكيش ولا هيشوف حد في يوم غير فيروزة، بطلي محاولاتك دي علشان مهما حصل هتفشل، الحب عمره ما كان كده."
"إحسان: وإنتي بقى ياتربيه الملاجئ اللي هتعرفيني الحب إزاي؟"
"بدور: أنا ممكن فعلاً أكون تربية ملاجئ بس تربية الملاجئ أوقات بتبقى أحسن من تربية ناس كتيييير."
"إحسان: (بكل غضب) قصدك إيه؟"
"بدور: مش قصدي حاجة، بلاش تطلعي غضبك عليا، سبيني أنام."
بدور وطت وأخدت الكوڤرته مرة تانية من على الأرض وغطت نفسها بيها وغطت وشها كمان وبقت دموعها تنزل منها وهي تحت الغطا وتحط إيديها على بوقها لا إحسان تسمع صوت عياطها.
"إحسان: نامي نومة تاخدك عشان أرتاح منك إن شاء الله."
(داست على سنانها وقفلت عينيها)
"أما إنتي بقى ياست فيروز حسابك معايا بعدين."
---
عاصي كان لسه قاعد هو وفيروزة في الجنينة وجاله فون من غالب.
"عاصي: الووو."
"غالب: أيوه ياعاصي، في حاجة غلط."
"عاصي: في إيه ياغالب؟ ما تنطق."
"غالب: لو في حد جنبك يا ريت تبعد شوية."
عاصي بص لفيروزة وابتسم وقام من جنبها. فيروزة لاحظت إنه مش عايزها تسمعه وهو بيتكلم في الفون فبعدت عنه.
عاصي مشي قدام.
"عاصي: تمام اتكلم."
"غالب: في حاجة بتحصل إحنا مش فاهمينها، أنا لسه جاي من الشركة ومكانش في حريق ولا أي حاجة، ده حد اتصل بيك وقالك كده عشان كان عايزك تطلع من الڤيلا الوقت ده بالذات."
"عاصي: (وقتها الفون كان على ودنه وبص وراه لفيروزة وهو مضيق عينيه)."
"غالب: الووو.. الووو عاصي سكت ليه؟"
"عاصي: (رجع اتكلم في الفون) افتكرت إن أنا عارف مين اللي كان عايزني أطلع من الڤيلا في الوقت ده."
"غالب: طيب ماتقول."
"عاصي: (رفع حاجبه اليمين بتنهيدة) لما أتأكد الأول. تعالي إنت بسرعة."
"غالب: أنا في الطريق."
غالب كان راكب عربيته ورمى الفون جنبه وبقى سايق بأسرع ما عنده.
"عاصي: (بص لفيروزة وقرب منها وحاول يبتسم وما يبينلهاش حاجة)."
"فيروزة: (بتوتر وهي بتبلع ريقها) إيه حصل حاجة ولا إيه؟"
"عاصي: (رفع حاجبه مع ابتسامة صفرا) إيه.. هو إنتي شايفة إن ممكن يحصل حاجة؟"
"فيروزة: مممم لاء أصل هيحصل إيه؟"
"عاصي: ماتشغليش بالك باللي هيحصل دلوقتي، أنا عايزك ترتاحي خالص لحد ما تخفي وتبقي أحسن من الأول كمان."
فيروزة شافت في عينين عاصي إنه عايز يقول حاجة وبقت دماغها تودي وتجيب.
"فيروزة: (بتوتر) طيب.. طيب أنا هقوم بقى عشان أنا تعبانة أوي."
"عاصي: طيب تصبحي على خير."
فيروزة قامت وبقت تمسك في العكاز بتاعها عشان رجلها لحد ما دخلت الأوضة وهي خايفة موت لا يكون عاصي حس بحاجة أو يشك فيها.
وفضل عاصي في الجنينة مستني غالب.
إحسان رجعت بصت تاني على عاصي من الطرابزين، بتبص لاقيته لوحده فرحت جدا ونزلت بسرعة عشان تروحله.
"إحسان: الجو حلو أوي النهارده."
عاصي بص لها من فوق لتحت ومسك الكاس بتاعه من جنبه واداها ضهره.
"إحسان: (قربت خطوة وبقت ورا ضهره بالظبط) إنت مش عايز تكلمني."
"عاصي: وإنتي مش ناويه تسبيني في حالي."
"إحسان: للدرجة دي أنا تقيلة على قلبي."
"عاصي: إنتي لو كنتي تقيلة على قلبي مكنش زمانك واقفة هنا دلوقتي."
إحسان قربت من ضهر عاصي أكتر.
وحاولت تلمس ضهره بإيديها.
عاصي بعدها وزقها بإيديه.
"عاصي: إنتي بتعملي إيه؟ إنتي اتجننتي؟"
"إحسان: أنا.. أنا كنت بطمن على الجرح مش أكتر.. الجرح اللي لولا وجودي مكنتش زمانك عايش دلوقتي."
"عاصي: أنا عارف إنك أنقذتيني بس برضوا عارف إن ماينفعش إن كل شوية تفكريني إنك أنقذتيني."
"إحسان: أنا.. أنا ما قصدتش، إنت زعلت مني؟" (ورفعت إيديها وجت تلمسه).
"عاصي: (بعصبية) يووووه ابعدي عني بقى."
عاصي سابها ودخل على أوضته.
إحسان بتبص لاقت فون عاصي سايبه على الطرابيزة اللي في الجنينة، أخدت الفون وطلعت على الأوضة بتاعتها هي وبدور على أمل إنها تعرف تفتحه.
عاصي وقتها دخل أوضته وهو دماغه عمالة تفكر وشاكك في فيروزة، فضل يشرب.. يشرب لحد ما نام وراح في النوم خالص ومبقاش حاسس بنفسه.
إحسان وهي ماسكة الفون بتاع عاصي حاولت كذا مرة إنها تعرف الباسورد بتاعه، مافيش مرة في التانية برضوا مافيش.
"إحسان: (آخر ما زهقت) يووووووه وبعدين بقى."
"بدور: (كانت نايمة رفعت الغطا من عليها) إيه.. في إيه؟"
"إحسان: مش عارفة أفتح فون عاصي."
"بدور: إنتي مجنونة، عاصي لو عرف إن فونه معاكي مش هيرحمك."
"إحسان: ما أنا لازم أعرف أفتح الفون، عايزة أعرف أسراره، عايزة أقرب منه أكتر."
"بدور: إنتي حرة، أنا قولتلك وخلاص."
إحسان من كتر ما كانت مخنوقة عشان مش عارفة تفتح الفون، طلعت البرشام بتاعها من شنطتها وشربته مهدئ بيهدي أعصابها وفضلت تشرب برشامة ورا التانية لحد ما نامت.
---
غالب كان سايق بسرعة كبيرة جدا.
بيبص لقي قدامه شجرة كبيرة في نص الطريق زي ما يكون حد حاططها بالقصد. حود الدركسيون بسرعة حاول يتفاداها وداس على الفرامل بسرعة، بس لأنه كان بيسوق بسرعة أوي لقي نفسه خبط فيها والعربية اتقلبت مرة واحدة وهو جوه العربية. والعربية مقلوبة والدم نازل من جبينه، بقى يمد إيده بالعافية عشان يجيب الفون بتاعه من جنبه وإيده بتترعش ومتبهدلة دم واتصل على عاصي.
فون عاصي وقتها كان مع إحسان وبقى يرن. بدور قامت على صوت الرنة.
"بدور: (وهي ماسكة الفون وبتهز في إحسان) إحسان.. إحسان اصحي غالب بيتصل، الله يخربيتك فوقي، هنعمل إيه في الفون ده."
"إحسان: ________"
"بدور: (بتكلم نفسها) وبعدين هعمل إيه دلوقتي ياربي."
بدور نزلت بالراحة جدا على أوضة عاصي ودخلت أوضته، لاقيته نايم وبقت تحاول تمشي على طراطيف صوابعها عشان عاصي ما يحسش بيها. ولسه هتحط الفون على الكومود اللي جنب عاصي لاقت الفون رن مرة تانية. حاولت تقفل الصوت عشان عاصي ما يصحاش ويلاقيها في أوضته، راحت فتحت المكالمة بالغلط، ووقتها سمعت غالب وهو بيتكلم بالعافية وبيقول:
"غالب: (وهو مش قادر يتكلم وبيطلع الكلمة بالعافية) ألو.. ألو.. الحقني.. الحقني ياعاصي."
بدور بسرعة حطت الفون على ودنها.
"بدور: (بقلق وخوف) غالب فيك إيه؟"
"غالب: الحقيني يابدور أنا عملت حادثة وات.. (بلع ريقه) اتقلبت بالعربية."
"بدور: (بخوف) طيب.. طيب إنت فين دلوقتي؟"
"غالب: هبعتلك اللوكيشن تعالي.. تعالي بسرعة."
غالب بعت اللوكيشن لبدور على تليفون عاصي.
"بدور: اصحي ياعاصي.. اصحي بسرعة."
بدور حاولت تصحي عاصي بس عاصي كان شارب وسكران ومش حاسس بنفسه. مسكت صباعه وفتحت الفون بالبصمة وطلعت بسرعة ووقفت تاكسي وبقت ماشية على اللوكيشن اللي غالب باعتهولها وفي نفس الوقت كانت على الفون معاه.
"غالب: (لسه بيكلم بدور في الفون) أنا.. أنا شامم ريحة بنزين."
"بدور: بنزين.. بنزين إيه؟ ينهار أسود."
"بدور: غالب ماتقفلش الخط، خليك معايا، حاول تطلع من العربية ياغالب."
غالب حاول يحرك رجله بس للأسف ما قدرش، رجله كانت محشورة ومش قادر يطلعها.
"غالب: مش.. مش قادر يابدور رجلي محشورة."
"بدور: بسرعة شوية يا أسطى الله يخليك."
"السواق: أنا ماشي بأسرع ما عندي والله يا آنسة."
"بدور: طيب غالب خليك مكانك أنا جايالك على طول."
السواق دخل الطريق اللي كان فيه غالب، بص من بعيد لقي الشجرة المرمية على الطريق.
"السواق: أنا مش هقدر أدخل هنا يا آنسة."
"بدور: ادخل يا أسطى وهديك اللي إنت عايزه."
"السواق: أنا مش مستغني عن روحي، الطريق ده بتاع قطاع طرق ولو دخلنا هنروح فيها، إحنا نبلغ البوليس وهما يجوا يتصرفوا."
"بدور: (نزلت من العربية بسرعة ورزعت الباب وراها) بوليس.. بوليس إيه ده لحد ما البوليس ييجي يكون مات."
بدور نزلت وجريت على الطريق بقت تجري تجري وهي لسه معاها الفون لحد ما أخيراً شافت العربية المقلوبة.
"بدور: أنا خلاص شفت العربية ياغالب."
وقفت الخط ووطت وبقت تحاول تفتح باب العربية وهي مقلوبة، بتبص لاقت البنزين بيتسرب من العربية وشوية وهتنفجر.
بدور بقت تشد في غالب من دراعاته ولأنه كان تقيل جدا مكانتش عارفة تطلعه ووقعت في الأرض.
غالب بص قدامه.
"غالب: في.. في ناس جايين علينا من بعيد بس.. بس شكلهم ما يطمنش." (أخد نفسه).
بدور سابت غالب وراحتلهم وأول ما شافوها راحت ضرباها على راسها وقعت اغمى عليها على طول.
وراحوا لغالب.
"غالب: لاء.. لاء.. لاااااا."
رواية سم القاسي الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم ماهي احمد
بدور : (نزلت من العربية بسرعة ورزعت الباب وراها) بوليس.. بوليس إيه ده لحد ما البوليس ييجي يكون مات.
بدور نزلت وجريت على الطريق، بقت تجري تجري وهي لسه معاها الفون لحد ما أخيراً شافت العربية المقلوبة.
بدور : أنا خلاص شفت العربية يا غالب.
وقفت الخط ووطت وبقت تحاول تفتح باب العربية وهي مقلوبة، بصت لاقت البنزين بيتسرب من العربية وشوية وهتنفجر.
بدور بقت تشد في غالب من دراعاته، ولأنه كان تقيل جداً مكانتش عارفة تطلعه ووقعت في الأرض.
غالب بص قدامه.
غالب : في.. في ناس جايين علينا من بعيد بس.. بس شكلهم ما يطمنش. (أخد نفسه)
بدور سابت غالب وراحتلهم، وأول ما شافوها راحت ضرباها على راسها، وقعت اغمى عليها على طول وراحوا لغالب.
غالب : لأ.. لأ.. لاااااااااا.
الرجالة دي كانت مخبية وشها وحطوا لغالب منديل على وشه فيه منوم، حاول يقاوم ويحرك راسه شمال ويمين بس للأسف ما قدرش يعمل حاجة، وبعدها محسش بنفسه وراح في دنيا تانية حرفياً.
السواق اللي كانت بدور جايه معاه بيبص وراه لقى شنطة بدور مرمية على الكرسي اللي ورا وفيها فلوس ومافيهاش أي حاجة تاني.
السواق : (نفخ من كتر الزهق) وبعدين بقى أرجع لها شنطتها إزاي دي.
السواق : (بيكلم نفسه) ما هو برضه مكانش ينفع أسيب بنت زي دي تدخل طريق مقطوع زي ده لوحدها، أنا مارضهاش على أخواتي.
ضميره بقى يأنيبه إنه يسيب بنت زي دي لوحدها في حتة مقطوعة زي دي وقرر إنه يرجع ويدخل الطريق، بيبص من بعيد لقي بدور واحد شايلها وبيحطها في عربية نص نقل وبيطلعوا غالب من العربية وبيشدوا لحد ما طلعوه وحطوه على العربية مع بدور، السواق خاف بسرعة وجري بعد عن الطريق.
ومع أول شروق شمس.
عاصي صحي وبقى ماسك دماغه من كتر الشرب اللي شربه بالليل، وهو بيفتح عينه بالعافية وماسك دماغه، مد إيده على الكومود اللي جنبه مالقاش فون، اتعدل من على السرير وبقى يفك زراير القميص بتاعه، قلع قميصه وقام من على السرير ورماه في الأرض، دخل فتح الدش وحط دماغه تحت الدش وبقى ساند بإيديه الاتنين على الحيطة واتنهد تنهيدة كأن بيطلع كل همومه في التنهيدة دي.
(في نفس الوقت)
إحسان صحيت في أوضتها وهي مخضوضة عشان افتكرت إن فون عاصي لسه معاها ومحطتهوش مكانه، بصت يمين وشمال مالقيتش الفون، شالت الكوفرتة من عليها وقامت بسرعة من على السرير وهي شغالة تدور على الفون في كل حتة في الأوضة زي المجنونة.
إحسان : (وقفت للحظة وكلمت نفسها) هايروح فين الفون ده بس ياربي. (ضيقت عينيها) بدور.. أكيد بدور هي اللي أخدته.
إحسان نزلت بسرعة من على السلالم وهي بتدور عليها في الفيلا.
إحسان : (بصوت عالي) بدووووور.. بدوووور.
فيروزة طلعت من أوضتها في الدور اللي تحت وهي ساندة ضهرها على الباب.
رفعت حاجبها وبصت لإحسان.
فيروزة : الناس تصحى على صوت العصافير وعلى كلمة صباح الخير مش صوتك المزعج ده.
إحسان : (بصتلها بصة غيظ واتنهدت وهي دايسة على سنانها.
إحسان : (بضحكة مصطنعة) صباااااح الخير.
فيروزة : هي صحبتك هربت منك ولا إيه؟
إحسان : مش أنا اللي أصاحب الأشكال دي.
فيروزة : لااااا والله ده بجد.
إحسان بصتلها من فوق لتحت.
إحسان : انتي عايزة إيه دلوقتي؟
فيروزة : عايزة أقولك إني شوفتك وإنتي بتاخدي فون عاصي امبارح من الجنينة وطلعتي بيه فوق.
إحسان : (بتوتر) أنا.. أنا.. م.. معرفش انتي بتتكلمي عن إيه؟
فيروزة : (بضحكة خبيثة) دلوقتي عاصي هيصحى وهو هيعرفك أنا بتكلم عن إيه كويس أوي.
فيروزة قفلت الباب وإحسان نزلت من على السلم بسرعة وراحت تخبط عليها.
إحسان : ممكن تفتحي.
فيروزة وهي ورا الباب.
فيروزة : (برفعة حاجب) عايزة إيه؟
إحسان : أنا آه.. أخدت الفون بس عشان خفت الفون يضيع ولا حاجة، وما قدرتش أخبط على عاصي امبارح في أوضته، فقولت أول ما أصحى الصبح هديهوله، بس صحيت مالقيتش الفون ولا لقيت بدور، الظاهر إن بدور سرقت الفون ومشيت.
فيروزة : (فتحت الباب وبقت وشها في وش إحسان)
لااااا.. يا شيخة ده الكلام ده بجد.
إحسان : آه طبعاً بجد، بدور دي بنت شوارع أصلاً وطول عمرها متربية في ملاجئ، وكمان نصابة وبتنصب على ناس كتير.
فيروزة وهي بتاخد إحسان على قد عقلها.
فيروزة : قولتيلللي.
على كده بقى يبقى نقول لعاصي إن هي اللي أخدته من الجنينة مش انتي.
إحسان : (بفرحة) ياريت.. ياريت تقولي له كده.
أصل.. أصل انتي ماتعرفيش عاصي لما بيغضب من حد غضبه وحش.
فيروزة : (حطت إيدها على رقبتها) انتي هتقوليلي.
(في نفس الوقت)
غالب فتح عينيه لقى نفسه متربط من ايديه ورجليه في عمود، وبدور متربطة في نفس العمود وضهرها في ضهرها، وكانوا في حتة زي مخزن كده ومليان براميل وفران بتتحرك ورا البراميل دي، والمخزن مافيهوش غير شباك واحد مدخل ضوء بسيط جداً، غالب بص شمال ويمين على المكان كويس وبقى يتكلم بشويش ويحاول يصحي بدور.
غالب : بدور.. بدور فوقي.. اصحي.
غالب : (بقى يرجع راسه لورا عشان يخبط راس بدور عشان يقومها ويخليها تصحي)
غالب : فوقي يابدور بقى فوقي.
بدور أخيراً صحيت.
بدور : (وهي مضيقة عينيها وبتحاول تفتكر اللي حصل امبارح) إحنا.. إحنا فين.. وإيه اللي جابنا هنا؟
غالب : انتي نسيتي اللي حصل امبارح وإنتي بتحاولي تطلعيني من العربية الناس اللي طلعوا علينا. (ولسه هيكمل)
بدور : أيوه.. أيوه افتكرت.
بدور : طيب والناس دي عايزة منك إيه؟
غالب : مش عارف.. مش عارف يابدور معرفش عنهم حاجة.
بدور : طيب وبعدين هنعمل إيه دلوقتي في المصيبة دي؟
غالب : انتي إيه اللي جابك.. فين عاصي.. عاصي ما جاش مكانك ليه؟
بدور : عاصي كان شارب طينة ومكانش حاسس بنفسه، فجيت مكانه عشان ألحقك.
غالب : لاااا وإنتي لحقتيني أوي بصراحة.
بدور : (بصوت عالي) يعني أنا الحق عليا إني جيت.
غالب : وطي صوتك لا حد يسمعنا ويعرفوا إن إحنا صحينا.
بدور : طيب وإحنا هنفضل متربطين كده لحد إمتى؟
غالب : اسمعيني كويس حاولي تفكي، امسكي إيدي وفكي الحبل من على إيدي.
بدور كانت ضهرها في ضهر غالب بالظبط وايديهم متربطة بالحبل ورا ضهرهم والعمود حديد رفيع ما بينهم، كانت تقدر تمسك ايد غالب، ابتدت تحرك صوابعها وبقت تحاول تفك الحبل بتاع غالب.
غالب : هاااا يابدور عملتي إيه؟
بدور : بحاول أهوه.. بس مش عارفة، إيدي ملفوف عليها الحبل جامد أوي وبحرك صوابعي بالعافية.
غالب : حاولي أكتر يابدور.
بدور : بحاول والله بحاول.
عاصي خلص الشاور بتاعه ولبس وفضل يدور على الفون مالقهوش.
عاصي : وبعدين هيكون راح فين ده.
عاصي افتكر إن آخر مرة نسيه في الجنينة.
نزل من على السلالم بسرعة وهو نازل لقي إحسان واقفة قدام باب فيروز.
فيروزة : صباح الخير.
عاصي : صباح النور.
فيروزة : (بابتسامة رقيقة) نازل بسرعة كده ليه؟
عاصي : ابداً مفيش.
عاصي سابهم ومشي وطلع بره وبقى يدور على فونه.
مالقهوش ودخل مرة تانية.
إحسان : ب.. بتدور على حاجة.
عاصي : فوني مش لاقيه، ياريت ترني عليه.
إحسان : (بلعت ريقها) ح.. حااا.. حاضر.
إحسان جابت فونها وبقت ترن على فون عاصي ولاقيته إنه مقفول.
إحسان : الفون مقفول.
عاصي : (شد فونها من إيدها) مقفول.. مقفول إزاي يعني.
عاصي حاول يتصل بفونه مرة تانية ولقاه فعلاً مقفول.
إحسان : مش قولتلك.
فيروزة : أنا عارفة فونك فين.
عاصي : (ضم حواجبه) فين؟
فيروزة : مع بدور.
عاصي : (باستغراب) بدور وإيه اللي هيجيب فوني مع بدور.
عاصي : (بقى ينادي على بدور) بدور.. يابدوووووووور.
إحسان : بدور مش هنا.
فيروزة : اهدى ياعاصي بدور سرقت فونك امبارح وأنا شوفتها بعيني بتاخد فونك من الجنينة وطلعت الأوضة، وإحسان صحيت مالقيتهاش نايمة جنبها، ياريت تفتش على حاجتك وتشوف سرقت إيه كمان قبل ما تهرب وتسيب البيت.
عاصي مسك دراع فيروز جامد أوي كان هيطلع دراعها في إيديه وداس على سنانه بكل غضب.
عاصي : بدور مش حرامية.. انتي فاهمة.. بدور مش حرامية، وأوعي أسمعك تنطقي بكلمة وحشة على بدور.
فيروزة قلقت من كلام عاصي على بدور واتأكدت إن بدور ليها معزة خاصة في قلب عاصي مش عادية، ووقتها ابتدت تقلق منها أكتر.
بدور لسه بتحاول تفك الحبل بتاع غالب، ولأن الحبل كان سميك وبيشوك فكان بيجرح إيد بدور وبيخلي إيديها تنزل دم.
غالب : سرعي إيدك شوية قبل ما الباب يتفتح وحد يدخل علينا.
بدور : الحبل تخين جدا وبيشوك يا غالب مش عارفة.. صوابعي بقت تنزل دم مش قادرة أتحمل.
غالب حرك صوابعه ولمس صوابع بدور ولقاها فعلاً بتنزل دم.
راح شبك إيدها بإيديه.
غالب : خلاص.. خلاص يابدور ماتعمليش حاجة.
بدور : (وهي قلقانة وخايفة) أنا آسفة والله حاولت.
غالب : (وهو بيطمنها) حضن إيديها أكتر.. بلاش خوفك اللي واضح في صوتك ده، اطمني هنطلع من هنا ماتقلقيش.
بدور : إزاي بس.
غالب بيبص لقى زي حديدة قدامه وسنها مشرشر، حاول يزحف برجله عشان يوصل للحديدة دي بس رجله كانت مجروحة من الحادثة وكان بيحركها بالعافية لحد ما الجزمة بتاعته لمست طرف الحديدة.
غالب : بدور..
بدور، أنا لمست الحديدة. هحدف الحديدة علي ورا، حاولي تمسكيها برجلك تمام، وبعد كده تزوقيها وتديهاني في إيدي. اتفقنا؟
بدور: تمام، اتفقنا. بس خللي بالك احدفهالي صح.
غالب بقى يمد رجله أكتر وحدف الحديدة لبدور. وبدور مسكتها وبقت تزقها برجليها لحد ما وصلتها لإيديها. وأدتها لغالب. وغالب بقى يحاول يفك الحبل بالحديدة دي.
***
عبد الرحيم، البودي جارد، دخل على عاصي وفيروزة وإحسان.
عبد الرحيم: عاصي بيه، في سواق بيقول إنه لقي الشنطة دي في عربيته، وإن صاحبتها مخطوفة.
عاصي بص للشنطة وافتكر إن دي شنطة بدور اللي كان لسه شاريهالها.
عاصي: (بلهفة وخوف) دي شنطة بدور! فين السواق ده بسرعة؟
عبد الرحيم: بره، ياعاصي بيه.
عاصي طلع بره في الجنينة بسرعة.
عاصي: فين بدور؟ ومخطوفة يعني إيه؟
السواق: أنا هحكيلك كل حاجة يابيه.
أنا كنت معدي من الشارع ده بالليل، قدام الڤيلا بتاعت حضرتك. لاقيت صاحبة الشنطة دي بتشاورلي، وهي ماسكة التليفون على ودنها وبتكلم حد وعايزة تلحقه بأي طريقة. روحنا طريق مقطوع، أنا مارضيتش أدخل معاها علشان عارف إن الطريق ده كله لبش يابيه. ونزلت هي وسابتني. ببص لاقيت الشنطة. دخلت الطريق علشان أرجع لها شنطتها. لاقيت رجالة بيشلوها هي وواحد تاني في عربية نص نقل وكان مغمى عليهم. سيبتهم وجريت يابيه، وقولت أجي لنفس المكان اللي ركبت منه وأبلغ صحاب المكان عشان يتصرفوا.
عاصي مسكه من رقبته بكل عصبية من القميص بتاعه.
عاصي: وفين المكان ده؟
سواق التاكسي: هوديك يابيه، هوديك للمكان اللي هي نزلت فيه.
عاصي بيبص لقي إن غالب كان واخد عربيته. راح ركب عربية غالب. واخد السواق ومشي بسرعة.
وهما في العربية.
السواق: بالراحة يابيه، إحنا كده هنعمل حادثة.
عاصي: أنت تسكت خالص.
ما تعرفش كانت بتكلم مين في التليفون؟
السواق: وأنا هعرف منين يابيه؟ هي بتكلم مين؟
عاصي: أقصد ما قالتش على اسمه وهي بتتكلم في التليفون.
السواق: (بقى يحط إيده على جبينه وبيحاول يفتكر) افتكر كده، كانت بتقوله: "استناني ياغالب، أنا خلاص جايالك". أيوه.. أيوه يابيه، كانت بتقول يا غالب.
عاصي: (ضم حواجبه) غااااالب!
***
غالب بقى بيحاول يفك نفسه بالحديدة لحد ما أخيراً الحبل اتقطع. ووطي فك رجله بسرعة.
بدور: أخيراً، الحمد لله.
غالب بقى يعرج برجله ولف وبقى يفك إيد بدور ويفك رجلها.
بدور: (بصت على رجل غالب) غالب، رجلك بتنزل دم كتير. لازم نوقف الدم ده.
غالب: مش وقته دلوقتي يا بدور، لازم نطلع من هنا.
بدور بصت شمال ويمين، مالقيتش حاجة. راحت قطعت ديل فستانها ووطت على رجل غالب.
غالب: بتعملي إيه يابدور؟ قولتلك مش وقته.
بدور: ماينفعش.. ماينفعش نسيب رجلك تنزف أكتر من كده.
بدور بقت تربط رجل غالب بالقماش اللي قطعته من فستانها وضغطت جامد على الجرح.
غالب: اااااااه.
بدور: (رفعت وشها لغالب) معلش، عشان الدم يقف.
بدور مسكت إيد غالب وحطت دراعه عليها. وبقي غالب يسند على بدور. ومرة واحدة بيبصوا بيلاقوا الباب بيتفتح.
بدور بسرعة أخدت غالب واستخبوا ورا البراميل اللي في المخزن.
الراجل قرب من العمود. وأول ما شاف الحبال متقطعة ومرمية، طلع المسدس بتاعه وبقي يدور عليهم في المخزن. المخزن متقفل ومالوش مخرج غير الباب. بدور كانت خايفة جداً ونفسها بقى طالع نازل. غالب حط إيده على بوقها عشان ما تعملش صوت. ومرة واحدة الفيران اللي حوالين البرميل بقت تتلم حواليهم عشان ريحة الدم اللي نازلة من رجلين غالب.
والراجل بيقرب منهم أكتر. ومرة واحدة شافهم وبقي قدامهم ورفع المسدس عليهم. ولسه بيحط إيده على الزناد عشان يضرب نار عليهم، لقى اللي بيقوله:
دكتورة هالة (الدكتورة النفسية بتاعة عاصي): بلاش تضرب نار عليهم ياعبد القوي. دول ضيوفنا ولازم نكرمهم آخر كرم.
غالب بص وراه وهو مش مصدق.
غالب: هالة؟ 😳😳
رواية سم القاسي الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم ماهي احمد
دكتورة هاله: بلاش تضرب نار عليهم ياعبد القوي، دول ضيوفنا ولازم نكرمهم آخر كرم.
غالب بص وراه وهو مش مصدق.
غالب: هاله!
الدكتورة هاله وهي رافعة حاجبها بتبص له بحقد: أيوه هاله، هاله اللي محدش سأل فيها منكم ولا أنت ولا عاصي، هاله اللي افتكرتوها لعبه في إيديكم، هاله اللي دمرتوا حياتها هي وعيالها.
بدور: أنا شفت الست دي فين قبل كده.
هاله: إيه نسيتيني يا قمورة، ولا إيه؟
بدور: آآه افتكرتك، أنت كنتي بتكذبي على عاصي طول السنين اللي فاتت دي كلها؟
هاله بكل غضب وهي دايسة على سنانها: عاصي ده شيطااااااان، عارفة يعني إيه شيطاااااان؟ إذا كان هو أو غالب، الاتنين مش بني آدمين.
غالب ضم حواجبه: أنا مش فاهم أنتِ جايبانا هنا ليه؟
هاله بابتسامة مصطنعة بصت له ووطت، جابت الحديدة اللي فكوا بيها نفسهم من الأرض، وبكل قوتها راحت ضربته بالحديدة على وشه. غالب وقع في الأرض وبدأ يحاول يرفع نفسه بإيديه، وبقى كله بقى بيجيب دم.
بدور: غاااااالب!
هاله: عبد القوي امسكها كويس.
عبد القوي (البودي جارد) مسك بدور من إيديها الاتنين ومرجع إيديها الاتنين لورا.
غالب وهو بيكح وبيتقيأ الدم من بوقه ومش قادر: أنتِ.. أنتِ بتعملي.. بت.. بتعملي كده ليه؟
هاله وهي بتتوعد لغالب وبتهز راسها فوق وتحت: قريب.. قريب هتعرف أوي أنا بعمل كده ليه.
***
في نفس الوقت
عاصي وصل للطريق اللي كان فيه غالب وبدور.
السواق بيشاور لعاصي بإيديه: أيوه.. أيوه اقف هنا يابيه، كانوا هنا امبارح.
عاصي وقف بالعربية بتاعته ونزل، بص يمين وشمال لقى الطريق فاضي.
عاصي: أنت متأكد إنهم كانوا هنا؟
السواق: أيوه يابيه متأكد، والله العظيم ده حتى كان فيه عربية هنا وكان فيه اتنين رجالة طلعوه منها والعربية كانت مقلوبة.
عاصي بقى من الحيرة هيتجنن، حط إيده على شعره ورجع شعره لورا وهو مش عارف يعمل إيه.
عاصي: وبعدين ياترى مين اللي له يد في الحكاية دي؟ ممكن فيروزة بتكذب عليا ورفيق عايش ما ماتش؟
عاصي لسه بيلف ضهره ومن كتر الزهق بيضرب رجله في الأرض، بيبص لقى موبايله واقع بسرعة، وأخد الموبايل من على الأرض وبدأ يمسح الشاشة بتاعته، لقاه فاصل شحن.
ركب عربيته بسرعة وساق العربية لدرجة إنه نسي السواق ومركبوش معاه، ورجع على الشركة بتاعته وهو متضايق ومخنوق جدًا. رمى الجاكيت بتاعه على كرسي المكتب.
عاصي: محمود.. محموووووود!
محمود: أؤمرني ياعاصي بيه.
عاصي: بسرعة حطلي الفون ده على الشاحن، وأول ما يفتح معاك.. فاهم أول ما يفتح معاك تجيبهولي فورًا.
محمود: حاضر.. حاضر.
عاصي بقى قاعد وهو مش مبطل تفكير في بدور ويأ ترى إيه اللي حصلها، ومش معنى هي اللي تروح لغالب؟
عاصي بيكلم نفسه: معقول يكون فيه حاجة بين بدور وغالب؟
عاصي حط إيده على جبينه: لا لا لا لا لا.. ما افتكرش، وبعدين أنا مالي، حتى لو فيه حاجة ما بينهم أنا إيه اللي دخلني؟
عاصي مسح إيديه في وشه: معقول ياعاصي معقول بتفكر كده وأنت عارف إن غالب ابن أخوك في خطر؟ طيب مش معنى بتفكر فيها هي؟ اصحي لنفسك ياعاصي، دي عيلة من دور عيالك.
عاصي أخد نفس وطلعه مرة تانية بالراحة، وهو مش عارف يعمل إيه، جواه مشاعر متلخبطة مش عارف يحدد إيه نوع المشاعر دي.
***
في نفس الوقت
إحسان كانت قاعدة مع فيروزة.
إحسان: تفتكري هيحصل إيه؟ والسواق ده بيقول الحقيقة ولا بدور بتعمل تمثيلية على عاصي؟
فيروزة بصت لها كده من فوق لتحت.
فيروزة وهي رافعة حاجبها وبتكلمها بقرف: والله أنتِ أدرى بصاحبتك.
فيروزة وهي ماسكة العكاز مشيت خطوتين قدام إحسان.
فيروزة: أنتِ هنا ليه يا إحسان؟
إحسان: يعني إيه مش فاهمة؟ وضحي سؤالك أكتر.
فيروزة بصت لإحسان وبقت وشها في وش إحسان وبتكلمها بكل تكبر: ما افتكرش إن دكتورة زيك متعلمة.. ومثقفة.. مش فاهمة سؤال بسيط زي ده. لأ يادكتور أنتِ فاهمة وفاهمة سؤالي كويس أوي كمان. أنتِ بتحبي عاصي مش كده؟
إحسان بتوتر: بب.. بح.. بحبه.. أي.. إيه.. إيه اللي أنتِ بتقوليه ده؟
فيروزة: لو مكنتيش بتحبيه مكنتيش اتوترتي كده لسؤالي.
إحسان: أنا.. أنا بس السؤال مكنش متوقع مش أكتر.
فيروزة طبطبت على كتفها بكل خبث واتنهدت: طيب واللي يخلي عاصي يحبك تعملي عشانه إيه؟
إحسان بكل لهفة: بجد.. بجد هتخلي عاصي يحبني؟
فيروزة ابتسمت ابتسامة خبيثة: يعني بتحبيه أهو.
إحسان بلعت ريقها: أيوه بحبه.. بس أنتِ هتستفادي إيه لما عاصي يحبني وأنتِ بتحبيه؟
فيروزة: أنا مبقتش أحب عاصي خالص وهو كمان مشاعره اتغيرت من ناحيتي. أنا هنا عشان سبب معين في دماغي، ولحد ما يحصل السبب ده هفضل هنا.
إحسان: إزاي ده؟ أنا كنت لسه شايفة إمبارح وهو.. (ولسه هتكمل كلامها راحت فيروزة حطت إيدها على بقها).
فيروزة بكل برود: هووووش.. ماتكمليش. عاصي مشاعره من ناحيتي مبقتش زي زمان، والسبب في كده بدور.
إحسان: أنتِ بتقولي إيه؟ لا يمكن بقى عاصي بيه يحب بنت من الشارع؟
فيروزة: مش بالظبط، بس مهتم، والاهتمام أوقات كتير بيقلب لحب. صدقيني أنا أكتر واحدة حافظة عاصي وفاهماه كويس أوي.
إحسان: بدور دي طلعت آخر أوي.
فيروزة وقفت ورا ضهر إحسان وحطت إيديها على كتافها.
واتكلمت بهمس في ودنها: علشان كده لازم نخلص منها.
إحسان: نخلص منها.. نخلص منها إزاي؟
فيروزة: ده اللي هقولهولك لما تحكيلي كل حاجة عن بدور وإيه اللي بينكم. وقتها بس هنعرف نخلص منها إزاي.
إحسان ضيقت عينيها: هحكيلك.
***
في نفس الوقت
غالب كان بيجيب دم من بوقه، الضربة بالحديدة على وشه مكانتش سهلة وفعلاً مكانش قادر.
بدور ودموعها على خدها وبتعيط عليه:
بدور: قوم يا غالب قوم علشان خاطري.
هاله وهي دايسة على سنانها وصوتها جايب آخر المكان: بتعيطي على إيه.. وعلى مين.. دول مايستاهلووش.. إذا كان عاصي ولا غالب مايستاهلووش.. دول لو لقوكي هيوقفوكي في طريقهم لحظة واحدة ممكن ينسفوكي من على وش الدنيا لمجرد إنك واقفة في طريقهم، مابيفكروش غير في نفسهم وبس. اسأليه.. اسأليه عمل إيه في حياتك كويس، مش هيعرف يرد عليكي علشان مافيش حاجة كويسة عملها في حياته أبدًا.
بدور: أنا.. أنا مش فاهمة هما عملولك إيه؟
غالب رفع إيده ومسح من جانب شفايفه الدم وبصلها بصه خبيثة: كل حاجة ياهاله عملتيها أخدتي تمنها.. لولايا أنا كنتي زمانك ميتة لما عاصي خدك وحبسك في الشقة، وأنتِ عارفة إنه مريض نفسي يعني كنتي هتفضلي في الشقة لحد ما تعفني.
هاله: كله لمصلحتك، كله علشان بس أقولك كل حركة عاصي بيعملها مش أكتر. لو مكانش كده كنت زمانك سبتيني لحد ما أموت وأتعفن في الشقة ولا كان يهمك، كلكم استغلتوني إذا كنت أنا ولا عاصي ولا حتى رفيق.
غالب حاول يرفع نفسه ويقوم يقف، هاله راحت برجليها ضربته في بطنه، رجع وقع في الأرض تاني.
هاله: خليك مكانك ماتتحركش.
غالب: أنا بعد كده سبتك.
هاله: كداب، أنت ماسبتنيش، أنا اللي هربت وأنت انشغلت مع رفيق لما هرب. قولتلك سيبني ولادي محتاجني، بقالي أربع أيام معرفش عنهم حاجة وأنتوا حابسينني. قولتلكوا هرجع لكم تاني وأنتم ما رحمتونيش ولا رحمتوا عيالي. والنهارده جه دوري إني مارحمكش أبدًا يا غالب، لا أنت ولا عمك.
هاله: عبد القوي اقفل الباب كويس ورايا.
عبد القوي: تحبي أربطهم؟
هاله: مالهوش لازمة، مافيش مكان يهربوا منه.
هاله خرجت وعبد القوي خرج معاها وقفلوا الباب وراهم، وبدور بسرعة جريت على غالب.
بدور: أنت كويس؟
غالب هز دماغه شمال ويمين: لأ.. لأ مش كويس خالص.
بدور: طيب تعالي أرفع نفسك معايا.
بدور بدأت ترفع غالب وخليته يسند ضهره على صدرها، وبقت وقطعت حتة تانية من فستانها وبدأت تمسح له الدم من على وشه.
غالب بصلها وهو بيحاول يفتح عينيه بالعافية وبيبتسم: أنتِ.. أنتِ كده شوية كمان وماتبقيش لابسة حاجة خالص وهنشوف المستخبي كله 😁.
بدور زقت غالب من حضنها وزقته وقامت وقفت قدامه: إحنا في إيه ولا في إيه أنت كمان؟
غالب بألم: آآآه.. أنا ناقص أنتِ كمان.
بدور: ما أنت شايف إحنا في إيه وأنت بتقول إيه.
غالب: طيب حاولي تشوفي أي حاجة نقدر نهرب بيها من هنا.
بدور: تقصد إيه..
ما انت شايف مافيش غير براميل في المخزن والشباك اللي متقفل بالحديد.
غالب: طيب شوفي البراميل دي فيها ايه.
بدور راحت عند البراميل وفتحتها بتبص لاقت فيها بنزين.
حطت ايدها في البنزين وبتشم ريحته علشان تتأكد.
بدور: ده بنزين.
غالب: بس يبقي هنموت محروقين.
***
محمود: عاصي بيه الفون اتفتح.
عاصي قام بسرعه من علي المكتب بتاعه وشد الفون من محمود وفتح الفون.
واول حاجه عملها شاف المكالمات ولان فونه بيسجل كل المكالمات بقي بيسمع اخر مكالمه بين بدور وغالب.
عاصي بعد ما سمع المكالمه.
عاصي: وبعدين انا لازم اتصرف.
نزل بسرعه وركب عربيته وراح للطريق اللي غالب عمل فيه الحادثه مره واحده وهو سايق بيبص لقى رقم غريب بيتصل بيه.
عاصي: الوووو.
اللي بيكلمه: اخيرا فتحت تليفونك.
عاصي: انت مين.
اللي بيكلمه: انا الجواب لكل اسئلتك لو عايز تعرف فين بدور وغالب تعالي علي اللوكيشن اللي هبعتهولك دلوقتي وخللي بالك احنا وراك يعني لو فكرت تكلم البوليس ولا حسينا بحركه غدر منك اعرف انك مش هتشوف لا غالب ولا بدور مره تانيه.
عاصي: مش انا خالص اللي يتصل ببوليس عشان يحميه انت عاصي الكابر.
اللي بيكلمه: طيب بص وراك ياعاصي الكابر.
عاصي بص وراه بيبص لقي عربيه نص نقل ماشيه وراه.
اللي بيكلمه: امشي علي اللوكيشن اللي بعتهولك.
***
بدور: هنموت محروقين ايه بس حرام عليك.
غالب: ايه بتخافي من الموت.
بدور: الموت علينا حق بس مش يوم لما اموت اموت وانا محروقه انا عايزه احقق حلمي الاول.
غالب اتعدل في قعدته.
غالب: وايه بقي حلمك.
بدور: اني اكمل ٣ ثانوي وادخل طب وابقي دكتوره.
غالب: دكتوره مره واحده.
بدور: ايه حتي الاحلام مستكترنها عليا.
غالب: طيب ايه رايك لو طلعنا من هنا يابدور هخليكي تكملي تعليمك.
بدور بفرحه.
بدور: بجد 😍.
غالب: بس مش لما نطلع من هنا الاول.
بدور: هنطلع .. صدقني هنطلع.
غالب: ازاي.
بدور قطعت حته قماشه من فستانها مره تانيه.
غالب: يااااادي النصيبه يابنتي كده غلط.
بدور: اسكت خالص.
بدور حطت حته القماشه اللي قطعتها ما بين القضبان الحديد بتاعت الشباك.
غالب: يابنت اللعيبه فهمتك.
بدور: تمام انا هستخبي ورا الباب.
غالب قام بالعافيه علي رجله.
غالب: وانا هوقع برميل من البراميل دي عشان يعمل صوت وهقف تحت الشباك أكنك انتي هربتي وانا بحاول اطلع.
بدور: حلو اوي كده يلا اول ما تكون مستعد قولي.
***
عاصي: انا وصلت المكان اقف هنا.
اللي بيكلمه: ايوه .. بس الاول اطلع من العربيه وارفع ايديك وارمي كل حاجه معاك.
عاصي عمل كده فعلا وطلع ونفذ اللي هما عايزينه.
بيبص لقى نفسه قدام مصنع مهجور.
اللي بيكلمه: ادخل مستني ايه.
عاصي دخل المصنع وهو رافع ايديه.
***
غالب: يلا انا هرمي البرميل.
غالب رمى البرميل وبدور وقفت ورا الباب بالظبط البودي جارد فتح الباب و دخل بسرعه وهو بيجري بيبص لقي قماشه من فستان بدور علي السيخ الحديد بتاع الشباك وغالب أكنه بيحاول يهرب البودي جارد جرى بسرعه علي غالب علشان يلحقه وبدور طلعت تجرى بره الباب بتبص حواليها لاقت خرده في كل حته وكلاب بتهوهو عليها.
هاله شافتها وهي بتجرى.
هاله: امسكوها اياك تهرب منكم.
البودي جارد والكلاب بقول يجروا وراها وعاصي كان داخل ورافع ايديه وهاله وقفت ورا ضهره وحطت المسدس علي راسه.
هاله: شرفت ياعاصي بيه.
عاصي بكل برود.
عاصي: انتي لسه عايشه 😏.
هاله: امسكوه دخلوه جنب غالب جوه.
غالب: عاصي.
عاصي: غالب انت كويس.
هاله: بلاش المشاعر الفياضه دي دلوقتي علشان مش وقتها.
عاصي: انتي عايزه ايه.
هاله: عايزاك تدوق من نفس الكاس اللي دوقتهوني عايزاه اشوفكم محروقين في النار عايزه اشوف النار وهي بتولع في جسمكم زي ما ولعت في ولادي.
غالب: انتي بتقولي ايه ؟.
عاصي: انا مش فاهم حاجه.
هاله: عبد القوي اربطهم حالا في العامود.
عاصي طلع مسدس صغير من الشراب بسرعه جدا.
عاصي: اللي هيقرب مني هفرتك دماغ امه.
هو كل الطير اللي يتاكل لحمه ولا ايه.
البودي جارد مسك بدور وجابها وكانت معاه الكلاب.
وبدور واقفه والكلاب عماله تهوهو عليها.
بدور بصت لغالب.
بدور: معرفتش اهرب.
غالب شاور براسه كده لبدور بمعني اطمني.
هاله: لو مانزلتش المسدس بتاعك دلوقتي حالا هفك الكلاب دي وهخليها تنهش في لحمها.
عاصي بكل كبرياء.
عاصي: ماتنهش في لحمها وانا من امتي بيهمني حد غير نفسي وبس.
غالب: عاصي انت بتقول ايه.
بدور بخوف.
بدور: عااصي.
هاله شاورت براسها ان البودي جارد يفك كلب واحد بس وعاصي شاف كده بعنيه وعرف ان تهديد هاله فعلا بجد ولسه الكلب هيهجم علي بدور.
عاصي: طيب .. طي.. طيب خلاص انا سيبت المسدس اهوه.
عاصي نزل المسدس وحدفه برجليه لهاله.
عاصي: عايزه ايه ياهاله.
هاله: خللي رجالتي تربطك انت وغالب سوا.
عاصي بقي مستستلم جدا هو وغالب لأوامر هاله.
واتربطوا هما الاتنين سوا.
هاله جابت چركن كله بنزين وبقت تكبه حوالين عاصي وغالب وعملت دايره من البنزين وهما جواها.
غالب بنرفزه.
غالب: ايه السبب لده كله ايه السبب.
هاله: لو كنتوا خلتوني اروح واشوف عيالي مكانووش ولعوا في الشقه واتحرقوا هما الاربعه جواها غيبت عن اطفالي اربع ايام والباب مقفول عليهم من بره كانوا من الطبيعي يستخدموا البوتجاز ولأنهم اطفال النار كلت المكان وأكلتهم معاها وعلشان كده لازم اشوفكم بتولعوا زي ما هما ولعوا 👿👿.
هاله بصت لبدور لاقيتها بتعيط وبتبص لعاصي وغالب.
هاله: انا هسيبك تمشي انتي مالكيش ذنب انك تقعي في الاوساخ دوول .. انتي جيتي مع غالب غلط انا عايزاهم هما وبس.
بدور زقت ايد الراجل اللي مسكها.
بدور: ودخلت الدايره مع عاصي وغالب.
بدور: عايزه تحرقيهم يبقي تحرقينا كلنا.
غاصي وغالب بصوا لبعض ومابقووش مصدقين اللي بدور عملتوا 😳😳.
رواية سم القاسي الفصل الثلاثون 30 - بقلم ماهي احمد
هاله بصت لبدور لاقيتها بتعيط وبتبص لعاصي وغالب.
هاله: أنا هسيبك تمشي، انتي مالكيش ذنب إنك تقعي في الأوساخ دول. انتي جيتي مع غالب غلط، أنا عايزاهم هما وبس.
بدور: (زقت إيد الراجل اللي مسكها) ودخلت الدايرة مع عاصي وغالب.
بدور: عايزة تحرقيهم يبقى تحرقينا كلنا.
عاصي وغالب بصوا لبعض ومابقوش مصدقين اللي بدور عملته.
عاصي: بتعملي إيه يا مجنونة؟ اطلعي بره، اهربي، عيشي حياتك.
بدور: وتفتكر لو هربت وطلعت ومابقتش معاكم، هاروح فين؟
غالب: (وهو مربوط من إيديه وقاعد هو وعاصي ومربوطين ضهرهم في ضهر بعض) الحياة لسه قدامك. (شاور على هالة براسه) هالة عندها حق، إحنا مش زي ما انتي فاكرانا. إحنا عملنا حاجات كتير غلط ونستاهل عشانها أكبر عقاب.
عاصي: (لف وشه يمين عشان يبص لغالب) إيه اللي انت بتقوله ده يا غالب؟ انت اتجننت؟ إحنا ما بنعملش حاجة غلط، ولو عملنا يبقى اللي بنعمله فيهم بنعمله عشان هما يستاهلوه.
هاله: (ربعت إيدها ورفعت حاجبها وقعدت على ركبها وبصت لعاصي بكل خبث) هتفضل زي ما انت، عمرك ما هتتغير يا عاصي، دايماً بتكابر، دايماً بتنكر حقيقتك. الكبر في دمك، وحتى في اسمك عاصي الكابر. (قربت من عاصي ووشها بقى في وشه أوي وميلت راسها حاجة بسيطة)
عشان كده انت تستاهل إنك تموت أبشع موتة ممكن حد يموتها.
هاله شاورت براسها لعبد (البودي جارد) علشان يولع الولاعة.
غالب: (بشخيط وهو دايس على سنانه) لآخر مرة بقولهالك، اطلعي من الدايرة.
بدور دموعها نزلت منها وبصت لهم هما الاتنين.
عاصي بصلها وابتسم وشاور لها براسه وهو مغمض عينيه بمعني إنها تطلع من الدايرة وإنها مالهاش ذنب في اللي بيحصل.
بدور قربت من هاله.
هاله: أيوه كده، اعقلي، العمر مش بعزقة.
بدور: (حطت وشها في الأرض والدموع بقت تنزل من عينيها في الأرض وهي مش قادرة تشوفهم وهما بيتحرقوا قصاد عينيها وهي واقفة مابتعملش حاجة)
هاله مسكت الولاعة من إيد عبد القوي ولسه هترمي الولاعة على البنزين، بدور بحركة لا إرادية منها دخلت جوه الدايرة مرة تانية وحضنتهم هما الاتنين وقعدت على ركبها وهي بتبص لهم.
بدور: (وهي مبتسمة ودموعها في عينيها) يا نعيش سوا يا نموت. (هزت دراعها بإيديها) يا نموت سوا.
(في نفس الوقت)
فيروزه: الليل ليل، ومانعرفش عن عاصي حاجة لحد دلوقتي.
إحسان: أنا قلقانة عليه أوي.
فيروزه: (بصيت لها كده بصة اشمئزاز منها) ماتقلقيش على عاصي، عاصي ده بسبع أرواح.
إحسان: أنا حكيتلك كل حاجة عني وإني بحب عاصي، وحكيتلك إنه جه عندي وأنقذته وإني بحاول أفضل جنبه، كل حاجة حرفياً. بس انتي ماحكتليش أي حاجة عنك.
فيروزه: (بلعت ريقها) عايزة تعرفي إيه؟
إحسان: نبدأ بالشرخ اللي في رجلك ده.
فيروزه: (ضمت حواجبها) ماله؟
فيروزه: مافيش شرخ أصلاً، يا فيروزة، انتي ناسيه إني دكتورة وعارفة كويس أوي إن رجلك سليمة.
والسبب الوحيد اللي خلاكي تقولي إن رجلك مشروخة هو إن عاصي يجيبك هنا الڤيلا.
فيروزه: مممممم، لا ده انتي طلعتي ذكية وبتفهمي بقى.
إحسان: ماتستهتريش بذكائي، زي ما أنا عارفة ومتأكدة إنك لسه بتحبي عاصي. وحتة إننا نخلص من بدور دي عجباني، تعالي نحط إيدينا في إيدين بعض نخلص منها الأول، وبعد كده نشوف هنخلص من بعض إزاي.
فيروزه: لاااا، طالما كده بقى. (رمت العكاز من إيدها) يبقى اتفقنا.
فون البيت بيرن.
فيروزه ردت.
فيروزه: الووو.
محمود (بيشتغل في شركة عاصي): الووو، كنت لازم أكلم عاصي بيه ضروري وفونه مقفول من الصبح.
فيروزه: عاصي مش موجود.
محمود: وإزاي أقدر أوصله؟ في أوراق لازم تتِمضي ضروري.
إحسان: (خدت السماعة من فيروزة) عاصي احتمال يكون في خطر هو وغالب، إحنا لازم نوصلهم ضروري.
محمود: طيب ما نبلغ البوليس.
فيروزه: (اتخضت وخافت) بوليس؟ بوليس إيه؟ وافرض عاصي عرف يحل مشكلته بنفسه وعرف إننا بلغنا البوليس، انت عارف هو هيعمل فينا إيه؟
محمود: طيب.. طيب، أنا ممكن أتتبع مكان الفون بتاعه حتى وهو مقفول وأقدر أعرف هو فين بالظبط.
إحسان: طيب ومستني إيه؟ اعمل كده بسرعة.
محمود: مش هتأخر.
إحسان قفلت الفون وبصت لفيروزه.
ولفت حوالين فيروزة بخطوات بطيئة.
إحسان: شايفه إن فيه حد بيخاف من سيرة البوليس، بس ياترى ليه؟
فيروزه: (بلعت ريقها) انتي.. انتي بتقولي إيه؟ أنا مابخافش من سيرة البوليس.
إحسان: لاااا والله. على العموم، كل حاجة مع الأيام هتتعرف. (قربت من ودنها أكتر) أصل مافيش حاجة بتستخبى.
هاله: ياااااااه، للدرجة دي مستعدة تموتي نفسك عشانهم؟
بدور: (لفت وشها وبصت لهاله) سيبيهم، خليكي انتي أحسن منهم.
هاله لما فقدت أولادها زي ما تكون فقدت عقلها، بقت تضحك، تضحك ضحك هستيري حرفياً.
هاله: (بقت تبرق بعنيها والعرق نازل من جبينها وبقت تتكلم وهي بتطلع الكلام بالعافية)
هاله: ط.. طا.. طال.. طالما معندكيش.. (بلعت ريقها ومسحت العرق من جبينها) معندكيش م.. مم.. مانع تموتي معاهم.. ت.. تت.. تعالي نلعب لعبة.
بدور: (قامت وقفت ولفت وشها وبصت لها وهي مضيقة عينيها وضامة حواجبها) لعبة؟ لعبت إيه؟
هاله: (رفعت حاجبها اليمين وقبضت إيديها) انتي مش عايزةم يعيشوا؟
بدور: أيوه. (والدموع في عينيها) أيوه عايزاهم يعيشوا.
هاله: يبقى هتعملي (شاورت بإيديها وطلعت ٣ صوابع من إيديها) ٣ حاجات. لو موافقتيش أو معرفتيش تعملي حاجة فيهم، يبقى هما هيموتوا وانتي كمان معاهم.
بدور من غير تردد: موافقة.
هاله: م.. من.. غير.. ما.. ما تعرفي.
بدور: مش مهم، مش مهم أعرف، المهم إن يبقى فيه أمل إنهم يعيشوا.
رفعت صباعها وهي بتشاور لبدور بتوعد.
هاله: لو حاولتِ تهربي.
بدور: مش هحاول والله، ما هحاول، صدقيني.
هاله: (بصريخ) عبد القوووووووووي!
عبد القوي: اللحمة جاهزة، زي ما فهمتيني.
هاله: (ضحكت ضحكة سخرية وبصت لعاصي) أصل كنت عارفة إنها مش هتسيبكم تموتوا بالساهل.
عاصي: (بنظرة توعد وهو مضيق عينيه) والله ما هسيب حتة في جسمك سليمة يا هاله، وموتك هيبقى على إيدي.
هاله: (وهي بتشاور بإيديها وبتسقف) أيوه كده، أيوه كده، هو ده عاصي بقى.
غالب: هتشوفي، هتشوفي جهنم على الأرض، وإحنا اللي هنحطك فيها.
هاله: لا لا يا غالب، مكنتش أتوقع منك كده، بالراحة على نفسك شوية يا راجل، مش كده.
عبد القوي جاب حتة لحمة ولفها حوالين رجلين بدور.
غالب: انتي بتعملي إيه؟
هاله: هي مش عايزة تموت معاكم محروقة.
أنا هخليكم تشوفوها بعنيكم وهي بتموت متاكلة ولحمها ما بين سنانهم.
غالب: (دوس على سنانه) يابت الكلب!
هاله دخلت جوه الدايرة بتاعت البنزين ووطت ناحية غالب وضربته حتة قلم على وشه.
هاله: (بكل برود) اهدى شوية يا غالب بيه، اللعب لسه هيحلو.
هاله راحت ناحية عاصي الناحية التانية.
هاله: شيفاك ساكت يعني يا عاصي بيه، مش عايز تقول حاجة؟
عاصي تف في وش هاله.
عاصي: اتفوووووووووو.
هاله رفعت إيدها ومسحت التفلة من على وشها وجابت السكينة وحطتها ما بين رجلين عاصي ولسه هتغرزها ما بين رجله.
بدور: (بصوت عالي) أنا موافقة، أنا موافقة وهعمل كل اللي انتي عايزاه، وغلاوة أطفالك عندك ماتأذيهووش.
هاله: (بصت شمال ناحية بدور وقامت وقفت) قدامك ٣٠ ثانية وهفك الكلاب وراكي.
بدور: بصت لغالب وعاصي وابتسمت.
هاله: وقتك هيبدأ من دلوقتي. (بصوت عالي) ااااااجرررررى.
بدور طلعت تجرى وهاله كانت ماسكة معصم إيدها وبتبص على الثواني لحد ما عدى ٣٠ ثانية.
هاله: عبد القوي سيب الكلاب عليها.
الكلبين بقوا يجروا وبقوا يهوهوا عليها وبيدوروا عليها في كل مكان.
هاله: (قربت من عاصي) ياترى هيقطعوا لحمها في قد إيه؟ أنا بقول مش هتاخد (ضمت شفايفها) مممممم دقيقة بالكتير.
هاله كانت مركبة كاميرات في كل حتة وكانت موصلاها بتاب وبشاشات وراحت مشغلة الشاشات.
هاله: (بكل برود) بص فوقك كده يا عاصي.
عاصي وغالب رفعوا عينيهم بيبصوا لقوا بدور في الشاشات وهي بتجرى من الكلاب.
غالب: (في نفسه) انتي تقدري يا بدور.
عاصي: (في نفسه هز راسه شمال ويمين بحسرة) مش هتطلعي منها غبييييييييه.
إحسان: هو محمود اتأخر كده ليه؟ بقينا نص الليل ومافيش خبر عن عاصي.
فيروزه: (حبها لعاصي ابتدا يحركها وخافت عليه فعلاً)
دست على شفايفها، أكيد هيتصل تاني.
إحسان: لاااا، أنا هتصل بيه، هو أنا لسه هستنى لما هو يتصل؟
إحسان لسه بتقوم عشان تتصل بيه لاقت الفون رن.
إحسان فتحت الفون بسرعة.
إحسان: (بلهفة) إيه يا محمود؟ عملت إيه؟
محمود: للأسف معرفتش أجيب العنوان بالظبط، الحتة اللي الفون فيها تقريباً معزولة، مافيهاش شبكة أو فيها حاجة بتشوش على الأجهزة، مش عارف. بس هحاول مرة تانية، ليا صديق في شركة الاتصالات، لو برضه معرفناش نجيب الموقع بالظبط، هنبلغ البوليس.
إحسان: قدامك قد إيه؟
محمود: هكلمه حالا، وأول ما أوصل لحاجة هبلغكم.
بدور كانت بتجرى.
بتجري والكلاب السودا بتجري وراها.
لاقت سلم طلعت عليه والكلاب طلعت عليه وراها.
السلم مكنش مكتمل.
لاقت سيخ قدامها مرة واحدة، كان هيدخل فيها.
غالب: (وهو بيشوفها في الشاشات) خلي بالك يابدور.
هالة: (ضحكت ضحكة صفرا ورجعت بصت للشاشات تاني) قال يعني هتسمعه.
وقفت بسرعة والكلاب هاجمت عليها.
وقعتها في الأرض وبقت تشدها من رجليها وتعضها في رجلها.
الكلاب دي كلاب سعرانة.
بدور بقت تصرخ من الألم وهي واقعة في الأرض وهما بيشدها من رجليها على السلم.
عاصي: (والدموع بتلمع في عينيه) مش قولتلك مش هتقدري.
هالة: (بصت في ساعتها) ممممممم لأ.
بس برافو فضلت دقيقة و20 ثانية وهي بتحاول تهرب منهم.
أنا قولت مش هتاخد منهم 10 ثواني.
بدور مرة واحدة مسكت بإيديها في السيخ وطلعته من السلم.
وراحت غرزته في راس كلب منهم.
طلعت السيخ من راسه الناحية التانية.
الكلب التاني أول ما شاف كده هاجم على بدور أكتر.
وبقت بدور تزحزح نفسها من على السلم.
ولأنه سلم قديم جدا، هما أصلاً في مصنع مهجور، مكنش فيه طرابزين للسلم.
كانت مجرد سياخ قديمة طالعة على جانب السلم.
بدور فضلت تزحزح نفسها بالعافية لحد ما وقعت من على السلم هي والكلب للدور اللي تحت.
وهي بتقع لفت نفسها وبقي الكلب واقع تحتيها.
دماغه وقعت على صخرة مات.
ولأن الكلب كبير هي وقعت على جسمه وهي جسمها صغير ورفيعة أساساً.
غالب وعاصي بقوا يبصوا في الكاميرا إنها تتحرك.
مافيش، كانت واقعة على الكلب ووشها في وش الكلب وضهرها للكاميرا.
عاصي: قومي يابدور ماتموتيش.
هالة: (بصوت سخرية) آآآآآه... كانت بنت شجاعة بصراحة.
أنا مش عارفة هو ممكن حد يضحي بنفسه عشان ناس زيكم.
مرة واحدة غالب بقى رافع راسه لفوق وبقى يضحك.
هالة رجعت بصت للشاشة مرة تانية.
لاقت بدور بتحرك صوابعها وبتقوم تقف وماسكة رجليها بالعافية.
وهدومها كلها دمها ودم الكلاب.
بدور رفعت وشها فوق وهي الدم مغرق وشها.
لاقت كاميرا راحت رفعت صوباعها للكاميرا وابتسمت.
هالة: بكل غضب هاتووووووووووووها.