تحميل رواية تيم الغريم بقلم اسرار رحمة الله pdf
بقلم اسرار رحمة الله
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
صوت خبط ورزع في باب الشقة وشوية جرس بطريقة فظيعة. والدنيا كانت مغرب وبتشتي. بابا فتح الباب بخضة كده، ولما لاقاه شاب لسه في نهاية العشرين اتخض بزيادة. "نعم أفندم!" رد الشاب: "مش ده بيت جميلة الخولي؟!" بابا رد عليه بأستغراب ونرفزة في نفس الوقت: "أيوه، يعني انت مين وازاي تتجرأ وتضرب الباب بطريقة دي؟ وبردك بتسأل عن بنتي كده من غير لا أدب ولا احترام؟" "أنا أدهم الخطيب حضرتك، وأنا آسف على الوقاحة." بابا رد عليه: "أيوه بردك عايز إيه؟" "تعرف بنتي جميلة منين، وإيه الهمجية اللي انت فيها دي؟" "أنا آسف لحضر...
رواية تيم الغريم الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اسرار رحمة الله
لم أستوعب لحظة أن من تظنه سندًا لك هو أول من يهدم أركان بنائك.
ياسر الخطيب لم يستوعب لبرهة. كيف لآدم الذي رباه وعامله كابنه أن يغدر به، ولأي سبب؟
نظر في عينيه، وقف على طوله وقال بجرأة: "من لا يخاف الموت، إن كنت تستطيع فعلها فافعلها يا آدم. وتأكد أن اللحظة التي لن تقتلني فيها، ستكون آخر لحظة في حياتك."
آدم كان يضغط على زناد المسدس. زين انتبه وضرب يد آدم، وياسر بخفة انحنى للأسفل.
آدم تفاجأ وارتبك في نفس اللحظة. ياسر خطف المسدس ورماه، ولف خلفه وأعطاه بكوعه على رقبته فسقط. أشار لزين بالسكوت وسحب آدم وسط الضرب، وأخرجه وقفله داخل السيارة. طلب من السائق أن يأخذه إلى بيته ويقفل عليه ويربطه، وأن يظل معه دون أن يغفل.
عاد مكانه بسرعة دون أن يلاحظه أحد. مراد في نفس اللحظة وصل وبدأ يبحث عنه.
"أين سيادة اللواء ياسر الخطيب؟"
صوت ياسر الخطيب جاء من ورائه ويده على كتف مراد: "أنا هنا يا سيادة الرائد."
مراد طلب من سليمان الخولي وابنه أن يذهبوا إلى مكتبهم ويأخذوا ياسر معهم ويقفلوا بإحكام حتى يهدأ الوضع.
الجميع رفضوا، وأخذوا مسدساتهم ونزلوا مع مراد. بعد قليل، احتوى الوضع وتم القبض على بعضهم. ومراد ذهب لاستجوابهم.
أما ياسر الخطيب، فسحب زين على جنب بهدوء دون أن يلاحظه أبوه، ليكلمه: "أتمنى أن تكون فاهمًا ماذا أريد منك."
زين أجابه: "لا تقلق، لكن لماذا كان يريد قتلك؟"
ياسر: "انظر يا بني، أنا لا أريد إدخالك في أشياء قد تضرك وتضر غيرك. مراد لو عرف سيتأذى، وأنت أيضًا. أنت لم ترَ آدم يحاول قتلي، ولا رأيتني وأنا آخذه، هكذا تمام؟"
زين بعند: "لا طبعًا، أفهم في إيه."
ياسر الخطيب بنفاد صبر: "اسمع مني فقط وكبر دماغك. ولو أحببت أن تعرف، فتعال وقتًا آخر أحكيلك، لكن ليس الآن. وإلى وقتها، ستظل صامتًا."
زين: "ماشي، متفقين."
ياسر الخطيب: "أنت تفهم أوي ودماغك حلوة. قُلت لي اسمك من؟"
"زين."
"مين؟"
"زين سليمان الخولي."
ياسر وهو يحاول تغيير مجرى الحديث: "إيه ده، أنا لسه فاكرك. أبوك جابك في اجتماع شغل عشان ماما أخذت أخواتك وسافرت وسابتك عشان أنت مرضتش تسيب أبوك."
زين بابتسامة: "لا، ما شاء الله ذاكرتك شغالة يا باشا."
ياسر الخطيب: "باشا إيه بس، إحنا بقينا صحاب. قولي ياسر بس. خد رقمي، وإما تبقى تحب تجيلي، ابقى قولي. أديني بديلك وعد، وأنت اديني أمان. هاه، قلت إيه يا زين؟"
زين سحب الرقم من يده: "أمان يا واد يا ياسر."
ياسر وهو يخبطه على كتفه: "ما تاخدش عليا كده. واد مين يا عيل أنت."
زين: "يلا نحصل الباشا قبل ما ياخد باله."
ياسر يبص له بإعجاب: "صح، عندك حق. يلا بينا."
***
أدهم وغزل وصلا الفندق الذي ينزلان فيه. الدنيا كانت ليل. غزل لم ترضَ أن تأكل، وكان باين عليها الزعل والحزن على نفسها.
أدهم: "كلي عشان تعرفي تعدي الأيام اللي جاية."
غزل: "مليش نفس."
أدهم وهو يحاول يطمئنها: "بصي يا غزل، مفيش حال بيدوم. مفيش حزن بيستمر. ومفيش علاقة مش توكسيك ونضيفة مية × المية. اتوقعي كل حاجة من أي حد وفي أي وقت، عشان تطلعي من الدنيا دي بأقل الخسائر ونفسية كويسة."
غزل ودمعتها تجري: "بس دي مسك يا أدهم، أنت متعرفش مسك دي بالنسبالي وبالنسبة لعيلتي كلها إيه؟ إحنا مش وحشين عشان يحصلنا كل ده."
أدهم أخذ صحن الأكل وقعد قدامها على الأرض عشان تأكل، والناس بقيت كلها مركزة عليه في المطعم.
أدهم بهزار: "شوفتي بقي الناس بتتكلم علينا؟ تيجي منك كده تقعدي أدهم الخطيب على رجله قدام الناس، وبردك تكسفيه. أخس عليكي."
أدهم قام وعلا صوته: "يا ناس يا هو، اختي الصغيرة مش راضية تاكل عشان مش جايبالها شاورما. وجبت همبرغر، جبت الشاورما ومرضتش تاكل تاني."
الناس فضلت تبص عليه وهو بيبص عليها: "هتطلعيلي مجنون بقي؟ بصي الناس بتقول ده ماله ده؟"
غزل سحبته من يدها وقالت له بصوت حزين: "بس أنا مبعرفش آكل وأنا زعلانة وأنا مدايقة."
أدهم بضحكة: "دي اختك طفسة يا شيخة. نتخانق مع بعض، تروح تقولي اعزميني على أكلة تراضيني. سبحان الله، أشك إنكم إخوات."
غزل أخذت الصحن من يده وفضلت تحاول تأكل، بس مقدرتش.
أدهم طلع منديل واديهولها: "امسحي دمعتك بدل ما أمسيح مسك بتاعتك دي من وش الدنيا. إنتي أختي الصغيرة يا غزل، متخلنيش أضايق عليك."
أخذت المنديل ثم قالت: "إنت إزاي كده؟"
أدهم: "تقصدي كده إزاي؟"
غزل: "إنت متعرفنيش غير من كام يوم بس."
أدهم: "أنا أعرفك من أول يوم حبيت فيه وكلمت فيه جميلة. تلت أرباع أي كلام ما بينا بيكون عنك وعن أخواتك، كأني عايش معاكم."
غزل: "ماشي، بس مش لدرجة تعمل كل ده معايا لمجرد كلام."
أدهم أخذ نفس وقال لها: "الحكاية مش شوية كلام. لو قلب جميلة معايا، ف روحها مع كل واحد فيكم. مقبلش قلبها يبقى سليم وروحها فيها مية شرخ. اللي يتعب روحها يتعبني، اللي ينغص على روحها ينغصني، اللي يخليها تعيط يعيطني. كل حاجة عزيزة عند جميلة بالنسبالي اعز ما عندي بردك."
غزل وهي بتبص له: "يا بخت جميلة بقلبك."
أدهم: "طب سيبينا كده ومتشغلينيش بالكلام. هتاكلي ولا أقوم تاني وأصيح وأشتكيك؟"
غزل ودموعها لسه بتجري: "بس والله مليش نفس. مش مصدقة مسك تعمل كده فينا."
نظر لها أدهم قائلًا: "قللي سقف توقعاتك يا غزل. متتوقعيش وتحطي خانات لناس غير لما هما يحطوا نفسهم فيها بمواقفهم. خلي نفسك نمرة واحد، ولو لا، يبقى خلي العشم متتعشميش غير في اللي منك ومش كلهم اللي يقدرك ويتعشم فيكي وتلاقي ويلاقيكي."
بعد أن وقف وطلب من غزل تقوم معه: "هنروح فين؟"
أدهم وهو بيضحك: "سيبي نفسك خالص، وسيبيني أنا اللي أسوق."
غزل بترد عليه بابتسامة باهتة: "ما أنت اللي سايق اهو."
أدهم: "طب ثقي في أدهم الخطيب ده، أحسن واحد يسوق."
غزل: "ماشي يا غول زمانك."
أدهم بنرفزة: "متتقوليش غول، هزعلك."
غزل: "طب حاضر حاضر، إنت والدنيا هتبقوا عليا؟"
أدهم: "إنتي دراما أوي واستغلالية، تعرفي كده؟"
غزل: "حصل، كلهم بيقولولي كده. بصيح وأعرف الناس إني بصيح."
ركب أدهم العربية وغزل معه.
غزل: "رايحين فين يا بني؟ بقالنا عشر دقايق ماشيين في الطريق."
أدهم فتح شباك العربية: "أهو وصلنا. استمتعي بمنظر البحر بقي عشان جميلة كانت بتقول إنك بتحبي تقعدي جنبه أما تبقي مدايقة بتروقي. وأنا أعتبريني مش موجود، بس متنزليش، متفقين."
أخذت غزل تنظر من شباك العربية وتفكر.
أدهم أخرج دفتر صغير وقلم: "أكتب إليكِ. اشتقت إليكِ كثيرًا. أهديتني هذا الدفتر الصغير، لكنني أجدني فيه رغم إنني قبلك لم أكن كاتبًا أو قارئًا حتى. أحببت كل الذي تحبينه. نسيت الذي وددت أن أكتبه قبل أن يغمرني الشوق أنا وقلمي. كما وعدتكِ، أدون لكِ إنجازاتي. لم أجد شيئًا يستحق التدوين في أيامي السابقة سوى الآن. أنتِ جعلتني أشعر بالآخرين. جعلتِ قلبي ينبض بالحياة والعطف لغير أهلي. علمتني كيف أعطف وأواسي. شعرت وكأنكِ تتكلمين، لكن نبرة الصوت كانت لي. أصبحت نسخة منكِ دون شعور مني، دونما تقصدين. أنا أشبهكِ أو أصبحت أشابهكِ بمعنى أدق. أحب بطريقتكِ، أمنح بطريقتكِ، أبتسم بطريقتكِ. أنتِ تجعلين مني شخصًا أفضل، حتى وأنتِ لا تعملين كل السوء الذي في قلبي وفي حياتي. أنت تجعليني أفتح أبوابي لنور بعدما غطاني ظلام عتيق. ختامًا: أحبكِ. وعندما نتزوج، ستسعدين كثيرًا لأنكِ جعلتِ من وحش إنسان له نبض ويشعر."
***
في بيت جميلة الخولي، صوت نوسة وهي تحاول إيقاظها.
"جميلة، جميلة اصحي، أنتِ نايمة بقالك أكتر من 15 ساعة. أنتِ مقومتيش تصلي حتى."
اقتربت أكثر، ضربتها على كتفها فلم تستيقظ. ركضت ناحية أخوها يوسف: "يوسف، يا يوسف."
يوسف: "في إيه يا ماما؟ حصل إيه؟ مخضوضة كده ليه؟"
نوسة وهي مش عارفة تاخد نفسها: "جميلة مش بتصحي، خايفة يكون جرى لها حاجة ولا خدت حاجة."
قام يوسف بسرعة وجري ناحية أوضة أخته. فضل يحاول يصحيها ومكنتش بتصحي.
نوسة فضلت تعيط واتصلت بجوزها: "الحقني يا سليمان، بنتنا بتموت."
رواية تيم الغريم الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اسرار رحمة الله
سل الله دائمًا لا تُصاب في قلبك، فإن أصابك هم في سواه فأنت معافى سليم. سل الله أن تظل دائمًا مطمئن القلب على أولئك الذين يسكنون زواياه، فوالله أسوأ ما يُعذّب المرء ويكسره سوء ألم بأحبته.
"الحق حبيبتك يا أدهم، جميلة في المستشفى وبتُموت."
الخط قُطع.
غزل لسه بتفكر، هو ساق العربية من توتره ولم يركز معها. وقف قدام الفندق وجرى على الفندق، أخذ حاجته ونزل. غزل كانت بتجري وراه وتحاول تفهم وهو لا هنا.
غزل بعد ما وصلوا المطار وهي لسه مش مستوعبة اللي بيحصل:
"أدهم في إيه فهمني؟ ساكت ليه؟ حصل إيه يخليك عايز ترجع وإحنا لسه مخلصناش اللي جينا عشانه؟ قولي وأنا راضية ننزل بس فهمني؟!"
أدهم وصوته مبحوح ومش قادر يعيط:
"حد اتصل بيا وقالي جميلة بتموت."
وسكت.
غزل بتوتر:
"إيه بتقول إيه؟ طب إزاي؟"
صوت الفون بتاعها رن وكان رقم أبوها، وقبل ما تسلم عليه ولا أي حاجة:
"بابا جميلة مالها، طمني عليها، إحنا جايين أهو في المطار هنحجز على أول طيارة ونيجي."
سليمان:
"لأ، مضيعيش كل اللي عملتيه، جميلة كويسة وأهي هتكلمك."
غزل:
"لأ مش هصدق، قالوا لأدهم جميلة بتموت."
سليمان لبنته:
"وأنا هكدب عليكي ليه؟ جميلة تعبت شوية وخدناها المستشفى."
غزل:
"طب سمعني صوتها!"
سليمان:
"نايمة والله، أحسن."
غزل وهي بتعيط:
"إنت مش عايز تديني أكلمها ليه مدام كويسة؟ إنت بتكدب عليا."
أدهم فضل يبص على غزل بقلة حيلة وغلب.
"طب قولي يا بابا الدكتور قال إيه؟"
سليمان:
"عندها مشكلة في واحد من صمامات القلب وعندها مشكلة في الكهرباء بتاعت القلب كمان، ويمكن تحتاج عملية."
غزل:
"إنت عايزني أفضل إزاي هنا وبتقولي كل ده؟"
سليمان وهو بيحاول يطمنها:
"ما هو عشان تتطمني بجد إنه مش بيكدب عليكي وبقولك إنها يمكن تحتاج، مش أكيد. لسه في تحاليل، هكلمك تاني، معلش سلام يا بنتي، خلي بالك من نفسك."
غزل قفلت الفون وفضلت تعيط. وأدهم بيبص عليها مش عارف يعمل حاجة ومش عارف يتكلم، بس في الآخر قالها:
"إحنا مش هنرجع غير لما نعمل التحاليل، أنا بثق في كلام عمو، أنا هصلي كتير لربنا عشان تبقي كويسة، ربنا مش هياخد مني الحاجة الوحيدة الصح في حياتي، اهدي، جميلة هتبقي كويسة."
أدهم فضل ماسك نفسه عشان ما يعيطش قدام غزل. أقنع غزل إنها تنام وراح على أوضته.
اتوضى وفضل يصلي ويعيط في سجادة الصلاة ويدعي:
"يارب أنا عمري ما سجدت لك غير لما عرفت جميلة، أنا عمري ما عرفت معنى الخشوع وإني ألجأ لك غير لما هي فضلت تحكي لي عن حلاوة مناجاتك. يارب، أنا عبدك العاصي الضعيف اللي ملوش لا حيلة ولا طاقة وعاجز قدام مشيئتك، اشفي جميلة واعفُ عنها. أنا بدعيلك عشان أنت قلت "ورحمتي وسعت كل شيء"، وأنا أقل من إني أبقى شيء، بس طمعان في كرمك اللي ملوش أسباب، طمعان فيك وعارف إنك مش هتخذلني."
وفضل يدعي لحد ما نام. وصحى على صوت فونه وكان عمه ياسر متصل به.
"أهلاً يا عمي، صاحي لحد دلوقتي ليه؟"
ياسر الخطيب:
"في كل مرة أنت بتخطفني من إيد الموت يا أدهم، في كل مرة بتبقى السبب إن يتكتب لي عمر جديد."
أدهم:
"إنت زي والدي وبحبك زيه، واللي يصيبك يصيبني، مضايق من نفسي إني بعيد ومعرفتش أبقى جنبك، طمني إنت كويس؟"
ياسر:
"آه أنا كويس، بس إنت فين؟ تعالا عشان محتاجلك ضروري، أدم غدار وعامل مصايب، محدش هيعرف يطلعنا من كل اللخبطة دي غيرك."
أدهم:
"يومين وأبقى عندك يا عمو."
ياسر:
"يومين كتير."
أدهم بأسف بان على صوته:
"صدقني مسألة موت أو حياة، لولا كده هتلاقيني أنا اللي كنت واقف لآدم الوسخ ده."
ياسر:
"ليه، في إيه؟"
أدهم:
"متقلقش، دي حاجة تخصني لوحدي، مش هعرف أقولك حاجة."
ياسر:
"طيب اللي يريحك، أدم طلع متجوز من ورانا، إنت عارف كده؟"
أدهم بخضة:
"متجوز؟ لأ مكنتش عارف!"
ياسر بعد ما زفر:
"اهو طلع متجوز واحدة اسمها مسك."
***
مراد وزين لما عرفوا من سليمان إنه جميلة مش بتفوق، خدوا بعضهم وجروا على المستشفى.
نوسة أول ما شافتهم جريت على سليمان وحضنته وفضلت تعيط.
"بنتي يا سليمان."
"بنتي اللي مبقاش عندي غيرها."
"بالله عليك ما تغصبها على حاجة، الدكاترة بيقولوا صمامها تعبان."
سليمان فضل يطبطب عليها ويهديها.
"بنتنا قوية، مفيش حاجة هتحصل لها، بكرة هتقوم وتبقى كويسة وهتشوفي وهنفرح بها، اهدي إنتي بس."
مراد كلمها شوية ويحاول يخفف عنها، بس هي بقت مش طايقاه وحاسة إن كل حاجة بتحصل مع جميلة بسببه. سكت وراح على الأوضة اللي جميلة فيها.
يوسف وقف قدامه:
"معلش يا مراد، مش هسمح لك تشوفها، الدكتور قال نبعدها عن الضغط وإنت مصدر ضغط، مضطر تبعد الفترة دي."
زين خد بعضه ودخل لجميلة، لقاها بتكح وعينيها مليانين دموع. جاب الكرسي وقعد جنبها ومسك إيدها وباسها:
"فاكرة يا جميلة أيام ما كنا بنتخانق وتاني يوم يجي لي برد وأتعب وإنتي تبقي مخصماني، تلاقي نفسك متسحبة وبتطمني عليا؟ ولو عندي سخونية تفضلي سهرانة عليا لحد ما أبقى كويس؟"
"أنا يمكن عصبي و متهور ومش بفهم أوي في أمور البنات دي، بس مش عايز حاجة تخسرنا حنيتك وصوتك في البيت، مش عايز أرجع البيت وألاقيكي مكسورة وحزينة ومنسمعش تعليماتك وننفذ واحنا بنتذمر، بس من جوانا مبسوطين إنه عندنا أم تانية."
"أي نعم فرق السن ٧ سنين، بس بحسك أمي يا جميلة، فيكي كل حاجة من ماما، متعمليش كده في نفسك! لو على مراد والله ما هتجوزيه طول ما إنتي مش عايزة، لو بابا صمم أنا هوقف في وشه، وعد مني، صحتك عندي أهم، وجودك عندنا أهم من كل حاجة."
يوسف دخل وقعد جنبها في السرير وفضل يبص فيها بقلق:
"عارفة لو جرالك حاجة والله ما هنسامح روحنا ولا هنعرف نبقى كويسين تاني، قومي عشان خاطرنا."
فضلت تعيط. فقام يوسف حضنها وزين. ولما تعبت الدكتور خرجهم وأداها مهدئ. ومراد كان لسه برضه مستني يطمن.
يوسف حاول يطرده كذا مرة، بس هو صمم وفضل قاعد يطمن عليها.
لحد ما جه ضابط من مكتبه وقاله:
"أدم مش لاقيينه، كأن الأرض اتشقت وبلعته، لقينا مسدس عليه بصماته في القسم، لكنه فجأة اختفى."
مراد وهو مدايق وبيتكلم مع نفسه:
"إزاي يبقى بغباوة دي وهو شغال مع الغول؟ إزاي معرفش حتى يصيب ياسر الخطيب بخدش صغير وهو قريب منه لدرجة دي؟ إزاي أثق فيه إنه يعمل كده وأخطط معاه! ده طلع عيل وميعرفش يعمل حاجة."
رواية تيم الغريم الفصل الثالث عشر 13 - بقلم اسرار رحمة الله
غزل ما نامتش بردك فضلت تدور على ألف طريقة تقدر تحذر بيها أبوها من مسك، وفي نفس الوقت متخليش جميلة تعرف وتنصدم بصاحبة عمرها. كانت الدنيا صبح والمفروض الفرح وكتب كتاب جميلة بكرة. حسمت أمرها واتصلت بأبوها.
رن الجرس مرة واتنين ومحدش بيرد. في الآخر جاها صوت أمها وهو نعسان:
"أيوه سليمان نايم."
أول ما سمعت صوت أمها سكتت ودموعها جريت، ومعرفتش تمسكها ولا تمسك عياطها.
نوسة بخضة:
"غزل صح؟ إزاي قلبك يطاوعك وتعملي فينا يا غزل؟ إزاي تهربي مننا وهان عليكي بطريقة دي؟ إزاي تسمحي لنفسك تعملي كده وتغلطي غلطة ندفع تمنها كلنا؟"
غزل وهي مكملة عياط:
"بس أنا معملتش حاجة يا ماما، والله أنا اتخدعت واتخذلت."
نوسة بعصبية:
"إزاي أصلاً تفكري وتوصلي للمواصيل دي؟ ليكي عين كمان تناقشي إنه اتخذلتي؟ إحنا اللي اتخذلنا فيكي، إنتي وطيتي رأس أبوكي. اقفلي ومعتيش تكلمينا."
قفلت الخط في وشها وما سمحتش ليها تكمل كلام.
شوية وصوت خبط في الباب، بعده جاها صوت أدهم:
"قومي عشان ورانا يوم طويل. أنا عارف إنك مش هتكوني نمتي. خلينا نخلص بسرعة، أنا هستناكي تحت."
مسحت دموعها وغيرت هدومها واتوضت صلت، وبعدها نزلت. عينيها كانت ورمة من العياط.
أدهم أول ما شافها:
"إيه اللي عاملاه في روحك ده يا غزل؟ جميلة مش هيجرالها حاجة، اطمني. كل حاجة هتتصلح."
غزل مردتش، مشيت قدامه ناحية باب الفندق. استنته جمب العربية. وصل فتح العربية وطلعت وكانت ساكتة، وكل شوية تمسح في دموعها.
أدهم بقلق:
"طب طمنيني حتى! فيه إيه؟"
غزل بعد مدة من تكرار أسئلته عليها:
"ماما يا أدهم. ماما بتقولي خذلتيني ومعتيش تكلمينا."
وانهارت وعيطت بصوت.
أدهم وقف العربية على جنب ومد المناديل:
"خدي. عيطي براحتك. طلعي كل الطاقة السلبية اللي عندك. بس اعذري ماما نوسة. الناس ليها باللي بتشوفه، واللي قدامك بيحكم بتصرفاتك. إنتي هربتي، وإنتي مش لاقية مبررات. مش دايماً القسوة كره. إحنا مش بنقسي أوي غير على الناس اللي بنحبها أوي. أما بنجرح من شخص قريب ردود أفعالنا بتبقى عنيفة ومش محسوبة. ماما نوسة نفسيتها مدمرة، بنتها في المستشفى، والتانية في نظرها هربت عشان حامل. موقف يخلي دماغها توقف عن التفكير."
غزل فضلت تعيط بزيادة:
"بس أنا معملتش حاجة."
أدهم رد عليها وحاول يواسيها كمان مرة:
"إنتي عارفة إنك مش عاملة حاجة، يبقى تثبتي ده. خدي وقتك، بس ادي اللي قدامك فرصة ووقت. اديهم فرصة ينفثوا عن غضبهم وزعلهم. الحب بيخلينا نشوف اللي بنحبهم ملايكة. ومامتك كانت شايفة إنتي ملايكة، تقوم متفاجئة بخبر زي ده."
غزل بعتاب:
"بس أنا بنتها مدتنيش فرصة أبرر حتى. دي بتقولي خذلتنا. بتتبرأ مني إزاي؟ أهون عليها كده؟"
أدهم:
"إنتي مهونتيش عليها، بس اتوجعت منك أوي. هي مش عارفة الحقيقة. تعذريها وتخليكي أعقل من كده. مفيش أم أو أب يتمنى يتأذى ابنه مهما كان وحش. عارفة والله تلاقيها هارية نفسها عياط دلوقتي وصعبانة عليها نفسها وزعلانة من نفسها إنها قالتلك كده."
غزل:
"بجد؟"
أدهم:
"آه والله بجد. بس خلصي عياط براحتك، العياط بيريح."
مسحت غزل دموعها:
"وأنت هعيط إمتى بقى؟"
أدهم بابتسامة خفيفة:
"وأنا هعيط ليه بقى؟ أديني كويس."
غزل:
"بس جميلة مش كويسة وبتموت."
أدهم:
"ألف بعد الشر. لسه حربنا في بدايتها. أنا استودعتها الله. هنرجع وهتبقى كويسة ومستنياني أجي أبوظ الجوازة."
غزل:
"إيه الثقة دي ياعم؟ نص الثقة دي وسوف لن أحزن."
أدهم وهو بيدور في مفتاح العربية:
"أهو الثقة دي مدياها لي جميلة. يلا بلاش كلام كتير واتأخرنا."
وصلا للمستشفى ثم أخذا التحاليل والصور.
الدكتورة:
"أبقى أقول شيء ممكن يزعلكم. النتيجة بتاخد وقت عشان تطلع."
أدهم وارتسم على ملامحه التوتر:
"بتاخد كام يعني؟"
الدكتورة:
"بتاخد تلات أيام على الأقل."
أدهم:
"بس يا دكتورة مينفعش، حياة تلت أشخاص واقفة على النتيجة دي."
الدكتورة:
"والله هي بتاخد تلات أيام. ممكن تروح تكلم الدكتور اللي خدها وتشوفوا إيه يقول."
أدهم:
"ماشي، شكراً يا دكتورة."
خد غزل وخد تليفونه بعد بيه شوية واتكلم:
"إيه؟ إنتي جاهزة؟"
صوت أنثوي:
"آه جاهزة. ولو مش جاهزة أجهز."
أدهم:
"ماشي. لو طلعتي تلعبي عليا أقسم بالله أسود حياتك من هنا لحد ما واحد فينا يموت."
صوت البنت:
"يعم اتنيل. أنا أصلاً بدور على فرصة زي دي بقالي مدة ومش لاقية، وهي جاتلي."
أدهم:
"ماشي، أنا بحذرك بس."
صوت البنت:
"الفلوس توصلني وكل حاجة هتبقى تمام."
أدهم:
"راجعي حسابك. هتلاقي نص مليون جنيه في حسابك."
صوت ضحكة البنت كان واضح أوي، بس هو قفل قبل ما تقول كلمة.
غزل بتعيط بردك:
"أدهم، جميلة هتتجوز بكرة فعلاً. بابا اتصل عشان يقولي."
أدهم بقلق وتوتر وزعل:
"إنتي بتقولي إيه؟ إزاي وهي لسه في المستشفى؟"
غزل:
"ما هي اللي طلبت من بابا كده."
أدهم بحزن أكتر:
"هي خلاص اتخلت عني. بس أنا بردك مش هتخلى عنها. لو ظروفها جبرتها على حاجة، أنا هغير كل الظروف عشان تبقى جنبي."
______
كانت جميلة محاطة بالجميع، لكن الصمت سيد المكان والموقف. الجميع حاول أن يغير من قرارها، بس هي اللي صممت. في الآخر نوسة طلبت منهم كلهم يطلعوا ويسيبوها معاها عشان عايزاها في كلمتين.
جميلة:
"أدهم خذلني أوي يا ماما. أدهم وجعني أوي. تخيلي يطلع هو السبب في إني اتخطف؟ تخيلي يطلع الغول اللي بنسمع عنه؟ تخيلي يطلع أسوأ شخص؟ تخيلي في الأول مراد قالي إنه هو بلطجي وبتاع عصابات وبيضرب الناس وبيقطع الطرق، وأما صدقت واثبتلي ده. من شوية دخل وحكالي على كل ده. كان ممكن أموت!! هو سمح إني اتخطف ويجرالي كل ده. ده كان مخبي عني حاجات. أنا حسيت إني قرفانة من نفسي أوي عشان حبيته. أنا بكرهه أوي يا ماما. بكرهه الحب اللي في قلبي ليه."
وابتدت تعيط.
نوسة:
"اهدي يا بنتي. بس هو اللي رجعك بسلامة لينا، متنسيش. بس مراد قالك كل ده إمتى؟"
ضمتها على حضنها.
جميلة:
"هو دخل قبل شوية. لقيته قدامي. لقيته بيقولي أنا مش هعرف أحميكي. وكل شوية هتتخطف، لازم أبقى في بيت واحد معاكي عشان أعرف أخلي مامتك وباباكِ مطمنين عليكي. مشوفتيش الرعب اللي هما عملوه أما غبتي شوية."
نوسة بحنق:
"بس بردك مش مبرر تتجوزي وإنتي تعبانة، وقالك إيه تاني؟"
جميلة:
"عرفني حقيقة أدهم واللي حواليه. أنا مش هستحمل أعيش في بيت واحد مع مجرم زيه. الأحسن أبقى معاه. بابا معاه حق، هو شخص كويس."
نوسة سكتت، بس ما بينها وبين نفسها كانت مستنية تخلص كلام معاها عشان تروحله.
______
في بيت عائلة الخطيب:
"آدم هرب يا بيه وخد أسيل معاه. هددني إنه يقتلها وكان مصوب المسدس على دماغها."
رواية تيم الغريم الفصل الرابع عشر 14 - بقلم اسرار رحمة الله
“علي اليابسة ويحاوطني الغرق ؛في عمق الماء واحترق؛ كل التناقض يساورني ولا أستطيع المقاومة ”
رقم غريب شافته علي شاشة الفون بتاعتها ومردتش.
صوت اشعار الرسائل نفس الرقم: ” هتردي ولا اعمل مصيبة تخليكي تردي”
شافت المسج ومردتش بردك.
مكالمة تانية.
مكالمة تالتة.
“انتي ازاي هتتجوزي بسهولة دي وتتخلي عني ؟! ”
اتاها صوته مزمجرا ثم اكمل :” جميلة لو قدرك تجوزي غيري يبقي قدري اني اتمحي من علي وش الدنيا “
مردتش وفضلت ساكتة بردك.
” جميلة ردي عليا ؛عشان والله العظيم ما هيحصل خير لو اتجوزتي البني ادم الحقير ده انتي متعرفيش حاجة عنه ”
صوت جميلة بتقوله بتعب :” متقولش علي جوزي كده “.
ادهم بعصيبة:” لا هو حقير وااطي ووس…”
جميلة قفلت الخط ف وشه.
بص ناحية غزل وقالها:” تعرفي لو اختك اتجوزت مراد والله لاقتل مراد واقتل نفسي ونرتاح كلنا بقي علي الاقل وقتها هتتجوز شخص نضيف بعدنا ”
غزل وهي بتحاول تهديه:” ما هو مراد شخص كويس مش هننكر ده”
ادهم:” بعد كام ساعة هتعرفي لو هو شخص كويس او لا ؛ كلكم هتعرفوا ده $”
غزل بعد ساعات ايه:” دي جميلة بتلبس الفستان دلوقت وتجهز نفسها عشان تجوزه ”
ادهم:” ثقي في كلامي مراد ده هتتفاجئ بيه اما تعرفه بجد ”
داس بنزين وبقي سايق بسرعة.
غزل:” انا معاك يا باشا لسه عايز اعيش هاه والنبي انا لسه عندي احلام وطموحات خفف سرعة الله لا يسيئك ”
ادهم سمعها زود سرعة كمان.
غزل سكتت فضلت تتحسبن عليه ومرعوبة.
كم دقيقة وقف انزلي وصلنا.
غزل :” وصلنا ايه ده المطار ؛ طب والنتيجة”
ادهم:” انزلي بقولك مروحين ”
بعصيبة كده خوفتها وبعدها نزلت.
” طب وحاجتي ”
ادهم:” اسبقيني وحاجتك هتلاقيها قدامك هنزلها من العربية اهو______”
الفرق شاسع ؛ بين ما تختاره ؛ وبين ما يختارك ؛ بين ما تحبه ؛ وبين ما يحبك؛ الفرق شاسع لكن القلب يهوي بنا فلا نشعر ولا نتقين صحة الطريق والاختيار ”
ماما نوسة بحزن باين علي وشها :” جميلة يا بنتي ؛ اختيار غلط واحد في وقت زعل قادر يدمر حياتك كلها ؛ فكري كويس دي حياتك اللي جاية كلها معتمدة علي القرار ده “
جميلة ودموعها مليت وشها :” بس انا اتخذلت منه ؛ لو تعرفي انا حبيته اد ايه يا ماما ؟! ”
ماما نوسة : ” انتي م اديتيش حبك فرصة انتي بتعيطي عليه قبل ما تتجوزي بعدها هتعيطي اكتر بعدين فكري لسه الوقت ما فاتش “
جميلة:” الوقت فات خلاص وقلبي ضاع وكل حاجة حلوة بهتت وبقيت من غير ملامح ”
دخل عليهم سليمان الخولي عشان يطمن علي بنته؛ جميلة ودت وشها الناحية التانية.
هو بحنية” جميلة انا مستعد الغي الجوازة دي انا بعترفلك اني غلطت في الاول واديني هصلح غلطتي ”
جميلة:” بابا عمره ما غلط في اختيار ليا انت صح ف كل اللي قولته ”
سليمان:” لا مش صح ادهم شخص كويس و..”
قاطعت:” لا مش كويس انت متعرفش حاجه وقفل علي الموضوع ”
سليمان:” مش مشكله هقفل الموضوع بس هتعرفي انك بتغلطي غلطة عمرك ”
جميلة مردتش عليه وبعد شوية نزله هي وامها عشان تجهز ومعاهم مسك.
بعد كام ساعة خلصوا ومراد جه وخد جميلة.
مراد اول ما شافها :” تعرفي انه لو شوفتك بعيني انت اجمل واحدة اتخلقت علي وش الارض؛ لو بعين قلبي م اتخلقش أجمل منك بجد ”
جميلة:” شكرا يلا بينا نروح مش عايزين نتاخر ”
ومبصتش عليه حتيه.
هو :” حصل مش عايزين نتاخر يلا بينا ؛ مش مصدق انك مراتي بجداول”
ما وصلوا الصالة الدنيا كانت عادي ؛ جميلة كانت جميلة بجد وكل اللي شافها صلي علي النبي من جمالها وذكر اسم ربنا وكانت بسيطة اوي بس تسحر العين ؛ كلهم كانوا موجودين ما عدا هاجر.
كان الدنيا رايقة وكل حاجة تمام ؛ لحد مامسك شافت أدم وبعد ما فضلت تراقبه شافت أسيل كل شوية يروح ويجي ناحية م هي قاعدة.
مسك قربت علي أسيل:” ازيك يا أسيل؛ انتي معزومة ؟!”
اسيل وهي ماسكة فونها ومرفعتش عينها من عليه :” اومال جيت لوحدي ”
مسك :” جاية لوحدك ايه انا لسه شايفة ادم جاي من جمبك ؛ ياتري أدهم يعرف ؟! ”
اسيل سابت الفون ورفعت حاجبها مستعجبة :” اذا كان يعرف او ميعرفش ده يخصك في حاجة ؟! ”
مسك :” يخصني اوي لو تعرفي بس مش وقته خالص سلام ”
اديتها ضهرها ولسه هتروح اسيل مسكتها من ايدها :” تقصدي ايه بيخصني اوي دي ”
مسك سحبت ايدها بقوة :” اوعي تستعملي معايا الاسلوب ده يا حبيبتي انا بعرف ارد كويس هاه !”
اسيل بنرفزة :” تقصدي ايه انجزي ”
مسك وهي بتقرب من ودنها :” اسألي سي أدم بتاعك يعرفني منين ؟! وعلاقته بيا ايه ؛ اهو واقف وراكي “
وسابتها ومشيت.
اسيل اتلفت لقيته وراه واقف مخضوض :” وشك جايب الوان ليه يا أدم في حاجة ”
بلع ريقه :” لا مفيش حاجه بس تعرفي مسك من فين؟!”
اسيل بخبث :” ايه ده انت تعرف مسك كمان من فين ان شاء الله ”
ساعتها الناس ابتدت تتلم وراحوا ناحية العرسان عشان كتب الكتاب ؛ ادم لاقاها فرصة وسحبها من ايدها :” يلا نلحق احنا كمان بتفائل اوي بالحاجات دي ”
اسيل :”انت بتهرب يا أدم؟! سيب ايدي ”
ادم :” اهرب ايه بس يا بنتي انا ماسك ف ايدك تقوليلي بهرب بعدين تعالي نشوف ونحضر كتب الكتاب عقبالنا بقي واحنا مبسوطين مع بعض “
اول ما مراد لمحه قام وسلم عليه وخده بالحضن وهمس ف ودنه:” انا جبتك هنا وخليتك تجيب اسيل عشان تبعد ادهم وتهدده بيها هاه متنساش ”
ادم وهو بيضحك :” اللهم امين ياعم اهي عروستي جمبي ”
اسيل سلمت عليه وهي بتبص في وش ادم استنيته يبعد : ” هو قالك ايه هاه؛ ومتتعاملش معايا بمبدأ اني عبيطة عشان انا بفهم ”
ادم وهو مبتسم :” ما انت فعلا عبيطة مسمعتيش ردي عليه ”
اسيل زعلت :” انا مروحة بقي شوفلك عبيطة تتجوزك ”
اتجهت ناحية الباب وهو فضل يبرطم مع نفسه ويجري يحاول يراضيها عشان تفضل : ” هو ده وقت قمص منك لله هو انا ناقص ”
اول ما ما وصلت الباب شهقت :” ادهم !!!! ”
ادهم وهو حاطط ايديه في جيبه :” ايوة ادهم شوفتي البعبع يا عين نين اخوكي ؟! ”
ادم نط وقف قدامها اول ما سمع الإسم.
ادهم بهدوء :” ايه يا ادم يس ناوي تموت الليلادي ولا ايه ؟! ”
ادم:” لا مش ناوي اموت بس بدافع عن حبيب..”
ادهم:” اوعي تخلص الكلمة هدفنك وانت حي ”
طلع ايده من جيبه واشر علي ناحية العربية.
” بص معايا مين بقي ؛ غزل سليمان الخولي ”
ادم:” بس انا متوقع ”
اللي مش متوقعه اللي انا هعمل دلوقت وبسرعة وكزه في دقنه ورماه علي الارض اسيل فضلت تحاول تمنعه معرفتش.
ادهم بعصيبة :” ابعدي من قدامي “
مسك ادم من ايده وهي ملوية وزقه لقدامه لحد ما وصل مكان ما الماؤذن وجميلة والعيلة كلهم موجودين وكل الناس كانت بتبعد عن طريقه بحكم الغضب وصوته اللي كان مالي المكان.
المأذون:” أترضين بمراد شرف الدين ابن ليلي محمد زوجا لك ”
ادهم:” وقف عندك يا مأذون في حاجات لازم تتوضح الاول وبعدها نشوف توافق ولا لا .
جميلة وقفت وقالتله:” مش كفاية اللي انت دمرته جيت عشان تدمرلي اللي باقي مني ؟! ”
ادهم:” وعهد الله انا هبقي مبسوط وسعيد لو انتي هتبقي مبسوطة في الجوازة دي بس مراد هو اللي هدمرك صدقيني ”
مراد:” انت بتقول ايه ”
أدهم:” هشششش مش عايز اسمع صوتك ”
كمل واشر :” تعالي ”
كلهم بصوا ناحية ما اشر :” غزل جات وماسكة ايدها وبتبص لتحت ”
ادهم بصوت عالي :” لسه مجاش اللي اليوم اللي تنزلي فيه راسك غزل ارفعي رأسك وبص في عين كل واحد انتي مش عامله حاجة غلط ؛ المفروض كلهم واحد واحد يعتذرلولك ”
زين مشي بسرعة ناحيتها ويوسف بس سليمان وقفهم.
بعد شوية واول ما وصلت بص علي جميلة:” انا اسف بالنيابة علي العالم الوحشة اللي محاوطينك ؛ انا اسف بالنيابة عن العالم انه خذلك بس لازم افضح كل واحد فيهم عامل ايه ”
بص ناحية نوسة :” بنتك بريئة يا خالتو بنتك بريئة وملهاش في المشي الباطل صدقيني ”
نوسة بصتله بتعجب : ” بس وانا شوفته ف المستشفي والتحاليل ”
ادهم قال لعمو سليمان يمسك ادم وميهربش ؛؛ سليمان مسكه وهو فضل يدور علي مسك.
نوسة :” انت بتدور علي مين ؟! ”
ادهم سحب مسك من ايدها من ورا نوسة :” اللي بتستخبي ورا ضهرك وهي نفسها اللي حنت ضهرك يا خالتو ”
صوت هاجر جاي من اول الصالة:” فاتتني دراما كتير ”
أدهم:” ازاي ودي تجي نبداها من غيرك ”
هاتي البروجكتر وتعالي بالفيلم.
هاجر فضلت بتبعد في الناس من قدامها وشغلت البروجتكر ؛ شغلت الفيديو؛ كان في مكتب مراد ؛ كانوا بيتفقوا ازاي هينفذوا الهجوم علي ياسر الخطيب عشان ينشغل أدهم بيه ويفضل ملهي ؛ وازاي ادم هيستغل اسيل لنفس السبب في حال انه ياسر محصلوش حاجة.
جميلة:” بس ده بردك مش مبرر اسيب مراد لو انت عامل كل ده عشان اسيبه ”
ادهم قرب ناحية جميلة وحط ايده في جيبه وساب مسك :” اهدي يا بيبي دي البداية ؛ تعرفي مسك ؟! ”
جميلة:” انت ازاي تسالني سؤال عارف اجابته ؟! ”
سالها تاني وصمم تجاوب وسألهم كلهم واحد واحد.
أدهم:” احب اعرفكم بمسك اللي متعرفوهاش ”
بص ناحية اسيل وكمل :” ودي المفاجأة التانية ليكي عشان اما اقولك ادم مش كويس تصدقيني ”
طلع ورق وحطه في قدامهم وكمل كلام :” مسك زوجة ادم يس ؛ بش طبعا زواج عرفي ! ”
جميلة اتخضت !!
وأدهم فضل مكمل :” وده مش المهم ف الموضوع ؛المهم انه ادم استغل اختك وبنتك يا ماما نوسة وبابا سليمان عشان تديها دوا كل ما تعمل فحص تلاقي فحص الحمل إيجابي وبالتالي انتو تتعصبوا وتخلصوا عليها ؛ مراد يرضي يتجوز بنتك وتشوفوه عامل جمايل عليكم ”
يوسف مسك ادم من رقبته : ” الكلام ده صح ؟! ”
ادم بتأتأ :” انا مليش ذنب كله بسببه مراد
مراد كان متفاجئ ومخضوض أدهم قرب منه وهمس ف ودنه :” انا عارف انك مش عارف بس بستغل ظروفك زي ما استغليت ظروفي واحدة بواحدة مبروك يا عريس ”
مراد بص ناحية جميلة :” استني والله ما كنت اعرف اديني فرصة هفهمك ”
جميلة وقعت واغمي عليها وكلهم جروا ناحيتها ادم ومسك استغلوا الوضع وكانوا خارجين بيهربوا.
ياسر الخطيب طلع قدامهم واداله بالقلم :” علي فين يا بني لسه بدري الحفلة ف اولها “
رواية تيم الغريم الفصل الخامس عشر 15 - بقلم اسرار رحمة الله
كانت كل عائلة الخطيب علي مدخل باب الصالة حيث تصادموا بأدم ومسك.
فأمسك به ياسر الخطيب مخافة أن يهرب.
وحينما انزوي بها عنهم، ما لبث إلا أنه أشبعها لكمات في مفترق جسده وهو يقول:
“يعني بتفكر تقتلني أنا؟ أنا اللي كبرتك وعملت منك حاجة، كان زمانك مرمي جمب الرصيف بتاع القطر مش لاقي اللي تاكله لسه.”
ادم: “انت لو عملت جميلة فيا دي، فانا عامل فيك جمايل أكتر ومغرقك. جبتني واستغلتني مش حبا فيا اللي انت عامله.”
ياسر الخطيب بنرفزة: “انت زي أبوك وسخ ولسانك أوسخ.”
ادم مسك إيد ياسر الخطيب بنوع من المفاجأة: “مش انت قايل متعرفش أبويا مين؟!”
ياسر الخطيب سحب إيده وناوله بإيده التانية على وشه: “أيوه مكنتش أعرف بس عرفته انهارده اهو، سيد الجندي، أوسخ مخلوقات ربنا، كفاية اللي عمله.”
أدم صدم لما سمع الاسم، ومكنش عارف يحوش إيد ياسر عنه رغم فرق السن الواضح ما بينهم.
فالآخر، جات مسك من ورا وكانت شايلة طوبة في إيدها وهتضربه بيها.
فجاله صوت أخوه عمر من بعيد بعلوة صوت: “خد بالك، فواحدة هتضربك من ورا، خد باااالك يا ياسر.”
بخفة ساب أدم وانزوى على جنب.
ومسك أول ما حست أنه اتلفت ناحيتها، خدت بعضها وجريت.
أما أدم استغل الفرصة ونفد بجلده.
وما بعد شوية لقي أسيل في وشه وهو بيجري.
***
في الصالة، أدهم أول ما جميلة وقعت، لحق شالها بسرعة.
وكلهم زين ويوسف وأبوها وأمها وأختها جروا وراها.
قدام الباب، تصادموا بأبوه وأمه وعمه.
هو بص عليهم واتجه ناحية العربية بتاعته وفضل يدور على مفتاح العربية م لقهوش.
أبوه قرب ناحيته عشان يقوله ياخد عربيته هو.
سمع صوت أبوها وهو بيقوله: “ياخدها على عربيته هو.”
وقف واتسمر مكانه.
وسليمان سكت للوهلة أما لقي عمر قدامه، بس كان قلقان على جميلة.
ركب جميلة العربية، واخواتها سبقوه وركبوا.
هو اتفهم ده وجرى ناحية أبوه وقاله: “هات مفتاح العربية بسرعة.”
أبوه مد مفتاح العربية وقاله: “أنا مينفعش أوقفك، بس انت هتطمن وترجع. ليا كلام معاك تاني خالص بحسابات تانية خالص.”
أدهم بتوتر وعدم تركيز: “بص بص يا بابا، ده مش وقت أي حاجة.”
عمر: “عشان كده بقولك هتطمن وتيجي. تتطمن بس وتيجي ومتتكلمش مع حد.”
أدهم: “هتجيب مفتاح العربية ولا أتصرف أشوف غيرك، انت بتأخرني وأنا أما بتعصب صبري قليل.”
عمر ساب لابنه العربية وركبوا مع ياسر.
ياسر اتنحنح: “في إيه يا عمر، وشك جايب ألوان ليه؟”
عمر كان سرحان ومردش عليه.
وجه كلامه لمرات أخوه: “تعرفي حاجة؟ جوزك ماله يا نور؟!”
نور متولي، والدة أدهم وزوجته التانية، في منتصف الخمسين. لديها كل مقومات المرأة العصرية والجميلة. تعيش حياتها بنوع من البزخ. لديها مزاجية في التعامل. علاقتها مع عمر قائمة على مبدأ الحرية. ليست من نوع النساء التي تغير أو غيره رغم علمها بخياناته الزوجية لها. لكن لديها ما يكفي لتدمير أي شيء إذا أرادت ذلك.
نور هزت كتافها بأنها مش عارفة.
ياسر: “ده إزاي، مش كنتي معاه؟”
نور: “انت عارف أنا برة من حوارات ونقاشات أدهم وأبوه.”
ياسر: “طب وبعدين؟!”
نور طلعت الطرحة من شعرها وفتحت الشباك وقالتله: “ولا قبلين، خلينا نشم هوا ونغير جو الدراما اللي انتو عاملينه من شوية ده.”
ياسر مردش عليها تاني وسكت وفضل سايق.
وعمر فضل ساكت بردك لحد ما وصلوا البيت.
***
في المستشفى، كلهم كانوا قدام الأوضة اللي جميلة كانت فيها.
أدهم وصل آخر شخص فيهم.
أول ما وصل أبوها قام وكان رايح ناحيته، بس نوسة مسكته من إيده.
غزل جريت ليه، بس زين مسكها بردك وقالها: “عاوزينه في كلمتين أنا ويوسف، معلش.”
يوسف: “شكرا حضرتك.”
زين: “شكرا يا أدهم.”
أدهم وعينيه بتبص ناحية أوضة جميلة بقلق: “بس أنا مش عامل حاجة.”
زين: “لا عامل، انت اثبت صدق أختنا وانت ملكش مصلحة وفضحت مراد ومسك وأدم واحنا مكنش دريانين.”
يوسف: “أنا بصراحة مش مصدق مراد يعمل كده.”
أدهم وهو مش مهتم: “مش مهم، المهم أنا قولت اللي عندي وانتو حرين.”
يوسف وهو بيحاول يبين أنه ممتن على الأقل من باب الذوق: “شكرا ليك على العموم.”
نوسة جات: “سيبوني مع شوية يا عيال.”
يوسف وزين استأذنوا منهم ورجعوا قعدوا.
نوسة مسكت إيده ومسحت عليها: “أنا أكتر حد كان نفسه تتجوز جميلة بعد الانت عملته عشان خاطر تثبت براءة بنتي. الله أعلم لولا وجودك كان زمان غزل في عداد الموتى.”
أدهم بص لها بحنية: “متقوليش كده، أنا سبب من أسباب ربنا الكتيرة، لو مش بيا كان بيغيري هتتعمل. المهم صحة جميلة دلوقتي تبقي كويسة وكل حاجة هتبقي تمام. هاجي أخطب…”
نوسة سابت إيده بحزن: “قولتلك ف بداية كلامي مركزتش. أنا أكتر حد كنت أتمنى كنت، بس مبقاش ينفع.”
أدهم ملامحه اتغير: “إيه اللي اتغير؟ تغيروا رأيكو في نفس اللحظة ده، انتو يدوب وثقتو فيا أول ما نوصل المستشفى تقولي مبقاش ينفع.”
نوسة بحزن: “أنا مخلتش سليمان يجي يكلمك، مكنش هيحصل خير. عيلتنا وعيلتنا مش نافعين لبعض.”
أدهم الخطيب بصوت فيه شوية عصبية: “إزاي ده! وانتو هتجوزوا عيلتي ولا هتجوزوني أنا؟!”
نوسة: “اهدأ، بس أنا مش هضمن بنتي مع أبوك عمر. ده آخر حد أنا ممكن اخلي بنتي تبقي قريبة منه. واتمنى تروح تسأل أبوك. وأنا مش عايزة مشاكل عشان كده مخلتش سليمان يجي عشان هو عصبي ومش بيوزن الكلام. بس أبوك ده لا يمكن اضمن أنه حتى ينطق اسمها. ده قتال قتلة، ومعلش في اللي بقوله يا ابني، إحنا شوفنا الويل بسبب أبوك واللي عمله فينا منقدرش ننساه. سليمان ممتن ليك وبشكرك على وقفتك مع غزل ووقت ما تعوزنا كلنا تلاقينا، بس جميلة بنتي لا. أتمنى إنك تبعد عنها الفترة دي. الدكتور محرم عليها الضغط والتوتر ومش هتنسى كل اللي حصل بسهولة.”
أدهم بحزن: “بس أنا ذنبي إيه؟!”
نوسة: “انت معندكش ذنب يا حبيبي، روح ربنا يبعتلك بنت الحلال.”
أدهم بنفس الحزن: “أنا هفضل أحارب كتير عشان أمسك إيد جميلة بالحلال؟!”
نوسة: “لا من غير حرب، الله يخليك ابعد عنها دلوقتي. انت روح وخد رقمي، أنا هطمنك عليها عشان خاطرها.”
أدهم: “لا مش هروح، أنا هستنى هنا ومش مروح.”
نوسة: “براحتك يا بني، أنا عارفة إنك قلقان، بس لو بتحبها متجربش تشوفها زي ما مراد عمل قبل وانهارت بسببه.”
أدهم بزعل أكتر: “حاضر، هطمن وأتكلم مع الدكتور وأطمن بنفسي وأروح. وعد أي حاجة تضطر جميلة، أنا مش هعملها.”
أدهم فضل قاعد بعيد فترة.
وغزل جت.
غزل: “ماما قالتلك إيه وقعدت بعيد ليه؟!”
أدهم مردش عليها.
غزل بإلحاح: “ما تقولي، يمكن أساعدك في حاجة.”
أدهم بردك فضل ساكت.
الدكتور جه، راحت جريت عليه ومعاها بقية العيلة.
وهو فضل مستني بعيد بردك.
أما خلص وروح مكتبه، جري وراه.
الدكتور: “اتفضل، انت مين وعايز إيه؟”
أدهم: “أنا بس عايز أطمن على جميلة، هي المفروض تكون خطيبتي وحصلت شوية خلافات ومشاكل في الخطوبة ومكملناش.”
الدكتور: “بص، أتمنى إنه تبعدوا جميلة عن كل ضغط. أنا قولت الكلام ده كتير. شفاها معتمد عليكم، كل ما جميلة أعصابها فضلت هادية، مفيش ضغط، مفيش توتر، الصمام تعبه مش هيبقي واضح وتأثيره كبير كده. أتمنى تبعدوا عنها أي ضغط.”
أدهم شكر الدكتور وطلع.
خد العربية وفضل طول السكة يفكر في كلام نوسة.
فضل يلف في الشوارع وفي الآخر رجع البيت.
في البيت لقي الكل مستنيه.
طلع للطابق اللي فوق ومسلمش عليهم.
كان منزل عائلة الخطيب عبارة عن طابقين، أرضي وطابق أول، كان فخم. في كل زاوية لوحة شهيرة أو انتيكة جاية من بلاد برة. الطابق الأرضي كان فيه تلت صالات جلوس وأوضتين نوم، واحدة لأسيل والتانية لضيوف. أما الطابق الفوق يضم خمس غرف، حيث يعيش ياسر الخطيب في واحدة، وفي الغرفة وبها المكتب اوضة لأبويه، وغرفة كانت مغلقة لا يفتحها إلا ياسر أو عمر، ومكتب لعمر، وغرفة لأدهم، وهناك غرفة كانت لآدم.
سمعوا صوت التكسير من أوضة أدهم، بس محدش كان يجرؤ يروح ويسأله. فضلوا سامعينه مدة، لحد ما هدي وجه نازلهم.
“بابا، انت عامل إيه مع سليمان الخولي؟”
وقف أمام أبيه وعينيه محمرتان من الغضب الذي كان ينفث في دخان سيجارته كعادة.
عمر حاول الهروب مرارا وتكرارا من الإجابة.
أدهم بغضب أشد: “بقولك يا بابا، عامل إيه لسليمان الخولي؟”
ياسر عمه: “اهدأ يا أدهم، هيبقي عامل إيه، هو ميعرفوش أصلا، ده لسه شايفه النهارده. أنا اللي أعرفه. وبعدين فين أختك أسيل؟”
أدهم وهو يوجه نظره ناحية نظره: “بابا يعرف كويس سليمان الخولي ويعرف مراته نوسة. وأسيل سبتها تيجي معاكم ومتدخلش في نقاش ما بينا تاني. انت عارف أنا شخص عاقل ومش صغير وهو كمان مش صغير، مش محتاجين محامي، الاتنين.”
عمر الخطيب بعد طفا سيجارته التي كان يحملها: “أنا قتلت أبوه زمان.”
أدهم وياسر بشهقة: “ايييييييه!”
رواية تيم الغريم الفصل السادس عشر 16 - بقلم اسرار رحمة الله
رواية تيم الغريم الفصل السابع عشر 17 - بقلم اسرار رحمة الله
رواية تيم الغريم الفصل السابع عشر
" غيابك يفقدني لذة الشعور بالاشياء يجعلني اري العالم يتساقط من عينياي ولا استطيع إنقاذه انت فقط تجعليني حاضراً وكاملا واكثر قبولا لعالم والحياة "
تفاجأ الجميع حينما رأوا زين سليمان الخولي كانت الصدمة تسيطر علي الموقف حيث انه لم يتوقع احد حضور شخص من عائلة الخولي قام ياسر الخطيب مفزوعا من مكانه قائلا : " انت ايه اللي جابك هنا ؟! "
زين و ملامحه ترتسم عليها الصدمة كذلك : " انا جيت اتكلم معاك لو فاكر كنت اديتني رقمك عشان اكلمك لو عوزت افهم كل حاجه : بس الظاهر كل حاجه انه عندكو مطبوخة وجاهزة " قام أدهم واتجه ناحية زين قائلا : " استني متفهمش غلط انت سمعت غلط اسمع الحكاية من
اولها متحكمش عليا بسبب حاجة انت متعرفش عنها حاجة "
زین نظر الي أدهم ولم يتكلم
ياسر الخطيب : " بص انت باين عليك عاقل بلاش سوء فهم اقعد واحنا هتفهمك "
زين :" بس انا فاهم كل حاجة "
ثم نظر إلي ادهم : " فاهم انه ابوك قتل جدي "
أدهم وهو يحاول ان يشرح له :" بابا فعلا عمل كده مش هنكر بس كان من غير قصد "
زين : " وياتري بعد ما انت عرفت لسه عندك أمل تجوز اختي جميلة ؟! "
ياسر الخطيب : " بس أدهم ملوش ذنب اعقل وبطل...
قبل ما يخلص كلامه هو رد عليه : " بس انا ما سألتكش انا بسأل في أدهم ياتري يا أدهم
الخطيب لسه عندك أمل ولسه هتعافر عشان تجوز جميلة ؟! "
أدهم اشاح بنظره مبتعدا عن نظرات زين الحادة ثم قال :
" ايوة : انا مش هيطل معافرة عشان اتجوزها ولو اضطريت احارب الدنيا كلها عشانها ، كانت مقابلتها قدري واني اجوزها قراري وانا خدته شوف انت عايز تعمل ايه وعرفني بس حط ف بالك انه مش هسيب جميلة "
زين :" اهو انا جاي اسمعه الكلام ده منك "
ادهم وتبدو عليه علامات الدهشة : " يعني ايه ؟! "
زين : " احنا عارفين انه جدو الله يرحمه اتقتل من غير قصد وبابا معندوش مشاكل في النقطة
دي بس ده باباه وقلبه شايل حتي لو من غير قصد فهو يعتبر قتله "
أدهم بنفس الدهشة " يعني انتو كنتو عارفين وجميلة عارفة ؟! "
زين بعدما اجلسه أدهم ومعه ياسر الخطيب وعمر الخطيب :
" الحقيقة احنا مكناش عارفين لحد الصبح انهارده ؛ بس لما فتحنا الموضوع مع ماما وبابا انك
المفروض تجوز جميلة واحنا موافقين هم اللي حكولنا كل حاجة وبررلنا سبب رفضه الأخير ليك أن انت ابن قاتل ابوه فسكننا على كده عشان مفيش كلام يتقال وجيت اتاكد هل انت ما زلت عايز جميلة ؟! "
عمر الخطيب بعد انا اشعل سيجارته : " بس انت شايف أنه صح ابني يتعاقب بسبب غلطة عملتها اذا من غير قصد ؟! "
زين وهو ينظر بازدراء لعمر: " حضرتك انا مش شايف انه ده عقاب على اد ما هو بيحاول يبعد نفسه ويبعد بنته عن شخص اذاه ولسه الاذي مستمر بابا تعب بسبب موت ابوه جدا وفضل بيعاني من الفقد لفترة طويلة ولسه مرارة الفقد طايلة كل واحد فينا : احنا اتربينا من غير جد وجدة على فكرة ستي ماتت بقهرتها على جدو في نفس السنة تقدر تقولي لو انت مكانه هتعمل " ايه ؟
ياسر الخطيب بيحاول يقنعه لسه : " بس العفو عن المقدرة "
زين :" صح النبي عليه افضل الصلاة وأتم التسليم " كلهم صلوا على النبي وبعدها كمل : " لما جه حبتي اللي قتل عمه حمزة عشان يعلن اسلامه واسلم فعلا بس قاله فيما معناه : عفونا وأما الود فلا يعود : النبي مكنش طايق يقعد معاه ولا يشوف وشه عشان بسببه هو فقد عزيز علي
قلبه اللي هو عمه في مقام ابوه وقيس على ذلك "
كلهم سكنوا بص ناحية أدهم وقاله : " بص انا مش جاي عشان اقلب في الماضي واعيد وازيد انا جاي اشوفك انتي شاري ولا هو اي كلام وخلاص هعافر و هعمل واسوي ؛ شايف انك تقدر تواجه بابا وتقنعه انه تجوزها ولا ؟! "
أدهم : " تاني هقولك مقابلة جميلة كانت قدر وجوازي منها قرار وانا حدت قرار وحاسم امري يا اتجوزها یا اتجوزها "
زين :" حلو انا اطمنت بس في حاجه لسه انت متعرفهاش "
ادهم وكلهم قالوله : " قول "
زين : " جميلة مريضة قلب يعني مينفعش معاها اي ضغط من أي ناحية مهما كان صغير انت هتقدر تحميها من كل اللي حوليها زي ما احنا بتعمل وقبلان بتعيها ده ؟! "
كويسة طول ما هي معايا "
أدهم بحب : " انا عارف من زمان والمرض ابتلاء هنصبر عليه انا وهي وان شاء الله هتبقي
نور كان مش عاجبها الكلام ولا راضية بيه بس سكنت .
زين التفت علي ياسر : " ايه يا عمو ياسر مش كان في بينا اتفاق والمفروض انه هنحكي مع بعض كثير ؟! "
عمر : " مواضيع ايه كمان غير أدهم "
أدهم:" اه في ايه خير "
ياسر " ده موضوع ما بينا وبعدين احنا معملناش الواجب مع الواد ولا قولناله اتفضل على حاجة
ثم قام واعتدل وهم بالصعود إلى مكتبه ووجهه حديثه إلى زين
ايه يا زين مش هنقوم نحكي سوا ولا ايه وقولهم تشرب ايه عشان القعدة تحلو "
زين : " لا مش عايز حاجه انا شارب شاي في البيت "
ثم اتبعه بعد أن استئذن منهم ثم صعد الاثنين إلى الطابق الاول ودخلا إلي مكتب ياسر الخطيب
واغلقوا الباب .
اما أدهم وابوه فقط هموا بالرحيل للبحث عن اسيل ظناً منهم أنها قد خطفت .
في بيت عائلة الخولي كانوا جميعا كعادتهم حول جميلة يحاولون إخراجها من جو الكابة الذي سطر عليها ، بينما هي كانت شاردة الذهن تارة تفكر في ادهم وتارة تدمع عينيها عندما تتذكر
مسك وما فعلته بالعائلة .
سلیمان : " انهارده عارضين مسرحية العيال كبرت ما تيجوا نشوفها بقالنا زمان مشوفتهاش "
نوسة : " اه والله وحشتني ايام لمتنا وايام وجودنا مع بعض وضحكنا وهزارنا ما تجوا نشوفها يا عمال ١٢"
يوسف : " طب انا عليا الفشار وهجيبلكو احلي درويتس وكاجو وسوداني "
غزل بروح مرحة : " ايوة بقي دلعنا يا ريس "
ثم نظرت إلى جميلة ووكزتها بيدها : " ايه يا جيمي مش هتشوف معانا ولا ايه هيفوتك
درويتس وشوية فشار من ايدي ":
جميلة:" لا هنام "
غزل بزعل : " بصي يا بنت الباشا شغل العيال الصغيرة ده واحايل واسايس مش هياكل معايا
انتي هتشوفي المسرحية معانا وعلى الله تنامي : عايزة تنامي اتفضلي نامي دلوقت واصحي
المغرب اهو رضا تكوني شبعتي نوم "
يوسف معاتبا : " ايه ده يا جيمي يا حبيبي ناوي تبوظ الليلة بعد ما ظبطناها لا ملكش حق انا اتصل علي زين اقوله متجيش الجماعة ناويين على نكد "
نظر سليمان ونوسة إلى أولادهما بنظرة فخر ممزوجة بحب : اذ انهم يساندون بعضهم البعض
ويحاولون لكي لا يسقط واحد منهم . لم يتجرأ احد على فتح سيرة مسك او أدهم خصوصا بعد ما جمعهم سليمان الخولي واخبرهم
بما يجول في باله وحقيقة عمر الخطيب والد أدهم الخطيب .
ذهب كل واحد إلى غرفته بعد ان اقتنعت جميلة ان تنام الان وتستقيظ المغرب لتشاهد معهم
المسرحية .
اخرجت هاتفها لتسعيد ذاكرتها كانت تنظر إلى كل تلك الصور التي تجمعها بمسك صاحبة عمرها ثم تمسح دموعها بقلة حيلة تحدث نفسها قائلة : " الخذلان من شخص قريب يشبه أن تصبحجنة على قيد الحياة "
كانت تنظر إلى رسايل أدهم الخطيب وتستعيد ذاكرتها معه ثم تخرج المعرض الصور لترى
صورها مع مسك : ثم فتحت صندوق الرسايل بعد ان قررت ان تكتب رسالة اخيرة له كتبت ثم مسحت ثم كتبت ثم مسحت ثم كتبت : " ترددت كثيراً : لا أريد أن احادثك اشعر انني اختنق بذكرياتك الكثيرة معي : أود كثيراً لو استطيع ان ارجع بذاكرتي سته اشهر إلى الوراء فأرجعك غريبا لا تعني لا شيئا كما كنت : هذا الغياب القاتل يسحبني إلي ثقب اسود : اشعر بأنك ذلك
الثقب وتبتلعني معك ولا استطيع أن أفعل لنفس شئ ؛ اعود متعبة كلما ذهبت إلى قلبي لاقناعه بنسيانك : أعود مهزومة من عقلي حينما احاول استرجاعك : لا استطيع سوي أن اتمني ان الله
ان يتنزعك من داخلي نزع قوي مقتدر فإنك وبحبك تاذيني "
كتبت هذه الرسالة ولم تستطيع ان ترسلها ضمت هاتفها ثم بكت بحرقة حتى نامت واستقيظت
على صوت هاتفه يرن بعد دقايق .
" سمحلك البيه الكبير تشوفه : بس لوحدك من غير الحرمة اللي معاك " رجع احد الرجلين الذي دخل
آدم" لا مينفعش يا ندخل احنا الاتنين مع بعض با خلاص انسي انا مروح انتو اللي خسرانين "
ثم أحكم قبضته على يدها وهم بالرحيل وهو يدري جيدا انه سوف يوقفاته لا محالة
" انت بتعمل ايه يا ادم احنا اللي مضطرين " اسيل بتحاول توقف بهمس
احد الرجلين بعد ان خاف ان يذهبا ركض ناحيتهما ليوقفهمها : " ماشي ماشي بس م هند خلش
معاه جوة خالص "
ادم: " لا هتدخل أو مع السلامة "
الراجل : " ماشي يوووه على تقل دم امك "
ادم احترم نفسك وانت بتكلمني هاه " ثم دخلا وانتظرا .
كان المنزل واسعا وكبيرا يملوه الخدم والحشم : كان الأساس دمياطي جميل باللون الذهبي
الذي يكسوه الهيبة .
أتي الرجل يلبس عباءة بلون البني تحتها بدلة بنفس اللون يحمل في يده عصاة مقبضها من الذهب عليها نقوش جميلة .
دخل ثم اتى صوته رخيما بلكنة مصرية مغايرة للكنة الحرس الصعيدية على الباب : " اهلا
وسهلا اتمني انه تنجزوا عشان معنديش وقت "
ادم : " انت تعرفني كويس بس اللي متعرفوش أن ابقي ابنك باختصار شديد "
الراجل قعد ونادي على الخدم ولا تبدوا عليه المفاجأة ولا الدهشة : " شوفوا الباشا والهانم
يشربوا ايه ؟! "
تم قال لآدم :" انت مش اول واحد يقعد علي الكرسي ويقول البوءين دول هاه اثبتلي "
ادم بثقة : " انا مش هتكلم انا هسيب دمي اللي هيتكلم انت هتاخد عينة من دمي وشعري
وضو افري لو تطلب وتحلل "
نظر الرجل مستغربا من سرعة الاجابه ثم وافق على ما قال
كانت اسيل ممسكة بهاتفها ولم تركز كثيرا لما يقال
اتفقا على أن يتم الفحص بسرعة ثم طلب منهم المكوث معه
كانت اسيل كل يوم تخرج الصبح وتاخذ صوراً لجـ الجمال الطبيعة في اسوان وتضعهم . على واتس
بعدها استلمت رسالة من ن جميلة
لحج سيد الجندي اب او فيس بوك كانت مشهرة بيها كثير ثيرا وفى أحدى الصور اتلقطت صورة لحم
مين الراجل ده . ؟! "
" انتي فين بالظبط مش انتي مخطوفة ولا ايه ؟! "
مسحت اسيل كل الصور بسرعة بعد ان انته عة بعد ان انتبهت انها ارتكبت خطأ فادحا
اخذت الصورة ثم. بعثتها الأدهم : رغم انها لم تست تستجمع قوتها . سابقا لتبعث الرسالة لكن فعلت ذلك
" خد شوف أسيل اهي ابقي دور علي الراجل اللي في الصورة ده "
رد عليها : " انتي كويسة انتي وحشتيني ؟! "
هي : " مش وقته اسيل اول ما استلمت الرسالة مني مسحت كل الصور "
رد عليها : " استني الصورة بتحمل "
هي : " ماشي "
أدهم بعدها بشوية : " انتي متعرفيش الراجل ده ؟! "
جميلة بتقطيم : " معرفه منين
هو : " طيب ماشي احسن "
جميلة: " يعني ايه ؟! علي العموم اللي تشوفه سلام "
نظر أدهم الى والده الذي كان يجلس بقربه في نفس السيارة ثم ناوله الهاتف : " شوف طلعت
بنتك مع مين ؟! "
عمر بدهشة : " سيد الجندي تاني !!! مش هو اللي خطف جميلة وكان سبب انه تدخل النيابة ؟!
رواية تيم الغريم الفصل الثامن عشر 18 - بقلم اسرار رحمة الله
رواية تيم الغريم الفصل الثامن عشر
" هل يمكن للحب أن ينقذك أما أنني اغرق في عينيك بلا حول مني ولا قوة "
صوت خلخالها عبأ المكان وبرفانها ، مشيتها ودلعها خليت كل واحد فيهم يتلفت عشان يشوف دي مين خصوصا بعد ما ضحكت بصوت عالي كله انتبه عليه ؛ وفي نص القعدة كان زين اللي رفع رأسه زيهم بس خطف نظر ورجع نزل رأسه بينما الشباب لسه بيبصوا ناحيتها هو : " هو احنا مش هنطلب حاجة نأكلها يا جدعان ؟! "
سمع الجميع ولا احد رد .
هو نده على الجرسون وطلب عصير كوكتيل وبرغر عشان بيحبه .
اما البنت فبعدما كانت هتقعد في تربيزة ثانية بعيدة عنهم فجأة قامت واتجهت ناحيتهم وكملت لحد ما وصلت التربيزة بتاعت زين واول ما وصلت : " إيه هتعمل نفسك مش عارفني ؟! لا بس انا هبقي جدعة واسلم عليك ؟! "
هو ببرود : " اهلا وسهلا "
ضحكت ضحكة خفيفة ثم قالت : " ازيك وازي ابوك وامك يا زيزو " ثم سحبت الكرسي لتجلس
اخذ اصدقائه يتهامسون عن كيف يمكن لزين ان يعرف شخصيات كهذا لعلمهم بقلة صبره وتعليقاته الساخرة على هذا النوع .
اما هو فلم يرد .
هي ببجاحة : " قال يعني عشان فرح اخويا اتلقي من أختك مش هتعرفني ثاني ولا ايه ؟! "
التفت الجميع لبعضهم البعض ينظرون بنوع من المفاجأة ثم قال احدهم : " ايوة صح انتي اللي فتحتي البروجتكر بس مش بتشبهي نفسك يومها خالص "
زين وهو يحاول أن يجعلها تذهب : " احنا كويسين تسلمي علي السؤال ممكن تتفضلي عشان اقعد مع صحابي بنتكلم في حاجة مهمه "
هي بعد انا قامت ولم يأثر ذلك فيها : " طب ما تدفعش : الحساب عليا : يا بني الخولي انا بحفظ العشرة بردك مش زيك بترد السلام بعافية "
رجعت الكرسي إلى مكانه ثم ذهبت إلى تربيزة اخري واخذت تنتظر فدخلت مجموعة من البنات جميعهم بنفس الشكل ..
فارس صاحب زين ابتدا الكلام فارس شاب في نفس عمر زين بيحب المعاكسة والبنات عموما لديه قامة طويلة وبشرة بيضاء مع علامة مميزة في وجهه بلون الاحمر الفاتح على خده كالحسنة : " جرا ايه يا زين ما كنت تسيب البت تقعد يمكن تطلع برقمها دي البت مهرة ياعم وعندها جرأة معنديش انا الراجل "
" ايه شكرا حضرتك الأكل جه بسرعة محستش بيه ده نا واقع ومهبط من الجوع " ابتسم زين النادل وخد منه الأكل وتجاهل كلام فارس .
صحابه : " ايه يا عم ايه الغدر ده تطلب لنفسك واحنا نقعد نبصلك "
قطم قطمة ثم شرب من العصير : " يا جدعان انا قعدت اقولكو هتاكلوا ايه وانتو ولا هنا اهو هاجر مش هتشبع بطونكو وتحشيها "
فارس : " واو اسمها هاجر "
نظر إليه بحدة ثم قال :" ما خلاص يا فارس هي شغلانة بت وراحت ركز في بطنك ده انت حتي عندك اخوات نفس اعرف مش بتخاف عليهم ليه ؟! اللي بتعمله هيطلع في اخواتك "
فارس بزهق : " ايوة بقي المحاضرة بتاعت كل مرة وبعدين اخواتي كلهم متجوزين عشان متعملش عليا شيخ "
زين بنفس النبرة : " بكرة هيطلعلك في بناتك م هو كما تدين تدان ياعم "
فارس نظر لبقية اصحابه ثم قال بعصبية وغضب : " ما تطلبوا اكل انتو كمان الله هنفضل قاعدين كده كثير من غير اكل ""
طلب الشباب الأكل وبعدها اتفقوا على انهم يتقابلوا هنا في كل يوم ياكلوا وبعدها يروحوا عند
زين :" الحساب يا عم !! "
النادل : " الحساب الدفع حضرتك "
هو : " طب روح انت شكرا بس تاني مرة متاخدش فلوس حسابي انا شخصيا من حد غيري
هتخسر زبون "
فارس واصدقائه : " لا البت دي بجحة بجد "
فارس : " بس جامدة محدش مالي عينها "
قام زين من مكانه وانجهه ناحيتها ثم اخرج نقود من محفظته ما يقارب الألفين جنيه تم
وضعهم امامها من غير أن يتفوه بنص كلمة .
هي : " الاقي معاك سيجارة Lm اصله خلص من عندي "
التفت زين ناحيتها واخذ ينظر إليها بقرف : " لا معنديش وتاني مرة لو لقيتني في مكان معدتيش
عندك وتشحتي بعدها "
تسلمي حتى مش عايز اعرفك يا ستي وفلوسك هاتي بيها سجاير عشان متبقاش تخلص من
ثم أكمل مشيه واصدقائه واصدقائها ينظرون إليه .
" مين اللي دماغه متقفلة ده يا جوجو وشايف نفسه علي ايه كده ؟! "
" ملكيش دعوة بيه يا زينة " ردت عليها
نفس البيت: " ما قولنا متقوليش زينه دي قوليلي يا زيزي "
هي وتنظر ناحية زين واصدقائه يغادرون ايضاً : " زيزي زينة كلها اسامي يا بنتي " ثم قامت
بسرعة قائلة : " هرجع كمان دقيقتين " .
رن تلفون زين فتح الخط ثم اسرع في مشبه بعد أن ودع اصحابه : " انا رايح البيت با عیال ده
يوسف اتاخرت عليه هيعملني بوفتك .
ضحك الجميع ثم تفرقوا كل واحد في إتجاه.
" لو سمحت لو سمحت " صوت واحدة بتنهج
اتلفت ناحية الصوت ثم قال في في نفسه : " يا حلاوة الحظ بيبتسملي والسنارة بتغمز "
ثم قال : " براحة يا كيوته انتي انا وقفت اهو يا ست هاجر "
هي : " قولى جوجو : جوجو وخلاص انت اسمك ايه بقى .
هو : " قوليلي يا فارس او حتي راسو او حتي سوسو مقبولة منك "
هي بعد أن ضحكت وهو في سره : " اوعي بقي " " ضحكتك رشقت في قلبي ما تجيبها اعملها
الارم " منبه " اصحي بيه ويومي يبقى اخر حلاوة بعدها .
هاجر بعد انا هدأت من نوبة الضحك يسبب اسلوب فارس : بقولك ايه انا عايزة رقمك يا عم
هتديني ولا لا ؟! "
هو بعد أن ارتسمت على وجهه أسارير الفرح :" رقمي بس انتي تاخدي رقمي وباسوردي
واوكانتي من اقصي الفيس إلي ادني الانستا وعليهم قلبي " ثم فتح هاتفه : " بس نسيف رقم القمر بقي وابقي احسن من ناسا معايا القمر ورقم القمر ولا ايه "
هي بضحكة : " انت لسانك حلو اوي اوي وبكاش خد يا عم البكاش "
خدت رقمه وخد رقمها وراحو بعد كمية مغازلة رهيبة .
رجعت مكانها وقعدت
زينة بفضول : " ايه كان بيقولك في ايه خلاكي تضحكي كده "
هاجر وهي ماسكة بداية شعرها وبتلعب بيه : " قالي اللي محدش قاله وبعدين ادينا بنتسلي
لحد ما توصل "
زينة :" ايه ده ايه ده توصلي فين ؟!"
هاجر بخبث : " توصل ما كان ما توصل يا ستى المهم توصل " ثم حدث هاتفها وحقيبة يدها قائلة " الساعة ٧ جت الحق اوصل قبل مراد ما يجي واغير هدومي قبل ما ماما تصحي يلا يا بنات
"التحاليل طلعت يا باشا تحب اشوفها واقولك اللي فيها يا بيه ؟! "
هو بضحكة : " من كثر اللي بيجوا يتبلوا اتعلمت تقرأ تقاریر DNA یا عزت ؛ لا هات اشوف بنفسي
عزت :" بس لا ده قاعد ومطمن يا بيه ولا كأنه ابنك بصحيح بس انا عملت الواجب "
هو : " لا ماكلهم بيجوا يقعدوا نفس القعدة دي وعلي ايدك هات هات نشوف ده ناويله نية بنت ستين في سبعين "
ناوله التقرير ثم لبس نظارته ليقرأ .
هو بعد ما قرأ وفضل يجري ويفرك ويدور عليه في البيت وعزت وراه .
" في ايه يا بيه في ايه ما تقولي في ايه ؟! "
هو وصوته مبحوح :" هاتي الواد ده يا عزت هو راح فين انا بدور اهو ومش لاقيه "
عزت بناتا : " منا ببيصراااححة قولت قولت انه لا يمكن يكون ابنك واتصصرفت ورميتهم برة البيت "
سيد الجندي قرب ناحيته وادله بالقلم : " اذا كنت انا سمحتله انه يقعد انت مالك يا بجم "
عزت :" ما هو ما هو أدهم الخطيب جه هنا وسأل عليه والسنيورة اللي معاه وانا قولت محدش جالنا معاها وقولت ده هجيبلنا قلق وانت عارف يا بيه ادهم وابوه جبابرة طردتهم ورميتهم برة سامحني يا بيه "
سید بصوت عالي جاب كل الموجودين في البيت : " انت تخرج من هنا متجيش الا وهو والسنيورة في ايدك دي بنت عمر الخطيب وده يبقي ابني التحليل طلع صح يا غبي طلع صحهو ابني "
تسمر مكانه عزت إلي ان انتبه مرة اخري علي توبيخ سيد الجندي وهو يشيظ غضباً ويتوعد العزت بالويل : خرج من البيت مسرعا وهو لا يعلم اين قد يكون قد ذهب .
صوت جرس الباب قام يوسف قائلا لوالده : " متقومش انا هقوم تلاقیه زین چه اصل انا استعجلته "
فتح الباب وجد زين وقد احضر معه الشبس والكاجو ما تتطلبه الليلة .
أما غزل فكانت مع والدتها في المطبخ هي تحضر الفشار والدتها تعد القهوة.
جميلة كانت في غرفتها تتدعي النوم إلا أن دخل زين الذي وجد هاتفها يرن . " حبيبي يا جيمي صحصحي وفوقي كده فونك بيرن قومي شوفي مين وتعالي عشان
المسرحية هتبتدي "
جميلة بصوت يغاليه النعاس : " بس انا منمتش لسه "
زين مستغربا اومال مش بتردي علي فونك ليه وهو بيرن كده من لما دخلت مين ده ؟! ده أدهم ؟! "
جميلة بحزن : " لا دي مسك والمكالمات الاخيرة من مراد "
زين وهو يشتم في سره : " طب انا اللي هرد عليهم الاثنين "
فصل الهاتف من الشاحن واراد ان يرد فمنعته جميلة قائلة : " لا متردش انا مش مستحملة وجع قلب و حوارات "
هو بتصميم : " بس لازم "
هي بعد ان اغمضت عينيها : " ما بسش یا زین مش وقته "
كنم زين صوت الهاتف قائلا : " حاضر ما بسش يا جميلة بس لازم تقومي عشان نشوف المسرحية ومش متتعتع من هنا الا وإنتي معايا بلاش تقلقي ماما وبابا عليكي وتشغلينا كلنا "
جميلة بنفاذ صبر : " خلاص هغسل وشي واحصلك "
زين وهو يحاول ان ينكشها : " لا مش رايح إلا رجلي علي رجلك هاه قومي اغسلي وبليطي
براحتك وانا اهو مستنى "
قامت بسرعة غسلت وجهها ثم ذهبا إلا الصالة وجلسوا جميعهم يتحدثون ويضحكون . ابتدت المسرحية وعلت اصوات افيهات سعيد صالح وكلهم تغمرهم السعادة : كانت سعادتهم
تكمن في وجودهم مع بعضهم بعض .
قطع سمرهم وصوت ضحكاتهم رنة جرس الباب قام زين ليفتح الباب فوقف وعم الصمت حينما رأي الطارق .
سليمان" مين اللي في الباب ايه شوفت عفريت ولا شبح "
غزل بضحكة : " لا ده شكله اتقل من عفريت ولا شبح ده شكله ملك الموت "
ثم اني صوت مراد " مش هتقولولي اتفضل " صعق الجميع حينما اتي الصوت ووقع علي اسماعهم
كانت السيارة على بعد مسافة من النيل رجل يخرج دفتر صغير ليكتب وعينياه دمعاتان : "
حبيبتي الجميلة : لم استطع منع نفسي من الكتابة : كلما اشتقت إليك ساء خالي : لم استطيع أن اكون سببا لتعب يلم يك قد جيت ورأيتك هنالك حالمة نائمة : منعني خوفي عليك من الاقتراب : سأصلح كل شئ : سأعود لحياتك زوجا يرتضيه اباك وتسعدين بقربه "
قطع سلسلة افكاره خبط على قزاز العربية : نزل القزاز وخيا الدفتر ثم قال : " نعم حضرتك عايز ايه "
" انا عزت اللي جيت الصبح ولقيتني في بيت البيه سيد الجندي "
أدهم بببرود :" ايوة منا عارف بس عايز ايه ؟ مش قولت مفيش عندك حد من اللي بيدور عليهم "Is
عزت: " انا اسف بس أنت سألت عن واحدة ست واللي كان موجود آدم انت تعرفه "
أدهم وبمثل البرود بردك رغم فضوله : " طالما قولت ادم يبقي ميهمنيش "
عزت بخبث : " ادم طلع ابن سيد الجندي وانا سمعته بيكلمه علي واحدة عايز يتجوزها تقريبا كان اسمها اسيل "
أدهم حاول يتماسك بعد هول المفاجأة انه ادم طلع ابن سيد الجندي زعيم جماعة الجبل ثم قال :" ايوة تعرف هي فين "
عزت :" انا معرفش بس هو قاله هجيبها واجي بالليل علي البيت عشان هيتجوزا بعدين "
ادهم:" ايه هيتجوزا بعدين ؟! "
رواية تيم الغريم الفصل التاسع عشر 19 - بقلم اسرار رحمة الله
رواية تيم الغريم الفصل التاسع عشر
" هل تستطيع تجاوز خذلان عات في داخلك خراباً هل تستطيع أن تمضي قدماً دون أن تلتفت يمزق قلبك الفقد ومرارته ؟! "
" لا مفيش اتفضل " قالها سليمان الخولي وقد امتلأت عروقه بالدم من شدة الغضب بعد أن تنحي زين لأبيه أما جميلة واخوتها كانوا صامتين.
يا عم سليمان اديني فرصة بس " جاء صوت مراد ملحاً وبكل تصميم : " انا مش رايح من هنا غير لما تسمعوني ولا هتنقل من جمب بيتكو غير لما افهمكم اللي حصل "
جميلة لأبوها وبصوت واضح بعد ان قامت ولم تبدو عليها أي من مظاهر الحزن الذي كانت
ترتسم عليها : " سيبيه يا بابا يتكلم من حق كل واحد ياخد فرصته " ثم وقفت بجانب ابوها : " اتفضل ده من بعد اذن بابا "
نظر ابوها إلى نوسة بنوع من الحيرة ثم أوما بالموافقة.
قامت غزل احضرت له ماء وقهوة ثم جلسوا أجمعين يسود الصمت المكان إلى أن قالت جميلة : " ايه هتفضل ساكت ولا ايه مش كنت عايز فرصة ؟! اتفضل قول "
مراد وهو يقلب في كفيه : " بصي انا هعترفلك بكل حاجة انا اه الفيديو مع أدم اللي في مكتبي كل اللي فيه صح : بس والله ما ليا علاقة بحوار مسك ده ادم ومسك من نفسهم "
ابتسمت جميلة إبتسامة تنم عن الاستحقار : " ويا تري ادم كان عايز يتجوزني ولا ايه عشان يعمل كده مفهمتش هيستفيد ايه ؟! "
تنحنح مراد ثم شرب : " م هو عشان مش باين حد مستفيد من الحوار ده غيري : انا اللي لابس الليلة بس أدهم الخطيب هو اللي عامل كله ده "
غزل مقاطعة الحديث : " بص ياعم انت انا عايز اقو..."
سليمان : " متتكلميش غير لما يخلص كلام ونشوف غيره واختك تخلص وانا شايف الاحسن
نقوم نسيبهم يتفاهموا وبعدها لينا كلامنا احنا كمان "
غزل بصوت تحاول اخفاء الانفعال فيه لكن واضح : " بس الموضوع كله يخصني ده طعن في شرقي !! وعايزني اسكت : دي جميلة لو رضيت وسامحته انا اللي مش هسامحكو انتو لو اديته فرصة ثانية "
مسح مراد وجهه قائلا : " يا غزل والله العظيم انا ما ليش ذنب "
نوسة بنوع من السخرية : " كلنا اما بنتزنق بننكر ! "
يوسف : " انا جيتلك في المكتب وطلبت منك تأجل الفرح كان ردك ايه ؟ مع انك عارف انه غزل مش موجودة اللي حيرني انك مسألتش هي فين حتي في يوم الخطوبة "
زين وهو ينظر المراد بنظرة ازدراء : " اه صح مش ده حاجه غريبة بردك ؟! "
مراد : " بسس انا كنت .."
جميلة يعتب : " كنت ايه بتستغل الوضع حتى لو انت مش السبب فيه ؟! "
غزل بزعل : " ده انت حتي مهانش عليك تبرر في الصالة وفضلت ساكت !! " مراد: " انا مش معايا دليل بس انا برئ من حوارك ده انا اعترف باللي هاجر وريته ليكم بس
والله ماليا علاقة بمسك وادم "
جميلة قامت ثم اشارت بيدها ناحية الباب : " افتكر تعرف الباب علي فين انت ملكش اثبات علي كلامك ومتوقع مننا تصدقك وانت اصلا سكت ووافقت علي الكلام هناك !! "
مراد: " جميلة انتي مش كده ؟! "
جميلة وهي تنظر في عينيه متحديه : " انا مش كده بس لو عايزة ابقي كده هبقي متنساش دي
اختي ودي صحبتي انت اللي خليتني أعاملك باللي شوفته منك مجبتش حاجه من عندي
اتفضل عشان انا تعبانة لو ناسي "
مراد قام تم نظر ناحية سليمان الخولي : " انت موافق ؟! "
سليمان : " والله هات دليل يثبت كلامك وساعتها نبقي نعذرك والقانون ليه بالادلة ولا ايه يا سيادة الرائد "
ذهب مراد من منزل عائلة الخولي وسط ذهول أفراد العائلة من ردة فعل جميلة الذي تعاملت بيه مع مراد .
جلست جميلة تم حملت الفشار تم قالت : " ايه مش هنكمل المسرحية اللي قرفتوني بيها ولا اروح انام "
جلس الجميع يشاهدون المسرحية صوت ضحكاتهم تعلو تارة وتخبو تارة .
" تشعر بأنك من فرط كثافة الشعور بالغضب انك تبتلع جمراً : تتصاعد اعمدة الدخان من قلبك لكنك تمثل السكون : تتبلع بركانا ثم تبتسم كأنك قد ابتلعت ماءا بارد "
اضاء هاتف زين نظر إليه فوجدها رسالة نصية من فارس : " مش هاجر خدت رقمي يا عم "
لم يكترث وأغلق هاتفه ووضعه بجانبه ويوسف يراقبه بعد أن قرأ هو ايضا الرسالة
كانت ليلي والدة مراد نائمة حينما دخلت هاجر المنزل خبأت سجائرها : بدلت ملابسها ثم ادعت
النوم بعد ان اخفت ملابسها الاخري في حقيبة تضعها تحت سريرها في غرفتها الخاصة ؛ بعد قليل سمعت صوت الباب وهو يفتح : توقعت حضور مراد خصوصا انه تعود على الحضور إلى
المنزل في نفس هذا التوقيت : فركت عينيها قليلا ثم خرجت الصالة .
بعد أن تأكدت انه هو ذهبت الى غرفة والدتها لتفيق هي الاخرى .
مراد چه یا ماما هتقومي ولا ؟! "
ليلي بصوت نعس : " لولا اللي انت عملتيه "
هاجر : " يووووووه هنفضل نزيد وتعيد انا عشان الفلوس ابيع اي حد وبعدين لو كان ماشي عدل مكنتش عمل . "
ليلي بغضب : " انتي بقيتي وقحة اوي في الكلام إنتي ناسية انه زي ابوكي وعمره ما بخل عليكي بحاجة "
هاجر وقد وضعت يدها على وسطها بعد أن قامت من سرير والدتها : " هو هيدلني ؟! ما ده
واجبه ومحدش ضربه علي ايده يعملي ويا ستي ميبقاش يعمل مش بطلب منه حاجة ومش
طالبة منه حاجة وهي واحدة بواحدة "
ليلي جرت ايد ابنتها قائلة : " هاجر انا مريتيكيش علي كده مش هو اللي سبب انه يفشكل خطوبتك من محمد خالص !! "
هاجر وهي تسحب ايدها من والدتها بحرقة : " لا هو عشان كده ساكت ومعملش حاجة وحتي لو عايز مش هيقدر يعمل ده آخره كلام كان عمل ايه مع عمي اللي خد ورث ابويا كله ورمانا في الشارع "
ليلي وهي تحاول ان تسكت ابنتها البجحة : " اخرصي والا ثلاثة بالله العظيم لاديكي بالقلم علي وشك انا مش ناقصاكي ولا ناقصة قلة اديك "
لم ترد هاجر علي والدتها وذهبت الي غرفتها مباشرة ولم تسلم حتي علي اخوها اكتفت بالنظر اليه بقرف .
اخذت الهاتف تم اتصلت بفارس مرة واثنين ولم يرد .
بعثت رسالة قائلة : " ايه ؟! اللي بيوصل مش بيهتم ولا ايه ؟! "
ثم غطت في نوم عميق بعد أن ذهبت اللي الحمام دخنت سجارتين .
اخرج هاتفه مترددا ثم حسم أمره فأتصل لم يتوقع أن ترد لكنها ردت بعد اول رنة : " متوقعتش !!" قالها ببرود
اما هي فلم ترد ثم قال : " الدنيا تجيبني الارض واتزنق واسافر واهاجر ولسه مش عايز حاجة
غير ان اسمع صوتك يا جميلة وحشني اوي "
صوت جميلة بنعاس : " والله اديك سمعته عايز حاجة تانية ! "
ابتسم أدهم بعد ان اغمض عينيه وهو يحاول أن يتذوق صوتها بكل خلية من جسده : " هو انا
حاليا كان اقصي طموحي اسمع صوتك بس اللي عايزه كتير يا بنت الباشا "
هي بكلمات متقطعة من شدة النعاس : " طيب **** اممممممممممم : هنام ".
ادهم وصوته مفعم بالحياة : " نامي يا جميلة نامي في بيت ابوكي واستمتعي عشان اما اتجوزك مش هروحك بيتكو هخد حقي في كل يوم الكويت فيه ومسعتش صوتك فيه "
المروحة كانت مروحة وانا جيت هناك "
ضحك ادهم : " نااااااااامت و خلاص ابتدت تهرتل : لولا اني مستعجل ورايا اسيل مكنتش
هفوت فرصة ذهبية زي دي "
قفل الهاتف ثم ركب عربيته متجها ناحية قصر سيد الجندي الذي صمم انه يستضيفه .
بعد أن وصل فتح الحرس الباب من دون مناقشة .
وجد سيد الجندي منتظره على الباب من خلفه عزت ...
رحب سيد الجندي به ثم ادخله وكان في انتظاره ليتعشى معاه فأعتذر وبعد الحاح وافق ..
وفي اثناء تناولهم العشاء ثم اتي صوت أدم قادما من ناحية الباب : " يعني تعرف اني ابنك وترميني الرمة دي واتمرمط في الشوارع ""
تفاجأ آدم حينما وجد ادهم جالساً مع سيد الجندي فخطأ للخلف بببطء ووقف امام باب المنزل .
حينما رأي ادهم ادم متراجعا ابتسم ابتسامة عزة وقاله في نفسه : " طول عمرك جبان "
اما أدم فعلا صوته المكان : " انا مش هدخل طول ما أدهم الخطيب موجود "
كانت أسيل تقف على باب الحديقة الخارجية توقفت عن المشي ثم تسحبت إلى ان وصلت سيارة ادهم فجلست تختبئ من وراها .
قام أدهم من مكانه تبعه سيد الجندي ثم تقدم سيد الجندي : " بس ده ضيفي وانا مش بطرد ضيف عندي !! ترضي ابوك يتقال عليه طرد ابن الخطيب من بيته ضيف "
ادم بعد أن اطمن أسيل قد اختبنت جيدا وتورات عن انظار أدهم " ايوة بس ده عدوي !! ده
دخلني السجن زور يا بابا !! "
أدهم وضع على انفه وحتي رأسه ثم رفع رأسه مرة أخري : " وليه متقولش انت جيت علي حد مني طرفي وانا بأديك !! وانا لسه محاسبتش اللي حاولوا يغتالوا عمو ياسر ده حسابهم تقيل بقي وعينهم متطلع "
شد سيد الجندي بخوف علي قبضة عصاه ثم قال محاولا تغيير مسار الحديث واقترب من ابنه ليحتضنه واخذ يشم رائحته ويتحسس ملامح وشه بحب : " مش مصدق أن ابني في حضني "
أدم أحتضئن ابوه ثم اقنعه ابوه بالدخول وهو يسترق النظر ناحية الباب ويلمح لعزت بالخروج :
اما سيد الجندي فشغل ادهم بحكاياته ومغامراته في شبابه .
مثل أدهم الأنصات بينما يحدث نفسه متي سيسكت ؟!
بعد ان خلص حديثه : " بص يا سيد الجندى انا مش ناسيلك آخر حركة عملتها معايا وخطفك الجميلة ، بس انا مش جاي لده انا جاي لاسيل اللي واخدها ابنك "
ثم قام فاردا طوله وواضعا يديه في جيبه : " ياما قعدت مع اعداني في نفس الطاولة وحدت حقي في اللحظة اللي بعدها ؛ متامنش غدري عشان كلت معاك عيش وملح انا شخص معنديش عيش وملح ومبدخلش بطني بالموضوع اكل معاك وتغدر بيا هغدر بيك لو عشت طول عمرك بتاكل معايا على نفس الطاولة : غدار وبفتخر بدي "
سيد الجندي: " بس ده شغ... ""
أدهم مقاطعا سيد الجندي يحزم : " واني اخد حقي شغل : ومش وقته بقولك حسابي معاك بعدين هديلك مهلة لبكرة الصبح تقلبها انت وابنك في دمغاتكو وتطلعي بأسيل ومليش دعوة " تم نظر ادم الذي ظهرت على علامات التوتر والعرق فقال مبتسما : " سلام يا ادم الجندي على الله اسم ابوك يخليك راجل مش جبان واختي بكرة ترجعلي "
رواية تيم الغريم الفصل العشرون 20 - بقلم اسرار رحمة الله
رواية تيم الغريم الفصل العشرون
"لا تأخذ أفعالي علي محمل الجدية والعقل خذني علي محمل الحب فقلبي وكلي يقودانني إليك دون ادني شعور مني .
مرت الليلة على اسرة عائلة الخولي كل يحتضن خيباته ويحاول النوم : غطت نوسة في يوم عميق بعد دقائق من فرط البكاء والحزن على ابنتيهما بعد ان دار نقاش حاد بينها وبين زوجها سلیمان الخولي معترضة على قراره الذي يخص زواج جميلة من أدهم .
استيقظت جميلة على صوت غزل : " قومي بقي ايه ده !! انا اختي غول يا جدعان : معقولة فوقي بقي نازلين مشوار مع ماما فوقي "
جميلة : " سيبيليييييي انام شوية انا عيانة منك لله الواحد ميعرفش ينام في البيت ده "
غزل بعد أن سحبت الغطاء منها : " يختي بلا نيلة هي شغلانة هتفضلي تعمليها حجة بلا عيانة بلا بداع الساعة يا بت انتي نايمة من بعد العشاء " ثم سحبتها الى طرف السرير من رجلها : " قومي ولا هرميكي في الأرض "
قامت جميلة ثم جلست بهدوء على طرف السرير : " غزل يا حبيبتي سيبيني انام انا اختك الكبيرة والنبي والنبي "
لم تتركها غزل إلا انا قامت واتجهت الى الحمام لتغسل وجهها فوجدتها ما زالت منتظرة .
جميلة بأستغراب : " ايه في ايه قومت اهو عايزة ايه ؟ "
غزل : " كنت عايزة أسألك على ادهم هو كويس ؟ كلمتيه ؟! "
جميلة وهي تحاول الانشغال بترتيب غرفتها : " ولا هكلمه كمان خلاص ملناش نصيب في بعض مسمعتيش بابا قالك ايه ؟! هو ابن اللي قتل جدو "
غزل : " بس هو ملوش ذنب بقي : أدهم بني آدم كويس وبيحبك بلاش تظلميه "
نظرت اليها جميلة قائلة : " بني آدم كويس ؟! ده تاجر مخدرات یا غزل فاكراه ببيع كتب لو نسينا يعني انه ابن قاتل جدو هنسي ده ازاي؟"
تأفأفت غزل : " بس هو بيحبك وبيتغير علشانك من غير ما تطلبي ده ساعدني عشان انا اختك ومن ريحتك وكان خايف عليا ولا كأني اخته الصغيرة بجد "
جميلة وهي تحاول البحث عن هاتفها : " بقولك ايه بلاش دراما بقي وتقعدي تجي تقوليلي بيحبك وبيعشقك والشغل المخروم ده : بقولك تااااااااجر مخدرات تقوليلي بيحبك !!! منك لله "
اتجهت غزل ناحية باب الغرفة بنوع من الزعل : " طب والله الواد سكرة وانتو ظالميييينه !!! "
اصطدام بيوسف : " ايه مين اللي ظالمينه "
غزل بخضة : " لا هو انت سمعتني قولت حاجة ؟! لا انا مقولتش حاجة وسع كده اروح اعمل مع ماما القطار "
يوسف : " ماشي ماشي ياريت تنجزوا عشان انا حاسس اني هاكلكم كمان شوية : اما اروحاصحي زين "
تنحي لاخته متجها ناحية غرفة زين ودفع الباب فوجد السرير فارغا اخذ يبحث عنه فلم يجده : اتجه ناحية المطبخ وهو ينادي : " يا ماما فين ابنك ياماما ايه من امتي بيصحي بدري كده ؟! "
اتاه صوت والدته : " والله يا بني ما اعرف انه خرج حتي "
يوسف يتمتم مع نفسه : " ياتري في ايه يجمع فارس بهاجر اكيد نزل بسبب كده بس هو ماله بقي بيها !! "
جميلة مع نفسها : " كأني حلمت اني كلمت ادهم امبارح : معقولة وحشني لدرجة دي : هو صح
مكلمنيش من لما بعت الصور بتاعت أسيل : بس الحلم كان حلو اوي علي الاقل اهو بسمع صوته حتى لو في الحلم ، خلاص حدوتنا خلصت المفروض انهيها مرة واحدة وبلاش جو مشتاقة لك شوق الهوا لروحي " ثم اخذت الهاتف وفتحت سجل المكالمات لتتفاجا : " ايه ده يجد انا كلمته اهي مكالمة مستلمة احبيييه عليا والله "
ثم رمت نفسها على السرير وهي تقول : " يااااااااااااااارب سترك ياااااااااااارب انا مبعرفش نفسي وانا بنام يااااااارب اكون معملتش حاجه وعكيت " ثم خطر في بالها انها قد تكون قالت له اشتقت لك او اي كلام يدل على حبها الذي تحاول تخفيه : " ياااا مصيبتي لو انا قائلة وحشتني خلااااص انا ضعت " ثم بعثت رسالة له : " بص انا مقولتش حاجه من اللي قولته " دقائق ثم اتاه الرسالة : " لا انتي قاصدة هتنكري ؟! "
هي بغباء : " طب قولي انا قولت ايه وانا اقولك قولت ولا مقولتش "
بعث بايموجي يضحك ثم لم يبعث بشئ اخر وانتظرت هي ثم بعتت له : " اييييييه ياعم الشيخ انت عارف اني مش انا وانا عايزة انام وخلاص بقي كل واحد شاف حال سبيله "
لم يرد ايضا بعد ان رأي الرسالة : جاءت غزل فوجدتها ممسكة بالهاتف وتنظر اليه بقلق : " ايه يا جيمي منيل ايه ؟! "
هي ولم تنتبه لا جابتها : " تخيلي بقوله انا مش انا وانا عايزة انام ومصدقنيش شاف و مردش "
ضحكت غزل متنمرة : " انت مش انت وانت نعسان : ده ابن لعيبة بقي وعرف يكلمك امتي : بقولك سكرررررة حته سكرة ياااااا جيمي "
جميلة بعد انتبهت : " لا منا مقولتش حاجه وبعدين انتي بتقولي ايه انا بلعب في الفون عادي "
غزل وهي توكزها بكتفها بعد أن جلست بجانبها : " مقولتش حاجه : وريني كده مقولتش حاجة يا جيمي علينا انا الكلام ده وبتلعبي في صندوق الرسائل امسحي الريالة علي اللي جمب اللي سائلة مني دي "
اغلقت هاتفها بسرعة ثم نظرت الي غزل بغضب : " انتي ايه اللي جابك هنا اصلا اتفضلي برة من اوضتي ومتدخليش هنا تاني غير بأذني "
غزل بعد وضعت يديها وراها تتسند عليهم : " اذنك مين يا عم ده بيتنا كلنا واللي هيطلعني من هنا يفرجني بقي وادييي : قعدة انفضحتي يا بت اعترفي اعترفي "
جميلة وهي تحاول ان تمسك اعصابها : " اخرجي من اوضتي بقي قبل ما اطلع عين اللي جابوا ستك الكبيرة احسنلك "
قطعت مشاكستهما امها التي كانت على باب الغرفة : " ايه في ايه يلا تعالوا الفطار "
قامت غزل تركض ناحية والدتها : " شوفتي يا ماما قفشت بنتك بتتمعشق وبتتكلم مع بن الخطيب "
جميلة : " لا والله استني يا ماما اصل انا هقولك غزل دي مش فهم ."
نوسة بعدم اكثارث : " يلا الاكل جاهز "
وعايزة تجي تكلمك وتكلمنا احنا وقولت أسألك وارد عليها "
نظرت جميلة الى اختها يتوعد ثم تبعتهم وجدت اباها ويوسف على المائدة يتنظرون قدومهم .. ثم قال بعد أن جلسوا وهموا بالأكل موجها الكلام إلى جميلة: " الست ليلي والدة مراد اتصلت جميلة ولم ترفع عينها من الصحن ووتتدعي الأكل : " لا م هم كده بجحين بس مش مشكلة تكمل البجاحة معاهم والمرة دي انا مخلص من الموضوع ده بطريقة تخليهم ميفكروش انه لو اتهدت جبال انا مش هرجع المراد
يوسف بزهق : " هو احنا مش هنخلص من الموضوع ده ولا ايه ؟! "
نوسة وهي تنظر إليه: " القرار راجع لأختك شوفها هتقول ايه وبعدها نتكلم "
سليمان لابنته " يعنى موافقة تجي وتشوفيها "
جميلة بأصرار : " شايف غير كده ؟! "
اصبح الصمت سيد الموقف ثم أكل الجميع وانت نوسة بالشاي لتجد سليمان ممسكا بهاتفه يتحدث مع ليلي ثم اعلق الهاتف بغير تصديق ثم قال : "تخيلي بتقولك انه هي في اول الشارع ومستني الاتصال ده من بدري وجاية اهي " وما هي الا دقائق الا ورن الجرس معلناً عن وصولها وسط استغراب الجميع من هذه السرعة والاستعداد !
" رد يا بن الناس الكويسة رد ده انت هتتطحن لو فعلا اللي بيقول عليه يونس ده صح " يزن
وهو ممسك بهاتفه ويتصل بشخص ما .
بعد قليل وصل إلى نفس المكان الذي تعودوا علي تجمعهم فيه : وجد يونس بأنتظاره .
" بونس صديق يزن يكبره بعامين : تعرف عليه في النادي منذ سنتين : كان اسمر حليق الذقن ؛ عينياه واسعتان فارع الطول : ملامحه هادئه كطبعه : مستشار الشلة وممكن اسرارها في السنة
الاخيرة معه في كلية الاداب : جاء إلى القاهرة ليكمل دراسته : يتيم ليس له اهل عدا ابن عمه
الذي يسكن معه حاليا في القاهرة اصله من اسوان "
كان مرتبكا بمجرد رؤيته لزين اتجه نحوه بسرعة قائلا : " تفتكر بجد فارس بجد هيبقي روحلها في البيت ؟! "
زين يحاول تهدئته : " لا هو مش غبي "
يونس : " والله ده اغبى من غبي في صنف الستات "
زين : " طب اهدي كده وقولي قالك ايه بالظبط وانا هتصرف أن شاء الله اروح احصله بس ميلحقش ويعمل حاجه غلط "
ابتدأ يونس يخبره ما قاله فارس له .
زين : " يا بن المجانين : ده في حد عاقل يعمل كده ؛ طب لو مراد فجأة رجع البيت نسي حاجه : بلاش دي امها قررت تلغي نزلة السوق وجت على غفلة "
قفز من مقعده وركض ناحية الباب : " انا هروح الحق العبيط ده هاجر دي مش سالكة تقوله تعالا البيت يروحلها في بيتها "
لم يتلفت واخذ يتذكر العنوان ثم ركب الميكروباص لينقله إلى هناك وهو يحاول ان يتصل بفارس في نفس الوقت "
نزل من غرفته بعد اني صلي الضحي وركب سيارته ثم اخرج هاتفه وهو يقول لنفسه : " الله يستر بقي انا هتجوز واحدة مش فاكرة نفسها قالت ايه امبارح : هرد عليها بأيه "
فكر قليلا ثم قال : " حتي لما تبقي ناسية اللي قولتيه حتي لو افتكرتي حتي لو بتتكلمي بالليل وتصحي تنكريتي حتى لو عرفت انك بتمشي وانتي نايمة انا بردو بحبك وهتجوزك "
ثم اغلق هاتفه ووضعه في وضع الطيران .
ادار العربة وهو يفكر : " اما نشوف الجندى وابنه : شكله هيبقى يوم حافل بالاكشن والدراما " قاد حتي وصل قصر سيد الجندي دخل ولم ينزل من السيارة واتصل علي عمه : " ازيك يا عمو عامل ايه "
ياسر : " امك وابوك واكلين بعض ياعم وانت ولا هنا بسبب اسيل "
ادهم بعد ان زفر : " ما هم كده كل واحد فيهم بيشوف نفسه مش غلطان ويدايقوا ويمرمطوا بعض وشوية وبيرجعوا من حاجة جديدة يقولولك العيال قال يعني في واحد فينا لسه ماسك البزة وخايفين عليه يطلع معقد لو اطلقوا "
ياسر بضحكة : " تصدق والله انت الصادق ايه مش هترجع ولا ايه ملة ملقتش اسيل "
ادهم بثقة : " لقيتها بس انا عايز منك طلب عشان اعرف اخدها . من هنا انا عارف ان الصورة اللي اتبعتت كانت هنا وسيد الجندي واضح فيها لازم اربيه واخد . اختي ونخرج احنا من غير خساير محدش بيضحك علي ادهم الخطيب "
ياسر : " في ايه في دماغك ! "
ادهم " هقولك بس ديرلي كوكاين بدرة وابعته ومحدش غيرنا يعرف هاه ! "
"!ايه ؟ ياسر : " هتعمل بيه ايه
ادهم " ابعتها انت بس ونبقي نتفاهم بعدين : انا قدام الباب اهو سلام " قفل الخط وهو يتوعد : " والله ل هندمك انك خدت اصيل وضحكت عليها كده " نزل ثم راي عزت وهو يدخل فنادى عليه ليخبر سيد الجندى انه في انتظاره ظاره .
دخل عزت واخذ يبحث عن سيد الجندي وووجده في غرفة المكتب وقف بهدوء ليسترق السمع : " بس انت لازم تجوزها او هنقول اتجوزتها عشان دي كرت ضمان انه ادهم مش هيعملنا حاجة
انت كده جوز اخته ؛ قوله اتجوزتها وندير الموضوع بعدين "
اتجه أدم ناحية الباب بعد ان احس بوجود شخص خلف الباب ففتح الباب ليفزع عزت الذي وجد نفسه داخل المكتب فتدارك نفسه بسرعة : " ادهم هنا يابيه وباين عليه ناوي شر ومستني تحت اقوله ايه ؟! "
نظر اليه سيد الجندي بحنق : " بعد ما نخلص من البلوة اللي اسمها ادهم دي هفضالك بتتصنت عليا يا عزت !! "
عزت وهو يبلع ريقه : " مسمعتش ححاجه والله يدوبي وقفت فت......
ادم وهو باستفزاز : " ايه احنا شوفناك يا ابو العز انا اللي هوريك بقي "
عزت وهو يرتجف : " انا معملتش ومسمعتش "
ثم جاء صوت أدهم من الخلف : " ايه فين الهاتم بتاعتي يا بشوات مش احنا متفقين " ثم اقترب من عزت بحنكة : " انا طلعتلك من ورطة باين ولا ايه ؟! "