تحميل رواية تيم الغريم بقلم اسرار رحمة الله pdf
بقلم اسرار رحمة الله
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
صوت خبط ورزع في باب الشقة وشوية جرس بطريقة فظيعة. والدنيا كانت مغرب وبتشتي. بابا فتح الباب بخضة كده، ولما لاقاه شاب لسه في نهاية العشرين اتخض بزيادة. "نعم أفندم!" رد الشاب: "مش ده بيت جميلة الخولي؟!" بابا رد عليه بأستغراب ونرفزة في نفس الوقت: "أيوه، يعني انت مين وازاي تتجرأ وتضرب الباب بطريقة دي؟ وبردك بتسأل عن بنتي كده من غير لا أدب ولا احترام؟" "أنا أدهم الخطيب حضرتك، وأنا آسف على الوقاحة." بابا رد عليه: "أيوه بردك عايز إيه؟" "تعرف بنتي جميلة منين، وإيه الهمجية اللي انت فيها دي؟" "أنا آسف لحضر...
رواية تيم الغريم الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم اسرار رحمة الله
رواية تيم الغريم الفصل الواحد والاربعون
" أتحسس وجهك للتأكد انك ليست ملاك : يا ملاكي الصغير الذي انقذني من فوهة البركان "
جاءت تسأل بلكنة انجليزية تحاول نطق الكلمات بصعوبة : " هو بابا بتاعي فين يا جو ! "
عدلت خصلات شعرها ثم جلست امامه لتساعده في ربطة عنقه وهو يبتسم .
تبدلت ملامح وجهها واحمر من شدة الغضب : why are you smiling like this ? " " " لماذا
تبتسم هكذا ؟ "
اجاب يوسف بعد أن أجلسها علي قدمه وامسك كلتا يدها وقبلها : " اهدي يا ايلينا انا مستغرب من بتاعي دي بس .
عقدت حاجبيها مستغربة : " why 7 مش The belonged to me lone " الا ينتمي لي لوحدي ؟! "
جاء صوت أدهم من الخلف ورفعها إلى الأعلى وما ان احست بيده قالت بمرح ونبرة ضاحكة : " بابا بتاعي وسل "
انزلها وهو يضحك : " اسمها وصل وصل يا إيلين "
ابتسمت له يحب واخذت تتعمق في النظر إليه ثم قالت " مش daddy ليا انا وبس "
أبيك لا يملك شخصاً " " daddy have no one except you " : وضع سبابته علي انفها قائلا سوال "
وببراءة مطلقا رفعت أصبعها لتعاهده : for ever ? ادي " " إلى الابد ؟! "
عقد اصبعه باصبعها الصغير قال : " يا روح قلب ادي دايما وابدا "
أغمضت عينيها بمرح واخذت تلعب بقدميها .
جلس ادهم يلاعبها بينما خرج يوسف إلى العمل بعد أن قبلته إيلين الصغيرة بحب .
"!!daddy"
اجاب ممتعضا وأدعي الغضب : " إيلينا يا حبيبتي قولنا تحاول تتكلم عربي عشان بابا عربي بابا مبحبش غير العربي .
وضعت يدها على خده في محاوله لإرضاءه : " ماشي ادي بتاعي ما يزعلش من إيلا : مش متعمل شعر إيلا قططتين ؟! ""
احتضنها بشغف : " يا روح قلب ادي والله بدوب انا في كلمة ادي دي منك مبقدرش اكمل زعل حتي
اخذ يزغزغها وهي تضحك الا ان صاحت : " كفاية لعب يلا نسرح شعري عايزاني ابقي منكوش كدها"
قهقه يصوت عالي " لا ميرضنيش شعرك يبقي منكوش يا لطفي .
عقدت حاجيبها : " مين لتوفي ؟! "
قهقه بصوت عالي : " تصدقي لتوفي بتاعتك زي بتاعتها تعالى نعمل قطتين الله يخربيت
يوسف اللي علقك في القطتين "
اخذت تنظر إليه بعدم فهم : " ادي بتاعي انت كويس ١٢ "
توقف قليلا وتبدل وجهه : " ادى مش كويس : ادي وحشته بلده وأهله وناسه ! "
قفزت امامه بحماس : " حلو daddy " تذكرت أن يجب عليها التحدث بالعربية فقالت : " حلو
ادي بتاعي يلا ننزل تروح بلدي "
عاد مرة اخري لهيئة المرحة : " ما انت في بلدك يا بنتي "
قالت ببراءة : " بلدي مكان ما ادي بتاعي يحب تحب نروح ؟! "
امسك يدها في محاوله لالهاءها عن الحديث : " مش إيلينا قالت عايزة قطتين ؟! "
قال بلطف : " يلا نسرحهم واما يجي يوسف مسلخه "
امتعض وجهها : " ادي بتاعي مش يلمس جو ايلا تزعل عليه "
ضحك وهو يحملها على كتفيه ويلف بها ارجاء المكان : " اطمني محدش جاي ناحية جو "
دخل إلى غرفة الصغيرة ووقف بها أمام المرأءة ، كانت تنظر إلي إبتسامته تلك بسرور .
يحاول أن يلف شعرها الناعم البنى ولا يستطيع يتضجر قائلا : " احنا نستنى جو احسن شعرك بيعمل الجلاشة معايا "
اتلفت إليه بملامح غير متفهمه تحاول نطق ما قال بصعوبة : " جلاشة ! " بينما هو يضحك : " والله يا إيلا احنا لازم بقي نشوفلك كتالوج ارحملي من الانا فيه " ضحكت هي الاخري بخفة وتعلقت بعنق ادهم : " انا عايز اكل
اجاب : " ما انتي عارفة اني مبعرفش اعمل اكل اطلبلك من برة ؟! "
" مدت بوزها " وربعت يدها لتعبر عن عدم رضاها قالت بنبرة تدعي بها الحزن : " مام جو بيعملي اكل Egyptian " مصري " حلو " نظرت إليه بخبث : " انا عايز محشي "
امتعض وجهه : " محشي الساعة 7 الصبح !! " قلب كفيه وقال بنوع من الغضب المصطنع : " الله يخربيتك يا يوسف ".
ثم نظر اليها نظرة جانبية بينما تضع يديها اسفل خديها: " هو بيض يا حبيبتي يا إيلي معرفش اعمل غيره ولو كثرتي كلام معايا مش عامل "
رفعت نظرها قائلة بيأنس : " بيد بيد يا اسطا المهم نأكل .
عقد حاجبيه مستغربا : " ايه ايه ده م انتي بتتكلمي حلو اهو "
قالت بخفة دم : " ولسه هتعرف قدام "
قهقه : " الله يستر من جو وعمايل جو الظاهر ان لازم اخدك في جيبي معايا لما اخرج "
ضربته على كتفه ضربة خفيفة تعبر تعبر عن استياءها : " متقولش على جو حاجة وانا مش phone
يتحط في pocket " جيب "
اعتذر بلطف لتهدا ويذهبا إلى المطبخ ويحضران البيض أكلت الصغيرة ثم قال : ايه رأيك إيلي تشوف فيلم كرتون لطيف معايا ؟! " أومت بالموافقة وشاهدا فيلم يتنظران يوسف ثم ناما وهما علي حالهما ...
استقيظ أدهم وتركها وذهب إلى غرفته و اخذ يخرج دفتر صغير من الخزانة جلس يمسك القلم يريد ان يكتب جاءه صوت يوسف بهمس : " وحشتك ؟! "
كانت ملامحه هادئة اجاب : " جدا ربنا يفرحها فين ما تكون مع مين تكون "
جلس بجانبه : " اومال بتكتبلها ليه ؟! "
ابتسم ابتسامة جانبية خفيفة : " منا يكتب عشان وحشاني وعشان لسه بحبها مش شرط تبقي موجودة جمبي المهم اعرف انها مبسوطة وتمام "
نظر إليه بأعجاب : " والله جميلة دي ما بتفهمش سابت كنز "
حاول تغير مسار الحديث : " عينيك بتطلع قلوب يا عم هتسيلي ولا ايه "
قال بعد ان وكزه : " الله يسهلك ياعم استغفر الله الواحد ميقولش كلمة حلوة ي معتش هقول
يا عم ده ربنا نجد جميلة من رخامة !!"
قاطع حديثهما إتصال لأدهم من مديره مطالبا اياه بالحضور مبكرا غدا الى العمل بسبب وصول وقد سيمكث في إيطاليا لمدة اسبوع وهو سيكون مرشدهم السياحي ...
وفقت تفرقع بأصبعها لتجذب انتباه والدتها
ايه يا ماما شارده فين " قالت غزل لها
أجابت : " بفكر في يوسف وحشني يا تري هو فين من يوم قرح اخته مشوفتهوش ولا نعرف عنه خبر "
جاه صوت زین مزمجرا : " يا غزل هنتاخر هي البنات ليه بتاخد وقت في كل حاجه هو انت رايحة تقابلي وزير يلا بينا زمان جميلة مستنيانا "
أجابت وهي تغمز : " جميلة ولا حد ثاني "
رمقها بحنق : " بلاش هفشش دماغك اقسم بالله وبعدين صحابي رايحين معانا "
بدلت ملامح غزل: " لا مدام صحابك رايحين انا مش رايحة خلاص روح انت هيقي اروح المرة
الجاية "
امتعض وجهه قائلا : " منك لنه مأخرني وتقوليلي روح لوحدك ده انتي ...
قاطع كلامه إتصال
بينما نوسة قالت لها : " بقالك شهر وزيادة مروحتيش الجميلة انتي بتتلككي يا غزل بس ملكيش دعوة بمراد انا عارفة انك مش طايقاه بس معلش انتي وافقتي ومشيتي الامر من البداية مشيه النهاية "
كانت تعابيرها تنم عن عدم الرضا بينما هي تحدث نفسها انها لا تريد ان تكون هي وفارس في الوقت .
عاد زين قائلا : " اهو كمان فارس الغنت كمان مش مروح عيال رخمین اوي " واتجهه ناحية الباب.
حالما سمعت كلامه قالت : " طب خلاص هروح استنانی "
اجاب بغضب : " هو لعب عيال مروحة مش مروحة ما ترسي على رأي "
اجابت وهي تمسك بحقيبة يدها : " مروحة بقولك الله "
وهموا بالرحيل بعد ان ودعا والدتهما .
جلس بقربها وهو يحاول مسح دموعها التي تهطل بغزارة ويمسك بيده الاخري صحن به طعام : " انتي اوفر اوي يا مسك ما انتي عارفة انه نورا مش موافقة على جوازتنا من الاول هتقعدي
كل شوية تعيطي ده انتي هتعيشي في نكد يا شيخه "
لم تتوقف عن البكاء بل استمرت اكثر : " طلب كلي وعيطي خالص عشان بس انتي حامل والمرة اللي فاتت سقطتي وانا عايز اشوف عيالي قبل ما اموت يا شيخه حرام عليكي "
قالت وهي ما تزال باكية : " الف بعد الشر عنك يا حبيبي "
ابتسم : " ايوة كده يا قلب حبيبك يلا ناكل وقوكك من نورا دي دي ولية نكدية دي حتي ابنها سابلها البلد "
وما أن نطق بتلك الجملة حتى دخلت في دوامة بكاء اخري : " يا دي النيلة اجي اكحلها اعميها كلي يا حبيبتي عشان النونو بس
اجابت من وسط دموعها : " منا السبب انه صابلها البلد "
قال بسخرية . حتى يحاول التخل تخفيف عنها: " ما هو يا حبيبتي متعقدهاش انا توكسك وانتي
توكسك هنضحك على بعض ؟! حدوثه وراحت لحالها
اجابت وهي تضحك علي ما قال : " صح توكسك لقي توكسك . ت "
اخذ بعض من الطعام في يده وبدا يطعمها : " ايوة كده يا كتكوتة اتلم تنتون على تنتن نتقبل
الوضع وتكمل بقي وبلاش نكد هنضحك علي بعض ولا ايه "
قالت وفمها ممتلئ لى بالطعام : " لا مش هنضحك ولا حاجه هتعيط بس "
ضحك ضحكة مجاملة : " نعيط واحنا بناكل التي اصلا المفروضة يسموكي عيوطة "
في الخارج كان ياسر يحدث عمر الخطيب في مكتبه ونور نور تسترق السمع
قال : " انا اخيرا لقيت أدهم يا عمر بس مش هعرف ارجعه "
اجاب : " وهو فين ؟! "
رد عليه بحيرة : " عنده بنوتة تخيل ؟! "
قال بذهول : " ازاي "
اجاب وهو يهز قدمه وأصابعه تغطي فمه : " مش عارف بس اسمها إيلين أدهم الخطيب "
رواية تيم الغريم الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم اسرار رحمة الله
رواية تيم الغريم الفصل الثاني والاربعون
" أحبس شعوري وضعفي حتى لا يشفق على الآخرين "
حضروا كل من اخوتي وهاجر ؛ كان مراد في العمل : كعادته لا يعود مبكراً : مضى على زواجنا ٨
اشهر : كان في بداية الأمر ودودا يعاملني بلطف : ثم قل الاهتمام : يعود يأكل لينام : لا ناقش
ولا جدال ولا حتى سؤال عن كيف حالي !
اصبح شخصا باردا لا يهتم سوي بعمله وراحة باله : كان يتحاشاني بمعني الحرفي ، كثرت نقاشات والدته معه ومعي !
كانت تريد حفيدا لا استطيع أنا إنجابه ولكنها كانت مصممة :
تجنبت انا والدته وأصبحت سجينة أربع حوائط : لا اذهب ولا أعود : انشغاله الكثير وعدم
وجوده معي أصبح يشعرني بالوحدة : وهذا ليس بالأمر الجديد ؛ أنا أصبحت وحيدة من ذلك
اليوم الذي هجرت فيه أدهم .
لتجنب الحديث الذي يؤدي الى ذكر اسمه !
نتجنب الحياة بأكملها حتى تستطيع التجاوز ولم اتجاوز .
نتجنب المزاح الذي يصل بينا إلى علاقاتنا السابقة !
او بمعنى اصحي انا لم استطيع التجاوز !
ولم استطع نسيانك !
تمر الأشهر يوما بعد يوم ولم استطع نسيانك ....
لا أفكر ولا اشعر ولا اخلو بنفسي حتى لا أصبح خيانة المراد ولو بمجرد التفكير فيك وأيضا لم
استطع نسيانك
وما زاد كرهي لمراد مقارناته الكثيرة بك.
لو كان هو لكنت تفعلين غير هذا .....
لو كان هو لكتب الان تدللينه الان...
لو كان هو لكنت تحاولين إسعاده ...
لو كان هو ....
ظننت انني استطيع تجاوزك والمضي قدما : اخبرني عمك ان تعاستي قد ابتدت الآن وانك اخبرته ليلة زفافي" ان لا شخص سينعم بالسعادة الآن " قد قلبي يومها ظننت فيك شرا انه قد
تحاول قتله مثلا !
او تفعل شيئا من شرورك لكنك لم تفعل !
تركت الأمر يمر هكذا وكان تقيلا على قلبي !
ليتك نفذت وعدك وقتلتني وقتلته !
نحن الآن على قيد الحياة اسماء فقط لا غير !
الشئ الوحيد الذي يجعلني أعود ضاحكة وجود إخوتي وزياراتهم المتكررة .
اشهر من اللعنة والحياة السيئة ...
جعلني انفجر ذلك اليوم حينما نزل مراد إلى والدته وكنت انزل مودعة إخوتي سمعتها قائلة
وانا امر بجانب باب الشقة كانت تقول وبصوت عالي وتوبخ مراد : " انا كنت فاكرة انه هتجيلك
عيل يشيل اسمك : بس دي مش هتخلف ولا مسموحلها "
ثم اكملت : " انا شوفتلك عروسة ثانية انت لازم تتجوز مليش دعوة بقى "
ابتلعت ريقي كنت اخشي ان يسمع احدا من اخوتي هذا الكلام فينقله إلى ابي كانت تمشي بقربي هاجر امسكت يدي مطمئنة ولكن صعقني صوت مراد حينما قال : " اللي انت عايزاه يا
ماما هعمله بس سيبني دلوقت انا مصدع "
أجابت وهي تحاول ادعاء اللطافة: " انا مش عايزة حاجة يبني ولا بكره جميلة بس لو كنت اعرف انها مش هتخلف مكنتش روحت وخطبتهالك وقفت في فرحك "
لم تسفعني قدماي ولم استطع التحرك ...
امسكتني هاجر تجرني حتي تودع اخوتي ....
لاحظ زين ارتباكي وجمودي لكن لم يتحدث ...
اما هاجر فقد سمعت كل شئ .
غريب أن الاشخاص الذين لطالما تحاشيناهم وخوفنا منهم ومن أفعالهم وخشينا اذيتهم هم اولئك الذين يسندونا حينما يعصف بينا القدر ويصفعنا : كانت هاجر تقف بجانبي وفي احيان كثيرا كنت تقف ضد والدتها التي جعلت من حياتي جحيما لا يطاق اما مراد فكان يكتفي فقط بكلمات واهية واعذار قبيحة : " يعني هي ماما هعملها ايه ؟ " " ماما متقصدش " " ماما حنينة ."
ليالي كثيرة كان يتركني انام لوحدي في المنزل ثم ينام في الاسفل حتي يراضيها رغم ما تفعله بي.
بين و بين نفسي كنت اقول : " ده عاقبي اني ظلمتك "
ده اختياري ولازم الحمله مهما كان صعب "
" علينا تحمل نتائج سوء اختيارنا وابتلاع خيباتها بصمت كامل حتى لا تؤذيدا شماتة العارفين
اخبر نفسي مرارا وتكرارا بذلك .
في تلك الليلة حدث جدال كبير بين خالة ليلي وبين هاجر حتى طردتها من المنزل وأصبحت تقطن معي : بينما مراد كان يكتفي بمشاهدة الاحداث فقط لا غير ؛ يعتذر ولا يستطيع المواجهة وانا اعلم حقيقة أن سبب خلاف هاجر معاهما انها زمجرت وغضبت حينما علمت بأمر عزم
والدته علي تزوجيه من اخري .
مر اسبوع وهو يحاول اني يرضيني رغم تعاملي الروتيني معه وكل شعوره بالذنب كان أكبر من ان يتركني وشأني هكذا : وفي ليلة . ما اخبرني قائلا : " جهزي الشنط احنا مسافرين " اجبت وجهه وجهي على اتجاهان مختلفين رغم وجودنا في نفس المكان ونفس السرير .
قريبي المسافة بعيدي الشعور الفؤاد " : " رايحين فين ؟! "
أجاب بهدوء : " حدث اجازة نروح نتفسح شوية برة هو اسبوع وهنرجع "
كانت عينياي مغمضة أجبت انا الاخري بنفس الهدوء : " مكنش فيه لزوم "
اجاب ببرود : " انا حجزت التذاكر وخلا خلاص لازم تروح
زفرت زفرة هو يسمعها : " اللي تشوفه " ثم ادعى كل واحد منا النوم ..
في اليوم التالي اعدت الحقائب كما طلب وكنت في انتظاره حضرت والدته للاعتذار لهاجر ثم رحلوا بهدوء وذهبنا نحن إلى المطار .
كعادة تمر عجلات قطار حياتنا بملل شديد وبرتابة تجعل كل واحد منا يفكر لما يتمسك كل منا في الاخر رغم انعدام كل شئ بيننا !
لا مودة ولا رحمة !
لا اهتمام ولا محبة !
لا شئ سوء الرتابة القاتلة والصمت الشنيع !
كانت ترن كل ليلة وانا اضع رأسي علي وسادتي كلمات غزل : " مراد . د عايزة يمتلك مش اكثر مراد مش بيحبك .
ثم ماذا !
ثم أهمل الدمية التي فعل المستحيل لامتلاكها بعد أن ضمن وجودها واستحل هجران حرانها وهو معاها على فراش واحد ؛ وكم هو مؤلم ابتلاع امتلاك لا يربح صاحبيه |
لا الدمية تنطق ولا الذي امتلكها يهتم ولا يتنازل !
تناقض يمزق الدمية والمالك ... كنا في في صالة الانتظار ننتظر فقد حضرنا مبكرين قليلا : اخذ يحاول الاقتراب . مني حتي لف
يده حول كتفي ثم قال : " انا اسف "
ابعدت يده عني اقول : " الناس حولينا "
حاول الملاطفة : " بس انتي مراتي
أجبت: " يدوبك افتكرت ؟! "
قال وهو يحاول ابتلاع ردي عليه وتخفيف حدة النقاش : " بس انا عمري ما نسيت ! " وضعت عيني في عينه احاول التصديق ثم قلت : " اه صح بدلالة انك يتقعد برة البيت اسبوع
نظر الي يعتب : " بس انتي عمرك ما سالتيني بعدت عني ليه! "
أجبت ببرود : " مش انت عارف "
اردف وملامحه في حيرة : " عارف ايه ؟! تقصدي ايه ؟! "
اخذت ادعي البحث عن هاتفي في حقيبة يدي بينما اكمل حديثي معه متجنبه النظر إليه : "
عارف انت بعدت ليه ؟! "
اجاب يعتب واضح: " يعني مش مهم عندك تعرفي انا بعدت ليه ؟! "
زفرت وانا احمل الهاتف : " لا الحكاية في المغزي من الفعل "
قال بعدم فهم : " يعني ايه مش فاهم ! "
قلت وبنبرة يشوبها بعض الغضب : " اللي يعرف يبعد ليوم يعرف يبعد السنين : اللي يستحمل الخصام يطول يستحمل الفراق للأبد ومدام انت مستحمل انا مش همنعك : يتعرفني اني مش مهمه بعرفك اني مش مهم عندي البعد ولا القرب واحدة بواحدة "
تسمرت ملامح وجهه ثم قال : " ليه متقوليش بشوفك باقية عليا ولا لا ؟! "
قطع حديثنا صوت النداء : " الرحلة رقم ۲۹ المتجهة إلى إيطاليا روما "
وقبل ان يكتمل صوت النداء اشار إلى بالقيام قائلا : " اهي الرحلة بتاعتنا "
للحقيقة ارتاحت اساريري بعد أن سمعت النداء : " لطالما كنت إحدي أحلامي السفر إلي إيطاليا تحديدا روما "
وما جعلني اشعر بالسعادة لو كانت مزيفة هي شعوري انه مراد يهتم لامري ولو بقليل : " اذكر انني مازحته في ليلة صفاء ما انني كنت وبشدة اود السفر إلى والتنزه بين شوارع روما "
أن تشعر ان حتى تفاصيلك التي لا تلقي لها بالا وتظن انها تافهه لا غير هي مهمة لشخص ما على وجهه الارض انه الأمر يدغدغ اوصال قلبك بلطف كبير .
ركينا الطائرة : كنت اشعر بالنعاس الشديدة كما إنني كنت اشعر بالخوف فهي المرة الاولي التي اركب فيها طائرة : كانت دقات قلبي تتسارع ولكنني احاول السيطرة عليها .
حالما اقلعت الطائرة أمسكت يد مراد بقوة وانا اغمض عينياي بينما كان هو يبتسم قائلا : " ساعات الخوف هو اهو بيقرب المسافات "
هدأت و انفاسي قليلا بعد ان اقلعت الطائرة واستقرت فأجبته : " بيقرب المسافة بس عمره ما قرب القلوب "
اخذ ينظر إلى نظرات جعلتني واشعر بالخجل قلت " بنرفزة " : " انت بتبصلي كده ليه ؟! " ثم اخذت المجلة التي بجانبنا : " خد أقرا واتلهي على "
اجاب بحب : " بقالي مدة بحاول اتلهي عنك وقلبي بيجيبني ومش عارف تفتكري المجلة تعرف تلهيني !؟! "
لم ادري ما اقول لذلك فضلت السكوت والقراءة انا : بينما هو فعل عادته المفضلة النقاط الصور بينما انا منشغلة واظل اتذمر يظل يفعل ذلك بلا ملل !
وصلنا إلى المطار بعد رحلة دامت طويلا وكان الليل قد حل حينما وصلنا ....
أخبرني انه يجب علينا النوم لأننا وسوف نستقيظ مبكرا لأننا سوف تكون ضمن وقد يقودنا مرشد سياحي عربي ليساعدنا للوصول لاكثر الأماكن زيارة في روما .
نومت انا لو ينم حماسي كنت متشوقة لرؤية روما بأكلمها صغيرها وكبيرها ؛ اما مراد فقد كان مستقيظ حتى فاقت الشمس من سباتها .
أيقظني قائلا : " مش هتقومي بقي ! بتنامي الوقت الغلط هناك كنت بتصحي قبل مني هناك اروح اسيبك "
اعتدلت بخضة : " ده انا اقتلك لو عملت كده " ضحك : " طب يلا قومي البسي بسرعة عشان باقي اقل من عشر دقائق هستناكي تحت ياريت متأخريش .
اومات بموافقة ثم دخلت الي الحمام يسبقني حماسي ايضا : اخترت أن البس فستان بلون كافيه مع حزام قماشي من المنتصف باللون الابيض : كانت " الطرحة " بلونين الابيض والكافيه يتداخلان مع بعضهما البعض وضعت " روج " الاحمر القائم .
نزلت إلى الأسفل !
وكان مراد مشغولا بهاتفه : " انا جيت "
اخذ هاتفه وسبقني الي مكان الوفد حتي اتبعه : شعرت بخيبة الأمل : حتي انه لم ينظر الي وجهه كنت انتظر منه ولو اطراء من باب المجاملة : كان جميع الوفد قد وصل عداي ومراد : اكتشفت هنالك ان مراد في مهمه وما الوفد الا هو وزملائه الذين بدو وكأنهم من اماكن مختلفة لا يعرفون بعض حينما وصل اتلف مناديا : " ايه انت بتمشي ببطء كده ليه ؟! " ثم لمحني وتوقف متلعثما يطالعني من أسفل قدمي إلى اعلء رأسي : " انتي اي اللي لابس ساد ده ! "
اجبت " هو ملفت اوي
اجاب بأعجاب : " هو لفت نظري يارب ميبقاش لفت نظر غيري "
احمرت وجنتاي بينما استمر هو بالنظر الي بين الثانية والأخرى
كانت الساعة التاسعة صباحا وكلنا في انتظار المرشد السياحي : توقفت سيارة الأجرة لينزل منها شابا نزل إلي الارض بعد ان وقعت نظارته وهو ينزل فأنحني لياخذها ولم البين ملامحه :
بدأ مألوفا لي كأنني اعرفه !!
تقدم الوفد قليلا الى اول الشارع بينما المرشد يحاول اللحاق بينا : قام بعد ان وضع نظارته ثم استقام يحمل في يده كاميرا ويرتدي قميصا بني فتحت ازاره العلوية : كان حليق الذقن وخفق قلبي حينما تأكدت تماما من تلك الملامح التي لطالما عشقتها وقد تبدلت كثيرا انه " أدهم " ولكن كيف ؟ .
كان شكله لا يوحي بالترتيب الذي عهدته يضع نصف قميصه داخل بنطاله والنصف الآخر لا : يمسك بقشة أو بشيئا ما في فمه ويضغط عليها : يلبس في يده اساور كثيرة وحينما اقترب كنت أحاول اخفاء نفسي ويدفعني فضولي لاكمال التعمق في تفاصيله | ما فاجأني اكثر ان تلك الاساور الجلدية تحمل حرفيا مختلفة ولا حرف لي فيها غير ال " " شعرت بغصة وخيبة امل 1
لم استطع النسيان بينما تبدل حاله واكمل علي صاحبة الخمس اخرف !
وفجأة اصبحت اكح حتي اتلفت هو وحالما من قارورة الماء ولمح وجهي عرفني حينها انتبه مراد وتوقفت اللحظات ها هنا !
توقف ثلاثتنا نرمق بعضنا بأعين تكاد تتكلم : سحب مراد القارورة ثم قال : " شكرا "
نظر الى ووضع يده على ظهري وربت عليه : " مالك يا حبيباتي فيكي حاجة ؟ "
هرول إلي الإمام وهو يقودنا تبدلت حتي طريقة كلامه : كان يمزج الكلمات ليتحدث تارة بلغة
العربية وتارة باللغة الانجليزية !
وكلما تحدث خفق قلبي وتزداد قبضة مراد على يدي قوة وصلابة !
تسرب الخوف لقلب كلينا !
ويلا سخرية القدر : " أدهم الخطيب " يلتقي بينا ويمضي كأنه لا يعرف احد منا !
متحف الفاتيكان ولا نبدأ بكولسيوم ! "
يخطو بخطوات سريعة تحاول جميعنا إدراكها إلى ان توقف قائلا : " حضارتكم تحبوا تشوفوا
أجبت انا مردفة بسرعة : " بالكولوسيوم "
لم ينظر ناحيتي حتي !
كأنه لا يعرفني : أحزنني هذا الشئ !
اردد في داخلي وانا احنق عليك : " تجاوزتني وانا لم استطيع نسيانك "
شعرت بسخافة شعوري وحبي وبتافهته : كم كنت أظن انني بداخلك عظيمة ولكن كل شئ طار كما الدخان !!
اخذت تحكي لنا عن سبب تسمية المكان بهذا الاسم : " اخبرتنا بأنه بسبب تمثال كولويسوس "
ثم اخذت تسرد لنا قصصا عن أجزاءه ودائرية شكله !
وما هي الي دقائق حتي وصلنا : اخذتنا في جولة في داخل مسرحه : ذهبت بنا التمثال لم اكن اسمع شيئا : كنت العن نفسي على غبائي !
او غياءك لا ادري !؟
كنت اظنك إلى أن تقوم الساعة ساكون محبوبتك : أخبرتني انك اعتزلت النساء من بعدي
وإنني انا الباقية الي ان تقني الباقية !
أطالع اساورك واشعر باحتراق يأكل صمامات قلبي بلهب عتيق ...
كان مراد يخبرني بهمس : " احنا هنمشي المرشد " تحاشي لفظ اسمه ، قلت باندفاع : " وانا مالی ؟! "
لم يرد على هذا السؤال بل اكمل التبرير : " هنمشيه عشان الراجل اللي مفروض بندور عليه اهو بان والعملية هتبدا " اكمل يخبرني بضرورة جلوسي في مكان معين اخبرني به هو حتى يأتي وياخذني وخاب ظني في مراد للمرة الثانية ، اجل لم يأتي بي خصيصا بل كانت مهمه أراد هو اللعب بمشاعري واردكت حقا ان مراد اخر شخصا سيهتم لشئ ارغب به اطلاقا
بينما نحن نتحدث وقبل أن يخبر أدهم بما قرر جاءته مكالمة رد بسرعة : " إيه يا حبيبتي يا إيلي في ايه ما تهدي في ايه ؟! " صمت قليلا يستمع ثم اكمل : " ايوة طيب اهدي انا جاي انتي عارفة اني مبحبش ازعلك "
شعرت بغصه !
تأكدت بأنه تم محو اثاري حتى !
قد امتلا مكاني بواحدة اخرى !
تمكن مني شعور بالغيرة على ما اظن : أتساءل "
ما أسمها !
كيف شكلها ؟
ا يحب لون عينيها كما كان يحب عيناي ولما لا قد تكون اعينها " خضراء جاذية " ام تتلون بلون السماء ! ؟
ومن المؤكد انها شقراء ، قد اخبرني ذات يوم انه يفضل اللون الاشقر ويحبه !
اشتعلت حرب في داخلي
استئذن قبل أن يخبره مراد بالاستغناء عنه ووجدتني اقف امامه اقول بصوت مبحبوح : "
مبروك "
رفع حاجبيه و لم يتحدث ثم عقدهما وشعرت بنظرته تحت النظارة تخترق قلبي ذهب بهدوء
كأنني لم اتحدث معه : مضي كأن شيئا لم يكن !
اما انا اقتربت من مراد قائلة : " بدل ما اقعد هنا واستناك على الفاضي واشغلك مرجع الفندق " اوما بالموافقة من غير نقاش
واسرعت بسرعة اهرول لعلي الحق بأدهم : لعلي المح تلك التي تم أستبدالي بها وخذلت : كان قد رحل ولم أدري إلى الان اتجه .
اخذت اتذكر الطريق واسب مراد وأدهم : يصفعنى عقلى بتساؤلات تجعلني اكاد اجن .
لم اشعر بنفسي إلى وانا على باب الغرفة !
دخلت إلى الغرفة دفنت نفسي في داخل الوسادة .
تم نومت يسرقني التفكير ...
استقيظت على ذات الكابوس انادي باسم مراد !
وجدت مراد قد عاد !
اخبرني بأن المهمه قد نجحت واننا سنقضي 1 الايام الترفيه :
عشان خاطري قلت بلا مبالاة : " انا مش عايزة افضل طالما مهمتك خلصت وانت مش جابنا عشـ
جاي عشان شغل يبقي مدام الشغل خلص نروح "
لم يجدال !
ولم يناقش ؛ لكنني فهمت وهو فهم فوافق وحجز ثم سافرنا في اليوم التالي !
عدت من روما وانا اكره مراد ونفسي وادهم !
عدت وانا اشعر ان هنالك شيئا في داخلي قد انطفي للمرة الثانية .
لم تذكر تلك الحادثة ولم نتحدث فيما حدث البته .
هذا الموقف الصغير الذي ظل يقفز مرارا وتكرارا في وجهي جعلني اتقبل مراد اخبر نفسي : " أدهم اللي فاكرة انه مستنيكي خلاص كمل حياته ؛ كملي حياتك من غير تأنيب ضمير انه . التي ظلماتيه هو مش حاسس بظلمك اصلا فمحملة نفسك فوق طاقتك ليه "
حاولت ان اصلح علاقتي المهترية بمراد مرة اخرى
تم حدث مالم يكن بالحسبان !
زارتني مسك بعد هذه المدة : كان تشعر بتأنيب الضمير : وهذا ليس ما يخصني الأهم ما ذلك ما تجرأت واخبرتني به !
كانت خائفة من أن تموت بذنبي قالت انها تشم رائحة الموت تقترب منها ولا تنام الليالي يؤرقها
ما فعلته بي ولا يعلم به سواها حتي هشام لا يعلم ...
قالت : " أما جيت عشان اديكي البرشام في أول يوم قفتني مراد وانا بجيبهم : كان فاكرني
انه شايلة حاجة م قانونية من كثر الخضه والخوف .
سألتها بأستغراب : " بس انا مكنتش اعرف مراد غير قبل الخطوبة بكم اسبوع وتحديدا يوم ما چه يشوفني واتعرف بيه ! "
وهنا كانت الصدمة قالت ودموعها تبلل خدها : " انا اسفة ليكي بس دي كدية ! مراد كان يعرفك من لما ادم وأدهم اتخانقوا في الشارع وكان بيضربوا ف بعض وقبلها بكثير بيجي سنة "1
امتعض وجهي وعلت علامات الاستفهام تعابيري : " ازاي و انا مكنتش اعرفه ؟! "
اكملت بغصة : " يومها وقفني وطلع بطاقته وعرفني بيه : وعرفني بأدهم وبأدم وعرفني انه سبب الخناقة انه ادم حط ممنوعات في شنطة عشان تعدي بيهم من لجنة ويرجع ياخذهم من غير ما هي تحس واما أدهم عرف بموضوع اتعصب عليه وهو استفزه و ضربه بسبب كده
ومراد كان عارف من الأول ومراقبه "
وقعت كلماتها على كصاعقة فأكملت وهي تتأسف وتعتذر وبشدة : " يومها اتفق معايا اني اصاحب اسيل واتقرب منها عشان ادخل بيتهم بصفتي صاحبتها بس معرفتش بسبب طباعها وانطوائها ، وحاولنا نتصاحب وكان بيراقبك وعرف بعلاقتك مع ادهم من لما وقفك لحد اما مقابلاتك بيه كثرت ؛ وكنت بحاول اسحبك في الكلام عشان تعرفني بعلاقتك بيه وكنتي بتوهي لحد ما في يوم جات المفاجأة وأدم وابتدأ يحاول يقرب مني ؛ ومراد طبعا كان بيهددني كثير بانه ضابط ويقدر يعمل حاجات كثير توديني وعيلتي في ستين داهيه وضغط عليا انه اسمح لادم يتقرب مني : وبعدها آدم عرف يضحك عليا وخلاني احبه : وبقيت حامل منه : ومراد كان عارف بالبرشام واما يومها خدتهم وفي الخطة بتاعت ادم انه بدهملك انتي عشان ادهم يبعد عنك بسبب أمه خد البرشام مني وعرضه على دكتور ونبه علي انه غلط والبرشام بيداخل مع معظم البرشام اللي انتي بتاخدي خاف علي صحتك وعرض عليا اقترح علي ادم انه
ايدها لغزل وفي كل الأحوال سمعتك هتتضرر وامه هترفضك بردك "
أكاد افقد وعى من فرط كثافة الشعور المميت لكنني وكعادتي ادعى الثبات الكاذب ودواخلي ترج وتتلاطم .
سألتني وهي تبتلع ريقها : " انتي كويسة ؟! "
أجبت وأنا أقاتل ذاتي لإخراج صوتي : " كملي انا تمام "
أكملت بصوت باكي تعتذر كعادة قبل أي حقيقة تدلي بها لي : " بعدها خدت البرشام وبقيت اديه لغزل وانا ملزمة من مراد وأدم الاثنين ، وأما آدم حس بالغدر من أدهم وانا البساط بيتحسب من تحت رجله وياسر بقي يوافق أدهم علي كل اللي يقوله ضد آدم انا حكيتله انه في ضابط بيحبك واتقدملك فقرر انه يروحله : كان قصدي اطلع برة الحكاية بأقل الخساير وانا
اسفة اني عملت كده ؛ وراحو واتفقوا "
وفي هذا الاثناء سمعت صوت الباب يفتح وتفاجأت بدخول مراد الذي تفاجا بوجود مسك ! قال بملامح متجهمة : " دي اللي جابها هنا ؟! "
نظرت إليه قائلة : " تفتكر جابها ايه ؟! "
وقف بأعين يزينها القلق ولسان معقود لا يستطيع الرد
رواية تيم الغريم الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم اسرار رحمة الله
رواية تيم الغريم الفصل الثالث والاربعون
" أظل صامتة بشكل يريب من حولي وفي لحظة أصبح عاصفة تدمر كل ما يقف في طريقي "
وددت حينما رأيتك أمامي لو إنتي انفجر واصب جم غضبي عليك لكن لن يفيدني بشئ !
لن يفيدني البكاء علي اللبن المسكوب !
على الآن ان اعطي كل ذي حق حقه !
سألت : " ده ايه اللي جابها هنا ؟ "
كنت اشمئز منك بداخلي اشعر بالتقزز : ادعاء الفضيلة لشخص لا يعرف سوء الاذي والكذب والخديعة
علت شفتياي ! ابتسامة جانبية : " تفتكر جاية ليه ؟! "
ثم نظرت ناحية ة مسك التي تبتلع ريقها كما كنت انت وظللتما صامتين كسرت الصمت وقمت
ناحيتك : " حمد حمد لله على السلامة هجيبلك مية تشربها شكلك مش على بعضك "
ذهبت الي المطبخ طبخ وجلست انت تتاكد من دخولي المطبخ ثم اخبرتها متوعدا وبصوت خافت :
" عارفة يا مسك لو نطقت بنص كلمة هعمل فيك ايه ؟ "
عدت مسرعة حتى تبتلع لسانك وفعلا قد كان ..
انا سامحتها خلاص هي في الأول جلست بالقرب من مسك تم وربت على ظهرها قائلة : " انا
والاخر مش ملاك كلنا بنغلط "
سالت مسك وعينيها تلمعان من الغبطة والدموع معا : " ايه ده بجد "
أبتسمت قائلة : " مش كنا بنقول اننا اخوات طول عمرنا الاخوات عمرهم ما افترقوا " ثم
احتضنتها و همست : " اعملي نفسك مش قايلة حاجه ولا تجيبي سيرة لحد عن اللي اتقال لو فعلا عايزاني اسامحك "
ثم علت نبرتي : " ايه مش معايا حق اننا اخوات "
اومات ثم مسحت خديها واستئذنت : طلب مراد ان يوصلها ولكنها رفضت .
اوصلتها إلى الباب يتبعني مراد بنظرات حائرة واخري غاضبة لمسك .
تم قولت مودعة : " اشوفك يوم الاثنين عندنا هناك في بيتنا نراضي البقية "
ثم التفت ناحية مراد: " هتسمحلي اروح يا حبيبي ؟ "
رفع حاجبيه معربا عن تفاجه بالكلمة ثم قال : " طبعا من امتي بمنعك عنهم ؟ "
ذهبت مسك وذهبت إلى المطبخ احضر الطعام يتبعني ايضا هو مستفسرا: " هاه قالتلك ايه ؟! "
قلت بنبرة مستغربة : " ايه ده انت خايف كده ليه ؟ جات تعتذر وقالتلي انه آدم غصبها وخلاص
اردف : " بجد ؟! "
رفعت نظري إليه بطريقة تنم عن الشك : " ايه انت مالك انهارده؟! "
اجاب بتاتا : " لا مفيش "
ايه مش هتروح تغير وتغسل عبال ما اعملك الاكل واحضره ؟ "
اجاب وهو يحاول الاقتراب: " لا منا جيت بدري عشان اساعدك وعشان وحشت حشتيني
اردقت بسخرية : " والله ؟!!! طيب يا بيه يا رومانسي روح انت بس وملكش دعوة بالمطبخ
ابقى اغسل المواعين ! "
حك رأسه : " يعني لازم اعمل فيها الراجل الحنين ؟ "
ابتسمت : " انت اللي جبته لنفسك بقي اشرب "
ضحك : " صح هشرب وانا ساكت "
ثم اخذ يخرج الصحون إلى الطاولة .
جلس يأكل وهو ينظر الي وجهي بقلق : " انت بجد كده ازاي ؟!"
خفق قلبي لوهلة ظننت انه قد فلت مني شئ جعله يشك : " ازاي كده ازاي ؟! "
اجاب : " ايوة يعني انت ازاي دنيتك بسيطة كده ؟! "
اجيت : " ربنا خلقني كده "
اردف : " وربنا خلقك باردة كده بردك ؟! "
ابتسمت ثم وضعت يدي علي الطاولة امسكها محاولة التماسك : " انت اللي علمتني البرود من اول يوم عرفتك فيه وانا بقيت شخص لا مهتم ولا مبالي بحاجة "
علت وجهه ملامح الاستغراب : " انا ؟! "
زفرت واخبرته بصدق : " لولا انك جيت كنت لسه عايشة بقلب ثاني وضحكة ثانية بس انت جیت قلبت حياتي كلها فلازم ابقي باردة عشان اتقبل كل حاجه بصمت ويرضا "
صمت ولم تحدث واخذ ياكل ما ان فرغ : " الحمد لله كده الواحد ينام وهو مستكين "
أجبت ادعي الانفعال : " مستكين ايه ؟ اللي جاي طين لو مغسلتش المواعين ! "
قهقه بطريقة خفيفة : " بتقولي شعر عشان كام صحن وكام حلة وكوباية مية "
احاول مجاراته : " لا م هو مدام كم صحن وكم حلة وكوباية هتقوم تغسلهم وانت ساكت يا حبيبي
رفع حاجبيه : " حبيبي ؟! اذا كان كده هغسلهم وانا ساكت يا حبيبتي " مقلدا طريقتي في الكلام
غسل المواعين ثم حضر كوبي شاي لنجلس سويا ونشريهما معا يحاول معرفة سر زيارة مسك بأستمائة ولكنه باء بالفشل ونام تلك الليلة وهو مطمئن تماما أن مسك لم تخبرني شئ .
اتصلت بأمي في اليوم التالي مبكرا
ردت بذعر : " ايه اللي مصحيكي بدري كده انتي كويسة؟ في حاجه جوزك كويس ؟! " اجبت مطمئنة لها : " اه كويس بيلبس اهو انا بس عايزة اقولكم انه بكرة جاية واحتمال بعدين ابات عندكو ! "
طلبت منها ان تجعل غزل تتصل بي لامر مهم
ترك مراد ما فيه يده وتبدلت ملامحه وجاء يجلس بقربي : ايه ده احدا متفقناش انك
هتروحي انهارده و تباتي كمان ؟ "
قلت بطريقة تريح اعصابه : " اهدي كدا يا مراد ف ايه هفهمك اهو ؟! "
اوما بالموافقة: " فهميني اهو مستنيكي "
أجبت بهدوء : " عشان يوافقوا يسامحوا مسك لازم امهدلهم ولا انت رايك ايه ؟ "
قال بتضجر : " م هو مش مهم انا مش عارف انتي ازاي اصلا تسامحيها دي كانت هتع ..!! " . قاطعته بعتب : " تاني هقولك هي مش ملاك عشان متغلطش وانا معنديش صحاب غيرها وهي مغلوب على امرها والشياطين كتير "
قال بذهول : " عفوا ؟ "
اجبت باستغراب: " ايه مش الشياطين كثير ؟ هو انا قائلة حاجه غلط"
حك ذقته يحاول ادعاء البرود ثم قال : " ايوة صح معاك حق "
اقتربت بالكرسي منه اتحايل عليه : " مش انتي قايلي هعمل كل حاجه تريحك ؟ انا مش مريحني علاقتي البايظة مع مسك كفاية عقاب عليها ١٠ شهور هي ندمانة وحسيت الندم في عينيها "
نظرت اليه بنظرة تدل على الترجي : " بالله عليك عشان خاطري "
وضع يده علي خدي وقال بدفء : " انا فعلا هعمل كل حاجه تريحك روحي وابقي بعد بكرة من الساعة 7 الصبح الاقيكي قاعدة قدامي زي الشاطر "
ابتسمت : " حاضر زي الشاطر "
قام وليس ملابسه ثم ذهب إلى العمل وحينما عاد ذهب معي ترافقه هاجر حتي يوصلاني ورجعا بعد العشاء ثم جلست انا وغزل في غرفتها اقص عليها بالتفصيل ما حدث بعد أن اخبرتها بالمجمل على الهاتف.
حينما فرغت قلت وانا محذرة لها : " اوعي لسانك يفلت وتحسسي مراد ولا أي حد في البيت انك عارفة حاجه عايزاكي تتعاملي معاه عادي هو بالذات "
قالت بتململ : " بس انا مش هقدر من بعد المصايب اللي هو عاملها دي "
قلت : " كده هتبوطي الدنيا يا غزل انا عايزة اخد حقي واخليه يندم وانتقم "
اجابت بفارغ صبر : " يعني هستني كثير على بال ما انفجر ف وشه واعرف الناس حقيقته ؟ ده ظلمني انا كمان ؟ "
احاول تهدئتها : " كل حاجه في أوانها حلوة : استمتعي باللي هيحصل وانتي ساكتة كانك مش عارفة حاجه بس لازم اعرف الباقي كله ومحدش هيساعدني غير يوسف "
قالت بحزن : " بس خلاص معتش في يوسف "
اجبت : " مين قالك هعرف ارجع يوسف واعتذر ونبقي نشوف الباقي بعدين "
قالت بفضول : " طب هيرجع ازاي "
ابتسمت بخبث : " سيبي الحوار ده عليا بكرة بالكثير يوسف هيبقي هنا بطريقة تخلي مراد
نفسه يتفاجا وميعرفش يفهم حاجه "
اجابت بطريقة درامية : " اي ده اي ده ده انتي يتخاف منك يا جميلة "
ضحكت قائلة وانا اقلد سعيد صالح : " مين كده الزناتي رجع يا رجالة !! "
ضحكت هي بسخرية : " مش كان اتقتل "
ضحكت مرة اخرى : " ده مراد اللي هيقتل يختي "
برزت عينيها وفتحت فمها " احييييه هتبقى قتالة قتلة لا لا يختي انا كده ابتديت اخاف منك "
ضربتها علي كتفها بخفة : " مين امتي وانتي بتخافي كده يابت بطلي هو انا هقدر اقتل نملة حتي ! "
اخذت هاتفي مترددة ثم حسمت امري واتصلت بعد قليل سمعت صوتها يأتي من على الناحية الاخري : " اهلا يا جميلة ؟! "
اجبت : " انتي لسه عندك رقمي ؟! "
ردت : " لا بس انا فكرة رقمك كويس عمري ما هنساه ده انتي عشرة عمر يا جميلة
لم ارد وغيرت مسار الحديث : " يقولك ايه عايزة رقم خالتو فيروز بس من غير ما هشام يعرف
اطلبي منها بالطريقة دي وهستني منك رد هقفل وعشر دقايق اتصلي وقوليلي ردها عليكي "
انتظرت العشر دقايق ثم اتصل رقم غريب : توقعت انها هي وفعلا قد كان .
ازيك يا خالتو فيروز ؟ عامله ايه ؟! "
اجابت بصوت حنون: " انا كويسة انتى عامله ايه ! "
ردت علي تطمنئني ثم تنحنح صوتي وانا احاول الهدوء
قالت : " قولي يا بنتي ومتخافيش من ناحيتي عايزة ايه ؟! "
هدأ روعي قليلا : " اوعديني انه الطلب ده هيفضل ما بينا ؟ "
قالت بنفس الصوت الدافي: " قولتلك اطمني من ناحيتي وعد أي حاجه هتفضل سر ما بينا انا وانت
اردفت : " ولا حتى هشام ؟! "
قالت : " حتى هشام في ايه بقي قولي "
طلبت منها رقم أدهم وثم بعثه لي .
دقائق ثم اتصلت انا به .....
" تظنين انك منسية بينما انت تتوسطين ايسري وتستحوذين على تفكيري حتي وبيننا الآلاف الأميال والمسافات "
بصري بعد أن كنت اعمي لأيام طال فيها سوادي !
حينما قابلتك : كنت ملفتة : ذلك اللون كان يبدو وكما لو انه خلق لك : حينما رأيتك كأنما اردت
المحتك واشحت النظر بينما ظل قلبي محدقا : كنت قد وعدتك أن لا شئ بينما بعد ان تتزوجين وها انذا افئ بوعدي : تتثاقل خطواتي مبتعدة عنك ولكن عقلي عالق في تلك النظرة لو تعلمين .
ادعي اللامبالاة بينما كل جزء مني يبالي وبشدة .
شعرت به وهو يمسك بيدك .
كنت اعض النواجذ وأكمل الجولة
هو معه حق انا ايضا اخاف نفسي ؛ اخاف حنيني وتقلباتي : اخاف ان افقد لجام قلبي فأعود
مهرولا لأمر قد تركته بعقل واعي ومدرك .
ذهبت يومها وانت تظنين انني قد تجاوزتك وان اخري قد احتلت قلبي وطن لها بينما قلبي
قدس لم يملك اراضيه عنوة واقتدارا غير حبك .
تقدمت نحوي بأرتباك : هذه المرة عواطفك تقودك : انت تحت تأثير شئ لا تدركين انه شرارة قد تحترقنا مرة اخري ولكن هذه المرة نحن هالكين لا محالة لفظتها : " مبروك " .
وددت لو اخبرك حقيقة الامر ولو خلعت نظارتي لتكلمت عيناي وفضحتني !
هرولت مسرعا ابتعد عن كل ما يؤدي إليك : ابوخ نفسي انها مع زوجها وانها الآن في عصمة رجل غيري .
وصلت المنزل : خفف عني وجود ايلي وطءة الأمر وصعوبته : شغلتني قليلا بشغيها وضحكاتها امرك لولاها لما استطعت ان اعيش هكذا بشغف مرة اخرى !
اذكر يوم اذ التقيتها في شوارع نيو جرسي كنت على مقربة من إنهاء حياتها تحت إطار سيارتي ؛ ولكن لله طريقته المبهمه في ابداء الأسباب وشفاء الفؤاد والروح !
حادث صغير جمعني بمشردة اصبحت لاحقا ابنة قلب الجريح وبيدها الصغيرتين مسحت عليه فأصبحت ندوب اطالعها بألم بالغ .
كافحت كثيرا حتى اسجلها أبنة لي ثم اصبحت بعد ثلاث اشهر نجحت هاجرت مع يوسف مرة اخري الي ايطاليا لعلها تنسي ايام شقاءها في نيو جرسي وانسيتها وتعلقت بي وبيوسف وتعلقنا بها واصبحت عالمنا الصغير ..
لو تعملين كم هي وديعة أيلين !
يومها أمسكت الدفتر : دفترك الذي ادون فيه خيباتي واعظم انتصاراتي ايضا ؛ امسكت القلم اكتب : " التقيتك اليوم وتار في قلبي البركان مرة اخري : كان قلبي يتخبط بين أضلعي عسي اني يستريح : وحينما عدت وجدتها مبتسمة : احتضنتها وانا الذي الوذ بحضنها لا هي التي تفعل اقول لو كان لي ابنة : كانت هتصبح مثلها تماما : تغار كما الغار : تغضب حتى يحمر انفها الصغير : تكافح حتى تحصل على ما تريد : خيبتي وانتصاري أراهما فيها لو كانت ابنتك انت تحمل ذات الصفات التي لديك : انت اشعلت نارا في قلبي ثم ويقبلة أنطفئ جزء منها ! ليتك كنت هنا انا وانت وأيلي خاصتنا الصغيرة .
كعادة يوسف : يفتعل الأحداث حتي يشغلني : يخبرني بكل صغيرة وكبيرة حدثت منذ ان اخرج إلى أن عاد : ثم اذهب معه الى المطبخ يعلمني الطبخ ثم وفي اليوم التالي ادعي النسيان لو كان لي اخ لكن مثل يوسف : سند في الايام الصعبة : ويد تمتد إلى عند الفرق !
الحقيقة وجود يوسف حافز لي في المضي قدما : فهو رغم وحشته يبتسم ورغم فقدانه ينجحمضي شهرين منذ التقيتك آخر مرة 10 أشهر منذ ان تزوجت أعد الليالي ليلة بعد ليلة لعلي اصبح بعد علة قلبي صحيحا معافي .
ثم وبعد كل هذا الوقت جاءني صوتك !
انا لم انتبه للرقم انا احفظه عن ظهر قلب ، ولكن ايلي الصغيرة ردت عليك ثم جاءت تحاولي إيقاظي بغضب : " إدي حبيبي في واحدة ست بتكلمك " ثم ضربتني علي رأسي بقوة بالوسادة
قمت متفاجداً : " انتي بتقولي ايه انا معنديش غير إيلي حبيبتي ! "
رفعت حاجبها ثم كذبتني وفتحت مكبر الصوت وخفق قلبي !
صوتك الذي غاب عني الايام طوال !
خطفت الهاتف وهي تمسك بقدمي وتعاتبني : " دادي بتاعي لوحدي " احاول حملها ولكنها سرعان ما تنزلق مزمجرة واحاول محادثتك كذلك في نفس الوقت
كان صوتك غاضبا أناني قائلا : " ممكن تفضي شوية ؟! "
اخرجت إيلي من الغرفة : " انا سامعك معلش علي الدوشة "
أجبت بلا مبالاة : " ميخصنيش كثير انا عايزة أوصل ليوسف "
رواية تيم الغريم الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم اسرار رحمة الله
رواية تيم الغريم الفصل الرابع والاربعون
" تلتقي طرقنا مجددا عسي أن تكون معاً للأبد "
أصابك الغضب لا أدري لما ؟
أظنك تفارين من طفلة واو لو تعملين انها طفلة لا غير .
أجبتني : " ممكن تديها لمامتها على الاقل تسمعني لعشر دقائق مش عايزة حاجة "
نبرتك هذه اريكتني أجبت مردفا : " مفيش ماما يا جميلة "
قلت متفاجئة : " كمان انت مقرف علي فكرة "
احاول التبرير وانت تصديني ولكن لا يهم في كل الأحوال طرقنا بنات مختلفة كل منا اختار ان يعيش حياته كما يحلو له .
سألتك ملحاً احاول معرفة لما تريدين يوسف أجبتني بغضب : " هو كمان عشان اكمل اخويا لازم اخد موافقة منك ؟! "
أجبت: " لا طبعا العفو منك على العموم يوسف مش موجود دلوقت اما يجي هخليه يكلمك "
وما أن أكملت تلك الكلمات وجدتك اغلقتي الخط .
انتظرت يوسف ولم أكثرت لغضب الصغيرة إيلي علي : هدت هي بمفردها ثم عادت تتعلق
بقميص وتشاكسني وانا كنت في عالم آخر بعيدا عن هنا !
تساؤلات شقت طريقها إلى ذهني اولها هل حدث مكروه لفرد من عائلتك ؟
عائلتي كنت أطمن عليها خلسة من حالة فيروز .
انتظرت يوسف على احر من الجمر وأتي رأني متوترا هكذا فسأل وبدوري اخبرته بالمكالمة : كان قد قرر انه لن يحادثك مرة اخرى طالما هو حي يرزق وفي نهاية اقنعته بضروره مها تفتك وقد كان .
في نهاية المكالمة وقف أمامي بذهن شارد ثم قال : " الظاهر انه هسيبك شوية يا صحبي " هززت رأسي مستفهما أجاب علي : " انا راجع مصر ان شاء الله " سألت : " امتي ؟! "
قال : " بكرة ؟! "
اردفت : " وبعدين ؟ "
جلس بقربي يحاول إخباري واخفاء شئ : " ولا قبلين هروح عشان جميلة محتاجاني "
نظرت الي عميقا ثم قلت : " مدام جميلة محتاجاك يبقي لازم تروح ومتقلقش انا وإيلي هنكون تمام "
ابتسم قائلا : " هتعرف تعملها محشي الساعة ٧ الصبح عشان تاكله "
ضحكت ابداله المزاح : " لا يا اخويا انا معرفش اعمل غير بيض أعملك بيض ؟! "
ضحك هو الآخر ثم قام يلمم حقائب سفره .
في صباح اليوم التالي استقيظ مبكرا قبل إيلي حتى لا تراه يغادر وسافر بعد غياب دام لقرابة
شهور.
أيقظت انا إيلي مسرعا بعد أن تأكدت خروجه : " حبيبي يا إيلي يلا اصحي احنا مسافرين "
قامت وهي تحك عينيها تحاول نقض آثار النعاس : " ادي بتاعي احنا مسافرين فين؟! "
طبعت قبلة علي جبينها الصغير قائلا : "انا وإيلي هنرجع مصر "
قفزت أمامي وهي في قمة السعادة تم انتبهت : " طب هنسيب جو لمين ؟! "
اجابت مبتسما : " ايوة يا بتاعت جو : جو سافر و زمانه وصل "
امتعضت ملامحها ثم هدأتها فهدأت : جهزت حقائب السفر ثم اتجهنا إلى المطار ننتظر مواعيد
الرحلة انا وإيلي متجهين إلى ما هو غامض ومجهول .
أتصلت بخالة فيروز لم تتفأجا بالعكس قالت : " أتاخرت على بال ما تتصل "
أجبت مستغربا : " ايه ده ايه ده بتنجمي ؟! "
ضحكت : " لا مش بنجم ولا حاجة بس اللي حوليا يقول كده "
أجبت : " اه طب ايه اللي حوليك "
قالت بنبرة مترددة : " تعالا قدام عيني واشوفك عشان اقولك "
أخبرتها يتردد انا الآخر : " لا منا بردك جاي يعني مش بقولك بتنجمي ؟! "
ضحكت : " خاااافوا مني : على العموم اما توصل هيقي فهمت الباقي ولمت الخيوط الناقصة "
أجبتها بفضول : " ازاي "
قالت بنبرة واثقة : " رايحة أقابل جميلة بالسر بس ده سر متقولش لحد "
ابتسمت وداخلي قلق يزداد : " حاضر یا ست فیروز "
همت بإغلاق الخط فأخبرتها مسرعا: " بمناسبة مش عايز حد يعرف إني جاي وده سر بردك متقوليش لحد "
إجابت بالموافقة واغلقت الهاتف .
" انا الفريق الذي تمسك بقشة فأصبح في القاع "
مررت تلك الدقائق ثقيلة على بحملها : أتجاهل جميع إنذارات الخطر في داخلي وأخاطر بكل ما
املك : وجود غزل بجانبي هو دافع يجعلني اكمل بثقة علي الاقل لست وحدي .
مضت ست الليلة وفق ما خططت له .
اتصلت صلت بأدهم صوته الرجولي جعل فعل قلبي ينتفض جعل الحنين يزاحم . صدري احاول التماسك
ولكن اشعر بارتجاف صوتى وشحه : كانت صغيرته تشاكسه بطريقة جعا جعلتني اغضب لا اعلم
حقيقة غضبي : أخمن أن وجودها بقربه هي وامها أغضبني : الامر الذي اثار حد حنقي عليه هو
عندما اخبرني بأنه اب لطفلة من غير ام : ذهب تفكيري بالاتجاه الآخر وشعرت بالاشمئزاز
وفحاولت مسار الحديث ناحية يوسف .
في النهاية اخبرني بانه سوف يجعله يتصل بي وفعلا قد كان .
مضت ساعتين وجدت الهاتف يرن .
اجبت : " الو ""
كانت كلماته بسيطة وباختصار موجز يتحاشي الحديث معي : معه حق فأن خذلته وخذلت نفسي ولكن حان موعد الرجوع عن كل الاذي والانتقام .
أخبرته بزيارة مسك وما انوي فعله .
تغيرت نبرته قليلا الامر الذي جعلني استريح ووافق على الحضور في اليوم التالي .
حاولت النوم حتى بصعوبة : احاول التعبئة ليوما شاق وطويل .
استقيظت في الصباح الباكر .
دخلت المطبخ واعددت كل الطعام الذي يفضله يوسف وكذلك مسك ك لفتة تجعلها تصدق حسن
نوايا قلبي اتجاها ...
استقيظ البقية وهم مستغربون عدا مسك.
أخبرت امي انه سيروزنا ضيوف .
نصف ساعة ورن الجرس .
قامت امي وحالما فتحت الباب علي صوته بالبكاء والنحيب عرفنا انا وغزل ان يوسف هو اول ما حضر .
دخلت العائلة في " مود " البكاء !
جميعنا كان ينقصنا يوسف .
اعتذر يوسف لابي وكذلك لأمي ومضي الأمر علي خير : ابي رغم عصيبته لكنه حنون : اخذ يقص علي زين مغامراته في روما وعمله الجديد الأمر الذي حمس زين كثيرا وجعله يرغب في السفر هو الآخر .
دقائق ورن الجرس : هذه المرة ارتعبنا انا وغزل ويوسف وعلت على وجوهنا تعابير الفزع .
قام يوسف وفتح الباب سلمت عليه وطلب منها الدخول .
اقتربت تمد يدها الى امي لتصافحها لكنها أبت وتضجرت قائلة : " هو لازم كل شوية نشوف أشكال تقرف وتتعبلنا نفسيتنا "
و اشاحت بوجهها الي الجهه الاخري .
كذلك طلب منها كل من ابي وزين الخروج ولكن قامت غزل بهدوء واحتضنتها ثم نظرت إلي
امي قائلة : " انتي اللي عملتيني العفو عن المقدرة "
ونظرت إلي ابي تعاتبه : " مش انت اللي قولت الخصام لو فضل اكثر من تلت ايام يبقي تستاهل اللعن ؟ هو كلام كنت بتقوله وخلاص ؟! "
اخذت تقنعهم وانا ايضا ويوسف : وفي الاخر رضا كل من ابي وامي وزين .
كانت مهمة صعبة ولكن بإصرار كل من غزل ويوسف قد اكتملت بنجاح .
عادت أسرتنا لسابق عهدها : وبعد أيام قائمة وحزينه امتلأ المكام بموجات من ضحكاتنا ومزاحنا
مضي اليوم بخفة على غير المتوقع بفضل من الله .
بعد ان تناولنا العشاء كانت مسك تريد الذهاب ودعتنا : ذهبت انا لتوصيلها .
والغرض من نزولي ليس توصيلها ولكن لمقابلة السيدة فيروز : اتصلنا بها ثم تقابلنا .
جلست مسك مقابلة لفيروز وانا على الطرف الآخر ، اخذت تكمل حديثها الذي انقطع المرة السابقة بفعل مراد .
" عارفة يا جميلة ، كنت كل مرة احاول اخرج نفسي من الحكاية هشام يرجعني وده كله بضغط من نورا عشان يبعدك عنه أدهم كانوا شايفينك م مستاهله : وبعدها هشام اتجوزني مع وجود نفس الفوارق وكل حاجه وبالعكس كمان في حاجات اسوء عندي بس هو حبني وصعبت عليه
اتجوزني قبل جوازك من مراد بكام يوم "
سألتها : " طب ايه حكاية الفيديو اللي في مكتب مراد وانتي بتترجيه ؟! "
قالت بندم : " كان مراد بردك متفق مع هشام وكان عارف اني هر وحله واتفقوا انه الفيديو يبقي ف مكتبه عشان تصدقي انه مراد بيحبك وانه ساعدني عشان خاطرك انتي والحقيقة لا ؛ خدني معاه الشقة بأمر من هشام : والفيديو كان معمول بخطة من هشام : والاتفاق اصور الفيديو وقبل انتي حتي توافقي هو يتجوزني عشان اعمل كده : وحصل اللي حصل : هو ثبت الكاميرات والموقف كان محبوك وانا مثلت كويس وكمان مراد وبعدها على طول هشام وفي بوعده
واتجوزني وبعدها اهو انتي شايفة "
كان هناك جزء بسيط يحاول تكذيب ما قبل قبل ولكن كلما نطقت مسك بكلمة امقت نفسي علي حماقاتي وسوء تقديري وغبائي .
بعد انا سمعت خالة فيروز ما قيل قالت : " انا اسفة ليكي يا جميلة ابني دمرلك حياتك "
اجبت : " مش مشكله اللي حصل حصل بس انا عايزة حقي "
اجابت وهي تحاول كفكفت دموعها : " هو ابني ف الاول وف الاخر بس طالما ظلمك فأنا هنفذ كل اللي تطلبيه مني وهيفضل كل اللي انقال سر ما بينا "
أومات مسك بالموافقة.
نظرت اليهما نظرة عميقة ثم اتلفت الى مسك : " انا عايزة هشام يعترف بكل ده اعتراف مسجل
عشان اعرف اواجه بيه مراد تقدري تعملي ده ؟! "
اجابت : " هحاول "
اردفت: " تمام : هطلب منك طلب يا خالتو فيروز انا عايزاكي تخلي هشام يروح المراد وتعصيبه وتعرفيه انك عرفتي كل حاجة من مراد وانه مراد طلب منك تطرديه وتعاقبيه "
اجابت : " ايوة ليه كده ؟! "
ابتسمت : " هتعرفي بعدين "
في طاولة ما خلفنا كان يجلس رجل ما يحمل طفلته على رجليه ويلاعبها بلطف وينتبه لكل ما يقال بتركيز تمام رغم صوتنا الخافت وهدونه .
رواية تيم الغريم الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم اسرار رحمة الله
رواية تيم الغريم الفصل الخامس والاربعون
" تعتريني رغبة الهرب وترك كل شئ والذهاب إلي اللا مكان واللا شعور ولكني لا استطيع علي المواجهة والمضي قدما بخطى ثابتة "
تمضي الايام مسرعة كأنها علي ظهر برق : عاد اخي يوسف الذي اصبح مقربا من مراد كما طلبت يرافقه حيثما كان واينما حل : كانت هاجر لا تزال غارقة في حب اخي زين وتغيرت كثيراً : اصبحت أكثر هدوءا واتزاناً : ابتعدت عن جميع أصدقائه او اي شخص قد يعيدها الي الطريق الخطأ مرة اخري ورغم عن ذلك لم تبح مرة اخري بحبها لزين بل وتحاشت ذكر اي شئ يرتبط به وبالمقابل اصبح زين أكثر التصاقا بكل شئ يخصها : احيانا يزرونی ليراهما .
تركض نحوك الاشياء بشغف وانت لا تعيرها انتباها وحينما تتبعد مقتنعة بفكرة أن ليس كل ما تريده يريدك تركض انت في إتجاهها ولكن بعد فوات الأوان.
وفي ليلة ما اتصل يوسف بي .
" ازيك يا جميلة عايزة اقولك انه يونس اتقدم لغزل وبابا وافق مبدئيا لكن كل حاجه هتبقي رسمي بعد ما يخلص تعليم وهي كمان : تعالي نستغل الفرصة دي ونخلي هشام ومراد يتقابله قبل كل حاجه ونشوف ردود أفعالهم "
اجيت : " مبروك والله يونس شاب كويس واخلاقه عالية وبكرة هجي انا ومراد نحضر قراية الفاتحة سلام "
اغلقت الهاتف ووجهت حديثي المراد " حط في حساباتك انه بكرة هتجي بدري عشان قراية فاتحة غزل ويونس "
اجاب مستغربا : " يونس صاحب زين !؟ مش هو صغير على الجواز والأمور دي ؟ "
اجبته بنبرة جادة : " الحب مش عايز عمر كفاية انه راجل واتقدم اول ما اتأكد من مشاعره اتجاه غزل ما حاولش يلف يدور وبابا هيبقي حابب النقطة دي فيه : هاه هتروح ولا ايه "
اجاب : " طبعا اومال ايه ؟! "
اخذت الهاتف واتصلت على مسك وجلست بقربه حتى يستمع لمجري الحديث معاها واستفزه : ازيك يا مسك يا حبيبتي وحشتيني عامله ايه ؟! "
اجابت بصوت يغوص في النعاس : " انا تمام يا قلبي انتي عامله ايه ؟! "
" انا تمام والله كنت عايزة اقولك انه بكرة قراية فاتحة غزل طول عمرك بتحبيها اتمني انك تجي وتعزمي بقية العيلة معاك "
ثم اردفت مدعية النسيان : " اه افتكرت لازم بقي تجيبي هشام معاكي اشوف جوزك اللي امه داعية عليه ده شكله عامل ايه "
ضحكت قائلة : " حاضر هصمم واجيبه معايا "
اعتدل مراد قاعدا : " مفيش داعي انك تطلبي منهم يجوا ولو قولنا مسك صحبته بس اي لازمتها تطلبي منها تعزم باقي العيلة وهشام بتحديد "
نظرت اليه نظر تنم على الاستغراب : " انت مالك قلقان كده ليه ؟ وبعدين مسك واحدة منا طول
عمرنا ومشكله واتحلت "
شددت الغطاء ووضعت رأسي علي الوسادة : " وبعدين انا نفسي اشوف هشام ده شكله عامل ايه فضول ياااا في جوز اختي بردك "
ثم اعتدلت انا ايضا ونظرت اليه بتوتر : " ايه انت خايف من حاجة ؟! "
قال بنيرة قلقة : " واتوتر ليه انا عمري ما شوفته ولا اعرفه "
رجعت مرة اخري لوسادتي قائلة: " تمام كده نام بدري تصحي بدري تروح الشغل بدري تجي بدري عشان انا اخت العروسة المفروض ابقي هناك قبل بوقت "
وافقني الرأي واغلق النور واظنه غط في تفكير عميق وانا في نوم عميق .
في صباح اليوم التالي جهزت نفسي واخبرت خالة ليلي بالامر وطلبت منها ان ترافقني هاجر ووافقت على ذلك .
انتظرنا مراد حتى يعود تم ذهبنا الى منزلنا .
كان هنالك اخي يوسف وزين الذي ابتهجت أساريره حينما لمح هاجر الذي كانت تلازمني طوال الوقت .
جهزنا غزل التي كانت غير مصدقة : " تخيلي انا عروسة !؟ "
ثم ابتسمت : " لا وعروسة مين يونس الكائن الصامت "
قالت هاجر ممازحة : " اه والله ده الله يكون في عونه هتجوز راديو "
ضحكنا جميعا وما هي إلا دقائق حتي حضر الجميع : بما في ذلك هشام ومسك .
اقترب هشام بينما يوسف يراقبه عن كتب وسلم على مراد : " ازيك يا باشا بقالنا زمان ما اتقابلناش "
مد مراد يده ليصافحه ثم ذهب يتعرف على البقية سألته بصوت خافت : " مش قولت انك لا
تعرفه ولا عمرك تعرفه اهو طلع يعرفك ! "
ثم ابتسمت ابتسامة خبيثة احاول اخفاءها ولا استطيع .
مضت الليلة ببطء شديد علي مراد الذي تتضجر من وجوده ذهبنا الي المنزل وعلت علي وجهه
تعايير الغضب والحنق ...
حالما وصلنا : " ايه يا مراد ده طلع هشام صحبك كمان ! مقولتيش يعني انكرته ليه ؟! "
قال مبررا : " مكنتش عارف انه ده هشام اللي اعرفه اول مرة اعرف انه متجوز صاحبتك مسك
اومات ثم قولت : " اديك عرفت صحاب انجوزوا صحاب حاجه حلوة صح "
قال بحدة " انا مش صاحبه هو معرفة وراحت لحالها "
اجبت : " طيب انا نعسانة هناء "
بدلت ملابسي ثم اتجهت الى سريري العن في خاطري مراد وكذبه .
مؤلم أن تستمر رغم انعدام الرغبة .
في صباح اليوم التالي لم اجد مراد في المنزل خمنت انه قد نزل الى والدته الى الأسفل نزلت انا ايضا وحالما اقتربت سمعت صوت والدته مزمجرا : " انا قولتلك يا مراد لازم تجوز وبعدين انا حددت مواعيد مع العروسة تقوم تخذلني ؟ مش امبارح كان المفروض تقابل الجماعة عشان تتفقوا على الخطوبة ؟! "
اجاب بصوت تعب : " قولتلك مش عايز وانتي لسه مصممة "
سمعت صوت هاتفي يرن صعدت إلى الاعلي بسرعة وجدتها خالة فيروز حالما اجبت : " اتمني يكون مراد قاعد لسه في البيت منزلش "
قلت : " اه لسه منزلش "
اردفت قائلة : " طب حلو هشام جاي في الطريق ومتعصب انه استفزيته وعرفته انه امبارح بعد ما اتقابلوا في البيت اتصل بيا وهددني انه يسجن هشام واتوعد بحاجات كتير "
شعرت براحة ان الامور تسير وفق ما خطط لها .
دقائق معدودة وعاد مراد : " ايه ده انتي صحيتي امتي ؟! "
اجابت غاضبة : " من لما مامتك طلبتك عشان تذلك يا عريس "
تبدلت ملامح وجهه قال مبررا : " استني هفهمك ماما عايزة تشو..."
قاطع كلامه صوت الباب ذهبت ناحية الباب فتحت يسبقني صوت رجل وهو بتاكيد هشام : " الرائد مراد شرف الدين موجود ؟! "
نظرت ناحيته واتي بسرعة ليري من الذي علي الباب ..
عندما رأه هشام قال بنبرة غاضبة : " افتكر انه احنا كنا متفقين تبعد عن عيلتي وانا ابعد عن عيلتك وانت دلوقت أخليت بالاتفاق تفتكر المفروض في الحالة دي اعمل ايه ؟! "
قال مراد مستفهما : " انتي تقصد ايه ؟! "
رد هشام بغضب اكبر : " ملكش دعوة بعيلتي كان بينا اتفاق ملزمين بيه من حقي بقي دلوقت اكشف حقيقتك لمراتك اهي قدامي "
نظرت إليه بنظره حائرة !!
سحب هشام الي الخارج يحاول تهدئته لكنه نفض يده وبقوه قائلا : " مراد سيب ايدي انا مش خايف من حقيقتي زبك انا عملت حاجه ومتقبل نتائجها خليك راجل وبطل شغل النسنسة والخبط من ورا "
رواية تيم الغريم الفصل السادس والأربعون 46 - بقلم اسرار رحمة الله
رواية تيم الغريم الفصل السادس والاربعون
قلبي متأمر على معك...
فأنه وبعد كل هذا الهجر مازال ايضا يعشقك "
تتحدثون بصوت خافت يكاد اسمعه ولكنني عرفت ما يدور حوله الحديث، أطمئن قلبي حينما
لفظت خالة فيروز تلك الكلمات وانها ستساعدك ..
تشعرين الآن بمرارة الخذلان مرة اخرى تعرفين الآن شعوري حينما مددت لك يدي وانت افلتيها بضجر .
تمسكت بك الى اخر للحظة ولكنك اخترت الهجر والغياب .
الآن أصبح المتفرج علي ما يحدث لا استطيع المشاركة اكتفي بالمشاهدة حتي لا يقال انك تفعلين ذلك لاجلي ويتهمونك بالخيانة لكني اراقب عن كتب .
يوسف يخبرني بكل التفاصيل.
أعود مطمننا وهادئ الفكر انت لا تزالين بخير وتكافحين !
لا يزال جزءا من قلبي يخبرني انك تفضلين مراد علي لذلك اكتفي بهذا القدر من القرب .
ولكن حدث ما لم اتوقع حدوثه .
يومها كان هشام غاضبا خرج من المنزل يقصد منزلك صعد وبعد ربع ساعة نزل يتبعه مراد
بغضب واضح : ركب العربة حتى وصلا إلى منطقة معزولة تم دار بينما حوار انتهي بالعراك .
بيدي حتي تقطر دمها .
اخرج هشام سكين من خاصرته وهم بضرب مراد : ركضت ناحيته بسرعة وامسكت السكين
حينها هدا هشام واصابه القلق على استقل مراد هذه الفرصة وهرب وقبل ان يتحدث هشام
ويحاول توضيح الامر او احاول التوضيح انا كذلك جاءته مكالمة.
قال بقلق : " ايه ده مسك ازاي بتولد ؟ مش لسه يدري علي كده ؟ "
اغلق هاتفه وهرع الى سيارته قائلا: " هنتقابل وافهم منك "
ركب السيارة وذهب .
ثم ركبت انا ايضا وذهبت .
وجدت اتصالا من من خالة فيروز تخبرني بضرورة ظهوري الآن وانهاء كل هذا الانتظار قائلة : " كفاية غربة عن أهلك وبيتك امك نورا بتموت وكل واحد فينا تعبان بسبب انك بعيد ارجع عشان خاطري "
اجبت : " حاضر هو لسه شوية بس حاضر هحاول "
اغلقت الهاتف واتصلت على يوسف الذي بدا على صوته التوتر سألته: " ايه في ايه مالك مش
على بعضك ليه ؟! "
اجاب مسرعا : " اصل جميلة هنا وتعبانة او وجات غضبانة من عند جوزها اعتقد انه خلاص كده
اجبت : " ايه يعني ايه خلاص كده؟ جميلة فيها ايه هي كويسة ! ؟ "
قال مهدنا : " جميلة صحتها تمام بس خلاص هي وجوزها هيطلقوا "
لم ابدي اي الفعال واغلقت الهاتف...
" حينما تنكشف الحقيقه تنقلب الكفة وترجح إلى ما هو قويم وصحيح "
اتفقت مع جميله انه سوف اتصل بهشام واخبره بتعب زوجته وحالما يصل المنزل ستتدعي مسك التعب ثم تسحبه في الكلام لينطق بكل ما تريد .
جاء هشام كانت مسك نائمة على السرير وغارقة في دموعها: " هشام انا هموت اتمنى جميلة
تبقي سامحتني بجد واقابل ربنا نضيفة "
قال بحزن: " لا مش هتموتي لسه هنربي ابننا وهيقي كويس وهتبقي كويسة "
قالت وهي تشهق بينما تحاول فيروز تهدئتها بصوت خافت : " مش كده يا مسك كده غلط علي الحمل ما تبالفيش "
اکملت شقهتها : " لا هموت حاسة بكده : انا دمرت حياة صاحبة عمري "
امسك يدها بقوة وهي يحاول التماسك : " لا كله من مراد مراد اللي دخلك اللعبة وخلانا نستغلك كلنا لولا انه هددك انه يدمرك ويدمر أسرتك بمركزه كان زمانك عايشة مبسوطة جمب صحبتك انا اسف اني كنت طرف مشارك اسف اني خليتك تغدري بصحبة عمرك اسف اني خليتك تكملي في اللعبة وضغطت عليكي زبي زي مراد "
حاولت النقاط انفاسها : " بس خلاص دي نهايتي : انا وصلت لنهاية الطريق خلي ابني يربي في حضن جميلة عشان خاطري خليه يبقى نضيف وملوش في كل العك بتاعكم وده "
جاءت خالة فيروز تعاتبها : " بس يامسك انتي بتقولي كده ليه اسكتي متكلميش "
امسكت يد فيروز قائلة : " انا بجد بموت يا خالة فيروز شكرا انك كنتي زي ماما رغم انك
عرفتي عني كل حاجه سامحيني انتي كمان "
ثم التفت ناحية هشام قائلة : " اوعديني بقى ابني يتربي عند جميلة هرتاح لما اعرف انه في حضنها هي اكثر شخص كويس فينا كفر عن ذنبي وذنبك وخليها تفرح بعيل يملا عليها الدنيا "
علا صوت نحيبه حتي ملا اصداء منزل عائلة الخطيب ليأتي جميعهم .
نظرت إليه بأبتسامة بينما هو يحتضنها : " انا حبيتك في الكام شهر اللي عشتهم معاك سامحني انت كمان اني روحت وسبتك " وأرخت يدها .....
وثقل رأسها
صرخ بصوت مؤلم : " لا يا مسك احنا متفقناش على كده : لا متسبينش يا مسك انا مش هقدر اكمل لوحدي "
يارب متعاقبنيش وتحرمني منها "
وقد كان...
اختفي صوت مسك من منزلهم إلى الابد وتركت هشام يصارع انامه والالامه لا يدري ما يفعل. تم انقاذ الجنين وأخراجه ووضع في الحضانة .
كان يجلس أمام الغرفة الذي يوجد فيه طوال اليوم غير مصدق لما حدث ..
ماتت مسك وتركت على عاتقه ذنب لا يفتقر وعليه مراجعة نفسه ورد الحقوق لأهلها ...
وبعد ثلاثة ايام حسم أمره وذهب إلى منزل عائلة الخولى ليواجهه جميلة بالحقيقة بعد ان علم انها قد تركت المنزل غاضبة من مراد ....
" في غفلتنا تأتي الأقدار كصفعة تجعلنا نستفيق "
سحب مراد هشام الي الخارج بينما كان هشام مصمما على اخباري امر ما
اقترب مني قائلا : " خلي بالك من جوزك عشان متبقيش ارمله وانتي صغيرة كده وحلوة " خفق قلبي وقف مراد بيننا قائلا : " انتي ملكيش دعوة باللي بيقوله ده مجنون " التفت ناحية هشام : " لو انت راجل بقي يلا بينا نتفاهم برة بعيد عن هذا "
وافق هشام على ما قاله مراد وسبقه على الاسفل.
وقف مراد يخبرني : " متروحيش بالله عليكي اديني فرصة الفهمك كل حاجه عشان تبقي تعذريني .
لم ارد اما هو اغلق الباب علي من الخارج وذهب ....
حاولت الخروج لم استطيع اتصلت على ابي واخوتي : بعد مرور مدة حضروا وطلبوا من ليلي فتح الباب لكنها انكرت وجود المفاتيح معاها فأضطرا كل يوسف وزين وابي كسر الباب وذهبت معهم الى المنزل .
واما ان وصلنا ابتدا يوسف بسرد تفاصيل ما قالته مسك وأكملت انا تفاصيل زيارة هشام وما
قاله بالضيط.
مضت ساعات تقبلة ممازاد ثقلها إتصال خالة فيروز قائلة : " مسك تعيشي انتي "
منعني ابي من الذهاب الي منزل عائلة الخطيب كما انه يخشي علي من مراد الذي كنا جميعا في
انتظاره .
ولم يظهر الثلاثة ايام وفي تمام اليوم الرابع طرق الباب : تفاجأنا جميعنا اذ توقعنا حضور مراد
وكان الحاضر هشام .
في بداية الأمر غضب أبي وزمجر ثم بعد تهدئته جلس يستمع اليه بكل هدوء .
اخبر هشام ابي وعائلتي كل ما دار من خطط كانت اداءتها مسك وعقلها هو ونورا ومراد بغية ابعادي عن أدهم وتزوجي المراد .
اعتذر من صميم قلبه ثم أراد الرحيل ولكن منعنه ابي قائلا : " مش هتبقي عامل كل العمايل دي وتطلع منها كده يساهل كأنك مش عامل "
ارتعب وجه هشام : " قصدك ايه ؟! "
قال ابي : " قصدي انك لازم تتحاسب ووقت الحساب جه ليكم كلكم "
طلب ابي من يوسف منعه من الرحيل ريثما يتصل هو التبليغ عنه بعدة تهم .
لكن يوسف جعله يذهب ثم اخبر ابي يعدد ذهابه : " المفروض تخليه يوقع في شر أعماله مع مراد "
رواية تيم الغريم الفصل السابع والأربعون 47 - بقلم اسرار رحمة الله
رواية تيم الغريم الفصل السابع والاربعون
" أنا أرخي يدي بتعب : أن اسند رأسي علي كتف ما واشتكي : أن اجد شخصا ما يحتويني : أن اجد نفسي الضائعة هذا كل ما أرغب به الآن "
إجاب ابي علي يوسف : " يعني ايه ؟! "
قال يوسف : " قصدي انه نوقعهم في بعض علي الأقل ناخد حق جميلة مش هتبقي محاكم تهديد وابتزاز بس ويطلعوا منها زي الشعررة من العجين لازم يبقي في حاجة أكبر الاثنين يفضلوا في السجن طول عمرهم "
أجابت امي بقلق : " احنا مالنا بيهم ربنا هيحاسبهم كفاية انه الناس تعرف حقيقتهم " رد زين بغضب : " بس ده مش حق جميلة دي سنين من عمرها ضاعت! هتبقي مطلقة مين يتجوزها تاني ؟! "
التفت ناحية جميلة قائلا : " انا اسف في التفكير الرجعي بس المجتمع كله تفكيره لسه قديم "
وجه الحديث لأبي قائلا : " انا مع رأي يوسف احنا لازم نجيب حق جميلة "
كانت جميله صامته تشاهد فقط ما يحدث : في داخلها الالاف الصراعات والحروب.
قالت بصوت محشرج " مش عايزة حاجه غير ان اطلق مني وانهارده قبل بكرة "
قامت امها واحتضنتها مواسية .
اجاب والدها متوعدا " بكرة الصبح هجيبه لحد عندك واخليه يطلقك وبتلاثة .
جلس كل من زين ويوسف وسليمان الخولي يتوسطهم يخططون للانتقام من مراد وهشام ونورا .
في صباح اليوم التالي مبكرا جاءتني مكالمة : كانت من مراد ولم ارد ثم اتصل علي أبي الذي كان في انتظار هذه المكالمة بالتحديد ولم يخبره بقدوم هشام بل تصرف ببرود بل شغله بقصة
زواجه ووالدته وما قالت له وما سمعته انا في ذلك اليوم.
استدرجه في الحديث . حتى اعترف بأن والدته كانت قد حددت موعدا حتى يذهب ويخطب أحداهن .
لم يتحدث والدي مطلقا عن هشام أو عن نورا أو عن أدهم وهذا ما جعله يطمئن ويلبي دعوة أبي حالا .
ثم جعل يوسف يتصل بهشام وطلب منه الحضور كانوا قد خططوا لجعلهم يتواجهون وبذلك يعترف مراد او يذل بكلمة .
ساعة بالتحديد وحضر مراد اخذ يعتذر عن والدته ووعد أبي انه لن يتزوج مرة اخري ويحاول إقناع ابي بإرجاعي .
ثم جاء رد ابي كصاعقة : " اه وبنسبة لهشام ونورا والاتفاق هتحل الموضوع ده ازاي ! "
اجاب مستنكرا : " مش فاهم تقصد ايه ؟! "
في تلك اللحظة دخلت احمل الهاتف ثم اتصلت على خالة فيروز قائلة ابعني التسجيل .
ثم جلست بالقرب من ابي بينما هو يبدو عليه التوتر والقلق .
لم يتحدث ابي ولم يتحدث هو كذلك .
رن جرس الباب .
دخل كل من يوسف وهشام .
زاد توتر مراد .
سلما علي ابي وجلسا .
كانت امي وغزل يستمعان من وراء الباب ...
جاءني صوت الأشعار.
ابتسمت ثم فتحت التسجيل .
صوت هشام ومسك .
صوت نحيبه .
كل الاعترافات .
قام مراد بسرعة قائلا : " لا انا لا يمكن اقبل على نفسي اتهان كده وانا مش عامل حاجه هشام لما لقي نفسه متورط حب يورطني عشان ينتقم "
قمت انا ايضا : " ينتقم عن ايه بالظبط ؟ انت عملت ايه ؟ "
وضعت عيني نصب عينه واخذ يحاول الهروب منها قائلا: " ينتقم لصاحب عمره أدهم الخطيب عشان خدتك منه ؟! "
قام يوسف مزمجرا : " عارف انا كنت قريب منك الفترة اللي فاتت دي مسألتش نفسك ليه ؟! "
رد مراد: " كمان انت هتبقي بتنقل اخباري لصحبك أدهم الخطيب انا نسيت النقطة دي خالص افتكر اخو مراتي وبيصلح علاقاته "
اجاب يوسف بغضب: " قربت منك عشان اخد منك كل معلومة محتاجها لليوم ده : انا مشيت معاك المكتب يجي تلت ايام ورا بعض سبتني فيهم وفتحت لا يتوبك وخدت التسجيلات بتاعت مسك "
ابتسم برضا : " طب اهو انا عامل كويس مش وحش يعني "
اجاب يوسف بنفس الغضب : " انت مش واخد بالك انك سايب كل تسجيلات اليوم ده موجودة ا يعني حتي الاتفاق علي الكلام مع مسك موجود ! مكنش صعب عليا اتوقع كلمة السر بتاعتك
على فكرة "
ثم فتح يوسف هاتفه صوت مراد وهو يلقن مسك الكلام بتفصيل جاء مخترقا اسماعنا بينما تسمر مراد في موضعه .
قام هشام يقترب من مراد !
مش هتعترف بردك ؟ عارف الفرق بينك وبيني اني عارف غلطي وبحاول اصلحه وانت مكمل فيه.
انا كاتب وحافظ كل تفصيلة احنا عملناها .
تحب احكيهالك ؟
اخذ يقص لقاء انهم وتفاصيلها .
وكان مراد مصمما علي أن هشام يكذب ..
قطع حديثما صوت ابي : " شوفت احنا كريمين ازاي ما زلت واقف وانت عامل كل العمايل دي في بنتنا "
اقترب منه بوجه غاضب : " لو انت عايز تكمل في حياتك وتفضل عايش طلق جميلة حالا وبالثلاثة "
قال مزمجرا : " لا مش هطلق انا معملتش كل ده عشان اجي في النهاية اطلقها "
ثم التفت ناحية هشام واشهر مسدسه بهدده بالقتل .
في ذات اللحظة دخلت الشرطة.
" مراد شرف الدين انت مقبوض عليك بتهمة الشروع في القتل : ونصب واحتيال : واستخدام منصبك في أعمال غير قانونية "
كان من ضمنهم ياسر الخطيب همس في اذنه : " شايف التاريخ بيتعاد ازاي استغلتني قبل وانا يستغل هشام دلوقت من يوم ما اتجوزت جميلة وانا مستني اليوم ده صدقني "
ثم التفت ناحية العساكر : " خدوه "
وقف زين يشكر ياسر الذي جاء كما وعده .
وقبل أن يأخذه وقف سليمان الخولي : " طلق جميلة دلوقت والا ثلاثه بالله العظيم مش
هيحصل خير "
قام يوسف متوعدا وهامسا في اذنه : " تطلق جميلة حالا ولا
اطلع الورق اللي يدينك مع ادم وابوه سيد الجندي اختار ! "
نظر إلى يوسف بحنق شديد ثم قال : " هنتقابل ثاني "
قال يوسف بحزم : " وهيقي مستني هاه طلق "
نظر الي بترجي : " جميلة انا بحبك انتي عارفة "
اشحت بنظري عنه قائلة : " اللي يحب عمره ما يأدي الاحسن لينا كلنا ان ا انك تطلق "
ثم نطقها : " جميلة انتي طالق "
جاءت على قلبي بردا وسلاما .
اما ابي وقف امامه : "قولت طلق بتلاثة "
ثم نطقها مرتين : " انتي طالق : طالق "
شعرت بشعور أليم ومريح في ذات ا الوقت .
شعرت انه قد حل وثاقي من قيوداً ظلت تكبلني من الحياة بجميعها .
اتجهت الي الغرفة لا ارغب بشئ سوي النوم .
اود ان افصل نفسي من العالم اجمع . واستقيظ في اليوم التالي وانا . نا قد فقدت الذاكرة .
ذهبت الى غرفتي وتم إلقاء القبض على هشام ومراد .
كانت امي تتركض ناحيتي بهلع .
اما انا اجر قدماي بنقل .
حالما وصلت الغرفة اغلقت الباب .
رواية تيم الغريم الفصل الثامن والأربعون 48 - بقلم اسرار رحمة الله
رواية تيم الغريم الفصل الثامن والاربعون
أيام تجتم علي صدري بثقلها "
تمضي الأيام علي بصعوبة : لا اخرج ولا أتي كل ما أفعله هو الانتظار : انتظر معجزة ما : حدث ما او شئ اخر يرجع الي شغفي المفقود مرة اخري .
ادفن نفسي في داخل غرفتي : عسى أن استقيظ يوما وانا بخير .
مضي شهر منذ طلاقي من مراد ؛ لم تحاول خالة ليلي حتي زيارتي بينما كانت هاجر تأتي كل يومين علي الاقل للاطمئنان علي ما جعلها تتوقف عن منزلنا حديث امي لها انها تنصب شباكها حول زين بعد ان اخبرهم انه يود خطبتها ، وانه قد أعجب بها بعد كل هذا الكم الهائل من التغير اصبحت شخصا اکثر احتراما وتقديرا وعلى قدر من الادب : تبدلت ولكن يتبدل رأي امي فهي ما تزال انه لا يمكن الزواج منها لفارق السن بينهما ولكن لم يستسلم زين او يكل وصمم علي موقفه ؛ واخبر امي بصراحة : " انا لو متجوزتش هاجر مش هتجوز غيرها كافية انها غيرت من نفسها من غير ما اطلب " .
اشاهد كل الأحداث تمضي ولا اتكلم بنت شفة .
اشاهد حياتي تتغير ولا افعل شئ سوى النوم عساني استقيظ غدا وقد محي كل شئ من ذاكرتي .
تم سجن مراد وهشام .
بعد شهرين ونصف زارتني خالة فيروز .
تحمل في يدها طفل وديع .
كان يشبه مسك كثيرا انفها وعينيها : هادئ ولطيف .
حينما وضعته فيروز بين يدي شعرت بشعور مريح كنت احتاجه .
قالت لامي : " عارفة مسك قبل ما تموت كانت وصيتها جميلة تربيه كانت عايزها يطلع شخص
بزيارتي بس هيبقى مبسوطة أنه نفذت وصية مسك ورغبة ابوه "
كويس واني اتاخرت علي بال ما اجيبه مكنتش قادرة استغني عنه وفي كل مرة اروح ازور هشام في السجن يصمم اديه الجميلة ممكن تقبله وتريح روح امه ؟ يمكن انا اخنقكم شوية
كانت على وشك البكاء ولأول مرة اشعر بأنني بحاجة كبيرة الي بكاء لا أدري ما سببه .
لم اتكلم تركت خالة فيروز مع والدتي واخذت الرضيع وانا اشتم رائحته .
سألتها بنبرة متألمة : " هو مسك كانت عايزة تسميه ايه ؟! "
قالت وهي تحاول التماسك : " سميته عمران ؛ كانت حكيتلي انك قايله انه اول ابن هتجيبه هتسميه عمران "
اخذته ودموعي تغرقني
اعتزلت به في غرفتي وجدتني انتحب : كأني كنت انتظره هو بالذات ؛ فاض مني كل شئ .
ظللت ابكي بكل ما اوتيت من دمع .
احتضنه بقوة وابكي .
حتى هدات حينما جاءني صوته وهي بيكي ايضا : خفق قلبي ، أيقظته من نومه : شعرت بالذنب
ركضت به الي الخارج بقلق قالت خالة فيروز بحب : " تلاقيه صحي جهان يا حبيبتي
متخافيش "
ثم ناولتني " الببرونه " حتى ارضعه .
كنت احمله بالنحو الخاطئ قامت امي وجلست بقربي تعلمني كيف احمله ..
كان صوت بكائه يهدا تدريجيا : أخبرتني ان اضعه على كتفي واربت على ظهره .
كنت اشعر بالراحة كلما قل صوت بكانه .
بعد دقائق عاد نائما هادنا كما كان وابتسمت .
كأنني فعلت انجازا كبيرا .
" الأيادي الصغيرة لها سحر علي القلوب الكبيرة "
نام ممسكا بأصبعي .
وضعته علي سريري وظلت اراقبه الي ان غرقت انا في النوم .
ولم اشعر برحيل خالة فيروز حتى .
استقيظت مرة اخري علي صوته .
شغلني عن ألمي : وقطع عزلتي مع نفسي ؛ اصبح عمران بعينيه الصغيرة ملاذا لي .
كانت جميع الأسرة تشاركني فيه .
كأننا كنا نفتقد فردا وقد اكتملنا .
ادخل بحضوره شئ من الطمانينه التي غابت عن منزلنا الأيام.
مضي شهر منذ قدوم " عمران " على الاقل لم أعد وحيدة : وان لوجودي قيمة : اصبحت اكثر
تقبلا للحياة من ناحية اخري .
عرض علي والدي العمل معه كمتدربة اربة .
كنت اذهب معه صباحا واعود ظهرا يجرني قلبي شوقا لطفلى وصغيري .
لم تنقطع خالة فيروز عن منزلنا بتاتا .
اشعر ان يد الله تباركني وان اقداري بنات تقف في صفي ...
انقضت شهور عدتي .
لم اتواصل مع مراد طويت صفحة حياته إلى الابد وكأنه لم يكن في في حياتي .
ندویه تؤلمني ولكن تجاوزته ..
تجاوزت كل شئ تقريبا بعمران .
يتجاوز المرء ايامه الصعبة بعائلته ؛ ويقلوب تدفئ شتاءه : وبأيادي تمحو عن . عينيه وقلبه حزنه والمه .
وهكذا اصبحت حياتي : اذهب الي العمل اعود لاهتم بعمران الصغير : تجتمع مساءا : ا تونس
بعضنا البعض .
كبر عمران ضحكاته الجميلة تسعدنا جميعا : بكانه يجعلنا نقف على قدم وساق
هكذا اصبح عالمنا .
تقبلت أمي وجود هاجر بيننا ؛ ومضي كل شئ كما قدر له أن يكون وكان .
لم تعد الايام ثقيلة .
تارة اؤنب نفسي لو كان أده أدهم هنا ؟
لو كنت الآن احادثه .
وسرعان ما تمضي نوبة الحنين علي خير ..
تجاوزت خيبة مراد وتجاوزت حنيني لأدهم ولكن مازال قلبا مرتبطا حبا به : ادعي النسيان
ولكنني اعلم يقينا أن أدهم لا يتنسي ولا استطيع تجاوزه .
لم اجد حيا صادقا كمثل حبه لي .
تقدم شبان كثر لخطبتي ولكنهم يغضون النظر عني حينما يعلمون بتمسكي بعمران .
وكلما ازدادوا اصرارا علي تركي لعمران ازددت تعلقا كأنه ابن رحمي وقطعة من روحي .
أحببت الحياة بعد أن حاربتني لشهور طويلة : اذكر طفلة اوقفتني عند أول شارعنا ؛ قالت بلكنة
جميلة كلمات لا افهمها لكن لا يهم : اهدتني دميتها : كانت عينيها تفيض حبا لدمية ولكنها
وبطريقة ما اهدتني اياها لا أدري لما لكنني تعلقت ايضا بهذه الدميه الحقيقة كنت انام بالقرب
من عمران تتوسطنا الدمية .
المفاجأت تزداد يوم بعد يوم أكبرها يوم جاءت نورا الي منزلة في زيارة غير متوقعة اريكت
حساباتنا أجمعين .
" أعد الايام انا الذي لم يكن يكترث يوما لسبت او احد "
اتلهف صدقا لرؤيتك ، ابتسامتك كان حينما يشتد علي الشوق اركض إلى حيك مهرولا لا
يعنيني شيئا سوي رؤيتك .
احفظ مواعيدك كجرعات الشفائي : تذهبين الى العمل مع والدك الساعة السابعة والنصف صباحا
وتعودين عند منتصف النهار .
كنت حينما تمرين اخير ايلين عنك : هذه والدتك : هذه التي ستزدين منزلنا الصغير وتصبح اما
لك ولي .
كانت تبقظني عند الساعة السادسة حتى نستعد كلانا لنراك : كانت تلح الحاحا شديد حتى نقترب أو تلقي التحية أو أي شئ آخر .
في ذلك اليوم لما تلاحظي لها فتحت باب السيارة وركضت بأتجاهك ولم استطيع منعها خوفا من ان تريني .
وقفت أمامك كنت تحمل في يدها الكثير من الاشياء ثم مدت لك احبها الى قلبها.
دميتها الحبيبة كانت تسميها " لورينا "
ابتسمت وقبلتيها ثم أخرجت قطعة حلوي اخذتها بمرح واصرت على ان تاخذي لورين قالت بلكنة اضحكتك : " بكرة اشوف انتي وترجع انت معاها " لم تفهمي شيئا مما قالت ولكن قالت ما انوي فعله قد اصبح امر رجوعك لي محسوما قد فرطت فيك قبل ولكن لن أفعل ذلك مجددا .
يزداد حبي لك كلما تمسكت ب " عمران " ورفضت احد العرسان .
كنت اظن بيني وبين نفسي انك تنتظريني شخصيا لا ادري لما سميه غرورا او غيره لكنني اعلم انك تنتظريني رغم الفوارق التي اصبحت بيننا .
ومضت الايام واكتملت ايام العدة : اسررتها في نفسي ولم اخبر احدا بأنني سوف اتقدم لك : خفت ان أخذل مرة اخري عدا يوسف .
كنت كل يوم اتصل به .
اخيره بأنه يذهب ليداعب عمران او يتحدث معك ويدع الخط مفتوحا .
عندي عظيمة .
كنت افرح حينما استمتع اليك نبرتك وأحاديثك التي مهما بلغت مدي تفاهة تفاصيلها إلى انها
ثم حان وقت الظهور .
ذهبت ألي المنزل .
لا اريد شيئا من الدنيا سواك
اعود لهم لاعود اليك
دخلت الي المنزل ولم يكن هناك سوي امي .
جميعهم في الخارج .
حينما رأيتني ركضت الي باكية كنت امسك بإيلي الصغيرة في يدي احتضنتي واخذت تعتذر : " ليه كده يا أدهم ؟! "
هونت عليك ازاي ؟
الحقيقة انا لم اتي لاثارة الماضي انا أعود لاصلح حياتي مرة اخري لم اجاوب
جلست على الارض مقتربا من ايلي : " سلمي على تيتا "
قالت بحزن : " اتجوزت من غير ما تقولي ! "
اجبتها مازحا : " هتجوز في سنة وبنتي هيبقي عندها خمس سنوات ازاي يا ماما " قالت بأستغراب : " اومال "
اخذت اقص عليها كل ما حدث .
كنت تستمع بأنصات غير عادتها و الشهور جعلت مني امي اكثر تقبلا لقرارات الذي من حولها ولا تريد شئ سوي قربنا منها .
أخبرتها وانا على وشك الذهاب : " بصي انا جيت راجع عشان جميلة لا نسيتها ولا هنساها وعشان ماحورش عليكي لو انتي عايزاني ارجع ادهم ابنك اللي بيحبك اتمني تروحي
وتطلبيها لي انتي لجواز غير كده سلام .
قومت و مددت يدي الى إيلي التي امسكت بها مسرعة واتجهت ناحية الباب .
اعلم ان تضع شخصا امام الامر الواقع يجدي بطبيعة الحال ذلك قصدت ابعاد الجميع عن
الصورة انا وامي فقط : اعلم تماما ان عمي ياسر وعمر لن يمانعان .
كذلك اسيل وخالة فيروز التي تقربت من جميلة واحبتها .
كان علينا فقط ان تواجه .
واجهتها بلطف لأنها امي وقلبت
كنت اتجه ناحية الباب حتى سمعت صوتها : " عايزني اروح امتي "
رقص قلبي بين اضلعي .
سري الدم في اوريدتي مختلطا بالدوبامين : كأنني لاول مرة استنشق هواءا شعرت ان الاوكسجين طعما ولده .
طارت الفراشات من حولي
ولوهله ظننت انه هنالك الكثير من الأغاني المرحة في خلفية هذا الموقف .
انا في حضرة الحياة انا : انا تبث في جسدي روحي بعد ان انتشلها غيابك عني لمدة تزيد عن السنة .
اعدك من الآن نحن على موعد من السعادة فقط لا شئ غير السعادة والضحكات والقبل والحياة.
توقف الزمن حينها لا اود للهذه اللحظة ان تمضي ولكن علي الآن الاستعداد للحظات أجمل والطف وارق واخف على قلبي وقلبك الذي كواهما البعد والهجران
رواية تيم الغريم الفصل التاسع والأربعون 49 - بقلم اسرار رحمة الله
رواية تيم الغريم الفصل التاسع والاربعون
ثمة شعور يجعلك تشعر انك تمتلك أجنحة وتكاد تقسم انك تحلق من فرط السعادة والنشوة "
الحمض عينياي
انا علي بعد موعد منك وخطوة
على بعد طلب وإيجاب .
كلمات أمي جعلتني انصب نفسي ملكا على تاج قلبك .
لأول مرة اشعر بأن أمي تستحق مني كم هائل من الاحضان تركت يد إيلي الصغيرة واتجهت
ناحيتها تدفعني حماستي لك بمساعدة منها ...
احتضتنها كما لم افعل قبل
بسببك أقيم هدن سلام مع جميع طوائف هروبي .
ولك اقيم احتفالات من غبط في داخلي لا يعلم احد مداها .
تجعلين مني شخصا قابل للحياة والضحك والابتسامة والعيش .
قولت بامتنان اقصده : " ممنونك ياماما انك معملتيش حرب كنتي هتخسريني فيها ، ممنونك
انك خليتني لأول للحظة اني عندي امل في كل حاجة "
اذكر حينها انها نظرت إلى بحب وبدف عميق قائلة : " عارف لو كنت اعرف من الأول انك هتفضل جميلة عليا والله ما كنت عملت كل ده وخسرتك انا عندي اخسر كل حاجة ولا اخسرك "
اجبت : " بس انتي مخسرتنيش اهو رجعتيني .
أجابت بابتسامة عريضة : " أول مرة اشوفك مبسوط كده بعد مدة طويلة : اول مرة اشوفك
بعد مدة طويلة قولي اروح اطلبها امتي
كنت والي حينها غير مصدق ولكن أجبت : " خدي بابا واطلبيها بكرة هبقي حقيقي اسعد حد يا ماما "
ضحكت بخفة : " اهو باين يخويا دي عينيك بطلع قلوب هروح بكرة حاضر "
احتضنتها مرة مودعا وهممت بالرحيل ثم استوقفتني قائلة : " يعني بعد ما اتصالحنا كده مش هترجع بيتنا تاني ؟! "
أجبت بأبتسامة : " انا واخد عهد علي نفسي من يوم م خرجت من البيت ده م ارجعش واسكن فيه الا وجميلة في ايدي "
قالت : " هانت ربنا يتمم على خير "
كانت إيلي الصغيرة تلح علي حتي نذهب وننتظرك فهو موعد ذهابك الي المنزل اخبرتها مبتسما : " عارفة يا قلبي ادي اسبوع بالكثير وهناخد مامتك معانا "
كانت تغني بمرح طفولي يزيد من سعادتي اضعاف .
إيلي هنا بجانبي وانت ستحضرين ..
ذهبت إلى المنزل ..
احترق شوقا الى تلك اللحظة الذي سوف ترتبط بها .
مضت الليلة على اقل من مهلها استقيظت مبكرا على الرغم من انه يوم الجمعة حيث تنام الشمس ايضا إلى ما بعد التاسعة هنا في شوارع القاهرة
لم استطيع كبح جماح مشاعري البته ولأول مرة بعد سنة مضت امسك الهاتف الاحادثك
بعثت رسالة : " اخيرا الوحش والجميلة هيرجعوا ويبقوا واحد ثاني "
انتظرت الرد على احر من الجمر ولكنك لم تردي .
اتصلت بأمي ملايين المرات لم ترد .
كان ملجئ يوسف اتصلت به عسى ان يرد وعند اخر مكالمة نويتها رد ..
رد مز مجرا على " : " أدهم الخطيب بيتهيالي انه كنت اخوك طول الفترة اللي فاتت دي ومن
النهارده معتش اخوك "
ثم الغلق الهاتف .
أصابتني الصدمة أسال نفسي
ماذا فعلت امي حتي يزمجر يوسف غاضبا هكذا؟
" تتراكم في داخلي زخم من المشاعر لا اعلم منها شيئا الان سوي انني كنت اعشقك فقط والان اعشقك وبشدة "
جاءت نورا .
تفاجأت ارتجف خافقي بين اضلعي ..
ماذا حدث حتى تعود هذه إلينا .
كان برفقتها عمر الخطيب
كانت غزل تجلس بقربي في الغرفة من فرط فضولها لا تستطيع الانتظار حتى تخبرني ؛ اما انا فكنت على شفا الانهيار من التوتر : ادعيت انشغالي بعمران الصغير حتي ناداني ابي .
المفاجأة الكبري لي كانت انهم علي علم بحضورها : حتي غزل ولم اعلم كيف استطاعت
اخفاء هذا الأمر عني .
سألني ابي مستبشرا : " ايه يا جميلة مش هتسلمي علي نسايبك ؟! "
كأنه عقد علي لساني وارتبكت !
هل انا احلم ؟!
هل كل ما يحدث حقيقة ؟
هل قلبي على موعد بمعشوقة مرة أخري ؟
كنت افتح فمي ببلاهة .
ضحكت نورا ثم تقدمت ناحيتي بأعين دامعة : " انا اسفة اني سببتلك كل التعاسة دي في حياتك : اسفة اني عيشتك في دوامة ملهاش داعي : اسفة اني حرمتك من حب عمرك ؛ وانا عارفة اني ذنبي ميغتفرش بمجرد كلمة اسف وحقك في كل حاجة هتعمليها وكل عقاب تعمليه اتجاهي وكل تصرف هقبله منك بصدر رحب : وعشان انا كنت السبب في كل المرحلة الوحشة اللي عدت عليك وعلى ابني انا جيت اصلح غلطتي ويارب يبقي الأوان ما فاتش "
توترت كثيرا .
ازدادت نبضاتي وخفق قلبي وشعرت انني لا استطيع التنفس من زخم مشاعري حينها وقعت مغشيا على .
استقيظت بعد محاولات مني امي وغزل وخالة نورا برش كل " البريفيوم " اللي في البيت .
قمت أسال ببلاهة : " يا جماعة قوليلي مكنتش بفرح ونورا طلبتني لادهم يجد "
قهقهت غزل : " اتقلي يا بنتي اتقلللللي : يخربيت كده انتي معندكيش رياكشن غير انه يغمي عليكي "
شعرت بالحرج واحمرت وجنتياي
قالت نورا وهي تشد غزل من اذنها : " يا بنتي دي تقلت علي ابني لحد ما هج وساب البلد عايزاه يضيع مننا ثاني "
ضحكنا جميعا ثم قالت : " معنى كده اعتبر انك موافقة ؟! "
اجبت : " موافقة ومسامحة "
ثم صدحت غزل " يزغروطة " جعلتنا جميعا نبتسم ممتمنين أن يمضي كل شئ بخير .
خرجت امي ونورا إلى الخارج ثم قال يوسف في حبث : " بقولكو اي احنا وافقنا وكل حاجة بس لازم بقي احرق اعصابه ابن الخطيب ومحدش فيكم يعترض بيقولوا حلاوة الشئ بتجي
بعد حرقة اعصابك عليه "
ثم اتفق على انه لا أحد سيخبره ما حدث هنا البته .
وما أن خرجت نورا وزوجها حتى أتاني صوت اشعار لم يكن من الصعب التكهن انه سيكون أدهم .
هرعت الي هاتفي تسبقني اللهفة .
كانت غزل تغني وترقص فقد سعدت بهذا القرار اكثر مني .
وجدت الرسالة .
كنت اكتب وامسح وفي آخر الامر لم ادري ما اقول .
هنالك اشياء لا يمكن التعبير هنا بمجرد كلمات : هناك اشياء تري في حركاتنا وافعالنا وحتي ليراتنا .
كما منعني يوسف من الرد حتي " يعمل مقلبه "
اتفق ابي مع عمر انه سيحضر غدا ومع ادهم حتى يخطبني رسميا .
اخذ يوسف الهاتف بعد كثر رنينه وكان المتصل " وطبعا " ادهم
اراد ان يلعب بأعصابه ثم لقته كلمات بغضب اثق تماما انه أدهم الآن " يضرب اخماسه في اسداس " وعلى وشك الذهاب الى منزل عائلة الخطيب والقيام بثورة او حرب او بشئ ما .
خرج يوسف يسبقه الى عنوانه .
رواية تيم الغريم الفصل الخمسون 50 - بقلم اسرار رحمة الله
رواية تيم الغريم الفصل الخمسون والاخير
" كنت بمثابة مواساة لروحي التي أعتادت على القلق "
أسودوت الدنيا في عينياي مرة اخري : يوسف جعلني اشعر انني خسرت كل شئ دفعة واحدة .
اخذت اصرخ غاضبا : " مكنش لازم اثق فيكي يا ماما "
اكسر كل ما يعترض طريقي إلا أن استقيظت إيلي الصغيرة على صوت تحطمي .
جاءت وقفت امامي وعينيها خائفتان ؛ عينيها جعلتني اهدا خوفها جعلني اوقف يدي من تحطيم الاشياء .
اتجهت ناحيتي ثم أشرعت يديها لاحملها فخنعت لها وحملتها مررت بداها على وجهي قائلة: "
ادي بتاعي اهدا ، ادي بتاعي م اتعصبش "
قلت بدون شعور باكيا : " ادي بقي لوحده "
قالت بهدوء وهي مازالت تمرر يدها :" بس إيلي هنا ومش هتسيبك "
قبلتها برفق ثم رن جرس الباب .
فتحت الباب ووجهي متجهما لا شئ فيه غير الغضب ووجدت يوسف .
قال بعد ان طال صمتنا ونحن واقفين على الباب : " مش هتقولي اتفضل يا ادهم الخطيب "
كانت ملامحه هو الآخر غاضبة
قلت : " ماما بوظت كل حاجة تاني صح ؟ "
اجاب موافقا وهو يجز على اسنانه : " وهي مامتك تعرف حاجة غير كده ؟! "
سألت : " طب هي قالت ايه ؟! "
قال بعصبية يحاول كبتها : " قول ما قالتش ايه ؟ مرض جميلة وانها مطلقة وانت شاب وقالت الجميلة انك جايب بنت من زمان من واحدة ثانية واللي خلاني انوي اني ابعد كده عنك انها غلطت في بابا وفي ماما وقالت اني مستغلك وبكبر نفسي علي حسابك وانا ميقبلش كده علي نفسي "
اجبت بعد ان رميت جسدي علي الكرسي خائر القوى احاول التماسك: " يعني كده خلاص خسرتك وخسرت جميلة ؟! "
جلست ابلى تنظر إلينا بغير فهم
قال بعد ان زفر واقترب مني : " انت كنت اخويا يا ادهم بس من انهارده انت مش اخويا وبس
رفعت نظري لا تفحص ملامحه الجادة وهو يكمل : " انت اخويا وجوز اختي " تم قهقه ضاحكا : " لا لازم تشوف ملامح وشك وانت مدايق كده ومتعصب "
قمت احاول لكمه وهو يتفاداني : " او اقوم اساوي وشك بالاسفلت دلوقت یا رخم یا غنت "
قال وهو يركض في انحاء الصالة تتوسطها إيلي : " يا عم ايدك تقيلة وبعدين في عريس يضرب اخو مراته انا ابوظلك الجوازة "
جلسنا بعد عراك دام لاكثر من ساعة
اخذت نفسا عميقا وانا مغمض العنينين : " يااااااااااااااه يارب لو ده حلم حلو ما يخلصش "
هرولت مسرعا إلى المغسلة صليت بسعادة .
طالما كان الله معي في اسوء ايامي والان هو يدوايني بكرم مغدق يعطيني كأنني لم افقد وينسيني كأنني لم اشتكي ويقبلني كأنني لم اخطئ ..
صليت براحة ثم عدت اجلس امام يوسف الذي كان ينظر إلي بفخر وانظر انا الي العالم اجمع يحب .
قلت ممازحا : " عيني بتطلع قلوب صح والله كنت حاسس "
ضحك فأكملت: " عارف نفسي في ايه ! ؟ "
اجاب : " ايه ؟! "
قلت اشعر اني كلماتي لا تسعفني في التعبير : " نفسي امسك ال ١٠٥ شخص اللي في مصر دلوقت واقوله خلاص جميلة رجعتلي .
ضحك وهو يربت على كتفي : " تصدق انت اكثر شخص يستاهلها كفاية انا صبرت واستنيت ومفقدتش الامل "
اجبت بسرور : " انا مليش عيشة غير جميلة كنت هستناها لحد آخر يوم في حياتي "
كانت إيلي قد نامت على الكرسي .
قال يوسف ناظرا إليها : " ده حياتك هتبقي كلها مغامرات إيلي تقولها إدي بتاعي وجميلة تقولها عند أمك "
قام وهو ينفض يده : " مش هتقوم تجهز بقي يا عريس وراك بكرة مقابلة مع ابو النسب اللي هو بابا انت تسيب العصيبه عند باب بيتك وتجيلنا شخص هادئ بارد يقول سمعا وطاعة "
استبشر وجهي : " ده نا اسیب اي حاجه واجي بقلبي بس انت بتقول ايه بس ده تا رایح ارجع روحي يا جدعان ".
ذهبنا إلى المنزل
قابلنا أسيل عند عند المدخل سلمت علي بشوق وحنين .
إيلي قائلا : لا : " انا عايزك تخلى بالك من إيلي اخوك هيتجوز حبيبته لازم يقبل ثم عرفتها على
ولا هريتك روشان بكرة "
ضحكت : "عقبال ما اشوفني عروسة
ضحك يوسف : " عقبال ما تشوفني عريس بردك "
قالت ممازحة : " طب اتجوزني كده واللغز يتحل "
حك يوسف اس اسفل عنقه قائلا : " ومال وماله انا أطول ده انت اخت الغالي حتي "
ابتسمت وابتسمت .
واخذ يوسف يختلس النظر إليها كلما سنحت له الفرصة
قابلنا افراد العائلة جميعها .
ولأول مرة تشعر بدفء العائلة ، كانت خالة فيروز تشعر بالحزن علي . هشام ولكن سرعان ما
تعود ضاحكة لرؤيتي سعيدا مرة اخري .
خرجنا انا ويوسف تلف لف ارجاء القاهرة .
ذهبت الى أحد صديق لي اعرفه يمتلك محل مجوهرات .
حالما دخلت استقبلنا بحفاوة قائلا: " لا متقولش انه اخيرا هتتجوزها ؟! "
ابتسم يوسف مصافحا له بعدي : " باين انه حتي طوب بيوت القاهرة عارفة ارفة قصة حبا حبك الجميلة "
ضحك صاحبه : " معلوم "
ثم قال ادهم : " يارب تكون عامل اللي طالبه بالظبط "
اوما قائلا : " ومعقولة تبقي طالب مني حاجه واخذلك صدقني هتعجبك "
ثم عاد حاملا محبس ذهبی نقش عليه اسم ادهم . مع خاتم به ماسات صغيرة .
كان بسيطا لكنه في غاية الجمال وبرغم بساطته ويشبه جميلة.
و خاتم رجالي فضي نقش عليه اسم جميلة تزيننه جواهر باللون الأسود.
أراني اياها قائلا : "جميلة كانت بتحب الحاجات اللي زي دي بشوفها دائما عامله كومنتات
عليهم فكنت مخطط لو كنا اتجوزنا اجيبلها حاجات زي دي .
يقال ان الحب الحقيقي يطيع القلوب العصية ويروض اصعب الوحوش.
أصبح ادهم شخصا في منتهي الوادعة واللطف لا يمنح شيئا سوي الحب .
مع أن أدهم قد عرف انه الغول لكنه وبطريقة ما جعلنا جميعا نقتنع تماما ان لا شخص اصلح
من ادهم ولا انسب الجميلة بالاخص .
وانه حتى لو كان غولا في سابق عهده فقد اصبح انسان يحتذي به يود كل من يراه يتمني ان
يصبح مثله .
مضي الليل ونحن نتحدث عن عوض الله يكاد قلب ادهم يلفظ من فرط الرغبة واللهفة يود لو
يطوي الساعات حتى يمضي الليل مسرعا .
وجاء الصبح .
قد قضيت الليلة معه .
اما في المنزل كانت التجهيزات تسير على قدم وساق.
كانت امي قد اخبرتني ان جميلة تتضج بالحيوية مرة اخري لم تنم متذرعة بعمران لكن قلبها لن يسمح لها بالنوم كما لم يسمح لادهم الآخر .
كان يقف امام المراءة يتفقد مظهره بين اللحظة والاخري : " طب البدلة حلوة والساعة " شعري مش مظبوط .
يزفر بقلق .
احاول تهدئته
علي الجهه الاخري كانت هنالك مفاجأة اخري تحاك .
ودخلنا المنزل .
عندما رن الجرس هرعت جميلة الي فتحه ولكن هدئتها غزل ضاحكة : " يا بنت اتقلي "
تضحك ملامحها لا تحتاج الى مكياج اردت فستان اوف ولايت لامع كانت متالقة يزينها الحب .
جلست و جلس ادهم يسترق النظر كل واحد منها الى الآخر في حضور جميع افراد العائلتين .
قال ابي : " بما ان كلنا موافقين وبما انه العريس مش عارف يتكلم وانا عارف هو تعب اد ايه عشان يوصل ليها فأحنا عملنا مفاجأة صغيرة مش هيبقي لبس خواتم وخلاص هيبقي كتب كتاب وطبعا عمكو ياسر جايب الماؤذن في الطريق "
قام أدهم بغير شعور منه : " انت اكيك بتهرز يا عمو "
لا مش مصدق.
يا جماعة حد يقرصني .
طب حد يديني قلم .
طب مش انا في حلم .
قامت جميلة تحاول تهدئته
اما غزل فقالت مازحة : " يخربيت عرسان كل واحد أخف من الثاني "
ضحك الجميع
تم حضر الماذون .
وتم عقد القرآن
تفاجأت جميلة بمحبس واعجبها .
اقترب ادهم مبتسما قائلا : " كانت حرب ضروس لكن في النهاية بقيتي مراتي "
كانت جميلة تتورد خجلا بينما هو يقترب هامسا : " لا متخافيش مش هحضنك والجوده احنا
لينا بيت بعدين يلمنا ومحدش هيحوشني عنك "
تبادلوا المباركات .....
ثم حمحم قائلا : " يا جماعة اقدملوك بنتي "
قالت بغضب : " هو انت هتجنني ولا ايه بنتك ايه ؟! "
جاءت إيلي من خلف يوسف وهي تبتسم : " إدى بتاعي بقي بتاعنا احنا الاتنين : ومتخافيش ادي جاب انا مش الشارع "
هدا روع جميلة واخذ يوسف ادهم يشرح لها ما حدث
ثم قام يوسف وسط هذه الفرحة العامرة : " بما انكو موجودین کده یا جماعة وزين هيخطب بعد شهرين انا كمان نوبت اخطب معاه ان شاء الله ده لو اهل العروسة واقفوا "
نظر بعضهم البعض باستغراب
قالت نوسة بفضول وفرحة : " والله نفسنا بس مين العروسة "
قال وهو ينظر الي في اتجاه نظروا اليه أجمعين بذهول :" بما ان احنا بقينا عيلة مع بعضينا فانا طالب ايد بنتك اسيل ياعم عمر "
اجاب عمرا موافقا .
ومضت الليلة بسعادة مضاعفة .
ليست كل النهايات سعيدة وليست كل القصص كما نحب ولكن علي الاقل ما من أحد يكافححتى يصل إلى مبتغاه .