تحميل رواية تيم الغريم بقلم اسرار رحمة الله pdf
بقلم اسرار رحمة الله
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
صوت خبط ورزع في باب الشقة وشوية جرس بطريقة فظيعة. والدنيا كانت مغرب وبتشتي. بابا فتح الباب بخضة كده، ولما لاقاه شاب لسه في نهاية العشرين اتخض بزيادة. "نعم أفندم!" رد الشاب: "مش ده بيت جميلة الخولي؟!" بابا رد عليه بأستغراب ونرفزة في نفس الوقت: "أيوه، يعني انت مين وازاي تتجرأ وتضرب الباب بطريقة دي؟ وبردك بتسأل عن بنتي كده من غير لا أدب ولا احترام؟" "أنا أدهم الخطيب حضرتك، وأنا آسف على الوقاحة." بابا رد عليه: "أيوه بردك عايز إيه؟" "تعرف بنتي جميلة منين، وإيه الهمجية اللي انت فيها دي؟" "أنا آسف لحضر...
رواية تيم الغريم الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم اسرار رحمة الله
رواية تيم الغريم الفصل الواحد والثلاثون
" أذيل أنا وتذيل مشاعري : كأنني تقدمت مئة عام وانا في منتصف العشرين : وما بين حب اريده وحب يريدني اقف لا املك لذاتي ضرا ولا نفعا "
توقفت عقارب الساعة عن الدوران ها هنا : في هذه اللحظة التي صفعني سؤالك هذا انت ام لا
لا استطيع النكران ولا اقوي على قول الحقيقة دون تبرير أجابتي على هذا السؤال يجعلني اخسر كل المعارك التي خوضتها من اجلك .
واو لو تعلمين أعود مهزوم من العالم كل يوم لانتصر بأمنيه وحيدة غداً سنتلقي : غدا سنتزوج و غذا ستصبح سويا تجلس على اريكة واحدة نتشارك كوب قهوة ونضحك على هذه الأيام الثقال .
عزائي كان أن في نهاية هذا الشقاء والعنت تنتظرني ابتسامتك الرائعة وملامحك الدافئة الحنونة .
عزائي انت وانتصاراتي الكبري والآن تنهار أمامي كل مقومات العزاء والشعور بالحياة مرة اخري بسؤالك هذا .
وعدت نفسي يا جميلة الخلق والأخلاق إنني لن أكذب عليك بعد ذلك اليوم اخذت ميثاق غليظا لا استطيع مخالفته لأنني اريدك بوضوحي لا يكذبي ونفاقي .
تعلمين شيئا !
يمكنني ان اكذب واجيد الحبكة وستصدقين : سأثبت لك الالاف المرات ان كل ما يقال عني
مخض ادعاء لا غير ولكنك ذات مرة اخبرتني قائلة :
" ما يأتي بالكذب لا يدوم؛ وما ناخذه بالخديعة ينكسر مهما يكن قويا ومتماسكا "
اردت ان تصبح علاقتنا لا تشيوها الشبهات منك ولا الشوائب وحينما يخبرك شخص. عني أي شي صغير كان ام كبير تجبينه بثقة : " أثق به تماما انه لا يكذب .
الآن اقف مهزوماً امام إصرارك وارضخ لما تريدين !
اجبت وانا اعلم يقينا أن هذه الإجابة ستكلفني اثمن ما أملك الا وهو انت ولكنني اخاطر !
اقامر بعشمي فيك لعك تتكرمين علي وتستمعي إلي ما اقول .
ولكن سقطت انا وعشمي حينما اقفلت الخط .
الأول مرة في حياتي اتمسك بخيط العشم راهنت عليه لأنه كان فيك ولكني خذلت !
انا الذي لا يتق في ظله وثقت بأنك ستمنحينني فرصة ولو لمرة .
يقال أن يحق للمتهم أن ينفي التهمه ويقدم ما يثبت صدق الادلة لكنك حكمت علي حتي قبل ان تتأكدي من كل شئ
ورغم كل شئ ابرر تصرفك هذا قائلا لنفسي : " ليها حق ده مجرم و تاجر مخدرات "
ليرد عقلي علي : " أو ليس تاجر المخدرات بشر ام ماذا يستحق الغفران؟"
اتصلت أسيل مرة اخري أجبتها اخبرتني قائلة : " مش المفروض تجي تشوف هشام خالتو فيروز بتسأل عليك من امبارح "
نسبت !
نسيت : ان صاحب عمري في انتظاري .
انسيتني كل شئ عداك وعدا كل شئ يخصك
قدت السيارة من تحت منزلك متجها إلى المنزل .
بينما انا اقود فاقدا الأمل جاءتني رسالة منك : خفق قلبي .
وتصدقين شعرت بالطمانينة فرصة تلوح في الافق .
قرأت الرسالة كنت تخبريني بتفاصيل مقابلتك مع الشخص المجهول ثم في نهاية الرسالة كتبت لي جملة اوجعتني : قلتيها مرارا وتكرارا ولكن في هذا المرة اوجعتني الدرجة شعرت
انني اختنق وانني اغرق وانا على اليابسة ..
" غلطة عمري اني حبيتك ومصلحها انتهينا يا ادهم عمر الخطيب "
فتحت نافذة السيارة ولكن لا استطيع التنفس ايضا الاوكسجين لا يكفيني هذه المرة احتاج شيئا آخر .
شعرت بضيق قيمصي فقطعت كل ازاره العلويه ، ركلت السيارة وانا اصرخ بقوة ..
لم اجد كلمات تسفعني : فقط صراخ .
ظللت أركل السيارة .
انا افقدك وافقظ ايماني بكل ما هو جميل !
انا اخسرك
ركلت السيارة ولكم تمنيت أن اصبح انا السيارة في ركلني .
اجتمع الناس حولي ولكنني لم أهيه بشئ.
مرارة فقدانك غطت علي كل شئ سواها .
جلست ابكي مثل طفل صغير يعي تماما انه لن يري امه بعد اليوم بكيت بحرقة بجانب السيارة
بكيت ولم ادري ما أفعل غير البكاء .
شياطيني توسوس لي مرة اخري . اطاردها : اطارد اشباح نفسي القديمة .
اقاوم شري وشروري وسوني وافكاري السوداء ولم استطيع المقاومة قلبي كان يضخ الما
يومها شعرت برغبة في انتزاعه من صدري حتى استريح .
عقلي يدور في دوامات وافكار تدمرني وتدمرك ...
لكن اقاوم لأجلك اقاوم .
تذكرت ذلك الدعاء الذي اخبرتني به ذات يوم .
وضعت يدي علي صدري تحديدا في مكان قلبي اضغط عليه بقوة وواتمتم بصمت : " اللهم
اجيرني في مصيبتي هذه واخلف لي خيرا منها "
اردد و ازفر
اردد واشهق
انا لا استطيع التحمل !
كيف الرجل بشموخي وعزتي وثباتي يخنع هكذا ويزلزل ويسقط ويبكي هكذا بنواح !!
ظللت ابعد المارة عني ابكي ولا اتكلم !
استحمل بعدها علي . اخذت هاتفي اتصلت بأسيل بنبرة باكية : " اصيل انا بموت ومش هقدر اس
اسيل برعب : " قولي انت فين انا جاية " كانت تخشي ان افعل شئ في في نفسي مثلا . "
اکملت : " أسيل جميلة سابتني للابد مش زي كل مرة "
كانت تحاول تهدئتي أكملت حديثي وانا ابكي وفي النهاية ارسلت لها موقعي : بعد مدة جاءت طرقت النافذة : فتحت باب السيارة وارتميت في احضانها بالدفاع .
بكيت حتي لم استطيع البكاء ولم تتحدث كانت فقط تربت علي كتفي وتمسح علي رأسي . بكيت اصيل ايضا ..
بعد ساعة جاء صوت هشام الذي لم انتبه لوجوده : " ايه خلصتوا اخش واحضنك هتعيط ولا نسيبه البعدين !؟ "
لم ارد نظرت اليه بعين فارغة ثم مدت يدي لا صافحه سحبني من يدي الى كتفه لتتعانق ثم قال ممازحا : " ايه ده انت بقيت خيخه اوي يا أدهم من امتي الغول بيعيط "
شعرت بغصة حينما لفظ كلمة " القول "
تم اكمل : " كل ده عشان بنت "
نظرت الى اسيل بنظرة غضب لترد بخوف : " والله ما انا ولا جبت سيرة اقسم بالله "
ضرب كتفي قائلا : " يا عم انا صاحب نورا وكل يوم معاها بالفون ده نا عايش معاكو من يوم ما
سافرت يلا يا درش بطل دلع وماما فيروز مستنياك "
ركبت السيارة واخبرتهم أن يسبقوني بسيارتهم.
ولكن لفت نظري لما هذا الوقت بالتحديد
وصلوا هم قبلي وانتظرا عند المدخل .
دخلنا جميعنا .
وجدت ابي وامي وخالة فيروز يجلسون في الصالة وكعادتهم يتحدثون عن فيينا وجمالها
وتتباهي فيروز امام امي .
حينما وصلنا قامت هي تحضنتني بشوق واضح كنت بحاجة الي هذا ولكن من أمي خالة فیروز دائما بارعة في اظهار مشاعرها على عكس امي التي كانت جامدة لذلك كانت انفعالاتي جامدة وباردة أورثتني هذا .
كنت احتضن خالة فيروز ونظري في ناحية امي التي لم تنتبه انا لم اقصد ذلك ولكن وجدتها تنظر الي هشام نظرة مريبة يبادلها هشام ابتسامة خبث اثارت في نفسي شك
بعدها تخطانا وذهب بناحيتها قائلا على سبيل الممازحة : " انت تاخد فيروز وانا اخد نورا "
ثم خفق قلبي ولم انتبه فقولت بصوت مسموع تنبه له الجميع : " نورا ! "
" تصمت وتصمت وتتماشي وتتدعي ممثلا بأنك بخير ثم كل شئ فيك ينفجر وتخرج انت عن
السيطرة "
أحلامنا الصغيرة ؛ يدل على شعري وطفلة تشاركني فيك : فيلم ومطر وضحكات تعلو ونرتشف
القهوة سوياً : رأيت احلامنا تموت ام انا التي تموت لا أدري ؟!
اشاهد صورة تلو الاخري وتتكسر من حولي تطلعاتي فيك
انت تمسك بممنوعات تمدها لشخص اخر او تاخذها لا أدري أيهم الصواب !
انت تمسك بحقيبة يفهم الذي يرى انها حقيبة نقود .
واقول كل شئ جايز احاول جاهدة انقاذ حلمنا سويا .
اكذب عينياي .
ليس هذا دليل قد يكون أي شئ قد يكون كيس من الملح مثلا .
سانجون نحن حينما نسقط ضحية للحب .
سانجون حينما تصدق ان شخص ما سيغير عالمه لاجلنا .
سانجون ونحن نظن اننا نستحق .
سانجون نحن ومغفلون .
اشاهد الفيديو : انت تخبره انه كيلو كوكاين .
ويرد عليك مجيبا ينعم
تاخذه وتعطيه المال .
لم تكن انت الذي تبيع علي الاقل كما ظننت
من يقع في الحب ساذج ..
افقد ثقتي في الحب الآن ويتحول لشعور اقل ما يقال عنه احتراق
اشاهدني أحترق
ثم اشاهد الذي يليه حقا مراد ليس له ذنب !
مسك ذهبت اليه كانت تترجاه تبكي وتخبره انه لا ماؤي لها ، وانها ستقتل نفسها لو لم يساعدها :
تخبره بمحاولة اهلها لقتلها وتخبره بأنها حامل من ادم .
تعتذر له عن الصاق الجريمة فيه ولكن أدم استغل الوضع وتخبره انها ستعترف لي لاحقا بكل
شي.
تستحلفه بمكانتي عنده وتترجاه ..
تتوسل اليه .
تتطلب منه ان لا يخبرني لأنني سوف اطردها علي احسن الفروض
تسئ الظن بي حينها وتقرر من نفسها انني سأفعل ذلك
عقلي شل !
أدهم يكذب !
مراد لم يكن له علاقة بمسك ولا بأدم في هذه اللعبة !
حقا ان ما اخبرني به الرجل المجهول صحيح !
انا ضحية انتقام سخيف ليس إلا!
وخذلت من صديقتي ايضا .
فقدت ثقتي في الصداقة إلى اين اتجه !!
اتصلت بك
إجابتك الأخيرة جعلت مني جثة هامدة .
جاءت امي في حينها اخبرتني اننا ينبغي علينا النزول الذهاب لزيارة مراد .
امشي بلا روح !
انتزعت روحي مني !
انت قتلتني يا أدهم !
قتلت قلبي الذي كان ينبض بالحياة .
رواية تيم الغريم الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم اسرار رحمة الله
رواية تيم الغريم الفصل الثاني والثلاثون
" أحمل في يدي خيبتي وأعود من اختياري الخاطئ بصمت تام اخاف ان اشتكي ويفضح أمري فيعاتبني الآخرون علي سوء اختياري وعاقبته فأبكي وحيداً بحسرة "
ابتلعت تلك الخيبات كعلقم !
اضطررت أن اذهب معهم لزيارة مراد لا أتحدث ولا اهش ولا انش : أجلس محدقة إلى الدنيا
بعين فارغة !
عزمت أمري انتهي كل شئ بيننا !
انتهت معاك عاطفتي و نبض قلبي !
انا الذي القاضي والضحية : الجاني والمجني عليه : حكمت عليك اعاقبك على خداعك وقدرك ولكنني اعاقب نفسي قبلك واتألم من قسوة هذا العقاب !
افترق عنك ولم يكن لي أمنية في الدنيا إلي انت
اذهب عن بابك وانا التي كانت تطرق عليه بشغف الا تريد شئ إلا وجودي عنك اغير مسار خطواتي وانا التي كانت تصنع دروبا لتلتقي طرقنا ونجتمع !
أنا الجميلة وأنت الوحش بكل ما تحمله الجملة من معنى !
جميلة احببت وحشا لا يريد التغير كل ما يفعله يستمر في ضربي بأفعاله وسلوكه .
صوت أمي : " ايه يا جميلة في ايه من لما جيتي من برة وانتي مش تمام !؟ فهميني مالك حصل "!إيه ؟
نظرت إليها وانا لا ادري ما اقول .
أعاد ابي السؤال مرة اخري ولكنني لم اجب مرة اخري
وصلنا المستشفى وانا ضائعة وجدنا خالة ليلي عند المدخل اخبرتنا ان مراد يتحسن ، وانه لم يكن هناك شيئا خطيرا غير اثر الخبطة في رأسه : قطب الطبيب الجرح ووقف النزيف وهو الان بصحة جيدة .
دخلنا نحن الثلاثة إلى الغرفة التي يوجد فيها واستأذنتنا والدته قالت انها ذاهبه إلي المنزل حتي تحضر ملابس المراد وهاجر ..
وجدنا هاجر بجانبه تحاول اقناعه بالأكل.
ابعدها عنه حالما دخلنا !
" حمدلله علي السلامة يا بني عامل ايه دلوقت "
اجابه مراد : " انا بخير دلوقت يا عمو سليمان متقلقش
ثم تحدثت امي واطمئنت عليه ثم انا .
وبعد قليل ودون وعي مني وجدتني أسال : " مسك قاعدة في الشقة اللي جمبكو بصراحة ؟ " وكزتني امي وهمست : " مش وقته الكلام ده اما يتحسن متبقيش عديمة ذوق هو لسه تعبان "
نظر الى امي قائلا : " مش مشكله حقها يا خالتو سيبيها تسأل وتطمن "
أخبرنا كل شئ ولم يكذب كان كل شئ قاله كما شاهدته في الفيديو ولكن لم افرح !
بالعكس زاد الحزن في قلبي وانقبض : اصبحت اكح ولا اقدر على التنفس مرة اخري وكعادة : قفز مراد من مكانه ومد كوب الماء إلى بسرعة : " اشربي مية اهدي صحتك بالدنيا "
وقبل ان احمل كوب الماء كاد ان يقع وشعر بالدوار !
حتي سنده ابي وارجعه إلى السرير قائلا : " متتعبش نفسك يا بني انت لسه مش كويس
والدكتور قال الضربة كانت قوية "
هو : " لا متقلقش انا تمام "
ثم قالت امي : " الا بصحيح انت مشوفتش اللي ضربك يبقي مين تعمل فيه محضر ؟! "
لم يرد مباشرة بل اخذ بعض الوقت ثم قال : " انا معنديش اعداء بس حصل خير الله يسامحه مين من كان "
كانت عينياه تنمان عن حبث وتخطيط وحنق !
اخافتني تلك النظرة : خوفت عليك تخيل حتي وانت تظلمني اخاف ان يمسك مكروه فاستعجلت في الرد عليه : " انسي وفكر في صحتك مش مهم اللي عمل المهم انك معانا دلوقت
ابتسم مستفهما : " معانا "
اما هاجر كانت صامته طوال الوقت لا تسمع لها صوت ثم سألت دون اي مقدمات : " هو زين
مجاش معاكم ولا ايه ؟! "
استعجبت أمي فنظرت اليها بريبة .
اما ابي فرد عليها بحسن نية : " معلش بيذاكر مع صحابه هيجي مع يوسف بعدين ان شاء الله "
اردفت هي بفضول : " صحابه مین فارس و مين ؟! "
زدادت علامات الدهشة على وجهه امي والريبة .
ودخل الشك في قلوبنا أجمعين حتي مراد .
كسر هذا الموقف دخول خالة ليلي قائلة بتوتر : " ادهم الخطيب ويوسف برة بيستأذنوا يدخلواء
يدخلوا ؟! "
ذعرت لما رأيت فارس يومها يمسك بك ينوي ضريك : وقفت حاجزا بينه وبينك ؛ جاءت امي
فأنتهي الموقف!
ذهبت غاضيا بينما انتظر فارس يلقي وابلا من الشتائم : الحقيقة لم تكن هذه المرة الآخري لكنني قلقت عليك !
ذهب هو ولم اعرف ما افعل ؟
اتصلت بزينة اخبرها عن قلقي اخبرتها بكل الذي دار اخذي رقم فارس وتواصلي معه حتي
مجيئك كان كل شئ من تخطيطي حتى اصل اليك
قالت بخضة : " يخربيت عقلك ايه ده يا بت ""
اجبت ببرود : " انا الظاهر بحب زين ! "
شهقت قائلة : " انت لحقتي ؟! "
اجبت بذات البرود : " لا انا حبيته من أول ما شوفته في الكافتريا "
قالت : " لا ده اعجاب هيروح لحاله مش اول مرة تقولي كده على فكرة "
صممت : " لا خلاص يا زين يا مش عايزة غيره "
اجابت بسخرية : " بس هيبصلك ازاي ده شايف نفسه يا بت وبكرهك عمي ثم إن مش انت قولتي قبل انه انت وجميلة في نفس العمر ! "
صنعت |
انا أكبر سنا من زين !
بيني وبينه علي الاقل ثلاث سنين !
الخلقت الخطا
وانا مذعورة !
شخصيتي استطيع اصالحها ولكن كيف سيوافق على ارتباطه بي وانا اكبره !
ثم تذكرت غضب فارس وذعرت مرة اخري " اخذت هاتفي ثم بعثت له رسالة اخبره بحقيقة الأمر "
وبعد قليل اتصل رقم غريب علي هاتفي
جاءني صوت أدهم قائلا : " اطلعي برة المستشفى عايزك وحالا "
" لم اغدر بك صدقيني : انا وانت ضحيتان لخداع لا أدري ما مصدره ؛ سأقاتل لأجلك إلى آخر رمق "
انظر إلى امي ثم الى هشام !
ثم احاول الربط بين الأحداث وأصدم بتحاليل الوقائع |
اتصلت علي جميلة اظنها وضعتني في القائمة السوداء اعيد قراءة الرسائل واصل الي نفس النتيجة .
اعود إلي ذاكرتي الي الماضي : حينما كنا في مقتبل العمر انا وهشام : كان يتاجر مع أبي وذراعه اليمين : قررت السفر ومتابعة دراستي في سويسرا ولكنه منعني ولم اعلم ما حقيقة عمل ابي و حقيقة هشام ايضا
إلا ان ابي اراد ان يكون له مصدرا في الخارج ويد فأرسله الى المكسيك والبرازيل فأنشا مزراع الزراعة الافيون .
ثم استقر به الحال في فيينا حيث يبيع الافيون ويشتري الكوكاين ويصدره الي ابي .
حينما اخبرني بهذا ذهلت !
لم اكن راضيا عما يفعل ولم اكن اريد الخوض في هذه الوحل !
ولكنه وضع خطه بحكم حبي الشديد لابي كانت هنالك عملية تسليم واستغلها هو لانصاع بدافع
الخوف على ابي والقلق .
سافر هو يومها واخبرني ان اذهب وحذرته انني لن اذهب لتسليم او التسلم اضطر ابي الذهاب .
وكعادة اتصل هو علي واخبرني ان ابي تستهدفه جماعة مكسيكية للقضاء عليه وانه في طريقه إلى هنا وانا أقرب اليه : هرولت إلى مسرعا وحينما وصلت وجدت المكان يعوم في بركة الدماء
وابي ملقي على الارض !
اصابني الرعب والخوف : كان من الممكن اني يموت ابي يومها ، ولكن لحسن الحظ كانت الرصاصة على جانب الصدر من اليمين .
صمم ابي علي الاكمال في تجارته !
وسافر هشام .
كنت انفذ عملياته الخطيرة خشبه عليه من الغدر : احدث نفسي أهون علي امي واسيل انا علي
ان يكون هو .
بمرور الايام ابعدت ابي عن الانظار وصرت انا المستهدف بقصد .
حينما واجهته بشكوكي حول ذلك اليوم حدث بيننا صدام كبير قرر على اثره انه لن يعود ولن يتعامل معي وبمرور الايام ايضا عادت علاقتنا تدريجيا ولكن كان مصمما علي عدم العودة عاقبا
لي على سوء ظني ! فلما عاد بعد قسمه الغليظ !؟
اشك الان في حقيقة العملية وحقيقة تلك الرصاصة !
لو كان شخص يريد موت شخص يطلق ناحية الشمال بناحية القلب لا يعيدا في اليمين علي
اتحاد الكتف .
بعد اكثر من عشرات السنين انظر الى هشام بعين لا تري سوي الخيانة والغدر والخديعة !
خرجت من هنالك اشك في هشام !
حتما آن هشام هو الفاعل ؟
ولكن كيف ومتي ؟
لم يخطر في بالي سواء هاجر ولمعت في عقلي فكرة ستكشف كل شئ وتقلب الكفة !
اتصلت بها واخبرتها بحاجتي اليها وانني سوف ادفع بالمقابل ككل المرات فجاءت !
قابلتها في مكان بعيد عن الانظار واخبرتها على ضرورة أن يبقي هذا الأمر سرا بيننا فوافقت ثم
بدأت افصح عن مخططي قائلا : " تقدري تجي بيتنا بكرة ؟! "
قالت بدهشة : " وانا ايه اللي هيجيبني بيتكو بس ماشي قول اللي عندك "
ابتسمت بخبث : " بكرة الساعة 8 الصبح كلنا هنخرج ما عدا شخص واحد عايزك تجي وقتها ! "
هي بنبرة غاضبة قليلا : " لا بص انا بتاعت خطط وامور بس مليش في السكة دي لا شخص ولا
بتاع سلام "
امسك يدها ثم طلب منها الاستمتاع قائلا : " مش لما تعرفي الشخص ده مين ؟! "
ذهب امي وابي لزيارة مراد تفاجأت باتصال أدهم !
ثم حكي كل شئ بصدق تام !
وطلب مني الذهاب معه الي المستشفى لتأكد من صحة الفيديو وذهبنا والمفاجأه ان كل ما رایناه كان محض كذبة كبيرة محبوكة بشكل لا يثير الشك مطلقا !
ثم ذهبنا بعد أن طرد ابي أدهم ولكنه كان قد قابل هاجر قبلا واخبرني بكل الخطة .
وبعد ان وصلت المنزل وجدت ابي يغلي قائلا : " جميلة قالتلنا على كلام لازم تسمعه من بعده لو قابلت أدهم الخطيب انسي انه عندك اهل متعتبش البيت ده تاني مدام انت بدافع عنه باستماته كده ! "
رواية تيم الغريم الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم اسرار رحمة الله
رواية تيم الغريم الفصل الثالث والثلاثون
" ينبغي علي المضي قدما : ينبغي علي عدم الالتفات لمشاعري كأن شيئا لم يكن "
مشاعري العذراء كانت كلها لك : ابتسامتي العميقة والغبطة التي تسري في نبضي حينما استرق نظره فأراك : حضورك المميز : ضحكاتك التي كنت استمع إليها من الغرفة المجاورة : انتفاضة قلبي حينما تصبح بيننا : لاحظت أمي كل هذا وكذلك جميلة حذروني ولكني لم اقتنع !
طلتك البهية كانت تجعل مني مشلولة امامك .
رسالة غيرت كل شئ اتجاهك : اشمئز كلما تذكرت كم كنت غبية وتخيلت قصة حبنا الكبيرة .
يومها امي جاءت إلى غرفتي وسألتني ما حدث اخبرتها بما قرأت .
كل شئ واضح .
ذهبت الي المستشفى وعادت اخبرتني بتصرفات هاجر وتأكدنا ..
كلنا تعرف سوء هاجر وطبيعتها ولعلها وكرهها لجميلة !
المفاجأة كانت حينما قدمت الي منزلنا : فتحت أمي الباب
" اهلا يا هاجر "
تحدثت بذوق لم تعهده : " اسفة اني جاية من غير مواعيد بس ممكن ادخل ؟! "
سمحت لها أمي بالدخول وضعت هاتف زين على المنضدة وأستئذنت قائلة : " زين كان قاعد في طاولة قريبة من الطاولة اللي كنا انا وصاحباتي قاعدين فيها ولاحظت انه نساه فجبته يحكم معرفته "
لم تستفسر امي ولم يرد احد .
ثم ذهبت بهدوء .
اخذ ابي الهاتف ثم طلب مني أن اناديه : كان هو واصحابه في غرفته : طرقت الباب واستئذنت وناديته كما امروني اتاني صوت يونس : " ازيك يا غزل لما جيت مكنتيش موجودة ""
ردت و ذهبت مسرعة اتفادي فارس وكل ما يودي إليه.
سأله ابي يهدوء : " فوني مش لاقيه ممكن تديني فونك استعمله فترة عشان غزل بتقول
مذاكرتها عليه وامك مش معاها فون وجميلة انت هتكلم مراد عليه وتطمئن .
ارتبك قائلا : " بس انا ..... اصله مينفعش
أخرج ابي الهاتف من جيبه ووضعه علي الطاوله ثم قام واضعا يده خلف ظهره وقال بحدة : "
انت هتبرر كل حاجة بس مش دلوقت خد الفون وروح كمل مذاكرة ".
زين بتوتر : " استني هفهمك انا لازم .."
رد ابي بغضب مكتوم : " زين روح من قدامي مش هتبقي انت ويوسف عليا في نفس اليوم "
الحقيقة انا مع يوسف ايضا لا ازال لا اثق بمراد لا يزال هناك جزء يخبرني انه هو السئ في القصة رغم أن جميلة اخبرتني كل شئ الا انني دائما ادعو بأن يكون أدهم هو من ستكون من نصيبه .
" على الآن ان اغير اتجاه طريقي ، على الآن أن تصبح اخر اولوياتي : على الآن ان اطلق نفسي
من سجونك ولعنتك "
في المستشفي حضر أدهم : دائما هكذا دائما يأتي في المكان الخطأ في الوقت الخطأ ، كانت حالة ليلي تحاول كتم غيظها منه : ولكن عيناها تكاد تنطقان !
ولكن ما هو محير لما يوسف معه ؟
نظر ابي الي يوسف نظرة استفهام
وحينما طال الصمت تكلم أدهم :
" سلامتك يا مراد اتمني تخرج من هنا علي خير "
اجاب مراد : " الله يسلمك بس انا مش حابب وجودك بما انك متهم الأول "
حينها اجاب يوسف : " بس أدهم وقتها كان بيكلمني وتحت البيت ونزلت لقيته تحت وقتها "
قال أدهم :" اذا كنت انا تحت بيتهم وقتها هبقي ضربتك ازاي
وما تنساش انا لو عايزة اقتلك محدش هينقذك مني "
ثارت حالة ليلي قائلة : " انت بتهدد ولا ايه ؟! اتفضل اخرج برة "
قال ادهم بأدب : " لا انا مش يهدد انا بس يوضح الأمور اني مش عامل حاجه ومعايا الشاهد " ثم اتجه ناحية الباب اتبعه يوسف اوقفه بأشارة من يده ثم قال : " حمد على السلامة مرة ثانية
كنت قد اخبرت امي وابي بفيديوهات والصور حتي ابرر سؤالي المراد .
بينما خرج يوسف قبلنا ولم نجده في المنزل
أمسك ابي بلجام غضبه امامهم انتظر بفارغ الصبر وصولنا للمنزل ثم تار حتى وصل يوسف
هذا يجب عليه نسيان الجميع وسيطرده من المنزل .
وحين وصوله اخبره ابي بكل ما أخبرتهم به : ثم اخبره بأنه لو كان اصبح يساند ادهم بعد كل
بينما لم يتحدث ابي أو يحاول فهم ما يفعله يوسف .
اخذ يوسف حقيبة ظهره ثم خرج بعد تساؤلات امي الكثيرة .
كنت امسك هاتفي حينما حضر ابي وجلس بقربي : انزلت الهاتف وجلست ثم قال : " بصي مراد
کلمني وليلي عايزين يكتبوا الكتاب بما ان الحقيقة بانت : عندك مانع !؟ "
لم اجب بل طال صمتي
تم مسح على رأسي : " خدي وقتك طيب لسه بيقول بعد اسبوع لو وافقتي بما انكم اتخطبتوا قبل "
الحقيقة والصدق .
ذهب ابي وتركني في صراع بين عقلي وقلبي بين ما شخص اهواه وشخص يهواني | بين
لم افكر في مراد : كنت ألوم ادهم بيني وبين نفسي !
ماذا لو لم تفعل كل هذا !
ثم جاءني اتصال وكان المتصل مراد !
لم تتحدث يوما ما !
تركت قلبي جانبا ثم استقبلت الاتصال .
" اي ده رديتي بجد "
اجبته : " عامل ايه بقيت كويس ؟! "
قال : " كويس عشان سمعت صوتك "
اغمضت عيني بثقل : انا لا استطيع ان اسمع هذه الكلمات من غيرك . لم ارد
ايه انتي كويسة ؟ "
اجبته : " كويسة "
صوتك مش تمام ليه ؟! "
اجبت : " نعسان هنام "
اجاب : " امممممم طب موافقة تديني فرصة "
ورغم صعوبة الرد اجبت : اجبت وقلبي يعتصر : " ماشي "
ثم الغلقت الهاتف وانا ابكي .
ابكي علي اختياري
ابكي علي نفسي
ابكي على خذلاتك
ابكي علي ما مضي
ابكي علي ما سباتي .
ابكي ولا استطيع التوقف .
اقوم بنفس الحيل والخطط : اقاتل حتى لا افقدك اقاتل حتى لا اخسر حبك واخسرتي معك "
" في واحدة برة مصممة أنها تشوفك يا مدام " قالت احدي الخدم وكنت اشاهد خلسه ما يحدث بعد ان او همت أمي بالخروج .
ثم ابتدت الخطة .
دخلت هاجر بعد ان سمحت لها امي بدخول .
فقالت بصوت خافت : " من غير كثر كلام انا عايزة جميلة م تتجوزش أدهم عشان انا عايزاه
النفسي "
ابتسمت امي ابتسامة خبيثة : " ابني أدهم كل البنات عايزاه كل واحدة هتجي تقولي الكلمتين دول هروح اجري اخدها بالحضن "
لوهلة ظننت انه كشف امرنا .
اردفت هاجر بثقة : " لام هو انا مش اي واحدة انا اخت مراد ومراد ناوي يكتب كتاب بس جميلة متشعبطة في حبل ادهم تجي نتفق اتفاق ونقطع الحبل ده ؟ "
قامت امي من مكانها واتجهت ناحية هاجر واقتربت منها وهمست قائلة : " م هو الحبل انقطع يا حلوة وخلص ومش محتاجاكي انا عملت كل حاجه وخلصت الحدوته وريني عرض اكتافك واخرجي من غير مطرود "
ابتسمت هاجر وضحكت : " المهم أن جميلة برة اللعبة وأدهم في جيبي اوعي تقلت منك حاجة وجميلة ترجع "
اجابت امي : " لا م هي شافت وسمعت اتاكلي على ربنا واخرجي وابني مش هيبص لواحدة زيك حتي لو الملعب فاضي "
اقتربت هاجر من امي وقالت بصوت درامي : " خافي مني عشان اللي عايزاه باخده وجميلة لسه بتكلم أدهم ودنيتهم حلوة اتفقى معايا اهدافنا واحدة "
زمجرت امي وطردت هاجر ثم اتصلت بشخص بعد أن خرجت هاجر من المنزل: " انت مش قايل كله اتظبط ! "
ثم بعد قليل : " تمام ادي ف واحدة جربوعة بتقول أنهم بتكلموا مع بعض ومتواصلين وشكل أدهم بيلعب بينا كوره تعالا عشان تعرف هنعمل ايه "
وقفلت الهاتف ورمته بغضب ظلت تمشي ايابا وذهابا الى ان حضر وكما توقعت تماما !
ايه يا نورا روقي ، دي واحدة متسواش "
امي : " مش انت عملت اللي قولت عليه وبعت كل الفيديوهات الجميلة وانا قولتلك تصور الواد بتاعنا وهو بيدي ياسر الكوكاين في اسوان عشان يحطه ويتخلص من سيد الجندي ؟! "
هشام وهو يحاول تهدئتها : " حصل صورته وبعت الصورة "
والفيديو بتاع مسك ومراد .
هشام : " اه حصل "
احس هشام بوجودي فصعد الى اتجاه غرفتي فأسرعت الي سريري وادعيت النوم ..
ثم دخل ووجدتي تتبعه امي التي تفاجات .
مثلث الاستيقاظ قائلا : " ايه في ايه موجودين في اوضتي ليه ؟! "
ارتبكت امي وتوترت وتدارك هشام الوضع : " لا خالته فكرتك برة "
أجبت : " يعني عايزيني برة ولا ايه ؟! "
رواية تيم الغريم الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم اسرار رحمة الله
رواية تيم الغريم الفصل الرابع والثلاثون
" بينما تحاولين المضي قدما انا ما زلت عالقاً بك : انت وجعي اللطيف وفحي الذي بيدي الفرار منه والخروج ولا أحاول .
أنا الآن مقيد بذكرياتك : تحت تأثير الحنين اليك .
اغمض عيني وأتخيل وجودك هنا بجانبي افتحها فلا اجدك .
خرجت امي غاضبة يتبعها هشام في الاسفل اخبرته بتوتر : " لا يمكن يكون أدهم يكون مسمعش حاجه لا يمكن تبقى هاجر جاية كده من نفسها "
جاء صوت أدهم من الخلف : " ايه اللي مش عايزاني اسمعه ؟ وايه اللي قالته هاجر ومش بتخيريه "
تسمرت أمي في مكانها بينما حاول هشام كعادته التملص قائلا : " اه هاجر جت هنا قالت عايزاك وهتعمل اي حاجه عشان تبعد جميلة عن طريقها وطريقك "
نظرت الي امي نظرة عميقة حاولت تفاديها قاطعتها قائلة : " اه صح دي واحدة مش مستوانا المفروض تبص تحت رجليها "
اجيت بعد أن وضعت يدي في جيبي : " بس تفتكري انا عايز هاجر دي ولا لا ؟! "
تفاجأت أمي وزمجرت : " هو انا مخلص من جميلة عشان تجي واحدة زي دي تدخل حياتك ! "
ابتسمت بخبث قائلا : " هخلص من جميلة !؟ .
توترت امي : " قصدي يعني هي خلاص بقيت برة حياتك ولا انت كنت يتغيط ليه ؟! "
اجبت بهدوء : " انا مقولتش كده ؛ يبقي انتي عرفتي منين ؟! "
حضر ابي وعمي ثم تغير مسار الحديث بمجرد دخولهم بقصد من هشام الذي أداره في ناحية اخري : كانوا يتحدثون عن عملية اخرى ستتم في الأيام القادمة ويخططون لها حاولوا اشاراكي لكنني تملصت واخبرتهم بأنني لا اريد ثم صعدت إلي الاعلي أفكر في طريقة احاول بها أقاع
أمي وهشام في الكلام ثم الذهاب الي جميلة وتبرير وموقفي .
وبدأت تنفيذ بقية ما خططت إليه .
أخرجت دفتري الصغير وأمسكت القلم أحاول أن أكتب شيئا بينما تهرب الكلمات مني امثلاً جوفي بما لا يقال ولكن لخيل ألي اني احادثك فوجدتني اهرول يقلمي بين طيات الدفتر :
" ها انا ذا الان أكتب لك وكلي يبكي بحسرة : تحدثني نفسي وعقلي بتحدي : هي دي النهاية يا ادهم فيزمجر قلبي غاضبا وينفجر قائلا : مهما حصل جميلة دى بتاعتي انا مش هسيبها لحد تاني .
ولكن ماذا لو ؟
ماذا لو استقيظت يوم غدا وكان زفافك المزعوم على شخص لا يستحقك ؟
تألمني فكرة انك قد تذهبين لشخص غيري !
والأسوء أن تكوني من نصيب مراد !
يتعبني قدري الذي جعل مني شخصا لا اريده قبلك وشخص آخر يحاول التمسك بك كاخر خيط نور سيدخل إلى حياته !
لو انك لم تكوني لي كيف سيتلقي جفني وانام ؟
كيف سيكون حالي دون صوتك الرنان الذي يزين يومي بطاقة من التفاؤل !
لو انك تزوجت واصبحت على ذمة رجل آخر ماذا افعل ؟ هل سغوص في قاع ظلامي مرة اخري ام ماذا ؟
الآن ما عدت ذلك الرجل الذي لا تهزه كلمة ولا يؤثر به موقف :
فأنا منذ أن " أفترقنا " تزلزل كل شئ تحت قدمي يصبح العالم ضيئلا لدرجة اود محوه ومحو معها
اتمني ان تتلقي !
أن لم تكوني لي لن تكوني لغيري صدقيني ! كلانا في عداد الموتي ..
اقفلت الدفتر يزينه اسمك من الخارج اخفيته في جيبي كعادتي احمله دائما بعد ان دخل هشام ليخبرني ان يوسف في انتظاري
ابتسمت ابتسامة خفيفة بعد ان نزل هشام : ارجو ان تصبح ابتسامة نصر لاحقا وتكونين انتي بين يدي اتنفس شئ من الطمأنينه.
وجدت الجميع على طاولة الطعام .
اصررت علي يوسف أن يجلس فجلس في الكرسي الذي بجانبي وسط تساؤل اعين الجميع عدا
عمى ياسر الذي كان هادئا ينظر بترقب
تكلم يوسف : " احم احم جيت زي ما انت طلبتهاه احنا علينا ايه وانتو عليكو ايه ؟! "
برزت عينا أمي من هول المفاجأة ولم تسيطر على رد فعلها لتقول : " نعم علينا ايه تقصد ايه "
كاد الطعام أن يسد مجري تنفسها فأصبحت تكح ناولها ابي الذي يجلس بقربها كوب الماء ليستفسر هو الآخر : " ايه ف اي المية بتجري تحت رجلينا ولا ايه ؟! "
مسحت فمي تم وضعت يداي علي الطاولة ببرود ثم نظرت إلى يوسف قائلا : " انا مش عايز حاجه منكو انا عايز جميلة بشنطة هدومها وانا سبق و سجلت كم شقة مفروشة بأسمها وموافق على كل مؤخر وقايمة وكل حاجه واتفقت معاها وهي موافقة "
ضحك يوسف ضحكة خفيفة ثم قال : " ايه يا ابو النسب اومال بابا بعتني على الفاضي طب على البركة هتجي بالماذون امتي ونعمل حسابنا جميلة واقفة على كلمة منك ؟! "
قولت بهدوء : " الجماعة اهم عرفوا يبقى بعدين بالليل الحق احلق واظبط نفسي مش انا عريس !!! "
صدم الجميع وسيطر على الصالة صمت مهيب تكسره نظرات هشام النور وقلق عمر بينما ظل ياسر يشاهد يصمت .
" قبلك لم أكن أنظر إلى عواقب أعمالي لم أكن اهتم كيف سينظر إلى الناس : كنت امشي بلا مبالاة وبرود انظر الي الدنيا نظرة الزاهد المخدوع فأفعل ما يحلو لي "
خرجت من منزلك وانا أتسأل ماذا يدور خلفي وماذا سيفعل عم سليمان معك !؟ ولكني كنت أود إعلان نيتي اتجاهك : تجاهلت ضميري كثيرا واغلقت عقلي تركت الخيار لقلبي فقادني لهذا الفعل !
ان أودهم أن يعملوا إنني احبك رفضت انت ام شئت انا أود أن يصبح الكل على علم بمشاعري حولك .
امسكت الهاتف الالاف المرات أكتب رسالة فأمسحها ، أود الإتصال إليك ولا اجرؤ انقذني وصولي لبيت أدهم الخطيب لتبدأ الدراما .
لم انتظر لمدة طويلة حتى جاءت والدة أدهم تمشي بغرور وتعالي : أخبرت أدهم ان هذا اخر فعل سأقوم به وهكذا سأغلق صفحة امقتها من حياتي : افعل هذا لأجلي ولاجلي .
انت تطمئن على اختك وانا انتقم عن جرح قلبي الذي كان ينزف إلى ان التقيت بك .
كان على استفزازها ففعلت .
غمز أدهم الى لإنهاء كل شئ والذهاب فذهبت .
ذهبت الى المنزل وانا أكاد اجن من التوتر اتصلت بك
اجبت علي فرح قلبي لم اتوقف لو تعلم قلت بهدوء : " انت كويس "
اجبت انت بهدوء ايضا : " انا تمام "
ثم سألتني : " انت عايزة مني ايه " بنفس الهدوء .
ارتبكت قائلة : " انا يطمئ.."
قاطعتني : " انتي عارفة قصدي كويس جاوبي بصراحة انتي بتحبيني بجد زي ماما قالت ؟! "
كنت اصعد إلى المنزل طرقت الباب بينما احادثك فتحت امي الباب وجدت امك جالسة تبدو على وجهها علامات الحنق والغضب.
وعلي الناحية الاخري كنت تتسأل هل احبك !؟
لم ادري ما افعل ؟
لأول مرة ارتبك !
اشعر بأن الموقف اكبر مني ! اخاف ان اذل يكلمة افقدك !
اخاف ان اسئ التصرف فينتهى كل شئ قبل أن يبدا
انا التي لا تستطيع ابتلاع كلمة ابتلع حوارا لأجلك اود بشدة ان اخبرها انني فعلا واقعة بك وقوعا عميقا !
وانني سأصبح شخصا آخر لأجلك !
للوهلة شعرت بأنني أدهم آخر يحاول من اجل معركة لا احد يعرف نهايتها !
هل يفقدنا سوء نا كل شئ اما ماذا ؟
اغلقت الخط وانا اعلم ما الآتي واحسب حساباتي !
سلمت علي بذوق ثم قالت : " انا مقولتش لمامتك حاجة بس لو فكرتي بجد تقربي من زين فالله اکبر علیکی هتلاقيني انا ف وشك "
حملت حقيبة يدها تطيل النظر إلى عيني بتحدي وانا اخفض نظري ثم قالت : " اختشي ده اصغر منك حتى ! "
التدخل امي وتزيد من الموقف سوءا .
" انه لشعور عظيم أن يصبح مبتعاك يحاوطك وتشعر انه لأول مرة يسير اليك واثق الخطئ وستناله لا محالة "
أنظر اليك وانا ادري في قرار نفسي انك كأمتلاك قصر في بلد عظيم لشخص لا يملك حتي فتات من رغيف .
أنظر اليك كمجرة بعيدة على الآلاف السنين الضوئية لا يسعني سوء تمنيها تتمطي إليك اصابع عشمي بينما قدمي علي ارض رخو تبتلعني إلى الاسفل ويا المعجزة انا الان علي قاب قوسين او ادني !
لو يكتمل حلمي فتصبحين لي !
لو يسعد هذا الطفل الذي ينام في صدري وفي يده دميته التي لطالما نظر اليها من خلق الزجاج
صوتك الناعم أتاني : " الو مراد ازيك عامل ايه انهارده !؟ "
شعور من اجتاز امتحان فشل فيه مئة مرات وفى المرة الأخيرة نجح بأمتياز.
اجبت : " انا كويس شوفتك يبقى كويس "
كعادتك عينيكي خجولتين : تدوران في انحاء الغرفة تبحث عن اللا شئ سألتك في محاولة للسماع صوتك مرة اخري : " مين جه معاك "
اجيت بسرعة : " ماما برة مع خالتو ليلى لقيتك نايم طلعت وكنت هخرج لو مكنتش فتحت عينك اسفة الي صحيتك"
ابتسمت قائلا : " ياريت بقي اصحي كل يوم على وشك الحلو ده دي تبقي ماما راضية عني وبتدعيلي .
اجبت في محاولة للهرب من غزلي : " قدرك مكتوب متربطش الرضا والدعوة بالقدر وده مينمعش انه رضا ماما مهم بردك "
اجبت ممازحا : " تمام يا ست الشيخه "
عقدتي حاجبيك اعتراضا علي جملتي فأصلحت الموقف قائلا : " هاه موافقة ولا ايه علي كلام امبارح "
كعادتك تطلين الصمت وكعادتي انتظر بصبر اجبت بنبرة لا أكاد اتقين ما هي لكنها هادئة : " اه
بابا هيجي يطمن عليك وتبقوا تتفقوا "
ثم وبكل هدوء وجدتك تخرجين .
اما انا فكنت عالقا !
انا احلم !
انا لا اصدق ما سمعته اذناي !
لأول مرة تقولينها !
لأول مرة تقبلين بي .
هرولت خلفك وكأنني وجدت ضالتي .
وجدت والدتك تحمل حقيبة يدها تهم بالرحيل وانتي تودعين امي .
اقتربت منها القيت التحية وعلي وجهي تعلو كرنفالات من تعابير الفرح
أود التأكد سألت والدتك مرة اخري : " هو بجد يا خالتو نوسة موافقين ! "
اجابت بهمس اسمعه انا بينما امي مشغولة تودع جميلة بحب : " انت مش عايز وغيرت رأيك ولا ايه ؟ بس سك على اختك عشان الجوازة تكمل على خير "
ثم فتحت الباب وخرجت .
نظرت إلي هاجر من قمة السعادة إلى قمة الاحباط انظر الي جميلة ثم إلي هاجر ثم الي امي ثم إلي خالتي التي كانت تصر علي مقولتها وسط نظرات اقل ما يقال عنها حرب بينها وبين هاجر .
رواية تيم الغريم الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم اسرار رحمة الله
رواية تيم الغريم الفصل الخامس والثلاثون
" أحاول لممت ما تبقي من رفاتي : أحاول المضي قدما بينما كل شئ حولي يدعوني لسقوط
+ Try Premium
والإنكسار "
مضي يومان علي خروج مراد من المستشفي صممت أمي علي زيارة مراد في المنزل : وقرر
أبي بعد أن وافقت أن عقد قراني سيعقد بعد ثلاثة ايام من الآن .
كم أتمنى أن تطول الساعات !
ان يصبح اليوم بمئة عام مثلاً !
ثقيلة هي الدقائق التي تسوقنا فيها سفن اقدارنا إلى ما لا نشتهي .
انا وبكامل قواي العقلية وافقت على مراد : حسمت أمري سأصبح زوجته عما قريب وهذا قرار لا يمكن الرجوع عنه احدث نفسي واوبخها بقسوة حتي لا تعاد الفضيحة والكرة : أترك في ليلة زفافي مرة اخري سيقسم ظهر أبي هذه المرة .
أسكت صوت قلبي الذي ينادي بأدهم !
اغلقت دفتر ذكرياتي معه !
ابتلعت علقم خيانته بهدوء تام بلا رد فعل أو ضجيج
ولكم هو قاسي أن تتدعي الهدوء وانت في خلية منك بركانين تئور |
كم هو قاسي أن تتنازل عن كل ما وودت ورغبت !
خيانتك تلك جعلتني صامته أكثر !
خانعة أكثر ا
اومي بهزة خفيفة علي كل الأحداث !
أراني أصبح اكثر تقبلا لكل شئ كان خير ام شر !
عودتني فأصبحت نسخة منك بقصد أو لا!
أنا باردة جدا الآن : لا تعنيني الهزائم ولا الانتصارات : لا يغويني الوصول ولا المحاولات : لا
يهمني فشل او نجاح : أصبحت عيني خالية من كل شئ .
وكلما اقترب موعد زفافي كل ما تنضال حجم كل شئ في عيني ؛ وفي ركن ما في داخل قلبي أمل يستغيث علك تأتي وتنهي كل هذه المهزلة ولكن عقلي يخمد هذا الأمل بطلقة من حقيقتك الجارحة !
الآن أتسال بكل جدية لو كنت لا تستطيع لما سلكت طرق قلبي الأعزل والضعيف ؟ ان كنت لا تحاول لأجلي لماذا كذبت على واوهمتني انك تقاوم سوءك ؟!
تحدث تعقيدات |
ذهب أبي إلى مراد في اليوم التالي : اتفق على كل شئ : كل شئ سار بمنتهي السلاسة لما لا
أبي يخبر مراد بما يطلب فلا يعترض ويقبل بكل حب ؟!
ضمانات كثيرة !
لما لا يرفض فيكون هو الطرف الذي تنازل !
ولكن كيف يفعل هذا ؟
أخبره ابي وبشكل صريح : " مش عايز اختك هاجر يبقي ليها علاقة ولا تدخل بيتك اللي هو هيتكتب بأسم بنتي بأي شكل من الأشكال : علاقتك بأختك انت حر فيها بس بنتي خارج
حدود هذه العلاقة
وافق مراد من غير اعتراض !
كل شئ يمشي في الاتجاه المعاكس الذي يؤدي إلى طريق لا تتصادف فيه خطانا يوم ما ولو
حتى أردنا !
أنا اقتل نفسي بنفسي لماذا لا تنقذني وتدحض كل هذه الثوابت التي بنيت في داخل كل منا
انت الوحش
ومراد الأمير
انت السئ
ومراد ذو السلوك السوي الصحيح
انت القاتل
ومراد المنقذ !
ما هو اسوء من كل هذا فقداننا ليوسف : تكاد حوائط تنطق من فرط الفقد هي الاخرى !
این اخذت یوسف !؟
كان ابي يتحسر نراه عصيبا حينما تقول أمي بحزن واضح : " لو يوسف هنا مكنش .. "
يقاطعها دائما :
يوسف اختار السكة الغلط "
لم يمضى الكثير منذ رحيله عن المنزل ولكننا تعودنا !
تعودنا على الالتفاف في طاولة الطعام والمشاركة في اليوم والحديث وقطع الطعام !
لم يسبق أن تغيب احد من المنزل لو ليومين علي التوالي !
جميعنا كنا نتكى على الآخر حتى تقوم !
انت كسرت شيئا آخر فينا !
انت اخذت ركيزة اخري في منزلنا !
انت افتقدنا شيئا آخر غير الثقة والأمان : افتقدنا اخي الذي كان لا يجرؤ على مخالفة ابي مهما
فعل او قال !
حزينة انا !
عروس تزف الي الموت أشعر دائما بهذا الشعور !
كلما اقتربت أكثر من زفافي : كلما نظرت إلى الدنيا بشغف كجثة وحماس لا يتنفس ولا ينبض
تخبرني غزل انك علي حق !
قصت لي قصص كثيرة عنك ، عن قيامك في ليلة تصلي لأجل صحتي !
وبراءتها تركض أمامك
عن تنازلاتك حينما هددك مراد بعقد قراننا حتى تعود وترجع غزل ولكن أبت نفسك الا ان تأتي
تخبرني ايضا بدفتر الصغير !
ظننت انك تخلصت منه !
ظننتك لا تهتم !
تخبرني ببكاء لا كلما تأذيت !
تخبرني بمحاولاتك لاصلاح نفسك
بغضبك من نفسك لكنك لا زلت لا تستحقنى ولكن تحاول رغم فشلك الواضح !
تقول لي ان حدسها يخبرها بأنك " perfect person "
الشخص المناسب لي وليس مراد
تعدد لي مساوي مراد !
كاذب ومستغل !
تخبرني انه لا يفعل شئ سوي اثبات سوءك انت دون الالتفات إلى اثبات انه يحبني كما تفعل
انت وفي كل المواقف .
وفي نهاية كل حديث بيننا نتشاجر !
اخبرها كذبا أن قلبي امتلأ بمراد تنعتني بالكاذبة ثم تقول : " انتي الخسرانة يا جميلة بعدين
هتعرفي انك خسرتي شخص بيحبك وروحتي لواحد همه بس يمتلك مش اكثر "
للحق ارتعب كلما قالت هذه الكلمات : اتورط بإرداتي واعلم إنني سأعود باكية اجر اديال
الخيبة كعادتي ولكن ما بيدي حيلة : على الأقل هو ليس بمحتال مثلك صادق ولا يكذب : اهدا
روعي بهذه الكلمات !
امي تهدد مراد بهاجر كذلك ؛ لا أعلم لما يخافون علي منها هكذا : أراها شخص يحاول إخفاء
ألمه بأسلوب خشن ولكنني لا افعل شئ سوي موافقة أمي علي ذلك !
يزيد إصرار ابي علي ابعادها عنى ويشترط على مراد كلما تحدثا ويوافق الاخر مطمئنا له بذلك
تراها سيئة !
كيف تحاول أقاع اخي في حبالها وهو يصغرها سنا ؟!
كيف تنصب الشباك حوله وهي تعلم يقينا اننا لن نوافق ؟ وان زين يكره هذا النوع من الفتيات
تتزداد المشحنات بينهم ويبعدونها رغم انف أسرتها بطريقة امقتها ولكن هم يعلمون سوءها علي الاقل لم تخبر أمي خالة ليلي بهذا : كتمت كل شئ حتي لا تجرح مشاعرها ولكن تواجهها هي في كل موقف جمع بينهما بينما أسكت ولا اتكلم !
فأجتني رسالة منها قبل يوم من عقد القرآن : " انا بحب زين : هتخليني اخسره زي ما خسرتي أدهم ؟! "
استعطفتني بنقطة حسرتي وضياعي ولكن لم أرد تم فعلت ما هو أكبر في في الساعة التي تليها لتقلب كل الموازين إلى كفتها لترجح عند زين فتتغير نظرته اتجاهها !
" من قال أن وحدك تتألمين ؟! أنا أيضا احتضر وانت هنالك في غيابي تحتضرين "
بينما كلهم عبروا وساروا من خلالي انت توغلت للحد الذي لن يمحوك من داخلي إلا شئ واحد وهو الموت !
بينما انت تسيرين في الإتجاه المعاكس مبتعدة عنى انا اهرول إليك راكضا بقلبي قبل قدمي حتى لا افقدك
بينما انت ذهبت انا ما زلت عالقاً بك ولا استطيع المغادرة ؟
استندن يوسف ضجت الطاولة بصوت أمي وأبي وهشام واسيل وحده عمي الذي كان صامتا يراقب بصمت !
صعدت إلى الأعلي حتي اضع اللمسات الاخيرة علي محاولتي الإرجاعك .
بينما كانوا يأكلون بعضهم البعض في الأسفل اغلقت عيني بعد أن استندت على منضدة كانت موضوعه في زاوية الغرفة ، زفرت بتعب بالغ شعرت بكف تربت على كنفي : كانت خالة فيروز : لم اتكلم ولم تتكلم كانت تربت على كتفي وهي صامته ثم ضمتني بعطف : الغريب شعرت بشئ من الراحة لفقت يدي حولها ثم أتكأت علي كتفها قائلة : " ادعيلي اتجوزها "
رفعت رأسي ومسحت علي خدي قائلة: " انا اللي هروح بنفسي واخطبهالك ولو لا يبقي هتلاقي حضني مفتوحلك يا بني "
قبل أن تكمل حديثها جاءت امي تنور : " يعني ايه تتجوز من غير ما اوافق ؟! " يتبعها هشام انزلت خالة فيروز يدها لتنظر في اتجاه صوتها من أمام باب الغرفة .
وضعت يدي في جيبي ثم أجبت: " توافقي ليه هو انت اللي هتجوزي وانا معرفش "
علا صوت هشام قائلا باندفاع : " ما تتكلم بأدب نورا من حقها تتوافق "
أجبت: " نورا "
قال بغضب : " هو انت ايه حكايتك كل ما تقول نورا توقفلي ف الكلمة ما انت عارف اني مش بقولها غير نورا و ده مش موضوعنا موضوعنا انه كلنا مش موافقين "
أجبت: " ده مربط الفرس نورا : وانتو مين عشان توافقوا على قرار يخص حياتي " جاء صوت عم ياسر : " اه صح عندك حق انا معاك في الانت عايزو " ثم جاء صوت أسيل وهي تردد كلمات عم ياسر : " انا معاك في الانت عايزو "
امي بغضب : " دي مش مستوانا حتى ؛ ده حتى عندها مرض قلب يعني ممكن تجوزها انهارده تترمل بكرة تاني يوم الصبح : مستغربة ازاي تبقى عرفت كل حاجه وموافقة انها تجوزك ايه مفيش كرامة !؟ اومال فين الخطابات الطويلة انه ملهمش في الحرام ده انت فيك الحرام كله والعبر "
وقعت هذه الكلمات على مسمع ادهم كرجم المدافع ليكشف عن كل اوراقه كلها مرة واحدة : " ابقي ركزي في كلامك يا ماما علي الاقل يحاول اتصلح مش لسه بغرق زيكم : وابقي ركز ف كلامك يا بتاع نورا انت : انا عرفت كل حاجه من أول ما انت نطقت الإسم ده قدامي وروحت اتاكد انه اتقال الجميلة نورا من نفس الشخص المجهول : انت الشخص المجهول كلمة كشفتك انت وامي "
نظر إلى امي بتوتر وحاول التبرير فأكلمت : " انت فاكر انه هيدعي عليا الملعوب كله بالساهل : فاكر لما تدعي الواد اللي ادائي الفلوس قرشين هيسكت ومش هيقول انه استقصد يطول عشان غيره يصورني وتتبعتلك الصورة ولماما ؟ : فاكر انه حوار مسك ومراد هيعدي عليا بالساهل كده يا هشام ! "
كانت فيروز تنظر إلي ابنه بغضب قائلة : " دي اخرتها تغدر بصحبك وتسرق فرحته من ايده ! دي اخرتها انه اعتبرك اخوه بتخونه انت وامه يا خسااااااارة "
نظرت إلى أمي بخيبة امل قائلا : " انا عمري ما في لحظة اتخيلت انك تخذليني بالشكل ده ! ! انتي اللي تعرفي يعني ايه حب تعملي فيا كده يا ماما "
انهارت امي بالبكاء ثم اخذت تبرر وتعتذر .
بينما كان عمي يمسك الهاتف ويسجل كل شئ لنذهب به إلى جميلة وتصدق !
اخذنا أسيل معانا لتخيرها القصة كاملة !
في انتظارنا كان يوسف الذي بدأ متحمسا لرجوعي إلي جميلة وافساد ارتباطها بمراد اكثر مني
وحينها جاء صوت هشام ونحن بجانب السيارة قائلا : " انت لو كملت هتخسر مامتك ليوم
الدين : هتخسر مامتك عشان واحدة متسواش وباعتك في اقرب فرصة ؟! "
" رغماً عني احبك رغم الفوارق والسواد "
جاءت والدتك هددتني انك خط أحمر !
بأمكاني الرد بأسلوبي المتوحش لكني سكت .
ذهبت إلى منزلك اعتذر ببلاهة .
اعتذر عن اللاشئ .
اعتذر عن شعور لا يتقين أحد منه حقيقته ولكني احبك
فتحت والدتك الباب ، كنت أتاسف لها بادب وأبكي : كنت اخشي فقدانك
بعثت الجميلة رسالة اخبرها بذلك .
ولكن وجب علي اخفاء مشاعري أمام والدتك لتطمئن .
ذهبت واعتذرت .
فأجتني بصفعه علي وجهي وكلام جارح : " انت اخر واحدة افكر اجوزها لزين حطي الحلقة دي ف ودتك "
لم اشعر بنفسي غير اني اقبل يدها شاكرة واقول لها : " انا عارفة ده كويس وحقك تخافي علي ابنك مني بس انا مش هتعترضه وشكرا علي القلم : أطمني انا خارج حياة ابنك زين من دلوقت وخارج حياة جميلة كمان "
ليأتي صوت زين ويسحبني من يدي فأصبح خلفه تمام ليقول لوالدته بغضب ملأ المكان أتي على اثره جميع من في المنزل : " مش كل حاجه زي ما انتو شايفين : مش كل حد عمل غلط ف حياته هنقعد نذله بيها : مش كل حاجة بتبقي زي ما احنا عايزين ومش كل حاجة هتبقي زي ما انتي عايزة تحديدا انا مش عيل صغير "
سحب يدي ثم خرجنا !
وانا انظر بهول من ردة فعل زين !
رواية تيم الغريم الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم اسرار رحمة الله
رواية تيم الغريم الفصل السادس والثلاثون
" أعود مهزوما من كل شئ وانتصر بك عند خط النهاية "
خاطري الذي تعود علي أن يبقي مكسوراً جبرته بك .
سنين عمري العجاف تعود مخضرة بأحلامك .
انقلبت الموازين ورجحت كفتي حينما تكون انت بجابني .
سحبت يدي وخرجنا .
كنت كيلهاء : احملق حولي في الوجوه : كان هين علي صفعة والدتك لم تهزني فأنا تعودت علي
مثل هذه الردود ببرود تمام !
كان بأمكانك ترك الموقف يمر ولكنك لم تفعل !
ليتك تركته يمر كما كنت أظن !
الان انا اقف في المنتصف المخيف مرة اخري : انت لا تحبني ولكنك لا تكرهني بعد أن خرجنا
تركت يدي وانا مازلت احملق قلت وبصوت جهير ايقظني من دهشتي :
" انت ايه اللي جابك هنا ؟ انت مش عامله حاجه عشان تعتذري | مجيتك غلط وجودك هنا غلط
أنظر إليك وانا لا ادري ما اقول تكمل قائلا : " انا اسف علي اللي عملته مامتي جوة هي بس خائفة عليا وده مش مبرر بردك بس اتمني تكوني بخير متعمليش حاجه زي دي تاني وابعدي علي
اشر إلى سيارة تم طلب من الصعود صعدت وانا لا اتكلم ايضا تم دفع الاجرة واعطاه العنوان
دقائق معدودة ووصلت المنزل .
طرقت الباب فتح مراد وهو غاضب : " لحد امتي هبقي مستحمل حركاتك دي ؟ عارفة لو اللي انتي عملتيه ده خلاهم يغيروا رأيهم والجوازة تفركش اقسملك بالله لاقتلك يا هاجر ومش
هسال فيك "
جاءت امي تستفسر ماذا حدث لم ارد اني ولم يرد هو: ثم رأينا مسك تنزل من الشقة الي الأسفل .
كانت قد حرمت جميع حقائبها .
لم استفسر انا ايضا الى اين هي ذاهبه او ماذا حدث ولكن من البديهي جدا انه سيتزوج من المفترض هي الخروج من حياته بأسرع ما يمكن وان كانت موجودة كأسم فقط لا تسمع لها حسا ولا صوت يذهب اخي اليها يحضر مستلزماتها الاسابيع ثم لا يرجع حتى تنتهي هذه المستلزمات
استغليت انشغالهم بها وتم ذهبت الى غرفتي وكل حيرة !
تحبني أم ماذا ؟
اذا لما تكن تحبني لما وقفت في وجه امك
واذا انت تحبني لم لا تبوح !
الآن انا خارج حياتك بالفعل مقطع كل الطرق التي تؤدي إليك ولكني سأظل احبك : سأكون
شخصا اخر لاجلك : لكي استحقك ولكن في البعد عنك
غدا هو زفاف مراد : سترك شخصيتي القديمة الماكرة صاحبة الخدع والمرواغة والمشاكل :
سأكون شخصا هادئا يجلس يشاهد من علي البعد كل الأحداث دون المشاركة : سأكتفي
بالتصفيق اذا لزم الأمر ..
مسكت هاتفي اقلب فيه واشغل نفسي بشئ اخر علني اهدأ جاءتني رسالة من زينة : " محمد بيسأل عليكي بقاله يومين اديله رقمك ولا ايه ؟! "
فذ قلبي !
لما في هذا التوقيت بالذات لم عدت !
تعود بعد أن تجازوتك !
هي هذا اختبار تصدق حبي لزين اما ماذا !
تصبح الأمنيات مجرد خيالات ما لم يحققها القدر "
اقود سيارتي احمل كل الأمنيات بأن تستمعي إلي : فرصة اخيرة ليس لأجلي فقط انما لأجل حبي الصادق ولكن حظي العاثر يقف معارضا لي حتى في هذا .
قودت حتي وصلت إلي منزلك : استقبلني ابيك وزين وخالة نوسة : أخبرني عمي انه قد تحديد الزفاف ، وانك تستعدين لتكوني زوجة المراد شرف الدين.
اخبرتهم بكل شئ حتى أصيل قصت ما حدث وانه كانت خطة لإنقاذها من ادم وابيه ؛ حتي
يوسف كان يحاول أن يغير نظرتهم اليهم ولكن دون فائدة .
في آخر الأمر خرجتي انتي : عينياك لا شئ فيهما لا حزن ولا فرح ، قادمة نحوي بثبات لا يهتز
قلبك او يرتجف بينما كان قلبي يكاد يخرج من صدري ويخفق بقوة : لحظة حاسمة في تاريخ
حياتي : هل سأخرج وفي كفي ميثاق منك بالعودة والمسامحة أم ماذا !؟
وقفتي وانت تنظرين الى نظرة لا أفهم مغزاها بينما انظر إليك بتوسل وترجي : اتوسل لقلبك
القاضي بأن لا يحكم على حبنا بالموت : ارتجي منك الرحمة ولكن دون فائدة حتى انك لم
تجلسي فقط ثم مددت يدك اخرجت دعوة زفافك واعطتيني اياها بدم بارد .
ثم لفظتها بكل برود : " حتى لو كنت لعبة واتلعبت عليك انت لسه عايم في بحر الوساخة.
بتاعتك ومتغيرتش ويتتعامل كانك شريف .
ثم نظرت إلي يوسف قائلة : " أتمني انك تجي معاه وتحضروا فرحي لو مش مشغولين بحاجة
ثم ذهبت ، ذهبت هكذا !
تركت قلبي صريعا ينازع شبح الموت !
شعرت انك غرست في عمق صدري الآلاف الحراب والسيوف .
تركتني ولم تعلمي حتي حقيقة الأمر !
جعلتي مني شخصا خاير القوي لا يقوي على نطق كلمة !
تذهبين وانا فقط انظر .
انظر واكح مد يوسف كوب ماء شربت الماء واشعر ان جوفي يحترق لا تكفيني مليارات البحار الاطفاء حرائقي المتقدة الآن.
ذهبت ولم تلتفت حتى تودعيني لآخر مرة .
ذهبت وبين يدك تحملين روحي وقلبي وكل ما هو عزيز علي ...
تضعين في يدي كفني الذي يلفني بصمت كاسح .
قام عمي ياسر يلاحقك حتى يتحدث معك لعك تغيرين رأيك : امسكت يده لكي لا يفعل ثم
استئذنت بأدب :
" شكرا يا عمو تسلم على الإستقبال "
نظرت إلى عمي واصيل : " يلا بينا نروح "
صاح يوسف :" انت بتغلط يا بابا صدقني مراد شخص مش كويس انت لازم توقف الفرح "
قال عمي : " انت سمعت قرار اختك يبقي ملناش دعوة "
اراد هو ايضا ان يذهب اليها ويتحدث معاها اوقفته هو الآخر .
ثم خرجت يتبعني هو وعمي واسيل ..
التفت ناحيته قائلا : " ارجع وراضيهم متخسرش ناسك واهلك عشاني مفيش حاجة مستاهله
تصرف كأنه لم يسمع كلامي أعدته مرة اخرى ليرد قائلا : " انا عارف كويس انت ايه وانا مخسرتش حد هم اهلي مرجع وقت ما نفسي تصفي "
اما زين فكان صامتا هادئا لم يتحدث طوال جلوسنا هناك .
" تتقبل كل الهزائم بصدر رحب ثم تمضي كأن شيئا لم يحدث "
كنت اجلس في غرفتي سمعت صوت أدهم ويوسف وعمه في الخارج : كنت اود الخروج ولكن ظللت في مكاني استمع لكل ما يقال بحرص شديد وعينياي لا يتوقفان عن البكاء : أبكي بصمت اري كل شئ ينهار امامی ؛ كل احلامي وطموحاتي : كل ما اردته يوم يذوب كالشمع .
حسمت امری
انا لا اريدك بعد اليوم : منذ أن أجبت بنعم .
خذلانك لي أكبر من حجم حبي !
احاول التجاوز ولا استطيع
لذلك اعاقبك واعاقب نفسي قبل ذلك ؛ انا الذي سمحت لك بهذا ؛ انا التي سمحت لك بالتمادي
في الاذي : انا التي كانت لا تأبه بشئ غيرك .
خذلتني ولا استطيع فعل شئ سوء تجاوزك
حملت دعوة في يدي : عزمت لا أعود لك ولو كنت اخر رجل في العالم ولذلك علي الآن أن اقطع
كل حبال امانيك عني !
مددت الدعوة !
يدي ثابتة ولكني قلبي يرتعش من شدة الألم .
وضعتها في يدك وذهبت بسرعة اخاف أن يسمع احد منكم صوت قلبي وهو يئن !
اخاف أن تهزمني عينياي ولا اقاوم فأبكي امامكم .
ذهبت إلى غرفتي .
حالما وصلت ولم يستطيع قلبي الضعيف هول المصيبة الذي أحلت به فوقعت مغشية علي
والعالم يدور ولا استطيع التنفس .
رواية تيم الغريم الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم اسرار رحمة الله
رواية تيم الغريم الفصل السابع والثلاثون
" كم هو مؤلم أن تتمني شئ وتحصل علي شئ اخر ثم تبتسم وأنت تنظر إلي ما تتمناه يذهب
مقتنعة أنا بقدري : قدري الذي ساقك لي وساق مراد لي : قدري الذي يصنع مني طفلة تبكي علي اتفه الاشياء وتارة يجعلني امرأة صلبة لا تهزها رياح الهجر ولا الغياب .
امسك بلجام قلبي بقوة وفي لحظة ما ينفلت مني بقدرة الف حصان ولا اقوي على مجاراته : اقاوم رغبة الرجوع إليك في كل مرة وتصدني عنك سدود الخديعة والمكر فيولد في قلبي تيارات من شعور لا اعلم ما هو سوى إنني لا استطيع تجاوز فعلتك بي ولا استطيع المسامحة .
أسمع صوت أمي تنادي اخوتي واتمم ولساني معقوداً من شدة الألم في صدري : " أدهم متروحش "
قلبي يثور على قراري وحكمي وانا لا استطيع قمع ثورانه او الرضوخ إلى مطالبه .
اتمم ولا احد يسمع أو يفهم .
اري العالم يتلاشي شيئا فشيئا من حولي : اغمضت عيني وفجأة أراني اركض : اركض في صحراء واسعة وانادي بأسمك : كأن لا ملجأ لي إلا إليك ؛ وكأني نسيت كل الكلمات والحروف إلى اسمك " ادهم " : اركض والهت : اقع واقوم يركض خلفي ظل : أكاد المح وجهه فتأتي الرياح لتغطي وجهه بمفلحة يلفها في وجهه كما العرب القدامي .
تصييني الرهبة والرعب منه يمسكني بقوة إلى ان يضيق صدري أكثر فأكثر احاول التملص من قبضته فلا استطيع : انادي بأسمك مرة اخري عسي ان تكون منقذي ولكنك لا تأتي وفي نهاية الأمر اجر يدي وارمي هذا الظل على الارض فينكشف وجهه بيانا عيانا اعرفه جيدا " مراد " اقولها بصدمة واصرخ بها : " انت اللي عايز تقتلني يا مراد " فيختفي : انادي هذه المرة بأسمه برهبه اكبر واتلفت خوفا من أن يغدرني من الخلف " مرااااد "
استقيظت مفزوعة انادي به و علي وجه أمي الحزين كانت الدموع تغطي وجنتيها ؛ قالت بكل لطف وهي تمسك يدي وتقبلها : " مراد جاي في الطريق اهدي "
أود شرح الأمرا ليس كما تظنين !
لو تعلمين مراد يلاحقني : يود قتلي يا أمي !
تم أعود الي واقعي هي مجرد كوابيس ليس إلا
اصمت يحاوطني أبي بدفيه كعادته قائلا : " مش قولنا بلاش تضغطي على نفسك وتوتري ضغطك يعلا وقلبك يتعب وترقدي الرقدة الوحشة اللي بتترعبنا عليكي دي : وبعدين في
عروسة يبقي بكرة فرحها وهي دلوقت في مستشفي .
حالما نطق " عروسة " احتضنه بقوة بكيت بحسرة علي مامضي وعلي ما سيأتي وعلي نفسي وعلي أدهم وعلي مراد : ارتي كل شئ بدموعي .
حاول أبي تهدئتي ولم يستطيع .
جاء زين فأمسك يدي وقبلها : " قوليلي انتي عايزة ايه والله هوقف في وش بابا وماما لو انتي عايزة حاجة غير : عرفيني انا اخوك سندك في الدنيا زي ما بتقولي "
أنظر إليه بترجي ان يلغي كل شي ان يخرج مراد وأدهم من حياتي ان يجعلني أعود كما كنت جميلة الضاحكة التي لا تعرف للبكاء طريق ولكن اصمت أمامك وتنهمر دموعي بغزارة . تأتي غزل بخوف وقلق : " جميلة انا مش بقدر استحمل فيك تعب : مش بقدر اشوفك كده كل مرة : انتي عايزة ايه قوليلي ؟! "
اقول وانا اتنهد من شدة البكاء : " اللي عايزاه هتوافقيني بيه وهنرضي بيه ؟! "
تهز رأسها بالموافقة .
اكمل قائلة : " انا عايزة مراد بس انتى لسه مش واثقة فيه ومش بتحبيه "
تحاول التظاهر بالرضا ثم تقول : " انا طول ما انتي مرتاحة هبقي مرتاحة عايزة مراد مبروك عليك عايزاده ."
لم اتركها تكمل كلماتها فسألتها : " مش هتبقي مدايقة يعني مسامحاه ومتقبلاه ؟! "
تجيب وهي تتجنب النظر الي وتتكئ علي امي : " انا مش عايزة حاجه غير انك مبسووطة .
تقفز بمرح كعادتها لتلطف الجو وترقص :
يا ابو اللبايش يا قصب ....
الفرح علي بيتنا النصب ...
جابوا الفستان على قديها.....
راحت تفرح امها .....
تسلم عيون اللي خطب ...
تم تأتي بالقرب من امي لتجعلها تغني هي الآخر وتدندن وتصفق
القصب القصب
القصب عايز مية يا واد ....
ليجلس زين بقربي واتوسطهم هو وابي ننظر إلى امي وغزل وقد امتلأت الغرفة بمزيج من
الاحاسيس .
جاه مراد فجلست امي بسرعة مبتسمة تتبعها غزل
" انا شكلي داخل غلط يا جماعة مش دي أوضة جميلة الكتيبة ؟! "
قامت غزل ترد عليه بغضب : " مين قالك ان بنتنا كتيبة ؟ انت هتخلينا نغير رأينا في الجوازة
دي ولا ايه ؟! "
تبتسم امي هي الاخري وتقول : " من اولها كده يا باشا طب قول كلمتين حلوين تأكل بيها عقل
البنية حتي : طب حيث كده بقي احنا والكتيبة من طريق وانت من طريق "
بطريقة درامية جلس على ركبيته وأطبق يديه ليتشابكا ويغمض عينيه : " لااااااا
سامحووووني الا الكتيبة اخدها معايا بيتي"
تمسكه امي من اذنه قائلة : " قولت ايه ! "
بعض علي لسانه يعود لوضعيته : " إلا حبيتي ام عبالي نور عيوني ست الستات والبنات
وحرمي ان شاء الله المصونة ده نا اموووت "
تضحك غزل قائلة: " اتحايل علينا اكثر كمان شوية "
قام ابي : ثم قال : ميهونش عليا قوم متعطيش خلاص نشوف بنتنا عايزة ايه "
فتح عين والاخري مغمضة قائلا : " منا مش هقدر قدر اقوم الا لما حماتي وبناتها يوافقوا : وسع كده
يا عمو خليني اعيط لو ده يكفر عن ذنبي "
انفجر الجميع ضاحكين : انظر اليهم واشعر بنغزة في قلبي : أحاول تجاوز ازمتي لأجل . سماع
هذه الضحكات : اضحي بقلبي وعشقه لكيلا يخيم. يم علينا الحزن مرة اخري .
ادعي الضحك انا ايضا .
قام مراد ثم قال : " سامحتوني. خلاص إفراج ؟! "
أجابت غزل بسخرية : " ده الله يكون في عونك يا ست جميلة من بابا الباشا لمراد الظابط "
اکمل زين بمرح بوكزني بيده : " ده بقولك إفراج "
تسمت لهما ثم أكمل مراد : " سامحتوني يا جدعان !!! " ابتسم
قالت امي : " انت قفوش على فكرة ومش بتستحمل الهز الهزار هتتعب معانا "
اجاب بضحكة : " على قلبي زي العسل سل یا حماتی بردك ؟! " ل ياللي جابيالي الخلية كلها سامحتوني یا عسل یا
أجبت : " هو حوار ما تنجز ف ايه قولنا بنهزر "
ضحك زين قائلا : " اهي نحلة طارت من الخلية حاسب لتدعك "
ضحك الجميع مرة اخري .
اقترب مني ثم قال : " انتي كويسة دلوقت ؟! "
اجابت : " متقلقش انا كويسة "
قاطعت غزل حديثنا قائلة : "تلاقيه خايف الفرح يفركش "
ابتسم كأنما فضح امره : " اقسم بالله عفريته : خايف على الاثنين خايف مبقاش جمبها وقت ما
تتحتاجني جمبها وخايف مكونش دايما معاها في تعبها "
اجاب ابي مطمئن له : " متقلقش هي كده كده بقيت ليك ان شاء الله اصبر الشوية دي يا عم " اجاب بصوت درامي : " ما جادرش يا كبير ما جادرش اصبر "
ضحكت غزل : " واخد بالك البضاعة لا ترد "
رد بسرعة بعد انا وضع يده على كتفها : " انا راااااضي يا بنت انت لا ترد لا ترد يتبعتري علي
النعمة : اختك دي نعمة والنعمة نعمة واللي يقول غير كده يعمي "
أجابت امي : " الله يديم المحبة يا باشا هو احنا نكره "
اردف قائلا : " حيث كده ما تجو نكتب الكتاب دلوقت ؟!
ليتبادل الجميع النظرات وكعادتي احاول التماسك أمامهم وابدو بمظهر " المبسوطة بالجوازة " " اللي بتحاول تكمل في طريقها "
عند النقطة التي تعتقد انك تجاوزت كل شئ وتعودت تأتي العاصفة وتقلب كل الموازين "
طرق مراد باب غرفتي وأستئذن بأدب لم اعهده منه ، والحقيقة لأول مرة لا افتح شبالا الغرفة حتي تتطاير رائحة الدخان بعيدا : لا أخبي كل شئ كمجرم يحاول التخلص من آثار جريمته : تخلصت من كل شئ حينما قررت ان اجازف واقع في حب زين ؛ رميت كل شئ ملابسي الضيقة المحرقة : سجائري وكل ما يؤدي إلى هذا الطريق والغريب في الأمر شعرت بالرضا التام عن
نفسي وانا أفعل ذلك : ولذلك لا استطيع فقدانك .
" انت تخرج النسخة الأكثر صالحا وقبولا لكل شئ جيد في العالم : انت تجعلني انصاع لجميع الأوامر لمجرد التفكير بأنك لو كنت في موقفي تتخذ مثل هذا الموقف : انت تجعلني شخص افضل بكل المقاييس .
دخل مراد جلس بقربي وضعت الهاتف من يدي ثم اعتدلت في جلستي
اعتذر مني قائلا : " انا مش قصدي حاجه يا هاجر بس انا بحب جميلة جدا وانتي عارفة اسف لو جرحتك
اجيت : " مش مشكله انا يردك غلطت بس صدقني انا كنت رايحة اعتذر لخالتو نوسة عن كل حاجة وهي فهمتني غلط "
لم يستفسر كثيرا ولكن حينما رن هاتفي أكثر من مرة سألني : " مين اللي بيرن عليكي كتير اوي الدنيا ليلت في ايه "
أجبت بصدق تام : " دي زينة بتقولي محمد عايز يرجعلك وبتسالني تديله رقمي و لا ايه ؟! "
استغرب صراحتي معه : انا ايضا استغربت هذه الصراحة التي كنا قد نسينا كيف نتحدث مع
بعضنا بعض من دون جدال او نقاش حاد ينتهى بضرب أمي لي .
عقد حاجبيه ثم قال : " ايه ده بجد؟! "
لم ارد فأكمل : " على العموم شوفي انتي عايزة ايه وانا معاك في اللي انتي عايزاه متنسيش إن ليك اخ "
كنت ارغب في احتضانه بشدة : افتقد شعور الألفة والاطمئنان افتقد كيف يعود المرء إلى أهل بيته ليشتكي اليهم من فواجع الدنيا واقدارها .
اكتفيت بالنظر .
رن هاتفه قال بنوع من الصدمة: " زين بيتصل بيا في الوقت ده خير يارب ف ايه ؟ "
انا ايضا شعرت بالقلق والتوتر : اجاب وتغيرت ملامح وجهه : " امتى الكلام ده ؟! طب هي ف انهي مستشفي
توقعت ان جميلة قد اصابها شئ ما فكلنا نعلم انها مريضة قلب .
قلت بلهفة : " طب اروح معاك ؟! "
قال بأسف : " لا معلش اعذريني انتي عارفة اللي فيها حقك عليا "
هززت كتفي بالموافقة ثم قلت : " طب اصحي ماما تروح معاك "
قال : " ماما تعبانة وعندها صداع نامت بالمسكن خليها مرتاحة وهروح اطمن انا لو لقيت الوضع مش تمام هتصل بيكي تجيبها وتجي ماشي ؟ "
اجبت : " ماشي "
ثم قال وهي يتجه الى باب الغرفة بخطوات سريعة : " شاوري عقلك هو ينفع انك تكملي في طريق زين ؟! "
ولم يتلفت بل أكمل وحينها خفق قلبي لا اعلم لماذا !؟
هل لانه علم ؟!
ام لوقع السؤال علي قلبي وعقلانيته التي يفترض ان اخذها بعين الاعتبار ؟
" كل الأغاني حزينة : كل القصائد تبكيني : كل نصوص الحب العشق باتت تؤرقني "
انها ليلة من التي الليالي التي يقال عنها بأنها داكنة وسوداء وقائمة وانا لا اقصد سوادها إنما
سواد قلبي وحزنه .
الف نفسي كطفل صغير في حضن المخدة اكاد ابكي ولا استطيع : انقلب في سريري كمن يتقلب على جمر ونار .
افكر كيف استعيدك انفذ وعدي : " لو مكنتيش الغيري مش هتكوني لغيري " اما اضع يدي علي قلبي واعصره حتى لا يتحدث ويملئ علي اسوء الافكار : انا أفكر بقلبي الآن .
صوت ذلك الأغنية يجعل الأمر يزداد سوءا :
وهبت حبك كل احاسيسي الجميلة !
سامحني وما تغضب علي تترجف نبضاتي بصوت الجابري وهو يئن كما حالها :
جيت اصالحك وانت ما يتبخل بيدك ...
ايه حياتي مصيري نابع من وجودك ...
يتسأل قلبي بوجع شديد : " انا هعمل ايه لو مش هي موجودة ! "
اتخيل حياتي من دونك ولا استطيع...
يزداد صوت الجابري ويرتفع وتتقد النيران في داخلي.
سااااامحني ...
وما تغضب علي
اه لو لم تفعلي ما فعلت : لكنت أنعم بالنظر إليك .
الكنت الآن استمتع بنغمات صوتك الذي ينعشني بطرواة .
اقفل عمى الهاتف ثم جلس بقربي ينظر إلى وانظر إليه ولا يتحدث .
لا يدري ما يقول ولا ادري ما أقول .
ثم دخل ابي قائلا : " انتو مخدتوش نور معاكوا "
اجاب عم ياسر : " هو ايه اللي يخلي نور تجي معانا واديك شايف الموضوع فشا فشكل "
رد ابي بقلق : " بس هي متعرفش : الله يستر هشوف هشام يمكن يعرف هي. فين "
قمت مسرعا واتجهت ناحية غرفته ولم تجده .
كان يوسف موجودا في الغرفة المجاورة اذ إنني صممت علي ان يقطن معانا : ماذا يريد ان يفعل . فترة حتي يعرف
اخذ الهاتف واتصل بغزل ليسأل وقبل ان ترد سمع صوت امي وهي تنزل عليهم بوابل من الشتائم الغلق الخط بسرعة وظهر الغضب علي وجهه ثم قال : " مامتك دي مفيش حاجه توقفها واهلي يتقوا شرها "
اراد ابي الرد فنظرت إليه انا بغضب ثم اجبت يوسف : " معاك حق احنا لازم تخلص الموضوع ده مرة واحدة "
ثم اتجهت ناحية الباب وخرجت يتبعني يوسف وعم ياسر :
تم ركضت خالة فيروز لتركب معانا هي الاخري بينما فضل ابي الجلوس في المنزل لسبب لا
اعلم ما هو !!
" بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما بالخير "
لم يكن هذالك شخص حاضر غيرهما : تبادلا التهاني مع الشهود ثم خرجا يتبعهما المأذون .
بعد ان ذهب الجميع اقترب منها قائلا : " انا نفذت وعدي اهو ومكدبتش عليكي "
قالت بحزن : " كنت اتمنى يكوني اهلي حوليا "
اجاب: " انت عارفة الوضع عامل ازاي : اهلك مش متقبلين اي حاجه تخصك اما يهدوا
والموضوع يتنسي هنرجع تراضيهم : تجي نروح قبل ما الدنيا تليل أكثر من كده ! "
ابتسمت بينما عينيها تدمعان ثم قالت : " شكرا ليك بجد انت انقذتني "
ابتسم هو الآخر قائلا : " يمكن في عمري ماكنت هتجوز لو مكنتش اتجوزت بطريقة دي وانسي ان احنا متجوزين جواز اتفاق "
ركيا السيارة وتوجها إلى منزل عائلة الخطيب لتبدأ دراما من نوع اخر .
رواية تيم الغريم الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم اسرار رحمة الله
رواية تيم الغريم الفصل الثامن والثلاثون
" لم تكوني شعاع نور في آخر النفق يرشدني إلى الطريق : كنت قطار مزقني بعجلاته ومضي
وأكمل بلا علم منه ولا شعور "
نهاية لا تليق بقصة حبي الكبير ولا بحجمه !
نهاية اقل ما يقال عنها مهزلة او كوميديا سوداء !
نهاية جعلتني أيقن تماما ان ليس كل ما تسعى إليه يسعى إليك وأن كل طريق لا يسلكه
شخصان مرتبطان بوثاق من ثقة تكون نهايته فراق محتوم و غیاب موجع .
تقذفيني خارج حدود سماءك ويضيق صدري كلما ابتعدت عنك .
تزيد الفوارق بيننا كما المسافات .
انت تغادريني !
خذي معك ذكرياتك : ضحكاتك : كلماتك ، اتارك الذي ترتسم في كل خلية مني .
أري كل شئ بيننا يتلاشي ويتحطم ولا نفترق بهدوء بل كل منا يمزق الآخر .
وصلنا المستشفى : أمي كانت تظن أننا تزوجنا ولكم تمنيت أن يصبح ظنها حقيقة .
كانت غاضيه وتتحدث بغيظ : " انت فاكرة انه هسمحلك تجوزيه كده بالساهل ؟ ايه فين
الكرامة بتاعتكو ومش هنتجوز تاجر مخدرات بعتلك كل الفيديوهات وكل حاجة تخليكي
تبعدي مثبته فيه كده ليه !؟ "
لم يتحدث أحدا جميعهم ينصتون وفى النهاية قامت خالة نوسة بأدب : " مش هنزل من مستواي وارد عليكي بأي شكل من الأشكال هبقي اديتك أكبر من حجمك اطلعي برة ومن غير کتر کلام "
تزداد امي غيظا : " لا بجحين اوي : بتلفوا حولين ابني وبتدعوا الذوق واللباقة والادب مش طالعه غير لما ينتك تبعد عن ابني ؟ "
اجابت خالة نوسة وهي تحاول مسك اعصابها : " لاخر مرة انا بقولك اطلعي برة ولمي ابنك عليكي ومش عايزينه "
كان عم سليمان يحاول اخماد غضبه وكلما يتحدث يوجه حديثه إلى حالة نوسة : " طلعيها بذوق عشان انا مش عارف امسك نفسي اكثر "
لم تكن امي تستمع لأي أحد تجرأ مراد وأمسك يد امي واخرجها من الغرفة بالقوة ثم قال : " اوعي توريني وشك هنا تاني والا ..."
حينها كنا قد وصلنا لباب الغرفة نحن ايضا
لم استطيع رؤيته وهي يخرج امي هكذا : " سيب ايد ماما مبهزرش في حاجة تخصها "
قال بسخرية : " اهي عندك بحاجات اللي تخصها لمها عن جميلة وعن اهلها عشان متزعلش
وتتحمق بترموا بلاكو على الناس ويتمثلوا البراءة "
مسكت خالة فيروز يدي ثم قالت بهدوء : " نور غلطت بلاش تتعصب اهدا وعدي اليوم
استحمل نتائج غلطها الجماعة معاهم حق "
استمعت إلي كلام خالة فيروز ثم امسكت يد امي اسحبها ناحية السيارة بينما هي تحاول الرجوع .
عم ياسر وخالة فيروز دخلا واطمئنا على جميلة وخرجا بعد أن اعتذروا عن تصرف امي الغير لائق .
حينما وصلت السيارة ادخلتها تم اغلقت الباب قائلا : " انتي لو عايزة تخسريني بجد يا ماما ومتعرفيش انا مين وانا فين انزلي من العربية وصدقيني وقتها مش هيبقي في حياتك شخص اسمه أدهم "
ثم رجعت انا إلى الداخل وطلبت من عمي ارجاعهم إلى المنزل : يوسف سبقني إلى الداخل واتبعته انا .
قالت وهي تبكي : " انا عايزك تبقى جمبي مش هتحضر فرحي مش هتسلمني المراد مع بابا ؟! "
جلس يوسف بالقرب من جميلة قائلا : " سلامتك يا بين عين اخوكي "
مسح علي وجهه ولم يتحدث : عندما دخلت وجدته يمسك بيدها أجبت قائلا: " لا يمكن يوسف ما يبقاش جمب اخته في يوم زي ده اطمني
ثم ابتسمت ابتسامة أليمة لم تشعري بها حتي واردفت قائلا : " حمد الله علي السلامة ما تشوفيش شر "
التفت إلى خالة توسة ونظرت الى عم سليمان : " انا اسف على كلام ماما واسف على اسلوبها اللي مش لطيف واسف على الموقف كله على بعض "
اراد مراد ان يرد استوقفه زين قائلا : " محصلش حاجه خلي بالك المرة الجاية "
ثم رد عم سليمان وخالة نوسه قائلين : " مفيش حاجه حصل خير " اتجهت ناحية الباب أتمني أن تسمعيني صوتك حتى لآخر مرة ولكنك لم تفعلي اتلفت بحسرة أهنئكم : " مبروك الف مبروك ربنا يتمم على خير "
و خرجت مغلقا الباب بسرعة .
جاء يوسف من خلفي يتبعه مراد : " مش هتحضر و كتب الكتاب المأذون على وصول "
بين شكي وظنوني أنام وأفزع بكوابيس غيابك عني فأقوم مهرولة اتحسس قلبي وامسحعليه حتى يهدأ "
ذهب مراد مراد إلى المستشفى تركني غارقة بين أفكاري احوم في ارجاء الغرفة أربكتني رسالة من زينة : " محمد قال هيجي البيت بما انك مش عايزة تردي ومش عايزة تقولي حاولت امنعه ومعرفتش دقائق وهيبقي عندك دبري حالك واعرفي عايزة تتصرفي ازاي "
تداهمني ذكرياتي دفعة واحدة اخرها التي ظلت عالقة في خاطري :
اطلع برة حضرتك
امي تقف مذهولة : بتقول ايه يا ابني والضيوف والناس ! مراد : " م هو انا بطرده بالذوق عشان هيبقي فيها بوليس يجي ويفتش البيت وتبقي قضية انا ماسك نفسي عشان اختي بس "
امي بقلق : " بس الضيوف والناس هيقوله علينا ايه "
خرج مراد أمام الجميع صفق بيديه ليجذب الانتباه : " معلش يا جماعة ولاسباب شخصية الخطوبة اتلغت واتمنى منكم تعذورنا وكل واحد يشوف حاله "
وقف الجميع بصدمة وبعد قليل أصبح فارغ عدا أمي ومراد ومحمد ووالداه ثم أمسك محمد ووالديه واخرجهما حينما حضرت وجدته يخرجهما قائلا : " م المحش وشك تاني في اي مكان قريب من هنا ولم الشحاتين بتوعك دول واختفي "
من يومها وانا احقد عليه ؛ سألته مرارا وتكرارا عن مكان محمد الذي لا يعلمه أحدا سواه ولا يجيب : تحطمت أحلامي يومها : كنت احب محمد لدرجة إنني وبسببه بغضت اخي لانه ابعده عني ولم يخبرني بشئ سوى انه اختار هذا بنفسه .
حضر مراد سمعت صوت المفاتيح ترمي على الطاولة هرعت إليه ثم وقفت امامه باكية اعترف له بكل شئ خطأ فعلته قديما ظل يستمع فقط ولا يتململ وفي الآخر اخبرته بما قالت زينة شعرت بالخجل وانا اخبره : " انا مليش حق اطلب منك حاجة تاني بس انا اسفة ومسكوفة من نفسي ومش قادرة ابص في عينك
طال صمته ثم قال : " متقلقيش انا عارف انك من جوة نضيف واللي زي محمد ده اتوقع منه يعمل ايه حاجه ويجرك في أي سكة بس اوعديني متعمليش حاجه غلط ثاني ولو حسيتي انك مش عارفة تنصر في تعاليلي وانا اتصرف او نتصرف احنا الاتنين ماشي ؟ "
احتضنه بحب : كنت افتقد هذا الشعور !!
وما ليتنا دقائق حتى سمعنا صوت يأتي من غرفتي اشار لي مراد بالسكوت ثم دخل هو إلى الغرفة تسحب إلي وصل إلي الداخل دون ان يصدر اي صوت .
كانت الانوار مطفئة انارها ولم يتكبد عناء البحث عن محمد الذي كان يغمض عينيه ويتكئ على يده في وضعية شبه النوم علي السرير عندنا اضاء النور قال : " وحشتيني يا حبيبتي معقولة تنقلي عليا كل ده وكمان مش عايزة تدي رقمك الزينة ويتهدديها باخوكي الخيخة ده ؟! "
لم يتمالك مراد نفسه فلكمه لكمة في عنقه قام علي أثرها مفزوعا
" حبيبتك هاه ! وخيخة هاه : ده انت ليلتك عنب يا ابو النسب " كان مراد يجهز عليه ويستمر في لكماته بعنف شديد
ولم يستطيع محمد الرد السرعة ضربات مراد وشدتها : كان يتاؤه فقط لا غير أستقيظت امي على صوت تاؤهه ونحيبه : اتجهت امي ناحية الغرفة بخوف : " في ايه يا هاجر : ايه اللي بيحصل في اوضتك ده "
أرادت المضي قدما والذهاب إلى الغرفة ولكن منعتها، وبعد مدة ليست بقصيرة أني مراد يجره من قميصه يسيل من وجهه الدم مغطي بالكدمات .
قال وهو يحاول الأفلات من مراد : " ايه يا هاجر بتبيعيني كده !! وبتخدعيني كمان استقويتي بأخوك اللي ملوش لازمة ده ؟! "
انصدمت امي من منظر الدماء فأغمضت عينيها بخوف : " في ايه يا مراد ايه اللي جايه هنا ده مش كنا خلاص ارتحنا منه ؟! "
قال مراد بغضب وهو يمسك هاتفه ويتصل بشخص ما : " الكلب ده بيلعب بديله وفاكرانه هيعدي منها بالساهل زي المرة اللي فاتت راجع عشان يلعب بدماغ بنتك زي ما عمل قبل " رفع هاتفه واتصل : " ايوة يا بني هات كم عسكري واعمل بلاغ ثاني ضد محمد نور بس المرة دي
سرقة وتهجم "
ثم اخرج مسدسه من خصره ووضعه على رأس محمد وهدده : " اعترف بكل حاجة قدامها وإلا مفضي الخزنة في دماغك ولا هيبقي صدي اي حاجه بما انك متهجم وحرامي هقول كنت بتحاول تقتل حد فينا وانا بدافع عن اهل بيتي وعن نفسي " لكمه مرة اخري : " انطق يا وسخ
ابتدأ يقص بداية من تعارفنا إلى آخر يوم جمعني به وهو يوم الخطوبة : " انا عرفت انك اخت الضابط مراد : انا استغليتك وكنت هتجوزك عشان تحميني وامسك مراد من ايده اللي يتوجعه واسرق براحتي واخوكي يبقي مضطر يطلعني عشان خاطرك انا هديتلك حاجات انتي فاكرة انها حاجات عادية بس الساعة اللي مرصعة بألماس حقيقية فيها الماس كنت سارقها وعليها ختم كان ممكن يوديني في داهية : العلبة اللي فيها اسورتين وخاتم وساعة وسلسل هي شكلها عادي بس هي نفسها ذهب وانا سرقتها بردك وحدها تساوي اكثر من 5 مليون ؛ انا معنديش ام وأب اللي جيتهم يوم الخطوبة كانوا شحاتين وكنا فاكرين هتمشي عليكم وهتجوزك ومحدش هياخد باله ومرجع كل دول منك وابيعهم بس اخوكي عرف وسابني اروحبمقابل اني اختفي من حياتك ومقالكيش عشان ميجرحش شعورك وطلب مني ماقولش انا كمان "
ظلت هاجر تنظر اليه بحنق ثم اقتربت منه وصفعته صفعات متتالية : " ده نا حبيتك ومكنتش شايفة غيرك يا كلب : ده انت خليتني شايلة من اخويا كل ده ومفهمني انه مش عايزني اتجوز عشان خاطر ما اطلبش منه حق في ميراث بابا : انت حيوان "
وانهالت عليه تضربه حتي هدأت .
نظرت إلي مراد بأسف : " انا اسف ليك يا مراد انا مش عارفة قدر يضحك عليا كل ده ويستغلني ازاي ! "
اجاب مراد مواسيا : " مراية الحب عمى يا هاجر واذا عذرتك من زمان "
ثم قامت لتبحث عن كل الهدايا التي كان قد قدمها لها محمد وبعد قليل عادت وهي متوترة : " انا مش لاقية حاجة يا مراد ! "
أصابت الصدمة محمد : " يعني انا كنت راجع عشان حاجه مش موجودة ؟! "
ابتسم مراد بخبث : " يعني انت فاكر كل ده هيعدي عليا بالساهل ؟ ده عند أمك يا عبيط "
رن جرس الباب فتحت امي الباب : دخل ثلاث عساكر ثم أخذوا محمد يجرونه وطلب منهم مراد الانتظار : بعد قليل عاد يحمل في يده كل شئ واعطاهم لهم قائلا : " ما يفلتش منكم وخدوا المعروضات عايز لما انزل الشغل الاقيه محكوم عليه ومرمي في السجن "
اجاب أحد العساكر : " حاضر يا افندم "" تم اخذوه واغلق مراد الباب ورمي نفسه علي الطاولة بتعب : " اخيرا الكابوس خلص : ياااااه هم وراح "
جلست امي في الكرسي والمقابل اقف من خلف الكرسي : " يعني انت كنت مستحمل تعاملي الزقت ده معاك مش كنت تقولي حتى اعذرك ؟! "
قال ضاحكا : " لام انتي كنتي مش هتصدقيني عشان عاملك غسيل دماغ "
قالت امي : " معلش يا هاجر موضوع وعدا انسوا الاتنين بكرة فرح اخوكي خير يا بنتي خير "
ثم قام مفزوعا : " صح انا عريس : بكرة الفرح بتاعي : انا لسه معملتش حاجة "
ضحكت و وضعت يدي علي كنفه مهدئة له : " لا وانت هتعمل ايه يا قلب اختك بدلتك والطقم كله وماما مجهزاها من الخطوبة اللي فركشت المرة اللي فاتت "
اجاب وهو يشهق بطريقة درامية : " اه صح بكرة اروح الحلاق الصبح اظبط شعري وابقي امير بقي واخر شياكة "
قام مفزوعا مرة اخرى : " بس أدهم الخطيب اكيد هيفركش احنا نتصل بالمعازيم نقولهم غيرنا
الصالة ونحجز صالة ثاني وهو يروح ميلاقيش حد بقي واما يعرف اكون اتجوزتها "
قالت امي : " بس اهدا يا ابني والله هتجوزها المرة دي جميلة واحدة قرار واضح وم اظنتش
هتتراجع عنه على الله تعقل وتبطل انت فرك وقلق "
قال بضحكة مرة اخري : " اه صح جميلة جننتي يااااااه هتبقي مراتي يا جدعان " سألته امي محاولة الاطمئنان : " متعرفش مسك راحت فين يا عيني اهلها طردوها وانت طلعتها ؟ "
أجاب : " هي دلوقت في ايدي امينة مع شوية دراما هتحصل بس علي الاقل في بيت "
نظرت اليه بتعجب قال : " بكرة هتفهموا متستعجلوش رزقكم "
في منزل عائلة الخطيب : دخل هو الأول ثم اتبعته هي بخوف وتوتر : كان المنزل فارغا او كما ظنا هما فارغا .
طلب منها الجلوس ونادي على احد الخدم ثم قال : " شوفي الهانم هتأكل ايه واعملي حسابي معاها "
اتجهت ناحيتها لتستفسر أجابت: " اي حاجه معنديش مشكله "
صوت خطوات تأتي من السلم يتبعها سؤال : " الهائم تبقي مين ؟! "
حينما نزل تفاجأ انه يعرفها لينظر اليه هو قائلا : " اهدا يا عمو وهفهمك كل حاجه " وفي نفس
اللحظة فتح الباب ودخل كل من نور وفيروز وياسر .
نظر ناحية الباب وحينما وجدهم قال : " طب الحمد لله العيلة كلها هنا أحب اقدملكم مراتي ؟! "
قال عمر بدهشة : " الهانم تبقي مراتك ازاي ؟ انت تعرف عنها حاجه ؟! "
كانت نور متسمرة في مكانها من هول الصدمة اما فيروز فأفتريت ناحيتها لترى حقيقة ما يقال ظنت انها إحدي مزحاته الثقيلة وحينما وجدت فتاه تجلس وبجانبها حقيبة ملابس قالت
وبصدمة : " اتجوزت من غير ما تعرف أمك يا هشام ؟! "
ثم اقتربت منه هو بغضب : " يعني اقعد استني فرحك تقوم داخلي بواحدة لا شوفتها ولا اعرفها "
اجاب عمر بعد ان وصل إلي الأسفل : " كلنا نعرفها بس ازاي يا هشام تجوز ومن دي ؟ من قلة النسوان ؟ متعرفش هي مين ؟! "
اجاب بنوع من السخرية : " ايه في ايه امكو الغولة يعني مخضوضين كده واحدة وعجبتني واتجوزتها في ايه ؟! "
ياسر بغضب : " أمنا الغولة ايه بس دي سبب كل المشاكل اللي احنا فيها انت لازم تطلعها من البيت حالا "
اجاب عليه بسرعة : " ماشي يلا بينا يا حبيبتي احنا طالعين "
قامت هي بسرعة وامسكت حقيبة الملابس قال ياسر بغضب : " انت قولت تطلع هي انما انت
مش هتتحرك من هنا وكمان هتطلقها حالا والا ... .
اجاب هشام بتحدي : " انا مش زي أدهم براعي للكل وهراضيكم انا برضي نفسي ويس : عايزيني اقعد يبقي تقبلوا بيها ؛ عايزينها تخرج انا معاها وتنسوا حاجة اسمها هشام و طلاق مش مطلق "
نظر اليها قائلا : " يلا بينا من هنا مش ناقص وجع دماغ "
رواية تيم الغريم الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم اسرار رحمة الله
رواية تيم الغريم الفصل التاسع والثلاثون
" هي ليلة فارقة بعدها لا تكون كما كنت حتي لو بدوت عكس ذلك تماما تتغير من الداخل ويصيبك خريف تتساقط فيه الاشخاص كأوراق الشجر "
تجمعت العائلة في الصالة في انتظار تفسير من هشام الذي تبدو عليه علامات اللامبالاة بمشاعرهم وردود أفعالهم اقتربت نورا منها كثيرا فحال بينهما هشام : " انا بحبك اه يا نورا بس مراتي خط أحمر "
قالت وهي تضغط علي أسنانها من الغضب : " مكنش ده اتفاقنا يا هشام مكنش ده المفروض يحصل "
مسح بيده علي رأسه بعد ان نكس رأسه ورفعه : " م هو مينفعش ابقي مش راجل واخلف
بكلمتي عشان حضرتك تستريحي ! "
بخضة : " حضرتي ؟! "
اردف قائلا : " متأفوريش يا نورا عندك فزة حبيبة قلبي ايه واقفة بتتفرج من غير دراما مع انها اولي "
كانت فيروز تشاهد بصمت تام ما يحدث بعدها اقتربت هي الاخرى بهدوء ناحيتها : " انتي مين " !؟
ضحك هشام : " بتاعت الملامين "
تغيرت ملامحها واحمر وجهها من احتقائها وغضبها : " انا مبهرزش یا هشام مين دي ؟! "
حالما شعر بجدية نبرة امه تنازل قائلا : " انتي الوحيدة اللي تستحقي فعلا يتبررلك "
امسك يد والدته ويد زوجته التي كانت ترتجف من الموقف وفي نفس اللحظة دخل يوسف
تفأجا أدهم كذلك الذي وقف يحاول فهم ما يحدث .
وأدهم إلى المنزل وعندما رأها يوسف صاح وبصوت عالي : " مسك !! انت ايه اللي جابك هنا ؟
رد عليه هشام قائلا : " البيت بيتها ده مرات هشام الرافعي "
وقعت الكلمات على ادهم كزلزال : " نعم !!!! "
ترك يدهما ثم اتلفت ناحية أدهم : " اه والله تخيل : اخوك عملها واتجوز هاه هتعملوا حفلة الاستقبال لعروستي اللي بحبها موت امتي ؟! "
اقترب أدهم من هشام بخطوات سريعة ثم قال بهمس حتى لا تسمعه فيروز : " بس انت
متعرفش حاجه عنها دي كانت متجوزة قبلك "
مثل هشام انه يحتضنه ولف يده حول أدهم وهمس هو الآخر : " منا عارف ده حتى حامل هاه
في ايه تاني ؟! "
ابعده أدهم بعد ان فطن انه ومن البداية قد خدع بواسطة رفيق عمره بطريقة هو الآن لا يفهمها ودرات ملايين الاسئلة في باله ولكن اكتفي بالصمت ثم ابتسم وقال : " مبروك تتهني " حينها لم يتمالك يوسف نفسه واتجه ناحية الباب بغضب لشعوره بأنه ايضا تم خداعه من أدهم وأسرته ولكن سبقه أدهم عند الباب وحاول منعه : " اكيد فاهم انى ضحكت عليك وانه لعبة عملتها "
لم يتحدث يوسف إليه بل حاول أبعاده عن الطريق ولكن كان أدهم مصمما على موقفه : " انا اتخدعت زيك : خليك جمبي لبكرة بس وصدقني كل حاجه هتتغير ووعد هنروح نحضر فرح
جميلة اختك واصفي حسابي جوة البيت وبرة "
قال يوسف متمتما : " وانا مالي بحساباتك يا أدهم الخطيب "
اجاب هو وعينيه ممثلته بدموع تكاد ان تنهمر : " انت اخويا اللي صدقني وقت ما الدنيا كلها كدبتني وانت اللي ياقلي لحد دلوقت في الدنيا "
ابتسم يوسف بسخرية قائلا : " والله ؟! "
قال بصدق كبير ظهر في ملامحه جعلت يوسف يتنازل : " بالله عليك متروحش اديني فرصة البتلك "
تراجع يوسف ثم صعد هو وأدهم إلى غرفة أدهم ليتحدثا على انفراد .
اما في الأسفل فكان الجميع لا يزال يتسائل ومصدوما من حدث .
كان زواج هشام يمسك بمثابة أمر جلل وقع على أفراد العائلة عدا فيروز التي كانت لا تدري
شيئا سوي ان ابنها تزوج من دون علمها .
وكعادة يكتفي ياسر الخطيب بالنظر إلى الموقف ليجمع الخيوط ويفهم ما يحدث.
امسك هشام بزوجته ووالدته ثم دخلا الى غرفته واغلق الباب بينما كانت نور تشاهده وهي مذهولة كيف انقلب السحر علي الساحر .
جلس عمر الخطيب يحك ذقنه مقابلا لنور التي كانت تشعر وانها في موضع شك كبير يعرضها الحسابات اخري تخسر فيها ابنها
قطع صمتهم عمر وهو يتنحنح : " عملتي ايه المرة دي ؟! "
كانت أسيل تجلس معهم في الصالة قالت وهي شاردة : ايوة ابتدوا الدراما بتاعتكو وكل واحد ياخد غلطه ويحطه على الثاني "
نظرت اليها والدتها بحدة .
اعاد والدها السؤال ثم اضاف : " اللي محيرني وشاغل تفكيري هو هشام يعرف مسك منين ؟! "
عقد ياسر حاجبيه بأستغراب : " معقولة كل ده ومفهمتش ؟! "
تعامل عمر في معقده وانتبهت اسيل لعمها وسألت بفضول : " مفهمش ايه ؟! "
كانت نور تفطن جيدا ان شخص ك ياسر يستحيل أن لا يفهم ما حدث وعلاقتها هي بالتحديد
بالأمر قالت محاولة دره الشبهات عنها : " ايوة اكيد مش زي ما انت فاهم "
ابتسم بخبث : " عارفة انا ساعات بستغرب ازاي انتي مرات عمر وبتتمسكي بسرعة كده في تيقن عمر انه ما سينطق به ياسر هو الحقيقة بنسبة 80% على الأقل فقال : " ايوة قول "
الكلام هو انا قولت حاجه عشان تقرري انه مش زي فاهم "
ثم التفت إلى زوجته: " مش عايز اسمع حسك خالص "
ثم صب كامل انتباهه الي اخيه الذي بدأ في سرد الأحداث بطريقة تجعلك تشعر ان ياسر نفسه كان هنالك لحظة التخطيط لكل شئ .
شهقت أسيل : " یعنی ماما هي اللي وزت أدم على مسك عشان تغير نظرة أدهم ناحية جميلة وميتجوزهاش من الأول ومكنش ده مراد ! "
اشار إليها والدها بالالتزام الصمت والاستماع بأنصات فقط لا غير .
اما نور فكانت تبتلع ريقها كل ما نطق ياسر بشئ .
ضيق ياسر حيز عينيه في محاولة لاستخلاص شئ ما ثم قال بنبرة جادة : " هشام كان من البداية مشارك وبيرسم الخطط النورا عشان تقول لادم يعمل ايه ! بس ازاي سمح لنفسه يتجوز
مسك بعد كل اللي هو عارف انها عملته ؟! "
من دون شعور منها أجابت نور : " وانا والله اتفاجات انه ازاى !! "
أبتسم ياسر الخطيب بخبث مرة أخري : " اعتبر ده اعتراف !! "
ليتفاجأ عمر الخطيب وابنته من طريقة سحب نور في الكلام بواسطة ياسر الذي تلاعب بها
بشكل واضح وفي الاخر اعترفت بدون شعور منها او قصد ..
كان يوسف يستمع إلى كل ما يقال بينما كان أدهم يغتسل ويغير ملابسه ليخرج معه في محاولة يائسه لاستجداء جميلة رغم علمها بفشل المحاولة حتى قبل بدأها .
جلس يفكر ماذا يفعل
كان يضع يديه ليتشابكا ويغمض عينيه ويهز رجليه الي ان احس بيد أدهم فأصابه الرعب قائلا : ايه ده انت طلعت امتي ؟! "
اجاب أدهم محاولا تلطيف الجو : " ايه متوتر كده مالك حب عمرك بيضيع منك بردك وهتتجوز بكرة بردك ؟! "
ابتسم ابتسامة خفيفة ثم قال : " انا عايز اقولك اللي سمعته وانا نازل تحت بس عايزك تهدأ والمفروض بعدها تفكر جديا تتصرف ازاي مع عيلتك وتحديدا مع مامتك "
جلس يقربه يقلق واضطراب : " قول "
اجاب يوسف بنبرة حزينة : " الإنسان ملوش غير اهله وامه وابوه مهما كان اوعديني انك ما التهورش وتتسرع في تصرفك معاهم ! "
زاد توتر أدهم : " ايوة في حاجه جديدة غير اللي اعرفها "
رد عليه يوسف مصمما : " اوعدني الأول "
ادهم محاولا الهدوء : " ماشي اوعدك "
ثم ابتدأ يوسف الحديث بعد أن تأكد من إغلاق الباب بأحكام " بص انا كنت نازل سمعت عمو ياسر بينهم مامتك انه من البداية مراد مكنش السبب في ان ادم يروح لمسك ويقويها ويعمل كده في غزل : مامتك كانت السبب وهشام اللي قالها تعمل كده عشان والافظع من كده كانت ناوية تدى البرشام الجميلة مش غزل : بس لما عرفوا انه جميلة ممنوعة من الدكتور متاخدوش
برشام غير لما ترجعله بسبب وضعها الصحى غيروا الخطة كلها وعملوا كده في غزل عشان
مامتك ترفض جميلة بحجة اختها حامل وفضيحة وانتو عيلة كبيرة برستيجكم ما يسمحش : الكارثة بقي انه أدم طمع في مسك وبقيت حامل منه فكان لازم حد يشيل الليلة غير آدم انت بطريقة غير مباشرة شلت آدم من طريقهم حتى مشيتك وخطف اسيل كان متخططلها ، وعمو ياسر كمان كان ساعد من غير ما يقصد : امك كان هشام قالها انه أدم يطلع ابن سيد الجندي "
كان أدهم يستمع بحزن ولا يبدي اي رد فعل .
مما جعل يوسف يكمل : " اطلب من ادم يخطف اسيل بأمر من مامتك بدلالة انها كانت مطمنة خالص: اتعمل الفيلم ده عليك عشان تتخلص من أدم وابوه ما يلحقش يفضح حد فيهم ؛ وفي نفس الوقت تتصور انت كام صورة وفيديو يروحوا الجميلة عشان تتأكد انك ما زلت البني ادم الهجمي بتاع المخدرات على عكس ما انت في الحقيقة فتسيبك وده اللي حصل فعلا واديك سايبها "
شرد أدهم بذهنه لم يرد ولكن حينما نطق قائلا بنبرة يكسوها الألم : " انا عيلتي خانتني : انا اتخدعت من أكثر مكان المفروض اني عشت متأمنله ! "
ربت يوسف علي كتفه مواسيا : " اهدا يا أدهم اعقلها وبعدها نشوف هنقول كل ده الجميلة ازای ؟
التفت قائلا : " ونقول ليه ؟! "
رد يوسف مستعجبا : " ازاي ليه ؟ والحب والتضحيات والتغير اللي في حياتك هتسيبه تروحكده على مفيش ؟! "
لم يرد أدهم على سوف بل اغلق ازار قميصه ثم نزل متجاهلا نداءات يوسف له . حينما وصل كانت العائلة كلها بما فيها مسك وهشام وفيروز يجلسون بصمت نام مشي بخطوات مهرولة واعين يكاد لا يري فيها غير الاحمرار والغضب : وقف أمام والدته بالظبط حيث كانت تجلس ثم جلس على الارض ناظرا إلى عينها ويزفر بقوة أمسك يدها قائلا : " انت بتكرهي جميلة والا بتكرهي سعادتي ؟! "
امتلات عيناها بالدموع لتجيب : " وانا هكره سعادتك ليه يا بني ؟! "
نظر الي الارض ثم ضرب الكرسي الذي تجلس عليه والدته بغضب : " يعني بتكرهي جميلة ؟! ليبييه مش عايزاني اتجوزها ليه ؟ ليه كل الغل ده ؟! "
أجابت وهي تحاول تهدئته بينما جلست فيروز علي الارض تحاول تهدئته هي الاخري : " عشان بحبك عشان مش من مستوانا : عشان هي هي كده هتموت "
عض أدهم على نواجزه ولكم الكرسي مرة اخري لتترعب والدته ونقوم عنه مبتعدة : " اوعي تقولي كده تاني : انت مش بتحبي غير نفسك محدش فيكم بيحبني بجد ! محدش فيكم مهتم بألانا عايزه "
ثم اعتدل قائما ومتجاهلا فيروز ونور اللتان تلحقان به .
دخل إلى الغرفة ثم امسك حقيبة وضع بها كل ملابسه وصوره التي تجمعه بأسيل ثم كسر صورته مع والدته واخرى مع والدته وابيه .
كان يوسف يحاول جاهدا منعه ولكن دون فائدة .
جاءت خالة فيروز واسيل يركضان ويحاولان منعه من الذهاب وحزم امتعته ولكن دون فائدة ايضا وكما لم يستطيع ابوه وعمه من منعه كذلك . بينما اكتفى هشام وبمشاهدة .
كانت دموع مسك تسيل وهي تقول لنفسها : " انا السبب في كل ده انا السبب اني دمرت حياة صحبتي ودمرت حياة واحد ثاني كان بيحاول يبقى بنى آدم "
حالما لمحها هشام وهي تبكي مسح دمعها قائلا : " كله مقدر ومكتوب انتي ملكيش ذنب اوعي تحطي اللوم علي نفسك لو هنلوم حد فأنا المذنب الوحيد ومعايا نورا " حالما فرغ من حزم امتعته طلب من
يوسف النزول : " يلا بينا يا يوسف قبل ما ارتكب جريمة " قالها وهو ينظر الي هشام الذي كان يجلس ببرود تام .
اما والدته فكانت تصيح : " انت بتعمل كده ليه ؟ انا عملت كده عشان يحميك : عملت كده عشان بحبك ! هتجوز واحدة مش عارف هتعيش اد ايه " التفت اليها بغضب لتسكت .
اتبعتهم فيروز : " بالله عليك يا بني متعملش في نفسك كده : بالله عليك تفكر : عرفني بس هتستفيد ايه اللي حصل حصل وهي هتتجوز بتعمل كده ليه "
اجاب وصوته محشرج : " عشان بحبها ؛ وهعمل كل اللي جاي عشان بحبها " ثم خرج يتبعه يوسف وسط بكاء والدته وانذهال بقية العائلة .
اسدل الليل ستاره وغطت الشمس بأشعتها ارجاء الغرفة : جاءت غزل بمرح تقفز في سرير اختها التي ما زالت نائمة وتحاول ايقاظها : " قومي يا ام دم با ارد "
اخذت تنزع عنها الغطاء وتجره جميلة مرة اخري : " والنبي سيبيني انام عشر دقائق كمان بطلي
رخامة بقي "
تركت غزل الغطاء وابتدأت تتحدث بحزن : " تخيلي انهارده هتتجوزي ؟! اه والله ! كنت طول ما انا في دبي بقول ياااااااه امتي هيجي يوم فرحك واشوفك عروسة وضحكتك منورة وانتي رايحة لبيت أدهم "
غص قلب جميلة التي كانت تتدعي النوم قبل قليل واخذ ينبض :
جاءت امها لتجلس بقربها هي الاخري .
قامت غزل بحركة طفولية : " هو السرير ده هيسعنا كلنا يمه طب قوليلي حتي وسعي مش تقعدي كده خيط لزق "
قالت والدتها وهي ترد عليه بنفس النبرة : " روحي من هنا هرش مية مش فايقالك يا بت وضعت يدها على خصرها وهي تهتز : " ايوة بقيييييييي ام العروسة هتنصح العروسة عشان
كده بتوزع : هبقي اروح لابويا محدش طايقاني في البيت ده غيره "
انسحبت غزل بطريقة خفيفة لتعطي والدتها مجال لتتحدث مع جميلة واخذت تنادي : "
جايالك يا ابا ، انت فين يا يا باااااا "
ابتسمت والدتها ثم سحبت الغطاء قليلا عن وجهه جميلة التي كانت تبلل وسادتها بالدموع .
قالت بقلق : " ايه ده ايه ده انت بتعطي في يوم فرحك ؟! "
لم تستطيع المقاومة واحتضنت والدتها : " انا مش عايزة اتجوز عايزة افضل جمبكم " ضحكت ومسحت على رأسها : " م هو على الحال ده مكنش حد يتجوز يا عين ماما كلنا قولنا كده وادينا مبس مبسوطين في بيوت اجوازنا ولا انتي زعلانة عشان حاجه تانية ؟! "
كانت تحاول جاهدة أن تخفي دموعها حتى لا تتساقط .
قالت وا والدتها جملتها الأخيرة لتنهار هي بالبكاء : لم تمنعها والدتها من البكاء اطلاقا بل هي ايضا
بعد قليل هدأت واخذت تمسح دموعها ثم قالت ببراءة : " هو انا كده خلاص مينفعش اتراجع "!؟
قالت والدتها بحزن : " للاسف المرة دي خلاص ! ""
لم تردف والدتها شيئا واخذت تنصحها نصائح عامه ثم دخل بعد ذلك زين قائلا : " هو العياط ابتدا بدري كده ليه مش المفروض بقي بعدين وانتي بتودعينا لسه قدامك كام ساعة البسي بسرعة عشان نلحق نوديكي الورشة "
ضربته والدته بمزاح فأصلح جملته : " قصدي ميك اب ارتست وتلبسي فستانك وتطلي
بالابيض يا زهرة نيسان "
ابتسمت وهي تحاول اخفاء حزنها الدفين .
أخذها زين والدها الذي تجنب محادثتها وعلي وجهه تبدو علامات الحزن على فراق ابنته وعلي كل الذي حدث .
كان يخشي أن يتحدث معها فيضعف وتضعف هي الاخري ويلغي كل شئ للمرة الثانية .
بعد ساعات طوال كانت قد جهزت.
كذلك مراد كان قد حضر لاخذ عروسته كما هو متعارف عليه : كان يفتح فمه كالابله مع بساطة مظهر جميلة وعادية ملامحها إلا أن الميك اب اظهر كل مفاتنها بطريقة تسحر من يراها . حضر الجميع إلى الصالة ..
وحينما وصل المأذون عند سؤال العروسة خفق قلبها واغمضت عينها ثم كرر المأذون سؤاله لتفتح عينها وتري أدهم مقابلا لها وغارق في النظر إليها يضيع يديه في جيبه مبتسما يحزن.
رواية تيم الغريم الفصل الأربعون 40 - بقلم اسرار رحمة الله
رواية تيم الغريم الفصل الاربعون
" بينما يراك الآخرين عادية جدا اراك مجرة لا تكف عن إيهاري كلما نظرت إليها "
تبدو على ملامحك الاستياء والحزن .
جلست يتوب زفافك تضعين كف على خدك واخرى تجرين بها خيوط الفستان .
جنت امامك ولم تشعري حتي بوجودي .
وقفت افكر كيف استطيع إسعادك
مثلت كأني اطرق الباب : " أفتح يا سمسم "
لم تسمعى فرفعت صوتى : " سمسم انت مش سامع يا سمسم افتح يا مسمسم | "
رفعت رأسك وعلى شفتيك إبتسامة جانبية
علي الأقل ابتسمت برغم غيمة الكابة التي تصب علي المكان جلست علي الارض مربعا قدماي احاكي ما تفعلين اضع كفي علي خدي وبيدي الأخري احاول العبث في ملابسي قائلا : " تعرف
يا سمسم لو مفتحتش الباب ورديت عليا هعمل ايه !؟ "
نظرت باللا مبالاة قفزت من مكاني بسرعة واتجهت ناحية النافذة : " والله لا صوت ويقولوا
الولية اتجننت : مليش دعوة "
عقدت حاجيبك : " ولية ؟! "
أجبت : " راجل يمشي معاكي ؟! "
ابتسمت مرة اخري إبتسامة باهتة .
قلت : " تخيلي بقي اصوت ويقوله الناس عليا ايه وانا لابس بدلة الفرح وانتي لابسة زفافك كدهون وقاعدة ! "
قهقهتي : " مجنون مثلا ؟! "
أجبت بطريقة درامية : " م هو مش ممكن اكون متجوزك واكون حد عاقل لازم فلتت مني سيكا طالع من العباسية : ماما داعية عليا "
عليك والله ؟! "
اضفت محاولة مجاراتي في الحديث حتي لا احزن ترفعين إحدي حاجبيك : " مامتك داعية
فتحت النافذة ثم اتجهت ناحية البلكونة : " هو انت مش بتتقمصي ؟ مفيش نكد البنات ده ؟ مفيش قفشة كده ولا كده ؟ انت جاية كده الدنيا سادة كده من غير رياكشنات يا باشا حاجه كده ولا كده ؟! "
اعتقد انني اخطئت وتمديت في المزاح اصلحت الوضع سريعا :
" بقولك ايه يا جيمي يا حبيبي ما تجي نشرب كوباتين شاي بنعناع في البلكونة ونفكنا من جو
القفص الذهبي اللي دخلناها ده واحكيلك انا حبيتك ازاي ؟! "
اومات بالموافقة وملامحك جامدة : " بلاش حبيتك ازاي دي : تعالي احكيلك علي فضايحي عشان تذليني بيها ! "
قفزت من مكانك بمرح تتدعينه : " ايه ده ايه ده هو انت عندك فضايح ! " حاولت ارخاء
عضلات وجهك الحزينة العابسة : " انا بحب الفضايح : بحب اذل بيها صحابها وبما انك
هتحكيلي بنفسك انا موافقة "
أجبت بضحكة : " يقيييييييي كده عاملالي فيها سندريلا الحزينة عشان الشوية دي "
اجيت بنبرة مضحكة : " سندريلا بتاعت ماما يا عم ده نا ولا العجوز الشمطاء قول كلام غير ده
اعقد حاجبي كناية عن الغضب فأقول بصوت أجش : " ولكنك سندريلا في عيني " ثم اعدل أبتسم واخفض من صوتي :" وبعدين عجوز عجوز المهم طلعنا من المولد بحمص "
جلست على الشرفة تأخذين شهيقاً تعدين به اتزانك متجاهلة وجودي تماما : اخرج الهاتف والنقط صورة تضعين يدك لتفادي ضوء الكاميرا لكنها كانت صورة جميلة جدا إلى الحد الذي لا يوصف.
ركضت نحوي بغضب : " هو الواحد ميقدرش يقعد مع نفسه دقيقتين في البيت ده يا جدعان !
اركض خلف الانتريه قائلا : " دقیقتین مین یا هبلة ده المفروض اني نهارده متجوزين "
أحمرت وجنتيك وتوردت بينما عينيك فارغتين أو حزنتين لا أدري : " يعني عايز ايه يا اسمك ايه "
اقفز على الكرسي بخفة تم اجلس كطفل يشاهد التلفاز على قناته المفضلة ويبتسم كالابله : " لا مش عايز انا هيص بس "
ازدادت وجنتيك حمرة واتجهت ناحية الشرفة مرة اخرى تحملين فستانك بغضب وتجرينه : "
مش عارفة البتاع ده تقيل كده ليه ؟! "
أجبت : " طب ما تروحي تغيري وانا هعمل لنفسي كوباية شاي بنعناع واستمتع بهدوء ده
لوحدي "
اجبت : " مش كانوا كوباتين شاي من شوية ؟! يقي كده ماشي ماااااااشي "
ثم اتجهت ناحية الغرفة التي يفترض انها غرفة نومنا تحدثين نفسك بصوت مسموع : " ابقى
خلى كوباية الشاي تنفعك وتونسك و هروح انام سلام "
اركض نحوك اقف في طريقك : " ما احنا بنتقمص اهو وزي الفل ! "
تتبدل تعابيرك إلى الصرامة : " ابعد عن وشي مش عايزة اكلمك رايحة انام احسن "
اجبت وانا افسح لك الطريق حتي تمرين : " طااااب مااااااشي ماااااشي يا بنت الباشا "
لم أكمل حتي وجدتك تجهشين ببكاء لا سبب له جلست علي الارض تبكين !
استفسر : " طب انا قولت حاجه غلط ؟ "
يزداد لحيبك : " طب ف حاجة بتوجعل "
" طب طب انادي ماما باما تصرف ولا اعمل ايه "
جلست تبگیر كين بحرقة إلا انا غطت عيناك في نوم عميق
كلانا يعلم لما تبكين ولا أحد يجرؤ أن يقول ...
" انشبت بطرف خيط من أمل وانا ادري تمام ان مصيري السقوط ولكن ! اعاندك واعند نفسي
و اتمسك به حتي اخر رمق لي "
خرجت ومعى يوسف وتزداد تساؤلاته : " أحنا رايحين فين ؟! "
طلبت من إخراج هاتفه ففعل مستفسرا : " عايزني اتصل بجميلة "
كنت اذوب كدمية بلاستيكية أنقذت صاحبتها وتركت هي تحترق برضا : برضا تام على الأقل صاحبتها.
بخير ولكن احاول لعل المحاولات تجدي نفعا .
اومت بنعم .
اخرجت هاتفى وأرسلت له عنوان طلبت منه أرساله لك
اتصل بك ورددت : كان صوتك ناعسا .
" اخيرا يا يوسف اخيرا كلمتني ده تا كنت مستنياك من بدري فرحني وقولي قومي افتحي
الباب انا برة "
ابتلع ريقه : " لو بتحبيني بجد انت لازم تنزلي العنوان ده حالا انا لازم اشوفك قبل ما اروح ! "
أجابت بغصة : " هتروح فين وانا محتاجلك "
اجاب وصوته مرتجف : " بابا وزين موجودين وكمان مراد بقي في حياتك مش محتاجاني في حاجة بس عايز اشوفك لاخر مرة ضروري "
اجبت موافقة .
جعلته ينتظر في إحدي الطاولات جلست والقيت التحية عليه وانا انظر من على البعد .
امسكت يديه قائلة : " يرضيك فرحتي تبقي ناقصة وانت مش موجود ؟! "
اتيت من الخلف مجيبا بصوت واضح : " انا اللي هبقي ناقص لو انت اتجوزت مراد : اسمعي
الحقيقة مني للآخر مرة وبعدها روحي "
قص يوسف ما حدث بالضبط كنت تسمعين فقط .
وانا أنظر اليك .
احاول ان اشيع منك ولا استطيع .
كانت ملامحك جامدة وباردة .
لم تكوني يومها جميلة ذات الدفئ الطاغي والتي تمنح الآلاف الاعذار والمبررات : كتب شخصا اخر لا اعلم من هو !
ارعبني جمودك وبرودك
لم تبدئي اي رد فعل يذكر.
كل ما نطقت به رسخ في ذهني كانت كلماتك لاذعة : " هستناك انت ويوسف بكرة اتمني تقنعه يجي علي الاقل م اتحرمش من وقفة اخويا جمبي زي ما اتحرمت من حاجات كتير "
تمالكت اعصابي واردفت : " بس لسه في ايدك الحاجات تفضل والاشخاص كمان يفضلوا " اجبت ببرود : " مش كل حاجة لازم تكون تحت امرك : لو انت فاكر اللي قولته هيغير رأيي فلا
بردك "
سألتك وكلي حزن : " طب ليه مش بتحبيني ؟! "
بذات البرود أجبت بثبات : " الحب مش كل حاجة : عايزني اتجوزك وعيلتك بتعمل كل ده عشان تفرقنا واظلم مراد عشان علاقة ممكن تتدمر كل يوم الف مرة : راضي مامتك واكسبها علي
الاقل هتدخل الجنة بيها "
أجبت بأنكسار : " طب وأنت هتقدري تجوزي غيري معقولة "
امسكت حقيبة يدك مدعية الانشغال .
سألت مرة اخري : " لو جاوبتي صدقيني هكمل من غير ما اعمل ايه مشاكل "
نظرت إلى عينياي نظرة عميقة ثم ردت على بكل ثقة : " انا هقدر وبكرة اما تجي هتشوف "
ثم ابتسمت
كسرت قلب الوحش .
كسرت قلبي يا جميلة .
أخبرتك قائلا : " لو عايزاني اختفي هعمل كده : بكرة هو قف قدامك وانت بتوافقي قدام
المأذون بصيلي في عيني واعمليها من غير ما يرفلك جفن وانا هنكل واشوف سبيلي : بس لو ، ولو لحظة انك مرتبكة متوترة فأنا اللي . ي هبوط جوازتك واتجوزك غصب " حسیت و
لم تردي اتجهت ناحية الباب مسرعة
صحت حت لك :" افتكري دايما لو مش هتبقي ليا مش هتبقي لحد غيري واني اكثر حد حبل حبك واتغير عمل كل حاج تاجه عشانك " وعمل
التقيت وبسخرية اردفت : " مكنش واضح ولا باين "
ذهبت هكذا .
تركتني مع صر صراعات نفسي وصفعاتها.
سألني يوسف : " هتعمل ايه ؟! "
رمیت نفس نفسي بثقل على الكرسي المجاور قائلا : " ولا حاجة هنروح نجيب طقمين تروح بيهم فرح اختك ولا انت عايز فرحتها تبقي ناقصة ؟! "
قال بنبرة غير مصدق : " مش فاهم "
أجيت : " هنروح نجيب طقمين ايه مش فاهم هتلبس علي ذوقي عادي واروح لوحدي ؟! "
ثم وضعت يدي علي رأسي شعرت بثقله علي : شعرت بأنه سوف يسقط ارضا من هول الأفكار التي فيه .
اعتدلت وزفرت ثم سيرت إلى السيارة يتبعني يوسف ولا يتكلم ...
حالما ركبنا سألته : " عندك باسبور ؟! ""
اجابتي بنعم ولم يزيد .
اتجهنا ناحية مكاني المعتاد التي أبتاع منه بذلاتي جميعها دخلنا ألقت التحية علي صاحبه ثم
اخبرته قائلا : " عايز أشيك بدلات تتليس في فرح "
سألني مستفسرا : " فرح مين يا فندم ؟! "
أجبته وأحك أنفي : " فرحي "
كان ينظر يوسف ناحيتي بيلاهه لا يفهم ما يدور في عقلي وما أريد فعله ولكن اكتفي بالصمت.
جلس بقربي قائلا : " وانا كمان عايز اشيك بدلة تنليس الصاحب العريس "
ثم قال بغمزة : " اكيد صاحب العريس لازم يبقي شيك يمكن السنارة تغمر وأشقط واحدة "
ابتعنا بذلات و وذهبنا ! ا إلى إحدى الشقق التي امتلكها سألت يوسف : " مش جعان يا وحش الكون " اجاب بأبتسامة تسامة : " جعار معان وبس ده انا لو لقيت حد قدامي هأكله دلوقت " " يعني لو كنت تومن ومت كنت كلتني ومحدش عرفلي طريق " فهقهت بصوت وت مسموع :
اجاب وهو يتجه ناحية المطبخ : " شوفت ازاي كنت ريحتك علي الاكل ومحضرتش فرح جميلة
قلت بسرعة : " مش يمكن انا أبقي العريس ياعم وتبقي ضعيت عليا ليلتي "
غیر اتجاه سيره واتي تحوي بخطوات سريعة ثم قال : " اموت اعرف دماغك دي فيها ايه ؟! "
اجبت بإيجاز : " مش دماغي بشوف صدق حب اختك ليا بعد ما سمعت الحقيقة لو باعتني يبقي هسيبها وانا مرتاح ولو اتجوزتها يبقى هكمل حياتي معاها وانا مرتاح "
قلب عينيه ثم قال : " كلام منطقي بس بردك مش مقتنع انك هتعديها كده الله في الله "
اجبت وانا از فر : " والله انتو ظالميني انا حد كيوت "
ضحك قائلا : " كيوت !!! "
ضحكت انا ايضا تم طلبنا طعام وأكلنا وكل واحد منا ذهب لينام ...
وضعت جنبي أضغط علي زر الكشاف بقربي وافتحه واغلقه : أتسال كيف يكون حالك ؟
امثلي يؤرقك زفافك أما ماذا ؟
مضت ليلة كنت أظن انها لن تمضي ولكنها مضت.
أعد الساعات منذ ان استقيظنا إلى موعد الذهاب إلى الصالة.
اخرجت البذلة كانت جميلة كأني " العريس " فعلا كانت سوداء جميعها تزين اطراف يديها أزار
صغيرة واكمامها من الستان ...
وعلى مقدمة الجيب العلوي لها دبوس على شكل طائر نورس .
القميص كان اسود ايضا ابتعته أسود ليكون شيئا مختلف .
لطالما كانوا يلبسوا في ليلة زفافهم قميص ابيض : نظرت إليها وشعرت بألم يجتاح صدري .
سأعود من هذا الزفاف أما مخذولا وشخص آخر .
او سعيدا وبيدي انت
والقرار بين يديك
ارتديت البذلة ثم ذهبت إلى يوسف الذي كان في انتظاري وتوجهنا الى عنوان الصالة ....
وصلنا مبكرا كان الجميع حاضرين ...
عداك طبعا انتظرت حضورك وقلبي يتقد .
و حضرت : كان حضورك طاغي : كنت بسيطة ولكن جميلة كأسماك تماما .
كانت أتسال ! كيف يزيد الحجاب من جمال فستان الزفاف هكذا؟
في ذهني أن الشعر المنسدل يليق اكثر مع فساتين الزفاف لكنك اثبت لي العكس
لا ادري انت الجميلة لانك ترتديه ام هو جميل لأنك ارتديته ؟!
حضر المأذون وقلبي يخفق .
ثم جلست
تمنيت لو اشق عنق مراد الذي ما ينزل عينيه عنك قط .
كان ينظر اليك ببلاهه مفرطة كأنه ولأول مرة يراك
كنت حائقا عليه لكنني تمالكت اعصابي .
برزت اوردتي في وجهي من غضبي سأل مراد واجاب بالموافقة وكان دورك
مشيت في اتجاهك بثقة انك لن تخذليني وقفت مقاصد لك حيث تراني عيناك
اغمضت عينيك ثم فتحت عينياك علي
نظرت إلي بعين خالية تماما وباردة : ملامحك جامدة كليلة امس ؛ الرعب قلبي وخفق .
احاول تهدئة روعي وادس اطرافي في جيب بنطالي حتي لا يري ارتجافها : علت ابتسامة
طرفيه شفتاي
بينما في زوايا قلبي اصرخ وبقوة زاد ألمي حينما رأيتك بقريه جميعهم فرحين وحدي ) انا الحزين
واردد في قلبي وانا اتلفت : " اعذريني في زفافك مقدرتش افرح زيهم !! "
نظرت إلى داخل عيني ورميتني برصاصة مسمومة وأجبت !
قلبك لا يعصي لك امرك تجاوزتيني كأني لم اكن ..
أجبت بنعم أوافق .
وقفت اصفق ثم اقتربت اهنيك وانا اتمني قتلك وقتله لكني ابتسم بهدوه .
كان ينظر إلى هو بقلق .
اقتربت يوصف مني لم يبارك لك بل امسك يدي.
وهمس في اذني خرجنا مسرعين .
جاء صوت عمي ياسر : " خلاص كده الحدوته خلصت يا أدهم ! "
التفت اليه مبتسما : " يدوبها ابتدت يا عمي "
رفع حاجبيه قائلا : " قصدك ايه ؟! "
أجبت وهممت بالرحيل : " اتفرج وشوف محدش هيفرح من النهارده "