تحميل رواية تيم الغريم بقلم اسرار رحمة الله pdf
بقلم اسرار رحمة الله
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
صوت خبط ورزع في باب الشقة وشوية جرس بطريقة فظيعة. والدنيا كانت مغرب وبتشتي. بابا فتح الباب بخضة كده، ولما لاقاه شاب لسه في نهاية العشرين اتخض بزيادة. "نعم أفندم!" رد الشاب: "مش ده بيت جميلة الخولي؟!" بابا رد عليه بأستغراب ونرفزة في نفس الوقت: "أيوه، يعني انت مين وازاي تتجرأ وتضرب الباب بطريقة دي؟ وبردك بتسأل عن بنتي كده من غير لا أدب ولا احترام؟" "أنا أدهم الخطيب حضرتك، وأنا آسف على الوقاحة." بابا رد عليه: "أيوه بردك عايز إيه؟" "تعرف بنتي جميلة منين، وإيه الهمجية اللي انت فيها دي؟" "أنا آسف لحضر...
رواية تيم الغريم الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم اسرار رحمة الله
رواية تيم الغريم الفصل الواحد والعشرون
" كيف تستطيع إخفاء حزنك بمنتهي البساطة وأنت تحترق بداخلك وتتدعي النجاة " اخذت أفكر حينما وجدت والدة مراد جالسة تستجديني في الكلام لعلي أعود ؟ لكن كيف يمكن ان تعلم جيداً مدى الاذي الذي أصابني ومدي الألم ثم تحاول ان ترجعني إليه ؟ كيف يجعلنا الحب في منتهي الانانية هكذا ؟ لماذا عندما يتعلق الأمر بسعادة منهم أولي نغض النظر عن الآخرين؟ لماذ تري معاناة أحبابنا وتصبح عديمي البصر والبصيرة عن أسي وحزن غيرنا ؟!
نظرت إليها قائلة : " تعرفي يا خالتو انه ابنك ظلمني ؟ "
هي بقلة حيلة : " بس ده عشان بيحبك !!! تعرفي انه تلت سنين بيحاول يوصلك ويتجوز ك بس استني لما كون نفسه عشان لما يوصل يوصل وهو في ايده حاجة ليكي ؟ " من غير اللائق أن نجعل الحب شماعة : تعلق عليها كل ما تريد : ان تغلف النوايا السيئة بمبرر "
عشان كان نفسي اتجوزك !! "
يشض
دار في خاطري كثيرا مني الكلمات وانا استمع إليها كل ما تحمله من مبرر " عشان بيحبك " احياناً " عشان خايف يخسرك " تجعل منها ستارة لكل ظلم او خطأ هكذا ببساطة
تحدثت في آخر المطاف بعد أن عملت ان لا جدوي للحديث : " عايزة اقولك حاجه يا جميلة : مراد مش وحش ولا طبعه يتصرف كده : مراد اتفق مع ادم في لحظة ضعف : واتفق علي ايه ؟ اتفق انه يكشفلك ابن الخطيب ؟ حتي لو الطريقة غلط بس القصد شريف ركزي يا بنتي ومش
بقولك انه هو صح انا بقولك اديله فرصة على الاقل يصلح اللي عمله " لم ترد جميلة بشئ بل اكتفت بالصمت و دعت ليلى نوسة وجميلة وغزل ثم رحلت وهي حزينة انها لم تستفيد شيئا "
سليمان لابنته: " انتي شايفة ايه ؟! " يكشفلك ي٦
جميلة وهي شاردة الذهن : " زي ما تيجي تيجي يا بابا بس انا مش مسامحه علي اللي عمله في غزل اختي "
نظرت اليها غزل بحب ثم غيروا مجال الحديث أما يوسف فخرج مسرعا بعد ان رأي مراد قادما نحو الباب بعد أن توقف وتحدث مع والدته قليلا ثم امام الباب توقف في وجهه قائلا بعد ان اغلق الباب حتي لا تراه جميلة: " من غير تقل دم وسخافة في الطلب بس مينفعش تبقي كل شوية تجى وانت ملحقتش حتى تسيبها تفكر : ادبها فرصتها وانا اسف من غير مطرود يعنى " لم يتجادل معه مراد بل لحق والدته التي سبقته علي السيارة.
اخرجت هاتفها من حقيبتها ثم رنت مرة وثلاث وسته ثم قالت بنفاذ صبر : " قولتلها مية مرة
ترد علي زفت الفون : انا قولت نازلة السوق ومنزلتش "
مراد: " عايزة بيها ايه تلاقيها نايمة ولا حاجة "
ليلي : " نائمة ايه وبعدين ده الفون لازق في ايدها ٢٤ ساعة اما اوصل بقي شكلنا هنقوم القيامة
بلع ريقه وهو يحاول الابتعاد عنها بعد أن جلست والتصقت به : " انتي متأكدة محدش هيجي " قالت وهي تعلب بخصل شعرها وتنظر إليه بجراءة : " ايه يا عم ده انا اللي مفروض اخاف ! "
قام مرتعبا حينما اتي صوت جرس الباب: " اي ده ف صوت "
هي ببرود : " خش في الاوضة اللي ف وشك دي علي طول واطمن محدش بيدخل اوضتي " بخوف مسرعا ركض ناحية الغرفة ثم فتح الحمام وجلس فيه اما هي فتحت الباب كأنها لا تفعل شيئا : " مين "
لم يرد .
ثم رن الجرس مرة أخري فتحت الباب بغضب ثم قالت : " كان لازم تنطق عشان تفتح وتعرف دي بيت يعني مش زريبة "
التتفاجا بزين ينظر إليه: " لا هو واضح انه بيت مش زريبة "
ابتسمت بخيت قائلة : " نعم خير عايز ايه 15"
خرج فارس من الحمام وهو يحاول ان يتصنت ويسمع ايه صوت يألفه او يتعرف عليه حتى اتاه صوت زين وهو يقول لهاجر : " انتى عارفة انا هنا ليه فأنجزي فين فارس ؟! "
هي بضحكة : " في الحفظ والصون اتفضل اشرب حاجة ساقعه حتى او سخنه "
خرج فارس مندفعا وهو يتصبب عرقاً ناحية الباب ليجد نفسه خارج المنزل يقف بجوار زين الذي كانت تسيطر على ملامحه سمات الغضب ثم قال : " الحمد لله انك انت زين ده انا جه في
بالی كمية سيناريوهات "
زين بنظرة حادة : " اللي يلعب بنار يستحمل حرقها "
اقترب بهدوء منها قائلا : " ابعدي بشرك على وعن صحابي عشان انتي مش ادي "
هي بأستفزاز : " ايه هتعملي ايه روح لم اخواتك يا عم الفكر وبعدها تعالا كلمني ده انت راجل " ثم اقتربت منه حتي اصبحت انفاسها تختلط بأنفاسه وكزها بقوة حتي اصبحت بعيدة عنه ثم قال :
" المرة الجاية هتلاقيني جايب معايا مراد في ايدي عشان يعرف يربيكي " هي بنفس الاستفزاز : " ولا يهمني طالما انا مش عامله حاجة غلط "
هو باشمئزاز : " اومان لو ده مش غلط الغلط عندك ايه ؟! "
امسك فارس يد زين لينبه على وصول مراد والدته اللذان تفأجا لوجود زین امام باب منزلهم
مراد : " خير في ايه وغلط ايه ؟! "
ابتسمت هاجر بخبث اما زين اخذ ينظر إليها بتهديد
استيقظت على صوته قائلا : " أسيل يا حبيبي اصحي أدهم تحت عايز يا خدك معاه ومصمم "
اسیل بخضة : " ايه ؟! مين اللي ياخدني معاه !! "
ادم وهو يحاول استدراجها ليصل الي ما يصبو إليه : " أدهم اخوكي يا هانم عمال يهدد من امبارح هنعمله ايه !!"
اسيل : " مش احنا كنا هتتجوز؟! "
ادم وهو يضع يده علي الباب ناظرا اليها : " اهو سبقنا لقاكي ازاي معرفش ده حتي هو اللي قالي انا عارف انها في الاوضة دي بالذات هتعمل ايه ده أدهم وانتي عارفة انا مش عايزه يضرك لو عليا قبلان باللي يحصلي منه انا متعود علي اذاه بس مش هستحمل حاجة فيكي لو كنا متجوزين"
اسیل قامت تلف في ارجاء الغرفة بقلق : " لو كنا ؟! طب ما نقوله احنا متجوزين ايه اللي هيجرا وبعد ما يروح نتجوز !! "
اتي صوت أدهم من الخلف ليقول بسخرية : " شوفته عندكم غباء مش طبيعي وبتوقعوا نفسكم بنفسكم !!! هتروحي معايا لو هتحوري لسه وانا كاشف ملعوبكم كلكم ؟! " شهقت اسیل بفزع : " بس انا ، اصل انا بص هحكيلك .....
هو ببرود وكفيه في جيبه : " الظاهر انتي ناسية اني المية مش بتجري تحت رجليا وانا معرفش عنها حاجة الحيطان ليها و دان یا ست اسیل "
اصيل وهي تحاول ان تتحداه : " بس انا عايزاه وهتجوزه ومش هتجوز غيره "
نظر أدهم الى اخته بغضب : " بقولك ايه عشر دقايق تلبسي فيهم وتجي طالعة : وانت يا آدم اما تعمل افلام يقي صلحها فاكر مشيت علي حركة امبارح وانت بتنبه اسيل علي وجودي عشان تستخبي ؟! "
جحظت عينيه ولم يستطع التكلم فواصل : " ما تنساش بقي انه مفيش حاجة بتفوتني وعمال تلمح بعينك وتبرق لعزت وانا بكلم ابوك عشان يدخل اسيل من غير ما احس هو انت فاكرني غسط ؟! "
تم نظر لاسيل : " انا سبتك بمزاجي وكنت بايت في العربية لعلمك وشايف كل حركة اتعملت جوة وكل كلمة اتقالت اتسجلت عندى : سبت الفون هنا وجيت خدته الصبح ولا حد فيكم حس !! اقل حاجة عملتها : تجي بأدب احسن ولا تحبي اقلب البيت ده فوقاني تحتاني وبردك هتروحي "
اسیل بعند وتصميم : " بردك مش مروحة انا بحب ادم وعايزة اتجوزه "
اما ادم فعادته ترك اسيل تقود دكة الحوار حتى لا يصبح ملزما بشئ .
أدهم بعصبية : " بقولك ايه طالما راجل وساكت يبقى هو مش عايزك اصلا والعشر دقايق فاتوا منهم 3 سبع دقايق جيتي وخرجتي معايا تمام لا يبقي ادم وابوه وكل حد هنا مش هيحصلهم خیر امین ؟! "
نظر ادم الي اسيل اما ادهم اتجه لباب ليجد في انتظاره شاب في مقتبل العمر وقف يحادثه الدقايق ثم عاد ليجلس واضعا رجل على اخرى ثم علا صوته في انحاء القصر : ايه العشر دقائق خلصت یا اصیل يا بنت الخطيب "
خرج سيد الجندي من مكتبه ليخرج ليشهر مسدسه ناحية أدهم الخطيب الذي كان جالسا باردا عينياه تلونت باللون الاحمر لا ترمشان وتنظران ناحية سيد الجندي ومن خلفه يسير آدم.
رواية تيم الغريم الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم اسرار رحمة الله
رواية تيم الغريم الفصل الثاني والعشرون
" ثم تتغير تتغير وتستسلم لواقع لا يتغير ؛ تتدعي اللامبالاة بينما كل فيك يجذبه الفضول "
اتي صوتها من الداخل : " جاوب يا زين بتعملوا هنا ايه ؟! مش اللي كان رابط ما بينا بلح ؟! " نظر إليها زين بتهديد اما فارس فأصابه الرعب واخذ يرتجف ويتعرق من شدة التوتر .
التفت ناحية مراد قائلا : " تعالا عايزك على جنب في كلمتين عشان مينفعش اقولك الكلام كده على الملابس لو حابب فتمام اقولك اللي جابني هنا عادي " كان يتحدث ويحدق ما بين الثانية والأخري الي هاجر بتوعد أما هي فلم يبدو عليها أي من مظاهر القلق أو التوتر : كانت باردة وهادئة .
اخذ مراد مبتعدا عنهم قليلا تحدثا ثم عاد ناظراً الى اخته : " حسابك معايا لما يروحوا يا هاجر
مش دلوقت " و دم شفتيه من الغضب ..
اما زين فكانت ملامحه تنم عن غضب واشمئزاز اتجاه هاجر.
لم تنتظر هاجر وذهبت الي غرفتها مباشرة اما زين فلم يرد علي مراد ولم يقبل دعوته ليدخل المنزل اخذ فارس ثم ذهبوا
" يقال أن العقل زينة فكيف لرغبة أن تهزم العقل ؟ وكيف لجراءة ان تهزم الحياء في شخص يفترض انه انتي ؟! "
" فارس لا إله إلا الله بص في وشي وانا بكلمك ؟ اللي مش برضاه على اخواتي مش هرضاه
على بنات الناس ! واللي مش برضاه في نفسي مش هرضاه في غيري .
فارس: " بس هي اللي قالتلي تعالا البيت فاضي "
زين بغضب شديد : " يعني لو البيت فاضي ربنا مش شايفك ولا شايفها : بتستهيف وتهون الأمر كده ليه ؟! يعني انت خايف من اخوها وامها ومش خايف من ربنا !! افتكر يا فارس " وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم " ولو انت اخواتك مستورين وفي بيوتهم ولو انك ضمنت البنت اللي هتجوزها صدقني النبي عليه افضل الصلاة وأتم التسليم بيقول : " كما تدين تدان " ومش هقول
اكثر من كده انا رايح انتهي "
لم يلتفت زين لينظر إلى فارس وهرولا مسرعا الى المنزل ؛ اما فارس فأصابه الندم والحسرة
وأول ما فعله اخذ الهاتف ومسح رقم هاجر .
تأخذنا الجراءة دائما إلى ما لا يحمد عقباه ، وعندما ينعدم الحياء تتساقط القيم والمبادئ ليس الحياء مختصاً بذكر او انثي انما الحياء من شيم الانبياء والصالحين : ألم تستحي الملائكة من سيدنا عثمان من عفان !!!
زين زين استني يا زين "
التف زين عندما سمع صوت يونس مجيبا : " نعم يا يونس في ايه ؟! "
يونس وهو يحاول ان يعرف ماذا حصل : " احكيلي حصلته ولا لقيته عمل ايه "
زين :" ربنا يسترنا تحت الارض ويوم العرض الموضوع اتحل ده اللي عايز تتطمن عليه واديني قولتلك ومتزودش الكلام ماشي ؟! "
يونس : " انا كل اللي يهمني اعرف ان الموضوع اتحل الحمد لله "
زين : " كلت ولا ايه ؟! "
يونس :" لا بصراحة مرات ابن عمي سافرت وهو مش موجود وانا كنت مستنيك نأكل سوا "
زين : " انا اسف مخدتش بالي بس ثواني "
طت
اتصل زين على والدته ليستنذنها أن يحضر يونس إلى المنزل ليتغدي معه ووافقت هي بدورها بعد ان اخبرت والده.
" لك أن تتخيل ؟! أن تبني أحلامك على شخص فتذهب هي والشخص ادراج الرياح ؟ سألت نفسي لماذا هذا الحب العميق لأدهم ؟! لماذا هو فقط من يستحوذ على تفكيري ؟! "
قطع سلسلة افكاري صوت امي وهي تخبرني ان زين سيحضره معه صديقه : اما غزل فركضت إلينا بلهفة قائلة : " بجد يا ماما مين اللي جاي فارس ؟! "
ماما بشك : " ولو كان فارس ايه يعني ؟! "
هي بعد أن أدركت موقفها بتمتمة : " لا والله يا ماما ولا حاجه يسأل بس بيتنا بقي زي المقبرة محدش بيجي يزرونا !! "
ماما : " مش جاي فارس جاي يونس "
اجبتها: " بس انا معرفوش ؟! "
ماما : " الواد الاسمراني ده اللي قاعد مع ابن عمه ده بيصعب عليا والله هاين عليا اقوله يجي يعيش معانا كل شوية رايحين سايبينه لوحده "
ذهبت امي المطبخ وتسبقها غزل لتساعدها أما انا فقد وجدت مكالمة من مسك فقررت اخيرا ان ارد.
"الو ال "
لم ارد .
" انا عرفت انك تعبتي وروحتى المستشفى وخرجتي بقالك يومين سلامتك متشوفيش شر " لم ارد ايضا فأكملت .
" انتي مش عايزة تكلميني ولا ايه دي انا مسك يا جميلة نسيتي اللي بينا كده بسهولة "
لم استطيع السكوت فأجبتها : " دي بجاحة باين ؟ احمدي ربنا اني بابا مقررش يعمل حاجه قانونية ضدك ده بحكم احترام العشرة والعيش والملح اللي انتي ماحترمتيش واحدة فيهم "
مسك صوت عياطها علا : " كان غصب عني والله انا كنت بحبه اوي ومراية الحب عميه مش بتشوف ! "
جميلة بسخرية : " طب والمفروض انك بتحبيني واختك وغزل في مقام اختك الصغيرة : تفتكري لو كنت مكانك كنت عملت كده فيكي عشان أدهم طلب مني ؟! " لم ترد وأكملت البكاء
واكملت الكلام : " انا مش عايزة اتكلم معاكي كثير ولا اتعب تفكيري رجاءا معتيش تكلميني ولا تحاولي تتواصلي معايا : اعتبريني مكنتش في حياتك زي ما انا هعتبر نفسي م اتعرفتش عليكي في يوم مع السلامة "
ثم هممت بأغلاق الهاتف فجاءني صوتها : " بس انا اهلي طرودني من البيت هروح فين معرفش حد غيرك !!! "
ترددت قليلا ثم اغلقت الهاتف وحظرت الرقم .
لا تراهن على ليني وضعفي في معاملاتي معك لاني احبك لأنني أن وددت قلبت الكفة فأصبحت شخص اخرا غريباً عني حتي انا بالكاد اعرفه .
" تظن انك ربحتني وهزمتني : ثم انقلب عليك انت وظنك فتخسر كأنك لم تكن !! "
ايه يا ابن الخطيب فاكر نفسك ملك العالم وعمال تتأمر فينا ؟! " سيد الجندي مصوباً سلاحه ويقترب شيئا فشيئا من أدهم يتبعه ادم بعد أن اغلق الباب على اسيل في الغرفة حتى لا تخرج وتراهم يستفردون بأدهم .
ابتسم أدم قائلا : " اخيرا جه اليوم اللي هخد فيه بتاري وذلك واهانتك ليا طول السنين دي " ثم اقترب من أدهم ولكمه علي حنكه حتي سألت الدماء من فمه : قام أدهم ليرد اللكمة له لكن سيد الجندي هدده قائلا : " متنساش " واشار إلى السلاح .
عض أدهم علي شفته واخذ يتوعد لادم : " ما أنت لو راجل وابوك راجل مش هتغدروني بسلاحوتجوا تفرجوني عضلاتكم : حط السلاح واوريكم المرجلة بتبقي عامله ازاي ؟!"
لم يستطيع أدم تحمل استفزاز أدهم فلكمه مرة اخرى على خده ثم على بطنه بينما يكتم الآخر صوت اهاته .
ثم ضغط سيد الجندي على الزناد فعلا صوت الرصاص وملا ارجاء المنزل لتفاجأ سيد الجندي بشخص يمسك يده ويدفعه بقوة حتى ارتطم بالارض .
ابتسم أدهم ولمعت عينه لمعة تنم عن الشر استقل تشتت ادم ثم ركله على بطنه لينحني فيقابله أدهم بركله اخري ثم يضربه بكوعه في ظهره ليعلو صباح أدم .
" فتشوا المكان حته حته مش عايز مكان تسيبوه لو تقدروا فتشوا تحت الرخام " صوت ياسر الخطيب .
اقترب أدهم من عمه ليقول : " انت كنت مستني اموت ولا ايه يا عمو ده نا شوية كنت مع الميتين "
نظر إليه عمه وضحك : لزوم الدراما وكده وبعدين المفروض انه ده بلاغ رسمي والبوليس المصري بيجي بعد البلوة دايما متأخر يعني "
قام سيد الجندي: " ايه يا ياسر في حد يدخل بيوت الناس كده من غير احم ولا دستور "
ياسر بغرور : " سيادة اللواء ياسر لو سمحت !!! تحب تشوف مذكرة التفتيش ولا هتسيبنا نشوف شغلنا وهنا خدك معانا بعدين"
سيد الجندي: " بس مش هتلاقي حاجه هنا بتفتش على الفاضي واللي يطلعني من بيتي يجي يفرجني !! ""
ادهم وهو يضع يده في جيبه : " لا ما احنا هنتفرج من الناحية دي متقلقش هنتفرج ونجيب
ناس تتفرج "
سيد الجندي اتجه ناحية آدم ليطمن عليه بينما كان الآخر يمسك صدره من قوة ضربة ادهم وهو يقول : " ايوة انتو بتدوروا على ايه مش فاهم ؟ ايه الاتهام اللي متوجهلي ؟! "
ياسر بنظره حادة " قضية خطف واجبار على الزواج واحد اتنين ترويج وبيع مخدرات : ثلاثة شروع في القتل بشهود عدد من الضباط والعساكر غيري !! "
سيد الجندي وهو يحاول أن يتحاذق : " بس ده متهجم عليا في بيتي ولو على اخته هي جاية
برضاها لحد هنا ! "
ياسر وهو يلتفت الى احد الضباط ويسأله : " انت شوفت أدهم شايل سلاح في ايده او شوفته بيحاول يهدد واحد فيه أو بيحاول يضرب واحد فيهم ؟! "
الضباط : " لا يا افندم "
ياسر : " على العموم التحقيق هيبين مين اللى متهجم ومين اللي بيكدب فيكم والاثنين رايحين معانا القسم حضرتك متقلقش .
بعد قليل عاد احد العساكر من ناحية المطبخ وهو يحمل في يده كمية من الأكياس ممتلئة بمسحوق أبيض ومعاه ثلاثة عساكر آخرين ايضاً واحد من المكتب واثنين من غرف مختلفة . فأصاب سيد الجندي الذهول هو وابنه .
أدهم " تسمحلي يا باشا ادم حبس اسيل اختي هنا وقفل عليها ولما حاولت اخرجها هو زقني وضربني زي ما انت شايف عشان ما خرجهاش تسمحلي اخرجها او اطلب واحد من العساكر
يفتحلها الباب "
قال ادهم كلامه وسط حيرة أكبر من ادم وابيه .
طلب ياسر من احد العساكر ان يفتح الباب فأذا بأسيل تخرج وهي تبكي وترتمي في احضان اخيها وتقول : " الحمد لله انه جيت انا كنت هموت من الخوف مش عارفة كانوا هيعملوا فيا ايه
ليتسمر آدم شاهقا ينظر إليها وكذلك سيد الجندي الذي انقعد لسانه ثم اقترب ياسر و همس قائلا : " ما تحاولش تلعب بعائلة الخطيب عشان محدش بيبيع فينا اللي يدخل ما بينا بيتسحق زي الحشرة وبيخسر .
ثم وضع القيود حول يده ويد ابنه ثم طلب من العساكر اخذهم بينما اسيل تحتضن اخيها وتتدعي البكاء بينما يبتيسم أدهم بخبث وهم يمرون بجانبه.
رواية تيم الغريم الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم اسرار رحمة الله
رواية تيم الغريم الفصل الثالث والعشرون
" سنتلقي هكذا أخبر نفسي ؛ سيبتسم الحظ لي ذات يوم واشيع عيني التي تاقت ليالي لرؤيتك
" انتي ازاي تسمحي لنفسك وتقولي لزين انه مراد كان متهم ابوك بالفساد وكان هيبلغ فيه لما لقي أدهم في المكتب عنده وكان هيورطه في قضية انه كان بيساعد الغول ؟! "
هاجر وهي ممسكة بهاتفها ولم ترفع حتي رمشها : " ايه جبت حاجه من عندي مش انت قابل كده لماما ؟ "
مراد بنرفزة : " حتي لو قائل كان سوء ظن وراح لحاله ايه عاملك ايه عشان تشيلي في قلبك
مني كل ده : ما قولت ألف مرة مليش علاقة بفسخ خطوبتك من محمد عايزة تبوظي اللي باقي عشان مقدرش اتجوزها انا بحبها حرام عليكي الغل ده كله "
قامت هاجر لتجهه ناحية غرفتها ليوقفها مراد قائلا : " احدا مخلصناش كلام توقفي لما يكلمك مش معني اني بسايسك يبقي مش قادر عليكي "
قالتله ببرود : " طب قول في ايه ؟! "
هو بنفس العصبية :" انتي من هنا ورايح مش هتكلمي أي حد من عيلة الخولي لأي سبب اعرفه او معرفوش واقسملك بالله لو عرفت انك حاولتي لتاني مرة تدخلي في حوار يخليني
متجوزش جميلة وديني وإيماني ل هطلع عينك يا هاجر "
رديت عليه بتحدي : " ابقي اعمل وانا اعمل وشوف مين اللي يكسب ومش هتجوزها زي ما كنت السبب اني مخدش البني ادم اللي يحبه مش هخليك تتهني باللي انت بتحبها ولو علي جنني "
لتجد صفعه علي خدها من ليلي وهي منفعلة : " انا معرفتش اربيكي والله ده اخرة الدلع والطبطبة "
وضعت هاجر يدها على خدها لتحسس مكان الصفعه ثم نظرت اليهما بكره واضح وذهبت إلى غرفتها
ارتمت إلي احضان مخدتها وهي تستعيد ذكرياتها مغمضة عينها :
" الله صوتك حلو معقولة !! اول مرة اعرف انك بتغني بحلاوة والاحساس ده يا هاجر تصدقی "!؟
ابتسمت هاجر بعد ان سمعت صوت محمد.
" محمد شاب ذاع صيته في انحاء الكلية بسبب شعبه الكثير وبلطجته كان في السنة الثالثه بينما هاجر في السنة الاولي : كانت تنجذب إليه الفتيات بسبب هذه الشهرة مع انه سئ السمعة
لا يري من سوءه سوى بلطجته ومشاكله الكثيرة وعنفه مع بقية الطلاب "
" شكراً يا محمد انا بس ميحبش اغني قدام الناس يتكسف اوي والله وانت متقولش لحد متفقين ؟ "
هو :" اه اكيد مش هقول لحد وعد : تعرفي انه بقالنا 8 شهور من لما اتعرفنا ببعض عايز اعترفلك اعتراف ممکن ؟ "
هي وقد انشرحت اسارير قلبها : " اكيد ممكن قول يا ابني "
" ابنك ايه بس انا بحبك وعايز اتجوزك تقوليلي ابني !!! بس هتستني اتخرج عشان اعمل خطوة جادة واتقدم ايه رأيك ؟! "
هاجر مردتش وفضلت تداري في كسوفها لحد ما قال : " اعتبر السكوت علامة الرضا ؟! "
لم ترد ايضا بينما هو حول محور الحديث الموضوع اخر .
قطعت ذكرياتها صوت اشعار على هاتفها منبها بوصول رسالة كانت من فارس محتواها : " انا
قرأت الرسالة ولم تلقي لها بال اغلقت الهاتف ووضعته بجانبها : ثم بعدها اتاها إتصال من صديقاتها ليتأكدن من حضورها أكدت ذلك هي الاخري.
قامت مرة اخري لتخير امها انها ذاهبة لتلتقي صديقاتها ليتسوقن واخبرتها بنقص احدي احتياجاتها لتقوي من حجتها انتظرت حتى خرج مراد ثم ذهبت والدتها الى غرفتها ثم خرجت هي الاخري
في منزل عائلة الخولي تغدا الشابان ثم استأذنا وخرجا .
ذهب الشابان للقاء بقية الشلة في مكانهم المعتاد :
يونس بعد ان رأي فارس مهموماً وشارداً الذهن : " جرا ايه يا ابو الفرس لكل حصان كبوة ؛ يمكن ربنا كاتب كده عشان تبقي تتصلح في طريقك وتسيب المشي البطال الواحد مش ضامن الظروف ولا الناس !! "
فارس بحسرة : " اه والله نفس الباب اللي قفلته عشان استربيه نفسي عن الناس واعصيه فيه هو نفس الباب اللي دخلي الهوا بيه عشان اتنفسه انا كنت مرعوب لما الجرس رن ! ده نا حسيت اني جسمي كله بيترعش من الخوف "
زين وهو يحاول ان يواسيه : " متاخدش في بالك خلاص بقي موضوع وعدا المهم انك اتعلمت ومعتش هتغلط ربنا غفور رحيم "
يونس : " معاك حق بعدين ايه مش هتشربوا حاجة ولا ايه انا عايز كوكتيل يقعد على اكل خالتو نوسة يروقه انا حاسس اني شهر مش هاكل ثاني من كثر ما الاكل اللي كلته كان كثير وطاعم تسلم يدها حبيبتنا كلنا "
فارس : " ياااااااه يا خونة تاكلوا من ورايا من ايد خالتو نوسة مش مسامحكم يا غدارين انا هر وحلها بكرة بقي تطبخلي لوحدي "
اندمج الشباب في الحديث مع بعضهم البعض وابتدوا التخطيط ليلتهم لمراجعة المحاضرات .
في الطاولة التي تليها كانت تجلس هاجر وصديقاتها اقتربت من زينة لتخبرها انها ذاهبة بعدما سمعت صوت زين و فارس : كانت تشعر بالندم الشديد على ما فعلت .
زينة : " ايه مروحة بدري كده ليه الوقت لسه بدري على معاد رجوع مراد "
هي يزهق : " لا مش في المود عايزة اروح انام "
زينة بأستغراب : " حصل ايه من امتي بتبقي برة المود في خروجاتنا ؟! "
هي : " اهو دلوقت مش في المود " اخذت حقيبته يدها وهمت بالرحيل فأرتطمت بشخص اعتذرت له دون تركيز ثم سمعت صوت زين وهو يقول : " بتعتذري على ايه بالظبط انتي عامله كثير "
رفعت رأسها لتحدق في وجهه الذي ازدان بلحية خفيفة وحادة طغت على كل ملامحه الاخري شعرت بإن قلبها يخفق ثم قالت بدون شعور : " اسفه علي كله مفيش حاجه هتكرر "
هو بعد ان ابتعد عن طريقها : " ياريت لو تبقي عند كلمتك اتفضلي "
ذهب زين واصدقائه لمنزل يونس للمذاكرة .
اما هاجر فقد كانت تمشي بلا هدف حتى اصابها التعب فذهبت إلى المنزل .
اخذت هاتفها ثم بعثت برسالة : " تسامحني ونبقي صحاب ؟! "
" يقال كل شئ جايز في الحرب والحب "
كنت أظن ذلك حتي التقت عينياي بعيناك اخذت الهاتف احدق الى صورك اضيع بين ابتسامة ثم نظرة ثم تعابير اخري اجدها في كافة الصور .
" ادهم الخطيب "
وضع هاتفه في جيبه ثم قال : " نعم انا أدهم الخطيب "
العسكري : " اتفضل عشان ناخد اقوالك "
دخل أدهم واعطي اقواله بينما ينفي سيد الجندي وابنه كل التهم الموجهة إليه بأنكار شديد
بينما أشارت كل الادلة على ثبوت كل الجرائم عليهم.
ادهم : " بص يا باشا حضرتك انا قولت اللي عندي انا روحت عشان جالي اتصال من عزت اللي شغال مع سيد الجندي وهو بيعرفني انه سيد الجندي بيقولي معزوم عنده لسبب ما : وانا جيت قبل سألت عن أسيل اختى عندهم وهم الكروا وجودها يومها : اتفاجأت بصراحة من الإتصال بس قولت اروح اشوف يمكن اعرف حاجه عنها اتفاجأت بصوت أسيل مقفولة جوة اما حاولت اخرجها ادم اتهجم عليا ورماني في الكرسي وسيد الجندي هددني بالقتل بالسلاح وضرب عليا
طلق ربنا ستر وسيادة اللواء جه في الوقت المناسب "
خدوا أقواله وطلع ويردك أسيل راحت مع عمها ياسر .
طلع التلفون واتصل علي جميلة وبعد إلحاج ردت : " وحشتيني وانا عارف انك مش هتردي "
اتاه صوتها قائلا : " اه وبعدين "
" اقولك شعر ؟ بحبك وبتاع وشاي بنعناع وقلبي ملتاع !! "
هي : " والله ؟! "
طب وغلاوة الشاي بلين عندي طب بلاش وحياة ضحكتك الحلوة "
هي : " |||||||||||ه قولتيلي "
هو بعد ان وضع يده في رأسه باستكانة : " يهزم العالم بالجيوش وانا بيهزمني صوتك فما بالك لو بقيت حلالي ده نا ادوب دوب ياعم الشييييييييخ
" بتكلمي مين ؟! "
هو بعصيبة : " ده صوت مراد ! بيعمل ايه مراد عندك ؟! "
رواية تيم الغريم الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم اسرار رحمة الله
رواية تيم الغريم الفصل الرابع والعشرون
" وبطريقة ما كلما افترقنا تجمعني بك الصدفة أو القدر فينبض قلبي بالحنين إليك كأن لم نفترق
تمضي الساعات ثقيلة على قلبي : انا التي تعودت على ان اقضي هذه الساعات وأنا احادثك : تارة برسالة وتارة اخرى بمكالمة : حينما وجدت رقمك يتصل بي ترددت كثيرا حذفت أسمك من قائمة اتصالاتي لكن لم يمحي من قلبي : فذ قلبي حينما وجدته ظاهرا : عاندته كثيرا حتي لا ارد عليك وفي نهاية الأمر سقطت عزيمتي أمام سطوة الشوق والتعطش إلى صوتك .
تعجبني رجولتك المفرطة مع غيري وصدودك يقابلها لطفك البالغ معي : حدتك في الحديث مع الناس أجمعين وليونتك معي : تجعلني اشعر بأني مميزة حتي في اختيار كلماتك ولذلك لا استطيع المقاومة والنسيان : كثيرا يخبرني مراد بأنه يحبني لكنني لا أشعر بالحب إلى فيك ومنك في كل تصرفاتك كبيرها وصغيرها حتى بريق عينيك الذي يصبح اكثر وضوحا حينما يمر شئ يخصني تقول لي :
" يهزم العالم بالجيوش وانا يهزمني صوتك فما بالك لو بقيت حلالی ده نا ادوب دوب "
يجيب قلبي وهو يكاد يقفز من صدري من الفرح : " واذا كذلك !! "
ويخيل لي جملتك الشهيرة حينما أجيب عليك بهذه الجملة : " هو انا بشحت منك انتي ايه "
فاجيب وانا ضاحكة للحياة وانظر إليك بشغف : " وانا كذلك دايبة دوب يا عم الحج وحياتك "
افزعني صوتك وابعد عني خيالاتي وطيفك حينما أتاني : " ده صوت مراد ؟ بيعمل ايه مراد عندك "
افزعني صوت مراد فلم اشعر بوجوده في صالة بيتنا برفقة والدته وهو يقول : " بتكلمني مين "
تنبهت انه هو هنا : اعتدلت في جلستي ثم اصلحت طرحتي واكملت حديثي معك اجبتك قائلة : " مكنتش اعرف انه عازم نفسه هنا "
وجدتك قد اغلقت المكالمة قمت ورحبت بهم ثم ذهبت لأمي في المطبخ اذ انني تفاجأت بوجودهم لم اعلم بذلك صدقني .
كان يجلس ابي معهم : قدمت لهم غزل واجب الضيافة وما زال الفضول يقتلني إلى أن سمعت صوت ابي ينادي: " جميلة يا بنتي تعالي انتي وامك الكلام يخصك "
سألت أمي تكرارا ومرارا وكانت تنفي علمها بشئ .
تحدثت حالة ليلي اولا : " بصي احنا اسفين علي كل حاجة : احنا اسفين علي اللي حصل في الصالة والفضيحة وقلة القيمة اللي عملتها هاجر بنتي بس اهو انتي عايزة دليل يثبتلك انه مراد مكنش متفق مع أدم من البداية خالص صح ؟ "
أجابت عليها مؤكده حديثها ...
ثم أكملت : " انهارده سيد الجندي اتقبض عليه "
نظرنا الى بعضنا بقلة فهم ثم سأل ابي : " مين سيد الجندي وايه علاقته بجميلة ومراد؟! يهمنا ايه ؟ احنا عايزين نفهم هو عمل كده ليه ؟! اتفق مع ادم علي حاجة مش موجودة ليه ؟ اذا كان أدهم اثبت انه مش الغول ف اكثر من مرة مراد بيقوله قول في اقوالك انه الغول وسيب الباقي عليا ليه "
مراد بهدوء اعصاب : " بص سيد الجندي ده يبقي ابو ادم على فكرة ! واللي مش عارفينه كلكم انه هو اللي خطف جميلة انتي متعرفهوش بس هو اللي خطفها عشان أدهم غير من اتفاق
بينهم في عملية تسليم مخدرات المفروض أدهم هيسلمهم يومها "
ركز كل من نوسة وسليمان بينما كانت جميلة تحاول التقاط انفاسها المتسارعة مما يقال وأكمل مراد : " آدم مكنش يعرف انه ابوه سيد الجندي غير من يومين وهو متهم دلوقت بخطف أسيل والتحريات اثبتت انه هو رأس جماعة الجبل : اللي خطفوا جميلة قبل كورقة ضغط علي أدهم
الخطيب اللي هو الغول نفسه "
بص ناحية جميلة وقالها : " لو مش مصدقاني : تقدري تقوليلي مين اللي جابك ساعة ما اتخطفتي ؟ اول شخص عينك جت عليه اول ما فوقتي ؟ أدهم راح ورجعك ! تقدري تقوليلي عرف ازاي اذا كان هو مش الغول نفسه ؟ طب بلاش دي اشمعته مجبش أي سيرة لاي حد فيكو عن انه لقي جميلة فين يومها او حصل ايه ؟! "
عم الصمت المكان وكلهم فضلوا يبصوا لبعض في ذهول تام مما يسمعون الا ان قالت ليلي والدة مراد مرة اخرى : " بصى انا مش بفهم في حاجه غير المطبخ وعيالي وبيتي : بس فهمت من اللي اتحكالي انه أدهم كان فعلا الفول من خلال اللي حصل التي تقدري تقرري وبعد ما تشاوري
نفسك وخدي وقتك "
عم سليمان وهو يحاول أن يفهم ما حدث : " طب مين اللي قبض على سيد الجندي ؟! "
مراد : " مش هتصدق يا عم سليمان "
عم سليمان بفضول : " مين "
مراد : " ياسر الخطيب "
كانت جميلة تفكر وقد تبدلت كل ملامحها لحالة الصدمة الشديدة والخوف قام مراد وجلس
على رجليه على الارض مقابلا لها ثم امسك يدها :
" انا معملتش حاجه تضرك صدقيني : انا بحميكي عشان خايف عليكي نتاذي ولو كانت الطريقة مش مفهومة وغلط بس صدقيني كله خوف عليكي مش عايز غير انك تبقى في أمان أدهم ده
اخر شخص يتامثله "
سحبت يدها ثم قامت مسرعة لتدخل غرفتها وتغلق الباب ليأتي صوت والدتها نوسة وهي تقول : " لو فعلا قبض عليه ياسر الخطيب زي ما بتقول يبقي كل اللي انت بتقول عليه فوق ده كدب ازاي هيبقي شريك ليهم وفي نفس الوقت يروح قابض عليهم وكاشف نفسه كده على الأقل
هيبقي حد تاني غيره ؟! "
رن جرس الباب : قام سليمان ناحية الباب ليجد يوسف وأدهم يدخلان المنزل الأمر الذي جعلهم
جميعهم يقفون من هول المفاجأة .
نظر الي هاتفه وسط اصدقائه وهم منكبون علي الكتب بعد ان أتي صوت إشعار إستلام رسالة
" تسامحني وتبقي صحاب ! "
لم يكن الرقم محفوظاً الأمر الذي أثار فضوله فمسك الهاتف ليرد :
" انت مين ؟! "
ثم وضع الهاتف ليكمل ليقطع استذكاره مرة أخرى لنفس السبب :
" اوعدني الأول متعمليش حظر وهتسمع مني للآخر "
هو بزهق واستعجال : " ايوة يعني مين "
ليأتي الرد عليه سريعا : " اعتبر انه ده وعد ؟! "
هو بنفس الاستعجال : " ياريت بسرعة عشان الحق اخلص مذاكرة انت مأخرني عن مذاكرتي يا عم "
ردت بسرعة : " انا هاجر يا زين مش زين بردك ؟ هو من الاسلوب انت زين فعلا وواضح جدا "
قرأ الرسالة التصيبه الدهشة والحيرة انزوي عن اصدقائه قليلا ثم بعث لها : " ايوة اسامحك على
ايه ؟! وبعدين انا مش يقتنع بعلاقة الصحبة ما بين بنت وما بين ولد "
تأخرت في الرد ثم اجابت : " تسامحيني علي اللي عملته وبالنسبة لأنك مش بتؤمن فدي حاجه
بترجعلك معلش انا اسفة اني ازعجتك "
هو بنفس السرعة في الرد : " لا مفيش حاجه انا بس مبحبش المشي البطال يهديني ربنا
ويهديكي المسامح ربنا وسامحيني انتي كمان "
انتظر قليلا ثم ارسل : " كده مرضية ؟ نتقابل في ساعة خير "
ثم اقفل الهاتف ورجع إلي اصدقائه .
يونس : " ايه في ايه خدت فونك وروحت على جمب في ايه ؟! "
زين : " لا مفيش خلينا نركز على مذاكرتنا اهم هبقي اقولكو بعدين .
اما فارس فقد كان يحاول تجنب زين كثيرا خجلا منه .
أكملوا ثم غطوا في نوم عميق استقيظوا على صوت المنبهات فهبوا إلى المسجد لاداء فريضة الفجر ثم عادوا إلى صفحات كتبهم .
امسك زين هاتف واتصل علي والدته والده ليطمئن عليهم سلم علي جميله وعلي غزل الذي سألت عن فارس بطريقة مغلفة وطلبت منه ان يوصل تحياتها الفارس ويونس .
اغلق الهاتف ليجد في اشعاراته رسالة قبل نصف ساعة مع هاجر هو لم يحفظ الرقم في هاتفه لكن تيقين منه بعد أن رأه : " ينفع اشوفك ؟! "
هو لم يرد بعد مدة عاودت إرسال رسالة اخري : " ضروري اشوفك بجد حاجه مهمه خمس
دقايق "
زين : " ماشي في ايه من غير ما تشوفيني "
بعد إلحاح منها وافق على أن يراها بعد ساعتين قبل أن يذهب إلى المنزل .
في منزل عائلة الخطيب كان الجو ملغما ؛ حيث أن عمر الخطيب وزوجته نور كانا يتقاتلان فيما بينهم وكل واحد فيهم يلوم الآخر علي هروب ابنتهم اسيل .
اسیل قامت وهي تصرخ : " ايه مش بتزهقوا طول الوقت خناق ؟ مش كفاية انه مش بلاقي حد فيكم وقت ما يحتاج كمان مش راضين تعترفوا انكم السبب الاثنين "
عمر الخطيب بغضب : " لا مش احنا الاتنين امك السبب امك اللي دايما عايزة تجري ورا نفسها
ورغباتها وصحابها ومش شايفة جوزها عايز ايه "
نور وهي تنظر الى عمر بعجرفة : " بجح اوي والله وبنتك ابجح تهرب وتعمل كل ده وفي الآخر تجي تشيلنا مسؤولية اللي عملته : ايه هو انتي صغيرة ؟ متعرفيش الصح من الغلط ؟ متعرفيش العيب من اللي مش عيب ؟ "
اسيل بأبتسامة قرف : " هو انا بعرف العيب من اللي مش عيب انا بنت تاجر مخدرات يا ماما فوقي عايزاني ابقى نضيفة واعرف افرق ازاي "
لتجد صفعه علي وجهها من يد ابوها الذي لم يتمالك نفسه : نظرت اليهم بأشمئزاز بينما كانت نور تلوم عمر بضربه لها لتجد نفسها امام باب المنزل لتصادف عمها ياسر الخطيب عند المدخل
وهو يسألها : " في ايه ؟! أصواتكم طالعة كده ليه ؟! "
تحتضنه بقوة وتنهار باكية قائلة : " انا تعبت يا عمو تعبت منكو ومن نفسي "
رواية تيم الغريم الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم اسرار رحمة الله
رواية تيم الغريم الفصل الخامس والعشرون
" حتي عندما فتحت أبوابي لك مرة اخري مطمئنة خذلتني فعدت اجر اذيال الخيبة "
كأني لأول مرة أراك : تتجه نحوي فتزداد نبضات قلبي : خطواتك الواثقة وملامحك التي تكسوها الهبية لهجتك الحادة وصدودك عنى ؛ كلها جعلتني اركض بلا حول مني ولا قوة : اندفع نحوك بعاطفتي كلها لا يمنعني عنك سوي ترفعك عن الهوي والعشق ..
أندري !
تحدثت إلى فارس الأصل إليك لن تصدق !
صدقني كل طريق نهايته تكون انت اصلكه دون حسابات او خطط .
لا أدري ما اوده فعلا منك كل ما اعرفه إنني اعشق تلك النظرة الجادة استلذ بأستفزازك
إبتسامتك الساخرة تجعلني أجن
زین ؟ یا زین ايام عمري يوم التقيتك فيه
لم اتشتت هكذا ولم تهرب مني خيالات محمد إلا عندما رأيتك تتوسط اصدقائك : مازحتك
لكنك تمقتني كثيرا : أعتقد انك تكره نمط حياتي واساليبي الملتوية لكني مجبرة لو تعلم ؛
اصلحني حتى أكون كما تود أنا التي لا تعرف سوي انها ضائعة ووجدت ضالتي فيك
ازيك ياهاجر خير في ايه ؟! " وضع هاتفه وكتبه الذي يحملها من يده علي الطاولة نظرت إليه واخبرته :
اتفضل اقعد بعدها نتفاهم "
بنفاذ صبر يرد زين : " ايوة نتفاهم على ايه ؟! "
هاجر : " على الوضع اللي احنا فيه ؟! "
زين بأستغراب : " احنا فيه ؟ وانا مالي بيكي !! "
هاجر : " جميلة مش تهمك جميلة ؟! انت بتكرهني كده ليه ؟! "
وضع يده علي فكه ثم اراح ظهره علي الكرسي : " انتي عايزة ايه ؟ من غير لف ودوران "
هاجر بأصرار : " بجد انتي بتكرهني ليه ؟! "
زين : " انا مش بكرهك كشخص بكره شخصيتك اللي كلها طرق مش تمام وده مش يخصني في حاجة المهم بقي مالك بجميلة انا مش عايز لت وعجن زي المرة اللي فاتت "
هاجر بنوع من الزعل : " قصدك اني شخصيتي مقرفة ماشي يا زين زي ما تحب فعلا ميخصكش وبالنسبة لجميلة انا بحذرك من مراد : مراد ده شخصيته الحقيقية غير اللي انتو شايفينها هو عنده شغف و هيخلص اتجاه جميلة اول ما يتجوزها عايز يتملكها ليس إلا "
شعر زين بأنه اخطا في اسلوبه فتدارك الوضع مسرعا : " مش قصدي مقرفة ولا حاجة بس مش صح ا مش دي حياة البنات المحترمة سهر وخروجات من ورا اهلك ولبس مش كويس ومش هقول شرب سجاير بس حياتك كلها مداريه مدام انتي شايفة نفسك صح ليه مش بتعملي كده قدام الناس كلها وعايشة حياتين في نفس الوقت : وبنسبة لمراد مش شايف انه ده مبرر انا نفسي لو حبيت هيبقى عايز اللي بحبها تبقى بتاعتي مش بتاعت حد غيري وهقلب الدنيا عشان اوصل لكده : ولو ده اخر كلام عندك استئذنك "
قام حاملا كتبه الذي احضرها معه وهم بالرحيل إلا أن قالت
" تعرف انه مراد مخبي مسك في الشقة اللي فوقينا لو ملوش علاقة باللي حصل قاعدة معاه ليه بعد ما هربت من اهلها !!! "
وقف مراد يملؤه الفضول تجاه ما قالته هاجر الذي شعرت بأنها قد انتصرت في الحديث وقلبت الكفة .
" أثق كامل الثقة في حبي لك : لكن تملأني الاوهام والشك اتجاهك ، يخبرني الجميع بأنك هلاكي : بينما يقف قلبي حائراً لا يستطيع الحكم ولا اتخاذ القرار "
يمكنك وصفي بلبلهاء اتدري لماذا ؟!
انا التي تجرأت واغلقت عقلها وصدقت احساسها مرة اخري فخذلتها !
كيف لشخص ادعى اخلاصه لشخص آخر أن يضيعها هباء منثوراً !!
خفق قلبي حينما سمعت كلمات مراد تلك : توقف العالم حينها!
أنت الذي اقسمت ها انت تقتلني مرتين !!
تسارعت نبضاتي من فرط الألم شعرت انني ابتلع لهيبا ولم استطيع النطق لم اقوي على تكذبيه للمرة الثانية فأنت دائما ما تجعلني صغيرة أمام اتهاماتهم لك لا استطيع الدفاع عنك بنصف كلمة
تناقلت خطواتي وانا ذاهبه إلى الغرفة وقعت على الأرض تحاوطني الخيبة من جميع الاتجاهات ورغم على أتمتم : " لا يمكن أدهم يسمح لحد يلمس شعرة مني ! لا يمكن يعمل كده "
سمعت صوتك اتياً من الصالة : " انا مش هروح من هنا غير لما اشوف جميلة انا لازم اكلمها "
كذبت نفسي ظننت أنها هلاوس ليس إلا !
جاءتني غزل تختطف انفاسها وهي تترعش : " أدهم موجود برة وبابا بيحاول يمسك اعصابه ومراد حاول يضرب أدهم بس يوسف وقف قدامه تعالي شوفي حل "
وجدتني اهرول وجدتك واقفا عينياك يسيطر عليهما الأسف : لم اري سواك : جميعهم اختفوا : وجدتني أمامك ضعيفة كعادتي لكنك لم تكن قوتي في تلك اللحظة لم أسال عن الحقيقة لكن صمتك ونظراتك أجابت كل شئ .
غضبي لم يكن منك غضبي من روحي التي كانت حبيسة لك منذ أن احببتك عملت كده ليه " لقيت ماما بتحاول تمسكني وانا بضربك في صدرك بكل قوتي : " عملت كده ليه يا ادهم !! " كنت لسه مكملة ضرب وماما سابتني بعد ما فشلت انها تمسكني .
الغريبة انك وقفت ساكت | سكت في اكثر وقت انا كنت عايزاك تتكلم فيه ؛ سكت وسكاتك كان نازل عليا بسكاكينه !!
حسيت اني خسرتك بجد يومها !!
خسرتك ومعنديش امل ثاني في رجوع !
في الآخر قعدت في الارض اعيط محستش في نفسي غير وغزل بتاخدني وبتنيمني في
سريري وبتحاول تهديني !!
" كلما اقتربت اكثر اتسعت المسافات بيننا وازداد الغياب وسيطر الفراق على المشهد ! كلما تمنيتك صفعني القدر يسوني كأن عقابي الوحيد لهذا السوء الذي يتلبسني هجرانك "
كنت طالع لما قابلت يوسف قدام باب البيت ؛ رغم انفعالي مسكت نفسي وانا بسلم عليه .
" ازيك يا يوسف عامل ايه ؟! "
يوسف وهو متفاجئ انه شافني : " انا تمام "
لما حسيت بشعوره : " انا عارف انه غريبة تلاقيني في وشك كده قدام بيتكم بس جاي عشان اكلم عمو ده لو تسمح ظروفه حاولت اكلمه كثير ومكنش بيرد عليا "
الحقيقة انا مجتش عشان اكلم عمو انا كنت مدايق عشان سمعت صوت مراد جميك !!
وجوده مش مريحني حوليكي !
دخلنا انا ويوسف البيت وعمو لما لاقاني جاي مع يوسف مقالش حاجه غير انه رحب بيا .. والمفاجاة كلام مراد ليا : " يا بجاحتك بتقتل القتيل وتمشي بجنازته ! "
لم اعر بالا الكلام مراد فأنا ادري تماما انه يحاول اثارة غضبي .
ثم أكمل قائلا : " ده ربنا ستر وجميلة محصلهاش حاجة !! المفروض يبقى عندك دم وتطلع من حياتها "
وجدتني ارد عليه من غير شعور مني : " مين اللي مفروض يطلع اللي غش وناوي يكمل غش ولا اللي خلاص تاب وبيصلح نفسه ده تا اشتريت اختك بفلوس وانت كنت عارف !!! "
وجدت مراد يسدد لكمة صدها على يوسف
ليغضب عمي ويطلب مني الرحيل قائلا : " انا مش عايز فضايح انت كل مرة بتدخل بيتنا بتدخل ببلبلة ومصيبة اتفضل اطلع وابقي استئذن قبل ما تجي بيوت الناس كده من غير احم ولا دستور "
لكنني صممت قائلا : " مش مروح غير لما اشوف جميلة "
انا كنت عايز اشوفك بجدا!
كنت هموت واشوفك حتى لو وقتها هيبقي آخر لحظة في حياتي
لما شوفتك وانتي منهارة انهزمت قدامك : انا عمري ما حسيت اني ضعيف كده غير قدام
كسرتك دي !
محستش بنفسي غير وانا خارج وبحلف المراد وهو بيهددني قائلا:" هتجوزها يا ابن الخطيب
واعلي ما في خيلك اركبه ".
توعدت بقتله صدقاً وسوست لي نفسي بعد ما فطنت فعلته هذه من يوسف!
انتظرته حتى اوصلت والدتك المنزل .
انتظرته قرابة الساعتين مسطراً علي افكاري اباليسة القتل والانتقام .
نزلت عن سيارتي وفي نيتي قتله وانا اقول لنفسي : " لو مش مهتكون جميلة ليا مش هتكون الغيري " واتجهت ناحيته انوي به غدراً
" يتعافي المرء بعائلته ! ولكن تجعله ضعيفاً وحيداً معقداً كذلك : تجعلك تعيسا تتمنى الهلاك والخلاص من الحياة أو مقبلا عليها "
احتضنني عمو ياسر كما عهدته دائما : هذا روعي وهو يخبرني انه بجانبي وسوف يظل إلا ان تقوم الساعة .
" هشششششش اهدي : كلنا غلطانين في حقك يا بنتي وانتي غلطانة في حق نفسك كمان "
اجلسني على الكرسي تم التفت على والدي قائلا : " مش ممكن اللي انتو بتعملوا ده !! مش ممكن قلة العقل اللي عندكو ده !! مش ممكن غلطكم تحملوه دايما للي حوليكو فوقوا انتو خش عيال لسه في العشرينات !! "
صمت ابي قليلة بينما كانت امي تستمر في الصياح
ثم اكمل : " علي فكرة سيد الجندي طلع من القضية !!! بعد كل ده وبعد كل التخطيط ده ! عارفين لو هتستمروا كده انا اللي هجوز اصيل لادم لو انتو مكملين كده ومش بتحسوا بيها " ثم التفت على اسيل قائلا : " قومي لمي حاجتك ويلا بينا احنا مسافرين ومحدش هيقدر يمتعني !! "
شعرت امي بتهديد عمو ياسر التصمت وتنظر لابي حتى يمنعه الذي قطع حديثه حتى قبل بدايته : " محدش هينطق بكلمة ولا هيغير من قراري احنا مروحين وابقوا اقتلوا بعضكو وهخلي اسيل تشوف حياتها "
رواية تيم الغريم الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم اسرار رحمة الله
رواية تيم الغريم الفصل السادس والعشرون
" تظن أنك صالحا فتمتحن فما تحب : تظن أنك قد تغيرت فيطاردك الماضي لتعرف صدق ظنونك "
تروادني احلام مزعجة أراني أحمل طفلة جميلة الملامح مشرقة تشبهني ببراءتها كما كنت تخبرني نائمة علي كتفي : يمسك يدي رجل نمشي في ممرات المشاة كان يمسك يدي بقوة : ظننته حلما سعيدا إلي ان رأيت وجه هذا الرجل كان مراد ؛ فزعي في نومي وحاضري لو تعلم !!
اخذت الهاتف تدفعني رغبة الإتصال بك الأصب كامل غضبي عليك لكنتي اقاوم.
قاومت كثيرا منذ أن عرفتك : قاومت حبك في البداية : قاومت حقيقتك والآن اقاوم نفسي في سبيل نسيانك واقاوم قلبي الذي يجرني إليك في كل مرة ركضت فيها مبتعدة عنك وجدتني عند بابك " .
ا أستطع أن أمضي دون ندوب تشق روحي منك كأنك لم تكن ؟
اغلقت الهاتف سمعت أذان العشاء قمت أصلي واشنكي لله منك ومني بكيت حتي تورمت عينياي وهرب النوم عن جفني : أصابتني نغزة ظننتني سأموت ركضت إلى حضن أبي وانا ارتعش .
" يا بابا انا بموت متسبنيش حاسة اني قلبي بيوجعني !! "
ريت أبي علي كتفي ثم قرأ : " ألا يذكر الله تطمئن القلوب " زدادت نوبات نحيبي فأجتمعوا حولي وابي يكمل يعرف اني احب سورة الضحي اخذ يردد على مسمعي : " ولسوف يعطيك ربك فترضي " .
جاءت امي تجلس بجانبی : تخبرني إنني بخير وان لا شئ سيحدث لي وان هذا من كتماني وحزني .
توسلوا لي حتى اخبرهم بما يدور بيني وبين نفسي لكني لم استطيع : كيف لي ان اخبرهم عن خيبتي بك رغم أنني لا زلت ارغب بأن تأتي تكذبهم وانا اعلم انهم على حق قل لي كيف !! الحقيقة ليتك لو كنت خيبة بيني وبين نفسي ! ليتك لم تخبرهم وتمضي لأكون زوجة لغيرك : العلي اكون أقل بؤساً وكابة : حقاً كل ما اتسعت دائرة من يعرفون عنك اشيائك كلما ازدادت الآلامك حينما تخذلك هذه الاشياء ..
كان زين ابعدهم عنا كان يجلس ينظر بأعين تغوص فيها الحيرة !
بعد ان هدأت قليلا جاء فجلس بيني وبين أبي نظر الي مطولا ثم إلي أبي سألته امي قائلة : "
في ايه يا زين مالك مش من عادتك ! "
رد عليها زين : " مش عارف اقول ايه يا ماما بس صدقيني انا تعبت من كل الحوارات اللي بتحصل دي ! انا نفسي احد جميلة من هنا ونروح نختفي لا مراد صادق ولا أدهم عدل ونافع ! "
ماما بأستغراب : " يعني ايه مراد مش صادق ؟! "
زين بتردد مسك ايدي : " انا عارف انه اللي هقوله هيزعلك وانه الخبطة بزيادة ؛ بس حقيقي من لما عرفت اللي هقوله وانا مش مطمن لمراد ولا عارف اثق في كلامه عن أدهم! وحتى لو أدهم كان كده بس هو اثبتلنا انه هو يحبك !! وهو اللي رجعك ! وهو اللي فضل انه يبعد عنك عشان ميتعيبكيش في فترة لما ماما طلبت بس مراد عمل ايه ؟! "
زين مقاطعا لوالده: " اعذرني اني يقطع كلامك قبل ما تخلصه بس هو معملش أدهم كان معاه حق لما قال انه مراد اتفق مع مسك وادم والدليل اهو بتعمل ايه مسك عنده !! "
ماما بنوع من المفاجأة: " نعم عنده ازاي !! "
غزل : " طب والله انا كنت حاسة انه مراد بردك جوة الحوار والحدوثه !! "
يوسف مسك فونه حسيت اني قلبي اطمن شوبة ال على الأقل مش هرجع المراد / على الاقل عندي اسباب مقنعة تخليني ارفضه وابعد عنه !
بابا : " انت هتكلم مراد صح ؟! ولا اكلمه انا "
ماما : " الاحسن تكلمه انت يا سليمان عشان الاصول بتقول كده ؛ تروحوا تقابلوه برة وتشوفه مبرراته مش كل شوية يجي البيت والبت تتعب كده " وافق سليمان على كلامها ثم اخذ هاتفه ليتصل به
اشعر بالراحة كلما حاوطتني المصائب الكنت علي كتف عائلتي : أنهار وأنا على يقين أن انقاضي المتهالكة تلمم فأعود كما كنت بهم كأني لم اقع ولم اعرف السقوط .
انظر الي زين اخي الاصغر اراه يتحمل مسؤؤليتي كأنه ابي يكبرني أعواما حينما احتاجه : يصبح كطفل صغير لم يبلغ السابعة حينما تتمازح .
ابي وأمي اللذان يتفهمان ما امر به دون ضغط ولا إصرار .
غزل ويوسف يجعلاني اتخطي اوقاتي المملة بعطف بالغ وضحك وهزل.
" انا مراد شرف الدين : انا الذي تمنيتك وفعلت كل ما يجب حتي تكونين لي : عندما عرفت امنت بمقولة ان كل شيء جايز في الحرب والحب وأنا الآن أكافح من اجلك ومن اجل ان اكون معك "
جاءتني مكالمة كانت من والدك أخبرني انه يود لقائي وألح على ذلك دون أن يذكر الأسباب اغلقت الخط وكنت متجها إلى المنزل لم اشعر بنفسي الا وانا على الارض بعد أن جاءتني ضربة قوية علي رأسي من الخلف وقعت مغشيا علي ولم اعرف ما حدث لاحقا . لربما كنت من عداد الموتي غطي السواد علي عينياي ولم استطع الرؤية .
إنجازي اليوم إنني استطعت أن احادثك !
جعلتك تنصت إلي وحاورتني أعلم انني سأكون سببا لدمار حياة اخي لكنني لا أبالي انا انتقم الآن والتقيك كما يقولون : " عصفورين بحجر "
ذهبت الى المنزل بدلت ملابسي بسرعة جلست على النافذة احاول منع نفسي من سجائري التي اخبرتني مضمونا انك تكرهها : ابحث عن كل ما هو ايجابي منك اتجاهي ! على الاقل اخبرتني انك لا تكرهني انت تكره شخصيتي ! صدقني سأصبح شخصا جيدا لأجلك .
لفت نظري انه فجأة تجمع الناس إمام المبنى الذي تسكن فيه : اخبرت امي : ذهبنا انا وهي كانوا قد طلبوا الإسعاف اقتربنا من التجمع حتى نفهم ماذا حدث .
أحد الحاضرين : " لا إله إلا الله ده مراد ابن ليلي اللي ساكنة في الدور الثاني يارب يطلع منها سليمة "
كانت الدماء تغطي الأرض انهارت امي لم تستطع المضي قدما بينما ركضت ناحيته بقلق وخوف
جلست اسمع صوت تنفسه شعرت بالذنب لا أدري لماذا لكنني شعرت إنني السبب !
جاءت عربة الإسعاف ركبت امي بينما لحقتهم انا اخذت الهاتف الأتصل يزين وددت لو انه بقربي : لم ادري لمن سأذهب حاملة مخاوفي عداه !!
حملت الهاتف وحينما انتبهت كان الهاتف الذي في يدي هاتف زين فتذكرت ما حدث .
في منزل عائلة الخطيب كان الجو ملغما كان عمر يتحدث مع ياسر عله يتراجع عن ما قال فقال مهددا : " ملكش دعوة بيبنتي ! انا ابوها وانا مسؤول عنها ! انت مين عشان تقرر !! "
ياسر : " ابوها ده على الورق بس كلنا عارفين مين اللي ربي وكفاية تدمير في نفسيه البت ! كان
لزمته ايه تضريها ؟ هو انت هتنكر ؟ مش انت تاجر مخدرات بردك !!! وكلنا مش كويسين ! القناع
هذا عمر ثم اقتربت نور : " بمناسبة تاجر المخدرات دي عارفين مين اللي جاي ؟! وانت بتفكر تسافر بالبت ؟ جاي هشام بعد يومين ومعاه مامته ! "
ياسر باستهتار : " ويعني ايه هشام ! "
عمر : " ايه انت نسيت ! لولا هشام مكنش أدهم موجود ما بينا وبيمشي شغلنا انت ناسي ؟! "
دخل أدهم غاضبا واتجه إلى غرفته .
ناداه عمه قائلا : " ايه مفيش سلام ولا كلام ؟! "
مردش عليه لتفزع امه يصوت عالي : " اي الدم اللي على ايدك ده "
قفز عمر وياسر ناحيته يحاوراته بينما هو يتحدث معهم بعنف : " سيبوني في حالي عشان
مرتکبش جريمة ثاني انهارده !! "
ياسر : " طب جريمة ايه اللي عملتها قبل الحق اتصرف "
ووضع يده على كتفه بينما وقف عمر ينظر اليهما
هو يدفع عمه ويبعد يده : " ملكش دعوة مفيش داعي "
ثم صعد إلى غرفته اغلق الباب ثم خر راكعا ينظر إلى يده وهو يقول : " انا حاولت يا جميلة! انا حاولت ابقى بني ادم عشان خاطرك ؟! انا حاولت ابقى كويس | ايديا اتلخطت بدم تاني | بقيت مجرم تاني "
ثم امتلات وجنتيه بالدموع قام بأتجاه المراءة وهو ينظر الي عينيه : " انتي الصح !! انتي حبيتي وحش !! انتي متساهليش ده مني ! انتي تستاهلي حد نضيف ! بس انا مش عارف ابعد ومش عارف ابقى شخص يتساهلك "
ضرب بيده المراءة يتناثر الزجاج في ارجاء الغرفة وتسيل دماءه من يده كانت تنزف بيده : اتجه جميعهم ناحية غرفته عندما سمعوا صياحه : حاول ياسر كسر الباب .
في نهاية الامر نظر الى سلاحه لغمه ثم وجهه الى رأسه ينظر الى صورة لها على هاتفه قائلا : انا مينفعش اكمل في حياتي وانا بقتل في جميلة كل يوم بطريقة دي ! مينفعش ابقي عايزها ومعذبها مدام مش عارف ابقي كويس عشان استاهلك يبقى بلاش اكمل وانا عارف انه مش هسمح لغيري يقربلك "
تم بكي بحرقة : " انا اسف يا جميلة انا اسف اني دخلت حياتك "
رواية تيم الغريم الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم اسرار رحمة الله
رواية تيم الغريم الفصل السابع والعشرون
" أنا الذي قاتلت كثيراً لأجل كل شئ وعدت مهزوم من كل شئ "
عندما رأيته واقفا وسوست لي شياطيني عادت رائحة الدم إلي انفي لتغريني بأن اقتله :
وجدتني اندفع بكامل قواي الأرميه صريعاً أمامي ، بعد انا وجهت مسدسي ناحية صدره من الخلف : لكنك اعترضتي طريقي : كتب بيني وبين نفسي : نازعتني والشر الذي في فلم استطع قتله !
ضربته فقط !
سالت دماءه وفاق ضميري ! وعدك الجميلة حال بيني وبين قتله ! وحشي الذي هذا ونام بها لما استقيظ !
كيف يمكن ان اكون بهذا التناقض !
اصابني فصام حينها رغبتي في ان انقض عليه واقتله ! وانت أمامي تحاولين منعي | اعلم انك
لم تكوني هنالك لكنني تخيلتك هناك تصديني عن ما انوي فعله .
تركنه واقعا ثم ذهبت إلى المنزل يدي ملطخة بالدماء مرة اخري
لأول مرة اشم رائحتي كريهة ، اختنق من رائحة السوء الذي بي -
في آخر الأمر وصلت الى قناعة لتنتهي معاناتي ومعاناتك انا الذي سيختفي !
ان الذي يجب ان اموت ليس مراد
علت الاصوات حولي ولم اسمع سوي صوتك يخبرني : " ليه عملت كده عشان حبيتك " كسرتك تلك جعلت مني وحشا من جديد.
صوت ابي وعم ياسر ينادون من الخارج وامي تتطلب مني ان افتح الباب لكنني قد حسمت امری تأملت صورتك تلك الملامح التي جعلت مني شخصاً آخر لا يقوى على فعل الجرائم بعد ان
كنت سيدا لها .
" انا اسف يا جميلة انا اسف ليكي عملت كده عشان بحبك "
ثم اغمضت عيني لا ضغط على الزناد وانهي هذه المهزلة.
تمضي الدقائق تقيلة على تعتريني رغبة البكاء لكني أظل متماسكة ، هكذا تعودت ابدو بثابت الجبال وداخلي انهار وأبكي واسقط .
صارعت افكاري لكي اهدأ وقفت بجانب أمي احاول تهدئتها : " هيبقي كويس ان شاء الله : مش هیجراله حاجه ان شاء الله "
حاجه هنروح فين ا ده هو اللي طول عمره شايلني ومهون عليا "
بصلتي ماما بغلب وقلة حيلة ثم انهارت واحتضنتني باكية : " انا معنديش غيره ا لو حصله
جاء الطبيب قلقا متوترا : " انتو اهل المريض اللي جابه من شوية "
مسحت أمي دموعها قائلا : " اه احنا بالله عليك تطمئني .
الطبيب : " هو كويس بس عايزين حد يتبرع بالدم عشان فقد دم كثير وفصيلته الفصيلة النادرة مفيش هنا ياريت تشوفوا حد يتبرع او توفروا على الاقل ٧ قزايز دم او هيموت من النزيف " اتي صوت زين من الخلف قائلا : " انا فصليتي كمان ناتجيف اقدر اتبرع !! " الدكتور : " اه طبعا على طول "
وقف زين يطمئن أمي : " هيبقي كويس متقلقيش ماما وبابا جايين ورايا ومعاهم جميلة "
استئذن امي ثم ذهب ليتبرع بالدم .
حضر كل من عم سليمان وحالة نوسة وجميلة .
كانت نوسة تواسي أمي بحب : نسوا ما فعل مراد ووقفت أنظر اليهم من بعيد أراهم يحاولون
التخفيف عن أمي حتي جميلة بدت وكأنها نسيت كل ما فعله مراد معاها واذاها .
كيف لشخص اني يتخطى المه ويصبح عزاءا وسندا لشخص آخر : كيف لشخص أن يستطيع
تجاوز ذلاتك واخطائك فقط لأنك تحتاجه لا أكثر اهذه سانجة اما حماقة اما ماذا !!
بعد قليل تبدلت وجوههم بما فيهم أمي .
نظرت إلي الناحية الاخري التي كانوا ينظرون ناحيتها ، وجدت مسك علي مقربة مني تحاول التقاط انفاسها : " مراد ماله طمنيني عليه " قالتها بفزع وخوف انتبهوا جميعا لما قالت وكان
الصمت سيد الموقف
كأنما أقسمت الحياة ان تسليني كل شئ دفعة واحدة؛ كأنما كتب في قدري الهزيمة دائما والخسران .
سمعت صوت امي و عمو ياسر وهم بيحاولوا يخلوا أدهم يفتح الباب اترعبت لما سمعت صوت ماما بتقوله هو لغم المسدس بتاعه ، جريت جري ناحية الاوضة بتاعته وفضلت انده عليه معاهم بس مکنش بیرد.
كسر عمي الباب لقيته قاعد علي الارض وكلها قزاز وايده مليانة دم وبينزف وماسك المسدس حاطه على دماغه .
معرفتش اعمل ايه كان مدي الباب ضهره جريت عليه وحضنته من ورا يخوف ؛ ومسكت في ایده : " متسینیش با ادهم انا من يومى يوم معنديش غيرك !! "
و عيطت بكيت لدرجة اني بقيت مش عارفة اخد نفسي ولسه يكمل كلام معاه : " لو انت روحت انا مين يحميني !!! لو انت روحت مين اللي هيصبرني على ماما وبابا ! لو عملت كده انا هيبقالي مين أجري عليه واشتكيله ويستحملني ! "
مسکت ايده بقوه : " لو انت مش عايز تعيش عشان خاطر نفسك عيش عشاني ! طب بلاش عشاني عشان جميلة من انت قولت هتتغير ! مش انت قولت هتحاول ! بتهرب من البداية ! انا مرة اعرف انك جبان من أمتى أدهم بسبب حاجه قبل ما يخلصها ؟! مين امتى أدهم بيستسلم "s!!
كنت مش عارفة اعمل ايه غير انه مهما حصل مينفعش اسيبه يعمل كده رمي المسدس من ايده ولف ومسك فيا زي الأطفال: " انا بحبها يا اسيل : بحبها بس ما استاهلهاش | بحبها ومش عارف اسيبها لغيري ومش عارف ابقي كويس وسوي وعليا القيمة كل حياتي غلط في غلط ! "
قعدت قدامه ومسحت الدموع اللي غرقت وشه : " بقي كده يا ادهم هتبعني عشان جميلة ! بقي كده هتموت وتخليني اموت نفسي من بعدك ! مين يمسك ايدي وتعدي كل صعب مع بعض ا مش انت زمان كنت بتقولي فوكك من ماما وبابا انا موجود لحد اما ربنا ياخد امانته امش كنت بتقولي لو الدنيا وقفت في وشك هتلاقيني واقف في وش الدنيا عشان انتي بنتي مش اختى ! بتتخلي عن اختك طب والله حرام انا كنت مستقوية بيك "
قومت من مكاني بهدوء جبت علبة الاسعافات وفضلت احاول اضغط على ايده عشان النزيف وهو كان منهار لأول مرة اشوف أدهم منهار وبعيط : " انا تعبت يا اصيل : انا مش عايز من الدنيا دي غيرها هي ليه الدنيا دي معندناني كده !! "
قولتله بنبرة حزن : " لو الدنيا مش هنديك روح وخدها من الدنيا غصب ! لو انت عايزها بجد هتبقي بني آدم كويس بجد ! حاول عشان عمرك ما هتبقي مناسب ليها طول ما انت بتهرب كده ويتستسلم وانا معاك في الحلوة والمرة انا معاك نبطل نغلط ونبطل وتتغير "
حضني وحضنته وهدا شوية بعدهة لفيتله ايده بشاش وقام : ماما وبابا وعمو ياسر اختفوا وراحو لما شافوه كده : عمي حد المسدس بتاعه براحة وفرغ الخزنة ورجعها في مكانها ورمي المسدس في مكانه .
سالته : " انت مروح فين !! "
أدهم " رايح اصلح اللي عملته : رايح اطمن انه جميلة انقذتني مرة ثانية من غير ما تعرف بسبب وعد قطعته ليها "
رديت عليه بعدم فهم : " يعني ايه ؟! "
أدهم " لا مش قصدي حاجه ؛ واطمني انا مش هعمل كده ثاني دي لحظة ضعف عمرها ما هستعاد وعد عشان خاطرك وعشان خاطري وعشان خاطر انه ملناش غير بعض
اخذ مفاتيح سيارته وترك الغرفة تعوم في الخراب والدماء .
وجدت ابي في انتظاري في غرفتي حاول الاستفسار هو وامي عن الذي حدث لكن أخبرتهم أن أدهم لم يخبرني بشئ .
طلبت امي من الخدم تنظيف غرفة أدهم قبل أن يعود
اما عمي فخرج مسرعا بتحفظ حتى لا يراه أدهم وهو يلاحقه ويراقبه ليعرف ما حدث !!
وضعت هاتفي بعد ان اخبرتني أمي انه يستحسن أن يتصل ابي بمراد .
جلست بقرب جميلة احاول ان اجعلها تنشغل بأشيائي التافهه كليتي اصدقائي وحالي في فريق كرة القدم : كنت شاردة الذهن جميعنا نصاب بالحزن حينما تحزن هي : نخاف عليها من التعب .
طلب مني زين ان اتصل بهاتفه لأنه لم يجده : اتصلت مرارا وتكرارا فأخبرته انه لا يوجد رد وهو لم يجده؛ وفي آخر مكالمة ردت عليها صوت انتوي : " الو انت نسيت الفون معايا "
اظنني اعرفه جيدا : وقبل ان اكمل حديثي تعالت نبرة ابي : " مراد !! "
تجمعنا حول ابي الذي ما زال ينادي بأسمه ثم انغلق الخط .
حاول ابي مرتين ثلاثة ولم يفلح وفي المرة الاخيرة رد عليه رجل اخبره انه سقط في وسط الطريق وان مراد نقل الى المستشفى واخبره بالعنوان فزعنا واضطريدا .
وفي آخر الأمر طلب أبي من امي أن تبدل ملابسها هي وجميلة لذهاب : اما زين فألح واصر علي الذهاب .
الحاجه جعلني اصدق شكوكي !
هل يمكن أن يحدث هذا !!
لم أتحدث وذهبوا هم وبقينا انا وغزل في المنزل تنتظر ان يهاتفنا أحدهم لنطمئن وتفكر سويا في كل شئ حدث .
ثم رن جرس الباب قمت افتح الباب واعتدلت غزل وغطت شعرها فلما فتحت وجدت أدهم متغيرا ملامحه تنم عن ندم عميق ويده يلفها شاش يكاد لا يري منه بياضا وقد تلون باللون الأحمر.
نظرت ناحية غزل نظرة تدل على انها يجب أن تذهب الى غرفتها ففعلت ثم رحبت به وجلسنا قدمت له ما يجب ثم بدا بالحديث .
سألني عن البقية فلم اجب واضح من شكلك انه انت السبب في أن مراد بيموت في المستشفي !! "
لم يرد بل وضع يده إلى على أنفه وحكه ثم قال : " مش انا السبب بالظبط بس تعرف حاجة مش هنگر بس عايزك تسمعني ! "
فهم ان ابي وامي وجميلة قد ذهبوا بعد ما تهربت من اسئلته تنهد تنهيدة طويلة ثم قال : " لو عايز الحق انا كنت ناوي اقتل مراد "
رواية تيم الغريم الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم اسرار رحمة الله
رواية تيم الغريم الفصل الثامن والعشرون
" انت دائما هنا : تحديدا في اعمق نقطة من خافقي : بين كل خاطرة وفكرة : بين نفسي
لأنني احبك لا يمكنني التجاوزا لأنك تختلف لا يمكنني تخطي الذي بيننا كأن لم تكن !
زلزلت الدنيا تحت قدماي عندما قالها أبي : " انا متأكد انه اللي ضرب مراد أدهم ؛ عمر البلطجي
والمجرم ما يتعدل "
وقفت هذه الكلمة في حنجرتي وجعلتني أتسال إلي متي سأظل اكذبهم واصدق قلبي إلي متي أراك شخصا يستحق التضيحة بينما انت تتمادى وتتحض قناعتي فيك قل بالله عليك إلى متي
في الطريق كانت أمي تحاول أن تعرف هل انا ما زلت على علاقة بك ؟ هل احادثك ؟ هل وهل ؟
كانت مرعوبة منك ! كانت تخاف على من عالمك
عالمك الذي لا شئ فيه غير القتل والجريمة : لم اصدقهم لكنك هددت مراد أمامي ثم لم تمضى ساعات نفذت وعيدك وتهديدك .
عندما وصلنا كانت خالة ليلى تبكي بحرقة ، كانت تود لو أنها هي التي في مكانه : شعرت بالذنب
لولاي أنا ما كنت انت هنا ؟
لولاي ما هلكت واصبحت حياتك تحفها الخطر !
ورغم كل شي مازال مراد متمسكا بي !
هزني قلقها وتوترها هو ابنها الوحيد وهي تفقده بسببه ؛ لكن مسك ! ادم وما فعله بي ! انا غير
مذنبة : كلانا مذنب : كلانا اذي الآخر لكنني لم اقصد !
وضعت عقلي جانباً جعلت عاطفتي تسيطر علي حتي لا اقسو عليها ولكن وللمرة الألف تتساقط
الأقنعة أمامي!
أنت مسك مهرولة !
كانت تلتقط انفاسها بصعوبة وهي تسأل عن مراد بلهفة : " هو مراد كويس "
تسمرت في مكاني .
قد صدق زين فيما قال !
انت ايضا خانن !
انت خونتني مرتين كذلك !
انت تستغل كوني اتماشي ولا ابدي ردة فعل ؛ لكن هذه المرة لا !
ليس لأجلي فقط ولكن لأجل غزل !
لا تحتاج لدليل : الدليل أمام أعيننا يتحدث ويقلق وخائف عليك .
كانت هناك نقطة تميل عليك يا مراد .
كنت اشعر دائما انك مظلوم .
نقطة صغيرة تجعلني افكر لما لا تكون انت وليس هو والان ليس هناك ما يجعلني حتى انتظر تبريراتك .
نظرت إلي أبي لم اتفوه بكلمة وكذلك إلي أمي ..
اما هاجر كانت تنظر إليها بدهشة ثم قالت : " انتي ايه اللي جابك هنا !! يهمك في ايه مراد
حصله ايه ؟ "
اجابت عليها مسك بتوتر بالغ : " اصله انتي عارفة اللي بينا بتسألي ليه ؟! "
تم نظرت إلى الارض بخجل .
عندما رأتني اتجهت ناحيتي باندفاع كانت تود احتضاني فأبعدتها على فدخلت في نوبة بكاء
: " انا اسفة يا جميلة على الأقل متظلمنيش انتي كمان "
لم اجب وسحبت نفسي الي جانب أمي التي قالت لها : " احدا مش عايزين فضايح وبيتهيالي ده مش وقته او اقولك استني "
مسكت ايدي ثم نادت علي أبي ثم خرجنا .
لم يتكلم ابي أو يستفسر كما لم افعل انا كذلك .
الحقيقة انه ما فعلته هي هو ما يجب فعله لكن كان هناك سؤال ملح يدور في ذهني : " ايه اللي
بينه وبينها وهاجر تعرفه ويكسفها كده ؟! "
دقائق معدودة حتى وصلنا المنزل : يتملكني احساس غريب بإن هنالك شئ اسوء في انتظاري .
" الوا!! " جاءني صوت رجل حاولت أن اعرف من هو لكنني لم استطيع لديه لكنة ولأول مرة اسمعه .
أكمل قائلا : " انتي جميلة سليمان الخولي ! "
اجبته : " ايوة انا جميلة الخولي : انت مين وعايز ايه ؟! "
اه عايز اوريكي الحقيقة كلها من غير نقصان "
الحقيقة اللي انتي بدوري عليها : علاقة مسك بمراد وايه اللي يجمعهم الاثنين بأدم : وحقيقة
ادهم عمر الخطيب كاملة "
رديت عليه : " حقيقة ايه ؟! "
تم اغلق الهاتف .
حاولت الإتصال مرة أخرى لكنه في كل مرة يفصل الخط : " هذا الرقم خارج نطاق التغطية "
بابا اول ما نزلنا من العربية : " انتي كنتي بتكلمي مين ؟! "
رديت عليه : " مش عارفة حد يقولي عايز اوريكي الحقيقة "
هو بأستغراب : " حقيقة ادهم ومراد "
قبل ان يكمل تساؤله له اذا بشخص يرتطم به من غير قصد
...انا اس" :
".
بابا :
قبل ما يكمل جملته عرفنا انه كان انه كان أدهم نارل بسرعة وكان وراه يوسف .
بابا بعصيبه وصوت عالي : " انت جاي هنا تعمل ايه "
ثم وجه حديثه الى يوسف : " وانت ازاي ماشي معاه "
ا ان نبقي " قد نفقد احبتنا بسبب حقيقة حاولنا اخفاها دائما ، لكن ما يهم أن لا تطيل في أخفاءها ان :
اشخاص واضحين يجعلنا اكثر راحة واطمئنان "
خرجت من منزلي وكلي عزم علي أن أخبر جميلة بكل شئ ؛ ساعترف لها بكل ما فعلت ، ثم اخبرها بأنني تغيرت من منذ ان رأيتها وإنني اصبحت انسانا اخر حتى اصبح . شخصا يستحقها : وجودها في حياتي جعلني اعرف ان هناك . عالم آخر غير ا الذي انا فيه : عالم جعلني اصبح اكثر تقبل الآخرين ومنحهم حهم كل ما أملك في سبيل اسعادهم .
حينما وصلت منزلك استقبلني يوسف .
كان هادئا غير عادت ادته الذي عهدته بها اخبرته بحقيقتي كامله ثم في اخر حديثي قولت له : " انا
صحکنت تا تاجر مخدرات ويمكن اكون اكبر تاجر مخدرات في البلد؛ بس صدقني انا اتغيرت عشان جميلة : انا معتش بعمل حاجه من الحاجات القديمة : ووعد مني قدام ربنا ربنا ليك : انا عمري ما هرجع لطريق مشيت فيه قبل او هعمل حاجه تتاذي جميلة بمقدار ولو قليل بس انت ساعدني
عشان اتجوزها "
هنا كانت الدهشة بنسبة لي وافقني يوسف قائلا : " انا مليش دعوة بماضيك ولا انت كنت ايه قبل انا ليا باللي هشوفه منك : عيني هتبقي دايما عليك واثبتلي انك فعلا اتغيرت وتستاهلها "
جاءت غزل تبتسم قائلة ليوسف : " طب والله انا فرحت "
نظر اليها نظرة حادة رجعت إلى غرفتها من بعدها .
خرجنا انا ويوسف في طريقنا إلى الاسفل ارتطمت بعم سليمان .
نظرت إليك بشوق ووحشة : هذا البعد الذي بينا قد أن أوان اني يلغي وينتهي وما هي إلا ايام ستمضي وستكونين لي وحدي.
لعن الله الغياب والفرقة .
غضب عم سليمان وثار ثم امسك قميصي حتى تقطعت ازاره امسکني يده وانا انظر إليك يتهمني بأنني قد كنت السبب في دخول مراد المستشفي حاولت خالة نوسة تهدئته إلي انا قال
يوسف :" مش هو اللي ضرب مراد سيبه يا بابا "
كانت خالة ليلي منهارة حينما وصلت الى المشفى : أطمئئت قليلا لما اخبرتها انه فصليتي تطابق فصيلة مراد : ما افعله كان يدافع الانسانية ليس إلا : مازال غضبي قائما : ما زلت لا اريده زوجا الجميلة انا اكره اولئك الذي يلبسون ثياب النظافة والوقار وهم على عكس ذلك .
اخذ الطبيب قزازتين مني .
ثم خرجت اخبرني بأن استريح قليلا وبعدها اقوم وان اعتني بصحتي الأيام القادمة حتى اعوض ما اخذ مني .
لكن قمت بسرعة من مكاني ثم ذهبت في إتجاه الصالة التي كان الجميع فيها وحينما وصلت بدايتها شعرت بدوار مفاجئ حتى ظننت انني سأقع بعدها ...
فوجدت هاجر تركض ناحيتي وهي حاملة كرسي : " اقعد مكنش لازم تقوم أول ما خدو منك
الدم " ثم قدمت لي عصيرا وجلست تراقبني .
كانت نظراتها تجعلني محرجا
قولت لها : " هو ف حاجة بتبصيلي كده ليه ؟! "
أجابت : " ولا حاجة بطمن انه انت كويس "
اجيتها : " انا كويس متقلقيش "
ثم اتي صوت مسك من الخلف : " هو مراد بقي كويس !! "
ظهر علي وجهي علامات الاستفهام قامت هاجر وردت عليها بغضب : " ايه مش بتفهمي ماما
قالتلك روحي منها ! مفيش دم خالص ؟! "
هي يقلق : " بس انا عايزة اطمن علي مراد خايفة يجراله حاجة انا لو جراله حاجه .... "
قاطعتها قائلا : " هو كويس مش هيجراله حاجة "
سكنت بعدها وراحت قعدت قدام الاوضة اللي منومه فيها .
اما هاجر فجلست على الارض مرة اخري تراقبني : " هو انت بجد كويس "
اجبتها : " انا كويس ومراد كمان هيبقي كويس "
امسكت يدي فسحبتها وفي نفس اللحظة وجدت فارس أمامنا
:" ايه ده يا زين !! مش المفروض انه معندناش علاقة بيها؟ وماسكة ايدك كمان ؟! "
هاجر : " انت ايه اللي جابك هنا "
فارس : " جابني اللي جابه ! "
رواية تيم الغريم الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم اسرار رحمة الله
رواية تيم الغريم الفصل التاسع والعشرون
اعطي الفرص ببزخ كبير ثم وفي لحظة غير متوقعة تماما اقطعها : انا التي تستطيع أن تترك وهي تبتسم بينما قلبها بين ضلوعها يناديك فلا تراهن "
تمر الساعات ثقيلة على أولئك الذين ينتظرون شيئا وتمر اثقل على أولئك الذين ينتظرون ولا يدرون ما ينتظرون بالتحديد .
قطع أبي ازرار قميصك وقطع معاها أمالي والمعلقة في العودة إليك : نظرت إليك متحسرة كيف لكل هذا الحب العميق أن ينتهي بهذه الطريقة المهينة !
كيف تتخلي عني وانا التي تخلت عن كل شئ لأجلك : اتذكر أخبرتك ذات يوم ان امي اخبرتني ان اصون قلبي حتي يأتي صاحب النصيب زوجا لي كانت تقول لي دائما ان الحب الذي يأتي بعد عشرة هو الذي يدوم : كنت مقتنعه ووضعتها قاعدة في حياتي حتي تعرفت بك : انت تدحض كل قواعدي في كل مرة : ومازلت متمسكة بك حتى تلك اللحظة .
اتذكر يوم اتلقينا !
اتذكر ماذا اخبرتني ان ادم هو صديق لك وانه قد ارتكب ذنبا شنيعا بحق اختك اسيل لم الحلا عرف السبب وانت لم تخبرني اكتفيت بالتلميح : ثم بعد اشهر هناذا اعلم هذا الذنب : كرهت أدم لانه وضع اكياس من الكوكاين حتى تمر بهم من غير شبهه امام الشرطة وانت لم ترضي الأختك هذا مع انك سيد الجريمة ؟ ضربته لأنك حسبته غدرا بك ماذا لو سجنت اسيل ! تخاف عليها وانت صاحب اللعنة وهو يساعد ليس اكثر بالله قل لي ما هذا التناقض اغمضت عيني يومها : أعيد ترتيب افكاري فكرة فكرة : ثم تذكرت ذلك المجهول الذي اتصل بي ليخبرني بحقيقتك وحقيقة مراد وقد غلبني الظن بأنه آدم ولكن آدم في السجن فمن يكون ! لم اكمل تساؤلاتي هذه حتى سمعت صوت إشعار الرسالة : " بكرة هتجي الساعة ١٠ الصبح في الشارع المعز ولوحدك ومتخافيش معنديش مصلحة ولا عايز اخطفك ولا معمل حاجه وهتبقي في وسط الزحمة "
أذهب ام ماذا ؟
انا لا اريد كلاهما الآن : مراد خائن وأدهم كاذب ليس إلا
رجعت بذاكرتي إلى قبل ساعات ...
يوسف يأكد لابي أن أدهم وليس الفاعل فمن عساه يكن هذا العداوة والبغضاء غيره !
يوسف وبطريقة ما يصدق أدهم وكلنا يعلم يقينا انه السبب فلماذا !
وجدتني أمام غرفة يوسف اطرق الباب مرتين ثلاثة فتح الباب قائلا : " ايه في ايه " هو يعلم ما اريد لكن كعادة يوسف يمثل انه ابله
: " انت وقفت قدام بابا لأدهم ليه ؟! وانت عارف انه اللي عمل كده ف مراد وانه كان السبب في خطفي "
سکت يوسف حتى ظننت انه لن يرد ثم قال : " عشان بيحبك هو عمل كل حاجه عشان بيحبك
بنرفزة : " اللي بيحب بيصلح من نفسه عشان خاطر اللي بيحبه ! وأدهم مکمل ده تاجر مخدرات ومجرم مطلوب "
يوسف بهدوء: " متحكميش عليه بتغير ولا لا انا شايف انه بتغير ده على الاقل بواجه مش بيهرب ومصمم مش مستغني مش زي مراد بيدور علي أي ثغرة وخلاص خبيث في نفسه اوي
كده واديكي عرفتي مسك معاه مستنية ايه ؟! "
رديت عليه : " بس تاجر مخدرات يا يوسف الغول يا يوسف هترمي اختك الرمية السوده دي ! " نظر إلي بصمت تام ثم اجاب : " الراجل اللي ياخد واحدة عشان يثبت براءتها وما يمسش شعرة
منها ويحارب ويكافح ويعافر ويسبب حب حياته علي المحك لاجل انه يساعد اختها يبقي راجل مش اي كلام اللي يوقف في وش الكل عشان بس يخلي سمعتها متبقاش على كل لسان ويعمل كده يبقي راجل وانا اسيب اختي معاه وانا مطمن وبالي مرتاح "
لم اجد جوايا بعد الذي قال كيف اقنع أدهم يوسف حتى اصبح يري أن أدهم هو الذي يستحقني رغم كل مساويه وعيوبه وجرائمه وماضيه الملطخ .
اخذت هاتفي مترددة : وفي الآخر حسمت امري سأذهب ثم ارسلت الرسالة : " بكرة علي المعاد هتلاقيني في نفس المكان اللى قولت عليه بس هعرفك ازاي "
دقائق حتى استلمت رسالة اخرى : " مش مهم انا بعرفك كويس مش هنوه عنك وده المهم " جاءت غزل سحبت من الهاتف على غفلة مني اناديها : " بس يا غزل بطلي لعب عيال انا مش فابقالك "
دخل زين المنزل بعد ان فتحت له امي الباب كان يبدو غاضبا وعلى غير طبيعته حاولت ماما الاستفسار وحينما انتبهت غزل سحبت هاتفي منها ثم مسحت الرسايل .
امي : " مالك يا زين وشك مخطوف كده ليه ؟! "
زين : " مفيش والله يا ماما انا تمام متقلقيش "
غزل وكزته بكنفها قائلة : " مفيش ايه ده وشك خريطة الوان ياعم الشيخ في ايه مراد مات "
ماما بعصيبه : " منك لله يا بعيدة يموت ويقوله اختك نحس تفي من بوءك "
غزل : بهزر اييييه مهزرش و بعدين ده بسبع ارواح زي القطط اهو خد طلقة وماماتش يعني واهو الثانية يدوبها يعني ف امان يا ننوس "
زين : " بس خاااالص انتي رحمة اوي رايح انام : كان ارحملي فارس منك وسعي كده اقوم اشوف سريري علي فين "
غزل بفضول : " هاد متخانق مع فارس قوووووول ياعم ماله ده حتى واد عسل والله "
نظر إليها بغضب اكثر قائلا : " ايه واد عسل دي يا غزل ما تعقلي كلامك "
ماما تحاول تلطيف الجو : " ايه يا زين ما انت عارف غزل بتقول الكلام من غير قصد يعني
هتبقي قاصدة تقول حاجه او في نيتها حاجه "
زين : " يبقى تحاسب بتقول ايه تتفهم غلط "
وجدتني اقول له بأنفعال : " م هو مقالتش كده برة ولا قدام حد مين اللي يفهمها غلط ايه يا زين متشوفيش متشوف احنا مين !! "
ثم نظرت إلي غزل قائلة : " وانتي معودتيش تهزري معاهم بطريقة دي دماغهم بقيت بتألف وتزيد وتعيد "
ما أن سمع زين ما قولت حتى قام بسرعة متجها الى غرفته ثم اغلق الباب يعنف .
وانا ايضا اتجهت الى الغرفة وتركت امي توبخ غزل : كلانا انا وامي تلاحظ إعجاب غزل بفارس : وكلانا يعي تماما طبع فارس واسلوبه .
وضعت الهاتف بجانبي اخذت المصحف اقرا حتي انسي : مضت نصف ساعة ولا انام اضاء هاتفي رقم أدهم يتصل بي !!
الحقيقة في كل مرة يتصل بي أكاد افقد عقلي : قلبي ينازعني ان ارد وعقلي يأبا ويرفض احياناً كثيرة يهزم عقلي قلبي واحبان اخري اضعف فارد بحجج واعذار ليس لها معني أقدمها لنفسي حتى لا اعترف بإنني قد اشتقت اليه والي صوته والي حديثنا والي كل شئ بينا . في آخر المطاف هزم قلبي عقلي هذه المرة ولكن ما ان سمعت صوته حتي القيت عليه وابل من
اللوم والعتاب : " متصل بيا ليه ؟ اللي بينا انتهي يا ادهم افهم "
رد عليا : " لا لسه طول ما انتي بتردي عليا يبقي بتحبيني : طول ما انتي لسه مش عاملة بلوك تبقى عايزاني : مهما الكرتي فأنتي لسه عندك أمل ترجع لبعض وطول ما انا على وش الدنيا هفضل احارب الدنيا عشان تبقي ليا لا مراد ولا ابوكي ولا انتي نفسك هتعرفي تمنعيني وده وعد
قفل الخط حتى قبل ما ارد عليه
انا لسه يفكر فيه !
ندمت على ردي على مكالمته كلامه صح !
لسه سايبة كل حاجه ما بينا في مكانها
فقررت طالما انا عايزة ابعد عنه فخلاص همسح كل صوره وكل رسايلنا هعمله بلوك في كل مكان ومش هسيب طريق يعرف يوصلي بيه .
وضعت الهاتف مرة اخري وقلبي يغلي ثم نظرت اليه مرة اخرى : رقم غريب يتصل بي وبعد إلحاج ردت عليه : " انا هاجر متقفليش الخط "
استغربت لما لقيت هاجر بتتصل بيا المفروض انها بتكرهني ومش طايقاني : " ايوة انت عايزة ايه ؟؟!
هاجر : " انا صح مش بطيقك بس عايزة اقولك حاجه مهمه عن مراد ومسك "
رديت عليها : " كل حاجه هتجي من ناحيتك هتبقي متلفقة ومش حقيقة انا بفضل اني اعرفها
من هو انما انتى لا لو معندكيش حاجة تقوليها سلام "
هاجر : " استني مسك حامل واكيد عايزة تعرفي ابوه اللي يمكن يكون مراد "
وانقطع الخط
" يقال أن القلب لا ينبض مرتين بعشق كاسح ولكنك دحضت هذا المقولة : انت الذي جعلت مني
عمياء لا اري شيئا سواك بتفاصيلك الذي ربما لا ترعي لها بال "
عشقتك لشئ فيك يجذبني : شخصيتك غير المتكلفة : براءتك رغم بشاعة ما حولك : التفاتك بين الفينة والأخري : زاوية شفتيك عندما تبتسم : عينيك الحادثين : وتحفظك في الفاظك
انت لا تقصد ولكنك تود لو اصلحت جميع من حولك
بسبب تعليقاتك تغير لبسي وأسلوب كلامي ..
دخلت علي حسابك الشخصي .
اقلب فيه وفي صورك اخذتها عندي !
لوهله تمنيت لو كنت انت محمد !
ولكن شتان ما بين محمد وزين !
رجعت بذاكرتي ليوم كان بيني وبين محمد وذلك الموقف بيني وبين فارس !
" الو هاجر ماما برة تعالى بسرعة وحشتيني "
" في بادئ الأمر توترت : " ازاي يعني نبقي لوحدينا يا محمد ! ميحصش .
هو بعد اخذ نفس عميق : " يا ستي متبقيش معاقدة كده لو عايزة اجيلك انا هجيلك بس انا عايز
اشوفك مش عايز حاجه تانية والله ما هعمل حاجه تانية حلفت اهو انا هتجوزك في كل الأحوال
لم اذهب هذه المرة لكن في كل مرة يزيد اصراره وفي يوم ما كنت احادثه
" ماله البيت هادي عندك كده ! "
اخبرته بتردد : " اصل البيت فاضي وماما ومراد مسافرين عندهم ورق في الشرقية هيخلصوا
ويجوا بكرة "
محمد : " وانتي هتنامي لوحدك في البيت "
ردت عليه : " لا عادي مش هيجرالي حاجه انا قافلة عليا كويس ودي مش اول مرة "
اوضه وعد والله عشان قلبي يبقى مطمن .
اخبرته انه لا داعي لذلك .
محمد بشهقة : " بس انا مش هبقي مطمن انا هجي ابات عندكو بس انت ف اوضة وانا في
اغلق الهاتف حاولت بعدها فلم يرد ؛ ثم ندمت بعدها جعلني اشعر اننى انا المخطئه وانني اهول من الامور بلا داعي .
كنت اقول لنفسي حينما التقيه غدا في الكلية سأعتذر إليه واعبر علي اصفي واخبره انني تعودت علي هذا وقبل ان اكمل حديثي مع نفسي وجدته يتصل بي ردت عليه بلهفة : " والله
خوفت تكون نومت وانت زعلان مني ""
هو بصوت واطي : " ازعل منك ايه بس افتحي الباب انا قدام الشقة بتاعتكو هتسيبني واقف كده كثير "
حاولت ان اقنعه ان يرجع إلى منزله ولكن في النهاية استسلمت : ليتنى ما فعلت ذلك ؛ ليتني ما زلت تلك الفتاة البريئة التي تضع لكل شئ حساب .
دخل البيت : تحفظ على تصرفاته : لم يفعل ما يخل او يجعلني اخاف : شاهدنا افلاما حتى مضي نصف الليل : اخبرته انه ينام في غرفة مراد اخي لكن اخبرني انه لن ينام واخبرني انا انام
انا واتركه هو يشاهد اذا شعرت بالنعاس : وبالفعل حينما نعست ذهبت الى غرفتي ونومت : شعرت بالقلق في بادئ الأمر ثم غلبني النوم فنمت بعد ساعة تقريبا جاء الي غرفتي نام بقربي ووضع الوسائد بيننا لم اشعر بذلك ولكن حينما استقيظت الاصلي الفجر وجدته نائما بقربي .
الحقيقة انا ما الح على فارس لمجئ كنت استفزك لا غير !
تخاف علي احبابك بشدة تخاف ان يرتكبوا جرما وعلي علم منك فتحاسب : غضبك في ذلك اليوم جعلني اعيد حساباتي مرة اخري !
ينزع الحياء مني انا الانتي ويوضع فيك انت كيف ذلك ؟!
حياءك هذا جعلني افكر مرة اخري لما انت هكذا وانا هكذا اشعر بالغيرة يا زين !
فجأة جاءني صوت مسك قاطعني : " انت ليه عملتي كده ؟ انتي عارفة انه مراد مش بيعمل
حاجه غير انه موفرلي مكان اقعد فيه مش اكثر ! ليه خليتهم يبصولي بطريقة القدرة دي ! "
اکملت : " انتي لازم تتصلي بجميلة حالا توضحي كل حاجه : مرضتش ازود بعد ما خالتو قالتلي
مش عايزين فضايح "
اجبتها باستفزاز: " مصممة لو اتصلت هتندمي !! "
هي بحسن نية : " لا مش هندم انتي هتقولي الحقيقة مش اكثر ولا اقل ""
اخذت هاتفي كتبت رقم جميلة اتصلت .
عندما اجابت دار بينا نقاش عندما هددتني انها سوف تغلق الخط قولت لها : " استني مسك
حامل واكيد عايزة تعرفي ابوه اللي يمكن يكون مراد "
سحبت مني مسك الهاتف ثم صفعتني حتي أنت امي مهرولة .
" مثل هذه الايام قبل اشهر قلائل كانت الدنيا تحت سيطرتي : كنت اشعر انني ملك الدنيا حتي
اتيت وقلبت موازيني رأسا علي عقب "
انا لا الوم والدك من باب الحق لو كانت لي ابنة واتي شخص مثلي ليتزوجها ما كنت لا قبل ؛ اراحقلبي كلمات يوسف .
كأنها فرصة ثانية لي حتي اثبت صدق نيتي وحبي : كان القدر يريد مني تغير مساراتي واتجاهاتي ..
اخذت هاتفي وجدت مكالمات من أسيل : اتصلت بها ردت قائلة : " خلي بالك عمو ياسر طلع وراك هاه عشان تعرف انا ستر وغطا عليكي "
ضحكت ثم قولت : " ستر وغطا ايه ده تا لولا بعتلك مسح في فونك في اسوان عشان تقولي انه خطفك واترجتك كان زمانك بعتيني وطلعتي عين اللي جابوني بس حلوة منك هاه ايه الدنيا
امك وابوكي لسه بياكلوا ف بعض "
أسيل : " يا بني بقي يا بني ما قولتلك اسفة ومش هتتعاد متبقاش قلبك اسود انسي "
اسود ايه بس ده نا على الله حكايتي هاه مقولتيش سكتوا ولا لسه "
اصیل : " انت عامل در اما مخلياهم على اعصابهم يا جدع انا نفسي اترعبت "
اجبتها بأسف : " انا بس كنت تائه ومش عارف اعمل ايه سامحيني "
اسیل : " مفيش ما بين الاخوات الكلام ده هاه هتجوزني مين غير آدم "
اجبتها بنوع من السخرية : " هو انتي هتقبلي تتجوزي غيره !! "
انشغلت قليلا ولم اسمع لها صوت ثم سمعت صوت !
بت یا اسیل هو هشام چه ولا ده صوت مين !؟ "
أجابت بفرحة : " تصدق هشام هنا فعلا ومعاه خالتو فيروز "
اندهشت لما سمعت !
هشام اللي حلف ما يرجعش هنا تاني رجع !!
لا يبدو انني اكذب علي نفسي : ادعي الفضيلة وانا ارزل ما اكون | كيف سمحت لنفسي انا تدخل
هي في حياتي هكذا ؟!
كيف تتمادي بتصرفاتها معي بهذه الطريقة !
من اين تأتي بكل هذه الجراءة !
سألني يوسف مباغتا لي : " انت ايه علاقتك بهاجر ! "
اتخضيت لسؤاله : " مفيش يا يوسف مفيش ولا حاجه "
رد علي : " انا مبحبش اعيد كثير انت عارفني وعارف اني مش هسألك كده من فارغ ؟! وايه اللي حصل ما بينك وبين فارس !
وايه الاسلوب اللي اتعاملت بيه مع غزل برة ده ! في ايه من امتى بتشكك في كلام اخواتك كده "!؟
انهال علي بوبال من الاسئلة وجدتني أرد عليه واستمع كل ما قصصت له بأنصات ثم قال : " كل
تصرفات البت دي بتدل على انها بترسم عليك وانا اخوك وينصحك هاه خد بالك انت حرف
حياتك بس يتلف عليك ليه ؟ يتعمل كده بدافع ايه بالظبط والمفروض تروح تعتذر الفارس اسلوبك برده كان معاه غلط ! يعني ايه تقوله اللي عايز تفهمه افهمه في ستين وده صاحبك وما
بينكو عشرة ؟! "
لم يرضني كلام يوسف فأخبرته انه يجب ان ينسي ما قولت وسوف اجد حلا وختمت حديثي قائلا : " هو زي ما فهمني غلط يقدر فهمني صح ! افهمني انا قولتله عايزه تفهمه افهمه في ستين من باب العشم ! ولو جيت للحق هو اللي راح للبت في بيتها يبقي هو ملوش حق يتكلم معايا ف النقطة دي "
صمت يوسف صمت مريب ناظرا الى خلفس حينما اتلفت وجدت فارس يقف تماما هنالك وقد احمر وجهه من الغضب.
رواية تيم الغريم الفصل الثلاثون 30 - بقلم اسرار رحمة الله
رواية تيم الغريم الفصل الثلاثون
" لا ينبغي للمرء أن يعمي بصيرته مقابل لحظات لا تدوم من السعادة الزائفة علي المرء أن يكف عن السعي وراء السراب القاتل
أنت السراب بعينه أنت الذي كلما اقتربت ذراعا أو خطوة لم اجده تم امضي من جديد في إتجاهه وهو يبتعد ثم يخيل إلى انى منك قاب قوسین او ادنى فخيب ظني واعود راكضة نحوك وانت لست سوي سراب ليس له نهاية او اخر .
استقيظت من نومي متأخرة : من فرط التفكير فاتتني صلاة الفجر : وبوخني أبي وأمي اعتدت على إنني انا التي أكون أول من يصحو ثم يقظ البقية .
أنت سام لدرجة تجعل مني شخص اخر لا ارغبه : تجعلني منعزلة : أحب الصمت وطبيعتي ترتارة : احيط نفسي بحواجز صلبة وانا التي كانت تحب الاختلاط والناس : جعلتني أفقد الثقة والحب والتوق وكل ما هو مرتبط بالأشخاص والاماكن علي الان اجتثاث جذورك من أرضي ويلزمني القناعة لفعل هذا .
قررت سنفترق وستتباعد طريقنا ولذلك على أن اقنع نفسي قبل الآخرين بأنك " توكسك " وبأنك لعنتي وبأنك من بكل ما تعنيه الكلمة .
الحسن حظي كانت هنالك نصف ساعة على معادي بالشخص المجهول أين كان هو سأقابله
اين كان ما سيحدث لي فأنا على استعداد المجازفة مقابل معرفة ما هو الصدق وما هو الكذب .
أخبرت أمي إنني سأذهب إلى شارع المعز بغية الخروج من قوقعتي وتغيير المزاج : ألحت
على ان تذهب غزل معي ولكن صممت على إنني ارغب بأن اكون لوحدى الفترة أصفى حساباتي مع نفسي حتى استطيع المضي قدما : وفي نهاية المطاف وافقت ولكن أبي اخبرني انه يجب علي العودة مبكراً حتي تذهب إلى زيارة مراد ونطمئن عليه ووافقت رغم كرهي لذلك ولكن الواجب يظل واجب شئنا أم أبينا .
استقلت المترو حتى أصل إلى هناك ، تمر على الدقائق بصعوبة تتدفق ملاييين الافكار والاحتمالات لتزيد من حدة توتري وقلقي .
وصلت شارع المعز احدت امشي فيه بلا هدف لا أدري اين اتجه تحديدا ؛ وبعد عشر دقائق من المشي شعرت بشخص خلفي .
خاطبني قائلا: " اوعي تلفتي كملي مشي لحد ما توصلي المترو ثاني هنبقي خلصنا "
ليك مصلحة ولا انحياز لطرف معين "
اجبته : " مين انت ويهمك ايه اني اعرف الحقيقة ؛ واعرف ازاي ان علي حق ومش بتكدب ولا
اجابني بهدوء تام : " لو مش عايزة تعرفي حاجه اتفضلي روحي مش مضطر اقدم تبريرات "
الوهلة فكرت في كل الأحوال لن أخسر شيئا .
اكمل باستعجال : " ايه قررتي ولا ايه مش عندي وقت اضيع "
أجبته : " كمل "
هو بثقة : " مسك قاعدة في شقة مراد عشان مش لاقية مكان تروحه هي راحت و عيطتله ومعايا فيديو بكده واترجته وهبعتهولك ده نمرة واحد "
نمرة اثنين كمل " أعقبت على حديثه .
لخيل إلى انه ابتسم حالما سمع هذه الجملة واكمل : " أدهم عمر الخطيب : آخر عملية نفذها قبل تلت ايام بالظبط في اسوان : عندك كل الصور والادلة اللي تثبت كده وهبعتهم بردك "
ردت عليه باستنكار : " الصور تتفبرك عادي "
اجابني بثقة : " شوفي واحكمي وبعدها قرري "
اردف قائلا " ليكي القرار حضرتك وممكن تواجهي ادهم بيهم ولو انكر يبقي خدي كلامي وارميه في النيل واتجوزيه حل وسط "
لم اتحدث كنت اصغى له فقط .
اكمل حديثه : " مراد شرف الدين بحبك بجد ؛ ادم اتفق مع مسك بسبب كره لأدهم وعشان عرف بعلاقتك معاه وحب ينتقم منه وعارف انه الخبر هيوصل لعيلته وامه نورا بالذات لو عرفت بأن اختك حملت حمل غير شرعي هترفضك وترفض تتجوزه وده لانه كان عايز يتجوز أسيل ويستغلها في مواقف كثير وأدهم كان بالمرصاد ليه : اعتبري انه الحصل تصفية حسابات ما بين ادهم وادم وادم عرف من أسيل انك ومسك صحاب وفي نفس الكورس وفضل يلف عليها ويعلمها وضحك عليها وحملت منه في بقيت مضطرة تعمل اي حاجه عشان يعلن جوازه العرفو منها وصلنا المترو سلام "
التفت قائلة : " طب والصور "
ولم أجد شخصاً كل الذين من حولي يسرعون ناحية المترو فأسرعت كذلك .
كانت نبضاتي تعلو !
ويا هول المفاجأة تدخل صديقتي المقرية علاقة ولا اعلم : الاسوء من ذلك إنني كنت ككتاب المفتوح كانت تتطلع على اسراري لتستغلها ضدي ليس حبا او اهتمام !
صديقتي تطعنني في ظهري لأجل شخص لم تعرفه لثلاثة اشهر وعلاقتي بها تمتد الى أكثر من خمسة سنين !!
وغزل
لما هذا الحقد الدفين !
لما يصبح الإنسان اناني أمام رغباته وما تريده نفسه !
ثم ما دخلي بهذا الانتقام !
لأنني عشقت رجلا كان يظهر الجانب المضئ فقط | واي جانب مضى جانب ساطع يصيب بالعمي حتى لا يصبح الاتي في اتجاهه لا يري شيئا غير البريق !
الخدع انا وأسرتي حتى يصفي شخصاً ما حساباته مع شخص آخر والنتيجة فوضي في حياة كل الذين من حولي فقط لأنهم حولي .
أود ان اقتلع قلبي هذا سبب كل هذا الوجع !
لماذا خفق قلبي له !
لومت نفسي وعاتبتها وبما يفيد النواح بعد أن ينكسب اللبن !
مسحت دموعي عازمة علي الانتقام : علي رد كل هذا الاذي صاعين ثم اخذت ابحث في هاتفي علي الرقم المجهول!
بات الان معرفة هوية هذا الشخص امر حتمي !
هو الذي ستنكشف به كل هذا اللعبة .
ضغطت على الرقم حتى اتصل به جاءت رسالة منه محتواها : " اهو كل اللي عايزه " اتبعها
فيديو وصور قد نفذ ما وعد .
وصلت المنزل وعلي وجهي خيبة تكاد تنطق بكل جزء مني .
سألني الجميع ولكن كان هنالك من وضعهم على الصامت لا اسمع شئ غير صوت الرجل
المجهول وهو يردد كلماته .
وصلت الى غرفتي حددت موقفي .
حملت هاتفي مرة اخري كتبت رقم أدهم وحفظته ثم بعثت كل الصور والفيديوهات : " سؤال
واحد : ده انت ! "
بعد قليل اتصل بي فلم ارد وعدت أرسال نفس الرسالة ظل يتصل ولم ارد واعد أرسال الرسالة في آخر الأمر رد : اديني فرصة اشرحلك الموضوع مش زي ما انتي فاهمه "
عندما تترك عقلك جانبا وتنصرف بحماقة انت تستحق ما سيحدث لك وما ينتج "
اتجه يوسف ناحية فارس ادخله الغرفة ثم اغلق الباب حتى قبل انا ندري ما هي ردة فعله ..
قال لي يعصبية بينما انا غارق في الحرج كيف اقنعه إنني لم اقصد ما سمعه اخيرا حقا، كنت تحت تأثير الغضب والحنق منه هو الذي تجهم علي أمام خالة ليلي : هو الذي اتهمني بالخيانة هو الذي قال بملء فمه : " انت وزعتني عشان تفضي الساحة ليك يا صاحبي "
لم استطيع رفع يدي عليه .
ولم استطيع تبرير وجودي هناك أمام خالة ليلي .
انا مكنتش عارف انا بقول ف ايه يا زين : انت هتذلني بموقف حصل طول عمري :
بتفضحني قدام اخوك ! ؟ "
يوسف حاول التدخل وإصلاح الأمر قال له : " استني متفهمش غلط هو جه من برة مدايق وانا ضغطت عليه عشان يتكلم وانا لسه مش فاهم حاجه علي فكرة اهدوا الاثنين وافهموا وخدو
وادوا في الكلام "
ثم خرج واحضر ماء وطلب من أمي تحضير قهوة .
ثم تحدثنا : لم استطيع اخباره بكل ما جري حفاظا علي خصوصية ما يجري داخل منزلنا : ولكن اخبرته انها وبطريقة ما تحصلت علي هاتفي حيث نسيته ولم أحدد أي مرة كنت معاهم هم ام هي لوحدها ، ثم اخذ يوسف يحكي الفارس كيف علمنا بوجود مراد في المستشفى ومطابقة فصليتي معه لاحقا ثم اخبره انه حدث أمر طارئ عاد على اثره البقية الى المنزل بينما انا هنالك امنحه ما يحتاج من الدم : ثم اكملت بأنني شعرت بالدوار ثم جاءت هي لتساعدني لان خالة ليلي لم تكن تركز في شئ غير مراد ثم اتي هو حدث ما حدث .
اعتذر فارس لي واعتذرت له .
صمم يوسف أن يتعشى معنا ثم ذهب وبعد إلحاح وافق .
" اختياراتي غريبة : انجذب ناحية الاشياء الغير متاحة أو التي لن استطيع الحصول عليها : او التي لن تكن من نصيبي يوما أو تلك التي لا تعلم انني على وجه الارض "
رن جرس الباب : كنت بجانب أمي حينما رأيته خف قلبي حتى عندما يغضب يبدو لي وسيما رغم تأكيد جميلة لي علي عادية ملامحه .
سمعنا صوته يعلو قليلا ثم انخفض جاء يوسف فاخذ الماء أصابني الفضول ولكنني ذهبت إلى الصالة على الاقل عندما يخرج ساراه .
بعد قليل عاد يوسف ليخبر امي انه يوسف سوف يتعشي معنا .
جلسنا جميعا على الطاولة جلس يوسف بجانب فارس الذي يتوسطه هو وزين ثم جلست جميلة ثم انا مقابلة له .
شعرت بانتصار صغير سأراه تعابيره عن قرب اكثر مشاعرى الطفولية كانت تكفيها استراق النظر اليه بين الفينة والاخري .
جاء إشعار الرسالة لهاتف بقربي نظرت إليه فعلمت انه هاتف فارس كان يضع خلفيته صورة له ويتوسط زين ويونس :
كانت رسالة من رقم غير مسجل : " مكنش في داعي تمد ايدك على زين : انا من الأول كنت بتقرب منك عشان اوصله هو لو انت صدقتني وحبتني وجرحتك انا اسفه بس هو ملوش ذنب
وانا اللي غلطانة سامحني
وقعت هذه الرسالة علي عقلي كعاصفة رعدية تقتلع كل الثوابت !
مين دي !
زين وفارس مشكلتهم على بنت !
قاطع تفكيري صوته قائلا : " انا اسف ناوليني الفون كنت غسلت ايدي وحطيته قبلها هنا ونسيته "
مديت التلفون وانا ببص عليه بصه واضح انها لفتت نظرهم كلهم لدرجة ان بابا سألني : " مالك يا غزل في حاجة !! مركزة ف ايه ! "
لم ادري ما افعل ولتدراك هذا الوضع : قولت بخضه " في حاجة كانت طايرة وحطت علي وش فارس اتهيالي انها حاجه كبيرة ورجعت طاااارت انا خوفت وكنت هصوت والم الدنيا عليكو كنت قولت دراکولا "
ضحك الجميع عدا امي .
نظرت إلي نظرة تعني انا فهمتك .