تحميل رواية ست الحسن بقلم امل نصر pdf
بقلم امل نصر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
د الجزء الثاني الفصل الاول احلى شئ فى الدنيا ، انك تصحى من نومك ، تشوف حاجه جميله تسعدك ، تجعلك تقوم من على فرشتك مبسوط وعندك استعداد تفضل اليوم كله تحمد ربنا على نعمته الكبيره عليك ، وايه احلى من رؤية حبيبك !! صحيت من نومها على لمسات خفيفه وناعمه على وشها .. فتحت عينها لاقته مايل بدماغه عليها بينظرلها بهيام وعلى وشه ابتسامه جميله .. وهو مازل بيلمس على خدودها .. ويرجع فى خصلات شعرها اللى كانت مغطيه وشها .. ابتسمت بكسل وهى بتقول - صباح الخير . - صباح الهنا والجمال . قالها بسعاده وهو بيبوس على جبي...
رواية ست الحسن الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم امل نصر
اصعب احساس بيجيلك وقت اما تحب تصلح غلط او تعوض عن تقصير وتحس بضياع الفرصة .
قربت " سميحه " من باب الغرفة عشان تخبط عالباب وتصحيه ولكنها غيرت رأيها.. ورجعت عند جوزها تانى وهو بيفطر .
سالم وهو مستغرب :
- رجعتى تانى ليه من غير ماتصحيه ؟
ردت باَسى :
- ما انا افتكرت ساعة ماجانا جريب الفجر .. تلاجيه ملحجش ينام يانور عينى .
ضيق عنيه بريبة :
- لكن انتى برضو ماعرفتيش سبب الزعلة بينه وبت عمه .
هزت برأسها تنفى :
- ابداً ياابو " بلال " .. هو مرديش يتكلم ولا حتى يريح جلبى باى كلمة.
مال برقبته ؤنظرلها بتشكك :
- يامرة بلاش كدب .. طب انتى ماعرفتيش من " نعمات " حتى ؟
ردت بصدق :
- والنبى ابداً ياابو" بلال ".. ماهى كمان بت اخوك مارضتش تجول لامها على أى حاجه .
هز براسه مبسوط :
- بت ابوها صح .. المرة اللى ماتطلعش اسرار بيتها هى وجوزها يبجى تتشال عالعين والراس .
ابتسمت " سميحه "بتوتر تقول:
- عندك حج .. بس فى حاجة ياابو سالم محيرانى .. اصل سمعت انها طلعت حامل!
السعاده بانت على وشه :
- واه .. طب مش تجوليلى كده من الاول يامرة يافجريه انتى وتبشرينى .. صح استنى هى امتى طلعت حامل وامتى طلعت زعلانة مع عاصم ؟
قال الاخيرة بحيرة وسميحه مطت شفايفها ولوحت بكفها :
- والله ماانا عارفة ياابو بلال .. حاجة تحير صح !
وفى داخل غرفته مكانش نايم كظن والدته .. لكنه كان قاعد على فرشته بحزن عاصر قلبه من ليلة امبارح.. من ساعة ما عرف من " حربى "بخبر حملها .. خرج على طول من شقته وراحلها عند بيت عمه .. فضل مدة طويلة يتصل بيها وهو باصص على شباك اؤضتها عشان ترد عليه وتخرج له ويقدر يشوفها لكنها مردتش نهائى .. فضل يلف حوالين نفسه زى المجنون فى الشارع وهو حاسس بالعجز .. نفسه يدخل لها ويشوفها بس اللى كان مانعه تأخر الوقت وخجله من عمه " راجح ".. ولما طالت المده روح على بيت والده ودا لأنه حلف على نفسه انه مش داخل الشقة دى تانى الا وبدور ايدها فى ايده ورجله على رجلها .
................................
بتجولى حامل ياامى ؟
قالتها " نهال " بلهفة وفرحة لوالدتها اللى ردت عليا بحزن :
- ايوه يابنتى زى ما بجولك كده .. بس اختك مشندلانى من امبارح ومش راضية تحط لجمه فى معدتها .. دا امبارح ابوكى جبرها غصب عالوكل بعد ماعرفنا الخبر من راضية بالصدفة.
استغربت اوى نهال :
- كلامك غريب ياما .. طيب ماعرفتيش ايه سبب الزعلة الكبيرة دى بينها وبين " عاصم " .. دا بيعشجها عشج ياما ايه اللى حصل بس ؟
ردت " نعمات " بقلة حيلة :
- يابتى والله ما نعرف دول كأنهم متفقين مع بعض .. لا هى راضية تجول ولا هو ناطق بحرف.. دا ابوكى زن عليها امبارح عشان يعرف اللى حصل وياخدلها حجها وهى ابداً .. دماغها انشف من الحجر .
اتنهدت " نهال " بأسى قبل ما تقول :
- طب اديهانى ياما خلينى اكلمها وانا ححاول معاها .
- حاضر يابتى .
قالتها " نعمات " وهى بتتحرك ناحية غرقة " بدور " وقصاد الباب وقفت تنده عليها وهى بتخبط عليه .
- يا" بدور " ردى عليا .. انتى جافلة عليكى الباب ليه بس ؟
وصلها الصوت بضعف :
- عايزه ايه ياما ؟.. انا تعبانه سيبنى ارتاح وانام .
نعمات بشده :
- افتحى يا" بدور " عشان تكلمى اختك .. دى رنت عليكى كذا مرة وانتى مش معبراها وهى عايزه تطمن عليكى.
مدت ايديها للكمود الى جمبها .. تمسك الفون اللى كانت عاملاه صامت وتشوف الرنات .. اتأكدت من صدق كلامها بالإضافة للعدد الكبير من رنات " عاصم " واللى كانت عاملة الفون صامت مخصوص عشانه .. سمعت والدتها وهى بتنده تانى بصوت تعبان بزهق .
- يابتى افتحى انا تعبت من كتر الوجفة .. أتحاملت على نفسها تقوم من فرشتها وهى حاسة بتقلصات وتعب جديد عليها .
نعمات وهى متفاجئه من شكلها الشاحب والبهتان :
- ليه يابت وشك كده اصفر والدم هربان منه ؟
- هاتى ياامى والنبى خلينى اكلم " نهال " .
قالتها بسأم وهى بتاخد الفون وترجع بيه لفرشتها من تانى .. مصمصت والدتها بشفايفها قبل ماتسيبها وتمشى ..
بدور وهى بتحاول التماسك رغم تعبها :
- الووو ... ازيك يانهال ؟
نهال بصوت منفعل بعصبية :
- الووو ايه وزفت ايه ؟ بجى حابسة نفسك من امبارح ومجطعة نفسك من البكا وانتى حامل !.. انتى مش عارفة ان الزعل عفش على الحوامل ياست " بدور " ياللى مااديتناش فرصة نفرح بيكى حتى .. هو ايه اللى حصل يعنى لدا كله ؟
شهقت بقوة وهى بتعيط من جديد ومش قادرة تتكلم
فردت عليها " نهال " بحنان :
- طب اهدى كده اهدى وخدى نفس الاول وانا معاكى ومش هسيبك .
.............................
خرج من غرفته وهو بينده بصوت عالى والضحكة مالية وشه :
- جبيصى انت ياواض .. ياجبيصى .
دخل المذكور على الصوت :
- ايوه يا" معتصم " بيه انا جيت اها .
وبصوت مرح :
- ازيك يا"جبيصى "وحشتنى ياراجل.. من الصبح مش شايفك ؟
عقد " جبيصى " حواجبه بدهشة :
- واه .. دا انت الغزالة كانها رايجه معاك يابيه !
بابتسامة ماليه وشه اتقدم بخطواته يقعد على كرسى الصالون قبل مايرد :
- وما تروجش ليه ياواض ؟ مش عريس !
الدهشة زادت اكتر عند جبيصى :
- عريس !! ودا من امتى يابيه ؟
وضع رجل على التانية وهو بيتكلم بزهو :
- بصراحة ياعم " جبيصى " هو من كام يوم بس انا كنت مدارى عشان الموضوع يتم .. لكن مدام دخلنا فى الجد يبحى مالوش لزوم ان ادارى .
رد عليه بسلامة نية :
- عندك حج يا" معتصم " بيه .. المواضيع اللى زى دى لازم الناس تاخد فى حرصها .. والمثل بيجولك " دارى على شمعتك تجيد " .. والعروسة تبجى بت مين فى البلد ؟
بابتسامة عريضة جاوب :
- تبجى " نورا " بت " نجلاء اللى جدها " ياسين " وابوها يبجى " سامح " شريكى ما انت عارفه !
جبيصى فضل شوية كده متنح ببلاهة وهو فاتح بقه وبعدها قال :
- طب و" ياسين " راضى بالجوازة دى ؟
ضحك بصوت مجلجل قبل مايقول :
- وانا مالى ياعم الحج..ان كان راضى ولا مش راضى .. انا المهم عندى البت وابوها وخطوبتنا اللى هاعملها كمان يومين.
- كمان يومين!!
قالها "جبيصى "واندهاشه زاد اضعاف .. فكمل " معتصم " بتأكيد:
- ايوه بعد يومين وياللا بجى جر عجلك وروح للمرة اللى جوا دى خليها تعملى احلى فطار .. انا عريس وعايز اتغدى من دلوك.. ياللا ياجبيصى ياللا .
اتحرك " جبيصى " ينفذ الامر وهو مندهش بذهول من قدرة " معتصم "اللى عرف يلف الراجل ويقنعه لكن السؤال اللى كان هايطير برج من عقله :
- ازاى" ياسين "يوافق ؟
..............................
خبر ايه يابت مالك ؟
قالتها " صباح " ل" نورا " اللى كانت قاعده عالكنبه قصادها ومنزوية على نفسها .. ردت عليها بارتباك :
- فى ايه ياستى ؟ انتى تانى مرة تسأليني السؤال ده ؟
صباح وهى مضيقه عنيها
- عشان شكلك مش مظبوط من امبارح مش مريحنى!
نزلت بنظرها على اللى لبساه :
- ماله شكلى هو انا فيا حاجه غلط ؟
- لا يااختى انا مجصدتش لبسك ولا وشك .. انا قصدى انتى نفسك ..كامشة على نفسك كده زى مايكون عاملة عملة.
بكف ايدها شاورت على نفسها بخضة :
- انا عاملة عملة ؟.. ليه يعنى هاكون سرقت مثلاً ولا عملت مصيبة !
صباح وهى بتدقق فى وشها المخطوف وطريقة كلامها اللى شككتها اكتر:
- الله اعلم !
كانت بتبلع فى ريقها وهى بتحاول تبعد بعنيها عن مرمى نظرات ستها المتفحصه لها بشكل غريب ..لكنها خرجت من شرودها على صوت والدها اللى كان بيصبح عليهم بصوت مرح :
- صباح الخير ياحماتى .. صباح الخير ياأحلى " نورا "
قامت من مكانها بلهفة متصنعه وهى بتصبح على ابوها بحماس عشان تتهرب من ستها .
- صباح الخير ياحبيب قلبى .. انت اتأخرت النهاردة فى النوم ودى مش عوايدك يعنى ؟
ضمها " سامح " وباسها على خدها وراسها يقول :
- ياحبيبة ابوكى انتى ياوش السعد .. بتسألى وواخده بالك احسن من ناس بتنام معايا بنفس الاؤضة وما بتسألش .
قالها باشارة على نجلاء الى كانت خارجة من غرفتها وراه .. القت عليهم نظرة " حانقة"وهى بتمط شفايفها قبل ما تروح تقعد عند والدتها .. وبعدها ردت من غير نفس :
- وانا هاسألك ليه وانتى راجع وش الفجر .. يعنى شئ طبيعى انك تتأخر فى النوم مش محتاجه نباهه .
هز راسه بتوعد وهو بيقول:
- ماشى يا ست " نجلاء "نورت المحكمة يااختى .. على العموم مش وقتك دلوقت .. هو عم ياسين فين يا"حماتى ".
صباح اللى بتحاول تمسك اعصابها فى الرد :
- عمك " ياسين " فى الجنينة تحت مع " اخويا " سالم " و"راجح ".
بلعت " نورا" ريقها الناشف بعد ما سمعت الاسمين وهى خايفة لتكون " بدور " اتكلمت عنها قدامهم وقالت انها السبب فى اللى حصل ما بينها وبين و"عاصم " ساعتها هايبقى شكلها وحش اوى قصادهم .
- انا رايح اشوفه .
قالها وهو بيفلت نورا من حضنه وبعدها نزل للدور الاول عشان يشوف" ياسين ".
................................
بعد ما خلصت المحاضرة .. نوها و" بثينه " كانوا بيتكلموا ويتناقشوا ونهال كانت قاعدة وسطهم لكنها فى دنيا تانيه.. بتلعب بقلمها عالمدرج بسرحان ..فاقت منه بنغزه على درعها من واحده منهم .. صرخت مخضوضة فيها .
- اه .. ايه يا"بثينه " ؟ خضتينى .
ضحكت بمرح ترد عليها .
- جامدة صح؟ .. انا اسفة .. بس بصراحه حبيت افوقك من سرحانك .
نزلت بعنيها تانى على المدرج من غير اى استجابة لضحكة صحبتها ولا اعتذارها.
فعقدت " بثينه " حواجبها :
- الله .. هو انتى زعلانة من حد فينا ولا ايه؟
اتدخلت " نوها " كمان فى الحديث :
- اوعى تكونى زعلانة منى يا" نهال " عشان جومت فيكى على موضوع " رائف " بس بصراحة هو اللى مزودها و..
نهال بمقاطعة وهى بتلوح بأيدها :
- مش منك والنبى ياشيخه .. انا زعلانة من حاجة تانى تخصنى .
الاتنين فى بوق واحد :
- حاجة ايه؟ هو انتى اتخانجتى مع الدكتور " مدحت " ؟
رفعت عيونها ليهم بتحذير وهى بتخبط بكفها على المدرج بقوة :
- وحياة ابوكم بلاش تكرروها تانى عشان مايحصلش بجد.. انا اساساً مصدومة لوحدى .
سبقت" نوها "بالسؤال قبل " بثينه ":
- مصدومة فى ايه ؟ ومين بالظبط؟
رفعت راسها بيأس منهم :
- يعنى انتوا هاتموتوا لو ماعرفتوش .. طب موتوا عشان مش جايلة بس ..
ضغطوا الاتنين على شفايفهم بغيظ منها .
رن فون نوها بصوت " اشعار رسالة فتحتها " نوها " وبعدها شهقت بصوت عالى :
- شايفة المجنون ابن عمك يا" نهال " .. بيقولى انا خلاص كلمت ابوكى وقريب هايبقى رسمى !
..................................
سامح وهو بيقرب على " ياسين " وولاده
- صباح الخير عليكم .
ردوا عليه التلاتة وهو قرب يقعد عندهم
- عاملين ايه يارجالة ؟
جاوبه " راجح " ببشاشه :
- احنا زين يا" سامح " .. وانت بجى اخبارك ايه ؟
لوح بكفوفه فى الهوا
- انا عال العال وتمام التمام كمان ياراجح
سالم ياندهاش :
- مش بعاده يعنى يا " سامح " ضحكتك دى .. دا انت اليوم اللى كنت تجعدوا هنا فى البلد مكنتش بتطيج حد فينا ..يكلمك حتى.
سامح بسرعة فى الرد :
- دا كان زمان ياعم الحج .. اما انا دلوقتى بحب البلد وهاجوز عيالى كمان فى البلد
ياسين وشه اتخطف وهو شايف ده بيتكلم بأريحية ومش عامل حساب للأسئلة اللى جاية واللى ابتدت بسؤال راجح :
- هاتجوز مين فى عيالك هنا ؟ انت خطبت ل" وائل " انا سمعت انه بيدور على عروسة.
سامح باسلوبه :
- لا ياباشا " وائل " دا لسة لما الاقيله البت اللى تستاهله وتليق بيه انا قصدى على" نورا ".
اتحمحم" ياسين " بصوت عالى وهو بيخبط بعاصيته عالارض :
- خلاص يا" سامح " مش وجته دلوك.. خليها وجت تاتى .
سامح باصرار :
- واخليها وقت تانى ليه بس ياعم " ياسين " دا انا جاى مخصوص اقولكم عشان اعمل خطوبتها هنا فى البيت الكبير عشان تعرف انى بعزكم وبعتبركم عيتلى
غمض ياسين عنيه وهو مستنى الكارثة تزمناً مع سؤال "سالم ":
- ويبجى واض مين دا فى البلد اللى عايز يتجوزها ؟
سامح بقلب مليان :
- معتصم ابن العمده " هاشم " انت اكيد تعرفه .
راجح برق بعينه و"سالم "نهض من مكانه يسأله بغضب
- بتجول مين ؟
.....................................
اتفاجأت " نعمات " بشكله الغريب عليها لما فتحت الباب :
- عاصم .. اهلا ياولدى اتفضل .
قالتها وهى مندهشة من شكله اللى كان موضح اوى انه مانمش نهائى ....اتقدم بخطواته لداخل البيت يقول :
- عاملة ايه يامرة عمى ؟ ووبدور ازيها دلوك ؟
نعمات وهى بتخبط كف بكف :
- اجولك ايه بس ياولدى ؟ .. بدور حالتها حالة الندامة من امبارح.. ماهو انت كمان زيها. انا عارفة ايه اللى صابكم انتو الاتنين .
اتحمحم بتوتر وهو بيقعد على اقرب كنبة لاقاها قدامه :
- معلش يامرة عمى .. المتجوزين ياما بيحصل مابينهم !
قعدت قصاده تسأله :
- طب ماتجولى انت ايه اللى حصل بدال هى مش راضية تجول ؟
هرب بعنيه عن عنيها :
- معلش يامرة عمى .. خلينا على راحتنا واحنا هانعرف ان شاء الله نحل مشاكلنا ونعديها.
قامت من مكانها ترد بقلة حيلة :
- كده !! طب عن اذنك بجى اروح اندها تاجى تشوفك .
هز بدماغه وهو لسة بيتهرب بعيونه عنها .. غابت شوية وبعدها سمعها بتصرخ بصوت عالى :
- تعالى اللحجنى يا" عاصم " وشوف " بدور "!!
رواية ست الحسن الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم امل نصر
الفصل الثاني والعشرون
- هو دا البيت .. انت متأكد !
حربى : ايوه ياجدى .. انا فاكروا كويس . وفاكر المنطجه كمان .
ياسين : طب روح استأذنهم الاول
- حاضر ياجدى
قالها "حربى " وبعدين نزل من العربيه وراح يخبط على بيت قديم . قدام نظرات " ياسين " اللى فضلت مرافقاه لحد اما الباب اتفتح وخرج منه ولد مراهق . يدوبك يجيب ١٥ سنه او١٦ مش اكتر . الولد رحب ب"حربى " . اللى شاولوا على " ياسين " فى العربيه وبعدها الولد رجع مع " حربى " عند " ياسين " اللى يدوبك كان خارج من العربيه
- يامرحب ياحج " ياسين " دا انت نورت الدنيا .
ياسين وبيمد ايدوا ويسلم عليه : اهلا ياولدى يامرحب بيك . اسمك ايه انت؟
الولد : انا مروان ... اتفضل انت معايا اتفضل
...... ...............
بعد مادخلوا وضايفهم " مروان" .. بعدها دخلت رضوانه هى كمان و" نسمه "
رضوانه : يااهلا ياابو " سالم " .
ياسين : دا نورك ياا ياا
رضوانه : ام" جابر " الله يرحمه .
ياسين كان اتلبخ ومعرفش يندها باسم واحده من بناتها لكنه اتفاجأ من ردها
رضوانه كملت : دا كان ولدى اللى مات شباب
ياسين بحزن : الله يرحمه
نسمه سلمت على " حربى " اللى تنح لها وبعدين سلمت على" ياسين " .
ياسين : اهلا يابتى يا مرحب بيكى اهلا .
نسمه : تشكر ياعم" ياسين " اتفضل .
ياسين بعد ماقعد هو و" حربى " دخل فى الموضوع على طول
- انتى تبجى " نسمه " صح .
- ايوه ياعم " ياسين " انا" نسمه "
ياسين : طب يابتى انا بعت لجوزك وابوه واتكلمت معاهم فى موضوع العفش . بس هما طالبين يرجعوكى
نسمه بحده : لا ياعم " ياسين " مش عايزه ارجعلوا . انا عايزه اطلج منه
ياسين : وايه لزوم سيرة الطلاج دلوك بس
رضوانه : انا بجولها اتحملى وخلاص وبكره هو يتعدل لكن هى مش راضيه
نسمه : لاه .. انا مش طايجاه من الاساس يبجى اتحمل ليه واحد بيعيرنى ويمرر عيشتى على اى حاجه تافهه
ياسين : يعايرك باأيه ؟
نسمه : اى حاجه ياعم " ياسين" . مره يتريج على طبيخى . مره على جهازى ويجولى انتو جيبتولى عفش جليل .
ياسين : بس هو بيجول انه ضربك لما طولت لسانك عليه
نسمه : كداب .. انا بس بردلوا لما يلجح عليا بالكلام .. دا كل مايشوف واحده حلوه .. يجولى هى دى الحريم .. انتى فاكره نفسك مره ..
وبدموع نازله من عنيها : كل شويه يكسر بخاطرى لما خلانى كل ما ابص فى مرايه ادور عالعيب اللى فيا
وهو مش عاجبه
ياسين صعبت عليه البنت اوى وكان نفسه يطيب خاطرها ولكن قبل ماينطق بكلمه لقى "حربى" باندفاع
- المعفن ده .. هو كمان اللى بيجلع .. دا وشه يشبه لجفاه . دا انتى مش حلوه وبس لا دانتى تحلى من على حبل المشنجه
نسمه ابتسمت بكسوف وعنيها فى الارض ورضوانه تنحت ومعرفتش تقول ايه . اما ياسين برطم بصوت واطى مع نفسه .
- الله يخرب بيتك .
...... . ........... ...............
فى الجامعه . بعد ماخلصت المحاضره والطلبه كانوا خارجين ." بثينه" بصت فى الساعه .
- الوقت لسه بدرى عالمرواح يابنات . ماتيجوا نروح الكافتيريا نقعد فيها شويه
نوها : انا ماعنديش مانع .
نهال : لكن انا عندى مانع وماقدرش اروح معاكم
بثينه : ليه ياماما ماتقدريش تروحى معانا
نهال سكتت و "نوها" هى اللى ردت عليها
- ياحبيبتى ماانتى ماتعرفيش الجديد
بثينه : ايه بقى الجديد
نهال بكسوف : اصل الدكتور " مدحت " نبه عليا مادخلش الكافتيريا
بثينه : وليه ان شاء الله . عيب ولا حاجه
نهال بابتسامه : لا مش عيب . بس هو بيجولى . ان لما بضحك بخلى الناس تاخد بالها . وهو مش عاوز مشاكل
بثينه بابتسامه وسرحان : تصدقى كلامه صح انتى فعلا بتلفتى النظر وانتى بتضحكى
ضحكوا التلاته وكملت " نوها" بضحك : الله يكون فى عونه ياعينى . مخه راح على الكافتيريا ونسى المكتبه ونسى المدرج
بثينه : خلاص احنا ننبه عليه ونقوله
نهال : لا والنبى دا مجنون وانا مضمنش رد فعله
نوها : خلاص مش هانجول صعبتى علينا .. بس يعنى هى امتى الخطوبه الرسمى ؟
نهال : مش عارفه جدى هو اللى هايحدد ويكلم ابويا
بثينه : ليه جدك مش والده
نهال : ما جدى هو الاصل . واهم حاجه موافجته . بس هو جال ل" مدحت " هايخلص مشكلة " نسمه " وبعدين يكلم ابويا . استنى ارن عليه الاول واشوفه
بثينه : رنى ياختى
.....................................
مدحت كان مشغول جدا مع حاله طارئه جت عنده فى المستشفى والفون بيرن . حاول يتجاهله لكن مع التكرار سحب الفون من الجيب يشوف المتصل وطبعاً اول ماشاف الاسم ماقدرش يتجاهل بس بعد شويه بعد مااستأذن من المريض وطلب من الممرضه تراعيه
مدحت بصوت واطى : الو ازيك يا عمرى
نهال بدلع : الله يسلمك
مدحت وهو بيحاول يحافظ على اتزانه
- اعجلى كده وانشفى الله يسترك
نهال بضحك : اعجل ليه هو انا عملت حاجه
مدحت وعينه راحت على المريض المكسور وهو بيضغط على شفته وبيحاول يسيطر على ابتسامتوا بالعافيه .
- يابت انا مش فاضى لدلعك .. عايزه ايه ؟
نهال وهى مكمله : يعنى انت مش فاضى . . تمام اروح انا مع " نوها " و" بثينه " .
مدحت : لا متروحيش مع حد .. انتى مش كان نفسك تشوفينى وانا بشتغل تعاليلى المستشفى اهى المسافه جريبه وتجيها مشى
نهال بفرحه : صح يا" مدحت " انت عايزنى اجيلك المستشفى
مدحت : بس بسرعه ياللا خلينى اشوف اللى ورايا
قفل السكه و "نهال " بصت عالبنات والفرحه مش سايعاها : هاروح اشوفه فى المستشفى
يابنات .
بثينه : خلاص ياعنى احنا نمشى بقى ونسيبك
نهال : لاه تسيبونى دا ايه ... انتوا هاتتمشوا معايا
نوها : خلاص ساهله احنا هانوصلك فى طريجنا
....... .............................
- كنت فين با" محروس " من الصبح ماحد شايفك
حربى لوالدته اللى وقفته قبل ما يدخل اؤضته
- كنت مع جدى فى مشوار كده
هديه : طب تعالى اجعد جمبى عشان نحكى
قالتها وهى بتشاور بايدها على مكان جمبها عالكنبه اللى قاعده عليها وماسكه كوباية الشاى بأيدها التانيه
حربى بعد ما قعد جمبها : عايزه ايه ياما ؟
هديه وهى بتشرب بق من الشاى : يعنى هاعوز ايه منك .. انا بس مستعجبه .. انك بطلت ماتجيب سيرة " " بدور "ولا الخطوبه
حربى : ولزومه ايه اجيب سيره فى مواضيع خلصانه !
هديه : خلصانه كيف يعنى ؟!
حربى وهو بيقوم من مطرحه : ياما اصرفى نظر عشان انا كمان صرفت نظر عن "بدور " وعن " نهال"
هديه : امال هاتتجوز مين يكونش عينك راحت على " نيره " وماله مايضرش .. هى كمان حلوه
حربى : نيره مين ياما .. دى شرانيه ولسانها متبرى منها ... دى مش بعيد لو كلمتها كلمه ومعحبتهاش تمسك فى خناجى
هديه : امال انت عايز مين ؟ .. عينك على واحده فى البلد
حربى : مش وجته ياما . لما يجى الوجت هجولك .
وبعدها دخل اؤضته وسابها لحيرتها
............................................
كانت راجعه من مدرستها مع صاحبتها وبنت عمها " نيره" ... وعينها كانت بترمى للناحيه التانيه من الطريق . الموجود فيها بيت عمها " سالم " .. يمكن تشوفه كعادة الايام اللى فاتت . لدرجة انها مكانتش واخده بالها من كلام " نيره "
- ايه الاخبار
شهقت هى و" نيره " لما لاقوه بيقولها وهو واقف قصادهم
نيره بخضه : عاصم !!!
بدور وايدها على قلبها. : خضيتنا ياشيخ .
عاصم : سلامتك من الخضه .. اا انا واجف هنا بجالى فتره مستنيكم
نيره : مستنينا ليه ؟
عاصم : الوا المتخلف ده اتعرضلك ولا حاجه ؟
بدور : لا طبعاً .. هو يجدر بعد اللى حصله
نيره : ومتنساش كمان انى معاها . وانت عارفنى
عاصم بضحكه : عارفك يا" نيره " مايتخافش عليكى .. بس انا عايزك انتى كمان يا " بدور " تبجى ناشفه ومتخافيش
بدور بكسوف : انا عمرى ما اخاف طول ما انت ماوجود .
نيره اتفاجات و" عاصم " ارتبك قبل مايتكلم بكسوف
- طب كويس انا حبيت اطمن . ياللا سلام بجى
قالها ومشى يعدى الطريق .
نيره بضحكه : وااه يا" بدور " دا انتى طلعلك حس
بدور بصت عليها بابتسامه وماردتش
............................................
العمده هاشم واللى كان قاعد فى جنينته وهو سرحان
.. دخل عليه ابنه " معتصم "
- السلام عليكم
هاشم : وعليكم السلام ... ايه الاخبار
معتصم : الاخبار تمام وعال العال
هاشم : يعنى حصل !!
معتصم : حصل و التنفيذ هيبجى فى اجرب وجت
هاشم : نبهت عليهم . انى مايزودوش عن الادب
معتصم وهو متنح : ايوه زى ما جولت
هاشم : اياك . اياك يا" معتصم " تكون خالفت كلامى
معتصم بارتباك : لا يابوى انا جولت اللى جولتهولى وبس .
هاشم : لما نشوف .
......................................
- ايه الاخبار يابوى
قالتها " صباح " لوالدها اللى كان خارج من المندره وهو التعب باين عليه
ياسين وهو بيقعد : حمد لله يابتى اخيرا خلصت الموضوع .
صباح : وانتوا رسيتوا على ايه يابوى
ياسين : بكره هايجيب المأذون ونخلص الموضوع
صباح : طلاج ليه بس ؟ .. ياساتر يارب
ياسين : البت مش عايزه ترجعلوا . هانرجعها بالعافيه ... الواد بخيل ومدب فى كلامه والبت
مش متحمله
صباح : طب وعلى كده الطلاج هايبجى فى بيتهم
ياسين : ايوه يا" صباح " هايبجى فى بيتهم . عايزه حاجه
صباح : لا يابوى وهاعوز ايه بس
ياسين وهو بيقوم من مكانه : طب حاضريلى لجمه اكولها على اما صليت العصر .
وقبل مايتحرك تانى سألها : هو انتى تعرفى ان " رضوانه " كان ليها عيل شباب مات
صباح : ايوه يابوى ياعينى دا مات غرجان ربنا يرحمه برحمته
ياسين وهو بيجر رجليه يمشى وبصوت واطى : ربنا يرحمه ويرحم امه المسكينه كمان
...........................................
- لو سمحتى كنت عايزه اسأل على الدكتور " مدحت " دكتور العظام
دا كان السؤال اللى وجهته " نهال" للبنت الممرضه اللى وقفتها
الممرضه : تقصدى الدكتور " مدحت عبد الحميد" .
نهال : ايوه
الممرضه : هو مشغول مع حاله دلوقتى . لو عايزاه استنيه هنا
نهال هزت بدماغها توافق على كلامها وسابتها تمشى ... وقفت مكانها وهى مش عارفه تعمل ايه .. طلعت فونها عشان تتصل بيه .. لكنها اتفاجأت باللى بيقولها
- هو انتى تقربى للدكتور " مدحت " ؟
رفعت عينها تشوف مين اللى بيكلمها .
نهال : حضرتك تعرفنى ؟
- انتى مش فاكرانى ... انا " يونس " صاحب الدكتور " مدحت " ... انتى مش فاكره الكافيه
نهال بخضه : الكافيه !!
يونس : هو انتى تقربى للدكتور " مدحت " ؟
نهال : بنت عمه ؟
يونس بابتسامه واسعه : بسم الله ماشاء الله . ممكن اتعرف باسمك
- اسمى " نهال " .
اهلا وسهلا بيكى ياانسه " نهال " عاشت الاسامى .
قالها وهو بيمد ايده يسلم عليها ... اتكسفت تحرجه فمدت ايدها تسلم كمان .. لكنها اتفاجأت من اللى بينهدها باسمها بغضب
- نهال
قالها " مدحت " وعينه عليها وعلى " يونس " بطق شرار .
رواية ست الحسن الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم امل نصر
(الفصل الثالث والعشرون)
اللتفت ترد عليه لكنها تنحت بانبهار و هى شايفاه باليونيفورم بتاع المستشفى .. كان جميل فعلا ويلفت النظر ... عجبها اوى لدرجة انها ماخدتش بالها من نظرته الحاده ناحيتها هى و "يونس " اللى رد عليه بابتسامه واسعه
- اهلا يا " مدحت " انت ماخدتش بالك منى ولا ايه !
مدحت بثبات انفاعلى
- اهلا ... يا" يونس " معلش ماخدتش بالى .. اتأخرتى ليه ؟!
قال الاخيره بخشونه ل" نهال " اللى ابتدت تحس بغضبه فردت بارتباك
- انا متأخرتش ولاحاجه انا يدوبك خرجت بعد ماكلمتك على طول وتوى ماواصله
- طب يالا معايا عشان اروحك
قالها وهو بيشاورلها بدماغه عشان تتحرك
اتحركت تمشى ناحية ماشاورلها بدماغه وهى متأكده من غضبه الواضح اللى بيحاول يداريه
اتحرك هو وراها لكنه فوجئ ب" يونس" اللى مسكه من دراعه يوقفه
- استنى .. ياعم انت .. ماشى كده على طول .
مدحت كان بيغلى من نظرة " يونس " ل" نهال" اللى وقفت من بعيد تستنى " مدحت"
يونس : اااا ... هى بنت عمك دى مخطوبه
مدحت وهو بينفض ايده وبيحاول يسيطر على غضبه بقوه : ايوه مخطوبه... فى حاجه تانى
يونس : طيب استنى.....
- معلش بعدين يا" يونس " بعدين
مشى بعدها على طول وساب " يونس مستغرب
خطواته كانت سريعه جدا .. لدرجة خلت " نهال" تجرى بالخطوه السريعه عشان تحصله
............. ..............
فتح مكتبه و دخل فيه بسرعه .. قفلت الباب وراه وهى بتاخد نفسها بالعافيه .. ودا وقف قدام مكتبه وهو حاطط ايده فى جيوبه ومش ناطق كلمه .. قربت منه تسأله
- مدحت . هو انت زعلان ولاحاجه .
التفت لها يكلمها وهو بيدوس على اسنانه
- تعرفى " يونس " منين عشان تجفى وتسايرى معاه فى الكلام
نهال وهى مخضوضه : والله مااعرفه .. دا هو اللى سلم عليا وعرفنى بنفسه
مدحت بانفعال : ويعرفك منين عشان يعرفك بنفسه .
نهال : هو اللى جالى انه فاكرنى من ساعة ماشافنى معاك فى الكافيه
مدحت وكأنه اتجنن : كمان فاكرك من ساعة الكافيه .. دا انتى على كده عجبتيه ودخلتى مخه من ساعتها
نهال بتوتر : ايه اللى انت بتجولوا دا .. هو عمل ايه بس لدا كله
مدحت : ما انتى لو ما روحتيش الكافيه الزفت فى يومها مكانش شافك وحطك فى مخه
نهال بعصبيه : طب اهو شافنى النهارده فى المستشفى .... على كده كمان ياريتنى ماجيت المستشفى .
بصيلها بغيظ وسكت
كملت هى : عايزه افكرك ان انت اللى جولتلى . اجيلك ولا انت ناسى
مدحت : لا مش ناسى .. وعارف انك هتبجى دكتوره وتجابلى ناس كتير كمان ..
نهال : اديك جولت بنفسك .
مدحت وهو بيضرب بقبضة ايده على المكتب وشارد بيفكر
- انا لازم استعجل جدى عشان يخلص موضوعنا بسرعه ..
نهال ببلاهه : موضوع ايه ؟
اللتفت لها وهو بيبرق بعينه .. فلحقت هى نفسها
- اااه .. تجصد الخطوبه .
داس على شفته قبل مايتكلم : ايوه الخطوبه ولا انتى نسيتى
نهال : لاااا مانسيتش .. ودى حاجه تتنسى برضو
مدحت : ماشى يا" نهال " ماشى
....... ................................
فى اليوم التالى
" سالم " وهو بيفطر مع اسرته
- هو" عاصم " لسه ماصحيش
سميحه : لا كيف .. دا اسم الله عليه طلع صلى الفجر . بس مارجعش تانى
سالم : يعنى ايه ؟ .. مارجعش يفطر
سميحه : لاه مارجعش ودى مش عوايده
سالم : يمكن اتشغل فى موضوع .. ولا يمكن معاه مصلحه بيخلصها
سميحه : يمكن برضوا .. بس انا اتشغلت مش عارفه ليه !
سالم : تتشغلى ليه بس .. ربنا مايجيب حاجه عفشه
سميحه : يارب
.......................................
فى بيت " رضوانه " بعد ماخلص المأذون اجراءات الطلاق .... خرج عيد ووالده وفضل " ياسين " و"مروان " و" حربى "
دخلت " نسمه " هى ووالدتها " رضوانه"
ياسين : بكره ان شاء الله . انا هابعتلكم عربيه تحمل العفش . شوفى مين تأمنيها تروح وتلملك حاجتك كلها
نسمه : اروح انا .. ياعم " ياسين "
ياسين : لا يابتى ماينفعش
رضوانه : جولها ياابو " سالم " .. انا من الصبح بجولها وهى مش سامعه كلامى
ياسين اخد باله قبل مايتكلم
- انتى كنتى باكيه يااك
رضوانه بحرقه : وكيف ماابكيش وانا بتى بيتها اتخرب .. دا طلاج يعنى مش حاجه هينه
ياسين نزل بعينه للارض لما حاس بكلامها قبل مايرد
- ربنا يبعتلها اللى احسن منه ان شاء الله ... يالا بينا يا"حربى "
مروان : مالسه بدرى ياعم " ياسين " اجعد افطر معانا
ياسين وهو بيطبطب على كتفه : تعيش ياولدى .. انا يدوبك احصل مصالحى .
نسمه : صح ياعم " ياسين " تلاجيك مافطرتش .. نعمل ايه بجى فى عم " حسن " المأذون اللى اصر يجى الصبح بدرى .
ياسين : ولا يهمك يابتى .. انتى زى بتى برضوا .. ياللا بينا يا" حربى "
قبل مايتحرك " حربى " : ربنا يعوض عليكى با الزين
نسمه بكسوف : متشكرين ياستاذ "حربى "
ياسين وعينه على " رضوانه " يالا يا بينا يا"حربى "
حربى : حاضر ياجدى .
وبعدها خرجوا على طول ... ياسين كان شارد وفحاله غريبه ..
حربى اللى اخد باله .. كلمه بعد ماركبوا العربيه
- مالك ياجدى ... وشك اتغير يعنى
ياسين : ولا حاجه افتكرت حاجه كده .
حربى بفراسه : افتكرت اليوم اللى طلجت فيه خالتى " رضوانه "
ياسين وهو بيبص ل" حربى " : كبرت و بجيت بتفهم يا" حربى "
حربى : مش محتاجه مافهوميه ياجدى .. نظرة عنيك مبينه كل اللى جواك .. ولا انا غلطان !!
ياسين : لا مش غلطان يا" حربى " .. مش غلطان ياولدى
.....................................
هاشم بزعيق : هو دا اللى جولتلك عليه ياغبى .
معتصم وهو بيحاول يوقف الدم اللى بينزل بغزاره منه : اعمل ايه ياعنى ؟ ... انا كنت مأكد عالرجاله بكلامك اننا نأدبه وبس
هاشم : وايه اللى حصل وخلاك تغير الكلام
معتصم : يابوى دا طلع شديد جوى .. انا والرجاله مكوناش جادرين عليه ... دا لولا واحد من الرجاله خدوا على خوانه
لكان " عاصم " مخلص عليا دلوك وكنت روحت انا فى خبر كان
هاشم : طب بالراحه احكيلى كل اللى حصل
معتصم : حاضر يابوى
....
قبلها بساعتين
بعد ماصلى " عاصم " الفجر وكان مروح على بيتهم فجأه لقى اتنين طوال وبعرض الحيطه بيقفوا قصداه ويسدوا عليه السكه وهما ماسكين عصى تقيله
عاصم وهو مستغرب : نعم ... انتو مين وعايزين ايه بالظبط
ودول متنحين بنظرات غير مفهومه
عاصم حب يتحرك تانى لاقهم بيسدوا عليه السكه برضوا
- ماترد يا...... انت وهو بدل ماانتوا بتسدوا السكه فى وشى كده من غير ماتنطجوا بحرف
قالها " عاصم " عشان يردوا لكن الرد جاه من ناحيه تانيه
معتصم : انا اللى هارود عليك عشان انا اللى جايبهم
عاصم بابتسامه غامضه : وااه المجلع ... انت خلاص ياحيلتها ... ابوك يأس منك فجابلك بلطجيه يحموك
معتصم : وانت الصادج دا انا جيبهملك انت مخصوص عشان يربوك ويعلموك الادب
عاصم بجساره بص عليهم وبعدها بص ل" معتصم " وضحك
- انت حتى لما حبيبت تسترجل جايب ناس هبله زيك طب استنضف ونجى خلج عدله
البلطجيه بصولوا بغيظ و" معتصم " كان اكتر منهم
- ماشى يا" عاصم " انا هاخليهم يعلموك الادب
عاصم وهو بيشاور عليهم بتريقه : بجى دول هايعلمونى انا الادب يا.... واد "انتصار "
معتصم وهو شايط من الغيظ : انت بتنهدلى باسم امى . والنعمه لا انا مربيك يا" عاصم " ..... علموه الادب يارجاله
عاصم رفع الشمله اللى على كتفه وبيلفها على ايده وبكل جساره ورينى مرجلتك انت وجوز التيران اللى معاك يا...... حيلتها
معتصم وهو بيصرخ فى رجالته
مستنين ايه اهجموا عليه علموه الادب
هجموا الاتنين بالعصى اللى فى ايديهم .. لكن عاصم كان بيتفادى الضرب .. وكل ما يطول واحد فيهم لازم ياخدوا له ضربه قويه او روسيه شديده حتى لو التانى ضربوا بالعصايا يقوم بكل شجاعه ويكمل المعركه الغير متكافئه و" معتصم " بيراقب بكل توتر وهما كانوا محترفين وهما بيضربوا بالعصايا التقيله ويجروا
فرح قوى " معتصم " لما لاقى الانهاك الجسدى بان على " عاصم " قرب منه لما لاقاه ابتدى يتهز
- ايه رأيك ادينى بعلمك الادب من غير مانوجع عيلتين فى بع.....
قطع الكلام لما فاجأوا " عاصم " بروسيه شديده كسرت مناخيروا .. صرخ زى المجنون وهو الدم بينزل بغزاره منه
- كسروه زى ماكسر لى مناخيرى
وكأنهم كانوا مستنين الاذن هجموا عليه بالعصى التقيله ضرب وهو فضل يقاوم لحد اما قدر يتمكن وسحب واحده منهم .. ساعتها قام زى الاعصار يردلهم ويهجم عليهم
تقريبا قدر ينيمهم فى الارض مكسرين .. وبعدها اللتفت ل" معتصم " وهو بيتحلفوله بالعصايا اللى فى ايده
معتصم وهو بيرجع لورا بخوف والدم نازل منه
.. كان بيصرخ بأساميهم وهو مرعوب من "عاصم" اللى بيتقدم عليه بالخطوه البطيئه وبنظرة الفهد اللى بيقرب من فريسته
الرعب سيطر عليه من " عاصم " ... لكن اللى نجده واحد من البلطجيه اللى اتحامل على نفسه ومسك عصايا وضرب " عاصم " فى رجله من الخلف . خلتوا ركع فى الارض
وفى ثانيه جرى عليه " معتصم " خطف العصايا واشتغل ضرب فيه هو والبلطجى بهستيريا . فاق لما لقى عاصم بقى غرقان فى دمه ومش حاطط منطق .
رواية ست الحسن الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم امل نصر
الفصل الرابع والعشرون
البلد كانت قايمه قاعده .. الناس كلها بتتكلم وتتحاكى فى " عاصم " اللى لاقوه مجموعة شباب كانوا رايحين على شغلهم .. مرمى تحت شجره وسايح فى دمه .. الشباب متأخروش وخدوه ..جريوا بيه بااسعاف الوحده الصحيه على طول ينقذوه ... وطبعاً لأنها بلد صغيره ... الخبر فى ظرف دقايق كان واصل لأهله اللى خرجوا ستات ورجاله ... يحصلوا الاسعاف اللى جات اخدتوا من قبل حد منهم مايشوفوا
الحال فى المستشفى كان الاتى .". سميحه" مكانتش قادره تنصب طولها و" نعمات " حاضناها وهى بتموت فى الدقيقه مية مرة منتظره اى خبر عن ابنها اللى فى اؤضة العمليات اديلوا ساعات .
نعمات : اهدى ياحبيبتى .. ان شاء الله هايجوم بالسلامه . طمنى جلبك انتى بس
راضيه : اصلبى طولك يا" سميحه " ولدك جوى وان شاء الله هايجوم منها
هديه : اهدى ياحبيبتى .. ان شاء الله ربنا ها ينجيه منها وابن الحرام اللى عملها هانجيبه من تحت الارض ونخلص عليه
سميحه بصوت بيترعش : وها يفيدنى ايه لو خلصتوا عليه بعد مايروح ولدى منى ...
قالت الاخيره وهى بتبكى بحرقه .. نعمات شدت عليها اكتر فى حضنها تهديها وهى دموعها نازله من عنيها
راضيه : هدى شويه يا "سميحه " واطمنى .. "مدحت" واد عمه معاه دلوك فى اؤضة العمليات وانتى عارفه ولدى شاطر مع الغريب اشحال مع واد عمه
سميحه "كان ردها دموع وبس ..
فى الناحيه التانيه الرجاله . ابوه والجد " ياسين " وعمامه واولاد عمامه ... كانوا واقفين وكأن على رؤسهم الطير .. مافيش كلام يوصف حالتهم وهما واقفين منتظرين ... بيظهروا بأس وقوه وهما قلوبهم من الداخل هاتتخلع منهم خوف على ابنهم وخوف من اللى جاى لو " عاصم " لا قدر الله راح فيها هايتفتح باب للتار ونار هاتحرق الكل ويروح فيها شباب كتير
ياسين : يعنى ماحدش فيكم شافوا وعرف اللى جرالوا
راجح : ماحدش فينا شافوا غير الشباب .. اللى ماستنوش يبعاتولنا وخدوه بأسعاف البلد
محسن : انا زعجت لهم عشان مابعتولناش .
عبد الحميد : ملكش حج انا ولدى جالى ان دى احسن حاجه عملوها .. عشان يلحجوه
ياسين ل" سالم " اللى صابتوا حاله من الجمود
- اتكلم ياولدى ماينفعش سكاتك ده لا يجرالك حاجه
سالم : معلش يابوى .. سيبنى فى حالى . . انا مش حامل اى كلام
ياسين : عندك حج ياولدى ربنا يطمنك ويطمنا .
نهال وهى بتحاول تهدى " بدور "المنهاره فى العياط
- امسكى نفسك شويه يا" بدور" ... احنا كلنا زعلانين
بدور بدموع كالسيل : مش جادره يا" نهال" انا عارفه انه اكيد الى حصله ده بسببى
نهال : بسببك ازاى ؟
نيره : مافيش غيرهم .. العمده ... وولده
نهال بتفكير : معتصم !!! .. .. ممكن ليه لأ
بدور : انا هاموت فيها لو ....
نهال : بس .... ماتكامليش .. ان شاء الله خير
رائف اللى دخل المستشفى بيجرى ....اول ماوصل وعينه على الجميع
- واد عمى مالو يابوى ... مين اللى استجرى وعملها يا" حربى " ... مين ياجدى
عبد الحميد : لسه ماحدش عرف حاجه احنا نفسنا جينا على ملا وشنا
رائف : يعنى ايه ماحدش عارف ... انا لازم اعرف وحالا كمان
ياسين : نطمن على واد عمك الاول وبعدين نسأل
حربى : واد عمى ماهيكفنيش فيه البلد كلها
عبد الحميد : مش وجته الكلام ده دلوك
رائف .: مش وجته كيف ؟ .. دا هو دا وجته
حربى : ايوه ياعمى ضربة واد عمى لازم تترد عالحامى متستناش
محسن : ياغبى انتوا وهو ... الكلام ده مايبجاش هنا
ياسين بحسم : ولاهناك .. اهم حاجه نشوف ولدنا الاول نطمن عليه وبعدها كل الكلام يتجال
سكتوا بعدها وهما بيكتموا غيظهم ... منتظرين خروج " عاصم " من العمليات
............................
بعدها بساعات خرج "مدحت" ومعاه طقم الدكاتره والممرضين
سالم خرج من جموده : طمنى ياولدى واد عمك عامل ايه دلوك ؟
مدحت والكلام خارج منه بصعوبه
- الحمد لله ياعمى اطمن انت
محسن : طب وحالته .
قالها " محسن " وسمع بعدها شهقه وصرخه . بيلتفت لقى " عاصم " وهما مخارجينوا من العمليات .. سميحه وقعت فى الارض و الستات كانوا بيلموا فيها وبيصرخوا ..
مدحت : هاتوها بسرعه نشوفها
بدور حست قلبها هايوقف لما شافته بحالته دى والصرخه طلعت منها من غير ماتدرى
ياسين وولاده اتلموا عليه
سالم بحرقه : مين اللى عمل فيك كده ياولدى .. رد عليا
- هما واخدينوا ورايحين بيه فين ؟
قالها " ياسين " ل" مدحت اللى رد عليه
- على غرفة العنايه المركزه
ياسين اخد " مدحت" على جمب وسأله
- واد عمك حالته ايه بالظبط
مدحت بحزن : بصراحه كده " عاصم " لو مافاجش خلال ٢٤ ساعه يبجى ربنا يستر .
.. .....................................
- عاجبك كده ياغبى ... استريحتى يامحروسه .
افرحوا ... الواد هايروح فيها وتخرب عالكل
قالها " هاشم " وهو بيضرب على ايده اللى سانده على العصايا الكبيره
انتصار : وااه ... وانا مالى .. انت هاتجيبها فيا.
هاشم : دلوك هاجيبها فيكى ... مش انتى السبب ... لازم ولدى ياخد حجه .. لازم يبجالوا هيبه ... ساكت ليه ياغبى
قال الاخيره ل" معتصم " اللى كان قاعد عالكنبه مستكين ولا اكنه عمل حاجه
- واااه يابوى .. وانا يعنى كنت اجصد
هاشم بصوت عالى : ياغبى هاتروح فيها. ..لو حد عرف ان انت اللى عملتها .. عاصم دا مش هين .. دا شباب البلد تجريبا كلهم راحوا المستشفى وراه
انتصار : وايه اللى هايعلمهم بس .. دى كانت حته مجطوعه .. زى ولدك مابيجول
هاشم : والله مااضمن ولدك دا غبى وما اضمنه فى اى شئ
معتصم بضيق : وااه يابوى .. كل شويه غبى غبى
هاشم : كدبت انا يعنى ولا اتبليت عليك
انتصار وهى خارجه من الاؤضه وبتشوح فى ايدها -- - اجعد انت كسر فى مجاديفوا لما هاتخيبوا صح
هاشم بصوت عالى عشان يسمعها : انا برضوا ولا جلعك الماسخ
.....................................
ياسين كان قاعد مسهم وبيسبح لما قرب منه شاب غريب يكلمه
- ياحج " ياسين " .. عامل ايه " عاصم " دلوك ؟
ياسين وهو بيتحقق من اللى بيكلمه
- انت مين ياولدى
الشاب وهو بيتقدم منه : انا " عبد الرحيم " .. اللى اول واحد شاف عاصم ساعة.....
ياسين : اااه .... تشكر ياولدى على معروفك
عبد الرحيم : لا شكر على واجب ياجدى " عاصم " دا زينة شباب البلد ويستاهل كل خير
ياسين وهو بيطبطب على كتفه : تشكر ياولدى
عبد الرحيم : طيب هو عم " سالم " فين اسلم عليه
ياسين بأسى : "سالم " الله يكون فى عونه .. مرته كمان بعد ماشافت ولدها وجعت من طولها ودلوك هو عندها ... اتشندل ولدى لا عارف يجعد جمب ولده ولا عارف يطمن على مرته
- ازيك يا" عبد الرحيم " عامل ايه
عبد الرحيم وهو بيرد على " حربى " اللى وصل عندهم بعد ماكان بعيد : اهلا يا" حربى " ... الله يكون فى عونكم ... فى مصابكم
حربى : تشكر يا" عبد الرحيم " ... انا بلغنى انك انت .. اللى شيلتوا على كتفك وجريت بيه عالوحده ومستناتيش الاسعاف تاجى تاخده
ياسين : ماشاء الله انت واد مين ياولدى
عبد الرحيم : انا واد " سليمان " تاجر الفاكهه .. احنا ساكنين فى اخر البلد
حربى : لكن انت ماشوفتش اى حد من ولاد الحرام دول اللى عملوها
عبد الرحيم : هو انا لو شوفت حد منهم . كنت هاسيبه .. دا انا كنت جسمتوا نصين .. انا مش عارف دول حراميه ولا ايه بالظبط . بس فى حاجه انا مرضيتش اوريها للحكومه واحتفظت بيها
حربى و" ياسين " فى بوق واحد
- ايه هى دى ؟
عبد الرحيم وهو بيحط ايده فى جيبه
- الساعه دى ... انا لجيتها فى يد" عاصم " كان ماسكها ... مش لا بسها ... يعنى ممكن يكون بتاعة حد فيهم .
حربى عينه برقت لما مسك الساعه وشافها
- انا عارف الساعه دى بتاعة مين ياجد .. انا عرفت مين غاريمنا
ياسين : بتاعة مين ؟ .. دى يا"حربى " ؟
حربى : دى بتاعة " المجلع " انا مش هاخليه يبيت فيها انهارده
عبد الرحيم وهو بيوقفه : استنى بالهداوه الحاجات دى مالهاش الغشم
رائف اللى وصل جرى عندهم : ايه هى اللى مالهاش الغشم .
حربى : واد العمده هو اللى غدر واد عمك يا" رائف" بامارة الساعه دى اللى لجيها " عبد الرحيم " فى يد "عاصم "
رائف وهو بيتنفس بخشونه من العصبيه
- وبتوجفه ليه يا"عبد الرحيم " انا نفسى هاخلص عليه حالا...
ياسين بحسم : اسمع الكلام ياواد ... " عبد الرحيم " بيتكلم صح
حربى : ياعنى ايه ياجد .. هتخلى ضربة واد عمى تبيت
ياسين : لا مش هانخليها تبيت .. بس واد عمك دلوك فى ايد ربنا واحنا عايزين تبجى العين بالعين والسن بالسن .
رائف : يعنى ايه ياجدى فهمنى
ياسين : افمهك !!!!!
........................................
دخل مكتبه لاقاها منهاره فى العياط قرب منها .. وقلبه بيوجعه على حزنها رغم حزنه هو كمان اللى بالنسبالها هى اضعاف .. كان نفسه ياخدها فة حضنه يهون عليها وعلى نفسه .. لكن ماينفعش .. قرب منها وباسها فوق دماغها قبل مايقعد جمبها ويتكلم معاها
- خلاص ياحبيبتى ... هونى شويه على نفسك
نهال ودموعها مغطيه وشها : مش جادره يا" مدحت " ... جلبى وجعنى على واد عمى
مدحت : مش اكتر منى .. عاصم رغم فرق الاربع سنين اللى بينى وبينه وفرج التعليم .. كان دايماً بيفهنى .
نهال برجاء بين دموعها : هايجوم منها يا" مدحت " .
مدحت بثقه : هايجوم ياجلب " مدحت" ... عاصم جوى وعنده اراده .. دا غير انى انا عملت حركه كده .. عندى احساس كبير انها .. هاتخليه يفوج .
نهال : ايه هى دى الحركه ؟!!!!
.........................................
بدور وهى ماسكه ايده وقاعده على الكرسى اللى جمبه وبتعيط
- جوم يا" عاصم .. جوم انا فهمت دلوك وحسيت ... ماعدتش البت الهبله اللى شايفه نظراتك وافعالك اللى كلها حب ومش فاهمه ... يا"عاصم " انا يوم ماجيتلى وجولتلى .. ليه مااتخترتنيش .. دا كان اول يوم ابتدى افهم فيه .. وبعد ما اتخطبت ل" معتصم " فهمت اكتر .. وبجيت اقارن كلامه وكلامك .. افعاله وافعالك .. فى كل مره كانت كفتك انت اللى بتفوز .. جوم ياجلبى .. انا النهارده بجولهالك بالفم المليان ... انا بحبك يا" عاصم " .. ياواد عمى ..
- جوليها تانى !!!!!
رفعت عينها تشوف الصوت جه منين .. وهى بتكدب ودانها لقيتوا بيبصلها وبيبتسم بتعب
بدور بعدم تصديق : انت فوجت يا " عاصم "
غمز لها بعينه وهو بنفس الابتسامه
بدور وهى بتضحك وتبكى فى نفس الوقت : حمد الله على سلامتك .. ياواد عمى ..
عاصم قاطعها : جوليها تانى
بدور : ايه هى اللى اجولها تانى .
عاصم بتعب : جولى بحبك وانتى عينك فى عينى
بدور وهى مخضوضه : يامرارى هو انت صحيت من امتى
عاصم بضحكه : من اول ماكنتى هبله
.............................................
معتصم كان خارج بيتمختر فى مشيته كاعوايدوا لما يكون رايح القهوه اللى بيشرب فيها مزاجه .. فجأه لقى صوت قوى ورصاصه اضربت تحت رجله على طول .. الصرخه طلعت منه من غير مايدرى .. بيرفع عينه .. لقى " حربى " و" رائف" ماسكين السلاح ورفعينه ولابسين جلالبيهم واكنهم مطاريد من الجبل
وشه اتخض وجاب مية لون وهو بيشاور لهم بايدو
بعلامة استفهام وهو بيقول
- فيه ايه ؟!!!!
حربى شاورلوا بايدوا عشان يرجع
وهو متنح والخوف هايموته : ليييه ؟!!
ماستنوش يجاوبوه وهما بيضربوا بالرصاص ... حواليه .. وهو لف يجرى ويصرخ بعلو حسه
- اللحجنى يابوى .. اللحجنى يابوووووى .
رواية ست الحسن الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم امل نصر
الفصل الخامس والعشرون
فى اليوم التالى
عمام " عاصم " والستات كانوا بيفطروا فى شقة " مدحت " اللى بايتوا ليلتهم فيها بعد ما اطمنوا على " عاصم " و حتى " نهال " كمان باتت معاهم عشان .
تفضل مع والدها ووالدتها .
محسن : بسم الله ماشاء الله الشجه بتاعتك ياولدى حاجه من الاخر كده يا " دكتور "
مدحت : تشكر ياعمى .. والله دا انتوت نورتونى .. انا اول مره افطر بنفس من ساعة ماسكنتها .
راجح : دا نورك ياولدى .. الشجه حلوه صح . زى ماجال .. محسن .
هديه : ناجصها بس العروسه يادكتور
راضيه بلهفه : ايوه يا" هديه " والنبى دا انا نفسى اشوف اليوم ده وهاموت عليه
مدحت وهو بيقوم من على الاكل : سلامتك من الموت ياما .. ان شاء الله .. اليوم ده يبجى جريب .
قال الاخيره وعينه على " نهال " اللى اتكسفت وعينها نزلتها فى طبقها .. " بدور " زغدتها . . تحت الطرابيزه وهى بتضحك وتضحكها
نعمات : مالك يابت انتى وهى .. نازلين مسخره وضحك من غير سبب
راضيه بانبساط : ماتسيبهوم يضحكوا .. بدل الغم اللى احنا كنا فيه امبارح .
نعمات : ربنا مايعيدها .. دا احنا ربنا نجدنا لما ولدنا جام منها
راجح : ربنا ستر .. دا عيالنا كانوا ولعوا فى البلد كلها
عبد الحميد : الحمد لله .. ربنا يتم شفاه على خير
- الشاى اهه
قالتها " نيره " وهى بتحط الصنيه عالسفره بضيقه
راضيه : ومالك بترزعيها كده .. اتجنيتى .. وزعى الشاى يابت
نيره : ياما انا جعانه وعايزه افطر والبنته دول طلعوا يفطروا معاكم وسابونى اسوى الشاى لوحدى .
نعمات وهى بتقوم توزع الشاى : اجعدى ياحبيبتى افطرى انتى .. الحج على مضاريب الدم دول اللى سابوكى لوحدك
راضيه لبنتها اللى نزلت تاكل من قبل ما " نعمات " تكمل كلامها : اموت واعرف بتودى الوكل فين .. اللى ماباين عليها وكل ولا شرب
هديه : بيروحوا فى خدودها الموردين دول .. الله اكبر عليها
نيره وهى بتضحك والاكل فى بوقها : متشكره يامرت عمى .
هديه : مطرح مايسرى يمرى ياحبيبتى
نعمات : خدى يا" بدور " ودى كباية الشاى دى لواد عمك الدكتور فى المكتب
راضيه بخبث : لا ياحبيبتى .. كملى انتى وكلك .. انتى جيتى فى الاخر ... روحى انتى يا" نهال " واديلوا كباية الشاى
نهال قامت محرجه و" هديه " خدت بالها
........................
نهال وهى ماسكه الصنيه وبتخبط باحراج على الباب
سمعته وهو بيأزن لها بالدخول ... فدخلت وهى بتجر رجلها بالعافيه من الكسوف
مدحت واللى كان مندمج فى الاوراق المهمه اللى قدامه .. سابهم لما شافها داخله عليه .
نهال : اتفضل .
مدحت بضحكه ماليه وشه : اتفضل ايه ؟ .. انتى مكسوفه .
نهال وهى بتمنع ضحكتها وضعت الكبايه عالمكتب وعايزه تجرى لكنه مسكها من ايدها
مدحت بغلاسه : مش تردى وانا بكلمك
نهال : ياعم سيب يدى .. عايزه اطلع .. ايه دى
مدحت : ماشى هاسيب يدك بس جوليلى الاول .. عجبتك الشجه .
نهال وهى بتهز بدماغها وبتجاوب بصوت واطى بابتسامه : حلوه وجميله
مدحت : لو عايزه تغيرها كلها جولى ولو عايزه غيرها كمان جولى .
نهال ووشها بقى احمر من الكسوف
- لسه ماجاش وجت الكلام ده
مدحت : ان شاء الله يكون جريب .. المهم انتى نمتى كويس امبارح
نهال : الحمد لله .. السرير كان مريح .. اللى نمت عليه انا و" بدور" و "نيره " .
مدحت بلؤم : يابختك نمتى .. اما انا بجى حاولت انام هنا عالكنبه . لكن مجانيش نوم
نهال : ليه ؟ هى الكنبه هنا مش مريحه ؟
مدحت بجرأه : لا هى مريحه بس . عايزه انتى تنامى فى الاؤضه اللى جامبى ويجينى نوم .
شهقت مكسوفه وجريت تخرج على طول من غير ولا كلمه وهو ضحكته زادت اضعاف
....................................
سميحه وهى بتبوس فى عاصم : ياحبيبى ياولدى يانور عينى .. ان شا الله كنت انا ياغالى
عاصم وهو محرج : بعد الشر عليكى ياما .. خلاص كفايه بوس .. الله يخليكى
سميحه بخضه : ايه اَللمتك ياحبيبى .. فيك حاجه واجعاك
عاصم وهو بيحاول يهاودها : ايوه ياما ايوه
سالم : يامره كفايه .. الواد خزيان من بوسك اللى عمال على بطال .
سميحه : وااه .. مش فرحانه بسلامته .. دا انا كنت هاموت فيها وماصدجت رجعلى بالسلامه
سالم : انتى هاتجوليلى .. امك ياولدى كانت زى الميته .. وبس ماجولنالها .. عاصم فاج ونجالوا اؤضه تانيه .. جامت واكنها كانت بتمثل
سميحه : امثل دا ايه .. دا انا روحى اتردتلى لما علمت بسلامته ... بس ايه .. البركه فى الدكتور مدحت .. اللى خلى ست الحسن والجمال ... تجعد جمبك وتكلمك .. عشان عارف ان روحك فيها وهاتجوم عشانها
عاصم باحراج : وااه ياما .. ايه اللى انتى بتجوليه ده
سالم بضحكه : بتجول اللى حصل .. وانت خزيان ليه .. مااحنا عارفين اللى فيها ... ربنا يجعلها من نصيك ياولدى انا شايف ان البت كمان بجت ميلالك ... دا انت ماشوفتش بكاها وحرجتها عليك امبارح
عاصم غير الموضوع عشان يخرج من كسوفه
- امال " حربى " و" رائف " فينهم ؟ . . انا ماشايفهمش من امبارح
سميحه بضحكه عاليه : اسكت ياولدى .. عيال عمك منشفين ريج العمده وولده .. بيلعبوهم زى الجط والفار لحد اما يربوا " معتصم ويدولوا الطريحه اللى هى
عاصم : وهما مالهم .. انا بس اجوم وان ماكنت عرفت العمده وولده مجامهم مبجاش انا
سالم : واحنا هانستنى لما تجوم .. انت وراك عزوه وعيله واللى حصل يخصنا كلنا مش وحدك
- ايه هو اللى يخصه واحدوا ؟!
عاصم من الفرحه عايز يقوم من مكانه : جد " ياسين"
ياسين وهو بيوقفه : خليك مكانك .. انتى هاتجوم وانت مدشدش .. عامل ايه ياحبيبى النهارده
قال الاخيره وهو بيبوس على دماغه
عاصم : تسلملى ياجدى .. الحمد لله على كل حال .
ياسين وهو بيبص على الكسور اللى فى جسم عاصم
- ياحزنى .. دا اتكسرت خالص ياجزين
عاصم : الكتره تغلب الشجاعه ياجد .. لكن ولا يهمك انا برضوا كسرتهم
ياسين : انت هاتجولى .. ماعيال عمك جالولى على " معتصم " ومناخيروا المكسوره .
عاصم : سيبوهولى ياجدى .. بعد عيال عمى عن الموضوع ده .
ياسين : ابدا ولا يمكن .. انا لازم اعلمهم الادب .. هو وابوه .. لا انت فاكر .. ان " معتصم " الاهبل ده هايعمل حاجه من غير شور ابوه ..
سالم : اخوك " بلال علم ونازل مخصوص عشان يشوفك .
عاصم : وليه بس تجولوا ل" بلال" وتجلجوه فى الغربه يابوى.
سالم : واحنا حد فينا جالوا ياولدى .. دا ناس من البلد زميالوا ... هناك عرفوا من اهاليهم ...وجالولوا
عاصم : ينزل بالسلامه ان شاء الله
............................................
معتصم برعب : اعمل ايه يابوى ؟ .. اعمل ايه ياما ؟ .. انا مش جادر انام من الخوف .
العمده : وانا اعملك ايه ياخايب يابن الخايبه .. انيمك فى حضنى ولا اديك منوم
انتصار : ما براحه على الود انت مش شايف الرعب اللى هو فيه
هاشم : راحة ايه يااختى ... هو عاد فيها راحه .. ماخلاص الحكايه بانت وولدك ربنا يستر وما يروحش فيها .
انتصار : بعد الشر .. انت بتفول على ولدك
معتصم برعب مضاعف : صح ياما هما ممكن يخلصوا عليا
انتصار وهى بتطبطب عليه : لا ياحبيبى ان شاء الله نلاجيلك صرفه
هاشم : صرفة ايه ياختى .. و" رائف" و " حربى " مراجبينوا وبيطلعولوا زى عفريت العلبه
معتصم : يابوى ماتبلغ عنيهم وتريحنا .
هاشم : ابلغ اجول ايه ؟ .. طب انا بعت الغفر امبارح فى المكان اللى جولت عليه ومالجوش حد منهم .. الشغل ده شغل " ياسين " .. انا عارفه دا بلوه مسيحه.
انتصار : يعنى ايه مافيش صرفه
هاشم : والله ما انا عارف .. لكن انا اللى هايجننى هما عرفوا ازاى بالسرعه دى جبل ولدهم مايفوج من الغيبوبه .. طب حد شافوا .
معتصم : انا افتكرت حاجه يابوى .. انا من امبارح ملاجيش الساعه الجديده .. خايف ليكون وجعت فى
العركه ولا يكون " عاصم" شدها منى .. ساعة ماخبطنى بالروسيه وكسرلى مناخيرى .
هاشم بانفعال شديد : يكون !!! .. يكون ياواد الخايبه .. دا اكيد ... دا كده فى ايديهم دليل يعنى ممكن يحبوسوك ... اعمل ايه بس معاك .. انا خايف لا تنزل عليا جلطه بسببك .
.....................................
عمام "عاصم " والستات كانوا كلهم تقريبا فى الاؤضه يطمنوا عليه
راجح : سلامتك الف سلامه ياولدى
عبد الحميد : ياللا بجى شد حيلك عشان ترجع وتنور بيتك
هديه : اهم حاجه الوكل .. اتوصى بيه يا" سميحه " زين عشان يرم عضمه
سميحه : جوليلوا يا" هديه " . . دا من الصبح منشف ريجى .. وهو مش عايز ياكل
راضيه : لا ياحبيبى .. واد عمك " مدحت " مشدد علينا جوى فى الحكايه دى
محسن : اسمع الكلام ياواد .. مافيش حاجه هاتجومك غير الغذا الزين .
عاصم : ياجماعه انا بس نفسى مسدوه ومش جادر
سالم : طب اسيبك انا مع كلام الحريم ده واروح الجهوه اشربلى حجرين معسل ..
راجح : وانا كمان جاى معاك .. عبد الحميد : خدونى معاكم ... محسن : يعنى اللى هاجعد انا كمان جاى معاكم .
خرجوا الرجاله وسابوهم .. نهال " ونيره " و" بدور" .. كانوا واقفين وساكتين
سميحه : ماتجدموا يابنته سلموا على واد عمكم واطمنوا عليه .
نيره : الف سلامه عليك ياواد عمى .
عاصم : الله يسلمك يا" نيره ".
بدور وهى بتبتسم بكسوف : حمد الله على سلامتك
عاصم بنفس الابتسامه : الله يسلمك يا" بدور" .
نهال باستظراف وهى بتقطع عليهم اللحظه والنظرات
- عاااصم
عاصم : ايوه يا" نهال " .
نهال بضحكه : سلامتك .
عاصم بضحكه كمان : الله يسلمك .
..................................
رائف كان داخل المستشفى لما سمع واحده بتندهلوا باسمه . بيلتفت وقف متنح وهو بيكدب عنيه ..
- ايه انت ماعرفتنيش ؟
قالتها وهى بتتقدم تسلم عليه .
رائف وهو بيسلم عليها : لا ازاى عارفك طبعاً .. انتى مها .. انا بس مستغرب
مها : مستغرب ليه انا دكتوره .. يعنى طبيعى لما تلاقينى فى مستشفى ولا انت تقصد حاجه تانيه
رائف : لا طبعاً ما اجصدش حاجه .. انا بس بجالى سنين ماشوفتكيش
مها : بس انا اول ماشوفتك .. افتكرك على طول .. بس انت ايه اخبارك ؟
.............................. .. ...
نهال وهى خارجه تدور على " مدحت " كانت هاتخبط فى " يونس " لكنها رجعت على طول ولحقت نفسها وهى عينها فى الارض . من غير ما تعرف شخصيته .
نهال : انا اسفه ماكنتش واخده بالى .
يونس بابتسامه واسعه : على ايه دى حتى صدفه جميله .. ازيك يا انسه " نهال " .
نهال اتخضت لما شافته وكانت عايزه تسلم وتمشى على طول : اهلا حضرتك .. كويسه والحمد لله .
يونس وهو بيحاول يوقفها
- عاصم ابن عمك عامل ايه دلوقت .. انا زعلت اوى على اللى حصله
نهال و عنيها بتدور على " مدحت " خايفه يجى ويشوفها واقفه معاه : الحمد لله .. هو دلوك احسن .. ايه دا رائف اللى هناك ..عن اذنك اروح اندهله
قالتها عشان تهرب منه ... عينه راحت على " رائف "
فرد عليها بخبث عشان يوقفها
- طب استنى .. هو انتى تعرفى هو واقف مع مين
نهال : لا معرفش .. بس باين عليها دكتوره
كمل بخبث : دى " مها " خطيبة "مدحت " سابقاً
نهال باستنكار : خطيبته !! .. ازاى يعنى انا عمرى ماسمعت انه كان خاطب
يونس : ماهو كان مشروع خطوبه لأنهم كانوا بيحبوا بعض اوى بس ماعرفش ايه اللى حصل وخلاهم فركشوا واتجوزت هى استاذوا فى الجامعه . بس اهى اتطلقت . ربنا يلم شملهم تانى .
حست الدنيا بتلف بيها وهى مش عارفه تصدقه ولا تكدبه . . بس واضح ان كلامه صح بدليل وقفتها مع " رائف " وكأنهم معرفه .
يونس اخد باله من شرودها وسرحانها فحب يضرب عالحديد وهو سخن
- هو صحيح انتى مخطوبه لمين فى ولاد عمك
- انا مش مخطوبه لحد .. عن اذنك .
قالتها ورجعت على طول وهى حاسه بنفسها فى دنيا غير الدنيا ... اما هو فكانت الفرحه مش سايعاه
...........................
دخلت الاؤضه والدنيا بتلف بيها .. راضيه استغربتها
فسألتها : امال " مدحت " مجاش معاكى يعنى ؟
نهال وهى بتقعد جمب اختها : هه .. ما انا ماعرفتش هو فين ؟
بدور : ايه مالك شكلك متغير ليه كده ؟
نهال : باجولك ايه يا" بدور " تعالى نطلع شويه فى البلكونه .
بدور : ماشى حاضر انا جايه معاكى .
.............................
- صباح الخير يابطلنا
قالها " رائف " وهو بيفتح الباب بضحكه
سميحه بابتسامه : خش ياحبيبى .. دا واد عمك بيسأل عليك من امبارح
رائف : وانا جيت اها .. عامل ايه النهارده
عاصم : زين والحمد لله .. ناجصنى شوفتكم انت وواد عمك "حربى ".. هو مجاش معاك ليه
رائف : اصلنا عملينها دوريه ولازم حد فينا يكون موجود فى البلد .. عشان المحروس مايغبش عن عنينا
عاصم بضحكه ماليه وشه : وطبعاً رئيس العصابه جدى " ياسين "
رائف بضحكه وتأكيد : طببعاً . امال يعنى هيكون ابوك وعمامك الغلابه
................................
بدور : طب وانتى اتأكدتى من كلامه دا كمان
نهال : مش عارفه .. بس هو هايألف كلام من مخه .. وليه ؟
بدور : وافرضى الكلام صح .. انتى يهمك فى ايه ؟ .
نهال : كيف مايهمنيش انى اعرف انه .. كان مجاطع الجواز عشان حبيبة الجلب اللى غدرت بيه واتجوزت استاذه ودلوك جاعده معاه فى نفس المستشفى .
بدور : مش عارفه اجولك ايه
نهال : انا مخى هاينفجر وحاسه الارض بتلف بيا
- يانهال يانهال تعالى هنا
دا كان " راجح " اللى بينده على " نهال " وهى ردت عليه : ايوه يابوى جايه
..........
نهال وهى داخله : ايوه يابوى عايز ايه ؟
راجح والضحكه ماليه وشه : جالك عريس يابتى . شكلنا كده هانطلع من المستشفى بجوازه يا" عاصم " ياواد اخوى
عاصم و" رائف " و" نهال " و" بدور" تنحوا و" راضيه " هى اللى ردت بخضه
- عريس مين ياابو " ياسين " اللى معندوش دم عشان يتجدم فى الوجت ده
راجح : وااه يامرة اخوى ... الراجل غريب وبيدينى فكره عشان يتجدم رسمى
مدحت وهو داخل مع جده و بحسن نيه
- هو مين اللى يتجدم رسمى ياعمى
راجح : واحد مركزه كبير جوى هنا فى المستشفى وبيجول انه صاحبك حاجه كده جيمه وسيمه
مدحت بتفكير : مين اللى جيمه وسيمه وعايز يتجوز مين
راجح : اسمه " يونس " وعايز يتجدم ل" نهال "
مدحت وكأنه اتحول : مين يتجدم لمين " نهال " مخطوبه !!!
رواية ست الحسن الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم امل نصر
الفصل السادس والعشرون
راجح وهو مش مستوعب : مخطوبه !!! .. ومخطوبه لمين ان شاء الله وابوها مايعرفش .
مدحت من غير تفكير : انا ياعمى .. وخطبتها من جدى
راجح بصرخه : من غير ابوها مايعرف
ياسين وهو بيحاول يهديه : ياولدى هو كلمنى من فتره طويله بس انا اللى كنت مأجل
راضيه : اهدى يا" راجح " دا واد عمها وطلبها من جدها يعنى فى بيتها
راجح : لكن دا بيجول خطيبها من جبل ماياخد موافجتى .. . ماليش جيمه انا على كده
مدحت بهدوء شويه : ياعمى ماتزعلش منى انا بس كنت متعصب لما عرفت ان البارد ده اتجدم ل" نهال " وانا جايلوا انها مخطوبه
نعمات : خلاص يابو" ياسين " .. دا واد عمها اللى طالبها مش خد غريب
راجح ل" نهال " : وانتى يا سنيوره ساكته ليه .. مش عوايدك يعنى .. يكونش انتى كمان عارفه
نهال نزلت عينها فى الارض وسكتت
راجح بانفعال : ياصلاة النبى .. دا على كده انا اخر من يعلم
ياسين : خبر ايه يا " راجح " . هو انت شوفتهم اتجوزوا .
راجح بعصبيه : ماهو دا اللى ناجص كمان ... جومى يا "نعمات ". . جومى يا" بدور " خلونا نمشى .
بدور : نمشى فين يابوى ؟
راجح : نمشى بلدنا ياغندوره ولا نسيتى ان وراكى مدرسه
بدور : فيها ايه ياعنى لو غبت يومين دى ثانوى زراعى يعنى . مش ثانويه عامه
راجح وعينه برقت من الغيظ : وتغيبى ليه اساساً .. ما احنا اتطمنا على واد عمك وخلاص
بدور : لاه يابوى .. لسه لما يجوم على رجله هابجى اتطمن مش دلوجت
سميحه بفرحه : جدعه يا" بدور " .. ماخلاص يا" راجح " سيبها تجعد لها يومين تطمن على واد عمها
راجح : وتجعد ليه ؟.. ايه لازمة جعادها اساساً .
بدور بجرأه غير متوقعه : لازمتوا انى خطيبتوا .. ماهو خطبنى من جدى زى " مدحت " . ماخطب " نهال " .
الكل تنحوا .. "عاصم " بقى مش مصدق ودانه .. و"سميحه "كان نفسها تقوم تزغررط .. و"نهال" بقت تبصلها اكنها كائن براسين ... و"رائف" و"راضيه" و"نيره" و"مدحت " و"نعمات" بقوا مستغربين اما " هديه " كانت بتغلى من الغيظ
الجد " ياسين " بقى يراجع فى نفسه ويحاول يعصر فى دماغه ان كان" عاصم " كلمه ولا لأ
راجح بقى اتعصب بزياده وهو بيبص على والده بعتب
- ماتجوزهم احسن من ورايا يابوى .
ياسين وهو مرتبك مش عارف يكدبها ولا يصدقها
- ياولدى ماتخدتش كل حاجه كده بعصبيه انا بجولك دا كلام .. واهم حاجه رأيك
راجح بهدوء وزعل : رأيى فين يابوى .. الاول بيجول خطيبتى والتانيه بتجول خطيبى . يبجى فين رأيى
عاد ... ياللا يا" نعمات " خلينا نروح والمحروسه خليها مع اختها تطمن على خطيبها
قامت "نعمات " تمشى معاه لكن قبل مايخرجوا من الاؤضه نده " مدحت " : استنى ياعمى
لفله "راجح" يشوفه : نعم عايز ايه تانى ياواد اخوى
مدحت بتصميم : جبل ماتطلع من المستشفى بلغ ردك ل" يونس " بالرفض
نهال بسرعه : لا يابوى ماتبلغش حد انا لسه ما جولتش رايى
مدحت بعصبيه وهو بيحاول يستوعب : ماجولتيش رأيك !!!
راجح : انا لا هاجول ولا احزن .. انا ماشى وفايتهالكم خالص ... ياللا يا" نعمات " ..خلينا نحصل الجطر
وبعدها خرجوا على طول
ياسين وهو بيمشى عشان يحصله : هاتخسرونى ولدى ياولاد الفرطوس
مدحت اللتفت ل" نهال" وبقى يتقدم منها وهو نفسه يخلص عليها ولا يخنقها باايده : تعالى هنا .. سمعينى هاتجولى رأيك فى مين ؟
هى اترعبت من نظرته فرجعت عند " رائف " اللى اتصدرلوا وهو بيضحك
استنى يا" مدحت " هى اكيد بتهزر
مدحت وهو بيصرخ فيها و" رائف " ماسكه قدام نظرات " هديه " المتغاظه وضحك البقيه حتى " عاصم " ماكانش قادر يمنع نفسه من الضحك على جنان الاتنين .
- هاتفكرى فى مين يابت ردى عليا .
نهال وهى بتحاول تمثل القوه لكن بتترعش من جواها منه : جولى حكاية " مها " الاول وانا اجولك .
مدحت وقف متسمر من المفاجأه و" راضيه " بعد ماكانت بتضحك اتخضت كمان وضحكتها وقفت على بوقها
رائف اللتفت لها يسألها : انتى عرفتى منين حكايه " مها" ؟
نهال : يعنى صح فى حكايه اها زى ماسمعت
مدحت بصوت واطى يخوف : سمعتى من مين ؟
نهال بخوف : مش لازم تعرف ؟.. انتى جولى الكلام دا صح ولا لاه وبس
راضيه : لا يابتى انتى جوليلنا مين اللى جالك عشان نعرف نرد عليكى
نهال : انتو جاوبونى وبس ... مالكوش دعوه باللى جالى .
مدحت : مالناش دعوه ... طب تعالى بجى عشان اعرف منك .. واجولك
قالها وهو بيشدها من ايدها بحركه سريعه وخارج بيها
"نهال "وهى بتحاول تخلص ايدها منها وتوقفه
- سيب يدى .. انتى واخدنى واريح فين
وقف فجأه قبل مايتكلم : انتى مش عايزه تعرفى حكاية" مها ".... هزت بدماغها تجاوبه ... كمل هو .. يبجى تيجى معايا وانا افهمك .... قالها وشدها تانى يخرج بيها ..
بدور بخوف : يامرارى احسن يعمل فيها حاجه
رائف وهو بيضحك : هايعمل فيها ايه يعنى هايموتها
نيره : اخويا الدكتور العاجل .. اتجن ياما .. منك لله يا" نهال " طيرتى عجل اخويا
قالتها وضحكوا كلهم فكمل " عاصم " على كلامها و عينه على " بدور "
- معلش اصله حبها .. والحب يعمل اكتر من كده
بدور اتكسفت ونزلت عينها و " هديه " ازادات غيظ من جواها .
....................................
ياسين وهو بيوقف " راجح " فى طرقة المستشفى : استنى ياولدى .. انت هاتعمل زى العيال الصغيرين
راجح : انا برضو يابوى اللى عجلى صغير .
ياسين : ايوه عجلك صغير لما تزعل من الكلام ده . . يعنى انا ماليش كلمه فى جوازهم
راجح وهو بيمسك نفسه من الغيظ
- يابوى انت عارف زين انا اجصد جلة التعبير .. مش كلمتك
ياسين : طب وحصل ايه بس لكل ده
راجح : ابوى انت عارف زين .. انا زعلان من ايه بلاش تلف وتدور عليا ... سيبنى امشى دلوك يابوى .
سابوا "ياسين" وهو عارف ومتأكد ان معاه حق .
............. .........................
كانت حاسه قلبها هايوقف من الخوف وهى شايفاه بيقفل باب المكتب قدامها وبيتقدم بخطوته بهدوء يخوف ..اتكلمت وهى بتظهر شجاعه مزيفه
- انت بتجفل باب المكتب .. وبتبصلى كده ليه
مدحت بهدوء يشيب : انتى خايفه ليه .. دا احنا حتى هنتفاهم دلوك
نهال : نتفاهم على ايه ؟ .. انت جولى حكاية " مها" وخلصنا على كده
مدحت وهو بيقعد : ياشيخه ... بس كده ... حاضر يا" نهال " اجولك حكاية" مها" بس على شرط انك تجوليلى مين اللى جالك على الموضوع ده من الاساس
قلبها وقع فى رجليها لما شافته قلب الموضوع عليها
فسكتت ومعرفتش ترد عليه
مدحت : اممم .. سكتى ليه ؟
نهال بارتباك وهى بتفكر فى حل : اااا ... انا عارفه الموضوع ده من زمان بس افتكرت النهارده
مدحت بسرعه فى الرد : كدابه !!!!
نهال : كدابه ليه ان شاء الله .
قام فجأه وهو عينه فى عينها قبل مايتكلم
- عشان الموضوع ده ماحدش يعرفه غير امى و" رائف " وابويا نفسه مايعرفش يبجى عرفتى انتى منين !!
عينه فى عينها والمسافه قريبه قوى مابينهم وهى مش قادره تنطق بحرف .. لانها واثقه انها لو نطقت وقالت " يونس " هايقلب الدنيا فوق دماغها
- انتى ليه عايز تعرف اللى جالى ؟
مدحت وهو على نفس المسافه : زى انتى ماعايزه تعرفى حكاية " مها " ويمكن اكتر .
نهال بقلة حيله : خلاص مش عايزه اعرف .
- خلاص يبجى تروحى تتصلى بعمى حالا وتبلغيه بموافجتك على واد عمك ورفضك للزفت اللى اسمه " يونس "
قالها وهو بيقعد بأريحيه وهى الغيظ كان هايخلص عليها منه . .. لفت تخرج وهى بتبرطم مع نفسها بصوت واطى
- ماشى يا" مدحت " ابجى جابلنى لو نفذت اللى فى مخك .. هاااا ... ياااماااا
شهقت مخضوضه لما لاقته فجأه قدامها وبيمسكها من ايدها .. حاول يمسك ضحتكه بالعافيه اللى ظهرت اثارها على وشه قبل مايتكلم : بتبرطمى بتجولى ايه ؟
وهى كمان مسكت ضحتكها : ماجولتش حاجه .. انا بس باستغفر .
ساعتها الضحكه اللى على وشه وسعت اكتر وهو بيكلمها
وبيرسم الجديه : طب امشى نفذى اللى جولت عليه
نهال بأدب : حاضر ..
قالتها وهى خارجه بخوف منه ومن جنانه
....................................
- حج " ياسين " . .. عامل ايه " عاصم " ؟
اللتفت " ياسين " بعينه يشوف اللى بيكلمه : رضوانه !
اتقدمت تسلم عليه هى وبنتها
ياسين : اهلا . اهلا . تعبتوا نفسكم ليه بس ؟
نسمه : برضوا دا كلام يا عم " ياسين " دا واجب علينا
ياسين : حتى لو كان يابتى المسافه بعيده .. محدش مالاوم عليكم .
نسمه : وااه ياعم " ياسين " هو احنا جايين غشان اللومه
رضوانه : عامل ايه " عاصم " دلوك ؟
ياسين : تعالوا معايا شوفوه بنفسكم واطمنوا عليه
رضوانه وهى ماشيه معاهم : ربنا ما يحرج جلب حد على ضناه
ياسين بصله بشفقه وهو بيرد عليها : ياااارب
.........................................
كانت خارجه من عنده وبتاكل فى نفسها من الغيظ .. اللى ماقدروه ربنا يريحها بكلمه .. فالح بس يفرض شخصيته عليها ويحكم ويتحكم .. وهى ملهاش حق تعرف حاجه عن ماضيه ولا حبه القديم . . اظاهر ان نظرتها الاولى فيه كانت صح لما قالت عليه رجعى . فجأه لاقتها قدامها واقفه مع شوية ممرضات
قربت منها لاقتها مندمجه معاهم وبتسألهم عن بعض الحالات
وبتديهم تعليمات ينفذوها .." نهال " كانت واقفه متنحه مركزه فيها وبتفحصها من فوق لتحت وهى بتكلم نفسها
- حلوه .. لا وطويله مناسبه لطوله ولبسها حلو .. عنده حج يعجب بيها .. . وبتتكلم بحراوى . بينها مش صعيديه .. ياترى سابتوا وغدرت بيه ولا ايه اللى حصل مابينهم وخلاهم اتفرجوا .. طب هما لسه بيحبوا بعض .!!
- حضرتك عايزه حاجه ؟
نهال فاقت من سرحانها ترد على بتكلمها : هاا
البنت الممرضه : بجولك عايزه حاجه ؟ .. عشان جاعده بجالك فتره جاعده ساكته جمبينا
نهال : ااا .. انا كنت عايزه الدكتوره
اللتفت لها تكلمها بصوتها الناعم : عايزه تسألى على حاجه
نهال : هو انتى الدكتوره " مها " ؟
- ايوه انا الدكتوره " مها " انتى عايزه تسألى على ايه بقى ؟!!!
.................... ..............
كان مندمج فى الاوراق اللى قدامه لما لقى واحد فتح الباب من غير استئذان وبيقف قدامه بنظرات مريبه من غير ماينطق بكلمه ..
يونس ببرود : اهلا يا " مدحت " ... مش بعاده يعنى تدخل من غير استئذان انت عايز حاجه .. اؤمرنى !!
رواية ست الحسن الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم امل نصر
الفصل السابع والعشرون
كان ساكت وبيبص بعنيه بس ومية فكره بتدور فى دماغه عن البنى ادم دا اللى قاعد قصاده و" يونس " بمنتهى البرود بيتكلم
- هاتقضل كده تبصلى وانت ساكت كتير !!
خرج " مدحت" من سكوته عشان يرد على يونس بسؤال
- مالك ومال " نهال " يا " يونس " ؟
يونس بضحكه سمجه : ايه دا .. انت عرفت .. انا كنت ناوى اقولك بس..
قاطعه بعصبيه : بس ايه ؟ .. انا مش جايلك انها مخطوبه !!
يونس وهو بيقوم من مكانه : اه .. صحيح انت قولت .. بس انا سألت والدها وطلعت مش مخطوبه .. وانا لما طلبتها . والدها رحب
مدحت : رحب باايه ؟!!
يونس : بجوازى من بنته ؟
مدحت : يمكن .. بس دا كان جبل مايعرف .
يونس : يعرف بأيه ؟!
مدحت : يعرف ان واد عمها طلبها لجواز .. يعنى هايبحى احج من الغريب
راحت الضحكه السمجه من "يونس " وهو بيسأل " - -- يعنى ايه ؟!!!!
مدحت بتحدى : يعنى انا ..واد عمها .. طلبتها للجواز .. وفى الحاله دى .. لو حتى انت خطبتها فهى بجت من حجى .. دا عرفنا .. وانت غريب وماتعرفش
.
يونس وهو مسهم ل" مدحت " : حتى لو هى مش موافقه
مدحت : وانتى عرفت منين انها مش موافجه
يونس : انا بسأل ؟
مدحت : وااه ..احنا هناخد وجتنا كله فى اسئله . اجيبلك من الاخر .. ملكش دعوه ب" نهال يا " يونس " لأنها بجت خطيبتى . ماشى ..
........... ....... . . .............
مها وهى ساكته منتظره رد من " نهال " اللى اتبرجلت .. نفسها تخرج اللى فى قلبها وتسألها مباشر عن " مدحت : وعلاقتها بيه لكن صوت العقل فى دماغها هو اللى وقفها عن جنانها
- انا كنت عايزا اسألك ؟
- ايوه عايزه تسألينى فى ايه؟
- ف... اه .. حالة" عاصم "... اخباروا ايه ؟
مها بتفكير : عاصم مين ؟
نهال : عاصم اللى كان فى العمليات امبارح .. ابن عم الدكتور " مدحت " !!
مها وهى بتبصلها بتركيز : وانتى تقربى ايه ل' عاصم " ولا " مدحت "
نهال وهى بترفع راسها وتمد بدقنها : انا ابجى خطيبة الدكتور " مدحت " .
مها بعدم تصديق : انتى خطيبة " مدحت " .. وهو من امتى خاطب اصلاً ؟
نهال باستغراب : ايوه خطيبته .. ايه مش عجباكى .
مها : وانا مالى تعجبينى ولا متعجبنيش ..ثم انتى بتسألينى ليه عن الحاله ؟ . ماتسألى خطيبك الدكتور
استفزتها اوى بأسلوبها المتعجرف فحاولت تسيطر على اعصابها
نهال : ماانا سألتوا وفهمنى كمان عن حالته بس انا كنت عايزه اعرف منك اكتر
مها وهى بتلم اوراقها : معلش بقى .. انا مش فاضيه اشرحلك وافهمك ..
قالتها ومشت .. سابت " نهال " وهى بتبصم بالعشره من جواها انها لسه بتحبه .. بس ياترى هو كمان مازال بيحبها ولا لأ .
.............................. ....
عاصم ل " بدور " وهى قاعده قريبه منه بعد ما خرج " رائف " مع والدته و" نيره " يروحهم و"سميحه " سحبت " هديه " عافيه على البلكونه عشان تسيبهم براحتهم
وبصوت دافى اتكلم : انتى متأكده من قرارك
بدور وهى بتهز دماغها بموافقه وبصوت واطى وكسوف : ايوه
عاصم : يعنى الكلام اللى سمعته وانا بفوج من الغيبوبه كان من جلبك يا " بدور "
بدور وهى بترفع نظرها ليه : انت شايف ايه ؟
عاصم وهو عينه فى عينها وكأنه بيقراهم
- انا ... اناعينى عمرها مشافت حد غيرك . يا" بدور"
.. انا اصعب يوم مر عليا فى دنيتى كلها كان يوم خطوبتك على " معتصم " كنت حاسس كأن روحى بتتسحب منى بالبطئ .. حاولت كتير اشيلك من جلبى وتفكيرى لكن ماجدرتش .. لدرجة انى فكرت اتجوز جبلك عشان اجطع الامل ..
بدور عنيها برقت ونست كسوفها : انت بتتكلم جد يا" عاصم " .
عاصم : بجد يا " بدور " .. ولولا خناجتك انتى مع " معتصم " كان زمانى دلوك متجوز " نيره" بجلب ميت
بدور من غير ماتدرى : يابت ال.... يا." نيره "
عاصم بضحكه وانبساط : بتشتميها ليه ؟ .. هى ايه ذنبها بس .. دى حتى ماتعرفش حاجه
بدور بشراسه : يعنى انت فكرت فيها
عاصم وهو بيحاول يسيطر على ضحكته : يخرب عجلك يا" بدور " .. انا بجولك ايه بس من الاول هههه .
ياسين وهو بيفتح الباب : وااه .. دا انت بتضحك .. يبجى رايج على كده . خلاص ياجماعه اتطمنوا ولدنا زين ان شاء الله
قالها وهو داخل و" رضوانه" وبنتها وراه
خرجت " سميحه " هى و" هديه " عالصوت لقوا " رضوانه " وبنتها داخلين مع" ياسين" .. على طول راحوا عليهم يرحبوا بيهم
اما" ياسين " فقرب من " عاصم " و" بدور" وبصوت واطى : بتورطونى ياولاد الفرطوس .. وتتخطبوا على جفايا
عاصم هايتكلم : يااجدى ...
وقفه ياسين بأشاره وبنفس الصوت الواطى
- جد مين ياسهون انت وهى ..طب ماكان من الاول . . معلش حسابكم معايا بعدين
بدور بااحراج وصوت واطى : انا اسفه ياجدى
ياسين : خلى اسفك لبعدين ياختى ... مش وجته الكلام دلوك .
..................................
مدحت وهو بيقفل شنطته وخلاص خارج . فجأه لاقاها بتستأذن تدخل
- مساء الخير .. ممكن كلمه
مدحت : مساء الخير ! .... نعم
سكتت شويه وبعدين اتكلمت : انت صحيح خطبت ؟
مدحت وهو بيقعد : رغم انى مستغرب معرفتك .. بس اه فعلا انا خطبت
مها وهى بتنزل على الكرسى بصدمه : يعنى البنت مبتكدبش لما قالت انك خطيبها .
مدحت وهو مستغرب : بنت مين ؟ .. ايه دا معجوله يكون " نهال " وصلتلك !!!
مها : ليه يا" مدحت " ؟ .. بعد ماخلاص بقيت حره وقولت ان احنا ممكن نرجع لبعض و ...
مدحت وهو بيمسح على وشه وبعدها وقفها باشاره من ايده : لو سمحتى .. ماتتدماديش فى احلامك
مها وهى بتمسك دموعها : احلامى انا وحدى يا" مدحت " وانت ..
مدحت بمقاطعه : انا ايه ؟ ... لو سمحتى .. دا كان موضوع واتجفل .
مها : انت ايه يااخى .. للمره التانيه هاتبقى السبب فى بعادنا عن بعض
مدحت وهو بيحاول يمسك اعصابه : لو سمحتى اسمعينى ... ممكن ... اولا هى كانت مره واحده ودى كانت جبل ماتتجوزى الدكتور" عزيز" لكن بعد مااتطلجتى ورجعتى تانى انا مفتكرش انى اديتك عشم او اى امل اننا نرجع لبعض عشان يبجى فى مره تانيه .. يعنى انتى بالنسبالى تجربه وعدت خلاص .. بحلوها بمرها .. فهى عدت
مها بدموع نازله بحرقه : انت بتنتقم منى يا " مدحت " يعنى صابر الوقت دا كله وجاى دلوقتى تتجوز .
مدحت وصبره نفد : لا حول ولا قوة الا بالله .. ياستى انا مالى ومالك .عشان انتجم ولا انيل .. يعنى انتى لو مكنتيش اتطلجتى كنت انا هافضل مستنيكى .
مها وهى بتقوم بصعوبه : اظاهر ان مافيش فايده من الكلام ... انا اسفه ... ان كنت ازعجتك بس احب افكرك مره تانى انك انت اللى سبنتى فى الاول .
مدحت هز براسه يوافقها : حاضر
وقبل ماتخرج من الباب. اللتفت تانى تكلمه
- ااه وياربت تقول للهانم خطيبتك ماتجيش تسألنى عن حاجه تانى لأن انا مش غبيه عشان مفهمش غرضها ..... قالتها وبعدها خرجت على طول .
مدحت وهو بيبتسم مع نفسه عليها وفى نفس الوقت متغاظ منها : اعمل ايه بس معها المجنونه دى
.... .............................
صباح وهى داخله بسرعه وصوت عالى
- عاصم ياحبيب عمتك .. يا غالى ياواد اخوى ..
عاصم وهو هايموت من الاحراج من عمته اللى دخلت هاجمه تبوس وتحضن فيه : خلاص ياعمتى .. انا زين ورايج اها
صباح بانفعال : رايج فين ياحبيبى .. كسر يده اللى عمل فيك كده
ياسين : خبر ايه يابت . مش تسلمى الاول عالناس
صباح وهى بتتكلم وعينها عالجميع : معلش ياجماعه
سامحونى .. كيفك يا" هديه " " الف سلامه لولدك يا" سميحه " وانتى ازيك يا" رضوانه" .
رضوانه بابتسامه : زينه ياحبيتى .. بس انتى كنتى فين يعنى
صباح : كنت مسافره عند بتى المتجوزه فى اسكندريه وتوى ما راجعه ... سمعت الخبر من الناس فى البلد ..ونار جادت فيا .. ماستريحتش غير وانا مخليه السواج اللى جابنى ياخدنى تانى عشان يجيبنى المستشفى
سميحه : طب وعلى كده بتك رايجه وزينه
صباح وهى بتقعد : اسكت يابوى .. دا الدنيا اتغيرت خالص فى اسكندريه ولا عيال بتى اللى كبروا .. دا انا معرفتش حد فيهم .. بجوا عرايس وعرسان .. كبروا البت معاهم
ياسين : واحشونى والله .. ونفسى البت تاجى وتجيب عيالها اشوفهم
صباح : وهى كمان نفسها تشوفك يابوى وتجيبلك عيالها تشوفهم .. دى هاتموت على البلد وناسها .
ياسين : ربنا يجيبها بالسلامه ان شاء الله
هديه : طب وانتى ماشوفتيش حد من خواتك
صباح : شوفت" سالم" و"محسن" وسلمت عليهم جبل ما اداخل .. مين البنيه الحلوه دى ؟
رضوانه : دى بتى " نسمه " اللى كانت متجوزه فى البلد عنديكم
صباح : بسم الله ماشاء الله .. دا انتى زى العسل ياحبيبتى وخساره فيه العفش ده
نسمه وهى بتبتسم بكسوف : تسلمى ياخاله ربنا يخليكى .
سالم وهو داخل بيخبط على الباب بيستأذن فى الدخول
ياسين : ادخل ياولدى ... انتى معاك حد تانى غير اخوك
محسن : ايوه يابوى " عبد الرحيم " داخل معانا .
ياسين : واه . عبد الرحيم .. ادخل ياولدى . . دا انت فى مجام عاصم دلوك
عبد الرحيم وهو داخل وعينه فى الارض : السلام عليكم
عاصم : اهلا يا" عبد الرحيم " اتجدم ادخل
عبد الرحيم وهو داخل عينه وقعت على " نسمه " بالصدفه .. لكنه نزل عينه فى الارض تانى وكمل طريقه عند " عاصم " وبعدها سلم عليه وقعد قصاده
سالم : ايوه يابوى . .. دا غلاوتو عندى دلوك فى غلاوة عيل من عيالى .. البطل ده
رضوانه بصوت واطى : هو مين "عبد الرحيم" ده وايه حكايته .
سميحه بنفس الصوت : ماهو دا اللى نجد " عاصم " وشاله على كتفه .. انا هاحكيلك .
فضلت تحكى " سميحه " عن "عبد الرحيم " وشجاعته لما انقذ ابنها وشهامته معاهم . . و"نسمه "تبصله بعيون اعجاب وهو كذلك كان بيتكلم مع "عاصم " ويرمى نظراته لها
..........................................
معتصم وهو بيبص يمين وشمال بخوف وهو رايح يقابل الراجل اللى جاى يقابلوا برا بيتهم
- انت ايه اللى جابك هنا ياغبى ؟
البلطجى : ما انت اللى خايف تيجى تجابلى فى مكانا المعروف عند الجهوه اللى غرب البلد
معتصم بعصبيه : وتيجى ليه اساساً .
- جرا ايه ياسى " معتصم " انت عايز تاكل حجنا ولا نسيت اتفاجنا .. وعايز ماتديناش عرجنا
معتصم : عرجكم دا ايه .. اشحال ان ماكان كسركم
البلطجى : كسرنا لوحدينا .. ماانت اول واحد كسرلك مناخيرك ولا انت ما عندكمش مريات ..
عاصم بانفعال : انت هتتماجلت عليا ياكلب انت .. انت ناسى انا واد مين
البلطجى : بجولك ايه .. انا مش عايز رط كتير .. انا عايز فلوسى دلوكت . . كفايه الكشوفات اللى كشفناها انا واخويا عند الدكاتره بعد العركه مع اللى كان عاملى فيها هركليز دا كمان
معتصم بارتباك : انا ممعايش دلوكت غير دول . خد صرف نفسك بيهم انت واخوك
قالها وهو بيطلع من جيوبه اوراق من الفلوس .. البلطجى وهو بيمسك فى الفلوس ويعدهم
-- ههاى . انت هاتضحك عليا بالملاليم دول .. انت تدخل دلوكت تجيبلى بجية الفلوس فاهم ولا لاه
معتصم بارتباك زياده : اروح فين انا ابويا لو عرف هايبهدل الدنيا
البلطجى بعدم تصديق : يعنى ابوك على كده مايعرفش ... امممم ... طب اسمع بجى الخلاصه
منى .. بكره تاجيلنا ومعاك الفلوس اللى باجيه .. والا هاتشوف منينا اللى مايعجبكش واصل .. ماشى ياحيلتها
معتصم وهو عينه على اللى ماشى قدامه وبصوت واطى
- حيلتها فى عينك يابن ال......ان ماكنت ربيتك مابجاش انا
قالها وبعدين دخل .. ومن الناحيه التانيه اتحرك اللى كان مستخبى فى حته ضلمه ورا شجره قديمه .وسمع كل الكلام اللى اتقال .
....................................
- مين الواد العفش اللى كان مستنيك بره
دا اللى قالته " انتصار " واللى بالصدفه شافت البلطحى مع ابنها
معتصم بتوتر مكشوف : دا الواد البلطجى اللى كان معايا فى العركه مع " عاصم " ياما
انتصار باستغراب : وهو ايه اللى يجيبوا عندك .. مش خلاص الموضوع تم وخلصنا
معتصم بارتباك : ماهو عايز فلوس تانى باجى حجه .
انتصار : وانت مش ادتلوا حجه كامل ولا اا .... اوعى تكون صرفت الفلوس اللى ادهالك ابوك ياوكلهم
معتصم : انا ادتلهم النص وجولتلهم النص التانى بعد مايخلص الموضوع .
انتصار بريبه : طب وبعدين ادتلهم الفلوس ولا صرفتها ياعين امك
معتصم :اتصرفوا فى لعبة جمار فى الجهوه ودلوك ابن ال..... عايز الفلوس وانا ممعاييش
انتصار وهى بتشوح بايدها قدامه : جاتها خيبه اللى عايزه خلف .. غور من وشى دلوك .... انا هاتصرفلك فى الفلوس بس ماتجولش لابوك واياك اياك تصرفهم تانى .. ساعتها هاسيبك لابوك يتصرف هو معاك .
معتصم بفرحه : تسلميلى ياما .. دايما ساترانى
انتصار : اياكش بس يطمر ويجيب فايده معاك ... مع انى اشك .
........... ....................
مدحت وهو سايق وبيضحك : ياعنى على كده .. جدى بيتحلفلك انتى و" عاصم " يا " بدور "
نهال واللى كانت قاعده فى الكرسى اللى جمبه و" بدور " فى الخلف
- تستاهل .. عشان تتبلى تانى على جدى
بدور : يعنى اعمل ايه ؟ .. ما انا كان نفسى اجعد عشان اطمن اكتر على " عاصم "
مدحت ببشاشه : جدعه يا "بدور " . . "عاصم " لايمكن ينسهالك دى
بدور بهيام : هو يستاهل كل حاجه حلوه
مدحت ل" نهال " : سامعه ياللى تعبانى معاكى .
نهال : انا برضوا اللى تعباك ... ولا انت اللى عامل زى البير وغويط .
مدحت بدراما : والنبى يارب صبرنى .. والنبى
بدور وهو بتضحك : الله يكون فى عونك ياواد عمى
نهال بتكشيره : انتو اتفجتوا عليا .. ماشى يا " بدور " خليه ينفعك .. على العموم احنا وصلنا .
مدحت وهو بيوقف العربيه : مش كنتوا نمتى الليله دى عندى فى الشجه مع عمامى
بدور وهى نازله : متشكرين ياواد عمى بس انا عايزه اجضى الليله هنا مع البنات صحاب " نهال " .
نهال : وانا عندى محاضرات مهمه بكره ومش عايزه اتأخر ... وقبل ماتنزل مسكها " مدحت " من ايديها يوقفها ويسألها
- لكن انتى عرفتى " مها " ازاى
نهال وهى مخضوضه : ميين "مها" ...
مدحت : ايوه " مها " عرفتيها ازاى ؟!!
سكتت ومعرفتش ترد باايه .. كل الحجج هربت منها
................................
رائف وهو داخل البيت وبينوره : الحمد لله اخيرا وصلنا .. انا هموت وانام
قالها وهو بيرمى المفاتيح وبيقعد بتعب عالكنبه .
راضيه اللى دخلت وراه هى و" نيره " : سلامتك ياولدى .. ادخل اتسبح انت وانا ححاضرلك لجمه تاكلها وبعدين نام براحتك
نيره : مين ياما اللى هايحضر .. انا كمان تعبانه وعايزه انام
راضيه : تعبانه ليه ياختى كنتى شجيانه فى الغيط
رائف اللى غمض عينه وهو قاعد عالكنبه وراسه مريحها للخلف : سيبيها ياما البت دى .. مش عايز حاجه من خلجتها . انا اساسا جعان نوم ... فجأه الفون رن
رائف وهو بيخرجه بالعافيه من جيبه .. اتعدل على طول اول ماشاف النمره
رائف : الوه .. ايو يا " حربى " ايه الاخبار
حربى : انا عرفت مين اللى ساعد " معتصم " فى العركه مع " عاصم "
رائف بتركيز : مين يا " حربى " .. انت تعرفهم .. وعرفت ازاى
حربى : شوف ياعم " رائف " .. انا كلمت جدك وهو دلوك ركب عشان يرجع البلد يعنى كده ساعتين تلاته تلم نفسك وتيجى عشان نعرفوا هانعمل ايه . وسلام بجى
رائف : سلام يا " حربى " ياواد عمى ... هاااانت .
رواية ست الحسن الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم امل نصر
الفصل الثامن والعشرون
فى بيت محسن
هديه وهى متغاظه : عشان لما ولدى كلمك معجبكش الكلام
اديهم طلعوا مظبطينها ومطبخينها مع بعضيهم . . وطلع ولدى بس اللى غلبان فى العيله دى
محسن بضيقه : ماخلاص يامرة انتى من الصبح وانتى شغاله لت وحديت فى الموضوع ده .
هديه : انت هاتستكتر عليا الحديت كمان مش كفايه فرستى امبارح وانا شايفه العشاج مع بعضيهم .. لا والاكاده ان كل ده بشورة ابوك .. الراجل الكباره اللى عاملى فيها بيحكم بالعدل
محسن بعصبيه : انتى كمان هاتغلطى فى ابويا .. ماتلمى نفسك يامرة انتى
هديه : والم نفسى ليه بجى هو مش جال ان" بدور" مش هاتخد حد من العيله .. وافج ليه بجى ب" عاصم " وكمان فى السر من غير مايجول لحد .. عاملهانا مفاجأه .. ولا الدكتور اللى طلع خاطب الدكتوره
من غير ابوها مايعرف .. ياعينى عليك ياولدى .. غلبان ماتعرفش اللف ولا الدوران .
محسن بحيره : والله ما انا عارف اجولك ايه ؟ ... جلبتى مخى برطك .. بس انا متأكد ان ابويا عنده اجابه لكل اللى بتجوليه
هديه : ومالوا .. يجول اللى يجوله المهم ان ولدى طلع غلبان ولازم ادورلوا على عروسه احلى من الاتنين .
محسن : دورى ياختى ... انا هاكره .. ان شالله حتى تجوزيه من عشيه ..المهم هو فين دلوك .. من الصبح مش شايفه
هديه : جاعد نايم عشان اتأخر امبارح فى السهر عند جده
.................................
- وانتى رديتى عليه باايه ياختى
- انا ... انا فضلت ساكته .. مش عارفه ارد بأى شئ .. وفى الاخر هو لما زهج منى جالى انزلى .
دا كان رد " نهال " على سؤال " نوها " واللى كملت بعدها بثينه
- قالك انزلى كده وبس من غير ما ياخد اجابه
نهال : هو دا اللى حصل .. ومافيش اى كلمه تانى زياده
نوها : على فكره انا كده مش مطمنه .
بثينه : طب وانتى ماقولتيش الحقيقه ليه بس يابنتى
نهال : اقول ايه بس انتى كمان .. اجولوا ان" يونس " صاحبه .. اللى طلب يدى الجواز .. هو اللى حكالى على موضوع "مها ". عشان تبجى مصيبه
نوها : بس لو ماكنتيش تغلطى بلسانك اللى عايز جطعه ده
نهال : هو فعلا عايز جطعه .
- مساء الخير !
اتفاجات " نهال " لما شافته قصادها واصحابها ردوا عليه من غير مايعرفوه
- مساء الخير !
- ازيك ياانسه " نهال " عامله ايه
نهال ردت مخضوضه قدام نظرات صاحباتها المتسائله - كويسه ..اا الحمد لله
كمل هو بلباقه : ممكن كلمتين على انفراد .. ارجوكى مش هاخد من وقتك خمس دقايق
قالها برجاء سكتها عن الرفض واحرج البنات ..
بثينه : طيب احنا هانستناكى هناك عالطربيزه القريبه دى .. معايا يا" نوها "
نهال كانت عايزه تمسك فيهم تقعدها و" نوها " ماكنتش عايزه تقوم
- ياللا يا" نوها " جومى
قالتها " بثينه " وهى بتشدها من ايدها ... وهو قعد مقابل لها
بعد ما بعدوا "نوها " بصت ل" بثينه " بعتب : شدتينى ليه ؟ .. احنا عارفين مين ده
بثينه : انتى ماشوفتيش الراجل انتى كمان وهو بيطلبها مننا بالزوق عشان نقوم
نوها : ايوه بس احنا مانعرفوش ... لكن شكله مش غربب عليا ... يانهار اسود ليكون دا صاحب الدكتور "مدحت " اللى شوفناه فى الكافيه . انا جلبى حاسس ان هو
بثينه بتوتر : وانتى عرفتيى ازاى انتى كمان دا احنا فى يوميها ماشوفناش غير قفاه ومن بعيد كمان
نوها بتصميم : عشان كده بجولك هو .. بعد ماشوفته من ضهره
بثينه بقلق بتحاول تداريه : حتى لو كان احنا معاها وهى مش فى موعد غرامى .
.................... .
عند " نهال " واللى كانت عنيها رايحه جايه بقلق وبتهز برجلها تحت الطرابيزه ونفسها تقوم وتسيبه
يونس بأدب ولباقه : انا اسف انى طبيت فجأه كده .. بس انا عارف ان دا المكان اللى بتيجى فيه انتى وصحباتك على طول .. وانا بصراحه عايزه اخد رأيك فى الموضوع اللى كلمت والدك عليه
نهال باستغراب : بس انا اللى اعرفه انى ابويا اتصل بيك ورد عليك بالرفض
يونس : دا صحيح بس انا مش مقتنع .. وعايز اسمعها منك ..
نهال : حضرتك انا مخطوبه لواد عمى الدكتور " مدحت " هو مش جالك ؟
يونس : قالى وانا مش مقتنع .. ان واحد يتقدم ويخطب على خطبة واحد تانى .
نهال : بس هو متكلم عليا بجالوا فتره
يونس : بس دا ماكنش كلامك .. انا لما سألتك قولتيلى مش مخطوبه .. ارجوكى ماتخليش حد يأثر عليكى بالعادات والتقاليد الباليه .. ارجوكى تفكرى ويبقى قرارك فى طلبى من دماغك . ماتخليش حد يجبرك على شئ انتى مش عايزاه
نهال اللى كانت مصدومه من كلامه : اناا..!!!!!
- انتى ايه ماتردى عالراجل عدل !!
شهقت" نهال" لما لاقته " مدحت " اللى قالها واللى واضح انه سمع كلام " يونس " لما كمل
مدحت وهو بيحاول يسيطر على اعصابه بأعجوبه وهو بيكلم " يونس " : اقسم بالله لولا انى فى مكان ليه قدسيته كنت عرفتك مجامك لأنك انسان مش محترم
كل ده وعينه على " يونس " فحبت " نهال " تفسرله
- مدحت اناا....
سكتها بعينه اللى فيها الجحيم وهو بيأمرها بصوت يشيب : انتى تخرسى خالص .. وتسبجينى حالا على مكتبى
جريت" نهال " تنفذ امره وهى مش دريانه برجلها اللى بتتحرك وعقلها فى ناحيه تانيه
نوها وبثينه كانوا حاطين ايديهم على بقهم مخضوضوين و"يونس " بيقابل نظرات " مدحت " بتحدى وبعدها اتكلم بهدوء غريب
- على فكره هى من حقها تختار .. وانت مش من حقك تفرض نفسك عليها
مدحت وهو بيبعد بوشه وبيحاول ينظم تنفسه فجأه باغت " يونس " بلكمه قويه .. صرخ منها " يونس " و"مدحت " نفض ايده وبعدها مشى على طول قدام نظرات الاستغراب من كل اللى حواليهم من طلبه وموظفين
..............................
بدور وهى بتحاول تاكله بالمعلقه وهو سرحان فيها وفجمالها : بطل تبصلى كده كتير عشان ماجومش اجيبلك عم" سالم" هو اللى يأكلك
عاصم وهو بيضحك بخفه : ياعنى اكل وانا مغمض عينى
بدور : ماحدش جالك غمض عينك بس متركزش
عاصم : حاضر .. شوفى انا هابص بعين واحده احسن
والتانيه هاغمضها اها
بدور وهى بتضحك : يابووى دا انت طلعت بلوه .. انا ماكنتش فاكراك كده
عاصم : امال كنتى شايفانى ازاى
بدور وهى مكسوفه بعد ماسابت المعلقه : بصراحه انا كنت بخاف منك
عاصم : لييه يا" بدور " ايه اللى يخليكى تخافى منى
بدور : مش عارفه ؟ .. .. بس انت كنت دايماً تجيل كده ومابتهزرش زى "حربى " و " رائف " رغم انك جريب منهم فى العمر ... وكنت بخاف منك لما تبصلى
عاصم بابتسامه : اممم ... ماشى .. اولا انا مكنتش بهزر كتير عشان دا تجل .. فاهمانى .. ولا تفتكرى اغنية سعاد حسنى بتاعة ياواد ياتجيل احسن.
- ياسلام ! .... قالتها " بدور " وهى شايفاه بيضحك ويستظرف .. وهو كمل بعدها
- والتانيه انك تخافى منى وانا بابصلك تبجى خايبه
بدور بزعل : ماتجولش عليا خايبه
- حاضر مش هاجول خايبه .. دا انتى جمر وبدر الزمان كمان .. ايه رأيك ؟
بدور وهى منشكحه : ماشى ..حلوه بدر الزمان دى .. جيبتها منيين
عاصم : ماجيبتهاش من حته .. هى جت كده معايا
بس لايجه عليكى صح
- ههه صح
.................................
- والله العظيم هو طب فجأه واستاذن البنات يجوموا وانا اتكسفت احرجه لما جالى خمس دجايج بس .. حتى اسأل البنات اروح اجيبهم تسالهم
مدحت اللى كان متسمر بيبصلها وايديه مشبكها ورا ضهره وهى بتتكلم وهو ساكت مش ناطق حرف
- اسألهم فى ايه ؟
نهال باندهاش : فى اللى جولتلك عليه وانا بتكلم فيه بجالى فتره معاك
مدحت : ااه صح ... فى اللى بتتكلمى فيه .. اممم
سكت شويه وهو بيبعد بنظراته عنها وبعدها اتكلم
- نهال هو انا فارض نفسى عليكى
نهال وهى مخضوضه ومستغربه : فارض نفسك عليا .. مين اللى جال كده ؟!!
مدحت بهدوء يسبق العاصفه : و لما هو كده ... الزفت دا لما سألك ليه رديتى وجولتى مش مخطوبه
وكأن جردل ميه ساقعه اتدلق عليها .. اتكلمت وهى بتبلع ريقها
- شوف يا" مدحت " . ارجوك اسمعنى كويس ..
مدحت باهتمام وصوت واطى : كملى انا سامعك
قلبها كان بيدق بخوف شديد خايفه من رد فعله قبل ماتتكلم .. لكنها اجمعت امرها وشجعت نفسها تقول الحقيقه
- بصراحه كده هو اللى جالى عن موضوع " مها" لما شافنى فى المستشفى امبارح وانا لأنى كنت مصدومه ومخى مشوش رديت عليه بالا لما سألنى مخطوبه لمين فى ولاد عمك
مدحت وهو بيهز فى دماغه ويوزن الكلام وبعدها كلمها وهو بيعد بايده
- يعنى انتى وجفتى تتسايرى معاه وخد وادا فى الكلام معاكى وحكالك عن قصتى مع "مها ".. حكايلك ايه تانى يا" نهال "جوليلى
نهال بخضه : والله هما يدوبك خمس دجايج وكانت صدفه كمان .
مدحت :انتى عارفه يا" نهال " انا و"مها " سيبنا بعض ليه على الرغم اننا كنا متفجين على الجواز وتجريبا انا كنت مخلص الشجه اللى هانتجوز فيها .
نهال : ليه !!
مدحت وهو بيقعد على كرسى جمب المكتب
- جولتيلى ليه ... الحكايه يا ستى لما جاتلى " مها " تشاورنى وتجولى ان الدكتور " عزيز " و اللى كان استاذى .. متجدملها وطالبها للجواز ... هاتصدجينى لما اجولك . انى انا اللى جولتلها وافجى بيه واتجوزيه .
نهال و هى مستغربه وبتقعد فى الكرسى اللى قباله
- ليه ؟!! ..... اذا كنت بتحبها .
مدحت : عشان يا" نهال " نبرتها وصوتها وهى بتتكلم عنه وعن حالته الماديه والعروض اللى عرضها عليها كانت بتأكدلى انها ليها غرض .. وهى لو حابه ترفض مش هاتيجى تقولى وتعرض عليا المغريات دى كلها .
- قولتلها اتجوزيه وهان عليك الحب
قالتها " نهال " مصدومه
مدحت وهو بيميل لقدام يقرب منها وعينه فى عينها
- لمجرد بس انى حسيت انها مش متمسكه بحبى ليها وان عجلها بيشاورلها توافج
نهال والدموع فى عنيها : وانت بقى دلوقتى حاسس انى مش عايزاك
فضلت مستنيه رده وهو كان بيبادلها النظرات بسكوت وبس .. غموض فى عنيه مش مبين اى اجابه ليها .. نظره حاده وغضب ظاهرين فى نظرته وبقوه ... مقدرتش تتحمل دقيقه زياده فسحبت شنطتها وقامت من غير استئذان وهو غضبه سيطر عليه لدرجه انه مكلفش نفسه ينده عليها يوقفها .
................................
- واااه ياراجح .. مكفياك ياراجل ... دا انت زعلك عفش
دا اللى قالتوا " نعمات" تهدى جوزها اللى كان بيغلى من بناته
راجح بنظره ناريه : انا برضوا زعلى عفش .. ولا بنتتك اللى ماشين على كيفهم
نعمات : على كيفهم .. ماتخلى بالك من كلامك .. انت بنتتك الكل يشهد على ادبهم
راجح : ايوه ادبهم .. يعنى عاجبك المحروسه اللى جاعده فى البندر جمب واد عمها فى المستشفى اللى بتجول عليه خطيبها من غير شورتى
نعمات : احنا برضوا هانجيب السيره دى تانى .. ماجالتلك كلم جدها ..
راجح : وهى دلوجتى موافجه وراضيه بعد الدنيا ماولعت .. ماكان من الاول ... بدل مانتشبك مع العمده وولده . وتحصل النصايب دى كلها
نعمات : يوووه .. النصيب عاد .. حد عارف بكره هايحصل ايه .
راجح بعصبيه : يحصل ولا مايحصلش اتصلى ببت ال..... بتك خليها تلم نفسها وتيجى مع اى حد من عمامها نازل البلد والا هاروح اسحبها من شعرها واحلف ما اوافج على جوازها من واد عمها خالص .
.................................
بثينه ونوها وكأن نازل عليهم سهم الله ماعرفينش يهدوها ازاى ولا يوقفوا دموعها اللى بتنزل باستمرار من غير ماتوقف وهما فى المدرج الفاضى غير من بعض الزملا الطلاب والطالبات
بثينه : انا اسفه يا" نهال " ... والله لو كنت اعرف البنى ادم ده ما كنت قومت من جمبك نهائى
نوها : انا الراجل ده ماكنتش مطمناله وماكنتش عايزه اجوم بس " بثينه" هى اللى شدتنى واحرجتنى جدامه
"بثينه "وهى بتبصيلها بعتب
- فيه ايه يا" نوها " ؟ ... انا افتكرتوا قريبها ..ولا يعرفها
نوها : بس انا عايزه افهم هو انتى كده فشكلتى الخطوبه ولا هو ولا ايه بالظبط
نهال وهى بتحاول تمسح الدموع اللى نازله بحرقه
- بيجولى انا مابتمسكش بحد مش عايزنى وفاكرنى انا مش عايزه .. يبجى ايه ؟.. دا بيجولى انا فارض نفسى عليكى .. هو فارض نفسه عليا .
بثينه : طب وانتى سكتى ليه ؟ .. كنتى قولتيلوا عن حبك ليه من ايام طفولتك .. من قبل هو نفسه ما يشوفك انسه ويحبك
نهال : انا ماتحملتش لما جابلى " مها" مثل .. عشان يفهمنى ... وحاولت الاقى تفسير غير اللى فى مخى مالجيتش .. جومت سيبتوا ومشيت .. دا حتى ماسألش .عشان يوصلنى زى كل يوم .. يبجى خلاص .مش كده يا" نوها"خلاص يا" بثينه" ... انا هاسافر البلد على اول جطر .. ماحملاش اجعد دجيجه فى البلد دى
............. .....................
انتصار وهى بتبص ل" معتصم " اللى بيسرح شعره وبيهندم نفسه قدام المرايه : هاتاخد حد من الغفر معاك
معتصم باستغراب : عايزانى اخد حد من الغفر جهوة سلام الحشاش . . عشان يوصل الخبر لابويا .. وتبجى جضيه
انتصار : وانت اش ضامنك انك ماتلاجيش حد من مضاريب الدم دول متربصلك .. زى المره اللى فاتت
معتصم بخوف : بس هما مش باينين من امبارح انا طلعت مع ابويا وطلعت لوحدى مالمحتش حد فيهم نهائى
انتصار : بردك ماتضمنش .. انت خد الواد "جبيصى " وانا هاديلوا فلوس عشان مايجولش لابوك
معتصم : طب لو ابويا سأل عليه .. ماانا ماهجدرش اخليه معايا السهره كلها .
انتصار : لهو انت ليك نفس تسهر بعد دا كله .. انت توصلهم الفلوس وتاجى على طول
معتصم : ماينفعش ياما .. الجو حلو هناك والبت الغازيه حلوه جوى
انتصار بشده : بجولك ايه مافيش سهر انت هاتروح وتاجى على طول وهاتاخد جبيصى معاك فاهم ولا لاه
- فاهم ياما بس نص ساعه كده تفاريح مش هاعوج .. صدجينى مش هاعوج
......................................
- طب ولزوموا ايه السربعه بس .. ماكنا استنينا للخميس
قالتها " بدور " عشان توقف " نهال " اللى بتلم الهدوم وتوضبها فى شنطتها
نهال وهى بتبرق ل" بدور " : اسمعى اما اجولك ... لو عايزه تترزعى هنا وانا اسافر لوحدى اترزعى .
بدور : بااه يا" نهال " دا انتى بجيتى صعبه خالص .. هو حصل ايه خلاكى كده .
نهال بعصبيه : مالكيش دعوه باللى حصل ..انتى اساساً ابوك اتصل بيا النهارده عشانك وجالى خليها تنزل بدال ما اربيها ... عايزه تجعدى تانى وتعصى ابوكى .
بدور بزعل : لا طبعاً ماجدرش اعصاه .. بس كان نفسى اسلم عليه جبل مانمشى
نهال بملل : يوووه اتصلى بيه وخلصى .. عايزين نحصل الجطر ..
..................................
معتصم واللى كان ماسك الشيشه وبينفخ منها الدخان الاخضر ومبسوط من البت الرقاصه اللى بتتمايل قدامه بدلع ومياصه . فجأه الفون بتاعه رن
طلع التليفون عشان يرد بقرف
- الوو .... ايو ياجبيصى الزفت انا مش منبه عليكى ان اننا اللى هارن عليك وجت ما اكون عايز اروح عشان تيجى .
جبيصى : ايوه يا " معتصم " بيه .. العمده اتصل بيا وبيجولى انه عايزنى ضرورى .
معتصم بعصبيه : يعنى ايه يازفت انت .. هاتمشى وتسيبنى اروح لوحدى
جبيصى : يابوى انا باتصل بيك عشان كده .. انا مستنيك بره الجهوه تحت الشجره الجديمه ناحية الزراعه باشربلى حجرين جوزه .. بسرعه ياللا اطلع عشان انا عايز احصل العمده
معتصم وهو قرفان . طب غور ادينى طالعلك .. جاليت مزاجى الاهى يجصر بعمرك
.... ... ... .......
وعند" جبيصى " بعد ما انتهت المكالمه اللتفت للى قاعدين واقفين وراه بالسلاح
- استريحتوا كده يابهوات .. انا اكيد هاروح فى داهيه بسببكوا
رائف وهو بيخبط على كتفه
- بعد الشر عليك ياجبيصى .. انت ذنبك ايه بس .
حربى : ايوه يا جبيصى .. انت دلوك تروح ولو سالتك " انتصار " جولها ولدك مشانى وطبعا العمده مايعرفش بالمشوار .. يعنى انت فى امان
رائف : ياللا بجى جر رجلك وامشى .. خلص يللا
جبيصى وهو ماشى وبيضرب كف على كف
- ياوجعتك المطينه ياجبيصى .. ياوجعتك الزفت ياجبيصى
......................
يادوبك تلت ساعه وخرج " معتصم " يدور على جبيصى خلف القهوه عند الشجره القديمه زى ماقالوا وهو بيدور بعنيه عليه
- انت ياجبيبصى .. جاعد فين ياجبيصى الزفت
- انا هنا ياروح جلبى
قالها " رائف " وهو بيخرج بسلاحه من المكان الضلمه اللى كان مستخبى فيه
معتصم وهو مخضوض : رائف !!
- وحربى كمان .. ايه رايك
قالها "حربى" وهو مثبت السلاح فى ضهر " معتصم " اللى حس وكأن نهايته ازفت وهو قلبه هايوقف من الخوف .
رواية ست الحسن الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم امل نصر
الفصل التاسع والعشرون
نهال وهى قاعده جمب الشباك .. وعينها عالطريق اللى بيجرى قدامها من شباك القطر .. سرحانه فى اللى حصل معاها هى و" مدحت " ومش منتبها لاى كلمه قالتها " بدور " .. دمعتها خانتها ونزلت على خدها .. "بدور " اتخضت وهى بتنبها
- نهال ..انتى بتبكى!!
نهال وهى بتمسح دمعتها بخضه
- ايه يا " بدور " ؟ وطى صوتك فضحتينا . دى عينى بس اطرفت .. مافيش حاجه
بدور بشك : اتطرفت برضوا .. حصل ايه بس بينك وبين " مدحت " يخليكى تزعلى كده ؟!
نهال بصت لها متفاجئه : انت ايه اللى خلاكى تخمنى ان فى مشكله بينى وبين " مدحت " ؟
بدور : مش محتاجه اخمن .. باينه لوحدها انتى مطفيه وكأن ميت لك ميت وهو مارنش عليكى نهائى .. ودى مش عادته .. دا بيتصل عالفاضى وعالمليان .. دا غير انه ماوصلكيش السكن زى كل مره
مسكت منديلها تدارى عيونها اللى اتملت بالدموع وبصوت خارج بصعوبه
- خلاض يا" بدور " كل حاجه انتهت .. وكل واحد راح فى طريج
بدور مخضوضه : انتى بتجولى ايه ؟ .... الكلام دا يستحيل يحصل .. انتى بتحبيه وهو بيحبك .
نهال وهى بتمسح دموعها : مايعرفش يا " بدور " انى بحبه ومش من جريب لا دا من زمان .. زمان جوى يا " بدور " من ساعة مافتحت عينى عالدنيا وانا مش شايفه حد غيرو . . لكن هو !!!
خلاص يا" بدور " جفلى عالسيره دى .. انا مش جادره اتكلم .
فضلت تبصلها " بدور " و قلبها بيتقطع عليها .. نفسها تعرف كل حاجه بالتفصيل بس مش عايزه تضغط عليها .. فضلت تستنى عليها لما تهدى وبعدين تكلمها
.................................
انتصار واللى كانت رايحه جايه فى الجنينه فى انتظار ابنها . لمحت "جبيصى " جاى من بعيد وبيكلم نفسه .. استغربت اوى ان " معتصم " مش معاه .. استنتوا اول ماقرب
- واد يا " جبيصى " .. جاى لوحدك ليه ؟ ..فين " معتصم "
جبيصى تنح لها كده وهو بيبلع ريقه بخوف
- اصل ا .. اصل ا ..
انتصار بعصبيه " : اصل ايه يازفت انت ، انا مش منبها عليك . تبجى رجلك على رجله .. فين الواد
جبيصى بخوف : والله انا ماليه ذنب . . انا السلاح اتحط فوج راسى .
انتصار قلبها وقع فى رجلها
- سلاح ايه ياجزين .. ايه اللى حصل لولدى .. انطج يازفت .
....................................
- اللحج ولدك ياعمده ..ولدك هايروح ياعمده .. ان ماكنش راح . ياحبيبى ياولدى ..
قالتها " انتصار " وهى داخله بيتها بتصرخ وتندب على خدودها ..
هاشم اللى خرج من مندرته مفزوع على صوتها
- فى ايه ياوليه .. اتجنتى ولا اتخبلتى . . بتصرخى ليه ؟
- ولدك ياعمده .. " رائف " و" حربى " هايخلصوا عليه دلوك ان ماكنش خلصوا ... يامرك يا" انتصار " .. يامرارك اللى هاتشربى فيه لوحدك . يا انتصار .
هاشم بعصبيه وصوت عالى : جرا ايه يامره ياخرفانه ماتفهمينى فى ايه .. سيبتى ركبى من غير ما اعرف حاجه
انتصار وهى لسه بنتدب : جولوا يا جبيصى .. جولوا ياحزين .. انا مجدراش اتكلم ... مجدراش يامرارى .. دا جانى على خمس بنته .. هاعمل ايه لو راح .....
- اخرصييى .. ماسمعلكيش نفس تانى .. عبال الواد ده مايحكيلى .. وانتى ياض .. اخلص جولى اللى حصل بالتفصيل ..بسرعه يالا .
قالها " هاشم بصرخه .. سكتت انتصار اللى كتمت بقها بكف ايدها من الخوف وبعدها اتكلم " جبيصى " يحكى للعمده اللى حصل
........................ .......
يونس وهو واضع ايده على مكان اللكمه اللى اخدها من " مدحت " وباصص فى الفراغ وسرحان .. دخلت عليه " مها " وهى بتضحك
- انت لسه مكانك ماقومتش تروح
قالتها وهى بتقعد عالكرسى اللى قباله
يونس بغل : انا لسه دمى بغلى اساساً .. وماليش نفس اروح .
- طيب شيل ايدك .. ورينى كده .. طب ماهى خفت عالاول اهى .. كويس بقى انك دكتور وفاهم .
قالتها " مها " وهى بتدقق النظر فى فك " يونس " المضروب
يونس : طب والاهانه .. انا الكليه .كلها شافتنى وانا بنضرب . وانا راجل وليا وضعى .. وفى ناس عارفانى هناك
مها بشماته : وحد قالك روحلها الجامعه .. وانت عارف صاحبك وجنانه
يونس بنظرى ليها مغزى : واعمل ايه ؟ .. ما انتى لو اتصالحتى معاه .. كان زمانى دلوقتى خطيبها من ابوها .. اللى كان هايطير من الفرحه .. اول ماكلمته ..وعمل هو زى غراب البين .. وخطفها منى
مها باشمئزاز : ياسلام !!! .... وفيها ايه دى يعنى .. عشان تجذبك انت وهو .. بالشكل ده
يونس وهو بيغظها : بصراحه البت حلوه اوى .. دا غير انها كده بخيرها .. ولسه ما اتعلمتش اللوع .
مها وهى بتقوم ومتغاظه : طيب ياخويا .. ورينى شطارتك .. وشوف هاتفكها منه ازاى .. دا كمان .. بلا قرف
قالتها وهى خارجه و" يونس " .. رد عليها وهو بيكلم نفسه
- اكيد هافكها منه .. ان ماكنتش فكيتها اساساً .. دا صاحبى وانا عارفه .
................................
- افتح ياحج "ياسين" .. افتح اما اجولك
- ياساتر يارب . مين اللى هاياجى دلوك فى الليالى وبيخبط علينا كده بالغباوه دى
قالتها " صباح " وهى بتلف شالها وخارجه تفتح
- استنى عندك يا" صباح " هافتح انا
قالها " ياسين " اللى كان خارج من اؤضته عالصوت زيها
- انا بجولك افتح يا "ياسين" . افتح ياللا
صباح بعصبيه وصوت عالى : ماتستنى لما نفتح ياجدع انت .. يالى واجف عالباب . كنت حكومه اياك .. ولا كنت حكومه !
ياسين وقفها بأشاره بايده وبعدها فتح الباب
فتح " ياسين " فلاقاه واقف قدامه بشراره وناره
- ولدى فين يا حج ياسين ؟!!
قالها " هاشم " ل" ياسين " وهو مرعوب ..رد عليه الاخير بلؤم وكأنه مايعرفش
- ولدك !!... وايه اللى هايجيب ولدك عندى . ياعمده
هاشم كان بيطلع دخان من الغيظ
- ولدى يا " ياسين " بلاش تتلائم عليا . انا عارف ومتأكد انك تعرف مكانه
ياسين : وعارف منين بجى !!! .... انا ايه اللى بينى وبين ولدك عشان اخطفه ولا اعرف مكان خطفه حتى .
هاشم : كلم " رائف " و" حربى " .. مايجربوش من ولدى .. انا متأكد انهم هما اللى خطفوه
ياسين : ومال عيالنا بولدك ؟ .. هو فى حاجه مابينهم لا سمح الله .. ماتجول يا عمده بدل ما انت سايبنى كده زى الاطرش فى الزفه
هاشم وهو بيظهر وشه الحقيقى
- لأخر مره بنبه عليك يا " ياسين " كلم عيال ولادك انا ولدى مش هايكفينى فيه البلد كلها
ياسين بقوه : واحنا ولدنا مش هانفرط فى حجه . ولو هاتطير فيها رجاب .. سامعنى يا "هاشم" .
هاشم وهو بيحاول يهدى
- اتصل بيهم يا " ياسين " .. واحنا هانتراضى ونعمل جلسة صلح وليك عليا اجيبلك حج " عاصم " واراضيه .
ياسين باستهزاء : وان شاء الله هاتراضيه كيف .. هاتديلنا فلوس ولا ارض .
هاشم : اللى انتو عايزينه .. انا موافج بيه .
ياسين : شوفى ياعمده .. اللى احنا عايزينه هو العدل هتجدر تحجج العدل ياعمده
هاشم وهو متوتر : انا هاراضيكم باللى تطلبوه .. بس بلاش تجربوا من ولدى دا الوحيد على خمس بنته
ياسين : اسمع يا" هاشم " . . احنا اللى يرضينا .. ان اللى غلط يتعاقب ..
هاشم وقلبه هايوقف من الخوف : وايه هو العقاب اللى عايزينه
ياسين وهو رافع ايده وبيعد بصابعه
- حاجه من الاتتين .. يا نمشيها جانونى وولدك يتحبس .. يانمشيها عرفى وتبحى العين بالعين والسن بالسن .
هاشم وهو بيبلع ريقه : تجصد ايه ؟!
ياسين بقوه وعزم : يعنى تحمد ربنا ان ولدنا ربنا كتبله عمر جديد .. بدل ماكنا خلصنا على ولدك من عشيتها .. لكن مدام رسيت على كده يبجى جبال كل عضمه اتكسرت من" عاصم " .. يتكسر جبالها عضمه فى ولدك .. اختار ياعمده
هاشم وكان الشيطان لبسه
- انا مش هاسكت يا" ياسين " على ولدى .. هابلغ عنيكم وهاوديكم فى داهيه .. ولدى لو لمسته شعره منه هاولع فيكم كلكم .. انا مش هاسكت يا " ياسين " دى الحيله .. اللى طلعت بيه من الدنيا .. انا مش هاسكت .. مش هاسكت
فضل " هاشم " يكرر فى كلامه طول ماهو ماشى...
و"ياسين " واقف وعينه عليه لحد اما اختفى
صباح قربت من ابوها
- هاشم .. مش هايعديها يابوى .. دا تعبان .. وسككه الشمال كتيره
ياسين على نفس الوضع : خليه يجيب اخره .. عشان الحساب يجمع .
....... .............................
- بس لو تجولى ايه اللى مخليك .. مكشر كده ومش طايج حد
قالها " عاصم " ل" مدحت " اللى قاعد قدامه مربع ايديه ووشه مقلوب وبيتكلم مع " عاصم " بالعافيه
كمل " عاصم " : ما ترد يا واد عمى وبلاش تكتم فى نفسك .. انا عارفك
مدحت بسرعه : تفتكر " نهال " بتحبنى يا " عاصم " !!
عاصم وهو مستغرب
- وايه لزوم السؤال ده ما انت عارف ،
مدحت : انا مش عارف حاجه يا " عاصم " .. جولى انت .. انا مخى هاينفجر .
عاصم : وينفجر ليه بس ؟ ... و ايه اللى دخل الفكره دى فى مخك اساساً .
مدحت : جولى بس يا " عاصم " لو تعرف ؟
عاصم : اعرف ايه .. دى بتحبك من جبل انت حتى ماتحبها ... نهال اتربت على يدى هى و" بدور " وانا اعرف الاتنين من نظرة عنيهم .. من غير حتى ما يتكلموا
مدحت وشه اتفرد شويه وهو حاسس بالصدق فى كلام " عاصم " بس الشك بيلاعبه
- من جبل ما احبها ! ... كيف ياعنى ؟ ... كانت بتحبنى وهى عيله صغيره مثلا
عاصم : وليه لأ ؟ ... مش يمكن كانت شايفاك فارس لاحلامها .. زى معظم البنته .
مدحت : ازاى بس يا " عاصم " ؟ ... دى طلعت عينى . على ما وافجت بيا وعمرها ماجلتهالى صريحه .
عاصم : حجها تطلع عينك .. انت ناسى انك اتجدمت لاختها الصغيره .. فدا اجل واجب تعمله معاك .
مدحت بتفكير : ياريت يا " عاصم " .. دا انا من ساعة مالزفت ده اللى اسمه " يونس " . ما جالى انت فارض نفسك عليها وانا الدنيا بتلف بيا وخايف لاكون صح فارض نفسى عليها وانا بحبها جوى ..جوى يا " عاصم " . . انا حاسس ان تجربتى مع " مها " كانت لعب عيال و" نهال " هى الحب الحجيجى ليا
عاصم : بت عمك بتحبك وانت بتحبها يا " مدحت " فبلاش تدى للشيطان فرصه .. . بس انا عايزك تحكيلى اللى حصل بالتفصيل عشان ادلك اكتر
- طب استنى .. اتصل اطمن عليها الاول .. وبعدين احكيلك .. دا انا من ساعة اللى حصل ماكلمتهاش
قالها مدحت وهو بيمسك الفون وبيحاول يتصل بيها بعد ما اطمن من كلام " عاصم " .
مدحت بخيبة امل : للاسف تليفونها مغلق .
عاصم : وللأسف كمان هى سافرت النهارده البلد مع " بدور " .
مدحت وهو بيطوح فى الفون وعايز يرميه ويكسروه بعصبيه : سافرت من غير ما تجولى .. ماشى يا " نهال " .. انا ان ماربيتك مابجاش انا .
عاصم وهو بيضحك بجد : هههه بابنى انت مجنون .. عليا النعمه انت مجنون .. طب ايه ذنب التليفون ههههه
.....................................
قاعد مربوط فى عامود خرسانى وحواليه فيران وزواحف وهو بيرجف بزعر ويصرخ بأساميهم
- يا " رائف " يا " حربى " ... حد ياجى يفكنى .. انا معملتش حاجه لدا كله .. يا "رااائف " يا " حربييييى " حد فيكم يعبرنى ولا يرد عليا .. يابووووى .. انا هاموت هنا فى الحته المعفنه دى .. اللى عامله زى الجبر .. يابوووووووى . هاتشيلوا ذنبى يا بوووووى
حربى وهو بيبص عليه فى ويرجع تانى لابن عمه " رائف " اللى مولع نار وبيدفى معاه فى البيت القديم المهجور .
- ابن المحروج ده صدعنى .. اروح اكسرلوا نفوخه واستريح منه ومن جرفه
رائف وهو بيصب الشاى ويضحك
- مادى عوايدوا .. الصراخ زى الولايا .. يعمل النصيبه وبعدين مايتحملش توابعها
حربى : ااه يانارى .. ياما نفسى ادخل اديلوا العلجه النضيفه اللى تنسيه اهله
رائف : لا يا " حربى " .. احنا ننفذ اللى يجول عليه جدك بالحرف هو ادرى منينا
حربى وهو بيمسك كوباية الشاى ويشرب منها : ماشى .. اما نشوف اخرتها
.....................................
- ياحبيبى ياولدى .. ياترى عملوا فيك ايه دلوك .. يامين يطمنى عليك يا حبيبى .. يامرك يا " انتصار " يامرك ... يامرك
- ماتبس ياوليه انتى فضيها .. خبر ايه هاتفضلى تندبى كده للصبح
دا كان رد " هاشم " على مراته اللى ماسكتتش ولا ثانيه من الندب والعويل على ابنها
انتصار وهى بتخبط على رجلها
- ولو بطلت هاتريح جلبى وتجولى .. ولدى فين ؟ .. جولى ان كنت تعرف .. جولى ياعمده
هاشم بانفعال : فوضيها يا " انتصار " انا بعت الرجاله اللى تبعى يجلبوا البلد عليها واطيها ويجيبولى الواد ..
انتصار على نفس الوضع : امممم وهايعرفوا .. يجيبولى ولدى من " ياسين "
هاشم بثقه : هايعرفوا .. دول مش غفر حكومه .. دول ولاد ليل يعنى يعرفوا العفريت مخبى عيله فين .... استنى ارد على واحد فيهم بيرن عالتلفون
هاشم وهو بيرد عالفون : الو ...
الطرف التانى : ..... ..
هاشم : يعنى مش لاجيله اثر خالص
الطرف التانى : .... .....
هاشم وهو بيتعدل ويبرق عنيه : هاتهم ... ايوه هاتهم وملكش دعوه
انتصار وهى بتسأله بعد ما قفل الفون : هما مين اللى يجيبهم ؟!!!!
................................
راجح كان فى عز نومته لما فضل يرن الفون بتاعه .. ويكرر الرنه لحد اما صحى" راجح " مضطر يمسكه ويشوف المتصل
راجح بصوت نعسان : الو مين معايا ؟
الطرف التانى : ايوه يا " راجح " اصحى معايا كده وافهم اللى بجوله
راجح مستغرب : انت مين يالى بتكلمنى كده فى الساعه دى
الطرف التانى : انا من طرف العمده اللى بيجولك توصل الرساله دى لابوك . ان ماكنش يرجع " معتصم " سالم غانم لابوه .. يبجى جول على بنتتك انت الدكتوره واختها يارحمن يارحيم .
رواية ست الحسن الفصل الثلاثون 30 - بقلم امل نصر
دا ايه اللى جابه ده ؟
سؤال خرج من كذا فرد من العيلة .. ان كان رجالة او ستات .. وهما واقفين مبلمين من الصدمة ومش مصدقين الى شايفينوا قدامهم .. معتصم بيدخل فى وسط الحشد مع " نجلاء " وبنتها واكنه من أصحاب الفرح !
حربى وهو بيجز على اسنانه:
- شايف ياجدى الواد وفجره .. جاى جدامنا كده بكل عين جوية وداخل فى فرحنا عشان يحرج دمنا .. ياعنى اروح اجيبه من قفاه دلوك .. وامسح بيه تراب الشارع.
ياسين بصوت هادى ورزين :
- بسبب ايه ؟ اعقل ياض ؟ وماتبوظش الفرح.
حربى برق بعيونه عشان يجادل .. لكن " رائف " هو اللى سبق :
- ايه اللى انت بتجوله دا ياجد ؟ كيف يعنى نسيبه يجى كده ويغيظنا ؟
اتنهد بقوة وهو بيضغط بصوابعه على حبات سبحته :
- اهدى انت وهو مش عايزين فضايح .. اديكم شايفين ابهاتكم مسكين نفسهم ازاى ؟ دى لا ارضنا ولا بيتنا ولا منطقتنا .. احنا مش عايزين نحرج " عبد الرحيم " بعد ما كبرنا وقبل بنسبنا.
- يعنى نحط مركوب فى خشمنا ونسكت ياجد !
- أيوه تسكت يا" حربى " انت و" رائف " وخلوا الليلة تعدى خير ... فكروا بعجلكم واتعلموا من الجوز اللى جاعدين هناك دول .. ماسكين اعصابهم رغم ان الغيظ فى جلبهم اضعاف.
اتوجهت عيون الشباب ناحية الاتجاه اللى بيشاور عليه " ياسين " .. فوجدوا "مدحت " و" عاصم " وهما قاعدين بجمود وتجهم يعكس الغضب اللى جواهم .. لكن بثبات انفعالي يتحسدوا عليه .
......... .....................
- ايه يا عريس ؟ هو انت مكسوف منى ولا ايه ؟ فك ياراجل دا احنا بجينا نسايب وحبايب كمان .
كان بيكلمه وهو بيضحك .. مقرب وشه بميل لدرجة ازعجت " وائل " اللى كان هاين عليه يزقه ويخلص منه .. وهو بيحاول التحكم فى اعصابه .. هز بدماغه وهو ضامم شفايفه يواقفه على مضض .. فكمل " معتصم " فى استعراضه :
- وعشان تعرف غلاوتك عندى .. انا جايبلك مفجاة النهاردة معايا عشان تصدق نيتى الطيبة نحوك .
عقد حواجبه باستفسار:
- مفاجئة ايه ؟ انا مش فاهم !
- طب بص كده على اول الصوان .. واشوف مين دا اللى هناك ؟
رفع عيونه ناحية مابيشاور :
- والدى !!
رد عليه بابتسامةغريبة :
- عشان تعرف بس غلاوتك عندى .
اللقى نظرة عابرة عليه وهو نازل بسرعة ناحية والدة اللى كان واقف على مدخل الصوان .. بالخطوة السريعة وصل عنده وفجأة وقف قصاده بتردد .. وهو لاقادر يوقف ولا قادر يقرب .
- - اااانت مادخلتش ليه ؟
بشبه ابتسامة وتعبير غامض على وشه :
- اعمل يعنى ؟ ماانا لما كلمنى " معتصم " على امك واختك عشان يحضروا الخطوبة .. مقدرتش اقعد فى البيت من غير مااشوفك انا كمان عالكوشة .
- ياحبيبى يابابا .ربنا يخليك يارب ..
قالها وهو بيترمى فى حضن والده بفرح . وبعدها
سحبه من ايده وقدمه ل" عبد الرحيم " يسلم عليه ويرحب بيه
اجواء الفرح بعد كده اتغيرت خالص .. "معتصم "بقى سارح فى الفرح وكأنه صاحب فرح .. يدخل وسط الرجالة مع " سامح " والد العريس ويعيش الأجواء بمنتهى البرود رغم النظرات الحادة من شباب العيلة .. يطلع على الكوشة ويدخل فى الصورة العائلية .. لدرجة ان " عبد الرحيم " كان هاينسحب من اللقطة لكنه سيطر على اعصابه عشان مايزعلش اخته .. نورا خطيبته كمان ماكنتش تفرق عنه فى الرقص والحركة الكتير مع لبسها الضيق والمكياج الصارخ وكأنها بتدور على حاجة .. وقفت بس لما دخل " عاصم " بالحصان يرقص بيه مرة تانية..تنحت بسرحان وهيام لدرجة لفتت نظر " معتصم " واتأكد من احساسه لما الحصان خرج عن مساره فجأة.. والستات كلهم رجعوا لورا يتفاوده .. الا هى فضلت متسمره مكانها وكأنها مخطوفة او فى دنيا تانيه .. لولا ان " عاصم " شد اللجام بقوة وسيطر على خطوة الحصان كانت هاتحصل حادثة .. برق لها بقوة وصدره طالع نازل من تنفسه الحاد وهى اتلقت نظرته بتحدى وكأنها كانت منتظراها .. وعيونها بتبعت الف رسالة ليه ! .. انهى فقرته وخرج بحصانه عالبيت الكبير فوراً .. قدام نظرات " معتصم "اللى كان مراقب ومركز قوى فى اللى بيحصل.
.................................
رجع " عاصم " عالبيت الكبير .. ودخل بيه على مكانه فى الاسطبل .. نزل من عليه وبكف ايده كان بيلمس بحنان .. فى محاولة لتهدئة اعصابه اللى اتحرقت من نظرتها ليه وجنانها ..و اللى كان هايتسبب فى وقوع جريمة قدام الناس دلوقتى .. بعد اللى عملته وتسببها فى الصدع الكبير اللى حصل بينه وبين " بدور " مراته الحامل بابنه وهى لسة مانسيتش ولا غفرت.. اتحرك للخروج من الاسطبل والعودة لمراته ..
وقت مادخل بيته لقى الدنيا هاديه والانوار مطفية فى الشقة الا من نور خفيف جداً .. وبداخل الغرفة وجدها نايمة على سريرها بمنتهى السكينة.. اتسحب بهدوء فقلع جزمته بس ونزل جمبها عالسرير بجلابيته ..دخل معاها تحت الغطا عشان ياخدها فى حضنه يستمتع بريحتها ويستمد من ضعفها امانه وراحته .
.....................................
بعد انتهاء الفرح ..
الكل روح على بيته الا العريس .. فطبقاً لعادات القرية .. فلازم يتعشى مع خطيبته قبل مايروح بيته .
صباح وهى داخلة البيت الكبير اترمت على كنبتها من التعب .
- حمد لله يارب .. الليلة عدت على خير ..
ياسين وهو بيقعد قبالها :
- عندك حق والله .. دا كنت حاطط يدى على جلبى لا يتهور عيل من العيال والفرح يخرب .
بعيون مبرقة :
- وفرحة واض بتى تتقطع ... ياستار يارب.. دا انا ماصدجت انه فرح اَخيراً.
هز فى رقابته بعدم رضا :
- يعنى يابتى يعجبك عمايل " معتصم " وهو بيتنطط فى الفرح عشان يغيظ العيال.. مستغل قربه من " سامح " ابو العريس اللى جانا فجأة من غير ميعاد ! .. دا انا حوشت عنه" حربى " و" رائف " بالعافيه .
ردت " صباح " بشرود :
- صح يابوى .. هو ايه اللى غير راي سامح فجأه كده ؟ بعد ماكان معارض بكل قوته .. دا انت لو شوفته يوم خطوبة " نورا" ساعة ماكلمه " وائل " .. زعج وعمل عمايله .. وجالوا لو كملت فى الجوازة لا انت ولدى ولا اعرفك ..فجأة بجى ربنا هداه من غير سبب !
ضيق عيونه بتفكير:
- مش عارف ليه جلبى حاسس ان ورا الموضوع ده " معتصم " .. عشان عمايله انهارده معانا .. كانت مبينه جوى انه جاى يكيدنا..
- واه .. معجولة يابوى ؟
ضيق عيونه بتفكير :
- انا خدت بالى منه زين يابتى .. الواض اتغير خالص عن الاول .. ومابجيش " معتصم " الجلعان حيلة امه .. لا دا بجى واحد تانى احنه مانعرفوش نهائى .
صباح بخوف :
- طب وبعدين يابوى ؟ انا كده خوفت على البت " نورا "؟
رد عليها بعصبيه:
- وحد كان جبرها على الجواز منه ؟ مش هى اللى اصرت عليه ! ثم تعالى هنا .. هى البت دى اتجننت ؟ وشها مخبرطاه بالاحمر والاخضر .. ولبسها مش معدل زى الناس .. هى البت دى هاتفضل على طول كده فى جنانها ؟
صباح رجعت لضهرها بالكرسي ترد بخجل :
- معلش يابوى .. عيلة صغيرة وواخده على عوايد بحرى.. وماتعرفش تجاليدنا .
خبط بكفه على الكف المسنودة على على رأس العصاية بتاعته :
- لا جال وداخلة بخطيبها " معتصم " عريس الهنا .. طب هو فى واحد دمه حر .. يرضى يمشى مع خطيبته بلبس زى ده ؟!!
.............................
كان بيسوق العربية بتعبير غامض على وشه .. بينظر لها بطرف عينه من لحين لحين وهى سانده راسها على ازاز الشباك وفى دنيا تانيه.. رغم الحوارات اللى دايرة حواليها من والدها ووالدتها .
- الا ماقولتليش يا" معتصم " يابنى .. هى العربية دى تمنها كام .
نفخ فى سره قبل مايرد على الراجل السمج ده :
- يهمك جوى يعنى تعرف تمنها .. ايه ناوى تشترى عربية انت كمان ؟
سامح وهو عيونه بتدور فى كل تفصيلة حواليه :
- وليه لأ ؟ ماانا كمان نفسى اعيش .. وان شاء الله ربنا هايكرمنى ولا انت ايه رأيك؟
المرة دى كانت شتيمة وبرضوا فى سره قبل مايرد بثبات انفعالي :
- ان شاء الله ياعم " سامح " .. فرج ربنا كبير
اتدخلت " نجلاء " فى الحوار بحسن نية :
- ربنا يكرمك يارب وتحقق اللى بتحلم بيه ؟ لما تترقى فى الشغل ومرتبك يزيد !
رفع شفته يرد بتهكم :
- اترقى فى الشغل ! والترقيه بقى والكام ملطوش الزيادة دول هايجيبولى عربية ؟ والنبى اسكتى اسكتى بلا كلام خايب .
انزوت " نجلاء " على نفسها باحراج وهى بتمتم بصوت واطى:
- بيتريق عليا وبتتبتر عالترقية ! على أساس أنها هاتجيلوا اساساً ! وهو ناسى الشغل خالص دلوقت .
- انتى ايه رأيك فى الكلام دا يا" نورا" ؟
سألها بصوت عالى عشان يفوقها وهو دا اللى حصل :
- فى حاجة ؟ ولا انت بتكلمنى ؟
رد عليها بسخرية وغيظ :
- اللى شاغل عجلك يابت عم " سامح " !
نظرتلوا بضيق وهى رافعة حاحبها :
- انت تقصد ايه بكلامك ده ؟
ابتسم بنفس السخرية اللى تقلق :
- طبعاً اقصد كل خير ياعروسة.. ولا انتى فكرك ايه ؟
اللتفت تبص قدامها وهى بتنفخ بضيق من طريقته.
سامح بصوت عالى :
- وادينا وصلنا اهو .. متشكرين اوى عالتوصيلة الجميلة
دى .. فى العربية الجديدة يا" معتصم" ياخطيب بنتى .
................................
بمجرد ما وقفت العربية قدام المبنى السكنى بتاعهم .. فتحت الباب وهى بتنزل على طول من غير كلام .
وقفها بدبلوماسية مصنطعه :
- طب سلمى الاول جبل ما تنزلى ياعروسة .
اللتفت ترد بضحكة مرسومة بسخرية :
- مع السلامة يا " معتصم ".. وتصبح على خير .
قالتها وردت الباب بقوة ومشيت قدام نظرات الغضب فى عنيه وهو بيجز على اسنانه.. نزلت " نجلاء " بعدها :
- تصبح على خير يابنى .
- وانتى من اهل الخير ياحماتى .
اتفاجأ " معتصم " بفتح " سامح " للباب الامامى للعربية يجلس فيه بدل مايمشى مع مراته وبنته .
- ركبت تانى ليه ؟ هو انت نسيت حاجة ؟
- لا انا عايز اتكلم معاك كلمتين بعيد عن النسوان.
رجعت "نجلاء "تانى تسأل جوزها :.
- انت مش نازل معانا ياسامح .
- اطلعى انتى دلوقتى .. وانا هاقعد شوية مع خطيب بنتى .
بعد ما مشيت " نجلاء " اللتفت " معتصم " يسأله :
- كلمتين ايه ؟
قرب بوشه يسأله بتملق:
- انا كنت عايز اسألك .. امتى بقى هاتخلى الرجالة تعيد فى الحفر تانى على المقبرة .
رفع حواجبه ونزلها تانى وهو بيحاول يسيطر على نفسه :
- لكن انا مش جولتلك ياعم " سامح " .. بالكلام اللى جالهولى الشيخ " مدبولى " .. ان الجن اللى بيحرس المقبره شديد جوى.. والشيخ مدبولى ماقدرش يسيطر عليه !
اتكلم بانفعال :
- ايوه ياسيدى قولتلى .. بس كمان انت وعدتنى انك هاتحاول من تانى .. انا نزلت من اسكندرية عشان الحلم ده .. يعنى ماينفعش ارجع لها شحات من تانى ..
رد عليه " معتصم " بعصبيه :
- انت ماخسرتش حاجة انا اللى عملت فوج مقدرتى معاك وكلفت نفسى بالالفات من غير ما اكلفك مليم.. وبعد ما كله راح عالفاضى .. هل طالبتك بجرش؟
هرش فى شعره يجاوب بخزى :
- بصراحة لا .. بس انا نفسى اعيش يابنى وماصدقت الدنيا تفتح لى دراعتها تقوم تقفل من تانى ..دا انا ربنا بس اللى يعلم اللى فاتت دى عدت على ازى لما قولتلى بالمصيبة دى .. دا انا خوفت لا تنزل عليا نقطة ولا اتشل.
تنهيدة طويلة خرجت منه قبل مايرد عليه بمكر !
- طب وان جولتلك انى شغال فى مقبرة تانية وجريب جوى هايطلع خيرها.. ومستعد انى ادخلك بنسبة فى ربحها تجول ايه ؟
عيونه برقت وهو بيهلل بحماس :
- اقول انى تحت امرك فى اى حاجة.. هو انا اساساً بعصيلك امر .. ولا انت ناسى خطوبة " وائل " اللى حضرتها على عينى بس عشان خاطرك.
بلهجة كلها متحكمه :
- تمام ياعم " سامح " بس انا عندى شرط .
- شرط ايه ؟!!
...................................
وصلوا بالسلامة الاتنين لمقرهم الأساسى شقتهم .. دخلت هى الاول ودخل هو وراها بشنطة هدومها وزيارة من بيت والده وبيت عمه راجح .. بعد ما سندهم على الارض .. عينه وقعت عليها لقاها واقفة بسرحان وهى سانده برأسها على الحيطة .. قرب منها يحاوط كتفها بدراعه :
- مالك يا" نهال " انتى تعبانه ؟
هزت برأسها تنفى :
- لا ياحبيبى مش تعبانه .. تسلملى يارب.
عقد حواجبه باستغراب .
- امال مالك ؟ انتى طول السكة ساكتة ودى مش عوايدك يعنى حتى لو تعبتى ؟
نظرت فى عيونه وفضلت ساكتة وكان الكلام اللى على لسانها تقيل .. مط بشفايفه وهو بيسحبها من ايدها :
- طب تعالى تعالى الظاهر ان فى موضوع مهم .
قعد على كنبة الصالون وقعدها جمبه وبصوت اجش وحنين .
- طلعى اللى فى جلبك ياللا وريحى نفسك .. عشان انا كمان ارتاح ما انتى عارفانى .
بصوت متردد ومنخفض :
- هو انت " عاصم " جالك على اسم البنت .. اللى اتسبب فى مشكلة بينه وبين مراته " بدور " اختى .
رد بتفكير :
- ايوه طبعا قالى انها " نورا " بس انتى مالك بيها؟ مخلاص الموضوع اتفض ؟
ردت بصوت قلقان:
- شوفت نظرتها بنفسى النهاردة ل" عاصم " وهو راكب على الحصان يا" مدحت " .. البنت طايشة جوى وخطوبتها ل" معتصم " مجرد عند وخلاص .
القلق اتنقله هو كمان :
- طب وانتى خايفة من ايه بالظبط ؟
- خايفة لتأذى اختى من تانى وتلعب على " عاصم " .. انا اختى مش هاتتحمل المرة دى .
قربها منه يطمنها:
- اهدى اهدى وطمنى جلبك .. عاصم بيعشق " بدور " ولا يمكن هايكرر غلطته تانى .. ثم انه مش عيل يعنى عشان يتأثر ولا يمشى ورا اهوائه .
................................
خرجت من حمامها وهى متجهة لغرفتها لجل تنام من تانى ..والدها كان بيفطر على السفرة و" نجلاء " فى المطبخ بتجيب بقية الاطباق .
- صباح الخير يابابا .
رد والاكل فى بقه:
- صباح الخير ياقلب ابوكى .. تعالى افطرى معايا تعالى .
وقفت ترد بكسل :
- ماليش نفس ولا جعانة .. انا هاروح اكمل نوم عن اذنك .
همت تتحرك ولكنه وقفها تانى :
- طب مش مهم تاكلي.. تعالى عشان تونسيني واقولك على حاجة مهمة .
- حاجة ايه بس يابابا ؟ انا عايزة انام .
كرر من تانى بتصميم:
- يابت تعالى .. بقولك عايزك فى موضوع مهم ؟الله هو النوم هايطير .
دبت على الارض بغيظ قبل ماتتحرك وتوصل عنده .. قعدت قصاده على الكرسى :
- نعم يا بابا.. موضوع ايه اللى انت هاتقولى عليه .
بصوت حماسى وملهوف:
- اتفتحتلك طاقة القدر يا" نورا " وقريب قوى هانغرق فى العز بسببك.
نجلاء وهى بتوضع اَخر طبقين :
- طاقة ايه بالظبط اللى افتحت وهاتغرقنا فى العز بسبب " نورا " .
هتف بسعاده وصوت فرحان .
- انا الليلة اللى فاتت .. قدمت مع " معتصم " ميعاد الفرح .. وخلناه الاسبوع اللى جاى .
هزت دماغها بعدم استيعاب وهى بتنهض عن الكرسى مخضوضة :
- نعم!!! فرح ايه دا اللى فى اسبوع ؟؟