تحميل رواية ست الحسن بقلم امل نصر pdf
بقلم امل نصر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
د الجزء الثاني الفصل الاول احلى شئ فى الدنيا ، انك تصحى من نومك ، تشوف حاجه جميله تسعدك ، تجعلك تقوم من على فرشتك مبسوط وعندك استعداد تفضل اليوم كله تحمد ربنا على نعمته الكبيره عليك ، وايه احلى من رؤية حبيبك !! صحيت من نومها على لمسات خفيفه وناعمه على وشها .. فتحت عينها لاقته مايل بدماغه عليها بينظرلها بهيام وعلى وشه ابتسامه جميله .. وهو مازل بيلمس على خدودها .. ويرجع فى خصلات شعرها اللى كانت مغطيه وشها .. ابتسمت بكسل وهى بتقول - صباح الخير . - صباح الهنا والجمال . قالها بسعاده وهو بيبوس على جبي...
رواية ست الحسن الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم امل نصر
الضوء الخفيف المنبعث فى خيوط ضعيفة .. وهى مخترقة شباك غرفة النوم والستاير .. جعله يصحى من نومته بدرى عن موعده .. على الرغم انه نام متأخر ونومه كان تخاطيف .. ومع شعوره بحركة خفيفة على دراعه .. التفت بدماغه لقاها نايمة عليه وهى بتبصله بعيونها اللى بتقلب الوان حسب الاضاءة او الحالة اللى جواها .. المرة دى شاف لونهم صافى بلون السما مع ابتسامتها اللى نورت وشها .. بعد غياب طويل عن عيونه .. اتأوه بصوت عالى وهو بيقربها منه وبيطبع على جبهتها بوسة اشتياق وحنين .
- صباح الهنا والجمال على احلى عيون فى الدنيا كلها .
خرج هى صوتها بانزعاج :
- براحة يا" عاصم " انت هاتعصرنى فى هدومك التجيلة دى .
خرجها من حضنه وهو بيلتفت للى لابسه :
- واه ... دا انا نسيت والله انى نمت بالجلابية.
- نسيت !!
قالتها بتعجب وهى بترفع جزعها تتعدل من نومتها فكملت.
- برضك فى حد ينام على سريره بالجلابية الصوف التجيلة دى يا" عاصم ".. لا وكمان مشدد على بدرعاتك لما كنت هاتخنجنى .
اتعدل هو كمان يجاريها فى الكلام :
- سلامتك من الخنقة ياام الغايب .. سلامتك من اى حاجة تزعلك يا" بدور " ياوش الجمر انتى .
فتحت بقها بابتسامة بتحاول تداريها :
- واه ... دا انت جايم فايق ورايق على اول الصبح .. هى لدرجادى كانت حلوة ؟!
ملامحه اتغيرت بارتياب من سؤالها :
- هى ايه اللى كانت حلوة بالظبط؟
ردت بابتسامة خبيثة :
- انا اقصد ليلة الفرح بتاعة امبارح ولا انت نسيت انك كنت حاضر خطوبة " وائل " على " هدير " اخت" عبد الرحيم " .
ضغط على شفته بغيظ منها وهو بيحاول يسيطر على اعصابه:
- بجيتى غويطة جوى يا" بدور" وماحدش بيفهمك يابت عمى !
ابتسامتها زادت مشاكسة:
- بعض ماعندكم يا أستاذ " عاصم " يا...واض عمى .
رفع لها حاجبه بابتسامة متلاعبة :
- يابوى .. وكمان بجيتى تردى الكلمة بكلمتين .. بعد ما كنتى قطة مغمضة .
- لا ما انا اتعلمت وفهمت زبن بعد ما ......
وقف الكلام على لسانها بابتسامة اختفت .. وحل محلها الوجوم والتفكير فى الرد ...لوح بكف ايده قدامها يوقف شرودها بعد ماقرا افكارها :
- حن عليكى ماتجلبى فى المواجع وانسى .. ممكن تنسى اللى فات يا" بدور " ..وتفكري فى اللى جاى .
بحركة خفيفة هزت دماغها :
- ممكن يا" عاصم " انسى اللحظة المرة دى اللى مريت بيها فى احلى يوم كنت مستنياه .. بس لو انت عوضتني بغيرها .
بابتسامة واثقة رد بيها :
- تمام ...انا بجى هاعوضك بلحظات مش لحظة واحدة .. وليكى عليا من دلوك نبتدي..
قال الاَخيرة وهو بيقوم من فرشته ويخلع جلابيته .. وفجأة بدون مقدمات شعرت بنفسها وهى بتتشال من فرشتها وبتترفع فى الهوا ..
سألته بفرحة:
- انت هاتلف بيا الشقة يا" عاصم " صح ؟
بضحكة مدارية :
- ايوة بس انا بجول اخدك عالحمام الاول تتسبحى وتغيرى خلجاتك .
رفست برجليها وايديها باعتراض :
- لا ياخوى مش عايزاك تشلينى ولا توديني.. نزلنى احسن ها انا بجولك نزلنى ياعاصم.
بضحكة مجلجلة وهو بيحاول يسيطر على اعتراضها :
- خلاص خلاص انتى الخسرانة.
.................. ..........
نعم!!! فرح ايه دا اللى فى اسبوع ؟!
خرجت منها بصوت عالى بعد مانهضت عن الكرسى مخضوضة.. رد على عصبيتها بتهكم :
- في ايه يابت مالك ؟ قومتى مفزوعة من مكانك وصارخة كده ليه ؟ وكأن في تعبان قرصك ؟
برقت بعيونها وهى بترد بشراسة:
- امال عايزنى ارد عليك بأيه بعد اللى قولته ده ؟ ازغرط ولا ارقص مثلاً بعريس الهنا اللى خطبنى الاسبوع اللى فات ودلوقت عايز يتجوزنى فى الاسبوع اللى وراه .
خبط بكفه على السفرة بقوة قلبت الاطباق المرصوصة عليها وهو بيرد عليها بلهجة تخوف :
- اتعدلى يا" نورا فى كلامك معايا بدل ما اعدلك انا بطريقتى.. ولا تحبى افكرك بعُلق زمان ...
اهتزت من نبرته وتهديده اللى عارفاه كويس ..بلعت ريقها وهى بتحاول تتماسك قدامه .. اتدخلت " نجلاء " فى محاولة لتهدئة الوضع :
- براحة ياخويا بس وفهمنا .. هى البنت مستغربة مش قصدها حاجة.. ما انت عارفها متسرعه دايماً وعصبية.
نفخ بقوة قبل ما ينزل على مقعده من تانى وهو بيحاول يسيطر على غضبه منها :
- اقعدى يا" نورا" وخلينى افهمك كويس .. زى ما بتقول المحروسة اُمك..اقعدى يابنتى انا مش عايز اتعصب عليكى
قعدت تانى وهى بتحاول التماسك قدامه عشان ماتنفجرش فى وشه .
- نعم ياوالدى ... هاتفهمنى ايه بالظبط ؟
بنبرة خفت حدتها عن الاول بكتير :
- قبل ما افهمك انا .. ممكن افهك منك ايه سبب اعتراضك على تقديم الميعاد ؟هو انتى مش عارفة من الاول .. أن الخطوبة اَخرتها الجواز ؟
ردت بانفعال :
- طيب وفترة الخطوبة دى اللى بتعيشها اى بنت وبتتمتع بيها .. اتحرم منها انا ليه؟ دى بتبقى احلى من الجواز نفسه.. دى....
- دى ايه يا" نورا" ؟ هو انتى بتحبى الواد اصلاً ؟ عشان تتمعى بالخطوبة والكلام الفارغ ده ؟
قالها بمقاطعة لجمتها ..واثارت دهشتها هى ووالدتها اللى ماقدرتش تمسك لسانها فى سؤاله :
- يعنى انت عارف انها مابتحبوش .. ومع ذلك عايزها تتجوزا كمان من قبل ما تاخد عليه ولا تحبه؟
زغر لها بعيونه قبل مايرجع لبنته تانى :
- سيبك من كلام والدتك الهبلة دى .. انتى مهما قعدتى معاه مش هاتاخدى عليه غير لما تتجوزيه.. وانا لما بقولك تتجوزيه يعنى هاتتجوزى فلوسه يابت العبيطة .. هو انت يابت عامية ؟ مش عايزة تقبى على وش الدنيا وترفعى اهلك معاكى ؟ .. مش دريانة بالفلوس اللى بيتمرمغ فيها " معتصم " ومافيش حد مشاركه فيها ؟.. حتى خواته البنات مافيش واحدة فيهم قادرة تكلمه عن نصيبها فى العز ده .. ماتفوقى يابت وحسى بالهنا اللى انتى داخله عليه .. بلاخطوبة بلا كلام فارغ .
ساعتها مااتحملتش تستنى اكتر من كده ..قامت قدامه من غير رد وهى رايحة على غرفتها وبتتوعد " معتصم " بالشتيمة واقذر الألفاظ.
.................................
وفى البيت الكبير
دخلت" صباح" على وائل فى غرفته عشان تصحيه .. ولكنها فوجئت بيه صاحى وهو بيتكلم فى الفون مع خطيبته .. وكعادة اى ام مصرية وقفت تتصنت من غير ما تطلع اى صوت وهى مطرطقة ودانها كويس اوى على اى كلمة او همسة .
بنص نومة وهو مسنود بضهره على قائم السرير...ايده ماسكة الفون على ودنه وهو بيكلمها بسعادة
- بقولك وحشتيني.. انتى ردك ايه ؟
وصله صوتها بصعوبة :
- وانت كمان ...
زود فى هزاره معاها بغلاسة وهو بيضحك :
- لا ما سمعتش كويس .. علٌى صوتك شوية كمان عشان انا سمعى تقيل .
سمع صوتها وهى بتزوم بكلام مش مفهوم .. زودت البهجة اكتر فى قلبه منها .. خاطبها تانى بتصنع الجدية .
- بتبرطمى بتقولى ايه ؟ مش فاهم حاجة ؟
ردت بنفاذ صبر :
- ماخلاص عاااد باه .
- بااه !!!
قالها هو بضحكة مجلجلة طالعة من القلب رجت الغرفة كلها .. ولكنها وقفت فجأة لما شاف جدته " صباح " وهى واقفة مسنودة على الحيطة جمبه بشكل فاضح قوى اللى بتعمله .. اتحمحم وهو بيتعدل فى قعدته .
- طيب اقفلى انتى دلوقتى يا" هدير " وانا هابقى اتصل بيكى بعد شوية نكمل كلامنا .
بعد ماقفل معاها وجه كلامه لجدته بابتسامة ماكرة:
- صباح الفل عليكى ياست الكل .. انتى واقفة بتعملى ايه عندك ؟
قربت تقعد جمبه وبروح الفضول سألته :
- صباح الخير ياجلب ستك.. كنت بتجولها ايه ؟
بابتسامة مشاكسة :
- يعنى عايزة تفهميني انك ماسمعتيش حاجة فى وقفتك هنا جمبى وانا مش حاسس ولا دريان بوجودك ؟
جاوبت بخجل بتحاول تداريه :
- اااا ياولدى انا كنت جاية اصحيك بس اتكسفت اقطع كلامك مع خطيبتك.
بطرف صوابعه قرص على خدها بخفة ومداعبة :
- ياستى الكل انتى ياقمر .. اقطعى المكالمة واعملي مابدالك.. هو انا عندى اغلى منك فى الدنيا دا كلها.
شدته من قميصه تطبع على خده بوسه كبيرة :
- شالله يهنيك ياغالى انتى يانور عينى .. طب ياللا قوم بجى عشان تفطُر مع جدك .
- ماشى انا قايم معاكى احسن انا جعان اوى ونفسى افطر أى حاجة من ايديكى الحلوة دى .
قالها وهو بيقوم من فرشته وبيقومها معاه حاوط بدراعه على كتفها يسألها :
- قوليلى ياست الكل بقى عجبتك ليلة امبارح .
لوحت بكفوفها المفرودة قدامه بفرحة باينه فى عيونها :
- يوووه .. دى كانت ليلة ولا احلى الليالى .. ربنا يتم فرحتك على خير يارب .
رد عليه بفرحة وسعادة هو كمان :
- يارب ياستى يارب .
راحت منها الابتسامة وهى بتكمل بنبرة متغيرة :
- حاجة واحدة بس اللى نقصت عليا فرحتى ؟
زم شفايفه وهو بيهز دماغه بتفهم:
- عارف ياستى عارف .. اللى كانت عاملاه " نور" و" معتصم " .. انا رايح لها النهاردة البنت دى اشوف ايه حكايتها بالظبط !!
...............................
كان فى عز نومته لما صحى على الصوت العالى للفون .. اللى كان بيرن على طول من غير ما يوقف ... تناوله من على الكمود بعين مقفولة والتانية لسه بيفتحها بصعوبة .. لدرجة انه فتح الاتصال من غير ماياخد باله من نمرتها .. وبصوت متحشرج من اثر النوم .
- الو ... مين معايا ؟
ردت بعصبيه وسخرية فى نفس الوقت :
- الو ياعنية.. سلامة الشوف .. ايه مش عارف تقرا اسم خطيبتك ولا انت مش مسجل اسمى اساساً ؟
رد عليها وهو بيفوق من كلامها :
- واه .. انتى " نورا " مش بعاده يعنى ؟
كملت هى بتهكم :
- ايه بقى ؟ انت مستغرب انى باكلمك ؟ اطمن ياحبيبى انا مش بتصل عشان جمال عيونك .. لا انا بتصل عشان اعرف منك بالظبط .. انت ليه كلمت والدى وقدمت ميعاد الفرح ؟ وامتى لحقت تكلمه أساساً ؟
اتعدل فى فرشته يرد على كلامها المستفز بعد ماطار النوم من عينه :
- وانتى بجى مصحيانى مخصوص عشان تسأليني السؤال الماسخ ده ؟
ردت بزعيق وصوت عالى :
- انت هاتحرق دمى ياجدع انت ؟ بقى بتقرر من دماغك وتفاتح والدى فى حاجة زى دى من غير متاخد رأيى .. دا اسميه ايه بقى استهبال ولا استعبا....
- لمى نفسك يابت واحفظى لسانك .
قالها بمقاطعة حادة وصوت قوى فجأها قبل ما يكمل .
- انا ساكتلك من الصبح على جلة ادبك بمزاجى .. لكن كلمة تانية هاتزوديها وهاكون معرفك مجامك صح ؟
فضلت فاتحة بقها ومبرقة عيونها بصدمة قبل مايطلع صوتها اَخيراً :
- انت بتقول ايه يابنى ادام انت ؟
سمعت صوته بشخطة تكاد تشق ودنها .
- انا جولت مش هاسمحلك تجلى ادبك .. وان كان على الفرح فلو مش عاجبك نفضها سيرة على كده من دلوكت .
قال الاَخيرة وقفل السكة فى وشها.. زود الصدمة عندها اضعاف .
.............. ................
خرجت " نهال " من شقتها وهى بتقلب فى شنطتها تتأكد من محتواها على ما" مدحت" يخرج وراها ويقفل الشقة .. ولكنها فوجئت ب" رأفت " ابن جارهم الصغير وهو نازل من الدور اللى فوق بيجرى عليها بفرحة:
- طنت " نهال " الحلوة .
شهقت بفرحة وهى بتلقفُه بين ايديها :
- حبيبى يا" رأفت " وحشتنى خالص.
شبط الولد فيها بأيديه الاتنين يضمها اكتر :
- وانتى كمان والله ياطنت وحشتينى اوى اوى اوى .
ضحكت بمرح :
- يااااه ..كل ده .. تلاتة قوى .
اكد عليها ببرائة الطفولة وهى بيحضنها من تانى :
- واكتي كمان ياطنت .
ضحكت بصوت عالى :
- يالهوى عليا .. وحشتنى اللدغة الحلوة دى فى لسانك .
خرج " مدحت " عالصوت وعيونه مبرقة .. هم يزعق فى الاتنين الحبيبة وهما حاضنين بعض بفرح .. ولكن رؤية والدة " رأفت " وهى نازلة من شقتها بابتسامة ودودة لجمته :
- صباح الخير يادكاترة .. قال وانا اللى بدور عليه فوق ..لو كنت اعرف انك وصلتي من البلد .. كنت نزلت على طول من شقتى عشان كنت هابقى متأكدة انه هايكون عندك !
قربت منها " نهال " تسلم عليها بابتسامة صافية وهى لساها شايلة " رأفت " وحضناه .
- ياحبيبتى انتى صباح الفل .. دا " رأفت " ده واحشنى جدا والله .
- ربنا يدوم المحبة يارب .. عامل ايه انت يادكتور ؟
قالتها وهى بتقرب تسلم على " مدحت " والبنت فى ايدبها .
بابتسامة ماوصلتش لعيونه مد كفه يصافحها بمجاملة:
- اهلاً يا استاذه .. انا كويس والحمد لله .
اللتفت تانى ل" رأفت "ابنها وهو فى حضن " نهال " :
انزل بقى يا" رأفت " خليهم يلحقوا مشوارهم واحنا كمان نلحق مشوارنا .
نزل " رأفت " على الارض وهو بيعترض :
- طب احنا نروح معاهم مشوارهم وهما يروحوا معانا
ماهو احنا كده كده رايحين المستشفى برضوا .
والدته وهى بتزغر بعيونها :
- عيب ياولد .. دول رايحين الجامعة مكان شغلهم .. واحنا رايحين مستشفى عادى عشان تطعيم البنت .
كشر " مدحت" وهو بيحاول يمسك لسانه و" نهال "
ردت بضحكة مع والدته وهى بتلعب فى شعره :
- طب ماتيجوا نوصلكم فى سكتنا مدام اكيد والد " رأفت " فى الشغل دلوك ؟
ردت الست بحرج :
- هو فعلا فى الشغل حالياً .. بس ياجماعةاحنا مش عاوزين نزعجكم واحنا عربيتنا موجودة تحت .
اتحمحم يرد عليها بشوية زوق :
- لا حضرتك مافيش ازعاج .. دا مشوار زى اى مشوار يعنى ..
قربت منها " نهال " تسألها عن البنت :
- هى عاملة ايه دلوكت ؟ كبرت كده عن اَخر مرة شوفتها فيها ؟
- اهو ياحبيبتى شوفيها بنفسك واعرفى.
قالتها وهى بتناولها البنت وهما نازلين لمشوارهم.
صرخ الولد بسعادة :
- احلى حاجة والله .. نهال الكبيرة وهى شايلة" نهال "الصغيرة .
اللتفت له " مدحت " بغيظ وهو نفسه يفتك بيه .. ولكن نظرة ليها وهى شايلة البنت الصغيرة..نسته الدنيا ومافيها .. وهو شايف قدامه الحلم اللى بيراوده ليل ونهار ومش قادر يبوح بيه عشان دراستها ومستقبلها .
..............................
دخل شقته والعفاريت بتنطط فى وشه .. الغضب اللى جواه لو خرجه عليها مش هايهدى اللى لو خنقها بأيديه الاتنين .. وجدها فى الشرفة مع اخوها ووالدتها بيضحكوا ويهزورا .. دخل عليهم كالاعصار ..يمسكها من دراعها على غفلة وهو بيقومها من مكانها وبيكلمها بغضب جحيمى :
- انت صحيح يابت ؟ بلغنى " معتصم " بعدم رغبتك فى الجواز وانك عايزه تفركشى الخطوبة ؟!!
رواية ست الحسن الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم امل نصر
الفصل الثاني والثلاثون
دخلت " راضيه " وبنتها " نيره " و" هديه " مرات " محسن " على " نعمات" عشان يواسوها وياخدوا بخاطرها فى محنتها .. لاقوها حاضنه ولادها الاتنين " نهله " و" ياسين " الصغير وهى دموعها نازله واكانها سيل مابتوقفش نهائى .
راضيه : استهدى بالله يا" نعمات" .. ان شاء الله ربنا هايحلها والبنته ترجع الليله .
ردت " صباح " اللى كانت عندها من اول ماعرفت باللى حصل : جوليلها يا" راضيه " .. دا انا من الصبح لاسانى نشف من الكلام معاها .. وهى ولا اكنها سامعه.
هديه : ليه كده بس يا" نعمات" ؟! .. تتعبى يابت الناس وتمرضى كمان .. الارض مش مهمله.
صباح : دا انتوا جيتوا فى الاخر بعد ماهديت .. امال لو شوفتوها ساعتها .. وهى بتندب وتخبط فى الارض ..والنعمه دا انا جولت هاتتلبس ولا تروح فيها .. بس ربنا ستر
نيره وعنيها على الولاد : سيبى العيال يامرة عمى ..انتى كده بتخاوفيهم .
خرجت " نعمات" عن صمتها ترد على " نيره " بحده
- خاليهم مرعوبين .. المهم يبجوا فى حوضنى ومايبعدوش عنى . . يعنى انا مش كفايه عليا بتى الكبيره اللى جلبى واجعنى على بعادها عنى .. يجى كمان العمده ويخطوفلى البنته اللى بجوا عرايس .. يبجى اللى فاضل كمان .. انكم تاخدوا دول وتموتونى بالمره
راضيه : لاحول ولا قوة الا بالله .. يا"نعمات" ارحمى نفسك .. بتك "بطه "جاعده مع جوزها فى مطروح .. يعنى مش بره مصر والبنته اللى اتخطفوا .. هاياجوا باذن الله .. ومش هايطول بعادهم
هديه : ايوه يا" نعمات" .. خلى املك بالله كبير ووو... هو فى تلفون بيرن هنا
قالتها" هديه " لما حست بهز وصوت مكتوم تحتها وهى قاعده عالكنبه ... حركت نفسها لاقته فون " نعمات"
- دا تلفونك يا" نعمات" .. اللى بيرن بجالوا لحضه .
بينك كنت ناسياه .
نعمات بلامبالاه : مش جادره اكلم حد
هديه بضيقه : حجه مالكيش حج .. يمكن" بطه " اللى عاترن .. خودى كده شوفى يا" نيره " نمرة مين دى !!
قربت " نيره " تشوف النمره .. صرخت وهى بتاخد الفون وترد فورا : دى " نهال " اللى بترن
نيره : الو يا"نهال" .
نعمات فى ثانيه قامت من مكانها وخطفت الفون من " نيره" .. ترد عليها بلهفه ودموع : ايوه يابتى .. انتى زينه يانور عينى ورايجه .
نهال من مكانها : ايوه ياامى رايجه و الحمد لله .
نعمات : طب واختك ياحبيبتى .. زينه كمان ولا فيها حاجه
نهال وعنيها على اختها : اختى زينه والحمد لله .. ماتجلجيش ياما .
نعمات بلهفه : طب انتى فين و ليه من امبارح .. مش مكلمانى
نهال : ياما انا مش هاجدر اجولك حاجه .. انا بكلمك سرجه عن طريج واحد بن حلال
قالتها وعنيها على " متولى " .. اللى بسطته الكلمه .. بس ممانعتوش انه يخطف الفون .. ويقفلوا منها من قبل ماتكمل كلامها .
-
كفايه كده... الدجيجه خلصت .. اديكى اتطمنى وطمنتى امك .. ياللا بجى جدامى انتوا الاتنين على اؤضتكم .. انا عملت اللى يرضيكم .
نهال اتحركت تمشى مع " بدور" وهى حاسه ببعض الراحه وبتنقلها بنظراتها ل" بدور" .. اللى زعلت اوى .. عشان ماقدرتش تكلم والدتها .
...................................
فى بيت "سالم " المندره بتاعته كانت زاحمه بالناس اللى داخله خارجه تطمن على " عاصم " وتبارك لوالدته على خروجه بالسلامه .. وهو مع كل فرد يدخل عليه .. يفتكره هى وبعدها يصيبه الاحباط .. فى انتظارها من ساعة ماوصل وهى ولاظهرت ولاظهر عمه ولا حتى مرات عمه .. اكيد فى حاجه مانعتهم .
ماصدق خرجوا الجماعه اللى كانوا عنده ولاقى والدته داخله
- اما .. هو ليه عمى " راجح " مجاش لحد دلوك يباركلى على طلوعى بالسلامه ؟!.
سميحه بارتباك : يعنى هايكون فيه ايه بس ؟! .. يمكن تلاجيه مشغول ولا حاجه .
عاصم باستغراب : مشغول !! .. طب " نعمات" مرته ولا " بدور" .. كمان مشغولين .
- بدوووور .. جول كده .
قالتها " سميحه بقصد الهزار عشان تلهيه عن السؤال .
عاصم : ياما .. بلاش تمسكى فى كلامى .. دا حتى جدى ماجاش ولاعمتى .. ولا كمان ابويا " وبلال "
دول ماصدجوا حطونى فى فرشتى وطلعوا على طول
.. هو فى اي؟!.
سميحه بتوتر : مفيش حاجه يا ولدى دااا .. ادخل ياولدى .. انت مش غريب
قطعت كلامها لما سمعت واحد من اصحاب " عاصم " بينده ويستأذن فى الدخول .. وكانه جالها نجده ليها يرحمها من اسئلة " عاصم " وهى ماقدراش تتكلم ولاتقول باللى حصل .
............ ...................
بلال بصدمه : انت بتجول ايه ياعمى ؟! .. انت عايزنا نطاطى لابن الفرطوس ده .
مدحت : لا وكمان عايز يكسر جلب " بدور " .. ويغصبها على انسان مش بتطجيه
راجح بصرخة مغلوب على امره
- امال اعملكم ايه بس؟! .. وانتوا عايزين تولعوها وتجلبوها حرب .. وانا مش عايز دم .. انا عايز بنتتى وبس .
ياسين : وانت بكده عايز بنتتك .. دا انتى كده بترمى بتك فى النار بايديك .
سالم : مش هى بس يابوى .. ولدى كمان .. هايضيع فيها .. دا مش بعيد يهج ويسيب البلد المره دى .. بعد ما فرح ودفع التمن وكان هايروح فيها .
راجح بقلة حيله : طب اعمل ايه ؟! .. دبرونى !!.
ياسين : امال انا جمعتكم ليه .. انا عايز الشباب يجسموا بعضهم مجموعات ويلفوا ويدورا فى كل بيت وكل حته ويسألوا .. يمكن نلاجى اثر ولا حد من البلد يكون شافهم .
محسن : ولو ملجيناش نعمل ايه ؟!.. مع ابن ال... اللى حاطط السكينه على رجابنا .
بلال بحماس : انا عارف نعمل ايه ! .. انا هالم الشله الجديمه بتاعتى .. وزى ماجدرنا نسيطر على حرامية المواشى اللى كانوا راعبين الاهالى زمان .. ان شاء الله هانجدر نعتر على البنته .ونعلم العمده وولده الادب .
مدحت : وانا معاكم .. ان شالله اسيب الدكتوراه والطب كله .. انا مش هاسكت ولا اهدى غير لما اعتر على " نهال " ومعاها " بدور" .
راجح بتفكير : بس انتوا كده ممكن تعوجوا على البنته وانا هاموت واتطمن عليهم
ياسين بحكمه : ياولدى افهم .. هو صحيح لاوى دراعنا بخطفه للبنته .. بس هو كمان صباعه تحت درسنا وولده تحت يدنا .. يعنى هايحافظ عالبنته زى عنيه .. عشان احنا منأذيش ولده .
- يابوى يابوى .. نهال اتصلت يابوى يابوى
الكل قام من مكانه اول ماسمع " نهله " اللى داخله جرى عليهم وهى بتقولها وقبل ماتوصل لوالدها مسكها " مدحت " بلهفه : انت بتجولى ايه ؟!.
نهله وهى بتاخد نفسها : اا" نهال " اختى اتصلت توى على تلفون امى .
راجح اللى وصل عندها ومسكها مع" مدحت "
- انتى بتتكلمى صح يابت انتى .. ولا دى لعبه جايا تلعبيها معانا .
- بتتكلم صح ياابو " ياسين " .. ايوه فعلا " نهال " كلمتنى .
قالتها " نعمات " اللى جات بسرعه تبشر جوزها القلقان وتطمنه .
- وانتى بتسمعيها .. صوتها زين كده ورايجه يامرة عمى
قالها " مدحت " بلهفة محب وقلبه هايخرج من صدره من سرعة الدقات
نعمات واللى وصلها احساسه من نظرة عنيه وكلامه .
- زينه ورايجه ياحبيبى وانا لو ماكنتش اتطمنت .. كنت جيتلكم جرى دلوك .
ياسين : طب هى جالتلك على مكانها .
نعمات بحزن : لاه ماجدرتش .. هما كلمتنين جالتهم وبسرعه الخط جفل .. بس جالت ان واحد ابن حلال ساعدها .. تتكلم سرجه فى التلفون .
بلال : طب هى كلمتك برقمها ولا رقم غريب .
نعمات : ايوه برقمها اللى مسجلاه انا عندى .
بلال بفرحه : ينصر دينك يا" نهال " .. دى كده جصرت علينا نص السكه .
مدحت بعد مافهمه : ايوه بس احنا كده عايزين مساعده من رتبه كبيره عشان تجصر علينا الوجت كمان .
راجح : ماتفهمونى ياجدعان .. تجصدوا ايه ؟! .. بكلامكم ده .
بلال وهو بيسحب " مدحت " من دراعه
هاطمنك ياعمى .. والله هاطمنك .. بس انت ادعيلنا بالتوفيق وجول يارب
راجح باامل كبير وهو شايفهم خارجين : ياااارب
بلال وهو بيسرع بخطوته مع مدحت
- انت مستعد تبجى معايا للاَخر مهما يحصل
مدحت وبكل حماس : طبعا معاك فى كل خطوه .. بس جولى احنا رايحين فين الاول ؟!.
بلال : هاجولك .
ياسين بصوت عالى عشان يوقفهم : استنوا ياولاد .. متنسوش تخبرونى بالجديد .. اول باول
بلال و" مدحت " فى نفس واحد : دا اكيد ياجدى
..............................
نهال من ساعة مادخلت الاؤضه مع اختها " بدور "وهى بتدعى وتبتبهل لربنا ومركزه اوى بخشوع عشان ربنا يقبل منها ويفك كربهم .. عينها وقعت بالصدفه على " بدور" لاقتها مكشره
- مالك ؟!... شكلك مجلوب من ساعة مادخلنا .
بدور وهى بتهرب بعنيها : وانتى يهمك فى ايه ؟!... زعلى يعنى .
نهال مستغربه : كيف مايهمنيش ؟!... الله يرضى عنك يا" بدور " جولى اللى مزعلك منى على طول .. انا مافياش دماغ .
بدور بنظرة عتاب : طبعا مافكيش دماغ ليا .. وانتى هاهمك فى ايه ياعنى .. لما انتى تتكلمى مع امى وتطمنى عليها .. وانا ولا اكنى اختك المخطوفه معاكى .. وعايزه اسمع صوت امى .. حتى لو كلمه منها .. عشان تردلى روحى
قالت الاخيره ودامعه نزلت معاها .. نهال اتأثرت اوى لزعل اختها فحبت تصالحها .. قعدت جمبها على طرف السرير وخدتها فى حضنها .
- سامحينى ياجلبى .. بس انا كنت مركزه فى حته تانيه خالص .. لما كنت باتكلم فى التليفون وبدعى ربنا انها تحصل .
خرجت " بدور " من حضنها تستفهم
- حتة ايه اللى كنتى مركزه فيها وبتدعى ربنا تحصل ؟! .
نهال بصوت واطى : ماينفعش اتكلم دلوك .. احنا مش ضامنين احسن يكونوا سامعينا ..بس اللى اجدر اجولوا .. ان لو حصل اللى فى بالى .. ان شاء الله اهلنا ها يعتروا فينا .
بدور وبصوت واطى كمان : صح اللى انتى بتجوليه دا يانهال ؟!.
نهال : صح يا" بدور " بس انتى جولى يارب
بدور : يارب يارب
وعند " متولى " بره .. بعد مادخل البنات .. جرى على طول يتاوى فون" نهال" ويحطه فى مكانه من تانى .. وبعدها راح ل" عبد الناصر "بعد ماجاب القطن والمطهر والشاش فى ايده
متولى وهو بيرفع فيه ويفوقه : انتى يا اخينا .. جوم ياجزين .. مش ناجصه نصايب هى .
- نصايب ايه ؟! ...هو ايه اللى حصل ؟!
قالها " عيسى " وعينه مبرقه ومخضوض على صاحبه اللى مرمى فى الارض زى القتيل وسايح فى دمه
متولى وهو بيرمى " عبد الناصر" على الارض بأرف
- اللى حصل ل" عبده " .. انا اللى اللى عملته .. عشان كسرت الزهريه دى على راسه .. اللى عايزه الكسر .
عيسى بعصبيه : وبتجولها فى وشى كمان .؟!
متولى بعد ماقام من عالارض .. بص فى عين " عيسى " بتحدى " : جوم صاحبك .. وطهرلوا الجرح اللى فى راسه واربطها بعد كده بالشاش زين .. ولو معرفتش تبجى اكبسها بشوية بن وخلاص .. الاهم بجى .. انه لما يفوج .. نبه عليه .. ان اللى حصل النهارده مع البنته .. مايتكررش تانى يااما هاوصل للعمده .. ويشوف هو حسابه معاكم .
قالها وهو بيحط القطن والشاش فى ايد عيسى وبعدها خرج على طول .
عيسى وهو رايح يفوق فى صاحبه ويقوم فيه
- انت عملت ايه ياجزين ..جوم يا " عبده " فى سنينك الغبره معايا .. هببت ايه بس .. الله جاك الطين .
.................................
قاعد وبيهز فى رجله بعصبيه فى انتظار الخبر الاكيد اللى هايدلوا على مكانها .. وحاسس بالدقايق اللى بتمر وكأنها ساعات
- وبعدين بجى .. الظابط دا عوج جوى .. خبرايه ؟! هو بيحضر الذره .
بلال اللى كان قاعد فى الكرسى اللى قصاده قدام مكتب الظابط " ياسر فهمى " .
- خبر ايه ياواد عمى ؟! .. هو لحج !! .. اصبر شويه كده .
مدحت : طب وانت تعرفه منين ؟! .. دا احنا باجالنا .. وجت مستنين فى مكتبه .. من جبل حتى مانشوفه .. دى بينها معرفه جويه .
بلال وهو بيضحك : يعنى معرفه من ايام الشجاوه !!
فجأه الباب اتفتح وطل منه شخص طويل و عريض وماسك ورق فى ايده
- اتأخرت عليكم .
قالها وبعدها مد ايده يسلم : اهلا وسهلا .. حمد الله عالسلامه ياعم " بلال .
بلال بضحكه بشوشه : الله يسلمك ياباشا .. اعرفك بواد عمى .. الدكتور " مدحت " .
ياسر وهو بيسلم على " مدحت " : اهلا وسهلا بيك يادكتور .. اتفضلوا اقعدوا .. وااقفين ليه ؟! .
قالها وراح قعد خلف مكتبه وهما كمان قعدوا مطارحهم من تانى .
مدحت بسرعه : ها ياباشا .. ايه الاخبار عرفتوا مكانهم .
ياسر بتوتر وهو بيحط الورق اللى فى ايده عالمكتب
- فى الحقيقه انا من ساعة ما اتصل بيا " بلال " وبلغنى .. بحكاية بنات عمكم .. و ادانى نمرة البنت اللى كلمتكم . وانا خدت الامر بجديه شديده ..
وعملت الاجراءات مع شركة الاتصالات بسرعه عشان اعرف المكان واطمنكم .. بس للاسف انا نفسى ما اطمنتش .
مدحت بقلق رهيب : ليه بس يا باشا ؟!
ياسر : لأن المكان اللى موجودين فيه خطر جداً .
بلال : هما موجودين فين بالظبط ؟!
ياسر : بحسب المكالمه اللى رصدناها من تليفون بنت عمكم .. فالمكان مش بعيد عن قريتكم .. لكن للأسف .. المكان دا يبقى فى الجبل .. وتحديدا فى قصر "حسين العربى " اللى كان اكبر تاجر مخدرات فى التسعينات عندكم .. وكان عامل مملكه لنفسه هناك .
بلال : ايوه احنا عارفين بالحكايه دى .. بس كمان اللى نعرفه ان الحكومه جبضت عليه من زمان وعلى المجرمين اللى معاه .. دى كانت معركه رهيبه بينه وبين الحكومه و لحد تاريخنا هذا .. الناس بتحكى عنها .. والتانيه كمان .. دا محدش من الاهالى بيهوب هناك .. عشان القصص اللى بنسمعها وبتخوف الناس .
ياسر : اهو دا بقى المفيد .. عشان هجران الناس للمنطقه دى .. خلى مجموعة مجرمين يزرعوها بانجو وحاشيش ويسيطروا من تانى .. مستغلين ان محدش من الاهالى بيقرب عندهم.. بس اللغز بقى .. مين اللى جمعهم .. وسيطر عالقصر المهجور .
مدحت وهو بيغمض عينه ويتنفس بصعوبه
- يعنى ايه ؟! .. بنات عمى مش هانجدر نجيبهم !!
ياسر : لا ان شاء الله هايجوا بس انا عاوزكوا تقدموا بلاغ رسمى وانا هاعمل المستحيل عشان اطلع بقوه من الظباط والعساكر ونهجم عليهم .
مدحت حس الدنيا لفت بيه وبقى مش قادر يتكلم ولايرد .. لكن" بلال " جاوب بسهوله غريبه .
- ماشى ياسيادة المقدم .. بس ممكن تسرع بالبلاغ والنبى عشان نلحج
..............................
بعد ماخرجوا من القسم مكانش حاسس بنفسه وهو ماشى مع ابن عمه وقلبه هايتخلع من الرعب على حبيبته واختها اللى موجودين وسط مجرمين وقطاع طرق وفى حته مهجوره .. لدرجة انه فتح باب عربيته ومرديش يسوق
- ممكن يابلال تسوج انت .. لانى مش جادر .
بلال المحتفظ ببأسه : ماشى ياواد عمى
خرج " مدحت " من شروده مستغرب حماس " بلال " .
- انا ليه حاسس انك فرحان .
بلال وهو بيسوق : مش لدرجة فرحان .. بس انا مكنتش اعرف ان الزمن هايعيد نفسه .. وارجع لايام الشجاوه من تانى .. بعد ماعجلت وبجيت مدرس محترم .
مدحت باستفهام : شجاوة ايه بس مع المجرمين وبتوع المخدرات ..يا بلال ؟!
بلال : اسمع ياواد عمى .. احنا مش هانتستنى الحكوه ..احنا حانجيب البنته بنفسنا ومبجاش راجل .. لو مارجعتهمش الليله .. وانا عارف هارجعم كيف .
مدحت وهو بيفوق ويركز مع بلال
- تجدر تجولى هانعمل ايه بالظبط .. عشان انا مش فاهم حاجه .
..................................
ياسين وهو بيقوم مفزوع من مكانه : ااه يا" هاشم " ال...... دلوجتى بس انا عرفت .. الفلوس اللى بيهبل اللى هلت عليه فجأه دى .. جات منين .
مدحت : يعنى انت تجصد ياجدى .. ان هو اللى جمع .. ولاد الليل من تاتى
ياسين : دا اكيد ياولدى .. جال وانا اللى فاكره .. شاطر وجدر يكبر ورثه من ابوه .. اتاريه !! ... المهم انتوا هاتتصرفوا ازاى دلوك .
مدحت : بلال بيلف على اصحابه الجدام .. اللى كانوا واجفين معاه ضد حرامية المواشى زمان .. اللى كانوا بيسرجوا البهيمه ويطلعوا بيها الجبل .
ياسين : طب وشباب العيله .. راحوا فين ؟! .. دول لازم يكونوا معاكم .. عشان تبجوا عزوه ضد ولا ال....دول
مدحت : مادى مهمتك انت ياجد .. احنا هانطلع الاول زى فرجة استطلاع وبعد مانعرف .. الدنيا ظروفها ايه هناك .. هانتصل بيك ونعرفك عشان تلمهم .
ياسين وهو بيطبطب على كتف " مدحت " بخفه " وبيبتسم : والله وبجيت فارس و رايح ينقذ حبيته من الاشرار ... ونسيت الطب والدكتوراه كمان
مدحت بصدق : انا عشان " نهال " .. انسى الدنيا كلها ياجدى .. مش بس الدكتوراه .
..................................
انتصار وهى رايحه جايه بتفرك فى ايديها .. تبص على جوزها تنفخ وبعديها ترجع تانى تروح وتيجى و" هاشم " بينفخ كمان فى الشيشه بتاعتوا وملاحظها وساكت .. ولما فاض بيها .. مقدرتش تسكت
انتصار بعصبيه : وبعدين بجى احنا هانفضل مستنين كده لحد امتى
هاشم بضيقه : وانا اعملك ايه يعنى .. ماتصبرى شويه
انتصار بانفعال : من الصبح .. كل ما اجى اكلمك واجولك ولدى .. تجولى اصبرى اصبرى اصبرى . .. هافضل صابره لحد امتى ؟! ... الدنيا ليلت ومحدش فيهم رد علينا ولا جال حاجه .. خبر ايه ؟! ... هما مش هامينهم بنتتهم .. الناس دمها برد ولا ايه ؟!
هاشم وهو بيسند دراع الشيشه
- والله ما انا عارف ايه الحكايه ... دا انا جولت " راجح" .. ماهيستناش دجيجه ويجى جرى .. دا اكتر واحد فيهم جلبه خفيف
انتصار : اهو تجل جلبه ومجاش جرى ولا زاحف زى ماجولت .. انا هافضل كده كتير جلبى واكلنى على ولدى بجى .
هاشم : يعنى هما يتجلوا جلبهم عالبنته وانا ابو الراجل .. اضعف .. اصبرى شويه تانى واما نشوف اخرتها .
.................................
مدحت و" بلال " والحج " ياسين " وراجح واخواته كانوا مستنين الشباب عند المدافن .. عشان محدش من اهل البلد ولا من رجالة العمده ياخد باله
وصلوا الشباب واحد ورا التانى بهدوء .. بس المفجأه كانت حضور " عبد الرحيم " اللى اول ما شافوا " مدحت " ماصدقش
- يعنى انت كنت تبع صاحبنا دا .. ولا يبان عليك يااخى
عبد الرحيم : عشان هادى يعنى .. مايغركش هدوئى ..انا برضوا راجل واسد
ياسين : وانا نظرتى فيك ماخيبتش من الاول وجولت عليك راجل وسيد الرجال
عبد الرحيم : تشكر ياحج " ياسين " .. المهم احنا هانعمل ايه دلوكت .
بلال : انا اللى هاجولك .. احنا دلوكت هنمشى بعربياتنا فى الطريق ده اللى يوصل للجبل على طول وهانفضل ماشين كده لحد التله الكبيره .. هانوجف وننزل واحد ورا التانى بهدوء ونكملها مشى لحد زراعات فدادين البانجو .. انا خدت فكره عنهم النهارده الصبح .. هما سادين السكه جدام الجصر الجديم اللى جاعدين فيه البنات
مدحت : يعنى تجصد اننا هنمشى مجرفصين وسط زراعات البانجو لحد اما نوصل للجصر
بلال : باالظبط .. وهنجسم نفسنا .. كل فردين تلاته فى ناحيه وبعد كده ان شاء الله هنلاجى فرصه لدخول الجصر .. انا عارفه زين وياما دخلتوا ايام الشجاوه .
راجح : طب انا اروح معاكم .. عايز اطمن عالبنته
سالم : وبعدين يا " راجح " احنا اتفجنا هانروح بعد ما يامنوا السكه
محسن : ياللا ياشباب .. ربنا معاكم .. واحنا فى الانتظار ..
عبد الحميد بقلق : ربنا يستر طريجكم
مشيوا بعدها الشباب .. على نفس التعليمات فى الدنيا الضلمه وجو الصحرا المخيف .. لكنهم كانوا متعودين عكس " مدحت " اللى اول مره يعيش التجربه .. عشان خاطر حبيبته ..
بعد مانزلوا عند التله قسمهم "بلال " تلات مجموعات .. على تلت طرق كلها توصل للقصر .. "مدحت و" بلال " و" عبد الرحيم " كانوا مع بعض .. كانوا ماشين بهدوء شديد لحد اما دخلوا جوا فدادين البانجو وبنفس الطريقه كملوا لحد اما شافوا ضى القصر وقفهم ساعتها "بلال " .
- شايفين ياشباب .. كام فرد واجفين بسلاحهم جدام الجصر
عبد الرحيم : دول كتير جوى .. حبايه واجفين والباجين بيتسامروا فى الارض ويشربوا جوزه او حشيش .. دا حتى " متولى " غفير العمده معاهم .
بلال : ااه يابن ال...... حسابوا بعدين معايا
مدحت : المهم دلوك .. هاندخل ازاى ؟!
بلال : انا عارف هاندخل ازاى .. المره دى هنغير طريجنا عشان نوصل للجصر من الخلف .. اكيد الحراسه خفيفه هناك .
وفعلا نفذوا كلام "بلال " لحد اما بقوا ورا القصر فعلا .. بس المنظر هناك كان يقبض القلب .. بالشجر القديم وجزوعه المكسره مع الضلمه الموحشه .
عبد الرحيم : ياساتر يارب .. عشان كدا ماحدش واجف هنا .. وكل دى حيوانات ميته .. ربنا يستر ومايطلعش علينا ديب دلوك .
بلال : ربنا يستر .. احنا مش ناجصين عطله .
مدحت : طب احنا دلوك هاندخل الجصر العجيب دا ازاى .
بلال : انا وانت هانطلع عالشجره المكسره دى .. هاتوصلنا لشباك المطبخ وبعديها .. ان شاء الله .. اى اؤضه انا اعرف افتحها وانت يا " عبد الرحيم " هاتكلم الشباب عشان ياخدوا بالهم من اى حركه وبعدها تحلصنا وانت هتلاجى شباك المطبخ مفتوح ..
بعد ماقدروا يطلعوا الشجره وفتح " بلال الشباك بحرفنه ومن غير صوت .. دخل هو فى البدايه وبعده " مدحت " .. وبعد مابقوا فى المطبخ فعلا ...
بلال بصوت يدوب يتسمع بالعافيه .. احنا دلوك هاندور عالبنته فى الاؤض بس براحه عشان محدش يحس بينا .
كانوا بيتساحبوا على طراطيف صوابعهم خرجوا من المطبخ . اول اؤضه صادفتهم ملاقوش حاجه وتانى اؤضه برضوا ملاقوش وبعدها شافوا " عيسى " و" عبد الناصر " .. اللى قاعدين عالصالون المدهب بطريقه غبيه وبيشربوا فى السجاير الملفوفه وبيتسايروا
عيسى : اَخ يا" عبده " بس لو تبطل عمايلك العبيطه دى .. هتاكل الشهد معايا .. انت جلبك ميت ودا اللى بيعجبنى فيك .. بس جدام الحريم الحلوه ..بتجلب خروف .
عبد الناصر وهو مصطول : بااه .. خروف ... اممم .. بس برضك جوز البنته اللى فى الاؤضه دى حاجه تانيه يااخى .. يابووووى
مدحت سمع كده ونار قادت فيه .. شدوا" بلال " بعيد شويه لما خد باله وبوشوشه : امسك نفسك شويه وحكم عجلك .. المهم احنا عرفنا مكان البنته
مدحت وصدره طالع نازل : معلش اتلم عالبنات الاول وبعدين اعرفوا مجاموا .
بلال : زين .. احنا دلوك نرجع مكانا .. ونستنى بس يواربوا دجيجه عن الاؤضه وبعدها ندخل للبنات .
سايروا مدحت ورجعوا يوقفوا تانى يراقبوا .. لدرجه وصلت لنص الساعه وبعدها سمعوا صوت ديب واكنه بيتخانق .
اللى كانوا مسطولين قاموا مفزوعين وهما بيمسكوا سلاحهم
عيسى : دا بينه ديب !!
عبد الناصر : ياوجعه طين .. دا اكنه بيتعرك مع واحد من رجالتنا .. تعالى نشوف مين .
بمجرد ماخرجوا فى ثانيه دول كانوا عند الاؤضه " بلال " بيحاول فتح الباب .. بطريقته من غير مفتاح .
نهال و " بدور " قاموا مفزوعين على الحركه الغريبه فى الباب
بدور بخوف : ودا مين اللى مش عارف يفتح الباب ده
نهال باستغراب : مش عارفه .. حاجه غريبه فعل.......ها
شهقت بخضه لما لاقت "بلال " ابن عمها اللى بقالوا سنين متغرب بيدخل بسرعه .. و بعده دخل " مدحت " على طول .وقفلوا الباب .
نهال بدهشه غريبه : مدحت !!!!!
وبشوق محب متغرب سنين عن حبيبه : ياجلب " مدحت .
مالحقتش تسمعها كويس ودا لانها فوجئت بيه وهو حاضنها وهى مرفوعه عن الارض .
بدور ضحكت فرحانه .. اما بلال اللى اتخض من فعله .. من غير مايدرى
- يخرب بيت ابوك !!!
رواية ست الحسن الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم امل نصر
الفصل الثالث والثلاثون
محسن كان بيعمر فى سلاحه لما دخل " حربى " يطمن عليه .. بعد ماسلم على والدته وسألها عنه .
حربى باستغراب : ايه دا اللى انت ماسكه فى يدك دا يابوى ؟! .
محسن : حربى !!! .. اهلا ياولدى .. انت ايه اللى جابك ؟! .
حربى : اللى جابنى انكم .. سيبتونى انا ورائف مع الزفت " معتصم " .. وماسألتوش تانى فينا .
محسن وهو بيرفع بندقيته ويقوم من مكانه وماشى خارج : معلش ياولدى هانت .. ان شاء الله .. الليله هاتتحل .. ان شاء الله .
حربى : هى ايه الحكايه بالظبط ؟! .. وانت معمر سلاحك ورايح فين ؟!!!
محسن بتفكير : طب تعالى معايا .. ما احنا اكيد هانحتاجك !!! .. وهاجولك على انت عايزه واحنا ماشين . عشان انا اتاخرت عليهم اساساً .
...................................
معتصم تعب اوى من الوضع اللى هو فيه .. وطاقته تقريبا راحت خالص فى الصريخ .. ولانه ماتعودتش عالسكوت .. بقى الصوت يطلع منه بالعافيه .
- يابوى تعبت يابوى ... يابوى فكونى يابوى .. حرام عليكم .. حراام
رائف بشده : ماتسكت ياض انت ..صدعتنا .. خبر ايه ؟!
معتصم بتعب وصوت ضعيف : بجالى ليلتين مربوط وتجولى خبر ايه ؟! .. ماتموتونى احسن .. انا تعبت تعبت .
رائف بعصبيه : وانا اعملك ايه ياعنى ؟! .. لما اشوف "حربى " هايجينى دا كمان .. ولا يهج ومايسألش زى جدى وعمامى .. اللى حتى مابيردوش على اتصالاتى بيهم ..
وبصوت واطى مع نفسه : و اما اشوف انا ايه اخرتها !! .
.................. ............
دخل " عبد الرحيم " القصر من شباك المطبخ .. اللى كان مفتوح بفضل " بلال" وبمجرد نزوله على الارض حمد ربنا وشكره انها جات على خير وانكتبله عمر جديد .. بعد ماكان بينه وبين الموت ثانيه واحده .
قبل قليل
بعد ماطلع " بلال " و" مدحت " على الشجره العجوزه بجزوعها الناشفه وفروعها .. عبد الرحيم كان بيأمن السكه من الرجاله المرصرصه قدام القصر وبتحرسه .. وبعد ما اطمن بدخولهم .. اتصل ب" معروف " صاحبه عشان يجى هو واللى معاه ويأمنوا المكان قبل ما يطلع هو كمان ويدخل القصر .. رد عليه " معروف " بالموافقه
لكن اللى حصل انه فى اثناء انتظار " عبد الرحيم " ل" معروف " واللى اتأخر عليه .. فجأه حس بصوت خطوات خفيفه .. مسموعه بسبب فروع الشجر والورق الناشف المرميه فى الارض .. تبت على سلاحه وهو بيجهز نفسه للى جاى عليه وبيتسحب .. وكأنه بيجى عالسيره .. بلع ريقه بصعوبه وهو شايف الديب بيقرب منه وبيكشر بأنيابه ..
السلاح فى ايده ولو ضرب عليه بالرصاص .. قادر يموته .. لكنه بكده هايتفضح امرهم .. بقى يرجع بهدوء ودا كمان بيقدم عليه بهدوء الوحش اللى بيقرب من فريسته .. فضل كده " عبد الرحيم " يرجع بضهره والديب بيقدم عليه لحد اما ضهره خبط فى شجره .. ساعتها قرر انه يواجه الموت وهو ونصيبه .. وفى وسط اللحظه العصيبه دى .. وصل " معروف " واللى مكانش واخد باله وهو بيكلم " عبد الرحيم "
- خلاص ياعبد الرحيم .. انا وصلت والجماعه جاين اهم وراا........ماقدرش يخلص كلامه وهو شايف المسافه بين وبين الديب قريبه اوى .. ودا اللى شجع الديب انه يغير وجهته .. من " عبد الرحيم " ل " معروف " .. اللى فى ثانيه لقى الديب هجم عليه .. ودراعه بقى .. بين انياب الديب الحاده والقويه وهو بيقاوم
هجم" عبد الرحيم " على راس الديب .. يضرب عليها بالبندقيه بعزم مافيه .. و" معروف " كمان يقاوم وهو بيكتم صرخته .. ولحسن الحظ باقى مجموعته وصلوا عالصوت وبقوا يضربوا فيه مع " عبد الرحيم " وبصعوبه شديده قدروا ينقذوا دراع " معروف " بعد ما اتكسر من انياب الديب اللى كانت مغروزه فيه .. و قدروا اخيرا يسيطروا عليه ويسيبوه قتيل .
بسرعه " عبد الرحيم " قلع شملته ولف بيها دراع " معروف " اللى مكانش قادر يتحمل الالم الرهيب
ودراعه بينزف الدم بغزاره
عبد الرحيم : احمد ربنا اللى جات على كده .. ياللا ياشباب .. خدوه بسرعه عالوحده الصحيه .وانت يا "منعم " انت و" سعد " امنوا المكان هنا .
جريوا الشباب ب" معروف " ينقذوا دراعه و "عبد الرحيم " طلع بسرعه عالشجره لجل ما يدخل القصر من شباك المطبخ .
...................................................
اللحظه دى ماكنش مخطط لها .. كل اللى كان فى دماغه انه يخرجها من القصر الملعون ده ويروحها مع اختها ..وبعدها يتمم الخطوبه والجواز .. لكن اللى حصل .. انه بمجرد رؤيتها ماقدرش يسيطر على نفسه ولا حتى افتكر الاعراف والتقاليد .. هى كده جات من غير تفكير .. نسى كل تعبه ونسى الظرف اللى هما فيه .. وهى فى حضنه وبيشم ريحتها .. وكأنها اكسير الحياه بالنسباله .. او الجنه نفسها .. اللى لو بأيده مايخرجش منها ابداً .
هى بقى الصدمه لجمتها .. ولسانها عجز عن الكلام لما لاقت نفسها فجأه فى حضنه .. وطايره عن الارض وهو بيوشوشها بصوت دافى وعميييق اوى فى ودنها ..
- وحشتينى .. وحشتييييينى جوى جوى ياعمرى .. ياكل دنيتى .
- خلاص ياعم .... سيبها بجى
دا كان " بلال " اللى فوقه وهو بيشد فيه ويكلمه بصوت واطى وعصبى .
- مش وجته دلوك ياعم انت .. باه
سابها وهو بيتشرب تفاصيلها .. بشوق مكتسح مشاعره كلها ..و اللحظه اللى فاتت منقصتش .. لا دى زودت اكتر .. ومع ريحتها اللى بقت فى هدومه ونظرتها ليه بخجل ووشها اللى بقى احمر من كتر الكسوف .. بقى هايتجنن .
بلال : فوج يا " مدحت " وركز معايا .. الله يرضى عنك .
هز له بدماغه يوافقه على كلامه ..... وبلال كمل مع البنات : وانتوا بسرعه ياللا البسوا تحاجيبكم خلينا نطلع بيكم .
بدور بفرحه مش سايعاها وهى بتلف حجابها : حمد الله عالسلامه . ياواد عمى .
بلال بضحكه بشوشه : الله يسلمك يا "بدر البدور" .
نهال كمان وهى بتلف حجابها وبكسوف شديد بعد موقفها مع " مدحت " : الحمد لله انكم جيتوا ..
وحمد الله على سلامتك يا"بلال " ياواد عمى .
بلال بفرحه وعينه على الاتنين .
-- بسم الله ماشاء الله .. انتوا الاتنين بجمالكم وحلاوتكم دى تفتنوا بلاد ... صحيح خلفة " نعمات " ..
ايه بتبصلى كده ليه ؟! .. يكونش غيران كمان .
قالها ل " مدحت " لما شاف نظرته
مدحت بتريقه : لا ياعم اغير ليه ؟ .. دول حتى كد عيالك
بلال بغيظ : ااه يابن ال .. حسابك بعدين .. المهم يابنات .. انتو هتطلعوا معانا على طول .. من غير ولا صوت والحمد لله "عبد الرحيم" وصل حالا .. وهيأمن السكه ياللا بجى بسرعه .
قال الاخيره بعد ماشاف الرساله اللى بعتهاله عبد الرحيم فى الفون
..................................
" عيسى " و" عبد الناصر " كانوا قعدين مقرفصين وبيقلبوا فى الديب اللى قدامهم وهما شافينه ميت وراسه مدشدشه .
عيسى : تفتكر مين يا" عبده " اللى عملها ؟! ..وجدر يوصل هنا من الاساس .
عبد الناصر : ما انت سألت الرجاله .. وجالولك .. محدش فيهم ناجص .. يبجى مين ؟
عيسى : دا اكيد واحد جلبه ميت اللى جدر يوصل هنا وكمان يجتل ديب .
عبد الناصر : ومين اكدلك انه واحد .. مش يمكن اكتر !!
عيسى وهو بيقوم مفزوع
- طب يالا بينا بسرعه .. مانسيبش مكانا فى الجصر وتعالى معايا ننبه على الزفت اللى اسمه " متولى " يبعت رجاله يفتشوا عن اى حد غريب عنينا .. فى كل النواحى
...........................
خرج " بلال " من اؤضة البنات لقى " عبد الرحيم " واقف بسلاحه وعينه عالباب.. وبيشاورلوا عشان يتحرك .. بلال على طول فتح باب الاؤضه للبنات .. عشان يخرجوا .. فبقى "بلال "فى المقدمه و " نهال " و " بدور " فى الوسط و" مدحت " وراهم وماسك سلاحه كمان ...
ولان المكان مش غريب على "بلال " فخدهم لناحية السلم اللى بيوصل للبدروم
وعبد الرحيم بسلاحه كمان وراهم وبيأمن الخروج .
فوجى" بلال" بمجرد نزوله البدروم من كميه التوابيت اللى فى الارض والاثار الكتيره
بلال : بااه ..كل دى اثار .. خبر ايه ياهاشم ؟! .... دا انت بتاجر فى كله بجى .
بدور : حمد لله ربنا نجانى من جرشه الحرام .. هو وولده ابو دم يلطش .
مدحت ل " بلال " : اهم حاجه دلوك .. هانطلع منين ؟!!
بلال وهو بيشاور بايده : تعالى .. خدهم على ممر طويل يوصل لباب حديد
مدحت : واحنا بعد مانطلع منه هانروح فين ؟!
بلال وهو بيحاول فى يفتحه : احنا هانطلع وعلى سكتنا طوالى .. عشان نوصل للطريج الزراعى .. امال انت فاكر" حسين العربى" كان بيطلع المخدرات والسلاح من باب الجصر الرئيسى .. عشان هنا السكه تمام معاه .. وصاحبك هاشم .. اكيد ماشى على النظام الجديم .. باااه الباب دا مزنجر جوى .
مدحت : استنى اجى اساعد معاك .
عبد الرحيم : خليك انت مكانى يادكتور وراجب .. انا هاجدر مع " بلال " دا احنا ياما فتحناه
نهال باندهاش : ليه ماكنتوش بتخافوا من العفاريت .
بلال ضحكه : عفااريت ... دا احنا نفسنا كنا عفاريت !!
................ ........
ياسين وولاده كلهم وشباب من العيله واثقين فيهم كانوا واقفين بعربياتهم على جنب فى الطريق الزراعى .. مستنين اشاره من " بلال " .. لو الامور اتطورت .. هايهجموا بسلاحهم ولو عدت على خير .. اهم منتظرين البنات عشان ياخدوهم ويامنوا رجوعهم .
راجح : عوجوا جوى يابوى
سالم : هانت ياخوى .. ولدى توى باعت رساله .. بيطمنى عالبنات وهما خلاص جربوا يطلعوا من الجصر الفقر ده
عبد الحميد : ربنا ان شاء الله هايسترها معانا .. احنا عمرنا ما اذيناش حد .
حربى : بس لو كنتوا جولتولى من الاول وريحتونى
ياسين : ايوه عايزنا نجولك عشان تخلص على " معتصم " .. ماعرفكاش انا ياك مجنون
سالم : هو بس اللى مجنون .. واللى جاعد فى العربيه دلوك ده عاجل يعنى ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
............................
بلال بفرحه لما اخيرا الباب اتفتح : اخيرا اتفتح ياللا يابنات ياللا
خرج الاول " مدحت " بسرعه وبعده البنات وبعده " بلال .. لكن للاسف بمجرد خروجهم لقوا " عبد الناصر " مثبت البندقيه فى وشهم ...
- على فين ياوحش .. وواخد الحلوين معاك .
مدحت وهو بيكتم غيظه : بعد عنينا .. احنا مش عايزين نأذيك .
عبد الناصر : لا انا عايز اتأذى .. نزل سلاحك انت وهو .
بلال : بعد ياض انت احنا مش ناجصينك .
عبد الناصر : هو انتو فاكرينا هبل !! ... ماكنش عمدتكم اختارنا مخصوص وجابنا من بلادنا وامنا على الجصر دا واللى فيه .
- بعد عنيهم بدل مااخلصلك عليه ..
قالها " عبد الرحيم " وهو مثبت " متولى " وحاطط السلاح على رقابته .. اللى لاقاه بالصدفه فى المكان .. بعد ما نزل يطمن على مخازن العمده .
عبد الناصر بكل بساطه وهو بيضرب من بندقيته على رجل " متولى " : طب اها .. تحب اجيبها فى جلبه كمان
نزل " متولى " عالاض يصرخ : ااه ...الله يخرب بيت ابوك ... انت ماعندكش عزيز واصل .
عبد الرحيم وجميعهم اتخضوا من الغبى ده اللى ضرب بكل سهوله على " متولى " .. وباينه هاييوظ كل عملوه وبحركه جريئه ... "بدور" حبت تلهيه .
- استاذ " عبده " ممكن تسيبنا نروح .
عبد الناصر باستغراب وبضحكه : استاذ !!! .... و" عبده" كمان وا........
ملحقش يكمل .. ودا لان" منعم " و" سعد " اللى كانوا مستنين خروجهم .. الاتنين هجموا عليه من ضهره ..
واحد حضنه من الخلف وكتفه بايديه الاتنين والتانى سحب البندقيه .
- اجرى يا" مدحت " عالطريج دا طوالى .. انت والبنات بسرعه .. جبل ميجى صاحبهم التالت .. تلاجيه بيلف حوالين الجصر كمان ويدور علينا . ولا يجى حد من الحرس بسلاحهم .. وانا هاتصل بابويا يتلجاكم على اول الطربج
قالها" بلال " وهو بيتصل فعلا .. و "عبد الرحيم " هجم معاهم على " عبد الناصر " عشان يسيطروا عليه
...................................
نهال و"بدور" كانو بيجروا و"مدحت "وراهم بيامن بالسلاح وعينه رايحه جايه فى كل حته حواليهم عشان يحميهم من وحوش الصحرا .. حيوانات كانوا او بشر .. وقبل مايعدوا نص الطريق لقوا عربية " حربى " قدامهم ومعاه " عاصم " اللى اصر يجى .. رغم تعبه .
-" بدور " كانت اول واحده تدخل العربيه .. شهقت بخضه اول اما شافته
عاصم بضحكه : حمد لله عالسلامه ؟
بدور بضحكه هستيرى وهى مش مصدقه نفسها
- حمد الله على سلامتك انت
وبعدها ركبت " نهال " جمبها و" مدحت " ركب قدام
مع "حربى "
وبمجرد وصول العربيه عند " ياسين " وعمامهم .
البنادق اللى كانت متعمره .. استعداداً لاى فشل فى خطة " بلال " .. بقت تضرب نار فى الهوا احتفالا برجوع البنات .
راجح " وهو حاضن الاتنين .. دموعه نزلت غصب عنه .
ياسين بفرحه : ولزمتها ايه بس الدموع دى ؟! .
عبد الحميد : سيبه يابوى .. دى دموع الفرح .. ربنا مايجيب حزن ولاجلج تانى
مدحت وكأنها جاتلوا عالطبطاب
- ايوه يابوى احنا عايزين فرح .. والنبى نفسنا نفرح
ولا ايه ياعمى ؟! .
نهال اللى كانت فى حضن والدها اتكسفت وخبت وشها فى حضن ابوها و" بدور " عينها راحت على " عاصم " اللى غمز لها بعينه وهو قاعد مكانه فى العربيه .
ياسين اللى ملاحظ كل شارده : عال عال ياولاد الفرطوس .
..........................
وعند " بلال " واصحابه بعد ماكتفوا " عبد الناصر "
وسيطروا على حركته بحبل من المخزن . وكتمه بقه بحتة قماش عشان مايطلعش صوت .
بلال ل" متولى " : عاجبك منظرك كده وانت ممكن تروح فيها وتدفن هنا فى الجبل من غير تمن .. هاينفعك ساعتها العمده .
متولى بالم : حن عليك يا " بلال " ياولدى .. وادينى المستشفى او الوحده حتى ... رجلى هاتروح منى ياناس .
بلال : معلش بجى وسامحنى لانك مضطر تستنى نصيبك
عبد الرحيم : طب واحنا هانستنى ايه تانى كمان ؟! .
بلال : مش هانستنى كتير .. عشان خلاص جه وجت الحساب
منعم : حساب ايه ؟!!!!!
رواية ست الحسن الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم امل نصر
الفصل الرابع والثلاثون
كان الوقت قْرب الفجر بالظبط .. لما جرس البيت عند العمده " هاشم " كان بيضرب باستمرار بدون انقطاع .. مع ضرب عالباب بهستيريا .
- ياساتر يارب .. دا مين اللى هايجينا كده جبل الفجر .. خلاص الدنيا طارت مش جادرين يصبروا على ما النهار يطلع .
قالها العمده وهى قايم من فرشته مفزوع وبيلف عمته على دماغه
انتصار اللى قامت مفزوعه كمان على الخبط
- تلاجى فيه نصيبه حصلت .. فى البلد الفجريه دى .
هاشم بتكشيره وهو بيفتح الباب وخارج
- نصيبه !!!! .... كده فى وش الفجر .. الملافظ سعد ياست " انتصار " .
انتصار : سعد ولا حسين .. انا جايه معاك .. اشوف مين ؟!
-معتصم !!
قالها " هاشم " بدهشه بعد خروجه . لما اتفاجأ ب" معتصم " وهو داخل بيجرى .. بعد مافتحتلوا " فوقيه " الخدامه باب البيت
انتصار بصرخه وهى بتجرى على ابنها
- ولدى !! ...... ياحبيب امك ياغالى .
معتصم وهو بيعيط فى حضن والدته : تعبت جوى ياما تعبت جوى .. انتوا ماكتوش بدوروا عليا ولا ايه ؟
انتصار وهى بتوس فيه وتحضنه بلهفه وشوق .
- عملوا فيك ايه ياحبيبى .. جولى ياغالى وانا همررلك عيشتهم "
معتصم بعياط : بهدلونى ياما .. انا بجالى يومين مربوط زى البهيمه .. صح هو كنتوا عارفين وسيبتونى ليهم ياما ؟! .
قال الاخيره بصرخه .. " انتصار " اتخضت ومعرفتش تجاوب ...لكن الرد خرج من " هاشم" اللى كان واقف متسمر مكانه ومتنح .. بسؤال .
- انت جيت كيف ؟!!.... هربت يعنى ولا ايه؟! .
معتصم بانفعال : حربى اللى دخل عليا دلوك .. فكنى وجالى غور روح عند ابوك وامك !
هاشم بصدمه : حربى !!!
انتصار بدهشه وهى بتكلم " هاشم " : هو " ياسين " عجل وخلاص وافج على الجواز ولا ايه ؟! .
من غير مايرد عليها " هاشم " المصدوم .. خرج فونه من جيب الجالبيه واتصل على " ياسين " .. اللى باينه كان مستنى المكالمه .. لانه فتح على طول .
ياسين : الو .. اهلا يا هاشم وحشتنى ياغالى .
هاشم بصدمه اشد : هو انت مالك ياحج " ياسين ؟! .
ياسين بانشكاح : واه .. كيف انا مالى ؟! .. هو انا لما ارجعلك ولدك حبيبك ابجى اجنيت يعنى ؟! .
هاشم على نفس وضعه
- طب يعنى على كده ؟! ...اا انت وافجت بجوازة الواد والبت !!
ياسين بضحكه مجلجله : ايوه امال ايه ... دا انا حته باعتلك زياره دلوك .. مجدم للنسب الغالى ياغالى .
هاشم وهو بيحاول يستوعب : زياره !!!! ... مش لما نكتب الاول ولا......
- ياحضرة العمده .. ياحضرة العمده .
هاشم بعصبيه وهو بيرد على " فوقيه " الخدامه .. اللى قاطعته فى الكلام
- مالك يابت عايزه ايه ؟! .
فوقيه وهى بتنهت : فى ضيوف وعايزينك ضرورى .
هاشم : ضيوف مين كمان عالصبح ؟! .
- احنا ياعمده .
قالها الظابط " ياسر "وهو داخل من غير استئذان
هاشم مستغرب : اهلا بسعادتك ياباشا .. بس يعنى انت داخل بالعساكر فى جلب بيتى ! ... مش تستنى لما ادخلكم المندره الاول ! .
ياسر بجديه : تدخلنا فين ياعمده ؟! ... احنا مش جاين نضايف .. احنا جايلك انت .. عشان كمية القضايا ..اللى مستنياك .. من تهريب اثار وزراعة بانجو وحشيش . وخطف للبنات .. لستة الجرايم بتاعتك كبيره اوى ياعمده .
هاشم وبدا يستوعب : اااه ... بجى هى دى الزياره اللى جال عليها " ياسين " .. دا كلام كدب ياسعادة الظابط .. دا " ياسين " وعيال ولده بيتبلوا عليا .. انا راجل الحكومه وشريف .
ياسر بضيقه : ياعمده .. خلص ياللا .. رجالتك قبضنا عليهم واعترفوا بكل حاجه .. خلى كلامك دا بقى للمحامين .. اللى هايترافعوا عنك .. انت وابنك .
انتصار خبطت على صدرها و" معتصم " صرخ
- اييييه ؟!......وانا مالى كمان باللى عملوا ابويا ؟!.
ياسر وهو بينفخ : بقولك ايه انت كمان .. البلطجيه اللى شاركوا معاك فى ضرب " معتصم " قبضنا عليهم وساعتك كمان لقيناها ضمن الادله . خلصونا بقى . . انا هافضل اشرحلكوا كده كتير .. ياللا ياعسكرى انت وهو خدوهوم عالبوكس
انتصار قعدت تصرخ بحسها العالى على ابنها وجوزها اللى بيتجرجروا قدامها بأيدين العساكر .. والعمده كان بيلعن ويشتم فى " ياسين " ... و " معتصم " بيصرخ
- دا انا ملحجتش اريح جسمى ولا اسبح حتى .. يابوى .. ياماااا.... ياماااااا.
................................
ياسين وهو بيقفل الفون .. بعد ماسمع كل اللى حصل مع العمده والكلام اللى قالوا ... وبنفس عميق بيعبر عن الراحه : الحمد لله .
سالم : خلاص جبضوا عليه بابوى .
ياسين : هو وولده والبركه فى الشباب .. ربنا يحفظهم ويبارك فيهم
قالها " ياسين " وعينه رايحه على احفاده الشباب
عبد الحميد : احسن حاجه انكم خلصتوا كل حاجه عالسريع .. عشان مايجملوش جومه تانيه
محسن : بس الصراحه وجود " بلال " عمل فرق معانا .
بلال : وانت الصادج ياعمى .. معرفتى السابجه بالجصر .. هى اللى سهلت عليا الدخول والطلوع منه .. على رأى المثل .. البيت اللى مافيهوش صايع حجه ضايع
محسن : ايوه يا خوى دا انت كنت عفريت وانت صغير .. وسبحان من خلاك عجلت .
سالم : وحتى لو مافيش " بلال " برضوا كنا هنلاجيلها صرفه .. عشان احنا ربنا واجف معانا وعالم بحالنا .
راجح : اه والله .. دا انا روحى اتردتلى لما رجعوا البنته لحضنى .. ربنا مايحرج جلب حد على ضناه يارب .
ياسين وعينه على الشباب : مالكم ساكتين .. ماحدش سامعلكم حس يعنى ؟!.
رائف : هانجول ايه بس ياجدى .. الحمد لله اننا جدرنا نجيب حج " عاصم " .
عاصم وهو ساند عكازه جمبه : بس انا كنت عايز اجيب حجى بيدى
سالم : وااه يا " عاصم " .. هو احنا لما نسلم المجرمين اللى ضربوك للحكومه .. دا ينجص منك .
حربى : لا وايه .. الجريمه ثابته ثابته على " معتصم " بشهادة " عاصم " والساعه دليل عليه .. واعتراف البلطجيه .. لابساه لابساه يعنى .
ياسين : الحمد لله .. ياللا بجى .. عايزين نرتاح شويه .
مدحت : لا ياجدى استنى .. جبل مانجوم .. عايزك تفتح موضوعى انا و.... ....
- بعدين يا " مدحت " . محدش فيه حيل للكلام دلوك .. خلينا نريح ولو ساعتين ياولدى
قالها " ياسين " بحسم وهو بيقاطع " مدحت " اللى فهم وهز بدماغه يوافق " ياسين " .. وبعدها كمل وهو قايم
- ماشى ياجدى .. طب انا جايم مروح بيتنا .. ياللا يا" رائف " ياللا يابوى
ياسين : وتروحوا ليه بس ؟! .. ماخليكم بيتوا مكانكم عاالكنب الكتير ده .. وجضوا اليوم كله هنا .. وانا هانبه على " صباح " تتصرف لبيات البنته والحريم برضك .
بلال : والله عندك حج ياجدى .. انا مافياش حيل ارفع رجلى حتى .
ياسين : نام ياولدى .. عشان كمان تجيبلى صحابك وعبد الرحيم .. عايز اشكرهم بنفسى على تعبهم معاك واعملهم عشا يليج بيهم .
بلال : حاضر ياجدى اجيبهم .. هما يستاهلوا كل خير .. كفايه انهم عرضوا نفسهم للخطر .. دا احنا لولا الظابط " ياسر " جانا على اخر لحظه .. لكنا دلوكتى مدفونين من رجالة العمده والواد النصيبه اللى اسمه عيسى .
..................................
مدحت مكملش ساعه فى النوم ولقى عينه فتحت من صوت العصافير .. اللى كانت عامله سيمفونيه موسيقيه على اغصان شجرة الجميز الكبيره اللى راميه فروعها على المندره .. فضل شويه كده يتقلب عالكنبه .. عينه جات عالكنبه اللى قصاده بتاعة " عاصم " فلاقاه صاحى وبيبصله ويضحك .
قام معدول وهو بيبلبس نضارته
- بتضحك عليا صح ؟!
عاصم : اصل انا وانت بس اللى صاحين .. والعالم كلها حولينا فى سابع نومه .. دا غير الاصوات الى طالعه منهم .
ضحك " مدحت " وهو عينه بتلف على النايمين
- عندك حج .. بس انا بصراحه من زمان مانمت عالكنبه الناشفه دى .. والعصافير عامله جلبان كمان فى راسى .
عاصم : انا بجى ياسيدى .. تعبان من كتر النوم .. ونفسى اجوم بجى .. واجرى بالحصان العالى والف البلد كلها .
مدحت : هاتجوم ياواد عمى .. وهاتجرى بحصانك كمان .. هى بس مسألة وجت .
عاصم : يارب عجل بالشفا .. بجولك ايه .. ماتيجى معايا .. نشوف الحصان العالى ولا المهر الصغير
مدحت وهو بيضحك : اه والنبى .. احسن انا ودانى صدعت من الاصوات اللى بتزيد هنا دى .
...........................
خرج "عاصم " وهو بيتسند على عكازه مع " مدحت " فى هدوء الصبحيه ونسايم الهوا النضيف .. اللى ترجع للنفس التعبانه صفائها وراحتها .
مدحت : ها سيدى هانجعد فين ؟!
- مش دى " بدور" اللى جاعده هناك دى .
قالها " عاصم وهو بيشاور بدماغه عليها وهى قاعده على كنبة جدها تحت شجرة العنب
مدحت وهو بيشب بدماغه عليها
- ايوه صح .. ودى ايه اللى صحاها الصبح بدرى كده ؟! . . تعالى بينا نروح نشوفها .
وعند " بدور " اللى شافتهم جاين عليها .. قامت منصوبه .. تستنى وصوله عندها .
عاصم بضحكته اللى اتعودت عليها .. اول اما قرب عندها
- صباح الخير
بدور بابتسامه خجوله : صباح النور .. انتو ايه اللى صحاكوا بدرى ؟!.
مدحت بضحك كمان : احنا اللى جايين نسألك انتى ؟! .
بدور بنفس الابتسامه : انا صحيت بدرى مع " نهال " .. حاكينا شويه وبعدين هى سابتنى تشوف المهر الجديد .. وانا جولت اجعد هنا .. استناها فى الجو الحلو ده .
مدحت بلهفه : نهال فى الاسطبل دلوك ؟!
بدور : ايوه
مدحت وهو بيقعد " عاصم " عالكنبه : طب اجعد انت هنا " مع "بدور " .. وتبجى تشوف الحصان العالى بعدين بجى .. سلام .
قالها ومشى على طول .. قدام نظرات الاستغراب الممزوجه بالابتسامه .من "عاصم " و" بدور "
عاصم : الواد باعنى فى ثانيه .. ولا اكنى كنت بتحدت معاه توى .
بدور : معلش بجى .. واد عمك وانت عارفه .
عاصم بمشاكسه : لا مش عارفه ... تعرفيه انتى ؟! .
بدور : هاااا ... كيف يعنى ؟!.
عاصم : ايه اللى ها .... انتى ماشيفاش واد عمك الدكتور الراسى .. اللى ضحكته كانت بحساب .. بجى كيف دلوكتى
بدور وهى بتضحك : كيف !!!
عاصم بضحكه ماليه وشه : كبرتى يا" بدور " وبجيتى ترديلى .. ايه ماعدتيش تخافى منى .
بدور وضحكتها بتزيد : لا ماعدتش اخاف منك خلاص .
عاصم : خلاص .. ياخساره يا " عاصم " هيبتك راحت يازعيم .
هى ضحكت وهو كمل بسؤال
- الا جوليلى صح .. هو انت ايه اللى كرهك فى " معتصم " ؟! .. ليه فجأه جولتى مش طايجاه ؟! .
بدور : كان دمه يلطش .. وعاملى فيها دور الحبيب وعايزنى كمان اموت فى هواه .. واجولوا بحبك وكلام تانى كتير .
عاصم بعصبيه : وانتى جولتيلوا ولا جاوبتيه ؟! .
بدور وهى بتحرك راسها بالنفى بسرعه : عمرى .. ولا مره جولتهالوا .. اصل بصراحه كانت تجيله جوى على لسانى وانا مش حساها .
عاصم وبدأ يهدا شويه : صح يا" بدور " .. مش بجولك كبرتى .. الحاجات دى مش بالكلام .. دى بتبان فى عنين الواحد ولا ايه .
بدور وهى بتضحك بكسوف : ايه !!!!!
.................................
بمجرد مافتح باب الاسطبل ..عينه اتسمرت بانبهار .. وهو شايفها سانده بايديها الاتنين على السور الخشب القديم وشعرها الاسود الحرير بيطير بتمرد وهى سرحانه بهيئتها كالملاك .. فضل يقرب منها بهدوء وهو متاخد من جمالها اللى يسحر .. وهى مادريناش بوجوده اساساً .. استغل هو دا .. وجمب ودنها بصوت كانه همس : صباح الجمال .
شهقت مفزوعه وهى حاطه ايدها على قلبها .
- انت هنا من امتى ؟!
مدحت وكأنه مسحور : انا هنا من زماااااان .. اسير لجمالك اللى يفتن ويسحر
اتكسفت اوى من كلامه .. خصوصا وهى شايفه قربه منها .. فرجعت لورا تلم حجابها وتدارى شعرها .
مدحت : بتدارى شعرك ليه ؟!
نهال مستغربه : كيف يعنى ماداريهوش .. انت نسيت الاصول ولا الحرام والحلال .
مدحت بابتسامه خبيثه : حرام !!! . جريب جوى هايبجى حلال ان شاء الله .
نهال بنظره غامضه : انت متأكد !!
وكأنها ابطلت السحر اتنصب بطوله وهو بيكلمها .
- وهى دى فيها متأكد ولا مش متأكد .. انت مالك يا" نهال ؟!
رجعت بعنيها تانى ناحية المهر ووالدته قبل ماترد
- والله انت اللى جولت .. ولا مش فاكر لما جيبتلى .. "مها "خطيبتك الجديمه مثال !!
مدحت : وافرضى جيبت " مها " كمثل فى لحظة غضب .. دا معناه ان انتى زى " مها " .. او اللى عملتوا انا مع " مها " هاعملوا معاكى .
نهال : مش فاهمه .. يعنى ايه؟! .
مدحت : يعنى انتى حبيبتى .. وبنت عمى .. وماعندكيش مهرب منى .. غير بطلوع روحك او روحى .
بصت له بنظره مبهمه مين غير رد .. وبعدت تانى بعنيها عنه .. وبطرف ايده دور وشها ناحيته وعنيه كلها رجاء .
- نهال .. انا طول الوجت وانا حاسسها بس .. لكن كمان نفسى اسمعها منك . ريحى جلبى وجوليها .
نهال : هى ايه ؟!
مدحت بصوت : انتى بتحبينى يا" نهال " .. لو حاساها من جلبك جولى وريحينى .
زاحت ايده وبعدت بعنيها تانى وسكتت ...شعر هو ساعتها بخيبة امل واحباط .. وقبل مايتحرك من مكانه ويمشى اتكلمت
- انت شايف الفرسه الكبيره دى ! .
مدحت بنظره واستفهام : مالها الفرسه الكبيره ؟! .
نهال : ياما حاولت اركبها واجرى بيها زيك .. لحد اما فى مره وجعت من عليها ورجلى اتكسرت .. وبرضوا ماكرهتهاش .. عارف ليه
مدحت : ليه ؟!.
نهال : عشان دايما كانت بتفكرنى بالمره الوحيده اللى ركبتها معاك .. وانا عيله وعندى ١٢ سنه .. انا كنت ساعتها راجعه من المدرسه .. وانت كنت بتجرى بيها فى البلد زى " عاصم " كده .. ندهت عليا وشيلتنى بايديك الاتنين وركبتنى جدامك .. عشان الشمس كانت شديده جوى فى يوميها .. يمكن انت مش فاكر اليوم ده .. لكن انا لا يمكن انسى اللحظه دى .. وانا طايره فيها من الفرح .. وانتى بتجرى بالفرسه وانا جاعده جدامك .. وشايفه حلمى اللى ياما حلمتوا .. اخيرا اتحجج .
مدحت بصوت مشحون بالمشاعر
- يعنى من غير مبالغه .. انا كنت فارس احلامك يا" نهال " .
نهال وعنيها فى عنيه : وعمرى ماشوفت حد غيرك .
رواية ست الحسن الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم امل نصر
الفصل الخامس والثلاثون
بعد مااعترفتلوا بحبها ليه من صغرها .. وانها كانت شايفاه فارس احلامها .. وقف " مدحت " متنح لها .. بعنيه ومش ناطق بكلمه واحده .
نهال باستغراب : انت ساكت ليه ؟! .
مدحت وهو بيدوس على شفته : يعنى عايزانى اجولك ايه ؟! .. دا انتى نشفتى ريجى ياشيخه بتجلك ودلعك عليا .. دا انا كان ناجص انى اكلم نفسى .. وابجى زى المجانين اللى فى الشارع .
نهال وهى بتضحك : ياسلام ...لدرجادى يعنى ؟! .
مدحت : ايوه لدرجارى ... انتى ماكنتيش واخده بالك كمان .. عشان تبجى تمت .
نهال بابتسامه والم : وافرض كنت واخده بالى بس مش مصدجه .. انتى ناسى انك اتجدمت لاختى !! .
مدحت : اااه .. جينا للمهم .. اسمعى يا" نهال " وعشان تعرفى من الاول .. عايزك تنسى موضوع " بدور " دا نهائى .. لأن انا نفسى نسيته من اول يوم شوفتك فيه هنا فى بيت جدى .. بعد سنين من بعدى عن البلد .. ارجوكى دا موضوع واتجفل .. يعنى كانت غلطه وراحت لحالها .. انا" بدور" حاليا شايفها اخت مراتى اللى هى اختى فاهمانى .. اختيى .
نهال بانتباه : مراتك !!! .
مدحت بتصميم : ايوه مراتى .. ولا عندك مانع ؟!
هى سمعت كده ورجعت لكسوفها من تانى وبقت تهرب بعنيها منه .
وهو شاف كده واتجنن فحب يناغشها
- يكون يعنى عندك مانع ولا حاجه !! .
نهال بكسوف زياده وعنيها فى الارض : طب انا ماشيه بجى ..
اتحركت فلاقته اتصدر قدامها بغلاسه : ماجاوبتيش يعنى على سؤالى .
- ومش هارد عليك بس ها
قالتها بغيظ وهى بتهرب منه ومن نظراته وتخرج خالص من الاسطبل وهو ضحكته بقت مجلجله وهو بيلتفت للفرسه ومهرها .
................................
- يامرارك يا " انتصار " ياغلبك يا " انتصار " .. كان دا كله مستخبيلى فين بس يامرى يامرى
- هدى نفسك شويه ياست " انتصار " .. انتى كده ممكن تتعبى .
دا اللى قالته " فوقيه " لاجل ما تهدى " انتصار " .. اللى بتندب وتنوح .. على جوزها وابنها
انتصار : اتعب !!! .. هو انا لسه هاتعب .. الراجل والواد الحيله الاتنين محبوسين .. الاتنين ياخيى الاتنين .
فوقيه بلؤم : مدام مظلومين .. يبجى اكيد ربنا هايظهر برائتهم .. مش هما مظلومين برضك يا ست هانم .
انتصار وهى بتبرق لها : طبعا مظلومين .. هو فيه حد جال غير كده كمان .
فوقيه : ابدا ياست هانم .. اصل كلام الناس كتير .
انتصار بعصبيه : كلام ايه يابت ؟! .. بيجولوا ايه الناس الحوش دول ؟.
فوقيه : بيجولوا ان كلام الحكومه عن العمده صح .. فى حكاية الاثارات والحشيش والبانجو .
انتصار بصوت عالى : بجى انا جوزى بتاع اثارت وحشيش وبانجو .. ربنا ياخدهم كلهم اللى بيتبلوا على جوزى بالكلام الكدب .
فوقيه بملاوعه : عندك حج ياهانم .. ربنا يظهر الحج ويخرج العمده المظلوم برائه .. ناس ظالمه مابتصدج تلاجى حاجه وتمسك .. دا حتى البيه الصغير مصداجين فيه .
انتصار بعصبيه زياده : لا هما كمان بيجيبوا فى سيرة ولدى
فوقيه : ايوه ياهانم وبيجولوا عليه يستاهل .. عشان ماشيوا غلط
انتصار بصرخه : بجى انا ولدى مشيوا غلط .. ماشى انا اللمعرفت الناس دى شغلها مابجاش انا .
وبصوت واطى وكله غل : كله منك يا" ياسين " ال...... انت السبب فى كل اللى حاصل . ومسيرى اردهولك .
.............................
ياسين كان بيفطر وولاده واحفاده حواليه لما دخل عليهم " مدحت " وبصوت عالى وكله حماس
- صباح الخير ياجدى .. صباح الخير عليكم كلكم .
الكل ردوا عليه الصباح وهما متفاجئين ٠
ياسين باستغراب : بااه .. كنت فين ياعم الدكتور؟! .. ماحدش شايفك من الصبح .
مدحت وهو بيسحب كرسى عشان يقعد و ياكل معاهم
- اصل كنت بلف بالفرسه فى البلد ياجدى
قالها بابتسامه وعينه على " نهال " اللى نزلت عينها فى طبقها مكسوفه
عبد الحميد بدهشه : بتلف بالفرسه كده والصبح بدرى .. دا انت بجالك سنين ماركبتهاش .
مدحت بابتسامه واسعه : اصلها وحشتنى جوى جوى يابوى
رائف : هى ايه الحكايه؟! .. هو انت اخويا الدكتور برضك ولا حد غيرك ولا ايه ؟!.
بلال : بصراحه انا شاكك انه مش اخوك .. لان اللى شايفه دا .. مش واد عمى خالص اللى سيبتوا جبل ما اسافر
حربى : عندك حج ياواد عمى .. حتى انا شاكك .
مدحت : ايه غيرونى يعنى ولا استبدلونى ؟! .
راضيه : اسم الله عليك ياحبيبى .. عينى عليك بارده .. سيبك من العيال دى .
بلال : باه يامرة عمى انا عيال برضك .
راضيه : ياحبيبى ماجصديش عليك .. دا انت الكبير .. برضك دا كلام
محسن : اصلها غريبه ياولدى .. تطلع بالفرسه الصبح بدرى كده .
مدحت : اصل انا جايم وكلى نشاط .. وعايز اخلص موضوعى بسرعه .. ماشى ياعم راجح .. ماشى ياجدى .
عاصم وهو بيضحك وعينه على " بدور " اللى بتضحك : حامى جوى ياواد عمى انت .. بس ياريت متنساش .. انا كمان عايز اخلص موضوعى
راجح وهو بيبص ل" ياسين " : موضوع ايه تانى كمان ؟! .
ياسين : بعدين .. بعد الفطار ان شاء الله .. مش وجت كلام عالوكل .
مدحت وهو بيكمل فطاره وعينه على " نهال " اللى بتبعد بعنيها وتهرب من نظراته
- ماشى ياجدى .. نستنى لبعد الفطار .. يعنى انا هاروح فين يعنى ؟! .
حربى لولدته " هديه " اللى بتعوج فى بقها من الغيظ
- موضوع ايه ياما اللى بيجولوا عليه
هديه بضيق : ادينا جاعدين وهانشوف ياولدى مواضيع ايه ؟! .. مع انى عارفها .
....................................
بعد ماخلصوا فطار .. اخد ياسين ولاده واحفاده الشباب المندره .. يشربوا الشاى ويتسايروا معاه .
مدحت وكأنه قطر على طول بدأ كلامه
- ها ياجدى انت وعمى " راجح " : انا مش عايز خطوبه .. انا عايز جواز على طول .
راجح : خطوبة مين وجواز مين ؟! .
مدحت : خطوبتى انا و" نهال " ياعمى .. انا مش جايلك فى المستشفى جبل سابج .. انى خطبت " نهال " من جدى
راجح بغيظ : طب جولى انت يا" عبد الحميد " ان كان يعجبك الكلام ده .
ياسين : ياولدى مايجصدتش .. انت الخير والبركه .
عبد الحميد : خبرا ايه يا " راجح " ؟! . . هو جدها مش زى ابوها
راجح بانفعال : ياعنى انا لو جولتلك .. ان بتك " نيره " خاطبها " حربى " من جدها من غير ما يجولك .. هاتزعل ولا مش هاتزعل .
حربى مخضوض : وايه اللى جاب سيرة " حربى " دلوك .
عبد الحميد ل" راجح : عندك حج فى زعلك .. بس كمان هو مايجصدتش يجلل منك .
مدحت : حاش لله ياعمى انى اجلل منك ولا حاجه .. انا بس عايز اختصر .. انا عايز جواز على طول .
راجح بضيق : طب اها شوف يابوى .. الدكتور عايز يتجوز على طول .. هو انا لسه وافجت ولا اتاخد رأيى عشان تتجوزها على طول .
قال الاخيره بعصبيه ل" مدحت " اللى ارتبك ورد " ياسين " بداله
- ياولدى مايجصدتش .. اهو بيجولك عشان ياخد رأيك جدامنا كلنا اها .
عاصم : طب وبالمره كمان .. ياريت تجولى رأيك فى موضوع جوازى انا من " بدور " ياعمى .
حربى : وانت كمان يا" عاصم " !!
محسن : ايوه ياولدى .. اصلك ماتعرفش ان" عاصم " خطب " بدور " من جدها هو كمان .
حربى : وااه دا انا على كده اخر من يعلم فى العيله دى .. خبر ايه ياجدى ؟! . انت مش جولت محدش هايتجوز " بدور " من العيله .. ايه اللى حصل بجى ؟! .
سالم : لا اله الا الله .. خبر ايه ياجماعه هو هنجلبها نكد ليه بس ؟! . ماكنا زين من شويه .
ياسين : ربنا ما يجيب نكد ان شاء الله .. بس يا " حربى " انت وابوك " محسن " عشان تفهموا .. انا مخطبتش حد .. المره دى البت هى بنفسها اللى جالت عايزه " عاصم " واد عمى .. ومدام البت اختارت واد عمها .. ماجدرش انا اوجف الحال .
بلال : خبر ايه ياجدعان .. انا جاعد وسطيكم زى الاطرش فى الزفه ومش فاهم .. انا اللى اعرفه انى " مدحت " يبجى خطيب " نهال " .
راجح : اها شوفتوا انا بجول ايه !! .. الكل فاكره خطيبها من جبل انا مااعرف ولا ادى راى حتى !!! .
........................................
وعند الستات اللى كانوا واقفين على حيلهم وبيطرطقوا ودانهم عشان يسمعوا اى كلمه طالعه من عند الرجاله
صباح : راجح باين زعلان ؟! .. مش موافج عالجواز .
راضيه : ليه بس يعجد الدنيا ؟! .. بعد ما احنا خلاص جولنا عليها هاتفوك .
هديه : حجه مدام محدش خد شورته من الاول .. مش هو ابوهم واولى بالشور والجول .
سميحه : باه .. وهو فيه حاجه تمت يعنى ؟! .. دا جوزك معجدها جوى يا" نعمات" .
نعمات : بجولكم .. جوزى غلبان وانتوا اكتر ناس عارفينه .. بس كمان هو واخد على خاطره وحجه انه يتراضى .
راضيه : ويعنى هايراضوه باايه دا كمان ؟! .. دا عجله صغير دا كمان .
نعمات بضيق : لمى نفسك يا"راضيه " بدل ما اوجفلك انا الحال .. واخليها تاجى منى .
راضيه وهى بتحضنها وتبوسها
- واه ياحبيبتى ياغاليه انتى .. ويهون عليكى تفرجى الدكتور عن الدكتوره
نعمات وهى بتضحك : ايوه كده خلينا نسايب وحبايب احسن .
سميحه بضحك : ايوه كده يا " راضيه " خليكى مأدبه وعاجله زيى .
صباح : شوف الحريم وكهنها .. خلاص بجيتوا حبايب ونسايب .. مش لما ابوهم بوافج الاول .
راضيه : هايوافج ان شاء الله .. جولى امين يامره انتى وهى .
نعمات وسميحه بنفس واحد : اميين
هديه بغيظ : ربنا يهنى سعيد بسعيده
......... ...............
وعند البنات اللى كانوا واقفين فى جمب لوحدهم
نيره وهى بتضحك : اللحجوا يابنات .. امى وامكم بجوا حبايب خلاص
بدور : امك عايزه الجوازه بأى شكل .
نيره : ومالوا .. ماهى نفسها تفرح بااخويا برضك .. دا احنا من ساعت ماجوزنا اختى " زهره " .. الفرح مادخل بيتنا تانى .
بدور : ربنا يجيب الفرح عن جريب ان شاء الله
نيره : ايه يا " نهال " ساكته ليه ؟! .. يامرة اخويا ياحلوه انتى .
نهال : مرة اخوكى ايه بس يا" نيره " .. هو انا لسه اتخطبت الاول .
بدور : لهو انتى مش سامعه العركه اللى جوا .. واد عمك عايز جواز على طول وابوكى لسه بيفكر .
نهال : والله سامعه .. بس انا مستنيه رأى ابويا الاول .. ماهو كمان انا عايز اكمل سنتى عالاجل .
نيره : يعنى وبعدين دا " مدحت " اخويا عاملها عاركه جوا .. ربنا يستر ونشوف ايه اخرتها
................................
عند الرجاله فى المندره
مدحت كان بيحاول يسيطر على اعصابه و" راجح " كان لسه زعلان و" ياسين " وولاده كانوا بيحاولوا يرضوه
عبد الحميد : ما خلاص بجى يا " راجح " .. الواد ولدك والبت بتى .
سالم : خلاص بجى ياواد ابوى .. انت طول عمرك طيب وعمرك ماعجدت موضوع
راجح : طيب جوى .. ماهى طيبتى دى هى اللى جايبهالى .
محسن : دا انت احسن حاجه فيك طيبتك دى .. هو انت ربنا كرمك ليه ؟! .. غير عشان طيبتك دى .
بلال : خلاص بجى ياعم " راجح " .. خلينى اشوف فرح فى العيله دى جبل ما اسافر
مدحت : جولوا يا" بلال " .. جولوا ياواد عمى .
عبد الحميد : ايوه والنبى .. خلى العجده تتحل بجى
راجح وهو بياخد نفس : طب الاول " حربى " لسه زعلان ولا لاه
حربى : خلاص ياعمى .. كل شئ نصيب .. وانا نصيبى جاعد وان شاء الله هاعتر فى بت الحلال
عاصم بفرحه : الله يريح جلبك ياواد عمى .
مدحت وهو بيرفع ايديه : كده ما فاضلش غير موافجتك ياعمى
راجح : طالعه معايا اجولكم ادونى وجت افكر فيه .. بس معلش بجى .. خلوها عليا المره دى وكفايه عليكم لحد كده
ياسين بضحك : تجصد ايه ياواد نحمدو ؟! .. والله انا كنت فاهمك من الاول بس سايبك تكمل للاخر .
راجح بابتسامه بشوشه : الله يسامحك يابوى .. خلاص ياعيال .. انا موافج عالخطوبه .
مدحت : الحمد لله .. اخيرا ياعمى
عبد الحميد وهو بيضحك : عمك كان بيلعب بينا يامدحت
سالم بصوت عالى : انتو يامرة انتى وهى زغرتوا .. خلونا نفرح .
الستات ماصدقوا ادالهم الاذن وانطلقوا فى الزغاريط والرجاله كانوا بيباركوا للشباب الفرحانه .
رائف وهو بيقوم وبيضحك : انا رايح اضرب عيارين فى الهوا احتفال .
ياسين " استنى يا" رائف " .. ماتبجاش خفيف .. خليها يوم الخطوبه بالمره .
رائف سمع وقعد و" مدحت " هو اللى اتعصب
- خطوبة ايه ياجدى ؟! .. انا بجول جواز .
راجح : هتتجوزها كيف وهى لسه بتدرس ؟!.
ياسين : انا بجول اخلى الخطوبه بكره "مدحت" و"نهال " و " بدور " و"عاصم "
والفرح بعد ٦ شهور يبجى فى يوم واحد .. يكون "بدور " كملت سنها و" عاصم " ربنا عفا عنه .
مدحت بعصبيه : وانا مالى بالاتنين .. انا عايزها تكمل وهى بيتى .
بلال : واه يا" مدحت " .. دا انت دماغك عفشه جوى
راجح : طب وليه الزنجه هى طارت .. ماتستنى ٦ شهور
مدحت : واستنى ليه وانا راجل جاهز .. ها ياعمى انا مش ماشى من البلد دى غير وهى مرتى .
وقبل مايرد راجح .. ردت هى بصوت عالى
- بعد اذنك يابوى .. اللى جاعدين عمامى ومش اغراب .. خليها خطوبة وبس
مدحت كان هايشد فى شعره منها و " راجح " صدق ما لاقاها .
- يعنى يا " بتى " انتى مش عايزه جواز دلوك .
نهال : ايوه عالاجل اكمل سنتى الدراسيه .. دا رأيى وجولتوا سلام
ياسين بابتسامه وتشفى ل" مدحت "
- البت جالت رأيها ..ماينفعش نعارض
مدحت وهو متغاظ منها و بتصميم اشد : وانا جولت .. مش ماشى .. غير وهى على زمتى .. ها جولت ايه ياعمى ؟!!! .
رواية ست الحسن الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم امل نصر
الفصل السادس والثلاثون
فى بيت " محسن "
هديه وهى بترمى ملايتها بقرف ..بعد مارجعت هى وجوزها وابنها من عند " ياسين "
- ياساتر يارب .. اخيرا وصلت بيتى .. جطيعه حيلى اتهد
محسن : معلش هو كان يوم صعب .. بس الحمد لله .. العزومه عدت على خير .. واصحاب " بلال " انبسطوا .. دا حتى كان باين من كلامهم .
حربى : ايوه يابوى .. والبركه فى البنته ..دا " نهال "و "بدور" و" نيره " .. نظموا السفره كده .. وخلوا منظرها يشرف .
هديه وهى بتمسك فى رجليها : ايوه ياحبيبى نظموها .. وهما لجيوا حاجه تانى يعملوها .. بعد ما جعدوا اليوم كله بره مع وامهاتهم وعرسانهم .. ينجوا شبكتهم .. وسابونا اناو "صباح " الشجايا .. نطبخ ونعدل وننضف لوحدينا .. هما يفرحوا ويتهنوا وانا يتهد حيلى على الفاضى .
محسن : باااه .. يتهد حيلك عالفاضى .. خبر ايه ؟! ..دى حتى ماكنتش ليلتهم
هديه بنظره كلها غيظ : ايوه طبعا .. ماانا عارفه ان ليلتهم بكره .. يعنى هاتمرمر واتشندل تانى .. وزياده كمان اتحسر .. عشان ولدى مش عريس معاهم .
- يووووه احنا ماهنفضهاش بجى من السيره دى .. انا جايم انام وسيبهالك .. عيشه تجصر العمر .
قالها " محسن " وهو بيقوم وينفض جلابيته ومشى على طول
حربى اللى استنى بعد ما والده مشى
- ليه كده بس ياما .. ماكل شئ نصيب .
هديه بريبه وهى بتضيق عنيها وقاعده متحفزه
- جولى ياواد انت .. انت ايه اللى ماهديك كده ؟! .. بعد ماكنت هاتموت على اى واحده فيهم !! .
حربى وهو بيبلع ريقه
- ما انا فى موضوع كده .. بجالى فتره .. كنت عايز اكلمك فيه ياما .
هديه وهى بتمد نفسها لقدام : موضوع ايه ؟!.
..................................
بدور وهى بتلف بفستانها وهى فرحانه بيه
- ايه رأيك يا "نهوله " ؟! .. شكله يجنن صح .
نهال برزانه وهى قاعده على فرشتها وماسكه تليفونها - جميل يا" بدور " .. ولا يج عليكى كمان .
بدور بلهفه وهى بتشاور بايديها عالفستان اللى لابساه
- بس عايز يضيج شويه هنا عند الوسط .. اصلى حساه واسع جوى
نهال على وضعها : وريه لامك وخليها تظبطهولك
بدور : انا فرحانه جوى يا" نهال " .. حاسه ان دى اول مره اتخطب .
نهال : ربنا يتم فرحتك على خير .
اخدت بالها اخيرا من الحزن اللى ظاهر فى صوت " نهال " .
- مالك يا" نهال " ليه صوتك متغير دا انتى حتى مجستيش فستانك زيى .. ايه انتى مش فرحانه بخطوبتك ب"مدحت " .
نهال وهى بتاخد نفس طويل وتخرجوه تانى .
- وافرح ازاى بس .. انتى ماشوفتيش واد عمك النهارده .. كان شكله عامل ازاى واحنا بنجى الشبكه .
بدور : هو كان محترم خالص النهارده وعادى .. بس مش هو دا " مدحت " بتاع الايام اللى فاتت ! .
نهال بغيظ : بس دا اللى لاحظتيه .. ماانتى كنتى مشغوله مع " عاصم " وماشوفتيش معاملته الجافه معايا .
بدور بأسف : وليه دا كله ؟! .
نهال : زعلان عشان اتحديتوا جدامهم كلهم .. وجولت خطوبه بس .
بدور : طب وبعدين هاتعملوا ايه ؟!.. دا بكره خطوبتكم وهايلبسك شبكته .. حتى لو كانت عالضيج .. واهالينا بس اللى هايحضروا واصحابنا .. برضو ماينفعش تبجوا مكشرين وانتوا جمب بعض .
نهال وهى بتنفخ : جوليلوا ياختى .. دا انا كل ما اجى افتح معاه موضوع يصدنى على طول .. ياساتر يارب .
بدور وهى بتضحك : بصراحه عجلوا صغير جوى .
نهال بغيظ وهى بتحاول الاتصال فى الفون : اضحكى ياختى اضحكى .
..............................
- ولو رنيتى لبكره .. برضوا مش هارد بس .
- ايه ياواد عمى انت بتكلم نفسك !! .
قالها " بلال " ل" مدحت " اللى كان قاعد فى جمب لوحده فى جنينة البيت الكبير .
مدحت بضيق : اهلا ياعم " بلال " .. عايز ايه ؟!
بلال وهو بيضحك وبيقعد جمبه عالدكه
- يعنى هاعوز ايه منك !! .. انا بس مستغربك .. جاعد لوحدك وبتكلم نفسك .
- وماكلم نفسى ياعم .. ثم انت ليه مامشيتش مع اصحابك ؟! .
- ابدا ياسيدى .. انا جاعد مستنى " عبد الرحيم " .. اصله كان عايز جدى فى موضوع يخصه .. بس انت ماجاوبتش على سؤالى ..ايه اللى مضايجك ؟!
مدحت بزهق : والنبى الله يخليك .. سيبنى فى حالى .
بلال وضحكته زادت اكتر
- انت لسه زعلان من " نهال " .. عشان اجلت الجواز .
باصله وبعدها بعد بنظره .. من غير مايرد .
بلال : يابوى عليك ياواد عمى .. لما تحط حاجه فى مخك .. لازم ولابد تنفذها .
مدحت وهى بيجز على سنانه : انفذ فين بجى .. والمحروسه وجفت الحال .. وعمى وجدى ماصدجوا .. وماشوا كلمتها عليا .
بلال وهو مستغرب : حال ايه بس اللى وجف !! .. دا انتوا النهارده اشتريتوا الدبل وبكره الخطوبه وجراية الفاتحه .. خلى بالك " نهال " مش عيله و هاتبجى تحت طوعك .. لا دى عجلها سابج سنها بكتير ومعتزه بنفسها .. انا يدوبك عدى عليا يومين بس فى البلد وفهمتها .. عشان شخصيتها واضحه .
مدحت بابتسامه : كل الكلام اللى انت جولتوا ده انا عارفه ودا اللى عاجبنى فيها .. بس برضوا متغاظ منها و نفسى اخنجها بأيديا الاتنين دول .
قال الاخيره بغل خلى بلال يوقع من الضحك
.................................
هديه وهى بتقوم مفزوعه وبصوت عالى
- مين ياضانا ؟!. .. جولى تانى اكون مسمعتش زين !! .
حربى بصوت مشدود : وطى صوتك ياما .. هاتخلى ابويا يصحى من نومته
هديه بعصبيه : ابوك مين اللى عامل حسابه ؟ .. وانت عايز تتجوزلى واحده عزبه .. ليه ؟! .. فجرى مش جادر على مهر الفتايه .
حربى وهو بيحاول يمسك اعصابه
- استغفر الله العظيم .. ياما بلاش كلامك ده .. وهى تفرج ايه الفتايه عن العزبه .. دا حتى اللى يشوف "نسمه " مايجولش عليها اتجوزت اساساً .
هديه بعصبيه زياده : "نسمه " مين ياجزين ؟! .. بجى بعد ماكنت حاط عينك على " بدور" اللى تجول للجمر جوم وانا اجعد مطرحك .. ولا " نهال " اللى ماتفرجش عنيها وزياده كمان دكتوره .. تتجوزلى عزبه وكمان بت " رضوانه " طليجة جدك .
حربى منفعل : مالها " رضوانه " !! . الفجر ما يعيبش حد و" نسمه " كمان حلوه وتدخل الجلب و ...
هديه وهى بتقطع كلامه بصرخه : بس ماتكملش .. حتى لو كانت ملاك من السما .. عمرها ماهتبجالها زهوه زى الفتايه ..وانا بجولهالك اها .. عايز تتجوز ادورلك على عروسه .. لكن موضوع " نسمه " ده تجفل عليه خالص .. انت فاهم ولا لاه .
حربى وهو بيقوم من مطرحه وبضيقه
- اجفل عليه خالص .. وانا اللى جولت هاتوجفى معايا وانا بكلم ابويا .. ماشى خليكى فاكرها .. انا بكره هاجول لجدى .. و هو اللى هايوجف معايا وينصرنى .. دا ماهيصدج اساساً .
قال الاخيره بصوت واطى .. وهو ماشى وداخل اؤضته .
.......................................
فى اليوم التانى يوم الخطوبه
نهال وبدور كانوا بيظبطوا حجابهم لما دخلت عليهم " نهله " وهى بتجرى
- يا" نهال " خطيبك الدكتور " مدحت " وصل عندينا ودخل عند ابويا .
نهال بصت ل" بدور " بفرحه ولهفه : انا رايحه اشوفه .
بدور بادلتها الضحكه .. وهى خرجت تجرى عشان تقابله .
اول ماشافها وهى جايه عليه بفرحه ولهفه .. قلبه رفرف من السعاده بس مارضيش يبين واستمر على جموده وهو بيرد عليها سلامها .. بشكل وقف الضحكه على وشها .. وبصوت ناشف
- ايه حكاية التاكسى اللى واجف بره ده ؟! .
نهال وهى مصدومه من خشونته
- التاكسى دا عشان يوصلنا للكوافير .
- طب ياللا اندهى "بدور " وتعالى معاها .. هاوصلكم انا بعربيتى .
راجح : طب اجعد شويه ياولدى .. هو انت لحجت !.
مدحت : لا معلش ياعمى .. انا يدوبك اوصلهم وارجع تانى اجيب جدى من مشواره .
- مشوار ايه ياولدى اللى راحوا جدك
- مشوار ياعمى فى بلد كده جانبينا .. ياللا انا هاتفاهم مع صاحب التاكسى وهاستناكم فى العربيه متتأخروش .
قالها الاخيره ل" نهال " بعمليه وهو خارج .. خلاها داست على اسنانها من الغيظ .. وراجح كان بيسأل نفسه
- ياترى مشوار ايه راحوا ابويا وانا معرفوش .
........................................
بعد ماخلص " ياسين " كلامه ل" نسمه " ووالدتها اللى كانوا قاعدين قصاده على كنبه .. وابن بنتها الكبيره قاعد جمب " ياسين " على الكنبه التانيه فى اوضه صغيره لاستقبال الضيوف .
- ها يابتى ايه رأيك فى اللى جولتهولك ؟!.
نسمه وهى محرجه ومكسوفه : مش عارفه اجولك ايه ياعم " ياسين " !! .. بصراحه انا خايفه .
- خايفه ليه بس يابتى ؟! .. دا راجل وانا اضمنه براجبتى .. طب جولى حاجه انتى ياام " جابر" .
راضوانه : انا ماليش رأى .. الرأى رأيها هى .. وهى ادرى بمصلحتها .
نسمه : اصل حكاية ان معاه عيل دى جلجانى .
ياسين : شوفى يابتى .. دا عيل يتيم .. يعنى لو راعيتى ربنا فيه هاتكسبى ثواب كبير جوى .. و " عبد الرحيم " راجل مجتدر ويعتمد عليه .. وبرضك انتى حره فى رأيك .. شوفى نفسك وردى عليا .. لكن لو عايزه رأيى اجوزهولك وانا مغمض .
.........................................
بعد ما وصلهم محل الكوافير وهو على نفس حالته
.. ماقدرتش " نهال " تنزل وتسيبوا على وضعه
- روحى يا" بدور " اسبجينى وانا جايه وراكى .
بدور بتفهم قالت لها : حاضر .. ونزلت سابتها معاه عشان يتفاهموا .
نهال : ممكن لو سمحت تفرد بوزك شويه .
مدحت باستهجان : نعم حضرتك .. ايه بتجولى ؟! .
نهال وهى بتحاول تمسك اعصابها : بجولك افرد بوزك شويه .. النهارده خطوبتنا .. يعنى لو جعدت بمنظرك ده .. الناس هاتجول علينا ايه بس !!.
مدحت : ااه .. ياعنى انتى هامك الناس .. امال ماهمكيش ليه منظرى امبارح .. جدام جدى وابوكى وعمامى وعيال عمامى .. لما احرجتينى جدامهم .
نهال بخضه : يانهار اسود .. احرجتك ليه بس ؟! .. انا كل اللى جولتوه .. انى مش عايزه جواز حالياً
مدحت : ليه يا" نهال " مش عايزه جواز ؟! .. دراستك وانا جولتلك هاتكملى فى بيتى .. عايزه ايه تانى ؟! .
نهال : طب نتكلم بصراحه .. وارجوك تسمعنى للاَخر وتفهمنى .
مدحت : جولى يا" نهال " انا عايز الصراحه .
نهال وهى بتبلع ريقها : انا خايفه لمقدرش اوفج بين دراستى والجواز .. وكنت ناويه اقترح عليك .. أأجل الجواز كام سنه .
مدحت وهو بيفتح ويقفل عنيه ويهز بدماغه بعصبيه
من الغيظ
- انتى هاتشلينى .. عايزانى استنى سبع سنين .. انتى عايزه تموتينى ناجص عمر يا" نهال" .
قال الاخيره بصرخه وهو رافع صوابع ايديه السبعه قدامها وعنيه مبرقه
نهال بخوف : انا جولتلك افهمنى يا" مدحت " .
مدحت بحسم : اسمعى يا" نهال " .. انا جولتلك انى هاساعدك واخليكى تكملى فى بيتى .. وانا راجل وملزم بكلمتى .. انتى بجى موافجه بالجواز من اساسه ولا ليكى رأى تانى ؟! .
نهال بسرعه : لا والنعمه ماليا رأى تانى .. انا بس بجولك على اللى مخاوفنى وبس .. وكمان انا نفسى يبجى فرحى كبير واشرف عليه بنفسى ..لكن باستعجالك ده مش هاجدر اعمل ولا حاجه من اللى عيشت طول عمرى احلم بيها فى فرحى .
سكت شويه وهو بيفكر وبعديها اتكلم
- ماشى يا" نهال " .. نستنى ٦ شهور زى ماجال جدى .. بس النهارده تبجى خطوبه وكتب كتاب .. والكلام ده مافيش منه رجعه .
نهال وهى بتفتح بقها عشان تتكلم .. قاطعها هو
- ها عندك راى تانى ؟!!...
........................................
وبعد العشا فى بيت " ياسين " .. اهل العرسان واهل العرايس واصحابهم اللى كانوا بعدد محدود متجمعين لحضور الخطوبه وكتب كتاب " نهال " و" مدحت " .. اللى فاجئ الجميع بأعلانه وأولهم " راجح " اللى كان هايعمل مشكله مع " مدحت " لولا تدخل " ياسين " بحكمته .. الخطوبه ابتدت بعشا للرجاله اللى حضروا كتب الكتاب فى المندره ..وبعديها تلبيس الدبل تم فى صالة البيت الكبير .. فى قعده بسيطه وحواليهم الاهل والاصحاب مع اغانى ال ادى جى والتقاط الصور التذكاريه وتوزيع الحلويات والساقع .
." بدور " المره دى رغم بساطة فستانها اللى بلون الفيروز .. فكان مناسب للون عنيها .. والحجاب مع الميكب الخفيف وفرحتها اللى كانت ظاهره اوى وهى جمب " عاصم " ...زودت جمالها بشكل مبهر ويخطف العين والقلب واولهم " عاصم " اللى كانت فرحته بيها ماتتوصفش رغم اصابة ايده ورجله .
اما " نهال " اللى كانت مخطوفه من موافقتها على كتب الكتاب فى اللحظه الاخيره .. لكن دا مأثرش على جمالها .. خصوصاً مع الميكب اللى حدد ملامحها الجميله وفستانها اللى حدد رشاقتها اكتر .
اما " مدحت " فكانت الضحكه منوره وشه وخصوصاً بعد ما تمم كتب الكتاب ونفذ اللى فى مخه .. وقدر ينتصر فى معركته ..لكنه جمبها كان زى الطفل وعينه عليها بتنظر بهيام واضح للجميع .
نهال بكسوف من نظراته ونظرات اصحابها " نوها" و" بثينه" اللى كل ثانيه بيشاورولها .. انهم اخدين بالهم ومركزين معاها
- استريحت انت دلوك لما نفذت اللى مخك وكتبت الكتاب .
مدحت بانبساط : جوى .جوووووى .
اربكها بزياده ومقدرتش تمنع ضحكتها .. وهى بتحاول تداريها
عاصم وهو مستغرب
- ايه يا" بدور " .. شغاله تعدلى وتجلبى فى ايدك .. اول مره تلبسى دهب .
بدور بفرحه : هاتصدجنى .. اول اشوف الدبله شكلها حلو كده فى يدى .. المره اللى فاتت كنت شايفاها خاتم عادى .. جاعد فى يدى مالوش لازمه .
- صح يا" بدور " يعنى فرحانه بشبكتى ليكى .. ومش مكسوفه منى وانا جاعد جمبك كده بدراع ورجل مكسورين
بدور بصدق : انا عمرى ما اتكسف منك .. دا غير اننا وسط اهلنا ومحدش غريب .
عاصم بابتسامة رضا : ربنا يخليكى ليا يا" بدر البدور "
زهره واللى جات مخصوص لفرح اخوها وهى حامل فى شهرها السادس
- واعيه ياما اخويا " مدحت " فرحان كيف .
راضيه بسعاده : واعيه يابتى .. ربنا يكمل فرحته على خير يارب .
سميحه : الله اكبر عليهم الاربعه شكلهم يفرح الجلب
هديه بحزن : ربنا يكرم ولدى كمان زيهم .
نعمات : ربنا يكرموا ياحبيبتى .. بنات الحلال كتير .
زهره : بس يامرة عمى الفرح دا ناجصه " بطه " !!
نعمات بضحكه : اسكتى يابتى دا شندلتنا لما عرفت .. عشان كان نفسها تحضر الخطوبه .. بس ملحوجه ان شاء الله على الليله الكبيره تاجى .. وتهيصوا انتو وهى فى الفرح .
زهره : ياريت يامرة عمى دى وحشتنى جوى .. صح هى البت " نيره " راحت فين ؟!.
راضيه : اختك راحت تجيب علب الحلاوه اللى فاضله فى البيت .
رائف كان ماسك المسدس بايده وكل شويه يضرب نار فى الهوا احتفال بكتب كتاب اخوه .. و" بلال " وكأنه اخدها تحدى فى الضرب ببندقيته هو كمان
حربى كان واقف فى جمب لوحده وهو متوتر ومستنى الفرح يخلص عشان يختلى بجده ويفاتحه فى موضوع" نسمه " .. قرب منه " منعم " صاحب " بلال " يسأله
- حربى .. هى مين البت الحلوه دى .. اللى داخله بيت جدك .
حربى بعد ما عرفها
- وانت مالك .. انتى جاى تبص عالبنته عندينا
قالها وهو بيمشى بعصبيه ويسيبه
فى ثانيه وصل عندها قبل ماتدخل بيت جدها
- انت يابت .. ايه اللى مطلعك دلوك فى الليالى ؟! .
العلب اللى فى ايدها وقعت منها لما اتخضت من صوته
- وااه .. خلعتنى يا" حربى " .
عينه وقعت عليها بانبهار وهو اول مره يشوفها بالفستان البناتى والميكب اللى اول مره يتحط فى وشها .. وبصوت مرتبك
- وانت ايه اللى يطلعك فى الوجت ده لوحدك يا" نيره " ؟!!!!.
رواية ست الحسن الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم امل نصر
الفصل السابع والثلاثون
لاول مره تلفت نظره و يركز كده فى ملامحها ويكتشف انها جميله .. طول عمره شايفها بنت عمه المسترجله ام لسان طويل .. اللى ياما اتخانق معاها وهى صغيره .. ودا لانها دايماً كان لسانها طويل معاه فى الرد .. سرح فيها لدرجة انه مركزش فى اى كلمه من اللى قالتها .
- ايه يا" حربى " مالك ؟ .. انت توهت !!
- يابت ال....
قالها حربى مع نفسه وهو بيجز على اسنانه بصوت واطى وبعدها رد بصوت عالى
- انتى دايماً كده دبش .. ماتعرفيش تنجى كلامك .
نيره وهى بتشوح فى ايدها : وانا اعملك ايه يعنى ؟! .. ما انا بجالى فتره عماله اكلمك وانت ولا واخد بالك .
رد عليها بضيقه
- معلش ياست البرنسيه .. سرحت فى حاجه كده تخصنى .. كنتى بتجولى ايه بجى ؟
حطت ايدها على وسطها وهى بتدوس على كل كلمه بتقولها
- بجوللك .. الحلاوه اللى وجعت منى دى واتبحشكت فى الارض اللمها كيف انا دلوك ؟ .. وانت السبب عشان خضيتنى .
بصلها من فوق لتحت باستغراب ورد عليها بنفس طريقتها
- لهو انتى .. عايزه تلمى الحلاوه من الارض .. جدام الناس اللى رايحه جايه فى الشارع !! .
وبطريقه مستفزه : ما انا بسألك ياناصح .. عشان تجولى اعمل ايه !!
داس على شفته بغيظ منها قبل مايرد عليها وهو قافل قبضة ايده وبيهوش بيها
- غورى دلوك .. وانا رايح اجيب غيرهم .. غووورى .
باصتله بنظره استنكار قبل ماتمشى وتسيبه .. وهى بتتمختر بفستانها المحزق عالوسط ونازل منفوش لتحت .
عينه اتركزت عليها وهى ماشيه وهو بيكلم نفسه
- جاكى حنش ولا !!! ... وااه .... هى البت دى اتدورت وانا مش واخد بالى ولا ايه ؟!!!! .
..................................
قاعده مربعه رجليها وسانده بكفوفها الاتنين على دماغها من الصداع .. اللى مسك فيها من ساعة مارجعت من عند المحامى اللى قلقها بزياده بعد ماصارحها بموقف جوزها وابنها الصعب فى القضايا اللى عليهم .. ومع صوت ضرب النار اللى سامعاه .. بقت حاسه بيها هاتنفجر كمان من الغيظ
- اااااه .. ااه .. سامعه يابت سامعه !!! .. هما يفرحوا ويتهنوا واناولدى ضنايا .. نايم على البرش هو وابوه فى السجن .. مع السوابج والمجرمييين .
فوقيه اللى قاعده على الارض وعنيها عالدهب اللى بيشخلل قدامها فى ايد " انتصار " .
- معلش ياست هانم .. بكره ربنا يفك حبسهم .
- بكره !!!! ... ااه .. دا المحامى اللى هابش منى شئ وشويات بيجولى .. انه ها يحاول يخفف الحكم عليهم والبرائه تنسيها ... فجأه اتنفضت تانى من صوت ضرب النار وبصرخه كبيره
- ساااامعه .. اعمل ايه ؟! .. نار جايده فى جسمى .. ولازم اطفيها الليله دى .
فوقيه وهى مخضوضه
- ازاى يعنى ياست هانم .. هاتطفيها كيف ؟!.
انتصار وهى بتخبط على رجلها بغيظ .
- مش عارفه .. بس انا لازم احرج جلب " ياسين " .. زى ماحرج جلبى .. وانكد عليهم ليلتهم .. بس اعملها ازى دى .. لو " متولى " جاعد دلوك كان ساعدنى .. جبيصى المخبل ده مايعرفش يتصرف .
- طب واللى يساعدك ياهانم تديلوا كام
قالتها فوقيه وعنيها عالدهب اللى بيلمع فى ايد انتصار .. واللى جاوبت بمنتهى السرعه
- اللى هو عايزه يابت .. حتى لو الافات .
............. ....................
- جاعده مامشتش .. والنعمه ياشيخ جاعده ! .
قالتها " زهره" بابتسامه لاخوها اللى قاعد جمبها وعينه عندها هناك وهى واقفه مع صاحباتها
مدحت ل" زهره " بعدم تركيز .
- مين هى اللى جاعده !!
زهره بغمزه : حبيبة الجلب اللى عينك رايحه جايه عليها .. ايه ياعم ماوحشتكش اختك الغلبانه .
- ايه يا"زهره " ؟! .. انتى من الصبح جاعده معايا فى بيت ابوكى .. لحجت اوحشك .
راضيه اللى حاضره الحوار من اوله
- معلش ياولدى بتهزر معاك .. بتناغشك .
- وانا مش زعلان منها .. بس اللى مزعلنى صح انها مجبتيش العيال معاها .
زهره بتكشيره : ياعم افتكر لنا حاجه عدله .. دا انا ماصدجت حماتى وافجت انهم يجعدوا معاها واجى بطولى .. هو انا فيا حيل للمناهته معاهم .. المهم خلينا فى فرحتك انت .. ربنا يتمملك بخير ونشوف عوضك .
مدحت وهو بيأمم على كلامها وعينه على " نهال "
- اللهم امين يارب
وعند "نهال " .. البنات كانوا ماسكينها اسئله ومش راحمينها
بثينه : قرى واعترفى وقولى انك كنت مخبيه قولى
نهال : اصل .......
نوها : اصل ايه وفصل ايه ؟! .. دا انتى سنتك مش معديه معانا .
نهال وبصوت عالى من غير ماتدرى : ههههه
بثينه وعينها على" مدحت " : يانهار اسود .. دا عينه بطق شرار .
بعد ماللتفتت " نهال " ناحيته ولقت نظرته القويه ناحيتها : هو فعلا اسود ومنيل بستين نيله كمان .
نوها : لا احنا نمشى بجى .. شكلنا كده عكينا معاكى يااختى وانتى الى هاتشيلى الليله .
نهال : ليه بس هو انتو لحجتوا ؟! .
نوها : لحجنا ايه ؟ .. دا احنا اتأخرنا كمان .. دا انا يدوبك نزلت البلد سلمت على اهلى وجيتلك على طول عشان اللحج اروح بدرى ومتأخرش بكره عن الكليه .
بثينه : ااه صحيح يا " نهال " انتى فايتك محاضرات كتير .. امتى هاتخلصيهم ؟ .
نهال بابتسامه : اصل " مدحت " .. جالى انه هايساعدنى .
بثينه : ها .. بابخت من كان الدكتور جوزو .
نهال بضحكه : بس بابت انتى وهى هاتجورو عليا ولا ايه ؟
بثينه : لا يااختى ونقر عليكى ليه ربنا يهنيكى ويسعدك .
نوها : بجولك ايه ؟ .. احنا يدوبك نمشى .. عشان نحصل ميعاد الجطر .. ياللا بجى سلام والف مبروك مره تانيه .
نهال وهى بتمسك فى الاتنين
- طب استنوا اخلى حد يوصلكم المحطه .
بثينه : يابنتى مافيش داعى .. ثم كمان مين دا اللى هايسيب الفرح ويطلع معانا ؟! .
............................
- رائف ... تعالى
نوها بأحراج : يادكتور مالوش لزوم والله .
مدحت وهو ماشى بأليه معاهم ونظرة عينه على " رائف " : لا ازاى مايصحش طبعاً .. رائف يارائف .
رائف واللى كان واقف مع جماعه اصحابه .. اللتفت لناحية الصوت لاقاه اخوه " مدحت " وهو جاى عليه ومعاه البنتين اصحاب " نهال " .. على طول سمع الكلام وراح لاخوه يشوفه
اول اما وصل عندهم .. عينه راحت عالاتنين بجرأه قبل ما يتكلم : مساء الخير .. نعم عايزنى فى حاجه ! .
مدحت وهو بيتكلم بجديه : تاخد البنات وتوصلهم للمحطه .. سامعنى ..
بثينه : ياجماعه احنا مش عايزين نتعبكوا .
رائف باستظراف وعينه على" نوها" المكسوفه .
- بالعكس .. دا انتو حتى تعبكم راحه .
................................
- الصلاه عالصلاه .. دا انتى عندك حق ماتعبريناش .. مدام قاعده فى العز دا يافوفتى .
- لم نفسك يا" زكى " .. انا طالبتك عشان مصلحه تعملها من سكات .. مش عايزه نصايب فاهم !
- امرك يافوفتى !
- هو دا يابت !!!
قالتها " انتصار اللى طبت فجأه وشافته قدامها .. وعينها راحت عليه من فوق لتحت بتقيم .. وهو لابس تيشرت بهتت الوانه وبنطلون جينز قديم .. دا غير علامه المطوه المميزه فى وشه و الشبشب اللى فى رجله
- ايوه ياست هانم هو دا " زكى " .. دا هايعجبك جوى .
انتصار بتناكه وهى قاعده وفارده ضهرها
- لما نشوف .... انت عرفت كويس انا عايزه ايه منك ؟
- عرفت ياهانم و" فوقيه " ورتنى البيت كمان بس فاضل بس نتفق على حقى .
انتصار : اسمع اما اجولك .. انا عايزه المطلوب يتم الليله وفلوسك انا هاديك نصها دلوك .. وبعد ماتيجينى البشاره .. هابعتلك النص التانى مع " فوقيه " جريبتك .. ها زين كده ومرضى .
زكى بضحكه سمجه : مرضى ياهانم .. وانت كمان هاتنبسطى خالص
.............................
مدحت بعد ما دخل البيت وعينه راحت على كل اللى فيه وملاقهاش .. وقف اخته اللى كانت ماشيه قدامه ومش منتبهه عشان يسألها ..
- بت يا " نيره " .. هى " نهال " فين ؟!.
نيره وهى بتاكل فى الشيكولاته بنهم
- عمتى " صباح " خادتها هى و" عاصم " و" بدور " على اؤضة السفره ونبهت عليا لما اشوفك اجولك انت كمان تدخل عشان تتعشى معاهم
مدحت وهو مكشر : طب خفى شويه ..فى اكل الشيكولاته .
قالها ومشى وهى ردت بعدها بصوت واطى
- واخف ليه والخير كتير والحمد لله ... اللتفتت بنظرها لقت " حربى " واقف قدامها بعلب الحلويات والشيكولاته ومتنح .. وبصوت تخين
- خدى العلب دى بدل اللى راحت .. اهى جديده ومن افخر الانواع .
نيره بعد ماخدت العلب وقلبت فيها بسعاده واكنها لقت كنز : الله يا" حربى " .. النوع ده كان ناجص عندينا .
متشكرين ياواد عمى .
حربى بغيظ : العفو .. المهم خفى انتى على اكل الشيكولاته .
قالها ومشى هو كمان .. سابها فاتحه بقها ومندهشه
- واه !!
.............................
كانت قاعده اول السفره .. الاكل قدامها وهى سايباه و ماسكه فونها بتعلب فيه مستنياه .. اول ماحست بيه رفعت راسها .. وابتسمت بفرحه نورت وشها .. خلتوا ينسى الدنيا واللى فيها وهو بيقعد جمبها وبغمزه وضحكه منه .
- وحشتك ياعسل .
المره دى ضحكت ضحكتها المميزه وطلعت صوت
- ايوه كده .. سمعينى الضحكه
قالها بشقاوه وهو بيضحك .
- ماتراعوا ياجدعان ان فى ناس جاعده معاكم عالسفره
انتبه " مدحت " لصاحب الصوت لاقاه "عاصم "وهو قاعد اخر السفره وقدامه الاكل وبياكل مع "بدور" اللى كانت مخبيه وشها وبتضحك .
- وانت جاعد هنا من امتى ؟! .
عاصم بضحكه : انا جاعد هنا جبلك ياحبيبى .
- امم طب بص فى طبقك .. عيب يابابا ترمى ودنك معانا .
عاصم وعينه على" بدور " وكلامه خارج مابين ضحكته : عندك حج .. انتوا ناس متجوزين .
مدحت ل" نهال " اللى اتكسفت بزياده و بصوت واطى
- وانا اللى جولت اخيرا هانجعد لوحدينا .
...................................
نوها باحراج وصوتها خارج بالعافيه
- ااا.. خلاص يااستاذ " رائف " .. روح انت ؟
- لا طبعاً انا لازم استنى معاكم .. لحد اما تركبوا الجطر
بثينه : وليه بس يااستاذ " رائف " احنا فى المحطه و الناس هنا كتير حوالينا .
- برضك لازم استنى معاكم .. انا مش هااطمن غير لما تركبوا الجطر جدامى .
نوها بارتباك : بس احنا مش عايزين نعطلك اكتر من كده وخصوصاً فى يوم زى دا .
رائف : مافيش عطله ولا حاجه .
بثينه باعجاب : حقيقى الف شكر ليك
- لا شكر على واجب .
................................
مشيوا المعازيم اللى كانوا بعدد محدود وفضل بس اهل العرسان اللى اتلموا كلهم فى الصاله الواسعه للبيت الكبير يضحكوا ويهزروا مع " ياسين " اللى كان مبسوط بلمتهم حواليه
صباح : على كد ما انها كانت عالضيج .. بس كانت ليله عسل .
راضيه : ايوه والنبى .. دا كفايه فرحتهم .
بلال : بس كله كوم و" مدحت " اللى مشى كلمته وجاب المأذون فجأه كوم تانى .
راجح بغيظ : والنبى ماتفكرنى .. دا انا اتغظت غيظ .. لولا ابويا ماهدانى لكنت فركشتها وخلصت .
عبد الحميد : بعد الشر .. ربنا مايجيب فركشه ولاحاجه عفشه .. دا احنا ماصدجنا .
ياسين وهو بيضحك : لا " مدحت " دا دماغه صعبه جوى لما يحط حاجه فى مخه .. الا هو فين صح .. هو و" عاصم " والبنته .
صباح وهى بتضحك : من ساعة ما حطتلهم العشا وهما بجالهم ساعه جوا .. كانى عجبتهم الجعده عالسفره باين ولا ايه ههه !.
بلال : سيبيهم ياعمتى فرحانين وعايزين يجعدوا مع بعض ويحكوا
محسن : صح يا" بلال " انت مش ناوى تجيب عيالك يعرفوا ناسهم .
- هاجيبهم ياعمى ..المره الجايه ان شاء الله عالفرح .
سالم : ياللا كمان عجبال مانفرح ب" حربى " بالمره .
مردش " حربى " وهو عينه بتتنقل مره على جده ومره على " نيره " اللى قاعده بتضحك وبس .... هديه هى اللى ردت بصوت عالى : يارب يسمع منك يارب .
..................................
رائف كان راجع من مشواره مبسوط .. وهو بيدندن مع صوت الاغنيه اللى دايره فى العربيه فجأه لمح دخان من بعيد وربكه فى الشارع واصوات صريخ .. وبغريزة الفضول فضل ماشى بعربيته لمكان الدخان .. اتخض وكان صاعقه ضربتوا لما شاف بعينه الدخان والحريقه فى بيت مين !!! ... وقبل مايتحرك من مكانه . ويتصرف .. فورا مسك وفونه واتصل على والده اللى ماستناش كتير ورد
عبد الحميد : الوو ..ايوه يارائف .
رائف بصوت منفعل : اللحج يابوى .. بيت عمى والعه فيه النار
عبد الحميد اللى قام منصوب من مكانه مفزوع وخض اللى حواليه : عمك مين ياواد
- بيت عمى راجح يابوى !!!
رواية ست الحسن الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم امل نصر
الفصل الثامن والثلاثون
اخد نفس طويل وخرجه تانى بعد ماخلص لبس و اتأكد ان كل حاجه تمام .. فعزم امره واتوكل على الله وبعدها سحب شنطته وخرج من اؤضته .. لاقاهم قاعدين مسهمين والحزن مسيطر على وشوشهم وبخطى تقيله قرب منهم يسلم عليهم ويودعهم
- خلاص ياولدى ماشى وسايبنا .
بلال وهو بيبوس على دماغ والده .
- اشوف وشك بخير يابوى .. والله لولا العيال اللى سايبهم هما وامهم فى الغربه لوحديهم .. لكنت جعدت ولا هامنى العجد ولا الشغل هناك .
سالم وهو بيطبطب على دراعه
- ولا يهمك ياولدى .. روح لمرتك وعيالك واطمن !!.
- اطمن ازاى بس !!
قالها وهو بيقرب ويحضن والدته اللى شبطت فيه واكنها عيله صغيره ودموعها نازله ماوقفاش .
- ماخلاص ياما الله يرضى عنك .. خلينى امشى وجلبى مستريح
- خلاص ياولدى .. انا زينه وتمام خالص اها .
قالتها وهى بتمسح فى دموعها بمنديلها .. باس فوق دماغها وبعدها راح لاخوه .. يودعه هو كمان .
بلال وهو طابق فى حضن اخوه بقوه
- على عينى ياحبيبى اسيبك .. جبل ما اشوفك ماشى على رجليك من غير العكاز .
- عاصم والكلام خارج منه بصعوبه
- سافر يا " بلال " وربنا معاك .. انا زين والحمد لله .
بلال بابتسامه وهو بيسحب شنتطه : فك كده وبلاش الحزن ده .. و النزله المره الجايه هتبجى ان شاء الله على فرحك ياعريس .
عاصم بمراره بعد ما استنى خروج" بلال " ووالده معاه عشان يوصلوا : عريس فين بجى !! .
- عريس وسيد العرسان كمان .
قالتها " سميحه لابنها تخفف عنه وبعدها دعت بصوت عالى : يارب فك الكرب يارب .
...................................
- مش كفايه بجى جعاد ياولدى وتجوم تسرح وتشوف شغلك اللى متأخر ده .
قالها " ياسين بقلب موجوع على ابنه اللى شايفه قدامه فى حاله مايعلم بيها الا ربنا .
- مش جادر يابوى .. ولا حتى ليا نفس اجابل ولا اشوف حد !.
قالها " راجح " بصوت حزين وخالى من اى حياه
صباح واللى دموعها سابقه صوتها وهى بتتكلم : منه لله اللى جطع فرحتنا واذانا الاذيه الواعره دى اللهى ...
-صباح !!! .
قاطعها "ياسين " بصرامه وهو بيزغرلها بعنيه عشان تفهم وتاخد بالها وبعدها كمل هو
- ياولدى انت كده بتأذى نفسك .. وكل وبتاكل بالعافيه وشغلك مابترحوش و دجنك سايبها مابتحلجهاش ولا اكن حد عزيز ميتلك . كل شئ يتعوض ياحبيبى .
وبصوت خارج بألم : يتعوض فين يابوى .. انا كل حاجه راحت منى .. البيت .. ودهب الوليه وبنتتها .. ولا كمان الفلوس اللى كنت حايشها عشان جهاز البنته .. اجوزهم كيف بس دلوك ؟.. يابووووى ..
قال الاخيره بحرقه واكنها نار بتحرقه ..
- ياولدى ماجولتلك مية مره ماتشلش هم حاجه وعرسان البنته عيال عمهم .. جالولك انهم متكفلين بكل حاجه ومش عايزين ولا حاجه فى الجهاز .
رفع راسه وبص فى عين والده بقوه واكنه مس كرامته
- لا يابوى .. حتى لو كانوا عيال عمهم .. برضك مش هاجوز بت منيهم ..ناجصه جشايه من جهازاها .. بتى لازم تبجى رافعه راسها جدام جوزها حتى لو كان واد عمها .
- واه ياواد ابوى .. انت لسه مصمم عالى فى دماغك
- ايوه يا" صباح " مصمم .. زى ما انا برضك مصمم ان مافيش جواز غير بعد ما اخلص البيت وارجعه زى ماكان .
ياسين : ويفضلوا العيال كده مربوطين ياولدى !!
راجح بأصرار اكبر : ان شالله حتى يجعدوا بالسنين .. اللى عاجبوا على كده تمام .. واللى معجبهوش الباب يفوت جمل .
- ماتجولى حاجه لجوزك يا انتى كمان .
قالها " صباح " ل" نعمات " اللى حاضره من اول القعده وساكته من غير كلام .. ردت عليها بالعافيه
- يعنى هاجول ايه بس ! .. استغفر الله العظيم .
..................................
خارجه من اؤضتها وهى بتمد وترخى فى درعاتها ببطء وانبساط .. بعد ما نامت واسترحيت فى نومتها .
- بت يا " فوقيه " انت يابت .
فوقيه واللى كانت بتنضف وترتب فى كنب المندره .. خرجت لها جرى ترد عليها .
- ايوه ياست هانم .. عايزه حاجه ؟ .
لو معاكى حاجه دلوك خلصيها بسرعه .. عشان تلحجى تطلعى وتاجى بسرعه .
- اطلع فين ياهانم ؟.
انتصار وهى مبتسمه ورافعه حاجبها
- بره البلد يابت .. احنا مش كملنا اسبوعين والدنيا هديت .. ادوبك بجى تودى لجريبك باجى حجه .
فوقيه بلهفه وحماس : حاضر ياهانم .. بسرعه هاخلص تنضيف البيت وبعدها هاطلع على طول .. مفيش حاجه تانى تعطلنى .
- كده طب تعالى ورايا .. ولا اجولك استنينى هنا .
- وليه عجربه .. بس مش مهم استناها وخلاص مدام هاتشبرجنى .
قالتها " فوقيه بتكشيره .. بعد قفلت" انتصار" باب الأوضه فى وشها وسابتها منتظره .. فجأه انفتح الباب وطلت هى ورزم الفلوس فى ايديها
- خدى يابت .. الفلوس الزياده دى حلاوه ليكى برضو .
وبلهفه وفرحه : ماتخلى ياهانم .. انتى ادتينى جبل كده
- لا ما انا زودتك يابت ..زى مازودت جريبك .. عشان عمل اللى يريح جلبى وخلانى انبسط .. خودى جوليلوا ستك" انتصار " مبسوطه منك و جيبالك ٥٠ بدل ال ٢٥ الف بجيت حجك .
- ٥٠ الف دا غير ال٢٥ اللى جبليهم وانا كل اللى خدتهم على بعضيهم ١٥ الف بالعافيه .
قالتها مصدومه لما شافت رزومة الفلوس فى كفه نصيبها القليل فى الكف التانى .واكنها بتوزنهم بأيديها .
.. التانيه بقى بصت لها بنظره التعالى المشهوره بيها قبل ماترد
- وانتى عملتى ايه يابت ؟! .. اصحى لنفسك وبوسى ايديكى وش وضهر .. وياللا غورى حضريلى فطار بلا جلع ماسخ .
..... .....................
حزينه مطفيه .. نظرة الحماسه والانطلاق اللى كانت دايما بتميزها مختفيه منها .. نفسه يرجعلها بسمتها ولا ضحكتها المجنونه .. كل محاولاوته معاها باءت بالفشل .. اعمل ايه بس ياربى !!! .. قالها بصوت واضح لنفسه بعد ماخرج نفس طويل وهو شايفها وبيراقب خطواتها وهى خارجه من سكنها وجايه عليه .
- صباح الخير .
قالتها " نهال " بروتينيه بعد ما دخلت جوا العربيه معاه .. بادلها هو بابتسامه جميله .
- ياصباح الهنا والجمال .
ردت عليه بشبه ابتسامه : ان شالله دايما يارب .
وبعد مادور ومشى بالعربيه
- ها عامله ايه ياعمرى ؟!
وهى بتهز دماغها وبصوت واطى : الحمد لله .
اللتفت لها وهو مش عجباه النبره اللى بتتكلم بيها فحب يحاول تانى معاها
- عجبك التليفون الجديد !
- عجبنى .. بس ماكنش ليه لزوم وانا معايا غيرو .
بصلها بضيقه قبل مايسألها .
- ليه ان شاء الله مالوش لزوم ؟! .. حتى لو معاكى غيرو !!
بقت بتتكلم وهى حاسه بالاحراج
- ايوه .. مش كفايه الهدوم اللى كل شويه تشتريها وتبعتهالى .
المره دى اتكلم بحزم وهو بيشدد على كلامه بعد مااتغاظ منها
- اسمعى الكلام دا كويس يا" نهال " وحطيه حلجه فى ودنك .. عشان مكررش فيه كتير .. انتى على زمتى ومسؤله منى .. يعنى مااسمعش الكلام الاهبل ده .. بدال مانزعل مع بعض ! .
- ماشى .
قالتها بصوت واطى وهى بتتحاشى النظر ليه .
حب هو يلطف الجو
- ماتعرفيش كده تبجى زوق وتجوليلى كلمه حلوه
ضحكت ببشاشه وهو بتتكلم
- حاضر ... تسلميلى يارب .
- هو دا اللى جدرتى عليه !!
قالها وهو بيضحك بعد ما شاف ضحكتها .. فكمل بعدها بارتياح نسبى
- ايوه كده .. نوريلى دنيتى بضحكتك الحلوه دى .
....................................
بعد ما خرجت من البلد واطمنت .. خدت الباقى مشى فى وسط الزراعات لحد اما وصلت عشته المبنيه بالطوب والطين ومسقوفه بالجريد .. مردتش تخبط على الباب .. وفتحت بالمفتاح اللى معاها .. لكنها بمجرد ما سمعت الصوت الخارج من اؤضته اللى بينام فيها .. مخها راح فى الخيانه على طول .. فقررت تمشى على طراطيف طوابعها عشان تظبطه متلبس ..
ومع صدرها اللى طالع نازل بانفعال .. فتحت الباب فجأه عشان تفاجئه
- بسم الله الرحمن الرحيم .. هما بيطلعوا امتى دول !!! .
قالها " زكى " مخضوض بعد ماوقع من على طرف السرير من المفجأه .
عنيها برقت بشده وبقها بقى مفتوح على اخره وكأنها بتمثل فيلم رعب ..
- ايه ده ؟! .. كل دا معاك يازكى .. انتى فتحت مغارة على بابا ولا ايه ؟!!! .
قالتها وهى بتمسك فى الدهب والفلوس بجنان .. قام هو متعصب يبعد ايديها الاتنين وياخد اى حاجه مسكتها ايدها
- شيلك ايدك ياما .. ايه !!!! هى وكاله من غير بواب .!!
فوقيه وهى بتصرخ مصدومه : انت بتعمل معايا انا كده يازكى .. بتبعد يدى عن الفلوس والدهب .. اتاريك ساكت وماصدعتنيش عالفلوس اللى بجيالك من العمليه اللى جابتلك الخير دا كله .. واللى ابجى انا السبب فيه !!! ... طب حتى افتكر انى مرتك وشريكتك فى الخير اللى انت فيه ده .. وابعتلى اجى اتمتع معاك بدل ما انا موحوله فى الخدمه والشجا .
بصلها من فوق لتحت قبل مايرد
- مرات مين ياعنيا .. احنا اللى بينا كان مجرد ورقه وانا قطعتها .. ياعنى خلاص بح !!.
وبقبضة ايديها الاتنين فضلت تضرب فيه وهى بتصرخ وتعيط
- بح دا ايه ؟! .. الله يخرب بيتك ابوك .. هو احنا بنلعب مع بعض .
وبعدم رحمه منه وهو بيدوس على كل كلمه بيقولها بطريقته الغريبه فى الكلام
- اييييوه كان لعبه ؟!.. وخلصت !! .. ويكون فى علمك انا كلها يوم ولا يومين واسافر القاهره واعيش فيها ملك هناك .. يعنى تنسى انك شوفتينى ولا قابلتينى خاااالص .
المره دى انهارت بجد وهى بتمسك فى الفانله اللى لابسها وتبكى بحرقه وتترجاه
- حرام عليك يا " زكى " .. ليه تخلى بيا بعد ما صبرت سنتين معاك وانا منتظره اليوم ده اللى هاتخدنى فيه وتعرفنى على اهلك .. انا غلطت معاك فى ايه بس !!!.
جولى .. غلطت فى ايه ؟!.
- ياااربى ... يابنت الناس ماتقطعيش قلبى .. طب اخدك معايا وقول لاهلى ايه؟ .. اجوزت من الصعيد .. واحده مالهاش اصل ولاناس .
قال الاخيره وهو بيشد عليها عشان يزيد فى جرحها ويقهرها .. ودا اللى شافه حقيقى وقتها لما الكلام وقف على لسانها وشفافيها بقت ترعش وهى باصه فى عنيه ودموعها نازله شلال
غمض عينه وفتحها وهو بياخد نفس طويل وبيمثل الحزن .
- ليه كده بس يابنت الناس .. خلتينى اغلط معاكى واجرحك .
وبصوت مقهور : الله يسامحك .. بتعايرنى بأصلى يا "زكى "اللى ماليش ذنب فيه .
- عندك حق انتى مالكيش ذنب فيه .. بس على الاقل .. تبقى فى نفس مستوايا يا " فوفه " .. اديكى شوفتى الخير بنفسك اهو اللى هايرفعنى .. انتى بقى معاكى ايه يا " فوفه" ؟!.
بسرعه حسبت نصيبها مع الزياده اللى كانت هاتديهم ل" زكى " تبع حقه .. وبكل حماس ولهفه
- معايا ٤٠ الف جنيه يا" زكى " !.
بصلها باستغراب قبل مايسأل
- وال ٤٠ دول .. جبتيهم منين ياما ؟!.
فوقيه بارتباك : ااا الست" انتصار " ادتهوملى .. دا حتى بعتالك بجيت حجك اها ٢٥ الف جنيه بالتمام والكمال .
قالتها وهى بتخرجهم من تحت عباية الخروج وهى لفاهم بمنديل كبير وربطاه على وسطها
- الست " انتصاااار " قولتيلى .. امم .. طب سؤال رفيع كده بقى يا"فوفتى " .
قالها وهو بيهرش على خده بضافر صابعه الصغير بعد ماخد الفلوس واتأكد من عددهم
- سؤال ايه يا" زكى " ؟!.
سكت شويه يفكر وبعدين اتكلم
- يعنى انا كنت بسأل عن اللى اسمها " انتصار " دى .. ازاى هى مرات عمده وبيتها فاضى مافيهوش غفر ولا عمده ولا اى صنف بشر غيرك انتى معاها !!!.
عوجت طرف بقها بضيقه قبل ماترد بعصبيه
- ودى مين اللى هايجيها دى ؟!.. بعد العمديه ماراحت .. وجوزها وولدها اتحبسوا .. دى بنتتها واجوازهم .. بيطلوا عليها بالعافيه ويمشوا على طول بعديها .
وباستظراف وتمثيل
- معقوله !! .. بقى دى مجوزه بنات دى ؟! .. دى شكلها صغير اوى وحلوه كده و ...
فوقيه بعصبيه ومقاطعه : ايه ؟!!... صغيره عشان اتجوزت صغيره وجوزت بنتتها صغيرين .. وحلوه عشان جاعده زى البرنسيسه اليوم كله تلبس وتتزوج وتامر وتتأمر عليا .
- ميأمرش عليكى ظالم ياقلبى .. سامحينى ان كنت ان شايفك مش فى مستوايا .. بس انتى تقدرى تبقى اعلى كمان !!.
فوقيه وهى بتبصله بتقيم وهو قاعد بركبه عالسرير و بالفانله الداخليه وبنطولون بيجامه قديم
- مستوى ايه يا" زكى " ؟! .. انت مافكاش حاجه اتغيرت .. غير بس الشبب الجديد اللى ماهينش عليك تجلعوا وجاعد بيه عالسرير دلوك !!.
عينه راحت الاول عالشبشب اللى فى رجله قبل مايتشنك بعصبيه .
- لمى نفسك يا" فوقيه " ماتغلطيش .. انا بحاول اوصلك الفكره .
فوقيه بتعب : فكرة ايه ؟ .. انا مش فاهمه حاجه !!
وكانه وصل لمبتغاه : افهمك يا" فوفتى " براحه وبالتفصيل كمان !.
.......... ......................
بدور و" عاصم " كانوا بيتكلموا فى الفون كعادتهم يوميا فى الوقت ده بعد العشا .. وهما بيحاولوا يهونوا على بعض .. شويه بكلام الحب الجميل .. او يحكوا لبعض تفاصيل يومهم واللى تعابهم .
عاصم : يعنى ابوكى مصر على رأيه برضك يا" بدور" ؟!.
بدور : ايوه يا" عاصم " مصر .. وانا وامى و" نهال " مافيش واحده فينا تجدر تراجعه فى كلامه وهو تعبان كده
عاصم : يعنى احنا بعد ماجولنا خلاص اخيرا هانفرح .. الدنيا تدينا ضهرها تانى
بدور وهى بتمسح دموعها : كل شئ نصيب .. واحنا نصيبنا كده .
عاصم : حن عليكى ماتبكى يا" بدور " .. بدل مااجيلك بيت جدى دلوك وخلى ابوكى ولا جدى حد فيهم يمنعنى عنك .
ابتسمت وهى بتمسح دموعها : انت بينك اتجنيت زى واد عمك الدكتور .
عاصم : وما اتجنش ليه وانا معايا " الجمر " بحاله .
ابتسامتها زادت قبل ماتغير الكلام : صح جولى يا" عاصم " .. مافيش اخبار من الحكومه عن اللى اتسبب فى الحريجه !!.
عاصم : الكلام هو نفسه يا" بدور" .. الناس شافوا واحد غريب ومغطى وشه بيجرى جنب البيت .. جبل الحريجه بثوانى !!.
.................................
قاعده عالارض وعلى اعصابها وهى بتمثل انها بتتفرج عالتليفزون معاها لكن الحقيقه انها قاعده مرقباها وهى بتشرب فنجان القهوه اللى عملتهولها بنفسها .. وهى بتعد الثوانى والدقايق .. فجأه حصل اللى هى مستنياه لما لاقتها رمت بتقولها ونامت على الكنبه اللى كانت قاعده عليها .
قامت منبوطه تتاكد قبل ماتتصل بيه
- ايوه يا" زكى " حصل اللى انت عايزه !!!!!! .
رواية ست الحسن الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم امل نصر
الفصل التاسع والثلاثون
- ميين ؟؟؟؟
قالها " ياسين " وهو مندهش ومتفاجئ .. فرد عليه التانى .
- وااه .. بجولك " نسمه " ياجدى .. ماعرفهاش !!!
- لا ياسيدى عرفها ... المهم انت متأكد من اختيارك ده !! .
- طبعاً امال ايه ؟ .. هو الكلام دا فيه هزار !.
سكت " ياسين " وبقى يضرب بعصايته عالارض .. بنظره مش مفهومه وغامضه استفزت " حربى " .
- مالك ياجدى سكت ليه ؟ .. ماترد على كلامى .
"ياسين" وهو بنفس الوضع
- ياعنى عايزنى اجولك ايه ؟
- جولى انك موافج ياجدى ؟. عشان تجف معايا .
وتقنع امى وابويا .
سكت شويه وهو باصص ل" حربى " و مضيق عنيه .
بتفكير وبعدها اتكلم
- جولى يا" حربى " ليه تتجوز " نسمه " وانت عارف انها عزبه ؟!.
وبحماس غريب : واه ياجدى .. انت هاتعمل زى امى وكلام الجهل دا كمان عن العزبه والفتايه .. ايه ياعنى ان كانت عزبه ولا مطلجه ؟ .. ثم انا مش اول واحد فتى يتجوز واحده عزبه .
- خلصت كلامك !!! ....
ارتبك " حربى " من نبرته قبل مايرد : يعنى ايه ؟؟.
ياسين وهو بيميل لقدام ويقرب منه
- طب لو جولتلك انها مخطوبه .. وبس تخلص عدتها هاتتجوز على طول .
- واه .. هى لحجت ؟ ... ثم مين دا كمان اللى خطبها بالسرعه دى ؟ .
ياسين وهو بيفرد كفوفه الاتنين فى الهوا
- انت مالك عاد مين ؟ .. اهى اتخطبت وخلاص .. وعشان تعرف .. انا متأكد من كلامى .. ها ايه رأيك بجى ؟ .
هز راسه بأحباط : يعنى هاجول ايه ؟ .. كل شئ نصيب .. وانا باينى ماليش نصيب .
- بس ياض انت بطل كلامك ده .
قالها " ياسين " بعصبيه وبعدها كمل
- ليه مالكاش نصيب ؟ .. ياض دا انت ماكملتش ٢٤ سنه يعنى اللى زيك يادوبك متخرجين من كلياتهم .
ليه تضيجها على نفسك .. والبنته ماليا الدنيا .. ولو بصيت حواليك هتلاجى كتير .
وبشعور بالاحباط متعاظم : الاجى فين ياجدى ؟.. وانا كل ما اختار واحده تروح لصاحب نصيبها .
- عشان بتبص عالحلاوه وبس .. مش بتدور عالى جلبك يتشعلج بيها .
- عشج ياايه ياجدى والكلام الفاضى دى ؟ .. انا عايز اتجوز .. مش عايز واحب واتمعشج .
- عشان اهبل .. ياض متجفلش على نفسك .. سيب جلبك هو اللى يختار لك .
..............................
بعد ماقفلت الفون معاه وحفظت التعليمات كويس .. راحت بخطوت خايفه على اؤضة النوم ..اللى عمرها ما دخلتها غير فى وجود العقربه زى مابتسميها .. وهى بتأمر وتتحكم فيها .. اول اما فتحت الباب .. فوراً عنيها راحت عالدولاب ودا لانه كان من المحرمات .. كل حته فى الاؤضه حافظاها كويس ورتبتبها الا دا فهو الحاجه الوحيده اللى كانت بترتبها " انتصار " بأيدها .
- اما شوف جواك ايه .
قالتها وهى بفتح باب الدولاب بأيديها الاتنين .. اول نظره شافت هدومها اللى معبيه الدولاب .. وقفت بانبهار تقلب فيهم وتكلم نفسها
- اه يانارى .. لو اجدر اخدهم كلهم .. بس معلش .. خلينى دلوك اركز فى اللى جياله .
سابت الضرفه الكبيره الوسطانيه لما مالاقتش حاجه وبعدها راحت تدور فى الارفف .. فورا شهقت بفرحه كبيره لما لاقت صندوق كبير وعليه صندوق صغير فى الرف الفوقانى من الضرفه الشمال .. مسكت الصغير واللى لقيته مفتوح اساساً .. عينها كانت هاتخرج من وشها وهى بتمسك وتقلب فى الدهب اللى ياما شافته فى ايد" انتصار " وقتلتها الحسره وهى نفسها تلبسه ولو مره واحده فى حياتها .
وبضحك غريب خارج منها وهى بتفرز فيه
- هه هه اخيراً هالبس واتمتع بيك .. ههه ههه
فونها رن بنمرته .. فوراً ردت عليه وهى بنفس الحاله
- ههه ههه انا لجيت الدهب يا" زكى " .. وجاعد فى يدى دلوك .. كتير ... كتير جوى يا" زكى " هه ههه .
زكى بشده عشان تفوق : انت يابت ال.... اصحى وفوقى مش وقت عبطك دلوقت .. دورى عالفلوس واخلصلى قبل ماتصحى " انتصار" .
قعدت تهز بدماغها واكنه واقف قصادها وهى بتتكلم
- حاضر يازكى .. انا فاهمه بس انت متعصبش نفسك .. عشان الصندوج الكبير اللى هنا دا باين عليه فيه الفلوس
جز على اسنانه وهو بيصرخ فيها بصوت عالى
- ومستنيه ايه ياغبيه .. اخلصى افتحيه وطلعى اللى فيه
ردت بارتباك : بس دا مجفول بالجفل يا" زكى " !!! .
مسح بكفه ايده الخشنه على وشه وهو بيحاول يهدى نفسه : اتصرفى يانيلة النيله .. دورى على مفتاحه او اكسريه .. المهم انك تخلصى بسرعه قبل مفعول المنوم مايروح وتصحى " انتصار " وتعلقك بعديها .
- ايييه ؟!!!.......واترزع فى الفجر التانى .. حالاً هاخلص وجيالك على طول يا" زكى " .
خلصت المكالمه بقلب بيرجف من الخوف لاتصحى " انتصار " ويحصل اللى قال عليه .. راحت على ادراج التسريحه دورت فيها .. لاقت المفتاح قاعد فى درج لوحده .. شكت انه يكون هو .. فورا جربته عالقفل ولحسن حظها فتح وشافت اللى فيه .. المره دى مسكت نفسها وهى بتأجل اى فرح او سعاده لبعدين ان شالله حتى تبقى رقص بيهم .. المهم انها تخلص .
فتحت شنطة هدومها الخفيفه .فضت فيها صندوق الفلوس والدهب فوقيه ولبست عبايتها الخروج بسرعه وخرجت من الاؤضه .. لقت المذكوره لساها مرميه عالكنبه وفى سابع نومه قربت منها وسحبت الخواتم من صوابعها. والاسوره من ايدها وهى الفرحه مش سايعاها وقبل ماتسحب رجلها وتمشى لمحت الفون الغالى بتاع " انتصار" مرمى تحتها ..
- ياحلاوتك .. طب انا كده اخاف عليك لاتتبهدل فى الشنطه ..طب اها !.
قالت الاخيره وهى بتحط الفون فى عبها .. بعد ما اتلبخت فى البدايه ... مشت بعدها وهى بتميل يمين وشمال بخطوتها واكنها بترقص من الفرحه
.................................
خرج " حربى " من المندره .. محبط وفكره سارح فى كلام جده بعد الجلسه اللى خاضها معاه .. فوجئ بيها عند باب البيت الكبير بتفتح فيه عشان تخرج .. وبصوت جهورى وبزعيق
- رايحه فين دلوك يابت ؟
اللتفتت مخضوضه عالصوت وبعدين كشرت فى وشه وهى بترد .
- ايه بت دى كمان ؟
قرب منها وهو بيبحلقلها والغضب على وشه
- انا مش منبه عليكى جبل كده وجايل .. مافيش طلوع فى الليل .
حطت ايدها فى وسطها وهى بتتكلم
- وانت مالك بجى ان كنت اطلع ولا مااطلعش ؟ .
وبغضب اشد : اتعدلى يا" نيره " .. بدل ما اعدلك ..
- ننننعم .. ليه ان شاء الله .
بدور اللى نزلت جرى عالصوت صرخت بصوت عالى عشان توقفهم : جات عشان تاخد المذكره .. ياواد عمى .
خرج " ياسين " عالصوت .. زى ماخرجت " نعمات " و" صباح " .. وبصوت عالى .
- فى ايه ؟ .. ايه اللى حصل ؟ .
نيره بصوت عالى : تعالى ياجدى وشوف سى " حربى " دا كمان .. بيزعجلى من غير سبب .
بص على جده يكلمه بعد ما زغرلها بعينه
- اسمع ياجدى .. البت دى انا منبه عليها .. مافيش طلوع فى الليلالى و.....
- قطعت " نيره " كلامه : بت لما تبتك
لكنها فوجئت بجدها وهو بيزعق : لمى لسانك يا" نيره " .. واد عمك عنده حج .. كان واجب تجدمى شويه .. لو مع المغرب حتى !
حربى بعصبيه : ولا كمان مع المغرب .. المسافه لبيت عمى طويله يعنى توصل على كده العشا !! .
بدور بسرعه عشان تلم الموضوع : معلش ياواد عمى .. انا لو ابويا جاعد كان وصلها .
- خلاص يا" بدور " ..هاوصلها انا .. اخلصى يابت مدى جدامى .
نيره بعصبيه : تانى بت .. طب مش مجدمه يا" حربى " ولا ماشيه معاك نهائى بس .
ياسين بزعيق وشده : تبعى واد عمك يا " نيره " وانت يا " حربى " .. بلاش تجولها بت .. وياللا بجى اطلعوا انتو الاتنين وفوضوها .
نيره دبت عاللارض من الغيظ قبل ماتلف وتخرج .. و"حربى "لف شاله وخرج وراها على طول .
صباح ل" ياسين " : هو ايه اللى حصل يابوى .
ابتسم " ياسين " بخبث قبل مايرد عليها وهو راجع عالمندره تانى .
- خير يابتى خير .
................................... ..
واقف مستنيها على بدايه طريق الزراعات ومتابع معاها فى الفون .. اول اما لمح العربيه اللى ركباها بتقرب وهاتوقف .. جرى عليها يمسك الشنطه من قبل ماتكمل هى نزول من باب العربيه.
خدها وعلقها على كتفه وبعدها مد ايدوا يمسك ايدها عشان يساعدها من غير كلام .. انتظر شويه تبعد العربيه .. وبعدها فتح جزء صغير من الشنطه يشوف اللى فيها .. عينه برقت مع لمعة الدهب اللى انعكست عليه .. وبسعاده غمرته .
- حمد لله عالسلامه ياقلبى .
فوقيه اللى انتظرت رد فعله .. ابتسمت بزهو وتفاخر
- اطمنت يا " زكى " وجلبك فرح .
زكى وهو بيمسكها من ايدها يمشى بيها بعد مارجع الشنطه تانى لكتفه : انا فرحتى بيكى ياقمر .
- بس الشنطه كانت تجيله يا" زكى " وانا كنت عايزاك تيجى تساعدنى فى شيلها .
- عايزانى ادخل بلدكم والناس تعرفنى عشان اتحبس يا "فوفه ".
- بعد الشر عليك يا" زكى " ..ايه ده ؟. انت واخدنى على فين ؟؟؟ .. دا مش طريجنا .
قالتها وهى بتوقف بعد اما لاقيتوا ساحبها بعيد عن الخط المستقيم اللى بتمشى فيه دايماً ناحية عشته .
مسكها من ايدها تانى وهو بيتكلم بوش مخطوف
- يانهار اسود .. انتى عايزه شلة العيال اللى بتشرب كل يوم عند الترعه ياخدوا مننا الفلوس والدهب ويرمونا انا وانتى فى الترعه .
اتكلمت وهى حاسه بالخوف والقلق
- بس الطريج دا ضلمه يا"زكى " .
وبلهجه مقنعه : ماتخافيش ياقلبى وانا معاكى .. بس انتى شغلى كشاف تليفونك وانا كمان هاشغل كشاف تليفونى .. وان شاء الله نوصل بسرعه
بقى طول الطريق يحكى ويهزر معاها و يسليها بالكلام الجميل وهى مخها بيدور فى الف حكايه و نفسها بقى الطريق دا يخلص وتخلص هى من الخوف والشك اللى بقى قابض على قلبها .
وقف فجأه ووقفها : بس اوقفى هنا دقيقه يافوفتى .
فوقيه وهى متفاجئه : فى حاجه يا" زكى " ؟؟ .
ضرب الكشاف على وشها قبل ما يتكلم برومانسيه .
- فوقيه .. انا نفسى اشكرك اوى عالى عملتيه معايا .
بابتسامه وفرحه : تشكرنى ليه يا" زكى " ؟.. مش انت جولت انا وانتى واحد .
زكى بضحكه صفرا : فعلا واحد ومايقبلش القسمه على اتنين .. قالها وهو بيطعنها فى معدتها بمطوه كان مخببها فى البنطلون .
شهقت بألم وهى بتحط ايدها على الطعنه اللى باغتها بيها على غفله منها .. وبعدها كرر الطعنات . وهى ولا حول ليها ولاقوه .. اترمت عالارض
بعد ماخلص ومسح مطوته بمنديل ورق وبعدها رجعها تانى فى الجيب الورانى .
وبصوت خارج بصعوبه والم بشع سوا كان جسمانى او نفسى : ليه كده يا" زكى " حرام عليك .
نزل مقرفس على رجليه يسحب التليفون من ايدها ويقلع من ايديها دهب " انتصار" .. وهو بيردد
- معلش بقى يافوفتى .. اصلك كنتى هاتبقى شوكه فى ضهرى وانا بقى عايز اتنقل لمستوى تانى .. انتى مالكيش مكان فيه .. سلام يافوفه .
مشى وسابها تتألم على النجيله فى وسط الزرع بعد ماسحب الفون وافقدها قدرة انها توقف على رجليها بعدة الطعنات اللى خدتها .. هى بقى فى وسط الامها واحساسها بقرب الاجل .. اتحاملت على نفسها عشان تخرج فون " انتصار" من عبها واللى افتكرته بس وقتها .. بعد ما اتأكدت انه مشى .. لعله يكون الامل الاخير ليها .. ولانها ياما شافت " انتصار " وهى بتفتحه فكانت حافظه العلامه السهله لفتحه .
................................
رجعت " بدور " تحاول تانى الاتصال ب" عاصم " بعد ماقاطعتهم " نيره " بزيارتها المفجأه
عاصم : اخيرا يا" بدور " .. كل دى حكاوى مع " نيره " .
بدور : حكاوى دا ايه ! .. دا كان فى عركه مغفلجه هنا .
عاصم : مين اللى اتعرك عنديكم؟ .
بدور : نيره وحربى
عاصم : نيره وحربى !!. ليه ؟!.
بدور : اصل الحكايه اا.... استنى اشوف مين بيرن عليا
شهقت مخضوضه لما شافت الرقم وهى بتكلمه
- اللحج يا" عاصم " .." انتصار "بترن عليا !!
عاصم اللى قام من فرشته منصوب بجزعه رد عليها بعصبيه : بترن عليكى ليه العجربه دى .. وهى تعرف نمرتك منين ؟؟.
بدور وهى خايفه : معرفش يا" عاصم " بس انا اساساً نمرتى عنديها من ساعة خطوبة ولدها .. حمد لله الرنه خلصت !! ... قالتها بارتياح .
عاصم بغضب : وانتى ايه اللى يخليكى تخافى منها ؟!.
بدور : معرفش يا" عاصم " .. اصلها اول مره تعملها من ساعت مافركشنا الخطوبه و .... ... يامرى يا" عاصم " .. دى رنت تانى
عاصم واللى بقى يخرج دخان من كتر الغضب وبعصبيه وزعيق : افتحى عليها وانا معاكى عالسكه .. عشان لو غلطت بحرف واحد اكون مربيها .
بدور بخوف : لكن يا" عاصم " ...
عاصم بأمر : اخلصى يا" بدور " .
نفزت امره بخوف وفتحت عليها وهو بيسمع معاها المكالمه .
بدور بخوف : الو .. انتى عايزه ايه ؟!....
الطرف التانى وبصوت يكاد يكون مسموع : ايوه ياست " بدور " تعالى اللحجينى .
بدور رجعت تتأكد من النمره وهى مستغربه الصوت و" عاصم " كمان : انتى مين ؟؟؟ .
الطرف التانى على نفس الوضع : اللحجينى انا بموت وجولى لاهلك يلحجوا " زكى " جبل مايهرب بفلوس ابوكى والدهب اللى سرجهم لما حرج البيت .
بدور حطت ايدها على بوقها تكتم الشهقه و"عاصم " اللى كل خليه فيه بقت نافره وعلى اهبة الاستعداد
وبصوت عالى وعصبى : زكى مين يابت ؟!.
بدور كمان ودموعها نازله : جولى يا" فوقيه " .. دا " عاصم " اللى معايا عالخط .. يبجى مين " زكى " ده ؟!.
رواية ست الحسن الفصل الأربعون 40 - بقلم امل نصر
لسانها اتعقد وشفايفها بقت تتحرك لوحدها بشكل هستيرى .. وهى مش عارفة ترد بأيه على سؤاله المباغت لها .. المفترى قلب الموضوع عليها.. ومسك عليها حجة تفقدها موقعها بعد ماكانت هجوم .. بقت هى فى مطرح الدفاع عن نفسها .. طيب هاتجاوب تقوله ايه ؟ تقول ان اللى بلغها بالامر ده يبقى " يونس " عشان المصيبة تكبر اكتر فوق راسها .. اكيد هى مش غبية قوى لدرجادى يعنى .
- ماتنطجى ... سكتى ليه ؟ هى القطة اكلت لسانك ؟ولا يكونش خرستى كمان ؟
قالها بغضب مجنون وهو بيشدد بايديه على ذارعيها اكتر .. وجهها مقابل وجهه اللى اتحول فى اللحظة دى لشخص تانى ماتعرفوش .. الغضب عماه عن اَلمها النفسى والجسدى.. وبرغم قوتها اللى دايماً بتحاول تتظاهر بيها دايماً قدامه وقدام اى حد .. فى اللحظة دى ماقدرتش تتماسك اكتر من كده وانهارت فى العياط امامه ...
نفخ بقوة وهو بيبعد وجهه عنها وايده ارتخت عن مسكها .. سابها وهو بينتفس بخشونة وبيمسح بكف ايده على شعر راسه .. فى محاولة عقيمة لتهدئة الغضب المشتعل جواه .
نزلت هى بتقلها على الكرسى اللى خلفها وهى بتبكى بحرقة..
اتنهد بصوت عالى وهو بينظر لها من اعلى بصمت .. مستاء من اللى حصل منه ومنها .
قرب منها يلمس على شعرها بصوت أجش :
- خلاص اهدى بقى كفاية.. دى لحظة غضب وانا اعصابى فلتت منى .
رفعت عيونها اليه وهى بتنظرله بعتب مابين دموعها :
- انت بجيت جاسى جوى يا" مدحت " .. مسكت فى حاحة تافهه زى دى .. ونسيت السبب الأساسي لزعلى وحرقة قلبى وانا ....
شهقت بصوت اعلى وبكاءها اصبح بنشيج مكتوم ..زود الحزن فى قلبه اكتر .. شدها من ايديها يوفقها ويضمها على صدره بحنان يراضيها :
- يابنتى والنعمة مافي اى حاجة من اللى فى دماغك .. ياحبيبتى افهمى .. سبب عصبيتى دى وغضبى هو الانسان او الانسانة اللى حاولوا يوقعوا مابينا .. يقلبوكى عليا ويخلوكى تصدقى عنى حاجة زى دى .
استكانت فى حضنه واستسلمت لحنانه فى ضمها .. وهو بيمسح بايده على شعرها يهديها .
.............................
خرج من جلسته مع" معتصم " فى غرفة لوحدهم .. بوجه محتقن .. بعد مااتصدم من المبلغ اللى عطاهولوا .. وهو هايموت من الغيظ كان هاين عليه يفتح كرشه وياخد حقه من كنوز المقبرة غصب.. البيه مفكره غبى وانه هايصدق ان ده حقه .. وان البهوات اللى بيقول عليهم فى القاهرة بياكلوا كنوز المقبرة لوحدهم .. قال وبيرمولوا هو الفتافيت.. كداااب! ... دا حتى الفتافيفت هايجيبوا ملاين؟ التعبان الملاوع بيضحك عليه بمبلغ ١٥٠ الف جنيه وكأنه بيمن عليه .. مش نظير تعبه فى الصحرا تحت الشمس وفى عزا الحر والتراب كمان ..
تمتم بصوت واطى مع نفسه :
- ماشى يا" معتصم " ال......انا ان ماكنت اَحد حقى من عيونك مابقاش انا !
نجلاء وبنتها كانوا موجودين فى الصالة وبيتكلموا فى احاديث ودية .. تخص البنت ووالدتها لدرجة انهم ماخدوش بالهم منه لما خرج ووقف خلفهم ..جز على اسنانه ينده على مراته الغلبانة بغيظ :
- فزى قومى ياولية انتى خلينا نروح على بيتنا .. ايه؟ عجبتك قوى القعدة هنا ياختي ؟
قامت" نجلاء "مفزوعة من لهجته وخلفها " نورا" اللى ردت على والدها باستنكار :
- ومالها بقى القعدة هنا ياولدى ؟ .. دى قاعدة فى بيت بنتها يعنى مش حد غريب !
كملت " نجلاء " على كلامها :
- هو انا لحقت اقعد معاها ؟ ولا حتى الارض حست بينا من الاساس؟
زغر لها بعيونه بغضب :
- عايز اروح بيتى .. عشان افرد ضهرى واريح جسمى ..
فأجته " نورا" تسأله وعيونها على اللى ماسكه فى ايده الشمال :
- ايه الشنطة اللى فى ايدك دى يابابا ؟
ارتد للخلف بحركة مكشوفة يقول بارتباك :
- ااا دى شوية اوراق كده كنت شايلها عند " معتصم " .. ودلوقت خدتهم عشان مروح
ظهر على وجه " نورا" عدم التصديق .. فردت " نجلاء " الغافلة عن كل اللى بيحصل قدامها :
- ماينفعش اروح معاك دلوقتى على طول يا" سامح " .. لازم اسلم على والدتى وجدى ولا انت ناسى كمان عزومة جدى "ياسين "ليك امبارح وهو بيأكد عليك عشان تيجى مع كل العيلة النهاردة .. بمناسبة ليلة الذكر اللى عاملها فى البيت الكبير النهاردة.
قامت " نورا " من مكانها عالكنبة تقول بحماس :
- الله ياماما .. انا كمان عايزة اروح معاكم ..لازم تاخدونى معاكم .
خرج " معتصم " من غرفته بعد ماقفل عليها كويس وانتبه على جملتها :
- عايزة تروحى فين ياعروسة ؟ ولازم كمان ياخدوكى معاهم ؟
- عايزة اروح بيت جدى يا" معتصم " .. النهاردة عامل ليلة للذكر وعازم فيها كل افراد العيلة .
قال بتهكم :
- وانتى بقى من افراد العيلة ؟
برقت عيونها بشراسة من تهكمه وهمت ترد عليه.. لكن والدتها سبقت بأسلوبها الهادى:
- خليها تيجى معايا يابنى .. انا سمعت انها مابتخرجش من البيت نهائى .. اقله عشان تفك عن نفسها شوية .
ضيق عيونه بتفكير قبل مايرد بهدوء:
روحى يا" نورا " مع الست الوالدة .. وانا هابجى اجى اخدك بعد ما تخلص الليلة .
قال من خلفه " سامح " :
- وانا هاروح عشان تعبان .. لو عايزة تيجى ياام العيال تمام .. لو مش عايزة باتى عند امك ياختى .. عشان انا معنديش مقدرة اروح المحافظة وارجع تانى واروح بيكى ؟
نجلاء نظرت لبنتها بابتسامة مستترة ولا اكنها جابت لبس العيد.
.........................
وفى المسا
افراد العيلة كلهم او معظمهم كانوا متجمعين سواء رجالة او ستات فى البيت الكبير .. الرجالة فى المندرة بينظموا العشا من المغرب عشان القارئ يبتدى فى قراية القرآن .. والستات كانوا بيحضروا الاكل على صوانى كبيرة لجل الشباب تيجى تشيلها بعد كده وتدخل بيها فى المندرة ..
" بدور " و " هدير " كانوا فى الصالة .. بيقطعوا فى العيش شرائح صغيرة .. ويوزعوها على الصوانى بشكل مميز .
نزلت " نيرة " من الدور التانى .. بعد ما اخدت شاور وشالت عنها غبار التنضيف ولبست عباية استقبال جميلة .. وبضحكة بشوشة قالت :
- هاى يابنات ايه الأخبار ؟ الرجالة اتعشوا ولا لسة ؟
ردت عليها " بدور " وهى بتنظر لها بتفحص :
- يا اهلاً ياسنيورة .. اَخيراً شوفنا وشك.. بعد ما اتسبحتى ولبستى عباية جديدة .. اقطع دراعى ان ماكانت العباية دى من جهازك ؟
هجمت عليها بسرعة تكتم فى بقها وتوشوشها بحذر :
- بس يا زفته هاتفضحينا .. دى امى لو سمعتك هاتعلجنى .. وهى اساساً على اَخرها منى .
هدير وهى بتضحك :
- يعنى امك مش هتاخد بالها من العباية الجديدة ؟
جاوبت بصدق :
- لا طبعاً مش هتاخد بالها .. دا انا عملتها فيها كذا مرة وجبت غيرهم وعدت برضوا ..
نزعت " بدور " ايدها عن بقها تقولها بمشاكسة :
- وانتى بجى ياحلوة .. قاصدة مين ياخد باله منك دلوك وانتى لبساها ؟
مالت برقبتها تقول بدلع :
- تفتكرى مين يا" بدارة " ؟
هدير وهى بتشاور برقبتها مع ابتسامة خفية :
- اهو جاه عالسيرة ياختى .
- نيرة.
انتفضت لما سمعت صوته وهو بينده عليها فجأة .. بعد ظنت ان " هدير " بتهزر معاها .. قامت ترد عليه بارتباك
- ايوه يا" حربى " .. انت جيت امتى ؟
وضع ايديه الاتنين بجيوب الجلابية وهو عاقد حواجبه مع ابتسامة لها مغزى :
- ايه هو اللى جيت امتى كمان؟ .. ناوليني صنية العيش اللى جدامك يا" نيرة " .
- حاضر ياواض عمى .. انا جاية اها .
قالتها وهى بترفع الصنية بسرعة لدرجة انها كانت هاتتكعبل برجلها فى السجادة وهى ماشية .. لكن هو لحقها على طول .. يشيل الصنية عنها ويسندها من ايدها يقول بابستامة ومكر :
- اسم الله عليكى .. مش تحاسبى يا " نيرة " .
بدور و" هدير " وقعوا على نفسهم من الضحك على موقف صاحبتهم وارتباكها لمجرد رؤيته .
دخلت " نهال " تمسى بتحية على الجميع شتت البنات عن مراقبة " حربى ونيرة " اللى خدوها فرصة يتكلموا فى زاوية لوحدهم ..
- مساء الخير يابنات .
قربت من اختها تحضنها بشوق وصوتها خارج بشجن :
- وحشتينى جوى يا" بدور " وحشتنى جوى ياخيتى.
خرجت من حضن اختها المذهولة وسلمت على " هدير" بترحاب شديد .
بدور بقلق :
- مالك يا" نهال " ؟ فيكى حاجة ياحبيبتى ؟
هزت دماغها تنفي مع ابتسامة باهتة :
- لا ياحبيبتى .. ماتشغليش بالك انتى ؟ دول بس شوية تعب .. امال امى موجودة فين وبقية ستات العيلة .
حاوبت " بدور" :
امك وحريم عمامك وعمتك " صباح " وخالتي " رضوانة " .. حتى " نسمة " و" زهرة " بت عمك .. كلهم جوا فى اؤضة السفرا بيحضروا الاكل فى اطباق على الصوانى .. عشان عشا الرجالة .. حكم جدك المرة دى ماكفهوش ناسنا اللى فى الكفر .. لا دى كمان عزم قرايبنا فى بقية القرى اللى حوالينا .
المرة دى ابتسامتها خرجت من القلب :
- ربنا يخليه يارب .. ويوسعها عليه اكتر واكتر كمان.
سألتها " هدير " :
- امال فين الدكتور " مدحت " ؟ هو مجاش معاكى ؟
بشبه ابتسامة جاوبت :
- الدكتور " مدحت " وصل معايا .. بس هو اتلم على عيال عمامنا قصاد المندرة بيسلم عليهم
...............................
بناءاً على رغبته .. قعدوا الاتنين فى ركن لوحديهم بعيد عن الجميع .. كان مكتف ايديه وهو بيتكلم بعصبية :
- دى اول مرة تعملها يا" عاصم " وتتقلب منى بالمنظر ده .. ضاربة بوز شبرين ولا اكنها ظبطتنى مع " مها "فى وضع مخل !
عاصم بهدوء :
- راعى شعورها يا" مدحت " .. انت شايف الموضوع من منظورك انت .. لكن هى واضح جوى انها زعلت وشكت بجد .. والبركة طبعاً فى اللى فتن مابينكم .
- ايوه يا" عاصم " .. انا معاك فى كل اللى بتجوله.. بس هى تشك فيا ليه ؟ هو انا فاضى اهرش فى شعرى .. عشان اخونها ووزع عواطفى كمان مع واحدة تانية .. سبق وانا اللى سبتها بنفسى عشان حسيت انها مش متمسكة بيا .
طبطب بايده على كتف ابن عمه .
- معلش يا" مدحت " .. هما النسوان كلهم دماغهم كده .. انت بتفكر بعقلك هما بيفكروا بعواطفهم .. ودا بيلغى العقل اساساً .. المهم انت راضيها واصبر عليها شوية .
- اصبر ايه يابنى ؟ دى اول مرة من ساعة جوزانا .. تكشر فى وشى كده .. دا احنا دايماً بنتخانق وبعدها بشوية صغيرين الاقيها ضحكت فى وشى .. بتنسينى الدنيا ومافيها .. مش " مها " والكلام الفاضي ده ... بس لو اعرف مين اللى بخ فى ودنها لاكون ساعتها مربيه صح .. سوا كان راجل او ست .
- هون على نفسك ياواض عمى هون .. قوم تعالى اعرفك على ناس اول مرة تشوفها فى عيلتك والبركة فى جدك ..اللى جابهم من بلادهم عندينا .. ياخى انا مش عارف .. جدى دا فاكر الناس دى ازاى ؟
- الناس الكبيرة كلهم بيعرفوا بعض يا" عاصم " ..
............................
بعد ما انتهت مهمة تحضير الاكل للرجالة .. الستات اتجمعوا فى الصالة يستريحوا شوية .. قبل ما تبتدى المهمة التانيه بتحضير الاكل لستات العيلة..
كل جماعة كانوا فى حزب لوحدهم يضحكوا ويهزروا ..
صباح وحريم اخواتها ومعاهم رضوانة لوحدهم .. نهال وبدور فى جمب لوحدهم .. ونسمة ومعاها زهرة وهدير ونيرة فى جمب لوحدهم .
قالت " نسمة " بتمنى:
- ياما كان نفسى " بطة " تبقى وسطينا النهاردة يابنات .. كانت هاتعمل جو جميل ساعتها .
ردت عليها " زهرة " وهى بترضع بنتها:
- انتى بتقولى فيها يا" نسمة " دى مش بعيد.. كانت جابت طبلة وعملتها مهرجان.. دى بت عمى وانا اعرفها تعشق الفرح .
اتدخلت " هدير " معاهم فى الكلام :
- لكن هو جدى " ياسين " كل سنة بيعمل الليلة دى ياجماعة ؟ ولا هى السنة دى بس ؟
جاوبتها" نيرة ":
- جدك " ياسين " ياحبيبتى .. دايماً بيحب لمة العيلة والجماعة حواليه.. يعنى مثلا هو كل جمعة فى اول شهر .. لازم يعمل عزومة لأولاده واحفاده .. ليلة الذكر دى بيعملها كل سنة وبيجمع فيها معظم افراد عليتنا فى بلدنا والبلاد المجاورة .. وطبعاً انتوا معزومين السنادى بصفكتم.. من العيلة ياحبيبتى.
ابتسمت لها " هدير " بخجل:
- واه يا" نيره " .. يجعله عامر يارب ويطول فى عمره جدى " ياسين " .
نهال كانت مريحة دماغها على ضهر الكرسى ومسهمة بشرود .. قربت منها اختها تداعبها فى خدوها:
- ايه ياست " نهال " مش بعاده يعنى .. مانشوفش ضحكتك الحلوة ؟ هو اتخانقتى مع " مدحت " ؟
ردا على اختها قالت :
- ليه يا" بدور " بتقولى كده ؟ مش يمكن اكون تعبانة ولا حاجة.
- لا يا" نهال " .. انتى حتى لو تعبانة بتضحكى .. انا حاسة ان الموضوع فى زعلة كبيرة جوى .
سكتت " نهال " وفضل بس التواصل البصرى مابين الاختين .. واحدة عايزة تحكى والتانية منتظرة تسمع بكل اخلاص .. نزع الاتنين من شرودهم .. دخول " "نجلاء " مع بنتها "نورا " بمكياجها الصارخ وبلوة ضيقة وقصيرة على جيبة صك برضوا ضيقة .. محددين تماما تفاصيل جسدها .
دخلت تسلم على الموجودين بحرارة وتشاور بايدها ناحية "بدور" و"نهال ".
اتعدلت " بدور " فى قعدتها بتحفز :
- شايفة قلة الزوق يا" نهال " .. بتشاورلنا احنا بطرف ايدها.
مسكتها " نهال " بابتسامة خفيفة غزت وشها :
- اهدى يا" بدور " وبلاش تعصب .. هى اساساً تخاف ماتيجى هنا تسلم عليكى .. مش شايفة نظرت عنيكى المتحفزة ناحيتها ؟
بابتسامة جانبية قالت :
- يعنى خافت منى يا" نهال " ؟ عشان تفكر الف مرة بعد كده لو حبت تلعب بديلها تانى .. اى ده ؟ هو صوت القران ده طالع من المندرة ..
قالت " نهال " وهى بتنصت للقارئ .
- اه يا" بدور " يبقى اكيد الرجالة خلصوا عشا.. وهايدخلوا بالصوانى حالاً ..
قالت " بدور " بسأم :
- يوووه .. لسه هانحضر اكل تانى كمان .
بدأ الشباب يدخلوا بصوانى الاكل .. واولهم كان " حربى " اللى مسكت منه " نيره " صنيته والتانى كان " عاصم " اللى داخل ينده بنيته :
- واحدة تشيل منى بسرعة .
بسرعة البرق اتفاجأ ب " نورا" وهى بتشيل عنه .. بابستامة.ودودة قدام الناس مع صوتها الناعم :
- عنك يا" عاصم " .. هات اشيل انا منك .
خبطت " بدور " بكفها على حرف الكنبة بغيظ تقول :
- ياعنى اروح اجيبها من شعرها .. البت مجصوفة الرجبة دى .
ضحكت " نهال " بمرح وهى بتمسك فيها تحوشها
- في ايه يا" بدور " ؟ هى هاتاكله.. دى بتشيل عن الصنية الوكل يعنى بتساعد ههههه
- ماتغيظنيش يا"نهال".
كتمت بقها عشان تدارى ضحكها وهى مش قادرة توقف.. تتحاشى غضب اختها .. لكن وصول اشعار من الفون بوصول رسالة .. جعلها تفتح تشوفها .. اتعدلت بصدمة وهى بتنظر للصورة اللى وصلتها مع رسالة من رقم غريب ..وكأن العالم كله انهار قوق راسها !!