تحميل رواية «عشق الأدم ( الثلاث أجزاء معا )» PDF
بقلم Hanan Qawaryq
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
هاااااااااي يا حلووووين😍🙈 الرواية دي هتكون هدية مني ليكم في رأس السنة وهنزللهالكم كااااااااملة مش فصول 🙈😹 بس علشان تعرفو إني كييييوووووت جداااا😻❤ ومحبتش أجي وأيدي فاضيه🙈 جبتلكم اقتبااااااااااس منها ويااااااارب تعجبكم الاقتباااااس👇👇👇👇👇👇👇 بقيت تطلب الرقم مرارا وتكرارا وفي كل مرة يأتيها بأن الرقم الذي تود الاتصال به مقفل ، خفق قلبها بشدة حينما أحست بأن يكون زوج والدتها اللعين قد فعل بها شيئا .. نزلت دموعها بقوة وهي تلعن نفسها لما تركت والدتها وغادرت .. سار برواق الممر الذي يقوده إلى غر...
رواية عشق الأدم ( الثلاث أجزاء معا ) الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم Hanan Qawaryq
أخذت تنظر أمامها بجمود وهي تشعر بضياع شديد يهدد حصون قلبها بشدة ، ودموعها بدأت تهبط بشدة على وجهها لتمتزج مع الكحل الأسود بعينيها لتصبح على هيئة شلال أسود بين ثنايا بشرتها الرقيقة وهي تجلس تطالع ذلك الباب الذي يضم خلفه والدها برفقة الطبيب الذي يقوم بمعاينته ... والدها التي لم تعرفه إلا من ساعة ، سيتركها ويرحل هكذا كان عقلها الصغير يجبرها على التفكير ..
والدها التي خلع قلبها من مكانه مجرد ما رأته يركد على أرضية الحديقة لا حول له ولا قوة .. والسبب كلماتها القاسية التي نزلت على مسامعه بألم ، لينهار بعدها مستسلما ، وهي فقد صرخت بأسمه ، صرخت بتلك الكلمة التي تمنى أن يسمعها منها حتى لو كانت بأخر دقيقة من حياته ..
أخذت شهقاتها تعلو وتعلو وهي تتخيل بأنه سيذهب عن هذه الحياة قبل أن يضمها لصدره الأبوي الحنون التي لطالما حلمت بهذا الصدر الذي بلا شك من أعظم المشاعر التي تشعرها الفتاة ناحية والدتها ، كيف لا وهو الحبيب الأول بحياة أميرته وابنته .. !
وجدت أحدهم يقربها منه بقوة لترتطم بصدره العريض ، رفعت رأسها بضعف ليظهر لها عيني شقيقها التي تشع حنانا وحبا ، وبتلقائية منها وكأن حصونها المتمردة على الأعتراف بهم قد إنهارت بهذه اللحظة ، لفت يديها حول عنقه بقوة تستشف الدفىء الأخوي التي تشعره للمرة الأولى بحياتها ..
ضمها إليه بقوة يجاهد على عدم البكاء الآن وبهذه اللحظة حتى لا تنهار أكثر ..
في حين طالعتهم فرح التي كانت تجلس بجانب أحمد والسيدة صفيه بنظرات باكيه على هذا الموقف الذي أصاب قلبها بمقتل على حال صديقتها التي يبدو بأنها تحتاج لحنان شديد ينسيها لحظات الألم التي عاشتها .. !!
سمعها تهمس وهي تشدد من إحتضانه بقوة بصوت ضعيف قائله :
" بابا هيخف يا أيهم صح ؟ بابا هيعيش ويشوفني عروسه بكرا وهيسلمني بيده لأدم ؟ صح يا أيهم ؟ "
كلماتها تلك غرزت كسهام قاتل بين ضلوعه ليجيبها بصوت متحشرج :
" صح يا قلب أيهم ، بابا قوي وهيخف ان شاء الله "
في تلك اللحظات فتح باب تلك الغرفة ليخرج منها الطبيب برفقة آدم الذي كان أولى نظراته تجاهه حبيبته التي كانت تنحب بداخل أحضان شقيقها ..
هتفت السيدة صفيه وهي تنهض من مكانها بلهفه :
" طمنا يا دكتور ربنا يطمنك "
تنهد الطبيب بخفه قائلا :
" مخبيش على حضراتكم ، جلال باشا متعرض لصدمه كبيرة وده أدى لأنخفاض الضغط عنده بشكل كبير ، كمان ربنا ستره من ذبحه صدريه ، حاليا الحمدلله هو بخير بس لازم راحه نفسيه "
أنهى الطبيب كلماته وهو يتوجه ناحية الباب مغادرا تاركا خلفه تلك المسكينة تبكي بعنف محمله نفسها المسؤلية على وضع والدها ذلك ..
اقترب آدم منها بنظرات مطمئنة قائلا :
" كفاية يا قلبي عياط وتعالى ادخليه شوفيه .. "
سكتت قليلا ليمسك يدها قائلا بحب :
" بباكي بحاجة ليكي يا عشق ، وانتي عارفة هو ملوش علاقة ببعدك عنه .. "
اومأت برأسها بتفهم وهي تمسح دموعها بيدها قائلة له ببراءة :
" هو انت بتحبني بجد ؟ "
ابتسم بحب قائلا وهو يهمس لها بصوت منخفض :
" عندك شك ؟ "
ابتعدت عنه ببعض الغضب وهي تهتف :
" طيب وسع من سكتي دلوقتي ، وحسابنا بعدين علشان خبيت عليا .. "
اقترب منها غير مكترث بعيون الجميع التي كانت تراقبهم بصمت قائلا :
" كمان شوية هتوصلك مفاجأة وأتمنى تعجبك "
**********************************
فتحت باب الغرفة بيدين ترتعشان وقلب يقفز من السعادة ، فأخيرا سترمي نفسها وهمومها وكل حياتها بين أحضان والدها ، رفعت أنظارها إليه بقوة وهي تسير مقتربة من سريره بخطوات بطيئه حتى لا تقوم بإيقاضه ، جلست على طرف السرير وهي تنظر له بسعادة ، أحنت رأسها لتضعه على كتفه الأيسر وهي تهمس :
" من زمان كان نفسي يكون عندي "أب" أسند نفسي عليه في كل وقت ، جبل قوي أرمي كل مشاكلي عليه ، أحضنه الصبح والظهر والمغرب ، يمسكني من ايدي وياخدني نلعب سوا ، بس كل ده كان حلم بحلمه وانا بشوف الأطفال مع أهلهم وانا لا .. "
وجدت يده تتحرك على خصلات شعرها الحمراء بعد أن قامت بخلع حجابها ووضعه على ذلك المقعد القريب ، ليهمس بصوت ضعيف بعض الشيء :
" وانا من زمان بحلم يكون ليا بنت جميلة
زيك كده "
رفعت رأسها تطالعه بنظرات باكيه وهي تهتف :
" أنا بحبك كتير يا بابا ، وعمري بحياتي هكرهك ده انت سندي وقوتي إلي ربنا عوضني بيها بعد غياب ربنا يبارك بعمرك يا حبيبي "
ابتسم برضا ليهتف لها بمرح :
" طيب مفيش حضن كبير لبابا ؟ "
وبمجرد ما أنهى كلماته حتى وجدها تتعلق برقبته بقوة وهي تدفن رأسها بين ضلوعه بقوة وتشهق بصوت مرتفع ، لتبدأ دموعه بالنزول شيئا فشيئا ..
*******************************
كانت الساعة قد تجاوزت العاشرة مساءا ، فلم يبقى سوا بضع ساعات تفصلهم عن حفل الزفاف المرتقب !!
كان أدم يجلس مع والدته وشقيقه أحمد وهو يطالع ساعة يده كل دقيقه بترقب ، هتفت والدته بتعجب من حاله :
" خير يا ابني ؟ مستني حد ؟ "
اومأ برأسه بسعادة قائلا :
" أيوه يا امي مستني حد وهيوصل بعد شوية "
هتف أحمد بمرح :
" يااا رب تكون إلي ببالي "
طالعه أدم بنظرات سخريه قائلا :
" اطمن يخويا مش إلي ببالك خاااالص "
لوى أحمد ثغره بتهكم قائلا :
" وانت ايش عرفك فيها "
ابتسم أدم وهو ينهض من مكانه ويجلس بجانب شقيقه قائلا :
" ده انا إلي مربيك يا أحمد واعرف كل تحركاتك ، واطمن بس يخلص الفرح هجوزهالك "
أنهى كلماته وهو يغمز لشقيقه بخبث ، في حين هتف احمد بمرح أكبر :
" روح اللهي تنستر يا ابن امي وابويا "
أطلقت السيدة صفيه ضحكه رنانه في أنحاء القصر على كلمات والدها تلك ، في حين نهض أدم بعنف قائلا :
" كائن قليل الذوق "
في تلك اللحظات صدح جرس باب القصر معلنا عن زائر لحوح !! ليتوجه آدم بسرعة ناحية الباب يفتحه بلهفه شديدة !!
********************************
في نفس الوقت في الغرفة التي يركد فيها السيد جلال بالأعلى ، كانت عشق تنام بأحضان والدها بحب واشتياق كبير ، ويجلس أمامهما أيهم يطالع شقيقته بنظرات حنونه ويحمد الله الذي جمعهما بها بعد طول غياب وفراق ..
همست عشق لوالدها قائلة بتردد :
" بابا هو انت ممكن في يوم تسامح ماما ؟ "
أظلمت عيني السيد جلال بغضب ليهتف :
" أنا حبيتها اكتر من نفسي يا عشق ، بس هي عملت ايه ، خانتني وراحت مع واحد واطي ، وفوق كل ده خبت عني وجودك "
رفعت رأسها تطالعه بنظرات مشفقه لتهتف :
" بس ماما مش خاينه يا بابا ، ماما إنسانه كويسه صح هي غلطت بس يمكن في سبب بكل ده "
كان على وشك الرد عليها حينما وجد باب الغرفة يطرق وتظهر منه إحدى الخادمات قائلة برسميه :
" أدم باشا بيطلبو من حضراتكم تنزلو لتحت علشان بيقولكم المفاجأة وصلت "
أخذت عشق تنظر لأيهم بدون فهم وهو بدوره رفع حاجبيه دليلا على عدم معرفته كما أظهر !!
*********************************
هبط السيد جلال درجات السلالم برفقة ابنه أيهم الذي كان يمسكه بقوة ، في حين كانت عشق تهبط خلفهما وهي تفكر بتلك المفاجأة التي تنتظرها بالأسفل ..
وصل الجميع ناحية آدم الذي وقف يضع يديه في جيوب بنطاله يطالعهم بسعادة باديه في حين كانت تجلس السيدة صفية برفقة فرح التي كانت تنتظر رد فعل عشق .. !! وبالمقابل تجلس إحدى السيدات بجانب أحمد الذي نهض بسرعة أيضا يساعد السيد جلال على الجلوس ..
تصنمت عشق مكانها من الصدمه وهي تطالع والدتها ! التي نهضت بدورها تنظر لأبنتها بمشاعر مشتاقه حد الهلاك ..
عند تلك النقطة نسيت عشق كلام والدها بأسرع بخطوات سريعة ترمي نفسها بين أحضان والدتها بقوة تتشبث بردائها حتى كادت تمزقه وهي تهتف ببكاء :
" وحششششتيني كتير يا ماما ، ووحشني حضنك الدافي "
شددت والدتها من احتضانها بقوة وهي تبكي بهستيريه وتقبل كل إنش بوجهها بجنون ، الأمر الذي جعل فرح والسيدة صفيه يبكون أيضا بتأثر ، في حين جلس السيد جلال يطالعها بنظرات قوية اختلطت بالألم والغضب والحقد .. والاشتياق !!!
ما زالت جميلة وجذابه كما كانت ، وما زال قلبه الأحمق يخفق بجنون كما لو رأها للمرة الأولى ..
جلست بجانب ابنتها تتبادل معها أطراف الحديث
ليتقدم آدم من عشق يمسك بيدها قائلا أمام الجميع :
" مكنش لازم زواجنا يحصل وأنا عارف يا حبيبتي إنك هتكوني زعلانه باليوم ده علشان مامتك مش جمبك ، اتفقت معاها أنها تيجي هنا قبل الفرح بليلة علشان أشوف الفرحة إلي شايفها دلوقتي لعيونك الحلوة دي .. "
أخذت تنظر بداخل عينيه الجذابة بهيام وهي تهتف مغمضة العينين بدون وعي :
" بحبك يا آدم ... !! "
أخذ قلبه يتراقص بقوة معلنا عن هيجانه وهو يستمع لتلك الكلمة منها للمرة الأولى بحياته !!
في حين وجهت صفاء نظرها ناحية ذلك الذي كان يطالعها بنظرات قوية لتهتف بجديه :
" إزيك يا جلال ؟ "
طالعها بنظرات سخريه قائلا :
" أهلا بالهانم الكدابه "
وجه الجميع أنظارهم عليهما ، في حين أخفضت هي رأسها بخجل من نفسها قائلة :
" دلوقتي جه الوقت المناسب إنك تعرف الحقيقة يا جلال ................................!!! "
رواية عشق الأدم ( الثلاث أجزاء معا ) الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم Hanan Qawaryq
وجه الجميع أنظارهم عليهما ، في حين أخفضت هي رأسها بخجل من نفسها قائلة :
" دلوقتي جه الوقت المناسب إنك تعرف الحقيقة يا جلال ...!!! "
طالعها بنظرات سخريه يرغم قلبه اللعين على عدم تصديق ولا حتى حرف واحد مما ستتفوه به الأن ، في حين جلست عشق بجانبه وهي تهمس له برجاء :
" خلينا نسمعها يا بابا علشان خاطري .. "
ابتسم لأبنته بخفه قائلا :
" حاضر علشانك بس "
إبتسمت له بسعادة بدورها ، تنحنحت صفاء وهي تطالع الجميع بقوة قائلة :
" عارف يا جلال احنا دلوقتي بعاد عن بعض بسبب مين ؟ تحب أقولك او هتنصدم دلوقتي ، أخوك جابر السيوفي ... !! "
كادت عينيه أن تخرج من مكانهما من الصدمه ، في حين هتف أدم مكملا :
" للأسف ده الصح يا عمي ، أخوك جابر هدد خالتي صفاء من 23 سنه تقريبا بأنها لو مبعدتش عنك هيقتلك ويقتل الولد إلي كان ببطنها ، هو كان عارف كل تحركاتها وتحركاتك ومراقبكم كويس ، طلب منها تطلب الطلاق مقابل حياتك تكون بخير ، كمان طلب منها تاخد إلي ببطنها وتبعد عنك ... !! "
شهقت عشق بقوة وهي تستمع لتلك الصدمات في حين قبض أيهم يده بقوة يتوعد لذلك الذي يدعى عمه والذي كان سببا في تعاسة والده كل تلك السنين ..
هتف السيد جلال بصدمه :
" وده كله علشان ايه ؟ "
ابتسمت صفاء بسخريه قائلة :
" علشان الورث يبقى ليه لوحده ، هددني لو مبعدتش هيقتلك ويقتل عشق ، انا وقتها خفت ورفضت أقولك حاجة علشان متتهورش وتودي نفسك بداهيه بسببه ، قولتلك بحب واحد تاني وخنتك وانا بكدب علشان أحميك .. "
أنهت كلماتها تلك وهي تبكي بقوة ، لتكمل بعدها قائلة :
" بس يا ريتني قولتلك وقتها ياااريت ولا شفت الواطي إلي اسمه عمار ده ، انا تجوزته علشان تعبت من المسؤلية إلي شيلاها على كتفي لوحدي ، عشق كانت بالجامعة ومصاريفها كتير وهو وضعه كان كويس وعرض عليا يساعدني بمصاريفها ، مع انه كان أصغر مني بس انا وافقت .. "
نهضت عشق من مكانها ترمي نفسها بين أحضان والدتها تخفف عنها ضغطها ذلك ، في حين بقي السيد جلال صامتا يفكر بذلك الذي يدعى أخيه والذي قلب حياته رأسها على عقب بسبب الورث، قبض يديه بشدة قائلا :
" جابر لازم يتعاقب "
هتف له أدم بطمئنينه :
اطمن يا عمي أخوك جابر دلوقتي في السجن ، ده طبعا بعد ما اكتشفت انه باعت حد يتجسسله في القصر هنا وكان ناوي يقتلني بالفرح بكرا !! بس انا قدرت أعرف بطريقتي والناس إلي زرعتهم عنده وكمان اكتشفت انه متاجر بشحنة ممنوعات كبيرة ودي لوحدها هتخليه يعفن بالسجن "
شهقت عشق بجزع وهي تنهض من مكانها باتجاهه قائله :
" انت كويس ؟ كان هيقتلك ازاااي ؟ "
ابتسم أدم لها بحنيه قائلا :
" متخافيش يا حبيبتي ، انا آدم وصاحي بكل حاجة !! "
في حين بكت صفاء كما لم تبكي من قبل على حياتها التي ضاعت بسبب شخص انتهازي مجرم ، فرق بينها وبين زوجها بالقوة ...
هتفت السيدة صفيه مخففه الأجواء تلك :
" بكرا عندنا فرح يا جماعة بلاش النكد ده والعياط والحمد لله ربنا اخد حقكم منه .. "
إبتسمت لها شقيقتها بضعف ، في حين نظر أيهم لوالده وهو يطالع حبيبته بهيام ، ليتنهد بحزن على حال والده ذلك ...
نهض أحمد من مكانه هاتفا بمرح :
" يلا يا جماعة كل واحد على اوضته ، بكرا يوم طويل .. "
ابتسم الجميع على كلماته تلك ، لينهض كل شخص بإتجاه غرفته ، في حين أصر السيد جلال ان تأتي عشق وتقضي الليلة الأخيرة لها في بيت والدها وبين أحضانه ، انزعج أدم من ذلك ولكنه لم يكن يملك حق الأعتراض الان ، فغدا ستكون له !!
ولكن ماذا سيخبىء يوم الغد لهذين القلبيين !!
**********************************
توسط نهار اليوم التالي معلنا عن بداية يوم جديد يحمل مفاجاة ستقلب حياة " أدم " بشكل كبير !!
وصلت فرح برفقة صفاء والسيدة صفيه إلى بيت السيد جلال الذي كان قد التزم غرفته حتى يسمح للفتيات بالتجهيز للحفل ، بدأت عاملات التجميل بتزيين فرح بالبداية بناء على طلب عشق ، ثم تلاها دورها أيضا ، وما بين لمسات وإضافات برزت العروستين كأنهما شمعة منيرة في ليلة ظلماء
نهضت عشق من مقعدها وهي تنظر لنفسها بالمرأة بسعادة بعد أن رأت نفسها بثوب الزفاف الجميل الذي كان يتدلى على جسدها بإنسيابيه جميلة تناسقت مع قوامها المموشوق ، لمسات المكياج الهادئة التي أبرزت جمال عينيها التي صبغتهما بالكحل العربي وأحمر الشفاه الذي جعلها تبدو كقطعة فراولة شهيه كذلك حجابها الأبيض الذي كان متناشقا مع بشرتها البيضاء وكأنهما قطعة واحدة تكمل الاخرى من شدة بياضها ، طرحتها الطويلة التي كانت تكمل هيئتها الجميلة ..
إحتضنتها والدتها من الخلف بحنان وهي تهتف :
" تبارك الخالق ، وأخيرا شفتك عروسه يا روح ماما "
ابتسمت لها عشق بسعادة قائلة :
" عقبال ما شوفك عروسة مع بابا "
اصطبغ وجهها بالحمره الخفيفه في حين ضحكت السيدة صفيه على كلمات عشق تلك لتهتف :
" قريب هيحصل ده انا متأكدة !! "
في حين جلست فرح تستمع لكلماتهما تلك بسعادة وهي تمسك بين يديها أطراف فستانها الأبيض بسعادة ...
طرقات على باب الغرفة جعلتهما تستعدان ، ليدخل السيد جلال ويبدو عليه البكاء حينما رأى ابنته بفستان زفافها ليمسك يدها قائلا بحب :
" مبروك يا حبيبة بابا ، العريس وصل "
قبلته على خده برقه لتهتف :
" هتنزلني لعريسي يا بابا وترجع تيجي تنزل فرح لعربسها كمان "
اومأ لها والدها قائلا :
" كنت هعمل كده من غير ما تقولي "
في حين أدمعت عيني فرح لذلك ..
********************************
وقف يقطع الصاله ذهابا وايابا وهو ينتظر هبوطها بأي لحظة وقلبه يرقص فرحا لتلك اللحظة التي ستجمعهما معا تحت سقف واحد !! رفع نظره ليراها تنزل بجانب والدها تطالعه بنظرات حب وهيام وهو بادلها تلك النظرات بأخرى .. عاشقه !!
تمت إجراءات كتب الكتاب بسعادة لينهض يهمس بأذانها بعشق :
" بحبك يا فرحة حياتي وكل دنيتي "
إحمرت بشرتها خجلا وهي تجيبه :
" مبروك عليا وعليك "
هتف أحمد مقاطعا :
" يلا يخويا خد مراتك واسبقنا على القصر قبل ما المدعويين يوصلو "
اومأ ادم وهو لا يزال ينظر بعينيها الساحرتين بشدة وبلحظة كان يحملها بين يديه بخفه متوجها بها ناحية السيارة منطلقا بها ناحية القصر حيث حفل الزفاف هناك .. !!
ليتبعهم أيهم برفقة فرح التي تجلس بجانبه بسعادة وخجل .. ليتبعهم أحمد بسيارته برفقة والدته ، تاركين صفاء تركب برفقة جلال وهي تكاد تموت خجلا من هذا الموقف .. !!
**********************************
تعالت أنغام الموسيقى الصاخبه لحظة وصول آدم بعروسه الجميلة التي تسابق رجال الصحافة لإلتقاط الصور لتلك الحورية التي خطفت قلب ( أدم الزهراوي ) ، تأبطت ذراعه بقوة وهم يدخلون بين المدعوين الذين وقفو على الجانبين يصقفون بسعادة لهم ، في حين علق أدم نظراته على زوجته الخجولة التي كانت تطالع المدعويين بخجل شديد ، ليستقرا بأخر الممر على المكان المخصص لجلوسيهما ، ليتبعهم أيهم وفرح بنفس الحال ..
وقف يطالع المدعويين وهو يبحث بعينيه عنها بلهفه حتى وجدها تقف بالخلف تطالع المدعويين بخجل لأنها لا تعرف أحد هنا ، عدل من ربطة عنقه بغرور ، ليتجه ناحيتها يطالعها بنظرات عاشقه قائلا وهو يقف أمامها مباشرة :
" ايه الجمال ده كله يا نور ؟ الصراحة معرفتكيش "
ابتسمت بخجل على كلماته تلك ولم تعقب ، تنحنح بخفه قائلا :
" والدتك كويسه ؟ "
هتفت بصوت خجول مختصر :
" الحمدلله "
تنحنح مجددا قائلا :
" طيب الحفلة عاجبتك ؟ "
طالعته بخجل أكبر قائلة :
" ماشاء الله تجنن وأدم باشا وعشق لايقين لبعض كتير ، وكمان أيهم باشا وفرح "
تنحنح للمرة التي لا يعرفها عددها وهو يجدها تختصر بالكلام معه وقد بدأ عليها الخجل الشديد ليهتف لها بجنون :
" طيب بحبك وبموت فيكي ايه رأيك ؟ "
أوقعت ذلك الكوب الزجاجي من يدها بيدين ترتعشان بشدة وهي تطالعه بصدمه ممزوجة بالخجل الشديد لتجيبه ببلاهه :
" هااااا "
ابتسم بشدة قائلا بغرور :
" هو انا كده بنحب بسرعة عارف عارف "
اصطبغ وجهها بالحمرة الشديد لتبتعد من أمامه بسرعة بقدمين ضعيفتين من هول الصدمه ..
ليتبعها بنظراته حتى اختفت من أمامه بين المدعويين ليهمس ببلاهه :
" يخرب بيت الحب إلي بيذل .. "
كانت فقرات الزفاف تتم كما هو مخطط لها وأفضل ما بين نظرات العشق بين العروسيين ، والهمسات الرومانسية بينهما ، لتمر ساعات الزفاف بسرعة تلتها مغادرة كل المدعويين والصحافة ، ليأخذ أيهم زوجته فرح برفقة والده إلى بيتهما ، بعد عناق طويل بينها وبين عشق التي بدأت بالبكاء وهي ترى والدها سيرحل حتى لو مؤقتا ، في حين همس لها آدم بحب :
" متعيطيش يا حبيبتي ، هعمل كل إلي هقدر عليه علشان أجمعهم مع بعض تاني "
ابتسمت له بسعادة لتهمس له :
" ربنا يخليك ليا يا قلبي "
كان على وشك حملها بين يديها ليطير بها الى الجناح الخاص بهما في القصر ، لتدخل في هذه اللحظات سيدة في العقد الثالث من عمرها وهي تمسك بين يديها طفل صغير !!
همس آدم بصدمه شلت أطرافه :
" مش ممكن ... ع عبير ........................!! "
رواية عشق الأدم ( الثلاث أجزاء معا ) الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم Hanan Qawaryq
شهقت السيدة صفيه بجزع وهي تضع يديها على فمها من هول من ترى أمامها !! تلك الحيه كما تسميها التي قلبت حياتها ابنها رأسها على عقب منذ أن دخلت هذا القصر ، كم لامت نفسها كثيرا لأنها كانت سببا في معاناة ابنها مع تلك المرأة الخبيثه بسبب حثها له على الزواج حتى ترى أحفادها ووأولاده قبل موته كما كانت تظن ، ولكن حياته تحولت لجحيم برفقة تلك ( العقربه السامه ) كما أسمتها مرارا وتكرارا ، قلبت حياته لينتهي بهم المطاف الى تطليقها ورميها بالشارع ، هي تعرف أن آدم لم يحب تلك اللعينه يوما ولا حتى قليلا ، تعرف بأنه عندما طلقها وأخرجها من حياته عاد أدم القديم ولكنه تلك جعلت تأثير كبير على حياته بالنسبة للفتيات والنساء التي كرههن كثيرا بسببها .. تعرف ان آدم لم يعرف الحب بحياته ابدا إلا منذ قدوم عشق تلك الفتاة التي جعلت منه آدم جديد بمشاعر جديدة ونظرة جديدة للحياة ... !!
هتفت عشق وهي تطالعها بنظرات غير مفهومه موجهه حديثها لآدم الذي كان يقف مكانه جامدا :
" مين دي يا آدم ؟ "
طالعها بنظرات قوية ليهتف بصرامه :
" اطلعي على فوق يا عشق ومتسأليش أسئلة ملهاش داعي دلوقتي !! "
أومأت عشق برأسها بدون فهم وهي تجده على هذه الحالة التي يبدو بأنه عاد أدم البارد القاسي من جديد لتدير جسدها وهي ترفع أطراف فستانها تتوجه ناحية الأعلى بخطوات بطيئه لتتصنم مكانها عندما سمعت تلك المرأة تهتف بصوت ناعم بعض الشيء :
" أنا بكون عبير ... طليقته !! "
أدرت عشق رأسها بقوة تطالعها بنظرات مصدومه لتوجه نظرها بينها وبين آدم الذي أغمض عينيه في تلك اللحظات ويقبض يده بشدة محاولا إمساك نفسه من الفتك بها الان ..
سارت عشق بخطوات بطيئة ناحية آدم وهي تهتف بنظرات صادمه :
" دي بتقول ايه يا آدم ؟ "
كان على وشك الرد عليها حينما وجد عبير ترد بقسوة وهي تقترب منها قائله بتشفي :
" بقول الصح يا مزه ، ده انا عبير كنت مراته ي حبيبتي ، بس للأسف مستمريناش مع بعض ، وده الولد بكون إبنه .. "
تصنم كل من في المكان بصدمه بعد تلك الكلمات التي خرجت منها ، في حين زجر أدم بغضب قائلا :
" انتي وحده كدابه جايه هنا علشان تخربي الفرح عليا و ...."
قطع كلماته الأخيرة وهو يرى ذلك الطفل الصغير يقترب ناحيته بسرعة ليلتصق محاوطا يديه الصغيرتين بأقادمه قائلا بطفوليه :
" بابي ، وحشتني كتير يا بابي "
انتفض جسده بقوة شديدة وهو يشعر بلمسات ذلك الطفل البريء على جسده بقوة ، في حين بدأت عشق تبكي بجنون بعد تلك الكذبة الكبيرة التي اكتشفتها بزوجها للتو ، كذبة جعلت قلبها يهوي بين أضلاعها وهي ترى ذلك الطفل الصغير يحتضن والده ببراءة ...
هتف أدم بجمود لتلك التي تقف تطالعه بنظرات مترقبه :
" مين الولد ده يا عبير ؟ "
نظرت له بقوة قائلة :
" ده جاسر .. ابنك وابني يا آدم !! "
عند تلك اللحظة بدأت عشق تنحب بقوة لتركض وهي تحمل أطراف فستانها ناحية الأعلى غير قادرة على سماع المزيد من تلك الحقائق التي جعلتها تنصدم بأكثر إنسان أحبته بحياته .. !!
في حين انقض أدم على عبير التي قلبت ليلته إلى ليلة سوداء يشدد على عنقها بقوة ليحمر وجهها بشدة وهي تصارع لعدم الإختناق في تلك اللحظات ..
شهقت السيدة صفيه بصدمه ، في حين انطلق أحمد بسرعة البرق يبعد شقيقه عنها بقوة حتى لا يقع في مصيبه هو في غننى عنها ..
هتف أدم وهو يلتقط أنفاسه الاهثه بقوة وعينيه على وشك إحراقها وجسدها الذي ينتفض بقوة ، صارخا بصوت في أنحاء القصر :
" كدااااابه ، انا مليش أولاد منك يا حيه ، اطلعي من حياااتي ، خدي الولد ده واطلعي ... !! "
بدأت تلتقط أنفاسها بقوة شديدة ، في حين ركض الطفل الشديد ناحية والدته يبكي بصوت مرتفع وهو يهتف بطفوليه :
" خلينا نروح من هنا يا ماما ، ده بابا كله وحش اوووي "
جلست والدته على أرضيه القصر تلتقط أنفاسها من جديد ، لتتقدم منها إحدى الخادمات تناولها كوبا من الماء بطلب من السيدة صفيه لتهتف :
" أدم انا بموت ، ربنا انتقم ليكي مني يا آدم "
ثم وجهت نظرها ناحية السيدة صفيه قائلة :
" صفيه هانم لو سمحتي خدي جاسر من هنا مش عيزاه يسمع إلي هقولو !! "
اومأت لها بتفهم حتى تخفف من حدة التوتر لتمسك بيد الصغير متوجها ناحية غرفتها في الأعلى ..
في حين بقي آدم يقف مكانه ونفسه يعلو ويهبط بقوة وهو لا زال لا يصدق كيف انقلبت حياته من جديد ..
لتبدأ عبير حديثها قائلة وهي تبكي بهستيريه :
" ربنا يمهل ولا يهمل يا آدم ، ربنا انتقم مني ، انا دلوقتي معايا سرطان بالدم !! هموت خلال كم يوم ده إلي قالوه الدكاترة ، انا دمرت حياتك وفضحتك وقولت عليك مش راجل وغيره وغيره ، خبيت عليك انتي كنت حامل بس طلقتني ، كنت ناويه أربي أبني على كرهك ، بس مقدرتش علشان كنت عارفة هييجي يوم وجاسر يعرف الصح ، كنت بخليه يشوف صورك كل يوم وكل دقيقه وفهمته إنك مسافر وهترجع في يوم .. سامحني يا أدم .. "
ابتسم بسخريه على كلامها قائلا :
" وانا ايه يثبتلي انه ده ملعوب منك !! "
هزت رأسها بهستيرية قائلة :
" تقدر تروح تسأل الدكتور إلي بعالجني وتتأكد ، وبالنسبة لجاسر ده ابنك يا آدم وعلشان تتأكد بزيادة في تحليل DNA تقدر تعملو وتتأكد من ده ... "
اقترب منها بخطوات حذره ليحني جذعه ناحيتها قائلا :
" انتي عملتي ده كله فيا ليه ؟ ايه كان هدفك ؟ "
أغمضت عينيها بألم دفين لتهمس :
" جابر السيوفي !! أغراني بالفلوس علشان أعمل كده وأشوه صورتك بين الصحافة علشان إمبراطوريات الزهرواي إلي بتنافسو تسقط وتنهار وهو يستلم السوق كله .. "
أخذ يشتم بأبشع الألفاظ عليها وعلى ذلك الرجل الذي لم يكن أحد يعرف عنه شيئا وما هي نيته ..
نهضت من مكانها بتعب وهي تتجه ناحية الباب قائلة :
" خلي بالك من جاسر ، خليه يسامحني ، مش عيزاه يكون معايا ويشوفني وأنا بموت "
أنهت كلماتها تلك وهي تخرج مطأطاة الرأس ، ذليله تحصد ثمار شرها وجشعها ، تنتظر وعد الله لها !!
خرجت تاركه خلفها أدم يطالع أمامه بشرود غير مصدق حتى اللحظة ما قالته ، هتف له أحمد بمواساة :
" أعمل التحليل واتأكد يا أدم علشان متظلمش الولد ده معاك .. "
أومأ له أدم برأسه بضياع ليتوجه ناحية تلك الطاولة الصغيرة التي يضع عليها مفاتيح سيارته ويخرج خارج القصر ، تاركا خلفه زوجة نسي مشاعرها التي تحطمت ..
***********************************
كانت الساعة قد تجاوزت الثانية صباحا عندما فتحت عينيها بضعف وهي تنهض عن أرضية الغرفة بتعب واضح وما زالت ترتدي فستانها الأبيض الذي اصطبغ ببعض قطرات الدماء السوداء التي اختلطت مع كحل عينيها ، وقفت على قدميها وهي تشعر بأنها على وشك فقد توازنها لتحرك عينيها بضعف في أرجاء الغرفة تبحث بعينيها عنه ، فلربما عاد ونام على السرير كما ظنت ! ولكن خاب ظنها وبدأت بالبكاء من جديد ، الغبي تركها وحيدة بليلة زواجهما وغادر غير مكترث بكرامتها التي ضاعت ، كانت تود أن يلحقها ويبرر لها سبب إخفاء الحقيقة عليها ، كانت سترضى من كلمة واحدة لو فعلها ، ولكنه لم يفعلها ، تركها تنام أولى لياليهما على أرضية الغرفة الصلبة ، تحركت بخطوات بطيئة وهي تجر أذيال خيبتها قبل أذيال فستانها ناحية الخزانة تلتقط إحدى مناماتها لتتجه ناحية الحمام تغلقه خلفها بضعف ..
مرت عدة دقائق قبل أن تخرج ترتدي منامتها الوردية وشعرها الأحمر المبتل يتدلى على جانبي وجهها بشكل جعلها جذابة حتى في حالتها تلك ..
جلست على سريرها تتنهد بألم بعد أن جفت دموعها ولم يتبقى هناك المزيد للسقوط .. !!
لحظات وشاهدته يدخل بحاله يرثى لها بشعره المشعث وقميصه المفتوح للمنتصف لتظهر عضلات صدره بوضوح ، أدارت وجهها الناحية الأخرى وهي تشهق بألم ، تقدم ناحيتها بخطوات بطيئه ليرمي نفسه على جهة السرير الأخرى ، فقد بقي يدور بسيارته في شوارع المدينة حتى خارت قواه وعاد ليجدها على تلك الحاله التي أدمت قلبه بشدة ..
مد يديه يسحبها ناحيته لتلتصق به بشدة ، بينما اكتفت هي بالبكاء بصمت ولم تقاومه ، قربها لصدره أكثر حتى بدأت تستمع لطرقات قلبه المجنونه ..
همس لها وهو يستنشق عبير شعرها المغري :
" أنا تعبان يا عشق ، افضلي بحضني ومعايا ، انا مش هتحمل انك تسيبيني وتمشي "
أخذت تبكي بصمت وهي تستمع لصوته الضعيف الذي لم تسمعها كذلك في حياتها ، في حين تابع هو قائلا وهو يشدد من احتضانها اكثر :
" مش هسمحلك تبعدي عني ، انا عايش على
حبك "
أغمضت عينيها وهي تشعر بالدفىء يتسلل لثنايا قلبها وهي بجانبه ، في حين بقي هو يستمتع بأنفاسها التي تلامس صدره بنعومه ..
مر الوقت واستغرق الإثنين في نوم عميق ، حيث اكتفت عشق بالصمت ولم تعقب على كلامه لأنه حالته تلك منعتها ، نامت وقلبها يرقص فرحا من قربها بجانبه ، ليهل صباح يوم جديد على ذلك العروسين اللذين قلبت ليلتهما ليلة دموع وألم ..
رواية عشق الأدم ( الثلاث أجزاء معا ) الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم Hanan Qawaryq
أخذت تتململ بفراشها ببطء وهي تشعر بجسد صلب يحاوطها بقوة ، فتحت عينيها بنعاس لتظهر لها عينيه السوداء تحدق بها بقوة ، تلك العينين تحملان بداخلهما عواصف هائجه وموجات متلاطمه وصلت لها بقوة جعلتها تشعر بالرهبه منه للوهلة الأولى ، حاولت النهوض من مكانها لتجد يديه تشددان عليها بقوة أكبر ، أغمضت عينيها من جديد بقلة حيله ولم تنطق بحرف .. في حين قرب هو وجهه ناحية شعرها ليهمس لها بحب جارف :
" متقوميش ، خليكي معايا .. "
تنهدت من جديد بألم لتجيبه وهي ترفع وجهها :
" أدم لو سمحت سبني أقوم "
قربها أكثر حتى كادت تخترق عظام صدره ليغمض عينيه قائلا :
" أنا محتاجك معايا يا عشق ، محتاج أفضل بحضنك وتخففي عني ، انا تعبت من التفكير "
وجدت نفسها تلف يديها حول عنقه وهي تهمس له بحب :
" أنا هفضل معاك ومش هسيبك خالص يا حبيبي "
إبتسم بسعادة رغم حالته تلك ، تلك الجميلة تعرف نقطة ضعفه بسماع تلك الكلمة العفويه منها ، همس من جديد :
" ياااااه يا عشق ، الكلمه دي بترجعني أحب الحياة تاني "
ابتسمت بخفه على كلامه ، ولم تمضي سوا ثانيه حتى عبست بقوة لتهتف ببعض الغضب :
" طيب انت مقولتليش على قصة طليقتك دي ليه "
تنهد بألم لينهض من نومته تلك يجلس على سريره وهو ينظر لنقطة ما في الفراغ قائلا :
" عبير دي دمرتني يا عشق ، كانت بحياتي زي الكابوس الفظيع ، كرهتني بحاجة اسمها الستات ، خلتني أشك بأي ست بتدخل حياتي ، شوهت سمعتي ورااحت "
إعتدلت بجلستها تلك وهي تجلس بجانبه تستمع لكلماته بتركيز ، لتهتف له بسجذاجه :
" انت كنت بتحبها ؟ "
أدار رأسه ناحيتها لتنطلق ضحكه واسعه منه بأرجاء الغرفة على شكلها الطفولي ذلك ، ليهتف من بين ضحكاته :
" أحب مين ؟ عبير ؟ لا انتي بتهزري ، دي عمري بحياتي ما حسيت ناحيتها بمشاعر ، كانت غلطة إني تجوزتها من الأساس "
ثم أكمل بجديه وهو يقترب منها :
" عمري بحياتي ما عرفت الحب الحقيقي غير يوم دخلتي حياتي ، عفويتك وبراءتك طلعت كل المشاعر الميته جوايا يا عشق ، انا عرفت ايه الحب على إيدك عرفت انه العشق الحقيقي مش لازم يرتبط بعدد السنين لحتى يظهر ، العشق الحقيقي بيجي فجاءة كده بخليكي مش قادرة حتى تتحركي .. "
أنهى كلماته تلك وهو يقترب منها أكثر حتى أجلسها على قدميه ، لتدفن رأسها بين ضلوعه خجلا وهي تهتف :
" بحبك ودي الكلمه قليله عليك "
وبمشاعر جارفه إقترب منها حتى وصل بوجهه أمام وجهها مباشرة راغبا بالمزيد من القرب ، عند تلك النقطه انتفضت من مكانها خوفا وجزعا لتقفز من أحضانه وهي تلتصق بالحائط بخوف كبير وهي ترى أمامها الآن ذلك اللعين وليس آدم ، بدأت ترتجف بشدة وهي تنكمش على نفسها أكثر .. !!
نهض أدم من مكانه فزعا بسبب حالتها تلك وهو يقترب ناحيتها قائلا بصدمه :
" مالك يا حبيبتي ؟ خايفه مني ؟ "
انكمشت على نفسها أكثر وهي تبكي بصوت مرتفع ، أخذها داخل أحضانه بقوة وهي مستسلمه خائره بين يديه ليهمس لها بحب وهو يغمض عينيه بألم :
" اهدي اهدي ، خلاص مش هقرب منك إلا يوم تكوني جاهزة يا عشق ، اهدي يا حبيبتي "
إستكانت بين يديه ليشعر بأنفاسها قد إنتظمت على صدره ، حملها بين يديه كأنها قطعة زجاج ليتجه لها ناحية السرير يضعها عليه برقه ، ومن ثم اقترب منها مقبلا إياها قبله رقيقه على خدها ، سحب الغطاء عليها يدثرها باحكام ، ليهمس بجديه وهو يفكر :
" ايه الحاله إلي وصلتك كده يا عشق ؟؟ !! "
أدار جذعه يتجه ناحية الحمام ، ليخرج بعد دقائق ويقوم بتبديل ثيابه إلى ثياب أخرى ، ومن ثم صفف شعره بإهمال وألتقط هاتفه المحمول ومفاتيح سيارته منطلقا ناحية الأسفل ..
*******************************
سار بخطوات رزينه وهو يقترب من والدته التي نهضت من مكانها مجرد ما رأته أمامها ، هتفت له بحب :
" مبروك يا حبيبي ربنا يهنيكم "
التقط يدها بحب يقبلها قائلا :
" ربنا يبارك فيكي يا امي "
هتفت صفاء التي كانت تجلس بجانبها :
" فين عشق ؟ "
أظلمت ملامحه ليهتف بجديه :
" نايمه "
ضحكت السيدة صفيه لشقيقتها قائله :
" الله مش عاروسه !! سيبيها تنام "
في حين جلس أدم يفكر بالسبب الذي جعل من عشق تهرب منه هكذا ، وترتجف بين يديه بخوف !!
هتفت والدته بجديه :
" هتعمل ايه بموضوع ابنك يا آدم ؟ "
طالعها بنظرات جديه قائلا :
" هتأكد من الموضوع ده اليوم "
أنهى كلماته وهو يرى ذلك الصغير يقترب منهم بخطوات متعجله ، نهض أدم من مكانه يتجه ناحيته قائلا :
" خير يا جاسر فيكي حاجه ؟ "
زم الصغير شفتيه ببعض الغضب قائلا :
" هو انت يا بابا مش عايزني معاك ؟ خلاص رجعني عند ماما "
إبتسم أدم له بحب قائلا :
" مين قال كده ؟ ده البيت ده بيتك يا جاسر "
ضحك الصغير بطفوليه على تلك الكلمات التي كانت بمثابه كلمات حنونه لطفل في سنه ، في حين مد أدم يده يلتقط تلك الشعره الصغيرة التي كانت عالقه على كتف الصغير ليضعها بداخل منديل ورقي ويدسها بجيوبه بسرعه
*******************************
نهضت من جانبه بسرعه وهي تتجه ناحية الحمام تغلقه عليها بإحكام ، في حين فتح هو عينيه بخبث على حالها ذلك ، نهض معتدلا في سريره وسرعان ما وجدها تخرج ترتدي إحدى فساتينها الطويلة وتجفف شعرها الطويل بمنشفه صغيرة .. نهض بخطوات سريعه يضمها من الخلف قائلا بحب :
" صباحية مباركة يا عروسة "
ابتسمت بخجل قائلة :
" صباح الفل يا حبيبي "
أدارها ناحيته قائلا بهيام :
" ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي "
رفعت رأسها تهتف بعينيه بقوة :
" أيهم هو انا ممكن تندم بيوم انك أخذت وحدة كانت تشتغل خدا .... "
وضع إصبعه على فمها برقه ليهتف بجديه :
" أنا حبيت فرح الرقيقة والقوية والخجولة ، حبيت فرح البنت إلي اشتغلت ومهمهاش كلام الناس أصحابها بالكلية إلي ممكن يبصولها نظرة دونيه ، وعمره الشغل ما كان عيب إذا كان شريف ، حبيتها وهفضل أحبها طول حياتي "
إبتسمت بسعادة قائله :
" طيب والدكتورة فرح حبيتها ؟ "
اقترب منها أكثر قائلا :
" أنا حبيت كل إلي قولتلك عليهم بفرح قبل ما أحب الدكتورة "
ابتعدت عنه بخجل لتهتف بجديه مصطنعه :
" أنا هنزل أشوف بابا جلال ، وانت روح بدل
هدومك "
كان على وشك الإمساك بها عندما وجدها تهرب من أمامه بسرعه ناحية الأسفل وضحكاتها الرنانه تسبقها ....
*****************************
أخذ ينفخ بضجر وهو يرى كم الأوراق التي تحتاج إلى تدقيق شديد ، أغمض عينيه بتعب واضح ليبدأ يحدث نفسه قائلا :
" كان لازم يعني الإثنين يتجوزو بنفس اليوم ويسيبو كل الشغل ده عليه ؟ هفففففففففففف ايه ده ؟ "
فتح عينيه ليجدها تقف أمام الباب تطالعه بنظرات غير مفهومه وهي تراه على تلك الحاله ،نهض من مكانه يقف أمامها مباشرة وهو يهتف ببلاهه :
" ايه رأيك نروح نتجوز دلوقتي يا نور ؟ ونتخلص من إم الشغل ده .. "
ابتسمت بخفه على مظهره الذي يبدو عليه التعب الشديد وشعره الذي لا بد وأنه كان يمسكه بقوة ليتشعث بهذا الشكل ..
ابتعد عنه خطوتين للوراء قائله بجديه :
" مستر أحمد ، الصفقة دي محتاجه تدقيق شديد علشان مهمه اوووووي وكتير شركات بتتنافس عليها .. "
كز على أسنانه بغضب قائلا :
" أنا بقول نتجوز وانتي بتقولي مستر ؟ "
ضحكت بخفه من جديد ودقات قلبها تخفق دقه دقه
تناول الأوراق منها بجديه ليتجه ناحية مكتبه ، الآن جاء الوقت المناسب له ليثبت لنفسه قبل أخيه بأنه قادر على تحمل المسؤليه وتحمل أعباء العمل ، سيثبت بأنه قادر على كسب تلك الصفقه التي من شأنها أن ترفع شركتهم بشكل كبير ...
********************************
خرج من المخبر الطبي متوجها ناحية سيارته ليفتحها ويجلس على مقعد القيادة وهو يتنهد بإرتياح كبير ، إذا ذلك الطفل قد تأكدت كل الشكوك بأنه منذ الآن أصبح اسمه ( جاسر آدم الزهراوي )
لم يشك بكلام عبير قط بشأن الطفل ، ملامحه وتصرفاته تشببه بشكل كبير ، هو شك بصدق كلامها عن مرضها ذلك وشك أيضا بصدق كلامها من الأساس ، أغمض عينيه بسعادة وهو يريح رأسه على حافة المقعد ، ها قد عوضه الله بذلك الطفل الذي سينسيه ما فعلت والدته اللعينه به !!
ابتسم بسعادة وهو يدير محرك السيارة منطلقا ناحية القصر وهو يتذكر طلب جاسر الصغير منه عندما غادر القصر أن يحضر له الألعاب وبعض الحلوى ، ها قد أصبح كأي أب في هذه الحياة ...
انطلق ولم يلاحظ تلك العينات الحاقدتين اللتين كانتا تتبعانه منذ أن خرج من المخبر ، عينان أقسمتا أن تقتل أي أحد من عشقه .. هكذا ظن
أخرج ذلك السلاح من جيب السيارة الأمامي وهو يبتسم بشر ويتذكر كم عمل ليل نهار منذ قدومه من البندقية إلى هنا كي يجمع ثمن هذا السلاح التي سيكون أولى ضحاياه ... آدم الزهراوي ذلك الذي إحتل مكانه بالنسبة لعشق !!
همس لنفسه بخبث :
" الرصاصات دي هتخترق قلبك يا آدم باشا ... وفي الوقت المناسب .. "
رواية عشق الأدم ( الثلاث أجزاء معا ) الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم Hanan Qawaryq
فتح الباب بقبضيتيه الصغيرتين وهو يبحث بعينيه عنها بنظرات خائفه بعض الشيء ، أخذ يحرك عينيه ببطء في أرجاء الغرفة ليجدها تجلس على سجادة الصلاة معطيه اياه ظهرها وهي تقرأ في كتاب الله عزوجل بصوت جعله يقترب منها رويدا رويدا حتى جلس جلسته الطفولية أمامها يطالعها بنظرات خائفه بعض الشيء ، صدقت في كتاب الله لتنهض من مكانها تضعه في مكانه المناسب ، وتعود بخطوات سريعة بعض الشيء تجلس بجانب ذلك الصغير وعلى وجهها إبتسامة واسعه ، رفعت يدها تضعه على كتفه بحب قائلة :
" انت اسمك ايه ؟ "
أخفض الصغير رأسه بحزن قائلا :
" اسمي جاسر "
رفعت وجهه الصغير بقبضتيها بحنان قائله :
" وانا اسمي عشق ، ايه رأيك نكون أصحاب ؟ "
رفع نظراته الطفوليه قائلا :
" بس انتي مش بتحبيني !! "
عدلت من جلستها تلك لتهتف بصدمه :
" مين قال اني مش بحبك ؟ "
وقف على قدميه أمامها قائلا بكلمات فاقت عمره الصغير:
" علشان انا عارف مفيش مرات آب بتحب ابن جوزها ! "
نهضت بدورها تمسكه من يده وتتجه به تجلسه بجانبها على حافة السرير بعد أن خلعت أسدالها لينسدل شعرها الأحمر على كتفيها بنعومه
هتف الطفل ببراءة :
" الله !! شعرك حلو اووووي يا عشق ! "
ضحكت بخفه قائله :
" ده انت إلي حلو يا جاسر "
ثم أكملت بجديه :
" بص يا حبيبي ، انا مستحيل أكرهك بحياتي عارف ليه ؟ علشان انا كمان انحرمت من بابا وعشت حياة قاسية من غيره ، كان نفسي يكون معايا وانا بعمرك ، بس إرادة ربنا كده ، وانت ابن آدم ، آدم حبيبي وعمري إلي مستعده اضحي بكل حاجه بس أشوفه مبسوط "
ابتسم الصغير بطفوليه وهو لم يفهم بعض كلماتها تلك ليهتف :
" انتي طيبه اوووي يا طنط "
ابتسمت مجددا قائله :
" وانت حلووو اوووي يا حبيبي "
وبتلقائية اقترب الطفل منها يقبلها من خدها بطفوليه ليهتف لها :
" يا بخت بابا فيكي "
احمرت خجلا من مجرد كلمات خرجت من طفل صغير بطفوليه وبراءة ، ليدخل في تلك اللحظات ذلك الذي كان يقف يستمع لحديثهم بإنتباه شديد ليعرف كيف ستتعامل عشق مع الصغير والذي ظهر له هو طفله صغيره وليست زوجة أب ...
سار بخطواته الرزينه ناحيتهما ليهتف للطفل :
" مفيش حضن كمان لبابا يا جاسر ولا ايه ؟ "
نزل الطفل بطفوليه عن السرير ليقفز بحضن والده الذي مد له يديه برحابة صدر يستقبله بلهفه حقيقيه وشعور الابوه الذي شعره الآن في هذه اللحظات وهو يضم ابنه إلى قلبه بقوة !! شعور يعجز عن وصفه في هذه الاثناء وهو يستنشق عبير رائحته الطفوليه مغمض العينين فقط بشده ناحيته بقوة ..
نهضت عشق عن سريرها تحاول الأختباء الآن من نظرات آدم التي أخذت تطالعها بجديه ..
هتف أدم وهو يراها تمر من جانبهم قائلا :
" رايحه فين يا عشق ؟ "
ابتلعت ريقها قائله :
" هنزل أشوف ماما شويه "
اوما لها بنظرات متشككه من هربها منه ليتبعها للأسفل وهو يحمل ابنه بين يديه ..
**********************************
في الأسفل
كانت السيدة صفيه تجلس مع شقيقتها صفاء يتبادلان أطراف الحديث ، عندما هبطت لهما عشق يتبعها أدم وهو يحمل جاسر الصغير
هتفت صفاء بحب وهو تقبل ابنتها :
" مبروك يا بنتي عقبال ما اشوفلكم ولد عن قريب "
في تلك الأثناء أخذ آدم ينظر ناحية زوجته التي بدأ عليها الغضب الشديد والتوتر من كلمات والدتها
ليهتف جاسر وهو يجلس بجانب جدته :
" اه يا عشق جيبيلي أخت صغيرة كده ألعب معاها ده كل أصحابي بالمدرسة عندهم اخوات إلا انا "
ابتسمت بتوتر قائله وهي نظراتها ناحية آدم :
" ان شاء الله "
تنهد أدم بقوة وهو يغمض عينيه راغبا بقوة في معرفة سبب نوفورها الغير مبرر ابدا !!
في تلك اللحظات دخل أحمد يتجه ناحيتهم وهو يتراقص فرحا قائلا بغرور :
" مين كسب الصفقة الخطيرة إلي كانت مشتته كل انتباه رجال الأعمال ناووووو "
توجه أدم ناحيته بصدمه قائلا :
" اوعى تكون الصفقه إلي ببالي ؟"
ابتسم أحمد بفخر وهو يضع يديه في جيوب بنطاله قائلا :
" ايييوه هي بعينها "
ابتسامة شقت ثنايا وجهه بسعادة وهو ينظر ناحية شقيقه الصغير بفخر ورضا ، الآن تأكد بأن أحمد أصبح رجلا مسؤلا قادرا على الخوض بمعارك السوق بين رجال الأعمال ..
أدار آدم وجهه ناحية الجميع قائلا بجديه :
" هعمل حفلة كبيرة إحتفال بالصفقه وكمان إحتفال بخطوبة أحمد ونور .. "
********************************
دخلت غرفتها تتنهد بتعب واضح بعد أن شاهدت النظرات الائمه منه تجاهه ، وقفت أمام مرأتها تنظر لنفسها بحزن ، هي تسعى جاهده للتقرب منه ، وتعلم جيدا أن مجافاة المرأة لزوجها تجعل الملائكه يلعنونها ، ولكن الذي حصل معها سابقا جعلها تشعر برهبه من علاقتها بزوجها ، أغمضت عينيها بألم واضح لتنزل دموعها بشدة على بشرتها الرقيقه بهدوء ، لحظات وشعرت بأنفاس تلفح رقبتها بشدة
أغمضت عينيها أكثر وهي تستشعر رائحة عطره النفاذة تقتحم خلاياها بقوة ، بدأت أنفاسه تشتد شيئا فشيئا وهو يستشعر رائحتها الجميلة ..
أدار جسدها ناحيته ليقابل عينيها المبتلتان ووجهها الجميل ، هتف أمامها مباشرة بصوت أذاب قلبها :
" انتي بتهربي مني ليه يا عشق ؟ "
فتحت عينيها ببطء قائله :
" غصب عني يا آدم " !
زفر بشدة وهو يمسك وجهها بين راحت يديه قائلا :
" طيب ، ممكن أفهم السبب ؟ "
أغمضت عينيها من جديد وهي تنتفض بقوة قائله :
" علشان علشان ... !! "
قطعت حديثها ذلك وهي تستمع لطرقات على باب الغرفة لتهتف بصوت منخفض وهي تسير بيدها ناحية الباب :
" الباب يا آدم ! "
كز على أسنانه بقوة قائلا بغضب :
" خلي الباب يولع دلوقتي .. "
ثم هدر عاليا لتنتفض بين يديه بخوف قائلا :
" انطقي ، انتي مش بتحبيني صح ؟ "
هزت رأسها بنفي قائله :
" لا لا ، أنا محبيتش حد بحياتي على قد ما
حبيتك "
ارتفعت الطرقات على الباب في تلك اللحظات ليزفر أدم بقوة وغضب ، في حين تمكنت هي من التملص من بين يديه بسرعه تلتقط حجابها وتتجه ناحية الباب ...
بقي واقف مكانه ساكنا فقد جسده يعلو ويهبط من فرط الانفعال وأنفاسه أصبحت متسارعة ليضرب بقبضة يده على الحائط بقوة جعلت أصابع يده تنزف من شدة الضربه ليصرخ بصوت هز جدران الغرفة قائلا :
" لييييييييه بيحصل معايا كده ؟ لييييييه "
في حين اخترق صوته جدران أذانها بقوة وهي تنزل الدرجات برفقة إحدى الخادمات التي أعلمتها بأن والدها السيد جلال وشقيقها أيهم وزوجته فرح ينتظرونها بالأسفل ... !!
قفزت بأحضان والدها بقوة تتعلق برقبته وتمسك دموعها عن النزول ، هتف والدها بسعادة قائلا :
" وحشتيني يا بنتي "
اقترب أيهم منهم قائلا بمرح :
" وانا مفيش ليا حضن ولا ايه ؟ "
ابتسمت بسعادة رغم قلبها الذي تركته بالأعلى برفقة آدم لتخرج من أحضان والدها وتدخل أحضان شقيقها وهي تهتف :
" وحشتني يا أيهم "
هتفت فرح بدورها بغضب مصطنع :
" وانا هنا كرسي محدش معبرني ، زي ما بقولو إلي شاف أحبابه نسي أصحابه "
ابتسمت عشق من جديد قائله :
" بس يا رخمه ، ده انتي حبيبتي "
في تلك اللحظات هبط أدم وهو يربط يده بالشاش الأبيض بعد ان نزلت كثيرا من شدة الضربات التي وجهها أدم لذلك الحائط الذي امتزج بدمائه ..
شهقت عشق وهي تقترب منه بخوف قائله :
" حبيبي ايدك مالها ؟ "
الحمقاء وكأنها لم تكن السبب في ذلك !!
همس لها بصوت منخفض حتى لا يسمعه الأخرين :
" ده شيء ميخصكيش !! "
رفع جذعه يتوجه ناحية الآخرين يسلم عليهم ، تاركها تحترق من كلماته تلك ...
********************************
مرت الأيام والحفل المخصص لشركة الزهرواي الذي أعده آدم يقترب ، ويقترب معه إنتقام أحد امتلئ الحقد وتغلغل في قلبه ..
بالنسبة لعلاقة آدم وعشق ما زالت كما هي باردة وفاترة من ناحية عشق ، وغاضبه ومحترقه من ناحية آدم الذي يرغم ذاته على تحملها فهي التي سرقت قلبها ، سيحتملها ولكن إلى متى ... !!
كذلك اكتشفت فرح بأنها حامل بأسابيعها الأولى ، الأمر الذي جعل أيهم يحلق من السعادة فسيصبح اب لقطعة من حبيبته ، فرحة السيد جلال لم تكن أقل من فرحة ابنه فهو أيضا سيصبح جد عما قريب .. !!
جاسر الصغير أصبح متعلقا بعشق اكثر من تعلقه بوالده ، فقد وجد فيها الأخت والام الحنونه التي احتوته بشدة بين ضلوعها .. الأمر الذي جعل آدم يحبها أكثر وأكثر ..
السيد جلال أصبح يعد الأيام سريعا كي تنقضي فترة ( العده الشرعيه ) لحبيبته صفاء حتى يتمكن من الزواج منها مره أخرى ، ولكن هذه المرة سيتمسك بها بقوة ويعوضها عن الأيام التي عاشتها مع طليقها
" عمار " .. ذلك الرجل التي تحلم به صفاء كل يوم يقوم بقتل ابنتها أمامها الأمر الذي جعلها تخاف وترتعد أكثر ... !!
******************************
وقف أمام المرأة يعدل من ربطة عنقه بأناقة خلقت خصيصا له ، رفع يده يلتقط علبة البورفيوم الخاصة به ليرش رشات خفيفه جعلت أنفاس تلك التي تجلس على حافة السرير تضرب بقوة .. أخذ يطالعها بنظرات لائمه من خلف المرأة .. هتف بكلمات قاسية قائلا :
" لو مهتحضريش الحفلة دي بكون أحسن ، علشان مش هنكد على نفسي هناك كمان "
إنسابت دموعها بقوة وهي تطالعه بصدمه ، في حين أكمل بقسوة أكبر :
" دلوقتي انا هروح مع أيهم نشرف على الحفله ، أحمد هيوصل مع نور على هناك ، انتي يفضل تبقي هنا بالقصر ... ولوحدك .. "
أغلقت عينيها بألم ولم تعقب على كلماته ، في حين خرج من الباب يصفعه خلفه بقوة ، نزل درجات السلالم وهو يقبض يده بقوة .. أجل قسى عليها وأنزل دموعها التي تقتله كلما رأها ولكن احيانا تكون القسوة واجبة في بعض المواقف ..
هتف بصوت منخفض وهو ينزل أخر درجة ويتجه ناحية سيارته قائلا :
" هتيجي يا عشق انا متأكد ... "
- ماذا ستخبى هذه الليلة لكل من عشق وأدم ؟
رواية عشق الأدم ( الثلاث أجزاء معا ) الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم Hanan Qawaryq
بدأت جموع المدعويين بالتوافد شيئا فشيئا الى داخل القاعة الكبيرة المخصصة في العادة لمثل هذه الحفلات الخاصة بشركات الزهرواي ، حيث كانت عبارة عن قاعة كبيرة ملحقة بمكان قريب من الشركة تتزيين بالورود الحمراء الجميلة التي فرشت على أرضية المدخل لتزيد جمال وهيبة المكان أكثر ، في حين وقف هو في منتصف القاعة ببدلته السوداء التي زادته وقارا وهيبه برفقة بعض رجال الأعمال الذين يحاولون الأقتراب منه والتغلغل بعلاقاتهم مع شركته لترفع من مستوى أعمالهم ، بدأت كاميرات الصحافة تلتقط لأفراد عائلة الزهرواي الصور وهم يهمون بالدخول ناحية الداخل الكثير من الصور حتى يتمكنو من كسب سبق صحفي دسم على حد قولهم ..
جلست السيدة صفاء برفقة شقيقتها والسيد جلال على إحدى الطاولات المخصصة للعائلة ، هتف أيهم وهو يقترب منهم برفقة فرح قائلا :
" هي فين عشق ؟ "
تنهدت السيدة صفيه بأسف قائلة :
" دي رفضت تيجي معانا هنا يا أيهم .. "
ثم همست لهم بصوت منخفض حتى لا يستمع الحضور قائله :
" شكلها متخانقة مع آدم والله أعلم !! "
زفر السيد جلال قائلا بغضب بعض الشيء :
" متخانقين حاجة وأنها تفضل بالبيت لوحدها حاجة تانيه خالص ، ده آدم تجنننن ولا ايه ؟! "
همست صفاء قائلة :
" يا جماعة مينفعش كده اهدو شوية الناس هتاخد بالها مننا .. "
هتف أيهم لزوجته وهو يمسكها من يدها يجلسها بجانب والده برقه قائلا :
" خليكي قاعدة هنا عند بابا يا حبيبتي ، ومتتعبيش نفسك علشان انتي ببداية الحمل ، أنا هروح أشوف أدم وأفهم منه .. "
أومأت له بحب وهي تعدل من جلستها ، في حين تحرك بخطوات سريعة بعض الشيء يعدل من ياقة قميصه ناحية آدم الذي كان يعلق نظره على مدخل القاعة كل دقيقه وهو يتمنى أن يجدها تدخل بأي لحظة ... !!
هتف أيهم وهو يقترب منه برزانه :
" ممكن أفهم اختي فين ؟ ومجتش هنا ليه ؟ "
أغمض آدم عينيه وهو يرتشف بعض قطرات الماء قائلا :
" أنا طلبت منها متيجيش ؟ "
عقد أيهم حاجبيه بدون فهم قائلا :
" وليه ده ان شاء الله ؟ "
كان على وشك الرد حينما ارتفعت أصوات الموسيقى معلنى عن وصول العروسين ، أدار آدم وجهه ناحيتهم ليهتف لأيهم بدون إهتمام :
" ده شيء ميخصكش !! "
أنهى كلماته وهو يتوجه ناحية شقيقة يأخذه داخل أحضانه بفخر وحب ، في حين وقف كافة المدعويين يصفقون بحرارة ..
سارت نور تتأبط ذراع خطيبها بخجل شديد وهو توجه انظارها المتوترة ناحية الناس الذين كانو يدققون بها بقوة ، هتف لها أحمد بحب :
" مبروك يا قلب أحمد ، ربنا يقدرني وأخليكي أسعد إنسانه بالدنيا كلها "
إحمرت وجنتيها خجلا ولم تعقب ، في حين تابعو سيرهم ليجلسو بالمكان المخصص لهم ليهتف لها بعشق :
" انتي لسه بتتكسفي مني يا نور ؟ انتي ناسيه انك صرتي امرأتي ولا ايه ؟"
أجابته بخجل كبير :
" لا مش ناسيه ده احنا صرلنا كاتبين الكتاب يوم واحد بس !! "
إرتفعت ضحكاته التي تسرق عقلها قائلا :
" اه مده كبيرة مش كده ؟ "
أخفضت رأسها خجلا ، ليبدأ بكلمات الغزل لها يهمس بأذانها بحب ...
في حين وقف آدم يطالع باب القاعة الكبير بقلب ينزف حبا على وجودها بجانبه الآن وفي هذه اللحظات ، أخذ يلعن نفسه بقوة لأنه كان السبب في عدم حضورها ، وهي الغبيه التي لبت الدعوة براحبة صدر .. !
همس لنفسه بغضب :
" غبيه مش عارفه اني بعشقها بكل حالاتها !! "
لحظات وكانت حشود الصحافة تلتف على أحدهم بمقدمة باب القاعة بقوة ، يتسابقون على إلتقاط الصور لتلك الحورية الحمراء التي جعلت أوجه كافة المدعويين تدير ناحيتها بقوة ، ما بين نظرات اعجاب ، غيرة ، حسد ، حب !!
دخلت تتهادى بفستانها الأحمر الناري التي اختارته خصيصا من أجل إشعال لهيب غضب زوجها الغيور وهي تعرف بأنه يغار عليها بجنون ، لذلك تهورت وارتدت هذا الفستان الناري !!
أخذت تبحث بعينيها عن عائلتها بعينيها الساحرتين لتجدهم يقفون يحملقون بها بإنبهار شديد ..
هتف لها جاسر الصغير وهو يمسك بيدها بطفوليه قائلا :
" احنا فين يا عشق ؟ "
أحنت جذعها قليلا لتهتف له بمرح :
" احنا هنا بخطوبة عمو أحمد يا قلبي "
ثم مدت يدها تعدل له من طرف قميصه الأبيض الطفولي ومن ثم رفعت نفسها بتعادل في وقفتها قائله بسعادة :
" ايه رأيك في المكان ؟ "
أخذ جاسر ينظر باتجاه المدعويين ببعض التوتر ليهتف :
" خليكي معايا انا خايف "
ابتسمت له بحب وهي تشدد على يده وتتجه ناحية أهلها وهي ترفع طرف فستانها بيدها الأخرى .. !!
في حين تجمد آدم مكانه من الصدمه وهو يراها تسير كحورية ساحرة بذلك الفستان الذي جعلها مغرية لدرجة الجنون ، وحجابها الأسود الذي يعكس لون بشرتها الحليبيه ، دقات قلبه أصبحت تقرع بقوة وهو يراها أمامه وقد خالفت ظنه وأتت ، جاءت لتسرق الباقية المتبقيه من مشاعره وأحاسيسه تجاهها ، كز على أسنانه بقوة وهو يرى نظرات الرجال تكاد تفترسها بقوة شديدة ...
أرغم قدميه على السير بعد أن شلتا من جمالها الفاتن ، تحرك بخطوات رزينه تخالف ما يشعر به في هذه اللخظات ، وضع يديه في جيوبه وهو يقترب منها يتفرسها بقوة .. وغضب !!
بينما هي شعرت بعينيه القوية تكاد تخترقها ولكنها لم تنظر بإتجاهه بل سارت ناحية والدها تقبله بحب شديد ، هتفت فرح وهي تنهض من مكانها بانبهار :
" ماشاء الله عليكي يا عشق ، ده انتي غطيتي على العروسة "
إبتسمت لها بحب وهي تطالع العروسين الذين كانا غارقيين في تبادل الكلمات الرومانسية ... !
دقيقة ووجدت أحدهم يحاوطها من خصرها بقوة وتملك ، أدارت وجهها لتصطدم بعينيه القوية ليهمس لها بغضب :
" ايه إلي لا بساه ده ؟ انتي هتجننيني ولا ايه ؟ "
نظرت له بقوة قائله :
" ده شيء يخصني يا آدم .. باشا ، وعلشان منكدش عليك بعد عني ، أصلي وحده بموت بالنكد ... "
كز على أسنانه بغضب أكبر وهو يمس لها :
" انتي مراتي يا مدام ، إحترمي نفسك شوية "
أطلقت ضحكه عاليه جعلت الناس ينظرون لها بغرابة لتهمس :
" الله ! مش انت قولت عليا نكديه ؟ "
وبخفه أرخت قبضته عن خصرها وهي تتجه ناحية مرقص القاعة ، لتبدأ بالتلوي شيئا فشيئا ، حسنا لقد وصلت لمرحلة جنونية في استفزازه وإخراج الوحش الكاسر بداخله ، هي أقسمت أن تخرج كل أنواع الغيره التي بداخله الليلة ويبدو أنها نجحت بذلك ..
اقترب منها بخطوات أقرب للركض ليمسك خصرها بقوة جعلتها تشهق من الألم ، ليبدأ يتمايل معها وهو يشعر بأنه سيفتك بها لا محاله في هذه اللحظات ، ولكن عقله الرزين منعه أن يكون محط أخبار الصحف في الصباح الباكر ، همس بغل لها :
" اقسم بالله لأربيكي من أول وجديد "
بادلته بنظرات شامته وهي تهتف :
" وانا هعمل كل حاجة أخليك تندم على الأهانه إلي هنتني بيها بالقصر قبل ما تيجي "
انتهت الأغنية ليمسك بيدها بقوة وهو يبتسم للصحافة التي بدأت تأخذ صورا لهم من جديد ظنا منهم بأن هذين الزوجين ماما يتبادلان الرقصات برومانسية .. !!
سحبها خلفه بقوة حتى وصل بها ناحية سيارته ليدفعها بالمقعد الأمامي ويلف خلف حول السيارة بقوة وهو يستقل مقعد القيادة بنظرات متوعدة !!
***********************************
إحتكت إطارات السيارة بالأرضية مصدره صوتا مزعجا نتيجة توقف ذلك الذي كان يسير بسرعة جنونية يقطع الطريق بكل تهور وغضب حتى إصطف أمام قصره العريق ليبدأ بإلتقاط أنفاسه الاهثه مستعدا لمعركته مع تلك التي كانت تجلس بجانبه تتشبث بجانبي المقعد بكل خوف وقلق من القادم
وبمجرد ما توقفت السيارة حتى فتحت الباب بيدين ترتجفان من الخوف ومن ثم نزلت صافقة الباب خلفها بقوة كبيرة لتطلق ساقيها للريح تقطع درجات السلالم رغبه منها للوصول لغرفتها قبل أن يمسك بها ذلك الثور الهائج ..
نظر لها وهي تدخل للداخل بسرعة كبيرة ومن ثم قفل محرك السيارة والتقط مفاتيحه وخرج صافقا الباب أيضا بقوة أكبر ، وهو يتوجه ناحية الداخل بعينان تقدحان حمم بركانية استعدادا لقتلها ربما ..
رفعت ذيل فستانها الأحمر الناري بيد وباليد الأخرى وقفت تلتقط أنفاسها أمام باب غرفتها لتجد يد غليظة تحاوطها من خصرها بقوة جعلتها تشهق ألما وهي تدير رأسها تقابل عينيه المظلمه لتبتلع ريقها قائلة بخوف :
" م ممكن تسيبني ي يا أدم ... "
أخذ ينظر لها لثانية من وقاحتها تلك ليتبعها بضحكاته الرجوليه التي لآ تليق إلا به وحده
قربها منه أكثر قائلا بصوت منخفض متعمدا اخافتها :
" ممممم ، أسيبك ؟ طيب وايه رأيك إني مش هسيبك ، هتعملي إيه يا عشق ؟ .. "
للحظة علقت عينيها على عينيه السوداء وبسرعة وبدون مقدمات منها ضربته بقدمها أسفل معدته ليرتد للخلف متألما من غدرها ذلك لتسرع هي للداخل قاصده إغلاق الباب بسرعة قبل دخوله ولكن للأسف كان قد وضع قدمه يمنعها من ذلك ووجه ﻻ يبشر بالخير مطلقا ..
أخذت تبتعد للخلف حتى اصطدمت بالحائط خلفها وقلبها يخفق بعنف ، في حين بدأ هو يقترب منها وعينيه على وشك إحراقها ..
همس لها وهو يتقدم أكثر حتى وقف أمامها بغضب :
" ايه إلي عملتيه ده يا عشق ؟ "
كانت على وشك الرد وقلبها ما زال يخفق بجنون حينما رأته يحاصرها بين جسده والحائط وبسرعه قفزت أمامها ذكريات ذلك اليوم المشؤوم لتنزل دموعها بشدة وبلحظة كانت تسقط ورأسها ترتطم بالأرض بعنف تحت نظرات ذلك العاشق المحترق من غيرته عليها ولم يشعر بنفسه إلا وصوته يصدح بإسمها في أرجاء القصر ...
رواية عشق الأدم ( الثلاث أجزاء معا ) الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم Hanan Qawaryq
دقائق طويلة مرت عليه وهو يحدق بها بقوة وقلب مفطور خوفا من فقدانها ! كيف سيحتمل غيابها وهي أصبحت جزء من أنفاسه وحياته ..دقات قلبه الجنونيه أصبحت تخفق بإسمها وحدها ، تخفق بأسم عشق التي تغلغلت في كيان صاحبها لتنير حياته من جديد .. دقات أقسمت أنها لم تخفق بحياتها بهذه الجنونيه سوا لصاحبة العينين الساحرتين التي سلبته عقله قبل قلبه .. تراقصت ثنايا روحه بسعادة كأنها طائر خرج من سجنه ليحلق بحريه بتلك السماء الواسعة وهو يراها بدأت تفتح عينيها ببطء ، اقترب منها أكثر حتى كاد يخترقها ليحمل يدها بين راحت يده برقه هامسا لها بحب :
" متتوقعيش حالتي كانت ازااي قبل ما شوف عينيكي الحلوة دي بتفتح من جديد "
علقت عينيها على عينيه التي أقسمت أنها رأت دموع عالقه بين جفونه !! رفرف قلبها بسعادة وهي ترى نظرات العشق التي تتدفق من عيني حبيبها تجاهه
حاولت النهوض ولكنها لاحظت بأنها لازالت ترتدي ذلك الفستان الأحمر ، عقدت حاجبيها وهي تحاول أن تتذكر ماذا حدث قبل دقائق من الآن ، سرعان ما نزلت دموعها بقوة عندما تذكرت !! اقتربت منه بقوة حتى التصقت بصدره لترفع يديها تحاوط عنقه بقوة وهي ترتعش بقوة .. همست له ببكاء :
" ضمني يا آدم ، ضمني حتى حس نفسي بأمان ، ضمني حتى أنسى الماضي ، مش عايزة افتكره يا آدم مش عايزه !! "
انقبض قلبه بشدة وهو يضمها لثنايا روحه قبل جسده يشدد عليها وكأنه يخشى اختفائها بأي لحظه
أغمض عينيه وهو يفكر بحالتها تلك ، همس لها بطمأنينه :
" أنا معاكي وهفضل معاكي لأخر نفس بحياتي ، اهدي وخليكي بحضني وهتكوني بخير "
شددت على عنقه أكثر وهي تدفن وجهها بين ثنايا صدره ، حسمت أمرها ستخبره بذلك الحادث الذي قلب حياتها وجعلها تترك والدتها وتأتي هنا ، هو زوجها ومن حقه أن يعرف ما مرت به وما جعلها في هذه الحاله .. !!
أخرجت رأسها من داخل صدره وهي تمسح دموعها بطرف يدها ، نظرت له بقوة ممتزجه ببعض الخوف
أمسكت قوتها الباقيه لتهتف له بحزم :
" آدم انت عايزة أعترفلك بحاجه كده ، بس بتمنى تصدق كل حرف هقولهولك ، إلي هقولو دلوقتي هو سبب في خوفي منك وبعدي عنك .. "
طالعها بنظرات جاده وهو يمسك بيدها قائلا :
" اي حاجه هتقوليها مش هتغير من عشقي ليكي "
زفرت بهدوء لتبدأ حديثها وهي تتذكر تلك الليلة التي سبقت مجيئها الى ... !
فلااااش باااااك
كانت تجلس بغرفتها الصغيرة ، مستلقيه على سريرها تحمل بين يديها إحدى الكتب تقرأها بتركيز شديد حينما وجدت باب غرفتها يفتح وتظهر من خلفه والدتها بإبتسامتها الواسعة ، إعتدلت في جلستها وهي تطالع والدتها بنظرات غير مفهومه
هتفت صفاء وهي تنظر ناحية إبنتها بحب :
" أنا خارجة أجيب كم حاجة ، أجيبلك حاجه معايا ؟"
ابتسمت عشق بحب قائله :
" سلامتك يا ماما "
قبلتها والدتها بخفه ومن ثم خرجت من الغرفة بل من البيت بأكمله .. في حين عادت عشق تقرأ كتابها من جديد .. لحظات ووجدت باب الغرفة يفتح من جديد لتتسمر مكانها من الصدمه وهي تراه يقف بطوله أمام الباب يطالعها بنظرات خبيثه ، دق قلبها بخوف وهي تنهض عن سريرها تعتدل في وقفتها لتهتف بخوف متحليه ببعض الشجاعه :
" انت بتعمل ايه هنا يا عمار ؟ وازاااي اصلا تدخلي الأوضه كده من غير ما تستأذن "
أخذ يقترب ببطء وهو يتفرسها بقوة قائلا :
" والله انا ادخل بالوقت إلي انا بشوفوه مناسب ! وبعدين مالك كده ؟ لتكوني خايفه مني "
أنهى أخر كلماته وهو يتفرسها بوقاحة جعلت الرعب يدب بأوصالها بقوة ، إبتلعت ريقها وهي تهتف :
" وهخاف ليه ؟ وبعدين انت في مقام بابا ، يعني عادي "
صدحت ضحكاته تملىء أرجاء الغرفة لتتسمر هي مكانها بخوف أكبر ، هتف بغل وهو يقترب أكثر :
" بابا ! انتي ناسيه إني بحبك من قبل ما اتجوز امك ؟ وانتي عارفه كمان إني تجوزت امك بعد ما انتي رفضتيني ! بس علشان أكون قريب منك ! انا خلاص مش قادر أشوفك قدامي كده وأسكت ، من اللحظة دي هتكوني ملكي .. "
هربت الدماء من وجهها بقوة لدرجة أن وجهها بدأ يتحول للإصفرار بقوة وشفتيها بدأت تأخذ اللون الأزرق الشاحب ، أحست ببرودة شديدة بأطرافها ولكن إحساس الخوف بداخلها كان أكبر ، أخذت تبتعد بقوة للخلف ، لتشهق بقوة شديدة وهي تراه يحاصرها بين جسدها والحائط ، أغمضت عينيها بضعف وهي تحاول دفعه عن طريقها ولكنه كان كالصخره لا يتحرك !!
همس بجانب وجهها بصوت منخفض ليزيد خوفها أكثر قائلا :
" هقتلك لو رفضتيني !! "
تجمدت مكانها من كلماته تلك ، أخذت تبحث بعينيها عن شيء قريب كي تضربه به ولكن للأسف لم يكن شيء على مقربه منها ، أخذت نفسا عميقا لترفع قدمها بقوة تضربه ضربه جعلته يصرخ من الألم
تنفست الصعداء وهي تراه يبتعد عنها بألم ، قفزت على سريرها تحاول المرور من الجهه الأخرى ولكنه كان سريعا بالإمساك بها ليلقيها على السرير بعد أن صفعها بقوة شعرت بأن وجهها اقتلع من مكانه !!
إقترب منها بغضب ليمسك شعرها بقوة ويصرخ بها قائلا :
" هخليكي تبوسي رجلي علشان أتجوزك بعد الفضيحه إلي هعملهالك .. "
قال كلماته الأخيرة وهو يقترب أكثر وهي تبتعد حتى إلتصقت بالسرير ، أخذت تصرخ بهستيريه وهي تراه يمسك إحدى قدميها يحاول جرها ناحيته
أخذت تركله بقوة وجنونيه وهي تصرخ أكثر ..
أغمضت عينيها بقوة وهي تراه سيقترب لا محاله
همست بضعف :
" يارب يارب ابعده عني بقدرتك يا رب "
ثانيتين ووجدته يسقط عن السرير غارقا في دمائه
فتحت عينيها على إتساعهما وهي ترى والدتها تقف على مقربه منه تمسك بيدها مزهرية صغيره وهي تطالعه بغل شديد ... !!
قفزت عن السرير تحتضن والدتها ببكاء هستيري وهي تردد :
" الحمد لله ، الحمدلله "
شددت والدتها عليها بقوة لتبدأ بالبكاء هي أيضا وهي تهتف :
" إرادة ربنا خلتني أنسى الفلوس بالبيت وأرجع أخدهم علشان أشوف الواطي ده ... !! "
خرجت من أحضان والدتها تبكي بقوة لتهتف وهي تحول نظرها ناحيته :
" هو مات يا ماما ؟ "
ابتسمت والدتها قائله :
" متخافيش ده بمليون روح ، الضربه دي بس أفقدته وعيه "
ثم أكملت بجديه :
" اسمعيني كويس ، هروح أحجزلك تذكرة طيران ، هتسافري عند خالتك صفيه وده آخر كلام "
بكت بقوة قائله :
" بس بس انا معرفهاش "
صرخت والدتها بغضب :
" قولتلك هتروحي يعني هتروحي ، الواطي ده مش هيسيبك "
أومأت برأيها باستسلام وهي ترى والدتها تتجه ناحية ذلك الوغد تشرف على جرحه ومن ثم أسندته على كتفها و أخرجته للخارج وهي تقفل الباب على ابنتها بقوة .... !!
نهاية الفلاااااش باااك
أنهت حديثها ذلك وهي ترتعش بقوة مخفضة الرأس لا ترغب برفع رأسها ورؤية نظرات الشك والكذب بعينيه .. رفع ذقنها بين يديه بنعومه لتتقابل عينيهما معا ، هتف لها بحب :
" انتي راسك ده لازم يفضل مرفوع فاهمه ؟ أنا بثق فيكي ثقة كبيرة ، وبحبك في كل حالاتك "
نزلت دموعها بقوة وهي تستمع بكلماته تلك التي جعلت قلبها يخفق من السعادة ، فقد كانت خائفه ان يهوج ويضربها ، يلومها ، لا يصدقها ، أو حتى وصلت بتفكيرها بأنه سوف يأخذها رغما عنها حتى يصدق كلامها ذلك ، ولكن الذي ظهر لها نظرات تشع حبا وصدقا ناحيتها ..
إعتدلت في جلستها قائلة بحب :
" أنا حد بموووت فيك ، بعشقك ، ربنا يقدرني وأسعدك يا روح روح قلببي وعمري .. "
اقترب منها حتى وصل أمام وجهها مباشرة لتختلط أنفاسه الاهثه بأنفاسها التي وصلت لأعلى درجة لها
أغمض عينيه يتنفس أنفاسها التي تضرب وجهه بقوة ، في حين إحمرت وجنتيها خجلا لتبعده عنها برقه قائلة :
" آدم ممكن طلب ؟ "
فتح عينيه يطالعها بحب قائلا :
" اطلبي حياتي بعطيهالك "
أخفضت رأسها خجلا قائلة :
" عايزاك تصلي بيا الأول علشان ربنا يبارك حياتنا مع بعض ، عيزه كل حاجة تكون برضا من ربنا "
إبتسم لها بسعادة قائلا :
" حاضر من عنيا ، قومي غيري الفستان ده وإتوضي وأنا كمان زييك وهتلاقيني مستنيكي .. "
وبسرعة البرق ركضت ناحية الحمام تأخذ بطريقها ملابسها وتغلق الباب خلفها بقوة ... !!
في حين زفر أدم أنفاسه التي كانت على وشك قتله لو بقيت بالداخل مجرد ما سمع قصة ذلك الوغد
" عمار " الذي كان سيأخذ شيئا ليس من حقه ، قبض يده بقوة حتى برزت عروق رقبته بقوة كادت تخرج من مكانها وهو يتوعد بالعقاب الشديد لذلك الذي يدعى عمار .. حسنا هو لم يظهر لها أبدا ذلك ، حتى لا تخاف أكثر ولكنه أقسم بينه وبين نفسه أن يكون عقاب ذلك الوغد شديد .. وشديد جدا
من يتجرأ على المساس بعشقه سيكون مصيره الهلاك كما خطط !!
نهض من مكانه يتجه للغرفة الأخرى ليكي يتوضأ قبل ان تخرج حبيبته التي ستكون منذ الليلة زوجته وقطعة من روحه وقلبه ، ستكون حبه الأول والأخير بأخر نفس من أنفاسه كما قال لها ..
لحظات مرت قبل ان تخرج ترتدي أسدالها وتجلس على حافة السرير تنتظر قدومه بقلب يخفق حبا ..
وجدته يدخل بابتسامته العاشقة يتجه ناحيتها يمسك بيدها وهو يقوم بوضع سجادات الصلاة الخاصة بهما ..
وقفت خلفه تؤدي صلاتها متضرعه لخالقها بأن يكتب لها حياة كلها سعادة وتوفيق بجانب رفيق روحها .. لتنتهي صلاتهم تلك وتبدأ معها حياة جديدة قامت على مباركة الرحمن ورضاه ، حياة توجت بإلتقاء أرواحهما بعد عذاب .... !!
ولكن هل القدر سيسمح بإستمرار هذين القلبين بالخفقان ؟ !
رواية عشق الأدم ( الثلاث أجزاء معا ) الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم Hanan Qawaryq
إنتصفت الليلة معلنه حياة جديدة لقلوب عاشقيين اجتمعاه في محبة الله ورضاه ، أخذت تتململ مكانها لتداعب بشعراها الأحمر الجميل مقدمة وجهه ليفتح عينيه بحب وهو يطالعها بنظرات عاشقه ، تنهد بحب مقربا إياها منه أكثر ليهمس لها بحب قائلا :
" عارفة ؟ شعرك ده بموت فيه "
ابتسمت وهي تغلق عينيها بخجل وتدفن وجهها بصدره أكثر ، ليتابع كلامه قائلا :
" بكرا هاخدك ونروح مكان هتحبيه اوووي هعوضك عن شهر العسل "
رفعت وجهه تطالعه بجديه قائلة بدلع :
" هتروح فين ؟ ها ها قولي .. "
ضحك بخفه على مظهرها ذلك قائلا :
" تو ، هيكون مفاجأة يا حبيبتي "
زمت شفتيها كالأطفال لتغمض عينيها تنعم بالطمأنينة والسكينه بداخل أحضانه ، في حين شدد على خصرها بتملك وهو ينظر أمامه بشرود يفكر بأمر ما .. ليستمع بأنفاسها المنتظمه بقربه بشدة
أغمض عينيه يستشعر راحه نفسيه لم يكن يمتلكها من قبل ...!!
صباح اليوم التالي ...
توسطت السيدة صفيه طاولة الطعام بجانب شقيقتها ، وابنها أحمد الذي كان يحمل بيده هاتفه النقال يتبادل رسائل الحب مع خطيبته نور .. !
هتفت السيدة صفيه قائله :
" ها يا أحمد الفرح هيكون امتا يا ابني ؟ "
نظر لوالدته بسعادة قائلا :
" اخ يا امي انا نفسي الفرح يكون الليلة دي .. "
ضحكت صفاء على حديثه ، في حين حدجته والدته بنظرات ناريه قائله :
" ما تتلم ي ولد .. "
هتف أدم الذي كان ينزل درجات السلالم ويتجه ناحيتهم بمرح :
" ده مش هيتلم يا امي إلا ليتجوز .. "
رفعت السيدة صفيه وجهها ناحية إبنها الأكبر لتستشف بعاطفة أموية قوية السعادة التي كانت تغمر قلبه بقوة .. سعادة لم تجدها به يوما من قبل
سعادة غطت ثنايا سنواته الماضيه ..
سعادة سببها تلك التي تقبع بالأعلى تقفز بسعادة على حياتها بجانبه ..
قبل يد والدته بحب لتهمس له بدورها قائله بصوت منخفض له وحده :
" ربنا يسعدك يبني و أشوفلكم أخ لجاسر عن
قريب "
إبتسم لها بسعادة وهو يأمن على دعائها ذلك ، وجه نظره ناحية صفاء ليقترب منها قائلا بجديه :
" خالتي ممكن أتكلم معاكي شويه بالمكتب جوا ؟ "
أومأت راسها بموافقه لتتبعه ناحية الداخل بخطوات عاديه ..
أغلق الباب خلفه بهدوء وهو يشير لها أن تجلس على ذلك المقعد ليجلس هو أمامها يطالعها بقوة ..
هتفت له بجديه قائله :
" خير يا آدم؟ خوفتني ! "
تنهد بتعب وهو يرجع رأسه للخلف وما زال يطالعها بقوة ، هتف لها بقوة :
" عمار !! "
ابتلعت ريقها بخوف من مجرد ذكر اسم ذلك الوغد أمامها لتجيب بصوت منخفض :
" ماله ؟ "
اعتدل في جلسته ليلتقط ذلك الكأس الزجاجي ويرتشف منه بعض القطرات ثم وضعه بقوة ليتحدث :
" عمار دلوقتي فين يا خالتي ؟ "
إبتلعت ريقها أكثر وهي تغمض عينيها قائله :
" أخر حاجه عرفت انه جاي هنا ، بس لدلوقتي مشفتوش ، يمكن مجاش الله أعلم "
نهض من مكانه بغضب قائلا :
" وانتي مقولتيليش انه جه هنا ليه يا خالتي ؟ انتي عارفة انه الواطي ده جاي علشان عشق !! "
فرغت فاهه بصدمه ، في حين ابتسم لها قائلا :
" عشق مش ممكن تخبي عني حاجه يا خالتي ، متتفاجئيش كده "
همست بخوف :
" أنا مقولتش علشان عشق مش تخاف يا أدم ، بس انا حاسه انه هيظهر عن قريب اوووي "
أخذ ينظر بالحائط أمامه بشرود ليه مش بغضب :
" وأنا عايز يظهر .. !! "
نهضت من مكانه تتجه ناحيته وتضع يدها على كتفه قائله :
" علشان خاطري يا آدم خلي بالك من عشق ، دي روحي إلي ممكن أموت لو حصلها حاجه "
ابتسم لها بطمأنينه قائلا :
" متخافيش يا خالتي ، متوصينيش على روحي .. "
إبتسمت له بسعادة ومن ثم لفت جذعها تتوجه بخطوات ثابته ناحية الخارج ، بينما بقي أدم يقف مكانه وهو يلتقط هاتفه المحمول ليضغط على بعض الأزرار ويطلب رقما ما ليأتيه الرد على الجهه الأخرى قائلا :
" آدم باشا منورنا ، ايه اليوم الفل ده "
ابتسم أدم بخفه قائلا :
" منوره بيك يا سعادة الضابط ، انا عايز منك خدمه صغيرة كده "
أجابه بجديه :
" تفضل "
هتف أدم من جديد :
" عايزك تعملي بحث عن واحد ... !! "
دقائق مرت قبل أن ينهي آدم اتصاله ذلك ومن ثم عدل من هيئته ليخرج ناحية الخارج بخطوات رزينه
وجدها تقف بجانب والدتها ترتدي فستان أبيض كلون بشرتها الرقيقة يعتليه معطف صغير من الجينز وحجاب أبيض وهي تتبادل مع الجميع أطراف الكلام ...
وصل آدم بجانبها ليضع يده على خصرها بحب قائلا :
" احنا نستأذن يا جماعه .. "
هتف أحمد بدون فهم :
" على فين ان شاء الله ؟"
ضحكت عشق قائله :
" هنروح مكان حلووو اوووي "
ليكمل آدم قائلا :
" هنغيب كم يوم كده "
إبتسمت السيدة صفيه وشقيقتها برضا شديد ، في حين نطق أحمد ببلاهه قائلا :
" وانا هتجوز امتا بقى ... "
*********************************
أوقف محرك السيارة لينظر لتلك التي تجلس بجانبه وهي تطالع المكان بإنبهار شديد ، لفت وجهها ناحيته قائله بحب :
" الله !! المكان تحفه يا آدم "
ابتسم لها بحب قائلا :
" يلا اخرجي هتشوفيه أحلى كمان "
فتحت باب السيارة وهي تقف على قدميها لتبدأ نسمات الهواء الباردة تضرب بشرتها بشدة ، ليتبعها هو بعد أن قام بإخراج حقيبتهم من داخل السيارة
هتفت له بطفوليه :
" المكان بارد اوووي وحلوووو اوووي "
قربها منه أكثر قائلا :
" ده علشان يكون مختلف ، المكان ده ميعرفش فيه حد غيري ، ومن اليوم هيكون مكانا إحنا الاتنين وبس .. "
أخذت تطالع المكان وهي تتأبط ذراعه ويتوجهون ناحية ذلك البيت بدقه ليظهر لها بيت خشبي صغير محاط بأشجار الصنوبر العاليه التي زادته جمالا .. حيث كان هذا البيت يتواجد على منطقة جبليه شديدة البرودة في مثل هذا الوقت من السنة ..
دخل الإثنين للداخل ، ليهتف لها وهو يغلق الباب خلفه ويخرج من جيبه علبه صغيرة ويظهر منها سلسلة فضية تحمل اسمها واسمه في زخرفه ورديه جميلة :
" السلسلة دي هتكون على رقبتك على طول ، علشان تفتكري إني بعشقك اكتر من أي حد بالدنيا
في زعلك و فرحك هتكون معاكي وانا وقتها لو كنت بعيد عنك هكون معاكي برضو "
أدمعت عينيها بتأثر وهي تراه يلف تلك السلسلة الرقيقة خلف رقبتها بحب لينهي المهمه وهي يمنحها قبلة جعلت قلبها يهوي من شدة مشاعرها ..
همس لها بخبث قائلا :
" تعالي شوفي أوضة النوم "
خجلت أكثر وهي تراه يمسك يدها ويدخل لها إحدى الغرف ، وقفت بدورها تطالع الغرفة بصدمه ليقرأها ناحيته قائلا :
" ايه رأيك ؟"
أخذت تحول نظرها بين الغرفة وبينه لتدفن رأسها بثنايا صدره قائله بحب :
" أنا بعشقككك "
حيث كانت أرضية الغرفة مفروشة بالورود الحمراء التي تعشقها ، بالإضافة لتلك الجملة التي جعلتها تحلق من السعادة حيث كتبت عبارة ( أعشقك يا شريان أدم ) بالورود الحمراء على ذلك السرير الأبيض الكبير لتجعل دموعها تختلط بمشاعر الفرح والسعادة لقلبها الذي أصبح في تلك اللحظة يخفق بجنون كبير ..
********************************
مر يوميين أخريين وحروف العشق تعزف أجمل مقطع عشق بين صاحبة العيون الساحرة وبين ذلك الذي أصبح يتنفس عشقها وحبها حتى كادت السعادة أن تخرج من قلبه بسبب فائض العشق الذي تغلغل بداخله ..
كانت تجلس ساجدة على سجادة الصلاة تؤدي صلاة الظهر بخشوع كبير وتحمد المولى على تلك السعادة التي غمرتها كلها بجانب رفيق روحها الحبيب ..
سلمت من ركعتي السنة بخشوع لتجده يجلس على مقربه منها قائلا بحب :
" ربنا يتقبل يا نور عيني ، انا هنزل شوية أجيب كم حاجه للبيت وراجع يعني بس تخلصي صلاتك وقرأة وردك القرأني هتلاقيني رجعت .. "
طوت سجادة الصلاة لتوجه ناحيته تهتف بحب :
" ربنا يحفظك يا قلبي ، خد بالك من نفسك "
قبلها أعلى جبينها بحب وهو يتجه ناحية الباب الخارجي يغلقه خلفه بإحكام ، في حين توجهت ناحية سجادتها تعدل منها وتبدأ بمتابعة ركعات الصلاة المتبقيه لها بخشوع أكبر ..
في حين قام آدم بتشغيل محرك سيارته وهو يدندن بسعادة ويتجه ناحية وجهته بحب وقد إبتعد عن البيت مسافة كبيرة .. !!
وجد هاتفه يصدح بقوة ، أوصل سماعات الهاتف ووضعها داخل أذانه حتى يتمكن من القيادة بكل أريحه ..
هتف الشخص على الجانب الأخر :
" آدم باشا ، المدعو عماد ده إكتشفنا انه للأسف الشديد بيراقبك من مدة طويله ، حاليا احنا متبعين خطواته لحظة بلحظة بس للأسف في أخر لحظة اختفى عن عين الشرطة ، فحبيت أتصل فيك علشان تاخد بالك من نفسك ومن المدام عشق ... "
أوقف السيارة بجنون حتى كادت أن تنقلب به في إحدى المنحدرات الشديدة لولا قدرة الله بعد ان استمع إلى تلك الكلمات التي جعلت دقات قلبه تخفق بجنون كبير ، همس بصوت مخيف :
" عشق لوحدها بالبيت !! مش ممكن !! "
أدار محرك السيارة بقوة وهو يعود من تلك الطريق التي جاء منها ويتجه بسرعة جنونيه ناحية المنزل غير عابىء بالمنحدرات الخطيرة التي قد تؤدي بحياته لو استمر على تلك السرعة ..!!
في حين كانت هي قد أنهت صلاتها لتخفض جسدها قليلا تلتقط السجادة بين يديها وهي تضعها امامها
أدرات وجهها ناحية الباب وهي تهم بخلع أسدال صلاتها لشهق بفزع وهي تراه يقف أمام باب الغرفة يطالعها بنظرات ميته ..
شددت من أسدالها على رأسها وهي تبتعد للخلف
في حين هتف لها بسخرية قائلا :
" ربنا يتقبل يا ... حبيبتي "
نطقت حروف اسمه بصوت متقطع وقلب يخفق بخوف شديد قائله :
" ع ما ر " !!!
رواية عشق الأدم ( الثلاث أجزاء معا ) الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم Hanan Qawaryq
لا يدري كيف تمكن من الوصول أمام البيت بسيارته التي تضررت كثيرا بسبب قيادته المجنونه التي كانت ستؤدي بحياته أيضا ، ولكن اي حياة سيفكر بها الآن وحياته ونفسه وقلبه بخطر لا محاله .. صفق الباب خلفه بقوة وهو يخرج كالثور الهائج مستعدا للإنقضاض على فريسته التي ربما كانت بالداخل الأن وربما لا ... كان مظهره يوحي بأنه خارج من حلبة مصارعة شديدة بشعره الذي شده بقوة عندما سمع بخبر وجود عمار بالقرب منهم .. دخل المنزل ليجده ساكنا بهدوء مخيف ، سار بخطوات أشبه بالركض ناحية غرفة نومه ليجدها على تلك الحالة أمامها
قبض قلبه بشدة كبيرة وهو يتجه ناحيتها بخطوات أشبه بالركض عندما وجدها تجلس على إحدى المقاعد الخشبية مقيدة بسلاسل من حديد وفمها أيضا مكمم ، تحركت بهستيرية ويبدو أنها تحذره من شيء ما ولكن الأوان كان قد فات كثيرا فلقد تلقى ضربة على مؤخرة رأسه جعله يسقط خائر القوى يغمص عينيه بألم ويبدو بأنه قد فقد وعيه .. !!
أخذت تتحرك بهستيرية أكبر وهي تراه يسقك أمامها دموعها امتزجت بألام قلبها وهي تحاول القفز عن ذلك الكرسي ولكن تلك السلاسل اللعينه قد منعتها من الحركة ..
حدجته بنظرات قاتلة وهي تراه يتقدم ناحيتها بنظرات خبيثه ليهتف لها وهو يضع تلك العصا التي ضرب بها أدم بدون رحمه جانبا ليقول :
" ممممم ايه رأيك بقى بقدراتي الخارقة ، ده من ضربة وحده بس وقع يا عيني عليه .. "
أنهى كلماته وهو يضحك بجنون ليكمل قائلا :
" ده انتي كنتي متجوزه واحد ضعيف يا حبيبتي "
أخذت تتحرك أكثر على ذلك الكرسي تحاول النهوض والإطمئنان على حبيبها الذي إفترش الأرض بجسده
هتف لها وهو يتقدم منها يمسكها من أسدالها قائلا بغل :
" بس ليفوق هيشوف مني أيام سودا اووي علشان يعرف تاني مرة يقرب لحاجة مش لييه "
خارت قواها وهي تحاول النهوض ، ولكن كيف ستنهض وهي مكبله بتلك السلاسل الحديدية التي شلت أطرافها عن الحركة ...
مرت ساعات أخرى وهي ما زالت تحدق فيه وهو لا يتحرك أبدا ، نزف قلبها بشدة قبل يديها من شدة الحركة التي قامت بها لتخلص يداها ولكن كل محاولاتها بائت بالفشل الذريع ..
همهمت من خلف لاصقة فمها بشدة وهي تراه بدأ بالتحرك وفتح عينيه ، بدأ يضغط على مؤخرة رأسه بألم شديد وهو يحاول النهوض من مكانه ، سمع تلك الهمهمات بصعوبة بسبب الألم الذي يخترق ثنايا رأسه الآن .. وجه نظره ليراها تحدق به بقوة وألم ووجهها مغطى بالدموع وكأنها شلالات غزيرة ..
ضغط على قدميه يحاول الوقوف بصعوبة شديدة لينجح بالنهاية وهو يصل أمام الكرسي التي كانت تجلس عليه ليتمكن من خلع تلك الاصقه عن وجهها برقة خالفت قسوة الموقف ..
هتفت وهي تلتقط أنفاسها بصعوبة :
" ا أدم ا انت ك كويس ط طمني عليك ي حبيبي "
في تلك اللحظة فقط نسي ألام رأسه وكأنها غير موجودة بتاتا وهو يستمع لكلماتها الملهوفه عليه
وضع رأسه على قدميها بتعب ليهتف لها :
" أنا بكون كويس يوم تكوني انتي بخير يا روحي "
سمع تصفيقات ذلك اللعين الذي دخل ورأى ذلك المشهد أمامه ليهتف لهم بسخريه :
" اووووو ايه الرومانسيه دي ؟ بس أوعدكم إني هقتل الحب ده بينكم .. "
ثم تابع سيره ناحية الداخل وهو يحمل سلاحه قائلا بغل :
" عارف يا حضرة الرومانسي ، انا كان فييا أخد عشق وأهرب بيها وعمرك ما هتلاقيها ، بس قولت لا الأول أقتلك قدام عينيها علشان أحرق قلبها
عليك وبعدها هاخدها وأسافر فيها وتكون مراتي انا وبس ... "
نهض أدم يقف أمامه بثبات غير عابىء بألامه ليهتف له بقوة وغضب :
" انت شكلك جنيت على نفسك يا عمار الكلب ، انا هقولك مين آدم دلوقتي ، هعلمك ازااي تتجرأ وتمد ايدك على مراتي وحبيبتي .. "
صدحت ضحكاته بالغرفة بجنون وهو يستمع لتلك الكلمات ، كتم ضحكاته بغل وهو يرفع سلاحه بوجه آدم الذي بقي يقف بثبات من غير أن يرف له جفن ..
هتف أدم بثبات قائلا :
" انت واحد جبان بتتخبى وراء سلاحك ، لو كنت راجل كنت واجهني من غيره "
أجابه بغل قائلا :
" هوريك الجبان ده هيعمل فيك ايه .. "
وبسرعة تحرك من مكانه يقطع خطواته تجاه تلك التي كانت تجلس مكانها بتعب وخوف وهي تستمع لتلك الكلمات .. وجه سلاحه ناحية رأسها بقوة ليهتف بضحك جنوني :
" ايه رأيك أقتلها وأقتلك وبعدين أقتل نفسي .. "
خفق قلبه بشدة وهو يرى لون حبيبته قد سلب من وجهها بخوف شديد هتف لها مهدئا :
" متخافيش يا عشق طول ما انا فييا نفس واحد بس مش هيجرالك حاجة لو اضطريت إني أموت
وأنقذك ... "
حركت رأسها بهستيريا قائلة ببكاء :
" لا لا يا أدم انا من غيرك مش هعيش "
تقدم ناحيتها بحذر قائلا :
" هنقذك لو هموت نفسي " !!
لحظات وانقلبت الأمور بسرعة عندما إنقض آدم على ذلك الوغد يكيل له ضربه أفقدته توازنه وجعلته يسقط على الأرض بقوة ، ليسقط السلاح من يده أيضا ، شهقت عشق بهلع وهي ترى أدم يتحول لوحش كاسر من جديد وهو يكل الضربات القاضية على كل جزء من جسد ذلك الذي إرتخى جسده مستسلما ..
صاحت بهلع قائله :
" آدم ، كفايه هيموت في ايدك ، متخليش واحد زيه يحرمني منك يا حبيبي ، سيبه خلاص .. "
ولكنه كان كالأعمى لا يرى أمامه سوا أن يفتك به بقوة ، صاحت من جديد بصوت اخترق أذانه بقوة قائله :
" خلااااااااااص كفاااااايه علشان خاطري .. "
أدر وجهه ناحيتها يرى حاله الذرع التي كانت عليها لينهض عن الأرض أخيرا وهو يخرج من جيوب عمار مفاتيح السلاسل التي كانت تقيدها ليتجه ناحيتها بسرعة يفك وثاقها أخيرا ، تألمت كثيرا وهي ترى يداها قد إحمرتا من شدة قوة السلاسل ..
أمسكها بيدها يساعدها على النهوض وهو يخرج من جيبه هاتفه المحمول ليتصل على صديقه الضابط يخبره بمكان عمار ، سرعان ما أنهى الأتصال وهو يهتف لها بحنيه قائلا :
" كنت مستعد اموت ولا يحصلك حاجة يا عشقي "
بكت كما لم تبكي من قبل وهي تلف يديها بصعوبه حول عنقه تستشعر الطمأنينة بجانبه لتهتف له بحب :
" أنا كمان كنت هموت لو حصلك حاجه .. "
حملها بين يديه وهو يخرج من تلك الغرفة راغبا بالوصول ناحية باب البيت ولكن كان للقدر رأي أخر
صدحت رصاصه بالمكان جعلت آدم يتسنى مكانه من الصدمه ، في حين أدرات عشق وجهها ناحية الصوت لتنصدم من عمار الذي كان يقف خلفهم ليهدر بصوت غاضب :
" نزل البنت ولف وجهك هنا يا آدم وإلا الرصاصة الثانية مش هتكون بالجو ، لا هتكون براسها "
*********************************
في قصر الزهرواي
قبض قلبها بقوة وهي تجلس بجانب شقيقتها يتبادلان أطراف الحديث لتهتف ببعض الخوف :
" ربنا يستر ، انا قلبي مش مطمن على عشق "
هتفت السيدة صفاء بجديه :
" وحدي الله كده ، هي كويسه مع جوزها "
تناولت هاتفها تطلب رقم ابنتها ولكن دون إجابة
وكذلك الحال كان بشأن هاتف ادم ...
نهضت من مكانها بخوف كبير :
" أكيد حصلهم حاجه اكيد .. "
*********************************
أنزلها آدم أرضا حتى تقف على قدميها ، فهو ليس بموقف يسمح له باللعب بحياة حبيبته .. !!
تقدم عمار ناحيتهم وهو يسير بصعوبة كبيرة نتيجة الضربات التي تلقاها من آدم قبل قليل ، وجه السلاح أمام صدر آدم مباشرة ليهتف بحقد :
" تشاهد على روحك يا ... باشا .. "
هنا أحست بروحها ستخرج منها لا محاله ، وقلبها أصبحت ضرباته جنونيه وهي ترى من عشقه كيانها بأكمله بينه وبين الموت خيط واحد فقط ، لم تشعر بنفسها إلا وهي تقف أمامه بسرعة جنونيه تحميه بجسدها بنفس الوقت التي انطلقت منه تلك الرصاصة الغادرة لتستقر أسفل قلبها مباشرة ، تجمد مكانه وشلت حركته وهو يراها تسقط أرضا ببطىء ليلتقطها قبل أن ترتطم بالأرضية الخشبية الصلبه
في تلك الأثناء دخلت حشود الشرطة لتجد ذلك المشهد !! وعمار يقف يطالع الدماء التي تتدفق منها بذعر !! ليقبض أفراد الشرطة عليه ..
في حين كان الوضع سييء للغاية عند أدم الذي أخذ
يهزها بهستيريا جنونية ويصرخ بها قائلا :
" ليه عملتي كده ؟ لييييه ؟ هعيش ازاااي دلوقتي وروحي هتروح مني ، متموتيش قووومي ... "
وكأنه كان يحدث نفسه فلم تستجب لأي نداء من ندأته تلك وكأنها جماد لا يتحرك ..
تقدم منه صديقه الضابط قائلا بمواساة :
" مينفعش كده يا آدم ، لازم ننقلها المستشفى بأسرع وقت "
هتف بنظرات ميته وهو يحملها بين يديه وقطرات دمائها تتساقط بقوة على الأرضية مشكلة خيطا طويلا من الدم :
" لو ماتت عشق مش هيكفيني قتل الواطي
ده بيدي "
قال كلماته تلك وهو يخرج من البيت يتجه ناحية سيارته بعد أن قام أحد أفراد الشرطة بفتح الباب الخلفي له ، وضعها برقه ليضع قلبه يحتضن قلبها
ثم أغلق الباب ودار بجنون ناحية مقعد القيادة ليقوم بتشغيلها ومن ثم ينطلق بسرعة شديدة الى أقرب مستشفى في طريقه ، سار يطالع الطريق أمامه تاره ويطالعها من مرأة السيارة الأمامية تاره أخرى وهو يهتف لها بألم أن تنهض ولكن دون إجابة تذكر !!
بالنسبة لذلك المجرم فقد ركب إحدى سيارات الشرطة ولكن لسوء حظه وحظهم فقد إنزلقت السيارة بسبب المنحدات الخطيرة بالطريق لتستقر أسفل الوادي وبعد بلحظات سمع صوت إنفجار ناتج عن انفجار محرك السيارة معلنا عن وفاة كل من كان داخلها ، وإنتهاء حياة شخص لم يضع الله أمام عينيه ، ليموت موته صعبه ، فكيف سيقابل وجه ربه الآن ؟ .. كيف ؟ ..............................
رواية عشق الأدم ( الثلاث أجزاء معا ) الفصل الثلاثون 30 - بقلم Hanan Qawaryq
( ماذا لو كانت الدموع التي تتساقط من لؤلؤتينا ليست عبارة عن قطرات مالحه شفافه !! ماذا لو كانت عبارة عن قطرات حمراء !! ماذا لو كانت دماء !! ماذا لو اقتلع ذلك الذي يخفق بجنون على يسارنا !! ماذا لو إنعدمت المشاعر والأحاسيس في ليله ظلماء قاسيه !! ليلة سلبت وريد أحدهم تاركة خلفها نزيف لا يمكن إيقافه !! ) ...
أخيرا تساقطت دموعه على وجنتيه بغزارة !! معلنه للعالم بأن بكاء الرجل صعب .. وصعب للغاية .. بل هو كخنجر ينحر صاحبه ببطء .. وكما قيل ( حينما يبكي الرجال إعلم أن المصاب كبير ) وكيف لا وهو يرى من عشقها حد النخاع تموت أمامه في هذه اللحظة العصبيه التي مرت عليه كأنها سنوات قبل أن يصف سيارته أمام إحدى المستشفيات القريبة ، خرج وقدماها على وشك الأنهيار من هول الفاجعه !! فتح الباب الخلفي حيث كانت تركد لا حول لها ولا قوة
التقطها بيديه القويتين بنعومه بالغه حتى لا تتحرك الرصاصة الآن .. سار بها بمشهد جعل كل من كان بالمكان ان يلتف حولهم مواسيا ..وداعيا لتلك الحورية التي تنزف بشدة في هذه اللحظات .. !!
أخرج صرخه هزت أركان المكان وهو على وشك السقوط لا محاله بعقله قبل جسده قائلا :
" حد يساعدني .. ساعدوهاااا ... "
أنهى كلماته بصوت متحشرج ليلتف حوله الأطباء بسرعة وبعض الممرضيين اللذين التقطوها منه بحذر على ذلك السرير المتحرك ليسرعو بها ناحية الداخل تاركين خلفهم ذلك اللذي جلس على أرضية المشفى يطالع أثرها بضياع ...
مرت عدة دقائق حينما وجد إحدى الأطباء يتجه ناحيته على عجله لينهض من مكانه بقلب مفطور
هتف الطبيب بجديه بالغه :
" حضرتك أدم؟ "
دق قلبه بعنف وهو ينتظر كلام الطبيب قائلا بخوف :
" أيوه انا ، خير ؟ عشق كويسه صح "
أجابه الطبيب بسرعة :
" المريضة صحيت يا استاذ وعايزة تشوفك حالا ، ورافضة تدخل العمليات قبل ما تشوف حضرتك "
لم يجد نفسه إلا وهو يسير بإتجاه غرفتها وقلبه يسبقه إليها ، دخل ليجد إحدى الممرضات تحاول وقف النزيف .. تقدم بخطوات سريعه هاتفا بجديه وقلب مفطور :
" عشق ، انتي هتعيشي تمام ؟ ودلوقتي هيدخلوكي العمليات يا حبيبتي "
هزت رأسها بصعوبة بالغه وهي تلتقط أنفاسه بشدة ودموعها كانت تغطي وجهها لتهتف بضعف :
" ح حبيبي اسمعني ك كو يس ، الله اعلم اذا هخرج من العملية ولا لا ، آدم أنا بحبك اوووي اوووي ، علشان كده عايزاك تجبلي ماما وبابا على هنا أبوس ايدك جيبهم قبل أدخل العملية و وكمان عيزاك تجيب المأذون كمان .. دي أمنيتي الأخيرة !!! "
*********************************
خرج هائمة على وجهه يسابق الزمن حتى يتمكن من إحضار ما طلبته قبل أن تسوء حالتها أكثر كما حذره الطبيب ، التقط هاتفه بسرعة وهو يطلب رقم أيهم الذي أجاب بمرح :
" ايه ده ؟ العريس بنفسه بيتصل ؟ اكيد في حاجه "
هدر آدم بصوت جامد قائلا :
" اسمعني يا أيهم كويس ، مفيش معانا وقت إلا نص ساعة بس ، هتجيب خالتي و عمي جلال على مستشفى **** وكمان جيب المأذون .."
ثم أكمل بصوت أشبه بالبكاء :
" بسرعة يا ايهم ، عشق بتموووووت "
أغلق أيهم الهاتف وهو على وشك الأنهيار من تلك الأخبار !! شقيقته في حاله حرجه الآن ، نزلت دموعه بقوة وهو يتجه خارج المنزل غير عابىء بنداءات زوجته فرح !!
*********************************
جلس يمسك يدها بقوة وهو يراها تصارع وتصارع حتى تبقى على قيد الحياة لوقت وصول والديها
أغلق عينيه بألم على حالها ذلك ، كيف ستكون حياته لو غابت عنها .. اللعنه أي حياة تلك سيعيشها بدونها حتما سيلحقعا ... حتما !!
دخل الطبيب المسؤل وهو يلقي عليهما نظرة أسف ليهتف قائلا :
" آدم باشا ، الوقت بمر ووضع المريضة صار بخطر أكبر .."
تنهد أدم وهو ينهض من مكانه متجها ناحية الطبيب ليهتف له برجاء :
" معلش يا دكتور ، بس لازم نستنى دي دي .. أمنيتها ... "
أنهى كلماته وهو يبتلع غصه مريرة جعلت الكلمات تتحشرج بداخله ..
لحظات ووجد كل العائلة تدخل وفي مقدمتهم صفاء و جلال اللذين كانو بحاله يرثى لها .. تقدمت صفاء بهستيرية وهي ترى ابنتها بهذه الحالة لتمسك بيدها قائله ببكاء :
" عشق ، بنتي ، حبيبتي ، متسيبيناش وتروحي "
بينما وقف السيد جلال يطالع الموقف وهو لا يصدق نفسه أبدا .. أمسك قلبه بألم يعافر حتى لا يسقط الآن .. بينما فتحت هي عينيها بضعف وهي ترى كل أفراد العائلة هنا وينظرون لها بألم .. هتفت بضعف وهي تشير لوالدها أن يتقدم قائله ببكاء :
" بابا حبيبي عايزة أطلب منك طلب ؟ "
نزلت دموعه بقوة وهو يجلس على الطرف الأخر بجانبها قائلا :
" اطلبي روحي "
هتفت بحزم ممزوج بألمها :
" عيزاك تتجوز ماما من أول وجديد ، عايزة اموت وانا بينكم ، بين بابا وماما مع بعض ، عايزة اموت وانتو مع بعضكم .. "
كلماتها تلك جعلت دموع كل من كان بالمكان تنزل بقوة ، في حين هتف أدم اللذي أمسك نفسه عن السقوط بتلك اللحظات :
" عمي مفيش وقت عشق لازم تدخل العمليات بعد ربع ساعة .. "
وجه جلال نظره لصفاء التي كانت بحاله يرثى لها ليهتف بجديه :
" موافق طبعا "
*********************************
أخيرا تم إدخالها لداخل غرفة العمليات بعد أن تم ما تمنته وطلبته ، دخلت مبتسمة رغم ألامها ولكن فرحتها بوالديها معا قد أنستها ذلك الألم .. دخلت بعد أن تبادلت مع حبيبها نظرات الحب والعشق التي ربما ستكون النظرات الأخيرة لهما معا .. !!
دخلت بعد أن خلعت قلبها من مكانه تمنحه لحبيبها ليحافظ عليه ويبقيه بجانب قلبه مهما حدث !!
كانت اللحظات تلك عصيبه للغاية وخاصة على السيد جلال اللذي كان يجلس على إحدى المقاعد بتعب شديد وهو يحتضن زوجته التي كانت تمسك
كتاب الله تقرأ بتضرع أن ينجي الله فلذة كبدها ..
بالنسبة لأيهم فقد جلس على أرضية المكان الباردة يعلق أنظاره على تلك الغرفة ودموعه تتسابق بغزارة للسقوط وهو يتذكر كلماتها الأخيرة له قبل أن تدخل قائله :
" كان نفسي أفضل موجودة معاك أكثر ، أحس بإحساس الأخوة الصادق إلي نحرمت منه بحياتي
عارف يا أيهم ، كان نفسي أتخانق مع آدم وأجيلك أعيط بحضنك وانت تاخدلي حقي منه ، كان نفسي نلعب مع بعض زي ما حلمت وانا صغيرة بأخ كبير يلعب معايا ... "
تساقط دموعه بشدة وهو يدعو الله أن يخرجها سالمه لتحقق امنياتها تلك ... !!
بالنسبة لذلك العاشق المجروح اكتفى بالجلوس أمام الغرفة مباشرة وهو يطالع الباب بقوة مستعدا إخراجها بأي لحظة ، كم تخيلها وهي تخرج وتركض ناحيته وهو يحملها ويدور بها بسعادة وهي بدورها تطلق الضحكات العالية ..
بقي ثابتا بمكانه ينتظر اي خبر عنها بأي لحظة ..
وصلت السيدة صفيه وهي تمسك بيد جاسر الصغير بعد أن بقيت بجانبه قليلا حتى يستيقظ من نومه ..
توجهت ناحية شقيقتها وهي تهتف ببكاء :
" انا واثقة ان عشق هتكون كويسه جدا ، متخافيش يا صفاء ... "
اومأت صفاء برأسها بضعف .. في حين ركض جاسر بإتجاه والده يحتضنه بقوة قائلا بطفوليه :
" بابا ، هو عشق مالها يا بابا "
إحتضنه آدم بقوة وكم وجد في هذا الحضن حاجه له وقوة .. قوة جعلته يهتف قائلا :
" عشق هتكون كويسه يا جاسر ، هتخف وتخرج تلعب معاك ، هتخف وتجبلك أخ صغير .. "
اومأ جاسر برأسه بطفوليه وهو يمسح بعض قطرات الدموع التي شاهدها تنزل من عيني والده ليهتف له قائلا :
" متعيطش يا بابا ، عشق بتحبك وهترجعلك .. "
احتضنه آدم بشدة وهو يأمن على كلامه الطفولي ذلك ...
بداخل غرفة العمليات ...
كانت تستلقي على سريرها بإستسلام بين أيدي الأطباء التي كانت حالتهم صعبة للغاية وهم يحاولون إنقاذها ، في حين كانت هي تتمسك بتلك السلسلة التي تنحدر من رقبتها على صدرها .. تمسكها بقوة عجز الأطباء عن نزع يدها عنها .. وكأن روحها الأن بحاجة لروحه معها !!
هتف إحدى الأطباء بسرعة :
" جهاز الصدمات بسرعة ..."
أومأت إحدى الممرضات وهي تقربه منه بحذر ، ليبدأ بعمل للصدمات الكهربائية بعد عن توقف القلب عن الخفقان ....
********************************
كان التوتر سيد الموقف عندما خرج إحدى الأطباء منكس الرأس لا يدري ماذا سيقول الآن وهو يرى تجمهر أفراد العائلة حوله ..
هتف أدم بحذر :
" عشق كويسه ؟ "
رفع الطبيب رأسه ناحيته بألم ليهتف :
" للأسف القلب توقف ................................ "