تحميل رواية «عشق الأدم ( الثلاث أجزاء معا )» PDF
بقلم Hanan Qawaryq
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
هاااااااااي يا حلووووين😍🙈 الرواية دي هتكون هدية مني ليكم في رأس السنة وهنزللهالكم كااااااااملة مش فصول 🙈😹 بس علشان تعرفو إني كييييوووووت جداااا😻❤ ومحبتش أجي وأيدي فاضيه🙈 جبتلكم اقتبااااااااااس منها ويااااااارب تعجبكم الاقتباااااس👇👇👇👇👇👇👇 بقيت تطلب الرقم مرارا وتكرارا وفي كل مرة يأتيها بأن الرقم الذي تود الاتصال به مقفل ، خفق قلبها بشدة حينما أحست بأن يكون زوج والدتها اللعين قد فعل بها شيئا .. نزلت دموعها بقوة وهي تلعن نفسها لما تركت والدتها وغادرت .. سار برواق الممر الذي يقوده إلى غر...
رواية عشق الأدم ( الثلاث أجزاء معا ) الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم Hanan Qawaryq
حطت الطائرة أحمالها في المطار معلنه عن وصول المسافرين بعد سفر ما يقارب ست ساعات متتالية ، نزلت بدورها تمسك بيد حبيبها تطالع الناس من حولها بريبه ، فهذه المره الأولى لها ببلد عربي وستتعامل مع ناس غريبين عنها من اليوم !
وجدت نظرات بعض الرجال تتفرسها بقوة نتيجة جمالها الصارخ وملابسها الملفته للنظر بشكل كبير!
هتفت له بهمس :
- أنا خايفة يا جورج ، الناس هنا غريبة !
أبتسم لها بهدوء قائلا :
- معلش يا حبيبتي ، الناس هنا عندها أعراف غير عن الناس بإيطاليا .
اومأت برأسها بتفهم وهي تضع شعرها الأشقر على كتفها الأيسر بهدوء ، في حين أنهى هو الأجراءات الأزمة ليمسك بيدها من جديد يهتف :
- يلا بينا ، هنروح الأول أوتيل على ما ينهو تجهيز البيت ..
هتفت وهي تسير بجانبه :
- وأيهم هشوفه أمتى ؟!
منحها ابتسامه هادئه مجيبا :
- الليلة !
أنهى كلماته تلك وهو يتجه بها ناحية سيارة الأجرة التي كانت تنتظرهم بالخارج
في حين دق قلبها هي بخوف من القادم ولكن الحب الكبير التي تحمله لهذا المدعو ( جورج ) قد قتل الخوف بداخلها لتقسم بأنها ستساعد حبيبها في تنفيذ مخططه مهما كلفها الأمر حتى لو كان على حساب صديق طفولتها ( أيهم ) .. !
مرت نصف ساعة لتصطف سيارة الأجرة أمام إحدى أكبر الفنادق في المنطقة ، فتحت الباب لتخرج تعتدل في مشيتها ليتطاير شعرها نتيجة الريح المتمرده ، في حين سار جورج ناحية الداخل لتتبعه وهي تتابع المكان من حولها بتفحص !
جلست بصالة الفندق ولا زالت تتابعه وهو ينهي إجراءات الحجز لتنهض بعدما أشار لها متجهين ناحية غرفهم ، دخل جورج جناحه الخاص في حين توجهت هي ناحية جناحها أيضا ، تنهدت بهدوء وهي تخلع كعبها العالي تضعه جانبا لتلقي نفسها على السرير الكبير الذي يتوسط الغرفة تحدق بالسقف بهدوء !
غصة مريرة تشكلت بحلقها وهي تتذكر طفولتها مع ( أيهم ) كان نعم السند لها ، الصديق الوفي الذي ساعدها كثيرا لتصل لأكبر دور الأزياء العالميه هو و والده السيد ( جلال ) ..
أغمضت عينيها لتنزل دموعها بهدوء وهي تتذكر أيضا والدتها الراحله التي كانت صديقة السيد جلال وهي من قامت بتوصيته ليعتني بطفلتها الصغيرة جيدا ليكون على قدر المسؤولية ويضعها بأكبر المدارس الخاصة بمدينة البندقيه وبقي يتابع تعليمها حتى أنهت دراستها الجامعية وألتحقت بعالم الموضى والأزياء !
كيف ستستطيع تدمير حياة أيهم بعد كل ذلك !؟
زفرت بقوة وهي تنهض عن سريرها تتجه ناحية الحمام رغبة منها بأخذ حمام بارد ينسيها ضغوطها قليلا .. !
على الجانب الأخر وبالتحديد في جناح ( جورج ) !
وقف على شرفة النافذة يراقب أمواج البحر من أمامه بعينين حادتين ، يشعر بنفسه إنسان مختلف عندما يشاهد البحر ! هو صديقه الحقيقي القادر على تغير نفسيته من الحزن إلى السعادة
ومن التعب إلى القوة ..
وكأن هناك رابط قوي يربطه بتلك الأمواج العاتيه !
أحيانا يقرر الذهاب لأدم واحتضانه ونسيان كل شيء !
ولكن ذكرى وفاة والدته يقف رادعا له !
انزلقت دمعه يتيمه من عينه اليسرى وهو يذكر ذلك اليوم الأسود الذي قلب حياته رأسا على عقب ..!
فلاااااش بااااك
حاله من الهرج والمرج دبت بأوصال كلية الهندسة ف ها هو اليوم المنشود قد وصل وسيقوم كل طالب بتقديم مشروع تخرجه للعميد المسؤول وستتم مناقشته ومن ثم اعلانهم خريجين أخيرا بعد سنوات من التعب والدراسة ..
منح والدته نظرة حب وهو يراها تجلس بجانب أولياء الأمور تطالعه بنظرات فخر كبير ودموع السعادة تغطي وجهها ، إذا بعد أن قاتلت وجاهدت في تعليم فلذة كبدها الوحيد ستراه مهندس أخيرا ... !
رفع رأسه يبحث عن صديقه ( أدم ) ورفيقه بالمشروع ، يبدو بأنه تأخر ودورهم قد قارب على المناقشة ، أخرج هاتفه يطلب رقمه ليجده مغلق للأسف ، دق قلبه خوفا من القادم ، سيفشل بدون وجود أدم معه !
سار ناحية العميد يهتف له بهدوء :
- معلش يا دكتور لو أخرنا ميعادنا شويه ، أدم فونه مقفول و و
قاطعه العميد قائلا بحزم :
- لا طبعا ، كله يلتزم بميعاده !
اومأ رأسه بخنوع وهو يحاول الإتصال مجداا ولكن دون فائده بالهاتف مغلق ... !
مرت ساعه وأدم لم يأتي بعد وقد حان الموعد
دخل جورج للمسؤولين بقلب يطرق بعنف من القادم !
إنتهت المناقشة بفشل ذريع من قبله ليخرج مطأطأ الرأس يرى الدنيا من حوله قد اكتست بالسواد الحالك !
إذا فقد رسب بمشروعه ولن يتخرج هذه السنه
بعدها بساعات وقعت والدته من هول الفاجعه التي ألمت بقلبها المسكين ، بقي ملازما لها يبكي دما على حاله الذي انقلب رأسا على عقب خلال ساعات قليلة فقط !
والسبب خيانة صديقه الصدوق ( أدم الزهرواي )
أعلن الطبيب عن وفاة والدته ليسقط أرضا يبكي بصوت مرتفع وهو يتوعد بالرد الشديد لقاتل والدته ..
أجل فهو يعتبر أدم هو من قتل والدته .... !
ليسافر بعدها يجر أذيال الخيبه إلى إيطاليا بعد ان نجح إحدى أصدقائه بمساعدته بالسفر ..
بدأ يعمل ليل نهار حتى أصبح من أكبر رجال الأعمال بعد أن تعاقد مع رجل أعمال أعجبه عمله ليعمل بجانبه حتى أصبح له أسم بين رجال أعمال البندقيه ... !
نهاية الفلاش بااااك
عاد من ذكرياته تلك وهو يمسح دموعه بقوة كبيرة بعد أن أخرج صورة صغيرة يحتفظ بها لوالدته الراحله ، قربها من فمه يقبلها بحب واشتياق وهو يهتف :
- قريبا هاخد حقك وحقي وهترتاحي بقبرك يا نور عيني ...
....................................
ارتدت قميص أحمر ناعم يصل أعلى ركبتيها لتظهر ساقيها البيضاء بشكل مغري ! جعلت شعرها العسلي القصير على رقبتها بعد أن وضعت أحمر شفاه ستندم عليه لاحقا ، غمزت لنفسها بالمرآة وهي تقسم بأنها ستنجح بأقناعه بما في عقلها بعدما يشاهدها بهذا المنظر !
سارت بخطوات ناعمه تجلس على سريرها بعد أن ألقت نظره على طفلها الصغير الذي ينام بهدوء !
لحظات وشاهدته يدخل من الباب ليغلقه خلفه بهدوء ، رفع رأسه يبحث عنها ليجدها على حالها ذلك ، تصنم مكانه يحدق بها بقوة من أسفل قدميها حتى أعلى رأسها !
بدورها نهضت تختال بمشيتها لتجعله يرمش بعينيه عدة مرات ، وصلت أمامه تقف بدلع بعد أن تعلقت برقبته بدلال تهتف :
- وحشتني يا حبيبي
طالعها ببلاهه مجيبا :
- ما انا كنت عندك قبل ساعة يا نور ، هي شوية نزلت أشوف ماما وجيت ، مالك يا بنتي أنتي سخنه ولا أيه ؟!
أصرت على تنفيذ المخطط لتهتف برقه :
- تو ، انا زي الفل ، بس وحشتني !
حملها بين يديه ليجلس على سريره ومن ثم يجلسها على قدمه يهتف بخبث :
- امممممممم ، طيب ادخلي بالموضوع بسرعة يا نور وقولي عايزه ايه علشان الروج إلي حطاه ده بيستفزني ..
ابتسمت على ذكاء زوجها لتهتف :
- إيه رأيك نسافر تركيا أسبوعين كده نغير جو ؟ انا زهقت هنا ، طول اليوم بالبيت وانت بالشغل وبترجع متأخر ..
طالعها بقوة يهتف :
- والشغل ؟ مقدرش أسيب أدم دلوقتي علشان عندنا صفقات كبيره لازم تخلص
رفعت أطراف أصابعها تلتمس وجهه بشكل جعل جسده ينتفض من لمساتها تلك
هتفت :
- أيهم موجود وبيساعده ، بليز يا أحمد عايزه اغير جو
اومأ برأسه مجيبا :
- ربنا يسهل ، هشوف أدم الأول
قبلته على خده الأيمن تهتف :
- بموت فيك
غمز لها بوقاحه مجيبا :
- وأنا كمان !
...............................................
انتصفت الليلة لتتألق بأجمل حله بفستان أحمر قصير يظهر جمال بياض بشرتها الرقيقة وعينيها الزرقاء ، منحت نفسها نظرة قبول لتخرج من الجناح ومن ثم من الفندق بأكمله بعد أن استقلت سيارة أجرة تقلها المكان المنشود ..
بينما يجلس هو بارد الملامح يطالع الباب كل عشر دقائق ، تنهد بهدوء وهو يتخيل لو زوجته ( فرح )
علمت بالمخطط ، ستتركه لا محاله ..
رفع رأسه ليجدها تدلف ناحيته في ذلك المقهى المخصص للعشاق فقط ، نهض بدوره ينتصب بوقفته لتأتي إليه تحتضنه بحب وهي تهتف :
- وحشتني يا أيهم !
قبلها على خدها يهتف :
- وأنتي كمان كلارا ، ايه الحلاوة دي كلها يا بنت ، اهو تعلمتي اللغه كويس
جلست على المقعد أمامه تهتف بدلع :
- علشانك بس يا أيهم
منحها ابتسامة صادقة مجيبا :
- أخبارك ايه بقى ؟
تنهدت بهدوء مجيبه :
- تمام ، ها قولي هنتجوز امتى بقى ؟
حدق بها بقوة مجيبا :
- الليلة لو عايزه ..
وقبل أن يكمل حتى وجدها تقف أمامهم بالقرب من الطاوله تطالعه بنظرات ألم وقهر ... !
تصنم مكانه غير قادر على النهوض ، كيف علمت ؟
في حين هتفت كلارا :
- مين دي ؟
طالعتها فرح بقوة تهتف بقلب ملتاع :
- أنا كنت مراته !
نهض أيهم بسرعة يمسك يدها قائلا :
- خليني أشرحلك
نفضت يده بقوة مجيبه بصوت جعل الناس من حولهم يطالعونهم بغرابه :
- طلقني !
تشنجت اوصاله وشعر بأنه سيسقط لا محاله
في حين نهضت كلارا تهتف :
- طلقها يا حبيبي ! دي مش تلزمك من هنا ورايح!
في حين بقي هو يحدق بزوجته بقوة وهو يتنفس بهدوء !
لحظة واثنتين والصمت يعم المكان حتى هتف لها ببرود :
- انتي طالق يا فرح ..... !
............................................
دخلت البيت هائمه على وجهها تتخبط كالمجانين لا ترى أمامها من شدة الفاجعه التي ألمت بها !
إذا فقد تخلى عنها بسهولة كبيرة و أصبحت تحمل لقب ( مطلقة ) !
كل الحب والعشق الذي ربطها به كان عباره عن وهم كبير قد خرجت منه أخيرا ، نزلت دموعها على خديها بقوة وهي تدخل ناحية غرفتهما تخرج حقيبة متوسط الحجم ومن ثم اتجهت ناحية الخزانه لتبدأ تخرج منها ملابس لها ولصغيرتها !
سرعان ما انتهت لتتجه ناحية طفلتها الصغيرة التي تنام ، ألتقطتها بين يديها بهدوء وحذر تهتف بها بحزن كبير :
- خلاص مبقاش ليكي أب يا ( زين ) ، بباكي باعنا
أنهت كلماتها وهي تلتقط الحقيبة باليد الأخرى تسرع تخرج من المنزل قبل أن تعود ..
نزلت ناحية الشارع لتجد سيارة أجرة تنتظرها بعد أن قامت بطلبها ، ركبت السيارة لتلقي أخر نظرة على منزلها قبل أن تغادر ........ و للأبد !
مرت نصف ساعة حتى وصلت أمام منزل السيد ( جلال ) تطرق الباب بهدوء ..
لتجد صفاء تفتح لها بهدوء تطالعها بغرابه
هتفت لها فرح ببكاء :
- ممكن أدخل يا خالتو ؟
ادخلتها بسرعة بعد أن أخذت الصغيرة منها عندما وجدت حالتها يرثى لها !
جلست بأنهيار تبكي بصمت ..
تبادلت صفاء وزوجها النظرات ليهتف الأخير قائلا :
- في ايه يا بنتي ..
هتفت بدموع :
- أيهم طلقني يا عمو
...........................................
انقض عليه بوحشيه كبيرة بعد أن علم ما حدث
في حين ألتزم بدوره الصمت لآ يجرؤ على الدفاع عن نفسه !
هتف له أدم بغضب :
- انت تجننت ولا ايه ؟! ازااي تطلق مراتك يا متخلف ؟
طالعه بنظرات بارده يهتف :
- مالكش دعوة
هتفت أدم بغضب بعد أن صفعه على وجهه مجيبا :
- فرح أختي إلي مجابتهاش أمي ، متقولش إنها وحيدة وبدون أهل يا أيهم وأنك ممكن تكسر بخاطرها ! ده أنا احرقك ...
هتف ببرود أكبر :
- هي فين ؟
أبتسم أدم بشر على كلام رفيقه يهتف :
- سافرت ........ !
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
اليوم أهو كمان فصل ، ادعوني بقى
ممكن احتمال ما يكون في فصل بكرا علشان فرح صحبيتي ، عقبال عند السناجل زي حالاتي😂
بس لو لقيت وقت ان شاء الله هنزلكم 😍
رأيكم بالفصل ؟
دمتم بخير 😍
رواية عشق الأدم ( الثلاث أجزاء معا ) الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم Hanan Qawaryq
شهقت بجزع وهي تشاهد زوجها يقوم بضرب شقيقها ( أيهم ) لتنهض من مكانها تقف بينهما بالمنتصف تهتف لزوجها برجاء :
- أهدى يا أدم علشان خاطري ..
ثم حولت أنظارها الناريه ناحية شقيقها الذي كان يقف يطالع الاشيء ببرود قاتل ! تقدمت ناحيته ترفع يديها تحاوط وجهه بيديها تهتف له بحب :
- ليه عملت كده ؟
طالعها بنظرات أقسمت بأنها رأت الدموع متحجرة بداخل عينيه ، هتف ببرود :
- علشان بحب كلارا
صرخت بوجهه بصوت مرتفع قائله :
- كدااااااب ، عينيك كدابه ، ونظراتك كدابه ، الحب إلي بعينيك محفور بيه أسم فرح
غصه مريره تشكلت بحلقه عند ذكر اسمها ليتنهد بألم كبير وهو يغمض عينيه يسير بخطوات بطيئه حتى وصل مقعد خشبي ليرمي نفسه عليه بتثاقل ، وجه أنظاره ناحية أدم الذي كان يقف يطالعه بغضب كبير ليهتف :
- سافرت فين ؟!
جلس أدم بجانب زوجته عشق يمسك يدها يقبلها رغبه منه بأستفزاز أيهم بفعلته تلك ، رفع أنظاره يهتف ببرود :
- مالكش دعوة ، أنت طلقتها و خلاص !
لم يجد شيئا يقوله الأن !
سيلتزم الصمت حتى حين ولو على حساب قلبه !
أخفض رأسه يطالع الأرضية من تحته لتأتي صورتها أمامه ليبتسم بألم محدثا نفسه :
- وحشتيني
في حين همست عشق لزوجها :
- فرح فين ؟!
أمسك بيدها يسير بها ناحية الأعلى يهتف :
- هقولك فوق !
بقي أيهم يجلس بالصاله وحيدا يشعر بنفسه تائها في دوامه كبيرة لا يدري إلى أين ستأخذه !
( فرح ) ! أين هي الأن ؟ وكيف هو حالها ؟
وضع يده على قلبه عندما شعر بنخزه قويه تضرب قلبه بقوة كبيرة ليغمض عينيه عله يرتاح قليلا !
في حين وقفت السيدة ( صفيه ) برفقة شقيقتها صفاء يطالعنه من بعيد وهن يشعرن بالألم الشديد على حاله ذلك ..
هتفت صفاء بقلة حيله :
- في حاجة غلط أكيد ، أيهم مش ممكن يتخلى عن فرح كده وبسهولة .
أجابتها شقيقتها بهدوء :
- ربنا يصلح حالهم ياارب ..
في الأعلى ..
جلس أدم على طرف السرير يتنفس بغضب بعض الشيء من فعلة صديقه تلك التي لم تكن بالحسبان مطلقا !
هل ذهبت فرح ضحية مخططهم ذلك ؟
كيف لذلك الأحمق أن يتخلى عنها بتلك السهولة ؟!
تنهدت بدورها بهدوء وهي تخلع حجابها ليتدلى شعرها الأحمر على اكتافها بشكل جميل !
تناولت قميص رقيق ومن ثم اتجهت ناحية الحمام لتتركه يهدى قليلا ويعيد حساباته التي يبدو بأن قد تشابكت قليلا !
مرت عشر دقائق لتخرج بعدها ترتدي قميص أسود رقيق يعكس بياض بشرتها الناعمه ، رفع رأسه ليبتسم لها بحب كبير ، تلك الجميلة لديها القدرة على امتصاص حزنه وألمه بجمالها و طيبتها تلك
تقدمت ناحيته لتجلس على قدميه تهتف له بحنيه :
- العيون دي زعلانه كده ليه ؟
رفع يده يمسد على شعرها بحب ليهتف :
- خايف تكون فرح اتظلمت في نص اللعبه يا عشق
طالعته بقوة مجيبه :
- لعبة ايه ؟!
أغمض عينيه يضمها ناحية صدره يستشف الطمأنية التي تنبع من جميلته تلك ، هتف بعشق :
- حضنك ده كفيل ينسيني همي كله
ضمته لصدرها عندما أحست بحاجته لحنانها !
همست بأذانه بحب :
- بحبك يا أحلى حاجة بدنيتي
رفع رأسه ليقابل عينيها الساحرة ، هتف أمام شفتيها بحب :
- وأنا بعشقك
لينزل بشفتيه يقبل شفتيها برقه جعلت منها تغمض عينيها تستلذ بمشاعر العشق التي تحاوطهما من كل جانب !
ابتعد عنها يهتف :
- تموت كل بنات العالم من بعدك
اصطبغت بحمرة الخجل لتهتف وهي تبتعد عنه :
- هروح أشوف البنات
أمسك يدها ليجلسها من جديد يهمس :
- البنات نامو من زمان ، شوفيني أنا دلوقتي ..
.......................................
صدحت ضحكاته تجلجل ثنايا صالة الفندق التي يجلس بها يرتشف القهوة برفقة كلارا التي رفعت رأسها تطالعه بهيام ! ضحكاته تلك تسرق قلبها بقوة تجعلها كالعمياء تتبعه بضياع ما يعرف بالحب !
مدت يدها تتناول كوب قهوتها من أمامها وهي ما زالت تطالعه وهو يضحك بقوة بعد أن علم ما حدث البارحة بين ( أيهم و فرح ) بينما شعرت بتأنيب ضمير قوي يضرب فيها بقوة كبيرة
تنهدت بهدوء تهتف له :
- كفاية بقى يا جورج ، الناس خدت بالها مننا
كتم ضحكاته مجيبا :
- و ده بداية الانتقام ، أيهم اغلى صاحب لأدم الزهرواي حياته ادمرت وتشتت
منحته نظرة هادئه تهتف :
- بس أنا قلبي وجعني عليها
اعتدل في جلسته يطالعها بقوة مجيبا :
- شغلنا مفيهوش شفقه يا كلارا
تنهدت بهدوء تهتف :
- طيب هنتجوز امتى بقى ؟
اتكأ على كرسيه مجيبا وهو يطالع الاشيء قائلا :
- بس أدمر عيلة الزهرواي كلها .
.......................................
طرقت الباب بهدوء وهي تطالع المنزل من أمامها بتفحص ، طمأنينة كبيرة سيطرت عليها بعد أن وجدت امرأة في العقد السادس من عمرها تفتح لها الباب بهدوء ، هتفت لها بصوت منخفض :
- السلام عليكم حضرتك الست ( نازلي ) ؟
طالعتها السيدة بهدوء مجيبه :
- أيوه يا بنتي انا هي ، وانتي أكيد فرح !
منحتها ابتسامه صغيرة مجيبه :
- ايون انا فرح و دي بنتي زين ، أدم قالي أنك عارفة إني هاجي هنا
أدخلتها السيدة ناحية الداخل بعد أن طلبت من إحدى الخادمات ان تدخل حقيبتها ناحية الغرفة التي خصصتها لها !
جلست بهدوء لتجلس السيدة أمامها تطالعها بحنيه قائله :
- اعتبري نفسك ببيتك يا بنتي ، هنا مفيش رجاله ساكنه معايا بالبيت ، ابني الوحيد مسافر أمريكا ومستقر هناك ، وأنا هنا لوحدي ، أدم طلب مني كتير اروح أعيش عندهم هناك بس أنا رفضت علشان ده بين جوزي وحابه أفضل فيه لحتى ربنا ياخد أمانته ..
هتفت فرح بتسأل :
- أنتي تعرفي أدم منين ؟
ابتسمت السيدة مجيبه :
- أنا بكون عمته !
اومأت فرح برأسها بتفهم ، في حين هتفت السيدة من جديد :
- أيهم بحبك يا بنتي خليكي واثقة من ده
نهضت تهتف وكأنها ترفض سماع إسمه :
- لو سمحتي فين غرفتي عايزة أنيم الصغيرة
نهضت بدورها مجيبه :
- أخر غرفة بالطابق التاني
.................................
هتفت عشق وهي تعتدل من شعر زوجها قائله :
- اليوم هاخد البنات وجاسر السوق علشان ناقصهم شوية حاجات
قبلها على خدها الأيمن مجيبا وهو يعدل من ياقة قميصه :
- ماشي ، هسيبلك السواق ياخدكم
تعلقت برقبته بدلال قائله :
- ياريت لو مفيش عندك شغل النهاردة كنت جيت معانا
قربها من أحضانه لتصطدم بصدره يهتف لها :
- متزعليش ، كام يوم كده وأفضالكم
قبلته على خده برقه ليهتف لها بخبث :
- لآ ، عايز بوسه بمكان تاني
وكأنها كانت تنتظر ذلك لتقترب منه تقبله من شفتيه قبله جعلته يقربها منه أكثر !
ابتعدت عنه تهتف بدلال :
- كفايه بقى يلا هتتأخر !
زفر بضيق مجيبا :
- عايزة أفضل معاكي يا عشق
هتفت وهي تخرج لسانها كالأطفال :
- على شغلك
ليخرج بعد أن قبلها يتجه ناحية سيارته ..
في حين اتجهت ناحية غرفة التوأم تهتف بحب :
- حبايب ماما يلا بينا على الحمام ، علشان هنروح السوق ..
قفزت الفتاتان بسرعة وسعادة !
في حين اتجهت بدورها ناحية غرفة جاسر تهتف له بعد أن قبلته :
- اميري الحلو يلا قوم علشان هنروح السوق
تعلق الصغير برقبتها بحب يهتف :
- هيييييييه ، بحبك أوي يا مامي
............................................
جلس أدم يدقق الأوراق من أمامه بتركيز شديد حتى أنه لم يستمع لتلك الفتاة التي دخلت مكتبه تتجه ناحيته بدلال كما هي عادتها ، وقفت أمام المكتب تطالعه بهيام وقلبها يكاد يقفز من مكانه من قربه ذلك ! هتفت بنعومه وهي تمد بعض الأوراق :
- مستر أدم ، ياريت تشوف الأوراق دي
رفع رأسه بصدمه وهو يراها تقف أمامه هكذا ، أغمض عينيه وهو يستغفر ربه بما ترتديه ، فقد كانت ترتدي فستان وردي يصل أعلى ركبتيها عاري الكتفين ، فتحة صدره ملفته للنظر بشكل كبير ..
نهض عن كرسيه بعنف وهو يدور حول المكتب يقف أمامها يصرخ قائلا :
- وبعدين يا أنسه أسيل في لبسك ده ؟! هنا مش كباريه يا استاذة !
انتفضت على صراخه ذلك لتهتف بصوت منخفض :
- ما هو الفستان اهو طويل يا مستر
قالت كلماتها تلك وهي تخفض بصرها ناحية الفستان لتجعله يطالعه أيضا !
زفر بضيق مبتعدا عنها يهتف :
- أنا نبهتك كتير يا أنسه ، تفضلي من الشركة أنتي مطروده ...!
وبخبث أنثى أغمضت عينيها تضع يدها حول جبينها تهتف بصوت منخفض :
- مش قادرة حاسه نفسي هيغمى عليا !
انتظرته ليأتي يسندها كما كانت تظن ولكنه بقي يطالعها بجفاء ليهتف لها :
- في قدامك كوباية ميه اشربي علشان تتحسني!
جزت على أسنانها بقوة من بروده ذلك
أخذت تفكر بذلك الحب الكبير والعشق الجارف الذي يحمله لزوجته عشق حتى يمتنع عن بنات الدنيا لأجلها ، هتفت لنفسها بخبث :
- هوقعك يعني هوقعك ..
نزلت دموعها بكذب تهتف :
- خلاص يا مستر أدم هغير لبسي أوعدك بده ، بس بلاش تطردني علشان انا إلي بعين ماما وأنت عارف ..
أغلق عينيه مجيبا بضجر :
- خلاص تفضلي على شغلك
لتختفي سريعا إلى مكتبه ويزفر هو بهدوء ويعود لعمله من جديد ... !
مرت ساعتين ..
أنهت عشق عملية التسوق وها هي تقف أمام شركة زوجها تريد أن تفاجئه هي وأطفالها ..
دخلت ناحية الداخل لترى الجميع يرحبون بها بسعادة كبيرة ، استقلت المصعد برفقة الصغار حتى وصلت أمام مكتب زوجها ، في هذه الأثناء كانت أسيل قد غادرت المكتب لتنهي بعض الأوراق في الأرشيف !
دخلت عشق وأطفالها المكتب لترى أدم منهمك بعمله لتهتف بدلال :
- حبيبي بيعمل ايه ؟!
رفع رأسه ليشاهدها تطالعه بحب ..
وبتلقائيه أبتسم يتجه ناحيتها يقبلها بحب ومن ثم يقبل أطفاله يهتف :
- إيه المفاجأة الحلوة دي يا قلبي ؟
تعلقت برقبته بحب تهتف :
- قولت أفرحك شوية !
أمسك يدها يتجه بها ناحية مكتبه يجلسها عليه يهتف بعشق :
- أنتي مكانك هنا على مكتب حبيبك
في حين جلس جاسر يلاعب شقيقتيه بحب ..
لحظات ودخلت أسيل تحمل الأوراق لتتصنم مكانها وهي ترى عشق وأطفالها هنا ..
هتفت بخجل مصطنع :
- آسفة على الإزعاج
طالعتها عشق بهدوء تهتف :
- مفيش مشكله
في حين التصقت ( مرح ) الصغيرة بشقيقها تبدأ بالبكاء الشديد ، نهضت عشق وأدم ناحيتها يهدئونها ، هتفت لها عشق وهي تضمها :
- مالك يا قلب ماما ؟
أشارت الصغيرة ناحية أسيل التي كانت على وشك الإغماء لأنها ستنكشف الأن لا محاله
هتفت الصغيرة بخوف :
- الست دي وحشه يا مامي ، ضربتني وخطفتني ، هي دي الست إلي ضحكت عليا وعطتني شيكولاته ، واخدتني بيت بعيد ، هي دي إلي خطفتني يا مامي ..................... !
&&&&&&&&&&&&&&&&&&
اهو مش حرماكم من حاجة ، كتبت الفصل بوقت قياسي قبل الفرح 🙈😹
رأيكم بالفصل
وارقصو علشان هولعلكم بأسيل قريبا💃💃
دمتم بخير ❤
رواية عشق الأدم ( الثلاث أجزاء معا ) الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم Hanan Qawaryq
أحست بأن رأسها اقتلع من مكانه على أثر الصفعه القويه التي تلقتها من ذلك الذي يقف أمامها يطالعها بنظرات حارقه ستجعل منها رماد لا محاله ! شعرت بأنها على وشك الإغماء ولكنها تماسكت قليلا حتى لا تسمح لذات العينين الساحرتين بالشماته بها ! هي تكرهها كثيرا ولن تسمح لنفسها بأن تكون ضعيفه أمامها! في حين أمسك أدم بيدها بقبضة قوية جعلتها تئن بصوت منخفض يهتف لها بصراخ :
- أيه هدفك إنك تخطفي بنتي ؟!
ابتلعت ريقها لا تجرؤ على النطق لتنزل دموعها رغما عنها ! هزها بقبضتيه الأثنتين يصرخ مجددا :
- انطقي !
في تلك الأثناء اقتربت عشق منها تطالعها من أخمص قدميها حتى أعلى رأسها باستهزاء تهتف :
- باينتك وحده رخيصه !
في هذه اللحظات تمنت أن تفلت من يديه لتنقض عليها تنهشها بأسنانها تقطع لحمها بقوة ولكن قبضتيه كانت كفيله بأسرها !
رفعت يديها ترخي قبضة زوجها عن تلك الفتاة وهي تهتف له :
- متسمحش لنفسك توسخ ايدك فيها يا أدم
عند تلك النقطة وفقدت أسيل أعصابها لتمسك بمزهريه موجودة على الطاولة من خلفها وتهوي بها على رأس عشق التي سقطت أرضا بفعل قوة الضربة !
تصنم أدم مكانه لثوان وهو يرى زوجته تسقط أرضا غارقه بدمائها في حين استغلت أسيل الموقف لتخرج تهرب بسرعة !
هوى أدم على قدميه يهتف لعشق بضياع وهو يضع رأسها على قدميه قائلا :
- عشق ! بلاش تعمليها وتروح ، فتحي عينك ..
ولكن يبدو بأنها أغلقت عينيها ترغب بالرحيل !
هل ستكون النهاية هنا ؟!
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
محدش يشتم ، قولت أنزلكم إقتباس من بارت بكرا بعد ما رجعت من الفرح😂😻
تصبحو على خير 🚶🔥🌟
رواية عشق الأدم ( الثلاث أجزاء معا ) الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم Hanan Qawaryq
اسفة على التأخير
قراءة ممتعة ❤
&&&&&&&&&&&&&&&
حول الجميع أنظارهم ناحية ( أسيل ) التي شعرت بهذه اللحظات بأن قدميها لم تعد تحملانها لا محاله ، نظرات أدم الناريه تخترقها بقوة كبيرة !
في حين رفع أدم سماعة هاتفه بعد أن اتصل على شقيقه في المكتب المجاور يهتف :
- أحمد تعال هنا حالا !
اومأ أحمد برأسه ليخرج من مكتبه يتجه ناحية مكتب شقيقه ليرى الأجواء متوتره بعض الشيء
هتف بتسائل :
- في أيه يا أدم ؟!
ركضت مرح الصغيرة ناحية عمها أحمد تهتف بدموع :
- هي دي الست إلي خطفتني يا عمو !
رفعها بين يديه وهو يمسح لها دموعها بحنيه
طالع شقيقه ليرى الحمم البركانية تتقاذف من عينيه بشر كبير !
إذا يبدو بأن العاصفه ستثور لا محاله !
هتف أدم وعينيه تخترق أسيل بغضب جامح :
- أحمد ، خد البنات وجاسر على القصر ، وخلي بالك منهم كويس ..
اومأ أحمد برأسه بتفهم بعد أن علم بأنه لا مجال لجدال شقيقه ..
اتجه ناحية فرح ليحملها أيضا بين يديه ويهتف لجاسر :
- يلا يا جاسر ألحقني !
اومأ الصغير وهو يمنح والديه نظرة تسائل قبل أن يختفي برفقة عمه !
في حين أخذت عشق تطالع تلك الفتاة بنظرات غاضبة ، كيف سمحت لنفسها بأن تختطف ابنتها وتضربها أيضا !!
شعرت أسيل بأنها ستموت الأن لا محاله !
ابتلعت ريقها تتمنى أن تنشق الأرض وتبتلعها الأن !
تقدم ناحيتها بخطوات بطيئه حتى وصل أمامها يهتف لها بصوت منخفض مرعب :
- الكلام ده صح ؟
تحشرجت الكلمات في جوفها وكأنها اختفت رعبا من القادم ، رفعت رأسها لتقابل عينيه تهتف بصوت متقطع :
- م مستر أدم أنا أنا .......
ثوان قليله و أحست بأن رأسها اقتلع من مكانه على أثر الصفعه القويه التي تلقتها من ذلك الذي يقف أمامها يطالعها بنظرات حارقه ستجعل منها رماد لا محاله ! شعرت بأنها على وشك الإغماء ولكنها تماسكت قليلا حتى لا تسمح لذات العينين الساحرتين بالشماته بها ! هي تكرهها كثيرا ولن تسمح لنفسها بأن تكون ضعيفه أمامها! في حين أمسك أدم بيدها بقبضة قوية جعلتها تئن بصوت منخفض يهتف لها بصراخ :
- أيه هدفك إنك تخطفي بنتي ؟!
ابتلعت ريقها لا تجرؤ على النطق لتنزل دموعها رغما عنها ! هزها بقبضتيه الأثنتين يصرخ مجددا :
- انطقي !
في تلك الأثناء اقتربت عشق منها تطالعها من أخمص قدميها حتى أعلى رأسها باستهزاء تهتف :
- باينتك وحده رخيصه !
في هذه اللحظات تمنت أن تفلت من يديه لتنقض عليها تنهشها بأسنانها تقطع لحمها بقوة ولكن قبضتيه كانت كفيله بأسرها !
رفعت يديها ترخي قبضة زوجها عن تلك الفتاة وهي تهتف له :
- متسمحش لنفسك توسخ ايدك فيها يا أدم !
عند تلك النقطة وفقدت أسيل أعصابها لتمسك بمزهريه موجودة على الطاولة من خلفها وتهوي بها على رأس عشق التي سقطت أرضا بفعل قوة الضربة !
تصنم أدم مكانه لثوان وهو يرى زوجته تسقط أرضا غارقه بدمائها في حين استغلت أسيل الموقف لتخرج تهرب بسرعة !
هوى أدم على قدميه يهتف لعشق بضياع وهو يضع رأسها على قدميه قائلا :
- عشق ! بلاش تعمليها وتروح ، فتحي عينك ..
ولكن يبدو بأنها أغلقت عينيها ترغب بالرحيل !
هل ستكون النهاية هنا ؟!
صرخ أدم بتلك اللحظات بصوت زلزل كيان الشركة بأكملها ، انتفض الموظفون والعاملون على أثر ذلك الصوت ليهرولو سريعا ناحية مكتبه !
تصنم الموجودين وهم يرون أدم ينهض على قدميه يحمل بين يديه زوجته ( عشق ) التي تتسرب الدماء من رأسها بقوة جعلت الأرضية البيضاء تصطبغ بالأحمر ... !
وبسرعة استقل المصعد بعد مساعدة الموجودين له ومن ثم نزل حتى وصل جراح السيارات ليضعها فيها بهدوء ومن ثم يدور حول السيارة يجلس فيها يدير محرك السيارة لينطلق بها بسرعة ودموعه بدأت تنزل من عينيه على حبيبه يبدو بأن ستتركه لا محاله ...!
هدر بصوت مرتفع وهو يقطع الطريق بسرعة قائلا :
- أقسم بالله هموتك يا أسيل ، هموتك .... !
.........................................
انزلق كوب القهوة من بين يديه متهشما على أرضية الصالة الكبيرة بعد أن شعر بنخزه قوية ناحية قلبه تضرب به بعنف وألم شديد !
هتفت زوجته قائله بتسائل :
- في ايه يا جلال ؟ مالك يا حبيبي ؟!
طالعها بنظرات متألمه يهتف :
- عشق !
هتفت السيدة صفيه بتسائل :
- مالها عشق يا جلال
أخذ يمسد ناحية قلبه يهتف :
- مش عارف ، حاسس أنها تعبانه !
دق قلب صفاء على ابنتها بخوف !
دخل في تلك الأثناء أيهم يطالعهم بتسائل من حالتهم تلك ، هتف بتسائل وهو يجلس بجانب والده :
- في إيه يا بابا !؟
هتف له بألم :
- أختك وجعت قلبي يا أيهم
طالع أيهم صفاء وصفيه بتسائل
في هذه الأثناء دخل أحمد يحمل الصغيرتين وجاسر يتبعه بخطوات طفوليه ..
نهض السيد جلال يهتف له بتسائل :
- فين عشق يا أحمد ؟
وضع أحمد الصغيرتين أرضا يهتف بهدوء :
- فضلت مع أدم بالشركة ، في إيه مالكم ؟
جلس السيد ( جلال ) بعد أن شعر بالتعب يضرب أنحاء جسده بقوة ، في حين جلست زوجته بجانبه تخفف عنه حزنه ذلك !
هتفت السيدة صفيه بدورها :
- اتصل بأخوك شوف في إيه يا أحمد !
اومأ أحمد برأسه ليتناول هاتفه النقال من جيبه يضغط على رقم شقيقه ليجده مغلق !
بدأ التوتر يسيطر على أرجاء القصر بعد أن أخبرهم أحمد بذلك !
جلس الجميع متأهبين للقادم !
لحظات وارتفع رنين هاتف القصر يصدح بأرجاء المكان ، اتجهت صفاء بسرعة ترفع سماعة الهاتف ليأتيها صوت أحدهم يهتف :
- ممكن أكلم مستر أحمد ؟
دق قلب صفاء لتهتف :
- في أيه؟
أجاب الرجل :
- أنا موظف بشركة الزهرواي حبيت أبلغه أنه مدام عشق مرات مستر أدم تنقلت المستشفى !
لحظات من الصمت الرهيب بعد سماعها لذلك الخبر حتى أسقطت السماعه من يدها تطالع الجميع بصدمه تهتف لهم :
- بنتي عشق بالمستشفى ... !
..........................................
يقف أمام غرفة العمليات جامد الملامح بقلب ملتاع ينزف دما على حال معشوقته !
قلبه غير مرتاح بتاتا بعد كلمات الطبيب الذي قام بمعاينتها عندما وصل بها للمشفى ليتم تحويلها للعمليات بسرعة بعد ان علمو بحساسية وضعها ذلك !
ماذا سيحدث له ان حدث لها شيء ؟
قلبه يؤلمه بشدة الآن وهذا علامه له بأن تتألم بالداخل لا محاله !
في الصباح كانت بين يديه تضحك بأحضانه بعشق كبير ، والأن بينها وبينه حائط واحد يفصلهم عن بعضهم البعض ، وربما سيكون فاصل لحياتهما معا !
رفع رأسه بضياع ليجد أفراد العائله يتقدمون ناحيته بلهفه ، كان أول من هتف يسأل عنها هو والدها ( السيد جلال ) الذي كان يسير بمساعدة أبنه أيهم له ، هتف بلهفه أب ملتاع :
- مالها عشق يا أدم ، ايه إلي حصل ، ازااي يحصلها مكروه وهي معاك ، دي امانتي ليك يا أدم ؟
كلماته تلك جعلت أدم يتمزق أكثر وأكثر !
لما لا يشعر أحدا به ؟ وكيف يحملونه مسؤولية ذلك ؟! ألا يعلمون بأنها نفسه .. وحياته .. ومماته ..
ألا يعلمون بأنها الروح ..والجسد .. والعشق
ألا يعلمون بأنها الحب .. !
هتف مجيبا :
- مش عارف ، كل حاجة حصلت فجاءة !
في حين بدأت صفاء تبكي بقوة وقلب ملتاع على فلذة كبدها لتجلس شقيقتها تخفف عنها وطأة ذلك ..
هتف أدم لشقيقه :
- فين الولاد يا أحمد ؟
طمأنه مجيبا :
- متقلقش ، سبتهم عند نور ..
تنهد بتعب ليعود ويتابع النظر للباب الذي يفصله عنها ، تقدم شقيقه يهتف له بتسائل :
- خلي أملك كبير ربنا يا أدم
همس بدوره برجاء :
- والنعم بالله
بدوره جلس أيهم يغمض عينيه يمنعهم من مشاهدة دموعه التي نزلت على حبيبته وشقيقته ( عشق ) !
لا يدري لما كثرت المشاكل فجاءة عليه
وكيف له أن يتحمل هذه الضغوطات التي تضرب به من كل جانب !
من جهة زوجته فرح وبعدها عنه !
ومن جهة سره الذي يكتمه بقلبه !
ومن جهة حال شقيقته الأن !
................................
طرقات عنيفه على باب منزلها جعلتها تنهض هي وابنتها ( سيلا ) لترى من هذا الطارق اللحوح !
فتحت الباب لتقابل أفراد الشرطة يملئون المكان بقوة ، هتفت لهم بتسائل :
- خير ؟
تقدم ناحيتها الضابط المسؤول يهتف بحزم :
- معانا أمر بتفتيش البيت والقبض على المدعوه ( أسيل جابر ) !
انتفضت بخوف تهتف :
- بنتي عملت ايه ؟
دخل الضابط والجنود ينتشرون بالمكان ليهتف لها :
- بنتك متهمه بقتل مدام ( عشق أدم الزهرواي ) !!
............................................
طالع ذلك الخبر على إحدى مواقع التواصل الاجتماعي بنظرات مصدومه ليهتف لتلك التي تجلس تتناول الطعام من أمامه بإحدى المطاعم التي تطل على البحر قائلا :
- عشق ، مرات أدم بالمستشفى !
طالعته بتسائل تهتف :
- ليه ؟
اجابها بهدوء :
- وحدة موظفه بشركة جوزها محاوله تقتلها !
هتفت كلارا وهي تضع الشوكه على الطاوله أمامها :
- هتعمل ايه ؟
طالع البحر أمامه بهدوء يهتف :
- مش عارف ، بس قلبي عند أدم بجد يا كلارا !
نهضت من مكانها تتجه ناحيته تحاوطه بحب لتهتف :
- شكلك لسه بتحبه يا جورج ؟
تنهد بهدوء ثانيتا ولكن موت والدته جاء الأن أمام أنظاره ليهتف بغضب :
- لا ، هنستنى شويه نشوف هيحصل فيها ايه !
...............................................
جلست بذلك المنزل البعيد عن الأعين نوعا ما في تلك المنطقة المنقطعه بعد أن أحكمت الباب بقوة من شدة خوفها !
طالعت يديها اللتان اقترفتا تلك الجريمه لتهتف :
- مش ممكن ، ازاي انا عملتها ؟!
زفرت بضيق لتعود وتتابع حديثها مع نفسها قائله :
- لا لا تستاهل ، ان شاء الله تموتي يا عشق ، وبعدها أدم هيكون ليا أنا وبس !
نهضت من مكانها تتجه ناحية النافذة تطالع المكان من حولها بنظرات ميته ، إذا فقد سيطر عليها الشر وانتهى الأمر !
حب أدم جعل منها إنسانه سيئه جدا ، لا تعلم بأن الذي يحب أحدا لا يستطيع أذيته وهي أذته بحبيبته عشق !
أخذت تفكر بخطه شيطانيه جديدة للإيقاع بأدم بشباكها .... !
...............................................
أنتصب الجميع متأهبين بلهفه و تسائل وهم يرون الطبيب المسؤول عن عملية عشق يخرج من باب غرفة العمليات يتجه ناحيتهم ..
انقبض قلب ذلك الأب الذي حاول الوقوف بمساعدة زوجته وأبنه أيهم ، في حين وضعت السيدة صفيه يدها على كتف أبنها أدم بعد أن شعرت برجفة جسده بقوة !
خفق قلب الحبيب متأهبا لسماع الأخبار التي يبدو بأنها ليست جيدة نهائيا ..
حاول النطق ولكن الكلمات قد خانته وأختفت!
نزلت دموعه بقوة لا يدري ما السبب ! هل قلبه الذي يشعر بها تتألم بالداخل السبب ؟
هتف أحمد بتسائل :
- طمنا يا دكتور !
تنهد الطبيب بقوة ، أخذ نفس عميق يهتف :
- ياريت تفهمو الكلام إلي هقوله كويس يا جماعة
وجه الجميع أنظاره ناحيته بقوة
في حين هتف أدم بلهفه :
- تفضل !
تنهد الطبيب من جديد مجيبا :
- للأسف الضربة جايه على منطقه حساسه بالراس ، احنا عملنا عمليه ووقفنا النزيف ، بس هناك احتمال 99/100 ان المدام عشق فقدت بصرها فقدان جزئي ........... !
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
أنا عيطت وأنا أكتب بجد يا جماعة 😭
فوت ورأيكم يا حلوين ❤ وإيه هي توقعاتكم بالفصل الجاي ؟
دمتم بخير
رواية عشق الأدم ( الثلاث أجزاء معا ) الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم Hanan Qawaryq
جمعة مباركة يا حلوين
مواعيد النشر أساسا يوم ويوم ، بس أنا علشان إجازة هالفترة وقبل ما أرجع الجامعة كل يوم بكتب فصل وبنزله على طول !
واليوم إلي مش هتلاقو فيه فصل اعرفو إني مضغوطة شغل ودراسة ، معلش تحملوني شوية علشان الماجستير هيشلني 💔💔
بس ان شاء الله حاليا هيكون كل يوم فصل
قراءة ممتعة ❤
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
" أخرج يا قلب من بين ضلوعي وأذهب لها وأخبرها بأنك اشتقت لها !
أخبرها بأنك تنزف دما في غيابها !
قل لها بأنك أصبحت وحيدا بغيابها !
عانقها بقوة حتى تدخلها إلى سجنك العشقي !
امنعها من الرحيل فأنا على قيدها أعيش "
أغمض عينيه بعد تلك الكلمات السامه التي تسربت إلى أذانه تخبره بوضع زوجته ، قلبه بات يخفق بجنون لم يعرف له مثيل من قبل ! أحس بكل جزء من أجزاء جسده يتمزق ويئن! أظلمت الدنيا فجاءة أمام عينيه وحل السواد ! الأرض من تحته تتحرك بقوة وتدور وكأنها أمواج عاتيه في بحر تمردت عليه الريح القوية !
همس وهو يفتح عينيه بألم كبير :
- عشق مش هتشوف تاني ؟!
نظرات الألم و القهر وصلت الطبيب الذي أشفق على ذلك العاشق بشكل كبير ، هتف وهو يقترب منه يضع يديه على كتفه يشد من أزره قليلا :
- إيه الكلام ده يا أدم باشا ؟ فين إيمانك بربنا !
انا قولت أنه ( فقدان بصر جزئي ) بمعنى فترة محدودة من شهر وممكن تستمر لسنه ! وبصرها ممكن يرجعلها بأي وقت ..
وبضياع كبير كرر الجملة قائلا :
- عشق مش هتشوف تاني ؟ مش هتشوف أدم وحبه ليها ؟ مش هتشوف عشقي في عيني ؟ مش هتشوف عنيا ؟!
كلماته تلك نزلت كسهام ناريه على قلب
(السيد جلال ) و زوجته صفاء !
هذين الوالدين اللذان تجرعا حرمانا كبيرا من ابنتهما عشق ليأتي القدر مرة أخرى ويختبر صبرهما فيها مجددا !
نزلت دموعهما تتسابق وكأنها في سباق لتجلس أرضا ويجاورها زوجها يدعوان الله بالفرج القريب على فلذة كبدهما ... !
هتف الطبيب مجددا :
- طول ما ربنا موجود هترجع تشوف من تاني!
تنهد أدم بألم كبير وهو يسير بخطوات يهتف للطبيب :
- عايز أشوفها !
أجابه الطبيب بجمود :
- مش هينفع دلوقتي
وكأنه كان يحادث نفسه !
ليبتعد عنه أدم كالمغيب يختفي بسرعة بداخل غرفة العمليات ، فتح الباب بهدوء حذر وهو يشعر بقلبه يتمزق ! وقف بصدمه وهو يرى أيهم يقف بجانب سرير ( عشق ) يمسد على رأسها بحنيه كبيرة ، سار بهدوء ليقف وراء أيهم مباشرة ليسمعه يهمس لها بكلمات خرقت قلبه بشدة !
بالنسبة لأيهم كان يقف دموعه تغرق وجهه بقوة يهتف بألم :
- عشق ! فتحي عينك يا قلب أخوكي ! لسه ملحقتش اشبع منك والله ، انا وانتي انحرمنا من بعض بسبب ظروف و دلوقتي مش هترجعي تشوفيني ؟! هعيش ازاي يا عشق وانا بشوفك بتتوجعي ؟ فتحي عينك يا عشق ..
أنهى كلماته وهو يمسح دموعه التي باتت تمنعه من الرؤية جيدا ، أحس بأحدهم يضع يده على كتفه ليلتفت برأسه ويقابل عيني صديقه ( أدم )
هتف له الأخير بهدوء :
- عشق هترجع تشوف من تاني يا أيهم ، مش ممكن أنها مش تشوف عنيا كل يوم الصبح ، هي وعدتني ب ده !
اومأ له بهدوء وهو يخرج غير قادر على الكلام !
في حين سار أدم ناحيتها ليجدها تنام كالملاك بهدوء ، قبل جبينها يهتف :
- هستناكي تصحي يا روح أدم !؟
أنهى كلماته تلك وهو يخرج ناحية الخارج يتنهد بتعب ، هتف أحمد بدوره :
- يلا بينا على البيت يا جماعة ، مينفعش نسيب الولاد لوحدهم ، كده هيحسو بغياب عشق !
اومأ له أدم بتفهم مجيبا :
- ارجعو انتو وانا هفضل هنا !
تنهد الجميع بقلة حيله ، لينهضو رغبه منهم في المغادرة ، لحظات ووجدوها تتقدم ناحيتهم مطأطأ رأسها برفقة ابنتها لا تعلم بأي وجه ستقابلهم !
انتفضت صفاء بمجرد أن رأتها لتصرخ قائله بألم كبير :
- أنتي جايه هنا تعملي ايه بعد إلي عملتو ببنتي ؟
ابتلعت السيدة ( رقيه ) ريقها بتوتر غير قادرة على الرد ، ماذا ستقول وبماذا ستبرر فعلة ابنتها الشنعاء !
في حين بدأ جنون صفاء يعلو شيئا فشيئا لتبدأ بوابل من الشتائم على تلك التي تدعى ( أسيل )
أمسك بها أحمد يهدأها قليلا ، في حين هتف لها زوجها قائلا :
- أهدي يا صفاء
ثم حول أنظاره ناحية رقيه يهتف بعتاب :
- عجبك إلي عملته بنتك يا رقيه ؟ عشق ممكن مترجعش تشوف تاني بسببها !
هتفت بألم :
- والله ما كنت اعرف حاجة ، أنا تفاجئت زيكم
استمر الجدال بضع دقائق بينهم
في حين وقف أدم يطالع الموقف بهدوء كبير ، عينيه مسلطه على الاشيء ، فقط اسم واحد حفر بذاكرته جيدا ..... ( أسيل ) تلك الفتاة التي سقطت عليها اللعنه لانها تعدت على حدوده الحمراء ... !
وما بين ما يحدث هذا ، كان يقف بدوره بأخر الممر يضع يديه بجيوب بنطاله الأسود منتصب القامه عينيه مسلطتان على أدم ! يا اللهي ما زال كما هو ، ملامحه وعينيه وجسده وكأن الزمن لم يتحرك ، وكأنه لازال صديقه في كلية الهندسة !
هناك مساحه بقلبه دقت بلهفه عندما وقعت عينيه على صديقه ! رأى كمية ألم بعينيه لم يراها من قبل !
هتف محدثا نفسه :
- وحشتني يا أدم ، ليه عملت كده وخليتني أخطط أنتقم منك ؟ ليه خنتني بأهم يوم بحياتي ليييييييه ؟!
أنهى كلماته وهو يتنهد بهدوء ومن ثم سار مبتعدا عنهم يخرج خارج المشفى بأكمله !
.........................................
مر أسبوعين وما زالت عشق نائمه !
الطبيب قال بأن الضربة التي تلقتها كانت كفيله بجعلها تدخل بغيبوبة ربما تكون قصيرة ! أدم أصبح يلازمها أغلب الوقت والشركة أصبحت بكفالة أحمد الذي لم يكن يعلم ما ينتظره هو الأخر !
أيهم أيضا يأتي كل يوم للأطمئنان عليها ومن ثم يذهب يقضي أغلب وقته أمام البحر يفكر بزوجته أين ممكن أن تكون !
فرح لازالت عند عمة أدم تبكي حبيبها الخائن !
بالنسبة للأطفال فقد أصبحا برعاية جدتهم
( السيدة صفيه ) والأخرى صفاء !
كان يجلس بالممر يرتشف كوب من القهوة عندما وجد الأطباء يهرولون ناحية غرفة زوجته ، انتصب واقفا ليوقع الفنجان من يده وقلبه يطرق بعنف !
لحق بهم ناحية الداخل ليرى الطبيب يبتسم يهتف له :
- المدام عشق بدأت تصحى !
ابتسامة واسعة تشكلت على ثغره وهو يطالعها وهو على سريرها الأبيض مغمضه عينيها تتحرك ببطىء وكأن تقاوم شيئا ما !
لحظات وبدأت تحاول أن تفتح عينيها !
طالعها الجميع بلهفه كبيرة وأولهم أدم الذي أمسك بيدها يهتف لها بعشق :
- أنا هنا يا عشق معاكي !
يا الله كم اشتاقت لصوته الذي تحبه !
في حين هتف لها الطبيب بعد أن ساعدوها على الجلوس بشكل صحي قائلا :
- مدام عشق ، حاولي تفتحي عينك وقوليلي شايفه ايه ؟
فتحت عينيها الساحرتين لتسرق قلب حبيها من جديد !
شددت على يده لتبدأ دموعها بالنزول بقوة وهي تهتف :
- مش شايفه حاجة !!!!!!!!!!!
إذا ما توقعه الطبيب حدث !
عشق فقدت بصرها !
احتضنها أدم بقوة حتى كاد يكسر ضلوعها من شدة ألمه عليها ، همس بأذانها :
- هشش ، اهدي كده وصلي على النبي وخليكي قوية علشاني وعلشان اولادنا ، ده اختبار من ربنا ليكي يا حبيبتي !
حسنا هو كان يهدئ من نفسه أولا قبلها !
شددت بدورها من احتضانه تبكي بقوة حتى كادت أن تمزق قميصه الأسود ...!
لتبدأ حياة سوداء تنتظر هذين العاشقين !
....................................
مرت أيام أخرى خرجت خلالها عشق من المشفى!
كانت تجلس في صالة القصر برفقة نور ووالدتها وخالتها كما هي عادتهم بعد خروجها لمحاولة أن يخرجوها من حالة الحزن التي سيطرت عليها بعد الحادث الأليم الذي ألم بها ، نزلت دمعه من عينيها مسحتها سريعا قبل أن يلاحظها أحد ، فقد أصبحت شديدة الحساسيه بسبب وضعها ذاك لا تريد من أحد أن يمنحها الشفقة ! كان الجميع يتبادلون أطراف الحديث وهي في ملكوت أخر تشاهد فقط السواد ، كم اشتاقت لرؤية زوجها وأطفالها ، كم اشتاقت لأن تفتح عينيها كما كل صباح لتشاهده يحدق بها بهيام كبير !
تنهدت بألم كبير وهي تدعو الله بسرها أن يعود لها بصرها بأسرع وقت !
في هذه اللحظات دخلت فرح ومرح يتراكضن بطفولية ليقفزن بحضن والدتهن ، هتفت الصغيرة مرح قائله وهي تمد لوالدتها كيس شيبسي صغير تهتف :
- افتحيهولي يا مامي !
تحشرجت الكلمات بعينيها غير قادرة على الرد بسبب الوجع الكبير الذي ضرب قلبها بهذه اللحظات ! نهضت السيدة صفيه تتناول الصغيرة وهي تهتف :
- سيبو ماما دلوقتي يا بنات علشان تعبانه شوية
اومأت الصغيرتين بتفهم ..
في حين نهضت عشق تمد يدها تستدل الطريق من أمامها بعد أن منعت اي احد من مساعدتها .. !
احتاجت حوالي عشرون دقيقة حتى استطاعت الوصول لغرفتها لتدخل تتجه ناحية السرير ترمي نفسها عليه بقوة لتطلق العنان لدموعها تنهمر كما شلال غزير تفرغ وجعها وقهرها والحالة التي وصلت إليها مؤخرا !
لحظات ووجدت يد صغيرة تمسد على شعرها الأحمر لتهتف بدموع :
- جاسر ؟
قبلها على جبينها بطفولية وهو يمنع نفسه من البكاء قائلا :
- علشان خاطري يا مامي متعيطيش ، أنا امبارح شوفتك بالمنام أنك بتشوفي زينا وبتضحكي وبابا معاكي ..
اعتدلت في جلستها تحتضنه بحب كبير وهي تستشف منه الأمان والطمأنينة ...!
...............................................
ألقى كل ما كان أمامه بقوة على الأرضية لتحل الفوضى في كافة أرجاء المكتب ، في حين تراجع أيهم وأحمد إلى الوراء نتيجة هذا الموقف ، جز على أسنانه بغضب شديد وهو ينهض يسير يقف أمام شقيقه يصرخ بقوة :
- ازااااي توقع على صفقه زي دي من غير ما ترجعلي يا أحمد ؟
طالعه أحمد بتوتر يهتف :
- انت طول الوقت كنت عند عشق ، وايهم مش كان بيجي إلا نادرا والشغل كان عليا لوحدي يا أدم
أمسك بشعره بقوة يزفر بضيق وهو يدير جسده يتجه ناحية شرفة المكتب ، في حين طالع أحمد وأيهم بعضهما البعض بقلة حيله ..
هتف أدم قائلا :
- مين الشركة إلي كسبت المناقصة ؟!
هتف أيهم هذه المرة قائلا :
- هي شركة جديد ، اسمها شركة الرازي للاستيراد والتصدير ..
أدار رأسه يطالعهما بتسائل وهو يهتف :
- الرازي !! ايه إسم صاحبها ؟
أجاب أحمد قائلا :
- جورج ، جورج الرازي !!
أحس بالدنيا أطبقت على صدره ليهتف بصدمه :
- جورج الرازي !! مش ممكن !!
............................................
وقفت تنتظر كما هي عادتها كل يوم بعد أن اختفت ، فقد تنتظر بمثل هذا الوقت لتراه وتملئ عينيها حبا منه ، تخفت خلف إحدى الأشجار وهي تراه يدلف خارج الشركة ويبدو عليه الغضب الشديد ، ابتسمت بهيام وهي تهتف :
- وحشتني يا أدم !
لتركب بعدها سيارة أجرة وتعود المنزل الذي يأتيها بعيدا عن الأعين حتى لا يراها أحد ، فهي تعلم جيدا بأنها أصبحت مطاردة من قبل الشرطة
هتفت بشر :
- و دي عشق وتعمت ، و دلوقتي هتكون ليا انا يا أدم ، هتكون لأسيل وبس ..... !
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
بتتوقعو عشق ترجع تشوف من تاني او ده قدرها ؟
فوت ورأيكم يا حلوين ❤
دمتم بخير 😍
رواية عشق الأدم ( الثلاث أجزاء معا ) الفصل السادس والأربعون 46 - بقلم Hanan Qawaryq
مساء السعادة ❤
اسفة على التأخير بس الفصل اهو بنزله وانا عند الدكتور 💔 ادعولي بس تقرأو الفصل دعوة حلوة
قراءة ممتعة
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
دخل الغرفة يبحث عنها هنا وهناك ولم يجدها ، سار بخطوات بطيئه بعض الشيء وهو يرى باب الشرفة مفتوح ليعلم بأن تجلس هناك ، تنهد بهدوء وهو يتجه ناحيتها ليجدها تقف معطيه إياه ظهرها تغمض عينيها ودموعها على خديها بقوة ، انقبض قلبه بقوة على حالها ذلك ، قلبه يؤلمه على رؤيتها هكذا ، قبض يده بقوة وهو يتوعد بالرد الشديد لمن كانت السبب في حالة عشقه الأن !
وصل يقف خلفها مباشرة ليرتعش جسدها بقوة عندما تسرب عطره الفواح بداخل أنفها بقوة ، قبضت على صور الشرفة بقبضتها الصغيرة لا تريد أن تلتفت ناحيته ليرى دموعها تلك !
مد يديه الأثنتين يحتضنها من الخلف وهو يدس رأسه برقبتها يستنشق رائحتها الجميلة التي تسحره كالعادة ، شعرت بقلبها يطرق بعنف شديد من لمساته وقربه ذلك الذي اشتاقته حد الموت !
هي تعلم بأنها مخطئه بشدة في حقه ، فمنذ الحادث الذي جعلها تفقد بصرها وهي تمنع نفسها عنه ! لا تريد أن يرى ضعفها وهي بين يديه ، لن تسمح لنفسها بأن تكون عاله عليه بعد اليوم ، كيف سيكون قريب منها وهي لن تستطيع النظر بعينيه الجميلة !!
كيف سيحدث ذلك وهي الأن هشه قد كسرت بقوة!
استمتعت بقربه ذلك بضع دقائق دون أن يتفوه أي منهما كلمة واحدة ، لحظات وأرغمت نفسها عن الأبتعاد عنه وهي تحاول أن ترخي يديه القويه عن خصرها ، تريد الأبتعاد والهرب من أمامه !
بدوره شعر بما يضرب خلجات عقلها وتفكيرها
ويعلم أيضا بما تحس بهذه اللحظات !
لم يغيب عنه شعور القهر والألم التي تعيشه !
فقد أصبحت بالأونه الأخيره تفضل الجلوس وحيده ، هادئه بشكل مستفز ، لا تتكلم إلا للضرورة ، تفضل الأبتعاد لا الأقتراب !
ولكن هذا من سابع المستحيلات في قاموسه !
هي عشقه و زوجته و حبيبته ، هي سنده وقوته وضعفه ، هي فرحه وحياته ومماته !
كيف سيسمح لها بالأبتعاد بعد أن أصبح على قيدها يعيش !
سيكون قوتها ..
نظرها الذي فقدته ..
إرادتها التي ماتت ..
حياتها التي أصبحت سوداء ..
ضحكتها التي تلاشت ..
سيكون كل شيء لها في الوقت الذي تظن نفسها بأنها فقدت كل شيء .... !
أقسم بنفسه أن يجعلها تحب الحياة في عينيه
سيجعلها ترى الدنيا بقربه ..!
سترى الضحكة بعينين أدم !
فأدم لعشق وعشق لأدم !
هذا شعاره منذ أن أصبح سجين حبها !
شدد من إحتضانه يقربها أكثر حتى التصق ظهرها بصدره العريض ، أغمضت عينيها من فرط المشاعر التي بدأت تحن للحبيب ، هتف بدوره بصوت أذاب حصونها :
- وحشتيني !
كلمته تلك كانت كفيله بجعل قلبها يعود للخفقان من جديد ، أحست بالفراشات تدغدغ كيانها بقوة ، وجدت نفسها تهتف بدون وعي :
- وأنت كمان وحشتني كتير !
وبعتاب أجابها :
- يبقى بتهربي ليه يا عشق ؟
شدد من قبضتها على فستانها الأسود الطويل حتى كادت تمزقه ، هتفت بصوت منخفض :
- علشان محسش بالشفقه يا أدم !
وبجنون أدارها ناحيته لتصطدم بصدره العريض وهي تتمسك بقميصه حتى لا تقع ، قبض على وجهها الجميل بين يديه القوية يهتف بجنون :
- أنا هشفق عليكي يا عشق ، أدم حبيبك هيعملها ؟
لامت نفسها بقوة على تفكيرها ذلك لتبكي بقوة وهي تحتضنه تكاد تخترق صدره !
في حين شدد هو من احتضانها يهمس لها بحب :
- كفاية عياط بقى يا عشق ، من اليوم هتضحكي وبس !
همست بعشق وهي تمسح دموعها قائله :
- بحبك يا أدم
أمسك بيدها يسير بها ناحية الداخل بعد أن أغلق باب الشرفة بأحكام ، جلس على السرير ليجلسها على قدميه يقربها منه يهتف :
- عمرك وحياتك يا عشق متفكري إني ممكن أشفق عليكي ، أنتي قوتي ، وأنتي ضعفي ، عايزك تكوني قوية معايا !
أراحت رأسها على صدره مجيبه :
- فكرت بعد إلي حصلي ده حبك هيقل من ناحيتي
أبتسم بهدوء وهو يقبل يدها قائلا :
- أنتي مجنونه والله العظيم
تشكلت إبتسامة صغيرة على ثغرها ، رفع رأسها يهتف أمام شفتيها :
- وحشتيني !
قال كلمته تلك وهو ينزل بشفتيه يقبلها قبله جعلتها تتأكد بأن ( أدم الزهرواي ) حبيبها أصبح يعشقها أكثر من الأول بأضعاف مضاعفه !
................................................
خرج من السيارة برفقة زوجته التي كانت تحمل طفلها الصغير بين يدها وهي تطالع المكان من حولها بدهشه ، هتفت له متسائله :
- ده بيت عمتك ؟
اومأ لها برأسه وهو يمسك يدها يسير ناحية الباب الرئيسي يهتف :
- أيوه ، المكان ده بيشهد على طفولتي انا وأدم !
ابتسمت بهدوء مجيبه :
- فعلا المكان حلو أوي
رفع يده يطرق الباب ببعض القوة ، لحظات ووجد إحدى الخادمات تفتح الباب لهم تطالعم بتسائل ، في حين هتف لها أحمد قائلا :
- أنا أحمد و دي مراتي نور ، عمتي موجودة ؟
وبمجرد علمها بأن هذا الشاب يقرب سيدتها حتى أدخلتهم بأحترام شديد للداخل ..
كانت السيدة ( نازلي ) تجلس تلاعب زين الصغيرة بهدوء وفرح تجلس تطالع التلفاز بضياع ، قلبها ما زال عند أيهم ! على الرغم من خيانته التي علمت بها ولكنها لا زالت تعشقه ، حبه بقلبها أصبح اضعافا مضاعفه ، يا اللهي كم اشتاقته !
ضحكاته وهمساته ومداعباته ، شعره الأحمر الذي يميزه أيضا اشتاقته !
تنهدت بهدوء وهي تدير رأسها تطالع ابنتها الصغيرة بحزن ، هل كتب عليها أن تكبر بعيدة عن والدها ؟
ترى هل يفكر بها الأن أم تزوج ونسيها ؟
أسئله كثيرة كانت تضرب عقلها الصغير ....
في تلك الأثناء دخل أحمد يهتف بمرح :
- نازلي الجميلة وحشتيني جداااا
رفعت السيدة رأسها لتبتسم بأتساع كبير وهي ترى ابن أخيها الصغير يتجه ناحيتها ، اعتدلت تقف تفتح لها يديه تحتضنه بحنيه ، في حين نهضت فرخ بسعادة وهي ترى نور أيضا هنا ، لحظات مرت وهم يبادلون بعضهم السلام والترحاب !
هتفت نازلي وهي تجلسه بجانبها تهتف :
- أدم وصفيه ليه مجوش معاكم ؟
تنهد أحمد بحزن يهتف :
- عشق مرات أدم فقدت بصرها يا عمتي !
شهقت السيدة نازلي بجزع ، في حين تصنمت فرح مكانها من الصدمه تهتف :
- مش ممكن !
أجاب أحمد قائلا :
- علشان كده يا عمتي ادم بعثني أخدك عندنا القصر علشان تعمليلها رقيه شرعيه !
هتفت نازلي مجيبه :
- هتروح امتى ؟
أجاب أحمد :
- خلينا للصبح علشان الساعة تأخرت دلوقتي ، انا جيت نور هنا علشان تفضل عند فرح
نهضت فرح تهتف بحزم :
- لا مستحيل ، انا عايزة أشوف عشق لو مهما كان
..............................................
نهض عن طاولة الطعام بعد أن جلس عليها منذ دقيقتين ، هتف بهدوء :
- أنا رايح أنام
أجابته صفاء :
- مكلتش حاجة يا أيهم !
طالعها بحب يهتف :
- معلش يخالتي ماليش نفس
أنهى كلماته وهو يتجه ناحية غرفته يجر قدميه بتعب نفسي كبير !
في حين هتف السيد جلال بألم :
- عشق فقدت بصرها وأيهم مش عارف ماله ، الولاد هيموتوني يا صفاء ..
نهضت من مكانها تتجه ناحية زوجها تهتف بحب :
- متقولش كده يا حبيبي ، بعد الشر عن قلبك ، أن شاء الله هتفرج من عند ربنا ، أنا متأكدة ..
اومأ لها بهدوء ، في حين تركته لتذهب تتجه ناحية غرفة أيهم ، طرقت الباب لتدخل بعدها تجده يجلس على سريره يضع رأسه بين يديه بضياع ، جلست بجانبه تضع يدها على كتفه وهي تهتف :
- وحشتك مش كده ؟
رفع رأسه يطالع الاشيء أمامه يهتف بألم :
- جدا يا خالتي ، حياتي بقت سودا بعدها
أجابت بهدوء :
- أمال طلقتها ليه ؟
أدار رأسه يطالعه بقوة وهو يهتف :
- أنا تعبت يا خالتي ، ممكن أحكيلك وتسمعيني ؟
منحته نظرة دافئه تهتف :
- طبعا أنا هنا سرك ، قول في إيه ؟ !
.............................................
تجاوزت الساعة الثانية صباحا لتصعد درجات السلالم متخفيه بعباءة سوداء ونقاب أسود تقطع الطريق حتى وصلت أمام شقة والدتها ، تنهدت بهدوء وهي تخرج مفتاحها الصغير لتفتح الباب بهدوء حذر ! أخذت عينيها تمشط المكان بقوة هنا وهناك لتسير بخطوات سريعه بعض الشيء تفتح باب غرفتها تدخل للداخل ، نزعت النقاب وهي تتجه سريعا ناحية خزانتها تخرج منها بعض الملابس الخاصة بها !
انتفضت بجزع وهي تشعر بأحدهم يقف خلفها ، أدارت وجهها لتنصدم بوجه شقيقتها الغاضب ، تأففت بضجر وهي تعيد إخراج الملابس وهي تهتف :
- قطعتي قلبي يا سيلا ، مش كنتي تستأذني قبل ما تدخلي كده ؟!
ضحكت سيلا بسخريه وهي تهتف :
- تحولتي قاتله يا أسيل !
طالعت شقيقتها بغضب مجيبه :
- علشان أدم مستعدة أعمل كل حاجة !
هتفت شقيقتها بسخريه أكبر :
- هتضيعي نفسك واخرتك هتكون على ايد أدم الزهرواي يا أسيل لو فضلتي كده
سكتت قليلا وهي تكمل برجاء :
- علشان خاطري وخاطر ماما سلمي نفسك للبوليس ، الحكم هيقل عليكي كده !
ضحكت بقوة تهتف :
- هو أنتي مجنونه يا بنتي ؟ انا اخش السجن وأسيب أدم !
زفرت سيلا بقلة حيله ..
في حين كانت السيدة رقيه بالخارج تستمع لكل كلمة نطقت بها ابنتها لتدخل ناحيتها تهتف بحزم :
- مش هتخرجي من هنا يا أسيل إلا لمركز الشرطة !
طالعت والدتها وهي تضع الثياب بحقيبة صغيرة ومن ثم اتجهت ناحيتها تهتف :
- بأحلامك انتي وبنتك !
قالت كلماتها الأخيرة وهي تزيح والدتها بعنف بعض الشيء وأسرعت بالخروج .... !
وقعت السيدة رقيه أرضا تبكي دما وهي غير مصدقة بأن هذه هي ابنتها وصنع يديها ... !
احتضنتها سيلا بحب تهتف :
- متعمليش في نفسك كده يا حبيبتي ، هيجي يوم وأسيل تعرف غلطها .
طالعتها والدتها بدموع مجيبه :
- هيكون فات الأوان يا سيلا .... فات الأوان ... !
.................................................
اصطفت سيارة أحمد أمام باب القصر منتصف النهار ، خرج من سيارته يدور حولها ليفتح الباب الأمامي لعمته نازلي التي وقفت على قدميها تطالع القصر بحنيه كبيرة وهي تهتف :
- لسه زي ما هو متغيرش فيه حاجة !
في حين خرجت نور وفرح أيضا من الكرسي الخلفي يقفن بجانبها !
هتف أحمد قائلا وهو يمسك يد عمته يسير بها ناحية الداخل :
- ماما وأدم هيتبسطو بيكي جدا يا عمتي
منحته ابتسامة هادئه
في حين انقبض قلب فرح التي بات لقائها بزوجها قريب جدا ...
لحظات وكان الجميع يتبادلون الأحضان بسعادة وفرح مع السيدة نازلي وفرح !
في هذه الأثناء هبط أدم يمسك يد زوجته يساعدها بكل حب وقلب كبير ..
شاهد عمته ليسرع ناحيتها يقبل يدها بحب قائلا :
- نورتي بيتك يا عمتي !
قبلته بحب قائله :
- منور بيك يا ابن أخويا
انهت كلماتها وهي توجه أبصارها ناحية عشق التي كانت تقف تستمع لكلماتهم بهدوء غير قادرة على الرؤية ..
اتجهت ناحيتها تحتضنها بحب قائله :
- عينيكي بتقول أنك هترجعي تشوفي من تاني يا عشق ، وعينيكي الحلوة دي مبتكدبش !
احتضنتها عشق بحب بعد أن نزلت كلماتها تلك كالبلسم الشافي على قلبها ..
في هذه الأثناء استئذن أدم وهو يتجه ناحية الخارج برفقة شقيقه ، صعد للسيارة ليجلس شقيقه بجانبه ، هتف قائلا وعينيه على الطريق من أمامه :
- و دلوقتي جه دور نروح نتعرف على جورج الرازي ده ...... !
&&&&&&&&&&&&&&&&&&
يا ترى كيف هتكون ردة فعل أدم بعد ما يشوف جورج ؟
فوت ورأيكم يا حلوين 😍
الرواية قاربت توصل المليون متابعة و ده مفرحني جدا والله 😍❤
وطبعا ده بفضل ربنا وبفضل دعمكم 😻
بحبكم كتييير
رواية عشق الأدم ( الثلاث أجزاء معا ) الفصل السابع والأربعون 47 - بقلم Hanan Qawaryq
مساء الفل عليكم
كنت اليوم مش قادرة أكتب بجد بس علشانكم أرغمت نفسي
قراءة ممتعة❤
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
بهيبه طاغيه خرج من باب سيارته السوداء ينتصب بوقفته وهو يضع نظاراته السوداء على عينيه يحجب أشعة الشمس القوية ، أغلق السيارة بجهاز التحكم الصغير بعد أن خرج شقيقه أيضا يقف بجانبه ، رفع رأسه يطالع هذا الصرح العظيم المكون من ستة طوابق يزين بالأعلى بلوحة نفس عليها إسم ( شركة الرازي للأستيراد والتصدير )
تنهد بهدوء وأسم صديقه الجديد يعود لذاكرته بقوة . (جورج ) رفيقة الدراسة ..!
تمتم بهدوء قائلا :
- ربنا يرحمك يا صاحبي !
هتف أحمد وهو يضع يده على كتفه أخيه يأزره :
- ده تشابه أسماء يا أدم مش أكتر ، جورج ربنا يرحمه مات من زمان ..
اومأ لشقيقه بهدوء مجيبا وهو يسير ناحية الداخل :
- يلا بينا نشوف جورج ده
سار الأثنين حتى وصلا ناحية الأستعلامات ، هتف أدم برزانه :
- مكتب جورج الرزاي فين ؟
تمتمت الفتاة المسؤولة ببلاهه وهي تحدق بهذا الشاب الوسيم من أمامها قائله :
- الطابق السادس حضرتك !
منحها أدم نظرة متسائله على حالها ذلك ليهتف وهو يبتعد عنها :
- شكرا
وصل ناحية المصعد ليجد فتاتان تدلفان منه ، عطره الساحر جعلهما يطالعانه بهيام كبير ، هتف أحمد له بمداعبه :
- فين عشق تيجي تلمك؟ !
منحه أدم نظرة ناريه مجيبا وهو يدلف برفقته بداخل المصعد :
- مفيش بنت بالدنيا قادرة تخليني أبص عليها بعد عشق يا أحمد
كتم أحمد باقي كلماته حتى لا يثير جنون شقيقه ..
ثوان قليلة ووصل المصعد ناحية الطابق السادس
خرج أدم وشقيقه متجهين ناحية المكتب المخصص ، هتف للفتاة قائلا :
- عايز أقابل مستر جورج !
طالعته الفتاة بغرابه وهي تهتف :
- حضرتك أدم الزهرواي ؟
اومأ أدم بإيجاب لتكمل الفتاة قائله :
- أصل بشوف صورتك كتير بمجلات رجال الأعمال
قالت كلماتها تلك وهي تدلف ناحية مكتب رئيسها ، مرت نصف ساعة قبل أن تخرج !
هتف أحمد بمرح :
- إيه ده هو إحنا هنقابل الرئيس ولا ايه ؟
جلست الفتاة وهي تشير لهما بالدخول !
لحظات وسمع طرقات الباب وكأنه تطرق على قلبه ، انقبض قلبه بقوة فهو غير مستعد لهذا اللقاء الأن ! تناول رشفة ماء وهو يعتدل مجداا في جلسته يسمح لنفسه بالأنجراف وراء مفاجأت هذا اليوم ، هتف بصوت صارم :
- تفضل
لحظات وكأنها زمن حتى وجد أدم برفقة شقيقه يدلفون ناحيته ، تصنم أدم مكانه بعد أن ألجمته الصدمه كما هو حال أحمد أيضا !
ابتلع أدم ريقه لا يقوى على الكلام من ما يرى أمامه ..
هتف بصوت يكاد يسمع :
- مش ممكن !!!
انتصب جورج واقفا بعد أن برع بإخفاء مشاعر الأشتياق للرفيق ، اقترب منهما يضع يديه بجيوبه وهو يهتف :
- لا ، ممكن يا أدم !
وبلهفه أجابه :
- قالولي أنك مت بعد وفاة أمك
أبتسم بقوة يهتف :
- وأنت ازاااي تصدق الكلام ده !؟
وبسرعة اقترب أدم منه رغبه بأحتضانه فهو اشتاقه كثيرا وعند اللحظة الفاصلة وجده يرفع له يده يمنعه من الأقتراب ! هتف أدم بتسائل :
- مالك يا جورج ؟
تحرك مبتعدا عنه بعض الشيء يطالع الطريق من نافذة مكتبه ، هتف له :
- امي ماتت بسببك ومستقبلي وقتها ادمر بسببك ، فقدت أغلى انسانة عندي بسببك وبتسألني مالي ؟
تشنجت أوصال أدم غير قادرا على الرد من كلام صديقه ذلك العاري عنه الصحه بالتأكيد ..
هتف أحمد :
- إيه الكلام الفاضي ده يا جورج ؟ ده أنت لازم تاخد أدم بحضنك دلوقتي وتقعد تشرحلنا ازاي حصل كل ده معاك واختفيت ليه ؟ وقالو عليك مت ليه ؟!
أدار جورج رأسه يطالعهما بشر كبير يصرخ :
- يوم المناقشة سبتني لوحدي ومجيتش ، امي ماتت وقتها لأني رسبت وأنت السبب ، انت السبب يا أدم ، انت السبب !!!!!!!!!!
كلماته تلك بدأت تصدح بعقل أدم بقوة كبيرة ، أيعقل بأن صديقه يحمله مسؤولية ما حدث !؟
تقدم منه بخطوات يهتف بقوة :
- بس أنت مش عارف أنا مجيتش ليه وقتها ؟
أبتسم بتهكم مجيبا :
- ولا عايز أعرف ، دي حاجة مش تهمني بتاتا ، دلوقتي انا لقيت رجل أعمال وليا إسمي وسمعتي ، وعارف أنك جاي دلوقتي علشان الصفقة إلي أنا أخذتها منك
هتف أدم بقوة :
- يا خسارة يا صاحبي ، الفلوس عمت عينك عن الحقيقة ، على كل حال انسى الموضوع ، مش عايز الصفقة ولا عايز حاجة تاني منك ..
أنهى كلماته وهو يهم بالخروج ليدير رأسه يهتف قائلا :
- اه وكمان لو عايز بيوم من الأيام تعرف أنا مجيتش بوقتها تقدر تسأل عمتي نازلي اكيد انت حافظ مكان بيتها !
أنهى أدم كلماته تلك ليخرج كما دخل جبل شامخ لا يهزه شيء !!
في حين بقي جورج يقف يطالع أثره وفضوله الكبير قد سيطر عليه لمعرفة السبب ، قذف تلك الأفكار من رأسه ليأتي دور الخطة الثانية التي ستوقع أدم هذه المرة لا محاله !
اتجه ناحية مكتبه يلتقط هاتفه النقال ليضغط بعض الأزار ليأتيها صوتها الناعم ، هتف قائلا بخبث كبير :
- حضرتك الأنسه أسيل ؟؟؟!
..............................................
جلست تطالع موجات البحر من أمامها بضياع كبير وأسف واضح على ما اقترفته يداها في تدمير حياة صديق طفولتها ، نزلت دموعها بقوة وهي تتذكر طفولتهم وأنه كان يحميها ويدافع عنها دائما من كل شر ، رفعت يدها تمسح دموعها بعد أن رأته يقترب منها شيئا فشيئا ، عدلت من جلستها على ذلك المقعد الخشبي القريب من البحر !
في حين وصل هو ليجلس بجانبها يهتف لها بحنيه :
- عامله ايه يا كلارا
هتفت بثبات :
- أيهم أنا تعبت وعايز اعترفلك بحاجة
أبتسم بهدوء مجيبا :
- في ايه ؟
أخذت نفسا عميقا لتبدأ بالكلام قائله :
- أنا مش بحبك ، انت بنظري صديق طفولتي الصدوق ، مثلت عليك الحب علشان أساعده أنه ينتقم ، بس أنا ضميري بعذبني كتير على إلي حصلك انت وفرح بسببي !
كانت تتوقع أن يثور ، يغضب ، يضربها حتى ولكنها تفاجئت به يهتف بهدوء كبير :
- وبعدين ؟
تابعت كلامها بعد أن ظنت بأنه يمر بمرحلة الهدوء الذي يسبق العاصفه لتهتف :
- عايز ينتقم من أدم ، وأنا علشان بحبه نفذت معاه الخطة ، بس خلاص مش عايزة أكمل اللعبة دي
للمرة الثانية خيب ظنها !
وجدته هادىء الملامح ، يطالعها بنظرات غريبه
هتفت بحذر :
- أيهم ! أنت كرهتني مش كده ؟
أبتسم بدوره بهدوء مجيبا :
- لا طبعا ، انتي كبرتي بعيني اكتر علشانك اعترفتي بغلطك ..
تشكلت أبتسامة واسعة على ثغرها الجميل لتهتف :
- طيب هنعمل ايه دلوقتي ؟
طالع البحر من أمامه مجيبا :
- إلي متعرفيهوش يا كلارا إني أنا كاشف مخطط جورج ده من فترة ، ويوم لقيتك بتمثلي عليا الحب طبعا مصدقتش وعملت نفسي أهبل ليكي علشان أقدر من خلالك أوصل لجورج وامنعه عن أدم ، بس إلي مكنتش عامل حسابه هو ( فرح ) راحت ضحية اللعبة دي
تفاجئت من كلامه ذلك ، هتفت قائله :
- طول عمرك ذكي يا أيهم ، كل حاجة هتتصلح وهترجع انت وفرح احسن من أول
طالعها متسائلا :
- وأنتي وجورج ؟
تنهدت بهدوء مجيبه :
- هحاول بكل قوتي ابعده عن إلي بيعمله
منحها ابتسامة واسعة قائلا :
- وانا معاكي وهساعدك طبعا ..
...........................................
وقف يطالع ذلك المنزل الخشبي الصغير بعينين حادتين يدور بهما هنا وهناك يتأكد بأنه ليس هناك أحد يراه ، عدل من ياقة قميصه وهو يسير ناحية الباب يطرقه برزانه ، لحظات ووجده يفتح وتظهر هي من خلفه بأبتسامة لعوبه ، دلف ناحية الداخل يطالع المكان بهدوء ، في حين وقفت هي خلفه تطالع ظهره العريض ليلتفت لها فجاءة بمكر لتتوتر وهي تبعد أنظاره عنه ، دقق النظر فيها ليبتسم بخبث وهو يحدق بها بوقاحة قائلا :
- انتي جريئة كده على طول ؟
رفعت حاجبيها تهتف :
- مش فاهمه
ولكن نظراته التي كانت تخترق جسدها الذي يظهر من خلف فستانها البيتي القصير قد ألجمتها عن متابعة الكلام ، هتفت قائله :
- دي حرية شخصية !
أبتسم على كلماتها تلك ليهتف :
- اسمي جورج ، كلمتك الصبح علشان موضوع أدم
طالعته بتفحص لتنبهر بجماله الأوروبي الصارخ لتهتف بدلال :
- وأنا أسيل !!
اقترب منها أكثر حتى وصل أمامها رغبه منه في الوصول لغايته ليهتف لها بخبث :
- أدم واحد غبي علشان يرفض وحده بالجمال ده !
وكالحمقاء انجرفت ورائه تكمل :
- بس أنا هعرف اخليه يحبني وبأسلوبي الخاص
أبتسم بسعادة لأنه استطاع خداع هذه الحمقاء ليهتف لها بوقاحه :
- وأنا طبعا هنفذ خطتي وبمساعدتك ، وكل واحد هيحقق إلي هو عايزه بالنهاية ..!
بجرأة قويه منها وبإنعدام أخلاق اقتربت منه تتعلق برقبته كفتاة رخيصة غير مباليه بعقاب الله لها تهتف بدلع :
- هو انت حلو كده ليه ؟
قربها منه حتى ألتصقت بصدره يهتف لها :
- باينتنا هنعمل شغل حلو مع بعض !!
وبمجرد ما أنهى كلماته تلك حتى مسكت يده بدلال تقوده خلفها ناحية غرفتها تغلق عليهما الباب!
لا يعلمان بأن عذاب الله على تلك الفاحشةالتي يقومان بهما كبير وكبير جدا ... !
................................................
وضعت رأسها على قدمي السيدة نازلي بعد أن تمددت بجانبها على الأريكة تغمض عينيها كما طلبت منها ، في حين جلست السيدة صفيه وشقيقتها صفاء ومرح ونور يتابعن بصمت وترقب!
بينما كانت ( فرح ومرح ) الصغيرتين يلبعن ببعض الألعاب البلاستيكية برفقة شقيقتها جاسر بالطابق الثاني بالقرب من الجميع !!
بدأت السيدة نازلي الرقيه الشرعية وهي تضع يديها على عيني عشق التي كانت تشعر براحة نفسيه كبيرة وهي تستمع لأيات الذكر الحكيم بصوت السيدة نازلي الذي لامس قلبها بقوة ، استمرت عملية الرقيه ساعة كاملة والجميع يتطلعون بأنصات !
أنهت السيدة نازلي الرقيه لتقبل عشق على جبينها تهتف بها بحب :
- قدرة ربنا كبيرة على شفائك يا عشق ، متفقديش الثقة بربنا ..
نهضت عشق تهتف بحب :
- والنعم بالله
في هذه الأثناء نهضت عشق تقف على قدميها تكمل :
- هروح أصلي العصر ..
اومأ لها الجميع بهدوء لتسير بخطوات حذره شيئا فشيا حتى وصلت لمكان لعب أطفالها ، نهضت فرح الصغيرة تهتف لها بطفولية :
- مامي شوفي عملت ايه ؟
نزلت دموعها بهدوء وهي تنخفض لمستوى ابنتها مجيبه :
- لو ربنا أراد هشوف بعدين يا قلب مامي !
اومأت الصغيرة بدون فهم وهي تعود للعبتها تلك
في حين نهضت عشق رغبه منها في إكمال طريقها ناحية غرفته لتدوس بقدمها على إحدى الألعاب البلاستيكية التي كانت تملىء المكان القريب جدا من الدرج العلوي لتنزلق بسرعة من أعلى الدرجات تتدحرج بقوة كبيرة حتى وصلت ناحية الأسفل لتفقد وعيها بعد أن بدأت دماء رأسها تسيل بقوة .................... !!!!
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
يا ترى هيحصل أيه لعشق ؟؟؟!
رأيكم يا حلوين
دمتم بخير😍
رواية عشق الأدم ( الثلاث أجزاء معا ) الفصل الثامن والأربعون 48 - بقلم Hanan Qawaryq
مساء السعادة عليكم
قراءة ممتعة 😍😍
&&&&&&&&&&&&&&&&
ألا يكفي قلبه صدمات هذا اليوم ؟ أم أن القدر مصر على أن يأخذ منه أحباء قلبه ؟!
لو كان جبل لسقط من كثر الصدمات التي تعصف به !! ألا يكفي صديقه ( جورج ) الذي تفاجئ بأنه لازال على قيد الحياة والصدمة الكبرى بأنه يظنه قاتل والدته ويحمله مسؤولية ما حدث في ذلك اليوم ! ولم يكلف نفسه حتى بسؤاله عن السبب!
صديقه ! وما أكبر هذه الكلمة وما أجمل معناها
أي صداقة تلك التي سقطت لمجرد مطب واحد واجهها بالحياة ! ألم يعلم بأن درجة الصديق الحقيقي تتخطى درجة الأخوة !؟ أم أنها كانت صداقة كاذبة منذ البداية لتنكشف على أتفه سبب عصف بها !!
ألم يكفي هذا كله اليوم !!
لا يدري كيف قاد سيارته يقطع الطريق الذي تمرد عليه وأصبح لا ينتهي للوصول إليها ، لا يدري أيضا كيف كان يرى السيارات من أمامه بسبب دموعه التي غطت وجه تمنعه من الرؤية ، حكمة الله وإرادته منعته من التسبب بالعديد من الحوادث الخطيرة !!
فبمجرد ما هاتفته والدته قبل قليل تخبره بما حدث مع زوجته عشق حتى انتفض بقلب يطرق ألما ! هل سيستطيع الوصول إليها ورؤيتها ام أن هذه المرة ستكون الأخيرة !!
أخيرا وصل أمام القصر بحاله يرثى لها وقلب يتمزق ، خرج من سيارته حتى أنه لم يغلق الباب خلفه ليفعلها شقيقه أحمد الذي كان ملازما له يحاول التخفيف عنه قليلا !
صعد درجات السلالم كالمجانين ليرى الجميع يقفون أمام غرفتها يبدو عليهم البكاء ، هتف بصوت منخفض وقلبه يخفق :
- فين عشق ؟
طالعته والدته بهدوء تمسح دمعاتها قائله :
- الدكتور عندها جوا وامها معاها كمان
دار بعينه في المكان ليجد جاسر الصغير يجلس على بعد منهم يبكي بصمت ، وجع جديد وألم جديد أحتل قلبه ليتقدم ناحيته يجلس بجانبه يهتف له بحنان :
- بطلي الصغير بيعيط ليه وفين اخواتك ؟
رفع الصغير أنظاره يهتف بطفوليه :
- خايف ماما عشق تروح وتسيبنا يا بابا ، دي كانت واقعة وكلها دم ! مرح وفرح مع خالتو نور
أغمض أدم عينيه يرفض تخيلها في مثل هذا الموقف ، مسح دموع طفله يهتف :
- عشق قوية وانا متأكد إنها هتخف ..
قال كلماته تلك وهو ينهض يقف معتدلا في جلسته كالجبل الشامخ ، سيكون قويا لأجلها ولأجل أطفاله ! لن يسمح للضعف أن يحتل قلبه
إيمانه وعشقه لها أقوى من العالم بأسره
هكذا أقنع نفسه وهو يتجه ناحية الباب يطرقه بهدوء ليدخل بعد أن أغلقه!
وجدها تنام على السرير على بطنها ، مغطاة بغطاء أبيض و رأسها ملفوف بقماش أبيض طبي اصطبغ ببقعه حمراء !
تغلق عينيها بهدوء وكأنها ملاك جميل ، لا يبدو عليها التعب إلا من شحوب بشرة وجهها قليلا التي بدأت تميل للأصفرار ، اقتلع قلبه من مكانه وهو يلمح دموعها تسيل على خديها تبلل الوسادة قليلا
رفع رأسه ليرى الطبيب يعيد أغراضه الطبيه لحقيبته الخاصه بهدوء ، رأى خالته صفاء تتقدم منه تهتف له بهدوء :
- عشق هتكون كويسه يا حبيبي !
أوما لها بهدوء وهو يطالع الطبيب منتظرا كلامه
هتف لهم الأخير بصوت منخفض :
- ممكن نتكلم برا يا جماعة !
اتجه أدم يحني جذعه ناحيتها يقبلها بهدوء ومن ثم لحق خالته والطبيب ناحية الخارج على عجله!
طالعهم الطبيب قائلا بعد ان رأى نظراتهم تحثه على الكلام :
- بالحادث الأول حصل خلل في عملية النظر عند المدام عشق و ده سببلها فقدان بصر جزئي ، والوقعه إلي تعرضتلها اليوم كانت كفيله إنها تحرك أعصاب الدماغ عندها شوية ، واحنا عارفين الدماغ مسؤول عن النظر بشكل كبير ، الحمدلله ده مضرهاش إلا شوية وهتخف مع مرور الوقت ، احتمال كبير مدام عشق بس تفوق ترجع تشوف بشكل طبيعي و ده نسبته 90/100 ..
تحولت وجوه العائله من الحزن إلى السعادة الغامرة بعد كلمات الطبيب تلك ، انفجرت ابتسامة واسعة على ثغر أدم الذي تقدم من الطبيب يهتف بلهفه :
- يعني عشق هتشوف من تاني ؟!
أبتسم له الطبيب مجيبا :
- ان شاء الله ، الأحتمال كبير جدا زي ما قولتلكم
أغمض أدم عينيه يهتف :
- ( وعسى أن تكرهو شيئا وهو خيرا لكم ) ، الحمدلله يا رب ، وقعت عشق دي كانت بإرادة من ربنا علشان ترجع تشوف تاني ..
جلست صفاء تبكي من السعادة بجانب شقيقتها !
في حين وقف جاسر خلف الباب يستمع لهم بسعادة كبيرة بجانب شقيقته اللتين ابتسمن بسعادة على حال شقيقهما ذلك لا يعلمن بما يدور حولهن من أحداث !!
في تلك اللحظات استئذن الطبيب منصرفا ، لحظات وكان أيهم يدخل برفقة والده السيد جلال الذي بمجرد أن علم من زوجته قبل قليل حتى أسرع يطمئن على فلذة كبده ( عشق ) !
وصل ناحيتهم لتقع عينيه بقوة عليها حيث كانت تقف بالزاوية تحمل طفلتها الصغيرة تحدق به بلهفه .. حب .. اشتياق .. عشق جارف .. ألم .. لوم كبير على ما حل بها ..
يا اللهي لقد رأى بريق عينيها الخاص يطالعه بشدة ، انتفض قلبه يود أن يخرج من مكانه رغبه منه في تقبيلها وأحتضانها بقوة يخبرها كم اشتاقها حد الهلاك وحد الموت !!
رأى المكان وكأنه خالي من الجميع باستثنائهما فقط ! فرحة حياته وحبيبته الجميلة وأم طفلته
تنهد بهدوء وهو يبعد عينيه عنها بعد أن أرغم نفسه على ذلك ليهتف لأدم متسائلا :
- عشق كويسه ؟
طالعه أدم بنظرات بارده فهو لم ينسى فعلته بخصوص فرح ليهتف :
- الحمدلله ، شوية وهتصحى
أنهى كلماته تلك وهو يدلف للداخل برفقة السيد جلال وخالته صفاء منتظرا اللحظة التي ستفيق فيها زوجته ..
في حين نزلت السيدة صفيه تمسك بيد الأطفال يتبعها أحمد و زوجته نور !!
تنهدت السيدة نازلي بدورها وهي ترى نظرات العشق والأشتياق التي تخرج من عيني أيهم لزوجته فرح ، نهضت من مكانها تتجه ناحيته تهتف له بحنان :
- كل حاجة هتتصلح يا أيهم ، أنا واثقة ان الحب إلي بشوفه في عينيك دلوقتي عشق مش بيخون إلي بحبه..
قبل يدها بحب يهتف :
- وحشتني يا عمتي !
همست بأذانه قائله :
- يبقى صلح إلي عملته !
رفع رأسه يطالعها ليجدها قد اختفت من أمامه ليهتف للسيدة نازلي قائلا :
- هتسامحني ؟!
رفعت يدها تضعها على كتفه مجيبه :
- إلي بيحب بصدق هيسامح ..
.........................................
يحاوطونها من الجهات الأربع للسرير بعيون قوية متأهبه للقادم بلهفه كبيرة ، قلوب تنبض وعشق فاق الحدود يحاوطها بشدة ، هدوء مخيف ضرب بالمكان عندما بدأت تتحرك بهدوء من غفوتها الصغيرة !
بدوره طالع السيدة جلال وخالته صفاء
اللذان بدأ يبكيان من شدة اللهفه عليها !
ابتلع ريقه يتنهد بقوة منتظرا القادم !
بدورها بدأت تشعر بألم قوي بعض الشيء يضرب أسفل رأسها لتبدأ تئن بهدوء بصوت شبه مسموع
فتحت عينيها لتراه يحدق بها بقوة وتسائل
هتفت بألم بعض الشيء :
- إيه إلي حصلي يا أدم ؟
حدق بها بقوة وصدمه وهو يقسم بأنها تراه الأن لا محاله ، ليهتف لها بجنون وهو يجلس بجانبها على السرير :
- عشق ! انتي شيفاني ؟!
وكأنها الأن عادت من غيبوبتها لتهتف بدموع وهي تحاول النهوض :
- أدم ، أنا شيفاك !!!!
سكتت قليلا وهي تدور بعينيها بالغرفة لتهتف بسعادة ممزوجة بالدموع :
- كمان شايفه بابا وماما !!
أنهت كلماتها تلك وهي تنهض ترتمي بأحضان والدها الذي تلقفها بحب كبير تتعلق برقبته وهي تهتف :
- أنا رجعت أشوف تاني يا بابا !
قبلها بحب ملتزما الصمت ، فدموعه كانت كفيله أن تعبر على ما يدور بقلبه من سعادة فاقت الحدود ! بدورها احتضنتها والدتها من الخلف تحمد ربها على ذلك ..
بينما وقف هو يطالعها وهي بين يدي والديها بعشق جارف يتمنى اللحظة التي سينفرد بها ليرى عينيها الجميلة وهي تطلق شعاع الحب عندما تكون بين يديه ..!
في هذه اللحظات دخل الصغار وكأنهم شعرو بوالدتهم ليكون جاسر بالمقدمه وهو يقف يطالعها بطفولية يهتف :
- مامي! انتي شيفاني ؟
خرجت من أحضان والديها لتتجه ناحيته تجلس على مستواه تهتف بحب كبير وهي تحتضنه :
- ابني الكبير وحشتني جدا
بدأ الصغير يبكي بين يديها بسعادة
في حين تقدمت الفتاتات أيضا يحتضن والدتهن بأشتياق كبير !!
مر الوقت سريعا ليغادر الجميع غرفة عشق عندما علمو بعودة بصرها حتى جائو يهنئونها بسعادة كبيرة !
أخيرا ها قد أنفرد بها !
تقدم ناحيتها بأبتسامة لا تظهر إلا لها وحدها ، وجدها تحدق بعينيه بعشق جارف ، وقف فقط يطالع عينيها الجميلة التي تخترق تفاصيل وجهه بقوة كبيرة ، اقتربت منه رويدا رويدا حتى وصلت أمامه مباشرة مدت يديها تتعلق برقبته فجاءة تضمه بقوة حتى شعر بجسدها يكاد يخترق عظام صدره ،! يبدو بأنها اشتاقته كثيرا !
نزلت دموعها لتنزلق على رقبته بشكل جعل جسده يرتعش بشكل جميل ، مد يديه بدوره يحتضن خصرها ليبدأ حوار العناق والدموع الخاص بهما يسطر قصصا وحكايات لا يفهمها سوا العشاق وحدهم !
همست بأذانه قائله :
- وحشتني
أغمض عينيه يتلذذ صوتها الجميل مجيبا :
- وأنتي موتيني بحبك يا عشق أدم
خرجت من أحضانه ترفع يديها تحاوط وجهه الوسيم لتهتف بحب :
- عينيك دي وحشتني كتير
أنهت كلماتها تلك تنزل بشفتيها تقبل شفتيه بجرأة كبيرة منها لينسحر بدوره بها وهي بين يديه ليحملها يدور بها الغرفة بسعادة قد بدأت تعرف طريقها لهذين العاشقين التي لم تتمكن السنين من تقليل الحب بينهما ، بل على العكس قد قوت عشقهما أكثر !!
ولكن عيون بعض الحاسدين لا زالت تدور حولهما بعد أن أقسمت على التفرقة بينهما ...
...................................
جلست على سريرها المتهالك في ذلك المنزل تضم قدميها ناحية جسدها تبكي دما لا دموعا بعد فعلتها الشنعاء وبعد أن باعت نفسها بلحظة ضعف لذلك المدعو جورج ! بكت وبكت حتى جفت دموعها ليكن ذلك أول عقاب الله لها ! شعرت بأنها قد سلبت أغلى ما تملك وبأرادتها !
نهضت ببطىء تنزل قدميها تجرهما ناحية الحمام الصغير الملحق بالغرفة لتفتح صنبور الماء تقف تحته علها تغسل جروح روحها قبل جسدها !
هتفت بحقد كبير سيطر عليها :
- أنتي السبب يا عشق ، هدمرك ! هموتك !
في حين غادر هو المنزل وكأن شيئا لم يكن ليصل ناحية البيت الخاص به يدلف ناحية مكتبه يضع رأسه على الأريكه الموجودة فيه بعد أن أغمض عينيه بهدوء وأنتصار ..
وجد هاتفه يرن ليرفع الهاتف يرى اسمها يزين الشاشة ليهتف مجيبا :
- ها وحشتك ؟ لسه من شوية سبتك يا عسل
هتفت ببكاءة :
- هتجوز أدم ازاااي بعد عملتنا دي ؟
أبتسم يعتدل مجيبا :
- عادي يا بيبي تعملي عملية وترجعي زي ما كنتي
تابع حديثه معها ولم يكن يعلم بأن تلك المسكينة التي جاءت إليه بالطعام كما كل يوم تقف بالخارج تستمع لكل كلمة قالها لتسقط الطعام من يدها تبكي بقوة كبيرة على قلبها الذي انكسر بقوة ...........!
&&&&&&&&&&&&&&&&&&
هو انا لو قولتلكم ان بكرا مفيش فصل هنضرب ولا ايه ؟؟😂😂😂🙊🙈🙈
بكرا رايحه مكان شغل بعيد وأحتمال اتأخر يا جماعة ، بس لو رجعت بدري هكتب😍
رأيكم
دمتم بخير ❤
رواية عشق الأدم ( الثلاث أجزاء معا ) الفصل التاسع والأربعون 49 - بقلم Hanan Qawaryq
قراءة ممتعة ❤
&&&&&&&&&&&&&&&&
بقيت تقف تستمع لكلماته التي دخلت كسهام نارية في قلبها لتمزقه أربا أربا ، دموعها أصبحت شلال غزير امتزج بكحل عينيها لتتساقط وكأنها أنهار سوداء على وجنتها البيضاء ، جسدها أخذ يرتجف بشكل كبير وقدميها ستسقطان تحتها الأن لا محاله !
أهذه كانت مكافأة حبها له ؟ هل تستحق منه كل هذا بعد أن منحته قلبها المحب وادخلته شرايين أوردتها !
الأن فقط شعرت بما يعرف ب ( الخيانه ) وعلمت بأنه شعور وإحساس قاسي لا يمكن وصفه !
أغلقت عينيها وهي تضع يديها على فمها تكتم دموعها الحارقة ، يا اللهي هل كان هذا الشعور الذي يضرب كيانها بقوة الأن هو نفس شعور ( فرح ) عندما علمت بخيانة ( أيهم ) لها !
هل هذا هو انتقام الله منها لما فعلته بقلب فرح المسكينه لتكون اليوم هي الضحية وهي التي خانها حبيبها وذنبها أنها أحبته بصدق !
هل نحن بأيام من يحب بصدق وبكل قلبه مصيره الخيانه وأن يكون لعبه بيد المتحكم بقلبه !
يا الله ما اقساه من شعور عندما تشعر بأنك كنت تقدم مشاعر و أحاسيس لأنسان لا يستحقها
وكأنك كنت تكتب بالهواء لتتناثر حروفك ضائعة في مهب الريح .
مسحت دموعها بقوة وهي تتحرك بسرعة تخرج من البيت قبل أن يلاحظها لتقف قليلا في الهواء الطلق تتنفس بصعوبة بالغة عندما شعرت بأنها على وشك الإغماء حالا ، أخذت شهيق و زفير قوي لتتحرك تكمل طريقها تائهة لا تعرف أين تسوقها قدميها الهشتين ، الهواء يضرب وجهها بقوة حتى تحول أنفها للون الأحمر وبدأت رعشه بارده تضرب جسدها بهدوء ، رفعت رأسها ناحية السماء لتجدها قد تكاثفت بالغيوم فيبدو بأننا على موعد مع نزول المطر ، نزلت دموعها مرة أخرى وهي تتذكر حبه الكاذب لها سابقا ! هل كان يستغلها فقط لأجل تنفيذ مصالحه ؟ ألهذه الدرجة الحب يصنع مننا أغبياء ؟ تنهدت بهدوء وهي تسمح لدمعاتها بالنزول مجداا ، في داخلها ألم لا يعرفه سوء من أكتوى بنار الخيانه ، إلى أين ستذهب الأن ؟ وبحضن من ستلقي همومها و ألامها ؟
سارت كالمغيبه وما زالت تذرف الدموع التي شوشت الرؤية أمامها ولم تنتبه لتلك الشاحنة الكبيرة التي تتقدم ناحيتها بجنون !! سمعت أصوات أبواق سيارات كثيفة تضرب بأذانها بقوة
رفعت رأسها ليكن أخر ما رأته تلك الشاحنه وبعدها سقطت يرتطم جسدها بالأرضية الصلبة تنزل دمائها على الشارع بشكل جعل أصحاب السيارات يخرجون يهرولون ناحيتها !!
في ملكوتها الداخلي كانت ترى والدتها ترتدي عباءة بيضاء تهتف لها وهي تمد لها يديها قائله :
- بنتي تعالي هنا وحشتيني !
وبقلب مشتاق لحنان الأم مدت يديها ناحية والدتها ترتمي بأحضانه تهتف ببكاءة شديد :
- الدنيا خاينه يا ماما
إذا هل كانت هذه ضريبة ما فعلته بفرح ؟
هل سترحل عند الدنيا قبل أن تعتذر منها حتى وتخبرها بالحقيقة كاملة ؟!
هل لبت نداء والدتها تاركه العالم ؟
أم أن قدرة الله قادرة على عكس ذلك ..... !
.............................................
صباح يوم جديد أجتمعت عائلة ( الزهرواي )على
مائدة الأفطار والسعادة الكبيرة كانت سيدة الموقف ، فقد عاد نظر عشق أخيرا ويبدو بأن الحياة عادت تشق أدراجها بين جدران القصر !
توسط أدم المائدة و زوجته عشق على يمينه وعمته نازلي على يساره وبجانبها السيدة صفيه في حين جلست فرح بجانب عشق وبجانبها نور وأحمد ، رفع أدم أنظاره يطالع الجميع بهدوء ليهتف :
- في حفلة تكريم لرجال الأعمال بكرا الساعة سته بالليل ، هنروح انا وعشق وأحمد ونور وأيهم وفرح ، علشان الحفل بيشمل راجل الأعمال ومراته ..
أبتسمت عشق بسعادة وهي ترى إنجازات زوجها قد فاقت الحدود اقتربت منه تهمس بصوت منخفض حتى لا يسمعها أحد :
- أدم !
مال بجذعه ناحيتها يهتف بتسائل :
- عيون أدم فيكي حاجة ؟!
أبتسمت بهدوء تطالع عينيه الجميلة مجيبه :
- بحبك
وكأنه كان ينتظر هذه الكلمة ليغمض عينيه يتلذذ سماعها ، هتف مجيبا :
- وانا خلاص تخطيت مرحلة حبك من زمان وبقيت متيم بيكي !
وما بين هذه الهمسات العشقيه كانت هي تجلس تنزف ألما على حالها ، كيف سترافقه غدا وهو طلقها ! همست بهدوء :
- معلش يا أدم انا مش هقدر أحضر بكرا
شعر بشفقه كبيرة على حالها ذلك ، هتف لها :
- علشان خاطري انا يا فرح
تنهدت بهدوء ، لا تستطيع أن ترفض له طلب ، هو بمنزلة شقيقها وأخيها الكبير ، لن تنسى أبدا بأنه وقف بجانبها كثيرا ، طالعته بهدوء مجيبه :
- خلاص علشانك بس
في حين همست نور لزوجها قائله وهي تضم شفتيها كالأطفال :
- أنا مش عيزاك تروح هناك يا أحمد !
طالعها بصدمه يهتف :
- وليه ان شاء الله ؟
صرخت بقوة حتى لفتت أنظار الجميع ناحيتها مجيبه :
- علشان البنات متبصلكش !!
هدوء كبير حل بالمكان قبل أن ينفجر الجميع ضاحكين عليهما لتشعر بأن وجهها سينفجر خجلا لتخفيه خلف ظهر زوجها الذي بدأ يضحك بشدة على زوجته المجنونه التي تغار عليه بشدة !
هتفت السيدة نازلي بوقار :
- ربنا يوفقكم يبني ، أنتو روحو واتبسطو وانا وصفيه هناخد بالنا من الأولاد ..
............................................
طرقت الباب بيدين ترتعشان ألما على الحال الذي أوصلتها ابنتها إليه ، دموع القهر والخيبه تشكلت على ملامحها بشكل جعل منها تبدو بأنها أكبر من عمرها بسنوات ، من يصدق بأن هذه السيدة التي بلغت الثانية والأربعين من عمرها قد بدأت بملامح امرأة عجوز في الثمانين من عمرها !
اذا فقد صدق من قال ( بأن الأولاد هم من يرفعون قيمة أهلهم وهم من يخفضوها )
وهذا ما فعلته أسيل لوالدتها السيدة رقيه !
تنهدت وهي تنتظر أن يفتح لها الباب وهي تستند على ابنتها ( سيلا ) ، حسنا يبدو بأن الله عوضها بهذه الفتاة الحنونه عليها ، فشتان ما بين الأختين!
لحظات قليلة ووجدته يفتح لها الباب يطالعها بنظرات متسائلة ، هتف وهو يسمح لها بالدخول :
- عامله ايه يا رقيه ؟
تنهدت بألم وهي تجلس على أقرب مقعد لتبدأ دموعها تنزل بقوة مجيبه :
- أسيل كسرتني يا أستاذ جلال
جلس على بعد منها يطالعها بنظرات مشفقه على حالها لا يدري ما يقول وكيف سيواسيها !
في تلك الأثناء جاءت صفاء من الداخل لتنصدم من رؤيتها هنا ببيتها ! هتفت بجنون وهي تتقدم ناحية زوجها :
- دي بتعمل أيه هنا يا جلال ؟
نهضت سيلا مجيبه :
- معلش يا طنط ممكن تسمعينا شوية ؟
جلست صفاء بجانب زوجها تطالعهم بتسائل ، في حين هتف جلال مجيبا :
- خير يا بنتي ؟!
هتفت هذه المرة السيدة رقيه بدموع القهر :
- مدام صفاء ، أنتي أم وعارفة شعور الفقدان إلي ممكن تعيشه اي أم وهي بعيدة عن بنتها ، اسيل غلطت معاكم بس بالأول والأخر هي بنتي وقطعة من روحي ، لو سمحتي ممكن تتنازلو عن البلاغ ضدها ؟
حسنا صمتت صفاء لم تجد ردا مناسبا
فهي أكثر شخص عانت من فقدان ابنتها وبعدها عنها ، ومهما يكن تبقى تلك المسماه أسيل ابنتها
طالعتها بشفقه تهتف :
- مفيش حد بيحس بالأم إلا الأم ، بس إلي عملته بنتك كبير
أجابتها بألم أكبر :
- والله عارفة ، بس البنت لو فضلت بعيدة عني وهربانه هتضيع بزيادة ، ممكن لو تنازلتو ترجع تاني للبيت وأوعدك أني توقفها عن حدها !
طالعت صفاء زوجها بتسائل في حين هتف هو بهدوء :
- هنشوف رأي أدم و عشق الأول
.........................................
فتحت عينيها بتعب كبير لترى نفسها محاوطة بجدران بيضاء ، حولت بصرها قليلا لتجد كرسي وحيد بالغرفة و أبريق زجاجي يحتوي على الماء موضوع على طاولة خشبية صغيرة قريبة من سريرها ذلك ! يبدو بأنها علمت الأن بأنها تركد على سرير الشفاء في إحدى المستشفيات الحكومية ، حاولت الأعتدال بجلستها لتجد قدمها اليسرى غير قادره على الحركة ! بكت بقوة كبيرة على حالها ذلك !
أخذت تفكر بتسائل ، هل أحس بغيابها ؟
هل شعر بأنها غير موجودة بجانبه الأن ؟!
بكت بقوة أكبر عندما تذكرته ، الحمقاء لازالت تشتاق له بعد خيانته !!
أي حب هذا ؟ واي عشق هو ؟
وجدت إحدى الممرضات تدلف ناحيتها تبتسم لها
بعمليه لتهتف لها بتسائل :
- أنا من امتى هنا ؟
أخذت الطبيبة تقيس الضغط لها مجيبه :
- 24 ساعة كاملين
بكت مجداا تهتف :
- طيب في حد سأل عليا ؟!
طالعتها الممرضه بشفقه تهتف :
- خالص ، حاولنا نعرف أهلك او أي حد من عيلتك بس الهوية إلي كانت معاكي يتأكد أنك أجنبيه وللأسف معرفناش توصل لحد من قرايبك !
أخفضت رأسها بألم وقهر ، في خين تابعت الممرضه :
- أنتي تعرضتي لحادث قوي شوية و ده سبب كسر برجلك اليمين ، الناس إلي شافت الحادث هم إلي جابوكي هنا !
تنهدت بألم جديد ، فيبدو بأن حالها أصبح الألم والقهر منذ اليوم ، هتفت برجاء :
- ممكن أتكلم بالفون ؟
أخرجت الممرضة من جيبها هاتف صغير متواضع مدت يدها تهتف لها :
- تفضلي ، لو تقدري كلمي واحد من أهلك او قريبك علشان يجي يسدد تكاليف المستشفى !
اومأت لها بسرعة وهي تلتقطه وكأنه كنز ثمين ، ضغطت عدة أزرار ليأتيها صوته بعد لحظات ..
تشكلت إبتسامة واسعة على ثغرها ، فالأن علمت بأنها بأمان بوجوده .... !
............................................
حملت طفلتها الصغيرة بين يديها بعد أن خرجت من سيارة الأجرة ، تنهدت بهدوء عندما تذكر السيد جلال ومهاتفته لها في الصباح واخباره لها أن تأتي لزيارته هي وطفلتها ( زين ) فيبدو بأن الرجل أشتاق إلى حفيدته كثيرا ، في البداية رفضت حتى لا ترى أيهم ..
حسنا هي تكذب كثيرا فهي تود رؤيته كل ثانية ولكن كرامتها اللعينه ترفض أن تذهب لبيته بعد أن طلقها !
ولكن عندما أخبرها السيد جلال بأن أيهم خرج باكرا ولن يعود قبل المساء خضعت لرغبته وها هي الأن تقف أمام المنزل ، رفعت يدها تطرق الحرس بهدوء لتسرع الخادمة تفتح لها الباب تدخلها ناحية السيد جلال وصفاء !
عانقتهم بحرارة كبيرة ، لقد أصبحو أهلها بعد وفاة والدتها ، رأت منهم حنانا كبيرا ومحبة فائضة
هتفت صفاء بحنيه وهي تحمل الصغيرة :
- نورتي بيتك يا فرح
جلست بهدوء مجيبه :
- مبقاش بيتي يا طنط ، أيهم استغنى عني بسهولة علشان البنت الأجنبية
حاوطها السيد جلال بحنيه قائلا :
- بس أنا وصفاء أهلك مش كده ؟
رفعت بصرها تحدق به بحنيه قائله :
- وأغلى يا بابا والله !!
مرت ساعتين والأجواء السعيدة سيدة الموقف
فرح نتبادل الحديث مع صفاء بحب
والسيد جلال يلاعب حفيدته الصغيرة بسعادة !
لحظات وارتفعت طرقات الباب من جديد
اتجهت الخادمه تفتح الباب لتتفاجئ بما تراه
في حين كانت فرح تبتسم بسعادة لحديث صفاء
دارت برأسها ترى من القادم لتتشنج اوصالها فجاءة وتحتل البرودة الشديدة جسدها !!
وكأن أحدهم ألان صفعخا على وجهها بقوة
نهض السيد جلال بعنف وهو يرى ابنه أيهم يتقدم ناحيتهم يحمل بين يديه تلك الفتاة المسماة ( كلارا ) ................!
أنخطفت الأنفاس في هذه اللحظات
وأرتفعت وتيرة قلوب العشاق إلى أهالي السماء
لتكن صدمه جديدة تضاف لقلب ( فرح )
ثوان معدودة وشعرت بالرؤية مشوشة أمام وجهها لتسقط بقوة وكأنها تريد الرحيل فالقلب قد كسر وأنتهى الأمر ............ !
&&&&&&&&&&&&&&&&&&
هيكون في فصل كمان بالليل
رأيكم يا حلوين
استنوني ❤❤
رواية عشق الأدم ( الثلاث أجزاء معا ) الفصل الخمسون 50 - بقلم Hanan Qawaryq
مساء السعادة والعسل عليكم ، انا اسفة جدا بس اليوم مقدرتش أكتب خااالص ، سافرت الأردن علشان مناقشة بحث وشغل وكده ، ادعوولي بالله عليكم كمان كام ساعة طيارتي على دبي وبكرا عندي شغل مهم جدا و تصفيات البحث ، ادعولي ها علشان أظبطكم بالفصول الجاية ، هكتب وانا بالطيارة ان شاء الله وبكرا هيكون في فصلين حلوين 🙈🙊
دمتم بسعادة و حب ❤