تحميل رواية «عشق الأدم ( الثلاث أجزاء معا )» PDF
بقلم Hanan Qawaryq
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
هاااااااااي يا حلووووين😍🙈 الرواية دي هتكون هدية مني ليكم في رأس السنة وهنزللهالكم كااااااااملة مش فصول 🙈😹 بس علشان تعرفو إني كييييوووووت جداااا😻❤ ومحبتش أجي وأيدي فاضيه🙈 جبتلكم اقتبااااااااااس منها ويااااااارب تعجبكم الاقتباااااس👇👇👇👇👇👇👇 بقيت تطلب الرقم مرارا وتكرارا وفي كل مرة يأتيها بأن الرقم الذي تود الاتصال به مقفل ، خفق قلبها بشدة حينما أحست بأن يكون زوج والدتها اللعين قد فعل بها شيئا .. نزلت دموعها بقوة وهي تلعن نفسها لما تركت والدتها وغادرت .. سار برواق الممر الذي يقوده إلى غر...
رواية عشق الأدم ( الثلاث أجزاء معا ) الفصل الحادي والسبعون 71 - بقلم Hanan Qawaryq
عشق من نار
الجزء الثالث من عشق الأدم
الفصل الخامس
قراءة ممتعة ❤
**************************
نزل الدرجات السلالم بهدوء ليشاهد أطفاله يجلسون يتابعون التلفاز بأهتمام كبير ، أبتسم بأتساع لمظهرهم ذلك ، راحة نفسية كبيرة تسيطر عليه بمجرد أن يراهم بسعادة ، سار ناحيتهم ليشاهد طفلتيه التؤأم يركضن ناحيته بسعادة كبيرة ليفتح لهن ذراعيه يحتضنهن بسعادة ..
هتفت مرح قائله :
- جيت امتى يا بابي ؟
قبلها على جبينها الأيمن قائلا :
- بالليل يا حبيبة بابا
أجابت فرح بدورها :
- وليه مجيتش تصحينا يا بابي ؟
قبلها أيضا مجيبه بضحك :
- كنتي نايمة انتي واختك يا روح بابي !!
بينما بقي جاسر يجلس بمكانه يطالع شاشة التلفاز من أمامه غير مكترث بما يحدث ، الأمر الذي جعل أدم ينهض من مكانه متجها إليه بعد ان طلب من طفلتيه الذهاب لجدتهما السيدة صفية !
جلس بجانبه يطالعه بطرف عينيه اليسرى و جاسر يبادله نفس النظرات وكأنها حرب باردة أشتعلت للتو بين الوالد وأبنه !!
هتف أدم قائلا :
- وأنت ليه محضنتنيش زي أخواتك يا جاسر ؟
هتف الصغير وما زال على وضعه ذلك :
- علشان انت مزعل ماما !
أجابه بجمود قائلا :
- مين قالك إني مزعل عشق؟ ؟!
استدار الطفل يواجه والده بصرامه وجديه ورثها عنه ليهتف بغضب :
- أنا كل يوم بدخل اطمن على ماما بالليل و على طول بلاقيها بتعيط وهي نايمه ، بمسح دموعها وببوسها وبفضل قاعد فوق راسها لحتى تهدى شوية !!
أحس أدم بوجع رهيب يضرب قلبه بشدة
حتى ان الكلمات خانته ولم تخرج لتبرر موقفه ذلك ..
أغمض عينيه فيجب عليه ان يكون الأن قويا أمام طفله ولا يظهر بموقف الأب الظالم ..
تنهد بهدوء ليطالع أبنه بنظرات حنونه قائلا :
- حبيبي ، أنا عمري ما أزعل عشق ولا اخليها تعيط ، أنا وأمك جمعتنا قصة حب وعشق كبيرة ، مفيش ست قدرت تحرك قلبي ومشاعري غير إلي شعرها أحمر ونايمة فوق دي ، بس احيانا بيكون غصب عني يا جاسر ، أنا وقت الازم مستعد أقطع من لحمي ولا أسمح أشوف دموع عشق بتنزل علشان بجد بتحرق قلبي !
طالع الصغير والده بأهتمام كبير وهو يرى نظرات الصدق تتدفق من عينيه ليهتف :
- طيب ماما ليه بقت حزينه وبتعيط كل يوم ؟
تنهد أدم من جديد مجيبا :
- علشان أنا ناوي الفترة دي أروح مكان بعيد !
هتف جاسر بطفولية :
- فين يعني ؟
حمل أدم طفل ليضعه على قدميه بحنيه يهتف :
- هقولك بس الأول توعدني مش تقول لأمك!
هتف جاسر بحماس قائلا :
- وعد
طالع أدم الاشي أمامه قائلا :
- هروح فلسطين كام يوم وارجع هنا تاني وبعدها اوعدكم مش اغيب عنكم وافضل معاكم على طول ..
أبتسم جاسر وهو يصفق بيديه قائلا :
- هييييييه انا بحب فلسطين جدا يا بابا
قبله أدم على جبينه مجيبا :
- متنساش أنك وعدتني يا جاسر ، و وعد الراجل دين عليه ..
اومأ الصغير برأسه بتفهم ليقبل والده من جبينه ومن ثم يقفز من مكانه يهتف :
- هروح أشوف ماما لو صحيت !
ليبتعد الصغير بسرعة وهو يقفز على درجات السلالم يتجه ناحية غرفة والدته بعد أن طرق الباب ليأتيه صوتها الناعس يسمح له بالدخول ..
دخل يسير بطفولية ليجدها تجلس على سريرها تطالعه بحنان ..
اقترب منها يجلس بجانبها وهو يهتف :
- صباح الفل على احلى ماما بالدنيا
أبتسمت له بسعادة كبيرة تهتف :
- ايه سر النشاط ده يا حبيب ماما ؟؟!
أمسك يدها يقبلها بهدوء مجيبا :
- علشان أنا بحبك جدا جدا
احتضنته تهتف :
- وانا بحبك اكتر يا روحي ..
وضع بدوره يده على بطنها المنتفخة قائلا :
- أخويا هييجي امتى بقى ؟
أبتسمت على فعلته تلك لتهتف :
- قريب يا حبيبي ، قريب ..
***************************
كان يجلس يداعب أبنته الصغيرة بسعادة كبيرة وضحكات الصغيرة تصدح بأرجاء البيت لتصل لوالدتها التي كانت تتجهز أمام مرآتها بسعادة ..
بينما تابع أيهم لعبه مع الصغيرة ولم يكن يعلم بما تحضره زوجته الجميلة ..!
هتفت له من الداخل :
-حبيبي ممكن تنزل ( زين ) عند طنط صفاء ؟
عايزاك بحاجة مهمه !
ما كان منه إلا ان حمل الصغيرة واتجه ناحية الأسفل ليجد والده و زوجته صفاء يتبادلون أطراف الحديث ..
تنحنح وهو يعطي الصغيرة لصفاء قائلا :
- ممكن تخلي زين معاكي شوية يا خالتو ؟
ثم غمز لوالده بخبث وعاد متجها ناحية الأعلى حيث زوجته ..
هتف السيد جلال قائلا :
- ربنا يسعدك يبني !
ليبدأ بمداعبة الصغيرة بحنان كبير ...
بينما تنهد أيهم قبل ان يدخل ليقف منصدما مما رأى ! أقترب منها كالمغيب بعد أن أحكم أغلاق الباب خلفه !!
حيث كانت زوجته فرح تقف بمنتصف الغرفة ترتدي فستان أحمر قصير يصل لفوق ركبتيها فتظهر ساقيها البيضاء بأغراء كبير ، أنتعلت حذاء من الكعب العالي باللون الأسود لتصبح أكثر جاذبية !
شعرها رفعته على شكل ذيل حصان لينزل يتهادى على ظهرها بشكل جعل منها شبيهه بلوحة فنية جميلة !
تضع أحمر شفاه جعله يطالعها بنظرات سلبت عقلها ..
أقتربت منه بدلال كبير لتحاوط رقبته لتصبح أنفاسها الساخنة ممزوجة بأنفاسه التي بدأت تخرج كأنها نيران ستحرقها!
بدوره حاوط يديه حول خصرها يقربها منه حتى التصقت بصدره!
هتف أمام شفتيها :
- كل عام وانتي حبيبتي ومراتي
أبتسمت بسعادة مجيبه :
- كنت فاكرة أنك نسيت !
همس من جديد وهو يشدد على خصرها أكثر :
معقول انسى ان زي اليوم ده بقيتي مراتي؟
حدقت بعينيه المغرية مجيبه :
- بحبك يا أبو شعر أحمر خطف قلبي
لم يستطع الصمود أمام كل هذا الإغراء ليقترب منها يقبلها من شفتيها حتى كادت ان تسقط من فرط المشاعر التي أحست فيها لتتمسك به أكثر وهي تغمض عينيها مسلمه نفسها لحبيبها برضى كامل !
حملها بين يديه يتجه بها ناحية السرير ليضعها عليه برقه وعينيه لا تترك عينيها مطلقا !
هتف لها وهو يعتليها :
- كل يوم بقيت أحبك اكتر من اليوم إلي قبله ، بقيتي نفسي وحياتي ودنيتي كلها ، بقيتي الدم إلي بيمشي جوايا ، عشقك كل يوم بيحتلني اكتر يا فرح
أغمضت عينيها تتلذذ حروف كلماته تلك التي كانت بمثابة مقطوعة موسيقية جميلة تنزل على أذانها برقة كبيرة !
هتفت وصدرها يعلو ويهبط من مشاعرها تلك :
- وأنت قلبي يا أيهم
ليبتر كلماتها تلك بقبلة أعمق جعلتها تذوب وهي بين يديه ...
" الحب لا يموت مع الأيام بين العاشقين ، وانما يقوى أكثر واكثر ليصنع من أجسادهم جسدا واحد يخفق بروحين "
************************
دخل الغرفة ليجدها تجلس تتبادل الضحكات مع أبنه الصغير ليبتسم بخفوت وهو يتقدم ناحيتهم يجلس بجانبها على السرير يهتف :
- الحلو أبو شعر أحمر عامل ايه ؟
أدارت وجهها الناحية الأخرى مجيبه :
- من ربنا بخير
أبتسم أدم على تصرفاتها الطفولية التي لا تكف عنها ليهتف وهو يرفع يده يدير رأسها بأتجاهه :
- عارفة أنك بتكون عسل جدا وانتي زعلانة ؟!
طالعته بغضب واضح لتنهض من مكانها وهو تحيط بيديها الأثنتين بطنها المتكورة تهتف لجاسر :
- هروح أشوف اخواتك يا جاسر تعال معايا ؟
نهض أدم بسرعة يقف أمامها يسد عليها الطريق بينما بقي جاسر يجلس مكانه يطالع والديه بضحكات طفوليه على تصرفاتهم تلك ..
حاوط وجهها الجميل بين يديه بعشق يهتف لها :
- أنتي واثقة فيا يا عشق ولا لا ؟
حدقت به بقوة تطالع عينيه التي لطالما عشقتهما مجيبه :
- اكتر ما بوثق بنفسي يا حبيبي !
أبتسم بسعادة ليقبلها من جبينها ويهمس لها :
- بحبك أوي يا عشق ، خليكي واثقة إني بحياتي مش هبعد عنك ..
سكت قليلا ليرفع يدها يضعها ناحية قلبه يهتف :
- أنتي بقيتي هنا قاعدة بنص قلب أدم إلي مقدرتش بنت تسكنه !
نزلت دموعها كعادتها مجيبه :
- بس أنت قولتلي أنك هتبعد !
بسرعة أجاب وهو يمسح حبات اللؤلؤ كما يسميها :
- فترة مؤقته وهرجع تاني ان شاء الله
لم يكن منها إلا ان رمت نفسها بين أحضانه تتشبث به بقوة لتتساقط دموعها بقوة وهي تستمع لخفقات قلبه تتعالى شيئا فشيئا وكأنها تغني بأسم عشق ..
عشق أدم التي غزت قلبه بقوة لتثبت بأن الحب باقي بينهما بقوة لا تستطيع حتى اسرائيل كسره بدباباته وصواريخها .... !
عشق سيبقى خالدا بينهما مهما باعدت المسافات
ومهما قست عليهما الأيام !
حب سيدرس بقوانين عشق وضعها أدم لحبيبته الجميلة صاحبة الشعر الأحمر .. !
حب لن يكسر ولم يهزم .... !
همس بأذانها قائلا :
- متعيطيش يا عشق ، خليكي واثقة أنك هتبقي بقلبي ومعايا وين ما رحت ! افهمي بقى ان أدم بقى بعيش فيكي وليكي وعلشانك ، خليكي واثقة ان مفيش ست قادرة تخليني ابص عليها حتى ..
حبك عمى عيوني عن البنات !!
لتحتضنه أكثر واكثر وهي تلتزم الصمت تتنفس أنفاسه وتشبع أذانها بصوته الرجولي الذي تعشقه حد النخاع ... !
************************
وقفت تطالع القصر من أمامها بعد ان أخذت نفس عميق ، بعد لحظات ستدخل بمشادات كلامية مع عشق من جديد ، في المرة السابقة تلقت صفعة بسبب ذلك الحب الذي رأته بعيون عشق لأدم ، هذه المرة لا تعرف ماذا ستفعل بها عشق عندما تعلم !!
تنهدت من جديد وهي تطالع شكلها برضى بعض الشيء ، فقد ارتدت هذه المرة فستان طويل يغطي جسدها بالكامل ، عاري الكتفين ولكنه محتشم قليلا !
تعلم غيرة عشق ولهذا أخذت احتياجاتها من ناحية الملابس !
أبتسمت على سذاجتها تلك وهي تسير تقترب من الباب لترفع يديها تطرق الجرس بهدوء ..
لحظات ووجدت نور تظهر من خلف الباب تطالعها بصدمة وهي تهتف :
- أنتي عايزة ايه ؟ عايزة تسرقي أدم من عشق مش كده ؟
أبتسمت مرام بخفوت ، إلى متى سيبقى الناس يحكمون عليها ويضعونها موضع المذنبة دائما ؟!
ألا يكفي بأنها سلبت أعز ما تملك وأنتى الأمر ؟
ألا يكفي بأنها قفلت باب قلبها واعتزاز الحب منذ زمن !
كادت دموعها تنزل ولكنها برعت بأخفائها لتهتف :
- معلش ممكن أشوف أدم؟
أفسحت لها نور الطريق ناحية الداخل فليس لها حق طرد أحد من القصر ؟!
دخلت مرام لتشاهد فرح ومرح الصغيرتين يجلسان على الأرضية يلعبن بسعادة ، اقتربت منهن تهتف :
- ممكن ألعب معاكم ؟
طالعتها الصغيرتين بريبه بعض الشيء
هنا تدخلت السيدة صفية تهتف :
- نورتي يا بنتي ، أدم قالي عليكي !
رفعت مرام جذعها تتبادل التحية مع السيدة صفية ، هنا هبط أدم برفقة عشق التي تأهبت بمجرد ما رأت مرام أمامها ليمسك أدم يدها يمهس لها :
- أنا قولت ايه ؟
زمت شفتيها كالأطفال مجيبة :
- طيب هسكت!
وصلا ناحيتها لتقترب مرام تمد يدها ناحية أدم وهي تهتف :
- عامل ايه ؟
بسرعة كانت عشق هي من تصافحها وهي تهتف :
- كويس !
تبادل أدم ومرام الضحكات على تصرف عشق ذلك
تنهد أدم قائلا :
- دي مرام يا عشق وهتكون معايا بالسفرية على فرنسا ؟
تحول وجه عشق للغضب الشديد فهي لم تكن تعلم بأن هذه الفتاة سترافق زوجها الى فرنسا كما بال لها ولم يخبرها بالحقيقة .... !
أختار الكذب عليها الآن لأن وضعها لا يحتمل بأن تعلم بأن زوجها ذاهب لفلسطين وبالتحديد لأسرائيل ........... !
يتبع >>>>>>>>>>>>>
حد قالكم أنكم متابعين عسل ولا لا ؟😘😍❤
رواية عشق الأدم ( الثلاث أجزاء معا ) الفصل الثاني والسبعون 72 - بقلم Hanan Qawaryq
مساء الخير عليكم ، يا رب تكونو بخير وسعادة
مبسوطة جدا بمتابعتكم وحبكم للرواية كتير
بالنسبة للناس إلي بتسأل أدم هيروح يعمل ايه بفلسطين ؟ طيب مثلا انا لو قولتلكم الرواية هتنكشف!!! تابعو الفصول وانتو تعرفو 🙈
و كمان انا بعتذر عن فصل اليوم ، مقدرتش أكتب بسبب ظروف قوية حصلت معايا !!
معلش اعذروني والله ، ان شاء الله بكرا الفصل هيكون طويل
دمتم بخير ❤
رواية عشق الأدم ( الثلاث أجزاء معا ) الفصل الثالث والسبعون 73 - بقلم Hanan Qawaryq
عشق من نار
الجزء الثالث من عشق الأدم
الفصل السادس
مساء الورد على عيونكم😍 شكرا جدا لكل الناس الحلوة إلي بتدخل تسأل عليا ، بجد انتو ناس عسل بزيادة ، وشكرا جدا لكل حد عملي كومنت حلو فرحني🙊
قراءة ممتعة
****************************
وقفت تطالعهم من خلف الباب المطل على حديقة القصر حيث كانا يجلسان هناك بزاوية بعيدة يتبادلان حديث تجهله تماما ، رأت الجديه الواضحة على وجه زوجها وهو يتبادل الحديث الذي يبدو بأنه مهم لدرجة أنه كل دقيقة تقريبا يرتشف قطرات الماء لتساعد جوفه على عدم الجفاف ! ضيقت عينيها أكثر لترى تلك الفتاة المسماه مرام تخرج من حقيبة يدها ظرف صغير تعطيه لأدم الذي تناوله من يدها بأهمية كبيرة ليبدأ يتفحص به بأهتمام كبير !!
ترى ماذا يحدث لزوجها مع تلك الفتاة ؟
حسنا هي أصبحت مقتنعة جدا بأنها ليست قصة حب او ما شابه ، هي تعرف أدم جيدا وتعرف مدى حبه وعشقه لها وتعلم أيضا بأن كلامه صادق وليس له من ألاعيب الرجال شيئا !
ولكن ما هذا العمل الهام الذي يجعله يستئذن منها للجلوس مع مرام لوحدهما بالحديقة ؟
لماذا لا يريدها ان تعرف شيئا ؟
متأكدة للغاية بأنه يخفي شيء مهم و مهم جدا !
بقيت واقفة تتابعهما بعينيها بدقة حتى أنها لم تشعر بطفلتيها الصغيرتين يقفن ورائها يطالعنها بغرابة من موقفها ذلك !
أمسكت ( مرح ) طرف فستان والدتها تشده بقوة طفولية لتدير عشق رأسها للوراء تشاهد طفلتيها على تلك الحالة !
أحنت جذعها بصعوبة وهو تضع يديها على بطنها تهتف :
- فيكي حاجة يا مرح ؟
طالعتها الطفلة تهتف ببراءة :
- مامي مش انتي علمتينا مش نقف نتسمع على حد ؟
ضحكت عشق بسذاجة على موقفها ذلك الذي وضعت نفسها فيه أمام طفلتيها بسبب فضولها وغيرتها الحمقاء لتهتف :
- بصي يا حبيبتي أنا مش بتسمع على بابا ؟ أنا واقفة هنا علشان أشوف لو عايز حاجة !!
صدحت ضحكاته الرجولية من ورائها لترفع رأسها تجده يقف يطالعها وهو يضع يديه الأثنتين بجيبه لترفع جذعها تعتدل بوقفتها لتسرح بضحكاته تلك التي يبدو بأنها سحرتها وجعلتها تحلق بعالم الحب المخصص لها ولحبيبها وحدهما !
يا الله كم يبدو جميل في حالته تلك !
أبتسمت وكأنها نسيت العالم من حولها لتسير كالمغيبة ناحيته تقف على بعد سنتيمترات منه لترفع يديها الأثنتين تحيط بهما وجهه الوسيم تهتف :
- خليك متأكد يا أدم أنك مهما بعدت عني هتبقى روحي جوا روحك !
أغمض عينيه لا يريد أن يتألم قلبه الأن على حالها ذلك ، لا يريد أن يتخيل ماذا سيحل بقلبه وقت الرحيل ؟! .
قربه وجهه منها ليقبلها برقه وهو يهمس بأذانها قائلا :
- وانتي خليكي متأكدة إني هرجع ان شاء الله علشان أفضل جوا روحك للأبد ..
هنا تدخل الصغار يفسدون حالة العشف التي سيطرت على والديهما لتهتف فرح متسائله :
- هي فين مرام يا بابي ؟
جزت عشق على أسنانها بغضب مكتوم ليبتسم أدم مجيبا أبنته :
- راحت يا حبيبتي
أغمضت عشق عينيها وهي تحاول ان تهدى قليلا
فتلك الفتاة المساة مرام تستفزها جدا ..
ففي النهاية هي من ستكون بجانب أدم في سفريته تلك وليس عشق !
مجرد التفكير بهذا الأمر يثير جنون ذات الشعر الأحمر ... !
همس أدم لزوجته الغيور :
- هروح أشوف الشركة شوية يا عشق
اومأت له بتفهم ليسير ناحية غرفة بالأعلى يبدل ثيابه ، بينما أمسكت عشق بيد طفلتيها تتجه بهما ناحية المطبخ !!
***************************
فتحت عينيها بتململ لترى عينيه يطالعنها بقوة
انتفضت بمكانها تبتعد عنه تهتف :
- في ايه يا جورج ؟ قاعد تبصلي كده ليه ؟؟
أبتسم بخبث مجيبا :
- مراتي وانا ابص عليها براحتي !
نهضت من مكانها تقف وهي ترفع أصبع السبابه أمام وجهه بطريقة جعلته يضحك بقوة على شكلها ذلك لتهتف بدورها :
- اوعى يا جورج تفكر تقرب مني قبل ما توافق أننا نسلم !
جلس على السرير يضع قدما فوق الأخر يهتف ببرود :
- وأن ما وافقت هتعملي ايه ؟
تقدمت ناحيته تهتف بحذر :
- ممكن أطلق منك !
منحها ندرة برود أكبر جعل وجهها يتحول بحمرة الغضب مجيبا :
- وأن ما طلقتك ؟
ضربت بقدميها الأرض تصرخ كالأطفال قائلة :
- يووووووووووووه أنت ليه قاعد بتستفزني على الصبح ؟
نهض يقف أمامها يطالع جمالها الذي يبدو مميزا للغاية عندما تكون غاضبة الأمر الذي جعل وجنتها تصطبغ بالأحمر من جديد ولكن هذه المرة كانت حمرة الخجل لتهتف من جديد قائلة :
- بتبصلي كده ليه بقى ؟
بسرعة كان ينزل بشفتيها يقبل شفتيها المنتفخه التي تثيره بجنون ليبتعد بعد ثوان يهتف بهمس جعلها تتمسك برقبته حتى لا تسقط قائلا :
- أنا موافق !
طالعته بصدمة ترمش بعينيها عدة مرات كالبلهاء تهتف :
- موافق أنك تطلقني يا جورج ؟؟؟؟
أبتسم بتسليه قائلا :
- أيون !
عقدت حاجبيها بغضب تهتف :
- لا كداب !
ليقترب من جديد يقبلها من شفتيها ولكن هذه المرة كانت قبلة أعمق جعلتها تغمض عينيها بأستسلام لتيار المشاعر الذي يجرفها ناحيته ليهمس وهو يبتعد عنها وصدره يعلو ويهبط :
- موافق أنك تسلمي !!
أبتسمت بسعادة غمرتها جعلتها تقفز بمكانها كالأطفال وهي تضحك بصوت مرتفع وتصفق بيديها وهو يقف يطالعها بسعادة !
ولكن سرعان ما وقفت من جديد لتختفي الأبتسامة عن وجهها تهتف بحزن :
- بس كده انا مش هحللك ؟؟!
أبتسم أكثر ليقترب منها يهمس من جديد :
- وانا كمان هسلم معاكي !
طالعته بحذر مجيبه :
- بس لازم يكون عن أقتناع يا جورج ..
أمسك يدها يقبلها برقه مجيبا :
- صدقيني أنا مقتنع جدا يا كلارا
اقتربت منه تحتضنه بسعادة وكأنها امتلكت الدنيا وما فيها ليحتضنها أكثر يدور بدها بالمكان حتى شعرت بأنها تكاد تسقط من شدة فرحها لتقف أمامه وهي تحاول التقاط أنفاسها تهتف بحب :
- أنا تعبت اوي يا جورج علشان أكون معاك واخليك تحبني و دلوقت مش ندمانه على التعب إلي تعبته ولا على إلي حصلي ، دلوقت تأكدت إني بعشقك حد الموووووووت !!
قالت كلمتها الأخيرة بصوت مرتفع جعله يحتضنها يدفعها ناحية الحائط لتلتصق بصدره بقوة ، رفع يديها الأثنتين ناحية الأعلى ليهمس أمام شفتيها :
- وأنا بقيت بتنفسك يا كلارا !
أبتسمت تهمس بحب :
- بحبك اووووووووووووووووووووووووي
هنا سكت ليدع الكلام لشفتيه تعبر عن مدى الحب والعشق والطمأنينة التي سادت هذين القلبين !
هكذا هو الحب الحقيقي !
وهكذا هو العشق !
عشق سيدرس بقوانين هذين العاشقين الذين تعبت روحهما للوصول لبعضهما البعض ..
حيث الطمأنينة والسكن والحب والأحتواء !
**************************
وصل بسيارته السوداء أمام شركة الزهرواي للأستيراد والتصدير !
أوقف محرك السيارة ليخرج منها ينتصب بوقفته يطالع الشركة من أمامه بجموده المعتاد بالعمل ، اغلق باب السيارة ومن ثم جهاز التحكم الخاص بها ليسير ناحية الداخل بخطوات رجولية جعلت كل من يراه من الموظفين والعاملين يقف يسلم عليه بسبب غيبته عن العمل لبضع أسابيع !
أستقل المصعد ناحية الطابق السابع حيث مكتبه الخاص هناك ليخرج منه بعد دقائق يسير بالرواق المؤدي له ، كان يتصفح هاتفه الخاص عندما وصل ناحية مكتب سكرتيرته ليلقي عليها الصباح ويلفت نظره تلك الفتاة التي تقف تعطيه ظهرها بأحد الزوايا !
هتف للسكرتيرة الخاص به وعينيه ما زالت على الفتاة :
- مين دي ؟
هتفت السكرتيرة قائله بعملية :
- دي من هنا من الصبح يا فندم ومستنيه حضرتك
كان أدم على وشك الرد حينما وجد.الفتاة تدير رأسها بأتجاه ليهتف بتلقائية :
- دلع ؟؟
اقتربت ناحيته بأبتسامة شيطانية بينما دخل ناحية الداخل يهتف لها :
- تعالي ورايا !
دخل لتدخل ورائه تغلق الباب خلفها وهي تحدق بظهره العريض بأنبهار كبير !
هي تعلم بأن زوج أختها السابق وسيم ولكن يبدو بأنها تخطى الوسامة بمراحل كبيرة !!
جلس على مكتبه ببرود يهتف :
- عايزة ايه ؟؟
جلست تضع قدما فوق الأخرى ليرتفع فستانها القصير يكشف عن ساقيها بأغراء كبير ظنت بأنها ستنجح فيه لتهتف :
- عادي ، جايه أطمن على ابن أختي !!
نهض من مكانه ليدور حول مكتبه يقف أمامه وهو يهتف :
- أولا تحترمي نفسك وتقعدي زي الناس وبلاش الحركات الرخيصة دي ، تانيا أظن ان هنا مكان شغل مش القصر علشان تيجي تشوفي ابن أختك !! وتالتا وهو الأهم انا مش عايز ابني يشوف وحدة زيك !! ولا عايزه يعرف أنك خالته ولا اتشرف اقوله أنك خالته أصلا .. !
بقيت تطالعه بصدمة كبيرة من كلامه ذلك الذي طعنها بقوة ، ليصرخ من جديد قائلا :
- فااااااااهمةةةة ؟؟؟؟؟
انتفضت في جلستها تلك لتنزل قدمها وهي تهتف ببعض الخوف :
- بس امي كانت بتدور على جاسر كتير علشان تشوفه ، وانت عارف أنها ست كبيرة وتعبانه !
ناولها ورقة وقلم يهتف لها :
- اكتبي عنوان البيت هنا بسرعة وبعدين مشوفش وشك نهائي ..
لكنها أصرت على لعب ورقتها الأخيرة ظنا منها بأن أدم الزهراوي سيقع بفخها كما أشباه الرجال الذين قابلتهم !
اقتربت منه لتحني جذعها للأمام قليلا متعمدة ذلك ليكشف عن صدرها أكثر وهي تهتف :
- طيب بما أننا هنا لوحدنا ايه رأيك لو نتسلى شوية ؟!
أنهت كلامها ذلك وهي تغمز له بعينها اليمين ليجن جنونه ويتجه ناحيتها يمسكها من رقبتها كأنه تحول لثور هائج ليلصقها بالحائط حتى كادت أنفاسها أن تنقطع بين يديه !!
بدأت الحمم البركانية تتقاذف من عينيه ليصرخ أمام وجهها قائلا :
- أنتي مش عارفة أدم ولا ايه يا دلع ؟؟ فكراني زي الرجاله التانية إلي كل يوم بتقضي مع واحد ليلة علشان يديكي فلوس ؟؟ انتي وحدة رخيصة متستاهليش إني ادوس عليكي بجزمتي حتى !!
أنهى كلماته تلك وهو يقذفها بين يديه لتسقط على أرضية المكان تسعل بشدة !!
هتف وهو يعود ويجلس خلف مكتبه وكأن شيئا لم يكن :
- اطلعي برا يا دلع !
نهضت تجر قدميها جرا تخرج من الباب وهي تتوعد بأشد الرد على ذلك المتعجرف المدعو أدم الزهراوي ..... !
بينما أراح أدم رأسه على مقعده يغمض عينيه لتأتي صورة زوجته الجميلة أمام ناظريه لينسى ما حصل قبل قليل ويبتسم بسعادة !
تلك العشق وكأنها تعلم بأن زوجها ليس بخير لتأتي له بخياله علها تريحه قليلا .... !
مرت ساعة كاملة وأدم ما زال على تلك الحالة
ليقطع صمته ذلك طرقات على باب مكتبه ..
هتف بهدوء :
- ادخل
هنا دخل السيد جلال يتكأ على عصاه لينهض أدم بدوره يرحب به أشد ترحيب ومن ثم جلس بجانبه على تلك الأريكة الكبيرة التي تتوسط المكتب !
هتف السيد جلال متسائلا :
- دلوقت هتقولي هتروح فلسطين ليه يا أدم ولا لا ؟؟
زفر أدم بهدوء مجيبا :
- هقولك يا عمي ، بس خلي الموضوع ده سر بيني وبينك لحتى أرجع واشوف انا هعمل ايه مع أمي وأحمد ؟؟؟؟ !
يتبببع >>>>>>>>>>>>>>>
رواية عشق الأدم ( الثلاث أجزاء معا ) الفصل الرابع والسبعون 74 - بقلم Hanan Qawaryq
#عشق -من - نار
الجزء الثالث من عشق الأدم
الفصل السابع
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد ❤
قراءة ممتعة 🌹🌹
***************************
هنا دخل السيد جلال يتكأ على عصاه لينهض أدم بدوره يرحب به أشد ترحيب ومن ثم جلس بجانبه على تلك الأريكة الكبيرة التي تتوسط المكتب !
هتف السيد جلال متسائلا :
- دلوقت هتقولي هتروح فلسطين ليه يا أدم ولا لا ؟؟
زفر أدم بهدوء مجيبا :
- هقولك يا عمي ، بس خلي الموضوع ده سر بيني وبينك لحتى أرجع واشوف انا هعمل ايه مع أمي وأحمد ؟؟؟؟ !
طالعه السيد جلال بأنتباه كبير مجيبا :
- طبعا يبني السر هيكون بقلبي ان شاء الله ، اتكلم !
نهض أدم يضع يديه بجيب بنطاله يسير ناحية النافذة الكبيرة التي تطل على المدينة الساحرة من أمام ، تنهد بهدوء ليغمض عينيه ويبدأ كلامه قائلا :
- بعد فرح جورج بيومين جاتلي مكالمة من رقم دولي وبالتحديد فلسطيني ! واحد مجهول قالي ( تعال يا أدم شوف أختك هنا بفلسطين مبقالهاش حد بعد موت أمها ) !!! الصراحة يا عمي أنا فكرت واحد بيتسلى بيا وقصده يشوه سمعة أبويا الله يرحمه ! قفلت السكه بوشه وقعدت أحاول أنسى المكالمة دي! بعد يوم رجع اتصل بيا لكن أنا قفلت بوشه برضه ! رحت على السفارة الفلسطينية هنا علشان أعرف مين ده إلي بيحاول يلعب معايا ده وعلشان اسمي كبير دخلوني بسرعة ، طلع واحد اسمه ( الحاج محمد ) راجل كبير بالسن عنده 60 سنة أمام جامع بمدينة حيفا المحتلة ! راجل سمعته زي الفل وبخاف ربنا !
وقتها الشك بدأ يكبر بقلبي وبدأت أصدق ان كلام الراجل ده صح وان انا ليا أخت بفلسطين من أبويا !!! رجعت اتصلت بالحاج محمد مرة تانية وطلبت منه تقارير وتحاليل وصور للبنت إلي بيقول عنها ( أختي ) !! بعتلي تحاليل ( DNA ) و زي ما الراجل قال البنت طلعت أختي وأبويا طلع متجوز فلسطينية بالسر وقت ما كان بفلسطين قبل عشرين سنة ، امها توفت من جديد ومبقالهاش حد ومفيش حد يعرف بالقصة دي غير الحاج محمد بس حتى البنت متعرفش ان ليها إخوان هنا بمصر !!! دلوقت لازم أروح فلسطين وادخل إسرائيل علشان زي ما انت عارف يا عمي حيفا المحتلة بقت تحت السيطرة الأسرائيلة بعد حرب 48 !! و مرام دي هتساعدني جدا علشان تعرف حد قريب من والدها بالسفارة الإسرائيلية !!
أنهى أدم كلامه وهو يجلس على مقعد قريب يضع يديه حول رأسه بعد أن بدأ يشعر بصداع يحتل كيانه بأكمله !!
بينما بقي السيد جلال يحاول أن يستوعب هذه الأخبار الصاعقة التي جعلته عاجزا عن الكلام !
والد أدم يعتبر صديقه المقرب ف لماذا لم يخبره بذلك مطلقا ؟؟!
والآن كيف سيكون وقع الخبر على عائلة الزهراوي بأكملها .. !!
نهض من مكانه يتجه ناحية أدم ليجلس بجانبه ويضع يده حول كتفه يهتف له بحنيه كبيرة :
- عارف الموضوع صعب يا أدم بس أنت أدم الزهراوي إلي محدش يقدر يكسره ! خليك قوي علشان تعرف تحل الموضوع !
رفع أدم رأسه يطالع الأخير قائلا :
- أنا دلوقت بقيت ضعيف قدام نفسي يا عمي ، دلوقت هقول لأمي ايه ؟ إلي طول الوقت بتقولنا عن وفاء ابويا وحبه ليها ؟ اقولها جوزك طلع متجوز وحدة عليكي وعنده بنت ؟؟ !
تنهد السيد أدم بهدوء مجيبا :
- الست صفية عقلها كبير واكيد بس نعرف ايه السبب إلي يخلي أبوك يتجوز عليها ساعتها هتستوعب الموضوع !!
طالعه أدم مجيبا :
- وأختي !! هقولها ايه ؟ هخليها تحبني وتيجي معايا مصر ازااااي ؟؟ وعشق عشق يا عمي لو عرفت إني رايح فلسطين يمكن يجرالها حاجة ، انت شايف الأخبار والشهداء إلي بيسقطو كل يوم هناك ؟ أرجوك يا عمي عشق الوحيدة دلوقت إلي مستحيل تعرف بالقصة دي !!
اومأ السيد جلال متفهما بينما أكمل أدم كلامه قائلا :
- أيهم كمان هيروح معايا ، هو يعرف القصة وانت وانا و مرام بس !
طالعه السيد جلال بأنتباه قائلا :
- طيب ومرام تعرف حد من السفارة الإسرائيلية ازااااي ؟؟؟!
أجابه بهدوء :
- تعرف واحد كان صاحب أبوها ، هو فرنسي بس بيشتغل هناك ، هيدخلنا على أساس سياح بس بشرط نقعد أسبوع واحد بس ، لو مضى الأسبوع ومخرجناش وقتها هيعتقلونا !! هحاول أقنع
( بيان ) بالأسبوع ده وأجيبها معايا !!
هتف السيد جلال بدون فهم :
- مين ( بيان ) دي ؟؟!
أبتسم أدم مجيبا :
- أختي ! عارف يا عمي بمجرد ما أفكر ان هيكون عندي أخت بنت برتاح شوية ، من وانا صغير انا وأحمد ونفسنا يكون عندنا أخت ، سبحان الله بقى عندنا أخت و عندها عشرين سنة كمان !!
أبتسم السيد جلال ليهتف :
- إلي يريح بالموضوع أنها بنت ! والبنات حنينين اكتر من الولاد ، اكيد هتحبوها وتحبكم !!
هتف أدم :
- ان شاء الله يا عمي ، دلوقت هنقول للعيله كلها إني هسافر فرنسا مع أيهم ومرام علشان صفقة كبيرة ، وبس أرجع انا هقولهم !!
اومأ السيد جلال متفهما ..
****************************
نزلت من سيارة الأجرة وغضب الدنيا كله يظهر على وجهها الخبيث لتقف تطالع القصر بأنبهار كبير ! الغبية شقيقتها كيف تترك ذلك الأدم وهذا النعيم وتموت ؟!
هكذا كانت تفكر تلك المسماة ( دلع ) التي فكرت بخطة شيطانية بمجرد ان خرجت من شركة
الزهراوي لتنتقم من أدم ! لتأتي بسرعة إلى قصره !
سارت بالرواق المؤدي إلى بوابة القصر الكبيرة لتجدها مفتوحه لتدخل تقف تكاد عينيها تسقط من مكانهما من جمال الحديقة التي أمامها ! أختها لم تكن تسمح لها ولا لوالدتها أن يأتين إلى القصر ويزورنها فيه ، هي التي كانت تذهب إليهن فقط !
وصل إلى مسامعها صوت أطفال يأتي من الحديقة لتدير رأسها تشاهد جاسر الصغير يلاحق شقيقته بطفولية وسعادة كبيرة بينما الصغيرتين يركضن هنا وهناك بسعادة ! دققت النظر أكثر لترى عشق تجلس برفقة نور والسيدة صفية والسيدة نازلي يتبادلن أطراف الحديث !
بمجرد ما رأت عشق علمت بأنها هي زوجة أدم
فصورها بالجرائد برفقته جعلتها هذه الدلع تحفظ تفاصيلها بدقة !!
عدلت من فستانها الذي بدأ يتطاير بفعل الرياح لتسير ناحيتهم تتهادى بمشيتها بميوعه كبيرة !
كانت أول من رأتها السيدة صفية لتنهض من مكانها بصدمة تهتف :
- دلع ؟ انتي بتعملي ايه هنا ؟؟!
يبدو بأن سمعة هذه الدلع وأخلاقها المنحرفة جعلت من العائلة تنفر منها !!
هتفت بميوعه :
- جايه أشوف ابن أختي !
بينما أخذت عشق تطالعها من أسفل قدمها حتى أعلى رأسها بنفور من ملابسها الغير محتشمة تلك لتهتف للسيدة نازلي بتسائل :
- مين دي يا عمتي ؟؟!
كانت الأخيرة على وشك الرد ليأتها رد دلع :
- أنا دلع و بيدلعوني دلوعه بكون أخت عبير مرات أدم الأولى وخالة جاسر !
نهضت عشق بدورها مجيبه :
- وعايزة ايه ؟؟
أدرت دلع وجهها ناحية جاسر لتهتف :
- عايزة اخد جاسر !!
حولت عشق عينيها ناحية الصغير لتجده يقترب منهم بسرعة يقف بجانبها يهتف :
- مين دي يا مامي ؟؟
كانت عشق على وشك الرد عليه وهي تحاوطه بيديها لتكن دلع الدلع الأسرع تهتف له مجيبه :
- أنا خالتو دلع يا حبيبي اخت أمك الله يرحمها !
قطب الصغير حاجبيه بغضب طفولي يهتف :
- بس ماما عشق مالهاش اخوات بنات ؟ وبعدين ماما اهي عايشه مش ماتت !!!!!!
كلماته تلك جعلت عشق تبكي بقوة وهي تشعر بقلبها يحترق على ذلك الصغير الذي لم يعرف أم سواها هي ؟
هتفت دلع مجيبه :
- عشق مش امك يا واد ، بقولك امك الحقيقية ماتت !
اقترب الصغير منها يطالعها بغضب كبير ليرفع قدمه يدوس على قدمها بكل ما اوتي من قوة جعلتها تصرخ من الألم وهي تسقط على أرضية الحديقة تجلس تخلع كعبها العالي يطالع قدنها التي ألمتها بشدة !!
بينما دخلت عشق وبقية النسوة نوبة ضحك هستيرية على تلك المتعجرفة التي نالت جزائها من ذلك الأسد الصغير !!
اقتربت منها عشق تهتف بقوة :
- أنتي وحدة عايزة تتربي من أول وجديد ، بالبداية كنت حابه اتعاطف معاكي علشان خالة ابني ، بس وربنا يا دلع لو قربتي من ابني او حاولتي تاخديه مني و الله لأخليكي تندمي أنك جيتي على الحياة !!!
نهضت دلع تبتعد عنها وهي تسير على قدمها بصعوبة لتختفي مبتعدة أكثر واكثر حتى خرجت من القصر بأكمله !!
وقفت على الشارع تطالع القصر من خلفها بكره كبير !
فاليوم كان الأسوء بحياتها كلها من أدم ومن زوجته ذات الشعر الأحمر !!
هتفت بغضب كبير متوعدة :
- هخليكي تندمي يا عشق انتي وجوزك وابنك ده !!!!
***************************
هناك !
في فلسطين المحتلة وبالتحديد في مدينة حيفا الساحلية المحتلة التي تتباهى كأنها عروس جديدة بالقرب من البحر الساحر الذي يعطيها رونقا أخر جميل وكأنه عريسها العاشق !!
في إحدى المنازل البسيطة في منتصف المدينة
جلس الحاج محمد على سجادة الصلاة بعد أن أنهى صلاة العصر يدعو الله كما يفعل بالعادة
بينما زوجتة الحاجة ( سمية ) تقف بمنتصف مطبخها تقوم بتجهيز وجبة الغداء لتلك الفتاة اليتيمة التي حان موعد قدومها من الجامعة !!
تنهدت الحاجة بهدوء وهي تطفئ الفرن ومن ثم تتجه تخرج من المطبخ لتستمع لطرقات الباب ترتفع !
لا بد من إنها عادت ... !
فتحت الباب لتظهر فتاة أية بالجمال الفلسطيني الساحر تمتلك عينان كسواد الليل وبشرة حليبة صافية بالاضافة إلى تلك الحفرتين اللتين تجعلان منها لوحة فنية ساحرة عندما تضحك !
ترتدي فستان أسود وحجاب أسود يغطي شعرها الكستنائي الجميل !
حسنا هي ما زالت ترتدي الأسود حدادا على والدتها التي رحلت منذ أسبوعين فقط ..!
هتفت ( الحاجة سمية ) بحنيه :
- يلا يا حبيبتي ادخلي غيري وتعالي علشان توكلي !!
أبتسمت بيان بهدوء مجيبه :
- مش جاي على بالي يا خالتي !
أمسكت الحاجة سمية يدها تدخلها بهدوء لتجلسها على ذلك المقعد الخشبي ومن ثم جلست بجانبها لتهتف :
- حبيبتي والله ما بجوز من الله إلي قاعدة تعمليه بحالك ! امك الله يرحمها صارت عند ربنا واكيد بتزعل منك يوم تشوفك بهي الحالة !!
أوشكت دموعها على النزول لتهتف :
- ضليت لحالي يا خالتي ، يتيمة من غير آب وأم!
أحتضنتها الحاجة سمية بحنيه كبيرة تهتف :
- ما تحكي هيك يا قلب خالتك ، انا وعمك محمد جمبك ، الله ما رزقنا بأولاد وعوضنا فيكي !
هنا جاء الحاج محمد من الداخل ليشعر بقلبه يؤلمه على هذه الفتاة التي لم تعلم بعد بأن لها عائلة كبير بمصر !
جلس بجانب زوجته يهتف :
- قومي حطي الأكل يا سمية البنت شكلها جوعانة بس مستحية تحكي
أبتسمت كل من بيان والحاجة سمية على كلماته تلك ، بينما تابع كلامه قائلا :
- و بعدين يا بيان يا بنتي ؟ ما انا قولتلك ان في قرايب الك بمصر !
طالعته تهتف :
- وانا شو بدي بالقرايب يا عمي ؟ الأب والأم ما بعوضهم حد ، حتى لا عندي أخ يسندني بهي الحياة كمان !!
قالت كلماتها الأخيرة لتنهار باكية في أحضان الحاجة سمية التي طالعت زوجها بحزن كبير !
هتف الحاج محمد مجيبا :
- ومين قال هيك يا بيان ؟ انتي عندك بدل الأخ اتنين يا بنتي ........!!!
يتبع >>>>>>>>>>>>>>>>>
طبعا يا جماعة اللهجة بين بيان والحاج محمد والحاجة سمية ( بالفلسطيني ) ف اي حد مش فاهم اللهجة او إي كلمة يعملي كومنت وهرد عليه 🙈🙈🙈
أتمنى متتسرعوش بالحكم على الأحداث
واتمنى الفصل يعجبكم
دمتم بخير يا حلوين ❤
رواية عشق الأدم ( الثلاث أجزاء معا ) الفصل الخامس والسبعون 75 - بقلم Hanan Qawaryq
عشق من نار
الجزء الثالث من عشق الأدم
الفصل الثامن
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد ❤
قراءة ممتعة😍
*****************************
نزل من سيارته يطالع البيت المتهالك من أمامه بصدمه ! كيف يعقل أن تكون ( السيدة اعتدال ) والدة طليقته المرحومة تسكن هنا ؟
تلك السيدة التي كانت تعد من اغنى أغنياء سيدات المجتمع المخملي ! أيعقل بأن الزمن قد أوصلها إلى أفقر الفقراء ؟!
تنهد بهدوء وهو يدور حول السيارة ليفتح الباب لطفله الصغير ( جاسر ) يحمله بهدوء ليوقفه أمامه ومن ثم أغلق الباب !
هتف الصغير لوالده بتسائل :
- أحنا جينا فين يا بابا ؟
احنى أدم جذعه ليصبح على مستوى ابنه يهتف له بحب :
- شوف يا حبيبي ، أنت بقيت راجل كبير وعقلك أكبر من سنك ، أنت عارف امك عبير الله يرحمها كان عندها أهل و تيتا والدة امك يا كبيرة وتعبانة ونفسها تشوفك وتتعرف عليك وأنا جبتك هنا علشان كده !
زم الصغير شفتيه ببعض الغضب يهتف :
- بس أنا معرفش ماما غير عشق ، هي ماما وبس
أبتسم أدم بهدوء مجيبا :
- طبعا يا حبيبي عشق هي امك إلي ربتك وحبتك اكتر من نفسها حتى ، بس لازم تكون عارف ان عبير هي أمك إلي حملت فيك وجابتك على الدنيا ! و لازم متنساش ده أبدا
اومأ الصغير بتفهم ليهتف :
- والبنت إلي جت اليوم عندنا القصر بتكون خالتي صح ؟؟
ضيق أدم عينيه ببعض الغضب مجيبا :
- هي دلع جت القصر اليوم ؟؟!
اومأ الصغير برأسه قائلا :
- أيوه وقالت إنها هتاخدني منك بس ماما عشق وقفتها عند حدها !
قبض أدم على يده بغضب واضح وهو يتوعد لتلك اللعينة بأشد العقاب !
أنتصب في وقفته يمسك بيد صغير يتجه ناحية البيت ليطرق الجرس بهدوء !
لحظات ووجد سيدة كبيرة تظهر من خلف يبدو عليها الكبر والتعب الشديد !
بقي أدم يطالعها بصدمة من حالتها تلك !؟
أيعقل بأن هذه هي نفسها ( اعتدال السراجي )
سيدة من سيدات الأعمال الشهيرة ؟!
بينما انشقت إبتسامة واسعة على ثغر العجوز لتهتف :
- أدم !! ده أنت يبني ؟!
أحنت جذعها تطالع الصغير بحنيه كبيرة لتهتف :
- وأنت أكيد جاسر !
أنهت كلامها ذلك وهي تحتضنه بحنيه كبيرة وهي تبكي بقوة جعلت الصغير يبكي معها أيضا !
بينما دخل أدم للمنزل يطالعه بشفقه كبيرة !
كيف يمكن لسيدة كبيرة مريضة أن تسكن به ؟ ليس به أي فرش والشتاء قد بدأ يطرق أبواب العالم !
بيت متهالك ليس مناسبا لسيدة مثلها !
تلك اللعينة ( دلع ) كيف تسمح لنفسها بأن تسكن والدتها المريضة هنا ؟
جز على أسنانه متوعدا أكثر لها !
فالسيدة اعتدال تكون جدة طفله ومن واجبه مراعاتها !
مرت ساعة وأدم ما زال عند السيدة المسكينة التي أبقت الصغير بأحضانها تشتمه وكأنها لم تشبع منه بعد !
هتفت قائله :
- مش عارفة اقولك ايه يا أدم ، والله فرحتي بشوفة حفيدي خلتني اتحسن اوووي ..
أبتسم أدم بهدوء مجيبا :
- مكنتش عارف أنك لسه بمصر يا خالتي ، فكرت رجعتي أمريكا بعد وفاة عبير !
أرتسمت علامات الحزن على ثغر العجوز مجيبه :
- رجعت أمريكا فعلا بس للأسف خسرت كل املاكي وثروتي بسبب طيش بنتي دلع ، و زي ما أنت شايف بقيت عايشه ببيت متقبلش الحيوانات أنها تعيش فيه حتى !
هتف الصغير بطفولية لوالده :
- بابا ، البيت هنا بارد أووووي و تيتا كده هتمرض
أبتسم أدم مجددا يهتف :
- متخفش يا حبيبي أنا هنقلها بيت كويس ودافي
صفق الصغير بيده بطفولية بينما هتفت السيدة اعتدال معترضة :
- متكلفش على نفسك يا أدم ، انا خلاص بقيت متعودة على العيشة دي ، كفاية عليا أشوف جاسر كل وقت والتاني وهكون بخير !! .
نهض أدم ناحيتها يهتف لها بحنية :
- مش مكلف على نفسي ولا حاجة يا خالتي ، أنتي والدة ام ابني ومن واجبي أهتم بيكي !
هنا دخلت تلك الدلع تدندن ببعض الكلمات ترتدي ثيابها المثيره لتقف مصدومة وهي ترى أدم في عقر دارها !!
أرتسمت أبتسامة شيطانية على ثغرها لتهتف :
- اووووووو ابن الحسب والنسب بذات نفسه جه عندنا ؟؟!
نهض أدم يهتف للسيدة أعتدال :
- أنا هتكلم مع دلع شوية يا خالتي ..
اومأت له بتفهم لتنهض تمسك بيد الصغير تتجه به ناحية المطبخ لتعد له الطعام !
بينما دخل أدم إحدى الغرف بعد أن لحقته دلع ليغلق الباب خلفه بقوة !!!
وقف يطالعها بنظرات قاتلة بينما بدأت تقترب منه أكثر وأكثر وهي تهتف بميوعة :
- سكرت الباب ليه يا أدم ؟
صفعة قوية نزلت على وجهها كانت الرد منه جعلتها تخفض رأسها ألما بعد أن تدفقت الدماء من وجهها بقوة !هتف بغضب كبير :
- أنتي بأي حق تيجي عندي القصر اليوم وتطلبي تاخدي جاسر ؟
رفعت رأسها تهتف بصوت متألم :
- كنت عايزة اخلي عشق تتجنن بس اخد جاسر
وعند ذكر أسم زوجته الحبيبة بدأ يتحول كأنه ثور هائج ليمسكها من يدها بقوة كادت تنكسر بين يديه ليهتف :
- أسم عشق ميجيش على لسانك يا دلع
طالعته بغضب تهتف :
- فيها ايه اكتر مني يعني ؟ انت كنت لازم تتجوزني انا علشان خالة ابنك وانا إلي هربيه ، ده أمانة أختي !!!!
صدحت ضحكات أدم تملى المكان ليهتف بغضب :
- أمانة أختك ؟! امممممممممممم وامك المسكينة إلي معيشتيها عيشة الذل دي مش أمانة أختك ؟ ثروة أمك الكبيرة ضيعتيها بسبب أخلاقك وتربيتك العاطلة و جايه تقوليلي أمانة ومش أمانة ؟؟
سكت قليلا ليكمل من جديد :
- شوفي يا بت انتي ، شغل الليل والكابريهات والرجالة إلي بتتنقلي بينهم كل يوم ده هتشيليه من دماغك ، هتفضلي جنب أمك تاخدي بالك منها ، وخلي بالك أنا مش بقول الكلام ده علشانك ! أنتي متهمينيش ولا شايفك أصلا ! بس انتي محسوبة أنك خالة أبني وانا مش عايز حد يقول لأبني بالمستقبل خالتك كانت كذا وكذا ، وكمان علشان امك ست محترمة متستاهلش تتذل بأخر أيامها
سبحان الله ربنا رزقها ببنتين نقمة عليها بس نقول ايه الله يرحمها عبير مبتجوزش عليها غير الرحمة !!
نفضها من بين يديه لتسقط على الأرضية يهتف لها مجددا :
- فاهمة انا قولت ايه ؟؟
اومأت برأسها بخوف وهي ما تزال تضع يدها على خدها بألم ، تابع أدم كلامه قائلا :
- أنا هنقولكم شقة مفروشة في منطقة كويسة وخلي بالك هتابع تحركاتهم وتصرفاتك على طول ..... !
أنهى كلماته تلك وهو يعدل من ثيابه ليخرج صافقا الباب خلفه بقوة ، بينما بقيت دلع تفكر كيف ستنتقم !!
المسكينة في كل مرة تفكر فيها تنقلب أفكارها على رأسها .... !
*****************************
هبطت الطائرة في مطار القاهرة الدولي معلنه عن وصول بالركاب بالسلامة ! سار بجانب زوجته وهو لم يكف للحظة عن انزال عينيه من عليها ! تبدو كأنها ملاك رقيق على هيئة بشر يشير على الأرض بمظرها الجديد ذلك ! أبتسمت بسعادة وهي تعدل من حجاب برقة جعلته يهمس بأذانها قائلا :
- بلاش تبصيلي كده يا مريم ! ده انتي بقيتي شبه البسكوته إلي عايزة تتاكل أكل!
أبتسمت بخجل شديد عند سماعها لأسمها الجديد من بين شفتيه لتهتف :
- أول مرة أحس ان اسمي بقى حلو اوي كده يا محمود !
حاوط كتفها ليخرجا من المطار يستقلان سيارة أجرة إلى قصر الزهراوي !
مرت نصف ساعة اتصل السيارة أمام القصر لينزل ومن ثم يمسك بيدها يسيران ناحية الداخل !
منحها أبتسامة صافية ليهتف :
- جاهزة ؟
اومأت برأسها بهدوء وسعادة غامرة سيطرت عليها ... !
طرق الجرس ليفتح الباب بعد لحظات وتظهر منه نور زوجة أحمد التي وقفت تطالعهما بفم مفتوح من الصدمة !
أبتسم بهدوء يهتف :
- ممكن ندخل ؟
أفسحت لهما الطريق ليدخلا يجدان السيدة صفية والسيدة نازلي وأحمد برفقة أيهم وفرح يجلسون بالداخل ، مجرد ما رأهم الجميع حتى وقفو من الصدمة !!
هتف أحمد بتسائل :
- أنتو مين ؟؟
صدرت منها ضحكة صغيرة لتهتف :
- أحنا إلي تعرفونا! !
في هذه اللحظات كانت عشق تهبط من الأعلى لتهتف وهي تراهم أمامها بسعادة :
- ماشاء الله تبارك الخالق ، مبروك عليكم !
أتجهت مريم ناحيتها تحتضنها بسعادة وهي تهتف :
- حبيبتي ، أنتي السبب إني دخلت الأسلام انا وجورج ، قصدي محمود ..
ثم وجهت انظارها ناحية الجميع تهتف :
- أنا من هنا ورايح بقى اسمي مريم مش كلارا و جورج بقى محمود ، دخلنا الأسلاك عن قناعة كبيرة ، عشق الوحيدة إلي كانت تعرف ب ده ، بسببها انا حبيت الحجاب ولبسته واقنعت جورج يسلم كمان !!
هنا دخل أدم يمسك بيد صغيره ليهتف بسعادة :
- وطبعا عشق حبيبتي ومراتي قالتلي على القصة..
نقدم ناحية صديقة يحتضنه بسعادة ليهتف :
- ده محمود أخويا مش صاحبي بس !
جلس الجميع بسعادة يتبادلون الضحكات التي سيطرت عليهم ..
نهض أدم يستأذن من الجميع برفقة شقيقه أحمد يتجهون ناحية مكتبه الخاص !
دخل ليدخل شقيقه خلفه ويغلق الباب خلفه بهدوء ، تنهد أدم بهدوء ليجلس بجانب شقيقه يهتف :
- مالك يا أحمد زعلان كده ليه ؟
طالعه شقيقه يهتف :
- أنت مريض يا أدم مش كده ؟؟!
طالعه شقيقه بصدمه يهتف :
- مين قال كده ؟
تنهد أحمد مجيبا :
- انت قولتلي قبل فترة ( أنا هتكسر يا أحمد ) وقولتلي هتدخل فلسطين بشغل ، بس انا عارف أنك بتكدب عليا وهتسافر فرنسا تتعالج !!!!!!
أبتسم أدم بهدوء ليضع يده بيد شقيقه يهتف بحنيه :
- لو انا مريض يا أحمد كنت أنت أول واحد تعرف ، أنت أخويا وسندي بالحياة ، أنت هدخل فلسطين حقيقية مش كدب !
طالعه أحمد مجيبا :
- أنا إلي قولت لعمي جلال على روحتك على فلسطيني ، فكرت أنك في خطر ف قولتله علشان يساعدك !
أبتسم أدم مجداا قائلا :
- عارف ، ربنا يخليك ليا يا حبيبي !
هتف أحمد متسائلا :
- طيب وهتروح فلسطين ليه ؟ عمي جلال قال أنك هتكون بطل ومن الكلام ده ، هو أنت هتروح تحارب ؟؟؟!
ضحك أدم بقوة مجيبا :
- شوف يا أحمد اي حد يدخل فلسطين بيكون بطل فعمي جلال كبر الموضوع مش اكتر !
سكت قليلا ليكمل بجدية :
- عشق ! خلي بالك منها كويس يا أحمد ، حطها بعنيك واهتم فيها اوووي ، وإذا ولدت وانا لسه مرجعتش سمي الولد سراج ! ولو ربنا كتب وانا مرجعتش الولاد وامهم أمانة برقبتك !-
أوشكت دموع أحمد على السقوط ليحتضن شقيقه وهو يهتف :
- بعد الشر عليك ، أنت هترجع وتربي أولادك بنفسك ءن شاء الله ..
****************************
حملت صورة والدها ووالدتها بين يديها تبكي بحرقة كبيرة على الوضع التي وصلت إليه ، قريبا ستترك موطنها فلسطين وتذهب لوطن أخر لا تعلم عنه شيئا ، كيف ستستطيع ذلك ؟
هنا دراستها وأصحابها ، هنا قبر والدتها الذي أصبح ونيسا لها بوحدتها تلك !
همست للصورة بكسرة :
- ليش هيك عملتو فيني انتو الأتنين ، خليتوني لحالي وروحتو ! ليش يا بابا مقولتليش ان عندي إخوان بمصر ؟ ليش طول الوقت خليتني احس إني وحيدة ؟؟
انهارت باكية على سريرها وهي تحتضن الصورة وكأنها بين أحضانهم الأن ، دخلت الحاجو سمية لتجدها على تلك الحالة لتهرع ناحيتها تحتضنها بقوة وهي تهتف :
- مالك يا بيان يا بنتي ؟ ليش بتعيطي ؟
رفعت رأسها مجيبه :
- عمي محمد قالي إني لازم اروح أعيش بمصر عند اخواني !
مسحت الحاجة لها دموعها تهتف بحزن :
- اه يا حبيبتي لازم ، هناك عيلتك وأهلك
حركت رأسها بهستيرية مجيبة :
- لع ، أنت هون عيلتي وأهلي ، اخواني هدول انا بكرهم من غير ما أعرفهم ، ليش خلوني هون وحيدة وما سألو عليا طول العشرين سنة يا خالتي ؟؟؟ ليش انا مكتوب علي الوحدة ليييش ؟؟؟؟؟
احتضنها الحاجة سمية بحنية كبيرة تهتف :
- يعني انتي ما بدك تروحي على مصر ؟
رفعت رأسها تهتف بحزم :
- ما بدي اروح هون عيلتي وبس واخواني هدول ما بعترف فيهم .... !
يتبع >>>>>>>>>>>>>>>>>>>
بليز يا جماعة لو في غلط إملائي اعذروني🙈
الدكتور منعني اكتب هي الفترة بس أنا علشان ما ازعلكم بكتب 😍
دمتم بخير
رواية عشق الأدم ( الثلاث أجزاء معا ) الفصل السادس والسبعون 76 - بقلم Hanan Qawaryq
عشق من نار
الجزء الثالث من عشق الأدم
الفصل التاسع
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد ❤
اهوو الفصل نزلته بدري 😂🙈
قراءة ممتعة ❤
**************************
لا يدري كم بقي يتأملها وهي ساكنة بين أحضانه تتمسك به بقوة حتى بنومها ! الليل بأكمله بقي مستيقظا فقط يتأملها وأنفاسها التي يعشقها تضرب صفيحة وجهه بنعومة ، يحاول فقط أن يشبع حبه منها قبل الذهاب ... او ربما الرحيل .
لا يعلم بالتحديد ماذا سيحدث هناك في بلاد الشام وبالتحديد في فلسطين المحتلة ! لا يعلم ان كان سيعود ويقبل شفتيها من جديد ام لا !!
لا يعلم ان كان سيحتضنها من جديد او هذا هو الحضن الأخير لها بين يديه !!
تنهد بهدوء وهو يحدق بها من جديد وهي ما زالت نائمة تنعم بدفئ أحضانه ! ربما لا تريد الأستيقاظ أبدا ! ربما قلبها يرفض فراقه !
رفع يديه يمسد على شعرها الأحمر الذي طالما عشقه وما زال ! رائحة الفراولة الشهية التي تتسرب منه جعلته يقترب أكثر من شفتيها المغرية يقبلها بهدوء ممزوج بأشتياق قد بدأ يضرب قلب الحبيب قبل مفارقتها حتى !!
قبله عمل جاهدا أن تكون بقدر عشقه لها !
ذلك الأدم لم يشبع تقبيل بها طوال الليل ليؤرقها أيضا بنومها لتبدأ تتململ بنعاس وهي ما زالت تتمسك برقبته كطفلة صغيرة ترفض مفارقة حنان والدتها !!
فتحت عينيها لتقابل عينيه تطالعها بحنان جعلها تبتسم بتلقائية لتهتف :
- مالك يا أدم بتبصلي كده ليه ؟
أقترب يهمس بأذانها برقة جعلتها تغمض عينيها :
- علشان أشبع من عنيكي الحلوة دي قبل ما أسافر !
لا تدري لما عند ذكره السفر أحست بضيق يضرب أبواب قلبها لتهتف :
- السفر امتى ؟
تنهد بهدوء ليقربها منه أكثر مجيبا :
- اليوم بالليل !!
بدأت دموعها تهطل بهدوء على وجنتيها دون أن تتكلم ليطالعها بدوره بعتاب قائلا :
- أحنا اتفقنا على ايه يا عشق ؟ مش قولتلك بلاش عياط يا حبيبتي ؟؟
اومأت رأسها بهدوء مجيبه :
- أيوه ، بس غصب عني ، حاسه السفرية دي فيها حاجة وأنت مش عايز تقول !
أحس بتأنيب الضمير يسيطر عليه بسبب حالته تلك ولكن عقله رفض الخضوع وقول الحقيقة لها حتى لا تنهار أكثر !
وضع يده على بطنها المنتفخة يهتف بحنان :
- لو ولدتي وانا مسافر الولد ده سميه سراج يا عشق ، أول ما تشيليه بيدك قوليله إني بحبه جدا علشان هو قطعة منك ، قوليله إني عشقت امه عشق مفيش حد يقدر يتخيله ..
وضعت يدها فوق يده تطالع عينيه التي شعرت بأنهما على وشك البكاء لتهتف :
- سراج هيستنى ترجعلنا بالسلامة ووقتها هييجي !!
أبتسم على كلماتها تلك ليقترب منها أكثر يضع رأسه ناحية قلبها ليهتف بحب :
- خليكي متأكدة ان مفيش ست بالعالم كله تقدر تاخدني منك ، انتي العشق يا عشق ، انتي الحياة إلي منحتيها لقلبي ، انتي عشق أدم !!
رفعت يدها تلعب بشعره بعشوائية جعلته يستسلم لذلك الشعور الجميل الذي سيطر عليه ليهتف بحب كبير :
- بحبك يا عشق ، بعشقك ، بموت فيكي !!!
أحنت رأسها تضع قبله على شعره لتهمس بجانب أذانه قائله :
- وأنا بموت وبحيا فيك يا أدم ..
رفع رأسه يعتدل بجلسته على السرير ليمد يديه يحتضنها بقوة وحب ليضعها على ركبتيه لتتمسك بدورها برقبته بحب وتضع رأسها على صدره مستسلمه لشعور الأمان الكبير الذي يسيطر عليها بمجرد وجودها معه !!
همس بدوره بجدية :
- السفرية ممكن تاخد وقت شوية يا عشق ، إلي عايزه منك أنك تكوني قوية وقت اللزوم ، الولاد لسه صغيرين ومحتاجينك ، أوعي تنهاري او تستسلمي لو سمعتي حاجة ؟! خليكي عشق إلي قلبت كيان أدم الزهراوي بقوتها وجمال روحها قبل شكلها ! وقت تحسي نفسك ضعيفة تذكري إني معاكي بقلبي قبل روحي ، حطي إيدك على قلبك ووقتها هتحسي بوجودي !!! ومتسألينيش ليه بقول كده !
اومأت برأسها دون أن ترد وهي تضع يدها على قلبه تطالعه بنظرات عاشقه تحاول أن لا تشعره بأنها ليست مطمئنة أبدا لرحيله ذلك ..... !
*****************************
اجتمعت عائلة الزهراوي بالأسفل من أجل وداع أدم ! لم يعلم أحد لما هذه المرة جاء الجميع من الأساس لوداعه !! هل القلوب تعلم بذلك الشيء المخفي بالغيب ؟!
جلست السيدة صفية والسيدة نازلي وكل واحدة منهن قلبها غير مطمئن بتاتا ولكن يجاهدن على البقاء قويات أمام الجميع وبالتحديد أمام أطفال أدم وعشق !!
بينما جلس أحمد بجانب زوجته يداعبه طفله الصغير ولكن عقله ذهب بعيد هناك حيث فلسطين التي ستحتضن شقيقه خلال أيام قليلة !!
في هذه الأثناء وصل أيهم برفقة زوجته فرح ووالده السيد جلال وزوجته صفاء ..
أخذت فرح تبكي بهدوء وقلبها أيضا يتألم لفراق زوجها ! أمسك بدوره بيدها يقتادها ناحية المطبخ يختلي بها بعد أن أعطى صغيرته لصفاء !
أغلق الباب خلفه ليطالعها بعتاب قائلا :
- وبعدين بقى يا فرح ؟ مش قولتلك بلاش عياط ؟ مش عايز أروح وأخر حاجة اشوفها وشك الحلو ده وهو بعيط!!
أحتضنته بقوة تهتف بصوت متقطع من كثرة البكاء :
- مش قادرة على فراقك يا أيهم ! حاسة قلبي قاعد بيتقطع مش عارفة ليه ، فلسطين الوضع فيها مش تمام !!
احتضنها أكثر يغمض عينيه ليهتف :
- إلي كاتبه ربنا هو إلي هيكون ! بأذن الله أنا هرجع مع أدم بخير وسلامة !
أخذت تطالعه بحب بينما بدأ يمسح لها دموعها بحنيه ليهتف :
- حبيبتي ارجوكي كفاية عياط ، وبعدين عشق لو شافت حالتك دي هتشك ،! خليكي قوية علشانها وعلشاني وعلشان بنتنا !
أقتربت منه تقبله على شفتيه بعمق ليبادلها بأكثر ليهتف لها مجداا :
- اوعديني أنك مش هتعيطي ؟!
ابتسمت بهدوء وهي تمسح دموعها مجيبه :
- أوعدك
ليمسك يدها يقبلها برقة ومن ثم يخرج ينضم للجميع بالخارج ..... !
بينما بالأعلى لا زال أدم يضع عشق داخل أحضانه ينعم بجمال قربها ، بينما هي تلعب بصدره بطفولية لا تتخلى عنها ، هنا فتح الباب لتدخل الصغيرتين برفقة شقيقهما يركضن ليقفزن على السرير بطفولية ليحتضنهما أدم بحب يهتف :
- مش هتبطلو عادة أنكم تدخلو بدون استئذان ؟؟
دفنت الصغيرتين رأسيهما بأحضانه يبتسمن بهدوء ، بينما هتف جاسر قائلا :
- بابا ، العيلة كلها تحت مستنينك !!
اومأ أدم بتفهم بينما رفعت عشق رأسها تهتف :
- اليوم عدى بسرعة كده ليه ؟
قبلها أدم على جبينها ليهتف :
- يلا بقى يا عشق انزلي مع الأولاد تحت على ما اجهز أنا !!
نهضت تهتف :
- حاضر
انتصبت بوقفتها تتجه ناحية الحمام تبدل ثيابها بأخرى مناسبة ومن ثم أرتدت حجابها تهتف لأطفالها :
- يلا يا حبايبي ننزل تحت
اتجه الصغار ناحيتها يخرجون أمامها بينما هي منحت زوجها نظرة طويلة تحمل الكثير من الكلام والمشاعر ومن ثم خرجت تتجه ناحية الأسفل !
بينما نهض أدم يتناول هاتفه ليضغط على بعض الأرقام ليأتيه صوتها من الناحية الأخرى تهتف :
- جاهز ؟
هتف بجدية :
- جاهز ، ساعتين كده وهلاقيكي بالمطار يا مرام ، خلي بالك متنسيش الأوراق !!
أجابته بجدية :
- متقلقش ، كل حاجة جاهزة
سرعان ما أغلق الهاتف معها يتجه ناحية الحمام ينعم بحمام دافئ ليريح أعصابه أكثر قبل يغادر ...... !!
هبطت عشق للأسفل لتجد الجميع ينتظرون !
هتفت بتلقائية :
- مالكم يا جماعة ؟ في ايه ؟
تقدم والدها ناحيتها يحتضنها بحب يهتف :
- مفيش يا قلب أبوكي ، جيت انا وامك نشوفك وتفاجئنا ان الكل هنا !
أحتضنته بحب تهتف :
- حاسه في حاجة يا بابا !
تقدمت والدتها أيضا ناحيتها تهتف :
- حبيبة ماما ، انتي قربتي على الولادة وعلشان كده بقيتي شكاكه بكل حاجة
تنهدت عشق تهتف بقلة حيلة :
- يمكن !
هنا تقدم أيهم ناحيتها يهتف لها بحب أخوي :
- الموزه الجميلة مش بتتكلم معايا ليه ؟
زمت شفتيها كالأطفال مجيبه :
- علشان مش بتسأل عليا يا رخم ! ده أنت بقيت مش تيجي تطمن عليا أبدا
أبتسم بحب وهو يطبع قبلة على جبينها مجيبا :
- ده أنتي أختي وقلبي وأكتر حد قريب مني ، لو قصرت معاكي شوية بس ده مش معناه إني مش بحبك ! ده انتي الكنز الثمين إلي لقيته بعد سنين كتيرة !!
أحتضنته بسعادة تهتف :
- ربنا يخليك ليا يا روحي
هنا هبط أدم يجر خلفه حقيبة سفره التي أعدتها له عشق ليلة أمس ! ألقى نظرة سريعة على الجميع ومن ضمنهم والدته التي طالعته بحب
تنهد بهدوء يفكر كيف ستكون ردة فعلها بعد أن يعود لها بتلك المفاجأة التي ربما لن تكون جيدة لها أبدا !!
مر الوقت والجميع يتبادلون التحيات والسلام لأدم وأيهم !
نهض أدم يقف لتنهض عشق تتقدم ناحيته ترمي نفسها بين أحضانه تتمسك به بقوة جاهدت على عدم البكاء أمامه وأمام الأطفال .
همس بجانب اذانها قائلا :
- بعشقك
بادلته الهمس قائلة :
- وأنا كمان
بدورهم اتجه الصغار يحتضنون والدهم ووالدتهم بسعادة ليمسك أحمد هاتفه يقوم بألتقاط صورة لهم وهم بوضعهم هذا !!
ربما ستكون صورة للذكرى .... !
بعدها اتجه أدم ناحية والدته يحتضنها بحب جارف يهتف لها :
- ادعيلي يا ست الكل !
منحته ابتسامة حنونه تهتف :
- قلبي وربي معاك يا حبيبي !!
******************************
خرج أدم من القصر تاركا خلفه عشقه وزوجته الجميلة التي سرعان ما ذهب حتى صعدت إلى غرفتها تختلي بنفسها تطلق العنان لدموعها بالنزول ، تبكي ذهاب حبيبا وقلبها يتألم لفراقه ..
خرج أدم تاركا خلفه أطفال صغار لا يدرون ما يجري حولهم ، وشقيق جلس يدعو الله أن يرد شقيقه الأكبر سالما معافى ..
ووالدة حاوطته بدعوات صعدت إلى السماء السابعة متمنيه أن يعود لأحضانه بأسرع وقت ..
أستقل السيارة برفقة أيهم تاركا قلبه بالقصر !
سرعان ما وصلت السيارة أمام مطار القاهرة الدولي ليجد مرام تقف تنتظره بجمود وقلبها أيضا تحول منذ زمن لحجر صلب .. !
خرج من السيارة برفقة أيهم ليتجهون ناحية مرام ومن ثم ناحية الداخل ..
بعد ساعتين حلقت الطائرة تتجه ناحية المملكة الأردنية الهاشمية لتهبط بعد وقت بمطار علياء الدولي ...
تنفس أدم الصعداء بمجرد ما خطت قدمية دولة الأردن الشقيق ، إذا فقد أصبح على قرب من لقاء شقيقته المجهولة ..
اتجه الجميع ناحية إحدى الفنادق التي تم الحجز بها ليبقو هنا الليلة وغدا سيتم السفر إلى وجهتهم ... إلى فلسطين ...
فكيف ستكون الأمور بمجرد أن تطأ قدم أدم ومن معه الأراضي المحتلة ....؟؟؟؟!
يتبع >>>>>>>>>>>>>>>>>
مساء الفل يا حلوين ،، بالنسبة للناس إلي تقعد تسأل امتى يتبع ده 😂 ف يا حلوين أنا من البداية قولت النشر يكون يوم ويوم 🙈😹
يلا يا حبايب توقعو معايا هيحصل ايه ؟
ادعولي دعوة حلوة زيكم كمان 😍
دمتم بخير 😍
رواية عشق الأدم ( الثلاث أجزاء معا ) الفصل السابع والسبعون 77 - بقلم Hanan Qawaryq
عشق من نار
الجزء الثالث من عشق الأدم
الفصل العاشر
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد
قراءة ممتعة ❤
************************
أخذت تمشي بشارع مدينة حيفا المطل على البحر وكأنها بعالم أخر وملكوت أخر! كيف ستستطيع ترك موطنها هذا والذهاب إلى مكان أخر لا تعرف به أحد؟! تنهدت بهدوء وهي تقف تطالع المياه من أمامها بشرود ، دموعها ما زالت تحرق عينيها السوداء منذ رحيل والدتها ! وغصة كبيرة بحلقها تشعر بها كلما تذكرت بأن لها أشقاء لم يسألو عنها قط !!
رفعت يدها تمسح دموعها عندما شعرت بأن الرؤية مشوشة من أمامها ..
عادت تسرح بخيالها الحزين وهي تطالع المياه ..
لحظات وشعرت بأحدهم يقف خلفها لتدير رأسها تجد الحاجة سمية تطالعها بحنان لتهتف لها بدورها :
- ليش جيتي وراي يا خالتي ؟
تقدمت الحاجة منها بحنان تهتف :
- قلبي مطاوعنيش أخليكي تطلعي من البيت بهالوقت المتأخر يا بيان وما أجيش وراكي ، عارف أنك زعلانه كتير ومتضايقة علشان عمك محمد قالك أنك رح ترجعي مصر غصب عنك ، بس والله يا بنتي هو بيحكي هيك علشانك ! أنتي عارفة انا وهو كبرنا بالعمر وخايفين نموت فجاءة ونخليكي ورانا لحالك يا حبيبى قلبي !!
تقدمت ناحيتها تهتف بحزم :
- وانا مش رح أترك حيفا واروح عند ناس مش بعرفهم ..
أمسكت الحاجة بيدها مجيبه :
- طيب تعالي نرجع البيت وبعدين الله يفرجها !!
سارت الأثنتين بالشارع الذي يكاد معدوما من الناس في مثل هذا الوقت ، مرت بضع دقائق حتى وصلت الأثنتين ناحية المنزل لتدخل الحاجة سمية وبعدها بيان لتجدن بأن هناك أشخاص يجلسون مع الحاج محمد في الغرفة المخصصة للضيوف !
هنا نهض الحاج محمد يهتف :
- تعالي يا بيان يا بنتي !!
دخلت بيان وخلفها الحاجة سمية بعد أن ألقين التحية !!
بدوره نهض من مكانه يكاد يستمع لضربات قلبه التي بدأت تعلو شيئا فشيئا في المكان بعد أن شاهدها تقف أمامه شخصيا !!
لم يكن يعلم بأنه سيشعر بهذا الشعور المختلف عندما يلقاها !
شقيقته ..... !
إذا هذه هي ، بيان الجميلة التي دخلت كأنها نسمة دافئة عملت على أشعاره بالسعادة !
عينيها كأنها عيني والده ..
يا الله كم يود احتضانها الأن ويخبرها بأنها سيكون والدها ووالدتها وكل العالم !
اقترب منها بخطوات رجولية وقلبه يسبقه ليقف أمامها مباشرة يهتف :
- عامله ايه يا بيان ؟
رفعت رأسها تطالع عينيه !
أيعقل بأن هذا هو ؟؟!
شعرت بقلبها يكاد يتوقف لا تعرف لماذا !
هذه ليست لهجة فلسطيني إذا هو مصري !
والحقيقة بأنه شقيقها الذي أخبرها عنه الحاج محمد بالأمس !!
هتفت مجيبه :
- انت مين ؟
ثم رفعت رأسها تطالع الذين من خلفه !
مرام وأيهم الذين منحوها أبتسامة صافية!
بينما تابعت كلامها الحاج محمد متسائله :
- مين هدول يا عمي ؟؟
أقترب الحاج محمد أيضا يقف بجانب أدم الذي لم ينزل عينيه عنها ليهتف بحنيه :
- اخوكي أدم ....!
أحسن برعشة قوية تضرب جسدها بأكمله لتعود وتطالع شقيقها بنظرات جاهدت أن تكون قاسية
ولكن قلبها يرفض ذلك !
تريد ان ترتمي بأحضانه لتشعر بالأمان الذي أفتقدته برحيل والديها ولكن عقلها يأبى ذلك ..
ابتعدت خطوتين للوراء تهتف بغضب :
- أنا ماليش أخوة ، اطلعت برا ...
قالت كلمتها الأخير وهي ترفع يدها مشيرة للباب !!
بينما لم يكترث أدم لذلك ليتقدم ناحيتها يهتف ببرود :
- روحي جهزي نفسك بسرعة علشان هنسافر بكرا الصبح !!
حسنا استطاع إيصالها لحالة الغليان لتصرخ قائلة :
- انت شو عم تحكي ؟ بأي حق رح تاخدني من هون ؟؟
طالعها ببرود مجيبا :
- بحق إني أخوكي الكبير وليا حق أخدك غصب عنك ... !
أوشكت على البكاء ولكنها جاهدت على أن لا تفعلها الأن وامام هذا المغرور لتهتف :
- أحلم
كاد يبتسم من تصرفاتها تلك ولكن كتم ذلك
تلك الفتاة يبدو بأنها تحمل جينات العند والبرود منه كثيرا ..!
اتجه يجلس بمكانه يهتف :
- معاكي ساعة وحدة بس تجهزي نفسك ، انا غيرت رأيي وهنسافر كمان شوية !!
ضربت بقدميها الأرض تتجه ناحية غرفتها بالحق بها الحاجة سمية !
بينما زفر أدم بقوة يطالع الحاج محمد يهتف :
- لو سمحت يا عمي عايز اعرف منك أبويا تزوج ليه ؟؟!
طالعه الحاج محمد مجيبا :
- رح احكيلك كل القصة يبني !
أنصت كل من أدم ومرام وأسهم إليه جيدا
بينما بدأ كلامه قائلا :
قبل أكثر من عشرين سنة والدك الله يرحمه كان جاي على حيفا بشغل ، الاوضاع كانت أسهل من اليوم ف كانو يدخلو رجال الأعمال بتصريح عادي ، والدة بيان وقتها كان مالهاش حد بعد موت أهلها ، والدك قعد بشقة ووالدة بيان كانت بتشتغل بالعمارة إلي والدك فيها ، كل يوم تطلع تنظفله البيت لحتى في يوم يبدو ان صاحب العمارة دخل عند والدك ولقي بيان بتشتغل ، طبعا هي كانت صغيرة قامت كسرت شوية اغراض ، فصاحب العمارة كان رح يطردها وهي قعدت تترجا فيه يخليها بشغلها علشان مالهاش بيت تروح عليه ، والدك يبدو حبها وحب حنيتها معاه فعرض عليها الزواج وهي وافقت طبعا بعد ما عرفت ان هو متزوج وعنده أولاد ، أنا كنت شاهد على الزواج ، ابوك فتحلها حساب كبير بالبنك وشرالها بيت كبير ، بعد سنة جت بيان على الدنيا
ووقتها ابوك مرض ومعرفش يجي حيفا ، كان طول الوقت بحكي معها ومعي ويوصيني عليها
طبعا بعدين والدك مات الله يرحمه ، ووالدة بيان قالتلي منقولش لبيان عن أهلها إلي بمصر ، خلفت تروح عندكم وتخليها لحالها هون ، وزي ما انت شايف ماتت وخلت بيان لحالها ، الله يرحمها ، وأنا كان لازم احكي معاك واقولك على أختك ، خفت يبني اموت والبنت تصير وحيدة !!
تنهد أدم بهدوء وهو يستمع لتلك الكلمات التي لمست قلبه !
شقيقته الصغيرة يبدو بأنها عاشت طفولتها وحيدة بدون أب !
وهو وشقيقه كانو ينعمون بوجود والدهم بجانبهم
هتف قائلا بحزم :
- ربنا يجازيك الخير يا حاج ، دلوقت هاخد أختي وارجع مصر قبل ما يحصل حاجة !
منحه الحاج محمد أبتسامة صافية يهتف :
- دير بالك عليها يا أدم ، البنت يتيمة وبدها معاملة خاصة !
انتصب أدم بوقفته يهتف بجدية :
- دي أختي يا حاج وقطعة مني وعين من عنيا ، ده أنا هكون أبوها وامها وأختها بأذن الله !
صمت ليهتف مجددا :
- عايز أروح اتكلم معاها شوية بعد أذنك !
أوما له الحاج بتفهم ليسير أدم ناحية غرفتها !
وصل ناحية الباب ليجده مفتوح ويجد بيان تبكي بحرقة بداخل أحضان الحاجة سمية !
شعر بقلبه يؤلمه جدا عليها ، تنحنح بهدوء ليستأذن ومن ثم دخل يتجه يجلس بالقرب منها .
بدورها نهضت الحاجة سمية تخرج من الغرفة تغلق الباب خلفها تمنحهما بعض الخصوصية !
اعتدلت بيان بجلستها لتهتف :
- شو بدك ؟ قولتلي معاكي ساعة تجهزي حالك بس لسه الساعة ما خلصت !
أبتسم بهدوء لينهض من مكانه ليجلس بجانبها على السرير ، أمسك يدها بحنية كبيرة وهو يطالع عينيها بقوة ليهتف :
- بصي يا حبيبتي ، عمري ما هجبرك على حاجة مش عايزاها ، بس لو سمحتي اديني فرصة أنك تتعرفي عليا وعلى العيلة وصدقيني لو محبيتيناش أوعدك إني أرجعك هنا تاني ! ها قولتي ايه ؟
لا تدري ما تقول !
جزء منها رافض الذهاب ولكن الجزء الآخر يحتاج الذهاب ، او ربنا يحتاج الاحتواء والعائلة والأمان ..
تريد الذهاب ولن تحرم نفسها من الإحساس الذي تحتاجه !
سحبت يدها منه تهتف بجمود :
- موافقة ، بس خليك عند وعدك !
اقترب يضع قبلة على رأسها بهدوء يهتف :
- مش أدم الزهراوي إلي يوعد ومش يوفي يا جميل أنت !
لتحزم الحقائب وتذهب بيان مع شقيقها ومن معه مودعه كل من الحاج محمد وزوجته بحرارة وبكاء !
مودعه أيضا موطنها فلسطين ..
ترى هل سيتمكن الجميع من الخروج بسلامة كما يتمنون .... ؟؟!
************************
صبيحة يوم جديد ... !
كانت عشق تجلس بجانب صغارها تطالع شاشة التلفاز من أمامه بتململ ، لا تدري لما غصة القلب التي تشعر بها بدأت تقوى شيئا فشيئا !
اشتاقته للحد الذي لا حد له ..
كل ليلة تنام وهي تحمل صورته بين يديها ، تبكي وتبكي حتى تستسلم للنعاس وتغط بنوم عميق !
تجاهد أن تبقى قوية لأجل صغارها ولأجل ذلك الطفل الذي ما زال يركد بأحشائها ، بضع ايام فقط وستنهي شهرها التاسع !
ربما ذلك الصغير ينتظر قدوم والده كما قالت !!
تنهدت بهدوء وهي تتناول جهاز التحكم لتبدأ بتبديل القنوات علها تنسى نار قلبها المشتعلة قليلا ... !
لفت أنتباهها إحدى قنوات الأخبار التي كان عنوان أخبارها بالخط العريض : ( سقوط أربع شهداء على الطريق الواصل بين مدينة حيفا و نابلس في فلسطين المحتلة ) !!
شعرت بنفسها تكاد تختنق لا تدري لماذا ..
في حين هتف جاسر وهو يقفز من مكانه برعب :
- بابا !!!!!
تقدمت عشق ناحيته تهتف بدون فهم :
- مالك يا حبيبي ؟ في ايه ؟ ماله بابا ؟!
بدأ الصغير يبكي بقوة كبير ليهتف ببراءة :
- بابا بفلسطين يا ماما ، خايف يكون جراله حاجة ؟؟!
أبتلعت ريقها تهتف :
- ايه إلي بتقوله ده يا جاسر ؟ أدم بفرنسا !
أخذ الصغير يهز رأسه يمينا ويسارا يهتف بهستيرية :
- لا لا ، بابا راح فلسطين وقالي مقولكيش علشان متتعبيش !!
كادت تسقط حينما أحست بأن الأرض ترتجف تحتها لتكون يد السيدة صفية الأقرب لأمساكها ..
وضعت يدها على بطنها بقوة وألم كبير حينما أحست بأن ألم الولادة بدأ يزورها !!
يا اللهي ماذا يحدث معها الأن !؟
تكاد أحشائها تتمزق من خوفها وصدمتها على زوجها !!
هتفت بهستيرية وبكاء :
- متيجيش دلوقت يا سراج ، استنى بابا يا حبيبي !!
في هذه الأثناء كان أحمد يدخل برفقة زوجته
لينصدم من حالة عشق تلك ، اتجه ناحيتها يمسكها بمساعدة نور يتجه بها ناحية سيارته لينقلها المشفى بأسره وقت بعد أن بدأت تنهج بقوة وألم وهي تصرخ بأسم زوجها أدم ..... !
ترى أين هو الآن ؟
هل سيأتي الصغير بدون والده ....... ؟
يتبع >>>>>>>>>>>>
بعتذر ان الفصل قصير يا جماعة بس تعبانة اليوم شوية 🙈😸
بلاش شتايم بليز😹🙆
أنا شريرة بقى😂
تتوقعو ايه بالفصل الجاي ؟
تصبحو على خير بقى😍🚶🚶
رواية عشق الأدم ( الثلاث أجزاء معا ) الفصل الثامن والسبعون 78 - بقلم Hanan Qawaryq
عشق من نار
الجزء الثالث من عشق الأدم
الفصل الحادي عشر
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد ❤
قراءة ممتعة 😍
**********************
صرخات جنونية خرجت منها بمجرد ما أخرجها أحمد من سيارته جعلت كل من كان بالمكان من أطباء وممرضات يهرع ناحيتها ! وجهها قد شحب كالأموات وأحشائها تكاد تتمزق من كمية الألم والوجع الذي يضرب بها ، لأول مرة تشعر بهذا الألم أثناء ولادتها ، ماذا يحدث !؟
أهو ألم الولادة أم ألم الفراق .... ؟
لم ينتظر للحظة بل هرع يمسك زوجة أخيه بقوة يحاول أن يبقى قويا أمامها ، هي وصية أدم له وهو سيحسن صيانة الأمانة .. !
صرخ بأعلى صوته بالموجودين لتهرع إحدى الممرضات تحضر كرسي متحرك ليتم وضع عشق التي بدأت بين الحياة والموت لا محاله !
هتفت بألم كبير وهي تطالع أحمد الذي كان على وشك البكاء :
- طمنوني على أدم قبل ما ادخل جوا يا أحمد ، قلبي بيوجعني اوووووي مش قادرة أستحمل الخبر !
اتجهت السيدة صفية تذرف الدموع ناحيتها لتجلس على قدميها أرضا لتصبح على مستوى عشق تمسك بيدها بحنية كبيرة تهتف :
- أدم قوي وهيرجع بالسلامة يا حبيبتي ، دلوقتي خلي بالك من نفسك ومن ابنك إلي هيوصل بعد شوية ، اقرأي قرأن وخلي إيمانك قوي ربنا يا حبيبتي .. !
يا اللهي كم كانت تحترق من داخلها تلك الأم المفجوعة بخبر يكاد يكون حقيقيا عن فلذة كبدها وارحمها الأولى ، ولكنها جاهدت وجاهدت حتى تكون قوية أمام هذه المسكينة التي تصارع الموت كما يبدو ... !
هتفت الممرضة بجدية وهي تجر الكرسي مبتعدة عنهم :
- حالة المريضة متسمحلهاش بالكلام يا جماعة ..
أخذتها واختفت وعشق تصرخ بأسمه ...
( أدم ) ذلك الأسم الذي حفظها جيدا كل من كان برواق المشفى !
دموع بعض الناس الموجودين أيضا هطلت متعاطفة مع تلك المسكينة !
إذا المشهد حزين للغاية والمخفي يبدو أعظم ..!
بدوره جلس أحمد على أرضية المشفى الباردة بتعب كبير وألم أكبر !
وأسئلة كثيرة بدأت تهاجمه ...
ماذا لو كان الخير صحيح ؟
ماذا لو أن أدم قد ذهب شهيدا ولم يعد ؟!
ماذا لو أختفى أدم للأبد ؟
ماذا سيحدث للعائلة ؟
والأطفال المساكين الذين تركهم بالقصر برفقة زوجته نور ؟ ودموع الحزن التي رأها بعينيهم وهم يرون والدتهم على تلك الحالة !!
ماذا سيخبرهم وكيف سيحتويهم ؟
وعشق ..!
عشق المسكينة التي تكاد صرخاتها تخترق جدران المشفى !!
ماذا سيحل بها لو كان الخبر صحيح ؟
المسكينة اجتمع عليها ألم الولادة وألم الفقدان ؟
ويبدو بأن الأخير كان المسيطر عليها لتتعسر ولادتها هذه المرة ... !
تنهد بتعب كبير وهو ينهض يحاول أن يبقى قويا كما عهده شقيقه ، سيرمي ألامه وأحزانه ليستقبل ابن أخيه القادم بقوة ... !
ذلك الصغير أيضا يبدو بأنه يرفض القدوم الأن !
في هذه الأثناء كان قد وصل السيد جلال وزوجته صفاء وبرفقتهم فرح ..!
اتجهت صفاء تركض ناحية شقيقتها تهتف بلهفه :
- بنتي فين ؟
أمسكت السيدة صفية بيد شقيقتها تهتف بحنيه :
- دخلوها جوا
بينما هتف السيد جلال لأحمد متسائلا :
- عشق كانت كويسة قبل شوية ، ايه إلي خلاها توصل المرحلة دي يا أحمد ؟ لسه الدكتورة امبارح قالتلها لسه الولادة ليها وقت !
تنهدت السيدة صفية بألم وهي ترى أحمد عاجزا عن الرد لتهتف :
- أدم طلع رايح فلسطين وبالتحديد على حيفا، ولسه معلنين بالأخبار ان في أربع شهداء هناك ، عشق تجننت ويبدو جالها الطلق ...!
أبتلع السيد جلال ريقه بخوف !
بينما طالعته السيدة صفية بتسائل :
- أدم راح فلسطين ليه يا جلال ؟؟!
حدق بعينيها بقوة يهتف :
- مش وقت الكلام ده يا صفية ، دلوقت لازم نطمن ان كان أدم عايش ولا لا ... !
نزلت دموع الأدم بقهر وألم كبير ليحتضنها أبنها أحمد بحنيه كبيرة وهو يهمس :
- متعيطيش يا ماما ، أنا واثق ان أدم هيرجعلنا بالسلامة يا حبيبتي ..!
هنا خرجت الطبيبة المسؤولة عن ولادة عشق لتتقدم ناحيتهم تهتف بجدية :
- المدام عشق على وشك الولادة ويبدو بأن حالتها النفسية سيئة جدا و ده مأثر على الجنين والولادة للأسف هتكون صعبة جدا ، صرخت كتير و عيطت كتير وهي رافضة تولد إلا ليجي جوزها ... !
انقبض قلب صفاء لتهتف :
- بنتي ! عايزة أشوف بنتي لو سمحتي !
تنهد الطبيبة تهتف :
- أنا عطيتها إبرة مسكن دلوقت ، لكن محتاجين ندخلها العملية علشان تولد !! طول التسع شهور الحمل وهي كانت هتولد طبيعي و كل حاجة كانت تمام ، لكن بحالتها النفسية دي محتاجة عملية ، وللأسف العملية هتكون صعبة .... !
بكت السيدة صفية لتبكي معها صفاء والسيدة نازلي بألم كبير على الحالة التي وصلت لها عشق !
بينما هتف أحمد بجدية :
- والمطلوب يا دكتورة ؟؟!
منحته نظرة قوية تهتف :
- جوزها لازم يكون معاها بالعملية ، بالوضع ده الست بتكون محتاجة جوزها اكتر حد جمبها !
غصة مريرة تكونت بحلق الموجودين ليهتف السيد جلال قائلا :
- جوزها مش معروف هو عايش ولا ميت يا بنتي !
هالة الحزن سيطرت على الجميع لا يدرون ماذا يفعلون لها ...
بينما هتفت الطبيبة بحزم :
- أول ما يروح مفعول الأبرة أنا مضطرة أدخلها العملية علشان سلامتها وسلامة البيبي !
أمسكت صفاء بيد الطبيبة تهتف بوجع :
- لو سمحتي خليني أشوفها شوية ، قلبي بيوجعني عليها الله يخليكي !!
منحتها الطبيبة ابتسامة هادئة تهتف :
- طيب تعالي معايا ، بس لو سمحتي بلاش كلام كتير معاها ..!
اومأت صفاء بتفهم لتتبع الطبيبة ناحية الداخل
بينما جلست السيدة صفية تبكي وتدعو الله أن يخرج عشق سالمة مع جنينها ويعود أبنها بخير وسلامة ... !
هتف السيد جلال قائلا :
- هحاول أكلم حد من فلسطين واعرف منه إلي حصل !
هتف أحمد بجدية :
- تمام يا عمي ، بس خلينا ننزل تحت علشان الكلام الكتير هنا ممنوع . !
اومأ له السيد جلال بتفهم ليذهب الأثنين ناحية الأسفل ... !
بدورها انزوت فرح بأحد زوايا الرواق تجلس على الأرضية تبكي بصمت حتى لا يلاحظها أحد !
أغمضت عينيها بقوة تكابر على منع دموعها من الهطول ، فصديقتها تعاني بالداخل ولا يعرف مصيرها بعد ، و زوجها وحبيبها ورفيقها وكل عالمها لا يعرف ان كان حي أم ميت ؟!
لم تعد تحتمل لتطلق العنان لدموعها بالنزول بقوة
همست تواسي نفسها :
- متعيطيش يا فرح ، أيهم عايش وهيرجعلك بالسلامة ، هيرجع ينور حياتك من تاني وهيحضنك وتبوسيه ، أيهم حبيبي قوي ومش هيسيبني ، أيهم بيحبني جدا جدا ووعدني ان هيبقى معايا طول العمر ، هو عوض ربنا ليا بعد وفاة ماما الله يرحمها ، حبيبي إلي شعره أحمر طبعا مش هيسيبني بالسهولة دي ، هيرجع ليا ولأهله ولبنته بخير ، قلبي حاسسني ان هو عايش و هيرجع قريب .....
أنهت كلماتها تلك وهي تحتضن نفسها بقوة تكاد أن تحتفظ بثباتها ...
زوجها حي هي متأكدة ....!
في هذه الأثناء وجدت ( مريم ) تتجه ناحيتها ويبدو عليها القلق الشديد لتهتف بتسائل :
- فرح ! حبيبتي انتي كويسة ؟
نهضت فرح تحتضنها عندما شعرت بأنها بحاجة لذلك تهتف :
- قلبي واجعني على أيهم وعلى عشق !
حاوطت مريم وجهها الباكي تهتف بقوة :
- خلي إيمانك لربما قوي يا فرح ، هيرجعو بالسلامة بأذن الله ، احنا مرينا بظروف أقوى من كده وبفضل ربنا عديناها ، متعيطيش يا حبيبتي ..
أبتسمت فرح بخفه تهتف :
- قد ايه أنا محتاجة كلامك ده يا مريم ، انتي إنسانة جميلة قادرة تخففي عليا حزني .
لتحتضنها الأخيرة بحب واحتواء وهي تدعو الله أن يبدل هذا الحال الحزين بحال مبهج سعيد عن قريب .... !
كانت صفاء في هذه الأثناء قد دخلت إلى الغرفة التي تركد بها عشق لتجدها تطالع سقف الغرفة ودموعها تأخذ مجرى على وجنتها التي شحبت بشكل كبير ، أقتربت منها بسرعة ولهفه تجلس بالقرب منها لتمسك يديها الأثنتين بحنيه تهتف لها :
- قلب ماما ، متعمليش بنفسك كده يا حبيبتي ، أدم هيرجع ان شاء الله ، هو ميقدرش يسيبك علشان بيعشقك موت يا روحي ..
وعند ذكر أسم الحبيب أدرت وجهها ناحية والدتها تبتسم بهدوء غير قادرة على الكلام ..
عينيها من كانت تتكلم ومن كانت تتألم .. جسدها فقط كأنه تمثال ...!
في حين تابعت صفاء كلامها قائلة :
- عنيكي الحلوة دي مش لازم تحزن ولا تتوجع ، أدم خلق علشانك وأنتي خلقتي علشانه ، خليكي قوية علشان أدم اكيد دلوقت محتاج وجودك ...!
منحت والدتها ابتسامة صافية لتقترب منها صفاء تحتضنها بحنان كبير ، وعشق التي كانت بحاجة هذا الحضن لتبدأ بالبكاء الشديد ...... !
*************************
أستطاع السيد جلال بفضل بعض الأصدقاء الذين يعملون بالسفارة الفلسطينة في القاهرة الوصول لرقم الحاج محمد ... !
بينما وقف أحمد ومحمود الذي كان قد وصل مع زوجته يطالعونه بأنتباه شديد بعد أن طلب الرقم .. !
لحظات ووجد الحاج محمد يهتف على الناحية الأخرى :
- السلام عليكم
هتف بدوره بجدية :
- وعليكم السلام ، حضرتك انا بكون عم أدم والد مراته ، لو سمحت ممكن تطمني عليه ..؟
تنهد الحاج محمد على الناحية الأخرى مجيبا :
- والله مش عارفة شو احكيلك يا استاذ ، أدم خرج مع أخته و أصحابه امبارح بالليل من عندي ، بعدها سمعنا ان في شهداء على الطريق وعددهم أربعة ، الطرق سكرت والصهاينة متكتمين على الشهداء ولا حد عارف مين هم .. !
أبتلع السيد جلال ريقه مجيبا :
- طيب والأخبار والصحف معرفتش حاجة ؟!
أجابه بحزن :
- للأسف ما في حد عارف ، الوضع عندنا صار خطير ولا حد عارف يطلع من بيته وفي حظر تجوال ..
دموع كثيرة انزلقت من عيني السيد جلال ..
ابنه وزوج ابنته يبدو بأنهم الشهداء . !
ارتجف الهاتف على أذنه عندما شعر بنفسه يكاد يسقط مغشيا عليه ، ليكون أحمد الأسرع ويمسكه بقوة يقتاده على أقرب مقعد .. !
بينما هتف محمود بجدية :
- يا جماعة خلينا متفائلين شوية ، لو الشهداء كانو مصريين كان الصهاينة بلغو السفارة الإسرائيلية !!
هتف أحمد بحزن :
- ويمكن متكتمين على الخبر لهدف ببالهم . !
**********************
سرعان ما أنتشر خبر أستشهاد أدم الزهراوي ومن معه بالصحف والمجلات كأنتشار النار بالهشيم ..
توافدت الصحافة للمشفى التي تركد به زوجته عشق حتى يستطيعو الحصول على الأخبار الأكيدة ، بدورها بدأت السفارة عملها بالتحريات والبحث ولكن لا يوجد اي خير ..!
وكأنهم تبخرو بالهواء .!
كان من ضمن الناس الحاقدة الذين فرحو بهذا الخبر تلك اللعينة ( دلع ) التي استفادت من فرصة وجود العائلة بجانب عشق بالمشفى حتى اتجهت مسرعة ناحية القصر رغبة منها بأخذ الصغير ( جاسر ) ... !
************************
إذا اخيرا وبعد محاولات عديدة لأقناع عشق تم إدخالها لغرفة العمليات بعد أن أصبح وضعها خطير للغاية !
مع تكتم شديد من قبل العائلة على عدم أخبارها بآخر المستجدات ...!
تجهزت غرفة العمليات بسرعة وتم وضع المريضة على سريرها المخصص ، بكت بقوة كبيرة قبل أن يتم اعطائها جرعة المخدر الخاصة بها ..!
بينما بالخارج العائلة بأكملها تنتظر ...!
كانت فرح ومرح الصغيرتين قد حضرتا برفقة نور و جاسر الصغير الذين أصرو أن يكونو قريبين من والدتهم بعد أن بكو بقوة كبيرة ليتم احضارهم أخيرا ...!
************************
بقلب ينبض بعشق جارف كان يقطع درجات السلالم يود أن يصل أليها بسرعة بعد أن وجد المصعد يعج بالناس !
قلبه سبقه ناحيتها ليصل أخيرا يجد العائلة بالرواق منهم من يقرأ القرأن ومنهم من يدعو الله ..
كان أول من لمحه جاسر الصغير ليهتف وهو يقفز من مكانه بسعادة :
- بابا وصل ..............!
يتبع >>>>>>>>>>>>>>>>
رواية عشق الأدم ( الثلاث أجزاء معا ) الفصل التاسع والسبعون 79 - بقلم Hanan Qawaryq
عشق من نار
الجزء الثالث من عشق الأدم
الفصل الثاني عشر
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد ❤
قراءة ممتعة 😍
****************************
أنقبضت الأنفاس وكادت العيون تخرج من مكانها
لم يعد هناك صوت إلا من صوت القلوب تقرع بقوة كبيرة كأنها طبول ! كأن السواد قد زال فجاءة ليحل مكانه الفرح والسعادة !
إذا ها هو أدم يتقدم ناحيتهم بهيبته الطاغية وخطواته الرجولية الساحرة ، ومع كل خطوة يخطوها كادت الأعين تختفي من الدموع التي بدأت كأنها نهر كبير يرفض التوقف عن الجريان ..
أبتسامته الصافية ترتسم على وجهه كالعادة
وعينيه !
اه من عينيه التي كانت تبدو كأنها تبكي بألم بدأ واضحا للجميع ..!
بدأ قلب الصغار يقفز فرحا ليكون جاسر الصغير أول من ركض ناحية والده يفتح له ذراعيه وهو يبكي بقوة ممزوجة بسعادة غامرة !
تلقفه أدم بين يديه بحنان كبير ليحمله يرفعه للأعلى يدور به بالمكان حتى أرتفعت ضحكات الصغير تملىء المكان لتضحك قلوب الجميع بسعادة لم يكن أحد يتوقع حصولها وفي هذا الوقت بالتحديد ...!
ركضت الصغيرتين يتعثرن بخطواتهن يحتضن قدم والدهن بدموع لتهتف مرح بطفولية وهي تبكي :
- مامي كانت محتاجاك اووووي يا بابي ، ليه سبتها لوحدها ليييييه ؟؟!
أنزل جاسر على الأرض ليحتضن طفلتيه يهتف بقوة :
- حبيبة بابي مش هسيبها ولا أسيبكم تاني !
هنا جاء دور تلك الأم الملكومة التي كانت تذرف دموع السعادة بقوة تتجه بخطوات بطيئة بعض الشيء غير مصدقة بأن أبنها الكبير وقرة عينيها قد عاد ليكسر تلك الأخبار والشائعات التي كان يتم تداولها مؤخرا حول أستشهاده !
حاوطت وجهه بين يديها وهي تحدق بتفاصيله بعيون قوية لتطمئن بأنه أمامها حقيقي وليس خيال ، أخذت تطالعه من أسفل إلى أعلى تتفقد لو كان به شيء ليرتاح بالها و تأخذه بين أحضانها بقوة حتى شعر بأنها ستدخله تضعه بقلبها تحميه من أي مكره ، همست بسعادة :
- كنت واثقة أنك بخير يا قلبي !
هتف أحمد الذي تقدم ناحية شقيقه يمنحه نظرة سعادة :
- أدم قوي يا ماما ومش بسيب عشق بالسهولة دي ..
احتضنه أدم بحنان أخوي كبير ليهتف فيما بعد بتسائل وقلب ينبض لهفه عليها :
- عشق ! فين عشق ؟!
تقدمت صفاء تقبله بسعادة تهتف :
- لسه من كام دقيقة دخلت العمليات !
أبتلع ريقه يهتف بتسائل :
- وليه العمليات ؟ على اساس كانت هتولد طبيعي !!
تنهدت صفاء مجيبه :
- بعدين تعرف ، دلوقت ادخل عندها العملية علشان أول ما تصحى تلاقيك جمبها ، اكيد هتحس بوجودك و ده هيسهل ولادتها ان شاء الله !
هنا هتف السيد جلال بلهفه :
- فين أيهم ؟ طمني عليه يا أدم
تقدم أدم يهتف له بهدوء :
- متخفش يا عمي ، أيهم راح القصر هو ومرام !
أنهى كلماته وهو يغمز له بعينه ليتنهد السيد جلال بهدوء بعد أن فهم مقصد أدم من كلامه !
بينما أنسحبت فرح بهدوء دون ان يلاحظها أحد تخرج من المشفى على عجلة ! فقلبها يكاد يتوقف شوقا لزوجها !
أستقلت سيارة أجرة تتجه ناحية القصر والقلب ينبض فرحا بلقاء الحبيب !!
***************************
في تلك الأوقات كانت ( دلع ) قد وصلت أعتاب القصر ظنا منها بأن الصغير هنا ، طالعت القصر بعيون حاقدة وأبتسامة خبث مزينة على ثغرها !
تقدمت بحذر تسير تتجه ناحية الحديقة وعينيها تدور بالمكان كعيني ثعلب ، وقفت بجانب إحدى النوافذ المطلة على الحديقة لتجدها مقفولة بأحكام شديد ، تنهدت بغضب ولكن سرعان ما خطرت لها فكرة شيطانية لتتجه تلتقط إحدى المزهريات الصغيرة الموجودة بالحديقة تحملها بحذر ومن ثم أتجهت ناحية النافذة لتستغل كونها من الزجاج لترفعها تلقي بها بقوة أدت إلى تهشيم النافذة إلى قطع صغيرة ..... !!
فزع الخدم الموجودين بالقصر لتسرع بدورها تختبى خلف العامود بالحديقة مستغلة سواد الليل الذي ساعدها على الأختباء بشكل جيد ..!
قام إحدى الخدم بتفقد المكان بحذر ولكنه لم يستطع إيجاد أحد ليسرع يهاتف إحدى أفراد القصر .... !
بينما استغلت دلع حالة الهرج والمرج التي سببتها لتسرع تدخل إلى الداخل دون أن يلاحظها أحد !
صعدت إلى الأعلى بسرعة تتفقد الغرف ولكنها لم تجد أحد !
وصل إلى أسماعها بأن كل أفراد العائلة في المشفى بما فيهم الصغار .. !
لم تستطع السيطرة على غضبها لتدخل إلى غرفة أدم تخرج الكبريت من حقيبتها لتقوم بأشعاله وتلقيه على السرير لتدب النيران فيه بقوة . . !
أسرعت تهبط بسرعة تتسحب كالسلحفاء لتخرج من القصر بأكمله تهتف بحقد :
- و بكده أخدت حقي منك يا أدم الزهراوي ...!
لتسرع تبتعد عن القصر دون أن يلاحظها أحد
دون أن تعلم تلك الحمقاء بأن كاميرات المراقبة قد رصدت كل شيء .... !
في هذا الأوقات كان أيهم قد وصل برفقة مرام وبيان أمام القصر بعد أن طلب منه أدم الذهاب بشقيقته إلى القصر فالوضع الأن لم يكن مناسبا لأخذها معه إلى المشفى بعد أن علم من الصحف وهو عائد من الأراضي الأردنية أن زوجته عشق في حالة ولادة ... !
بينما وقفت ( بيان ) تطالع القصر بهدوء
إذا هذا هو بيت والدها وعائلتها !
من اليوم ستعيش هنا وستبدأ حياة جديدة هنا لا تعرف ان كانت ستنجح بذلك أم لا ..!
كتمت دموعها عندما وجدت مرام تضع يدها على كتفها تهتف لها بحنيه :
- صدقيني أدم والعيلة هيحطوكي جوا عنيهم ..
كادت ترد ولكن بترت كلامها عندما وجدت إحدى الخادمات تهرع للخارج لتلحق بها أخرى وبعد الجميع يصرخون بهلع !!
اتجه أيهم يركض ناحيتهم يهتف بصدمة :
- في ايه ؟
صرخت إحدى الخادمات بهلع :
- حريق حريق بالطابق التاني يا أيهم باشا ..!
صدمة شلت أطراف الجميع ..
لم يكد أيهم يعود لرشده حتى أستمع لصوت
( الأطفائية ) التي جاءت مسرعة بصوتها المزعج بعد أن قام إحدى الخدم بالأتصال بها .. !
بدأت عملية أخماد النيران على قدم وساق وبيان المسكينة تبكي بهستيرية شديدة بعد أن جلست على حافة الطريق تضع وجهها بين يديها ..!
في يومها الأول ببلدها الثاني ( مصر ) يحترق القصر ... !
بينما جلست مرام بجانبها تحاول تهدأتها ولكنها لم تستطع ..!
هنا كانت فرح قد وصلت لتقف كالمشلولة تتابع مشهد حريق القصر التي بدأت النيران تلتهمه بقوة كبيرة ... !
لمحت من بعيد زوجها يقف يشد شعر رأسه بقوة
لتهتف :
- أيهم !
أدر رأسه ليشاهد تقف على مقربه منه ليشعر بقلبه يكاد يقفز من مكانه ليسرع ناحيتها يحتضنها بقوة جعلتها تبكي أيضا ..
هتفت بتسائل :
- في ايه ؟ القصر مولع كده ليه ؟
قبلها على جبينها مجيبا :
- لسه أنا واصل وشايف المشهد ده !
أدارت رأسها لتجد فتاة تبكي وبجانبها مرام
هتفت بتسائل :
- هي دي بيان ؟
أومأ برأسه بهدوء ..
مرت خمس دقائق ليجد أحمد يسرع بسيارته ناحيتهم بعد أن أخبره أحد الخدم بالحادثة !
نزل يطالع القصر بصدمة ليهرع ناحية أيهم يهتف :
في ايه يا أيهم ؟
هتف أيهم بهدوء :
- أهدى يا أحمد وصلي على النبي ، حادثة حريق صغيرة وهتخلص ، دلوقت أختك قاعدة هناك اهي وزي ما أنت شايف انهارت فجاءة بسبب إلي حصل ، روح عندها وخفف عنها شوية ، أنا هاخد فرح ومرام ونرجع على المستشفى اطمن على عشق !
أومأ أحمد بتفهم ليتقدم ناحية شقيقته بقلب ينبض ، سيتذوق شعور أن يكون له أخت بعد لحظات ، تنحنح بهدوء ليجلس بجانبها يهتف :
- بتعيطي ليه ؟
رفعت رأسها تهتف بغضب بعض الشي :
- وانت مين ؟
أبتسم بهدوء مجيبا :
- أحمد ..... أخوكي !!
لم تكد تشعر بنفسها إلا وهي تتقدم ناحيته ترمي نفسها بأحضانه بقوة ، لأول مرة بحياتها تشعر بهذه الراحة الغريبة التي شعرت بها الأن بين أحضان شقيقها ، بدوره أحتضنها بقوة وهو يبتسم بسعادة على هذا الشعور الغريب من نوعه ..!
رفعت رأسها تهتف :
- عارف ، أنا وحدة نحس ، أول يوم إلي بمصر القصر قام ولع ..
أبتسم بسعادة يهتف :
- متقوليش كده ، انتي مشوفتيش المصايب إلي جتلنا قبل كده ..
نهضت تهتف بحزم :
- قوم خدني على المشتفى ، بدي أشوف مرت اخوي والعيله ..
هتف ببلاهه :
- مرت ؟!
لتمسك يده تتجه ناحية السيارة لتركب بها وهو يتابع تصرفاتها بسعادة ... !
***************************
في هذه الأثناء كان قد تم السماح له بالدخول لغرفة العمليات ليكون رفيقا لزوجته وسندا لها في وضعها ذلك ، رأها تنام بأستسلام كبير على ذاك السرير بين يدي الأطباء والعرق يتصبب من جبينها ، تقدم ناحيتها بهدوء ليرى دموعها تغطي وجهها الجميل بقوة ، أنقبض قلبه ليمسك يدها يقبلها برقة احنى جذعه يهمس لها بأذانها :
- عشق ، حبيبة أدم وقلبه وحياته ، أنا رجعت وهكون معاكي على طول ، مش هسيبك لأي سبب كان ، انتي هتولدي وهتجيبي سراج وهيكبر هو وأخواته قدام عنينا ، نفسي احضنك اووووي يا عشق ، وحشتني عنيكي الحلوة وشعرك الأحمر المغري ده ، أسف إني سبتك وأنتي عايزاني ، أسف إني كنت سبب حالتك دي ..
سكت قليلا ليسمح لعينيه بتأمل تفاصيل وجهها المتعبه ليهتف من جديد :
- بحبك يا عشق ، بعشق قلبك وعنيكي ، بعشقك كلك على بعضك ..!
شدد على يدها بقوة عندما أحس بقلبه يؤلمه على حالتها تلك ، بينما همست الطبيبة :
- متخفش ، خليك قوي علشان هي هتقوى بيك ، هي أكيد حاسه بوجودك وعلشان كده هتقاوم وتكون كويسة ، خلي ايدك بيدها ومدها بحبك ليها .. !
منح الطبيبة نظرة متفهمه
ليعود ويتابع تفاصيل وجه حبيبته الجميلة التي بدأت دموعها تزداد وكأنها أحست بكل كلمة همس لها بها ..!
مرت ساعة أخرى وما زالت الطبيبة تتابع عملها
وأدم لا يكل ولا يمل بأمداد زوجته بكلمات الحب والطمأنينة التي كانت تستقبلها بالدموع فقط . !
لحظات وارتفع صوت بكاء طفل جاء للحياة بعد معاناة في حضوره ، صوت بكاء جعل قلب أدم ينبض أكثر وأكثر حتى كاد قلبه يتوقف من فرط سعادته !
همس لزوجته التي كانت لا تشعر بشيء بحب كبير :
- سراج وصل أخيرا يا عشق ، قاعد بعيط علشان محتاجك تصحي وتكوني جمبه ، يلا بقى يا حبيبة قلبي متتأخريش بنومك ..!
قبلها على شفتيها برقة وعشق خاص لها وحدها ..
بينما ناولته الطبيبه الصغير بأبتسامة تهتف :
- مبروك ، يتربى بعزكم !
حمله أدم بسعادة دبت بأوصاله بشدة
ليقترب من أذنيه الصغيرة يكبر بصوت جعل الطفل يسكن في بكائه . !
( الله أكبر ) كلمات خرجت كأنها بلسم شافي للصغير ليسكن بين يدي والده بهدوء ... !
*************************
كان أيهم قد وصل المشفى ليهرع ناحية والده يحتضنه بأشتياق ليفرح قلب السيد جلال ويضحك أخيرا بسعادة !
هتف أيهم للسيدة صفية بتسائل :
- عشق ولدت ؟ هي كويسة ؟!
تنهدت السيدة بتعب مجيبه :
- لسه محدش خرج وطمنا يا أيهم !
لحظات ووجد الجميع أدم يخرج من غرفة العمليات يحمل الصغير بين يديه بسعادة ..
حاوطته الجميع بلهفه لتهتف صفاء بتسائل :
- عشق كويسة ؟
منحها أدم أبتسامة رضا مجيبا :
- لو عشق فيها حاجة كنتي شوفتيني مبسوط كده يا خالتي ؟ الحمدلله عشق كويسه بس لسه مش صحيت !
دبت السعادة بين أوصال الجميع ..
هنا وصل أحمد أيضا برفقة ( بيان ) التي هرعت ناحية أدم تطالع الصغير بلهفه تهتف :
- هاد أبنك ؟؟
طالعها الجميع بتسائل !
بينما نظر أدم لشقيقه نظرة عتاب !
لماذا سيخبرهم الأن ؟؟!
بينما تابعت بيان تصرفاتها الطفولية لتطالع السيدة صفية تهتف لها :
- انتي أكيد خالتو صفية صح ؟
أبتسمت لها الأخيرة مجيبة :
- أيوه يا بنتي ، وانتي مين بقى !
أبتسمت بيان بسعادة تهتف :
- أنا بيان الزهراوي ، بنت جوزك ............. !
يتبع >>>>>>>>>>>>>
مساء الخير يا حلوين
والله يا جماعة ربنا عالم بكتب الفصل ازااي ، الشغل والمشفى والمرضى ماخدين وقتي كله ، برجع يا دوب ألحق اكتب الفصل وانزله بالميعاد ، يعني متشتكوش من قصر الفصل علشان بجد بكون مضغوطة جدا والله 🙈
بالنسبة للنشر انا قولت من البداية النشر يوم وراء يوم ، يعني امبارح لقيت ناس كتير دخلت تطلب الفصل !!
طيب ما هو ميعاده اليوم طاه😹😹😹😹
دمتم بخير ❤
رواية عشق الأدم ( الثلاث أجزاء معا ) الفصل الثمانون 80 - بقلم Hanan Qawaryq
عشق من نار
الجزء الثالث من رواية عشق الأدم
الفصل الثالث عشر
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد ❤
قراءة ممتعة 😍
**************************
بقيت تطالعها بنظرات مصدومة بضع دقائق وجسدها يرتجف من أثر كلمات تلك الفتاة التي جاءت لتقلب موازين عائلة الزهراوي رأسا على عقب !!
جاهدت على الكلام وأجبار الحروف على الخروج ولكنها لم تستطع من أثر تلك القنبلة التي فجرتها ( بيان ) دون أن تشعر بأنها خلطت الحابل بالنابل كما يقولون ... !
طالعت السيدة صفية أدم الذي أعطى صغيره للمرضه التي حضرت للتو لأخذه بنظرات متشككه عندما وجدته يطالع أحمد بنظرات قاتلة على أحضاره لها الأن إلى المشفى ! فلا الوقت ولا المكان مناسبين لأعلام العائلة وبالتحديد السيدة صفية بهذا النبأ القاتل ... !
هتفت بعد أن نجحت بأخراج بضع كلمات من جوفها بتسائل :
- مين دي يا أدم ؟!
تقدم ناحية والدته يحاوط كتفها بحنيه مجيبا :
- معلش يا أمي خلينا نتكلم بالقصر بعد ما تخرج عشق بالسلامة ، انتي شايفة المكان مش مناسب !
لتفجر بيان القنبلة الثانية وهي تهتف بدون قصد :
- أي قصر ؟ ما القصر ولع يا أدم ! الله يعوضكم خير ، القصر أنحرق ...!
طالعها أحمد بنظرات نارية على تسرعها ذلك بينما ضيق أدم عينيه من الصدمة وهو يهتف :
- بيان بتقول ايه يا أحمد ؟
تنهد بأستسلام مجيبا :
- بتقول الحقيقة يا أدم ، في حد تسلل للقصر و حرقه ، بس متخفش الخسائر مش كبيرة اووووي !!
جلست السيدة صفية بدورها أرضا وهي تنحب بقوة لما ألم بهم فجاءة ..!
منحت بيان نظرات نارية لتنهض من جديد تهتف لها بغضب :
- ما تقولي يا بت أنتي مين ؟ وعايزة مننا ايه ؟؟!
ترقرقت الدموع بعيني ( بيان ) من لهجة السيدة صفية معها لتختبىء وراء شقيقها أحمد تهتف له بهمس :
- رجعوني على فلسطين !
بدأ صوت السيدة صفية يعلو بالرواق لتهتف بصراخ :
- حد يقول ان الكلام إلي قالته البت دي مش حقيقي ، مش ممكن جوزي حبيبي الله يرحمه يكون خاني وتجوز عليا !!
منحتها بيان نظرات غضب تهتف :
- مخانكيش!! تجوز على سنة الله ورسوله !
لم يستطع أحمد الصمود أكثر لينفجر ضاحكا بسبب الموقف المتأزم الذي تشكل الأن بين زوجة الأب و أبنة زوجها . !
كتم ضحكاته تلك عندما وجد أدم يطالعه بشرر !
بينما تدخل السيد جلال يلطف الجو قائلا :
- اهدو يا جماعة كده وصلو على النبي ، دلوقت هتيجو عندي البيت على ما القصر يتصلح ، أدم وصفاء هيبقو جمب عشق والباقي هييجي معايا ..!
هتفت بيان بتلقائية وهي تشير ناحية السيدة صفية :
- ما بدي أكون موجودة مع هي الست !!
تقدم أدم ناحيتها يهتف لها بهدوء :
- حبيبتي ، ماما أنسانة كويسة ومش هتئذيكي ، بس لازم تكوني عارفة أنها مش هتتقبلك بسهولة ..
صرخت والدته بعد أن فقدت أعصابها :
- يعني الكلام صح يا أدم ؟ أبوك طلع متجوز عليا والبنت دي بنته ... .؟؟؟؟!
اومأ أدم برأسه بقلة حيله يهتف :
- صح ، البنت أمها ماتت من كام أسبوع كده ومبقالهاش حد ، دلوقت احنا عيلتها واهلها إلي هنحطها بعنينا !
منحتها السيدة صفية نظرة شاملة من أسفل إلى أعلى وهي تجاهد على كتم دموعها لتنسحب من المكان بسرعة وهي تشعر بأنها قد تلقت سهما قاتلا بقلبها .. !
سهم الخيانة والخداع الذي منحها أياه زوجها المرحوم ليكون طوقا حول عنقها طوال حياتها !
بكت وبكت وهي تسير مبتعدة عنهم تلعن تلك اللحظة التي سمحت فيها لزوجها بالذهاب إلى فلسطين فيما مضى !
لماذا لم يخبرها بعد أن تزوج ؟
ألهذا كان طول الوقت يطلبها منها السماح على أمر لم يخبرها به ؟
" الخيانة شعور موجع للغاية "
كان الله بعون قلب قد منح حبيبه عشق الدنيا وما فيها ليكون الرد موجعا يحطم أسوار القلب إلى شظايا صغيرة !
رد متشكل بخيانة حارقة من شأنها أن تكتم نيران الحب لتحل مكانها نيران الكره والحقد والغضب ... !
ولكن هل القلب الذي يعشق قادر على الكره ؟!
عزم أحمد على اللحاق بوالدته فوضعها الأن لا يبدو بخير ولكن وجد يد شقيقه تمسكه وهو يهتف له بجمود :
- سيبها يا أحمد دلوقت ، هي محتاجة تكون لوحدها شوية ، ماما أنسانة عاقلة ومش ممكن تعمل حاجة بنفسها..
اومأ أحمد بتفهم ، بينما هتفت بيان بدموع :
- أنا السبب ، خالتو رح تكرهني هلأ وممكن تطردني كمان !
تقدمت صفاء ناحيتها تهتف لها بحنيه :
- حبيبتي ، انتي مالكيش ذنب ، بس صفية كانت بنحب جوزها جدا جدا ومكنتش متوقعه ان يعمل فيها كده ..
هتفت مرام بدورها قائلة :
- ايه رأيكم اخد بيان عندي البيت علشان الوضع متوتر شوية ؟
اومأ لها أدم مجيبا :
- تمام ، خليها عندك شوية على ما يتصلح القصر .
اومأت له لتمسك بيد بيان تنسحب من المكان .
ليتبعها أيضا كل من السيد جلال وزوجته صفاء وأيهم وفرح والسيدة نازلي ونور زوجة أحمد برفقة الصغار أيضا متجهين ناحية بيت السيد جلال !!
بينما هتف أدم لشقيقه أحمد بحذر :
- تابع التحقيقات يا أحمد واعرفلي من **** إلي عمل كده ، الكاميرات إلي بالقصر اكيد رصدت إلي حصل !
هتف أحمد مجيبا :
- متقلقش ، خليك مع عشق وانا هتصرف ، يومين كده والقصر هيرجع أحسن من إلي كان عليه !
أنهى كلماته منسحبا من المكان
ليقبض أدم يده بقوة وغضب وهو يتوعد أشد العقاب لمن تجرأ على بيته ... !
*************************
لم تتوقف دموعها منذ أن خرجت من المشفى وهي تشعر بحرقة كبيرة في منتصف قلبها تشعر بها للمرة الأولى في حياتها ! أيعقل بعد كل ذلك الحب والمودة والصبر التي قضتها معه لأكثر من ثلاثون سنة قد قابلها بهذا الرد القاسي وهو الخيانة ..؟!
كيف ستغفر وكيف ستسامح !
هل سيستطيع قلبها أن يتقبل تلك الفتاة التي كلما ستراها ستتذكر خيانته لها !
بدأت تمسح دموعها المتمردة على وجنتها تحاول أن تبقى قوية قدر المستطاع ...
وصلت أخيرا أمام تلك المقبرة التي يركد بها زوجها لتحكم من حجاب رأسها وهي ترفع يديها تقرأ سورة الفاتحة عن روح كل الأموات الذين يركدون هنا ..!
أنهت القراءة لتتابع سيرها ناحية قبر زوجها !
وصلت أمامه مباشرة لتبدأ دموعها بالنزول من جديد ، جلست أمامه تهتف بوجع حارق :
- ليه عملت فيا كده ؟ ليه خليتني أحس بوجع وأنا قدام قبرك دلوقت ؟ أنا كنت مقصره معاك بحاجة ؟ ليه خليتني محط شفقة قدام عيالنا ؟ اااااه من الإحساس الفظيع إلي قاعدة بعيشه دلوقت ! مفيش بيد غير أقول الله يرحمك رحمه واسعة علشان قلبي لسه بيحبك كأنك موجود معايا ! الله يسامحك !
أنهت كلامها لتعود وتنهض من جديد وهي تمسح دموعها بقوة عازمة على أتخاذ قرار مهم بشأن تلك الفتاة ( بيان ) أبنة زوجها .... !
************************
بدأت تفتح عينيها ببطء وهي تشعر بجفاف شديد بحلقها ، بمجرد ما فتحت عينيها حتى شعرت كأن حائط صلب يمسكها بقوة ، رمشت عدة مرات عندما تسربت رائحة عطره إلى أنفها بقوة جعلتها تنتفض في نومتها تلك تصرخ غير مصدقة عينيها :
- أدم !!!!!!!
أبتسم بسعادة شقت ثنايا قلبه من جديد وهو يطالعها بنظرات خاصة لها وحده ، عشقه وحبيبته يهتف لها بحب كبير :
- عيون وقلب أدم ، وحشتيني جدا !!
ترقرت الدموع بعينيها تهتف وهي تهز رأسها يمينا ويسارا غير مصدقة :
- مش ممكن ! أكيد أنا بحلم !
اعتدل في جلسته تلك بعد أن كان يحتضنها بقوة كبيرة وأحتواء ليهتف لها بخبث :
- هخليكي تصدقي يا عشق إني حقيقي قدامك !
أنهى كلماته تلك وهو يخفض رأسه أمام رأسها ليقترب من شفتي الكرز خاصتها يضع شفتيه عليها يقبلها برقه جعلتها تغمض عينيها بأستسلام عندما تأكدت بأنه حي أمامها الأن ، حقيقي بجانبها !
نزلت دموعها بقوة ليسمح لشفتيه بأختراق وجهها الجميع يقبل كل أنش فيه ويمسح دموعها بلسانه !!
بدأت تصدر أنين جعلته يلتهم وجهها أكثر لتهتف بصوت متعب :
- وحشتني اوووي يا أدم ، وحشتني لدرجة الموت
أخيرا رفع وجه عن وجهها يطالعها عينيها الساحرة بعينيه القوية مجيبا :
- اوعدك من هنا ورايح مش أسيبك أبدا يا عشقي ، هفضل جمبك ومعاكي لأخر نفس بيخرج مني
أبتسمت بسعادة تهتف بمعاتبه :
- رحت فلسطين ليه بقى ؟
بدأ يسرد لها تفاصيل السفر الذي جعلته يبتعد عنها ، لم يخفى عليها شيئا واحد !
وهي تستقبل كلامه ذلك بصدمة كبيرة و هدوء بعض الشيء !!
هتفت بعد أن أنهى كلامه ذلك :
- وخالتو صفية فين دلوقت ؟
قبلها بنعومة كبيرة مجيبا :
- متشغليش بالك دلوقت ، أنتي نفاس ومحتاجة راحة كبيرة !
اومأت برأسها بهدوء وهي تعطي المجال لعينيها بتأمله بحب وعشق كبير !
قاطع وصلتهم العشقية تلك طرقات على باب الغرقة ليسمح أدم للطارق بالدخول بعد أن عدل لها من ملابسها المبعثرة ومن نفسه !
دخلت الممرضة تحمل بين يديها سراج الصغير وأبتسامة صافية على وجهها لتهتف :
- الصغير محتاج ياكل يا مدام عشق
أبتسمت عشق بسعادة وهي ترى أبنها الصغير يبكي يحتاج حنانها بشدة !
هذا الطفل الجديد ( سراج الزهراوي ) الذي جاء ينضم للعائلة الكبيرة ليزيد من عشق والده ووالدته بقوة أكبر وأكبر !
تلقفته عشق بين يدها بحنان كبير لتقربه من صدرها بحنان فيبدو بأن الطفل جائع بقوة !
جلس أدم بدوره بجانبها يتأملها بحب كبير
وضربات قلبه تزداد بشدة لهذه الجميلة ذات الشعر الأحمر الذي يتمنى أن يستفرد بها ليخبرها طن أشتاق لها وكم من عشق جارف بقلبه يكنه لها .......... !
***********************
وصلت مرام برفقة بيان أمام البناية التي تقطن بها ، هتفت لها بتذكر وهي تخرج مفتاح الشقة من حقيبتها الصغيرة :
- ده مفتاح الشقة يا بيان هي بالطابق السابع ، اطلعي انتي فوق وأنا هروح أجيب أكل وحاجات للبيت ..
اومأت بيان لها بتفهم وهي تتجه لمدخل البناية
بينما اتجهت مرام للسوبر ماركت القريب تتبضع طلبيات البيت . !
وصلت بيان أمام المصعد لتجده مشغول وهناك شخص يقف ينتظر مثلها . !
وقفت بجانبه تهتف ببراءة :
- المصعد رح يتأخر ؟
منحها الشاب نظرة عادية مجيبا :
- لا شوية كده ويوصل
هتفت تثرثر وهي تطالعه :
- انت شو أسمك ؟؟
أبتسم الشاب على سذاجتها مجيبا :
- عامر الراشد !
أجابت بتلقائية :
- وانا اسمي بيان
اومأ عامر لها بهدوء غير مكترث بها !
بينما أخذت هي تحدق به بقوة ليظهر لها شاب طويل بعض الشيء ، عريض المنكبين ، شعره الأسود يصل أسفل رقبته ، عينيه بلون السماء الصافية وبشرته بيضاء كبياض الثلج !
هتفت بتسائل :
- وانت ليش مساوي هيك بحالك ؟ شعرك زي البنات طويل !
منحها نظرة مصدومة من حشريتها تلك ليهتف :
- لا حول ولا قوة إلا بالله ! وأنتي مالك ومالي يا ستي ؟؟
قطبا جبينها بغض مجيبه :
- ستك ؟ أنا ستك ؟ أنا صغنونه عمري عشرين سنة وأنت بتقول عني ستك ؟؟!
ما هذه المعتوهه التي جعلته يضحك بقوة وهذه ليست من عادته ليهتف لها :
- أنتي هبلة ؟
رفعت قدمها لتدوس على قدمه بقوة جعلته يكتم ألمه حتى لا يسمعه أحد لتهتف :
- انت مش محترم أبدا ، تستاهل
أنهت كلامها وهي تختفي بالمصعد الذي وصل أخيرا لتغلقه بسرعة قبل أن يلحقها ذلك الذي وقف يطالع أثرها بصدمة كبيرة !
تلك الفتاة جعلته يبتسم رغما عنه بتصرفها الطفولي ذلك !
يبدو بأن ( عامر الراشد ) قد ضحك أخيرا !!
**************************
تمت أعادة إصلاح القصر أخيرا بعد أيام من تجهيزه بعد ذلك الحريق الذي نشب فيه ليكون حائط أخبار الصحافة خلال اليومين السابقين !
عادت العائلة من جديد للقصر وتم أخراج عشق من المشفى بعد أن تحسنت صحتها كثيرا !
كان أدم يجلس في حديقة القصر يتابع بعض الأعمال عندما دخل عليه شقيقه أحمد يهتف بجمود :
- عرفنا مين إلي حرق القصر يا أدم !
نهض أدم يهتف بلهفه :
- مين ؟
تنهد أحمد مجيبا :
- دلع .... !
يتبع >>>>>>>>>>>>>>>>>