تحميل رواية انثنى غيم نجد لخد الحجاز النرجسيه بقلم شُروق pdf
بقلم شُروق
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
" انثنى غيم نجد لخد الحجاز النرجسية " - لو يغسلك صبّ المطر ليل ونهار، ولو ينبت ب قلبك شجر و ظلال ريحان و عطر.. ولو ينطفي شمع السهر وتضوّي نجوم الخيال تمشي على شط القمر وتسرح على ضيّ الجمال.. فجوة وجودي خطوتي وجهي على بالك حناني قسوتي.. ما تنتهي تطفو على جالك... تسأل عن احوالي ! والا على حالك؟! - جده - مطار الملك عبدالعزيز يناظر يدينه ويلتفت لبناته اللي جالسين على جوالاتهم كل وحده فيهم معاها قهوتها كانوا يعدلون مزاجهم اللي اخترب بعد اخر حوار مع ابوهم انهم بيرجعون للرياض خالين الوفاض مجبرين مضطر ي...
رواية انثنى غيم نجد لخد الحجاز النرجسيه الفصل الأول 1 - بقلم شُروق
" انثنى غيم نجد لخد الحجاز النرجسية "
-
لو يغسلك صبّ المطر ليل ونهار،
ولو ينبت بـ قلبك شجر و ظلال
ريحان و عطر..
ولو ينطفي شمع السهر
وتضوّي نجوم الخيال
تمشي على شط القمر
وتسرح على ضيّ الجمال..
فجوة وجودي
خطوتي
وجهي على بالك
حناني
قسوتي..
ما تنتهي
تطفو على جالك...
تسأل عن احوالي !
والا على حالك؟!
-
جده - مطار الملك عبدالعزيز
يناظر يدينه ويلتفت لبناته اللي جالسين على جوالاتهم كل وحده فيهم معاها قهوتها
كانوا يعدلون مزاجهم اللي اخترب بعد اخر حوار مع ابوهم
انهم بيرجعون للرياض خالين الوفاض مجبرين
مضطر يرجع لديرة أهله ، هو يشكر الله انه بنهاية طريقه كان عنده ديره وأهل يرجع لهم
كانت رجعته بعد ثلاثين سنه بُعد عنهم كان يزور اهله كل اجازه وبناته اطفال بس بعد موت أمهم هجر الرياض مو قادر يرجع لأرض دفنها فيها
التفت لهم من قاموا للنداء وناظرهم صادين عنه ومشى امامهم وهم خلفه
ركب الطياره والتفت يشوف كل وحده منهم بمكان
بمنتصف السماء وبعد ما استقروا بين الغيوم
حس بكف تلامس كتفه رفع راسه وناظرها مبتسمه له
جلست على ذراع كرسيه اللي مرتاح فيه لوحده وهمست:بابا البنات مو هاين عليهم يتركون كل شي ، انت تدري كل عمرنا هناك اصحابنا وبيتنا
عمر اخذ نفس:لاموني على شي مالي يد فيه
ريوف:بابتي لا تزعل ترا أنهار ونورا بيرضون بس نوصل
عمر التفت يناظر كل وحده بكرسيها وناظر ريوف
:تعالي اجلسي بحضني
ابتسمت ريوف وجلست على رجله وناظرها:ما بخليك تخسرين سنه من جامعتك بقدم لك على طول
ريوف:لا تفكر في شي الحين ، فكر في جدي وجدتي كيف بيكون شعورهم اذا شافوك
ابتسم عمر وريوف تقدمت وهي تبوس خده:برجع اكمل الفيلم
قامت من حضنه وتركته ماسك كوب عصيره ويناظر الغيوم
نزلوا من طيارتهم وكل وحده تسحب شنطتها
تقدمت نورا لريوف:قولي لبابا متى بناخذ شنط الشحن
ريوف:قولي انتي خلاص مالك حق تزعلين
نورا:مو شغلك على فكره
مشت نورا لجانب ابوها اللي يمشي ولف لها:بتوصل الليل لا تخافين بتاخذين اغراضك
نورا نزلت راسها وهي تمشي بجانبه وعمر يناظرها وهو يمشي
رفع ذراعه وسحبها من كتوفه لحضنه وابتسمت
هي ماتقدر تزعل عليه رغم عصبيته عليهم وحدته الا انه حنون
باس راسها والتفت لأنهار اللي تمشي خلفهم:تعالي انتي بعد
أنهار تقدمت له ومسك يدها
ركبوا السياره ونطقت ريوف:كان اخذنا سيارتين
عمر:ما بخليكم لحالكم
وساق فيهم سواق من الفندق اللي حاجزين فيه لحد ما وصلوا
،
كانت حاطه راسها على طرف الجاكوزي ومشغله السماعات على راسها وتحرك اصابعها على المويه بخفوت
فتحت عيونها واخذت جوالها من على المنشفه وفتحته وهي تتكي بذراعينها وتقرأ المسج
: وصلتي ؟
ابتسمت:توقعتك زعلان
:على اني زعلان ما يهون ما اطمن عليك
تنهدت نورا:مو قادره اصدق اني بستقر هنا خلاص بندر مو مرتاحه ولا خواتي ولا ابوي مرتاح حتى
بندر:بس ياروحي ابوك قالك ان الوضع اختلف وبعدين اهله يخليهم عمره كله ؟
نورا:تتوقع نرجع بعد فتره ؟
بندر:اكيد واذا ما جيتيني انا اجيك
نورا ابتسمت وشالت السماعه تسمع صوتها
:نورا لا يكون متي ؟
نورا: بسم الله عليا بنت
ريوف:لي ساعه ادق عليك ليش ماتردي بسرعه اطلعي
نورا:اوكيه
لفت ريوف لعمر اللي بالصاله:طيب باقي ما وصلت شنطنا ملابسي كلها بالشنط
أنهار:انا مو رايحه
عمر:بنروح ، عازمينا على العشاء كلنا
أنهار:والله تعبانه مو قادره اشوف مخلوق جديد
عمر رفع راسه لريوف:بتوصل الشنط الحين لا تخافين
-
:ابلش ياولد معقول ساكن عمي بذا الفندق ؟
بهاج:لو ما ارسلني جدي ما طبيت
نزل سلطان وهو يرفع شماغه على راسه ويناظر العامل:شيل الشنط
بهاج مشى وهو يعدل شماغه وينسفه ويدخل مع سلطان طلع وهو يناظر الفندق حوالينه
وقف عند جناح عمه اللي عطاه رقمه ودق الباب
تنحنح سلطان من فتحت بنت:اسفين غلطانين
مشوا لغير اتجاه لين نطقت:شنطنا !
لف بهاج لسلطان اللي بقق عيونه وهمس بهاج:ابو سعود
تقدمت للعامل وهي تكلمه بالانقليزي تحت انظارهم لها
سحبت الشنط وطلع عمر:من جابها ؟
التفت وناظر العيال الاثنين اللي واقفين ومن شافهم نطق:عيال زيد ؟
بهاج ابتسم:عمي عمر ! حمدلله على السلامه
تقدم عمر وهو يسلم عليهم:ماشاء الله ماشاء الله رجال رجال خبري فيكم صغار
حك دقنه سلطان:ماني اخو بهاج انا ولد زيد
عمر:سلطان مو ؟
سلطان هز راسه وسلم عليه:نورت السعوديه والله ياعمي
عمر ابتسم:الله يبقيكم جدكم ارسلكم ؟
بهاج:اي والله لزّم علينا الشيبه وقال ما ترجعون الا معاه هو وعياله
عمر:اي بناتي بناتي
سلطان:الله الله والله انه معلق الغنم من مغيب الشمس
عمر:ما يقصر اسبقونا ونجيكم بس ارسلنا اللوكيشن
التفت بهاج لسلطان اللي نطق:وش لوكيشنه ياعمي المكان خلاء ما بتدلون
عمر:اجل بنطول عليكم شوي
بهاج:خذ راحتك احنا تحت
مشوا وتركوه ودخل عليهم لقاهم فاتحين شنطهم بكل مكان وكل وحده تتكلم مع الثانيه
ريوف:بموووت ما اعرف شلبس
عمر:البسوا عبي سوداء
نورا:تو ماتش !
عمر:نورا !
ريوف:تكفى بابا وعد البس لبس ما يطلع ظفري
عمر:سوداء
أنهار:انا عاجبتني عبايتي الصراحه ومالي خلق البس شي
عمر ناظرها تلبس العبايه:استعجلوا مانبي نتأخر عليهم
اخذ شماغه وهو ينسفه وناظرته أنهار وابتسمت وهي توقف جنبه وتتصور معاه
حطت راسها على صدره وهي تتصور:اخ بابا احبك
ماقدر يخفي ابتسامته هو كل ما عاش اكثر مع هالبنات حس انه اصغر وأخف والدنيا ماهي كثيره عليه
هز راسه:اذا خلصتي انزلي تحت اسألي عيال عمك اذا السياره تكفينا والا احجز من الفندق ، والله مستحي منهم
أنهار رفعت راسها:عيال عمو مين ؟
عمر:انطقي بهاج ويجيك ، بنتظر خواتك واجيك
أنهار هزت راسها وهي تاخذ شنطتها وتنزل اول ما خرجت من المصعد تلفتت تدور على رجال
لقت اللي لابسين ثياب واشمغه وتقدمت لهم
سلطان:ولد
بهاج وهو على جواله:هلا
سلطان:ولد اخلص طالع
رفع راسه بهاج وناظرها تناظرهم ومتوجه لهم:ابو سعود جايه لنا ؟
سلطان عدل جلسته ووقفت قدامهم:بهاج ؟
وقف على حيله وناظرها:سمّي
ابتسمت من ربكتهم
ورفعت الطرحه على شعرها المنسدل:بابا يسأل لو يحتاج نجيب سياره ونجي وراكم
بهاج اخذ نفس وصد بأنظاره ثواني:يوسع يوسع
ماسمعته من صدوده عنها ونطقت:ما سمعت !
سلطان وقف:اي اي قولي لبابا يوسعنا يوسع ابو الفندق
جلست على الكنبه اللي مقابلتهم وهي تدق عليه
سلطان جلس وهمس لبهاج:حسوفه على عمي مافيه غيره ! والله لو انها بنتي غطيتها بخيمة ابوي
رفعت انظارها لهم وانتبهت لنظراتهم وابتسمت
صدوا عنها بنظراتهم والتفتت لعمر اللي نزل:ما طولنا عليكم ؟
بهاج وقف:لا ياعمي
عمر:يالله مشينا
مشت ورا خواتها وتقدم سلطان يشغل السياره وبهاج نطق:السموحه عمي بس والله عيبه اركب ورا والا التقديم لك انت
ابتسم عمر وربت على كتفينه:ادري ادري
ركب عمر بالخلف جنب أنهار ونورا وريوف اللي توسطت الخلف
سلطان ابتسم:هذا جيب ابوي ماعمره خلاني اسوقه خايف عليه اليوم يوم عرف اني بجي لك عطاني اياه
ضحك عمر:الله يبارك له
بهاج التفت وهمس:سوق وانت ساكت
ناظره سلطان وفتح شباكه بهاج يناظر الطريق
ناظر مرايته اللي تعكس مقعدتها خلفه
شافها تحط طرحتها على كتفها وتناظر الطريق
التفت يساره:عمي عسى جبتوا شي تتدفون فيه ! ترا هالايام براد
عمر:والله ماجبنا بس ان شاء الله ماحنا مطولين ونرجع
سلطان:افا ، والله لتقعدون
عمر:ياسلطان كفّر عن يمينك
بهاج التفت له:علامك انت ؟
سلطان:الشايب ما بيخليك تخطي خطوه
عمر:انا اتفاهم معه
التفتت أنهار لنورا وهمست:جبتي شاحنك ؟
نورا:لا ما طلعته من شنطتي حتى
أنهار:اففف
ناظرت البراري ريوف وتقدمت ودقت كتف عمر
التفت لها وهمست:بابا بيتهم بالبر ؟
عمر هز راسه:عشان حلاله
نورا التفتت:حلاله شفيه ضايع بالبر ؟
عمر:نياقه وغنمه مزرعته خضره وفواكه
أنهار ابتسمت بضحكه وهمست بينهم:تكفون يعني يتاجرون بمزايين الابل ؟
عمر هز راسه بحسوف وصد
نورا:اكيد عندهم فلوس دام عندهم إبل
أنهار ناظرتها بنص عين:مين قايل لك بندورة جده ؟
دقتها بقوه نورا وطلعت من أنهار:اخخ
ضحكت بخفوت وصدت نورا عنها
التفتت أنهار لشباكها ورفعت راسها لمرايته اللي تعكسه ومن شافت نظراته خفتت بهدوء
كانت حاده نظراته وسواد بؤبؤه مو عادي نظراته غامضه مافهمت هو يحذرها من شعرها اللي طالع والا مقصده شي ثاني بنظراته
رفعت طرحتها على شعرها وهي تبعد انظارها عنه
وقفل شباكه بعد صدودها وناظر الطريق
وقفوا قدام الجدران الطويل أسوار النخل والشجر وكشافات صفراء والبوابه امامهم اللي ارتفاعها شاهق ما يطوله احد
ونزل سلطان:عبدلي ! انهق
ركض عبدلي للبوابه وفتحها ورجع ركب سلطان وهو يدخل
سلطان:بمشيك ياعمي بين البل مع انها الحين نيّام
بهاج:ياخي كب اللقافه جدي ينتظر
عمر:لاحقين ياسلطان وانا عمك نشوفها بالضو
نورا لفت من اختلفت لهجة ابوها وصارت نفس لهجتهم وضحكت: بابا !
ابتسم عمر من عرف استنكارها ومن وقفوا عند المجلس المفتوح قدامهم وناظروا الرجال نطقت أنهار : يامامي كل هذولا أهلنا ؟
ضحكت ريوف ونزل بهاج وناظر اعمامه اللي وقفوا وانظارهم عليهم
ومد يده لبابها وفتحه وهو صاد ونطق:الباب خلفي باب الحريم ، لا تزلون من هنا
نزلوا ورا بعض ومشوا بعيد عنهم
نورا:بنات اخاف يطلعون الحريم نفس الرجال كثيرين مو قادره صراحه
ريوف:انتي بتدخلي اول حياتي انتي الكبيره فينا
أنهار:اخخ مو متعوده بنات
نورا دخلت بتوتر:ولا انا
عقدت حاجبينها:بنات ظلام
ريوف ناظرت حوالينها:ما كأنه في احد شكله غلط
أنهار:هو قال بالخلف
نورا التفتت:مين ؟
أنهار:بهاج
تعالت صرخاتهم من خرجوا عليهم جماعه من الدجاج والديّكه
ركضوا وهم يتمسكون ببعض راجعين لمكان السياره
وقطع سلامه اللي وصل له عمر والتفت بخوف
فزّوا وهم يتعازمون بخوف
خرج زيد ووراه بهاج وسلطان وفهد يركضون
وقف زيد من شافهم يركضون لهم:علامكم ؟
وقفوا خلفهم ومشت ريوف وتخطتهم وهي تروح لعمر وتتمسك فيه
ناظرها باستغراب والتفت زيد لنورا وأنهار:من لاحقكم ؟ ياولد فهد انطلق شوف من في
نورا:بموت هذولا لاحقينا
ناظر الدجاج ولف لبهاج:من فتح للدجاج ؟
أنهار:هذولا هم لاحقينا
زيد:يابنت الحلال منهم؟ عمال ؟
أنهار ناظرته بعصبيه:الدجاجه ما تشوفها ؟
تقدم عمر وناظر أنهار ونورا والدجاج اللي تناثر بالمكان
وقفوا بصدمه يناظرونهم وأولهم زيد اللي التفت لعمر:ابو سلطان ! بناتكم ما يعرفون الدِجاج !
عمر:وين مكان الحريم يا سلطان؟
سلطان:هو جنب بيت الدجاجه
ضحك بهاج اللي ماقدر يكبحها من تريقة سلطان عليهم بلفظة الدجاجه
ضحك سلطان والتفت زيد عليه وكتم ضحكته سلطان:ابشر ياعمي انا ادلك
زيد:روح سلم على امي معك
عمر التفت لجده اللي واقف من بعيد يراقبهم بعكازه:جاي
مشى مع البنات اللي متمسكين فيه بخوف
التفت زيد للعيال:ابك العلم ويش ؟
فهد:عيال جده ما يعرفون
زيد:عز الله صدقت
لف فهد لبهاج اللي تقدم للمجلس وجلس بين عيال عمه
رواية انثنى غيم نجد لخد الحجاز النرجسيه الفصل الثاني 2 - بقلم شُروق
دخل عمر وهو يسمع اصوات الحريم ونطق:يمه
فزّت من بينهم وخرجت على صوته:ياعين امك
انفلت من بين بناته واتجه لها وهو يحضنها
بلعت ريقها نورا وهي تصد هي تذكر هذي العجوز اللي قدامهم
هي تذكر انها كانت بعزاء امها موجوده
عمر رفع راسه وهو يمنع دموعه وباس يدينها الثنتين:الله لا يوفقني
جمعه:استغفر الله استغفر الله ، ياحيّ هالشوف ياعمر ياقرة عيوني
عمر ابتسم لها وهو يراقب شيخوختها بوجهها وجسمها الضعيف الهزيل ورجع يبوس كفها
جمعه:وينهن بناتك؟
عمر صد ورفعت نظرها جمعه وراقبتهم وراقبت ابتساماتهم ونطقت:كنهم بنات اجانب
نورا ابتسمت بتوتر:مدحه هذي ؟
عمر:سلموا
تقدموا وهم يسلمون عليها وهي تنطق بخفوت:هلا
عمر:ما سلمت على ابوي راجع لك يمه
جمعه:بحفظ الرحمن
التفتت لهم واقفين قدامها وميلت فمها بتعجب ومشت قبلهم
مشوا خلفها وهم يناظرون بعض ودخلوا على الحريم اللي كثرتهم أربكتهم
عضت شفايفها أنهار وهي تشد على نورا:نورا
جمعه:هذولا بنات عمر
لفوا على اصواتهم اللي ترحب واللي تسأل عن عمر
جلسوا بدون ما يسلمون حتى من ربكتهم وهم يناظرونهم
،
عمر جالس جنب ابوه ويسمع سوالف اخوانه
زيد:أعز من يجينا والله
عمر:تسلم
رَده:تغيرت كانك تحس
رفع راسه لابوه عمر:ماتغير شي يا ابوي انا نفس ما انا
رَده:لا والله الا انشد اخوانك
زيد ناظر ابوه:اخذ من طبعهم لكن هو هو عمر
سكت عمر ورفع راسه رَده:ليت من بين هذيلا ولد لك
ناظر العيال اللي قاعدين وابتسم:الله يبارك فيهم عيال اخواني عيالي
نطقوا سوا يدارون موقفه واحراجه:الله الله
رَده:بناتك تربية خدم كانهم يرتعبون من دجاجه على قولتها
عمر:بناتي تربيتي لكن عاشوا بمدينه ما تخالطوا مع دجاج وغنم
رَده: تنقدها ؟
عمر رفع انظاره:مانقدت شي هذي عيشتي قبل اروح مع بناتي بس ابرر عن بناتي ، تربوا بمكان غير هنا
رَده:يالله جمعه تربيهم ما بتقصر
ظل يناظر ابوه اللي من قدومه ماعجبه شي
توقع انه بيكون مرتاح بين اهله بس كان وجوده بينهم أشد غربه عليه
،
خرج وهو يبتعد عنهم ويوقف عند بيت الغنم
طلّ للباب وقفله زين وثبت بشفايفه سقارته
تكى عليه وولعها
التفت يمينه وهو يشوفهم يطلعون
ماكانوا ملاحظين وجوده من شدة توترهم
أنهار:ببكي مو قادره اتعايش معهم
نورا:مكروهين بينهم
ريوف:خل نكلم بابا يدخل معانا عندهم صدقوني محد بيتجرأ ينطق بحرف
أنهار:ميته برد بس لو اتجمد مادخلت
نورا:مو قادره بدخل اكلم بابا
ريوف:بنت تعالي
أنهار:مو جايه
دخلوا وتركوها ناظرت جوالها المقفول وفزّت من تذكرت بيت الدجاج اللي جنبها خوف انها تطلع عليها
ولفت له وناظرت اللي واقف واخذت نفس براحه من شافته مقفول
بهاج:لا تخافين
أنهار لفت له:لا كويس اذا مقفول عليهم ماراح اخاف
عقد حاجبينه:من تقصدين ؟
أنهار اشرت على الباب:الدجاجه !
سكت بعد ماعرف انها فهمته غير كان قصده ماتخاف منه بس طلعت دجاجه تخوفها اكثر من وجوده
حكت يدها بتوتر:سوري بس الاقي معاك باوربانك؟
تقدم بهاج وعقد حاجبينه:منهو؟
أنهار:شاحن
بهاج لمس جيوبه ورمى سيقارته:لا والله مامعاي
أنهار نزلت راسها ثواني واشر على سيارته ولفت:ايش!
بهاج:اشبكه بسيارتي ؟
أنهار:والله ؟
بهاج هز راسه ومدت جوالها:ثانكيو تعبتك معاي
مشت تاركته ومشى لسيارته
ركب وهو مطلع رجوله على الارض وشبك جوالها بعد ما شغل سيارته
انتظر ثواني وهو يراقب الباب اللي دخلت منه
والتفت من اشتغل جوالها وناظر خلفيتها كانت
صورتها ، ظل يناظرها هو من مبطي ما شاف وجه حلو هالقد تعوّد على وجيه اهله وان طلع ما تعمق بأشكال النسوه والبنات بس الأكيد كان بينها وبين باقي البنات والنسوه شتّان كبير
ما وعى الا على خبطة الكبوت وفزّ:لعنه
ضحك سلطان:الشيبه من سمع صوت السياره قال الحق بهاج
بهاج:الشيبه يحلم بصوت سيارتي كيف سمعني من هنا
سلطان:وين رايح انت؟
بهاج:مو رايح مكان اخذت سيقاره
ناظر الجوال سلطان:جوال منهو ؟
بهاج حطه يمين وتقدم سلطان بياخذه ودفه بهاج:اذلف
سلطان ضحك:والله ؟
مارد بهاج ومشى سلطان للباب الثاني وفتحه والتفت بسرعه بهاج يمنعه لكن ماقدر
ناظر الخلفيه وبقق عيونه بصدمه:ابو زيد !
بهاج:هاته اخلص
سلطان:يالكلب وش جابه عندك؟
بهاج:بشحنه لها واعطيها
سلطان ابتسم:كلمتك؟
بهاج هز راسه:كلهم مو عاجبهم شي ، بس مبين جدتك ما بتقصر فيهم
سلطان:مو بس جدتي حتى الشيبه بيستقعد لهم ، احنا ما سلمنا
قفل باب سيارته بهاج ومشى لسلطان:عمي ماهو مرتاح هنا ما بيبطي ويرجع
سلطان:ما بيخليه جدي
بهاج:بس والله ما قصر فيه مستنقده ومستنقد بناته طيب ماتحسها ظلم ! سنين الله كلها وهو بمكان بعيد اكيد انه بيتغير
سلطان:عمي عمر ماهو متغير لكن جدي مستكره بناته
بهاج تقدم ماشي ومشى خلفه سلطان:جوال البنت
بهاج:ارجعه لها بعدين خله يشحن
،
نورا شدت على كفوفها من نطقوا بإسم امها
وناظرتهم أنهار وهمست:الله يرحمها
منيره:أصيله والله ماجانا منها خلاف ولا شرّ
جمعه:درينا يا ام سلطان صبي قهوه
لفت منيره وكشرت وحطت ذراعها على فخذ بنتها:شموخ قومي صبي
قامت شموخ ومدت فناجين القهوه بعد ما وزعتها وتقدمت للبنات اللي رفضوا بالإجماع يشربون
عذاري:ماتشربون قهوه ؟
ريوف:الا بس عشان شاربين قبل نجي
عزه:وانتوا تدرسون الحين ؟
لفت ريوف تناظر خواتها تنتظر وحده منهم تتكلم بس ردت تدارك سكوتهم:انا بس نورا وأنهار تخرجوا
عزه:من نوره ومن أنهار؟
نورا رفعت نظرها:نورا بالألف حياتي
عزه:مافرقت يابعدي
ابتسمت نورا:ماعرفت اسمك !
عزه:انا عزه مرة عمك عبدالله عيالي فهد وعذاري وهتوف
نورا:الله يخليهم لك ياعزيزه
رفعت راسها جمعه وضحكت أنهار وناظرت نورا
ابتسمت نورا:اذا ناديتني بالألف ناديتك عزه
جمعه:السنتكم طويله يابنات عمر
التفتت أنهار:تربية عمر
جمعه:ماصدقت ، عمر طول عمره كلمته قليله
ريوف:لا بابا تغير بالعكس
نورا لفت لريوف:ماعليك جده مشخصنتها معانا
جمعه:ورا ما تعرفون الاحترام وتوزنون كلامكم احسن لكم ؟
أنهار رفعت حاجبينها:عفواً ؟
نورا:ترا انتوا اللي من يوم جينا مو حاطين لنا اي احترام
منيره:ما فقستوا من البيضه وش احترامه ؟
سكتت ريوف وهي تراقب اندفاعهم عليهم
ورفعت اصبعها جمعه:لو تعرفون الاحترام كان صرتوا نفس بناتنا
اشرت على شموخ ومضاوي وعذاري اللي ملتزمين الصمت
وهمست نورا بابتسامه:مالنا الشرف
منيره:بنت !
وقفت من وقفة خواتها نورا وتركتهم بالمجلس وخرجوا ، هم تركوهم مصرين مالهم رجعه أكيد كان حوارهم مفعم بالتوتر والحساسيه ماكانوا مرتاحين
نورا:مره قلة ادب اشبهم هذولا ؟
أنهار:ماراح نجلس أكيد !
ريوف:بنادي بابا خلاص اقسم بالله انضغطت منهم
نورا:ادق عليه ما يرد عليا تكفين ريوف فزي روحي له
ريوف:انتي كمان بتخليني اروح اناديه من عند اهله عشان يحقدوا عليا ؟
أنهار:اذا مارحتي انا بروح
ريوف:تعالوا كلنا طيب !
مشوا سوا بإتجاه مكان الرجال ووقفوا من انتبهوا لهم وملحهم عمر وقام لهم
مشى وهو تارك الرجال خلفه ووقف قدامهم:اشبكم؟
نورا:محد محترمنا بالمكان خرجنا وخليناهم نبغى نرجع خلاص
عمر:وش صار ؟
أنهار:جدتي هاوشتنا وتهاوشنا معاها وخرجنا
عمر تنهد وصد ثواني للخلف يناظر ابوه يراقبهم
ريوف مسكت ذراعه:بابا تكفى لا تجبرنا احنا مو مرتاحين
عمر ناظرهم بحده:حالف علي انام هنا واستقر هنا اي فندق واي رجعه انتوا صاحين؟
نورا بصدمه:لا تكفى مستحيل انام هنا
أنهار:انت نام عندهم احنا نبغى نرجع الفندق بابا ! ، تكلموا علينا اننا قليلات ادب ؟
عمر:شقايلين ؟
ريوف:بابا ! البنات ما يكذبوا
عمر التفت من شاف رَده متوجه لهم وهمس:ولا حرف
وقفوا جنب عمر اللي التفت ووقف قدامهم رَده:وش العلم ؟ موقف بناتك قدام العيال ؟
عمر:البنات جايين من السفر تعبانين ودي انهم يرجعون الفندق يريحون وانا بقعد للعشاء عندكم
رَده تقدم لعمر ووقف أمامه ونطق بهدوء
:تخلي بناتك يرجعون لوحدهم ؟ ويقعدون بفندق لوحدهم ؟ وتقول ما تغيرت يا عُمر ؟
شد على ذراع أنهار اللي كانت بتنطق بأول حروفها ومن حست بيد ابوها سكتت
رَده ناظرهم:ادخلوا داخل
ناظروا عمر اللي ساكت وهمست نورا:بابا !
رَده:ماتفهمون ؟ ادخلوا داخل
ناظرته أنهار بصدمه:بس احنا نتكلم مع ابونا !
رَده شد على عكازه:كانك ماتبي بناتك يبكون الليله خلهم يدخلون
نورا لفت لعمر بصدمه:مين يبكينا ؟
ريوف:بابا تكفى
عمر بلع ريقه بعصبيه:خلاص ادخلوا
لفت أنهار من قريب تناظره صاد عنهم للارض وشاد على ذراعها بقوه وهمست:يبكينا ! ، سمعت؟
عمر التفت لها وناظرها بحده:ادخلي
ناظرته نورا ومشت بسرعه تاركتهم ولف عمر لريوف:الحقي اختك
لفت أنهار لرَده اللي لا زال واقف وحس عمر عليها والتفت يمنعها تتكلم:ارجعي
أنهار ناظرت نظرات رَده لها وناظرت ابوها اللي يحدّها بيدينه لا تتكلم
يعرف انها لو تكلمت بيصير شي ما يبيه يصير
هزت راسها أنهار وهي تناظر ابوها من قريب وهمست له:ما بتكلم
فلتت يدها بقوه ومشت تاركته محله
اخذ نفس عمر وهو يراقب بناته وشد على اسنانه
ودق رجله بعصاته رَده والتفت له
رَده:لو تعودوا عليها ما وقفوا قدام عينك
عمر:ما اضرب بناتي لا بعصاك ولا بعصاي
رَده:هذولا هم ترجاهم ترجي
تركه رَده ورفع راسه عمر يراقب اخوانه وعيالهم وظهر رَده اللي يمشي بعكازه تاركه
ومشى بإتجاه بناته دخل مدخل الحريم وناظرهم جالسين بالمدخل
رفعت راسها نورا له:قول اننا راجعين
عمر وقف قدامهم وناظرهم
أنهار:لا تفكر تهاوشنا وانت تعرف انهم ما يبونا
عمر:يبونكم لكن مو عاجبينهم
أنهار رفعت حواجبها:ونجلس عندهم ؟
عمر:بنجلس
نورا وقفت:مستحيل مستحيل مستحيل
عمر:يعني اعيش بجده طول عمري واموت بعيد عن امي وابوي عشان نورا وأنهار وريوف ما يبون؟
ريوف:نزورهم بس ما نجلس عندهم
عمر:بنجلس
غمضت عيونها أنهار ونورا تمسكت بذراعه:انت سمعته يهددنا قدامك يبغى يبكينا ! ، يبكينا ؟ انت اللي تقول ما عاش مين يبكيكم
عمر ناظرها:وما انخلق اللي يبكيكم للحين اقولها بس لو سايرتوهم بنسلك
أنهار رفعت راسها:لمتى نساير ؟ للأبد ؟
سكت عمر وريوف ناظرته بخوف:بابا تكفى !
عمر:لا تضغطون علي لا تضغطون
نفض يدينه بتعب وجلس امامهم ومسك راسه:لا تحطوني بين نارين لا تخيروني فيكم وفي اهلي
سكتوا من شافوه ضايع ومتوتر قدامهم
همست نورا:اذا مو ملاحظ حتى انت مو مرتاح
رفع راسه وناظرهم كلهم ورفت كفوفه بقل حيله
:اهلي ، امي وابوي ابيعهم ؟ اعيش ٣٠ سنه ثانيه بعيد عنهم عشان ايش ؟ يسوى !
أنهار:عشان راحتك
عمر هز راسه بالنفي:تعودوا
نورا هزت راسها:على فكره جدتي اللي تقول عنها امك قالت لنا مو متربين ولا نعرف الاحترام
ريوف:نجلس الليله بس طيب ؟
أنهار التفتت لها تناظرها بصدمه ولفت ريوف
:بنات ! ترا حتى بابا متضايق بس بالنهايه ابوه وامه ، يذبحهم يعني ؟
نورا:لا بس على الاقل يبيّن لهم اننا كذا وما بنتغير وما بنرضى احد يذلنا والا يقهرنا بكلمه
عمر:بيصير وعد
نورا التفتت:اكيد؟
عمر:والله لاوقف قدامهم واقول بناتي بناتي بس خلوني امسي الليله
حزّ بخواطرهم ترجي ابوهم يلم الموضوع ، ضياعه وتوتره من الوضع
مشى وهو يبوس راس كل وحده فيهم وتركهم وخرج
لفت ريوف لهم:وين نروح؟
أنهار:ندخل نحارب يعني وين نروح
نورا ضحكت ولفت لها ريوف:بنات !
نورا:والله ما بنسكت امشي معانا
رواية انثنى غيم نجد لخد الحجاز النرجسيه الفصل الثالث 3 - بقلم شُروق
كان واقف عند فهد وسلطان اللي يطبخون الذبيحه وهو يراقب وجه عمر اللي تلون بالسواد يشوف فيه التوتر والاختناق من بعد مكانه ، عمر من يوم دخل ماهو سعيد انه رجع والسبب رَده
اللي كان جالس ويرمي بالكلام على عمر وتربيته وتغيراته اللي ما يلاحظها احد حتى
يحكم عليه بأحكام غلط بين أخوانه وعيال أخوانه ومافي رجال يقدر يصبر عن هذا كله لكنه صبر وسكت
ناظره يلبس نعاله ويتوجه للمغاسل اللي نهاية الجلسه ويغسل وجهه
مشى له ووقف خلفه يمد له المناديل وابتسم عمر:تسلم يا بهاج
ابتسم له بهاج:عمي
التفت عمر وناظره وهمس بهاج:ثقيله عليك أدري وماقصرت انك لازم نفسك بالسكوت بس ترا أطباع جدي زادت وبتزيد كل ما كبر وما انت الوحيد اللي متأذي من لسان الشيبه كلنا والله
عمر ضحك بهدوء:الله يصلحه كبير بالسن يابهاج لازم نصبر
بهاج:ولا تحسس من اعمامي ترا عمي عبدالله وزيد على انهم شداد ويشبهون الشيبه الا انهم ستر وغطاك
مسك على خد بهاج وابتسم:الله يرحم اللي رباك
ضحك بهاج بإحراج وهو يحط كف عمر على كتفه:تعودت تمسح على بنات
ضحك بصوت عالي عمر من انتبه للمسته على خد بهاج اللي توتر وخرج مع بهاج
ابتسم بهاج وحك دقنه من شافهم منتبهين على ضحكاتهم
تقدم فهد اللي معاه جوالين مويه:بهاج ولد
مشى بهاج له وفهد نطق:سيارتك مفتوحه ليه ؟
لف سلطان على بهاج اللي ناظرهم وناطر فهد:ناسيها
رَده:لان البنزين بريال يا بهاج
مشى بهاج مستعجل للسياره وفتح الباب وتحسس المقعده يدوره ولقي الشاحن بدون الجوال
التفت للبيت امامه ورجع ناظر الشاحن وقفل سيارته ونزل منها
،
فتحت جوالها وهي تقرأ الرسايل وجلست جنب نورا:بنات مافي نت؟
ريوف:لا مكان ما كنا عندهم بالصاله في بس هنا مره مافي
نورا:تكفون ما اقدر
أنهار:بندورة جده بيجينا اليوم لو مارديتي
نورا:والله أنهار ما اقدر بدون نت اشبك !
أنهار:حتى انا الصراحه
قفلت جوالها بملل وهي تراقب الغرفه اللي جالسين فيها
همست ريوف:ميته تعب نفسي وجسدي وكل شي من طول اليوم مو مصدقه انه ٢٤ ساعه
نورا:وباقي الجاي اكثر حياتي واضحه
أنهار:بنات الصراحه انا بخربها معاهم
ريوف:وماني فاهمه كيف بساعتين يبغونا نتحول لشخصيات ثانيه !
نورا:يسرون بس محد بيفتح فمه بحرف اوكيه بنصبر ونسكت اذا قدرنا بس عشان بابا اكيد
أنهار:ما بينام هنا ؟
ريوف:ما يرد بنات ومره تعبان ابغاه يجينا ونتكلم معاه وينام عندنا يرتاح
نورا:امانه روحي له ريوف
ريوف:ليش ترسلوني انا ؟ وحده تروح
أنهار:بيجي اكيد بيجي ويطمن علينا ما بيخلينا
نورا لفت لها:واذا ما خلوه ؟
ريوف:تو ماتش !
أنهار:مين يتجرأ اصلاً؟
رفعت راسها من دخل شخص مع الباب يسبقه بيدينه صحن كبير ومن ناظروها سكتوا
ابتسمت بهدوء:سلام عليكم
استغربوا شكلها ووجودها وجلست بالصحن:انا عمتكم حليمه عرفتوني ؟
ريوف ناظرت الاكل اللي بالصحن وهمست:لا والله
حليمه:تعرفون عمكم سعود الله يرحمه ؟
نورا:برضو لا الله يرحمه
حليمه ضحكت:كيف بتعرفوني الحين؟
أنهار:ام بهاج؟
حليمه ابتسمت لها:صح انا ام بهاج
لفت نورا لأنهار وناظرتها أنهار وصدت
حليمه:تنقصت لكم من العشاء ادري ما بتطلعون لهم
نورا:شكراً حياتي ما قصرتي بس ما نبغى
حليمه:وش بتاكلون ؟ ما من مطاعم هنا
غمضت عيونها بقوه ريوف ولفت لهم
حليمه:انا بخليه عندكم ومتى ما جعتوا هذا هو عندكم
وقفت وناظرتهم:وادري متضايقين من جدتكم لكن كبار سن هذولا مانقدر نقولهم شي
سكتوا وهم يراقبون كلامها وهدوئها وابتسامتها
حليمه:اذا انقالت كلمه سووا نفسكم ما سمعتوها
ماردوا عليها وابتسمت:تصبحون على خير
قفلت الباب وناظروا بعض وهمست نورا:كل شي غريب هنا حتى الاشخاص
ناظرت الاكل أنهار:لحم !
ريوف:اكيد لحم وش بتلاقين حياتي فيليه دجاج ؟
نورا:ام بهاج شعرفك فيها بسم الله
أنهار جلست بإعتدال:تقول عمكم سعود وبهاج ولد عمي سعود حياتي
نورا:سريعة حفظ طلعتي ماشاء الله
أنهار ناظرت نظراتها لها:اكيد تعشي بس
،
ناظر فراشه بالمجلس ورفع راسه لسلطان اللي يفرش له:بروح لبناتي يا سلطان خله
رَده:وش بناته ؟
عمر التفت:بناتي يا ابوي
رَده:بناتك راقدين عند الحريم وش يوديك انت عندهم ؟
عمر سكت وهو يراقبهم ونطق سلطان:جدي خله ينام بالملحق مع بناته ما من احد
رَده:انكتم وافرش
لف عمر لابوه وهمس:ما بخليهم
رَده:واخوانك ما بيخلونك ترقد بين حريمهم
عمر عقد حاجبينه من كلمته اللي ماعجبته:من قال بنام عند حريمهم ؟ وش هالكلام !
رَده:خل الشمس تشرق علينا ياعمر
ناظره عمر وعض شفته سلطان وهو يناظرهم وخرج رَده وتركهم
ومشى سلطان لين عند عمر وهمس:ياعمي لا تشيل هم ان نام الشيبه انا بخليك تروح لبناتك
عمر:تحسب ان البلاء بالليله بس يا سلطان !
سلطان ابتسم وغمز له:ماعليه ياعمي سايره
،
هم فعلاً انتظروه وما ناموا يناظرون الفرش اللي موجود لهم والاكل اللي بالنص محد لمس منه طرف
يناظرون بعض وهم ساكتين جوالاتهم ما توصلها اشاره وعمر ما يرد على احد منهم وانتصف الليل وعمر ما جاهم
همست بنبرك زعل وهي تنسدح:ما بيجي
ريوف:ببكي اقسم بالله ببكي
نورا التفتت لها:ليش تبكين ؟ بننام سوا وبكره بنكلمه ونلقاه
لفت لأنهار اللي منسدحه وانسدحت جنبها:غطيني معاك
غطتها جنبها وانسدحت بينهم ريوف وما يدرون كيف كل وحده فيهم غفت فجأه بس هم اخذوا وقت طويل وهم هادين وساكتين وينتظرون بأمل جيّك عمر لهم بس من تعبهم ما قدروا يصملون اكثر وغفوا سوا
،
نزلت وهي تحط طرحتها على شعرها وتنزل من بينهم جالسين على دكَه ويفطرون
وعدّتهم بكل عصبيه بدون ما تحط عينها عليهم ومشت وهي تدوره بعيونها ودخلت المجلس والتفتوا لها من وقفت تناظرهم يفطرون حول بعض ومن بينهم عمر ومن شافته جالس بلعت ريقها
ونفض يدينه عمر وهو يناظرهم ووقف ماشي لها
راقبته يمشي لها ووقف قدامها وهمس:اطلعي
طلعت وابتعدت عنهم وتكتفت وهي تعطيه ظهرها
ووقف قدامها:فيكم شي ؟
أنهار:لو يهمك كان جيت
عمر:كنت بجي
أنهار:صح كنت بتجي بس هم منعوك عنا صح ؟ كنت تقولنا اسكتوا وانا بوقف بوجيههم واقول بناتي بناتي ! شصاير ؟ نمت بدون ما تسأل علينا
عمر:أنهار فيني اللي مكفيني لو لقيت فرصه اجي واتكلم معاكم جيت
ناظرته يراقب المجلس بحذر لحد يطلع وهزت راسها بإستغراب:تخاف منهم ؟
ناظرها عمر وهمست أنهار:بناتك إحنا ليش خايف تقول بناتي هم أولى شي بحياتي والباقي طز !
عمر:لان الباقي مو طز ، الباقي هم امي وابوي واخواني
أنهار:بس لو تلاحظ يبعدونك عن بناتك
ناظرته وانتظرته يرد لكنه ظل ساكت يناظرها ومشت وتركته راجعه
كان وده يسأل اذا جاعوا ! متأكد ما اكلوا شي والدليل الحريم اللي يشوفهم من مكانه يفطرون سوا ودخلت من عندهم لداخل تاركتهم
دخل المجلس وجلس بعيد عنهم وفتح جواله وهو يناظر اتصالاتهم ورسايلهم
رفع راسه يناظر وجه رَده اللي يراقبه
همس زيد:كمل فطورك
وقف عمر:بالعافيه بس برجع
رَده:ترجع وين ؟
عمر:اغراضنا بالفندق وما دفعت للغرف برجع اشوف اوضاعنا
رَده:بس تدري انك راجع هنا ؟
عمر هز راسه وقام بهاج وهو ينفض يدينه:بوصلك ياعمي
رواية انثنى غيم نجد لخد الحجاز النرجسيه الفصل الرابع 4 - بقلم شُروق
دخل عليهم وفتح الغرفه وناظر حالهم والاكل اللي بايت بينهم وحزّ بخاطره شد من قبضة يده وهمس:بنرجع الفندق
ريوف:لين متى ؟
عمر تنهد:قوموا خل نمشي
صد عنهم وخرج والتفتت نورا لهم بصدمه:بنات !
وقفت أنهار تلبس عبايتها بعصبيه سحبت طرحتها بيدها وطلعت قبلهم
طلعت وناظرت عمر راكب السياره قدام وفاتح الشباك وينتظرهم
مشت وهي تراقب صدوده وفتحت الباب وركبت وثواني ركبوا جنبها خواتها
ركب بهاج والتفت لعمر اللي مطلع ذراعه من الشباك وهمس:نمشي ياعمي ؟
هز راسه عمر وحرك بهاج وانتصف الطريق وهو يراقبه بهدوء
وقطع سكوتهم من نطقت نورا:ماراح ارجع
بلع ريقه بهاج من التفت عمر لهم وناظرته نورا
:تبغى تبكينا رجعنا
عمر راقبهم يناظرونه ورجع صد لقدام
ريوف:بابا تكفى لا تسكت قول اي حاجه ترا مره متضايقين من الوضع انت تدري ما اكلنا حاجه من امس من المطار وما نمنا كويس !
عمر:ادري
أنهار:وعادي ؟
تقدمت أنهار له:انت وقفت قدامي وما سألت اذا اكلنا او لا ولا حتى فكرت تجي بنص الليل تشيك اذا متنا برد والا لا ، اسفه بس انا ما ابغى ارجع مكان ابونا يتغير فيه
عمر:غصب عني غصب افهموا
رجعت محلها أنهار من ارتفعت نبرة صوته:انتوا تضغطون علي واهلي يضغطون علي من جهه ، يعني وش تسوي ياعمر افتح الباب وارمي نفسي وارتاح ؟
تجمعت الدموع بعيونها من رفع صوته عليهم وصدت لقدام
كمل عمر بقهر:اوقف بوجه ابوي يعني ؟ شايب وجهه مليان شيب اوقف قدامه اقوله لا والله ! ماودي اقعد بينكم ؟ بطلوا دلال وغنج ماهو وقته
ريوف:مو غنج انت ما سمعت كيف يكـ
عمر:سمعت وادري وشفت وادري
نورا:وماراح تسوي شي
عمر اخذ نفس بعصبيه وصد للشباك وهو يستغفر
رمشت وهي تمسح دموعها عشان محد يلمحها
هي ما تتحمل القسوه من ابوها وقفت قدام وجهه مرتين وردها بأبشع الردود
كملوا مشوارهم بسكوت وكتمان لحد ما وصلوا للفندق
نزلوا بسرعتهم ويدخلون داخل ولف عمر لبهاج:ماقصرت
بهاج:عمي !
ناظره عمر وتكلم بهدوء بهاج:فيني كلام لو بقوله منعني الحيا ولو تركته نكث شغاف قلبي وانا ماني بقادر
قفل بابه عمر والتفت له وكمل بهاج:بنتك طول طريقنا وهي تمنع دموعها ، انت هديتها
ارتخت ملامح عمر وكمل بهاج:عندك بنات مؤنسات والله اني اتمنى لو لي اخت ، والله محد بيشيلك بمشيبك الا هم وازيدك على الشعر بيت ! بيتعازمون عليك من يقوم فيك ، ان كان جدي بيخلي بناتك يبكون من قسوتك عليهم فـ
سكت برفض يكمل كلامه بإحراج وهز راسه عمر
:وتشوف إنصاف ابدي احد على اهلي ؟ ابوي كم عمره يا بهاج ؟ الله يكتب له عمر بس ابوي شاب بيموت وانا بعيد عنه ! يكفي شغلي وسنيني اللي ضيعتها بعيد عنه وابتعد الحين ؟ يوم انا صرت احتاج امي وابوي !
بهاج:لا تخليه والله انها غلطه ادري بها ، بس بنفس الوقت خلك حنيّن على بناتك هم ما تعودوا مبيّن وصعب يطلعون من مكان انا اجهله لكن الاكيد ماهو نفس ديرة الشيبه
صد عمر عنه وعض شفته بهاج:واعذرني ادخل ياعمي بس اعتبرها نصيحه اسمعها والا كبها
عمر ابتسم بهدوء:ماقصرت
هز راسه بهاج ونزل من السياره عمر ودخل الفندق
مشى وهو يدفع للرسبشن ويطلع لغرفهم
دق الباب وفتحت وهي تصد بعيونها ودخل وقفل الباب ورفع ذراعه يحاوط كتفها ويمشي لداخل
ناظرهم جالسين على سررهم وعاى جوالاتهم يمنعون الحديث بينهم
لف لريوف اللي محاوطها وباس راسها والتفت لهم
:تسمحون لي اتكلم معاكم ؟
رفعت انظارها نورا له وقفلت جوالها وصدت وهي تعدل جلستها
ومشى عمر وجلس امامهم وسحب ريوف تجلس على وحده من رجلينه ورفع يده يرفع شعرها وتكلم بهدوء
:انا اسف
ناظرته ريوف وزمت شفايفها بزعل والتفت لهم
:لو كنتوا تدرسون بعيد عني ومرت سنين وانتوا تدرسون ما بتشتاقون لي ؟
ناظرته نورا وكمل عمر:ما بتقولون يكفي دراسه نبغى ابونا أهم ؟ ولو جيتوني وكنت وقتها دار عليّ الزمان وصارت اطباعي خايسه ما بتتحلموني ؟ ما بيغلب الشوق كل مسبّه تطلع مني لكم ؟
التفت لأنهار اللي صاده عنهم لجوالها
:مو مجبورين تتحملون اي شخص غير امي وابوي بس والباقي انا باصبعي هذا بخش بعينه
نورا:هي بتجبرنا نصير نفس بناتهم واحنا مو كذا !
عمر:لا تصيرون بس لا تغلطون ، لا تغيرون شخصيتكم بس لا تتكبرون
التفت لريوف اللي تناظرهم وهمس:والله اني تعبان يا بابا
ريوف:سلامتك ياعيوني تكفى بابا لا تكلمنا كذا ما اقدر اشوفك كذا
عمر اخذ نفس والتفت لأنهار:تبغين تبكين ابكي بس ما برضى تبكين الا بحضني
ماردت أنهار وقامت ريوف من حضن عمر اللي مشى لها وجلس جنبها وقفلت جوالها أنهار وهي منزله عيونها
عمر:ما برضى قلنا
ميلت شفايفها والتفت تحضنه وابتسم عمر:ما يهون علي صرخت عليك بالسياره بس حديتيني يا أنهار
أنهار رفعت راسها والدموع بعيونها تناظره بصدمه:أنا ؟
عمر:اي انا تعبان وضايع وانا نفسكم متغير علي كل شي وماني متعود بس مجبور
أنهار:مجبور عشان اهلك ؟
هز راسه عمر وناظرهم:بناخذ اغراضنا وبنرجع بكره لهم واليوم بنطلع مطعم ناكل احلى عشاء سوا ونفرّ الرياض فرّ
ابتسمت ريوف وهي تشوفه يداري زعلهم هي تشوفه يداريهم بس هو من يداريه كانت تحس انه يحتاج يزعل ويبكي بصدر أحد بس هو بعد ما فقد امهم صار ما يلاقي مكان يلجأ له ولازم هو اللي يصير أقوى وهو اللي يرضي وهو اللي يداري
أنهار رجعت تحضنه:ونبغى واي فاي عشان الحجر اللي بيصير هناك
ضحك عمر والتفت لنورا اللي مبتسمه له:بحري ؟
عمر:البحري بجده يا قمر بنجرب مشاوي شرايكم ؟
ريوف:انا يسس وبقوه
أنهار رفعت كفها ونورا ناظرتهم ورفعت حاجبينها:٣ مقابل ١ اكيد ما بقول شي
عمر ضحك وجلس وابتعدت عنه أنهار
وقف واخذ جواله:باخذ شاور وادق عليكم تطلعون لي تحت
خرج والتفتت نورا:وده يبكي
ناظرتها أنهار وتشكلت الدموع بعيونها:احسه يحتاج أمي
ريوف بلعت ريقها وهي تناظر دموع أنهار وناظرتها نورا:ما بياخذ شاور بيهرب عنا
وقفوا سوا وخرجوا متجهين لغرفته ودقت الباب ريوف وهي عاضه شفتها تنتظره يفتح
وفتح الباب وناظرهم بإستغراب وعضت شفايفها ريوف تمنع دموعها وحضنته
وحضنوه من كل جهاته ورفع راسه بعدم قدره منه هو هرب عشان يقدر يبكي على راحته
بس حسّوا فيه ولحقوه يبكون معاه
ما تخطى انه صار وحيد معاهم ما تعوّد يضعف عندهم ويبكي بحضنهم بس الحين صاروا سوا
هم كانوا بغربه محفوفين حوالين قلب وذراعين وصدر كل ما تاهوا لقوا الوجهه لها وكل ما طاحوا لقوا النجاة لها
حاوطتهم من كل جهه ، سدت كل ثغره فيهم ، جمعت كل جزء بداخلهم ، علمتهم يضحكون سوا ، ياكلون سوا اللقمه ما تسبق فمك قبل يشبع الثاني تعودوا انهم سوا مافي احد ينقص ، بس الحين نقص اللي كان يجمعهم وما قدروا ينقصون عن حزن ابوهم
هو حتى وسط اهله امه وابوه تايه مو قادر يكشف ضياعه وتعبه مو لاقي شي يسده
مسح وجهه وهو يبعدهم وابتسم بشبه ضحكه:بكيتوا خلاص ؟ ارجعوا خلوني اخذ شاور
ناظرته نورا:قول والله انك بخير ؟
ابتسم عمر:والله اني معاكم بس بخير
ناظر دموعهم ونظراتهم له وضحك:ارجعوا
خرجوا وظل يناظرهم لحد ما دخلوا وقفل بابه واخذ نفس طويل يقوي نفسه
اللي يجهلونه ان يخاف من الخساره ويخاف من الفقد بعد فوات الاوان ، يبغى يلازم اهله لو على حساب راحته وتعوّده بس ما يجيه خبر وفاة احد منهم وهو بعيد
يكفي انه خسر اخوه سعود وهو ماعاش معاه الا طفوله ومراهقه بعدها تزوج واستقر بعيد عنهم
،
:فلوق هذا حياتي مو سنابه خلاص خليني اكل
نورا:ما راح اصورك حياتي كلي قاعده اصور بابتي وأنهار
شربت عصيرها أنهار وهي تبتسم لجوال نورا
نزلت انظارها نورا لجوالها ونطقت ريوف:بابا مو قادره افرق بين مشاوي الدجاج واللحم !
عمر رفع كم ثوبه وهو يحط بصحنها:دجاج هذا
بدأ يقطع لها وهمست أنهار:قطع لي انا كمان
نورا:الله يخلق للانسان يدين عشان أنهار وريوف ما يستعملون الا يد بابا
ضحك عمر وريوف لفت تضحك:بابا غيرااانه !!
ضحك عمر وهو يقوم عشان يوصل لصحنها وناظرته نورا:ياحياتي ما ابغى اتعبك يابابا انا كبيره افرق بين اللحم والدجاج
ناظرتها ريوف وهي تشرب من العصير وتقهرها برفعة حواجبها
رجع عمر لمكانه وهو ياكل ورفعت انظارها أنهار
:بابا ضروري نمر سوبر ماركت ناخذ مؤونة الحجر
ريوف:اي تكفى بابا هناك ما نحصل اكل
عمر هز راسه:نمر بعد العشاء
نورا لفت له ونطقت بهدوء:بابا ما بتخلينا ننام بعيد عنك صح ؟
عمر ناظرها ثواني وابتسم:ان شاء الله سمعت سلطان يقول ان الملحق فاضي بقنع ابوي ونروح فيه كلنا اريح بمطبخه وحمامه وغرفنا
ريوف:غرفنا ؟ لا احنا غرفه وحده بتكفينا ما نبغى ننام متفرقين
همست انهار:يستفردوا فينا
رفعت انظارها تشوف لو ابوها زعل ولقته يضحك وعاض شفته وضحكت:والله بابا اتخيلهم يستفردوا بكل وحده فينا
عمر هز راسه بالنفي:هم ماتعودوا عليكم عشان كذا
،
دخلوا السوبر ماركت وكل وحده دفّت قدامها عربيه وتوزعوا بالأرفف
كان يدفّ العربيه لين ما طلعت على طرفها ريوف:بابا تكفى خل نصدم نورا
ضحك عمر وهو يمشي بخطوات عجوله ورا نورا اللي تعبي بالعربيه متجاهلتهم
ريوف جلست بمنتصف العربيه وتأشر على الأرفرف اللي ياخذ منها عمر ويحطها بحضن ريوف
لفت نورا لها:كارثه حياتي لو بتتخرجين قريب وباقي تشوفي نفسك نونو
ريوف ناظرتها:نونو عند بابا حياتي
توجهت أنهار لنورا تسحبها:تعالي شوفي اخذ اي نكهه ؟
وقفت جنب أنهار عند الثلاجه وهي تقرأ العصيرات
دفّ العربيه اللي فيها ريوف لعندهم وابتعد خطوه:صورة السوبر ماركت المشهوره قبل الحجر
ضحكت نورا والتفتت وهي تحضن أنهار اللي بادلتها الحضن وابتسموا للكاميرا وصورهم بجواله
وقف بينهم وهو يختار عصيراته ويحطها وخرجوا بالأكياس وركبوا السياره
تثاوب عمر بتعب والتفت لهم:قولوا انكم بتنامون
نورا:انا اي
التفتت أنهار:بندورة جده ؟
ريوف ضحكت:بابا انا اي تعبت
عمر هز راسه وهو يأشر للسواق يحرك
همست أنهار لإذن نورا:بندر يعرف انك بتستقرين بمكان كله غنم ؟
نورت ناظرتها:ياحياتي المكان ما يفرق عنده المهم نورا باقي معاه
أنهار:صح معاه هو بالكورنيش مع اصحابه وانتوا عند صوت الدجاج
،
زيد:ما بيجي عمر الليله ؟
لف رَده لبهاج اللي يبعد عنهم خطوات بيده دله على النار:لا ردني لبكره
رَده:ماصدق يلاقي مسراح
عبدالله:خله يريح الليله ويلم عفشه وراك مستعجل عليه ؟
رَده:عمر ما بيلزمه شي والله ما يصبر ، لكني بهجده هنا غصب ما بيترك ديرة اهله وامه
رفع راسه سلطان له:انت تخليه يهج ياجدي تراك
رَده:انكتم
سكت سلطان ورفع عكازه رَده:بزوجه
انلجموا جميعهم وناظروه وهمس زيد:منجدك ؟
رَده:اي صادق بخيرّه كانه يبينا والا غضب ربي عليه
فهد:ياجدي من بتزوجه الله يصلحك عمي ترا كبر وعنده بنات
رَده:واذا كبر وعنده بنات بيردونه يتزوج ؟
رفع راسه لبهاج اللي يناظره:ام بهاج
عقد حاجبينه بهاج ولف بسرعه سلطان:ابو زيد
زيد رفع راسه على عمامته:تبي تخبص الدنيا انت ؟
رَده:انت انكتم
لف لبهاج اللي يناظره بصدمه:شفيها لو اخذها ؟ هي كانت زوجة اخوه المرحوم وهي عايشه بيننا من يوم تزوجته لين الحين ، يتزوجها يستر عليها وتستر عليه هي تحتاج رجال يعينها
بهاج همس:وانا وين رحت ؟
رَده:انت مردك تعرس وتهج مسراح عمك عمر تحسب انك بتقعد عند امك ؟
بهاج:امي ماهي بنت العشرين عشان تتزوج شخص مالها رغبه به ، وانا رجال لامي لين اموت
رَده:من قال مالها رغبه انا اكلمها وما بتنطق حليمه بلا
ناظرهم بهاج وحط الدله محله وقام من عندهم
التفت سلطان يناظره ولف لابوه اللي يراقب رَده وجموده ولحق بهاج
مشى وهو يناديه ولا رد عليه
ركض وسحبه من ذراعه:بهاج ولد !
لف بهاج:سلطان ارجع
سلطان:ما برجع
بهاح ناظره بحده:ياخي ارجع فارق
سلطان:والله لو تذكيني هنا
تأفف بهاج ووقف على حد الجبل اللي خرج له وسكت
ناظره سلطان بهدوء:رماها كذا صدقني الشيبه يرمي وينسى
بهاج مارد وسلطان نزل راسه وبلع ريقه:وامك بترده
بهاج صد بأنظاره وشد على أسنانه
سلطان:بهاج تكفى
التفت بهاج له:كلنا ندري انها بتلزم براس جدي وماهي كلمه ورماها والسلام وكلنا ندري ان ام بهاج مالها كلمه وبتذبحها الضعفه عند جدي وجدتي ، امي ما بتقوى تقول لا
سكت سلطان وكمل بهاج:يشوفني ورع
سلطان:هيا بهاج مو صاحي بتاخذ بكلام الشيبه ؟
بهاج:قال يبي لها رجال هو ما يشوفني الا ورع
سلطان:كلنا وراعين بعين الشيبه لا تاخذ بخاطرك بالله
بهاج سكت وهو يرمش بهدوء والتفت لسلطان:مابقدر اخليها تتزوج وادري انه غصب عنها
سلطان:هم مو اهلها ما بتنجبر منهم
بهاج:ليش ؟ مو هي مجبوره تعيش معهم وهي ارمله ؟ سنين الله كلها بعد مامات ابوي ماقدرت تهج فيني عنهم ، حتى وابوها وامها ميتين ماقدرت تقول محد له كلمه علي وعلى ولدي واخذتني بعيد عنهم
سلطان سكت وبهاج رفع حاجبينه:وتهقى بتقول لا ؟
صد عنه واخذ نفس سلطان وهو يناظره
رواية انثنى غيم نجد لخد الحجاز النرجسيه الفصل الخامس 5 - بقلم شُروق
نزلت من السياره ولابسه على ظهرها شنطه والكاب على شعرها والعبايه الورديه تستر جسدها وبيدها اكياس السوبر ماركت
لفت لنورا اللي لابسه نظاره شمسه ومتعكر مزاجها من تعقيدة حواجبها وهمست:ريوف !
طلعت ريوف بعدها وبيدها كوب قهوتها وكتاب ووقفت جنبهم
وقفوا جنب عمر اللي يناظر اهله قاعدين بجمعه على الدكه سوا رجال وحريم ويفطرون
مشى عمر ومشوا معاه لين وقفوا امامهم وابتسم عمر:بالعافيه
همس رَده:وعليكم السلام
عمر تقدم وهو يبوس راس جمعه:كيفك يمه ؟
جمعه:هلا اقعد افطر
عمر:لا والله فطرنا قبل نجي
رفعت انظارها للبنات واشكالهم جنبه:وبنات ملكة بريطانيا ؟
صدوا عنها وعمر ابتسم بضحكه:اي فطرنا بالفندق قبل نجي
رَده:جبت عفوشك كلها ؟
هز راسه عمر:اي والله وودي احد يساعدني نحطها بالملحق
رَده:ليه الملحق ؟
اخذ نفس عمر:اريح لنا شنط بناتي كثار وياخذون راحتهم بالملحق وعشان لا يزعجون امي
التفتت نورا له تناظره ومسك ذراعها عمر وهو يناظرهم:سلطان لو كنت فاضي !
نفض يدينه سلطان:ابشر ياعمي
مشى سلطان للسياره يفتحها وينزل الاغراض
رَده:سيارة من هذي ؟
عمر:سيارتي وصلت قبل الفجر من الشحن واستلمتها
رَده وهو يراقب السياره اللي مميزه بين سيارات عياله بإنها شبابيه بلونها ونوعها
كانت سياره بين جيوب وجموس نفس شكل عمر بين اخوانه
لفت أنهار تناظر سلطان اللي ينزل الشنط وهمست:اخخ بيكسر الاغراض
مشت له ووقفت وهي تناظر الاغراض:بشويش عليها بليز يعني
لف سلطان وناظرها:بشويش عليها
أنهار تقدمت وهي تاخذ الكيس من يده:لا خل هذا انا اخذه معايا
سلطان:خليه يابنت الحلال انا ادخله
لفت من حست باللي ياخذ الشنط من جنبها وناظرته:بهاج !
رفع انظاره سلطان من نطقت اسمه وصد بأنظاره بهاج وهمس:سمّي
أنهار لفت لسلطان:سوري بس ما اعرف اسمك
سلطان:سلطان
أنهار سحبت الكيس اللي قدامها:صح كذا بابا ناداك
التفت بهاج يناظر ابتسامتها وفتحت الكيس تناظر الاغراض:هذي اغراض نورا انا باخذ اغراضي بنفسي
بهاج صد بأنظاره من التفتت له ونطق:لا ادخلي انا ادخل كل شي لا تخافين عليهم
أنهار:ما تكسر شي ؟
بهاج ناظرها من لفت له تضيّق نظرها من أشعة الشمس اللي حتى كابها ما منعه عن عيونها
وهز راسه:أعقب
أنهار ميلت راسها والتفتت من تقدمت نورا:سيبي كل شي تعالي نشيك جوا خايفه يطلع شي
مشت أنهار ولف سلطان لبهاج:خايفين من الدجاج
ضحك بهاج وشال الشنط وهو يدخلها الملحق
حطها بوسط الصاله الصغيره وهو يناظرهم ينفضون ملابسهم
شمّر أكمامه ورجع للسياره ينزل الاغراض ومن سمع صوت كسرّة زجاج نشف دمه وهمس:تكفى لا
انحنى على الارض يناظر الكيس اللي طاح وناظر الاغراض اللي فيه ومن انتثر بحاسة شمه ريحه سرت في شرايينه تأكد انه عطر
وقف خلفه سلطان ومن ناظر الكيس نطق:اسلم
بهاج وقف:انكتم
سلطان:كسرت اغراضها ياويلك من بابتها
بهاج حك حاجبه وهو يشوف ريوف اللي تدخل :ان شاء الله مو لها لخواتها
سلطان:قلت لها اعقب اجل ؟
بهاج لم العطر وحطه بجيبه بسرعه وهمس بعصبه:و أحد يحط عطور بكيس ؟ افتني فيها
سلطان:زين يعرفون يلمون اغراضهم ياشيخ
دخل سلطان بالاغراض ومشى بهاج ودخل حطهم
ومن خلصوا كل شي قفل السياره ودخل يركب عشان يطفيها وفزّ من خدش جنبه القزاز اللي بجيبه
وانحنى بأنظاره يناظر الدم اللي تلّون بثوبه وبلع ريقه
كان يناظرهم بعيد عنه لا زالوا بالدكه وقفل السياره واخذ المفتاح
مشى لداخل البيت بسرعه مارّ من الملحق لغرفته
دخل الغرفه وفصخ ثوبه وناظر جنبه وعقد حاجبينه من الجرح العنيد اللي ينزف بدون توقف
شال منشفته وهو يضغطه بقوه وجلس وهو يحاول يضغطه بقوه
اخذ نفس بيقين يمنع شكّه هو يشم ريحة العطر بأرجاء الغرفه
كأن كل زاويه شاربه من قزازة العطر من قوة الريحه
غمض عيونه وهو يضغط الجرح وفتح عيونه على كبرها من انفتح الباب
،
انحنت لأكياسها وشنطها وهي تشيّك عليها تحت صوت نورا اللي تطلع ملابسها:بعد ما كنا نصفي ملابسنا بدواليب الفنادق !
ريوف:طيب اغراضنا كثيره وين نلاقي لها مكان ؟
مسحت باصبعها على الكيس واستنشقت اصبعها بتعقيدة حواجب ورفعت راسها من دخل عمر
عمر:اطلعوا اجلسوا بينهم
نورا:ليش ؟
عمر:ابيكم موجودين ، تعالوا
جلس على الارض امامهم وهم يرتبون اغراضهم
لبست كابها ومشت:تعال بابا تمشيني ؟
عمر ابتسم وناظرها واقفه:امشيك
ابتسمت وهي تحاوط ذراعه وخرجوا سوا
مشت معاه أنهار ورفعت راسها له:بشوف باقي المزرعه
مشت بخطوات هاديه لين شافت سياج النياق اللي قدامها
التفتت لعمر وضحكت:بابا صح انها تقدر تسفرني المالديف؟
عمر ضحك:تسفرنا كلنا ياعيوني
ضحكت أنهار:مبسوط ؟
التفت عمر يناظرها واخذ نفس وصد:مو متعود
أنهار:وتتوقع لو تعودت بتكون مبسوط ؟
عمر هز راسه:ان شاء الله
لف عمر:ارحب ابو سلطان
التفتت أنهار وهي تشوف زيد طالع من مستودع وسلطان وراه شايل عدة سباكه
وابتعدوا عن مسامعها من مشوا لبعيد ولفت تناظر سلطان اللي حط العده عند صنبور الزرع واخذ الزراديه ومشت له
وقفت عنده:انت كسرته؟
رفع راسه سلطان بصدمه:لا والله الغنم وهي ترعى يبدو انها كسرته
هزت راسها بالنفي:عطري
سلطان سكت ثواني:اها
تقدمت له ونزل راسه سلطان:بهاج
رفع راسه:بس والله ماهو قاصد
أنهار:بس هو قالي أعقب
سلطان:عز الله ، بس والله ماهو قصده وابشري بالعوض يجيب لك بداله ٢٠
أنهار:وينه ؟
سلطان:من ؟ بهاج ؟
أنهار هزت راسها ورفع كتوفه:والله مدري
التفتت تناظر ابوها اللي يمشي مع زيد ويتكلمون سوا وتعدت سلطان وهي ترجع
كانت تمرّ بين أشجار مليانه فواكه وأوراق نعناع ونباتات غريبه عليها ، ورد وزهر ، خضره وشجر
مستمعه بين الممر اللي تمشي فيه
رفعت راسها وهي تلعب بالورده بيدها وناظرته نهاية الممر يمشي لإتجاها
ارتخت خطواته من لمحها تمشي وراجعه واخذ نفس وهو يراقب نظراتها له
مشت له ونطقت:بهاج !
بهاج وقف محله:هلا
أنهار رفعت أنظارها له وتقدمت وقربت من دقنه واخذت نفس ورجعت خطوه لورا:كسرته بس ريحته مو فيك !
هي هزّته بقربها له وكيف استنشقت دقنه من قريب وهزّته من استغرابها اللي يثبت انها درت
بلع ريقه:لاني بدلت ملابسي
أنهار ابتسمت:ماخذلني عطري ثباته قوي كنت متأكده
رفع حاجبينه يأكد كلامها ومشت من جنبه:صاحبك متورط هناك شيك عليه
التفت لها:ماتبينه ؟
لفت ووقفت محلها:مين ؟
بهاج:عطر نفس اللي كسرته ، بالغلط
هزت راسها بالنفي:معاي نفسه
بهاج سكت ولفت أنهار تكمل باقي مشوارها
حك جبينه لين وصل لسلطان:الحمار حمار ماقلت لك بينكسر ؟
سلطان التفت:ياخي شدراني بيكسرونه ذا البهايم
انحنى بهاج وهو يشد معه:شده
ابتعد سلطان وناظره وهو عاقد حاجبينه ويشد:وحده من بنات ملكة بريطانيا درت انك كسرت عطرها
بهاج:وانا ادري انها درت
سلطان:اوف ! شكلكم تقابلتوا بممر شرم الشيخ
بهاج التفت له:شرم الشيخ بيطلع من راسك بعد ما افقشه بالزراديه
سلطان:تصعيد غير مبرر
بهاج عطاه الزراديه وجلس:قالت لي فداك
سلطان فز:ابو زيد ! بذمتك !
بهاج:هي تعرف فداك بالله ، قالت بطريقه غير مباشره يعني انه فداي
سلطان:حلو حلو
بهاج رفع انظاره وميل شفايفه سلطان بإستغراب وهو يشيل العده
،
شال الدله ومشى بين اعمامه وهو يصب لهم جلس بين سلطان وبهاج وناظر رَده اللي يسولف مع جمعه وسط جمعتهم
التفتت نورا وناظرت البنات اللي يصبون قهوه لباقي الحريم وهمست:كيف اقدر ادخل اسوي لي بلاك كوفي !
ريوف:بتاخذين احلى نقد من كل هذولا العجايز
رَده:اقول ياعمر
رفع راسه عمر وابتسم رَده:ماودك ؟
سكت يترقب تكملة كلام رَده ودقت ذراعه جمعه:تعرس
لفوا البنات على عمر اللي عقد حاجبينه:لا !
رَده:وليه لا ؟ على طول لا ؟ وش يردك بالله تاخذ لك مَره وتستقر معاها بالملحق وتربي بناتك
لفت أنهار بحده من نهاية جملته
وبلع ريقه عمر هو يعرف ان الموضوع حساس عند بناته وما بيقدر يسيطر على غضبهم الحين
:لا يا ابوي انا مستقر هنا ومرتاح
رَده:هو ما بنروح فيك بعيد بنعطيك وحده قريبه منا
نطق عمر قبل تنطق وحده من بناته:سكر على الموضوع يا ابوي
لفت نورا لعمر اللي يناظر فنجانه ورجعت لفت لخواتها اللي تشكلت على ملامحهم العصبيه
نزل راسه بهاج من الطاري ورفع انظاره على امه اللي تراقبه وبلع ريقه يذكر حوارها بعد ما دخلت عليه وهو ينشف دمه بالضغط عليه وسألته وقال
:تعورت وانا اشتغل
وبمنتصف كلامهم قالها ان جده بيقنعها تتزوج عمه وصدمته بإنها تعرف وسبقه بالكلام الشيبه
بهاج:رديتيه ؟
سكتت وهي تصد بأنظارها وهز راسه بهاج بتوقع وصد عنها
ناظرته حليمه:ما بيوافق عمك
بهاج التفت:بس انتي وافقتي ؟ وافقتي وما قلتي لا مع انه ماودك
هز راسه بالنفي:ليه طيب ؟ ليه بالوقت اللي المفروض تتكلمين فيه تسكتين ؟ وبالوقت اللي تحتاجين تقولين لا ! تعيييين تنطقينها
قطع تفكيره سؤال فهد اللي ماسك الدله:أصب ؟
هز راسه بالنفي ورفع انظاره للبنات اللي يتكلمون مع عمر بهمس
عقد حاجبينه وهو يلمح عصبيتهم ونظراتهم لجدهم اللي يشرب قهوته ويبادلهم النظرات
لمحها تراقب جدها اللي التهى وقام على عكازه ماشي للمغاسل وقامت بدون انتباه من احد تلحقه
راقبها تمشي على ظله خلفه بالضبط ولحد ما وقف يغسل وناظر انعكاسها رَده وابتسم:ارحبي
أنهار:ما حصل وعرفت حفيداتك مع الاسف لانك ما سألت عنهم اصلاً ! ، بس يؤسفني وبشده ابلغك بإنهم ما يشبهون احد قابلته
التفت رَده لها وقفل المويه وناظرها
تقدمت أنهار له:وانا بالذات ماعرفتني ، لا تحاول تبعدنا عن ابوي ولا تحاول ترمي كلام كلنا ندري انه ما بيصير ، ابوي لين اليوم في حداد على أمي مع ان لها ثلاث سنين ، ابوي ! مستحيل يتزوج
رَده سكت وهو يناظرها تكلمه بحده وثقه وعينها ما نزلت عن عينه كانت واقفه قدامه بعزّه وشموخ
لأول مره يوقف قدامه أحد ولا يهاب هيبته وبياض دقنه وحدة حاجبينه
هي وقفت وهددت وبدون خوف
ميلت راسها أنهار وهي تلمح صدمته بكلامها ومدت له المنشفه اللي بجانبها له واخذها
خرجت وهي تلحق عمر وخواتها اللي دخلوا للمحلق
دخلت على كلامه:كله كلام
نورا:يبغى يقهرنا ، يبغى يقهرنا بإنه يقدر ياخذك عنا
عمر:مين يقدر ياخذني عنكم؟ انتي مجنونه انتوا بناتي
ريوف:وش يقصد طيب ؟ انه ماهمه موت ماما ؟
عمر نزل راسه واخذ نفس
أنهار:ما بيصير كله هرج فاضي
لف عمر وناظرها وجلست أنهار وناظرتهم بثقه
عمر:لاتنسون ان لي شور انا ، ولا تكسرون كلامي قدامهم انا اتكلم وارد عني وعنكم تفهمون ؟
سكتوا وناظروه وخرج تاركهم
أنهار ناظرتهم:هددت الشايب هذاك صدقوني بيهجد
ريوف:كلمتيه ؟
هزت راسها أنهار:اذا ماعقل انا اعقله خلاص مو معقول كيف متسلط على بابا
نورا:بابا كمان مو قادر يتكلم ويزعله
أنهار:عادي احنا نزعله
لفت نورا عليها ورفعت حاجبها أنهار لها
أنهار كملت بتأكيد:نزعله
،
دخل بهاج وهو يناظر جده واقف بالصاله ومعه جمعه وحليمه مشى لهم ووقف والتفت رَده:وكان هذا بيوقف بطريقك فأعرف شغلي معه
ناظرته حليمه ونزلت أنظارها بتردد هي تخاف تحط عينها بعين بهاج هو فعلاً كان محكوم عليه يعيش هنا بسبب ضعفها
بهاج ناظرهم:ما صكيناه ؟
رَده:بقنع عمك الليله بناته يلعبون براسه كل يوم ما اضمنه ما ياخذ قشه ويهج ، وانا كفيت بعده
بهاج هز راسه:ما اخذت شوري ! ماقلت عندها ولد الشعر خط شاربه ؟
رَده التفت واسند بكفينه الثنتين على عكازه
:وراعين ما يعطون رايهم بشي ، انا اللي أمر وأنهى ، حتى عمامك الشيبان مالهم كلمه
التفت بهاج لحليمه يناظرها والتفت بهاج لجده
:انا ما بقدر عليك اي بالله
هز راسه بتكرار ودخل غرفته صك الباب بكل قوته وجلس على فرشه
شد على اسنانه بقهر وهو يناظر كفه ، كان مستعد ينتظر وظيفته بعيد عنهم وياخذ امه ويطلعون من حكم جده عليه ، من عثاء الابل والبهايم جفاف وصخابة الأرض ، عجاجة الجو وعواصفها ورمالها ورياحها ، هو هَلك مو بس تعب من التعايش وسط أسوار مزرعة جده اللي تبعد عن كل شي كيلومترات والحين انحكم عليه يظل أكثر هنا ، امه بتستقر غصب عنها مع عمه اللي بينجبر نفس ما انجبرت
اختفى صخب تفكيره من خطرت بباله وهي توقف أمام جده بالمغاسل وتهدده بنظرات حاده وواثقه
هو ما بيقدر ولا أحد غير الثلاث بنات بيقدرون
هو يحتاج يزيد نارهم بحطب ويشب معاهم جمر القهر والعناد ، يحتاج ثلاث كفوف تصف معاه ويصيرون أربعه
فز من فراشه وخرج من الغرفه وسحب شماغه من على طريقه حطه على كتفه وطلع من البيت
اتجه بخطوات سريعه للملحق ووقف من لمح اعمامه بالدكَه وبيلمحونه لو زل من عندهم
التفت للملحق ودار حول شبابيكه ووقف عند شباك مفتوح ويطل منه نور المكان للخارج وقف بظهره وهو يسمع صوت الاغنيه اللي تشتغل بصوت واضح
سهَى في كلمات الاغنيه ولحنها ، هو متذوق سمعياً للشعر والاغاني والالحان بس هذي شدته
التفت وطل بأنظاره ولمح ظهرها وشعرها ويدينها اللي مرخيه أنظارها عليها وتلونها بمناكير ، عرفها هي اللي وقفت تسأله عن عطرها لكنه يجهل إسمها ولا يعرفه
صد بسرعه من دخلت وحده منهم وهي تنادي:نورا !
التفت بسرعه من سمع صوت خطوات وتخبى وسط عزبة الملحق الخارجيه
وارتخى جسمه وهو يسمع عمر يفتح الباب ويدخل لهم ، اختفى صوت الاغنيه وسمع ترحيبهم له وسوالفهم
ظل بالمكان حوالي العشرين دقيقه غارق مع سوالفهم لابوهم وكأنه بينهم ، تستدرجه سالفة غرق ريوف ببحر ايطاليا وضياع أنهار بمطار اسبانيا ومشتريات نورا اللي مبيّن انها توريهم صور بجوالها عشان يذكرون ، كان مستمتع ويتخيل كل رحله وقصه يتكلمون فيها ويضحك بضحكهم
وعَى على خياله من نطق عمر:ناموا خلصنا ضحك
كانوا ما زالوا يضحكون بهستيريه لين اختفت اصواتهم تدريجياً
نزل راسه واخذ نفس التفت من انطفت انارة الغرفه ووقف ماشي
عقد حاجبينه يحاول يلمح اللي داخل الغرفه وفزّ من نطقت:بسم الله
رجع لورا وهمس:بشويش انتي اللي خرعتيني
رمشت بخوف ومسكت قلبها:خوفتني بهاج شتسوي هنا ؟
ميّز صوتها رغم ظلمة الغرفه وتقدم وهو يناظر حوالينه ولف يشوفها واقفه بالشباك:شفتي ممر النوير اللي مشيتي فيه اليوم ؟ تعالي لي فيه بستناك
عقدت حاجبينها:ليش ؟
بهاج لف يناظرها:في موضوع مهم بقوله لك يخص جدي
تمت ساكته ثواني طويله ثارت في قلب بهاج التساؤل:بتجين ؟
اخذت نفس:روح
هو ما عرف قصدها من بعد ما قفلت الشباك هي تقصد يروح ينتظرها والا يروح ينام
مشى بقل حيله وأمل ضعيف وشكوك في إنها بتجي او لا
مشى بممر النوير على مسماه ويوم توسطه جلس على الارض وهو يتحسس أوراق الزرع خلفه والورد
نزل انظاره ينتظر ورفع راسه للأعلى ولمح من بين طول النخل والأشجار نور القمر وهمس:نورا
استرجع الاسام اللي سمعهم ينادونها به وكأنه ناداه بالدقيقه هذي من لمحها تمشي من بداية الممر نفض يدينه ووقف وشافها وهي تمشي بجوالها ومشغله الفلاش وتمشي له
رفعت شعرها ووقفت قدامه:شصاير ؟
تلفت بهاج بربكه:مدري كيف اقولك ادري بيثور فيك بركان نفس ما ثار فيني بس بقولك قبل كل شي ترا نفس ما انتي ما بترضين انا مارضيت لكن ما بيدي حيله
عقدت حاجبينها أنهار:مو فاهمه عليك
فزّ وهو ياخذ جوالها ويسحبها لأطراف الشجر ويهمس بـ:اشششش
ناظرته بخوف من ظلال الشجر حوالينها وصوت الرياح وعبور شخص بالممر
لف بهاج يناظر عمه عبدالله وبيده كشاف ومعاه نعناع مقطوف من يدينه ، هو قاطفه عشان شاهي الجمر اللي ينتظرهم بالدكه
لف لأنهار اللي تقدمت تختفي عن أنظار عبدالله وتلف بشعرها لناحيه ثانيه
تفجّرت شرايين صدره من حس بريحة عطرها ، نفس عطرها اللي كسره نفس عطرها اللي تبعثر بدون رحمه في غرفته لساعات
بلع ريقه من التفتت وهمست:ليش تخبينا ؟
اخذ نفس وهو يرجع بخطواته للخلف يسترجع أفكاره اللي تبعثرت ونطق:ان عرفوا اني حرضتك بشي هدوا فيني
أنهار:بهاج ! ترا من يوم جيت مافهمت منك حاجه قولي اش مسوي جدي ؟
بهاج بللت شفايفه ثواني:جدي بيزوج أمي لأبوك
جمدت ملامحها ولمح صدمته من انعكاس القمر بالمكان
عقدت حاجبينها:كيف عرفت ؟
بهاج:هو اخذ الموافقه من امي وجبرها واخذ برايي عرض الحايط مع اني ماودي نفس ماودكم انتم
أنهار:مو على كيفه بابا ما بيوافق !
بهاج:عزتي لك ما تدرين ان جدي ياخذ بأبوك يمين وشمال ما يرسى بمكان ابوك من راي ابوه
أنهار بلعت ريقها:انا كلمته وواجهته وقلت له مستحيل ارضى ان ابوي يتزوج
بهاج:شفتك
أنهار سكتت ومن حست ان الدموع تجمعت بمحاجر عيونها نطقت بحده:ما راح اخليه
مشت ولكن وقفها من مسكها من ذراعها:ماخلصت كلامي
أنهار التفتت له وكمل بهاج:لو رحتي الحين لحالك ما بتسوين شي ، ادخلي لخواتك اتفقوا سوا واضغطوا على ابوكم لو وافق ؟ تركتموه
أنهار:اقولك ما راح يرضى
عصب بهاج بتوتر:حماره انتي ؟ اقولك غصب امي انتي ما عرفتيه للحين جدي اذا حط براسه شي سواه ، والله ليجبر ابوك ويهدده انه يطرده من هالمزرعه ويرمي عليه غضب ربي ، الشيبه نقطة ضعف ابوك من يوم جيتم
سكتت أنهار وشدت على كفها بقوه ونطق بهاج
:ادخلي لخواتك كلميهم وحده وحده واتحدوا تهدون فيهم لو صارت
ناظرته أنهار:وانت ليش ما تكلمت ؟
بهاج:تكلمت بس مالي راي عند الشيبه
أنهار:ماراح اسكت له والله ما يصير اللي يبغاه
بهاج هز راسه:ان شاء الله
ناظرته أنهار ثواني وبعدها نطق:ان بغيتوا شي انا موجود
مشت وتركته راجعه للملحق دخلت وقفلت الباب خلفها بهدوء ورجعت ظهرها عليه بخوف وتفكير
لمجرد انها تتخيل حياتهم كيف بتصير وان ابوهم ممكن ينجبر يعيش شي ما يبغاه ! تنصاب بالجنون
جسمها يغلي بحراره وبخوف
جلست وهي ترجف وتطمن نفسها بإنها بتسوي اي شي عشان توقف الشيبه عن اللي يخطط له
رواية انثنى غيم نجد لخد الحجاز النرجسيه الفصل السادس 6 - بقلم شُروق
دخلت وقفلت الباب خلفها وناظرتهم:لحد يرفع صوته تفهمون ؟
ناظرتها نورا:اشبك؟
تقدمت لهم وناظرتهم وجلست قدامهم
بلعت ريقها ورفعت راسها تناظرهم بدموع حابستها
ريوف:بنت أنهار لا تخوفيني ! اشبك
نورا تقدمت لها:فين كنتي ؟
أنهار همست:بيزوجون بابا
ريوف عقدت حاجبينها:ما بيصير ! تكلمنا بالموضوع
أنهار:لا الموضوع تمموا نصه ، بيزوجونه ام بهاج اقنعوها ووافقت وبيضغطون على بابا ، بيغصبونه بنات
نورا:صاحيه انتي ؟ فين قاعدين احنا ؟ رجال كبير بيغصبونه على زواج
أنهار:انتي باقي ماعرفتي جدي ، انتوا شفتوا كيف بابا يسكت ويرتبك اذا تكلم ؟ شفتوا كيف تغير وانهد حيله يوم وصلنا هنا ؟
ريوف:واذا ؟ احنا ما بنخليه وما بنوافق
أنهار:بهاج مو راضي ووقف قدامهم وهو رافض ومحد اخذ بكلامه ، بياخذون بكلامنا ؟
نورا ناظرتها:غصب عنهم أنهار ! ، والله ما تصير
أنهار عضت شفايفها:لو قال قدامي هذا الكلام صدقوني ماراح يسكتني شي
نورا مسكت كفوفها اللي ترجف:ولا احنا بنسكت
نزلت انظارها بسرعه أنهار من فتح الباب:ليش مقفلينه ؟
بلعت ريقها ريوف:ولا شي عادي
عمر:ينادونكم للعشاء تعالوا كلوا لقمتين وقوموا بس لا تقعدون بدون ما تاكلون معهم
هزت راسها نورا وابتسمت له بربكه وخرج عمر سابقهم
ناظرتهم أنهار ووقفت وهي تطلع معهم
،
جلسوا على الصحون الموزعه وناظروا الرز واللحم اللي امامهم
التفتت أنهار تناظر عمر اللي شارك رَده السفره والصحن مع باقي الرجال
ورجعت تناظر حليمه اللي تاكل قدامهم
شدت على أسنانها وهي تناظرها
رَده ابتسم:نتعشى بزواجك ان شاء الله
لفوا عليه وناظروا عمر اللي تغيرت ملامح وجهه وماعرف يرد
جمعه لفت لهم:قريب ان شاء الله نفرح فيه
لفت أنهار للبنات اللي ساكتين بجمود
رَده:العروس جاهزه يا عمر باقي نسمع شورك
عمر:قلت من قبل ماودي بالزواج ولا افكر فيه
رفع عيونه بهاج وهو يناظر البنات يناظرون ابوهم ونزل راسه ياكل بهدوء
رَده:انت ما تفكر بس انا وامك فكرنا وقررنا وشاورنا حتى
لف عمر لبناته اللي يناظرونه ورجع ناظر رَده:شاورتوا من ؟
لف رَده وابتسم لبهاج وربت على كتفه:ام الضبع
لف عمر وناظر بهاج بصدمه والتفت لابوه:ابوي !
بلع لقمته بهاج ورفع انظاره لاعمامه اللي يناظرونه
عمر كمل:هذي زوجة اخوي !
رَده:اخوك ؟ اخوك قبرناه من سنين الله ، وحليمه بنتنا تصونك وتستر على بناتك
رفعت انظارها لبهاج اللي يناظرها وهو ساكت هو ينتظر وحده منهم تنهي الموضوع عن عمر اللي توتر وانصدم وجمد محله
ناظرته أنهار وشدت على يدها وناظرتهم:مستحيل
التفت عمر لها ونزل راسه رَده واخذ نفس
بلعت ريقها وناظرت وجه ابوها المسوّد:مستحيل توافق ومو مجبور توافق
التفت رَده:اذا ماعلمك ابوك ان المَره مالها كلمه وسط الرجال بعلمك الليله ، تعشي لأعشيك
وقفت أنهار وناظروها وهي توقف وسطهم
وقفت قدام رَده اللي رافع راسه لها ونطقت:تسمي نفسك رجال بين الرجال ؟
بقق عيونه بهاج وعض شفته من فزّوا بصدمه من جملتها ووقوف رَده:معصي ، يارخمه ياللي ماعرفت تربي بناتك !
رجعت لورا من وقف عمر وعقد حاجبينه:بنت !
وقفت نورا خلفها تعاونها من شافتهم وقفوا امامها
وناظرت جدها:تجبر ابويه على شي هو ما يبغاه ؟
رَده:انكتمي انتي وهي ولمي نفسك واعرفي مع من تتكلمين ! ، والله لاكسر العصا على ظهرك انتي وهي
عمر:ادخلوا
ناظرته أنهار ولفت له نورا:ما بندخل ، اذا انت مو قادر تنطق بلا ! احنا نقول لا
لفوا يناظرون رَده اللي واقف امامهم وهم ما تحرك منهم شي ثابته خطوتهم متجاهلين وقوف العيال واعمامهم والحريم اللي خلفهم يتمتمون بخوف
عمر شد على اسنانه وهو يناظر ابوها ونطق بصوت عالي:نورا
التفتوا له وناظرته أنهار:بيجبرك عليها كلنا ندري انك بتنجبر دامك ما قدرت تقول لا لين الحين
رَده:لا توقفين قدام ابوك واعمامك يابنت ، ادخلي انتي وخواتك ومالك شور
نورا:انت بتقدر تجبره يتزوج بس ترا انا وخواتي مابنقعد هنا لو ابوي تزوج
لفت ريوف عليها من كلامها وهزت راسها بتأكيد نورا : بنترك المكان ونروح لمكان عشنا فيه
رَده:تخيرون ابوكم بين الزواج وبينكم ؟ انتوا تعرفون ان ابوكم فيه حيل يخلف ١٦ غيركم والا لا ؟ ويجيب رجال من صلبه !
نزل راسه عمر:ابوي !
رَده:اسكت
التفت للبنات بتهديد:زواج وبيصير وبترقصون بعرسه هنا
دق بعصاته على الارض مرتين وكمل بنفس النبره:على هذا البساط وبتنادون هالمَره اللي قدامكم بعمه
سكتوا وهم يناظرون رَده اللي تحداهم ولفوا لعمر اللي ساكت ينتظرون منه كلمه وحده بس تنفي كل كلام رَده بس ماقدر ينطق بشي
جمعه:جدك عطى كلمة رجال ، ادخلوا الملحق لا تتدخلون بين رجال ، ونزلي راسك لاكلمتي جدك
لفت لجمعه اللي تاكل بهدوء وسط المعمعه ولفت لجدها تناظر شموخه وثقته ولفت لعمر اللي منزل انظاره وساكت
ورجعت ناظر رَده:ما عاش اللي بيخليني انزل راسي عشانه ولا عاش اللي بيجبرني اسكت وانا اقدر انطق وما عاش اللي بيدخل بيني وبين خواتي وابوي وما عاش الـ
صرخت نورا بفزع من صوت الكف على خد أنهار اللي بترت جملتها بصدمه
ولفت ريوف لعمر تشد ذراعه:بابا !
نطق زيد وهو يهديهم:استهدوا بالله عند النعمه تتهاوشون ؟
لفت أنهار ونزلت دموعها اللي طول هذا الوقت تحاول توقفها وتخفيها ، بحياتها كلها محد مد يده عليها وأهانها وحطها تحت التوتر والضغط
ما تخيلت ممكن تصير وابوها موجود وما يكسر اليد اللي انمدت عليها
هي ما سمعت شي ثاني بعد الكف وقدرت تاخذ نفسها وتمشي راجعه للملحق
لفت نورا لعمر:صدقني ما راح اعديها
مشت تاركه ريوف متمسكه بذراع عمر بشده
وجلس رَده على الصحن ببرود يكمل عشاه تحت أنظار العيال للوضع
هزت ذراعه ريوف بخفه وهمست:بتنام تبكي ، كلنا بنبكي
لف عمر يناظرها والتفت لرَده اللي ياكل دار بأنظاره بحيره وتردد وحسها تفلت يدها عن ذراعه وتلحق خواتها
بلع ريقه من راحت وناظر رَده وهمس له عبدالله:عمر اقعد كمل عشاك وعيّن من الله خير محلوله بس اقعد
عمر:ماعمري مديت يدي على بناتي
رَده:ايه ، عشان كذا قدرت تقول عن ابوك ماهو رجال
رفع انظاره رَده وكمل:أدّب بناتك وإقصر الشر ، والجمعه تملك وتستقر وتخلي ام بهاج تربيهم زين
عمر:انا ما بقعد هنا
سكت رَده وهو يناظره وكمل عمر بإصرار:مكان بناتي ينامون فيه يبكون ما بقعد فيه
جمعه:عمر !
عمر هز راسه يأكد كلامه لأبوه:برجع مكان ما جيت
التفتوا لرَده اللي هز راسه:درب السلامه ما بصكك البيبان عنك
رفع عكازه:هذاك الشارع
رفع حاجبينه:بس لا اشوف وجهك ولا اسمع صوتك ولا ينطرى اسمك بين عيالي ، والله اني اتبرأ منك امام الناس كلهم واقول ماعندي ولد اسمه عمر ، ماعندي ولد يسمع ابوه ينهان من ورعه من بناته ويسكت ، والله ماني راضي عنك لا دنيا ولا آخره وخلني اوكل ربي فيك
مسح شنبه زيد وصد من كلام ابوه ولفوا سلطان وبهاج وفهد لعمر اللي واقف محله ضايع
هو واقف محله رجل تشده لقدام ورجل لوراه
وما قدر يتحكم بين نارينه ، نار تشويه من ابويه ، ونار تشويه على بناته
ماقدر يتحرك الا لإتجاه يبعد عن الاثنين كلهم
مشى يبتعد عنهم وناظره بهاج رايح مشى زيد وراه وناداه رَده:اقعد خله يقلبها براسه لوحده
عبدالله:زدتها عليه يا ابوي
رَده:وبزيد لين يلوي ذراع بناته هالساطيات ، تقول عني ماني برجال ؟
زيد:هم بنات وما يعرفون يثمنون الكلمه ما كان مديت ايدك
رَده:زين اني ما كسرت راسها
التفت سلطان لبهاج وهمس:عورها
ناظره بهاج وشد على فكّه وهو يتذكر الكف اللي أكلته بسبب عنادها وكلامها
تمنى انه ما قولها بكلامه وولع حطب نيرانها أكثر يمكن ما كان تكلمت ، لو تركها تنصدم بدون ما يبلغها قبلها يمكن ما تكلمت ما انفعلت وهددت
ماقدر يقعد على العشاء ومشى ودخل البيت
رفعت راسها حليمه ونزلت راسها تناظر يدها اللي أمرت من شدة فركها
هي غلت محلها وانشوت وانحرقت وماقدرت تنطق بكلمه ،مقموع رايها ومعدوم صوتها بينهم هي حتى الشوف ما تقدر ترفع راسها
،
دخلت وتعالت صوت شهقاتها بقوه وقفلت الباب وتخبت في فراشها اللي ودها تحرقه ، تتذكر سكوته وتتذكر انها وقت كانت أقوى بينهم ! تحولت لضعيفه بكف منعها حتى ترفع انظارها
من شدة انكسارها وصدمتها ماقدرت تدافع عن نفسها قدامهم ولا حتى تشوف نظراتهم لها
انضربت قدام ابوها وانهانت وما كان منه رد
في عزّ ما كان جرحها يوجع رفعت راسها وسكتت وهي تناظر المكان بخفوت ، حزّ بخاطرها فكرة ان كل شي تغير بجيّتهم حتى النفوس والغلاوه والدلال والضحكه ، هي ماتشوف الحين الا قساوه وجفا وجلف وبرود ، تلمح نظرات ودموع وانكسارات مالها أيام طويله بس تغيرت في حياتي الكثير اولها انها تبكي الحين بمكان ومتأكده ان كل وحده من خواتها تبكي بمكان ، ماكانوا يقدرون يتجمعون يبكون سوا ومع بعضهم زي ما اعتادوا هالمره الكل يبكي ويفكر بنفسه لحاله
تغيرت حياتهم من رخاء ودلال ودلع وغنج ومراضاه وترضي لبرود وجمود وقسوه وكبت مشاعر ودفن اراء ، الكل تحت أمر شايب حتى رجال يملي وجيههم الشعر ما يقدرون يقولون أبسط تمنّع - لا - وقفت وفتحت الشباك تناظر المكان اللي هي فيه
صحاري وغابه واسوار كبيره حتى السماء تشعر بإنها فضاء ما يمليه الا فراغ وبس
،
يناظر الشجر اللي تحركه هبوب بارده ويشرب من سيقارته اللي يملي جوفه وهادي
دفنها جنبه وتكلم بهدوء:عورها
هو يدري بإنه قالها لسلطان بس الى الان يأكد ظنونه انها تعورت ويدري وباين انها ماتعودت
فهد:حنا نتعور ماتبي بنت الدلال تتعور !
سلطان:عني غلط يوم انه سكت والله لو انها بنتي كسرت يده
لف بهاج عليه:اكسر يد ابوك الحين خل نشوف
سلطان:بس ياخي كان ساكت
فهد:عمي من يوم جانا وهو متغير مو قادر يستقر وينبسط اخذه الشيبه من اول يوم وكسّره مجداف مجداف
بهاج نزل انظاره:بيتزوج ام بهاج دام وصلت انه يسكت عن ضرب بناته ، بيعيي لسانه يقول لا
سلطان ناظر فهد اللي يناظره وبدل انظاره لبهاج:انت بهاج بعد ماهو وقتك تنقهر على امك تتزوج بهالعمر !
بهاج التفت له:انت عبالك اني ورع الثانوي ! ، داري ان امي مغصوبه وهذا الشي اللي حارقني ماقدرت ترد عليهم بحرف ماهي بنتهم ولا مجبوره تبرهم ! ليه للحين تحت حيلهم فيها ؟ وعدتها ادور وظيفه ونبتعد عن كل شي وباللعنه
سكت ثواني وكمل:بس هذا هي قعدتنا لسنين اكثر
فهد:ماتدري شيصير بعدين يمكن عمي ياخذ امك ويهج فيه وفي بناته
ناظره بهاج وابتسم فهد:يصير محل ابوك
بهاج رفع حاجبه:محد ياخذ محل ابوي !
وقف وهو ماشي:داخل انام
تركهم ومشى راجع مع ممر النوير على مسماه ووقف من لمح مكانهم بآخر مره
ظل يناظر المكان اللي وقفت فيه قدامه لمعت عيونها لمع البوارق من حزنها ومن كلامه لها
هبت من شعرها الريحه الاولى اللي شمها بحياته وحسسته بوجود حاسه يملكها ونعمه يستشعرها
عقد حاجبينه بتساؤل العطر انكسر بين يدينه كيف باقي تهب فيها ريحته
شد على كفه من تذكر جرح خصره من زجاج العطر
نزل انظاره وتحسسه ورفع راسه للملحق
مشى يكمل خطواته ووقف من لمح عمر جالس لوحده على عتبة الملحق برا
رفع راسه عمر وناظر بهاج وبادله النظر بهاج ثواني وتركه ودخل البيت
فتح غرفته واخذ نفس وقفل الباب التفت للثياب اللي خلف الباب معلقه وسحب منها ثوبه اللي تبقع بالدم وبتردد سحبه يشمه
غمض عيونه من تقشعر جسده يوم شم الريحه باقي موجوده
عقد حاجبينه وهو يستنشقه مستحيل يكون عطر وبس !
هذا شي تلبس الثوب وما بيتركه أبد
رجع لورا وهو يناظر الثوب ونزله ورماه عند باب غرفته عشان ينغسل
قفل الباب وهو يحس بنبضات قلبه وربكته وخوفه من شم العطر ، كيف لريحه بس تغير حال لحال
،
كان مرتخي ظهره مهزول مهدود حيله كل اللي في باله الانسانه اللي تركته وتركت بحياته ثلاث امانات
اليوم فرط فيهم ثلاثتهم ، عورهم وهو كان يقدر يعور اللي يعورهم ، تجاهلهم وهو كان وجهتهم ، سكت وهو كان بمقدوره يتكلم ، وقف وهو كان يقدر يفرّ فيهم
ماوده يصير عاق وماوده يصير أب قاسي ومهمل
هو من زود معاشرته لبنات صار عاطفي أكثر يحس ويسمع وينتبه أكثر
مع امه وأبوه حاول يصلح ويعدل ويأمن ابواب توفيقه حتى لو على سبيل سعادته ، بس ما يقدر يوفق بين اللي وعدهم بالدلال ووعدهم بالقوه والأمان والثقه والغرور
مو قادر يواجه احد لا اهله ولا بناته ولا نفسه غارق في بحر يعضه فيه مليون جنب وجنب
وين يلقى الخلاص ؟
رواية انثنى غيم نجد لخد الحجاز النرجسيه الفصل السابع 7 - بقلم شُروق
صحت من حست في احد جنبها وفتحت عيونها وناظرتها:خوفتيني
ريوف سكتت واعتدلت بجلستها ولفت تناظر نورا اللي على جوالها:متى جيتوا ؟
ريوف:انا ما نمت هنا نمت بالصاله
لفت تناظر نورا اللي صاده عنهم:وانتي ؟
نورا همست:جيت وانتي نايمه
صدت أنهار تفكر من خطر ببالها ابوها ونطقت ريوف:ما اعرف وين نام
سكتت أنهار ولفت لنورا:اشبك ؟
نورا لفت لهم وناظرتهم ثواني:بندر بيجي يخطبني
فزت ريوف وجلست قدامها:احلفي !
أنهار رفعت شعرها خلف اذنها:متى قالك؟
نورا هزت راسها بالنفي:ما كنت ابغاه يجي بهالطريقه
أنهار:شصار ؟
نورا بضيق تكلمت:امس كنت متضايقه دق علي ورديت وانا ابكي وماقدرت ما اقوله قلت له اني مو مرتاحه هنا وقال انه بيجي يخطبني حتى لو باقي ما اسس حياتنا
أنهار سكتت ولفت لريوف اللي تكلمت:ليش زعلانه؟ كويس انه فكر فيك ويبغاك وقد كلامه
نورا:ادري من اول ببندر وواثقه فيه بس ماكنت ابغاه يخطبني كذا ، يضطر عشاني
بلعت ريقها أنهار وناظرتهم ورجعت لورا تريح ظهرها على الجدار ولفت لها نورا:ماقلتي شي !
أنهار رفعت كتوفها:ماعندي تعليق
ريوف:خليه يجي ونشوف وش يصير وقتها ، ابوي وش بيكون رايه
أنهار ناظرته:المهم راي نورا وبس
ريوف:متعاطفه معاه
أنهار:وانا لا ، واذا بتجلسين تتكلمين عنه بقوم واخليكم
نورا:انا جعت ما بتفطرون ؟
أنهار هزت راسها ووقفت نورا:بحط لي كورن فليكس اذا تبغون تعالوا المطبخ نفطر سوا
قامت ريوف وتركت أنهار مكانها
اخذت نفس أنهار ومشت تلحقهم ووقفت للحظه من سمعت همس ريوف بالمطبخ:خدها محمر لاحظتي ؟
نورا:انكتمي ريوف ، عساه الكسر
رجعت بخطوتها للغرفه وشدت على اسنانها وهي تاخذ نفس
،
دخل وسلم عليهم بهدوء وجلس
رفع عينه رَده:وعليكم السلام
زيد:سلطان صب لعمك شاهي
وقف سلطان ماشي لبهاج اللي شايل البراد بيده وينتظره يغلي على الجمر
عمر:لا لا ارتاح
رَده:علامك ماهو وجه عريس
التفت عمر يناظرهم وصد
عبدالله:علامك يارجال
عمر التفت وناظرهم وهمس:جوني خطاب
التفتوا له ورفع حاجبه رَده:خطاب منهم ؟
عمر نزل راسه : ناس اعرفهم من جده
لف لابوه وكأنه مستصعب الفكره ومصدوم من الطلب:يبون نورا بنتي
فلت البراد وفزّ من انكب على رجله ونطقوا:اسلم
وقف بربكه وناظرهم وسحب سلطان لمكانه ومشى يبتعد عنهم
رفع ثوبه اللي انكب عليه الشاهي ومشى وهو حافي للبيت
دخل البيت ولفت حليمه من دخوله السريع:بهاج !
قفل الباب خلفه وفتح المويه على رجلينه
شد على كفه وهو يحس بحرارة الشاهي على اقدامه وظل يناظر المويه اللي تصب على رجلينه وهو ساهي
هو ما خطر بباله مره انه يبغاها كيف انصدم من ردة فعله يوم نطق عمه ان لها خطاب جايين
سمع صوت امه تدق الباب وهمس:مافيني شي
قفل المويه وفتح الباب وناظرت ثوبه حليمه:عدمت ثوبك !
بهاج هز راسه:ينغسل عادي
حليمه انحنت وشالت ثيابه من الارض:هذول كلهم ينغسلون عادي بعد ؟
رمتها على كتفه وجمدت ملامحه من شم ثوبه اللي رمته عليه وشاله بسرعه وناظره ورماه
بلع ريقه وهمس:شتبي مني ؟
رفع انظاره لامه اللي مو منتبهه وتلم الملابس ومشى من جنبها
دخل غرفته وفتح دولابه واخذ ثوب
فصخ ثوبه ولبس ثوب جديد وخرج وهو يقفل ازراره ووقف من لمح اختها تخرج من الباب وتمشي وتكلم
مشى بخطوات هاديه ووقف عند باب الملحق وهو يقفل ازراره تقدم بهدوء ووقف محله من شافها جالسه بالصاله على كنبه
وانتبهت لظله عند الباب ورفعت انظارها له عقدت حاجبينها من نظراته لها ظل واقف وساهي فيها لثواني معدوده وبعدها مشى وتركها راجع لهم
دخل وناظره سلطان وجلس جنبه وهو يسمع حوارهم
رَده:تعطي بناتك احد بعيد ؟
عمر:ماعطيت انا قلت لك كلموني
عبدالله:اسأل عنهم يمكن ناس اجاويد
رَده:ليه يسأل عليهم حتى لو انهم زينين البنت ماتروح لبعيد
عمر:ابوي تكفى خلني احلها براسي
رَده:وعلامك انت ضايقه فيك ؟
عمر:كنت ادري انهم بيتزوجون بس مو الحين
التفت رَده وناظر بهاج وسلطان وفهد اللي جالسين جنب بعض ورجع صد وابتسم:على خير ، خلنا فيك الحين جاهز لبكره ؟ ترانا بنملك الجمعه
عمر ناظر ابوه اللي يضيقها عليه من كل اتجاه وعقد حاجبينه
رَده:ما بنأجل لو تفكر فيها ، قول لبناتك يتزينون لزواج ابوهم وخلنا نفرح فيك وفي ام الشيخ بهاج
ناظرهم بهاج ونزل انظاره بجمود للشاهي اللي امامه
وقف بعد ما داروا بحوار العرس وحسّ بالضيقه وخرج من عندهم ماشي مبتعد يهوجس ويفكر
حط يدينه بجيوبه ومشى لين ممر النوير
نزل انظاره يناظر خطواته والزهر والورد وما انتبه الا بعد ما توسط الممر ووقف محله
طاحت أنظاره عليها جالسه ممدده رجولها بشوزها الابيض الرياضي وشراباتها الطويله وجاكيتها اللي لابسته وتلعب بزهرة النوير بين يدينها بدون انتباه على وجوده
تقدم وهو يمشي بهدوء يخاف يخدش سرحانها وسرحانه اللي كان غارق فيه
هي ممكن تكون لشخص ثاني ومو مهم لانه ما تعمق فيها هو تبعثر بوجودها صحيح ! بس ما غرق
رفعت انظارها وضيقت أنظارها من أشعة الشمس رفعت يدها تمنع الاشعه عن عيونها عشان تميزه
كان يناظر انعكاس الشمس اللي يتخلل اصابعها ويضايق بشرتها اللي توردّت
لانت ملامحه من همست:بهاج !
هز راسه يأكد لها ونزلت راسها للنوير بدون كلام
وانحنى يجلس جنبها بدون استئذان ويمدد رجوله جنب رجولها بمسافه
ناظر اختلاف البشرات والالوان والشوزات ونزل راسه بإبتسامه غريبه خرجت منه سخريه بالشتّان اللي بينهم
ميلت راسها وهي تقطف اوراق النوير:هربت قبل اشوفه يبلغنا انه بيتزوج بكره
اخذ نفس بهاج بهدوء ورفع راسه ولارد
أنهار:مو متقبله ومو مستعده وما تخيلت وجود مرأه غريبه معاه ، طول عمري اشوفه لماما ولنا بس
بهاج التفت لها من غصت بأخر جملتها وميلت شفايفها:يمكن كانت بتعيش اسوأ حياتها لو عاشت هنا ، يمكن مرتاحه بعيد عنا
رفعت كتفها:بس احنا مو مرتاحين بدونها
لفت له تناظر نظراته لها وعضت شفايفها:كانت حل المشكلات والسهل في المصاعب والحنيه في قساوة الدنيا والحين مي موجوده لا حل ولا سهل ولا حنيه
نزلت انظارها وبلعت ريقها:كيف تقبلت موت ابوك ؟
اخذ نفس بهاج وصد عنها ولفت له من سكت:اذا يضايقك بسكت
بهاج:كانوا يضربوني بعزاء ابوي عشان ما ابكي ويجبروني اقهوي الضيوف
عقدت حاجبينها وهي تناظره وكمل بهاج:كنت محروم من الحزن عشاني رجال
لف وناظرها:بنظرهم مجبور اتعايش مع الموت والفقد عشان مخطوط شنبي بوجهي
همست أنهار:ما انفجرت ؟
بهاج هز راسه بالنفي وصد عنها
أنهار:بس لازم تطلع مشاعرك ما تكتمها صح بتتعب بس التعب الأكبر اذا كبّت داخلك
بهاج اخذ نفس طويل ورجع ظهره لورا ولارد
أنهار:كيف انشغلت عن التفكير ؟ بدراستك؟
بهاج التفت له:ما دخلت جامعه كنت انشغل بالبل واجهزهم كل سنه لسباقات الهجن
أنهار:مادرست جامعه ؟
هز راسه بالنفي وجلست بإعتدال تضم رجلينها:ولا تفكر تقدم ؟
بهاج:مابقدر اخلي امي ومشوار الجامعه عن هنا غير اني ما فكرت
أنهار:ليش بهاج ؟ ترا شي ضروري الجامعه اذا ما ودك تبعد قدم بالجامعه الالكترونيه
بهاج:وشي ذي ؟
أنهار:تبغاني اساعدك ؟
سكت بهاج وهو يناظرها ورفعت شعرها ورا اذنها:اقدم لك فيها
بهاج رفع كتفه:ما فكرت
أنهار:فرصه هذا وقت تقديم خلنا نجرب ونشوف يمكن تنقبل ما بتحتاج تداوم حضوري
بهاج:صادقه ؟
هزت راسها وابتسمت له
بهاج لف يمينه:مدري
أنهار:انا اقدم لك بلابتوبي اليوم
بهاج هز راسه وصدت أنهار بهدوء
لف لها يناظرها:انتي شاغل بالك ابوك بس ؟
أنهار تنهدت:كل حاجه
بهاج سكت وهو يناظر صدودها:الخطاب ؟
رفعت انظارها باستغراب:كيف عرفت ؟
بهاج:ابوك جانا وتكلم ان في خطاب
أنهار بلعت ريقها وصدت
بهاج:اذا في خير ربي بيسهلها لا تشيلين هم
أنهار:مو متعوده خواتي يبعدون عني مو متقبله الفكره وحده فينا تتزوج
بهاج عقد حاجبينه والتفت على صوت خلفه
ناظر سلطان ماشي لهم
وقف بهاج وناظرهم سلطان:بيرعون الغنم من هنا ان كانك تخافين ادخلي
وقفت وهي تنفض يدينهم:هو في غنم كمان هنا ؟
سلطان ضحك:عز الله
لفت لبهاج:تمام اذا فضيت بهاج كلمني
هز راسه ومشت راجعه لف سلطان وناظره:وش العلم
بهاج مشى قبله:بعدين تعرف
مشى خلفه سلطان ونطق بهدوء:هذي اللي فزيت من اسمها ؟
التفت بهاج وعقد حاجبينه:متى فزيت ؟
سلطان:نسيت حرق الشاهي عشانك سولفت دقيقتين معها ؟
بهاج:ما اخسك
سلطان ضحك:تكابر
بهاج مارد وصد عنه وناظره سلطان:كنت تبيها بالله لو ما جاها خطاب ؟
بهاج:انت تشوف الفرق بيننا ؟
سلطان:الله وكيلك ليلى والذئب
بهاج ابتسم:على الاقل ذئب
ضحك سلطان والتفت بهاج عنه يكمل طريقه
رواية انثنى غيم نجد لخد الحجاز النرجسيه الفصل الثامن 8 - بقلم شُروق
فتحت الباب وناظرته جالس وحوالينه البنات
صدت وقفلت الباب خلفها ومشت داخله الغرفه
نطق يناديها:أنهار
التفت وناظرته واشر لها تجلس
ناظرت ريوف ونورا ومشت جلست جنبهم
ناظرهم امامه صادين بأنظارهم شبك يدينه ببعض
:ادري اختلف عليكم كل شي من جينا هنا وباقي بيختلف بس هذا ماهو شي يبني بيننا فجوه ومسافه انتوا بناتي وانا ولي عليكم لين اموت
رفعت انظارها نورا:كنت تقول انا ابوكم سندكم وامانكم لين اموت واليوم انت ولي علينا ! ، تأثرت فيهم بسرعه
عمر:نورا ! خليني اتكلم
صدت عنه وكمل عمر:انا اخترت اتزوج
رفعوا انظارهم له وكمل عمر وهو يتأملهم كلهم
:امكم ما بيجي احد بمكانها ابد بس هذا الزواج عشان رضى امي وابوي علي وعشاني اعرف ان ام بهاج نعم المرأه بتحتويكم وتكون لكم أمـ
قاطعته ريوف بنظرات صدمه:ام ؟ انت تقول ان ما بيحل مكانها زوجه بس احنا يحل مكان امنا ام ؟
عمر تنهد وكملت ريوف:بابا ترا انت تناقض نفسك لانك مو مقتنع ان مجبور
عمر:مقتنع وبكره بتزوج ويتدخل حياتكم وحده
أنهار ناظرته؛وبتنضرب أنهار من يد ثانيه وما بتكسرها وبتنهان ريوف من لسان ما بتقطعه وبتبكي نورا من كلام ما بـ
قاطعها عمر:محد بيقدر
قامت وناظرته ببكيه حابستها:قدر وضربني قدامك ومانطقت بكلمه شوف اثرها على وجهي للان
عمر سكت ورفعت اكتافها أنهار تنتظر منه اجابه
نورا:اذا على قولتك انت مقتنع بزواجك فلا تتخيل اننا بنكون راضين ونتأقلم كل شي بيتغير
ناظرهم ولاحظ صدودهم بعيونهم عشان لا يلمح دموعهم هم يخفون ضعفهم واحتياجهم وحزنهم ويمثلون القوه بكلمتهم الوحده بس ما بيكون هذا سبب يمتنع عن الزواج
هو متأكد ان علاقته فيهم اكبر من كل شي وبيفهمونه مع الوقت
وقف واخذ نفس:بكره بيكون زواجي هنا
تركهم وخرج وقفل الباب خلفه اخذ نفس وتكى على الباب ثواني ومشى رايح لدكة ابوه واخوانه
،
مشت ودخلت الغرفه تختفي عن انظارهم
هي تعرف انها بتبكي ومتراكمه عليها ضغوطات كثيره بدايتها ابوها اللي تقسوّى عليهم ونهايتها نورا اللي بأي يوم بتتركهم وتتزوج وتبعد عن هنا
مشتاقه لأمها وتعاني من ألم خدها بعد ضربة جدها ومالت شفايفها وبكت بدون صوت
تمسح دموعها وتفرك يدينها اللي ترجف عضت شفتها تمنع شهقاتها ورفعت راسها من دخلت نورا
مسحت دموعها أنهار وتنهدت نورا:ولد حرمة ابوي يبغاك عند الباب
عقدت حاجبينها أنهار من مناداة نورا لبهاج
وقفت وهي تمسح وجهها وتطلع وتناظره عند الباب يناظر الدكه من بعيد
انتبه لها ولوجهها وتقدم:اذا فاضيه !
أنهار هزت راسها:ايوا دقايق انتظرني
هز راسه ودخلت تاركه الباب مفتوح التفت يناظر الدكه من بعيد هو لمح خروج عمر من عندهم وعرف انه بيبلغهم ويأكد لهم رغبة الشيبه وزواجه
وماتردد يدق الباب ينشلها من افكارها واحزانها
خرجت واللابتوب بيدها مدته له واخذه
وانحنت تلبس شوزها وتربط خيوطه ومشت معاه
بلعت ريقها وتكلمت بهدوء:دور لنا مكان في شبكه
بهاج مارد وهو يمشي جنبها ويناظر ملامحها
جلس على عتبة بيتهم وجلست جنبه فتحت لابتوبها وبدت تسجل بياناته اللي يمليها عليها
كان يناظر وجهها وصدودها عنه وانشغالها
هزت راسها:تمام اذا اعلنوا عن نتايج القبول ببلغك
التفت من انفتح الباب وخرجت بجلال الصلاه لهم
ناظرتها أنهار وتماسكت وهي تناظرها
وقفت قدامها وناظرهم بهاج وهو جالس بينهم
بلعت ريقها أنهار وهي تراقب المرأه اللي بتصير زوجة ابوها ومحل امها
ابتسمت حليمه:دريت انك بتدخلين بهاج الجامعه والله ماقصرتي وفرحتيني
ماردت وهي شاده على لابتوبها وتناظرها
وتنحنت بربكه حليمه وناظرت بهاج:لو انقبل بهاج تبشرين باللي ودك هذا وعد
هزت راسها أنهار:يكفي ما تتزوجينه
وقف بهاج واعترض نظرها عن امه وعقد حاجبينه يناظر عيونها اللي غيّمت بالدموع:امي مالها حيله !
أنهار ناظرته:تقدر تقول لا أم وكبيره مابيقدر احد يجبرها
بهاج:لا تلومين أمي ! فاهمه ؟ كلنا مو راضين
كان ينقصها نبرة بهاج الحاده عشان تنزل دموعها امامهم ويرجف فكها من قسوته
كانت لوهله تحس بالألفه معاه بس من وقف امام امه قدامها ونطق بجمله عاديه بنظره بس قاسيه بنظرها صارت تحس بالقسوه تخدش قلبها
بردت ملامحه من شافها تبكي بدون صوت وتكتم نفسها وتناظره وتوتر وتقدم لها
ابتعدت خطوه لورا وناظرت حليمه خلفه ورجعت للمحلق تسارق خطواتها
ناظرها بهاج وشد على قبضة يده وناظرته حليمه
:ناعمه تخدشها الكلمه
التفت بصدمه:ماقلت لها شي !
حليمه:لا تلومها ولا تلوم خواتها ادري فيهم ما ودهم يتزوج ابوهم
بهاج:بس ما يلومونك انتي محد يقدر يلومك
حليمه تقدمت ومسكت كتفه:يا يمه بيصيرون خواتك هم مالهم الا ابوهم وما بيلقون بعده الا انت
بهاج:تأقلمتي قبل تعقدين قرانك
حليمه نزلت راسها:شسوي ؟
بهاج ناظرها وابتعد عنها تاركها محلها
مشى يبتعد عن مكانهم ويدخل لحوض الإبل اللي يجمعهم فيه وعبدلي يرعاهم وينزل لهم شعيرهم
دخل اسوار حوض الإبل ومشى بينهم
عبدلي:فيك حاقه يا ابو سعود ؟
هز راسه بهاج وعبدلي ابتسم:حلال ابوك يعرفك
رفع راسه بهاج من شاف مجموعه من البل يتجهون له يرعون حوالينه
هز راسه بهاج وصد عنه جلس على اسوار الحوض وهو يراقبهم
تشنج كل شي كان حوله ومسمعه يدمع من تكرار صوت امه عليه توضح له نعومة سنينها اللي عاشتها
هي ترعرت وسط الدلال وسط حاضر وتم ومن يوم جات لهنا انضربت وانضرت وانقالت لها الف كلمه
تخدر جسمه وهو يتذكر نظراتها له ودموعها هي كانت تناظره وكأنها تلومه ليش هو بالذات يقسى عليها
صحيح ان المواقف بينهم قليله بس الألفه موجوده
من فرط الحكه العقليه اللي يشعر بها سهى على غروب الشمس اللي أوقع فيه هواجيس
هو يعرف ان لغته عبثيه ولو قرر يعتذر ما بيقوى ! بس ما بيقوى ينام بدون ما يتعبث بأية كلام
،
جالس ومال يده للصحن ياكل وبجانبه عمر ساهي ويتعشى والدائره مليانه بفهد وسلطان وزيد وعبدالله ورَده
كان مستنكر وجود عمر بجنبه بعد ما قال رَده:اجلس جنب عمك
وكان مقصده بعمك زوج امك وبعد جلوس عمر جنبه حس بالوحشه
قلبه يعتصره الضيق من كل جهه ، من جهه امه اللي بتمسي اليوم اخر ليله حوالينه وبتنتقل تربي بنات ومن جهه عمر اللي حكم على نفسه عيشة الهموم ومن جهه اللي عصرت قلبه اللي باله كله معاها هي تبكي الآن ومتأكد من هالشي ، ومتأكد انها بتصير لرجال ثاني يتمنى انه يقدرها ، ومتأكد ان عطرها ما ترك عرق في جسده الا وخلاه ينبض
نفض يده:بالعافيه
وقف وقام متجه للمغاسل وغسل يدينه ورفع نظره لإنعكاس عمر خلفه اللي يناظره
انحنى يمسح يدينه بالمناديل وخرج من جنب عمر
ومشى للبيت دخل ومشى لغرفة امه وفتح الباب بهدوء يناظرها تصلي
هو ماهو وقت صلاه ولا وتر حتى بس هي تصلي
حزّ بخاطره انه ماقدر يمنع عنها الضعفه وقل الحيله متأكد انها تمثل انها عادي وهي خايفه ورافضه ومنكمشه من البنات اللي بيوقفون بينها وبين ابوهم
مشى من جلست تتشهد وترفع سبابتها وانحنى على ركبتها وحط راسه وغمض عيونه
سلمت يمين وشمال ونزلت انظارها له وابتسمت
مسحت على شعره وجبينه:ما ببعد عنك
بهاج هز راسه وهو مغمض عيونه:محد يبعدك عني
بلعت ريقها ترفع راسها تداري دموعها هي ماقدرت تأمن لولدها الوحيد درب يكون مبسوط فيه وهي تكون مبسوطه
فتح عيونه وناظرها:يمه
نزلت انظارها ونطق بهاج:لو يوم مسّك بمضره بنسى انه عمي وان له بنات
حليمه ابتسمت:عمك رجال يخاف الله في ثلاث بنات كما السكر ما تجي منه مضره
بهاج جلس وناظرها:حتى ولو شوفيني قلت لك بنسى انه عمي
حليمه هزت راسها:قوم غرفتك وخلني اريح وانام
بهاج ناظرها تلم سجادتها هي ما بتنام الحين بس ودها يتركها تتمدد مع احزانها بس
مشى وقفل غرفتها واتجه لغرفته دخل وناظر ثيابه معلقه على الباب نظيفه
وقف امامها ولمسها وبتردد شمها كانت تعج بريكة الصابون والنظافه لدرجة ما يميز اي ثوب اللي كان يحمل عطرها
مشى لفراشه اللي على الارض وانسدح بفوضويه تشبه فوضويه عقله وباله
التفت لجواله اللي يدق ورد:هلا
سلطان:ما بتسمر ؟
بهاج:لا بريح
سلطان:محد موجود الا انا وفهد كانك متضايق تعال عندنا نتسامر نسليك
بهاج:برقد
سلطان:على هواك
قفل جواله بهاج وانسدح للجهه الثانيه
،
ليله عجز ينام فيها ويرتاح فيها جفنه كان صاحي يرفض يشوف بناته مع ان ما يفصل عنه وعنهم الا جدار بس ما يقوى يروح لهم
متأكد من حزنهم وتبعثرهم وسهرهم وعجزهم
وفعلاً كانوا بغرفتهم كل وحده على فرشها منسدحه
عيّت تنام عيونهم كل حزنهم على الجاي
،
خرج من البيت وهو يناظر على بعد مداه الزوالي الحمر هو ماحصل امه بالبيت والاكيد انها عند جمعه جدته وحريم اعمامه مشى وهو معدي على الملحق وقف بتردد عند الباب
كان وده يدق الباب يناديها بس ماقدر وكمل خطواته
وقف عند اعمامه اللي واقفين عند الدكه يطلعون الدِلال والبراريد للضيوف:بهاج عاون اخوانك سبقوك للمستودع
بهاج رفع انظاره لرَده اللي واقف جنب عمر ويناظرونه التفت ومشى لسلطان وفهد دخل المستودع يشوفهم يطلعون الاغراض ولفوا له:هلا بولد العروس
بهاج:ابلع لسانك
فهد:افا النفسيه ماش !
بهاج وقف قدامه:شرايك ؟
سلطان:هاك عاونا فكنا من لسان الشيبه
بهاج:ماني طالع لاحد
فهد:وين بتروح؟
بهاج:بهج مو طايق احد
سلطان:مالنا خلق مشاكل اقعد مع الرياجيل وبعدها هج
فهد:انت ادع ربي يسلمنا من بناته لا يسوون مصيبه
بهاج ناظره وفهد كمل:الله يعديها على خير
التفت لسلطان:انا راجع
مشى وخرج من عندهم للبيت
خرجوا فناجيل الشاهي والقهوه بأعداد كبيره
صحون للعشاء وعدة صلخ الغنم والقدور الكبيره
كان خروج بهاج على وقوف رَده من بعيد يترقبهم
رمقه بنظره بهاج وتجاهله وكمل طريقه راجع للبيت
فتح الباب ودخل واستاحشه وهو يحس بالوحده
شد من قبضة يده بعصبيه ليش ماقدر يتكلم ويقول لا ليش مسموح احد يكركب حياته ويقلبها فوق تحت وهو ماله راي ! ماله كلمه ماله مشوره
التفت للباب من اندق وفتح وناظره:هلا عمي
زيد:بتدخل معد نشوفك !
بهاج:بطلع لا جو العربان
زيد سحبه من ذراعه:اطلع وانا عمك ماهو شي تستحي منه امك بتتزوج على سنة الله ورسوله وبتاخذ احد بعيد ؟ بتاخذ عمك حسبة ابوك
بهاج هز راسه هو مو مستحي ولا يخجل هو فقط يحس بالضيقه كل ما يشوف الرفض بعيون امه
مشى مع زيد اللي يملي عليه نصايح واخذ نفس وتنهد من وقف قدام رَده
ناظره رَده:ليه ماعاونت اخوانك ؟
بهاج:فيهم البركه
رَده:ادخل غير ثوبك وانسف عقالك تستقبل العربان
بهاج التفت يدور لعمه وهز راسه ومشى راجع للبيت
دخل البيت وفتح دولابه وغير ثوبه ووقف قدام مراية دولابه
قفل ازازير ثوبه وهو يناظر وجهه وحط القبعه على شعره وسحب الشماغ ونسفه على راسه وثبت عقاله
شد اكمامه وهو يلبس كبكه وفتح درجه يطلع له الشوز الجديد اللي يطلعه للمناسبات وجيّة الرجال
لبسه ووقف قدام المرايه جاه شعور داخله يبي يتعطر بنفس العطر اللي انكسر وخطّ في خصره جرح الى الان موجود فيه
نزل راسه واخذ نفس والتفت للشباك من اشتغلت مصابيح المزرعه كلها
فتح الباب وخرج ووقف عند البيت وهو يشوف السيارات متجهه لداخل المزرعه ومشى للملحق
وقف عنده وهو يسمع اصوات الرجال تعجّ بالمزرعه ودق الباب وهو ينتظر
التفت يناظرهم من بعد المدى ومن بعد مكانه ومن كبر المزرعه والتفت من انفتح الباب وناظرها
رفعت كتفها ريوف:حسبتك بابا
بهاج شد على اسنانه:بغيت اختك ناديها
ريوف:بابا راح لهم ؟
بهاج:ماعندي علم
ناظرته ريوف والتفت من طلعت أنهار من الغرفه وبيدها كوب:اشبك؟
ريوف فتحت الباب وبان بهاج واقف عنده
ناظرته أنهار ومشت بإتجاهه ناظرت شماغه وثوبه واعتدال حاله:كأنك راضي
بهاج ناظر ريوف ورجع ناظرها:ما بتخرجين مع خواتك ؟
أنهار:ليش ؟ في عندكم عزيمه اليوم ؟
ريوف التفتت لها وناظرتها أنهار:لا تطالعيني كذا ماببكي عشان اختار هو يتزوج وما اخذ براينا ، تبغين تبكين ؟ ادخلي ابكي مع اختك
ريوف:شايله كوب من العصر ماشربتي منه رشفه وحده تمثلين انه ما يهمك ! لا تكذبين
بهاج ناظرهم يتهاوشون امامه متجاهلين وجوده
:ياخي خلاص
التفتت ريوف وناظرته وناظرهم بهاج:بتتهاوشون انتوا بعد ؟ محد راضي درينا بس وش بيدنا ؟ انا وانا رجال ما بيدي شي اسويه انتم بتغيرون شي ؟
ريوف:عشانك رجال وإحنا بنات
رفع انظاره بهاج وكملت ريوف:بيفرق معانا
مشت وتركت الباب ودخلت والتفت لأنهار اللي تناظر كوبها:اطلعي بكلمك
أنهار رفعت راسها:عشان قبولك ؟ ما طلع
بهاج تقدم وطلع على عتبة الباب:عشاني بكيتك
أنهار سكتت وهي تناظره ورفعت يدها:روح لضيوفك
ناظرته بهدوء وبعدها مشت تاركته عند الباب واقف
دخلت المطبخ وناطرت الكوب اللي بيدها ورمشت وطاحت دموعها داخله ومن انتبهت رفعت راسها وبكت مو قادره تفكر في شي غير حياتهم قبل
وجود امهم ، بيتهم ، حنية ابوهم ، اصغر مشاكلهم اللي كانت على ايلاينر ما يشبه العين الثانيه
اليوم هي تعاني وتشوف خواتها يعانون وهذا يخليها تنهار وما تقدر تقوي نفسها
،
مشى وهو شاد على فكه ودخل عليهم وناظره عمر وحدة نظراته وعقدة حواجبه
سلم عليهم ووقف من وخر رَده يخلي له مكان جنب عمر وجنب الشيخ وناظر جده اللي جلس وناظر عمر اللي يراقبه
جلس جنب الشيخ ورفع انظاره للرجال اللي تارسين مجلس رَده الكبير ويتقهوون واللي يقهوون ويتجولون هم سلطان وفهد
حس ان قبضة يده اللي على الفنجان قادره تحمي حرارة القهوه وتخليها ساخنه لوقت طويل من نيرانه اللي يحس فيها
كان يسمع توصية الشيخ بالعشره الحسنه نزل فنجاله والتفت عمر ورَده عليه من وقف
ناظروه وهو يغادر المجلس مما دعى ان الشيخ يوقف كلامه
خرج بدون حرف وبدون يناظر احد ماكان وده يحترق بينهم ويلاحظون لهيبه
مشى مبتعد وهو ما يسمع نداء عيال عمه ابد
أسرع بخطواته يبتعد ويتذكر لحظه وحده سواها وما ندم انه سواها
قرار خلاه يتأكد ان هذا الشي يدمر رَده ويخليه يوقف كل شي لأجله
نزل شماغه على كتفه تارك الطاقيه على شعره ورفع طرف ثوبه يستعجل ويدخل ممر النوير مسرع بخطواته ووقف من سمع صوت خلفه
هو كان يشعر بالصمم من يوم قام من المجلس بس رجعت له حاسته من ميّز الصوت
نحيب وبكاء وشهقات متتاليه ، التفت وناظرها تركض بالممر تجاهه وتبكي
نزل ثوبه من يده وناظرها من وقفت قدامه تبكي
وناظر الكلب اللي يركض خلفها ووقف من وقفت وعكس اتجاهه عنهم
ناظرها تبكي ومغمضه عيونها وتأكد انها طلعت عشان تمنع بكاها والكلب خلاها تبكي بدون توقف
رفعت انظارها له وهمست:مو قادره بدخل اسحبه من بينهم ونرجع لبيتنا
بلع ريقه وهو يناظر يدينها اللي ترجف وتمسح فيها دموعها
تقدم منها وهمس:تبين توقفين كل شي ؟
رفعت انظارها تناظر هدوء جملته وحدة نظراته ورمشت بربكه وبلعت ريقها من حست بجديّة كلامه
التفت بهاج وأشر على نهاية الممر وميلت راسها تناظر المستودع الخشبي اللي نهايته
التفت وهو يأشر عليه:يحرق قلب الشيبه لو انحرق
ناظرته بصدمه ورجع يوقف امامها يمنع عنها رؤية المستودع:قادر يخليه يمشي على حيله ويركض كأنه ابو عمر الثلاثين ، يخليه يوقف كل شي
بلعت ريقها وناظر ارتباكها وهمس:انا رايح ، تجين معاي؟
ماردت وهي واقفه امامه ورجع بخطواته وهو يناظرها والتفت يكمل طريقه للمستودع
وقف عنده من وصل وفتح الباب ورفع انظاره للشعير والحَب والقطن والعلف ورفع ثوبه وعضه بأسنانه وشال جالون القاز بيدينه الثنتين
نثره بكل مكان ونزله ورماه برجله يكمل يصب بأطراف المستودع
التفت وهو يشوف رماد المكان من أول مره حرقه فيها بنفسه ورفع راسه للمستودع ونزل ثوبه ودخل يده بجيبه
حسّ بوقوفها من أول لكنه تجاهلها لين خلص والتفت عليها ناظرها واقفه عند الباب الخشبي تراقبه
مشى لها وهو يطلع من جيبه ولاعته ودخانه وحط الدخان بفمه ووقف جنبها
التفت تناظر المستودع وتكلم والزقاره بفمه:بيملكون قبل يوصلهم ريحة الرماد ، تحرقينه؟
لفت له وبلعت ريقها:ملكوا ؟
بهاج هز راسه:اكيد حتى قبل جيّتك
نزلت دموعها ومسحتها بسرعه وعضت شفتها والتفتت للمستودع
بهاج نزل الزيقاره:تبين تحرقينه ؟
هزت راسها وهي تبكي وتقدم لها وهمس:ليش تبكين؟
ماردت وهي تسمح دموعها وعقد حاجبينه هو يحلف ان عيونها نشفت من دموعها اللي تغمرها بسهوله ونطق:لا تخلينها تنزل بسهوله ما يطلع لها قدر ان طاحت بكثره
التفتت تناظره بعيونها اللي تبرق من دموعها
ورفع يده يحاوط زيقارته ويشغلها ويمد لها الولاعه
نفث زيقارته وناظرت ولاعته واخذتها من كفه
وقف خلفها وهو يشرب من زيقارته وناظر يدينها المرتعبه من حرارة الولاعه
هو متأكد انها ما جربت تولع شي هاليدين من قبل
وتأكد اكثر ان العشاء بيطيح وبيتهنى رَده بلقمه وهي باقي محتاره ومتردده
وبدون تفكير سحبها من ذراعها لحضنه ويرمي زيقارته ويبتعدون بسرعه من اشتعل المستودع بسهوله من رثة وهزولة اللي بالمستودع من شعير وقطن وحَب وخشب
غطاها بشماغه وهو يبتعد فيها ويحبسها بين ذراعينه ويراقب النار اللي تصاعدت وتصاعد الدخان
رفع انظاره للشجر والنخل اللي يطول المستودع والتفت وهو يبعدها عن حضنه:اركضي
أنهار رجفت وهي تشوف لمعة اللهب بإنعكاس محاجر عيونه:خايفه
عض شفته وهو يحس بحرارة النيران امامه وسحبها من يدها وهو يركض معاها ويرجعون مع ممر النوير على صوت غطاريف الحريم اللي وصلهم
ركضت وفلتت يدها من شافت خواتها يطلعون من الملحق يناظرون اللهب اللي لمحوه أسرع من اللي نهاية المزرعه
ركضت لهم بخوف وحضنتها نورا:شصار ؟
لفت ريوف وهي تشوف اللي وقف امامهم وشماغه بيده ويلهث
ولفت لأنهار اللي ناظرتهم:حرقناه
جمدت ملامح نورا ولفت لبهاج اللي يراقب الحريق وعاض شفته
التفت يراقب احد يركض للحريق هو خايف الحريق ويشتعل اكثر ويحرق كل ممر النوير
بس دقايق وسمع صوت الرجال والتفت لهم وفتح ذراعينه:ادخلوا
دخلوا ودخل خلفهم وقفل الباب خلفه ومشى للشباك يناظرهم يركضون للمستودع وابتسم من لمح رَده يركض بدون عكازه
التفت لهم : تعالوا بتنبسطون عز الله
مشوا ووقفوا خلفه يراقبون ركض رَده اللي يبتعد عن انظارهم شوي شوي لإتجاه المستودع
وضحكت نورا:اوميقاد
مسحت وجهها أنهار وبلعت ريقها:انحرق كل حاجه فيه اكيد كانت كبيره الحريقه
التفت بهاج لها:عز الله انها حريقه صدق
رجع يناظر الحريق وابتسمت ريوف:ما امداهم يملكون صح؟
بهاج اخذ نفس:الا
أنهار لفت لها:سمعناهم يغطرفون على جيتنا
تلاشت ابتسامة نورا ولفت لهم أنهار:بس المهم حرقناه
بهاج:حرقنا قلبه
لفت نورا لبهاج اللي يراقب الحريق والتفتوا من انفتح الباب على مصراعيه ودخل عمر:صار لكم شي؟
جمدت ملامح بهاج واعتدل بوقوفه وناظر عمر اللي امامه ويناظره
بلع ريقه ووقفوا خلفه البنات وبدل انظاره للبنات اللي خلف بهاج ورجع ناظر بهاج اللي متواجد مع بناته وبناته بطبيعة أشكالهم مع ابوهم
رواية انثنى غيم نجد لخد الحجاز النرجسيه الفصل التاسع 9 - بقلم شُروق
جمدت ملامح بهاج واعتدل بوقوفه وناظر عمر اللي امامه ويناظره
بلع ريقه ووقفوا خلفه البنات وبدل انظاره للبنات اللي خلف بهاج ورجع ناظر بهاج اللي متواجد مع بناته وبناته
حسّ بالحميه والغيره على بناته وتقدم لبهاج:وش تسوي هنا ؟
بهاج مارد ونطقت نورا:خاف علينا قبلك
ناظرها عمر وتكتفت نورا وهي تناظره؛نبارك لك؟
مشى بهاج من جنب عمر وخرج والتفت عمر يناظره يقفل الباب خلفه ولف لهم
:خاف عليكم يدخل عندكم ؟
نورا:ماهو غريب صار ولد زوجة ابونا
لف يلمح صدود ريوف وأنهار عنه ونزل شماغه وعقاله والتفت
حطه على الكنبه الهزيله اللي بالصاله ورفع انظاره للحريق اللي بحوش المزرعه وغادر الملحق تاركهم
التفتت نورا وابتسمت لأنهار:مبسوطه انك حرقتيه تدرين اني مبسوطه فيك ؟
ابتسمت أنهار بعز ضيقتها ومسحت على ذراعها من حست بوجع
نزلت انظارها تناظر ذراعها وعقدت حاجبينها من تذكرت انه سحبها بقوته كلها من ذراعها
رجعت تكرر المشهد اللي مر عليها بلمح البصر
نظراته وهمسه وهدوء صوته وزيقارته اللي بين شفايفه وحتى عقدة حاجبينه من قوة حرارة اللهيب
رفعت انظارها لنورا وريوف اللي عند الشباك وابتسمت وهي تلمح اشعة الحريق من مكانها
،
حاط يدينه على راسه وجالس على المركى
ويسمع كلام عبدالله مع رجل الدفاع المدني اللي يكتب البلاغ بأوراقه ويسجل عنه
نطق صاحب المزرعه المجاوره:يعوضك الله يا ابو سعود
التفت بهاج يناظر رَده اللي على حاله ولف يناظر اشعة الشمس وتثاوب بنعاس التفت لفهد وهمس:بدخل انام انا
مشى وتركهم ورمى شماغه على كتفه ورجع ماشي للبيت دخل غرفته وانسدح بتعب بثوبه
غمض عيونه وتثاوب وفتح عينه يناظر السقف يتذكر كيف وصل امه للملحق وحضنت بكفوفها وجهه بدون كلمه منها
تنهد بضيقه هو ماوده يخوض حوار بين امه والبنات ماوده يحطون الملامه عليها هي ، هي ضعيفه وحليله حيل
لف وجهه لليمين وهو يرمش بنعاس ونام بتعب على حاله وفوضويته ، وحيد
،
دخل عليهم ومد الولاعه:تعرف صاحب هالولاعه؟
رفع راسه رَده وجمدت ملامح العيال
وقف رَده وهو يناظرها والتفت رجل الدفاع المدني:لأحد منكم؟
بلع ريقه سلطان وهو يراقب نظرات رَده للولاعه
هز راسه رَده:لولدي سعود
عقد حاجبينه:وينه ولدك سعود؟
رفع راسه رَده وهمس:راقد ببيته
التفت زيد:اخوي سعود متوفى رحمة الله عليه يمكنها طايحه من مده او الجهلان لعبوا فيها ، ماقصرتوا
جلس رَده ومسح وجهه والتفت عبدالله:خل نسمع منه يا يبه
رَده:سواها مره وش يرده ؟
زيد رجع لهم وناظرهم:استهدوا بالله بهاج ما يسويها
رَده ناظرهم:ليه ما يسويها مره ثانيه ؟
زيد:لانه كان ورع والحين بهاج رجال وعاقل
رَده وقف وناظرهم:احلق لحيتي
التفت لسلطان اللي قام:ورع
التفت سلطان ونطق رَده بوعيد:ان قلت له شي حرقتك تفهم !
بلع ريقه سلطان وهز راسه وهو يناظر ابوه
'
بدأ حواره معاها بأهم سبايب حياته:بناتي
كانت صاده عنه وهو يكلمها وبرغم من صدودها كان يحذرها:بناتي
سكت بعد تكراره لمرتين ونطق بالثالثه وكمل:بناتي مالي غنى عنهم ، عودتهم عالدلع والدلال واني لهم وملكهم ويمكن الحين يتغيرون عليّ وعليك لكن ما بسمح لهم يضايقونك ولا بسمح لأحد يضايقهم
ماردت عليه وكمل عمر:وانا ما اعرفك يا أم بهاج لكني ما أجهلك ، سعود كان مرتاح ومن راحته حتى بعد موته ما جفيتي الارض اللي اندفن فيها ، ولو اننا تزوجنا رغماً عنا لكنا كبار ماحنا صغار بنتقبل ونتعايش
عقد حاجبينه من سكوتها واخذ نفس:ريحي يا أم بهاج
فتح الباب وغادر وتركها كان ودها تنطق بإسم بهاج وتوصيه زي ما وصاها على بناته بحرص
بس ماقدرت رهبة من وجود رجال غريب معاها بغرفه وحده
تركها ودخل غرفة بناته وحصلهم نايمين مشى لكل وحده فيهم وغطاها
انحنى لأنهار يغطيها وناظرها تغط بالنوم لمح خدها اللي انضربت فيه واخذ نفس بخفوت وغطاها وخرج من الغرفه
جلس بالصاله وفلت جسده براحه وفرد يدينه وناظر السقف
كل اللي مرسوم أمامه أم البنات اللي من دخلت حياته ذوقته السكر والهنا ومن فرط الحلاوه ما جابت الا بنات له
ماعرف كيف غفى ووعى بسرعه كان يحسب انه غفى ساعه بس من ناظر جواله واكتشف ان نام نومه استمرت لـ٥ ساعات
فز وناظر حوالينه وقف ودخل غرفة بناته وحصلهم مستمرين بالنوم ودخل غرفته وحصل فرشه نظيف وفرشها نظيف وهي مي موجوده
التفت من سمع صوت بالمطبخ ودخل وناظرها لابسه جلال الصلاه وتفقس البيض بطرف الفرن
حركت البيض وانحنت تراقب الخبز بالفرن والتفتت ووقفت من ناظرته واقف بثوبه من امس
عمر هز راسه:يعطيك العافيه
حليمه مسحت يدينها بطرف الجلال:بغيت اخذ لبهاج فطور قلت اسوي لنا
سكتت بتردد وهي تراقب نظراته وارتبكت:اقصد لك ولبناتك
عمر:نايمين محد قام
حليمه:بخليه لهم
بدلت انظارها لريوف اللي وقفت جنب ابوها ببجامتها ورفعت شعرها وناظرتهم
عمر:صحيوا خواتك؟
ريوف ناظرته وناظرت حليمه ومشت تاركتهم
عض شفته ولحقها للحمام وناظرها عند المغسله تربط شعرها:اذا كلمتك ردي علي
ريوف ناظرته:حاضر
سكت وصدت ريوف عنه تفرش اسنانها ونطقت من بين فرشاة اسنانها:نايم بثوبك
عمر:قولي لخواتك يلبسون ويطلعون برا لجدهم
ريوف رفعت انظارها له من رمى كلامه وخرج تاركها
وقف عند الباب المفتوح والتفت من شافها بالجلال ماشيه لبيتها
دخلت البيت وحطت الاكل بالارض ومشت لغرفة بهاج فتحت الباب وحطت يدها على قلبها من شافت حاله وهو نايم
مشت له وهمست:ليه راقد كذا ؟
هزته وهي تمسح شعره:بهاج
تحرك بإنزعاج وجلست:ليه نايم بثوبك ؟
فرك عيونه والتفت لها:وش صاير ؟
حليمه:نمت بثوبك ؟
بهاج جلس وناظرها:احد قال لك شي ؟
حليمه هزت راسها بالنفي:جيت عشانك وسويت لك بيض وخبز وشاهي حطيته بالصاله ، ليه رقدت بثوبك ؟
بهاج:ماحسيت
حليمه:قوم
بهاج هز راسه ووقفت حليمه:ان بغيت شي انا بجيك
بهاج:ان بغيت شي انا بجيك ماهو انتي ، محد بيردني عنك
حليمه:افطر واطلع لجدك
خرجت تاركه الباب وناظرها بهاج تطلع ونزل انظاره للاكل اللي بالصاله
،
رفع انظاره من دخل عمر وخلفه بناته ونزل راسه لفنجان شاهيه
جلسوا بعيد عنهم ورفعت أنظارها أنهار لرَده اللي لأول مره تشوفه بعد ما ضربها
جمعه:مابغينا نشوفكم ! ، علامكم ما تطلعون لبنات عمكم ؟
ماردوا عليها ورد عمر بهدوء:يتعودون ويسطون عليهم ان شاء الله
جمعه:وينها حليمه؟
عمر:عند ولدها تسير عليه
استنكرت نورا جمل ابوها الخشنه اللي صارت تشبه كلامهم وعقدت حاجبينها
رفعت راسها للي مد لها فنجان شاهي وناظرته
سلطان:تبين ؟
هزت راسها بالنفي ومشى يناول أنهار وريوف اللي رفضوا
رفع راسه سلطان وبلع ريقه وهو يشوف بهاج جاي وامه معه ولف لرَده اللي ساهي وساكت
لفت من لمحته جاي يمشي ومنزل راسه لخطواته ويتقدم لهم
رفع راسه ومن شافها مع خواتها وقف ثواني يناظرهم وناظر عمر اللي التفت لهم
دخل ورفع راسه رَده من نطق بهاج:سلام
لف لفهد اللي يأشر له وعقد حاجبينه وناظر عمر واعمامه والبنات اللي يناظرونه ولف لأمه:وش العلم؟
انرمت عند رجله الولاعه اللي تبدل لونها من النحاس للفحم ونزل انظاره للولاعه ولانت ملامحه
رجفت من بينهم من شافت رَده يوقف لبهاج
بلع ريقه بهاج ورفع أنظاره لجده اللي وقف أمامه
رَده تفل بوجهه وشهقوا ووقفوا اعمامه
غمض عيونه ونزل راسه وبلع ريقه وهو يناظر ولاعته بالارض
رَده:سكتنا لك وانت ورع واستقويت علينا الحين؟
عقد حاجبينه عمر اللي وقف مع اخوانه خلف رَده
عبدالله:خل الولد ينطق نفهم منه
التفت لبهاج:بهاج وانا عمك وش جاب ولاعتك بالحريق ؟
رَده:وش ينطق وش يقول ؟
رفع راسه يناظرهم وناظره رَده بحده:تحسب انك ورع الـ ١٧ يوم انك تفرّ من عزاء ابوك وتحرق الدنيا ؟ كل هذا عشان قلنا لك لا تبكي يارخمه ! ، ليه للحينك بكايه امس بغيت تبكي علينا وسط المجلس على امك؟
رفع انظاره بهاج لامه اللي واقفه بعيد عنهم ورجع ناظر عمر اللي يناظره
رَده:يمين بالله لو ماذلفت عن وجهي الحين لادعس على وجهك والله لادعس عليه ، تحرق حلالي ؟ تحرق الارض اللي عشت فيها ياقليل الأصل ؟ مسوي رجال علينا ؟ تروح تحرق من ورانا تحسبها علوم رجال ؟ مردك تبكي في حضن مَره يا ورع
مارد ولا قال شي وهو يناظرهم وشاد من قبضة يده
رَده:على الطلاق لو مانطقت بحرف لأثور فيك ، انهق ياولد الكلب
عقد حاجبينه بسرعه وبصدمه وغضب:محشوم المرحوم
رفع ذراعه يدفعه رَده ومسكوه عبدالله وعمر
وفزّت مع خواتها بخوف وهي تراقبه بيضربه خافت انه يجرب نفس الكف اللي ذاقته هي جاهله انه ذاقه أكثر منها بس ماقدرت ما تمشي من مكانها لهم وتنطق : انا حرقته
التفت بسرعه لها وصرخ:انكتمي
عقد حاجبينه عمر وبلعت ريقها أنهار من التفت لها ولفت لهم:الا انا اللي حرقته
رَده:وش تقول ذي ؟
أنهار بلعت ريقها:انا خرجت من مكاني ومشيت لين وصلت عنده وحرقته محد ساعدني ، انا طلبت بهاج ولاعته وما كان يدري اني بحرقه
بهاج التفت وناظر عمر اللي يناظر أنهار ونطق:تكذب
عمر ناظرها وهمس:وش تقولين؟
رَده:من اللي يكذب ؟
أنهار:انت اللي تكذب بهاج ما حرق عفشك بعزا ابوه لانه ورع ! حرقه لانه هو محروق ، تمنع ولد يبكي على ابوه ؟ انت تحس انت ؟
التفت لرَده اللي واقف محله مصدوم ويسمعها هي بكل مره تواجهه بكل قوه وتتكلم من بين خواتها
أنهار:لا تطالعني كذا بغلط عليك ولا بحترمك لانك ما احترمت احد ، حتى شيباتك اللي بوجهك ما تشفع لك
رَده تقدم لها ووقف قدامه بهاج ومسك ذراعينه بقوه يمنعه وناظره وهمس:ما تمد ايدك على بنت !
التفتت لعمر اللي واقف محله خلف رَده وجنب اخوانه ولفت لبهاج اللي معطيها ظهره أمامهم وماسك جده عنها
هي توقعت ان هالحركه بتكون من ابوها ماهو من شخص غريب عشان كذا ظلت تناظر ابوها اللي مستصيب من كلامها اللي قالته
ومسكتها نورا تساندها وناظرت جدها:تبغى تصدق صدق اختي حرقته واحنا درينا من بدري ولا طفيناها
دف بهاج عنه ولف لعمر:والله لأرباهم عنك
نزل راسه عمر وهو ساكت ورجع لورا بهاج وهو يناظر جده لف لريوف اللي جالسه تراقبهم واشر لها تقوم
قامت ومشت مع البنات وخلفهم بهاج اللي يلف على اهله ويرجع يراقب خطواته
وقف من ابتعدوا ونطق:ليه تكذبين ؟
التفتت نورا:بهاج خلاص ماله داعي نتكلم
بهاج:انتوا تزيدون جهنم حطب
التفت أنهار:ليش كنت ساكت ؟ ماترك كلمه ما قالها وسكت !
بهاج:لانه مَرده كلام يدخل من اذن ويخرج من اذن
ريوف ناظرته وهمست بتأني:بس هو سب ابوك قال عنه كلام مو اوكيه
بهاج ناظر ريوف وناظرهم واخذ نفس:عقدتوها بينكم وبين ابوكم
تافف وجلس على الارض ونزلت انظارها له نورا
:اكثر من كذا ؟ منجدك بهاج ؟
بهاج:ما انتوا فاهمين
نورا:فاهمين بيعصب علينا ويزعل عشاننا غلطنا على الشايب هذاك بس ما بيقدر يواجهنا
بهاج رفع انظاره:ابوكم يوم شافني عندكم قبله جنّ يوم شافكم ورا ظهري جنّ اكثر ، ابوكم مو مشكلته لسانكم ابوكم مشكلته ان في رجال غيره يحتويكم
أنهار ميلت كتفها:انت فعلاً رجال محتوينا أكثر منه
رفع راسه يناظرها هي يوم نطقت هالجمله ماكانت تدري انها أوقعت في داخله اشياء كبيره ، هو ماسمع يوم ثناء من رجال ولا مَرأه ماجرب تقدير لا من اخت ولا من أم ، هي حتى ما اكتفت تقول جملتها هي نطقت بكلمه يفتقد يسمعها - رجال -
حطت يدها على كتفه ريوف:لا تجلس هنا ادخل
وقف ونفض يدينه والتفت يناظر المكان من بعيد
:بروح للبل انتوا ادخلوا
تركهم ومشى والتفتت نورا تراقبه رايح:ما ادري اش يسمي اللي قاعد يسويه بس انا احسه يحتوينا زي ما قال
لفت ريوف:المهم ما يأذيه أحد
فتحت الباب نورا ولفت لأنهار:بتدخلين ؟
هزت راسها بالنفي وجلست على العتبه
ريوف:لا يجيك الشايب يكمل عليك حرقة قلبه
ابتسمت بسخريه أنهار ودخلوا تاركينها عند الباب جالسه
اخذت نفس وطلعت جوالها من جيبها وناظرت الرساله النصيه على جوالها وفزّت
رواية انثنى غيم نجد لخد الحجاز النرجسيه الفصل العاشر 10 - بقلم شُروق
ضحكت ووقفت وهي تركض بإتجاه مكان ما غاب بهاج
دخل عند أسوار البل ودخل بينهم وانحنى وهو يحلب ناقه من النياق وعاقد حاجبينه ومشمّر اكمامه
رفع انظاره وهو يسمع اسمه والتفت خلفه وناظرها تركض بإتجاهه
قام ومشى لها وخرج من بين حوض البل وعقد حاجبينه:علامك ؟
وقفت قدامه وهي تاخذ نفس ومدت جوالها له
ناظره وعقد حاجبينه من اشعة الشمس ومن قرأ الرساله لانت ملامحه بصدمه
وضحكت:إقتصاد مالي
بهاج ضحك بإرتباك وبعد يدينه عشان لا يعدمها ورجع لورا:وشو هذا
أنهار:ما توقعت؟ ليش درجاتك حلوين ولك سنين ما قدمت على جامعه اكيد يقبلونك ، بهاج ترا التخصص مره حلو
بهاج رفع ذراعه لجبهته وهو يناظر الجوال وناظرها:ببشر أمي
ابتسمت والتفت تناظر الإبل اللي ترعى وهمست:اول مره اشوفهم
لف وناظرهم والتفت له أنهار:كلها له ؟
هز راسه بالنفي ومشى قبلها مشت خلفه وهي تراقب الوجهه الاخرى من المزرعه:اول مره اجي من هنا
مارد عليها وهو منزل راسه والتفتت أنهار عليه
وقت وقف عند ممر النوير ولف عليها:ارجعي
أنهار:ما بتكلم امك؟
هز راسه بالنفي:مو الحين ، ارجعي
ناظرته وهزت راسها ومشت راجعه تحت أنظاره لف وناظر المستودع اللي احترق تماماً وظل يناظره
هو تذكر مشهد خوفه يوم كان صغير وكيف هرب من النار اللي اشتعلت بالغلط منه وما كان قاصدها
بس من الملامه اللي جاته سكت وما برر موقفه
مشى وهو منزل راسه ووقف عند الملحق
خرجت له حليمه وناظرته بضيق:ليه تسويها ؟
ابتسم وتقدم لها ومسك كفينها:انقبلت
جمدت ملامحها وهي تناظر ابتسامته ونظراته لها وشدت على كفوفه:قول والله
ضحك بهاج وحضنها من الجنب وباس راسها:والله
شدت عليه وغطت فمها بصدمه وهمست:بالجامعه؟
هز راسه وابتعد عنها:بصير جامعي ان شاء الله
عضت شفتها تمنع نفسها من البكاء وحطت كفوفها على صدره وهي تناظره
ابتسم بهاج:ما بنحتاج احد
تلاشت ابتسامتها من جملته وهز راسه بهاج:وعد ، نخرج من هنا ولا نحتاج احد
رفعت انظارها لخلفه والتفت بهاج وناظر عمر اللي ماشي لهم
توقف عندهم وناظر كفوف حليمه بكفوفه:عساه اعتذر لك ؟
بهاج التفت بجسمه لعمر وناظره عمر:بناتي ما يعرفون يشغلون فرن ، بس ما اعرف وش اللي خلاهم يتحامون عليك
مارد بهاج وهز راسه عمر وبعدت حليمه عن الباب ودخل
التفتت حليمه لبهاج اللي يراقبه وهمست:ماودك تقولي ؟
بهاج:عرفتي اللي المفروض تعرفينه ، انا رايح للعيال اعلمهم
تركها وناظرته يغيب عن انظارها ودخلت وقفلت الباب دخلت على حوار عمر للبنات بالغرفه
وقفت خلفه تسمع كلامه وسؤاله:بتطلعوني بالشينه هذي هي !
نورا:الشينه عشان انتقمنا من واحد متسلط على حياتنا ؟
عمر:وش سوالف الافلام هذي ؟ وبعدين عيب هذا جدك
ناظر أنهار اللي تناظر ايبادها:من كان مع بهاج يوم حرق الدنيا ؟
ريوف:كلنا
عمر:ريوف !
ريوف رفعت حاجبينها:كلنا قلت
عمر بللت شفايفه:تتعازمون تحمونه يعني ؟ جده بيأدبه ماهو ماخذ بكلامكم
رجف قلب حليمه من ذكر عمر وعيد رَده لبهاج ودخلت المطبخ
رفعت انظارها أنهار لعمر اللي ناظرها من انتبهت
:بيذوقه دبل اللي عطاك اياه
جلست بإعتدال:وبتسمح له ؟
عمر رفع كتفه:ماني مسؤول عن طيشه
أنهار ضحكت بسخريه من استيعابها:صح ، اصلاً انت ما دافعت عن بنتك بتدافع عن بهاج !
التفتت نورا لأنهار وعضت شفتها من انقلب وجه عمر امامهم
وانسدحت أنهار وهي تتجاهل نظراته لين غادر وقفل الباب خلفه
وقفت وناظرتهم:وش يعني بيضرب رجال طول بعرض ؟
ريوف:مستحيل وين قاعدين بغابه ؟
نورا:مستحيل أنهار اكيد بيدافع عن نفسه بهاج اوكيه يرضى بالكلام بس ما ظنتي يرضى بالضرب
،
بهاج شد على كتوف فهد اللي جالس والتفت فهد له:وش عندك ؟
بهاج ضحك ووقف قدامهم:بعد اليوم تحتاجون منسق ينسق وقتي معاكم
سلطان اللي يصب الشاهي بفنجانه:امشش وش عينوك رجل حرايق محترف ؟
بهاج ضحك وحك دقنه:لا
فهد:وش عندك انطق
بهاج:انقبلت بالجامعه وتخصص ماليه ، يعني بصير العب بالفلوس واديرها بإحتراف
سلطان:اي على خير
بهاج ناظره صاد:شفيك انت عبالك استهبل ؟ اقولك نزل اسمي وانقبلت
فهد ناظره بنص عين:ياولد صادق ؟
بهاج ضحك ورفع راسه:واللي رفعها اني صادق
وقف فهد وفزّ وهو يحضن بهاج وناظرهم سلطان وهو مصدوم
ضحك بهاج وبعد عنه فهد:متى قدمت ؟ وبيخليك الشيبه تروح تدرس ؟
بهاج:ما بنتظره يوافق بدرس من هنا ما يحتاج اداوم
سلطان:يارجال صادق ؟
بهاج ضحك والتفت لفهد: اتركنا منه بالله لين يستوعب
وقف سلطان وابتسم:من قدم لك ؟ ومتى ؟ وليه ماعندنا علم ؟
بهاج:بنت عمر
سلطان رفع حاجبينه:تبنوك اخوهم من اول ليله ؟
بهاج ابتسم ولارد ولف فهد لهم:والله تحاموك ماكان سووها خواتي لي
بهاج نزل راسه وناظره سلطان:هم حرقوه صدق ؟
هز راسه بالنفي بهاج وضحك فهد
ضحك بهاج من ضحكة فهد وفهمها وهز راسه بأسف سلطان:بدال ما تتحامى بأمك والا تدور احد يحماك ؟ جوك ثلاث
بهاج ابتسم:بس مو أي ثلاث
فهد همس:توقف الوحده قدام الشيبه ما تشوفه شي ، ياشيخ ما يهابون شنب
التفت سلطان لبهاج اللي مبتسم:اللي يربى بين الحجاز ويخالط عرب ويعطي راي وينفي كلمه ! بيوقف قدام أشناب ولا يهاب شي ، البنات ما قد أنكسرت لهم كلمه
بهاج بهدوء:السر مو بالحجاز السر انهم تربوا بين أب وأم ماهم ضعاف
فهد:بس ظنتي ابوهم ماعاده نفس قبل
سلطان:انقلب حال عمي عمر والله
مارد بهاج ولف يناظر السماء واخذ نفس:راجع انا البيت تبون شي ؟ ماودي اقابل احد
هزوا روسهم بالنفي ومشى بممر النوير وطلع زيقارته من جيبه وابتسم ورفع صوته وهو يترنح بطرب
: يا عاذلين الهوى ما يفيد الكلام مسكين مسكين من قد بلي بالغرام ، يامنيّة العاشقين احييني بإبتسام مسكين مسكين من قد بلي بالغرام ، في الحب جنّه وفي البعد نار وهيّام مسكين مسكين من قـ
وجمدت ملامحه وانقطع صوته من اندف على الارض بقوه على وجهه وعلى اطراف صخور الممر
عقد حاجبينه بألم من سمع صوت راسه يضرب بالصخور وتمسك بيدينه وغمض عيونه بقوه من حس بالضرب على ظهره من قدم شخصين
حاول يقوم لكنه تخبط لين انقلب على ظهره وناظر العمال اللي يضربونه وحاول يقوم ودفعوه للخلف على الصخور وانشق كمه يكشف عن ذراعه اللي تفجّر الدم منه من خشونة الارض والصخور
واخذ نفس بصعوبه وهو يشوفهم يختفون عن انظاره
حاول يقوم بألم ويوقف على حيله بس ماقدر جلس بمكانه يناظر الشجر العالي اللي يوصل لمدى بصره وممدد يدينه على الارض طايح على ظهره
يحس بالدم يصب من راسه ويغطي اذنه وثوبه وابتسم من تذكر الشيبه اللي ما يقدر عليه احد ، هو انحرق ومتأكد انه انحرق والدليل انه عيّن عمال المزرعه يضربونه لوحده ويكسرون خشمه
كح بتعب وضحك وسط كحته وهمس وهو يبلع ريقه:مسكين مسكين
سمع صوت سلطان اللي ينادي ويحتزم بفهد يلحقه من شافوه طايح
نزلوا له وناظروه: وش صار لك ؟
فهد ركض ووقف عندهم:ابو عبدالله ، بهاج علامك؟
تألم من حاولوا يرفعونه ورفعوا ذراعه اللي تنزف
وهمس سلطان:قول وفعل يا الشيبه كسر لك خشمك
كح بهاج وهو مستند عليهم ومشى بتأني معهم
فهد:وين نوديك؟
سلطان:هاته للسياره نوديه المستشفى
بهاج:لا لا ودوني عند امي
فهد:راسك يصب دم ياحمار
بهاج:ماصار شي ودوني عندها
سلطان:بتقطع قلبها
بهاج مارد وهو عاقد حاجبينه ووقفوا فيه عند الملحق
دق الباب فهد بيده اليمين وناظر راس بهاج والتفت من خرج عمر وعقد حاجبينه:وش صار؟
سلطان:شوف لنا درب ياعمي خله يشوف امه
طلعت حليمه وشهقت من شافته:بهاج ؟
تمسك فيها ودخلوه وبكت بدون صوت وهي تناظره
حطوه بالصاله وقفل الباب عمر ومشى لهم وهو يناظرهم
حليمه بكت وهي تمسح راسه بطرف جلالها
همست بضيقه:ما انت قده
مارد بهاج ومشى سلطان للمطبخ وهو ياخذ الثلج
فهد:عمتي عطيني قماش نغطي فيه راسه ويده
حليمه ماردت وهي تمسح راسه وتبكي بدون صوت
والتفت فهد لعمر اللي اشر له ودخل فهد مسرع بخطواته
التفتت من دخل ونطقت بصدمه:بسم الله
دخل وهو يبعثر بالدواليب وناظرته نورا بصدمه:خير داخل كذا ؟
فهد:محد فايق لك عطيني خرقه نغطي فيها راس الولد
خرجت من الغرفه أنهار ومن ناظرته انصدمت:شصاير ؟ كيف دخلت انت؟
فهد:ياليل اخلصوا احد يعطيني خرقه
نورا:وشو خرقه
مارد عليهم ونفض الدولاب وطلع منها قماشه ولحقوه بسرعه للصاله
ووقفوا من شافوا بهاج بالصاله
جمدت ملامحها بخوف ولف يناظرهم عمر اللي واقف محله من لحظة دخولهم
تقدمت نورا:شصار له ؟
حط الثلج على راس بهاج:كل خير
لفت بصدمه نورا:اي خير ؟ راسه ينزف
التفتت لفهد اللي يغطي يده:ليش ماوديتوه المستشفى ؟
بهاج:ياخي مافيني شي اسكتوا
ناظر دموع امه اللي تنزل منها بدون ما تناظره حتى واخذ نفس:انا طيب
لفت أنهار لعمر اللي يناظرها وكأنه يثبت كلامها وشدت على يدها بخوف انها تبكي من جموده وسطهم هو كان ينهد حيله لو شكّت ابره طرف اصبع منهم والحين يشوف بهاج غارق بدمه ولا يسوي شي !
مشت من جنبه طالعه ومسكها من ذراعها:وين طالعه؟
أنهار فلتت يدها بقوه:مالك شغل فكني
عمر سحبها:ما بتطلعين ولا بتدخلين تفهمين ؟
لفت أنهار عليه بصدمه وصرخت بوجهه:اذا انت بتسكت عني انا ما بسكت عنه ! خله يصب من راسي دم زي ما قدر عليه ، انت بالاساس ما يهمك الحين شي
عمر:يمين بالله لو خرجتي ما يحصل لك طيب
أنهار:بتعورني ؟
ماتكلم عمر وهزت راسها أنهار من تجمعت بعيونها دموعها:بتقدر
لفت وناظرت حليمه اللي تبكي ومشت لها:انتي ليش واقفه عنده ؟ ليش ماخذه دور دكتوره وانتي أم ؟
رفع عيونه بهاج عليها وتقدمت لحليمه اكثر اللي صاده عنهم تبكي:بدال ماتروحين تكسرين راسه عشان ولدك قاعده تبكين ؟
بهاج:بنت !
ناطرته أنهار وناظرت راسه اللي واقفين عنده كلهم
:ماقدرت تدافع بنفسك ؟
بهاج مارد والتفتت نورا:خلاص
أنهار هزت راسها بتكرار وهي تراقبهم وتتنفس بسرعه من غضبها على شخص هنا ودخلت الغرفه تاركتهم
وخرجت من بعدها ريوف تناظر بصدمه:اش فيه؟
عمر:الحقي اختك ، وانتي ؟
لفت نورا عليه واشر لها:ادخلي مع خواتك
ناظرته نورا ومشت داخله مع ريوف اللي تتسائل عن اللي صاير
،
رفع نفسه بهاج وهمس:بروح ارتاح بالبيت
سلطان:خلك هنا
بهاج التفت وناظره ورفع انظاره سلطان لعمر اللي واقف
ونزل راسه بهاج لحليمه اللي تراقب الدم بطرف جلالها:ان بغيتيني تعالي لي
تسنّد على فهد ووقف:جيتي غلط هنا
مشى معاهم خارج من الملحق ولف عمر لحليمه وعقد حاجبينه من سكوتها وكتم شهقاتها
منسلب حق البكاء من عيونها وحارمه نفسها الخوف بأسباب جهلها
ماقدر ينطق بشي هو بنظره بهاج يستحق اللي صار خلا ليلته اللي خاف منها ؟ يخاف اكثر فيها
اشعل النيران وتركه يخرج من بين الرجال يركض لبناته خوف عليهم وفي النهايه طلعت غيره وطيش صبيان
،
فتح عيونه يناظر سلطان اللي نايم ورفع حاجبينه بألم من راسه
ناظر حوالينه يستوعب مكانه ومن شاف الممرضه عقد حاجبينه يتذكر اللي صار له
هو اخر شي يتذكره انه بعد ماخرج من الملحق فقد الوعي وبعدها ما يذكر شي
سمع صوت الاذان وحاول يجلس والتفتت له الممرضه:ارتاح
بهاج:شصار ؟
الممرضه:خيطنا جرحك اللي براسك ٩ غرز لازم ترتاح وما تجهد نفسك
عقد حاجبينه ورفع اصابعه يتحسس الشاش اللي على جبينه وراسه:لين متى؟
الممرضه:الدكتور يقرر
صحى سلطان من اصواتهم وناظر بهاج وتثاوب:انت بخير؟
بهاج:وش صار ؟
سلطان:طحت علينا غرقتنا بدمك ، من ثقل دمك ما خلص
ابتسم بهاج بألم ومسك ذراعه:من جابني ؟
سلطان:انا وفهد خرج يجيب لك ملابس شوي وجاي
بهاج:امي عرفت ؟
سلطان:لا ما ظنتي الا ان قامت تصلي الحين وسيّرت على غرفتك
بهاج اخذ نفس ومسك راسه:٩ غرز
سلطان:عز الله كسره
،
فهد لم ثيابه بشنطه صغيره وشال الشنطه ومشى وفتح الباب ووقف محله من شافهم وابتسم
:وش جابكم الله يحييكم
أنهار بضيق:كيف بهاج؟
فهد رفع حاجبينه يناظرهم:بهاج ؟ بهاج طيب
ريوف نزلت انظارها:شنطة مين هذي ؟
فهد:شنطتي سيّرت عليه كنت بنام عنده بس طردني
نورا:واضح تكذب ترا
فهد:صادقه ، يقولون دايم بس مدري ليش مصرّ اكذب واسـ
أنهار:وين بهاج؟
فهد بلع ريقه:بالمستشفى
نورا حطت يدها على فمها:كنت حاسه يحتاج دكتور
أنهار:بتروح له ؟
فهد:اي باخذ له ملابس
أنهار:اوكيه بتاخذني
فهد بقق عيونه:يرحم امكم لا تورطوني مع ابوكم
نورا:محد له شغل حتى انا جايه
ريوف:اكيد ما بتخلوني !
فهد:اسمعوا بخليه يكلمكم بس خلوني امشي
أنهار:اذا قدرت تركب السياره قبلنا
ناظرهم بصدمه وناظرهم خرجوا بدون يلاحظهم احد
ركبوا مع فهد وحرك فهد وهو يقرأ دعاء الستر
نورا:طيب كيف صار وضعه الحين؟
مارد فهد وهو يردد دعاء على لسانه بهمس
التفتت أنهار اللي يمينه:تو ماتش !
فهد:ياخي محد يقدر عليكم انتوا ؟ بسببكم انكسر راس بهاج لا تكسرون راسي انا بعد
ريوف:بس مو احنا كسرناه !
فهد اخذ نفس وهو يسوق ولفت أنهار:انا بكسره لو ما وقفت دعوات
فهد التفت يناظرها وصدت عنه أنهار بحده
نورا:علمنا شصار معاه بالمستشفى ؟
فهد:فلقوا راسه يعني وش بيصير ؟ غرزوا راسه ١٩ غرزه
شهقت والتفت له:كم ؟
فهد:٩ مدري ١٩
نورا بصدمه:تستهبل ؟
فهد:ياخي وترتوتي مو قادر اعرف طريقي اسكتوا لين نوصل
لفت ريوف لهم بصدمه:قليل أدب !
مارد وهو يناظر طريقه ووقف عند المستشفى ونزل فهد وهو شايل الشنطه ومشوا معاه
دخلوا المستشفى ولفت أنهار لمحل الورد الصغير اللي بالزوايه:لحظه
فهد التفت لها ولفت أنهار للبنات:ناخذ ورد ؟
ريوف زمت شفايفها بضيق من تذكرته:اي احس لازم بنات
نورا التفتت لفهد:تعال بناخذ له ورد
فهد:وش ورده ؟ بتعطون بهاج ورد ؟ انتم ما تشوفونه وقت يحلب البل ؟ هذا يعرف ورد هذا ؟
نورا ناظرته من فوق لتحت:عيب على فكره !
فهد:ماني دافع ريال على راس بهاج
أنهار:محد يبغى منك شي
مشوا للمحل واخذ نفس فهد ومشى خلفهم بالشنطه
أنهار دخلت وهي تراقب الورد:ناخذ بيوني ؟ والا بيبي روز؟
نورا شمت الورد:توليب ابيض
ريوف:ليش ابيض ؟ نشتري اصفر او احمر
أنهار:بالمستشفى ؟ اكيد يناسب ابيض !
فهد:عزتي لكم هو ما بيعرف لونه تشاورون بأساميه؟
غلف لهم الورد وهم ينتظرون عند الباب لين استلموه ومشوا مع فهد للغرفه
دخل فهد بالشنطه وناظروه ونطق سلطان:علامك مكشر ؟
التفت فهد يناظرهم عند الباب يدفون بعض عشان وحده تدخل اول وحده من حيَاهم وخجلهم
عقد حاجبه بهاج يناظر فهد:ولد !
فهد ناظرهم:اصبروا لين يتعازمون
سلطان:منهم ؟
دخلت وهي مبتسمه وخلفها خواتها وشايله الورد
وقف سلطان:ابو زيد
ناظرهم بصدمه وناظر ابتسامتهم له ووقوفهم بإرتباك جنب بعض وكلهم ماسكين الورد
سلطان:وش جابكم انتم ؟
فهد:مالي دخل انا
بهاج همس:وش جابكم؟
بلعت ريقها نورا:عرفنا انك بالمستشفى وان هذا
واشرت على فهد اللي هز راسه:صرت هذا ، حلو
كملت نورا:بيجيك قلنا نجي نزورك
أنهار:تعورت ؟
سلطان التفت لبهاج وهمس:يعوضك الله يا ابو سعود ما شافوا الحوادث اللي صارت لك
بهاج اعتدل بجلسته وهو يناظرهم:بخير انا
ريوف:اخترنا لك توليب ابيض يارب انك تحبه
بهاج:منهو ؟
ضحك فهد ولف لهم:قايل لكم ماهو وجه ورد خسرتم ١٨٠ ريال من حسابكم
ناظر الورد بهاج وابتسم بصدمه:هذا لي ؟
أنهار مدته له وجلست:منجد غرزوك ١٩ غرزه ؟
التفت بهاج وهو شايل الورد:الله لا يوفقك يافهد تفاول علي ؟
فهد:لا تكبر الموضوع كله رقم
نورا:شقال لك الطبيب ؟
بهاج ناظرهم:طيب انا والله اني طيب ماله داعي
حكت جبينها ريوف:مين ضربك ؟
بهاج التفت لهم ورفع كتفه وضحك:اللي حرقنا حلاله
ابتسمت أنهار من قال حرقنا ما اكتفى بنفسه بالفعل هو جمعهم معه يبيّن لهم انه سوا هالشي عشانهم
نورا:وما بتاخذ حقك ؟ بهاج ترا في قانون
فهد التفت:وش قانونه ترا جدي يكسر ظهورنا ويمون
ريوف التفتت:لا سوري يمون عليك انت بس
سلطان:ياجماعه هينه والله ما كان له داعي تجون، ارجعوا قبل يدوركم ابوكم
نورا مشت وجلست جنب أنهار:محد مهتم
بهاج:قوموا ارجعوا ترا سلطان صادق
لفوا على سلطان يناظرونه واستغرب نظراتهم:علامهم ذولا ؟
نورا:اسمك سلطان ؟
أنهار لفت لها:حتى انا دوبي الاحظ
ريوف:سلطان
سلطان التفت لبهاج اللي مبتسم يناظرهم ولف لفهد:قول اسمك انت خل نشوف يستغربونك نفسي !
فهد:شليويح
عقدت حاجبها ريوف اللي واقفه جنبه:ايووو
ضحك بهاج وجلس سلطان وغطى وجهه يضحك من مزح فهد ومن نظراتهم له
فهد ضحك:ياخي فهد فهد انا والله اني امزح
نورا:يمامي خفت يكون منجد اسمه شليويح
أنهار:ياليت دمك خفيف زي اسمك
فهد حط يده على راسه:على راسي يا أم عمر
نورا لفت لها:بتسمين ولدك عمر على بابا ؟
أنهار:لااا
فهد ضرب جبينه:ياخي
سلطان:اصبحت
بهاج لف لهم:مو وقته ارجعوا قبل ابوكم يلاحظ غيابكم بيقلق عليكم
أنهار:بهاج ما بتجي معانا ؟
بهاج:والله مدري ان خرجوني جيت بس ارجعوا الحين
ريوف ناظرت بهاج:كلنا نتمنى تتخطى بهاج وتطيب بأسرع وقت
ابتسم من كلامهم وهز راسه من نظرات العيال لهم
هم مختلفين ثقافتين بمكان واحد سببت حاله هستيريه من الضحك
لدرجة ما انتبهوا للوقت الا على جوال سلطان اللي همس:جدي
رد وهو يناظرهم:هلا
رَده:وينكم فيه ؟
سلطان:من احنا حدد بالضبط
رَده:ورع !
سلطان:عند بهاج وديناه المستشفى
رَده ناظر عمر اللي واقف:وبنات عمك ؟
سلطان:معي
رَده:ارجعوا
سلطان:ابشر
قفل جواله ووقف:يدور عليكم لا ابوكم لا ابو اللي جابكم الحين يلعن سابع خيّر لنا
فهد:شوف الجانب المشرف بيرقدنا مع بهاج ما يحتاج نزوره
ضحك بهاج ووقف سلطان:قوموا ياستات
وقفوا والتفتت أنهار له:طيب بسرعه وارجع لنا
هز راسه وابتسمت له ومشت تخرج مع خواتها ضحك من خرجوا كلهم تاركينه بالغرفه
وناظر كراسيهم واماكنهم وابتسم وهو يتذكر اندماجهم لأول مره سوا ونزل أنظاره للورد واخذ الكرت اللي عليه وناظر الخط والكلام الغير عربي اللي مكتوب هو ما ميّز اذا هو انقليزي والا غيره حتى ، اللي خلاه ينسى أوجاعه انهم يلمسون الجرح بدون ما يحسون ويطيبونه ، حطوا ورد بين يدينه بس كان وجودهم كلامهم وبرائتهم بحد ذاتها ورد وزهر ، هم من اختلافهم عنهم يشعرون ان الورد بيقدم شي لبهاج هم مادروا انهم بإختلافهم عن أي احد قدموا له افضل من الورد ، لأول مره ما يجحده احد ويتعنّى له أشخاص مو شخص واحد
استوعب انهم غادروا المكان بعد مكالمة جده واخذ جواله يتصل على سلطان
رد وهو يناظر الطريق:علامك ؟
بهاج:ياخي انت ماخذهم ومرجعهم بس ترا بيتناشبون مع ابوهم
سلطان:لا ماعليك انا بتكلم
بهاج:تكفى
سلطان:تبشر
بهاج:تبشر بالخير
قفل جواله سلطان وناظر المزرعه من دخل فهد مع البوابه والتف للبنات:لا تناشبون مع ابوكم
ماردوا عليه ووقف فهد ونزلوا مشوا للمحلق وفهد وسلطان وراهم
وخرج عمر وناظرهم وعقد حاجبينه:وين كنتوا ؟
نورا:نزور بهاج
عمر:بدون ما تستأذنون ؟
أنهار:ما سألت كيف بهاج !
عمر:تدرون انكم طلعتوا ما قلتوا لي ؟
ريوف:بابا ، ما طولنا ورجعنا كنا بنطمن عليه ماصار شي
عمر:ادخلوا
دخلت وناظرت حليمه اللي واقف خلف عمر وناظرت ضعفها ونظراتها وكأنها تنتظر يبعد عن طريقها عمر عشان تسأل عن بهاج
همست أنهار:ما بتزورينه؟
التفتت حليمه:ان شاء الله انه طيب
أنهار رفعت حاجبينها:سوري ! ، ترا غرزوه ٩ غرز وما بتروحين له ؟
حليمه:يجي واطمن عليه
أنهار التفتت لغياب البنات عنهم وعمر اللي خرج للعيال ولفت لحليمه:كيف تبغينه يبرّ فيك وانتي ما سويتي له شي يبرّك عشانه!
سكتت حليمه وهي تناظر أنهار وهزت راسها أنهار
:لو حصل له يفرّ من هنا ما بيفكر فيك ، ما دافعتي عنه ولا اخذتي حقه ولا تفكرين تزورينه كمان ! كويس باقي يناديك ماما
ماردت حليمه ومشت أنهار تدخل
نزلت راسها حليمه وعصرت يدينها بجلالها وجلست بالصاله وهي تمسح دموعها بقوه
هي تذكر ان بهاج يوم بشرها بقبوله وعدها انه ما بيخليها بس كلام أنهار خوفها وصحّاها من سباتها وما صحاها بقوه ! صحاها بضعفه أكثر