تحميل رواية انثنى غيم نجد لخد الحجاز النرجسيه بقلم شُروق pdf
بقلم شُروق
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
" انثنى غيم نجد لخد الحجاز النرجسية " - لو يغسلك صبّ المطر ليل ونهار، ولو ينبت ب قلبك شجر و ظلال ريحان و عطر.. ولو ينطفي شمع السهر وتضوّي نجوم الخيال تمشي على شط القمر وتسرح على ضيّ الجمال.. فجوة وجودي خطوتي وجهي على بالك حناني قسوتي.. ما تنتهي تطفو على جالك... تسأل عن احوالي ! والا على حالك؟! - جده - مطار الملك عبدالعزيز يناظر يدينه ويلتفت لبناته اللي جالسين على جوالاتهم كل وحده فيهم معاها قهوتها كانوا يعدلون مزاجهم اللي اخترب بعد اخر حوار مع ابوهم انهم بيرجعون للرياض خالين الوفاض مجبرين مضطر ي...
رواية انثنى غيم نجد لخد الحجاز النرجسيه الفصل الحادي والستون 61 - بقلم شُروق
جالسه قدامه تناظر الممرضه عنده والدكتور ولفت لريوف اللي دق جوالها وهمست:اكيد شليويح
اخذت جوالها وخرجت برا وردت:خير ؟
فهد:انتي ماخذه سيارتي ؟
ريوف:ايوا
فهد:تعانديني انتي تعانديني تبين اكسر راسك اليابس هذا ؟ وشو هذا يعني عقاب لي عشان كسرت راس ابن كلب تعرض لك ؟ متى تفهمين انتي متى تستوعبين وتبطلين عناد ؟
عقدت حاجبينها وهي تسمعه يهاوش:ريلاكس شليويح
فهد:شليويح بيرمي نفسه ويفتك من راسك اليابس
ريوف:اوف لو تسكت شوي تفهم سلطان ياخي تكهرب علينا ووديته
فهد جمد وجهه:هاه !
ريوف:ايوا انت لازم الواحد يلخمك عشان تستوعب
فهد:علامه سلطان ؟وينه ؟
ريوف:بالمستشفى كان يصلح سخانة المطبخ وتكهرب
فهد:شصار عليه طيب ؟
ريوف:طيب طيب بس جبناه نشوف وضعه
فهد:بجيكم طيب
ريوف:لا تجي خلاص راجعين
فهد:بتسوقين انتي ؟ اهد فيك ؟
ريوف:اوف شلويح خلاص عاد سقت اش المشكله ؟
فهد:لا ترجعون انا بجي اخذكم
ريوف:هذا اذا عرفت فين احنا اصلاً
قفلت منه ودخلت تاركته يغلي محله يموت من قهره ومن عنادها
ناظرت سلطان اللي جالس:كيف صرت ؟
هز راسه سلطان:حمدلله
ريوف:نرجع البيت ؟ قبل شليويح يهد فينا
سلطان وقف ووقفت نورا تناظره وهمست ريوف:اساعدك ؟
سلطان:لا لا طيب انا امشي انا بسوق
ريوف:لا عناد بس بشليويح انا بسوق
سلطان:ياخي بيمتحنك بعمرك
ريوف:ماعليك نتفاهم
سلطان لف لنورا اللي تمشي وراهم بهدوء:علامك؟
نورا رفعت كتفها:امشي معاكم
سلطان مارد ولف قدامه يمشي وركب جنب ريوف وابتسمت ريوف وهي تسوق:من زمان ماسقت
سلطان:لا تدخلينا بتريله واللي يرحم والديك توني خارج من الموت
ضحكت ريوف:راح تتمنى انك مت متكهرب
نورا عقدت حاجبينها:شهالسواليف ؟
التفت سلطان عليها وتوترت من التفت وناظرت ريوف:كلمتك أنهار ؟
ريوف:لا ولا صورت شي غريب مره
التفت سلطان للطريق:شهر العسل حقهم ماهم فاضين يصورون لكم
ناظرته بحده نورا ولفت ريوف عليه:صح ما اتخيل بس ماراح ادخل
سلطان:على اساس بياخذون بكلامكم أنهار وبهاج ؟ انهار وبهاج من زمان وهم يبون بعض زين ماعرفتوا من بطن أنهار
همست نورا:تو ماتش !
سلطان مارد عليها ولفت ريوف للطريق ووقفت تنزل ريوف وهمست:ياليل اكيد فهد موجود
فتحت نورا بابها وناظرتها بينزل وهمست:اساعدك؟
هز راسه بالنفي ونزل:مافيني شي
دخلوا الشقه وجلست نورا على الكنب بتعب ولفت تناظر فهد وريوف اللي يتهاوشون واصابعها على فمها تفكر غرقت بتفكيرها من لحظة وصولها ولفت تناظر سلطان اللي جالس على الكنبه يناظر فهد وريوف وساهي
هي كل اللي تحسه ان لو كانت تملك مشاعر لسلطان فهي زائله ماهي ابديه كل ظنها ان انهار لجأت لبهاج بوقت ضعفها ولا ودها هي تلجأ لسلطان بوقت ضعف وحاجه هي ماودها تختار بلحظة ضعف
التفت بالوقت اللي كانت تناظره ومن شافته يناظرها ارتبكت هي فعلاً كانت ساهيه فيه وتفكر وصدت عنه وحك شاربه سلطان يصد لفهد اللي واقف
فهد:هذا هذا مفتاح لو تمسكينه قصيت يدك
ريوف:يالله بس مابقي الا ذكر يقص اصبع من اصابعي توكل
فهد:ريوف لا تعاندين
ريوف:سواقه وبسوق وسياره بتجيب لي غصب واذا ماجبتها انا اعرف اجيبها
قرب منها فهد:بكسر راسك
ريوف:بالله ؟ وبعدين جيب لي كرتون ايسكريم عشان تراضيني !
سلطان:لكم ساعه تتهاوشون ما طفشتم ؟ دوختونا كأنكم بزران
فهد:عقلها واسكت
ريوف:عاقله قبل اعرفك
سلطان:انت شعندك مكثر طلعات اصحاب واصحاب منين لك هالاصحاب ؟
ناظرته ريوف:جاوب استاذ شليويح خل نشوف شعندك
فهد:عيال معي بالدوام خرجت اتابع مباراه معهم
سلطان:عرفني عليهم اعرفك ماعندك ذوق
فهد:صادق والا ماكان اخترت ذي
اشر على ريوف اللي ابتسمت:ما اخترتني انجبرت علي لانك قليل عقل لو فاهم كان اخترتني بنفسك
نورا:اف ريوف خلاص منجد ترا اذيتونا
ريوف صدت تفتح جوالها وجلس فهد وشهقت ريوف ترفع راسها:شفتيهم ؟
نورا عقدت حاجبينها:مين ؟
ريوف:انهار وبهاج شفتيهم ؟
وقفت ريوف بسرعه تمشي لنورا ووقف فهد:وينهم ؟
تقدم سلطان لجنب نورا وتجمعوا على جوال ريوف يناظرون صورة بهاج وأنهار بالمرايه سوا
كان محاوط خصر أنهار وأنهار مبتسمه وهو مبتسم وحاطه فلتر أبوظبي
كانت لابسه فستان تحت عبايتها ويزين عنقها عقد بارز بالصوره بشكل واضح وبهاج لابس شماغه وثوبه اول مره يشوفونهم سوا
اول مره يشوفونهم لوحدهم ، ماكانوا يتخيلون وجودهم سوا لكن اليوم صورتهم منسجمه كانوا من شدة التناغم يشبهون بعض وفيهم لمحات من بعض السعاده واحده والحب واحد
ابتسم سلطان يناظر ردة فعل نورا اللي جنبه وكيف منذهله وهمس:ما تنلام أنهار يازين بهاج ويازين رباته
ضحك فهد يبعد راس ريوف براسه:العب يا ابو سعود اخذها شهر العسل ساحب على الشيبه وعياله
ريوف:كيوت صراحه
اخذت الجوال ريوف تجلس:شكل انهار خيال من فين لها العقد اللي لابسته ؟
رفعت كتفها نورا وهي ساكته وابتسم سلطان:من بهاج شريناه سوا هديه
لفت نورا عليه وكمل سلطان:نعرف الذوق محنا بدو
فهد:والله لعيب بهاج
ريوف ابتسمت:ولابسه دبله انتبهتي ؟ ياحياتي انهار احسها مبسوطه
لفت لنورا اللي ساكته وكملت:افف ما اعرف صراحه بس احس دامهم مبسوطين يارب محد يوقف بوجههم
اخذت جوالها نورا تفتحه وتشوف صورتهم من جوالها
ووقف سلطان يمشي للمطبخ وقفلت جوالها نورا وهي تسمع سوالف فهد وريوف ولفت من خرج سلطان وهو يشرب مويه
مشى لها وقرب وهو واقف يناظرها جالسه ونطق بهدوء:قومي معي
عقدت حاجبينها:وين ؟
سلطان ناظر فهد وريوف:نطلع برا
نورا رفعت حاجبينها بذهول:انا وانت ؟
هز راسه سلطان:بتقروشيني بسحب عليك
نورا:لا اوكيه اخرج بس فين
سلطان:مدري ، استناك تحت
مشى ولف فهد:وين رايح؟
سلطان:بنجيب اغراض وراجعين
لفت ريوف لنورا اللي وقفت ومشت الغرفه
خرج سلطان ولفت ريوف لفهد:اشبهم ؟
ضحك فهد:حمار سلطان ما يعرف يصرف عمره ، وش مقاضيه الحين ؟
ريوف قربت منه:يفضفض لك عن نورا ؟
فهد لف عليها:والله هو ما يفضفض بس مفضوح مدري كانه قايل شي لبهاج والا لا
ميلت شفايفها ريوف بتفكير وهمس فهد:انتي قالت لك شي نورا ؟
هزت راسها ريوف:ايوا تكلمت والله ما اعرف نورا كذا تعيش تناقض دايماً محد يفهمها ، يعني تتكلم عن سلطان بشي كويس بس ماودها تخطي خطوه معاه
فهد:تتوقعين يخطبها ؟ يسويها ؟
ريوف:حتى لو خطبها شايف الوضع انت كيف ؟ بهاج وأنهار ما سلموا من الوضع والهدوء هذا مو مريحني
فهد؛تتوقعين يخلونا بحالنا نحنا ؟
ريوف ناظرته:انت ودك ؟ انا احس ودك تفتك مني احس لو رَده همشنا راح تقعد تأشر له لين يفهم ويخلصك مني
فهد:شوفي هو العشره معك ثقيله صراحه
ريوف:اي باين وحاسه والشعور متبادل
فهد:بس لا ما اسويها
ابتسمت له ريوف:ماتقصر شليويح عزيز وغالي
فهد:ما افرط في دراستك تخرجي وبعدين نروح جميع لرَده
ريوف:طيب ليش نروح لرَده يعني احنا نحلها بشكل ودي كذا سوا مع بعض ونهاية دراستي بالتخرج تهديني كرتون ايسكريم جوكلت
فهد مد كفه يصافحها:والله عشرتك صعبه بس تراك سلسه بالتعامل
صافحته ريوف وابتسمت له ابتسامه كانت مختلفه عن الهزل اللي كانوا فيه كانت جديّه بابتسامتها له ونظرتها وهو لمس هالشي وتكلم بهدوء:بتبكين علي ؟ اوصي سلطان بايسكريم ؟
ريوف رجعت راسها للخلف وصدت عنه لقدام
:تتوقع جاينا شي اكثر ؟
فهد ناظرها واخذ نفس:الله العالم
ريوف لفت عليه:ما نقدر نلاقي السحر انا واياك ونفكه سوا ؟
فهد:اي لاني انا شيخ سابقاً بس تايب
ريوف:تايب ؟ قصدك صرت داشر
فهد:الله الله
ريوف جلست باعتدال ولفت له:لا منجد فهد شرايك نحلها انا وانت ؟ صح ما منا رجاء بس خل نصدمهم نفك سحر ابويه ونرجعه طيب
فهد:نتعامل مع منجم يعلمنا مكان السحر ؟ نكفر عشان نكشف الكافر ؟
ريوف:افف فهد ياخي نلاقي حل ليش لا ؟ مو صعبه انت ذكي وفطين وعندك سرعة بديهه تحلها
ابتسم فهد:يازينك يوم تمدحيني والله ان المدح منك غير
ريوف:لا المدح مني مو غير انت محد يمدحك غيري وكله تسليك
فهد:كملي جميلك ياخي
ريوف:فهد تكفى لا تستهبل خل نفكر سوا
فهد تنهد وصد وخرجت نورا وهي ماسكه شنطتها:ريوف تبغين حاجه ؟
ريوف:لا حياتي انجوي
رمت لها بوسه نورا وردتها ريوف لها وخرجت نورا
التفت فهد لها:شفتي ذي البوسه اللي بالهواء ؟
ريوف هزت راسها وكمل فهد:لو تجيني بالهواء منك بحفر مزرعة جدي لين اطلع سحور الجماعه كلها
ضحكت منه لانه ضحكها فعلاً وكان يطلبها ورجعت ظهرها على ذراع الكنبه ورفعت رجلينها على فخوذه
:طيب الحين لو انفصلنا ورجعت جده تصير صاحبي ؟ البستي حقي
فهد:افا عليك احلى صحباتك انا
ضحكت:شليويح !
ابتسم لها وناظر رجلينها عليه وسكت ثواني ونطق بعد مده:تروحون جده ؟
لف لها وناظرته يسألها بجديّه ورفعت كتفها
صد فهد لثواني ورفع رجلينها عنه وقام:نفتك منك يالله حمدلله
تركها يدخل الغرفه ورفعت راسها تستند على الكنبه بتفكير هي ماتعرف لو هذا الهدوء مستمر او لا
ماتعرف وش الجاي وليه فجأه الوضع استتب
'
أبوظبي - الساعه ٨:٠٠ ص
ابتسمت وهي مغمضه عيونها وتحس بيده تلعب بشعرها لمست صدره بكفها وفتحت عيونها كانت تدري انه صاحي وقاعد يلعب بشعرها ينتظرها تقوم لكن من حياها ماتحركت
ناظرها ترمش وهمس:صباح الخير
ابتسمت لانه يشوفها على صدره لكن هي ماتشوفه وابتسم لانها ساكته وابتعد يناظر وجهها:أنهار
ناظرته ومن ناظر وجهها ضحك:علامك ؟
صدت بوجهها عنه وتقدم يقوم وهو يضحك وتركها يدخل الحمام لفت تناظر محله وانسدحت على ظهرها تناظر السقف وابتسمت
بللت شفايفها تعضها بحيا ولفت تاخذ جوالها وناظرت الرسايل ودخلت تشوف كلام صديقاتها عن الصوره ورجعت تناظر صورتهم سوا وابتسمت
لفت تناظر فستانها على الكرسي وثوبه وشماغه جنبه
تذكرت وعده لها امس وكيف قال لها:بترجعين الرياض زوجتي تسكنين بيتي وتنامين بغرفتي وبحضني الكل يدري والكل يحترم قرارنا سوا ، ان ما شافوك تناسبيني اخذنا برايهم بعرض الحايط ، بيجينا سعود ونعيشه عيشه هنيّه
اخذت نفس وهي منسدحه تناظر فستانها وثوبه وساهيه لين خرج من الحمام منشفته على رقبته وابتسم لها
صدت تناظر جوالها تخفي ابتسامتها وتقدم ياخذ جواله ودخانه:قومي عشان نفطر
مشى تاركها ودخل البلكونه وابتسمت تناظره يجلس فيها وقامت دخلت الحمام وقفلت الباب وناظرت شكلها بالمرايه
رفعت شعرها وسحبت الفرشاه والمعجون وفرشت اسنانها وهي تناظر وجهها المنور وابتسامتها ولمعة عيونها تشوف اثار حبه على عنقها
فتحت المويه وعلقت روبها واخذت شاور وكان ينتظرها وهو بالبلكونه يدخن وعينه على صورتهم سوا بسنابها
ابتسم يرفع راسه وهو يدخن كل ما تذكرها زادت ابتسامته
لف من طلعت لابسه روب الترويش ودخل وصدت عنه تفتح شنطتها:ما بتصدين عني كذا طول السفره اكيد صح !
ضحكت وهي صاده عنه ومسك ذراعها وهي جالسه ووقفها ووقفت قدامه تناظره وابتسمت
ابتسم لها يناظر ابتسامتها وشعرها المبلول:من زين المبسم تركت زيقارتي
ماردت عليه تصد بنظراتها للبلكونه اللي ترك فيها زيقارته مولعه ورجعت ناظرته يبتسم
وتكلم بهدوء:من وشو تهربين ؟ عني ؟
ماردت عليه ونقلت نظراتها لثوبه اللي يلبسه وفاتح ازاريره وعرف انها تخجل وزاد تبسمه
:الخجل باهله شكوك الا انت يقينه ، تخجلين مني ؟
كانت تحس بالضغط من اصراره عليها بالكلام لانها تستحي ولا تقدر تمد بالنظر لعيونه ابد وهذا اللي يدمره:ترفقي فيني يكفي ان الغنج والخجل منك مورّث وملموس
رفعت يدينها بتوتر تقفل ازارير ثوبه وتتجاهل نظراته ورفع كفوفه يلمس كفوفها اللي عليه:تكفين طالبك تكملين اللي بديناه وتقوليناها
رفعت نظرها له وتقدم لها:قوليها لي
همست بربكه:بهاج
بهاج:بهاج وابوه وديرته عليهم عوض ربي
رفعت نظرها له ومن ناظرته ابتسمت وابتسم ينتظرها تتكلم وناظرت عيونه ونظراته لها شافت الحب واللهفه شافت ان اللي يستحق يصير انها تفصح وتعبر عن مشاعرها الحقيقه فعلاً
هي تحبه ويزيد حبه يوم بعد يوم ، هي صارت ماتبي يفوتها لحظه بدون تستغلها معه هي تدري ان لو رجعوا بتفقد كل الحميميه اللي بينهم شدت على كفوفه وهي تعنيها فعلاً بثغر حجازي:أحُبَك
تفجر من صدره عشّ حمام وفراش يشك انه تطاير قدام ابصاره بعد ما نطقت بها
ظلت تناظر نظراته وهو ساكت وهمست:قول وأنا كمان
هز راسه يتأمل عيونها:عرشك هِنا
حط بكفوفها اللي بين كفوفه على صدره وكمل
:بين عرقين ووريد
ابتسمت له وقطع حبل افكارها من نطق:البسي بنطلع نفرّ المكان فرّ
نزلت كفوفها عن كفوفه وابتعدت ثواني:والله ؟
بهاج هز راسه:بسوي لك جدول ماجربتيه بسفراتك كلها
ابتسمت له وهز راسه:بس استعجلي
جلست على الكرسي تنشف شعرها:اوكيه
وتجهزت بسرعه ولبست اخذت شنطتها تخرج له بالبلكونه وابتسمت:جاهزه
وقف ياخذ جواله:مشينا
ركب سيارته وركبت جنبه وحرك ومد كفه لكفها وابتسمت تتقدم تشغل أغنيه بالسياره
حركت راسها تدندن بالاغنيه ورفعت جوالها تتصور وتصور شوارع أبوظبي وتتصور معاه
تجولت معاه كل الأماكن اللي تنحط برفوف ذكرياتهم كانت تستغل كل دقيقه وهي معاه من الاغاني اللي يشغلونها بسيارتهم ومن تجولهم ومن الصور اللي ياخذونها ذكرى ، كفها ما انزاح من كفه طول وقتهم
ناظر ساعته وهو يشوفها تتسوق ومدت اصبعها:عطري
ابتسم من شافه معروض وضحكت أنهار:نشتريه لك ؟ عشان طلع في احد يستخدمه معاي
بهاج:لا احبه فيك انتي
ضحكت وهي تمشي معاه:طيب اطلبك طلب وما تقول لا
بهاج:ما اردك
أنهار:تكفى بهاج خل اشتري لك طقم حلو تيشيرت وشـ
قاطعها وهو يهز راسه بالنفي:فكينا تكفين
أنهار تعلقت بيده:تكفى بهاج والله يطلع حلو عليك ما جربت كل حياتك بالثياب بس جرب والله يطلع حلو انا ذوقي حلو
بهاج:ذوقك حلو بس انا ما ارتاح الا بثوبي
أنهار:البسه هنا واذا رجعنا الرياض عادي ارميه بالزباله كمان راضيه
بهاج تنهد:يا أنهار ما ارتاح ما اعرف لها هالملابس
مسكت كفه تدخل المحل:نختار سوا تعال شوف
دخلت المحل وهي تناظر الملابس الرجاليه وتنقي منها واخذت تيشيرت تحطه على صدر بهاج
وتنقي له وهو واقف بالأكياس ينتظرها تختار ولا له نيّه ابد
تخيرت له قطع وهي تقرب منه تشوف مقاسه وابتسمت:بتطلع حلو
بهاج:ماني حلو ؟
ناظرت الملابس تنقي له:انت حبيبي كيف ماتكون حلو ؟
ابتسم من كلامها وتقدم لها:ليتنا لوحدنا
لفت عليه تناظره وضحكت تصد عنه وعض شفته يمشي خلفها:ماتقولين لي حبيبي لوحدنا !
أنهار ماردت وهي مبتسم وتنقي له وكمل بهاج
:بتقولينها لي اذا رجعنا ؟
لفت عليه تحط على صدره التيشريت:هذا حلو لونه عليك بناخذه
بهاج ناظره:خذي واحد كل هذولا لمن ؟
أنهار:بهاج حلوه عليك خذها تكفى
بهاج:لا واحد انا قلت لك ماني لابسها اصلاً
أنهار ناظرته وعقدت حاجبينها:بتلبسها
بهاج:على خشمي
ابتسمت تمشي قبله وحاسب عليهم وطلعوا
بهاج:يا أنهار بنرجع الفندق وراي موعد مع الرجال بالشركه ، تجين معي ؟
أنهار وهي تناظر المحلات:لا في صالون قريب من الفندق توديني ؟
لفت عليه وناظرها:صالون لوش؟
أنهار:بغير لون شعري واعدل اظافري لين تخلص
ناظر شعرها ورجع ناظرها:لا تلعبين بنفسك
ضحكت لانه فعلاً خاف:بصبغ احمر مو حلو ؟
بهاج وقف:ابو سعود
لفت له:مو حلو علي ؟ اها قول انا ماني حلوه اصلاً
بهاج:يا أنهار يا ابوي انتي حلوه وزينه لكن وش تبين بالاحمر بشعرك وش زينك الحين
ابتسمت له تمسك ذراعه:امزح معاك بس بقص اطرافه واسوي له رنساج
بهاج:عاد معرف علومك بس ابشري
ابتسمت له ولفت تناظر السياره اللي وصلوا لها وركبت جنبه وحط اغراضهم بالخلف
ركب وطلع بوكه وحط بطاقته بحضنها:اذا خلصتي كلميني
أنهار ناظرت بطاقته بحضنها ولفت عليه هو عطاها حلاله لانها صارت حلاله هي بنفسها ، شعور انها معه يتسوقون وعايشين سوا لوحدهم يصرف عليها ويدللها شعور يغمرها بالسعاده والامتنان
'
قبل ٦ ساعات قبل الشروق - الرياض
تناظر الطريق وهدوء الشوارع وسكون الجو بينهم
لف يناظرها سلطان وهو يسوق بهدوء ووقف قدام المباني الطوال الشاهقه ولفت له:هنا ؟
سلطان:وش ظنيتي ؟
اخذت نفس ولاردت عليه فك حزامه ولف لها:افصحي لي يانورا ، ارعدي واعصفي فيني بس لا تخليني كذا
لفت له تناظره وكمل سلطان:تمليني بالاسئله ، من تكونين ؟ وش تعيشين ؟
ظلت تناظره يسألها وملتفت بكل جسده لها وصدت لقدام بهدوء ونزلت نظراتها لكفوفها:ما اعرف
سكتت وسكت ينتظرها تتكلم وبعد دقايق تكلمت
:من يوم طلعنا من جده وركبنا طياره ونزلنا للرياض ماصرت اعرف مين انا مين ابوي مين أنهار مين انتوا
لفت له تناظره؛على قد ماقلت اعرف ابوي انصدمت فيه وعلى قد ماقلت اعرف أنهار شوف أنهار وش تعيش ، والحين انا ما اعرف مين أكون حتى صرت ما اعرف وش نيتي لمستقبلي لراحتي ؟ ماصرت افكر لو ابوي يتغير ويرجع لنا ويرجع كل شي قبل ولا صرت افكر في لو اني اتخطاه واعيش حياه ثانيه مارسمتها ولا خططت لها ، جاهله كل شي
رجعت تلف عليه:بتنصدم لو اقولك احس اني وحيده !
سكت عنها وكملت نورا:كنت أوّد بهاج واشوفه اخوي فعلاً بس الحين تغير عندي كل ما اعرف انه هو وأنهار سوا ما اشوفه الا زوج اختي وبس عجزت ارجع اشوفه نفس قبل
هزت راسها له:شفت يوم اقولك اجهل كل شي حولي ؟
سلطان:وأنا ؟ بكل الوضوح اللي أمامك تجهليني ؟
ناظرته ثواني نورا:اخاف منك
عقد حاجبينه وكملت نورا وهي تناظره:اخاف اعطيك فرصه واندم بعدين وانصدم اني فعلاً ماعرفتك ، ادري انك قاعد تحاول ومره تكابر وتبتعد ومره ترجع لأقرب من قبل بس انا صاكه الباب في وجهك ولا لي نيّه افكه لأي أحد
سلطان تقدم لها:ماني أي أحد ، نورا طالعي حولك كل شي تغير الا انتي ثابته محلك ريوف وأنهار وكل وحده اختارت طريقه تعيش فيها الا انتي كل وحده عبرت عن حزنها وتعبت وطاحت ورجعت تقوم الا انتي
لفت له تناظره هي فعلاً ماتغير فيها شي وريوف وأنهار طاحوا مرار وتكرار وقاموا وتعايشوا وتغيرت حياتهم الا هي لفت بخوف للأمام من حست بالغصه تحرق حنجرتها
سلطان:يوم قلت لك تلفتي حولك كنت اعني سلطان اللي وقف عن قيظ الشمس يظلك وانتي ما تشعرين ، اللي هز لك ذراعك بمنتصف هوشة طويلين الشوارب ولا شفتيه ، اللي يوم حرق ذراعه بُن قهوتك وهيلها ما لمحتيه ، اللي تلفت يدورك ويحن لك وملهوف عليك اللي يفصح لك ويطاردك ويدعس كرامته وانتي تردينه ، هذا سلطان ، سلطان اللي لأول مره يعشق سواد الليل وظلمته من شامتك يوم ما انتبهتي انا كنت غرقان ، هذا سلطان
نزلت راسها من حست بدموعها تنزل بهدوء منها وكمل سلطان:انا لو ادري انك فعلاً ماتبيني ماجيتك بكثره لكن ادري ان انتي تتجاهلين
كان ودها تتكلم بس تخاف تبكي وتماسكت ولفت له:طيب وفتحنا باب ؟ ما بيهدونه نفس ما يهدون ببهاج وأنهار ؟
سلطان:وينهم بهاج وأنهار ؟ استسلموا ؟ شوفيهم تركوا كل شي وافصحوا بالعلن واخذها من يدها طرق وغصب
سكتت نورا تصد عنه وكمل سلطان وهو يشوف صدودها وتنهد بهدوء:مابي اعورك بس هذي اخر مره بتشوفين فيها وجهي لو قلتي لا
لفت له تناظره وكمل سلطان:اخر مره اقولك ان ما بتلقين احد يحبك اكثر من سلطان
شدت على كفوفها من أفصح بالصراحه وبالحب لها وهو يعنيها وظلت تناظره كيف يناظرها يرتجي منها كلمه وحده تقولها
لفت لقدامها وهي تمسح دموعها بثبات هي متأكده انها لو تفتح هالباب بتنتثر منه كل الامها اوجاعها خذلانها وهي ماتحب ضعفها ولاتبي شخص يشوفه
تقدم وناظر كفوفها اللي تفركهم ببعض ومسكها ورجفت من حست بكفه ونزلت انظارها تناظر كفه ولفت له
من لفت له وشافها من قريب وشاف السيول اللي ودها تفيض من عيونها لكنها ثابته عرف انها تقاوم تقاوم فيضان لا ينفجر عرف انها تكتم وانها ماهي بخير ولو مثلت ذلك
سلطان شد على كفوفها:لا تخلينها كفوف الوداع
بكت وهي كاتمه صوتها ونزلت دموعها وهي ترجف تحت كفه كفوفها وتناظره هي كانت تكتم ويوم لقت احد يسألها عن حالها تفجر كل شي منها
ناظر دموعها وعيونها ورجفة فكها
نورا:انا مو كذا سلطان مو سيئه مو قاصده اعورك مو قاصده أصدك انا ماعاد فيني أمان صرت اخاف من كل شي اخاف يتغير كل شي واتعب انا ماتخطيت شي ولو تظاهرت ، سلطان انا ما تخطيت شي
لفت عليه وهي تبكي وسكت يناظرها وكملت نورا
:اخاف منك ، اخاف من بهاج واخاف من فهد واخاف من ابويه اخاف من اي احد ممكن يعورني من جديد ويخذلني او يخذل خواتي ، قاعده اعيش خوف ماعمره سكن صدر احد
سلطان ناظرها تسكت وهي تبكي وشد على كفوفها
:نذر علي اني ماني اي احد ، انا الوحيد اللي آمني بي ولا تخافينه ولا تحذرين منه
اخذت نفس تهدي نفسها ولفت له تناظره ورفع انظاره لابصارها اللي تحط عليه ولمس كفوفها بكفه
:وعشان ادري يغلبك الظن والشك والريبه ، نورا تتزوجيني ؟
رواية انثنى غيم نجد لخد الحجاز النرجسيه الفصل الثاني والستون 62 - بقلم شُروق
مدت اصابعها تشوف المناكير اللي اختارتها وابتسمت تتأمل شكلها وقفت تحرك شعرها بيدها كيف قصت شعرها وغيرت لونه واخذت جوالها ترد:الو
بهاج:اقسم بالله مبسوط
أنهار:خرجت من عندهم ؟
لف بالسياره وهو يناظر الطريق:خرجت ومعي عقد يثمّن ويسعرّ اني اصير بعد سنتين مليونير
ابتسمت بضحكه:طيب وبتجيني نحتفل سوا ؟
بهاج:اجيك هو أنا وين ألد غير لطريقك ؟
بللت شفايفها تعضها وجلست:استناك
اخذت نفس من قفل ورفعت جوالها تتصور لين دق عليها واخذت شنطتها وخرجت من الصالون
تقدمت لسيارته ونزل راسه يناظرها وعقد حاجبينه ركبت جنبه بربكه وابتسم بذهول ولفت له وضحكت:ايش ؟
ناظر شعرها ورجع ناظرها:احس انك غلطانه بالسياره اختي ؟
صدت لقدام ترفع شعرها بإرتباك وحيا ورجعت ناظرته:واذا غلطانه ليش تطالع فيني كذا ؟ انا يحبني رجال يمكن يعور عيونك
حط يده تحت دقنه وبيده الثانيه ماسك الدركسون ويناظرها:منهو هذا اللي تعرفينه وتحبينه ؟
لفت تناظره:بهاج
بهاج عقد حاجبينه؛ولد سعود ؟
هزت راسها وعض شفته بهاج:ايا المحظوظ ياولد سعود
ضحكت تصد عنه وميل راسه يقرب لها وهمس:قربي مني شوي
لفت له تشوفه مميل راسه وميلت خدها له وباس عنقها وشدت على كفوفها ببعضها وابتعد عنها ولف وهو يناظر مبسمها وهمس:دايخ أنا
لفت عليه وضحكت:بهاج !
حط يده تحت دقنه:عيديها مره ثانيه
حطت يدها تحت دقنها تقلده:بهاج
عض شفته وهو مبتسم وهز راسه يلف يناظر الطريق
ابتسمت بإرتباك واخذت نفس من حرك ومد كفه لها ومسكته وناظر الطريق:جيعانه واجد؟
أنهار:يعني
بهاج:نمر نشوف لي سياره ؟
لفت له أنهار:من هنا ؟
بهاج؛اي
أنهار:اوكيه
وقف سيارته ونزلت معاه تشوف المعرض والسيارات اللي قدامها وماسكه شنطتها بيدينها الثنتين
اختار سيارة أحلامه السياره اللي كان ما يتوقع يقدر يجيبها ويسوقها ويشتريها ، الأحلام اللي كانت مطرّفه من صعوبتها قاعد يعيشها حالياً
لف لها يناظرها واقفه بشنطتها تناظره مبتسمه وهو يجرب السياره وراكبها التفت يناظر السياره بعدم تصديق وإمتنان للرب
نزل من السياره يصافح الرجل اللي بيده أوراق السياره وابتسم من سمعه ينطق له:مبروك
مشت معاه من خرج والاوراق معاه وركبت جنبه والتفت يحط اوراقه بالخلف وناظرت ابتسامته:مبروك
بهاج ابتسم:باركي لي اذا وصلت للرياض وركبتي معي ، انتي اول وحده بتركبين يميني
أنهار:يعني راجع الرياض بسياره وعقد شغل وزوجه جديده ؟
ضحك:لا زوجتي مو جديده بس صبغت شعرها
ابتسمت ولفت للطريق ونطق بهدوء:شريت لي بيت بالرياض
لفت له وعقدت حاجبينها:ليش ؟
بهاج:لأمي
سكتت تناظره وكمل بهاج وهو يسوق:ما بخليها تقعد هناك مالها أحد
أنهار:واذا مارضت تجي ؟
بهاج:ما بتخليني
أنهار ناظرته كان متمسك بأمل ان امه فعلاً ما تخليه بس هي تشوف معاملة حليمه تشوف تعاملها جفاها وهجرانها
ولف يبتسم:واذا ماجات اخليه ايجار ينفعني
ابتسمت بهدوء وتلاشت ابتسامتها من صد للطريق هو بوسط نجاحه وصعوده طرت عليه أمه وتشوف فيه كيف تغيرت ملامحه من طرت عليه
وقف عند الفندق ونزلت معاه ومد كفه لها وتقدمت له تدخل الفندق دخلت المصعد معاه وابتسمت من شافتهم سوا بالمرايه ورفعت جوالها تتصور معاه ابتسم لها من شافها بتصور
وحاوطها يبوس خدها وناظر الصوره:ريحتك تخترقني حد العظم
ميلت راسها تناظر انعكاسه وابتسمت من وقف يخرج من المصعد ماسك كفها وهي تمشي معاه
فتح باب غرفته والتفت يناظرها وعرفت ان نظرته نظرة الهالك المنتشي
دخلت معه تناظره كفوفه بكفوفها يرجع وراه وعينه على خواتمها بيدها ينزعها من اصابعها وهي تمشي معه
رفع عيونه لها وتقدم ينزل عبايتها عنها وهو يهمس
:انتي فيك من النار واللهب اكثر مافيك من الطين
رفعت عيونها له وبلعت ريقها:نجلس نسولف بالبلكونه ؟
بهاج:اي سوالف واي بلكونه يا أم سعود الصبر ملّ حيله
رفعت كفها لصدره من قرب منها ونزل انظاره لثغرها لجمرها للمُهلك النَدي:جمر وجهك يحرقني ويغرقني أموت عشان أوصله ، كيف يكون الشي جامع للنار والماء بنفس الوقت ؟
ابتسمت من رجعها وراها:اذا جلسنا بالبلكونه سوا وعد بقولك حبيبي وأدلعك
نزل راسه ورجع ناظرها:انتي مصرّه على البلكونه هذي ؟
ابتسمت له وهزت راسها بربكه ومد ذراعه لظهرها يناظر ابتسامتها وتقدم يبوس عنقها ورجفت بين ذراعينه وابتعد عنها وهمس بصوته الحنون:ما ينفع تدلعيني هنا ؟ ناديني حبيبي
ضحكت بغنج وعض شفته يناظر ضحكتها وخجلها
وهمس وهو يهز راسه:انتي هلاك ولد سعود وأبو سعود
قرب يقبّل جمرها ويحررها من الحرير اللي تلبسه
'
دخل المزرعه وهو منزل راسه وعاقد حاجبينه مفتاح سيارته بيده ويمشي وهو يناظر خطواته رفع راسه من جا بيفتح باب بيته وخرجت أمه منيره
وناظرها:هلا يمه
منيره:وش جابك ؟ جاي لوحدك؟
عقد حاجبينه يدخل مفتاحه بجيبه:اي ليه
منيره:بهاج وينه ؟
سلطان:علامك وش صاير ؟
منيره:اسمع ابوك يتكلم عن قضيه وماقضيه وشموخ بيدخلونها فيها
عقد حاجبينه سلطان:شموخ وش مسويه ؟
دخل البيت وهو يسمعها تمشي خلفه:ظنتي حريق المستودع
سلطان:اي وش دخلها طيب شموخ ؟
تقدم لين شاف شموخ:وش السالفه ؟
شموخ:قلتي له على طول ؟
منيره:هذا موضوع يتخبى عن اخوك
سلطان:وش صاير احد ينطق
شموخ:جدي بياخذ حقه بس
سلطان؛حقه من من ؟
شموخ:من اللي حرق مستودعه
سلطان؛وانتي شدخلك ؟
شموخ:شاهد
سلطان رفع حاجبه:شموخ !
شموخ:اي شفت بعيني أنهار وهي تحرق المستودع
سلطان ناظرها بحده:لا تكذبين
شموخ:ماكذبت سمعتها بإذني تقول انها حرقته
سلطان وقف:سمعتيها ما شفتيها ، اخرجي من مشاكل جدي احسن لك
شموخ:انت ماقدرت تاخذ بحق سمعتي من بهاج انا باخذها
سلطان؛بهاج شدخله بأنهار لا تشهدين زور
شموخ؛احرق قلبه بأنهار الدلوعه اللي يوم زعلت ولعت بالدنيا وطيحت جدي بالمستشفى
تقدم لها سلطان بعصبيه ومسكته منيره:يا سلطان
شموخ:ماراح توقفني ياسلطان وبشهد مع جدي
سلطان:وانا بوقف ضدك واشوف لك حس تنطقينه ، تشهدين زور اخر عمرك !
منيره:ابوك معها
سلطان:وابوي فقد عقله مع عمر ؟ علامكم انتم ؟
شموخ:لازم تاخذ حقها وتنسجن حرقت مستودع جدي وطيحته بالمستشفى
سلطان:بنشوف ياشموخ تقدرين تنطقين والا لا اكسر ذا الراس ان شفتك تدخلين
منيره مشت خلفه وهو طالع:سلطان يا أمي
لف عليها:امسكيها لا افتري فيها
منيره؛بتقول لبهاج ؟
سلطان طلع جواله:مدري مدري
لف يناظر الدكه من بعيد وهمست منيره:تكفى لا تدخل بينهم
سلطان:عقلي اللي داخل اجل
منيره:ماهو مني ابوك معها
سلطان اخذ نفس بغضب ورفع جواله يتصل وابتعد عنها رفع يده على جبينه ينتظر رد
'
كان جالس على الكنبه وهي جالسه بحضنه
رفع شعرها بيدينه الثنتين وهو يناظر وجهها:بقي شي ماشفناه هنا ؟ ما مليتي ؟
أنهار نزلت كفوفها لأزارير ثوبه:انا صار ودي نعيش هنا
سكت يناظرها وكملت وهي تناظر دقنه اللي تكثف من جديد ولمسته بكفوفها ورجعت تناظر عيونه
:ماودي نرجع
بهاج:لو رجعنا رجعنا زوجين ومحد له كلمه علينا
أنهار:بتجيب امك الرياض
اخذ نفس من طاري امه وحك شاربه يصد بنظره
:بس ما بتدخل بيني وبينك
أنهار:واذا أحد جرب يبعدك عني بزعله
ابتسم لها وكملت أنهار:بحرق الدنيا ولي سوابق
ضحك وابتسمت من ضحكته وناظرت عيونه بترجي:ما ابغى ابعد عنك
بهاج لف وجهه:بوسيني
ضحكت تناظر ابتسامته وخده اللي قدامها وتقدمت تبوس خده وحاوط خصرها بذراعينه:انا احاوط عقالي ما احاوط خصرك
ابتعدت عنه من لف وجهه وهو مقربها لحضنه وابتسمت تميل كتفها ورفع شعرها:ولابسه فوشي ؟ انتي الفوشي حلو والاحمر حلو والازرق حلو انتي كل الالوان تحلينها ما تحلو عليك
ضحكت وهي تلمس دقنه:لابسته عشان تقول اني دلوعه
ضحك لها وهز راسه:يا دلوعتي
لف من دق جواله وناظره على السرير وقامت من حضنه تمشي لجواله وناظرت الاسم:سلطان داق سناب
مدته له واخذه ورد:هلا
سلطان:لوحدك ؟
سكت بهاج ثواني:لا ليه ؟
سلطان:ابتعد بكلمك
لف لأنهار يناظرها واقفه وابتسم يوقف ويبعد الجوال عن اذنه ويبوسها ابتسمت من ابتعد يحط جواله ويخرج للبلكونه:وش العلم ؟
سلطان:ان قدرت ترجع الليله ارجع
بهاج:وش صاير لا تخرعني
سلطان:جدك مشتكي على أنهار وبياخذ شموخ شاهد عيان بيتعقد الموضوع بهاج
سكت بهاج وجمد وجهه ثواني ولف خلفه يشوفها جالسه على جوالها ورجع صد:الله يلعن الشيطان
سلطان:بحاول اهجد شموخ ادري فيها محروقه وزادوها بس ارجع وهدّ الموضوع
بهاج:طيب
سلطان:محلوله ان شاء الله لا تبطي
بهاج قفل جواله وظل يناظر المنظر قدامه وعقد حاجبينه ونزل نظره لجواله وهو يدق
انتظر ثواني وابتسم يرد:السلام عليكم ، كيف الحال ابو احمد ؟ ما كفتنا الشراكه نبيك بخدمه ، ماتقصر ، ابي استشاره قانونيه عند محامي هنا بأبوظبي الليله اذا تقدر ضروري ، ابي احلها قبل ارجع السعوديه ، ماتقصر دبرني وعطني علم ، ماقصرت تسلم
قفل جواله وعض شفته التفت يناظرها منسدحه على جوالها وتلعب بشعرها بيدها هم بيعورونه بها ولا يقوى ما يقوى وهي ماتقوى
نزل انظاره يفتح جواله ويدخل على رقم امه دق عليها وهو يناظر أنهار وصد من ردت
نزل راسه:يمه
سكتت حليمه من عرفت صوته ونطقت بعد ثواني:ماهو رقمك
بهاج:وش قاعدين تسوون ؟
حليمه:وصلك جديد الشيبه؟
بهاج:ليه طيب ؟ هم افهم وش يبون انتي ليه يمه ؟
حليمه:عرفت يوم اقولك طريقها ماهو سهل ؟ عرفت انها مابتصير قوه لك بتصير ضعفه ؟
بهاج:مادريت ان الواحد ينلام على حبه ؟
حليمه:هذا ماهو حب هذا طيش وجهل منك ماتعرف وين حطيت نفسك يوم حطيت البنات برقبتك تحسب انك اقوى من عمر وابوه ؟ ، بهاج تراهم بدوا ينهشون لحوم بعضهم البعض لا تدخل بينهم
بهاج تلفت بجنون:وقفيهم انتي وقفي قدامهم امنعيهم قاعدين يأذون ولدك ، ياخي مره وحده ابي احس انك امي
سكتت حليمه وكمل بعصبيه:ليه تسكتين عندي ؟ ليه دافعتي عن زواجك وعن عمر وعن نفسك ويوم جيتي لي سكتي ؟ من لي انا اذا انتي معهم ؟ مره وحده قولي بمشي مع شوره ورايه وهو وش يبي
حليمه:والله ما بيخلونك لو وقف قدامهم من يوقف ، بيسمعون مني يعني ؟
بهاج:على الاقل ادري انك وقفتي
ماردت عليه وسكت بهاج وهز راسه ثواني وبلل شفايفه:محد يطلب الحب ولاني طالبك اياه بجي وأهدّ المزرعه باللي فيها وبيعطيك سلطان مفتاح بيتك بالرياض شاريه لك وعشانك لان مالك مكان عندهم ، اسكني فيه وتنعمي بس لا تدوريني
شد على قبضة كفه وتمسك بدربزان البلكونه:فمان الله
قفل منها لأول مره يحس وده يبكي وده يحلق الشارب اللي يمنعه يبكي وده يرمي بعرض الحايط رجولته ويبكي يبكي لانها امه لان ان جات على امه هو طفل هو ضعيف هو وحيد هو هشّ ونحيل
نزل انظاره يناظر الكوب اللي انحط عند ذراعه والتفت عليها ماسكه كوبها ولابسه روبها الحرير:صار شي ؟
التفت واخذ نفس:لا
ناظرته بتوتر:بهاج !
بهاج لف عليها:امي بس
ما كمل كلامه يجلس ولا ضغطت عليه من ناظرت حاله وعقدة حجاجه وجاته رساله وفتح جواله يقراها ورفع راسه لها:تبين تطلعين ؟
أنهار:اذا ودك
بهاج؛تجهزي نخرج
هزت راسها تحط كوبها على الطاوله ومشت له وناظرها تنحني له تبوس خده وتمسح على ظهره بذراعها
رقّ قلبه بضعف من شم ريحة عطرها من قربها ورفع ذراعينه يحضنها وجلست جنبه من حضنها ورفعت ذراعينها تحضنه وعقدت حاجبينها من سكوته ومن حاله ومن حضنه
لمست شعره وكتوفه بخوف وهمست:حبيبي
تنهد من نطقت وابتسم يبتعد عنها وابتسمت من ابتسامته
بهاج؛انتي ناديني حبيبي دايم والأمور زينه
أنهار:اذا بغيت تقول شي اسمعك
بهاج؛ادري بك
ظلت تناظره يناظرها بتأمل وساكت وعرفت انه ماراح يتكلم ووقفت تدخل داخل
رجع ظهره لورا وغمض عيونه يتنهد بتعب
-
دخل وشافها لابسه وحاطه ملابسه على السرير وناظر الملابس وتنهد:أنهار تكفين
أنهار:بتلبسها حلوه عليك بهاج والله تكفى عشاني
بهاج:والله ماني كذا ماني كذا
أنهار:جرب طيب بس بهذي الطلعه بليز بهاج
لف يناظرها وميلت شفايفها تناظره وابتسمت
:بليز حبيبي
سحب ملابسه من السرير:ابو سعود
ضحكت وابتسم من ضحكتها ومشى للحمام واخذت شنطتها تعدل شكلها وتلبس اكسسواراتها وساعتها وتنتظره يخرج
وفتح الحمام وطلت وغطت فمها تصرخ:بهاج
ناظرها بحده ووقفت:ياناسو بهاج
رفع حاجبه لها ومشت تسحبه من ذراعه للمرايه:تكفى شوف كيف التيشيرت مبين جسمك حلو مبين عمرك
ناظر شكله وعض شفته:هذا شكل رجال ؟
أنهار حضنت ظهره من وراه وابتسمت:والله قمر بهاج حلو عليك ، نتصور ؟
بهاج لف عليها:ياويلك بتفضحيني عند العربان
ضحكت تسحبه من ذراعه:بليز بهاج والله حلو شكلك ليش مو راضي تقتنع
بهاج:لا تحاولين
أنهار:طيب واذا قلت حبيبي مره ثانيه ؟
ناظرها بحده وابتسمت تناظر حدة نظراته:حبيبي وحياتي وعيوني الثنتين وروحي كمان
وكملت كلامها بالانقليزي وعض شفته يناظرها تدلل وهي ماسكه ذراعه ومسكها من فكها:لا تطلعيني خفيف
ضحكت تاخذ جوالها وتوقف جنبه ووقف واخذ نفس وتصورت معاه وهددها بإصبعه:لا تنزلينها بمكان ياويلك
مشى ياخذ جواله وبكت دخانه وناظرت الصوره وابتسمت:اوكيه حبيبي
لف عليها يناظر انشغالها بجوالها وهز راسه بأسف وحط الزيقاره بفمه ومشى ولبست عبايتها قدامه وخرجت معاه
اخذ نفس يناظر ساعة يده هو مواعد المحامي ولاوده يبطي عليه حك شاربه يركب السياره وركبت جنبه أنهار
كانت في أسعد لحظاتها ابتسامتها ماغابت عن ثغرها تسمع اغاني تحت مسامعه وتغني معاها وتتصور وتحرك شعرها اللي لونته وصارت أحلى من قبل مايدري هي آثار السعاده حلتها والا حبها له ؟ لكن ماوده يغيب المبسم الذبّاح
تلف عليه بالجوال وتغني له ويبتسم لها وتبدل الاغاني طول طريقهم وقف عند المطعم ونزلت معاه
جلست على الطاوله وهي تختار لها طبق تاكله وناظر جواله اللي دق ورد:هلا ، طيب استريح انا جايك
رفعت عيونها له وقف وناظرها:ابوي أنهار ماني مبطي اطلبي لي ولك بقابل واحد بالشغل هنا وجايك
أنهار عقدت حاجبينها:بتطول ؟
بهاج وقف:لا لا اطلبي واجيك
تركها ومشى ينزل للدور الارضي وناظر اللي جالس على طاوله لوحده وتقدم:حميد ؟
التفت ووقف وابتسم يصافحه:اهلاً بهاج
بهاج ابتسم:كيف الحال ؟
جلس قدامه وجلس حميد:حمدلله منور أبوظبي
بهاج:بأهلها ماقصرت ادري اشغلتك وتعبتك بالجيّه
حميد:عمي أبو أحمد طلبني ومستحيل ارده
بهاج:لا هان ابو احمد ولا هنت
حميد:وش الموضوع ؟
بهاج اخذ نفس:في قضيه مرفوعه على زوجتي بالسعوديه وودي اعرف الاجراءات قبل ما ارجع
حميد:بخصوص ؟
بهاج:زوجتي حرقت مستودع يخص جدي ومحد عرف بهالشي ولاحد شافها وقريب عرف ورفع قضيه لكن مع شهود عيّان زور ، لو تنكر بيفيد شي ؟
حميد:هي فعلت الجُرم يابهاج
بهاج:عارف عارف لكن مافي دليل عليها
حميد سكت ثواني:اذا مافي دليل ممكن تخفف عقوبتها وممكن يساعدك محامي شاطر ويخليها تحاكم وهي حرّه لكن مع الشهود اتوقع انها بتحاكم وهي مسجونه والمده اللي بيسجنونها فيها بتكون كافيه لين إصدار الحكم وممكن يطلب تعويض مادي زياده لو في ضرر كبير
رجع ظهره لورا بهاج بضيقه وعقد حاجبينه
وناظره حميد:بس دامكم أهل أنا أشوف تسير حق يدك وتقنعه وتعتذر منه وتعوضه
بهاج نزل انظاره يفكر وكمل حميد:اذا تبي اعطيك رقم محامي بالسعوديه اعرفه !
بهاج هز راسه:ياليت
حميد:تمام ارسله لك على رقمك وانت تواصل وياه وان شاء الله محلوله
بهاج:طيب تعرف كم مدة العقوبه ؟
حميد:يختلف ياخوي هني عندنا بالامارات وعندكم غير يبي لك تستشير محامي سعودي
بهاج هز رجله بتوتر وناظره:ماقصرت اخذت من وقتك
حميد:ابد
وقف حميد تاركه وظل يهز رجله ويناظر الفراغ وساهي بيضطر انه يترجى جده وينذل تحت رجول عمر عشان محد يمس من أنهار شعره لكنه ما يقوى
بلل شفايفه وهو عاقد حجاجه من الضيق وده ينزع هدومه اللي عليه ، هو في جوفه ضيق ما ينشاف ولا يجيب له طاري لها مع انها بتدري
نزل انظاره لجواله من شاف سلطان يتصل ورد عليه
سلطان:وش صار معك ؟
بهاج هز راسه بتكرار:ضاقت ياسلطان
سلطان:اسمع بهاج ماتضيق الا وتفرج صدقني محلوله
بهاج:وش صار معك انت ؟ كلمت احد ؟
سلطان رفع انظاره لمراية سيارته يناظر جرح حاجبه
:متى راجع انت ؟
بهاج:بكره ان شاء الله ماني مطول
سلطان:طيب ان جيت نتكلم ان شاء الله
بهاج تنهد وسمع تنهيدته سلطان ونطق بهدوء
:معك أنا ماني مخليك بتهون وأنا أخوك
بهاج نزل نظره:ان شاء الله
قفل من سلطان ومسك راسه بيدينه الثنتين واخذ نفس يوقف يرجع لها
رفعت راسها وهي تكلم:رجع بهاج
ناظرها وجلس قدامها وكملت أنهار:ما أعرف ريوف متى نرجع صراحه
بهاج اشر لها ببكره ورفعت حاجبينها بذهول
ريوف:وحشتيني لا تطولين بشوف لون شعرك بالحقيقه كيف
ابتسمت أنهار:اوكيه ان شاء الله
قفلت من ريوف وناظرته:مافهمت
بهاج:بكره راجعين ان شاء الله
أنهار:ليش ؟
بهاج اخذ نفس:شغلي بالرياض لازم احله ولازم اسلم العقد لإبراهيم الناس تنتظر
أنهار:ماقلت لي
بهاج:اي يوم تكلمت الحين مع الرجال ذا عرفت
لازم ارجع بكره وغير محاضراتي اللي ساحب عليها
أنهار:ريوف قاعده تحضرها مو ساحب عليها
بهاج:بس لازم نرجع
أنهار:صار شي بالشغل يعني ؟
بهاج:لا لا امورنا زينه
أنهار:ما اعرف احسك متضايق
رفع نظره عليها ثواني وأبتسم:منين يجي الضيق وانا معك لابوه من ضاق صدره وهو معك
ابتسمت له تناظر عيونه ونزل انظاره للاكل يكمل يسألها وهي ساهيه تناظر حاله نزلت نظرها ليدينها اللي كانت ترجف بخفوت ولعيونه اللي صدت عنها
هو من يوم كلم سلطان اختلف حاله ماتعرف لو امه فعلاً ضغطت عليه او رفضت وهذا سبب اختلافه او في شي أكبر
'
وقف عند البيت وعقد حاجبينه يناظر جرحه ونزل من السياره ومشى يدخل البيت وقف عند الباب بالحديقه واخذ جواله يتصل عليها
جلست من شافت اتصاله وردت بهدوء:الو
سلطان:افتحي لي الباب نورا انا برا
لفت تناظر الحديقه ونزلت انظارها للبسها وعضت شفتها:برا فين ؟
سلطان:بالحديقه
ارتبكت ووقفت ترفع شعرها:طيب سلطان عادي تخرج شوي لين افتح الباب
عقد حاجبه:ليه ؟
نورا:انا بالحديقه بدخل البس وافتح لك
لف يناظر الحديقه ونزل من الدرج بخطوات هاديه وهو يمشي:بالحديقه لوحدك ؟
اخذت نفس وهي تكلمه وتناظر المسبح اللي امامها
:حلو الجو وخرجت اتنفس شوي
تقدم من لمحها من بعيد تكلمه وهمس:تفكرين بكلامي ؟
نورا غمضت عيونها بقوه وانحنت تلبس شوزها:سلطان انت قلت بترجع المزرعه ليش جيت اليوم ؟
سلطان سكت وهو يتقدم لها ووقفت من لبست شوزها ولفت تاخذ ايبادها وجوالها على اذنها ولفت بترجع وجمدت محلها من شافته واقف ويتقدم لها بهدوء
ارتبكت من قفل جواله وعينه عليها وناظرته لين وقف قدامها وبلعت ريقها:قلت لك لا تجي
سلطان نزل انظاره لشامتها الواضحه بسبب بلوزتها العاريه والشورت اللي لابسته هي كانت أمامه شبه عاريه ولأول مره يشوفها كذا ، عنقها الطويل وشامتها اللي تزيّنه وطولها وخصرها هو لمس نعومتها من أبصاره فقط
توترت من طال بالنظر وتدري ان عيونه طايحه على شامة عنقها لكنها ارتبكت لان لبسها ماهو محتشم
مشت من جنبه بتبتعد لكنه مسكها من ذراعها ولفت عليه وناظرها من قريب
:مادام النظر مسموح !
ناظرت عيونه ونظراته لها بإرتباك والتفت بكل جسمها لها ونزل انظاره لشامتها:بعيد تلوينها من جديد ماجاز لي ان السواد يتلون فيك اني ما تلونين الا بالورد
نورا:بدخل سلطان
سلطان:ليه ؟ انتي قلتي لي انك موافقه
نورا:قلت لك اوكيه بس ماتزوجنا ترا !
سلطان:متى ؟ ترا شمس بهاج وأنهار غاربه
نورا عقدت حاجبينها:ليه اش صار ؟
سلطان رفع اصبعه لحاجبه:ما لمحتيه ؟
نورا:من ايش ؟
سلطان:مطرود من المزرعه عشان كذا عودت
نورا:اوكيه اجلس دقايق واجيك
فلتت ذراعها منه وتنهد منها وجلس ينتظرها
دخلت وبلعت ريقها وغيرت ملابسها واخذت عبايتها وخرجت من غرفتها طلعت له ومشت وجلست جنبه
:اش صار ؟ مين طردك ؟
سلطان:الشيبه
نورا:عشان ايش ؟
سلطان التفت عليها:يبون يخربون بين بهاج وأنهار وما سكت تهاوشت معهم وطالت اصواتنا وما لقيت الا عصاته على وجهي يطردني
عقدت حاجبينها:مجنون هذا ؟
سلطان رجع ظهره لورا:المشكله حتى ابوي معهم هم ناوين الفرقى لهم وانا ادري لكن وش بيدي اسوي ؟
نورا:خلاص ياخي لين متى يتدخلون بحياتنا مو معقول يوم وصلهم خبر ان بهاج وأنهار مسافرين يبغون يعكرون عليهم حياتهم ؟
سلطان:مايدرون زين انهم ما يدرون اجل وش بيصير
نورا:بهاج دام اختار أنهار وأنهار تبغاه محد يقدر يغلبهم خلاص
سلطان:تقولينها ؟ يعني حبل الحب ما ينقطع ؟
ناظرته من لمح لها وصدت عنه وكمل وهو يناظرها
:امهليني عمر لين الله يجيب الكلام
نورا:قلت لأهلك ؟
سلطان هز راسه بالنفي وناظرته صاد والتفت عليها
:بيّن ماراح يوافقون علينا اصلاً
ماردت عليه وكمل سلطان:ومعد اهتم لرايهم ان كنت باخذك فباخذك من بهاج
نورا شدت على كفوفها بربكه:سلطان لا نتكلم عن الموضوع هذا يعني بدري
سلطان:ليلنا طويل ان قعدنا على شورك
نورا:شوف المصايب كيف حوالين بهاج وأنهار ! مو وقتنا احنا كمان نتكلم بالموضوع
سلطان ناظرها:بتخبين عن خواتك انتي بعد نفس اختك ؟ انتم وش عندكم بالخبايا ؟ تستحين تقولين ابي سلطان ؟
نورا:سلطان لا تعصب علي
ناظرها بحده:الا بعصب وش له الخبايا وبعدين يا سلطان وبعدين ؟ اي بنص النيران باخذك ونتزوج وش عندك
سكتت من عصبيته وهمست:بعيد النظر بقراري طلعت عصبي
لف عليها بحده وناظرها صاده عنه بزعل وكملت وهي تهمس:وترفع صوتك كمان
سلطان:اي سلطان ماهو متوازن وخشن وجلمود لكنه يلين ويلين معك
ناظرته:واضحه ليونتك حاسه فيها
عرف انها تهزأ منه واخذ نفس يصد وبلل شفايفه والتفت لها بجسمه كله وناظرته ونطق:وانتي مدلعه
رفعت حاجبينها بصدمه وكمل:اي لا تطالعيني كذا مدلعه تبين كل شي على شورك
نورا:الشرهه علي جالسه معاك
وقفت بتقوم وسحب ذراعها:اقعدي
ناظرته:ماراح اجلس
سحبها وناظرها بغضب:اقعدي قلت
صدت عنه بحده وجلست وتكتفت تصد عنه بزعل
وهمس بكبرياء:اسف
ماردت عليه وكمل:انتي مفتاح ارتياحي انتي لا روّق مزاجك مزاجي معك راق ، ماني معصب عليك ناوليني باللين وبلين معك
لفت عليه:اها خفيف يعني
ناظرها بحده:اعقب
صد عنها من ضحكت تستفزه وهمس:صبرك يارب
نورا ربتت على كتفه:بدوي وخشن وعصبي بالنهايه مفتاحك عندي
سلطان:انتي ما ينقال لك شي ؟ منتي وجه مراضاه
نورا:مراضاه ؟ لا اذا بنجي على المراضاه ما يرضيني كلمتين
رفع حاجبه يناظرها وكملت تعدد على اصابعها
:ورد وهدايا وسفر وعزايم بعدين الكلام
صد عنها وابتسمت من حست انها تستفزه والتفت عليها:ليه الكلافه ؟ انتي ينقلب حالك بكلمه
نورا ضحكت:انا ؟ استحاله انا ثقيله ترا
سلطان ابتسم من ثقتها ومن ضحكتها ومن انتهت من ضحكتها نطق:أحبك يا أول عناقيد البنات
ناظرته وهدوئه وابتسامته وصدت عنه تخفي ابتسامتها بكبرياء وضحك لانه يدري بها وصد عنها وهو مبتسم
'
ركبت جنبه:بسرعه لا نتأخر
فهد حرك:انا مدري ليش طاوعتك وش يدخلنا عند شيخ ببيته يمكنه ساحر ويضحك علينا ونبتلش احنا بعد
ريوف:يسحرنا كيف بالله فهد ؟ بعني حمار وتسولف
فهد:استهبلي علي لين تستنزلين عنده
ضربته بخوف:لا تخوفني
فهد:شوفي العنوان بس
وصفت له الطريق لين وصلوا لحاره وهمست:يخوف شليويح
فهد:شليويح بيديور شكله
ريوف لفت له وبلعت ريقها:خايف ؟
فهد:اي خايف بقولك لا والله ركبي تصاقع ببعضها
ريوف:تكفى فهد خل نحلها ونخلص ماراح نطول
وقف عند البيت ونزلوا ومشت معاه تمسكت بذراعه ودخلوا العماره وطلعت الدرج وهي تهمس
:الدور الاخير يقول
فهد ناظر الدرج الصغير والطويل وناظرها متمسكه فيه وهمس:انتي لازم تخافين عشان تكونين قريبه مني هالقد ؟
ريوف ناظرته وهي تمشي:مو وقتك شليويح
فهد:صادقه
وقف عند الباب وهي متمسكه فيه ولفت له:ظلام ياخي ليش مافي اضاءه
فزّ يأشر خلفها وصرخت تحضنه وضحك بعلو صوته وضربته بقوه وابتعد عنها وهو يضحك
صرخت في وجهه:غبي وثقيل دم طلقني الحين بسرعه
ضحك وهو يناظرها وناظرته بحده:بخلعك لو عدتها
فهد التفت من انفك الباب وهمس:بسم الله
بلعت ريقها ريوف وهي تناظر الحرمه اللي متغطيه
فهد:سلام
:وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
فهد:الشيخ نبي الشيخ
:من مسحور فيكم ؟
ريوف:بسم الله علينا
فهد:لا طال عمرك نبي نستشيره بسالفه بس
ريوف:انا كلمته واتس اب قالي تعالي
هزت راسها تناظرهم:ادخلوا
بلع ريقه فهد يمشي معها ودخلوا لين توسطوا الصاله وناظروا الشيخ اللي قاعد
رفع راسه وهمس فهد:سلام عليكم
هز راسه يرد السلام واشر لهم يقعدون قدامه ومشت ريوف تجلس جنب فهد تناظر الشيخ وناظرها الشيخ ورجع ناظر فهد:ماعندك غيره على زوجتك يا أخي
فهد:الا والله بس وش نسوي براسها اليابس ياشيخ ماعندك شي يهجدها ، زيت حوايج اللي هو
دفته ريوف بقوه وناظرها ورجع ناظر الشيخ
:ياشيخ عندنا واحد بالعايله مسحور ولاندري وين سحره عشان نفكه
الشيخ:ما أدراك ؟
فهد:وشو ما أدراني معي علم
ريوف:هو قالي ياشيخ
الشيخ:اتحدث مع زوجك لو سمحتي
ناظرها فهد وضحك بدون صوت ولف للشيخ:اسلم ياشيخ
الشيخ:ما الاعراض
فهد:والله ياشيخ هو قال انه مسحور يقول انه ان طلع من البيت اللي هو فيه يختلف حاله ويكره بناته ما يدانيهم وكل ماطلعت وحده بوجه ضربها والا صرخ بوجهها وتعرض لهم اخر مره بالضرب لين اغمى عليه وطاح
الشيخ هز راسه:مسحور
فهد:وش جبت شي جديد ياشيخ الله يصلحك
الشيخ:والسحر في البيت
ريوف:فين ؟
الشيخ:ما أدراني
فهد لف عليها:ماهو ساحر يعلمنا علامك انتي
الشيخ:اذا خرج من منزله يتعب ؟
فهد هز راسه:اي ياشيخ تجيه حراره ويمرض
الشيخ:اذا في المنزل السحر ابحثوا عنه تحت المخاد عند عتبة المنزل ، عندكم حيوانات بالمنزل ؟
فهد:مزرعة الشيبه فيها كل الحيوانات بكل الانواع اولها بهاج وسلطان
ضربته ريوف وابتسم فهد للشيخ اللي هز راسه
:ان كان في حيوانات ابحثوا في اعشاشها في الزروعات مدفونه
فهد لف لريوف من ناظرته وهز راسه فهد:ماقصرت ياشيخ ان لقيناه بنجيك تفكه له وتقرأ عليه
هز راسه الشيخ ووقف فهد ووقفت معه ريوف وخرجت معه
نزلوا ركض يدفعون بعض بالدرج وصرخت تلحقه من خرج قبلها وركبت السياره وحرك فهد
ولفت له ريوف:بنروح المزرعه نحفر ؟
فهد:ما أدراني
ضحكت من استهباله وهمست:شليويح !
فهد ضحك من ضحكتها ولف للطريق:غاببه من محاضرتك ومأخرتني عن دوامي وتبين أحفّر تراب مزرعة الشيبه اللي كبر الرياض وماتحبيني للحين ؟ ماعندك سالفه
رفعت حاجبها وابتسمت بذهول ولف لها وضحك ولارد يناظر الطريق
وقق عند الجامعه ولف عليها:تنثبرين داخل لين اجيك
لمت اغراضها وهي تلبس نظارتها ورفع عيونها لها
:بنت
ريوف:اوكيه فهمت شليويح حياتي فهمت توكل
رفع حاجبه من نطقت حياتي وابتسم بدون ما يبدي اسنانه ولفت عليه وضحكت:مو مقصوده توكل
ضحك وفتحت الباب تنزل ومشت تدخل الجامعه ومشى للشركه وعض شفته:وربك مقصوده مقصوده
وقف بالمواقف ومشى يدخل دخل يجلس على مكتبه ودخل صاحبه وابتسم:ارحب
:اسمع بغيب عشر دقايق سدّ عني يرحم والديك
فهد:ياليل بتقروشني كل يوم انت ؟
:بس هالمره تكفى فهد طالبك
فهد هز راسه:اول مره واخر مره
:هاك ذا الملف ترا محد يدري انه عندك
فهد:خلاص امش
اخذ الملف من يده وناظره بيده وفتحه يقرأ الأوراق
نزل انظاره للتوقعين اللي جانب بعض
ابراهيم وجنبه توقيع المدير التنفيذي بهاج بن سعود
عقد حاجبه وهو يقرأ وفتح باقي الأوراق يشوف اسم بهاج وتوقعياته هم ماكانوا يعطونه الا بيانات داخليه بس
اخذ جواله وصور الورقه وارسلها لسلطان وحك دقنه ينتظر جوابه
'
مدت له كوب وناظره:وش قهوته ذي ؟
نورا:تركيه
سلطان:لا ماودي بها
نورا:سوري ماعندنا بُن عربي وهيل يناسب ذوقك
سلطان:قولي ماتعرفين ليه تقولين ماعندنا
نورا:اوكيه ماعندنا وما اعرف
سلطان لف لجواله وناظر رسالة فهد وفتح الصوره وعقد حاجبه وقرأ رسالة فهد : عندك علم ؟
حط الكوب قدامها ووقف وهو يدق وهمست:سلطان
سلطان:دقايق
ابتعد عنها واخذت جوالها وابتسمت ترسل لريوف:اذا خلصتي دوامك مريني البيت ضروري مو موضوع يخوف لا تخافين
قفلت جوالها وابتسمت تناظر محل سلطان وش افضل من انها تكون مرغوبه هالقد من شخص قاسي ما مال لأي أنثى قبلها ، حاولها مرات كثيره وشافت فيه محاولاته ورغم خوفها انها تختار غلط اختارته بالنهايه
سلطان ابتعد عنها:وش العلم؟
فهد:الشركه ماهي لإبراهيم اللي نعرفه الشركه لبهاج ولد عمك بعد
سلطان عقد حاجبه:كيف يعني ؟
فهد:والله هذا اللي شافته عيني بهاج يشتغل
سلطان:وليه ما قال ؟
فهد:خايف نحسده !
سلطان:ولد وش ذا الكلام ثمّن حروفك
فهد:اجل ليه مخبي انا قبل انوي نيّه بشي هو اول من يعلم والحين اشتغل بشركه شهور ولا ادري انها لبهاج ولد عمي !
سلطان:اصبر ياخي يرجع ونعرف منه
فهد:والله تبي تسمع اسمع انت
سلطان ناظر جواله من قفله فهد وعقد حاجبه والتفت يناظر بيت بهاج أمامه
'
صحت من جانبه تناظره نايم وفاتح يدينه من اندماجه بنومه وصدره عاري وابتسمت جلست بإعتدال تناظره
هي حست انه بنص نومتهم سوا قام وخرج للبلكونه يخيّل له انها نامت لكن كانت تراقبه تراقب سكونه ودخانه اللي يرتشف منه زيقاره واثنين وثلاثه
ما هدأ باله ولا سكنت افكاره غارق وسطها وطال ليله وليلها وهي تتأمله بدون ما تتجرأ تقوم له
رفعت كفها تمسح على شعره وتناظره نايم وتقدمت تبوس خده بسكون بترجي بتمني بإنه ما يغيب عنها ابد ولا ينرسم لها درب دونه
قامت من السرير ودخلت الحمام اخذت شاور وخرجت تنشف شعرها بروبها وناظرته جالس على جواله وابتسمت:صباح الخير ياحبيبي
رفع انظاره لها وقفل جواله وابتسم:والله الشمس تشرق من هالمبسم
مشت له وجلست جنبه ورفعت كفها لشعره:نمت كويس ؟
بهاج:والله شوي بس اريّح بالطياره ان شاء الله
أنهار ناظرته ورفع انظاره:ليه تعبسين ؟ ماودك بالرجوع ؟
أنهار:ادري ان ورا رجعتنا حاجه ما قلتها لي ومو خايفه اني اعرفها خايفه لو تكون سبب تبعدك عني
عقد حاجبه وجلس لين اعتدل قدامها:افا من دفن في وسط صدرك هالظنون ؟ من قال بهاج يترك دربك ؟
أنهار سكتت تتأمله ومسك وجهها بكفوفه:انا تركت هلي وديرتي والارض اللي طاح فيها سرّي ، تركت حلال أبوي وأمي تركت اقوالهم عنك وعن دربك ومشيتك ، يوم جيتك جيتك بقايا ، وصلتي لي بعد اخر رمق من حياتي جيتك مزيج دموع وآهات جيت أتظلل بظلالك عن شمس قيظ حياتي ، من يقدر يردني عنك ؟
مسكت كفوفه وناظرت عيونه:بهاج تكفى ما ابغى تخرج من حياتي وتغيب عن عيوني ، تكفى بهاج لا يوقفون بيني وبينك
عقد حاجبينه من صوتها اللي تغير:أنهار أبوي انتي
تقدمت تقطع كلامه وتحضنه بقوه بخوف هي تشوف الظلام المهجور اللي ينتظرها بالمستقبل ماتدري بدونه والا معاه لكنها صارت تخاف كل ماعاشت سعاده معاه لان تدري ان مابعد الهدوء الا العاصفه
أنهار غمضت عيونه من حست بحضنه وشدت على ذراعينه العاريه:ابغى يدفنوني هنا
بهاج مسح على ظهرها يشدها لحضنه:بعد مانشيب سوا ان شاء الله ، انتي خلي كل همّ عليّ وانا قدها لو اكسر قلوب ولو ازعّل خشوم محد قادر يبعدك عن حضني
أنهار بعدت عنه وناظرها يأكد كلامه:بهاج بدونك ما يعيش
رفع راسه يبوس جبينها بقوه وناظرها:لا تاخذك الهواجيس بدخل اتروش ونطلع نجهز
هزت راسها له ومشى للحمام واخذت نفس نزلت كفها للسرير تشد على مفرشه من ضيقة صدرها
رواية انثنى غيم نجد لخد الحجاز النرجسيه الفصل الثالث والستون 63 - بقلم شُروق
مشت ومعاها الدله والفناجين والتمر والرطب وجلست على الدَكه:امي قالت لي تبيني ياجدي
لف لها:ارحبي يا بنت ولدي اقلطي
ابتسمت له وصبت له فنجان ومدته واخذه منها
ورفع انظاره:تشوفين حلال عمك سعود ؟
لفت تناظر النياق اللي على مدى بصرها وهمست:الله يرحمه
رَده:ماهو تفريط مني على حلال ولدي هذا جزاة ولده اللي كواني ولا تاب
لفت عليه وعقدت حاجبينها وكمل رَده:معد عندي شي أخسره ناوي أكسر خشمه أكسره
بلعت ريقها شموخ من طرى عليها بهاج ونزلت انظارها واعتدل بجلسته من شاف النياق هاجت وتبعثرت بالحوض
ولفت شموخ من سمعت اصواتهم من بعيد ووقف رَده ووقفت معه شموخ تناظر النياق تشابكت ببعضها وطاحت كانت تحاول تنهض لكن تربطت اقدامها وناقه تلو الاخرى طاحت على الارض لين سكنت اصواتهم
وهمست شموخ:شصار ؟
رَده:خذاها اللي خلقها
لفت لرَده:جدي
رَده التفت لها ومسك كتفها:تعالي قهويني
مشى يرجع يجلس وناظرت النياق شموخ بخوف وشافت عبدلي يتقدم يركض ودخل
وناظر رَده:تم ياعمي حطيته بالماء اللي عندهم
هز راسه رَده ومشى عبدلي خارج ولفت شموخ تناظر جدها اللي قاعد لوحده وبلعت ريقها بخوف وهي تشوف نياق بهاج طايحه بالارض
-
هبطت الطياره ونزلت معاه ويدها بيده وصلوا الرياض ولفت له تناظره مبتسم يمشي معها
هو لبس اللي شرته له يجبر بخاطرها ويغير عن مودها وابتسمت لين خرجوا وشافت سلطان واقف عند سيارته ومن ناظرهم تقدم ناظر بهاج وملابسه وعضت شفتها أنهار تناظره مذهول
بهاج:علامك ؟
سلطان:سوتها أم سعود ؟
بهاج:الله يسلمك
سلطان:والله ودي اقول حمدلله على السلامه لكني مدري من انت
ضحك بهاج:ما أرد أم سعود
ضحكت أنهار:كيفك سلطان !
سلطان ناظرها:ارحبي
ابتسم ومشى يسلم على بهاج اللي ماتردد يحضنه وهمس:ارحب يا أخوي
ابتعد سلطان من نطق بأخوي بهاج يأكل له هو من يكون له وابتسم له وركب بهاج يمينه
حرك سلطان واخذ نفس ولف بهاج للطريق
بهاج:وش الجديد ؟
سلطان:تعرفه
لف عليه بهاج:كيف نورا وريوف !
سلطان:ماعليهم خلاف
أنهار:يعرفون اننا رجعنا ؟
سلطان:لا والله ماقلت لأحد
أنهار ابتسمت وكمل سلطان:ريوف وفهد عند نورا بالبيت
بهاج:متجمعين على الخير ان شاء الله
أنهار:مافتحت جوالي بعد ما نزلنا
بهاج عقد حاجبه ولف لها:لا تفتحينه
رفعت راسها:ليش ؟
بهاج:ان وصلتي افتحيه احسن لا يدقون عليك ويعرفون
سكتت ولف بهاج للطريق يفتح جواله وبلع ريقه من وصلته رساله مضمونها:صاحب الهويه المنتهيه بـ ٩٠٧ راجع أقرب مركز شرطه لمراجعة الشكوى الصادره عنك ملف ٢٨٢٠
قفل جواله ومسكه بقوه سواها رَده واشتكاه على الحلال اللي حلاله وتنازل عنه بيده لكن يبي يغثه ويشرشحه دون سبب
لف سلطان عليه وناظره ورجع يكمل طريقه
وقف عند البيت ونزلت أنهار ولف لها بهاج:أنهار
لفت عليه وتقدم لها:عطيني جوالك دقايق
أنهار:ليش ؟
بهاج:بشغله لك واجيبه ادخلي انتي
أنهار:اوكيه بتنزلون الاغراض ؟
سلطان:جايتك جايتك ادخلي لخواتك
هزت راسها ومشت تدخل وتقدم سلطان لبهاج:وش العلم ؟
شغل جوال أنهار ووصلتها رساله استدعاء لأقرب مركز شرطه ولف بغضب:الله يلعنه
سلطان:ولد وش صار
مد الجوال بهاج وعض شفته يبتعد عنه ويمسك راسه وتنهد سلطان:وش كنت تحسب ؟
بهاج التفت لسلطان:انا بحرق عليه المزرعه باللي فيها
سلطان:اهدأ وخل نعرف وش نسوي ، بتقول لأنهار ؟
بهاج بلع ريقه وهو يتصدد من توتره وغضبه:مدري مدري
سلطان نزل انظاره يقرأ الرساله وناظره بهاج
:بتكلم مع ابراهيم واشوف
سلطان:لا تبطي بهاج مانبي يجون لين عندها يسحبونها
بهاج:اكسر يد تنمد لها
سلطان:تكفى بهاج مانبي مشاكل
بهاج هز راسه:انا ادري بالمشاكل
'
ابتسمت وهي تسمع سوالفهم من دخولها ودخلت ولفوا لها على بالهم سلطان وشهقت ريوف:أنهاري
ضحكت وتقدمت تحضنها وابتسمت نورا توقف
ريوف:وحشتيني ياويلي محلوه
ناظرتها أنهار:بس لعبت بشعري
لفت لنورا وحضنتها وغمضت عيونها نورا:وحشتيني
أنهار:انتي كمان
لفت لفهد اللي جالس وعقدت حاجبينها:فهد وساكت ؟ غريبه
فهد:بهاج وينه ؟
عقدت حاجبينها تبعد شعرها عن وجهها:ليه ؟
فهد:بسلم عليه
مشى يخرج ولفت لهم وابتسمت:اش تسوون ؟
ريوف:اجلسي اشوف
جلست بينهم وناظرت نورا:صار شي واحنا مسافرين ؟
ريوف ضحكت:مافاتك شي كثير
دخل بهاج ولفوا عليه وهمست نورا:اوميقاد
ريوف ضحكت:مو بس انتي متغيره بهاج كمان
كان ضايق صدره وعاقد حجاجه لكن من دخل عليهم ضحك من كلامهم
وقفت ريوف:ما اصدق شورت وتيشيرت ؟ ومين بهاج ؟
نورا ضحكت:تأثير أنهار قوي لهالدرجه
دخلوا سلطان وفهد وجلسوا وتقدم بهاج يجلس ولفت عليه أنهار مبتسمه
ريوف:تكفى بهاج استمر على هذا الستايل يمكن يتعدل شليويح كمان
فهد مارد ولف بهاج عليه:انت علامك ؟
فهد:مادريت انك تشتغل
سكت بهاج ثواني ولف لسلطان ورجع ناظر فهد
فهد:ليه مخبي ؟ بنحسدك ؟
لفوا البنات يناظرونهم واخذ نفس بهاج:ظنك فيني كذا ؟
فهد:اجل وش القصه يوم اني اتوظف بمكان والله بعد مده انصدم ان راتبي من ولد عمي ، ان وظيفتي بشركة ولد عمي
لفت نورا لسلطان اللي ساكت وناظرهم بهاج
:ماخبيته ماجا له مناسبه اقوله
فهد:تستهبل بهاج ؟ تشتري وتبيع شهور وماجات مناسبه تقولي والا تقول لسلطان ؟
بهاج:انت تشوف وش حوالينا يوم انك تلومني ؟ تعرف وش جانا ووش بيجينا تلومني ليه ماعلمتك ؟
فهد:وش جاك بهاج ؟ هذاك كنت مسافر مابك شي
بهاج اخذ نفس يكتم غضبه:فهد لا نزيدها على بعض انا ماني بخير وانت معصب اقصر الشر
وقف سلطان:فهد امش
فهد:طيب ماشي
تركهم وخرج ولفت ريوف تناظره ومشت خلفه وخرجت
لفت نورا لسلطان وهمست:مافهمت شي !
سلطان ناظر بهاج اللي يهز رجله بغضب وتاكي على ركبته:بهاج
رفع راسه بهاج له:بتلومني انت بعد ؟
سلطان:مايهمني هذا حلالك وانت حرّ بس قبل ما تنحاس الأمور انا بتزوج نورا
لفت بصدمه أنهار تناظرهم ولفت نورا بذهول لسلطان
وعقد حاجبينه بهاج يناظرهم وهمست أنهار:مين؟
سلطان:انا ونورا
بهاج:اهلك يدرون ؟
سلطان:لا بتخرج نورا من عندك ماني طالبها من ابوها ولا يهمني راي ابوي
بهاج:قلت لهم وردوك ؟
سلطان اخذ نفس:مطرود من عندهم
عقد حاجبه بهاج:ليه ؟
سلطان:تلاسنت مع الشيبه وباقي الرجال وطردني الشيبه
بهاج سكت يناظره وكمل سلطان:وادري الجاي ماهو خير لذلك ماني مطول ، ابيها
لفت نورا تناظر بهاج اللي يناظرها وجمد وجهها بربكه ولفت أنهار تناظر بهاج ورجعت تناظرهم
بهاج هز راسه ولارد ولفت نورا لأنهار اللي تناظرها وتلوّن وجهها بالإحمرار ماتوقعت سلطان يكون سريع لهالدرجه ويقول هذا الكلام قدامها
'
ركضت خلفه:فهد فهد استناني طيب
لف عليها:اقعدي عندهم ان بغيتي ترجعين كلميني
ريوف وقفت قدامه:اشبك ؟
فهد:مافيني شي
جا بيروح ومسكت ذراعه:طيب كلمني
لف عليها واخذ نفس:كنتي تدرين عن بهاج ؟
ريوف:انه !
فهد:موظفني بشركته ومخبي علي انها له ومتشارك فيها مع ابراهيم
ريوف:طيب اش اللي يزعل مو فاهمه ؟ هذا حلاله ورزق ربي فتحه له
فهد مسك راسه:ياخي لا تطلعوني كأني حاسد ماعلي برزقه انا علي ليه خبى ليه ماقال لي ليه خلاني اتوظف بمكان هو يملكه ولا علمني ، ابسط حقوقي ياعالم اعرف انا عند من اشتغل
ريوف عقدت حاجبينها:فهد والله ما يسوى الموضوع ما يسوى تستقبل بهاج كذا
سكت فهد وصد عنها وكملت ريوف:راجع من السفر مبسوط أقلها تخليه وقت ثاني تتكلمون
فهد ناظرها وكملت ريوف:ما اعرف كل اللي اشوفه انه حرام تزعل من بهاج او يزعل منك
فهد:ماني زعلان معصب بس
ريوف:وبتسوق معصب ؟ وشو بتدخل بشاحنه انت كمان من عصبيته !
فهد لف لها:تخافين علي والا وش تسمين ذا ؟
ريوف:والله انت مستخف بنفسك عندي
فهد ناظرها وسكت وكملت ريوف:تعال ادخل وهد الموضوع
فهد تنهد:ماني معصب لا تخافين وماني داخل برجع البيت اريح
ريوف:لوحدك ؟
فهد:تبين ترجعين معي ؟
ريوف:ليش ما تجلس طيب اجلس معانا سوا نفس دايم
فهد رفع راسه للبيت وناظرت توتره:فهد تكفى والله ما يسوى
تقدم قبلها وابتسمت تمشي خلفه:عاش شليويح
دخل ولف بهاج يناظره وناظرهم وتقدم يجلس
وابتسمت ريوف:بنسولف بكل هدوء بدون هواش
مارد بهاج وهو صاد وجلست ريوف ولفت لها أنهار:تدرين ؟
ناظرت نورا اللي صاده ورجعت تناظر أنهار:امداها قالت لك ؟
لفت أنهار لنورا:ماشاء الله متى كان بيكون دوري تعلميني ؟ بأول ولد ؟
نورا لفت لها بذهول:لا تكفين أنهار اخر وحده تتكلمين انتي
ريوف:تكفون نخلص من فهد وبهاج بتتهاوشون انتوا خلونا نجلس ياخي زي الناس العاقله
لفت أنهار تناظر نورا اللي صدت:انا ما خبيت عنكم انتوا ما فهمتوا
لفت لها نورا وناظرها بهاج وكملت أنهار:كل ما اجي مبسوطه ذكرتوني كأنه شي فرض ان بهاج اخوك وما تلوقون على بعض لين صرت اتخبى بالسرّ عن كلامكم
لف سلطان يناظرهم وتنهدت ريوف تصد بإنزعاج
نورا تقدمت تناظرها:تلوميني يعني ليش مافهمتك ؟ ليش تسكتين يوم كنت اقولك ليش والحين تعيشين شي مع بهاج ما اعرف عنه ! اكتشفه من نفسي ؟
لفت أنهار عليها وناظرتها نورا:من متى أنهار صرنا كذا ؟ جينا من بيتنا بجده خوات وتغير كل شي بمزرعة الشيبه ؟
أنهار:تنكرين ؟ ايوا تغير كل شي اذا حتى الانسان اللي جينا معاه تغير
ريوف صدت من طاري ابوها واعتلت حلقها غصتها
وناظروهم فهد وسلطان وبهاج بهدوء
نورا:ماني منتظرته يرجع نفس ما انتوا تنتظرونه انا هذا الانسان دفنته بجده
أنهار:ما اعرف ليش تكابرين وبتتزوجين بدون ما يأثر عليك انه غايب ؟
لفت أنهار ورفعت يدينها وهي ترجف:ياخي عايش بس ماهو معانا
نورا رفعت صوتها بربكه تخفي توترها:ما ابغاه ما ابغاه ولا بستناه لا بزواجي ولا بعيالي ولا بموتي حتى شفتي لو اموت ما ابيه يبكي على ترابي
لفت أنهار بإنزعاج من طاري الموت ولفت لنورا اللي متجمعه بعيونها دموعها وبلعت ريقها أنهار من حست انها بتبكي
ولفت نورا من شافتهم يناظرون ريوف والتفتت أنهار تناظرها مغطيه بوجهها يدينها وما يطلع منها صوت
بكت لأنها اكثر وحده تنتظره واكثر وحده تبيه يرجع واكثر وحده تحبه وتسامحه ولانهم ما يدرون عن حاله
وهزت رجلها أنهار من شافتها كانت حابسه بكاها وعضت شفتها نورا تصد عنهم
صد بهاج عنهم وتنهد بتعب وغمض عيونه ثواني ولف لفهد:ماخبيت عنك متعمد
ناظره فهد ورفع عيونه بهاج له:بيوم واحد حطيت ورث ابويه كله مع ابراهيم واستامنته وشريت هذا البيت وشريت بيت لأمي وادري ما بتسكنه ، طلبتك تاخذ ريوف وتبعد وتسكن هنا وحطيتك بمكان ابن امه احد يتجرأ عليك فيه ، اصحابك اللي يتوددون لك بدوامك ويطلعون معك كل يوم وكل يومين واحد عازمك يدرون انك اخوي وهذا سبب ودهم لك
ناظره فهد وكمل بهاج:ان كان بيبرد عليك الكلام
سلطان:ماهو قصده بهاج
بهاج لف عليه:وماهو قصدك انت بعد انا ماولدت بينكم وكبرت بينكم عشان اصغر شيطان يفتنا ببعضنا
سلطان اعتدل بربكه وشبك يدينه:ادري اني ماتكلمت معك بعد اللي قلته لك وادري ان مالي وجه وادري انك يوم كنت قدام عيني تحت تريله مافكرت الا اني الحقك
بهاج:تحسب اني ما ادري عن غلاتي عندكم ؟ والله ومتأكد تغلوني اكثر من امي وادري انك دافعت عني عند الشيبه وانطردت من عند اهلك عشاني ولو فهد معك ما قصر
بلع ريقه فهد:اسف وماهو قصدي
بهاج رجع ظهره لورا:بسيطه ياولد عمي بسيطه
سكتوا جميع بالجلسه كل واحد بهمه سرَى وعض شفته سلطان يناظرهم سكوت ووقف:بجيب عشاء وش تبون اجيب ؟
رفع راسه بهاج له ووقف فهد:بجي معك
سلطان:تعال
خرجوا تاركين بهاج مع البنات والتفت يناظر البنات وصدودهم عن بعض يدري انهم يكتمون ولهاللحظه ما تفجر شي فيهم لا زالوا يكتمون
ويدري ان لو أنهار صار لها شي بينهارون جميع معها وماهو وقته ينهارون لانه تعب تثاقلت عايه همومه وهمومهم جميع ولا يدري كيف يبعد كل الأذى لوحده
بهاج:ماجاب سلطان الشنط والا كان قسمنا عليكم هداياكم
ماردوا عليه واخذ نفس يجمع نفسه:شرينا كل شي لونه بنفسجي عشان الفصعونه اخر العنقود
ناظرته وضحكت وسط حزنها وابتسم:كل ماشافت شي أنهار بنفسجي شرته لو ان ماله لزوم
لفت أنهار لريوف اللي تبتسم وكمل بهاج:ولو درينا ان عندنا عروس شرينا جهازك من أبوظبي
رفعت عيونها نورا له وابتسمت لانه مبتسم وكمل بهاج:اييي عليك بسلطان وراس سلطان اليابس ما بيلينه الا انتي
ضحكت لان فعلاً سلطان عنيد وهي تكسر عناده
وناظر أنهار:والمره الجايه نجيب هداياكم من باريس أنا وأم سعود
ابتسمت بإمتنان لانه يداريهم كلهم ولانه مانسي حلمها بإنها تسافر معه لوحدهم ويوم قال لها ما شبعتي سفر مع اهلك قالت له معاك
ابتسم لها ووقف:بجيب الشنط واجيكم
خرج تاركهم وقفل الباب خلفه وغمض عيونه بتعب رفع راسه بضيق وهمس:يارب
ظل يناظر السماء لثواني وخرج وركب سيارته وطلع جواله يدق على ابراهيم
'
أنهار لفت لهم:بتساعدوني نرتبها ؟
نورا:بغرفتك مع أبو سعود ؟
ضحكت أنهار وضحكت ريوف ووقفت نورا قبلها ومشت معاهم
دخلوا غرفة بهاج وجلسوا على السرير وفصخت عبايتها أنهار:متى كلمك سلطان ؟
نورا:ترا علمت ريوف قريب
ريوف:كلمها باليوم اللي انحرق فيه المستودع
لفت انهار وابتسمت بإعجاب:اوه مشهد رومانسي اكيد وسط النيران
نورا:لا أنهار كنا نتكلم وكان يقولي يعني عن مشاعره وما قطع كلامنا الا الحريق هذا كلامه اللي كان واضح والا من قبل لمح لي
أنهار:اوكيه كان واضح سلطان بس ماتوقعت بسرعه كذا انتي واياه تتفقون
ريوف:ياحياتي ياسلطان يحاول من زمان واختك مسويه ثقيله
نورا:مو ثقيله بس بنات بالبدايه حسيته مو ذوقي مو الشخص اللي ابغاه بعدين طلع طيوب
لفت ريوف عليها:ياااايييي
ضحكت أنهار وهي واقفه تناظرهم:طيب اش قال بالضبط وكيف قالك بنتزوج حياتي بالتفاصيل نبغى
نورا:وتعلمينا انتي كمان !
ابتسمت انهار:اوكيه بقول اهم شي لاني احس بتأنيب الضمير
سكتوا يناظرونها وناظرتهم:هذاك اليوم يوم رحت الرياض مع بهاج عشان ضرسي يعورني ؟ ماكان يعورني كانت مسرحيه عشان نروح سوا
ناظرتها نورا بصدمه ورمت المخده ريوف:كلبه تعرفين تمثلين
نورا:وانا حياتي هذاك اليوم مانمت انتظرك ترجعين واطمن على ضرسك عساه الكسر
ضحكت أنهار:لا تدعين
لفت من انفتح الباب ودخل بهاج بالشنط وناظرهم وحطها بنص الغرفه والتفت لأنهار:بغير ملابسي واطلع انا
عقدت حاجبها وتقدمت له:فين ؟
بهاج:بشوف ابراهيم
أنهار:الحين بهاج ؟ طيب ما ارتحت ولا جلست
بهاج:بعطيه الاوراق اللي معي وارتاح مره وحده
لفت ريوف لنورا ووقفوا وخرجوا من الغرفه ومشى بهاج لغرفة الملابس وابتسمت أنهار تلحقه
تكت على الدولاب وابتسمت ولف لها:علامك
أنهار:ريوف ونورا يوم شافونا سوا خرجوا يتركونا لحالنا
ابتسم وهو ياخذ ثوبه من الدولاب وابتسمت تتنهد:يعني اخيراً الكل يعتبرنا متزوجين
لف لها وابتسم من ابتسامتها وتقدم لها وناظرته
:بنتظرك لين ترجع ونتكلم سوا
بهاج:على خشمي
حطت يدها على تيشيرته وكملت:بتاكل برا ؟
بهاج:بتطبخين لي يعني ؟
ابتسمت:لو طلبت من برا يعتبر طبخ ؟
ضحك بهدوء وتقدم يبوس خدها:باكل برا
أنهار ناظرته قريب منها:وترجع تنام هنا ؟
بهاج هز راسه:معك بغرفتنا انا واياك
ابتسمت له وابتسم يناظر عيونها ومشى يلبس ثوبه
اخذ مفتاحه وخرج من الغرفه وهو يقفل ازاريره ومشت وراه:لا تطول بهاج اوكيه ؟
بهاج التفت يحاوط كتوفها بذراعه وينزل معها:ابشري
أنهار ابتسمت لانهم نزلوا سوا قدام عيون ريوف ونورا ومشى معها للباب وفتحته والتفت:كنتي بتودعيني بالبلكونه ؟
ضحكت تستند على الباب:بودعك المره الجايه منها
بهاج:لا ابيك تستقبليني الليله منها
ابتسمت وهزت راسها له وخرج قدام عيونها تلاشت ابتسامتها من سكن جوفها الخوف بدون سبب وقفلت الباب خلفه ولفت تدخل للبنات
'
ناظر ابراهيم مع بلور مكتبه وتقدم يدخل ورفع راسه ابراهيم:حيّ الشريك
ابتسم بهاج وتقدم له وحضنه:البقى ابو مهنّا
ابراهيم ابتعد:جبت لنا الخير وجيت ؟
ضحك ابراهيم وجلس:خليتك تبطي تنتظرني ؟
ابراهيم:لا والله انا عندي شغل وقعدت لين طلعوا الموظفين كلهم
بهاج هز راسه:مامن احد
ابراهيم:وش عندك ؟
بهاج اخذ نفس يناظر قدامه ولف لابراهيم:مدري والله من وين ابدأ
ابراهيم عقد حاجبينه:عسى ماشر !
بهاج:ابوي يوم توفى صار حلاله كله لجدي وجدي تنازل عنه لي لكن الحين علاقتنا ماهي زينه ورافع علي قضيه يبي ارد له الحلال
ابراهيم رجع ظهره لورا:ماهو صار حلالك ؟
بهاج:انا جاي اسألك ابراهيم انا عندي ورقة تنازله من مبطي ومتأكد منها وهي عند امي بس الشي الوحيد اللي ما تنازل عنه الا بالقول هو بيت ابوي بالمزرعه
ابراهيم:اجل ماله حسّ جيب ورقة تنازله وارفعها وامورك زينه
بهاج:متأكد ؟
ابراهيم:اكيد بهاج دامه تنازل ماله حق يطالب بشي
بهاج:طيب بستشيرك بشي ثاني
ابراهيم:ابشر بي
بهاج:أم سعود حرقت مستودع جدي بليله ومحد درا لكنه عرف بعد وقت واشتكاها وبيشهد معه شهود زور
ابراهيم:حارقته قاصده ؟
بهاج هز راسه وسكت ابراهيم وكمل بهاج:لكن محد شافها شهوده زور
ابراهيم:والله بذي بهاج ماعندي علم وودي اخلي المستشار القانوني للشركه يساعدك لكن ماهو مجاله قضايا كذا
بهاج صد عنه وكمل ابراهيم:بس بهاج انتم اهل ليه كل ذا ؟
بهاج:تقولها لي ؟
ابراهيم:خذ زوجتك ورح لجدك طيح عند رجوله وسايره وان شاء الله محلوله
بهاج التفت يناظر ابراهيم وكمل ابراهيم:ماظنتي تنحل على خير لو كبر الموضوع
اخذ نفس بهاج وفرك عيونه بتعب وهز راسه يناظر ابراهيم:عطلتك عن بيتك
ابراهيم:وش هالكلام يابهاج !
بهاج:بتطلع الحين؟
هز راسه ابراهيم:نطلع سوا
وقف بهاج معه وخرجوا وركب سيارته بهاج وتقدم ابراهيم لشباكه:سيارة من هذي ؟
هز راسه بهاج:لواحد من عيال عمي
ابراهيم:ما بتشتري سياره ؟
بهاج؛شريت بيشحنونها قريب
ابراهيم:بعطيك سيارتي الثانيه لين تدبر امورك
بهاج:لا والله ابو مهنّا ماقصرت
ابراهيم طلع من جيبه مفتاح:ان وصلت سيارتك ردها ما احتاجها والله
بهاج ناظر المفتاح:ماتقصر بس زينه اموري
ابراهيم:خذها بهاج خذها لا تردني
سكت بهاج واخذ المفتاح وابتسم ابراهيم:تلقاها عند الباب
بهاج؛ماقصرت
ابتسم ابراهيم:بالتوفيق يابهاج ، بشرني
ابتسم له بهاج بإمتنان وتقدم ابراهيم لسيارته وحرك بهاج بضيق وتفكير نزل انظاره لجوالها اللي معاه وناظر خلفيتها صورتهم سوا
هدت سرعته وهو يناظرهم سوا ورجع يناظر الطريق
'
أنهار:جرب تكلمه سلطان جوالي معاه اتوقع ناسيه
سلطان؛كلمته قبل اجي قال تعشوا
أنهار عقدت حاجبينها:بيطول ؟
سلطان؛ما سألته تعالي كلي ماعليك بيجي
جلست معهم ومد سلطان الاكل لنورا وناظرته ورفع عيونه؛بدون كاتشاب نفس ما تحبينه
ابتسمت ريوف:حافظ التفاصيل وافقي عليه نورا
ضحكت نورا تاخذ الاكل منه وابتسم سلطان
تعشت معهم وبالها معاه وبتأخيره ولفت لريوف اللي باست خدها:تبغين شي ؟
أنهار:لا حياتي انتبهي لنفسك
ريوف:اوكيه باي
اشرت لهم وخرجت مع فهد ولف سلطان لنورا:تطلعين برا ؟
نورا ناظرت أنهار اللي وقفت:بطلع فوق انا
مشت تاركتهم ولفت نورا لسلطان؛مو برد ؟
سلطان؛تعالي نجرب
قالها وهو يوقف ومشت معاه وخرجوا للحديقه ومشت معاه بهدوء وهي تناظر خطواتها
ولف سلطان عليها يناظرها:لو ضاقت علينا بتتراجعين؟
لفت عليه وعقدت حاجبينها:مافهمت
سلطان نزل نظره لأقدامهم سوا:يعني لو صارت امور كثيره كركبت حياتنا جميع
لف يناظرها:بتتراجعين عنّي ؟
نورا:سلطان انت تعرف اني اخذت وقت طويل عشان استوعبك وعشان اتأكد وعشان اتخطى اشياء كثيره ، بس هذا الوقت كله يدل ان قراري مستحيل يتغير مهما صار ، يمكن ماتعرف هالشي بس انا سلطان صعبه وصعب ارسي على قرار واذا رسيت ما اغيره ولا ابدله اعيشه لو انه صعب ولو انه بعد فتره بيكون قرار خاطئ ولو ان بيمليني ندم اعيشه لين انتهي منه
سكت يناظرها وكملت نورا:تخصصي ماكان احد من اهلي يبغاه ولاني كنت متأكده منه دخلته بدون اشاور والتفت وراي ، فساتيني اللي ياما محد شافها حلوه لبستها وكنت اشوفها تزهى عليّ
سلطان:بس انا ماني تخصص ولاني فستان ، انا مستقبل تعيشينه لين المشيب
سكتت تناظره وكمل سلطان:بس دام هذا كلامك بي فتطمني حفظتك في ذرى قلب بدويٍ ما يعرف ممشى غير ممشاك
ابتسمت:وهذا الـ إبدوي بيكون قد قراري أكيد ؟
ابتسم يناظر ابتسامتها ونطقها لتقليد نطقه لبدوي وسكت وضحكت من نظراته بتوتر وتقدمت عنه تجلس
وناظرها وهي جالسه:امهليني عمر لين الله يجيب الكلام
'
جلست بالبلكونه تراقب الشارع وباب البيت وتنتظره رفعت راسها تناظر السماء واسندت راسها تغطي نفسها بوشاحها وتأملت نجوم ربي في سماه كل شي يتصور قدامه من هالفضاء هو كل ليله قضتها معاه من أول مره شافته وعرفت شهامته وحبته سرّ وحبته علن لين قبل يغيب بساعات عنها
كل ذكرياته الحنونه وصوته الدافي أحمل وعوده أصدقها ، تضحياته ودلاله كل غالي هداها اياه وصانته وأول ثمين ملكته هو قلبه ، الطمأنينه اللي لبسها اياها بعد مخاوفها اللي تخطتها بصعوبه ، كيف نطقت له بمرّه بينها وبينه بالسرّ بإن حُبه ينقال عنه غلط وذنب وقال لها : ولو أتوب من الذنوب اللي جنت أيامي ما أتوبك يا أجمل ذنوبي
غمضت عيونها تتنهد بوسع صدرها ولفت من سمعت سلطان ينطق:ارحب ابو سعود
رفعت راسها تناظره يدخل مع الباب وابتسمت
رفع راسه وشافها بالبلكونه هي فعلاً انتظرته لوحدها ببلكونة بيته اللي اختاره عشانها
وقف وهو ماسك مفتاحه بيدينه الثنتين يناظرها وابتسم من ابتسامتها وتقدم لسلطان ونورا:شعندكم سهَارى
سلطان:انتظر إذنك
عقد حاجبينه بهاج ورفعت راسها نورا لسلطان اللي نطق:بمشي المعزبّه شوي بالحاره وراجع
ضحك بهاج من خشونة سلطان وناظر نورا:كيف وافقتي عليه بالله وهو يقولك معزبّه ؟
ضحكت نورا وناظره سلطان:افا
بهاج:تبين نورا ؟
نورا:ما سألني ولا شاورني بهاج
سلطان التفت لها:وين يصير عنصر المفاجأه !
نورا رفعت حاجبنها:اها اقنعتني
اخذ نفس بهاج:توكل
ابتسم سلطان يربت على كتف بهاج ومشى بهاج يدخل البيت وطلع مع الدرج رايح للبلكونه وقف عند اول عتبات الدرج بعد وصوله وناظرها تخرج
ووقف من شافها تقوم له ناويه تحضنه وفعلاً حضنته ومسك ظهرها بكف وبكفه الثانيه حط مفتاحه بجيبه:كل ما ابطيت بتشتاقين لي كذا ؟
عقد حاجبينه وكمل:والا ما اشتقتي لي ؟
ابتعدت عنه تناظره:وحشتني
ابتسم لها وتقدمت تبوس خده وتحاوط رقبته وتميل بجسمها عليه وحاوط خصرها يرمش بهدوء من الدلال اللي بين يدينه وهمس:ترفقي فيني
كررت بوساتها لخده ولمست بكفها خده الثاني تهمس له:ما ابغى شعر دقنك يضايقني ببوساتي
ابتسم لها من ناظرته؛وجّبت الحلاقه ؟
ابتسمت تمسك شاربه باصابعها:ابغى الشارب وبس
بهاج؛واللي خلق هالشارب وزرعه فيني ان كان تبيني اتيه بتيه تبيني ادل بدل ، الناس كلها ماشيه لرضاك انتف كل شعره بخدي ماتبينها
رجعت تبوس خده برقه ومشى وهي تمشي وراها لين وصل للبلكونه وبعدت عنه تضحك وناظرها وعقد حاجبه من ضحكتها وابتسم:علامك؟
أنهار:روجي طبع فيك وحتى ياقة ثوبك
نزل انظاره لياقته وناظرها:خافي الله ثوب فيه عطرك ماغسلته شلون اغسل هذا وفي لمسة شفايفك
نزلت انظارها لياقته:لا تغسله
رفعت عيونها تشوف عيونه وتكلم بهدوء:تعالي اجلسي بحضني بنسولف سوا
مسك كفها وجلس وجلست بحضنه وناظرت البلكونه اللي متوسطينها ورجعت تناظرها
:أحُبك كل يوم زياده اخذت روحي لروحك بهاج اش بتاخذ اكثر ؟
بهاج ابتسم لها:بوسه
ضحكت تناظر نظراته لثغرها ولمست شاربه باصابعها تتكي على صدره:تحتلني بعدين نتفاوض ؟
ضحك لانها تحفظ كلامه حتى لو قاله من زمن وهز راسه:بس قبل نتفاوض على بوسه تسمعيني زين ؟
أنهار:انا صماء عند الكل الا عندك
ابتسم يرفع شعرها عن وجهها:اسم الله عليك
أنهار:بتقولي شي بيخوفني ؟
بهاج:لا تخافين حتى لو تخافينه انا جنبك وانتي بحضني
أنهار سكتت تناظره وناظر عيونها لثواني ساكت وتكلم بصوته اللي تحبه الدافي اللي يلمس قلبها قبل يوصل لسمعها:وش صار لنا قبل هذي القعده أنا وإياك ؟ تعبنا واجد انحطيت بمكان قلت فيه هذي نهايتنا لكن وقفتي قدام مستودع وش كبره وحرقتيه ، حرقتيه على شانك قبل يكون على شاني وهذا انتي بحضني لانك قويه فيني وبحبي
ناظرته يكمل لها:نتيجة هالمستودع المحروق انتي زوجتي علن وراعية قلبي وحلالي وراس مالي وذكرياتي ، لكن أنهار
سكتت بخوف من سكت وصد بوجهه يتنهد ورجع ناظرها:الشيبه ماعجبته النتيجه ولا السبايب
عقدت حاجبينها وكمل بهاج:مشتكي عليك
سكت من جمد وجهها وتغير وجهها بخوف ومسك ذراعينها:أنهار اسمعيني هو بس اشتكى وادري ماله نيّه يزيد اكثر
أنهار هزت راسها بالنفي بخوف وهمست:بيسجنوني ؟
بهاج عقد حجاجه:يعقبون من ما يكونون والله يعقبون
أنهار:بهاج بيسجنوني
تمسك بوجهها لانها بدت تبكي بخوف:أنهار اسمعيني يا ابوي
أنهار بلعت ريقها وهي تنزل دموعها بخوف ومسكت كفوفه برجفه وناظرها بهاج
:هو يبينا نرجع مكسورين للمزرعه هو بيطخ لو رحنا سوا انا وانتي واعتذرنا وبنعتذر وبتمرّ ، بتمرّ أنهار نفس ما مرّت قبل
غمضت عيونها تبكي وهزها:أنهار لا تخافين
أنهار:واذا ما رضي واذا سجنّي بهاج ؟
بهاج:لو ورا حريّة راسك حبل المشنقه لي والله ما اتردد
أنهار بكت تستلم لدموعها:بهاج
تنهد من شافها تبكي وحضنها يسمعها تبكي وتكلمت وسط نحيبها:كنت حاسه كنت خايفه نرجع ادري بيصير شي ادري بهاج
بهاج مسح على ظهرها:ماصار يا أبوي ولا بيصير نروح انا وانتي بكره وبتنحل صدقيني أنا معك متى خليتك ؟
أنهار شدت عليه:بهاج لا تخليني تكفى
بهاج:ما أخليك يا أبوي ما أخليك
أنهار:مابقدر اشوفه مابقدر ارجع اشوفه بهاج ما ابغى اشوفن
سكت وكملت أنهار:اشتقت له
عقد حاجبينه من شهقت تبكي ومسح على ظهرها من عرف انها تقصد ابوها رغم كل هذا الخوف اللي يسكنها خطر ببالها
تنهد وبعدها عن حضنه يناظر دموعها ومسحها بيدينه:تهون يا أبوي انتي تهون مردها بتزين لا تبكين
رفعت راسها تكتم شهقاتها ومسحت دموعها وناظرها:بتجين معي وما بتبكين قدام احد ما تنزل دمعه وحده تدرين وش سوت بي دموعك
وناظرته وهز راسه له:طيب ؟
هزت راسها تجاريه وهو يدري قبل هي تدري ان دموعها بتسيل على خدينها سيل اذا شافته
ابتسم لها يطمنها ونزل ذراعه يشيلها بحضنه ويوقف
تمسكت برقبته تحط راسها على صدره ومشى يخرج من البلكونه
يمشي شايلها بين ذراعينه وكل حاجه في خيَاله تمرّه نزل انظاره لها على صدره وهو يمشي هو ما يحبها في الليل الأكحل بس ! هو حتى بعزّ شمس القايله هايم ومهتوي يدري ان ينساق البحر كله لدمع عينها ويدري انه بيحزن بفراقها لأن الدنيا ما تغني على ليلاهم ولكنه بينتظر ليلاه اللي تغني له هي بين يدينه مثل المستحيل كل ما قال طلتها صارت سراب ولكن كيف تغيب لو بتغيب وهي كل ضحكاته معها ، سخطه وغضبه كل شي كانت شايلته ، رماديّة الصوره وسوء العالم خشونة الموقف ألآم جوفه غياب أبوه ، سدّت كل ما كان يبي له سدّ بجوف صدره
حطها على السرير وناظرته من قريب مارمشت خوفاً انه يغيب انه تندم على رمش عينه ليه أرمش
تبي تشبع نظرها وبصرها تبي تحفظه ترسمه بصدرها ماشافت من عيونه السود الا البياض ، البياض اللي بيّض وجيه سواد أيامها ، كان الأمان من الفزع كان أحلى المنام ، تجرّ أنفاسها وهو قدامها تسمع بصوت أنفاسه بين ارتجافها والهدوء هو باسها وكأنه يلملم كل جوارحه في بوسته يجمع خوفه وارتباكه يجمع حنيّته وقسوة أيامه يجمع اللي ما أنجمع
ابتعدت عن وجهه ورفعت عيونها اللي تمتلي بالبحر تتأمل عيونه وتشوف خاطره حيله المهدود رفعت كفوفها لوجهه:أحُبَك بهاج
بهاج:لا تقولينها كأنك توادعيني قبل أوادعك أنطق شهادتي ويدفنوني
ماردت عليه لانها تدري بحجم الجاي ولو إنها تجهله وهزت راسها له ورفع راسه يبوس جبينها وهي منسدحه على سريره ووقف يمشي لجهة سريره والتفتت تناظره ياخذ نفس طويل وهو صاد عنها وكأنه يقوّي نفسه والتفت لها وانسدح بجانبها توسطت حضنه وغمضت عيونها
مسح عليها بهدوء وسط ضجة عقله وأفكاره صرخات جوفه لين انقضى وقت كافي يقتنع فيه انها نامت
لف يمد يمينه لجواله من هزّ واخذه يفتح الرساله اللي جاته من رقم غريب وعقد حاجبينه من شاف الصوره والكلام
فتح الصوره يناظر نياق أبوه حلال أبوه وأغلى شي كان يملكه سعود بحياته اللي بقى من بعد موته حيّ طايح وسط حوضه ميّت
جمد وجهه يتأمل الصوره هو يعرفهم يميزهم ويدري انهم هم ماهو كذب ويدري انها ماتت جميع
نزل انظاره للرساله اللي مضمونها
" هانت على الشيبه يكسر شموخك بحلال ولده وأغلى عياله وفقيده ، كل اللي كان يحب سعود كان يحب نياقه وحلاله واليوم رَدّه اخذ حق أبوك منك لو كان حيّ ، محد يطول الشيبه ولا يقدر عليه أحد الا اللي خلقه قال وفَعل وهذا انت صغير عنده ، ظني مامن عوض بعد "
مايدري كم اخذ من الوقت يقرأ الرساله ويناظر الصوره مايدري كيف يتقبل الخبر اللي وصله وهي بوسط حضنه نايمه هنيّه كيف ما خدشها شرّ جوفه اللي كواه كيف ما حرقها لهيب صدره اللي متوسطته
-
( انزل يومياً بالاستقرام لو مو حابين تنتظروني هنا هذا استقرامي متواجده فيه دايماً r_55shog )
رواية انثنى غيم نجد لخد الحجاز النرجسيه الفصل الرابع والستون 64 - بقلم شُروق
لفت عليه وهي تشرب قهوتها الحارّه:بس انا بشرب لحالي ؟
سلطان:قلت لك ماتجوز لي الا الشقرا
صدت تناظر المباني قدامهم:كان قلت لبهاج وأنهار يجون معانا
سلطان:عندهم موضوع خليهم يصفون لوحدهم
لفت له وعقدت حاجبها:موضوع ايش ؟
سلطان لف عليها واخذ نفس:والله الشيبه ماهو تاركهم
لفت عليه:صار شي جديد ؟
سلطان:ما اعرف الموضوع يمكن تعلمك أنهار ان قالها بهاج بس الامور مكركبه
نورا:تصدق حسيت ببهاج حاجه بس ما تكلمت
تنهد سلطان يناظر أمامه:تهقين هذا حالنا يسرّ ؟ جميع ماهو أنا وإنتي ، بهاج وأنهار وفهد وريوف
لف عليها:من فينا مرتاح ؟
نزلت انظارها لقهوتها نورا وابتسمت:كل ما بتجيبني هنا بتبكيني ؟
سلطان التفت لها:نورا والله اني مدري وش جايني مطرود من بيت أبوي ولا ادري عن حزن أمي ولا ادري كيف بمشي أموري لوحدي ولا ادري كيف بتزين وتصيرين حليلتي
ناظرته ولف لها:ما اقول ان هذا كله صار من بعد جيّتكم بأبوكم عشنا من الشيبه من قبلكم شرّ أعماله لكن ماكانت تعور حيل
عقد حاجبينه يرف كفه لصدره:الحين هذا يعورني واجد
نورا رفعت ذراعها تمسك كفه اللي على صدره:مستحيل يطول الزعل بينك وبين أهلك
سلطان:بس طال مع أبوك
سكتت ومسك كفها من حسّ باختلافها وهمست
:ما اسولف عنه
سلطان:ليه ؟
نورا رفعت كتفها وبلعت ريقها وكفها بكفه:اخاف اكتشف اني اشتقت له
ميلت راسها من بكت بدون صوت واخذ نفس يتقدم لها وناظرته:يعور سلطان كل ما اتذكره قبل معانا يعورني قلبي انا ليله وحده بحياتي معه ما بكيت لوحدي كل ما حسيت ببكاي جمعته ورحت لحضنه بس الحين جمعت دموعي مالقيت حضنه
سكتت تناظره بعد مانطقت بأخر جمله وتغير صوتها
وظل يناظرها سلطان تبكي بدون صوت وأوجعه قلبه قلبه اللي هي تسكنه
وهمس سلطان بقل حيله:ماودي أخطي بك
لكنه أخطى وتقدم يحضنها لصدره ومن حست في ذراعينه لفت عليه بجسمها تحضنه بقوه وهذا كان أول حضن تجربه نورا من بعد طول جفاف صدرها
كانت اول مره تحس بقلب ينبض مع قلبها رفعت راسها على كتفه وغمضت عيونها تبلل بمدامعها كتفه وعقد حاجبينه من اختلاف حال قلبه بعد حضنها من شعوره كركبة حاله صوت نبض قلبه العالي وهمس:انتي نبضه وانتي هواه وانتي دليله وأنا بسد عنك شمس قيظ الوجع بظلالي ، والله ياما تمنيته والله ياما تمنيت حضنك يا أول عناقيد البنات
نورا عضت شفتها تمنع بكاها وشدت عليه:لا تخيّب ظني خاب بما فيه التعب
سلطان:انا جاهدتك وماجيتي بهالحضن بالساهل ظنك اللي تطوله صعب يسهل مفارقه ؟
ماردت عليه وغمضت عيونه تتحسس بيدينها اكتافه وتميل براسها على كتفه كان حضنه احتياجها كان حضنه نهاية تعبها ومكابرتها وبحضنه واخيراً استراحت
كان الليل يعيش اخر ربع ظلامه وقدامهم مباني شامخات تشهد على حضنهم الأول بالسياره ينكتب في هذا التاريخ هذي المشاعر وتتوسد أحضان تاريخهم سوا ، مستحيل تنسى انها تخطت جميع الخيبات وآمنت به وسكنها اليقين بوسط حضنه ولو انها كانت تشوفه بعيد عن عيونها ولا يطول عيونها الا انها الحين بوسط حضنه
'
ناظر الشمس تدخل الغرفه وأنهار بحضنه نايمه ولف ياخذ جواله وارسل لسلطان:صحيت ؟
وانتظر منه رد ولف يناظرها نايمه بجانبه ورد سلطان:صاحي
قام من محله واخذ جواله معاه وخرج من الغرفه نزل ودخل غرفة سلطان بالاسفل والتفت سلطان
:عسى خير
بهاج تقدم له وعطاه جواله:هاك
جلس بإعتدال سلطان وناظر الرساله وجمد ووقف وناظره:صادق ؟
بهاج ناظره بغضب:طالع قدام عينك طالع
ناظر النياق بالصوره سلطان وقرا الرساله وعقد حاجبه يناظر الرقم وفتح جواله
اخذ نفس بغضب بهاج:ذبحها كلها كل اللي بقى من ابويه اعز ما ربى على يدينه ذبحهم
التفت لسلطان:يبي يكويني يعني ؟ ليه ليه دخل امي بيننا وزوّجها غصب عنها والحين يدخل حلال ابوي يبي يلوي ذراعي ؟
سلطان ناظر الرقم المسجل بجواله وعرف انه رقم شموخ ورفع راسه لبهاج:يبيك تروح له مكسور ظهرك تترجاه
بهاج اخذ نفس:لو علي وانا اللي بنسجن والله ما يشوف وجهي ولاخذ خمس سنين ولا اروح له عند رجلينه لكن الشغله فيها أنهار
سلطان:علمتها ؟
هز راسه بهاج:بروح عنده
سلطان:متى ؟
بهاج:بعد شوي
قفل جواله سلطان:بجي معك
بهاج:سلطان لا تتدخل اطلع منها
سلطان:والله ما اخليك ورجلي على رجلك
بهاج:يا ادمي تخسر امك وابوك بسبتي ما يسوى انا احلها لوحدي
سلطان:انت مرساي الاخير ان خسرتك خسرت الجميع
سكت بهاج وكمل سلطان:وين انت ناوي ودنّي
بهاج:ماودي يا سلطان ماودي
سلطان:لا تشيل همي بس ماني مخليك
تنهد بهاج وصد يعض شفته ومشى سلطان:تعال افطر وعيّن من الله خير وقل يارب
مشى معه بهاج:يارب
خرج وناظر نورا بالصاله ولفت لهم:احد يقولي اشبها
تقدم يناظر أنهار اللي تبكي ولفت تناظره وصدت وهي تبكي وناظرته نورا:اشبها أنهار ؟
سلطان:اقعدي ونتكلم اقعدي
نورا:بهاج اش صاير ؟
رفعت راسها أنهار تتكلم وسط بكاها:ماله شغل بهاج
لفت نورا:اجل اشبك صحيتي وجيتي عندي تبكين وتحضنيني اشبك من صباح الله
مارد بهاج وناظرها سلطان:نورا
لفت عليه واشر لها تقعد وقعدت وناظرته:مصيبه جديده ؟
سلطان:مامن مصايب ان شاء الله الشيبه فتح موضوع جديد ويحوم فيه يبي يرجعنا للمزرعه مسكوره ظهورنا
نورا:اش سوا كمان ؟ ناوي على جنان انا بطلع الجنان كله عليه
سلطان:رافع شكوى ضد أنهار عشان حريق المستودع
نزلت راسها أنهار تبكي ولفت نورا بصدمه لبهاج ورجعت ناظرت سلطان:هذا صاحي والا مخرف ؟ اش دخل أنهار بحريق مستودعه عساه الحريق اللي ما ينطفي اش دخلها ؟
سكت سلطان وناظر بهاج ولفت نورا لأنهار ورجعت ناظرت بهاج وميلت راسها:قولي انه مو انتي أنهار !
غطت وجهها تبكي ومسكت راسها نورا بصدمه
سلطان:هو بس يبي يخوفنا جميع بنحلها ان شاء الله
نورا ماردت وهي ماسكه راسها وصد بهاج وهو عاقد حجاجه وكمل سلطان:بنروح سوا ونبوس رجلينه ونطيب خاطره وبيرضى وبيطخ
نورا لفت لأنهار تناظرها:ليش يا أنهار ليش ؟
بهاج:صار اللي صار واذا يبي اعوضه عن الحريق عوضته
نورا:وبيعديها ؟ متأكد أنهار ما بيجيها شي ؟
بهاج ناظر سلطان وتكلم سلطان:ان شاء الله نقول ان شاء الله
بهاج:أنهار قومي معي
نورا:بجي معاكم
سلطان:اقعدي نخلص منهم ونرجع ما بنبطي
نورا:والله ما أخلي اختي لحالها والله
بهاج:نورا مانبي مشاكل زياده
نورا:محد له صلاح ما بتودوني بروح لحالي اعرف
سلطان:وراسك العنيد ذا متى بيطخ ؟
ماردت نورا ومسكت ذراع أنهار:قومي أنهار قومي ولا تبكين تفهمين
وقفت معاها ودخلت الغرفه نورا وجلست أنهار على السرير وناظرت نورا اللي تاخذ جوالها وشنطتها:لا تبكين فاهمه
أنهار:اخاف يسجنوني نورا
لفت نورا بحده:انكتمي محد يقدر يمد يده عليك يذبحوني بعدين ياخذونك
بكت أنهار واخذت شنطتها نورا ومشت معاها ومسكت ذراعها:امشي معاي
خرجوا وناظروا ريوف اللي واقفه مع فهد وجامد وجهها ولفت لهم:اشبكم ؟
نورا:ليش جايه ؟
ريوف:اشبك نورا اشبها أنهار
بهاج:بنقعد نتكلم بالموضوع كل شوي ؟
فهد:اذا عرفنا العلم بالاول !
سلطان:الشيبه مشتكي أنهار وبنروح نهجده لين يتنازل
ريوف لفت بصدمه تناظرهم:مشتكيها ليش ؟
نورا:حرقت المستودع ويبغى يذلنا نرجع لمزرعته لكن يحلم نرجع لهذاك المكان
بهاج:نورا انتي ناويه شرّ اقعدي محلك
نورا:قلت ماراح اخلي أنهار خلاص عاد سكتنا لهم لين متى ؟ لين ياخذون اختي بالسجن ؟
ريوف:بسم الله عليها ، أنهار
تمسكت بكفوف ريوف بخوف:خايفه ريوف
ريوف:بجي معاك
بهاج صد وناظرهم سلطان:تجون جميع ليه ؟ تبونهم يقعدونا بالمزرعه طرق !
فهد:اجل اقعد هنا وش اسوي افصفص واشرب شاهي رجلي على رجلكم ماني مخليكم
ريوف:ماراح اخلي أنهار
بهاج ناظرهم ولف لسلطان اللي تنهد وخرج
مشوا يخرجون ولف فهد:ريوف امشي معي
لفت ريوف لأنهار:وراكم بالسياره اوكيه ؟ لا تخافين
هزت راسها أنهار ومشت ريوف تركب مع فهد
وتقدم سلطان يدق ذراع نورا ولفت له واشر براسه لسيارته ولفت لأنهار اللي ركبت جنب بهاج وناظرت بهاج
لفت أنهار عليها وهمست نورا:وراك بالسياره مع سلطان طيب ؟
هزت راسها وقفلت الباب نورا ومشت مع سلطان
وشغل السياره بهدوء بهاج والتفت يناظرها تفرك يدينها ببعض وحرك خلف سيارة فهد
ناظرت البيت بإنعكاس المرايه ونزلت دموعها بخوف رجفت رجلينها ببعض تتماسك لكن كانت خايفه تنحط ورا حديد وتعيش شي اكبر منها واثقل ونزلت راسها تبكي
وبلع ريقه بهاج بخوف خوف انه ما يقدر يردّ عنها الأذى والتفت يمد ذراعه لكتوفها يسحبها لحضنه وهو يسوق وتمسكت بثوبه وشد ذراعها لحضنه
وهمس:لا تعورين صدري بسكاكين والله ان دموعك ماهي شوي
أنهار:اخاف ما يوافق اخاف يحبسني
بهاج:يحبسني ولا يحبسك تفهمين ؟ نرميها عليّ قولي بهاج فعل
رفعت عيونها له وهي تبكي وهزت راسها بالنفي
:بهاج
ناظرها بحده:والله ان ما تنازل لأقول أنا وأخلي فهد وسلطان يشهدون واخذها انا
أنهار:لا بهاج لا تكفى
بهاج:اجل اشوفك بمكان ما تشبهينه ؟ انتي اللي تعودتي الدلال تدخلينه ؟ أعقب ويعقب فيهم أطول شارب وأطول لِحى
أنهار:خذني منهم بهاج ، خذني من كل شي تعبت
رجعت تحضنه تبكي وناظر مراياته بهاج بضيق وهو حاضنها وتأفف وهو يفكر
'
لف لها يشوفها ساهيه تاكل اظافرها وتكلم بهدوء
:هالمره بتسوين نفسك قويه بعد ؟ والا صادقه بإنك قويه ؟
لفت نورا عليه:انا وصلت أخر حدّي سلطان ، خسرت حياتنا قبل بسببهم وخسرت أبوي بسببهم وماراح اسكت واخليهم يخسروني اغلى شي عندي
تجمعت دموعها بعيونها بخوف ورجفت وهي تتكلم
:الا خواتي خواتي خط أحمر وسبعين خط
سلطان:مابيصير شي لا تخافين بنطيب خاطره ونترجاه ونطيح عند رجلينه وتنحل
نورا لفت له:ماراح اطيح عند رجلين احد
سلطان:نورا ماهو قدنا ماهو قدنا لا تسوين شي ما انتي قده
نورا:واذا رجعنا لعشّه ؟ حبسنا من جديد بمزرعته وزوّج وطلّق ولعب بحياتنا لعب الورق ؟
سلطان:بنحلها نفس ما حليناها ونقلنا للرياض
نورا:سلطان ! لا تستسهل الموضوع وصلت فيه يشتكي اختي
سلطان:ما استسهله بس لا تصعبينها انتي بعد
نورا:ماراح يصير اكثر من كذا خلاص ماراح اسكت
سلطان تنهد:انا متعبني الراس العنيد المشقَّى
ماردت عليه ولفت تناظر الطريق وهي متكتفه
'
لفت ريوف له تشرح له:بنحفر بيدينا ورجولنا فهد بنطلعه بنخلص ابوي منهم هو اللي يقدر يوقفهم هو اللي يقدر ياخذنا من عندهم
عض شفته بتوتر فهد يناظر الطريق:تحسبين مزرعة الشيبه شبر بشبر ؟ ريوف انتي تتكلمين عن مزرعه سبعين عشّ والفين نخله وخمس ميه حيوان يرعى وسطها يمكن بعير ماكله من أيام وش ادراك
ريوف عقدت حاجبينها بخوف:فهد تكفى
فهد:انا مابيك تاخذينها بالسهاله
ريوف:توصل فيني اروح لجمعه اهدّ فيها تطلعه ، فهد خلاص كفايه كفايه اللي قاعد يصير
التفت عليها وكملت ريوف:ماراح اسمح زياده يعيش بينهم ابويه
تمسكت بذراعه:فهد تكفى ندوره سوا تكفى
فهد تنهد:استغفر الله
ريوف:يمكن نلاقيه يمكن ماتدري ربي ينولنا البصيره ونلقاه نفكّه ويطيب ابويه
فهد:نشوف وش يصير معنا
ريوف سكتت ولف فهد لها:وان منعوك عن دراستك؟ ليه تجين ريوف ليه ؟
ريوف لفت تناظره بخوف وكمل فهد:مابقي لك الا قليل الشهور ان حبسوك بالمزرعه وش نسوي
ريوف صدت بخوف وهي ساكته وتنهد فهد
مسح وجهه يناظر الطريق بتوتر ويلف يناظر سيارات بهاج وسلطان خلفه
'
تمسكت بثوبه من شافت بوابة المزرعه وسيارة فهد قدامهم وانفتحت البوابه البوابه اللي اول مره شافتها كان حالها غير كانت مع ابوها واخواتها وكانت تجهله ، تجهل درب الأمان اللي متمسكه في ثوبه الان
لفت تناظر بهاج بعيون فيّاضه بالدموع وناظرها بهاج ولأول مره تحتم عليه السكوت
دخل المزرعه وسلطان خلفه ودخلت كل سياراتهم للمزرعه لفت تناظر نخل المزرعه من ممرّ النوير وملحقه وبيوته والمستودع المحروق بنهايته
لفت ريوف لفهد تمسك ذراعه:ما ابغى اشوفه
فهد:ماتبينا ندخل لهم ؟
هزت راسها بالنفي وناظر بهاج وسلطان من المرايه وهز راسه لها
لفت تناظره من وقف وتمسكت بثوبه ورجع ظهره للخلف بقل حيله وهمست:بهاج
لف يناظرها وهمس:لا تبكين ان كان تبيني قوي قدامهم
أنهار ناظرته ورفع انظاره بهاج من فتحت الباب نورا:أنهار
ناظرت بهاج أنهار وفلتت يدها من ثوبه ولفت لنورا ونزلت من السياره
نزل بهاج وناظر سلطان ومشى معه
بلع ريقه وهو يتقدم معهم جميع للدَكه ، المكان اللي عاش فيه الكثير من صغره بحضن ابوه لعزاء ابوه لخطبته لأنهار لأخر يوم كان يتحدى فيها الشيبه وأعمامه
والحين راجع راجع عشان يطيح عند رجلينهم ويتركونها بحالها ، الخوف ياكل من صدره واصوات عقله تصدى بكل جسده
لف لأنهار اللي تمشي مع نورا ومد كفه وهو يمشي وتقدمت تمسك كفه بقوه وخوف ويد راجفه وكفها الثانيه بنورا ووقفوا عند باب الدَكه
رفع عيونه رَده عن فنجانه وناظرهم وقوف قدامه
ابتسم لانه يدري يدري ان مابعد الطغيان والعناد الا الخضوع
التفت عُمر اللي تآكل من حياته اللي تلونت بالسواد بالكوابيس بالكثير من السهر للقليل من الراحه والعافيه
شد على كفها يناظرهم وهز راسه رَده:كنت ادري
تقدم سلطان:سلام عليكم
ناظره زيد:وش جابك معه ؟
سلطان:صلّ على النبي جينا نتكلم ونهدي النفوس
رَده:تهدي النفوس يا سلطان ؟ طاردك قبل ايام لان صوتك اعتلى وش صار بالنفوس ؟
بهاج ناظر عمر اللي يناظره وهمس:علامك؟
رَده:اتركك منه ما ظنتي جاي له
بهاج:جيت عشانكم جميع وعشاننا
دخلت حليمه وجمعه معها وباقي حريمهم ووقفوا يناظرونهم
اخذ نفس بهاج:بنقعد ونتكلم لاننا اهل ولا نفع اللي صار ولا بينفع اللي بيصير
رَده ضحك:اي يا بهاج !
ارتبك من شاف ضحكته وفلت كفها يتقدم لهم بنص الدَكه:اللي تبيه بيجيك ان كان تبي أعوضك عن اللي انحرق واللي بظنك انسرق ، اطلب ويجيك مستعد
رَده رفع راسه له:ظنك انا ابي قروش يا الفصعون ؟
تقدمت حليمه تناظر بهاج وبلعت ريقها أنهار تناظر عُمر اللي جالس يمين رَده حاله متغير للاسوأ وكأنه مشرد ما غطى جسمه الماء من شهور ، مسوّد متفحم من الهالات والسهاد
شدت على ذراع نورا تسمع بهاج يكمل:السموحه زلّه وعقلنا وراجعين نصلحها اللي تبيه بيجيك
رفع كفه:ابعد ابعد خل اشوفها
لف بهاج لأنهار ووقف رَده ومشى لها
رجفت بخوف وهي تشوفه يتقدم لها وتوتر بهاج يمشي خلفه بحذر
وناظرها رَده:جربتي حرارة يديني من قبل
مسك ذراعه سلطان:صلّ على النبي ياجدي
نورا ناظرته:ولا بتجربها مره ثانيه
بهاج:نورا !
نورا:ماراح تخليه يضربها صح ؟
بهاج:ما بيضربها
رَده التفت له:من بيردني ؟ انت ؟
بهاج:جدي !
رَده تجاهله ولف لأنهار:انا ماعصاني أحد من قبل الا وأخذ جزاه وانت بتاخذين جزاتك بالسجون وش لك جايه ؟
بكت بخوف وتقدم بهاج يوقف قدامها:داخل على الله ثم عليك خارجنا منها
رَده:انا ينوقف قدامي ؟ انا أنعصى ياولد سعود ؟
صرخ بغضب يهزّ مكانهم جميع:من يوقف قدام وجهي؟
بهاج سكت يناظره وبلع ريقه سلطان وكمل رَده:تنسجن وتخيس بنت أبوها وتربيته ، لو انها تعرف لصوت الرجال ما قوَت
سمعها تبكي خلفه وارتبك يتنفس بسرعه من صوت رَده وعصبيته وتهديده ولف يناظر عُمر اللي ساكت
كل اللي بعقله وش جاه غير حاله ؟ وكيف صار حاله كأنه مريض كأن في شي يصيبه أكبر منه ؟
ورجع ناظر رده اللي رفع اصبعه:جلطتني وبجلطها
غمض عيونه يجلس على الارض عند رجلينه وعض شفته سلطان يصد وبكت أنهار برعب من شافت بهاج جالس على ركبته
جلس عند رجلينه وتمسك بها:داخل على الله ثم عليك خارجنا منها ، انا رجال والشعر خاط شاربي وقاعد عند رجلينك
سكت رَده يناظرها تبكي قدامه ونزل انظاره لبهاج اللي عند رجلينه ولف يناظرهم كلهم متجمعين بالدَكه:هذا حال اللي يعصيني يحرق حلالي ويتمرد يخرج من مزرعتي يلعب بالبذخ
غمض عيونه بهاج يسمعه ومسكه سلطان بيقومه ورفض يوقف بهاج
وتقدم سلطان:جدي والله عيب احنا تملي وجيهنا شوارب
رَده:ورعان وانا اربيكم تفهم !
بهاج وقف وناظره:اطلب من الريال للمليون والله ليجيك
رَده هز راسه يناظره يترجاه والتفت يرجع محله ويقعد
شد على قبضة يده بهاج بتوتر ولف رَده لعمر
:ماتبي تقول شي ؟
عمر رفع راسه لهم يناظرهم وعقدت حاجبينها نورا من نظراته وهمست:مايعرفنا
لفت حليمه تناظره ساكت وعقدت حاجبينها بخوف ونطقت:عمر
نزل راسه بهدوء وتقدمت نورا:تكلم قول شي ليش تسكت ؟ راضي تدخل السجن بنتك ؟ راضي وجالس وساكت ؟ ليش تغيرت ؟ وش جاك ؟
مارد عمر وتقدمت نورا له توقف قدامه:اسمعني طالع فيني
جلست عنده وهزته بقوه:طالع فيني اكبر بناتك طالع
بكت وهي تكلمه وتصرخ بأعلى صوتها من صمته
:تكلم قول شي ، لا تطالعنا كذا وكأنك تجهلنا ، طالعنا
لفت حليمه على أنهار اللي تبكي وناظرت بهاج
ولف رَده لبهاج:اتنازل
جمد وجه بهاج ووقف سلطان بإعتدال وسكتت أنهار تناظره برعب
ولفت نورا عليه وناظرهم:اتنازل ماهي صعبه لكن بشروطي
لفت بقل حيله نورا لعمر وتدري انه بيصعب كل شي وهزت راسها بالنفي بتكرار تناظر عيون عمر اللي تناظرها
وهز راسه وبلع ريقه بهاج:يصير
رَده مسك عكازه:أولاً ما اشوف لك ظلال لا انت ولا سلطان ولا فهد بهالمكان
لف عبدالله على زيد اللي ناظرهم وبلل شفايفه سلطان ينتظره يكمل
واخذ نفس بهاج:يصير
ورفع عيونه رَده يكمل:البنت اللي تدرس تنفصل
لفت نورا عليه بصدمه:مستحيل
بهاج مسكها من ذراعها بقوه:نورا ! اتركينا
ناظرته بصدمه:بهاج ! ريوف مالها ذنب
سلطان:نورا
لفت تناظره وسكتت ولف بهاج وبلع ريقه:يصير
رَده رفع راسه:ماخلتك تقعد عند رجولي الا من زودها عندك
سكت بهاج من طرى بأنهار وهمس:تكفى
وقف رَده على عكازه وناظر بهاج:تطلقها
رفعت راسها أنهار بصدمه وتقدمت نورا لها بسرعه
وناظره بهاج بهدوء كان يظن كل شي يصير الا انه يتشرط بهالشرط
رفعت كفها على فمها حليمه تناظرهم ولفت شموخ على بهاج اللي واقف وساكت
ورفع حاجبه رَده:مايصير ؟
بهاج:ليه ؟ ليه وانت تدري ان ما جابني عند رجلينك الا هي ليه ؟
رَده:اعورك بها ، تبي تشتري حريتها من الحبوس ؟ تطلقها الحين وقدام اهلك كلهم
أنهار بكت:بهاج
تقدم سلطان:جدي اسألك بالله توقف اللي يصير ان تبينا خدام عند رجلينك بس لا تحدنا على الردى
رَده ناظره:مامن اردى منك طاردك وتجي تحتمي بولد عمك
سلطان:ما احتميت بأحد جينا نصلح الامور
لف بهاج لأمه اللي واقفه ناظرته ولأول مره تشوفه بهذا الحال كانت عيونه تشتكي وتلومها وتناجيها
حس ان أيسر صدره ينحرق ولف لرَده اللي يرد على سلطان:يطلق الحين ويذلف وتذلف معه انت والورع اللي معكم ويقعدون عند ابوهم هنا
نورا:ماراح نقعد هنا مستحيل نقعد هنا ولا يصير اي شي من اللي تبغاه
سلطان لف لنورا وكملت وهي متمسكه بأنهار:يكفي جبروت يكفي طغيان خلاص وكأننا بحرب خلاص ارحمنا خل ربي يرحمك بعد موتك
رَده:مبطي عن موتي
ناظرته بصدمه نورا ورفعت انظارها أنهار لبهاج اللي معطيها ظهره وتقدمت تتمسك بثوب بهاج بخوف وناظرت رَده:تكفى
غمض عيونه بهاج من سمع صوتها وحس بكفها تتمسك بثوبه وبكت أنهار تترجاه:تكفى تكفى خلاص
رَده:وين قوتك يابنت عُمر تدخلين المجالس ولا يهابك أطول شارب ؟
بكت تشد بكفها على ثوب بهاج وتترجاه:تكفى
رَده ناظر بهاج وضحك:والله البنت تحبك ياولد
صد بهاج عنه وكل اللي يسمعه صوت بكاها ولف يناظرهم واقفين ويناظرونه ومن بينهم امه
ناظرها وهز راسه بالنفي وش قاعد يعيش بسببها وش قاعد يحس الحين وهي قدامه
وتقدمت من شافت نظراته وهمست:عمي
لفت أنهار تناظر حليمه اللي وقفت ورفع كفه رَده
:اقصري الشر ولا تدخلين
حليمه بلعت ريقها:طلبه وانا بحسبة بنتك ربيت تحت يدك وخدامتك ومارديت لك طلب ، طلبه وانا ماعمري رديتك
رَده:ولدك ردي ويستاهل الردى
حليمه:يعتذر ويقعد تحت عينك هنا واللي تبيه يسويه لك
رَده:قلتيها لي يوم كان هالطول يوم حرق المستودع اول مره وقلت طيب عشان راسك يا ام بهاج وهذا هو قدامك الحين اطول مني وعاصي فضّل عيشة المدن عن عيشة وخير جده طمع بنص ريال يحسب انه لوحده
حليمه:عشاني هالمره
رَده:اطلعي منها مانبي راي الحريم
لف بهاج عليه وناظره رَده:طلق
لفت نورا لأنهار تشدها من كتوفها بخوف وتمسكت أنهار بثوب بهاج وهي تبكي
ونزل راسه بهاج ونطق سلطان يرده:بهاج !
مارد عليه وبلع ريقه بهاج يناظر الارض وين يودي ذكرياته صوت بكاها خلفه كيف ينطقها ويكسر ما تعب يبنيه معها كل شي تكرر عليه بدقايق صمت من اول ماشافها ومن اول طلب طلبته من اول ما عرف انها بقلبه من اول ما تحداهم واخذها من اول شعور وطول المحارب معها ولأجلها للحين
بكت يكويها الصمت وظهره اللي قدامها ما توقعت انه بيطلب طلب أقوى من سجنها من انعدان حريتها ظنت ان اقسى شي هو حدود السجون لكن الحين تعيش موتها
وهمس رده:التفت التفت لها وطلق
قعد رَده ولفت شموخ لبنات عمها ورجعت تناظرهم وهي عاقده حجاجها
كان الكل ساكت ولا تجرأ احد يوقف شي كان يدري بهاج لو ان ابوه حيّ ما خلاه لكنه يتيم وتجبر عليه من قدر
مرّ على باله صورة ابوه اللي مالحق يعيش معه عمره كله كان يعرف ابوه ويعرف ان سعود كان ما يرضى الظلم وعادل ومجتهد وكلمته مسموعه ، سعود يقول ويطول سعود رجال الافعال ، كان يتمنى لو كان موجود ابوه الحين ماكان قدر احد يتجرأ عليه ولو كان من يكون
تقدمت نورا لعمر من جديد تجلس قدامه وهمست:تكفى اخر مره اترجاك تكفى
رفع عيونه عمر لها ولارد وتكلم رَده:ما بيردني احد من جُمعه امهم لعيالي لحريمهم لاصغر ورع بينكم محد يغير كلامي
لف بهاج لسلطان وناظره سلطان يردّه وسكت بهاج وهو يناظر سلطان هو بهاللحظه عرف ان محد قدّ الشيبه عياله سكوت والكل ساكت ما تجرأ احد الا سلطان وهذا هو بيخسر اهله
نورا لفت لبهاج من التفت وجمد وجهها تناظرهم وهي متمسكه بكفوف عمر اللي تترجاه
رفعت عيونها لعيونه وهي تبكي وتمسكت بثوبه من قدام وهزت راسها بالنفي ماكانت تقوى الكلام من صوت بكاها
ظل يناظر وجهها بكاها وتشكل قدام عيونه شكلها وسعادتها اللي قضتها معه اللي دفع ثمنها الحين وكأنها أثقل اخطائه وسيئاته
رَده:ابطيت وانا جدك
لف سلطان يناظر رَده اللي يشرب من فنجانه وناظر ابوه وعمه السكوت وشد على قبضة يده
ناظر نورا اللي تناظرهم بخوف وجمود ولفت تناظر سلطان وعض شفته من شافها تناظره
ماكان بيده يغير شي لين سمع بهاج ينطق ورفع راسه بصدمه
بهاج:إنتي طالق
رواية انثنى غيم نجد لخد الحجاز النرجسيه الفصل الخامس والستون 65 - بقلم شُروق
جمدت وسط بكاها وسيل دموعها تناظره تردد صوته بعقلها بعدم تصديق وغطت فمها نورا بصدمه وصدت حليمه عنهم وهز راسه بهاج من حسّ انها النهايه ونطق رَده؛وتحرم تردها وانا حيّ لا بالخفاء ولا بالعلن ياولد سعود ، قدرت اردها عنك الحين وبردها ان فكرت
مارد بهاج وناظرها تناظره بصدمه ومشى بهدوء يخرج وفلتت يدها من ثوبه بصدمه ووقفت نورا
ناظرتها أنهار وتمسكت بذراعينها ومسكتها بقوه نورا
لف سلطان عليهم ولفت نورا تصرخ لعمر:مابتشوفنا هنا لو تموت حتى جنازتك ما بنمشي فيها
رَده:وين ؟
نورا؛لجهنم محد له كلمه علي ولا على خواتي تفهم ؟ سويت اللي سويته ويكفي خلاص
وقفت تصرخ بوجهه وضحك رَده ومشت نورا تجرّ أنهار معها وخرج سلطان معهم
ومشت حليمه خلفهم ولفت شموخ تناظرهم من بعيد
-
دخلت الملحق وفهد معها وفتشت بفراش ابوها بسرعه وبيدين ترجف فتحت مخدتها وفراشه وخرجت تدور بالبيت تفتش تحت سجادته وخرجت من البيت تحفر بيدينه عتبة الباب وتنهد فهد
:ريوف !
هزت راسها:الدجاج قريبين من هنا يمكن عندهم يمكن حافرينه هناك
مشت ومشى خلفها ودخلت على الدجاج وعقد حاجبينه يناظرها تمشي بينهم وتفتش تحت عششهم بدون خوف منها وعرف انها مو بوعيها
وتقدم يهمس:ريوف
حفرت بيدينها:اكيد مخبينه هنا اكيد ، يمكن دجاجه اكلته
لفت تناظر الدجاج:يمكن اكلته ؟
انحنى يمسكها من كتوفها:ريوف
لفت ريوف:ندور عند الغنم ؟
فهد:والله مامنها فايده وين نلقاه سحر صغير بوسط كل هالفضا
مسكت ذراعينه:بنلاقيه بلقاه انا انا
لفت بتدور وشدها له:ريوف خلاص تكفين
لفت عليه وناظرته ودفته بقوه:قلت لك بلاقيه ماراح اطلع من هنا الا وهو بيدي تفهم
ناظرها تصرخ برجفه والتفت من دخلت عذاري اخته وناظرتهم:اطلع فهد
فهد:وش صار ؟
عذاري:امي ارسلتني لك الشيبه يدور عليك اطلع من هنا اطلع
فهد لف لريوف:امشي معي
عذاري ناظرت ريوف:قال ماراح تدرسين وتقعدين مع خواتك هنا
جمد وجه ريوف ومسك كفها فهد:قلت لك قلت لك ما سمعتيني
عذاري:فهد مو ناقصين مشاكل اطلع من المزرعه
لف فهد لريوف:امشي معي
سحبت كفها بخوف ولف عليها:ماني مخليك عندهم اللي بديتيه تكملينه
ريوف بكت بخوف:خواتي !
فهد:ريوف ماهو وقت أحد يبون يحرمونك من دراستك من جديد وانا ماني مخليهم ، امشي معي
ريوف مشت معه بخوف وسحبها من كفها وخرجوا مشى بسرعه لسيارته ووقفت تفلت يدها
:ما اقدر اخليهم ما اقدر
لف ومسك وجهها بقوه:ياريوف بيردونا بيردونا عن بعضنا ، بيردونك عن دراستك مابقي شي تتخرجين فكري في نفسك
ريوف:خواتي هنا
فهد:بتنحل بس خلينا نطلع من هنا الحين امشي معي
مشت وفتح لها الباب وركبت وركب بسيارته وخرج من المزرعه بسرعه
'
دخل بيت أبوه يمشي بهدوء ودخلت خلفه حليمه
تقدمت ومسكت كتوفه:بلم اغراضي ونخرج من هنا
التفت لها وكملت:مالنا قعده هنا تاخذني ونخرج من هنا جميع
بهاج ظل يناظرها وهو ساكت وكملت حليمه:قلت لك وش نهاية دربها قلت وش يجيك لكن ماصدقتني ماسمعتني يوم رديتك
بهاج هز راسه لها ومسكت ذراعينه:بنهج نترك له البيت هذا بكبره معد لنا مكان هنا
مشت بتدخل الغرفه ونطق:توّك !
لفت له وكمل بهاج؛الحين نهج؟ ليه يوم ترجيتك وطحت عند رجلينك طردتيني ؟ ليه ؟ مامعي شي ارجع به
رفع كفوفه الاثنين:مامعي شي حتى روحي ماهي معي
حليمه تنهدت وتقدمت له:بهاج خلنا نطلع من هنا وبعدها عاتبني لين ترتاح
بهاج ميل راسه يناظرها:وش اسوي بدونها ؟
حليمه:بهاج يا أمي انت صار اللي صار
بهاج:صح صار اللي صار
حليمه:انتظرني
دخلت الغرفه وجلس بتعب على الكنبه وفتح ازرار ثوبه يتنفس وناظر البيت حوالينه والصاله
كانت هنا ، كان عطرها بالمكان كان صوتها على الجدران كانت هنا
غمض عيونه ومسكت ذراعه وفتح عيونه يناظرها لابسه عبايتها:امش بهاج
بهاج؛اخلي أرض ابوي ؟
حليمه:مال ابوك ارض
بهاج ناظرها ووقفته حليمه تسحبه:امش بهاج امش ماراح يخليك والله ما يخليك خلنا نبتعد
تمسكت بذراعها تخرجه من البيت وتجرّه معها جرّ لفت تناظر المزرعه والدَكه من بعيد وركب بهاج
ناظر يدينه على الدريكسون بجمود وركبت بجانبه حليمه:توكلنا على الله
رفع عيونه يناظر الدَكه من بعيد هو يجهل اللي صار من بعده لكن يدري بموتها النار تشبّ بصدره ماهو مستوعب اللي حصل وجامد عكس اللي داخله
لفت عليه:بهاج
لف يناظر امه وهزت راسها له:توكلنا على الله
ظل يناظر امه ونطق:تكلمتي يوم انتهى كل شي ليه؟ ليه من قبل ما دافعتي عني وعن قراري واختياري ؟
حليمه اخذت نفس ولفت تناظر الدكه من بعيد ؛بهاج خل نطلع من هنا يا أمي امش ونتكلم بعدين
لف ماهو قادر يحرك رجلينه من ضعفه وصدمته وشغل السياره وخرج من المزرعه يناظر نخلها وشجرها وممرّ النوير وقلبه اللي انترك بوسطه وخرج منها
لفت حليمه تناظر المزرعه خلف طريقهم ولفت عليه تناظره هي ما قررت الفرار الا بعد ماشافت بهاج بهذا الوضع يوم شافته عند رجلين رَده لأجل ما يفرط فيه وفي حبه لأنهار ، يوم شافته وحيد ضعيف وكأن ماله أحد عرفت انه يموت بالبطيئ
نزلت نظرها لكفينها وهي تستغفر وتناظر طريقهم
'
دخل سلطان عليهم وحط ورقة التنازل قدامهم بغضب:جبتها
نورا:ماراح نجلس اجل
سلطان:بنرجع محد بيقعد هنا ، أنهار
ماردت وهي تبكي وتقدمت نورا له:مابنرجع للرياض باخذ خواتي ونرجع لبيتنا بجده
عقد حاجبينه سلطان وكملت نورا:بهجر هذا المكان كله باللي فيه معد ابغى احد يعرف مكاننا
سلطان:لوحدكم؟
نورا:حتى لو قعدنا هنا بينهم احنا لوحدنا سلطان
سلطان:وانا ؟
نورا لفت لأنهار وبلعت ريقها تشوف حالها ورجعت تناظره:ماراح تخلي اهلك وتجي وراي حتى لو قلت لك تعال معاي ، شفت بهاج وأنهار واللي جرى مو مستعده اكون مكان أنهار ماراح اتحمل
سكت سلطان يناظرها وصدت من نزلت دموعها وعضت شفتها ولفت عليه:مو مستعده يردونك عن طريقي انت كمان
سلطان:محد يقدر يردني عنك
نورا:سلطان تكفى
ناظرها تبكي ومسكت كفه وناظرته:اتعور الحين ولا بعدين
سلطان:ماهمني راي اهلي وانا كنت بوقف قدامهم مهما صار
لفت بخوف لأنهار وسمت عليها:أنهار خلاص تكفين لا تسوين فيني كذا
سكت سلطان وصدت تبكي نورا ورفعت ذراعينها:خلاص خلاص يكفي تعبنا
سلطان مارد عليها وصد واخذ نفس طويل يهدي نفسه ولفت تناظره نورا وميلت راسها وهي تبكي
ومشت لين عنده ومسكت كفه تسحبه لغرفه بعيده عن أنهار ومشى معها وناظرها توقف قدامه وهي تمسح دموعها:ما ابغى تتركنا نفس ما انترك بهاج عنا
سلطان تقدم لها:قلت لك ماني مخليك
نورا:خايفه شوف أنهار قدام عينك شوف بهاج وينه ؟ سلطان ما ابغى اعيش شي اكثر من هذا كله تعبت
سلطان:اششش ماهو وقته ، خذي اختك وامشي نخرج من هنا ماني مخليكم قلت ، ماني مخليك
نورا ناظرته ومسحت دموعها وكمل سلطان:بنخرج ونتكلم بعيد عن هنا
ناظرته وهزت راسها وبلعت ريقها تخرج لأنهار وجلست عند رجلين أنهار اللي تبكي ومسكت كفوفها:أنهار
رفعت عيونها أنهار وهزت راسها بالنفي:ما اعيش بدونه نورا ماتفهمون ؟
نورا مسحت دموعها وعقدت حاجبينها بضيق:أنهار خلينا نخرج من هنا ونترك الرياض كلها ونرجع لبيتنا بيت ماما اللي تركته عشاننا
أنهار رفعت صوتها وهي تبكي:ماراح اروح بدونه ، ناديه ماراح يخليني مو بكيفه يطلقني ، مو بكيفهم
وقفت تبعد نورا وناظرها سلطان وهو واقف ومسكتها نورا:بهاج راح من هنا طردوه وترك المكان هو وامه ، أنهار تكفين خلاص انسيه انسي اللي صار وخلينا نترك كل شي تكفين ساعديني
أنهار صرخت تدف بيدينها كل شي قدام عينها وتقدمت نورا بخوف تمسكها لين طاحت على رجولها وهي تبكي وبكت نورا وهي حاضنتها
تمسكت في نورا بقوه وهي تبكي مستحيل يكون هذا السطر الأخير مستحيل كل شي بيصير ذكرى مستحيل تصدق اللي حصل
سلطان تقدم:أنهار تعوذي من الشيطان خلينا نخرج من هنا ومانبي منهم شي اكثر ، واوعدك اتكلم مع بهاج وبتزين الامور بس اخرجوا من هنا
ماردت وهي تبكي ولفت نورا عليها:أنهار يالله تكفين
خرجوا سوا ومشى سلطان وركب سيارته واخذ نفس يسمع بكاء أنهار اللي جلست بالخلف وركبت جنبه نورا وناظرته وهي تمسح دموعها وتسترجع نفسها
:مابتشوف اهلك ؟
هز راسه بالنفي وخرج من المزرعه ولفت أنهار تناظر المزرعه وبكت وهي تشوف المكان اللي دخلته بحال وخرجت منه بحال كل شي عاشته مع بهاج مستحيل يكون في رفوف الذكريات كل شي تخطته وحاربت معه مستحيل يكون انتهى ماكانت مستعده تخوض الوداع ولو كان يرعبها وتتحسسه كانت تخاف وهي بوسط حضنه بس ظنت ان المخاوف بتنزاح بعد فتره ليه قاعده تعيش خوفها حالياً بدونه ، ليه توقف كل شي وانفصل طريقها عن طريقه
'
لف عليها وهي تبكي يمينه والتراب بيدينها والطين على عبايتها:كنت بلاقيه
فهد مارد عليها وكملت ريوف وهي تبكي:كنت بخلصه ويرجع لنا يعدل كل شي
فهد تنهد يناظر الطريق ولفت عليه:فهد خليته لحاله خليته هو يحتاجني جاني كلمني انا الوحيده فرغ كل شي بصدره لي انا
فهد:ريوف اهدي بنوصل البيت ونتكلم
ريوف:ما ابغى لا دراسه ولاشي ابغى ابويه
مارد عليها ووقف عند عمارتهم ولف لها:انزلي
ريوف ماردت تغطي وجهها وتبكي وتنهد فهد وقفل السياره والتفت:كم باقي لك وتخلصين ؟ جاوبيني ، كلها كم شهر وتتخرجين وبعدها توظفي بالمكان اللي تبينه واشتري لك السياره اللي بخاطرك بس تكفين لا تقطعين دراستك
لفت عليه تناظره وكمل فهد بعصبيه يناظر دموعها:ما سويت كل هذا وجيت معك عشان تتركينها ، انتي بديتيها وبتنهينها تفهمين ؟
ريوف مسحت دموعها وبلعت ريقها وكمل فهد:محد بيمنعك من دراستك تتخرجين وبعدها يسوون اللي يبونه
تنهدت بتعب ولف يطمنها:انزلي ريوف تكفين
لفت عليه ورجعت تبكي وصد يتأفف بتعب ونزل من السياره ومشى لبابها وفتحه:انزلي
ريوف:خليته هناك فهد خليت خواتي هناك ما ابغى دراستي باللعنه ما ابغى شي ابغى ارجع لابويه وبس
بكت تصرخ وتقدم لها وهي جالسه بمقعدتها وحضنها ورفعت ذراعينها تبكي بحضنه:فهد خليته فهد ماشفته ولا ساعدته
تنهد ومسح على ظهرها:بنساعده ان شاء الله وتنحل الامور ونفك سحره بس الا دراستك ريوف تكفين والله لو تركتيها لانحرق اكثر منك
ابتعدت عنه ورفع كفوفه يمسح دموعها وصدت تاخذ شنطتها وجوالها
ونزلت معاه ودخلوا الشقه وجلست واخذ جواله وتكلم:بهاج مايرد علي مدري وش صار لهم
اخذت نفس ريوف ووقف وهو يمشي وينتظر بهاج يرد وعقد حاجبينه ودق على سلطان ولارد عليه
تأفف وجلس يناظر جواله وهمس:محد يرد
ريوف:شوف خواتي تكفى فهد لا يكون صار شي
هز راسه وهو يناظر جواله وجاته رساله من سلطان مضمونها : حدنا على الشرّ بهاج طلق أنهار وانطرد برا المزرعه واخذ امه معه وانا الحين مع البنات ، فهد الشيبه يدوركم يبي يقطع دراستها اخذت ورقة تنازله لكنه بيحوم عليكم انحاش من شقتك
نشف دمه ورفع نظره لريوف وناظرته بخوف:اش صار ؟
فهد مسك راسه وتقدمت له تجلس جنبه:فهد لا تخوفني
لف فهد:بهاج طلق أنهار
رفعت كفها على فمها بصدمه وصد فهد يناظر حوالينه وبلع ريقه ولف لها:قومي خذي كل اغراضك بنغير الشقه الشيبه يدورنا
ريوف:وين أنهار ونورا ؟
فهد:بنشوفهم بس خلي الأمور تهدأ
ريوف:وين بنروح طيب ؟
فهد:خذي كل أغراضك ونتفاهم اخلصي ريوف
هزت راسها ووقفت تدخل الغرفه ومسك راسه فهد ورجع يدق على بهاج لكن مارد عليه
'
نورا قفلت الشنطه وهي تسمعه:رحله بعد ساعتين
نورا:يمدينا احجزها
سلطان؛نورا
لفت عليه:سلطان تكفى مابقي فيني حيل لأي كلام ابغى اخرج من هذي الأرض وخلاص
سلطان؛طيب خليها لبكره خلينا نشوف وضع فهد وريوف وبهاج
نورا:لا تدخل بهاج تكفى سلطان اللي فيه يكفيه
سلطان تنهد وناظرته نورا وبلعت ريقها:احجز لي ولأنهار
سلطان؛ماصدقنا تنام اختك
نورا:اصحيها اصحيها ونروح
مارد سلطان وهو يناظرها واخذت جوالها نورا تتصل على ريوف دارت بالغرفه تنتظرها ترد لكن ماردت نزلت انظارها تكتب لها رساله
:ريوف كلميني ضروري
رفعت راسها لسلطان اللي تكلم:حجزت
نورا هزت راسها:بطلع اشوف أنهار
مشت ومسك ذراعها سلطان وغمضت عيونها بتعب ورجعها لين عنده وناظرته
سلطان:هذا اخر حلولك؟
نورا:بستقر بجده واشوف وضع خواتي ونتكلم سلطان
ناظرت نظرات القلق بعيونه وكملت:ماراح أخليك
سلطان تنهد يناظرها تطمنه وتقدم لها:بجيك
هزت راسها له وتركها ومشت تطلع لأنهار تقدمت تشوفها نايمه ومسحت على شعرها وهمست:أنهار
فزت من مكانها وميلت راسها نورا بضيق من حالها
وناظرتها أنهار:بهاج جاء ؟
نورا:محد جاء بنروح انا وانتي المطار الحين
أنهار تمسكت بلحافها:بشوف بهاج
نورا:محد يدري وينه وما بيفيد شي وش بيتغير أنهار ؟ خلاص صار
أنهار؛ماراح اخليه ما تفهمين مو رايحه مكان
نورا:أنهار حكم عليكم وتطلقتوا وتحدانا وشوفي لوين وصلنا يرحم امك اللي جابتك خلينا نتركهم ونروح لبيتنا
صرخت أنهار بوجهها:ماراح أتركه
نورا:بتكلمينه اذا وصلنا هناك بس أنهار خلينا نخرج من هنا تكفين
أنهار:انتي تحسبين بهاج زي بندر اتخطاه بيوم ؟ تحسبين بهاج زي سلطان ؟ بهاج غيابه مو بس بيعورني بيعورنا كلنا ، وهذا بيتي وبيت بهاج ماراح اطلع منه
نورا ناظرتها من بكت وتقدمت تحضنها وبكت أنهار بتعب:مابروح مكان بدونه تكفين نورا
نورا تنهدت:دقي عليه طيب
بلعت ريقها أنهار وناظرتها نورا:دقي عليه والله يا أنهار لو قالك لا تروحين الحين افضي شنطنا دقي
لفت لجوالها تناظره ورجعت تناظر نورا واخذته
دقت عليه وبكت وهي تسمع اللا رَد رجعت تدق مره ثانيه ولارد وبكت تغطي وجهها
وتنهدت نورا:لو بهاج يدري ان في أمل ومشكله وتنحل كان لقيتيه جنبك زي دايم بس هذا شي اكبر منا كلنا أنهار
أنهار:مستحيل أتركه مستحيل اخليه ، روحي هنا نورا بخلي روحي هنا اموت بدون بهاج انا ماقدرت اتخطى غياب ابويه كيف بتخطى غيابه ؟
نورا:لا تعوريني معاك تكفين
حضنتها تبكي وناظرت الغرفه وهي تبكي الغرفه اللي قسمت كل أثاثها معاه ورسمتها بخيالها معاه مستحيل تخلي البيت اللي عاشت فيه أحلى أيامها مستحيل يكون هذا المرسَى الأخير وبتحط على شاطئ البر لوحدها بدونه ! وين تودي الذكريات والرسايل والصور ؟ وين تودي اللي أكبر منها ومن كل أحكام الأقدار ؟ قلبها
وقفت مع نورا وهي تبكي بدون صوت ولبست عبايتها بمساعدة نورا هو مارد عليها هو أيقن انها النهايه وما بيده يغير شي أكثر ، الحبل القوي بينهم انقطع ماتوقعت انها بتترك المكان وحضنه وبيته وين كانوا وصاروا وين ؟
ركبت السياره تناظر البيت ومسكت قلبها بقوه تحسه بيطلع من جسدها نزلت انظارها تشد قبضة يدها بتعب وهي تبكي وركبت نورا ولفت لسلطان
:بنروح لريوف قبل
سلطان:ريوف وفهد طلعوا من بيتهم
نورا:لوين ؟
سلطان:ماعندي علم
نورا نزلت انظارها لجوالها مالقت مكالمه من ريوف وتنهدت ولف سلطان:بتكلمينها وبتكلمك بس الحين الكل ماهو بخير
لفت نورا عليه ولفت تناظر أنهار اللي انسدحت بالخلف وحرك سلطان اخذ نفس يوصلهم للمطار
لفت نورا بغصه تناظر المطار وبللت شفايفها تمنع دموعها ونزلت انظارها تلم شنطتها ولفت له:شكراً
مسك كفها ولفت عليه بتعب وبكت عاشت شدّ أعصاب وشافت إنهيار أنهار وتمسكت برجاوي لابوها وخابت ظنونها فيه
تنهد وصد سلطان بتعب
وغطت فمها نورا تعض شفتها ماتبي تبكي بصوت والتفت لها سلطان:لو بيدي جيت معك الحين وما أخليك لكن بجيك قريب ماني مخليك بس ماني مخلي بهاج لوحده
هزت راسها نورا له وشد على كفها:ان احتجتي شي كلميني انا موجود
هزت راسها ونزلت انظارها لكفه وكمل سلطان:ماني مخليك
نورا:انت الوحيد اللي باقي معاي سلطان تكفى لا تخليني
سلطان:انتي روح سلطان والله ما أخلي روحي
نورا بكت وتقدم سلطان يبوس جبينها وتمسكت بذراعينه وابتعد عنها:يومين والحقكم
هزت راسها له ولف سلطان ونزل ونزلت نورا تمسح دموعها وفتحت باب أنهار اللي منسدحه بهدوء وتقدمت لها:تعالي أنهار
جلست واخذت اغراضها نورا ونزلت معها أنهار لفت نورا تناظر سلطان اللي واقف ورفع كفه لها
ظلت تناظره لين دخلت بوابة المغادرين وشدت على كف أنهار اللي تمشي بهدوء معها
'
نزل انظاره بهاج لجواله يناظر اتصالها مو قادر يتصل ما يعرف كيف يرجع الوضع ويحلها ، ضايع مو مستوعب انه نطق بالطلاق كيف كانوا وصاروا وين ؟ انحدّ وحدّوه وهم أقوى منه ومنها لكن ماتوقع خطاويه تاخذه لهنا تاخذه لأقسى شعور ، شعور اللي ماوده يفارق لكنه مجبور شعور اللي مابيده شي ، شعور انه ما يقدر يقدم ويحاول من جديد صكوا الباب في وجهه
رفع راسه يقفل جواله من مسكت كتوفه بقوه وهمست:أمي بهاج
تنحنح بهاج وجلست جنبه ومسكت كفه وهو صاد
:بهاج ماوصلت لهالمرحله الا اني خايفه عليك بهاج ، الشيبه وصل لمرحله تخوف وانا ماودي اخسرك هو ما يشوف غير الطغيان ، هو شاخ وكبر ولا صار له تدبير كل اللي يبيه يفسد اللي حوالينه بدون اسباب اللي له علاقه واللي ماله علاقه ، وانا مابيه يضرني فيك ويخسرك كل اللي كسبته ، بهاج يا أمي لا تصعبها تكفى
بهاج مارد والتفت يصد عنها ظل يناظر الفراغ هي اتصلت عليه مرتين لكن مارد لأن مافي شي بيسمعه غير الدموع ومابيقدر يعدل شي هو الحين محروق ولا بيده شي كل حلول الارض طارت من دماغه ولأول مره بهاج ما يكون عنده خيارين
صد ومسحت عليه تقويه:ماهي النهايه ماهي النهايه
بهاج:صح ماهي النهايه برجع انهار وباخذ خواتها وبتتصلح الامور ماني قاعد كذا
حليمه:وش تصلح يا بهاج وصلت فيه يبي يسجنها وتنازل عشان تطلقها وبيعقد الامور اكثر لو رجعتها بتحاربه ؟ بعد كل هذا بترجع تحاربه ؟ ما انت قده ما انت قده
مسكت كفوفه تشد عليها:بهاج
بهاج ناظرت كفوفها:دورت كفوفك هذي أيام طويله كنتي حارمتني منها
تنهدت وكمل بهاج:ليه الحين؟
حليمه:لان ماصفى لنا الا بعضنا ، حاربتك عشان زواجك وهذا هو خسرته وحاربت نفسي عشان زواجي وهذا انا خسرته
بهاج لف عليها وكملت حليمه:ماني أنانيه لا تطالعني كذا ، قبل ما افكر بنفسي كنت افكر فيك كنت ادري انها ماهي درب سعاده انا أم وتجهل وش يعني قلب الأم ، كنت ادري انهم بيعورونك بها صديتك عنها الفين مره لكنك ماصدقتني
بهاج هز راسه بأسف:في الايام اللي كنت المفروض اكون مبسوط فيها كنتي انتي سبب حزني فيها
حليمه تقدمت تجلس جنبه:كنت احاول ابعدك عنهم ، بهاج استوعب وش ممكن يسوون ، بهاج عمر مسحور اهله ساحرينه وش تنتظر منهم وهم ضارين ولدهم ؟
عقد حاجبينه وناظرها بصدمه وكملت حليمه وبلعت ريقها بخوف:ماتغير الا من سحر انا شهدت اختلافه وشفته حاولت فيه يستصح لكنهم هدّوا حيل ولدهم ماتبيهم يهدونك ؟
بهاج:من سحره ؟
حليمه ماردت ومسحت على كفوفه:دريت بعدها انهم بيعورنك نصحتك وقفت بوجهك صرخت بوجهك رديتك لكنك ركضت وراها لين تعورت
بهاج سكت وكملت حليمه:بهاج يا أمي
بهاج:عوروني
حليمه تنهدت وكمل بهاج:متعور أنا والله ماتشمين رماد صدري ؟ ماتشوفينه ؟ ماتحسينه ؟ ياكلني لهب ما يطفيه شي
حليمه:اسم الله عليك الرحمن الرحيم اسم الله عليك
شد ذراعينه بقوه يهدي نفسه ومسحت على ظهره وهو صاد وتمسكت بيده:تكفى خلنا نبتعد عنهم تكفى بهاج اقطع حبالهم مابي شي اكثر يصير ، انت شفت كيف صار عمر شفت كيف كبر تسعين سنه
بهاج لف عليها وعقد حاجبينه:تبيني اقطع كل شي ولا كأنه صاير شي ؟
حليمه:صار وانتهى بهاج لو تروح لاخر الدنيا ماراح يخليك تتهنى ، انسى أنهار وخواتها وخلنا في بيتنا هذا نعيش مرتاحين بدون مصايب
صد وبلع ريقه من طاريها وكملت حليمه:وانسى سلطان وفهد تسمع
لف عليها:سلطان وفهد مالهم شغل
حليمه:سلطان اهله ما بيخلونه وانا مستحيل اسمح لك ترجع لهم او يعرفون اخبارنا
بهاج:ماني مخلي لا سلطان ولا فهد ولا أنهار ولا نورا وريوف
حليمه:يابهاج يابهاج اسمع مني خلها فتره ، فتره قصيره ليه تهدأ الامور
وقف بهاج والتفت عليها:يحدوني على السحر ؟ خل يسحروني انا بعد ، لاني بعقلي هذا تعبااان استوعبيني انا مهلوك انا تدمرت اليوم انهد حيلي
حليمه وقفت ومسكت ذراعه:بتخسر شغلك بتخسر كل شي بهاج تكفى يا أمي تكفى اشتر لي ولك حياه أفضل حياه نفس ما تخيلناها سوا ، هذا البيت يكفيني ويكفيك
لف يناظر البيت ورجع يناظرها بحرقه:مو هذا البيت اللي كنت ابيه ، كنت ابي هذاك البيت ، البيت اللي كنت ابيه تسكنه هي
حليمه:بهاج فكر في نفسك ماراح يخليك هذا الانسان قدر يأذي ولده كيف ما يأذيك ؟ تكفى بهاج تكفى فكر بنفسك وبس تكفى
ناظرت جواله اللي يدق واخذته وتقدم بهاج:عطيني
حليمه ناظرته:بتشكرني على اللي اسويه صدقني
بهاج ناظر رقم سلطان ولفت حليمه عليه وقفلته كله وناظرت بهاج:ماراح اخليهم يوصلون لنا ماراح اخليهم يأذوني فيك تفهم ؟
ناظر جواله المقفول بيدها وبلع ريقه وصد هو مافيه شدّه اكثر مافيه قوه اكثر يحس بالخوف يحس ان صدره خالي الهبوب تخترق جسده من خلوّه وكأنه عاري من كثر ماهو متعور
حليمه تنهدت وجلست ومسكت راسها تسترجع ذاكرتها من سمعتهم ، سمعتهم يتكلمون عن سحر عمر وراحت لعمر وعلمته انه مسحور وترجته يصارح امه وابوه لكنه بكل خوف ترك مكانه وراح لبناته وحاول يرجع لجِده لكنه ماقدر لم شنطهم وبزواج بهاج كان مقرر يفرّ لكنه ماقدر ، تمسكت فيه حاولت فيه لكن كل مره يكون حاله اسوأ لين وصلوا للطلاق وعرفت بعدها ان مافيه أمل عرفت بعدها ان مابيخلون بهاج
'
اخذ نفس سلطان وركب سيارته وناظر جواله يرجع يحاول يتصل على بهاج لكن مارد عليه
نزل انظاره لرسالة شموخ اللي تبلغه بحال أمه وأبوه
:ابوي معصب مع الشيبه يدورونكم ابوي ما بقى دعوه ما دعاها عليك ويتوّعد فيك ارجع سلطان ورجع البنات لأبوهم امي تعبانه مو ناقصها مصايب
حرك سيارته يناظر جواله ورد عليها وهو يسجل صوته بعصبيه:كله من ورا راسك ارتحتي الحين يا شموخ ، وش اسفتدتي عقدتي الامور ببعضها لكن خليني الاقي لك درب بعد كل ذي المصايب
قفل الفويس وتأفف بعصبيه وهو يسوق ورجع يحاول يتصل على بهاج من جديد ولكن مايرد كان مغلق
شاف رسالتها تطمنه انهم وصلوا جِده
استغرق وقت طويل يدور على فهد اللي ما حصله بشقته ودور بهاج ولا حصله
كان بيرد عليها لكنه تأفف وطاح من كفه جواله ونزل ذراعه يدوره وهو يسوق وسمعه يدق ونزل انظاره يحاول يسحبه وطاحت من يمينه قارورة المويه عند رجلينه وتوتر يحاول يهدي سرعته ورفع راسه للطريق لكنه قبل يضغط المكابح ضغط قارورة المويه ولف عن السياره اللي قدامه بقوه وانقلبت سيارته بالشارع لين ماطاحت من الكوبري المرتفع لأسفل الشارع
ناظرت جوالها تنتظره يرسل لكن مازال جاري الكتابه لين مده واختفت
تنهدت ولفت لأنهار اللي دخلت البيت ناظرت بيت امها اللي تركته لهم اللي كبروا وولدوا فيه وبكت تعض شفتها تناظره
ياليت مو بس حضن البيت استقبلها ياليت حضن امها استقبلها لكنها رجعت له بدون شي
مشت وجلست على الكنبه بتعب تحط راسها وتقدمت نورا تناظر صورهم بالصاله
وقفت قدام صورتهم سوا قبل موت أمهم وناظرت ابتسامتهم جميع
ناظرت عمر بالصوره اللي حاضن كتف امها وهم حوالينهم ظلت تناظر وجهه وهمست:كنت بنسى شكله
مسكت الصوره بيدها تناظره وكملت:وقفت عند شخص ما اعرفه ترجيته وانا اجهله ، اللي كان قدامي ماكان هو ، هذا ابوي هذا
صدت عن الصوره تبكي وجلست بتعب وهي تمسح دموعها ولفت تناظر أنهار اللي تبكي
ووقفت تمشي لها وحضنتها وهي تبكي بكت بحضنها أنهار ومسحت دموعها نورا:كل شي بيمر كل شي بيمر
شدت عليها أنهار وشهقت تتمسك فيها:ياليتها حيّه ياليتها موجوده ، ماكان صار فيني كذا ما كان صار فيني كذا
نورا تنهدت وهي حاضنتها وناظرت الصور قدامها ومسحت دموعها وبعدت عن أنهار:قومي خذي شاور وبننظف البيت سوا تمام ؟ وبكلم ريوف اطمن عليها بس قومي استجمعي نفسك أنهار
ناظرتها أنهار اللي تحس بضعف بروحها وجسمها وكأنها انضربت بتكرار لدرجة صارت متورمه من داخلها وخارجها
قامت نورا وفصخت عبايتها ورفعت شعرها واخذت نفس ومشت للبيت فتحت المطبخ وبكت بعلو صوتها ولا قدرت كانت تشوف مكان امها بالبيت
رفعت راسها أنهار وهي تسمع صوت نورا تبكي وبكت واخذت جوالها بيد راجفه دقت على رقمه ولكن كان مقفول نزلت انظارها تناظر جوالها وشهقت بخوف تبكي و ترجع تتصل عليه لكنه مارد
رمت جوالها وصرخت بتعب وغطت وجهها تبكي اخر باب كانت تروح له بضعفها انقفل طاحت لوحدها مافي شي تستند عليه كل شي خالي قدامها
لا امها ولا ابوها ولا بهاج
'
صباح يوم جديد
وقف عند الجامعه ولف لها يناظرها جامده محلها ومسك كفها:ريوف
لفت عليه وهزت راسها بالنفي ترفض
وتنهد وصد لثواني ورجع يناظرها:تكفين طالبك انزلي عشاني خلينا نكمل الشهور هذي ونرتاح ، خلينا نكسب حربنا لا يغلبونا
ريوف بكت:انت خليتيني اترك خواتي لحالهم !
فهد:كان لازم ، كان لازم انتي تتركين خواتك وانا اترك اهلي وبهاج وسلطان عشان تكملين هذا عشانك ماهو عشاني ان وصله طرف خيط نا ما بيخلينا ، الحرب قامت اهل سلطان ما يبونه ويتوعدونه والشيبه لاعنا كلنا وش نسوي
ريوف:ما اعرف وين خواتي ولا اعرف شصار عليهم
فهد: ريوف انا سويت كل هذا عشانك انا مدري اذا خواتك عنده والا لا لكن حتى خواتك ما يبونك تجين وتتركين دراستك
لفت عليه وناظرها:ترا مالي ربح بهذا كله
بلعت ريقها تناظره وكمل فهد:خليت كل شي وراي عشان انتي تقدرين تكملين وما تطيحين لوحدك ، ان وصلنا لخواتك ولبهاج وسلطان واهلي قدروا يفصلونك غصب قدروا يحدونا للفراق وانا ماودي به
مسحت دموعها ونزلت نظرها لكفه اللي بكفها وكمل فهد:تخرجي ونرجع بها لهم نرجع بنجاحك
لفت عليه تناظره وكمل فهد:كلها كم شهر
هزت راسها تلف تناظر الجامعه ورجعت تناظره:فين بتروح ؟
فهد:بقدم على شغل بمكان ثاني
ريوف ظلت تناظره وهز راسه يطمنها:محلوله ان شاء الله
ريوف استجمعت نفسها واخذت نفس طويل وشدت على كفه ورجعت تناظره:طمني
هز راسه لها واخذت اغراضها ونزلت من السياره واخذ نفس فهد نزل راسه ثواني يحس بالضياع هو بدون شغل ومعها لوحدهم مايدري كيف بيكمل وكيف بيقدر عن اهله وعن بهاج وسلطان ، مايدري وش الحال اللي وصلوا لهم وده يتطمن بس على وضعهم واللي صار لكن يدري انهم يدورون عليهم وماوده يجازف
-
اي تشبيه للروايه شاركوا في هشتاق الروايه بالتيك توك او ارسلوه بالاستقرام r_55shog ❤️
رواية انثنى غيم نجد لخد الحجاز النرجسيه الفصل السادس والستون 66 - بقلم شُروق
بعد مرور شَهر - الرياض
ناظر الأوراق وهو عاقد حاجبينه ولف لإبراهيم اللي تكلم:كيف يعني احنا بيننا عقد ومده زمنيه انت طول هذي المده مجبور انك تدفع سداداتك
رفع كتفه:فلست
لف يناظره بحده بهاج وكمل ابراهيم:تصرف انت متعاقد مع شركه ماهو لعب عيال ، هذا العقد ممكن يدخلك السجن واحنا ماودنا كسبناك فتره طويل وكان بيننا ودّ
اخذ نفس الرجال:والله هذا اللي عندي تبي محاكم انا جاهز خسرت فلوسي كلها ماعندي شي اخسره
وقف بهاج وهجم عليه يوقفه من ياقته:تستهبل انت ؟
وقف ابراهيم ووقفوا الموظفين وحاولوا يبعدون بهاج وكمل بهاج يسحبه:بتحط الريال على الريال وانت مانت شايف تفهم ؟ والله والله لابكي امك عليك تفهم
سحبه ابراهيم:بهاج
ناظره بحده بهاج وسحبه بقوه ابراهيم للخارج واخذ نفس بهاج من دخل مكتبه ورمى شماغه وفتح زراره وتقدم ابراهيم:وش جاك انت ؟ تحسب ان تفاهمنا معه بالكلام بنتفاهم معه بالضرب ؟ هذا الحل ؟
لف بهاج عليه بغضب:يقولك بكل بجاحه ماني دافع وش تنتظر منه ابراهيم يرحم لي والديك
ابراهيم:نجرّه بالمحاكم عندنا محامي قانوني ياخذ حقنا وش لك انت ؟ هذا شغل والفراغ اللي جانا من افلاسه نسدّه ، ما تعبنا على هذي الشركه بيوم بدون تخطيط
بهاج مارد ولف كرسيه وجلس عليه وتقدم ابراهيم:بهاج ان كانك ما انت طيب ارجع بيتك
بهاج؛مافيني شي
تقدم ابراهيم:ما اتكلم عن اليوم اتكلم طول هالفتره وكيف غارق بالشغل هذي مو اول مره تتهاوش بالشركه ، ارجع بيتك بهاج لين تستجمع نفسك
رفع راسه بهاج له وكمل ابراهيم:ارجع
هز راسه بتكرار بهاج ووقف اخذ مفتاحه وشماغه وخرج بسرعه من مكتبه
نزل وهو عاقد حجاجه بغضب وركب سيارته وقفل الباب واخذ نفس صوت الغضب اعلى منه ماهو قادر يتحمل النيران لوحده وده يولع بكل الدنيز عشان يرتاح عشان تطفى نيرانه
شد على دركسون سيارته وناظر سيارته بعيونه هذي سيارته اللي حلم فيها طول حياته وتعب عشان يجيبها وجابها لكن ما كان وده يعيش معها هالايام لوحده
حرك سيارته وعض شفته وهو يفكر هم تركوا البيت راح للبيت ولا لقاهم ولا لقي سلطان
ولا يقدر يتصل على اي احد فيهم لانه لأول مره بدّا نفسه وامه على الجميع
خسر كل شي ولا وده يخسر نفسه لف لجواله اللي يدق ورد عليه:حط الاوراق على مكتبي اشوفها بكره ، طيب اذا عاجل ارسلها ايميل اشيك عليها اذا وصلت البيت ، كلم ابراهيم انها عندي انا بحلها
قفل جواله جواله الجديد برقمه الجديد بجهات اتصاله الجديده ووقف عند بيت امه ونزل فتح الباب ودخل ورمى مفتاحه وجواله واخذ نفس وتقدم يفتح ستاير الصاله من ضيقته وطلعت حليمه وعقدت حاجبينها:بهاج ! وش جابك بدري ؟
التفت عليها يناظرها ورجع صد وتقدمت له:خلصت بدري
هز راسه ووقف بإعتدال:بكمله هنا
حليمه:كان قلت لي عشان استعجل بالغداء
بهاج مسك كتوفها:لا تستعجلين ماني جيعان
مشى ياخذ اغراضه ولفت له حليمه تناظره يدخل غرفته اخذ نفس وقفل الباب وغمض عيونه
جلس وهو يستجمع نفسه وتقدم يفتح لابتوبه وجلس على كرسيه يناظر شغله قدامه
اندفن لمده طويله بين شغله بين اتصالاته وبين اوراقه هو شال نص شغل ابراهيم واكثر بسبب فراغه ماوده يهرب لشي من عقله لكن بين وهله ووهله هو يغرق بذكريات ثانيه
رجع ظهره للخلف يناظر الفراغ كم مرّ يوم وهو غايب عن سلطان وفهد ، كيف قدر بعد ما قضى عمره كله معهم قدر يفارقهم قدر يهجر طريقهم ، هو يوم ولد وكبر بمزرعه معهم كان متوقع ان بيوم بتنفصل طرقهم عن بعض ؟
هو ينسى كل ايامه بس ما ينساهم ، ما ينسى كل يوم عاشه معهم
ظل يناظر جواله الجديد اللي مليان بأرقام ناس ما يعرفهم ما يودّهم ووقف يمشي لشباكه ورفع راسه يناظر البيوت قدام عينه واخذ نفس رفع انظاره من انفتحت البلكونه اللي قدامه وخرجت منها خدامه تمسح ابوابها وعقد حاجبينه يناظر البلكونه
-
:استقبلك من البلكونه ؟ واودعك منها كمان
ابتسم لها:اذا بتسهريني كل يوم هنا ؟ ما بيمديني اكمل دراستي من الحين اقولك
ضحكت تحاوط عنقه وتبعد شعرها عن وجهها
:بنسهر كل يوم هنا ماراح تقولي لا حتى لو وراك شغلك ودراستك وكل دنيتك بتوقف كل شي عشان ليله نجلس فيها ببلكوتنا سوا
حط اصبعه على خشمه:على خشمي ام سعود
ضحكت له تحط براسها على صدره
ولف من انفتح الباب وناظر امه ورجع يناظر البلكونه اللي قدام عيونه
وهمست حليمه:تجي تاكل ؟
هز راسه وهو يناظر البلكونه وتقدمت له ومسكت ذراعه وابتسمت تمسح على ظهره وتمشي معه للخارج:سويت لك حنيذ اللي تحبه
لف يناظر امه اللي مبتسمه وناظر السفره وهز راسه:حنيذ !
حليمه جلست:تعال يا أمي تعال اجلس وقول بسم الله
شد على يدينه اللي متمسكه بالكرسي وهو يناظر الاكل ولف لها:انتي منعتيني اكلم اي احد وخليتيني اهجر كل درب يوديني لهم بس ماقدرتي على شي واحد
لفت تناظره وكمل بهاج يحط اصبعه على عقله:ماقدرتي تطلعينهم من هنا ، لا هي ولا سلطان ولا فهد ولا حتى خواتها
تنهدت حليمه وصدت:بهاج تكلمنا كثير
بهاج:تكلمنا كثير لكن لا تحاولين تخلين كل شي يمرّ عادي ! انا مكوي
ضرب صدره بهدوء:هنا انحرق كل شي ماعاد به الا رماد ، لا تعيشيني ولا كأن شي صار
حليمه:صار وادري ان اللي صار كثير وماهو لك بس لي انا بعد وهذاني قدامك اتعايش واتخطى وابي اكسب حياتي وحياتك
لفت تناظره:وانت بتسوي نفس الشي بتكمل دراستك وشغلك اللي بديته وتتعايش وبتشوف ان العمر كله مشى وانت مو حاس
بهاج:لا والله مو هذا اللي بسويه ولا بهجر سلطان وفهد لكن ابي الامور تهدأ وبكلمهم وارجع كل شي نفس ماكان وباقي بحط راسي براس الشيبه
تنهدت حليمه بتعب:بهاج !
بهاج:انا ولد سعود وماني تارك أرض ابوي وحلاله اللي تركه لي باخذ حقه بدق خشوم
حليمه:انت اللي بتخسر نفس ماخسرنا كلنا الحين
بهاج:اخسر ان كان الموضوع يخصني لكن الموضوع ابوي وحق ابوي وباخذه منه
تنهدت حليمه بتعب وجلس على كرسيه ومدت له كاسة اللبن:سمّ بالله
ناظر امه ثواني واخذ الكاسه من يدها وبدت تاكل بهدوء
'
ضامه رجولها وساهيه ولفت لنورا اللي تقدمت وهي تاكل بسكوت بيدها ولابسه عبايتها وناظرتها:أنهار
لفت لها بهدوء ونطقت نورا:بخلي سيارتي عندك وبروح مع وحده من البنات بس تنتبهين لنفسك اوكيه ؟
هزت راسها أنهار وكملت نورا:كان خليتيني اجي معاك طيب ونطلع سوا
أنهار:مابروح مكان ، بروح امشي على البحر بس
نورا ناظرتها:ما بتخوفيني عليك صح ؟
ابتسمت بهدوء أنهار وابتسمت لها نورا وتقدمت تحضنها واخذت نفس نورا من تجمعت الغصه بحلقها وابتعدت تبتسم لأنهار ومشت تخرج من البيت
تمسكت بباب الباب تحس انها قاعده تحبس شي كبير داخلها قاعد يعورها طول هذي الفتره تقوّت عشان أنهار لكن ما نست نفسها
ما نست انها ركضت ورا باب يوصلها لريوف لكن مالقت ولا شباك ، وما نست انها مالقت لسلطان رساله ولا جواب لمده طويله
وما نست انها انتظرته وانتظرت الدنيا تتحسن لكن كل مالها تتعب اكثر توظفت عشان يكملون حياتها لكنها تحس بإنها ترجع لورا اكثر من انها تتقدم
رفعت راسها تناظر السماء الزرقاء اللي مدى بصرها واخذت نفسها الطويل ومشت
لفت أنهار تناظر جوالها وفتحته تقرأ الرساله : أنهار لديك موعد الساعه ٩ صباحاً
وقفت وهي تمشي حافية القدم تتجاهل برودة الارض ودخلت الحمام وغسلت وجهها وناظرت وجهها وهمست:ماراح اشيل شي اكبر من همومي ماراح اشيل شي اكثر ، تكفى يارب
اخذت نفس بربكه وخرجت تلبس عبايتها برجفه واخذت مفتاح سيارة نورا وطلعت
ركبت السياره واخذت نفس وهي تسوق كلها أمل ، كلها رجاء كانت مو قادره تخفف من رجفتها وتحاول تقوي نفسها لين وصلت ووقفت بالمواقف
لفت لجوالها واخذته تناظره فارغ ودورت رقمه وهي تتصل عليه من جديد تتصل ولا تمل الاتصال لكن كعادته كان مغلق
غمضت عيونها واخذت نفس تستجمع نفسها
ونزلت وبلعت ريقها تمشي ودخلت ناظرت الناس بالمكان وتقدمت وهي تسمي بالله:مرحبا عندي موعد بإسم أنهار عمر
هزت راسها:صحيح تفضلي نهاية الممر على اليمين
هزت راسها أنهار ومشت وهي ضامه يدينها من شدة البرد ومن شدة رجفتها وتقدمت للمكان ناظرت الغرفه اللي قدامها وقرت اللوحه اللي قدامها ونزلت دموعها بخوف
: عيادة النساء والولاده
جلست على الكرسي وهي ترجف بشده وعضت شفتها تبكي وتقدمت لها ممرضه:انتي كويسه ؟
ماردت وهي تبكي بدون صوت وصبت لها مويه وتقدمت:اشربي مويه
هزت راسها بالنفي ووقفت:عندي موعد هنا
الممرضه:بردانه ؟
كانت ترجف ووجهها مصفّر ونطقت الممرضه:طيب تعالي ادخلي
دخلت الغرفه وناظرت الدكتوره وتقدمت الممرضه تجلسها وجلست أنهار ورفعت راسها:شكراً
خرجت الممرضه وقفلت الباب وناظرتها الدكتوره
:أنهار !
لفت أنهار وهزت راسها وهي تفرك يدينها ونطقت الدكتوره:تعبانه ؟
هزت راسها بالنفي وناظرتها الدكتوره:طيب اسمعك
بلعت ريقها أنهار وناظرت الدكتوره:انا متأخره دورتي الشهريه
الدكتوره؛متزوجه ؟
سكتت أنهار تناظرها ورفعت نظرها الدكتوره وهزت راسها بالنفي أنهار
الدكتوره؛اول مره تنقطع يا أنهار !
أنهار هزت راسها وكملت الدكتوره:طيب بناخذ منك تحاليل وبكشف عليك تفضلي على السرير
وقفت أنهار ومشت للسرير وانسدحت وهي تناظر السقف ونزلت دموعها بخوف وتقدمت لها الدكتوره وهمست أنهار:كنت متزوجه
تقدمت الدكتوره:خايفه انك حامل ؟
أنهار لفت لها وبكت بخوف وتكلمت بهدوء الدكتوره:مهما كان وضعك ولو كنتي فعلاً حامل هذا خيره من ربي لا تخافين
أنهار هزت راسها بالنفي:لا ما ابغى ما ابغى
الدكتوره:طيب خلينا نطمن على صحتك ارتاحي
كشفت عليها وسحبوا منها دم وجلست وهي ماسكه ذراعها ونطقت الدكتوره:ساعه وتطلع النتيجه بعدها تعالي لي
خرجت من الغرفه بدون تتكلم ومشت بالمستشفى بتعب وطلعت جوالها من شنطتها اللي يدق وناظرت رقم نورا وردت:الو
نورا:اشبك ؟
تنحنت من صوتها المبحوح:كويسه بس بردانه
نورا:رجعتي البيت ؟
أنهار:لا
نورا:متأكده انك بخير ؟ أنهار اجيك لو تعبانه
أنهار:لا لا كويسه لا تخافين شوي وارجع البيت باخذ لي قهوه
نورا:اوكيه تمام انتبهي لنفسك وطمنيني لو رجعتي
أنهار؛تمام
قفلت جوالها وتكت على الجدار بظهرها وظلت علو حالها تناظر الفراغ كل اللي بعقلها انها تنفي موضوع حملها ماودها تغرق اكثر ماودها تتدمر اكثر هي ماتعرف شي غير انها النهايه مع بهاج واختار طريق غير طريقها
-
وقف يناظر البيت من سيارته هو ما تجرأ يدخل البيت او يبيعه او يأجره كل اللي يسويه انه يجي يشوفه من برا ويتركه حرك لبيت أمه ونزل من السياره ودخل البيت
لفت عليه حليمه من دخل:هاه أمي بهاج جبت الاغراض ؟
مدّ الكيس على الطاوله واخذته تفتحه:ماقصرت ياحبيبي ، جيعان تبي تاكل ؟
بهاج تنهد بتعب:لا بنام
حليمه مسحت على كتفه ومشى ودخل غرفته فتح ازارير ثوبه وانسدح على ظهره بتعب وناظر السقف
ظل يهوجس بأفكاره بظنونه بخيالاته وكأن الكون كله متوقف عند ذاكرته اللي تخون كل جوارحه وتشتغل هي لوحدها
جلس بإعتدال وناظر الساعه وخرج من غرفته مشى لغرفة أمه ودق الباب لكن ماردت سمع صوتها بالمطبخ وعرف انها فيه
مشى بيروح لها لكنه توقف ثواني ورجع لف للغرفه دخل بهدوء وناظرها وتقدم لأدراجها
فتش فيها على جواله يبي يكلمها ويتطمن عليها وعلى سلطان وفهد مو قادر يصبر عنهم أكثر هو قضى شهر بعيد عنهم لكن ماتعايش ماصبر
لقي الجوال وناظره بعيونه وانقبض قلبه وجلس وهو يشغله كان كفه يرجف من توتره وارتباكه
وانتظر لين اشتغل وناظره من انفتح وصلته مكالمات كثيره ورسايل ولمحها من بين المكالمات مكالماتها له كانت تتصل بتكرار وبمدة زمنيه بسيطه بين مكالمه ومكالمه واخت مكالمه قبل نصف ساعه
عقد حاجبينه بتعب لانها كانت تدوره وهو مايقدر حتى يرد عليها هارب من كل شي حتى من نفسه هارب خوفاً عليها لان اللي جاها من وصاله ماهو شوي وقربه لها بيأذيها قبل يأذيه
نزل يناظر يدور رقم سلطان لكن ماحصل الا مكالمه وحده وقديمه من تاريخ قديم
استغرب ودق مباشرة على اول شخص فكر يكلمه سلطان لكن جواله كان مغلق
اخذ نفس يشد على جبينه من صداعه ومن تعبه وصراع مشاعره اللي يعيشها الحين دخل الرسايل وناظر من بينها رساله رقم غريب لكن هذا الرقم هو اللي ارسل له صورة نياق أبوه متأكد
دخل الرساله يقرأ مضمونها : بهاج سلطان صار عليه حادث وحالته صعبه نقلوه للمستشفى بالرياض
جمد وجهه ووقف يرجع يقرأ الرساله كل خوفه من تاريخ الرساله من الفتره اللي مرت كل الظنون تجمعت بعقله ، وش صار عليه ووينه الحين
رجفت يدينه من خطر بباله فكره وحده فكرة انه مات ، لو مات وين يروح من ضميره وين يروح من قلبه
قفل الدرج واخذ الجوال معه وخرج من الغرفه طلع من البيت وركب سيارته وحرك
دق على الرقم وهو يناظر الطريق ومسرع
ناظرت رقمه وانصدمت تناظر اهلها بالغرفه ابوها جالس وامها تقرأ قرآن ووقفت تخرج من الغرفه وترد:بهاج !
بهاج:وين سلطان؟ وش صار عليه ؟
شموخ:وين كنت؟
عقد حاجبينه بهدوء:انتي شموخ ؟
شموخ:اي
بهاج:وين سلطان ؟ وش صار له ؟ ليه ما يرد علي؟
شموخ:سلطان منوم بالمستشفى بالرياض
بهاج بلع ريقه:للحين ؟
شموخ:اي على حاله ماتغير شي
بهاج:وش صار له ؟
شموخ:حادث طاحت سيارته من فوق الكوبري تكسرت ضلوعه وجمجمته ودخل بغيبوبه فاقد الاحساس ما يستجيب لشي لكنه على الاجهزه
مسك راسه بهاج وهو مصدوم ويسوق وهمس:جاي
قفل الجوال يناظر الطريق تجمع الخوف بصدره وشد على قبضة يده وهو يسوق
كيف طاوع أمه كيف طاوع نفسه كيف طاوع راحته وهجرهم ، كيف قدر ينام شهر كامل وسلطان بين الحياه والموت !
مايدري كيف وصل للمستشفى لكنه دخل يدور على مكانه ووقفت من شافته وتقدم لها:وينه ؟
شموخ ناظرته متغير حاله وشكله وسكتت تناظره وتقدم للغرفه ودخل
وقف محله وهو يشوف سلطان على السرير ولفت منيره تناظره ووقف زيد من شافه:بهاج !
تقدم بهاج لسلطان يناظره بصدمه يتأمل وضعه وحاله ولف لزيد:كيف وضعه ؟ ليه ماطاب للحين ؟
زيد:وين كنت ؟
بهاج:كيف وضع سلطان ؟ لا تسألون عن حالي
زيد:دقينا عليك نبي نبلغك لكنك مارديت
بهاج رفع صوته:اسأل انا
ناظر زيد عصبيته وخوفه ورجفة يدينه ولارد وعض شفته بهاج وخرج من الغرفه سأل عن الطبيب المسؤول وسأل عن حالة سلطان
'
حطت المفتاح وخرجت نورا:رجعتي ؟ ليش مارديتي علي ؟
جلست بتعب أنهار:ما انتبهت
جلست نورا على ذراع الكنبه:وبكيتي اكيد صح ؟
أنهار شالت طرحته عن رقبتها:مرّ يوم وما بكيت اصلاً ؟
نورا سكتت وضمت رجلينها أنهار تجلس وبلعت ريقها نورا:ما ادري كيف يتحسن هذا الوضع بس مو مرتاحه
ماردت أنهار وكملت نورا:وحشتني ريوف مره
بللت شفايفها أنهار ونزلت دموعها بدون صوت وبدون تأثر ومسحتها
نورا:يارب بس ابغى ريوف ماعاد ابغى احد بس الا اختي
بلعت ريقها أنهار ووقفت تاخذ شنطتها وناظرتها نورا:لا تنامين وتخليني
أنهار:ما بنام
مشت للغرفه ودخلت وجلست على السرير وهي ماسكه شنطتها وتناظر الفراغ
فتحت شنطتها وهي تمسح وجهها وطلعت الورقه من الشنطه تقراها مره ثانيه
ناظرت الورقه وغمضت عيونها ترفع راسها للسقف لفت لجوالها واخذته وهي تدور رقمه ومشت لشباكها ودقت عليه
عقدت حاجبينها لانه كان يدق كان يوصل اتصالها ماهو مغلق ارتبكت توقف بإعتدال
خرج من المكتب وطلع جواله اللي يدق وناظر اسمها رفع راسه لغرفة سلطان ورجع يناظر اسمها
هي بعد كل هذي الأيام لا زالت تدق عليه
تعب من شدة تفكيره وجلس ومسك راسه يغمض عيونه رجفت كفوفه وده يرد لكنه خايف لكنه متردد ورفع عيونه من وقف الاتصال وتنهد ووقف يرجعه بجيبه ودخل الغرفه وناظرهم
لف له زيد:هاه وش لقيته حصان ؟
مارد بهاج وتقدم يناظر سلطان وكمل زيد:خليتوه لوحده شهر كامل محد زاره غيرنا
لف بهاج عليه:وقت تعاتبني ؟ اخر اشخاص يعاتبوني انتم ، ان جيت هنا جيت عشان سلطان وان كان واحد منكم بمحله ما جيت
غطت فمها منيره من كلامه وجمد وجه زيد وهز راسه بهاج ولف لسلطان يناظره
نزلت أنهار انظارها لجوالها مارد عليها جلست وهي تناظر الجوال كيف يهجرها شهر كامل بدون ما يتصل بدون ما يتطمن بدون ما يسأل عن مكانها حالها كيف قدر شهر كامل يغيب ما يسأل عليها مستحيل تكون هيّنه عنده لدرجة ينساها
مسكت راسها بتعب وغمضت عيونها:اخ
نطقتها بعد ما حست ان جسمها كله يعورها كل مكان بجسمها متورم ومجروح
'
جلست جنبه ومدت له صحنه واعتدل ياخذه من يدها وناظرت التلفزيون ورفعت الصوت ولف لها
:قلت لك جيبي معاك شطه
ريوف:عندك رجلين ويديين كويس سويت لك اكل
تأفف فهد وجلس وهو ياكل ويناظر معها
ولف لها وهو ياكل:جربت ادق على بهاج اليوم من جوال صاحبي مارد علي ولا سلطان يرد جوالاتهم مقفله
لفت عليه ريوف وعقدت حجاجها:غريبه غيروا جوالاتهم يعني !
فهد ناظرها ورفع كتفه:يمكن
سكتت تناظره وكمل وهو ياكل:ومالقيت احد داق على رقم جوالي لا بهاج ولا سلطان
ريوف:ماتدري عن وضعهم يمكن اضطروا
فهد:نفس ما أنا اضطريت
ريوف حطت أكلها قدامها وتنهدت وكمل فهد
:خلانا نفكر بأنانيه ونسوي اشياء ماودنا بها ، والله اشتقت لهم الله حسيه فرقنا عن بعضنا
لفت تناظره:حتى انا وحشوني خواتي ابغى اعرف فينهم واش صار عليهم ، فهد خلني اكلمهم اجرب
فهد:واذا طلعوا بالمزرعه وجاهم خبر عنا !
ريوف:حتى لو بالمزرعه مستحيل يكون الوضع نفس اول اكيد الحين هدأت الأمور
فهد تنهد وحط صحنه ولف يناظرها تنتظر منه رد وهز راسه:جربي الحين
ابتسمت واخذت جوالها الثاني تفتحه وحطت اصبعها بين اسنانها بتوتر وهي تناظره وناظرها فهد
لفت عليه:نورا والا أنهار ؟
فهد رفع كتفه ولفت ريوف تناظر جوالها واتصلت على نورا تنتظر ردها
حطت جوالها على اذنها وبلعت ريقها تنتظر رد
لفت نورا لجوالها اللي يدق ووقفت محلها ولفت لها أنهار:مين ؟
نورا:ريوف
تقدمت أنهار:ردي طيب ردي
ردت نورا:ريوف !
غطت وجهها ريوف من سمعت صوتها وصد فهد ياخذ نفس وعادت كلامها نورا:ريوف !
ريوف:وحشتيني
نورا:وينك انتي ؟ ليش ماتردين ؟ وين رحتي ؟
ريوف:بالرياض
نورا:ليش ماتردين علينا ؟
ريوف:ماقدرت خفت جاتنا اخت فهد هذاك اليوم وقالت يدورون عليكم وبيفصلوني من جامعتي وان بهاج طلق أنهار وهربنا
نورا جلست بتعب وهي ماسكه ركبتها وجلست جنبها أنهار
نورا:اش صار عليك طيب؟
ريوف:نقلنا شقه جديده وفهد غير دوامه وانا باقي ادرس ، فهد ما يكلم اهله ولا بهاج وسلطان
نورا سكتت ثواني:وين بهاج وسلطان ؟
ناظرتها أنهار وعقدت حاجبينها ولفت ريوف لفهد وكملت:ما ادري جوالاتهم مقفله
نورا هزت راسها:ما يعرف وينهم ؟
ريوف:ما نتواصل مع احد احنا
نورا سكتت تنزل راسها وسألت ريوف:انتوا فين ؟ كيف ابويه ؟
نورا رفعت راسها للبحر اللي قدامها وضحكت بسخريه:في جِده
ريوف جمد وجهها:جِده ؟ انتي ومين !
ناظرها فهد وعقد حواجبه
نورا لفت لأنهار اللي جنبها:أنا وأنهار بس بدون أحد
ريوف:بهاج وسلطان ماكانوا معاكم ؟ كنتوا في المزرعه انتوا ؟
نورا اخذت نفس:قلت لك محد معانا جينا قبل شهر
ريوف سكتت ورجعت ظهرها لورا بصدمه
وكملت نورا:انتي ماشيه في دراستك ؟
ريوف:كانت اثقل ايام حياتي بدونكم
نزل راسه فهد يسمعها وكملت ريوف:استصعبت وربي وكان ودي اكلمكم نورا بس انحديت ، خفت يوقفوني
نورا:لا كويس اللي سويتيه فهد معاك صح ؟
ريوف ناظرته وابتسمت:ماخلاني
لف يناظرها وتنهدت ريوف بتعب:كيف أنهار ؟
نورا لفت لأنهار اللي جنبها ورجعت تناظر البحر:كويسين نمشي عند البحر
ابتسمت ريوف بهدوء:نفس مكاننا ؟
نورا هزت راسها:نفس ماكنا نجلس
ريوف اخذت نفس:وبتظلون هناك ؟
نورا:مالنا مكان غيره
ريوف سكتت تناظر فهد:برجع اكلمكم دايم كويس انكم لحالكم كويس خرجتوا من المزرعه
نورا:حمدلله
ريوف:ماشفتوا ابويه قبل تروحون ؟
نورا:انا اللي شفته كان واحد ثاني ما ادري اذا هذا اللي تقصدينه
سكتت ريوف واخذت نفس نورا:انتي اهتمي بدراستك وكملي وتخرجي وارجعي لنا
ريوف:ان شاء الله
نورا:انتبهي على نفسك
ريوف:ان شاء الله وانتوا كمان
قفلت ريوف وناظرها فهد:راحوا جِده ؟
ريوف ناظرته:هي وأنهار بس لهم شهر هناك وما يدرون عن سلطان وبهاج
عقد حاجبينه فهد:كيف خلوهم ؟
ريوف:مدري حتى انا استغربت ووين بهاج وسلطان اصلاً ؟
فهد سكت وكملت ريوف:بس احس نورا تعبانه متغيره مررره واكيد أنهار تعبانه أكثر
فهد تنهد:الله المستعان
ريوف:فهد تخلينا نروح اذا خلصت فاينلز صح ؟
فهد:انا ظنيت انهم عند الشيبه بس زين دامهم هجوا
ريوف سكتت ولف عليها فهد:اذا خواتك راحوا جِده اجل سلطان وبهاج وين ؟
ريوف:بتجرب تكلم اهلك ؟
فهد:لا
ريوف:كلمهم فهد بس مو لازم تعلمهم فينك
فهد:نفتح علينا باب جديد ؟
ريوف:لو مكانك بحاول ولا اجلس شهرين زياده ما ادري عن بهاج وسلطان
فهد مارد عليها وناظرته ريوف ولف يضيع الموضوع:غيري فلمك طفشت منه
لفت للتلفزيون تاخذ الريموت:في فيلم حلو نفس شخصيتك بس هو كان فقير وصار غني ويعرف يلبس
لفت له:انت كنت بدوي وغيرتك انا وصرت تلبس ملابس حلوه ياربي لك الحمد وصرت تعرف تحلق
ناظرها ورفع حاجبه:سوي خير وانكتمي كل شوي تذليني الله والتغيير عاد
رفعت كفها لشعره:هذا كان يشتكي كويس حلقته
بعد كفها وضحكت وناظرها:يبي لي انا بعد اغيرك انتي والوان السبوره اللي تلبسينها كل يوم
ريوف:عباياتي لا تدخل فيها
فهد:اي تدخلي فيني مابقي شي ما غيرتيه حتى خشمي دخلتي فيه وانا ما اتدخل
ضحكت ريوف:بس انت سمعت كلامي انا ما غصبتك
فهد:سمعت كلامك لان مافي الا انا وانتي لو ما سويت اللي تقولينه بتطلعين لي انيابك نفس اول ليله زواج
ضحكت ترجع ظهرها لورا وناظرها تضحك:اي اضحكي لين الحين آثار جنونك على يديني
لفت له وهي تضحك وناظرها تضحك:والحين نشبت فيك
ريوف ضربت ذراعه:مو نشبه صح !
فهد:نشبه ونصين بعد حتى سيارتي صارت لك كل ما اركب بعدك الدركسون يوصل بطني
ضحكت لانه يقلد سواقتها وكيف تقدم المقعده وجلس يقلدها وهي تضحك والتفت لها وضحك
كحت من الضحك ولفت له:أحُبَك ياخي
لف يناظرها تضحك وضحك يصد وعضت شفتها وهي تضحك ولفت للتلفزيون
كانت خارجه منها عفويه ولكنها ضحكت بتوتر عشان لا يفهمها عشان ما يستوعب وفعلاً ضحك معها وصد عنها وبلعت ريقها تناظر التلفزيون
ظل يناظر التلفزيون لين انتهى الفلم ورمى عليها المخده واخذ صحنه:نامي بكره ماني مصحيك
ابتسمت وهزت راسها ومشى يحط صحنه بالغساله ودخل غرفته قفل الباب وانسدح ورفع راسه للسقف هو متأكد انه سمعها ومتأكد انها تقصدها لكنها ضحكت تدارك الموضوع وضحك يصك الموضوع عشان لا يوقف عنده
كانت مزحه مقصوده وبين ضحك هستيري بينهم لكن لاهو اللي قدر ينام بعدها ولاهي اللي قدرت تنام
لمت الاغراض وقفلت الانوار ومشت للغرفه انسدحت بتعب تفكر في خواتها وكيف وضعهم لحالهم بعيد عنها وكيف وضعها هي لحالها مع فهد هي ماتوقعت بيوم بتعيش فتره طويله بعيده عن خواتها ومع فهد اللي تمنعت ورفضت وخافت قبل ترتبط فيه لكنه الان هو الوحيد اللي يساندها بدراستها ترك اهله ترك جماعته ومكان عيشته وعاش حياه ثانيه معها عشانها هي ، قدم تضحيات لها مستحيل تنكرها او تنساها
'
اخذت من يدها كوب القهوه وجلست جنبها نورا اللي تشرب من قهوتها وتناظر البحر
تنهدت نورا بتعب ونزلت انظارها لكوبها:ريوف مرتاحه من صوتها
هزت راسها أنهار:كويس انها تدرس وفهد معاها لو رجعت معانا كان انهد حيلها
لفت لها أنهار وضحكت بخفوت:من يوم جينا ولا وحده قدرت تفضفض كل اللي نسويه نبكي سوا وبس
نورا ابتسمت:ماعندي كلام أطمنك فيه اقل شي اسويه اني ابكي معاك
لفت عليها أنهار تناظرها وابتسمت نورا تشرب من قهوتها
أنهار:يعني همومنا قد بعض قصدك ؟
نورا:احس اللي جاك جاني واللي عشتيه عشته وقاعدين نعيش نفس الشي مع بعض
أنهار هزت راسها وحاوطت ذراع نورا وسندت راسها على كتفها تناظر البحر
كانت تشرب قهوتها نورا وساكنين قدام البحر مر على سكوتهم وقت طويل انتهت قهوة نورا ولا زالت أنهار على حالها وقهوتها بين يدها
نزلت راسها نورا:نمتي ؟
هزت راسها بالنفي ونطقت نورا:بردت قهوتك
اعتدلت أنهار تبعد عنها وناظرت كوبها ولفت لنورا
:لو بقولك شي قاعده اعيشه لوحدي مستحيل تعيشينه وتفهمينه ويزود حزنك وهمّك اكثر بتسمعيني ؟
نورا ابتسمت:متعادلين أنهار انتي كنتي تنتظرني الأمل من أبويه وانا انتظرت ، انتي فقدتي شخص تحبينه وانا فقدت ، انتي انتركتي وانهجرتي من الشخص اللي كان يقول مستحيل يخليك وانا نفس الشي
رفعت كتفها نورا:كل شي يعورك يعورني
زمت شفايفها أنهار تناظرها وكملت نورا:بس تكلمي اذا بيريحك اسمعك
أنهار لفت تناظر البحر ثواني ولفت لنورا بتعب
:كنت شايله همومي وبس الحين شايله روح غير روحي
سكتت نورا تناظرها وتغير حال أنهار ورجفت يدينها وتجمعت بعيونها دموعها وهمست:انا حامل
جمد وجه نورا وبكت أنهار تغطي عيونها بكفها وظلت تناظرها بصدمه نورا وهمست:ايش !
ماردت أنهار وهي تبكي وبلعت ريقها نورا ووقفت واخذت نفس بسرعه من صدمتها مسكت جبينها ولفت لأنهار تناظرها بصدمه وتقدمت:متى عرفتي ؟ متى متى أنهار جاوبيني
رفعت راسها أنهار:اليوم
مسكت راسها نورا وصدت:يارب رحمتك
غمضت عيونها بتعب أنهار ولفت لها نورا:كيف عرفتي ؟
أنهار:سويت تحليل نورا سويت تحليل من فتره ما جاتني الدوره الشهريه ونسيت الموضوع مع جيتنا لجده وشكيت يوم طول الموضوع
نورا:تكفين أنهار لا لا تكفين لا
ناظرتها أنهار:على أساس كان ودي بهذا الوقت ؟ تمنيته ايوا وحلمت في هذا الخبر بس مو الحين مو وانا لحالي
رفعت سبابتها بحرقه تكمل:مو وانا مطلقه لحالي ما ادري وين أرض أبوه
نورا ناظرتها وبكت أنهار:كل شي تجمع علي كل شي علي مو قادره اطيب واتخطى شي
تقدمت نورا لها ومسحت على ذراعها:أنهار !
ناظرتها أنهار وهي تبكي:عمره ٦ أسابيع نورا ٦ أسابيع
بكت وتقدمت تحضنها بسرعه نورا بصدمه وهي تسمعها تبكي
عضت شفتها نورا وعقدت حاجبينها بضياع بتعب وشدت عليها أنهار وهي تبكي ، كانت صدمتها كبيره يوم عرفت الخبر وعرفت عمره ببطنها وعرفت انها كانت حامل قبل يجون لجِده قبل تترك يده يدها كان بإمكانها تعرف الخبر وهي معاه وتعيشه بأحلى أيامها لكن عرفته لوحدها ، يوم هجرت يدينه يدها يوم قفل كل بيبانه عنها وضاعت عناوينه
رواية انثنى غيم نجد لخد الحجاز النرجسيه الفصل السابع والستون 67 - بقلم شُروق
لف يناظر سلطان والتفت زيد اللي وقف:بنرجع إحنا
بهاج هز راسه وناظره زيد:بتقعد عنده ؟
بهاج:ماني مخليه
لفت شموخ تناظره وخرج زيد وتقدمت شموخ:اذا احتجت شي قولي
هز راسه بالنفي وهو صاد وخرجت تاركته وظل يناظر سلطان وهدوء الغرفه وصوت الأجهزه صوت نبضه هو أشتاق لصوته لحياته لوقوفه جنبه ليه فكر يخليهم ليه فكر وقرر قراره مع أمه وقطع طرقهم ، لو سلطان مات وماعرف بموته الا بعد شهر وين يروح من ضميره من تعبه من حزنه ؟
يوم كان ما يدري عن خطاويه كان سلطان دليله ، يوم عاش عواصف مشاعره كان سلطان أول من عرف ، يوم وقف قدامه اطول شارب كان سلطان بظهره
مسك كفوفه ببعض وهو يتأمله وهمس:تكفى لا تخليني لوحدي ، لا تخليني أموت حيّ
وقف وقرب منه يناظره وكمل:لا تخليني سلطان تكفى ، انا نسيت إني حيّ من شهر كامل من شهر كامل ما أشم الا الرماد بصدري بشكلي بحياتي تلونت بالرماديّه يا سلطان ، فقدت كل حواسي بجوارحي ، انا واقف عند كلمة انتي طالق لين الحين انا من هذاك اليوم خايف أوادعها ، من يوم تركت المزرعه وطلعت عرفت اني ماني حيّ وماني بخير ، أنا أعيش مع طيوف طيفها وطيفك وطيف أبوي وحلاله ومزرعته ، أنا لو تلمست صدري بيدينك بيوّن ، انا عايش شهر ما مدت الشمس نورها وظلالها ، انا عايش شهر بسرمد الليل الطويل ، صدري يعيش مهجور ما تلمسه الكلمه كل شي اسمعه يعورني يخدشني ، انا كل يوم أصحى اتمنى اني أصحى وانا بجنب أبوي كل شي تثاقلته من شهر كل شي ماله لون ماله صوت ماله روح ماله طعم ، من شهر يا سلطان وانا ما أبتهج خاطري ذبل وجهي من برودة خاطري
لف من دخلت الممرضه وناظرها تدخل والتفت يناظر سلطان الساكن وتنهد بتعب وخرج من الغرفه ومشت بالممر اخذ جواله القديم من جيبه وناظر اتصالها اللي بقي محله ما رد عليه
هي لين الحين تدوره لين الحين تتصل على رقمه وتدور عنواينه
بلع ريقه يجلس ومسك راسه بتعب لف من دق جواله الجديد واخذه ورد:هلا
حليمه:بهاج يا أمي وينك ؟ ابطيت !
بهاج:انشغلت ويمكن انام برا لا تنتظريني
حليمه:وين تنام برا ؟
بهاج:عند ابراهيم صاحبي بيننا شغل طويل وما بنخلصه بدري
حليمه:طيب براحتك
قفل جواله ولف يناظر الممر الفاضي والليل اللي تلون من شبابيك المستشفى ووقف يمشي لين وقف يناظر الشارع ونكث الهوجاس مليون دكرى وذكرى أكلت ذاكرته وقلبه ، تلّف الدنيا عليه كل مره ومره ما يقدر يظل على حاله تاخذه الذكريات واصواتهم واشكالهم ، صوت الصمت اللي يعيشه يتعبه يتعبه بعد ماعاش حوالين ضحكات
دخل يده بجيبه يخرج من مخرج الطوارئ ويتكي بيده ويولع زيقارته سهى يناظر دخان زيقارته وسمعها بصدى صوته وصوت ذكرياته
..
اخذت من بين شفايفه زيقارته اللي تشتعل:ما تبدلها بموتك الحقيقي ؟
ابتسم لها وهي جالسه بحضنه وكملت أنهار وهي تبتسم:هي تموتك وانت تموت فيني
قرب منها يناظرها من قريب وهمس:عز الله انك موتي وحيّه داخلي
رمى زيقارته تحت رجله بعد ما انتهى منها ودخل المستشفى
-
فتحت الباب وابتسمت لها:هلا والله ياهلا ياهلا
دخلت وابتسمت ولفت لبناتها:ادخلي يامامي سلمي
حليمه ابتسمت تسلم على البنات:ياحلو البنات ماشاء الله
ابتسمت اريج تدخل البيت وجلست حليمه:حيّ الله من جانا
أريج ابتسمت:تسلمين خالتي
حليمه:انا مالي احد بالرياض اعرفه الا انتي كل ما مليتي تعالي لي ونسيني
ضحكت اريج:من عيوني وابراهيم مبسوط اصلاً على جيّاتي
حليمه:الله يسعده هالابراهيم والله بحسبة بهاج عندي
اريج ابتسمت:وهو والله يعتبر بهاج اخوه
حليمه ابتسمت تناظر البنات ورفعت عيونها أريج:خالتي بغيت اسألك ولو يضايقك السؤال قولي لي
عقدت حاجبينها حليمه وسألت أريج:بهاج صدق طلق أنهار ؟
سكتت حليمه ثواني وهزت راسها
عقدت حاجبينها أريج:ليش طيب ؟ يعني كانوا يبون بعض ويحبون بعض ما بينهم مشاكل
حليمه:ابوها وجدها ماودهم ببهاج وضغطوا عليه
اريج:لا حول ولا قوة الا بالله اذكرها كانت تحبهم وتحبك انتي وتقول ان علاقتكم ببعض كويسه ، غريبه اللي حصل
رفعت عيونها حليمه:سولفت عني ؟
اريج:مو كثير بس قالت لي انك ماخذه ابوها وعلاقتكم حلوه
سكتت حليمه وكملت اريج:يوم قالي ابراهيم استحيت اتصل عليها بس صراحه انهار طيبه وحبيتها كان ودي اكلمها
حليمه اخذت نفس:الله المستعان
'
خرجت من الكلاس وردت عليه:ايوا فهد
فهد حك جبينه:خلصتي ؟
ريوف:لا تقول انت برا ! مستحيل تجي بدري ما تلطعني كالعاده
فهد:ياكثر كلامك ياريوف خلاص جيت بدري يوم واحد ليه تقعدين تذكريني اني اتأخر دايم
ريوف ضحكت:والله برا ؟
فهد:والله برا ، اطلعي
ريوف لفت تناظر الجامعه:اوكيه انتظر دقايق واطلع
فهد:دقايق ؟ بتردينها وتطولين صح ؟
ضحكت وهي تمشي:لا خلاص انتظر
قفلت جوالها ومشت للكوفي اللي بالجامعه وابتسمت تطلب قهوتين واخذتها ومشت طالعه لبست نظارتها الشمسيه وخرجت تدور سيارته
ناظرته واقف عند السياره على جواله وتقدمت
:ليش طالع ؟
رفع راسه لها وابتسم من شاف القهوتين وتقدمت له:مو لك بشربها الاثنين انا
ضحك ياخذها من يدها:اركبي
فتح الباب ووقفت محلها من ناظرت الورد اللي عند محل رجلينها وابتسم يراقب ردة فعلها ولفت له تناظره بصدمه ورجعت ناظرت الورد وضحكت وناظرته:مستحيل انت ؟
ضحك:ما تستاهلينه اجل على ردة فعلك ذي
ركبت تناظر الورد بصدمه وقفل الباب يمشي لبابه والقهوتين بيده وركب ولفت له:اعترف جايبها بنفسك والا عطوك اياها بالدوام !
فهد:مشكلتك تحسبين البدوي ما يعرف للورد
ريوف ابتسمت تناظر البوكيه وناظرت الكرت:لو كاتب بالانقليزي راح انصدم صدمة حياتي
فهد:لا بالغتي
اخذت الكرت تقراه : كُنّا أصدقاء ولكن ذات ليلة كثر فيها المزاح فقالت لي أحبك فضحكنا و لكن كلانا لم ينم تلك الليله
تلاشت ابتسامتها من ارتباكها بعد ماقرت الكلام وكيف انه ما تخطى زلّة لسانها واعترافها ، ظلت تناظر الكلام وكيف انه كتب انهم كانوا أصدقاء وهي فعلاً كانت تشوف فهد أفضل صديق حظت فيه وكان يلازمها بكل وقت وحافظ على نجاحها وتخلى عن امور كثيره بحياته وعاش حياه مايعرفها معاها هو قبل ما يكون يستاهل الحُب استاهل الصداقه والصحبه
كان يبدل نظراته بالطريق وعليها وهي تقرأ الكرت وطولت تقراه ساهيه بدون ردة فعل وشرب من قهوته:مقصوده ؟
لفت عليه تناظره وناظرها ورفعت كتفها وكمل:مقصوده يوم قلتيها ؟
صدت تناظر الطريق ونزلت انظارها للورد وضحكت ترفع شعرها بربكه:بعد الورد مقصوده
ضحك يحط قهوته يمينه ويناظر الطريق وعض شفته واخذت جوالها تصور الورد اللي عند رجلينها بكميه كبيره وعدد كبير وابتسمت تناظر الصوره
ابتسم وهو يراقب طريقه بهدوء ورجع يشرب من قهوته
'
طلع من غرفته وهو لابس شماغه وثوبه ونزل لامه وتقدم لها:سلام
حليمه لفت عليه:وعليكم السلام هلا بهاج
بهاج:انا طالع لا تحسبيني بالغداء
حليمه:ما بتمرّ ؟ بهاج زوجة صاحبك ابراهيم بتجيني اليوم بعد
بهاج اخذ نفس من تذكر:طيب اذا امداني مريت وجبت معي غداء لا تسوين بالبيت اقعدي معها
حليمه:طيب تمام لا تقفل جوالك
هز راسه ومشى خارج ركب سيارته وحرك للمستشفى وقف عند وصوله ودخل ومشى لين غرفة سلطان وناظر الباب مفتوح تقدم وشاف الدكتور وهمس:سلام عليكم
الدكتور:وعليكم السلام
وقف يناظر سلطان والممرضات والدكتور والتفت للدكتور:كيف صحته اليوم ؟
الدكتور:على وضعه مافي اي تحديث
بهاج تنهد:طيب بغيت اسألك يادكتور
لف الدكتور عليه وتقدم بهاج:لو يسافر لخارج السعوديه بيكون في أمل يتقدم بالعلاج ؟
الدكتور:حالته ما تستدعي المستشفى يتكفل بعلاجه بالخارج
بهاج:ماهو على حساب المستشفى على حسابي انا
الدكتور رفع حاجبينه يفكر وهو يناظر سلطان:والله بيكون أفضل
لف لبهاج يكمل:ممكن اعطيك افضل الدكاتره اللي يفيدونك والمستشفيات بس اذا ودك الموضوع مُكلف
بهاج:مو مشكله الفلوس اهم شي يتحسن
الدكتور:طيب مرّ مكتبي بعد ساعتين وتحصلني ونتكلم
هز راسه بهاج ودخل زيد وجنبه منيره وشموخ وسلم ولف بهاج عليهم وخرج الدكتور
زيد:وش العلم ؟
بهاج:على حاله
تقدموا يجلسون ولف لشموخ اللي مدت الكيس وناظره:وشنهو ؟
شموخ:شي تاكله
بهاج:لا
صد عنها وناظر زيد:كلمت الدكتور
زيد رفع راسه وكمل بهاج:اذا في مجال سلطان يسفرونه برا افضل
منيره ناظرت زيد بصدمه وعقد حاجبينه زيد:ماقالي الدكتور
بهاج:انا قلت له نسفره افضل نشوف له دكتور شاطر ومستشفى زين يقوم اسرع
زيد:على حسابهم؟
ناظره بهاج ثواني وهز راسه:على حسابهم بس قالي بيشوف مستشفى زين وبتكلم معه واعدل اموري ونسافر سوا
منيره:ما اخلي ولدي
زيد ناظره وناظرهم بهاج:بكون معه ماني مخليه واذا تبون تجون احجز لكم
زيد لف يناظر منيره:فيك شده للسفر انتي ؟
منيره:ما اخليه لوحده ما اخلي ولدي
شموخ:انا اروح ابوي ماعندي شي واطمنكم انت وامي من هنا
بهاج لف يناظرها ولف لهم:انا موجود ليه كل هالفوضى ؟ انا اطمنكم وسلطان بيطيب ان شاء الله
زيد تنهد:شوف اوراقه بالاول وعلمنا ونشوف بعدها وش يصير
بهاج:هذا اللي بسويه بتكلم مع الدكتور بالأول
'
مسكت راسها وهي تناظر جوالها ولفت من مدت لها كوب نورا واعتدلت تاخذه من يدها وجلست قدامها نورا بكوبها
ناظرتها أنهار ثواني ونزلت انظارها لقهوتها:ليش ساكته ؟
نورا لفت لها:تكلمت مع دوامي اذا اقدر اخذ اجازه وعطوني
عقدت حاجبينها أنهار:ليش تاخذين اجازه ؟
نورا تنهدت والتفتت بجسمها لأنهار:بخاطري نروح انا وانتي لندن
ناظرتها بصدمه أنهار وضحكت وكملت نورا:نفس قبل انا وانتي نتمشى ونسوي شوبينق وتتحسن نفسيتنا
ابتسمت بهدوء أنهار:الهرب من المشاكل مو حل
نورا:ونهرب لو فتره قصيره انا بخاطري أنهار تعبت من الضغط ومن الدوام ومن كل شي خلينا نروح انا وانتي لوحدنا
أنهار سكتت ثواني:ما اعرف وضعي يسمح او لا
نورا:نكلم دكتورتك بكره اذا ودك ونشوف
أنهار:ومن فين فلوس نورا !
نورا:عندي تكفينا أسبوع ونرجع ما نطول
تنهدت أنهار وميلت راسها على الكنبه وابتسمت نورا:بليز أنهار
هزت راسها أنهار وابتسمت لها وضحكت نورا:تم اجل خليني ادور حجز من الان
فتحت جوالها وهي تشرب من كوبها وناظرتها أنهار واخذت نفس بهدوء
'
دخل البيت ومشى لغرفته وفتح الباب ودخل دخلت خلفه وناظرته:ابطيت بهاج
بهاج هز راسه وفتح دولابه وكملت حليمه:وش عندك من شغل أسبوع ؟ زوجة صاحبك تقول انك ماخذ اجازه
بهاج لف عليها بهدوء:بسافر فتره
عقدت حاجبينها وتقدمت وطلع شنطته وهمست:وين ؟
بهاج:ألمانيا
حليمه ناظرته بصدمه:ألمانيا ؟ وش عندك فيها ؟
بهاج مشى لدرج تسريحته واخذ الاوراق ومدها له ورجع ياخذ ملابسه يحطها بالشنطه
ناظرت الاوراق بإستغراب:مافهمت
بهاج:مافهمتي ان سلطان بالمستشفى له شهر ؟
ناظرته بذهول وكمل بهاج:ولا ودي يكمل الشهرين بسفّره ألمانيا يتعالج وبكون معه ماني مخليه
حليمه:كيف عرفت انه منوّم ومن وشو وش جاه؟
بهاج:حادث
حليمه مسكت راسها وجلست:لاحول ولا قوة الا بالله
بهاج:أسبوع اروح له واجي من عنده ولافي تحسن بحالته بسفّره لين يقوم على حيله يكفي اللي قضاه
حليمه ناظرته وعقدت حاجبينها:الله يشفيه شفت عمك ؟
بهاج هز راسه:هو وزوجته وبنتهم
حليمه:وكيف وضعهم؟
بهاج:ولدهم حيّ ميت وش بيكون وضعهم ؟
حليمه تنهدت والتفت بهاج:ظنك لو بعدنا بنطيب ؟
حليمه:ومتى ترجع بهاج؟
بهاج:ان طاب سلطان رجعت ماني راجع بدونه
حليمه مسكت كفوفها بصدمه وكمل بهاج:وصيت ابراهيم عليك وماهو مقصر وانتي ارتحتي لزوجته امورك طيبه بكلمك من هناك كل يوم ان شاء الله
ناظرته يرتب شنطته ويتكلم بهدوء وقفل شنطته وناظرها:بنام وراي رحله الصبح
وقفت وتقدمت له تحضنه واخذ نفس بهاج بتعب يغمض عيونه هو له أسبوع كامل ينام ساعتين ويقوم لسلطان يغفى نص ساعه عند سلطان ويصحى عشر ساعات كان ملازمه طول الوقت اخذ اوراقه وتحاليله والمستشفى اللي يبيه والدكتور وتواصل معهم ووافقوا يستقبلونه ، حجز طيران طبي بمساعدة ابراهيم اللي دلّه على ناس يساعدونه وتكفل بكل شي لسلطان ومستعد مستعد انه يرافقه برحلة علاجه لين يقوم ويرجع لحياته ويرجع له
باس راس حليمه:ادعي له تكفين
حليمه:الله يشفيه ويقومه بالسلامه الله يشفيه يا أمي ، ان شاء الله ما تبطون
هز راسه بهاج واخذت نفس حليمه:لزوم اكلم امه
بهاج:كلميهم
وقفت وخرجت من غرفته وغمض عيونه ثواني بهاج واستجمع نفسه ومشى لمكتبه ناظر جواله القديم واخذه فتحه يشوف اخر مكالمه كانت قبل عشر أيام ظل يناظر اسمها واخذ جواله الثاني وكتب رقمها صار وقت الشوق يتغلب على كل الظروف على كل الردع وكلمة لا اللي تخنقه وسكاكين حنجرته اللي اتلفت صوته ، استسلم وفاز شوقه على كل الظروف وسط كل معمعة خاطره وانكساره ماقدر ما يتصل ماقدر ما يرجع بخطواته لها ما قدر يصك الفين باب بوجهها رغم عنه ، حتى لو اطول شارب ولحيه كان يردعه بهاج ما يعيش اكثر بدون أنهار
بلع ريقه بتردد واتصل واخذ نفس ومشى للشباك يناظر البلكونه اللي قدامه بالبيت الموازي لهم وينتظر الرد
ناظر جواله من سمع انه مقفول جوالها مغلق عقد حاجبه وناظر الفراغ ثواني كيف مغلق وليه مغلق دخل على رقمها وكتب لها:أنهار أنـ
ولف من دخلت حليمه
حليمه:بهاج يا أمي بزورهم بالمستشفى قبل تسافرون
بهاج هز راسه ولف للرساله وحذفها وكملت حليمه:ادري انك بتنام لكن كلمتها وضاق صدري
بهاج اخذ مفتاحه:طيب
حليمه:شموخ بتسافر معاك ؟
رفع نظره لها:معانا أنا وأخوها ماهو معاي
حليمه:ليه بتسافر ؟
بهاج:ابوها مافيه شده ولا امها وأصرّوا تجي مع ان مالها لزوم
حليمه:تطمن اهلها يابهاج
بهاج:وانا وش شغلتي ؟ يومين واحجز لها ترجع
حليمه:زين تسوي زين
خرج بهاج ومشت حليمه تلبس عبايتها وركب سيارته يناظر البيت وتاكي بيده ينتظر أمه ، لف نظره لجواله الساكن وكله تفكير فيها وليه مغلق جوالها
فتحت الباب حليمه وركبت:توكلنا عليك يارب
حرك بهاج بهدوء متوجه للمستشفى
'
بمكان آخر بعيد عن أرض السعوديه بشهر شتوي بمدينه بارده - لندن ، ديسمبر
تشرب من كوبها وتمشي معاها وبيدها مظله ولفت لنورا اللي تصور كوبها:نورا تجمدت
نورا ناظرتها وضحكت تركض لها تحت المظله:يجنن الجو شوفي أنهار كيف تشتي شوفي الثلج
ابتسمت أنهار وهي تتغطى بالجاكيت الفرو البني ولفت نورا تناظر جوالها:كنت احتاج هذا المكان
لفت على أنهار ولفت نورا تناظر الجو:اخر مره جينا كنا أربعه
أنهار تنهدت:مكانهم خالي مهما سوينا
نورا لفت عليها:مستحيل أصدق اللي صار لأبويه مستحيل أستوعب شكله ونظراته واختياره وسكوته ، في شي غريب حصل له
أنهار هزت راسها:وانا متأكده لكنه رفض يتكلم يوم رحت له ، حط علي شروط يتزوج بهاج عشان نقدر نرجع معاه لجِده
نورا:تتوقعين كان فعلاً بيرجع ؟ والا بس عشان بهاج يتزوج ؟
أنهار:ماعاد اعرفه ولا اعرف افكاره وقربت انساه اللي جاني كثير نورا ، كثير لدرجة تلاشى من صدري الغفران
نورا ناظرتها ولفت أنهار وهي تمشي:أذّاني مره
نورا لفت لقدام:مانعرف وش يحكمه ظروف ، ما اعرف ليش تغير وليش سلطان اختفى وليش بهاج استسلم وليش فهد تمسك بريوف ؟
نزلت انظارها أنهار لخطواتهم وكملت نورا:انتي تفهمين اللي حصل والا نفس وضعي تملاني اسئله ؟
أنهار رفعت عيونها للشارع:لا تسأليني عن أحد اسأليني عن نفسي وبس
نورا هزت راسها:حطيت ظنون كثيره وأجوبه واحتمالات لكن ماقدرت أتقبل شي ، سلطان قبل أدخل المطار حط كفه بكفي وقال وعدّ أجيك بعد يومين ، وأبوي قبل وصولنا للمزرعه قال انتوا بناتي بناتي ، وشوفي وين كنا ووين صرنا ؟
أنهار ضحكت تخفي غصتها:لا تشكين لي وانتي تعرفين وضعي
لفت أنهار تناظر نورا:معد فيني طاقه افضفض اكثر
نورا هزت راسها:واحنا جينا عشان نتخطى
شربت من كوبها أنهار وهمست:بردت خلينا نرجع الفندق
نورا هزت راسها تمشي معها واول ما وصلوا ودخلت الغرفه كشرت أنهار:القهوه جابت لي لوعه معدتي تقلب
نورا ناظرتها ولفت أنهار تفصخ جاكيتها وعقدت حاجبينها ومشت للحمام تفتحه بسرعه وتنهدت نورا تفصخ جاكيتها ولحقتها ناظرتها تستفرغ وتقدمت ترفع شعرها وتمسح على ظهرها
كانت تستفرغ وبتعب وكأن مشاعرها تفجّرت بلحظت بكت وهي تستفرغ بتعب وضيق ورفعت راسها وهي تغسل وجهها تناظر دموعها
وشدت على كتوفها نورا وهمست:أنا جنبك
مسحت وجهها وهي ترجف وتنحنت من حدة صوتها وتعبها وخرجت من الحمام
نورا:بتنامين ؟
هزت راسها تدخل بالسرير وتنهدت نورا تفتح البلكونه وتخرج تطل على الشارع المشتي بالثلج الابيض
ضمت يدينها ببعض من البروده وناظرت الشارع بتساؤل وحيد ، سلطان حاولها بتكرار وتمسك فيها مستحيل يسحب يده بسهوله ، مستحيل احد يحط عليه حواجز وحدود ويمنعه عنهم ، حتى لو اهله سلطان ماهو الضعيف اللي يطيعهم ليه اختفى فجأه ؟ ليه اخفى عناوينه عنها ؟ ليه بنفس الوقت اللي كان بهاج مختفي اختفى معاه وفهد ماعنده علم عنهم وين ممكن يكونون ؟
اما عن أنهار كانت متغطيه بلحافها وضامه بطنها ورجلينها بتعب ، كان يلفحها البرد وتحس بشدة قسوته على نعومة اطرافها ولا لقت منه اللي يهدي رعشة ضلوعها اخر مره اتصلت كانت يوم عرفت بحملها وانهارت ودخلت بنوبة بكاء بالسياره لوحدها ظلت تناظر حوالينها كانت لوحدها ، عرفت بالخبر لوحدها وبوقت كانت اضعف من الزجاج المطرّف ودقت عليه كلها أمل انه يرد لكن خابت آمالها ، وامست واصبحت بدونه وحلفت واعطت وعد بتكون اخر مره تتصل عليه وتجرب تكلمه
'
دخلت حليمه الغرفه وانقبض قلبها وهي تشوف سلطان ووقفت منيره من شافتها ونزلت دموع منيره بقل حيله وتقدمت تحضنها حليمه
تكى بظهره بهاج على الجدار يناظرهم ونزل راسه زيد وهو يسمع بكاء منيره
حليمه:سمي بالله يا أم سلطان مافيه الا العافيه ان شاء الله ويقوم لنا بالسلامه
منيره:بياخذونه عن عيني
حليمه:من بياخذه ؟ بهاج بياخذه وبياخذه يتعالج بمكان احسن وان شاء الله ما يبطون الا وهم مبشرينا
زيد رفع راسه لبهاج:ما بتنام قبل رحلتكم ؟
بهاج رفع راسه ينفي جوابه وتنهد زيد:ولا انتي ؟
لف بهاج يناظر شموخ اللي تهز راسها بالنفي
لفت تناظر بهاج وصد عنها يناظرهم
جلست حليمه وهي تمسح على كفوف منيره:الله يقومه بالسلامه
زيد:الله يسمع منك
حليمه:شلونك يا أبو سلطان ؟ كيف الباقين ؟
زيد هز راسه:كلاً في فلكه يا أم بهاج
حليمه سكتت وكمل زيد:عبدالله مبطي عنه ولده ما يكلمه ولا يزوره
حليمه عقدت حاجبينها:فهد ؟
زيد:من غيره ؟
حليمه عقدت حاجبينها:ليه وينه ؟
زيد:ما يدرون خرج من شقته القديمه هو وزوجته ولعد رد على اهله
اعتدل بوقوفه بهاج يسمعه وكمل زيد:الظاهر يوم سمعوا ان الشيبه ناويهم خافوا وانحاشوا
ابتسم بخفوت بهاج لان فهد ما ترك مجال لهم يمنعون ريوف عن جامعتها
حليمه:الله يصلح الحال
زيد:وعمر لا ليله ليل ولا نهاره نهار ، تغير ماهو هذاك الاولي به مرض ما يعلم به الا الله ، امي تداريه وتقرأ عليه لكنه ماهو الأولي
حليمه همست:ليه بناته ماهم عنده ؟
هز راسه بالنفي زيد وعقد حاجبينه بهاج ولف لامه اللي ناظرته وهمست:الله يشفيه
زيد:وانتي اخذتي ولدك ومعد سمعنا اخباركم
حليمه:كان لزوم يا أبو سلطان كان لزوم
نزل انظاره لجواله بهاج ولا لقي اي اتصال وخرج من الغرفه
دق على ابراهيم ينتظر رده ورد ابراهيم:هلا بهاج
بهاج:عسى ما ازعجتك بهالوقت ؟
ابراهيم:لا والله صاحي
بهاج:بغيت منك خدمه ابراهيم
ابراهيم:ابشر بي
بهاج:ابي تلقى لي مكان فهد ولد عمي شوف لو تسأل اصحابه اللي كانوا بالعمل معه
ابراهيم:له شهرين عنهم ما ظنتي يدرون
بهاج:ما يخالف جرب اسألهم انا كان ودي اسألهم لكن تعرف الصبح رحلتي مع سلطان
ابراهيم:اعرف اعرف الله يقومه بالسلامه ويطمنكم عليه
بهاج:ماقصرت
ابراهيم:ارد لك اكيد
هز راسه بهاج وقفل جواله وناظر رقمها اللي مسجل بجواله برقم غريب وقفل جواله يحطه بجيبه
-
تمشت لوحدها تاركه أنهار لوحدها بالفندق واخذت قهوه وجلست اوت دور تناظر الناس اللي يمشون والجو وبرودته ونزلت عيونها لجوالها فتحت محادثته تشوف اخر شي كتبته انهم وصلوا وقراها ولارد ، قراها واختفى ماكانت تشوف بعيونه انه ممكن يخليها انه ممكن يتركها هو وعدها وودعها وهو واثق وهي واثقه بجيّته قال ماراح اخليك وبجيكم وخطبها قدام بهاج وخواتها وكان يعني الخطبه وش ممكن حصل وتغير ؟ وش ممكن حصل ويختفي ويقطع عناوينه واتصالاته ؟ وليه هو وبهاج تركوا كل شي واختفوا ؟
تنهدت وغمضت عيونها بضعف من تذكرت ابوها هي كل ما تتذكر انهم تركوه وحاله نفس ماشافوه اخر مره يحزّ بخاطرها ، وكأنه خرج من حياتهم للابد ظل لوحده عند امه وابوه اللي كان يحارب عشان يكون عندهم ويرضيهم
'
دخل يناظر الطاقم الطبي وتطمن على سلطان بعيونه وهمس:استودعتك الله الله يطمني عليك
اخذ نفس ومشى يجلس بمقعده وشموخ جنبه ولفت شموخ عليه:كيف وضعه ؟
بهاج:زين ان شاء الله نوصل بالسلامه
تنهدت وربط حزامه وناظر حزامه من سمع صوت الإقلاع ولف يناظر الإقلاع خطر بباله ذكريات اول رحلاته الجويه اللي كانت معاها
سافروا سوا سفرتهم اللي لو يفقد ذاكرته ما نساها ما نسى كم ليله عاشها وهي بحضنه ، الكم الهائل من الراحه اللي جربها وهو بحضنها
ظل يناظر الإقلاع وانتصافهم بالسماء وهو ساهي وكانت تناظره هادي وساهي وصدت عنه تلف للخلف
صد عنها بهاج واخذ لابتوبه وحطه قدامه وشغله
طلب قهوه وجابوا له تحت نظرات شموخ اخذت جوالها وناظرته يشتغل ساهي عنها ورفعت جوالها تصوره بدون ما يحس وينتبه ونزلت نظراتها لجوالها تناظر صورته وقفلت جوالها بربكه تصد عنه
ظلوا ساعات طويله بالرحله مره يغفى ومره يشيك على سلطان ومره يشتغل وهي على وضعها تشاهده وبس
ناظر ساعته بيده ولف للهبوط وتوقفت الطياره ونزل ومشت شموخ معاه نقلوا سلطان بإسعاف ومشى بهاج يخرج ويناظر السواق اللي ينتظره وكاتب اسمه وتقدم يركب ويحط الشنط بالخلف مع السواق
ركبت شموخ وركب بهاج جنبها وحركوا للمستشفى
نزل عند وصولهم وكان الطقس ماطر ومشت شموخ بسرعه قبله ودخلت المستشفى تقدم يشوف اوراق سلطان ورفع راسه من تكلمت بالانقليزي الممرضه وعقد حاجبينه بتعب رجعت ذاكرته لها كانت هي تترجم له وكأنها ترجمانه وكأنها دليله وكانت تتكلم بنفس هذي اللغه بين وهله ووهله وتحداها يتعلم ويصير يفهمها
صد بتعب ثواني ورجع يناظر الورق وبلل شفايفه اخذ جواله يترجم الكلام اللي مافهمه ويكتب اللي يعرفه ومد الاوراق ومشى وناظر شموخ بالخارج ولفت عليه:ما ادري منعوني ادخل مافهمت شي
بهاج:اقعدي
مشى وتقدم يسأل بلغته الركيكه وفهم انهم ينتظرون الدكتور يشيك عليه
مشى لشموخ:بينتظرون الدكتور ، تبين تاكلين ؟
رفعت عيونها له من سؤاله وهزت راسها بالإيجاب ووقفت وناظرته يطلع من جيبه بوكه ويفتحه
عقدت حاجبينها ومد لها بطاقته:روحي دوري اللي تبينه
ناظرت البطاقه:ما بتجي معي ؟
بهاج:لا
اخذت البطاقه وماترك لها مجال يمشي لغرفة سلطان وناظرت البطاقه ومشت تاركته
-
اخذ دخانه وشغل زيقاره وبحث عن دوره لتطوير الانقليزي وسجل فيها وفتح محاضراته اللي مختلف وقتها عن وقتهم هنا
هم انتصف الليل عندهم والان هو داخل محاضراته
بدأ يكتب ويندمج بمحاضراته محاضره ورا الثانيه ومن انتهى دخل الدوره يتعلم ويسجل بدفتره يكرر الكلام بالانقليزي ويجرب يكتبه
نزل نظره لساعة يده وعقد حاجبه بصدمه من الزمن اللي ركض فيه ووقف وشاف الشروق
مشى للدكتور المسؤول عن حالة سلطان وسأل عنه ودلوه
دخل وناظر الدكتور:مرحبا
اشر له يجلس الدكتور واخذ نفس بهاج يجلس:اعتذر لغتي غير جيده بالانقليزيه
ابتسم الدكتور وهز راسه:سلطان ؟
هز راسه بهاج وكمل الدكتور:جميع المعلومات مكتوبه اذا تريد مراجعتها واستيعابها
هز راسه بهاج ومد الدكتور له الورق واخذه بهاج يترجم الكلام بجواله وقرا الترجمه
: تعرض لكسر بالجمجمه وتأثر المخ من انعدام الاكسجين بالرئتين ، لديه كسرين بأوتار الرجل اليمنى لكن لن تستغرق وقت طويل بالعلاج
دخل في غيبوبه طويله يحتاج مده طويله يفوقونه بمضادات ومساعده للمناعه وبعد ما يفوق يتأكدون من بصره وباقي حواسه اذا تأثرت او لا
كان يقرأ وهو عاقد حجاجه ويلف الورقه الثانيه يشوف صور الاشعه ولف للدكتور:كم المده العلاجيه ؟
الدكتور:لا استطيع اعطائك مده محدده لا نعلم هل يستجيب او لا ، لكن المده طويله قد تستغرق شهور
تنهد بتعب بهاج ومسك راسه بيدينه ياخذ نفس وبلل شفايفه يهز راسه للدكتور:شكراً لك
وقف والاوراق بيده وخرج من الغرفه ومشى لغرفة سلطان
كانت غرفته منزويه عن غرف كثيره وممنوع الدخول عليه لكن الغرفه يطل منها قزاز يقدر يشوف منه سلطان
وقف يناظره وهمس:تكفى يا سلطان
ظل يناظره ولف من دق جواله واخذه ورد:هلا
شموخ:جيت ادورك ما حصلتك
بهاج:خرجت لسلطان
شموخ:ليش ما قلت لي اشوفه معاك ، قالوا لك شي ؟
بهاج:ماني مطول شفت الدكتور وراجع
شموخ:طيب استناك
بهاج:لا تنتظريني ، ماصار شي بيبدون معه العلاج بس
شموخ سكتت وكمل بهاج:برجع انام انا
شموخ:طيب
'
وقف عند الشقه وضحك وهو يفتح القفص الصغير ويمسك بيدينه الثنتين الهامستر الصغير فتح الباب ودخل وناداها وحطه بجيبه
جاه صوتها بالمطبخ ومشى لغرفته فتح الباب وحطه وهمس:لا تقصر
قفل الباب ومشى لها بالمطبخ:ماراح اسوي لك
فهد:وش قاعده تسوين ؟
ريوف:توست ونوتيلا تبغى ؟ تسوي لك انت بنفسك
جلست على الكرسي تاكل وناظرته واقف وعقدت حاجبينها:عندك شي اكيد
فهد:قفلي فمك وانتي تاكلين ايو
ضحكت لانه يقلدها وجلس على الطاوله يناظرها تضحك وابتسم
ناظرت الهودي اللي لابسه والشورت ورجعت ناظرت وجهه:حلو اللي لابسه مين اشتراه لك ؟
فهد:بالله تمدحين نفسك ؟
ضحكت تكمل تاكل واخذ النوتيلا من عنده وفتحها وحطه اصبعه يلحسه وكشرت:فهد !
لحس اصبعه ولارد ووقفت تشرب مويه:بتنام ؟
فهد هز راسه:اي رايح غرفتي
ريوف:قفل الانوار معاك
خرجت وابتسم يمشي وراها وتعداها يدخل غرفته وضحك ينتظرها
فصخ الهودي وانسدح وهو بشورته ولف يناظر الساعه اللي بالجدار طولت وعقد حاجبينه
وهمس:الله يقلعه وين ذا ما يطلع لها
جلس على السرير ولف من سمع صراخها وضحك بعلو صوته ووقف وهو يسمعها تصرخ
خرج من غرفته ومشى وفتح غرفتها وناظرها واقفه على السرير تصرخ
تقدم:علامك ؟ وش فيك؟
ريوف:في فار يععع فهد تكفى دوره واذبحه بموت في فار
فهد:فار من وين جانا ؟
ريوف غطت اذنها:تكفى فهد دوره مدري فين راح
فهد انحنى يناظر تحت السرير:ياليل الحين يضيع بالغرفه وندوره لين الصبح
ريوف:فهد لا تستهبل معاي مستحيل انام وهو موجود
فهد:خليه طيب بكره ادور عليه امشي نامي بغرفتي
ريوف:لا لا والله ياكل ملابسي وعباياتي
فهد:اذا عباياتك بياكلها بالعافيه
اخذت مخدتها ترميها عليه وابتسم:امشي
ريوف:واذا طلع من تحت السرير ؟
فهد:هذاني واقف ما طلع لي
ريوف:والله يطلع فهد والله يجي من عند رجلي ببكي
مد ذراعينه الثنتين:تعالي اشيلك يانونو
عضت شفتها من استهباله:انت اشبك مفصخ كمان؟
فهد:كنت نايم صحيتيني انتي
ريوف:طيب تأكد اذا موجود تحت السرير او لا تكفى فهد
فهد نزل راسه وابتسم:هذا هو
صرخت وتقدمت تتمسك فيه:ببكي اذبحه طيب سو اي شي
فهد:ياخي قلت لك تعالي غرفتي
ريوف صرخت:كيف انزل وهو تحت السرير
فهد مسك ذراعها:لا تصرخين تعالي
تقدمت له وهي فوق السرير ولف ذراعها وشالها ولفت وهي تناظر السرير وخرج من الغرفه وهو يضحك ولفت تناظر وجهه:لا تضحك
فهد عض شفته وفك باب غرفته ونزلت على رجلينها والتفت يناظر غرفتها من بعيد وابتسم ودخل وقفل الباب
جلست على السرير وناظرته:فهد تكفى اذبحه مو قادره انام
فهد:والله بيشغلني اقعد ادوره ، بكره اذبحه ماعليك واشويه لك ونتغداه ولا يهمك
كشرت ريوف:ايوو
وتقدم يفتح لحافه ولفت عليه وناظرها:تعالي نامي
ريوف:انت تخوفني اكثر من الفار
ضحك وانسدح:كان قعدتي عنده اجل
تأففت وصدت لقدام ورفعت شعرها ورا اذنها ولفت تجلس جنبه وانسدحت تعطيه ظهرها
ابتسم من لف وشافها منسدحه وشعرها منسدل على مخدته وبجامتها الورديه اللي لابستها وريحة المسك اللي يفوح من جسمها
حط ذراعه خلف راسه وهو يناظرها هو مستعد يجيب كل يوم فار ويحطه بغرفتها بس تنام جنبه
غمضت عيونها بقوه تحاول تنام لكن عجزت سمعته يقفل الابجوره واخذت نفس من شافت الظلام
ظلت صاحيه فتره قصيره ولفت للجهه الثانيه وتحسست بكفها صدره العاري وشالت كفها وابتسم من حس بكفها اللي شالتها بسرعه وهمس:قريب منك لهالدرجه
عقدت حاجبينها:مانمت ؟
فهد:لا
ريوف:خايف من الفار ؟
ضحك ولف عليها يحاول يلمحها من الظلام:مهبوله انتي ؟ انا رابي وسط مزرعه بخاف من فار ؟
ريوف:اجل مو مرتاح بسريرك
فهد:اريح نومه على ذا السرير من يوم جينا هنا
سكتت عنه وابتسم يسمع سكوتها والتفت
:ريوف
ماردت عليه وهي مغمضه عيونها بقوه وضحك:بنت
كملت سكوتها والتفت بجسمه:ريوف
رفعت راسها:نعم ، بنام
حط ذراعه تحت راسه هو ما يشوفها من ظلمة المكان لكنه يضحك ، يضحك من مشاعره ومن انها تستحي وتسكت
وضحك يرجع يناديها:ريوف
ريوف كانت تسمعه من قريب يضحك وشاده نفسها ما تتحرك اكثر لانها ما تشوف الا الظلام وردت:نعم فهد نعم
فهد ابتسم ثواني وضحك:أنا أحبك بعد
سكتت بصدمه وسمعت ضحكته ولف بسرعه يفتح الابجوره وضحك بعلو صوته من شاف ردة فعلها
ابتسمت ترمي عليه المخده:معتوه
فهد مارد عليها وهو يضحك وعضت شفتها تمنع ضحكتها من ضحكه:قفل اللمبه حتى اعترافك زي وجهك
فهد التفت عليها:قلتها بين ضحكات نفس ما قلتيها
ابتسمت تمنع ضحكتها وابتسم من شاف ردة فعلها:تراك أثمن اشيائي يا أصغر عناقيد البنات
ابتسمت له وضحك يصد عنها هو ماهو كذا لكنه طاح على وجهه وما يقدر يخفي ضحكته حتى لف عليها وهو يضحك وتقدم لها وضحكت تدفعه:خير وين جاي ؟
كان يضحك وكأنه يخفي ارتباكه وناظرته يضحك قريب منها وهمست:مريض وربي
مسك ذراعها وهو يضحك ضحك هستيري:ببوسك
صرخت وهي تضحك ودفعته عنها:وربي معتوه فهد قوم عني
التفت على الجهه الثانيه وهو يضحك ومسح وجهه:استغفر الله يارب
لفت عنه وهي تضحك ولف لها:ياخي كيف ما يضحكون ؟
ريوف ضحكت:تحسبهم زيك ؟
فهد:طيب لفي علي
ريوف:وربي ما الف ، مريض
تقدم يلفها من كتفها وصرخت تخبي وجهها وضحك يدفن وجهه برقبتها وهو يضحك وضحكت من ضحكه رفع ذراعينه يحاوطها واخذ نفس من ضحكه من انتصفت حضنه
وغمضت عيونها بقوه وهي مبتسمه وبلل شفايفه وهو مبتسم يناظر ابتسامتها
'
نزلت من الطياره وهي تحس بألم ببطنها
عقدت حاجبينها تمشي مع نورا اللي تدف شنطهم وركبت السياره واخذت نفس نورا براحه:حمدلله على السلامه
نورا لفت عليها:قولي ما كانت افضل عشر ايام !
لفت أنهار:مري فيني المستشفى
عقدت حاجبينها نورا:اشبك ؟
أنهار:احس بألم ، أحس بوجع نورا خايفه
نورا:من متى ؟ فين طيب اش يعورك؟
أنهار تمسكت بذراعها:تكفين خايفه نورا اخاف صار شي
نورا سكتت ثواني بخوف تناظرها ولفت تحرك سيارتها
وقفت عند المستشفى ولفت لها وهي تفتح الباب:بجيب لك كرسي لا تنزلين
نزلت نورا ونزلت نظرها أنهار لبطنها وبخوف حاوطت بطنها ونزلت دموعها:تكفى لا تخليني انت كمان
لمست بطنها بخوف ولفت من انفتح الباب وجلست على الكرسي ومشت نورا:ان شاء الله مافي شي يخوف
دخلت الطوارئ ونورا ماسكه يدها وتقدمت الدكتوره تكشف على بطنها طولت وهي تكشف عليها وتوترت أنهار وتمسكت بقوه بنورا وهي ترجف
لفت الدكتوره:طيب أنهار بنكتب لك تنويم ليله عشان نطمن عليك ونسوي تحاليل
أنهار جمد وجهها:ليش ؟ مات البيبي ؟
الدكتوره:لا لا كل شي تمام لكن الوجع مو واضح لي من ايش بنخليك ترتاحين ونشوف الاسباب
نورا:احنا راجعين من سفر يادكتوره يمكن بالطياره عشان كذا ؟
الدكتوره:كل شي بنعرفه بس لازم ترتاحين
هزت راسها نورا ولفت لأنهار وشدت على كفها:خلاص لا توترين مو صاير شي ان شاء الله
جلست نورا وناظرت أنهار اللي ترجف بشكل ملحوظ وهمست:ماتوقعتك تبغين البيبي لهالدرجه
لفت أنهار عليها وكملت نورا:ظنيت انه جاء بفتره ماكنتي تبغين يجي فيها
أنهار بكت وهي تناظر نورا وتنهدت نورا تمسح دموعها
أنهار:ابغاه اكثر من اي احد
نورا هزت راسها تطمنها:ان شاء الله امورك انتي والبيبي كويسه لا تشيلين هم
وقفت وناظرتها:بودي اغراضنا البيت واجيب شنطه صغيره واجيك اوكيه ؟
هزت راسها أنهار ومشت نورا تخرج من المستشفى ولفت أنهار تناظر بطنها ولمسته بيدينها الثنتين بيدين راجفه
صار الأمل صار الرجاء صار الفرج صار النور والعوض صار الملجأ الدفى والطمأنينه ، كانت تشعر طول حزنها انها لوحدها وقلبها خوّاف لكن صارت تشعر معاه انها مو وحيده ، في داخلها شي حيّ غير ذكرياتها وحزنها واشتياقها وخذلان الأمل فيها ، في داخلها روح ، روح منمدجه من روحها وروح بهاج حصيلة الحُب الكبير كان هذي النطفه نتيجة وصُنع روحين كان روح صغيره داخلها
انسدحت براحه وهب حاضنه بطنها وغمضت عيونها وهمست:لا تتركني
'
خرج من غرفته ومشى لغرفتها ودق الباب عليها وخرجت وهي تعدل حجابها:جهزت
مشى قبلها وفتح جواله ومشت خلفه تتبعه وركبوا سوا السياره
صد عنها للطريق ولفت شموخ تناظر الشوارع والمدينه اللي اول مزه تشوفها بحياتها واول مره تشوف مكان غير مزرعة الشيبه
تنهدت بضيق هي كل اللي كان يشغلها ان ممكن هذي الايام عاشتها لكن شهر عسل معاه وظروف افضل
نزل من وقفوا ونزلت تمشي بالمستشفى ولف يناظر الكوفي اللي على يمينه والتفت يناظرها ودخل تقدم يناظر الطلبات وطلب له قهوه ولف
:خذي اللي تبين
شموخ ناظرته يصد عنها ويقلل كلامه معها ببرود وتجاهل
لف يطلب لها واخذت نفس وجلست على الكرسي تنتظره دفع واخذ طلبها وحطه عندها وجلس قدامها
مسك قهوته بيده وفتح جواله واخذت جوالها تصور المشهد اللي بعيونها حلم ، صورته قدامها يشرب قهوته منشغل وحطت فلتر موقعهم وابتسمت تقفل جوالها
قفل جواله وناظرها:تدلين مكان غرفة سلطان ، انا رايح
رفعت نظرها من وقف تاركها لوحدها ونزلت نظرها بضيق للاكل وبلعت ريقها
مشى بهاج تاركها محلها واخذت فطورها بيدها ولحقته
وقف عند غرفة سلطان يناظر الممرضين والدكتور اللي بالغرفه يتكلمون والاوراق بيدهم
لف من حس عليها وناظرت سلطان شموخ ورجعت ناظرته:تعاقبني ؟
لف عليها ورفع حاجبه ولارد عليها
شموخ:تتوقع ان اللي صار بسببي انا ؟
بهاج:اتوقع ؟ كنتي بتشهدين زور وهذا يكفي يخليك ولاشي بنظري
شموخ:صح المفروض ما اخذ حقي واترك اللي يبي يتشمت يتشمت
بهاج:مو مرت شهور على السالفه ؟ ليه تفتحينها ؟
شموخ:لان لازم تنفتح لازم تفهم ان اللي صار كان بيصير فيني او بدوني ، تتوقع كان بيخليك جدي تاخذ كل الورث وتلعب فيه وتستقر بعيد عنه ؟
بهاج لف عليها وعقد حاجبينه بعصبيه:لا تلمعين نفسك بالوقت اللي الشيبه كان ينتقم مني كنتي انتي تزيدينها ، من علمهم عن أنهار ؟ من قايل لهم عن بيتي بالرياض ؟ من صوّر لي نياق ابوي ميّته بأرضه ؟ مو انتي ؟ اللي صار لي وصار لأنهار وخواتها ولسلطان اخوك بسببك انتي
سكتت شموخ وكمل بهاج:مهما سويتي ما بيتغير شي ولا تحاولين تحسنين شي ، انتي وانا عمرنا ما كنا بدرب واحد ولا بنكون ، قبل كنتي على الاقل عزيزه وغاليه من غلاتي لسلطان لكن الحين ارخصتي نفسك ما اشوفك شي
شموخ:ما كنا بدرب واحد ؟ لو ما جات أنهار ولا عرفتها بحياتك من كانت بتكون زوجتك ؟
لف بهاج عليها يناظرها وكملت شموخ:كانت بتكون شموخ لان الكل وده والكل يعرف هالشي ، لكن يوم جات أنهار صرت انا الطرف الثالث ؟ اللي تخطبني عشان أنهار طالبه منك ، وينها انهار الحين يابهاج ؟ وينها ؟ سدوا طريقها عليك صرت لا تقدر ترجع لها ولا تقدر تنساها
بهاج:لا تجيبين طاريها تفهمين !
شموخ هزت راسها:لا اجيب طاريها ؟ تدري كم هدمت لي حلم بنيته ؟
بهاج لف عليها:انتي بنيتي بنفسك لا انا اللي رسمت لك شي ولا اخترتك ، انتي كنتي طرف ثالث أنهار يوم جات ما اخذت مكان احد قلبي كان ينتظرها ، وانا الحين واقف معك بدون أنهار ما اعطيك ولا ذرة مشاعر حتى الكره ما كرهتك لانك طول عمرك مهمشه عندي ولا لك وجود ولا لك مشاعر وبعد كل اللي سويتيه ونعيشه بسببك قاعده تدفعين ثمنه الحين حبه حبه وبالنهايه بتعرفين انك انتي اللي خسرتي
شموخ تجمعت بمحاجر عيونها دموعها وبلعت غصتها:كل رجاي الحين ان سلطان اخوي يصحى
تنهد بهاج يناظر سلطان وهمس:هالاسبوع بتقعدين وتطمنين عليه ولو ما تحسن بحجز لك ترجعين لاهلك
لفت عليه تناظره بذهول وكمل وعينه على سلطان:لا تقعدين مع واحد غريب بالغربه
سكتت تصد عنه ولفت تناظر سلطان ، تغيرت حياتهم فجأه ، فجأه تلون السواد والرماد حوالين قلوبهم الكل متضايق الكل بعيد الكل يصد الكل بارد جامد وتغيرت الظروف والنفوس فجأه
لف بهاج من خرج الدكتور ومشى بهاج معه وهو عاقد حجاجه يحاول يفهمه وظلت واقفه تنتظره يخلص كلامه مع الدكتور
لف لجهتها يمشي بضيق ووقف يناظر سلطان واخذ نفس بهدوء:قولي لاهلك انه زين لكنه بيطول
شموخ:وش قالك الدكتور ؟
بهاج:كل خير ان شاء الله كلميهم انتي وارجعي
شموخ:ليش ارجع انا جيت عشان سلطان وبقعد عنده
بهاج:وان قعدتي ما دخلتي له ليه تقعدين ؟ ارجعي
سكتت ورفع ذراعه يأشر لها وهمس:ارجعي
هزت راسها وتركته راجعه ولف بهاج لسلطان استرجع كلام الدكتور اللي قاله:الرئه تأثرت تأثر كبير والاكسجين وصل ١٢ درجه وصار تنفسه تماماً صناعي من الاجهزه رئته مالها عمل الا قليل وانعدام الاكسجين ممكن يأثر على مخه والمخ تأثيره كبير على الحواس واولهم البصر
لف يجلس بهاج ومسك راسه بيدينه الاثنين هو ضايع هو لوحده هو فاقد الأمل هو خايف ولا بيده شي زياده يسويه
رواية انثنى غيم نجد لخد الحجاز النرجسيه الفصل الثامن والستون 68 - بقلم شُروق
دقت الباب نورا ودخلت ومعاها عصير وابتسمت أنهار:تأخرتي
قفلت الباب نورا ومدت العصير:طولت شوي بالدوام كان في اجتماع
اخذت العصير أنهار:ثانكيو
نورا جلست بتعب:ما قالت شي الدكتوره ؟
أنهار:قالت تنتظر استشاري بيخلص اجازته ويشوف حالتي
نورا:بالله ؟ ومتى يخلص اجازته صار لك يومين هنا
أنهار:ما اعرف وطفشوني بالتحاليل نورا كلميها تكفين خلاص ابغى البيت مافيني شي يعورني
نورا:اوكيه اشربي عصيرك انتي الحين اشوفها
وقف وانفتح الباب ودخلت الدكتوره وابتسمت:بالعافيه ، الدكتور معاي
هزت راسها أنهار ودخل الدكتور:سلام عليكم
أنهار:وعليكم السلام
الدكتور:كيفك أنهار ؟
هزت راسها له وجلس الدكتور وناظر الاوراق اللي بيده:طيب انا شفت التحاليل ولاحظنا ان الالم نتج من نزيف داخلي
عقدت حاجبينها بخوف أنهار وتقدمت نورا تمسك ذراعها بصدمه
الدكتور:كان تحذير اجهاض وطبعاً لازم يكون في سبب وبعد التحاليل عرفنا انه في اجسام مضاده تحارب الجنين
رجفت بخوف أنهار:يعني ايش ؟ بيموت ؟
الدكتور:لا لا البيبي بخير لكن ممكن الاجسام المضاده تسبب إجهاض لاسمح الله لانها تحارب البيبي بالرحم
أنهار نزلت دموعها وناظرتها نورا:أنهار لا تبكين !
الدكتور:الموضوع ان شاء الله بسيط بوصف لك على إبر راح تاخذين الإبر يومياً لين الولاده وبعد الولاده توقفينها عشر ايام وترجعين لها لين فترة النفاس كامله
أنهار:والبيبي ؟
الدكتور:البيبي بيكون بخير ان شاء الله بس بالمحافظه على الإبر
نورا:الإبر ماراح تضر أنهار ؟
الدكتور:لا لا بس ممكن تقلل مناعتها بس مافي اعراض جانبيه خطره
أنهار مسكت بطنها وكمل الدكتور:في زي حالاتك كثير ومافي شي يستدعي الخوف او الدموع وان شاء الله ربي يسهلها وتشوفينه في حضنك
نزلت راسها أنهار تبكي بتعب وحضنتها نورا بهدوء ووقف الدكتور يخرج وناظرتها الدكتوره وابتسمت:تبغين تسمعين نبض البيبي ؟
لفت نورا لأنهار اللي تبكي وتناظر الدكتوره وتقدمت الدكتوره للسونار
لفت أنهار تتمسك بكف نورا اللي واقفه عندها وبدأت الدكتوره تكشف عن بطنها وثواني اشتغل صوت نبض البيبي وابتسمت الدكتوره:هذا نبضه
ابتسمت نورا وعضت شفتها تشد على كف أنهار
نزلت دموعها أنهار وهي تسمعه لفت تناظر السونار وعيونها تمليها الدموع
الدكتوره:عمره ٨ أسابيع
نورا ضحكت:ومتى نعرف جنس البيبي ؟
الدكتوره:اذا كان البيبي واضح بيبين الشهر الرابع بدايته او الخامس
نورا شدت على كف أنهار:نبغاها بنوته أنهار
ابتسمت بين دموعها أنهار لنورا ولفت للسونار
'
دق باب غرفتها وفتحت له ومد لها الورقه وناظرتها واستغربت لين نطق:تذكرتك حجزت لك بكره العصر
شموخ:ماراح ارجع
بهاج عقد حاجبينه:ليه ؟
شموخ:قلت لك ماراح اترك سلطان وهو كذا اذا انت ماتبيني اكون موجوده مشكلتك بهاج انا ماراح اخلي اخوي
بهاج:وسلطان منهو عندي ؟ ماهو اخوي انا بعد ؟ ظنك بخليه ؟ لكن وجودك هنا ماله لزوم ارجعي لاهلك وانا اطمن اهلك
شموخ تقدمت له:تعاقبني يعني ؟
غمض عيونه من تنرفز ولف يضرب بابها بكفه بعصبيه:اطلعي من راسي شموخ ، لا تسوين المصايب وتلوميني ؟ من اللي سبب كل ذا ؟ من اللي خلانا كذا ؟ ماهو انتي وخططك مع امي ؟
شموخ ناظرت عصبيته وسكتت وكمل بهاج:ارجعي لاهلك انا ما ينقصني وجودك ، اقطعي الشر وارجعي جلستي اسبوع وهذا يكفي
شموخ هزت راسها ومشى بهاج تاركها وقفلت الباب خلفه وجلست تبكي غطت وجهها تبكي وجلست بالارض هي حاولت ولو كانت طرق محاولاتها خاطئه الا انها كانت تبيه ليه ماشافها ليه تمكنت أنهار تسرق قلبه وهي عاشت سنين عمرهم وطفولتهم ولا التفت لها ؟
مشى بهاج لغرفته وفتح الباب ودخل انسدح على ظهره بتعب وناظر السقف هو تعبان ومتعور من داخله ويحس انه يحارب دون اسلحه وجسمه معرّض لكل ضربه ، كل اللي يحتاجه وجودها عطرها بالمكان حسّها ضحكها
غمض عيونه بقوه:اهخ أنهار
جلس واخذ جواله يناظر رسالة ابراهيم:فهد بالرياض ساكن بشقه مع زوجته واشتغل بشركه اذا تبي عنوان بيته او شغله كلمني
تنهد من عرف ان فهد مع ريوف ما خلاها وهي قربت تتخرج وما بقي لها غير اسابيع قصيره ، يوم تخيّر اختار فهد يكون مع ريوف بعيد عن اهله وبعيد عن المشاكل وياليت بهاج تخيّر واختارها بعيد عن اهله لكن ما تركوا له خيال هم اجبروه وحدّوه
واكيد نورا وأنهار عند فهد وريوف اكيد انهم بالرياض وعرف عنوانهم الجديد وبيرجع كل شي كل شي بيرجع من جديد
فتح جواله يدور رقمها ووقف عند شباكه يوجع يتصل عليها من جديد لكن انتظر ولا لقي رد
تنهد وقفل جواله ومشى يفتح لابتوبه ويشغله وسحب دخانه ياخذ سيقاره منه ويشغلها ويدخن
'
دخلت الحمام وجلست على طرف البانيو وكشفت عن فخذها واخذت الإبره بيد راجفه هي ماتعودت هي لها مده تستخدم الإبر وبكل مره تدخل بجلدها تبكي وتنفجر مشاعرها وفعلاً من حست بوخز الإبره بكت لانها قاعده تعاني وحدها قاعده تحارب عشان يسلم البيبي ببطنها وتظفر بوجوده بعد كل هذا التعب بعد كل هذي الوحده ، تتمسك بأطرف شي يوصلها لبهاج يربطها فيه
بلعت ريقها ومسحت دموعها من دق الباب:طالعه نورا
تقدمت وغسلت وجهها وخرجت وناظرتها نورا:اش قررتي بتجين؟
أنهار:اش يوديني نورا المكان كله شغل
نورا:ميتنق فيه شركات كثيره وبلقي كلمه عن الشركه اللي اشتغل فيها ما بتخليني لوحدي صح
تقدمت تشوف جوالها اللي يدق وهمست نورا:مين ؟
أنهار:رقم دولي ما اعرفه
قفلت جوالها ولفت أنهار:انتي قدها بتقدرين تتكلمين وبيكون شكلك احلى وحده بالمكان بس فكيني من الاجتماعات مع البشر
نورا:لا ، بتجين بليز أنهار لي اسبوع اطلبك
أنهار تنهدت:اذا حسيت ان المكان مو مناسبني برجع
نورا ابتسمت:اوكيه وعد
أنهار تنهدت:طيب خليني انام الحين
نورا رمت لها بوسه بالجوّ وابتسمت أنهار وطلعت نورا من الغرفه
مشت نورا غرفتها واخذت جوالها ناظرت رسالة ريوف:صوري لي شكلك ما بقدر اجي
عقدت حاجبينها نورا بضيق وقفلت جوالها بدون ماترد على ريوف ، هي تفتقد كل شي يخليها تكمل وتتخطى وتكون قويه لكن تضغط على نفسها تحارب عشان تكون بخير قدام نفسها وقدام أنهار وقدام الموظفين بدوامها ، هي من شدة الضغط احياناً تختلي بنفسها بنص دوامها عشان تبكي عشان تفرغ عن اللي بداخلها
كل ماتذكر انها انهارت بعد ما طاح بيدها ملف مكتوب فيه اسم لشخص غريب اسمه سلطان كل ما تحس انها انكسرت انخذلت وتعبت
هي يوم حبت لأول مره ابوها كسرها وبندر خذلها ويوم عطت فرصه لسلطان بعد مده طويله من الخوف خذلها وتركها وهجرها بدون سؤال بدون وداع ، يوم كان ابوها الحب الثابت بحياتها شافت منه كل الضرر كل الخوف والضرب والقسوه والخشونه
'
حطت البيتزا بالفرن وهي تراقبها وسمعت صوت الباب وابتسمت بتوتر تلف تناظر انعكاسها بالفرن وتعدل شعرها
هي من متى كانت كذا ؟ متى كان وجود فهد يربكها ؟ يوترها ! ، متى صارت تسوي له الغداء وتنتظر قدومه وهي لابسه احسن فساتينها ؟
نزلت نظرها للبيتزا اللي طلعتها من الفرن حاره ورفعت صوتها من ناداها:هِنا
دخل وفصخ شماغه وابتسم:ياسلام وش هالمنظر الحلو ؟ وش هالريحه الحلو ؟ وش هالحظ الحلو لك يافهد ؟
ابتسمت تناظره وتقدم يناظرها:كل هذا لي ؟
لفت تصد عنه وهي تضحك وكمل:ما أجملك
نزل انظاره للبيتزا:ما اجملك وانتي حاره كذا
لفت من اكتشفت انه يقصد البيتزا وضحك من شاف وجهها ونظراتها:والله اني امزح معك
ريوف:الشرهه على اللي قامت تسوي لك بيتزا رغم اني المفروض انام بالأوف حقي
فهد ابتسم:طيب تعالي ابوسك
ريوف ضحكت:خذ الاغراض وخلنا ناكل بالصاله
لفت تتجاهله ومشى لها يحضنها من ظهرها وضحك:بهذا الانجاز اللي سويتيه وطبختي لزوجك عازمك
ريوف لفت عليه:والله ؟ مطعم ؟ والا كوفي ؟
عقد حاجبينه:وش مطعمه ؟ تسمعين بالثمامه ؟
ريوف غمضت عيونها وهمست:صدعت تكفى
فهد:علامك ؟ والله ان القعده معك وسط هذيك البراري تسوى الدنيا ومافيها بس طاوعيني وانا رجالك
ريوف:اففف شليويح لو ادري ما صرّحت بحبي كل شوي تذكرني انك زوجي
ضحك فهد:بس ناديني فهد يرحم امك
ضحكت تبتعد عنه:ههاي تحلم ياحبيبي
فهد ابتسم:او ناديني حبيبي كذا
لفت من لاحظت عفويتها وضحكت بربكه من اللي يعيشونه سوا وخرجت والبيتزا معاها واخذ العصيرات وفتح الببسي حقه وجلس ياكل معها وهو يطالع بالتلفزيون
لف من تذكر:العيال قالوا لي ان ابراهيم سأل عني اكيد بهاج قال له
لفت عليه وهي تاكل:وينه بهاج؟
فهد:مدري ، تتوقعين لو عرف مكان شغلي بيجيني ؟
ريوف تنهدت:ياليت ، فهد دام كلمت خواتي وهم بجِده هذا يعني ان سلطان وبهاج لوحدهم مانعرف هم وينهم الحين ، جرب تكلم بهاج خله يجي نشوفه
فهد:لو بفتح مجال لأحد اكلمه كان كلمت امي وابوي لي شهرين وعليها ما كلمتهم
ريوف:طيب جرب كلم امك اول والله فهد مرت ايام طويله واحنا لحالنا
فهد تنهد ورجع ظهره لورا يفكر ثواني ولف لها وابتسم وناظرته:اشبك كمان تتبوسم ؟
فهد:ان بغيت اكلم امي ببشرها بحفيدها
ناظرته بهدوء ريوف لين نطقت:تغدا عشان لا اغديك انا
ضحك لانها تقلد اسلوبه ولفت عنه تشرب عصيرها وتقدم يلعب بشعرها:يعني بالله وش شعورك وانتي تنامين بحضني بعد كل ذا الايام ؟ يعني بالله توقعتي
ريوف:الظروف حدتنا
ضحك لانها تتصدد عنه وحاوط كتوفها يسحبها لحضنه وضحكت وهي بحضنه:طلقني ياثقيل الدم
ابتسم فهد وهو محاوطها بحضنه وناظرته ريوف:اكيد ناسي ان وراك بيتزا بتاكلها
فهد:فاتح شهيه مايضر !
تقدم يبوسها وابتسمت وسط قبلاته لها وهي تحاوط رقبته وابتعد عنها يعض شفته يناظرها وضحكت من نظراته:تغدا
ضحك وابتعدت عنه وتقدم ياكل واكلت معاه
'
جلس على الكراسي وجهه اسود من الضيق والهمّ رفع راسه من تقدم الدكتور بالأوراق ووقف بهاج يسمعه يتكلم ويبلغه كم بتاخذ وقت العمليه ونسبة نجاحها ، أضرارها والنتائج بعد العمليه اللي ممكن تظهر لهم
هو تعب واخذ وقت طويل مع سلطان بألمانيا بدون نتيجه بدون ما يتغير حال سلطان أو يتحسن وأنهد حيله من الوقت اللي مشى فيه وهو وحده ، وحده مع جسد سلطان بس
والغربه كوَت صدره والهوجاس والذكريات أتعبته ، متغرب عن مشاعره عن وطنه عن اهله لوحده ، متغرب صدره وروحه وقلبه ، انهلك من سهره ومن اصوات عقله من ذكرياته
قضى الليل لوحده بالمستشفى ينتظر خبر من عملية سلطان اللي بدوها من وقت
رجع راسه لورا يناظر السقف وشبك سماعته باذنه الثنتين وظل يناظر السقف لين ماغفت عيونه ، لين ما انتقل من حاضره لمنامه من واقعه لحلمه ..
تقدم يناظرها منحنيه وشعرها منسدل على ظهرها وبيدها تسقي الزرع ، لابسه فستان قصير بنك وأبيض وشوز أبيض وتقدم لين حست عليه ولفت تناظره وابتسمت:شفت كيف طلعت الشتلات حلوين هنا ؟ حوالين المسبح
ابتسم بدون مايرد عليها ورفعت شعرها خلف اذنها:ريحة الورد بالمكان خيال ، متحمسه اطلع هنا الصباح اشرب قهوتي
لفت له وعقدت حاجبينها:متى تجي الشمس ونفطر هنا ؟
رفع انظاره لأهداب عيونها لحجاجها لمنافذ النور من وجنتها من تورد ثغرها وهمس:لا تزرعين الـورد و انتي عبيره ولاتحترين الشمس وأنتي الصباحات
رفع يده على وجهها يلمسه ويزيح شعرها بملسات رقيقه تناسب رقة المخلوق اللي أمامه
استنشق اكبر قدر ممكن من رئته عشان يصدق انه حقيقه عشان يتأكد ان اللي يشمه حالياً هو عطرها
لكنه فتح عيونه وجلس يفزّ ونزل سماعاته وبلع ريقه يناظر مكانه والتفت يشوف المستشفى فارغ وهادي ونزل انظاره لكفوفه بهدوء واخذ نفس ومسح وجهه ووقف يمشي راجع لغرفة العمليات وجلس عندها ينتظر
لف من انفتح الباب وخرج الدكتور ووقف بهاج بربكه ومال براسه بتعب وهمس:تكفى ياسلطان
نزل كمامته الدكتور وتقدم لبهاج وابتسم له وناظره بهاج برجا لين هز راسه ونطق:نجحت العمليه
ابتسم بهاج وضحك بعد ثواني ونزل راسه يهزه براحه ورجع رفعه يسمع كلام الدكتور اللي استكمل:ممكن بعد بنج التخدير بالعمليه يفوق و نطمئن على حالته وباقي حواسه
هز راسه بهاج وتقدم لغرفة العمليات وحط جبينه على الباب وغمض عيونه:ادري بك ما انت مخليني ، ادري بك يا سلطان
فتح عيونه وابتسم وتلفت حوالينه يناظر وحدته بموقفه هذا وهمس:حمدلله حمدلله يارب
-
دخلت القاعه تناظر الحفل والطاولات والمقاعد والستيج وتقدمت من نورا اللي متحمسه:تعالي شوفيهم
مشت مع نورا وناظرت الطاوله اللي عليها موظفين وابتسمت نورا من نطقت وحده من بينهم:اخيراً
نورا ضحكت:أنهار اختي عطلتني
ابتسمت أنهار تناظر الموظفين:مرحبا
صافحت البنات ولفت نورا:مديري تعالي بالله سلمي عليه
لفت أنهار وتقدم لهم وابتسم لهم من قدومه ووقف قدام نورا:توقعنا ماراح تجين
نورا:لا كويس لحقت
لف يناظر أنهار وابتسمت نورا:اختي أنهار
هز راسه:أنهار ! حلو إسمك
ابتسمت بهدوء أنهار ولفت لنورا:بجلس هنا قريب
نورا:اوكيه
مشت واخذت نفس وجلست على كرسي تناظر المكان هي مو مرتاحه بوجود الكمّ الكبير من البشر حوالينها لكن اضطرت عشان نورا وعشان ما تبقى لحالها
بدأ الكلام وبدأت الشركات تتكلم عن افكارها وهي تجهل كل هذا تجهل شغلهم وكلامهم وانتظرت لين وقفت نورا وابتسمت لها
وبدت نورا تتكلم بإسم شركتها بكل ثقه وميلت شفايفها أنهار تتأملها ، هم لوحدهم سوا بالوقت اللي تخيلت انها تكون بهذا المقعد ويمينها ريوف وأبوها وبهاج وفهد وسلطان لكن كانت لوحدها ، لوحدها قدام نورا اللي تتحدث عن الشركه اللي تشتغل فيها
كانت نورا تتجاهل انظار الحضور وتخفي توترها مركزه على كلامها والكلام اللي معروض بالشاشه قدام الجميع ، اخذت نفس وسط كلامها من شدة توترها ولفت تناظر الحضور وبلعت ريقها من انتهت من حديثها وسمعت صوت تصفيق الحضور ونزلت راسها للاوراق ونزلت من الستيج وتقدمت لأنهار اللي وقفت لها وابتسمت تحضنها
أنهار:كنتي زي القمر
نورا ضحكت:توترت كيف كان شكلي امانه؟
شدت على كفوفها:زي القمر زي القمر ياعيوني
نورا تنهدت بتوتر وعضت شفتها تجلس جنبها وجلست أنهار تناظر الحضور
ولفت من نطقوا بإسم الشركه اللي تعرفها ونطق الرجال اللي واقف على الستيج إسم ابراهيم
رجفت بخوف ولفت بسرعه تناظر المكان اللي ينتظرون منه ابراهيم ووقف ابراهيم من الجهه المغايره لمكانهم يتقدم للستيج
دارت بعيونها بالمكان خوفاً من انه يكون موجود ، يكون مع ابراهيم وبين موظفين الشركه لكن ماشافته ولا لقته
عقدت حاجبينها نورا من شافت ابراهيم واقف ولفت لأنهار:تتوقعين بهاج موجود ؟
ماردت أنهار وهي تتلفت بين الحضور وتناظر وجيههم وعقدت حاجبينها نورا تناظر ابراهيم اللي انتبه لوجودهم وبلعت ريقها تلف لأنهار وتشد على كفها
نزل ابراهيم وتوجه لهم ووقفت نورا من تقدم:اهلاً وسهلاً ، زين شفناك ام سعود كيف الحال ؟
سكتت أنهار تصد عنه هي ودها ما يناديها ام سعود ابد
ولفت نورا عليه من سكوت أنهار:حمدلله
ابراهيم:ماشاء الله شفتك كيف قدمتي شركتكم كان تقديم ممتاز واعطيتيهم حقهم
نورا ابتسمت بهدوء:حمدلله
ابراهيم بلل شفايفه يناظر أنهار ورجع ناظر نورا:كان المفروض تلاقون بهاج معي لكنه مشغول
نورا لفت من مشت أنهار تترك المكان ورجعت تناظره:بهاج وأنهار انفصلوا
هز راسه ابراهيم:عندي علم واعتذر لو ضايقتها او ضايقتكم وما تشوفون شرّ اجمعين
مشى تاركهم ولفت نورا تلحق أنهار ولفت أنهار:برجع البيت نورا برجع احسني مخنوقه
نورا:اوكيه بجي معاك طيب
أنهار:لا اجلسي وخلصي من شغلك والحقيني
نورا:اي شغل منجدك؟ بجي معاك ماراح اخليك
أنهار مسكت ذراعها:نورا ! اجلسي انا بخير بطلب سياره وارجع لحالي
نورا:أنهار
ماردت أنهار ولفت تضغط المصعد ولفت نورا تدخل المكان
طلعت من المصعد ووقفت عند باب الفندق وهي مخنوقه ورفعت راسها تاخذ نفس ، هي ارتبكت وتبدل حالها من شكت انه حاضر انه موجود كيف لو صادفته كيف لو شافته
لفت وعقدت حاجبينها من سمعت احد يناديها:أنهار
ناظرته يتقدم لها ووقف وعقد حاجبينه:عسى ماشر خرجتي من المكان فجأه
ناظرته بإستغراب وصدت:برجع البيت تعبانه شوي
وليد:كان استرحتي بمكان ما ينفع تروحين لوحدك
لفت أنهار تناظره وهي مستغربه كيف مدير نورا واقف قدامها الحين يطلبها ترجع بكل إهتمام
ناظر نظراتها وعدل شماغه يصد:اخذت سيقاره هنا برا وانتبهت لك
أنهار:استريح بالبيت ، شكراً
ناظرت جوالها من شافت السياره وصلت وتركته ومشت تركب السياره وغمضت عيونها بتعب من حرك للبيت
'
وقف عند راسه يناظر الاكسجين اللي على وجهه والاجهزه اللي قلّت من حوالينه ، هو انتظر اسبوع كامل يصحى سلطان لكنه كان يفتح عيونه ويرجع يغط بنوم طويل ويستجيب للأصوات وينزعج وهذا خير
تقدم يناظر عيون سلطان اللي مفتوحه ومسك كفه:حيّ الله صاحبي وأخوي ، هالمره لا ترجع تغيب فزّ وخلنا نرجع لأراضينا تكفى
رجع يغمض عيونه سلطان بتعب وتنهد بهاج يحضن كفه
مشى فيه أسبوع اخر وأسبوعين وثلاثه وسلطان يستجيب شوي شوي وببطئ خلاه يعيش ايام طويله ينتظره وهو مو حاس
شال الاكسجين الدكتور وكشف عن عيونه وهو يتكلم مع سلطان بالانقليزي
سلطان اللي يناظرهم وساكت جسمه تغير وصار هزيل من الغيبوبه اللي انقضت فيه
الدكتور لف لبهاج:البصر ممتاز والتنفس بالرئه أصبح سليم يحتاج وقت عشان يقدر يحرك أقدامه ويوقف
لهاج هز راسه وهمس:ان شاء الله
خرج الدكتور وتقدم بهاج لسلطان وابتسم له بهاج
:انا قلت انك بتقوم ما انت مخليني
سلطان:اهلي وين؟
بهاج:بمكانهم ، انا وانت اللي اختلف مكاننا ، اخذتك ألمانيا عشان تقوم على حيلك
عقد حاجبينه سلطان ما يذكر شي وكمل بهاج
:اخذت ٤ شهور الحين عشان تتكلم معي ، شهر وارجع معك للسعوديه
مارد سلطان ولف بهاج يضغط على كفه:شدّ حيلك لا نطول بعيد عن السعوديه
سلطان:مافي شي في جسمي احس فيه
بهاج:لانك منسدح فتره طويله عظامك ما تحركت لا تخاف امورك طيبه هي كسور هدّتك بس زين انك كنت بغيبوبه والا كان اذاك الألم ، ركبوا لك صيخ برجلك اليسار انكسرت وفقرات بظهرك تأذت والجمجمه كانت بتكون سبب بموتك
سلطان عقد حاجبينه وكمل بهاج:تحسب حادثك هيّن !
سلطان:ما اذكر شي
بهاج تنهد والتفت عنه:ليتني ما اذكر معك
مارد سلطان ولف بهاج يناظره يقفل عيونه بتعب
واخذ جواله يفتحه ووقف وصور سلطان اللي فتح عيونه يناظره وابتسم بهاج يصور:هذا الوحش الذيب سلطان ما خلانا ، هذا هو اخوي سلطان
ضحك وشد على كف سلطان من وسع فرحته وارسل الفيديو على شموخ ولف لسلطان يربت على كفه
'
فتحت جوالها وناظرت الفيديو وابتسمت بفرحه وخرجت:يمه يمه تعالي بسرعه
مشت منيره لها:علامك ؟ وش جاك؟
تقدمت شموخ لها وفتحت المقطع ولمت كفوفها منيره لوجهها تبكي من شافت سلطان يناظر بهاج ومفتح عيونه وبكت شموخ تحضنها:حمدلله
منيره:الله يبشرنا بجيتك يا أمي الله يفرحنا بجيّتك
لفت لشموخ:الحقي نادي ابوك الحقي
مشت شموخ تاركه جوالها وخرجت من البيت وركضت للدكه وهي تناديه ودخلت ولف زيد:وش صاير ؟
شموخ:بهاج ارسل فيديو لسلطان وهو صاحي ، سلطان قام
لف عبدالله عليه:ياربي لك الحمد
زيد ابتسم:اسألك بالله ؟
شموخ:والله والله
وقف زيد وخرج من الدَكه ولف عبدالله لرَده:سمعت وش قالت يا ابوي ؟
رَده لف له:هاه !
عبدالله رفع صوته:سلطان سلطان ولد زيد قام بالسلامه حمدلله
هز راسه رَده ورجع يناظر مسباحه باصابعه ورجع لف لعبدالله:اخوك وينه ؟
عبدالله:عُمر ؟
هز راسه واخذ نفس عبدالله:على جاله لوحده بالملحق ، امي تزاوره وتدهنه بزيوت لكن هذا حاله حرارته ما تنزل
رَده:ناد جمعه لي نادها
عبدالله:ابشر
قام وخرج من الدَكه تارك رَده ومشى للملحق عبدالله ودق بابه وفتحت جمعه:وش عندك؟
عبدالله:ابوي يبيك يمه هو بالدكه
جمعه:وش عنده ؟
عبدالله:والله مدري عنه لكن شوفيه
جمعه:اقعد عند اخوك لين اجيك
خرجت جمعه ودخلت الدَكه وتقدمت لرَده:عمر طيب؟
جمعه جلست يمينه:ان شاء الله
رَده:فكي سحره
جمعه صدت عنه وكمل رَده:انتي قلتي هذا يقربه لنا لكن ما ظنتي قرب منا ، ولدك تدمر قضيت وقتي اللي بقي وانا ما اسمع له حسّ
جمعه:ماهو سحر عمر مريض من ربي
رَده:فكي سحره مابقي من العمر كثر اللي راح ، فكيه جيبي له احد يقرأ عليه يرد له عافيته وصحته
جمعه لفت له وكمل رَده:والله اني اشوف ملائكة ربي حواليني بالمكان
عقدت حاجبينها جمعه بخوف وشدت على ذراعها:تعوذ من الشيطان
رَده:عمر لا يقعد كذا ، فكي سحره فكي سحر عمر
'
نزلت من السياره أنهار ومشت تدخل دوام نورا وطلعت لمكاتبهم ومشت ولفت تناظر اللي مجتمعين بغرفه قزاز ويترأسها وليد مدير نورا ووقفت تناظر نورا اللي على لابتوبها تكتب ولف وليد من شافها واقفه وتوقف عن الكلام وابتسم يهز راسه بالتحيه لها وردت له التحيه بالنظر أنهار
ورفعت راسها نورا من سكت ولفت تناظر أنهار ولف وليد:لين هنا الكلام كفّى وان شاء الله التطبيق يكون أفضل مما توقعنا ، تقدرون تتفضلون
لمت لابتوبها واغراضها نورا وخرجت لأنهار وابتسمت لها:والله مديري الكبير في فوقه مدير أكبر
ابتسمت أنهار:خلينا من هذا بتجين معاي والا اروح موعدي لوحدي ؟
نورا:افكورس جايه انتظريني اجيب شنطتي وجايه
لفت أنهار من تقدم وليد لهم ومشت نورا لمكتبها وابتسم وليد:نورتينا
أنهار:تسلم
وليد:جايه تسرقين اختك منا ؟
أنهار:بريك الغداء بتقضيه معاي وبتلحق الشغل ان شاء الله
وليد:ابد امزح معك خذي راحتك
أنهار ماردت وصدت عنه وناظرها:شرفينا دايم هنا بننبسط بشوفتك
لفت أنهار تناظره وتكلمت بهدوء:ما اتوقع انا جيت عشان بروح مع نورا موعدي بالمستشفى
عقد حاجبينه:سلامات !
أنهار:لا حمدلله مافي شي بس موعد البيبي
سكت ثواني من لمست بطنها وكمل:بيبي ؟
أنهار ابتسمت وهزت راسها ولفت لنورا اللي طلعت:عن اذنك استاذ وليد
هز راسه لنورا ومشت نورا معها وهمست:اشبه وجهه كذا اسود اش قلتي له ؟
أنهار:قلت له عندي موعد للبيبي
ناظرتها نورا بصدمه وضحكت:بالله ؟
أنهار:والله مو متحمله كل ما شفته بيقعد يلمح لي كذا خلاص خل يفهم انا مقفله بيباني
نورا:اوف أنهار كان خليتيه بعد مشروعي عشان لا يأثر الموضوع على علاوتي
أنهار:ماراح يظلمك عشان والله انا ماما
نورا ابتسمت تركب سيارتها وركبت أنهار جنبها ولفت نورا لها وضحكت:اخذتي دور الماما والله
ابتسمت أنهار ولفت تناظر الطريق ولفت نورا:ايوا ماما نهوري نقول بيبي بوي والا بيبي قيرل ؟
هزت كتفها أنهار وناظرت الطريق:مو قادره اخمن بس ابغى سعود
نورا:لا حياتي نبغى بنوته صعنونه
اخذت نفس أنهار بضيق تناظر الطريق ولفت نورا:وما بتقولين لريوف ؟
أنهار:خليها تخلص اختباراتها واذا تخرجت بقولها
نورا:بتكونين بالسادس أنهار
أنهار:ما يفرق المهم ما ودي اشغلها بحاجه وهي بالفاينلز
نورا ناظرت الطريق وترددت تسأل لكن ماقدرت تسكت لفت لأنهار:بسألك سؤال بس امانه لا تتنكدين
أنهار:متى بتقولين لبهاج ؟
لفت أنهار تناظر نورا اللي ارتبكت وكملت أنهار:هو بهاج لقينا له طريق عشان نقوله ؟ لنا اربع شهور ما ادري وينه وبندخل الخامس ونص سنه وهو ما بيرد ، فين ادوره ؟ اكيد ما برجع للرياض وللمزرعه عشان اقول لبهاج بهاج بيجيك بيبي ، هو صكك ابوابه وهو اختار يكون بعيد
نورا لفت للطريق:مصدقه انه اختفى بإرادة نفسه ؟
أنهار هزت راسها بالنفي:مره أكذّبه ومره أصدقه
نورا ضحكت بسخريه:وانا تقبلت ان كلهم غابوا بإرادة نفسهم نفس ماريوف وفهد سووها سلطان وبهاج سووها
أنهار سكتت وكملت نورا بهمس:كل واحد اختار راحة باله
تنهدت أنهار تلف لشباكها وكملت تسوق نورا طريقهم
وقفت عند المستشفى ونزلت أنهار وهي تتحسس نبض قلبها وسرعته وكيف ارتبكت تناظر المستشفى هي المفروض تمشي لهذا الموعد طايره من الفرحه يديها بيده نفس ما تخيلوا نفس ما حلموا سوا ، لكن خلاها خلاها تعيش شي يجمعهم لوحدها تمشي لخطوات رسموها لوحدها
مشت مع نورا تدخل للعياده وابتسمت نورا للممرضه:الدكتوره عندها احد ؟
الممرضه:لا تفضلي ادخلي على طول
مشت أنهار ودخلت مع نورا وابتسمت الدكتوره:اهلاً وسهلاً
نورا:بنزعل منك يادكتوره لو ماعرفنا جنس البيبي هذا الشهر
الدكتوره ضحكت:لا ان شاء الله كل الامور تمام ، كيفك أنهار ؟
هزت راسها أنهار وشدت على عبايتها بكفها ووقفت الدكتوره:تعالي استريحي
تقدمت نورا وابتسمت بحماس تنتظر السونار وفتحت جوالها تصور السونار
وبلعت ريقها تمسك دموعها أنهار وتناظر ابتسامة الدكتوره ولفت الدكتوره لأنهار:باين
نورا ضحكت:وااييي وناسه
ناظرت الدكتوره بخوف وترقب وكملت الدكتوره
:انتي ودك بولد والا بنت ؟
سكتت أنهار وناظرت السونار ولفت للدكتوره ورفعت كتفها بدون رد ولفت نورا وهي تصور:ايش دكتوره تكفين قولي بنت
ضحكت الدكتوره وناظرت أنهار:ولد
ابتسمت أنهار وضحكت بعد ثواني لين غطت عيونها وبكت وعضت شفتها نورا تناظرها وتقدمت تحضنها وبكت بعلو صوتها بحضن نورا هي تمنت ولد طلبت من ربي يبلغها بولد ، ولد تسميه سعود نفس ماكان ودهم سوا ونفس ماكان يناديها بأم سعود
مسحت نورا عليها وابتسمت للدكتوره اللي واقفه وهمست نورا:حمدلله
ضحكت نورا وهي تسمع بكاها وتجمعت بمحاجر عيونها دموعها:خلاص أنهار بليز بتبكيني معاك
مسحت دموعها نورا وضحكت وهي تصورهم سوا:أنهار خلاص بتصيرين ماما بطلي دموع
رفعت راسها أنهار ومسحت دموعها ورفعت شعرها وابتسمت الدكتوره:اهم شي حافظي على الإبر اليوميه أنهار
هزت راسها أنهار ومسكت كفها نورا من قامت أنهار وضحكت نورا:الكروشه الصغيره ياناس
ضحكت أنهار وسط دموعها وإحمرار وجهها وخرجوا من العياده وحضنتها من الجنب نورا:احلى ماما احلى ماما ياناس
ابتسمت أنهار وخرجت معاها من المستشفى
رواية انثنى غيم نجد لخد الحجاز النرجسيه الفصل التاسع والستون 69 - بقلم شُروق
خرج من مكتب الدكتور كان يطلبه يرجع للسعوديه عشان يلحق على اختباراته اللي بتبدأ لكن الدكتور قال يحتاج أسبوع تحت المراقبه عشان يكون بوضع يسمح له السفر
مشى ودخل الغرفه وناظر سلطان نايم وجلس على الكرسي واخذ جواله يناظر رسالة ابراهيم:واختباراتك؟
لف يناظر سلطان نايم ونزل نظره لجواله ودخل موقعه بالجامعه هو كان يحلم انه ياخذ بكالريوس ويدرس لكن شائت الأقدار واشتدت عليه الظروف ولاقدر يدرس او حتى يجيب البكالريوس ناظر اسمه ورقمه الجامعي واعتذر عن الترم كامل ، اعتذر بدون ما يتردد بدون ما يندم كله يهون عند سلطان ، الترم اللي اخذ وقت وهو يدرسه سهر بألمانيا بجانب سلطان يدرس بفرق التوقيت ويوم جات الاختبارات ماقدر ، ماقدر يترك سلطان لوحده او حتى ياخذ سلطان ويخاطر بصحته بعد ما انتظر شهور طويله يتحسن قفل جواله وناظر سلطان وهز راسه:فداك
تنهد ورجع ظهره لورا ورفع راسه يناظر الفراغ ونزل نظره لجواله الثاني وفتحه وناظر صورتها بجواله
كم مشى فيه الوقت بدونها ، بدون حسّها ووجودها ؟ كم اخذ به الزمن وهو يتعاقب على قربها وكأنها أكبر ذنوبه ، ليه اخذ شهور طويله بعيد عنها لكنه ماتخطى مانسي ماعاش ليله هَني
عقد حجاجه من ألم صدره وهو يتأمل صورها ، ماّ صبره عنها واشتاقت لها كل جوارحه والمنافذ دونها مسدوده ، كل ما وجه لفراغ شافها لولا حاسة الشم اللي تخونه ولا يشم ريحة عطرها كان صدق انها هوجاس يمرّه ويلازمه ومستحيل يبتعد عنه
ناظر رقمها واخر رسايلهم سوا غرق يقرأ كلامه لبعضهم ورسايلهم وصورهم سوا لين لف لسلطان اللي ناداه
لمّ انفاسه يستجمع نفسه وتقدم:ارحب
سلطان:احس برجلي تألمني
تقدم بهاج:تحس بها؟
سلطان عقد حجاجه بألم:صحتني من نومي
بهاج:زين امورك سليمه ان شاء الله اصبر يجيبون لك مسكن ، جايك
خرج ونادى الممرضه وتقدمت له ودخلت لسلطان اللي اشر على رجله ونطق بهاج بالانقليزي يشرح لها
'
شدت على كف أنهار وهي تسمع الكابتن يبلغهم بالوصول للوجهه للرياض
نزلت راسها تسمع الهبوط وقلبها يتسارع من ذكرياتها ، كيف كان اول هبوط للرياض ومين كان معها كيف احتضنهم ابوهم بعد النزول وكيف قابلوا بنفس اليوم بهاج وسلطان وقتها ونقلوا للمزرعه وتحولت حياتهم تماماً
والحين هم راجعين لها ، راجعين للرياض عشان ريوف عشان يحضرون تخرجها ويرجعون معها للحجاز ويهجرون نجد تماماً
لفت تناظر أرض المطار وظلمة الليل وسكون الوقت ولفت لأنهار:متحمسه اشوف ردة فعل ريوف
فكت حزامها أنهار:حاسه ان الدنيا تدور فيني
عقدت حاجبينها نورا:والله ؟ طيب ارتاحي لين ينزلون وبكلمهم يجيبون لك عصير تشربينه
وقفت نورا وشدت على كفوفها أنهار وهي تحس بالدوار والدنيا بعينها ظلام وتقدمت المضيفه بالعصير وشربته أنهار وجلست نورا جنبها:صرتي احسن ؟
هزت راسها أنهار ولفت لنورا:كويسه كويسه خلينا ننزل
وقفت أنهار ونزلت للمطار واستلمت الشنط نورا ومشوا مع بعض
أنهار:نروح لها على طول ؟
نورا:شرايك ؟ انا قلت اذا تعبانين بناخذ فندق ونشوفها الصباح بس مشتاقه لها موت
أنهار:اوكيه نروح لها بس شوفي اذا كانت بالشقه
نورا:بالشقه بالشقه كلمتها واخذت العنوان منها قلت بنرسل لك هدية التخرج وما بنقدر نجي
أنهار هزت راسها ومشت نورا وهي تسحب شنطهم
'
لبست كاب التخرج ولفت بفستانها قدامه:كيف ؟
ابتسم:حلوه حلوه لدرجة ان شافوك كذا حلوه قالوا عيدوا لها السنه عشان نشوفها مره ثانيه
ضحكت ريوف تمسك كابها وجلست قدامه:شوف خواتي ماراح يجون صرفوني بهديه بس انت ماراح تصرفني بأي شي
فهد:تكفين انتي ان طلبتي طلبتي شي غالي ، وانا ماعندي الا كليتين لو ثلاثه مابقصر ببيع وحده
ريوف زمت شفايفها بزعل:شليويح ! تبخل علي بكليه ؟ افا هذا وانا ريوف اصغر عناقيد البنات
رفع حاجبينه يناظر دلعها:منهم ؟
ريوف:اصغر عناقيد البنات
فهد:اطلبي ياجعلني فدا اصغر عناقيد البنات
ابتسمت ريوف ورفعت كفها لشعره:شنطة ايرميز
فهد:منهي هذي ؟
ريوف:براند فهد عندهم شنط خيال نفسي بوحده
فهد:اي تم خلاص
ريوف انصدمت:والله ؟
فهد:اي والله بكم ٣٠٠ ريال ؟ ٤٠٠ مقدور عليها يا ريف قلبي
ريوف:٣٠٠ ريال ما يعطونك كيس بـ ٣٠٠
فهد:وشو الفين ثلاثه خلاص تم ماعندي اغلى منك
ريوف:فهد يعني اعلى شوي
عقد حاجبينه:شنطه اعلى من الفين ؟ شنطه ذي والا سياره
ريوف:هي بسعر السياره صراحه
فزّ:اخو بهاج شنطه بسعر سياره مجنونه انتي مهبوله ؟ غبيه تاخذين شنطه غاليه ؟ تعقبين ماتشمينها مجنون احط فلوس بشنطه
ريوف:دوبك تقولي فداك اش تغير
فهد:فداك الفين ثلاثه ، منين لي شكلك صدق طمعتي بكليتي
ريوف:افا ماتعطي كليتك لايرميز عشان حبيبتك ريوف بخاطرها شنطه من عندهم ؟
فهد:المشكله لو ماجابت كليتي شي بقعد بدون كليه وانتي بدون شنطه
ضحكت ولفت من دق الباب ولفت له:افتح اتوقع المندوب
فهد:من يجيب هديه الحين ؟
ريوف:خواتي ، افتح
وقف فهد وفتح الباب وجمد وجهه من شافهم وابتسمت بخفوت نورا من شافته لابس شورت وتيشيرت ومتغير شعره ودقنه وشاربه وكأنه فعلاً من صنع ريوف
توترت أنهار من شافته ورجعت لها كل ذكرياتهم سوا كل الأيام اللي عاشوها سوا وجلساتهم وكيف كانوا سوا أخوان ولبعضهم سند وستر وغطاء
هم قعدوا السته حوالين بعض أيام طويله والحين انقضت أيام طويله وكل شخص بعيد عن الثاني
بلع ريقه فهد من شافهم وهمس:حيّاكم
طلت ريوف وهي لابسه الكاب وبكت نورا من شافتها وصرخت ريوف بصدمه تغطي فمها وتقدمت نورا تحضنها بقوه وهي تبكي
حضنتها ريوف وهي تناظر أنهار بصدمه وبكت من استوعبت وجودهم
نزلت دموع أنهار بدون صوت وتقدمت تشد على ذراع فهد اللي واقف وابتسم لها ومشت لريوف اللي حضنتها وبكوا سوا
ريوف ابتسمت وهي تمسح دموعها:تعالوا وحشتوني وحشتوني
دخلت نورا وحطت شنطتها وجلست وناظرت ريوف:تغيرتي ريوف
ريوف ابتسمت تمسح دموعها وفصخت كابها:للاحسن ؟
ضحكت نورا:للاحسن
جلست ريوف وناظرت أنهار ونورا:فقدت الامل انكم تجون
أنهار حطت يدها تحت راسها وناظرتها:ماكان ودي ما اكذب عليك بس عشانك
ريوف تنهدت ولفت لفهد اللي واقف وحاط يدينه بجيوبه:تعال فهد
فهد:لا بطلع اخذ فره وين مفتاحي ؟
ريوف:عند راسي بالغرفه
مشى فهد للغرفه ولفت نورا تناظر الغرفه اللي دخل لها ولفت لريوف:كيف الوضع معاك ؟
ريوف:حمدلله ماصدقت خلصت فاينلز
أنهار:اخيراً بنرجع سوا خلاص
ريوف سكتت وناظرت فهد اللي خرج ورفع كفه لهم وطلع من الشقه ولفت لهم:فين نرجع ؟
أنهار:جِده
ريوف ناظرتهم وبللت شفايفها وبلعت ريقها:ما اتوقع برجع معاكم
سكتت أنهار وعقدت حاجبينها نورا:ليش ؟
ريوف:ماراح اخلي فهد
سكتوا يناظرونها وكملت ريوف:انا وفهد سوا
غمضت عيونها بتعب أنهار وناظرتها بحده نورا:وشو سوا مافهمت ؟ وشو سوا ريوف لا تجنيني
ريوف ناظرت عصبيتها:يعني انا ابغاه وهو يبغاني واحبه وهو يحبني وصار بيننا شي أكبر من الكلام وبس وفهد ترك اهله وبهاج وسلطان واختارني انا مستحيل اخليه
نورا مسكت راسها:لا تجنيني ريوف من قبل وانتي ماتشوفين فهد شي !
ريوف:بس صار الحين كل شي عندي ، نورا انا درست هنا لوحدي معاه كل مره ابكي فيها مشتاقه لابويه كنت الاقيه يسد مكانه ، انا صرت ما اقدر انام بعيد عنه ، نورا أحبه
تنهدت أنهار بتعب وناظرتها نورا بعصبيه:انتي تدرين وش جانا عشان اخترنا سلطان وبهاج؟ اقرب مثال اختك اللي جنبك هذي تعرفين وش صار لها ؟ تدرين ٥ شهور مرت وش صار لها ؟ وش صار لي انا ؟ ريوف بنكمل نص سنه بسبب المصايب بعيدين عن بعض
ريوف:ما يهمني شي نورا ، ما يهمني احد وفهد زي ماقدر يترك اهله شهور عشاني يقدر يتركهم سنين عمره كلها
نورا:بيخلونه اهله ؟ بينسونه تتوقعين ؟ تحسبين يوم تركهم وهجرهم شهور ماراح يدعون عليك ويخلونك انتي السبب عليك اللوم ؟ ريوف لا تجنيني يكفي اللي عشناه
ريوف ناظرتها بغضب ورفعت صوتها:ماراح تجبروني !
نورا ضربت الطاوله اللي بينهم وصرخت:بجبرك عشان تصحين على نفسك عشان ما تصيرين نفس اختك ، عشان ما تكونين أنهار
تبدلت نبرتها نورا للهدوء وكملت:عشان يكفي اللي ببطن أنهار
جمد وجه ريوف ولفت لأنهار اللي ساكته وصاده عنهم وكملت نورا:عشان ما يهجرك فهد نفس ما هجر بهاج أنهار ونفس ما هجرني سلطان
ريوف مسكت ذراع أنهار بصدمه واخذت نفس نورا
:يكفي اللي جانا تكفين ريوف يكفي خلينا نترك كل شي
ريوف:أنهار
لفت أنهار تناظرها ورجعت راسها على الكنبه وناظرتها وكأنها تثبت صحة كلام نورا
وغطت فمها ريوف وبدلت نظراتها لبطنها بصدمه ورجعت ناظرتها
نورا ناظرت ريوف بضيق:ريوف انا تعبانه ، انهد حيلي متعوره ودواي نكون سوا من جديد نعوض بعض ونبعد عن هذي العايله تماماً
ريوف:أنهار من متى ؟
نورا اخذت نفس تصد عنهم ولفت أنهار لقدام:من اول ما وصلنا جده
ريوف شدت على ذراعها:بالسادس ؟كلمتي بهاج ؟ تعرفين وينه؟
نورا:ريوف !
لفت ريوف لنورا وناظرتها:اشبك ؟ اكيد لازم يعرف بهاج
نورا:انتي بتجمعينا بالعايله هذي مره ثانيه ؟ اشبك ريوف مو مستوعبه حجم الضرر اللي تضررناه ؟
ريوف:لان صار في بيبي بالسالفه في بيبي يحتاج ابوه ولازم انهار تتجاهل كل شي عشان البيبي
نورا:انتي منجدك تبغين يوصل خبر لهم ان انهار حامل ؟ احنا ناقصين مشاكل ؟ يكفي ريوف يكفي صحصحي ، ولا تضغطين على أنهار هي تعبانه وببداية السادس حمدلله قريب تولد ونرتاح سوا
ريوف ناظرتها بحده:مصحصحه وادري ان اللي صاير غلط بهاج لازم يدري
نورا:هو نعرف وينه اصلاً ! قفل ابوابه خمس شهور ما نبغاه بهذا الوقت خلاص
ريوف لفت لأنهار:ماتعرفون وينه ؟ ماكلمك ؟
ماردت أنهار وكملت نورا:ولا نعرف وين سلطان وفهد بيكون الثالث معهم فجأه تصحين تلاقينه رجع لعقله واختار اهله ولا تلاقين له باب
سكتت ريوف بخوف تناظر نورا وكملت نورا:اختاري نفسك ريوف خلاص استوعبي هذي الحكايه انتهت ، درستي معاه ويعطيه العافيه بس خلاص انهي كل شي وارجعي معانا
ريوف انفجرت تبكي ورفعت صوتها:كيف اترك كل شي ؟ نورا اش ذنبه طيب ؟ اش ذنبي انا ؟ استوعبي اقولك احبه ابغاه
نورا وقفت تناظرها بغضب:مرد قلبك بينسى بتتعورين خمس شهور سته وتنسين وتعرفين ان اللي سويتيه صح
ريوف:وابويه ؟ ابويه اللي تركناه هناك بدون مانعرف وضعه وصحته
نورا:باقي فيها ابونا ياريوف ؟ باقي بعد كل هذا فيها اب ؟
ريوف صرخت:فيها فيها ، لان مستحيل اتركه مستحيل ما يتصلح شي مستحيل
اخذت نفس أنهار ورفعت راسها لهم واقفين:خلاص
سكتت ريوف ولفت نورا على أنهار
ناظرتهم أنهار بهدوء:يكفي ماجينا نتهاوش وكل وحده تفرغ اللي فيها على بعضنا
ريوف لفت وهي تمسح دموعها وجلست نورا وصدت بغضب واستغفرت بالسرّ
أنهار:تعالي اجلسي ريوف
لفت ريوف عليها وناظرتها وهي تبكي وهزت راسها أنهار:تعالي
مدت كفها ومسكت كفها وجلست وحضنتها وتنهدت أنهار من شافت ريوف بحضنها تبكي
لفت نورا تناظر أنهار اللي لفت لها وتنهدت نورا تصد
'
خرج من الحمام بعد ما اخذ شاور وهو لابس روب ومنشفته على كتفه وشغل زيقارته وهو يطلع من دولابه ملابسه الشتويه وجاكيته الطويل ولبس وانحنى يلبس شوزه ولف الشال على رقبته وخرج وهو يدخن ولابتوبه بيده وركب السياره مع السواق ناظر المطر اللي على السياره والناس يتجولون بالمظلات ووقف عند المستشفى ونزل
دخل الغرفه وناظر سلطان اللي معتدل بجلسته والممرضه عنده وابتسم من شافه صاحي وفتح يدينه بهاج من فرحته ونطق:والله ان ردتك تسوى الدنيا عندي ، حيّ يا اخوي حيّ
ابتسم بتعب سلطان وتقدم له بهاج ومسك كفه:هاه كيف الحال يا صاحبي ؟
سلطان هز راسه وهو يرمش بتعب:حمدلله أحسن
بهاج:لا طيب طيب ياربي لك الحَمد
سلطان ناظر الممرضه ورجع ناظره:يجون يقرقون فوق راسي مدري وش يقولون
بهاج ابتسم ورفع راسه للممرضه يسألها ولف لسلطان:تاكل ياسلطان تبي يجيبون لك شي ؟
سلطان:انت وش صار لك ؟
ابتسم لانه يقصد لهجته:ابد كل نومه نمتها انا كنت ادرس
خرجت الممرضه ولف بهاج عليه وابتسم:تكلم أهلك ؟
سلطان:اغراضي وينها ؟
بهاج:اي اغراض يا سلطان اغراضك راحت مزاد من الشهور اللي نمتها
سلطان عقد حاجبينه بتعب وشد على كفه بهاج وطلع جواله من جيبه:بشوف لو كانوا صاحين يدقون تكلمهم
سكت ثواني سلطان يناظر بهاج وتكلم بهدوء:ونورا ؟
لانت ملامح بهاج وهو يناظر جواله والتفت لسلطان يناظره وكمل سلطان يتسائل:وش صار ؟
بهاج تنهد ولف لجواله:صاحين تبي تكلمهم والا تعبان ؟
سلطان:هات
مد جواله بهاج لسلطان وقام بهاج تاركه ومشى لشباك غرفة سلطان يناظر ألمانيا الممطره هو من طاريهم تبدل حاله ، يسأله سلطان بعد كل هذا الألم كل هذا الهجران كل هذا الشتاء وصقيعه اللي عاشه يسأله بعد ما انتصفت السنه وصارت ٦ شهور على الغيبه ، ركضت فيه الأيام وهو واقف عند اخر مره ماقدر يوادع ماقدر يسلم ماقدر ينهي شي
لف من نطق سلطان:بهاج
كح وهو يناديه وتقدم له بهاج:اسلم
سلطان:عطني ماء
مد له الكاسه بهاج وجلس وناظره سلطان بتعب ومسك رجله بهاج يطمنه:تبي تبدأ علاج طبيعي هنا لين تقوم على حيلك ونرجع السعوديه ؟
سلطان:خلك مني وش العلم وش صار ؟
بهاج:والله انك دايخ انت ليه ما ترتاح وتقيّل شوي ؟
سلطان عقد حاجبه بألم ووقف بهاج يعدل له سريره:بقعد هنا عندك عندي شغل وانت ريّح اشغلت نفسك
ميل راسه سلطان وغمض عيونه واخذ نفس بهاج وجلس على الكنب اللي عنده وفتح لابتوبه ولف من وصلته رساله وفتحها شافها من أمه وناظر سلطان واخذ جواله تارك لابتوبه وخرج من الغرفه
دق عليها وردت عليه:بهاج
بهاج:هلا يمه
حليمه:كيف حالك وكيف سلطان ؟
بهاج:طيب ماعليه حمدلله اليوم كلم اهله وكلموه
حليمه:كلمهم ؟ ما قالوا له شي ؟
بهاج عقد حاجبيه:شي مثل وش ؟
حليمه اخذت نفس وجلست:رَده بالمستشفى طاح عليهم هالمره جلطه قويه
زادت عقدة حجاجه وكملت حليمه:ظنتي ما بيقوم منها كلمت العصر ام سلطان وقالت لي
بهاج:يطيب يطيب
حليمه:ماظنتي
بهاج صد يناظر المستشفى ولف يمشي:انتي ينقصك شي ؟
حليمه:لا ياحبيبي أريج امس مرتني وطلعتني تمشيني وقابلت ابراهيم وماقصر والله ونسوني
هز راسه بهاج وكملت حليمه:انت متى بترجع ؟
بهاج:والله مدري عن سلطان بشوف وضعه ان كان يقدر يرجع رجعنا ما بنطول اكثر
حليمه:اي والله لا تبطون وخله يكمل علاجه بالرياض وش لكم بالغربه يا أمي
بهاج:ماهي خيار يا أمي ماهي خيار
حليمه تنهدت:منيره قالت لي ان البنات بيجون يشوفون عُمر
بهاج سكت ورفع راسه من طاريهم وكملت حليمه:فهد كلم اهله بعد ماكان قاطعهم وبيرجع يشوفهم بس ماهو لوحده بنات عُمر معه
ابتسم ابتسامه بارده من عرف ان فهد كان معهم طول هالفتره
واخذت نفس حليمه:الله يشفي لهم ابوهم ويقومه بالسلامه
بهاج هز راسه وهمس:اللهم امين ، توصين شي ؟
حليمه:سلامتك استودعتك الله
قفل جواله وجلس وغمض عيونه ثواني يرجع راسه للجدار وتنهد بضيق من عرف اخبارهم بعد كل هالمده كل اللي طرى عليه ، انهم كانوا أولويته واول اهتماماته وكيف كان يهتم لكل وحده فيهم ويسندهم واختار انه يكون ستر وغطاء وتمسكوا فيه وتقوّت علاقتهم ، كانوا يختارونه يوم يتخيرون وكانوا يلجأون له يوم يهابون كانوا معه يطمنون بدون ما يحسون انه ولد عمهم ينامون معه ببيت واحد
تذكر كيف كانوا ثلاثتهم سوا معه ببيته بسيارته بمشاويره وكل موقف مرّ عليهم وانجمعوا فيه
تنهد بتعب من طاري ذكرياتهم ووقف يرجع الغرفه وناظر سلطان اللي نايم ومشى للكنبه وجلس
'
رفضت انهم يرجعون لوحدهم وظلوا عندها بالشقه معها ومع فهد واقنعتهم يشوفون عمر بعد كل هذي الشهور بمحاولة انه يرجع معهم ويتحسن كل شي بحياتهم
وكان أول الرافضين نورا اللي بكت بشده رفض انها تشوفه وترجع لهذيك المزرعه لكنهم قضوا أيام طويله سوا وريوف كشفت سرّ حزنها وسحر ابوهم وكانت الدهشه سيدة الموقف
بكوا وكيف ما يبكون تشكل الحزن عليهم من انهم تركوه وهم يحتاجونه رغم همهم من اللي سواه فيهم واجبرهم عليه من اللي عاشوه معه من القسوه اللي ذاقوها
ولكن بعد كل هذا هم الان راكبين سياره وحده راجعين لنفس المكان اللي تعوروا منه وخرجوا منه يحلفون ما يرجعون له ولو كان من يكون
وهذا هو طريق المزرعه يقطعونه وهم ساكتين
شدت على كفه ريوف وهي تناظر الطريق بخوف وبشوق انها بتشوفه بترجع تبشره بتخرجها ومهما كانت ردة فعله هي تتقبلها وتبيها
تنهد فهد وهو يناظر كفها بكفه ولف للطريق ورفع نظره لنورا وأنهار بالخلف
نزلت دموع أنهار بصمت بدون ما تتغير ملامح وجهها وهي تراقب الطريق ، الطريق اللي قطعته للرياض خِلسه معاه مطلب يكونون بخلوه وحدهم ، الطريق اللي اول ما عرفته كانت خلف ظهره وراقبت نظراته من مرايته لها وماكانت تدري ان هذا الشخص بيكون حب حياتها وتعبها وجرحها ، شافت من بعيد نخل المزرعه الشاهق الطويل ورجف قلبها تشد على يدينها تحاول تمسك مجرى دمعها لكنها أبت تسيطر عليها
لفت لنورا اللي مسحت دموعها من قهرها ومن زعلها انها راجعه للشخص اللي عورها اللي حرمها من سعادتها اللي جبرها على الحزن اللي حاربته بالتخطي الشخص اللي حلفت ما تبكي بعزاه من مرارة قسوته الشخص اللي قالت لو السماء تمطر مغفره دعيت انه يكون تحت ساتر يستره
وقف فهد من انتصف المزرعه ورفعت راسها أنهار للبيت اللي قدام عيونها ، بيته
تخيّل لها طلوعه من البيت بشماغه اللي على كتفه وعقاله اللي على راسه وثوبه الاسود ، زيقارته اللي تتوسط اصابعه
لفت ريوف تناظر الملحق من بعيد وغطت فمها وهي تبكي ولفت من فتحت الباب نورا واخذت نفس طويل تناظر المزرعه اللي ماكرهت بحياتها مكان قد ماكرهتها
لفت أنهار تناظر نورا ووقوفها اللي تتحدى فيه حزنها وفتحت الباب بيد راجفه تنزل وتناطر مفرق ممر النوير
وكن الأرض اللي بالممر صابها الجفاف وكن هذا الطريق اللي مشته كثير صار طويل موحش بعد ما كان يزيّنه النوير وورد الجوري والياسمين وطول ظلاله عن القيظ اللي من سبايب النخل الحين يكسوه الظلام والجفاف
لفت من نطق فهد:أنهار
لفت تناظرهم واقفين يناظرونها ولفت تناظر مكان المستودع اللي اختفى تماماً ومشت معهم
لفت تناظر حوض الإبل الفارغ وعقدت حاجبينها من وحشة المكان دون أصحابه دون ذكرياته
مشت لين الملحق ودقه فهد ولف لهم يناظرهم وفتحت الباب اخته عذاري وابتسمت تحضنه:فهد
لفت تمسح دموعها ريوف ولفت تناظر عذاري اللي ناظرتهم:مافي احد تعالوا
فهد:ليه وينهم ؟
عذاري:راحوا يشوفون جدي بالمستشفى
فهد:عمي عمر ؟
عذاري:داخل
لف فهد وناظر ريوف وتقدم لها:تدخلين ؟
ناظرته بخوف وتقدمت بخطوات هاديه وبيد راجفه دخلت وناظرته منسدح بالصاله وبكت من شافته وتقدمت له:بابا
لف عليها يناظرها ومشت له بسرعه تركض وبكت على بطانيته بصوتها كله
دخلت خلفها نورا اللي ناظرت حاله ووضعه وسواد وجهه وعقدت حجاجها بتعب
ومشت أنهار من جنبها وعضت شفتها وهي تبكي وتقدمت له وهي تسمع ريوف اللي تبكي
وانحنت له تناظره وباست جبينه وغمضت عيونها بقوه وطاحت دموعها على وجهه
تمسكت بثوبه وهي تبكي على جبينه وابتعدت تناظر سكوته ونظراته
رفعت راسها ريوف:ياروح ريوف انت انا اسفه خليتك انا اسفه
لف فهد على نورا اللي واقفه محلها وناظرتهم عذاري بضيق ولف فهد واشر لعذاري وخرجت معاه وعقد حاجبينه:وش صاير ؟
عذاري:هذا وضعه جدي قبل يتعب تهاوش مع جدتي جمعه وجابوا طاري سحور وسحر مافهمنا شي بعدها تعب جدي وودوه المستشفى
فهد:جدتي ما قالت شي ؟
عذاري هزت راسها بالنفي:تدخل على عمر تبكي عنده وتخرج
فهد:ما طاب ؟
عذاري هزت راسها بالنفي:ما يتكلم وياكل شوي وينام ان جاته جدتي واحياناً ترتفع حرارته واجد
عقد حاجبينه فهد بضيق ولف يناظر المزرعه وطاحت انظاره على حوض النياق اللي كانوا يجلسون عنده جميعهم السته ، واخرها صرنا وكنا وين ؟
ولفت عذاري عليه:تدري عن سلطان وبهاج؟
لف لها بإنتباه وهز راسه بالنفي:وينهم ؟
عذاري:بألمانيا
عقد حاجبينه فهد:ليه ؟
عذاري:سلطان تعبان صار عليه حادث ودخل غيبوبه شهور بالرياض وبعدها بهاج اخذه ألمانيا يتعالج
جمد وجه فهد وهو يسمعها ومسك ذراعها:وش تقولين انتي؟
عذاري:بس حمدلله طيب امس كلم اهله وهو بخير
فهد مسك راسه من صدمته وصد عنها وتنهدت عذاري:امي قالت لا تعلمينه لكن ماقدرت احس لازم تدري فهد
فهد:وش سويت انا وش سويت
غمض عيونه من صدمته والتفت من دخلت سيارة ابوه وهمست عذاري:لا تعلمهم اني قلت لك تكفى
هز راسه وشد من قبضة يده يخفي حريق صدره من تقدم ابوه ومشى له وسلم على راسه وناظره بجمود عبدالله
بلع ريقه فهد:شلونك يا ابوي ؟
عبدالله:مهتم ؟
سكت فهد ومشت له امه وحضنته وسلم على راسها من سمعها ترحب فيه
'
جلست على الكنبه وتكلمت ببحه:شفتي فهد؟
لفت ريوف عليها:عند اهله مارحت ماودي اشوفهم
أنهار:ليتهم ما يزيدونها عليه
نورا لفت لها وناظرت عمر اللي نايم عندهم ولفت تفتح ستارة الشباك وهي تناظر المزرعه
كانت تنتظر تدخل سيارة سلطان او حتى سيارة بهاج لكن ماكان في المزرعه احد وكأنها هجرت
تنهدت أنهار وبلعت ريقها ريوف:ودي اشوف فهد بس خايفه من المشاكل خلاص مافيني شدّه
أنهار:روحي لا تخلينه
لفت ريوف على عمر ووقفت وخرجت ولفت أنهار على نورا اللي تناظر المزرعه وهمست نورا:ولا كأن عاش فيها بشر
سكتت أنهار وكملت نورا:ولا كأن صار في هذا المكان كل هذي المشاكل
أنهار:راعي المشاكل هو بالمستشفى
نورا لفت لها:تتوقعين بيقوم ؟
أنهار رفعت كتفها:ما يهمني جيتي لهنا عشان ابويه
نورا لفت تناظر عمر:بيفكون سحره لان ماراح اسكت عن اللي سووه
أنهار نزلت انظارها ليدينها:امه تسحره وابوه يدري وكل ماشافوا منه شي كانوا يستغربونه ، ما قالوا بناته طيب !
نورا ناظرتها:انا كنت اكرهه أنهار كنت ما اتمنى احظر عزاه بسببهم بسبب اللي سووه خربوا حياتنا كلها ، هذا ولدهم اللي كانوا يبونه يكون تحت عيونهم ؟ هذا هو شوفي حاله
مسحت دموعها أنهار وهي تناظره بحزن وكملت نورا بحرقه:ماراح اسكت تعبت من السكوت
'
دقت الباب ودخلت ولف عبدالله يناظرها:مبروك التخرج
سكتت تناظر فهد اللي واقف وشكله كان في منتصف الهوشه وتقدمت لهم واخذ نفس فهد:يعني انت يوم كنت تبيني اقعد هنا كنت تبي الشيبه يحكمني ؟ كنت تبي تشوفه يظلمني ويظلم ريوف ويظلم بهاج وأنهار وعادي عندك ؟ انا يوم صكيت جوالي وحرقته عشاني خايف خايف ينحكم علي نفس ما انحكم على غيري
عبدالله:انت تدري وش سويت ؟ تدري ٦ شهور ماندري وين ارضك وين سماك ؟ هذي بسيطه ؟
فهد:لا انا يوم هجيت ارسلت لك هنا واحد يعلمك اني طيب واني اخترت هالقرار انا مانسيتكم ولا هجرتكم انا انتظرت هذا اليوم يجي وتهدأ النفوس وارجع واحب راسك وراس امي
عبدالله:انت رجعت عشان هالبنات يبون ابوهم يافهد
فهد ناظره بصدمه:عشانكم انتم ! وان كان جيت هنا وجو معي عشان ابوهم فماهو غلط ، هذي زوجتي وجات لابوها وانا جيت عشانكم
عبدالله ناظر ريوف اللي واقفه وتناظرهم ولف من دق جواله واشر بيده وهو يتنفس من غصبه:هاتيه
وقفت عذاري تاخذه ومدته له:عمي زيد
رد:هلا
لف فهد لريوف اللي تناظره ورجع ناظر ابوه اللي وقف:وشهو ؟
عقد حاجبينه فهد وتقدم له:وش العلم ؟
وقفت عزه من ناظرت حاله ومسك الكنبه عبدالله وهمس:لا حول ولا قوة الا بالله
تقدمت عزه برعب:منهو ؟ منهو اللي مات؟
ناظرهم بخوف فهد وناظرهم عبدالله:ابوي ابوي مات
جمد وجه ريوف ولفت تناظر فهد اللي واقف يناظر ابوه وجلس عبدالله ومسك راسه وبكت عزه
-
( لا تنسون النجمه وتفاعلكم يفرحني )
رواية انثنى غيم نجد لخد الحجاز النرجسيه الفصل السبعون 70 - بقلم شُروق
نورا عقدت حاجبينها وهي تشوفهم يدخلون المزرعه ماسكين يد جمعه ولفت لأنهار:وصلت الساحره
لفت أنهار وتنهدت:مو وقته نورا
نورا لفت لها:مو وقته ؟ على اساس احنا حزينين انه مات ؟ ولا افكر ادعي له بالرحمه كل شي بحياتنا قاعدين نعيشه بسببه وسبب زوجته شوفوا وضع ابويه كيف ، الله لا يسامحه
أنهار:اي وعندي خبر وانا اكثر وحده تأذيت لكن بسكت بسكت يانورا
نورا ناظرتها بحده:وانا ماني ساكته
تأففت أنهار من مشت تفتح الباب نورا تخرج ولحقتها أنهار وقفلت عبايتها على بطنها ودخلت البيت نورا وناظرتهم يبكون ومتجمعين يستعدون للعزاء اللي بيقيمونه
لفت ريوف اللي كانت موجوده وتقدمت نورا تناظر جمعه:ما يهدّ الإنسان غير الموت صح ؟
رفعت نظرها جمعه ولفوا عليها ورفعت حاجبينها نورا:بيتحاسب على كل شي سواه بالدنيا وبحياته وبحياتنا وين يروح من ربي ؟
وقفت منيره بصدمه من كلام نورا:بنت ! وش تقولين ؟
نورا:لحد يفكر يتكلم ويوقفني هذي اللي قاعده بينكم كافره ولا يجوز تقبرونها مع المسلمين ومصيرها جهنم الساحره
شهقوا ومسكتها عزه بقوه تسكتها ومسكت راسها أنهار من المشهد
نورا رفعت صوتها تردهم:ياساحره ياكافره خربتي بيت ولدك وحياته واخذتي منه اجمل ايام حياته عشان ايش ؟ عشان تكسبينه ؟ وتكسبينه بوشو بطريق الجن والسحره والكفره ، انتي مو أم انتي أنجس شخص بالحياه عرفته
لفت أنهار من دخلت وحده تعرفها ومستحيل تنساها ، حليمه اللي عقدت حاجبينها من الكلام اللي سمعته ولفت بسرعه أنهار خلف حليمه تترقب دخوله تترقب جيّته مع أمه لكن ماكان خلف حليمه غير الفراغ
لفت حليمه على أنهار اللي واقفه قدامها ونزلت انظارها من انتبهت انتبهت لكفوف أنهار اللي غطت بعبايتها بطنها ورجعت تناظر أنهار بصدمه
رجفت كفوف أنهار من شافت نظرات حليمه اللي فهمتها
ولفت من ارتفع صوت عزه ومنيره يردون نورا عن الكلام لكن نورا كانت اقوى منهم
ضربت الطاوله اللي قدام جمعه وناظرتها بحده:تفكين سحره ياساحره تطلعين سحره من تحت الارض اللي بتندفنين فيها وتتعذبين وتفكينه تفهمين ؟
سكتوا من الرعب اللي صابهم ومن كلام نورا ومن سكوت جمعه
ولفت ريوف وهي واقفه بثقه وتحدي و تناظر نورا وكأنها تشجعها تاخذ حق ابوهم منها
نورا:تفهمين ؟ ابوي بيقوم ويرجع طيب وبتفكين سحره والا والله الله بسماه واللي خلقني وحط فيني هالقوه اني لأندمك عمرك الطويل هذا كله والله لأحرق قلبك
جمعه ماردت وهي تناظر نورا وتهز رجلينها بتعب
نورا:لا تطالعيني بندم ، ما ارحمك ولا ارحم الميت
ناظرتها بحده نورا وناظرتهم كلهم واقفين وكأنها تبغضهم جميع وخرجت تاركتهم
لفت أنهار عليهم ولفت تناظر حليمه اللي واقفه مصدومه وخرجت ورا نورا مع ريوف
دخلوا الملحق ونطقت ريوف:اعشقك نورا اعشقك
نورا:خلاص عاد خلاص سكتنا لهم هذولا دمرونا
أنهار جلست ومسكت كفوفها ببعض بخوف
وناظرتهم ريوف:العزاء بيكون هنا رجال وحريم فهد يقول بيصلون عليه الحين ويجون هنا
نورا ماردت وجلست وكملت ريوف:ما اعرف كيف وضع ابويه معهم الله يقويه حبيبي
نورا:كلمي فهد كلميه ينتبه له
ريوف هزت راسها واخذت جوالها ترسل له ورفعت راسها لأنهار؛حليمه جات
هزت راسها أنهار ولفت نورا:بهاج معاها ؟
لفت أنهار تناظر نورا ومجرد التخيل صابها الخوف والربكه
لفت ريوف على نورا وتنهدت
'
قفل جواله ودخل يناظر سلطان:الشيبه
سلطان رفع راسه وكمل بهاج:عطاك عمره
عقد حاجبينه سلطان بصدمه وجلس بهاج وناطر الفراغ يتذكر الشخص اللي ما ذاق منه خير
الشخص اللي كان أقوى ؟ راح للي أقوى منهم جميع وما تفيده الان الا اعماله ، حق الإنسان من الإنسان باقي الى يوم القيامه ، الله غفور بعباده لكن حق الانسان مو ضايع بيبقى الى يوم القيامه ويتحاسب كل شخص من الشخص اللي له حق عنده
لف سلطان يناظر سكوت بهاج وهمس:نرجع ؟
رفع عيونه بهاج:بتحضر عزاه ؟
سلطان:وهذا حالي ؟
بهاج:عشان كذا بنقعد لين تطيب والله يرحمه
سلطان ناظر بهاج يوقف وكمل:انت ما بتروح ؟ تعزي ؟
بهاج طلع دخانه من جيبه وفتح الشباك:لا
شغل الزيقاره والتفت لسلطان:تشوفني قاسي ؟
سلطان مارد عليه والتفت بهاج وهو يدخن ويناظر المكان قدامه
سلطان:احجز بهاج خلنا نرجع
عقد حاجبينه بهاج ورمى زيقارته وتقدم له:ليه نرجع ؟ ليه ؟ انت مو تعبان ؟
سلطان؛تعبان لكني برجع الرياض اهلي عندي وانا عندهم ، ابي اكون مع ابوي
بهاج:تكون معه كيف وانت بهالحاله ؟ انت الى الان ماتحرك رجلينك
سلطان تكلم بتعب يحاول يرفع صوته:يابهاج
بهاج صد عنه بغضب ولف لسلطان:عشان يقولون حفيده بهاج بالسعوديه ولا جاه ؟ عشان يخلوني انا القاسي وانا اللي ما اسامح ولا اغفر ؟ عشانه مات بيجيني اللوم أنا ؟
وقف قدام سلطان ورفع اصبعه؛تعرف وش جاني ؟ تعرف وش صار بسبب جبروته وقراراته اللي جبرني عليها غصب ؟ انا لي ست شهور ، ست شهور ما اهتنيت بنومي وبحياتي وبرزقي ، ست شهور مع الهوجاس حرمني من كل شي اخذ مني كل شي ، ذبح حلال ابوي عشان يكويني حرّض امي عليّ ، تعرف وش سوا زياده ؟ خلاني اطلق أنهار خلاني بالوقت اللي قاعد احلم بحياه هاديه اطيح من سابع سما ، خلاني اقول اخس كلمه لأحلى شي بحياتي ، حرمني دموع عيني بعزاء ابوي اقولك وش سوا زياده ؟ اقولك وش اخذ مني اكثر ؟
سلطان سكت وكمل بهاج:اقولك ان لي ست شهور ما اقدر ادور لها عنوان عشان اشوفها واعتذر ؟ ما اقدر لاني ماني قدّ الاعتذار لان قدرت اخليها اهجرها وابيعها واختار نفسي وامي عشان طغيانه لا يأذيها اكثر ، ست شهور مدري وين انا ست شهور أدورني ست شهور المس الجرح ما برى ست شهور تحطمت فيها ٢٧ سنه من حياتي ، ست شهور اكتشفت فيها اني خسرت ابوي وامي ونفسي وزوجتي وعوض ربي بولدي
همس سلطان:وينهم ؟
صد بهاج عنه يستجمع نفسه وسكت وكمل سلطان:بجِده ؟
لف وعقد حاجبينه بهاج:ليه بجِده ؟
سلطان:اخر مره شفتهم بالمطار راحوا جِده
بهاج تقدم له:وديتهم ؟
سلطان هز راسه بألم:ماتدري عنهم ؟
بهاج هز راسه بالنفي:ظنيت انهم عند فهد بالرياض
سلطان:فهد وينه ؟
بهاج:بالرياض مع ريوف
سلطان:كلمك ؟
بهاج:لا قطع اهله ست شهور وامي كلمتني قالت انه مع ابوك وابوه بالمزرعه
سلطان سكت وناظره بهاج ثواني وهمس سلطان
:خل نرجع بهاج ، هذا وقت اننا نرجع ، هذا وقت اننا نتجمع كلنا بالمكان الأول لنا
بهاج:ياسلطان انت ماطبت !
سلطان:بطيب بس خلنا نرجع
بهاج سكت وصد عنه وشد على قبضة يدينه وعض شفته وهو يناظر الفراغ وهز راسه ولف لسلطان وهو يهز راسه ووقف يخرج من الغرفه
'
وقفت نورا جنب أنهار اللي واقفه عند الشباك وهمست لها:مو موجودين
لفت أنهار عليها وعقدت حاجبينها:ماتحسينه غريبه ؟ وين اختفوا ؟ هذا ثاني يوم عزاء نورا
نورا:ريوف سألت فهد ما جاوبها
أنهار لفت تناظر المزرعه:بسألها بسأل حليمه
نورا:لا ، خلاص أنهار لا عاد تدخلينها بحياتنا
ناظرت حليمه وشموخ اللي جايين للملحق وهمست:جات بنفسها
نورا ناظرتهم وعقدت حاجبينها ومشت تفتح الباب من دقوه وناظرتهم حليمه ودخلت
خرجت ريوف من الحمام وناظرت شموخ وحليمه ومشت لهم
نورا؛نعم ؟
حليمه؛ما بتجون بين الحريم تعزون ؟
نورا عقدت حاجبينها:انتي باقي متقمصه دور زوجة الاب ؟ خبري فيك تطلقتي
شموخ همست:نورا لا تطلعين كل خلقك علينا
نورا:انتي انكتمي انكتمي ولا حرف روحي لقطي لك كرامه ياناقصة الكرامه كل شي بسببك اجل كنتي بتشهدين زور ؟ كلكم كذا كلكم تعبدون الله وانتم كفره
حليمه قفلت الباب ودخلت:خلاص نورا خلاص الزمي حدك وتكلمي زين الدنيا موت واحنا بعزاء والملائكه حوالينا
نورا:ليه ما تكلمتي يوم عرفتي ان ابوي مسحور ؟ هاه ؟ جاوبي ليه ما اخذتيه من يده لشيخ يطلع سحرهم ؟ ليه ما قلتي لنا نعذره نوقف معه ؟ والا كنتي مبسوطه زاين لك الجو وهو متجنن علينا ؟
حليمه تنهدت واستغفرت بهمس وكملت نورا
:من اليوم ورايح مجامله واني اسكت انسوها انا برمي الكلام اللي تستحقون تسمعونه من فتره ومحد قدر يقوله والحين توكلوا اطلعوا برا وان شاء الله معد نشوفكم بحياتنا كلها واخس فرصنا اننا عرفناكم والله ياخذ حقنا منكم كلكم
حليمه لفت تناظر أنهار اللي جالسه ورجعت تناظر نورا اللي واقف
ولفت شموخ على أنهار تناظرها هي من يوم قالت لها حليمه انها لمحت بطنها عرفت ان أنهار مستحيل تخرج من حياة بهاج وان شموخ خسرت رغم محاولاتها بالفوز ، خسرت بهاج للأبد
حليمه لفت:امشي شموخ
شموخ ناظرت أنهار اللي تناظره ونطقت أنهار:اطلعي
مشت لها شموخ ووقفت أنهار تناظرها بحده:اذا عندك كلام لا تسمعينه لي لان ماودي اتكلم
شموخ؛تعرفين وين بهاج ؟
أنهار زادت حدة صوتها بغضب من جابت طاري بهاج:اطلعي برا قلت
شموخ فتحت جوالها وعقدت حاجبينها حليمه وهي تناظرهم ومدت جوالها شموخ قدام عيون أنهار
وناظرت الصوره أنهار كان بهاج بالصوره بهاج لابس كوت وبيده قهوه وجالس على طاوله وشموخ ماسكه كوبها قدامه واسفل الصوره فلتر ألمانيا
عقدت حاجبينها أنهار ومشت ريوف لين عندها وناظرت الصوره ومشت نورا وناظرت الصوره
وناظرتها شموخ:رحت معاه ألمانيا ورجعت عشان عزاء جدي وهو ظل هناك عشان شغله
رفعت عيونها أنهار لشموخ بصدمه وعقدت حاجبينها ريوف:ليش تروحين معاه ؟
تقدمت حليمه من شافت شموخ تخربط بالكلام وسحبتها:امشي شموخ
مسكت ذراعها بقوه أنهار:ردي وش وداك معاه ؟
حليمه:شموخ اطلعي قلت
ماردت شموخ وهي تناظر أنهار وذهولها
وتقدمت نورا لها:انتي ما بتفكينا من سوالفك ؟ تبغين تغثين اختي ؟
ماردت شموخ وعينها بعين أنهار وناظرتها بحده وغضب نورا وتقدمت تشدها من شعرها وصرخت شموخ وتقدمت بسرعه حليمه بخوف:نورا بنت فكيها
ضحكت ريوف وعضت شفتها تشوف نورا تسحب شعر شموخ
نورا:يامريضه يامعتوهه ابعدي عن خواتي ماتفهمين ؟ والله والله لأطلع جناني عليك تفهمين
صرخت شموخ تحاول تفلت من يدها ودفعتها نورا بحده وصرخت بوجهها بغضب:انقلعي لا اشوفك تفهمين ؟ انقلعي
ناظرتها شموخ بخوف وخرجت بسرعه
وناظرت حليمه نورا:وانتي اذلفي لا اشوفك بعد والا والله ما اعرف فيها عمرك
خرجت حليمه معاها ولفت حليمه عليها بحده:وش تسوين انتي ؟
شموخ مسكت شعرها بألم:اغثها
حليمه:اجل تستاهلين اللي جاك
جلست أنهار بصدمه تسترجع صورته بذاكرتها ولفت نورا على ريوف:مافهمت هذي من جدها ؟
ريوف:تستاهل اخخ نورا ابوس يدينك
نورا:خلاص عاد زودتها
ريوف:طيب وش وداها مع بهاج ؟ لوحدهم ؟ يمكن سافرت مع سلطان ومع بهاج ؟
نورا:ريوف ؟ تستهبلين ؟ وتروح معاهم ليش ؟
أنهار رفعت راسها لهم:دقيت عليه ميتين مره ، ميتين مره ست شهور وماكان يرد ، كان معاها ؟
سكتت نورا وهي تفكر وناظرتها ريوف:أنهار اكيد في شي غلط يعني مستحيل تزوجوا مستحيل
أنهار ناظرت ريوف بصدمه:استنيته ريوف ٦ شهور لين اليوم استنيته وقفت عند الشباك الملعون هذا انتظره وهو ؟ هو وينه ؟
تنهدت ريوف وسكتت وجلست جنبها ومسكت ذراعها وهزت راسها بالنفي أنهار:٦ شهور ريوف ، ٦ شهور ادوره ، ست شهور رسمت اعذاره وحطيت له سبعين عذر واكثر ، ست شهور ريوف عشتها لوحدي عرفت بحملي لوحدي رحت لكل موعد لوحدي بكيت لوحدي ونّيت لوحدي ، وهو ؟
نورا مسكت راسها وجلست:خلاص تعبت من كل شي تعبت خلونا نرجع ، خلونا ناخذ ابويه ونرجع
لفت ريوف على نورا ورجعت تناظر أنهار اللي وقفت اخذت عبايتها وناظرتها ريوف؛أنهار !
أنهار:لحد يلحقني
غطت جسمها بعبايتها وخرجت من الملحق ومشت بخطوات سريعه ونزلت دموعها وهي تمشي ، تمشي لنفس الطريق اللي مشته كثير لوحدها ومعاه وبدونه الحين
من دخلت ممر النوير بكت بعلو صوتها وهي تشهق رفعت ذراعها تتمسك بأطراف النخل وهي تمشي وجلست على ركبها وهي تبكي
نزلت راسها وهي تشهق ورفعت راسها تناظر السماء ونطقت من حدة صوتها وحدة غصتها بحنجرتها:اهخ يارب
رجعت تبكي وهي تتمسك بالنخل اللي يسارها وناظرت اخر الممر ، المستودع المحروق اللي محد عاد ترميمه من جديد ناظرت مكان اول حضن اول اعتراف لهم اول قُبله بينهم اول حريق عاشوه
استرجعت كل وعوده كل ذكرياتهم كل وجعها بدونه نزلت يدها لبطنها وصرخت بتعب وسط بكاها؛كل يوم كل يوم احارب صحتي عشان يبقى في بطني عشان استنيتك عشان قلت بيجي ومعه عذر ينسيني كل تعبي
نزلت عيونها وطاحت دموعها على بطنها ومسكت بطنها بكفوفها الثنتين وهي تبكي
'
جالس بالطياره كفه بكف سلطان والطاقم الطبي معهم
ناظره سلطان بتساؤل:هذا على حساب من ؟
بهاج ناظره ورجع صد؛الحكومه
سلطان:طالع فيني
بهاج لف عليه:مو مصدقني ؟ اسألهم وقوف عندك
سلطان:امس قلت لك نرجع السعوديه واليوم هذانا بنهبط بالسعوديه
بهاج تنهد:وش تبيني اسوي طيب ؟ انتظر احد يمد لي يد عونه ؟
سلطان:كم دفعت عليّ ؟
بهاج؛عمري ولا استخسره فيك وادري لو كنت مكانك بتسوي لي الأكثر
سلطان سكت يناظر بهاج وكمل بهاج:انت ما انت معرفة شهرين والا سنتين انت معرفتك عمري كلها من يوم قطعوا سرّي وانت جنبي ، تهقى اخليك ؟ ولو اني عرفت متأخر لكني ما تركتك
سلطان؛حالتي كانت شينه ؟
بهاج:مامنك رجا
سلطان ارمش بتعب ووقف بهاج يمشي لمقعده يقفل حزامه والتفت يناظر الهبوط بالرياض ونزل ونزل سلطان للإسعاف اللي نقله من المطار للمستشفى مباشره
وخرج بهاج للمواقف وناظر ابراهيم وابتسم له وهمس:أبو مهنا
ابتسم ابراهيم؛حمدلله على السلامه
تقدم وحضنه بهاج واخذ نفس هو رجع للسعوديه بعد كل هالشهور ومعه أمله برجعته بسلطان طيب وهذا هو الحين مع سلطان
ابتعد عن ابراهيم وابتسم له ابراهيم:كيف الأمور؟
بهاج؛نحمد الله سلطان سبقني بالاسعاف للمستشفى وانا بشوفه وارتب اوضاعه وبعدها اشوف امي
ابراهيم:سوا ، معك
بهاج؛ماودي اتعبك يكفي جبت سيارتي
ابراهيم:مافيها تعب نشوف سلطان ونتحمد له بالسلامه
بهاج مشى مع ابراهيم وركب سيارته بهاج وركب جنبه بهاج وابتسم ابراهيم:يوم دقيت الباب على امك اطلب مفتاح سيارتك قالت فداك
ضحك بخفوت بهاج؛صرت الحين اغلى مني عندها
ابراهيم؛الله يخليها لك
حرك بهاج وانتصف بالطريق ولف ابراهيم عليه:وش احوال اهلك ؟
بهاج سكت ثواني والتفت عليه:الشيبه عطاك عمره هذا ثالث أيام عزاه
عقد حاجبينه ابراهيم:لا حول ولا قوة الا بالله ، الله يرحمه ويغفر الله
هز راسه بهاج من سمع دعوات ابراهيم ولف ابراهيم عليه:قبل فتره شفت بنات عمك
التفت بهاج وعقد حاجبينه وكمل ابراهيم:نورا وأم سعود معها
سكت بعد ما نطق بأم سعود وتغير وجه بهاج يلتفت للطريق وبلل شفايفه ابراهيم:ماكان ودي اقولك وافتّح جروحك بس لاني استغربت شكلهم ماكان عندهم علم عن سلطان ، تقدمت اسلم عليهم وماردت علي أم سعود قلت ماتشوفون شرّ جميع لكن مايدرون باين وقلت يا ابراهيم لا تزيد بالكلام وتطلع انت اللي عطيتهم الخبر
بهاج نطق بهدوء:وين لقيتهم ؟
ابراهيم:بإجتماع اللي ارسلته لك ورتبنا له سوا كانوا معنا شركات ومن بين الشركات شركه تشتغل فيها نورا الشركه اللي صاحبها وليد اذا تعرفه سوينا مشروع معاه ودخل بـ ١٠٪ أسهم بشركتنا نشغلها له وقدمت تعريف الشركه هي ماشاء الله عليها
بهاج اخذ نفس يسمع أخبارهم وكمل ابراهيم:بجِده
هز راسه بهاج:كانوا بجِده
ابراهيم ناظر بهاج اللي تضايق وابتسم:وعاد زان الجو يوم جيتم بتجيبون المطر شكلكم
ابتسم بهاج له من فهم انه يطلف جوّه:الله يجيب كل خير
وقف عند المستشفى ونزلوا سوا
'
جلست عند رجلينه ولبسته شراريبه وناظرته:أسوي لك شي دافي تشربه ؟
هز راسه بالنفي بتعب وتنهدت تجلس عنده:كيف صرت ؟
مارد عليها ورجع راسه ولفت نورا على البنات اللي واقفين ومشت لهم وهمست:اش قال الشيخ لفهد ؟
ريوف:بيقرأ عليه لين يرتاح وفتره ويتحسن ان شاء الله
تنهدت أنهار وهي تاكيه براسها على الجدار تناظره منسدح
نورا:ما بتنامون ؟
ريوف:الا بروح عند فهد
هزت راسها نورا لها ولفت ريوف لأنهار:أنهار ما بتنامين ؟
أنهار:بجلس عنده
نورا:نسمعه لا تخافين لو صحى بنحس عليه
أنهار هزت راسها بالنفي وهي تناظره ولفت ريوف لنورا وخرجت ودخلت الغرفه نورا وقفلت الباب ومشت أنهار لين فراش عمر وجلست على رجولها عنده
رفعت يدها لكفه تتحسس برودتها ونزلت دموعها بدون صوت وهي تراقبه وهمست:حتى يوم ذوقتني القسوه ويوم جاتني منك ماكنت أصدقها كنت أنكرها ، ولو انها عورتني يوم جات منك كل ما طاحت عيني بعينك ومعد شفتني بعيونك كنت انحرق بدون ما ينسمع لي صوت ، بكل مره بكيت فيها لوحدي كنت اتمنى الاقي حضنك من يوم جينا لهنا انحرمت من أماني
نزلت راسها تبكي وشدت على كفه:اكثر وقت محتاجه فيه لك ، لا تخليني عوروني يا ابويه
نزلت راسها لكفه تبكي عليها:تكفى لا تخليني
رفعت نظرها له وهو نايم:إنت أول من علمني الحب وأول من قال لي أحبك وأول من ضمني وداواني أنت أول شي من كل شي ، انت اللي مستحيل احد يسد مكانك انت اللي رغم جرحك اخترتك وفرطت في قلبي عشانك
بكت بشده:بابا اشتقت اناديك ، اشتقت تسمعني اشتقت ابكي في حضنك
نزلت راسها وهي تبكي من حست بذراع نورا ولفت تبكي بحضن نورا اللي مسحت عليها ومسحت دموعها تناظر عمر
اخذت نفس نورا تهدي نفسها وتمسح دموعها وتسمع بكاء أنهار بحضنها وهمست:بنرجع معاه ان شاء الله وبيكون طيب شوفي كيف تحسن وصار افضل بعد ما الشيخ قرأ عليه وانفك سحره ، بنرجع أنهار
'
فتح باب البيت ودخل بهدوء وهو يسمع اذان العشاء برا وتقدم للصاله يناظر امه اللي مو منتبه له تخيط في قميص لها وهمس:يمه
رفعت راسها بذهول:امي
تقدم لها بتعب وحط براسه بحضنها وانسدح ومسحت على شعره وشدت على ذراعه:حمدلله على سلامتك يا أمي
مارد عليها وناظرته:كيف سلطان ؟
بهاج:طيب
حليمه:بتروح تعزي أعمامك ؟
بهاج لف راسه يناظرها:في من أعزيهم ؟
حليمه سكتت وتنهدت وكمل بهاج:من ؟ اللي مخليني بهالحال الحين ؟ ماله عزاء عندي
حليمه:الله يسامحه يا امي الحين مالنا الا ندعي له
بهاج جلس وناظرها:ماني داعي له الحين هو بقبره يتحاسب على كل شي ، كل يوم من عمره يتحاسب عليه
حليمه اخذت نفس وكمل بهاج:انا رجعت لان سلطان وده يشوف ابوه واهله ، والا ماهزني موته لو شعره
حليمه:اذا بنقعد نقسي على كل البشر ولا نسامح ما بنطيب
بهاج:تدرين من بسامح ؟ بسامحك انتي لانك أمي لكن اللي جاني منك اكثر من اللي جاني من أي احد ، كنتي انتي اللي تخدشين فيني جروحي وهم كانوا يلمسونه وكل ما يلمسون الجرح ما يطيب
حليمه:قلت لك أسبابي
بهاج:وانا مسامحك بأسبابك انتي أمي لكن ودي تدرين بإني اسامح وأعدي لكن للي يستحق اني اسامحه وان جاني منه جرح قلت يمون
حليمه:ما هدأت بك عواصفك ؟
بهاج:انا الوحيد اللي كنت أجمع لي حياه ، أنا الوحيد اللي شقيت عشان تضحك لي الحياه ، جازفت بحلال ابوي كله شريت لي بيت اخترت اللي كانت أول امنيه ادعيها لربي أول من تركت قصري عشان بيت طينها رسمت معها كل حياتي مافي في مستقبلي ماكانت معي فيه ، رعيت دروسهم وعيشتهم معي وأملوا حياتي عليّ لاني أخاف الوحده أخاف صوت الصمت كنت كلي أمل يصدأ ببيتي ماهو صوت أصوات صوت عيالي وزوجتي وخواتها واخواني وانتي وأنا ، صوت ألعابهم وضحكاتهم ، لكن أول من عانَا أنا ، انا اللي صرت وحدي الحين سلطان معه اهله وهي معها خواتها وانا مامعي الا انتي هذي انتي قدامي الحين وش تشوفين مني غير ثرثره
تقدم لها يأشر على صدره؛انا من يوم تركني أبوي وانا مابي احد يتركني ، شديت وجيتك عشان ما تتركيني ويوم شفتك تعيشين مع واحد حرّم علي الجيّه لك كنت أوّن ، آه من أمي وش سوت فيني أمي يوم شفتك تحفرين بيدينك قبري على فرقاها قلت آه من أمي ، هو لو انه ثوب خلعته يا أمي لكنه شعوري
حليمه تقدمت وحضنته وغمضت عيونها تبكي تنهد من حضنته تماسك داخله وهو يتنفس ومسحت على ظهره حليمه:اسفه يا أمي اسفه ولو اني كل شي سويته عشانك قبل يكون عشاني وحاولت ابعدك عن هالونين اللي توّنه لكنه حصل ، بس لو ضاقت بك المساعي سق خطاويك لي والله لأحطك بين طيّات أهدابي
غمض عيونه وتنهد وهو بحضنها ومسحت على ظهره وهي تسمي عليه
'
جالس فهد بينهم ويسمع تقسيم الورث والنصيب لكل واحد بعد ما مرّ أسبوع على وفاة رَده ولف على عمر اللي جالس جنبه ولف له عبدالله:انا باخذ نصيبي من هالمزرعه وابيعه واستقر انا وعيالي ببيت أوسع بالرياض وقريب من ولدي
ابتسم فهد له من طراه وهز راسه زيد:وانا بايعها بعد وش تقول ياعمر
اخذ نفس عمر بتعب:معكم معكم
ابتسم عبدالله:فيك العافيه يا أخوي
لفت جمعه تناظرهم ونطق زيد:وانتي يا أمي معنا ؟
جمعه هزت راسها لهم ولف زيد:فهد
التفت:سمّ
زيد:خذ من ابوك هالاوراق وارسلها للمحامي
هز راسه فهد وتقدم لابوه واخذ الاوراق ولف عمر:انا رايح مع بناتي
جمعه التفت له ونطق عبدالله:وكيف حالك رجع وضعك؟
هز راسه ومد ذراعه:الزيوت المقري عليها ما تطلع عن جلدي
زيد:فيك العافيه وانا اخوك فيك العافيه ، والله يوجه لكم كل خير
وقف عمر على حيله وعقد حاجبه بتعب ولبس شوزه يترنح بتعب ومشى خلف فهد اللي دق باب الملحق
وخرجت ريوف وناظرت فهد ورفعت راسها من شافت عمر يمشي خلفه:بابا
تخطت فهد ومشت تمسك كفه تسنده:تعبان؟
عمر:لا لا جهزتم ؟
فهد:جيت اسألهم ياعمي
عمر هز راسه وخرجت نورا لابسه عبايتها:بنروح؟
فهد؛اي عطوني اغراضكم وخلونا نمشي
خرجت أنهار ومسكت بطنها بتعب وناظرت عمر اللي واقف ونزل انظاره لبطنها ورجع ناظرها وسكت
وفتح شنطة سيارته فهد يحط الشناط وفتحت الباب نورا لعمر اللي ماسكته ريوف وركب عمر وقفلت الباب نورا ولفت لأنهار:جبتي جوالي ؟ كان بالشاحن
أنهار:نسيته نورا روحي جيبيه وتفقدي البيت معاك
ركبت ريوف وعدل شماغه فهد يقفل شنطة سيارته ولفت أنهار للممر اللي يسارها وبلعت ريقها هي مستحيل تشوف المزرعه من جديد المزرعه بتنباع المكان اللي عرفته فيه بيختفي مشت لبداية الممر ووقفت وهي تناظر علّو شجره ونخيله اللي ارتخت من الجفاف وغمضت عيونها تاخذ نفس طويل ولفت من انفتحت البوابه وتقدم فهد عاقد حاجبينه من السياره الغريبه
رجف قلبها من عرفت السياره السياره اللي اختارتها معاه وكان حلم حياته يقتنيها ويشتريها
وعقد حاجبينه فهد من شافهم سوا وهمس:بهاج وسلطان !
رجفت كفوفها من شافت السياره تتقدم وتوقف قدام سيارة فهد وانعدم الصوت من حوالينها ما تسمع غير انفاسها ونبض قلبها
تناظر نظراته لها من سيارته كان شاد على كفه بقوه من شافهم قدام عيونه وناوين الخروج من شافها واقفه قدام الممر وحدها وعينها على السياره ماقدر يحرك أطرف ضلع فيه ماقدر ينطق بحرف
تكرر على باله صورتها تضحك وسمع صدى صوت ضحكاتها كل أيامهم سوا عادها ، من أول مره شافها تغطي بكفوفها الشمس وتحذره يكسر أغراضها ومن عطرها اللي انتثر بصدره وهزمه بالحب لين أعترف ، يذكر شعاع الحرايق بعيونها ولمعة عيونها يذكر كيف كان ملمس كفها الناعم من أول مره لمسها يذكر شرايين صدره اللي تفجرت بلحظة حضنها الأول يذكر كل شي بدقيقه وحده دقيقه وحده خانته ذكرياته اللي ما زالت توجعه من نظرتها قدام ممر النوير نظرتها اللي كان فيها حرب الحروب وأشد أنواع العتب والسؤال بليش ؟
خرجت نورا ووقفت عند الباب من شافت السياره وعقدت حاجبينها وظلت محلها تشوف فهد يركض للسياره وسلطان وبهاج راكبين
فتح باب بهاج فهد وابتسم يتقدم له يحضنه:بهاج
نزل بهاج وحضنه وغمض عيونه يشد عليه بتعب من بعد كل هالشهور وهمس:فهد اخوي
ابتسم فهد بفرحه بشوق:يالله حيّه يالله حيّ ابو سعود يالله حيّ اخوي بهاج اقسم بالله مشتاق لك
لفت أنهار تناظر نورا اللي واقفه عند الباب ورجفت تغطي جسمها بعبايتها وتستر بطنها قبل يلمحه قبل يشوفه ومشت لنورا والدموع بمحاجر عيونها وناظرتها نورا بخوف وتقدمت تشد على كفوف نورا وتدخل وتبكي ولفت نورا لها وهمست:أنهار
جلست وهي ترجف وتتنفس بسرعه ولفت لها وهي تبكي:قفلي الباب تكفين قفليه قفلي الباب
مسكت راسها تجلس وتهز جسدها برجفه ولفت نورا من شافت فهد يفك كرسي لسلطان ويجلس عليه سلطان وعقدت حاجبينها بصدمه وظلت تناظره ينزل على الكرسي وشكله متغير وشدت على الباب وبلعت ريقها بخوف وتوتر ولفت لأنهار اللي تبكي وجالسه وتقدمت لها بسرعه تمسها:أنهار !
نزلت ريوف بصدمه تناظرهم وتقدمت:بهاج
التفت بهاج عليها ولاقدر ينطق بحرف ناظرته ريوف وظل يناظرها ميلت راسها بعتاب له وفهمها فهم ان اعذاره قضت ولا له عذر يتعذر به
رفع انظاره بهاج وشاف عمر اللي بالسياره ورجع يلف على ريوف اللي تقدمت لسلطان
وناظرته:سلطان !
رفع راسه لها وابتسم بخفوت وتعب:اسوأ جيّه تشوفيني بها
عقدت حاجبينها:اش صار لك ؟
فهد:اقولك انا بس خليهم يدخلون
سلطان ناظر ريوف:وين نورا ؟
لفت ريوف تناظر باب بيتهم مفتوح ومحد واقف عليه وناظر الباب سلطان وفهم ومشى فهد به يدفعه للدكَه
ومشى بهاج لين سيارة فهد وناظر عمر اللي فتح شباكه وناظره بهاج لثواني وهز راسه:طيب ماشاء الله
عمر هز راسه له وراقبه بهاج ما يدري يلومه ويحمّله سبايب كل هذا والا يدعي له بالشفاء من الحال اللي وصل له لكنه رفع راسه يناظر المزرعه على مدّ بصره وحالها اللي صابه الجفاف والتقشف والخلو ومشى وعينه على بيت أبوه المقفله أبوابه ونزل راسه من عدا الملحق ولا قدر يرفع راسه ومشى للدَكه
ولفت نورا تناظره من طرف الباب يمشي خلف سلطان ولفت لأنهار اللي تبكي ومشت لها:لا تبكين تفهمين لا تبكين
أنهار : شفته نورا شفته قدام عيوني
نورا مسحت دموع أنهار وبلعت ريقها:خلينا نروح يالله ابويه ينتظرنا
وقفت أنهار وهي ترجف وخرجت من الملحق تمشي للسياره ونورا معها وركبت خلف عمر وركبت نورا جنبها ولف عمر عليهم وناظر أنهار تبكي:ليه تبكين؟
نورا:بابا تكفى كلم فهد يجي ونحرك
ارتبكت نورا تضغط على كفوفها وتتذكر مشهد جلوسه على كرسي
عمر اخذ نفس بتعب وتقدم يدق بوري سيارة فهد والتفت بهاج عند باب الدَكه يناظر عمر من بعيد ولف لفهد اللي واقف مبتسم:فهد
لف عليه فهد واشر له بهاج وخرج فهد والتفت لبهاج:بتبطون هنا ؟
بهاج:انا لا ، جبت سلطان لأهله وبرجع
فهد؛بالرياض ؟
بهاج شد على كتفه بشوق:بكلمك بكلمك ماني مقفل جوالي
فهد ابتسم ومسك كفه:تكفى باخذهم بيتي بالرياض وكلمني اشوفك
بهاج هز راسه ومشى فهد لسيارته وناظرته ريوف جاي وركبت جنب البنات ولفت لنورا وأنهار:شصار فيهم ؟
نورا لفت لها بحده وسكتت ريوف تناظر أنهار وركب فهد وحرك سيارته خارج من المزرعه
طلع من المزرعه وحطت راسها على الشباك تناظر المزرعه وممر النوير اللي غاب عن عينها
ظلت تناظر الطريق وذكرياتها تتعبها كيف إنه رجع غريب وكأنها أول مره تشوفه وكأنها ماعاشت معه قرب الرمش للعين ، كانت أقرب له من زرار ثوبه أقرب لروحه والحين حال بهم الحول من التعب هي تلوم نفسها ليه انتظرته ليه حطت له أعذار كان بمقدوره يقطعها ويكلمها ويرجع كل شي نفس ماكان ، لكنه ما أتصل عاشت كل شي لوحدها
ولفت من لف عمر لفهد يسأله:وش جاه سلطان ؟
لفت نورا على فهد اللي نطق:حادث
عقدت حاجبينها نورا ونطقت ريوف:يقدر يمشي طيب ؟
فهد:ان شاء الله رجله انكسرت وركبوا له أصياخ فيها واموره زينه
التفت عمر يناظر الطريق وناظره فهد:ماودعت جدتي ؟
ريوف:فهد !
فهد ناظرها من المرايه ورجع ناظر الطريق ونزل انظاره عمر:وش وداعه يافهد وش وداعه