تحميل رواية «قوارير من فضة» PDF
بقلم الكاتبة شمس السعدي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
صباح الورد احبتي ❤ #مشهد_من_رواية_قوارير_من_فضة #بقلمي_شمس_السعدي الاطفال يعيشون كل يوم بيومه .. لابل كل ساعة بساعتها .. لايأخذهم التفكير ولا التخطيط للغد .. ولا يفكرون كيف سيكون وماذا سيعملون ؟؟ الا انا .. لااتذكر من طفولتي فقط ذلك اليوم وتلك الليلة بالتحديد .. نايمة بفراشي .. الجو بارد ومطر .. وصوت الرعد بأذني وشعاع البرق ينور بصورة خافته غرفتي المظلمة .. الكهرباء كالعادة بهيج جو لازم تنطفي .. وصوت الاقدام الي تتقرب مني او يمكن صرت اتخيلها زادتني خوف ورعب .. غطيت راسي ولفلفت نفسي وكأنه الغطا ر...
رواية قوارير من فضة الفصل الاول 1 - بقلم الكاتبة شمس السعدي
صباح الورد احبتي ❤
#مشهد_من_رواية_قوارير_من_فضة
#بقلمي_شمس_السعدي
الاطفال يعيشون كل يوم بيومه .. لابل كل ساعة بساعتها .. لايأخذهم التفكير ولا التخطيط للغد ..
ولا يفكرون كيف سيكون وماذا سيعملون ؟؟
الا انا ..
لااتذكر من طفولتي فقط ذلك اليوم وتلك الليلة بالتحديد ..
نايمة بفراشي .. الجو بارد ومطر .. وصوت الرعد بأذني
وشعاع البرق ينور بصورة خافته غرفتي المظلمة ..
الكهرباء كالعادة بهيج جو لازم تنطفي .. وصوت الاقدام
الي تتقرب مني او يمكن صرت اتخيلها زادتني خوف ورعب ..
غطيت راسي ولفلفت نفسي وكأنه الغطا راح يحميني من كل مخاوفي .. تمنيت حضن امي يحسسني بالامان لكن من يوم الي ولدت ماعادت حتى تجي تطمأن عليه
بين ذكرياتي واني بحظنها احاول قدر الامكان اتخيل اشياء تهدئ من روعي و خوفي ..
انفتح الباب بهدوء لكن صوته الي مثل فحيح الافعى رعبني اكثر .. ولااراديا بدأت اطرافي ترتعش غمضت عيني بقوة وكاتمة نفسي ..
بقيت اهمس بداخلي وكأنه احاول اردد السور والايات القرآنية الي حافظتهن بالمدرسة حتى اهدأ ..
لكن قبل ماانطق انفتح الغطا بقوة . وفزيت مرعوبة وبشهگة عالية ..
ماحسيت الا ايد سدت حلگي وكتمت صوتي !!
( احبتي المشهد الي فوگ هو لأحدى القارورات .. )
#شمس_السعدي ..
رواية قوارير من فضة الفصل الثاني 2 - بقلم الكاتبة شمس السعدي
مساء الحب والسعادة لعيونكم حبايب ❤
ورمضان كريم ع الجميع ..
///// البارت الاول /////
#قوارير_من_فضة
#بقلمي_شمس_السعدي
انا قارورة ..قابله للکسر لگن لن اگسر
لأنك قريبٌ ومعي ..
أريدك أن تمسگني برفق گآنگ تخشى أن يصيبني مگروه..
أريد حنانك أن يحملني وتضعني برفق خوفآ أن أنگسر
أن تااخذني بين يديك وكأني فتاتك الوحيده
لأني قاروره سأبقى أقول دائما
أنا وگل النساء قوارير نشفي الروح حين نتگلم..لگن تبقى أرواحنا شقية
نعم قاروره لذالك سأصرخ لأجعل صوتي يحطم من بعثرني
نعم قاروه لكن توقفت عن الصمت والسكون
فقد سأعلن عن آهاتي ألمكبوته
جروحي المجروحه
هي.. وتلك .. وأنا قوارير من فضة ..
نفضي لبعض همومنا
نرفع معآ أصواتنا
آلمنا..
أحزاننا..
كسرتنا..
أرواحنا..لننادي بأعلى صوت
بأعذب لحن
بأقوى ماتقوله حناجرنا ...معشر النساء
خلقنا لنحيا
لا لنموت...
الحسره .. والدمع ليست لوحتنا الجميلة
لنترك اليأس بقوة لنحيا بقوة
فالحزن هو ألموت ألبطيء في الحياة !!
________________________________
قال تعالى " قواريرٌ من فضةٍ قدروها تقديرا " صدق الله العظيم
المعروف انه القوارير تكون من زجاج شفاف الا ان قواريرنا هنا من فضة بياضها كـ صفاء الزجاج لكنها قوية غير قابلة للكسر ..
البدايات تكون من القارورة الاولى ..
نهاية الفين وواحد طلعت من البيت بعد ماتعبت ووصلت لمرحلة كرهت فيها نفسي .. كم مرة اقدمت على الانتحار لكن ماگدرت خفت ..
طلعت من البيت لمصير مجهول مااعرف شنو الي ينتظرني لكن كنت اتأمل الگي الي ادور عليه ..
كان عمري وقتها 16 سنة لكن شكلي يبين اكبر من عمري .. وصلت الگراج الكبير .. يعني الي بي جميع السيارات الي تروح للمحافظات ..
كان وقت الفجر تقريبا الگراج شبه فارغ .. تندمت وخفت وتراجعت بخطواتي ..
" شجاي تسوين شذر .. وين رايحة والمن ؟؟ "
احجي بداخلي والخوف ماخذني .. ردت ارجع تذكرت حياتي السابقة .. اذا ارجع اكيد مايخلوني عايشة ابوي يموتني .. اي وخاصه هسا امي گعدت للصلاة وشافتني ماكو ..
غمضت عيني وتجرأت لاول مرة بحياتي وتقدمت بخطواتي..
جنت شايلة جنطة بيدي ولابسة جبة ولافة حجابي زين بس احس السواق كلها تاكلني بعينها ..
سمعت واحد يصيح بغداد بغداد ..
تقدمت اله .. وعيوني تباوع منا ومنا ..
صارت عيني على شخص لابس زيتوني وواگف گبال الگهوة يشرب جاي ويتفحصني بعيونة او بالاحرى يخزرني ..
دنگت بسرعة وصلت الدمعة الطرف عيني ردت ابجي واعيط من خوفي ..
تقدم صاحب التكسي وسألني ..
" بوية انتي اقسام يعني قصدي تردين البغداد "
مافهمت شگال هزيت راسي بسرعه بس ردت اصعد واخلص من نظراتهم ..
صعدت بالسيارة وجانت السيارة كبيرة يعني تاخذ ركاب هواي ..
گعدت يم الشباك .. ادعي تجي مرأة تگعد يمي لكن الي جاي يجون لو عسكريين لو مدنيين ..
هنا خفت اكثر ..
تضايقت حيل ..
بقيت ادعي بيني وبين نفسي ..
" يارب استرني ولاتفضحني ادري غلطت بس تدري بيه لا حول ولاقوة الي مجبورة ياالهي انقذني "
جان لساني يردد دعائي وعيوني تنزل منها دمعاتي ..
تفاجأت بالرجال الي لابس زيتوني الي جان خازرني .. عيوني كبار وعسلي بس يخوفن وعندة شوارب ثخان .. ماشايفة منه بس بالتلفزيون مثل ذولي الي يطلعون وي الرئيس ..
گعد بصفي فزيت من الخوف وحصرت نفسي يم الشباك
مااعرف الي اسويه صح او خطأ .. ولو صرت مااعرف اي شي ردت بس الخلاص وبس ..
متأكدة الله وياي ومستحيل يتركني .. توكلت على الله بذاك اليوم وسلمت امري له ..
حركت السيارة وبدأوا يجمعون الكروة .. دار وجهة الي گاعد گبالي وحجة وي ابو الزيتوني ..
خوية البنية وياك يعني انت تدفع كروتها ..
فتحت الجنطة طلعت فلوس ومااعرف شگد انطيه ..
صح ماجنت شايلة هواي بس هن ذني الي لگيتهن بجنطة امي واخذتهن قبل لااطلع ..
بقى ابو الزيتوني يباوع الايدي الي ترجف حتى الفلوس احسهن راح يوگعن من ايدي ..
همس " رجعي فلوسج للجنطة " دفع بمكاني ..
رديت " لا اني ادفع عندي "
سكت وماردت او بالاحرى تجاهلني ..
درت وجهي للشباك واني اشوف السيارة ابتعدت هواي عن محافظتنا ..
رايحة البغداد ادور عن ابرة بوسط قش .. عسا وان اكو من يرحمني اكثر من اهلي ..
حسيت بنعاس بس جنت اقاوم مااريد انام اخاف احد يسويلي شي ..
بس كان نعاسي اقوى مني غفيت من غير مااحس ..
حلمت انه ابو الزيتوني يتلمس بيه ويحاول يتحرش ..
فزيت مرعوبة ..
باوعتله جان غافي ..
حس بيه فتح عينه ورجع خزرني ..
درت وجهي للشباك .. بقيت اقاوم اكثر واكثر الى ان دخلنا بغداد ..
اكو نزلوا ع الطريق واكو بقوا بالسيارة قريب الگراج
صاح السايق ..
" يابة انزلوا هنا هذا حدي "
الكل نزل واني بقيت صافنه مااعرف وين اروح ..
التفت السايق " وانتي بوية ماتنزلين .. منا تجي فورتات واصعدي للاقسام "
رديت " بالاول اريد اروح للكاظم ازور ومااندل توصلني ؟"
رد " بوية اتعطل ووراي شغل اوگفي هنا يم الجسر تجي فورتات تاخذج توصلج اليم الامام انزلي بوية يلة "
اخذت جنطتي ونزلت .. اتلفت يمنى ويسرى بداية نهار والكل طالعه الدوامها .. بغداد ازدحام كلش اول مرة اشوفها .. اتذكر جنا نجي للزيارة بس مامنتبهة عليها هيج جبيرة والي يجيها يضيع بيها ..
كلشي جنت متوقعته طلع خطأ .. اني ردت اروح للكاظمية بس هسا وين اروح وشلون اندل ..
گعدت ع الرصيف منتظرة .. ومااعرف شمنتظرة اصلا
اتنهدت ورفعت راسي شفت ابو الزيتوني يباوع من بعيد واگف يراقبني ..
همست بداخلي " عزااا هذا مو راحة من اجينا لسا مراقبني "
شلت الجنطة ونكثت ملابسي وگمت امشي بس وين مااعرف ..
گام يمشي وراي ..
صرت اسرع بمشيتي اكثر ..
من الخوف گمت ابجي حسيت بضعف اكثر من الضعف الي جنت عايشته ..
وصل يمي صاح " بس الكاظمية مو منا انتي وين تردين بالضبط ؟"
رديت بحدة " وانت شعليك والله اذا تجي وراي اخبر النجدة عليك لو اعيط وافضحك "
ابتسم ببرود " انتي لاطالبة ولاشي واصلا مبينة ماجاية البغداد قبل ولاتندلين .. يعني بالمختصر انتي مسوية عملة ومنهزمة "
ارتبكت وخفت وحسيت راح تموع روحي " هاااا اي صح اني يتيمة وماعندي احد عندي گرايب ببغداد بس مااعرف وين او شسمهم وماعندي غير الامام اگعد بي "
صفن بوجهي وجن مامصدگ كلامي " شوفي اني مرن عليه اشكال منجن .. لاعبالج صدگت .. بس غيرتي ونخوتي ماتخليني اتركج وحدج .. وخاصه عندي اخوات واخاف عليهن .. اذا مثل ماتگولين راح اخذج المكان امن وبعدها اشوف شنو قصتج "
جنت مثل الغرگان المتعلگ بقشة مثل مايگولون .. ردت بس اخلص ومبين عليه واصل .. او يمكن خفت يبلغ عليه لو يسجني ..
اجر سيارة وطلعنا للكاظمية ..
جنت احفظ بالشوارع حتى خاف يصير شي ..
ماانكر خايفه لكن الي شفته مو اكثر من الجاي ..
من طلعت الهذا الطريق واني متوقعه لو الله يباوعلي ويسترني لو اموت وتنتهي قصتي بهاي الدنيا وارتاح ..
دخلت السيارة بأزقة بغداد القديمة .. الازقة الي جنت اشوفها بالتلفزيون والمسلسلات القديمة ..
البيوت الهادية والمرتبة .. الشوارع الحلوة الي جنت اتوقعها كلها تمثيل ..
وگفت السيارة.. ونزل فتحت الباب ونزلت وراه ..
فات بشارع ضيق واني واگفه ساعه اگول انهزم وساعه اگول لا خليني امشي والي يصير يصير ..
التفت " شبيج ليش واگفه .. خايفه ؟؟"
بقيت متجمدة وصافنة مااعرف شنو ارد ..
اتنهد " لاتخافين بالله مايصيرلج شي راح اامنج عند ناس واروح لاتخافين .. هياتة الامام قريب اذا ماارتاحيتي عود روحي والتجئي اله "
بدون ماارد مشيت وراه واباوع للطريق واحفظ الاماكن..
وگف يم بيت دگ الباب طلع صوت منه ..
" منو بالباب ؟"
رد " اني عمة افتحي "
لحد ماانفتحت الباب واني صافنه .. معقولة عدنا هيج بالعراق .. اول مرة اشوف هيج .. اتأخرت المرة يلة فتحت .. دخل هو واني بقيت بالباب واگفه ..
الباب كان يطل على ممر صغير وبيها حديقة من الجهتين هم صغار كلش ومقابيلة باب المطبخ مفتوح .. شفت مرة سمينة كلش وبالگوة تگعد .. ساعدها تگعد والتفت الي ..
" ادخلي وسدي الباب "
دخلت قابلتني بأإتسامة… " منو هاي عمتي ؟"
رد " امانة عمة .. يتيمة وماعندها احد وانتي هم ماتگدرين تگومين وتگعدين تساعدج بالبيت "
ابتسمت " يابعد امي وابوية انت .. اي ياعمتي زين ماسويت هم تكسب ثواب وهم تروح عني وحدتي "
التفتت عليه " ادخلي امي ليش واگفه .. ترى بس اني بالبيت ماعندي احد "
ارتاحيت من سمعت وحدها بالبيت .. وجهها كان بشوش وتضحك رغم عيونها بيهن حزن عميق ..
شعرها ولادي ولابسة دشداشة قصيرة وربع رغم الجو بارد ..
باوعت اله " ليش واگف ياعمتي اگعود دااسويلك ريوك"
لهجتها حلوة عجبتني ..
رد عليها " لاعمتي مناك الوالدة منتظرتني واشتاقيت الدنو اريد اشوفها "
هزت راسها " سلملي على امك واخواتك وخليهم يمرون عليه ويسألون يعني انطر كل اسبوعين لما تنزل وتجي تزورني "
حضنها وباس راسها وطلع ..
بقيت واگفه بمكاني . " ليش وشنو الي خلاني اثق بي واجي وياه .. اني شجاي اسوي اطلع من مصيبة ادخل بأكبر ربي ارشدني انت "
ساعه اگول هذا غامض يمكن يشتغل بالاستخبارات .. واحتمال هذي مو عمته وتشتغل وياهم ..
وخاف يكشفوني لو يسجننوني او شو شيسوون بيه
الف احتمال واحتمال اجة ببالي ..
الى ان فزيت على كلامها وهي تحجي " وين صافنه ياامي شبيج ؟؟ "
اشرتلي اگعد يمها على قنفة مخليتها بالمطبخ ومقابيلها طاولة كبيرة .. وتلفزيون گبالها وتدفئة بصفها ..
المطبخ كبير وعبالك هو هول ومطبخ بنفس الوقت ..
گعدت يمها وجنطتي بحظني ..
سألتني " اي ياامي انتي منو ومن وين وشلون تعرفتي على نسر "
سألتها " نسر منو ؟"
ردت وهي مستغربة " معقولة تجين وياه ومأمنه وانتي حتى اسمه متعرفيه ؟؟ انتي منوو؟
دنگت وصرت افرك بأصابيعي .. هاي حالتي من اتوتر
" اسمي شذر .. يتيمة وماعندي احد .. جانت بس امي وياي وتوفت والمؤجر طلعني من البيت .. جنت اسمع من صغري عندي اقارب هنا واجيت بس مااتوقعت بغداد هيج جبيرة واتوه .. الولد الي جابني اجة وياي بالسيارة.. ومن شافني تايهة ومااندل جابني الج .. هاي قصتي اني وحيدة مالي احد ..
نزلن دموعي لااراديا وبجيت بحرگة تذكرت كل الي مر على راسي حياتي مثل شريط الكاميرا گبالي ..
طبطبت على جتفي واتنهدت .. " يمكن الله بعثج الي .. هالتشوفيني ماعندي احد هو ولد واحد وراح .. والرجال ااااااه ..
سكتت وقطعت كلامها " المهم اذا تردين ابقي يمي ماراح اخلي شي ينقص عليج بس ع الاقل واحد يونس وحدتي وكبرتي "
مسحت دموعي " خالة شتردين اسويلج انظفلج وامسحلج وحتى اعرف اطبخ وكلشي اسوي .. بس استريني وخليني انام ليلي مرتاحة "
ابتسمت وردت " لاتخافين انتي هنا بأمان .. الله اله حكمة بكلشي .. والي خلة نسر گبالج رغم هو مايحب النسوان ولاسيرتهن .. بس ربج حنن گلبه عليج وجابج الي .. اني الطبخ احبه بيدي بس عليج البيت والشغل وهالتشوفيه مايتعب ..
هسا گومي اخذي جنطتج وادخلي للغرفة الي بصف الدرج هاي الابني من يوم الراح وهي على قفلتها ..
خلي غراضج وبدلي وتعاي تريگي حتى تنامين وترتاحين ..
گمت من مكاني " مااشتهي بس نعسانه اريد انام صار هواي مانايمة "
ردت " بس الغرفة متربة شلون تنامين "
رديت " مو مثل التراب والغبار الي بحياتي .. انام وبعدها انظفها "
رحت للغرفة دخلت جانت مؤثثة ومرتبة بس الاخشاب كلها تراب وحتى الزولية الي بالگاع من امشي تبين اثار رجلي بيها من التراب ..
خليت الجنطة بالگاع ..
وسحبت بطانية من الكنتور .. رفعت الجرجف من الجرباية والمخدة ..
ونمت عليهن هيج ..
تذكرت الباب گمت قفلته ورجعت نمت ..
اول ماخليت راسي ع المخدة غفيت .. ويمكن هاي اول مرة انام هيج ..
فزيت مرعوبة على دگة الباب ..
بقيت صافنه ع الغرفة اني وين وشجابني هنا ..
تذكرت .. گمت بسرعه للباب لگيتها بالباب لازمة عكازة مثل العودة تتكأ عليها ..
التفتت يمكن صارلها هواي تدك وايست ورادت تروح ..
اتنهدت " ليش قافلة الباب ياامي خفت عليج كل شوية ادگ الباب وارجع لاتردين ولاتفتحين .. خوفتيني "
رديت " اعتذر تعبانة ونمت ماحسيت على روحي "
ردت " بعد لاتقفليه للباب هو بس اني وانتي ليش خايفه ؟"
ماعرف شنو اگلها .. اكتفيت بهز راسي ..
سرعان ماراح غضبها وخوفها وابتسمت " ديلة غسلي وتعالي سويت دولمة تعاي اكلي .. انتي ماتريگتي واكيد جوعانة "
طلعت غسلت شفتها تصب اجيت اساعدها .. بس بطبعها تحب هي تسوي كلشي ..
ماقبلت واصرت تقلبها بنفسها ..
ريحتها جوعتني اكثر .. دخلت بخشمي ..
شكد ضايگة دولمة مثل هاي ماضگت ولاشفت.. نكهات غريبة وطيبة ..
اكلت اكل بحياتي ممكالتة .. وهي جانت تباوع وتبتسم
" ياعيني يابنيتي شگد صارلك مماكلة "
ابتسمت " اسفه اكلت هواي مووو؟"
قاطعتنـي " لا لا لاعبالج عيني على لگمتج .. ياامي انا افرح يوم احد يدخل وياكل عندي "
شربت ماي وگلت الحمد لله .. هي ضاجت وصارت تتوسل اكمل وكل اعتقادها انه خجلت منها وشبعت ..
جبرتني اكل ماعون ثاني وماردت اكسر بيها ..
كملت رتبت المطبخ وغسلت ماعين وهي جانت تباوع للتلفزيون ..
گعدت يمها " مااعرف شنو اگلج ؟"
ابتسمت " گولي عمتي .. او اي شي تحبيه .. اني اسمي
خديجة.. ولد اخوتي يگلولي عمة خديجة صيحيلي مثلهم "
ابتسمت " عاشت الاسامي عمة .. اروح انظف الغرفه محتاجة شي ؟؟
ردت " لا ياامي روحي .. بس اكو مخزن يم الحمام اخذي منه الي تحتاجيه "
اخذت وصلة مسح وسطلة مي ومكنسة .. رغم هي عندها مكناسة كهربائية بس اني احب اليدوية لان الصراحة مااعرف للكهربائية واستحيت اگلها..
طلعت الجراجف بالاول وكنست لفيت الزولية نظفت الارضية ومسحتها .. بعدها مسحت الاخشاب والشباك ..
صعدت الزولية للسطح وهي اصلا صغيرة لان الغرفه مو جبيرة كلشي صغيرة ..
غسلتها ونزلت ..
سمعت صوت يمها .. هو نفسه نسر ..
يوصيها " عمة لاتأمنين بيها هالنماذج يتمسكنن لحد مايتمكنن "
ردت هي عليه " ياعمتي مبينه فقيرة ويتيمة وبعدين انت لو مامصدگها ماكان جبتها الي .. ليش اني مااعرفك شلون شكاك وماتثق بأي احد "
تنهد " ميخالف عمة الاحتياط واجب .. بين مااعرف قصتها شنو انتي حاولي تكونين حذرة .. وهااا لاتجيبين طاري للبنات او اي احد "
حس بوجودي اجيت .. كح وغير الحديث ..
" يلة اني اروح واي شي تحتاجيه خابري للبيت "
طلع وسد الباب وراه ..
صاحت عمة خديجة .. " شذر بنتي انطيني سلال للمسواگ "
جان متسوگ الها .. صفيت كلشي ورتبته بالثلاجة
بعدها بقيت گاعدة مااعرف شأسوي ..
رغم عمة خديجة سمينة وماتگوم وتگعد بسهوله الا انها مرتبة وبيتها نظيف ..
الي عرفته انه كل اسبوع يجون بنات اخوها ينظفولها البيت ويغسلولها ملابس ويرحون ..
باوعتلي وابتسمت " بعد مااحتاج احد يجيني صارت عندي بنت "
ارتاح الكلامي وياها وطريقتها تحسسني انها تعرفني من زمان.. اني من النوع الي مااختلط ومو اجتماعية ابدا .. بس ارتاحيت الها فعلا ..
رغم خوفي من ابن اخوها ومن كلامة .. معناها راح يدور وراي .. بدأت تسألني عن اهلي وحياتي قبل وتحاول تجرجرني بالكلام..
شكيت للحظة انه هو الي موصيها تسألني ..
حجيت نفس الكلام وماانطيتها شي زايد .. كنت حريصة كلش اخاف يزل الساني وهو مبين مو هين
كلشي يسوي ..
صارت عندي عدم ثقة بالناس لان اقرب الناس الي اذوني شلون آمن بالغرب ..
حاولت اتجنب الگعدة يمها صرت ادور شغل والتهي بي وهي تحجي عليه ..
" ياامي البيت نظيف شتسوين انتي كافي اذا ماحابة تگعدين يمي روحي ارتاحي بالغرفة اكو يمج تلفزيون شغليه واتفرجي .. اني داخله الغرفتي اتحظر للصلاة "
مارديت عليها ورحت للغرفة محتاجة ابقى وحدي واعرف شراح اسوي .. خو ماابقى عمري كله هنا وخاصه هذا نسر مااعتقد راح يعوفني بحالي شكلة مو راحة ..
فتحت الكنتور شفت اكو كتب وصور وشغلات خاصه يمكن الابن عمة خديجة ..
باوعت للصور شكلة حلو وصغير بس ليش عايف امه معقولة متوفي ؟؟
طلعت كتب واكو روايات .. يعجبني هيج كتب طلعت واحد وبديت اقرأ انطفت الكهرباء تخبلت اموت من الظلمة الها ذكريات مو حلوة بحياتي ..
كلشي صار بيه گمت اتذكره ..
قرفصت بمكاني وابجي .. انفتحت الباب عطت
" لا حباب مااريد مااريد لاتجي لاتسوي بيه هيج حرام عليك .. صرت اصرخ بلا وعي "
سمعت صوت عمة خديجة وهي تقرأ ايات فوگ راسي وبيدها شمعه ..
" اسم الله يمة شبيج ليش هيج مرعوبة خايفه هاي جبتلج شمعه نسيت اشعل الفوانيس .. والدنيا غروب مايصلح گومي توضي وتعاي يمي نصلي سوة "
هدأت وسكتت من الخجل ..
سألتني " انتي تصلين موو ؟
هزيت راسي " اي اصلي من صغري تعلمت "
ردت " عفية بنيتي الصلاة هي الفرج الكل هم ديري بالج تتركيها "
گمت وياها توضيت وصليت رغم اني ممصلية لا الفجر ولا الظهر والعصر .. نسيت اصلي او سهيت ..
استغفرت ربي الي دوم ادعي اله واطلب منه وتالي من خلاني بأمان نسيته ونسيت اذكره ..
صرت ابجي ع السجادة لااراديا وكأني اطلب العفو والسماح منه ..
هي تصلي ع الكرسي .. طبطبت ع ظهري ..
" اي ياامي ماكو مثل ربي العالمين الي يسمعنا ارمي حملج وهمج لله وهو السميع المجيب "
كملت وگمت للمطبخ مااعرف شسوي .. سألتها اذا تحب تاكل شي ..
هزت راسها " لا ياامي اني مااكل بالليل شي ثگيل اكتفي بزلاطة او روبة "
سويت مثل ماتريد واني هم مااشتهي بس صبيت ماعون دولمة من الظهر زايد وگعدت وياها اكل او انقش ..
كملت الماعين بعد العشا ودخلت للغرفة ..
خليت الفانوس يمي خاف تنطفي الكهرباء وقفلت الباب ونمت بس الكوابيس ماخلتني انام للفجر .. كل شوية احس احد يدخلي او يدفع الباب .. او يعرفون حقيقتي
ويطردوني ..
ابد ماارتاحيت ويمكن ماراح ارتاح بحياتي ..
للصبح گعدت على صوت الجرس ..
فزيت من نومي ..
تقربت يم الباب فتحته بهدوء .. هذا هم اجه شعندة البارحة عمته تگله انت تجيني مرة بالاسبوع اشو من البارحة واليوم كم مرة اجه اكيد بعده يدور وراي ..
عمته تهمس وياه مااعرف شنو تگله ..
بس هو لان صوته خشن وبي بحة يبين .. جان يگلها عمة لاتأمنين ع الاقل شوفي جنسيتها ومنو اهلها خلي اسأل بطريقتي ..
اتنهدت وگعدت يم الباب منتظرة يروح يلة اطلع ..
نص ساعه وصارت هدوء ..
طلعت لكيتها وحدها بالمطبخ ويمها القوري والريوگ
ابتسمت من شافتني " صباح الخير بنتي تعاي تيرگي مادام الجاي بعده حار "
رديت " صباح النور اغسل واجي"
غسلت واجيت سمعت الجرس دگ .. جمدت بمكاني معقولة رجع ..
سمعتها تحجي بالسماعه الي حجت وي نسر بيها ..
منو…
رد صورت مرة اني رسمية ام وليد افتحي ..
صاحت " شذر ياامي تعالي افتحي الباب مااگدر اگوم "
طلعت افتح الباب .. صارت بوجهي مرة متوسطة بالعمر وبيدها علاليگ من گواني مخيطتهن .. من شافتني انصدمت . " انتي منو يحلوة ماشايفتج قبل "
سكتت مارديت عليها.
دخلت بسرعه وكأنه متعودة تجي دائما ..
فرشت غراضها بالمطبخ وگعدت بالگاع ..
" شلونج ام وليد "
ردت عليها " هلا رسمية اليوم مغبشة شكو "
ضحكت " اي والله لان بعد الظهر اريد اروح للنجف ازور الراحوا وگلت اجمعلي كم فلس قبل لااروح "
ضحكت عمة خديجة " يلة راوينا شعندج واذا اكو شي الشذر حلو طلعيه "
التفتت عليه المرة " منيلج هالحلوة ؟"
ردت عمة خديجة " گرايبنا من المحافظات يتيمة وماعندها احد جبتها وياي تعيش هالتشوفين وحدي وماعندي احد "
هزت راسها " زين تسوين ع الاقل تونسج وهم تكسبين بيها ثواب "
طلعت شامبو وعطور وملابس داخليه وشغلات مطبخ
اشرتلي عمة خديجة اختار بس ترددت خجلانه منها ..
ماتعرفني ودخلتني بيتها وهسا جاي تشتريلي واني اصلا حياتي كلها جذب بجذب ..
احس هالانسانه رغم حزنها بس احن عليه من امي عليه
امي ماجانت محسستني بهيج شعور ..
رسمية استغلت الفرصة .. وگامت تجيب وتخلي گدامي اشرتلها مااريد شكرا ..
ردت " اخذي لاتستحين ام وليد كريمة ومايرد الكريم الا البخيل "
ضحكت عمة خديجة " اخذي بنيتي منا وجاي انتي مسؤولة مني لاتستحين "
استمر الوضع مثل ماهو اشتغل واساعدها من غير مااحجي رغم هي تحاول تفتح وياي مواضيع .. بس مااعرف ليش بداخلي خايفه ..
بالي وفكري كله بغير مكان .. ياترى شسوو هسا ؟؟
لو اخواتي شلون بيهم ..
للحظة تندمت ع الي سويته بس مابيدي حيلة الي سويته غصب عني ..
مر اسبوع على وجودي يم عمة خديجة وكل الي يسألها من الجيران تگلهم گرايبي ..
بيوم واني بالحمام اسبح ..
طلعت للغرفه شفت نسر يدور بجنطتي وغراضي ..
بقيت متجمدة بمكاني ومااعرف شسوي ..
التفتت شافني ..
بقيت جامدة بمكاني واباوع مصدومة من جرئته ..
توقعت يعتذر او يبرر بس هو اتجه الي ..
لزمني من ايدي حيل ودفعني للغرفه وسد الباب ..
رجعت ذكرياتي بلحظة كلها ..
خفت منه .. لملمت روحي وابتعدت عنه ..
كلما يقترب ابتعد .. اخر شي مااتحملت عطت ..
" لاتتقرب حباب لاتجي يمي لاتلمسني حباب اعتبرني بنتك اختك .. انت مو گلت انتي امانة ليش تسوي هيج "
دموعي تنزل لااراديا واحجي ..
لزمني وسد حلگي واني تخبلت بقيت ارافس واضرب بي وابجي "
عاط بيه " اششششش شبيج ليش خايفه شنو شايفتني نذل لو ماعندي غيرة .. لو هاي لعبه منج حتى تسكتيني "
سحب ايده وسألني وجانت عيونة تنط شرار وعصبية
" انتي شمصخمة وويامن ؟؟ ومنين مهزومة "
من سمعت كلامة تخبلت اكثر وگمت ابجي واعيط عمة خديجة الحگيني عمة ..
اجت وهي تمشي بالگوة ..
عاطت بي " شبيك وياها مو گلتلك جوز من البنية ومالك دخل بعد ولا توصل لهنا .. البنية صارت بحمايتي وماشفت عليها شي مو زين اذا اذيتها لا اني عمتك ولااعرفك "
باوعلي بغضب واشرلي بتهديد " بسيطة يجي يوم اعرف سالفتج شنو ؟"
عافنا وطلع واني قرفصت بالكاع ابجي ومغطية راسي بين رجلي .. گعدت ع الجرباية وتمسد بشعري ..
" گومي ياامي گومي لاتبجين .. بعد مايوصلج ولايجيج .. اني مصدگتج واعرف انتي مظلومة وفقيرة ومبينة عليج مكسورة خاطر ويتيمة "
رفعت راسي " عمة والله اني يتيمة والله مامسوية شي واذا تردون اروح للامام اگعد ومااضوجكم "
ردت " اشششش مااريد اسمع هالحجي بعد ماصدگت اجتني بنت تعوضني عن غياب ابني .. گومي ياامي گومي مشطي وتعاي يمي بالمطبخ نحجي شوية "
طلعت وتركتني ..
للحظة قررت اگلها كلشي وارتاح من الخوف بس راح تصدگني لو يجذبوني .. لان اعرف قصتي ماتتصدگ ولاتنعقل ابد "
#بقلمي_الكاتبة_شمس
يتبع……
رأيكم باول بارت اتمنى ينال اعجابكم .. احبتي التنزيل راح يكون .. يومين بيوم استراحة .. لان رمضان .. بعد رمضان ان شاء الله يكون التنزيل يومي ..
متابعة ممتعه ❤❤
رواية قوارير من فضة الفصل الثالث 3 - بقلم الكاتبة شمس السعدي
مساء الورد حبايب ❤
نزلت هسا لان اغلبكم طلب مني انزل بسرعه ولان بعدنا بالبداية اما باقي الباراتات راح تبقى على موعدها باليل ..
ملاحظة // كل ماذكر بهذا البارت هو حقيقي 100% يعني لاتستغربون وتعمدت ذكرت تفاصيل طفولتها حتى تعرفون سبب هروبها والضغط النفسي الي مرت بي ..
///// البارت الثاني /////
#قوارير_من_فضة
#بقلمي_شمس_السعدي
الاطفال يعيشون كل يوم بيومه .. لابل كل ساعة بساعتها .. لايأخذهم التفكير ولا التخطيط للغد ..
ولا يفكرون كيف سيكون وماذا سيعملون ؟؟
الا انا ..
لااتذكر من طفولتي فقط ذلك اليوم وتلك الليلة بالتحديد ..
نايمة بفراشي .. الجو بارد ومطر .. وصوت الرعد بأذني
وشعاع البرق ينور بصورة خافته غرفتي المظلمة ..
الكهرباء كالعادة بهيج جو لازم تنطفي .. وصوت الاقدام
الي تتقرب مني او يمكن صرت اتخيلها زادتني خوف ورعب ..
غطيت راسي ولفلفت نفسي وكأنه الغطا راح يحميني من كل مخاوفي .. تمنيت حضن امي يحسسني بالامان لكن من يوم الي ولدت ماعادت حتى تجي تطمأن عليه
بين ذكرياتي واني بحظنها احاول قدر الامكان اتخيل اشياء تهدئ من روعي و خوفي ..
انفتح الباب بهدوء لكن صوته الي مثل فحيح الافعى رعبني اكثر .. ولااراديا بدأت اطرافي ترتعش غمضت عيني بقوة وكاتمة نفسي ..
بقيت اهمس بداخلي وكأنه احاول اردد السور والايات القرآنية الي حافظتهن بالمدرسة حتى اهدأ ..
لكن قبل ماانطق انفتح الغطا بقوة . وفزيت مرعوبة وبشهگة عالية ..
ماحسيت الا ايد سدت حلگي وكتمت صوتي !!
مااعرف ليش يسوي هيج وياي بس اضوج وتلعب نفسي من يسوي وياي هيج حركات ..
من عمر عشر سنوات وخاصه بعد ماحسيت بجسمي تغير وكل الي يشوفني يگول جسمها اكبر من عمرها ولما يسألون امي على عمري وتگلهم عشر سنوات يشهگون وميصدگون ..
وحدة من صديقات امي مرة حجت وي امي
" دادة بنتج جسمها ومفاتنها ضاهرة لبسيها حجاب لو ملابس عريضة ومحتشمة ترى كبرت والعيون عليها "
تقابلها امي بضحكة " لا خية شنو السالفه عمرها عشر سنوات ليش اخنگها بالحجاب خلي تستمتع بطفولتها "
امي من النوع الباردة جدا وماتهتم .. صح تحبني ومدللتني بس بعد ماحملت وسمعت انه بيها توأم هملتني ..
بعد ماولدتني بسنين طويلة يلة صار عندها هالتوأم ..
لكن ضاجت وانقهرت من اخذت سونار وگلولها التوأم اثنينهم بنات..
رجعت تبجي وابوية يواسيها " يمعودة گولي يالله شبيها البنية هاي شذر منورة حياتنا ومكفيتنا والي تجيب البنية تجيب الولد "
ابوية بنظر العالم الاب المثالي والمضحي .. وفرلي كلش بطفولتي حبني اكثر من نفسه .. امي ماحبتني بگدة
يشتريلي ويطلعني وماياكل الا واني بحضنه ..
عيبة الوحيد كان يشرب بالليل وي اصدقائه ويجي ..
بعد ماصار عمري عشر سنوات .. بدأت نظرته الي تتغير
مااحس ينظرلي نظرة اب البنته ..
امي الحمل بالتوأم متعبها وكل يوم مريضه ونايمة ..
حتى اخذت اجازة من دوامها وبقت بالبيت..
اعتمدت عليه بكلشي جانت بس تطبخ .. هملت دراستي بسببها .. جنت انتظر ابوي يرجع بالليل حتى يدرسني الي مااعرفه والمافاهمته ..
دگ الباب ركضت فتحتها .. دخل وشكله غريب ..
اشرلي وسألني بهمس " امج وين ؟"
اشرتله ع الغرفة " نايمة "
ضحك ودخل ..
سديت الباب وركضت وراه " بابا بابا عندي دراسه تدرسني باجر عندي امتحان ومادرست "
التفتت وهو يباوعلي من فوگ لجوة .
هز راسه وحجة بثگل وكلمات ممفهومه " روحي للغرفه واجي وراج "
رحت للغرفة طلعت كتبي وانتظرته ..
دخل وجان لابس ملابسة الداخليه بس ..
گعد يمي وفتح الكتب ..
جنت اطلعله ورقه وقلم سحبني الحضنه وگعدني ..
صار يسوي اشياء غريبه مافهمتها بالبداية ..
لكن بمرور الوقت حسيت الي يسويه غلط او عيب ..
سكوتي وجهلي عن معرفة الي يسويه .. خلاه يوم عن يوم يتمادى اكثر وصار يطلب مني اشياء غريبة ..
ويوهمني انه ابوية ومو حرام اذا خلعت ملابسي يمه
جان يتمتع بجسمي بطريقه بشعه ..
مجرد ذكرها يشمئز العقل والروح منها ..
اشهر وهو يمارس وياي ابشع طرق التحرش .. كأني مو طفله ولا بنته .. كأني امرأة ناضجة وشابه ..
والغريب انه يگعد الصبح انسان ثاني ويعاملني كأب محترم امام امي وامامي ..
صرت اخاف منه وجسمي يرفض تصرفاته ..
بديت اطلع حجج الامي بأني اخاف واريد انام يمها ..
واتوسل بيها ماتعوفني وحدي بالليل ..
وافقت تجي بالليل تنام يمي ومن اغفى ترجع الغرفتها
بعدها ابوية لا گدر يجيني ولااني اطلب منه يدرسني
صرت ابتعد عنا وانخلقت بينا فجوة كبيرة ..
هو حاس ببعدي عنه بس ابد ماسألني شبيج بابا او ليش مبتعده ..
الى ان امي ولدت واجو سمر وسحر .. اخواتي التوأم
يتشابهون كلش لكن الفرق وحدة منهم بيها وحمة سودة بوجهها ..
هالوحمة تكبر كلما كبرت سمر ..
رجعت امي تنام بغرفتها وانشغلت بالتوأم ..
ورجع ابوي يتردد عليه بعد ماصار عمري 11 سنة ..
واول ليلة اجاني بيها هي بذيج الليلة الماطرة والباردة بعد مافتح الغطا شهگت من الخوف ..
خلة ايده على حلگي وكتم صوتي ..
" اشششش لاتخافين حبيبتي اني بابا ادري بيج تخافين من الظلمة وصوت الرعد ..
رفع البطانية وزحزني ونام يمي .. صارن عيوني ينزلن دموع لااراديا ..
" ليس هناك مكان ينام فيه الطفل بأمان مثل حضن أبيه "
بس اني گمت احس بخوف من هذا الحضن ومن هاي الايد الي بدت ترفع بملابسي وتتلذذ بجسمي ..
شفايفة كانت ملاصقة الشفايفي ..
مااتحملت گمت ابجي بصوت وتحول البجي لعياط
" ماما ماما تعاي اخذيني "
رجع كتم صوتي وگام مني ..
" ليش تصيحين اني ابوج افتهمتي والله يذبج بالنار لو ماسمعتي كلامي "
سمع صوت باب غرفتهم انفتحت .. اخذني الحضنه وصار يطبطب عليه ..
اجت امي " عادل وينك يم شذر سمعت صوتها شبيها "
رد " مابيها شي بس يمكن انرعبت وخافت من صوت المطر والرعد "
تثائبت ورجعت الغرفتها " زين خليك يمها اني البنات تعبوني مينامون روح انام على نومتهم "
ردتها تجي تنقذني من اقرب انسان الي .. من اكثر انسان احبه بحياتي الي صرت اخاف منه وكأنه غريب ومااعرفه .. معقولة جسمي وجمالي طمع اقرب الناس بيه ..
جنت اسمع صديقه امي وهي تگلها لبسيها عريض العيون عليها ولايطمع واحد بيها .. بس مااتوقعت ابوي هو الي راح يطمع بيه ..
قررت احجي الامي بلكي تسمعني ..
جانت لافه راسها ودايخة وترضع بوحدة وترجع للثانية
يادوب تلحگ تطبخ ..
گعدت يمها " ماما بابا صاير يخوفني "
حجت بنتر " شبي ابوج انتي الثانية شو مدللج وهاملني حتى بناته مايتقربلهن مخلي الحمل عليه كله"
ماعرفت شلون اگلها " يمة ابوي يسوي حركات مو حلوة وياي "
جنها غلست او ماسمعتني .. اشرتلي اگوم " روحي شوفي الطبخ طفيته لو لا .. واكو ملابس خليتهن بالطشت اغسليهن وشريهن لان ماالحگ "
گمت للباب ورجعت " بس يمة اني..... "
قاطعتنـي " روحي گلتلج لاتشلعين گلبي "
ماسمعتني ولا خلتني احجي ..
كلما احاول افتح الموضوع الگيها ملتهية بالتوأم ..
صار الحمل ثگيل عليه .. دراسة وبيت وحتى ملابس صرت اغسل ..
بيوم اجة ابوي من الشغل ووياه هواي علاليگ هدايا الي وقراصات واكسسوارات لان يدري بيه احبهن ..
انطاهن الي وبوسني ..
ابتعدت عنه ..
ضحكت امي " وهاي ابوج الي تشكين منه شوفي شلون يحبج ومدللج .. حتى اخواتج مامهتم بيهم بگدج"
گام حضن امي وباسها " شعندي غيركم انتي والبنات بس شذر بنتي الاولى والمدللة طبعا اعزها اكثر "
التفتت عليه ويبتسم ..
دنگت بسرعه .. وماحجيت شي ..
احس نفسي كبرت حيل .. ولا عبالك طفله وعمرها 11 سنة ..
گمت اباوع الروحي بالمراية واكره جسمي ونفس ..
كلما اطول او جسمي يتغير ابجي ..
اريد ابقى ذيج الطفلة الي كلها برائة .. احس برائتي وطفولتي انتهت من اول يوم لمسني بيها ابوي ..
بالليل گاعدين على فلم اسود وابيض .. جان الفلم الهند رستم وبي لقطات ..
نفس اللقطات الي يسويها ابوي والحركات ..
تهسترت بيومها وصرت ابجي ..
مااعرف شصار بيه وامي تخبلت وهي تقرأ ايات عليه وابوي يغسل وجهي ..
" يمة اسم الله بنتي شبيها "
رد ابوي " لاتخافين مابيها شي "
شالني للغرفه وهي وراي . حضنتها وابجي .. " لاتعوفيني يمة حبابه نامي يمي ..
تنهدت " خلينا ناخذها يمنا للغرفة افرشلها يمي خاف لان وحدة بالغرفه تخاف "
رد ابوي " لا بس تلگيها تغار من اخواتها لان جان الدلال الها بس هذا شي طبيعي حالة نفسية لااكثر "
وصلت بي الحالة انه يتهمني بالغيرة او حالة نفسيه ..
وتحول من الليونة للعصبية والتهديد ..
صار يهددني اذا حجيت شي الامي او لمحتلها ..
ابتعد عني فترة من خوفه ..
واني صرت احسن وارتاحيت منه ..
تعلقت بأخواتي كلشي وبرائتهن .. اتمنيت يبقن هيج ومايكبرن ويعانن مثلي ..
بالسادس الابتدائي مريت بأزمة خوف وعدم ثقة ومن اشوف اي طالبة جاية وي ابوها اتوقع يسوي وياها مثل ميسوي وياي ..
واضوج منهن لان يثقن ويطلعن وياه .. شلون يقبلن شلون مايضوجن .. بكل اعتقادي الاباء كلهم متشابهين لا بل كل الرجال ..
تحولت من طفله الى وحدة يائسة وكارهة الحياة ..
طلعت من السادس بمعدل قليل وامي ضاجت ولامت ابوي لان هاملني بعكس قبل لما كان مهتم بيه ويدرسني ..
وصارت بينهم مشكله ..
هو يگلها انتي شنو شغلج مادرستيها ..
وهي ترد " وانت شنو شغلك اني دوامي وبناتك والبيت كافين عليه "
واحد يتهم الثاني .. لكن السبب بيهم اثنينهم ام مهملة محملتني شغل البيت وماتدري بيه اذا زينة او لا اذا دارسة او لا .. او مايوم سألتني او نصحتني مثل ماتنصحني معلمة الاسلامية وهي توصينا انه نحافظ على نفسنا ونستر جسمنا ونلبس حجاب وملابس محتشمة ..
وبين اب مااعرف لأي صفة او فئة ينتمي .. كان كلشي بحياتي وصار اتعس شي ..
دخلت متوسطة وقررت البس حجاب ..
فاتحت امي بالموضوع مااعترضت بس وصتني انه مو يومين وامل منه واذبه ..
هزيت راسي " لا مااگول اني اريد البس كبرت بعد "
عديت الابتدائية ودخلت المرحلة المتوسطة .. كان كلما اكبر بالعمر احس بلعنه تكبر وياي ..
لاادري متى تعثرت خطواتي واصبحت اكره السير في سلم العمر الى هذا الحد المخيف ..
كل البنات الي بعمري يحلمون بأشياء حلوة .. فساتين وتسريحات شعر وصبغ اضافر وترتيب .. الا انا اصبحت اكره جسمي وجمالي كلما نضجت وتغيرت ..
امي تتأخر بالدوام تاركة التوأم عندي هي تطبخ الفجر وتطلع وتحضر الريوگ بس البيت والتنظيف عليه ..
جان ابوي يجي قبلها ..
انفتحت الباب انقبض گلبي .. جنت مخليه سمر وسحر بالحجلة واوكلهم بسكت وحليب ..
اتقرب بابا منهم بوسهم .. وصار يلعب وياهم وعينه عليه ..
گمت بسرعه ورحت للمطبخ ..
اجة وراي .. شلونها بنيتي الحلوة ..
سكتت مارديت .. عبالة ماافتهم او اعرف شنو معنى الي يسويه بيه من كم سنه لسا ..
اتقرب منه ولزم ايدي ..
" شذر حبيبتي انتي كلشي بحياتي لاتديرين وجهج عني .. لاتخافين مني مااذيج ابد الي اسويه مايمسج لاتخافين .. بالعكس كل بنية بعمرج من تكبر تحتاج احد يحسسها بأنوثتها وجمالها "
بجيت " بابا انت ليش هيج تسوي وياي اني احبك بس اضوج "
اتقرب مني اكثر .. واني هم احبج .. حضني حيل وصار يخلي وجهة برگبتي ويتنفس حيل وايده تتلمس جسمي ..
ردت ابتعد قيدني بيدة حيل ماگدرت ادفعه .. صار يتماده اكثر من قبل ويتوسل بيه ماامنعه ..
ردت احجي باسني بحلگي وسكتني ..
حسيت نفسي لعبت وردت اتقيئ .. وفعلا تقيئت عليه وبوجهة ..
ابتعد عني واني ركضت للغرفه قفلتها وابجي ..
لطمت وملخت نفسي وقررت احجي كلشي الامي لازم تفهمني ليش ابوي يسوي بيه مثل مايسوي بيه ..
اي جنت اشوف ابوي وامي شيسوون ..
جان ابوي من يشوفني يتعمد يحظن امي ويغازلها گدامي .. مااعرف غايته شنو بس كان يباوعلي ويبتسم
جنت استحي وادخل للغرفه ..
بعمر صغير وشفت انواع القذارة بحياتي ..
اجت امي طلعت ..
گلتلها اريد انام مااشتهي ..
صاحت " وين رايحة راح احمي الاكل خلي نتغدا ونيمي اخواتج لان تعبانه ونعسانه منو الهن اذا نمتي "
تغدينا او مجرد نقشت ..
اخذت اخواتي ودخلت الغرفة قفلتها علينا ..
فرشت بالگاع ونمت بينهن ..
صرت ابجي واحجي وياهن ..
لاتكبرن ابقن هيج .. ترى بابا يأذيجن مثل مايأذيني ..
صرت اخاف على اخواتي وهن بهيج عمر ..
جانن فاتحات عيونهن عليه ويسمعني عبالك يفتهمن
صح عيونهن مو مثل عيوني بس هن حلوات مثلي ..
للعصر گعدت على صوت سمر وهي تلعب بوجهي ..
فتحت عيني ضحكت ..
وجانت سحر تدگ بالباب تريد تطلع ..
فتحتها الهن ركضن الغرفة ماما ..
طلعت ع كيف بابا ماكو وماما بالمطبخ ..
شافتنا ضحكت .. " شوف الملعونات يحبنج اكثر مني اني شالعات گلبي ميخلني انام بالليل وانتي ينامن يمج"
سألتها " وين بابا "
ردت " طلع يتسوگ وراح للگهوة للمغرب يجي ..ليش محتاجة شي منه ؟"
اتنهدت " لا بس اريد احجي وياج وخايفه "
مالتفتت ابد ولاسألتني شنو اريد احجي "
ماسكتت هالمرة كملت كلامي " ماما بابا يسوي وياي شغلات مو حلوة "
شمرت الي بيدها والتفتت " شنو شغلات مو حلوة ؟"
نزلن دموعي وحجيت بالگوة " مثل مايسوي وياج "
بعدني ممكملة كلامي ماحسيت الا راجدي اجاني منها وصارت تعيط " شنو هذا الحجي منو علمج تكولين هيج .. وويامن تسوين هالشغلات وتتهمين ابوج "
صارت تملخني وتصيح منو وي منو احجي منو يجي للبيت من احنة بالدوام منو ..
گامت تتهمني بالباطل حتى ماتصدگ او ماتصدگ انه ممكن ابوي يسوي هيج ..
سحبتني للغرفة سدت الباب ..
وسألتني سؤال غريب وماعرفت شنو تقصد بي
" هم نام وياج ؟"
بقيت صافنه " اي نام من اني صغيرة ينام وياي هو "
رجعت ضربتني " لا ولج قصدي هيج......... .."
وگعدت تشرحلي ..
اشرتلها واني مختنگة من البجي .. لا لا والله ماسوة هيج .. من گد الضرب صرت اكذب الي حجيته
" جذب جذب ماسوة بس عوفيني ماسوالي شي "
رجعت زادت " جذابه ادري بيج حية عليمن تطلعين ؟؟ تردين تخربين بيتي .. كبرتي وصرتي حية وتحفرين الي .. ولج ياناكرة من صغرج وهو مدللج تالي هيج تحجين عليه .. اليوم يجي واخليه يموتج "
تندمت اكثر لان گلتلها .. توقعتها تصدگني وتحميني جنت محتاجة الها اكثر من اي شخص بحياتي ..
بيومها حبستني بالغرفة وتغيرت معاملتها وياي ..
لليل اجة بابا كملها عليه ..
وصار يرزلني ويگلي حرام الربا بيج .. عبالي طاهرة طلعتي شيطانه .. بعد مدرسة ماكو انسي لان الظاهر المدرسة علمتج على السوالف المكسرة وطلعت عينج ..
عقابهم جان اشد مما توقعت .. امي تغيرت عليه ..
وابوي صار يتصرف براحته لان يعرف بعد مااگدر احجي ..
بس ماجنت اسكت القطة المغمضه وبعد ماخسرت طفولتها ودراستها وكلشي حلو بحياتها ..
صارت تقاوم وگمت حتى مااحترمة .. اضربه واغلط عليه ..
وهو عادي عنده بس المهم يشفي غريزته الحيوانية لااكثر ..
كبرت واني بوسط جحيم .. صرت اخاف على اخواتي منه كلما يجي اشغللهن التلفزيون واگعدهن عليه واسد باب الاستقبال ..
صرت ام واخت الهن ..
صار عمرهن ست سنوات وتسجلن بالمدرسة ..
من اشوفهن يرحن اتحسر على ايامي ومستقبلي الي راح ..
حقدت على حياتي وكرهت كلشي بيها .. كم مرة ردت انتحر بس خفت من رب العالمين ..
ومرات اضعف وتالي ابجي واخاف ماگدر اموت واتعذب بس يمكن الموت ارحم الي ..
ابوي گدر يغوي امي ويشتريلها الي تريده وعامي عينها بحبه المزيف وهي مصدگة..
للحظة حسيتها تغار مني وخاصه بعد ماكبرت وصرت احلى .. كل الي يشوفني يشبهني بأسمهان بصغرها ..
جانت توصيني ابقى بالغرفه مااطلع من يجي ابوي ..
حسيت بيها تغار او تعرف هو فعلا مثل ماگلت بس تكذب نفسها وتكذبني ..
بآخر ليلة الي بالبيت ..
ابوي اجة وهالمرة حالته فد مرة .. وجان يحجي بثقة انه اليوم ياخذ الي يريدة مني ويحطمني او مايمس عذريتي بس اخليه يتقربلي ..
هددته بأمي ضحك وكأنه مطمأن انه امي ماتسمعنا مااعرف شمسويلها او شمخليلها ..
وحتى لو امي صاحيه ماراح تصدگني لو تشوفه بعينها لان تحبه حب اعمى ..
وهو اصلا سكران ومايشوف شي گدامه اذا شرب ..
متعودة بالليل اخلي سجينه جوة مخدتي من الخوف والرعب الي زرعهم بيه ..
حضرت جنطتي ومستمسكاتي بعد ماعرفت قبل فترة انه عندي گرايب ببغداد ..
قررت انهزم واروحلهم بلكي يطلعون ارحم من امي وابوي عليه ..
يمكن ايماني بالله وصلاتي هي الي نقذتني بذاك اليوم وذيج الليلة بالتحديد وخلتني انهزم منه ..
ضربته بس مااعرف وين كلشي كان مثل الخيال بالنسبة الي عبالك فقدت الذاكرة ومارجعت الي الا من وصلت للكراج ..
هاي حياتي المظلمة الي مااگدر احجيها الاحد ..
كانت قصتي على طرف الساني وردت احجيها العمة خديجة وماگدرت خفت ..
اذا امي ماصدگتني معقولة المرة الغريبة تصدگني ..
وهذا نسر مااعتقد راح يتركني بحالي .. راح يبقى يدور وراي ويطلع كلشي عني ومو بعيدة يسلمني او يسجني ..
لازم اطلع منا لو اعرف اگعد بالامام واجدي ولا اعيش برعب وخوف مرة ثانية ..
بس الغباء مني مايوم سألت امي او عرفت شي عن گرايبنا طول حياتي ماشفت احد اجانه لااهل ابوي ولااهل امي ..
وابد ماذكرولي عن احد منهم وحتى لو سألت تسكتني .
بقيت طول اليوم بالغرفة ماطلعت ..
عمة خديجة خطية قلقه عليه وكل شوية تسألني اذا جوعانة او بيه شي ..
بيوم والعصرية ..
اجت مرة جبيرة ووياها بنية جبيرة ..
فتحت الباب استغربوا من وجودي ..
سألوني " منو انتي ؟"
ماعرفت شنو ارد ..
دخلوا يم عمة خديجة رحبت بيهم وعاتبتهم الغيابهم عنها ..
ردت المرة " حقج دادة عليه بس مفاصلي متعبتني هالفترة حتى نسر سودة عليه ماخلة طبيب مااخذني اله مااعرف شبيه "
عرفت هاي امه النسر والثانية اخته ..
ام نسر مافارگت عينها عني طول مااني اشتغل بالمطبخ
سويت جاي قجرات وجبته الهم ..
باوعتلي وسألت " منين الج هالبنية ؟"
ابتسمت عمة خديجة " هاي من گرايب المرحوم يتيمة وماعندها احد جبتها يمي وهم تساعدني واني وحدي .. وهم خطية البنات ابتلن بيه كل اسبوع يجن ينظفن ويغسلن ويرحن. "
ردت ام نسر " لا ع بختج دادة غير انتي عمتهن وخوش سويتي من جبتيها يمج احسن من وحدتج ولو شگد گلتلج تعاي يمنا ماتقبلين "
عمة خديجة " شلون اعوف بيتي .. اني ليلي ونهاري على هاي القنفه وعيني ع الباب بلكي يحن عليه ويجي بيوم .. هالبيت بي ريحة الغوالي مااعوفه لحد ماتطلع جنازتي منه "
ردن عليها " اسم عليج "
اتنهدت عمة خديجة... وسألت البنية " وانتي يغيداء ماكو شي جديد "
اتنهدت البنية " ااااه ياعمة اسكتي البية مايدري بي بس الله .. ماتشوفين شكل عندي السكر من القهر .. خسرت اهلي وبيتي من ورى طايحة حظ ماتستحي "
خزرتها امها سكتت ..
من شفت الكلام عائلي استأذنت " عمة اني بالغرفة اذا احتاجيتي شي گوليلي "
هزت راسها برضا وكملت كلامها وياهن...
دخلت للغرفة فتحت الجنطة وطلعت صورتي وي سمر وسحر بعيد ميلادهن ..
اشتاقيت الجن يروحي شمسويات بعدي .. لو امي ذكرتني بجت عليه خافت لو لا ..
اما بابا فأبد مااشتاقله لان هو سبب الي اني بي ..
كرهت كل الرجال بسببه ..
سمعت صوتهن اختفى طلعت ..
لگيتهن رايحات ..
اشرتلي عمة خديجة تعاي يمي اگعدي ..
اتقربت يمها " ضايجة مووو؟"
دنگت " لا هو اني اصلا مااحب اطلع "
ردت " بعدج صغيرة ومن حقج تتونسين وتطلعين .. اني هالتشوفيني مااگدر اتحرك وامشي ..
بس اذا اجت رسميه اخليها تاخذج تزورين للامام وتغيرين جو "
سكتت مارديت بس يمكن احسن حتى اعرف الطريق خاف كلشي يصير ..
ثاني يوم اجت رسمية هي متعودة كل كم يوم تجي وتاخذ المقسوم من عمة خديجة وهم تنقللها اخبار المحلة وشيصير ..
صح عمة ماتسمعلها بس تضحك على سوالفها حتى اني تعودت عليها لان عمة خديجة من النوع الكتومة مثلي ماتحب تحجي هواي ..
طلبت عمة من رسمية تاخذني للامام ووصتها عليه
" اسمعي رسميه ساعه زمان تزورن وترجعن مو تتأخرين وتفرين بيها المحلة وتخليني قلقة "
ضحكت رسميه " حقج تخافين عليها اذا هي مثل فلقه الگمر هسا تخلي العرسان يوگفون سرة على بابج ام وليد "
ضحكت عمة وعاطت بيها " سدي حلگج منا البنية تستحي لاتطلعين عينها "
اشرتلي ابدل ..
لبست جبتي وحجابي وطلعنا ..
جنت اراقب الشوارع واحفظ الطريق ..
رغم رسمية دوختني بأسئلتها وماخلتني انتبه ..
صح طيبة وحبابه بس فضولية ..
بس اني حذرة ابد ماخليتها تاخذ مني حجايه ..
وصلنا للامام نزلن دموعي لااراديا .. ابجي على حالي لو على حظي لو على اخواتي الي اشتاقيتلهن ..
گابلت الشباك وابجي اتهسترت .. طلعت قهر السنين كلها بذاك اليوم ..
جنت كاتمة بداخلي وساكته بس هسا اجة الوكت الي اناجي ربي واشكيله بضريح اوليائه الصالحين ..
وجودي بضريح الامام كان مثل البلسم الي ..
بالگوة سحبتني رسمية من الشباك وگومتني .. والناس كلها تبجي على حالي وتسأل رسمية عليه ..
لاول مرة رسميه ساكته وماترد لان هي نفسها مستغربه ع الي صارلي تالي گالتلهم يتيمة واهلها متوفين ووحيدة ..
شفت الشفقة والعطف بعيون الناس كلها وماشفتها بعيون امي وابوي ..
صليت وطلعت من الامام ..
بالطريق سألتني رسمية " ليش هيج بجيتي اشتاقيتي الاهلج "
هزيت راسي من غير ماارد ..
تنهدت " الله يرحمهم ويصبرج .. كلنا على هذا الطريق ادعيلهم واقري قرآن لاتبجين هيج وتعذبيهم بگبرهم "
سكتت ومارديت ..
وصلنا قريب بيت عمة خديجة وكفتني رسمية ..
" يمة شذورة انتي روحي للبيت بعد وصلنا هياته واني رايحة البيت ام مهند مادام شفتها اجت اجمع ديوني "
عافتني وراحت ..
وصلت للباب وگفت سيارة ونزل منها نسر .. عقج حاجبه من شافني ..
درت وجهي ودگيت الجرس ..
صاحت عمة بالسماعه .. منووو
رديت اني عمة...
صاح بيه " وين جنتي طالعه ووحدج ؟"
بقيت صافنه عليه مستغربه ردة فعله مني .. ليش ساعدني وليش امني عند عمته اذا هو شاك بيه ومامصدگني ..
انفتحت الباب وجه الكلام العمته ..
" عمة هاي وين جانت وليش وحدها "
سلمت على عمة ودخلت ..
عمة ردت عليه " اني دزيتها وي رسميه تزور خطية وحدها ليل ونهار هم تضوج "
رد بأستهزاء " وشتريد اخذها للكورنيش نونسها .. بعد ماكو طلعه شلون تثقين بيها وتطلعيها وهي اصلا راجعه وحدها رسميه ماهي وياها "
عاطت بي " شبيك عمتي ليش هيج صاير ماجنت هيج .. اذا ماتثق بيها ليش جبتها لهنا .. البنية صارلها شگد يمي ماشفت عليها شي مكسورة خاطر ويتيمة حرام عليك "
ماعجبه الحجي طلع بسرعه وگالها راح اجيب يمج اسراء كم يوم تبقى ..
ردت " وليش تجي ؟؟ شنو تخلي عليه حارس لو عليها"
رد " لا عمة مو عليج بس حتى اطمأن "
راح ودخلت عمة تستغفر وماعجبها كلامه ..
سألتني " وين رسميه ليش رجعتي وحدج "
رديت " رسميه راحت البيت ام مهند يمكن اسمهم تجمع ديون وگالت اصلا وصلتي للبيت "
اتكت ع القنفه وگعدت على كيفها ..
ااااه ااااه .. الله لينطي الكان السبب ..
باوعتلي .. روحي عمتي بدلي وخلينا نتغدا ..
تغدينا ونمنا للعصر اندگت الباب اجة هو ووياها بنية تقريبا بعمري او اكبر مني ..
سلمت وعينها عليه ..
گالت انتي اقارب زوج عمة الي گالت عليها ماما ..
استغربت من نسر شعجب ماگاللهم انه لگاني وجابني ليش طلع هالكذبه والاهلة خاصه ..
هزيت راسي .. جانت حبابة وهادية لكن جدية ..
بقن شوية گاعدات هي وعمة يسولفن واني اسوي عشا
سألتها عمة ع دراستها وهي تحجيلها ..
ابتسمت لااراديا واني اسمع شلون تحجي عن درجاتها وشلون متفوقة .. وراح تداوم سادس وتحلم بمعدل عالي ..
صرت اتخيل نفسي ودراستي الي انحرمت منها ..
انتبهت عمتي الي ..
" وانتي شذر لوين وصلتي بالدراسه "
دنگت واتنهدت .. كملت سادس وتركت
ردت اسراء " ليش ماكملت؟" يعني ماتحبين الدراسه "
اتنهدت " الظروف ماجانت من صالحي "
ابتسمت عمة " لاتخافين اني اخلي نسر يشوفلج طريقه تكملين بيها "
من سمعت اسمه ارتبكت " لا مااريد اصلا راحت عليه وبعد مالي واهس "
گامت اسراء ساعدتني تعشينا وكملنا بعدها رحت للغرفه اجت وراي جايبة فراش ومخدة وبطانية ..
فرشتهن بالگاع ..
اتقربت منها " گومي نامي ع الجرباية واني انام بالگاع"
ردت ببرود " لا هنا احسن اخذ راحتي اكثر "
يمكن وجودها وياي بالغرفه طمني .. لكن خوفي لا يصير شي وتكشفني وخاصه احلامي المزعجة ماتنتهي...
سحبت البطانية اريد انام سألتني وهي نايمة ..
" انتي من اي محافظة ؟"
بقيت متجمدة بمكاني ..
هاااا اني من نفس محافظة عمو ابو وليد شنو معقولة متعرفيها "
ردت " لا اعرفها بس عبالي من غيرها "
رجعت حجت " لاتشوفيني جامدة ومااحجي بس اني كاتمة اسرار محترفه يعني لا تخافين مني اي شي تردين تحجيه احجي "
اتنهدت " ماعندي اسرار لان اصلا ما عشت حياة تستاهل انه يكون عندي اسرار مثل البنات .. اليتم والقهر والالم ملاحقني من طفولتي .. يمكن الشي الوحيد الزين بحياتي هو عمة خديجة ووگفتها وياي "
سكتت اسراء او يمكن نامت ..
بس ماردت بعد ..
نمت واني افكر بيها وبنسر معقولة هو الي دازها لهنا حتى تجرجرني بالحجي ..
كلشي اتوقع منها ماهي تشبه اخوها بطباعه وبروده
حاولت اتلافاها وابتعد عنها طيلة وجودها يمنا ..
بوحدة من الجمع اجت ام نسر ووياها بنات هواي وطفلة ..
عمة خديجة مسوية ثواب وعازمتهم .. اني واسراء ساعدناها من الصبح وكملنا كلشي ..
سلمن عليه وعرفتني عمة عليهن .. استغربت من عرفت انه ذولي كلهم اخوات نسر ..
سبع اخوات وهو الولد الوحيد للعائلة ..
اربعة اكبر منه وثلاثة اصغر منه ..
والغريب كبار وصغار كلها تحترمة وتسمع كلامه..
الي جايين بس سته والاخت الكبيرة الي اجت قبل ماجاية اسمها غيداء ..
اثنين منهم متزوجات بالمحافظات .. واثنين ببغداد
والثلاثة البقية .. هناء واسراء وعذراء ممتزوجات ..
اكثر وحدة مرحة بيهم ومختلفه هي عذراء انسانة مرحة وبس تضحك والاكل عندها اغلى من كلشي بهاي الدنيا وهذا سبب سمنها ..
مااختلطت بيهن هواي .. جنت اشتغل بسكته ومبتعدة
بس عذراء جانت تحاول تتقرب مني بأي شكل ..
علمود تاكل ..
لان اهلها مسويلها رجيم اجباري وهي تاكل من وراهم .. هي اصغر مني بس حبيتها حيل شفت بيها اخواتي وتخيلتهم يكونون مثلها اذا كبروا ..
شوية واجو اقاربهم بعد .. تضايقت وطلبت من عمة ابقى بالغرفه مااطلع ..
قدرت وضعي رغم حاولت تخليني اتأقلم واغير جو
بس الي مثلي مستحيل تتأقلم ..
گاعدة بالغرفة ..
اجت اسراء بيدها طفله غافية ..
باوعتلي " هاي انتي هنا ؟؟ راح انوم دنو هنا عادي مووو"
هزيت راسي " اي عادي جيبيها يمي هنا "
خلتها ع الجرباية وطلعت .. غطيتها وصرت اتمعن بيها واشم بيها تخيلت سمر وسحر يمي ..
حضنتها ونمت ..
ماحسيت الا ايد سحبتها مني فزيت مرعوبة وگمت اصرخ ..
#بقلمي_الكاتبة_شمس
يتبع......
رواية قوارير من فضة الفصل الرابع 4 - بقلم الكاتبة شمس السعدي
مساء الورد احبتي ❤❤
///// البارت الثالث /////
#قوارير_من_فضة
#بقلمي_شمس_السعدي
نهرب من واقعنا إلى أحلامنا فتلاحقنا الذكريات
واطيافها ..
فزيت من نومي مرعوبة وگمت اصرخ ..
الي عاش طفولة مثل طفولتي مستحيل راح يرتاح او ينام بهدوء ..
حياتي صارت عبارة عن كوابيس وشك وخوف بالمختصر دمار او مرض ينهش بيه ع البطيئ
كانت عذراء واگفه ومصدومة من ردة فعلي وصراخي
" شبيج شذر ليش هيج گمتي مفزوعة خوفتيني "
فركت وجهي وتنهدت ماعرفت شنو ارد عليها ..
" اعذريني حلمت حلم محلو وخفت "
ضحكت بصوت " يحظي اشو اني مااحلم بس بالاكل .. ساعات احس روحي مو طبيعية "
رفعت راسها للسما " ربي راضية بكابوس بحلم يخوف بس كون احلم مثل العالم واحس روحي بني آدم "
تخبلت من گالت هيج مااتحملت وعطت بيها " لتگولين هيج .. احمدي ربج انه بالج مرتاح ولاتتمنين هيج امنية ابد ابد لاتگولين هيج .. لاعبالج الي مثلنا مرتاح .. اصلا... .. "
سكتت لان انفعلت حيل وبديت اكشف نفسي .. لدرجة هي بطلت ضحك واستغربت من كلامي ..
اشرتلي بلا مبالاة .. " يووووه هي الدنيا شبيها وضايجة صح انتي مالج احد بس اعتبريني اختج ولو اصغر منج بس اعجبج .. ماكو مثلي تكتم السر للباب وافضحج "
صفنت عليها ..
ضحكت " ههههههه اشاقه وياج شبيج اخترعتي لاصدگ احجي لاتشوفين اخواتي جامدات بس گلبهن طيب وحبابات "
ابتسمت الها لااراديا ولأول مرة ارتاح الشخص احسها عفوية وماعندها تكلف ..
انتبهت الدنو صافنه علينا وهادية مخليه الملهي بحلگها وتباوعلنا ..
شالتها عذراء .. " اروح اخذها الامي وارجعلج عود دزتني اجيبها تغديها واني التهيت بالسوالف هسا تعيط بيه "
اثارني الفضول وسألت " ليش امها وين ؟"
اتنهدت وردت " ميتة "
اخذتها وطلعت .. انقهرت ع الطفلة سبع او ست اشهر عمرها وهي يتيمة ..
او يمكن احسدها .. لان اني عندي اهل وعشت عمري كله يتيمة .. لاام فهمتني ولااب عاملني كـ بنته وحسسني بطفولتي وبرائتي ..
مااعرف ادعي عليك لو لا .. وهسا عايش لو لا..
بس لابحياتي ولابعد مماتي اسامحك ..
اسمع اصواتهم واحس بغربة .. شلون راح اگدر اعيش وي ناس مااعرفهم .. ناس غريبة بوسطهم .. مااعرف اذا يجي يوم ويعرفون قصتي راح يصدگوني لو يظلموني ..
تنهدت واني اضحك على نفسي .. اذا هم اهلي ظلموني شلون اطلب الرحمة من الغربة ..
دخلت عذراء واختها هناء يگلولها هنا .. جان لونها مخطوف ومتوترة ..
وعذراء ترگص وتسوي هوسات " وبعرس اختي اليوم العب جولة "
وهناء تسد بحلگها " وج فضحتينا لايسمعون "
ردت عذراء وهي تضحك " خلي يسمعون واخيرا نطق ابو الهول وراح يخطبوج "
انقلبت ملامح هنا بسرعة " عمو الخطب مو هو لاتنسين"
ردت عذراء " ولوما هو راضي قابل يجون من كيفهم "
جنت اني مثل الاطرش بالزفة ..
دخلت اسراء صاحت بيهن " صوتجن مسموع شبيجن مستخفات "
سكتن هنا وعذراء بس ملامحهن واضحة ويضحكن بداخلهن ..
طلعت اسراء ووراها هناء صاحوها ..
عذراء جانت واگفه بالباب تتنصت .. بعدها دخلت يمي
يوم الج شذورة ..
ضجت من كلامها " لا مااريد اصلا ماافكر بهيج شي بعدني صغيرة "
ضحكت " هاي انتي مثل اسراء ضد الزواج "
سألتها " يعني هسا ديخطبون هنا "
تربعت وگعدت گبالي " شوفي يامعزوزة العين .. هنا من هي بعمرج جانت عينها على ليث ابن عمي ..
يوووه اوگفي خلي اسولفلج ..
عمي محي وابوي الله يرحمة وعمتي خديجة .. اخوان
ابوي الجبير وعمتي الزغيرة .. وعمو محي الوسطاني بس هسا هو جبيرنا هسا ..
ورثوا من جدي عمارة سووها شقق ومحلات ..
بعد ماتوفى ابوي بأحداث الانتفاضه تحمل مسؤوليتنا نسر .. اشتغل وي عمي وولد عمي اثنين قصي وليث الي هسا خطبولة هنا .. هنا قبل لاتدخل جامعه عينها عليه بس هو جامد مايبين مشاعره .. بس جان حاس عليها ويبادلها النظرات بس مامعترف ابد ..
اكيد هسا تسألين شمدريها بهاي السوالف .. ترى اني فطنه صح الي يشوفني يگول هاي بس تاكل وضاربة الدنيا عرض الحايط بس اني اعرف كلشي .. الدودة اذا مشت بالگاع اعرف وين تروح .. ولو دوختج بس هي هاي القصة ومابيها ولو انتي خانسة وماتسألين بس مااحب اسولف القصة ناقصه الا بالتفصيل الممل ..
ضحكتني لا اراديا..
ومااعرف ليش ضحكت على سوالفها او ع المشاعر الي تحجي عنها .. ابد مااحس حب المراة للرجل شي حلو ..
لان ماعندهم رحمة ومتوحشين .. شلون هي تحجي هيج وبهاي الطريقه وكأنه هالشي حلو ..
صدمتني بسؤالها فجأة " انتي مضروبة بوري ؟"
صفنت " شنو مضروبة بوري "
ضحكت " يعني واحد خاينج اشو احسج ضايجة ومهمومة دوم " ..
اتنهدت " المشاعر الي تگولين عليها ماتهمني ابد .. ونصيحة لاتحجين بيها كأنه شي حلو .. ولاتصدگين اكو رجال تهمة مرة الاهم عندهم... .."
سكتت ماگدرت اكمل احس سجينه وطعنت گلبي مر كلشي گدامي ..
درت وجهي عنها .. يمكن حست عليه ..
گامت من يمي وصلت للباب " وربي انتي وراج قصه بس لاتخافين ماكو شي مالة حل "
طلعت وتركتني " الا قصتي .. مااعرف شلون تنتهي الى متى ابقى هنا وليش ؟؟
انتظرت الكل طلع ..
طلعت من الغرفة .. جانت عمة خديجة بالغرفة ..
البنات غاسلات المواعين بس رتبت البيت ونظفت ..
سمعت صوتها وراي " اليوم ماشفتج وماردت اضغط عليج "
انطتني ايدها ساعدتها تگعد ع القنفه .. اخذت نفس واشرتلي اگعد يمها ..
" الى متى تبقين هيج .. منهزمة من الناس والدنيا ..
شذر حاسه بيج .. بس لازم تشوفين ناس وتتعرفين على بنات بعدج صغير بس جن هموم الدنيا على راسج"
مااعرف شلون طلعت مني بس رديت بسرعة " عمة اني اريد اشتغل لو اروح الدار او اي مكان يرعاني "
عقجت حواجبها " وليش ؟؟ اكو احد سمعج حجايه .. اني قصرت وياج ؟؟ گوليلي "
رديت " لا حشاج من التقصير .. بس مااريد احس ثكيله على احد اريد اعتمد على نفسي "
ردت " وانتي بيش مثگلة عليه اشو نفس اللگمة ناكل والزاد خير من الله صح حصار بس عايشين ومستورين ..
سكتت ورجعت كملت " شذر لاعبالج ماحاسه.. انتي خوفج من نسر واهلة مووو؟"
غمضت عيني واخذت نفس ..
" عمة نسر والي مثله مستحيل يخلوني عايشة براحة ..
واعرف اذا مو اليوم باجر يعرف كلشي عني "
انصدمت " وشيعرف؟؟ شبيج انتي "
دنگت ومستحية منها ..
فتحتلي بيتها وصار اكثر من شهر يمها ومكذبة عليها
والاهم مستحيه شلون راح احجيلها قصتي .. وراح تصدگني لو لا ؟؟
لزمت ايدي " احجي امي صدگي الكلام الي بينا ماراح يطلع .. احجي بلكي اگدر اساعدج وافهمج "
رفعت عيني بعينها " وراح تصدگيني ؟؟"
هزت راسها " طبعا اصدگج لان ماشفت منج بس الزين انتي صرتي بنتي "
دمعت عيني وخنگتني العبرة " الي مثلي تعتبر بعداد الموتى .. اني مهزومة من اهلي .. اهلي مو ميتين عايشين !!"
للحظة عم الهدوء بينا .. دموعي كانت سابقتني بالكلام وهي ساكته تحاول تستوعب الي گلته..
همست " وليش مهزومة ؟"
رديت وصوتي مخنوگ " راح احجيلج قصتي بس بداعة كل عزيز عندج ماتگولين الاحد .. مااريد احد ينظرلي غير نظرة "
هزت راسها ووجهها اصفر وكأنه بالها يحجيلها الف قصة وقصه عني ..
سولفتلها عن ابوي والي يسويه وياي من عمر عشر سنوات .. واخر شي لما طلعت وضربته ..
بين حجايه وحجايه اختنگ وبالگوة اجر النفس ..
باوعتلي بأستغراب " معقولة ؟؟ اكو اب هيج بالدنيا "
هزيت راسي " اي اكو ابوي اني ابوي الي كرهني بالدنيا والناس والرجال كلهم .. صرت مااثق بأحد بسببه .. طلعت بطريق مجهول من وراه .. طلعت واني يائسة لو ميتة لو عدلة .. لو اكو من يرحمني لو ينهشني مثل مانهش لحمي ابوي ..
بس يمكن الله رحمني ودلاني على طريقج .. المفروض مااثق بأحد بس الله برد گلبي وخلاني امشي ورى نسر واجي لهنا ..
بس هسا وضعي مختلف عمة وهاي بعد انتي عرفتي قصتي .. تردين تكتمين او تدزيني الاي دار ترعاني او مكان امن بس كون محد يسألني انتي منو وبنت منو ومن وين ؟؟
طول مااني احجي وافرفح هي جانت تبجي وياي وساكته ..
باللحظة الي كملت بيها .. سحبتني الحضنها وطبطبت عليه " هذا امانج .. من اليوم انتي بأمانتي واهلج انسيهم وكأنه فعلا يتيمة .. لان الاهل الي يسوون هيج مستحيل راح يسألون عليج بعد "
لاول مرة احس بهيج احساس .. حضنتها وگمت اشهگ .. انسانة غريبة وماتعرفني صدگتني وحضنتني واحتوتني .. وامي الي هي امي الي ولدتني .. ماصدگتني وضربتني واهانتني...
بأي زمن عايشين... وليش الرحمة انشالت من اقرب الناس النا .. وصارت عند الي مانعرفهم ويعرفونا ..
رفعت راسي بعد ماذبيت كل همومي بحضنها .. احس نفسي مرتاحة لاول مرة من ست سنوات ..
وكأنه حقي ماضاع وراح يرجعلي ..
مسحت دموعي بيدها الي اخذت وجهي كله ..
" مااريد دموعج تنزل بعد.. هسا عرفت السبب الي عيونج بيهن كمية هالحزن والالم .. طلعتي شايله حمل الدنيا على اكتافك "
لزمت ايدها " عمة مااوصيج سري صار امانة عندج "
هزت راسها ورجعت حضنتني ..
من يومها وعمة تغيرت سلمتني بيتها وحلالها وكلشي يخصها .. حتى اخذتني ورحنا سوتلي توكيل لأستلام راتبها .. اقصد راتب زوجها المتوفي ..
حسستني بالامان فعلا .. دخلنا بالسنة الجديدة وجانت اول سنة بيها بعيدة عن اخواتي ..
بكل سنة اشعل شمعه وياهن واطلب الله ينقذني ويمكن استجاب دعائي ..
شگد طلبت منها تعرف بيت جدي الي موجودين ببغداد بس رفضت وگالت :
" همة لو بيهم خير جان عرفتيهم من صغرج .. الي مابي خير من الاول مابي خير للتالي .. اني هنا امج واهلج كلهم .. انتظرت ابني يحن عليه ويجيني تالي الله عوضني بيج "
ببداية السنة تحدد موعد خطبة هنا ..
ماردت اروح بس عمة اصرت عليه وگالت لاتعتكفين وتغلقين على نفسج .. الي صار انسيه وابدي حياتج ..
ماتدري الي صار خلق فجوة كبيرة بداخلي مستحيل تنغلق ..
وصت رسمية تاخذني وتشتريلي شي مناسب للحفله
رحت بدون واهس حتى الفستان اختارته رسميه بس طلع غالي ..
ماقبلت اخذة .. رغم اصرار رسميه بس ماقبلت مستحيل استغلها وهي يادوب الراتب والي يطلع من حصتها بالمحلات يكفوها ..
اخذت فستان غيرة بسيط.. وصارت رسمية تحجي عليه " لج عيني انتي ليش ماعندج ذوق .. ولو انتي حلوة وكلشي يطلع عليج حلو .. بس مو هيج "
سكتت عنها الى ان رجعنا للبيت .. بالباب وصيتها ماتحجي شي العمة ع الفستان ..
مااريدها تلومني لان مااخذته ..
عندي نسخة من المفتاح جاي افتح بالباب..
سمعت صوت شخص وراي التفتت وانصدمت ..
جان داير وجهة ينزل قنينة من السيارة ..
ومگفاه مثل ابوي يشبها حيل للحظة گلت عرف مكاني واجة ينتقم مني ..
گمت سريع افتح بالباب مثل المخبلة ..
الرجال جاب القنينة واتقرب مني .. مااعرف شصار بيه اتهسترت وگمت اصرخ ودخلت اركض للبيت ..
شفت عمة واكفه بعكازها وتسمي ..
" يمة اسم الله الرحمن .. شبيج امي شبيج "
ابجي واحجي " مو گلتلج عمة گلتلج مايعوفني مايعوفني راح يبقى العمر كله يلاحگني "
ردت " هو منو شبيج ؟"
اندگت الباب " خالة ام وليد وينج هاي القنينة مو وصتينا "
طلعت عمة وسمعتها تتعذر من الولد ..
گاعدة بمكاني وارجف وخايفه ..
دخلت عمة وبالگوة تمشي من الهبطة
" شبيج المن شبهتيه بذاك الـ... . استغفر الله مااگدر اكمل "
رديت " لا ماشبهته هو اني شفته هو .."
گعدت يمي ولزمت راسي وتقرأ ايات وتهدأ بيه .. لاتخلين الخوف يتغلب عليج .. صيري انتي اقوى منه .. اذا بقيتي هيج تتدمرين ..
ضربت ع وجهي وابجي " ليش اني هسا عايشة ؟؟ ممتدمرة ؟؟ شلون ترديني انسى واتغلب واني الخوف ربى وياي مثل خيالي.. تدرين كلما اسمع صوت الباب بالليل اخاف لو كلما تنطفي الكهرباء شيصير بيه ؟؟
كل لحظة بحياتي تذكرني بطفولتي صرت اكره الشتا والمطر والبرد بسببه ..
وكالعادة كان حضنها هو مواساة الي ولحظة امان مؤقته ..
" گومي ياامي غسلي وجهج وتوضي ومدي سجادتج .. فوضي امرج لله وحدة مثل مانقذج منه قادر انه يريح بالج ويخفف همومج "
سويت مثل ماگالتلي حسيت براحة شويه .. بس ظهر وراس الرجال ما راحوا من بالي وكأنه هو گبالي ..
بعد يومين اجة نسر اخذنا البيتهم ..
طول الطريق متجنبه وجوده رغم كلما ارفع راسي الگيه يخوزر بيه ..
كان بيتهم يبعد عن الكاظمية بمسافه قليلة لكن بيوتة راقية ومنطقه حلوة ..
نزلنا يم بيت كبير ..
نزلت فتحت الباب العمة وساعدتها تنزل ..
دخلنا اني وياها للبيت .. تلگتنا امة انسانة حبابه هم وماتتخير عن عمة خديجة..
والبنات هم سلموا علينا .. اول ماشفت عذراء تغسل بالطرمة ارتاحيت حسيت كأنه اعرفها من زمان ..
احسها متواضعه كلش ومرحة فرق عن اخواتها او بالاخص اسراء .. الي احسها نسخة مستنسخة من نسر
البيت بي خطار گرايبهم .. حسيت بضيق من شفت كمية الناس الموجودة ..
بحياتي مااجانة احد او زارنا اقارب الا اصدقاء ابوي او صديقات امي ..
گعدت يم عمة وماگمت رغم الحاح عذراء انه اگوم وياهن للغرفه جاي يجهزن بالعروس لان اليوم مهرها وعقد السيد ..
اشرتلي عمة اگوم ارتب نفسي ..
رحت وياها للغرفه .. كانت الابتسامة على وجه هنا حلوة كلش .. مبينه الفرحة بعيونها ..
بنات هواي گاعدات .. ومرت قصي اخو العريس الي صارلها اشهر متزوجة ..
من شافوني استغربوا وجودي وبقوا يسألون عني ..
ماعرفت شنو ارد .. ولهذا السبب مااحب اختلط بأحد
ردت عذراء ونقذتني " شبيجن يول مو گلنالجن عمة جايبه بنية يتيمة من اقارب عمو جميل الله يرحمة "
صرت افرح من اسمع اني يتيمة... يمكن اليتيم ينقهر من يسمع هالكلمة... لكن اني احسها وسام شرف الي ..
لان فعلا اني يتيمة وماعندي اهل "
هزت راسها مرت قصي .. " امممم بس هاي حلوة عمو جميل مو حلو جان عليمن طالعه ..
بقيت گاعدة بالغرفة منتظرة البنات يطلعن حتى انزع الجبه .. لبسهن كلش حلو واستحيت انزع الصراحة ..
اتأخروا عمهم وولده .. والكل منتظر ..
كانت هنا متوترة وخايفه .. صارت تفرك بأصابعها ..
وتحجي وي امها ووحدة من اخواتها الكبار ..
" مو گلتلجن مارايدني والا ليش ماشفته ابد من يوم الخطبني عمو... وهسا اتأخروا اكيد ماقبل ورفض "
همستلها امها وهي تخزر بيها لان اني گاعدة .. " لج لاتسوين هيج .. ليش وين يلگي احسن منج .. بعدين حتى لو متردد او اكو شي .. بعد الزوج يحبج ويتعلق بيج الرجال بيد المرة هي الي تخليه يحبها وهي الي تخليه يكرهها "
حسيتهن محرجات استأذنت وگمت ..
طلعت للاستقبال ..
گعدت يم عمة همستلي " اشو مابدلتي والجبه بعدهي عليج ليش ؟؟"
رديت " هيج مرتاحة اكثر "
اتأفأفت " اوووف منج رسميه ادري بيج الفستان ماعجبج واستحيتي . لعد اني ليش گولتلج روحي وياها غير حتى تختارين على ذوقج "
لزمت ايدها الدافية " رسميه معليها اني اختاريته ومقتنعه بي بس لان مامتعودة بعدني "
مرت ساعه وگالوا اجوا ..
طلعوا هنا من الغرفه وكانت واضح من عيونها تبجي واخواته يواسن بيها ويرتبن مكياجها .
مااعرف ليش قهرتني حيل وحسيت هالدموع وراهم قصة ..
دخلوا الولد عقدلهم السيد وبعدها صارت الهلاهل والدگ والرگص واخوه واخواته بالوسط يرگصون ..
الولد كان خجول وبس يمسح بوجهها رغم الجو بارد
لبسها عادي واكلها ..
وبعدها گاموا يرگصون .. ورجعت ضحكت هنا الي اختفت .. ورجعت فرحتها ..
كانت لحظات حلوة بحياتي مشايفتها بس اكيد مو الي ولا الوحدة مثلي ..
صار الليل وردنا نرجع ام نسر ماقبلت اصرت نبات ..
عمة كأنه راغبة تبات وهي من النوع الي متطلع هواي ماردت اجبرها رغم ممرتاحة ابد ..
اسمع صوت البنات كلهم بالمطبخ وضحك وسوالف ..
شگد تمنيت عندي اخوات ونجتمع .. اشتاقيت الاخواتي رغم صغار بالعمر ..
اجت عذراء جابت دنو بحضني وراحت " خليها يمج تونسج خبصتنا بالمطبخ "
ابتسمت ع سوالف عذراء .. دمها خفيف ومرحة ماتشبه الموجودين او ماصادفني احد مثلها ..
جنت العب وي دنيا وهي من النوع الهادية بس تضحك حبيتها كلش ..
اضم وجهي بيدي وهي تگول ياااا باااح عود ماكو ..
بهذا العمر وهي ذكية ..
رفعت راسي لاحظت امه النسر عينها عليه ..
دنگت بسرعه استحيت ..
بس الامر ماكان صدفة .. كلما اشيل راسي اشوف عينها عليه ..
بقيت العب وي دنو بس وترتني نظراتها .. الشك صار عادة عندي .. مااثق بس بعمة خديجة وهالثقة يمكن الله رحمني وزرعها بيه لان مالي احد بهالدنيا غيرها
فرشوا السفرة وخلوا الاكل .. والغريب انه الكل ياكل سوة عندهم عادي .. احنة من يجي خطار الزلم وحدهم والنسوان وحدهن ..
نزل نسر من فوگ لابس دشداشة ..
صاحته امه " يلة يووم تعال تعشا "
باوعلي ورد ببرود " لا يمة اكلوا انتو اني عندي شغله اكملها وارجع "
راحت دنو تزحف من حظني اله .. مسح على راسها ببرود واشر العذراء تاخذها ..
بداخلي ضجت منه .. كلهم نفس الطينة ماعندهم رحمة حب اتجاه بناتهم الا المصالحهم الشخصية..
بعدها استغفرت ربي من تفكيري .. بعدهي طفله عمرها سبع اشهر شلون هيج افكر ..
اتنهدت .. وشنو اليفرق ماهي الطفولة مو بالعمر ..
اكلت شويه وكانت فرحة هنا واضحة تاكل وتباوع للحلقة ..
سألتها عمة " سمعت من عمج انتو رايدين الزواج بعد ماتكملين جامعه .. يعني بعد سنتين والله ياعمتي لو تفضوها هسا احسن مما تطول وعمج ماعنده مانع تكملين "
ردت امها " هيج احسن دادة خلي تتعرف عليه اكثر وتكمل حتى تتفرغ البيتها وزوجها "
هنا ردت " اي عمة احسن عالاقل اتونس بفترة الخطوبة"
هزت راسها عمة. " الي تشوفيه حبيبه .. غيداء شخبارها ؟"
ردت ام نسر " زينة هسا خابرت وباركت الاختها "
استغربت وليش مااجت الاهلها رغم عمة گالت بيتها ببغداد بس صفا وسما محافظات ..
كملنا عشا استحيت ابقى گاعدة گلت اگوم اساعدهن
گمت وي البنات ماقبلوا وگالوا انتي جاية تتونسين ..
صح تحسهم باردين بتعاملهم لكن حبابات ..
رجعت گعدت يم عمة..
الى ان نعست وگمت اتثائب ..
صاحت امهم ..
تعالوا بنات عذورة وينج تعالي افرشي العمتج والبنية نعست خطية ..
اشرتلها " لا خالة اني مانعسانه "
ضحكت " الله يسعدج يبنيتي صار ساعه اشوفج تتثاوبين .. گومي ماما گومي لاتستحين "
هي صح كبيرة بالعمر لكن قوية ولامة عائلتها.. تعرف كل وحدة من بناتها شنو تحب او شبيها ..
بعكس امي الي كانت تسوي باذنجان دوووم رغم تعرف مااحبه ومن مااكل ماتگلي شمشتهية وتسويلي بالعكس تگلي جيبيلج طماطمة واكلي ..
بهذا اليوم الي خلصته عندهم حسيت شگد اني معايشة وكنت ميتة بالحياة ..
گمت للغرفه .. سمعتها تحجي وي عمتي وتگلها هالبنية شگد عمرها دخلت گلبي ..
دخلت للغرفة بالاصل هي غرفة البنات . مجتمعات كلهن بيها ويضحكن ويسولفن ..
اول ماخليت راسي ع المخدة نمت وماحسيت على روحي ..
فتحت عيني الكل نايم وعمة ماكو .. توقعت يفرشولها يمي ..
استغربت وترددت اكوم ..
بس تضايقت ولازم اروح للتواليت .. باوعت للساعه مابقى شي للصلاة ..
تعلمت من عمة اصلي كل وقت بوقته ..
گمت البيت فارغ وهادئ ..
دخلت للتواليت وطلعت .. جاي اغسل واتوضى شفت واحد واگف وراي بالمرايا ..
من الهبطة حتى ماگدرت احجي لو اصيح وگعت من طولي ..
#بقلمي_الكاتبة_شمس
يتبع....
رواية قوارير من فضة الفصل الخامس 5 - بقلم الكاتبة شمس السعدي
مساء المسك احبتي ❤❤
اليوم نزلت من وقت تعويض عن تأخير البارحة..
متابعه ممتعه ..
///// البارت الرابع /////
#قوارير_من_فضة
#بقلمي_شمس_السعدي
اصعب شعور هو ان تقف وحيدا على ساحل الماضي بين الكذب وكمين الحقيقة ..
دخلت للتواليت وطلعت .. جاي اغسل واتوضى شفت واحد واگف وراي بالمرايا ..
من الهبطة حتى ماگدرت احجي لو اصيح وگعت من طولي ..
طش ع وجهي مي .. فتحت عيني لگيته گبالي .. فتحت عيني من الخوف وتوقعت يريد يسوي شي الي ..
دفعت بكل قوتي وردت اصرخ .. سد حلگي ودفعني ع الدرج حيل بحيث حسيت ظهري انرج رج ..
ايده على حلگي وفاتح عيونة .. صرت اتوسل بي بعيوني ..
اتقرب مني وهمس " هاي العيارة مالتجن ماتعبر عليه تتمسكنن وبعدين تتمكنن .. ترى اني فار اغلب المحافظات وشايف مثلج هواي "
دفعته حيل ومااعرف منين اجتني القوة .. لزمني من ايدي حيل وهمس .. اهلج عايشين ممتوفين .
وجان يباوعلي بسخرية ..
انصدمت من كلامة .. وماعرفت شنو ارد ..
سمعت صوت يهمس " شجاي تسوون ؟"
التفتت شفت اسراء صافنه علينا ومصدومة .. عفتهم ورحت للغرفه .. گلبي يريد يوگف .. اريد اسيطر على نفسي مااگدر ..
دخلت اسراء وراي وهي تباوعلي بنظرات مشمئزة ..
بس ماحجت شي .. ولو نظراتها كانت كلش كافيه واكثر من الكلام الي ممكن تحجيه ..
حتى صلاة ماصليت بيومها من الخوف… تغطيت ونمت بسرعه ..
جوة البطانية مااتحملت صرت ابجي وكاتمة صوتي ..
عمة تگلي انسيهم واعتبري الي عشتيه ماضي .. شلون راح انسى واني احس الماضي مثل الحبل يلتف على رگبتي واخاف بيوم يخنگني ..
احس هالكذبة بدأت تكبر .. ونسر بالجيش وكلشي يعرف ويندل ومستحيل راح يبقى ساكت ..
ياربي ارحمني .. ليش خليته يساعدني وليش هسا يدور وراي وغايته يفضحني ..
صرت العن الساعه الي شفته بيها وصعدت وياها بنفس السيارة ..
بقيت للصبح گاعدة احس نفسي اختنگت هنا .. شوكت ارجع للبيت هناك احس بأمان اكثر ..
واني جوة البطانية واسمع صوت البنات وحدة تگعد بالثانية ..
دخلت عذراء تدگ ع الباب .. يلة اگعدوا الي متگعد مالها ريوگ ..
گومن ريوك ريوك يول شمالجن كسولات ..
استحيت اگوم اكيد الكل راح يلاحظ وجهي ورمان من
البجي .. شراح اگول او اطلع عذر ..
انسحبت البطانية فجأة مني.. فزيت اغطي بنفسي ومرعوبه ..
ضحكت عذراء " شبيج فزيتي .. هذا كله نوم هاي عود انتي نمتي قبلنا .. عمتي تسأل عليج يله گومي "
بقيت مغطية عيوني مااريدها تشوفني .. بس هي لمحتني .. شنو من عائلة مايخفى عليهم شي ..
" هاي شبيج اشو وجهج مورم دتبجين ؟؟"
قرفصت گدامي وانقلبت ملامحها من ضحك الحزن ومواساة ..
باوعتلها وبداخلي اضحك " ميلوگلج هالوجه ارجعي ع الاول احلى "
ضحكت بسرعه " طلعتي هم تحششين واني عبالي معقدة "
دخلت اسراء وعينها عليها ..
" عذراء ماما تريدج لاتلتهين بالسوالف "
طلعت عذراء هي بقت تدور بالكنتور او يمكن تريد تحجي شي ومترددة ..
گمت صفطت الفراش والبطانية والمخدة وخليتهم ع جهة ..
التفتت بسرعه وتنهدت .. " انتي شعندج وي نسر ؟"
صفنت بوجهها " ماعندي شي "
ابتسمت " لا عندج لان تصرفاتج وتصرفاته غريبه .. بس ازيدج علم .. لاعبالج نسر سهل ماتعرفيه بعدج .. يعني لاتتأملين عالفاضي .. والي شفته الفجر ياليت مايتكرر لان عيب بنية بعمرج هيج تسوي !!"
انصدمت من كلامها .. بس ماگدرت انطق بحرف او ادافع عن نفسي .. احس شي رابط الساني .. او العار الي ملاحقني بسبب…… خلاني اسكت واضعف ..
طلعت من الغرفه بس احس داخلي نار ومشتعله ..
حقها تفكر بيه هيج .. اذا صرت اشك بنفسي حتى .. والموقف الي شافتنا بي مو هين ..
لگيت الكل مجتمع بالهول وفارشين السفرة ع طول الهول ومجموعين .. احلى مابيهم لمتهم ..
صارت گبالي عمة خديجة… گاعدة ع القنفة لان ماتگدر تگعد بالگاع ..
ابتسمت الي ابتسمتلها " صباح الخير "
اشرتلي " غسلي وتعالي يمي اگوعدي"
رحت غسلت ورجعت .. شفت دنو شلون تزحف وتتعارك وياهم ع الاكل .. تذكرت اخواتي من جانو بعمرها هم هيج يتعاركون وياي ع البيضه .. يحبون البيض ..
امي جانت تخليلنا كل وحدة بيضه سلگ ..
ياكلوها ويجون ياخذون بيضتي .. اقسمها بيناتهم واني اروح اثرد خبز وجاي وشكر كلش احبه جنت ..
وهم يجون ياكلون وياي ..
سمر جانت هادية وفقيرة بس سحر لا من صغرها حركة ونادرة ..
رجعت من ذكرياتي او احلى شي بذكرياتي ..
شفت عمة خديجة لافه لفه الي وتأشرلي اكل وياها ..
ضحكت عذراء " عمة ترى نغار .. لما نجيج كل اسبوع ننظف البيت .. هيج تسويلنا لفات وتنطينا .. هسا شذر اخذت معزتنا "
ضحكت عمة " عذورة ام اللسان لتخافين تبقى معزتج بگلبي بس شذر هسا صارت بنيتي ووياي اربعه وعشرين ساعه شلون ماادللها "
كملوا ريوگ واني عيني على عمة شوكت تگول نرجع للبيت ..
بس اندگت الباب واجو بيت خالهم يباركون الهنا ماشفتهم البارحة بالمهر مااعرف ليش او يمكن عندهم ضرف ..
جانوا ولد ورجال ومرة ..
الي عرفت هذا خالهم ومرت خالهم وابنهم ..
الولد مو جبير متوسط .. عذورة جانت تنظف .. وهو عينه مافارگتها ..
بس هي ابد ممهتمة ومشغولة وي البنات ..اخواتها الكبار يحضرن بغراضهن حتى يرجعن لبيوتهن..
سأل خالهم " لعد نسر ماكو شنو التحق ؟؟"
ردت امه " اي التحق سودة عليه بعد اذان الفجر حتى مالحگت اشوفه "
احس مي بارد ونزل على گلبي " الحمد لله من راح جنت خايفه لايفضحني گدام اهله "
بقوا بيت خالهم شوية وگاموا يردون يطلعون ..
اشرتلي عمة ..
" ها امي نروح البيتنا ؟؟"
هزيت راسي وجنت منتظرة هالكلمة تگولها " اي ياليت"
هالكلمة صدمتها بس ماعلقت عليها ..
طلبت من ام نسر تشوفلنا تكسي ..
خالهم ماقبل واصر يوصلنا بطريقه ..
عمة تخجل من سمنها ووضعها ردت" لا اخوية روحوا انتو اخاف متكفي السيارة "
ردت مرت خالهم " ع بختج دادة هو شعندنا ومتكفي وبعدين بيتكم هياته قريب مو بعيد "
لبست عمة عباتها واني بدلت ولبست جبتي وطلعنا بعد ماسلمت ع البنات وحضنت دنو حيل حبيتها ..
بس اسراء ماشفتها ولاسلمت عليها لان اعرف موقفها مني ..
صعدنا بالسيارة قريب بيتنا نزلنا .. لزمت عمة وصرنا نتمشى للبيت ..
طول الطريق ساكتين لكن اول مادخلنا للبيت ..
سألتني " شنو الي مضوجج هناك وخلاج تبجين شصاير گولي منو الي ضوجج "
اتنهدت وگعدت يم عمة " عمة نسر عرف اهلي مميتين عايشين اليوم الفجر گالي .. اخاف يروح ويعرف كلشي"
ابتسمت " وليش خايفه الي لازم يخاف ابوج الـ .… استغفر الله .. لتحجيني ياامي يعني حتى لو عرف مكانهم تتوقعين اهلج يتجرأون ويگولون الحقيقه ..
اطمأني وعوفي نسر عليه .. وبعدين نسر مو غبي ويورط نفسه بهيج شغله .. اكيد اذا عرف عايشين ماراح يگلهم بنتكم عندي ويبلي نفسه ببلوة "
اطمأنيت شوية من كلام عمة وارتاحيت ..
التفكير تعبني طول الليل .. بعد اهتم سواء عرف او لا .. وبكيفه بقت اذا صدگني او لا ..
المهم عمة مصدگتني وهذا كلش كافي ..
بدلت وبدينا نحظر الغدا ..
ولان الوقت اتأخر سوينا تمن احمر ع السريع وروبة ..
اندگت الباب ..
فتحتها شفت رسمية گبالي ..
" شلونج شذرة كل شوية اجي ماكو شوكت اجيتجن ؟"
" هسا اجينا "
دخلت واني وراها اجيت .. سلمت على عمة وگعدت بالكاع ..
وعينها عليه ..
صارت تحجي بأخبار المحلة واكو واحد متوفي كالت العمة اسمه ..
وعمة لطمت ع وجهة " ياوليد ياامي .. الله يرحمة رجال من خير الرجال جان .. شموتة "
ردت عليها رسمية " مريض صارله فترة ويتعالج بس اجت منيته بعد "
جانت عمة متأثرة عليه ومتعجبه على موتة .. وفعلا كان عجبة عندنا شخص يموت الا اذا كان مريض ..
كملت الطبخ وطيت النار ورحت للحمام اغسل ملابس وتركتهن يسولفن ..
طلعت من الحمام للغرفة سمعت رسمية تحجي ..
" البنية يتيمة وماعندها احد وحلوة .. واذا تزوجت تكسبين بيها ثواب انتي مادايمة الها بعدج وين تروح ووين تنطي وجهها "
تخبلت من سمعت كلام رسمية ..
مااعرف شصار بيه .. اخذتني رجليه الها .. شافتني سكتت ..
" خالة رسمية اني مااتزوج ولااريد اتزوج… جنت متعصبه والدمعة بطرف عيني "
اشرتلي عمة اسكت والتفتت الرسمية " باعي عيني رسمية .. شذر بعدهي صغيرة والعمر گدامها واذا عليه فالله حافظني الها والشوفت وليد .. ادري ماراح اموت الا اامن عليهم اثنينهم .. وماراح انطيها الا الي ادري بي يصونها ويحافظ عليها "
ردت رسمية " يادادة البنية جبيرة اصغر منها وتزوجت اني بعد شتنتظر "
ردت عليها عمة " هاي قبل كلنا نتزوج واحنة صغار الوكت تغير رسمية "
من شفت عمة مساندتني درت وجهي ورجعت لجوة اكمل غسل ملابس .. ورسمية من شافت عمة مصرة على كلامها .. راحت ..
كملت واجيت اگلب الكدر ..
جان اذان الظهر مأذن وعمة جاي تصلي ..
توضيت وصليت وبعدها رجعت سويت زلاطة ..
جانت تسبح .. والطاولة گدامها لان هاي القنفه والطاولة مايتزحزون من گدامها ..
خليت الاكل وجبت اللبن وگعدت .. باوعتلي وابتسمت
ليش خايفه من الزواج ؟؟
غمضت عيني وتنهدت " الي مثلي مستحيل تفكر بزواج لو حياة وي رجال .. صرت من اسمع هالسيرة اتذكر كلشي مريت بي .. جسمي وعقلي وروحي كلها ميتة ماعندي اي مشاعر عمة افهميني "
هزت راسها " فاهمتج ياامي .. بس لازم تتغلبين على هاي المشاعر .. ماتضرين احد الا نفسج ترى ؟؟"
سكتنا لوهلة وگعدنا ناكل من غير كلام ..
مااعرف شلون طلعت مني ومن بعد اشهر انه اسألها
" عمة وليد وين ؟؟ كلما اريد اسألج اتردد "
تنهدت " وليد هذا بكري ووحيدي .. هو اكبر من نسر .. وبعده ماصار عندي جهال .. الله انطاني هالواحد .
بقيت اتعالج بحكم سمني صعب يصير عندي ..
بسنة الستة والثمانين استشهد المرحوم ابو وليد ..
طلعت الدنيا من عيني وعينه ..
قاطعتها " السنة الي نولدت بيها "
هزت راسها وكملت .. وليد جان عمره بوكتها 15 لو 16 سنة مااذكر ..
بس جان ضخم وطويل شلون نسر هسا ..
مااتحمل موت ابوه ولاگدر يستوعب .. حقد ع الوضع وع البلد وعلى كلشي ..
تغير كلش .. ومن يومها حط فكرة السفر براسه ..
جان يريد يهاجر بأي طريقه ..
شگد حاولت امنعه ماگدرت .. جان يگلي يمة بس يستقر وضعي اخذج يمي ونبعد عن هذا البلد الي ماوراه بس الحروب ..
جنت مااقبل واضوج من يحجي هيج .. ومرة منهن طگت روحي وكلتله تريد انت تبيع بلدك وگاعك وتهاجر روح هاجر .. اني موتي ودفنتي هنا بهذا البلد ويم ابوك
بعد الانتفاضه ومن مات اخوي سودة عليه بطلقه طايشة ..
هنا وليد تسودن اكثر لان جان اكثر اثنين يحبهم ابوه وخاله ابو نسر .. هو الي تحمل مسؤوليته بعد موت ابو وليد ..
بيوم وليلة ماحسيت الا وليد لام غراضه بجنطة ومودعني وطالع ..
شگد بجيت وتوسلت مافاد جان قافل وجماعته غاسلين دماغه وطلعوا كلهم قجق ..
استغربت " شنو قجقج ؟؟"
ردت بتنهد " يعني هجرة غير قانونية او سفر غير قانوني "
بعدها انگطعت اخابرة.. لاعرفته عايش ولاعرفته ميت .. وهاي عشر سنوات منتظرته وماكو ..
سألتها " زين عمة ابد مااجاكم خبر "
هزت راسها وهي تتأفأف .. " اجاني خبر لما تكسرت بابي بذيج الفجرية واجت الامن فردشت بيتي وجن تدور على مجرم .. بيومها انهبطت وصرت اسأل مثل المخبلة "
سألوني شصير منه ؟؟ رديت امه ؟؟
صاروا يحققون وياي وعبالك مجرمة ..
وينه ؟؟ وويامن راح ؟؟ وشلون طلع ؟؟ وووووو
اسئلة هواي واخرهن " اذا مارجع فهو يعتبر هارب وحكمة الاعدام.. فأذا تعرفين مكانه خلي يعقل ويرجع ومايصيرلة شي "
عبالهم غشيمة ومااعرف .. سواء رجع او لا فهمة حاكمين عليه بالاعدام .. واعرف الي يروح بعد مايرجع
هزيت راسي ووعدتهم اكلهم اذا رجع ..
صار گلبي بين نارين .. نار انتظاري اله .. ونار خوفي عليه لا يرجع ويعدموه ..
اتأمل بيوم يتغير الوضع ويرجع البلدة .. بس هم اخاف عليه .. هذا سمني ومرضي كله حرگة وهم .. ليلي ماانام من التفكير والانتظار ..
عيني ع الباب ساعه اگول راح يجي وساعه اگول لا مااريده يجي ..
سألتها " زين ابد ماخابرج؟"
هزت راسها بالنفي " لا ماخابر ابد .. يمكن يعرف التلفون مراقب .. لان الي يطلع من البلد بهيج طريقه يعتبر جاسوس وبيته وتلفونه وكلشي يتراقب ..
اني مااعرف بهالسوالف نسر گالي .. مرة وحدة بعد سنه من طلعته خابر على بيت خاله خمس دقايق وانقطع الخط ..
بس گايللهم .. " طمنوا امي عليه وديروا بالكم عليها "
مايدري اني من اليوم الي راح راحت راحتي وياه ..
اختنكت ودموعها نزلت .. مسحتهن .. واتنهدت
من شفتها مااتحملت .. هيج انسانه حامله كل هاي الهموم على گلبها ..
حضنتها وصرت ابجي لا اراديا.. " اني بنتج منا وجاي ومستحيل اتركج ابد "
طبطبت على ظهري " وهذا الي خلاني اتعلق بيج ومااريدج تتركني بيوم حتى لو اي شي صار "
ضجت من ابنها كلش شلون انطاه گلبه هيج يسوي بيها ويتركها .. عشر سنوات لايسأل ولايطمأن عليها ..
عندة هيج نعمة ويفرط بيها .. بحياتي ماشفت دمعه نزلت من امي عليه .. ولا اعرف اذا هسا هي ضايجة عليه لو لا .. بس لو امي عندها مثل طيبة ورحمة وحنان عمة .. ماكان صار الي صار "
اخذتها للغرفه ترتاح لان متعودة هي تاخذ قيلولة الظهر
رحت الغرفه وليد .. وصرت اتلمس كلشي بيها ..
عندة كل سبل الراحة ومبين انسان مثقف من الكتب والروايات الي عندة ..
ليش هيج سوة ..
جا شأگول على حالي .. من كبرت وصرت افتهم خلتلي امي جرباية بالمخزن وسوتلي غرفه .. حتى تهوية مابيها .. ويادوب شباك صغير بيها قريب السگف ..
جنت اشتاق الحضنها من جنت صغيرة ..
مااظلمها جانت حنينة وتحبني بس بعد ماحملت تغيرت مااعرف ليش ؟؟
گعدت اقرأ بوحدة من الروايات الى ان غفيت ..
بعد هذا اليوم حاولت اتغير الاجل خاطر عمة خديجة ..
احاول اسعدها بكل الطرق ..
جانت وقت فراغي توصي رسمية على خيوط حياكة ..
وتعلمني الحياكة بالصوف ..
تكلي انتي ذكية بسرعه تتعلمين ..
شوية شوية تعلمت .. وخلال شهر واحد صرت متمرسة لكن مو محترفه مثلها ..
بديت احيك جوارب او لفاف او كلاوات ..
وفرحانه بيهم ..
عمة شجعتني انه احيك واحلي رسميه تبيعهن الي ..
عجبتني الفكرة وهيج اساعد عمة بمصروفي ..
تشجعت اكثر وصار عندي طموح ..
خطرت ببالي دنو اشتهيت احيكلها ثوب احمر وكلاو وحذاء ..
سهرت عليهم ليلتين الى كملتهم .. بس بقت من يوصلهم الها ؟؟
كل كم يوم تجي رسمية تاخذ الي حايكتهم وتبيعهم الي صح مو ذاك المبلغ وهي هم تاخذ عمولتها بس حبيت الشغله حسيت بشعور محاسته قبل ابدا ..
وهاي اولى انجازات عمة خديجة حتى ترجعلي ثقتي بنفسي ..
بيوم اجت رسمية وكالت " يردون طلبيات اكثر يعني جكيتات اطفال واثواب بنوتات صغار "
جنت خايفه ماالحگ بس عمة شجعتني وانطتني دافع ..
صارت هي تساعدني ونكمل بسرعه ..
مرة من المرات اجونا هنا وخطيبها ليث ..
اصرت عمة يتعشون عندنا ..
جانت هنا فرحانة مو مثل ماشفتها بالمهر ..
وكفت تساعدني ع العشا ..
سالتها ع البنات ..
" زينات وعذورة لو تدري بينا نجي لهنا جان اجت .. دوم تسولف بيج حبتج "
ابتسمت " اني هم حبيتها "
ضحكت هنا " هو ياهو الي مايحبها ماخذة العالم بلسانها ولاعبالك عمرها صار 15 .. سوينا عيد ميلادها البارحة ..
رديت " صدك بوسيلياها وعايديها نيابة عني "
تذكرت عيد ميلادي بشهر الواحد وناسيته .. يعني صرت 17 سنه وماشايفه شي من حياتي ..
اباوع الهنا لبسها اناقتها هي سافرة بس انيقه ولبسها حلو لابسه قميص وبنطرون عريض كيلوت ..
شكد جنت اتمنى البس هيج .. بس صارت عندي عقدة من جسمي ونظرات… . الي صرت احاول اخفيه بأي طريقه الى ان لبست جبه وعريضه هم حتى تخفي هذا الجسم الي اصبح مثل اللعنه الي ..
كملنا عشا وكعدوا ياكلون .. ماگعدت وياهم بسبب زوج هنا مااگدر اتقبل نفسي اكعد وي رجال غريب ..
تذكرت ثوب دنو الي حكته .. رحت للغرفه لفيته بعلاگة وطلعت شفت هنا مكملة اكل اشرتلها ..
انطيتها العلاگة ..
" هاي اني حكتهم الدنو "
شافتهم تعجبت " معقولة انتي يخبلون " ولو هسا احنة بشهر الثالث ومابقى شي ويخلص الشتا بس اريد لفاف تحوكيلي تكدرين "
فرحت من طلبت مني .. " اي اكدر يالون تحبين .. حتى اوصي ع خيوط باجر ؟"
ردت " رصاصي وابيض يعني لونين تخلطين تعرفين "
رديت " هاااا اي اگدر وهمة يمي هم تساعدني بس منو يجيبه الج ؟"
" يومين وامر الكم من الجامعه واخذة "
فرحت من طلبت مني .. هاي اول مرة احد يطلب مني شغله اسويها اني وتعجبه ..
فعلا حسيت بشعور حلو بيومها ..
انتظرت يطلع الصبح واخابر رسميه تجي تشتريلي خيوط ..
وبنت الحلال بذكرها .. من الصبح واني اغسل بالطرمة دكت الباب ..
جان يومها الجو بي برودة..
دخلت تفرك بيدها .. " يراد تحوكيلي كفوف "
ابتسمت " من عيوني كم خالة رسميه عندنا "
ضحكت وباوعتلي " صايرة زينة وتضحكين لاردت شذر الي اجتنا معبسة ومعقدة "
اتنهدت " كلة بفضل الله وفضل عمة خديجة "
ردت " اي والله هالمرة ماتنوزن بذهب .. طيبة وخيرها عليه وع المحلة كلها "
دخلنا جوة .. سوتيلها جاي ..
" وياج لفه شذورة سويلي طلعت ع لحم بطني "
قطعتلها جبن عرب وحميت الها خبزة .. وجيتلها جاي
گعدت تاكل بصف عمة ع القنفه ..
طلعت عمة ورقه بيها طلبات ..
تذكرت الخيوط ..
" وياج خالة اريد خيوط رصاصي وابيض بس من الزين. واذا تگدرين ليلو ابيض "
باوعتلي عمة " شتسوين بالليلو "
رديت " اريد احيك لفاف الهنا حلو وازينه بالليلو الابيض يطلع حلو "
ضحكت رسمية " اي دادة ام وليد الظاهر راح تغلبج هالبنية طلعت شاطرة مثل ماگلتي "
ابتسمت عمة وردت " دكملي بسرعه وروحي للسوگ جيبيلي هالغراض .. وطلبات بنيتي هم مو تتأخرين عليها "
كملت رسمية وطلعت ..
واني متحمسة اخطي اللفاف الهنا ويعجبها ..
جبت ورقه وقلم وكعدت ارسم نفسة ببالي .. حسيت بيها صعوبه بس احاول ..
راويتها العمة عجبتها " طلعتي شاطرة بالتصميم مو بس بالحياكة .. من يخلص موسم الشتا اعلمج ع التطريز واشتغلي بي بالصيف "
فرحت من كلام عمة .. واخيرا راح اسوي اشياء احبها وانحرمت منها .. واخيرا راح يصير عندي شغل واتعلم
رجعت رسمية بالغراض ..
اخذت الخيوط وبديت اشتغل بيهن وكلشي يصعب عليه تكمله عمة لان النقشة جانت صعبه وهاي اول مرة اخلط لونين واسوي نقشة بالحياكة ..
اخذنا الوكت وماحسينا ع روحنا .. حتى العشا نسيناه ولو احنة بطبعنا اني وعمة نتعشا شي خفيف ..
بعد العشا عمة تتعب وتنام من وكت ماضغطت عليها
حاولت اكملها وحدي وسويت وياها كلاو حلو بنفس الالوان ..
طلعن كلش حلوات ..
راويتهن العمة الصبح انبهرت بيهن ..
وخابرت ع بيت اخوها وطلبت من ام نسر تمر علينا هناء ..
ام نسر عجبها الثوب الي دزيته الدنو وشايفاته بناتها المتزوجات ورايدات الاولادهن منه ..
سدت التلفون عمة " بعد شتردين اجتج طلبيات جدد "
كلما تجي طلبيات افرح واتحمس ..
عجبتني فكرة خلط الالوان . وصرت استخدم الوان خاصه للولد والوان ثانية للبنات…
حتى فيونكات للشعر اسوي من حياكة .. والصقهم بصمغ بماشه .. يطلعون حلوين او اخيطلهم لاستيقه يصيرون مثل الباند ..
ثاني يوم اجتنا هنا وتعجبت عليهم لبستهم حلوين عليها طلعت فلوس ماقبلت اخذ منها ..
رغم اصرت بس مااخذت وكلتلها
" اعتبريها هدية خطوبتج مني ولو متأخرة "
" اذا هيج ميخالف اقبلهم وراح تكون احلى هدية اجتني "
گعدت يم عمة وصارت تشكيلها وتهمس وياها وعمة تواسيها وتريح بالها ..
الي يشوفها من الظاهر يگول مناقصها شي ومرتاحة لبسها وكليتها ودراستها ..
بس عيونها كان بيهن حزن وهم ..
نسر من يوم خطوبة هنا ماشفناه ولا اجة .. اخر مرة عمة حجت وياه بالتلفون وبعد مايجي بس يتصل يطمأن عليها ..
واني بطبعي ماارد ع التلفون ابد .. مخليته يمها هي ترد ..
ارتاحيت نوعا ما .. انه واخيرا تركني بحالي او يمكن عمة طلبت منه هالشي ..
بس ام نسر جانت تجينا هي ودنو يجيبهم جيرانهم عندة تكسي هذا معروف ياخذهم وين ميرحون مأجرة نسر للبيت بغيابة ..
افرح من تجيب دنو وياها .. صايرة تمشي وتترنح بمشيتها تخبل ..
تعلقت بيها ..
وصرت انتظر جيتها واحيكلها كل ماتجي شي جديد ومختلف ..
وهي هم حبتني وحسستني بطفولتي الي فقدتها ..
لدرجة صرت اخذها للغرفه والعب وياها مثل الطفلة
وهي هادية وبس تضحك ..
مرة من المرات اجت هي وام نسر وعذراء جان يوم جمعة .. الجو بدأ يتغير وصار حلو وربيع ..
طلعت الطاولة وكراسي للحديقة .. وحضرت تعلولة العصرية ..
اني جاي اسوي عصير وكيك ..
وعذراء شايلة دنو وتضحك وتحشش مثل عادتها ..
فجأة دنو شمرت نفسها عليه ونطقت كلمة اول مرة تگولها .. ماما ..
استغربت وشلتها وعذراء هم استغربت ..
راحت گالت الامها .. امها انقهرت ودمعت عينها ..
" سودة عليه ما شبعت من ام ولاشافتها "
ردت عمة " هذا قدرها وانتن كلجن امهاتها ومامقصرات عنها "
ردت ام نسر " ميخالف بس تبقى البنية محتاجة ام وابو يراعوها .. اذا ابوها لو بالجيش لو من يجي بالمحلات بعد شوكت يهتم بيها "
جانت تحجي وعينها عليه حتى استحيت من نظراتها ودنگت كملت كلامها " البنية محتاجة وحدة مثلها ترعاها وتعوضها عن الحنان الي انحرمت منه .. ااااخ لو بس ابني يطاوعني ويرضى "
ردت عمة " مصيرة يرضى قابل راح يبقى عمرة كله هيج بلا زواج بس اصبري عليه شوية جرحة ماصارلة سنة خليه ينشف وهو يكلج زوجيني "
العصر كلش اجة السايق اخذهن .. وراحن ..
بهاي الفترة عمة علمتني ع التطريز بالاول بدات بأساسيات التطريز وعلمتني ع الورق ..
وبعدها جابت قماش كتان وبدات تعلمني خطوة خطوة
التطريز جان اصعب من الحياكة ..
بس اكيد ماكو شي يصعب على حماسي ..
مازلت اتعلم ع الورق او قماش الكتان بعدها بديت ارسم وردة واتعلم بيها ..
وجانت هالمرحله صعبه عليه .. لان كل التطريز تعلمته بشكل خط مستقيم وهسا راح يصير تطبيق برسومات واشكال ..
مرات اتعب واگول مستحيل اتعلم لان مااگدر اجيدها مثل عمة خديجة .. بس بتشجيعها ارجع احاول مرة ثانية ..
بيوم گاعدين مثل عادتنا العصرية تعلمني ..
اندگت الباب حيل ..
فتحتها شفت نسر وعيونه تجدح نار .. لزمني من رگبتي وخنكني ع الحايط ..
وعمة كامت تعيط " شبيك لك حتموت البنية عوفها "
تريد اتنفس مااگدر ..
وهو عصبي وشراينه كلها بارزة .. ووجهة الاسمر انكلب احمر من العصبية ..
" منين منهزمة ولج شمصخمة ونهزمتي من اهلج .. شسويتي واجيتي ترمين بلاج علينا "
ضربته عمة على ايدة بالعكاز وصاحت " اني افهمك بس عوفها اني راح اگلك كلشي "
تركني وباوعلها بعصبية " يعني انتي تعرفين ؟؟"
رديت واني ابجي وبالگوة اجر النفس " لا عمة لا .. لاتحجين اني مگلتله جيبني هو الي جابني وهسا يتهمني عمة ماتشوفين وجهي بعد اذا گلتيله "
#بقلمي_الكاتبة_شمس
يتبع……..
رواية قوارير من فضة الفصل السادس 6 - بقلم الكاتبة شمس السعدي
مساء الورد احبتي ❤❤
///// البارت الخامس /////
#قوارير_من_فضة
#بقلمي_شمس_السعدي
يحاسبني !!
ويشك ببرائتي .. وعفتي .. وهو ومن هم من جنسه ..
عبثوا بتلك البراءة وحطموا طفولتي !!
اود ان اصرخ .. ان احطم كل ماحولي .. ان اقف بوجهه واقول !!
من انت !!
يامن تدعي الرجولة كما يحلو لك ..
لكنّك لست برجلٍ ما دمت تخاطبني بما تكرهُ أن يخاطب به أحدهم نساء بيتك او احدى حريمك !!
رديت واني ابجي وبالگوة اجر النفس " لا عمة لا .. لاتحجين اني مگلتله جيبني هو الي جابني وهسا يتهمني عمة ماتشوفين وجهي بعد اذا گلتيله "
زادت عصبيته اكثر وعاط " شمصخمة لج وخايفه تنفضحين ماانتن بنات الشوارع كلشي يطلع منجن "
دموعي تجري ورديت عليه بصوت مخنوگ وگلب محروگ " حسبي الله عليك عبن تطعني بشرفي وانت ماتعرفني "
ماحسيت الا بضربة شلت خدي .. هو ضخم وايده ثگيلة بحيث حسيت الدنيا لفت بيه من الضربة ..
رد عليه بعياط " تتحسبين عليه .. لج لو مااني جان هسا انتي الله اعلم وين "
صاحت بي عمة " كسر ايدك ياعمتي .. بحياتي مادعيت عليك .. بس هالمرة اني راح احجي وانت تسمع ..
حياة شذر مالك علاقة بيها .. انا اعرف كلشي عنها والثواب والجميل الي عملته الها خلص راح وطار بكلامك هاذ .. يعني بعد مالك شي عندنا .. ومااريدك تجي لهنا من اليوم ورايح انسى عندك عمة لان مااحترمت وجودي وضربتها من غير ماتفهم "
باوعلها بعصبية " صار عمة الي ترديه يصير راح اشيل ايدي عنها .. بس لاتجين تلوميني بيوم وتگولين انت الي جبتها الي "
ردت عليه " مااگول لان اعرفها شنو ومتأكدة منها ومن طهارتها .. يلة عمتي روح وكافي فضايح سمعت الجيران كلها وفرجتهم علينا "
باوعلي وصار ينفخ مثل الثعبان .. طلع وسد الباب حيل وراه ..
قرفصت بالگاع وايدي على خدي ..
تقربت عمة مني " گومي ياامي لاتبجين .. مااعرف هالولد ليش هيج صار .. بطبعه طيب وحنين بس الي مر عليه مو قليل .. وخلاه انسان ثاني .. لاتخافي بعد مايجي لهنا ولايحجي "
مسحت دموعي الي احسها حرگة خدي من كثر ماتنزل ..
" اكيد عرف شي عن اهلي اكيد .. وهو اصلا يداوم هناك يعني خلال الاشهر مستحيل ماوصللهم واخاف عرف الحقيقه .. مستحيل يتركني وهو الي جابني لهنا مستحيل "
اتنهدت عمة " لاتشلعين گلبي ياامي يعني لو عرف برأيج راح يسكت او يطلع بسهولة .. بس هو يسوي هيج حتى يضغط عليج وتحجين "
رديت بخوف " ما انتي ردتي تگليلة يعني كلشي بلحظة راح ينكشف "
ردت " طبعا مااگلة بس ردت اخليه يهدأ "
گومتني للمطبخ .. وخطية هي اصلا بالگوة واگفه واخذت هبطة بسببه ..
بقيت الوم بروحي واني اشوف وجهها اصفر صار ..
جبتلها ماي وانطيتها حباية ضغط ..
گعدت افرك ايدها حسيتها تعبت..
اشرتلي " مابيه شي ياامي لتخافين الي مر على خديجة اكثر من هذا وكلشي مصار بيه هياتني يمج "
رديت بحزن " الله ينطيج الصحة وطولت العمر .. اني بلاج ماعندي احد اروحلة .. حتى بيت جدي مااعرفهم ولاسمعت بيهم الا لكن كبرت .. واصلا اني مااعرف شلون توقعت بيهم خير واجيت التجأ الهم واني مشايفتهم عمري كله ولااعرف بيتهم وعنوانهم "
هزت براسها وطبطبت ع ظهري " الله ليعوزج الاحد .. وانتي گلتيها الي مابي خير الاهلة مابي خير النفسه لاتتأملين خير بس بالله .. جان اگدر اخلي نسر يدورلج عليهم بس ياامي شعرفج راح يستقبلوج او يصيرون الج اهل ويحتووج... . "
قاطعتها وابتسمت بأستهزاء " اهل ؟؟ ليش همة اهلي صارولي اهل .. حتى ذولي .. جنت معمية على عيني او يمكن الغرگان يتعلگ بقشة .. توقعت اكو احد يحميني من اقرب الناس الي "
لزمت ايدي عمة وردت " فكري زين رب العالمين ليش خلة بطريقج نسر وليش وصلج الحد عندي .. كلشي الي صار بي ارادة .. واني اصلا الدنيا ماسايعتني بوجودج يمي مليتي حياتي وبيتي الاظلم قبل لاتجين .. حتى فراگ وليد هان عليه شوية بوجودج يمي "
كلامها وحنيتها كافيات انه يريحن اكبر مهموم بهاي الدنيا .. مااريد اخذلها بيه ..
صرت احاول اكون مثلها ومثل تصرفاتها ..
احب اتعلم كلشي منها وبسرعه اتعلم .. الا التطريز شوية تعبني يلة بديت اتعلمة ..
اجة موعد الراتب وصار لازم اروح استلمة لان عندي توكيل منها ..
نسر لسا مايعرف بهذا الشي .. جان الامر بينا ..
كلما اروح استلمة اخذ رسمية وياي لان مااندل ..
كتبتلي عمة ورقه بي طلبات .. ومنها خرز وخيوط تطريز ..
وقررت اشتري من الفلوس الي مجمعتهن .. اقمشة اسويهن فرشات واطرزهن ..
استلمت وكملت .. گالت رسمية خلينا نمر نشتري مخضر لان ماعندها مسواگ ..
طلعت علاگة جنفاص من جيبها ..
الجنفاص هي گونية مال طحين .. اغلب البيوت ياخذوها ويطرزوها بألوان ويرتبوها يسووها مثل الجنطة الصغيرة مرتبة ومطرزه بخيوط الحياكة ..
جانت عندنا منها ببيت اهلي ..
دخلنا للسوگ جان مزدحم .. نسوان ورجال يتسوگون
اختنگت من شفت المنظر ..
سحبتها من عباتها.. " وين ماخذتني خالة ماادخل لهنا"
سحبتني من ايدي " دمشي بنات هالوكت بزر نستلة .. تعودتن يجي كلشي يمجن .. بس الي مثلنا هالسوگ كل يوم نمر بي علمود العيشة .. شايفه هالبسطية ذيج الي بيها مرة ؟"
هزيت راسي " اي شبيها ؟"
ردت " هاي جانت بسطيتي قبل ماالله يفرجها عليه واصير دلالة .. صح اتعب من فرة البيوت واشتري واجمع الدين .. بس اهون من گعدت السوگ .. وجنت صغيرة وحليوة العيون عليه ..
سكتت ورجعت كملت .. اووووف لسا اتذكر اول يوم اجيت بي لهنا .. عوزي ابجي والله من الخوف بوسط الزلم وبس اني مرة ابيع .. اكو منهم عيونه تاكلني ولسانه ينهشني .. واكو لا جانوا سند الي ورحمة من الله "
سألتها بأستغراب " وشنو الي خلاج تتحملين كل هذا ؟"
اتنهدت " العوز .. والجوع .. يكتلن يمة يكتلن .. شايفه من ابو بيتج يتأسر وماتعرفيه عايش لو ميت وبرگبتج اربع جهال وكلهم صغار وماعندج الي يعيلج وينطيج شيصير بيج ؟؟
مو بس تتحملين كلام الناس وحجيها .. تدوسين على كرامتج وتسوين روحج طرشة وعمية هم ..
ضحكت وهي تلگط طماطة تخلي بالعلاگة .. بينما عيني جانت تباوع منا ومنا بخوف واني بوسط ناس مااعرفها وكلها زلم وعيونهم احسها عليه ..
تخيلت كلام رسميه وخفت اكثر ..
فززتني من صفنتي وهي تحجي ندستني ..
" تدرين كم بيت وبيت دخلت بالمحلة مالتنا وخارجها .. ماينعدن .. وبكل بيت اشوف العجب ..
اكو الي يگلي ابقي بالباب لاتدخلين هسا نظفنا .. واكو الي يباوع الايدي من اطلع خاف ماخذة شي ..
واكو الي يسمعني كلام لان اجي من الصبح على باب رزقي ويرزلني .. واكو واكو ..
كل هذا متحملته الخاطر عيشتي وعيشة جهالي ..
وحتى يدرسون ويوصلون ومايعتازون احد "
حسيت بكل كلمة تگولها وعبالك تعرف الي بداخلي وفاهمتني .. مااتوقعت رسمية الي مخلصتها ضحك وشقة هيج بداخلها .. بس شلون گدرت تتغلب على
كل هذا واصلا الي يشوفها يگول هاي ماهمها شي ولا بحياتها ضايجة ومهمومة..
قهرتني كلش ..
اباوعلها وي تتسوگ شلون .. تقربت منها ..
" انطيني خاله خلي اساعدج "
ماقبلت " لايمة متعودة ع الشيل لاتخافين عليه "
حسيت بشخص وراي واگف جمدت بمكاني ..
ركضت بصف رسمية ..
" خالة شوكت تخلصين خلينا نطلع منا "
هزت ايدها " هسا خلصنا شبيج مستعجلة "
المشكلة الي وراي بعد لازگ بية وين مااروح .. صرت اتخيل كل الي واگف يمي راح يتحارش او يباوعلي اشك بي ..
تذكرت مرة صديقه امي سولفت الامي على نفس الحادثة .. وگالتلها بالسوگ واحد متحرش بيها ووصفت الطريقه الامي .. عبالهن ماافهم او مامنتبهة ..
وامي لطمت ع وجهها " وشسويتي "
ردت عليها صديقتها " شسويت .. عطت بي وهذا بسرعه سوة روحة مخبل وگام يرعص .. الناس دور اجت عليه وتهمتني اتبلى عليه .. سكتت وماحجيت "
خفت اكثر .. حسيت بشي لزگ بيه فد مرة ..
دور خاله على كيفها تعامل وتتعارك وي اهل المخضر هاي خايسة وهاي بدلها .. وهاي صغيرة ..
واني مااعرف شبيه بعد..
الي جان وراي .. اتقرب مني اكثر وبيدة ورقة ..
خلاها بيدي وهمس " اروح فدوة الهاي العيون خابريني"
فتحت الورقه بيها رقم ..
شمرت الورقه بسرعه وعطت لااراديا ..
" خالة اذا ماتطلعين منا ارجع وحدي .. طلعيني منا بسرعه طلعيني .. اشمئزيت من الي صارلي "
حسيت روحي وحدة رخيصه كلها طمعانه بيه .. وكأنه اني الوحيدة الي تتعرض للتحرش وهيج مواقف ..
رسمية من شافتني هيج .. اجت تركض وراي واني امشي مااعرف وين بس ردت اطلع منا ..
مااريد ابقى ..
دموعي ينزلن لااراديا وامسحهن ويرجعن ينزلن ..
بعدها صاحت بيه رسمية " لج عيني راح اموت اركض وراج فهميني شبيج .. لج العلاگة ثگيلة مااگدر اركض "
كسرت خاطري وگفت ..
وصلت يمي وهي تتنفس سريع " ماگلتيلي شبيج انگرصتي وگمتي تركضين "
رديت " مابيه بس مااحب هيج اماكن مامتعودة "
هزت ايدها " والله عبالي واحد تحارش بيج "
فتحت عيني على وسعهن " شنو يتحرش بيه شنو هالحجي شنو شايفتني قابل اني من ذني البنات لو لابسة لبس... .. "
ضحكت " وشبيج تعصبتي وج همة رسميه بالاسود والعباية تحرشوا بيها .. تردين انتي ام عيون الوسيعه والحلوة مايباعولج .. يمة اكو زلم عينهم ع الصخلة الي بالشارع تمشي مو دور بنية .. بس هااا اكو عدنا وليدات صاحبين غيرة يعني مو كلهم "
مرات احس رسمية تقرأ الي بداخلي وتعرف الي بيه
كلشي تحجيه يذكرني بحياتي والي مريت بي ..
سكتت عنها ومارديت " يلة خلينا نرجع للبيت اذا كملتي "
ردت " يااا عود ردت اروح للبالة بعد "
رديت " لا خالة مااگدر احنة اتفقنا نستلم راتب ونروح ناخذ غراض وقماشات .. مناك عمة وحدها وانتي اخرتينا بالسوگ وخطية راح يضل بالها علينا "
تأفأفت " دمشي امشي .. ابد مو حلوة الطلعه وياج بس تنگين ع راسي .. ولاعبالك بنية شابه الي يشوفج يگول بالستين "
اتنهدت " ليش الي مثلي هم تعتبر شابه وعايشة "
حجيت بداخلي ..
رجعنا للبيت واني ساكته ماحجيت ابد بس هي تحجي وحتى ماانتبه الشنو تحجي ..
كلما اتذكر الموقف الي صار بالسوگ اتخبل ..
كرهت نفسي اكثر ..
كلما احاول انسى او اتناسى تطلع هيج مواقف تذكرني وتقلب مواجعي ..
فتحت الباب ودخلت .. لگيت عمة تحضر بالغدا ..
" هااا امي رجعتي بقى بالي يمجن تأخرتن "
رديت من غير مااخلي عيني بعينها .. " اي ازدحام .. انتي ارجعي اگعدي بس اغسل وابدل واجيج "
خليت العلاليگ ع القنفه ورحت للغرفه .
نزعت الجبه والحجاب ورحت ركض للحمام ..
غسلت ايدي بالصابون .. تذكرت هالحيوان شلون طخ ايدي لما خلة الورقه ..
صرت افرك بيها بالصابون .. وكأنه الصابون راح ينظفها او ينسيني ..
شمرت الصابونة بالمغسله..
وگعدت ابجي .. ربي ارحمني ربي عمة تگلي هذا اختبار
ليش بس اني اختباري صعب ليش اني هيج يصير بيه
ليش اني اتحمل هيج ذنب ومااعرف ليش ؟؟
ياترى عاقبة منو جاي ادفعها اني ؟؟
سمعت صوت عمة تصيح " شذر .. شذر .. ياامي وين رحتي بيج شي ؟"
گمت بسرعه " اوووف بس لاتحس عليه مااريد اضوجها خطية "
جاوبتها " اي عمة جاي بس اغسل لان حارة وعرگت"
غسلت وطلعت بسرعه .. نشفت وجهي وايدي ورحت
يمها .. اخذت منها المصفي وبزلت التمن .. اشتغل بسكته وهي تفتح بالعلاليگ تشوف شنو اشترينا ..
كملت تقربت يمها فتحت الجنطة ..
" هذا الراتب كامل "
استغربت " وليش كامل لعد شلون تسوگتي "
رديت " اخذت مني عندي فلوس "
ضاجت " ليش ياامي ذني فلوسج وتعبج وسهر الليالي ليش هيج تسوين ليش اكو فرق بينا "
رديت " انتي گلتيها .. ماكو فرق بينا . بعدين لو ماانتي ماصار عندي هالفلوس ولاگدرت اجمع "
ابتسمت " ربي يكملج بعقلج ويحفظج ويسعدج "
بستها براسها " احلى دعوة .. بس اني مااريد اي شي غير وجودي يمج "
ضحكت " لاتقشمريني بالبوسة .. شبيج اجيتي مغثوثة وضايجة .. بس لارسمية سمعتج حجاية ادري بيها السانها مايسكت بس هي طيبة وماتقصد "
رديت " لا بالعكس رسمية من عرفتها مستحيل اضوج منها .. بس گلتلج تعبت من السوگ والجو صاير حار "
اتنهدت " ولو مامقتنعه بكلامج بس راح اسكت ومااضغط عليج .. واذا شي مضايقج لاتستحين تعاي واحجيلي لاتكتمين بگلبج ابد "
هزيت راسي وگمت .. غسلت الخضرة لان عمة منگعتهم ببرمنگنات البوتاسيوم ..
من اجيتها لليوم وهي هاي طريقتها بغسل الخضروات والفواكه ..
كملت بين ماتهدر التمن جانت مسوية مرگة باذنجان وعبالگ لقم لونها احمر قاتم ووتقطع من الثخن ..
وجنت جوعانة كلشي ..
اكلت بلا وعي .. او يمكن ذبيت همومي بالاكل حتى انسى ..
بس هم ماگدرت انسى .. صعب انسى ..
اكثر شيئ وجعني .. هو ايماني بقدرتي على النجاح والبدء من جديد .. مر كم شهر واني لاول مرة بحياتي احس عندي كيان وشخصية واگدر اعتمد على نفسي ..
لكن كل هذا الايمان طار بمهب الريح ..
تغير ايماني وتبدل .. وصرت مؤمنة بأن سبب عيشي أضطراري ومو بأرادتي .. وهالشي اشد الم من التشرد والضياع الي حاسه بي ..
صرت مااعرف شنو اريد وشنو راح يصادفني بالمستقبل
راح انجح لو افشل .. راح اعيش حياة طبيعية لو الماضي وحياتي السابقه وهواجسي تلاحقني دائما ..
توقفت عن الاكل وانقطعت شهيتي فجأة وصرت اگلب التمن بالخاشوگة وصافنه ..
عمة حمدت الله وشكرته .. وسألتني " شوكت نبلش بالشغل .. لو ترتاحين والعصر نبلش "
اعرفها مستحيل تشتغل الظهر بدون متاخذ قيلولة ..
او يمكن رادت تقطع صفنتي .. اعرفها حست عليه بس ماتريد تضغط عليه ..
بس الي بيه ماخلاني اسكت .. جنت محتاجة احد يوعيني ويفهمني الي يصير بيه ..
رفعت راسي " عمة شلون نگدر نحافظ على نفسنا ..
وشلون نعرف هالشخص يتحرش او لا ..
او شلون اعرف المقابل نيته طيبة او لا ..
صرت اتخيل كل الزلم او الشباب نفس الطينة .. الكل يتحرش والكل متشابهين "
اتنهدت وسألت " وين رحتن اليوم وشصار ؟"
رديت بهمس " السوگ المخضر لان رسمية تريد تتسوگ"
تأفأفت " اووف منج رسمية هاي عود وصيتها ماتروح منا ومنا تستلمت وتشترن الغراض وتجن .. خلي تجي واني اتصرف وياها "
رديت " لاعمة لتحجين وياها .. مو ذنبها ذنب الي مايرحمون .. مااگدر اگول يعتبرونا مثل بناتهم او اخواتهم لان بعد الي شفته صار عندي الغريب ارحم منهم .. بس دائما هالاسئلة تدور ببالي ومن صغري
- ليش يسوون هيج وشيحسون .. جنت طفلة ومااعرف الي يصير بيه شنو .. ولافهمت... بس من الله جان جسمي يقشعر واضوج الى ان شوية شوية بديت افهم انه اكو شي خطأ .. وكأنه رب العالمين دينبهني بطريقته انه لازم انتفض وادافع عن نفسي ..
الي معجبني انه الله خلاني اعرف الحرام والحلال من صغري خله جسمي ينبهني ويشمئز ويقشعر من لمساته الي .. فمعقولة همة وبهذا العمر ما يعرفون هالشي حلال او حرام ؟"
هزت راسها " لايعرفون .. كلشي يعرفون .. بس سامعه الي يگول كل ممنوع مرغوب ..
اكو ناس ايمانها ضعيف تستسهل الحرام لان الحلال صعب ..
صدگي ياامي لو ذولي الي تحجين عنهم يصلون ومتقربين لله بنية صافية وتوبة نصوحة .. جان ماسوو الي يسوه ..
ولو قارين قرآن جان خافوا وانردعوا ..
سألتها " يعني هالشي مذكور بالقرآن ؟!
هزت راسها " انتي قارية قرآن ؟"
اتنهدت " لا مو دائما بس بالمدرسة "
ابتسمت " القرآن ياامي علاج للروح .. جربي اقريه بتمعن وتركيز وشوفي شلون ترتاحين "
نرجع الموضوعنا .. اكو ايه قرآنية تذكرتها هسا ..
بسم الله الرحمن الرحيم " قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك ازكى لهم ان الله خبير بما يصنعون "
تلگيها بسورة النور موجودة ..
هالاية احسها تزكية للنفس وجزء من سمو الروح للانسان ..
مااعرف اذا تفهميني ؟؟ والاهم توصي بغض البصر وحفظ الفرج .. يعني تعصم الانسان انه يوگع بالفواحش ومنها التحرش وغيرها ..
الاية بيها تفسير عميق بس مااريد ادوخج .. يعني الله محرم هالشي بس منو الي يتعظ ويخاف ..
مااگلج كل اصابيع متشابهة .. ولو خليت قلبت ياامي ..
يعني لاتتصورين كلها نفس الشي وتحكمين ع الناس انهم متساويين بأفعالهم ..
الي مريتي بي صعب ادري ..
بس اذا بقيتي تشكين بالكل ابدا ماراح تطلعين من القوقعة الي انتي بيها ولاراح تعيشين حياة طبيعية ..
عمة من تحجي ترتاح نفسيتي بس هالشي مو بيدي صعب شگد حاولت ومانجحت ..
جربت اسمع نصيحتها واقرأ قرآن .. وصرت اركز على كلمة بي .. صرت ابحث عن حل المشكلتي بداخل حروفه وسطوره ولگيت نفسي بدل ما اقرأ حتى ارتاح صرت اقرأ لمجرد اريد شي يدين كلمن اذاني واشفي غليلي بي ..
استغفرت ربي وغلقته .. لو افتحة واقراه حتى ارتاح لو بلا ماافتحة واغضب ربي بأفعالي ..
العصر بدينا اني وعمة نطبق التطريز ع الشراشف ووجوه المخدات ..
بس المشكلة الي اعاقتنا هي شلون راح اخيط واني اصلا مااعرف اخيط ..
عمة. گلتلي خياط وجوه المخاد والجراجف شي حلو وسهل مو مثل الملابس يعني مو شي صعب ..
بس هي منطية مكينتها الرسمية من زمان لان ماتحتاجها ووضعها الصحي مايسمحلها تخيط ..
وصار لازم نشتري مكينه حتى لو صغيرة ..
بقيت اتعلم التطريز ع القماش هي جانت بس تفصل ونطرز ونتركهن على جهة بين مانشوف مكينة ..
بس رسمية ينطيها العافية ساعدتنا .. وجانت ناخذهن يمها تخيطهن من نكمل فصالهن وتطريزهن ..
سويت واحد الجربايتي والجرباية عمة .. طلعن يخبلن وبنقشات مختلفه ..
تمنيت اتعلم الخياط بس استحي احجي يم عمة واحرجها بشغله المكينة ..
بقينا على وضعنا عمة تفصل ونطرزهن .. ورسمية تمشي عليهن بالمكينة وبعدها تبيعهن ..
هالاشياء النادرة والقديمة حسينا رجعت رغبة الناس الها .. وصاروا يطلبوها .. شي مميز ومختلف ومرات ننقش اسماء عليها ..
وخاصه احنة بوضع حصار مو الكل يگدر يشتري جراجف جاهزة ..
اكو ناس ترغب الجراجف الموجودة بالاسواق والاورزدي واكو ناس توصي النا نخيطلها ونطرز حسب الطلب ..
تبقى كل شخص وذوقة ..
انتبهت عمة انه بيت اخوها ابو نسر لا البنات ولا الام يزوروها .. وحتى اتصالاتهن قليلة ..
جانت تتسائل وتجي وي نفسها..
" معقولة هالنسر هذا شو شحاجي الهن وبطلن يجني .. لو اخاف ام نسر زعلانة وماتجي ؟؟"
حجت وياي " شذر امي انطيني الدليل ورجعيلي رقم بيت ام نسر خلي اشوف شبيهم خاف صاير شي واني ماادري ؟"
فتحت الدفتر جان صغير ومكتوب بي ارقام تلفونات هواي .. بس مايوم شفت عمة اتصلت بكل هذي الارقام بس بيت اخوها ابو قصي وبيت اهل نسر ومرات اخواته يخابرن يسألن على عمة ..
ردتيلها الرقم .. وسديت الدفتر .. گمت عنها خليتها تحجي براحتها ..
مااعرف منو رد بس بعد ماسلمت گالتلها وين امج ؟؟
شويه وصارت تعاتب بأم نسر لان محد يجي او يخابرها
قهرتني حيل .. بسببي احس كل الي تحبهم ابتعدوا عنها .. دوووم تگلي نسر كلما يجي بالاجازة يجيني ويتسوگلي وحتى ياخذني ازور ..
والبنات كل اسبوع يجون يمها يساعدوها ويرحون..
من يوم الاجيت والوضع تغير ..
صرت الوم بنفسي لان هالمرة ماتستحق الا كل خير وحنيتها الي وطيبتها راح تخليها تخسر الي تحبهم ..
مااعرف نسر شنو حاجي بس سدت التلفون وهي غضبانه ..
بقت تتنهد وتتأفأف .. لزمت سبحتها وتسبح وتستغفر
ماگدرت اسألها او اهون عليها ..
بس خطرت ببالي فكرة ..
اتقربت منها " عمة شنو رأيج اليوم نروح للامام نزور ونتعشا هناك ونرجع .. "
باوعتلي " اي والله محتاجة ازور ابو الجوادين .. بس تدرين بوضعي صعبه اروح "
رديت " وليش صعبه انتي مو عندج كرسي ؟ اخذج بي ونتمشا نروح ونرجع ماتعبين هيج "
ردت " يمة اني مو عليه .. بس لحمي ثگيل وين تگدرين تدفعيني تتعبين "
ابتسمت الها " تعبج راحة ليش شعندي غيرج .. عود من اتعب نوگف نرتاح شوية "
ردت " هاااا بكيفج بعد بس مااكل اكل المحلات اني "
رديت " اني ابوي لفات منا واخذ ترمز جاي ونروح "
هزت راسها وصارت تدعيلي بالخير والسعادة.. تحس نفسها ممنونة مني بس المفروض الي امتن الها على كل الي سوته وياي ..
سويت لفات ع السريع .. وترمز صغير جاي .. وبدت مي طلعت من المجمدة ..
بدلت ولبستها عباتها وجواريبها .. وهي مستمرة بالدعاء الي مابطل السانها ابد ..
طلعت الكرسي لبرة لان الباب عاليه مااگدر اطلعه وهي بي ..
طلعتها وراه گعدت عليه .. وخليت بحضنها علاگة الاكل .. قفلت البيبان وطفيت الاضوية ..
وطلعنا ..
الجو حلو رغم شمس .. تمشينا اني وياها ..
وبدأت تحجيلي عن بغداد ودرابينها القديمة ..
شلون جانت تلعب هي والي بعمرها بهاي الدوليين
تعددلي الالعاب الي يلعبوها بذاك الوكت ..
وشلون عمو جميل شافها وهو راجع من المدرسة وجان اكبر منها بهواي ..
صاح بيها تدخل وماتطلع ..
وصارت تخاف منه من تشوفه من بعيد تنهزم وتدخل قبل لا يوصل.. وبمرور الوقت تحول هالخوف الحب بعد ماكبرت وهو تخرج ..
لو من تزوجوا واصر انه يزفها بالربل وهاي جانت امنيتهم انه يفترون درابين بغداد القديمة بالربل ..
سألتها " شنو الربل عمة "
ابتسمت وجاوبتني " مثل العربانه وتجرها خيول .. طبعا هي قديمة وانقرضت بالستينات اعتقد بس عمج جميل زينها وسواها علمودي وفاجأني بيومها "
جانت تحجي عنه وكأنه ملاك .. كأنه شخص غير الي عرفتهم بحياتي .. توصف المشاعر الي بينهم بطريقه حلوة بس ابد ماحسيت بيها وكأنه المشاعر السيئة الي مريت بيها طغت على كل المشاعر الحلوة المفروض اعيشها ..
وصلنا للامام .. توضينا وزرنا وگعدنا جوة ننتظر الاذان .. اذن الاذان صلينا وبعدها طلعت اللفات وصبيت الجاي وگعدنا ناكل ونتفرج ع الناس وع الاطفال الي تلعب بداخل الصحن ..
شگد حلوة برائتهم ولعبهم .. هالبرائة الي ماحسيت بيها بطفولتي ..
اجة ابوهم وركضت البنية عمرها ست سنوات تقريبا اله حضنتها وهو حاضنها ويشم بيها ويبوسها ..
اشمئزيت من الموقف وتخيلت ابوي بمكانة.. بودي اعيط عليه او اسحبه منها .. الشي الي ماسويته اني او ماسواه احد الي ردت اسويه اني بلحظة تهور وانقذها من حضن ابوها الي ممكن بيوم يطمع بيها مثل ماطمع بيه ..
تركت الاكل ودرت وجهي عنهم ماردت اباوع واضوج اكثر .. عمة تفهمني بسرعه وادري بيها حست عليه ..
طلبت اصب الها جاي بعد.. صبتيلها ..
گالت " مو گلتلج ياامي مو كل اصابعج سوة .. اكو ناس الله زرع بيها الطيبة والحب والرحمة الاولادها واكو ناس بذرتهم من الاصل فاسدة .. ماتطلع عندهم رحمة او خوف من الله .. لاتبقين تضوجين كلما تشوفين موقف گدامج ترى تتعبين وتتأذين وابد ماتعيشين مثل الناس بصورة صحيحة "
غمضت عيني ورفعت راسي على قبة الامام .. " ربي بحق الامام ومنزلته عندك .. ريحني لان تعبت .. ساعدني لان احس نفسي جاي اغرگ بالماضي وذكرياتي "
شگد اتمنى انسى بس دائما يصير شي ينتشلني ويرجعني الذيج الايام ..
كملنا ورجعنا للبيت ..
مرينا ع الكهاوي والناس الكاعدة على بساطتها وتلعب دومنا او تشرب جاي ..
حبيت هالشوارع والبساطة .. وصلنا للبيت لگينا سيارة ناس واگفة بالباب ..
حاجتني عمة " لج امي متشوفين منو ذولي بالباب مااشوف من بعيد "
اتذكرت الرجال شفته بخطوبة هنا ووياه مرته وابنه ..
رديت عليها " هذا عمو ابو قصي وقصي وامه "
حسيتها فرحت " استعجلي امي عيب منهم تلگيهم واگفين من زمان "
التفت الرجال شافنا " هياتها عمتك طالعه واحنة ضل بالنا عليها "
رحبت بيهم عمة " ياهلا ياهلا اي والله رحت ازور وخلف الله ع شذورة بسببه انقسمت الي زيارة اليوم والا تدروني مااگدر اطلع او امشي وحدي "
طلعت المفتاح افتح الباب .. جاوبها قصي ..
" وليش عمة متگولين .. كلنا يمج هنا خابري ونجي ناخذج .. طالعه وحدج انتي وبنيه صغير .. لاعبالج الوكت مثل قبل .. الوضع جاي يتغير والناس تغيرت عمتي "
اتنهدت " لاعمتي لا ماكو شي .. محلتنا بعدها بناسها الطيبين .. هاي انتو لان سكنتوا مناطق راقية هيج تگولون .. هنا بقت بس الناس الاولية ناسنا واهلنا الي تربوا ع الفطرة "
رد ابو قصي " ديلة ساعد عمتك تدخل تعبنا من الوگفه وعود كملوا كلامكم بالبيت "
دخلنا للبيت .. هم راحوا للاستقبال واني خليت القوري ع النار ..
طلعت كليجة من المجمدة لان عمة تجمدها ومن يجي خطار تخليها بالفرن تحميها ..
حميتها مثل ماتسوي هي .. وقدمتها ..
ردت اطلع گالت عمة ابقي هنا يمنا لاتحبسين نفسج
اني اصلا ممتعودة ع الخطار هي صديقه امي من تجي مااكعد يمهن او ادير وجهي ع التلفزيون ..
صارت عمة تحجي وي ابو قصي على ليث وهنا مااعرف شنو بينهم ..
وابو قصي يهدأ بيها " كل اثنين ببداية خطوبتهم تصير بينهم مشاكل بعدهم صغار يتزوجون ويتعودون على بعض .. لاتشيلين همهم "
راد يغير الموضوع سألها " شنو نسر مايجيج مثل قبل .. اشو سألته ذيج المرة گال ماادري ويغير بالحجي صاير شي بينكم "
اتنهدت " معليك بي هذا هم صاير خبل ومايتحاجة مدري اخذ نظام الجيش بالعصبية .. شو صاير بس يطفر ومايحترم "
ضاج ابو قصي " ليش شسوة الج وحق الي خلقه اكسر راسه لو متجاوز عليج بشي "
ردت " لا لا مو الهاي الدرجة .. نسر تربى وي وليد وعلى ايدي تدري بي يحبني ومايسوي شي بس هااا هالعصبية العندة لو يبطلها جان يرجع مثل قبل "
ردت ام قصي " هم معذور المسكين لاتهنى بشبابه ولا بزواجة .. كم مرة گلت الامه زوجيه حتى ينسى ويستقر .. تگول مااتورط وياه مايقبل "
هزت راسها عمة " والضحية هالطفله البقت لاام ولاابو "
الكلام كان كله على نسر والمشكله من اسمع بأسمة مدري شيصير بيه اتذكر الي سواه بيه ذاك اليوم وشلون ضربني .. فعلا مو انسان طبيعي ابد ماارتاحيتله ..
رغم فضله الي ماانساه لما جابني العمة خديجة ..
يمكن بس هاي الشغله الزينة الي مسويها بالدنيا ..
بقوا شوية وطلعوا قفلت البيبان عمة. راحت الغرفتها ترتاح .. واني بين مارتبت المطبخ ورجعت اكمل والتهي شوية بالتطريز.. الى ان نعست ونمت ..
ثاني يوم اتفاجأت بجية ام نسر هي ودنو وعذراء ..
فرحة عمة ماتنوصف .. رغم عاتبت ام نسر لان گطعن بيها..
" يادادة على عيوني والله بس نسر عصبي صاير فد مرة وگال بعد روحة العمتي ماكو .. وشگد سألته ليش وشنو السبب مايقبل يگول "
اتنهدت عمة " هذا ابنج مايجازي الربا .. صاير يستنكف من عمته .. كل هذا لان حجيت عليه .. اوووف لاتشغلين بالج بي هو وحدة يهدأ ويعرف غلطه "
ردت عليها " هسا طلعت بحجة للسوگ گلتله عذورة عندها احتياجات .. لو يدري جايين لهنا جان لعب فلك "
اشرتلي عذراء نگوم للغرفه ..
صبيت الجاي ورحنا للغرفه شلت دنو وابوس بيها مشتاقتلها كلش ..
دخلنا للغرفه وعذراء همستلي " شذر عمة ونسر متعاركين بسببج موووو؟؟"
انخطف لوني وماعرفت شنو ارد " هااا لا منو گلج "
سحبتني من ايدي وگعدتني " شوفي يمعزوزة العين . طبعا عبالهم اني مثل الاطرش بالزفه بالبيت بس مايدرون بيه الدودة اذا مشت ادري بيها وين تروح "
ضحكت لااراديا على سوالفها " والله عليج سوالف ولاعبالك گاعدة ببغداد .. مثل النسوان الكبار "
ابتسمت " يختي لازم اعرف كلشي حتى اعيش .. هسا عوفج مني .. المهم سمعت نسر يخابر وينطيه اسمج الكامل منين عرفه ماادري .. بس يكله اي شي تعرفه عنها تخابرني واذا اندليت مكان اهلها ووين شالوا هم گلي "
من سمعت كلامها حسيت الدنيا تلف بيه .. منين جاب اسمي الكامل وشلون عرف بيت اهلي وشنو شالوا ؟؟
" لو كان قلبي رمادا .. كنت انثرته .. لكنني كلما نثرته اشتعلا !!"
#بقلمي_الكاتبة_شمس
يتبع.........
رواية قوارير من فضة الفصل السابع 7 - بقلم الكاتبة شمس السعدي
مساء العسل لعيونكم ❤❤
///// البارت السادس /////
#قوارير_من_فضة
#بقلمي_شمس_السعدي
ادركت مؤخرا بأن الحياة عبارة عن مسرحية بائسة ..
اصبحت اخسر مالم اكسبه بعد .. وانهي مالم ابدأه ..
والاكثر مرارة انني مجبرة على الاستمرار للتمثيل فيها والخضوع لقوانينها وقواعدها !!
من سمعت كلام عذراء حسيت الدنيا تلف بيه ..
وتشوش عقلي اكثر ..
اسمعها تسألني " شذر انتي مو اهلج ميتين بعد منو الي يگول نسر عليهم شالو "
هالكلمة بقت ترن بأذني .. شالوا شالوا !!
وين راحوا ؟؟
معقولة اجو لهنا ؟؟
معناتها راح يلگوني او ابوي يلگاني ويكتلني ..
الف حسبة وحسبة ببالي..
كل الكلام الي تحجيه عذراء مااسمعه… اشوفها تحجي وشفايفها تتحرك بس احس اكو طنين بأذني مااگدر مااسمعه ولاارد ..
حاولت ارجع الطبيعتي لان عذراء ذكيه واكيد حست عليه ..
اضطريت انكر معرفتي بالكلام الي گالته .. وبقيت مصرة انه اني ماعندي احد غير عمة خديجة ..
صدكتني او لا مااعرف .. انتظرت يطلعن ورحت العمة
" عمة اريد احجي وياج"
ردت " اي امي گولي شبيج ؟"
" نسر واصل الاهلي وعارف اني مهزومة اعتقد "
نزعت نضارتها لان جانت تلگط تمن ..
" شمدريج ؟"
" عذراء سامعته يحجي بالتلفون .. والي عرفته منها انه اهلي شايلين ويدور عليهم "
ردت " مادام شايلين معناتها ماعارف شي "
بقيت افرك بيدي " شتگولين تخابريه يجي وتحجيله "
اتنهدت " ياامي مامجبورة نبرر اله شي خليه يدور ويسكت "
رديت بحزن " مااريد ابقى بخوف انه اهلي يعرفون مكاني .. ولانسر راح يسكت متأكدة مادامني گاعدة عندج راح يبقى يدور وراي "
سكتت لفترة وبعدها ردت " الي تشوفيه بس راح تتحملين كلامه .. نسر مو بسهولة يصدگ اعرفه "
اتنهدت " لاعبالج هالشي سهل عليه .. عندي الموت اهون من انه الناس تعرف ابوي شجان يسوي بيه .. بس تعبت واني عايشة بخوف .. اريد ارتاح .. وبلكي اذا عرف يعوفني بحالي او يرأف بيه ويشيلني من دماغه "
ردت " زين لعد جيبيلي التلفون خلي ادگ عليهم واشوفه اذا بالبيت "
سحبت التلفون من الرف ونطيتهيا ..
جنت متوترة وخايفه ومترددة .. للحظة اگلها لتخابرين وبعدين اتذكر موقفه من جابني لهنا وخاف عليه ..
معناها عندة رحمة واكيد راح يصدگني ..
او مو مهم صدگني او لا ..
كافي عمة مصدگتني ..
عشرات الاسئلة والحيرة بداخلي ..
اتصلت عمة وطلبت نسر .. مااعرف شگلولها بس بقت تحجي وياهم عن مواضيع عادية وتسأل ع البنات ووضعهم وبعدها غلقته ..
رجعت باوعتلي " ماهو بالبيت يمكن بالمحلات يم عمه انطيني الدليل خلي اشوف رقم المحل "
جبت الدليل بعدها گلتلها " اذا ماهو عادي خليه غير وكت وخابريه "
ردت " لا وين يروح هو لو بالبيت لو بالمحل "
صفنت عليه وبعدها حجت " بس لا غيرتي رايج امي فهميني انتي من شنو خايفه .. اذا صدگج او لا ما يهمني وخلي يضرب راسه بالحايط .. مادامج ببيتي محد اله عندج شي "
رجعت اتصلت بالمحل هنا رد اخوها سلمت عليه وهم اخذتله دقايق تسأل عنهم وبعدها سألته " اگلج ابو قيصر نسر يمك ؟"
مااعرف شجاوبها رجعت ردت " لعد نطينياه رايدته بشغله "
سكتت فترة وبعدها حجت " ادري بيك ماتسأل على عمتك وناسيها .. بس رايدتك بشغله تعال للبيت بعد الظهر من تكمل شغل مر عليه "
رد عليها وبعدها گلتله " لاتصير حيوان ياعمتي تعالي ونتفاهم "
غلقت التلفون وحجت " راسه يابس مااعرف على منو طالع هالولد "
باوعتلي " وانتي راح تشلعيهن الاصابعج كافي تفركين بيهن مو وترتيني .. يله خلينا نكمل الغدا ليجي نسر اخاف يتغدا يمنا "
صفنت عليها " يتغدا هنا !!"
ضحكت " وج هو بعبع وخايفه من هالكثر .. اكسره الراسه اذا حجة شي وياج "
رديت " لا عمة لا اني من يجي ادخل للغرفه واقفل الباب مااريد التقي بي ماشايفه من يتعصب ينگلب وحش لسا خدي يوجعني من ضربته "
ضحكت بصوت عالي " ياامي خليج قوية تحدي وواجهي مادام الحق معاج لاتخافين .. الخوف والضعف تخلي المقابل يدوس عليج ويمشي .. شفت اشكال بهاي الدنيا .. ولان قوية تحملت .. اخواني اثنينهم اكبر مني بس گدرت افرض رأي دائما عليهم واخليهم يسمعوني لان جنت اتصرف بحكمة وقوه "
رديت بحزن " شلون تجيني القوة واني عشت عمري كله مااعرف الصح من الخطأ .. عشت بين اب وام كل واحد همة مصلحته .. وحتى اذا اتفقوا فيتفقون على انه يخلوني لعبه بيدهم واحد يگلي گومي واحد يگلي لااگعدي .. ولازم اسمع كلامهم اثنينهم واني حايرة اگوم لو اگعد "
هزت راسها واشرت ع صدرها " القوة ياامي تنبع منا .. من داخلج .. من قوة ايمانج الربج وثقتج بي .. لا عبالج القوة بطولة اللسان والوكاحة ..
هاي ابدا ماراح تجيبلج بس المشاكل .. افعالج هي الي تحدد مدى قوتج واصرارج .. والي اشوفه بيج .. انسانه قوية .. بأقل من سنة تعلمت صنعتين وصارت ام بيت ونادرة .. وهاي بحد ذاتها قوة واصرار ع النجاح والاستمرار "
ابتسمت " لو انتي ماصرت هيج "
اشرتلي " لا لا ياامي .. لو ماالله ماصار شي .. هو الي وصلج الي وخلاج تنورين بيتي وحياتي .. ليش اني وين جنت وحدي دوم واباوع للباب واتنطر جية واحد عليه .. ووين هسا احس الدنيا والبيت مليان ناس بوجودج "
فرحت من كلام عمة اول مرة اسمع واحد يمدحني ويحسسني بوجودي بحياته هيج .. حسيت اني مهمة بحياة شخص واني سبب سعادته ..
عمة فعلا بفترة قصيرة گدرت تعوضني عن حرمان الاهل الي عشت عمري اتمناها ..
مابقى شي ويصير سنه على وجودي يمها بس احس اعرفها سنين طويله ..
كملنا الغدا ورتبت المطبخ ..
جاي اسوي زلاطة .. اندگت الباب ..
وگعت السجينة من ايدي ..
اشرتلي عمة اهدأ بيدها ..
رحت للباب افتحها .. ورجلي تتقدم خطوة وترجع خطوتين ..
همستلي عمة " لعد لليل متفتحيها هيج !!"
اتجرأت ورحت فتحتها من غير مااباوع بوجهة ..
وهو هم نفس الحالة جان حاس اني الي فتحت الباب رغم صرت ورى الباب ماشافني ..
دخل مثل الصاروخ گبل للمطبخ .. باس راس عمة وتگعد بصفها بس جان نافخ نفسه شوية وينفجر ..
سديت الباب بسرعة ودخلت ..
حجت عمة " يلة امي حضريلنا الغدا خلي نسر يتغدا ويانا "
قاطعها " لا عمة لا اني مااگدر ابقى احجيه الي ترديه حتى امشي عندي شغل "
ردت وهي تطبطب ع ظهره " لك تتذكر من جنت صغير وتلعب بحضني لو من ابوك يريد يكوتلك تجي تختل وراي واحميك .. يعني شنو هسا كبرت واستغنيت عن عمتك وتحجي وياها بطارف خشمك "
اتنهد ورد " ماعاش الي يستغنى عنج عمة انتي الخير والبركة .. ولو مااعزج مااجي بعد ذاك اليوم "
قاطعته " وهو اني صحتك بخصوص ذاك اليوم .. بس خلينا تغدا وع الغدا احجيلك كلشي "
رفعت راسي لگيته يخوزر وهذا طبعه هيج مااعرف عيونه هيج شكلهن بس من يوم الي شفته وهو فاتح عينه بنفس الطريقه .
رفع حاجب ومنزل حاجب ويباوعلي " وشنو الي استجد هسا وراح تحجيلي رغم اعرفج تدرين كلشي "
ردت عليه عمة " مااگدر احجي سر وصاحبه الشأن مأمنتني عليه .. لكن شفت ماكو فايده وراح تبقى تدور وتعب نفسك وتعبنا .. احسن حل احجيلك وبعدها بكيفك .. بس هااا الي احجيه يبقى بينا ومايطلع واذا طلع الكائن بشر لااني عمتك ولااعرفك "
هز راسه " اي عمة اسمع احجي العندج بس هاي اذا اقتنعت هااا "
ضحكت عمة " بطل هالشك ترى يدمرك .. ليش عمتك غشيمة وماتعرف الحجي الصدگ من الكذب.. لك لاعبالك كبرت وتغلبني "
رد " احجي عمة احجي "
جنت اصب الغدا من حسيت الموضوع راح ينفتح ..
خليت الصينية ع الطاولة بسرعه ورحت للغرفه ..
مااتحملت اسمع كلام عمة او ردة فعله ونظراته الي ..
يمكن بعد هاي اللحظة راح ينظرلي غير نظرة او يمكن يسيئ الظن بيه اكثر او اصلا مايصدگ لان فعلا منو يصدگ اكو ابو او اهل يسوون ببنتهم هيج !!
حاولت اسمع واني بالغرفه بس ماسمعت شي عمة تهمس وهو جان ساكت يسمعها ..
بقيت اروح وارجع بالغرفه ومتوترة ..
قفلت الباب بالمفتاح .. خفت يتعصب هذا لو يهجم عليه صرت كلشي اتوقع منه ..
فترة مو قليلة بينهم سمعت صوته صار عالي ..
وبعدها عمة عاطت بي " اگعد افهمك لاتخبصنا بعياطك"
ورجع عم الهدوء بينهم مرة ثانية وماسمعت شي بعد ..
بذيج اللحظة يمكن ولاقطرة دم بقت بيه ..
فزيت من صوت عمة وهي تصيح " شذر .. اطلعي راح"
فتحت الباب وطلعت بهدوء خايفه يطلعلي من اي مكان
رحت للمطبخ لگيت بس عمة وحدها ..
سألتها " راح "
هزت راسها " اي راح .. تعاي ياامي الاكل برد حمي بس المرك ع الاقل .. هالملعون ماقبل ياكل "
جنت منتظرة تحجيلي شنو گال وشسوة .. بس عمة عندها صبر يهد جبال ..
بقت ساكته وسبحتها بيدها تسبح ..
حميت المرگة وجبتها .. طلعت الخبز وگعدنا ناكل
تالي مااتحملت ..
سألتها " شكال ؟"
ردت " شيگول يعني هاهي عرف كلشي وارتاح "
سألتها " بس سمعت صوته يعيط "
ردت " لاتشيلين هم ياامي المهم عرف شيريد يسوي خلي يسوي .. لاهو اله عندج شي ولاانتي الج يمة شي .. وبعد ماعرف انه اني مساندتج وبحمايتي مستحيل يفك حلگة بعد ويحجي .. خلص شيليه من راسج وخلينا ناكل "
ماحبيت اضغط عليها رغم مااقتنعت بكلامها مستحيل يمر هالشي بسهولة هيج…
ولااصدگ خلص كابوس نسر انتهى وبعد مايطاردني ..
وفعلا مر كم يوم والوضع هدوء .. ورجع نسر يجي بين فترة وفترة العمته يشوفها ويجيب مسواگ ويروح ..
بس من يجي جنت ادخل للغرفه ابد مااخليه يشوفني مجرد ماافتح الباب وادخل للغرفه ..
تعودت على هذا الوضع ويمكن هو تعود هم .. من يومها وبعد مااتعرضلي ابدا ..
الصيف اوشك ع الانتهاء ..
وراح يجي الموسم الشتوي .. فبديت احضر خيوط صوف واحتياجات الحياكة وكالعادة رسمية مبتليه بيه بالطلبات… وجانت عمة ماتقصر وياها لان فعلا تتعب ويانا ..
جنت اكمل شغل البيت والطبخ واروح اكعد اطرز وبالليل حياكة .. بحيث انسى نفسي ..
حتى مرات عمة تحجي عليه وتكلي راح تعمين عيونج هيج مو زين .. الي يشوفج يگول مقصرة عنج لو ميتة جوع وهيج شامرة نفسج ع الشغل ..
تركت كلشي بيدي ورحت يمها " اعذريني ادري مقصرة عنج ومااگعد وياج هواي بس اني اشتغل مو لان محتاجة انتي ممخليه شي بنفسي .. بس اني مااحب اگعد هيج اريد شي يلهيني ويخليني ماافكر "
اتنهدت " وانتي حتى تنسين تعبين عيونج وايديج موووو .. ياامي ماتضرين بس نفسج .. الفات مات احسبي انولدتي من جديد .. كافي تعذبين روحج هيج"
ابتسمت الها " راحتي بعذابي هذا عمة… احس لاول مرة عندي شي اسويه واعتمد عليه بحياتي .. لاتشيلين همي واوعدج دور اشتغل بفترات محددة يعني مااعوفج وحدج بعد "
ادري بيها ماتريدني اتعب بس مو بيدي .. حياتي ع المحك اذا مااعتمدت ع نفسي مستحيل اگدر اوكف ع رجلي واواجه الدنيا ..
قرب رمضان والناس قبل هذا الشهر .. تتسوگ وتخزن بالبيت مااعرف شنو الغاية بس من سألت عمة جاوبتني
" ياامي هالعادات مو من هسا صارلها عمر .. الناس تتسوگ وتخزن حتى تتفرغ للعبادة يعني ماتبقى حايرة بالامور الدنيوية .. وهم لشغله ثانية انه اغلب الناس تصير بينهم زيارات بهذا الشهر فحتى يتجنبون الاحراج يكون كلشي موجود بالبيت "
سألتها " يعني احنة هم حنتسوگ ؟"
ردت " اي طبعا .. حتى لانحتاج شي ونتفرغ للعبادة .. وبعدين احنة متعودين بكل رمضان كل خميس على بيت يكون الفطور وثواب الامواتنا بنفس الوقت "
" يعني يتجمعون هنا !!"
ردت " مااعتقد اول خميس احتمال الثالث او الاخير مانعرف بس انتي لتخافين البنات يجون وياج من الصبح يساعدوج "
رديت " لا عمة فهمتيني خطأ ماقصدي ع الطبخ "
ردت " افهم قصدج امي افهم .. بعد انتي صرتي ام البيت هنا ولازم تتعودين ابدا مااريدج تختلين بالغرفه وتستحين تطلعين او تخافين .. صيري قوية مااريدج ضعيفه "
كلامها مثل البلسم الي دائما .. گعدنا اني وياها العصريات .. وكتبنا قائمة بأحتياجاتنا كلها .. من بهارات ومسواگ وبقوليات ومعجون وووووو حتى المنظفات كتبناها ..
وصتني اروح وي رسمية بس هالمرة نبهتها انه ماتاخذني للسوگ ولو هي كل الاماكن جانت مزدحمة بالناس وعبالك المسواگ راح ينقرض ..
رحنا اول شي لمحلات البهارات عمة تحب البهارات ..
كاتبة انواع كثيرة نصهن ماسامعه بيهن .
الي اعرفه بس الكركم والنومي بصرة والامندوزي وشكم وحدة بعد .. بس عمة كاتبه اسماء ماسامعتها بحياتي ..
اشترينا ورحنا ع البقوليات .. وهكذا… .
جان شعور حلو اول مرة احسه .. انه نتحظر الرمضان
ونستعد ..
بعد ماكملنا كل الاحتياجات الي بالورقة .. اجرنا عربانه توصللنا المسواگ ..
رجعنا للبيت صار گبالي نسر وبيدة علاليگ كومة ..
شافني تعصب وتغيرت ملامحة .
اشرلي " وين جنتي ؟؟"
ردت رسميه " شلونك خالة نسر"
رد عليها " هلا خالة هلا وين جنتن "
ردت عليه " جنا بالسوگ عمتك مامخليه شي ماكاتبته هلكتنا والله "
هز راسه وعينه تريد تاكلني من الغضب .. ابدا مارديت عليه فتحت الباب وبديت اخذ العلاليگ من العربانه حتى ادخلهن ..
عاط بيه " ادخلي اني اجيبهن "
دخلت وتركت الباب مفتوح ..
سلمت على عمة ودخلت لجوة مااريد اسمع كلامة اكيد راح يعيط ويرزل. .
وفعلا بعد مادخل الغراض كلها دخل العمة يحجي ..
" عمة اني كم مرة گلت اي شي تحتاجيه خابريني واذا ماموجود عندج قيصر وليث .. ليش تستصغرينا هيج "
ردت عمة " ياعمتي الى متى انتو كلكم ملتهين بشغلكم وبيوتكم "
رد" وتگومين تدزين بنية صغيرة للسوگ ووي رسميه "
ردت عليه عمة " وشبيها رسمية هم گول اشك بيها "
" ماگلت هيج .. بس رسمية من النوع الي تجامل وتضحك وهاي وياها وعيونها استغفر الله تجيب الف عين وعين والصراحة مااقبل تجي شبهة علينا "
عاطت بي عمة " اشو صاير ماتعرف تحجي.. متشوفها للمسكينة لابسه بطانية فوگ ملابسها وساترة نفسها بعد ياشبهة تجي ؟؟ "
صار يعيط ويحجي " ميخالف بعد تردين شي خابري او دزي رسمية وحدها " كمل كلامة وطلع ..
بعدها طلعت من غير مااحجي اي كلمة وخاصه عمة مبين مقهورة منه ..
بديت اصفي بالمسواگ فرغت قسم من الكاونتر الهن ..
ومسواگ نسر هم جايب مخضر ولحوم وفاكهة .
صفيتهن بالثلاجة وقطعت اللحم مثل ماتسوي عمة وتخليه بصينية بالمجمدة ..
رتبت كلشي بعد معاناة .. وبعدها تغدينا ونمنا.
للعصر گعدت ع دگة الباب .. صحت بالجهاز منو .. گال اني ليث ..
استحيت افتح الباب وعمة نايمة ..
بس شلون راح اخليه بالباب واگف ..
رحت العمة گعدتها مضطرة ..
" عمة هذا ليث بالباب "
اشرتلي " اي افتحي الباب واني جاية "
رحت فتحت الباب ووكفت وراها .. دخل سلم رجعتله السلام ..
سديت الباب ودخلت لجوة وهو بقى بالمطبخ وبيدة هم علاليگ. .
اجت عمة تمشي بعكازها .. رحبت بي " هلا عمتي شعجب ذكرت عمتك "
ضحك " اعذريني والله ليش هو الحجي مخلينا نشوف دربنا .. من الدوام للمحل "
ردت " اگعد خلي شذر تسويلك جاي وكليجة "
رد " شبيها هاي شو احسها خبلة فتحت الباب وشردت لجوة "
ردت عمة " شبيها خبلة لك مااقبل تگول عليها هيج بس هي تستحي ممتعودة عليكم "
ضحك بصوت عالي " اسحب كلامي عمة ماادري بيها اخذت معزتنا "
ردت عليه " معزتكم موجودة بس شذر تختلف يتيمة ومالها احد .. هسا المهم عوفنا من هذا الحجي ..
همزين اجيت من زمان اريد احجي وياك.. شوكت قررت تتزوجون "
رد ليث " ع العطلة الجاية ان شاء الله غير لمن هنا تكمل جامعه .. بس الحجي يكول خلوها بالعطلة الربيعية وبعد الله كريم "
سديت الباب وبقيت بالغرفه واني اسمع عمة توصيه بهنا .. ماعجبني كلامة هذا الثاني يگول عليه خبلة ..
جا شيريدني اگعد وياه ..
اوووف يمكن بس عمة بيهم تنحب ..
انتظرت هم يطلع يلة طلعت من الغرفه .. عمة تگلي حاول تتأقلمين وياهم وتصيرين اجتماعية… بس كلما اشوف جنس ادم احس بقشعريرة تملئ جسمي..
مثل الحساسية الي تصيب الانسان ..
رتبت المسواگ الي جابه .. عمة طلبت اعزل من كلشي موجود الرسميه لان عندها ايتام خطية ..
الي حببني بعمة .. انه طول فترة رمضان كانت تنطي وتوزع ايدها كريمة ..
والحلو بيهم انه وقت العصر تبدي صواني الفطور بين البيوت .. رمضان كان مختلف لاول مرة بحياتي ..
كل خميس كان بوحدة من البيوت ..
اول بيت كان بيت اهل نسر .. ترددت اروح بس عمة ماقبلت وگالت ..
" اذا مارحتي مااروح "
ماردت اكسر بيها .. لبست عباية اسلامية عمة وصت رسميه عليها .. طلعت حلوة علية بس مو مثل الجبة حسيتها مخصرة وممتعودة البس هيج ..
طلعت العمة… شافتني صلت ع النبي ..
" ماشاء الله هسا بين جمالج واناقتج حابسة نفسج بذيج الجبه الي من زمن جدتي "
اتنهدت " بس عمة احسها ضيگة وجسمي مبين "
ردت " وين جسمك بين .. واذا تردين نزلي الحجاب ع صدرج لاتلفيه احسن حتى متتقيدين "
لبست حجاب لون زيتوني مموج برصاصي احس قلب لون عيوني وبرزهن .. ضجت اكثر وردت ابدله بس عمة كالعادة ماقبلت واصرت انه البس ومااهتم الاي احد..
اندگت الباب اجة قيصر وزوجته اخذونا .. هو ساعد عمة تطلع واني قفلت وطلعت ..
عمة گعدت بالصدر يم قصي واني وزوجته بالورى .. كانت عينها عليه ومستغربة..
" انتي نفسج الي شفتج بخطوبة ليث وهنا .. ولاعرفتج متعدلة وصايرة احوال .. هيج بغداد لاكتلج وغيرتج "
اكتفيت بالابتسامة وسكتت ..
بس عمة ردتها بطريقتها " اصلا بنتي حلوة ومتحتاج لابغداد ولا احد يغيرها "
ضحك قصي وراد يلطف الجو " هي الي تكعد يمج عمة شلون ماتحلى اكيد تاخذ الحلى منج "
ضحكت عمة " اي ياحيال قشمرني بهاي سوالفك "
وصلنا لهناك .. صار نسر گبالي رافع دشداشته ويكسر ثلج .. من شفته لااراديا رجليه بعد ماتشيلني رغم هو مشغول بتكسير الثلج ومانتبه الي ..
رفع راسه شافني دار وجهة بسرعه وگام .. حجة وي اخواته وطلع للاستقبال ..
بالمطبخ البنات واگفات هنا واسراء وعذراء .. المزوجات ماجايات ..
سلمت عليهن بس من وصلت الاسراء ترددت احسها طبع نسر ونظراته ..
بس عذورة تلكتني بأبتسامة وحسيت بأمان من شفتها حتى هنا سلامها حلو واحسها راقية .. يعجبني كلشي بيها والاهم هدوئها وصوتها ..
صبوا الفطور واني بقيت بالمطبخ ماطلعت منه ..
عمة بالاستقبال يمهم بس دخول نسر وخروجه يضوجني لان بكل مرة يدخل نظرات اسراء تتجه الي ..
رغم نسر هالمرة ابد ماباوعلي او خزرني مثل عادته ..الظاهر كلام عمة جاب نتيجة .. وفعلا شالني من راسه وارتاحيت ..
گعدت دنو من النوم فرحت من شفتها .. هي هم شافتني اجتني تركض ..
شلتها ابوسها واشم بيها .. وكلما تريد عذراء تاخذها تبجي وماتقبل ..
بس اسراء سحبتها غصب عنها واخذتها.. ولما بجت عاطت بيها واخذتها الامها ..
مااعرف ليش هيج تتصرف وياي .. معقولة ومن كل عقلها انه عندي شي وي اخوها..
واكثر كلمة جرحتني منها وكأنه متعمدة تسمعني بيها
وهي تحجي وي هنا لما گالتلها عيب تصرفج ..
ردت عليها " عليمن عيب .. عبالج تحبها بس الضاهر تريد تتمسكن لما تتمكن "
سويت نفسي ماسمعت .. لان تعودت ع الاتهامات الباطلة والنظرات اليائسة اتجاهي ..
انفرشت السفرة بالاستقبال وانجمعوا كلهم وهنا كانت الطامة الكبرى لازم الكل يگعد سوة ..
واني مامتعودة.. عمة اشرتلي اگعد ..
وهالشي بالنسبة الي مستحيل ..
گلت السلام عليكم ودخلت.. رجع السلام عمهم ابو قصي رجال حباب ..
وگعدت يم عذراء بالجهة الي گاعدين بيها الزلم حتى ماتصير عيني بعين احد منهم ..
ماگدرت افطر ولااكل ..
رغم الكل ملتهين ويحجون بأوضاع البلد .. نسر يگول الوضع مايطمن ..
الامريكان شادين حزامهم علينا بحجة اسلحة دمار شامل .. والايام الجاية ماتبشر بخير ..
جان الكل خايف الا اني ماجنت اعرف الخوف خوفي الوحيد هو الي مريت بي بحياتي وبس ..
كملنا الفطور ورجعنا هالمرة ليث وكانت عيونه ونظرات ماتطمن زعجتني كلش ..
بعد هالفطور قررت اي فطور مااروحلة حتى لو ابقى وحدي بالبيت احس روحي غريبة ماانتمى الهم حياتهم غير عن الحياة الي عشتها ..
كمل رمضان واني بين القرآن والادعية وشغلي من الطلبيات الي تجيني ..
وفرحتي انه اول مرة بعمري اختم القرآن .. بديت بتجهيزات العيد .. نزلت البردات كلها غسلتها ونظفت البيت ولفينا كليجة لان البنات يجون كلهم العمتهم والعيد كلها تلتم يمها ..
بالفترة الاخيرة تردد ليث بحجة مسواگ او احتياجات زعجتني كلش ..
لان نظراته ماتطمن .. والي زعجني اكثر .. هنا احسة مايستاهلها .. تحبه حب اعمى وواضح عليها من تباوعله .. ماعرفت الحب شنو الا من كلامها عنه ونظراتها بس هالشي ماشفته بعيونة الها ابدا..
مرت الايام والاشهر وقربنا على دخول سنة 2003 ..
تذكرت مرور سنه على هروبي من اهلي عشت كثير وعرفت اكثر بهاي السنة ..
حياتي تغيرت هواي وتعلمت اشياء كثيرة .. مااتوقعت بسنة وحدة تنقلب حياتي راسا على عقب ..
اهلي ابد ماافكر بيهم بكثر تفكيري باخواتي .. اتمنيت بس اعرف اخبارهم واحضنهن واشمهن مثل قبل ..
بيوم رحنا اني ورسمية نستلم راتب عمة ..
تفاجأت بوجود نسر بالمصرف .. حاولت اشوف مكان اهرب اله ماكو .
بسرعه البرق التفت وشافني .
عقج حاجبه واتقرب مني .. بالاول اشرلي بيدة وراسة
" شتسوين هنا ؟"
ادور على رسمية ماكو اختفت مدري وين تروح هالمرة وتعوفني اكيد لگتلها بسطية وراحت تشتري مثل عادتها
وصل يمي همس " شتسوين لج هنا وشعندج جايه الوحدج ؟؟"
احس الساني اانربط مااعرف شأحجي .. احس الكل يباوعلنا ..
درت وجهي ادور على رسميه " مو وحدي وياي رسمية"
بعدني ماكملت عاط بيه " وشتصخمين هنا وي رسميه لو عجبتج الطلعه كل يوم بحجة مسواگ وهالسوالف تضحكين بيها على عمتي "
لاول مرة اتجرأ وانطق .. " مااسمحلك تحجي وياي هيج انت شتعرف عني ؟؟ بعدين عمة مسويتلي وكالة استلم الراتب عنها "
فتح عيونه بوسعهن " شنو شنو ؟؟ ماسمعت "
وقرب اذنه عليه ..
بعدها ضحك بأستهزاء " والله عال گدرتي بفترة قصيرة تقشمريها وتتمسكين وتاخذين راتبها هم "
اشرلي " گدامي يلة "
رديت " وين اروح بعدني مامستلمة "
همس وهو يخزر تمشين بالحسنى والا امشيج بطريقتي
سحب ايدي دفعته حيل " لا تجيسني دير بالك تسويها مرة ثانية "
ضحك واستغفر الله " ع اساس كاتل نفسي عليج .. دمشي گدامي امشي ويصير خير "
طلعت من المصرف لان احس الناس كلها تتفرج علينا
صارت ..
باوعت رسمية مثل مااتوقعتها .. بسطية تبيع غراض وهي تتطالب وي الرجال حتى ينزللها من السعر "
وكف يمي وعاط " ماتمشين شمنتظرة "
رديت " وين تاخذني مااروح وياك الاي مكان "
استغفر الله ورد " ماخذج العمتي هناك حسابج لاتخافين ما راح اخطفج لو اسويلج شي "
شمئزيت من كلامة وحسيت روحي فعلا رخيصه بعينه نزلن دموعي لااراديا وصعدت بالسيارة من غير مااحجي ..
صعد بسرعه ونسينا رسميه هناك احس كلبي راد يطگ من كلامة .. گاعدة بالورى وعيني من الشباك للشارع وخانگة الدمعه بالگوة ..
منا لمن وصلت للبيت .. وگف سيارته وصاح " انزلي ياامتحان الله الي "!!
#بقلمي_الكاتبة_شمس
يتبع…… .
رواية قوارير من فضة الفصل الثامن 8 - بقلم الكاتبة شمس السعدي
مساء الگاردينيا لعيونكم ❤❤
///// البارت السابع /////
#قوارير_من_فضة
#بقلمي_شمس_السعدي
في داخل كل منا حكايتين حكاية فرضت عليه فعاشها وأخرى يتمنى أن ينقش تفاصيلها كما يشاء ليعيشها..
______________________________________
من جنت بالابتدائية .. جانوا يجونا مطبقات وبآخر ايامهم وقبل الوداع .. يطلبون منا نكتب امانينا على اوراق او مرات رسائل وداع ..
جنت احب هالفقرة .. اخلي ورقة واگعد اكتب بيها احلامي وامنياتي ..
ومنهن انه اكبر واصير معلمة مثلهن وادرس الاولاد واحبهم وابد مااضربهم او اعيط عليهم ..
شگگت الورقه وكتبت غير شي اجة ببالي ..
اريد اصير ام !!
ابني بيت الاطفالي .. بيت مو جبير صغير .. بي غرفه وحدة حتى اجمعهم يمي واخليهم ينامون بحضني واحميهم من الظلمة والمطر وصوت الرعد ..
جنت اكتب الي اتمنى اعيشه .. بس للاسف كبرت على واقع مؤلم انفرض عليه ..
وحطم ذيج الطفولة البريئة ..
كبرت وحاولت ابدي احلم من جديد .. بس هالمرة ماردت اكتب هالاحلام ع الورق .. خفت ماتتحقق مثل ذيج الاحلام ..
تمنيت اصير قوية وابدي حياة جديدة .. بس للاسف اكو ناس تستخسر علينا حتى الاحلام وتعاقبنا على افعال مالنا ذنب بيها ..
تذكرت كل هاي الشغلات واني بالسيارة.. خايفه ومرعوبه من هذا الشخص… الي نقذني مرة ويحطمني بنظراته وكلامة الف مرة ..
نزلت للبيت بسرعه فتحت الباب بس ردت اخلص منه
دخلت والدمعة بطرف عيني ..
سلمت على عمة ..
ردت " هلا امي شبيج حالج متغير شصاير ؟؟"
شافت نسر دخل وسد الباب ..
هزت راسها " وين لگيتها ؟؟ وشسويتلها؟"
ماردت ابقى واسمع رزايله اكثر ..
" عمة اني رايحة للغرفه "
ردت " اوگفي خلي افهم "
رد عليها " لاتخافين عمة ماسويتلها شي .. بس شلون انتي تأمنين بيها وتسويلها وكالة تستلم عنج .. ماخفتي على مالج وحلالج .. شعرفتي منها ؟؟
وشمدريج هي تصدگ لو تجذب ؟؟
صدگ جرحني بكلامة.. بس عمة ماقصرت ..
صاحت بي " يواش يواش لاتاخذنا بصوتك وعصبيتك .. انت گلتها مالي وحلالي يعني اني راضية ومقتنعة.. ياعمتي اني مو طفله كل شوية جاي وخابص البيت علينا .. بعدين فهمني انت الكلام الي احجيه وين يروح ليش مصر تضوجني "
استغفر الله ورد " عمة اني شعندي يمج بس… "
قاطعته " كافي عمتي لاتعبني .. گلتلك ذيج المرة واعيدها شذر صارت بنتي وبحمايتي لاانت ولااي احد اقبل هيج يعاملها "
هز راسه " براحتج عمة الي يريحج سويه بس بعدين اذكري كلامي هذا .. دور مخليتها تفوت وتطلع بكيفها ومسمايه هي من يابيت طالعه "
ردت عليه عمة " اولا اني مطلعتها وي رسميه لليوم ماطلعت وحدها .. بعدين اخواتك مو يرحن جامعات ودوام وحدهن شبيها اذا طلعت هي "
رد وهو متنرفز " لاتقارنيها بأخواتي .. اخواتي اثق بيهم وماعندهن اسرار وسوالف مانعرفها "
حسيت بأهانة بكل كلمة تطلع منه .. مااتحملت تركتهم ودخلت .. لااكدر ارد عليه بوجود عمة ولااكدر اتحمل ..
بقيت بالغرفه لحد ماانقطع صوته طلعت ..
لگيت عمه مقهورة وضايجة..
اتقربت منها " عمة اني من البداية ماردت تسويلي توكيل .. خلينا نلغيها احسن مما يسمع احد ويكولون طمعانة بيها لو من هذا الحجي "
باوعتلي " وشنو شايفتني جاهل اتقشمر .. محد اله عندي شي .. ليش منو منهم يفكر شلون استلم راتب واطلع وارجع حتى يحاسبوني .. معليج بي هذا يغار منج يمكن لان جان هو العزيز واجت الاخذت معزته "
ابتسمت الكلامها رغم الالم الي بگلبي .. ادري بيها تواسيني بكلامها ..
لسا ترن بأذني من يگول " لاتقارنيها بأخواتي .. اخواتي اثق بيهم وماعندهم اسرار وسوالف مانعرفها "
شنو ذنبي اذا مالگيت الاهل الي عندهن او مالگيت السند الي يحميني مثلهن .. منو يتمنى يعيش الي عشته بس مو بيدنا نختار اهلنا هذا نصيبنا وقدرنا ..
سألتني عمة " ورسمية وين راحت ؟؟"
ذكرتها " رسمية بقت هناك شفتها بالباب يم بسطية وماگدرت اصيحها خفت منه يصيح عليه گدام العالم"
ردت عمة بخوف " عزا العزاك نسر هسا تبقى تدور عليج وتاخذ هبطة ولو هي سوالفها ماتبطلها كم مرة نبهتها ماتعوفج وحدج من هيج نسر شافج وحدج وتخبل "
رديت " وهسا عمة شلون ؟"
ردت " خلي اخابر البيتها اشوفها رجعت لو لا "
خابرت للبيت بنتها گالت " مارجعت لسا "
قلقت عمة اكثر وضاجت…
حجيت وياها " اروحلها شلون ؟"
ردت " لا وين ترحين خاف ترجع ودور بالي يبقى يمج ننتظر ونشوف "
مرت ساعات واذن اذان الظهر ورسميه ماكو خبر وكلما
عمة تخابر للبيت يگلولها مارجعت ..
شوية واندگت الباب ركضت فتحتها طلعت رسميه گبالي ..
ارتاحيت من شفتها ..
بس هي من شافتني عاطت بوجهي " الله يجازيج على الي سويتي بيه من شگول عليج… شلون تعوفيني وترحين ماخليت واحد ماسألته ولاشارع مادخلتله گلت البنية راحت تاهت .. وشلون اخلي وجهي بوجه ام وليد بعد "
جان وجهها مخطوف واصفر وترجف خطية انقهرت عليها…
حضنتها بسرعه واعتذرت منها ..
دفعتني ودخلت العمة " ام وليد لهنا وكافي ع الهبطة الاكلتها وسوايت شذر بعد لاتخابريني ولاتكليلي روحي وياها المكان "
صاحت بيها عمة " اوكفي لاتاخذينا بالحجي الصوج بيج شلون تعوفيها وترحين تدورين بالبسطيات هي هاي الامانه "
ردت رسميه " يااا هي هاي جزاتها تطلعيني اني الغلطانة وتفريها عليه غير عفتها بالمصرف تنتظرني خو مو تطلع وتعوفني ادور حلگي يبس من الهبطة "
جبتلها ماي ماقبلت تشرب .. لفت عباتها وطلعت زعلانة وتحجي ..
ضجت عليها كلش حقها شماتگول ..
ردت عمة " معليج بيها گلبها طيب يومين وترجع ماتزعل "
رديت " بس لو گايلتها نسر جابني هسا عبالها اني عفتها واجيت "
ردت " خلي ترتاح وتهدأ واخابرها وافهمها .. ماتشوفيها خطية خوش هبطة ماكلة يمكن حتى البسطيات كرهتهن وبعد ماتوصلهن "
ابتسمت على كلام عمة… هي صح رسميه عندها سوالف بس حبابه تعودت على وجودها بحياتي مثل عمة .. لان هي اكثر وحدة قريبه علينا وتجينا ..
وفايدتني ببيع الغراض الي اشتغلهم هسا خاف صدگ وتزعل وماتجي ؟"
مر يومين ورسميه زعلانة صدگ وماتجي حتى خبز ماعندنا هي تخبزلنا بفلوس وتجيبة النا من الصبح ..
طلبت من عمة نروح نشوفها بالبيت واسويلها كيكة او اي شي واخذها وياي..
بعدني ماكملت حجايتي ..
اندگت الباب.. رحت افتحها ..
شفت رسمية گبالي .. ابتسمت ..دفعتني ودخلت
" ميلي عني اني ماجاية الج "
سديت الباب ودخلت وراها سلمت على عمة وگعدت
عمة تباوعلي وتضحك..
رحت خليت الجاي ع النار مثل عادتي ..
طلعت جيس الخبز ..
" هاي خبزتلجن مال يومين ادري بيجن ماعندجن خبز"
ردت عمة " اصيلة رسمية "
ردت " اي اصيله بس ماگاعد حظي وي الناس "
ردت عمة " مو كأنه زودتيها شويه !! افهمي السالفه واحكمي "
ردت " شأحكم لو اني مسوية سوايتها جان شسويتي بيه "
حجت عمة الرسمية الي صار وانه نسر لما شافني وحدي متخبل وجايبني ..
من سمعت السالفه سكتت وماحجت ..
بقت شوية وراحت الشغلها ..
ارتاحيت من الموضوع انتهى .. ورجعت التهيت بشغلي
تذكرت بعد يومين عيد ميلادي معناها راح اصير 18 سنة كبرت بس ماشفت شي حلو بحياتي الا هاي السنة الفاتت العشتها وي عمة ..
حبيت اسوي كيكة النفسي واشعل شمعه مثل كل الناس واتمنى .. اتمنى يتغير حالي واعرف مصيري .. حاسة نفسي تايهة ومستقبلي مبهم ..
لو عشت عمري كله براحة راح يبقى الماضي هو الحلقه المفقودة بحياتي وعمرها ماراح تكتمل ..
بيوم 1/19 گعدت وكأنه راح اعيش حياة جديدة ..
الجو رغم بارد بس الشمس طالعه وحلوة .. فتحت البردات كلهن وخليت الشمس تدخل ..
لان البيت بالاصل اظلم مابي منافذ هواي ..
اجت رسمية مثل عادتها نطيتها ورقه جابت الاحتياجات الي اريدهن ..
سويت كيكة ودونط ولفة الخميرة .. ذني الشغلات كلهن تعلمتهن من عمة وكتاب عندها مال طبخ كبير ..
اسمة ..( دليل الطبخ والتغذية ) تأليف نزيهة اديب وفردوس مختار ..
هالكتاب يخبل ومن اجيت العمة لسا اني اسوي اكلات منه صح مرات ماتضبط عندي بس المرة الثانية لا تنجح وتصير طيبة ..
اجت عمة من غرفتها وهي تشتم الروايح ..
" اليوم البيت منور .. شكووو؟"
ابتسمت " اليوم عيد ميلادي وحبيت اغير شويه "
هزت راسها " اااه ياامي صارلج شگد يمي ومايوم سألتج ع عيد ميلادج شوكت ؟"
حسيتها ضاجت ..
رديت " ماكو فرق عمة اول مااجيت جان الوضع مختلف بس هسا احس نفسي من البيت متشوفين سويت كلشي بوحدي "
ردت " زين تسوين لاتغلقين على نفسج باعي للحياة من منظورها الايجابي اذا ركزتي بالسلبيات راح تتدمرين وتتأذين "
رفعت التلفون وخابرت للبنات .. وطلبت منهن يجن ويجيبن دنو وياهن "
استحيت اكثر بس ماحجيت ..
باوعتلي يلة روحي بدلي شي حلو ورتبي شعرج كافي ضافرته دوووم ..
جاوبتها " شألبس شبيها دشداشتي "
ردت " اليوم عيد ميلادج تلبسين دشداشة .. مو جبتلج نفايف وينهن "
رحت للغرفه طلعت ثوب وعليه مثل النفنوف صوف لبسته ..
وفتحت شعري مشطته وخليت طاگ ..
طلعتلها گامت تصل ع النبي ..
اتكت على العكاز وگامت " تعاي وياي "
رحت وراها الغرفتها ..
الغرفة صغيرة حيل يادوب مكفية الاخشاب بيها ..
واكو صندوگ جبير وقديم يم الجرباية ..
گعدت وفتحته ..
اشرتلي اگعد يمها .. جان مليان ملابس اطفال وشغلات قديمة بس حلوة ..
طلعت من داخله صندوگ صغير ..
بي اكسسوارات وشغلات حلوة ونادرة .
ابتسمت الي " شايفه ذولي كلهم صنع خاص جان المرحوم يصيغهم الي عند اهل الفضة .. يعرفني احب الفضه .. والاحجار الي تشوفيه كله ثمين .. عقيق وياقوت واحجار هواي ماحافظة اسمائهم ..
جان عندة محل يم الامام بدربونة .. هو وشريك وياه "
صفنت وتنهدت " تالي راح وبقن هن .. ابد مالبستهن بعد من يوم الراح .. احتفظت بيهن وضميتهن خفت ريحته البيهن تختفي "
رفعت الصندوگ وخلته بحضني " اخذي الي يعجبج منه "
شكد ماجنت صافنه عليه ومنبهرة بيهن .. شكد مافزيت من كتبت اخذي الي يعجبج ..
" لا عمة مااريد ذني ذكرى من المرحوم شلون اخذ منهن "
ابتسمت " ذكرياته محفورة هنا " وتآشر على گلبها
كملت " اخذي لاتشلعين كلبي .. واول وتالي ماعندي بنية تلبسهن بعدي ولا مرت ابن .. انتي صرتي بنتي ..
وذني كلهن يصيرن الج من بعدي "
شهگت وحضنتها " لاتكولين هيج وتضوجيني عسا عمرج طويل اني بلياج مالي احد "
ابتسمت وطبطبت ع ظهري " ياامي كلنا على هذا الطريق .. ديلة اختاري لو اختارلج اني "
رديت " انتي اختاري الي "
صفنت عليهن وطلعت تراجي واسوار لونهم احمر رماني ..
" هذا عقيق نادر .. جابه الي ببداية زواجنا من اليمن نادر جدا وبي فوائد صحية كثيرة "
ترددت اخذه لان حاسه بيها شلون تعزهم وشلون تباوع عليهم .. كل قطعة بيهم هي غاليه عندها ..
بس لان اصرت لبستها .. طلعوا حلوين عليه ..
اول مرة احد يهديلي هيج هدية غاليه معنويا اكثر من انها غاليه ماديا ..
صرت كل شوية اروح للمرايا اباوعلهم .. وعيني ماتنزل من ايدي لمن اشتغل ..
اجو البنات جابهم السايق جيرانهم ..
اجت بس هنا وعذراء ودنو .. اسراء ماجايه ..
فرحت من شفت دنو .. بيومها البنات تغدوا عندنا .
بقينا الظهر كلها نسولف ونضحك تعرفت على هنا اكثر اختلاطي جان بعذراء اكثر ..
سألتها عمة ع ليث شلونه وياها ..
ابتسمت " هالفترة زين بدينا نتفاهم .. مابقى شي ونتزوج وتغير كلشي "
سألتها عمة " سمعت عمج مشتري شقه الكم صحيح "
ردت " اي گال هدية زواجكم بس ماراح نگعد بيها بسرعه بالاول نبقى ببيت عمو ونجهزها على كيفنا ونطلع "
جانت من تحجي بي عيونها تلمع .. رغم اني ابد ماارتاحيتله ..
للعصر جهزنا الكيك .. البنات ماخلوني اگوم حظروا كلشي وخلطوا عصير وصبوه بالگلاصات ..
دنو جانت فرحانة وتصفگ .. شايلتها وهي تريد تشمر نفسها ع الكيك ..
ابتسمت هنا وگالت " صايرة حلوة وين جنا ووين صرنا ولو انتي حلوة كلش بس يرادلج ترتيب تطلعين توب "
سوينا العيد ميلاد .. وجنت متشوقه اتمنى واطفي الشمع ..
اتمنيت تتغير حياتي للاحسن واشوف اخواتي بخير ويحفظلي خاله ..
طفيتها .. دنو گامت تبجي تريد هي تطفيها شعلناها مرة ثانية وطفتها ضحكت وگامت تصفگ ..
اتفاجأت من البنات جايبيلي هدايا .. خجلت ممتعودة على هيج دلال ..
عذراء جايبتلي عطر وهنا جايبتلي حجاب وجنطة نفس اللون ..
جان يوم مميز بالنسبة الي اتمنيت ماينتهي ابدا ..
للمغرب اجة ليث اخذهن ..
ماطلعت بقيت بالغرفه .. سلم على عمته وراحوا. .
بقوا قطع كيك وحلويات خليتهن بحافظة بالمجمدة ورتبت المطبخ .. عمة ماقبلت تاكل لان انغثت من الحلويات اكلنا هواي ..
طلبت بس جاي ..
بعد الصلاة راحت الغرفتها ترتاح .. واني بقيت بالغرفه اشتغل الطلبيات العندي وكل شوية اباوع للاسوار والتراجي والهدايا الاجتني وفرحانة بيهم ..
مرت الايام واني بين الطلبيات وبين البيت .. مرات يجونا بيت عمو محي ابو قصي .. او تجي ام نسر والبنات ..
لكن بشهر الثالث اتفاجأنه بأتصال نسر العمته ..
وهو يطلب منها تجمع غراضها والشغلات المهمة وتروح البيتهم ..
جان الوضع بالبلد مايطمن وبوش مهدد بقصف العراق
بس نسر جان مصر انه نترك البيت ومانبقى وحدنا خاف كلشي يصير ..
لان گالها خلال هالايام يصير القصف واني انذار مستحيل انزل بعد ..
عمة صارت تصفگ بيدها وضايجة عليه وتدعي الله يحفظه لان هي متولعه من سالفه الحروب وبكل حرب يروحلها غالي ..
دعمت عينها وهي تتذكر الراحوا .. بعدها رفعت ايدها للسما " ربي احفظ نسر ابن ملكة ولاتشوفني بي مكروه ربي مااريد منك بس الحفظ والسلامة "
ايدها جانت ترجف .. لزمتهن وافرك بيهن ..
" عمة لاتخافين ان شاء الله ماكو شي "
ردت " وج امي نسر واعرفه يشمر روحة للموت .. وهاي حرب مو لعب وهالمرة گلبي ناغزني مااعرف ليش "
خابر ابو قصي گال راح يدز واحد من الولد ياخذنا البيت اهل نسر ..
اخذنا الي نحتاجهن .. وطبعا غراض الحياكة وشغلاتي مااستغنى عنهن .. وصت عمة رسمية تجيبلنا سلسلة واقفال ..
قفلنا الغرف وصعدت خليت قفل الباب السطح ونزلت طلعت الغراض للطرمة ورسمية وياي ..
رغم هي ضايجة لان راح نروح تگول تعودت عليجن اليوم المااجي بي احسه مو يوم عليه ..
عمة طلعت شكو بالمجمدة والثلاجة وانطتهيا لان راح نطفيهن وحرام الاكل يخرب ..
قفلت البيبان بالسلسلة والقفل ..
اجة قصي ياخذنا ..
صعد الغراض ويضحك " شعندجن يابة كل هاي الغراض وين رايحات قابل "
ردت عمة " شماخذين ولك هي جنطتين مانعرف شيصير مايصير شيجيبنا لهنا بعد "
صعدنا وطلعنا من المنطقه عمة جانت تباوع للمحلة والبيتها ولاعبالك راح نرجع لهنا .. طلعنا البيت نسر
رغم ابو قصي راد بالبداية نروح يمهم بالاعضمية بيتهم بس عمة ماقبلت تگول هناك يم البنات اخذ راحتي اكثر
وصلنا البيت اهل نسر رحبت بينا ام نسر والبنات ..
اجت دنو تركض ومتعلمة تصيحلي بأسمي بس ماتلفطه عدل .. تسميني تتر ..
جانت بيداء اختهم هنا هم وولدها وبناتها ..جايات لان زوجها هم عسكري وماتگدر تبقى وحدها ..
المطبخ كان مليان مواد غذائية وگواني بصل وبتيتة وصناديگ طماطة.. جانوا حاسبين حسابهم الكلشي ..
مااعرف ليش مامستوعبة انه هذي حرب مثلهم او شايله هم .. يمكن الي مريت بي خلاني احس كلشي طبيعي بالدنيا ..
الحرب الوحيدة الي اتذكرها هي حرب 1991 جان عمري خمس او ست سنوات .. وطلعنا نركض من بيتنا للمزارع والمناطق الخارجيه مابقينا داخل المحافظة ..
بس ماجنت واعية للاحداث ..
دخلن البنات غراضنا بغرفه البنات مفرغات كنتور وحاسبات حسابنا..
احس نفسي متقيدة مامتعودة ابد بغير بيت عمة خديجة ..
مرن يومين عندهم والبيت كله ضايج على نسر وزوج بيداء والكل يدعي انه تمر هالحرب على خير وماتطول مثل الحروب الي قبلها ..
ليلة يوم 20 جان عيد ميلاد عذراء المسكينة وخطية بيومها سهرنا نسوي كيك وشغلات .. بقينا گاعدين للفجر طبعا بس اني وهنا وعذراء وبيداء هم مايجيها نوم ابد بسبب خوفها على زوجها..
بس اسراء ماتختلط بس بكتبها ..
گعدت خالة ام نسر شافتنا گامت تحجي " بدل ماحايرات بالكيك والعيد ميلاد ماتعرفن تخلن قرآن وتقرن تصلن الفجر ؟؟
ضحكت عذراء " مو اني ادري حظي مصخم بعيد ميلادي يلة ذكر بوش افندي يسوي حرب .. لا ودور امي راح تنصبها فاتحة علينا منا لمن يرجع ولي العهد "
خزرتها هنا " كافي ولج بطلي ضحك حقها ليش احنة شعدنا غيره اسم الله "
وهن جاي يسولفن .. سمعنا صافرة الانذار وصوتها المرعب ..
انخطف لونة وانصدمنا…
خالة ام نسر طلعت تصيح ياربي دخيلك انجدنا ..
بعدها بدقايق ماحسينا الا ضربة قوية مانعرف وين بس جانت قريبة منا ..
تخبلنا والبنات يتصارخن .. ركضت العمة خفت عليها لگيتها گاعدة تسبح بسبحتها ع الجرباية وتقرأ ادعية
اشرتلي اجي يمها ..
عبالها مخترعة وهو فعلا خفت .. خلت ايديها ع راسي وتقرأ ..
جان يوم ماينوصف من الخوف والرعب ..
تجمعنا كلنا بغرفه وحدة .. التلفون يدك واحنة خايفين راحت اسراء ردت ..
رجعت بعد دقايق " عمو محي خابر يگول لاتطلعن ابد تجمعوا بمكان واحد "
ردت امها " زين ماعرفتي وين هذا الضرب "
ردت اسراء " يگول احتمال على مزرعة بنت صدام حسين مستهدفيها لان هي قريبة علينا "
ردت امها " يارب سترك يارب عفوك وحمايتك "
بقينا للصبح گاعدين وخايفين .. وابن بيداء يتهدد يريد يطلع يشوف الاوضاع شنو هو عمرة 12 سنة "
صاحت بي عمة " ولك ايهم اگعد مالنا خلگ نحير بيك دور .. لاتشلع گلب امك مناك ابوك وخالك مانعرف اخبارهم ومنا انت "
عاد گعد وسكت ..
الوضع جان مايطمن وكل شوية نسمع صوت ضربه ..
وصافرات الانذار ماهدأت ..
گامت عذراء صارت ساعه ثمانية وهدأ الوضع " اروح اسوي ريوگ روحنا بهتت من الهبطة مو كافي بوش ضيع عليه العيد ميلاد الله لايوفقة هم دور يحرمنا من الريوگ وهسا تلگيه گاعد بالبيت الابيض يتسمم ولاهامه "
ضحكتنا كلنا رغم وضعنا ..
راحت هي وهنا للمطبخ .. گمت وياهن اساعدهن ..
حضرت عذراء الصينية وهنا سوت بيض واجبان ..
سويت گلاص حليب العمة قبل الريوگ تشربه علمود مفاصلها ..
اخذتة الها ابتسمت ..
" حبيبتي يا امي حتى بهذا الوضع ومانسيتيني "
ردت ام نسر " هالبنية اجتج خديجة "
ردت عمة " الحمد لله "
رجعت للمطبخ .. شفت هنا وعذراء يتطالبن ..
سألت " خير شكو "
ردت هنا " تريد تخلي الكيكة بوسط الصينية تگول خاف منا لليل نموت ومحد يسويلي عيد ميلاد "
دخلت اسراء " هاي عود كبرتي وصار عمرج 16 سنة وبعدج ع خبالاتج ..
ردت عذراء " ماتخلني بكيفي عود صرتن جامعات وكبرتن يابة اريد اعيش ايامي خو مامثلجن كبرتن ارواحجن من وكت "
اتنهدت هنا " والله حقج بعد اني بهاي الاحداث الله يعلم لو اتزوج لو لا "
ضحكت عذراء " الحمد لله يعني مو اني الفگور الوحيدة هنا .. ولو عليمن فگور هذا راح يبقى يوم رسمي وعيد ميلادي يتسجل بالتاريخ "
اخذنا الريوگ للغرفه.. وبيداء شافت الكيكة هزت ايدها
وباوعت الامها " يمة بلة انتي شلون حبلتي بيها هاي وجبتيها "
ردت عذراء " يااا وشبيه لو مااني ملحة البيت اكو واحد بيكم يضحك ويسولف شو كلها عاكفه وجهها .. مو كافي ولدجن مكبيرينا ويصيحولنا خالة وهمة اكبر منه .. خلوني احتفل بعيد ميلادي وافرح "
ضحكت عمة " دروحي جيبي شمعه وتعاي "
ماصدگت بسرعه ركضت جابت شمعه واجت ..
خلتها بوسط الكيكة .. گالتلها امها " اتمني الله يخلصنا من هاي الحرب ويرجع اخوج وزوج اختج بسلامة "
ردت " ياااا هم امنيتي تفرضوها عليه .. دخلني اتمنى الي ببالي وبعدين "
دور تعاركت هي ودنو ع الشمعه .. دنو تريد تطفيها وعذراء سادة حلگ دنو ومغمضة تتمنى "
رغم الوضع بس عذراء دائما تلطف الاجواء بكلامها وسوالفها المرحة ..
جابت اسراء الجاي .. وجاي نتريگ ..
خابر عمهم محي .. وگال حظروا نفسكم وغراضكم كلها الوضع ببغداد مايطمن والقصف مستمر ..
وصاير ضرب يمهم هم .. فالاحسن نطلع خارج بغداد ..
خالة ام نسر ماقبلت " مااطلع من بيتي لو اعرف جثتي تطلع .. شلون اروح وابني مااعرف مصيره ووين ماوين
بلة خابرنا وماحصلنا لو اجة ومالگانا "
ردت عمة " وين يجي ياملكة ماتشوفين الوضع والحرب شلون يعوف مقره ويجي "
ردت عليها " حتى اذا خاف يخابر اذا مايخابر مااروح "
للظهر اجة عمهم ومرته بسيارتهم ..
شافنا متعدين وساكتين استغرب " شو گاعدات مو گلت حضرن غراضجن الولد راح يجيبون السيارة الجبيرة ويجون "
ردت ام نسر " حجي رحمة الاهلك شلون اروح وابني مااعرف وين ماوين خاف يخابر شلون اروح واعوفه "
رد عليها " ياخوية قابل هو مو ابني واخاف عليه .. واصلا هو من خابرني البارحة ووصاني عليكم خبرته وين احنة نروح وانطيته الرقم .. يعني يعرف اذا صار قصف احنة طالعين من بغداد ووين رايحين عندة علم"
بالكوة گدروا يقنعون خاله ام نسر وبيداء هم رادت ترجع البيتها وتنتظر رجلها هناك .. لو ما عمو محي يقنعها ..
اجو قصي وليث جايبين سيارة حمل جبيرة ينقلون بيها البضاعة بس جانوا مغلفيها بجادر عن الشمس والبرد ..
صعدوا غراضنا كلها ..
وخالة ام نسر اخذت كل المسواگ والغراض الي مشتريهن .. لان گالت مانعرف شكد نبقى هناك وشوكت تخلص هالحرب ..
وگواني البتيتة والبصل والطماطة كلها صعدوها ..
حتى الحجي كام يحجي " گالها شدعوة هالغراض احنة اصلا رايحين المنطقه زراعية "
عذراء وهنا خلن الكيك والحلويات الي سونها بحافظات للطريق واخذن الخبز والاجبان ..
صعدت عمة وياهم بالسيارة الصغيرة وجان قصي يسوق ..
وليث صعد ويانا بس گعد يم السايق ..
واحنة البنات وبيداء وولدها وخالة ام نسر هم ويانا كلنا بالسيارة الحمل يم الغراض ..
جانوا فارشيها ومخلين مخاد وبطاطين لان الجو جان بارد ..
قفلوا وطلعنا للطريق ماجنت اعرف وين رايحين لان مو مهم مادام عمة وياي واصلا ماتفرق عندي الدنيا لوين راح تاخذني ..
بقى بالي يمها خاف تتخربط وعلاجها يمي بالجنطة
واستحيت احجي وادز العلاج عندها ..
خاله ام نسر گالت لاتخافين عليها ماكو شي واكيد ياخذون منج العلاج لو تخربطت اسم الله "
الطريق جان طويل والظهرية كلها السيارة تمشي ..
ماجنا نشوف شي لان السيارة مغطاية كلها بس نسمع الاصوات ..
الجهال جاعت .. همزين البنات حاسبين حسابهم ..
طلعن الاكل والكيك ..
اكلت بس قطعه كيك وشربت مي ..
بعدها الكل خلة مخدات وناموا لان احنة اصلا مانمنا طول الليل ودور صار القصف بعدها مانمنا ابد ..
مااجاني نوم خليت راسي بين رجليه وحاولت اغفى بس السيارة مزعجة ومو مريحة .. مااعرف شلون نايمين عادي بيها ..
اخذنا استراحة بمكان بعيد عن بغداد ..
جان جامع ع الطريق كالوا الي تريد تروح للحمامات او تغسل تنزل ..
ماصدكت وكفت السيارة .. اخذت لفه بسرعه ومي ونزلت العمة ..
شافتني شهكت " هااا شذورة بالي يمج "
رديت " اني بالي يمج .. ماماكلة من الصبح ولاعلاجج ماخذته ..
انطيتها اللفه اكلت شوية واخذت علاجها ..
سألتها " تنزلين ترتاحين تغسلين
اشرتلي " لا وين اگدر اذا نزلت بعد شيجيبني خليني هيج مابقى شي ونوصل "
صرت اباوع للمكان الي احنة بي " عمة وين احنة ووين رايحين "
ردت " رايحين البدرة گرايبنا هناك وعندهم مزرعة وهادية بعيدة عن هوسة الحرب "
رديت " بس والله بعيدة عن بغداد "
ردت " اي يمكن بينها وبين بغداد 200 كم .. اصلا هي قريبة ع الحدود .. ماتشوفين المناطق كلها تلال وهي اصلا قريبة ع الحدود ..
الهيج بحرب ايران خطية تأذوا كلش .. حتى لموا غراضهم واجونا البغداد .. رجعوا لگوا بيوتهم وحلالهم كلها مقصوفه .. وبداوا من جديد بعد الحرب ..
اتنهدت " عجيبة ياوطن تريد واحد بيك مرتاح ماكو "
اشر ليث " يلة يابة اصعدي راح نمشي "
رحت اركض .. صعدت ووراي هنا جانت واگفه يمة ومبتسمة ..
" تدرين شكد ماضجت لان راح نترك بغداد شگد مافرحت لان راح اشوف ليث ليل ونهار "
ابتسمت الها " الله يسعدكم "
مااعرف ليش هيج متعلقات بجنس ادم .. اشوف بيداء تبجي ع زوجها وهنا تباوعله كأنه ملاك…
طردت هالافكار من راسي واخذتلي غفه بين ماوصلنا ..
نزلنا وكلنا مكسرين من الطريق والسيارة ..
رحبوا بينا گرايبهم ..
دخلنا وهمة ينزلون بالغراض .. مفرغين البيت للنسوان والمضيف البرة للزلم ..
طلعت مرة جبيرة بس قوية لهجتها غريبة رحبت بينا وسلمت ع عمة وام نسر وام قصي ..
تعجبت من مرت قصي ماجايه وياه ومصرة تبقى عند اهلها..
دخلنا غسلنا وبدلنا وارتاحينا .. انفرشت السفرة بسرعه وحاروا شخلوا من الاكل ..
جانوا يدرون بينا نجي وطابخين ..
حجت عمة " شنو هالتكليف ام سامان… احنة اهل "
ردت " اي احنة اهل وهي بس اول يوم من باجر البيت بيتكم وانتو الي تطبخون وتسوون "
ابتسمت خالة ام نسر " اي الله شاهد هذا بيتنا لاتكلفون ارواحتكم بعد .. الحرب مانعرف شوكت تخلص ولازم نقتصد "
ردت ام سامان " ولو اني زعلانة من المسواك والغراض الي جايبيها شنو ماعندنا بتيتة وبصل واكل جايبين وياكم "
ردت ام نسر " لا مو هذا القصد بس احنة اصلا متسوگيه وباقي بالبيت ليش يبقى هناك ويتلف جبناه ويانا "
العائلة جانت فعلا اهل كرم وضيافه كملنا اكل ساعدنانهن بالماعين ماقبلن لان تعبانين ..
رحنا نمنا وماگعدنا لليل ..
لكيناهن محضرات العشا هم .. ساعدنانهن واصلا مااكلنا لان شبعانين ..
طلبت عذراء نطلع برة تراويني المزرعه والنهر ..
جان منظر حلو كلش والهوا منعش ..
الرجال كلها متجمعه وتسمع اخبار بالراديو ويحللون الوضع والنسوان يسولفن ويحللن هم ..
كل وحدة تتذكر ذكرياتها وتسولفها للثانية يمكن من زمان ماملتقيات سوية ..
سألت عذراء " شعجب ماتجون لهنا الجو يخبل وحلو "
ضحكت " لا عيني وين نجي هو احنة مانلتقي بس المصايب والحروب.. رادوا اختي الاء الي اكبر من نسر
السامان وماقبلت لان ماتتحمل هيج عيشة وتالي راحت محافظات "
رديت " وشبيها المحافظات حلوة بس بكل مكان اكو ناس زينة وناس لا "
انتبهت النفسي وانفعالي " شبيه صايرة مااتحمل يمكن اشتياقي الاخواتي زاد وصرت مااتحمل .. ياترى هسا شلونهن هم خافن من صوت صافرات الانذار .. هم اكو قصف يمهم شلون عايشات هسا ؟"
ردت عذراء " شذر خو مزعلتي ماقصدي والله "
باوعتلها " على شنو .. لا يمعودة عليمن ازعل هم حقجن كل وحدة متعودة عليه مستحيل تگدر تتأقلم بغير مكان "
اشرتلي ننزل الحافه النهر .. خفت بس هي اصرت
نزلنا جانوا هناك ليث وهنا گاعدات ..
وهي منفعله وتحجي وياه وهو يرد ببرود " هاي احنة وين وانتي وين ماتشوفين الحرب والوضع عود خلي نرجع سالمين وبعدها الله كريم "
شافونا سكتوا ..
سأل " هااا شعندجن هنا تعالن انزلن يمنا "
سحبت عذراء " خلينا نمشي "
هي ماقبلت ترجع .. وسحبتني وياها نزلنا ..
سألني " شذر شگد عمرج ؟"
استغربت واستحيت ارد " 18 سنة "
رد ماشاء الله الي يشوفج يگول عشرينية ..
همست العذراء اني رايحة ..
رد هو " ليش احسج خايفه دوم ومو طبيعية ترى ماناكل احنة هنا طبعنا. يختلف يعني صارلج شگد يمنا وانتي هذا طبعج "
استأذنت وگمت .. وهنا ردت عليه " انت ليش تحرجها هيج خطية بعدين شلحيت وياها اشو وي العالم كلها تسولف ويمي ساكت دوم بحجة شأحجي كلشي تعرفين عني واعرف عنج "
عفتهم ومشيت حسيت بأحراج .. وجانت هاي اول مرة واخر مرة اطلع بيها ..
التهيت بشغلي .. وزوجة سامان انعجبت بي وطلبت اعلمها واحيك البنتها ثوب ..
بديت اعلمها وهي هم نادرة بسرعه تتعلم .. عمة تكول الندارة ورى شمرة الايد ..
الي تحب تتعلم تتعلم بسرعه ومن غير تعب ..
توقعنا الحرب راح تطول .. بس توقعات الولد جانوا يگولون ماتطول مادام الامريكان صاروا يدخلون ..
وبداوا من منافذ البصرة ..
انقبضت گلوبنا وخفنا اكثر… وخاصه بعد ماسمعنا بسقوط بغداد .. شبسرعه وشلون مانعرف المهم هالخبر اثر بينا كلنا ..
وبيومها كلها بجت .. صعب هالموقف رغم كثير يردون يخلصون من النظام .. بس مو معناها انه تنداس ارضنا وتصير محتله ..
قبل ليلة حلمت عمة انه العراق راح ينتهي .. وگعدت ضايجة وللاسف تحقق حلمها وفعلا العراق صار تسقط محافضاته وحدة ورى الثانية..
الكل باله يم نسر والمفروض يوصلهم خبر لكن بانقطاع الاتصالات انقطعت اخبارهم ..
والحجي ابو قصي .. طلب من سامان وقصي يرحون ويشوفون اخبار نسر شنو…
لان سامان يعرف بالطرق وعندة معارف وقصي هم ..
بقينا منتظرين سامان وقصي يرجعون ..
وسالفه عمة .. جنا بواحد صرنا بثلاثة ..
مابقت شهية الاحد من الانتظار والقلق ..
وبعد يومين من الصبح رجع سامان وقصي ..
حالتهم غريبه ووجوهم ماتتفسر .. عاط بيهم الحجي
" احجوا شكو "
بعدنا ماافتهمنا شنو صار عياط وصراخ ..
جنت جوة اريد اطلع واشوف شكو ماگدرت ..
صوت العياط مرعب ومؤلم بنفس الوقت..
لطمت عذراء ع وجهها وصاحت يمة اخوية راح !!
#بقلمي_الكاتبة_شمس
يتبع .…
رواية قوارير من فضة الفصل التاسع 9 - بقلم الكاتبة شمس السعدي
مساء الورد لعيونكم ❤❤
///// البارت الثامن /////
#قوارير_من_فضة
#بقلمي_شمس_السعدي
كل الايام التي كنت اريدها تمضي سريعاً كانت عمري !!
____________________
بعد يومين من الصبح رجع سامان وقصي ..
حالتهم غريبه ووجوهم ماتتفسر .. عاط بيهم الحجي
" احجوا شكو "
بعدنا ماافتهمنا شنو صار عياط وصراخ ..
جنت جوة اريد اطلع واشوف شكو ماگدرت ..
صوت العياط مرعب ومؤلم بنفس الوقت..
لطمت عذراء ع وجهها وصاحت يمة اخوية راح !!
طلعنا نركض جانت بيداء بالگاع وتملخ بنفسها وتبجي واخواتها وامها حاضناتها ..
ايهم مناك متخبل ويريد يروح وليث وقصي لازميه
عاط بي الحجي ..
" كافي ولك لاتتسودن ماتشوف امك وين رايح گالوا متصوب مابي شي لاتخاف "
باوعلنا " يلة يابة گوموا لموا الغراض راجعين البغداد"
لمينا الغراض بسرعه ورجعنا البغداد بس رجعتنا جانت مختلفه ..
الكل ضايج ويبجي ..
وبيداء تلطم " مستحيل متصوب بس ادري بي ميت وماتگلولي گلبي يحس صارلة كم يوم مقبوض وعيني ترف ادري بي ميت "
اخواتها يواسنها ويطمنن بيها ..
برجوعنا شفنا البيوت المهدومة والشوارع مليانه دبابات وامريكان .. موجهين اسلحتهم بأتجاهنا .. وعبالك احنة ببلدهم مو همة ببلدنا ..
صرنا نبجي على ارضنا الي داسها المحتل ودنسها ..
خالة ام نسر تدعي عليهم وتبجي ..
بينما اكو ناس جانت فرحانة وكأنه فتحولهم ابواب الجنة ..
دخلنا البغداد شفنا الناس شلون مستولية ع الدوائر وتاخذ بغراضها .. والامريكان واگفين يضحكون عليهم
حتى المتاحف ماخلصت منهم ..
وكأنه شعب كان صايم 35 سنة وهسا يلة فطر ..
تحسهم اجساد بلاعقول يسيرون نحو الهاوية من دون تفكير ..
اني نفسي الي جنت مااحب كلشي بهاي الدنيا دمعت عيني من الموقف .. معقولة الجوع والفقر يخلي الانسان يبوگ ماله وارضه بهيج طريقه ..
الاعلام والفضائيات كلها تصور وناسنا للاسف شايله مروحة ويروح للكاميرا يراويها للعالم وكأنه علامة نصر وكأنه انتقم من السنين الي خلته جوعان ..
بكيت على وطنٍ توشح بالسواد ..
على احلامٍ ذابت مثل الملح ..
وضاعت تحت اكوام الرماد ..
بكيت وطنٍ كان محروم واليوم هو مظلوم ومهموم ومقتول !!
لأول مرة احس بهاي المشاعر .. مااعرف جنت لازم افرح لو اضوج ..
افرح لان مشاعري تحركت الاجل بلدي لاغير ..
او احزن لان كنت معدومة المشاعر من قبل ..
وصلنا البيت نسر ..
كانت المنطقة شبه مهجورة بسبب هجرة ناسها ..
اكو بيهم مثلنا رجعوا واكو بعدهم ..
وكأنه غبنا حقبة من الزمن ..
نزلنا تعبانين بمعنى الكلمة .. فتحوا الباب ودخلنا ..
همست العمة " نروح البيتنا ؟"
ردت بهمس " وين نروح ياامي احنة بمصيبة مايعلم بيها الا الله "
استغربت من كلامها ..
ساعدت البنات بتنزيل الغراض البيت كأنه سنين تاركيه الشبابيك من اثر القصف اغلبها مكسرة والتراب مالي البيت ..
دخل الحجي وگابل بيداء الي جانت تتهدد تريد تروح البيتها ..
اتقرب منها وبدأ يحجي وياها..
" انتي مؤمنة يابنتي .. وعاقلة وجبيرة وعندج ثلاث اولاد محتاجيج .. اريدج تكونين قوية وترضين بقضاء الله وقدره "
جانت عينها بعينة وبس دموعها تنزل وهادية ..
بس كلمتين گالتهن " عبد الله ميت مو متصوب موو؟"
اتنهد الحجي وحضنها ..
البنات صارن يبجن .. بس هي بس دموعها تنزل ماعاطت ابد .. وكأنه بصدمة او ممصدگة ..
من عرفت بي متصوب بجت وصرخت وملخت نفسها بس هسا هادية حيل ..
وسألت " هو وين اريد اشوفه ؟"
رد الحجي " بعدهم مامكملين الاجرائات تعرفين وضع البلد .. ومناك نسر يمة واخوته هم راحوا اذا مو اليوم باجر يجيبوه "
گامت عدلت شعرها وحجابها ..
" اني رايحة البيتي .. خاف يجيبوه ومااشوفه "
لزمنها اخواتها وامها تحجي وياها " يمة بنتي اسم ولج يمة شبيج لاتخبليني .. ابجي عيطي لاتسكتين "
بس بيداء جانت عبارة عن جثة وتمشي .. اصرت بيومها تمشي البيتها او البيت اهل زوجها..
الحجي طلب من ولدة يوصلوها البيت عيالها مو البيتها
اخذت ولدها وراحت وياها امها وام نسر ..
البنات ماراحن لان البيت مگلوب ..
لبسن الاسود وبدينا نشتغل نضفنا البيت .. وخلينا للشبابيك كارتون بين ميسووه ..
الحزن طغى ع الكل من اول رجوعنا ..
الواضح انه تنتظرنا ايام الله اليستر منها ..
كم ام مثل ام عبد الله هسا ..
وكم زوجة مثل بيداء .. وكم طفل تيتم مثل ولدها..
اكيد بكل بيت عزا وفاتحة ..
ناس مهمومة وناس شفت الفرحة بعيونها وترگص بالشارع لان خلصت الحرب وتحرروا !!
ومااعرف اذا فعلا تحررنا او استعبدنا من جديد لكن بنظام مختلف عن سابقه ..
عمة ماگدرت تروح لان تعبانه… دخلت للحمام غسلت وبدلت واخذتها للغرفه ترتاح ..
بيومها اسراء مسوية شوربه وتمن شعرية لان هذا الجان موجود بالبيت ..
صبيت العمة واخذتة الها ..
اكلت شويه واخذت علاجها ونامت ..
بين ماتغدينا..
اجو الولد جايبين مسواگ .. رتبناها وسبحنا ونمنا كلنا
اخذت دنو الحضني ونمت يم عمة ..
بيت حجي ابو قصي بقوا يمنا ومارجعوا للبيت لان وحدنا والوضع يخوف اكثر من قبل ..
وخاصه دولة ماكو وصار النهب والبوگ عادي ..
ثاني يوم جابوا زوج بيداء ..
والكل راح حتى البنات راحن يواسن اختهن ..
عمة گالت خلي ياخذون الجنازة يلة اروح مااتحمل اشوفها واتذكر الراحوا مني ..
بقيت اني وياها ودنو .. لان طفله وخافوا عليها تخترع
وصاني الحجي اقفل البيبان زين ..
طلعوا قفلتهن ورجعت .. البيت نظيف بس طبخت تمن وفاصوليا وسويت خضرة..
دنو بدلتلها ومشطتلها وتلعب يمي بالمطبخ ..
لان حتى تلفزيون ماكو طالعه قناة فارسية وكلشي مانفتهم منها ..
كملت طبخ شلت دنو واريد ادخل اندگت الباب حيل ..
خفت وجمدت بمكاني ..
عمة بالغرفه تقرأ سورة يس الزوج بيداء تگول حتى تتلگاها بالگبر ..
واني بالمطبخ جامدة ..
صحت من ورة الباب منوووو؟
رد الصوت مو غريب ..
"اني افتحي بسرعه .."
سألت " منو انت ؟"
رد بعصبية " تفتحين لو اكسرها يعني منووو نسر نسر "
خفت اكثر فتحتها وايدي ترجف ..
" هذا شجابه يربي وفوگاها اني وحدي "
رحت فتحتها ووگفت ورى الباب ...
دخل ماالتفت ابد عليه بس جانت حالته حاله شعرة وملابسه وكله تراب وشكله اسمر وتعبان ..
تلگته دنو تركض .. شالها باسها ورجعها ..
دخل لجوة صاح عمة عمة…
دگ باب الغرفه ودخل الها ..
شفته حاضنها ويبجي .. الظاهر متأثر عليه كلش
سمعته " عمة عبد الله اخوي وصويحبي راح عمة .. جان مثل الاخو الجبير الي .. اجت الضربة يمي وهو دفعني وضحى بروحة علمودي .. لو ميت ولاشفته سابح بدمه .. شلون احط عيني بعين بيداء وشگلها رجلج مات علمودي واني ماعرفت اسوي شي لو انقذه "
اتنهدت عمة وطبطبت على ظهره " ياعمتي انت مؤمن حرام تگول هيج .. هو بالاصل ماحماك وانما راح الاجله هذا حد يومة وانت بعدلك خبزه .. اخيتك واولادها محتاجيك واذا تريد تريحة صير قوي واوگف وي اختك وربي جهالها سوة "
مسح دموعه وگام " اني راح اسبح وابدل واروح هم يلة الحگ ع الجنازة "
اني بقيت گاعدة بالهول وبحضني دنو ابد ماتحركت من مكاني ..
التفت باوعلي وبسرعه دار وجهة ..
صعد لفوك سبح وبدل ونزل .. اني بالمطبخ جاي اصب غدا وگلت خاف هو هم جوعان وجاي تعبان ..
بعدني ممكملة صب نزل ..
جان شخص مختلف عن الي صعد .. لابس دشداشة ولاف مثل العگال على راسه ..
مااعرف ليش يلبس دشداشة دائما واني جنت اعرف ولد بغداد مايلبسون دشاديش ..
راد يطلع مااعرف شلون طلعت مني او انكسر خاطري عليه ..
سألته " تتغدا وي عمة ؟"
رد " لاشكرا طالع قفلوا البيبان وراي"
طلع قفلت الباب وراه ودخلت .. خليت الغدا وتغدينا بعدها گمت صليت وقريت قرآن للمرحوم ..
دنو نعست ونامت ..
عمة علمتني على صلاة الوحشة گالت من تصلين المغرب والعشا صليها الها ..
تمددت شويه ردت انام ماگدرت ولاالي واهس اطرز والهي نفسي ..
صار العصر والبنات ماكو مااجن .. حضرت العشا ..
للمغرب يله اندگت الباب ..
اجو البنات ووياهم بين حجي محي ابو قصي ..
اني لابسه عبايتي الاسلامية استحيت من البنات كلهن لابسات اسود واني لا رغم عمة ماقبلت واصلا ماعندي اسود البس ..
اسراء حجت وي اخواتها " بسرعه بدلن خلي نسوي عشا عمو جوعان "
رديت " سويت عشا وخليته بالفرن مااعرف اذا يكفي او لا "
فتحت الفرن اني مسوية كباب وبتيتة گلي ..
ردت " هاهي .. سون الهم واحنة نسوي شو شنو وناكل "
دخلت لجوة والبنات حجوا نيابة عنها ..
" اليوم تعبناج شذورة "
رديت " لا شسويت قابل .. بيداء شلونها ؟"
ردت هنا " شلونها لسا مصدومة بس صافنه .. حتى من جابوه مابجت بس حضنت التابوت وباسته ..
جانوا جايات الاء وسماء الي متزوجات بالمحافظات وياهن هم ..
دخلن لجوة سلمن على عمة…
استحيت منهن بقيت بالغرفه گاعدة ..
راحت عمة للاستقبال يم عمو قصي وزوجته وولده
شوية واجن البنات جايبات العشا كباب الباقي وطاوة طماطة مگليات .. وحاميات التمن والمرگ مال الغدا لان اني طابخة هواي عبالي يرجعون ومارجعوا ..
سألت اسراء " خليتن عشا النسر خاف يجي "
ردت عذراء " اي خلينا بس منو يگول راح ياكل ماشفتنه شصاير بي علمود عبد الله "
ردت سماء " خطية مو هينة غير سنين وهم اصدقاء رغم عبد الله اكبر من نسر بس جان اخو اله "
بهاي الفترة لامسواگ ولاشغل حاولن تقتصدن .. اسراء گالت ..
وكأنه تقصدني لان طبخت تمن ومرگ هواي وبقى ..
عبالي يجون ماادري يبقون هناك ..
سكتت ماحجيت واني اصلا مااشتهي گعدت انقش وياهن لان هناء خزرت اسراء من حجت وتوسلن بيه اكل لان گلتلهن شبعانه..
ابتسمت سماء " گالوا هادئة بس مااتوقعتج هيج "
ابتسمت اسراء وهزت راسها ..
مااعرف ليش احسها ماخذة موقف مني من قبل سنة لسا احسها ماتطيقني ..
اجت عمة تمشي بعكازها ..
گعدت ع الجرباية " بيت عمجن حيرحون لان بيتهم مناك فارغ واخيجن راح يجي يرتاح حضرن الحمام اله وملابسه ..
راحن البنات يودعن بيت عمهم ورجعن لمن الماعين وراحن الغرفتهن ..
اشرتلي عمة " افرشي فراشج ونامي تعبتي اليوم مادام البنات هنا "
اني هم صدگ نعسانه فرشت وردت انام اجت دنو ..
" تتر .. تتر .. نام يمج "
نومتها يمي وبعدها اجت عذراء اخذتها ..
" كل شوية تفز بالليل ماتخليج تنامين "
اخذتها ورجعت نمت .. لفيت راسي بالبطانية وغفيت
واني غافيه سمعت صوت رجال يحجي جمدت بمكاني وخفت ..
عبالي حلم او تخيلت ذيج الايام الغبرة بحياتي ..
احس اطرافي ثلجت وكأنه روحي تطلع منها ..
بعدها سمعت صوت عمة تحجي ارتاحيت .. بس بقيت لافة نفسي ونايمة مااتحركت ابد ..
عمة تواسيه وتصبره ..
وهو بدأ يحجيلها الي صار ..
" ااااخ عمة شگد شفت بحياتي بس مثل هذا الموقف ماشفت .. مرتين الله نجانه من الموت والثالثة راح بيها
وكأن الاجل يركض وراه .. طلعنا من الفوج وويانا الامر وبعد جنود بالبنيد واگفين ..
ماادري شلون لمحتنا طيارتهم ..
ضربت اول صاروخ طاح گدامنا على بعد امتار ..
رجعنا لورة بسرعه ..
اجتنا ضربه ثانية طيرت السيارة ..
نزلنا نريد بس ننفذ برواحتنا ماعرفنا الرمي منين يجي .. صوت الطلق يمر من يم اذني ويروح .. احسه يوصل يمي ويعبرني .. صوته مثل صوت الرياح العاليه
شمااصوفها مااگدر ..
گمت اتشاهد .. لان لاعتاد عندنا ولااسلحة .. وهمة كله طيارات واسلحة حديثة ..
التفتت اشوف عبد الله وين .. ومااحس الا واحد دفعني وطاح ..
رفعت راسي لگيت عبد الله سابح بدمة ويرفس شلته على جتافي والضرب علينا من كل جهة ..
جماعتي والجنود كلها تطشرت ماعرف منو العاش ومنو المات ..
الي متوسف عليه عمة هو هزيمتنا بسرعه .. من اخذت عبد الله للمستشفى وسمعت بغداد سقطت والمحافظات بيد الامريكان ..
ضربت الحايط بقبضه ايدي حيل وصرخت .. وماعرفت هالصرخة على عبد الله لو ع العراق ..
اتمنيت كل هذا يطلع حلم اني الي مااحب الاحلام ومااثق بيها تمنيت يطلع هذا حلم وعبد الله عايش والعراق بخير واحنة هازمين الامريكان ..
"وسفة على شواربنا وببلدنا تفتر الانجاس !!"
من گال هالكلمة اقشعر بدني .. وخنگتني العبرة ..
دائما نتمنى يطلع كلشي بحياتنا حلم بس للاسف تعودنا ع الكوابيس ..
ماگدرت اخذ نفس الا لما طلع من الغرفه ..
بعد ماعمة حجت وياه " گول ياالله عمتي انت مؤمن شفت اشكال بحياتك وتحملت .. اصعد الغرفتك ارتاح وادعي لخيك بالرحمة اليوم اول يوم اله بالگبر ..
وفكر بأختك واولادها المسؤولية جبيرة عليك عمتي "
اخذت نفس وارتاحيت من طلع جنت خانگة انفاسي ..
من طلع حجت عمة " افتحي البطانية امي اختنگتي خلص طلع اتنفسي "
رفعت البطانية " شمدريج گاعدة "
ابتسمت " طول ما نسر يمي ورجلج تهتز من التوتر .. اعذريني امي گطعنا نومتج وقلقنا راحتج "
رديت " لاعمة عادي بس تعرفيني مامتعودة "
اندگ الجرس صاحن البنات النسر نزل يركض فتحها اني بقيت يم عمة ماطلعت ابد ..
سمعنا صوت بيت الحجي ابو قصي استغربنا ..
حجت عمة " يا شرجعهم خير ان شاء الله "
اجت عذراء تركض " عمة بيت عمو لگوه مقصوف ورجعوا "
گامت عمة وساعدتها عذراء وطلعن .. الي فهمته من الحرب مقصوف وبعدها متفرهد كله ..
اجو ضايجين ومقهورين وعمة تواسي بيهم ..
" شجاك يااخوي بالتربان ولا بالعربان .. البيت والاثاث كله يتعوض المهم انتو سالمين "
رد نسر " لاتشيل هم عمي باجر اخذ الولد ونروح نشوفه قبل لانروح للفاتحة… وشنو الاضرار تتعوض حتى لو نسهر ليل ونهار في سبيل يكمل .. والبيت هنا بيتك شكد ماتبقون اذا ماتشيلك الگاع اخليك على راسي "
رد عمة " سالم راسك وليدي "
سألت عمة " قصي وين ؟؟"
رد ابو قصي " راح الاهل مرته عود يجيبها ومن اجه وشاف الوضع گلتله رجع مرتك الاهلها وابقى يمها بين ماتفرج "
بقى عمة بالها يم البيت مالتها واصرت تمشي تشوفه باجر ..
والصراحة اني هم اشتاقيتلة ابد مااخذ راحتي غير هناك ..
بس الولد التهوا بين الفاتحة وبين بيت عمو ابو قصي
كملت الفاتحة ورجعت ام نسر ..
بالها يم بنتها وطلبت من نسر يقنعها تجي هنا يمهم لان الوضع مايتأمن ..
وفعلا ثاني يوم جابهم واجة ..
عيالها جانوا يردون يرجعوها يمهم وتعوف بيتها وهي ماتقبل تعوف البيت ..
فأمها قنعتها تبقى عندهم فترة بين مايوصلون الحل وياهم احسن مما كل شويه رايحلها واحد من عيالها يردون يرجعوها وهي بفترة حداد ..
قررت تخلص فترة الحداد عند اهلها علمود اولادها يم خالهم وخاصه ايهم شوية حرك ومايسمع الكلام ولازم رجال يسيطر عليه ..
مر اسبوع بيت ابو قصي بدوا بترميم بيتهم فبيت اهل نسر صار مزدحم بيت عمة واخواته واختة وولدها استقروا يمهم ..
عمة طلبت نرجع البيتنا .. كلها رفضت بس هي اصرت
وگالتلهم " لاتضغطون عليه البيت بيتي هم بس تدرون بيه اذا مو بيتي ومكاني ماارتاح .. صار هواي تاركته ومااعرف شصار ماصار هناك "
لمينا غراضنا ورجعنا للبيت ..
يمكن سنة ونص عشت بي وبالمنطقه بس تعودت عليها وكأنه سنين او عمري كله عايشة بي ..
احس العمر يركض بيه .. هاي السنين الي جنت اتمنى تمر بسرعه واكبر طلعت كلها من عمري وحياتي ..
وصلت للمنطقه وعبالك اول يوم اجيت بي .. واني امشي ورى نسر مثل التايهة واتلفت .. اقدم رجل واخر رجل .
اتنهدت واسمع عمة تحجي وياي " يلة امي افتحي الباب وين صافنه "
انتبهت عليه صافن عليه ويستغفر ..
" دجيبي المفتاح جيبي اني افتح مصلوبين بالباب وهي بالها مدري وين "
استحيت وانقهرت بنفس الوقت ..
دخل الغراض ودخل قبلنا ماقبل ندخل .. فتش البيت واشرلنا ندخل ..
دخلنا البيت مثل ماهو بس كله تراب ووصخ ..
بديت ادخل الغراض للغرف وهو بقى يحجي وي عمة
-" اي شي تحتاجيه ابد لاتطلعن وتفتحن الباب اني كل يوم اجيجن ومادام عمي والولد ببيتنا اجيكم بالليل واتسوگ لاتطلعن ابد .. سامعات طلعه برة البيت ماكو الوضع بعد ما نعرفه شنو ؟"
جان يعلي صوته وكأنه يريد يسمعني ..
طلع بدلت ولبست دشداشة خفيفه الجو حلو صار ..
وبديت بالتنظيف عمة ماقبلت ..
" لاتعبين نفسج امي كل يوم خلصي شغله "
بس مااتحملت اگعد والبيت كله تراب ..
شلت الفراشات كلها وغسلت البيت .. مسحت الاخشاب وغيرت جراجف القنفات والغرف ..
وبعدها طلعت للحديقة كلها وصخ نضفتها وغسلتها ..
ارتاحيت من شفت البيت نظيف شغلت الثلاجة والمجمدة رغم فارغات ..
حتى التلفون مقطوع مااگدر اخابر رسمية ..
" ااااه صدگ عمة .. والله اشتاقيت الرسمية حتى اخبارها مانعرفها "
ردت عمة " لتخافين هسا گلبها يحس وتجي من وحدها"
اندكت الباب عبالي هي فرحت .. ركضت افتح الباب صار بوجهي ابو شوارب ..
ماباوع بوجهي حتى دخل وحجة " سدي الباب وراي "
بيدة علاليگ هواي .. فوگاها طلعتلة مبتسمة هسا عباله مبتسمة اله ..
ضربت ع راسي والوم بروحي هسا شيگول عليه ولو ليش مهتمة.. اصلا جنس ادم اخر اهتماماتي ..
خلة العلاليگ ع الكاونتر ورجع نبه .. اقفلوا الباب وراي ماتنفتح ودور من تندگ الباب اكو سماعه وگولوا بيها منو مو گبل تفتحون ..
اعرف قصدة عليه والا عمة وين تگدر تكوم… همزين مااطلع الا وحجابي على راسي للباب ..
سلم على عمته وگالها بالليل اجي ابات هنا ..
ضجت من سمعت كلامه " شعندة جاي احس گلبي انقبض بهاي الكلمة "
فرغت العلاليگ بالثلاجة والمجمدة .. وسويت اكل النا ..
اندگت الباب صفنت بوجه عمة واحجي بداخلي ..
" معقولة هذا رجع هسا ؟"
اشرتلي عمة " متفتحين يمة بس بالاول گولي منو لايطلع نسر ويبقى يحجي "
فتحت السماعه وگلت منو؟
ردت رسمية " اني اني "
فرحت من سمعت صوتها ركضت للباب فتحتها حضنتها من فرحتي وهي تضحك ..
" هاااا هيج اشتاقيتي الي .. واني كل يوم ادگ الباب عبالي رجعتوا وماكو وهسا ماصدگت من شفت نسر طلع .. شوكت رجعتوا "
رديت " اليوم "
دخلت لجوة وعمة رحبت بيها ..
" شلونج رسمية هسا گلت الشذر گلبها راح يحسها وتجينا "
ضحكت رسمية " اي والله بالي يمجن شكو ماكو ليش لابسات اسود خير ؟"
ردت عمة " زوج بيداء استشهد "
لطمت رسميه ع خدها " يادادة ماادري اعذريني واني اگول وين راحت فد روحة .. الله يساعدها خطية ..
ليش اجذب اني جان بالي يم نسر ولما اتأخرتن گلت شو شبي بس من شفته اليوم ارتاحيت "
اتنهدت عمة " عبالك مقسوم النا بكل حرب نفقد عزيز يرسمية "
جبت الصينية والجاي ونسر جايب صمون ..
" يلة خالة اكلي ويانا "
ردت " لا والله مااريد هستوني اكلت "
حجت عمة " اشتاقيت الخبزاتج رسميه تدرين بيه مااستطعم الصمون ولا اكلة "
ضحكت رسمية " جنج على خبزات .. بس الطحينة خلصت مالتكم راح اجيبلج مني "
ردت عمة " لا هاج هاي فلوس واشتري طحينة واخبزيلي وفلوس شغلج هم وياهن "
طلعت عمة الجزدان من جيبها وانطت فلوس الرسمية
اخذتهن وباستهن وخلتهن على كصتها ..
" تردين الصدگ ياام وليد انتي الخير والبركة من رحتي وجن راحت البركة وياج .. هسا حتى المسواك والغراض صارت غاليه "
ضحكت عمة " انت طيبة رسميه وما تنسين احد "
ردت رسمية " وشلون انساج وانت اكثر وحدة مدت ايديها الي وساعدتني .. اريد الله يفرحج برجعة وليد وتقر عينج بشوفته مادام الله خلصنا من ذاك النضام "
اتنهدت عمة " ااااه وليد جن خلص نساني وماعاد يرجع هسا لو ادري بي عايش ميت جان ارتاحيت .. اذا هو حتى تلفون مايشيل ويخابرني "
طلعت رسمية كملنا عشا .. غسلت الماعين وطلعت شغلي اشتغل رجعت لان تركت ذيج الفترة ..
اندگت الباب انقبض گلبي عرفته هو اجة ..
عمة بغرفتها شلون راح افتح ..
رحتلها " عمة الباب تندگ "
ردت " هاي اكيد نسر افتحي بس گولي منو بالاول "
رحت گلت منو سمعت صوته ..
فتحت الباب ووگفت وراها .. دخل التفت ورى الباب شافني " انطيني المفتاح وادخلي "
اشرتله المفتاح بالباب ..
عفته ودخلت گبل للغرفه قفلتها عليه ..
سمعت عمة تصيح " شذر ياامي افرشي النسر خلي يرتاح "
هو رد " لاعمة راح انام ع القنفه ماكو داعي "
فرحت همزين ..
بقيت بالغرفه وعيني ع الباب ..
اشوف خيال رجلين تروح وترجع من يم الباب ..
خفت ..
خليت كل الي بيدي عرالجربايه وگمت ..
مشيت على اطراف اصابعي ..
باوعت للباب مقفولة همزين ..
طفيت الگلوب ولو مااحب اطفي اخاف انام بالضلمة…
وتمددت جوة الباب اشوف شيسوي ..
شفت رجليه تفتر بالمطبخ ..
الغرفه الي بيها اني .. تصير مقابيل المطبخ والاستقبال
يعني اگدر اشوف الاثنين ..
ماعرفت شيسوي ..
سحبت المفتاح من الباب على كيف وصرت اباوع ..
صار گبالي بشكله المخيف وشواربه فزيت من كل عقلي شافني ..
جان شايل لفه وگلاص جاي بيده ودخل للاستقبال ..
اطمأنيت شوية ..
شغلت الضوة ورجعت للجرباية نمت ..
مااريد ابقى گاعدة وخايفه ..
ولو ليلتي ماكانت مريحة كل شوية اتخيل الباب تندفع لو الرزة مال الباب تتحرك ..
وكلما افز الگي ماكو احد .. ماصدگت الصبح يطلع وارتاح بس لا هذا ناوي كل يوم بجي يبات يمنا وهم الليل كله ما انام من الخوف ..
لفيت شعري كباية .. والنعاس بعدة بعيوني بس عمة تگعد من الصبح وخاف جوعانة..
فتحت الباب باوعت شفت باب الاستقبال مسدود..
وعمة بمكانها ع القنفه بالمطبخ وفاتحة باب المطبخ
والهوى من الصبح منعش ..
شافتني ابتسمت " صباح الخير "
رديت " صباح الخير عمة .. من زمان گاعدة ؟؟"
ردت "لا وين هسا گعدت حتى توني خليت القوري ع النار "
سويت الها حليب مثل العادة .. وطلعت جبن من الثلاجة ..
اشرتلي وهمست " نسر مايحب ياكل اجبان الصبح يحب موالح "
رديت " يعني مثليش ؟"
ردت " يعني طماطة وبيض او بتيتة برش وبيض "
طلعت بتيتة برشتها وخليت عليها بيض وشوية ملح وكليتهم من شفتهن اشتهيت اني هم ..
انفتحت باب الاستقبال..
طلع هو .. بقيت دايرة وجهي ع الطباخ ..
سلم على عمة
ردت عليه " هلا عمتي صباح الخير يلة غسل وتعال تريگ ويانا "
رد " لا عمة مستعجل مواعد الولد نروح للبيت وي العمال وعمي وحدة بالمحلات تدرين هسا يلة بدينا الشغل لازم نعوض الي فاتنا هواي عندنا شغل ومصيرنا بعد ما نعرفه شنو احتمال لاراتب بعد ينطونا ولا هم يحزنون "
خليت الاكل ع الطاولة گبال عمة وصبيت جاي الها والي ..
گعدت تقدم هو .. سحب كوب الجاي من گدامي ..
ورفع تك حاجب ويحجي " گلت مااريد اتريك بس مو معناها مااريد جاي "
ماحجيت سكتت عنة وگمت اصب ..
شرب جايه وكمل .. صاح تعاي اقفلي الباب وراي لاتعوفيه مفتوح ..
گمت وراه اقفل الباب مااعرف شنو من ريوگ بيومها ..
التفت واشرلي بأصابعه " عيوني عليج خلي بالج .. وهااا السهر مو زين "
استغربت " هذا شيحجي ؟" ويمتى سهرانه اني ..
هزيت ايدي ودخلت ..
ماردت احجي العمة واضيگ خلگها ..
صار من يجي ماالتقي بي ابد .. ولااخلي عيني بعينه بس صارت الباب من تندگ ينقبض گلبي ..
الى ان مرت الايام وكمل بيت عمو ابو قصي .. ورجعوا البيتهم بعد مايجي ارتاحيت لان بيتهم فارغ صار ومحد بي فيبات يم اخواته بس بالنهار يجي يتسوگ ويطمأن ويوصي نقفل البيبان ونروح .. ومرات يجون بداله قصي لو ليث "
عمة طلبت مني نروح البيت ابو قصي نباركلهم وناخذ هدية البيتهم بعد ماكمل .. جان بداية شهر السادس
الاوضاع بالبلد تغيرت وصارت اكو حركة ورجعت الناس الدوامها والطلاب .. والمحلات بدأت تشتغل وكأن العراقيين مصرين انه بكل مرة ينهضون من تحت الرماد ويثبتون للعالم مدى قوتهم واصرارهم ..
فرحت من شفت الحياة رجعت البغداد .. لان من اليوم الي رجعنا ومنظر الناس الي تفرهد والبنايات المهدومة والبيوت لسا ببالي وبمخيلتي ..
من رحنا جان مسوي عمو ابو قصي غدا الوجه الله وثواب الامواتهم ..
كملنا الغدا جانوا بس هنا وعذراء جايات وي امهم ..
بيداء بقت هناك لان بحداد ويمها اسراء ..
الاء وسماء راجعات البيتهن ..
للعصر رجعنا منهم وجانت الدبابات ماليات الشارع ..
لان بالليل تخف الحركة والناس صارت مو مثل قبل
تسهر بالگهاوي وتطلع وتمشي ..
رجعنا نسر ومناك راحوا البيتهم ..
قفلت الباب .. عمة تعبانه راحت نامت واني رحت اكمل شغلي ولو البيع والطلبيات قلت مو مثل قبل ..
وحتى رسمية خطية تشكي من الديون والناس الي ماتدفعلها بحجة رواتب ماكو وشغل قليل ..
ثاني يوم من الصبح اندگت الباب ..
فزيت مرعوبة منو يجينا هيج وكت .. هاي ماكو غير نسر بس شعندة معقولة صاير شي ..
زين شلون اگعد عمة خاف تفز وتخترع ..
رحت للسماعه صحت منووو ..
رد صوت غريب .. اني اني افتحوا ..
رجعت العمة گعدتها " عمة الباب تندگ وصوت غريب بالباب "
اشرتلي " افتحي ياامي النهار طالع لويش خايفه وهاي اني وراج جايه "
گامت وراي واني رحت افتح ..
فتحت الباب شويه واباوع .. الولد شايفته بس مااعرف وين لابس جنطة ع جتفه ..
سألته " تفضل المن رايد ؟؟"
رد بأستغراب " انت منو هذا مو بيت ابو وليد .. امي وين ؟؟"
من گال هالكلمة شهگت بوجهة " انت وليد "
ووراي سمعت دبة بالگاع .. التفتت شفت عمة واگعة بباب المطبخ ..
وهو دفعني وركض الها .. واني بقيت مصدومة بمكاني وممصدگة "
#بقلمي_الكاتبة_شمس
يتبع .…
رواية قوارير من فضة الفصل العاشر 10 - بقلم الكاتبة شمس السعدي
مساء الحب والسعادة لعيونكم ❤❤
///// البارت التاسع /////
#قوارير_من_فضة
#بقلمي_شمس_السعدي
ورائحـة الشوق عند اللقاء
كـ رائحـة الارض بعد المطر
_________________________ أحمد شوقي ..
الذكريات والماضي اشبه بزائر ثقيل يأتي كل يوم يطرق باب قلبك ليجلس متشمتا بحراحك ..
لا يقص لك سوى الاشياء المؤلمة والحزينة ..
فتجد نفسك تستمع دون حول او قوة ..
رغم انك تعرف ان ذكراهم مؤلم ..
ولكن انتظارهم اشد ايلاما !!
هذا حال عمة خديجة .. تحاول تكابر دائما وماتبين حزنها وتألمها لانتظاره .. الولد الوحيد الي طلعت منه بالدنيا ..
خلاها تعيش اشد انواع العذاب .. عذاب الفراق .. وعذاب الانتظار .. واشدهم عذاب اللقاء ..
سنين وهي تنتظره وجانت عينها ع الباب دووم الى ان يأست .. وهسا بعد هالسنين رجع واول ماشافته مااتحملت من الصدمة وگعت من طولها ..
رغم هو متغير عن الصور الي شفتهن بي بس قلب الام واحساسها فاق تغيير السنين ..
جان يحاول يگعد بيها ويبوس بيدها وراسها ..
واني بقيت مثل المصدومة مااعرف شسوي ..
عاط بيه ..
" جيبي مي بسرعه متشوفيها شلون جمدت"
ركضت اجيب مي ..
ورحت للغرفه جبت عطر وشممتها ..
بقيت افرك بيدها الى ان بدأت تون ..
" هذا انت ياامي .. وليد هذا انت يعني ماااحلم "
هز راسه ودموعه تنزل " اي اني يمج .. هياتني اجيت فتحي عيونج وشوفيني "
فتحت عيونها ودموعها نزل مثل زخات المطر ..
" لك ياامي ليش كل هاي السنين تاركني .. وليش ماتسأل عني وتخابرني .. شلون نطاك گلبك ماتسمع صوتي "
جانوا اثنينهم يبجون ..
گومها على كيفه ..
الضربه جانت قوية صاحت من ضلوعها ..
سألها " بيج شي اخذج الدكتور "
ردت " مابيه اي شي طبت وصحيت .. لك حالفه جنت مااسامحك على غيابك بس هسا نسيت الزعل كله لما شفتك بس انت قاسي اي قاسي "
اخذها سندها وگعدها ع القنفه..
حضنها ويبجي .. هي جانت تعاتبه وهو يبجي مايگدر يحجي ..
عفتهم يفرغون اشتياقهم ودخلت للغرفه ..
ااااه معناها هيج الاشتياق يسوي وهيج الام تكون ملهوفة على اولادها ..
لعد وين امي من هذي الامومة .. ووين اني من هاي المشاعر ..
بجيت ودمعت عيني بس مايوم حسيت بهيج مشاعر بس الاخواتي ..
اما اهلي فأبدا مااحس بشي اتجاههم وكأنه گلبي ميت من ناحيتهم ..
بقيت شوية وطلعت ..
اشرتلي عمة " تعاي امي ماعرفتكم على بعض "
هو گام غسل ورجع اخذ الخاولي من التعلاگة يمسح بوجهة وسأل " صدگ منو هاي ؟؟"
ردت عمة " هاي شذر بنيتي الي ماجبتها .. هي الي ردت الوحشة عني وهي الي خلت الهذا البيت طعم بعد مااظلم بغيابك "
باوعلي من فوگ لجوة ورد " بس ماگلتي منين جبتيها وشلون عرفتيها ؟"
هنا اني مابقى قطرة دم بيه .. خلصت من ذاك اجاني هذا .. يعني مقسوملي ماارتاح ..
ردت عمة " البنية يتيمة ومالها احد اهلها جانوا معارفنا من زمن ابوك .. بس الي يسألني اگلهم من اقارب ابوك لان تعرف الناس مالها غير الحجي "
هز راسه ومادقق بكلام امه .. رجع گعد يمها وحضنها..
اشرتلي عمة " يلة امي سويلنا ريوگ وخلينا نتريگ سوة "
بقيت صافنه يعني وليد خلص رجع لهنا .. اني شراح يكون مصيري وشلون راح اعيش وياه بنفس البيت ؟"
اشرلي " اني مااكل بس حليب وقطعه توست اذا اكو "
صفنت بوجهة هذا شيگول ؟؟
رجع اشرلي براسه " شبيج صفنتي ترى دااحجي عراقي ويضحك "
سألته عمة " حقها تصفن هو شنو هذا الگلته غير نعرف ؟"
ضحك " ههههههه نسيت اعتذر .. قصدي قطعة صمون اذا اكو او خبزة محمصة "
طلعتلة صمونه حميتها بالفرن وسويت حليب والعمة هم وريوگ وخليته ع الطاولة ..
باوعلي " اكو زيتون "
هزيت راسي " لا "
ماحسيته مثل طبع عمة وحنيتها احسه مغرور ودور لابس مثل لبس الاجانب الي نشوفهم بالافلام ..
سألته عمة " اي امي ماگلتلي وين كل هالسنين غايب وشلون عشت "
رد " طلبت لجوء الامريكا ودرست هناك لغات وحاليا اني مترجم وي قوات التحالف "
شهگت امه " امريكا القصفتنا تشتغل وياها ؟؟"
ضحك بصوت " ياامي ياحبيبتي لو ماامريكا جان لااني رجعت وشفتيني ولا خلصتوا من الظلم والدكتاتورية "
كلامه ضوج عمة وماعجبها .. بس وليد الظاهر حاسب حسابه الكلشي واعتقد رجوعه لهنا مؤقت ..
انكسر گلبي على عمة واني اشوفه فرحانة بي ومتأملة برجوعه النهائي بس الي حسيته وعرفته مستحيل وليد يترك كل المميزات الي عندة واقامته بأمريكا ويرجع لهنا ..
بس الي ماحسبت حسابه ..
هو طلبه ..
بعد ماكملوا ريوگهم رجعت عمة فتحت الموضوع..
" يمة اسبح وارتاح وبعدها اريد تحجيلي شسويت كل هاي السنين وانت بعيد عني "
اخذ ايدها وباسها .. بالاول خلي اراويج شجبتلج ولو ماجبت اشياء هواي لان بعد مااكمل شغلي هنا وارجع الامريكا اخذج وياي "
عقجت حاجبها " وين تاخذني ؟"
رد " وياي لهناك .. عندي بيت وهم راح تشوفين الحياة شلون مختلفه عن هنا .. نصفي كل املاكنا هنا ونروح ماكو شي نبقى علمودة "
انتفضت عمة وعاطت بي " اني اعوف بيتي وگاعي واهلي وناسي واروح لبلاد الكفرة لو اموت مااروح گبري وجنازتي ماتندفن الا هنا "
اتنهد " يمة مو وكت هالحجي بعدين نتفق اني باقي فترة هنا "
زاد عياطها وحرگتها " يعني انت ماراجع الحضني ولا راجع الگاعك راجع تصفي امورك وترجع .. لويش راجع بعد المن اجيتي ونورت عيني بشوفتك المن اجيتني گلي "
من شافها تعصبت حاول يهدأها .. باس راسها وصار يطمنها بالحجي وانه بعد مستحيل يتركها ..
كملت الماعين وشغلي بالمطبخ ودخلت للغرفه ..
جنت گوة مصبرة ع نفسي ومتحملة كلامه ..
اذا قنع عمة واخذها شلون بيه ووين اروح ..
بقيت ضايجة طول النهار احس گلبي مقبوض من ساعة الي شفته ..
صح جنت فرحانه برجعته لان جبر خاطر عمة بس بعد ماسمعت كلامه ماارتاحيت ..
صاحتني عمة طلعت ..
" امي حضري الحمام والغرفه الاخيج .. وانتي انقلي غراضج يمي بالغرفه "
عقج حاجبة " ليش انتي گاعدة بغرفتي ؟"
رديت بتوتر " اي "
هز راسه " واغراضي الي تركتهم موجودات مووو"
جاوبته " اي كلهن بالكنتور وقافله عليهن موجودات "
هز راسه بس مبين ضاج ..
رحت للغرفه بسرعه طلعت اغراض وملابسي بجنطة خليتهن .. وشغلات الحياكة والتطريز ..
صرت مثل المكينة مااعرف شلون اجمع الغراض بسرعه ..
طلعت بيهن الغرفه عمة خليتهن ..
رجعت رتبت الغرفه ودورت خاف باقي شي الي بيها ..
طلع من الحمام لاف الخاولي ع خصره ..
اني شفته احس نفسي لعبت ..
رجعت للغرفه بسرعه ..
ضحك عليه " هوب هوب لتوگعين شنو مشايفه شبيج"
خليت ايدي ع وجهي واحس العرگ ترس وجهي امسح وماكو .. اختنگت اريد هوى متت ..
" هذا شلون راح اعيش وياه مبين مو مثل طبعنا بس ولو هم كلهم نفس الطينة ونفس الجنس .. شكد كارهة نسر واضوج منه بس ع الاقل اهون من هذا "
سمعت عمة تصيحني طلعت ..
جانت تلف دولمة بيدها لان وليد يحبها .. خلت الصلصه فوكاها وطلبت اخليها ع النار ..
خليت الگدر ع النار .. وكعدت يمها مافاركتها بعد ..
طلع لابس شورت وفانيلا درت وجهي عنه بسرعه ..
هو ضحك وحجة وي امه " ماما راح انام ساعه واگعد اذا تردون اتغدوا لتنتضروني "
ردت عليه " لايمة شلون اتغدا واعوفك انت ارتاح بعد وكت للغدا "
دخل ينام اتنهدت ..
التفتت عليه عمة " شبيها بنتي ضايجة .. ادري بيج ممتعودة ع رجال ويانا بالبيت .. وحاسه بيج بس اعتبريه اخوج .. ااااه يشذورة شگد جنت منتظرة هاليوم اباوعلة ومامصدگة رجع الحضني "
سألتها " يعني هو راح يبقى هنا للابد مووو"
ردت " اي طبعا خلي شما يحجي يحجي .. مادامني عايشة مستحيل اخليه يتغرب مرة ثانية .. اشوفله بنت الحلال واخطبها اله ويترس بيتي جهال "
كلام عمة عن امالها واحلامها خلاني اكتم صوتي واسكت .. حقها بيتها وابنها.. اني مجرد دخيلة عليهم
اااه ياشذر بعد شضامتلج الدنيا ؟؟
يجي يوم الي يتزوج بي وليد واكيد لاهو ولامرته يقبلون ابقى هنا .. ونظرات عمة ولهفتها اله مستحيل تفرط بي علمودي ولااني اگدر اصير انانية وافرقهم ..
هسا لو اعرف عنوان بيت جدي او احد يدورلي عليهم جان ع الاقل اعرف وين اروح اذا بيوم صفيت بالشارع
رجعت الدنيا تدور بيه من جديد .. وكلما توگعني بمطب واگوم منه ترجع توگعني بمطب اكبر ..
كملنا الغدا وحضرته ..
تقريبا صارت ساعة وحدة الظهر ..
كملت صلاة وطلعت من غرفه عمة .. شفتها طلعت من غرفه وليد ..
عدلت دشداشتي ولفيت حجابي عدل ورحت للمطبخ
طلع من الغرفه صرنا وجهة بوجه ..
ابتسم " مساؤؤؤ"
رديت " اهلا وسهلا " لان ماعرف شرد من الارتباك
ضحك وصاح وراي " هوب هوب شبيج خايفه مني مااكل بشر وداعتج "
رديت واحس جسمي كله يرجف " لا بس اروح اصب الغدا "
سألني " انتي بدلتي الجراجف مال السرير والمخدة لو نفسهم الي كنتي نايمة عليهم "
رديت بتوتر " هاااا لا نفسهم بس والله نظيفات ومغسولات وكاويتهم قبل لاافرشهم "
ضحك "واني ماگلت بيهم شي بس المخدة بيها عطر طيب من شعرج شنو تستخدمين شامبو "
بقيت صافنه بمكاني وجامدة هذا شيحجي ..
رديت " صابون وجبه مو شامبو "
زادت ضحكته " بوووور گيلز "
عفته ورجعت للغرفه من التوتر شنو من بشر هذا دور مدري شحجة بالاخير يمكن غلط عليه وماادري ؟؟
عود شايف نفسه جاي من امريكا عباله صار اجنبي
طلعت كل حرگتي بي بالغرفه ماخليت كلمة ماحجيتها شراح يخلص العمر وياه هذا ..
اخذت نفس قوي .. لازم اصير قويه ومااخاف اي لازم مااخليه يضحك عليه كل شوية مسويني مصنف ..
شنو من جنس ياربي هسا لو الله خالقنا بي نسوان مو احسن من ذولي احسهم حلقه زايدة بالوجود ..
صاحت عمة طلعت ..
ماباوعت بوجهة ابد .. صبيت الدولمة بالصينية وخليت الزلاطة والخضرة ..
وماعين فارغة ع الطاولة ..
اخذ كم قطعة دولمة بالماعون خلاهن گدامة ع اساس يخاف يسمن ..
حجت عمة وياه " متخلينا نروح الخوالك لسا مايدرون بيك جاي .. واكيد يفرحون اذا شافوك "
ضحك " اني مشتاقلهم كلش.. گليلي نسر شنو اخباره وقصي وليث البنات كلهم شلونهم "
ردت " نسر سودة عليه تزوج وصارت عندة بنية بس مااتهنى بحياته "
وقصي هم زوجناه السنة الراحت بس ماصار عندة لسا
وليث خطب هنا بنت خالك ..
ضحك " هنا الطفلة كبرت وراح تتزوج .. والكبار شصارلهم ؟"
ردت " غيداء وبيداء تزوجوا هنا ببغداد .. بس الاء وسماء اخذن اخوة بس بغير محافظة خارج بغداد "
اتنهد " يااااه كلها متزوجة ومستقرة الا اني .. هاي عود اني بعمر بيداء موووو صدگ شلونها ؟"
ردت عمة بحزن " بيداء سودة عليه تزوجت وصار عندها اثنين ولد وبنية ايهم الكبير عمرة 12 سنة .. بس هم مااتهنت زوجها صارلة شهرين من توفى بهاي الحرب ورملها ويتم جهالها الله لاينطي الموته "
ضاج وعاف الخاشوگة ..
" الله يرحمة "
سألته " تتذكر شگد جنا نگول بيداء الوليد وانت تفرح "
ضحك " ذيج ايام وراحت جنا صغار ومانفتهم بس الي يفتهم هسا مايتزوج الا يرتب اموره ويضمن مستقبله الزواج مو لعبه الزواج مشروع العمر لازم تدرسه من جميع جوانبه يلة تخطي .. والا راح يفشل "
اشرتله بيدها وكلامه ماعجبها " لاتتفلسف عليه بعد شگد تريد يصير عمرك هالعمرك عبر الثلاثين شوكت ناوي تستقر وتفرحني بأولادك "
ضحك " بعد بعد .. خليني استمتع واعيش حياتي "
جنت گاعدة مجبورة بوسطهم بس انقش ولو ماعمة تجبرني ماگعدت ..
كملوا غدا شلت الماعين ..
سحب جنطة متوسطة مو كلش جبيرة .. وفتحها بيها هدايا وعلب ..
جان حاسب حساب الكل من خواله ..
طلع كارتون .. وانطانياه ..
صفنت بوجهة " شنو هذا ؟"
اشرتلي عمة " اخذي ياامي لاتستحين .. اخذي من اخوج "
رد هو بأبتسامة خبيثة " ولو ريحة صابون الوجبه طيب بس هذا المجموعه راح تعجبج .. شامبو ومكيف وشاور جسم كلهن ماركة ترى واصليات .. صح ماادري يوجودج بس كنت حاسب حسابي وجايب زايد "
ابد ماتعجبني طريقه كلامة… اخذتهن الارضاء عمة بس والا حسيت من كلامة ينتقص مني ويستهزأ بصابون الوجبه ..
رديت عليه " شكرا "
ضحك " واخيرا طلعت كلمة حلوة منج "
ردت عليه عمة " شبيك وي البنية تراها مو مثل بنات امريكا بنيتي تستحي وخجولة "
ابتسم " اتمازح وياها ماما .. فعلا هالنوع صار نادر ماشايفه "
اخذت الكارتون ودخلت ..
شنو من بشر هذا .. مايستحي هيج يعاملني ويحجي وياي ..
سمعت الباب اندگ عرفتة هذا اكيد نسر لو الظهر لو بالليل يجي بعد الشغل ..
هي عايزة والتمت ..
سمعت عياطه وسلامه الوليد اكيد اتفاجأ من شافه ..
ضحكهم وعياطهم للغرفه وصل ..
بعد ربع ساعه يلة بطلوا ضحك وعياط ..
صاحتني عمة…
طلعت .. كلت السلام عليكم .. رد نسر عادي ..
طلبت عمة اصب غدا ..
صبيت وخليت ع الطاولة ..
ردت ادخل كالتلي " حضري نفسج ياامي راح نروح البيت عمج محي ومناك البيت ابو نسر خو متبقين وحدج "
رديت " عادي عمة ماعليه شي اقفل الباب واگعد "
وهو ياكل رد عليه" متبقين وحدج هنا ترحين الوضع مو امان "
سكتت ودخلت .. احس نفسي مسيرة مو مخيرة ..
ولو هو شنو الي اختاريتة بحياتي حتى هسا اختار
لو كانت حياتنا اختيارية كان اختارينا اهالينا ..
دخلت بدلت ولبست حجابي وطلعت ..
لكيتهم بالاستقبال كاعدين .. سويت جاي ورتبت المطبخ ..
اخذتة الهم ورجعت حضرت عبايه عمة وحجابها ..
شوية وطلعوا ..
اشرلي وليد " محتاج مساعدتج اذا امكن "
بقيت صافنه بوجهة شيريد هذا ؟؟
بقيت واگفه بمكاني مااعرف اروح لو ابقى ..
اشرلي " شبيج خايفه اريد افرز الهدايا ومحتاجج "
حجة نسر " يابة ع هاي اني اساعدك بس هااا ماكلتلي هديتي شنو ؟"
ضحك وليد " انت سبشل هديتك .. ليش انسى خوتك لو وكفاتك الامي "
ضربه ع ظهرة " لك غير هي عمتي وامي مايحتاجلها شكر "
احس نسر انقذني من راح وياه لان ابد ماارتاح الوليد وميانته الزايدة "
طلعوا العلاليگ للسيارة .. واني وعمة طلعنا وراهم قفلت وصعدت اخر وحدة ..
شفت رسميه اجتنا .. فتحت عمة الشباك مال السيارة
واشرتلها " رسميه هذا وليد اجة وليد رجع "
فرحت رسمية وصارت تهلهل بالشارع متنا ضحك عليها وگفت نسر السيارة ..
فتحت الباب وحضنت عمة ويبجن اثنينهن… سلمت على وليد بس الظاهر مايعرفها او ماملحگ عليها لان وجهة مستغرب تعاملها ..
گالت " روحوا هسا انتو وبعدين اجيب جكليت واجي اطش برجعته للسلامة "
مشينا سأل وليد " منو هاي يووم ؟"
ردت " ماتعرفها تعرفت عليها من عشر سنين يمكن بدت تشتغل بالمحلة وتفتر ع البيوت تساعد المحتاج مساعدة وتبيع غراض اكو نسوان مثلي ماتكدر تكوم لو تخبز تخبزلنا وتساعدنا وونطيها المقسوم .. وهيج گدرت تعيش ولدها وتكبرهم وهسا ماشاء الله اثنين منهم جامعات .. مرة طيبة وحبابه "
اتنهد " هو هذا العراق الي تگليلي مااعوفه .. يمة لو تشوفين الدول شلون عايشة ابدا ماتگولين الي گلتيه الي الصبح "
رد عليه نسر " غلطان .. يمكن انت تعودت ع العيشة هناك بس ثق مهما تعيش برفاهية هناك راح تحس بنقص وذل .. ماكو كرامة الا بگاعك وببلدك .. هناك تتسمى غريب وهنا ترفع راسك بعز بأي مكان تروحلة "
ضحك وليد وجن ماعجبه حجي نسر ..
رد عليه " من زمان افكارنا اني وياك مختلفه .. من زمن المعارضه تتذكر "
ضحك نسر " انت جنت خبل تريد بس طريقه تطلع بيها واخر شي ردت تورطنا بالمعارضة وتگص رگابنا "
رد وليد " جنت بطل وماكو واحد يندگ بيك بس بهاي خفت "
عاط بي نسر " مااخاف لك .. وانما افكر بالنثايا الي برگبتي .. كلهن صغار وصرتلهن ابو اخو .. شلون تريدني اصير اناني وافكر بروحي واعوفهن .. والحمد لله وفرتلهن عيشة كريمة رغم الوضع مو زين وحصار بس مااستسسلمت وانهزمت وتركت اعزاز وراي "
ضاج وليد واتنهد " اعرفك تقصدني بس الي سويته هم علمودها وانتو كلكم يمها يعني ماتركتها وحيدة "
ردت امه بعصبية " لاتگلب مواجعي ياامي واسكت العتاب طويل بس مو وكته .. بس اني ماجنت محتاجة لا مال ولا حلال.. محتاجة سند يسندني بكبرتي ..
محتاجة عكازة اتكى عليها… نزلت دموعها ومااتحملت سكتت "
اتقربت منها حضنتها .. ادري بداخلها عتاب وحزن سنين كتمته ومارادت تضيع فرحتها ..
الكل سكت وعم الهدوء بالسيارة الى ان وصلنا البيت عمو ابو قصي ..
نزل وليد باوع " حلو بيتهم اني جنت واعي ع بيتهم الي بالكاظمية "
رد نسر " اي باعوه واشتروا بالاعضمية من زمان بس بهاي الحرب انضرب وهستوهم رمموه "
دخلنا للبيت وكلها ماصدگت من شافت وليد قصي وليث حضنوه ويبجون… وخاله هم ..
شد اذنه بالاول لان اختفى كل هاي السنين وبعدها حضنه وصاروا يبجون ..
عزمهم نسر ع العشا ورحنا كلنا حتى بيت عمو ابو قصي البيت اهل نسر ..
وهم نفس الحالة من شافوه انصدموا وام نسر تبجي وحضنت عمة…
بس البنات استغربوا من شافوه ..
راد يسلم ع بيداء وياخذ من خاطرها بس لان بحداد ماگدر ..
وزع الهدايا للبنات .. وعذراء موتتنا ضحك بيومها ..
" باعن ولجن .. هالحليو الي من هسا .. هنا بلة انتي خلصت منج واسراء معقدة هم ماتزاودني .. بقيتي انتي يالصفيرة والله اذا خليتي عينج عليه اذبحج مو هناك وياج وبنفس البيت وتخطفيه مني "
ضجت من كلامها رغم اعرف تتشاقه عطت بيها لااراديا
" شنو هالحجي شايفتني .. لا هو ولاغيرة يهموني .. اني لو عندي غير مكان مابقيت بس وين اروح "
هنا ردت " ماتقصد حبيبتي تتشاقه گعدتي ويانا فترة وعرفناج ماعندج هالشغلات لا تزعلين "
حضنتني عذورة " يول لا هو ولاعشيرتو يخلوني ازعلج .. وهاي بعد حجيتلج غربي شتردين "
ابتسمت الها وهنا تهز اديها علينا ..
" بطرانات وحدة تحجي والثانية تزعل انتن تعرفن هو اكبر منجن بشگد .. اني صغيرة وهو هذا كبره بس مامبين عليه لان معتني بنفسه ..
وتلگن عندة الف وحدة بأمريكا .. فلا تتعاركن ع الفاضي..
ردت عذراء " اي لان عندج واحد ضامنته ومخليته جوة ابطج وماتهتمين .. بالنسبة الي اني اذا مو واحد ينتشلني من الدمار ويطلعني للخارج مااقبل "
جنا نضحك على سوالفها بس هي كانت جدية ولاعبالك عمرها 16 سنة .. عندها طموحات كثيرة وفعلا كانت تتمنى تطلع خارج العراق وتكمل هناك وتستقر ..
بس هي لان تضحك دائما المقابل يتوقعها تتشاقة ..
بس مرة واحنة ببدرة وجصان .. حجتلي عن احلامها ..
بعد العشا جاي يشربون جاي ..
سأل ابو قصي وليد " هااا ابو خالد شقررت تستقر ترجع وين تشتغل "
رد وليد " والله خالي وجودي هنا يعتمد على شغلي .. لان اني عندي اقامة هناك ومااگدر اضيعها "
سأله خاله " وشنو شغلك ؟"
رد وليد " مترجم عندي صديقتي مجندة تكفلت انه اشتغل وياهم هم ابقى قريب من امي وهم استفاد وحسوب عند امريكا انه اني اشتغل وياهم "
انتبهت على كل صافن عليه ومامستوعب الي يگوله نسر وعمة اثنينهم حجوا سوة " مترجم وي الامريكان "
ضحك وليد " اي وليش مستغربين وشبيهم الامريكان "
رد نسر بعصبية " انت تحجي صدگ ؟؟ لك تشتغل وتخلي ايدك بيد الي احتلوا ارضك وكتلوا اهلك "
رد وليد " همة مااحتلوا حرروا ارضنا من النظام الفاسد والدكتاتوريا .. لو عاجبكم الوضع قبل والي يعتقل يعدم لو يختفي وماينعرف وين يروح "
رد عليه نسر " كلشي نعرف بس مومعناها نقبل بالاحتلال ونخلي ايدنا بيده "
هز ايده وليد وضحك " ابقوا على هاي عقليتكم العالم وين وصلت وانتو وين ؟؟"
راد يحجي نسر سكته عمة " اوكف يانسر ..گول اشتغلت وياهم وبعدين ؟؟
وامك منو الها وشلون بيها "
باوع الامه ورد " وشبيها امي .. مادام اني هنا اجي يمها وشغلي كلش يبقى من الصبح لليل وارجع الا اذا اضطريت ابات وياهم ومن ارجع الامريكا اخذها وياي واعيشها احسن عيشه وماافترق عنها "
عمة ضاجت وتعصبت وگالتله تريد روح وعوفني تعودت على غيابك بس مال اروح انسى هاي السالفه "
وليد جان عنيد والوضع تأزم الكل ماعجبهم كلامه بس سكتوا وغلقوا الموضوع الخاطر عمة لان تعصبت وخافوا عليها تتخربط "
رجعنا للبيت ..
صعدت اجيب فراش من المخزن ..
حتى افرش يم عمة وانام سمعت وليد يحجي وي امه
لان غرفته يم الدرج .. والباب مفتوح استحيت انزل
" يوووم لاتزعلين من كلامي .. بس اني مااگدر اعيش هنا تعودت هناك وحياتي هناك .. ولااگدر بعد اعوفج وحدج "
ردت عليه " لا تگدر .. انت العفت امك كل ذيج السنين تگدر تعوفني هسا "
رد عليها " لاتعاندين ياامي خلينا نبيع البيت وحصتنا من العمارة ونطلع "
ردت عليه " وشلون تريدني اعوف بيتي وريحة ابوك وامشي .. لو هاي اليتيمة الي صارت مثل بنتي وتكفلتها شلون اعوفها والمن ماتفكر بس بنفسك انت ليش تعذبني ياامي "
رد عليها " البنية اكو دور ايتام هواي وخليها بيها انتي مامسؤولة بيها ومو معقولة ماعدها گرايب او اهل ..
واذا كلش خليني اعقد عليها واطلعها ويانا وهناك افسخ العقد وعيشوا يمي "
من سمعت كلامة احس ضربه واجت على راسي .. مستحيل اخلي وليد يعقد عليه لو اعرف ابقى بالشوارع
اتهسترت من سمعت كلامه ..
بقيت ابجي ع الدرج واندب حضي .. يعني الى متى ابقى الناس تختارلي حياتي .. يعني لو يشمرني بالشارع لو يعقد عليه ويطلعني عن البلد الي عشت بي مهما تكون الظروف العشت بيها بس شلون اروح المكان مااعرف بي احد واذا صار عليه شي لو على عمة منو الي هناك ع الاقل هنا الف باب وباب يأويني واولهم بيبان الله والائمة الاطهار ..
#بقلمي_الكاتبة_شمس
يتبع .…
حبايب لكثرة الطلب كتبت بسرعة ونزلت اليوم بارت الخاطر الي طلبوا رغم اليوم استراحتي ..
اجلت الاستراحة الباجر ..
تقبلوا تحياتي اختكم شمس ❤