تحميل رواية «من جهه سياديه اسير عينيها..» PDF
بقلم Shaimaa Gonna
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
من جهه سياديه(اسير عينيها) لفصل الأول من جهه سياديه جالسا بمكتبه حوله الأوراق المبعثرة هنا وهناك باهمال غير مباليا سوى بالملف الذى أمامه لتلك الفتاه التى شغلت عقله لأيام . هنا مراد توكل. فتاه تعمل كممرضه بمشفى خاص تسعى وراء رزقها رغم تخرجها من كليه الطب لتتخصص بالعلاج الطبيعى إلا أنها تعمل كممرضه بالمشفى الخاص بعد توصية من مدير المشفى صديق والدهما لتعمل لتساعد اختيها لديها أخت واحده غير شقيقه لها وهى سلاف منير عابد الأخت الأكبر لها أمسك قلمه الذهبى ليخط خط تحت ذلك الاسم عند تلك النقطه مراد توكل...
رواية من جهه سياديه اسير عينيها.. الفصل الأول 1 - بقلم Shaimaa Gonna
من جهه سياديه(اسير عينيها)
لفصل الأول
من جهه سياديه
جالسا بمكتبه حوله الأوراق المبعثرة هنا وهناك باهمال
غير مباليا سوى بالملف الذى أمامه لتلك الفتاه
التى شغلت عقله لأيام . هنا مراد توكل.
فتاه تعمل كممرضه بمشفى خاص تسعى وراء رزقها
رغم تخرجها من كليه الطب لتتخصص بالعلاج الطبيعى إلا أنها تعمل كممرضه بالمشفى الخاص بعد توصية من مدير المشفى صديق والدهما لتعمل لتساعد اختيها
لديها أخت واحده غير شقيقه لها وهى سلاف منير عابد الأخت الأكبر لها
أمسك قلمه الذهبى ليخط خط تحت ذلك الاسم عند تلك النقطه مراد توكل والدها رجل الأعمال الكبير اسمه فقط كفيل بأن يهز الأسواق الاقتصاديه بالبلاد كان حوت من حيتان الدوله
صاحب مؤسسات ضخمه لشركات التنميه الاقتصادية عائلته أصحاب الثراء الفاحش لكن. . كان ذلك قديما
حيث بعد وفاة مراد وزوجته قام عمهم أكرم توكل بجعلهم يمضون على أوراق خاصه بالورث ولكن فى حقيقة الأمر أنها كانت مجرد أوراق وإقرار بالتنازل عن حقهم بأموال والدهم لتتحول ثروة مراد لاخاه أكرم ....
لدى هنا أختها الشقيقه هانيا تكبر بسنوات قليلا وهى خريجة أعرق الجامعات الدوليه متخصصه بالعلوم السياسيه ....
زفر بتفكير مرهق ليرجع رأسه للخلف مستندا على مقعده الجلدى
أنها قضيه معقده بشده اهتز لها الرأى العام بالكامل أنها قضيه مقتل السفير بسيارته بفضل قنبله بدائية الصنع
جعلت الضغوطات الخارجية أكثر ضغط وظروف البلاد لا ينقصها. .
وأنه هو من يتولى تلك القضيه اللعينه التى يدرسها منذ فتره. . كل ما يجب الوصول إليه الآن وهدف وراء تلك القضيه هى حقيبة السفير التى اختفت بغموض مصادره بالجهاز تؤكد له أن حقيبة لم تختفى فى الحادث أو حتى وصلت لايدى المتسببين بالحادث
هم حتى لا يعلمون بما تحتويه الحقيبه لكن الحقيبه لم تغادر يوما يد السفير إلا ولأول مره
حين صعد السفير لسيارته الخاصه لم تكن معه تركها بمكتبه بالسفارة ليحدث الحادث المريع وتختفي فجأه بغموض. ..وهو يعتبر الآن وحيدا فقد عين الجهاز مجموعه من الأغبياء من ضمن أعضاء الفريق لحل القضيه بأسرع وقت بعد تشديد من الجهات المعنية
رفع أصابعه السمراء لرأسه الحليق بارهاق لقد اعتاد على ذلك دوما سينهى تلك المهمه وعلى أكمل وجهه كالعاده
فهذا شئ ليس بجديد عليه
أنه عاصم حداد الغازى
.............
استيقظت صباحا على تلك الأصوات ككل يوم منذ أن وطأت قدميها ذلك الحى الشعبى وهى تستيقظ على أصوات البيعين وسيدات ربات البيوت يتثامرون بنميمه والأطفال وصغار يلهون بالحاره الضيقه. من يصدق أن تنقلب الدنيا لتسكن هانيا توكل ذلك الحى فتحت نافذة غرفتها العتيقه لتطلع للشارع الضيق شردت بوضعهم هى واختها هنا هم أبناء عائلة توكل أبناء سليلة العائله العريقه متذكرا والدتها رحمها الله تزوجت والدتها صغيره من منير عابد لتنجب أختها الكبره الغير شقيقه سلاف لتضحى بليلة وضحاها ارمله لوفاة. منير بحادث عمل بمصنع الذى كان يعمل به. ..الغريب رغم ظروف والدتها بفقرها الشديد إلا أن والدهم أعجب به وعشقها وهو سليل عائلة توكل الثريه ليتزوجها ولكن بشرط واحد وهو إخفاء أمر أنها أنجبت فتاه وأنها ارمله حتى توافق العائله لتكون كالعذراء
ليخفى سلاف عن عائله تماما ليكبرا معا بنفس البيت ولك حين يأتى ضيوف للبيت تختفى فى سرداب اسفل البيت الضخم حتى يغادروا ليأتي اليوم المشؤوم وهو يوم وفاة والدتهم بالسرطان ليأتى بعده والدهم لتصيب العائلة لعنة الجشع والطمع وهو عمهم أكرم توكل ليخرجوا من البيت بعد أن قام بحيلة رخيصه ليحتال عليهن. .
لتنقذهما اختهما سلاف بأن تفتح لهن باب بيت والدها رحمه الله ليعيشوا فى كنف البيت. . لكن قلبها يعتصر عصرا من أجل أختها هنا. فحالها سىء للغاية ليس مثل حظها على الأقل فهى قد تخرجت من أعرق الجامعات الدوليه لتجد عمل بسهوله. لكن أختها حظها العسر جعلها تعمل كممرضه عمل شاق ومهين وغير ذلك خطير عليها لأوقات العمل المتغيره باستمرار
لتضع سلاف اطباق الإفطار على مائدة الصغيره
لتصيح بمرح
-الفطار جهز. .اهجموا
لتبتسم هانيا برقه لتدخل سلاف لتوقظ شقيقتأ هنا
لتتحدث برقه
-هنا. . الفطار
لتفتح هنا عينيها العسليه الفاتنه باهدابها الطويله
لتتنحنح بتوتر متحدثا
-صباح الخير يا سلاف
-مش هتاكلى
-لا .. انا تعبانه شويه ... فهنام وبالمناسبة انا واخده اجازه
عقدت سلاف حاجبيها بقلق متسائلا
-انتى تعبانه
لتسرع هنا بالإجابة
-لا انا بس زهقت من شغل شويه. ... فواخده الإجازة
لتبتسم سلاف باطمءنان مغادرا
لتعود هنا لوضعها وهى تلجاء للغطاء الاختباء
ماذا ستقول لها بالتأكيد كان لا بد من الكذب ماذا ستقول لها هل تقول لها على سبب مكوثها اليوم فالمنزل هو عدم قدرتها على الاعتراف بما هو معها الآن
كانت ماكثا باستراحة الممرضات لتستمع بالمصادفة لحديث طبيبان عن حادث انقلاب الرأى العام هو موت السفير لا بل إن سائق السفير تم نقله للمشفى هنا وهو بحاله حرجه للغايه بعد إصابته بجروح من الدرجه الثالثه خطير الحاله. ... تجاهلت الحديث بقصد مغادرا حجرة الاستراحه لتمر على حجرات المرضى بانتظام لتجلس مع باقى الممرضات جالسا على مقعدها ليبدأ الممرضات بالمغادرة لتلاحظ وجودها وحيدا بممر المشفى
ليتعالى صوت صاخب أنها صوت إحدى الغرف تحتاج لمساعدة لتتجه لغرفة رقم 24
لتدخل الغرفة لتتسمر مكانها
رجل مغطى تماما بالضماض الأبيض بالكامل لا تشاهد شئ سوى عينيه الدمويه الحمراء من أثر حروق بالغه هل. .. هل هو ..هل من الممكن أن يكون ذلك السائق. . الحادث المريع لتتحرك بسرعه لتقترب منه وهو صامت بثبات تام عينين الحمراء مصوبا نحوها
لتلاحظ أن يريد قول شئ لكنه غير مستطيع بسبب صوته المبحوح لتقترب أكثر منه لتنصت باهتمام. . نعم . نعم ان يريد قلم وورقه لتتناولها من جواره ليومء برأسه باشاره بسيطه
لتفهمها هى بانتباه. .. ليسعل بقوه محاولا التحدث وبصوت هامس
-33785 بنك. ...
لتدون بسرعه ما يقولها مجرد أرقام فقط هل هى شفره هل. .. لحظه لقد قال اسم بنك شهير
لتعقد حاجبيها بفهم متحدثا باستفهام
-ايه الأرقام ده ... فهمنى أرجوك. .
لينظر لها الرجل بصمت بحدقتيه الحمراء
لتتابع هى
-ساعدني عشان اسعدك ...أرجوك
ليسعل مجددا بصوته المنخفض للغايه هاسا متقطعا بسعال قوى
-امانه. ... امان........ متقوليش لحد ده....
ليحدث إضراب مفاجأء بشاشه العرض لاشارات الحيويه بجسده وفجاه جسده ينتفض بقوه بالغا ليغلق فى نهايه جفنيه. .لتسرع بطلب الطبيب لإنقاذه
لينتهي الحال بالنهاية. .بعد تدخل الأطباء بدخوله غيبوبة
الله وحده يعلم مدتها والبعض لا يفيق وكل من بالممر كان يسرع لإنقاذ السائق إلا هى واقفا متاملا تلك الورقه بيديها وصوته مترددا بذهنها بكلمة واحده امانه
..... ..
وضع رأسه اسفل صنبور المياه بحمام مكتبه حتى يفيق انه يعتبر يبيت بشكل داءم بمكتبه للعمل. رفع رأسه الرطب للمرأه متاملا ملامحه السمراء الرجوليه
ابتسم بسخرية ملامحه السمراء وذقنه وشعره الحليق وهيئته الضخمه لا تتناسب ابدا مع فتنة عينيه الخضراء
ليأخذ المنشفه بجواره مجففا وجهه هيئته مزريه بحق رابطة عنقه التى تكاد أن تمزق من شده ارخاءها وضغط عليها من كثرة التفكير
أن تلك الفتاه تتصل بكل شئ بتلك القضيه بعد قرأته لملفها وبعد تجريد كاميرات المشفى ليراها هى أنها الوحيده من دخلت غرفة السائق قبل دخوله بالغيبوبه وورقه بيدها لم تكن معها قبل دخولها
إذن فبالتأكيد سائق حدثها عن شئ
إذن لماذا لم تقل عن أمر الورقه فى صوره التحقيق الذى اطلع عليه التى أجرها الشرطه
كإجراءت هامه للتحقيق ...إذن فإنها يوما لم تلجأ للجهات الامنيه بالتأكيد من المحتمل أن تعلم بطريق الحقيبه وقد طمعت بما بها خاصا عدم معرفتهم حتى الآن بما تحتويه الحقيبه وبالتأكيد رجل كالسفير قد يضع مبلغ ماليا بالحقيبه
أخذ نفسا عميقا بالنهاية هى مجرد افتراضات من وحى عقله لاشيء مؤكد لكن المؤكد الآن أن كل الطرق توصل لشخص واحد وهى هنا توكل
رواية من جهه سياديه اسير عينيها.. الفصل الثاني 2 - بقلم Shaimaa Gonna
الفصل 2
من جهه سياديه (اسير عينيها)
نزلت من الحافله لتقع مستلزماتها الخاصه من قوه الدفع بفضل تلك الحافله لتجمع مستلزماتها الخاصه
هاه هى هانيا توكل الآن تقع وبفضل حافلة حمقاء بفضل وسائل المواصلات حتى تستطيع الوصول لعملها
تحمد الله أنها وجدت عمل من الأساس وأين فى نفس الجامعه التى كانت تدرس بها ليست دكتوره أو معيده
بل مشرفة مكتبه نعم أخذت شهدتها من أرقى جامعات لتعمل كمشرفه لمكتبه التى لا يدخلها سوى الطلابه الملقبون بدحيحه
وهم قليلون لكن على الأقل تعمل بجامعه دوليه كبيرة المستوى
وقفت لتهندم هندامها قبل دخولها للجامعه لمكتبتها الصغيره
فى مكان بالجامعة الدوليه
بعض الشباب المرفهين جالسون فى أحد الكافيهات التابعه للجامعه ومن ضمنهم بالتأكيد خالد محمود الديب
فوالده من أغنياء البلاد رغم أمواله وسيرة عائلته الكبيره إلا أنه أقل ما يقال عنه أنه فاشل حيث دخل لكلية الهندسه بعد رسوبه حتى بعد دخوله للجامعه يرسب بالكلية حيث معروف بالجامعة بأنه زير للنساء
كل يوم من فتاه من فتيات الجامعه يتضاحك بلا مبالاه
ليهتف أحد الأصدقاء بتساءلا
-إلا قولى هنسهر انهارده فين
ليجيب خالد بسخرية وهو يلف ورقة السجائر بين أصابعه
-night club هو احنا لينا غيروا
لتتعالى ضحكات الأصدقاء
-خالد عاوزه اكلمك
ليرفع خالد انظاره للفتاه التى أمامه أنها جيهان
لينفخ بملل ليجيب بفتور
-هو لازم يعنى
لتربط ذراعيها أمام صدرها بإصرار
-اه لازم
ليتجه معها لأحد الزوايه بالجامعة بعيدا عن الأعين
-هاه هتيجى تطلبنى امتى
عقد خالد حاجبيها متظاهرا بعدم الفهم
-اطلبك ايه
لتنفغل صاءحا
-هو ايه اللي تطلبنى ايه عشان تيجى تجوزنى
ليظهر شبح ابتسامة على محياها بخبث
-واتجوزك ليه
لتشهق بصدمه
بصوت حذر
-عشان اللى بنا يا خالد. ..واللى حصل
لتنفعل فجأه
-مانت عارف اللى حصل
ليأخذ نفسا عميقا
ليتحدث بنبرة صريحه
-احنا مننفعش لبعض يا جيهان
لتصرخ بوجهه صاءحا حتى لفتت أنظار من بجوارها
-انا مش هسكت يا خالد
لينفجر ضاحكا بسخرية من تهديدها
ليتحدث مغادرا
-وانا مستنى
..................
توقفت سيارته الفارهة أمام ذلك المبنى الضخم ليسرع أحد الحراس بفتح باب السياره ليترجل منها رجل ضخم الهيئة وكبير الهيبه ليخلع نظارته السوداء كاشفا عن عينيه الرماديه ضيقه كعينين الافاعى
متاملا شركته مبنيان طويلأن مشتركان مغطان بزجاج اسود لامع يعكس ضوء الشمس بفخامة بالطبع فذلك
هو المبنى والفرع الرئيسى لشركة توكل ليقتحم الرجل بهو الشركه بقبته الضخمه معه أفراد حاشيته
والكل ينظرون له باحترام بالتأكيد ومن لا يعلم
باسم اكرم توكل ذو القبضه الفلاذيه
ما أن يدخل لبهو الشركه حتى يصمت الجميع باحترام لذلك الكيان القائم ومن لا يعلم إمبراطور الأسواق العربيه
عقليه عبقرية اقتصادية تجاريه فذه
لا ينكر أحد أن منذ تولى باسم توكل المؤسسه حتى ازدادت أرباح الشركة بطريقه خياليه رغم أن والده كان يدير الشركه بانظباط لكن ليس بقدر ابنه
انه القبضه الفولاذيه
صعد لمكتبه بالدور الأخير للمبنى فهو يهو المرتفعات
ليدخل مكتبه المظلم فهو مصمم بسواد يظهر كسواد قلب صاحبه
مكتب فخم واسع ببساط اسود و اريكة ومقاعد جلدية سوداء حتى مكتبه من الرخام الأسود بخلف المكتب
زجاج كاشفا عن منظر خلاب يسرق الالباب
وبكل زاوية بمكتبه صوره له تدل على مدى نرجسية صاحبها وقف متاملا ذلك المنظر البديع التءام
الغروب وشمسه مع منظر مياه النيل
هيئته يوما لم تدل على مركزه كرجل أعمال ومن حيتان البلاد كوالده
فهو عريض المنكبين جسد رياضى بامتياز بشعر اسود هائج اعطاه وسامة رجوليه أكثر بشرته الخمريه
ملابسه ذات طبع خاص ببنطاله الأسود وقميصه الغير مزرر كاشفا عن وشم عقرب بطول صدره
هيئته كرجال العصابات
استمع لصدى صوت كعب عالى بارضية مكتبه أنها سالى
ليشعر وضع يدها على ظهره من الخلف لتستند برأسها عليه
لتزحف يدها اسفل رقبته. .وهو كالصنم لا يبالى بشيء
لتزداد لمساتها جراءه
ليبعد يدها باشمءزاز
ليردف بخشونه
-امشى من هنا
لتغادر باقتضاب
-استنى
ليصدح صوته بارجاء المكتب بقوه
لتوقف لتلتف له تعود له بخطوات مدلله وهى تقترب منه بلهفه لتبتسم بغنج
ليبتسم باستخفاف
-ابعتيلى عدنان خليفه
لتبتلع غصه بحلقها والدماء تصعد لوجنتيها بارتباك لتغادر وهى تجر اذيال الخيبة وراءها
ما هى إلا لحظات
ليطرق عدنان على الباب ليدخل باحترام جالسا على مقعد جلدى أمام مكتبه
ليتحدث وهو لم يرفع نظره عن غروب الشمس
ليتحدث بنبرة متريثه
-عاوزك تنشرلى إعلان بكره فى كل الجرايد عن طلب مترجمين بالمؤهلات المطلوبه عندك فى الكشف
ليومء عدنان برأسه خاضعا
ليغادر عدنان متفهما طلب رئيسه
..........
منكب على عمله بانشغال لتدق أجراس الساعه لينتبه لتاخره ليلملم اشياءه ليصدح صوت طرقات الباب ليسمح له بالدخول
-أستاذ زيدان حضرتك لسه هنا
ليبتسم زيدان بعطف صادق مرحبا
-ازيك يا عم عوض
ليبتسم الرجل الطيب
-كلوا من فضلت خيرك يا استاذ زيدان. .مش انت اللى عينتنى هنا فراش عشان أساعد البيت ربنا يباركلك
ليسرع متحدثا
-اوعى تقول كده تانى. .احنا مجرد أسباب
ليحمل حقيبته خاصه
-اسبلك انا بقى مكتب
ليودع الرجل بحراره
رغم عمله كدبلوماسى وهو بعمر يافع ومهام مركزه الشاقه إلا أنه يوما لم يتكبر ورجل بمعنى الكلمه بالأخلاق والتواضع التى يتحلى بهم زيدان مختار
بعمره اليافع إلا أنه استطاع العمل باقدام لخدمة مصلحة بلده وقام بأعمال لم ينجزها من هم أكبر من عمره بسنوات حيث مثل بلاده فى عديد من المؤتمرات الغربية متحدثا بلسان بلاده وشبابها
خرج من مبنى وزاره الخارجية
صاعدا لتلك السياره المصفحه ومعه هؤلاء الرجال مفزعين الهيئه بملابسهم السوداء
حراسته الخاصه رغم كرهه لتلك الحراسه حيث هو أول من يهاجمهم إلا أنهم ضروريين للغاية حيث قامت الجهات الامنيه المعنيه بتعينهم لحراسته منذ محاولة اغتيال بإحدى المدن العربيه المتمثل بها هناك لأداء عمله كدبلوماسى وقد حاول أحد الأشخاص تسميمه لولا ستر وحماية الله لكان فى خبر كان
ليتم تعين له حراسه خاصه خاصا بعد تلقى بعض التهديدات من المافيا بتحذير
بعدم حضوره لمصر لحضور المؤتمر الوطنيحيث سيتم عقد مواثيق هام علم فيما بعد بأن ذلك المؤتمر وفاعلياته ستضر بمصلحة تلك الجهه الى تريد اغتياله وهو من ضمن قائمه الحاضرين بالمؤتمر رغم تحذيرات العديد من الناس له بضرورة عدم حضوره لكن لا سيذهب أن الأعمار بيد الله ويجب فى نهايه تقديم رسالته وهدفها من عمله وهو نشر السلام فهذا ما تعلمه بجامعته
........
أخذت ترتب مجموعه الكتب التى استلمتها اليوم بنظام بالغ
لقد سئمت من ذلك العمل بحق عمل ممل فهى وحيدا هنا لا أحد يدخل مكتبة جامعه من الأساس لكنه فى نهاية عمل. .حتى تستطيع مساعده بمصروفات البيت
فاقت من شرودها على صوت شهقات وصوت نحيب بكاء
لفتاه لتنخفض من على السلم متوجها لمصدر الصوت لتراها متكوما مخبىء وجهها بانكسار بين قبضتيها الصغيرتين
لتقترب هانيا منها بحنان
-جيهان انتى كويسه
رفعت الفتاه انظارها لها لتمسح دموعها الغزيره
لتتحدث بصوت يغلبه البكاء
-انتى تعرفينى
لتبتسم هانيا برقه
-اكيد انتى جيهان خطاب ب....
صرخت بقوه من صوت ارتطام جسد جيهان بالأرض غائبا عن الوعى
.......
رواية من جهه سياديه اسير عينيها.. الفصل الثالث 3 - بقلم Shaimaa Gonna
الفصل الثالث
من جهه سياديه (أسير عينيها )
نائما على سريرها متطلعا لسقف غرفتها وأحداث الأمس تدور برأسها. .جلست على مقعد بجوار فراش جيهان بالمشفى صامتين تماما
لتقطع هانيا الصمت متحدثا
-تكلمى انتى ولا اتكلم انا ليعود الصمت يخيم على مكان مجددا بتفكير
ماذا ستفعلين الآن يا جيهان لقد علمت الفتاه بسرك الآن كما أنك الآن وحيدا بلا دعم حتى أصدقائك حين يعلمون بمصيبتك هم أول من سيفضحونك بمصيبتك
وتلك الفتاه بعد معرفتها يبدو عليها أنها فتاه طيبة القلب
خاصة بعد ما فهمته من كلام الطبيب
لتتوقظهامن شرودها
على حديث هانيا متابعا
-استنيت كتير لغاية لما تفوقى من البنج عشان تفهمينى اللى فهمتوا من دكتور. ..يا مدام جيهان وحكاية اجهاضك وانتى لسه في الأسبوع الأول من حملك. ..أعتقد انى استحق الإستفسار بعد وقتى اللى ضيعتوا معاكى هنا
نعم تحدثى يا جيهان ليس هناك حل آخر سوى الحديث وانتى بلا دعم الآن لعلها تجد لكى حل لمصيبتك
لتكحظ عينين هانيا بما تسمعه من جيهان بتفاصيل يشيب لها الأبدان خجلا
-الشغل يا هانيا
صاحت سلاف متحدثا لتعود هانيا للواقع ..كصباح كل يوم توقظهم سلاف بصوتها الجهورى صباحا
لتستفيق من مجلسها. ..مبتسما لسلاف ابتسامة مشرقا وهى تراها تعد الطعام بالمطبخ لتساعدها بتحضير ماءدة الإفطار صباحا
لتنظر هانيا للماءده متسائلا
-جبتى الجرايد
لتضحك سلاف بمرح وهى تعطيها صحيفة اليوم متحدثا
-جبتلك الجرايد زى زمان لما كنتى تحبى تقريها على الفطار زى بابا مراد
لتبتسم بحزن متذكرا طيف والدها الذى لم يغادر يوما بالها
لتردد بهمس
-الله يرحموا
لتجلس على مائدة الإفطار وهى تقلاب أوراق الصحيفه بين يديها وهى تقراء الأخبار بعينيها السوداء سريعا
ممسكا بكوب الشاى لترتشف منه الشاى
لتجحظ عينين فجأه منفرجة الفم عينيها مسلطا على ذلك الخبر بالصحيفه ليقع الكوب من بين يديها على الأرض منكسرا وهى تمسك صحيفه بيديها بانتباه شديد
إعلان كبير شركة توكل الاقتصادية
شركة عائلتها لتقراء الإعلان قرأته حتى حفظتها عن ظهر قلب
أتت سلاف فى تلك اللحظه لشقيقتها هانيا مسرعا
وهى ترى ما حدث لتصيح بارتياع
-فى ايه يا هانيا
وشقيقتها ما زالت متسمرا وبين يديها الصحيفه بتركيز غير منتبها حتى لوجود شقيقتها
لتجلس هانيا بصمت على مقعدها ومازالت إمارات الاستفهام على وجه سلاف
لتصيح بغضب بالغ
-فى ايه يا هانيا
لترفع هانيا عينيها المظلمتين لسلاف وهى ترفع يديها لاختها بالصحيفه لتتناولها منهاسلاف مسرعا
لتقراء ذلك الإعلان الكبير بالصفحه المقابله إعلان بطول الصحيفه كاملا
لتشهق بصدمه
-شركتكوا
لم تلاحظ سلاف نظرات هانيا المفكره المصوبا نحو سلاف
بتدقيق
لتلقى سلاف بالصحيفة جانبا ممسكا بكتفى شقيقتأ هانيا
متحدثا برجاء
-أنسى يا سلاف... أنسى خلاص بقى لينا حياتنا. ..
لتتابع بعطف دفين
-كل ده بقى ماضى خلاص وانتهى
مازالت هانيا تنظر لها نظرات فارغة
لتتحدث بسؤال
-قريتى الإعلان كويس
لتصيح سلاف بغضب
-اللى بتفكرى فيه ده مستحيل. .. قولتلك خلاص ماضى وانتهى وانا مش هسيبك ترمى نفسك فى نار
لتتحدث هانيا بهدوء مكررا
-قريتى الإعلان كويس
لتنفخ سلاف بخضوع
-ايوا. ..يا هانيا قريتوا
لتردف هانيا بنبرة مفكرا
-وفهمتى
ليتعالى صوت سلاف مجددا
-هو ايه اللى فهمتى ايه. .عاوزين موظفين لشركة بتاعتهم
لتسرع هانيا متابعا
-ومترجمين. ..عاوزين مترجمين وانتى ايه
تراجعت للخلف سلاف وهى ترفع يديها لفمها برعب من تفكير أختها لقد علمت بما تفكر به شقيقتها الآن
............
بمبنى أمن الدولة
خلع أحمد نظارته الطبيه ليضعها على مكتبه وهى يفرك عينيها بالألم نظارته الطبيه غير معتاد عليها فى الرؤيه
ليدخل صديقه آمين جالسا على مقعد أمامه حاملا طعامهم ليفترشه على المكتب مبعدا أوراق العمل بنظام
ليبتسم أحمد بانشكاح
-وكمان اكل ده ايه الهنا ده
ليرد زميله آمين بمرح
-عشان بس تفوق للقضيه اللى معانا
-طب مش نجيب الظباط عاصم يأكل معانا
ليسعل آمين بقوه وهو يأكل بعد سماعه اسم الظباط الجديد المشارك معهم بالقضية
ليمط آمين شفتيه بانزعاج
-وليه بس السيره ده
عقد أحمد حاجبيه باستفهام
-ليه يعنى هو مش زميلنا. ..وده واجب علينا
ليرفع آمين يديه باعتراض على حديث صديقه
-هو انت فكروا زينا ولا ايه. ..ده دايما تلقيه واخد وش لوحده ولا بيكلم حد ولا عاوز حد يكلمه
حتى من أول ممسك القضيه أعد فى مكتبوا ولا شفتوا خرج منها حتى ولا اتكلم مع جنس مخلوق
ليتناول أحمد طعامه مفكرا
-تصدق عندك حق انا ولا حتى شفتوا ..بس المعروف عنوا انوا ظابط مجتهد اوى واحنا احتمال كبير نستفيد من خربتوا ده
ليزفر آمين بضيق
-ده لو كان زى وزيك كده. .ده بيشوف نفسوا على الناس ومغرور جدا ده غير انوا بيحب يشتغل لوحدوا حتى لو معاه فريق ..طب مانا معاه فالفريق شوفتوا حتى كلمنى
ليبتلع غصه بحلقه متذكرا هاتفا أحمد بموافقة
-ده من ساعة الرئيس ما عرفنا عليه فى مكتبوا وطلب ياخد هو الملف وادانى صوره منها
ليرفع آمين حاجبيه بثقة
-مش قولتلك. .شايف نفسوا
ليلتف أحمد بمقعده الجلدى ساندا رأسه للخلف متحيرا بزميلهم فى القضيه الجديد وبتلك القضيه المعقده
...........
-انتى اكيد اتجننتى يا هانيا
صاحت بها سلاف بغضب من تلميحات أختها
لتسرع هانيا بغلق باب غرفة هنا حتى لا تنصت لهما
لتجلس هانيا بجوار سلاف
متحدثا برزانه
-انتى واحده مجتهده وكفاءتك عاليه أعلى حتى من شغلك بمكتب بمستوى مكتبك اللى شغالى فيه ده
لترد بثقة
-بس على الأقل فى امان
لترد هانيا باقناع
-ومين قالك انك فى شغل فى شركتنا مش هيبقى امان
لترد بتوتر واضح
-عمك وأسلوب
لتنفجر هانيا ضاحكا بقوه لتتعالى ضحكاتها أكثر حتى سعلت لتهداء متحدثا
-انتى عارفه عمى أكرم دلوقتى فى ايه. .
لتنظر سلاف لاختها باستفهام
لتتابع هانيا
-فى ألمانيا وكمان فى غيبوبة من فتره هناك
لتندهش سلاف من حديث شقيقتها لتبتسم هانيا بمكر مدركا أن أختها بدأت باقتناع لتتابع متحدثا وهى تقترب منها وهى تلف غصله من شعر سلاف الطويل الذهبى حول اصبعها
-معندوش إلا ابن وحيد وهو باسم وافتكرى كويس ان محدش من عيلتنا يعرف حتى انك اختنا أو أنك موجوده اساسا. ..لتنظر هانيا لعين أختها الزرقاء الصافيه لتبتسم بنبرة ماكرا
-يعنى انتى هتقدمى كأنك موظفه زيك زى غيرك
لتسبل سلاف اهدابها بتاثر
لتبتسم هانيا بانتصار
-هاه قولت ايه
لتستفهم سلاف برقه
-طب والمطلوب منى ايه
لترد هانيا بلهفه
-ورقه. ..ورقه واحده بس تثبت حقنا
لتبتسم ليظهر جمالها الخداع
-أو توكيل رسمى انتى وشطارتك
صامتا سلاف تماما مفكرا بحديث هانيا. .لتسرع هانيا باحتضانها لتدعمها لتختبىء سلاف باحضان شقيقتها
ليظهر نظره خادعه منتصرا بعيني هانيا
رواية من جهه سياديه اسير عينيها.. الفصل الرابع 4 - بقلم Shaimaa Gonna
لفصل الرابع
من جهه سياديه ( أسير عينيها )
استمعت لصوت إغلاق الباب القوى وراء أختها هانيا مغادرا. .لتمد يديها اسفل وسادتها لتخرج تلك الورقه المطوية بحرص ..لتفتحها متطلعا مجددا بها
أنها لا تنام بل لا تغلق جفنيها حتى وكلمات السائق مترددا باذنيها لا تغفل عنها حتى. .امانه
بالتأكيد لم تكن تفكر ولو للحظة واحدة بأن تقول لاحد الجهات الامنيه بأمر تلك الورقه هى تعلم جيدا ما يحدث من تعذيب وارهاق للانسانيه من قبلهم وهى ترتعد من مجرد تفكير بذلك بل من الممكن أن يتهموها بقتل ذلك السفير وإعلان مسؤوليتها عن الحادث
وهى الآن أصبحت لا حول لها ولا قوه وحيدا
وشقيقاتها بالطبع لن تتحدث لهن بشأن تلك الورقه ستعنفها هانيا بشده. .
ماذا ستفعلين الآن يا هنا وانتى بذلك الموقف الحرج هل اقطع الورقه وكأنها لم تكن حتى أم تحفظى الامانه
تذكرت كلمات والدها الصادقه عن أخلاقها الطيبه وطيب قلبها ماذا كنت لتفعل يا والدى أن كنت بمكانى هل ستتجاهل الأمر أم كنت لتصون الامانه
نعم بالتأكيد لكنت صنت الامانه تلك هى اخلاقك وتلك أيضا أخلاقى ستمشى على خطى والدها
لتتناول تلك الصوره المجاوره والدها محتضن إياها بحب
صورة قديمه وهى بسن العاشره تلك هى ذكرى الوحيده التى أخذتها من بيتها الكبير لوالدها
لتطوى الورقه وتدسها اسفل وسادتها بحرص
نعم يا والدى لن اخذلك ابدا ساحفظ الامانه ولو على نفسى سيكون هذا سرنا
.............
فى أحد أرقى الأحياء بالبلاد.
أوقف سيارته البيضاء الفارهة أمام برجه السكنى
الشارع هادىء بالكامل بالتأكيد فساعه 6 صباحا
صعد لشقته الخاصه بالأعلى ليدخل لبيته بصمت حريص على عدم إيقاظ شقيقته الآن فهو ليس باحتمال المناقشة الآن ..
ليدخل لحجرته ليلقى بسترته باهمال مرتميا على الاريكه
بارهاق بالغ انه اليوم 5 له فالخارج فمنذ فترة طويلة وهو يبيت ليلا نهار بمكتبه بسبب تلك القضيه الشاءكه
الضغوطات عليه كثيرا وأيضا متابعة الجهات المختصة
بالمستجدات لقد رتب أفكاره و خطته المحكمه بدقه لا ينقصه فقط سوى يتطلع نظره أخيرا. .ثم بعدها تأتى لحظة الانطلاق. ..لقد بعث أحد الرجال للمشفى ليسءل عنها بالطبع بطريقه غير مباشره فهو لا يريد لفت الأنظار وعلم أنها أخذت اجازه منذ أسبوع ويال المصادفه انه نفس الليله التى دخل بها السائق بالغيبوبه
تلك الفتاه تريد الاختباء منه ...
لكنه لا يقلق ابدا لقد اقترب انطلاقه وقريبا جدا لكن
-عاصم
نهض بسرعه من مجلسه ناظرا لتلك العينين الصافيتين
مها أخته بالصف الثالث لكلية الطب رغم سنها إلا أنه لا يظهر عليها العمر فهى تبدو بالرابعة عشر بعمرها لتقترب منه بقامتها القصيره بعتاب بالغ قرائه بعينيها
لتتحدث بتمهل رقيق
-كل ده وانا لوحدى فى البيت. ..حتى مكلمتنيش تطمن عليا
يشرف عليها من قامته الطويله الضخمه. .صامتا تماما
ليبتعد بخطوات واسعه لخزانته ليتناول ملابسه
لتتحدث مجددا بهمس
-طب تحب اعملك الفطار
ليتجه لحمامه الخاص غير مباليا ليصفع باب الحمام خلفه بقوه كادت حتى أن تخلعه من موضعه
لترتعد مها مغادرا حجرته بحزن دفين. .لقد اعتادت على ذلك من عاصم شقيقها هو دائما غامض وتشعر ببعض الأحيان بالقسوة النابعه منه لها ...هى تعذره بحق فعمله شاق للغاية وأيضا عاصم جعل عمله دوما من أولوياته
أما الباقى فهى اشياء ثانوية بحياته حتى علاقته بها
أصبحت علاقه بلا روح
.........
أتت صباحا لعملها مبكرا
لقد اقتنعت بحديث شقيقتها ستجلب حقهم وليست حقهم فقط بل حقها ايضا أنها تعتبر نفسها أبنت مراد توكل
أخذت ورقه بجانبها ممسكا بقلمها لتشرع بكتابة استقالتها
...............
نظرت للفيديو المسجل على شاشة العرض. ..ليظهر شبح ابتسامة على وجه جيهان بشماته
فضيحه بكل المقاييس غدا فضيحه ابن رجال الأعمال الكبير خالد محمود الديب بسهره مع فتاه بغرفته الخاصه
سينتشر الخبر غدا بكل الصحف
لم تتردد للحظة واحدة عندما استمعت لكلام هانيا بالمشفى وسيلة تهديد قويه عليه بذلك الفيديو الفاضحه
ورقه رابحه لكنها لن تلجاء للصحف الآن ستكون تلك
آخر وسيله. .والده ستبعث الفيديو لوالده. ..
........
نائما بسريره فى شقته التى أعدها لسهاراته الماجنه
لا يذكر شئ سوى دخوله للنادى الليلى لتأتي فتاه فاتنه شقراء له
بدلال لم يتردد بالمغادره معها لشقته
استشعر بفراغ الفراش بجانبه ليلتفت بجواره
أين الفتاه أنها حتى لم تودعه
ليفيق بانتباه مرتديا ملابسه. بعجله ....باحثا عنها بالشقه بالكامل لم يجدها يبدو أنها رحلت باكرا ..
تنهد مدركا تأخر الوقت ليغادر بصمت
رواية من جهه سياديه اسير عينيها.. الفصل الخامس 5 - بقلم Shaimaa Gonna
الفصل الخامس
من جهه سياديه ( أسير عينيها )
أخذ يدخن سيجاره الأمريكى فى شرفته الخاصه متطلعا بعينيه الرماديه
لانحاء حديقة بيته الواسعه وهواء الشتاءالليلى يرتطم بصدره العارى .....كلبه الهاسكى نائما بنعاس
ظهر شبح ابتسامة على محياها كم يحسد كلبه راحته المتطرفه. ..نائما لا يحمل هم لتلك الحياه ولا مشاقها ينام قرير العينين. .وهو لم يدق الراحه لدقيقة واحده بحياته
يال القدر أصبح باسم توكل بأس لدرجة أنه يحسد كلب على حاله. ...ظهر التهكم على وجهه وهو يلتفت لجسد المرأه
النائم فى فراشه بجواره. ...كل شئ يشترى بالمال بسهوله
وما أرخص ليلة يقضيها مع فتاه من تلك النوعية الدونية
سارى لمراة غرفته ليرفع قبضتيه لموضع وشمه بجانب صدره العريض. ...مجددا بدأت أفكاره بالصراع. .
الراحه فقط...الراحه هل ما يطلبه كثيرا
.........
فتح باب شقتها التى يعدها لسهراته الماجنه لتتعالى ضحكات الفتاه بغنج منفر
ليصيح خالد بانبهار
-ده بينها ليله عسل
ليظهر اضاءه بإحدى زوايه الشقه فجأه. ...ليبتلع خالد ريقه بتوتر كان رجل بملابس رسمية انيقه وشعره الذى غزاه الشيب ....ونظرات بلا تعبير ظاهرا عليه متفحصا هيئة الفتاه التى تجاور ابنه. ..بملابس كاشفه بل فاضحه بمعنى الكلمه وهو جالسا بثبات على الكرسى واضعا قدميه أعلى الأخرى بهيبهلا تغفل
لتبتسم الفتاه ابتسامة خليعه وهى تضع يديها على كتف رفيقها ..وكأن خالد قد أصابه صاعقا ليلقى يدها مسرعا وملاحظا نظرات والده الحارقه
ليقف الرجل المهيب وهو يسير بخطوات ثابتة لهما ليخرج من محفظته الخاصه أوراق نقديه. ..وهو يعطيها ليدى الفتاه
لينظر للباب. .لتدرك مقصده مغادرا
ليرفع رجل المهيب عينيه مباشرة لعين ولده بنفس النظره الفارغه والصمت يخيم على المكان
ليتنحنح خالد محاولا قطع الصمت ليهمس بصوت منخفض
-والدى انا ....
ليتعالى صدى صفعة قويه مدويه بانحاء الشقه ....
لييرفع خالد طلقاءيا يديه لموضع الصفعه
لأول مره بحياته يرى تلك النظره المنبعثة من عينه والده ليست نظرة حارقة ولا غاضبا بل نظره نادما اسفا
ليتحدث والده بفراغ
-لأول مره فى حياتى أندم
لتتسع عينين خالد بانصات
متابعا والده
-لأول مره أندم على حاجه كنت فاكرها كبيره. .أندم على أهم مشروع فى حياتى فنيت حياتى ووقتى وجهدى ليه
ليقترب منه أكثر ناظرا بعينين وهو يتفحص وجهه بآسف
ليتحدث بانكسار رآه خالد بعينيه
-انا ندمان انى جبتك
ليتناول والده الريموت ليفتح شاشة العرض. .وهو يلقى عليه نظره مشمءزا مغادرا
وهو كم هو متسمرا بمكانه وهو يشعر بالألم ليس من خيط الدم المنفلت من شفتيه من شدة الصفعه ولا منما رآه بالفيديو التسجيلى له بل من تلك النظره التى رآها بمقلتين والده نظرة الحسره على حياته التى ضاعت هباء
...........
خرجت من بنايتها المتهالكه العتيقه وهى ترحب بابتسامة بأهل حارتها بملابسها الواسعه التى تكاد تبتلع قوامها الهزيل بداخله شعرها القصير الذى يصل لأسفل كتفيها لترفعه كاشفا عن عنقها الأبيض وبعض الخصل المتمرد تنزل على عينيها
البنيه لتزيدها بهاء بشفتيها الصغيره الممتلىء
رآها وهى تدخل المشفى
يراقبها من بعيد بداخل سيارته الفارهة البيضاء من أسفل نظارته الشمسيه بتدقيق وتفحص
ذهبت للمشفى منذ ثلاثه أيام رجاله الذين عينهم لمراقبتها
ابلغوه بذلك. ..أصبح يعلم كل المعلومات عن تاريخها بالكامل من يوم ولدتها أمها كل شئ تذهب للعمل فى النوبه الليلى ومتى تعود وأين تذهب وتنتقل. ..لم يبقى سوى لحظة اللقاء فقط وتلك اللحظه هو باتم استعداد لها. ..لحظة الانقضاض
رواية من جهه سياديه اسير عينيها.. الفصل السادس 6 - بقلم Shaimaa Gonna
فصل السادس
من جهه سياديه ( أسير عينيها )
نظرت هانيا للنقود التى جمعتها. ..لقد ادخرت هى وهنا
من أموالهم حتى يستطيعوا الانتقال لبيت آخر. .نقوده لا تكفى سوى لسلاف فقط ابلغتها اليوم سلاف بموافقتها
وبالتأكيد شركه كبيره كشركة توكل.تختار موظفين ممتازين هى لا تشك فى خبرة سلاف العمليه بل تشك فى مظهرها رغم جمالها الفاتن إلا أن ملابسها لن تلاءم عملها الجديد وستدخل فى مقارنة مع باقى الموظفين هناك هى تعلم جيدا ذلك بحكم خبرتها. ..لذلك ستنفق من أموالهم الخاصه وهى متأكده أن الأموال تلك ستستردها أضعاف مضاعفا حين تجلب حقها. ...لتضع النقود فى حقيبتها متوجها لاحد أشهر المحلات التجاريه لشراء مستلزمات
شقيقتها
...............
ممسكا بالشريط المسجل بين يديه. .مدون عليه تلك العبارة. .مع تحيات جيهان خطاب. ..
هى من بعثته لوالده بالتأكيد كيف كان بمثل ذلك الغباء
حتى لا يدرك أنها هى من بعثت له الفتاه ذلك اليوم حتى تسجل له خطة محكما بحق. .لم يكن ليصدق أن جيهان وراء تلك المكيده لولا رؤيته لاسمها المدون
هى لم تكن يوما بمثل ذلك التفكير يعلمها بل حفظها بالكامل هذا ليس تفكيرها هى فتاة سطحيه تركض وراء
الملابس ومستحضرات التجميل على الصيحه دوما هى سطحيه لذلك من المحتمل لم تجذبه يوما لها بل كانت مجرد فتاه بحياته ليس أكثر ..لكنها بالنهاية هى من فعلت ذلك. ..يريد أن يحجم الأمر على الأقل إلى الآن. .هى من فعلت ذلك هى من كسرته أمام والده عندما يتذكر تلك النظرة المتألمه من مقلتى والده
اه يالهى
لا يريد التذكر الآن يريد أن يخضع كامل تفكيره الآن لحل تلك المصيبة الآن سمعة والده كرجل أعمال كبير على المحك. .وهو يريد تحجيم الموقف لكنه لا يعلم يشعر بوجود حلقة مفقوده شئ ما لا يستطيع ادركه كيف استطاعت جيهان بفترة قصيرة كتلك أن تخطط وتنفذ
بمثل ذلك الخبث الدفين هل من المحتمل وجود كل ذلك الشر بها وهو لم يفطنه...ما يعلمه الآن أنه بموقف لا يحسد عليه ويلزم التفكير بدقه حتى لا يقع مجددا
ولا يلدغ مرء من جحر مرتين
.............
فى ساعة متأخرة من الليل حملت هانيا أكياس المشتريات صاعدا لسلم عمارتها المتهالك ...ابتسمت باستهجان على تلك الجمله
سلم عمارتها يوما لم تكن عمارتها بل هى تعتبر ضيفه فى بيت شقيقتها سلاف لكن أيضا يجب عدم الإنكار بمساعدات والدها مراد لسلاف يوما لم تشعر سلاف بأنها من رجل آخر فقد كان مراد والدها يشعرها دوما بالحب ولم يكن يفرق فى المعامله مع أحدهم نعم دوما كان نعم الأب وجاء الوقت لترد سلاف الجميل لها. .يكفى انهم عاشوا سويا تحت سقف بيت واحد بيت والدها مراد
دخلت بيتها المتواضع وهى تنظر بساعة يديها الجلديه الرخيصه
يالهى وقت قد تأخر كثيرا وحتى الآن هنا لم تأتى للبيت أين هى تلك المجنونه الم تحذرها مرات بعدم تأخر للخارج فى ذلك المشفى
هى تعلم جيدا أنها اختارت العمل مساء. .بسبب أجره الأكثر من العمل الصباحى لكن ليس إلا ذلك الحد فالوقت قد جاوز 2
...........
-الوقت
كلمه تفوهت بها هنا مسرعا وهى تركض بين ممرات المشفى
ساعه لقد تجاوزت موعدها منذ ساعه تقريبا وهى تعلم أختها هانيا جيدا ستعنفها لتاخرها دوما كانت هانيا حريصا عليها. .حتى أنها قد تبالغ فى قلقها عليها
خرجت مسرعا من بوابة المشفى وهى تنظر يمين ويسارا
نعم بالتأكيد اى مواصلة تلك التى ستآتى الآن وفى تلك المنطقه البعيده بل اى أحمق قد يكون بعمله إلى الآن
ابتسمت بسخرية
بالتأكيد انا
.ستذهب لسير حتى نهاية المنعطف حتى تجد
سيارات لتنقلها نفخت بضيق وهى تتناول هاتفها من حقيبتها الصغيره بحق أن هانيا ستعصف بى والأن الهاتف
قد نفذت بطاريته بالتأكيد اليوم هو يوم تعيس
ظلت تسير لخطوات حتى ابتعد بمسافة ليست بقليلا عن المشفى لتنصت لصوت خطوات بخلفها
من يسير بذلك الوقت
لتتوقف لتلتفت للخلف ظلام يبتلع الطريق من خلفها بالكامل لا أحد
لتتابع سيرها ..لتستمع مجددا لصوت تلك الخطوات لكن تلك المره أسرع من قبلها
ابتلعت ريقها وقد بدأ الرعب يزحف لقلبها
لتسرع بخطوات واسعا للتقدم
لم تشعر سوى بقبضة قويه تمسك بشعرها من الخلف لتدفعها بقوه جباره للحائط خلفها
ليلتصق ظهرها بالحائط وعينين سوداء قاسية تحدق بها بنظرة متفحصا وذراعين ثابتين تاسرانها
لتجحظ عينيها من الرجل الضخم الهيئه مشوه الوجه
مظهره يدعو لاشمءزاز. ..تفوح منه رائحة الخمر الكريهة
وهى تنظر له بعين تحمل الهلع منما تحمل نظرته من معانى صريحه ونظرات شابين بالخلف لا يقلان عنه سوء
ليبتسم الرجل لتظهر أسنانه الصفراء الكريهه التى تفوح منها رائحة الخمر وهو ينظر بتأمل دقيق لها
-ده هتبقى حفله
لتغمض عينيها منكمشا محاولا التماسك
ليبتسم الرجل بتسليه بصوته المبحوح وانفاسه المخموره
-ده انتى خام اوى
لتقول بحشرجة باكية متلعثما
-أرجوك. .. خد الشنطه مش.....مش معايا غيرها
ليرفع الرجل أصابعه المتسخه يتلمس خصلات شعرها البنى القصير ونظرات الجوع فى مقلتيه ملتصقا بها أكثر
-ده انتى معاكى كتير اوى
لينظر الرجل لرجلين خلفه ليلتفت لهما هاتفا
-يا رجاله احنا ناخد البت ده وك. ....
وإذ بلكمة ساحقه تلقى بالرجل أرض من شدتها ..شهقت هنا بارتياع من هول الصدمه من ذلك الشخص الذي اطاح بالمخمور أرض حتى أنه سحق وجهه
ليقف ذلك الشخص ضخم الهيئه أمامها ناظرا لرجلين
مشابهين لرجل المطروح أرض
ابتلع أحد الرجلين غصه بحلقه متظاهرا بالثبات متفحصا
ذلك الضخم بعينيه الخضراء القاسية ممسكا بسلسله حديديه بيده وهو يطوحها بالهواء مهددا
وهو كجدار ثابت بنظرات فارغة
ليحدث بلحظة واحده إذ بقبضته القوية ممسكا بالسلسله الحديديه ليجذبه باتجاهه بعنف ليطوق بها رقبته خانقا
ليسرع الرجل االثالث بفتح مديته أمامه إنقاذا لرفيقه
ليدفع عاصم الرجل المختنق ليضرب رأسه بالحائطمستعدا لهجوم جديد مبتسما بثقة
-يظهر انى هتسلى كتير انهارده
ليتفادى عاصم ضربات المديه بمهارة ليخطفها من بين قبضتى الرجل ملقيا بها بعيدا ليركله بقدمه بعنف اسفل بطنه ليسقط متالما
ليلتفت عاصم ليجدها جالسا مستندا على الحائط ودموعها تسيل كالامطار منفرجة الفم بارتياع. .وجسدها ينتفض من الارتعاش. .وشعرها المشعث وهيئتها المذريه
ليقترب منها بخطوات الثابته لترفع يديها لتخفى وجهها
برعب بحشرجة بكاءها
-أرجوك. ..أرجوك سبنى أرجوك
ليتناول حقيبتها من على الأرض. ..ممسكا بذراعها ليجعلها تقف لتطلق صيحة مرتعشا ..لتصمت تماما وهو يمد يديه لها بحقيبتها
ليردف بخشونه
-ازاى بنت محترمه تمشي فى الوقت ده ..ايه أهلك معلموكيش
لم تدرك الكلمات بسبب صرختها التى دوت أركان المكان
وهى ترى رجل المديه يندفع بسرعا وهو يغرز المدية بظهر عاصم. ..ليسرع الرجل بالهروب ...وترى
سقوط ذلك الجسد القائم أمامها
آخر ما شاهده بعينيه الخضراء
هو وجهها يبكى ودموعها تنخفض لتسقط على صدره وقبضتها الصغيره متلمسا لجرحه العميق
ليغلق عينيه عن هذا الواقع الأليم
.......
هاتفها مغلقا منذ ساعات وهى تهاتفها وتلك الرسالة المسجله المزعجة المبينا لإغلاق الهاتف تتردد باذنيها
ستعنفها بشده لقد اقسمت على ذلكفلقد حذرتها أكثر من مرة بضرورة عدم تاخرها وهاهي الآن تضرب بكلأمها لعرض الحائط
لكن الآن كل ما يشغل بالها الان هو ضرورة الاطمئنان عليها. ..إنها بحق تشعر بالقلق. .ولا تشعر بالارتياح اطلاقا
.......
لقد اقترب موعد المؤتمر الوطني. .الذى سيخوضه بأسم بلاده. .وقد أعد كل أوراقه وملفاته الخاصه التى ستكشف
احتيال بعض الأسماء الهامه بالبلاد
حتى أن كان ذلك هو آخر ما سيقوم به. ..سيفعله بالتأكيد لا وجود لحاجز يمنعه من كشف الأوراق على العام
ليفضحهم بأسمائهم وأعمالهم المشبوهه فقط يومين فقط وتنطلق فاعليات المؤتمر .. .سيفجر أكبر قضية للفساد. ..فهذا هو واجب عمله الوطنى كدبلوماسى مسئول
..........
جالسا بمقعدها وحيدا بشقتها الصغيره تلك الشقه هى ما قضت بها أجمل أيام حياتها الخاصه مع خالد
لمإذا. .تغير كل شئ بلحظة فى ليلة وضحاها. ..تحولت كل الاحلام لكابوس مرعب بحق ..هو من اطرها لفعل ذلك
هى تحبه ..وتريد المحافظه على ذلك الحب. ..بأى طريقة ممكنا
دق جرس البيت....لتنتفض مكانها بقلق
من يأتى بمثل ذلك الوقت الان
سارت بخطوات مترددا للباب. .لتنظر من بخلف الباب
...خالد انه خالد
لتسرع بفتح الباب بلهفه
لتجحظ عينيها من مظهره. ..المرهق. ...يبدو عليه عدم نومه لأيام ..مقلتيه تعبر عن احتياج نعم هذا هو حبيبها خالد. .أخيرا قد عاد لها. ..
ابتسم باستهجان
-تسمحي ادخل. .ولا خلاص
لتفتح الباب على مصراعيه أمامه
ليجلس ناظرا للفراغ أمامه ....وهى تتأمل ملامحه بشوق
نفخ بضيق واضح
-انا تعبان يا جيهان. .تعبان
لينظر لها متوسلا ليتابع
-انا محتاج اتكلم. ...ارجوك
لم تستطع أن تقاوم شوقها له. ...وحبه الذى عصف بها
لترتمى باحضانها
ليتحدث بشوق
-انا تعبان اوى يا جيهان. .تعبان ..ازاى كل ده حصل
لتلتمع عينيها بدموع أوشكت على النزول
لتقول بعتاب
-انت اللى عملت فينا كده. ..بعدنا ليه يا خالد ..ليه ..
انت مش عارف انت عملت ايه
ليلامس شعرها ليبعث الاطمئنان لها
متحدثا بندم
-انا ندمأن يا جيهان .
ليتابع بآسف
-سمحينى
لترفع عينيها له بشوق
-مسمحاك يا خالد ..مسمحاك من كل قلبى
لتعود لاحضانه مجددا
ليحتضنها متحدثا بجديه
-كان لازم ده يحصل عشان افوق. لنفسى يا جيهان
وكأن الإدراك بلحظة قد عاد لها. .لتستوعب ما حدث للتو
وحدوث اندفاع لعواطفها المشتعله
لتضيق عينيها بتفكير له
لترفع سبابتها أمامه بتحذير
-اوعى يا خالد تكون بتلعب بيا. .عشان اللى معايا. .لو فاكر انى بالغباء انى ممكن أخفى حاجه زى ده هنا تبقى غلطان
ليبتسم بآسف
-لدرجه ده يا جيهان
لتبتعد بخطوات للخلف محذرا
-انا بقولك اهوه ...واوعى تكون بتعمل كل ده عشان الشريط انا مش هديهولك إلا فى حالة جوازنا
ليقف بضيق متوجها للباب
-انا اكيد عارف ده يا جيهان مش محتاج تقولى ..انا بس كنت عاوز اتكلم مع حد. .بس يظهر انك انتى كمان فهمانى غلاط
لتسرع جيهان لتوقفه بسرعه
لتعود لشوقها من جديد
-انا بس كنت عايزه أطمن. .يا حبيبى مش اكتر ..انت مش متخيل انت وحشنى اد ايه
............
نظر لجسدها النائم بجواره
هو واثق من هيام جيهان به بالطبع. .ويعلم جيدا شخصيتها السطحية المتملكه. ..ويعلم عقلها الصغير لكنها بالتأكيد ليست بالحمق الشديد لأن تخفى ذلك الشريط هنا فى تلك الشقه. .لكن على الأقل إدراكها قد يغفل شئ آخر
سار بخطوات صامتا ليخرج من غرفته
ليدخل حجرة أخرى يسحب دفتر وردى اللون. ..ليقرا ما دونته جيهان بمفكرتها الخاصه
لتتسع عينيه مما علمه
لقد كان واثق. ..إنها ليست وحيدا
فأنها يوما لم تكن بمثل تلك الحنكه. ....ليقف بعينيه الصقريه على ذلك الاسم المدون بتركيز
هانيا مراد توكل
رواية من جهه سياديه اسير عينيها.. الفصل السابع 7 - بقلم Shaimaa Gonna
الفصل السابع
جالسا على مقاعد المشفى بقلق بالغ وهى تفرك بيديها الصغيره بتوتر
لا تدرك حتى الآن كيف استطاعت أن تتماسك من هول ما حدث. ..راتها وهو غارق بدماء على الأرض. .وهى تتمسك به بخوف. .لتسرع بسحب هاتفه لتتصل بسيارة الإسعاف المجهزه بالمشفى لنقله بسرعه تحمد الله على قربها من المشفى حتى يسهل نقله إلى هنا. ..هى بمقعدها منذ وقت طويل وهو بداخل غرفة العمليات وحتى الآن لم يخرج أحد حتى لتعلم حالته هى كطبيبه استطاعت أن ترى الجرح الغاءر بظهره ...حاولت لمرات عده أن تهاتف أحد أقاربه لكن هاتفه لاحظت انه خاوى من كل شئ الأسماء الصور حتى هويته لم تستطع معرفتها مجهول الهويه
لم تجد سوى حفنه من النقود استطاعت دفع التكاليف والرسوم. .وادخلته بالمشفى باسمها. .هويته اسمه عائلته مجهول بالكامل
فقط تدعو الله أن يعود مجددا حتى تستطيع ان ترد دينه له. .وكأن الله قد أرسله من العدم لينقذها. ..من هؤلاء الاوغاد الهاربين
فقط عد. .عد مجددا يا مجهول الهوية انت
...........
شعرت بالراحه منذ مهاتفة هنا لها. .لقد صاحت بها بشراسة معنفا لها. .لكنها صمتت حيث ظهر على صوتها الانكسار والإرهاق حيث هاتفتها من رقم مجهول. .وافقت على بياتها الليله بالمشفى بسبب عملية هامه ستقوم بإجرائها مع طبيب المشفى. .هى لا تريد الضغط عليها أكثر يكفى ما تمر به أنها تعمل عمل مرهق حتى لا تكون حمل عليها هذه هى دوما شقيقتها هنا. .لكنها لم تجعل ذلك الموقف يمر مرور الكرام. .ستعنفها لكن ليس فى ذلك الوقت حين تعود
نظرت لساعة معمصمها الجلديه الرخيصه الوقت قد تأخر على النوم الآن وكأن العالم كله قد تحالف عليه حتى لا ترتاح ولو قليلا أنها منذ الأمس وهى لم تنم. .فقط وقت يكفى حتى تنطلق لعملها هى أيضا
........
دخل مقر عمله صباحا بخطوات ثابته لمكتبه الخاص ....
ليتوقف قليلا أمام باب المكتب الواسع الفاخر منذ متى ومكتب عاصم حداد مفتوح على مصراعيه بالكامل
ليدخل بتردد
-ايه اللى دخلك المغاره ده
توقف أحمد ليلتفت لصديقه ليستقبله آمين ببشاشه مرحا - ايه مالك ؟
ليتساءلا أحمد بغرابه
-من امتى ومكتبوا مفتوح كده
لتظهر الجديه على وجه آمين
-انت مش عارف ولا ايه
ليرفع أحمد إحدى حاجبيه ليسحبه آمين لمكتبه الخاص متحدثا - ده واخد اجازه من يومين كده
ليردف أحمد بقلق
-خير. .هو تعبان
ليبتسم آمين باستخفاف
- تعبان مين . . . .ده معناه أنه نزل يشتغل بنفسه
ليقف أحمد باستنكار بغضب صاءحا
- يشتغل ايه. واحنا فين من ده كلوا
ليحاول آمين تهداته
. - احنا كلنا بنشتغل ..بس هو معروف عنو انه بيشتغل لوحده وده عادى
ليعود أحمد لثورته صاءحا
-وهو الجهاز مش مشغلنا معاه احنا كمان. ..ولا هما جيبنا سنيدا
ليسرع آمين بإغلاق باب المكتب
ليردف بجديه
- كل واحد بيشتغل وفى النهايه القضيه هتنتهى زيها زى غيرها
-بس احنا فريق عمل بنشتغل على قضيه واحده
زفر آمين بملل
-وهو مش بيعترف بالعمل الجماعى. .وده المعروف عنه.
ليومأ أحمد برأسه بتفهم ..محاولا كبح غضبه النافر
-يعنى بيشتغل لوحده
ليمسك أحمد بكوب المياه مبتلعا. .ونظرة التحدى تشع من عينيه
-هنشوف
..........
دخلت لجامعتها بخطوات ثابتة لمكتبتها الصغيره غافلا عن عينين حادتين كالصقر متربصا..بها تسجل خطواتها بتركيز شديد. .ممسكا بهاتفه. ..ليلتقط عدة صور له بوضوح. ...ظهر شبح ابتسامة قاسية وهو يدقق بالصور الملتقطا أنها جذابة بطريقة خاصه. ..يشعر بالحسره على بهاءها الذى ستفقده قريبا على يديه ..حقا كيف كانت تعمل بالجامعة لفتره ليست بقليلا وكان غافلا عنها يبدو أنه كان غافلا عن أشياء عديده ..عاد ليدقق لصورته الملتقطا ...جذابة بحق قوامها الممشوق شعرها البنى الطويل الهادر خلفها. .رغم ملامحها الجاده و الحاده إلا أنها بهية الطلعه ...اذن فتلك هى صديقتها. .من ارشدتها على فعلتها الخبيثه. على الأقل كان يعلم جيهان وتفكيرها
لكن تلك الفتاه غير معلومة له. ..يكفى فعلتها و حنكتها ليدرك مقدار خبثها. .لكنها أيضا لم تدرك بعد من
خالد الديب
.........
جالسا بمكتبتها الصغيره تكتب المصروفات بعقل شارد
تكتب وتكتب وتكتب وفى حقيقة الأمر هى غائبا بعالم آخر من القلق انه يوم. ..يوم تحديد مصيرها أما أن أكون أو لا أكون اما الفوز أو تصبحين لا شئ فى ذلك العالم وستصبحين نكره إلى الأبد. .إنه يوم مقابلة سلاف بالمؤسسة توكل. .لقد علمتها كل شئ ...وهندمة هيئتها حتى تلاءم ذلك الصرح العظيم المقبله عليه. ..هى تعترف لقد خدعت سلاف بأنها اوهمتها أنها بامكانها بسهوله. .الوصول لذلك الشخص المسمى بباسم. .إنه تتذكر جيدا دوما كان معقدا. ..وذو عقل يقظ دوما. .حتى أنها فى صغرها قد ظنته لم يمر بمرحلة الطفوله مثل باقى الأطفال
دوما منعزل غامض حاد الطباع. ..مجهول النفس كان ذلك ما أطلقته عليه فى صغرها. ..أما سلاف فلا وجود لمقارنة بالطبع فرغم جمالها الفاتن الذى تعلمه جيدا ولا تشك به وفتنة هنا وجمالها الرقيق إلا أن سلاف هى وحيدا من تشبه والدتها بعينيها الزرقاء الصافيه وشعرها الطويل الذهبى وزادها جمال على هيئتها روحها الطيبه ورقتها كم تحسدها على ذلك القلب النقى ...وكأن دماء التوكل دماء فاسده غير نقيه تصيب كل من يحملها بلعنة دائما لكن على الأقل هناك فرد غير فاسد تثق بطهارته ونقاء قلبه هناك شقيقتها هنا تكفيها وبشده
.........
ترجلت من سيارة الاجره أمام ذلك المبنى الضخم الشاهق لتنظر للبراعه الهندسيه وتصميمه الملفت من مبنيان شاهقان مشتركان مغطا بزجاج اسود لامع. .اقترب موعد المقابله هى تثق بكفاءتها و تثق بعمله لن تقبل بأقل من الاهتمام...شجعتها كلمات هانيا المترددا باذنيها لتشعر بالقوة تدب لجسدها لترجع شعرها الذهبى الطويل للخلف متقدما بخطوات واسعه نحو بهو الشركه وكأنها تدخل لاحد أشهر الفنادق العالميه برسوم مدهبا بقبة المبنى بالأعلى الكل يعمل كخلية النحل فى سرعه. .لقد كانت هانيا محقا أنها مثلهم بمظهرها الراقى وكأنها خلقت لتكون هنا
لتدعوها الموظفه لدخول المقابله لترتدى نظارتها الطبيه ذات الإطار الوردى لتخطو اول خطواتها لاسترداد حقها المندثر
رواية من جهه سياديه اسير عينيها.. الفصل الثامن 8 - بقلم Shaimaa Gonna
الفصل الثامن
من جهه سياديه ( أسير عينيها )
انهمكت هانيا بعملها ..حتى تستطيع إنهاء عملها وتنهى الاحصائيات المطلوبه. .لتلاحظ غروب الشمس من نافذتها الزجاجيه. ...لتتناول حقيبتها من على سطح المكتب لتغلق مكتبتها. .لتسير بخطوات هادئا. ..لتتذكر هاتفها المغلق منذ الصباح الذى اغلاقته حتى تستطيع التركيز بثبات أكثر فى العمل. .لتجز على أسنانها بغضب
وهى من نبهت سلاف على ضرورة أخبارها بالمستجدات و ما حدث في المقابله. .حمقاء ..لتفتح هاتفها المغلق. .لتنتبه لكمية المكالمات العديده التى وصلتها اليوم. .لكن العجيب أن المكالمات الهاتفية لم تكن من سلاف كانت
لجيهان. .نفخت بملل هى الآن ليس بوسعها المجادله أو حديث ودخول فى نقاش خاصة مع جيهان وثرثرتها الرهيبه. ..فتاة فارغة مثلها لديها الكثير لتفريغ وقتها به
لقد نصحتها لتعيد حقها وانتهى الأمر الآن. ...ستفكر بجديه بضرورة تغير هاتفها ..خرجت للشارع الخارجى الراقى الهادئ كثيف الأشجار ذاك. ..لم يمر ثوانى وهى تسير إلا وهاتفها يتعالى برنينه. .لا لن ارد عليكى مستحيل اننى مرهقا بحق من شده التعب ...ليعلن هاتفها بوصول رساله. لتتوقف هانيا لتستند على شجره من الأشجار
لتفتح رسالتها لتقراءها متسعة العينين تلك الكلمات
-اهربى خالد عارف كل حاجه. .اهربى
لتسمع صرير مكابح لسيارة سوداء. .تتوقف أمامها. لتفتح ابوابها .ليظهر رجل ضخم الهيئه ليدفعها للداخل بعنف. ..لتشعر بابرة تغرز برقبتها. .لتغمض عينيها السوداء الثقيله بلحظات
........
تقف بجوار فراشه ..منذ ساعات وهو على تلك الحال لم يفتح عينيه لم يعطى اى اشاره بوعيه. .اطمئنت قليلا من حديث الطبيب معها. .حالته إلى حد ما مستقره إلى الآن بفضل سرعة مجيئه إلى هنا لو كان فقط تأخرت قليلا كانت. ...اه لا تريد مجرد التفكير في أى سلبيات على الأقل إلى الآن. .جالسا بجواره بتأملا
بشرته السمراء. .صدره العارى المتصل باسلاك طبيه لتظهر المؤشرات الحيويه للجسد. .شعره الحليق. .هيئته خشنه
بشده. .من انت يا رجل. ..عليها الاعتراف بشهامته وشجاعته. .فتاه لا يعرفها لم يقابلها قبلا. .يتقاتل من أجلها. .إنها تدين لذلك الرجل بحياتها بدونه. .يعلم الله وحده ما سوف كان يحدث لها. .أطلقت تنهيده رقيقه
منذ أيام وهى لم ترتاح أو تنم تحتاج للراحة حتى تستطيع الاستمرار المسكن قوى ولن يستيقظ إلا بعد ساعات فلترتاحى قليلا يا هنا. .
..........
تشعر بالقلق منذ ساعات وهى تحاول الاتصال بهانيا وهاتفها مغلق وأيضا هنا ماذا حدث لهن. .ساعه تقرب على العاشره ولم يأتى أحد للأن المصيبة. .إن هانيا لم تتأخر يوما لذلك الحد المقلق. .مع حديثها لها صباحا بضرورة أخبارها بما حدث فى المقابله. .لقد أنهت المقابله وهى ترى نظرات الانبهار باعين اللجنه. .من مهارتها بالحديث وكفاءتها هى واثقه أنها ستنال تلك الوظيفه. ..لكن أين انتى إلى الآن يا هانيا. ..فلتعودى بخير
..............
وضع الأوراق بخزانة مكتبه. . مغلقا بالمفتأح. .غدا المؤتمر
يشعر بشيء سيحدث الليله لا يوجد شئ يدعو للقلق حتى التهديدات. .توقفت.من أيام ..حراسته تقوم بمجهودها على اكمل وجه لا ينكر. ..لكنه أيضا لا يشعر بالراحه ...شىء ما سيحدث. .إحساسه يوما لم يكذب
......
فوق سطح أحد البنايات فى تلك المنطقه السكنيه الهادئه
ضغط الرجل على نظارته المكبره ..قد جاءت الاشاره اليوم هو....... اليوم الأخير لزيدان مختار. .لم يأتى عليه النهار ......إنه أمر واجب التنفيذ
........
فتحت عينيها المرهقتين . .تشعر بالألم قوى برأسها ..اسبلت اهدابها محاولا تميز موضعها. ..الألم الشديد يجعلها غير مدركا لا تستطيع التركيز ..الظلام يحيطها من كل مكان تشعر بضيق المساحه وحركة. .استندت على الحائط بجوارها وهى ممسكا برأسها. ..أين هى. .ماذا حدث رأت من بعين ضوء من أسفل الباب البعيد. .تمسكت قليلا لتقترب بهدوء من الباب. .محاولا الانصات. .ضيقت عينيها...محاولا الإنصات. .صوت من بعيد صوت ضوضاء
هناك من يتحدث انهم اثنين لا بل أربع. .اه يالهى كم عددهم. .توقفت قليلا محاولا التذكر. .هاتفها أين هاتفها
حجره مظلما بالكامل رغم الظلام إلا أنها تشعر بوجود أشياء بقربها. .غرفة مليئه بالمتعلقات غير الهامه القديمه هل هى محتجزا بسرداب. ...
جيهان و ....و ......اهربى خالد عارف كل حاجه اهربى
ترددت رساله جيهان برأس هانيا ....خالد
خالد. .بالطبع خالد لا حاجه للتفكير. ..ما تلك المصيبة التى أوقعت نفسها بها. ...ان خالد بالحق رجل معقد حاولت لفترات عملها عدم الاحتكاك به. .أو حتى ملاحظتها. .لم يتهاون ولو للحظة بأن يلقى بها لهؤلاء الرجال بالخارج
شعرت بالارتعاش والفزع بلحظة من هول الفكره فقط
هانيا توكل يحدث له مثل ذلك الحادث لا مستحيل
..فكرى ..فكرى. انك تحميلن دماء العائله ...
........
لا يستطيع النوم. ..نائم على الفراش الواسع محاولا الهدوء لكن لا يستطيع. .غدا يوم شاق له فاعليات المؤتمر
بالغدا تستغرق. .فتره. ..لماذا تلك القبضه بصدره
لا يوجد اى شىء يدعو للقلق. .أوراقه. .حراسته. ..عمله
كل شىء سليم. نعم ضغط العمل بالتأكيد انه ضغط العمل قد اثر عليه لليوم. ..سيغادر أخيرا هؤلاء الحراس بالخارخ غدا بعد تأمين حراسته للمؤتمر فى الغد. .سيعود لحياته الحره. .مجددا أخيرا. ..شرد بلحظة فى حاله رجل بمركزه وبوسامته حتى الآن لم يتزوج. ولم.يقابل
مراه استطاعت هز وجدانه مثلها .اه. .ها قد عدت مجددا يا زيدان لنقطة البدايه وكيف ينسى تلك المرحله بحياته كرجل ......
كيف ينسى قسوتها. ..أطلق تنهيده قويه ليفرغ غضبه بعد كل تلك السنوات. ..وتعود لتذكرها. .لقد أصبحت ذكرى. .لقد اندثرت. .إلى الأبد
......,..
الألم الشديد. ...يشعر به بانحاء جسده بالأخص. .ظهره. .
استيقظ. .فلتستيقظ ..والآن. ..فتح عينيه الخضراء بكسل
ليظهر الضوء الشديد. .ليعود لغلق عينيه مجددا. .بتأثر من قوة الإضاءة. .عارى الصدر أسلاك عديده متصله به. ..جز على أسنانه بشده ....ظهره. ..نعم لقد تذكر الحادث ....الفتاه ....
الفتاه. ..أين الفتاه. ..إن
تعلقت عينيه الخضراء. ..بجسدها المائل. .الناعس بجواره على كرسى خشبى. ....إنها هى بشعرها القصيرالبنى. .بفمها الصغير كحبات الكرز. ..بشرتها الشفافه ناصعة البياض. ...بجواره. ...اذن فقد أتى الألم بفائدة على الأقل. ..ملابسها كم هى تلك الملابس المتسعه التى تحجب تفاصيل الجسد الهزيل. ...وكأنها شقيقته مها. ..عليه الاعتراف بالاندهاش. .كيف لوجهه برىء مثلها. .إن تكون بمثل ذلك الخبث. ..رآها فى مراقبته. لكنها لم يكن قريبا منها يتفحصها كالان. ..جميله. .ابتسم بمكر خفى
سيستغلها. .بعد إنهاء المهمه..بأشياء ظريفه للغايه ....
..........
كحظت عينيها السوداء. .لقد كان ظنها صحيحا. .إن خالد بالخارج. ..وقد أمر رجاله بالخروج واغلاق الباب بأحكام. ..لا تعلم كم ساعة الآن ..منعزله بالكامل. .وكل ذلك وأكثر أنها تشعر بالإرهاق. . والصداع. .وإنها من الممكن بأى لحظه أن تفقد الوعى. .مازالت. ..لم تنم. .بعد .كيف تستريح. .استمعت بانصات للخطوات المقتربا من الباب. .لتتراجع للخلف. .بفزع. ..ليفتح قفل الباب. .ليظهر وجه خالد المبتسم بقسوه
-أهلا بالجميل
رواية من جهه سياديه اسير عينيها.. الفصل التاسع 9 - بقلم Shaimaa Gonna
الفصل التاسع
من جهه سياديه ( أسير عينيها )
نفخ باختناق. ..انار إضاءة غرفته الخاصه. ...اتجه لحمامه الخاص حاول النوم مرات عده ولا فائده. .الساعه قد قاربت على الخامسه فجرا واليوم هو يوم الفصل لديه. ....
خفض درجات السلم متجها لمكتبه ..بمأ أن لا سبيل للنوم اذن على الأقل فليعمل. ....جلس على مكتبه ليشرع بالعمل المنشود. . ليرفع نظره لتلك الصوره المحيطا بالاطار البنى على سطح مكتبه. ..لم يستطع زيدان إلا أن يبتسم بشوق ممسكا بالصوره. .الصوره القديمه التى جمعته هو ووالده وهو يحمله بمرح على أحد الشواطئ. .فى احدى رحلاته بالخارج للتصيف. ..دوما كان بعافيه وصحه
لتتحول بلحظة ملامحه للقسوه ضاغطا بقوه على تلك الصوره. ..كيف ينساها ..ينسى من جعلته يرتشف المرار لسنوات وسنوات. .هى سبب بذلك الجحيم الذى يعيشه الآن
حتى وفاة والده بسببها هى. ...مات والده حزنا على حاله
..قرة عينه الوحيده زيدان ....
كور قبضتيه بقسوه متذكرا . .سر حياته لا أحد يعلمه إلى الأن
تساءل العديد ما الذى يجعل رجل. ..بوسامته ومركزه المرموق وعمره كشاب فى نهاية عقده الثانى لا يتزوج إلى الأن. ..دوما كان يتهرب من مثل تلك الأسئله السخيفه
حتى لا يجيب. .محاولا الهروب من حقيقته
توجهه لإحدى الزوايا بمكتبه. .ليفتح ذلك الستار الأسود
ليظهر خلفه صوره. .ليحيدها قليلا كاشفا عن تلك الخزنه
ليضغط على عدة أرقام. .لتنفتح
أنفاسه ازدادت توترا. .قلبه عاد للانقباض منذ تلك السنوات
متطلعا لذلك الخاتم الأسود الفاخر المنقوش على حوافه بمهاره. . لتضيق عينيه بمراره على ذلك الاسم المنقوش باسمها. ..
وكأن الزمن والوقت قد عاد للخلف لسنوات عده. .سنوات دراسته بتلك الجامعه التى شهدتت على. ......مرارته وانكساره
دوما كان من المجتهدين بدراسته دوما هو من الصفوه بالجامعة بالدراسة و بثقافته التى لا حد له. .لم يفكر يوما بالحب أو حتى الحديث مع فتاه ... ..لم يكن مثل هذا شىء فى حسبانه كأن دوما يرى هؤلاء بفارغين العقل والدين ..كل مساره هو التفوق . ...حتى رآها وانقلبت الموازين
. ...............
انقبض قلبها. .بفزع وشعرت بالرعب يدب لاوصالها. . .تكفى هيئته وكلماته التى لا تدل على الخير. .ابدأ
خطى خطوة باتجاها. .لتتراجع. .هانيا للخلف
ظهر التسليه على محياها متوقفا
كاسرا حاجز الصمت ..ناظرا لها بتفحص دقيق. . بفجاجه
-لا. ...بس حلوه
بالطبع لا تحتاج لتلميح. ..أكثر من ذلك. .على ما ينويه
لترفع سبابتها بوجهه. .محاولا الثبات بتحذير
-القذاره. .اللى فى دماغك دى تنساها تماما. .انا. ..
-هانيا توكل. .ابليس على الأرض. ..
قالها ضاغطا على كلماته القويه. وكأنها كالرماح ..وقد احسن التصويب. ..فقط للحظات شحب وجهها..من أثر الكلمات الجارحه. .لينتهز خالد الفرصه بثانيه واحده
ليندفع. .بكامل جسده. اليها ..دافعا بها. على السرير المتهالك
شهقة بصدمه. .من أثر المفاجأة ...
محاولا باستماته تمزيق ملابسها. .وهى تقاومه بضراوه. .عدم الاستسلام. .تصيح باستنجاد. ودموعها التى تسيل من مقلتيها بمقاومه. .لم تشعر سوى بصفعة قاسية على وجهها
لتغمض عينيها بالألم. ..وأطراف جسدها بدأت بالتراخى طالبا بالاستسلام. .لقدرها
لتشعر بقبلاته الحاره. .على طول رقبتها. ..ليبدأ جسدها بالارتعاش متصلبا الجسد
لتنظر بفراغ للسقف. .وهى تشعر بلامساته المقززه عليها
ماذا الآن اهذه ستكون نهايتك. ..انتى من كنت منذ الصغر ترسمين مستقبلك بيدك. .طامحا بأحلام العظماء. .لتحملين راية والدك من بعده. .تكونين هكذا
لتلمح بطرف عينيها. .تلك الخشبه القصيره .التى تخرج من أعلى السرير. .إنها أعلاها
شعرت بعودت روحها المتمرده من جديد. ..والقوه تدب لاوصالها. .المتراخيه
لترفع يديها بكامل طاقتها المتبقيه. ..لتسحب تلك الخشبه القصيره. .لتغزها بثانيه واحده برقبته. .ليصرخ بالألم. كحيوان جريح. .ليسقط غارقا بدمائه
...........
صفعت باب البيت خلفها. ..بعصبيه
لتلقى المفاتيح بلا مبالاه.
جففت دموعها بمراره
..بحثت فى كل مكان عن هانيا عملها. .مكتبتها. .حتى المطعم التى اعتادت زيارتها كل الأماكن التى من المفترض ترددت عليها. ..والجمله واحده
لم يروها
حتى أنها قد ذهبت لقسم الشرطه. .لعل أحد ينجدها. .لتضغط على أسنانها بغضب جامح...لن يتحركوا سوى بعد
مرور 24 ساعه. .تبا للوقت. .إنها تشعر. .بل متاكده من وجود خطر يحيط بهانيا الآن. ..والمصيبة. .هى ضرورة عدم إبلاغ هنا بشيء. ..إنها تعلم قلقها الشديد وارتياعها من أقل الأشياء. .ماذا ستفعلين الآن يا سلاف وانتى وحيدا. .بلا مساعده. .هل تذهبى للمشقى هنا ويحدث ما يحدث على الأقل باستطاعتها مساعدتها. .أم تنتظرى حتى الصباح. .لعلها تأتى
.........
فتحت عينيها البنيه بارهاق. ..اعتدلت فى مجلسها. .الألم أصبح رفيقها منذ يومان وهو بعالم آخر لا تتركه للحظه
نظرت لساعة معمصمها الجلديه. ..مازال الوقت باكرا. ..اقتربت من فراشه بخطوات هادئه لتثبت الكانيولا بيديه
لتقترب أكثر لتنحنى. .ممسكا بيديه ..ليفتح فجأه عينيه الخضراء باتساع أمامها ليمسك ذراعها الرفيع بين قبضته السمراء
لم تنتظر لتطلق صيحة فزعا. . منما حدث
صمت فجأه عندما لاحظت هدوءه. ..لتنكمش. .من قبضته القويه الضاغط على يديها
-انتى مين
قالها بخشونه صارمه بصوته المبحوح
ابتلعت غصه بحلقها. .بتجيب باهتزاز واضح متلعثما
-حضرتك. .انا ممرضه ....وكنت فى. ..وكنت عايزه اشكر حضرتك. .
قالتها بتلعثم واضح
ليرفع حاجبيه. ..مستمعا لكلماتها الحمقاء. ...وهو لا يحيد بنظراته المدققا عنها
شعرت بالخجل من نظراته الجريئة التى لم تعتد عليها يوما
وزاد عليها الم يديها. ...لاحظ شعورها. .ليرخى قبضته عنها .لتسحب يديها بسرعه. ..وهى تضع أصابعه الصغيره عليها محاولا تخفيف الألم عنها
ليتابع بضيق
-بردوا. .معرفتش سياتك مين
ارتبكت أكثر من طريقته الفظا. .كيف لرجل قد يضحى بحياته فى سبيل فتاه لم يراها يوما. ..يكون بمثل تلك الفظاظه
حاول متمسكا الاعتدال بجلسته على الفراش. .ليضغط على أسنانه بالألم. .ليزفر بارهاق
لتقترب منه تلقائيا. ..ممسكا بظهره المجروح
هاتفا بجديه
-مش لازم تتحرك كتير ..كده خطر
أعاد انظاره لها مجددا. ..لتعود لارتباكها من تلك النظرات التى لا تستطيع تحديد ماهيتها. .
ملاحظا أدق التفاصيل الدقيقه. .الإرهاق على وجهها واضح وبشده. .قد ازدادت شحوبا ونحافه عن ذى قبل
لتتنحنح بتوتر ممسكا بقلم مجاور
لتقول متسائلا
-ممكن اسم حضرتك. ..بس بيانات للمستشفى
ليرد بثقة ثابته
-سيف . .بشمهندس سيف
رواية من جهه سياديه اسير عينيها.. الفصل العاشر 10 - بقلم Shaimaa Gonna
الفصل العاشر
من جهه سياديه (اسير عينيها)
اتسعت عينيها مراقبا لما تسببت به .. الدماء تغرق الفراش بالكامل
اطرافها ترتعش اقدامها كالهلام .. لا تستطيع التماسك
نبضات قلبها بدات بالانخفاض .. بهبوط
جسد خالد مرتخى للغايه ..جالسا على الارض منكمشا كالاطفال
منذ فتره ... وهى كالصنم ,, اقتربت منه زاحفا
ممسكا بيديه رافعا اياها .. لتسقط مرتطما بالفراش الدامى
بتلك اللحظه .. العالم حولها بدا بالدوران حولها
رفعت يديها لراسها ..ضاغطا بقوه
لا .. ليس هكذا لم تكن تلك نيتها تقسم بذلك ..ليس الموت هى ليست قاتلا
انا لست كذلك ...قاتلا تلك الكلمه
التى تتردد باذنيها .يتعالى ذلك الصوت بارجاء
الغرفه.. قاتلا .. قاتلا .. قاتلا
لتصم اذنيها ..عن ذلك الصوت .. لم يكن الصوت
سوى صوت ضميرها . بلحظه تخيلت صوت
صافرة سياره الشرطه .. مقبله وهى تكللها بالاغلال
مصيرك .. فى السجن متعفنا ... كالمجرمين ..لتغمض عينيها
لتنخفض دموعها بجرح غائر ....كان دفاعا .. دفاعا
اكانت لتتركه .. يقترب منها ..اما تدافع عن حياتها
وشرفها الذى كاد ان يهدر على يده .. هى لم تخطئا .. ولم تكن
تريد ان تصل الامور لذلك ايضا .. انت على حق
ان الحق معك .. الحق والعداله معك... ابتلعت ذلك الشعور الذى تشعره
لاول مره .. شعور العجز
.................
ابتعدت بخطوات متعثرا لخارج الغرفه
وهو لم يبعد بانظاره عنها ..او عن تلك الساقين النحيلتان المبتعدا ..حتى غادرت
حاول الاعتدال قليلا .. ليغمض عينيه بارهاق
ليمسك بطرف السرير الطبى للاعتدال .. ما هذا الالم
الجرح غائر بشده لدرجه لا توصف
لقد كان الرجل متدربا بدرجه ماهرا ..يشهد بذلك ..
الفتاه متظاهرا جيدا ..بل بارعه يكاد للحظه ان
يصدقها ..من شدة البرائه المرتسما على وجهها الطفولى
ظهر شبح ابتسامة على محياه ...لم يتدرب او يرى الرجل على الاقل
حتى تكون ..الافعال عفويه ..كان من الطرف الاخر بارع ..
لكنه ذو يد .. ثقيله قويه .. واخيرا استطاع شخص ان يرسم جرحا
فى جسده .. وكيف وهو يقبل بسهوله ..بحثا كثيرا على طريقه
للدخول لتلك الممرضه .. لم يسبق لها الوقوع بالحب يوما
عذراء القلب والجسد .. علاقاتها الاجتماعيه قليلا ..تكاد ان تكون معدوما
من شدة ضيقها ..لم يكن هناك طريق سوى تلك الطريقه ..وقد كان
ذو حنكه بحكم وظيفته ..استطاع تغير كل شىء ..حياتها بكملها حتى
ليستبدل اوراقها ..برجل مهندس مهاجرا لامريكا منذ سنوات
ليندثر ..عاصم حداد .. ويحيا سيف الدين
احكم الخطة بمنتهى الدقه ..لم يضع احتمالا واحدا الا وقد حسب حساب له
..لم يستهن يوما ..بعقليه غريمه ..خاصة ان كانت من جنس حواء
............................................
على سطح فيلا مهجورا بعيدا..فى ذلك الحى الراقى
اعتاد على تغير اماكن مراقبته الخاصه لهدفه .. حتى يلاحظه احد خاصة
ان هدفه .. شخصيه سياسيه كزيدان مختار .. بيته الضخم ممتلىء بالحراسه بالكامل
اليوم موعد التنفيذ .. وقضى الامر .. يراقبه بتدقيق
لم ينم ... حتى دخل لمكتبه الخاص لساعات وحتى الان لم يخرج
نظر لساعته السوداء الرقميه .. الساعه سادسه ..
هدفه سينطلق الثامنه بالتحديد .. اعتاد على نظامه واوقاته
يكفيه هذا الوقت بل يزد ..ليخفض حقيبة ظهره السوداء على الارض
ليعد سلاحه للتجهيز لعملية الاغتيال
غدا خبرا بكل الصحف المصريه ..اغتيال رجل السلام زيدان مختار..
...............................................
تقف امام ساعة صالتها العتيقه ذات الزجاج المكسور..
ساعه السادسه ولم تاتى ولم تتصل للان هذه المصيبه
لكن الكارثه الان ان اليوم هو اول ايام عملها الخاص بشركة توكل
بدا يدق ناقوص الخطر..بذهنها مطلقا العنان لفكارها
المتعلقه ..بهانيا ..ماذا اذ لم تعرف عنها خبر او شىء ..ماذا ستكون نهايتها
لقد فعلت كل ذلك من اجلها ..انها اعتادت على توجيهات هانيا ..لها
ليس فقط فعملها بل بكل شىء متعلق بحياتها الخاصه
كيف ستعيش للان ....حتى هنا بالكاد تدرى انها حيا
لقد قدمت استقالتها من عملها السابق ..حتى تتوظف بالشركه
ماذا سيكون المسار للان حتى عودتها لم تستطع ان تعود لحياتها السابقه
خفضت راسها ممسكا بجانب راسها ..لتزيح تلك الافكار الشيطانيه
لا ستكون بخير هانيا ستكون بخير ..هى يجب ان تثق بذلك
وحتى عودتها يجب ان تعود ترى كل شىء كما هو ..كم تطلبه بالتحديد
ستذهب للعمل ..لقد قررت اخيرا لا مجال للرجوع ..انتهى
..........................
فتح عينيه الخضراء بانتباه ..على صوت تلك الطرقات على باب غرفته
لتدخل هى تحمل الطعام ..على وجهها ابتسامه رقيقه
اظهرت اسنانها المتناسقه البيضاء وشعرها القصير المتمرد على وجهها يزيدها جمالا
لتضع الطعام بجوار ..صامتا
لتبعد غصلاتها المتمرده عن وجهها الجميل
متحدثا بلطف
_ حضرتك ..انا حاولت اتصل بحد من اهلك ..ابلغهم لكن مع الاسف..
صمتت ..حين التفت لها براسه
ليجيب متناول بيده الطعم بجواره ..جاده
_ لا متشغليش نفسك .. انا اهلى كلهم فى امريكا فطبيعى محدش هيعرف
مطت شفتيها بانزعاج ..ما نوع ذلك الشخص امصنوع من تلج
راته مقبل على الطعام بشراهه .. لتشعر بالحرج لتبتعد لتغادر
_ استنى
قالها بخشونه ..للتوقف ملتفتا له بانكماش
ليتابع متفرسا ملامحها
_ شكلك عايزه تقولى حاجه ..
لترفع يديها مشيرا لنفسها بتلعثم
_ انا .. لا أ، ..خالص
_ اتكلمى
قالها بصرامه ..متوقفا عن الطعام ..ليعود لتلك النظرات مجددا
اغمضت عينيها مستدعيا ثباتها
لتخرج نفسا بصدرها متحدثا
_ انا كنت عايزه ..اشكرك ..لشهامتك معايا ...وتضحيتك الكبيره ده ..
لتخفض راسها بخجل متابعا
_ انا فعلا مكنتش عارفه من غير حضرتك كنت هعمل ايه
وضع الطعام بفمه بشهية ..لا يظهر على وجهه اى شعور بالتاثر بكلماتها
مراقبا بصمت
ليمسك كوب الماء متحدثا بسخريه
_ هو ايه موضوع حضرتك اللى مسكهولى ده
ليعقد حاجبيه
_ هو سيف صعب عليكى ولا ايه
رفعت حاجبيها منفرجة الفم باندهاش ... من اسلوبه الفظ
لتسرع بالمغادره ....بعيدا
تاركا الابتسامه الخبيثه .... تزين وجهه
..........................
صدرها يعلو ويهبط وهى تنهج من شده المجهود المبذول
لم تدرى الا وهى تركض وتركض وتركض هاربا من مصيرها المحتوم
اوصى رجاله بالرحيل حتى يستطيع ان يستفرد بها .... فى تلك الحجره العفنه
لم تفعل شىء سوى الركض بعيدا ..حتى انها تجهل ذلك المكان الممتلىء بالاشجار الكثيفه
تركض ودموعها تسبقها بالانخفاض على وجهها ..الباكى
لقد قتلته .. اصبحت مجرما ...توقفت مستندا على احدى الاشجار بيديها
حينما ادركت ابتعادها عن ذلك البت المهجور الذى كانت تحتجز به
منذ ساعات وهى تركض ... بدموعها حتى خصلات شعرها التصقت
بوجهها الباكى ....اخذت تسعل باجهاد ..ابتلعت ريقها تنظر حولها بدات الشمس بالشروق
حولها بيوت كبيرا ... يبدو على تلك المنطقه الرقى المترف
كانت تسكن بمثل تلك المناطق قديما ..من زرع واشجار وبيوت بديكورات خارجيه ملفتا
توجد مقاعد طويله خشبيه امام كل بيت من البيوت
لتقترب بانهاك ....لتجلس على تلك المقاعد الخشنه
متاملا ذلك المنزل الضخم امامها ...ظهر الحزن فى مقلتيها
والدها الحبيب كان يسكنها مثل تلك المنازل الفخمه الارستقراطيه
جسدها بالكامل يطلب الراحه .. لا تستطيع التحرك ..لم تنم منذ ايام لم ترتشف حتى الماء
لم تذوق الطعام اسندتت راسها باستسلام على المقعد الخشبى الطويل
لترفع قدميها لصدرها لتاخذ وضع الجنين.. بدا اوصالها بالتراخى عينيها بدات بالانغلاق ببطىء
انتهت الحياه ..انتهت الحياة يا هانيا
يبدو انك قد خطتى بيدك .. اخر لحظات..لكن
شقيقاتى ..احلامى كانت عديده ..سلاف وارجاع حقى ..وشقيقتى هنا
ماذا ستفعل بدون ..هى طيبة القلب رقيقه ماذا سيكون مصيرك انتى ايضا هل سيكون
مصيرك بائس مثل اختك يا هنا ..وانتى يا سلاف ستستطيعى المحاربه
امام من ينتظر هذا ...جرفتك فى التيار ..
لا تذهبى لا تذهبى يا سلاف لا
ثقل جفنها ...وجسدها ..لتغرق فى سبات عميق
.........................
دقت عقارب الساعه ...لاقتراب موعده ..اليوم التحدى الصراع
نظر لمراته مقيما مظهره ..بدلته السوداء
رابطة عنقه المميزه ..ارتدى ساعتها الفضيه ذات الماركه المميزه
رفع نظارته الطبيه ..لتوضح عينيه البنيه ...
لاحظ ظلام غرفته بسبب اغلاق الستار
ليسحب هاتفه ضاغطا على بعض الارقام ..ليهاتف مساعده
ليدفع ستار غرفته بقوه ....ليقتحم ضوء شمس الصباح لغرفته ..العريضه
ليرتطم هاتفه بالارض ...متسمرا بمكانه بذهول متسع العينين
منفرج الفم
قلبه .. دقات قلبه عادت ..لتلك النبضات وكانها تدب من جديد
هو لا يخطىء بها يوما .. لم يخطىء ولن يخطىء
جسدها ..شعرها .. طريقة ملابسها حتى ..كل شىء
وكأن شىء لم يتغير منذ تلك السنوات المؤلمه ..لم يستعوب الا وهو
يتناول سلالم البيت بسرعة ..على اقدامه راكضا
للخارج ....
وقف بجمود قاسى امامها ..ناعسا فى سبات عميق لا تشعر بما حولها وبما يدور
ليتناول ..بعينيه تفاصيلها الدقيقه
كل شىء كم تخيله وكما كان لم تتغير...شعرها القصير الاسود بشرتها
الخمريه ..الناعمه مازال يتذكر ملمسها على يده .. شفتيها الكرزيه الصغيره
التى لم تغادر يوما مخيلته ..ولا احلامه ..ولا خياله الذى تمنى لسنوات
اختلاط انفاسه مع انفاس فمها ..لكن يبدو شىء عجيب بها
هناك شىء تغير ... لاحظ مظهرها المشعث الغير مهندم على الاطلاق
وكانها قد خرجت من عراك للتو
لم يدرك سوى صوته المنطلق من حنجرته
_هانيا
ليكور قبضته بعصبيه
ليقترب منها . تلقائيا.ممسكا بذراعيها ليهزها بقوه صائحا بقوه
_ هانيا..هانيا
انزل النظاره المكبره ..
نظر لساعته الرقميه السوداء ..كيف مازال الموعد لم ياتى بعد
فرصته تلك هى فرصته ..انه وحيد للان
حراسته بالداخل ..ومن تلك الفتاه المتاملا بها
لا يهم .. حمل سلاحه لينخفض ..ليقرب عدسة مسدسه للهدف المنشود
بدا جفنيها بالارتعاش بنعاس ..بمقاومه للنوم
لترى شاب بعينين بنيتين ..ولحيه مهندما ..ببشرة بيضاء ..وسيم
لتبتسم بنعاس هامسا
_ بابى
ضرب على وجهها لتستيقظ ..لتبدا بالعوده للواقع
_ هانيا ..هانيا
شهقت بفزع ..لتقف فجاه امامه
اطلق زفرا قويه ..تلك اللعينه تقف امام هدفه بدقه..
رفع يديه ..ليجفف حبات العرق المتساقطا على وجهه
فلتبتعد فقط ..بوصه واحده
بللت شفتيها ..بعدم اتزان ..وهى تسبل اهدابها بعدم توازن واقفا امام ذلك الشاب
لم يدرى سوى ..وهو يندفع لها ليحتضنها ..ضاغطا عليها بكامل جسده
لا يوجد طاقه لمقاومة تلك القوه المندفعا
لتسئل بهمس تائه
_انت ايه
لم يرد مستنشقا عطرها ..يشعر بملمس شعرها على يديه
محتضنا خصرها النحيل باذرع مشتاقه ..ذلك الشوق مجددا يعود ليغمر قلبه
الجاف ..الذى قد اصبح ارض بور ..بعد الفراق
مغمض العين يستشعر هماساتها انفاسها ..
لتشعر باقتراب انفاسه من عنقها ..ليلصق فمه باذنيها
مرددا بانتقام
_ انا ماضيكى الوسخ
لتدوى طلقه ناريه ...تكسر حاجز الصمت ..لم يستوعب سوى
دخول رجال حراسته فى الحى بالكامل مطلقين الاعيره الناريه فى الهواء على احد اسطح المبانى
استشعر ثقلها بين ذراعيه .....وسائل دافىء يغطى قبضتيه
ليتعالى صوته الصائح على صوت الاعيره الناريه
صارخا ..كحيوان جريح
_ هانياااااااااااااااااا