تحميل رواية «من جهه سياديه اسير عينيها..» PDF
بقلم Shaimaa Gonna
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
من جهه سياديه(اسير عينيها) لفصل الأول من جهه سياديه جالسا بمكتبه حوله الأوراق المبعثرة هنا وهناك باهمال غير مباليا سوى بالملف الذى أمامه لتلك الفتاه التى شغلت عقله لأيام . هنا مراد توكل. فتاه تعمل كممرضه بمشفى خاص تسعى وراء رزقها رغم تخرجها من كليه الطب لتتخصص بالعلاج الطبيعى إلا أنها تعمل كممرضه بالمشفى الخاص بعد توصية من مدير المشفى صديق والدهما لتعمل لتساعد اختيها لديها أخت واحده غير شقيقه لها وهى سلاف منير عابد الأخت الأكبر لها أمسك قلمه الذهبى ليخط خط تحت ذلك الاسم عند تلك النقطه مراد توكل...
رواية من جهه سياديه اسير عينيها.. الفصل الحادي والخمسون 51 - بقلم Shaimaa Gonna
من جهه سياديه (أسير عينيها)
51
سقطت النقود من يديها..لينقطع الامل
وهى تحدق بالمسدس المصوب نحوها
أدركت الحقيقه المؤلمه..الليله
هو لن يأتى لينقذها..لن يأتى أحد من الاساس لها
لن يتذكرها احدهم ستصبح مجرد ذكرى..أو طيف
يزور الذاكر..من وقت لاخر
دمعه هاربا.فرت من مقلتيها.بقهر
لماذا تشعرين الان بالرهبه..ألست هذا ما كنت
تتمنيه الم تتمنى الموت للقاء والدك..
الان ستزوريه ..دون أنتحار.
أغمضت عينيها.و.
رجاء غريب..خرج منها
_ ممكن.أموت.من غير الم..
بلحظه..دوى طلقات.ناريه مدويا..
بأنحاء الغرفه..لينكسر زجاج النوافذه..
أسرعت بالانبطاح..على الارض.وصوت الاعيره الناريه
لا يتوقف..شددت من أغماض عينيها..وهى لا تشعر بما يدور من حولها
كل ما تشعر به الان..أنها حيه مازالت..حيه
صرخه بالالم..وهى تشعر بقبضه غليظه..ممسكا بشعرها
لتستقيم..بغير رشاقا..شدد الرجل.أمساكه بها.
فغرت شفتيها..وهو يصوب المسدس لرأسها ليقودها.
للخروج من باب الغرفه..
شهقت..برجفه.وهى تنظر لرجال الامن
المنتشرين على السطح والاسطح المجاوره لها..
جز على أسنانها بالالم.من غلظة قبضته عليها..
_ كله ينزل السلاح..
صدح بها قائد الامن فوق أحدى البنايات..لتخفض الاسلحه.
صرخ خرجت منها..وهو يقودها بأتجاه سلم الخروج.
تعالى.صياح.أهل البنايه..وهى تخفض السلم مع القناص
هتفت بنحيب.وهى تقاوم قبضته عليها
_.مش هتستفاد..حاجه لم تقتلنى..أرجوك
هتف بها .بسبة بالفرنسيه..
_ هنا.
صدح صوته..خلفهم.ليستديرا.لتسرع رصاصته لتخترق..قلبه
ليرتطم بالارض قتيلا..ومقلتيه الزرقاء..تتفرسها.بجمود
فغرت شفتيها..بجنون
..كيف..كيف..يكون
من المفترض أن يكون الان ..
صدح صوت .أحد القاده هاتفا.بخشونه.
_ الهدف ..أتصفى..الهدف أتصفى
أغمض عينيه.برؤيته المشوشه. أسند ظهره للحائط بعدم أرتكاز,,
_ أزاى ..أنا متأكده.من مفعول المخدر.
صوتها الهاتف بجنون..جعله يفتح عينيه
أبتلع ريقها..وهى ترى وجهه الشاحب يرمقها بنظره حاده
تراجعت.للخلف بخطواتها.لتفضل الصمت.
تطلعت للجثه الغارقا بدمائها..
أستقام بوقفته بعدم أتزان..مقتربا..لينحنى كاشفا عن وجه الجثه
لم تهتم.هنا.برؤيته وجه الرجل.
كانت منتبها ليد عاصم المرتعشا..وجسده.
الغير متوازن فى خطواته..
_..دكتوره..لو تسمحى.
نظرت ..هنا.للجندى المتحدث..ليشير بيده .لسلم الخروج.متحدثا
_ أتفضلى معانا..نوصلك..
أجابت..بنبرة متوترا
_ أنا..هنا.مع عاص
_ خليكى معاهم.
قاطعها صوته بخشونه..بأمر لا يقبل النقاش
هتفت بأعتراض
_ بس أنا المفروض
_ سمعتى قولت أيه..
صاح بها...بغلظه..ونظراته القويه لا تلين
سارت بخضوع. لتصعد لاحدى السيارات الخاصه..
والحراسه تحجم المكان حولها....
طول الطريق.. كادت أن تجن.
والافكار تصارعها بلا رحمه..
صعدت للبيت..لتلقى حقيبتها.بلا مبالاه.لتجلس
على الاريكه..لتمرر أصابعها.لخصلات شعرها البنيه
عقدت حاجبيه وهى تنظر لعلبه الدواء.على المنضده الزجاجيه.
أمسكت الدواء..لتقرأ مركباته..
أرتعشت يديها..وهى تتذكر شحوب وجهه ووهنه
كان الدواء وما يحمله من عناصر..كان يحمل مضاد لمخدرها
.................................
شهقت سلاف مستيقظا..وجسدها غارق بالماء.
القت.ناتاشا.دلو الماء .الفارغ على الارض.بلا مبالاه.
رفعت سلاف رأسها كطلقة الرصاص..بحنق.هاتفا
_ أنتى أتجننتى..أيه اللى بتعمليه ده
عقدت ناتاشا ذراعيها أمام صدرها..بغرور.مردفا
_ أنتى كمان عايزه تنامى..يلا عندك شغل
فغرت سلاف شفتيها..لتنظر للسماء المظلمه من خلف نافذتها.المنكسرا
لتجيب بأستنكار
_ شغل ايه اللى دلوقتى ..أنتى عارفه الساعه كام
قتامة عين ناتاشا..علمت منها سلاف.أن الامر
يحمل.ما لا يحمد عقباه.أبدا..
لتتحدث ناتاشا كالحيه لتطلق سمها
_ .الوقت ده.وقت الخدم..دقايق وأشوفك فى المطبخ..
للحظه تهجمت قسمات وجه سلاف..وناتاشا ترمقها بأنتصار مذل
أسرعت..سلاف بأخفاء.صدمتها..
حتى لا تمتعها .بتلك النشوه..
غادرت ناتاشا..وشرار بريقها الازرق خلفها .بغيظ
رفعت طرف ملابسها المبتله الملتصقه على جسدها..
عقدت حاجبيه..وهى تشتم رائحه قذره.
رفعت ملابسها.لتشمها..
زفرت سلاف بأشمئزاز ..اللعينه..أغرقتها بمياه متسخه
نظرت بحسره لغطائها المبتل..وصوت الرياح البارده.يضرب
نوافذ القبو..حملت غطائها..المبتل بقهر
صاعدا للمطهى..
أحكمت أمينه..التنوره حول خصرها الممتلىء..
متجها للمطهى..أضاءة الضوء..أجفلت.
وهى ترى أمامها سلاف بحالة يرثي لها
أقدمت أمينه لتهتف بلهفه.ونظراتها شملتها
_ .أيه اللى عمل فيكى كده..
زفرت سلاف بشقاء..لتجيب .مختصرا الموقف بكلمة صغيره
_ العاهره..
حدقت سلاف بأمينه..وهى تقرأ بعينيها.نظرات الشفقه
أرتسمت أبتسامة.مواسيا.خفيفا.على شفتى سلاف
قابلتها أمينه بنظرات الحنان..أسرعت أمينه بألتقاط هاتفها
لتهاتف أحدى الخادمات معها..بجلب بعض الثياب..
خفضت سلاف..غطائها أسفل الماء.
ليختلط الماء بدموعها..لتزيد من شدة دفع الماء.حتى لا يسمع
أحدهم صوت نحيبها.
شرعت أمينه بتحضير الافطار.ما لم تكن تدركه سلاف
أن صوت نحيبها.قد وصل لامينه..
ليعتصر فؤادها عصرا..
ليزيدها الامر أرهاقا..أقبال.باقى الخدم..
لم تقابل من باقى الخدم أى نظرات مندهشا أو متعجبا
من أتيانها للمطهى..بملابسها المبتله المذريه
أبتسمت بسخريه..يبدو أنهم قد أستمعوا لشجار الامس
لتجاهد بالتظاهر أمامهم بالثبات...
ساعدتهم بالتحضيرات وبالعمل
شعرت بمدى وفاء.وأخلاص وحب من حولها..
وكأنها حياه داخل حياه..بيت كبير وفاخر يحمل العديد من القصص.لكل شخص
فيه..بدايه من السيده أمينه السيده اليتيمه التى جلبتها
والدتها للبيت لمساعدتهم بأعمال البيت لتتزوج
رجل حنون عفيف النفس تركها ليخلف خلفه ثلات أطفال وهى تراهم..
نهاية من..هدى الفتاه ذات الخامسه عشر..
تساعد أهلها .بعملها..رغم حداثة سنها..الا انها كالرجال فى مصاعبهم
لا تعلم .لكن ولاول مره تشعر بالحسد.تحسدهم
لقوتهم..وصلابتهم..كل شخص فيهم يحمل قصه..لا يكفيها صفحات
من الكتب...
_ سلاف..
أستدارت لامينه..لتلتقط منها..الجلباب.البيتى التى قذفتها.لها..
غادرتهم لترتديها..وملامح وجهها متغيرا
وكأنها أنسانة جديده..تحمل الاصرار والعزم على التغير..
لتكتب ..هى قصتها الخاصه..
أرتدت جلبابها..لتعود للمطهى
وضعت هدى..أطباق الافطار..على الارض.
أقدمت.سلاف..بأبتسامة منشكحا..
هتف رجل من الخدم..أمتلىء الشيب رأسه
_ ثوانى يا .مدام وفطارك يبقي جاهز..
رفعت سلاف أحدى حاجبيه..وهى تنظر لاطباق الافطار الشعبى
التى قد وضعته..هدى..
أتسعت أبتسامتها لتردف.بمشاكسه
_ طب الفطار اللى هدى .حطاه ده مش هناكله ولا أيه
ظهر..علامات الدهشه..على البعض.,وأبتسامة أمينه ثابتا
وهى تعلم..ما تطمح له سلاف..
أشتمت سلاف..رائحة الطعام الشعبي..لتمط شفتيها بأعجاب
أسرعت سلاف..لتنضم لحلقة الطعام..على الارض..
لتلتقط..رغيفان..لتفركهم ببعضهم البعض..
ونظرات الخدم..من حولها ترمقها بدهشه
أتاها صوت الخادم
_.أنتى بتأكلى زينا يا مدام
قطعت بأسنانها..البصل..حديثها..جعلها تضحك.الى حد السعال
من بين طعامها..لتسرع هدى.بمناولتها للماء
أجابت بتسليه
_ أنا مش عايزه..أصدمك.بس أنا أساسا من منطقه شعبيه
شعروا جميعا بالالفه..تجاهها ..
وهى تشرع بالحديث عن والدها..وحياتها قبل الانتقال للقصر
لم يخلو الطعام..من نكات هدى.وهى تحكى..
كوارث.والدها.مع أشقائها..تبادل.الخدم مع بعضهم بعض أطراف الحديث
وهى تتناول الطعام..فى جو ممتع..كانت صائبا
بشأن..عدم صعودها..لهم..هى اخر ما تحتاج الان
لحديث العاهرات المزعج...
_ ما ننزل بالمره نخدم عليكوا..أحنا
توقفت سلاف عن الاكل..لترفع رأسها لسالى..
وكانها..كتبت..فى حظها تلك العاهرات أن يكونوا ملتصات بأى
لحظة سعيده قد تمر بها...
وقفت أمينه..وهدى..ليقدموا الطعام صاعدين
ليوقفهم..صوت سالى الحازم
_ خدوا ..سلاف معاكوا..
أبتلعت سلاف غصه بحلقها.ليأتى صوتها بهدوء تحسد عليه
_ أنا بقولك..أفضل هنا..أكمل باقى الشغل
_ أنتى.هنا..مش بتقولى حاجه خالص..تنفذى اللى يطلب
منك..وبس
نظرات الشفقه تملء..أعين من حولها
أومأت برأسها بحرج..لتلتقط بعض الاطباق..
لتسير خلفهما..بصمت...
أمسك هاتفه..لينشغل ببعض الاعمال..
خطوات نعلها على الارض..جعلت مقلتيه الرماديه
ترتفعا لها..
لم ترفع.هى عينيها.من على الاطباق.رافضا النظر.لاحدهم
أرتشف..كوب قهوته..وعينيه لا تحد عنها بتفرس..قاسي.
وقفت بجواره..لتضع الاطباق.على الطاوله
وهى تتمنى..أن تبتلعها الارض.وهى تشعر بعينيه الحارقه تكاد تميتها
متفرسا.بكل أنش بها..بوقاحه.
بالطبع الجلسه.لا تكتمل بلا حديث شاهى الهامس..الناقم علها.
وهى تصيبها بنصل همسها
رفع فنجان ..القهوه.ليسقط متهشما على الارض
أزدادت.خفقات فؤادها..ليسود
الصمت..من الجميع.وألاعين المتسأله..معلقا بهما
أردف بهدوء جليدى
_..نضفى الارض..
أغمضت أمينه..عينيها.بالالم..
غير.قادرا على رؤيه سيدتها تنحنى..
أسرعت هدى.متحدثا
_ أنا.هنض
أبتلعت كلماته..وهى ترى ألاعين.المحذرا..مصوبا نحوها
بتحذير..ووعيد..
كورت.قبضتها..بقهر.حتى برزت عروقها..
شقت أبتسامة.منتصرا ..وهى ترى.سلاف
تنحنى بجوار قدم باسم.
وهى تلتقط..الشظايا..لم تشعر سلاف.بالالم
أصابعها.الداميتان..كانت ما تشعر به ألم من نوع خاص..
أسرعت بالانطلاق..راكضا وهى تحمل بقايا الشظايا
أسرعت للهروب..منهم..لتلقى ما بيديها على الارض..
هاربا..لملجائها..القبو
.........................................
أنصتت..لسلسلة مفاتيحه..ليفتح الباب
أستدارت..هنا لتراه متجها لغرفته ..
أسرعت..لتقف أمامه..لتحيله عن أكمال سيره..
تحدثت بلهفه.ومقلتيها البنيتين..ممتلئه.بالذنب
_ أنا أسفه يا عاصم..صدقنى أنا كنت بفكر فى
أخواتى أنا عمرى ما فكرت انى اوجعك
حدقت بثلوج مقلتيه الفيروزيه..لا تقرأ بهما
أى تعبير أو شعور يستدل عليه..
قسمات وجهه..متصلبا..
أحادها عن طريقه..بذراعه.ليتابع سيره بصمت
أمسك مقبض غرفته..ليفتح ليخرج صوته بجمود
_ نامى كويس بكره اليوم طويل.هتصحى بدرى
_ يعنى أيه..
تحدث هنا..وقلبها يرتجف خوفا..من رؤيته
على هذا المنوال الغريب عنها..
_ أنتى عارفه لو الضربه جاتلى من أى حد تانى
مش هتعب.لكن لما تتوجع من حد قريب منك..
رفع عينيه لها ليردف بقهر
_ دى بتبقي بموت..بموت يا هنا.
اغلق باب غرفته..لتسقط دموعها..الحسره.والندم
على ما أقترفته..يداها
.............................
غابت شمس اليوم..لينزل الليل بستاره..
نظرت لفستانها الاحمر النارى.الطويل بحمالاته العريضه
على جسدها الاسمر الانثوى.ليظهر فتنتها ..السمراء
أطلقت العنان لشعرها البنى..
أرتدت القلاده الماسيه ..التى أرسلها لها..مع حارسه
وضعت أحمر الشفاه القانى على شفتيها..الممتلئه.
ليتضح جمال تقاسيم وجهها ..
رائحة عطره الرجولى خلفها..جعلها تدرك بحضوره الطاغى
رفعت عينيها للمراه لتتابع زينتها بلا مبالاه..
وهو يقتنص النظرات لها .بتفرس واضح..
قف بجواره..ليتأمل هيئته .بحلته الايطاليه..الثمينه
تحنح بخشونه ليأتيها صوته الخشن
_ أعتقد أنى مش لازم أفكرك
_ عارفه..أهم حاجه مظهرك الاجتماعى..
تفوهت بها..وهى تعقد ذراعها بذراعه..
أبتسمت..للمراه وهى تحدق بصورة أنعكاسهم..معا
_ شوف أد أيه أحنا بنكمل بعض..
اللى يشوفنا من بعيد يقول أننا أسعد زوجين فى الدنيا
أردف وعينيه البنيه لا تحد عن أنعكاسها.بالمراه
_ بالظبط..ودى أهم حاجه.كل اللي يشوفنا
لازم يقول كده..مفيش مجال للخطأ.
يعلم..جيد.
هى أكثرهم كفاءه فى تأديه هذا الدور..
توقف..الموكب.أمام أحدى الفنادق النيليه العائمه..
ترجلا.من السياره...صاعدين..للباخره النيليه..الفاخره
أتى أحد الحراس..لتناوله.هانيا
الفراء البني.بأبتسامه..تسرق الانظار
ألتمعت عينيه..وهو يرى.رفيقه..متعلقا بأذرع..عروسه
ألتقت نبيل بعينيه..زيدان.ليندفع بعفويه..محببا
لاذرع صديقه..همس نبيل مشاغبا.بجوار أذن زيدان
_ لاحظ أنى مكلف الفرح..عشانك
أجاب زيدان .وبنفس الشغب الشبابى..
_ ولاحظ..أن فى صحافه..حوالينا.والناس كده
هتفهمك.غلط..وانت المفروض عريس.ودى سمعه
أعتدل نبيل.بوقفته مبتعدا عن صديقه..ليهندم هيئته.
ليمرر بعينيه.يمين.ويسارا..والابتسامه.لا تغادر ثغر زيدان
لم يلاحظ.نبيل..هانيا.التى ظلت..لدقائق تتأمل ذلك الوجه
لينتابها شعور..الريبه.أخرجها من شرودها.
صوت زيدان
_.أعرفك..يا هانيا.نبيل صاحبي
تشنجت..عضلات وجه نبيل.وهو يتطلع لهانيا.
رفع كف.مصافحا..
_ أهلا..يا مدام هانيا
صافحته.بصمت.لتومأ برأسها برقه..
أعاد نبيل أنظاره لزيدان ليغادر معتذرا..
ألتقطت كأس مشروب من صينيه فضيه عابرا.
تركها.زيدان.لينشغل بالحديث.مع بعض الضيوف..
وقفت.فى أحدى الزوايا.وهى ترتشف كأسها.وهى تنظر للمدعوين
شعرت لوهله أنها قد فقدت التواصل مع الناس..
لفتره طويلا..مكثت بالبيت كالاسيره.
أصبح الحفلات والمقابلات العامه.لها.أمر..عسير على نفسها..
من برهة لاخر.يعود بعينيه..لها.
أخذه أطراف الحديث..ليرفع عينيه..لمكانها.
لينقبض.فؤاده..وهو يرى فراغ المكان منها..
أعتذر لضيوفه لينصرف..باحثا عنها بين ألضيوف..
أستدار برأسه بقلق..بين زوايا القاعه..أرغى رابطة عنقه.ليبتلع غصه بحلقه
_ سيد زيدان
ألتفت زيدان للنادل ..
_ فيه واحده.ست.سابت الورقه دى ليك..
أختطف..الورقة منه..بلهفه ليقرأ خطها المدون على الورقه
فكرت مرات ومرات قبل أن ألقى بنفسى فى أحضان الموت
لادرك بالنهايه..أن الموت أحب عندى من صراع الحب.والحرب
تهانينا فلقد أنتصرت
أمضاء السوداء
أنطلق بخطوات سريعا..للخروج من القاعه..
باحثا عنها..على سطح الباخره
لتتجمد أطرافه..وهو يراها واقفا..على سياج مقدمة الباخره
_ هانيا
صاح..خلفها..أستدارت له..والهواء..يرتطم بهما..
أقترب منها بخطوات حذرا..
هتفت به..صارخا
_ لو قربت منى..هرمى نفسى..
تسمر..مكانه.بهلع ليرفع يديه أمامها..
صاح.بتوسل..له
_..أنزلى..يا هانيا أنزلى وتعالى نتفاهم.
أنا هعمل كل اللى أنتى عايزاه..بس أنزلى
صوت الرياح المشتدا تداخلت.مع صوت نحيبها..
_ أنا مش وحشه...زى ما انت متخيل.يمكن أكون
بعمل حاجات كتير غلط ..بس أنا مش وحشه
أوى زى ما أنت شايفنى..أنا حبيتك
أنقبض..قلبه..وهو ينصت.لحديثها المؤلم
صاح بها..بحرقه
_ بقولك أنزلى..وهنتكلم.
تابعت حديثها..وكأنها قد فقدت التواصل
_ أنا حبيتك رغم كل اللى بتعمله فيا.
ومش فاهمه او فاكره سببه..
حبيتك وأنا عارفه أنك مستحيل هتحب واحده.زى
سودا..مش هينفع تعيش مع واحد زيك
تشبثت بالسياج..وهى تتأمله..لنظرة أخيرا
لتهمس..بالالم
_ سامحنى.أنا كنت أجبن من أنى أكمل أنتقامك..فيا
فى تلك اللحظه...
.تركت السياج..تركت السياج.ليندفع جسدها للخلف
شهقت..بالالم..وهو ممسكا بكل ما له من قوة بيديها..وهى ساقطا
على حافة..السفينه..
_ أنت بتعمل أيه..
شدد بقوه على يديها بأصرار,وهو يجاهد برفعها
.وكأنها هى الامل الوحيد.المتصل بحياته.
خرج صوته من بين أسنانه..
_ مش هسيبك..مش هتموتى,
برزت عروقه ذراعه..صائحا.ليرفعها..
أرتمت على سطح السفينه عائدا..
وصدره يعلو وينخفض من فرط الجهد..
أسند ظهره جالسا..وهو يفحصها...شدد من قبضته على يديها
مطمئنان على تنفسه..ليدرك أنها
الان غائبا عن الوعى..محلقا بعالم أخر.
ألتقطت أنفاسها المجهدا..ليرتمى بجوارها..على الارض..
مشدد.على قبضتها بأحكام..
............
رواية من جهه سياديه اسير عينيها.. الفصل الثاني والخمسون 52 - بقلم Shaimaa Gonna
من جهه سياديه (اسير عينيها )
52
دخل غرفته..ليسير بحذائه على شظايا الزجاج..
أنحنى ليلتقط أطار الصوره المهشم..
أتسعت حدقة مقلتيه الرماديا.محدقا..بصورة والده..
جمود ملامحه التى لا يستدل عليها على تعبير
ومازال لعناتك ..تطاردنى.حتى وأنت تحتضر
يظل ماضيك .القذر..معلقا بمستقبلى.
الى أن وصل الى الشىء الوحيد..الذى تمنيته من الحياه..
خرجت صيحه مزمجرا..وهو يلقي.اطار صورته.على الحائط..
ولاول مره تمردت دمعه.من مقلتيه.لتنخفض ببطء
على وجنته القمحيه الخشنه..
لتزيد.فؤاده.نارا..على نيرانه
...............................
جلس على مقاعد المشفى..محدقا لباب غرفتها
المغلق..دقائق مرت..وهو على هذه الوضعيه
بالكاد أستطاع التحكم بأعصابه.ليوصلها..لهنا
قطع أوصال تفكيره..رؤيته للطبيب.يخرج من الغرفه
أستقام زيدان بأهتمام.هاتفا
_ .حالتها.عامله أيه..دلوقتى
أستقبل الطبيب..حديثه بأبتسامة خفيفا.ليردف بعمليه
_ دى حاجه طبيعيه فى الحالات اللى زى دى
عقدت حاجبيه بأستنكار ..للكلمات الاخيره
_ حالات أيه يا دكتور..
_ معقول..مش عارف أن المدام..حامل فى الشهر التانى
تهجمت ملامحه..برجفه.حدق زيدان بالطبيب للحظات
ليتحدث..بريبه
_ حامل أزاى
رفع الطبيب..حاجبيه.ليردف بأندهاش
_ سيد زيدان ..أنت مش جوزها
حديث زيدان..جعل الطبيب..يتوجه أتجاه تفكيره لشىء أخر
لم يتنظر..زيدان أستكمال الحديث
ليقتحم..غرفتها..تطلع
لجسدها الراقد على الفراش..
خفض.نظره لبطنها المسطح..بأعين مصدومه
شعور غريب أجتاحه..وهو يشعر بوجود شىء منه..
بداخلها..شعور.لذيذ لا يستطيع أنكاره
يال..صدمات القدر يتلاعب بنا كالدمى
يبعدنا بلحظه..لنقسم على عدم العوده.
وبثوانى نعود..وبنفس العمق..والانجذاب
شعور غريزى..نبض بفؤأده.بحركة تلقائيا.
وضع يده على بطنها ..
شهران..شهران كاملا...
برزت عروق يده..وهو يدرك لحظة
صفعه لها..كانت تحمل..طفله بأحشائها..
جاهدت..لعدم الوصول لتلك النقطه..
وضعت كل الاحتمالات..الا وجودك..
رفع مقلتيه..متطلعا..لوجهها..
أوقعت من جديد..فريسة لدهائه..لتربطينى بك.
أم حقا ..كان ما بداخلك..من ترتيبات القدر ..والصدفه
أنحنى.لها ليهمس بجوار أذنيها..
_ عارفه يا هانيا..لو كان اللى فى دماغى
صح..هخليكى.تنتحرى تانى
................................
أرتشفت سالى من كوب..الشاى.وهى تطلع
لمجلة الازياء العالميه التى تحملها
جلست شاهى..بجوارها على الاريكه..
لتختطف منها..المجله..
أنتفضت سالى..هاتفا بأنزعاج.
_.أيه قلة الذوق دى ..أزاى تعملى كده
وضعت شاهى قدم..فوق الاخرى..بعجرفه.
لتردف بسخريه
_ بلاش أنتى اللى تتكلمى عن الذوق يا سالى
لانه..بعيد عنك..
توردت وجنتى سالى بغضب..لتندفع صائحا.
لتغرز أصابعها بشعر شاهى.الاسود الطويل
لم تنتظر الاخرى..أى تفاهم.
لتدفع شاهى..مسدد لكمة قويه..لانف سالى.
شهقت سالى وهى ترتد للخلف..ساقطا..
أتسعت عينيها بحقد..والدماء تنزف منها..
هتفت بغل..
_ يا حقيره..يا س
_ اسكتوا أنتوا الاتنين
أتى صوت ناتاشا الهاتف..بأرجاء باحة القصر ليحسم الامر
صامتين..
رمقتهم ناتاشا بأعينها الخضراء الحارقه..
عقدت ذراعيها أمام صدرها متحدثا
_ أنتوا هنا بتتخانقوا..وسايبن
التانيه دى تحت...بدل ما نعمل عداوه مع بعض
نخليها .هى عدوتنا..
أستقامت سالى..واقفا..لتمط شفتيها
لتردف بضيق
_ وأنتى مين..عشان بقي عشان تحكمينا
زفرت شاهى..ولاول مره تأخذ صف أحدهم
أمسكت شاهى خصلات شعرها الطويل لتردف بضجر
_ لو فاكره يا ناتاشا..أنك ممكن
تلعبي بينا عشان نعمل اللى أنتى عايزه
فأنتى غلطانه..أنا فعلا بكره سلاف
بس ده مش معناه أنى أسمع كلامك
جلست ناتاشا.لترمق كليهما.
.بتفرس.لتردف بثقه
_ ومين قالك أنى عايزاكوا تسمعوا كلامى
أنا عارفه أن الامر شبه مستحيل..
ظهرت أبتسامه..ذات ريبه على شفتيها..
لتسند ظهرها للخلف..لتردف.بخبث
_ أنا بس بقول..بدل ما تكون القسمه على اربعه تبقي على تلاته
ظهر عدم الفهم..على ملامح كليهما
شبكت أصابعها ..بطلائها الاحمر القانى.
لتتحدث أخيرا
_ أنا عارفه أن أحنا التلاته مستحيل نكون بنحب بعض
بس تعالوا نفكر كده..باسم مش ساذج..هو عارف وفاهم كويس
أحنا بالنسبه ليه أيه..مجرد الاله للانتقام
شويه..وهيرجع لسلاف وهيسامحها..ويسبنا
المسأله..مسأله وقت
رمقتها سالى بشك..وفى الحقيقه بدأ الحديث
يجذبها لتدرك واقعه..
أردفت سالى.متسائلا
_ وأنتى أيه اللى يأكدلك..ده
_ عشان هو بيحبها..
أتاهم..صوتها الواثق..بحسم
أحنت شاهى رأسها..هامسا
_ سلاف.كان عندها حق.أحنا كلنا.كنا أدامه
..بس هو أختارها..هى عشان تكون..مراته..
أدركت ناتاشا..أن حديثها قد أصاب هدفه
وقفت..متجها نحوهما..وضعت ذراعيها خلف..ظهرها
لتضيف..برقه
_ وأحنا مش هنعمل حاجه..أحنا بس هنزيحها عن طريقه
عشان يشوفنا..وبعد كده كل واحده حره..في باسم
هو يختار
ضيقت..سالى عينيه لتتسع أبتسامتها.هاتفا
_ وبدل ما تكون القسمه..على الاربعه
قاطعها صوت شاهى..بخبث
_ تبقي على التلاته
كان كل..من هن..بداخلها ..مكنون خبيث للاخرى
لكنهم أدركوا صعوبة الوصول بدون..
أقتلاع حبه..من جذور..فؤاده
بعدها..تأتى الحرب..بينهن
صوت محرك السياره القوى..جعل ناتاشا..
ترفع الستار..عقدت حاجبيها بريبه
وهى ترى سيارته منطلقا..رفعت ساعه معصمها.
لتتبين على الوقت..
ترى الى أين أنت ذاهب ..يا باسم
.................................
أسند رأسه لباب..غرفته..وهو ينصت لصوت
نحيبها من خلفه....
_أرجوك يا عاصم.أنا أسفه.وندمانه.
بس أفتحلى
أجابها الصمت..التام..على رجائها..
لتقبض..يديها..بعجز..
أنصت لصوت خطواتها الراكضا المبتعدا..
وعينيه الفيروزيه.تحدق بالفراغ ..أمامه.
..............................
ثلاثه أقراص..فقط ثلاثه اقراص ما تحويه علبة منع الحمل
لا يوجد تفسير..واحد لما يراه أمامه الان..سوى
أنها..كانت تأخذ الاقراص بالكامل
مرر..أصابعه خلال خصلات شعره..ليزفر.بجنون
أذا..كيف..أهل من الممكن..حدوث حمل
مع.أنتظام.بأخذ .الاقراص..
قذف.علبة الدواء..على الارض
ملتقطا مفاتيح سيارته..قبض..على المقود.بصلابه
ليوجه..السياره..نحو.مراد سبيله
أنبعثت الموسيقي المبهجه..في حفل الزفاف..
لينشر..فى الاركان..جموع الراقصين..
أحتضن..نبيل..حصر..عروسه.بشرود
وعينيه..تبحث.عن رفيقه..ساعات
مضت..دون..رؤيته..لا يعقل
أن يكون قد ذهب..من بعيد رأى طيفه..
لتتسع أبتسامة نبيل..لرفيقه..تلاشت الابتسامه وهو يلاحظ
عدم.وجود..هانيا بجواره..أقدم.زيدان له
وملامحه الجامده..لا تل على خير..
أعتذر..نبيل بلباقه..من عروسه...متجها له.
تحدث.نبيل متسائلا
_..زيدان..أنت فين..كل..
لم يكمل..نبيل الجمله..ليجذبه.زيدان..من ذراعه..
خارجين..من القاعه..ليصبحا على ظهر الباخره..
أصطدم..هواء الليل البارد..بوجههم..
أمسك نبيل ..السياج المعدنى..ليردف.بقلق
_ .فيه
_ هانيا..حامل
أخرج.زيدان سيجاره..البلجيكى.لينفخ.
نفسا..حارا.من صدره
_..الحبوب اللى أخدتها.منك ..يظهر أنها مش
بتعمل أى مفعول..هانيا حامل.وفي الشهر التانى
ضيق..زيدان عينيه.محدقا.بملامح نبيل.الهادئه
خرج سؤال..زيدان بشك
_..نبيل..أنت مخبى عنى..حاجه
قرأ زيدان بعين..رفيقه..الاجابه.بصمت.مطبقه
أبتلع.نبيل ريقها.ليتبعه.نبرته.المتوترا
_..زيدان.أنا غيرت .الحبوب اللى فى العلبه..
سقطت..السيجاره.من بين أصابعه.
أبتلع غصه بحلقه.ليتحدث نبيل.هامسا
_ غيرت..حبوب منع الحمل..بحبوب فيتامينات.عاديه
أندفع..زيدان.ليمسكه.من مقدمة..ردائه..بسبة قذره.ليتبعها.لكمه قويه..
أطاحته بعيدا..
صاح.زيدان..بخشونه
_ أنت عارف.بغبائك.ده أنت عملت ايه
_ عملت الصح.
أجاب نبيل صارخا..وهو يعتدل بوقفته بعدم أتزان
تابع.نبيل بنفس..الغلظه
_ عملت الصح..أنت تحتاج الطفل ده أكتر منها..على الاقل
هتخاف عليها..هنقذها من عذابك وجنونك.
بلاش تنكر أنك أول ما عرفت
الخبر أكيد..بدأت تفكر.فى مستقبلك معاها.
.وازاى تعرف تصلح اللى أنكسر
سعل نبيل بغلظه.وهو يمسح الدماء التى سالت من فمه
رفع راسه.لزيدان.ليهمس برجاحة عقل
_ أنا عملت الصح يا زيدان..أنت بتحبها.وبتضحك على نفسك
على الاقل أنا كنت صريح مع نفسي يا صاحبى
عيش..وأنسي الماضى..
سار نبيل..مبتعدا..ليصدح صوت رفيقه خلفه..جعله يتوقف
_ عملت ..كل ده عشانى
كور نبيل قبضته..ليهمس بصوت لم يصل اليه
_ تقدر تقول أنى بحاول أصلح غلطه قديمه
حدق ..زيدان.بظل نبيل المغادر..
و.حديث رفيقه أصاب صميم فؤاده..
......................
نرجو..من الساده الركاب ربط الاحزمه..
لاقلاع الطائره..متوجها لالمانيا..نتمنى لكم رحلة سعيدا
أذيع صوت مضيفة الطيران.بتبليغ الركاب بالتعليمات
شددت قبضته حزام مقعده..وهو يحدق بعينيه الرماديه
من خلف النافذه..
...............................
أرتشفت..شاهى.كوب .قهوتها.وهى تحدق بأوراق العمل
ألتى أمرها باسم بضرورة أنجازها...
زفرت شاهى بملل..القت ألاوراق بأهمال على الطاوله. ليتناثر
شعور الملل دفعها لتغادر لتجلب حسوبها الخاص
فليذهب العمل الى الجحيم..
شرع الخدم..بالتنظيف على قدم وساق..كعادتهم
قبل الخلود للنوم..تنفيذا لاوامر سيدهم.الصارما
نظرت هدى بأمتعاض للاوراق الفوضاويه.
مطت هدى شفتيها..وهى تعيد.ترتيب الاوراق..
بحركه غير مقصودا.أصطدمت يديها بكوب قهوتها..
لتنسكب القهوه..على الاوراق..شهقت هدى بفزع
وهى تسرع..بالتنظيف..أمسكت هدى الاوراق بأيدى مرتعشا
صرخه شاهى القويه التى..صدحت بارجاء القصر
جعلت الاوراق..تسقط من يديها
أخرجت سلاف نفسا مجهدا..وهى تحدق .بأنتصار
لزوايا المطهى النظيف..أستغرق منها وقتا ليس بقليلا
نظر لساعه الحائط..والعقارب تقترب على الثانيه عشرا
تجمد أطرافها..وصياح شاهى .يملء البيت
أسرعت راكضا..على سلم الصعود..
تملك الغضب..من شاهى..الى أن وصل لنهايتها
أمسكت كوب القهوه المسكوب..لتقذف.بقسوه بوجه..هدى
_..شاهى
صاح..صوت سلاف المستنكر لفعلتها.
صوت أنين هدى ..المتألم..جذب أنظار سلاف
أتسعت حدقت عينيها..وهى ترى هدى ممسكا بأنفها النازف
صعدت الدماء الى رأسها بثوره..
لا ..لا الى هنا..وكفى
.دفعت..سلاف .شاهى بأنفعال لترتد شاهى للخلف..بصدمه
من بعيد كانت أعين الخدم..تراقب الموقف بصمت
مكتوفين..الايدى
خرج صوت شاهى..من بين صدمتها
_ أنتى زعلانه..على خدامه..
صوت الشجار..جعل سالى وناتاشا يأتوا..
وعينين ناتاشا ..تلمعان بوميض مستمتع..
تدخلت سالى..فى حسم للجدال
_ سلاف..أرجعى..لمكانك
أنين هدى الباكى..جعل قلبها.يئن من الالم
صدحت سلاف ..ولم يقل فى أنفعاله..شيئا
_..مفيش حاجه..أسمها خدامه..هى بتساعدنا فى البيت
كفايه أنها.بتشيل قرفك..
تورد وجه شاهى ..معلنا الثوره
صدى الصفعه..التى سقطت..على وجه سلاف..
جعلها..تسقط.على الارض..
أبتسامه..متسليه..ظهرت على شفتى ناتاشا
جاهدت..سلاف.بألتماسك..وهى تجاهد بالوقوف..
لتساعدها...هدى..همست سلاف..لهدى..وصوتها بالكاد يسمع
_ أخرجى..يا هدى..من هنا..
_ لكن
_ سمعتى..قولت أيه..
أصرار سلاف المصر الحازم..جعل..هدى تغادر.خاضعا..
أستقامت..على قدميها,,والالم.. يغزوا أوصال جسدها من الارهاق
تدلت.من.حول عنقها.القلاده..
بريق القلاده ..خطف أعينها الخضراء..تشنج..فك.سلاف
ويد ناتاشا..خطفت القلاده..منها
شهقت سلاف..بمراره
_ ناتاشا..هاتيها
قالتها سلاف..وعينيها.تبرقان برجاء
رفعت ناتاشا..أحدى حاجبيها..بخبث..
_ وهى تهمك..لدرجه..دى
قرأت ناتاشا..الاجابه بأعينها الزرقاء
لتتسع ابتسامتها..وهى ترفعها..لعنقها..لتتحدث.بفجاجه
_..وأنا خلاص..قبلت الهديه
ليخرج..صوت..ضحكاتهنا..لتغمض سلاف عينيها
مستديرا..لتستسلم لدموعها..
رواية من جهه سياديه اسير عينيها.. الفصل الثالث والخمسون 53 - بقلم Shaimaa Gonna
من جهه سياديه(اسير عينيها)
53
أستشعر ملمس يدها ..السمراء الناعمه..
شرد..بها..لوقت لا يستطيع تحديده
وضع يديه..على وجهه بأختناق..متذكرا..ما كان يقوم به معها
ولاول مره..يشعر بالذنب تجاه شخص..
يوما لم يظلم..أحد.كان حريصا على أعطاء..كل شخص حقه..
لكن هذه المره قد ظلم شخصا..ليس أى شخص
بل هى أم لطفله أو لطفلته ..الان
ربما ما قام به نبيل كان..الصواب..
قبل جبهتها..لتغزو أنفه تلك الرائحه القديمه..رائحه ياسمين شعرها
تأوه..بشوق طاغى..بلحظه عاد..لايام الجامعه
تلك الرائحه كان يموت عشقا..وهى تقدم عليه..ليحمل نسمات الهواء
نسمات ياسمين شعرها..وكأنه عاد ذلك الطالب الجامعى العاشق
شدد من..أمساك يدها..
ليغرق بعمق..ملامحها الناعمه..
سأصلح كل شىء..أعدك
دس يده بجيب..معطفه..ليخرج هاتفه..
لحظات مرت وهو يستمع..لرنين.المكالمه
_..زيدان
أتاه ..صوتها الملهوف..بشغف
_..أزيك يا أمى.
أخرجت السيده جيهان..زفرت حاره..مشتاقا
هامسا..بحنان.أموى
_ أنا..بخير طول..ما أنت بخير
صمت..للحظات.لا يعرف ماذا يقول
الكلمات هربت منه..أغمض عينيه مستجمعا شجاعته..
وصل لها صوته..الخشن
_ أنتى..مش من زمان.كنتى عايزانى أتجوز
وقفت برهه صامتا..وغريزتها الاموميه تنبها
بوجود شىء مريب
دس يده بجيب سرواله..ليتحدث..بصرراحه
_ أنا..أتجوزت
تهجمت قسمات..وجهها.ليخرج صوتها بأنفعال.
._ أنت بتقول أيه..كده فجأه..من غير أى مقدمات
أنا.حتى..ماشوفتهاش..ولا أعرفها..
أجابها صوته بلا تعبير
_..لا ..مراتى أنا..كلمتك عنها..قبل كده
أرتعشت..أصابعها..على الهاتف..أبتلعت.ريقها
ليخرج صوتها.بشرود
_..مراتك أنا أعرفها قبل كده..وكلمتنى عنها
أغمض عينيه..بأسف.هو يدرك مدى صدمة والدته به الان
كان..أجبن..من أن يصارحها وجها لوجه..
علم..أن الصوره بدأت بالوضوح أمامها..
فلا مفرح..من الصراحه..أردف..بصوته الخشن..العميق
_ أنا مراتى..حامل..هى دلوقتى شايله..حاجه منى..جواها
أنا سامحت..وأنتى كمان..لازم تسمحينى
لم تأبى..بما يقول.
_ مين ..هى
أتاه..صوتها بجمود..فارغ
زفر..ليهمس أسمها
_ هانيا..توكل
لم .تتحمل قدميها..لترتمى مرتدا..على المقعد ..محدقا بالفراغ
أمامها..وأسم تلك الفتاه يعود لعالم..أبنها من جديد
لم تهتم..بوجود زيدان..على الهاتف..لتترك هاتفها.يسقط..
..................
والدك..لم يبقي..له فى الحياه..سوى أيام معدوده ..
جسده..لا يستجيب للعلاج..يوم بعد يوم..ينتقل من سىء الى ..أسوء
مرضه..قوى..الخلايا السرطانيه..أنتقلتت ..للخلايا العصبيه..لتصيبه
بشلل نصفى..بالكاد يستطيع..أدراك ما حوله
حديث الطبيب..تردد بأذنه..
حدق باسم..بجسد الرجل النحيل..الراقد على فراش المشفى
جسده..الذى أرهقه العلاج الكميائى..قناع التنفس..
لم يجعل ما يرى بوجهه..الشاحب..مغمض العين..بسلام لم يراه يوما..
أنحنى..باسم..ليهمس بجوار..أذنه
_ أزيك يا أكرم
أنفتح الاعين..الرماديه البارده..ليحدق بوجه ..أبنه
أرتعشت مقلتيه الرماديه البارده..وهو ينظر
لتلك الاعين الرماديه البجامده..وكأنه ينظر للمراه..
أضطربت أنفاسه..ليبحث بيده..على ذر..أستعاء الممرض
ألتقطته.أصابعه..النحيله..تهجمت قسمات وجهه..ويده.الخشنه
تقبض..على يده..لتلقى الذر بعيدا
نظرته..لابنه كانت مفزعا.تحمل الهلع..
عينيه..المتحجرا..لا تبرح.عينيه.المرهقا الباردا.خرج صوته بخشونه بعد صمت
_..في يوم من الايام..قولتلى..الفلوس هى القوه
هي السلطه.والنفوذ.هي العين اللى بتشوف..بيها.
بتشترى كل حاجه..فى الحياه..مفيش حاجه مالهاش سعر
أخرج..باسم زفره..ملتهبا..هامسا بمراره
_ شوف نفسك..دلوقتى..لا الفلوس عارفه.ترجع صحتك..وقوتك
ولا عرفت..تشترى السعاده..اللى كنت بتمناها من الدنيا
وضع يده..ليمررها على رأسه الاصلع..من أثر العلاج الكيميائى
ليردف..بقسوه
_ قولى..أيه لازمتها.دلوقتى.ظلمت نفسك.وظلمتنى معاك..
.زى ما تكون لعنه.بتنتقل من جيل بعد جيل
حتى يوم..ما قولت هبدأ..بدايه نضيفه..لقيتك فيها
أطراف جسده الهزيله..ترتعش..بمحاولة يأسا
بالمقاومه..
راقب..مقاومة والده..اليأسا..
ليخرج صوته..بقهر.قاسى
_أنا عايش..ميت..جسد..بدون حياه..
أنا زى زيك..بس أنا واقف..على رجلى..وأنت نايم
بس..أنا خلاص قررت..أنا مش هموت لوحدى
توقف..جسده..عن المقاومه..لتجحظ..عينيه.
مراقبا..تعابير وجه..أبنه الجامدا..رفع باسم قناع.الاوكسجين عن وجهه
لتخرج..شهقا..تكفى بشق القلوب..صدره يعلو وينخفض بأضطراب
وجهاز.المؤشر.الحيوي..يتعالى صفيره..
برزت أبتسامه..قاسيه على شفتيه..وهو يعيد قناع الاوكسجين لوجهه..من جديد
أردف..بتسليه..شيطانيه
_ كنت عايزك..تحس باللى بتعمله فى الناس.عامل أزاى
دس يده بجيب سترته الجلديه..ليتحدث..ببساطه
_ صحيح نسيت..أقولك..نص أملاكك..طارت فى الهوا
أرتخت..جفون أكرم.والاوكسجين يعود لرئته من جديد
أستدار..ليسير بخطواته مغادرا..توقف لثانيه
ليستديرعائدا بعينيه.له..هاتفا بخشونه
_ بالمناسبه..الدكتور بلغنى أنك بتموت بالبطىء..وأيامك معدوده
شوف..هتعمل..أيه لاخرتك
...............................
راقبت..الطريق الصحراوى بعينيها البنيه..عائدين للبيت
أصر.على عدم تركها.بالبيت ..أصبح الشك
يحيط علاقتهما..تعترف أن ما قامت به ..غباء
طوال الطريق.لم ينطق بكلمه واحدا..
أيقظها فجرا..ذاهبين لاحدلا المناطق المتراميا المهجورا..
مكثت بالسياره..ليخرج هو.ليقابل أحدى الرجال
لا تعرف من اين قد ظهرا..من بين..تلك الجبال الصحراويه..
أعطاه..عاصم.مبلغ من المال..
عم الصمت..الاجواء.والصمت يقتلها ببطء
زفرت بنفاذ صبر.لتدير..رأسها له متحدثا.
_..أنت..هتفضل ساكت..كده.أتكلم.
قول اى حاجه..بس بلاش تسكت..كده
عينيه..لم تحد عن الطريق..لم تستطع قراءه.شعوره
وهو يضع النظاره الشمسيه القاتمه..خلف عينيه..الفيروزيه.
تحدث..بعمليه.لم تعتد عليها
_..أحنا.هنسافر.قريب..
أستقامت بجلستها..هاتفا
_..لكن.أخ
أبتلعت كلماتها..عائدا..لصمتها
لا تقدر على البوح بذلك الحديث من جديد..يكفى ما حدث.لا تريد خسارته
أكثر..يكفى ما أقترفته..بسوء تفكيرها
ترجلا..من السياره..وهو محتفظا..بوجهه الجامد..صاعدين للبيت
أخرج..عاصم سلسلة مفاتيحه..ليفتح الباب
شقت..صرخة هنا..الارجاء..لتجحظ..عينيه الفيروزيه
محدقا..باركان..البيت .وكأنها أحدى ساحات الحرب الضاريه
كل شىء فوضاوى..الاثاث..الصور.حتى ما تحويه خزائنهم.من أشياء
خاصه..منثورا..جميعها.
.لم يأبى.بكل..هذه الاشياء..سوى شىء.واحد
كلمة..مكتوبا..بالدماء.على الحائط
( لقائنا..أقترب )
.........................
أرتعشت.جفونها..الناعسا..
أبعدى..عنه
أنتفضت..مستيقظا..وأنفاسها.تجاهد.بالتقاطها
أسرع..زيدان.بجذبها..لاحضانه.ليربط على شعرها.
أسندت رأسها على صدره..بأجهاد
.همس..زيدان.بخفوت
_ أهدى..أهدى...ده كابوس
أرتعش جسدها..أثر لمساته..الدافئه عليها..
أبتعدت..عن أحضانه بسرعه..
وهى ترمقه..شذرا.بنظرة.متأهبا
_ فيه..حاجه.قلقتك..
صوته القلق..وصل لها..بغرابه
رفعت أحدى حاجبيها ..لتردف بريبه
_ أنت اللى فيه..أيه مالك
شعور الذنب..أعتصر فؤاده..الى ذلك الحد
أصبح..الاقتراب منها..شيئا غريبا
تدارك الموقف..ليتنحنح..بخشونه.متحدثا
_ هانيا..أنتى حامل
أجفلت.برهبه.فغرت شفتيها ..خرج صوتها بأستنكار
_.حامل..أزاى.
أحتضن..وجهها .بكفه.ليتغلغل الدفء..لصوته
_.فيه حاجات كتير..بتبقي مش بأدينا
يا هانيا..مش مهم أزاى..المهم أنى سامحت
أبعدت يده ..عن وجهها..صائحا
_ أنت سامحتنى..عشان أنا حامل عشان أنت دلوقتى مضطرا.
مش عشانى.أنا يا زيدان
أغمض عينيه..محاولا لجم ثورته..
أجاب بهدوء يحسد عليه..وهو يتطلع..لها بجمود
_ مهم أنى سامحتك..تعالى يا هانيا
نبدأ بدايه جديده..ليه ماتقوليش أن ربنا رزقنا بالطفل ده
فى الوقت ده بذات..عشان يصلح الحال ما بينا
هدأت قسمات وجهها..وصوت المنطق بدأ يعلو بذهنها
أدرك..مدى قوة سحر كلماته..
هذا ما أكسبه أياه عمله..
تحدث زيدان متابعا..
_أنا هنسي يا هانيا..وأنتى كمان لازم تنسي.
لو مش عشانى.فعشان اللى جواكى.منى
أعتقد..أننا نستحق..فرصه.تانيه..
تطلعت له بصمت..وفتيل الامل..بدأ بالتوهج بداخلها
.........................
أطفأت بأصابعها المرتعشا..سيجارتها
وهى تعيد..ترتيب الاحداث بذهنها..
بعد مكالمتها..لرفيقه..فقدت الذاكره
أذن فهى..قد تم محوها..من ذاكرتها..من الاساس
.......................
سارت بالسياره..شاردا..بغير هدى..
لا يعلم أو يدرك الى أين يأخذه التيار الجارف
لم تهدأ أنتفاضتها..منذ صعودها للسياره..
دموعها..تنخفض بصمت على وجنتيها.أجفلت.من ما حدث
الكلمات التى كتبت..بالدماء..جعل الخوف يسكن فؤادها.
تسللت يده..لتتشبث بقوه على يدها الصغيره.
لتبعث لها برسالة صامتا..بالاطمئنان..
رفعت رأسها له.ليبتسم لها أبتسامة..
لن تستطيع نسيانها.أدركت وهى تحيا تلك اللحظه
أن والدها.لم يمت..
_ أزاى ..أزاى تقدر تستحمل كل ده.ومش بتخاف
أزاى كل لحظه..بتعدى عليك..وأنت عارف أنك ممكن تموت
وأنت دلوقتى بتبتسم..ليا عادى
لم يجب..أوقف سيارته ليسأل.بعض شباب عن أقرب
فندق..يمكنهم المكوث فيه..
دخلت سيارته الفارهه..الحى الشعبي.المتنافي
مع فخامة سيارته..وقفت سيارته..أمام لافتة قديمه
ضيقت..هنا عينيها..وهى تقرأ لافتة الفندق
رمقته بنظرات متسألا..ليردف
_.لازم يبقي الفندق.فى مكان زى ده..
عشان.يأخدوا..وقت فى البحث..عننا
أحنا بنكسب وقت..مش أكتر
تفهمت..هنا الوضع..وفى نهايه هى لا تعترض على الحال
فهى كانت تسكن فى مكان..أسوء من ذاك بمراحل
دخلا..باحه المبنى..ليسأل.عاصم.موظف الاستقبال.
_ ..ممكن أعرف صاحب الفندق فين
تطلعت..هنا.لزوايا المبنى القديم..لتشرد بذكرى..تلك الايام
وهى..ببيتها القديمه..
تحدث..موظف الاستقبال.وهو يوزع النظرات المريبه من مظهرهم الفاخر..
_..صاحب الفندق.حاليا..مش موجود..أى خدمه أقدر أقدمهالك
لا يستطيع.تركها وحيدا..حتى أن كانت بغرفة مجاورا له
أجاب عاصم..بعمليه..
_ عايز..أوضه..بسريرين.
أردف..الموظف.
_ ممكن..قسيمه الجواز..والبطاقات
أبتلع..عاصم غصه.بحلقه.وبدأ الادراك.يعود له
.الاحداث المتتاليه..
جعله يتغافل.تماما..عن هذا الامر..
دس يده بجيب سرواله..ليخرج.أوراق نقود.
ذات فئه المئتين..أنحنى..هامسا.وهو يضع النقود.بيد الموظف
_..أولاد الحرام..سرقوا.مننا..كل حاجه.
ألتمعت أعين الموظف.وهو يستشعر تضخم الاوراق بيده
أبتسم..الموظف بخبث..متفهما..
ليدس بيد عاصم..المفتاح
عاد عاصم..بأنظاره لهنا..مشيرا لها بالسير..صعدا المصعد
همست..بتسأل
_ أنت..أزاى حجزت..من غير ما تأخد البطاقه بتاعتى
شبح أبتسامه..ساخرا..زينت شفتيه..
فتح باب الغرفه..ليدخلا الغرفه متوسطه المساحه
أرتمى.عاصم.على السرير.بأرهاق
حدقت..هنا..لسريران..المجاوران.متحدثا
_ أحنا..هنام..مع بعض..
أحتضن الوساده..ليهتف بسخريه
_.أيه.خايفه..أغتصبك.
فغرت شفتيها.لتتورد وجنتيها.بخجل من تصريحه الوقح
لتحنى رأسها..بحرج..
دقائق..مرت..فى صمت..ليقطعه.نبرتها الناعما
_ أنت..ليه بتحمينى.يا عاصم
لحظات..مرت وهو مغمض العينين لوهله.شعرت.أنه.
قد.غفل.ما كادت.أن تجلس على فراشها..
ليأتى صوته بنبرته الرجوليه لها
_ لان مفيش حاجه..بأيدى أعملها.غير كده
مش هينفع أخسرك لان ببساطه مش هقدر
وبعد كل ده.بتسألى..أنا بحميكى ليه
أطفأت الاضواء..لتضىء.أبتسامتها..فى الظلام
صدح صوته..بمشاكسا
_ أيه ده بجد..قفلتى النور.مش خايفه.أغتصبك
طب..فكرى تانى كده
لم تستطع..كبت ضحكاتها..لتنطلق فى الاجواء
......................
رفعت.عينيها الزرقاء..لعنان السماء.المضيئه بالنجوم
جالسا بالحديقه على العشب الرطب..
أستشعرت بيديها..أسفل عنقها الخالى.من قلادته..
حتى الذكرى الوحيد..التى تجاهد بأقتلاعها منه
تعالوا..أن يسمحوا لها بها..
أرتجفت أصابعها البارده..وهى تنصت لصوت الزمجرا..الشرس خلفها
أستدارت برأسها ببطء..حذر.لتنظر لكلبه
من خلف..كتفيها..أنيابه.البارزه..ونظرته.المتوحشه
كانت ..كفيله.بأطلاق قدميها للعنان..راكضا.وهى تصيح .بأسم أمينه
تطلعت للمراه..وبريق القلاده.حول عنقها.يلهب عينيها الخضراء
..لبرهه توقفت.زذهنها يتسأل..من أين فتاة مثلا..تجلب..
مثل تلك القلاده..
بريقها.وكأنه.كانت.ملك.لاحدى ملكات القرون
أمسكت..هاتفها.لتعاود الاتصال به..
نفخت..بثوره.وهى تنصت للرساله المسجله..بأغلاق الهاتف
ترى..أين أنت.يا باسم
رمقته..بحذر..وهى تحمل بين يدها.أناء الطعام
مقتنصا خطوات.الكلب..بخطوره.بأستعداد
لاى..ردت فعل متهور.
وضعت..أناء الطعام.على الارض..لترفع راحة يدها
بأستسلام..مردفا.
_ شوفت..أزاى.أنا كأئن مسالم..
أبتعدت.بخطواتها..عنه..لينطلق الكلب.
ملتهما..طعامه..أبتسامة رقيقه.أرتسمت على شفتيها
يبدو..أن قائمة أصدقائها..قد زادت..فردا جديدا
كعادة.الايام..لم يخلو.المساء..من جدال سالى..وشاهى المعتاد
وضعت..سلاف أطباق..الطعام على الطاوله.وأذنيها تنصت
للجدال.الممل..الذى لا يخلو من سبات.سالى..السيئه..
كست..ملامح..الحزن التعيس..وجهها
يومان..كاملا..بدون رؤيته..كرامتها.أبت السؤال
والقلب..عاصى..
صوت.المفاتيح بالباب.جعل رأسها.يستدير.بأعين.ملهوفا
تعالت نبضات..قلبها.وكأن .الفؤاد عاد للحياه.
..عم الصمت الوضع.وصمت عن الجدال.
حدق.بهن.بنظرات قاتمه..أندفعت الدماء.لتدفق بعروقه
وهو يشعر بنظراتها..تخترق..ظهره..ألتفت.لها.بعينيه الرماديا
ليشملها..بنظرة شاملة منه..لم تخلو من الاستهزاء
تجاهل.قلبها..ما تراه.بمقلتيه.ليخرج صوتها..بصوت.ادماه الشوق
_..أزيك..يا باسم
صوتها..الناعم.وصل لاذنه.كأن أحد المعزوفات العالميه.المحببا لقلبه
أستدار.ليسير لغرفته.بخطوات واثقا..
تلآلآ..وميض الاسى.بمقلتيها.الزقاء.
كان أعين..أمينه المشفقا..تكتفى بالمراقبه..بصمت
ربطت..على كتفها..بدعم..
رفعت شاهى..أصابعها..وهى تنظر لأظافرها.بطلائه.الوردى
لتردف.بغنج.حاقدا
_ يا ريت يا سلاف.تركزى..فى شغلك
..ده اللى هينفعك.يا حبيبتى.دقايق.وعايزه الاكل .يبقي جاهز
قالتها.شاهى.وهى تغادلا لغرفتها
صدح..صوته الاجش..مناديا.على أمينه..لتسرع أمينه..راكضا
حملت ..سلاف الصينيه..الذهبيه.وعينيها.لا تحد عن السلم.
ظهرت..أمينه.عائدا.وجهها يحمل شحوبه
.نطلعت أمينه.لوجه سلاف بريبه..همست أمينه.بوهن..وهى تدير رأسها.لسالى
_.مدام..سالى.باسم.بيه عايزك..فى أوضه
سقطت.الصينيه ..منها.لترتد للخلف..أبتسامه..ذات مغزى
أتسعت بها..وجهها.وهى تنظر شذرا..لسلاف بأنتصار.
هتفت..سالى..بسخريه.ليخترق.سمها.فؤادها
_ أكيد.عايزنى عشان الشغل.هو مش بيقدر
ينزل المكتب.أنتوا عارفين بقي شغل الاوض
غادرتها..ورنين ضحكتها الخليعه..
تغلغل.لها.أحنت رأسها.لتنخفض العبرات الحاره على وجنتيها
همست أمينه.لسلاف.بحديث هى نفسها غير مقتنعه.
_ أنتى سمعتى.يا سلاف..ده شغل
أغمض عينيها..بالالم.فاق.الحد.
همست بصوت بالكاد.يسمع
_ سبينى لوحدى.يا أمينه ..دلوقتى
القلب..فى صراع.مقهر.عاجز عن الاقدام
كلما تحامل..ليقف فى ساحه الحرب.تأتى ضربه
أقوى..لكن الان.تلك الضربه.قد أنهت حياته
صدحت ضحكتها.الخليعه.بأرجاء القصر.
لتتأوه الاخرى..لتسقط على ركبتيها..لتسقط معها دموعها البائسا
تطلع لعقارب الساعه لينفخ سيجاره الكوبي..
داعبت.أصابعها..ذقنه الناميه..قبلت سالى جبهته مغادرا..
أرتدى.الروب الحريرى..جلس على مكتبه..ليفتح
أحدى الادراك..متطلعا.لما تحويه الورقه
_ ليه كده
همس صوتها المذبوح..متسائلا
رفع..رأسه.بنظرات .ثلجيه.لوجهه الوردى الباكى..
أجاب بهدوء..ثلجى.بلا مبالاه
_ لما.تشوفى هانيا..أبقي أساليها..ليه كده
كان قلبها المحطم..هو من يسأل..
قلبها ..الغبى الذى مازال متمسك..به ..بعد ما حدث
_ايه اللي.حصل بينكوا
ظهر شبح أبتسامه بالكاد ترى بالعين..أتى لها صوته
بجموده المعتاد
_ رجل وواحده..فى أوضه..تفتكرى حصل بينهم
أيه..عشان أريحك.هقولك
حصل بينا..اللى انا ماعملتوش معاكى يا سلاف
_ كفايه
صاحت..بها.وهى تضع.يدها على أذنها
حدق بها بقتامه فارغا..وقف أمامها.بثبات.ليخفض يده..
من على أذنيها..متحدثا بفراغ
_ بتتوجعى..اللى قولته مؤلم..أوى
قابل.نظرتها المرتجفا.بأبتسامه.بلا تعبير
أحنى رأسه للحظه..هامسا
_ أنتى عارفه فعلا.أيه اللى بيوجع يا سلاف
أنى لما سافرت معاكى..ورجعت لمصر..أنا بعت المحامى يجيلى
نظرت له بأنتباه بأعين..تائها
رفع..الورقه التى بيده لها.أومأ برأسه ..بعدم أتزان
وكأنه هائما بعالم أخر..ليهمس أمام شفتيها
_..أنتى عارفه فعلا أيه اللى بيوجع بجد يا سلاف
أنى كتبت..نص أملاكى..بأسمك..
خلق الله العالم..فى سبعة أيام...وأنت فى سبع ثوان دمرتى عالمى.
رواية من جهه سياديه اسير عينيها.. الفصل الرابع والخمسون 54 - بقلم Shaimaa Gonna
من جهه سياديه (اسير عينيها)
54
هطلت الامطار..بقسوه.وصوت الرعد الضارى.ملء.أرجاء
السماء..تشبثت .بغطائها.المتهالك..
وهبوب الرياح..جعل تدفع نوافذ القبو المكسور.العتيق
حدقت عينيها الزرقاء..بالامطار المتساقطه.على الاشجار
بفراغ.وكأنها أحد الموتى.هذا المساء.قد قتلت ببطء
مثل فتح أحدهم..جرح .نازف.ليترك يخسر الدماء.ببطء
مستشعرا العذاب فى كل دقيقه تمر.
سعلت .سلاف بتعب.الجسد مرهق.لكن القلب دامى
أزداد أيديها المرتجفه تشبثا..بالغطاء..
أتى..لها صوت أمينه الهامس.المشفق
_.سلاف أدخلى نامى.على الاقل فى المطبخ
_ سبينى لوحدى..يا أمينه
أجابها صوت سلاف .المثلج كجسدها..
أقتربت أمينه بخطواتها..منها...وهمست
بنفس النبره..القلقا..الحنون
_ أرجوكى..يا سلاف..أدخلى..أنتى مش شايفه الجو
عامل..أزاى
_ سمعتى..قولتلك..أيه
صوتها الحازم..الصارم..أنهى الجدال..لترمقها أمينه
بشفقه.أموميه..وهى تعلم.أنها..الان تتألم .مكتفيا بالصمت
تركتها..أمينه.بأستسلام..
لتختفى.بين أركان ظلام القبو.عينيها.أنطفء.بريقهما الساحر
ليحل محله..الثلوج.شعور بارد.أمتلاء.به قلبها قبل جسدها
زفر.بأختناق.متململا..بفراشه..
أزداد سوء الاحوال..الجويه.عن قبل.
حسنا..لقد أستسلمت لن استطيع.
قفز.من على فراشه..ليفتح أحد الادراج.ملتقطا.مصباحا
خفض..درجات السلم..بخطوات.سريعا
شعاع الضوء المنبعث..جعلها تسبل أهدابها..غير معتادا.على ذلك الضوء الساطع
صوته .بنبرته الخشنه تسرب لاوردتها.
_ قومى..معايا..أدخلى أوضتك
_ أنا عايزه أعد هنا..
أجاب صوتها.بفراغ.تطلع
لخيوط الماء.المتسربا..منتشرا..على الارض..
تحدث.بأصرار.لم يقل قيد أنمله
_ وانا بقولك..هتطلعى..فوق
أنتفضت..مستقيما.لينخفض شعاع ضوء المصباح على وجهها
_ وانا مش عايزه..أيه بالعافيه
تحدثت.بأنفعال.واضح..وعينيه محدقا بملامحها بجمود
لوهله تكاد تقسم..بتشنج عضلة فكه..هلعا
أجاب.صوته بعد صمت طال
_..لو كملتى ليلك هنا.مش هتشوفى شمس تانى..يوم
أخرجى معايا.
_ وانا..قولتلك.أنى
لم تكمل.سلاف جملتها..واضعا يده..على فمها.
أتسعت عينيها..وهى ترى قدميها ترتفعا..عن سطح الارض.
قاومته.بضراوه.لكنه.كان محكم..ألامساك عليها بأذرعه
دفعها للفراش الوثير.ساحبا يده.بزمجرا خشنه.من على فمها
زفر..بنفاذ صبر.ناظرا.ليده.التى أدتمتها بأسنانها
أستغلت أنشغاله..مسرعا بأتجاه الباب
أقتنصتها.ذراعه..دافعها عائدا.للخلف مرتدا.
صائحا..بها..بزمجرا معلنا عن نفاذ صبره
_ أهدى بقي..قولتلك هتموتى
أرتفع صدره..ملتقطا أنفاسها..ونظراتها الشرسه..تكاد تلتهمه.بضراوه.
حدقها بنظرات لا تقل..قسوه..
خرج من الغرفه..غائبا بعض الوقت
أرتمت على الفراش.الدافء.محدقا بسقف ..الغرفه.البعيد
حبيبات العرق.توزعت على جبهتها بأجهاد..
جاهدت بألتقاط أنفاسها الثقيله..أغمضت عينيها.بجفونها المثقوله
وضع.عقار زجاجى..بجوارها.
لتفتح عينيها..بثقل.مجهد..شملها بنظرة.بارده منه.متحدثا..بجمود
_ أنا مش بعمل..كده عشانك.أنا بعمل كده عشان أعرف أنام
طاقتها.أعلانت.عن أستفاذها بالكامل..
لم تستطع أن تجادل..لتسلم جسدها للفراش .
ألتقط الغطاء.الثقيل.ليغطيها.بهدوء.حريصا على عدم أيقاظها
وضع بعض.الحطب بالمدفئه...مشعلا..النيران.
أحكم غلق النوافذ..ليرمقها بنظرة..مطمئنا
متجها لغرفته..أسند ظهره للمقعد..ليشعل.سيجاره
نفخ دخانه..بالهواء..
يقسم أن بلحظة.سقوط شعاع الضوء..على وجهها
راى..الرعب..بعمق زرقت عينيها
راى بتلك اللحظه..أعين.أكرم الباردتين
...............................
بين أركان الغرفه المظلمه..دست يدها أسفل الوساده..الحريريه
لتخرج تلك الورقه..متطلعا بأنبهار..للرقم المدون عليها.
طرقات على باب.غرفته..صاحبه دخولها..
تطلعت.سالى..
لجسده.الجالس..على المقعد الكلاسيكى..الاسود.
ممسكا بقلمه..منشغلا بكتابة شىء.
ضيقت عينيها بتركيز..وهى تراه منشغلا بدفتر صغير ملون
يخطو بقلمه..شىء..ليقطع الورقه
رفع..عينيه الرماديا.لها..لتقابلها سالى بأبتسامه..ذات مغزى
أمسكت بسحاب..ردائها..لتفتحه.
ليقاطعها..صوته.
_ شوفتى اللى معايا..ده يا سالى
توقفت.أصابعها..على سحاب الرداء..وعينيه مرتكزتان..
على الورقه..التى رفعها لها..أقتربت.بخطوات مترددا
لها.ملتقطا..الورقه..منه
أتسعت عينيه..وهى تنظر لاسمها المدون على الورقه..أسفل
أحد الارقام..الفلكيه.
طرق بقلبه.على سطح الطاوله الخشبيه..الصغيره.وعينيه لا تبرح عنها
تحدث..بجمود..
_ المبلغ..ده .بتاعك..تقدرى فى أى وقت.تصرفيه
رفعت رأسها,,وملامح الصدمه..مازالت مرتسما على وجهها
خرج صوتها من بين صدمتها
_..وأيه..المقابل
أبتسامة خفيفا..ظهرت على شفتيه..
غمز..لها بمكر..مردفا
_ ضحكتك..عايزها.تجيب أخر القصر
رمقته بخبث.لتتسع أبتسامتها.مدركا.مقصده
تسألت..بمكر.خبيث
_..ليه بتعمل.فيها كده
نهض..ليدس يده بجيب سترته..محدقا..بساحه حديقته.
مردفا.بأدراك
_ الصياعه..أنك تعور..ماتموتش
رفع ساعة معصمه..محددا الوقت..جلس على مقعده..محدقا
نزع ملابسه العلويه..
محدقا بحركة عقارب الساعه..البطيئه ..
أعادت..الورقه..لاسفل وسادتها..بصمت.لتغرق
بأحلامها الورديه..
.....................
تطلع لهيئته..بمراه الحمام..مرر أصابعه على شعره الرطب..
ربط.المنشفه.القطنيه..على خصره.الرياضى
فتحت عينيها البنيه..الناعسه.متثائبا...
أبتلعت غصه بحلقها متصلبا..وهى ترى الفراش المجاور..فارغا.
خرج ..من المرحاض..عارى الصدر.مجففا خصلات شعره التى أستطالت.مؤخرا
فغرت شفتيها..محدقا بالمنشفه القطنيه..حول خصره
أشتعلت وجنتيها..وهى تنظر لعضلاته صدره السمراء
لاول مره ترى رجل.بتلك الوسامه..وبهذا المظهر
أمسك..المنشفه القطنيه الرطبه..ليلقيها..عليها.
خرجت شهقه منها..مبعدا..عنها..المنشفه ..
هتف.بحنجرته..الخشنه.بأعتراض
_..كل ده.نوم.أنتى من أهل الكهف.وانا مش عارف
أمسك..ماكينه.الحلاقه..مستديرا للمراه
لتتحدث.هنا..هامسا
_ الراجل..اللى مات..فى الاوضه.عندى..ده..هو..ال
_ مش.هو
أجابها.صوته الرجولى.مقاطعا
مرر.ماكينه..الحلاقه.على ذقنه.الناميه..ليقول عاصم بصوت شارد..هادىء
كان كفيل بأثارة.بنفسها الرجفه
_.كان.واحد من رجالته..هو أذكى من أنه يروح بنفسه.
ويعرض..المهمه.للفشل
بتلك اللحظه..أتت طرقات على بابهم..أسرع بحركه
رشيقا.بالمرور..على فراشه.ملتقطا سلاحه..
أمسك.مقبض الباب..ليفتحه..ليظهر.موظف الاستقبال.
تمكن..من سرعه أخفاء.سلاحه..ليقابله عاصم.بأبتسامه.ثقيله
حدق الموظف..هنا.بنظرات ذات ريبه.ماكرا..
أحال أنظار رؤيته..صدره العريض.مزمجرا بخشونه
.وعينه الفيروزيه.أشتعلتا.بتحذير.صامت
_ عقبال.عندك..لسه مجوزين جديد
جز على أسنانه..وشهقتها.صدحت خلفه..
أردف.الموظف ..لعاصم.متجاهلا ما يشعر به من نفور.تجاههم
_ المدير.موجود تحت.لو حضرتك عايز تقابله
أجاب.عاصم بعمليه
_..دقايق..وهكون.عنده
ما كاد عاصم..أن يغلق..الباب..
والا وتعالى..صوتها الصائح..بأنفعال..
_ أنت باللى عملته ده..هتخليه يشك فينا
رفع ..عاصم حاجبيه...هاتفا ..
_ يشك..يشك.أيه ده متأكد
تطلعت له..بأعين.مصدوما.صارخا بثوره
_ وانت أزاى تقوله حاجه زى كده
.نفخ .متحدثا بنفاذ صبر
_ راجل.وبنت..فى أوضه لوحديهم..وبفتحله..بالمنظر ده
وكمان مفيش اوراق.شخصيه..ده كويس أنه مابلغش.الاداب.عننا
التقط قميصه..مرتديه..أشاحت بوجهها بعيدا..
رمقها..بتسليه..رجوليه..مغادرا..
سار.بالممر..الطويل.طرق.طرقات.خفيفا..
علي الباب.دخل..مكتبه..
شعور غريبا..أجتاحه..وهو يتطلع للرجل الجالس..
على مكتبه..بنظارته..الشمسيه المعتما.
شعره.البنى..المختلط.بخصلات الشيب
كان أكثر ما جذب عينه..نظارته السوداء..يبدو أنه كفيف.
تحدث الرجل..وراسه متوجها بنظراته للامام
_..سمعت أنك عايزنى
أدرك..من طريقته..تأكد .فكرته بأنه كفيف
صوت الرجل.الغامض.وصل لاذنيه..بريبه
حدقه.عاصم.بهدوء.متحدثا
_.أنا نزيل..هنا..أنا ومراتى..
فى الحقيقه..أنا مش عارف..هنقيم.أد أيه هنا..فأحتمال الفتره
تبقي مفتوحه.
أيمأت..رأس الرجل..الغير متوازنا..مستقرا..بأتجاه وأحد
جعلته..يتأكد.من ظنه
أردف..الرجل.موضحا
_ أعذرنى..يا ابنى انا كفيف..
وتقدر تعتبر المكان..مكانك..
أبتلع غصه بحلقه..بمحاوله منه..لاخفاء شعوره
..تجاهه..صافحه.مغادرا..لتتسع أبتسامه الرجل
مظهرا..أسنانه..لتلتمع.سنته الذهبيه
...........................
راقبت..بعينيها..العسليتين..ألسنه..النيران..المنبعثا.من المدفئه.
تحتضن..بكفها..كوبها الساخن..محتميا.من برودة الطقس بالخارج
أستشعرت..ملمس.يده.رابطه على ظهرها.وأضعا,وشاحها الصوفى
عليها..أحتضنها..من الخلف..
داعبت أصابعه خصلات شعرها الثائرا..كقلبها.
أستشعرت.دفء أنفاسه الهامسا.بجوار أذنها
_ وحشتينى..اوى
أرتجف..بدنها..والذكرى..تعود.لذهنها
شعر بأرتجافة..جسدها.بأحضانه..
تغلغل الدف.لنبرته.الخافتا..ليتعالى.نبضات فؤاها
_..اللى حصل زمان.مش هيتكرر تانى
ده.ماضى..أنتى دلوقتى..ست حره
أستدارت له..لتقابل وجهه..حدقت بملامحه الرجوليه..
بشرته البيضاء..وذقنه الناميه..بشعيراتها العسليه..الشبيها بلون
عينيه..أستشعرت ملمس ذقنه..الرجوليه
تعالت خفقات قلبها.بتأثر مناديا.بأقتناص قبله حارا
لتطفء..لهيب مشاعره المدفقه..أقترب بوجهه منها
.همست أمام شفتيه
_ أنا عايزه..أطلق يا زيدان
تصلبت..قسمات.وجهه..ليتغير فجأه وميض.
مقلتيه..للقتامه
أبتسمت..لتقول
_ شوفت بقي أنى مش حره..زى مأنت بتقول
أبعد..يديه.عنها..والافكار تهيم على عقله..
تحدث بهدوء..متفهما
_..الحريه..عمرها ما كانت.بطلب الست.الطلاق من جوزها
أحتضن..خصرها النحيل.بيديه..ليقول أخيرا
_.أطلبى..أى حاجه.وهنفذها..فورا
ضيق عينيه.متابعا.
_ أى حاجه..الا الطلاق..لانه أختيار.غير موجود
ظل محدقا بوجهها الاسمر الفاتن..بكل ما فيها
وكأنه يتشربها بلذه..كأحد.مفضلات أكواب قهوته الانجليزيه
أتى ردها.بنبرتها الانثويه.التى تضعفه.
_..عايزه..أخرج..أنا زهقت من كل حاجه في البيت
أتسعت شفتيه..بأبتسامه.حببا لقلبها..قال.بهدوء.تغلغل له الدفء الحنون
_.من النهارده..معاكى السواق بتاعك..تقدرى..
تروحى..أى مكان..أنتى عايزاه..
ظهرت ملامح الرضا..على وجهها..شبك.أصابع يده.بيدها
ليقول بعد..برهه
_..عندى ليكى.خبر هيعجبك.
أنمصتت..بأهتمام.ملحوظ.ليتابع حديثه.بنفس نبرته.
_ خلال..أسابيع.هنسافر.عشان أستلم.شغلى الجديد
تلاشت تعابير..الاريحيه على وجهها..ليحل محلها.الوجوم.الصامت
همست بخفوت..
_ بالسرعه دى أنا كنت..فاكره.هنستنى..شويه
تحدث برجاحه عقل..
_ ونستنى..ليه.تانى.كفايه اللى ضاع..من عمرنا
هناك حياه جديده.وناس تانيه..
وضع يده..على بطنها..المسطح.
_ وهناك..أبننا يعيش هناك..أنا مخطط لكل حاجه
ما لم يكن يعرفه...أن أعتراضها.كان له.غايه
أخرى..من كسب الوقت..للبحث عن طريقه للاتصال.بشقيقتيها
قابلت.حديثه..بأبتسامه متوترا..رفع ساعه معصمه
ليدرك..تأخر.الوقت.عن موعدهم المنتظر.
عقد حاجبيه.
.أردفت هانيا..متسائلا
_..فيه حاجه..مهما للدرجادى
أحتضن وجهها.بكفيه..ليتحدث..بسرور.ظاهرا
_ أنهارده..هعرفك..على احب انسانه لقلبي
هتقابلي عيلتى..التانيه..
رفعت حاجبيها..بدهشه.
عائلته الثانيه..كانت تعتقد.أنه وحيدا..
أجاب..على نظراتها..المتسائلا..بأبتسامه..سعيدا
_..والدتى
وضعت..مشبك الشعر..بخصلات شعرها البيضاء..
لتهندم.مظهر شعرها..بمظهره الكلاسيكى..
نظرت لانعكاسها بالمراه.لردائها.الفاخر.يليق بسنها
كسيده بمنتصف الخمسينات..رفعت يده..لشعرها المربوط..
اليوم..ستراها.بعد..سنوات..وسنوات مضت
عليها بالتحلى بالثبات..والثقه بالحديث.
فى النهايه..هى لن تتذكرها..
رواية من جهه سياديه اسير عينيها.. الفصل الخامس والخمسون 55 - بقلم Shaimaa Gonna
من جهه سياديه(اسير عينيها)
55
ألتقطت..فستان.أسود .طويل ذو أكمام قصيرا
.تصل لمنحنى ذراعيها بأكمام ضيقا
والدته..منذ متى.ولديه.والده
يملك بيت كهذا..ويعيش وحيدا مستقلا عن والدته
أسئلة عديدا.خاضت بذهنها..
هل حقا هى على أستعداد..لبدايه جديدا..
هى تحب زيدان الى درجه مهلكا..الا أنها..لازالت لا تستطيع
أن تعبر ما مضى..أغمضت عينيها.بألم.لتبتلع غصه مسننه بحلقها
مازالت..لمساته.الحارقه..على.جسدها لم تترك.أثارها
كل.صرخة كانت.تصيح بها..كانت تخرج من روحها..
وضعت..يده تلقائيا.ملامسا بطنها.المسطح
وشم..الوجع..بصدرها بأسمه..ليترك.بقاياها..داخلها
التردد.يملء..أرباط تفكيرها
هل هو حقا يستحق فرصة جديدا..للتغير.
أم أنها مجرد..خديعه..حتى تضع..وضعها
قبضة أعتصرت.فؤادها من مجرد.التفكير.بالفكره
أن..يتقرب منها..لمجرد..الطفلا..ليتركها تتجرع.الذل.والمراره من جديد
ذراعيه..القويه..أحاطتها..بقسوه لوهله أنصتت..لتقتقت
عظامها..أستنشق.نسمات شعرها.
خرج أنين خشن..منه..ونيران الشوق..
تزداد ألتهابا..لم يشعر بنفسه..الا وهو ينساق
لرغباته.مقبلا.عنقها.بقبلات..حارا
وذراعيه..تحاصرها..بفتك..محاصر..
تأوهت..بأسمه.بأشارة منها.لنفورها..الا أن
أسمه خرج من بين شفتيها..ليزيده..جنونا..
متعمقا.أكثر فى لمساته..لتتسل يده..أسفل قميص.نومها
لم تقدر.على التحمل أكثر..صرخت بهلع.وهى تدفعه بصدره..اللهث
_..زيدان..
تشنجت عضلات..فكه..مكورا.قبضته..مجاهدا
بأستدعاء.تماسكه...حدقت مقلتيها العسليتين
.بأنتفاضت صدره العضلى..من أسفل قميصه
أبتلعت..ريقها..وهى تصطدم.بمقلتيه.البنيه.الشرسه.مشتعلا
ببريق..نارى..رفع.أصابعه.لجبهته..بثباتت أنفعالى يحسد عليه.
قال بخشونه..ليهتز..جسدها.
_..للحظه..نسيت.نفسي.
حدقته..بصمت ,,وهى بأنتظار صفعته.على وجنتها..
صدمها..ردت فعله.الهادئه..وهو يتناول.معطفه.
محكما.غلق.ساعته..الماسيه.حول معصمه
متجها للباب..مكتفيا..بحديث.البسيط.
_.هستناكى..تحت.تكونى.خلصتى
تطلعت بأعين..متسعا لباب الغرفه..المغلق..
لترتمى..على طرف الفراش جالسا..
لمسته..لمسته.وكأن أغلال.تقيد روحها..
ربما.لاعتيادها..على.الاساليب القاسيه..فى علاقتهما
ظهرت أبتسامه شاحبا..على ثغرها..
كانت..لاول مره تختبر ذلك العالم..معه
تصورت سيناريوهات..عديده ورديا..على جمال تلك العلاقات..
لتنصدم..بواقعها..المؤلم
خرج من صدرها زفرت..حارا..
يبدو.أنك يا هانيا ..بحاجه لعلاج نفسي..لعلكى
تستعدين..ما قد..خسرته
..........................................
ضربة بقبضتها..على طاولة الزينه..
وهى تبحث بأرجاء غرفتها..على.أوراقها.
نفخت..ناتاشا.وهى تمر أصابعها الطويله بخصلات شعرها.
الشقراء..أين تلك الاوراق اللعينه
أمسكت مقبض الدرج لتفتح..
فغرت شفتيها..بأحمر.شفاهها القانى..متذكرا..أنها قد نستهم
بمكتبها..بالشركه..رفعت عينيها الخضراء لساعه الحائط المعلقا
ليتسع ثغرها بأبتسامه..خبيثه..
جلست على العشب الرطب..ربطت..على ظهر الكلب..بفرائه الابيض الناعم
منذ..أيام..وأصبحت تلك الجلسه.جلستها المفضله..مع كلبه.اللطيف
الذى لم تتصور..للحظه..أن يكون من أصدقائها..
بدأت تدريجيا..ألاعتياد على العمل...أعتادت.على كل الامور..
حتى بدأت بالشعور..أن وجودهن أصبح من المسلمات بحياتها..
_ أنتى هنا..وسايبه الشغل.اللى عندك
تسللت أبتسامه لشفتى.سلاف الورديه.بسخريه
عندما أتاها صوت ناتاشا..نظرت لها.سلاف من خلف كتفيها.مكتفيا بنظرة أذدراء.
تكاد..تحرقها..بغيظ
أقتربت ناتاشا بخطواتها..لتعقد.ذراعيها.أمام صدرها.
لحظات مرت من الصمت.لتتحدث أخيرا.ناتاشا
_..أنا نسيت الورق بتاعى..فى الشركه..هتروحى أنتى تجبيه..
أتى حديثها..كدلو بارد سكب على رأسها للتو..لتشتعل عينيها.الزرقاء..بغيظ
هاتفا.بحده
_..أنتى عارفه الساعه..كام دلوقتى.
الشركه هتقفل
رفعت ناتاشا..كتفيها..بعدم.أكتراث.مردفا
_..وأن يكن..ده ورق هتجيبيه..وهترجعى..
تابعت..بأعين..شامتا
_...ولو صورك.عقلك.أنك ممكن تستغلى
الفرصه.وتهربي..أنتى عارفه..باسم..فى نهايه هيجيبك
خفضت نظرتها للكلب..لترمقه بنظرات ذات مغزى
يبدو حقا..يا صديقي..أنك أفضل..من ناس.كثر
طرق بقلمه الذهبي..على سطح مكتبه..بشرود.
أصبح يكرث..معظم وقته بالعمل..
حتى أنها لبعض الايام..يرفض.العوده..لمنزله..
خوفا..من الانسياق معها..فضل الابتعاد...
ونيران..حبه.تلتهم..ببطء..كلما نظر بمقلتيها الزقاء..قرأ..العتاب بهما
شىء..فقد..حياته..
شرد قلمه على الورق..ليرسم دوائر.فارغا..
أصبحت تتجنب..أختلاطه..أو رؤيته..
حتى الحديث..يقتنص بعض ألاخبارعنها.من الخدم
أخبار..لا تملء..شغفه..
ألقى قلمه..مغادرا..
دخلت..سلاف بهو الشركه .أنصدمت من مدى.فراغه..
ليزداد..أتساعه بعينيها..رأت بعض عمال النظافه.يهمون بالرحيل
جزت على أسنانه..بأختناق..
اللعينيه..تبا لك
سارت بخطوات .سريعا.للمصعد.ضاغطا على ذر.الاستدعاء
رفعت ساعه معصمها..مستدلا على الوقت..
الذى لم يتبقي..سوى دقائق على أغلاق..أبواب.المبنى.
أنفتحت..أبواب..المصعد..لتهم.بالدخول..
تسمرت قدميها..فى خطواتها.
وهى تراه..بجسده..الضخم.أمامها..شعيرات ذقنه
التى أستطالت.لم تظهر تشنج.فكه
أصطدمت عينيه الرماديه..بمقلتيها الزرقاء.لتنفذ لروحه
لوهله.شعر.بأنتفاضت قلبه..يكاد..يقفز.من بين أضلاعه
كانت..جذابه لدرجه مهلكا..بفستانها.بقماشه الاصفر
الذى لا يعلم..من أين قد أقتنته..محتميا بمعطف..بنى
يظهر..منه..أن لاحدى خادمات..منزله
لتنخفض خصلات شعرها الذهبيه..الثائرا.ليزيد هالتها جمالا
بلحظه..أتاها صوته الرجولى..الذى.أشتاقت له.لايام
_..أنتى بتعملى أيه هنا
للحظه حدقت بوجهه..بشرود.ليخرج صوتها.بأرتباك لم تستطع.أخفائه
_..أنا..كنت.جايه عشان شغل لناتاشا
ولاول مره.يشعر.بالشكر.لاحدهم.خاصة ناتاشا
أتى.صوته بخشونه.بأمر
_ أدخلى
_ أنا بس.كنت
قطع حديثها..صوته.الحازم..بشبح أبتسامه.ينذر بقدوم الخطر
_ أعتقد يا سلاف من خلال..عشرتك معايا.
.عرفتى أنى مش.بحب أكرر كلامى كتير
أقدمت خطواتها.لارض المصعد..لينغلق.بابه
بتلك اللحظه.تكاد تجزم.بسماعه لصوت نبضات قلبها..المتعاليه
ظهر حضوره الرجولى.على أرجاء المكان.
ليظهر.قامتها بجواره..لم تتعدى..كتفيه.بالرغم من طولها الفارع
فجأه..أهتز.المصعد.لتتسع عينيه.بهلع.غير مدركا.يدها.
التى قبضت..على سترة حلته.السوداء
نظر بطرف..عينيه..لقبضتها..عليه.
أبعدت يدها..بسرعه..لتهمس بحرج
_..أنا.أسفه.بس أنا عندى فوبيا.من الاماكن المغلقا
صمت للحظات.لتبدأ بالشعور.بعدم.أنصاته لها من الاساس
ولاول مره..تستشعر طول ..المبنى..وهى تعد الطوابق
_ انتى عامله..أيه دلوقتى
صدح.صوته.بهدوء..رذين.متناقض.عما بداخله
لا تعلم من أين اتت لها تلك الجراءه..لتهمس بخفوت وصل لاذنيه
_ أحسن..منك
أبتسم.أبتسامه لم تصل لشفتيه..وهو يستشعر.بعودة..روحها..الجامحه
الثائرا..من جديد..بلحظه.لم تتدركه.
أقترب منها..لتعود بخطواتها للخلف..بحركه عفويه
أتسعت عينيه.وهى.تلتصق.بظهرها.على الجدار.
ليحاصرها..بذراعيه..مثبتا.على الجدار
أنحنى.ليهمس أمام شفتيها بحراره..وردت وجنتيها
_ كنتى..بتقولى..أيه بقي
نازعت..بأبعاده.عنها,,وهى تضع يدها على صدره العضلى..وكأنها
تصارع .جدار.صخرى. .لهثت.من مقاومتها..وصدرها يعلو وينخفض
بحركه اثارته..برقت.عينيها.بشراسه.مخيفا.متحدثا
_..أنا مش سالى..يا باسم.
تجمدت..أوصاله..وهو متطلعا.لتلك الاعين.وكأن قبضه.ملتهبا.حطت على فؤاده
أنها.تتألم..
توقف المصعد.لتنفتح أبوابه..لتتحرر.من حصاره.راكضا للخروج
محدقا.بخصلات شعرها..المتطايره..خلفها..توقفت.للحظه
مستديرا..لها..ليتعالى.صدى.حديثها.بأرجاء المبنى..
_ أنا رضيت.بعقابك..عشان تنتقم.منى.
لكنى عمرى ما هرضى..أنى..أبقي..زيهم
بتلك..اللحظه..أنغلقت..أبواب المصعد..لتكون أخر ما
ألتقتته..عينيه..مقلتيها..الاسرى
....................
ألتقطت قدحها..الثالث..لترتشفه.فى صمت.
أتت طرقات.على باب غرفتها..لتتدخل الخادمه.لتقول
_.الضيوف..تحت.يا سيده جيهان
أرتشفت.كوب عصيرها..وهى تتطلع بأعجاب.
للوحه فنيه..رسمت ببراعه..لتظهر.فن وأتقان صاحبها لريشته
رفع..زيدان.أحدى حاجبيه...مكتفيا بمراقبتها.بصمت
أتى .حديثه.بعد.صمت.طال
_..من الصعب أنك تتغيرى.يا هانيا
لسه بتحبي الفن..اللى عمرى ما فهمته
لم تستطع ان تقاوم ضحكاتها..لتتسلل.ضحكاتها الرقيقه.الناعمه لتعزف على أوتار قلبه
ليبتسم..برجوليه..ومقلتيه.لا تحد عنها.
يريد.تسجيل تلك اللحظه النادرا
صدح..صوت كعب حذائها..لترفع عينيها..
تلاشت الابتسامه..تدريجيا .لتتسع عينيها البنيه.
ليرتطم كأسها..أرضا..
بحركه.مقصودا.أنحنت.هانيا.ملتقطا.الكأس الزجاجى
لتنجرح..يدها..
أنحنى.زيدان.مسرعا..ليمسك.يدها.هاتفا بحده
_.أيه اللى عملتيه..ده يا هانيا
لم تنصت..هانيا..لاى منما يقوله..زيدان
عينيها ..لم تحد عن.جيهان..بملامح.ميته.
لم تشعر جيهان.بيدها التى رفعتها بتوتر..لرقبتها..
لتداعب بأصابعها..عقدها..الؤلؤى..
أزال ..زيدان.خيوط الدماء..من يدها..بحرص.
قبل..زيدان وجنتها.هامسا بجوار.أذنيها.بحديث.لم تنصت منه..كلمه
غادر..عنها.لاستدعاء..أحد الخدم..
وصراع النظرات القاتله..يسود الموقف
خرج صوت..سيده جيهان.بحشرجه.واضحا مترددا
محاولا..تدارك الموقف
_ ..أهلا بيكى..يا هانيا.كنت..أتمنى.نتقابل..
فى مواقف.أحسن من.كده
لوهله شعرت جيهان..بأن حديثها لم يصل لها
فاقدا..سبيل التواصل معها..لتشرد بعالم..أخر..الا أن
أقدامها..عليها..بخطواتها..جعلها تعلم عكس ذلك
نظرت..هانيا.لعينيها البنيه..التى ظهر حولها بعد
التجاعيد..التى تقاومها..من الزمن.
أتى صوت هانيا..بفراغ.هامسا.بخفوت
_..أنا ..دلوقتى..أفتكرت..أفتكرت كل حاجه يا جيهان
..............................
بعد.بحث ليس..بقليل.فى أوراق العمل
زفرت..بأنتصار.متطلعا.لاوراق التى بيدها التى لا تتعدى.الورقتين
ما كادت..أن تتجه..للباب..الا.توقفت قدميها.
وفكرة..خبيثا..أضاءة.بذهنها..
ولم لا..أستدارت.لمكتبها..لتلتلقط.صورة ناتاشا.لتلقيها على الارض..
ليتهشم زجاجها..القت..الدفاتر والاوراق بلا مبالاه.
وأبتسامه ..مبهجا. عرفت الطريق لشفتيها
بعد العديد..من الصدمات الفوضاويه بالمكتب
أتت دقات الساعه..لتستفيق.سلاف.على الوقت.
ركضت..سلاف بحذائها الرياضى..مسرعا
دقائق تفصلها..عن.أطفاء..الاضواء..بالكامل..
أنفتحت..أبواب.المصعد.لتندفع.للدخول..تنفست الصعداء
بأرتياح..والمصعد.ينزل بطوابقه..
أهتز..المصعد.ليرتطم.ظهرها.بالجدار..
ليتوقف.المصعد..لتنطفىء..الاضواء..
ليتعالى..صراخها..برعب..فى الظلام.المطبق
.......................
رواية من جهه سياديه اسير عينيها.. الفصل السادس والخمسون 56 - بقلم Shaimaa Gonna
من جهه سياديه (أسير عينيها)
56
قبضت على يده..متملسا بأصابعها.خاتمه.الفضى
بالكاد.يستطيع من يراه.الاستدلال عليه..خدوش..يعج بها وجهه الوسيم
بالاضافه لجروح جسده ..تذكرت عندما أتى لها الخبر صباحا
تفادت العديد من حوادث السير..التى كانت ستحدث.بفضلها
قبضه ثلجيه..أعتصرت قلبها..وهى تدرك أنها السبب
لكل.لما حدث له..
كان يحبها..الى حد لا يوصف ولم تراه يوما مع شخص
لا تنكر أنها أخطأت منذ البدايه.لموافقتها..على ذلك الاتفاق الحقير مع صديقتها..لكنها فى نهايه
بشر..ويخطىء..
أغمضت عينيها..وهى متشبثا.بكفه.وكأنها تلتمس القوه منه
فقد لو عاد..بى الزمن..يا زيدان...فقط لو عاد.
لم كنت وافقت على تلك اللعبه الحقيره من البدايه..
أفق..أفق من حادثك..لحديث أخير.ربما تسامحنى..
رفعت كفه..لجبهتها..لم تشعر بحراره الدموع على وجنتها..الورديه
كان..ذنبى.يا زيدان.سامحنى..كنت اللهو كطفله
لم ألتفت..لعواقب فعلتى..
_ أنتى هانيا..
صوت نسائى.رذين.أتى خلفها..ألتفتت والدموع.تغرق.وجنتها.الحاره
أستقامت بغير رشاقه..وهى تتطلع لتلك السيده..
أبتلعت غصه مسننه بحلقها..وهى تتطلع.لتلك السيده
وهى.تشملها بنظرة شامله..مدققا..لم يخفى.عنها لامعان شرارة
الشراسه..متغلفا..بالقسوه
أدركت من بريق الاعين..البنيه المميزه تلك..أنها والدته
فلا يخفى الشبه الكبير التى أورثتها لابنها..عليها
أستعادت هانيا ثقتها الحازما.لتردف بصوت.واثق
متناقض عما تشعر به
_..أيوا..أنا هانيا..توكل
أبتسامه بلا تعبير.لم تصل لعينيها.أبتسمتها السيده جيهان
أشاحت بعينيها بعيدا..لتتطلع.لابنها الراقد على فراشه
تحدثت..جيهان بعد صمت طويل.بهدوء.
_..تشربى..فنجان قهوه
أكتفت بأيماءه رأسها..بخفه.لتتبعها..منصرفا.
سارت بالرواق..والافكار.تصارعها..تختلس النظرات.
مع محافظتها..على ثباتها الانفعالى...
_ تفتكرى..لو زيدان.ماعرفكيش.كان هيبقي هنا دلوقتى
ركله..قاسيه أصابه ..لتتوحش مقلتيها العسليه.
أحادت برأسها لها..كطلقه رصاص.لم تقاوم.أنفعالها.لتتحدث هانيا
_ قصدك..أيه.يا ريت تقولى.اللى أنتى عايزاه.بصراحه
_ أبعدى عن..أبنى
أجفلت هانيا..من الرد.لتتراجع خطواتها.بحركه تلقائيا..
تحدث.من بين فغر شفتيها
_ انتى..بتقولى ايه
عقدت..ذراعيها.أمام صدرها..متحدثا بجمود
_ تأخدى..كام يا هانيا..وتبعدى
جزت على أسنانه..بأختناق.ليخرج صوتها من بين أسنانها
_..أنا ..عايزه.أرجع لزيدان
ما كادت أن تستدير عائدا..ألا أمسكت..معصمها
لتقف أمامها..لتحيل طريقها
بلحظه..أختفى وميض.القسوه.ليحل محله..الرجاء.
هتفت.جيهان..
_.أنتى بنت صغيره.ولسه.ليكى مستقبلك.
لكن..أنا أنا زيدان أبنى الوحيد..أنتى متخيله أن فى بنى أدم
بيفنى.حياته..لشخص..بدون أى مقابل.دى علاقتى بأبنى
هو مستقبلى..وحياتى..هو مشروع نجاحى
أستمريت.فى نجاحه سنين.وسنين.
كنصل بارد.يمزق القلوب..أحتضنت.جيهان.بكفها.وجه هانيا
هامسا بخفوت.متألم
_ لكن.أنتى.أنتى لسه صغيره.ومستقبل أدامك
بلحظه.جيتى أنتى أخدتى منى..كل حاجه
كانت الكلمات تخترق قلبها..بأسهم..ناريه...
لوهله..رأت أمامها.بتلك اللحظه..وجه والدتها..
الفاتن..الدموع أغروقرت.أعين جيهان
..ولاول مره تفتقد.والدتها..
..ربما لانها لم تستشعر حنانها الاموى..
دوما كانت لم تلتفت لاحدهم..لم تهتم بمشاعر.الاخرين
الا انها لم تقدر..على مقاومة دموعها..
لم تقدر.على أبكاء..أم..
فى نهايه..هى أخطأت..وليس على أحدهم..أن يتحمل
عواقب النتائج..غيرها..خرج همس من بين شفتيها..
_..بس أنا بحب زيدان.
اجابت..بلهفه.وبدأت بأستشعار.لين.قلبها
_ لو.أنتى فعلا بتحبيه..سبيه..لحاله..
لسه هتشوفى ناس..جديده.
أغمضت ..هانيا عينيه..بلوعه.
للحظات..قالت بمراره..
_..وأنا.مش هقبل..أم.تبكى بسببى..
قاومت..صراخ قلبها..لتستدير..بالرواق لتسير وحيدا
ودموعها ..تحرق ثنايا..فؤاده..وكأنه.أنتزع من صدرها
_..هانيا..
هتفت بها..جيهان..لتنظر لها هانيا من خلف كتفيها.
دون.أن تستدير..
رفع جيهان..كفها.فى الهواء..قائلا
_ الخاتم
أبتسمت هانيا..بملامح ميتا.وهى تنزع خاتمها الماسى
أقتربت جيهان..منها.متحدثا.
_ طلب..أخيرا.من أم..لو زيدان قابلك..
رفعت هانيا..يدها.بأشارة منها..للصمت..
لتقول.هانيا بأختناق
_..متقلقيش..من ناحيه دى.هخليه يكرهنى
ألتفتت..هانيا.لتتابع طريقها..بالرواق..
نظرت جيهان..لطيفها..المنصرف ..لترتسم تدريجيا.أبتسامه
ذات مغزى..لتلتقط من حقيبتها.منديلا
من بين الممرضين.والاطباء..سارت..والابتسامه تدريجيا تتسع.بأنتصار.
وهى تزيل دموعها..بمنديلها..برقه.
رأته.من بعيد..جالسا على أحدى الطاولات.
شاردا بأصابعه..على فوهه كوبه
_ نبيل
رفع..رأسه.ليصطدم.بتلك الابتسامه..ليدرك ما.
قامت به للتو...
جلست..أمامه..لتفتح كاشفا عن راحه يدها..والخاتم الماسى مستقر .بها
تحدثت..بصوت كالفحيح
_ أنت.كده خلصت دورى..أنت عارف.مهمتك.
ألتقت الخاتم..من راحه يدها متأملا..بريقه.ليردف بشك
_ سيده جيهان..أنتى متأكده..أننا اللى بنعمله ده صح
شبكت أصابعها..لتسند يدها على الطاوله.مجيبا برجاحه عقل
_..ده صح..الصح يا نبيل..أنا مش هستنى
أبنى يضيع..منى كفايه اللى حصل
أومأ برأسه بصمت..وهو يدس الخاتم.بجيب سرواله
أرتجفت جفونه..فتح عينيه..أسبل أهدابه.من قوة الاضاءه..
أنصت لصوت.الجهاز الطبي.برنينه..المنتظم..
حدق بعينيه بهزيان..متطلعا بزوايا الغرفه..
نظر..زيدان..لظهر نبيل.كان واقفا..أمام زجاج الشرفه..
همس زيدان..بصوت بالكاد يسمع...وهو يستقيم.غير.عابئا
بالالم..بجسده
_..نبيل
ألتفت..نبيل.يسرع.مردفا بلهفه..وهو يسند رفيقه
_..زيدان لازم ترتاح
هتف..زيدان متجاهلا حديثه
_..هانيا..هانيا فين يا نبيل
تشنجت فك..نبيل..متظاهرا بأرتباك نظراته..
بشكل أدركه زيدان..تحدث .بحزم
_..هانيا.يا نبيل.
زفر..نبيل بأختناق.وهو يخرج الخاتم.من جيبه.,
أتسعت عيناه..بجمود.محدقا بالحلقه الماسيه..بجفاء
أخذها.من راحة يده..
لبتحدث نبيل
_..هانيا..أدتنى.ده يا زيدان.أنهارده
قالت أنها مش عايزه تشوفك..تانى..بتقولك أخرج من حياته
كانت..لعبه.وأنتهت..
أنقبضت..يده..على الخاتم..بقسوه.الى حد بروز عروق يده..
القى..نبيل سيجارته..من الشرفه
.متذكرا كل التفاصيل
..ما زال..الى الان..يتذكر ملامح زيدان المميته
كل يوم..يعود بذهنه..لتلك الذكرى..وكأن عقله يأبى..النسيان..
لم يعود..بأتى عليه يوم..الا..ويصاحبه الذنب.مقترنا..بتلك الذكرى
ذكرى..خيانته..لصديقه..الوحيد..زيدان
...................................
نظرت جيهان..بجمود ثابت..لهانيا..
وأعين هانيا مشتعلا..تكاد تلتهمها..بشراسه
عم الصمت الاجواء ليقطعه..حديثها
بلحظه..قابلتها..أعين جيهان..بشراسه ضاريه..
_ لازم تعرفى مركز زيدان.يا هانيا.
أنا اللى وصلته.للى هو فيه ده ..أنا اللى تعبت عشانه انا اللى كنت
بعيش كل لحظه معاه مش هسمح ترجعى تهدى كل
اللى بنتيه فى لحظه ..
أبتلعت ريقها بثبات..لم تراه يوما..
حتى انها أندهشت من نفسها..لقوة ثباتها..
كانت تتوقع..أن تجذبها من شعرها..وهى تسبها بأفظع الالفاظ
التى تعلمتها..بحيها..الشعبي..لتنتقم لسنوات عمرها التى أهدرتها
جلست ..جيهان.على كرسيها لتضع ساق فوق الاخرى..بغرور
تحدث جيهان
_..تفتكرى.يا هانيا لو كان معاكى..كان هيبقي فى اللى هو فيه ده..دلوقتى
أنا أم بدافع عن بيتها..و أبنها الوحيد
صعدت الدماء..لرأسها.بأنفعال..
ما كادت أن .تتحدث..
ألا أعاقها دخول..زيدان..
أكتفت..برمقها بنظرة أزدراء..شملتها لتقابلها..جيهان..بأبتسامه..لم تستطع.أخفاء
توترها..من دخول..زيدان..
قابلهم..زيدان بأبتسامه ..رجوليه..
ربط..على ظهر هانيا..متحدثا بود
_ أعتقد..أنكوا بدأتوا تعتادوا..على بعض.
نظرت له هانيا..بجمود..قبض قلب جيهان
همست.هانيا ..بصوت رقيق..يخفى نيته
_ ..أكيد يا زيدان..
أعادت أنظارها..لجيهان .لتبتسم لها ابتسامه أقلقتها
هامسا
_ أحنا..هنبقي صحاب أوى..
كورت جيهان..قبضتها..وهى تدعو الله..أن تمر تلك الليله
على..خير..
أبتلعت ريقها بأرتباك أجادت أخفائه..لترفع اصابعها.
مهندما..خصلات شعرها..بكعكتها..الكلاسيكيه..
ودعتهم..منصرفا..للمطبخ متعللا
بتحضير العشاء...
سارت معها..عينيها العسليه.مراقبا أنصرافها..
أسرعت محدثا..زيدان
وكل حصونها..أنهارت بتلك اللحظه
_..أنا تعبانه يا زيدان..تعبانه..أنا
عايزه أمشى..لو سمحت
رمقها ..بقلق..وهو يقترب منها.هامسا
ليرتاح..فؤادها
_ ..هعتذر..من والدتى..ونمشى
تنفست الصعداء..بأرتياح..الا أنه كان فى نهايه مؤقتا
................................
أحتضنت..قدميها..لصدرها جالسا بركن..مظلم
_ هششششش هشششش
أرتجفت..أصابعها المتشابكا..وأنين .المرتعب
لا تستطيع..لا تستطيع فتح عينيها..تتخيل أطياف مظلما.
تتحرك..معها..نبضات قلبها..تصم الاذان
أهدى..أهدى..أهدى لا يوجد أحد المصعد فارغ
لا يوجد..أحد..الامر بسيط..
ستنتظر..الى الصباح..حتى تعمل الاضاءه..
الامر..بسيط الامر بسيط
حاولت..بعث الاطمئنان..لنفسها..الا ان كان الامر يزيدها خوفا
تهمس بكلمات..مطمئنان..بهزيان.كالمجنونه
همهماتها..الخافته..جعلت الدموع..تزداد على وجنتها بهلع
وصل الامر..لدرجه الهزيان..لم تشعر الا وصدرها ينخفض.ويعلو
بأضطراب..فجأه..شعرت بضيق تنفسها.
شهقت..وهى ترفع..يدها.لصدرها..
لحظه خمد جسدها..ليرتطم جسدها.الى الجوار..وجفنيها..
يثقل..همس..من بين..شفتيها
_ باسم
لا يدرك الوقت الذى مر عليه..
وهو يوقف..سيارته..فوق أحدى الجبال..ليصدمه هواء..الشتاء البارد
مكتفيا..بالتحديق..
رفع يده..لموضع صدره..بريبه..لتتجمد أطرافه..
ألتقط..نفسا ..مضطرب..ليحرر أذرار..قميصه العلويه
شعرت بأنقباضة مفأجاه..بصدره..تكاد تقتلع..روحه
تشنجت عضلات وجهه..وشعور غريب يجتاحه..
هناك..شىء..خاطىء..عم صمت التفكير برهه..
شىء..غريزى..جعله يلتقط..هاتفه..
متصلا ببيته..
أخرج نفسا..ملتهب..وهو ينصت لرنين الهاتف.المستفز.
ليزمجر..بسبه.بذيئه..
أجابت..أمينه..على الهاتف..من بين نعاسها
بلا تردد..قذف صوته الرجولى..بحده
وهو يمرر..أصابعه,..بخصلات شعره الثائره
_ أمينه..هاتى..سلاف .عايز.أكلمها
أنتبهت..أمينه..وهى تنصت لصوت سيدها..
لتتحدث بجديه.عمليه
_ حاضر..ثوانى..وهتكلمك
ثوانى..ثوانى..مرت عليه يقسم..كالدهر
ربما..شعر بهدوء..نسبي.من فكرة وجدها ببيته..
لكن..قطع تفكيره..صوت أمينه..المرتعد
_..سيد باسم..سلاف.مش موجوده
وكأن أحدهم للتو..سدد له طعنه.كانت كفيله.
بقطع وتين..حياته..
لم يشعر.الا وهو أمام المقود..يقود..بجنون
بأعين..تحمل الهلع...
غبي..غبي.
زمجر..بتلك الكلمات..صائحا..وهو يضرب المقود بقبضته.
أى تناقض..جرفتينى بها يا سلاف..
تلقائيا..غريزة الحمايه لديه تزايدة..لتزيد معها..سرعة سيارته
توحشت مقلتيه..وهو يتذكر حديثها..عن خوفها..من الاماكن..المغلقه.
سب.نفسه..العديد من السباب ..
فقط..كونى..بخير.كونى بخير يا سلاف..لاجلى
أنينها..خفض تدريجيا..عادت لتحتضن قدميها..وهى راقدا على
الارض..كالجنين..
انتصتت لاصوات همهماتهن..وضحكاتهن
تشنج..جسدها..وضحكة سالى تتعالى..بأذنيها.
صرخت..
_..كفايه ..كفايه..أبعدوا..عنى..بقي
_ سلاف
شهقت..سلاف..وهى تسمع أسمها..أنكمشت
بحركه غير متوقعا..أرتدت للخلف.لتصطدم..رأسها..
بالمراه خلفها..أخر ما سمعته..هو صوت أنفاس لاهثا
لتنفتح..أبواب.المصعد..ليظهر.جسد ضخم.فى الظلام
أمامها..منقدا..عليها..
لم تقدر..على الصراخ...و أذرع غليظه.قبضت على جسدها
حتى سمعت..صوت .تقتقه عظامها
الى ان بدأ تنفسها...بالانخفاض
وهى تستشعر ذلك الشبح..يستشعر نبض معصمها..
بزمجرا..غليظه
...................................
رواية من جهه سياديه اسير عينيها.. الفصل السابع والخمسون 57 - بقلم Shaimaa Gonna
من جهه سياديه (اسير عينيها)
57
تململ.بفراشه..للمره المئه..وهو يشيح بأنظاره بعيدا..عن تلك الفاتنه
النائما..بالفراش..المجاور.وكيف يستطيع النوم
وتلك.البلهاء.ناعسا.وكأنها.بغرفتها..تحتضن وسادتها اللعينه..
ليرتفع.قميصها..الوردى..لتتركه.لجهاد النفس
تمنى..أن يكون.تلك الوساده..اللعينه..
ليغوص..بتجويف..عنقها.ال..زفره.بأختناق لهث..
وهو يمسح على وجهه..يختلس النظرات.لها خلسه.
ليعود..مشيحا رأسه من جديد..خصلات شعرها..البنيه الثائرها على.وسادتها
أضافت لها..أغراء.مميتا..قميصها.الوقح.أظهر قوامها النحيل.
لتكون شبيها..بجسد الاطفال.غارقا بقميص نومها...
وقدميها..القصيره..ال...
اللعنه..اللعنه..بحق الله فيما.تفكر ..يا عاصم
تمارين..الضغط.لا تفلح معه.وهو يراها أمامه بهذا المنظر
هى تنام..بأطمئنان وهو عينيه لم ترى النوم بسبب..ما ترتديه
أى حماقة تلك..لتنام.هكذا..أمام رجل بعمره..يعانى من اللمسات الانثويه
أيوقظها..وينهى الامر..لكن اللعنه لم تنتهى
هو يدرك جيدا..لو استيقظت لعله لن يستطيع لجم نفسه
اللعنه..يا هنا..اللعنه..
نزع قميصه..يكاد.يشقه..بغضب..ليسند.كفه.على الارض.قائما.بتمارين
الضغط للمره..التى لا يدرك عددها للان
......................
أى رباط..أى رباط..يجمعنى..بك لذلك الحد يا سلاف
حتى تجعلين...هكذا
شعور مختلط..بين الحب والشوق الى درجه الجنون..وبين القسوه والشده..التى أعتاد عليها بحياته
كيف يستطيع شخص ان يجمع كل تلك التناقضات
تجاه.مرء ..واحد
رباط..خفى.بينهما وكأنها وشمته..كوشم صدره.
ليصبح..مفتون..بسحرها..
مازال يتذكر تلك الرجفه التى أصابته..وهو يحادث أمينه
لتبلغه بعدم..وجودها..شىء بعث بقلبه..كضوء يرشده
يعلمه..بأنها ..بخطر حبيسة المصعد..ليتذكر..كلماتها الاخيره..عن خوفها
من الاماكن..المغلقه..لن يسامح..نفسه..
بجعلها تتعرض..لمثل ذلك..الخطر فكرة.فقدها
شبيها بالموت..وكأنها ..نفذت..لاوردته..لتعيد له الحياه من جديد
ظل جالسا..بجوارها على فراش المشفى..
الذى..أحتواه..بجسده..تطلع بحاجبيها.الرفيعان.وشفتاها
المكتنزه..كحبه الكرز,,
بالرغم من حديث الاطباء.عن حالتها وعن أستطاعتها العوده الى الببيت
الا أن شىء بداخله..يرغب.بالابتعاد عن هناك
.يريد الابتعاد..بعيدا معها..عن كل المشاكل..والصراعات
ولاول مره تمنى.بنفسه..أن لم يكن يعلم الحقيقه
كان الوضع..أختلاف..
_ كان الوضع أختلاف أوى يا سلاف
خرجت..كلماته..من بين شفتيه بلا شعور
بلحظه..توحشه عيانه..لتظهر قتامة مقلتيه الرماديه..القاسيه
فتحت..عينيها..الزرقاء..لتصطدم..بتلك الاعين.التى ترمقها..بضراوه قاتلا
بحركه مدروسا..أستقام بوقفته..مبتعدا.عنها بضع خطوات..
أعتدلت بجلستها..وهو يلاحظ أرتجافت..أصابعها..التى لم تغب عنه
أتى صوته بخشونه قاطعا الصمت..بجفاء
_..الدكتور..بيقول انك تقدرى..تخرجى أنهارده
لكن..أنا بفضل..تعدى..أنهارده..
أبتلعت غصه مسننه بحلقها..بأحثا..عن صوتها.المختنق..
بحلقها..ليخرج بأختناق
_..أنا بقيت..كويسه..أقدر,,أرجع معاك.
أجاب..بنفس النبره..الثلجيه.البارده
_....السواق هيوصلك..
تحجرت ملامحها...أبتسامه ظفرا..لم تصل لشفتيه..وهو يلاحظ.
خيبه..الامل التى .حلت عليها..من كونهما لم يذهبا معا..
شعور..بنشوة..ممتعا..وهو يعلم..برغبتها..بوجودها بجواره
ظلا..للحظات يعم..بها الصمت..وهو يحدق بملامحها..
وكأنه..يرسمها فذهنه..تحدث..بفتور
_ لو عايزه..حاجه..قولى لامينه..
أكتفت بأيماءه..رقيقه..لينصرف..مغادرا.
لم ينتبه..لتلك الدمعه..التى فرت..ساقطا على وجنتها..
......................
شبكت ناتاشا..أصابعها.بتوتر
والصمت يبتلع..أرجاء البيت..أنصتت لتلك الخطوات المقتربا.من روق غرفتها
أسرعت..بفتح الباب..لتصطدم..بجدار صدره.أمامها
بلحظه تمعنت.بوجهه..لينكشف ثغرها بأبتسامه..لتتعلق.بعنقه
مستنشقا..عطره الرجولى الاثر..أجفلت.من قبضته..التى أطاحتها للغرفه
أغلق باب الغرفه..أسند ظهره برهه على الباب..
أنبعثت الرجفه لجسد ناتاشا..من نظرته..
الا انها..ظهرت.أبتسامه .بلا مرح على ثغرها.متحدثا
_..وأخيرا..شرفتنى.بزيارتك الكريمه..يا باسم
أقترب منها..بخطوات ثابتا..مردفا بنبرته الخشنه
_ أتفاقنا نوجع..ونحسر..بس أنا ماقولتش نموت
وقف أمامها..حتى أصبح لا يفصلهما..سوى شعرة فاصلا..
شعرت بحراره أنفاسه الملتهبا..تلفح وجهها البارد
قابلت نظراته بجمود لا يقل شيئا عن مقلتيه.
أقتربت لتهمس امام شفتيه...بحراره..وأصابعها..تتداعب.
فتحت.قميصه..حتى تسللت لوشم صدره..بأثاره
_ يعنى..هى ماتت..
صفعه.أطاحتها ارضا..أتسعت مقلتيها الخضراء.وهى تضع.يدها على
وجنتها..بجمود..محدقا بملامحه.من بين أرجاء ظلام الغرفه..
ولاول مره..يقدم,باسم.على صفع أمراه.
وعندما..يقدم عليها..تكون هى
صاح بزمجرا..خشنه
_ كان قصدك..توديها الشركه فى الوقت ه
وانتى عارفه..كويس..أيه اللى هيحصلها.
بلاش الحركات..القذره دى معايا يا ناتاشا
أحنا الاتنين..عارفين بعض..كويس
نصل بارد..أدمى قلبها.بكلماتها..صاحت بجنون.هاتفا بالروسيه
_..أحنا الاتنين ..شوفت قولت ايه أحنا الاتنين
أنا أعرفك..قبلها..أنا حبيتك..قبلها
فى لحظه بقيت..مركونه عشانها
أستقامت بوقفتها.لتعيد لنفسها..التوازن..لتقترب.منه
واضعا.يه على صدره..اللهث..
تحدثت من خلف دموعها..النافره..لتتابع.والنعومه
تغلغلت..لحديثها..بلكنتها..التى
كان يفضلها يوما
_..أنا كنت الاول يا باسم..
أشاح وجهه بعيدا..عنها..لترفع يدها محتضنا وجهه
بين راحت يدها..لتعيده..لننظر لها
همست..بحراره..تدمى القلوب
_..أنا بحبك..يا باسم.
أنزل يدها..عنه..بهدوء..ليقول.بهدوء..
_ أبعدى..عنها يا ناتاشا..كفايه..كده.
أنا كنت عايز..أنتقم..لكن دلوقتى.أنا اللى بقولك كفايه
أنا غلط..أنى دخلتكوا..معايا..
الانتقام..عمانى
كانت..تستمع لحديثها..وقلبها يتمزق..من الالم
همس من بين دموعها
_ وانا.أقولك..أيه أكتر من أنى..راضيه
راضيه..أنى أعيش معاك..كده
أغمض..عينيه.لينفخ.بأختناق
لا يقدر..على..أن يسبب الالم..لشخص.أخر
يكفى..ما أقدمه
أستدار..مغادرا..ليصفق الباب ..خلفه
ليترك شخص جديد..يتجرع الالم
....................
أغلق..اتصاله ..لينفخ دخان سيجاره..أصبح فى الاونه
الاخيره شرها للتدخين..غدا سيستلم جوازات سفره..
مغادرين البلاد..الى الان لا يعلم كيف ستستقبل ..هنا الخبر
لم يجد..مخرجا.سوى الفرار..رغم.أنها ليست من عادته..
شعر..بكف رقيق يربت على كتفه..
أستدار..ليقابل أبتسامتها..همست..بخفوت
_ نمت..كويس..شكلك تعبان
أبتسم..أبتسامه ذات مغزى..مجيبا
_ ده أنا نمت..نوم.ماشوفتهوش فى حياتى
رفعت..كفها لوجنته الخشنه..متحدثا
_ شكلك بيقول غير كده
أرتجف..جسده..أثقر لمستها..ومن قربها.الخطير منه
الغبيه..لا تدرك أثر لمساتها عليها..
تنحنح..بحرج..رجولى.
مبتعدا عنها.بضع خطوات
محافظا..على مسافه متناسبا..بصعوبه.وهو يجاهد نفسه الخبيثه
بأطاحتها..على فراشه..
قطع.أفكاره..البذيئه..حديثه.محاولا أظهاره..لا مبالاه
_..مش عايزه..تاكلى
أتسعت أبتسامتها..هاتفا بأنشكاح
_..هتصل ..بيهم يجيبوا..الفطار..هنا
_ لا..
أجفلت من رده..الهاتف..بحده..
أشاح ببصره بعيدا..محاولا الثبات..ليتحدث محاولا الهدوء
_..أنا بقول نغير..هدومنا.وننزل أحسن
دعى..الله فى نفسه بالثبات..الثبات
اللعنه..اللعنه
..........................
قطعت..سلاف.اللحم..بأيدى شاردا..
عادت..لحياتها السابقه..على الاقل أصبحت لا تحتك
بعاهراته..مكتفيا.بالجلوس..من رفاقها بالمطهى
تركض..الحياه..بها..بلا شعور.
قبضة..أعتصرت فؤادها..وهى تتذكر..شقيقتيها
يا ترى...
هل تشعرون بالراحه ..بعيدا عنى
هل اجتمعتى يا هنا..بهانيا
أم جرفتكن..احداث الحياه..لتزداد المسافات.فيما بيننا
تأوهت..سلاف..وهى هى تنزف..من نصل السكين البارد..
الذى جرح..اصبعها..شهقت.أمينه.وهى تسرع.بجلب لاصق طبي
_ خلى.بالك.على نفسك ..يا سلاف
دى مش اول مره يا حبيبتى..
أكتفت..بأيماءه رأسها..بهدوء..كان.الجميع يتشارك..الاحاديث..
الا..حديث..واحد جانبي.لفت أنتباهها.
_ والحرامى..سرق.باسم بيه
قالتها..هدى..وهى تقطع..شرائح البصل..للطاهى
عم..حسن
تحدث..حسن..مضيفا
_ ماعرفش..يسرق حاجه..يدوبك.قدر يعرف مكان الخزنه.
قبل..ما يفتحها..كانت..ابواب.الانذار.كلها نزلت.وجهاز الانذار.ع
_ حرامى ..مين يا عم حسن
قالتها..سلاف.بأهتمام واضح..بعد أن أنصتت
لحديثهم..أبتسم..عم حسن..لسلاف.مردفا..ببساطه
_ مفيش يا بنتى..ده انا كنت بقول لهدى..على الحرامى اللى دخل
يسرق..خزنة..سيد باسم.
أسندت..سلاف..ظهرها لرخام المطهى..لتعقد ذراعيها..أمام صدرها
تحدثت..بأهتمام..جدى
_ وأيه..اللى حصل
رفع..عم حسن..كتفيه..ببساطه..قائلا.وعينيه على الطعام
_ مفيش..ده واحد كان شغال معانا هنا..عرف
مكان خزنة..البيه..قالك..أسرقه.
مايعرفش أن الخزنه..بأرقام سريه.تلقائيا بتتقفل.
لما الرقم السرى .يتكتب تلات مرات.غلط
تابع..حسن حديثه..
_ المكتب..أتقفل بيه..وأتحبس..جوه.
وأيه كانت ليله..
كان..العم يتحدث بسلاسه..عفويه.غير ملاحظا..ألاعين الزرقاء المحدقا بالفراغ..بجواره
........................
فتح عينيه..الفيروزيه..ليطدم بالظلام الطبق..
مد يده المرتجفا..لهاتفه المجاور.,أستقام بجلسته بعدم أتزان
ناظرا لساعه هاتفه..مستحيل.أن يكون قد..نام كل هذا الوقت
نظر.لها ليراها..نائما على سريرها..
عقد..عاصم حاجبيه بريبه..مستحيل
هو حقا متعب..وكان يحتاج للنوم..لكن..هو بالاساس
أعتاد على السهر..وحتى أن نام..نومه لا يتجاوز.الثمان ساعات
جز على اسنانه ..وهو يمرر اصابعه بخصلات شعره
سار..بخطوات ثقيله..للحمام.ليمر بجوار المراه..توقفت أقدامه
ليعود خطوة للخلف..للمراه..دقق بأنعكاسه..
رجفة عينيه..شحوب وجهه..شفتيه الزرقاء..كان قريبا
من الاموات..رفع يده..ليستشعر تلك الرجفه
التى..تسرى بأوردته...
أعتصر ذهنه..ليتذكر..أخر ما عايشه
تناولوا الطعام..وصعدوا..للغرفه..فقط
أسرع..لفراش..هنا..ليحيدها..بأتجاهه..أتسعت مقلتيه
وهو ينظر بوجه..هنا..كان نفس الشحوب المميت..
ثقلت..أنفاسه..أبتلع غصه بحلقه..
وهو يلتقط سلسله مفاتيح..وهو يرمق..هنا..بأضطراب
أنصرف..وهو يدرك..طريقه جيدا..
سار بالرواق الطويل.برؤيه..مشوشه.كانت..
خطواته..غير متوازنا..بثبات
سار بالممر..متوقفا..أمام مكتب..المدير..
طرق.ليجيبه الصمت..بلا أجابه.وبلا مقدمات دخل المكتب
..زفر بأختناق..وهو يتطلع لمكتبه الفارغ.
غير موجود..هذا ما ينقصه..الان..
ضيق عينيه..مقتربا.من سطح مكتبه..تشنج فكه
وهو ينظر..لكتاب مفتوح على أحدى الصفحات
فتلك اللحظه..أدرك..عاصم..الحقيقه
حقيقه..وقوعه..أسير..فخه..
.................
رواية من جهه سياديه اسير عينيها.. الفصل الثامن والخمسون 58 - بقلم Shaimaa Gonna
من جهه سياديه(اسير عينيها)
58
ضرب..عدة صفعات رقيقه..على وجنتها..مزمجرا
_ هنا..هنا
أسبلت..أهدابها..تتحقق.من محدثها..بنعاس
شهقت..من.قوة..قبضته..التى.دفعتها..لتستقيم
هتفت..بفزع
_ فيه..أيه..يا عاصم
قتالتها..هنا..وهى تراه.يسرع بالمجنون..
يلتقط..أشيائهم..بسرعه رهيبه..
كان..مراقب..كل هذا الوقت..وهو من كان يظن انه
قد..أبتعد..ليقترب أكثر منه
كيف..كيف يحارب عدو.,.لا يراه..أو يعلمه
وكأنه كالاعمى..يحارب في الظلام
تحدث..بهذيان
_..لازم نمشى من..هنا دلوقتى
فغرت ..شفتيها..الكرزيه..وهى بعد لم تستفيق.تطلعت للساعه
مدركا..تأخر الوقت..هى لا تعلم شيئا..سوى أن.ما عليها.
سوى أتباعه..فى صمت..
أسرعت..بفتح..خزانتها..ليوقفه..صوته..
_ مفيش..وقت.للكلام..ده
بلا تردد..دفع..لها..معطفه الجلدى..الطويل..لترتديه
حمل حقيبه..الظهر.وهو يفتح الباب..مراقبا الرواق..
قبضة..على يدها.وهما يسيران..بخطوات.واسعه.
لاحظت..هنا.تغير الطريق الخروج.وهما يسيران.
بمكان لم تعلمه..همست..متسائلا
_ أحنا هنخرج..منين..
جز..على أسنانه.والرؤيه..أزدادت..تشويشا..
كان جسده..ينتفض..وصدره يلهث.بأنفاس.مضطربا
تحدث..أخيرا
_ ..أحنا متراقبين..يا هنا
ألجمت..الصدمه.لسانها.بالكامل..تلقائيا.شعر بقبضتها.أزدادت.تشددا
على يده..وكأنه.هو الامل الوحيد..للحياه
رفع..غطاء.سترة..معطفه.ليضعها.على.راسه.مخفيا وجهه
....أحنى.راسه.وهو يحاوط.بذراعه..خصر.هنا.وهو يسير.بين موظفين المطهى المحدقين
له..بتسائلا..لم يجد منفذا للهرب,,سوى سلم المطهى
تنفست هنا..الصعداء..بأرتياح.وهم يصعدان السياره..
أنطلقت السياره..منطلقا..بعيدا.
تهجمت قسمات وجهها..وهى تلاحظ أرتجافت قبضته الواضحا على المقود
أدرك..هو مغزى نظراتها..ليجز..على أسنانه..هامسا بصوت بالكاد يسمع
_..أحنا مسمومين..يا هنا..
شهقت..هنا وهى تضع..يده.على فمها..بصدمه..تابع حديثه بأجهاد
_ كان فيه حاجه فى الاكل..كان قصده.يضعفنا
هتفت هنا..من بين صدمتها..
_ مين..هو..
أبتلع ..ريقه.مدققا..بالطريق.محاولا التركيز
_ المدير مش..أعمى.زى ما أنا كنت فاهم
أعتقد..أنه كان هو..طول الوقت..ده
أتسعت..عينيها..والصدمه..لا تغادر..وجهها المجهد
_ تعتقد..هو انت..مش عارفه
حلت..أبتسامه مستخفا..ثنايا وجهه.قائلا
_..أنا عمرى.ما شوفته..مفيش حد بيشوفه
الا..قبل موته..غير كده..مفيش
كان ضوء القمر..منعكسا..على..وجهه الوسيم..ليظهر.شدة
أرهاقه..أشاحت بوجهها..متطلعا لمراه السياره..
وكانت الصدمه..رأت نفس الاجهاد..الواضح.من شحوب الوجه..
والشفاه..الزرقاء..بالاضافه..لبعض الالم
بأجزاء جسده..أردفت..بعد صمت
_ ..أعراض..السم..ده.طويل المدى..مش مميت
كان قصده يضعف..قوتنا.قبل ما نقابله
أزدادت..قتامة..وجهها
أى..جنون مريضا..ذاك.
يدفعه لتلذذ..بضحيته..كان يستطيع.أن يسمهم..وينتهى الامر
ألا انه..يستمتع..بلعبه القط..والفأر..
_ جوازات السفر..هنستلمها..النهارده..بعدها
هنسافر..على.أى بلد..
أتاها..حديثه..المختنق..لتحيد..رأسه له..كطلقه.رصاص نافذا
بثنايا صدرها..هتفت بأعتراض.
_ أنت..بتقول..أيه يا عاصم..وأخواتى
ضرب..المقود..بقبضته..ليصيح بحده.معلنا عن نفاذ صبره
_..فوقى يا هنا..فوقى..أحنا.هنا بنموت.وأنتى بتقولى..أخواتك..
أنهى..أخت..فيهم..فهمينى..أختك اللي سابتك.عشان تجوز..
ولا..التانيه..اللى بتجرى.ورا..الفلوس..
لوهله..شعر بفداحة..ما قالها..وهو متطلعا..لوجهها..كان
وجهها..متجمد..صلب..لا يعطى..أى تعبير
للحظه..أدركت..ما قاله..همست..بنبرة..مريبا
وهى..تحدق له..بجفاء
_..أخواتى..أنا..واحده..أتجوزت..والتانيه..بتجرى ورا..الفلوس
كان صوتها..ردد الكلام..بهزيان..
اللعنه..اللعنه.اى غباء..جعلك تردف بتلك التفاهات
حك..جبهته..بحركه..قلقا..وصوتها المختنق..وصل له
_..أخواتى..مالهم..يا عاصم..
أبتلع غصه..بحلقه..محاولا تدارك..الوضع..
متجاهلا حديثها
_ أحنا دلوقتى..هنروح.على مكتبي..فى شغلى
محتاج..أجيب.أدور..أكتر.عن ماكس.
قطع..حديثه..صوتها..الصارخ..بجنون
_ أخواتى..مالهم..يا عاصم
أجابها..بأنفعال..مماثل
_ ..وأنا مش هقولك..يا..هنا..مش هقولك..
لانك..هتبعدى..عنى..ولو فكرتى تبعدى..عنى..هتموتى
أحنا..معرضين..للاغتيال..أفهمى.بقي
خرج..نفس حار..لينخفض..صدرها..متطلعا..
بالطريق..أمامها..بأعين شاردا..
أخت..تزوجت..,اخت..تركض وراء..المال..
هل تلك حقا..الحقيقه..التى.جاهدت
بأغفالها..وتجاهلها..
هانيا..وسلاف..
هانيا..شقيقتها..دوما..كانت..مثال يحتاذ..به فى القوه والكمال
دوما رأتها..مثاليه..الى حد قاتل..وسلاف
تلك الشقيقه..بغير..الاب..مثال..الحنان..والصفاء..كانت.تلجأ
لاحضانها.لتتسع لها..بعد.أن رأت..ضيق الدنيا..عليها
أرتدت..للخلف..أثر وقوف السياره..رفعت.رأسها..
لذلك المبنى..الشاهق.الخاص.بموظفى..الامن.الوطنى
_.أخرجى..يا..هنا
أتاها.صوته..بخشونه..رضخت..لمطلبه..فى صمت
دخلت المبنى.الغارق..بالظلام..تابعته..بصمت
هادىء..يبعث..بقلبه..القلق.فتح.باب.مكتبه..ليشير لها بالدخول
أحتضن..وجهها..الرقيق..بيده..مردفا.بأطمئنان
_ خليكى..هنا..مش هتأخر.أطمنى.
ودعها..بأبتسامه..منصرفا..للبحث.
جلست..على الاريكه الجلديه..متفحصا..غرفة مكتبه
الملىء..بالاوراق.والملفات..كان يتوسط.مكتبه..لافتة خشبيه صغيرا
مكتوبه.بترتيب رتبته..أستقامكت بوقفتها.لتجلس على
مقعد مكتبه..فتحت..أحدى الادراج..لتقع عينيها..على صورتها.
بالملف..فتحت الملف..لتشعر بأنقباضه.بقلبها
كان الملف يحتوى..على أدق تفاصيل..حياتها.الى حد
مفزع..كان ذلك تفسير..كونه.يعلم.كل شىء عنها
ظهرت بسمه..بلا ادنى مرح..وهى جالسا على مقعد..
تبحث..بفراغ..أصطدمت.عينيها.بصحيفه..ملقا على الارض
لفت..الامر..ألانتباه..سارت..ملتقطا الصحيفه بملل
لتفتحها..وهى تمطت..شفتيها..بلحظه.تحجرت
مقلتيها..العسليه..على..ذاك..الخبر.القديم
قبلة..رجل الاعمال..باسم.توكل مع عشيقته..
.............................
تطلع.باسم.من خلف.زجاج.شرفته..على أعدادات..
الحفل بالحديقه..أنتصار..جديدا..أحرذته..مؤسسته
بعالم.الاعمال.ليتوجب عليه.أقامة
.حفلا.لتدون بتاريخه..أصبح يسأم..تلك الحفلات المزيفه..التقليديه
ما هى الا..مسرح..يتنافس عليه المهرجين..كالدمى.
لاظهار..أيهما..أكثر براعه..من الاخر..بجمع..أكبر قدر
من الاموال..تجرع..كأسه.بالكامل..وهو يمسح.فمه
بظاهر..يده..أرتمى..على مقعده..
من أنحاء..ظلام غرفته الدامس..أعتاد الامر
يأبي..أن ينير الضوء..فظن..فى نفسه..أنه قد يرى..حقيقته المشوها
أسند..رأسه..للمقعد..مغمضا عينيه
شقت..بسمه.نادرا شفتيه...وهو يتخيل..طيفها.الرقيق الناعم
يقبل عليه..تنورتها القصيره..تدس.داخله قميصها الابيض.
ليظهر..منحيات.جسدها بأنوثه قاتلا..
رغم..أحتشامها التام..الا عينيه الرماديه..تكاد تجردها
شعرها الذهبي..بخصلاته ..تطاير..خلفها..
شعر..بلمسه.ناعمه.تجرى..على صدره العضلي..
لتتوقف..عند..موضع وشمه..لتبدأ.بتحرير..أذرار..قميصه..
بلحظه..خرج..أسمها..من بين..شفتيه.بشوق.محترق.,هو يفتح عينيه
_ سلاف
تشنج..فكه..وهو..يصطدم..بأعينها..الخضراء..الناريه بأحتراق..
أنتفض..ناهضا..مستقيما.بغير أنتزان..هاتفا
_ ناتاشا..
جرت..عينيه الرماديه..على قميص..نومها.الحار.الذى
يكاد..لا يترك شىء للخيال..ليظهر مفاتنها..بشكل صارخ
أسرع..بأشاحة..نظره بعيدا..مبتلعا..ريقه..هاتفا..بصرامه
_..أخرجى..حالا
أقتربت..منه..بجراءه..لتربط..يدها..على كتفه..
أغمض..عينيه..وهو يجز..على..أسنانه
أقشعر..بدنه..وهى..تهمس..بجوار..أذنه.
_..أنا جيالك..بنفسي..يا باسم
أنتفضت..صدره..ليدفع..يدها..بعيدا..مشددا.من أغماض..عينيه
ليصيح..بثبات..يحسد عليه
_ ناتاشا..أنا..مش عايز..أحرجك..أكتر.,.من كده
رفعت..أحدى..حاجبيها..بأستخفاف..وهى تبتسم بسخريه.متحدثا
_..لا..وكمان..بقيت.محترم..
فتح..عينيه..القاتمه..بشراسه..وبلحظه سقط..قناع ..الثبات
ليرفع..عينيه..لها..متطلعا..لها..بنظرة..أذدراء..لن تنساها
نظرة..جمدت..أطرافها,,وهى تشق روحها..قهرا..لتشعر.
وكأنها..أحدى..العاهرات..دس..يده..بجيب.سرواله
ليتحدث..بهدوء..مميت
_..طب..أسمعى..بقي.يا ناتاشا..
أنا..اللى بقيت..مش عايزك.
ربت..على وجنتها..لينحنى..هامسا.أمام شفتيها.
مستعيدا..وقاحته..وبذائته..القديمه..التى.يجاهد.
بعدم..أظهارها........
_.أنا من راى..تمشى من هنا..
مع باقي.كرامتك..ده لو باقي.منها حاجه.أساسا
لان ببساطه..مفيش..حاجه.أنا ماشوفتهاش..قبل كده
من بين..الظلام..ألتمعت.عينيها..بتوحش..لتظلم..عينيها.
أدرك..أن أسهم..حديثه..أصابت.هدفه..بمهاره..
أسرعت..بألتقاط..روبها..الحريرى..
هاربا..من تلك..الاعين..
وحديثه..الاخير,..تصدح..بأذنيها..بالالم..
...................................
شدد..من ربط..رابطة..عنقه.الانيقه..لتزيده
.بريق.مقلتيه الرماديه..وساما..
أرتدى..سترة..حلته..بأستعداد.لنزول..الحفل
عقدت..سلاف..حاجبيه..بأستياء.
متطلعا..لضيوف.,.الحفل..أو بالاخص..
اللعينات..يرتدين..ملابس..تقسم..انها لوهله توردت..وجنتها..خجلان
لكنها..كانت..فى الحقيقه..تخدع..نفسها..هى تشعر..بالقلق..بل.بالخوف.
والالم..يكاد..يشق.صدرها..بدأت الحفل
وهى..لا ترى..ناتاشا..او باسم..أى منهما
كانت..الفكره..كفيله..بجعل فؤادها يصرخ..طلبا ..للرحمه
من العذاب..الذى..يتركها..به
غيابهما..معا..ليس له سوى فكرة..واحدا..بشعه
سالى..وشاهى..مستمتعا..بالحفل..بين..أجواء..الرقص.والموسيقي
المثيره..التى..تحرك.الاجساد..دون شعور..
الجميع قد حضر..بينما..هى..كفيله.بتقطيع
الخضروات..بالمطهى..وأعداد المقبلات..
شعرت..وكأن الروح..قد..عادت.لجسدها.وهى تراه
مقبل.على الضيوف.وحيدا..حلته.الراقيه
التى.أظهرت..قسمات..جسده الرياضى..بوضوح
زينت.شفتيه.أبتسامه..صلبا.
يلقيها..لكل..من.وقعت..عينيه..عليه
بعمليه..مصطتنعا..هى تعلمه..بل..تحفظ..كل تلك القسمات..
هو..يمقط..تلك الحفلات..
تطلعت..لوجهها..الباكى..بحرقا..للمراه..
أغلقت سحاب..فستانها..القصير.وهى تجاهد..بعدم..البكاء
حتى.لا تفسد..زينتها..التى..أعدتها..للمره.الثالثه..
فتحت..الدرج..لتضع.قرص دوائى.براحة..يدها
لتطلع.بعينيها.القاتم,براحه يدها
أسفه..يا باسم..لكنك..لم تترك.خيار.أخر
ستعود.لى الليله.على باب غرفتى.لترجونى.بالعوده لك
نزلت..للحفل.وهى متجاهلا..نظرات الرجال..المحدقين..بها
بشراهه.التقطت..كأس..مشروب.من على صينيه..عابرا
للنادلين..المارين..بالحفل.وضعة..القرص..الدوائى..بالكأس
لتذوب..حبيباته..متخللا..بالمشروب..
أشارت..لاحد..النادلين..ليأتى..همست.بخفوت.بحديث.مختصر.
وعينيه..محدقا..بباسم..المنشغل.بالتحديق.بشرود..للضيوف
بأذدراء..محاولا.تغليفه.بأبتسامه..مجاملا.
وهو..يتجرع..كأس..مشروبه..الذى.نسي عدده.للتو
زفرت..بنفاذ..صبر.وهى..تطلع.بغيره..
لضيوف الحفل..المستمتعين..بأجواء..السهره..
كانت..الغيره..تلتهم..قلبها.التهاما..وهى..ترى
سالى..والباقون..يرقصون..بأستمتاع..حقيقي..
بلحظه..لا تتدركها..التهمت..بقدميها..درجات..السلم..متجها..
لغرفة..شاهى..لتقتحم..الغرفه..وهى تفتح..خزانتها..
أرتسمت..أبتسامه..ذات..مغزى..وهى تطلع..للملابس
التى تعج..بها..خزانتها.
حمل النادل..الكأس الفارغ..ليضع,.الكأس.الممتلىء
أمامه..أنشغل..باسم..بالحديث..مع بعض.الضيوف
وهو..يرتشف..كأسه..
أنطفأت..الاضواء..لتمر.مقلتيه الرماديه..بأستفهام..
على..باحة..الحفل..تم تصليط..الضوء.على.
باحة..الرقص..لتظهر..فتاه..مرتديا.فستان.أحمر.قانى
فوق ركبتها.بقليلا..ذو..أكمام.طويله.عارى.الظهر
مظهرها..بشرتها..ناصعة البياض..
يخفى..ظهرها..خصلات.ذهبيه..هائجه..
كان..جسدها..رشيقا..الى حد قاتل..لترتفع
أعين..الرجال.بأعجاب.واضح..لا.يغيب.عن.عينيه..
بلحظه..أبتسم..وصوت موسيقي..صدح..بالارجاء
ليتمايل..خصرها..مع الاوتار..العازفا..كان تمايل.ساحرا
فتن..الاعين..
أتسعت..أبتسامته..بسخريه
حسنا..لا يتذكر..أنه قد..أتفق..مع..أحدى الراقصات..للحف..
بثانيه..تلاشت..الابتسامه..مدققا..بملامح..الفتاه..المتمايلا..
بسحر..فتاك..أقترب..من ساحه الرقص..بخطوات.
بطيئه..بشك.من معرفته..لهويه تلك الفتاه
ذاك..الجسد..المتمايل..لا يترك..خياله..
تسمرت..أقدامه.لتتهجم..ملامحه..ليظهر.بروز..عروق..رقبته النافرا
ليتعالى..الصياح.من الحضور..بتهليل..
شعرت.شعور.مختلفا.وهى تتمايل..على تلك الاوتار.
شعرت..بجمالها..وفتنتها..وهى تتمايل..بفستانها..التى يوما لم ترتدى
مثله..لخجلها..الدائم..
شعرت..بأنها..جميله..وكأنها.طائر.قد تحرر..من..أسواره
بلحظه..فلتت..شهقا.مفزعا.من تلك..القبضه.
التى..جذبتها..لتطيحها..بعيدا..عن..الساحه..
أنطفأت..الاضواء..لتتسع.عينيها الزرقاء..
وتلك اليد..البارده..تكتم.صرختها..
وقدميها ترتفع عن سطح...الارض
قاومة..ذاك الذراع..الحديدى..المحكم..على خصرها..برعب
وهو..يسير..بها.بأتجاه..البيت
ليتنفض..فؤادها..وهى تشتم..رائحة.عطره الرجولى..
لتزداد..أنتفاضتها..بلحظه..
صرخة...ويده.تدفعها..للغرفه..سقطت..أرضا.من
دفعته..القاسيه..لترفع عينيها الزرقاء..له..
خرجت.صرخه..مرتعدا..ويده.تغرذ.بخصلات شعرها.
.صائحا..بزمجرا..خشنه..حاده.
_..أنا.مراتى.أجيبها..وهى لابسه.القرف..ده
لم تستطع..أن تقاوم..دموعها..لتنهمر.
منهار..فى بكائها..و نحيبها..
ليعتصر..قلبه.دموعها.وهى ترتجف.
همست..من بين نحيبها..بصوت بالكاد.يسمع.من قهره
_ أشمعنا..أنا..سالى.وناتاشا..بيلبسوا..أكتر
من..كده, ومش بتعمل..كده.معاهم
جزعلى..أسنانه.ليصيح.بنفاذ..صبر
_ أنتى..شايله..أسمى.يا غبيه..غبيه
لم تنصت..سلاف..لحديثه..كانت..منكبا على الارض
وصوت نحيبها..وأنينها..يتعالى..بأنتفاضه.
وقف..بثبات.ناظرا بالفراغ..أمامه..واضعا..يده..بخصره
محاولا..الثبات..وصوت..بكائها..
جعله..يزفر..بأختناق..وهو يرغى.رابطة عنقه
سار..لباب..الغرفه..ليفتحه..متحدثا..قبل..أنصرافه..بخشونه.شامخا
_..هتغيرى..الاول..اللى أنتى مش لابسه..ده
بعدها..هترجعى..تنامى.تحت تانى.
أنتفض..جسدها.من.صفع..الباب..
ليزداد..أنينها..وهى تنصت..لصوت المفاتيح..
مغلقا..الباب
......................
رواية من جهه سياديه اسير عينيها.. الفصل التاسع والخمسون 59 - بقلم Shaimaa Gonna
فى
تطلع لرقم الرحله المدون..على التذكره
_..مش هينفع..أسيب..أخواتى..يا عاصم
قالتها..هنا.لتتسمر.قدماه..عن السير.
متطلعا بالفراغ..أمامه
التفت..لها.من بين صدمته..ليردف.بجمود
_ أخواتك..هما فين..أخواتك
أحنت..راسها..لتبتلع ريقها..وهى تبتعد.بخطواتها للخلف
متحدثا
_ انا..مش هقدر..يا عاصم
صمت..برهه..من الوقت..وعينيه الفيروزيه..تطلعت
لها..بجمود.قاتل..ليتحدث..بحزم
_..وانا..هطلع الطياره..يا هنا
رواية من جهه سياديه اسير عينيها.. الفصل الستون 60 - بقلم Shaimaa Gonna
واخيييييييرا الكاتبة نزلت 💃💃💃💃💃
🎉🎉🎉🎉🎉🎉🎉🎉🎉🎉🎉🎉🎉🎉
من جهه سياديه (اسير عينيها)
59
شددت من اغلاقها لروبها الحريرى..دخلت الشرفه.ليصدمها هواء الليل بنسماته
نظرت من خلف كتفيها..لزيدان.النائم.على الفراش.بصدره العارى
ابعدت خصلات شعرها.الثائرا المتطايرا.عن عينيها العسليه...
أختبرت منذ لحظات..شعور جديد.بحياتها.كم كانت لحظات ناعما.كتلك
النسمات الليله..لا تنسي.كان دافئا.كان رقيقا لدرجه لم تستعوبها عقلها
أن يكون قد يختزن لها مرء..كل ذلك الحب..
لا تنكر مدى..سخائه..ومحاولاته المتكررا بجعلها تنسي كل ما حدث
وهى حقا..قد نست..الا انها لم تنسي شىء واحد كان يقف.كالعازل بينهما..والدته
مرت ايام منذ..زيارته ..كل يوم ينبض الاصرار بصدرها..بحسم.مقررا بالبوح بكل ما حدث..الا انها تأتى لها
تلك البرهه المترددا..أتقول وتبوح بسر حياتها..أتقول انها ليس له ذنب بما حدث
أتبوح بالحقيقه..التى تدرك مدى.صعوبتها..ظهرت ابتسامه مستهجنا على شفتيها..
مازالت تتذكر.ذلك الحديث عن والدته.عند خروجهما..من بيتها..كان يحدثها على مدى
حب امه..وذكريات سابقا.عن وفاة والده..فى سن شبابها..ضحت بالكثير من اجله..
لتبقي معه..حتى انها قد رفضت الزواج..لاجله..
اه يا زيدان..أه لو تتدرك.ما حقيقه ما ضحت به..لن تقل هذا
داعبت..يدها..القلاده الماسيه لتتسع ابتسامتها..على ملمس تلك الماس.الرقيقه
التى..أهداها لها الليله..وكأنها عروس..بليله زواجها..
أقتنصت..ذراعه..القويه خصرها..من بين الظلام..لتشهق.مجفلا..
استدارت..لترتطم بصدره العضلي..لتقع عينيها..على أبتسامته...
من جديد..وكأنها عادت..لايام شبابها بالجامعه..كانت.يصحب..وجهه تلك الابتسامه البشوشه..
التى..يمنحها..لها وحدها..بحركة وجهها برهه..بخجل..لترفع وجهها بعد برهه من الصمت
متحدثا..برقه
_ أنت..كويس
أكتفى..برمقها..بأعينه..العسليه.بدفء.يحتويها..
أجاب..بصوته الخشن..العميق..
_ قلقت..لما لقيتك..مش جمبي..
أخفى قلقها..ـأبتسامتها..التى لم يرى..أهتزازها..فى الظلام..
اردفت..متجاهلا.افكارها الجارفا..
_..أنت مش قولتلى..أقدر اخرج.
رفع كتفيه متحدثا ببساطه..وهو يمرر اصابعه.على شعرها البنى الغجرى..
_ وحصل ..شوفى انتى عايزه تنزلى..أمتى..
خرجت زفره حارا..من بين أضلاعها..بالالم.بلغ منتهاها..لتقول
_ اخواتى لازم اشوفهم فى اقرب وقت وحشونى اوى..
..................................
أندست..ناتاشا..بأبتسامه..متسعا..اسفل غطائها..
وهى تنصت لاصوات.التكسير والصخب..الاتيه..من غرفته.المجاورا
القى..كأسه..ليصطدم بالمراه ليعلو صوت التهشم..
سقطت..على ركبتيه..ليمرر اصابعه.المرتجفا.بخصلات شعره.
أتسع بؤبؤ..عينيه الرماديه..
..ناظرا..بأضطراب لزوايا الغرفه..
أعصابه..تماسه..جسده..رويدا رويدا.بدأ
عضلات جسده.ترتجف..لتبرز..عروقه.
أطياف..مرت..حوله..غير واضحا..من بين ظلام الغرفه..
رفع يده..ليمررها..على طول عنقه..جسده يصرخ..بأحتياج ضارى..غريزى
ثقلت..جفون سلاف.الناعسا..ما ان مرت لحظات..حتى..دخلت لطور النعاس
تململت..بفرشتها الباليه..مشددا..على غطائها.القديم..
أشتدت البرد مؤخرا..وقميص نومها القصير بالكاد..يسترها
بحق الله..لا تعلم أى قلوب..قذفت.بأضلاعهم
أهتز جفنها..بتوتر..وأذنيها تنصت..لصوت الامطار..المتساقطا.الغزيره
لكن زاد..توترها وهى تنصت..لصوت الخطوات الثقيله..المصحوبا.بسقوط الامطار
توقفت..الخطوات..ليعم السكون..
فتحت عينيها الزرقاء..مستقيما..ليتصلب.بدنها.بذعر.متطلعا.
لجسده المستقيم..أمامها..كحائط.حديدى..بصدره.المكشوف..بالكاد.تحققت.من
هويته..من مقلتيه..الرماديه..المشتعلا..ببريق مريب
أبتلعت..سلاف..غصه بحلقها..وصوتها المذعور.خرج بأضطراب من بين صدمتها
_ باسم..أنت كويس..ايه اللى جابك..هنا
بالشكل..ده..
أسرعت..سلاف..ناهضا..لتسحب..غطائها.لتقترب..منه..لتضع.عليه.محكما.
تتدفئته..لم تلاحظ..سلاف تلك المقلتين النافذا..لجسدها..المدققا..بتفاصيله..
قبضت..يده.بصلابه..على ذراعها..ليهتز..بدنها.
بلحظه..لم تتدركها.دفعها لتسقط على الارض..لتنفلت شهقا..بأرتياع..وهو يحكم.الحصار.فوقها
ثبت..قبضتها..فوقها..بأحكام..متناهى..أنعكس.
ضوء القمر.ساقطا على وجهه..فغرت شفتيها..متطلعا لوجهه.
كان وجهه.مظلم..تدرك مغزى هدفه..جيدا
خفض..رأسه..لينال.من شفتيها بشراسه.
..لتدب.فجأه المقاومه. لاطرافها.صرخت صرخه مكتوما..ويده.تتجرأ على جسدها بوقاحه لم تراها يوما
لمساته..كانت حارقا بشكل..مرعب..أذدات..أنتفاضتها..وقبضته..
محكما على يدها..أعلاها..أنخفضت القبلات على طول..عنقها..
كان يحكم الحصار على جسدها..بشكل مرعب..
حتى قوته..لم تكن طبيعيه..وكأن يهذى.فى عالم اخر
صرخت..بصوت..يحمل كل معانى القهر..من بين دموعها.
وهى..تضرب.بأقدامها..فى الهواء.مجاهدا..بكبح..ثورته
_..باسم..أنت.اتجننت..
_ سلاف..أنا محتاجك
همس بتلك الكلمات..بهزيان..واضح.أنتشرت حبيبات العرق..على جبهتها.بفزع.
جز..على.أسنانها..مقاوما..هى..تتلوى..لعلها.تنفلت..من تحت قبضته
الكاسحه..والقبلات..تزداد جنونا على جسدها
_..أنا عايزك..يا سلاف انا بحبك.
قالها.بتملك..مجنون..الا ان فجأه..هدء.جسدها.وهى تحدق بالسقف
المشوق..وكأن كلماته..نفذت لروحها...وكانت تلك الاشاره..
بالنسبه..له..شبك..يده بيدها..بضراوه..قويه..
أغمض..عينيه.ليقتنص شفتيها..بقوه ألمتها
كانت..تعلم..أنه ليس فى وعيه..مستحيل ان يقوم بمثل تلك التصرفات..
وهو بوعيه الكامله..الا انها..حاولت..بهدوئها..أحتوائه..
وهى تهمس..بخوف..حاولت.قدر المستطاع..عدم أظهاره..
بكلمات..حاولت بعث السكينه..والهدوء..لفؤاده..الا انه..كلماتها
ما كانت..الا..تزيده..نشوه..أكثر
أغمضت عينيه..وبدأ.اليأس يتملك قلبها..
شق..قميصها..لتشهق..منتفضا..بحركه تلقائيا..عادت المقاومه لبدنها
لكنه كان قد..أحكم..حصاره بالكامل عليها
.تعالى صراخها..على أمل
بأستيقاظ ضميره..ولمساته.تؤلمها..أكثر
_ انت..مش فى وعيك..أنت..
أنقطع..صوتها..لتجحظ..عينيه.تثبثت قبضتها..على غطاء فراشها..
لتغمض عينيها...لتشق..صرختها...سكون الليل..
أنتفضت..ناتاشا..من فوق فراشها..لتتطلع للساعه..فغرت شفتيها بعدم تصديق
لا يمكن..لم تشعر..بنفسها..ليثقل..راسها..ناعسا
اللعنه..اللعنه..باسم
أسرعت ناتاشا..لتطلق لقدميها العنان..منطلقا..لغرفته..فتحت
باب غرفته..لتنصدم..من فراغ..غرفته..عقدت حاجبيها بريبه..
لا..لا..يمكن..أن يكون قد..ذهب..لاحداهم..
لبرهه ظلت واقفا..لتدرك..هدوء..المكان
بلحظه..أدركت الحقيقه...حقيقه..ذهابه..لسلاف
.................................
أدرك..عاصم..تأخره..على.هنا..ليسرع بدس.ما يهمه.من الاوراق بجيب
سترته الرياضيه...ليفتح.أحدى..الادراج..ظهرت بسمة.خفيفا على شفتيها
وهو..يأخذ..جوازات السفر..ليفتحه..متفحصا..التأشيرا..
يبدو..أنه.مستفيدا..من سلطة عمله..للغايه..
سار..لمكتبه..بخطوات..ثابته..مقتربا..من مكتبه..توقفت..قدماه..عن السير.
ليتسمر..جسده..وعينيه..معلقا..بهنا..وهى ممسكا..بالجريده
لا يحتاج للكثير..ليربط..الاحداث..فقد كانت ملامح وجهها تفصح..عن الكثير..
خرج..صوته..هاتفا.باسمها
_ هنا..
رفعت راسها له بملامح ميتا..ليشحب وجهه..
ابتلع ريقه..متحدثا
_ انا كنت..هقولك..كل حاجه..
أختنقت..الكلمات..بحلقه..تأبي الخروج..
ماذا.سيقول..ماذا من المفترض ان يقول
أنكشفت الاوراق..اخيرا.لتنصدم..بمراره الواقع
أكتفى..عاصم بالصمت..هى الان لا تحتاج لاى..تبرير..
أكتفى بالصمت..وهو يحدق..بملامحها..الناعمه..وبأعينيها..العسليه..
التى..حملت..غيوم الدموع..تأبي..السقوط بكبرياء..غريزى..
خرج صوتها بتحشرج
_..أنا دلوقتى فهمت..كلامك..دلوقتى فهمته
كانت..تكرر الكلمات..بهزيان..اسند..ظهره..للحائط..
وقلبه..يعتصر..ألم..عليها.
أى..شقيقات...س...كان..كل تفكيره.قذف الفاظ نابيه..
ولعنات..على رؤس..شقيقتيها..هم.منعمون بالرخاء..
وهى تتألم..وحيدا..لم يقدر..سوى.ان يطلق العنان.لقدميه
لتسير..بأتجاهها..أشرف عليها..من قامته..الفارعا..مقارتا..بطولها..
أمسك..يدها..ليجذبها لاحضانه..لتحتمى..به.يريد..أدخالها..بصدره
حتى يلتحما..كأنصهار..المعادن..
تغلغل..الدفء..لنبرته..
_..أحنا..لازم..نخرج..من هنا..دلوقتى..الشروق..قرب..
لم..تأتى..بأجابه..مكتفيا..بالصمت..التام..شدد..من أمساك.قبضتها..بدعم
لتسير..للخروج...كانت..ذهنها..يحلق..بذكريات الماضي السحيق
لتظهر..أمام عينيها..كلقطات قصيره..عايشت..كل..لحظه.ألم..عجز.قهر..وفقر
كل لحظه.كانت..تدفعها..نحو الامام..الامام
توقفت..السياره...أمام المطار..حمل عاصم..حقيبة..الظهر..ويده..لا تزال
ممسكا..بيدها..وكأنها..طفلته الصغيره..تخشي الضياع
جلسا..بقاعة المطار..وعينيه..الفيروزيه لا تحد..عن شاشة..أرقام الطائرات..
زفر..بأرتياح..مع اقتراب الدقائق والساعات..من موعد..طائرتهم
يستطيع الان..القول..انهما..قد نجيا..من الخطر..أى مكان..بعيد عن بلادهم
هو..أمان..كل شىء مجهز..على اكمل وجه..
نظر..لملامحها الشاردا..وراسها المحنى..
ربط..على كتفها..بدعم..ليردف متظاهرا بالبساطه..وأبتسامته..تتسع تدريجيا..
_..عادى يعنى..كل واحده..شافت حياتها..وانتى كمان هتعملي كده
هنسافر..بره..وهنتجوز..هناك..
مطت..شفتيه..متابعا
_ الحياه..بسيطه..كفايه اننا مع بعض
كان الصمت..هو ردها..
شعر بأحتياجها..الان..للصمت..والتفكير..فى النهايه..هى معه..
لن ينالها غيره فليطمئن...أغلق سحاب سترته الرياضيه..مستندا بظهره..للمقعد..
..............................
تغلغل..ضوء الصباح..من النوافذ.الباليه..أرتعش جفنه.أثر ضوء الصباح
كان..حلم..لا يستطيع..تحديد.شعوره تحديدا
أكان كابوسا..أم حلم.جميل.جعله يحلق..فى السموات
كانت معه..بين..أحضانه..
فجأه عقدت حاجبيه..بريبه..وعينيه الرماديه..ترى السقف.القديم.المشقوق.القديم
أستشعر..صلابة..الارض..لينتفض.فجلسته...
مرر..أصابعه.بخصلات شعره.البنيه..
فغر شفتيه..لتتحجر مقلتيه...
بتلك اللحظه..شعر..بنصل بارد..أخترق.أوتار.قلبه..محدقا
.على تلك البقعه..الحمراء.الصغيره...
أبتلع ريقه...تمالك نفسه..لينهض..
الا ان قدمه..لم تتمالكه..ليقع.على ركبتيه
.وعينيه لا تحد..على تلك البقعه...
همس..بعدم وعى..مستنكرا
_..لا.أكيد..لا..
................................
أبتلع..زيدان قطعه الخبز..متطلعا..لهانيا..ويدها الشاردا
على فنجان..قهوتها الصباحى...أخرجها صوته..من شرودها
_..عايزه..تقولى..أيه يا هانيا
رفعت..رأسها بأرتباك..لا يخفى عن عينيه البنيه..
مراقبا تلك الابتسامه المتوترا المرتسما على شفتيها..
أتاه.صوتها الناعم
_..وانت عرفت منين..أنى عايزه اقولك..حاجه
قابل..حديثها..ببسمه..صادقا.أبتسم له فؤادها
تحدث..وةهو يرتشف..قدح قهوته
_ أنتى ناسيه..أنى كنت معاكى فى الجامعه..
أنا حافظ ادق..تفاصيلك..يا هانيا.فوق ما عقلك.يتخيل
كلماته..الرقيقه..كانت..كمعزوفه..ناعمه..عزفت..على أوتار قلبها
ظلت..محدقا لثوان..بوجهه..الرجولى..
أبعدت خصله..متمردا..عن عينيها العسليه..لتجيب بعد صمت طال
بنبرة..بعث الريبه..له
_...تخيل.لو قابلت.شخص.ظلمك..وكان سبب فى أكبر.ألم فى حياتك
وهد.سعاتك..اللى كنت بتتمناها.من سنين..وسرق سنين عمرك..
تفتكر..كنت هتسامحه...
لم يظهر..على ملامحه,..أى تعبير..أو ردت فعل..متأثرا..بالحديث
حك..ذقنه..ليردف..بخشونه
_..أتمنى..يكون..الكلام..ده مش عليا
أتسعت..أبتسامته..بعفويه..وهى ترفع..كتفيها.متحدثا ببساطه
_..هو فعلا..مش عليك..أنا بقولك..تخيل
خفض..رأسه..لصحنه..مجيبا..بهدوء
_..أعتقد..أنى كنت.مش هسامحه...
عاد..ليرفع راسه لها..مجددا..ليرمقها..بنظرة ذات ريبه
متحدثا..بعد صمت..بنبره.جلبت..نغزات الالم لصدره
_..ألا ان فى احتمال..أسامح..
انا سامحتك..بعد.كل اللى عملتيه..أعتقد.أن مفيش.
حاجه..توجع..أكتر..من اللى حصلت
شحبت..ملامحها..فجأه..لينهض..ليلقي الصحيفه.بعد أكتراث.على الطاوله..مغادرا
.................................
صدح..بأرجاء..الصاله..صوت الاستعلام..
منبها..على.رقم..الرحله..ليتوجب..على الركاب..الصعود..
نظر..لها.مراقبا..تعابير..وجهها..الشاردا..
أنتفضت..هنا..مستفيقا..وهو يضع.يده..على يدها..
نظرت لعمق عينيها..العسليه..ليردف..بأطمئنان
_..الرحله.بتاعتنا..وصلت..
نهضا..وعلى وجهها..مازالت ملامح الجمود..
سارت فى صمت..وهو..يسير..أمامها..لا يفصلهما..سوى بضع خطوات..
فجأه توقفت..قدميها عن السير
تطلع لرقم الرحله المدون..على التذكره..بتأكيد
_..مش هينفع..أسيب..أخواتى..يا عاصم
قالتها..هنا.لتتسمر.قدماه..عن السير.
متطلعا بالفراغ..أمامه..ليحل..الجمود..على وجهه الشاحب
التفت..لها.من بين صدمته..ليردف.بجمود
_ أخواتك..هما فين..أخواتك
أحنت..راسها..لتبتلع ريقها..وهى تبتعد.بخطواتها للخلف
متحدثا
_ انا..مش هقدر..يا عاصم
خفضت..عينيه.الفيروزيه..لقدميها..وخطواتها التى..أبتعدت..عنه قليلا.
وكأن..حاجز..من الاسوار..وقع..بينهما..ليفصلهما..
صمت..برهه..من الوقت..وعينيه الفيروزيه..تطلعت
لها..بجمود.قاتل..ليتحدث..بحزم
_..وانا..هطلع الطياره..يا هنا
برزت..عروق.جبينه..وهو يتأمل..بهدوء..وجهها..المصدوم
أعتصرت قبضة..فؤادها..لينزعه..نزعا..
لم تتصور..لوهله..أنه قد يتركها..بتلك البساطه..
لم تتصور..أن يخذلها..حبها..
أردف..بنفاذ..صبر..يحمل الجفاء..بلغ.الحمل منتهاه
_..أنا مليت..يا هنا.أنا فعلا.مليت..كل واحد.وليه قدرة.تحمل
وانا..خلاص.جبت..أخرى..انا بعافر.عشان.
أعرف..أحميكى..بس خلاص.أنا مش عارفه
أذا كنت..هعرف..أكمل.بعد..كده..ولا..لا
وانتى.حتى..مش بتراعى..أنى..نسيت..
.ملامح..الخذلان..لم تغادر..وجهها
وعينيه..ظهر..فيهما..غمامات..الدموع..التى.تجاهد..بعدم..سقوطها
ظهر..أبتسامه..حزينه..على وجهه الاسمر..ليتابع..بمراره
_..أنا نسيت..اللى عملتيه..فيا..ولا حتى حاسبتك.عليه
لكن..لحد..هنا..وكفايه..يا..هنا..أنا هطلع الطياره
أغمضت..عينيها..لتسقط..دمعة..متمردا..على وجنتها..
أشاح..برأسه..بعيدا..عنها..لا يقدر..على رؤية..وجهها..
الباكى..يريد..أنهاء..تلك اللحظة..سريعا..
يكفى..ألم..وشقاء..لكليهما..معا..
جز..على ..أسنانه..وهو..يقاوم..رجفة..الوجع.
التى..أجتاحت..جسده..أقترب..منها..حتى..أصبح..مشرفا,عليها..من طولها..
ورأسها..المنخفض..جعل..خصلات شعرها..منسدلا..على وجهها
لتخفيه..عن..مقلتيه..
أنحنى..ليحتضنها..وبداخله رغبة ضاريه..
ليحفرها...بصدره..مرت لحظات..لا يدرى..تحديدها
...ليهمس..منهيا..تلك..اللحظه..الموجعا
_..خليكى..مع..أخواتك.دايما..أعتقد.أن جوز.أختك.هانيا
هيعرف.يحميكى..كويس...
أرتجف..جسدها.بين.أحضانه.من الدموع..النافرا..
أخرج..زفره..حارا.حملت كل مشاعر..الحراره..بثنايا..صدره
ليبتعد..عنها..ليعيد..أحكام..حقيبة..الظهر..على ظهره..
زينت..أبتسامه..حزينه..شفتيه..ليعود..بخطواته..للخلف..مبتعدا..عنها
أستدار..مبتعدا..عنه..للحظه..توقف..ليستدير..لها..
والابتسامه..المتألما..لم تغب عن..شفتيه..
خرج..صوته..مرتفعا..حتى.جلب..أنظار.الناس بالساحه
_..لازم.تعرفى..أنى مفيش..حد
ممكن.يحبك..زى ما..أنا حبيتك..أبدا..
يمكن..لو..قابلتك..فى ظروف..تانيه..كان يمكن..
الحكايه..تختلف...لكن..فى الاساس..البدايه..كانت..من الاول..غلط
قال..كلماته..لتسرع..قدميه..لتعبر..بوابه..الجوازات..
ليختفى..عن..ناظريها....معلنا..عن رحيله..
............................
وقفت رجال حراسته والخدم..جميعا..أمامه.ونظرات الجنون..النافره
من مقلتيه الرماديه..ترمقهم..
صرخ..بجنون..لينتفض معظمهم
_..يعنى..أيه مش موجوده..فى البيت..
أبتلع أحد الحراس..ريقه..ليردف..بهدوء..متناقض بما يشعره
_..أحنا..فرغنا كاميرات المراقبه..ومفيش
أى أثر..لمدام.سلاف..أحنا..
لكمة.قاسيه.أنخفضت..على وجه.الحارس.
هدر.باسم.بحده..ليزداد..جنونه..أكثر
_..مش هقبل..أسمع.كلمة..أى.أثر..عنها...أبدا
أستدار.لهم..ليمرر..أصابعه.بخصلات شعره..الذى يكاد يقتلعه
أين..أين..أنت..يا سلاف..فقط
أراك..أطمئن..برزت عروقه
.من مجرد
فكرة رحيلها..وذكريات..ما حدث..أتت لخياله
أمسك..مزهريه..ليبقذفها..فى الهواء..مزمجرا..بحشرجة.
_..حالا..تجيلي..مفيش ركن..فى البيت..الا.وتبحثوا فيه..فورا
أنطلق الجميع...راكضين..بعيدا.عن ثورة..غضبه النافره..التى
أشعلت..البيت...صباحا..من مجرد..أنصراف.الجميع
أنطلقت..قدميه.تبتلع..درجات السلم..
شبكت..سالى..أصابعها.المرتجفا..لتبتلع غصه بحلقها..قائلا
_..أنا مش متخيله..أزاى.سلاف قدرت..تهرب.من البيت
زفرت..شاهى.مجيبا..بأعين شاردا..
ومازال..صياح..باسم الهادر..لا يغادر..أذنيها.
باعثا فى الجميع الهلع..مجيبا
_..ولا انا يا سالى..
رفعت شاهى عينيها لسالى..مردفا بأستفهام..
_..بس الاهم..ايه اللى يخلى..سلاف تهرب
رفعت سالى حاجبيها بعدم..أقتناع..متحدثا
_ ده على اساس اللى بنعمله..ده..أيه..ب
قاطعها..نبرة..شاهى..المدركا
_..لا يا سالى..أحنا معاها كده من زمان اشمعنا تيجى دلوقتى.
وتفكر..فى الهروب..لا وكمان تهرب
تلقائيا..رفعت الانظار..لناتاشا..الجالسا..على الاريكه..المجاورا
التى..تنظر..بعينيها الخضراء..بأحدى الصحف..
التى..لم تكن..تفقه بها حرفا..وافكارها..تجرفها..
صاحت..سالى..
_ ناتاشا..أن
ركلة..ضربت الباب..جعلت الفتيات..تستقمن..بغير رشاقا..
وهن..محدقات..بتلك..الاعين الرماديا الحارقا..المميتا...
عم الصمت..الارجاء..ليزيد..لهيب.وارتباك اللحظه
بحضوره..
خرج صوته..بهدوء..مفاجىء..
_دلوقتى..أنا عايز..أعرف..من قدر يهرب سلاف
تنحنحت..شاهى..مقتربا.من باسم.لتتحدث ببساطه.
_..أحنا..فعلا...ما
_..لا
أرتجف..بدن الجميع..من صياح الكلمه التى خرجت..من باسم
رمق الحاضرين..بشراسه.قاسيه..ليعاود الصياح..والجنون
المشتعل..أزدادت..ألسنته.ببريقه
_...سلاف..خرجت..من هنا..ومفيش غير واحده فيكوا
هربتها من..هنا..راحت فين
أجابه..الصمت المطبق..وأعين الجميع.ترمقه..برعب..
مرت لحظات..
ليومأ براسه..هامسا
_..تمام..انتوا...اللى اخترتوا.
صاح..بقسوه
_..أمينه.أقفلى..الباب..
قالها..وهو..ممسكا.بمقدمة..حزامه..ليسحبه..
لتتسع..ألاعين.
...............................................
تحققت ..المضيفه..من مقاعد الركاب..وعينيه الزرقاء..
شاردا..بزجاج نافذته..
سيسافر..سيطير بعيدا كطائر..مهاجر..
تاركا..فؤاده الممزق..هنا.
تاركا..كل ما يعنيه..وطنه..بيته..وأخيرا..هى
هل سيحموكى..كما حميتك..من سيؤنس وحدتك من بعدى
من .سيعلم بما يساور قلبك..بعد رحيلي..
هل ستتذكرينى.أم سأكون مجرد ذكرى..تمرين..عليها.وقت.مللك
كلها..أسئله..أنتابته ..لتزيد خفقات قلبه..ولاعا
أسند..رأسه للخلف..ليغمض عينيه..ليغلق النافذا..
مجاهدا.بأستماته..بتجاهل تلك الافكار..
دس يده..بجيب..سترته..ليخرج..محفظته الجلديا..ليفتحها
تلقائيا..زينت..شفتيه..بسمة..خفيفا.شفتيها..
متطلعا..لتلك الصورة..التى..حفظها..بمحفظته
التى جمعته..بأمين..وأحمد..رفاقه.محتضنيه..ووجه..المختنق..بارز بالصوره
مازال..الى الان..يتذكر.ذكرى تلك الصورة..
كان..يعمل..بمكتبه..ليتسلل..أمين..محتضنا.عنقه.بذراعه..
ليجلس.أحمد,على المكتب..مستغلا..الفرصه..
ليحتضنهم..منادين..لزميله..الذى..قد ابتاع..كاميرا..جديده.بسرعة
التقاط الصورة..وهو..مقاوما..أذرعهم..الخنيقا
تلاشت..الابتسامه.وصوت تعالى..متذكرا
تلك الليله..
وقف..أمام قبره..متطلعا لشاهد..قبره..
أقسم..بمن رفع السماء..لاجلب..ثأرك..
أغلق..باب الطائره..ليجلس الجميع.بنظام..بمقاعدهم..
صدح..صوت المضيفه..بأمر..بغلق..حزام..الامان..
أنصت..لصوت.طقطقة..أغلاق حزام..المقاعد..
لتحدق مقلتيه.الزرقاء.للمقعد المجاور..الفارغ..
أتى صوت.المضيفه..
نتمنى لكم..رحلة سعيدا..
عقبها..سارت..أطارات..الطائره..على المدرج..بخطوات..بطيئه..
تزداد..تدريجيا..بلحظه..أخرج.بطاقة.هويته
..صاح..صوته شق.الصمت..عقبه.الضجيج والصراخ..المرتعد
_..وقف..الطياره..فورا..الطياره..فيها..قنبله
الطياره..فيها..قنبله..أمن وطنى
............................