تحميل رواية «من جهه سياديه اسير عينيها..» PDF
بقلم Shaimaa Gonna
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
من جهه سياديه(اسير عينيها) لفصل الأول من جهه سياديه جالسا بمكتبه حوله الأوراق المبعثرة هنا وهناك باهمال غير مباليا سوى بالملف الذى أمامه لتلك الفتاه التى شغلت عقله لأيام . هنا مراد توكل. فتاه تعمل كممرضه بمشفى خاص تسعى وراء رزقها رغم تخرجها من كليه الطب لتتخصص بالعلاج الطبيعى إلا أنها تعمل كممرضه بالمشفى الخاص بعد توصية من مدير المشفى صديق والدهما لتعمل لتساعد اختيها لديها أخت واحده غير شقيقه لها وهى سلاف منير عابد الأخت الأكبر لها أمسك قلمه الذهبى ليخط خط تحت ذلك الاسم عند تلك النقطه مراد توكل...
رواية من جهه سياديه اسير عينيها.. الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم Shaimaa Gonna
الفصل الحادى والعشرون
تطلع بهلع لجسدها ..العارى ..على الفراش
الغطاء ..الذى دثرها بها..ليحجب عن عينيه جريمته النكراء
بعض قطرات الدماء..المنثوره ..عليه
أصابته حاله من أنكار الواقع..صدره العارى ينخفض ويرتفع ..بعنف
ها انت الان أصبحت كل ما كنت أخشى بل أفظع
متذكرا اللحظات الماضيه..
خفضت رأسها ..توردت وجنتيها بعلامات..ها هى اليوم أصبحت العروس
_ لا فعلا ..أنا مبهور ..بيكى
صوته الجاف..الخالى من اى تعبير..أخرجها من أحلامها الورديه
عقدت حاجبيها..بعدم فهم ..لتهمس متسائلا
_ في أيه
تجسمت على وجهه ابتسامه جافه ..لتتسع بشيطانية خبيثه
ليمسك..بمقدمة حزامه المعدنى..ليسحبه بحذم
ليطويه على قبضته ..ليسير بخطوات بطيئه متقدما لها
_ أنا بحاسب..حساب قديم ..متقفلش من سنين..دفعت حسابه..وحدى.
والتمن كان غالى ..اوى..
شعرت بالفزع المختلط بالصدمه..
_ أنت..ب
ضرب بحزامه.بقوة على الطاوله الاثريه..بجوارها
لتنكسر..من شدة الضربه..لتتسمر برجفه
_ .صفقة زواج مربحه من جميع الاطراف
كام سنه ..وتبقى حرم السفير ده غير المركز والاموال...والحمايه
ضغط متشدد على كلمته الاخيره
لتشهق بأندهاش..كان يعلم كل ما كانت تخفى منذ البدايه
كان يدرك مخططها ..وتفكيرها .انه يعلم خطوات تحركها بدقة متناهيه
يوما لم تشعر..وكأنها مكشوفة عاريه..أمام أحدى لذلك الحد
لم يفصلهما..سوى بضع سنتيمترات قليلا..
نبضات قلبها متسارعا..قلبها ينتفض بارتياع مخيف
لتهمس بارتعاش
_ أنت مين
أنخفض ليهمس أمام شفتيها..
_ ماضيكى الوسخ
لم ينتظر ردت فعلها ...ليدفعها بعنف..لتسقط على الفراش.
بثانيه انخفض الحزام كالاسواط ..على جسدها
لتتعالى صرخات الالم...وهى تحاول..المقاومه
قاومت لدقائق.وصراخها الحاد..وشهقاتها الباكيه تتعالى
.لسرعان ما كجسدها أرتخى طالبا الاستسلام
لعذابها..أرتخى جفنيها وشهقاتها تنخفض تدريجيا..وصوت الاسواط يرتفع
لينتفض جسدها..أكثر ..كاتما شهقاتها ..
جسدها الممتلىء بخيوط الدماء ..والكدمات
سقط الحزام من يده ..ليتطلع لجسدها الشبيه
بالاموات..جسدها.المتجمد كالواح الثلج..متوقفا تماما عن الحركه
يعلم جيدا..أنها مازالت مستفيقه..تدرك ما حولها
لكنها بعد لم تسلم من الصدمه
لم ينتظر لوهلة اخرى ..لينزع قميصه
لينقض عليها ..ليشق مقدمة فستانها..ممسكا بقبضته بشعرها
بعنف ضارى..ليقبلها بضراوه .قبضته الثلجيه لم تترك انشن بجسدها
ليشعرها بالالم..بعذاب سنوات مضت
يشعرها بمقدار مرارة ..العذاب.و النيران الحارقه التى تحرقه منذ سنين
عنف رغبة انتقام حقد دفين
منذ سنين..ليطلقه الان معها
هى كالجثه لا تشعر.لا تنصت لكلماته و سبابه اللذعه المطالبا لها
بالصراخ لعله يهداء..قليلا من ثائره وعذابها الجارف بلا رحمه
يريد اشعارها بعذابه وقسوة الايام التى كانت تمر
كالقرون..تضغطت على نفسها وتتحمل أكثر و اكثر
لن تصرخ..لن تجعله ينتصر عليها
هى تشعر بكل.ما حولها رغم الالم
الذى لم يغادرها .وعذاب رهيب..فقط تطلع للسقف ..بجفاء بارد.متصلب
لن تجعله ينتصر عليها..ستقاتل كالابطال ..فى ساحات الميدان
تسمع صوته الصارخ ..ووعيد..وسبابه اللذعه بها
لن ينتصر ..وليس الان..وليس هنا..بتلك الغرفه..للحظه..توقفت الاصوات فجاه
والظلام ..يغرق الغرفة بالكامل..وفجأه
شق صوت صراخها المعذب ...سكون الليل..وأنحاء البيت
ليلهث..بروح مظلمه
و سخريته التى غلفت نبرته الحاره
_ تهانينا...يا..يا حرمى المصون
لتصدر أنين ضعيفا ..لترحل غائبة الوعى..عن عالمها المظلم
......................
سار بثقه..لمكتبه..ليتوقف بأنظاره على مكتبها الخالى..
الساعه قد تعددت التاسعه..ولم تأتى بعد
أشار ..لسالى لتتبعه..لمكتبه الخاص..
نزع سترته الرسميه..ليجلس على مقعده..وعينيه على جهازه الالكترونى
متحدثا برسميه جاده
_ سلاف..مش هتيجى ولا أيه
سارت بمياعه..ملفتا..لمكتبه..لتستند.بيديها على سطح المكتب
متصنعا الرقه
_ فى الحقيقه..يا أستاذ باسم...هى طلبت اجازه .لاسبوع..وأنا وفقت عليها
رفع نظراته الصقريه لها..كطلقات الرصاص
ليردف بهدوء..معاكس تماما عن ما بداخله
_ وانتى مين..عشان توفقى..او ترفضى
تهجم..وجهها ..لتبتلع أهانته ..معاودا.أستعراض اسشلوبها الرخيص
لتخطو بمياعها ..لمقعده الجلدى...ليقطع فرصتها للوصول
ليقذف صوته الحاد ..أمامها
_ حالا..تتصلى بيها..تنزل الشغل
ليتابع حديثه مكملا
_ وبعد كده..لم تأخد أجازه..تيجى لرئسها المباشر
لينظر بعينه بصلابا للباب...
لتغادر مكتبه....لتسرع بتنفيذ أوامره
...............
فتحت خزانتها ....لتسحب مسرعا وشاحها الوردى
لتسقط من خزنتها...ورقه صغيره.مطويه
أنخفضت لتتناولها...
يالهى كيف نستها...أتلك الورقه مازالت موجوده الى الان
دستها بعفويه..لحقيبتها..لتسرع مغادرا ..للمشفى
خفضت هاتفها..لتزفر بملل
عشرات المكالمات بلا أجابه او رد..او حتى رسالة قصيره
بالطبع ولماذا سيرسل لها..
يجهل أن النوم غادر عينيها بقلق..هيئته
المقلقا وحديثه ..ليلة الامس ..كفيل بأقلقها ...هل سيعود مجددا لجموده..بالطبع..لن تسمح
بذلك...اخيرا قد أنهار حصاره .المحيط بعلاقتهما
بدأت تشعر ..بصدق نيته الصافيه..والاهم من ذاك كله حصولها على رفيق
أنه رفيق دربها...فلن تتخلى عنه الان
......
أخذ يغوص لمياه المسبح.لمرات ومرات.لعل..برودة المياه..تدفىء نيران قلبه
الحارقه......منذ قرار ليلة الامس وهو لم يدخل لمنزله..لقد قرر ..قراره الحاسم
والنهائى هو ضرورة ترك..القضيه..وتسليمها
يدرك ..مقدار..الصعوبات التى ستواجهه بعد تبليغ قراره النهائى
للجهات العليا...لكنه القرار النهائى
ليرتاح من ...صراعه..
برائتها رقتها..اللعنه...صورتها لم تفارق مخيلته لوهله..بحق الله
اى مس أصابك....خرج من المسبح..مجففا جسده
ليلتقط هاتفه...عشرات المكالمات منها نذ ليلة الامس وهو يصارع
بجهد..تجاهل اتصالتها المتتاليه...يعلم انها ستتعب قليلا
من فراقه كصديق لها..لكن على الاقل أهون رؤيتها تموت قهرا امامه
بعد أكتشاف حقيقته....لا يريد أيذائها..
حاول أن يتجاهل و أن يغفل ضميره عنها لكن الى هنا
وكفى..تبقي .أنسانيته وضميره يحرمون عليه أستغلالها
فلتذهب القضيه ..الى الجحيم..ولتعود لدنياك الماضيه
بلا الم..و ليالى قسوة الضمير والاقسى بلا هنا
.......................
جلست سلاف على مكتبها بفتور..أجازتها قد قطعها
وها قد بدأ يضيق الحصار عليها ....لقد كان أسرع من ما تتوقع
دخلت للمرحاض الملحق بمكتبها..تنظر لوجهها الشاحب بالمراه وهيئتها الغير مهندما
على الاطلاق..أصبح الان هدفها أن تغادر من هنا سالم بلا خسائر أضحت
تحت قدميه....كباقى عبيده بمؤسسته ..أصبحت تلعن الايام..التى قذفتها
لبراثنه..اللعين..اللعين
لكن بحق على من تكذبى ..على حقيقتك النكراء..أم على هويتك المفقوده
يوما لم تكونى من عائلتهم ..يا سلاف..الحقيقه المفزعه التى تأبين
أقرارها..أنك مجرد ضحية بين الحيتان
أستغلتك هانيا..بحنكة وذكاء لتضعك ,,بين مخالبه
على من تضحكين..أظننتى أنك أبنت عائلة توكل
دوما انتى على الهامش..بلا قيمة تذكر حتى..أبسط حقوقك المعروفة والمعلنه
اندثرت ..لتصبح..سراب
أبتسمت بفتور ..
أتتذكرين كلما يأتى أحدهم من أهل مراد
أتتذكرين ام علي تذكريك
كانوا يغلقون عليك ..باب السرداب..خوفا من رؤيته احدهم لكى
لتنكشف حقيقتك..وبالطبع ليس بعيدا عن الالباب ..الربط بين
الشبه الواضح بين والدتك وأنتى..
دوما..أنتى السلعه المباعه..ولماذا أنا بالتحديد
ببساطه..لانك أبنت الرجل الفقير..منير عابد
..................
جلس على مقاعد الانتظار بالمشفى ..منتظرا..خروجها
رغم قراره الحاسم ونهائى بشأنها..الا أنه
فرضت على ذهنه فكرة الوداع
لن يراها..لن يراقب أبتسامتها المتلالئه..بوجهها الملائكى
حديثها الرقيق..الذى ينفض عن فؤاده كل هم وغم
..أنتظرها فى المشفى ببساطه ليودعها..لحظة فراق
ليترك بالنهاية ...عالمها الصغير ..عائدا لجحيمه
أنفتح باب المصعد..لتسير بحزن..واضح على محياها
لتتوقف للرؤيته ...بهيئته العضليه
أقتربت منه بخطواته الصغيره لتنظر له بعتاب صامت
لتتحدث .بأقتضاب طفولى
_ لما أفتكرت أن ليك حد بيسئل عليك
_ وحشتينى
خرجت منه ..كلماته بتلقائيه محببا..صادقا
مست قلبها...حتى ظهر الغرابه على محياها
متسائلا بشك
_ أنتى كويس
أبتسم ..بغموض مضيقا عينيه..متحدثا بسخريه
_ كل ده عشان ,وحشتينى,
رفع أحدى حاجبيه..بتسليه مردفا
_ اومال لو قولتلك نتعشا ..مع بعض..هتقولى أيه
ضحكت بخفه..مجيبا
_ لا ..أنت اكيد..جرح الحادثه ..رجعلك تانى
تلاشت أبتسامته تلقائيا..لتحل محلها..أبتسامه حزينه.أسفا
ليتحدث بكلمات ذات مغزى
_ عندك حق ..بس المرادى جرح من نوع تانى
رفعت يديها الصغيره ..أمام عينيه..بتسليه
_ طب أيه ..هنفضل كده..
دس يديه ..بجيب سرواله الجينز..
متظاهرا بالتفكير...ليعاود النظر لعينيها ,وكأنه
يريد تسجيلها بذهنه..
_ أنهارده الليله مميزه
..............
توقفت سيارته..أمام النيل..
لتترجل هنا من سيارته ..رفعت حاجبيه بأندهاش طفولى متحدثا بسخريه
وهى تطلع عما حولها
_أنت متأكد ..أن الليله مميزه
خفض ..أحدى درجات السلم الصغير مؤدى لاحدى المراكب الصغيره
لظهر المرح على محياها..لتتعلق
بأكمام قميصه..لتصعد للمركب الصغير ..ليبدأ بالتحرك
جلسا على حافة القارب الصغير ..وهى تنظر للقارب يشق طريقه
لم تلاحظ ..نظراته.لها الاسفه المدققه بها
قطع تأملها..رنين هاتفها..لتفتح حقيبتها
لتتعلق أنظارها ..بالورقه المطويه
لتلتقط الورقه بين أناملها..لترفعها ..لعينيه
تجمدت قسمات وجهه..أنتفضت عروقه النافره
بعنقه..لتتسمر مقلتيه الفيروزيه..على الورقة أمامه
أقتربت منه هامسا بأهتمام
_ كنت عايزه ..أقولك على سر
لترفع سبابتها بتحذير
_ بس أوعدنى أن محدش هيعرف غيرنا
لم ينتظر..أن يستمع أكثر لا يريد ..يغوص بذاك الموضوع أكثر.
.ليمسك بقبضتها الصغيره..التى أمامه ..ليخفضها
ليتحدث بحرص ..جاد
_ مش عايز ..أعرف حاجه
ليتطلع لمقلتيها بعمق ..مس فؤأدها بهوى
ليتابع بأصرار..يسرق اللحظات معها
_ مهم أننا مع بعض
شعرت بكفه البارد على قبضتها الصغيره..لتخفض أنظارها ليديهما
لتردف بأبتسامه
_ يقال ..أن اصحاب الايدى البارده قلوبهم دافئه
أبعد يديه عنها..لينهض ليسير لمقدمة القارب
ليهمس بصوت دون الوصول لها
_ ده فى عنيكى ..أنتى بس
توقف القارب للمرسى ...
توقفت السياره..أمام بنايتها المتهالكا..لتتضع يديها على
مقبض الباب..لتستقر يديه على يديها
لتحول دون خروجها
رفعت راسها له ..لتصطدم بأنفاسه..بوجهها
_ أوعدينى..أوعدينى أن متقبليش لحد ..أنه يستغلك
قالها بحرارة أربكتها..لتومأ برأسها موافقا
_ وحاجه كمان
توقفت عن خروجها..لتنظر له بأهتمام
_ أحرقى الورقه
كحظت عينيها ..من حديثه الغريبه لها
لتردف بأهتمام
_بس
_ أحرقيها..أرميها..وكأنك مشوفتهاش
قاطعها بحذمه لها محذرا
_ وحاجه كمان
زفرت بنفاذ صبر..لتعتدل على مقعدها
ليندفع لاحتضانها ..بقوه أكتسحتها
حتى انها من هول المفأجاه شهقت..
ضمها له بقوة ..ليمنح تحركها
ليهمس..بأذنها..بحراره
_ هتوحشينى
ليبتعد عنها..ليعتدل بمقعده..وكأن شىء لم يكن
أنطلق مغادرا..لتختفى سياره منطلقا بعيدا عن انظارها كالسراب
.............
القى بجسده على الكرسى المخملى..بارهاق
الارهاق بلغ منتهاه..نزع قميصه
ليستمع لدقات الباب..نفخ بملل
ليفتح الباب..ليري خادمه..
ليتحدث برسمية جامده
_ سيد باسم..فى أنسه تحت مستنيه حضرتك
ليتسائل بلا مبالاه جافه
_ مين
_ بتقول ..أسمها الانسه سلاف
رواية من جهه سياديه اسير عينيها.. الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم Shaimaa Gonna
الثانى والعشرون
سير عينيها.( من جهه سياديه)
أوصالها ترتجف بتوتر..كيف أتت بقدمها الى هنا
قادتها قدماها ..لاخر مكان من المفترض..أتيانه.لم تتصور
بلحظة ضعف..أن تستسلم ..بتلك السهولة المطلقه
_ خلينى أقولك..أنك كسرتى كل توقعاتي..
..تقدم لها بضع خطوات
ناظر لها بتدقيق..متفحصا
_ كنت فاكرك هتقاومي اكتر ..من كده
أبتسمت بجفاء ..لتلتقطت حقيبتها..لتسير للباب مغادرا
_ أعتبرها لحظة ضعف
_أنا مبترفضتش
قذفها بحدة خلفها..بخشونة للتوقف ..بثبات
لتقابل عينيه..بوميض التحدى
_ أنا خارج معدلتك
كور قبضته ..مزمجرا
_ مش من عادتى أخسر صفقاتى
عقدت ذراعيها أمامه ..
_ وأنا قولتلك ..أنا خارج معدلتك
مطت شفتيه متظاهرا..بالتفكير
_ خلينى..اصدقك .انك فعلا خارج معدلتى...
ليقترب منها.بخطواته.الثابته.ليقف أمامه مباشرا ..هاتفا بخشونه
_ جيتى ..هنا ليه ...
تجمدت الدماء بعروقها..من جملته ..
أنخفض قليلا ليصل لمستواها ..هامسا بأقناع
_ أنا أقولك. أنتى جيتى ..هنا لانك متأكده..أن مفيش خيار أدامك غيرى
جيتى وأنتى عارفه كويس انا عايز ايه منك..
ودلوقت..أنتى خايفه..فبتهربى ...
صمتت تنظر له لبرهه بصدمه ليس من حديثه الفج
بل من الحقيقة التى يحملها حديثه . هى أكثرهن علما..بخبثه
ورغم كم الفظائع التى يحملها تاريخه من كوارث
الا ..أنها قد أتت له لعدوها اللدود وعن طيب خاطر..
لم يلبث أن أرجع رأسه للوراء ضاحكا بقوه
حتى السعال..لترتسم أبتسامة ذات مغزى ..على محياها
_ هكون صريح معاكى..من أول لقاء فى المؤتمر
وانا كنت واثق ..أنك هتكون ليا..
هتفت باستنكار
_ أنت ..كن...
تحدث مقاطعا بهدوء
_ أكيد كنت ملاحظك..نظرتك غريبه.
أتسعت أبتسامة لعوب وهو يجلس على المقعد الكلاسيكى أمامها
_ فى الحقيقه..فأول كنت فاكرك..يعنى واحده لامؤاخذه
لكن بعدها..أتاكد...أنك مش كده تماما
ليرفع كتفيه..بتفكير
_ وده اللى محيرنى أكتر...
ضيق عينيه..بحنكه ..مردفا بريبه
_ أنا متأكد ..أنك وراكى مصيبه..مخبياها..
ليضع قدميه فوق الاخرى بلا مبالاه
_ لكن..أنا ميهمنيش...فى الاول والاخر..أنا يهمنى..أخد اللى يخصنى
تجسد الصراع الكبير على وجهها..بدا لها صراع
حول أحترامها لمبادئها..التى رسخت بها ..وبين الرغبة بالانتشال من حقيقتها النكراء
والهروب من واقعا البائس
همست بتحشرج
_ ولو رفضت
نهض بجمود ثابت..ليعقد قبضتيه خلف ظهره
متحدثا..بهدوء يحمل الوعيد
_ ده مش أختيار ...عشان يبقى ليكى الحق..الاختيار
رفع سبابته محذرا
_ وهو أنتى فاكره فعلا..أنك ممكن تخرجى من هنا ..زى ما
جيتى ..كده بسهوله...أنا وعدك..لما تقفى على باب بيتى
هتخدى ..أمانتك..وأنا ليا اللى عندك
شحب وجهها..صدرها بدأ بالانقباض..تحرك بأتجاهها بثبات
.ليصيبها الجمود..وللحظه..احاط خصرها..ليحاصره ليدفعها لصدره.
رقت لهجته وهو يدنو منها اكثر بتأثر
_ هراعى ..أنك أول مره..
سقطت الدموع من مقلتيها بعجز..وهى تغمض عينيها لا تريد رؤيته
وجهه بغيض لعينيها..أبتسم بقسوه..وهو يلاحظ انكماشها
وكأن خوفها يسليه..لن ينتظر أكثر
ليرفعها بين ذراعيه..ليصعد بها..لغرفته...مغلقا عينيها
خوفا من ما ستراه ...ألقاها .على الفراش..ليسرع بالانقضاض عليها
أرتفع نحيبها ..فجاه ليزداد جراءه بلمسته
سمعت صوت تمزق قماش قميصها..وشعرت بقبلاته الحاره
على طول عنقها..لتتأوه..ببكاء..تستغيث من بين.شهقاتها
قبلاته تتعمق..أكثر ..واكثر..جسدها يزداد تصلبا ..
ما هو متأكد منه..أنه أرادها بينما هى كلوح..الخشب ..فى أحضانه
عدم..أستجابتها أشعلت فيه نار أخرى لماذا يريدها بمثل تلك القوه
بينما..هى تنفر ..منه..
أنتفض مبتعدا..ليلتقط أنفاسه..مزمجرا بغضب
_ أعتبرى العقد لاغى..قومى
رمشت بعينيها قليلا ..بأنكار للواقع..
هتف بها بحده..صارخا
_ سمعتى قولتلك ..أيه قومى
ألتقطت بسرعه قميصه الممزق..لتنطلق مغادرا..
بعدم تصديق ..لفعله ..لا يهم ما يحدث
الاهم الان أنها بخير ..خفضت درجات السلم
وهى تشهق..بفزع..
مرر أصابعه لشعره ..وهو يلتقط أنفاسه
شعور النفور و..الازدراء .الخسة والوضاعه
شعور مختلط أحاطه..أذا قام بمثل ذاك الجرم معها هى بالتحديد
شعر بحقارته..أذا دنس عفتها..بمثل تلك الوضاعه
لم يقدر بلحظه على الاستمرار..لينفر من فعله ..ليصرخ بها
لتبتعد عنه...أصبح بلا وعى..
لقد وصل معها لدرجة اللاوعى..لتتسرب تلقائيا
بثنايا حياته..ليصدم..بحقيقة الامر..أنها أصبحت تمثل له
خطر لكيانه.بالكامل..
.......................
أنزل جسده تحت ..المياه..الدافئه..لعلها تطهره من ذنبه
لم يلمسها..سوى وهى زوجته..
ظن لوهلة أنه سيهدأ من عذاب السنوات المرافق له
عندما يقوم بفعلته....الان..أصبح يموت قهرا ..من الالم.أكثر
أرهقنى الاجهاد حتى بلغ منتهاه
جفف جسده ..لينصت مجددا لرنين هاتفها..الذى لم ينقطع منذ الامس
ينير هاتفها..باسم .,سلاف,أسم يجذب الانظار
بحث بسجل هاتفها..راى أكثر مكالمات هانيا..لها
ضغط بشده على الهاتف..مضيقا عينيه..بتفكير
يبدو..أن اللعينه..تخفى أمرا هاما عنه
تعالت دقات الساعه ..لينتبه..الساعه الحاديه عشر..ظهرا..ومازالت
لم تستيقظ بعد..لقد نسى أمرها بالكامل..لقد أحكم غلق
الباب..حتى لا تفكر بالهروب..
أقترب من بابها..لينصت لصوتها بالداخل..
لم ينصت سوى للسكون..أمن المفترض أن تكون قد أستغرقت كل ساعات النوم تلك
هو لا يتذكر..أنها قد أستيقظت بالامس
أتكون..أتكون قد..
ألتقط المفتاح مسرعا بفتح الباب مقتحما..ليحتضن وجهها بين كفيه
تسارعت نبضات قلبه بهلع..وجهها شاحب كالاموات
جسدها كالثلج....أستشعر نبضها الضعيف..لتتسع عينيه بصدمه
التقط قميصه من الارض .بعجله .ليلبسه لها بأيد مرتعشا
أنخفضت دمعة بلا أدراك من مقلتيه .بالالم
لا ..لن تموت ..لن تتركينى وحيدا..مجددا..
ليس بعد ..أن قابلتك
.........................
أسند ظهره على الحائط المجاور لباب غرفتها..لم يشعر بعذاب
الضمير..من قبل...لم يدرك بنفسه سوى
وهو يحمل هاتفه ليسارع بطلب العون من صديقه نبيل
أنفتح باب..الغرفه..ليندفع نبيل
ليقبض على مقدمة قميصه ..بغضب ثائرا صارخا
_ أنت ..أكيد أتجننت خلاص
رد بصوت مكبوت..مختنق..يحمل الرجاء
_ حالتها..بقت أحسن
شعر نبيل..بحال صديقه..يدرك مقدار عذابه الان..يكفى صراعه مع نفسه
أبتعد عنه ..ليرد بفتور..
_ نزيف حاد..ده غير الكدمات..فى كل جسمها
كنت هنصحك..تحولها للمستشفى..
لينظر للباب المغلق..متابعا بعتاب
_ لكن ..أكيد مينفعش بحالتها دى
تجسد صراع..كبير بداخله..يشتعل شوقا..لرؤيتها
ربط..نبيل على كتف رفيقه..
_ متقلقش عليها..أديتها مهدأ قوى..بس يفضل تبعد عنها مؤقتا
تنفس الصعداء براحه...ليبتسم بشحوب
_ لازم أشكرك
هانيا عنده ليست كأى فتاه..أنها تمثل لصديقه محور الكون
سنوات أبتعاده..عنها كانت أقساها لرفيقه...
هتف نبيل بصوت مختنق من بين أفكاره
_ أبعد ..عنها ..كفايه اللى حصل لحد كده
رفع عينيه الحدتين لصديقه ليبتسم بقسوه
مردفا..بالالم
_ واللى عملتوا ..كان كفايه
زفر نبيل بعجز...لقد خرج الامر عن ارادته الان
كل ما يتعلق بهانيا..هو كالشبح يطارده..حمل حقيبته بصمت
ليدعو..الله..بهداية رفيقه.لعله يعود للصواب
...................
أرتدت معطفها الجلدى.. بانفعال
كالعاده..لم تجيب على مكالماتها
لقد..أيقنت الان أنى ..أحارب..وحدى بالجبهه
تركتنى ..هانيا..للمصير
على الاقل ستغادرين الشركه..وأنتى بلا اضرار جسيمه
فقط روح مشوهه...تعيدين ترميمها
وستعودين للزحام..مجددا.والبحث عن عمل.مع صفوف الباحثين
ستمكثين ببيتك المتهالك..بعد أن ذوقتى..رفاهية المعيشه
........................
أتى موعد..أنصراف الموظفين سريعا.بالشركه..الجميع قد غادر
بالاستثنائه..أنتظرها منذ الصباح..ولم تأتى
يشعر ..أن قصتها لن تنتهى الى ذلك الحد بعد
يدرك..أن ما حدث ليلة أمس..لم تتخطاه الى الان
بالامس..لم يذق جسده الراحه..من صراع الافكار المتتاليه
ليقر بالنهاية..بخطائه.أبتسم بجفاء
باسم توكل يقر بخطائه..اذا سمع ذاك الكلام يوم
من شخص..سيتهمه بمس الجنون
يصر دائما..أنه أكبر من الاعتراف بالخطأ..
وكأنه..ملاك أنزل من السماء..برغم معرفته..أنه بعيد كل البعد
عن تلك الاحلام..لكن فى النهايه أتى اليوم
الذى ينتظر..فيه ظهور طيفها
أنتظرت مغادرت جميع الموظفين بالمبنى..لتصعد لمكتبها
أتت..لجلب أغراضها..قبل رحيلها بالنهايه
لا تريد رؤيته..يكفى أرهاق لنفسها المعذبه
نظرت نظره شامله..بالانحاء بحرص
لا تريد الاحتكاك بأحدهم
دخلت مكتبها..لتضع..صندوق الكرتونى على سطح
المكتب..لتبدأ ..بالتقاط مستلزماتها
وقف..أمام الباب..بثبات معاكس عما بداخله
_ كنت فكرك..شجاعه مش بتهربي
صدح صوته..بأنحاء المكتب بخشونه..لتتوقف عما تفعله
تشنجت عضلات وجهها...من وجوده..
دخل لمكتبها..ليقف أمامها حريصا..على حفظ المسافات بينهما
تغلغل الدفء المفاجىء بصوت الاجش
_ أنا حولت ..المبلغ الطلوب أنهارده ..فى حسابك
أتسعت عينيها..بأندهاش مستنكرا
لتتحدث..متسائلا..بأندهاش
_ ليه..عملت كده..
رفع كتفيه ببساطه..مجيبا بتفكير
_ مش لازم ..كل حاجه يبقي ليها تفسير
عقدت ذراعيها ..أمام صدرها بأصرار..
زفر..بأستسلام مجيبا
_ أعتبريه..تعويض
ردت بأنفعال ..حاد ..باستنكار
_..تعويض عن ..اللى كان هيحصل
لم تشعر بالدموع..التى تدفقت من عينيها..متذكرا
شعر ..للمرة الاولى بالاسف..عليها..
ليدس يديه..بجيبه..ليخرج ورقة ..ليضعها على المكتبه
أغمضت عينيها..بذنب..وهى تتحسر على حالها الاسف
شعرت بأنفاس ..دافئه تلفح..وجهها..فتحت عينيها الزرقاء
لتراه مقابلا لها..لا يفصلهما سوى سنتيمترات قليلا
صمتت ناظرا..له لبرهه..
قال بصوت..أجش مختلط..بالدفء
_ أعتبرى..الفلوس دى..مجرد تمهيد لعقد جديد
عقدت حاجبيها..بأستفهام
لينظر..لمقلتيها..برجاء..قرأته بعينيه.الرماديه
_ عقد..جديد..أنتى اللى هتكتب..كل الشروط
..أنا عايزك..معايا..
تحدثت..بتحشرج من ..أثر بكائها
_ شروط ..تانى
أبتسم..لتظهر..أسنانه..البيضاء..أردف بصدق
_ مش شرط....ده طلب
صمت..مطبق..وهدوء تام عم المكان..بعدم تصديق
سبحت..فى تيار الافكار..فى دواماتها المتناقضه..لتبتعد بضع خطوات للخلف بشك
_ ده..خدعه جديده
لحظات طوال..عيناه في عينيها..قبل أن يردف موضحا بصدق.لمس فؤادها
_ أوعدك..أنى مش هفكر فيك..زى الاول
ليختلط صوته بالرجاء
_ بلاش تمشي...
أجابه الصمت ..المطبق..لحظات مرت قبل ..محاولا الفهم
طبيعته..أى تغير حدث له بليلة وضحاها ..نبرته الصادقه تغلغلت لفؤادها
أبتلعت ريقها..لتهتف ..بحيره
_ عايز..تفهمنى..أنك أتغيرت..فجأه كده.
.تشنجت عضلات وجهه..ماهى الا لحظه..ليعود لثباته المعتاد
ليرد بنبرة ذات مغزى..
_ لانك..مش زيهم..أنتي نضيفه..
تعلقت..أنظاره لطيفه المغادر
ماذا..كان يقصد..بحديثه..أتوفق ..على عرضه..المغري
أم تنهي ..الموضوع بالكامل..برفضها..لتبتعد تماما عن طريق عائلة توكل
وايضا..لا تستطيع..أن تقتنع.بحقيقة عرضه..رغم شعورها بصدق حديثه
عقليته..أبعد من أن تتوقعها
تذكرت ..الورقه التى وضعها..على مكتبها..لتلتقطها
أتسعت عينيها..لتشهق بصدمه..أنه.العقد.
أذن.فهو جاد..فى عرضه
...........................
لثوانى نظرت..لوجهها الاحمر القانى..من شدة البكاء..
أنفاسها..لا تزال هائجها..من صوت نحيبها,وصراخها
ألتقطت هاتفها..مجددا بيدين مرتعشتين..لتعاود الاتصال
لعله يجيب....لتستمع للرساله الصوتيه المسجله..بغلق هاتفه
أيام مضت..دون رؤيته لها..
لم تراه..منذ الليلة الاخيره لهما..لا تعلم له عنوان ..لتذهب اليه
لا تعلم..مقر عمله..للمكوث فيه..
لا تريده..الرحيل..الان بعد أن تعلقت به..بعد ..أن اصبح
جزء لا يتجزاء ..من حياتها..يرحل وبتلك السهوله حتى دون وداع
كل ما تمتلك..هو ذاك الرقم..على هاتفها
أشتاق له ,,للغايه..أشتاقت لرؤيته..بعد كل دوام..ينتظرها
ليصتحبها معه...أشتاقت لرفيق..يؤنس وحدتها
لماذا دوما..كل من تحبهم..يبتعدون عنها..ينفرون منها
أهي ..قبيحه...عادتت بأنظارها للمراه القديمه
وجهها المنتفخ أثر بكائها....لا ترحل..لا ترحل بعد ..تعلق قلبي بك
.......................
سار..أحمد بالممر متجها..لمكتبه
_ أحمد
سمع صوت أمين..خلفه مناديا..ليلتفت له بأهتمام
رد بجديه
_ خير يا أمين
أشار أمين..لمكتب..عاصم
_ مها أخت ..عاصم فى مكتبه...ضرورى تشوفها.
رفع..حاجبيه..ليرمقه..أحمد بريبه..ليؤمأ برأسه موافقا
_ أنسه مها
رفعت..مها عينيها الفيروزيه..لتظهر ملامحها الفاتنه بوضوح....فغر أحمد شفتيه..بأندهاش
جمالها الانثوى الرقيقى...فاتنه دون مبالغه..
_ أرجوك..تعرف عاصم ..فين
أخرجه صوتها الناعم...من أفكاره
تنحنح..بأرتباك..ليردف..متسائلا
_ هو..أنت كمان مش عارفه مكانه
صمتت فجأه..بتوتر
_ هو..أنت كمان..مش عارفه مكانه
أردف بهدوء ..محاولا تهدأتها
_ أنتي..عارفه..بيختفى..وبيرجع تانى..
ردت ..بخفوت..
_ بس مش بالشكل ده...مش بيجي البيت خالص..تليفونه..مقفول
ده غير..أنى سئلت فى كل..مكان ..
شعر..بالاسف..الحقيقى..على حال شقيقته..كيف لكتلة
الرقه..التى..أمامه..الان أن تمتلك شقيقا ..كعاصم
ربط على كتفيها..بدعم صادق..دون أن تبارح..عينيه ..مقلتيها الفيروزيه
ليردف..بأصرار.واثق.
_ هيجى..هيجى..عشانها
..........................
..................
شحب وجهه...أصبح أنحف...ذقنه أستطالت..
قطع ورقة التقويم...ليتطلع بشرود..لورقة اليوم الجديد
. لم يذهب لعمله..ولا لشقيقته ..أغلق جميع هواتفه..
أستأجر..بيت متوسط المستوى..يقيم فيه...
يعكتف..وحيدا..
دخل للمرحاض..لينظر لهيئته ...ليتناول ماكينة الحلاقه...ليحلق ذقنه الناميه
يريد ..النسيان..والحل الوحيد العمل
التقطت قميصه ليرتديه..وقعت عينيه..على شريحة الهاتف
التقطها ليضعها..بهاتفه....لينصدم من عدد المكالمات المبعوثة منها
رسالة صوتيه..بعثتها له..صوتها
ضغط بلهفة شوق..ليصدح صوتها المختلط بحشرجة بكائها
_ أنت زعلان منى فى..حاجه ..تعبان..مضايق
طب لو زعلان منى..فأنا أسفه
أغمض عينيه..بتأثر..منصتا..لنحيبها
_ أنا أسفه..بس بلاش تبعد..بلاش الفراق
ممكن تدينى..عنوان..واجيلك فيه نتفاهم
لترجوه..بصوت يدمى القلب
_ أرجوك..أنا تعبانه اوى من غيرك..و
أغلق الهاتف..مسرعا..لا يستطيع الاستماع لاكثر من ذلك
مشاعر..مختلطا..بالالم..الغضب..الشوق
سلام..على قلب أندثر
زفر..بأختناق.ليلتقط
. .مفاتيحه..منطلقا..لعمله
.............................
دخل مكتبه..لينزع..معطفه..لاحظ.ظرف..مغلق.بالشمع الاحمر..
على سطح مكتبه...أنه رد الجهات العليا..التقطه بعجله
ليفتحه.وخفقات قلبه..تتعالى.برجاء
أصابه الجمود..,
الرد الحاسم للجهات العليا بشأن ..مطلبه
جأء ..برفض جماعى ..من الجميع..وتحذير..بسرعة الاستجابه
والعمل ..على المطلوب
..كان يعلم صعوبة الاستجابه لمطلبه
لكن على الاقل قد ..أعطى مبرر..
تفوقه بعمله ...سيجعل القاده ..يرضخون له
لكن فى النهاية..يقف الضمير..عاجزا..أمام القانون
..أرتمى على الاريكه..وعينيه تحدق فى الفراغ
بلا شعور...
_ عاصم..أخيرا
صدح..أحمد بكلماته..بلهفه..بمكتبه..توقف أحمد لوهلة
متطلعا لحاله...عقد حاجبيه متسائلا بغرابه
_ أنت بخير
صمت لوهلة..بجفاء..جامد..تلاحقت أنفاسه عاجز عن الكلام
تحدث بصوت مختنق..محدثا الفراغ أمامه
_لازم نتقبل فكرة أن ممكن نقابل حد فى حياتنا
نحبه جدا..بس ما ينفعش نكمل معاه
رفع حاجبيه ..بصدمه..من كلمات عاصم..أمن يتحدث أمامه الان ..عاصم
أردف..أحمد من بين صدمته..
_ عاصم..أنت
لم ينظر ..الاستماع له..لينطلق مغادرا..لها
..............
ركضت بين ممرات المشفى ..وهى تلهث بلهفه
منذ أخبرها الاستقبال بوجوده..بالاسفل ترك كل ما بيدها.لتراه
توقفت.عن الركض ..لاهثا...تتطلع له بشوق..ودموعها..تنذر بالهطول
وكأن العالم..قد توقف من حولهم..لتتعالى خفقات قلبه
بأشتياق..شعر.بوخزات..بقلبه شفتيها المنتفخه الشهيه
أثاره برغبة...عينيها متورمتين..من أثار بكائها..
عينيه لا تبارح عينيه..يريد..حفظ وجهها البرىء
أغمضت عينيها لتنساب من أسفل جفنيها..أخر دموعها
لتندفع لاحضانه بشوق..لتهمس بخفوت من بين شهقاتها
_ بحبك
أصابه الجمود..لتتشنج عضلات وجهه..نفرت عروق الغضب من رقبته
أحب الكلمات..لاذنه..أقساها..عليه
أى صراخ لا يكفى مرارة شعوره..أي ذنب أجرمت..حتى يأتى الانتقام ..قاسيا
تعلقت برقبته ..ليستشعر جسدها الضئيل..على جسده العضلى
لتهمس بخفوت.معاتبا.أحرقه رغبة
_.بلاش فراق..تانى..ارجوك
ما كاد..ان يرفع يده ليحاوط خصرها..لتنقبض أصابعه..وتتحجر يده
ليخفضها.بعجز..
أبتلع غصه بحلقه..مبتعدا ..أكتفى بأبتسامة .واهنا..ليحضن كفها الناعم
ليقودها..لسيارته...بصمت
صعدت للسياره بجواره..لتمسك يده ..هامسا بخفوت قلق
_ أنت بخير
تجمدت الدماء بعروقه..اثر لمستها..ليغمض عينيه محاولا
الثبات..ليسحب يديه ..ليشدد على المقود
رمقته..بريبه. هناك تغير عجيب قد طرأ تسائلت بريبه
_ أنت..بخير
أرخى رابطة عنقه ..محاولا التغافل عن وجودها..متظاهرا..بالانتباهللطريق
.تحدث بجفاء ..مغيرا الموضوع
_ وأنت ..أخبارك أيه ..حياتك..أهدافك
أبتسمت..بسرور..متغافلا عن .تهربه من الاجابه
شبكت أصابعها ..مردفا..بسعاده
_ أنا بفكر..يعنى...أعمل الدرسات العليا
أوما برأسه مرحبا بالفكره
ليجيب بفتور..
_ لو عايزه..أى مساعده..انا فى الخدمه
جلسا...على طاولة بعيدا ..عن الانظار
لتطلع هنا..لما حولها بمرح طفولى..
تظاهر..بأنشغاله..بهاتفه..متغافلا عن أبتسامتها المهلكه
_ أنت وتينى
عقد حاجبيه..باستفهام...ليرفع أنظاره..لها..مرددا بعدم فهم
_ وتين
أتى النادل..ليضع..الاطباق..أمامهما مغادرا
ليلتقط المعلقه..لينشغل بالطعام
أومأت براسها.مبتسما.لتجيب بوضوح
_ شريان متصل بالقلب..أذا أنقطع أنقطعت الحياه
أرتعشت يده..لتسقط الملعقه..من بين اصابعه
زمجر..بثوره..أتقصد..أتقصد..أن تصعب المهمه..أكثر..
زفر ..بأرهاق..ليضع يده..على سطح الطاوله..
أتقصد..أرهاقه...أتتلذذ بعذابه.
التقط كأس الماء ليتجرعه كاملا..لعل تنطفىء نيران قلبه المشتعل
ليرفع عينيه لها..متاملا برائتها..الواضحا
..يا الهى.أى عذاب ستقابل
أظهر..أبتسامة..صلبا..متحدثا
_ هنا...فاكره الورقه ..اللى قولتيلى عليها
توقفت عن..الاكل..وبلا تردد..التقطت حقيبتها..
لترفع الورقه..مباشره لعينيه
لتصيح
_ قصدك دى
تعلقت عينيه ..على الورقه..أمامه
ليتحجر ..وجهه بحيره
عاد بأنظاره لها.
أى سبيل..ستختار...
بكل تلك البساطه...بلا تردد..
أستخطوا..نهاية..أسطر الحكاية معها..
مزيج من المشاعر..مختلطا.بين صراعين صراع الواجب.وصراع.الضمير...
يدفعه التيار بلا هدى..خفقات قلبه تتعالى..تكاد تصم الاذان
القلب يحترق بنيران..العذاب المهلكه
عيناه استرسلتا النظر لخصلات شعرها البنيه ..
فجأه تعالى..صوت العقل..ليحسم القرار..ليسحب الورقة منها
أرتعش كفه..جراء لمسته لها..ليقبض بيديه على الورقه..مكورا
ظل لبرهة صامتا..والافكار..المصارعه تدفعه
جسده..يئن..بخيانه..وحده فى صراع
قلبه يستنكر..فعلته النكراء..والعقل..يتعالى صوته..داعما لقراره
نظرة لقبضته المتشنجه..ونظرته الفارغه
..أمسكت بقبضته..برقة.ليتغلغل الدفء لصوتها الناعم
_ بلاش تبعد..تانى..خليك معايا
خفض عينيه..ليديها ..همس بخفوت...بأهتزاز
_..أنا خايف ليجى اليوم..وأنتى اللى تطلبى منى ..أبعد
أنفلتت..منها شهقة..لتردف بأستنكار
_ أنا ..
نظر لمقلتيها البنيه..ليردف..بخشونة..غلفت نبرته
_ توعدينى..توعدينى..أنك مش هتطلبى..مهما حصل
أومات..براسها..لتجيب..بثقه.لعينيه.
_ أوعدك
همستها..بعذوبه..وكأنها..أقتلعت جذوره..من ارض الجحيم..بوعدها له
ليتنفس بقليلا من الراحه...ليسند ذراعيه..على الطاوله..لينجنى بجزعه قليلا
أمامها..
ليردف..بجديه..
_ وحاجه..كمان
أستمعت له ..بأهتمام منتصتا
ليتابع..حديثه بحرص..بالغ
_.لازم..دايما تعملى مسافه بينك وبين اللى قدامك..لا تحبى.اوى.ولا.تأمنى أوى
رمقته بريبه..متطلعا له..
لينهى..الصمت..ناهضا..مردفا..
_ يلا عشان أوصلك
حديثه..مقلق..تثق..أنه يخفى شىء عنها..
رمقته..بريبة..لتهتف بشك
_ الورقه...تهمك فى أيه..أنا حتى مقولتش عنها حاجه
تجمدت الدماء بعروقه..شعر.بقلبه يكاد يقفز من بين..أضلاعه
لها..كامل الحق..بالسؤال..لقد بدأت فى الشك فى أمره
طريقة الحديث ..نبهتها
أبتسم..بشحوب
_ طريقة كلامك..المره اللى فاتت..كفيلة تقلقنى
أنا هخلصك..منها.
نهضت..لتقابل عينيه.لترمقه بغرابه.مردفا..بنبره واثقه
_ أنا وأثقه..أنك مش هتعمل حاجه..تأذينى..
غادرت..وهو ..يقف متسمرا..وأخر كلماتها.الاخيره..تتردد بذهنه
ليعاود...لصراعه..
الصراع..الوحيد الذى يخرج منه المرء خاسرا فى الحالتين
صراع بين القلب والعقل
أما خاسرا..لمبادئك..او خاسرا..لسعادتك
.............
امسكت..بالكوب الورقى..لترتشف مشروبها..الساخن..تراقب..الطلاب بالجامعه
لم..تستطيع اليوم..تقديم..ملفها للجامعه ..للتقديم للدرسات العليا لها
شردت..بحديثها..مع سيف
لا تنكر..أنها شعرت..بالقلق من حديثه..
ومن ..طلبه..للورقه ..هى حتى لا تذكر..أنها تكلمت..عن أى شىء..بخصوص
ما تحتويه...الورقه..أمامه..وايضا عدم اقتناعها..بأحتياجه لها
ليأخذها..منها..بغرض تخفيف الضغوطات عنها
نفضت ..الفكره عن رأسها..بأعتراض
لا بالطبع..من المستحيل أ، يقوم..سيف..بشى يؤذيها..أو يعرضها للخطر
لقد أقتربت منه..فى الايام الماضيه..القليله
هى تعلم ..جيدا..صفاء قلبه
نظرت..لساعة يدها الجلديه...يالهى لقد تأخر الوقت
أنتفضت بعجله..لتنهض بعدم..توازن..لتتعثر..واقعا
ليقع..عليها..مشروبها الساخن
أنفلتت..منها شهقه..بصدمه..لتمسك..بطرف..قميصها الزهرى
اللعنه..كيف الان..ستغادر..يجب تنظيف تلك الفوضى
سارت...للمرحاض..لعلها تستطيع..أنقاذ ما يمكن..أنقاذه
مطت..شفتيها..بضيق..وهى ترى قميصها المتسخ...عقد حاجبيه بأهتمام
منصتا..لصوت الشهقات..الباكيه ..مازالت..لم تصم..بعد
أنها متأكده..انها استمعت لصوت بكاء فتاه
أنصتت..بتركيز..لصوت البكاء الصادر..من أحدى الزوايا..لتسير بأتجاه الصوت
لترى..فتاه..تخفى وجهها..بين كفيها..باكيا
شعرت..بالشفقه..على الفتاه
لتتسائلا..هنا..بأهتمام..مشفقا
_ انتى..بخير
لترفع..الفتاه ..عينيها الفيروزيتين..ناظرا للفتاه
لتتحدث بحشرجة..بكاء..بأرتباك
_..أنا اسفه..على الازعاج
لم تنتبه..هنا لحديث الفتاه..كل ما لاحظته..بتدقيق..عينيها الفيروزيه
لقد.تطلعت..من قبل..لعمق تلك العينين..
فقط..أختلاف بسيط..أن عينيها..تحمل بريق..أنثوى رقيق..ملائما..لفتاه
بالاضافة..لجمال الفتاه...الباهر
ناولتها..هنا..بشرود..منديل ورقيا..لتجفف دموعها المنسابه
تحاول..تجاهل..الفكره
أقتربت منها ..هنا..لتربط على كتفيها..لتتسائلا..بشفقه
_..بتعيطى..ليه
شحبت..الفتاه لتردف.بضعف..هامسا
_ ..أخويا..غايب..عنى..مش بيجى من فتره
صمتت..تنظر لها لبرهة..وهى..تشعر..بأوصالها.المرتعشا
والشك..ينهش..قلبها
تحدثت..هنا..بخفوت..هامسا..بحذر
_ أنتى اخوكى..أسمه ايه
أجابة..الفتاه..وهى تجفف دموعها
_ عاصم
زفرت..هنا..براحه..لتلوم..نفسها..على مجرد تفكير كهذا
لتبتسم..هنا ..للفتاه..لتمد يدها..لتصافحها..معرفا..نفسها
_ هنا..توكل
صافحتها..الفتاه..لتتسع..أبتسامتها..لها بصدق
_ مها..حداد
..............أنتي..
رواية من جهه سياديه اسير عينيها.. الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم Shaimaa Gonna
الثالث والعشرون
لا تشعر بالهواء البارد الذى يحيط فراشها..ولا بخيوط الدماء التى جفت على جسدها ..
فقط الالم..جاهدت.لتفتح عينيها..صمت مطبق وهدوء تام عم المكان.
الغرفه الاثريه..التى قد شهدت على اغتصابها..
لا تعلم ما اليوم..ولا الساعه
فقط الالم..هو شريكها...لا تستطيع الوقوف على قدميها
تحاملت على نفسها لتقف ..أحتمت بغطاء الفراش..ليغطيها..
سارت للحمام الملحق بالغرفه..بخطوات واهنه..لتغلق بابه...لتسقط الغطاء عنها
لتسيل دموعها..بصمت..
الكدمات...تملىء جسدها..جروح..وخيوط دماء يظهر عليها محاولة احدهم
بمعالجتها..ولكن بلا جدوى
أنتفاخ شفتيها..يظهر جرح جوار..شفتيها..عينيها المنتفخه..
أنخفضت تحت المياه الدافىء لتختلط دماء برائتها..بالمياه..الحاره
أطلقت زفرت حاره..متالما..تشعر بحراره الماء علي جسدها
تجلدها كالاسواط..تريد التخلص..من ملمس يديه الرجسة..على جلدها
..رفعت رأسها للمياه
من تواجه ..أسادي مجنون..يبحث عن ألحاق الالم بشريكه
لا .طريقته بكلامه..عن اى ماضي لعين يتحدث
ذاكرتها لا تسعفها..بدأ جسدها بالتحول للاحمرار.
تعيد الاحداث...
يدا..تضع ..خاتم ماسى يزين أصابعها
وجه ..مشوش.تتظهر منه فقط عينينه البنيه...أنحني ليقبل وجنتها
_ أنا مش هقدر اوعدك بحاجه..دلوقت
أردفت بكلماتها..بهمس
ليأتى صوت..من أعماق ذهنها..بعيدا..هامسا بأذنيها
_ وانا مش طالب..أى حاجه منك..بس على الاقل الخاتم يبقي معاكى
ابتسم الوجه المشوش..متابعا
_حتى لو رفضتيني..يكفيني..أنى اشوفك.سعيدا..
على الاقل الخاتم..يبقي ذكرى منى ..ليكي
أنتفضت مبتعدا..عن المياه.تلهث بانفاسها
وجه مشوش..بلا ملامح..واضحا.
..أغمضت عينيها..تحاول أستعادت..تلك اللقطه
من جديد..زفرت بأختناق أختفت..أتكون مجرد ذكري عابره
ازالت بيديها الغبار.علي سطح المراه..اللعنه..اللعنه
والان جسدها..لم يكتفي فقط من الكدمات...بل كاد أن يحترق من المياه
لا مجال..الا للمواجهه..الان
أرتدت ملابسها..لتخرج...لتري ضوء القمر يتخلل..المنزل بالكامل
الصمت التام..كان سيد المنزل..ظلاما ..يخبم على المكان..تسير
بخطواتها علي السلم على ضوء القمر المنبعث
شعاع ضوء نارى خافت منبعث من احدى الغرف ..بعيدا
راتها..كالليث.قميصه الاسود.معطفه البيتى الذى يخفي.عضلاته المفتوله
.جالسا امام المدفئه..يقرا احدى الكتب
نظارته الطبيه مصلتا علي الكتاب امامه
ألسنة اللهب..أنارت وجهه..ليتضح..
بشرته البيضاء ذقنه الناميه..أنف طويل..فاحم الشعر
هيئته ..كانت مزيجا من الرجوله..الخشنه...
أي فتاه الان من المفترض أن تحلق بسماء الاحلام مسرورا
زوج وسيم..ثري..كل ذاك كان يخفي خلفه..شخصية ساديه مجنونه
.رغم وسامته ..الا أن رؤيته
تقبض قلبها..أنكر الوجه لها...
_ صباحية مباركة ..
هتف بها ..وعينيه لم تحد عن الكتاب بين يديه
سماعها لصوته الرجولي الساخر..أجفلها جعلها تستقيم بغير رشاقه
رفع عينيه الحادتين..ليبتسم..بلا مرح
اغلق الكتاب ..ليقف ..برشاقة ثابتا..اردف بأستهزاء
_لتكونى تعبانه..ولا حاجه..لا سمح الله
كل ما قد حضرته من حديث..تبخر تماما..أمامه
أكتفت بنظرة ازدراء منها
تفحصها بعينيه...نظراتها..وكانها تخترق عظامها..لتجردها..
توقف عينيه..علي جرح شفتيها المجاور..
لتتسع أبتسامته..ليخفي يديه..خلف ظهره
_ تصدقي كده شكلك...أحلي
تغاضت عن سخريته..لتتحدث باستعاطف خارجي لم تسمح له
بالظهور على ملامحها
همست..بعجز
_ أنت ليه..بتعمل كده..
أستدار..متجاهلا..لها..متاملا شعلات اللهب المنبعثه من المدفئه
لينعكس..ضوء ألسنة.اللهب..عليه.بطوله الفارع..لتضيف له هيبة مرعبا
_ مانا قولتلك...حساب قديم
أقتربت منه بخطوات مترددا..لتعود لاسلوبها من جديد
وقفت خلفه..لتضع يديها..علي كتفه
همست برجاء
_ لو في حاجه عملتها..ضايقتك..فأنا اسفه
أنفجر ضاحكا فجاه..ليظهر عليها الذهول ..
هدأت ضحكاته...ليستدير مواجها لعينيها بتحدى
هامسا أمام شفتيها المنتفختين..بصوت كالفحيح تسرب لاعماقها
_ تفتكرى..أسفه دى هتنفعنى
عينيه الحادتين..المشعتان..بشرارات الغضب..باعماقهما..جرح عميق
عينيه بلا حياه خالية من المشاعر
أبتلعت ريقها..وهى تغص بدمعة حبيسه..حاولت السيطره على تلك
الدمعه التى توشك على الهطول..بلا تردد
تحدث بخفوت يأئس ممتزجا بالقهر..دون ان تبارح عينيها عينيه
_ حرام عليك اللي بتعملوا ده
بلحظه..أمسك معصمها..ليعتصره بقبضته..يكاد يهشم عظامها..أغمضت عينيها..بالالم
لينحنى لها مواجها..بوجه..متصلب..
_ واللي أتعمل معايا..مش حرام
شدد على معصمها ..أكثر لتتأوه..بعجز
ليصدح صوته..بغضب..حاقد...
_وابويا..اللي مات بحسرتوا..عليا مش حرام..وسنين المعاناه..اللي بعيشها..مش حرام
حرام..حرام..حرام..خلي واحده غيرك..تنطق الكلمه دى
أتسعت عينيها.بذهول ..من بين دموعها
الحقد..الشراسه..الضغينه..التى يحملها..في عينيه
خرج.صوتها..المبحوح من حنجرتها..بخفوت
_ عملت..أيه..لكل..ده
حرر معصمها..من قبضته..الرخاميه..محاولا العوده..لثباته..السابق..متجاهلا سؤالها
همس.بجفاء..بلا روح
_.زى اى زوجه صالحه...هتحضري العشا
ردت بأصرار..
_ عملت أيه..لكل ده
رمقها..بنظرات..تحمل الوعيد
ليردف..من بين شفتيه
_ سمعتي قولتلك أيه
تراجعت بخطواتها..للخلف قليلا..بارتياع.منه..لتتراجع عن سؤالها
لتمط شفتيها..بأقتضاب..يحمل الارتياع..جراء نظراته..المخيفه..لتتسأل بتوتر
_ مفيش خدام
عاد..لمقعده..ليفتح كتابه.عائدا..لهدوئه من جديد.ليردف..ساخرا
_ أومال..انتى أيه
نطقت بخزى في النهايه
_ هنتحر
_ أكون أرتحت
نطقها..وعينيه..لم تبرح أسطر الكتاب
لم تستطيع..السيطره..على أعصابها..أكثر من ذاك لاتباعه..أسلوب حرب الكلام..التى لا تتقنها..
لتصرخ به..ثأئرا
_ هرمي نفسي في البحر
رفع راسه لها..كطلقة الرصاص..ليبتسم..بشراسه
_ ومالوا..يا حبيبتى ..بس أخاف علي السمك ليتسمم
...................................................................
تأكد..بنفسه..من ما تحويه الورقه من بيانات
الارقام المدونه على الورقه..ارقام تابعه لخزينه..في أحدي البنوك
تجرع..كأس المشروب..الكحولي..جرعة واحده
لا يتذكر..ما حدث بالتحديد...سوى..لحظة..أخذه..بيانات الورقه
لينطلق...بسيارته..لاحدى الفنادق..جالسا وحيدا..على البار..ليتجرع الخمر..لعله..ينسي
ما سيقوم..به بعد ساعات من الان....أشعل..سيجاره..وعينيه لم تبرح بيانات الورقه
تأمل..نيران القداحه..التى اشعل..به سيجاره....ليعود من جديد..بعينيه..لبيانات الورقه
قرب...نيران القداحه من طرف الورقه بتردد....يصارع..صراعه العميق
ما اصعب..أن تخون ثقة احدهم...يثق بك ثقة عمياء
وانت..مسجون..بأغلال الواجب
نفض الفكره البائسه من راسه..والتى تلح عليه..ولكنها في نهاية ككل محاولاته الفاشلة
فى الابتعاد عن سبيل ..المسئوليه عنه
فقط..لا يستطيع..أن يمسها بسوء.لا يريد سوى ان تكون بأمان.
اغلق قداحته...مغادرا
................................
ظهرت شمس صباح اليوم الجديد...سار أحمد بممر..مكتبه..متثائبا
لم يرى النوم جفونه..من الامس.فأتى باكرا..لعمله
دخل مكتبه..ليضغط على مفاتيح الضوء..فغر شفتيه..أتسعت عينيه..بذهول
يقف عاصم شاردا..في الفراغ..لاول مره يراه بهذا..الشكل
شاحب الوجه..يظهر عليه..انه لم يدخل لبيته ....
لاحظ..عاصم وجوده...ليبتسم بشحوب..اقترب أحمد منه..لتفوح منه رأئحة الخمر
صمت أحمد ينظر له لبرهه ليتأكد..من ما يراه ..أمامه
تحدث عاصم..بهدوء مقلق
_ القضيه خلاص أنتهت
عقد أحمد حاجبيه..بدأ يدرك ما يقصده رفيقه..ليسود..الصمت..ليخرجالورقه
من جيبه...ليمدها..لاحمد بشرود
تناولها..أحمد منه..متفهما..ما يمر..به عاصم..الان بالتحديد
تحشرج صوت عاصم وهو يقول بعجز..بصوت مكتوم
_ مش هواصيك..أسمها..مش فى حرف في سجل التحقيق
شعر..بشعور الشفقه..ممتزج..بالاسف..على حال رفيقه...وقف بجواره..
ليبتسم..أحمد..ليردف بصوت أجش..
_ضميرك..واجعك
تشنجت عضلات وجهه..أغمض عينيه..ليعود..براسه..للخلف..ليتحدث بحزم..قاسى
_لانى حاسس..أنى بغلط لاول مره
رقت لهجة أحمد...ليتسائلا..بقليل من الصدمه
_ بتحبها
ظل جامدا..يدقق..بسؤاله...ليرمقه...بجفاء
_ ولو قولتلك...اه هيفيد بحاجه
أسرع..أحمد بلهفه..في الاجابه
_ تقولها
أبتسم..عاصم بتهكم..ليتابع..بتفكير
_ هي بتحب..سيف..مفيش وجود..لعاصم..
_ فى النهايه..سيف وعاصم...شخص واحد
أطلق زفرا حاره...لتهدأ ..نيران صدره المتوهج
مرر ..أصابعه..خلال شعره المشعث..ليردف.بصوت أجش
_ فى الحالتين..النهايه واحده...
وضع كفه على كتف..أحمد..ليجاهد..برسم..أبتسامته..ليتغلغل..الحسره..بصوته
_ القضيه..الجديده..توصل لمكتبى..
ما كاد..أن يغادر.. ليقذف أحمد بصوته..خلفه
_ خلتها..تحب ..سيف....طب ما تحببها فى عاصم
توقفت قدميه عن السير..ليعقد حاجبيه..ليستدير..صوب..رفيقه....
ليسود..الصمت.لدقائق.ليرد.بعد صمت طويلا ..
_ تفتكر
أبتسم..أحمد له ..بصمت....لتشق..ابتسامة أمل..علي شفتيه..ليغادرا..
..ووميض الامل..يتوهج بفيروزية عينيه
......................................
ضمت..سلاف ركبتها..لصدرها..أخذت تفكر..بعقلانيه..بعرض باسم..المغري اتصدقه..وتسلم مقاليدها..
له..أم تنسي..الامر بالكامل..لا تنكر انها لوهله..أنحرف تفكيرها..للابتعاد عن
اتفاق شقيقتها معها..وتبدا..بالسعي نحو مصلحتها الشخصيه
..ولسوء الامر..فالمصلحه..مع باسم..لكنها.أيضا تشعر بالارتياع من مجرد..
العوده..له..المقلق انها تشعر بالثقه نحوه..ونحو حقيقة عرضه..هو لا يكذب
تناولت الورقه المجاوره له..ببيان حسابها البنكى...رقم خيالي..وهبه لها وبلا مقابل
لم تعطيه شىء بالمقابل..نصف المبلغ فقط..يكفي بحل جميع
مشاكلها..هى وشقيقتيها..لتنتزع من دائره الفقر تلك
وعلى الاقل تكفي لترميم منزل والدها المهلك..المهدد بأى لحظه..بالسقوط
أنتزع..صوت جرس باب منزلها..أفكارها..منها..نظره لساعه الحائط..بحيره
ما زال..لم يأتى موعود...قدوم..هنا..من المحتمل..أحدى الجارات
تحتاج لشىء من مستلزمات مطبخها...
سارت..للباب..لتمسك..بالمقبض.لتفتح...لتنادى من خلفه..بأستعجال
_ حاضر..حاضر..أنا اهوه..يا
تسمرت.لتتجمد..الدماء بعروقها..بهلع..تعالت خفقات.قلبها
وهى تراه..أمامها..بجسده..الذى..يسد.أفق بصرها
أبتسامة..هادئه..على وجهه..نادرا..ما ترتسم..على محياه..
حاملا..باقه..من الورد..الاحمر القانى
عقد..حاجبيه..ساخرا..مستنكرا
_ ما تقفلي الباب....أحسن.
.ده أنا لو الزبال..كنتى.هتفرحي.أكتر من كده
أبتلعت ريقها..مازالت..تحاول.أستيعاب الصدمه.
همست بخفوت ..من بين صدمتها
_أنت..بتعمل.أيه.هنا
أحني..راسه.قليلا..ليتدنى.لها.وهو يقول..بأستفزاز..متهكما
_.أنا فعلا..بقول..أحسن تقفلي الباب
دون..أنتظار..دعوه.القى.لها.باقة..الورد..ليبعدها..عن طريقه..ليقتحم.المنزل
بفجاجه.متاملا..شقوق..السقف.والاثاث..القديم
.خرج.صوتها..بمحاولة يائسة..منها..بجعله..يتراجع
_.سمعتنى..بقولك..أيه
جلس..بارتياح..على الاريكه..الوثيره..رمقها..بنظره.مستكينة
_مديرة مكتبى..غابت..والمفروض.اناقش.معاها امور الشغل قولت.أجي اطمن
نظرة لساعة الحائط..بالارتياع..مقيت..
أكتفى..هو بمراقبتها..بعينيه.الرماديه..بتركيز.مدققا..بأدق.تفاصيلها
شعرها..الطويل..بخصلاتها..الذهبيه..بخيوط الشمس
جسدها الرشيق..الذى يخفي..خلف..ملابسها
تبدو مذهله..رغم..الملابس الفضفاضه.البيتيه.المحتشمه..التى..لا يفضلها
رغم..ذلك.تكون.أمامه..أكثر..أغراء..من.أى شىء..قابله.
ليضيفها..بهاء..نارية..طباعها..بلحظة..لعن..أحتشام..ملابسها
أمن..المفترض..أنها..ببيتها
أطلق..بعض..السباب..اللاذع..ليتجاهل.أفكاره.المنحرفه..
ليعود..بتذكير.نفسه...بوعده..لها..ولنفسه...لن.تكون.هى
وضع..بعض الاوراق..بصمت..على المنضده..المتهالكه..
ليقف..بثبات..مردفا..بخشونه..جادا
_ عقدك..الجديد...بكل التغيرات..المطلوبه
أخفضت..نظراتها..بصمت..تشعر..بتغلغل..الدموع..بمقلتيها.الزرقاء
تشعر..بهزات..جسدها.المرتعبا..من هول الافكار.البشعه.المطروحا..بذهنها..الان
مجىء..هنا..بتلك..اللحظه..هى الان بالطريق
تغلغل..الدفء.بصوتها العذب..لتهمس..بنعومه
_ ارجوك..أمشى
لتطلق...سيل دموعها..لتتضح..رجفة جسدها..التى جاهدت.بأخفائها
أغمضت..عينيها.وهى تتمني..ان تقفز من نافذة لم تقابل هوانا.يماثل هذا الهوان من قبل
أزدادت..أنفاسه..ثقلا.يكاد..يجزم..بأن قلبه.من كلماتها.سيقفز
من بين..اضلاعه..رغم.فجاجة.طلبها..البغيض.بتركه..للمنزل
الا ان اثر.رجائها..له قد هزه..سار.خطوة.نحوها
فقط..يريدها..يريد..أحتضانها..تجربت.ذاك الشعور..
الذى يرسم بخياله الالف..المشاهد..لتلك..اللحظه.
تهدأت..خوفها..لا يعلم..للان.من أى شىء.تشعر..بالرعب..ليصل بها الحد
لتلك..الدرجه..لكنه.لا يريد..المعرفه..فقط..أستشعار.بأنه.بجانبها
فقط..
أندفع..بقوه..أذابتها..ليحتضنها.يستشعر..خفقات..فؤادها..عبيرها..المهلك.
أستشعرت..قبضته..الغليظه..على خصرها..النحيل.رائحة عطره.الرجولي.القوى
أجتاحها,,شدد بيديه..بقسوة متملكا..عليها
تكاد..تجزم..بتهشم..عظامها....شعرت بلمساته..الجريئه..عليها
.لتزداد...أنفاسه..الثقيلا.بحرارة.لتلفح.وجهها..كالنيران..الثائرا.بحرقة.نارية.أذابتها
ليهمس بجانب اذنها
_.متخافيش..
أنتفضت..بين يديه..لسماعها..لصوته الاجش.حاولت..الابتعاد..لكن..قبضتيه..كالفلاذ.تأبي..الخلاص
بدأت بأدراك..بأي كارثة..كانت..ستنساق
لتزداد.مقاومتها..له..تضربه.بقبضتها الصغيره..بظهره
أبعدها..عنه..بصعوبه..كمن..يقتلع..شجرة..من جذورها..
لترتد..للخلف..كمن..أصابتها..صاعقه...التقطت..أنفاسها..بتوتر
هندمت..خصلات..شعرها..الثائرا..بأصابعها..
خرج..صوتها..مرتعشا
_ أنت وعدتنى
قاوم..بصراع..فطرته..الراغبه..بوحشيه..رفع..كتفيه..ببساطه..محاولا التظاهرا
بالهدوء..وهو..يهندم..سترته..الجلديه
_..أعتبريه..حضن أخوي
فغرت..شفتيه..لتتسع,عينيه..بذهول,,أشارت..للباب..بسبابتها..
لتصرخ..به..بغضب
_..أخرج..من هنا
رمقها..بنظرة..متوحشه.لتتراجع..بخطوات..غير رشيقه..للخلف
.وقف...أمامها..وعينيه.المتحديه..لا تبرح..زرقة عينيها
ليعقد..ذراعيه..أمام..صدره..بأصرار..عازم
_ مش هخرج...الا ومعايا..الورق.ده.بأسمك
أصرار..عينيه..بريق..التحدى..اللامع..بمقلتيه..الرماديه..لم تسبق.أن
رأت مثل ذلك المزيج..المختلط..من العند..الصخرى.و.الرجوله..الصارخه
متكبر..عنيد..ساد..الصمت..المكان
ليرفع..أصبعه..بحركة..رشيقه..ليرفع..القلم..الذهبي.خاصته..أمام.عينيها
بأصرار..
تنظر..هى الاخرى..بتحدى.مقابله اه بنظرات الرفض..تعالات.. دقات ساعة الحائط..الخشبيه
لم تشعر..بنفسه..الا وهى تلتقط..منه القلم..لتزين..الاوراق.بأسمها..
وهى تلعن..نفسها.قاوم.ابتسامة الانتصار..التى شقت ثغره
ليتحدث..بجمود..حازم,هو يتناول..الاوراق..منها.يمنع.نفسه.من النظر.لها.حتى لا يتأثر.
_بكره..الصبح..تبقي..فى المطار..هنسافر.لرحلة.عمل
تنظر..اليه..وعينيها..تترجاه.أن يمنحها....الاختيار..على الاقل
لم تستطيع..تحديد..مشاعره.فقط..الجفاء.
صفع الباب..خلفه.
وعينيها..معلقا...بالفراغ..الذى..أحدثه..خلف..شعرت..بدوران..العالم..من حولها
بالكامل...سقطت..لتحضن..الارض..جسدها..بضعف ..
..............................
رواية من جهه سياديه اسير عينيها.. الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم Shaimaa Gonna
الرابع والعشرون
ناولتها...هنا..أقراص الدواء لسلاف..وضعت..هنا..المفتاح..في مقبض..المنزل
لتسمع..صوت..ارتطام..قوى بالارض..اسرعت..لتفتح الباب بعجله
لتراها..سلاف..أمامها..على الارض..غائبا..عن الوعي
تذكرت شعورها..وكأن فؤادها..قد انتزع منها..نزعا
فهى الان أصبحت لا تملك شخصا غيرها بتلك الدنيا..بعد..أنقطاع
الاخبار تماما عن شقيقتهم الاخري
...حتى انها..أصبحت لا تتحدث عنها
كالسابق..تكتفي بالدعاء لها فقط..بأن تكون على ارض تلك الدنيا..بأتم خير
همست..سلاف..بنعومه..وهى تعطيها..الكوب الفارغ
_ شكرا..يا هنا..فعلا مش عارفه..كنت هعمل أيه من غيرك
أبتسمت هنا بصدق...وهى.تعيد..أحدى الخصلات..الثائرا..خلف اذنيها
_ أزاى تقولى كده..أنتى أختى
تلاشت الابتسامه..ليحل محلها التسائل..لتردف
هنا..متسائلا بحيره..وهى تجلس بجوارها..على الفراش
_ بس أيه..اللى حصلك..؟؟
تذكرت.سلاف.تفاصيل..رؤيته..وما.كانت.ستقع..من كارثه..أذا أتت هنا..بتلك اللحظه
تشنجت..عضلات.وجهها..من الفكره..جاهدت..لتبتسم..لهنا
هى تدرك..مدى حساسية ..هنا..رغم طهارة قلبها
الا أنها تملك..هبة..الفراسه..لا تريدها..أن تشك..بها مجرد..الشك
تصنعت..الابتسام..لتتذكر..رحلة العمل..تلك
اللعنه..حتى في غيابه..لا يتركها..لا تعلم كيف..ستمهد
لها الموضوع...قد تظن أنها ستتركها..كهانيا..أنها حساسة للغايه
بشأن الوضع..الجديد..تتحامل على نفسها..حتى لا تظهر..هى الاخري
شوقها..لهانيا...اللعينه..البائسه لا تريد ان تكون سيئة الظن..لكنها
تشعر..أن هانيا قد غادرت..لتهرب من المسئوليات العديده
لتتركها بشقاء الدنيا تصارعها وحيدا...وتحارب..اللعين.الاخر.
القتها...للهلاك..لتتركها..بعد حين...لكن ما ذنب..الصغيره
بشأنه....
زفرت..بهدوء..تحاول..ترتيب.أفكارها.
لتخرج..بالنتيجة الصائب..المرجوة..من هنا
ملست..سلاف..على خصلات..شعرها البنيه..بدفء
وهى تقابلا..عينيها البنيتين..النقيه
_.هنا..أنتى عارفه..أنا بحبك..أد أيه.مش كده
شعرت..هنا بالتوتر..من بدايه..الحديث..أكتفت.بأومأه..خفيفه
_ وعارفه..أد أيه..أنا شغلى مهم...
رمقتها..هنا..بنظرات..متسائلا..ممتزجا..بالقلق
تابعت..سلاف..بتوضيح
_..أنا بكره..هسافر..في رحلة شغل ضرورى
أنتفضت..هنا..من مكانها..بأرتياع...ستتركها..كما فعلت هانيا
لكنها..تنبئها..حتى لا تتألم..من أفتقادها..صرخت..هنا..بهلع
_..أنتى كمان..هتسبينى..زيها..أنتى كمان..
أبتلعت..أحرف..كلماتها..بحسرة..وهى تحاول..توقف سيل فيضان دموعها
أسرعت..سلاف.لتنفي.مسرعا..
_ أبدا..يا..هنا..أنا مش هعمل..زيها..أبدا
هى ضعيفه..أختارت..تتخلي..عننا..بسهوله..لكن..أنا مش هعمل..زيها
تابعت..وقوة..الاصرار..تحمل..حديثها
_ أنا هكمل...
صمتت..هنا..لتنظر..بتأثر..لشقيقتها..لتجفف دموعها
متقدما..منها..برقه..أمسكت..يديها.بنعومه..,هى تطلع,,لاعماق..
زرقة..عينيها
_ أوعدينى...أنك مش هتسبينى
...أبتسمت....سلاف..لتسرع..بأحتضانها..لتهمس..بأخلاص
_ أوعدك
........................
تأفف..بأختناق..ليفتح..الضوء..المجاور..لسريره..
نهض..أحمد من فراشه..بأقتضاب..دخل شرفته..أسند..جزعه..على السور
يراقب...سكون..الشوارع..ليلا
.منذ رؤيتها..وهو لم يذوق..النوم
منذ أتت لتسئل..عن عاصم..وهو ذائب..بمقلتيه..ونعومتها..الفائضه
أتت لتشكوى...من غياب..أخاها..ليقع..قلبه..ويصبح..صريع..الهوا
ظن فى البدايه..أنه كمجرد..أعجاب..شاب..بفتاه..جميلة البهاء..والطلعه
خاصة..كشاب..مثله..زير للنساء
ولكن..للان..لم يشفى بعد..من سحرها....
ليزداد..قيد..سحرها أكثر..بعد..كم المعلومات..التى حصرها عنها
ينكر...فكرة الزواج..تماما..ولا يصدق..فكرة ان تشاركه..أمراه..واحده
حياته..الى أن يندثر..تحت التراب
لكن..عند رؤيتها..أصبح يود..لو أن الله..وهب..له ضعف..عمره
سنوات..وسنوات..ليستمرا..مع لباقي العمر
لكنه..قد حسم..قراره..فى نهايه..
سيعرض نيته..الطيبة..منها..لعاصم..وفى نهايه..لها القرار..الاخير
..............................
وقف..في صالة..المطار..يراقب..بتأملا..المسافرين..من خلف.نظارته..الشمسيه
رأها..من بعيد..حاملا..حقائبها..راقب..تذمرها..وأبتسامة..التسليه.على ثغره
_ صباح..الخير
القت..حقائبها..بضيق..لتردف..بأقتضاب
_ صباح...أسود..زى صحابه
رفع..نظارته..ليرمقها..بنظرات.ذات مغزى
_ ده..أنا حتى..محضرلك..مفأجاه..هتعجبك..أوى
طب..بصى وراكى..كده
زمت...شفتيها...لتلتفت..للخلف..بضجر
تراجعت..للخلف..وهى تشهق..بصدمه..
لرؤيتها....شاهى..تقترب..منهما..وليست..وحيده
تكاتفت..معها..من بعيد..سالى..تسيران..بغنج..ملفت
لتتسع..أبتسامته..مراقبا..الموقف..بأعين..صامتا
ليهمس..بخفوت...وصل..لها
_ دى..هتبقي..رحله..عجب
تحدث..من بين..صدمتها..وعينيها..المتسعتين..لا تبرح..شاهى
_ لا ..أنت أكيد..بتهزر
_ واضح..أن المفأجاه...عجبتك..أوى..مش لازم..تشكرينى
رمقته..بنظرات..ساخطه..قابلها..بالضحك
سار..مغادرا..وهو..يشعر..بنظراتها..خلفه..تكاد..تحرق.الاخضر..واليابس
وأبتسامه..مشعه..وجدت..طريقها..لثغره..ويبدو..أنها لن تتلاشى..طوال الرحله
........................
صعدت..سلاف.للطائره..تبحث عن مقعدها..
رأت رقم..المقعد..أقتربت..من كرسيها..لترى..سالى..جالسا..على كرسيها
مطت..شفتيها....ها هى.لم يمر.ساعة..لتكتسب..خصما..جديدا
تحدث..سلاف..بحنق..مكتوم
_.سالى..اعتقد..أن الكرسى..ده بتاعى..
أمتعق..وجه..سالى..لترفع..أحدى حاجبيها..بحركة..مستهزأ
وقفت..أمامها..متحدثا..بتهكم..ساخر
_ المفروض..ده ركاب..الدرجه..الاولى..أنتى أيه اللى جابك..هنا
صعدت..الدماء..لوجنتيها..بغضب..ما..كادت..أن تصرخ..بها
لتأتى بها..من خصلات..شعرها...الاصفر..لتمزق..ملابسها..التى لاتراها..للان
لتسع..صوته..الحازم.خلفها
_..الكرسى..ده..لسلاف..يا سالى..تقدرى..تمشى دلوقت
أخذت..حقيبتها..وعينيها..لا تبرح..عين..سلاف..بتحدى
لتسير..بخزى..مبتعدا
مر..بجانبها...وكأنها..كالهلام..الشفاف..ليجلس..على المقعد..المجاور.لكرسيها
وضعت..يديها..على خصرها..ترمقه..بنظرات..ساخرا
_ والهى..أنا لو كنت..أعرف...أنك على الكرسى..ده
كنت..سبتها..تعد
كور...قبضته..بقسوه..ليشدد..على أسنانه...ليردف..بصوت..غامض.
_مش هتجاهل..تانى..لسانك..الوقح.
ليرمقها..بنظره..جمدت..الدماء..بعروقها
جلست..بخضوع..بجواره..
لتمسك..بحزام..الامان..تحاول.غلقه.حاولت..مرات..ومرات
نفخت..بضيق..لتبحث..على..المضيفه..بالممر
.لتضيق..عينيها..لتنظر..له..من جانب..عينيها
ليتحدث..,هو ينظر..لنافذة..الطائره..من خلف..نظارته.السوداء
_..ولا ..أعرفك
أرجعت..رأسها..للخلف.وهى تطلق..الدعوات..بصمت...لمن..أتت بها
...لتعرف..ذاك الوقح..المجاور
لتنطلق..الطائره..لتطير..لاحدى..الدول..الاوربيه..بعيدا
........................
أغلق...عاصم..باب..المنزل..خلفه..وهو..يفكر..بحديثه..اليوم..مع.أحمد
شقيقته..بلغت..من العمر..لتتزوج..أرتسمت..أبتسامة..دأفئه..على ثغره
أتت..مها..على..أثر..صوت..الباب
لتسرع.بأحتضان..شقيقها..بشوق..بالغ
حتى..كادت..أن تنقطع..أنفاسه.
خرج..صوتها..الهامس..بحشرجة..بكاء..مشتاقا
_ تانى..يا عاصم..عايز..تبعد..تانى
ملس..على شعرها.بحنين..
ليتغلغل الدفء..لصوته..الاجش
_ أوعدك..أنى خلاص..مش هبعد..تانى..بس تعالى..عايزك..فى موضوع.
يهمنى..ويهمك انتى كمان
جلست..بجواره..لتنظر..له بأهتمام
لم..ينظر..أن يمهد..لها..الموضوع..ليتحدث.بصراحة مطلقا
فهو..لا يعرف...ماذا..من المفترض..أن يقول...بمثل.تلك المواقف
حك..رأسه.بأرهاق..متحدثا
_.أحمد زميلى..عايز..يتجوزك
أكتست..الحمرا..وجهها..بالكامل..لتسبل..أهدابها..بتأثر..من
حديثه..المفأجىء...
ليضرب..بكفه..على.قدميه..واقفا..بتفهم
_ أظن..أنى عرفت..الجواب
خفضت..أنظارها..وعلى..ثغرها..أبتسامه..خجلا..ليغمر..لها...ضاحكا
...........................
أنخفضت..أضاءة..الطائره..لترى,,بعض..الركاب..من منهم..نأئم..ومن.منهم.يلهو..بهواتفهم..الذكيه..كم
تود..لو تغلق..جفنيها..لدقيقه..واحده..لكنه..تشعر
بالرعب..من النوم..بجواره..وذاك..اللعين..الا ينام
ينجز....أعماله..على حاسوبه..
لا يمل..ضيقت..عينيها..وهى ترى..سالى.وشاهي.من بعيد..نائمتين
يتغلغلهم..الدفء سويا..لا تحتاج..للتوقع.انهما قد قاما بتشكيل
جبهة مضادا لها...تكفى شاهى فهى حية بقدمين..على الارض
أخذت الافكار..تجرفها..لم تشعر بثقل جفنيها
شعر..براسها..الذى..أسند..على كتفه..لتتوقف..أصابعه.على الحاسوب
نظر..لها بطرف..عينيه..أبتلع..ريقه..بتماسك
ليهمس..بخفوت..حتى لا يقلق..نومها..وهو يمسك..براسها..ليسند
على المقعد.
_ سلاف..
أقترب منها أكثر..ليحك..وضع.رأسها..حتى تستيقظ
متألم..أقترب..لتلفح..حرارة...أنفاسها.وجهه..الخمرى..لوهله..شعر..بفراغ..المكان من حوله
بشرتها الصافيه..أنخفضت..أنظاره..لتتوقف..على فتحة قميصها..الابيض.
وبنطالها..الاسود..الكلاسيكى...أستيقظ..من غفوته
أثر..أرتعاش..جسدها..كالثلج.أى حمقاء هي,,لترتدى مثل تلك الملابس الخفيفه.
وهم مسافرين..لا برد البلاد
.تناول سترته..الجلديه..ليدثرها
جيدا..وهو يستنشق..عبير..رائحتها الناعمه
لساعات..منشغل..بوجودها بجواره
أنشغل بالعمل..لعله..ينسيه..وجودها..
راقب..حركات نومها الخفيفه..هبوط وارتفاع..صدرها
لا يعلم..كيف.اصبح مهوسا لذاك الحد بها..
لا يصدق من لها مثل ذاك الوجه البرىء..تحمل معها لسان.أحد من
سيوف.المقاتلين..فى ساحات القتال....يشعر بوجود شىء جديد يخلق
من بين..أضلاعه..الثقه.
يريد..اقتلاع.ذاك الشعور...فهو مثل حى عن والده
تشنجت..عضلات..,وجهه..ليتهجم..بقسوه..شدد..بأسنانه..على تلك الكلمه
التى لا يعرفها..والد..
من ..الطبيعى..أن يكون..هو..أبنه
ويستعجبون..من أين أتى..بتلك الوحشيه..المبهمه
.أصبح يشعر بالخوف..من نفسه
تململت بنومها..لتعيده.لها من جديد
كلما يقترب منها..يجاهد..بتذكير نفسه..بوعده لها
يحجم رغباته الرجوليه..الثائرا..معها..يبدو..أنه قد.أخطأ .بجلبها
معه....ليكون كالمقاتل..الذى يصارع..قوة سحرها..وحيدا
.....................
لم..يصدق..عاصم..اى جنون قد وصل به رفيقه..عندما..أبلغه..بموافقتها
حتى انه..قد قرر..قرار نهائى..بعمل حفلة الخطبه..بعد يوم
من الان..من اين..سيأتى بكل تلك التجهيزات.فى ذلك الوقت الضيق...لا يعلم..
لكن..أحمد..قد..أصر..أنه سيقوم..بتلك المهام..ولا يتحمل هو اى ارهاق
فقط..يأتى ..الخطبه..لا غير..شعر بالابتهاج..لرؤية شقيقته..أحد
يحبها..لهذا..الحد..تلاشت..فرحته..تدريجيا..وهو يتذكرها..سحب..هاتفه
ليتصل بها...
_ وحشتنى
تجمدت..الدماء بعروقه...وهو يستمع.لدفء صوتها.الناعم
لتزداد أنفاسه...ثقلا..أغمض عينيه..يستمتع..بصوتها.
_ عايز..اشوفك
قالها بحزم..وحشى
أتسعت..أبتسامتها.....الخجوله..لتهمس..بخفوت
_ مش هينفع..عندى..شغل كتير
_ يبقي بعد الشغل
تحدثت بأسف
_ عندى جامعه
ضيق..عينيه..ليردف..بوقاحه
_ خلاص..يبقي..البيت
أتسعت..عينيهالتردف..بأقتضاب
_ سيف
تجمدت..ملامحه..ليضرب..بقبضته..على المكتب..صائحا..بوحشيه..حتىأرتفعت.أنظار الناس حوله
_ بلاش..الاسم ده
صمت..تام..أستمع..لانينها..الصامت...سب..نفسه..بأفظع..السباب
لتسببه..ببأكائها.أغمض..عينيه.بتماسك.ليردف..بهدوء..
_.أنا لازم..أقابلك..
..لم ينتظر..ردها..سحب..مفاتيح..سيارته..منطلقا
صعدت..لسيارته..بصمت..تام..ووجهها..يظهر..عليه..ملامح..البكاء..من حمرت.وجنتيها
_ انتى..كويسه
صمت..مطبق..أجابه..أبتلع..ريقه..ليردف..ودقات..قلبه..تزداد..
_ ساعات..كتير..الواحد..بيعمل..حاجات غصب.عنه
ومش بيبقي..عايز,,يعملها
رمقته...بنظرات..مستفهما..ليستمر..متجاهلا..نظراتها.
_..وساعات..كتير..بتبقي..الظروف..بترسم طريق..مختلف..لكل واحد فينا
بدأت...بفهم..مقصد..حديثه.رفعت..يديها..ليتجعله..ينظر..لمقلتيها..البنيتين
لتردف..بعشق..أذابه..أمام مقلتيه
_ يبقي..نعمل طريق.نمشى فيه..أحنا الاتنين
أغمض عينيه..بتأثر
_ هتتعبى..أنا خايف..عليكى
لتهمس..مسرعا
_ هعافر
لينطق..بكلماته..دون.ان تبارح..عينيه..عينيها..ليهمس..برجفة..مترددا
تكاد تخرج منه..نظرتها..المشجعه
_..أنا...تتجوزينى
.......................
صرخ...بقسوه.وهو يقود..سيارته
.تكاد..تجرح..حنجرته...اى معتوه..هاه..اى أحمق..أنت
لتطلب..مثل..هذا الطلب...صرخ..بوحشيه..أعلى..
وهو يلعن..نفسه..بمئات..اللعنات..والدعوات..وقف..عاجزا..أمامها..كان سيتكلم..سيقول كل شىء.
...........................................
..ابتسامتها..المشرقه..وهى تدخل الجامعه..لم تغادر..ثغرها
بالابتهاج..منذ حديثه...يكاد..قلبها يقتلع..ليطير..بالسماء..محلقا..بالابتهاج
لا تعلم..كيف..تصف..فرحتها..لتلك اللحظه..
تخيلت..عدة افلام..عديده..حين تبلغ..الخبر..لسلاف
ستبتهج..بالتاكيد..وأخيرا..سيعمل..الفرحه..على تلك الاسره..أخيرا
شعرت..بالحاجه..للاحتفال..مؤقتا..حتى..وان كانت..وحيدا
ذهبت..لاحدى الكافيهات..لتختار..أحدى قطع الحلوى المفضله لها
وقفت..بحيره..أمام قائمه..الطعام
_ هنا
سمعت..صوتها..من خلفها..التفتت..لتصرخ..بالابتهاج.
_ مها
أحتضنتها...بحب..كانت..مها معها..بعض صديقاتها..
اردفت..هنا..برقه
_ عامله..أيه..دلوقت
رفعت..كتفيها..ببساطه..لتردف..مها..والابتسامه..لا تغادر..ثغرها
_ تعالى..الاول..أعرفك..على أصحابى
أمسكتها..من يديها..لتقودها..لصديقاتها
..قامت..مها..بتقديم..صديقاتها..لها
شعرت..بالامان..بين..تلك الفتيات..وشعور..النبذ و الوحده..بدأ
بالتلاشى...واخيرا..كونت..صدقات..وعلاقات..مختلفه..كانوا..اصدقاء...مها..يشبهونها
من حيث اخلاقهم..الطيبه..أخذها..حديثهم المرح..
لتجاهل..كل الضغوط..فقط الاستمتاع بالحظه..
أردفت..أحدى..صديقات..مها..من بين..مرحهن
_ أكيد..يا هنا..هتيجى
ضربت..مها..بيديها..على جبهتها..وهى تطلق..شهقت...متناسيا
لتخرج..من حقيبتها..دعوة..بلون الزهرى..الرقيق لتناولها..لهنا
لتردف..وهى تمط..شفتيها..بالاسف
_ شوفتى..الضحك..خدنا..ونسيت..
أمسكت..هنا..الدعوه..من يديها..لتفتحها..لتسرع..بأحتضان..مها..ليتعالى..
الضحك..المسرور المهنىء..بينهن
_ مش هوصيكى..لازم..تيجى
_ أكيد...هأجى
غادرت...هنا..وعينين..مها..مصلطا..عليها.بنظرات ذات مغزى...ولماذا
أخاها..الان..أصبح كبيرا..وفى سن الزواج..لماذا لا تفكر له..أيضا
لقد..أطمئن..عليها..من حقها..الان..أن تطمئن عليه..أبتسامه..واسعه.شقت ثغرها..بأبتسامه.ذات مغزى
...........................
دخلت..هنا..بيتها..ليلا,,لترتمى..على السرير..بأرهاق
لقد..أجهدت..اليوم..كثيرا..بين جامعه..و العمل
تذكرت...الدعوه..أخرجت..الدعوه من حقيبتها
لتنظر..بالتاريخ..يالهى..أنه الغد..لم تستعد بعد
رن..هاتفها..لتلتمع..مقلتيها..بأسمه..لتجيب
_ هنا..أنزلى..أنا تحت..بالعربيه..لازم.أكلمك..ضرورى
وقفت..لتردف..بريبه
_ ما..أحنا كنا مع بعض انهارده...
_ عارف..بس لازم..اكلمك
قالها بأصرار..حازم
أمسكت..أسفل..راسها..بأرهاق
_ بس..أنا فعلا تعبانه..أوى..معلش..ممكن..نخليها بعدين
شعر..بأرهاقها..فاليوم..كان طويلا لها.
_ خلاص..يبقي...بكره
أردفت..بأسف
_ معلش..مش هينفع..خالص.بكره مش فاضيه.نهائى
شعرت..بضيقه..لتردف..بنعومه
_ بس ممكن..اليوم..اللى بعديه..أنا هبقي..فاضيه.خالص
أومأ بخضوع..لقد..أنتظر كثيرا..لا يمانع..من الانتظار..ليوم واحد..أخر
_ هتوحشينى
أردف..بها بعشق..بلغ ..أقصاه
أبتسمت..لتغلق الهاتف..لتحتضن..وسادتها..تسبح..بأحلامها
وتقرر...ماذا..ستقوم.بترتيبات فى الغد..تعتقد.أنه سيكون..أجمل.أيام أسبوعها بهاءا
...........
رواية من جهه سياديه اسير عينيها.. الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم Shaimaa Gonna
الخامس والعشرون
..رفعت..الاطباق..من على المنضده..بعد..أن أنهى..العشاء
ليأمرها..بالتوجه..لغرفته...وقفت..أمام..الباب بضعف..
سمع..طرقاتها..على الباب..لتدخل.بثقه
يعلم..كذب..ثقتها..ما هو الا رداء.لتختفي خلفه
يعلمها..أكثر من نفسه..راته..جالسا على المقعد..الكلاسيكى المذهب.بلباقه
دس..يده..بجيب بنطاله..ليخرج..علبة من اقراص الدواء..ليمد..يده بها بصمت
مراقبا..تغير ملامحها..للسؤال
تناولت..العلبه..من يده..لتردف.متسائلا
_ أيه ده
أبعد..أنظاره..عنها لتتعلق عينيه...بالنيران,,المنبعثه..من المدفئه
تحدث..بجفاء
_.حبوب منع..الحمل.مش هقبل...رحمك..يشيل حاجه منى.
وأجيب..طفل.منك..عشان..يشوف..أم زيك.
أهتزت..يديها من وقع هول كلماته القاسيه..كسكين..ينغرذ بجسدها
ليدمى القلب...أبتلعت ريقها ..بخضوع..لتجيب متظاهرا..بالثبات
لتردف.بتماسك كاذب.
_ ومين قالك..أنى عايزه ..حاجه منك
خرج..صوتها ..بضعف..يحمل حشرجة البكاء
تابع بقسوه..وعينيه..متجاهلا..بالكامل..وجودها
وهو يضع يديه..خلفه ظهره
_ ضروري تعرفى..ما أنتى الا مجرد..وسيله..لتسعدنى..وتمتعنى
..زى الصفقه او العقد....أنتى عايزه..الحمايه...وانا عايز المتعه
زفرت..بتأوه..متالما..لتبتسم..بعجز..لتردف.مقهورا
_ و اللى أنتى بتعمله..ده بيسعدك
صوب..مقلتيه..البنيه صوبها..ليتحدث..بوحشيه.قراتها بمقلتيه
_ أكتر ..من ما تتخيلي
ليشيح..بأنظاره..عنها..ليتحدث بجديه
_ كل يوم..هتاخدى..قرص ..من الدوا ده..هتابعك..بنفسى..
وضرورى تعرفي..مهلة الدكتوراللى حددهالك.قربت تنتهى..عشان هنرجع زى الاول
لم تستطيع..ان تقاوم..أكثر من ذلك ليهتز تماسكها
..لتردف بمراره..من بين دموعها بصوتها الباكى
_ أرجوك..أنا بس عايزه..أفهم
أنا عملت..لكل ده..أيه..كنت..أنسانه..سيئه لدرجادى..معاك..
أغمض..عينيه..بقسوه..وهو يتذكر..: لحظات الماضى.التى لم تغب عنه..لو لمره
ليردف..بصوت..حار..وصل.لاوصالها.
_..أسوء..وأبشع.من ما تتخيلي
..صمتت ..لتنسحب..وهى تجر اذيال الخيبه ..بقهر.لتصعد لغرفتها وحيدا
سقط..على مقعده.وكل الثبات.والثقه.والصلابه..التى يتصنعها..أنهارت..
بشعه..كريهه..أى قلب..تحمل بين ضلوعها..الى الان..لن تتذكره
الى..هذه..الدرجه..هو بالنسبة لها سراب..عاد..بذاكرته للخلف..بضع سنوات.
أرتشف..كوب..قهوته..الساخن..ليراها..مقبله من بعيد..شعرها الاسود .
يتطاير..ورائها..بتناغم.مع ملامحها الرقيقه...
سحبت..الكرسى أمامه..لتجلس عليه..لتردف..بنعومه
_ أزيك..أنهارده
تأمل..حركات شفتيها الورديه الرقيقه..كحبات الكرز ..عقدت.حاجبيها
لترفع كفها..لتحركها ..أمام ناظريه.
_ أيه روحت فين..مش بكلمك
ساد الصمت...ليقطعه..صوته الاجش..محملا..بأصرار
_..عايز أحضنك
تلاشت..أبتسامتها..التى كانت تزين..وجهها الخمرى...لتجفل..من طلبه الغريب
همست..بتوتر
_ أنت بتقول..أيه أنت كويس..
_ أنا عمرى..ما كنت..كويس أد المرادي
هتف..بجملته..ليتسرب..العشق..لاوصالها...في فترة قصيره.
للغايه..أصبحت تمثل له محور الكون...هو يدور فى فلكها..مسحور
يذوب..شوقا..ليترتشف..من كرز شفتيها..يتخيل..لحظة.
أمتزاج..أنفاسهم..سويا..تذوب..بأحضانه..كقطعة..هشا
أمسك..يدها...ليستشعر..ملمسها.الرقيق الناعم...همس بخفوت..عاشق
أرهقه..الشوق..لها
_ خايف..تبعدى..
أبتسمت..بتأثر لترفع.كفها الناعم.لتستشعر بأصابعها..لحيته البنيه.
لتقترب..منه..لتهمس..بنعومه..أذابته..ذوبا.
_ مستحيل..هسيبك
بلحظه..أنهارت..كل الاحلام الورديه..ليدرك.بأى خديعة.قذره
قد وقع..تتوأطىء..مع رفيقتها..لتغادر.حياته.متجاهلا.عما
أحدثته..من فوضى..بحياته..لتنقلب حياته .رأسا..على عقب
.ليعود لواقعه...القاسي من جديد..
أنخفض.أمام نيران..المدفئه..ليظهر..أنعكاس..النيران على وجهه
ليلتمعان..مقلتيه..ببريق...الغضب..القاسى
..........................
لا يعلم..كم مر من الوقت..وهو غارق..بتأمل..ملامحها الرقيقه..
وهو..يستنشق..عبيرها الرقيق..تمتمت..بكلمات غير مفهومه..لتسبل..أهدابها
قليلا..لينتبه..ببدايه..أستيقاظها من غفوتها..
ليحيد..وجهه..مسرعا..ليراقب..أشراق.الشمس
رفعت..يديها..لمؤاخرة..راسها...بالالم..أطلقت تنهيدا..حارا
أسرعت..بأدراك الموقف عندما..رأته..بجوارها
لتهمس..بصوتها..الناعس
_ أحنا لسه..موصلناش..
نظر..لساعة..معصمه..الفضيه.متحدثا
_ خلاص..أحنا دخلنا..الاراضى..الروسيه..بالكتير..دقايق..وهننزل
عقد.حاجبيها.بأندهاش
_ الاراضى..الروسيه
نظر.لها..بتدقيق..أذن..ذلك يفسر طبيعة..ملابسها الخفيفه..التى ترتديها .
من ملابس..كلاسيكيه..خفيفه
وضعت..يديها..على ذراعيها...بتفكير..يبدو..أنها
ستموت..بردا..من الثلوج..التى ستهطل عليها
كانت ..ترى.تلك البلد..الثلجيه..بالتلفاز..
التقطت..عيناها..تلك السترته..الشتويته..من الجلد..الاسود الفاخر..المبطن
...مرسوما..عليه..أحد الماركات..الثمينه.لملابس الرجال..كان موضوعا..عليها
الستره..تحمل.رأئحة..ذلك..العطر
فغرت..شفتيها..بتفكير..لتنظر..له
أيكون..هو من وضعه..عليها..
صعدت الدماء..لوجنتيها بخجل...ما كادت..أن تنزع..الستره
ليوقفها صوته..بخشونه
_ متفكريش..مجرد..الفكره..أنك.تقلعيه
أغمضت..عينيها..بتأثر..يالهى..أما تفكر.فيه.من المحتمل.ان يكون صحيحا
أخذ يتعالى..خفقات..قلبها..بالاضطراب...ذلك الشعور..شعور العطف
الذى..لم تراه..من أحد من أبناء أسرتها
اللعنه..اللعنه..قاومت سيل أفكارها..لتردف.بكبت
_..أنا فعلا..
قطع..كلماتها..صوت..الطيار..يعلن..عن وصول..الطائره..للاراضى الروسيه
ودقائق..لتنخفض..على الممر..
عادت..بأنظارها..له..لتراه..
يتجاهلها..منشغلا..بشاشه هاتفه..فصمت..
لتخفض..أنظارها..أما شعرت..به بلحظة تجاهه...أهو..أهتمام...
أم مجرد...شفقه..على فتاه..مسكينه
جزت..على أسنانها..بمراره..اللعنه..اللعنه
لا تريد..أن يتسرب..له شعور..حاجتها..لمثل الاهتمام..ماذا سيقول عليها
الان..أنخفضت..الطائره..على الممر..ليخرجوا..لصالة الوصول.
تسمرت..سالى..وفغرت..شاهى..شفتيها بصدمه..
.لرؤيتها..وهى.ترتدى.سترته الخاصه..وخلفها.هو.وهو بقميص خفيف
كم تمنت..بتلك اللحظه..أن تنشق الارض لتبتلعها..
..سيظنان بها الان..الفظائع.....خرجوا..من المطار..لترتطم..وجههم..بالرياح..المحمله.بالثلوج
بتلك اللحظه بالتحديد...رفعت.عينيها.له..شعرت...بقسوة الطقس..عليه
توقفت..سيارات..سوداء أمامها...بلحظه.ظهر رجال حاشيته..
_ مسيو..باسم
التفتت..لمصدر الصوت ..لتندهش من جمال الفتاه المقبلة عليهم
ذات شعر طويل..بخصلات حريريه..صفراء .خضراء العينين,,تميل بشرتها.
للسمره..قليلا....تقسم..انها لم ترى فتاه بحسنها..
أسرعت الفتاه..لترتمى بأحضانه..لتتعلق.برقبته..لتضع..قبلة عميقه على وجنته..قبلته بشوق
تسمرت..مكانها..لتصعد الدماء..لوجنتيها..بحرقه
وهى تراقب..ما يحدث...من أحضان..حميميه.وقبلات.توزعها..على وجهه.بشوق
_ ناتاشا
صوت..الخشن..يحمل..حزم.صارم..توقفت..عن قبلاتها.لتبتعد قليلا..عنه.
لتهمس بأحدى الكلمات..بلغه..غريبه تعتقد..بأنها الروسيه..رغم.سنوات
دراستها..لمجال اللغات..الا..وقفت.بجهل.فقط تشعر بعدم الراحه تجاه
تلك الفتاه...ضيقت..عينيها صوب الفتاه الروسيه تلك.
_ سلاف..
قطع تفكيرها..صوته.ليخرجها..من أفكارها
رفع..يده..ليقدمها...لها
ليردف..بعمليه
_..أعرفك....ناتاشا..مديرة العلاقات العامه..بفروع.شركاتنا هنا
يالهى...اللعين..بالتاكيد..رجل مثله زير للنساء .أقام علاقه معها..
لا تحتاج..للظن....لا تعلم.ماذا.شعرت.بلحظة لقائها الحار..به
كم تود..سحبها من الخصلات..الصفراء...وتجعل وجنتيها
تنتفخان..من ما ستلحقهما..بصفعات على وجنتها
_ سلاف
زمجرت..بأختناق..لتبتسم بتصنع.محاولا الهدوء
وقف..أمامها ليشرف عليها من طوله..الفارع
ليتحدث..بجديه..
_ أنتى..كويسه..ساعه.بكلمك..وانتى.مش معايا
شددت..بقبضتها الصغيره..على حقيبتها..لتردف.بتصنع.أجادته
_ لا مفيش...بس الجو.برد.شويه
أشار..بسبابته..لسياره..التى..أمامهما...متحدثا
_ طب..يلا..
أومات..براسها.موافقا..وهو تنظر.بعينيها..بحث عن تلك الفتاه..أين ذهبت
لم.ينتظرا..سالى..وشاهى دعوه.ليستقلا.سيارة.أخرى...
صعدت..للسياره..لتجلس..بجواره..بصمت..ظهر.الارهاق.على محياه
ليشير للسائق بصمت..لينطلقوا..لاحدى الفنادق..
.....................
دخل..عاصم.لمكتبه..كان فى بدايه.يود..أخذ اليوم عطله لحفل شقيقته
لكنه..شعر بالممل..ليقرر في نهايه ذهاب للعمل
جلس.على مقعده..ليباشر بعض الاعمال...
_ مش عايز تعرف تفاصيل القضيه..
أردف..بها..أمين وهو يدخل مكتبه..ليجلس..أمامه..بفضول
منذ..أن.أخذته الصداقه بأحمد..وامين..أصبح ..يتودد..له..بالحديث
العجيب...أنه أصبح يتقبل..شخصيته..وسعيد.بذاك التطور التى طرأ عليه
يبدو..أن .هنا.أصبحت.لا تمثل له رفيقه بل غيرته...لانسان..أفضل...
يتقبل..أختلاف..الاشخاص...
..........................
أستيقظت..هنا..صباحا...بسعاده لتعد افطارها سريعا تود..أن تسرع....
تريد..أن تعد.،فسها...لسهر اليوم...
دست..قطعة زبد..بفمها الصغير..لتلتقط..عينيها.....خبر رئيسيا.على طرف.
طاولتها...بالصحيفه....عنوان.رئيسيا......
أسرار قضية أغتيال...السفير..وعودة..الاستقرار..للوطن
أنتفضت..بعجله.لتلتقط الصحيفه لتقراء الخبر..بلهفه
لتتسع عينيها تدريجيا..بعدم.تصديق
السفير..كان...منضم..لاحدى الجماعات الارهابيه..شعر بالخوف.منهم
أستطاع..أن يجمع..بعض.المعلومات..والمستندات التى تدينهم..
عرفت..المنظمه ..بما قام به..ليقوموا بعمليه..أغتياله
عرفوا..بذلك من خلال وصولهم لمجموعه المستندات..التى توجود..بخزائن..
أحدى البنوك......تم التوصل..لها..من خلال,,السائق الذى..كان
سائق..عائلته...وبئر أسراره....التقطت..عينيها..ذلك..الاسم
عاصم..حداد..واحمد الزغبى..وامين.مكرم.
توقفت..على أسمائهم..بتدقيق..لا يحتوى الخبر..على صورهم
أغلقت...الصحيفه..وهى تتنفس..الصعداء..بأرتياح..واخيرا..أنتهى
قلقها....الان.تستطيع..أن ترتاح.وهى تعيش.حياتها..
ادركت...تأخر..الوقت..لتسرع..بتحضير.نفسها.
لا تريد..شىء..أن يعكر.صفو..يومها...فاليوم..ملىء.بالمفأجات..
..................................
دخلوا...لبهو الفندق الفخم...لتأخذ مفتاح غرفتها...شعرت بالاتياخ
عندما علمت...بأبتعاد ..غرفتى..شاهى وسالى ..
واخيرا..سترتاح بعيدا..عنهم...
..وقف ..المصعد..فى طابقها...نظرت...لرقم غرفتها لتبدأ..البحث
عن الغرفه...أهتدت.أخيرا..لغرفتها...لتزفر.بأرهاق..بالغ
عقد حاجبيها..بغرابه...أين موضع المفتاح....
أيكونوا..قد نسيوا..ليعطوها مجرد ..بطاقه..
زمجرت..بغضب..لتلتفت..لتعود..لتصطدم....بصلابة صدره..شهقت بفزع..
_ أهدى..أهدى..ده.أنا
أردف..بها..باسم,,,,لتهدأ..أنتفاضتها ليحل محلها..الضيق..
أصبحت..تشك..فمراقبته..لها..لا يوجد..مكان..الا وتراه..امامها ملاصقا لظلها
_ تقدرى,,تدينى, المفتاح
تحدث..بلباقه...
ظهر ملامح...البغض..على وجهها..لتمط شفتيها..بأنزعاج..مردفا
_ لا ما هما..الاساتذا..اللى تحت...مش بيفكروا..وأدونى..كارت
بدل..من المفتاح
أغمض عينيه..محاولا التماسك.حتى.لا يثور عليها...ليصفعها عدة صفعات.متتاليه
على وجنتها الرقيقه الناعمه...أطلق..زفرت.عميقه
ليخرج..معها غضبه..التقط..منها البطاقه..الالكترونيه..بعنف
ليدخلها....باب..لينفتح..فورا...
.ليتحدث..بتهكم..ساخر.يحمله بحديثه.
_ أنتى..متأكده..أن هما..بردوا..اللى مش بيفكروا
شعرت...بالخجل..من نفسها..لتدخل للغرفه بصمت...ناولها.بطاقة غرفها..يقف
أمام غرفتها المجاورا..ليدخل
الخبيث.....قام....بحجز.لها الغرفة المجاورة له..
تعتقد..الان..أنها تفضل..المكوث..مع سالى ..
أغلقت..بأبها..لتلتفت...لتشهق..بأندهاش..من جمال
غرفتها...غرفه..أنها تعادل مساحة شقتها
بل..هو يعتبر..جناح..كامل..تحف,,رائعا.ولوحات معلقا على الجدران
لتضيف لجمال المكان..بهاءا.أستقرت عينيها.على.
شراشف..بيضاء..ناعمه......بسرير..كبير..لم تستطيع.ان تقاوم..
لتقفز,,عليه..كالاطفال.....تفحصت..أرجاء..المكان بعينها..
الشرفة كبيرا...والحمام..الانيق..برخام..أزرق
تعلقت..عينيها...بباب...يبدو..عليه أحكام الغلق.
سارت..لتقبض على.المقبض..لتحاول..فتحه..لا يفتح.شددت..قبضتها.أكثر
ليسحبها..الباب..للداخل..لتطلق..صرخه.مفزعا
_ معقول..وحشتك بالسرعه..دى..طب..كنتى.تستنى شويه حتى
قالها...لتتسع.عينيها بذهول.
لا..لا..ليس ما تفكر فيه صحيحا..باب..مشترك..بين غرفتهما
........................
وقفت..أمام المراه..لتتفحص هيئتها..لفائف شعرها البنيه ..كحل عينيها لتبرز..
بنيه عينيها...أحمر شفاه احمر.قانى.ليوضح..ملامح..وجهها الرقيق.بشفتيها.الصغيره
أبتسمت..لتظهر.بياض أسنانها المتناسقه..أرتدت..فستان..قصير.أسود أبرز قوامها, الطفولى
بخصرها النحيل..لتزيده..روعه..قفذاتها
المصنوعه من الشيفون الاسود..كلفها هذا الفستان راتبها بالكامل لكنه يستحق
بعد رؤيتها...لمظهرها..الان
خفضت..أنظارها..لقدمها البيضاء...لا تعلم..كيف..ستمشى بالحفل بمثل
ذلك الحذاء..العالى..يالهى لقد تأخرت..لا وقت الان..للتردد.
فلتستمعي بوقت ......المرح
أنيرت..الاضواء...مختلفة الالوان..ليتعالى..صخب الموسيقى...
.ليزداد الصوت..صخبا.باالالعاب الناريه المنطلقه بالسماء.
يسير..الندلاء..بين الطاولات..ليقدموا..أنواع المشروب المختلفه.
أبتسم..عاصم...بأستمتاع..وهو يراقب..تنظيم الحفل الاكثر من رائع..أصر أحمد على
أقامة الحفل...بحديقة منزله..شعر بالانبهار..من براعه
صديقه..بقدرته على تنظيم...الحفله ليخرج..بذلك الجمال الراقي
الحفله..عجت..بالزوار...
أتسعت أبتسامته....وهو يري شقيقته..بفستانها الكبير..ذو اللون الوردى..ترقص بين صديقاتها.
والابتسامه..لا تغادر..وجهها الطفولى الرقيق...تجسدت..أمامه.هى بطيفها
بخياله..لتتسع..أبتسامته تلقائيا..ليخرج..هاتفه ليضغط على اسمها
أنصت لصوت الرنين..بلا أجابه..أطلق تنهيدا..ليعاود الاتصال مجددا..
ولكن قابله الرد بالرنين بلا ..أجابه...مرر..أصابعه بخصلات شعره..المرتبه.بضيق
لعلها..الان متعبا..من عملها...ليتركها..ليعاود..الاتصال بعد
أنقضاء الحفل......أعاد..هندمة..حلته الانيقه الرماديه
التى..أظهرت..جسده الرياضي..التقط..كأس.من صينية عابره
يحملها..نادل متأنق....ليهتز..هاتفه..بين يده
ضيق..عينيه..على .شاشة الهاتف..رقم..مميز.
لآحدى الجهات السياديه العليا..بعمله..لا محال..أنه يريد
شكره..بعد..أن ذاع صيته..بالادارة..كلها..
سيرسم..قناع.المجامله الان....بحث بعينيه..على أحدى الزوايا..بالمكان
ليستطيع..أستقبال..مكالمته..المهمه...رأى الزاوية الفارغه بعيدا..بجوار..بوابة.
الدخول...ليسير..بهدوء...للزاوية..المظلمه..البعيدا..
أجاب.على الهاتف..ليتلقى..صوت..رئيسه.المهنىء.له
على كفائته..ليبلغه..بترقيته..الجديده
ظهر الاقتضاب..على محياه..ليردف.بمجامله..كاذبا
_ كلوا..بفضل..توجيهات...سياتك.بجهاز..أمن الدوله
القضيه..كانت..بسيط..وشكرا..على الترقيه..الجديده
فقط..ترقيه..لا يعلم..ذلك المسئول..ماذا خسر..بالمقابل..
فقط الترقيه...تلك هى المكافئه..على ما..خسره...زم.شفتيه بأختناق...
ليرخى....رابطة عنقه..قليلا..
ليلتفت.....ليسقط..الكأس من يده..ليتهشم.كقلبه....
عينيه.متسعتين ..بهلع...تكاد..تخرج..من محجريهما..برعب
بلحظه..أنعزل..فيها تماما..عن الواقع..أختفت.الاصوات.الصاخبه..للحفل..
أظلمت..الرؤيه..أمامه....
لا يدرك..أى شىء..سوى..رؤيتها..أمامه..تركه العقل.والمنطق
.لا يتسأل....كيف
أتت..كيف عرفت..مكانه...فقط..حقيقه..واحده..قرأها
بعينيها...حقيقته...وهى تقف..أمامه..كالتمثال..بلا مشاعر
ملامحها..الرقيقه..الناعمه..تحولت..للجمود...كالاموات
ملامحها..بلا تعبير...شغف..عينيها..أنطفأ
ليقرأ..فيهما..حقيقته..
رفع..يديه..أمامها..مستسلما..ليهمس..بضعف
_..أنا عملت..حساب..لكل..حاجه..كل حاجه..الا..أنى أحبك
..............
رواية من جهه سياديه اسير عينيها.. الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم Shaimaa Gonna
السادس والعشرون
لا يرى..أى تعبير..على محياها..فقط..الجمود..وعينيها
مصوبا..لعينيه...أدرك..أن ذلك الكلام..لن..يأتى بنفعه
فقط..الحقيقه...كامله..هى المهمه..الان
أغمض..عينيه..ليردف..بمراره
_...مفيش..حل.الا وأنا.لجأت..ليه..حاولت..أعتذر..عن القضيه..الطلب..أترفض
..حاولت..أبعد.معرفتش..حتى..كلامى..معاكى..حاولت..أوضحلك الحقيقه..منه.بطريق.غير
مباشر..لكن..فى المقابل..كنتى..بتزيدى..ثقه فيا..أكتر..
...بلا تعبير...تنصت..بصمت
تابع..بعجز..
_..أقسملك..أنى كنت..هقولك...كان..بكره
عارفه..اليوم..اللى قولتلك..فيه..أنى عايزك..فى حاجه..مهمه..أقسملك..بالله
..كنت..هقولك....
تخيل..العديد.من ردود..الفعل..لها..حين علمها بالحقيقه..تبكى تصرخى..تلقي..أفظع السباب..عليه
لكن..ردت..فعلها..الصامته..تلك..جعل..الخوف..ينهش..قلبه..أكثر
زفر..بنفاذ...صبر
ليصيح..بها.بصوت..يحمل كل معانى الالم..
_...أتكلمى..قولى..حاجه..صرخى..أشتمى..عيطى..أى حاجه..بس..بلاش...كده
فهمينى...حتى ردت..فعلك..على كلامى..
والان..يا والدى.بلغت.لادرك الدرس.واتعلمه..أدركت الحقيقه.المفزعه التى كنت
دوما..تحولها عنى...أدركت..مدى بشاعة.الاشخاص..ووجههم
عرفت..أننى لست بمحور الكون...وتعلمت..أن ما نحبهم..ما هم
سوى..أشخاص..يؤدون..مهمه..مكلفون بها..بحياتنا..ليتركونا
بعد حين..نتجرع..الالم..
وفى نهايه أتقنت..الدرس..أن الحياه ليست كالقصص..التى
كنت ترويها لى..بمساء..كل..ليله..
ليس مشروطا..أنتصار الحق والحب..علس سماء,الظلام
فا فى عالمنا..الحق يندثر,,,وسماء الظلام تبقي
وتبقي فى نهايه..أرواحنا المشوهه..لنرممها....
وتعلمت الدرس..يا والدى..تعلمته مقابل..أغلى الاثمان التى..وهبتها لى يوما....بقلبى الاخرق
أزاحت..عينيها..عنه.بصمت..لتبتسم..عقد..حاجبيه..بغرابه.مراقبا.
لتصيبها..فجأه هيستيريا..من الضحك...
وصوت..قهقتها..يتعالى..
فغر...شفتيه...بذهول..منها..
رفعت..يديها..لتصفق..بحراره.من بين..ضحكاتها..وصوت..قهقهتها.يتعالى..و يتعالى.
ليزداد..ذهوله..أكثر
أطلق..زفره..مشفقا..بالالم...ليخفض..رأسه..بيأس
.
لا يستطيع..رؤيتها..الان..عينيها..هجرهما..بريقه.
كل.ما أدركه..بتلك اللحظه..هو..أنها الان..فى قمة..الالم..
هدأ..تدريجيا..ضحكها..ليعم الصمت..لثوانى
_..شكرا..
رفع..عينيه..لها..بصدمه..حين..أردفت..بكلمتها..تلك
راى..الدمعه.الحزينه.التى.سقطت..من عينيها..لتبتسم..متحدثا.. بجفاء
_..أكيد..لازم....أشكرك...أنت فهمتنى..الدنيا ..دى...بتمشى..أزاى
تراجع..خطوه..للخلف..بهلع..
أغمض..عينيه...لا توجد..أقسى من تلك اللحظه..بحياته..ضغط..على أسنانه بقوه
كور..قبضته..ليردف..بحسره..مقهورا
_ ده..ذنبى..
أزاحت..أنظارها عنه..لترفع رأسها..للسماء..المنيره..بالنجوم
.همست..بخفوت..بلا وعى..وكأنها..غادرت الواقع
_..فى يوم..من الايام..دخلت..لبابا..سئلتوا..هو ليه.الطيب..فى الزمن ده..لازم يتوجع
بللت..شفتيها..لتشعر بملوحة..دموعها...لتغمض..عينيها..لتبتسم..بمراره
_..ودلوقت...عرفت..الاجابه...عشان..طيب
أتسعت..حدقتيه....اللعنه..أنها..تتألم..يشعر بها
يريد..الصراخ....يريد..أن يخرج...هول..المشاعر..الثائره....بقلبه
لا يستطيع..رؤيتها....قلبه..يدمى..حسرة..ومراره
الكلمات..تحجرت..بحلقه...تأبى الخروج....
لا يستطيع..رؤيتها....لا يستطيع...أغمض..عينيه...يود..لو..أن الله
بتلك اللحظه..ينتزع.....بصره....
أخفض..رأسه...تحدث..بحشرجه..خشنا..تحمل الندم
_..عرض..الجواز..كان..بجد..حبى ليكى..كان حقيقى...
..رفع..رأسه..ليقابل..الفراغ..أمامه..فقط
أخذ..يبحث..عنها...بعينيه..بلهفه.بكل..مكان.يبحث عن منقذته..على من.ستلتقطه..من عذابه.
..بحث,و بحث.بلا جدوى
بهذه..البساطه..تركته..مثلما..ظهرت..فجأه.. غادرت...فجأه..
غادرت..قبل ان تسامحه..قبل أن تسمع..ما..أجبره
على الخوض..بتلك..المهزله..من البدايه...
من..كانت..أمامه..الان..لم تكن..هنا..ما..رأه..بمقلتيها....
أنطفىء..شغفه..وميض..الامل..الذى..كان..ينير..حياته...
فقط..لو...كانت..أنتظرت..للغد..للغد..فقط..كان..سيخبرها..
لم..يكن..ينوى...أبدا..الاستمرار..بتلك اللعبه..
ظنت..
.بلحظه
عاد...المنطق..لعقله...وقف..بثبات..وسؤال واحد..يدور بعقله
من..أين علمت..بمكانه....من..أخبرها..
تشنجت..عضلات..وجهه..لتظهر..الوحشيه..بعينيه..
أنخفضت..الاضواء..قليلا..لتنبعث.أغنية..رومانسيه..
ليبتسم..أحمد..بسعاده..ليحتضن..خصر..مها..ليرقصا..برومانسيه.
نظرات.الفتيات..تتأملها...بسعاده...
بثانية..هبت...لكمة..قاسيه...مصحوبا..بسبة..قذره..
أطاحت..بأحمد..أرضا....أطلقت..مها..صرخه...عنيفه
وهى..ترى..اللكمات.من عاصم..تنخفض..على وجه..أحمد..ووجهه..ينزف بقسوه
كان..عاصم..لاول مره تراه..بمثل ذلك العنف وهو لا يكف عن السباب القذر..الذى يلقيه..عليه..أمام العامه
حتى..أن أحمد...لم يجد فرصه..للدفاع عن نفسه....فقط
سقط..أحمد..وعاصم..فوقه..يلكمه..غير مكتفى...
صرخ..عاصم..بوحشيه..
_ حقير....من غيرك..كان يعرف..بحبى..ليها..
حاول..أمين..أبعاد..عاصم..عن..أحمد..لكنه..كالثور..الهائج....ليستغل..
أحمد..الفرصه..ليقف..بغير..أتزان..رفع,,يده..لوجهه..ليرى
الدماء..الغزيره التى..سالت..صاح..بعنف
_ أنت.أتجننت..أنت..بتقول ..أيه أنا مش فاهمه..حاجه
حاول..أمين..بضراوه..أمساك..عاصم..
يوما..لم يراه..بمثل تلك الهمجيه...والوحشيه
لكنه..كان مصر..على ضربه..من جديد..وكأن ما حدث..له..
لا يكفيه....
صرخ..به..عاصم...بثوره
_ وهو مين..غيرك..يعرف..بموضوعى..معاها..غيرك...
هنا..تيجى هنا.....وفى الوقت ده بالتحديد...أشمعنا يعنى..
صاح..أحمد..به بحده..وهو يمسح..الدماء..التى غرقت..وجهه..
غير..عابئا..بالناس..التى..تشاهد..العراك..بصمت..
_ هنا..مين...
بقوه...غاشمه..أطاح..عاصم..بمن..ليمسك..بمقدمة..قميصه..
متحدثا..من بين أسنانه...بحقد..متوحش
_ هنا..توكل..وهو.مين غيرها...يعنى..أظهرلى...بقي أنك متفاجىء
_ هنا..توكل
قذفت..مها...بكلماتها...بذهول..
تجمدت..الدماء...بعروقه....ليرفع..مقلتيه الفيروزيه لها..ليرمقها..بريبه
تحدثت..مها..بغرابه.
_ هنا..توكل الاسم مميز,,مفيش..غيرها..أنتو..تعرفوها..منين..وليه
بتتخانقوا..عليها..كده
ضيق..عينيه..يمسك..بمعصمها..بعنف..متحدثا
_ وانتى..تعرفيها..منين...أتكلمى
صرخت..مها..بالانفعال..وهى تحاول..الفرار..من قبضته
_ أنت..أتجننت...كفايه..فضايح....بقي..
كز..على..أسنانه..متحدثا..بغلظه,,
_ أنطقى
تحدثت..مها..بحشرجة..بكأء
_ دى..صاحبتى..فى جامعه..عزمتها..على خطوبتى
أرخى..يديه....من على معصمها....ليفهم..ما حدث
الوضع..لم يكن..مخطط..منذ البدايه
لم..يتأمر..عليه..أحمد..مثلما فهم..ولكن..القدر..هو من..تأمر..عليه.
..........................
ضمت..ركبتيها..لصدرها..وهى..تراقب..الباب..المشترك..بينهما
أقسمت..على..أن تخرج..من الغرفه..تماما..حتى...لو..أطرت..
للمبيت..بشوارع..روسيا البارده
...ليرضخ..فى نهاية..لطلبها..ليعطيها..مفتاح...الباب..لتغلقه..
قطع..أفكارها..صوت..سعاله..الحاد..الذى..سمعته..من غرفته..المجاوره..
تشعر..بالخوف...قد يدخل عليها ليلا....
رغم..وعده..لها..أنه..لن..يقترب..منها..الا انها كانت..تود..أن ترتاح..من ذلك الجانب
تشعر .بصدقه...أنه..لن يقوم..بأمر..سىء...معها...تشعر..بتغيره..للافضل..أصبح
يحترمها..بمعاملته..معها..فلا يتجاوز..حدوده..رغم..صفة..الوقاحه التى..أكتسبها..
من...خلال..حياته......التى..لا تتحجم..بأخلاق...
توقفت..عينيها..على..الكرسى..المجاور..لفراشها
حيث..وضعت..سترته الجلديه...
أبتسمت..برقه..وهى..تتذكر..ما قام..به..
جعلها..ترتدى..سترته..ليقيها..من الثلوج...
أمسكت..سترته..بتلقائيا......لترفعها..لانفها..رأئحته..الرجوليه..المختلطا..بعطره..الذكى
نظرة..للوقت..مازال..الوقت..مبكرا..على النوم..واليوم..ستأخذه..رأحه
مثلما..قال....لماذا..لا تتجول..قليلا..فى الفندق..فليس..بكل
يوم..قد..يأتى لها فرصه السفر......
أخرجت..بنطال..جينز,,لترتدى...معه..معطف..ثقيلا..بلون..الزهرى..
رفعت..شعرها..ككعكة..صغيره...صعدت..للمصعد..
أنفتح..باب..المصعد..لتخرج..لتصطدم....بوجه..شاهى..أمامها
مطت..شفتيها..بأنزعاج..همت..بالخروج..مغادرا..ليوقفها..حديثها..
_ أيه..أوعى..تكونى..معجبتيش...البيه...
توقفت...سلاف...عن السير...لترفع..عينيها..الزرقاء..لها..
أبتسمت..بثقه.لتقترب..منها...أكثر.لتتحدث..بتهكم
_ ليه..وهو..أنتى..فكرانى..زيك
أشتعلت..الشراسه..بعينين..شاهى..لترمقها..ببغض..
لتصرخ..بها..بحده..
_ يا..حقيره..يا
قاطعها...صوتها..الحازم..
_ بلاش..تقولى..كلام..تندمى..عليه بعدين...أنا هاديه.لغاية دلوقت
لانى..مش عايزه..أسبب مشاكل..معتقدش..أستاذ..باسم
يحب..واحده..تشتغل..معاه..بالاخلاق..دى...وعلشان..أنا بحترم..الزماله.
...أنا مش هقولوا..على اللى قولتى..ده
رمقتها...بعدائيه..شديده....أطلقت..سلاف..زفره..حاره
لتعقد...يديها..أمام..صدرها..لتتحدث..باستنكار
_..أنتى..ليه..بتعاملينى..كده...أيه سبب..كل الكره..ده
رمقتها..بأذدراء..مغادرا..بصمت..
رفعت..كتفيها..بلا..مباله...لتتجول....بالفندق..
شعرت..بالانبهار..وهى ترى النافورات..الراقصه..التى تشع..بهاءا.
بالالوانها البهيه..الرائعه......أحكمت..غلق..معطفها..جيدا..وهى.تستشعر..ملمس
الثلج..المتساقط...عليها...لم تشعر..بمرور..الوقت..
شعرت....ببرودة..الهواء....لتقرر...بالنهايه..
الصعود..لغرفتها.......
دخلت..غرفتها....لتنزع..معطفها....شعرت..بالغرابه..قليلا..منذ أن..
مكثت..بالغرفه..وهى..لا تسمع..له..صوت..رغم..علمها..جيدا
بحركته..المستمرا...ونشاطه...لم..تبدى..أهتمام..بالامر..فتحت...التلفاز..وكم..تفضل
أن ترفع..صوته....حتى..يغلبها النوم....
عقدت..حاجبيها..بحيره....تشعر..بصوت..طرقات.خافته..
أمسكت..بجهاز..التحكم...لتخفض..الصوت..لتدقق...أكثر..
أن الصوت..يأتى من....الباب..المشترك..للغرفتين...أنتفضت..فجأه..
وهى..تسمع..صوت..ضعيف..ينادى..بأسمها...
أسرعت...بفتح..الباب....
لتطلق..صرخة..مرتعبا..وهى..ترى..جسده..الضخم....يسقط..عليها..فجأه
ليقعا..أرضا...
هتفت..بأقتضاب..وهى..تحاول..أبعاد..جسده..عنها
_ أنت..أتجننت...فى..أي
صمت..عن الحديث....وهى..لا ترى له..أى أستجابه
لحديثها...
_..باسم...باسم
أنه..لا يتظاهرا...شعرت بوجود شىء خاطىء..رفعت..يديها..لجبهته
لتشهق.متراجعا..بفزع..حرارته....عاليه..للغايه..
اللعنه...أنحنت..لتقترب..منه..هاتفا..
_..باسم..أنت..كويس..أرجوك..رد عليا
ضربته..بخفه..على وجنته..بلا أستجابه..تسارعت..خفقات.قلبها..بأضطراب
وجنته..تشتعل..بالحراره...جاهدت..لرفع..جسده..أخذت
تلتقت..أنفاسها..وهى تلهث...جسده..الضخم..لن,,تقدر..على..حمله..وحدها
يجب..أن يفيق...أسرعت..بعجله..تلتقط..كأس ماء..
لتلقيه..على..وجهه..أخرج..شهقة...ليفتح..عينيه..بضعف..
هتفت..بذعر
_ ..لازم..تساعدنى.....أنت..تعبان...أوى
لم..يكن..بكامل,,تركيزه...الا..أنها اسرعت...بوضع..ذراعها..وراء..ظهره...لتساعده
بالنهوض...ليسند..بكامل..جسده..عليها..كز على أسنانها....لتمشى..به..الى فراشه..
ليلقى..بكامل..جسده..علىه..بوهن..
ساعدته...بالجلوس.لتمسك..يده....لتردف..بلهفه
_..أنت...أزاى..كنت..سايب..نفسك..كده...
يرى..ما حوله..بشكل..ضبابى..مشوش..بغير دقه...
فقط..وجهه..المنير...أمام عينيه..أشعره..بالراحه...أطلق..سعال..قوى
ليخرج..صوته..خافتا..بحشرجه
_...كنتى..فين....كل ده...
شددت..على يده..بنعومه..لتردف...برقه
_ متقلقش...أنا..جنبك..مش هسيبك
أغمض..عينيه..بأرهاق...أسرعت..بالتقاط..الهاتف..لجلب..الطبيب...
فى..خلال..دقائق...فتحت..الباب..للطبيب....وقفت..تراقب.
الطبيب..وهو..يفحصه...شعرت..بالالم...يطعن..قلبها
_ حالته..صعبه..مصاب..بحمى.حاده...
قالها الطبيب..وهو.يعطيها....الروشته..
شعرت..بنغزات..حاده...بقلبها..:كانت ..هى السبب....
هى من تسببت بكل..هذا له..حمى....كانت..ستكون..مكانه...لو لم يفعل ما فعله..من أجلها
بلحظه..شعرت...بالشفقه..لاول مره تراه بهذا الشكل
أعتادت...أن..تراه..أمامها..دوما..بكامل..قوته..كزت..على أسنانها..بندم
عادر..الطبيب..بصمت....لتسرع...
وقفت..تتأمله..فى صمت....ذقنه..الناميه...شعره...الطويل...فمه..الغليظ...بشرته..البرونزيه..
المائله...للسمار...كانت..ستكون..مكانه...جلست..على طرف الفراش...
وهى تمسح..حبيبات..العرق..الغزيره..على جبهته...
شعر بلمستها الخفيفه ..على جبهته..ليفتح..عينيه..الرماديه..بضعف
ليهمس..بخفوت
_ أنتى...كويسه
أبتسمت..تلقائيا..لتتحدث..بخفوت
_..أنا اللى مفروض ..أسالك..السؤال..ده..
صمت..يتأمل..وجهها الناعم...ليلتقط..كفها..من على..جبينه..
ليهمس...بقلق.
_...المفروض..تمشى..دلوقت..أنا..بقيت..كويس
عقدت..حاجبيها....لتتحدث...بجديه
_ وأسيبك...وانت..كده...
أطلق..تنهيدا..حاره...ليردف..بحشرجه..
_..هتتعبى..دى حمى...
التقطت..قطعة..القماش..التى..وضعتها..باناء..الماء....لتضعها...على جبهته..
لتتحدث..برفق
_..مستحيل..هسيبك...وانت..تعبان..كده
سعل..بأرهاق..بلغ..منتهاه..ليردف.بمرح...
_..أنتى....بنت....وفى...أوضة..شاب.و.الشيطان..شاطر
أتسعت..أبتسامتها..لتتحدث..وهى..تقابل..عينيه..الرماديه..وبصوت..مس قلبه
_...أنا..واثقه...فيك..ووأثقه..أنك..مش هتعمل..حاجه..وحشه..فيا
عند..تلك..اللحظه..أرتخت..جفونه...بأرهاق..واهن..ليسلم..جسده..للنوم
..............................
وقفت..سيارته...على..حافة..أحدى..الجبال....
ليستند....بظهره...على..سيارته....كلما...ضاق..به..حاله..كان..يأتى..الى...هنا
كلما..شعر..بضيق,,,الحياه...منذ..أن دخلت..حياته..وهو لم يقرب ذلك المكان
كل ما فصل بينهما...هو يوم...يوم واحد...
لتتغير كل الاحوال....للاسواء...كان يجهل ما كان القدر...يخبىء له....من ...قسوه
بعد...أن أحبها..تتركه...بعد ان تعلق بها...
بعد أن أصبحت كل ما يملك.........لماذا..لماذا
يشعر..بقلة...الهواء فى صدره...ترك كل شىء خلفه...شقيقته....وخطبتها..البائسه
لم يكن..يؤمن...بالقدر......لكن الان..تغيرت الاحوال بالكامل
كلماتها...المؤلمه...مازالت..تترد...بأذنيه
صوتها..الذى يحمل..كل معانى....الالم
رفع..يديه..لاذنيه..ليصمت....ذلك..الصوت..الذى يتعالى ويتعالى
عشان...طيب...عشان...طيب...عشان.طيب
وأخيرا..عرفت..حقيقته...عرفت..من يكون أدركت كيف..أستغلها بقذاره
أدركت...بعد..أن فات الاوان...بعد...أن أحبها
كور..قبضته..ليضرب..سطح..سيارته....ليصرخ..بصرخه..قاسيه..
بقهر.كحيوان..جريح.....لتشق...ظلمت..الليل
...........................
رواية من جهه سياديه اسير عينيها.. الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم Shaimaa Gonna
السابع والعشرون
غرق البيت..بالظلام.......توقف البكاء...صمتت عن الصراخ...
فستانها الاسود...متكوم..على الارض..بعد..أن ...شقته...من بين عويلها..
من بين الظلام....عينين..بنيتين..خاليه من الحياه...تركزتا...على الصوره المعلقا..على الحائط.....صورة..والدها.....بلا كلام..بلا حركه..فقط صوت أنفاسها ..الغير منتظم..من بين..الظلام......
تشعر...بهول..من مشاعر الغضب..والبغض......حقد...أمتلىء بقلبها...
الظلام...أصبحت....لاتخاف منه...لانه..فى نهايه ..أضحى جزء من حياتها
فى صغرها عاشت..شعور النبذ والوحده...لتظن فى شبابها أنها..قد
أضحت فتاه جديده...لتلقى ما..كان من شعور مختلط من النبذ والوحده...خلف ظهرها
لتعود...فى نهايه.......أسوء من ذى قبل.....اليوم قد فقدت...أغلى ما وهبها لها...والدها...
قلبها....
اليوم...تأكدت...بأنها تصارع..هبوب الحياه وحيدا...لا والدين..لا أشقاء..لا أصدقاء..أو رفاق..فقط..الوحده...
العالم..تغير..ليركض..على..الاشخاص...وراء..مصالحهم..وحياتهم...لا يهم...من قد..سيموت..قهرا..ولا من..قد يستغل فى الطريق للوصول..للهدف..فقط المهم...أن تكون..أنت من تحيا..برخاء..ولا تهتم بمن حولك....فقط...أنت
هذه هى الحياه...الحياه ما هى الا حرب..أما..الهروب..لتظفر..بالفوز....أما أن تكون......كأداه..تستخدم كوسيله..لتحقيق..أهداف..الاخرين..
وقفت...لتدقق بالصوره بتركيز....اليوم ..أنا كنت...الاداه..غدا...سأكون..فى ساحه الحرب
لن أنظر لاحد...لا ..أخواتى...ولا...رفاق..ولا حب...فقط...أنا...أنا من عليها الحياه
سأبكى ..يا والدى...سأبكى الى ان..تنتهى الدموع...سأبكى اليوم لكننى ..أقسم..بأسمك..الذى يوما...لم..أقسم به..باطلا..
سأضحى..فتاه...تفتخر..بكونها تحمل..أسمك...لا..فتاه..حمقاء..خاضعه...
...............................
تسللت..أشعة..الشمس..الدافئه...ليرتجف..جفنه..
يشعر..بالالم..بأنحاء جسده..المتفرقه..لا يتذكر بالتحديد ما حدث بالامس..سوى ..وجهها..الناعم..هو أخر ما شاهده....فتح..عينيه الرماديه..بنعاس..
ليسبل ..أهدابه....تطلع..لانحاء الغرفه بحيره..ليري..جسد متكوما..بمقعد..المجاور للفراش..
كانت الرؤيه مشوشا ..قليلا...للحظه..وكأن..المنطق..دب لعقله..
لتتسع عينيه...بلا تصديق.....وهو يضيق عينيه...ليتأكد من حقيقة وجودها...
كانت..منكمشا..بنعاس..وخصلات شعرها...المثارا..على وجهها..ليزيدها جمالا
رفع..عينيه...للاعلى جبينه...ليمسك..قطعه القماش القطنيه الرطبه
رفع حاجبيه....بذهول..أتكون....أتكون..قد..أه يالهى
جاهد بالاعتدال..قليلا بجلسته..حتى يصل لها.حتى وصل..لها..ليحتضن..وجهها..الناعم..بين..كفه..
بعد تصديق...أبتلع..ريقه..وهو يستشعر ملمس بشرتها الناعم...على..باطن كفه..
ليهمس..بهدوء..خافت
_ سلاف....
فتحت..عينيها...بنعاس...لتراه..أعلاها..يحتضن..وجهها بيده....أنفاسه..الحاره..ترتطم..بوجهها..عم الصمت...
وهو يستشعر بباطن..يده..نعومه وجهها....تعالت..خفقات..قلبه...بتأثر
توردت..وجنتيها..بخجل.
.لتنتفض..فجأه..منتبها..للوضع
المحرج....وقفت..بغير..رشاقا..تنحنح....هو
حتى...ليتدارك..الموقف..ليتحدث....بحشرجه
_.....أنتى...كويسه......
رفعت..سلاف..خصلاتها الذهبيه..الثائرا..لتتحدث..بخفوت
_.....كويسه...أنت..اللى عامل..أيه دلوقت
شعر..بالسرور..لسؤالها..البسيط..عن صحته..ليردف.
_..أعتقد...أنى بقيت....أفضل..
حاول..التحرك..من الفراش..ليتأوه....بالالم...
_ ...أنت بتعمل..أيه
أردفت..بها هى..وهى تسرع..بمنعه..من التحرك..
لتتحدث...بحزم
_ لاحظ...أنك..لسه..تعبان...دى حمى..
رفع..عينيه ليقابل..زرقت..عينيها..بصوت...تغلغل..له..الدفء
_..أتعب...أزاى...وأنتى..معايا
تجمدت الدماء..بعروقها..من كلماته.....لتزيح..بوجهها..بعيدا
شعر..بخجلها.....لا يريد...أحراجها..أكثر..رغم...روعة خجلها....
لم يرى...فتاه...بمثلها....تحدث..بجديه..ليبعد..عنها...الحرج
_....أنا عندى...شغل كتير...أنهارده...لازم...أشتغل..
هتفت...هى..بأصرار
_...أنت ...تعبان..ومش قادر...تقوم...من على السرير..
رفع...أحدى..حاجبيه..ليرمقها...بأستهزاء..ليردف..بنبره..ذات..مغزى
_....يعنى...هتمنعينى...مثلا
عقد...يديها..أمام..صدرها..لتردف..بثقه..وعينيها..لا تبرح..عينيه
_ ....أكيد..
صمت..ليتأمل....ردائها..المنزلى البسيط..المكون..من بيجاما..قطنيه..برسوم..متحركه..
بلونها...الاصفر...الرقيق...
تحدث..بسخريه...ليرمقها..بأستهزاء..مبطن
_...بشكلك...ده..
أسبلت..أهدابها..لتخفض..أنظارها..لملابسها..الطفوليه...مطت..شفتيها..بضيق
عاد...برأسه..للخلف..ليضحك..بخفه...من مظهرها.....توقع..بمثل تلك الاوقات..أن تكون بقميص نوم
لا يترك شىء لخياله...بالمقابل...يراها..ببجاما..قطنيه..
يال..الحظ..
خضع...بالنهايه..لطلبها...ليستقر...بالفراش..خاصه..أنه يشعر...بالدوار..
وأنه..ليس..بتمام...الصحه......ظهر..التفكير..على محياها..وهى
ترى..ملابسه..التى..غرقت..بالعرق...فمنذ ليله..أمس..لم تنم..الى ...أن تأكدت...من خفض..حرارته
حكت...رأسها..بتفكير..لتتحدث..بجديه
_ لازم...تغير...هدومك...كده..هتتعب..تانى
أرتسمت...أبتسامه..ماكرا..على وجهه..ليسند..ظهره..على.
الوساده..القطنيه..متحدثا..بتسليه..
_ طب...يلا...غيرى...
رمقته..بنظره..شرسه...جعلته..يضحك..بتسليه..
تحدثت..وهى تخرج..سترته..رياضيا..وبنطال
_...تقدر...تلبسهم...بنفسك
تحدث..بتسليه..
_ والهى...أنا راجل..مريض,,وتعبان...أفهمى...أنتى..بقي
فهمت..مغزى..كلامه...شعرت..بالاحراج...من الوضع..لكنها فى نهايه...هى من تسببت..له
بكل..تلك الوعكه...
تقدمت..منه..متظاهرا..بالهدوء..لتنحنى..قليلا...لمستواه...لتفتح..أذرار..سترته..البيتيه...
لينكشف..صدره..العضلى..تعلقت..عيناها..على الوشم..العريض....المرسوم...على طول..
صدره...رغم..مهارة..الراسم...الا انها..شعرت..بأنقباضه.
كان..وشم..عقرب.ذو ذيل طويل....ملتف..ليصل..لجانب..رقبته..
_ عجبك..
قالها..وعينيه..تتفحصها...بتدقيق..
_ بصراحه..أنا
قطع..حديثها..طرقات..الباب..العنيفه.....وقفت..مسرعا..لتخرج..من الغرفه..
لتفتح...الباب...لتقتحم...ناتاشا..الجناح...بعجله..تسمرت..
ناتاشا...وهى..ترى...سلاف...أمامها...
أردفت..ناتاشا..بنبره..بغيضه...تحمل...الشراسه
_...أنتى...بتعملى...أيه..هنا
تجمدت...الدماء..بعروقها..لتتردد..سلاف..بالحديث..ليخرج..صوتها,بأهتزاز
_..أنا..كنت
لم..تنتظر..ناتاشا..ردها..لتندفع...لغرفه..باسم..بعجله
_...حبيبى..
رفع..رأسه..ليصطدم...بناتاشا..أمامه...أندفعت...لتحتضنه...بحميميه....غير..ملاحظين..الجسد..المستكين..الذى..يقف.
أمام...باب...الغرفه...
أردفت..ناتاشا..بلغتها...الروسيه..التى..تكاد..سلاف..لا تفقه..فيها..قولا
ليجيبها....هو...بطلاقه..بلغتها..
خفضت...أنظارها..أرضا...شعرت....بعدم..ضرورة..وجودها..الان
ستكون..مجرد..عائق...لما..سيحدث بينهم...
الان..أصبحت..ضيفه..ثقيلا...غادرت..بصمت...متجها..لغرفتها...
وهى..تشعر..بأن..أقداها..تنغرذ...بشىء...مخيف..تخاف..من..مجرد..النطق..به
...........................
خرج..لعمله..ليتركها ..وحيدا..بعد..أن أغلق..قفل..الباب
حراسته...تملىء حديقه البيت بالكامل.....أصبحت سجينه...بل خادمه...
تعد الطعام...ليأتى بنهايه..كل ليله..يشبع..غرضه منها...بأغتصابه لها
تعلم..أنه لن يتركها كثيرا على هذا الحال....لتعود جاريته..لم يلمسها منذ تلك الليله
تشعر بالنفور...والبغض...من نفسها..
كل الحقد..والقسوه...التى..أصبح بها..بسببها هى
بالتاكيد اقدمت على فعل....شىء بشع..لتستحق..كل هذا العقاب
القاسى...البيت الواسع..الفاخر الذى كانت دوما تحلم به ...أصبح..كالسجن..
بالنسبة...لها...أصبح يقبض قلبها..برعب
أرتشفت,,كوب القهوه..التى..أعدته..لتسند..رأسها...للمقعد..
على أى شىء قد أقدمت فى الماضى....بمساء,,الامس..
كانت..على فراشها...ودموعها..تسيل بقهر...
أستمعت..لصوت..خطوات..خافته..بالممر..لتتوقف..الخطوات...أمام...بابها
لترى....باب..غرفتها يفتح..بهدوء...ليتسلل..الضوء..لينير..الغرفه.
لتراه...أمامها..تعالت..خفقات..قلبها..ليصيب..الرعب..أوصالها..ظنت..فى بدايه..الامر..
أنه قد...أتى....لشىء..بغيض في نفسه..منها...لا تستطيع..أحتمال لمسته..عليها مجددا
أغمضت..عينيها..لتتظاهر..بالنوم...
جلس..على طرف..الفراش...بهدوء..وكأنه..حريص..على عدم..أزعاجها
شعرت..بأصابعه....وهى..تداعب..خصلات..شعرها ..القصيره...
ليصيبها..رجفه....تحمد..الله..أنه..لم يشعر..بها
خفض..يديه...ليستشعر..ظهرها....تشنجت..عضلات..وجهها..فى الظلام.
أتتهوم..أم..أن لمساته..رقيقه..
عم الصمت..أرجاء المكان بالكامل...وهو..يكتفى..بمراقبتها..بصمت..
رأت لمعان..عينيه...فى الظلام....ليشق..همسه..الخافت..ظلام..المكان
_ ...عارفه...الصدفه..اللى جمعتنى..بيكى..
تنفست..بصعوبه....وهى تجاهد..بالحفاظ على ثباتها.....تريده..أن يكمل لعلها..تصل
لما حدث
ليردف..بصوت..لا تعبير..فيه
_...أنا بلعنها ...كل يوم
وكأن..دلو..ماء..بارد..سقط..عليها
...لا تريد..أظهار..شعورها...جاهدت..بتنظيم..أنفاسها..
ليردف..بجفاء
_...ملعون..أبو الحب...اللى يذل..صاحبه....وجبنى...لعندك..تانى
شعرت..بوغزات.قاسيه..بقلبها...لتبتعد..خطواته..عنها.....فتحت..عينيها والدموع..تملىء مقلتيها
ليعم..الذهول...على قسمات..وجهها...تجمدت..الدماء..بأوصالها..لتسبل..أهدابها.
بعدم..تصديق..لما سمعته.......أما قاله
كان..صحيح...أم أنه ..من محض..خيالها..المريض..
حب..أنه..لا يعرفها..فقط..بل يحبها.
أذا....ماذا..حدث...بعد...ذلك...ضربت..رأسها..بكفها...بغيظ..
أنها..تحمل...ذاكرة الاسماك....بلحظه...سؤال..واحد..وضح..بعقلها
..لماذا...تتذكر..كل تفاصيل...حياتها...بألاستثنائه....
ما حدث معها...من خالد..واتفاق,,سلاف,,,تتذكر..كل شىء
بالاستثنائه.........أنه القدر...
.....................................
شحب..وجهه....ذبلت..عينيه..من قلة...النوم...والارهاق..
الذى...أصبح..رفيقه..الوحيد...من الان...
امسك...القلم..ليخطو..على..ورقة..بيضاء....
والله..ما طلعت...شمس...ولا غربت...الا وحبك...مقرون.بأنفاسى..
ولا خلوت..الى قوم...أحدثهم...الا..وأنت..حديثى..بين..جلاسى
ولا..ذكرتك..محزونا..ولا فرحا..الا..وانت..بقلبى..بين..وسواسى.
ولا..هممت..بشرب..الماء..من عطش..الا..رأيت..خيالا..منك..فى الكأسى
سقط..قلمه..من..بين..أصابعه...بوهن....لم..يترك..مكانا..الا..وذهبه..
عملها...لم..تخطوه...جامعتها..لم..تذهب...حتى..بيتها..تركته..
صعد..لمنزلها...ليطرق..بابه..ليكتشف..فى نهايه..تركها..للمنزل..
مكالمات..ومكالمات..رسائل......لعلها..يرق..قلبها
فتجيب....ليهدأ...قلبه......ولكن..بلا جدوى....
أختفت..كالسراب...كل ساعه..أصبح..يقيم..بسيارته..أمام..بنايتها..
أنتهت..الحكايه..بتركها...له...فرصه أخيرا..لا يحتاج..سواها
يحتاج..لرؤيتها..تسرى..بدمائه....وكأنه..أدمن..روحها
أخذ..مفاتيح..بفتور..ليعود..لبنايتها....لعل..يرحمه..القدر..
ويتعطف...عليه..برؤيتها.........
......................................
نظر..أحمد..لمراه..سيارته...ليمط..شفتيه..بضيق..وهو..يفحص
الاصابات..المؤلمه..بوجهه....يالها..من ليله....تعلقت..أنظاره..وهو..يرى..عاصم..يخرج..من
مبنى العمل....
_..عاصم..
نادى..عليه...بعجله
تسمر..أحمد..من رؤيته..لشحوب..وجهه..وهيئته...الفوضويه...
تحدث..أحمد..من بين..ذهوله
_...أنت..بخير..
أبتسم..بوهن...ليخرج...صوته..الضعيف..بحشرجة
_....بخير..وانا.مش عارف..مكانها..ملهاش..حد..سابت..
البيت,,وكل حاجه,,بسببى...
حالة..الضعف..والعجز...التى..شاهده..فيها....تدعو..للشفقه.
أخرج..زفره..قويه..ليتحدث..أحمد..بحيره..
_ لدرجادى..بتحبها..
أطلق..ضحكت..ضعيفه..خافته..خاليه..من المرح...ليردف.بتهكم..وهو يصعد..لسيارته
_...بحبها...أنا عديت...المرحله..دى..من زمان
شعر..بصدق..مشاعر..رفيقه...ليرسم..أبتسامه...واثقا..ليتحدث..أحمد..بحذم
_..وأنا..هدورلك...عليها...
اومأ..بصمت..لينطلق...ليعاود..البحث..عنها...من جديد
أخذ يدور..فى الشوارع...بسيارته...كالضال...يبحث..عن طيفها بين..ظلال الناس
وقلبه..ينهشه..الرعب...لا تملك رفيق..أو صديق..لتلجأ..له
هى وحدها.....وحيدا...تجمدت...الدماء..بعروقه
عندما...بدأ...بالتفكير..أنها..قد تكون..أقدمت..على..أذيت..نفسها
أزدادت..سرعة..سيارته...وهو..لا يكف..بالبحث..عنها
أخرجه...أسمها..المنير..على شاشة..هاتفه...ليلتقط..الهاتف..بلهفه..مجيبا
..ثقلت..أنفاسه....وهو..ينصت..لانفاسها..الناعمه....أغلق..عينيه..ليعود
برأسه.....للخلف..مردفا..بحراره
_......وحشتينى..أوى
قابله...الصمت..فى المقابل.....لا يشعر...بتعبير..واضح..منها
شعر..بأن..تلك..اللحظه..المناسبه..للبوح..بكلامه..لها
تغلغل..الرجاء..لصوته..الدافىء..
_...أدينى..فرصه...واحده..تسمعينى..فيها...هتغيرى..رأيك..أنا..متأكد
فرصه..أخيره...أشوفك..على الاقل..
_ مبروك...الترقيه
نبرتها..جافه..بلا حياه فيها
...شعر..بشىء..غريب...وكأن..حائل..قوى...يحول...فيما..بينهم..
شىء..تغير..بنبرة..صوتها..ربما فقد..حماسه..أو حرارته..التى..يغلفها..الشوق
زفر..بأختناق..ليردف.بمراره
_...قوليلي..مكانك....
وكأنها..لم..تسمع..حديثه.....تابعت...بقسوه
_..مش...هتباركلى...
عقد..حاجبيه...بعدم..فهم..مستفها..
أرتسمت..أبتسامه..مظفرا..لترفع..يديها..أمام..عينيها..متأملا..الخاتم..الذهبى
لتردف..بتسليه..خبيثه
_...أنا..أتخطبت
رواية من جهه سياديه اسير عينيها.. الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم Shaimaa Gonna
الثامن والعشرون
.تشنجت..عضلات..وجهه..صدره..يعلو..وينخفض..بعدم..أنتظام...أشتعلت..عينيه..بتوحش
ليشدد..بقبضته..على..الهاتف..محاولا.أستيعاب..ما قالته..
أنصتت....لانفاسها..الغير..منتظمه..ساد الصمت..
.....لتلتمع.مقلتيه..الفيروزيه....بشراسه
_....يبقي..هتمشى...فى جنازتوا..قريب
صوته..الجاف..الغير..محدد..بتعبير..جعل..القلق..يتسرب..
لفؤادها.......
_...هو..مين
صوته..أشعرها..برجفة..بأوصالها..
_ تفتكر..هقولك..
أنصت..لانفاسها..الخفيفه..المضطربه..ليغمض..عينيه..
ليقطع..الصمت..بصوته..الرجولى.
_ أنتقمى.بأى..طريقه...بس..بلاش..الطريقه..دى...
أغمضت..عينيها..بالالم....لتغلق..الهاتف..بصمت
ساد..الصمت..لتشق..أبتسامة..قاسيه..وجهه..بغموض
..........................
أزداد,,هطول..الامطار..المصحوبه..بالثلوج..البارده..
رغم..شدة الطقس..الا انها..أعجبت..بروعته...وقفت..بشرفتها..ليصطدم..وجهها..
بقطرات..الثلوج...
_...مكنتش..أعرف..أنك..بتحبى....الشتا..أوى كده
أجفلت..بهلع..من صوته..الذى قذف...خلفها..لترمقه..بغيظ
أكتفى..بأبتسامه خفيفه..وهو يرفع..كوبى..المشروب..الساخن بيده
أعطاها..أحدى الكوبين..
لتهتف..هى..متسائلا
_...أزاى..دخلت..لهنا
أرتشف..من كوبه..ليجيب...
_...نسيتى..تقفلى..الباب...كنتى..مشغوله..بالحصل..معايا
شعرت..بالضيق...عندما تذكرت ..تفاصيل..اليوم
وما تعرضت له من مضايقات...من قبل..المدعوه.., بناتاشا,
وكأنه قرأ أفكارها..هتف..وعينيه لا تبرح عن عينيها بتدقيق
_..كنت..عايزه..أقولك..أنى مفيش..بينى..وبين..ناتاشا..أى حاجه
على الاقل....من طرفى أنا
أسبلت أهدابها بحرج..تشعر..بان.. الخوض بمثل ذلك الحديث..
سيربكها...
تحدثت..بهدوء..
_..بس..أنا..لا يعنينى الموضوع..ده..
_ متأكده
تشنج..وجهها..ليصيبها الارتباك..من رده..المريب...أحادت..بأنظارها عنه
تحاول تجاهل..نظراته التى تكاد..تخترقها..
أطلق..تنهيدا..حاره..ليردف..بصوته الرجولى الاجش
_ كنت...عايز..أشكرك..على اللى عملتيه..عشان
رفعت..أنظارها..له..لتعيد خصلة ذهبيه ثائرا..خلف..أذنها..لتهمس بخفوت
_...على أيه ده..وجبى..أعتبرنى..صديقه..على الاقل
وكأنه..كان..ينتظر تلك اللحظه...ليردف دون تردد
_...بس..أنا مؤمن..أن مفيش..صداقه بين..راجل و ست
شعرت بالحيره من حديثه..لتعقد..حاجبيها...مستفهما..
ليتأمل..زرقة..عينيها...هاتفا..بحسم
_..لان ببساطه حد فيهم..هيغلط...ويحب التانى
أنتاب..أوصالها التوتر...لتستقيم..بوقفتها...بغير رشاقه
تنحنحت..بحرج..بالغ..وهو يتفحص..بأستمتاع..تغير
ملامحها المرتبكه..لتضيف..بأرتباك..محاولا تغير الموضوع
_.....أنت..دلوقت..صحتك..بقت..أفضل
أتسعت..أبتسامته.. لتظهر..بياض أسنانه..المصطفه.بنبره..شاكرا.
_ كلوا..بفضلك
رفع..رأسه....للسماء..المنيره..
ليخيم الصمت...التام على أرجاء الحديث...
_ شايفه..دى
هتف..بها..وهو يشير..على نجمه..بأعلى..السماء....تشع..بنورها..الجميل
نظر..لعمق..زرقة..عينيها..ليتغلغل..الدفء..لصوته
_...شبهك..
تعالى..خفقات..قلبها..وهى تستشعر..لاول..مره صدق حديثه..بنعومه..أذابتها..
أسبلت..أهدابها..لتتظاهر...بالتماسك...
وكأنه..شعر...بها...ليتركها..بصمت..وهى تتبعثر..بكلماته..التى مستها..فى صميم..فؤادها.
.......................
بعد...يوما..طويل..ممتلىء بالاعمال....دخل..لبيته..وجسده..يكاد
يصرخ..من شدة الارهاق...أرتمى..على المقعد..فى صمت......أغمض..عينيه..بارهاق..
مستكين...
_...أنت..بخير
....صوتها..الخافت..شق..سكونه..فتح..عينيه..البنيه..بجفاء..
عاد..ليغمض..عينيه..ليتحدث..بهدوء..كان..أحد..عليها..من نصل السكين
_..كنت..بخير..لغايه..لما..شوفتك
أغمضت..عينيها..بالالم..من شدة..قسوته..
التفتت..لتغادر..لتتسمر..مكانها..من صوته..
_...خدى البرشام..واسبقينى..على ..أوضة النوم...المهله..خلصت
تسارعت..خفقات..قلبها..برعب..أسيعيد..مشهد..أغتصابها..مجددا..لليوم..
لا تعلم...كيف..ستستطيع..التحمل..رضخت....بيأس
لتصعد..لغرفتها..فى صمت...التقطت...كأس الماء..لتبتلع..الدواء
رأته..بالمراه..خلفها....بقميصه..الابيض..وهو ينزعه..بهدوء..
أغمضت..عينيها...برعب..تدعو..الله..أن ينهى...بسرعه..ما يريده
ليتركها بسلام....
جذبها..من خصرها...لترتمى..بصدره..وهى تشدد..على عينيها..
لا تريد..رؤية ما سيحدث
أنفاسه..الحارقه..تحرق..وجهها..شعرت..بأصابعه..الخفيفه
تعيد..خصلات..شعرها..القصيره....لخلف..أذنها..
أستشعر..بأصابعه..مؤخرة..عنقها....ليخفض يده
ليسحب...شريط...قميصها...لينحنى...ليقبل..تجويف..عنقها..بتأثر
بدأت...لمساته..تزداد..جراءه...أكثر فأكثر..
تعالت..دقات..قلبها..وهى..تكور..قبضتها..بالالم
أنفاسه,,كانت..عليها..أشد..من..النيران
زمجر..بغضب..وهو..يهمس..بأذنيها...بكلمات..العشق,,والهوى لعلها تلين..قليلا
نفخ..بغضب..ليزمجر بوحشيه
_...متصلبيش..جسمك....
همست..من بين..دموعها...بمراره
_...صدقنى بحاول..
شعر..بأضطراب..جسدها....و بأنتفاضته..
أحتضنها..للحظات..بسكون..دون..أى حركة......
همس..أمام...شفتيها...بحرقة أذابتها..وصوته يتغلغل..به ..الدفء
_....مش..هعمل..حاجه..تأذيكى..متخافيش
للحظه..هدأ..جسدها..عن..أنتفاضته....لينحنى..ليلتهم..شفتيها..بجوع..أسكره..ظل سنوات..وسنوات..يتمنى..
ارتشاف...رحيقها
...........................
توقف...أمام..بنايته...بأحدى الاحياء ..الهادئه..التى يغلب..على طابعها الرقى
نظر..للخاتم..الفضى الذى يزين..أصبعه..الى الان...لا يصدق..
السرعه التى تمم بها الموضوع
......عندما..رأها..لاول مره بالمشفى الذى يعمل..فيه..شعر..بأنجذاب من نوع خاص
بها..رقتها...نعومتها التى تخطف الالباب..ليقع..أسير
لها....منذ..أيام..أفصح..بأعجابه..لها
شعر بتوترها....وبأرتباكها...لتهرب..من..أمامه..مسرعا
خيبة الامل...سيطرة عليه..للايام..الى ..أن رأى أسمها..ينير هاتفه..بأسمها..أبتسم..وهو..يتلذذ..
بنطق..أحرف..أسمها..الرقيق..,,هنا,,
ليجيب..على..أتصالها....لتطلب..منه..مقابلتها..بأحدى..الاماكن
العامه...وهنا..كانت..المفأجاه...
وافقت..على طلبه....لا ينكر..شعوره....بالريبه..من أصرارها
على أتمام...الخطبة..بسرعه
حتى انها الى الان.... لايعتبرها.. خطبة صحيحه..
فقط..أسرع..بعجله...بشراء..خاتم,,الخطبه
ما..جعله..يتوتر..أكثر هو
طلبها..منها...أن لا يأتى...سوى..بخواتم..الخطبة فقط
حقا..لا يشعر..سوى بمدى الفرحه
وهى..تنطق..أسمه..دكتور..حسام
الى...الان..تخجل..من النطق....بأسمه...توقف..المصعد..
على طابق..شقته...لاحظ..ظلام..الطابق بالكامل
رغم..حرصه ...فى كل يوم على أبقاء..أنارت..الطابق..مضيئه
لكنه...تجاهل..الامر..
فتح..باب..شقته...ليصطدم..بغرق شقته..بظلام تام
بدأ..قلقه..يتحول..للاضطراب..
بحث بيده فى الظلام...على...مفتاح..الضوء
لينير المنزل...أتسعت..عينيه..لتتجمد الدماء
بعروقه....كان..جالس فى زاوية...بعيدا..يضع..قدما..فوق الاخرى ..
أكتفى...فقط..بمراقبته..فى صمت..دون...كلمه
أبتلع..حسام...ريقه..ليردف..بأرتباك
_...أنت..مين
ألتمعت...مقلتيه الفيروزيه..بحقد بغيض..ليدوى...صوته...الحازم.. الواثق..بأرجاء المنزل
_ جهه...سياديه
رواية من جهه سياديه اسير عينيها.. الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم Shaimaa Gonna
التاسع والعشرون
أرتجفت..عضلات..وجهه بزعر..تراجع خطوه للخلف..بحذر
عينيه الصقريه..لا تبرح عن عينيه..يتفحصه..بتركيز..
لا يرى..شىء مميزا.به..شاب ..بأوائل الثلاثينات.
متوسط الطول.يرتدى..نظارة طبيه..ليقرأ
معالم...الخوف..والحذر..بعينيه
اردف.عاصم..بلا تعبير..
_ أو بالتحديد..أمن دوله..
سقط..قلبه...زعرا..عند كلمته الاخيره..خفقات قلبه المتسارعه
تكاد تصم..الاذان..أزداد أستمتاعه وهو يراقبه
خفض.عاصم عيبنيه لترتكز على الحقيبه السوداء
التى يحملها..بيده...للحظات كان الصمت سيد
الموقف...ليقف..ليسير.بخطوات.هادئه..وعينيه.
مصوبا بتركيز على حقيبته..السوداء..
وقف..أمامه..ليشرف عليه..من طوله الفارع..
لينحنى..بصمت..ليقبض.على يده الممسكه.بالحقيبه
تركها حسام..بسرعه..ليستشعر.عاصم رجفة يده
القى..الحقيبه..على المنضده.بعنف.لينتفض حسام
أرخى عاصم..رابطة عنقه..ليفتح الحقيبه السوداء.
ليتفحصها..راى..سماعة طبيه..وبعض
الادويه..
أمسك..بالسماعة الطبيه ليلقيها..على الارض
بلا مبالاه..حبيبات العرق.أزدادت على جبين حسام
ليمسك بالادويه ليلقيها...باهمال..
قطع صوته البارد..السكون
_..قولى يا حسام..عارف المسجون السياسى
دلوقت بقى بياخد..كام سنه..
تجمدت الدماء بعروقه...لوهله تمنى ان يكون
ما سمعه منه...ما هو الا محض.خيالا من التوتر
الذى يشوب.الموقف.أبتلع ريقه
ليخرج صوته..مهزوزا
_.وهو أيه اللى هيجيب ..مسجون سياسي هنا يا فندم
مط..شفتيه .متظاهرا.بالتفكير.وهو يتفحص
الحقيبه الفارغه..أمامه..ليردف..ببساطه
_.اللى فى شنطه..يا حسام بيقولى..كده..
أتسعت..عينيه..لتبدأ..الافكار..تتضح..أمامه
رفع..عينيه له..ليلتمع..بريق الوحشيه.ليردف من بين
أسنانه..بقسوه
_.أقولك..أنا ببساطه المسجون السياسي.مش
بيتحاكم..لانه بيفضل فى المعتقل..يا ربنا ياخده ويريحنا
يا..ناخده..أحنا..بمعرفتنا بقى
_..أنت مثلا بتهددنى
خرج..صوت..الخافت المتردد..بتوتر
أبتسم..بوحشيه..ليهتف.بجراءه..بصوته الاجش الذى
هز..أركان..المكان
_أنا مش مثلا..بهددك..أنا فعلا بهددك
دب..الشك..لقلب حسام.ليبدأ عقله..
باليقين..هذا الرجل وجوده ليس من محض المصادفه
طريقة حديثه..المريبه..وكأنه قد.
نهب شىء منه..عليه.المعرفه.
.عقد.حسام ذراعيه امام
صدره..بريبه..ليردف..متظاهرا بالثقه
_..ولمره..تانيه بقولك..أيه اللى هيجيب سياسى..هنا
_..الخاتم..اللى فى..أيدك
هتف..بلا تردد.وكأنه كان ينتظر
سؤاله..خفض..حسام نظره..بريبه ليده.اليمنى
أدرك..ما كان يرمى..اليه من حديثه.
والان..قد تذكر..ذلك الغامض راها
معه..من قبل...
ليهتف..بلا تفكير
_ قصدك..هنا خطي.
لكمة..قويه..أنخفضت.على وجنته..لتعيق..خروج..أخر كلماته
أمسكه..بقسوه..من مقدمة قميصه.
ليرتطم..وجهه..بأنفاسه..الغاضبه..
ليخرج...صوته..المزمجر.الغاضب.بقسوه
_....يظهر.أنك كمان منضم لجماعات أرهابيه.
همس..حسام.بثقل
_..أنت..عايز..أيه بالظبط..وانا أعملوا
أرتخت..قبضته..عن قميصه..ليدفعه بقسوه
للحظه دقق..عاصم بالفراغ..أمامه.
دس..يده..بجيب.سترته..ليخرج.بعض الاوراق
جلس..بهدوء..ثابت..
واضعا ساق..فوق الاخرى..أخرج.سيجارا.كوبيا ليشعله
أغمض عينيه...ليرفع رأسه..لينفخ.
دخان السيجار..وكأن شىء لم يكن
ليردف بجفاء...
_ ده عقد عمل..لدوله اوربيه..شروط مكنتش تحلم بيها
هتعيش هناك...تجوز بت.أجنبيه..سنتين تلاته..تأخد الجنسيه
وتستقر هناك...
خفض رأسه..لينظر له.للحظات
.ليردف بلا تعبير
_..هتمضى..بما يرضى الله.ولا بردوا هتمضى
ليرفع..أحدى حاجبيه..ليبتسم.أبتسامه ذات مغزى
.متابعا..بتسليه
_..ولكن بما لا يرضى الله
بلا تردد..أمسك..قلمه...ليخطو.أسمه.على الاوراق.
وقف...هو..ليدس الاوراق..بثبات واثق..
ليسير بصمت....توقفت..قدميه..عن السير
ليلتفت..له..عائدا..أبتسامة غامضه شقت.شفتيه
ليبادله.حسام الابتسام.بفتور..وقف أمامه
لثوانى..أعاد.رأسه للخلف.ليندفع.ليضرب رأسه...
بعنف ضارى...دب جسد حسام ساقط..غائبا عن الوعى
بصق على الارض..ليردف بغيظ
_ ..وده عشان فكرت فى حاجه.مش بتاعتك
..........................
تأملت..هيئتها..بملابسها الكلاسيكيه الانيقيه
قميصها..الكريمى..وتنورتها السوداء.القصيره.التى زينتها بالمنتصف
بحزام..أوضح..تفاصيل خصرها النحيل.
أرتدت..معطفها....لترفع..شعرها
ليوضح..عنقها..بأثاره...
طرق..باب.حجرتها..أسرعت..لتفتح
بلا تردد...تلاشت.أبتسامتها بسرعه
عندما...رأته..بشورت.أسود.وسترته.الرياضيه..
تحدثت..من بين صدمتها
_..أنت بتهزر..مش هتلبس
رفع.كتفيه..ببساطه..متحدثا .بتسليه
وهو يدس قبضته.بجيبه
_..مانا..أهوه..زي البدر
أغمضت..عينيها..وهى.تحاول.تدارك.الفكره.
لتردف..بلا تعبير
_..أنت..عايز تفهمنى..أننا هنعمل صفقه.بالاهميه.دى
و.أنت كده
اوماء..بصمت..والابتسامه.السعيده.لا تغادر.محياه
بادلته.الابتسام..بفتور..لتتحدث.بنفاذ صبر
_ دقيقتين..واستقالتى.تبقي عندك
أنفلتت..منه..ضحكه..رنانه..لتتجمد.تعبير وجهها
وهى تتأمل..ضحكته.التى زادته..وسامة..
جسده..العضلى..بشرته.الخمريه..كان.وسيما
بطريقته..الخاصه...
ليخرجها. صوته من بين..ضحكاته.المرحه.
_.يظهر..أنك.مش حلوه..بس..لا ودمك.خفيف.كمان
شعرت..بالارتباك..لثوانى..لتبتلع..ريقها..لتغلق
باب..غرفتها...بصمت...حرج
سارا..بالممر..الرخامى...ليدخلا.المصعد..
ليسود السكون...التام
أزدادت..أنفاسها..ثقلا...بتوتر..بالغ
وهى..تلاحظ..نظراته..التى شملت..جسدها.من خلف
نظارته..المفحمة..السواد...
_..أنتى..ليه..مش.متجوزه..لدلوقتى
أستقامت..بوقفتها..فجأه.وكأن ثعبان قد.لدغها.
.أجفلت..من جرأته...الصريحه
رفعت.عينيها..الزرقاء له.لتصطدم..بعينيه الرماديه
ليخرج..صوتها..مبحوحا.بصدمه.
_..عفوا
_...أعتقد..أنك.سمعتينى..كويس
قذف..كلماته..بوقاحه..بأصرار
لا يقبل..النقاش.....
حاصرها..بنظراته..الحاده..لتخفض.رأسها.
تجاهد..بأستعادت..ثباتها..بلغ.توترها منتهاه
حتى..أنه.لم يخفى..عنه..نظر.لمراه.المصعد
ليهندم..خصلات..شعره..السوداء
مردفا..بريبه
_..يعنى بنت..زيك.تكاد تكون مثاليه..ليه
تفضل..لغاية دلوقتى.مش متجوزه..
بلحظه توقف..المصعد..لنتفتح..أبوابه..لتندفع..لتغادر
لتشعر..بقبضته..الرخاميه.البارده..تقبض على
معصمها...لتعيدها...للوقوف.أمامه.بعنف
نظرات..ملتهبا..أشتعلت بمقلتيه..
لتقترب..منه..بجراءه..هبطت عليها.من السماء
و.لتهمس..أمام.شفتيه.لتلفحه..أنفاسها..الناعمه.بتحدى
_..ببساطه..الرجاله..كتلة عقد..لا الحلوه.بترضيهم
ولا الوحشه..بتكفيهم...
أرتخت يده.لتتسع..عينيه..ليقع..صريعا..أسيرا.لمقلتيها
الكريستاليه........لم يشعر..الا وهى.تفلت.يديها الناعمه.
.من قبضته..ليقف.يراقب..ظلها..المغادر
...............................
أرتفعت عينيه الفيروزيه..لنافذتها..الصغيره..المضيئه
راقب.خيالها الصغير..من خلف..ستارها..الشفاف
أصبحت كل ما يتمناها..من تلك..الحياه وما فيها
أشتاق..لمداعبة..خصلات..شعرها البنيه القصيره.
.التى قد.أستطالت...ليالى.
مرت..كالدهر..عليه...
يلهث..ليقتنص..خبر عنها...
أمتلىء شارعها...برجاله...
لعل..يرحمه الله..ليعيد
هوى الفؤاد..القديم...ليالى.ولم ييأس
أمسك..هاتفه...وعينيه..لا تحد..عن نافذتها
ليستمع..لصوت..الرنين
يزداد..دقات الرنين..ليزداد معها
خفقات..الفؤاده..الثقيل....
توقف..الرنين..لتغلق..ضوء..غرفتها.لينقطع
بعدها...أخر وصلات..حياته
....................................
تسللت ..أشعة الشمس..من خلف الستار الشفاف.الابيض
أبتسمت..لتمرر يديها..على جانب فراشها المجاور
لتتفاجأه من فراغه فى نهايه...فتحت عينيها.البنيه
بلا تصديق..أكان حلما..كل ما شعرت به بالامس..
أكان من فعل خيالها.
لمسته بالامس لها كانت...مميزه..شعرت بدفء.أحضانه
شعرت..بأحتوائه لها..أستشعرت..رغبته بها
كأنثى...وكأنها مدللته..
.نظرت لجسدها أسفل الغطاء..لا لم يكن حلم من
خيالها ...سحبت..قميصها.لترتديه.بعجله
خرجت من غرفتها لتبحث بأرجاء المنزل.
فى نهايه...عادت وحيدا..بالتاكيد.هناك شىء ضرورى
فى عمله.أضطره..للخروج.ليتركها.
مازال..الوقت باكرا...أتسعت.أبتسامتها.بسعاده
غمرت..قلبها..لتلتف.ليتطاير..حافة قميصها
وأخيرا..كانت.متأكده.من قلبه..
يقين..بقلبها..من ان معاناتها لن تطول..سيغرم بها
وقفت..أمام المراه...لتتفحص.وجهها.الذى اضحى
مشرقا عن..زى أمس...ستلقى.باقراص الدواء
تعتقد..أنها.أصبحت لا تحتاج.لها..بعد الان
.........................................
هبطت..أطارات..الطائره الفرنسيه..للاراضى المصريه
ليخفض درجات سلم الطائره...سأل.أحدى
موظفات المطار...بلكنته.المصريه.الضعيفه
عن المرحاض..ليقبض.بقبضته الخشنه
على.ذراع..حقيبته الجلديه...
دخل الحمام..ليعد..أرقام أبواب المرحاض.بهمس خفيض
..ليتوقف..عند باب الرقم سته
دخل للحمام..ليغلق.بابه.بحرص ..فتح الجزء العلوى
لمقعد الحمام..ليلتقط...الكيس المطاطى..
دسه..بحقيبته...بصمت..ليخرج.
توقف..عند موظف الاختام..أمسك.الموظف
بجواز سفره..ليتفحص
صورته..بتركيز..ليتسأل..الموظف عن.أسمه
أبتسم..لتظهر.السنه الذهبيه..بأسنانه..
ليرفع نظارته..الشمسيه..
لتلتمع..عينيه..الزرقاء.الحاده.. بشراسه
ليتحدث..بلكنته الفرنسيه
_..ماكس.ماركوس
شعر..الموظف..بالريبه..تجاه.هذا الشخص
وبلا تردد..أمسك بالختم..ليضربه على جواز السفر
..أستقل..الرجل سياره أجره..ليتوجه لاحدى الفنادق
وضع..نظارته الشمسيه..بغموض مقلق
ليدس يده بالحقيبه ليخرج الكيس المطاطى
ليخرج..منه ثلاث صور...
لثلاثه..شبان...ليلتقط ورقة مطويه صغيرا.مقترنا
بالصور............
ليقرأ ..الكلمات..الصغيره المدونه بها بالفرنسيه...
العمليه.........6g.....جارى التنفيذ
رواية من جهه سياديه اسير عينيها.. الفصل الثلاثون 30 - بقلم Shaimaa Gonna
الثلاثون
تعالت..تصفيق.الحضور.بترحيب.كبير
لانجاز..صفقة ضخمه..لتدون بتاريخ المؤسسه
تناولت..كأس عصير.من على صنية.ذهبيه.لتهرب بصمت
من..أنظار شاهى..التى لاحقتها..غادرت قاعة الفندق
شددت أغلاق معطفها....لتخرج..للثلوج
لتلفح..وجهها...رفعت.رأسها للسماء المثلجه.لتزفر
برجفه...خوف..أحاطتها
ستنهى كل شىء..بعد عودتها..ستسافر.
لا تريد..أن تتعلق..به
فى نهايه..ستنكشف الحقيقه...هى تعلم.أن الكذب
لن يدوم..خاصة فى علاقه..هو.طرف بها
_..تفتكرى..أنا مش فاهمه.أنتى بتعملى ..أيه
لا تحتاج..ان تلتفت..لتعرفها.
يكفى صوتها...بلكنته الروسيه..التى تمقتها
تقدمت..ناتاشا..بحذائها..العالى الاسود.
ومعطفها الفرو..الفاحم.لتقف بجوارها
همست..بخفوت..لبق
_..أنسه..ناتاشا..
_..أنا مش..أنسه..على فكره.بس أفضل تقوليلى..مدام.توكل
تجمدت..الدماء..بعروقه..من.تصريحها الصريح
أقتربت.ناتاشا..منها.لترميها.بنظرة.مذريه.شملتها.
_..أنتى..مش.أول واحده..يهتم..بيها
كل مره..بيعمل كده..لكن فى نهايه..بيرجعلى..أنا
قذفت..كلماتها..أمامها..بوقاحه
حاولت..التظاهر.بعدم.الفهم.لتردف.هى
بتردد..يحمل الرجفه
_..أنا مش فاهمه..قصدك
لتتحدث..بثبات.لا يحمل التردد
_..لا انتى فاهمه.كويس ..أوى.
قالت..كلماتها الاخيره..لتغادر..بهدوء.ساكن.
.......................
دخلت..أرجاء المشفى بحذائها.العالى الجديد الاسود.
طقطقة حذائها العالى نبهتهم..بحضورها
لترتفع الاعين نحوها بصدمه...
نظرات.مختلفه..البعض يرمقها بأعجاب غير مصدقين.
الجمال الناعم.الذى.أضحت به..هنا توكل
تلك الفتاه الناعمه..التى كانت تخفى..
كتلة الانوثى تلك..أسفل ملابسها المحتشمه
الواسعه..المريحه..غير مصدقين للتغير الجذرى
التى..أصبحت به..
تنورتها الطويله الحمراء الناريه...بفتحة طويله..
التى تصل لاعلى ركبتها..بقميصها الابيض ذو الكتفين
الساقطين الضيق.ليكشف بسخاء عن.عنقها.
وذراعيها..المكياج.الصارخ.الاسود الذى
تستخدمه..أبرز..عينيها الواسعتين..وشعرها الذى..أطلقته للعنان
بلونه..الجديد.النارى..الاحمر
يكاد..يصبح من المستحيل التميز..بين.
الشخصيتين....دخلت لمكتبها..بعجله
أصطدمت..بوجوده..بمكتبها.لتقف.بثبات..واثق
وكأنها على أستعداد..للهجوم..على فريسه.لتنهشها بجوع
زفر بملل..منذ الصباح وهو يتنظرها.هو
متأكد من صدق معلومات رجاله..لم يصدق
وأحد رجاله يخبره..بمغادرتها لمنزلها..لعملها
ليجلس فى نهايه بمكتبها..وحيدا..
أخذ يعبث..بأوراق.الطبيه التى.أمامه..بملل
أستشعر..بعينين..حادتين..تقفان..أمام.الباب
بتربص..حذر..ليرفع.رأسه..للحظات ظل يتامل ذلك الوجه أمامه
لتتسع عينيه.بأدراك .عما يراه.أمامه
لوهله..لم يكن ليعرفها لولا تلك العينين..البنيه الشرسه
التى ترمقه..بكره غليظ..لم يراه.بأعين..ألد.أعدائه
عينيها..تحمل حقد بلغ.أقساه..أتلك المقلتين التى.كان يدوب عشقا وهياما..
بهما..أين.الشوق..والحماس,,والحيويه التى تشتلع
بهما...لتنير حياته..المقيطه.
مقلتيها..كانت تحكى عن عذابه..برائتها التى اغتيلت بكذبه
لتنطفىء..فى نهايه..لتصبح عما يراه أمامه الان
_..هنا..
خرج..صوته.بشك.يتمنى بأعماق قلبه
ان..تكون ظنونه.خاطئه...
ظهرت..أبتسامه.عدائيه.على جانب شفتيها
ليصدح..صوتها..وعينيها لا تبرح عينيه. بتحذير
_..دكتوره..هنا.
وقع قلبه بهلع...ليتأكد من ظنونه
تلك..المراه..التى..أمامه..ما هى الا..هنا
.......................................
خرج..صوته..برجفه..والدماء تكاد تتجمد بعروقه.بفزع
_..هنا..أنتى بخير
_..أحسن..منك
أردفت..بلا تردد..وكأنها كانت.تنتظر السؤال
شعر بالغرابه ليس فقط..من هيئتها الجديده.
ولكن..من أسلوبها..الجديد بالحديث.
شعر أن عليه..أن يتحدث.بتعقل..لتستجيب
بمحاوله منه..لتدارك الموقف بأقل الخسائر
نهض..بهدوء ليقترب..منها.مردفا بهدوء
_..أيه اللى ..بتعمليه فى نفسك ده..
صمتت لوهله..بثبات.للحظات لم يشعر بتوترها
وكأنها..كتمثال ثابت...فقط أبتسامه بلا تعبير
رفعت..كتفيها..مردفا ببساطه
_..أنا قولتلك..أنت فهمتنى الدنيا دى بتمشى أزاى
رمقها..باذدراء.من أعلى ملابسها.لاسفلها
ليتحدث.متهكما
_..وهى الدنيا مينفعش تمشى..الا بالمنظر ده
جلست..على سطح..مكتبها..بغرور
لتضع..ساق,فوق الاخرى..لينكشف.جزء ليس بقليل
من فتحه تنورتها..
لتخرج..كلماتها من شفتيها..بأثاره..متعمدا
_...لاحظ..أنى ..دلوقت..مخطوبه..
تعالت نبضات قلبه بجنون..من.طريقتها الجديده
التى تتعمد..أتباعها معه..ليجاهد
لرسم الثبات..متجاهلا طريقتها..المثيره
_..أنتى قصدك..حسام
عقدت..ذراعيها..أمامه.صدرها.بثقه.
متحدثا
_..وهو مين..غيره
دس يده..بجيب بنطاله..متحدثا بنبره لا تخلو من السخريه
_...سافر.ياكل عيش
ضيقت..حاجبيها..بأستفهام.
أقترب منها ليمسك كفها الصغير..ليضع
به..خاتم..فضى..
تجمدت..قسمات..وجهها...وهى تنظر للخاتم الفضى
بيدها..سرعان.ما تلاشت.ملامح..الاندهاش
لتهمس بفتور
_..أشتريتوا..
أقترب منها حتى ..أصبح لا يفصلهما سوى
بضع..سنتيمترات..قليلا.
ليردف..بثبات
_,,وليه متقوليش..هو اللى باعك
رفعت..عينيها..لوجهه..بتحدى
_..لو..أخر راجل.فى الدنيا مش هرجعلك
تشنجت..عضلات..وجهه.بشرسه
لسرعان.ما يستعد..ثباته..أبتعد.عنها.بخطوات قليلا
أشاحت بوجهها عنه..لتردف بمراره
_ فى مره قولتلى
ساعات..الظروف بترسم..طريق مختلف
لكل واحد فينا.كلامك.كان صح من البدايه.
وقف..لثوانى..ليستعيد تلك الذكره
ليخرج صوته..بأصرار..لا جدال فيه.
_.يبقي.هعمل طريق نمشى فيه ..أحنا الاتنين
تلك ..الكلمات..كلماتها
نظرة لظهره..الضخم..لتتحدث بيأس
_...هتتعب..و هتحارب.لوحدك فى قضيه خسرانه من الاول
كور قبضته...بقوه
ليلتفت..لها ليلقى كلماته..القويه
بوجهها..بقوه..جعلت قلبها يرجف
_..يبقي هعافر
أشتعلت...الاجواء فيما بينهم..
لتدخل فتاه بتلك اللحظه.صائحا
_..هنا.هو
توقفت..برهبة..عندما.رمقها.بازدراء
القى نظرة عليها ليتفحصها..بملابسها..
التى تكاد..تماثل جلدها ضيقا...
بفستان قصير..كشف عن جسدها بمنحنياته المغريه
أشاح بأنظاره عنها ليصوب عينيه
لهنا..بأتهام..ليهتف مشيرا لها.بأشمئزاز
_..وأنتى تعرفى..ألاشكال دى منين
فغرت الفتاه..شفتيها..بأستنكار..أدرك الان من اين
أتت..هى بتلك الملابس..
صاحت..هنا..بغضب
_..أنت..أزاى..تقول حاجه زى دى..
أبتسم بلا مرح..ليتجاهل صياحها.
ليرمق..الفتاه..بنظره شملتها أقل ما يقال عنها
فجه..ليتحدث بفجاجه.
_.أحب.أقولك..يا أنسه.
أنك مسبتيش لخيالى.حاجه..لو فاضيه بليل.أجيبك بليل
شهقت..هنا...بارتياع.وهى تضع.يديها على
فمها...نظرت.له لتصيح به
_..أنت ..أيه اللى بتقوله ده
رفع..أحدى حاجبيه..ليهتف بتفكير
_..عندك حق..أنا قلت...أنسه
دى لو كانت..أساسا
لم تستطيع..أن تقبل..الفتاه..أهانه أكثر من ذلك
لتسرع بمغادرة..المكتب..بثورا.
وعينيها...تلتمع ببريق..الوعيد..
أسرعت..هنا..لتلحق.بها.محاولا.تدارك الوضع
لتقبض يده..على معصمها..لتدفعها..للخلف.
بقوه..أطاحت بها على الكرسى الجلدى.المجاور لمكتبها
بخفة..سريعا..أغلق..باب.المكتب بالمفتاح
لتنخفض عينيه عليها...
شعرت..بالفزع من نظرته..الملتهبه
بهيئته..الشاحبه..المخيفه.
.تعالت
خفقات قلبها ...بزعر..وهو يقترب منها
بخطوات....ثابته..
أسند..يديه..على مسند..الكرسى..
لترتطم..أنفاسه اللهثه.بغضب.
لتلفح..وجهها....أزدادت.أنتفاضت جسدها
لتغلق عينيه...ليمسك..وجهها..بيده
ليخرج..صوته..كفحيح الثعابين
_..أفتحى عينك
فتحت عينيها تدريجيا..لتقابل مقلتيه الفيروزيه
خرج..صوته..ليردف بتحذير
_..أول وأخر مره..أشوفك بالمنظر ده
و.بلاش تعرفى..الاشكال دى تانى.
والا مش هتبقي..أخر مره..تشوفي.
.صحباتك.وهما بيتشتموا
أبتعد..عنها..لتسبل..أهدابها بعدم تصديق..
أنه قد تركها...
التقط..مفاتيح..سيارته..ليفتح..الباب
بقوه..وقفا.لثوانى..
ليعيد النظر لها..مجددا..
ليردف..بهدوء..وهو يغلق.سترته.
_..واجب..عليا..أنى .,.أحميكى
حتى لو من نفسك
غادر..بصمت.
لتحتضن..يديها..وجهها..ودموعها اليائسه..تهطل.بالالم
...........................
لم تشعر بالوقت..ولا بالهواء البارد
شعرت بالارهاق..لتغفو..على..مقعد.الغرفه وحيدا
فتحت..عينيها..بنعاس..لتنظر للساعه
قارب..موعد الفجر
أنصتت..لصوت..أغلاق..باب البيت
لتسرع بالوقوف..أمام المراه..لتهندم..هيئتها
خفضت درجات السلم..وقميصها يتطاير
وقفت..أمام..غرفته..هم بنزع قميصه..ليقف.أمام..المراه
وقفت..خلفه لتقف.على اصابعها..لتحتضن.عنقه.بذراعيها..
أبتسمت...ببشاشه.لتقبل.وجنته
ومقلتيه البنيه..لا تبرح.عن تأملها.بصمت فى أنعكاس المراه
همست..بشوق..بأذنيه
_..وحشتنى
أختفت..ألابتسامه..وهى تستشعر صلابة جسده..
أمسك..يديها..بغيظ..ليدفعها..بعيدا..عنه
ليردف..بجفاء
_..بلاش تفتكرى..اللى حصل
ما بينا ده غير حاجه..نهائى
أبتسم..بقسوه..ليردف من بين..أسناه..بلا شفقه
._ أنتى..لسه..زى مانتى..متغيرتيش..
أنتى سودا..يا هانيا..من بره..ومن جوه
أغمضت..عينيها..بالالم..أجفلت..من غلظة
كلماته...وهى من..أعتقدت.أن أبواب.سعاده
همت..بفتح..أذرعها..لتحتضنها
ليغلق..باب..رحمته..بوجهها..بلا أمل
بصمت...أنسحبت..ورأسها..منخفض
والدموع..تلتمع...بعينيها..بأنكسار
_..أفتكرى..كلمه..دى كويس..يا.هانيا..سودا
توقفت..قدميها..عن..الحراك..
لتهمس.بريبه.
_..طول..عمرى..هفتكرها..بس..أفتكرها.أنت كويس معايا
....