تحميل رواية «من جهه سياديه اسير عينيها..» PDF
بقلم Shaimaa Gonna
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
من جهه سياديه(اسير عينيها) لفصل الأول من جهه سياديه جالسا بمكتبه حوله الأوراق المبعثرة هنا وهناك باهمال غير مباليا سوى بالملف الذى أمامه لتلك الفتاه التى شغلت عقله لأيام . هنا مراد توكل. فتاه تعمل كممرضه بمشفى خاص تسعى وراء رزقها رغم تخرجها من كليه الطب لتتخصص بالعلاج الطبيعى إلا أنها تعمل كممرضه بالمشفى الخاص بعد توصية من مدير المشفى صديق والدهما لتعمل لتساعد اختيها لديها أخت واحده غير شقيقه لها وهى سلاف منير عابد الأخت الأكبر لها أمسك قلمه الذهبى ليخط خط تحت ذلك الاسم عند تلك النقطه مراد توكل...
رواية من جهه سياديه اسير عينيها.. الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم Shaimaa Gonna
رواية من جهه سياديه اسير عينيها.. الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم Shaimaa Gonna
الثانى والثلاثون
من جهه سياديه (اسير عينيها)
_..أنا مش عايزاكى تزعلى..من
اللى حصل..
هتفت بها هنا..من بين صخب الموسيقي القوى
أبتسمت بفتور لتردف نجلاء وهى ترتشف من كوبها الثلجى
_..وهزعل..منك..ليه
شعرت..هنا بالتوتر ..لاتعلم.لكن للحظه..بدات بالشعور بانها
فى المكان الخاطىء ..ليس بين هولاء,الناس
أستنشقت..رائحه غريبه تفوح..عقدت..هنا حاجبيها..بتفكير
أستغلت..نجلاء.الفرصه..لتشير للنادل باشاره
معينه..أستقبلها هو بابتسامه..شيطانيه
رفعت..هنا يديها لراسها..بتشتت
قوه الرائحه النفاذه...ألتى.أستنشقتها
_..هنا..خدى ده هيفوق..
قالتها نجلاء وى تناولها..كأس..ثلجى
مختلط بالالوان..غريبه..نظرت.هنا للكأس بعدم تركيز
ورؤيه مشوشه...همست..
_..أيه..ده.
ضيقت نجلاء عينيها..وهى ترمقها بنظرات تتفحص فستان..هنا القصير العارى
هتفت..بتوضيح
_..هو انتى مش قولتى عايزه تسهرى..ده هيسهرك
أجتاح التردد..عقلها..أرتسمت صورتها بخيالها ..تذكرت لحظات
الاستغلال..والقسوه.التى عاشتها..بمراره..كلماته.الغليظه
مازالت تتردد..بأذنيها
أجتاح..التحدى جلاياها..أمسكت بالكأس
لترفعه..لشفتيها..لتتجرعه..كاملا...وأبتسامه.بغيضه.أجتاحت
شفتى..نجلاء.بريبه..
أبتسامته..كلمات الحب التى كان.يلقيها على مسامعها ما هى الا كذب
كانت..مجرد وسيله لنيل المراد..لا احد يشعر
لا احد يدرك..قسوه الايام التى عاشتها فقط شعور الاذدراء بالنفس.
و نظرات الشفقه..المنطلقه..من أعين المحيطين بها
ضربت..هنا.الكأس.الخالى.على الطاوله..لتحنى
راسها..بلا شعور محدد..لثانيه.لترفع راسها
لتطلق..ضحكه رنانه..لترفع يديها بجنون..بلا وعى
توقفت.سيارته بعنف ..لتصدر صرير.حاد
صوت الموسيقي الصاخبه.. يصم.الاذان
يرقص الجميع بريبه غير مدركين لما يحدث
من حولهم..شباب وفتيات من جميع الاجناس
تفوح منهم..رائحه.الكحول..
رائحه.التبغ المقرونه..بأضافات خاصه هو اكثرهم..علما بها
تفوح من زوايا المكان بغرابه
شعر بالاشمئزاز من الجو..المختلط...ليزداد معه خوفه اكثر
خفقات قلبه تعالت تكاد..توازى صوت الموسيقى
من أتى ..بهنا الى هذا المكان المشبوهه
أقتحم صفوف الراقصين..ليبحث..من بين الفتيات الراقصات بجنون بغير وعى
كور قبضته..وهو يرى بعض الفتيات والشباب..بوضع مشبوه
بدأ..الشك..بالتأكد ..هذا المكان ما هو الا وكر للاداب
أزدادت..أنفاسه..ثقلا..برعب.صدره يعلو وينخفض.بأضطراب
صرخ..بين صفوف..الراقصين..بوحشيه
_..هنا
مرر اصابعه..بهلع.من بين خصلات شعره..اللعنه لا احد يدرك ما يحدث
ما هم الا مغيبين عن الدنيا بالكامل
من بعيد..رأى.الفتاه اللعينه..تتراقص.مع أحد الفتيان
أندفع..ليلتهب.بأصابعه.خصلات شعرها..الشقراء.ليصيح بجنون
رجل فقد عقله..
_..هى فين..
صاح الشاب.المرافق لنجلاء بصوت شبه..واعى
_..أنت ..أزاى
لم ينتظر..أن يكمل ..لتنخفض..لكمه عنيفه
ليسددها لوجه..من شدتها..أنفجرت الدماء..على قبضته..بشراسه
دفعها.بحقد لاحدى الزوايا..ليحاصرها..ليقبض على فكها
ليهمس..أمام شفتيها.الملونه..بغضب لا يرى ما امامه
_..وجلال الله..لو ما قولتى..هى فين.
لهيبقي..كل حته فيكى فى ناحيه..
جاهدت..برسم.أبتسامه.قاسيه..على شفتيها..ليخرج صوتها مخنوقا من قبضته
_.هى فى صاله المركزيه..مع راجل
ده لو لحقتها..أساسا من ايده..مبروك عليك..مدام هنا
أندفع ليركض..بين الراقصين..وهو يسابق الزمن
للوصول..لها ..لن يسامح نفسه..أذا.حدث لها
ضرر...ضرب.بقدمه.الباب..لتتسع عينيه بهلع
وهو.يراها.شبه عاريه..وهو أعلاها..كاد.أن يقترب ليدنو منها
لتسحبه..قبضته..من مؤخرة قميصه.لتدفعه..ليسقط على الارض
الشاب..برعب غير.مدركا المفاجاه..ضربه بقبضته..عده لكمات متتاليه
مصحوبه..بسباب.قذر.لم يستطيع الشاب من قوه اللكمات.أن يخرج صوته
.وقف.عاصم.ليمسح..
حبيبات العرق على جبهته.وهو يلهث.ليركه.بشراسه.أسفل بطنه..
ليطلق الشاب..صرخه تطلب الرحمه..لم يرى فى تلك اللحظه ما امامه
سوى انه ..قام بركله.حتى نزفت..دمائه..كم جاهد
بمقاومه رغبه القتل..من اجل فقط اخراجها بسلام
وضع..أصابعه.بجوار عنقعها ليستشعر..نبضات قلبها
اللعنه..تفوح..منها..رائحه الكحول..أنخفض ليشتم.أنفاسها
تبا تبا..تلك الرائحه..
القذرين..قاموا.بجعلها تتناول.ماده مخدره..لجعلها.غير واعيه للواقع وما يحدث حولها
أبتعد..عنها قليلا..ليتفحصها.بأطمئنان
أبتلع ريقها..بتأثر وهو يراها..بملابسها الخاصه..
سحب فستانها..ليلبسه لها..لينزع معطفه..ليضعه..عليها
حملها بين ذراعيه..ليسرع..بالخروج..من هذا الوكر القذر.وهو يحمد
الله في نفسه..مئات المرات..أنه.مازالت كما هى
.أستشعر جسدها البارد..المثلج..لم يكف.عن السباب
وهو يقسم..على.أنه.لم يمر ما حدث.مرور الكرام..أبدا
وصلوا..للسياره..ليضعها..على الكرسى المجاور له بحرص
ليعاود..بأستشعار نبضها..من جديد..هو يعلم جيدا أثر تلك الماده
التى تسرى بجسدها..أى حمقاء هى
كان نظرته منذ البدايه بتلك العاهره صحيحا..يوما لم تخطىء فراسته فى الاشخاص
صعدت للسياره..ليقود.بحرص,وهو يوزع نظراته..على الطريق وعليها
تناول هاتفه..ليتصل..بأحدى الزملاء المسئولين بالداخليه
تلقى..زميله.البيانات.التى..أعطاها له..بتفهم.
أنهى المكالمه..وهو يتفحص بعينيه..فستانها القصير الملاصق لجسدها
ليظهر مفاتنها..كطفلة صغيره..فستان.بحمالات.رفيعه.تعتقد.أنها قد تخفى.
شىء من مفاتنها...كز على اسنانه .ليضرب بيده
المقود..بغيظ..من ما تفعله بنفسها..هو يعلم
انها ليست كذلك لماذا تريد..أن تلصق تلك الصوره
القذره بها..ركز بصره على الطريق
حتى لا يقوم..بحادث بسببها
أنتفض..مكانه..وهو يستشعر أصابعها الصغيره التى تسير على
ذراعه..لقد..أستفاقت..أمسك بذراعها.ليعتصره.ليصرخ بها.بغضب
_..أنتى..أزاى..تعملى حاجه بالغباء ده
كان فين عقلك قوليلي
نظرت له نظره بلهاء..صامتا..لتبتسم..هامسا
_..وحشتينى..
بلحظه كل الكلام الذى..أعده.ليصبه عليها.من غضب
تلاشى..من عقله..أمامها..وامام كلماتها..عاد ببصره لطريق
ليردف..بحنين.يحاول.أخفائه
_..فعلا..وحشتيك
_وبابك..عامل ايه دلوقت
فغر شفتيه..ليدرك فى نهايه..أن ما تقوله ما هو الا محض
تخاريف..أثر المخدر الذى تناولته..صرخ.بسباب
وهو يلعن تلك العاهره..فك ذر قميصه.
لعله يهدأ...تحدثت..محاولا.تشتيت.أنتباهها
_..أحنا..دلوقتى.هنروح فين
هتفت..هنا.مسرعا
_..شقتك
لم يستطيع..أن يخفى أبتسامته..ليتحدث.بتفهم
_..لا مش شقتى
ضحكت..هى.بلا وعى لتعتدل بجلستها قليلا.هاتفا
_..خلاص شقة صحابك
تلاشت الابتسامه..ليتهجم قسمات وجهه..ليتحدث.بجفاء.محذرا
_..لا و لا شقتى ولا شقه غيرى..
صمتت..بحيره..لتمط شفتيها بتفكير متحدثا
_..خلاص يبقي..أوضه فى.أوتيل
مسح..بيده..على وجهه..يدعو الله ان يلهمه الصبر
توقفت..سيارته امام بيتها..فتح.بابها.ليحملها.ليغلق باب سياره بقدمه
يبدو ان..القدر ولاول مره .يكون فى حظه.بنايتها فارغه
أسرع ليدخلها المبنى قبل ان يراهم احدهم..ليظن بهم السوء
أخذت..تلقي بعض الكلمات الغير واضحه..بهزيان
كلمات عن الالم..والشفقه التى شعرت بها..شعر بنغزات بصدره
من حديثها رغم...هزيانها الا انه شعر بالسوء من نفسه
لانه كان السبب بتلك النتيجه بالنهايه..
دخل البيت..ليتطلع للبيت بأثاثه القديم المتهالك..والجدران بشقوقها العميقه.
أنتابه شعور الشفقه لحالها..من افخم البيوت الحديثه العصريه
لشقه متهالكه..كل يوم.تهدد.بالسقوط فوق رؤس.سكانها
او بالتحديد..هى وحدها بعد ان تركوه السكان
بحث بعينيه عن غرفتها..ليدخلها ..مددها على الفراش الكبير
النحاسى..ليبتلع جسدها الصغير..فيه..
شعر بالحماسه..لدخوله لغرفتها...لاحظ.تعلقها الشديد بوالدها
وظهر ذلك بجدران..غرفتها فى كل زاويه تظهر صوره له
رغم حاله البيت البائسه ..الا انه شعر بلمستها الرقيقه على الغرفه
من الوان زهريه..ناعمه..توقف..أمام صوره لسيده انيقه تبدو بمنتصف الاربعينات
يبدو عليها الرقي والثراء الفاحش..لاحظ الشبه الواضح
لهنا..بتلك السيده..اذن فتلك والدتها...تفحص الغرفه
بأستمتاع..تعلقت..بصوره أخرى لها
التقطت..لها.وهى تبدو بسن المراهقه رعم ذلك لا يشعر بتغير
عظيم..بملامحها..اخذ الصوره من الاطار
خصلات شعرها البنيه..كانت طويله.عقدت لضفيرتين..على كتفيها..بزى
مزارع...وابتسامتها القاتله..رسمت على شفتيها
أبتسامتها البريئه..عينيها كانت تحمل وميض الامل فى غدا
أفضل..ضيق عينيه بتفكير
من بين كل تلك الصور..لن تشعر بغياب.واحده
دسها بجيبه..بصمت..تطلع للمراه القديمه بأنعكاسها الباهت
أظهرت هيئته..أكثر.فوضويه بقميصه
الذى أرتداه لايام متواصله..بأذراره..المفتوحه كاشفا عن صدره
بنطالها الاسود..الذى يماثل قميصه..فوضويه
ألتفت..لفتاته..المستغرقه فى النوم..لا تدرى..نيران
العذاب التى تحرقه يوميا...وقف بجوار الفراش..
لينظرللجريمه التى قامت بها بخصلاتها البنيه..
من تحويله..للاحمر..النارى..وفستانها الذى لا يعترف بكونه..الا قميص فاضح
أشتاق لفتاته..القديمه..تأملها بشوق
طويل..يود لو يحفظ..تلك القسمات البهيه..
أنحنى ليطبع قبله على جبهتها..ليغمض عينيه..
مستشعرا حراره انفاسها..تعلقت..ذراعيها بعنقه
فتح عينيه..ظل للحظات متجمدا ..يتتطلع.لعينيها البنيه بشوق
أيكون ما هو الا مجرد..حلم..
همست..أمام شفتيه..بأغراء..أذابه
_..وحشتنى اوى
قلبه..أنتفض داخل صدره..رفعت..كفها لتمرره على صدره العارى
أهتز,,بدنه.بأحتياج..مررت أصابعها الرقيقه على
ذقنه الناميه..بحركات رقيقه كانت..أحد على قلبه
من السكين..أبتلع ريقه.بتأثر
قبلته على وجنته..
جاهد بأخراج صوته ليخرج..بأهتزاز خافت
_..هنا..أنتى مش فى وعيك...دلوقت
لم تنصت له..لتقف..على ركبتيها..
لتضع راسها على صدره..وهى تستشعر ظهره العضلى برفق
أنغمس..أنفه بخصلات شعرها ..برائحتها الناعمه
ليهمس..بجهد..وحبيبات العرق..أذدادت.على جبهته
_..بلاش نعمل حاجه نندم عليها
تسللت يديها لتسحب سحاب فستانها..
لم يستطيع..المقاومه.والجهاد
.لتنهار كل الحدود التى جاهد..بترسيخها
..لم يستطيع.سوى ان ينجرف بتيار الحب..ليعتصر خصرها
بين ذراعيه..وهو يستشعر نعومه ظهرها ..أنخفض.ليقبل عنقها
بوحشيه..شرسه..أطلقت.تأوهه.خافت
أزال قميصه..لينهال على شفتيها بالقبل
بشوق..جرفه..بلا مقاومه..وكأن قد اصابه الصاعقه
أنتفض مبتعدا..عنها..وهو يلتقط.أنفاسه.بتأثر.
همس من بين..أنفاسه
_..لا مش هسمح بكده..تانى ..لا مش هستغلك تانى
مرر أصابعه..بشعره..مجاهدا..بالثبات.
نظر ..لملامحها المصدومه..زفر.بشوق
أحتضن..وجهها بين راحت يده..ليتحدث بتعقل
_..مش هينفع يا هنا..مش بالطريقه.دى.أنتى أغلى من
بكتير.
عقدت حاجبيها..بأستفها..أبتسم..ببشاشه.ليهتف.بتوضيح
_..هتصحى الصبح..معاكى اربع عيال وانتى
مش فاكره..جيباهم.منين..ده غير انك هتكرهينى طول عمرك
لو عملت..كده وبدل..ما أصحح الوضع.
بالطريقه دى..هيتعقد..
الصق..جبينه..بجبينها..ليهمس.بخفوت ليصل لاعماقها
_.هيحصل...بس مش بالطريقه..دى
ظلت صامتا بغير أدراك..محدد..أخذت تقاوم..أرتخاء جفونها
بنعاس...تناول قميصه..من الارض..بخفه
ليضع.رأسها على الوساده..ليقبل وجنتها..
همست..بنعاس
_..هتروح فين
أبتسامه حنين..رسمت على ثغره..ليهمس بجوار ..أذنيها..وهو يغلق الضوء
_..أنا دايما..جمبك
......................
جلست على ارضية..المرحاض البارده..بعد.أن هدأت من البكاء
أعتادت على الامر.لكن.
اليوم كانت القشه التى قسمت ظهر البعير
حلقت بسماء الاحلام ليله واحده..لتستفيق على
صفعه..الواقع..هو لم ولن يتغير
ولن يحبها..عليها بالتسليم للقدر..ستتكيف على الوضع اتستطيع
ما جعلها تزداد فى الالم..هو شعور مجهول ينبض بين ضلوعها
شعور الحب رغم..مثابرته ..
الا انها احبته..وكيف لقلب ان يحب مرء..عدوه
الا انها..قد ضربت.عرض الحائط كل معانى المنطق
وهى من كانت ..دوما مثال للعقل الراشد...
هى نفسها لا تستطيع ان تقبل الفكره....
لكن فى نهايه..لا يوجد منطق او قواعد للحب
تركت العقل ..والمنطق..
لتستشعر لذة الحب والشوق مستحيل ايكون ما استشعرته معه
مجرد ..شىء عابر..وبنفس الوقت لا تستطيع
ان تعترف له..بشعورها..
أخرجت زفره حاره..متالما..
لا يوجد امل..سوى التسليم بالامر..فليتولها الله بأمره
وليسامحها الله..على انها قد خيبه ثقه هانيا.بها
رواية من جهه سياديه اسير عينيها.. الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم Shaimaa Gonna
ثلاثه وثلاثون
من جهه سياديه ( اسير عينيها)
تململت بنومتها بارهاق..رفعت.يديها لجبهتها..
وكأنها لم تنم منذ سنوات..اصوات مختلطا بالالم براسها
فتحت عينيها البنيه..متطلعا للسقف.المتشقق..
أسبلت اهدابها للحظات بعدم ادراك.بما يحيطها
أعتدلت بجلستها...تناولت ساعه يديها المجاوره.
لتطلع لها بعدم تصديق..الساعه.السادسه ليلا
متى اتت للمنزل ..وماذا حدث ليله امس
لا تتذكر شىء سوى أطياف..تسبح كالاشباح الراقصه
راقصين..على موسيقي صاخبه..حاده
أعتدلت بجلستها..ليسقط الغطاء من عليها..
تلقائيا رفت يديها..لفستانها..الكاشف..كان جسدها..
مكشوفا..سحاب فستانها..مفتوح..ماذا حدث بالامس.
خفضت..قدميها.لتلمس الارض..تسمرت عن الحركه
وهى تدقق بذلك العطر..تعرف تلك الرائحه
انه عطره...انتفضت.بسرعه..لتفتح الباب لتخرج
نظرة للصاله الفارغه..تماما..عطره
لقد كان هنا..هى متأكده..أتكون مجرد تخيالات لا أكثر
أذن من جلبها لهنا..كيف أتت..
لا كل زاويه من البيت..تضج برأئحته..غرفتها بيتها..
أخرجت زفره حاره..لترتمى على الكرسى..
لم يكن هو ..كان فراغ..أصبحتى مجنونه..أم أصابك مس
رفت أصابعها..لعنقها.بالالم..لتدلك.عنقها
تأوهت..بالالم..تحسست عنقها..لتستشعر جرحا.يشبه الكدمه
لم تعطى للامر أهميه..تذكر ربما قد أصطدمت بشىء بالامس
نظرت لاركان منزلها الفارغ
أذن ما هى الا وحيدا..كالمساكين..
لم يهتم لامرها احد..لم يعلم مرء بوجودها بمكان فاسق بالامس
أذا أنتحرت بجرعه زأئده من دواء..لم يكترث أحدهم لها
بأختصار لانها وحيدا
فرت من عينيها..دمعه.بأشفاق على حالها
كم.أن الدنيا..قاسيه..مسحت دموعها بباطن يديها..
سارت..للمطبخ.لترتشف الماء.
لا احد يهتم لامرها ..من كان يهتم قد مات
يا هنا...أخذت كوب زجاجى لتفتح الثلاجه..دموعها
غطت..على رؤيتها المحدده..
ضربت باب الثلاجه بمراره..لتسير عائدا لغرفتها
توقفت عن السير لتعقد حاجبيها..تحاول استعادت ما
راته الان..التفتت للثلاجه ..لتضيق عينيها على تلك الورقه.
.الملصوقه على بابها..أسرعت بالتقاط الورقه لتقرا ما فيها
كان هو بخطه..بقلمه الذهبى
خطى لها تلك الكلمات..قرات عينيها كلماته بتركيز
أتظنين.أن كان والدك على قيد الحياه.أيكون سعيدا
بما.أصبحت..به .أذهبى الى المراه..لتعرفين الاجابه
نظرت للورقه لدقائق بعدم تصديق
لقد كان هنا معها...ركضت مسرعا بقدميها
للمراه..أطلقت شهقه وهى تطلع لانعكاسها
وجهها ملتطخ..بأدوات التجميل التى قد سالت
عينيها..سال منهما الكحل ..ملابسها.كاشفه
للغايه..ليظهر مفاتنها.ما جعلها تشعر بالهلع
هو تلك الكدمات الزرقاء..أسفل عنقها.
وكانها قد خرجت من معركه.طاحنه
ضيقت عينيها ..لتمسك بخصلات شعرها المشعثه
لقد عاد لون خصلات شعرها الناري
للونه.الطبيعى..
ماذا حدث بالامس..لقد كانت كالاموات حتى
لا تتذكر ما حدث..لم تستطيع أخفاء ابتسامتها
كيف أعاد شعرها للونه من جديد
شددت بقبضتها الصغيره على الورقه..لتنظر لخلف الورقه
ملاحظه..لا تحاولى الاتصال بنجلاء.أكتفى بالدعاء لها
فهى فى أشد الحاجه له الان...
توقيع..
جهه سياديه
رفعت حاجبيها بريبه..لا تدرك ما ينويه بالتحديد
لكن ما هى متاكده منه الى حد اليقين هو ان
ما ينويه ليس بخير.
.............................
تزحزح باب الزنزانه..الحديدى..لحجز السيدات
ليصيح..العسكرى هاتفا بفتور
_..نجلاء عزمى
_.أنا ..أهوه
خرج صوتها من حنجرتها بخفوت..تجاهد بأخراجه
من شدة ما لحق بها من ضرر
سحبها العسكرى..من ذراعها بخشونه.مردفا
_..حضرت الظابط عايزك فى.مكتبه ضرورى
لا يوجد بها طاقه..للمجادله رضخت ..لتسير معه بضعف واهن
دفعت..لمكتب الظابط بخشونه جامدا
أغمضت عينيها..من شدة الاضاءه التى لفحت عينيها
الزنزانه التى وضعت بها ,,مظلمه كغرفه من غرف الجحيم
_ يظهر انهم..وجبوا معاكى
تسمر جسدها..من صوته الرجولى الخشن..
أسبلت أهدابها لتعتاد عينيها على الضوء تدريجيا..
أطفىء ..سيجاره الكوبى.وعينيه الفيروزيه..لا تحد عنها..
يتأمل الكدمات التى قد نزفت الى حد التجلط بجسدها
ملابسها المبتله الملتصقه بجسدها..التى قد امر
بها ان تلقي عليها ..بالساعات...
همست..من بين الالم المحيط بجسدها
_..كل ده عشانها..
تقلصت عضلات وجهه..وعينيه تلتهمها..بنيران الشراسه
متحدثا بهدوء ثابت مخالف عما بقلبه
من حقدا..لها
_ البنت..اللى قربتى منها دى تبقي بتاعتى
ضحكت..باستفزاز لتردف بغيظ
_..هى بتاعت كده فعلا..أنا
صفعه عنيفه انخفضت على وجنتها ..لتهتز بوقفتها
أمسكها من مقدمه ..قميصها.متحدثا من بين اسنانه
_..لولا انك واحده ست كنت شوفت شغلى معاكى كويس
أبتعد عنها.وعينيه تشتعل كالجمر.لتتنفس بارتياح.
عاد لمقعده ..ليردف بثبات
_..بكره هتتعرضى على نيابه ..تهمة الاداب
تهمه كويسه عليكى هتخرجى..مظبوطه ولو انى كنت
اتمنى..أديكى تهمه من عندى
أبتلعت ريقها..ليخرج صوتها مبحوحا
_..أداب
تطلع لها ..بتركيز,لينظر بساعته..منتبها من انتهاء وقت تسليته
سحب..مفاتيح..ليبتسم مردفا بأهانه مغادرا
_..وهو لامؤاخذه يعنى..أنتى هيفرق معاكى
.....................
أنيرت الاضواء المبهجه ..بساحه الفندق الرفيع.
بدأت الساحه بالازدحام بالزوار..مع أصوات الموسيقي الكلاسيكيه
المنبعثه...أشرفت بنفسها على الحفل
الدعوات الثمينه..أسماء المدعوين..من أصحاب الاعيان..والسفراء
الممثلين لدولتهم...لم تندهش من كم الاسماء
التى تحويها البطاقه..من اسماء لرجال لم تحلم بمصافحتهم حتى
أبتسمت سلاف بثقه..من نظرات الغيره التى ترمقها بها ناتاشا
والفتيات..أرتدت فستان.أسود يصل لاسفل ركبتيها بقليل.
بأكمام طويله ليظهر البساطه فيه.
كاشفا من الظهر ليكشف عن ظهرها..بأناقه.أكتسبتها
بمرور الايام..حررت شعرها.الطويل الذهبى للخلف
وضعت أحمر الشفاه الوردى القانى.مرتديا أعلى أحذيتها العاليه
.لتنضج بأنوثه..كاملا
أصرت الليله ان تكون بكامل انوثتها..فى الحفل
أرادت ان توضح جمالها ..رغم ارهاقها من بكاء الامس
الا انها أصرت..على ذلك...التقطت.كأس من أعلى صينيه فضيه
عابره...لتسير لتجلس على طاوله..فارغه مراقبه الحفل المبهج
منصتا بأستمتاع لتلك المعزوفه الموسيقيه
..الرائعه..منذ سنوات ولم تسمع مثل تلك الموسيقي .
أبتسمت..عائدا بذاكرتها لسنوات مضت..من عمرها فى بيت
ال توكل...
من بعيد..راها..لتتجمد عينيه عليها
لم يلتفت لمن حوله..تعالت نبضات قلبه بجنون
وكأنها أميره خرجت للتو من..أحدى الروايات ..لتصيبه
بهوس الجنون..العالم اصبح فارغ من حوله بالكامل
بلا شعور..سار بخطواته..لها
وعينيه لا تبرحها..راته.بحلته الرماديه
يسير بين الناس..متوجها لها ..وصل لها ليقف أمامها
للحظات ظل يتأملها..تجمدت الدماء بعروقها.من نظراته
عينيه بريقهما..كان مختلفا..وكأن من أمامها الان..شخص مختلف
عينيه بريقهما كان يشع..بأعصار من العواطف..
فيض من الحنين...أصوات الموسيقي حولهما..
التقط كفها..بين يديه ..ليسحبها لساحه الرقص الخاليه
أحتضن خصرها.. أستشعرت لمسته على خصرها النحيل
كالمسحوره..وكأن العالم أصبح خاليا..
مرر أصابعه برقه أذابت حصونها على عمودها الفقرى..
ليستشعر جسدها الناعم...لم يكترث بمن حوله .ليتعمق أكثر بالرقص
لم يستطع الانتظار لتنهار كل حصونه..ليخفض راسه.ليلتهم
شفتيها .بشراسه..بعنف
عاطفه جباره لم يستشعرها بحياته دبت..بجسده
ملمس شفتيها الرقيق ..
شهقات..فزع خرجت من البعض..بعدم أدراك للتو من الحدث
والبعض الاخر ..وقف وقد الجمته الصدمه..من الجراءه التى حدث بها الامر
صراخ ناتاشا..أخرجه من أحلامه..ليفتح عينيه.
ليرى..وجهها المصدوم..ودموعها التى تسيل
ولاول مره..يشعر بالذنب..هيئتها كانت مؤلمه
قلبه..لم يستطيع..عادت للخلف بخطواته.
ليخطو..محاولا الاقتراب..منها ليحاول تفسير
ما حدث..بتوضيح..تعالت الاصوات بألانحاء
لتندفع..سلاف مغادرا..وصوتها الباكى هو اخر..ما سمعه منها
أندفع الناس حوله.بثانيه...ليمنعوه..من رؤيتها
أضاء..نور كاميرات التصوير..أمامه..أخذ يدفع من حوله..بقسوه
ليتدخل..رجاله..ليفضوا..الاشتباك الذى حدث
صوت نحيبها أخذ يتعالى..رجفت جسدها.أزدادت
وضعت يديها على شفتيه..لقد ظنها..عاهره
بعد لم تسلم من ما راته..ليله الامس..
ليأتى هو لينهيها..بما فعله لها الان لماذا يصر دوما
على جعلها تمقت نفسها..أكثر
وامام العامه...ماذا سيقولون عنها الان..عاهره حقيره
ذهبت مع رئيسها لتباشر عمله..لتعود..عشيقها
لم تقدر..على التماسك أكثر..لتمسم بمزهريه..لتدفعها..للمراه.
ليخرج صراخها من حنجرتها...بمراره
ركض بالممر..وهو يلهث من فرط الجهد ..صدره يرتفع
بأضطراب...تجمدت الدماء بعروقه..وهو يستمع لصوت صراخها
الذى عم الاركان..توقف امام بابه..
أسند راسه على الباب..لدقائق..
الكلمات..وكأنها قد ..تبخرت..
من ذهنه....من كان فصيح اللسان..بارع الكلمات
أضحى كالابكم...أخرج نفسا..متعبا.
منتصتا لصوت تنفسها ..خلف الباب
مر وقت لا يعلمه..وهو واقفا..أمام بابها
جلس على الارض..ليسند ظهره للباب..الذى يفصله عنه
أزال رابطه عنقه..ليفتح..أذرار قميصه
دلك..عنقه..ليتطلع للفراغ امامه
خرج صوته.بريبه
_..أنا وحيد..مفيش حد معايا
التفتت للباب..لفت أذنيها كلماته الغريبه
التى لا تمط..لم حدث بصله..
سارت للباب بخطوات هادئه..أستشعر قرب خطوتها
ليهمس..متحدثا..بمراره
_..أنا أتربيت على كل حاجه حرام
أجفلت..من قوله..الجمله..بحد.ذاتها مرعبه.بحق
تابع ..وحديثه.يحمل الحقد المقيط
_..أنا جيت الدنيا وانا معنديش حد..
غير والدى..وكان مش بيهتم..من الاساس..
أغض عينيه..ليضغط على اسنانه..بمراره.متابعا
_..كلمه كره مش بتوصف شعورى من ناحيته
كل حاجه..كان.يقولى عليها كنت أعمل عكسها
من غير تردد..مفيش متعه للحياه..
أبتسم..ووميض عينيه.يشتعل بهوس
_..الا فى حاجه واحده بس..الفلوس
..الفلوس هى اللى تخلى ناس..زى اللى تحت دول يحترمونى
الفلوس..هى اللى تخلى الناس تخاف منى
هى العين..اللى بشوف بيها حقيقه الناس
أتسعت..عينيها برعب..يوما لم تظن بمدى
ما يحويه من ظلام..بداخله
أتسعت..أبتسامته ..أكثر..
_..كانت هى كلمه السر للحياه
تلاشت..أبتسامته..تدريجيا..ليردف بظلام
_.لغايه اليوم اللى طلب منى والدى..أنى.أتجوز
..أتجوز عشان.أجيب أولاد..يكملوا..مسيرتى البائسه فى الحياه
ويشيلوا..أسمه...
كور قبضته...ليتحدث..بقسوه..هزت كيانها
_..لغايه لما جه اليوم.اللى تمنيته..لسنين...
زفر براحه..مردفا
_...وأخدت..الشركه..والمؤسسه....
صمت..لدقيقه..لتتحول نبرته..ليتغلغل الدفء لصوته..فجاه
_..لغايه لما قابلتك...عشان القى..حاجه.أعيش عشانه
رجفه..هزت..أوصالها..قلبها يدمى..من القسوه
شعرت بصدقه..يبدو ان الايام لم تكن قاسيه عليها وحدها.
كيف لشخص أن يحوى كل ذلك التناقض بداخله
أبتسامه..ذات مغزى شقت ثغره متحدثا
_..حاجه ..أفنى حياتى ليها وانا عارف ..أنها تستحق
ساد الصمت..للموقف..
أنحنت ..لتضع..أذنيها على الباب تستمع..لصوته
أيكون..قد غادر..بتلك البساطه
_..سلاف.
أجفلت..من صوته الذى صدح خلفها..بالغرفه.لتقف بلا رشاقه
وهى تراه..معها بالغرفه..نظرت للشرفه المفتوحه خلفه
.أبتلعت ريقها..بارتباك..ودقات فؤادها.تكاد تقفز من بين ضلوعها
وهى بمواجهته....والان
...........................
أضاء..نور بيته..لا يصدق ان اليوم قد غادرته شقيقته
..اليوم كان زفافها..تركته.لتذهب لبيتها الجديد
مها..يوما لم تكن له مجرد شقيقه..بل كانت..أبنته
سيشتاق لها..خاصة بعد سفرها..فى أجازه
لكن..بنفس الوقت ..يشعر بقليل من الراحه
لتفرغه..التام الان..لها
لن تغيب..عن عينيه..للحظه
حتى تعود..له..لن يستسلم
حتى تعود..له هنا..وسيحميها حتى من..نفسها.
رواية من جهه سياديه اسير عينيها.. الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم Shaimaa Gonna
اربعه وثلاثون
من جهه سياديه ( أسير عينيها)
عادت..بخطوات للخلف.لتلصق.بالباب.بأنكماش
دقائق مرت..وهو يطلع لها بصمت..ليقترب منها..
لتغمض عينيها بخوف.لتطلق صرخه بخوف..
ساد الصمت التام..وصوت صرختها لم يخرج.فقط قام بأخر رد فعل
قد تتوقعه...أحتضنها
بقوه,,لتستشعر..بقلبه الذى يخفق.بجنون..
كان بأحضانها..كطفل كبير
ساكن تماما..لم يقوم بشىء يؤذيها...كم توقعت
لا تعلم..كم مر من الوقت وهو يحتضنها ..يمنع حركتها
بقبضته القويه التى تحيطها...شعرت بالالم
لتطلق.تأوه خافتا.أرخى يده عنها قليلا..تمكنت من التحرر
لتبتعد بحذر..عنه..جلست على طرف الفراش.
شعرت.بمداعبه أصابعه لخصلات شعرها الطويل..
تجمدت قسمات..وجهها.ويديه تملس على ظهرها المكشوف
.ما كادت.أن تنهض ليوقفها صوته .بنبرته المريبه
_...أطلبى..أى حاجه.
تجمدت قدميها..كالهلام.شدد قبضته على يديها
ليتابع ببساطه
_..فلوس..مجوهرات..عربيات أى حاجه
بريق عينيه..مخيفا..أسلوبه بالحديث كالمهوس
وكأن من أمامها الان..ليس من عرفته..
لوهله..بدأ شعور مخيف.يجتاح أوصالها..
خرج صوتها..برجفه
_..أشمعنا..أنا
تحدث..بعد صمت
_..مش قولتلك...مش شرط كل حاجه يبقي ليها تفسير
صاحت..به بلا تفكير
_..بس ده أحتياج
أنتفض جسده..بأثر كلماتها..جزت على أسنانه
بندم..شعرت بمدى حماقتها..كان يجب عدم سلك
ذلك السبيل منذ البدايه......
لتهمس بخفوت..محاولا جذب عاطفته.
وتذكريه بوعده..لها.
_..لازم..أفكرك..بكلامك..لما قولتلى ..أننا أصدقاء
رمقها..بجفاء..صامت..ليتجه للباب المشترك بينهما
خفضت..رأسها.بعد.أن أدركت..مدى غبائها
.ليتحدث بصوته الاجش وهو يضرب على
الباب..بقسوه..بقبضته
_..من..أنهارده..الباب ده مش هيتقفل.بالمفتاح
رفعت..رأسها...له بصدمه
صفق الباب..خلفه..لتظل متطلعا للفراغ أمامها..بجنون
................
رفع..نظارته الطبيه عن عينيه..منذ مجيئه وهو كالاسير بمكتبه
أنجز..بعض أعماله التى تراكمت عليه..لاشهر
وجودها..فى نفس البيت..يكفى لجعل.عينيه لا ترى النوم
أخذ يتعمق بالعمل..أكثر وأكثر
بمحاوله منه..بالهدوء
لتنقضى محاولته فى نهايه بالفشل...حتى عمله.
أصبح..لا يلتفت له كالسابق..عينيه
لا تتزحزح عن ساعه الحائط..منذ ساعه خرج..متظاهرا
بالبحث..عن شىء..ليجد العشاء على الطاوله
..بلا وجودها...يومين وهما على ذلك الحال.
حتى طيفها..أصبح لا يراه
أى عقاب ذلك..يتشاركون نفس المنزل ..وزوجين..ولا يراها
فى الحقيقه..ما يحدث الان..لا يعتبر سوى انه
عقاب..لنفسه..أيام وهو يشعر بالذنب..
هو يدرك..جيدا..أنه كان قاسى معها..هو يعلم ما كانت تفكر
فيه..جيدا..لكنه ظن.أنه سيشعر بالذه..وهو يخيب ظنها
ليغير توقعاتها..فى تلك اللحظه قرأ الالم
بمقلتيها..ليتمنى.أن تنشق الارض لتبتلع
على..أن يراها على تلك الحال
كيف للانسان..أن يغرق بمثل ذلك التناقض وحيدا
هو نفسه لا يعلم الاجابه...
أسينساها..أصبحت تلك الفكره مستبعده .
كان..لينساها..منذ السنه الاولى...التى أفترقا فيها
زفر بحيره..ربما أدرك من تلك الزيجه..
أن ما بينهما..أقوى من السنوات..التى مرت
اليوم..سيكون اليوم الثالث لهما..مفترقين
أخذ التردد..فى أمر رؤيتها ينهش قلبه
ليحسم..أمره فى النهايه..ليخرج من مكتبه..صعد لها
ليتوقف على باب غرفتها..ببابه..
كان..مفتوحا فتحه صغيرا..كافيه..لجعله
يراها..توقف..عن التقدم..ليكتفى بمراقبتها من بعيد
ليراها..تقف.أمام..نافذتها.الصغيره.من بين الظلام.وهواء الشتاء البارد
يلفح.وجهها ..قميصها الهفهاف..يتطاير
تقف..كالالهه فى فتنتها
أعتصرت المراره قلبه..وهو يسمع شهيقها الخافت
مازالت..دموعها..لم تجف..
لم يستطيع..سوى أن يتقدم بخطواته..منها..ليقف خلفها
شعرت..بأنفاسه الثقيله..خلفها..أقترب منها
ليستنشق..عبيرها.توق.خصرها ..ليستشعر
برودة جسدها..جسدها ساكن..بأستسلام..بلا مقاومه
همس بجوار..أذنيها..
_..أتوجعتى
ساد..الصمت التام..وأصوات..الرياح.القويه
تضرب..بأوراق الاشجار..أبتسامه فاتره
على زاويه شفتيها.همست.لتصوب ضربتها بدقه.
_..يمكن...بس مش زى اللى عملتوا فيك
أستشعرت..أنتفاضت.جسده خلفها..
أنفاسه.أصبحت غير منتظمه..وها قد حققت هدفها بنجاح
ضغط.بقبضته..على ذراعيها..بقسوه,,ليوجهها له
رغم..قوة قبضته.عليها.ألا انها.أصرت على عدم أظهار الالم امامه
صاح..بها بشراسه.وعينيه كجمرتين النار
_..أنتى فاكره..كل حاجه
أبتسمت..بوجهه بأنتصار ..لتتحدث بفتور
_.أنا مش فاكره..حاجه لكن ببساطه كده
كل اللى أنت بتعمله ده..ليه..
ضيقت عينيها..لتتابع حديثها بغيظ
_..أكيد..أذيتك فى حاجه
أدرك..أنه قد وقع.فريسه...لدهائها
بعد..كل تلك السنوات وما مرت به..الا انها مازالت لم تتغير
دفعها..لترتطم بالحائط..بقسوه
تحدث..بنفور..وهو يرمقها..بأشمئزاز
_..أنتى فعلا ...سودا
غادر..وهو يلعن نفسه..مئات المرات..لخضوعه لقلبه
من جديد..ليشعر بالذل..مجددا..
أنتفضت..عندما سمعت صفع باب المنزل بقوه
سقطت..على ركبتيها..بأنهيار..
أعتادت..على الالم...فقد..أصبح رفيق دربها..الان تستطيع ان تبكى بأمان
...........................
وقف..فى شرفة..رفيقه نبيل
أصبح نبيل معتادا عن الامر..وزيارته..الليليه
هو يشعر بمأسات..صديقه..رغم أمتلاك زيدان العديد من الاصدقاء
الا..أنه الوحيد..الذى يشعر بالرحه معه..وذلك أكثر ما يسعده
فهو..ليس مجرد صديق بل رفيق الطفوله
ناوله.كوب المشروب الساخن.أكتفى بابتسامه شاكرا
تطلع رفيقه ليقول نبيل..بمرح
_...عملت أيه تانى يخليكى تجيلى قبل الفجر بنص ساعه.
تجاهل..زيدان حديثه..ليردف بعد صمت
_..مفيش أسوا من أحساس.أن عقلك يكره شخص
وفى نفس الوقت..قلبك لسه عايزه..ورافض ينساه
تحدث ..نبيل بأسف
_..أنا قولتلك..فى نهايه أنت بتنتقم من نفسك
أغمض عينيه..ليهمس بعذاب
_..مش قادر..أنسى..
تطلع نبيل ..له ليردف بتردد هامس
_..طب ما تطلقها
تقلصت عضلات..وجهه..ليستدير.بكامل جسده..له
ليتحدث بخشونه محذرا
_..أخر مره..تقولى حاجه زى كده
التقط سلسله مفاتيحه ليهم..بالخروج ..ليوقفه صوت نبيل خلفه
_...طب على الاقل..مش هتقولى.مبروك
عقد حاجبيه..ليلتفت له..بريبه
أخرج..نبيل..من بنطاله الرياضى..ورقه دهبيه
ملونه..أنيقه..ليناولها لزيدان
رمقه بريبه..ليلتقط الورقه..بقليل من الانفعال.ليفتحه.
لم يصدق..ما كتب بالورقه..ليندفع.ليحتضنه ليصيح..
زيدان..ببهجه
_..مبروك..يا عريس
..............................
قاد...سيارته لتشق أحياء القاهره..ليلا
منذ خروجه من منزل رفيق وهو يطوف بغير هدى
طائف..برحله عذابه...حتى منزله أصبح
كالاسير...فيه..أزداد أرهاقا عن ذى قبل
لفت نظره.أضاءه شاشه هاتفه
التقطه..لتتصلب مقلتيه على الاسم
وأخيرا..أتصلت مساعدته أنتظر لاسابيع ..أتصاله
أستقبل الاتصال..ليتحدث بلهفه..واضحه.بنبرته
_..ماريا...أخباره أيه ؟
أجابه صوت..نسائى ناعم...من الطرف الاخر
_.متقلقش..عدى مرحله الخطر..دلوقت
أعاد رأسه للخلف..ليتنفس الصعداء..براحه
كان..الخوف ينهش قلبه..
تحدث ماريا..بلكنتها العربيه الركيكه
_..دلوقت عايزين ..حساب المستشفى..
أجاب..زيدان ..بجديه حازمه
_..بكره..هدفع حساب المستشفى..المهم
محدش يعرف بمكانه
أردفت ماريا..بنبره واثقه
_..كله تمام..دخل بأوراق تانيه...ده غير أن محدش يعرف
مين..اللى بيدفع ..المستحقات
تحدث زيدان بعد تفكير
_..خليكى معاه..وبلغينى..بكل الاخبار عندك
أنهى المكالمه....وأخيرا الان يستطيع القول
أنها فى أمان لا يصدق انه ..قد قام ..بأدخال الوضيع
أرقى مستشفيات البلاد..
حتى ينقذها من الوضع الصعب ..التى
كانت ستكون فيه...يتذكر هيئته عندما..راه
غارقا بدمائه...لم يرى امامه سواها..
ليسرع...بتحجيم الوضع...ليبعدها أسمها تماما
عن..سطور التحقيق...وبفضل علاقاته..
أستطاع..تغير أوراق هويته..ليكتفى
بمراقبه الوضع..من بعيد..دون..خطأ واحد
يحمد الله..بسفر محمود الديب للخارج..برحله عمل
والا..كان ليسوء الوضع..دون مقدرته..على تدارك الموقف
يستحق..جائزه تقدير منها..لاستطاعه أنجاز
كل ..ذلك بغضون ساعات..وهى بالمشفى
شعر بالشفقه..على حاله..
يقوم.بكل ذلك لاجلها..رغم معرفته اليقينه أنها لا تستحق
لكن فى نهايه..لا يستطيع.أن يراها تنساق
لبوابات..السجون..لتبتعد عنه مجددا
...............
من بين..ظلام غرفتها ..جلست وحيدا
تطلع..لصورة والدها..بوجهه البشوش ..بأبتسامته
الملىء بالحنان...لاول مره تشعر بالخجل من والدها
وما..أقترفته...بألامس...مست كلماته..فؤادها بحسره
كان على..حق..أن كان والدها على قيد الحياه
لن يكون فخورا..بها وهى .على هذا الحال
ألم تقسمى على..أن ترفعى أسم والدك
..لا مبرر لها سوى ان ..نيران الحقد..أشتعلت بصدرها
لم تدرك..الا وهى تنغمس..بالخطأ
جاهدت..بالتذكر بلا جدوى..لا تعلم سوى انها كانت
ستقع..بشىء..حقير بشع..لتشعر مجددا
بالاستغلال...أكل ذنبك يا والدى ..الذى..أقترفته
أنك..قد أحسن..تنشئتى..وتربيتى..لاقتحم..أبواب الدنيا
لاصارع..وحدى..جحيمها...الكل..سىء ,,الجميع أصبحوا
كالمسوخ..لاشباه بشر..
حتى أخواتى..لم يحاول أحداهن..الاتصال
كمجرد سوال لوقت..لا يتعدى لدقيقه...
.تذكرت..وعد
سلاف لها..بأنها..ستكون..دأئما على التواصل معها
أبتسم..بحزن..ودموعها تلتمع..
لن تندهش..لقد..أعتادت على الامر..الجميع.
يوعد..بسهوله..لينكث بالنهايه بالوعود...
جففت..دموعها..لتنير..الضوء المجاور.لفراشها
التقطت..الكتب المجاور لها..فتحته..ما هى
الا دقائق..الا و أندمجت..مع أسطره..بتشويق
صوت ..أخرجها من قرأتها..
،ظرت.لم حولها..بزوايه الغرفه..كل شىء
بسلام..عادت لكتابها...تعود لاسطره من جديد
صدح..الصوت مجددا,,,بدأت التوتر..يتسرب لاوصالها
نهضت ,,من على الفراش الوثير ..لتبحث بأرجاء الغرفه ,,عن مصدر الصوت
توقفت قدميها...لتطلع للحائط المشوق أمامها
ضيقت عينيها..بتركيز ..ذلك الشق الذى بالحائط لقد أتسع
..عن الصباح...أنشق الجدار..أمامها فجأه..
لتدرك..ما يحصل لوهله ..وفجأه
هبط..جزء من السقف..بجوارها...أسرعت..
للركض..بأتجاه الباب,,وهى تجاهد بمنع نفسها بعدم النظر للخلف
يكفى أصوات..الحجاره المتساقطه,,ركضت
لتلتهم درجات السلم...الجدران..تتساقط
ليزداد الزعر..وخفقات قلبها.تسابق الزمن .
صراخ..وعويل..من الخارج..أصوات ..
رجال....مناديا..جميعا بأسمها
.تجمدت قدميها..
أمام..صورة,,واحده.أرتسمت بذهنها..صوره والدها,,
من بين أصوات..أنكسار الاحجار التي اصبح اطلال
أصوات..صراخ ..قويه تنادى..بأسمها من الخارج
صدح,,صوت واحد..بذهنها..مناديا..بمطلب..وأحد ...الموت
..........................................................................................
وقفت..قدميها .عاجزا..على الاقدام..رأت أمام عينيها
لقطات حياتها البائسه..أتستحق الباقاء لتستمر ..هى كالجسد بلا روح
روحها..ماتت من زمن..رؤيتها.للوجه المظلمه..
الظلام يحيطها من كل الجوانب..أستشعرت أهتزاز
درجة السلم الواقفه عليها..
أغمضت عينيها.بأستسلام..أذن فهى النهايه
وداعا..لحياه لم..أهناء.بها..
الان سيتذكرنى الجميع كذكرى..ماتت تحت اطلال بنايتها
ربما..أختاى سيحزنان قليلا..لكن سيستمروا..
فى الحياه..فهم اقوى منى
ربى سامحنى ..اعلم..أننى أخطىء..لكنى يوما
لم.أقترف ما يغضبك منى..سامحنى اغفرلى
أشتقت لك يا والدى..والان..سأتى لك
أنخفضت..دمعه.النهايه..من عينيها..
قبضة.قويه..تمسكت بها من الخلف..دفعتها بخشونه..لترتد
بعنف..للخلف..أطلقت صرخه.بأرتياع.غير متوقعه
صدرها..يعلو وينخفض ..مقلتيه المضيئه..أمامها لا
يفصلهما سوى سنتيمترات قليله
لم تشعر سوى.
بقدميها وهى ترتفع عن الارض.
..أندفعت قدميه تتناول الدرجات
فسباق..مع الزمن...تشبثت بقميصه كهر صغير خائف
أغمضت عينيها ..بتثبث ..وجسدها..يزداد أنتفاضا
أخذ بجسده يتفادى..الاطلال المتساقطه كالامطار..
من بعيد..رأت ضوء الخروج..منيرا.
ليقتحمه جسده....أغمضت عينيها.من شدة الضوء
تعالى تهليل..سكان الحى..لتسرع سيدات.بوضع
غطاء..ليدثروها ..بحرص..لم تشعر سوى بأبتعاد رأئحنه عنها
وأيدى ..سيدات الحى..تربط عليها...بحنان لم تستشعره قبلا
لكن ذهنها..كان غير حاضرا..عينيها متطلعا..
لهيئته التى..أقل ما يقال عنها..مذريا..
جالسا.على الرصيف..يلتقط..أنفاسه..
بوجهه الذى لا يرى..من الغبار..وملابسه الممزقه.
بجروح داميه..وكأنه للتو..خارجا من عراك شوارع
رفع ..عينيه.لها..ليلتقوا بحوار صامت
عينيه..تحمل عتاب صامتا لها..أدرك ما كانت
تنويه..من فعلتها..النكراء..
شعرت بأسواط الندم..تدمى قلبها.
ليس بكونه دوما بجوارها..بل لكونه على حق
أستدارت..لتتفحصل..أطلال البيت..
أستوى بالارض...بضع لحظات فصلت بينها وبين..
مكوث جسدها اسفله
لم يبقي لها شىء الان..أصبحت بالشارع.
لا أقارب ..لا اشقاء..لا مال
يبدو أنها..ستدور.تسير بالشوارع..مع الضالين
دخلت..للاطلال...لتبحث بعينيها.عن صورة والدها
لقد استسلمت..للقدر بأخذه لمنزلها
لكنها لم تتنازل على شىء الوحيد الباقي
لها..من ذكرى..عزيزها
وكأن القدر..أستجاب لامنيتها..
رأت..أسفل أحدى الاحجار الاطار الذهبي
الذى..تهشم..لكن يال الحظ.الصوره
بأفضل حال..الاطار قد حماها
دخل السرور لقلبها..من مجرد تطلعها لوجه
والدها البشوش..أحتضنت الصوره لصدرها.بحنين
رفعت راسها..للسماء التى أشرقت شمسها
لا تتركنى..اعلم اننى أخطأت..لكن
لا تتركنى..لجحيم الدنيا لا أريد أن أذق
الذل..من جديد.وانت يا أبى
ربما لنا وقت أخر لنلتقى مجددا
لكن ما هو أكيد..أنه ليس الان
سأواجه قدرى بشجاعه لم أستسلم..كما كنت انت
دوما..وأبدا...
بوق..سيارة...صدح خلفها.
لا وجود..لمعين.سواه .هى كالضالين فى الشوارع
أى ذل ستذوقه..وهى تلجاء اليه
هى تدرك المعنى الحرفى ..لكلمه معدمه
أستدارت..لتراه جالسا بسيارته
يتفحصها..بتركيز ونظراته الشرسه تكاد تحرقها
تشبثت بالغطاء..لتسير له صاعدا بجواره..فى سياره
بخضوع...ساد الصمت لدقائق قبل حديثها
مردفا..بتوتر
_..كنت خايفه..لمعرفش أعيش
فأجائها رده ..القوى وعينيه لا تحد عن الطريق
_..كدابه
أنكمشت بمقعدها..عندما تأكدت من معرفته اليقينيه من ما كانت تنوى
نظر لها من طرف عينيه..مردفا بقسوه
_..انا عارف كويس اللى كنتى بتفكرى فيه
الغريب أنك ازاى مش خايفه من عقاب ربنا
خفضت راسها..بذنب تحمل عتاب صامت لنفسها
شددت على..الصوره التى تحملها بيديها
التفت للطريق من جديد.بلا مبالاه..ليسود الهدوء من جديد
ليقطعه صوتها بنحيبه الواضح
_..تفتكر..ربنا هيسامحنى
التفت لها ليصطدم..بمقلتيها البريئه غارقا بالدموع
شعر بنغزات بقلبه..لكنه جاهد بالتظاهر بالصلابه
حتى لا تكرر فعلتها ثانيتا...
ليتحدث..وكأنه يحدث طفله لم تبلغ العاشره
_..هيسامحك ..لو مش هتعملي كده تانى
شعرت بقلبها ينبض بالامل..من عبارته البسيطه
تطلعت..للطريق..لبرهه وكأنها كانت متغافلا ..عن السؤال
التفتت لها مجددا..لترمقه بريبه لتتحدث بحيره
_..أنت أزاى بالسرعه دى عرفت توصلى
تشنجت عضلة وجهه..مشددا على المقود بحركه
لااراديه..ماذا سيقول لها ايقول لها
لها ببساطه..أنه لم يدخل بيته..لانه كان
تحت بنايتها بالساعات..يتمنى ان تطل من شرفتها
ليهدأ قلبه..من شوقه..أم يحدثها عن عيونه التى ارسلها
لتراقبها..خوفا من أقتراف شىء مجنون جديد..كما اعتاد
تجاهل..سوالها..ليردف مغيرا مسار الحوار لصالحه
_..أحنا دلوقت..هنطلع على مكان.أمان مش هقلق عليكى فيه
رفعت حاجبيها..بتعجب
_..مكان ..مكان فين يعنى
ما كادت ان تكمل..جملتها الا ووقفت..سيارته امام
بنايته الضخمه..بحيه الراقى تطل على النيل
أخرجت..رأسها من النافذه..لتنظر بأندهاش..
لم تتصوره ثرى أبدا..رغم فخامه سيارته الا انها لم تفكر
ان يكون بمثل ذلك.المستوى..فتحت باب سياره
لتخرج..ليوقفه صوته الحازم
_..أستنى
قذف..معطفه الرمادى بوجهها..ليأمرها بأرتدائه
أرتدته بضجر غير منتبها لعينيه..المتفحصا لملابس نومها الخفيفه
التى لا يخفيها الغطاء الخفيف ..شعر بالقلق من هيئتها
الغريبه..وهى للتو ستصعد لشقه رجل أعزب
أرتدت المعطف..لم يستطيع .أخفاء الابتسامه الواسعه التى شقت شفتيه
..مظهرها اقرب للصة ضاله..بشعرها المشعث
ووجهها ..الملوث بالاتربه..على الاقل ليس وحيدا بتلك الهيئه
صعدا المصعدا..الواسع بصمت..ليتوقف فى اعلى
الطوابق..بالبنايه..من حسن الحظ كان الوقت مازال مبكرا
على الاستيقاظ..فلم يلاحظهما أحدهم
وقفا امام الباب ليخرج مفاتيحه بعجله..قرأت لافته الصغيره
على الباب..منزل المستشار حداد الغازى
فتح الباب..ليدخلا..سارت بشرود .للداخل.بصمت
تنحنح خلفها ليردف
_..ده بيتى ..أكتر مكان هبقي مطمن عليكى فيه.
لم ..تنتبه لحديثه..معها..كانت تتفحص المنزل بأنبهار
عجيب..حتى منزلها لم يكن بمثل تلك الاناقه..والثراء
شعر بالارهاق قد أنهك جسده
أدرك..شرودها..التام ليتركها غارقا بتفكيرها..
متجها للحمام..
وقفت..أمام صورة لرجل يبدو عليه الهيبه..بملامحه الحاده الصارما
..يحمل تلك المقلتين..التى تعلمها جيدا بزرقتهما
كان مشابها للغايه..له..يقف بحزم بمعطفه الاسود
هتفت..هنا بفضول.مستفهما
_..أنت والدك كان شغال محامى
جائها..صوته من بعيد..مجيبا
_..كان..في السلك القضائى
أبتسمت..بحزن..يشوبه الاشفاق
الى هذه الدرجه كانت..بلهاء..لا ترى ما حولها
سارت بأرجاء البيت لتتوقف ..أمام غرفه,دخلت بهدوء
متفحصا الغرفه الانثويه..أتسعت عينيها عند
صورة مها..
من بين جميع الفتيات .والرفاق كانت هى
كيف لم تلاحظ ذلك التشابه الكبير بينهما.
..أندفعت لتستدير لتخرج..لتصطدم.
بصدره العارى..أمامها..فغرت شفتيها..برعب وهى تراه امامها
عارى الصدر وحول عنقه منشفه..لا يرتدى سوى
سرواله..تراجعت للخلف..تلقائيا.
قال وهو يجفف شعره بالمنشفه.متحدثا بعفويه.
_..عجبتك الاوضه
لاحظ انتفاضتها..
ليرفع حاجبيه..بدهشه
الحمقاء أتظنه..مغتصب مجنونا..لتلك الدرجه
أنعدمت الثقه لديها..شعر بالضيق يغمر صدره.
تراجع للخلف.ليخرج من الغرفه . مردفا.بتوضيح
_..أنا كنت فى الحمام..هنزل دلوقت
أرتدى قميصه على عجله
ليستدير ليغادر..ليوقفه صوتها خلفه
_..تخيل أنا لغايه دلوقت ..مش عارفه اسمك
تسمرت قدميه..ليتعالى خفقات قلبه..
التفت..لها .ليرى وميض الالم..بعينيها
.ليخرج صوته بخشونه
_..عاصم..
جاهدت برسم..قناع التماسك..
شعر.بالامل ..ينير.أستطلب منه أن يبقي معها
ليرتاح قليلا..هذا سيقرب المسافات بينهما
هى فى نهايه..تلك الفتاه الرقيقه.ستشفق عليه
اقتربت منه لترفع يديها امامها
مردفا.بجفاء
_..ممكن مفتاح البيت ..يا عاصم
وكأن دلو ماء سقط عليه
شعر بخيبة الامل ..
أخرج سلسله مفاتيحه..بضجر ليضع المفتاح.ليضعه براحة يدها
تظن ان مفتاح صغيرا سيمنعه.من الاقتراب منها
لا تعلم ان ما هو اسوء كان ليحدث..
التزم الصمت..وكل ذره بجسده.تصرخ بغضب حارق
هى غير أمانه على نفسها معه..
أمسك بمقبض الباب..ليهم بالخروج
قبل أن يقدم على جريمه..ليوقفه لمسة ناعمه من كفها
على كتفه..لتهمس بصوت تغلغل الدفء له.يحمل الرجاء
_..ممكن تنام انهارده..هنا .
بلا تردد..أغلق الباب.
تحدث بلا تعبير محدد وهو يسير لغرفته
._ قبل ما تصحى هكون .مشيت
ظهر شبح ابتسامه .على محياها
أرتمى.على سريره..محتضنا الوساده
وكأن الروح قد دبت لاوصاله ..
أتسعت ابتسامته.لتظهر اسنانه المصطفه
كان واثق.من ردت فعلها
الان يستطيع القول بيقين.
انها ستعود له..فى نهايه هى مساله وقت لا أكثر
وهذا دوره سيجعلها لا ترى امامها سواه...
لتعود له من جديد..توقف ذهنه عن التفكير لتثقل جفونه
ليغط بنوم عميق..لينسى ارهاق اليوم
.............................
أبنى من مصلحتك تبعدى عنه..كفايه اللى عملتيه فيه
كفايه..مش هسمحلك
أنتفضت..مستيقظا من غفوتها..أزالت حبيبات العرق بيديها
عادت تلك اللقطات .لها من جديد..
صورة مشوشه صوت بعيد محذر
بالابتعاد..عن ولدها..
من تلك المراه .تطلعت بتأمل لخاتمها زواجها الماسى
..حلمت لسنوات كخاتم .كذلك الخاتم الانيق..
ولكنها لم تفكر..بحسابات.ما ستدفعه فى المقابل
شعرت بالظمأ..مازال الوقت مبكرا على أستيقاظه.
خرجت من غرفتها..بهدوء..متجها للمطهى.
توقفت قدميها..وهى ترى باب مكتبه الخاص..مفتوحا
تدرك مدى تحذيره الدائم..على عدم اقترابها من تلك الغرفه بالتحديد
هنا.تكون جميع أجوبتها..دخلت المكتب .
لتجلس على المقعد..لتعبث بالاوراق.بحرص
على عدم بعث الفوضى ..لاحظت صوره على المكتب
لتتسع عينيها..بصدمه.
صورتهما سويا..وهو يحتضنها بدفء عابثا بشعرها
أبتسامته كانت تبدو صادقه ..الى حد قاتل.
شعرت بمدى حميمه الصوره..كان يبدوان بسن أصغر
.فتحت الدرج..لتزداد دهشتها أكثر.عشرات بل مئات الصور لهما سويا
بحق الله.من يكون ..الى اى درجه قد وصلا كعلاقة معا
أعادت.الاغراض كما كانت...لكنها لم تستطع ان تقاوم
ذلك الشغف لتلك الصوره..على المكتب.
التقطت..الاطار.أرتسمت أبتسامه.خفيفه على ثغرها
صوت.أغلاق..باب البيت..جمد الدماء بعروقها
لتدرك انه ..ما هو الا زيدان
رواية من جهه سياديه اسير عينيها.. الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم Shaimaa Gonna
35
من جهه سياديه. اسير عينيها
أسرعت بأختباء..أسفل المكتب.وهى تحتضن
الصوره..مشدده بقبضتها.عليها
دخل زيدان البيت..بأرهاق ما كاد ان يذهب لغرفته الا
توقفت قدماه.عندما راى مكتبه منيرا..
دخل بهدوء ليتفحص بعينيه..زوايا المكان.
لاول مره يتغافل عن أغلاقه لمكتبه ..شعر بالاطمئنان
لقدومه بهذا الوقت.قبل استيقاظها.
لم يعطى للامر أهتماما..ليغلق الضوء..مغلقا الباب
ثقلت أنفاسها برعب.وهى تنصت لصوت.
قفل المفاتيح مغلقا الباب.
أغمضت عينيها وهى تلعن نفسها مئات المرات على قدومها
خرجت عندما أبتعدت خطواته ..
بحثت بعينيها عن مهرب..لتنظر للنافذه الصغيره
حلف المكتب...أغمضت عينيها تحاول التماسك
لتفتحها..أبتلعت ريقها .وهى ترى المسافه الكبيره
بينها وبين الارض..فى نهايه لا خيارا
أخرجت ..زفره حاره..لتغمض عينيها ..قافزا
. سمعت تقتقة عظامها...وضعت يديها على فمها
لتكتم صرخه كادت ان تخرج منها...
صدح صوت نباح الكلاب.
تحاملت على نفسها واقفا مقاوما..الالم بقدميها
لتطلق لقدميها العنان راكضا..هاربا..كاللصوص
صعدت لغرفتها وهى تكاد لا تصدق..ما حدث
تلمست اطار الصوره بيديها..لتخرجها من الاطار
..لتقرأ كلمات مدونه خلفها
أنا لا اريد منك حبا , ولا حتى اهتماما
اريد فقط ان تهدينى ذاك النسيان,.
الذى عجزت ان اتقنه مثلك
شقت الكلمات جرحا..قديما بثنايا قلبها
كلمات تصدر من رجل معذب.تأكله نيران الشوق.لا رجل ظالم.
أتسعت عينيها..وهى ترى خاتم زواجها الماسى..
بأصبعها بالصوره.الجمتها الصدمه..بعجز
أيعقل..أيعقل.أيكون
أحتفظ..بالخاتم كل تلك السنوات..
مستحيل أن يقوم بذلك..سوى....سوى .. رجلا عاشق
.............................................................
وضع الحامل حقيبتها بالسياره.لتصعد السياره.ملتزما.هدوءا معاكس عما
بداخلها من أضطراب.
..أتصال اتى لها صباحا ليبلغها
بموعد طائرتها...لا تصدق انها ستعود وحيدا
لم تزد الامر سوى سوءا.كان امرا منه بفرصه للابتعاد..ربما قراره صحيحا
هى بحاجه للابتعاد وهى لن تجيد التفكير
طالما هما سويا....تريد فرصه لتستطيع تحديد
مسمى لما حدث..بالامس.
.لكنها بنفس الوقت
تريد البقاء لا تتصور..فكره ان يكون وحيدا
محاطا..بعاهراته.زفرت بأختناق.لم تتخطى
بعد صدمتها...ألتقطت الصحيفه .لتفتحها.
أبتسامه ناعمه.شقت شفتيها.حتى نفوذه قد وصل لشمال اوربا
.كما توقعت أستطاع تدارك
الوضع..لا صوره او خبرا واحدا لهما..
لا تتصور.كيف ستدخل لباب المؤسسه..بعد ما حدث
فبالتأكيد قد شاع الخبر بألارجاء..
فليوفقها الله عما هى مقبله عليه..
تحركت السياره..وعينين حادتين من بعيد تراقب
الوضع ..فكر لساعات وساعات.
ليقرر بالنهايه.اعطائها فرصه للتفكير
فذلك الاصلاح لكليهما
....................
تململت بنومتها وعينيها مثقلتين بالنعاس
أجهدها الارهاق.لتغفو.. بغرفة مها
أستيقظت..لترى حقائب تسوق تجاريه تعج بها الغرفه
العديد والعديد من الملابس..وأنواع محتشمه
كما تفضل بالالوان,,زاهيه رأئعه
شهقت بصدمه.وهى ترى العلامات التجاريه الباهظه
من أين سترد ذلك الدين..الا يعلم انها الان..
كما يقولون ..على الحميد المجيد..زفرت بأستسلام
فى نهايه لا مفر لها
فهى لا تمتلك سوى ذلك الرداء المنزلى الردىء
توردت وجنتيها بغيظ..اللعنه..هى حتى لا تملك مالا
لاجرة منزل..وها هو يربطها بدين أكبر.
أندفعت لتخرج..من الغرفه..بغضب.
لترى فراغ المنزل..كما وعدها..بالامس..
تطلعت لبرهه فى الفراغ..المحيط
ليسقط قناع الجمود عنها..لتنهار.باكيا.
هى بائسه.. ..حتى عدوها أصبح يشفق عليها
من كثرة الشقاء.أصبح يتعطف عليها ..أى ذل تذق...
كانت لتعاود الانتحار.. لولا علمها بالذنب
لم يتحمل جسدها.الضغط أكثر..لترتطم بالارض.فاقدا الوعى.وحيدا
...........................
طرقات على الباب..جعلتها تنتفض بجلستها ..لتسرع بأخفاء
الصورة..اسفل وسادتها...
رائحة عطره..انبعث بالغرفه..لتستدير..لتصطدم
بعيونه..البنيه القاسيه..مستندا على الباب..يراقبها بصمت.
_..كنت متأكد..أنك هتبقي صاحيه
أقترب منها بخطواته..وقلبها يتعالى.برجفه..ليشرف عليها من طوله
رفع أصابعه ليداعب..خصلة شعرها العسليه الثائره
برقه..ذابت..بهما شوقا..
أردف..وأنفاسه.ترتطم.بوجهها بحراره.قويه
_..هنا ..ولا فى أوضتى
شعرت..وكأن أحد قد صفعها...للتو
جاهدت بأظهار..تماسكها.ليخرج صوتها هامسا
_..حالا هاجى
...................
دثرت نفسها جيدا.اسفل الغطاء..لتضع الثلج على راسها بفتور
استفاقت..وهى تستشعر برودة.الارض.غائبا عن وعى وحيدا
ليحل الليل..سريعا..لاول مرة.يؤلمها.الم.الوحده والفراغ
الى ذلك الحد..بيت كبيرا.واسع ., لا يرافقها سوى الملل
زفرت.بأختناق.لتفتح التلفاز..لدقائق ..أنشغلت.به
جذبت اذنيها..صوت خطوات.خفيفا..بالخارج
تعالى خفقات قلبها برهبة..وهى تنظر لمفتاح البيت
الذى أخذته..من عاصم..
هدأ صوت الخطوات..تمام.لتتيقن.من فكرة الهلع
التى سيطرت عليها..هى بالمنزل ومعها لص
.وضعت راسها خلف الباب
.لتتعالى خفقات قلبها برهبه.والصوت يقترب ..تدريجيا.من غرفتها
تجمدت الدماء بعروقها..وكأن قدميها كالهلام..بسرعه .التقطت
تمثال رخامى..بجوارها.لتقف خلف الباب
جاهدت بالتماسك..وهى ترى ظله..وراء بابها
شددت.بقبضتها.على التمثال..وهى تمسك
بيديها المقبض..لتفتح الباب,,وبلا تردد..أندفعت.
لتضرب..من أمامها.بلحظة لم تدركها..
وقفت.ملتصقا بظهرها على الجدار..وعينيها متسعتين بصدمه
وهى تراه امامها..بذلك القرب..كى..كيف
أنتزع التمثال..من يديها...
صائحا.بخشونه
_..لا..أنتى أكيد أتجننتى..انتى بجد مقتنعه أنى ممكن.أذيكى
تطلع للتمثال.الرخامى..الذى بين يديه
ليردف بسخريه
_.لا وكمان واضح أنك بتعزينى...اوى
خرج..صوتها..وملامح الاندهاش.لم تغادرها
_..أنا كنت فاكراك حرامى.مش اكتر..وبعدين انت ازاى
دخلت هنا.وانا واخده منك المفتاح
أبتسم بخبث..ليرفع المفتاح..أمامها.
_.مانا..دايما بيبقي معايا..مفاتيح احتياطى.فى الازمات اللى زى دى
اغمضت عينيها..فى محاولة منها فى التماسك
لتردف من بين اسنانها
_ انا بجد..مش متخيله..أن فيه.بنى أدمين زيك.كده
لم ينتظر الاستماع..للمزيد..ليسير.بتجاهل
لتصيح.,,خلفه..مسرعا.
_..أستنى هنا انا مش بكلمك..انا
تسمرت..مكانها وهى ترى الطعام..الشهى الموضوع
على الطاولة..بأناقه..
جلس ..ليضيق عينيه .ليتحدث برذانه
_..تعالى..عشان.تأكلى
نظرت للطعام الشهى..لتبتلع ريقها بتأثر.
وضعت يديها امام صدرها..لتتحدث..بعند
_..لازم تعرف..أنى مش محتاجاك..هما يومين.
بالكتير..وهمشى من هنا
أخرج..سيجاره..ليشعلها.ليرخى رابطه عنقه
ليتحدث..بعدم تأثر
_..ماشى..خلينى معاكى للاخر..هتخرجى من هنا هتروحى فين
شعرت..فجأه برهبة الاجابه..نعم أذا خرجت من هنا
أين ستذهب..شعرت للحظة بمدى الذل.,,
المهين..ومدى..صعوبة الموقف..
تلقائيا ..تغلغل الدفء..لصوته..ليقترب منها..ليضع يديه على وجنتيها الناعمه
_..أنا مش بستغل ظروفك..بس أنا عايزك تطمنى
أبتعدت بخطواتها للخلف..لتجيب بقسوه
وعينيه لا تحد عن عينيه
_..مانا أطمنت قبل ..كده..حصل أيه
أجاب بلهفه..بلا تردد
_..حصل كتير..زمان غير دلوقتى..
تطلعت له..بصمت
التقط كفها .وكأنه يرى الامل..
تابع..بيأس ..لم تراه به من قبل..
_ عمرك..ما فكرتى..أنا بعمل كل ده ليه
.انا عايزك..
قالها..بحراره تسربت لاوردتها..ليقتحم حصونها..بكلماته
ليحتضنها بشوق,,وكأنه قد ملك الدنيا بين يديه
مقلتيها..متحجرتين..متطلعا للفراغ..
وقفت..على اطراف..قدميها..لتتحدث بخفوت.بجوار أذنيه
_..بس ,أنا مش عايزاك
طعنه ..غرذت بفؤاده..ليدفعها..بعيدا..لترتطم بالحائط
للحظه بدأ بالتيقن ان من ..أمامه ..ليس هى
من ..كان يغرق عشقا..بين أضلعها
أغمض عينيه..ليقبض.على لجام..غضبه.
ليضيف..محذرا
_..بلاش..تكرهينى..فيكى..
أنا قولتلك.. أنى..مش هيأس .مهما يحصل
بس بلاش الطريقه دى..معايا
وضعت.يديها..بالالم,,على ظهرها,.لتصرخ بغضب
_..أخرج..من هنا,,
أحنت..راسها..للاسفل..مغمضا..العينين..للحظه.توقفت سبل المقاومه بالكامل
لتشعر..بدمعه حاره..تسقط.من مقلتيها..بأستسلام
_..أوعدينى..أنك مش هتعملى..حاجه.تأذى نفسك بيها
أهتز,,جسدها..من نبرته..الحاره,,رفعت راسها له
لتصطدم..بتلك النظره.الحنان..الخوف ,الشوق,
.نظرة راتها..بمقلتى..والدها
لا تدرك..من ما صنع..ذلك الشخص..ليتحمل
كل..ما تقوم,,به,,لكنها,,تصدق ذلك الاحساس,,
لكنها لوهله..عاد بها الزمن,,
لتهرب الكلمه,,من بين شفتيها..بلا وعى,,
_..أوعدك
,رات,ظله مغادرا,,لتطلع ,,فى الفراغ الذى احدثه خلفه..
.....
توقفت ..سيارة الاجره.فى الحى الشعبي ليلا,,
أخرجت..سلاف حقيبتها,,
لتسير.,فى السكون,,لتقع الحقيبه من يديها,وعينيها مصلطا,على أطلال المبنى
بهلع,,.أردفت,,بهمس خافت,خرج,برعب
_..هنا
رواية من جهه سياديه اسير عينيها.. الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم Shaimaa Gonna
من جهه سياديه.(أسير عينيها)
36
نهض..زيدان,من بين الظلام الدامس مبتعدا,,عنها
تشبثت,,بالغطاء.باحكام,,
وقف أمام المراه,,,عارى الصدر,,ليلتقط قميصه,
تحت ضوء القمر,,أتضحت..ندبة.كبيرة بعضلات ظهره العريض,,
رفعت.حاجبيها..لتتسائلا..بفضول
_.أيه الجرح..اللى عندك ده,,
توقفت,يديه على ذر قميصه
لوهلة,,شعرت,بجمود..ملامحه,,بقسوه,,
,أكمل أرتداء,,ملابسه,,ليردف,بصلابه
_..حادثه ,قديمه,من سنيين
وقفت,,لتقترب,,منه,,لتقول,,بتأثر
_,.بيوجعك,,
أجاب,بسخريه,دون.,النظر لها
_,فى حاجات,,بتوجع.أكتر منه
أستدار..ليخرج..لتتوقف.قدميه.عندما.أنصت لصوتها الرقيق.خلفه
_..أنا بحبك
.................
الدموع..تنهمر من مقلتيها,,مراقبا الطريق,
التى تشقه..السياره..
تطلعت بحسرة,,لهاتف شقيقتها المحطم..بين يديها التى
اخذته من بين الاطلال,,لولا,
فقدنا وسيلة الاتصال وحيدا..بينهما الان
لولا..حديث سكان الحى,,على كون,,شقيقتها مازالت على قيد الحياه
لكانت,,سقطت.كالاموات..الجميع تحدث عن كونها خرجت
من المبنى,,بسلام,بفضل رجل,,.لتستقل,,سيارته.,,
زفرت بأختناق..والخوف يلتهم قلبها,
هنا,لا تعلم أحد,,من يكون ذلك الشخص
الذى قد يغامر بحياته,,لانقاذها,,
يبدو انها كانت تخفى الكثير,,وهى كانت منشغله..بعملها
أخذت تسب نفسها..بأفظع الكلمات لكونها أهملتها,وتأخرها
جففت دموعها.بتماسك
ما يهم..الان ,,هو الوصول..لها..
تطلعت للهاتف..ببؤس
لكن..كيف,,تطلعت للسماء.البارده..برجاء
فقط..كونى بخير,,
.............
اللجمته..,,الصدمه.مشاعر الحنين.السابقه عادت لتجرفه,
من جديد..كذلك الشاب..الجامعى,القديم
خفقات قلبه.تكاد تصم الاذان,,
وقفت امامه.,,لتردف.بصوتها الناعم.بصدق
_,,.مش عارفه ايه اللى حصل.زمان,
مش عارفه..مين كان الظالم,أو المظلوم..كل اللى اعرفه أنى بحبك ,بجد
تطلع لها ,,ليغرق بعمق,,بنية عينيها..الصافيه
_.عارفه لو كان كلمه.دى أتقالت..من خمس,سنين..كان....
أجابت بلهفه,,والشوق,,يلهب,فؤأدها.
_.كان أيه
أغمض,,عينيه,,ليزفر بمراره.
_ كان..أتغير حاجات,كتير اوى,يا هانيا
أسرع بخطواته..لتتوقف أمامه..لتهتف,.ووميض الامل.بدأ بالانطفاء
_..طب على الاقل فاهمنى..كل ده ليه
أقترب منها..ليمسك رأسها بعنف.لتتأوه..بالالم.ليهمس امام شفتيها
وعينيه لا تبرح عنها
_..عشان أشوف..نظرة..العجز..والانكسار..دى دلوقتى في عينك
أشوفك..أدامى..وانتى مذلوله.وبتترجينى..
لم تستطع التحمل..لتهرب الدموع..من عينيه,,لتدفع.بيده,بعيدا
صائحا..بشراسه..وهى تضرب بقبضتها على صدره.بعنف
_..ولا أنا بحبك..أنا بكرهك..بكرهك..سمعنى.
هتف..بها.بجفاء..قاسى
_..وانا هرجع تانى..وأقولهالك,أنتى قلبك اسودك..زيك بالظبط
صفع الباب,,خلفه,مغادرا,غير عابئا..بما أحدثه خلفه..من فوضى بقلبها
.وصوت نحيبها ,,يتعالى,بعجز
......................
نظرات الغيره.المصوبه اليها,,الهمسات المتلاحقه..حين تسير بجوار أحدى المكاتب
حاولت قدر المستطاع..تجاهل ما يحدث ..حولها بالشركه
ربما..نفوذه..قد منع.نشر الاخبار فى الصحف..الا أنه لم يمنع
الالسنة..من التكلم..عنها
هى لا تبالى بما يحدث..بالكاد تحاملت على نفسها,لتأتى لهنا
شتات العائله تفرق,.أصبح كل منهما فى مسار مختلف عن الاخر
ما يشعرها بالخوف..أكثر هو ذلك اليقين الداخلى بالحقيقه أوشكت على الظهور
,,عندما يأتى ذلك الوقت..سيكون الارض قد ابتلعت جسدها
ابتلعت ريقها..حينما وصل تفكيرها لباسم,وعلمه لحقيقتها
أمسكت رأسها,.لتبتسم بسخريه..
يال تفكيرها..المريض,,
يبدو ان امر ,هنا,..قد جعلها تزداد قلقا
عليها القيام بسرعه البحث عنها,,,لتطمأن..
صوت رنين هاتفها .نزعها من تفكيرها..التقطت الهاتف.
لتجيب..بضيق..لتتسع عينيها..وهى تسمع صوت
نحيبها..النادر سماعه
أجاب صوتها بصدمه
_..هانيا..
..............................
شدد..على مقبض السياره..بقسوه.
دوامة بلا رحمه تجذبه..لها
كلما.حاول الابتعاد..يكتشف بالنهايه انه يزداد أكثر.أنجذاب لها
وكأنها ربطته بسحر لعين..
شعور الرجفه..لم يترك قلبه,.وكأن نفخة الروح.هبة لجسده
عندما..سمع احب الكلمات لفؤاده
أحبك..لوهله.كان سيندفع.ليحتضنه.ليقسم على الا تغادر أحضانه الا
وهى قتيلة عشقه..عائدا لسنواته الجامعيه
يذكر تلك النظره التى كانت ترمقه بها..نظرة العشق الحنين المغرم.
كانت تذوب بين اذرعه كقطعة ثلج..تتأثر بلمساته الحارقه
ليستفيق..على الصفعه القاسيه الحقيقه
لم يشعر بنفسه..الا وهو يلقي علىها..أغلظ وابغض الكلام
ليرى بمقلتيها..الالم..الذى تجرعه ..من قبل..
فى تلك السنوات السابقه..ليدرك ان.سهام قسوته
قد اصابت هدفها..في صميم فؤادها..
تمنى بلحظه..أن ينتزع الموت..روحه..على أن يراها.هكذا
حتى في السنوات.السابقه..لم يراها..بذلك الضعف
مقلتيها..كانت تحمل وميض..الامل.
أنطفأت..بثوانى..
زفر.بأقتضاب.ليدس يده.بجيب .معطفه
باحثا عن هاتفه..لتتجمد..قسمات وجهه.
مدركا..أنه قد نساها..في غرفته...
أحاد المقود..بسرعه..ليدير سيارته..عائدا
...............................
رقد جسدها على الارض..تنخفض الدموع بصمت على وجنتيها من الالم
ليس هذه المره من جسدها..بل من قلبها.
الذى انفطر.,,وكرامتها التى,.أهدرت
عينيها مصلطا على نقطه فى سقف غرفتها..
زيدان لا يحبها..
صوته لم يغادر أذنيها..تأوهت بضعف.وهى تنهض
لتسحب نفسها الى الحمام..بلحظه التقطت عينيها,,
هاتفه ..بجوار الفراش,,عقلها.عمل بثوانى
لتسرع.بجذب الهاتف..لتضغط على الرقم.الوحيد الذى تعلمه
أنصتت..لصوت الرنين.وصوت فؤادها..يتعالى معه تدريجيا
لم تشعر بصوت نحيبها..
أجيبى..فقط..أجيبى..أنتى أملى الوحيد الان..بالتواصل.فى الخارج
زفرت..بأرتياح.وهى تستمع لصوت..سلاف من الطرف الاخر
_..هانيا
_.هو انا فعلا قلبى اسود.
خرج..صوتها..يحمل كل معانى الالم..من بين نحيبها
وقفت.سلاف من هول صدمتها,,.من أين أتت بمثل ذلك الكلام
ابتلعت ريقها
لتتحدث.سلاف بقلق.والخوف.ينهش قلبها.
_..أنتى ..كويسه..فى أيه يا هانيا
أغمضت عينيها..لتدرك أنها قد ..لمسة وترا حساسا.
بحياتها..يكفى.ما لدي سلاف من متاعب.يجب ان لا تزيد شقائها
أكثر.هى لاتستطيع.أن تقوم بشىء.لها الان
..لتتمالك نفسها..بأخر لحظه.
لتمنع صوت بكائها من الوصول لها..مردفا.بأطمئنان
_..باسم..عارف..حاجه
شعرت..سلاف..بأمتناعها..عن الافصاح مغيرا.مسار الحوار
لا ترغب..فى الضغط..عليها.لتمط شفتيها بضيق
_..لو كان عارف حاجه.أكيد مش هبقي بكلمك..دلوقتى
عادت الفطنه..لذهنها..لتردف.بأستفهام
_..قوليلي..وصلتى لايه..
طرقت..بقلمها على سطح..مكتبها..لتجيب بتوضيح
_..بدأ يثق..فيا..لكن لسه.مش عارفه مكان الورق..
صاحت..هانيا..بلا وعى.مستنكرا
_..أيه ..ثقه.كل المده دى..ومش عارفه حتى مكان المستندات
أحنت..سلاف..رأسها..بعجز.لتقول
_..,انا اعمل ايه..يا هانيا..هو مش بيثق فى حد بالساهل.
وانتى عارفه كده..كويس..أنا تعبت..كل يوم عن يوم
بتوقع..أنه هيعرف ..الحقيقه.أنتى مش متخيله.,أنا مرعوبه .أد ايه
شعرت.بأنها..قد ضغطت..على شقيقتها..بلا ذنب
هى أكثرهم..علما..بأبن..عمها..محتال.
يلهو..بمن أمامه..يلعب بأعصابهم...
مررت أصابعها بخصلات شعرها البنيه الثائرا.لتقول
_..متقلقيش..أنا واثقه..فيكى مهم..أنا
مش عايزه يشك فيكى..لازم تكونى..ثقه.زى ما بتقولى
وافتكرى..كويس.يا سلاف..هدفنا..أوعى فى لحظه..تبعدى عنه
حقنا..يا سلاف..حقنا.اللى أتسرق مننا هنرجعوا
وأياكى..تثقي,,فيه..هنا هتبقي نهايتك
تسمرت..أطراف جسدها..وكأنها تعلم..ما يدور بخلدها
تحذيوها..اقتحم..ذهنها..برعب
_ قوليلي..هنا..عامله..أيه
أبتلعت..سلاف ريقها..بحذر.مجاهدا بأخفاء..التوتر من نبرتها
_..كويسه..يا هانيا..كويسه اوى
أبتسمت..هانيا.بأرتياح..لتردف برجاء
_..سلاف..مش محتاجه..أوصيكى عليها..أرجوكى
تكونى معاها..دايما..وخليها..متزعلش منى فى أقرب..
قوليلها..أنى بعمل كل ده عشانها..
سقطت..دمعه خائنه..من مقلتيها الزرقاء..لتهمس بخفوت
_..حاضر ..حاضر .يا هانيا..هقولها
أغلقت..الهاتف..لتضعه.مكانه..في صمت
لتحتضن..ركبتيها..بخضوع..وصوت واحد يتردد بأذنيها بجنون,سوداء..
لم تلاحظ الظل..الطويل..الماكث..بجوار.الباب
بعينين..متسعتان..من ما قد سمعه..للتو
رواية من جهه سياديه اسير عينيها.. الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم Shaimaa Gonna
37
من جهه سياديه. اسير عينيها
ظل ينظر للورقه التى تحتاج الى توقيعه دون حتى ان يخطى اولى حروف اسمه
حتى انه طلب من سالى..ان تترك له ورق الى ان يقراه
ثلاثه ايام..واربع ساعات.وثلاثون دقيقه
هذا هو الوقت..الذى ظلت.مبتعدا عنه..
أصبح كالمجنون..يصيح بالموظفين كالثور الهائج.
أسند راسه للخلف ليغمض عينيه
ليشرد بصورتها..الناعمه رائحتها..لم تترك حواسه للان.
مذاق شفتيها..
.صوت خطواتها
الناعمه..تسير بتناغم مع تنورتها القصيره..وضع يده على
راسه.ليزفر..بأختناق..أخرجى من راسى ..أخرجى
وكأنها القت.عليه.تعاويذ..سحرها
منذ ان سافرت..وهو يقاوم رغبته بالحاق بها,
وكأن روحه قد انتزعت منه,.يدرك جيدا
مدى فداحة ما يشعر به..بأنه شعور خاطىء من بدايه
لا يريد..أن يحب,.لا يحتاج الى ان يرهق قلبا معه
ظل لزمن..متحرر..يعيش حياته على هواه
لتأتى.لتقلب.حياته رأسا على عقب
صوت طرقات..ليصاحبه..دخول سالى مردفا
_..فى.لجنه...
رمقها..بوحشية قاسيه.ليصيح بها بجنون...
_..أخرجى بره..بره
.................
نظرة للمراه.بوهن وجهها الشاحب..الذى أزداد..ضعفا
وجسدها الذى تضاعف.نحوله ..أصبح لا يوجد روح او جسد
هي مختصر لجملة واحدا..بلا حياه
لم تشعر.بنفسها.الا وهى تمسك زجاجة العطر
الثمينه..لتقذفها..فى المراه بمرارة..
دخلت هنا باحة..المشفي..أبتلعت ريقها وهى تعدل نظارتها
الشمسيه لعلها..تخفى من النظرات الحارقه المصوبة نحوها..
أرتجافت قلبها..تزداد..أكثر فأكثر..مع أقترابها ..لطابق عملها
الانظار تكاد..تخترق عظامها...ربطة شعرها برابطة شعر تقليديه
و.أرتدت الملابس التى ابتاعها لها
الملابس فضفاضه..الى حد كبير
ليبعث لها برسالة غير مباشرة..بمقصده..
تقسم.أنها لم تكن..لتنزل من البيت
لولا تذكرها بكم المشاكل الصعبه..التى تواجهها من احتياج لمال
.بالاضافه للاموال التى تدين بها..له
أرتدت معطفها.الطبى.لتقوم بالاطمئنان على حالة مرضاها..
نظرة للتقرير الطبى..بأهتمام لاحدى الحالات..
قصف صوت..نسائى بجوارها بأسمها..لترفع عينيها..لزميلتها مريم
أستقبلتها بابتسامة شاحبا..لتردف.هنا.
_..مريم..صباح الخير
_..هنا انتى بتعملى ايه..هنا
قالتها..مريم..بتسائل..لتلاشى ابتسامة هنا تدريجيا
همست هنا بخفوت وتوتر يغزو..جسدها
_..أنا ..هنا فى شغلى..
أبتلعت مريم..ريقها.لتتحدث.بقلق
_..هو انتى مش عارفه..
عقدت..هنا حاجبيها.بأستفهام.لتتابع مريم.بأسف
_..أنتى أتفصلتى من الشغل..
تهجمت.قسمات..وجهها.بشحوب..ليعلو صدره وينخفض بأنفاس غير منتظمه
لتتابع مريم.بتوضيح.
_..أنتى بقالك..أيام مش بتيجى ..وبتغيبي حتى
مش بتبلغي حد..بالصدفه..لجنه حضرت ...واجمعوا على قرار الفصل
سارت..بخطوات صامتا..غير عابئا..بنظرات.صديقتها..خلفها
بتلك اللحظه..لم ترى .الا اغلاق
..باب الامل.بحياتها..
......
_ لسه بردوا مش عايز تكلم
قالها..نبيل..بهدوء.لزيدان.محاولا..سحب صديقه للحديث
منذ مجيئه..عنده.منذ ايام وهو محافظا علي صمته..ساكن
وكأنه أصبح...كالتماثيل.
يتطلع للفراغ امامه..بهدوء مرعب..
وظلال ذكرياته..تحوم حوله...لتدفعه.فى امواج.التفكير تجرفه بلا رحمه
لم يخطر بذهنه..ولو للحظه..بالبحث وراء قريبهم ذاك
ليدهش..من كم الكوارث التى حلت.بعائلتها..مهما بلغت درجه
قذارتها..الا انها لم يتوقع بأن تصل لحد التضحيه..بشقيقتها
ليعود القدر..من جديد ليجعله يحمل..مسدس الانتقام ليدفعه
للتصويب.على راسها...
حيرة..الم... الانتقام
مشاعر مختلطه..عادت له ..لتأسره..بجدرانها..من جديد
كلما.عاد الهوى لقلبه لها من جديد..تفاجأئه..
بكارثه..أكبر ..وأكبر..لتزداد حقاره بعينيه اكثر
تحدث..نبيل بعد صمت..بتفاهم.ليربط على كتفه
_ أنا مراعى..أنك تعبان ..حاليا.
لكنى واثق..أنك هتعدى المرحله دى..بسرعه
صوب راسه له...كطلقة رصاص..وعينيه.مشعلتان ببريق.مريب
ليتحدث بخشونه..
_..المره دى مختلفه...مختلفه اوى
.....................
جلسا على طاولة الطعام ..بهدوء ..عينيه لا تحد عنها
وكأنه يشبع عينيه..منها..لم يمس الطعام..
ينتابه قلقا منها لم يعتاد ..عليها ساكنه..الى ذلك الحد
لم يصدق..حينما عرض عليها العشاء..
قبولها السريع لدعوة عشائه..بل وتقبل.بأستضافته..بالبيت.أيضا يا له من أنجاز
أردف بلباقه.محاولا جذبها للحديث
_..أتمنى يكون ..الاكل عجبك.
_ كويس
ظهر الاحباط على ثنايا..وجهه
( كويس) ..فقط ( كويس).أكتفت بتلك الكلمه البسيطه.بعد مجهود خرافي منه
ليوصي بذلك العشاء..من افخم المطاعم..بعد قائمة حجز طويله
. قطعت اللحم بالسكين..بهدوء..يكاد يقتل
ضيق عينيه..متعمقا اكثر بوجهها الناعم
ليتحدث..بشك
_..أنتى ..بخير
توقفت..عن الاكل..لترفع عينيها..المشعلتان..بوميض.غاضب
شبكت أصابعها..لتسند على الطاوله.هاتفا.بتحدى
_,.,وانت بأى حق..بتسأل السؤال ده
بلا تردد..أجاب
_..بحق ..اللى بينا
أنفجرت ضاحكا..بلا مرح واضح..هدأت ضحكاتها تدريجيا
ظهر شبح ابتسامه...على جانب شفتيها..تعمقت بعينيه الفيروزيه
لتردف..بالالم..أعتصر قلبه عصرا
_..أنت متأكد..فعلا ان كان فيه حاجه ..كله كدب ..كلامك كدب
حبك..كدب..
صوته الخشن الرجولى صاح بأرجاء البيت
_..ده الحاجه ..الوحيدا اللى كانت حقيقيه..هو وعرض الجواز
لم تستطع..أن تتحمل.أكثر.لتنهض.مغادرا
قبضته..على معصمها..جذبتها لتقف امامه..ليربط على كتفيها بعنف.
ضغط على اسنانه ..بغيظ..ليهتف..بحده
_..أنتى ليه..مش عايزه تفهمى ..أن ده كان شغل
فى حاجه اسمها دواعى امنيه..
لم تقدر اكثر من ذلك على كبح غضبها..لتدفعه ..بعيدا عنها
لتصرخ بوجهها بقسوه..كحيوان جريح
_..خلينى..أكدب عليك..واوهمك بالحب..وأعلقك بيا
.وفى الاخر..أقولك.معلش.دواعى امنيه..شوف هتتفهم ولا لا
عجز الكلام عن الخروج..أمامها في تلك اللحظه تحديدا
أستشعر مدى فداحة..ما قام به..نبضات فؤاده..تدق بأضطراب..
أستدارات..لتغادر..ليهتف خلفها...بوهن
_..كان لازم أنهى القضيه بأقل الخساير
أغمضت عينيها..لتهرب الدموع منها..همست بالالم
يدمى القلوب قهرا
_..فعلا... وكان الثمن قلبي
أجاب..عاصم بلهفه
_..أنا..كنت
صدح صوت هاتفه...ليقطع حديثه...تطلع لرقم مساعده
ليسير ليقف أمامها..ليتحدث..بهدوء.معاكسا عما بداخله
_.خمس دقايق.وراجع.و أنا مش هخرج..من هنا.
.قبل ما.أنهى معاكى الموضوع ده
أبتعد عنها..ليجيب على هاتفه..
لم تهتم..لحديثه..على الاطلاق..لتدخل لغرفتها
لترتمى على سريرها..تطلع للسقف...ثوانى مرت
ليندفع عاصم كالاعصار الهائج..مقتحما غرفتها..أنتفضت.بجلستها.
لتقف..بغير رشاقه...من اثر دخوله
صاح..بها بقسوه
_..أنتى أزاى لغايه..دلوقتى..ماقولتيش..انهم فصلوكى من الشغل
تجمدت الدماء بعروقها..ليشحب وجهها..
أبتلعت ريقها
لتهمس بخفوت..متردد..
_.أنا كنت..هقول..بس..
أغمضت عينيها..بوهن..لتهمس بخفوت
_..أنا اسفه
خفضت راسها..ليخرج صوت نحيبها..يشق قلبه..عذابا
يكاد ..يخرج من بين اضلاعه ...ليذهب غضبه الى الجحيم
أحتضن وجهها بكفه..ليجذبها لاحضانه..بشوق هزم فؤاده
أغمض عينيه ليستشعر.أنفاسها التى تلفح صدره..
نسيمها الرقيق..مازال يداعب انفه..كأول مره
شدد من أحتضانها..لتتأوه.بالالم..هامسا.بالكاد يخرج صوتها.
_.عاصم
لذة غريبه..شعرها..وهى تنطق لاول مره..أحرف أسمه..
أبتعد عنها قليلا..ليجيب غير قادر على اخفاء ابتسامته
_..نعم
راقب..خجلها..بتسليه..عادت لتخفض راسها لتردف..بخفوت
_.عايزاك تعرف..أنى مش هقبل..مساعده.منك. تانى
تهجمت قسمات وجهه لينظر لها بأستنكار..
ابتلعت ريقها لتردف.بحرج.
_..كل اللى انت بتعمله..ليا كل دى..ديون عليا كبيره
أوى..وانا مقدرتى حاليا..مش سامحه...
تطلع..لعمق عينيها البنيه..ليردف..بتفهم
_..بس انا..مش بطلب منك..حاجه
أجابت..بوضوح..بلا تردد
_..أنا مش عايزاك تساعدنى..تانى..أنا عايزه ابقي واقعيه
أعتمد على نفسي
تطلع لها..وملامحه بلا تعبير محدد..جلس على حافة الفراش
ليمط شفتيه..متأملا ..أثاث الغرفه..ليردف بعد صمت طال..بصوت خشن.يحمل القسوه
_..تمام..يبقي خلينى واقعيين..أنا عايز
ايجار الشقه..دى..
تسمرت مكانها..لتتجمدت الدماء بعروقها.
أبتسم بسخريه..هاتفا
_..مش قادره صح..لانك عارفه كويس ايجار شقه زى دى..ممكن يبقي بكام
.ليتابع حديثه
وعينيه لا تبرح..عنها..ليكمل..بقسوه
_..بلاش ..هقولك ابسط حاجه..هاتى ثمن العشا..اللى بره..ده
أغمضت عينيها,,لا تستطيع ..لا تستطيع
تتمنى..فقط لو تنشق الارض لتبتلعها,,دون هوان..
شعرت بأنفاسه الحاره..تلفح وجهها..ليتحدث..غير عابئا
بما تشعر به الان..من ذل
_..دى الواقعيه.اللى طلبتيها...يبقي بلاش تطلبى منى.أنى مش لازم
أساعدك...شوفتى دلوقتى مين فينا اللى مش واقعى..
دس يديه..بجيب معطفه..ليخرج.أوراق نقديه
ليضعها بجوار..الفراش...وقف ليهندم ملابسه..بلا مبالاه..ليسير بجواره مغادرا
غير عابئا..بما احدث بشرخ جديد بروحها
توقف..ليستدير لها..هاتفا بأمر..
_..بكره أشوفك فى المستشفى..عشان تعرفى تسددى ديونك..يا واقعيه
>>>>>>>>>>>>
رواية من جهه سياديه اسير عينيها.. الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم Shaimaa Gonna
38
من جهه سياديه.( اسير عينيها )
شقت سيارته..الشوارع ليلا..يقود بلا هدف محدد..
يدرك.أنه قد قسي عليها..للغايه في الحديث
لكن صبره قد نفذ منها..هى تدفعه للاستفزاز..ليطلق عليها اسهم حديثه المؤلم
لم يتوقع ان ..تخرج كل تلك الكميه من السخط منه
لم يخطر بذهنها..كم الاضطرابات التى يوجهها
..عينيه لم ترى النوم لايام..حتى عمله اصبح يرفض قبول القضايا
الى ان يرى في قضيته حكما...كل يوم عن اخر
تزداد..حلقات المشكله..ضيقا حوله.حتى اصبحت تحنقه
كالاغلال..الصلبه
وميض سياره..خلفه جذب أنظاره
رفع مراه السياره..ليضيق عينيه..بتركيز
ليرى السياره لا تحمل ..لوحة ارقام..دب الشك لديه
سيارة سوداء قاتمه..بحيث لا يستطيع تحديد
هويه سائقها...سارت السياره..لتدخل بشارع جانبي..مبتعدا عنه
زفر..بأختناق...يبدو ان..مشاكله جعلته مضطربا
سار بسيارته..متجها لفندقه الذى يقتن به..ليستريح قليلا
يكفى ..خيالات..وأوهام..غير واقعيه
......................
_ انت..متأكد سيد باسم
قالها..المستشار القانونى الخاص..لباسم الذى كان يتطلع.من نافذه الطائره
بهدوء مريب..
_ اعمل اللى قولتلك عليه..وفى اسرع وقت
ملامح..الدهشه لم تغب عن وجه المستشار لدقائق..
كيف يهدم كل ما بناه والده..بجرة قلم
.................
احتضنت ركبتيها..متطلعا للسماء بنجومها المضيئه ...
الى متى ستظل على ذلك الحال..الاغلال تزداد يوما بعد يوم..
أسندت راسها على الحائط خلفها..لتغمض عينيها بقهر..
ابتسمت بضعف..تعلمت درسا قاسيا للغايه..
نظرت للخاتم الماسى بأصبعها..يبدو ان المال
لا يشترى كل شىء كما كانت تظن...
هى ليست سيئه الى ذلك الحد..أمن السىء ان يتمنى
المرء مكانتة افضل له ولعائلتها..
هى لم تكن تريد سوى الحمايه..واستعادت مكانتها المهدوره
الان اصبحت امنيتها الوحيدا ان تنتهى..من
ذلك الزواج التعيس...وليحدث ما يحدث بعد ذلك
بالتاكيد ما ستراه فى الخارج..ليس أكثر من ما رأته فى
ذاك المنزل ..الكبير.الراقي
أنتفض قلبها..فزعا..عندما تذكرت حادث ..خالد
أمسكت رأسها..بالالم لتجز على اسنانه..وصور
مشوشه..بلا ملامح..عادت لتراها امامها..
صوت مفاتيحه خلفها..جعلها.تستدير
خيم الصمت..على المكان بالكامل..صوت الهواء القوى بالخارج..كان له.السياده
رمقها بأشمئزاز,.ليستدير مبتعدا..
_.أنا عايزه اشوف ..خالد
توقف..لبرهه..ليردف.بخشونه دون الاستداره لها
_.أيه بقي ليكى قلب..
أنهار..هدوئها لتصرخ بهيستريا..
_..أنت شيطان
صوت ضحكاته..الخشنه..تعالت ..لحد السعال
رفع يده..لصدره.ليهدأ ..قلبه..قليلا
ليتحدث..من بين ضحكاته..والسخريه تعم حديثه
_..ده الشيطان..بيجى يتعلم ..منك..يا هانيا
أغمضت عينيها لتتجرع الاهانه..بصمت خاضع
أقترب منها بخطواته..وهو يقذف.مفاتيحه فى الهواء. بلا مبالاه
توقف..أمامها ليشرف عليها من طوله..الفارع..ونظرته المذريه
لها..لم تغادر عينيه..أنحنى ليردف أمام شفتيها.بقسوه.وعيونها الحادتين
والاجواء تكاد..تحرق القلوب قهرا
_..أنتى عارفه..فعلا .انا لو ندمان على حاجه
فأنا ..ندمان..أنى فى يوم..كنت بحبك
سوط ..خفض على قلبها..ليجلده الف جلده
معلنا..أحتضاره..على يد خنجر كلماته..
تطلعت له من عمق عينيها بحقد..ظهر وميضه تحت
أشعة القمر لتنافسه..فى لامعانه..خرج صوتها من بين اسنانها ..
_..وانا بكرهك.
ظهر أبتسامه..على جانب شفتيه..ليستدير لها مغادرا
ليتركها بحربها التى لا تنتهى..
........................................
وقفت بأرجاء..المكتب..وعينيها تحمل ما تكفيه من الذهول
من كم الزهور التى أغرقت بها ارجاء مكتبها..
بالزهور الحمراء القانيه...
_..يظهر..أن الورد بدأ يعمل..شغله
صوته..خلفها..وكأنه.أحدهم قد نفخ بالروح بفؤادها..لينتفض..بين أضلاعها
أستدارت..لتراه بهيئته المحببه لها..مسندا ظهره على..الباب
واضعا..يديه..أمام..صدره وابتسامته الساحره ترتسم على شفتيه..ببشاشه نادرا..
ما تراها على ثغره..
أبعدت خصلات شعرها الطويل الاصفر..عن عينيها ليظهر بريقهما ..له
_..وتفتكر..أن شوية ورد..ممكن يصلحوا اللى حصل
نبرتها العدائيه..لم ترق له..
رفع أحدى حاجبيه..بتفكير واضح
_..وهو ايه اللى حصل..؟
فجأه ذكرياته السابقه..ظهرت أمام أعينها..
أغمضت عينيها بتماسك..لتردف بثقه.
لم تعلم من اين اتت لها
_..أنا وانت..عارفين..اللى حصل يا باسم
شبح أبتسامه..ظهر على رثغه..من نطق أسمه مجردا من بين شفتيها بصوتها الناعم
تجاهل.حديثها.ليتحدث بصوته الخشن العميق..بعمليه
_..انهارده..الساعه تسعه..عندنا عشاء ..عمل هستناكى
أكتفى بحديثه..ليغادر بصمت..ودوائر افكارها لا تتوقف.
........................
نظر لنيران قداحته..الذهبيه..بشرود أعتاد عليه
_..ده انت بتحبها .بجد بقي
رفع عينيه..بأقتناص..لصديقه أمين
جلس على الكرسى الجلدى امامه...ليتطلع بشفقه لحاله
زفر أمين ..ليردف.بصوت هادىء يبعث..الامان لقلب رفيق
_.....من الاول
كلنا..قولنالك القضيه دى خسرانه..
أزدادت نظرات عاصم حده..ليردف بصوت غليظ
_..بس دى مش أى قضيه دى قضية حياتى
نفخ ..أمين بنفاذ صبر.
_.أنا فعلا مش عارف..أنت جايب العند ده منين
فحياتى..عمرى ما شوفت واحد زى
أبتسم..بمراره..ليجيب..عاصم بود غير معتاد
_..ولا هتشوف
جذب..صوت رنين هاتفه..عينيه..ليجيب..بفتور
لتظلم عينيه تدريجيا
........................
صوت رنين الجرس..متتالى بقوة طرقاته علي الباب
..حتى كاد باب البيت أن ينخلع من شدتها
وصوته الاجش يصدح من خلفه..بغضب..مميت
_..هنا..هنا..
خرج..أحد الجيران..من شقته..ليردف بصدمه
_..أستاذ عا
_ أدخل شقتك
صوته الشرس..جعل الرجل يغلق الباب مسرعا
أزداد..ضم ركبتيها لصدرها..أكثر مع أزدياد صوت طرقااته
صدره يعلو وينخفض بأجهاد..
أجهد الفراق فؤاده..أغمض عينيه..ليبتلع ريقه.
ليجاهد بأخراج صوته متماسكا
_..أفتحى..يا هنا..وأوعدك ..أنى مش هعمل حاجه تأذيكى بس أفتحى
صمت.خيم على المكان لثوانى..ليزفر..بوحشيه..منذرا
ليخرج صوته من بين أسنانه
_..لو مش هتفتحى الباب حالا..أقسملك..أنى
صوت تقتقه..القفل قطع جملته..
دفع الباب..بقسوه..ليدخل..وعينيه لا تحد عنها..وشرارات الغضب الحمراء
تنطلق منبعثا..
سار بخطوات بطيئه لها..لتتراجع هى تلقائيا..للخلف
_..أنتى بتلعبي معايا..
عجزت الكلمات عن الخروج..لاول مره تشعر بذلك الفزع .من أحدهم.
أصطدمت بظهرها بالجدار..دون ان تشعر..أغمضت عينيها بهلع
أنفاسه الحاره..تكاد..تميتها
شعرت بأصابعه,,وهى تداعب خصلات شعرها بخشونه.
صوته همس..بجوار أذنيها..بخشونه
_..للمره تانيه بقولك..أنتى بتلعبي معايا..أنهارده
تعصى أمرى..ولا أشوفك في شغلك.ودلوقتى تقفلي
الباب..بالقفل..
لم تتكامل قواها..من هول الرعب..
لتغمض عينيها...لتسلم أمرها فاقدا الوعى..
لتقتنصها ذراعيه....لتحاوطها..بتوتر
..................
نظرت للمراه..بنظرة تقيميه لملابسها الرقيقه
بثوبها الازرق القانى..و قفازاتها البيضاء الانيقه
أبتسمت بثقه...توقفت السياره..لترفع عينيها لافتة ذلك المطعم الشهير
دخلت قاعة المطعم..لتتجمد الدماء بعروقها..
لتشعر بأنقباضة قلبها..وهى ترى الفراخ امامها..
سوى من طاولة صغيرة توسطة القاعة ..الكلاسيكيه.
رفع عينيه..الرماديه..ليشعر بذلك الشعور من جديد
شعور الحاجة..اللذه ..الانجذاب السحرى البراق...
..أبتسم.لها..لتسير بعفوية لها وكأنها كالدميه
تنجذب بسحره..رغم أناقته المعتاده..الا أنه ظهر اليوم.
أسرافه ..فى هيئته المنمقه..من حلته الرماديه.
ورابطة عنقه..السوداء..الرائعه..
ولاول مره تراه..بحلة رسميه..
ابتسمت بسخريه..ياله من..أمر هام.من أجبره على
أرتداء..مثل تلك الملابس الرسميه..التى تقيده أكثر من الاغلال
جلست..أمامه..وهى تحاول..أخفاء أنبهارها
الذى لا يخفى عنه
تطلعت حولها..بسخريه.وهى تنظر للفراغ.حولها
_..هو ده عشاء العمل..
أبتسم ..بفطنه..مجيبا.بصوت عميق..جعل الدماء..تهرب من بدنها
_..وتفتكرى لو قولتلك..أنى عايز..أتعشا معاكى..كنتى هتوافقى
..أجابت..بتأكيد..
_ أكيد..لا..
أتسعت أبتسامته..وهم بالتقاط..قائمة الطعام
_..مش قولتلك
صمت للحظات ليتطلع..لقائمة الطعام بحيرا.
_..أنا..عايز أكل..وأكيد مش من الذوق
أنك ..تسيبى رئيس مجلس الاداره..يأكل لوحده
مطت شفتيها..بأنزعاج..
لتلتقط..قائمة الطعام لتفتحها..
تشنجت عضلات وجهها..وعينيها متسمرا.
تجمدت أطرافها..وهى تطلع لذلك الخاتم الياقوتى.
أنبعثت..موسيقي..بالارجاء..لترفع عينيها له..بنظرة اقل ما يقل عنها مرعبا
أنحنى..أمامها..ليردف بصوت.طعن كالخنجر بقلبها
_ تجوزينى
............
رواية من جهه سياديه اسير عينيها.. الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم Shaimaa Gonna
من جهه سياديه.( اسير عينيها )
39
أبتسامته كانت..صادقه الى حد قاتل..نظرته لها كانت أشد.أثر على قلبها
يحمل بين مقلتيه بريق..ألعشق..والهوى
هو غارق..لا محاله
أمسك يديها..وأبتسامته لا تغادر رثغه
_..يمكن فيه أختلافات كتير ما بينا..
بس أنا متأكد أنك تقدرى تغيرينى.أنا عايز أتغير عشان
أبقي جدير ..بيكى.يمكن طلبى للجواز.حاجه غريبه للى زى
لكنى واثق أنه الصح
خفضت رأسها..ليستشعر أرتجافت يديها
خفض نظره ليديها المتجمدتان..لتسقط دمعه على جبهته..العريض
ليرفع نظره..لها لينصدم..بوجهها الغارق بالدموع..وعينيها تأبى
النظر لها..بقهر
جذبها لاحضانه..بقوه. ليأخذ نفسا عميقا
يحتاجه..لسيطره على مشاعره الثائره..
أخترقت رائحة شعرها.. حواسه.مجاهدا بمقاومة ذلك الانجذاب..
قبضت بقبضتها..على ملابسه وكأنه هو الامل الوحيد بنجدتها
عم الصمت ذقائق كان أشد على قلبهما..من القرون
همس بجوار أذنيها بخفوت.بصوت عميق.
_..أنتى تعبانه..يلا عشان أوصلك
أجابت..بصوت شبه مسموع من بين نحيبها
_..لا أرجوك..السواق..عايزاه هو اللى يوصلنى
تشنجت عضلات..وجهه.بقسوه.مسارعا بأخفاء تعبيره
ليردف بوجه جامد
_..أكيد..
....................
ممر طويل..الظلام يعم ما حولها..
( هونا )
ذلك الاسم..صوته المحبب لفؤادها المشتاق..لاحضانه
دمعة فرت من مقلتيها لتستدير ..لصوته
لتراه..أخيرا راته....
بلحيته التى كثر بها الشيب..وعيونه البنيه المماثله لعينيها
تعلم انها الان بالتاكيد..ليست فى الواقع..
فواقعها أقسي .فى حقيقته..
خرج صوتها من بين بكائها
_..بابي.أنت وحشتينى اوى..خدنى معاك
أبتسامة حنين دافئه أرتسمت على وجه الرجل العجوز.
لتزيده بشاشه....
_ لسه الحياه ..فيها كتير تشوفيه,,يا هونا
أجابت بلهفه..بلا تردد
_..بس انا مش عايزه ..حاجه أنا عايزاك انت
أجاب بالصمت .لتردف بعجله
_..سكت ليه..يا بابى..
_ أخواتك..
حل الجمود على وجهها..
أقترب منها..بخطواته..لينظر لعمق عينيها..متحدثا
_ أنتى هتصحى دلوقت
شهقت..برجفه..منتفضا..
اسرعت فتاه بزى التمريض..بمساعدتها..
بمحاولة منها ببعث الهدوء..
_ أهدى..متقلقيش..ده مجرد أغما..
رفعت يديها لرأسها..مجاهدا برؤية الفتاه
من بين رؤيتها الشبه واضحا
ليخرج صوتها بخفوت بالكاد يسمع..
_.أنا فين
أجابت الممرضه بعمليه..وهى تراقب الاشارات الحيويه لجسدها
_..فى المستشفي..
غادرت..الممرضه..نظرت .هنا لارجاء الغرفه بشرود
تحاول أستيعاب..ما رأته..
صوت طرقات..علب الباب صاحبه فتح الباب
دون حاجة لانتظار الاذن..
جلس بجوارها.بصمت ليعم الهدوء..على اركان الغرفه. .وعينيه لا تنخفض عنها
ونظرات العتاب..والالم..تملىء مقلتيه الفيروزيه..
رغم خشونة صوته..الا أنه كان يحمل الدفء. متغلغلا لاعماق صوته
_..أنا كنت..هتكلم معاكى بشوية عصبيه..
ماكنتش هضربك..يعنى او اتهجم عليكى لدرجة أنك تترعبي..بالشكل ده
أشاحت بوجهها بعيدا عنه..
أدرك حاجتها الان للابتعاد عن الحديث..نظر لساعته..المقتربا
من الثانية عشر ليلا..وضع سلسلة مفاتيحه..بجوارها
لينزع معطفه..ليضع على الكرسى الجلدى..مستلقيا.بهدوء.ليغمض عينيه بأرهاق
ظهر العبوس..على وجهها لتتسائل..
_..أنت كمان هتنام..هنا
أرتفع صدره..بنفاذ صبر..ليردف بنبرة صوته التى أرتفعت دون ان يشعر ..
_..أيه كمان عايزانى ..أمشى من هنا
أجابت.بهدوء معاكسا عما بداخلها
_ المفروض تفهم..أنى بنت..والمفروض أعد لوحدى
أجاب..بوجه جامد..لتهدأ نبرته تدريجيا
_..والمفروض تفهمى أن أنا اللى دافع..حق الاوضه اللى فى المستشفي الاستثمارى..دى
تورد..وجنتيها بغضب..لتتحدث بحده
_..وأنا قولتلك..أنى هدفعلك
أبتسم بسخريه..ليسند رأسه للخلف..مغمضا العينين..,واضعا يده أمام.صدره
عائدا..لاسترخائه..متجاهلا.غضبها..مجيبا بهدوء
_.لما تبقي..تدفعى...أبقي أخرج..تصبحى على خير
صدى..رنين هاتفه..لينفخ.بأحباط.
يبدو انها ليله..لن تمر.التقط هاتفه.غير ناسيا
برمقها..بنظرات.متحديه..أبتسم..عندما راى الرقم الدولى
نهض.ليسير..بأتجاه الشرفه..ليجيب..بتذمر
_..أنتوا..هناك..مبسوطين.وفرحانين.وانا هنا شايل الشقا كله
أنصت لصوت ضحكاتهم..ليجيب أحمد .بدهشه.
_.,معقول كل ده .ولسه مش قادره تسامح..
زفر..عاصم بأختناق..ليصمت.متنبها لما حوله..حدسه الامنى نبهه..بوجود.شىء مريب
أستدار..ليسقط هاتفه..مرتطما بالارض..أمام رؤيته لسريرها الفارغ
أسرع..بالخروج من الغرفه..رأكضا بين ممرات المشفي الفارغه..بلا أثر لها
ركض..عائدا للغرفه..ليقف بجوار السرير..على وجهه أمارات الصدمه
وهو يرى..فراغ..المكان من سلسلة مفاتيح سيارته..
.............................
...........................
سقطت قطرات..الماء عليها تنهمر..لم تكترث بأبتلال
فستانها ..الغالى..ولا زينتها التى أخذ لساعات تعدها لنفسها..
فقط الصمت..صمت المكان..كان معاكسا تماما
بما تمر به بداخلها...من أضطرابات وخوف..
أذا أقسم لها أحدهم..على أنه قد يقدم على مثل تلك الخطوة ..ما كانت ستصدق.
خطواته غير متوقعه على الاطلاق
ما جعلها تتألم..هو معرفتها اليقينيه بصدق حبه
وما جعلها تزداد ألم..هو مبادلته لذلك العشق والهوى اللعين
على أى عمل أٌقدمت..لتشعر بهذا الارهاق
أرهاق وشروخ بعمق روحها..رفعت رأسها .لتستشعر برودة
المياه..افى أشهر الشتاء الاخيره..لعلها تطفىء نيران فؤادها الملتهب
أبتسمت بسخريه..لعلها..
....................................
وقفت..أمام شاهد قبره .متطلعا لاسمه.
مراد.توكل
أصبحت الدموع رفيقها البائس..دوما كالالم..
من يصدق ..يا والدى ان من تقف امام قبرك الان
هى أبنة رجل..ذو هيبة..مثلك..أصبحت ملقا بالشوارع
كالمساكين..أصبحنا عالة على ما حولنا..يا والدى..
توصينى بشقيقاتى يا والدى..أين هم الان
شاردون بزحام الحياه..غير عابئين بما أحدثوه خلفهم
عن أشقاء تتحدث...رغم ذلك لن أتركهك يا والدى..سأبحث عنهم
حتى أذا أضطرت لالقاء نفسي فى التهلكه
تنفيذا لرسالتك... التى أختصصتنى بها وحدى
أستشعرت برودة الرياح..لتدس يديها بجيب المعطف الكبير الذى يبتلعها
..لتنصت لصوت رنات..المفاتيح بالجيب
أخرجت مفاتيح الانيقه ..الباهظه..لتستدير.
ناظرا للسياره.الكبيره خلفها..
لاول مره تشعر بمثل ذلك الندم..وتأنيب الضمير.لاحدهم
هى فقط لم تكتفى ب.سرقة مفاتيحه..بل ومعطفه أيضا..
ملابس المرضى تكاد تستر العورة..لم تقيها من برودة الشتاء..
رائحته الرجوليه..أستنشقتها بمعطفه..الثقيل..
حتى وهو بعيدا..عنها لم تسلم من التفكير فيه.
ياالهى ساعدنى
...................
تجرع..ما بكأسه دفعة واحدا..داعب بأصابعه.فراء كلبه
رافعا رأسه..لعنان السماء..وصورتها لم تغادر..مخيلته.
مرتسما على كل ما يراه...
هو لا يشعر انه..قد تعجل بعرضه نهائيا..
لكن شعر بالريبه..تجاهها.يوما قلبه لم يخطىء..لوهلة شعر انها
تخفى..شىء.قد يغير زمام الامور.كلما اقترب منها خطوة تبتعد مترات...لكنه لا يريد
ان يكون سىء الظن..خاصة تجاهها..
أبتسم..من مجرد فكرة الزواج..منها..خطوة يوما
لم يفكر فى الاقدام عليها..زوجين واطفال وبيت سعيد..
تلاشت الابتسامة تدريجيا عند فكرة الاطفال..
أهو..حقا قادر على مثل تلك الخطوة ان يأتى لهذه الدنيا
بأطفال..لتحمل..أسم سلالة أكرم توكل..نفض الفكرة من رأسه بسرعه
بالطبع..لم يجعل اولاده..مثله.ولن يكون أب كأكرم.توكل
تجسدت الشراسة بنظرته..حتى كلمة اب ..
لا يطلقها عليه....أخذ نفسا عميقا.ليدخل لصدره..لعله يكتفى عقله من كثرة التفكير
........................
سارت بالسيارة..بلا هدف..تشق الطرقات فى عتمة الظلام..
مشتته..حائره ..وحيدا..
لم تشعر بنفسها..الا وهى تقود منساقا..لاحدى الشوارع الرئيسيه..
أتسعت عينها..ليرتجف قلبها رعبا..وهى ترى نوبة الشرطه
توقف الطريق..أمام سيارتها..
أوقف الشرطى السياره..ليرمقها بنظرات ذات ريبه..ليتحدث بأمر.وهو ينفخ دخان سيجارته.
_ الرخص والبطاقه
أرتجفت اوصاله..ليظهر علىها القلق..
خرج صوتها شبه مسموع..بنبرة خافته
_..أنا..أنا نسيت البطاقه
ضيق الظابط عينيه..ليشير لها بالخروج..لتخرج بخضوع
وضربات قلبها تزداد..بفزع
أشار الظابط لاحد المساعدين بتفتيش السياره..
بحث المساعد..لوقت لا بأس به..
لتتجمد قسمات وجه المساعد..وهى يرى البطاقات
التى أخرجها من السياره..ليعطيها للظابط..فى صمت تام ونظرات الاتهام.
متوجها لها..القى سيجارته..بلا مبالاه..
ليبتسم..لتظهر اسنانه الصفراء..ليردف ببهجة غريبه
_..أهلا..وكمان ظابط أمن دوله..ده أنتى هطولى معانا بقي
.........................
رواية من جهه سياديه اسير عينيها.. الفصل الأربعون 40 - بقلم Shaimaa Gonna
من جهه سياديه ( أسير عينيها )
40
تعالت أصوات التصفيقات..والزغاريط.مصاحبا بأصوات الغناء..
التى ليس لها علاقة بالفن بصله...
أنكمشت ..بجلستها.بغرفة الحجز..وفؤادها يكاد ينخلع من بين أضلاعها
وهى ترى الفتيات بملابسهم الشبه عاريه
يتمايلون..بخلاعة لم ترها يوما ..
أسندت رأسها..للحائط المتشقق القذر..وهى تطلع للسماء من بين دموعها
خلال شباك الحجز الصغير...
بلغ الشقاء..والالم..منتها..
فى بدايه والدها..وفاجعة عمها..ثم شقيقتيها..وفى نهايه
عندما ظنت ان وأخيرا بدأت الحياه تزهر لها ..لتفتح أبوابها للحب
لترى فى نهايه وجوه..كاذبا قبيحا تلعب بقلوب البشر
فى سبيل مصالحهم..غير مبالين بما أحدثوه من خلفهم..
من أنهيار لاحلام..رسمت..وقلوب كسرت..ومبادىء.أنعدمت
أهذا..جزائى..يا والدى..
أننى مازالت..متمسكا بتعاليمك لى...
أنفتح باب الحجز..بصريره..المزعج.ليظهر من خلفه
شرطى..مناديا..بصوت جهورى
_..هنا مراد
نهضت..مسرعا بلهفه..لتجيب..بصوت بالكاد يسمع
من بين ضوء النساء
_..ده ..أنا ..أنا
خرجت من غرفة الحجز,,ليقودها لاحدى المكاتب..لاحد الظباط القيادين
أنفتح باب..المكتب..لتدخل..
ليستقبلها ..الظابط.مبتسما..مردفا.بأسف
_ أحنا أسفين..يا مدام..للخطأ ده..
عقدت حاجبيها بعدم فهم..لتستدير برأسها لتصطدم بعينيه ..ونظره
أقل ما يقال عنها متوحشه..تكاد تفترسها..
بقسوه..خفض نظره لقدميها الحافيتين..من أسفل معطفه..
متطلعا بصمت..مقلق..نهض ليصافح..الظابط..متحدثا.بخشونه بنبرة ذات مغزى..
ليزيدها رعبا..وعينيه لا تحد عنها
_..أشكرك لتفهم..الوضع.
صافحه الظابط..بود زائد..ونظرة الانبهار لا تغادره..
فتح باب المكتب..لتسرع بالخروج..هربا..من ما ينتظرها
......................
يجلس على كرسي مكتبه..الفاخر..ينظر من خلف الحائط الزجاجى,
ضغط بأسنانه بغيظ على سيجاره الكوبى..
ساعات ينتظرها .حتى انتهى الدوام دون خبر عنها
توقع ان ..تسرع فى الصباح لمكتبه..
ليسمع موافقتها...
التقط هاتفه للمره الرابعه على التوالى..ليتصل برقمها..
لحظات..ليسمع تلك الرساله المسجله السخيفه..بغلق الهاتف
القى.هاتفه الذكى..بغضب..ليرخى رابطه عنقه
ليفتح الازرار الاماميه...لقميصه ..حتى ظهر وشمه..
أمسك..رأسه..بقسوه..وأنفاسه تخرج من صدره كالحمم..
أيفهم من تصرفها..أنه رفض دبلوماسى..
لم ينتظر لاكثر من ذلك ونيران الشك تلتهم فؤاده دون رحمه..
أنطلق مغادرا..ليصفع باب مكتبه خلفه..
وقفت سالى لتستقيم برجفه..من هيئته.
........................
طوال الطريق..كان الصمت هو سيد الموقف..زادها الصمت
توتر..وقلق أكثر..ظنت أنها سيعاتبها..سيصرخ بوجهها ليلقي
أفظع السباب....الا انه التزم الصمت..بشكل مريب
كان بصره يرتكز تركيزا تاما..على الطريق.
لم تستطع ان تحدد.ما.هو مقدما عليه..لا يحمل تعبير مقروء
فتح ..باب البيت..لتسرع هى بالدخول..متجها بخطوات واسعا
لغرفتها..تسمرت قدميها..عندما صوته قذف خلفها..
_ أنا تعبت
نبرته كانت غريبه..على أذنيها..بشكل لم يسبق..حدوثه
وكأنه..قد أرهقه..الزمن..ليضيف على عمره قرون..حاملا شقاء..سنوات
أستدارت..له..لتصطدم..بوجهه .القاسى الجامد..ملامحه.لا يستدل
على..شعور محدد..سوى الجمود..
_..أنا فعلا تعبت..تعبت منك ومن عدم تقديرك..
نبرته ..تحمل الالم والشقاء..وكأن رجل قد بلغه الكهول
صمت بخضوع..وهى لاول مره تنصت..لحديثه بقلبها..
أخرج زفره حاره..تحمل الهموم.
_ أنا عارف..أنى قولت أنى مش هيأس..لكنى زهقت
كل ما قول خلاص..قربت.تبعدى عنى أكتر من الاول
أسبلت أهدابها بصدمه..وهى تشعر بقبضة جليديه تعصر قلبها..ألم
أجابت..بدفاع
_ وانا مش هوافق أبدا..أنك تستغلنى وتستغل ظروفى
كلماتها كانت..كالخناجر..أصابت هدفها.فى صميم قلبه..كالسهم القاتل
قسمات وجهه..تجمدت..بصدمه
خرج صوته من بين صدمته بجنون.صاخب.
_.أستغلك..أنا أستغلك.أنا كان عندى بدل الفرصه ألف.
ولا عمرى..فكرت..
وجهها الحجرى..كان يخفى ما بداخلها ..بمهاره لا تعلم من أين أتتها
لتردف بتهور..
_.وانا مش هوافق تضحى أكتر من كده
تجمدت..الدماء.بعروقه..وشعور بأقتراب الفاجعه على وشك.الحدوث
أبتلع غصه بحلقه..متظاهرا بالجمود.والثبات.ليردف بصوت بالكاد يسمع
_ قصدك..أيه
نظرت لعمق عينيه..لتطلق كلماتها بقسوه..
_ يعنى كل واحد.فينا لازم يشوف حاله..
أغمض عينيه....لا ..لا يا قلبى ليس الان
لن نتسول..الحب..كرامتى تأبى..عزتى.ورجولتى تأبى.يا فؤادى
أخذ نفسا عميقا..ليبتسم بثقه..تخدع العيون.
_.عندك حق أنا كمان بقول كده ..العمر
لسه أدامى.أنا هرجع تانى ..لشغلى.ونجاحى وحياتى القديمه
شبح أبتسامة تعيسا..ظهرت على جانب شفتيها..لتردف بخفوت
وهى تطلع .له.وكأنها تريد أن تحفظ صورته بذهنها..للمرة الاخيره
_ بالظبط..كده..
خفضت رأسها ..لدقائق..لتقاوم تلك الدموع التى تحتاج للانفجار
وكأنها تقتلع.قلبها..من جذوره...وبيديها
صوت صفع الباب..جعلها تنتفض..
دقات عقارب.الساعه.لحظات.مرة
وهى تنظر بعينين ممتلئتين بالدموع المتحجرا
وهكذا.أنتهت الحكايه.لتنتهى معها السطور
ليكتفى القدر..بوضع كلمة النهايه
لتنزل الستار.خلف قلوبهم..المعتمه...
وأنتهت..الحكايه
...........................
أرتشفت من فنجان قهوتها..بهدوء..
لا تدرك من أين أتت لها الجراءه لتمتنع ..عن الذهاب اليوم للعمل..
الا أنها شعرت بالراحه من مجرد..فكرة عدم رؤيته اليوم
تحتاج لصفاء ذهنها..ليوم على الاقل,,
وقفت فى الشرفه.ليرتطم بوجهها هواء الشتاء البارد..
صوت رنين.هاتف حجرتها..جعلها تستدير.
رفعت خصلات شعرها الثائرة..لتجيب على الهاف
هدوء جليدى..أنتابها..وموظف الاستقبال..يحدثها عن أسم الرجل
المنتظر فى الاسفل..
جلس.فى بهو..الفندق..رفع معصمه لينظر لساعته الفضيه
دقائق مرت..على جلوسه..وصبره منذرا بالنفاذ
زفر.براحه..لرؤيتها مقبله عليه...لوهله كان سيصعد لها..
ليجذبها من شعرها ..الاشقر الجذاب..ليقبلها بضراوه
عقابا لها..عما سببته له...
خفض نظره..لبنطالها الفضفاض..الجينز,,وقميصها..الابيض العملى
توترها لا يخفى ..عليه..
جلست بصمت..أمامه..لا تعلم من أين قد تبدأ الحديث
شبكت ..أصابعها..وعينيه الرماديتين..لا تحد عنها بحصار ضارى..
يمنعها..من الفرار...
_..أفهم..من كده..أيه
خرج صوته الاجش..قاذفا..به لها..بهدوء جليدى
تنحنحت..مقاوما..أضطراب أفكارها لتجيب.بهمس ناعم
_..أنا كنت..محتاجه..أخد رأحه..عشان أرتب أفكارى
تحدث بسخريه..
_ ورتبتيها..
أشاحت بعينيها عنه..لتوقف..حصار عينيه.مردفا.
_..أعتقد..أن من حقى أفكر..
نظر لكأس المشروب..أمامه..ليمسكه..ليتجرعه بظمأ..وكأنه كالماء.
ليرطمه..على سطح الطاوله الزجاجيه...
أجاب..بنبرة..تحمل الريبه
_...يومين..وهاجى أسمع الاجابه..اللى أنا عايزها..
ما كاد..أن ينهض..الا أوقفه سؤالها..
_..ليه عايز,,تجوزنى
أبتسم..بفراغ.ليرفع أكتافه..ليجيب ببساطه
_..وهو الراجل بيتجوز..ليه
شرارات التحدى..غلبت على الموقف.لتردف بصراحه.
_..بس أنت مش بيفرق معاك..الحاجات دى..
مط.شفتيه..بلا مبالاه
_..مين قال..كده.
بلا تردد..أجابت وكأنها كانت تتنتظر الرد
_..تصرفاتك بتقول كده
عم الصمت..الموقف لدقائق ليقطعه صوته..بخشونه منهيا الحوار
_..يومين..وهاجى..وبردوا هسمع اللى انا عايزه
............................
تثائب..أمين بنعاس..ناظرا..لساعة الحائط.
خيم الليل سريعا..دون أن يشعر..تناول سترته..ليغلق باب مكتبه..
سار..بعينين شبه مغمضتين..لتتسمر قدميه..عند ضوء بعث..من
أحدى المكاتب..
من سيأتى ..بمثل تلك الساعه..
جلس على كرسيه ..متطلعا لصورتها..بالملف.
لوقت .لا يستطيع تحديده
_..عاصم..
كان....صوت أمين المندهش,من وجود رفيقه بمثل تلك الساعه
بعد أيام من الغياب..غير عابئا..بالعمل.
أغلق الملف..ليفتح أحد الادراج..ليضعه ...
ليرفع عينيه الباردتان..لامين..ليخرج صوته بهدوء جليدى
_..هات ملف القضيه ..الجديده
.............