تحميل رواية «من جهه سياديه اسير عينيها..» PDF
بقلم Shaimaa Gonna
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
من جهه سياديه(اسير عينيها) لفصل الأول من جهه سياديه جالسا بمكتبه حوله الأوراق المبعثرة هنا وهناك باهمال غير مباليا سوى بالملف الذى أمامه لتلك الفتاه التى شغلت عقله لأيام . هنا مراد توكل. فتاه تعمل كممرضه بمشفى خاص تسعى وراء رزقها رغم تخرجها من كليه الطب لتتخصص بالعلاج الطبيعى إلا أنها تعمل كممرضه بالمشفى الخاص بعد توصية من مدير المشفى صديق والدهما لتعمل لتساعد اختيها لديها أخت واحده غير شقيقه لها وهى سلاف منير عابد الأخت الأكبر لها أمسك قلمه الذهبى ليخط خط تحت ذلك الاسم عند تلك النقطه مراد توكل...
رواية من جهه سياديه اسير عينيها.. الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم Shaimaa Gonna
من جهه سياديه( اسير عينيها)
41
أمسك كأس الخمر...ليلقيه على الحائط..
ليسقط متهشما..بسائله الكحولى..
عضلات جسده تشنجت بأضطراب..قسمات وجهه تحولت للقسوه
وعينيه لا تحد على شاشه الهاتف..
..................................
كانت..أجبن من مصارحته بالحقيقه..وأجبن من ان تأتى أمامه لتعترف.
برفضها لعرضه..اكتفت برساله قصيره من كلمتين
أسفه..لكنى أرفض
الى الان..لا تدرك ولا تتوقع ردت فعله بالغد
تتمنى ان يفصلها عن العمل
لكنه..أكثر دهاء.من الاقدام على تلك الفعله
ماذا..تريد القبول..هى أقل من موافقه على عرضه
لثوانى قليلا..غابت عن واقعها..لتسبح فى سماء الاحلام
تمنت لوهله لو عاد بها الزمن لتلك اللحظه وهى واقفا امام هانيا
لترفض صائحا..لا تريد تلك الصفقه الخاسره
نعم هى خاسرا..قبل أن تخسر مالهم..خسرت ما هو أغلى
أصبح قلبها..خادم..للهوى.والهوى لا يريد سواه
هي تقف أمام ابواب الصراع..لدقيقه
قررت القرار النهائى ستذهب له لتعترف..بالحقيقه
لكنه عاد لها عقلها..فى نهايه هى لا تتحمل ان تفتح على نفسها ابواب جحيمه
وما زادها..ألم هو تيقنها.بصدق ما يشعر به تجاهها
لتكتفى بالنهايه برفض بسيط بعثته فى رساله
.....................
حملت حقيبتها..وهى تنظر لزوايا..البيت الانيق..
تودعه بعينيها.كان ذلك المكان الشاهد الاخير..
لمصرع القصه,,ونهايتها..توقعت ان يأتى لتوديعها
لكن ظنها قد خاب..والوقت يمضى..
فى نهايه هذا الاصلح لهما..أن يمضى كل منهما فى طريقه..
يوما لم يلتقى الطريقان..وضعت المفاتيح..على الطاوله
لتغلق الباب...ومعه باب قلبها.وانتهى الامر.
.....................
أغلق الملف الذى أمامه
ليزفر بملل..لينزع نظارته الطبيه.عن عينيه البنيه .بأرهاق..لا يتذكر متى أخر
قد ذهب بها للبيت..أن رأها لن يستطيع
ان يلجم لجام غضبه..ليثور عليها..
وهى الان عليه ان يكون بعيدا كل البعد..عنها..
حمل بعض الملفات..ليضعها..بحقيبة يده السوداء..
أقتحمت..فجأه.ماريا مساعدته الخاصه..المكتب.كالاعصار صائحا بلهفه
_..أستاذ زيدان..أستاذ زيدان مط شفتيه بعدم رضا ليجيب..واضحا أرهاقه.بنبرته
_.لو فيه..أى شغل دلوقتى..الغيه.أنا مرهق جدا
هتفت ماريا..بنفس حماستها..لتهندم خصلات شعرها..
لترفع رأسها..بحركة مسرحيا..منها.متكبرا.
لتتحدث بحماسه دون أن تخلو من الرقه..
_..تهانينا..أنا بقيت.مساعدة لمعالى السفير
أبتسم.ليجيب بنبرة لا تخلو من السخريه
_أيه قررتى..خلاص هتسبينى..
أتسعت أبتسامتها..لتضع يديها.على خصرها النحيل التى
تظهره تنورتها الجلديه ..بأناقه..
_..وليه متقولش..أنى هخدم..معاك..
نفخ بنفاذ صبر.ليتناول حقيبته..هاتفا
_..أنا مش فاهم حاجه خالص وانتى شكلك فاضيه..
ما كاد أن يسير..مغادرا..ألا لتقف أمامه.مانعا أياه من المغادرا
لترفع..أمام عينيه..أحد الاظرف..مختوما بختم الحكومه..
وأبتسامتها..لم تهتز قيد أنملة..تناول المظروف..منها..
ليفتحه..لتتسع عينيه وهو يقرأ ألاسطر
هتفت..ماريا.بسعاده..
_..مبروك يا حضرة السفير
..................
أشار للسائق..بالقياده..ليسند.رأسه على زجاج النافذه.
سنوات ..وسنوات.ولم يغب حلم السياسه ..
عن ذهنه..تمنى دوما أن يكون كوالده...السفير مختار الهاشمى
وحين يأتى حلمه الوظيفي أخيرا.أتى في وقت لا يحسد عليه
قريبا سيتسلم منصبه الجديد..بأحدى الدول الاوربيه
موقف لا يحسد عليه..أتت الوظيفه فى وقت عصيب..قد تستغل
منصبه ..لضغط ...
عليه أن يتوقع منها ما جعلها تلقي بشقيقتها بقلب النيران
يجعلها تقوم ما هو أسوء له....
لكن حين تأتى تلك اللحظه..سيكون..قبلها أنتهى أمر شقيقتها العزيزه
وقفت سياره..أمام بناية عريقه..ليصعد لرفيقه
يحتاج للراحه التى هى بعيدا كل البعد عن منزله
دخل زيدان المنزل..ليشعر بهدوء غير معتاد..
راه بالشرفه..يتحدث بالهاتف..
صاح زيدان مناديا
_.نبيل
أجفل نبيل..من صوته..ليستدير بأرتباك..واضح
عقد زيدان حاجبيه..ليردف متسائلا..
_..أنت بتكلم..مين
أبتلع نبيل ريقه..ليجيب بصوت بالكاد يسمع.من أرتباكه
_ خطيبتى..
أبتسم زيدان..بود لرفيقه ليرخى رابطة عنقه.بلا مبالاه
ليشير له..بمتابعة الحديث..أرتمى على الاريكه المريحه
ليشعل التلفاز..ثوانى مرت ليرى..رفيقه يخرج من الشرفه
هتف..زيدان..بتذمر
_..وحد ينهى مكالمه ..مع خطيبته بالسرعه دى..
تطلع نبيل بصمت قاتل..لرفيقه..غير منتصتا للحديث
ضيق زيدان عينيه ليتحدث بشك
_..أنت متأكد أنك كويس..يا نبيل
_..هانيا لازم ترجعلها يا زيدان.
قالها نبيل...
لتتجمد قسمات وجه ..زيدان بقسوه..ليعتدل بجلسته..
..وعينيه تبرقان ببريق نارى
تابع نبيل حديثه..بقليلا من التوجس..من ردة فعله
_..مش يمكن تكون ظالمها..
عينيه القاسيتين..تتفرسان بأقتناص لنبيل..كالفريسه..ليخرج صوته بهدوء جليدى
_ سنين..مرت على حادثة العربيه ..
ولا مره فكرت انها تجيلي..ولا مره ضميره يصحا
مره واحده تشوف ايه اللى سبيته وراها
ذكرى ..لم تغادر ذهنه..
ألبسيه..ألبسيه..وهنسى كل حاجه..صدقينى
كور قبضته ..ليردف من بين أسنانه
_ أنسان..سابت وراها أنسان كل يوم بيفكر
كان ذنبه أيه.عشان يتساب...
أخرج نفسا..ليعود لهدوءه ليتحدث ببساطه
_...علمونا فى المدارس..أن اللى بيغلط بيتحاسب..
وهى غلطت..يبقي..تستحق اللى هى فيه
فتح أذرار قميصه ليسير..لغرفته.بسخط.
ليقذف نبيل صوته خلفه..
_ طب مش يمكن يكون..حد أجبرها أنها تبعد
تسمرت قدميه..عن الحركه..لثوانى..لينظر له من خلف كتفه..ليردف..بتفكير
_..ومين..اللى هيجبرها تعمل كده..
خفض نبيل رأسه..ليتحدث.بخفوت
_..ولا حاجه يا صاحبى..ده مجرد أفتراض
.................... تملمت سلاف بالفراش...بنعومه.كالهر.
لاول مره.تشعر بالراحه فى نومها..بعد ليالى قاسيه.حافله بالضغوط
..ربما كان.مصدر راحتها..هو.أنهائها لذلك الموضوع..
نهضت متثائبا..لترفع سماعه الهاتف..لتطلب الافطار بخمول
فهى الان..لا تحتاج..سوى ان تعتزل الناس...
أتى العامل بطاولة الطعام..ليضعها بالشرفه..مغادرا
أحتست قهوتها..وكعادتها كل يوم تفضل قرأت الصحف.كبدايه جيد ليومها
.أمسكت الصحيفه للحظات..أجفلت بهلع..لتتسع عينيه..
مستقرا..على رأس الخبر.
(. غموض حياة رجل الاعمال..باسم توكل ..وصوره تجمعه مع أحدى عشيقاته..)
تجمدت الدماء..بعروقها.وهى تطلع لصورتها..بين أحضانه.
وهو غارق..بتقبيلها..
سقطت الصحيفه..من يديها..لينخفض.صدرها ويعلو..بأنفاس مضطربا
لحظات مره..لتشق صرختها..صمت الاجواء
رواية من جهه سياديه اسير عينيها.. الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم Shaimaa Gonna
من جهه سياديه ( اسير عينيها )
42
رفعت..سالى المراه..لتضع أحمر الشفاه
بلونه الفج...على شفتيها بأغراء..
أقتحمت ..سلاف المكان.لتنتفض سالى ...صائحا..واقفا أمامها لتمنعها.من الدخول
_ أستنى هنا..أنتى رايح.فين
أظلمت عينيها..بشراسه..لتصرخ بجده بوجهها
_..أبعدى..من وشى.دلوقتى.
قالت جملتها..وهى تدفع سالى..لتشق مرتطما بالحائط..
أقتحمت..مكتبه ودون تفكير ألقت الصحيفه على مكتبه..
أسندت يديها على المكتب..وعينيها لا تحد عن عيانه المتجمده كالجليد
بتحدى.هاتفا
_.أزاى ممكن تنتقم من حد..بالقذاره دى يا باسم
أزدادت قتامة ملامحها ليقف..لينحنى لمستواها.لترتطم أنفاسه بوجهها.
ليجيب بصوت كالفحيح لادغا
_..أستاذ باسم..بلاش تنسى نفسك..
أنتى فى مكتب رئيس مجلس الاداره..
أعتدل بوقفته..ليستدير واقفا أمام الحائط الزجاجى خلف مكتبه..
واضعا يده بجيب بنطاله..متحدثا ببساطه
_..وبعدين أيه بتنتقم دى.
أرتسمت على شفتيه أبتسامة شيطانيه..ليتابع بخشونه
_...أنتى بتدى لنفسك أكبر من حجمك..يا سلاف
تحدث بخشونة حازما
_ هكتفى بلفت نظرك..المره الجايه تأخدى معاد من سالى
أستدار براسه للباب منهيا الجدال
_ المقابله أنتهت
غادرت بحنق..وهى تجر أذيال الخيبه.رمقتها سالى بنظره
شامته وعلى ثغرها ابتسامه واسعه.بادلتها بنظرات الاذدراء ..وهى تسرع بخطواتها
ونظرات الموظفين من حولها تكاد تحرقها حرقا
كلما تمر بجوار مكتب..تنصت للهمسات عليها.
دخلت مكتبها..لتلقى بسترتها على المكتب..لم تلاحظ الضيفه
الغير مرحب بها بمكتبها...
صوتها بلكنته العربيه.الركيكه..صدح بزوايا المكتب.بأستهزاء
_..طمنينى عليكى يا سلاف...
نظرت سلاف..من خلف كتفها لناتاشا جالسا
واضحا ساق فوق الاخرى..وعينيها تبرقان ببريق..صائد.يتطلع لفريسته وهى تحتضر
جلست سلاف على مكتبها..وأبتسامة متحجرا.على ثغرها
خرج صوتها من بين أسنانها..بأنجاز
_.عايزه أيه يا ناتاشا
أجابت بتحدى والاجواء تشتعل بتحدى
_ عايزه أعرفك نفسك..أنك أقل من أن باسم يشوفك
ضحكة ناعمه..خرجت من سلاف..لترفع الاخرى حاجبيها.بريبه.
تنحنحت..سلاف بأناقه..لتطلق عيارها ليصيب هدفها فى الصميم
والابتسامه الثابته لا تغادر..ثغرها.
_..أسألى أستاذ باسم..ردى كان أيه عن عرض الجواز
لاحظت سلاف لثانيه تشنج عضلات وجه ناتاشا..
ليبرق وميض الانتصار..داخلها....
أنطلقت ناتاشا..مغادرا.كالفرس الهائج;.
لترتمى ..الاخرى على كرسى مكتبها مطلقا..زفير حارا
............................
أمسكت.هانيا بطنها بألم..وهى تتأوه..بخفوت..
أنفاسها تضطرب..بعدم انتظام..قاومة الالم..بأنحاء جسده.
لتجاهد بالوقوف لتسير للحمام بخطوات..مجهدا
اللعنه هى وحيدا بالبيت..شعور الغثيان يقتلها..
حتى لا تستطيع..أن تنادى على أحد الحراس..
وضعت يديها على فمها..لتسرع للحوض..لتفرغ ما فى معدتها
حالتها أقل ما يقال عنها مذريا....
جلست على حافة الفراش بعجز..لتلتقط حبوب منع الحمل..
لتأخذ قرصين منهما..هى تنتظم على الحبوب بشكل يومى حتى وأن
لم تقم بواجباتها الزوجيه..لكن عليها أن تكون حريصا..على تلك النقطه
يكفى عذاب لمرء واحد...
أغلقت النافذة..لتعود..لفراشها من جديد..لحظات مرت لتغرق
لتسلم جسدها ..للنوم
..........................................................
يرمقونه ..الخدم بأندهاش..يكادون يجزمون بجنونه
فى أشد أشهر الشتاء...ثلوجا..محتمين بمعاطفهم.الثقيله من برودة الشتاء
يسبح هو بمياه المسبح البارده..لساعات..دون توقف...
وكأنه فى مارثون بلا أنقطاع...
نيران..نيران..لا تنطفىء في صدره..
زجاجتين..من أشد أنواع الخمور قوى..أحتساهم..
دون أن يتوقف عقله عن الثماله قيد أنمله
مع تعداد الدقائق..تتازايد النيران..لم يجد حل
سوى القفز بالمياه..لعلها تهدىء..ذلك الجموح....
أسند ظهره على حافة المسبح..ملتقطا كأسه ..
رفع رأسه لعنان السماء...منتعشا..بالهواء الثلجى.مرتطما بعضلات صدره
_..أنا حبيتك بجد..
صوت خافت يشوبه..البكاء..صدر..ليرفع عينيه الرماديه بجمود
ليرى ناتاشا..شدت عضلات جسده..من هيئتها
دموعها تسيل ..على وجهها الرقيق..خرج من المسبح بصمت..
وعينيه لا تحد..عنها بجمود..أقترب منها بخطوات قليلا.
لتهتف به.بنبرة غير أعتياديه..تحمل القهر والالم بكل صوره
_ عارف أنا عارفاك..من أمتى ..عارفه.أنك تعرف غيرى..لكن فى نهايه بترجعلى.أنا
.عارفه أنك بتروح لغيرى لكن بترجعلى أنا فى الاخر..أنا
قالت جملتها الاخير بحده..صارخا
أومأت برأسها..بجنون..من بين دموعها.تحدث
وعينيها الخضراء تبرق ببريق الهوى
_..أنا بحبك..وأنت عارف كده..كويس..أنا عايشه على أمل أنك تجيلى
تطلب منى نبدأ حياه..جديده.مع بعض..أشمعنا هى.
قبضة جليديه أعتصرت فؤاده..دون هوان
وأخر كلماتها تترد..بأذنيه..ملامحه قاسيه.خشنه
لا تظهر تعبيرا محدد..
صرخة به..بجنون..لتضربه فى صدره بقبضتها..صائحا
_..أشمعنا هى..أحسن منى فى أيه
لم يهتز..بضرباتها.كالحائط الخرسانى المنيع
..صوته تغلغل له الدفء فجاه.هامسا.بخفوت
_..صدقينى لو قولتلك..أنا نفسي مش عارف.
تطلعت لعمق عينيه..لتشعر بخنجر..مخترقا قلبها..
تلك النظره..هى أكثرهم علما..بها
شهقت تلقائيا لترفع أصابعها لفمها.للتتحدث بالروسيه
_..أنت بتحبها..بجد
أكتفى بنظرة بارده..من عينيه.مودعا
........................
دخل لبيته..بعد يوم طويل من الاعمال..
أهمل كثيرا فى عمله الفتره الاخيره..فكانت النتيجه الطبيعيه أن يمكث بالايام
فى مكتبه لتعويض ما فاته..
نظر لزوايا البيت..المظلم بأعين قاتمه..
ليتجه لغرفته..ليدخل المرحاض الفاخر الملحق..بغرفته..
أخذ نفسا.بتعب.مجففا رأسه بالمنشفه القطنيه..
التقطت عينيه الفيروزيه..جوربها الصوفى..
أمسكه ليستشعر خيوطه الصوفيه التى حاكته له..
تشكلت صورة أبتسامتها..بذهنه..
ذلك اليوم..تحديدا..كانت مبتهجا بأعطائه تلك الهديه
( كل واحد فينا..يشوف.طريقه )
شددت قبضته على الجورب..لتنفر عروق جسده..
أمسك مقبض النافذه..ليفتحه.بعنف..
ليقذفه..بتهور..من النافذه..
زفر بأختناق..ليرتمى على السرير..متطلعا للسقف
جز على أسنانه..
اللعنه..اللعنه..اللعنه
هب ناهضا..ملتقطا مفاتيحه..ليسرع بالخروج..
أتسعت أبتساتمة الصغير..ذو التسعة أعوام..
وهو يرمق الجورب الصوفى ..الجميل..بأنشكاح..
رغم..حجم قدمه الصغير..الا أنه شعر بأنه رساله من الله
ليفرح..قلبه..
_..هاتوا..ده بتاعى..
أجفل الفتى الصغير..من الصوت الخشن.الرجولى.متطلعا لذلك
الحائط..الحجرى بملامحه..القاسيه..
أبتلع الفتى الصغير..ريقه..ليهمس بخفوت..بصوته الصغير
_..بس أنا لقيته الاول
أمسك..عاصم الجورب..بمنافسه طفوليه..ليتحدث.بأصرار
_ وأنا بقولك..ده بتاعى..
أنتصرت قبضته..الخشنه..على كف الصغير..ليأخذه منه..
ليسير مغادرا..بلا مبالاه..
توقف عن السير..وهو ينصت..لنحيب رقيق صادر صادرا من خلفه
أغمض عينيه..لينفخ.بضجر..قلبه المعتوه
أستدار عائدا للفتى الصغير..ليخرج من ..جيب سرواله.
ورقة نقديه ذات فئة المئه..ليضربها بكف الصغير
مردفا..
_ أمسك هات..واحد جديد.
ظهر السرور على وجه الفتى ليودعه بأبتسامه خفيه..
صفق باب منزله خلفه..بأقتضاب..
ليلقى الجورب..على الطاوله..عائدا لسريره
الدافىء..محتضا وسادته..القطنيه..
أسلمت جفونه بأسترخاء..للنوم..
تململ.بنومته..أثر صوت رنين هاتفه..ليصمت الهاتف عن الرنين.
لينفخ بضجر..وصوت رنين الهاتف عائدا للرنين بأصرار..
نهض..عازما على سب المتصل..التقطه من جوار فراشه..
ليعقد حاجبيه..بريبه ..وشاشة هاتفه تنير..
برقم..أحمد..
أجاب على الهاتف..لتنقبض أنفاسه..
وهو منتصتا لصوت أحمد ..صارخا.بصوت يشق...الصدور
_..أمين أتقتل ..أمين أتقتل
............................
رواية من جهه سياديه اسير عينيها.. الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم Shaimaa Gonna
من جهه سياديه ( اسير عينيها )
43
رهبة المكان من حوله قطرات دماء متناثرا..على الارض والحائط..بوحشيه..
..يسيرون الجميع من رجال البحث الجنائى.مدققين.بتفاصيل البيت
ورجال الاسعاف.يقومون بعملهم...بتغطيط جثمان رفيقه..
لا يظهر بأنحاء البيت..أى مقاومه..أو شىء.
يريب العين..
أحساس لا يوصف بالكلمات..وكأنه كان يدرك نهايته
يتذكر حديثه الاخير..كان يريد.وداعه..
تطلع بتفحص للاركان..لا وجود لا شىء يريب العين..
باستثناء قطرات الدماء..سار بخطوات متمهلا وعينيه تسجل كل
أنش بالبيت..توقف أمام أحدى الغرف..
أثاث عصرى.بالالوان شبابيه...وسريره فاخر بجواره مكتب صغير.
فوقه بعض الكتب القانونيه..والاوراق
.وصورة له..تتوسط حائط الغرفه..
دس يده بجيب سرواله..ليخرج قفاذات طبيه..ليرتديها..
فتح ألادراج..المكتب..لم يجد شىء ذو اهميه
بعض الصور .لاسرته مع بعض الاوراق..والملفات
تخص العمل..سار ليخرج.من الحجره
لتتوقف قدميه..ليستدير..لخزانة ملابسه..ليفتحها.
نفرت العروق..من جسده..بأندهاش.لتزداد قتامة عينيه
كان من بين ملابسه..مبلغ من الاوراق النقديه..
أمسك النقود..أنه مبلغ نقدي كبير.
تعالت نبضات فؤاده..بيقين.من ما يظن به
كما توقع..الحادث ليس ..سرقه
من قام بالجريمه يريد أن يبعث له برساله..
وكأنه يعرفه...لوهلة بدأت الخيوط بالوضوح أمامه.
أ،طلق.بسرعه..مناديا على المختص الجنائى..ليردف عاصم.
_..حالة الجثه..عامله..أزاى
رفع المختص النظاره الطبيه..لعينيه..ليردف بأسف
_..مع الاسف يا فندم..الجثه فى حاله.بشعه..عشرين طعنه فى أماكن متفرقه من الجسم
وحروق..من الدرجه الاولى.وكسور .ده غير..
أبتلع المختص..غصه بحلقه..مردفا بصوت خافت..بتوجس
_.أنفصال..الرأس ..عن الجسم..أنفصال تام
جحظت.عيناه..وناقوس الخطر.بدا .بالرنين
ركض..عاصم..مسرعا بالخروج من البيت..غير عابئا.بصوت الطبيب الشرعى خلفه..مناديا..به
أوقفوا المسعفون السرير المتحرك أمام سيارة الاسعاف..ليرفعون
الجثمان للدخول..ما كادوا.أن يغلقوا باب السياره.
الا أندفعت الابواب..لتفتح..بعنف.من الخارج
كان هو واقفا..يلهث.بأنفاس مضطربا..
خرج صوته بأمر.حازم
_.أكشف..أيده الشمال
أتسعت أعين المسعفين...بأندهاش..
تحدث مسعف من المسعفين..بتوضيح
_..الجثه فى حاله..صعبه ده غير أنه خلاص..مات..حض
لم يتمالك..أعصابه..ليسحب سلاحه..ليشهر
فوهة مسدسه..أمام المسعفين..بجنون صارخا..
_ سمعت قولت أيه..حالا..
أسرعوا..بكشف الغطاء..عن يده اليسرا..
تراجع عاصم..بخطوات مذعورا..للخلف..وعينيه
متسمرا على ذلك الحرق..على يده اليسار.أخذا..شكل رسمة وشم
أسرع المسعفين..بأغلاق أبواب السياره..منطلقين
وعينينه.أرتسمت فيهما..قتامة الذعر..
متطلعا للفراغ الذى أحدثته السياره خلفها....
........................................
...................
أصرت على الاتيان..مبكرا اليوم للشركه..
قبل موعد..باقى الموظفين..
بأى وجه ستقابلهم..بعد ما أشاعه من فضيحتها..
دخلت مكتبها...لتسير بخطواتها الرقيقه.
لتتسمر مكانها..وعينيها متسعتان..وهى تتطلع على كم الملفات والاوراق التى يعج بها
سطح مكتبها..لا يقل عن خمسين ملف..على الاقل
طرقات على باب مكتبها.مرت ثانيه..ليدخل الساعى..ذو الخمسين عاما
ليضع قدح القهوه بهدوء على الطاوله الخشبيه.بخشبها الزانى الاسود الانيق
وعينيه.تطلع لسيدته بتوجس..تنحنح الساعى خلفها لينبهها بوجوده..
رفعت عينيها الزرقاء..الذى أزداد قتامه.
أحتضن الساعى..الصينيه الفضيه..
ليردف بتهذيب
_ الاستاذ باسم..باعت معايا رساله لحضرتك
رفعت أحدى حاجبيها..بأنصات.
ليتابع.الساعى حديث..وأبتسامه.متسعا
أظهرت أسنانه الصفراء
_..بيقولك.تخلصى الملفات..دى.فى خلال..تلات أيام
فغرت شفتيه..لتصرخ بهلع..صدح بطوابق الشركه.
_.نعم
..................................
فتحت الباب الخشبى القديم..ليحدث الصرير.المزعج
الذى أصبحت تعتاد عليه..منذ أن وطأت قدميها..
تلك الغرفه على سطح أحدى المبانى الشعبيه..
نوبات المشفى الليليه..أزيد فى الراتب.وهى تحتاج لتوفير كل قرش
حتى تستطيع أن تبحث عن أخواتها...لا تسلم من نظرات الراجل فى الحى.نهارا
وهى تبتاع مشترياتها..وهى تسلم من نباح الكلاب الضاله ليلا..
الحال ينتقل من سىء لاسواء...
أحتضنت الوساده..العتيقه..ساكنا على الفراش..الصغير
قريبا..قريبا..سأجدكم..لن أستسلم
ثقل جفنها ..لتغوص بألاحلام...بعيدا عن واقعها الاليم
رواية من جهه سياديه اسير عينيها.. الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم Shaimaa Gonna
من جهه سياديه ( اسير عينيها)
44
دقائق مرت فى صمت..وعينيه الرماديتين تحمل الذهول
بلحظه أمسك معصمها بغلظه..ليجذبها تجاهه..
ليتحدث ضاغطا على أسنانه..مزمجرا
_ أنتى أتجننتى أيه اللى بتقوليه..ده..
فى واحده.تقول على نفسها ...وتكدب كدبه قذره زى دى.
دفعته بعنف..هاتفا..ودموعها تسيل على وجنتيها بقهر
لم تذق مثله بحياتها
_..أنا مش بكدب دى الحقيقه..أنا فعلا كده..يا باسم
أندفعت سلاف..لتخرج سلاف للخارج راكضا..
وعينين..سالى متسعتان بأندهاش..فضولى
تركته يقف وحيدا..متسمرا..وعينيه تنظر للفراغ أمامه
بمقلتين ..جليديه..بفراغ بلا شعور
......................
تطلع أحمد..بسكون لاجواء..المكان.من شرفته المطله
على البحر..ممسكا بهاتفه..منذ ساعات ..والرعب يملىء قلبه
ليس على نفسه...بل على مها
شعر بيد..رقيقه تربط على كتفه من الخلف..وهمس صوتها..همس خلفه بنعومه
_ أنت لسه بتفكر..فى اللى حصل
أستدار..لمها.لترتسم ابتسامه عفويا على وجهه وهى يتطلع لعينيها الخضراء الجميله
أردف بتوجس..
_ أنا لازم أخاف..كنت فى الاول لوحدى دلوقتى انتى معايا
فطبيعى لازم أخاف واقلق واعمل حساب لكل حاجه
أرتمت مها بأحضانه متشبثا بقميصه..لتتحدث بأطمئنان
_ أنت قلقان كده..ليه..دى مجرد حادثة سرقه..
تطلع للسماء..ليهمس بنبرة ذات مغزى.بتمنى..وفؤاده ينبض بالشك
_..يا ريت.تكون حادثه..ربنا وحده يعلم ايه
اللى هيحصل الايام الجايه..بس تبقي مجرد حادثه.يا ريت
....
لساعات ظل يقرأ..فى كتابه..
يريد أن يكون.كفء.لشغل المنصب الجديد..ظل لساعات
يدرس..دون أنقطاع....تعالى رنين هاتفه المجاور..
ليلتقطه.مجيبا لينصت لذلك الصوت الدافىء..الذى لا مثيل له
_..زيدان أبنى..أنتى وحشتنى أوى
أبتسم..بأشتياق.لوالدته..كان نبرتها يتغلغل له الدفء..والاشتياق.
أرجع رأسه للخلف..مردفا.بصدق
_ وأنتى كمان ربنا يعلم أنتى وحشانى أد أيه
ثوانى مرت لينصت.لصوتها المبحوح..متحدثا
_..زيدان..أنا عايزاك تجوز...
جز على أسنانه..بندم..لهتف..مجيبا
_ أنا حاليا شغلى أهم حاجه..مش بفكر فى أى أرتباط
ليتابع..لينهى الجدال بحزم
_ ويا ريت بلاش..تقولى كده..تانى
صوت نحيبها ...أزداد وضوحا
قبضة أعتصرت فؤاده..مستشعرا أنه قد قسى عليها بالحديث..
همس..بحنان..خافت
_.طب خلاص..أنا عندى ليكى..خبر هيفرحك
ثوانى مرت..ليمتلىء صوتها باللهفه..هاتفا
_..أيه
أتسعت أبتسامته..ليضع قدم فوق الاخرى..بعنجهيه
متحدثا..
_..أبنك بقي سيادة السفير.زيدان مختار
شهقه فلتت منها..ليغمرها الفرح..صارخا.
_..كنت متأكده..كنت متأكده.أنك هتبقي زى والدك..أخيرا
أجاب...زيدان..وبريق عينيه البنيه..تحول للقتامه
_ عايزك..تدعيلي الاياك الجايه..اوى يا أمى..أوى
أعتدلت بجلستها..لتهمس بعد وقت ليس بقليل
والشك..يلتهم قلبها
_..زيدان..أنت فيه حاجه مخبيها عليا..
ضغط بقبضته على الهاتف..القلب يريد..والعقل يأبى يا أمى
شعر لوهله أن لثانيه قد يعترف بكل شىء..
ليتحدث..بعجله.
_ أنا دلوقتى عندى..شغل مهم..عن أذنك
تطلعت بعينيها البنيه..للفراغ أمامها..
وقلبها..الان بدأ بالتيقن..بوجود ما كانت تخشاه..من جديد
ألتقطت..الاطار المجاور لها على الطاوله الخشبيه..
متطلعا بشوق..لصورته..ولدها الوحيد زيدان..
هل ستعود يا ولدى..لذاك الشقاء.
من أطباء.نفسين,ومختصين..
الا يكفى ما أحدثته لك تلك اللعينه..بحياته..
أفقدتك سنوات..عمرك
بالكاد بعد سنوات..لقاءات..المختصين النفسيين.عاد لحياته
تتذكر اليوم..الذى أتى لها عازما على الالتحاق بوظيفه كوالده
بالسلك الدبلوماسي..تتذكر ذاك اليوم رأت بعينيه..الامل..
أدركت أنه قد..عبر محنة تلك العاهره
لكن الان..الان..الا يكفيه أنه لسنوات..لم يرى أى فتاه..لحياته
زفرت بأختناق..اللعينه اللعينه..دمرت حياته
نظر..للسماء.ونجومها الفضيه..من خلف نافذته..
ليعود..بذاكرته للخلف..لسنين مضت
ركضت بين أروقة المشفي..ودموعها تسقط..
لتندفع..لغرفته..لتتسع عينيه..بهلع..
وهى ترى السرير الفارغ..أتاها صوت نبيل من الخلف.
_..زيدان..هرب عشان يروحلها يا مدام..جيهان
أستدارت..لنبيل.وبريق عينيها البنيه..أمتلاء..بالرعب
هتفت.والدته من بين دموعها
_ يعنى أيه يروحلها..ده حالته صعبه.دى حادثه.يا نبيل
أنت بتقول أيه..عايز يروحلها تانى
خفض نبيل رأسه .بأسف.مردفا..والالم يعتصر قلبه
_الاطباء كلهم أجمعوا..أنه بعد ما هيخرج
هيتحول.للقسم النفسي..وأنا رأى معاهم
أسندت جسدها..على الجدار..بوهن.وهى ترى أمامها
مستقبل ولدها ..الوحيد ينهار..
تعالت الضحكات بألارجاء حتى انتبه الناس لهن.....خاصة ضحكات ماهيتاب المتعالية بهيستريه شامتا
لتتحدث اثناء ضحكاتها لصديقاتها
_ انتو مش متخيلين ..كان عامل ازاى..
ليعودوا للضحكات مجددا..ساخرين باستثناء هى وحدها صامتا تطلع لهن بأعين فارغا..بلا تعبير
قاطعت سخريتهم بحديثها الجاد وهى ممسكا بفنجان قهوتها الساخن
_ سمعت ..انه دخل المستشفى
لتتحدث احدى صديقاتها بجديه
_ ايوا ..بس ده بسبب حادثه بسيطه..متقلقيش هيطلع منها
اسندت ماهيتاب ذراعيها على الطاوله ..لتشبك اصابعها
متحدثا بشك لصديقتها
_ هو عجبك ولا ايه
نظرت لها هانيا بتحدى
_ قصدك ..ايه يا ماهيتاب
وقفت بحزم صائحا بحده
_ قصدى واضح يا هانيا.....بس احب اقولك انك اخر واحده هيفكر فيكى بعد اللى عملتيه
ضربت بقبضتها بحزم على الطاوله لتنهض ناظرا لها شزرا
_ اللى عملناه...عملناه يا ماهيتاب
سحبت حقيبنها لتتركهم.
...هواء الليل البارد يداعب خصلات شعرها الليلي الاسود
....
....كانت تسير شاردا..متغافلا عن تأخر الوقت لم تلاحظ هدوء الطريق من الماره ..
نظرت لساعتها اتسعت عينيها بصدمه ..الوقت ..تأخر للغايه ..لا بد من قلق والدها
اسرعت بخطواتها .... شهقت فزعه من تلك القبضه القويه التى سحبتها بقوه شديده
للممر ضيق مظلم .بأحدى الجوانب .بلحظة شعرت بالالم.قبضتها.وأحدهم يمسكها بعنف من الخلف ليشل حركتها لتطلق صرخا.وهى.تستعر قوه الجسد العضلي خلفها
.....أخذ صدره يعلو وينخفض بأضطراب
انفاسها الحاره أستشعرتها خلفها ..أنفاس غير منتظما ...بلحظه واحده دفعها بقسوه.لتفلت شهقا منها
وهى ترى وميض عينيه القاتم أمامها..
رفع يده..لتنخفض على وجنتيها بصفعة ..مؤلما
.....صفعه تحمل العتاب والندم والقسوه معانى متضاربه
سقطت على الارض المتسخه ...بضعف..لتقبض قبضته على شعرها صارخا لتستقيم بأهتزاز ..ليلصقها بالحائط
لينخفض ضوء القمر على وجهها . لينكشف عن ملامحه الشرسه
...أبتلعت غصه بحلقها.وانفاسها تزداد بهلع. لا تشعر بالدماء التى سالت من قوة الصفعه
هيئته الذريه ذقنه الغير حليقه ..ازداد نحافة وشحوبا. عينيه البنيه فقدت لامعانها ورونقها .الكدمات تملىء وجهه
ليهمس بجوار اذنيها بحراره وهو يلف خصلة من شعرها الليلي الطويل حول اصبعه
_ وحشتك
أستشعر أهتزاز جسدها.لثوانى.. . ..
...حاولت استجماع شجاعتها
لتتحدث بأرتباك
_ كنت...
صفعة قاسيه ...ضربت وجنتها ...لتطلق صرخة مكتومه الالم ممزوجا بالدوار...
رفع رأسها لتقابل نظراته الشرسه...هامسا امام شفتيها بصلابه
_ ليه..ليه أنا.ده أنا حبيتك
رفع اصبعه الرفيع لشفتيها المكتنزه ...يستشعر بشرتها السمراء الناعمه....مازال يتذكر شفتيها
وجنتها الحمراء المنتفخه الرطبه من دموعها ...قبل وجنتها مستشعرا ملوحة الدموع
..شعرت بتراخى قبضته عن يديها قليلا
دس يديه بجيب بنطاله الرث..ليخرج الخاتم الماسى ليرفعه لعينيها
ليتغلغل الدفء المفاجىء فى صوته القاسى ليهمس بلهفه
_ اللبسيه..اللبسى الخاتم ..وهنسى كل اللى حصل..
نظرته وميض ألامل رأته بمقلتيه ...
خفضت.رأسها.لتهمس بصوت ..شق صدره .من قسوته
_ أنا مش عايزه ألبسه..يا زيدان خلاص..
اللى بينا أنتهى
أرتدت للخلف بخطواته..لينظر لها لثوانى..ليخفض عينيه للخاتم الماسي
المستقر براحه يده..ليستدير.بخطوات شاردا..ومقلتيه أظلمت.
جلست ..السيدة جيهان..بمقاعد المشفي المتلصقا..لترفع عينيها لنبيل
مردفا بقهر..
_.أنا عايزه..أبنى يا نبيل..عايزاه.يتعالج ويرجع زى زمان
ربط نبيل على كتف..السيده جيهان..بعطف.
فهو يعتبرها كأمه..ليردف.بوعد
_.هيرجع..صدقين
قطعت كلمته..لتجحظ عيناه...متطلعا.لزيدان...الوقف
بنهايه الممر..ليصيح نبيل..
_ زيدان
أسرع..نبيل..وسيده جيهان..بمساندته..لينطلق نبيل..طلبا للطبيب
أحتضنت..جيهان.أبنها بشوق..يدمى القلوب..ودموعها تسيل..
وهى ترى عذابه..
همس بخفوت..وهو يربط على كف أمه..
_.خلاص..خلصت خلاص..
أنا عايز أكمل علاجى..
زفر بأختناق..عائدا..لواقعه.لم يشعر بالدمعه التى هربت من مقلتيه
ليسرع..بمحوها..لم يطق التفكير أكثر من ذلك..
ليلتقط معطفه..عازما على الخروج..سقطت منه محفظته
ليزفر .بنفاذ صبر لينحنى..ليجلبها..لتتوقف عينيه
على صورتها..صورتها هى.بأبتسامتها..الخادعه..
لقد تعبت من وجودى .هنا
مكبوتا بمخاوفى...
أذا كنت مجبرا على الرحيل
أتمنى ان ترحل فحسب
لان روحك لا تزال هنا
وانها لن تتركنى وشأنى
لا يبدو ان هذه الجروح ستلتئم
هناك فقط الاوقات التى لا يمكن محوها
عندما كنت تبكى كنت انا من أمسح جميع دموعك
عندما كنت تصرخ كنت أنا من أكافح كل مخاوفك
وكنت امسك يدك طوال تلك السنوات
لكنك لازلت تملكينى
لطالما أسرتنى بنورك الوهاج
وانا الان مجبرا على عيش الحياه التى خلفتها
كان وجهك يستحوذ على جميع احلامى السعيده
كان صوتك يستولى على كل رجاحة فى عقلي
لا يبدو لى ان هذه الجروح ستلتئم
هناك فقط الاوقات التى لا يمكن محوها
عندما كنت تبكى كنت انا من أمسح جميع دموعك
عندما كنت تصرخ كنت أنا من أكافح كل مخاوفك
وكنت امسك يدك طوال تلك السنوات
لكنك لازلت تملكينى
لطالما حاولت ان اقنع نفسى بأنك رحلت
لكن بالرغم من انكى لازلت معى
كنت وحيدا طوال الوقت
عندما كنت تبكى كنت انا من أمسح جميع دموعك
عندما كنت تصرخ كنت أنا من أكافح كل مخاوفك
وكنت امسك يدك طوال تلك السنوات
لكنكى لازلت تملكينى
...........................
أرتمت على السرير لتشهق باكيا..لا تعلم
كيف قالت ما قالته..
لكنها عليها الابتعاد..لا تستطيع بلغ الالم منتهاه..
لتنهى الوضع بكلمة منها..قبلت أن تكون فى نظره عاهرا
على أن يعلم الحقيقه..
..سمعت طرقات على الباب..
نهضت لتنظر للمراه..بوجهها الباكى..ووجنتيها الموردتين..من
أثر دموعها..أخذت نفسا عميقا..لتفتح الباب..
لتنصدم بوجود..ثلاث رجال مفتولين الضلات..ضخام الشكل
عقدت سلاف حاجبيها..لتردف بريبه.وهى متشبثا..بالباب
_..أنتوا..مين
أضاف أحدى الحراس برسميه
_ أحنا حراسة..سيد باسم.هو بيطلب منك تروحيلوا
أنهارده..فى شغل..مهم..نسيتيه..
رفعت..أحدى حاجبيها بتفكير..مستنكرا
عمل..أى عمل قد نسته...
قطع الحارس..تفكيرها ..ليردف بخشونه
_ لما تيجى هتفهمى ..كل حاجه..
بدأ الشك..يتسلل لها..هى لا تتذكر..وجود أى
عمل ..متأخر عليها..بأستثناء أعتراضها على..ضغط العمل
ضيقت عينيها..لتتحدث بعد برهه
_..هو المكان..هيكون فين
رد بعمليه..
_..الشركه
تنفست الصعداء..بأرتياح..لتومأ براسها..
مردفا
_ دقايق ..وهكون جاهزه..
لتسرع..لغرفتها..لتلتقط..أحدى الفساتين.الكلاسيكيه..السوداء
بأكمام طويله...ومعه معطفه..الاحمر..القانى..
أرتدته..و التفكير لم يغادرها..من القلق والخوف.
..........................
أضاء هاتف..أحمد..بأسم عاصم..ليسرع بالاجابه بلهفه
_...التحقيق..حصل فيه..أيه
أجاب عاصم..برذانه
_ مها..جمبك..
أدرك ما يقصده..رفيقه.لينظر لزوجته الناعسا بجواره..
ليخرج للحديقه..أسند رأسه..للمقعد بسيارته
ليتحدث عاصم ..بصوت خشن
_ ألحراسه هتيجيلكوا..بكره..أنا مختار كل واحد فيهم بنفسي
كلهم..كفاءات..وفاهمين الشغل بتاعنا كويس
جحظت عين أحمد..ليدرك مغزى كلام رفيقه
ليهتف مسرعا
_ أنت بتقول أيه..أنت عينت حراسه ليا..طب وانت
أغمض عينيه..ليهمس..هاتفا
_ أنت لازم تنفذ كلامى..أنا عارف أنا بعمل أيه
أنا مش هحتاج الحراسه..أنا هعرف..
أدافع عن نفسي
صمت لبرهه..ليخرج زفره..متعبا..ليخرج صوته...
_ أحمد..مش هوصيك على أختى...
أبتلع .أحمد غصه بحلقه..مردفا..بأدراك للوضع
_ ..أنا فهمت..أنت عايز..أيه..
أبتسم عاصم أبتسامه لم تصل لعينيه..
ليهمس..أحمد.بخفوت..بتفهم لمغزى صديقه
_..هو عايزك..أنت..
رفع رأسه للسماء..ليخرج صوته..بقهر
_ يا ريت.تيجى عليا أنا بس..
فيه حد هيتأذى بسببى..ملوش أى ذنب غير أن فى يوم من الايام دخلت حياته
................................
رواية من جهه سياديه اسير عينيها.. الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم Shaimaa Gonna
من جهه سياديه (اسير عينيها )
45........
راقبت قطرات الامطار المتساقطه على نافذة السياره..بشرود
ترى كيف انتى الان يا هانيا اسعيده
بما خلفته خلفك من .مشاكل ومصائب
ضاع الجميع بداية بكى نفسك..لا شك عندها ان هانيا
بكارثه..والا ما كانت..غابت كل تلك الشهور
و..هنا .أه من هنا..تلك الفتاه هى من تجعل قلبها
يتألم كل يوم..
الامطار الغزيرة تهطل على سقفها .والسيارة تشق طريقها .الهادىء الفارغ فى الليل
أعتدلت فى جلستها لتنتبه فجأه..أنه ليس بطريق الشركه.
صاحت للسائق..بغضب
_ أنت هتودينى فين..المكان فى الشركه..
وقفت السياره..لترتد..سلاف للامام..تحدث السائق بنبرة فارغه
_ الاوامر..كانت أنك تيجى لهنا..بأى طريق
فغرت شفتيها..وهى تطلع لذلك البيت.الاشبه بالقصور
بل قصر فعلا...البيت الذى عاشت فيه طفولتها...
قصر العائله...أين هم الان منها..
ترجلت من السياره بيد مرتعشا..بلحظه تجسدت أمامها كل ذكريات الماضى السحيق...
وقف..أمامها أحدى الحرس بملابسه الرسميه..
ليقودها هاتفا
_..أتفضل.معايا ..هو بانتظارك
سارت بأقدام غير مدركا..بين ممرات الصخور.ليقودها داخل
البيت..للبهو الفاخر.بأرضيته من خشب الزان..والحوائط المذينى بالرخام..الاسود
أبتسمت بأستخفاف..يبدو انه لم يكفيه.بطردهم من القصر
بل..غيره بالكامل..ليمحى معه..ذكريات ماضيهم
تطلعت للحارس.بأستهزاء.لو عرف الحارس الحقيقه ما كان
أرهق نفسه.ليوصلها لهنا...فهى تعرف البيت اكثر من صاحبه.مئة مره
قادها الحارس..لاحدى الغرف الملحقا بالبهو الفسيح..
ليفتح لها الباب..لتدخل بخطوات مترددا
كان مستلقيا على اريكه..انيقها بلونها الاسود
غرفه سوداء بالكامل مشابهه لمكتبه..فقط بعض الاضواء الخافته التى بالكاد..
تظهره ..أمامها
هيئته بعث الريبه..مرتديا قميصا..لم يكلف نفسه عناء غلقه..
كاشفا عن صدره العضلى..راسه مرفوعا للسقف.مغلقا عينيه.وكأنه فى غفوة.
المشابه لقلبه..فوقه صورة له توسطه الحائط..بملامحه الخشنه..المتحجره
,صوت كعبها على الارضيه الخشسبيه جعله..يفتح عينيه
ليقتنص..منها نظرة..دقائق مرت.لتحسم الصمت..مردفا
_...مش عيب.لما تخلى حراسك..يكدبوا
عينيه الرماديه لا تحد عنها..مراقبا حركاتها
التى تجاهد بأظهارها..قويه..
شبكت أصابعها..لتبتلع غصه بحلقها..مردفا
_..أنت عارف أنى مش بقبل الاجتماعات الخاص
صدح صوته بخشونه سربت الخوف لقلبها
_ ..أجتماعات خاصه..هو انا قولتلك,تعالى نطلع أوضة النوم..
نبرته الساخره...جعلتها تزداد توجسا..المكان بالكامل يكاد يخنقها بلونه
المرهق لنفسيتها..رفعت اصابعها لتضغط على جبهتها .بالالم
لتزداد..أضطرابات أنفاسها.لتهمس...
_ أنا عايزه أمشى من هنا..
أستدارت للباب..برؤيه مشوشا..خطوتين أقدمت عليهم..
لتشعر بقبضته مقبضا على رسغها..لترجعها للخلف..فلتت شهقا منها
لتصطدم بصدره...ويده القويه تحيط خصرها..
بلحظه لم تشعر..ومعطفها يسقط على الارض..واصابعه تداعب
سحاب فستانها..غمس وجهه بخصلات شعرها الحريريه.بعبيره الاخاذ
ليهمس بشوق.لا يقاوم..بجوار أذنها
_ ..من أول مره شوفتك..وانا عارف انك هتكونى ليا
حتى لو كان فيه حد..تانى أنا مش هسمح أنك تكونى لغيرى
كلماته..كانت أحد عليها من السيف,وهى بدأت بأدراك ما ينوى اليه..
أنتفضت بين أحضانه..صارخا...ولكنه كان.محكم قبضته جيدا
جاهدت..بتحرير يديها.وهى تنتفض ..صارخا
_ أنسى يا باسم..مش هيحصل..مش هيحصل..
شدد قبضته عليها..ليسحب سحاب ردائها للاسفل..صارخا
نبرته الساخرا..شقت صدره.هلعا
_..وهو أنتى هيفرق معاكى..
دفعها للاريكه.ساقطا...ليرفع يديها فوقها..بقبضته.
ليشق ردائها كاشفا عن جسدها..لينحنى.ليقبل عنقها
ولامساته الحاره..تكاد تفتك بها..لتزداد مقاومتا.مشددا من تصلب جسدها
جز على أسنانه بنفاذ صبر..صارخا بوحشيه
_ .بلاش تقاومى..كل ما تقاومى هتتعبي اكتر..
التقطت عينيها..بجوار صحن الفاكهه.سكين لامع..
بلحظه التقطت السكين..لتستجمع قوتها لتدفعها متحررا من قبضته..
..وصدرها ينخفض..ويعلو..شعرها المشعث ملتصقا بوجهها.
من فرط الدموع. أتسعت عينيه بهلع..وهى ترفع النصل لموضع قلبها
همست..من بين دموعها
_..مش هتلحق تلمسنى..لانى هبقي جثه قبلها..
دقائق مرت..وعينيه مستقرا على نصل السكين..
هتف بغلظه..لتشق ثغره ابتسامة متسعا..
_ أنا دلوقتى أتاكد..من اللى كنت عايز أتاكد منه..مش قولتلك أنا مش هاوى
سقطت السكين..من يده..لترتطم على الارض لتجحظ عينيها ..
تحدث ..بنبرة ماكرا
_ تفتكرى أنا أقتنعت باللى قولتيه..فى المكتب..
طريقة كلامك..حرصك أنك تبعدى..أبسط حاجه.
هزة جسمك ..من أى لمسه منى..كلهم بيقولوا..حاجه واحده..
تحدث ..بنبرة اخترقت قلبها
_ ..أنا الاول..معاكى
أضطربت انفاسها..لتثقل جفنيها..لتنعدم الرؤيه..ومعها الادراك.
كانت لتحتضن ..جسدها الارض لولا..يديه التى..سبقتها..
ليلمس وجنتها..أخر ما سمعته..
صوته.ونبرة الخوف به هامسا..بأسمها..لتسلم..أدراكها..مبتعدا
................................
هطلت الامطار الغزيره..على المظله الجلديه السوداء..
أصوات الامطار الغزيره ..تسقط فى الليل..تبعث انقباضه للقلوب..
وقف أمام القبر..لينحنى أمام شاهد القبر..ليقرأ
أسمه المخطوط..أمين سليمان عدلى..
رحل الجميع..لتبتلع الارض جثمانك...ليتركوك.
بعد أغتيال احلامك...أقسم بمن رفع السموات..
أنى لن ازور قبرك..الا بعد أن أجلب ثأرك
لن يموت حقك....لن يموت
..................
شردت يديها على الاوراق ..لتخطو.أسمه دون تركيز
أسابيع مرت دون...أى خبر..
الساعات..والايام أصبحت تشبه بعضها..
الوحده تأكل قلبها..لا يمر عليها يوم الا
وتشعر بالندم..وصوت ضميرها.وقلبها يصيحان..صارخين فيها بالعوده..له
أشتاقت لذلك الشعور..بالحمايه..والامان..فى كنفه..
مزاحه..معها.قيامه بتوجيهها كوالدها...
ليعدلها عن الطريق..المظلم...أبتسامه رقيقه..ظهرت على شفتيها..وهى تقرأ
أسمه المدون على الاوراق الطبيه..فى لحظة شرود منها..
.......................
نظر لكفها الناعم..على يده الخمريه..ليقبض عليه ليرفعه لشفتيه ليقبله
بندم..لم يكن سيسامح نفسه..لو حدث لها مكروها..
لم يدرك أن اللعبه قد تتسع.. لتؤذى نفسها..
لا يعلم ايفرح..لابرائتها..أم يحزن لاما حدث لها
لوهله كان ليفقدها...ردائها تشوه بالكامل..
نظر لاسفل رقبتها ليبتلع ريقه بتأثر..ليرفع الغطاء..ليدثر.جيدا
يحتاج لابتعاد..قليلا.حتى لا يقوم بفعل متهور..وقف فى الشرفه
ليشعل سيجاره..بتفكير..لكن ما الذى يجعلها
تلصق نفسها بمثل تلك التهمه الشنيعه..
أهناك أحد بمثل ذلك الجنون..للابتعاد..هو واثق.من.كونها تبادلها نفسه مشاعره
أستدار..لينظر لها من خلف الزجاج..والفراش الراقى يبتلع جسدها..
ترى..من الذى تخفيه خلفك يا سلاف..لتفضلى ان تشوهى نفسك أمامى
على أن أقترب..منك
.................
أرتشف زيدان..قدح قهوته..بصمت وعينيه البنيه.تنظر بريبه
لرفيقه..منذ.عرض نبيل لها.ليرافقه لتناول ..قدح قهوه فى أحدى..الفنادق
وهو يشعر..بشىء ذو ريبه..
قطع الصمت ليتحدث زيدان.بنفاذ صبر
_..ما تقول يا بنى عايز تقول أيه عندى شغل
زفر.نبيل ليحسم الجدال..ليهتف..
_ هانيا...
نظرة بارده..أعتلت عينيه البنيه..ليردف.ببساطه
_ مالها..كل اللى بتعوزه بتلقيه
ضيق نبيل عينيه..مردفا
_ أنت متأكد..من موضوع ده
رفع كتفيه ببساطه....مجيبا.بلا شك
_ .بيت كبير.وغالى..مكانه أجتماعيه عاليه..زوج وسيم.وغنى.
هو فيه أكتر من كده
أنتاب نبيل الدهشه..من تفكير زيدان..ليتحدث بلا تصديق
_ أنت بجد بتحسبها.كده..
_ هى بتحسبها كده
صوته المنفعل..جعل بعض الناس..ينظرون له..بسخط
تنحنح..زيدان.عائدا.لثباته..ليلتقط هاتفه من على الطاوله
متحدثا
_ فيه حاجه..تانى..
رمقه نبيل بعتاب..صامت..مردفا
_ لا..مفيش..بس أفتكر أنها فى يوم من الايام
فأدتك..بحياتها..كان المفروض أنت اللى تدخل المستشفى اليوم.ده
مش هى.
نهض نبيل مغادرا..تاركا خلفه..زيدان.
شاردا فى الفراغ
.....
أخذت تلتقط أنفاسها..وهى حاملا.أكياس بقالتها.التى
تزد عن وزنها هى نفسها..وأخيرا وصلت لبنايتها الشعبيه
بعد صراع من مضايقات..الشباب..ونباح الكلاب خلفها..
صعدت لبنايتها..وهى تلهث من فرط الارهاق..
فتحت.سيده عجوز.الباب.وهى تحتمى بوشاحها.
_ هنا..يا هنا
أستدارات..هنا..لترى جارتهم السيدة زينب..الطيبه
التى أستاجرت منها..الغرفه..سيدة غلبها السن..والمرض
.وضعت الاكياس على الارض..
لتسرع هنا..بالاقتراب..منها..لتمسك..بيديها..مردفا..
_ أنت كويسه يا ست.زينب..متقلقيش..أنا
فاكره معاد الحقنه بتاعتك..
أسرعت السيده زينب بالنفى..هاتفا..بهمس يكاد يسمع
_ لا..لا ..
أنحنت السسيده مقتربا من ..هنا..وعلى ثغرها أبتسامه..خبيثه
_..فيه راجل..حلو أوى فوق
أبتسمت ..هنا..بصدق للسيده..زينب على اسلوبها البسيط
تلاشت الابتسامه..تدريجيا..لتهتف..متسائلا
_ راجل..بس أنا مش عارفه حد يا ست زينب
ضيقت ..المراه العجوز عينيها..مردفا..بأسلوبها البسيط
_ يا بت..يا بت
أتسعت أبتسامة هنا..لتتحدث..بأستنكار
_.راجل مين اللى هيجى فى وقت زى ده..
أسرعت..الست زينب..بلهفه
_ .أجيبك رجالة المنطقه..يدهولك علقه سخنه
أسرعت .هنا بالتقطاط..أكياسها صاعدا..درجات السلم..هاتفا
_ تصبحى على خير يا ست زينب..وأبقي نامى كويس
صعدت سطح البنايه..ناظرا لسطح البنايه المظلم.
ظهر شبح أبتسامة ساخرا...كما توقعت..عادت السيدة زينب.
لتخاريفها التى لا تنتهى..
وقفت أمام غرفتها لتدس يديها بجيبها..مظهرا المفاتيح
صوت صدح خلفها..جعل المفاتيح تسقط من يديها
_ أزيك يا هنا
.........................
رواية من جهه سياديه اسير عينيها.. الفصل السادس والأربعون 46 - بقلم Shaimaa Gonna
من جهه سياديه (اسير عينيها )
الحلقه 46
أستدارت لتراه بهيئته الرسميه...كانت عينيه أبلغ من أى كلام
قد يقال..لتصف ما يشعر به..صمت الحديث..لتكتفى الاعين بالكلام..
بعد طول أنتظار..يراها أمامه..خصلات شعرها البنيه أستطالت لتصل
لاسفل كتفيها..جسدها الصغير.الذى تبتلعه ملابسها الفضفاضه
أزداد نحوله..حسنا توقع .أن يكون الاستقبال حافلا
ربما ترتمى لاحضانه لتقبله بشوق.لكن مازال قلبه الابله..معلقا
بأحلام..السراب..أكتفت بأبتسامه بسيطه لم تصل لعينيها
..رفعت يديها بمصافحه
رفع يده ليقابل كفها.بهدوء..
مستشعر ملمسه الذى أفتقده..لاسابيع مضت
أصبح كالغرباء..مكتفيا بالمصافحه اليدويه..
تحدث.ويديه ممسكا بيدها
_ أنا بخير..أتمنى تكون أنت كمان كده
دقائق عم بها الصمت
تنحنحت بحرج..لتخفض نظرها ليده..المصافحا ليدها..
أسرع..بسحب..يده.بحرج
تطلع.للظلام المحيط..حوله..ليعود بأنظار له..متحدثا
_ ..مين يصدق..أن ممكن واحده زيك تعيش فى مكان زى ده
توردت وجنتيها بأحراج...من مقصد حديثه...
لتحنى رأسها قليلا..تنحنحت..لتردف بحرج..هامسا
_ أنا عارفه أنى أتاخرت عليك..فى سداد الديون
بس قريب.هتلقيهم عندك
رفع حاجبيه..ليرمقها باستنكار..
أتظن..أنه قد أتى من أجل..بعض الجنيهات..
أردف بسخريه..
_ فعلا أنا محتاجهم.جدا.لانى مش هقدر أعيش
من غير.فلوسك..
رمقته بأذدراء..خفى..دس يديه بجيبه..ليزفر.مضيفا
_ أنا مش جاى عشان..كده
نبرته تحمل من الريبه ما يقلق قلبها
وكأنه يحمل هموما..تفوق تحمله..شعرت بشفقة..نحوه.
لا تعلم تفسيرها..تحدثت بشفقه..وهى تربط على كتفه هامسا.
_ .أنا عايزه أساعك..شكل فعلا في حاجه مهمه
زفر.مستجمعا شجاعته.ليتطلع لعمق عينيه..ليردف بصوت وصل لقلبها.
_ .أنتى نقطة ضعفى ..هيدخلولى منك.
أرتجفت.من كلماته..ليخرج صوتها بأرتباك متردد
_ أنت بتقول..أيه لعبه جديده..تانى..
لم يتمالك ..غضبه ليردف صائحا
_ أنتى..بقيتى بتشكى..فى أى حد..من غير تفكير
أجابت بنفس النبره
_..عشان أعرف أحمى نفسى ..لازم أبقي كده
رفعت سبابتها.أمامه بتحدى..متحدثا بأنفعال وعينيها لا تحد عن عينيه
_ أنا مش هسمح..اللى حصل قبل كده يحصل تانى..
أمسك يديها بدفء ليخفضها..ليهمس بصوت سرب الشوق لقلبها
_ المره دى كل حاجه بجد..لازم تصدقينى
أنا مش هينفع أخسرك..
شعور جديد..أجتاحها بالكامل..الدفء.الصادر منه
الحب..والشوق..ربما قد يكون كلها أكاذيب..لكن الخوف الذى تقرأه
بمقلتيه..من المستحيل أن يكون كاذبا..
همست بخفوت..
_ ..لو عرفت ..فى لحظه أنك بتكدب عليا..هتخسرنى طول عمرك
زفر ..ليخرج ..شقاء قلبها.فى لحظه.
ليعتلى وجهه بسمة خفيفا..
_ أوعدك..أنى مش هسمح..لحد يأذيكى...
حتى لو كان الحد ده أنا..
تعالت خفقات قلبها..ها هى تسترجع الذكريات من جديد
جاهدت برسم قناع القوه
لتقترب منه بخطواتها..لتردف بخضوع
_ أنت.دلوقتى عايز منى أيه..
أجابها بحزم..
_ تيجى معايا..طول مأنتى هنا.هبقي قلقان..
رفع رأسه لعنان السماء..ليتابع حديثه
_ ده غير أن المكان مفتوح..
أحست.بالاهانه من تلميحه..المتكرر..لمسكنها..
لحظات مرت من التفكير.لتطرق على ذهنها..
شقيقتيها..ولم لا..هى لن تستطيع..
الوصول لهن..وحدها
.لتحسم أمرها متحدثا
_ أنا هوافق بس بشرط..
صمت متطلعا..لها.بأشارة صامتا منه..بسماعها
هتفت بلهفه..
_ تساعدنى..أرجع لاخوأتى
شعرت أنها فقدت التواصل معه للحظات..وهو يحدق بها
أحنت رأسها قليلا..بأنتظار لرده
_ موافق.
صدح رده ..بخشونه..وعلامات الامتعاض.واضحا على محياه
أسرعت بلهفه.لتقف على أطراف قدميها..لتطبع.بشفتيها قبله..صغيره على وجنته..
لتهتز..أوصاله...برجفه.
..أسرعت بألتقاط مفاتيحها..لتسرع بفتح قفل غرفتها..لتدخل
وهو يحدق.بعينين متسعتين بالفراغ أمامه..بعدم تصديق لما حدث للتو..
أستشعر بأصابعه موضع القبله الناعمه على.
وجنته الخشنه السمراء..
لا تدرك للتو..ما أحدثته به..من مشاعر.
لتحيها من جديد..وبنفس الشغف..
تنحنح..بثبات..ليعود لاصلابته.
عقد حاجبيه بشفقه..وعينيه تمر..بتفاصيل الغرفه المذريه.
سرير قديم بالكاد يصلح..لطفل صغير..بالاضافه.لكم
كبير..من الكراكيب,,تعج بها الغرفه..
كيف لجسد..كجسدها.يتحمل تلك الحياه الشاقه..
بسمه.بسيطه زينت شفتيه..بأعجاب.يبدو أن صغيرته.قد كبرت..
لتتحمل الشقاء..
خرجت من الغرفه..وعلى ظهرها حقيبتها..الورديه..
الشبيها بحقائب..فتيات المدرسه
زفر بيأس..يبدو أنها لن تتغير.خفضا درجات..السلم
ومن خلف شراع الباب..الزجاجى كانت السيده زينب..تودعها
بأبتسامه صادقا..وبمقلتيها..جميع الامانى السعيده..لفتاتها.
قابلتها..هنا..بأبتسامه..لطيفه.بأدراك.لما بخلد
السيده العجوز..لها..
صعدت السياره..لتتحرك بهما..بين
شوارع الليل الهادئه....
على الاقل الان تستطيع الاطمئنان..طبيعته عمله
ستسهل عليها.الكثير..
تسللت يديه..لتمسك بكفها.ليشدد من أمساكه بها..باعثا فى قلبها الاطمئنان.
رفعت عينيها له.ليقابل.نظرتها
.بابتسامه لطيفه..وعينيه لا تحد عن الطريق...
كيف يستطيع ان يبعث الامان..فى قلبها..
برغم من شعورها بما يحويه قلبه..من خوف..
من أنت .يا عاصم...من أنت
............................................
ضرب..شرفتها صاعقه برقيه..لتنتفض.مستيقظا من السرير
سكون.يخيف القلوب..حدقت بزوايا الظلام حولها...
بشىء..من الريبه...
نور القمر المضىء..المنبعث.من الشرفه ساعدها
على الرؤيه..قليلا.خفضت نظرها..لتشهق.مغلقا.فتحت.ردائها..
أمسكت الساعه..المجاوره لفراشها..وعقارب الساعه.معلقا على الساعه الثانيه فجرا..
لا يمكن أن تكون قد نامت يوما..كاملا.
خفضت رأسها..لفستانها الممزق.زفرت بأختناق وتفاصيل..
الحديث..تعود لذاكرتها..أنارت الضوء..
لتلتقط عينيها..فستان.وردى معلقا.على الخزينه
تلمست.قماشته الحريريه..بأعجاب.ظاهر.
فستان طويل..بحمالات.رقيقه.زينته.خيوط حريريه
متداخله..لم تفكر يوما..بأحتمال أرتدائها لمثل
ذلك الفستان..كانت تمر على المحلات التجاريه..وهى ترى
راتبها معلق..على أحدى الاحذيه..لتفر هاربا..
حدقت بالمراه..لترى فستانها الشوق.
أيريد الصلح..تريد الخروج من هنا..
يكفى ما أحدثه..بلا تردد..
نزعت ردائها الممزق..ساقطا على الارض..لتلتقط..فستانها الزهرى
لترتديه..أبتلعت غصه بحلقها ..
وهى تحدق بمظهرها..اللعنه أنها..بارع الجمال.عليها..
فتحت..باب الغرفه..لتنظر يمين ويسارا.بترقب.بالممر الطويل
..أضواء خافتا..جعلت الرؤيه..شبه واضحا..
على الاقل ..هى تعلم زوايا البيت جيدا..
سيسهل عليها..الهروب..
سارت حافية القدمين..على الارضيه الخشبيه.
لتنزل درجات السلم..بهدوء بين الظلام..
صدح صوت نباح..كلبه.لتنزلق.قدميها..شاهقا.برعب
لتسقط..من على السلالم الرخاميه..لترتطم بالارض.ساقطا
أغمضت عينيها..وجسدها يكاد يصرخ.من شدة الالم..
أحست بظل عريض..يشرف عليها من الاعلى
لتفتح عينيها الزرقاء..لتصطدم..بطوله.الفارع أعلاها
مد يده.ليساعدها..على النهوض...
أعتدلت بوقفتها..لتتنحنح بحرج.لترفع رأسها بكبرياء
متظاهرا..بعدم التأثر.لتتحدث بغباء.
_ أكيد ..أنا مش عايزه أهرب..
رمقها..بنظرة خبيثه.ليرفع أحدى حاجبيه.مردفا بأستهزاء
_ أكيد..أنتى شكلك كنتى عايزه تدخلى ..الحمام
أسرعت لتوافقه بلهفه
_ أيوا..فعلا.أنا كنت عايزه أدخل الحمام
دس يده بجيب سرواله الرياضى..
ليردف..ببساطه
_ ده اللى هو موجود..فى الجناح بتاعك..أساسا
سار بصمت..للحديقه..لتشبك أصابعها خلفه بأمتعاض..
مدركا.أدراكه.لنواياها...
جلس.على ارجوحته...ليقفز بجواره كلبه.الهايسكى .
أقتربت من الارجوحه..لتتوقف.عند رؤيتها لكلبه الضخم
لاحظ باسم ترددها..فى المجىء.ليهتف.متسائلا..وهو يربط على فراء كلبه
_ بتخافى..من الكلاب..
أومأت براسها فى صمت..وعينيها لا تحد عن الكلب
أخرج نفسا مرهقا..لتعتلى شفتيه بسمه خفيفا.ليتحدث بخشونه
_..صدقينى الكلب ده أحسن من ناس كتير
حمل كلبه..ليضعه على الارض..ليفسح لها المكان
جلست..ممسكا..بحبال الاجوحه..لتتحدث قاطعا الصمت.بفضول
_.عمرى ما تصورت أن بيتك يكون بالهدوء ده.
أستشعر نسمات هواء الليل البارده..بعد توقف.البرق
ليغمض عينيه..وشبح أبتسامه حزينه..ظهرت.ليهمس.بخشونه
_ كنتى فاكره..بيتى..مش بيهدأ من كتر الحفلات والناس
حسنا عليها القول..أنه أقل ما يقال..عن ما فى تخيلها
من حفلات ماجنه..قد يقيمها ببيته
حدق بعينيها..لوقت لا تعرف تقديره..ولاول مره تستشعر
رهبت نظرته..عينيه أخترقت عمق عينيها..
لتفصح بكلام..أعظم من حديث الاحرف..
صوته خرج كسهم مسموم أخترق قلبها..من شدة صدقه
_ أنتى..مش بتخبى حاجه عنى يا سلاف..
طعنة غادرا..أصابتها فى الصميم..كانت تتألم..قلبها يدمى
ليس من حديثه..بل من صوته.وما يحمله من صدق
تريد البوح..والصراخ..لتفصح بالحقيقه كاملا
أنا لم أتى لهنا صدفه..أنا مجرد مخادعا..حقيرا
تبحث عن الاموال..
هربت الاحرف منها..وكأنها كالاخرس..
أكتفت..بأهتزاز رأسها ..بأشارة منها نافيا
أحنى رأسه ..برهه..لحظات مرت .أحست أنها قد فقدت التواصل..معه
أو أنه فقد عقله..شعرت بأحتياجه لتركه..وحيدا
ما كادت أن تنهض.من جواره
ألا أمسك بقبضته .معصمها..فلتت منها شهقا..
وهو يسرع.راكضا.بها ليدخلها..غرفة مكتبه..
أنتفض قلبها فزعا..وهى تراه يغلق الباب
أتكون النهايه المحتوما ..أتت أعرف الحقيقه..
سار بخطوات واسعا..لمكتبه..ليفتح أحد الادراج..
أغلقت عينيها..برعب..أتت اللحظه..
التى..أعدت لها...سيخرج مسدسه
ليصوبه نحوها..همست بصوت متلعثم..من شدة خوفه
_ أنا كنت
_ أفتحى عينك..
أسبلت أهدابها.بأتساع.فغرت شفتيها ..بأندهاش..لتلك التحفه.
التى أمامها..علبه..من القطيفه الزرقاء...بداخلها.
قلاده..تقسم أنها لم ترى.براعه بجمالها..مرصعا.
بياقوتات حمراء..وفيروزيه ..يتوسطها..حجر ماسى بديع
أبتسم..ملاحظا.أعجابها..ليردف.بصوت شيق محدقا بها
_...جدى الكبير.كان بيحب جدتى..أشترى القطعه دى..من مزاد
والدتى ورثتها..عشان فى الاخر.أنا أخدها
أقترب منها ..هامسا .أمام شفتيها.بصوت تغلغل له الدفء.
_ والدتى..وصتنى.أنى لازم أديه لبنت.تستحقها
وأنتى البنت..دى..حتى لو مش هجوزك..أقبليها منى..
رفعت مقلتيها التى تملاءها الدموع..له..
أهتزت أبتسامته.وهو..يرى دموعها..
وضع يديه على وجنتها..ليزيح دموعها..الحاره..
أسند رأسه..على رأسها..ليتحدث أخيرا
_..أنتى بتعيطى..ليه دلوقتى..المفروض..تفرحى..
أغمضت عينيها.وفؤادها يجلد..بسوط من نار.
أمسك القلاده..ليرفع شعرها..ليلبسها لها..
وأبتسامته..لا تغيب عن وجهه...
قبل..وجنتها الورديه..المبتله..همست من بين دموعها..وهى تهم بنزع القلاده
_ أنا مش هينفع..أخدها..
أمسك..يديها قبل..أن تنزعها..ليحدق بمقلتيها الزرقاء..
ليردف بصوت..عميق
_ بالعكس..أنتى أكتر واحده تستحقيها..
أبتسامته المشرقه..متسعا بحماس..وعينيه تحمل..
حسد..صامت..لمن قد يمتلك..قلب فاتنته..
عاد..لثباته..ليبتعد بخطواته عنها..ليهتف بنفس الحماس..
_..المهم.تشوفى اللى جاى..
خرج صوتها..بالالم..يطمس القلوب
_.هو لسه فيه تانى..
وقف..خلف..مقعد مكتبه..بالتحديد أمام صورته التى تتوسط
الحائط خلف مكتبه..متحدثا
_.ده لسه أهم حاجه..جايه دلوقتى
رفع صورته..من على الحائط..لتظهر لوحة رقميه..ممتلىء بالارقام والحروف
أستدار.لها.ليردف...بعمق
_ وصولك لهنا..يعنى أنك..بقيتى.حاجه.خاصه أوى عندى
عقدت حاجبيها بعدم..فهم.متسائلا..
_ وصولى لفين
أستدار للوحه الرقميه..ليضغط..على بعض الاذرار..
لينشق الجدار..مفتوحا..لتظهر.غرفة فولاذيه..
تعج بالاوراق النقديه...والاوراق..ليصدح صوته..
_..وصولك لخزنتى
رواية من جهه سياديه اسير عينيها.. الفصل السابع والأربعون 47 - بقلم Shaimaa Gonna
من جهه سياديه (اسير عينيها)
47
أكوام من الاوراق النقديه..بعملات مختلفه.مرصوصا
بأنتظام ..وكأنها أحدى مغارات الحكايات فتحت
حدقت .بالاموال التى أمامها..لتهمس دون وعى منها..متذكرا
_ الفلوس..هى العين اللى بشوف بيها..هى القوه والامان
عمرى ما حبيت الفلوس للحاجه..على قد ما
حبيت أنها بتظهرلى حقيقة الناس..ده كلامك
رفعت مقلتيها له...لتردف بفراغ
_ أنت عارف أنت بتعمل..أيه..بتسلمنى أمانك
قابل نظرتها..بأبتسامه قاتله..صامتا..كانت معبرا أكبر وأعظم من اى
حديث قد يقال..بتلك اللحظه
رفعت..يديها لوجهه.لتستشعر ذقنه الخشنه.وبشرته الحنطيه
تحدثت..بالالم.وهى تتطلع لعمق رمادية مقلتيه
_ أنت سألت..عنى عرفت أنا أبقى مين قبل..
ما تحاول تقولى ..كل ده..
خرجت نبرتها..بأرتباك..لتهمس.بشقاء..
_ مش يمكن..أخونك..
ده أمانك..أنت بتفنى..حياتك فيه من سنين
عاد الصمت القاتل من جديد..ليدفعها لاحضانه..مستنشقا..عبيرها القاتل
أنهارت كل حصونها أمامه...لتتشبث بقميصه بقبضتها..لتغمر وجهها بصدر
لتخرج زفره حاره تحمل كل معانى ..الالم
مر الوقت عليهم..بلا شعور لا يعرفا كم بقيا على هذا..الحال
وهى تنصت لدقات فؤاده المتسارعا..
لحظات..تخلى عنها رجاحة العقل والمنطق..لتضرب بهم لعرض الحائط
لحظات..بعيدا عن كل الافكار والاهوال التى تلتهم قلبها كل يوم..بحرقه
لم تشعر بالدموع الحاره..المتساقطا..لتبلل قميصه..
_ أنا موافقا..
جحظت عينيه..ليبعدها عن أحضانه...ليخرج صوته متلعثما..
_ موافقا..على
أحتضنت..وجهه..وهى تهمس أمام شفتيه..وهى تومأ برأسها..
_ موافقا..على الجواز
قبل أن تكمل..كلماتها..كانت..شفتيه.أقتنصت.شفتيها بقبله..عميقه..قويه
ليخرج بها شوقه.النارى
.................................
وقف..فى المطهى ليعد.قدحين القهوه..
حدقت فى النوافذ..المغلقا..بأحكام.و قطع الخشب..ملصقا بالنوافذ.
لتمنع..حتى.الضوء.من الدخول..
لا تصدق ان هذا هو البيت الذى تركته منذ أسابيع
أصبح بلا حياه..كالسجون..
_ دواعى أمنيه..
صوته الخشن..صدح بجوارها لترفع رأسها له
ليناولها قدح..قهوتها..
جلست على المقعد الكلاسيكى..لتردف
_ دواعى امنيه..أيه اللى تخلى البيت بالشكل ده
صمت للحظات..متطلعا لها..ليجيب هامسا
_ فى جهات عايزه تغتلنى..
شهقت.هنا.منتفضا.ليسقط قدح القهوه.منكسرا على الارض
تحدث.بتوجس
_ المشكله مش فى كده..بس
رأت بعينيه..الخوف..ليس من ما قالها للتو..
بل من ما سيقوله..زفر بأختناق..ليخرج صوته..بأهتزاز
_ المشكله..أنك معايا فى نفس الخطر
لم تتمالك قدميها..التى أصبحت كالهلام
.لترتمى على المقعد..من هول الصدمه
أحنى رأسه..بأسف..وهو يدرك.ما يتصوره عقلها للتو
أخرج نفسا عميقا..من صدره يحمل الشقاء
_ ماكس ماركوس..قاتل مأجور..
خرج صوتها.. الذى بالكاد يسمع..من بين أفكارها.
_ وأنت عرفت..كل ده..منين
أبتلع غصه بحلقه..ليجيب..بهدوء منافيا تماما عما بداخله
_.مفيش حد بيقتل بالاسلوب والدقه..دى غيره
أغمضت عينيها..لتصمت.لدقائق..لتتحدث أخيرا
_..فيه حد..عرف.يهرب.منه.أو يعيش
نظر لقدح القهوه المنكسر..على الارض.لينهض..هاتفا
_.هعملك..واحد غيره
رفعت عينيها البنيه..له..برسالة رجاء.منها للاجابه..
أحنى رأسه ليغمض عينيه..ليخرج صوته بقسوه
_..كل اللى بيدخل فى قائمه الاغتيالات بتاعته
مصيرهم..يا مقتولين بطريقته..يا منتحرين
شددت من أغماض عينيها..برعب..ودموعها.تسقط بصمت
أنحنى..ليحتضن وجهها بين كفيه..هامسا..بأصرار
_.مش هيلمسك..ولا هيقرب منك..
أنتى فى أمان معايا..
أندفعت لاحضانه..ليخرج صوت نحيبها..ودموعها تغرق قميصه..
أنصت لنحيبها الرقيق..وهو محدقا فى الفراغ..أمامه..
وصوت حازم..فى نفسه لم يصل اليها
أعدك
لن يراك..لن يقترب.منك
أو يمسسك...
حتى أذا..كان الثمن...أنا
.................................
ضرب زيدان..وساده الملاكمه.بغل.قاسى
صدره يعلو وينخفض.خرجت أنفاسها بأضطراب.
..كان المفروض أنت اللى تدخل المستشفى اليوم.ده
برزت عروقه..بقسوه
ليسدد لكمه ..عنيفه..للوساده.لتطيح..بها.منزوعا من السقف
.........................
ماكثا على فراشها..متطلعا بعينين فارغتين..للسقف
كل رجاحة بعلقها..تركتها
قواعد المنطق..اللعينه..ضربت بها عرض الحائط
وأخيرا بالامس..تخلت عن وعودها.لشقيقتها
تدرك.وتعلم.أن ما فعلته بالامس..كارثه بكل المقاييس..
لكنه..أستسلمت.أنهارت مقاومتها..
مكتفيا بلحظات..تسرقها .لتكون بجواره
أغمضت عينيها..بيأس..
تعلم كل العلم..حين يأتى اليوم الذى سيعرف فيه..حقيقتها
سيكون.يوم جنازتها..لكن بصيص.من الامل.وصوت داخلى
يهتف..بها.
هو يحبك..وسيسامحك.
هى لن تخدعه..لن يلمسها..الا قبل أن تقول له الحقيقه..
بالامس..كانت ستبوح بكل شىء..فلحظه سؤاله لها
لكنها..لم تستطع..أن تمحى تلك النظره بعينيه..
نظرة..الوفاء..الصادق..
وكأنه للتو ..رأى ملاكا..
نهضت .بوهن..لترفع ستار.شرفتها..
جحظت عينيها..وهى ترى.حديقه البيت..ممتلىء بالزهور .المعلقا..
.و.العديد من العمال بملابس رسميه..يعدون..لشىء..لشىء..
أنطلقت..رأكضا على السلم..ممسكا بالدرابزون..توقفت قدميها.
محدقا للخادمه الفاتنه المقبله عليها..فى الحقيقه..هى لا تتطلع لها بالتحديد
بل بما تمسكه الخادمه..فى يديها..من غطاء اسود كبير
أبتسمت الخادمه..لسلاف..لتتحدث برقه.بعربيه.ركيكه.
_ أكيد..أنتى ألانسه سلاف
أكتفت .سلاف.بأيماءه خفيفا..من رأسها.بشرود..
رفعت الخادمه الغطاء الاسود..لتهتف.بالفرنسيه
_ تهانينا..أنستى..اليوم.. زفافك
...................................
صوت عزف البيانو..بمعزوفه حزينه
.صدح بزوايا البيت..ليزيده تعاسه
أخذت أصابعها..الرقيقه السمراء..تعزف بأتقان.على مفاتيح البيانو.
بالبهو...
رأت أنعكاسه.بزجاج كأسها..يقف خلفها..
منتصتا لعزفها..بملامح..فارغا
ضربت أصابعها على مفاتيح اليانو..لتنهى عزفها..
صفق خلفها..لتنظر له.من خلف كتفيها..
تحدث.بصوته.الذى أشتاقت له لايام
_ لسه عزفك..ساحر زى زمان
خرج صوتها مجيبا..بأستخفاف
_ على الاقل فيه حاجه..حلوه.بتشوفها فيا
لم يستطع..أن يكبت.ضحكاته...ليتعالى صوت ضحكات زيدان..
لتمحو سكون البيت..سعل بخشونه..مردفا.بأيجاب
_ فعلا.دى حقيقه.أنتى بشعه أوى يا هانيا
نهضت.لتستدير له..لتقابل كلماته اللذعه..بأبتسامه ثابته ذات ريبه..تخفى الكثير
تحدثت بثبات تحسد عليه..
_ طلقنى يا زيدان..كفايه لحد.كده
أظن أنك أكتفيت..أنتقام..سبنى.أشوف اللى باقى من حياتى..
تطلع لعينيها البنيه..بقسوه.مجيبا
_ مفيش حق للعبد أنه يؤمر.سيده بقراره
أحنت رأسها للحظات..لتطلق أسهمها السامه..
_ أنا مش ندمانه.على اللى عملته زمان.نهائيا.
أنا بس بشفق.على واحد زيك..أكيد اللى شافه منى..أكبر من أى أنتقام
أصابت أسهمها الهدف.بدقه...
تشنجت عضلات..وجهه..لتظهر قتامه عينيه البنيه..لم
يشعر بنفسه..الا ويديه.ينخفض على وجهها بصفعه.شرسه.
ليرتطم..وجهها بالحائط..لتحتضن الارض جسدها..
والدماء..تنزف..من وجهه..
تركها..وغادر..تركها..وحيدا..
لم تدرك ما أحدثته به..من كلماتها القاسيه
لتقطع.بكلماتها..أخر سبل العوده
......................
شدد من ربط رابطه عنقه.أمام المراه الدهبيه.الاثريه.
متطلعا.لحلته الرماديه..
أبتسامه صغيره زينت.شفتيه التى نادرا.ما تظهر..
بدايه جديده..حياه مختلفه..
بدأت بكتابة اول السطور فى تاريخ حياتك.يا باسم.
رفع رأسه..متطلعا لصورة ..والده.المعلقا على الحائط.
رمق صورته بنظرات غريبه..نظرات تحدى..وأستنكار..
لتتلاشى الابتسامه السعيدا تدريجيا...
قتامة عينيه..أظلمت عن لونها الرمادى
أنا لست أنت يوما..لم أكن أنت
.سأبنى بيت صالح..بعيدا عن كل قذارتك..
سأنجب أطفال..لم أجعلهم يشبهونى..ولن أكون أب يشبهك..
يوم..عن يوم يأتى..وأنا أنتظر.نبأ وفاتك..
لكنك كالحيه..تمسك بالحياه..بقوه..رغم كهولك..
تشنجت عضلات وجهه بقسوه..ليقذف..صورته بعيدا..ليتهشم أطارها..
............................
رفعت..الستار الابيض الحريرى.لتنظر.
للاحتفال المقام..بالاسفل..أبتلعت غصه بحلقها بتوتر..وهى ترى
كم الضيوف..الكبير..الذى يعج به..حديقة المنزل
حدقت لانعكاسها..بزجاج شرفتها..
فستانها الابيض ..بأكمامه الشيفون..الجميله..
شعرها الذى أتقنته..مصففة الشعر..ليخرج بجماله..وهو مرفوع..
بمشابك ..للشعر بورد أبيض.مظهرها.هى عروس ساحره
لكن حقيقة الامر..هى عروس تعيسه..
.عندما..حدثته عن موافقتها..ظنت.أنها ستأخذ وقتها..
لتقول له الحقيقه قبلها..لم تصدق أن ترى نفسها بليلة وضحاها..زوجته
فتحت رأحة يدها..لتحدق بالقرص..الدواء..الاصفر
هى تحتاج..لكسب الوقت..ولا مفر أمامها...لكن
رفعت عينيها..لضيوف الحفل..زفرت..بحرقه
لترفع كوب الماء.لتبتلعه..
أخرجت..نفسا حارا..أجفلت..وأذرعه.من خلفها..تحيطان
خصرها النحيل..وصوته.الدافىء.تغلغل.لها.هامسا.بجوار أذنيها.
طابعا.قبله..مشتاقه.على وجنتها..
_..أنهارده..جوازنا..أخيرا
أبتسمت أبتسامه.لم تصل لعينيها..لتستدير له
صوت.خرج.بصدق..من قلبها.ناظرا لعمق عينيه الرماديه
_ أنت..فعلا بتحبنى يا باسم
أستشعر خصلات شعرها ..الجميله..ليتحدث بخشونه
_ لسه عندك..شك
أحنت رأسها.لتشبك أصابعها.بأرتباك..هامسا
_.وحياتك..اللى فاتت..وناناتشا..وسا..
وضع يده على فمها..ليمنعها.من المتابعه..
ليردف .بصوت أسرها
_..لو كانت عايز,,واحده فيهم.فهما كانوا.قدامى
لكن أنا أخترتك..أنتى
أتسعت أبتسامتها..بحب.وحدقت عينيها الزرقاء..تتسع بأعجاب..
دقت عقارب الساعه.معلنا عن ساعه العاشره.
شدد.ذراعيه..على خصرها..ليقترب هامسا بجوار أذنيها
_ مستعده..
أخرجت..أنفاس.داعما.لتومأ براسها..
ليقف بجوارها..ليرفع ذراعه لها...
أحتضن ذراعها.ذراعه..لتفتح أبواب.غرفتها..
مقبلا..على تحدى.ولكن.هذه المره..من نوعا خاص
................................
تطلعت بأعين..شبه واعيا...للراقصين.
وصوت الموسيقي الصخب..يكاد يصم الاذان..
رفعت.راسها.لتنفخ دخان سيجارها..برائحته الغريبه
وهى تحدق بالجميع بأعين فارغا..
ها..أنتى يا ناتاشا..تركك..
ولاجل من..هى ..
لفتاه.لم يعرفها..سوى..من بضعة أشهر..بضعة أشهر كانت..كفيله.بمحو
سنواتك..معه.ليكون جزاء حبك خيانته..
رفعت رأسها..ودموع.الالم.تسقط من مقلتيها
لماذا .........لماذا.. يا باسم
...............................................
خفضت الاضواء..لتصدر من العازفين.موسيقي رومانسيه
لتتعلق الانظار..بها.وكأنها للتو.قد خرجت.من
أحدى القصص الملكيه..
أبتلعت ريقها .بأرتباك..وهى تنظر.لكم ضيوف الحفل
تطلع لها من طرف عينيه.مستشعرا.خوفها.
شدد من أمساكه ليديها..الرقيقه
فى الحقيقه..هى لم تكن خائفه..من.الحفل.أو الضيوف أو.حتى منه
هى.خائفه.من وثيقة الزواج التى وقعت عليها..منذ لحظات
أصبحت زوجة.باسم توكل..الفكره كفيله..بجعلها يغشى عليها
رفعت عينيها.الزرقاء له..لتقابل نظراته..المتسأئلا.
بأبتسامه..متوترا..
تشنجت عضلات وجهها بالالم..لتضع يديها على بطنها..
خفضت.الاضواء تدريجيا..ليصدح صوت الموسيقي الهادئه..
رفع يديها لكتفه..ليجذبها لصدره..ليتمايل معها..
بخطوات.متقنه..مع الموسيقي..
أغمضت عينيها..والالم..يتزايد..رويدا..
يديه.لمست..ضهرها العارى..من خلف القماش الشيفونى
لتهتز..أثر لمسته الجريئه..لها..
ضغط بأسنانه..على شفتيه.ليهمس بجوار أذنيها بصوته الخشن
_ قوليلي..عايزه..ولد ولا بنت
جاهدت.بالتظاهر..بالثبات.لتجيب بصوت بالكاد يسمع.وهى تقاوم الالم
_ مش ملاحظ.أن الوقت لسه بدرى على السؤال ده
ما كاد..أن يتحدث.الا توقف.للحظات.ليعقد حاجبيه
منصتا.لتأوهها الخافت..أتسعت عينيه.بهلع.وجسدها يثقل.على صدره.
لتسرع.أذرعه..بأستقبالها.
ليصرخ صائحا..بين المدعويين.لجلب المساعده
رواية من جهه سياديه اسير عينيها.. الفصل الثامن والأربعون 48 - بقلم Shaimaa Gonna
من جهه سياديه (اسير عينيها)
48
حدق .بها من خلف الزجاج..وجسدها.راقد.على فراش المشفى
عندما أغشى عليها بين أذرعه كاد قلبه ان يتوقف..
دس يده بجيب بنطاله .ليعاوده شعور الغموض من جديد
تم تشخيص حالتها..على أنها حالة تسمم غذائى..
كيف وهى لم تخرج من بيته..ولا يظن أنها قد تناولت شىء.من الاساس
زفر.بحذر.ليضع يده على جبهته..بأسف..
هذه المره.لا أستطيع الاقتناع يا سلاف..لا أستطيع
عقد حاجبيه..فجأه.ليرفع رأسه..متطلعا لها من جديد
وملامح القتامه بدأت بالارتسام..
...................
أنتفض..عاصم.مستيقظا..وهو يلهث..ملتقطا أنفاسه.
والعرق يغرق صدره العارى
فتح المصباح المجاور أبتلع ريقه.بتوتر.من هول ما رأه بكابوسه
الكوابيس.أصبحت لا تتركه..منذ وفاة أمين
صوت هنا..وهى تستغيث.كان مرعب
لكن ما أرعبه أكثر هو عدم قدرته على مساعدتها..ولا الوصول لها
نهض..ليرفع.ستار نافذته..والامطار.تتساقط بشده.وصوت الرعد.
يخطف القلوب.هلعا
مط شفتيه..بأسف
هذه الايام.تقلبات الطقس.أصبحت متزايده..للغايه
صدح صوت هاتفه.بجواره..ليلتقطه مجيبا.دون النظر للرقم
لحظات مرت..من الصمت.من كلا الطرفين
منتصتا..للصمت..فقط صوت أنفاس.أنفاس خبيثه.ثقيله.
_.هنا .جميله أوى
صوت فحيحه.همس.من بين الصمت..
ليأتى خلفها صوت الرعد القوى..
_ رقيقه..وجميله.وكمان دكتورا..
تصدق أستخسرها.فى الموت
تحدث عاصم.بخشونه
_ سيبها.هى مالهاش ذنب.أنت عايزنى أنا.
أبتسامه شيطانيه شقت ثغره..مظهرا.سنه الذهبي
ليردف.بأستمتاع
_ هى اللى هتجيبك..
صرخ عاصم..بقسوه.
_ وأنا بقولك..أنت عايزنى ..أنا.
أغمض عينيه.ولحظات من الصمت مرت.
همس بشغف.مريض
_.أنا عايزك.أنت.لكن مفيش مانع.من الاستمتاع
مفيش حد بيهرب..من قدره..وأنا قدرك
تعالى صفير أغلاق الهاتف..وعينيه تحدق بالفراغ
أستدار..ليصطدم.بها.وهى تقف أمام الباب..
والهلع.يقرأ بعينيها..أبتلعت غصه بحلقها.متشائلا
_ أنت..كنت بتكلم..مين
لا يحتاج لرعبها الان..يكفى الافكار.المظلما المرتسما بذهنها..
أجاب.بفراغ
_ واحد صاحبي
ظهر عدم الاقتناع..عليها..أشاح بوجهه بعيدا.لقطرات الامطار
صدح سؤالها خلفه
_ تفتكر..ممكن نعيش..
لا يجد أجابه مقنعه..قد تقال
لذلك فضل عدم الاجابه..ليجيب الصمت على سؤالها..
لتفهم مقصده..دون كلام..
...............................
نفرت عروق.الغضب..من يده.
وهو يقرأ محتوى.الدواء..الذى أخرجه من غرفتها
أضيقت عينيه بقسوه..ليلقى.علبة الدواء.على مكتبه.بغضب..ثأئر
مزمجرا بأعتراض
أسند..ذراعه.على الحائط الزجاجى..خلف مكتبه
ماذا..كان هدفها.من ما تقوم به..
أكانت تريد أفساد الليله.
حسنا فهى .قد حققت مرادها..يكفى
أصراره على فتح الشركه بمثل هذا الوقت..أرخى رابطة عنقه
وملامح القسوه لا تغادر..وجهه..
أخرج نفسا حارا..
ليطرق..كعب حذاء.عالى أرضيه المكتب..
صدح صوت سالى..خلفه
_ سيد باسم..فيه حد عايز يقابلك..
عقد حاجبيه بغرابه..ليرفع ساعه معصمه..بأستنكار
للوقت .
ألتفت لها..متسائلا.
_ مين
_ زيدان..زيدان محمد مختار
صوته صدح خلف سكرتيرته..
لتتفرسه مقلتيه الرماديه.بريبه..
شعور.غريب أجتاحه..وهو ينظر.لزيدان.
شعور...الحقيقه...
.............................
جلست..هنا.على المقعد..وعينيه لا تحد عن
عاصم..غاب بعض الوقت فى مكتبه..
ليأتى بعد دقائق..
شهقت.بخوف.وهى ترى.مسدس بقبضته..
_ أمسكى ده.يبقي معاكى
قالها..وهو يعطيها المسدس.
أنتفضت..مبتعدا..لتهتف..بأعتراض
_.سلاح أيه اللى يبقي معايا..أنا مش بحب الحاجات دى
أغمض عينيه..بمحاولة منه للتماسك
ليتحدث.أخيرا
_.مش بالحب يا.هنا.لازم تعرفى تدافعى عن نفسك
مش يمكن..أمو
أسرعت بوضع أصابعها على فمه لتمنعه من المتابعه.لتهتف به بضجر
_ أيه اللى أنت بتقوله ده..مفيش حاجه هتحصل
لحد فينا
أحتضنته..بدعم..شدد من أحتضانه..لها.ليهمس بوعد
_ مش..هيحصل لك.حاجه..وعد
.................................
أغرقت الامطار الشوارع الليليه الفارغه..
صذى الرعد فى السماء..جعل القلوب تخفق بجنون..
يتبعها صوت حركة عقارب الساعه
طرق بحركات خفيفه..من أصابعه على سطح مكتبه
وهو يحدق..بأعين جليديه
لمسدسه..الذهبي..
>>>>>>>>>>>>>>>
رواية من جهه سياديه اسير عينيها.. الفصل التاسع والأربعون 49 - بقلم Shaimaa Gonna
من جهه سياديه (اسير عينيها)
49
شدد زيدان قبضته..على المقود..
وسرعه السياره تتزاد..تدريجيا.
اليوم.قد أرتكب.جريمة جديده.لكن الفرق
انه ليس فى حق نفسه..أو في حق هانيا
بل..لفتاه يوما لم يراها او يحدثها
كل يوم عن يوم تزداد المسافات بينهما..لكن اليوم مختلف
اليوم قطعت كل سبل الوصول والعوده
رغم كل ما حدث..كان لديه أمل ..بالعوده.
الا انها بلحظه رفعته للسماء..ليسقط.بعدها.لدرك الاسفل
........................
وقف..بالشرفه لينفخ دخان سيجاره..
بقلب أرهقه..الاحمال
تشبثت..بوشاحها الوردى..التى حاكته بنفسها..
_ عاصم.
أستدار.لهنا..برأسه..ليردف.بصوته الخشن.وهو يلقى سيجاره
_ انتى لسه صاحيه
أقتربت منه.بخطواتها..لتمسك يده.
لتهمس متسائلا..
_ أنت بخير..
ظهرت أبتسامه خفيفه لم تصل لعينيه..ليجذبها لاحضانه..ليسند رأسه على رأسها
ليتحدث..بدفء.
_ أنا كويس طول.مأنتى معايا..
شددت قبضتها على قميصه..لتهمس بصوت بالكاد يسمع
_..كنت.واحشنى أوى ..وانت بعيد عنى..
أبعدها عن أحضانه ليتأمل..بريق عينيها.البنى.
وذلك الشعور..بالحياه يعود لفؤاده من جديد..
_.بجد يا هنا..
أغمضت عينيها.وهى تقاوم..دموعها..
لتتحدث بصوت متألم.يشق الصدور.من شقائه
_ أنا ماعنديش..حدغيرك
كفايه أنى لوحدى..حتى أخواتى.مش عارفه حاجه عنهم..
بس انا متأكده..هما فى مشاكل
لم يشعر بحركته التلقائيه..وهو يجز على أسنانه..بغيظ
الساقطات..تركوها..وحدها.
واحده لتتزوج..والاخرى..سعى وراء المال.
أصر عدم البوح..لاجلها..فقط
ليتحدث بعد صمت.وملامح الاستنكار باديا على محياها
_ أكيد..يعنى أومال هيسبوكى ليه
هربت دمعه ..دون شعور منها.لتسرع بأذالتها.
شددت من وشاحها عليها..لتنظر لشروق الشمس..
لتتحدث أخيرا..والشك يأكل قلبها
_ تفتكر..هما .بخير
أبتسامة ذات ريبه..شقت شفتيه.وعينيه لا تحد عنها.
ليردف..بخبث
_ فى النقطه..دى أنا متأكد..بس أنا من رأى
عندنا حاجات أهم..نخاف عليها..
عقدت حاجبيها بريبه..لترفع رأسها لها..من حديثه الغامض
_ زى أيه..
نظر لقرص الشمس..بلونه.المشرق..مردفا
_ حياتنا..مثلا.
أبتلعت ريقها بأرتباك..مدركا مغزى حديثه..
بالكاد تحاول نسيان الامر.تنحنحت..بقلق.
تجاهد بعدم أظهاره..لتترك بصمت..
وصراع الافكار..يكاد يميته
لوهله.أدرك.ما يحدث..ليتبعها.داخلا
ليحكم غلق الشرفه جيدا..
على بعد بعض الامتار..
خفض.النظرات المكبره
كان هناك يقف..متربصا بعينين الصائد..
يدرس.كل حركة من هما
نظرت هنا..لارجاء البيت..الفوضاوى
.لتمط شفتيها بعدم رضا.رفعت أكمامها..
لتبدأ التنضيف على قدم..وساق.
أمسكت معطفه..ليقع.منه.جواز سفره الخاص
التقطته..لتفتحه..ليحل على ملامحها التفكير
................................
زفرت بنفاذ صبر..لتلقى هاتفها.رفعت يديها لشعرها
الاشقر.لتزيح.خصلاته عن عينيها..
مرات ومرات..هاتفته..بلا أجابه.
دخلت الممرضه.بزيها الازرق..لتغير المحلول
تحدثت.سلاف للمرضه.وقلبها يتمنى أن تكون أجابتها موافقا
_ فى حد .سأل عليا أنهارده
أجابت الممرضه بعمليه
_ لا يا مدام..مفيش
أسندت رأسها على الوساده بيأس
وصوت الشك بداخلها..بدأ بالظهور
.............................
تطلع بفراغ..لعقارب الساعه..وهى تسير
بحركاتها البسيطه..
وكأن الزمن قد توقف عنده..
ليلقنه القدر..درس لا ينساه..
طرقات..ناعمه.على الباب..أتى بعدها.دخول سالى
أبتلعت غصه بحلقها.من هيئته التى تبعث الريبه
تتذكر..منذ بضع ساعات..دخلت.لتراه على نفس تلك الوضعيه
نظرات متحجرا.مصوبا لساعة الحائط الذهبيه
ومسدسه..الذهبي.يبرق على سطح المكتب
يوما..لم تراه معه سوى مره..واحده
لانه ببساطه لا يخرجه..سوى.لسبب واحد
وهى لا تريد التفكير بمجرد الفكره
أقتربت.بحرص..خطر.منه.بخطوات متردده
لتضع بهدوء.كوب القهوه..على مكتبه..
أدركت أنه الان..بعالم أخر.
لوهله شعرت أنها غير موجوده بجانبه
شهقت.مفزوعا..وهو يدير.مقعده.ليقابل الحائط الزجاجى خلفه.
ناظرا..من أعلى طابق مبناه..للنيل
_ أد أيه الدنيا دى غريبه..تفتكر أنك فوق.
ومفيش حد.يعرف يلمسك..وفى لحظه.تنزل..لتحت الارض
خطواتها تلقائيا.تراجعت برهبه.ليخرج صوتها بالكاد يسمع
_ أنت..كويس يا باسم
أنتفضت..فؤادها.وعينيه القاتمه.ترتفع لها
ليأتى صوته.بخطوره
_.كويس..أنا عمرى ما كنت كويس زى النهارده..
أشهد ان لا امراه أتقنت اللعبه الا أنت
نزار قبانى
............................
حل الليل سريعا..وكعادته يهرب للعمل
حتى لا يجن..من متاعب
للحظه شعر بتأخر الوقت ..
وهو يرى سكون مكتبه ..التقطت معطفه.الاسود.
ليسحب أوراقه.ليفتح أحد الادراج..
ليرى تلك الدعوة.البيضاء الانيقه..
ضرب.كفه برأسها..وهو يتذكر دعوة زفاف..رفيقه
فتحها.ليرى التاريخ المدون عليها
.ليمط شفتيه بعدم رضا..
اللعنه..موعد الزفاف بالغد..
بحركه تلقائيا.دس يده بجيب معطفه..
ليرى تلك المكالمات..الكثيره من رفيقه
شعر زيدان..بالذنب..وهو يدرك.معرفة صديقه..
بنسيانه..للموعد.
بسمة صامتا..ظهرت على وجه زيدان..
رغم ما يحمله من عيوب..
الا أن نبيل..مصر.على تلك الصداقه التى دامت.لاعوام عده..
فهو فالنهايه صديق الطفوله..يتذكر
أنه منذ أن ذهب لمدرسته الالمانيه..وكان اول من
أقدم على رفقته..كان هو.
كم..أنت صديق مخلص يا فتى
وكم أنا محظوظ..لرفقتى لصديق مثلك
..........................
سلاف
تطلعت للتلفاز..بأعين.شاردا.
لحظات مرت ..أعقبها طرقات على باب حجرتها..
دخلت الممرضه..ببسمة رقيقا.متحدثا
_.مدام سلاف..زوجك.تحت.طلب منى.أقولك تجهزى
أستقامت بجلستها لتهتف بلهفه.واضحا
_ حالا..هجهز..
غادرت الممرضه.لتستقيم.سلاف.بغير رشاقه..
فتحت.حقيبتها..لتخرج أحد ملابسها الكلاسيكيه..وضعها الحالى
لا يسمح..بأى لمسات للجمال..
حملت حقيبتها متجها للخروج..من الغريب.
شعرت ببعض الريبه..من عدم صعوده..رغم معرفته.لعلتها.
وقفت..بساحه السيارات.أسبلت أهدابها من شدة الضوء المصلط.لها
.من بعيد رأت سيارة رياضيه سوداء..أتسعت أبتسامتها.وهى تتأكد.من صاحبها
سارت له..بخطوات.لتفتح .باب السياره صاعدا بجوارها..
أجتاحها شعور غريب..وهى تطلع..لثباته.المرعب.
لم يلتفت لها..الا ان تلك اللحظه.قلبها بدأ بالاضطراب..
أرتدت للامام..من قوة دفع السياره..
أبتلعت غصه بحلقها.لتتحدث بحيره
_.أنت بخير..يا باسم
أبتسامه.شيطانيه.برزت ملامحه..تحت ضوء القمر.
ليزيدها..شعور..بالقلق..
ربما يشعر بذلك الشعور..لاجل ما حدث
من أفساد..للزفاف..
أقتنعت..بالفكره بالرغم..من ذلك الصوت الذى بداخلها
يدق ناقوس الخطر.
الا انها جاهدت بتجاهله
عقدت حاجبيه..ولاول مره تلاحظ الطريق
طريق صحراوى...من جانبى الطريق..جبال..وتلال ..صخريه.
أدارت..رأسها له.ليخرج صوتها المتسائل
_..أنت بردوا .مش هتقولى أنت هتودينى فين
أجابها الصمت.التام..وعينيه..لا تحد عن الطريق.
زادها الوضع ريبه..وملامحه..جليديه.
لا يقرأ منها تغبير..
وقفت السياره فجأه لترتد للخلف..
ظهرت بسمه.رقيقه..وهى تتطلع..
لمكان وقوف السياره فوق..أحد الجبال
أخرجت نفسا.بأرتياح....
فتحت باب السياره..لتتقدم بخطوات..لتتطلع
للبلاد من أعلى.حافة الجبل.أبتسمت متحدثا
_.._البلد جميله أوى من فوق
ألتفتت..لتصطدم بفوهة مسدسه..الذهبيى مصوبا نحو رأسها
ليدوى صوت طلقة الرصاص فى الفضاء
..
عندما أصابت الرصاصه قلبى لم..أمت ولكنى مت لما رايت مطلقها
..
_ هانيا بتسلم عليكى..
سقطت على ركبتيها..بهلع..
بضع سنتيمترات.فقط بضع سنتيمترات
فصلت بينها..وبين أستقرار الرصاصه برأسها..
الامر مرعب..لكن ما كان أشد رعبا عليها أكثر..
كلماته الاخيره..له
خدقت بقسمات وجهه القاسيه..لتهمس من بين دموعها
_ كل حاجه كانت حقيقه..مشاعرى وحبى ليك
أنا.ب
دوى صوت رصاصه.أخرى..لتنتفض .
صرخت..بألم.وهو يغرز قبضته بشعرها ليوقفها..
_ الحقيقه أنك ولا حاجه يا سلاف..
ولا أى حاجه.فين أختك اللى بعتينى عشانها..فين
_.راحت..أنت أشتريت وهى باعت
صرخت.ونبرتها يغلب عليها النحيب
دفعها لتقع على الارض..
رفع سلاحه ليصوبه..لموضع قلبها..
_..صح.كده..أنا اشتريت وهى باعت.
قاله..بهوس.كالمجنون
أغمضت عينيها..لتدرك أخيرا.
أنه قد أتت النهايه
شددت من أغماض عينيها..لتخرج أخر كلماتها همسا
_ أنا بس عايزه أقولك أنى أسفه
أنى كل وقت ده مر..ولا مره قدرت أقولك أنا أد أيه بحبك
تريده القلب.يصرخ ألم
رفعت رأسها له..لتنظر لعمق عينيه
أذا كانت ستموت..فتفضل أن يكون هو أخر ما ستراه
فتلك اللحظه تمنت ان يمر الزمن..دون شعورها
تمنت أن يطلق رصاصته ليخلصها من العذاب..
على أن تبقي ,,تراه هكذا
وجهه الجليدى والمثلج..عينيه..فقدا بريقهما
لتقرأ فيهما نهايتها المحتومه..
همست.برجاء..
_ أقتلنى..دلوقتى..
يديه معلقا على سلاحه..لحظة مرت.
ليدوى فى الفضاء.صوت رصاصه
الاصعب من الهزيمه الخذلان..فالهزيمه يوقعها بنا أعدائنا
أما الخذلان..فيوقعه بنا..القريب
................
تململ. عاصم بنعاس.متثائبا..على مقعده..
ليعود..جسده لغفوته من جديد..
فتح عينيه منتفضا..وهو يلاحظ..سكون البيت..
نادا..بخشونه..
_ هنا..أنتى فين
قابله الصمت ..التام..أسرع بالتقاط..مسدسه..
ليخرج من غرفته ليسير بحرص..
أتسعت عينيه..وهى يرى فراغ غرفتها..
بحث بجنون عنها,,بين أركان البيت
حدق أمامه بشرود.من فراغ البيت..
أسند ظهره للحائط..ليخرج زفرا مرتبكا
كيف..كيف ذلك..
يقسم أنه لم ينام سوى دقائق..معدوده..
أنصت لصوت..المصعد.ليقف فى طابقه..
صوت خطوات ..خفيفا
أقترب عاصم من الباب بحذر.تطلع لذلك الخيال أسفل الباب..
فتح الباب بقوه..ليشهر سلاحه..
شهقت..هنا.بفزع.لتسقط حقائب المشتريات منها
تنفس الصعداء..بأرتياح.وهو يراها أمامه
جذبها نحوه..
_ كنتى فين
أسبلت أهدابها بتوتر..من الموقف..
وهى تراه ملاصقا لها الى حد خطير
أبتلعت ريقها متحدثا
_.طب قولى أيه اللى بيحصل هنا
_ كنتى فين
شدد..على كلماته بأصرار..
وعينيه..ترمقها بتحذير..
شبكت أصابعها مردفا
_ كنت..فى المستشفى
تشنجت عضلات وجهه بقسوه.ليتحدث من بين أسنانه بحزم
_ كدابه..
تراجعت بخطواتها..للخلف.بأنتفاضه
أبتلعت غصه بحلقها..لتنحنى ممسكا بالحقائب..
سارت بخطواتها بجواره.لتشهق و
. قبضته تعتصر معصمها بغلظه
لتعيدها أمامه..تأوهت..بالالم..
ملامح الخشونه أزدادت على وجهه..ليتحدث بقسوه
_ قابلتى مين نهارده..يا هنا..
وكدبه كمان..هتزعلى منى
رفعت أحدى الحقائب لتخرج..علبة أنيقة
لترفعها له..مردفا بأسف
_ أنا مش بقابل حد يا عاصم
أنهارده عيد ميلادك.كل سنه وأنت طيب
شعر لوهله...بالذنب.وهو يفتح العلبه..لتظهر ساعه ثمينه..
كيف نسى..ذلك.
سارت لغرفتها وهى تجر أذيال الخيبه..
صدح صوته الغليظ خلفها.
_ ده مش هيمنع..بردوا أنك غلطانه
كورت قبضتها ,,بقهر.لتستدير صائحا
_ غلطانه..فيه أيه أنا ماكملتش دقيقه
صاح..بها.غير عابئا..بحديثها
_ وأنا مش هستنى..لما يحصلك ..حاجه.
من نهارده الباب ده هيتقفل..
مفيش خروج من غير أذن.
ولما تعوزى حاجه .أنا هجبهالك..
أسرعت ..لغرفتها..وصوت بكائها
شق صدره..ألم
أرتمى على الاريكه..بأنفعاع..
هى لا تدرك..الخطر المحيط..
ولا تريد أن تفهم.تستهون بالموقف..برعونه
هو لا يريد.خسارة شخص أخر..خاصة هى.
لا تريد أن تدرك..أن شخص قد يستهدفها.بأقل شىء رصاصه
أو قد...نفخ.بغيظ
ليمر أصابعه خلال شعره..
لا تعلم أنه قد يكون لديها نصيب من شىء أخر غير الموت
اللعنه..اللعنه..
بلا تردد..أمسك هاتفه..ليضغط..على أحد الارقام
ليتحدث.بعد لحظات..لمهاتفه
_ اللى أمرت بيه..يتنفذ..أنهارده.
وفى أسرع وقت
...........................................
متكوما..على الاريكه..الخلفيه..
وضوء أعمدة الاضاءه..منعكسا على وجهه..
لتضفى الرعب لقلبها..وهى لا تدرك..
ما ينويه لها..للان لا تصدق أنها على قيد الحياه
أسندت رأسها للخلف ..لتعود بذاكرتها لدقائق مضت
_ أقتلنى..دلوقتى..
يديه معلقا على سلاحه..لحظة مرت.
ليدوى فى الفضاء.صوت رصاصه
أغمضت عينيها..لثوانى..
وسكون الليل يخيم..لا تشعر بالالم..ولا ببرودة الدماء..النازفه
فتحت عينيها فغرت شفتيها وهى تنظر له..
_ أقتلك ليه..وأنا فى أيدى أقتلك كل يوم
من غير رصاصه..واحده..
جاء صوته القاسى..لها..
لا تعلم أتفرح لابقائها على قيد الحياه..
أم ..ترتعد لمجرد.فكرة..جهلها بما
يفكر فيه..
وقفت السياره..لترتد للامام مصطدما بالكرسى الامامى..
تطلعت من خلف زجاج السياره..لقصره
دون كلمه ترجل من السياره...
ليصعد لسلم بيته..أستدار لها..
ليرمقها بتحذير..مخيف
أسرعت بفتح باب السياره..وهى تسير خلفه
دخلت لبهو البيت..الكبير.
وعينيها لا تحد عنه خلفه..متأهبا ..لاى
حركة منه...
جحظت عينيها..وهى تراهم أمامها
تعابير الصدمه..واضحا على محياها..
راقبها بعينين قناص..ولذة الاستمتاع..
بداخله..أبتسم أبتسامه ذات ريبه.متحدثا
_ أقدملك. ناتاشا ..سالى..شاهى ضرايرك
رواية من جهه سياديه اسير عينيها.. الفصل الخمسون 50 - بقلم Shaimaa Gonna
50
من جهه سياديه (أسير عينيها)
نظرت له نظره لن يستطيع نسيانها..
نظرة الصدمه..نظرة مشاهدتها..
لانهيار..حلمها.أمامها وهى مكتوفة الايدى
خرج صوتها برجاء..
_ قول أنك بتخدعنى.عشان تنتقم منى
نظر لعمق عينيها.ليطلق أسهمه.بقسوه
_ عايزه تشوفى العقد بنفسك...
أغمضت عينيها.لتبتلع غصه بحلقها لتقترب منه..
ووميض عينيها الازرق.تلاشى من بين دموعها..
_ أنتقم..منى بأى طريقه..أى طريقه
بس بلاش الطريقه دى..
ملامحه المتجمده..لا يظهر عليها اى تأثر..
أشاح برأسه بعيدا عنها..
ليتحدث لسالى بأمر حازم
_..عرفيها المكان اللى هتنام فيه..
_ مكان
خرج صوتها المصدوم..بأندهاش
عقدت شاهى ذراعيها أمام صدرها..لتردف بأبتسامة شامتا
_..هو أنتى ماتعرفيش
أعادت أنظارها له..لتهمس
_ أعرف أيه..
أستدار ليهتف.وهو يصعد درجات السلم.
_ عرفيها..يا سالى..
أحنت رأسها..بعجز..وهى تجاهد بمقاومة تلك الدموع
_ شوفتى ..مين فينا اللى هيتذل..
أتاها صوت ناتاشا..بغلظه
أخرجت نفسا طويلا..وهى ترى.
الحلقه تزداد ضيقا حول عنقها..
أستجمعت قواها..لتستعد للصراع التى تقدم عليه الان
أستدارت لهن..وهى تجاهد برسم قناع الجمود..لتردف بثقه
تحسد عليها
_ يوما ما فكر يختار..أختارنى أنا
رغم أنكوا كنتوا..أدامه..
صعدت الدماء لرأس.ما كادت أن تهتف ناتاشا.
لتسرع..سالى.بوضع يديها على كتف ناتاشا
.لتكبح غضبها..بأبتسامه.خبيثه منها..
أعادت ناتاشا..شعرها للخلف.لتستعيد ثباتها..
تحدثت ناتاشا..بغنج..أنثوى
_ مش هتوديها..يا سالى لمكانها..
دفعتها شاهى.بأتجاه سالى.بتسليه
لتصيح.سلاف.بنفور
_ أبعدوا عنى..
سارت سالى بصمت.لتتبعها سلاف بهدوء..ونظرات الفتاتان خلفها تكاد.تميتها
سار بممر طويل..وهى تطلع.لاركانه.هذا الممر تعرفها
حق المعرفه..كانت..تلهو.هنا
خفضت سالى بعض السلالم..لتمسك.بالمقبض لتفتحه
لتجحظ مقلتيها الزرقاء..بأستنكار
تحدث سالى..ونبرة التسليه تضفى على حديثها
_ مش ده المكان اللى كنتى.بتستخبى فيه
يا أهلا بيكى
...........................
طرق عاصم على باب غرفتها..ليهتف من خلفه.
_ أفتحى يا هنا.
أزداد فى طرقاته..وهو لم يجد أجابه
زفر بأختناق..ليتحدث بنفاذ صبر
_ يفضل تفتحى الباب..أنا مش عايزه أخسر باب الاوضه
أنصت.لتكة القفل..لتظهر من خلفها
وجهها يظهر عليه البكاء..
أحتضن وجهها بكفه..ليردف بدفء
_ أنا بعمل كده..عشان خايف عليكى
أمسكت كفه لتخفضه عنها.لتتحدث بأصرار غريب
_ أنا عايزه أمشى من هنا..
أغمض عينيه.مجاهدا..بلجم غضبه
ليتحدث.بقليل من الهدوء
_ أحنا فعلا هنمشى..بس مش دلوقتى.
هتفت بعند.
_ لا أنا عايزه أمشى دلوقتى..أنا مش مسجونه.ولا جاسوس بتحقق معاه
بتلك اللحظه,شعر بصعوبة الضغوطات التى عليه
يقاتل بكل أتجاه وحيدا..بصراع..لا ينتهى
لم يقدر على لجم غضبه أكثر من ذلك ليهتف بها بخشونه.متهورا
_ وأنتى ليه مش عايزه تفهمى.أنى بعافر عشان أحافظ عليكى
أنتى مستهترا..ومش عارفه اللى هيستناكى
عايزه تخرجى أخرجى..بس صدقينى.
من الخطوه التانيه ليكى..هتكونى.واقعه فى دمك
تجمدت أمامه بعينين متسعتان..من الصدمه
من ما قاله لها..
عقد ذراعيه أمام صدره بحزم..بتحدى خفى
لوهله شعر بقبضه قاسيه تعتصر قلبه..وهو يرى رد فعل
كلماته عليها..
جاهدت بأخراج كلماتها..
_..عايزه أشوف أخواتى
أجابها صوته بأصرار
_ أنتى مش هتشوفى.حد..واحنا هنمشى فى حياتنا
صاحت به.بثورا.غاضبا.وعينيه لاول مره يلتهب بريقهما.
_ أنت وعدتنى.أنى هشوفهم..على الاساس ده
أنا معاك دلوقتى
ظهرت أبتسامخ .يبدو عليها الاستخفاف.ليتحدث
_ أحب أقولك أنك حتى لو رفضتى تيجى معايا اليوم ده
أنا كنت هاخد..بالعافيه..
خرج حديثها من بين صدمتها..وهى تحدق به
ولاول مره ترى ذلك الوجه.الجديد عليها
_ يعنى..كنت بتضحك عليا.
عادت بخطواتها للخلف.ليمسك الباب.بقبضة قويه مردفا
_ تصبحى على خير..
أغلق الباب..لتحدق للباب بأعين جامدا
............................
أسندت ظهرها ..للحائط المتسخ لتطلع لاركان القبو المظلما
هنا كان زوج والدتها يخفيها من أعين الجميع
كانت كلما أتى ضيوف كانت تنزل للقبو .لتجلس به بضع ساعات
اليوم ستجلس به لكن ليس لساعات..
بل لاقامة طويلا غير محددا..
أحنت رأسها لتسقط الدموع منها..
لماذا يتأمر القدر عليها ليذكرها بتلك الذكرى القديمه..
ليزيدها الامر..عاهراته..
لم تستطع قدميها ان تحتمل ليغر قوها ..
لتسقط على ركبتيها وأرجاء القبو المتسخ.المظلم
يتعالى به نحيبها...واوصالها ترتجف.بأرتعاش
فغرت شفتيها ..وهى تنظر للباب وهو يفتح بهدوء.
أسبلت أهدابها.من قوة الضوء..المنبعث..دققت بالنظر
لتظهر سيدة بأؤائل الخمسينات.هاتفا
_ ست سلاف..
أسرعت السيده.بأسنادها.لتستقيم..نظرت سلاف لملابس الخدم التى ترتديها السيده
لتشرد بوجهها..تحدثت السيده وهى تربط على كتف سلاف
_ مش فكرانى يا ست سلاف..
أبتسامه تعيسه ظهرت على شفتى سلاف لتردف هامسا
_ أمينه
أجابت ..السيده..بعطف وهى تربط على شعرها
_ أيوا أمينه اللى كانت..بتشتغل عندكوا زمان
أندفعت سلاف لاحضانها..لتتحدث من بين نحيبها
_ أنتى لسه هنا.يا أمينه ...
ربطت على.سلاف بحنان.متحدثا
_ أنا سمعت كل حاجه...يا سلاف
انتى مش تستحقى كل ده يا بنتى..
_ قدرى..ده قدرى يا أمينه..
_ أنتوا بتعملوا أيه..
صوت طفولى صدح خلفهما لتستقيم سلاف..لتبتسم وهى
تنظر لتلك الطفله ذات الثمانيه أعوام الجميله بجدائلها الجميله
أبتسمت أمينه.متحدثا
_ مريم بنتى الصغيره..
أقتربت سلاف من الطفله لتنحنى.لتداعب وجنتيها الورديتان.
لتصدر الطفله ضحكة طفوليه رقيقه..تسرق القلوب..
أستدارت..أمينه لتضع على الارض.غطاء ووساده
_ أنتى عارفه لو باسم عرف أنك ساعدتينى هيعمل ايه
حديثها جعل يد سيده امينه ترتجف قليلا
لتقابل سلاف بأبتسامه.عطوفه.لتتحدث أمينه بصدق
_ دى أقل حاجه أعملها لوالدتك
عاد طيف والدتها..لذهنا
لتحتضن سلاف ..أمينه..بحب
وهى تتذكر..الخادمه الشابه..اليتيمه
التى جلبتها والدتها لدارهم
.................................
خفض رأسه أسفل صنبور المياه البارده..
ليدرك أنه قد قسى عليها..للغايه
لكن.ماذا سيقول لها بشأن شقيقتيها..
تخلو عنك..لاجل أغراضهم القذره..لن يقدر
على أحتمال صدمتها بهم..
فضل أن تأتى..منه على أن يهدم صورة
أخوتها بعينيها..
رفع رأسه ليطلق.زفره.متعبا..
رأى .أنعكاسها بالمراه..خلفه.وهى ترتدى معطف رمادى يبتلع جسدها الهزيل
جفف رأسه بالمنشفه..ليمر بجوارها.وكأنها هواء
_ هتروحى..فين..فى الوقت ده
_ أنا عايزه أخرج..
لوهله شعر بنبرتها..فقدت أحساسها..
ألتفت لها.ليجفل بعينيها البارده
وميض عينيها كان أثرها مرعب عليه..أومأ برأسه بصمت
لتلتفت..مغادرا
أمسك قميصه ليرتديه..وهو مازال شاردا بحدقة عينيها القاتمه
لاول مره..يتطلع لها ولا يعرف بماذا تفكر
فتح خزانته.ليلتقط سلاحه.وسكين.حاد.ليخبء بملابسه
صعدا للمصعد.وعينيه الحادتين لا تحد.عنها.بقلق
أنفتحت أبواب المصعد..لتنطلق لسيارته
صعد السياره.ليردف بتسأل.
_ عايزه تروحى..فين
أجابت.بهدوء.وهى تحدق أمامها بفراغ
_ .الصيدليه
عقد حاجبيه بأستنكار..
_ صيدليه..عايزه تروحيها ليه
ألتفت له..لتتحدث بجراءه غير معتادا
_ عايزه أجيب حاجه نسائيه
تهجمت قسمات وجهه.بحرج ..ليسير بالسياره
وشعور التوتر..لا يغادره..
رأقب أرجاء الطريق بعينيه.ليتأكد من أمان الطريق
توقف أمام.أحدى الصيدليات..لتدخل للصيدليه
لم تغب سوى لدقائق.لتخرج
ومعها حقيبة مشترياتها الخاصه..
توقفت السياره أسفل البيت..ليصعدا..للبيت
أسرعت بالدخول لغرفتها ليوقفها صوتها.الخشن بشك
_ أنتى كنتى عايزه تنزلى..عشان كده بس
لم تجب.لتسير بصمت
أغلقت باب غرفتها...
ليمط شفتيه..ليسير لغرفته.وهو ينزع معطفه .
سعل بخشونه..ليرتمى على الفراش..
ليغمض عينيه..شعربحرارة جسده تزداد..
ليعاود السعال .مجددا.
أدرك أنه قد مرض..ليستقيم جالسا على حافة الفراش.
ليفتح الدرج المجاور..ليلتقط علبة الدواء بوهن..
ليبتلع القرص الدوائى..
أستشعر جبهته..الدافئه..ليخرج من غرفته..
فتح التلفاز..مرتميا على المقعد
والارهاق بدأ بالتمكن منه...
أغمض.عينيه .منصتا لصوت التلفاز..
صوت الكوب.على الطاوله الزجاجيه..
أجبره على فتح عينيه...
أبتسم..بحنان.لوجهها الرقيق.
جلست على ذراع الكورس..لتضع يديها على..جبهته
لتهمس
_ شكلك تعبان..أشرب الشاى .وهتبقي كويس
ألتقط.الكوب..ليرتشفه دفعة واحدا..لتغادره
عاد لجلسته.بأسترخاء ليغمض عينيه..لدقائق
جحظت عينيه..لتشدد تشنج عضلات عنقه
فغر شفتيه..ليرفع يديه لقلبه..
بالكاد يستطيع أخراج أنفاسه..
تجمعت حبيبات العرق على جبهته..
صوته لا يخرج..أرتمى بجزعه على جانب الاريكه.
أستشعر أصابعها..على رأسه
_ أختلال فى ضربات القلب..صعوبه فى التنفس
شلل..فى الاطراف..أعراض المخدر.اللى أخدته..
تحجرت عينيه عليها..بنظرة مرعبا
قلبها يدمى شفقه..على حاله
جلست على ركبتيها أمامه.لتتحدث..وهى تمسح حبيبات العرق
_ كان لازم أعمل كده..
لازم أشوف أخواتى..دى أمانه أبويا ليا..
مش هينفع أبعد أكتر من كده..
المخدر ده..بينايم.مش أقل من سبع ساعات
أكون أنا هربت..أرجوك يا عاصم أرجوك
بلاش تدور عليا.أنا ليا طريقى.ولازم هكمله للنهايه
أرتعش فكه..وهو يجاهد بأخراج الكلمات
قبلة.جبهته..لتسقط دموعها على وجهه..
أستدارت لتحمل حقيبتها..لتودعه بدموعها
ليثق جفنيه..ليغيب.فى عالم أخر
............................
توقفت سيارة الاجره أمام البنايه..فى الحى الشعبى..ليلا
أسرعت بفتح قفل غرفتها..
رفعت..وسادة فراشها..لتلتقط المال الذى أدخرته
...لترفع راسها.لتحدق بهلع..لجسد الرجل العريض.الذى يخفى وجهه .أمامها
...........................