تحميل رواية اجبرني علي الانجذاب بقلم منة سمير pdf
بقلم منة سمير
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كاميليا بصدمة: اتجوزك! وليل: وسنة عشان تخلف لي. كاميليا: وبعدين أنا هيحصل فيا إيه لما أكون مطلقة ومعايا ابني أو ابنتي وهروح فين؟ ليل: المؤخر هيضمن لك حياة كويسة بعد الطلاق وابنك هتشوفيه، مقدرش أحرمك منه، إنتي في الآخر أمه. باكم... مبقتش عارفة أعمل إيه، حاسة إن مخي اتشل من كتر التفكير، الحاجة الوحيدة اللي أنا عارفاها إن مستحيل أوافق على اللي هو بيقوله، أومال قلبي زعلان ومكسور كدا ليه؟ مش معقول أكون حبيته، دا كان مجرد إعجاب، كنت عارفة إنه مستحيل حاجة من اللي بالي تحصل وتكون حقيقة، يا خسارة يا ليل...
رواية اجبرني علي الانجذاب الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم منة سمير
دفعته من صدره قائله بحده: وأنا بعد الكلام دا هرجع أحبك تاني وأترمى في حضنك صح؟
لا غلطان وغلطان أوووووي ياليل باشا.
مش هتضحك عليا بكلامك تاني، أنت مبتحبنيش أنت بتحب نفسك وبس.
ليل كانت مصدوم من كلامها، متوقعش إنها تقلب كدا. افتكر إنها هتفضل تتجنبه الكلام معاه زي العادة، بس شكلها المرة دي مش هتعديها على خير. بس أول ما قالت آخر جملة ليها وعيونه اتشحنت بالغضب، فقبض على دراعها بغضب: مش أنتِ اللي هتقولي إن كنت بحبك ولا لأ، أنتِ مدخلتيش جوايا عشان تعرفي.
وهضحك عليكي في مشاعري ليه يعني؟
كاميليا: دي حاجة مش جديدة عليك، نفس اللي عملته في مايان عملته معايا.
نظرت إليه بألم لتكمل: صح ولا لأ؟
ليل بعصبية: لأ مش صح، وسيرتها معدتيش تنطقيها تاااااني يكااااميليا أحسنلك. ومتقارنيش نفسك بواحدة ****** من *******.
كاميليا بقهر مسحت دموعها: بقا إيه الفرق بينا بعد اللي عملته فيا؟ أكملت بوجع: ولا أي حااااجة.
صرخت به عندما هم أن يقترب منها ليمسح على وجهه ويقبض على يده بغضب بالغ:
بتقووووول عليها إنها فتاة ليل ومن الشارع، ومتقارنش نفسي بيها وأنت اللي حسستني بكداااا.
أنت كل مرة بتعمل كدا، بس الفرق المرة دي إنك دبحتني بسكينة تلمة أوووي ياليل أوووي.
دمرت أي حاجة كانت حلوة ليك جوايا.
دفعها على الحائط وهو يصرخ بها أن تتوقف، وضع يده على فمها وهو يتحدث بكل عصبية وحدة: كفااااااايه، مش أنتِ لوحدك اللي بتتعذبي. أنا كمان بتعذب زيك زييييييك. فكرك الثقة اللي اتكسرت بينا وإنك معدتيش بتأمني ليا تاني دي حاجة سهلة عليا. نظرات الخوف اللي في عينيكي دي كل ما تشوفيني أو لما أقرب منك بتخليني عامل زي المجنون. الـ عملته غلط وعارف إنه غلططططط، بس معرررررفتش أتحكم في نفسي وقتهاااااا. قولتلك ميت مرة لما أكون كدا متقفيش قصااااادي وتعاااندي يكااااميليا، لأني مش بشوف قصادي، غضبي بيعميني، وأرجع بعد كداااا أندم.
قالها بصدق ونبرة رجاء في صوته الغضب والحاد.
أغمض عينيه وابتعد، ولكن قليل جداً عنها، وأخذ نفساً ليهدأ من روعه، ثم نظر لها وتحدث بهدوء كأنه تحول مرة واحدة: متعطيش. أنا مش قصدي أخوفك بس. كفااايه كلامك ونظراتك دي لياااااا، أنتِ كدا بتعاقبيني أسووووأ عقاب يكااااميليا.
كاميليا بدموع: مش هعررررف، مش هعرررف أرجع أصدقك تااااني، مش بإيدي.
وضع يده على الحائط خلفها بغضب: ليه مش هتعرفي؟ ليييه؟ طالما أنتِ بتحبيني زي ما بتقولي، يبقى تسامحيني وهتنسي.
كاميليا أبعدت وجهها عنه بخوف وهي تبكي: مش هعررررررف، أنا كل ما أغمض عيني أو أشوووفك قدااامي بفتكر لما...
وصدقني دا كان كفيل ينهي أي حب كان ليك في قلبي. أنت اللي لو بتحبني فعلاً، اديني شوية وقت، يمكن أعرف أنسى.
لا، لا يتحمل أن يرجع إلى نقطة الصفر، إلى البداية مرة أخرى معها. حقاً، ستقتلع روحه قريباً، لا محالة.
ليل بغضب الجحيم وهو يقترب منها للغاية: ووووووقت؟ تاااااني؟ وووووويمكن!!!
لا يكااااميليا، أنا مش هستحمل، سااامعة؟
أنا مش هتحمل دقيقة وااااحدة كمااااان وأنتِ بعيدة عنييييي، كفااااايه الوقت اللي راااااااح، كفااااايه أووووى.
كاميليا بخوف من صوته: ل ليل اا ابعد.
ليل بحده: لأ مش هبعد يكااااميليا، ولعلمك دي هتكون آخر مرة أبعد فيها عنك.
كاميليا بدأت تحس بخنقة وبطنها وجعتها وحاسة بمغص جامد.
فتحدثت بصوت لكن مهزوز: اا اا ابعد، أنا بطني مقلوووبة من ريحة قميصك.
بترت حديثها وهي تضع يدها على فمها لتشعر برغبة في الاستفراغ، ولكنها تمسك نفسها بصعوبة حتى احمر وجهها.
ظن هووو بأنها باتت تكره رائحته وأن يقترب منها.
فاق على سماع صوتها وهي بداخل المرحاض وصوت تأوهاتها يصل إليه في الخارج.
شعر بالجنون، كان يريد أن يكسر رأسها علام تفوهت به، بعدها يضمها إلى أحضانه.
ليكسر البرفيوم الخاص بها لأشلاء صغيرة على الأرض عندما تذكر جملتها التي قامت بقلب كيانه بالكامل.
***
زياد كان قاعد مش على بعضه وكأنه متوتر أو في حاجة.
زين بتركيز: في إيه ياض مالك من امبارح؟
زياد: متعرفش ليل باشا قال إيه على سما؟
زين: سما مين؟
زياد بحده: البت اللي جوا، يازفت ركز.
زين بضيق: إيه يا عم، وأنا هعرف اسمها منين؟ هو أنت سبتني أتهنى حتى يا أخويا؟ قاطع عني ميه ونور.
ثم غمز له: هي عجبتك ولا إيه؟
زياد بحده: أنا غلطان أصلاً إني بتكلم معاك.
زين بضحك: اممم، طب وقعت ياقلب أخوك. بس ازززاااي؟
زياد: هو إيه ده اللي إزاي؟
زين بتلقائية: حبيتها امتى؟
زياد: بطل تخاريف يلا وقوم من هنا.
زين: يسطا أنا جاي هنا قبلك.
زياد: خليك يابو الرخامة، أنا اللي قايم.
الاثنين وقفوا أول ما رامي دخل عليهم، ونطق بكلمة واحدة:
مشووووها.
زياد بلع ريقه: هو الباشا عرف حاجة؟
أومأ إليه: أيوا، البنت تمشي الوقتي، وتحذروها إنها لو فتحت بوقها بكلمة لأي حد هتشرف عندنا طول عمرها، والاستقبال بتاعنا ساعتها مش هيعجبها.
مش عايز أي غلطة تاني، سامعيني انتوا الاتنين.
ليل على آخره، لو طال يولع فينا كلنا هيعملها.
زين تمتم بحذر: ربنا يستر.
بينما الآخر لا يعلم لماذا خفق قلبه بشدة هكذا عندما علم بأنها سترحل.
مشي رامي بعد ما أملى عليهم التعليمات وكل اللي يعملوه عشان يخرجوا سما من هنا.
زين: إيييييييي يا ابني سرحت في إيه؟
زياد بشرود: ولا حاجة.
زين: طب يلا.
زياد بغموض: لا أنا مش هدخلها، روح أنت.
زين بتعجب: أمرك غريب أوي، بس ماشي.
***
أنتي خايفة أوي منه كدا ليه؟
قالتها مي بملل وزهق.
مايان: لأنك متعرفيش مراد. مراد نسخة من ليل، مش سهل. مش بعيد يروح يقول لليل أصلاً إننا كنا هناك.
مي: ريحي دماغك بقا، هو يعرفنا أصلاً منين؟
مايان بتوتر: مش عارفة، بس حسيت إنه عارفني أو فاكراني.
مي: مايان لو سمحتي اهدي وكفايه كدا، لأن أنا تعبت وعاوزة أرتاح، لأن بعد كدا مفيش راحة أبدا.
مايان: تاني مصممة على اللي في دماغك، احمدي ربنا إن اللي حصل عدى على خير ياماما، وكفايه أوي لحد هنا.
مي: لا مش كفايه، ومتدخليش انتي في حاجات متخصكيش.
مايان: تماااام ياماما، براحتك، وأنا من انهاردة مش هدخل في أي حاجة تاني بيكي.
أنا هحجز أول طيارة على باريس وهستقر هناك.
***
محمود بلهفة: هااا، عملت إيه؟
كريم بانتباه: في إيه؟
محمود: في الانترفيو يابني.
كريم: اتقبلت، مكونش محتاجين إلا الفايل بتاعي في حاجة أصلاً.
حضنه محمود بفرحة: بجد؟ طب ألف مبروك ياصاحبي.
كريم ببسمة: الله يبارك فيك يابوحميد.
محمود: بص بقا، فكك من جو الاكتئاب وتعالى نسهر انهارده، عاصم وعمر فايق ومهند مجهزين قاعدة جامدة بالليل وو...
قاطعه كريم: مش عايز أقطع عليك حبل طموحك ده، بس صدقني إني تعبان ومصدع أوووي وهموت وأنام.
خليها في وقت تاني.
محمود: اممم، طب شوف أنت هتروح بس معايا وهتنام عندي، حلو حلوووو.
لحد بالليل هاخدك من قفاك زي الشاطر وننزل.
تمام، تماااام.
أخذه محمود عنوة دون أدنى كلمة مع محاولات كريم العديدة للفرار منه.
حتى وصلوا أمام عمارة محمود.
نظر إلى المكان الذي شاهد فيه نور قبل قليل وتذكر ما حدث بينهم، ليشرد فيه ويشعر ببركان من الغضب بداخله، يود لقائها مرة أخرى.
فكر قليلاً بشيء ما، حتى إنه لم يكن ينتبه لمحمود أبداً، وإلى ما يتفوه به.
وأخيراً، ما إن دلفت داخل الغرفة حتى ألقى بجسده على الفراش واستسلم لسلطان النوم.
***
دلف داخل المرحاض ليجدها تجلس على أرضية الحمام ويبدو عليها الإرهاق الشديد وصوت أنفاسها يعلو.
لا يدري أين ذهب غضبه منها منذ قليل، ليدنو منها يتفحصها بقلق.
مد يده، رفع وجهها إليه وتحدث بجدية كانت تميل إلى الجمود: أنتِ كويسة ولا أجيبلك دكتور؟
ابتسمت بسخرية على تقلب حاله المفاجئ، كان يعتذر منها منذ دقائق ويطلب عفوها، والآن يحدثها بمنتهى الجمود.
لكنها تعلم جيداً ما يخفيه وراء جموده ذلك.
فكانت نظرات القلق والخوف تظهر بوضوح في عينيه.
ولكنه لن يتغير أبداً.
شهقت بخضة عندما حملها فجأة ليخرج بها ويضعها على الفراش: أنت بتعمل إييييي؟
ليل: الوقتي نطقتي.
كاميليا بحده: آخر مرة تشيلني أو تقرب مني، أنت فاااهم؟
ليل اقترب منها للغاية ليهمس بصوت هادئ ولكنه حاد أمام وجهها: لا مش فاهم، وافهمي أنتِ يكااااميليا إني ماسك أعصابي بالعافية الفترة دي. والجملة اللي قولتيها دي الوقتي لو قولتيها تاني أنا هقطع لسانك، سامعة؟
فمترجعيش تقفي وتتنحي قصادي وبعديها تزعلي.
كانت تشعر بسخونة أنفاسه على بشرتها الحلبية، وكأنها تحرقها، ليعلو صدرها ويهبط بتوتر.
أغمضت عينيها وهي تستمع لصوت صفع الباب خلفه.
كاميليا بغضب بعدما خرج: لا مش سااامعة، سمعت الرعد يابعييييد، والله لأوريك ياليل مين هي كاميليا.
ألقت بمخدات أرضاً بغيظ.
لتتذكر جملته التي حفرت في ذاكرتها: لو عايز أعمل حاجة هعملها. أنتِ مش هتعرفي تمنعيني، لأن اللي عاوزه هاخده يكااااميليا. أقرب أو أبعد بمزاجي، مش بمزاجك انتي.
قبض قلبها بخوف من أن يكون عاد لشخصيته المتعجرفة التي باتت تخشاه كلياً وتخافه.
لتحدث نفسها بتوتر: بس هو مقالش كدا تاني، أنا عارفة إنه بيضايق لما أقوله يبعد عني، بس رد فعله معدتش زي الأول خالص.
حاسة فيه بتغير، حتى لو بسيط، دا كان على الأقل مطمني ولو شوية.
تنهدت وهي تتذكره قبل قليل: حسيت بنظرة الندم في عينيه وإنه صادق في كلامه.
بس مش هعرف ولا هقدر أعديهاله بسهولة أبداً كدا.
أنتي بتكلمي نفسك ولا إيه؟
كاميليا بانتباه: تعالي ياداده. أنتِ هنا من امتى؟
أنوار: من امتى إيه دا بقالي يومين بنادي هنا.
كاميليا بضحك: والله مأخدتش بالي.
إيه اللي في إيدك ده؟
أنوار: دي شوية أعشاب ليل باشا قالي أعملهم وأطلعهم فوق.
كاميليا: لأ، حنين أوي.
كاميليا: شوية بس، قولي عشر شويات يا داده.
أنوار: طب امسكي انتي بقا الكوباية دي واشربيها الأول قبل ما تبرد.
كاميليا بتردد: انتي وراكي حاجة يا داده؟
أنوار: لأ، ليه؟
كاميليا بقلق: طب تعالي اقعدي كدا يا داده، عاوزاكي في حاجة.
أنوار: في إيه يا بنتي، خير؟ قلقتيني.
كاميليا بتوتر:
أنوار بصدمة:
ابتسم بغموض قبل أن يلكم قائد الحرس لكمة قوية جعلت الدماء تتدفق من فمه.
التفت إلى مراد: شوفت طلعت سهلة إزاي... أول مرة أحس إني كنت فعلاً غبي.
مراد بترقب: إنت هتعمل إيه؟ ليل!
ليل بزعيق: هعمل إيه؟ أهه الخطوط وكل حاجة بانت يا مراد!
أمي و... صحبتها هما اللي اتفقوا على قتل مراتي.
رواية اجبرني علي الانجذاب الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم منة سمير
تقتلللللل مييييين انت مجنوووووووون دا ع جثتي اني اسيبك تتحرك من هنااااااا
عدنان : ليل باااااشا كله هيتحل بس بلاش توسخ نفسك مع الناس دي انا هعرف اتصرف معاهم كويس
ليل بصوت جمهوري : واناا مش عيل صغيررررر وعارف انا بعمل ايييييي وال **** هي بينها محدش هيقفلهم غيررررري
ورحمه ابويا لاطلع روحهم ع ايدي
مراد بحده : اااااهدي بقاااا وفووووق لنفسك تهوووورك دا مش هينفع ولا هيفيد بحاجه بالعكس هيعك الدنيا اكتر اهدي وخلينا نفكر بهدوء احسن…. ع الاقل فكر في مراتك ال ممكن يحصلها لو انت حصلك حاحه انت مبقتش مسؤل عن نفسك لوحدك بقي معاك حد تاني
ليل بغضب : ومراااااتي دي من كم يوم مكنتش في العمليات ودمها بيتصفي يَوم فررررحهاااا
انت مش هتحس بيا ولا بالنار ال جوايا ي مراد
دددول كانوا عااوزين يقتلووووووها وكل دا ليييييه عشان الورث والفلوس
وحياه كاميليا عندي لاخليهم يتمنوا الموت بالبطئ وما يطلوه
عدنان بتوتر : بس الشرطه لازم تع
ليل بحده مميته : الشرطه ملهاش علاقه بالموضوع دا نهاااائي ي عدنان انت سامع
ولو عرفت اني في حاجه وصلت ليهم هتكون انت المسؤل ادامي
مراد بهدوء : ي ليل سليمان اعترف ان في واحده اتفقت معاه شاغلين في التحقيقات ولو معرفوش الوقتي اكيد هيعرفوا بعدين هي مين
ولو حصلها اي حاجه هتكون انت اول واحد في الصوره
ليل : ال يعرف يثبت حاجه يثبتها ي مراد حق مراتي انا مش هسيبه
دم قصاده دم
روح قصادها روح
قالها بنبره هادئه ولكن بلهجه مخيفه للغايه التفت اليهم ليتحدث بنبره جاهد الا يظهر فيه المه : لو وصلوا لمي او مايان مش مشكله المهم ان امي متدخلش في الموضوع دا
مش عاوز اسمها يتقال في الموضوع دا خالص ي عدنان لان متاكد ان اول حاجه مي هتعملها انها هتوقع امي
اومأ عدنان اليه بتفهم : حاضر ي ليل باشا
ال تؤمر به
ليل : روح انت
نظر عدنان الي مراد بمعنى يذهب عادي ويتركه الان
ليل بغضب : انت بتاخد اذن منه هو انا مجنون قدامك
مراد : هو ميقصدش ي ليل بس هو خايف عليك
زفر بخنق وضيق : روح ي عدنان انا هروح ع البيت مش رايح في حته
عدنان : تمام ي باشا
ليل وقف قريب من الشباك ودماغه بتفكر في الف حاجه اكتر حاجه وجعته ان امه يكون ليها دخل في محاوله قتل كاميليا
يتأمل قلبه وبشده ان يكون ذلك كله من تدبير مي وحدها فقط
فهي لن تتحمل عقابه ابدا ابدا
اما مراد ف يعلم جيدا ما يدور بداخله الان وكانه يستمع له لايدري ماذا سيقول في موقفه هذا…. حتما انه موقف لعين وصعب
ليقاطعه صوته مع نفسه صوت ليل الهادئ:" لَو عايز تمشي امشي مالوش لزوم انك تبقى هنا
مراد : انت بتطردني ي جدع ولا اي
ليل مردش عليه ولا حتي التفت
مراد قرب منه وحط ايده ع كتفه : هتعمل معاها ايه
ليل بنبره الم : مش عارف…. مش عارف
مراد : عمرها ما تشارك في حاجه زي كدا ي ليل انا متاكد
ليل : ياريت… ياريت ي مراد
ياريت كل دا يطلع كذب وارتاح…
مراد بتوتر : طب لو مي اا
قاطعه بسخريه : اكيد هتكذب…. في الحالتين دي امي انا مش هقدر اعمل ليها اي حاجه
بس
مراد : بس ايه
ليل : هتكون دي النهايه بينا انا مش هعرف ابص في وشها بعد كدا
ثم اكمل بهدوء : ولا حتي هعرف ابص في وش كاميليا لو عرفت ان امي هيا ال عملت فيها كدا
ثم تابع بسخريه :"دا لو مكرهتنيش اكتر ماهي كارهاني
استيقظت بفزع َوهي تجد نفسها ع احدي الطرق المهجوره لتنظر الي نفسها بدهشه وحولها بخوف شديد لا تتذكر كيف اتت الي هنا وكيف نجت من هؤلاء
ظلت تتمشى حتي وصلت عند الطريق العام لا توجد اي سياره ابدا ولا احد حتي تعلم اين هي…..
بكت بخوف شديد وهي ترتجف حتي استمعت الي صوتا خلفها… لتلتفت….وتجد
وجدته يقف بهيئته التي تعودت عليها الفتره الماضيه خلع نظارته الشمسيه واقترب منها
سما بخوف :" اا اانت ج جاي ور ورايا لييي
قبض ع ذراعيها لكن برفق ليهمس في اذنها بخبث:" كدا تمشي من غير ما اودعك…. وحشتيني
لم يجد منها اي رد نظر إليها يجدها مغشيه عليها حملها ووضعها داخل سيارته وانطلق بها
كاميليا : والله يا تيته بقيت كويسه تسمحي بقا تاخدي الدوا
قالتها بزهق وهي تحاول اقناع جدتها منذ فتره بان تتناول ادويتها
الجده : يعني مش مخبيه عني حاحه
كاميليا بتوتر : هخبي عنك اي بس يا تيته
حفيد جاااي في السكه مثلا…
قالتها ميرفت بخبث عندما دلفت اليهم
نظرت الجده الي كاميليا سريعا بفرحه : بجد ي كاميليا
كاميليا نظرت الي ميرفت بتوتر : لا ب
ميرفت ببسمه : انا كنت جايه اطمن عليكي ي كوثر هانم وجبتلك العلاج بتاعك اب كان ناقص
وضعته ميرفت جانبها
لتتعجب كاميليا كثيرا منها
شكرتها كوثر بحب : تسلمي متحرمش منك ابدا
ميرفت : لا ع اييي
هاااا ي كاميليا مش ناوين تفرحونا قريب ولا ايييي
كاميليا : نفرحكوا بايه
كوثر : بحفيد ي بنتي
كاميليا : حفيد اي تيته لسه بدري اوي
ميرفت : بدري اي دا انا حتي ليل عطاني وعد انه هيحصل وقريب اوووي
قالتها بخبث كي تضيق كاميليا
وهيكون عندنا احلي بيبي في عيله الهوارى كلها ي كوثر هانم
كوثر بسعاده : يسمع من بوقك ربنا ي حبيتي
ميرفت : يارب بس شكل كاميليا بقا هي ال مش عايزه… مأجله الموضوع ولا ايه
نفخت بغيظ واضح فهي تعلم حقيقه الامر كله وتتغالظ امام جدتها الان
كوثر بنفي : لا مأجله اي…. كاميليا بتحب الاطفال جدا
الحاجات دي بس ممكن تاخد وقت شويه
رن هاتف ميرفت لتري من المتصل : ممكن
ثم همت بالخروج ولكن اقتربت وهمست لكاميليا : بس احنا معدتش عندنا اي وقت لجانبك انك تفكري…
الوقت قرب يخلص ودا مش في صالحك فاهماني طبعا
كاميليا بنرفزه : انتيي
ميرفت مقاطعه : عن اذنكوا عشان معايا مكالمه مهمه
كاميليا بحده : في داهيه
كوثر بحده : عيب يا كاميليا اي ال بتقوليه دا
كاميليا : وهي مالها ي داده دي حاجه تحضني ليه تتدخل فيها
كوثر : ع فكرا بقا الست مقلتش اي حاجه غلط وانا معاها…. اوعي تكوني بتاخدي حاجه ي كاميليا او مأجله الحمل
كاميليا : لا ي تيته مش باخد حاجه ارتاحي
كوثر : اومال ليه مضايقه كدا؟؟ انتي مش عاوزه تخلفي من ليل ي كاميليا
قالتها بشك
كاميليا بسرعه وتوتر : ل لا لا ي داده بس اا شايفه انكوا عاطين اهميه للموضوع اكبر منه…. والحاجات دي نصيب انا مش مستعجله
كوثر بتلقائيه : وليل
كاميليا : ماله
كوثر : هو كمان مش مستعجل؟؟ ولا انتي بتاخدي قرارات من دماغك
كاميليا بتعجب : تيته ع فكرا انتي بقيتي في صف ليل اوي لَو مش واخده بالك
كوثر بتنهيده : مش في صفه ي كاميليا بس بصراحه الواد عامل ال عليه وزياده انتي متعرفيش اليومين ال قبل فرحكوا دول كان عامل فيهم ازاي… الفرحه مكنتش سايعاه كان مبسوط وفرحان اوي ي كاميليا…
انتي عارفه اول ما حكالي انا مكنتش مصدقه وقولت عليه كذاب لان مافيش كدا….
كاميليا : ليه هَو قالك اي بالظبط
كوثر : ليل كان معجب بيكي من اول يوم انتي روحتي واشتغلتي عنده
هو كان مفكر انه إعجاب عادي بس بعدين عرف انه بيحبك وانا اتاكدت من دا بنفسي…
شوفي ي كاميليا عمر ما راجل هيعمل العمايل دي كلها الا لو كان بيعشق كمان مش بيحب
وليل فعلا بيحبك
وانا حساكي بارده اوي من ناحيته
كاميليا بغضب : لا مش بارده ي تيته هو ال بارد انتي مبتشوفهوش ي تيته لما يتعصب بس
كوثر بضحك : خيبه والله.. ي بنتي لو زعقلك هيكون خايف عليكي بعدين مطنش انه بارد معاكي ممكن يكون بيناغش فيكي بس وماشاء الله عليكي انا عارفاكي دماغك اعند من الباب دا
ضحكت كاميليا ع جملتها الاخيره بشرود وهي تفكر ب ليل وتقارن أفعاله في الماضي والان…
لتفيق ع جمله جدتها : كاميليا انتي بتحبيه
كاميليا بصت ليها بتوتر واخدت نفس عميق : ايوا ي تيته بحبه ومن زمان حتي هو مايعرفش اني كنت معجبه بيه لما ابتديت اشتغل معاه واعرفه … بس
بخاف
كوثر بتعجب : من ايه
كاميليا : من ناحيته هوو ساعات بيتغير معايا فجاه ومن غير سبب بحس وقتها انه مش بيحبني وان انا زيي زي اي َواحده عادي
ليل كمان غامض اوي عمري ما عرفت هو بيفكر ازاي وفي ايه او اي حتي ال جواه مش بيتكلم
انا حتى معرفش طريقه تفكيره وعايز كلامه يمشي من غير نقاش حتي وهو علطول الصح
بيتكلم معاكي في ال هو عاوزه وبس والصح صح من وجه نظره هو وبس
دا حتي صاحبه ال كان مسافر برا معرفنيش عليه ولا قالي عليه حاجه انا عرفت بالصدفه
غمووضه دا بيخليني اكون دايما قلقانه من ال جاي
قالتها بتنهيده
كوثر : طب انتي حاولتي تقعدي معاه وتكلميه براحه…
كاميليا : اكلمه في ايه ي تيته هو بيسمع اصلا
دا ممكن اقوله جمله عادي جدا والله يمكن لو قولت صباح الخير يتعصب و يزعق
كوثر : يسلااااام هو هيتعصب لوحده يعني انتي لو كلمتيه براحه وبهدوء هيسمعلك اكيد
لو اتكلمتي معاه وعرفتيه كل ال جواكي هيقولك ع السبب ال مخليه كدا ع الاقل هيريحك شويه
بس الطريقه ي كاميليا بصي ي بنتي طريقه كلامك تفرق اووووي ونبره صوتك كمان….
واللي عندك ده لو بطلتيه أكيد مش هيتعصب عليكي تاني.
حاولي تحتوي مرة يا كاميليا.
كاميليا باستغراب: أحتويه إزاي يعني؟
كوثر بنفاذ صبر: قومي يا كاميليا من هنا عشان أنا تعبت وعايزة أنام شوية. أنا هيجرالي حاجة بسببك.
كاميليا: يا تيته انتي اللي كلامك غريب ومش فاهمة منه خالص. قولي وأنا هسمع ومش هعلق والله.
كوثر بدعاء: ربنا يعينك يا ابني ع المصيبة دي.
كاميليا بضيق: والله انتي واخده مقلب في الواد ده.
***
أنوار: سمر هو ليل باشا جه ولا لسه؟
سمر: لا لسه. ليه؟
أنوار: أصل كنت عايزة أخرج برا أشتري شوية حاجات.
سمر: طب خليكي، وأروح أنا أو حد من الحرس برا يجيبهم.
أنوار: لا، أنا زهقت وعايزة أخرج أتمشى. لو ميرفت هانم سألت عليا، قولي لها أي حاجة ماشي؟
سمر بعدم فهم: طيب ماشي، بس انتي هتتأخري ولا إيه؟
أنوار: لا لا، ده مسافة السكة علطول.
سمر بعدم ارتياح: ماشي.
***
مايان: هتفضلي تقلبي في البتاع ده كده كتير؟
نور: مزاجي زفت، أنا متضايقة أوي يا مايان.
وانسي بقا حكاية سفرك دي، مش هتحصل.
مايان: لا يا نور، أنا مش هقدر أفضل هنا أكتر من كده.
نور: ليه يا بنتي؟ خايفة من إيه؟
مايان بتوتر: مش خايفة من حاجة بس.
نور بضيق: لا يا مايان، عشان خاطري اقفلي الموضوع، على الأقل مش الوقتي خالص. اصبري على نفسك شوية، مستعجلة أوي كده.
مايان: هرتاح لما أسافر.
نور: انتي بتهربي من إيه؟
مايان: ههرب من إيه إزاي؟
نور: اللي هنا عايزة تسيبيه وتمشي، مخلياكي مش طايقة القعدة هنا.
مايان: حاجات كتيرة أنا في غنى عنها. يا نور، أنا بقيت أصحى خايفة لتكون مصيبة حصلت.
نور: إيه يا بنتي الأوفر ده؟
مايان: مش أوفر، لو تعرفي اللي فيها هتعذريني.
نور بتنهيدة: طب اسمعي الجديد بقا.
مايان: جديد إيه؟
نور: خطيب سما يوسف. وقصت لها جميع ما حدث.
***
أخيراً وصلتوا، إيه محمود التأخير ده كله؟
محمود: معلش يا رجالة، ده أنا جايبه بالعافية أساساً.
كريم: سوء سمعتي كمان قدام الناس.
ضحك الشباب جميعهم على حديث كريم.
***
محمود وهو يتفحص المكان: بس إيه المكان الجامد ده؟ عرفتوا منين الأماكن النضيفة دي؟
***
واخذوا يتحدثون معه عن أمور مختلفة.
مايان: ده واحد حيوان بجد، المفروض سما كانت تفسخ خطوبتها منه.
نور: ولا حتى إحنا نعرف هي فين، اختفت مرة واحدة.
مايان: امممم، وانتي بقا مضايقة عشان يوسف ولا كريم؟
نور بغضب: الاتنين. بس هو إزاي يقولي كده أصلاً؟ أنا غلطانة إني سيبته يتكلم معايا بالوقاحة دي، ده إنسان وقح.
مايان بخبث: إيه ده؟ هو معقول يكون بيغير عليكي يا كوكي؟
نور بحدة: يغير إيه انتي كمان؟ أنا أصلاً بكرهه. أصلاً من يوم ما شفته وكل حاجة وحشة بقت بتحصلي.
(نفس الشعور متبادل بالظبط)
قالها كريم بنبرة صوته الرجولية الهادئة.
مايان بصت على نور اللي اتخرست فجأة وملامحها مصدومة، لتردف بجدية: حضرتك مين؟
كريم: أنا الوقح اللي كنتوا بتتكلموا عليه من شوية.
رواية اجبرني علي الانجذاب الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم منة سمير
تقف بغضب وهي تقضم أظافرها، تفكر في حديث جدتها وإلى أين ذهب هو وتأخر لتلك الساعة، لم يأتِ للمنزل حتى الآن.
وأكثر ما جعلها تقلق هو أنها استمعت إلى ميرفت تتحدث مع أحد عن مايان وذكرت اسم ليل.
وهي تعلم بأن والدة ليل لا تتقبلها ولا تحبها، ولكن ما لا تعلمه ما هو طبيعة العلاقة بين ليل ومايان، لتتذكر غضبه ونهره إليها عندما قامت بسؤاله عنها من قبل.
استمعت لصوت سيارته في الخارج، ذهبت سريعًا إلى الشرفة لتشاهده وهو ينظر إليها نظرات حادة وغضب.
صفع باب السيارة بعنف، أشار إليها بإشارة ولكنها لم تفهم.
كاميليا بغضب: لا والله، دا كمان هو اللي متعصب ده بيخانق دبان وشه.
عامل الشويتين دول عشان أخاف أسأله كان فين ومع مين.
كانت تحدث نفسها بغضب وهي تسير في الغرفة.
ثوانٍ وكان يدلف إليها بنظراته الحادة الثاقبة.
لتبادله بنفس النظرات وتحدثت بحده وهي تقف أمامه: كنت فين؟
القي مفاتيح السيارة وأشيائه بنفاذ صبر على الكنبة.
كاميليا: على فكرة أنا بكلمك، رد عليااا.
ليل بغضب: أنا مش عايز أرد عشان متزعليش مني.
كاميليا بإصرار: كنت فين يا ليل؟
تجاهلها ومر بجانبها بهدوء، ثم جذبها فجأة حتى كادت أن تلتصق به، يحرقها بأنفاسه ونبرته الحادة ويتحدث بغيره: آخر مرة تقفي في البلكونة كده أو حتى الشباك، ولو نزلتِ تلبسي حاجة مقفولة عليكي وطويلة، وإلا مافيش نزول من الأوضة دي بعد كده.
كاميليا نظرت إلى نفسها بتوتر: لبسي مافيهوش حاجة، بعدين أنا خرجت عشان كنت بشوفك.
همس لها: ومن امتى الحنية دي؟ وحشتك ولا إيه؟
التمست السخرية في حديثه.
تجاهلته: رد عليا الأول، كنت فين لحد الوقتي؟
ليل بص لها بتمعن: يعني إيه كنت فين؟
كاميليا بحده: يعني كنت فين، مش بتكلم أجنبي، أو بمعنى أصح كنت مع مين؟
ليل بغضب: صوتك يوطى أحسن لك، وأنا حر، انتي هتحققي معايا؟
كاميليا بزعيق وصوت عالي: آه هحقق معاك، ولو انت حر يبقى أنا كمان حرة.
ليل: يعني إيه انتي حرة؟
كاميليا بعند: زي ما انت بتخرج براحتك وتقابل بنات، أنا كمان هخرج مع ولاد.
لم تكمل جملتها حتى دفعها بقسوة خلفها على الحائط، ورفع يده ليهوي بكف على وجهها، ولكنه توقف في آخر لحظة وصفع الحائط خلفها بكل غضب وعصبية حتى جرحت يده.
ليصرخ بها: ابقي انطقيها تاني، وأنا وربنا ما هخليكي تعرفي تنطقي حرف واحد بعدها.
كانت تضع يدها على وجهها بخوف وترتجف، فلم تكن تعي لما تقوله، ولا كانت تعلم بأنه سيتحول هكذا.
فأخذت تبكي وهي تشعر بالغيرة تعصف كيانها والغضب والحزن منه في آن واحد.
كان يريد أن يضمها داخل صدره الآن، يشعر برغبة قوية بأن يحتويها بداخله.
ولكنه تحدث بجدية وجمود: شيلي إيدك دي وارفعي راسك.
لم تتحرك وظلت هكذا.
ليزيح هو يديها ويرفع وجهها إليه برفق، وعندما نظر إلى عينيها لم يستطع أن يتمالك نفسه.
ليشعر برغبة شديدة تسري في أوصاله، اقترب منها ليقبلها بكل رقة وحب، وكأنه يعتذر منها، لأن لن يتفوه بها لأنها غاضبة منها، فكيف أن تذكر أمامه أنها تخرج لتقابل رجال.
ليقسو في قبلته عندما تذكر حديثها.
كاميليا كانت تقاومه بكل قوتها، لكنه كبل يديها خلف ظهرها.
ليبتعد عنها عندما شعرت بالاختناق والدموع تنهمر على وجنتيها.
ليل قبل جبينها قائلاً بهدوء: ما كان ينفع تقولي اللي انتي قولتيه ده. وأنا مش عاوز أخوفك مني تاني وأعمل حاجة أندم عليها بعدين وتزعلك مني.
وانتي فاهماني كويس. فخلي بالك من كلامك اللي بتقوليه، لأن أنا على تكه واحدة، ماشي يا حبيبتي.
نظرت إليه بذهول، ليكرر عليها جملته مرة أخرى بحدة: فاهمة يا كاميليا.
أومأت له بنعم دون أن تجيب، ليتركها ويدلف هو داخل المرحاض.
***
مايان باحراج: آآآه طب أنا هروح التواليت وجاية.
نور بضيق: افندم، جاي ورايا هنا كمان؟ إيه في حاجة لسه مقولتهاش؟ اتفضل.
كريم جلس بجانبها بجدية: أنا مش جاي وراكي، أنا لقيتك صدفة هنا.
نور برفعة حاجب: صدفة؟ زي المرتين اللي فاتوا كده، مظبوط.
كريم بضحك: واضح إنك مش مصدقاني.
نور بتنهيدة: مش مهم. عن إذنك لأني اتأخرت.
مسكها يدها سريعًا: طب استني.
سحبت يدها سريعًا وتحدثت بحدة وهي تنهره: انت إززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززAooooooo
اعتبر إن ربنا خد حقك مني.
مراد بهدوء: اطلعي يا مايان نتكلم ومتخافيش مش هاكلك.
تدخل السايس بينهم بعد شعوره بخطأ ما.
السايس: هو في حاجة يا أستاذ؟
مراد بحده: وانت مالك.
السايس: أصل شايفك شادد مع الآنسة شوية، هو يعرفك يا آنسة ولا جاي يستظرف؟
مراد: آآآ آنسة. آآه طيب اتكل على الله من هنا. يلاااااا.
فزعت من صوته وتدخلت سريعاً: لا لا مفيش حاجة يا عمو، تسلم روح انت. يلا يا مراد امشي.
جذبها من يدها وأخذها معه على سيارته والرهبة والخوف يسيطران على كيانها.
***
ارتدى ملابسه، كانت بنطال أسود من القطن وتي شيرت قطني أسود.
قام بتجفيف شعره وأخذ قهوته ووقف يرتشف منها وهو يتطلع من الشرفة يراقب المكان بهدوء، ولكنه داخله دوامة من الأفكار لا تنتهي.
ترددت كثيراً في أن تخرج وتتحدث معه أم لا. ظنت بأنه سيعاود الحديث معها كعادته ويحاول إصلاح الأمر، ولكنه لم يفعل، فمن المتضح أنها أخطأت تلك المرة حقاً عندما تفوهت بهذه الكلمات.
نظرت إلى نفسها في مرآة المرحاض قبل أن تذهب إليه، لتغسل وجهها بالماء البارد، ثم تجففه وتهندم خصلاتها وملابسها، ثم خرجت.
لتجده يتصفح حاسبه ومنهمك عليه، يصب كل تركيزه عليه، هكذا تظن هي.
بل إنه يلاحظها جيداً ويحاول أن يشغل تفكيره بشيء يليه عن غضبه منها ولو قليلاً.
كاميليا بنفاذ صبر وهي تزيح الحاسوب من أمامه: على فكرة أنا بتكلم معاك، بطل برودك دا. المفروض أنا اللي أزعل مش أنت اللي تتقمص.
ليل: أتقمص؟ انتي واعية للكلام اللي قلتيه من شوية؟
كاميليا: آآآآه. أو لأ.
ليل بحده: هاتي اللابتوب يا كاميليا وروحي نامي.
كاميليا: لا مش جايبة حاجة، وبعد إذن وقت معاليك لو تفضل خمس دقايق من وقتك ليا. الشغل مش هيطير.
ليل جذبه منه قائلاً بجدية: الشغل ده هو اللي شايلني عنك على فكرة.
كاميليا بخنق: على فكرة انت مكبر الموضوع أوي وتلحقيه بالكلام ده، أنا معدتش بتحمله وفوق ده كله المفروض أنا اللي أزعل، بس جيت عشان أتكلم معاك، لأن مكنش ينفع أقول كده حتى لو انت...
سكتت ولم تكمل جملتها، لينظر إليها وجدها تمسح دموعها.
عندما انتبهت أنه ينظر إليها كادت تذهب، ولكنه ألقى بجهازه الآلي جانبه وأمسك بيدها ليتحدث بصوته الرجولي الرخيم: حتى لو إيه.
كاميليا بخنق شديد والدموع في عيونها تحاول السيطرة عليهم، لتتحدث بنبرة مهزوزة للغاية: حتى لو انت بتخوني.
رواية اجبرني علي الانجذاب الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم منة سمير
كاميليا بغضب
انت بتضحك ع ايه
ليل بضحكه رجوليه أظهرت وسامته
ولا حااجه مين ال قالك الكلام الفارغ دااا
كاميليا وهي تبعده عنها بحده
محدش قالي انا سمعت
ليل
وسمعتي ايه
كاميليا وضعت يدها في خصرها لتظهر اكثر قوه وشراسه عما قبل
انت ال هتقولي كنت فين ومع مين وقتها اقولك انا سمعت ايه
نطرها لفعلتها تلك لتحدث بخبث
دا انتي بقيتي جامده اهو
كاميليا بحده تداري خجلها منه
وانت بقيت سافل وقليل الأدب
ليل
ماشي هعديها
وراح قعد مكانه تاني
كاميليا كان هاين عليا تروح تشد شعره من بروده دا خدت نفس وهدت وفكرت انها تستعمل طرق جدتها
قربت منه بهدوء وتحدثت بصوت هادئ رقيق
طب ممكن طلب
ليل حط ايده ع وشه بتعجب
انتي سخنه ي حبييتي
كاميليا بعدم فهم
لا ليه
ليل
اصلك بتتحولي فجأه
كاميليا بابتسامه
لا مش سخنه احم بس يعني كنت عاوزه اتكلم معاك شويه
ليل بتمعن
انتي عملتي مصيبه ولا ايه
كاميليا بخنق
انت هتتكلم زي الناس ولا اقوم
ليل قرر ان يسايرها ليري ماذا تريد
اقعدي
كاميليا
منا قاعده اهو
ليل
هنا
واشار الي جواره
كاميليا بتوتر
لا انا هنا كويسه
ليل
خلاص مافيش كلام اجليه لبعدين
كاميليا
والله
ليل بجديه مصطنعه
اه انا اصلا مش فاضي
كاميليا
ط طب خ خلاص هقعد
قعدت جنبه بس بمسافه ويحركه فجائيه ليل جذبها لتقعد ع قدميه لتحمر وجنتيها خجلا لتتحدث بخجل
اي ال بتعمله دااا
ليل قبل خدها برقه ثم نظر اليها بحب وهو يزيح خصلاتها للخلف
قولي في ايه
كاميليا بتشتت وهي تشعر بخفقان في قلبها تحاول تجميع عباراتها ولكنها باتت بالفشل فلا تستطيع مقاومه تاثيره الخاص عليها
كاميليا
ا انا مش هعرف اتكلم كدا
ليل بخبث
كدا ازاي يعني
كاميليا بتوتر
ينفع اقعد مكاني
ليل
كاميليا انتي خايفه مني
نظرت للاسفل ولم تجب
ليل بتنهيده استشعرت كاميليا فيها حزنه
كاميليا انا اخر واحد في الدنيا دي ممكن يفكر انه يأذيكي وعمري ما هعمل حاجه تاذيكي تاني او تخليكي تخافي مني بالشكل دا
قبل مقدمه راسها بعشق وهو يتحدث باسف
انا اسف ي روحي
مسحت دموعها سريعا وقامت بمحاوطه عنقه بيدها لينظر اليها بعدم فهم واستغراب قليلا
كاميليا بتوتر ولكنها حاولت الابتسام
انا مستعده انسي ال فات وابدأ من جديد ولاكان حاجه حصلت بس عندي شرط
ليل
شرط ايه
كاميليا
هما شرطين
ليل
ايه هما
كاميليا
اول واحد انك متخبيش عني اي حاجه ومتبقاش غامض معايا كدا فكر معايا بصوت عالي
ومتجيش تتعصب عليا وخلاص
والتاني هو اني ارجع اشتغل
ليل بحده
نعم ي اختي تررررجعي فين
كاميليا برجاء
ارجع اشتغل ي ليل انا مبقتش اتحمل اقعد في البيت هنا وأفضل محبوسه بين أربع حيطان
ببقي عاوزه اخرج واشم هوا
ليل قام وقف بغضب
طب شيلي الفكره دي من دماغك خالص لانها مش هتحصل ومافيش خروج من الفيلا اصلا ي كاميليا
كاميليا
شوف رجعت تزعق ازاي
ليل بحده
شوفي انتي الكلام ال بتقوليه عاوزاني اقف اسقفلك يعني
شيلي حكايه الشغل دي من دماغك خالص لأنها مش هتحصل
كاميليا
مش هتحصل ليه
ليل
لاني مش موافق وخلاص اقفلي السيره دي
مين اصلا ال طلعها في دماغك
كاميليا بضيق
لا انا مش هطلع حاجه من دماغي وانت مالك كدا اي ال مخوفك من اني انزل اشتغل
ليل يقطب حاجبيه
مخوفني قصدك ايه
كاميليا بخنق شديد وحده
انت خايف لاخرج واعمل نفس ال انت بتعمله صح
ليل
بعمل ايه مش فاهم
كاميليا
لا انت فاهم بس بتستعبطني وخلاص
ليل بنفاذ صبر
اتكلمي عدل
لان خلقي بدأ يضيق
كاميليا بسخريه
ا ااه خلقك بيضيق معايا انا ومع مايان بيوسع اوي مش كدا
قصت له ما حدث واستماعها لمكالمه ميرفت مع مي وذكر اسم مايان المتكرر بينهم وقصه ارتباطها ب ليل
لتضح له الرؤيه رويدا رويدا
بطللل جنااااااان واقف بقااااااااا
اوقف سيارته بمنتصف الطريق تنزل من السياره بحده
انت كدا مبسوط يعني هاااا ارررررتحت لما عرفتني
مراد بسخريه
يااااه جداااا شوفتي الصدفه وقعتني فيكي تاني ازاي
مايان بصت بعيد ومردتش عليه
لقيته بيقرب عليه فصرخت فيه
انت بتعمل ايه
مراد
كانها اول مره يعني
مايان الدموع اتكونت في عيونها لما افتكرت ال حصل في باريس
دي كانت تمثيله وانت عارف
مراد بحده
الحاجه الوحيده ال انا اعرفها انك بني آدمه رخيصه واستغلاليه انا ازاي كنت مخدوع فيكي اوي كدا
مايان مسحت دموعها
كفايه ي مراد لو سمحت
مراد قبض ع دراعها بغضب
كفايه ايه دا انا هخلي ايامك كلها طين ع دماغك حياتك كلها هتكون سواد ي سلي اااه معلش ي مايان
بكت مايان بخوف
مراد
وفري دموعك دي لأن دموع التماسيح دي مستحيل تاثر فيا
مايان ببكاء ورعشه
م مراد اسمعني الأول
مراد قاطعها بصراخ
اسمعك اسمعك لاييييه هاااا عمري ال هيضيع كله في الحبس في بلد غريبه ومستقبلي ال ضاع بسببك دا كان بسبب مين
ازااااي قدرتي انك تخدعيني وشكلك ازاي اتغيرتي فجأه كدا طعنيتي في ظهري في اكتر وقت كنت مضغوط وتعبان فيه ردتيلي المعروف ال عملته معاكي بانك كنتي هتسلميني لواحد *****
مايان
والله ما كنت اعرف انه كدا هو ضحك عليا وقتها وهددني لو موافقتش ع ال ه عاوزه ك كان هيسجني انا
مكنتش اعرف ان الورق ال اخده مني كان هيأذيك بالشكل دااا
انا اااسفه ي مراد
قالتها وشهاقتها تعلو من بين بكاؤها
مراد بغضب
ااسفه ماتيجي اعمل فيكي نفس ال كنتي هتعمليه فيا وبعدها اقولك اسف واشوفك هتقبلي اسفي وقتها ولا لا
بس للاسف انا مش بوشين زيك
مايان بخوف
تقصد ايه
مراد باحتقار
من يومها وانتي نزلتي من نظري اووووي ومن حظك الحلو انك سبتي باريس وقتها وسافرتي لانك لو كنتي وقعتي في ايدي وقتها كنت هندمك ع اليوم ال شوفتيني فيه
يااا قطه
مايان بتوتر وخوف
انت متعرفش ال حصلي وقتها كان لازم ارجع وو
قاطعها بسخريه وحده
ميخصنيش اعرف ال حصلك او اسمع كذبك مره تانيه بس برافو عليكي كنت اول واحده تغفلني وتضحك عليا والله برافو دا انا لما شوفتك معرفتكيش كنت عامله حساب اني ارجع واشوفك ولا ايه
مايان ارتبكت اوووي
انا مضحكتش عليك وال غفلك صحبك مش انا
قصي روح وخد حقك منه وسيبوني في حالي بقا
ابتسم بحده
قصي جت جزاؤه خلاص في الدنيا وهياخده عنده ربنا في الاخره لسه حقي منك انتي ما اخدتهوش
مايان
انااا معنديش اي حاااجه ليك ممكن تأخذها هووو خد كل حاجه هو ضحك عليا وعليك
والفلوس هو اخدها كلها
انا ضحيه بالظبط زي زيك
مراد بنظره ثاقبه وهو يقترب منها للغايه
ع اساس انك غفلتيني في فلوس وبس
مايان بتوتر وخوف اغمضت عيونها بندم والدموع تنهمر ع وجنتيها
انا عاوزه اروح لو سمحت
نظر اليها مطولا ثم همس اليه بصوت رجولي بجديه
هروحك وهمشي الوقتي بس اعرفي ان النار ال جوايا مش هتبرد الا لما حقي يرجعلي
مايان بصتله بألم والدموع ع وشها
قصدك لما تنتقم مني مش كدا
بصلها بسخريه وشاح بوجه بعيدا عنها
مكنتش اعرف اني وجعت قلبك اوي كدااا
مراد جذبها من خصلاتها بقوه متحدثا بغصب
متعطيش لنفسك قيمه مش موجوده واه ي حلوه هنتقم منك ع ال الشهور ال ضاعت مني في الحبس بسببك وع عمري ومستقبلي ال كنت راسمهم مع بني ادمه متساويش حاجه
مايان بصراخ والم
ااابعد ايدددك سيب شعرررري
مراد سابها بضيق من نفسه انه اول مره يمد ايده ع واحده ست او بنت في حياته كلها
راح ناحيه العربيه ع اساس انها جايه وراه لاقاها لسه واثقه بتعيط
صفع باب العربيه بعنف فانتفضت مايان وهي واقفه
ومسحت دموعها بسرعه
مراد
ايه ناويه تباتي في الشارع اصلها مش غريبه عليكي
مايان بصوت ضعيف
انا مش هروح معاك امشي
مراد ركبها العربيه غضب عنها كان حاسس ببراكين غضب وكلام كتير جواه بس متتكلمش لما لاقاها بتعيط
وسامع صوت شهقاتها المكتوم
زفر بغضب وهو يقبض ع مقود السياره بقوه وينطلق بسرعه عاليه
اااه ااااه ي رااسي
تمسك راسها وهي تقطب حاجبيها تشعر بصداع قوي للغايه اغمضت عيونها وفتحتهم مره اخري لتفيق وعي تنظر حولها ثم صرخت فجاه بفزع وهي تتذكر ما حدث معها منذ عده ساعات
كان ينعم بشاور بارد وعندما استمع لصوت صراخها ارتدي منشفه حول خصره سريعا وخرج من المرحاض
اقترب منها بعصبيه
ايه بس اخرسي هتفرجي علينا الناس
سما بخوف
انا فين انت جااااايبني هنااااا فييين
زياد بثقه
في بيتي
سما بصدمه
بييييييتك
زياد بضحك
اه بيتي مالك متنحه كدا ليه
سما بصراخ
وجايبني بيتك لايه عااااااااوز منييييي اييييييه تااااااني
دفعها زياد ع السرير خلفها وتحدث بجديه
عاوزك انتي
وصوتك ده يوطي. الناس عارفة إني عايش لوحدي، هيطلعوا عليا سمعة مش حلوة.
سما بغضب: والله لو ما خرجتني من هنا لأكون صارخة وفضحاك، ونجوم السما أقرب لك مني. سامع؟
زياد قرب منها للغاية وهمس بأذنها: هموت وأسمعك وأنتِ بتصرخي.
أنتِ أقرب ليا من نجوم السما أهو، ولو مش واخدة بالك. ثم وضع يده على خصرها.
ضربته في بطنه بقوة.
ليتأوه بألم وهو يمسك بمعدته. تركته وخرجت من الغرفة وذهبت لتفتح الباب، ولكنه وجدته مغلقاً. ثم تضرب عليه بيدها بقوة وتصرخ حتى يسمعها أحد ويأتي لينجدها من أيدي زياد.
جاء من خلفها وكمم فمها.
وحملها إلى الغرفة مرة أخرى وألقاها على السرير بعنف: قسماً بالله، إيدك دي لو اترفت عليا تاني لأكسرهالك. سامعة؟
سما بصراخ وبكاء: حرام عليك، خرجني من هنا. أنت عايز مني إيه؟
خرجني من هنا وسيبني في حالي بقى.
قبض على فكيها بقوة لتتأوه بألم.
زياد بحدة: اسمعي، أنا ما أسمعش نفسك خالص طول ما أنتِ قاعدة هنا.
والا هعمل حاجة مش هتعجبك خالص... أقصري باب الشر معايا يا سما.
تمام.
سما بكت بقوة: أنا عايزة أمشي، أرجوك مشيني وأنا مش هجيب سيرتكوا لحد والله.
ضحك عليها بسخرية وقام ليكمل ثيابه.
ثوانٍ ووجدته أمامها مرة أخرى.
زياد بجدية: بصي، عشان نبقى على نور... إحنا سيبناكي تخرجي بمزاجنا، يعني إحنا مش خاطفينك دلوقتي.
وأنا ماليش أي علاقة بيهم، يعني وجودك هنا مش بأمر منهم. وجودك هنا لمزاجي وبس.
سما: أنتوا مين؟ أنتوا مافيا ولا حرامية ولا إيه بالظبط؟ أي كان، ما يهمش، وأنت مش هتفرق عنهم كتير. في الأول وللآخر أنت واحد مجرم وبلطجي، وأنا مش هعمل أي حاجة من اللي في دماغك. سامع، والله هموت مني لو فكرت إنك تقرب مني بس.
زياد: توء توء، واضح إن فكرتك عني زي الزفت.
عموماً، أنا مش مجرم ولا بلطجي، أنا بودي جارد بس على حاجة أعلى وأعمق شوية مش هتفهميها.
وأنا مش عايز منك إنك تعملي أي حاجة. بالعكس.
سما بثقل: بالعكس إيه؟ وضح كلامك.
زياد: أنا عايز أتزوجك يا سما. بس عرفي.
سما بصدمة:
رواية اجبرني علي الانجذاب الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم منة سمير
سما من صدمتها لم تتكلم. زياد قرب عليها وقال بنبرة كلها رزانه وجدية:
"هتجوزك عرفي."
سما مسحت دموعها وهي على صدمتها وبصتله بذهول.
زياد بسخرية:
"إيه، انتي اتخرستي؟"
سما:
"انت بتحلم، انت لو آخر واحد مستحيل أتزوجه، فااااهم؟ انت مجرم وبلطجي عايز يتجوزني أنا، وكمان عرفي؟"
هتفت به بصراخ وانهيار.
قبض على ذراعها بغضب:
"لمي لسانك عشان مزعلكيش مني... واسمعي، أنا أصلاً مش بتاع جواز، وكان آخرى معاكي يومين وخلاص، بس قولت بدل ما تعملي عليا دور الست الشريفة المحترمة دي، زي ما كنا في المخزن، هكتب عليكي بورقتين عرفي عشان ضميرك ما يكونش تعبان، بس ي... ي شريفة."
سما زقته بعيد عنها بكل قوتها، فرجع خطوات بسيطة لورا، وصرخت به بانفعال:
"انت واحد حقير وندل، أنا مشوفتش أحقر منك في حياتي... انت مش راجل."
"آه."
صفعها بقوة ولم تكمل جملتها، لينظر إليها بتشفٍّ:
"لسانك ده لو طول عليا تاني، وربي لأوريكِ الويل يا سما، سااامعة؟... وافقي انتي بس يا مزة، وأنا هوريكي ساعتها إن كنت راجل ولا لأ، وقتها انتي احكمي."
بعدت يده عن شعرها بقرف:
"يبقى موتني الوقتي، لأنك مش هتطول شعرة واحدة مني، أنا مستحيل أتزوج واحد زيك، ولو على موتي."
زياد ببرود:
"مش لازم نكون متجوزين يعني عشان أعرف المس منك شعرة زي ما بتقولي."
جذبها لصدره بعنف وهمس لها:
"بس مادام ده اختيارك، أنا معنديش مشكلة... انتي وفرتي عليا كتير."
****
ابتسم بخبث وقرر أن يتلاعب بأعصابها قليلاً.
تحدث بجدية مصطنعة:
"آه، وبعدين؟"
كاميليا بخنق:
"إيه بعدين؟"
"انت مش هتقول حاجة؟"
ليل قعد على الكنبة بارتياح بصوت رجولي:
"أعلق، أقول إيه؟ هي ملغطتش في حاجة."
كاميليا قربت منه بحدة:
"نعم، أنت بتقول إيه؟ يعني إيه مغلطتش في حاجة؟"
ليل بخبث:
"أنا مش فاهم الموضوع ده مضايقك في إيه... يعني أنا ومايان، أو أي واحدة غيرها... بصي يا حبيبتي، طالما الحياة بينا فيها مشاكل، فعادي إني أعوض ده مع حد بره."
كاميليا قربت منه بخنقة وغضب:
"يعني تروح تخوني عادي؟"
زفر بضيق:
"كاميليا، تعالي اقعدي."
كاميليا شبكت يديها في بعض وقعدت قدامه:
"أفندم."
ليل:
"يا كاميليا، طالما أنا مش لاقي الحاجة اللي تريحني وتبسطني معاكي، وإنتي مهملة من ناحيتي ومافيش اهتمام خالص، فمتزعليش، طبيعي جداً إني أدور عليه بره، ولا إيه؟"
كاميليا بذهول:
"أنت بتتكلم بجد؟ أنت طبيعي يعني؟"
ليل:
"إنتي شايفة إني بهزر؟"
كاميليا اتخنقت في العياط أوي:
"يعني أنا مش كفاياك؟"
"إنت شايف كده."
"عشان كده بتروح مايان من ورايا؟"
ليل حس إن زودها، فتخلى عن بروده وجديته المصطنعة دي، وقرب مسك إيدها.
كاميليا بصتله، لاقت عينيها متغرقة دموع.
قبلها على عينيها برقة وحب:
"يا خبر أبيض، حد بيعيط وبيحلو أوي كده."
كاميليا حطت إيدها على وشها وانفجرت في العياط مرة واحدة.
ليل بعد ما كان قاعد على ركبته قدامها، قام واقف وهو متفاجئ من عياطها بالشكل ده، ماكنش متوقع إن موضوع مايان ممكن يخليها تضايق للدرجة دي.
"معقولة للدرجة دي بتغير عليا؟"
"ولا فيه حاجة تانية؟ هو زود عليها شوية."
"عندها حق، إذا كان هو مش يستحمل يستحمل كلمة واحدة بس عنها."
ليل بقلق:
"كاميليا، فيه إيه؟ شيلي إيدك دي... فيه حاجة وجعاكي؟"
أومأت بـ "لا" عدة مرات.
ليل:
"وقفي عياط عشان خاطري، وبصيلي... لو إنتي مضايقة مني، أنا همشي."
رفعت وشها بعبوس:
"هتمشي فين؟"
ليل بمشاكسة:
"مش رايح لمايان، متخافيش."
كاميليا بحدة:
"تروح أو متروحش، إنت حر، دي حاجة تخصك إنت."
ليل:
"أوووف، بدأنا."
كاميليا قامت كانت رايحة الحمام تغسل وشها، بس ليل قفلها قدام الباب:
"لسه زعلانة مني؟"
كاميليا:
"هزعل منك ليه؟"
"انت مش شايف نفسك عملت ولا قولت حاجة تزعل، ودا أكيد مش هيحصل، لأن ليل الهواري مش بيشوف نفسه غلطان أبداً... مع حد."
همس إليها بصوته الرجولي الرخيم:
"ليل الهواري مش بيشوف نفسه غلطان مع حد، ما عدا إنتي يا كاميليا، لأنك مش حد... إنتي مش أي حد ❤️."
ليل شاف نظرات التردد في عيونها، إنها مش مصدقاها.
ليل بتنهيدة:
"على فكرة، أنا كنت بهزر معاكي... أنا مشوفتش مايان من فترة كبيرة... كمان معنديش فكرة عن الكلام اللي قولتييه، أول مرة كنت بسمعه منك."
كاميليا برفعة حاجب:
"عايز تقنعني إن فيه حاجة بتسحب عليك؟"
ليل:
"مفيش حاجة بتسحب عليا، بس مش لازم كل حاجة إنتي تعرفيها."
كاميليا:
"حاجة زي إيه؟"
ليل:
"..."
كاميليا:
"زي علاقتك بمايان مثلاً..!"
ليل باستعجاب:
"علاقتي بمايان؟!!"
***
سمر:
"يووه يا داده، روّشتيني، مالك في إيه؟"
أنوار:
"مفيش حاجة يا سمر."
سمر:
"اممم، مفيش حاجة إزاي؟ بتخبي عليا."
أنوار:
"يساااتر، هيكون فيه إيه يعني؟ الواحد تعبان، مش شغل الفيلا بس..."
سمر بشك:
"شغل الفيلا... إنتي من ساعة ما خرجتي تشتري الحاجة اللي قولتي عليها دي، وإنتي مش على بعضك، يا داده. لا شوفت الحاجة، ولا شوفتك بعدها أصلاً... كنتي فين؟"
أنوار بتوتر:
"هكون فين بس يا سمر، كنت عند ميرفت هانم... روحي، روحي خلصي شغلك، هتلاقيها بتنده علينا الوقتي."
سمر بلوية فم:
"لا، تنده إيه؟ أنا معتدتش قادرة، كفاية كده انهارده، أنا هدخل أنام."
أنوار:
"طيب، تصبحي على خير."
سمر:
"وإنتي من أهله..."
سمر في سرها:
"مصيرك يا داده تيجي وتعرفيني حصل معاكي إيه..."
****
رامي:
"روان، والله مش قادر، إحنا بقينا بعد نص الليل."
روان:
"تبقى جدع لو سبتني وروحت نمت."
رامي:
"يا بنتي ارحميني، عاوز أنام عشان ألحق أصحى بدري بكرة... ورايا شغل كتير."
روان بضيق:
"مشوفتكش يعني حاططني في وسط شغلك ده كله."
رامي:
"شغلي إيه اللي حطك في وسطه يا روان، إنتي كمان... اتمسي وقولي يمسا، وخشّي نامي يلا."
"تصبح على خير."
روان بحدة وزعل:
"تصدق، أنا اللي غلطانة... ماشي يا رامي، روح نام، سلام."
أغلقت الهاتف دون سماع رده.
نفخ بغيظ شديد ومسح على وجهه وذهب إلى فراشه. كان سينام، ولكنه أرسل إليها رسالة:
"مترديش براحتك... لو الـ ٥ ساعات اللي بتكلمهم معاكي من ساعتها مش كفاياكي، فأنا ساعات العمر كلها مش هتكفيني ولا تخليني أشبع منك... آسف يا ستي لو مسمعتش حكاويكِ اللي مش تافهة خالص للمرة الخامسة والعشرين... بس بجد تعبان، مش قادر... وتاني مرة متحطيش نفسك في وسط شغلي يا عبيطة... مكانك هو في قلبي يا روان... ملكيش مكان غير فيه... تصبحي على خير يا حبي ❤️."
روان قرأت في الرسالة وابتسمت بعشق على حبيبها، لتنعم بعد دقائق بنوم هادئ ومريح أخيراً.
****
مراد:
"إيه؟ أنزل؟ أنزلك؟ ولا أشيلك أدخلك جوااا؟"
مايان:
"لا، أنا نازلة اهو..."
"مراد..."
نظر إليها، يظن هو أن نظراته عادية، ولكنها قتلته من الداخل.
لتسمع صوت قلبها ينكسر من جملته:
"مراد: متقوليش اسمي تاني، لأني مش عاوز أكرهه منك."
نظرات صدمة وذهول ودموع منهمرة على وجهها، لم تستطع التحكم بهم، فقد نجح في كسرها بنجاح.
مايان ماكنتش حاسة بنفسها، هي إزاي روحت ودخلت البيت أصلاً. دخلت أوضتها وفضلت قافلة على نفسها لحد الصبح.
****
محمود:
"يلا بينا يا كريم."
كريم:
"طب استنى خمسة."
محمود:
"إيه يابني، رايح فين؟"
عمر بغمز:
"سيبه يجدع..."
سليم:
"بس سهره جامدة... والمزز اللي في المكان أجمد."
تشاركوا الأحاديث، بينما كريم ذهب إلى نور.
كريم:
"إيه، إنتي هتفضلي قاعدة؟ الوقت اتأخر."
نور:
"انت لسه هنا؟ بتعمل إيه؟"
كريم بتناحة:
"بأراقبك..."
"الوقت اتأخر، مينفعش تفضلي هنا، ولا مستنية حد."
نور بحدة:
"لا، مش مستنية حد، واتفضل امشي إنت."
كريم:
"لا إله إلا الله... طب متطلعيش عفريتك علينا، واسمعي، سمعتي الرعد."
نور بدهشة:
"انت إزاي بتكلمني كده؟"
كريم:
"لا ياشيخة، دا إنتي فتحتيلي وصلة ردح، ولا كاننا في الميدان."
نور:
"انت اللي بتقول كلام ينرفز ويعصب."
كريم بحدة مع نفسه:
"يعني قعدتك هنا، أبداً، نص الليل دي اللي حلوة ومتنرفزش، دا إنتي لو كنتي أختي، أنا كنت رزعتك قلمين."
نور:
"بتقول إيه في سرك؟ سمعني."
كريم بنفخ:
"بقول، مش معقول الرقة والجمال ده كله يطلع منه سرسجي صغير كده."
"إنتي لسانك أطول منك."
نور:
"أنا مش فاهمة، انت بتمدح دلوقتي ولا أي حاجة وحشة، يعني؟"
كريم بضحك:
"إنتي طالعة ذكية لمين؟"
نور بفخر:
"لماما."
كريم:
"يعني العيلة كلها..."
نور : سكت ليه
كريم : ولا حاجه، عليه العوض بقا
صاحبتك ال كانت معاكي فين
نور بضيق وتنظر للهاتف : مش عارفه، وفونها مقفول…
كريم : طيب، أنا هدخل التواليت وهرجعلك تاني
نور فهمت إنه مش عاوز يسيبها لوحدها الوقتي، بس من غير ما يحرجها
الجرسون جه خد القهوه ال كانت قدام نور وخد الحساب ومشي، كانوا هيقفلوا
وكريم عينه ع نور من الناحيه التانيه
محمود : يسطا، انت هتبات هنا ولا مستني لما الناس تجي وتطردنا، خلاص هيقفلوا
كريم بص ع الشباب ال قاعدين، لاقي كتير منهم كتر في الشرب والتأنين بيشربوا سجاير
عرضوا ع كريم بس هو رفض
محمود : جرب بس، فايتك كتير
كريم بحده : أنا عاوزه يفوتني، دي اخر مره هسمع كلامك فيها ي محمود…
*****
دخل وراها الحمام وهي بتغسل وشها
ليل : فهميني قصدك ايه، وبعد كدا مترميش كلام فارغ وتاخذي نفسك وتمشي بعدها
كاميليا : انت اي ال مدخلك ورايا، بعدين لو هو كلام فارغ انت مضايق منه اوي كدا ليه
وانا اقول ال انا عاوزاه زي ما انت بتقول وبتعمل ال انت عاوزه
ليل بغضب : انتي مش طبيعيه، فيكي حاجه متغيره..
نشفت وشها وابتسمت بسخريه : اه فعلا، لما اعرف انك ع علاقه بواحده تانيه واتكلم واعترض ابقى مش طبيعيه وانا ال متغيره
ليل : أنا قولتلك ان
قاطعته بحده : مش عاوزه اسمع منك حاجه، ومهما قولت فانا مش هصدقك واكذب ال شوفته وعرفته
الكذب دا حاجه مش بعيده عليك
كاميليا رمت الفوطه ع الارض ومشت، بس اتزحلقت في الميه ال كانوا ع ارضيه التواليت
ليل حاوطها بقبضه يده القويه من خصرها ليقربها من صدره : ماشي، لو أنا بكدب عليكي ومش هتصدقيني، بتساليني من الاول ليه
ولا دي غيره مثلا
كاميليا بسخريه : متحلمش كتير
ليل بعدها عنه بغضب مره واحده، لماحس انها مش فارق معاها : يبقي انتي ملكيش دعوه بال اعمله او بحياتي كلها
بكلم مين او مع مين دا من شغلك
كاميليا : لا ليااااااا… طول ما انا ع ذمتك ومراتك وفي البيت دا يبقي ليا
وانت مش حر سااامع، انت مبقتش حر
انت متحكم في حياتي وشغلي وبتخليني اعمل حاجات مش عاوزاها تحت مسمي بس اني مراتك
زي ما انا محترمه دا انت كمان تحترمني يا اما
ليل قرب منها بنفاذ صبر وعصبيه : ياااا اماااا ايه، عايز اعرف هتعملي ايه
كاميليا : يا اما تطلقني وتعمل ال انت عاوزه
انا مش هقبل ع نفسي انك تحطني في موقف زي دا ابدا، مهما كان ال بينا ايه
مسحت دموعها سريعا
أنا زمان وانا عارفه انك ليك علاقات كتير… وحياتك مقضيها بالطول والعرض
كان عندي امل انه بعد الجواز انك هتتغير اكيد وتبطل تعمل ال بتعمله دا، لان فيه واحده خلاص بقت ع اسمك
بس لا محصلش
ليل لو انت عاوز ترجعلها ارجعلها… بس تطلقني الأول قبل أي حاجه
قبض ع ذراعها بعنف وقوه
سيره الطلاق أنا قولتلك لو جت ع لسانك دا تاني أنا هعمل ايه… ورحمه ابويا ي كاميليا أنا ممكن اكسر عضمك دا كله واخليكي راقده في المستسفي كدااا
انتي مصمممه ترجعيني معاكي لنقطه الصفر تااااااني ليييييه
هتف بها بصراخ
لتنتفض بين يديه بخوف ولم تتفوه بكلمه واحده فقط، دموعها كانت تتساقط
ليل : أنا ل*و عاوز اعمل اي حاجه هعملها، متجوز او لا قدام الناس او لوحدي…
مش انتي ال هتجي تمنعيني
بالرغم من كدا من اول جوازنا ال انتي مكنتيش موافقه عليه، أنا لا قربت من اي واحده ولا حتي مجرد كلام
ومش عشان كلمتين سمعتيهم من واحده هدفها الاول والاخير اننا ننطلق، تروحي جري تصدقي كلامها وتجي تقفي قدامي وتقوليلي عاوزه اطلق
كاميليا : اا اززاي وهي ال عاوزه
قاطعها ليل : امي عاوزه حفيد عشان الورث بس عشان فلوس جدي متروحش برااا
وكان نفسها اني اتجوز مايان… بس دا مش في مصلحتها الوقتي، لان الوقت ال موجود في الوصيه اساسا قرب يخلص
هي لو عرفت او اتأكدت انك حامل اول حاجه هتعملها انها تبعدك عني واطلقك
كاميليا بخوف : يعني ايه وابني هيكون معاكوا انتوا
ليل بحده : بقولك ع ال هي عاوزه تعمله، وانتي بغبائك بتساعديها اوي في دا
بس أنا مش هسمح ليها انك تقرب منك
كاميليا بارتباك وتوتر : تقصد ايه
ليل: قصدي انه بمنتهي البساطه انها تقصد تخليكي تسمعيها وتعرفي ال عاوزه تعمله ا*و توهمك بال انا كمان عاوز اعمله
عشان انتي تسمعيها وتصدقي ويحصل نفس ال حصل دا
كاميليا مسحت دموعها وهي خايفه اوي، مرعوبه من كلام ليل وعرفت انه مامته مش سهله ابدا ومش بعيد تأذيها عشان تبعدها عن البيت هنا باي شكل
حطت ايدها ع بطنها بخوف شديد ان يكون ما تشك به منذ فتره صحيحا…
لتطمأن نفسها سريعا : بانه من المستحيل ان يحدث وانها لا تريد ابدا هذا…
ليل : انتي بتسرحي في ايه
كاميليا
ليل : انتي كويسه
كاميليا : أنا عاوزه انام… تصبح ع خير
ذهبت من امامه وتصرفاتها توحي بالقلق والتوتر والخوف، ظلت تفكر كثيرا وهي تدعو الله بشئ
حتي غلبها النوم…
اما ليل فلم يغفو بجانبها وتركها عده ساعات، انهي اعماله ع الحاسوب الخاص به
ذهب عند فراشها، نظر اليها مطولا وهو يشعر بان هناك حائط صلب يقف امامهم من جديد…
كلما حاول ازاحته وهدمه يجد الكثير من العوائق
ليل : متحمل كل دا ولسه بتحمل عشان بحبك… عارف وحاسس بال انتي فيه… بس عاوزك انتي كمان تحسي بيااا
كاميليا يعلم ربنا انا بتعايش مع ضغوط وحياه عامله ازاي، بس عشان خاطرك
عشان خاطر نعيش حياه مستقره في الاخر ونكون بيت واسره بعيد عن هنا وعن كل دول
بس مستني الوقت المناسب… وقتها اقدر احكيلك كل حاجه من غير لا قلق ولا خوف…
واقدر اطمن عليكي ومن ناحيتك… بس مش عارف وقتها انتي هتكوني موافقه ع دا ولا ولا
مش عارف انتي فعلا عاوزاني ابقي جمبك ولا لا… أنا معدتش فاهمك ولا فاهم تصرفاتك
يتحدث معها وكم كان يتمنى ان تكون مستيقظه حتى تستمع اليه وتتفهمه وتجيب عليه…
قبل جبينها ثم تركها وذهب ع الكنبه التي بجوارها واستلقي عليها بتعب…
ليغفو في النوم العميق بعد دقائق فقط…
رواية اجبرني علي الانجذاب الفصل السادس والأربعون 46 - بقلم منة سمير
استمع لصوت صريخها، فانتفض من مكانه وهرول للخارج ليجن جنونه وهو يجد عمرو يحاول الاعتداء على نور.
اقترب منه وهو يسب ويلعن ويكيل له الكدمات حتى نزف الدماء من أنحاء جسده.
ونور تبكي وترتجف بخوف.
تجمّع من في المكان على صوت هذا العراك القوي. عمرو كان غير قادر على مقاومة كريم بالمرة بسبب كثرة شربه للكحوليات، فكان في حالة سكر شديدة.
محمود بصدمة: يا نهار أسود، إيه اللي أنت هببته ده؟
كريم بص له بحدة، قلع جاكيته وقرب على نور وحطها عليه: انتي كويسة؟
أومأت بنعم بارتعاش ورجفة.
محمود بغضب: تستاهل، بخت كان كسر دماغك، قوم غور معايا على المستشفى.
كريم بغضب: الـ... دا مش رايح في حتة يـ محمود، إحنا هنروح على القسم ونعمل محضر.
سليم ابتلع ريقه بتوتر: إيه محضر؟
كريم بحدة: لما يترمي في السجن ويعفن، ساعتها يتربى وما يكررش عملته دي تاني.
نور بضعف: أنا مش عايزة أعمل محاضر، مش عايزة مشاكل.
التفت لها بحدة: انتي اسكتي، قولتلك ادخلي جوا من ساعتها بس ما فيش سمعان كلمة، إيه اللي خرجك برا؟ اتفضلي قدامي.
جذبها من يده خلفه.
توقف أمام سيارتها: المفتاح.
نور بخنق شديد: أنا هستنى مايان، مش همشي.
كريم بنهر: انتي مبتفهميش، شفتي حصلك إيه عشان أم عنادك ورأسك اللي زي الحيط دي، إحنا الفجر يـ هانم، عايزة توقفي هنا قدام الـ... اللي رايحين وجايين.
اخلصي يـ نور.
خبط على عربيتها بغضب.
أعطت له المفاتيح بخوف.
ركبت على الفور.
أما هو فنظر إلى عمرو باشمئزاز وتوعد. أما محمود فلم يجرؤ على محادثة كريم الآن.
وأخذ عمرو حتى يداوي له جروحه، لم يذهب إلى المستشفى حتى لا يفتعل مشاكل أخرى.
نور: شكراً يـ كريم.
كريم بص لها، لم يتكلم.
نور: انت بتبصلي كده ليه؟
كريم: نور، إحنا هنروح مستشفى عشان يعملوا تقرير ونوديه القسم.
نور بسرعة: لا لا يـ كريم، خلاص، هو كان سكران باين عليه ومش في وعيه، وأنا كمان غلطانة إني وقفت لوحدي في الوقت برا أستنى مايان.
يعني الحمد لله محصلش حاجة.
كريم بحدة: هو إيه اللي محصلش حاجة، الله أعلم لو ما كنتش شوفته كان إيه اللي حصل.
نور: على فكرة أنا أقدر أدافع عن نفسي كويس، يعني انت لو كنت وقفت شوية، كنت شفت أنا عملت فيه إيه.
على العموم، إحنا شاكرين لفضلك يا عم توم كروز أنت.
قالتها بسخرية وضيق، فهي لا تحب أن تظل في دور الضعيفة أو الضحية، تكره ذلك وبشدة.
كريم بسخرية: آه فعلاً، كنتي زي الكتكوت اللي مبلول.
نور: ممكن بقى بليز لو سمحت تقفل الموضوع ده، أنا مش عايزة افتكره أصلاً تاني.
كريم: ماشي يـ نور، اللي يريحك.
أوصلها كريم أمام بيتها وقام بطلب أوبر له، ولم يرحل إلا عندما تأكد من أنها دلفت للداخل.
ود لو أن يكسر رأسها على عنادها وتفكيرها، ولكنه ابتسم لا إرادي حين تذكر ترددها في البداية من أن تذكر عنوانها له.
لكن أمامه إصراره الشديد وتفكيرها بأن بعد موقفه ده من المستحيل أن يفعل شيئ يؤذيها، وافقت.
كريم بابتسامة وهو مازال واقفاً أمام منزلها: معاكي حق تخافي وتقلقي كدا، مافيش يوم شوفتيني فيه إلا لو حصل مصيبة بعدها يـ نور.
ركب التاكسي وهو يشعر بانتصار. قد حاول كثيراً معها بأخذ رقم هاتفها بطرق غير مباشرة في المطعم، وكانت تقوم دائماً بصده. أما الآن فهو علم عنوان بيتها نفسه، فقد أصاب هدفاً جيداً الآن.
***
قلقت من نومها، فاستيقظت وهي ترجع خصلاتها التي تسقط على عينيها للخلف. وقع نظرها عليه وهو ينام على الأريكة. نظرت له بحزن، تنهدت. وقامت اقتربت منه وقامت بتغطيته وجلست وهي تتأمل النظر في ملامحه بشرود: إمتى إمتى حياتنا هتتظبط ونكون زي أي اتنين متجوزين. ليل، أنا عارفة إنك بتحبني بس بتحبني بطريقتك أنت، ورافض تسمعني أو تسمع لأي حد تاني. لا بتقول اللي جواك ولا بتسمع من حد، ودا أكبر مخاوفي، اللي مخليه الحياة في يوم ممكن تكون مستحيلة ما بينا.
يا ريت كان فيك من هدوء الليل ده حاجة، اسم مش على مسمى خالص.
قالتها وهي تقطب حاجبيها بضيق.
نظرت في الساعة، وجدته قاربت على صلاة الفجر. تعلم أن أنوار تستيقظ دائماً في هذا الموعد كي تصلي صلاة الفجر. نظرت إلى ليل بقلق وهي تتنهد.
خرجت بحذر من الجناح بأكمله، وأحسن حظها أن أنوار استمعت لصوت تخبيطها الهادئ لتفتح الباب سريعاً حتى لا توقظ سمر.
أنوار: كنت عارفة إنه انتي.
كاميليا بصوت منخفض: جبتي اللي قولتلك عليه يـ دادة.
أنوار: آه يـ حبيبتي، امسكي. خليته معايا من الصبح لأن خوفت حد في البيت يشوفه زي ما قولتي.
عليه طريقة استخدامه.
كاميليا بامتنان: متشكره يـ دادة، تسلميلي.
عن إذنك.
أنوار بدعاء: ربنا يروق بالك يارب يـ بنتي.
...
تتصفح مواقع التواصل الاجتماعي بملل شديد، تتراسل مع ذاك المحامي الذي لم يفيدها بأي شيء حتى الآن.
ولم تفلح بفعل أي شيء معه.
فالوقت أمامها أصبح محتوماً. يجب أن تصبح كاميليا وفي أسرع وقت حامل.
وبشهور الحمل التسعة تكون المدة نفذت.
كيف لها أن تتخلى عن غرورها وكبريائها وتذهب إليها لتطلب منها هذا الطلب؟
لا تعلم، هي طبيعية العلاقة بين ابنها وزوجته حتى الآن كيف صارت؟
هل يعيشون معاً على ما يرام أم لا؟ ليس في صالحها أبداً أن يكون هناك أي توتر بينهم.
فهي تريد الآن الحفيد فقط دون التفكير في أي شيء آخر.
الحفيد من أجل الورث ليس إلا.
كيف الآن تستطيع أن تكسب ود ابنها لو بقليل حتى تستطيع فهم ما ينوي فعله؟
هل حقاً سيقوم بالتخلي عن ثروة العائلة بالكامل مقابل زواجه؟ هل يعقل بأنه وقع في غرام من هي دون مستواه، هذا يصيبها بالجنون.
لتهتف بقلق: لااااااااااااااااا، لااااااا، مش هيحصل، مش هيحصل، مستحيييييييل، مستحيييييييل، اااكيد لا.
مجرد نزوة وهتروح لحالها، دا جواز عشان يخلف بس مش أكتر.
ظلت تتحدث بهذه الكلمات وتقوم بترديدها وهي تفكر بما يجب عليها فعله.
...
دلفت إلى المرحاض وأوصدته من الداخل جيداً حتى إذا استيقظ ليل لا يستطيع الدخول إليه.
قامت بنزع الاختبار من العلبة وقلبها يرفرف مع كل خطوة تفعلها.
ثوانٍ معدودة، دقيقة حتى تبينت لها نتيجة الاختبار.
شهقت بعدم تصديق. فرحة، خوف، حزن، صدمة، وهي ترى ظهور خطين باللون الأحمر يشيران بأن هناك حمل.
انهمرت دموعها حتى أغرقت وجهها وهي تبحث في التعليمات مرة أخرى بلهفة وسرعة.
لم تخطئ في شيء.
جلست على حافة البانيو وصوت شهاقتها يعلو.
استيقظ على صوت شهقات مكتومة، فكانت الكنبة التي يغفو عليها لحسن الحظ قريبة من المرحاض.
وجد الغطاء عليه، قطب حاجبيه استفهام، يفرك عينيه ليستوعب.
نظر إلى سريرها، لم يجدها عليه، وجده فارغاً. نظر في ساعته، وجده مبكراً للغاية.
أسرع إلى التواليت، خبطه لم تجب، والثانية أيضاً، فتحه وجده مغلقاً.
صفعه بحدة، فماذا تفعل في هذه الساعة بالداخل وتغلق عليها الباب هكذا؟
خشي بشدة بأن تكرر فعلتها في السابق أو تفعل أي شيء تؤذي به نفسها.
لم يعد يدري كيف تفكر في الأمور وفيه أيضاً.
انتفضت على صوته الحاد لتزداد في البكاء بصوت أعلى.
ليل: ردي عليا يـ كاميليا وافتحي الباب أحسن ما أكسره ووقتها حاسبك على دا كويس.
زمجر بعصبية وهو يصفع الباب بقوة حتى كاد أن يكسره: انطقي، انتي بتعملي إيه جوااا، قافلة على نفسك ليه؟
كاميليا بصوت مبحوح من العياط: إيه اللي صحاك، روح نام.
ليل بحدة: مش هتزفت، هتفتحي ولا أكسر الباب؟
لا رد سوى البكاء فقط.
ليل بهدوء: ماشي يـ كاميليا.
وتوقف عن صفع الباب فجأة حين فتحت الباب ووقفت أمامه لينظر إليه بعدم فهم وغضب مما تفعله.
تفحص هيئتها سريعاً، وجدها سليمة، لم تؤذِ نفسها، ليرتاح قليلاً، ولكنه ضيق حاجبيه وهو يرفع يدها التي بها اختبار الحمل قائلاً بصوت حاد: دااااا إيييييه؟
رواية اجبرني علي الانجذاب الفصل السابع والأربعون 47 - بقلم منة سمير
اختبأت في صدره وهي تحضنه بقوة وتبكي بحرقة.
ليفزع من بكائها بهذه الطريقة، شدد على احتضانها وهو يربت على شعرها بحنان، يسألها بقلق واضح:
"في إيه يا كاميليا… مالك؟ إيه اللي وجعك؟"
لم تتحدث، كانت تبكي فقط.
زفر بنفاذ صبر، لم يتحمل:
"رددي عليا وبطلي عياط… أنتي مقطعة عينيكي كدا كدا ووشك أحمر كدا. وإيه اللي أنتي ماسكاه في إيدك ده؟"
ابتعدت عنه بتشتت وخوف شديد.
ليقبض على يدها بغضب ومسح دموعها برقة وحنان:
"أنا آسف يا ستي لو اتعصبت عليكي قبل ما تنامي… ده اللي كان مزعلك ومخليكي تعيطي كدا."
دفع وجهها إليه بهدوء:
"بطلي عياط عشان خاطري واتكلمي. حصل حاجة؟ تعبانة؟ طيب أجيب لك دكتورة؟"
هزت رأسها بـ "لا" عدة مرات.
ليل بحدة:
"أماااااال مالك؟ أنتي حرقتي أعصابي. اتكلمي."
كاميليا نظرت إليه برهة من الوقت.
قرأ في عيونها العديد من الكلام والنظرات، وأكثر ما لاحظه في نظراتها هو الخوف.
كاميليا بصوت مخنوق:
"أنا حامل."
ليل وقف تنح قصادها، مش مصدق.
كاميليا بحرقة:
"عرفت عاملة في نفسي كدا ليه؟ وبعيط ليه؟ أنا حامل يا ليل باشا…"
ليل:
"حامل إزاي يعني؟ وعرفتي إزاي؟"
كاميليا مسحت دموعها بسخرية:
"إزاي إيه؟ معتقدتش إنك نسيت إزاي."
ورفعت الاختبار أمامه:
"ده… عرفت من ده. ده اختبار حمل جبته والنتيجة لسه ظاهرة دلوقتي."
ليل اقترب منها بغضب كالثور، فرجعت خطوات للخلف أثر هجومه:
"وإزاي تجيبي حاجة زي دي من غير ما تقولي لي؟ بتشتغلي من دماغك؟"
قبض على يدها بغضب:
"ما تنطقي، خرجتي إزاي وجبتيه؟"
كاميليا بخوف:
"أنا مخرجتش."
ليل بحدة:
"كدااااابة."
كاميليا بألم:
"لا مش كدابة… وسيب دراعي."
ليل ابتعد عنها.
كاميليا بسخرية وهي تفرك ذراعها:
"متوقعتش إن ده يكون رد فعلك. وأنت أول واحد لازم تكون فرحان. خلاص اللي نفسك فيه هيتحقق."
ليل:
"تقصدي إيه؟"
كاميليا بألم:
"إن السبب اللي أنت اتجوزتني عشانه خلاص تم، وورث جدك كله هيكون ليكم. مبروك."
ليل بغضب وعصبية:
"مش عاااايز زززززفت. لو كانت الفلوس اللي تهمني كنت اتجوزت أي واحدة وخلفت طول، مكنتش صبرت عليكي. ده دا كلللللله. فهمي بقاااا، اتجوزتك عشان حبيتك مش عشان الفلوس. يلعن أم الفلوس اللي بتخليكي بتفكري كدا ي شيخة."
كانت سترد عليه، ولكنه وضع يده على فمها سريعًا.
وعلى بطنها تشعر بتوعك شديد في معدتها، لتردف للمرحاض سريعًا وتستفرغ كل ما في جوفها.
تطلع في أثرها، وآثار الصدمة والدهشة لازالت تعتلي ملامح وجهه.
فلم يتوقع أن تصبح حاملًا بهذه السرعة.
توقف عما يفعله وهو يجدها بين يديه فاقدة للوعي.
توقع هو المقاومة والصراخ بدلًا من أن يغشى عليها، لذلك كان يتمادى.
فهو يعشق جدالها ومقاومتها تلك بشدة.
تجعله في نظره مختلفة دون باقي النساء التي تعرف عليهن في حياته، ليزداد تعلقًا به أكثر.
وعيونه تلمع بلمعة رغبة وجاذبية كبيرة.
هندم إليها ثيابها وترك لها الغرفة بأكملها.
وتركها حتى تستيقظ بمفردها، وقام بغلق الباب من الخارج.
تمدد على السرير في الغرفة الأخرى.
فتح هاتفه ليجد الكثير من المكالمات والرسائل تخص عمله.
ليُرى بأنه انشغل كثيرًا بسما حتى غفى عن مهامه الأخرى.
أغلق الهاتف، وتمدد على الفراش ويده أسفل رأسه، ويده الأخرى على صدره.
يفكر بها ويشرد في ملامحها الأنثوية الجذابة تلك مرة أخرى.
فقد باتت في نظره بهذه الجاذبية والجمال منذ اللقاء الأول بينهم، لذلك لم يسمح لأحد بأن يكتب لهم لقاءهم الأخير، كما كان يظن هو.
وبعد دقائق كان قد ذهب في ثبات عميق.
فلم يتبقى على عمله سوى بضعة ساعات قليلة فقط.
تأخرت قليلًا في المرحاض.
نادى عليها، سمع صوت تأوهات خفيفة للغاية.
فتح باب المرحاض ليجدها أمامه، اصطدمت بها.
أسندها من مرفقيها برفق، ليجدها تمسك بمعدتها بألم ووجهها شاحب.
احتضن وجهها سريعًا بقلق:
"وشك مخطوف كدا ليه؟"
همست بضعف:
"عاوزة أنام… أنا دايخة أوووي."
وأسندها سريعًا قبل أن يتهاوى جسدها على الأرض.
ثم قام بحملها ووضعها على الفراش.
من شدة تعبها والدوخة، لم يكن يعرف هي نامت أم أُغمي عليها.
سمع صوت نفسها منتظم، فاطمأن شوية.
وفضل قاعد جنبها.
لم ينتبه غير على صوت صلاة الفجر.
لاقاها تهلوس بكلام مش مفهوم.
حط يده يلمس وشها، لاقاه سخن.
ليل:
"كاميليا… كاميليا."
كاميليا بضعف:
"أنا بردانة أوي."
ليل:
"طب أوديكي مستشفى طيب؟ ولا أجيب لك دكتور الوقتي؟ ولا أعمل إيه بس؟"
ذهب للخارج، وجد أنوار.
طلب منها كمادات سريعا، حساء ساخن.
جابتهم وحطتهم جنبه.
ليل:
"خلاص روحي أنتِ."
أنوار:
"حاضر."
ليل عملها الكمادات وحاول يصحيها، بس مافيش فايدة.
سابها نايمة وفضل يغير لها كمادات.
لحد ما درجة حرارتها بقت طبيعية.
وفضل كدا طول الليل لحد ما نام جنبها والإرهاق باين عليه.
في صباح اليوم التالي.
محمود:
"يا أخي بس اسمعني، طب وحياة الشياكة والأنقة والحلاوة دي، لانت سامعني."
كريم بحدة:
"ابعدي عني بدل ما أرزعك بوكس في وشك ع الصبح."
محمود:
"طب أهدي بس كدا وسمعني، والله الواد زعلان ع اللي عمله، مكنش في وعيه والشرب عماه. اسألني أنا."
كريم:
"محمود، أنت صاحبي أه، وواجب عليا إني أنصحك. دي مش شكلك ولا طبعك، زي طباعك."
وسكتهم غير سكتنا.
وبالنسبة للي في بالك دا، انسيه.
ودي آخر مرة هسهر في الأماكن دي مع الأشكال.
المرة دي عدت ع خير.
المرة الجاية هنكون مشرفين في الزنزانة في أقرب قسم.
محمود:
"أنت مكبر الموضوع أوي. كل دا عشان يوم سهر؟ طب سيبك ي عم من السيرة دي. الواد عاوز يعتذر منك أصلا بس محروج يكلمك."
كريم بسخرية:
"مكسوف؟!"
محمود:
"أنا لو شوفته ممكن المرة دي هكسر عظمه مش سنانه. والمفروض يعتذر من نور مش مني."
محمود بخبث:
"طب ما تقول إن الحكاية فيها نور من الأول."
كريم:
"أفندم؟"
محمود بمكر:
"بتخبي ع أخوك برده؟ هو دا الجو ولا إييييك؟"
كريم:
"أنت قاعد مع الناس دي لحست عقلك. أنا ماشي لاني اتأخرت. سلام."
محمود بضحك:
"تبقى وقعت ي صاحبي. ربنا يعوضك خير ويشيل كاميليا من قلبك. ابن المحظوظة واقع واقف في المرتين، البت مززززة."
كريم جه من وراه واتكلم بصوت عالي مرة واحدة.
محمود بخضة:
"يخربيت أمك، قطعتلي الخلف يا جدع."
كريم:
"طب يلا ي بيضة عشان اتأخرنا."
محمود بضيق:
"يلا ي أخويا."
نور بضيق:
"وهو إيه اللي خايفة تخرجي؟ مش كفاية اللي كان هيحصلي امبارح بسببك ي هانم؟"
مايان:
"حصل إيه؟"
نور:
"طب أنا هعد عليكي متخرجيش انتي بعربيتك، وهورجعك تاني قبل ما أروح الشغل."
مايان بتوتر:
"بلاش ي نور."
نور بغضب:
"أنا مش فاهمة انتي خايفة من إيه؟ يعني دا واحد زيه زي أي كلب في الشارع يا مايان."
مايان بخنق:
"أنتي مش فاهمة حاجة ي نور."
نور برفعة حاجب:
"أنتي هبلتي إيه بالظبط ي قلب نور؟"
مايان:
"مش هعرف أتكلم الوقتي عشان ماما عدت عليا وأنا هلبس وأنزل."
نور:
"طيب."
"بتكلمي مين يا مايان؟"
مايان بهدوء:
"دي نور ي ماما، هتعدي عليا نخرج برا شوية."
مي:
"طيب ي حبيبتي براحتك… اممم، أنتي بتكلميش ليل؟"
مايان بغضب:
"لا ي ماما وهكلمه ليه إن شاء الله."
مي:
"طب في إيه؟ أنا بسالك سؤال عادي."
مايان بضيق:
"أنا هلبس عشان الحق نور. عن إذنك."
مراد بترقب:
"مش عارف بالظبط ليل ممكن يعمل إيه. أنا خليته يهدي بالعافية. خايف يشوف أمه يتخانقوا سوا ويتعصب. وقتها يعمل أي حاجة غلط."
عدنان:
"ليل باشا يمكن مضايق من اللي والدته عملته؟ موجوع من فكرة إنها حاولت تقتل كاميليا هانم؟"
مراد بقرف:
"متستاهلش ابن زي ليل. هتندم بس بعد فوات الأوان."
عدنان بشرود:
"أكيد. ليل باشا بيحبها، بس عمره ما قالها. وهي عمرها ما بادلته الحب دا في يوم. طول عمرها بتجري ورا مصالحها وبس."
زفر بضيق، ثم قطب حاجبيه بتركيز متسائلًا:
"هي صحبتها اللي كانت متفقة معاها دي اسمها إيه؟"
عدنان:
"مي محمد العمري. ليل باشا لو طال ينسفها من ع وش الدنيا هيعمل كدا، سواء هي أو بنتها."
مراد باستفهام وهو يضيق ما بين حاجبيه:
"ليه؟ وبنتها مالها؟"
عدنان بتمعن:
"ابقى اسأل ليل باشا. دا موضوع طويل. وأكيد كانت متفقة معاهم."
كز على أسنانه بغضب واضح.
وصورة مايان عنده بتزيد وحشاشه أكتر وأكتر.
ساب عدنان وخرج.
وقف برا وهو حاسس بخنقة كبيرة ومش فاهم أي علاقة مايان بمحاولة قتل كاميليا؟
إيه علاقتها أصلًا بـ ليل؟
حاول ألا يستسلم للأفكار التي تأتي في مخيلته، لأنه كان يفكر بالأسوأ فقط.
"استاذ مراد."
التفت ع الصوت الأنثوي ليجد فتاة تبتسم له، ذات وجه بشوش للغاية.
روان:
"اتفضل، دا كل الورق اللي ليل باشا قالي عليه، وكل الإجراءات خلصانة. كله واقف ع إمضاء من حضرتك."
مراد:
"متشكر جدًا يا آنسة."
روان:
"العفو يا فندم. بس لو حضرتك تتأكد إن الورق مش ناقص، لان بصراحة اللغة دي مش بيرفكت أوي فيها."
قالتها بإحراج.
ابتسم ع خجلها وتطلع ع الورق:
"لا مظبوط. متشكر مرة تانية…. عن إذنك."
روان:
"دا إيه الحلاوة دي ي ولاد بس…."
ثم قالت بصوت مسموع:
"اتفضل… يتفضل فين؟"
اختفت ابتسامتها سريعا وهي تستمع صوته الحاد خلفها.
روان بتوتر:
"رامي."
رامي بحدة:
"واقفة عندك بتعملي إيه؟"
روان:
"إيه يا عم، مافيش صباح الخير."
رامي بحدة:
"صباح الزفت ع دماااغك؟؟؟ واتعدلي بدل ما أعدلك أنا ع الصبح؟؟ وووواقفه مع مراد برا الشرررركة بالمنظر دا؟ لااااااييييه؟"
روان بضيق:
"كنت بديله ورق ناقص عشان سفره وليل باشا ساعده في الإجراءات عشان السفاره. وخرج علطول فخرجت وراه عشان أديهوله بس… الموضوع بسيط يعني."
رامي:
"ما يتحرق الورق؟؟ طالعة تجري وراااااه ليه؟؟ دي حاجة تخصه هو اللي يجي يشوووووفهاااا."
روان بذهول من عصبيته:
"رامي وطي صوتك، احنا في الشارع."
رامي بسخرية:
"كويس إنك عارفة إنك في الشارع. مش عارف لو كان روح… كنتي خدتي الورق وروحت وراه ع البيت ولا إيه."
تطلعت إليه بصدمة وغضب مما تفوه فيه.
قبضت ع يدها بعصبية شديدة.
دفعته من أمامها:
"انت سامع نفسك بتقول إييييييييه؟؟؟"
لم يجب عليها.
نظرته إليه بغضب وهرولت لداخل الشركة سريعا.
"آه مش تحاسبين؟"
روان بصت بقرف:
"وإنتي اتعميتي؟"
يارا:
"أنتي إزاي تكلميني كدا؟"
"شافتهم من بعيد قربت عليهم بسرعة وخدت روان قبل ما تتخانق معاها تاني."
استيقظت براحة لم تنعم بها منذ فترة، لتجد نفسها داخل أحضانه.
يده تحيط بخصرها ورأسها فوق صدره، يحاوطها بكلتا ذراعيه.
أزاحت خصلاتها لتجد قطع قماش مبتلة فوق جبينها، لتزيحها باستغراب شديد.
وأكثر ما تتعجب منه هو نومها هكذا داخل أحضانه، لا تتذكر كيف نامت بجانبه من الأساس.
كان يبدو ع وجهه التعب، ولكن بالرغم من ذلك كانت وسامته واضحة.
لتسقط القليل من خصلات شعره ع جبينه أثر الإرهاق.
حاولت النهوض ولكن منعها يده التي تلتف وتحيط بخصرها.
حاولت أن تستيقظ أثر حركتها، قائلًا بنعاس:
"لسه تعبانة؟"
كاميليا بهدوء:
"لا. هو إيه اللي حصل امبارح؟ وإيه الكمادات دي؟"
كاميليا:
"فاكرة إيه؟"
مسح وجهه بتعب:
"إنك حامل مثلًا."
كاميليا بحزن:
"دي الحاجة الوحيدة اللي أنا فاكراها."
ليل:
"كاميليا اسمعي."
كاميليا:
"لو سمحت اسمعني أنت. أنا عارفة أنت هتقول إيه وأنا هوفر عليك كل الكلام اللي هتقوله."
ليل بسخرية:
"مظنش."
كاميليا تجاهلت سخريته وأردفت بتوتر:
"أنا فكرت ووصلت لحل، وأرجوك إنك توافقني عليه."
نظر إليها مطولًا ثم قال وهو يهم بالدخول إلى المرحاض:
"بعدين يا كاميليا. وبطلي تفكير كتير. أما أرجع من الشغل نبقى نتكلم."
وقفت هتفت بجدية مصطنعة، ولكن داخلها يرتجف بشدة من التوتر والخوف:
"ليل، أنا مش عاوزة البيبي ده. أنا هنزله."
رواية اجبرني علي الانجذاب الفصل الثامن والأربعون 48 - بقلم منة سمير
تطلعت بخوف إلى ملامحه التي لا تنم عن أي خير أبداً، فقد تحول فجأة من الهدوء إلى الغضب والصدمة والعصبية والضيق في وقت واحد.
اقترب منها بغضب وعصبية:
نعمممم ي اختيييي، انتي اتجننتي؟ إيه ال بتقوليه دااا؟؟؟
كاميليا برهبة وحزن:
بقولك عاوزه أنزله، أنا مش عاوزاه.
طبض على معصمها بقوة وهو يردف بقسوة:
دا بعدك إن دا يحصل، انتي سامعة؟ واتظبطي ي كاميليا، ي كدا أنا مش عاوز أتعصب عليكي وترجعي تزعلي وتخافي مني تاني.
كاميليا بصراخ وهي تبكي:
كفاايه بقا، أنا هنزله، دا هيكون أحسن ليك وليا.
ليل صاح بها بغضب:
أحسن ليا في إيه؟؟ انتي دمااااااغك تعبااانه يا بنتي؟؟ المفروض تفرحي وتحمدي ربنا مش تروحي تقتلي ابنك بإيديكي.
شهقت بخوف:
من ال شوفته مش عاوزاه يجي يتعذب معايا أو يكون لوحده من غير أم، وانت مش هتكون مهتم بيه لأنك ببساطة مش عاوزه، مش هجيبه يتعذب بينا إحنا الاتنين.
ليل بصدمة:
ومين إن شاء ال قالك إنّي مش عاوزه؟؟
كاميليا بحزن كبير ودموعها تنهمر.
ابتعد عنها ليل يأخذ أنفاسه بصوت مسموع من شدة غضبه، يمسك نفسه بشدة ولا يدع أعصابه تفلت حتى لا يتهور ولا يفعل بها أي شيء يخيفها منه أو يؤذيها، فهو أخذ عهداً على نفسه بذلك.
ليل قعد كاميليا وقعد قدامه على ركبه بهدوء:
مين ي كاميليا ال قالك إنّي مش عاوزه؟؟
كاميليا:
كلامك ال قولتهولي قبل كدا، وال والماما قالته في وشي، كل دا، دا غير شكلك لما عرفت إنّي حامل.
تطلعت إليه بعتاب:
عارف، كان ممكن يكون عندي أمل بسيط وفرحتي تكمل البيبي دا، بس خوفت أكتر لما شوفت ردة فعلك دي.
تذكر حديثه معها ذاك اليوم حينما عرض عليها الزواج من أجل الإنجاب فقط، وأنه بعد ذلك سيقوم بتطليقها دون ابنها مقابل مبلغ من المال يامن لها حياتها فيما بعد، لكن لا يستطيع فهم ما قالته والدته تلك المرة.
تجاهل حديثها وسألها بحدة:
ماما قالتلك إيه؟
كاميليا بخنق شديد:
إنك هتسبني أول ما أخلف وهترميني في الشارع.
ثم انفجرت باكية:
إني زيي زي غيري عندك وماليش مكان في حياتك، وكل ال يهمك إنك تخلف.
وبصنظرة إليها:
وانتي صدقتي؟
كاميليا:
لا رد، كانت تبكي فقط.
صرخ بها:
رررررردي علياااا، انتي صدقتيها مش كدا؟ عشان كدا مش عاوزه البيبي دا، صح ولا أنا غلطان ي كاميليا؟
انتفضت بخوف وابتعدت عنه، ولكنه جذبها لترتطم بصدره ليهمس بصوت مخيف:
ولا يكونش دا للسبب أصلاً، وإنتي ال مش عاوزه تخلفي مني؟
كاميليا بنفي وهي تومأ برأسها سريعاً:
ل لا لا والله أنا.
قاطعه بحدة:
ششش، انت كدابة، صدقتي كلام أمي عني وسمعت كلامها وخبيتي عني لأنك مش واثقة في مشاعري ناحيتك لسه لحد الوقتي، وسواء كنتي رافضة تخلفي عشان مني أو لا، ففي الحالتين هما نفس النتيجة والمعنى ي كاميليا في الآخر.
صمت ثوانٍ دقيقة وهي يتطلع إليها لينطق أخيراً:
إنك محبتنيش!؟
***
أوعي، سيبني. شيلتي عنها ليه؟ والله كنت همسح بالاوضة بتاعتها ال فرحانة بيها دي بلاط الشركة كله.
هتفت روان بها بغضب.
غمغم بضيق:
يا بنتي اتهدي واقعدي بقا، تعبتني. انتي ناويه تترفدي انهارده يعني؟
روان بحرقة وغيره:
عايزة أعرف الزفتة دي مين ال نقلها وجابها عندنا هنا.
مي:
هي ال طلبت النقل.
روان بغضب:
ماهي هتصدق تلقح جتتها علينا بقا وتيجي تتلزق في الأستاذ التاني.
مي بخبث:
آه قول بقا كدا ي جميل، انت غيران.
روان:
لا مش بتزفت، بس أنا أصلاً مش بطيق الحرباية الملونه دي.
مي:
طب هدي هدي بس كدا وقومي نفطر وروقي دمك.
روان بخنقة:
ماليش نفس.
مي بدهشة:
دا إزاي دا، غريبة.
روان بشرود:
هو أصلاً ميستاهلش إني أعيط بسببهم.
مي:
انتي ي بنتي.
روان:
فيه إيه؟
مي:
انتي متخانقة مع رامي ولا إيه؟
روان بغضب:
متجبليش سيرته ع الصبح. قومي نفطر يلا، مش هيسد نفسي كمان ع الأكل.
مي بضحك:
وربنا مجنونة، قومي.
***
عدنان:
مش عارف غير إننا ناخد احتياطتنا عشان لو ليل باشا عمل أي خطوة. قرار مي ده يكون عندي الدقيقة، عايز أعرف بتعملي إيه كل ثانية.
رامي:
تمام، وخلاص موضوع مراقبة التليفونات اتحل، وأي مكالمة هتعملها هتكون متسجلة عندنا.
عدنان:
ممتاز.
***
لمحت نظرات الألم في عيونه ما إن تفوه بجملته هذه لتردف بدموع:
لا والله، ااانا.
كاميليا سكتت وهي خايفة ومحرجة تقول له إنها بتحبه من أول يوم اشتغلت فيه وابتدت تعجب به وبشخصيته الغامضة، لكن ما كانت تتوقع في يوم إن كل دا يحصل لها ومعه هو، وأنه يفكر يعرض عليها الجواز أصلاً.
ابتسم بسخرية وألم على سكوتها هذا، الّذي فسره بحاجة أخرى وظنونه بدأت تتأكد عنده.
ابتعد عنها ببطء وحاسس بوجع وروحه بتتسحب منه بالبطء.
كانت أول مرة تشوفه كدا، دايماً كان بيعبر عن حزنه وخوفه بالغضب، لكن عمره ما استسلم لمشاعره أبداً قدامها.
اقتربت منه سريعاً وهي تضع يدها على كتفيه:
ليل اسمعني، أنا مش عاوزة أخلف للوقتي عشان عشاني أنا، أنا مش جاهزة دلوقتي إني أخلف وهفشل إني أكون أم، أي سبب جه في دماغك مش صح.
ولازاح يديها عنه ببرود والتفت إليها ليردف بقسوة لم تعهدها منه من قبل:
أسبابك دي لنفسك، متخصنيش في حاجة. وهتكوني أم يا كاميليا وهتخلفي ابني بمزاجك أو غضب عنك.
كاميليا بنهر:
تااااني بتررررجع تااااني لنسختك القديمة تاااني، لكن لا المرة دي مش هسمحلك تدوس عليا أكتر من كدا، ومش ال انت عاوزه هيكون زي كل مرة.
بصلها بسخرية وأردف ببرود:
آه هرجع تاني لأنك مببتفهميش غير بالطريقة دي، وهو دا ال يمشي معاكي ويناسبك. حبي ال رفضتيه وابني ال عاوزه تنزليه دا، أنا ممكن أعديلك الأولى، لكن التانية ي كاميليا لا. ابني لا.
كاميليا بألم ووجع:
يبقى هموت نفسي ونموت إحنا الاتنين سوا ونرتاح.
صفعة قوية هبطت على وجهه.
صرخت بألم ووجع.
حتى نزفت الدماء من جانب فمه.
ليل بغضب وهو يقبض على خصلاتها:
قسماً عظماً لو عملتي في نفسك حاجة أو أذيتي ابني، لا أكون مخلي أيامك كلها جحيم ي كاميليا. هتشوفي واحد تاني غير ال تعرفيه.
كاميليا:
س سيبني. شعري هيتقطع في إيدك.
دفعها عنه ولكن ليس بعنف:
ال مخليني بعيد عنك الوقتي ومقلتلكيش ع ال قولتي هو إنك حامل.
تفحصها بسخرية وبداخله ألم كبير من أن يحدث مع ابنه تماماً ما حدث معه وهو صغير:
أول مرة أشوف أم عاوزة تقتل ابنها بإيديها.
لم تتحمل ما قاله لها، كانت تبكي بصوت مكتوم وقلبه يؤلمها على ما تفوهت به وإلى ما وصلت إليه.
غادر سريعاً فلم يعد يتحمل المكوث معها أكثر من ذلك. وأمر أنوار بأن تحضر له ملابسه كي يغادر الفيلا بأكملها.
قام بنهرها على ما فعلته دون إذنه وأمرها بعدم الدلوف والتحدث مع كاميليا مرة أخرى وأن تفعل سمر ذلك بدلاً منه.
أومأت إليه بخوف ولم تتفوه بحرف واحد.
***
أنهى جميع أشغاله ومر الكثير من الوقت ليرجع مرة أخرى إلى الشركة، لكنه لم يجده هناك، تعجب من ذلك.
هاتفه كان هاتفه مغلق.
رااام.
رامي:
أفندم.
مراد:
هو ليل جه الشركة انهارده؟
رامي:
لا. عن إذنكم.
مراد مش فاهم في إيه ع الصبح ورامي بيتكلم معاه بقرف ليه.
روان شافته معاه فخافت ليكون رايح يخانقه، بس زفرت براحة لما لاقيته مشي.
افتكرت كلامه الصبح معاها ودمعت عينيها لما حست إنه بيشك فيه وفي أخلاقها. هو جرحها أوي بكلامه.
دخلت الحمام عشان محدش ياخد باله وغسلت وشها عشان تفوق.
خدت مناديل عشان تنشف وشها وهي بتبص في المراية لاقيته وراها.
صرخت بصوت عال.
رامي راح بسرعة وحط إيده على بوقها بضيق:
يخربيتك اسكتي، إيه شوفتي عفريت؟
روان هدت وبصتله بعتاب وبعدت إيده عنها وجت عشان تطلع.
بس رامي شدها وقفل الباب وسندها عليها ليتمتم بندم:
آسف.
انهارت دموعها عندما تفوه بها وهي تشيح بوجهها عنه.
رامي بعشق وهو يقبل رأسها:
يأسف، والله العظيم آسف، حقك عليا، مكنتش أقصد ال قولته ده. روان أنا الدم غلي في عروقي لما لقيتك واقفة معاه وهو بيتسملك. وقفتك دي أصلاً مع بعض غلط.
روان بغضب:
تااااني ي راااامي تاااني، قولتلك إني كنت بديله الورق ال ليل باشا سايبه ليه وأنا طلعت أديله وهو كان بيشكرني بسببه. انت قولت كلام ملوش أي ثلاثين لازمة وكأنك مش عارفني ولا عارف أخلاقي كويس.
رامي:
يستي والله عارفك وعارف أخلاقك كويس. بس بغير يناااس، أعمل إيه يعني ومعايا واحدة مجنونة مجنناني مبتنمنيش الليل كله، أعمل إيه؟
روان بضيق:
ده إن كان عجبك ي أخويا.
حاوط وجهها بحب:
يخراشي، ده عاجبني ونص وتلت تربع كمان.
ابتسمت على حديثه.
ولكن تهجم وجهها مرة أخرى:
فكرك هتصالحني بالساهل؟ لا ده انت غلطان أوي يبابا. كويس إنك لحقت نفسك، أنا كنت هلغي الميعاد ال اتفقت فيه أصلاً مع بابا.
رامي بغيظ:
لدرجة دي؟؟؟ طب أعملك إيه تاني طيب.
روان برفعة حاجب:
شوف انت بقى.
رامي:
حقك عليا يا أميرتي، أنا آسف، هه، حلو كدااا. ورحمة خالتي أناااااا آسف.
ضحكت:
خلاص صعبت عليا خلاص، تقبلته.
رامي بتنهيدة:
بحبك ي مغلباني.
ثم قبل جبينها.
ابتسمت له بخجل، ولكن سرعان ما تحول خجلها لصراخ عندما.
***
نور بصدمة:
ليه يا مايان تعملي كدا؟
مايان بتنهيدة وألم:
كنت صغيرة ي نور وقصي هددني وقتها وكنت محتاجة الفلوس أوي، كان هيحبسني لو ما كنتش سمعت كلامه. وانتي عارفة كويس إني اتحبس في بلد أجنبي يعني إيه. الحيوان ساعتها استغل نقطة ضعفي كويس.
نور بضيق:
وهو ذنبه إيه يضحك عليه في مشاعر وكمان يخسر فلوسه وشركته يا مايان؟ انتي كنتي هتضيعي مستقبله، صح؟ لو كان وحش وفيه شر الدنيا كلها سيبه لربنا هو ال كان ينتقم منه، لكن كدا انتي دمرتيه حرفياً.
انهارت دموع مايان ندماً:
ياريتني ما سافرت ولا شفته ولا كان حصل ال حصل دا كله.
نور بانتباه:
وهو إزاي مقدرش يوصلك أول ما نزل مصر؟
مايان:
مراد شافني مرتين ومعرفنيش يا نور. عرفني في المرة التانية بس.
نور خبطت على دماغها:
ي نهارررر اااسوح، دون عن الناس كلها وقعتي في دا ي مايان. ويكون صاحب ليل كمان.
مايان:
مكنتش عارفة وقتها إنه صاحبه. مكنتش أعرف غير قصي. وطلبت منه إني أشتغل عشان أعرف أدرس هناك. بقي بيديني فلوس في الأول بعدين خلاني أمضي على شيكات. كان واحد حيوان وحقير ظهر على حقيقته بعدها. حاول يقرب مني بالعافية لما رفضت هددني بالشيكات ال معاه. كل دا وأنا عندي وقتها 20، كنت عيلة مش عارفة أعمل إيه، وبدأ يقطع عني أي مساعدة من أي حد. لحد ما قالي على مراد عدوه اللدود، كان بيكرهه أوي، غيرلي اسمي وشكلي وكل حاجة، كأني بنت البلد دي مش غريبة عنها ولا حاجة. كل دا كنت بعمله تحت إجبار. خلاني أضحك عليه وأوهمه إني بحبه لحد ما يطمن عليا وأعرف آخد الورق ال كان بيقولي عليه. بس والله ما كنت أعرف يا نور ال كان ناوي عليه، ولا إن الورق ده هيضره أوي كدا. رفضت أديله الورق لأن وقتها كنت عرفت مراد وكان حقيقي إنسان محترم وكويس بمعنى الكلمة، عيشته هناك ما أثرتش على أخلاقه، وكنت بدأت أتعلق بيه، بس علطول كنت بفوق نفسي إن ده وهم ومؤقت. هيجيله وقت هينتهي. قصي لما عرف ده قدم الشيكات ال معاه للشرطة معاه واتحسبت يومين هددني فيها بأمي وكان بيبعتلي صور ليها، معرفش إزاي، كان واحد شيطان ومجرم. خوفت وطلعت جبتله الورق. كان فيه ورقة فيهم عليها إمضة مراد بس. كان قصي عاوز ياخد كل أملاكه ال في باريس عشان يعرف يدوس عليه حلو. عمري ما شوفت حد بيكره حد كدا. بعدين عرفت إن مراد هو ال بلغ عن مخزن قديم لقصي وباباه وطلع فيه مخدرات وسلاح كان باسم بابا قصي. مستحملش الفلوس ال راحت، الخسارة والفضيحة وقتها ومات، ومن وقتها حاطط مراد في دماغه وحوارات تانية كتيرة أووووي. ورقة إمضا مراد الوحيدة ال عرفت آخدها منه من غير ما ياخد باله، حطيت مكانها واحدة مزورة وسلملي قدامها الشيكات. قطعتهم هناك. وسبت كل حاجة ونزلت على مصر علطول. ومعرفش إيه ال حصل بينهم من يومها ولا أعرف قصي قال إيه عني لمراد، بس أكيد إنه كذب عليه وألف قصص شبه من عنده ومراد صدقه.
أكملت بسخرية:
كان لازم يصدقه لأن خدعته وهربت، وهو كان هيتسجن. بس والله ما كان بإيدي، كان بيهددني في كل ثانية بأمي، حتى وهو في باريس كان ليه رجالة في مصر. هو شايفني الوقتي إني خاينة وغدرت بيه وبس، ما يعرفش ولا شاف المرمطة ال حصلتي في السجن هناك وإني اتسجنت عشانه. ما يعرفش إني دمرته وكسرته يا نور، ويمكن ده بيترد ليا الوقتي.
مسحت دموعها وهي تتذكر ما حدث معها.
احتضنتها نور:
خلاص ي حبيبتي، كفاية ال حصل، خلاص أهو حصل. بس مراد لازم يعرف ده كله.
مايان بسرعة:
لا مش لازم يعرف حاجة. هو أصلاً مش هيصدقني، ومستحيل يسامحني.
نور باستغراب:
ليه؟ وخايفة من إيه؟ خايفة من إن ليل يعرف يعني ولا إيه؟
ابتلعت ريقها:
مراد مش هيسامحني لأنه عرض عليا الجواز في اليوم ال سلمته فيه لقصي وسافرت.
مراد كان بيحبني.
نور بصدمة:
عرض عليكي الجواز؟؟؟
رواية اجبرني علي الانجذاب الفصل التاسع والأربعون 49 - بقلم منة سمير
روان بصياح: انت دخلت ورايا الحمام يخربيتك اطلع بسرعة قبل ما حد يشوفك.
رامي بغيظ: طالع يا أختي، أنا غلطان إني عبرتك من الأول.
روان: أصلاً.
روان بضحك: والله.
رامي بهيام: المهم هقابل الحاج امتى.
روان بعدت عنه وفتحت الباب: طب بس اخرج كدا، الوقت مش وقته.
تسبيل: رامي.
رامي: عيلة فصيلة، ولا ينفع معاكي رومانسية أصلاً.
قالها وهو يهندم ملابسه وهو يقف أمامها في الطرقة، لاحظت نظرات يارا إليه.
روان: رومانسية إيه يا عم، دا أنت جاي تطلب مني ميعاد مع بابا في قلب الحمام، خليني ساكتة. بعدين ماتطلع الشارع أحسن عشان تعدل قميصك.
حاول يدخل المكتب.
رامي: والنبي لو حد سمعك كدا يقول عليا إيه الوقتي.
روان: هيقول إيه يعني.
رامي: هيطلعوا عليا سمعة مش حلوة، وأنتِ عارفة أهم حاجة في الراجل سمعته.
رفعت يده إليها بإشارة بمعنى الفلوس: لالا غلطان، أهم حاجة الأخلاق.
استاذ رامي.
روان: نعم يا حبيبتي.
يارا بقرف: هو حد وجه لك كلامك.
روان بحده: وإنتي إيه اللي جايبك تتحشري هنا، ولا هو تلزيق وخلاص. امشي يا قمر يلا من هنا عشان مزعلكيش.
روان كانت واقفة قدام رامي.
رامي بهدوء: خلاص يا روان روحي إنتي كملي شغلك.
يارا بملل: إيه، يا ريت تروحي تشوفي شغلك أحسن.
روان بغضب: وإنتي مالك.
رامي زفر بضيق، ومش عاوز يكلم روان عشان مترجعش تزعل منه تاني، وهو ما مصدق يصالحها.
يارا بدلع: اتفضل يا أستاذ رامي، الملف ده عدنان باشا بعته لك، بيقول لك ليل باشا لازم يمضي عليه ضروري.
روان بصت لها بخنق من دلعها الأوفر.
رامي بجدية: متشكر... بس بلغه إن ليل باشا لسه مجاش.
يارا: بس.
روان: ما خلاص يا حبيبتي إنتي لسه هتبسبسي، ما قالك بلغه إنه لسه مجاش.
رامي ضغط على إيدها عشان تسكت.
يارا بصت لها بضيق: لا، هو عدنان باشا خرج ومش عارفة هيجي امتى.
رامي بهدوء: خلاص اتفضلي إنتي، وأنا هكلمه.
يارا: أوك.
التفتت إليه بغيظ: عايزة أعرف مين اللي جاب الحرباية دي هنا.
رامي: وإنتي بتبصيلي كدا وأنا أش عرفني.
روان وهي تكتف يديها أمام صدرها: يا بريء يا محترم إنت.
رامي بغمز: ومؤدب جداً كمان، وحياتك لتحمر خجلاً من حديثه. أنا ماشي، لأن ورايا مشوار مهم لازم أعمله، خلي بالك من نفسك.
روان بسرعة: هتتأخر.
رامي: شوية بس، هرجع على طول.
روان: ماشي يا حبيبي، ربنا معاك.
***
يا عم أنا هنا من الصبح، اخلص، إنت فين؟ الشمس كلت دماغي.
زين: داخل عليك اهو.
زياد: إنت بس ورامي فين.
زين: في الشركة، وزمانه جاي.
زياد بضيق: ماشي يا زين، اخلص.
وقفل الخط.
أنا لسه خارج وهو لسه مجاش.
عدنان: والملف فين.
رامي: معايا.
عدنان: طيب اقفل، وأنا هبص عليه.
رامي قفل معاه.
عدنان طلب ليل بس مكنش بيرد، وشوية الخط اتقفل.
مراد: إيه.
عدنان: مش عارف، مش بيرد. مجاش الشركة.
مراد: هو مش عارف إن اجتماع النهاردة ولا إيه.
عدنان: لا عارف، وأنا مأكد عليه، ما ينفعش أي حاجة تتم غير بوجوده هو.
مراد بترقب: طب خليك هنا، وأنا هروح ليه البيت.
عدنان: ماشي.
مراد خرج وركب عربيته، طول الطريق بيحاول يرن عليه بس مافيش، الخط كان مقفول على طول.
رمى التليفون بتاعه بغضب على تابلوه العربية، وتفكيره منحصر ما بين ليل ومايان.
***
نور بتنهيدة: مايان، إنتي لازم تبعدي فترة عنه، لأنه أكيد كله ضيق وغضب منك الوقتي. تفكيره الأول والأخير إنك تنتقم منك. وتسيبى بيتكوا ده. إنتي ذكية أوي، راحة تديله عنوان البيت؟
مايان بسخرية: على أساس الوقتي مش عارف اسمي الحقيقي، وأنا بكون مين، هيقدر يوصلي بسهولة.
نور: خلاص، اعملي اللي بقولك عليه، الأفضل الوقتي إنك تبعدي.
مايان: مافيش حل غير إني أسافر وأسيب مصر.
نور: إنتي وقتها هتكوني بتهربي، والمشكلة هي هي. إنتي فكرتي في حياتك هناك هيكون شكلها إيه. شيلي من دماغك خالص إنك تسافري الوقتي خالص، خصوصاً باريس.
مايان: منا لو فضلت هنا، مراد مش هيسبني في حالي.
نور: والله ممكن يطلع ابن ناس، ويطلع لسه بيحبك، هيبقي نو كرامة أه، بس جنتل أوي.
مايان نغزتها: إنتي بتقووووولي إيييي، إنتي كمان! أنا ماشية. دي فوتت منكم.
نور بخضة: يا نهارررر أسوووود، الساعة كام ده! أنا اتاخرت.
مايان: هههاي، أحسن.
نور: منك لله يا أختي، هترفد بسببك، ده أنا منتظمتش أسبوع على بعضه.
نور خدت حاجتها وطلعت تجري، ومايان خدت عربيتها ومروحتش، فضلت تتمشى شوية وهي بتفكر مع نفسها في اللي جاي، واللي مفروض عليها تعمله، وكلها خوف من مامتها. خايفة توقع مع ليل مرة تانية، وخايفة من إن ليل يعرف حقيقة علاقتها بصاحبته، أكيد هيقوم مراد عليها أكتر، ومراد هيكرهها أكتر وأكتر. حاولت تفصل راسها عن التفكير شوية، بس برضه مافيش فايدة، كل اللي مسيطر عليها إنها تسافر وبس.
***
لقيت رقم يوسف بيرن عليها، فصلت الخط في وشه وعملته سايلنت.
وصلت الشركة ودخلت وهي بتجري، لحد ما خبطت في واحد من الموجودين، اعتذرت منه ومش قعدت على مكتبها براحة، إن سامر مشافهاش.
ثواني ولاقت الباب بيخبط.
نور: ادخل.
أستاذ سامر عايزك في مكتبي.
نور: حاضر، أكيد هيرفدني.
خدت نفسها وخبطت الباب بتوتر، لما سمعت صوت إذن لها بالدخول، فدخلت.
نور وهي تخفض رأسها وصوت واطي: أستاذ سامر، أنا آسفة على التأخير، بس والله كقطعت كلامها عندما رفعت رأسها وشاهدته أمامها يجلس بثقة، يرتدي كاجوال، كان يتمتع بجاذبية عالية للغاية. لتحدق به بصدمة كبيرة: اااااحيييييه، ااااانتتتتت.
***
مراد بتعجب: خرج من بدري؟ خرج راح فين؟
سمر: مش عارفة، معنديش فكرة.
مراد: مقالش حاجة قبل ما يخرج.
سمر بعفوية: لابس، كان بيزعق مع دادة أنوار شوية، وخلاني أطلع أنضف الجناح فوق، وأخد هدومه ومشي.
مراد بشرود وهو ينظر للأعلى: طب كاميليا موجودة.
سمر: أيوه فوق، بس مش عايزة تكلم حد.
مراد: ومدام ميرفت.
سمر: خرجت من شوية. تحب تشرب إيه.
مراد: شكراً. قولي لكاميليا بس إني عايزها.
ميرفت: خير.
مي بسخرية: إيه مالكم.
ميرفت: يا ريت متتقابليش بعد كدا تاني يا مي، اعتبري دي آخر مرة نشوف بعض فيها.
ودا ليه بقا إن شاء الله. قالتها مي.
ميرفت بغضب: عشان معنديش استعداد إني أتأذى بسببك تاني، كفاية أوي لحد كدا.
مي: وطِّي صوتك، فهميني، هو إيه اللي حصل.
ميرفت: وأنا مش هستنى لما يحصل، مش هستنى أما تسيبيني في نص الطريق لوحدي تاني عشان أنانيتك ومصلحتك. وبصانتي ميمهكيش غير نفسكم.
مي: بلاش نضحك على بعض يا ميرفت، أنا وإنتي عرفين كويس أوي إن مصلحتنا واحدة. أوعي تكوني جاية تقوليلي إن ضميرك فجأة فاق ورجعتي لوعيك. إنتي ميهمكيش غير الفلوس، وبصانتي كمان أنانية، بتجري ورا مصلحتكم.
ميرفت بغصب: أه بحب الفلوس وبجري ورا مصلحتي، بس مش لدرجة إني أكون مجرمة وأقتل.
مي باحتقان وعصبية: تقصدي إيه بكلامك ده.
ميرفت: قصدي إنتي عارفاه وفاهماه كويس أووووي. إنتي اللي حاولتي تموتي كاميليا يوم الفرح، وطبعًا عشان مكنتيش موجودة وليلى مانع دخولك، فمكنش حد موجود غيري، فالشك كله يجي عليا أنا، مش كدا؟ يبقي أنا المجرمة اللي قتلت مرات ابنها، بس هههههه، معلش، مش في صالحك المرة دي.
مي بعصبية: إنتي أكيد اتجننتي إنتي.
ميرفت: اسكتي ووفري الدراما اللي هتعمليها دي على حد. أنا أكتر واحدة عارفاكي على حقيقتك يا مي. طمعك وجشعك عماكي أوي لدرجة القتل. واسمعي كويس، إنتي لو فكرتي تكرري اللي عملتيه ده تاني، هكون أنا أول واحدة أقف في وشك وأمنعك.
مي: امممم، ودا بقا من امتى؟ من امتى وإنتي خايفة على مرات ابنك أوي كدا.
ميرفت: مش خايفة عليها، بس بنلعب في الوقت الضايع. ميخصكيش تعرفي، بس هقولك. بقا من مصلحتي إن كاميليا تخلف في أسرع وقت.
مي بصدمة وحقد: يعنيييييي هي حاااااامل؟
ميرفت بغصب: حامل أو لا؟ مالكيش علاقة؟ ولو حاولتي تأذيها، هكون أول واحدة أسلمك بإيدي للشرطة يا مي، سامعة.
مي بغللل وكرة شديد: دا بعدك وبعد عيلة الهواري، وقسماً بربي يا ميرفت، لاندَمَك وأخليكي تجي تركعي تحت رجلي. دورك جاي، بس اصبري.
ميرفت سابتها وخرجت، وأول ما خرجت شافت حاجة في شنطتها، بعدين زفرت براحة، وانتصار لما اطمنت إن كلام مي كله اتسجل.
كاميليا غيرت هدومها وحاولت تداري العلامة اللي عند شفايفها مكان قلم ليل.
ليهمستحت دموعها ونزلت تحت عند مراد.
مراد أول ما شافها راح وقف وسلم عليها.
كاميليا سلمت عليه بتوتر.
مراد: اتفضلي اقعدي.
كاميليا قعدت بارتباك.
مراد: أكيد مستغربة أنا طلبت أشوفك ليه.
كاميليا بصتله باستفهام: ليه.
مراد بتحنح: بصي بصراحة، أنا مش بدخل ولا حاجة، أنا بس عايز أعرف لو حاجة حصلت بينى وبين ليل، لإن مختفي من الصبح ومحدش عارف هو فين، وكمان قافل تليفونه.
كاميليا: مختفي؟
مراد: أه، عشان كدا جيت أسألك.
كاميليا: يعني مش هو اللي بعتك.
مراد بحذر: يبقي حصل حاجة.
كاميليا مش عارفة تقوله ولا لأ، وكانت مترددة، بس اتنهدت أخيراً وقالت بجدية: أنا معنديش فكرة هو ممكن يكون فين دلوقتي. معتقدتش إني هفيدك بحاجة.
مراد: يا مدام كاميليا، لو سمحتي، لو حصل حاجة، قولي، متخبيش عليا. أنا خايف ليكون فيه حاجة. لو ما كانش حصل حاجة فعلاً، هيكون فين؟ وهو عنده اجتماع وعقد مهم أوي مع ناس من بره، ومراحش، والخسارة فيه كبيرة أوي. ممكن تقفل الشركة بال فيها.
كاميليا بتوتر: صدقني معرفش والله، ممكن يكون راح فين. هو خرج الصبح بدري أوي، ومشفتوش من وقته.
مراد: ماشي يا مدام كاميليا، بس أرجوكي لو فيه أي حاجة، متخبيهاش عليا.
كاميليا بخنق شديد، فهي لا تريد أن تتذكر مرة أخرى: اتخانقنا، وهو سابني ومشي.
مراد بـ هدوء: طب مقلش رايح فين.
مسحت دموعها: لا، مش عارفة، هو بعت هدومه من الأوضة ومشي، حتى مرجعش تاني.
مراد محبش يضغط عليها أكتر من كدا، وعرف إن أكيد الخناقة كبيرة، ولمح وش كاميليا وارم شوية، فاستأذن منها ومشي.
كاميليا هانم، كوثر هانم عايزكي فوق، قالتها سمر.
كاميليا بابتسامة مصطنعة: صباح الخير يا تيته.
كاميليا بتوتر وتعجب: إيه ي تيته بتبصيلي كدا ليه.
كوثر بـ حدة: إنتي اللي هتقوليلي، إيه في إيه يا كاميليا، ووشك أحمر ووارم كدا ليه يا كاميليا.
كاميليا بارتباك: مافيش حاجة يا تيته، أنا بس اتخبطت في الباب.
كوثر بـ حدة: متكذبيش عليااااا، وقوووليلي الحقيقة. ليل هو اللي مد إيده عليكي، صح.
كاميليا بتعب: تيته، أرجوكي، أنا مش قادرة أتكلم دلوقتي.
كوثر قاطعتها بغضب: قسماً بالله لو ما كنتي تقوليلي الحقيقة كلها يا كاميليا، لأكوني بنت بنتي ولا أعرفك. قولولي إيه حكايتك إنتي وليل، وليه زعق في أنوار وقالها متجيش حاجة ليكي غير بإذنه هو بعد كدا، وليه خرج الصبح وهو متعصب. ومتخبيش عليا حاجة وتقولي إنه محصلش، لأنه حصل، وأنا عرفت كل حاجة.
كاميليا بصت لها والدموع بتنهمر من عيونها ومش عارفة تقول إيه. كفاية، حاسة إنها خسرت ليل، هتخسره هي وجدتها الوقت. أمام نظرات وضغط وحديث جدتها كله، وجدت أنه لا مفر، فأخذت نفس عميق وهي تشعر بتثاقل الأكسجين داخلها.
رواية اجبرني علي الانجذاب الفصل الخمسون 50 - بقلم منة سمير
رامي بحده: نعم ي أخويا والشرطة عرفت منين حاجة زي دي.
زياد: حققوا مع سلمان وراحوا المكان اللي قابل فيه الست دي، دوروا فيه كويس لحد ما لقوا كاميرات مراقبة في هايبر قدامهم، مكنش باين منها غير ضهرها بس، نمرة العربية قدروا يجيبوها و...
رامي: وإيه، انطق.
زين بتوتر: سألوا على العربية وعرفوا إنها تبع مدام ميرفت.
رامي: يعني إيه، انت فاهم معنى اللي بتقوله ده إيه.
زياد بجدية: معناه إنها ليها علاقة بالموضوع، بس مش شرط تكون هي اللي أمرت بالقتل، مستحيل تلحق تعمل كل ده في وقت واحد، وهي كمان كانت موجودة في الفرح وفي الأوتيل من الصبح.
رامي فهم اللعبة كويس ودار في دماغه احتمال بس مش أكيد.
زين أومأ: أيوه، يا إما هي اللي شاركت في دخول المجرم ده جوه الفرح، يا إما...
رامي بهدوء: يا إما في حد بيحاول يورط والد ليل في قضية قتل كاميليا.
وطبعاً الشرطة ميهمشهاش كل ده، طالما معاها الدليل يبقى خلاص القضية اتحسمت والموضوع اتقفل.
زين: لسه مافيش أي حد يعرف حاجة عن الخبر ده، أنا منعت كمان وسائل الإعلام إنها تنشر أي حاجة بخصوص القضية دي.
زياد: رامي باشا، الموضوع مش سهل... ومعدتش فيه لعب، والد ليل يعتبر دخلت بشكل رسمي خلاص فيه.
ليل باشا لازم يكون على الصورة ويتصرف، لأن كل حاجة في إيده دلوقتي.
***
أما مراد فقد قام بحضور الاجتماع بدلاً من ليل، بالرغم من ضيق بعض العملاء من عدم حضور ليل شخصياً، تحجج مراد بأن لديه ظروف طارئة جعلته يغادر سريعاً منذ الصباح، بل إنه لم يأتِ من الصباح وقام بالاعتذار نيابة عنه.
تفهموا الوضع قليلاً وبدأ على وجوههم الرضا حين استمعوا إلى مناقشة مراد معهم، أعجبوا كثيراً وانبهروا بأفكاره ومهاراته وخبرته الكبيرة في سوق العمل، فكان يدير أكبر شركات باريس بمفرده.
فكان لا يقل ثقافة ومهارة عن ليل، فكان يتحدث معهم بثقة واحترافية شديدة.
وأخيراً أنهى الاجتماع. تنهد وحديث كاميليا عالق في ذاكرته، ترى ما هذا الصراع الكبير الذي اختفى بسببه هكذا؟
دلف إليه عدنان: الحمد لله عدت على خير.
مراد: الحمد لله... عرفت عنه حاجة؟
عدنان: ولا حاجة ومش عارف أوصله عن طريق موبايله، قافله من ساعتها.
زفر مراد بضيق واضح وهو يرجع بظهره للخلف.
استأذن عدنان منه وخرج.
رن تليفون مراد، مسكه بسرعة، أن يكون ليل، بس أمله راح، فتح الخط: الو... أي يا أحمد.
أحمد: الآنسة راحت كافيه قعدت حوالي ساعة مع بنت وخرجت من ساعتها بتلف بعربيتها ومنزلتش منها.
مراد: خليك وراها وأوعى تشوفك، ولو حصل أي حاجة بلغني.
أحمد: حاضر يا مراد بيه... صحيح الست الكبيرة دي.
مراد: أمها.
أحمد: تقريباً ست حلوة كده خرجت من الصبح بدري قوي ومعاها شنطة زي شنطة هدوم بس صغيرة شوية في إيدها.
مراد: رايحة فين دي؟ راحت بعربيتها؟
أحمد بتذكر: لا، أخدت تاكسي.
مراد: طيب يا أحمد خليك أنت دلوقتي ورا مايان لحد ما تروح البيت، وحاول تعرف أمها رجعت البيت تاني ولا لأ.
أحمد: تمام.
أحمد: أوامرك يا مراد بيه.
قفل معه الخط وهو مش عارف في حلقه وصل بين خروج ليل وعدم رجوعه لحد الوقتي ومعاه والدة مايان.
معقول ممكن يكون هيعمل فيها حاجة؟ انتفض من مكانه بقلق وخوف من الأفكار اللي بدأت تتجمع في رأسه.
***
كوثر شهقت بحده وهي ترفع يدها عالياً تنوي صفع حفيدتها بكل غضب.
أغمضت عينيها سريعاً وهي تبكي بشدة.
كوثر توقفت قائلة بغضب وعصبية شديدة: لو كنتي عملتي كده، لأ هتكوني بنتي ولا أعرفك يا كاميليا، كنت هتخسريني دنيا وآخرة. عشان إيه؟ تعملي كده؟ ها؟ عشان خاطر إيه؟ تقتلي روح لسه مشافتش الدنيا دي؟ مش انتي اللي هتحددي حياته، الطفل اللي في بطنك وإنه يموت أو يعيش. سامعة؟ انتي مش ربنا. شيطانك عماكي لدرجة كنتي هتقتلي فيها ابنك.
غضبي منك كبير وكبير قوي يا بنت بنتي، سواء عشان خبيتي عليا كل اللي فات وعلاقتك بليل، أو بسبب عملتك الهباب دي.
اللي بتقولي عليه وحش وعصبي وقاسي طلع أعقل وأفهم وأحن على ابنه مليون مرة منك، أحن عليه من أمه.
لا، أنا مسامحاه ولا مسامحاكي على اللي كنتي ناوية تعمليه ده.
كاميليا ببكاء شديد: تيتة، عشان خاطري اسمعيني واهدي، أنا كنت خايفة أحكيلك حاجة والله تتعبي، أصلاً أنا عملت ده كله عشان خاطرك انتي.
كوثر بحده: يا ريتك كنتي سبتيني أموت ولا إني أشوفك بالحالة دي أبداً. قدامي في يوم، يا ريتني كنت مت، أهون ليا من اللي انتي عملتيه.
كاميليا قبلت يدها: بعد الشر عليكي، متقوليش كده تاني عشان خاطري.
كوثر: أنا لو ليا خاطر عندك صحيح، تبقى تسمعي كلامي ومافيش حاجة تخبيها عني بعد كده أبداً يا كاميليا.
كاميليا مسحت دموعها: حاضر، بس اهدي عشان صحتك وهعملك والله كل اللي انتي عايزاه.
كوثر بعزم وإصرار وجدية: تقومي معايا تلمي هدومك ونخرج من الفيلا دي، وأي حاجة تخص العيلة دي تقطعي علاقتك بيها نهائي. معدتش فيه حاجة بتربط بين العيلتين دول بعد انهارده.
وحياتك اللي فاتت دي انسيها وامسحيها، ولا كأنها حصلت، وليلى هتطلقي منه، استحالة تكوني على ذمته دقيقة واحدة بعد انهارده.
تطلعت إليها بدهشة كبيرة واستعجاب وتردد وخوف. أطلق؟
ونخرج من هنا؟
كوثر: ده لو عايزاني أسامحك على اللي انتي عملتيه، أنا ماليش قعاد في البيت ده، ولا هقبلها على نفسي وكرامتي إني أقعد في بيت واحد... قطعت باقي حروفها.
لتنزل كاميليا رأسها في خزي شديد وهي تشعر بانفطار قلبها. بالتاكيد لن تترك جدتها بمفردها أبداً، ولكن بالمقابل هل ستكون قادرة على البعد؟ إن سمح هو لها بالابتعاد من الأساس.
تأملت نظراتها جيداً، لقد أجادت قراءتهم، تعلم أن صغيرتها تكن العشق لذلك مؤذي ومعذب فؤادها الذي قام بقلب حياتها وكيانها رأساً على عقب.
تعلم هي أيضاً بعشقه الدفين لها الذي لم ترى له مثيل، عشقه الغريب، فهو يعشق ولكن على طريقته هو فقط. علمت هذا جيداً بنفسها، فقد رأت نظراتها إليه خلال يوم الزفاف، رأت نظرات الصدق في عينيه وهو يتحدث معها أثناء مكوثها في غرفة الرعاية بالمستشفى، وكيف كانت تلمع ببريق قوي جذاب حينما يذكر اسمها فقط.
لم يخجل ليعلن عشقه إليها أمام الجميع. لكنه بداخله طباع لم تتغير بعد، فأرادت تربيته من جديد.
ليعلم أن الأمور لا تسير أبداً كما يريد هو دائماً وكما يحلو له، حتى وإن كان بالغصب، لا. ستلقنه دروساً في البداية. ثم تقرر بعدها، أو ستترك القرار حينئذ لصغيرتها.
بداخلها طاقة غضب ونيران كبيرة مما فعله بها في بداية زواجهم. تريد أن تقوم بتفجيره الآن.
...
لطمت على وجهها: ينهار أسود، ينهار أسود.
هرولت إلى الأسفل سريعاً تنادي على أنوار.
لتخرج إليها بخضة: إيه؟ في إيه؟
سمر وهي تلتقط أنفاسها: الست كوثر وكاميليا هانم هيمشوا وهي سيبوا البيت.
أنوار بصدمة: يسيبوا الفيلا إزاي؟
... دلفت إليهم وهي تخلع نظارتها التي كانت تضعها فوق رأسها، هاتفة هي الأخرى بتساؤل: مين دول اللي هيمشوا ويسيبوا الفيلا؟
صمتت سمر لتنظر إليها أنوار بحدة: اشمعنى دي اللي اتخرستي فيها؟
سمر بشجاعة قليلاً: كاميليا هانم وجدتها عايزين يسيبوا الفيلا ويمشوا.
ميرفت تقطب حاجبيها بعدم فهم: نعم، ليه؟
سمر بتوتر: مش عارفة. بس هو، أصل...
ميرفت بحدة: انطقي، في إيه؟
سمر: كاميليا هانم تقريباً حامل. و... اتخانقت مع ليل بيه عشان كده عايزين يمشوا.
ميرفت بعدم تصديق: حامل؟
*******
سامر: أفندم.
نور بخجل: أنا آسفة بس هو، أصل هو.
سامر: هو مين؟ انتوا تعرفوا بعض؟
كريم يكتم ضحكته: مش عارف بصراحة الآنسة تعرفني ولا لا، مش آنسة برده.
نور بغيظ: لا، مدام.
سامر بابتسامة بسيطة، هو عارف طبع نور: الظاهر إن فيه سابق معرفة. المهم، أنا كنت هسألك عن الملفات خلصت ولا لسه؟
نور: الملفات؟ آه... ما أنا كنت بقول لحضرتك آسفة على التأخير، إن أتأخرت فيهم وكده. هما آه جاهزين.
سامر: ممتاز، هتوريهم للبشمهندس كريم، هيشتغل على تصميم المبنى الجديد، وانتي هتتنقلي الفرع التاني.
نور بسرعة: بس أنا مش عايزة أتنقل، أنا حابة أفضل هنا بعد إذنك يا أستاذ سامر.
سامر: آسف يا نور، بس القرار اتوقع خلاص. ودا أمر ولازم تلتزمي بيه. اتفضلي.
شتمته في سرها وخرجت.
كريم بابتسامة رائعة: أنا متشكر جداً يا أستاذ سامر.
سامر بجدية: لا شكر على واجب، أنت موهوب جداً يا كريم، مش عارف إزاي كانوا يشغلوك في الحسابات.
كريم بضحك: ما أنت عارف بقى، محدش في البلد دي بيشتغل بشهادته.
سامر: عندك حق. ولو حصل معاك أي حاجة بلغني.
كريم: متشكر جداً، عن إذنك.
...
كريم أول ما خرج، لاقاها واقفة في وشه: بسم الله الرحمن الرحيم.
نور: شفت عفريت.
كريم: هو فيه عفريت قمر كده؟
نور: بطل طريقتك دي وقولي إيه اللي جايبك ورايا هنا ها؟ أنت بتراقبني يعني.
عشان كده كنت عايز تعرف عنوان بيتي؟ عشان كده وصلتني صح؟ ماتنطق.
كريم: ماتسبلي فرصة عشان أنطق يا متخلفة انتي. معرفش إنك شغالة هنا، أنا اتفاجأت زي زيك.
نور بسخرية ورفعة حاجب: لا يا شيخ.
كريم: وحياتك انتي يا شيخة.
بعدين، أنا كنت مفكر من البنات النايتي دول بصراحة، ملهمش في الشغل والمرمطة، مستغرب، طلعتي بتشيلي مسؤولية زي البني آدمين.
نور بغيظ: وأنا كمان مستغربة إنك مهندس، مع إنه مش باين عليك خالص، يعني آخرك بتاع ترسم بالرصاص على ورقة معفنة بس وخلاص، مش تمسك مشروع جديد من أوله لآخره.
كريم: بعيد عن إنك كنتي راميه ودنك وبتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت
نور : قصدك انتي عاميه وطرشه يعني
كريم : متقوليش ع نفسك كدا
نور : دا اي يا واد جبل التلج ال انت فيه دا صبرني يارب بقا انا تقولي انسه برده وربنا لاوريك يا كريم
مسك ايدها : انتي مجنونه يا بت انتي اتلمي بدل ما المك كدا وامشي وريني فين الملفات دي
نظرت اليه بغيظ ونفتذ صبر ليهتف بها بحده : يااااااااالا
لتهرول الي مكتبها وهي تسب وتلعن به ليبدوأ الاثنان اول يوم عمل سويااا
***
زياد دخل البيت وهو حاسس اشتياق غريب عيونه كانت بتدور عليها بسرعه عاوز يشوفها بس استغرب مافيش صوت خالص
طلع المفتاح وفتح باب اوضتها
اول ما دخل لاقي حاجه نززززلت ع ذماغه مرا واحده صرخ بالم وهو يكثو ع الارض
سما القت بالمزهريه ع الارض بصدمه وخوف ولكنها تشجعت وهرولت للخارج سريعا
حاول امسكها ولكنها افلتت يدها سريعا قام بعرقلتها برجله لتقع وعي تتاوه بألم
سما : ابعد عني بقاااا وسبيني حرااام عليك
كان زياد ماسك راسه من الوجع والنزيف والصوره بدات تشوش قدامه
سما حاولت تزقه بعيد عنه بس زياد كان تقيل عليها
زياد بوهن : متخرجيش من هنا يا سما
اخيرا نجحت في افلات نفسها لتخرج سريعا من هذا البيت وهي تحمد الله كثيرا
بانها نجت من هؤلاء
اخرج هاتفه بصعوبه ليضغط ع احدي الأرقام قائلا بصوت متألم ضعيف : زين ارجع بسرعه
لحسن الحظ لزياد ولسوء الخظ بالنسبه لسما ان زين بعد ما وصل زياد ممشاش علطول نزل جاب سجاير واشتري شويه حاجات ولسه يدوب بيحرك عربيته لاقي زياد بيرن عليه
زين : مال صووووتك انت كووويس
زياد : مش وووقته يا زين هتلاقي بنت نازله بتجري الوقتي من
زين بصدمه : سما
زياد : ايوا هي اوعي تفلت منك يا زين خليك وراها او هاتها بس من غير ما تخوفها
زين : ازاي تعمل حاجه زي كدا انت مجنون
قفل زياد الخط في وشه وهو بيحاول يربط راسه باي حاجه عشان يوقف النزيف
زين زفر بغضب شديد ورجع بسرعه لمحها بتركب في تاكسي فضل ماشي وراها بعربيته لحد ما
***
كانت تجلس وخصلاتها تتطاير مغمضه العينين تتامل بهدوء امام البحر ولكن تصراع نفسها بافكار داخلها اخذت نفس عميق شارده فيما هو قادم
قطع تأملها وشرودها هذا صوته فقد جاء لتوه ظنت انها تتوهم فقط التفتت لتجده يغلق سيارته قداما نحوها
مايان : مراد
مراد اقترب منها حتى أصبح في مواجهتها : امك فين
مايان : نعممممم
هو انت جاي ورايا عشان تسألني ع مامتي
مراد بقسوه : مش هاجي محبه فيكي اكيد اخلصي وقوليلي هيا فين
مايان بحده هي الأخرى : مايخصكش وتركته لتغادر
جذبها من دراعها وجعلها تلتفت اليه
تاوهت بألم : اااه انت مجنون سيب دراعي
مراد بصوت حاد للغايه: اخر مره اكون بكلمك فيها وتمشي متخلنيش اتعامل معاكي بطريقه انا مش حاببها
مايان بسخريه : اخر مره ع اساس هيكون في بينا كلام تاني بعد كدااا عرفت مكاني ازاي يا مراد ولا باعت ورايا حد يراقبني
ابتسم بغموض وحده ليردف بجديه وقسوه: ما هو لو انتي فاكره اني هسيبك في حالك كدا تكوني بتحلمي دا ال رحمك مني حاليا بس اني مش فاضيلك يا مايان انتي تحمدي ربنا دا لو ال زيك يعرف ربنا اصلا
ادمعت عيونها قليلا ولكنها ابت ان تبكي امامه اما هو فلاخظ تلك الدموع ال متحجره بعيونها
نفضها بعيدا عنه قائلا بايجاز : اتصلي عليها شوفيها هي فين دا ان ردت عليكي
مايان : يعني ايه ان ردت عليا
مراد قص اليها ماحدث ونظراته كلها غضب وضيق بس اضطر يقولها عشان توصل لمي ع الاقل دلوقتي
مايان بخوف : يعني ممكن يكون عمل فيها ايه
مراد : ما انا بقولك لجانبك من الصبح ترن عليهااااا اااخلصي يلاااا
مايان رنت عليها وكانت بتترعش من خوفها كل دا كان تحت انظار مراد
خد منها التليفون ورن تاني بعد ما الخط فصل
مايان وضعت يدها ع فمها برهبه وخوف : مبتردش هعمل ايه
مراد مردش عليها
مايان بصراخ : دا ممكن يقتلها اتصرف
مراد بغضب : وطي صوتك دا هو مش مجرم ولا مجنون عشان يعمل حاجه زي كدا هو مش زيكوا متخافيش
جذبت منه الهاتف
مايان : عارف انل غلطانه ان رديت عليك وسمعت كلامك من الاول تلاقي دا كله لعبه منك اصلا عشان تخليني خايفه مش اكتر
مسحت دموعها وكانت هتمشي
ولكنها توقفت حينما استمعت : ليل الوقتي عارف ان مامتك هي ال عملت كدا وانا مش بدور لا عليكي ولا عليها انا بدور علي ليل وخايف يعمل حاجه ويخسر حياته ومستقبله ومراته واعرفي ان لو حصل حاجه انا هشيلك المسوووليه كلهاا
مايان : وانت للاسف مش اهل ثقه ان انا اثق فيك وفي ال بتقوله دا
مراد بحده : عنك ما اتزفتي انا عملت ال عليا عشان لو حصل حاجه بعد كدا متلوميش غير نفسك
مايان جواها بركان غضب وقلق وخوف وكلام مراد زي السم وعمال يجرح فيها
دخلت عربيتها وقعدت تعيط ومش عارفه تعمل ايه وخايفه ع امها في نفس الوقت مافيش قدامها اي حل غير انها توثق فيه
لمحته ركب عربيته نزلت بسرعه جري قبل ما يمشي تنهد وفتح الشباك
مضطره اوثق فيك
نظر اليها قليلا لم تتفهم نظراته تلك ابدا ابعدت بنظرها عنه سريعا لم تتحمل النظر فيهم
فتح لها باب السياره نزلت حولها بتردد
مراد : تحبي انزل اركبك قالها بسخريه
حسمت أمرها وصعدت الي الكرسي الأمامي بجانبه
صمت حتي تكلم هو
مراد : فيه خط تاني
مايان : اه بس مش بتستخدمه علطول
مراد : رني عليها
مايان : مافيش فايده برده
جذب منها الهاتف بنفاذ صبر لتنظر اليه بضيق شديد قام بالتقاط هاتفه وتسجيل الأرقام ثوان حتي جاءته رساله
ثم هاتف احد مااا
مراد : تمام ي اسلام تسلم
مد اليها بهاتفها : انزلي
مايان : نعم هو ايه ال نزلني
مراد : انزلي انا مش فاضيلك
مايان بحده : فهمني الأول انت عملت ايه ورايح فين واي العنوان ال أخذته دا
مراد : يمكن يكونوا هناك هروح اتاكد
مايان باصرار : يبقي هاجي معاك
مراد صاح بها من اجل عنادها هذا : تجيييي معاااااايااااا فين
انززلي يا مايان
مايان :ل
قطع حديثها صوت هاتفها التقطته سريعا بلهفه : الو ماما انتي كويسه
ل لا لا مافيش حاجه كنت بشوفك فين
ماشي سلام
تنهدت براحه كبيره اما الاخر فاطمأن قلبه قليلا بان ليل لم يفعل لها مكروه
مايان : مش مضطر تروح هناك ومش متضطر تعلب عليا العاب سخيفه زي دي تاني
فتحت الباب العربيه ولكنه اغلقه سريعا بحده ثم جذبها ناحيته : انا مش مضطر اعمل اي حاجه ولا امثل زيك عشان اعمل فيكي حاجه انا مش زيك ولا عمري هكون بانانيتك دي ابدا
انا مراد العزيزي افتكري الاسم دا كويس عشان لو نسيتي تعرفي انا مين يا مايان
افتلت يدها منه وهبطت من سيارته بحده وقادت سيارتها لتغادر هذا المكان باكمله
ميرفت : يعني ايه اي ال بتقوليه دا يا حجه كوثر استهدي بالله وادخلي
انا مش هسمح انك وا تمشوا من هنا ابدا
كانت تقف ع باب الفيلا تمنعهم من الخروج وانوار تقف بجوار كاميليا وايضا سمر
والحراسه بالخارج
كوثر : مدام ميرفت لما ابنك يبقي يشرف بالسلامه يبقي لينا كلام معاه من هنا لوقتها احنا ملناش قعاد هنا يلا ي كاميليا
كاميليا بتوتر : الحراسه مش هتسمح لينا نخرج يا تيته
ويكون راح عليها كل حاجه او انها تستدرج ليل يكتب اي حاحه باسمها او باسم ابنه في الحالتين هتكون خسرت كل حاجه
ميرفت بهدوء : مافيش خروج غير لما ليل يرجع الأول وانتي مراته المفروض ماتسمعيش كلام حد وتخرجي من غير اذن جوزك الاصول بتقول كدا ولا ايه يا مدام كوثر
كاميليا : خلي الحراس يفتحوا البوابه لو سمحتي الكلام دا مش هيقدم ولا ياخر اي حاجه الوقتي
ميرفت بغضب : يبقى اتفضلي جوا واسمعي الكلمه انتي مش لوحدك انتي بقيتي شايله حفيد عيله الهواري
كاميليا بغضب : وانا مش عبيد عشان افضل محبوسه هنا واتمنع حتي الخروج ومحدش ليه الحق ان يفرض عليا اوامر لو مين ما كان يكون
كوثر : خلاص ي كاميليا
ميرفت : لا سيبها براحتها لما جوزها يرجع نبقي نشوف رايه ايه في الكلام دا
جوزها رجع اهوو قالها بصوته الرجولي الرخيم الهادئ فقد عاد لتوه من الخارج بعد ان اختفي بضعه ساعات نهار يوم باكمله فقد حضر لتوه