تحميل رواية اجبرني علي الانجذاب بقلم منة سمير pdf
بقلم منة سمير
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كاميليا بصدمة: اتجوزك! وليل: وسنة عشان تخلف لي. كاميليا: وبعدين أنا هيحصل فيا إيه لما أكون مطلقة ومعايا ابني أو ابنتي وهروح فين؟ ليل: المؤخر هيضمن لك حياة كويسة بعد الطلاق وابنك هتشوفيه، مقدرش أحرمك منه، إنتي في الآخر أمه. باكم... مبقتش عارفة أعمل إيه، حاسة إن مخي اتشل من كتر التفكير، الحاجة الوحيدة اللي أنا عارفاها إن مستحيل أوافق على اللي هو بيقوله، أومال قلبي زعلان ومكسور كدا ليه؟ مش معقول أكون حبيته، دا كان مجرد إعجاب، كنت عارفة إنه مستحيل حاجة من اللي بالي تحصل وتكون حقيقة، يا خسارة يا ليل...
رواية اجبرني علي الانجذاب الفصل الحادي والستون 61 - بقلم منة سمير
حدقت في الرسالة بفزع، وحدقتاها تتسعان. ثم انتفضت من مكانها وهي تستمع لصوت حطام قوي من الخارج. أرسلت الرجال خاصتها ليروا ماذا يحدث.
وقفت هي بفزع شديد، لا تدري ماذا ستفعل. هل سيفسد مخططها هكذا بسهولة؟
صرخت بالرجال، ولكن لم يأتِ منهم أحد.
طلعت تجري تبص، لاقت رجالة ليل كلهم مالين المكان. والتفتت لاقت ليل في وشها.
ابتسم إليها بحده وعيونه بها شر لم تعهده من قبل: مفاجأة مش كدا؟
وقبل ما ترد، ليل ضربها لكمة قوية على وشها، وقعت على الأرض ووشها كان بينزف.
وأمر رجالته كلها يدوروا على كاميليا بسرعة.
ليل نظر إليها وهي أسفل قدميه: اللي يلعب يلعب مع حد قده يا شاطرة.
كنتي تلعبي مع حد قدك... طلعتي غبية أوي.
ضحكت باصفرار وببطء لترفع رأسها إليه: هنشوف مين فينا اللي غبي يا بن الهواري.
الغبي صحيح إنه يسيب حاجة تضيع من إيده بعد ما ضحى بسنين عمره عشانها.
وكويس إنك عرفت أهو، نلعب على المكشوف.
مراد جه في اللحظة دي: كاميليا مش موجودة هنا يا ليل.
ورامي وعدنان: قلبنا المكان حتة حتة، مالهاش أثر.
ليل بغضب وعصبية: إزززززاي؟ أنا متأكد إنها هناااا.
ضحكت مي بصفار وحقد: هههههههه معلش، ما يقع إلا الشاطر يا بن الهواري.
ليل قرب منها بغضب وشدها من شعرها: اللي الشويتين دول ما يتعملوش عليا أنا يا *****. انطقيييييييي، كااميليااااا فييييين؟
ودددديني لو ما نطقتي لأموتك في إيدي يا *****.
مراد فصلهم عن بعض وهو قرفان، ونفسه هو اللي يقتل مي ويطلع روحها في إيده.
مي بألم وصعوبة: معذورة. أنا مقدرة موقفك... أنا ممكن أروح أعمل بلاغ باللي أنت بتعمله ده وأخليك رد سجون زي اللي عملته مع بنتي. بس لا...
خليك بره أحسن عشان تدور على مراتك ومتبقاش عارف تلاقيها وتحس بالعجز.
كلامها استفز ليل أوي، رفع إيده وكان هيضربها بس مراد زعق فيه.
مي: عقل صاحبك كدا وخدوه واتكلوا على الله. واحمدوا ربنا إني هسيبكم تمشوا من غير ما أعمل لكم مشاكل.
مراد التفت ليها وبنبرة مرعبة: قدامك دقيقة واحدة، يا تقولي كاميليا فين، يا أما قسماً بالله ما حد هيطلع روحك من جسمك الوقتي غيري.
مي: معرفش حاجة، واللي في إيدكوا تعرفوا تعملوه، اعملوه...
ليل شغل تليفونه وشاف الإشارة ومشي وراها، لاقاها أوضة دخل، بس كانت فاضية مافيهاش حاجة.
قعد يدور في الأوض اللي جنبها برده ملقهاش.
قعد على باب الأوضة بيأس وعيونه كلها حزن ودموع، خايف يخسرها المرة دي للأبد.
قلبه ضاق فجأة وحس بنغزة، هي قريبة منه، حاسس إنها هنا. قام يدور في الأوضة على أي حاجة، أو يمكن يلاقي السلسلة اللي أداها لها موجودة هنا، أو أي دليل...
فاكرين السلسلة؟ 😂😉
وقف قدام الحيطة ثواني، وبص من فوق لتحت.
جت مي وراه وهي بتجري: ارجع عندك. اللي بتدور عليه مش هنا يا ليل باشا... مش هتعرف توصلها إلا لما أنا أكون عايزة ده.
ليل متفلتش ليها حتى، وضرب الحيطة برجله عدى مرات لحد ما اتفتح باب واتكسر ووقع على الأرض.
أوضة جوه أوضة.
برافو عليكي يا مي...
سقط قلبه من مكانه لما شافها مرمية على الأرض مغمي عليها، والدم حواليها.
جري عليها يفوقها، مش بتفوق. ووشها عليه آثار ضرب وشعرها متبهدل.
ليل بغضب وجنون خنق مي، كان هيموتها: عمللللللتي فييهاااا إييييي ي********؟
ده انهارده هيكون آخر يوم في عمرك *******.
مرااااااد.
اطلب الإسعاف بسرعة.
رجالة ليل جم شالوها من إيده.
مي بحقد وشر وسواد: مش هسيبك يا ليل. والله ما هسيبكم تتهنوا. أنا مش هخسر بالساهل كدا، سامعاني؟ أنا مش هخسر بالساهل.
زي ما أنت حسرتني على بنتي، أنا كمان حسرتك على ابنك. أنا قتلت ابنك اللي في بطنها.
سقطتها...
وهي الوقتي بتموت بالبطيء.
وقعدت تضحك بهيستريا: كنت تصبر نص ساعة بس، كنت هبعتلك كل حاجة صوت وصورة. بس أنت جيت شوفته لايف.
هااا الوقتي أنا حسيت بلذة الانتقام.
إنك تفقد مراتك وابنك للأبد يا ابن الهواري.
يضيع منك الحب والفلوس، لأنك متستاهلش يكون عندك كل دول.
دول مش من حقك.
دول من حقي أناااااااا... أناااااااا.
خسرررررررتك كل حاجة، زي ما خسرتني حياتي وبنتي وفلوسي، وخلت سمعتها في التراب.
وخليتني مجرمة.
أيواااا، أناااا اللي قتلت كاميليا يوم الفرح، بس للأسف طلعت منها سليمة. عشان كدا المرة دي أنا قررت أنفذ بنفسي.
وأول ما عرفت إنها حامل، خطفتها وسقطها، وواهي الوقتي بتموت بين إيدك وانت مش قادر تعملها أي حاجة.
هااا، حسيت بالعجز والخسارة؟
مبااارك عليك يا ابن الهواري.
كانت تتحدث بطريقة غريبة وتضحك بهسترية وبشدة، كأنها ليست في وعيها أبداً.
بينما نظر مراد إليها في صدمة من مدى حقارتها.
بينما ليل قلبه كان يتقطع إلى أشلاء، وهو يراها في أحضانه فاقدة للحياة.
والدماء حولها ووجهها شاحب.
نزلت دموعه بحسرة وندم، لأول مرة في حياته. من أجلها ذابت الدموع التي فشل في حبسها.
ليبكي قلبه معها أيضاً، وهو يتوسل إليها أن تستيقظ وتعود إليه.
مي كانت بتضحك بجنون، زي ماهي...
الشرطة وصلت. ومراد سجل كل حاجة قالتها. والشرطة قبضت عليها هي والرجالة اللي معاها ومشوا.
ليل شالها وحطها في عربية الإسعاف. فضل ماسك إيدها وهو بيعيط وبيبوّس في إيدها ويرجوها أن تستيقظ له.
وفجأة جهاز القلب عمل صوت إن ضغطها وطي فجأة وتنفسها قل جداً.
ليل توقف عن البكاء وهو ينظر إليهم بقلق وخوف: إيه؟ في إيه؟
الطبيب: اهدي.
ليل بعصبية وعيون حمرا من العياط: أهدي إيه؟ قولي أي اللي بيحصل؟ بتموت؟
الدكتور كان بيتكلم الدكتورة تانية على التليفون وشرح لها الوضع، وقلت له إنهم لازم يوصلوا المستشفى بسرعة، لأن مافيش وقت ليها، ويعمل لها تنفس صناعي.
الدكتور فضل يعمل لها تنفس صناعي، بس النبض ما كانش بيرجع، والمؤشرات كلها بتقل مش بتزيد.
زاد الأمر سوء، إن النزيف فضل فترة كبيرة، خسرت دم كتير جداً.
مافيش فايدة.
الدكتور حرك رأسه بأسف.
ليل قرب منها وهو مصدوم، ومسك إيدها ودموعها مغرقة كل وشها، قائلاً بعشق: عشان خاطري متسبينيش يا كاميليا... ارجعيلي... قاومي يا كاميليا عشاني وعشان ابنك وحياتنا اللي جاية... خلاص كل اللي وحش اللي فيها خلص وانسيه... عشان خاطري متسبنيش بعد ما نورتي حياتي، ترجعي تطفيها تاني... ارررجوكي ارجعيلي، وأنا هعمل لك كل اللي أنتِ عايزاه، ولا عمري هزعلك ولا هتعصب عليكي ولا أضايقك مني تااااني.
قووومي يا كاميليا، إحنا لسه معشناش أيام حلوة مع بعض... هتسيبيني في الحياة دي لمين؟
قوومي عشان خاطري.
عشان خاطر ابننا... أنا لوحدي مش هقدر من غيرك... أنا ضعيف من غيرك يا كاميليا...
قال جملته، ثم انفجر باكياً وهو يدفن رأسها في عنقها.
لا يقوى على رؤيتها هكذا، ولا يستوعب ما يحدث حتى الآن، ولا يستطيع أن يبعد عنها سم واحد فقط...
يشعر كأنه بكابوس.
لم يفق إلا على صوت الطبيب الذي هتف بفرحة: النبض رجع والضغط كمان بقى طبيعي.
فحصها ليتاكد.
نظر إليها ليل مصدومًا، ليجدها تحرك أصابعها، تحاول أن تتفوه بشيء، ولكن مازالت غير واعية.
قبل رأسها بكل ما يحمله لها من عشق، حامداً الله بصوت عالٍ: الحمد لله، الحمد لله، الحمد لله، ياااارب.
****
أحمد بعد ما نزل إزاز العربية بغضب: إيه يا آنسة اللي بتعمليه ده؟
مايان ببكاء وهي ترتجف: عايزة أكلم مراد لو سمحت.
رن لي عليه ضروري، الله يخليك.
أحمد نزل من العربية: مراد مين؟ أنا؟
قاطعته مايان وهي تتحدث بسرعة وخوف: عارفة إنك تابعه وهو اللي بعتك عشان تراقبني. عشان خاطري خليني أكلمه دلوقتي ضروري، بالله عليك.
أنا ماما ممكن تموت وأنا مش عارفة أعمل إيه.
تفحص حالتها وهو يشعر بشفقة عليها.
أحمد: طيب ممكن تهدي، وأنا هكلمه.
مايان مسحت دموعها: طيب أنا هديت، بس كلمة الوقتي واديهولي.
أحمد طلع موبايله ورن على مراد...
...
مراد وصل المستشفى مع ليل... وكاميليا دخلت عمليات الطوارئ.
وقلب ليل اتقسم نصفين أكتر من مرة، وهو كان شايفيها بتموت بين إيده.
مراد كان أول مرة يشوفه كدا.
مراد: ليل، اهدي. إن شاء الله هتكون كويسة وبخير.
ليل بألم ودموع في عيونه: ياااارب يا مراااد، يااارب...
احتضنه مراد بقوة وحنان أخوي، مشفقاً على حال صديقه المقرب، لتدمع عينيه هو الآخر.
فقد عانى كثيراً في حياته في الماضي، والآن لطالما كان شخصاً آخر بمحله، بالتأكيد كان سينهار...
شدد ليل على احتضانه وهو يخشي فقدان زوجته وطفله بشدة، لا يدري أي ذنب فعله ليعاقب عليه بهذه القسوة.
ليسمح لدموعه بالهطول.
حاول مراد كثيراً إقناعه كثيراً بأن يترك المكان، وهو سيظل حتى يهدي روعه قليلاً.
ولكنه رفض بشدة، مصمماً على الوقوف بالخارج في انتظارها.
تنهد بيأس وهو يتطلع جواله، ليجده أحمد... لم يجيب عليه، وفي المرة التالية أغلق الخط وهو يهاتفه.
مايان بترقب: إيه؟
أحمد: مش بيرد وقفل عليا الوقتي، أكيد مشغول.
مايان برجاء: معلش حاول مرة تانية، عشان خاطري، يمكن رد.
أحمد: يا آنسة، طالما مشغول مش هيرد عليا، شوية وهو لما يكون فاضي هيكلمني لوحده...
ادخلي انتي جوا الوقتي.
مايان بخوف ودموعها تنهمر، جذبت منه الهاتف لترن على رقم مراد مرة أخرى: أنت مش فاهم حاجة.
أحمد بغضب: إيه اللي انتي بتعمليه ده؟ هاتي التليفون، أنا غلطان أصلاً من الأول إني رديت عليكي.
استحوذ القلق عليه هذه المرة من مكالمته الكثيرة، ليجيب: الو.
مايان عيطت: مراد.
جذب منها الهاتف بعنف، ليجيب هو بدلاً منها: أنا آسف يا مراد بيه، بس للآنسة مليان كانت عايزة تكلمك وخدت مني الفون بالعافية.
سمع مراد توسلاتها لكي يعطيها الهاتف.
مراد: اديها التليفون يا أحمد.
مايان بنبرة مرتجفة: الو.
مراد: خير يا آنسة مايان.
نظرت لأحمد لثوانٍ، ثم بعدت عنه بعض الخطوات لتلويه ظهرها، تمسح دموعها.
لتتحدث بضعف ونبرة مهزوزة: مراد، أنا محتاجة مساعدتك.
مراد بسخرية: وأنا مبقتش أساعِد حد، سلام.
مايان بسرعة ولهفة وخوف شديد وهي تبكي: مراد، ماما ممكن يحصلها حاجة لو أنت ما ساعدتنيش، ليل هيقتلها.
مراد: اللي مامتك عملته تستاهل عليه الحرق مش الموت.
وقليل أوي اللي حصل فيها.
مايان صمتت قليلاً وبلعت ريقها قبل أن تهتف به بصراخ: حصل إيه؟ أنتوا عملتوا لها إيه؟
مراد: إحنا لسه ما عملنالهاش حاجة، حظها حلو إن الشرطة وصلت قبل ما روحها تطلع على إيد ليل.
كاميليا واللي في بطنها لو حصلهم حاجة ابقي اقرأي لها الفاتحة.
وآسف جداً على آنسة مايان، بس أنا آخر واحد ممكن أساعدك، أنا لو أطول أخلص منكم انتوا الاتنين هعمل كدة.
مايان أغمضت عيونها بقهر: أنت بتعمل كدة عشان اللي حصل بينا زمان بتردهالي في وقت ضعفي.
أنا غلطانة إني شفت فيك راجل يقدر يساعد ماما ويساعدني في وقت زي ده.
مراد: كلامك أنا هحاسبك عليه بعدين، بس مش دلوقتي لأني مش فاضيلك.
مايان: ماما فين يا مراد؟
مراد قفل الخط ونبه على أحمد إنه ياخد باله منها كويس وأنها ما تغبش عن عينه لحظة واحدة.
كمان منعها إنها تخرج أو تروح في حتة.
لحد ما كانت هتجنن وهي قاعدة في البيت كله عياط وخوف على أمها ومش عارفة تتحرك بسبب مراد.
الغلط الأكبر اللي عملته إن هي فكرت تلجأ... ليه هو... بس ما فيش قدامها أي حد غيره.
***
جمال: مبسوطة يا سما؟
سما: الحمد لله يا معلم جمال.
جمال: يعني مفيش حد يضايقك هنا؟
تذكرت نهى وأفعالها لتجيب بنفي: لا.
اقترب منها جمال وأخذ يحوم حولها كالأفعى بخبث: إلا قوليلي أنتِ عندك كام سنة؟
سما: 23، ليه؟
جمال بنظرات غير مريحة بالمرة: تباني أصغر من كدا... أصلك صغيرة وحلوة... حلوة أوي يا سما وأنا مستخسرك في المرمطة اللي أنتِ فيها دي.
سما قامت من مكانها وهي حاسة بخوف لتردف بتوتر: ش... شكراً، أنا رايحة أكمل شغلي، عن إذنك.
جمال: بعدين البت دي باينها هتتعبني معاها... براحتك يا سما، أنا ما فيش ورايا غيرك.
وراكي وراكي لحد ما توقعي زي اللي كل اللي قبلك.
سما راحت قعدت مع رودينا، بعدين كملوا شغلهم، ونهى متابعاها، ما نزلتش عينها منها.
لحد ما جه معاهم يروحوا.
نهى وقفت ندهت على سما.
سما التفتت ليها، لقيتها بترمي ليها قماش وفساتين كتيرة: امسكي يا عنيا، الشغل دا كله يكون خلصان بكرة وأنتِ جاية الصبح تسلميهولي خلصان. خلينا نشوف شطارتك.
سما بذهول: كل ده؟
نهى: إيه؟ هتقولي للشغل لأ ولا إيه؟ رزقك وجالك.
سما بعدم فهم: ماشي.
نهى مشت.
سما: هو إيه اللي بتعمله ده؟
رودينا: سيبك منها، دي عاوزة تكرهك في الشغل هنا عشان تمشي وهي يخلي ليها الجو. بصي هاتي شوية منهم أعملهم معاكي، أنتِ مش هتلحقي على كل ده.
سما: يااه، ما اتحرمش منك أبداً يا رودي.
رودينا: يلا يا ستي، أي خدمة. بصي هطلع أنا بقى، بيتنا أهو.
سما: ماشي يا قلبي، سلام.
رودينا: خلي بالك من نفسك.
رودينا وهي طالعة خطيبها وقفها: مش قولتلك سيبك من التعب ده كله وريحي نفسك، ما سمعتش الكلام.
رودينا: قولتلك مليون مرة يا مصطفى، أنا عاوزة أشتغل وأنا اللي أتعب، بلاش تيجي تقولي الكلام ده كل مرة، أنا مبسوطة كدة.
مصطفى بغضب: وأنا مش مبسوط يا رودينا بالحال ده، واعملي حسابك إن كنت سايبك براحتك قبل الجواز ده عشان بس أنتِ مش في بيتي، لكن لما تكوني في بيتي الكلام ده كله هيتغير.
رودينا: يعني إيه ده بقى إن شاء الله؟
إيه الكلام الجديد يا مصطفى؟
مصطفى: اللي بقولهولك ده عشان أنا جبت آخري.
وسابها ومشي.
رودينا حطت الهدوم اللي معاها على السلم وراحت وراه عشان تلحقه: مصطفى استنى.
مصطفى.
نزلت وراه لآخر الشارع لتتحدث بغضب: طيب تصدق بعد كدة لما تكلمني أنا هسيبك تتكلم مع نفسك وأمشي.
مصطفى: اتلمي يابت بدل ما أرزعك قلم قدام الحتة كلها.
رودينا: ههههههه، قفوش أنت أوي يا صفصوفي، ده أنا بضحك معاك.
مصطفى: يا رودينا، أنا مش حابب شغلك مع الجدع اللي اسمه جمال ده، وقولتلك الكلام ده ألف مرة، ما فيش سمعان كلام.
رودينا: ليه يعني؟ ما زيه زي غيره، فرقت إيه؟
مصطفى: فرقت إنه...
سكتت لما سمعت صوت زعيق وخناقة.
رودينا: إيه ده؟ في إيه؟ تعال نشوف.
مصطفى راح ووراه رودينا، لاقوا شباب بيعاكسوا سما وصفاء بتزعقلهم ومسكوا في بعض.
رودينا: شايف العيال الصيع بتوعك بيعاكسوا البت.
مصطفى شدها: خدي هنا، أنتِ رايحة فين؟
رودينا: هروح أديهم على دماغهم، دول عيال صيع قليلين ترباية.
مصطفى: اتزفتي جمبي هنا وملكيش دعوة.
رودينا: ماليش دعوة إزاي يعني، أنت مش شايف؟
مصطفى بحدة: روديناااا.
رودينا وقفت مكانها، وهو راح عند أصحابه خلاهم يعتذروا لصفاء وسما.
في الوقت ده كان زياد وصل.
ومعاه زين.
زين عرف من الولاد إن كان فيه خناقة، زياد كان هيروح ليها بس زين منعه لما لاقى الموضوع اتحل.
زياد بغضب: لازم تفهم إنها مش عايشة في مصر الحديدة دي، عايشة في حارة، يعني لبسها وشعرها اللي ماشية بيهم ده مينفعش.
زين: روح أديلها قلمين يا اسطى، روّق عليها كدا.
زياد بغضب مسكه من ياقة قميصه: ولاااا، غور، مش ناقصة ظرافة أمك.
زين: إيه يا شبح، اهدي.
زياد كانت الغيرة بتاكله وهو شايف مصطفى واقف معاها.
رودينا راحت وقفت جنب سما.
مصطفى بص لها بنفاذ صبر.
رودينا: أظن مفيش مناسبة أحلى من كدا أعرفكم على بعض.
ده مصطفى خطيبي يا سما.
ودي سما صحبتي وشغالة معايا في المحل.
مصطفى: أهلاً يا آنسة سما.
سما بتوتر: أهلاً بيك، ومتشكره على اللي أنت عملته.
مصطفى: العفو على إيه... يلا يا رودينا عشان أوصلك.
خرج الدكتور وعلامات الإرهاق والأسى على وجهه ليخلع الماسك الذي كان يرتديه.
توجهه إليه ليل ومراد سريعاً وبلهفة.
انقبض قلبه حين رآه هكذا ليعلم أن الأخبار ليست سارة أبداً، لم ينطق بحرف واحد.
ليبادر مراد بسؤاله سريعاً: خير يا دكتور، طمنا عليهم.
ليل بهدوء مميت عكس صراعاته بداخله: كاميليا وابني كويسين؟
الطبيب بأسى وهو ينظر إليه: ليل باشا، إحنا عملنا كل اللي نقدر عليه، بس... تنهد بثقل: أنا آسف.
رواية اجبرني علي الانجذاب الفصل الثاني والستون 62 - بقلم منة سمير
خبر وفاة صغيرها والغيبوبة التي دخلت فيها زوجته لم تكن أخباراً هينة على قلبه أبداً.
شعر بأن ذلك يحدث بسبب ذنبه الذي ارتكبه في حقها في الماضي، وأنه أجبرها على هذه العلاقة، وأجبرها أيضاً على الإنجاب، لطالما كان هذا شرط زواجهما من الأساس.
ليموت هذا الطفل في النهاية ويفقد صغيرته قبل أن تولد، ويعيش في هذه الحياة. ولم يفق من صدمته التي ألقاها عليه الطبيب عند خروجه من غرفة العمليات، بل زادت حالته سوءاً حين علم بدخولها غيبوبة مؤقتة لا يدري متى ستفيق أو تستيقظ منها، ولا أحد يعلم. ربما تحتاج أن تنعزل عن هذا العالم، لقد عانت الكثير والكثير من الآلام فيه بسبب أشياء ليس لها علاقة بها.
بدأت الآلام والمصائب تتسرب إليها منذ أن عرض عليها اتفاقية الزواج. لقد كان بمثابة بداية جحيم لحياتها. أدخلها عالمه الغامض والقاسي، به ذئاب وليست بشر. وحينما أعلن عشقه أمام الجميع لها، تآمروا للانتقام منه فيها.
لم تنعم تلك الفتاة بحياة التي رسمتها يوماً في طموحاتها، لقد كان الواقع أسوأ.
ولكن سوف يزداد هذا السوء حين تستيقظ وتعلم أنها فقدت طفلها.
اختبارات قاسية فُرضت عليه، ولابد عليه أن يتعايش معها لأجله. لم يتركه مراد أبداً وكان بجانبه طوال الوقت.
... وإلى الآن لم يعلم أحد في القصر ما حدث لكاميليا، ولا أحد يعلم غيرهم فقط.
...
جلست تفكر في حديثه جيداً، فهو بالفعل محق بكلامه على سما. فهي من دفعتهم للتحرش بها، غير مراعية لآداب المكان الذي يمكثون به.
في الأساس كانت تريد أن تحادثها بشأن ملابسها، ولكنها أحرجت كثيراً بأن تتفوه بهذا في اللقاء الأول بينهم، ولكنها عزمت أن تخبرها، وإلا لم تلفت انتباه الشباب في هذه الحارة.
...
زياد: لازم أتكلم معاها... أنا مش هفضل سايباها هناك كده كتير.
تعاند متعاندش، هجيبها غصب عنها.
زين: ده أنت الموقف مولّع فيك أوي يا عم، شوية صيع وراحوا لحالهم، وهتلاقيهم ماشيين ورا أي واحدة كده.
زياد بغضب: أيوا موووولّع فيااا، ارتحت؟ خلاصة الكلام أنا هروح ليها بكرة، واللي يحصل يحصل.
زين في سره: ربنا يستر ومتتهورش على حد هناك.
...
انقضى الليل سريعاً بأحوال مختلفة على الجميع. لتشرق الشمس داخل قصر ليل الهواري.
وميرفت تحاول الوصول لأي معلومة عن ما حدث أمس، ولكنها لم تستطع الوصول لابنها أو صديقتها أو أفراد الأمن الخاصين بحراسة ليل. لتدرك أن الأمر أصبح خطيراً حقاً.
لم تملك شيئاً تفعله غير أن تجلس وتنتظر.
أما جدة كاميليا... فهي علمت أن ليل أخذ كاميليا ليعيشوا معاً بعيداً عن هذا القصر. لكنها لم تعلم بحقيقة خطفها ودخولها في غيبوبة حتى الآن.
***
لم تغفل عينه سوى دقائق بسيطة فقط بعد شروق الشمس. باتت ملامح الإرهاق الشديد والأرق على وجهه. كان يجلس على كرسي بجوارها، ونظرات الأسف والندم داخل عينيه.
ليل بصدق: عارفة لو كنتي صاحية دلوقتي... مكنتش هقدر أبص في عينك وأكلمك كده وأقولك تسامحيني.
حاسس إنها بعد فوات الأوان، بس والله المرة دي بقولها وأنا قلبي بيتوجع معاها ألف مرة. أنااا اااسف، آسف على كل اللي حصلك بسببي، وأنتي مالكيش أي دخل فيه.
كنتي تستاهلي تعيشي حياة أحسن من كده يا كاميليا، بس أنا كنت غبي... غبي لما سبت الأيام دي كلها تروح من بين إيدينا. غبي لما سبتك من أول يوم اشتغلتي فيه عندي ومجيتش كلمتك فيه. غبي إني مسمعتش لقلبي المرة دي. وعشت حياتي مع الإنسانة اللي قلبي وعقلي اختارها. غبي لأنه بعد كل ده أنا بوظته ودمرت الثقة اللي بينا لما أجبرتك على حاجة أنتِ مش عاوزاها. والوقتي أنا اتعاقبت عليها. سامحيني عشان خاطري. سامحيني وارجعيلي.
يتحدث إليها بكل ما يحمله من ندم وخوف وعشق وصدق، وهو يحتضن يدها بين يديه.
...
مراد دخل عليه: كفاية يا ليل كده وقوم ارتاح شوية، هي مش هتصحى دلوقتي.
ليل: هفضل هنا لحد ما تصحى.
مراد: يا ليل.
ليل: قولت هفضل هنا يا مراد، أنا مش هتحرك قبل ما هي تفوق.
مراد: طيب... قوم اغسل وشك، وأنا طلبت لك أكل وخليك قاعد هنا. وأنا هروح القسم أخلص معاهم هناك.
ليل بغضب وانتقام: بنت الـ... ووديني لاشرب من دمها وأخليها تتمنى الموت رحمة على اللي هتشوفه مني.
تخليها مرمية في السجن ويتروق عليها، تخليهم يتوصوا بها كويس أوووي.
عما أفوق لها بس... وأنا هخليها تسف التراب، وأعرفها إن حقي أنا مخدتوش. وهتدفع تمنه هي وبنتها. بلغها اللي قولته ده كويس أووي.
مش هرحمهم من تحت إيدي.
مراد: ماشي يا ليل، اهدي ومتفكرش في أي حاجة دلوقتي وخليك مع كاميليا. وأنا هشوف الباقي، متقلقش.
***
كريم: إنتي إيه اللي جابك، مش قولتي هتاخدي إجازة؟
نور: إجازة إيه يا عم، أنا مش بتاعة إجازات. بعدين بصراحة بقى أنا فضولي كان هيقتلني، طول الليل معرفتش أنام.
كريم: ليه يعني؟
نور: ولااا، متستهبلش، كنت هتقول إيه على سما امبارح، وإيه اللي فكرك أصلاً بالموضوع؟
كريم: آه موضوع لما شوفتك مع الزفت ده اللي قولتيلي عليه صحبتك. لا أنا مش ناسي أصلاً عشان أفتكره.
نور: يوووه، تصدق غلطانة إني جيت عشان أعرف أصلاً. خلاص مش عايزة أعرف حاجة.
استنى.
مسح على دقنه بحدة ثم تحدث: أنا آسف لو اتعصبت عليكي، متزعليش.
نور: لا آسف إيه بقى، أعمل بيها إيه؟
كريم: أقولك.
نور: آه أقول.
كريم اقترب منها بخبث: عادي، مش هتزعلي؟
نور بعدت: هزعل من إيه؟ بقولك اظبط كده بدل ما أديك على دماغك، ماشي؟
كريم: جبانة.
نور: لا مش جبانة، هاا هتنطق ولا لأ.
كريم: اترزعي اقعدي.
نور: ادي قاعدة، هااا.
كريم ضحك على أسلوبها وقص لها ما حدث.
نور بفااه مفتوح: إييييييه... ااااحييييه، إنت متأكد؟
كريم: اها.
نور بصدمة: إزاي... لا أكيد واحدة غيرها يا ابني، مش ممكن.
كريم: ليه، إنتي مش قولتي إنها مختفية ومحدش يعرف هي فين، وخطيبها بيدور عليها؟ خلاص كل حاجة واضحة أهو. أهي رجعت بجوزها.
نور: جوزها مين ده كمان؟ واتجوزته إمتى؟ ولو اتجوزت أصلاً هترجع هنا تاني ليوسف ليه؟ دا إيه العك ده ياربي.
كريم بحذر: وإنتي شاغلة بالك بيها كده ليه؟
نور: يوسف صعب. ده ممكن يأذي سما. سما أكيد دلوقتي في مصيبة. بس هوصلها إزاي؟
كريم: ياذيها وجوزها ده إيه؟ خرجي نفسك من المواضيع دي، جوزها معاه.
نور: ده بلطجي ومجرم وبوشين، ده ممكن يعمل فيهم حاجة هما الاتنين. ياما حذرتها منه بس مسمعتش كلامي.
كريم: هو إحنا في غابة يا نور؟ لو قرب منهم بس يسجنوه ويودوه في ستين داهية.
نور: طب اسكت... اسكت إنت والنبي... وخليني أنا كمان ساكتة. كان الحلو نفع نفسه.
كريم: لا لا يا روحي، إنتي بتقارني إيه بإيه؟ هناك سيان بينهما.
نور: اها فعلاً، بأمارة ما إنت راسك دي كلها كانت شاش وقطن ورجلك مكسورة من ناس بتجري وراك ومش عارف تعملهم حاجة. وقمت ناطط جوه عربيتي. هااا نسيت ي أستاذ ولا أفكرك.
كريم: لاحظي إن كلامك جارح ي آنسة. كانت يوم مطلعتش شمس يوم ما شوفتك وركبت معاكي أصلاً.
نور: ده أنا اللي مشوفتش يوم واحد حلو في حياتي من يوم ماشوفت وشك القمر ده. وادي آخرتها زيارات على المستشفى نهاية كل أسبوع. وكله بسببك.
كريم: ناااعم ي اااختي، بسببي أنا ليه؟ هو أنا اللي نسيت نفسي وروحت نمت جوه مبنى مهدد بالسقوط في أي ثانية. دا جزاتي إني جيت عبرتك. كان زمان البشرية كلها ارتاحت منك.
والاثنين قعدوا يتخانقوا مع بعض. وكريم يرخم عليها. حدفت عليه الورق بغيظ. وعشان إيدها المتعورة ضربته بإيدها التانية على كتفه.
مسك إيدها فاختل توازنها وكانت هتقع لتصرخ بألم: اااه.. إيدي إيدي.
كريم: ابقي ريحي نفسك بقى. وتخليها بعد كده جنبك.
نور بغيظ: والله لأوريك.
***
سما نزلت من البيت عشان تروح المحل عند جمال، وفي إيدها شنط فيها الهدوم اللي نهى قالت عليها.
وقعت منها شنطة، وطت عشان تجيبها. جه مكنه ماشية بسرعة سايقها ولدين صغيرين.
كان هيخبطوها لولا إيد قوية شدتها من خصرها بسرعة. صرخت بخضة وهي تغمض عينيها.
"متخافيش." كلمة واحدة ولكنها جعلت قلبها يدق بقوة وهي تستمع لصوته مرة أخرى.
فتحتها بسرعة لقيتها واقفة قدامها مباشرة، فاصل بينهم مسافة قصيرة.
زياد فرح أوي أوي ما شافها قريبة منه تاني، وشاف عينها اللي بيعشق يشوف انعكاس صورته فيهم. ع عكس نظرات وخوف سما منه.
نفضت إيده بعنف عن خصرها ليبتعد عنها بهدوء: ابعد إيدك دي عني.
زياد: سما أنا.
سما بغضب: متنطقش اسمي على لسانك، إنت فااااهم. جاااي ورايا لييي؟ عااوز منييي إيه تااااني؟ سييني في حالي بقااا.
زياد: اهدي، أنا مش جاي أأذيكي أو أغصبك على حاجة، أنا جاي أتكلم معاكي شوية وهمشي بعدها بس.
سما: وأنا مش هقعد معاك، ومافيش أي كلام بيني وبين واحد زيك. ولو ممشيتش والله هصرخ وهوديك في ستين داهية.
نفض يده بسخرية وجذبها إليه مرة أخرى لترتطم بصدره أمام المارة: وماله صرخي. ووديني في تسعين داهية يا سمايا براحتك. يلا صرخي، اتكتمي ليه. الوقتي ولا القطة أكلت لسانك؟ قالها وهو يرفع وجهها إليه، ذلك بسبب قصر طولها وفرق الطول بينهم.
زياد: قولتلك هقعد معاكي شوية وجاي بستأذن وباحترام كمان، تبقي تسمعي الكلام وتجي معايا من سكات.
سما بدموع: زياد ابعد عني وسيبني عشان خاطري.
مينفعش اللي انت بتعمله ده، الناس هتقول عليّ إيه؟
كانت تحاول الابتعاد عنه ولكنه مقيّد حركتها جيدًا: مش هبعد يا سما، ومحدش يقدر ينطق بكلمة واحدة غلط عليكي وأنا موجود.
سما: ليييه؟ يعني انت فاكر نفسك مين ولا فين عشان تعمل اللي انت عاوزه، وفي الوقت اللي انت عاوزه؟ والثقة اللي فيك دي جايبها منين؟ أنا أساسًا كل حاجة وحشة حصلتلي بسبب إنك موجود.
كزّ على أسنانه بغضب وضيق شديد من حديثها ليرد قائلًا: بعمل اللي أنا عاوزه معاكي، في الوقت اللي ييجي على مزاجي، لأنك مراتي. وأنا جوزك، ولا تحبي أفكّرك؟
رفعت إليه نظرها سريعًا والدموع في عينيها تأبى النزول، حاولت ألا تفلت انتباه أحد من المارة أكثر. تنقلت بنظرها بين عينيه اللتين بات عليهما الغضب والقسوة.
فهو بالفعل جعلها تمضي على ورقة زواج عرفي حينما كان يحتجزها بمنزله.
نظرت حولها تتفقد الأجواء بخوف وتوتر كبير بأن يكون أحد سمع ما قال. خشيت من ذلك لأنه أصبح يتحدث بغضب أيضًا وصوته عالٍ.
لا تدري ماذا ستفعل الآن في هذه الورطة التي أوقعها القدر بها.
قالت ببكاء: حرام عليك، انت عاوز مني إيه دلوقتي؟
قاوم دموعها بصعوبة: تيجي معايا دلوقتي.
هتفت به بحدة وسط بكائها: أجي معاك فين؟ انت اتجننت؟ أنا مستحيل أروح معاك في حتة.
زياد بنفاذ صبر: ودينا أي داهية أعرف أتكلم معاكي فيها بعيد عن الأشكال اللي هنا دي.
نظرت إلى المنزل بتردد كبير، لكن ليس أمامها حل آخر. ابتعد فقد كان يعيق طريقها.
هنطلع عند طنط صفاء.
زياد: ماشي.
***
كانت هناك أعين تتابعها منذ خروجها من المنزل لتردف بشماتة وخبث: الله، دا اللعب أحلو أوي يا ست سمااا.
***
خبطت الباب ودخلت تنده عليها، بس ملقتهاش. ندهت عليها تاني، وهنا نبرة القلق بانت في صوتها.
لما ملقتهاش موجودة وهي وزياد لوحدهم.
راحت عشان تفتح الباب بسرعة، بس هو مسك دراعها وخلاها تبص له: سما، أنا لو عاوز أعمل حاجة مش الباب اللي هيمنعني، ولا عشرة زي طنطك صفاء كدا. متخافيش مني.
سما ابتعدت عنه وراحت فتحت الباب برضه. بصلها ومتكلمش.
وفضلت واقفة وربعت إيدها: يا ريت تقول اللي عاوز تقوله، لأن معنديش وقت أضيعه أكتر من كده.
زياد بغيظ: أولًا اتكلمي معايا عدل. أنا كل ما أحاول أبقى طيب معاكي، طريقتك بتخليني أخرج عن شعوري.
سما صاحت بعند: دا اللي عندي.
قام وقف قدامها: دي انتي وقفتك عند الباب مقوية قلبك أوي ومخليكي تعرفي تتكلمي.
وبحركة سريعة منه قفل الباب وحاصر سما بين الباب وبين جسده: ششش، متخافيش، دا أقل حاجة عندي. اتعودي عليه.
نظرات الخوف كانت بتزيد مش بتقل، وكانت باينة أوي في رعشة جسمها من قرب زياد ليها، أو نظرات عيونها، على عكس نبرة التحدي والقوة اللي بتحاول تبينها في صوتها.
: انت عاوز مني إيه يا زياد؟
زياد بصوت رجولي: أنا آسف على عصبيتي عليكي تحت، بس أنا معايا حق في كلمة أنا قلتها وأقدر أنفذها يا سما كويس، وأنتي عارفة ده. متزعليش مني عشان خليتك تعيطي، بس الطريقة اللي كانت هتخليكي ترضي تطلعي معايا. سما، أنا مش عاوزك تخافي مني، ولا أشوف النظرات اللي أنا شايفها في عينك دي كل أما أجي أقرب منك. انتي لو تعرفي أنا بخاف عليكي قد إيه. عمرك ما هتكوني خايفة كده. قالها وهو يحاول أن يلمس وجهها.
لتبعد يده بقرف وعنف: قول بقى كدا جاي ترسم عليا الدور ده عشان أخاف منك وأرضخ لأوامرك وأعمل اللي انت عاوزه وعايز توصله من الأول، مش كدا؟ انت أحقر إنسان أنا شوفته في حياتي، سااامع؟ ولو آخر واحد في الدنيا، أنا مستحيل أصدق كلامك أو أثق فيك بعد كل اللي انت عملته ولسه بتعمله. اطلع براااا حياااااتي وسيبني أعيش بقااا بعيد عنكواا، حرااام عليكوااا.
زياد بغضب: ليييه؟ وانتي شوفتي مني إيه عشان تقولي كدا؟ على الأقل أنا فوقت ورجعتلك وأنقذتك من إيد الـ**** اللي كان معاكي. أنا لو حقير زي ما انتي بتقولي ومش خايف عليكي، مكنتش هاجي كل يوم هنا وأفضل بالساعات تحت البيت عشان أطمن عليكي، بس أشوفك حتى من بعيد. ذكر لها بعض المواقف التي حدثت معها، آخرهم ما حدث بالبارحة. كنت أقدر آخدك ومخليكيش ترجعي تاني، وغصب عنك وبالقانون. كنت هقفل كل الطرق في وشك عشان ميكونش قدامك غيري وبس، بس أنا معملتش كدا. مكنتش عملت كل كداااا عشااان بحبك.
سما قعدت تعيط ومعرفتش ترد عليه ولا مصدقة اللي بيقوله.
مسكها من دراعها بسخرية: بصيلي، انتي لسه مش مصدقاني؟
سما بتعيط: سيبني وابعد عني لو بتحبني بجد. سيبني ي زياد.
أغمض عينيه بقوة لا يريد أن يتهور عليها الآن، ماذا يفعل بعد من أجلها.
زياد: انتي كدا مسبتليش حل تاني. وأنا مش هسيبك يا سما. مش هسيبك لو آخر يوم في عمري. دا لو كان مفهوم الحب عندك هو البعد، يبقى محبيتكش.
لم تنظر إليه، كانت تبكي بصمت فقط. وهو عازم على قراره.
القي عليها كلماته الحادة والقاسية قبل أن يرحل: هسيبك مدة تفكري، بس مش كتير. يا ترجعي معايا، يا أما هطلبك في بيت الطاعة.
رواية اجبرني علي الانجذاب الفصل الثالث والستون 63 - بقلم منة سمير
كان يتذكر جيدا نظراتها المصدومة حين تفوه بهذا الكلام أمامه وردة فعلها أمامه.
حتى شعر بأنها كانت على وشك الانهيار، فأسارع بالهروب من أمام وجهها.
ولكن قبل أن يرحل، أملى عليها أوامره بشأن ملابسها وشعرها وأن تكون أكثر احتشامًا، وإلا لن يسمح لها بالنزول مرة أخرى.
آه، اتخذت أرضًا ولا تعلم ماذا تفعل.
أتفكر بالهروب مرة أخرى، ولكن إلى أين هذه المرة؟
تخشى أن تقع في يد يوسف مرة أخرى؟
حيرة كبيرة أوقعها بها زياد، فاشلة في أن تجد لها حلاً أو مخرجًا.
---
"أي أي، جدع أنت مش حاسب!"
نظر إليها ولم يرد عليها، ليتركها ويغادر.
"لا تعال خد لي صورة."
"الواد دا أطرش ولا إيه؟"
"وإيه البدل والعربيات دي؟ أحيه، الحارة نضفت وبقى يدخلها أشكال زي دا."
"أما أطلع أسأل سما لو تعرف الواد دا مين دا."
"الاتنين في نفس مستوى النضافة والله."
خبطت على الباب.
ارتجفت سما، وذهبت نحو الباب بخوف خشية أن يكون قد عاد إليها مرة أخرى.
ولكنها اطمأنت حين سمعت صوتها، لتمسح دموعها سريعًا وتفتح لها الباب.
"إيي يبني، ساعة عشان تفتحي؟"
"تأخرتي كدا، أنا فضلت مستنياكي عشان نروح سوا."
"أي دا مالك؟"
"لـ لا، مافيش حاجة، خلاص هجيب الحاجات وأنزل معاكي."
أعصابها ما كانتش مساعداها إنها تشيل أي حاجة.
"ي عيني عليك، دا أنت ما فيكش أعصاب خالص."
"طب خليكي النهارده لو تعبانة متنزليش الشغل."
"لـ لا، لا، أنا هنزل، مش عايزة أقعد لوحدي."
"ماشي، يلا."
"يا مراد بيه، مش عارفين نسيطر عليها."
"وعاوزة تخرج، وحضرتك قولت محدش يقربلها."
"وشوية وهي اللي هتضربنا، مش عارفين نعمل إيه."
مراد كان راجع من قسم الشرطة، ربي يشوف إجراءات القضية واطمأن إن مي مش هتخرج دلوقتي خالص.
بس شك في حاجة، واتكلم مع الظابط فيها، والطابط قاله إنه هيتأكد الأول.
"خلوا عينكم عليها، وأنا داخل عليكوا أهو."
مايان كانت سامعاهم وهما بيتكلموا مع مراد، وفضلت تبص عليهم تراقبهم.
وراحت من ورا الفيلا بتاعتهم ونطت من الشباك، وقعت على وشها.
قامت بألم وطلعت تجري عشان تخرج من غير ما حد يشوفها.
نور كانت بترن على مايان، بس مايان نست تليفونها فوق من لبختها.
ومكنش حد بيرد عليها.
نور قررت لما تخلص شغل تروح لها وتحكيلها على اللي حصل وعلى اللي عرفته عن سما.
وتفكيرها كله كان منشغل بخوفها عليها من يوسف.
طول الفترة اللي فاتت، يوسف كان زي المجنون بيدور عليها في كل حتة.
لحد ما قدر يوصل لآخر مكان كانت فيه، وشافها من خلال الكاميرات اللي كانت في محل قصادهم.
بس كان جواه بركان بيغلي، أول ما شاف زياد وهو بيحاول يقرب منها اتجنن أكتر.
واتوعد لهم هما الاتنين.
وهما في المحل، سما كانت بتشتغل بشرود.
قاطع شرودها مع نفسها.
"بقولك يا سما، مين الواد الحليوة اللي كان نازل من عندكوا دا؟"
"هو قريبك ولا إيه؟"
"لـ لا، مش قريبي."
"قـ قصدى ااا ه بس من بعيد."
"هو إيه دا، قريبك يعني من بعيد إزاي؟ دا أنتوا فيكوا شبه من بعض أوي."
خفق قلبها من جملتها، لتتحدث بحدة وتوتر: "لـ لا، محناش شبه بعض، متقوليش كدا تاني."
"طيب، طيب، أهدي، أنتِ اتعصبتي كدا ليه؟"
جت عليهم نهى: "تلاقيها الجو مكنش مظبط معاها بس."
"أنتِ قصدك إيه؟"
"أصل يا بت يا رودينا، شفت انهارده شاب اسم الله عليه طول بعرض بعربية مدخلش زيها الحارة بتاعتنا دي قبل كدا."
"وطلعت أشوف مين المحروس ده، لقيته موقف البت في ركن لوحدهم."
وسما قامت وقفت وقاطعتها بغضب وعصبية، وكانت هتصفعها: "اخرسي!"
"أنتِ بترفعي إيدك عليا ي بت انتي؟"
"طب وحياة أمي لأكون كسراها لك يا بنت الذوات."
كانت هترد الضربة لسما، بس رودينا منعتها وصوتهم علي.
"جماااال!"
صوتهم علي.
زعق فيهم بصوت عالي.
الكل اتخرس وما فيش ولا كلمة طلعت.
ولما شاف سما بتعيط، زعق لنهى لأنه عارف طريقتها كويس وإنها غيرانة منها عشان جوزها عينه عليها.
وقالهال تروح وراه المكتب.
وهناك طبعًا نهى ولعتها أوي.
وقالت حاجات ما حصلتش بين سما وزياد لما كان معاها.
وهي بتحكي بمسكنة وشر وحقد.
وقعدت تبرر ليه، وهي بتقوله في الآخر إنها اتأخرت عشان كان معاها.
جمال اتضايق وولع إنها رفضته وهي ماشية مع واحد تاني وقدام الناس ومش مكسوفة من نفسها.
على كلام نهى مراته، واتوعد لها بينه وبين نفسه إنه هيوريها ومش هيرحمها من إيده.
"ترجعي على شغلك ومتفتحيش بوقك معاها بكلمة واحدة، يلا غووري أنتِ الأخرى من وشي."
كانت بتجري بسرعة وهي بتبص وراها.
لما خبطت فيه من غير ما تاخد باله.
راسها اتصدم بصدر مراد.
مسكت عيونها وهي تبتعد بتأوه.
"الف سلامة."
"مش تبصي قدامك بعد كدا بدل ما تقعي على وشك."
مايان مردتش عليه.
"ارجعي مكان ما جيتي لوحدك زي الشاطرة."
"والله؟"
"وأنت تطلع مين عشان تتحكم فيا كدا؟ وبأي حق تعمل اللي بتعمله؟"
"بتحبسني في بيتي؟"
"انت عارف لو بلغت عنك هوديك في ستين داهية؟"
"بجد والله؟"
"ومبلغتيش ليه؟ ولا أبلغ لك أنا؟"
"ابعد عني وملكش دعوة بيا، ومتوقفش في طريقي."
"يت مراد!"
جذبها من ذراعها.
"لـ لا، مش هبعد وهوقف في طريقك ي مايان، أنا ما فيا ورايا حاجة غير كدا."
"لييييييي كلللل داااا؟"
"للدرجة قلبك بقى أسووووود."
"انتقامك معمى قلبك."
"أنا قلبي أسود، بس دايما كنت بوريك الحلو اللي فيا، مشوفتيش قلبي اللي بجد عاملة إزاي."
"وأنا هندمك على كل اللي عملتيه فيا في باريس، وهاخد حقي منك تالت ومتلت."
"شكل الجرح كان جامد أوي عليك، لدرجة إنك دلوقتي مش عارف تتخطاه."
ابتسم بسخرية وهو يشيح بوجهه عنها: "وجع خسارتي مكنش حاجة قدام وجعي لما عرفت إنك كنتي السبب في كل الخسارة دي."
"قولتلك، أنا عملت كل حاجة أقدر عليها عشان تفضل محافظ على فلوسك وشركاتك."
"انت اللي رافض تسمع دا ومش عايز تصدق."
"اوفري كلامك دا، لأنه مالوش أي تلاتين لازمة عندي، كذبك مبقاش يدخل عليا."
تنهيدة قوية وهي تغمض عيونها وقلبها يعتصر داخلها: "عشان خاطر حاجة كانت حلوة بينا في يوم، سيبني أروح أدور على ماما."
"عشان خاطر الحاجات دي، أنا هوفر عليكي التدوير."
نظر بعيونها: "مامتك بالسجن."
"ومش هتخرج منه تاني."
"وأجهزي أنتِ كمان لأنك هتكوني جنبها قريب."
كانت منهمكة في العمل لتتفاجأ بأحد يقتحم مكتب عملها.
لتجده هو بنفس حالته اللي كان عليها سابقًا.
"أنت إزاي دخلت هنا؟"
"اتفضل اطلع برا بدل ما أناديلك الأمن."
"سما فين يا نور؟"
"وأنا أعرف منين يا جدع أنت."
"روح دور عليها بعيد عني."
جذبها من شعرها بقوة وكتم فمها كي لا تصرخ: "أنا مش غبي، وأنتِ عارفاني كويس، سما راحت فين يا نور."
"الاقيهاااا فيييين هي وال****** معاه."
نور زقته بعيد عنها وهتفت به بصراخ وهي تصفعه: "اطلع برا ي حيوان!"
"والله العظيم لادفعك تمن اللي بتعمله دا غالي أوي."
"ولو أنا هعرف مكانها، لآخر يوم في عمري مش هقولك عليه يا يوسف، لأنك متستاهلهاش، أنت واحد مريض وواطي."
أمسك يدها ولولاها خلف ظهرها بقسوة، نفس يدها المصابة.
لتصرخ بألم وهي تشعر بوجع رهيب: "اااه، سيب إيديك!"
"ي شد ع يدها للغايه حتي شعرت بانها كادت ان تكسر."
ليتحدث بسخرية: "الايد اللي بتترفع عليا ي بتتقطع يا بتتكسر يا حلوة."
سمع صوت خطوات بالخارج تقترب منه.
فتركها وهو يهتف بقسوة: "عرفيها إن هوصلها ومش هسيبها تتهنى مع ال***** اللي خانتني معاه."
فتح الباب وخرج في نفس الوقت الذي كان يقف فيه كريم في الطرقة يسلم بعض الأوراق لسكرتيرة سليم الخاصة.
ليلمحه من خلفه، سرعان تذكر أين شاهده.
ليسأل السكرتيرة: "هي نور هنا ولا راحت؟"
"لـ لا، في مكتبها ومراحتش استراحة الغذا، وقالت وراها شغل مهم هتخلصه."
أعطاه الفايل سريعًا وذهب هو إليها ليجد الباب مفتوحًا.
وهي جالسة على الأرض تخفي وجهها بين يديها.
جثى على ركبتيه أمامها ليهتف باسمها.
لترفع وجهها سريعًا بخضة.
"ششش، أهدي، دا أنا..."
قومي حاوطها بذراعيه يعاونها على النهوض وأجلسها على المقعد بجانبهم.
"عملك حاجة؟"
كانت تبكي وهي تشعر بألم وسردت له ما حدث.
وشهقاتها تعلو.
"بني آدم زبالة دا، كان ممكن يموتني في إيده عادي."
قبض على يده بقوة وهو يستمع لما فعله بها وهو يتوعد إليه بأشد العذاب.
مسح دموعها بحنان وحب وهو يحتضن وجهها: "خلاص، متعيطيش، حقك عليا أنا."
"والله ليدفع تمن دموعك دي غالي."
كانت نظرات الخجل والألم تحتل ملامحها.
ليرى علامات يده على ذراعها.
"ااه، حاسس."
"ي ابن ****."
تلفظ بلفظ خارج أمامها.
لتشهق وهي تنظر إليه بصدمة.
مرر يده على وجهه: "معلش، أنا آسف."
"قومي تعالي أروحك، وسيبك من الشغل دا النهارده."
"لسه ورايا حاجات كتير."
"قولتلك، قومي أروحك، اخلصي يلا."
"متزعقش، وأنا أعرف أروح لوحدي."
"دا إزاي إن شاء الله؟"
"معدتش في خروج أو مراواح لوحدك."
قامت وقفت بغضب: "أنت بتقول إيه؟"
"أنا هخرج زي ما أنا عايزة، مش عشان واحد حيوان زي دا هحبس نفسي."
وقف زعق قصدها هو كمان: "إذا كان الحيوان اللي بتقولي عليه دا مهموش حاجة، وجه مكتبك وعمل اللي عمله، مش هيعرف يوصلك وانتي لوحدك."
"لو معرفتيش تعملي وسط الناس، هتعمليه وانتي لوحدك."
"بطلي عبط وغباء."
نور أخذت شنطها وحاجاتها ومشت من قدامه.
كريم من غيظه وغضبه كان نفسه يكسر دماغها هي قبل دماغ يوسف.
---
واقفة تستنى تاكسي لأن عربيتها سابتها عشان مش بتعرف تسوق من إيدها.
"تعالي ورايا."
"لـ لا."
"هو إيه اللي لـ لا؟ أنتِ بتبجحي وخلاص."
"شوف دي المرة الكام اللي تغلط فيها وأنا ساكتة."
"بجد؟ غلطت في إيه يا برنسيسة؟"
"بطل تريقة، ومنزعقليش، وكل شوية تقولي عليا عبيطة وغبية، ودلوقتي تقولي بتبجحي."
"أمشي يا قموصة هانم، ونبقى نتفاهم بعدين."
نور ركبت معاه فعلًا لما ملقتش ولا تاكسي دلوقتي.
"بطلي قمص يا نور."
"أنا بقولك كدا عشان خايف عليكي، أنتِ مش بتفكري لا في نفسك ولا إيه اللي ممكن يحصل."
"وخايف عليا ليه؟"
نظر إليها لبرهة ثم نظر للطريق ولم يجب.
تنهدت نور بثقل كبير: "نزلني هنا."
"لـ لا."
"هروح لصحبتي."
"صاحبتك مين؟"
"لو مش مصدقني، تعال معايا."
"أنتِ حد قالك إني مكذبك؟"
"أسئلتك دي."
"أسئلة زفت عادية."
"أنت كداب."
"ناااعم."
"نزلني هنا."
"لـ لا، معلش، أجلي مشوار صحبتك دا ليوم تاني."
وأكمل قيادته نحو منزلها.
لم يرضخ لتوسلاتها ولا لحديثها أن ينقذ والدتها من بين أيادي ليل.
لم يستمتع سوى بمشاهدتها هكذا أمامه فقط.
"هعمل اللي هتقول عليه والله، بس متخليش ليل يعمل فيها حاجة وتخرج من السجن."
"كل اللي هقولك عليه هتعمليه."
أومأت إليه بتأكيد وهي تموت خوفًا على والدتها، فهي لن تتحمل البقاء في الحبس لمدة يوم واحد أبدًا.
"بس للأسف، أنتِ معندكيش حاجة ممكن تقدميها ليا في المقابل دا."
أغمضت عيونها بيأس، فهو يتفنن جيدًا في ذلها وإيلامها.
"أنت عاوز إيه يا مراد؟"
"عاوزك!"
رواية اجبرني علي الانجذاب الفصل الرابع والستون 64 - بقلم منة سمير
انت عاوز ايه يا مراد؟
مراد: عاوزك!
مايان بصدمه: نعمممم؟
مراد: عشان تشوفي مامتك، دا المقابل بتاعه. اظن معندكيش حاجة أرخص من كدا تدهالي.
صفعه قوية جعلته يغمض عينه من هول المفاجأة. لقد طفح الكيل بها وهي تنهال عليه بالصفعات والشتايم.
قبض على يده بقوة وهو ما زال يغمض عينيه.
مايان بصراخ: انت أقذر راجل شوفته في حياتي؟ لا دا انت مالكش علاقة بالرجولة أصلًا.
نظر إليها بعينين غاضبة للغاية ورفع هو الأخرى يده ليرد إليها الصفعة بأقوى ما لديه حتى وقعت أرضاً.
وتورم وجهها للغاية ونزف جانب فمها.
سقطت على حجر صلب ليس كبيراً نوعاً ما لتصرخ بالألم ثم انقطع صوتها فجأة.
دنى منها واقترب يستمع صوت تنفسها ثم حملها ووضعها داخل سيارته وأمر رجاله بالانصراف.
سما تقف ورأسها لأسفل: حضرتك كنت عاوزني في إيه؟
جمال بسخرية فشكلها البريء لم يعد يخيب عليه: عارفه يا سما أكتر حاجة بكرها إيه... اللف والدوران.
سما مش فاهمة كان بيقول إيه أصلًا.
جمال بسخرية وحدة: كنتي قوليلي ي حلوة إنك باصة للعالي أوي كدا وأنا أزودك... طب أنا كنت هخليكي ست الحتة دي كلها وتبقي واحدة من نسواني التلاتة.
سما بغضب: انت بتخرف بتقول إيه؟
جمال: براحة على نفسك كدا ي عروسة... براحة... بعديها فكرت لاقيت إنك متستاهليش... آخرك زي أي واحدة شمال من الشارع ليلة ونمشي.
سما بغضب وهي تنظر إليه باحتقار: ما كنتش أعرف إنك بالأخلاق الواطية دي... أنا ماشية ومش هوري لأي مخلوق هنا وشي تاني.
كادت تخرج لكنه منعها وهو يضحك بقوة: راحة فين ي حلوة هو دخول الحمام زي خروجه؟
نظرت إليه برعب وحاولت فتح الباب لكنه لم يفتح ليحاصرها على الباب.
بصي بقا عاوزة تصرخي صرخي براحتك خالص... أنا بعشق أسمع صوتك أصلًا... دخلتي مزاجي أوي أول ما شوفتك يا سما... بس عشان متتعبيش نفسك محدش هيعرف يوصلك هنا لأن كل اللي في المحل أنا مشيتهم.
قالها وهو يخلع شاله الذي كان يرتديه حول رقبته وينظر إليها بنظرات دبّت في داخلها الرعب والخوف وهو يقترب منها وهي تحاول الفرار منه وتصرخ أيضاً بقوة.
فهذا الموقف يجعلها تدمر كلياً تماماً وتفقد التحكم أعصابها خشيت أن يغمى عليها من خوفها وأن يفعل بها ما أراد فكانت تقاومه بكل ما أوتيت به من قوة.
يا مصطفى اصبر بس خمسة زمانها جاية.
مصطفى: يلا ي رودينا هتكون روحتي.
رودينا: لا والله ما روحتش أنا روحت أوي الحاجة دي زي ما معلم جمال قالي ورجعت ملقتهاش وسألت عليها البنات قالوا إنها كانت عنده آخر حاجة أكيد شوية وهتيجي.
مصطفى: أنا مش عارف انتي ماشية مع واحدة زي دي إزاي بصراحة أنا مبرتحلهاش ده كفاية إن هي عند المعلم بتاعك ده لوحده.
رودينا: قصدك إيه؟
مصطفى: قصدي إن المعلم جمال ده واحد شمال وبيستغل البنات اللي محتاجة شغل عشان يوصل لغرضه ولو معرفش يتجوزها يعرف بعدين يطلقها... الحوار ده معروف زمان عنه وبحاول أفهمك بس إنتي مبتفهميش.
رودينا: يا مصطفى ده كان زمان دلوقتي ربنا هداه واتجوز.
مصطفى بسخرية: هداه اااه. متجوز واحدة في العلن... وواحدة في السر.
رودينا: هو متجوز اتنين؟
مصطفى: الله أعلم ده اللي أنا سمعته معرفش متجوز كام غيرهم.
رودينا: ومين التانية دي؟
مصطفى: نهي السيد.
رودينا بصدمة: ابله نهي؟ يلاهوووََي.
زين: احيييه دي زياد هيطربق الدنيا على دماغي أنا مش على دماغها هي بس.
ولا حتى في البيت.
زياد نزل من عند صفاء بغضب: ماشية بمزاجها وحياة أمي لأوريها.
زين طلع وراه: زياد استنى.
زياد راح ليها عند المكان اللي بتشتغل فيه ولاقي رودينا ومصطفى واقفين.
زين في سره: اححححلاوه هي كانت ناقصاك.
رودينا: هو مش حضرتك اللي كنت الصبح عند سما؟
زياد: هي فينه؟
رودينا نظرت لمصطفى بقلق.
ليجاوب هو: متعرفش هي واقفة تستناها.
زياد نقل بصره إليه: وانت مين؟
مصطفى: خطيبها وحضرتك تطلع مين؟
رودينا: ده قريب سما بس من بعيد هي قالتلي كدا.
زياد زفر بخنق شديد ودخل جوا فتح الباب بس ملقاش حد.
زين: هو انتي متأكدة إنها جوة؟
رودينا: اه.
والله قطعت جملتها فجأة وهي تنظر لمصطفى بخوف: ليكون جمال قالي كدا عشان أمشي ويستفرد بالبنت.
مصطفى: يانهارك مش فايت يعني جمال جوة ومنطقتيش كل ده.
رودينا: ايييي ي مصطفى إن شاء الله مش هيكون فيه حاجة. تعالوا قدام.
مصطفى طلع وراه زياد قاله على اللي حصل.
زياد اتجنن وبغضب يكسر في الحاجة وهو بينادي عليها.
جمال كان بيحاول يشيل من عليها البلوزة اللي لبسها بعد ما قطع لها أكمامها ومن شدة مقاومته ليها ضربها عشان توقف وتستسلم وزقها جامد فضهرها اتصدم بالحيطة.
زياد كان قرب من أوضة مكتب جمال وهنا سمع صوت صريخ سما واضحك عليها بصوت عالي.
وهو بيكسر الباب.
جم مصطفى وزين وراه ومعاهم رودينا.
كسروا الباب وأول ما شافه بيتهجم عليها الدم غلي في عروقه نزل فيه ضرب مسابوش إلا وهو سايح في دمه على الأرض وبصق عليه بقرف.
مصطفى غض بصره بسرعة عن سما ووقف برا ورودينا دخلت حضنتها: يا قلبي انتي كويسة.
زياد راح عندها وهي كانت منكمشة على نفسها بتترعش جامد دموعها نازلة.
أول ما زياد حط إيده عليها صرخت.
شال إيده من عليها بسرعة وهو يقبض على إيده بعنف.
كان رايح يكمل عليه ضرب تاني بس زين وقف: خلاص يا زياد ده هيموت في إيدك سيبه للشرطة تيجي تتصرف معاه.
وفصله عنه بالقوة.
زياد بص عليه بقرف.
رودينا بقلق: تعالوا نطلعها فوق عند طنط صفاء ونطلب لها دكتور لحسن دي بتترعش جامد.
زياد بغضب: وسعي... واشتالها وطلع بيها عند صفاء اللي أول ما شافتهم طلعت تجري عليهم وحضنت سما وقعدت تعيط وهي بتتأسف لأن كانت السبب في إنها تروح تشتغل عند جمال.
مصطفى طلب الشرطة وزين طلب الدكتور.
زياد بحده: متشكرين لفضلك بس محدش قالك تبلغ البوليس أنا هعرف آخد حقي منه كويس.
مصطفى ابتسم: متأكد من ده وأنا عملت اللي لازم يتعمل. الشخص ده مغلطتش معاك انت بس ده غلطت في ناس كتير كمان تبعنا.
رودينا بقلق: بس يا مصطفى لو عرف إنه إنت اللي بلغت مش هسيبك في حالك.
مصطفى: اللي يعرف يعمله يعمله أنا مش خايف منه.
زياد: ده لو طلع من هناك أصلاً.
زين راح هو مع الشرطة لأن زياد مكنش هيسيب سما لوحدها.
خرج من عندها الدكتور.
زياد بلهفة: هي كويسة دلوقتي.
الدكتور: حضرتك تقربلها إيه؟
زياد بجدية: أنا جوزها.
رودينا بصدمة: نااااعم.
الدكتور: عندها صدمة عصبية نتيجة الاعتداء اللي اتعرضتله بس اطمن هي كويسة دلوقتي. شوية كدمات في جسمها وكتبلها على أدوية تلتزم بها أهم حاجة ليها حالياً الراحة النفسية وحضرتك تكون جنبها في وقت زي ده ومتسبهاش. ويا ريت لو تيجي المستشفى عشان أكتب ليها تقرير على اللي حصل.
أومأ إليه زياد بصمت.
فتح باب الغرفة ليجدها تغفو في سبات عميق ووجهها يبدو عليه الإرهاق.
تنهد بثقل كبير وهو يجلس بجانبها يتفحصها بشرود.
في الخارج.
رودينا: جوزها منين ي طنط صفاء وازاي أنا أصلاً مش فاهمة.
صفاء بتنهيدة: دي حكاية طويلة ي رودينا بعدين.
رودينا: لا دلوقتي.
مصطفى: يلا ي رودينا وجودنا معادها.
رودينا: يا مصطفى استنى.
مصطفى بحده: سمعتي أنا قولت إيييي يلااا.
رودينا مشت معاه على مضض وفضولها بيقتلها تعرف حكاية سما مع الشاب الغريب ده.
كانت شارده وتفكر به كثيراً لتفيق من شرودها بخضة على صوت الباب.
تلهّرت إليه ولكن دق قلبها بخوف من أن يكون عاد لها مرة أخرى.
نور بخوف: مين؟
مامتها: افتحي يا نور أنا بخبط بقالي ساعة.
نور براحة فتحتلها ودخلت.
مامتها بتعجب: انتي إيه اللي رجعك من الشغل بدري بس كويس لأن نسيت مفتاحي ورجعت عشان أخده.
نور: اممم لا عادي حسيت بتعب فاستأذنت وروحتي.
مامتها: ماشي ي قلبي ريحي شوية وأنا هخلص شغل وأجيلك على طول.
نور بابتسامة: ماشي مع السلامة.
أعلن هاتفها عن وصول رسائل تهديد من يوسف لها ولصديقتها التي من الأساس لا تعلم عنها شيئاً.
زفرت بيأس وتجاهلته.
هاتفت مايان كثيراً ولكنها لا تجيب.
زفرت بضيق شديد وهي تصعد كي تبدل ملابسها وتذهب إليها.
شهقت بعدم تصديق وهي تضع يدها على فمها وتبكي: كل ده حصل.
أومأ إليها بأسف.
مسحت دموعها لتتحدث: وهي عاملة إيه دلوقتي؟
رامي: في غيبوبة محدش عارف هتفوق امتى.
بكت روان بقوة على حال صديقتها وقلبها يؤلمها.
احتضنها رامي بحب: اهدي ي حبيبتي... هتبقى كويسة إن شاء الله.
روان ببكاء: كاميليا كويسة أوي ي رامي متستاهلش يحصل ليها كل ده.
قطع حديثهم اقتحام مي مكتبها.
مي: كاميليا حصل ليها إيه؟
ابتعد رامي عن روان وهو يشتمها في سره ليمسح دموعها قبل أن يغادر: أنا همشي دلوقتي عشان مشغول ولما تخلصي وتيجي تروحي ابقي رني عليه.
روان: ماشي.
مي: فهميني في إيه.
تنهدت روان قبل أن تبدأ في سرد ما قاله لها رامي.
أيام وأيام مرت... حدث بهم الكثير من الأحداث اليومية على جميع الأبطال.
فقام مراد باحتجاز مايان لديه لظنه بأنه هكذا ينتقم منها ولكنها في أحد الأيام استمعت إليه وهو يتحدث مع الضابط بأن والدتها ستحول إلى مستشفى الأمراض العقلية.
لتضع يدها على فمها بصدمة ودموعها تنهمر وتقتحم على مراد غرفته أثناء حديثها.
غلق مراد الخط حين رآها.
مايان ببكاء وغضب: انت عملت إيه فيها؟
مراد: عملت إيه؟
مايان: دخلت ماما مستشفى الأمراض العقلية يا مراد وانت عارف كويس إنها مش مجنونة.
نظر إليها لبرهة ثم تحدث ببرود: مش شغلي... يمكن متحملتش... القاعدة في السجون تجنن برده.
مجدداً يذكرها بما فعلته به في الماضي. ولكن مهلاً هذا ليس عدل.
مايان وهو تحاول أن توقف دموعها: أنا اللي عملت فيك كدا يبقي انتقم مني أنا مش من ماما.
مراد بقسوة وهو يجذب ذراعها: لا هنتقم منك ومن أمك انتوا الاتنين، شبه بعض. تستاهلوا كل اللي بيحصل فيكم.
كانت تبكي فهي لا تقوى على فعل أي شيء معه: انت طلعت أعفن من ليل بمراحل... قلبك بقى أسود لدرجة تخوف.
ابتسم بسخرية وأشاح وجهها عنها ولم يتحدث فهو بالرغم من كل ذلك يكن لها مشاعر داخله حتى الآن.
ويأبى خروجها.
مايان أغمضت عيونها بيأس فمحاولاتها باتت بالفشل: طلع ماما من المستشفى يا مراد وأنا هنفذ اللي قولتلي عليه.
وضع يده في جيبه وتحدث ببرود: ال هو؟
اعتصرت عيونها من الدموع لتتحدث بضعف: هكون ليك زي ما انت كنت عاوز وانتقم مني براحتك بس تطلع ماما قبل كل ده.
ضحك بقوة على حديثه.
لتنظر إليه بتعجب وسط بكائها.
ليتوقف وهو يقترب منها ويقول: ده على أساس إن معرفش آخدك غصب عنك يعني... لو مش ملاحظة انتي في بيتي... وفي أوضة نومي اللي وقتها.
قالها وهو يجذبها من خصرها لترتطم بصدره العريض لينظر إليها: مش عارفة انتي جايبة الثقة اللي في كلامك دي منين إن ممكن فعلاً أعمل كدا عشان أسيب مامتك تخرج.. اممم ومع كدا شرطك عجبني.
نظرت إليه بسرعة: هتطلعها.
أشار إليها بإصبعه بعلامة تدل على القليل: بس فيه حاجة صغيرة هتتعدل.
مايان: حاجة إيه؟
أما عن نور فقد ذهبت إلى مايان ولم تجدها وفشلت في أن تعرف طريقها لتشك في مراد بأن يكون فعل لها شيء ومن جهة أخرى ليل.
كانت لا تدري ماذا تفعل.
ما كان أسوأ بالأمر أن والدتها اضطرت للسفر بسبب العمل وتغيبت عن البيت تاركة نور وحدها.
مع ذلك لم تجد شخص تثق به سواه.
علم بأنها تمكث بمفردها خشي كثيراً عليها من يوسف أن يعود إليها مرة أخرى وما أثار غضبه أكثر أنها بالإضافة إلى هذا تريد توريط نفسها مع ليل وصديقته التي بالتأكيد لن تنجو منه.
لتتذكر رده فعله: انتي غبية... مفكرة إنك لو روحتي وسألتي عليها وهي هناك هيخلوها تجيلك وتمشي تبقي بتحلمي.
ومظنش إن ليل يكون هو اللي خاطفها... يمكن هي اللي خافت ومشيت.
نور: قصدك إيه هربتي؟
كريم: ممكن.
تذكرت نور موضوع رغبتها في السفر وأنها كانت تريد هذا وبشدة فبات إليها كلام كريم مقنع جداً فارتاحت قليلاً وقررت البحث في هذا الموضوع لتتأكد منه.
من جهة أخرى هي لا تصدق أنها تختفي هكذا فجأة هي وأمها دون توديعها.
كريم لم يتركها وحدها أبداً كان دائماً معها حتى لا تشعر بالخوف في الصباح بالعمل وفي المساء يظلون معاً في حديقة المنزل وهكذا.
حتى تعلقت به نور بقوة وأصبحت تفرح كثيراً بمجرد رؤيته وعكس شخصيتها معه أصبحت تخجل منه ومن حديثه كثيراً.
عند كريم.
كان يفرح للغاية وهو يشارك يومه معها. شعر بأنه عثر على شيء كان مفقود منها.
في الكثير من الأحيان لم يشعر بأنها حبيبة فقط بل ابنته أيضاً.
مشاعر كريم تجاه نور كانت واضحة جداً أمام الجميع بالرغم من ذلك لم ينطقها مباشرة حتى الآن.
لم يكن يريد أن تفقد إحساسها بالأمان في هذا المكان لذلك لم يأخذها معه.
لم يريد أن تستيقظ وتجده نفسها مرة أخرى في بيته إجباراً وهي لن تتفهمه خوفاً أبداً لن تتفهمه غير ذلك. وربما تسوء حالتها.
لذلك ظل هو بجانبها حتى تأكد أنها تعافت تماماً.
في أحد الأيام كانت تقف في منتصف الليل في البلكون وهي تفكر بشرود لم تكن تتحدث كثيراً معه لكنها لاحظت أفعاله وتصرفاته معها في الفترة السابقة لتتذكر جملة صفاء لها: تعرفي يا سما قد ما أنا كنت مضايقة من الواد ده واللي عمله بس حقيقي طلع واد جدع وراجل... حبه باين جوا عينه وعلى أفعاله معاكي... محدش بيعمل كدا مع حد إلا إذا كان بيحبه بجد... وعلى اللي كنتي إنتي بتحكيهولي عنه قبل كدا ف لا ي بنتي ده ده واحد وده واحد تاني خالص... فكري يا سما إيه اللي ممكن يخلي شخص زي زياد يتغير ١٨٠ درجة كدا... إلا إذا بيحب بجد... وده مش حب ده عشق.
زياد بيعشقك يا سما فكري براحتك في كلامي ده وفكري في حياتك اللي جايه هتكون عاملة إزاي معاه.
شهقت بخضة وهي تنظر خلفها.
لتجده يضع شال عليها من البرد.
تحدثت بتلقائية: شكراً.
زياد بابتسامة واسعة: العفو.
نظرت مرة أخرى بشرود أمامها لا تدري قلبها مشوش كثيراً.
بالرغم أنها لم تتحدث معه سوى بكلمة واحدة ولكنه فرح بداخله كثيراً لأنها لم تشتبك معه وتطرده مثل كل مرة.
زياد: لو الشارع عجبك أوي كدا تعالي ننزل نتمشى.
كان يقولها وهو يعلم جيداً أنها سترفض ولكنه فوجيء بموافقتها.
زياد بذهول: ده بجد ده ولا إيه؟
سما بضيق: خلاص مش نازلة.
زياد بسرعة: إييي انتي ما صدقتي خلاص يلا.
انتظرها على السلم ليجدها تهبط إليه فاثار خنقه ملابسها رغم أنهم بمنتصف الليل ولن يراه أحد ولكنه لم يتمكن من منع غيرته عليها فتحدث بنبرة حاول أن تكون أكثر لطفاً: معلش ي حبيبتي اطلعي غيري لبسك ده والبسي حاجة طويلة شوية.
نظرت إليه مطولاً: ليه؟
زياد: إيه اللي ليه عشان مش هتنزلي كدا.
أخرجت الشال التي كانت ترتديها بالداخل ووضعته على أكتافها فكان طويل عليها ويخفي تفاصيل جسدها لحد ما.
زياد في سره: هي بتضايقني قصداً دي ولا إيه.
زياد بهدوء: ماشي يلا مد يده إليها فكان الجو معتم.
سكت سما بيده وسارت معه.
تعجبت من أنه يتعامل مع هذه الحارة بسلاسة كبيرة ولم يشعر بالضيق أو الغضب تجاه أي شيء هنا فهذا يختلف كثيراً عن مستواه.
سما: هو إزاي بتتعامل هنا عادي كأنك واحد من الناس اللي هنا كأنك زيهم بالظبط. أقصد طريقة الحياة وكدا.
زياد بابتسامة: لآني فعلاً واحد زيهم أنا أصلي من قرية من الصعيد.
سما بتعجب وهي تقف أمامه: الصعيد؟
زياد: مستغربة كدا ليه؟
سما: مش باين عليك.
زياد بابتسامة: في حاجات كتير انتي متعرفيهاش عني يا سما.
يا أحمرت خجلاً حين ناداها بهذا الاسم.
فكان ما زال ممسكاً بيدها.
سما: حاجات زي إيه؟
رجع خصلتها خلف أذنها وهو يتطلع إليها: لا أنا عاوز أعرف منك حاجة الأول.
سما: حاجة إيه؟
زياد: مخوفتيش؟
سما: من إيه؟
زياد: من إنك تنزلي معايا... ما أنا كان ممكن أخطفك اشمعنى مقولتيش كدا المرة دي.
سما بابتسامة وهي تتذكر سبها وخناقتها معه الأيام الماضية رفضت معه الذهاب لأي مكان وهي تسب وتشتم به رافضة معه أي حوار على الإطلاق: لا مخوفتش.. انت كان ممكن تاخدني أو تخطفني زي ما بتقول في أي وقت.. كان قدامك فرص كتير بس انت معملتش كدا.
زياد بلع ريقه متلهفاً كي يسمع إجابته: يعني انتي.
قاطعته سما بتنهيدة كبيرة: انت اتغيرت ي زياد... أو لا أنا مش عارفة قلبي متوهج.
باحتضن وجهها بين يديها قائلاً بعشق: والله اتغيرت يا سما اتغيرت عشانك... حبك غير فيا حاجات كتير وخلاني واحد تاني خالص وافقي إنك تكملي حياتك معايا وأنا أوعدك إن هعوضك وما هكرر اللي أنا عملته معاكي زمان ده أبداً وهتكوني أسعد إنسانة في الدنيا معايا.
سما نظرت إليه: للدرجة دي موافقتي مهمة عندك أوي كدا. انت معاك ورقة جوازنا تقدر تعمل بيها اللي انت عاوزه وتنفذ تهديدك اللي كنت دايماً بتهددني بيها.
غمض عيونه بندم: أحلفلك بإيه إن ندمان على اللي قولته وقتها... سما الورقة دي أنا قطعتها خلاص.. يعني مفيش حاجة تجبرك إنك تفضلي معايا دلوقتي.
وأنا ميهمنيش غير رغبتك انتي وبس.
أشاحت بوجهها ودموعها تسقط.
زياد: بتعيطي ليه.
عضت على شفايفها كي تتحكم في بكاءها: لو رفضت إن أكمل معاك... هتعمل إيه؟
خيم الحزن على قلبه وعيونه فجأة من مجرد التفكير في الأمر وشعوره الأكبر بأنه من الممكن أن ترفض كلامه هذا.
زياد بهدوء: مش هجبرك على حاجة يا سما.. هسيبك بإرادتك.
ثم أكمل جدية تحمل المزاح: بس هفضل وراكي لحد ما أزهقك في عشقك وتقولي حقي برقبتي وترجعيلي.
ابتسمت من بين دموعها بأن وجدت من لن يتخلى عنها أخيراً كان تعلم أنه صادق فيما قاله.
فشعقه لها بات واضحاً جداً إليها الآن.
مسح إليها دموعها كانت تبكي بفرحة قبل رأسها ببطء وهو ينظر داخل عيونها: بحبك.
سما: وأنا كمان بحبك أوي.
كان الجو متقلب ومغيم لتسقط الأمطار فجأة حينما تفوهت بحبها له ليحتضنها ويدور بها تحت الأمطار وهو يشعر بفرحة عارمة وسعادة لم يشعر بها من قبل.
رواية اجبرني علي الانجذاب الفصل الخامس والستون 65 - بقلم منة سمير
ومع مرور هذه الأيام أيضا قد علموا الجميع في قصر الهواري بما حدث كاميليا
فساءت الحاله الصحيه لجدتها كثيرا وع عكس المتوقع كانت ميرفت والده ليل اول المتواجدين معها بالمستشفى كانت تمكث معهم فترات طويله
وحرصت ع ان تتلقي مي جزاءها
اما ليل… فلم يغادر المشفى الا للضروره فقط كان يظل معها بالساعات املا ان تفيق في اي لحظه في كل يوم يجلس معها ويتحدث معها ويعتذر اليها كثيرا عما فعله بها دون استجابه منها
وفي أحد هذه الأيام كان يجلس بجانبها ومظهره قد تغير بالكامل اصبحت هيئته مرهقه نمت لحيته قليلا فاعطته مظهر حزين اكثر
جلس بجانبها وهو يمسك يدها : طب ايه..مش كدا كتير عليا يا كاميليا…
انا بموت من جوايا كل يوم وانا شايفك نايمه كدا… قومي وارجعي لحياتك ارجعي لجدتك… ارجعيلي… وكل ال كان نفسك فيه انا هعمهولك والله بس انتي ارجعيلي تاني
قبل يده وقبل راسها ببطء بحزن : كفايه العذاب ال انا فيها دا بقا حياتي ملهاش لازمه من غيرك يا كاميليا
دخل الطبيب ليفحصها
مسح ليل عينه سريعا : هي عامله ايه
الطبيب : علامتها الحيويه كويسه والحمدلله احسن من الاول كتير
ليل : طب ليه مش بتفوق
الطبيب : دي حاجه مش بأيدينا ي ليل بيه ومش معنى ان حالتها الجسديه كويسه انها تفوق
يمكن هي ال رافضه العالم دا الوقتي
ليل : يعني ايه انا مش فاهم حاجه انت هتكلمني بالغاز
الطبيب : مدام كاميليا وجعها النفسي كان اكبر بكتير من الجسدي ودا ساعد جدا انها تكون في غيبوبه منعرفش مدتها هتكون ايه… انا اسف بس معنى كدا ان هي بارادتها مش عايزه تقوم او بمعنى اصح مستسلمه لاي حاجه وحشه حصلتها او ممكن تحصل
ليل مردش عليه ومش عارف ليه دايما الاسوا هو ال بيحصل
الطبيب : عن اذنك
دخلت ميرفت وهي بتسند جدتها التي ما ان راتها حتي بكت بقوه
كاميليا حبيبتي انتي سمعاني
نظرت ميرفت ال ليل : الدكتور قالك ايه يا ليل
ليل : في غيبوبه مش عارفين هتقوم منها امتا
كوثر ببكاء : هي سمعاني
ليل اومأ اليها : اه سمعاكي
تركهم ليل معها وذهب للخارج وظل يدخن بشراهه لقد ضاق صدره مما يحدث لما زوجته ترفض الرجوع للحياه مره اخري.. ام هي رافضه الرجوع اليه هو فقط..
..
سما وزياد كانوا طالعين البيت تاني بس اول ما دخلوا وزياد مش مطمن حاسس بحاجه غريبه
سما بتعجب : هو مش انا قفلت الباب قبل ما انزل
زياد جذبها خلفه : استني
سما : في ايه
زياد : في حد طلع الشقه فوق
سما : حد.. حد مين… يلهوووي تقصد حرامي
طب تعال نطلع بسرعه ليعمل حاجه في طنط صفاء
زياد : خلي هنا واوعي تتحركي من مكانك
سما : لا انا جايه معاك
زياد بحده : اسمعي الكلام يا سما…
متتحركيش من مكانك
زياد طلع فوق ودخل الشقه اول ما دخل خطوتين حس بحركه وراه ابتسم ووقف مكانه ولسه بيلف لاقي حد بيهجم عليه بمطوه زياد تفادها بسرعه ومسك الراجل خنقه من رقبته الدنيا كانت ضلمه مش شايف هو مين
صفاء اول ما سمعت الصوت قامت بخضه نورت النور شافت زياد ماسك في شاب عاوز يضربه
صفاء صوتت
طلعت سما تجري فوق اول ما سمعت الصوت
اول ما دخلت هتفت بصدمه وخوف : يوسف..
…
مراد كان شرطه ع مايان انها تكون ليه هو الأول قبل ما يعمل اي حاجه مع والدتها
ويخرجها من المستشفى ويبعدها من ليل خالص
مايان اضطرت ان هيا توافق بعد ما استخدمت معاه كل الاساليب الممكنه..
..
مراد كان لسه راجع من برا لاقاها واقفه مستنياه طلع فوق اوضته بتجاهل
بس هي وقفته : مراد
مراد : خير
مايان : وديني اشوف ماما.. انا عاوزه اشوفها
مراد : اممم لا
مايان بدموع : ليه
مراد : لما تنفذي ال قولتلك عليه الأول ي حلوه ابقي اخليكي تشوفيها
مايان : هي كويسه
مراد : معتقَدتش… انهارده لا
مايان بخوف : ليه
مراد : ليل كان عندها انهارده
مايان بخوف : عملها حاجه
مراد بسخريه : يعمل ال يعمله دا اقل حاجه تستحقها
مايان زعقت : لو امي حصلها حاجه انا مش هسامحك ساامع
مراد : اممم لا مش سامع.. احمدي ربنا ان هي لسه عايشه اصلا انها تكون في السجن ارحم من انها تكون بين ايد ليل
وكدا كدا مصيرها معروف
مايان بخوف وهي بتعيط : مراد عشان خاطري حاول تطلعها من هناك باي طريقه هي ممكن تعمل اي حاحه في نفسها هناك
مراد : عشان ايه اعمل كدا
مايان : هو ايه ال عشان ايه… حرام عليك ي اخي انت مش انسان
مراد : لا شيطان
وسابها وراح يغير هدومه…
مراد كان لسه هيقلع التي شيرت لاقاها دخلت عليه من غير استئدان : لا انتي مجنونه اي ال مدخلك عليا كدا
مايان : انت فعلا شيطان مش بني ادم وانا عمري ما هرضخ لاوامرك بعد كدا او اخليك تسيطر عليا.. الحاجه الوحيده ال مخلياك تعمل فيا كدا هي نقطه ضعفي بس لو ماما حصلها حاحه يبقي انت مش هتعرف تذلني تاني ولا تعمل فيا ال انت بتعمله تاني… تصدق انا كنت غلطانه زمان بالرغم ان مكنتش بحبك وكنت بمثل عليك ان دايبه في هواك بس معرفتش اسلمك لقصي بايدي وبدلت الورق ال كان معايا ب ورق مزور
انتي تستاهل كل ال حصل فيك وتستاهل كسره قلبك انك تحب واحده كانت بتستغفلك… اه يا مراد انا عمري ما حبيتك ولا حتي اتعلقت بيك كل دا عشان اوصل لفلوسك وشركاتك عشان قصي ياخدها ويعرف يذلك بيهم حلو… وانا دلوقتي مش ندمانه ع اي حاحه عملتها معاك… انت تستاهل كل دا
ااااه
صرخت بالم حين هوي ع وجهها بصفعه قويه ثم جذبها من خصلاتها بصوت جهوري : كان ممكن ارحمك واتعامل معاكي حلو زي البني ادمين بس لا انتي متساهليش مني دا… وال انتي عملتيه فيا زمان انا هردوهولك أضعاف يا **** انا هخليكي تشوفي وشي التاني الوقتي
.. هخليكي تشوفي الشيطان ال ع حق…
دفعها بقوه حتي سقطت ع الارض
مايان : ااا انت واحد حيوان ومش راجل ربنا ينتقم منك… مراد فقد كل اعصابه عليها ولاول مره في حياته كان يضرب بنت اصلا بس مايان كانت ممتازه انها تعرف تستفزه كويس اوي وتخليه يثور عليها ضربت في أوجاعه وبتعايره انها كسرت قلبه
مراد محسش بنفسه ولا سمع لصراخ مايان ومقاومته ليه وهو بيشتلها ويرميها ع السرير ويقرب منها ويتعامل معها بكل وحشيه وعنف : انا هعرفك ان كنت راجل ولا لا
وهي اخر حاجه كانت فكراها نظرات التوعد والشر ال كانوا في عيونه…
…..
نور كانت متغاظه اوي من كريم ان قاعد في وسط البنات ويضحك ويهزر معاهم عادي
وهي قاعده تراقبه من بعيد وهي تتوعد ليه
كريم جاله تليفون قام استأذن واتكلم وبعد ما خلص بص ع التاريخ : اووووف دا ماما نور هترجع انهارده اي القرف دا بس
كريم مضايق لان طالما مامتها رجعت مش هيعرف يروح ليها ويقعد معاها وقت اكتر زي الاول..
كريم طلع عشان يشوفها دور عليها بس مكنش لاقياها خَمن انها ممكن تكون في الكافتيريا
بالفعل طلعت موجوده هناك
كان رايح ليها بس سبقه زميله حازم ال راح قعد معاه ببتسامه : الجميل سرحان في ايه
نور ببتسامه : ازيك يا حازم
حازم : بخير.. مالك اي ال واخد عقلك
نور : لا ولا حاجه
حازم مسك ايدها واتكلم بحب : قوليلي يا نور لو فيه مزعلاكي متخبيش عليا
نور سحبت ايدها بضيق وجت عشان تقف وتمشي : اي ال انت بتعمله دا عن اذنك
حازم مسك ايدها تاني بسرعه قبل ما تمشي : نور استنى مش قصدي اضايقك انا…
لم يكمل كلامه حتي وجد من يجذبه من ذراعه بحده : نزل ايدك من عليها احسنلك
نور بتعجب : كريم
حازم ساب ايد نور وبص لكريم : في ايه يا كريم.. مالك مضايق كدا ليه… انا بس كنت بتكلم مع الانسه نور شويه وو
كريم مقاطعا بحده وصوت عالي : انت ملكش دعوه بيها لا من قريب ولا من بعيد… ولا كلام حتى ولا تفكر انها تقرب منها وتلمسها تاني يا حازم فااااااهم
حازم : ليييي يعني انت اي علاقتك بيها
نور مكننش عارفه هي واقفه ساكته ليه بس كانت مبسوطه من جواها ان كريم بيتخانق مع حازم عشانها بالرغم من جواها كانت مضايقه منه بسبب مغازلته مع البنات
بس خافت لما لاقت كريم فبض ع ايده وقرب منه بغضب حست انه هيضربه في وشه والشركه كلها هتتلم عليهم وهتبقي فضحيه
بس وقفت فتحت بوقها للاخر وتنحت اول ما سمعت
كريم بغضب : دي خطيبتي وال يقرب منها ادوسه تحت رجلي فهمت
ولا اعيد تاني
نظر حازم اليهم بحرج وتنحنح : احم… بجد انا اسف اصل مافيش حد في الشركه يعرف وكدا.. كمان انتوا مش لابسين دبل
ع العموم انا اسف مره تانيه عن اذنكوا..
كريم سحب نور من ايدها بغضب ومشوا….
….
زياد اول ماشافها بتقرب زعق فيها انها تبعد ويوسف انتهز الفرصه دي وجاب المطوه ال وقعت منه وضربت زياد في جنبه جامد
تاوه زياد من شده الضربه بينما صرخت سما بهلع وخوف هي وسعاد
يوسف بتشفي : وفري صريخك دا انا هخليكي تصرخي حلو بس اما اخلص من ابن **** الأول هيجي دورك
ولسه بيضرب زياد مره تانيه بس هو مسك ايده بغل بالرغم من جرحه بس هو مسك ايده وضربه في وشه وهو بيحاول يتماسك
سما من خوفها طلعت تجري لما شافت دمه مغرق هدومه وهي بتعيط بخوف شديد وهلع : زياد ا انت بتنزف كتير اوي… انت انت كوويس
صفاء مكنتش عارفه تعمل ايه تطلع تجري متهم ازاي وهما واقفين عند الباب جت تصرخ عشان حد يلحقهم بس خافت واتخرست من نظراته المخيفه
زياد بتعب زقها : ابعدي يا سما
سما لفت ليوسف بفضب : انت اي يا اخي بتعمل كدا ليه حسبي الله ونعم الوكيل فيك اخرج من هنا والا اقسم بالله ابلغ عنك واوديك في ستين داهيه
يوسف بصوت جهوري : بقا بتهدديني عشان حتت **** ال مرمي ع الارض دا وديني لاوريكي يا سما
يوسف كانت لسه هيجم عليها ويشدها من شعرها زياد مسك ايده وضربه اكتر من ضربه مؤلمه في جسمه
لحد ما وقع في الأرض
زياد قعد فوقه والمطوه ع رقبته : اسمها لو جه ع لسانك تاني يا **** انا هقطعولك ودي عشان تفضل فاكرني
زياد عوره في وشه بالمطوه
يوسف اتفزع من ال عمله وهاج عليهم جامد وصرخ فيهم حاول يقوم زياد من عليه بس معرفش
فضربه في جنبه ال بينزف جامد بعدين ركله فيها
ودمه كان على الأرض
وهو بيتاوه من الوجع والالم ال حاسس فيهم
سما دموعها غرقت وشها
ووقفت قدامه : باااس خلاص عشان خاطري كفايه… كفايه ي يوسف
يوسف ضربها بالقلم : انتي مش شايفه ال**** دا عمل في وشي ايه واقسم بالله لاعلم عليه واخليه يعرف مين هو يوسف الزناتي يا ابن ****
وجذب سما ليه : ومراتك المصون انا هندمك عليهاا العمر كله ومش هتعرف تطول منها شعره بعد انهارده
صفاء برجاء وخوف : عشان خاطري يا ابني سيبها متوديش نفسك في داهيه
يوسف مسح الدم ال ع وشه : انا كدا كدا رايح في داهيه وهاخدها معايا
صفاء حاولت تقرب منه تستعطفه وصعبان عليها زياد ال تقريبا دمه هيتصفي وسما
بس هو زعق فيها انها متقربش وطلع مسدس صوبه ناحيه راس سما وهو خانق رقبتها
سما قعدت تكح جامد يوسف كان خانقها : ح حرام عليك ه هموت يا يوسف
يوسف حضنها بتملك : متخافيش يا روحي… هموته هو انتي هتعيشي معايا وللابد
سما بعيط وخوف : عشان خاطري سييني اشوفه هيموت
يوسف :، هو كدا كدا هيموت بس مش قبل ما يطلقك
يوسف راح جمبه هزه عشان يرمي عليها اليمين لاقاها مش بيتحرك
يوسف حاول يقعده بس مش بينطق
سما اترعبت وطلعت تجري عليه بس هو شدها بعدها عنه : ششششش اهدي اهدي ي قلبي
صفتء استغلت الفرصه وطلعت تجري تنده ع حد يساعدهم
سما ببكاء وانهيار : ابعد عنييييي متلمسنيش
يوسف بغضب : انتي واخده ع خاطرك مني عشان اخر مره بس مش معني كدا اني هسمحلك انك تبعدي عني تاني ساام اااااااه
سما بصت ليه بخوف…. زياد ضربه في ضهره جامد وهو وقع ع الارض والمسدس وقع من ايده
زياد اخد المسدس وضرب طلقه في رجله : دي عشان انت اتجاوزت حدودك معاه اكتر من من مره
وقرب من ايده وكسرهم الاتنين : ودول عشان تبقي تعرف تمد ايد عليها تاني يا روووح امك
يوسف كان بيتالم ورد عليه بكل شر : هرجعلك ومش هسيبك هخليك تندم ع اليوم ال شوفت سما فيه
زياد مسك المسدس وضربه في رجله التانيه : في الاخره بقا ابقي اعمل الكلام دا
كان لسه هيضربه ويخلص عليه بس سكت ع صوت سما ال كانت بتصرخ بخوف وهلع : لا لا ي زياد متقتلوش
زياد بغضب : اسكتي يا سما
وضربه ويوسف فقد الوعي
في دخول مصطفى وشباب الحاره كلهم ال بلغوا الشرطه واخدوا زياد بسرعه ع المستشفى
…
نور : ايه انت ساحب وراك جاموسه اقف كدا وكلمني انت اي ال قولته جوا دا
كريم بحده : اخرسي خالص يا هانم سايبه يمسك ايدك وانت عاجبك اووي وبتضحكي ليه يا محترمه
نور : انا محترمه غصب عنك
كريم : لمي لسانك يا نور بدل ما امد ايديكي عليكي
نور : لو راجل اعمل كدا
كريم بصوت جهوووووري : نوووور.
نور انتفضت وخافت من صوته اوي وبعدت عنه ولاقت ان الكل في الشارع بيبص عليهم
كريم : لمي نفسك ولمي لسانك دا لان لما بغضب بجيب اخري وهفقد اعصابي وقتها ورد فعلي مش هيعجبك اتقي شر الحليم اذا غضب يا بنت الناس
نور : وانت تعَمل الغلط وتقولي هفقد اعصابي ورد فعلي معرفش ايه
كريم : غلط ايه متبقيش غلطانه وتعااااندي
نور : انت باي حق تتكلم معايا كدا وتزعقلي كمان ولا ليكونش عشان سكت على الكلام ال قولته تسوء فيها بقا
اه ماهو سكتناله دخل بحماره
كريم شدها من قفاه بلوزتها بغيظ وحده : انت عاوزه تترني علقه عشان تحترمي نفسك… واي الكلام ال انا قولته جوا
نور : وانت لما ترني علقه انا هقف واقعد ارقصلك يعني ولا ايه… وحسك عينك اسمعك بتقول كلمه خطيبتي دي تاني قدام حد… حازم هيقول ايه عليا الوقتي
كريم ساب ياقه بلوزتها وشدها من دراعها واتكلم بغيره وتملك وقربها من صدره واتكلم وهو باصص جوا عينها :انا قولت خطيبتي لانك فعلا هتبقي خطيبتي ومراتى سواء بمزاجكك اَو غصب… وايه خايفه من استاذ حازم ليبعد لما يعرف انك مرتبطه ولا ايه ولا عاوزه تجري وراه تعرفيه عشان يرجع يعاكس فيكي ويمسك ايدك ويتغزل فيكي تاني وانتي طبعا قاعده مبسوطه اخر انبساط
نور بصدمه : انت بتقول ايه انت اتجنتت ولا ايه… وايه خطيبتك غصب عني دي… ابعد عني
كريم : مش هبعد.. وال قولته هيحصل يا نور
نور بغضب : هو ايه وانا ماليش رأي اصلا انت بتفكر كدا مع نفسك
كريم : لان عارف رايك
نور : والله؟؟ عارف منين يا عم الواثق
كريم : قلبي ال عرفني
نور : انت بتتكلم بجد يا كريم
كريم : وايه الهزار في كلامي
نور :
كريم : بالليل هاجي اكلم والدتك واقعد معاها… ابقى بلغيها
ودخل جوا الشركه تاني
وهو مش عارف هو عمل كدا ازاي او قال كدا ليه الحاجه ال هو عارفها انه مستحملش انه يبعد عنها ومتحملش حازم يقرب منها حس بنار جواه بتنهش فيه لما مسك ايديها… نور بقت جزء اساسي في يومه ال من غيرها لا يمكن يومه يكمل… كانت هي الملجأ والمنقذ ليه في حاجات كتيره…
لولاها اصلا كان ممكن يكون ميت الوقتي
نقدر نقول انها مش الجزء الأساسي بس لا دا جزء لا يتجزأ من حياته كلها والجزء الاهم… ودا ال اكتشفه معاها في الفتره ال فاتت مشاعره سيطرت عليها وكان بيتصرف زي ما قلبه يقول…
هَو اصلا مش عارف هيوصل الكلام دا لنور ازاي وهو عارف انها يمكن تكون شايفاه صاحب وبس هو مش متاكد لو نور بتحبه او لا؟؟
نور فضلت واقفه في ذهول مش فاهمه في ايه : اي ياربي دا انا مش فاهمه اي حاجه… هو راح فين دا سابني ودخل
البارد دا هيموتني ببروده يرمي الكلام ويطلع يجري
نور دخلت الشركه وهي تايهه وسرحانه
مش عارفه وقت الانصراف جه ازاي وهي ماشيه خبطت فيه : معلش ااس… انت
نور : كريم
كريم : نعم
نور. : هو بجد ال انت قولتلي عليه برا دا
كريم بصلها بجديه ولسه هيرد عليها لاقي مروه واحده شغاله معاهم بتنده عليه وطالعه تجري عليه : جيت الحقك قبل ما تمشي واقولك ان هسمح ان كل مره انت ال تعزم كدا… غدا المره الجايه هيكون عليا انا
….
كريم بص لنور بسرعه
نور بلويه فم ورفعه حاجب وملامح الغضب بانت ع وشها
كريم لاقاها بترفع ايدها مسكها بسرعه : ااا عادي يا انسه مروه الحاجات دي متفرقش معايا
مروه بانوثه: لا بس تفرق عندي اوي يلا ع اتفاقنا يلا باي
نور :، اتفاقنااا ويلااا بااااي…. ابعددد عنااااااي وسيب ايدي اوووووعي
كريم : يادي الليله السودا أنا عارف انها مش هتعدي كدا عارف
كان وقتك اوي يا مروه انتي كمان طب اعمل ايه لو طلعت وراها الوقتي هتصرخ وتلم علينا الشارع كله وفضحتي قدام الشركه كلها هتكون بجلاجل
رواية اجبرني علي الانجذاب الفصل السادس والستون 66 - بقلم منة سمير
يتذكر جيدا رده فعلها تجاهه حينما كانوا بالمشفى.
هرول زين إليه سريعا حين سمع الخبر.
وسما تخشى زين كثيرا، فخرجت على الفور.
زفر هو بضيق، وطلع كل ضيقه وغضبه على زين.
زين: لا إله إلا الله يا عم، طب وأنا مالي؟ هو أنا السبب في ده يعني؟ اهدي كدا ي بوب عشان الجرح، إحنا لسه عاوزينك.
زياد بحده: أخرس خالص وطلعني من هنا.
زين: تطلع إزاي يا ابني وأنت جرحك لسه مفتوح؟ الجرح كبير يا زياد ولازم تفضل هنا.
أنا مش عارف يا أخي البت دي عملت فيك إيه ولا تستاهل إيه عشان تعمل في نفسك كدا، دي أول ما شافتني كانها شافت عفريت وطلعت جري.
زياد بغضب: خلاااص أخرس.. وما اسمهاش بت، وروح غور اعمل اللي قلته لك عليه.
زين: ده إحنا بنغير أوي بقا.. ماشي، بس وحياة أمي لآخد حقي منك تالت ومتلت لما تقوم بالسلامة كدا..
زياد: هي واقفة، متكلمهاش يا زين، ولا كأنك شايفها، لأنها بتترعب منك أوي، وأنا ما صدقت أنها متخافش مني تاني.
زين: حاضر يا زياد.
زياد: تسلم يا صاحبي..
بالفعل زياد خرج، بس رفض إنه يروح عند صفاء، واعتذر عن المشكلة اللي حصلت، وقرر إنه هيرجع بيته، وساب حرية الاختيار لسما.
صفاء شجعتها إنها تروح معاه، وبالفعل راحت.
زياد حس إنها متاخده منه كدا، أو واخده منه جنب من ساعة الحادثة، بس ما اتكلمش، كان مستني هي تبدأ تتكلم اللي جواها براحتها.
بالرغم تعب زياد، بس هو رفض إن زين يجي معاه ويسنده يطلع الشقة عشان سما متشفهوش وتخاف، وهي لوحدها الوقتي، صفاء كانت بتمثل ليها الأمان برضه.
زياد كان متحامل على نفسه وطلع.
سما بتوتر: هو إنت ليه مجبتش صحبتك تسندك بدل ما إنت بتتوجع ومش هتقدر تطلع لوحدك؟
زياد: عشان مش عاوز أضايقك في حاجة يا سما، أو أحس إنك مش مرتاحة في وجود حد.. وانسيه وشيليه من دماغك.
سما ارتاحت أوي لما قال كدا: طيب هو فيه أسانسير؟ تعال نطلع فيه.
زياد في سره: هو كل الآهات دي ومش صعبان عليها ولا إيه؟ ما تيجي هي تسندني.
زياد: الأسانسير عطلان.
سما سكتت مش عارفة تقول إيه.
زياد: يالهوي عليا، إحنا هنرجع من الأول تاني.. يا أعصابي ياااما.
سما أخيرا ولكن بتردد كبير: طب أنا..
.. ممكن أساعدك يعني.
زياد: أخيرا، احم أقصد خلاص، إحنا قربنا وأنا مش عاوز أتعبك.
سما: لا مش تتعبني.
بالفعل زياد سند عليها، كان مبسوط وفرحان أوي إنها قريبة منه كدا، وهو حاسس بتوترها وسامع نبضات قلبها لحد ما وصلوا.
زياد: إيه تقيل عليكي؟
سما بتعب: لا خالص.
زياد: يخربيت براءتك يا بنتي، ده أنا ساند عليك بكتفي بس ومش بتتقله كله كمان، وكنتي هتموتي مني يا سما.
زياد: ادخلي تعالي.
***
قاعد مهموم وهو لوحده بيفكر.. ليه مكنش عارف يأذيها أو يقرب منها وكدا هيكون حقق انتقامه وبرد نار قلبه شوية على اللي عملته فيه.
كان هيكسرها فعلاً قدام نفسها زي ما هي عملت معاه في باريس، بس هو مقدرش..
انتشله من تفكيره مع نفسه صوت موبايله، لاقاه ليل.
مراد بهدوء: الو.
ليل بفرحة: مراد كاميليا فاقت.
مراد: بجد؟ امتى؟
ليل: لسه دلوقتي.. تعال بسرعة.
مراد: ماشي..
مراد طلع فوق أوضته يجيب هدومه، ومايان كان اغمي عليها ولسه مصحتش.
لبس هدومه وراح عند ليل في المستشفى..
..
نايمة على المخدة بتبص بشرود، وهو ماسك إيدها بيتكلم، بس هي مش بترد عليه.
ليل: كاميليا.
كاميليا بهدوء: نعم.
ليل: ساكتة ليه يا حبيبتي؟
كاميليا أخدت تنهيدة كبيرة: ابني مات يا ليل، مش كدا؟
ليل سكت ومردش.
كاميليا غمضت عيونها وهي بتعيط بحزن: مات قبل ما يتولد وأشوفه.. مات.
ليل قعد جمبها وهو لسه ماسك إيدها وخدها في حضنه، فضل يطبطب عليها قائلاً: ده قدره يا كاميليا.. الحمدلله، إحنا مكنش في إيدينا حاجة نعملها.. ربنا هيعوضنا بغيره إن شاء الله.
كاميليا عيطت بقهر: أنا ليه بيحصل معايا كل دا يا ليل؟
.. عملت إيه وحش في حياتي عشان يحصلي كل دا؟ أنا عمري ما آذيت حد ولا عملت حاجة وحشة لحد.. أضرب بالنار يوم فرحي و..
ابني يموت وأنا كمان أخش في غيبوبة.
وحياتي كلها مهددة بالخطر، وكنت ممكن أموت في أي لحظة.
بعد ما شفته بعيني وأنا عايشة..
ليل مواسياً: كاميليا اهدي ومتفكريش في اللي فات وبطلي عياط، ده كدا غلط عليكي.
كاميليا عيطت أكتر: أنا كنت خايفة أوووي.. كنت خايفة أموت وأنا هناك وانت متعرفش مكاني..
كنت حاسة إحساس وحش أووي.. كانت روحي بتطلع مني بالبطء يا ليل، آخر حاجة افتكرتها لما شوفتك وانت شايلني وقميصك كله كان دم..
ليل قبل راسها بحنان قائلاً بأسف واعتذار: أنا آسف على اللي حصلك، والله ماهسيبك لحظة لوحدك تاني.. وكلهم أخدوا هياخدوا نصيبهم من اللي عملوه.. انسي كل اللي فات ولا كأنه حصل.. المهم إنك بخير وإنك قومتي ليا بالسلامة.
قالها وهو يقبل يديها ليتحدث باشتياق شديد وصدق: يعلم ربنا من غيرك أنا كنت عامل إزاي الأيام اللي فاتت.
كاميليا ابتسمت له بحب رغم تعبها، حاولت تقوم من مكانها فسندها بسرعة: أنت الحاجة الحلوة اللي لسه باقية معايا يا ليل، ربنا يخليك ليا.
ابتسم إليها بعشق وهو يقترب منها قائلاً بهمس حتى كاد أن يقبلها: ويخليكي ليا يا حلو حياتي كله..
قطعه دخول جدتها وميرفت ومن خلفهم مراد.. كاميليا بعدت عنه بخجل وكسوف.
ليل بضيق: مش فيه باب تخبطوا عليه؟
كاميليا بإحراج: عيب يا ليل.
ليل أخد مراد وطلع قبل ما يتهور عليهم: تعال يا عم.
وميرفت وكوثر فضلوا معاها.
..
مراد بضحك: ههههههه قطعوا عليك اللقطة، معلش يا كبير.
ليل: بطل سخافة ياض وقولي مالك.
مراد توقف عن الضحك ونظر له بتعجب: مالي؟
ليل: صوتك في التليفون مكنش عاجبني، والوقتي لما شوفتك اتأكدت إن فيه حاجة.
مراد: باين عليا أوي كدا؟
ليل: آه، قول بقا فيه إيه.
مراد: هحكيلك لأني تعبت.
….
كاميليا: والله يا تيته كويسة، خلاص متعيطيش.
ميرفت: من ساعة ما عرفت إنك دخلتي في غيبوبة وهي مبطلتش عياط، حتى هي تعبت ودخلت المستشفى.
كاميليا بعتاب: ليه يا تيته كدا؟
كوثر ببكاء: كنت عاوزاني أعمل إيه وأنا شايفة قدامي نايمة على السرير بين الحياة والموت؟
ميرفت: خلاص يا حاجة متقوليش كدا، الحمدلله قدر ولطف وهي كويسة الوقتي.
المهم إنها قامت بالسلامة، قولي الحمدلله.
كاميليا كانت مستغربة من تغير معاملة وطريقة ميرفت.
كوثر: الحمدلله.
لاقوا الباب بيخبط.. طلعت مي وروان.
أول ما عرفوا إن كاميليا فاقت هما كمان جابوا بعض وجوا على طول.
…
كان مثبت نظره عليها وهي بتغير له على الجرح بتوتر بعد تردد كبير.
وزياد كان جواه مش فاهم ومضايق، هو حاسس إنها واخده منه جنب من وقتها ومش عارف إيه السبب.
يمكن مكنتش حابة تيجي معاه وبسببه اضطرت إنها توافق، ولا هو اتسرع إنه يرجع بيته ويسيب بيت صفاء؟
هي فعلاً كانت حاسة بحبه ليها وهي بتحبه، ولا كلمة قالتها وقتها وخلاص.
مسك إيدها فجأة: هو فيه إيه؟
سما: فيه إيه؟
زياد: أنا ضايقتك في حاجة؟
سما: اشمعنى؟
زياد: شوفي نفسك واخده جنب، ولا حتى راضية تبص لي، لو مضايقة عشان جيتي هنا، أنا ممكن أرجعك عند صفا.
قاطعته سما بهدوء: أنا لو عاوزة أرجع كنت رجعت، أو مكنتش وافقت إني أرجع معاك.
زياد بتنهيدة: أومال فيه إيه يا سما، مالك؟
حاسة إنك اتسرعتي طيب.
سما: اتسرعت في إيه؟
زياد وهو يحدق بعيونها: عشان قولتيلي بحبك يومها.
احمر وجهها خجلاً وأشاحت بوجهها بتوتر.
زياد وهو يلمس وجهها ليحثها على النظر إليه: مش قاصد إني أحرجك، بس أنا عاوز الصراحة وتكوني صريحة معايا من الأول.
سما بتوتر: طب ممكن تلبس القميص بتاعك ونتكلم برا؟
زياد: ماشي، فرهدي فيا مع إن لسه خارج من المستشفى ومش قادر.
ابتسمت على حديثه.
التقط قميصه وقام بارتدائه ليجدها تذهب إلى البلكونة.
وضع يده على موضع جرحه بالجنب ليتحدث بغيرة: يعني إنتي سايبة الشقة كلها ملقتيش غير البلكونة اللي على الشارع وتقفي فيها؟
سما بإحراج: خلاص هطلع برا.
زياد بضيق: يابنتي مش قصدي.. بس مش حابب إن حد برا يشوفك، فهمتي؟
سما بضيق هي الأخرى: إيه مش حابب حد يشوفني دي؟ هو أنا هتحبس هنا يعني؟
ابتسم بجاذبية على طريقتها، فقد عادت لتمردها مرة أخرى.
سما: أنت مبتسم كدا على إيه؟
زياد: معلش يا ستي استحمليني.
ها، قوليلي فيه إيه؟
سما أخدت نفس ورجعت خصلاتها القصيرة للخلف: هو أنا هتكلم بس متفهمنيش غلط.
ضيق حاجبيه ونظرات استفهام بعيونه يحثها على أن تكمل.
سما بتوتر: يوسف مكنش لازم إنك تضربه بالنار.
وقبل ما تتكلم اسمعني، أنا مش بقول كدا عشانه أو خوف عليه.. بس أنت حسستني إن قتل حد مهما كان أو مين ما كان دي حاجة عادية أوي عندك.. واللي حصل معايا وشغلك اللي أنا لسه مش عارفة عنه أي حاجة يا زياد، أنا خايفة.
زياد: ياترى بقى خايفة مني ولا عليا؟
سما: هخاف منك انت ليه؟
زياد: اسمعي يا سما.. شغلي مافيش منه خوف، ولو زي ما إنتي بتقولي كدا، فآه يوسف ده بالذات لو رجع بيا الزمن مش هتردد في إني أقتله في وقتها.
سما: وهو انت مجرم عشان تروح تقتل.. ده شغل بلطجية وحرامية، والبوليس شغله يتصرف معاهم، انت مالك؟
زياد بغضب: حقي أنا آخده بنفسي، مش هستنى لا شرطة ولا حد تاني يجبهولي.. واحد اتهجم عليكي وعايز يأذيكي وتفكيره الشمال.. أي حد كان عايز يقرب منك بس يستاهل الدفن حي يا سما، أنا مش عارف إنتي زعلانة عشانه أوي كدا ليه، وأي التعاطف دا كله، إلا لو إنتي..
سما: لو إيه؟
زياد بغضب: إلا لو انتي لسه بتحبيه... كلامك ملوش معنى غير كده.
سما: أنا كنت غلطانة فعلاً إني جيت أتكلم معاك وأحكيلك عن اللي جوايا بصراحة... وشكلي غلطت أكتر لما جيت معاك على شقتك.
لا يا زياد أنا مبحبهوش ومافيش في قلبي ذرة حب واحدة ناحيته. ولو كنت بحبه مكنتش هوافق إني أكمل معاك وأرجع معاك لهنا. يوسف قتل أي حاجة كانت حلوة بينا اليوم اللي حاول يعتدي عليا فيه. وأنا مش بقولك متضربهوش أو تموته. لأني خايفة عليه. أنا خايفة عليك انت ومن تهورك... إنه بالساهل إنك تودي نفسك في داهية.
لو يوسف حصله حاجة، فكرت لثانية بس إيه اللي هيحصل وقتها؟
لعلمك هو مش هيسكت وعارف ناس وعنده علاقات كتير مع ناس أكبر منه.
وهو صعب، عمره ما هيتهاون أبداً خصوصاً بعد اللي عملته معاه.
زياد بهدوء: المفروض إني أخاف وأترعب من كلامك ده دلوقتي وأفضل أدعي ربنا إن يوسف بيه يطلع كويس أو ميحصلوش حاجة وأخاف على نفسي.
سما: انت بتتريق؟ ماشي يا زياد، حقك. أنا أصلاً معرفتش يوسف غير متأخر أوي... بس قبل ما تعمل حاجة وتتهور وتودي نفسك في داهية... ابقى فكر فيا. فكر فيا أنا، لو حصلك حاجة أنا هيحصل فيا إيه؟
ومتبقاش أناني وتفكر في نفسك وبس.
***
فتحت الباب وهو تصرخ بغيظ من الطارق الذي لم يمل من الطرق عليه مرات عديدة.
لتفتح بغضب: انت!
كريم وهو يحمل باقة ورد قائلاً بابتسامة جذابة: مساء الخير يا حبيبتي.
نور بغضب: مساء الزفت! انت إيه اللي جابك وإيه حبيبتي دي؟ انت ليك عين تيجي هنا كمان؟
كريم: إييي؟ اهدي زعيقك شايطة كده ليه؟
نور: عشان حضرتك واقف قدامي.
كريم: طب وسّعي وأنا هدخل أقعد جوه عشان مقفش قدامك وتشيطي كده.
نور مسكته من قفاه: روح عند مروة يا أمور اقعد عندها وبالمرة تردهالك عزومة بتاعة انهارده.
كريم: ههههههه قلبك أبيض بقا.
نور: انت بتضحك على إيه؟
كريم بخبث: ما تقولي إنك شايطة عشان غيرانة.
نور: غيرانة!!
مين يا نور؟
نور بصوت عالي: مفيش حد يا ماما، ده عامل النضافة جاي ياخد الزبالة.
كريم بغيظ: وحياة أمك!
نور: يلا يا شاطر، معندناش زبالة، روح انت عارف هتلاقيها فين.
كريم: لمي لسانك ده بدل ما ألمّك أنا.
نور: والله! طب وريني.
جت سمر والدة نور.
وشفتهم واقفين وباين إن نور مضايقة وكريم واقف ومعاه ورد.
سمر: مين ده يا نور؟
سبقها كريم: أهلاً يا فندم، أنا بشمهندس كريم، بشتغل مع آنسة نور في الشركة.
سمر بإعجاب، فكريم كان ذو شخصية ووسامة عالية، وكم كانت تتمنى منذ زمن أن تتزوج ابنتها، لكنها عنيدة وترفض الزواج. حاولت معها كثيراً ولكن دوماً كان ينتهي نقاشهم بالعراك بالنهاية.
أهلاً أهلاً يا ابني، واقف عندك ليه؟ تعال جوه.
كريم: احم، اتفضلي يا طنط.
كريم دخل هو وسمر، ونور رزعت الباب بغضب ودخلت ليهم جوه.
***
أغمض عينيه وهو يبتسم بتعجب وسخرية مما يحدث، محاولاً أن يزيح أي أفكار سلبية عن ذهنه ليردف بجدية: انت لسه بتحبها...
مراد: نعم؟
ليل: حبك ليها منتهاش في باريس زي ما انت كنت بتقولي. انت بتحبها بس كنت مضايق منها على اللي عملته ومش مصدق إنها كانت ممكن تبيعك كده. وأكبر دليل على كده إنك مقدرتش تقرب منها...
مراد:
رواية اجبرني علي الانجذاب الفصل السابع والستون 67 - بقلم منة سمير
ههههههههههههههه
زياد: انت بتضحك على إيه يا حمار أنت؟
زين: أصل البت استفزتك خالص وأنت معرفتش ترد عليها.
زياد: أه، طلعت أنا في الآخر الأنانى واللى مبفكرش غير في نفسي.
زين: يا ابني افهم، متبقاش غبي، هي خايفة عليك من الزفت التاني خطيبها.
زياد بص له بغضب أول ما قال الكلمة دي.
زين: أقصد اللي كان خطيبها.
زياد بص له تاني.
زين: الواد اللي مشافش تربية، الله لا يسيحه فين ما راح بقى.
مع إنه زي القرد في المستشفى، شوية إصابات مماتش يعني.
زياد: بغلي من جوايا وأندم إني سبته عايش، كان المفروض أطلع روحه على إيدي عشان أرتاح.
زين: يا ابني أهدى وبطل عنف بقى وركز في حياتك مع مراتك.
زفر زياد بضيق شديد.
زين: مالك؟ أنت تعبان؟
زياد: لأ، قرفان... حاسس إنها بتكون مكسوفة وهي بتتكلم معايا أو مش بتعرف تعبر... مش عارف... فيه حاجز كده من ناحيتها، نفسي أكسره بس خايف لأضايقها أو أعمل حاجة تزعلها من غير ما أقصد.
زين: بس خوفك ده اللي هيخليك زي ما أنت كده، مش بتتقدم معاها خطوة. لورا، انسي خوفك وثق في حبك ليها واتعامل بطبيعتك وهي أكيد هتحس بده.
زياد: تفتكر؟
زين: أكيد... هي بتحبك يا زياد، بس محتاج أنت اللي تبدأ، مش هي.
زياد ابتسم جانبية وهو يتذكرها.
زياد: طب أنا ماشي عشان متأخرش عليها، سلام.
زين: سلام يا بوب، ابقى طمني عملت إيه.
...
أنا معنديش مانع.
نور: أنا بقى عندي.
سمر بتعجب: نعم؟ ليه؟
نور: لأسباب خاصة بيا يا ماما.
كريم متدخلاً: ممكن يا طنط تسبيني معاها شوية؟
سمر وهي ترمق ابنتها بحدة: أكيد، اتفضل. أنا مش عارفة دماغها اللي عايزة الكسر دي، دي هتفضل ناشفة لحد امتى.
نور بغضب: إيه اللي أنت بتعمله؟ أنت فاهم إن فيه حد ممكن يغصبني على الجوازة دي أو من الجواز من أصله؟ ثم أنت جاي تهزر ولا تهرج معايا؟
كريم: ممكن تهدي... مين جاب سيرة الغصب؟ أنا جاي وبطلب إيدك على سنة الله ورسوله يا نور، وداخل البيت من بابه، وشاريِك، فين الغلط والهزار في كده؟
نور: أنت ليه عايز تتجوزني يا كريم؟
كريم: نعم؟؟
نور بخنقة: سؤالي واضح، ليه عايز تتجوزني؟
كريم بتنهيدة: وهي الناس بتتجوز ليه يا نور؟
نور: الناس بتتجوز لما تحب، بتتجوز عشان تبني أسرة وتكون عيلة مع الشخص اللي حبوه واتمنوا يكملوا حياتهم معاه، مش شخص هيكون بديل لحد تاني.
أنا آسفة بس عرضك ده مرفوض، عن إذنك.
كريم مسكها: استنى هنا... بديل لحد تاني إزاي؟ أنتِ تقصدي إيه؟
نور بصت له بدموع: أنا أكتر حد هيكون فاهم اللي أنت فيه، لأني شفتك بعيني وقتها، شفت حبك ليها وصلها لفين... أنت عايز تنساني بيها... بس أنا مش هقدر... أنا آسفة... أنت حبيتها هي ومحبتنيش... تقدر تروح تتجوز أي بنت تانية، لكن أنا لأ... أنا مش هكون بديلة لحد تاني أو بسد مكان حد أنت حبيته في حياتك يا كريم.
كريم: اممم، أنت قصدك على كاميليا...
نور ودت وشها الناحية عشان ميشوفش دموعها.
كريم رفع وشها له ومسح دموعها: والدموع دي سببها إيه؟؟
نور بعدت عنه وبعدت إيده عنها: أنا مبعيطش.
...
حاجة دخلت في عيني.
كريم أخد نفس وتنهد واقترب منها ليتحدث بجدية: أقسم بالله إن كاميليا أنا نسيتها من حياتي خالص من يوم ما اتجوزت، ومعدتش بفكر فيها... وأه، مش هكدب عليكي، أنا كنت بحبها فعلاً في الأول... بس دلوقتي لأ... والحب ده مكنش بإيدي أقرره، ولا كان بإيدي إني أحب مين... مش عارف ربنا وقعك وحطك في طريقي إزاي، كنتي الصدفة اللي دخلت حياتي وخلتني أفوق من اللي أنا كنت فيه ده كله... رجعتلي روحي اللي اتسرقت مني وشغفي للحياة تاني... بيكي أنا رجعت وحبيت الحياة تاني يا نور.
مش هقولك إنك كنتي فرصة عشان أنسى كاميليا، بس هقول إن ربنا عوضني بيكي.
وأنا جالك لحد بيتك عشان أطلب إيدك عشانك أنتِ... عشان عاوزك أنتِ... تكوني معايا العمر كله، نبني بيتنا مع بعض ونكون أسرة ونخلف أولاد، أنتِ تكوني أمهم...
ولو كنت عاوز كده بس، كنت رحت لأي واحدة تانية.
نور: وليه معملتش كده؟
ابتسم وهو يرى دموعها: عشان حبيتك أنتِ... أنا بحبك يا نور، والله بحبك، ولولا كده أنا مكنتش هتحمل المرمطة اللي أنتِ عاملاها فيا دي.
نور ابتسمت بفرحة من بين دموعها: عشان كنت بتغيظني وتقعد تضايق فيا.
ضحك واقترب منها واحتضن وجهها: السؤال بقى دلوقتي، أنتِ اللي موافقة تكملي حياتك معايا؟... أنتِ بتحبيني يا نور؟
نظرت إليه بابتسامة وفرحة شديدة لتردف بخجل وهمس: بحبك وموافقة أكمل معاك عمري الجاي كله...
سرعان ما لاحظت بريق ولمعان عيونه من الفرحة ثم احتضنها سريعاً بشغف وحب.
ونور قامت بضمه هي الأخرى، ولكن سرعان ما نفضت نفسها عنه وهي تدفعه للخلف وقد تحولت تماماً.
نور: بس حسك عينك ألاقيِك بتلعب بديلك هنا ولا هنا، سامع؟
ودي آخر مرة تقرب مني فيها، أنا مش زي الست مروة بتاعتك يا سي كريم.
كريم: يخربيت جنانك... أنتِ اتحولتي تاني.
نور: لا، أنا بس بعرفك وبوعيك يا كبير، ولقد زعتر من بعتر، ههههه.
كريم: ههههههه، دي إيه الخفة دي؟ امشي روحي نادلي مامتك خلينا نخلص من الليلة دي.
نور: أمااااااماااااا.
...
ماما نور طبعاً عاملة حفلة إن نور وافقت أخيراً على كريم، طول عمرها كان نفسها بنتها تتجوز، بس نور كانت مدمرة أحلامها دي.
نور أوصلت كريم عند الباب: مع السلامة يا روحي.
نور: مع السلامة يا كابتن، والمرة الجاية تبقى تاخد معاد الأول قبل ما تيجي، مش وكالة من غير بواب هي.
كريم: بواب... بقا مهندس محترم زيي يتقاله بواب؟ ماشي يا نور، الصبر حلو... مسيرك تقعي تحت إيدي.
نور: ههههه، قلبك أبيض يا كرملة.
كريم: باااات، بلاش الاسم المايع ده.
نور: ليه؟ ده حتى حلو ولايق عليك.
كريم بمكر عشان يضايقها: والله أبقى أشوف رأي مروة بكرة في الموضوع ده.
نور بغضب: أبقى أشوفك واقف معاها، والله لأفتح دماغك دماغها.
كريم: هههههه، ده أنتِ عقلك فوت، مع السلامة يا مجنونة.
...
كاميليا عرفت من روان إنهم أجلوا الفرح بتاعها هي ورامي لحد ما تفوق من الغيبوبة وليل يبقى أحسن.
وكاميليا خرجت من المستشفى وعكس المتوقع، رجعوا على الفيلا تاني.
ليل بغضب: على فكرة، عشان أنتِ تعبانة أنا متكلمتش ووافقت إننا نرجع هنا، لكن أول ما تبقي كويسة إحنا هنرجع بيتنا تاني يا كاميليا.
كاميليا بتعب: حاضر يا ليل... سيبني، أنا هعرف أمشي لوحدي.
ليل: لا، خلاص، إحنا قربنا.
كاميليا: يا ليل، الدكتور قال لازم أمشي لوحدي، كل اللي أنت بتعمله ده في الفاضي.
ليل: مش أنتِ اللي مخلتنيش أشيلك... اسكتي بقى.
خبطت على جبهتها بقلة حيلة: عمري ما شوفت حد أعند منك.
ليل وهو يجلسها: يبقى اسمعي كلامي على طول من غير مناهدة.
أنا نازل لدادة أنوار، هخليها تحضر الغدا...
كاميليا بسرعة: ليل، استنى.
ليل رجع بسرعة وحط إيده على بطنها: إيه؟ أنتِ تعبانة في حاجة؟
كاميليا: لا يا حبيبي، أنا كويسة، بس طالما إحنا هنا، إيه رأيك لو تكلم مامت...
ليل قاطعها: بلاش كلام في الموضوع ده يا كاميليا.
كاميليا: ليه يا ليل؟ ده أنسب وقت... أنت مش شايف طريقتها اتغيرت معاك إزاي؟
ليل بص لها: وأنتِ كنتي شفتي طريقة تعاملها معايا قبل كده فين؟ عشان تقولي إنها غيرتها؟
كاميليا: أنا قعدت هنا وقت كافي عشان أعرف، حتى طريقتها معايا اتغيرت عن الأول بكتير.
ليل بهدوء: الأيام اللي كنتي فيها هنا، أنتِ مشوفتيش منها حاجة... والحكاية مش حكاية معاملة أو طريقة، مش هتتحل في كلمتين أو يوم أو اتنين، الموضوع كبير يا كاميليا، وهي سابت جوايا جرح كبير من وأنا طفل لسه بيوجعني لحد دلوقتي، وكل ما تتكلمي عليها أو تجيبي سيرتها، أنتِ بتوجعيني في نفس المكان، فكفاية، أنا مش حمل ده.
ومتتخدعيش في اللي بتشوفيه، أنا لو حكيت لك مواقف ليها، عمرك ما كنتي هتصدقي إن اللي أنتِ بتتكلمي عنها دي، في يوم من كتر لا مبالاتها وعدم اهتمامها أصلاً بيا، كانت سايباني أموت عشان بس تقهر أبويا.
كاميليا راحت وقفت وراه وحضنته من ظهره: أنا آسفة، حقك عليا، متزعلش مني.
ليل التفت إليه وهو يضع إيده على وجهها: مش زعلان يا كاميليا، بس يا ريت متفتحيش الموضوع ده تاني.
كاميليا: حاضر.
...
مراد بهدوء: إيه اللي مقعدك كده؟ قومي.
مايان رفعت راسها وعيونها كانت وارمة من العياط وتحدثت بصوت مخنوق وضعيف: ليه عملت كده؟
مراد: نفس سؤالي برضه... أنتِ ليه عملتي فيا كده زمان؟
مايان عيطت بقهر: أنا متعرفش حاجة، أنا معملتش كده بإرادتي، كان غصب عني.
ولما رفضت سجني وهددني يقتل أمي، بالرغم من كده مرضتش أسلمك ليه وزورت الورق.
كنت عارفة إنك هتدخل السجن بس هتطلع تاني، ولو كنت فكرت شوية كنت هتلاقيني أنقذتك... مكنتش عدوتك عشان تعمل فيا كل ده.
مراد: هه، على أساس إن اللي همني كله فلوسي والصفقات اللي راحت... مفيش حاجة وجعت قلبي... قدك أنتِ... لما عرفت إن اللي عمل كده، الإنسانة اللي وثقت فيها وسلمت ليها قلبي.
هي اللي سلمتني بإيديها لعدوي... بإيديها دخلتني السجن... مصعبتش عليكي حتى في وقتها، حتى لو كانت تمثيل، مصعبش عليكِ إنسان قدملك كل حاجة حلوة في الدنيا بدون أي مقابل.
إنسان كنتِ أنتِ كل حياته.
تجي تسحبي روحه منه في الآخر وتمشي.
أنتِ دبحتيني... موتيني وأنا لسه عايش.
مايان: أنت كمان عملت نفس الحاجة وأبشع... أنت مش ملاك.
ابتسم بسخرية: بس تعرفي الفرق بينا إيه... أنتِ دمرتيني وأنا كنت بحبك.
وأنا دمرتك وأنا لسه بحبك.
الفرق بينا إن في المرتين كنت الوحيد اللي حبيت، لكن أنتِ لأ، أنتِ أصلاً محبتنيش، كله كان تمثيل.
مايان: متقولش حب...
اللي بيحب حد بيكون عنده إحساس ومش بيدمره.
مراد: ليه؟ ما أنتي حبك دمرني... بس عارفة، أنتي عندك حق بردُه.
اقترب منها للغاية: عشان كدا مقدرتش أأذيكي وبعدت.
كنت خايف عليكي حتى من نفسي.
مايان: أنت بتقول إيه... آآآه.
قبض على يدها ليردف: أنا مش واطي عشان أعمل فيكي كدا، حتى لو كنت عاوز أنتقم منك على اللي عملتيه... أنا مقربتش منك يا مايان، وأنتي لسه زي ما أنتي... وعشان أنا أكتر حد عارف إن الحب مش بإيدينا، فأنا مش هجبرك ولا هخليكي تكوني هنا بعد النهارده... تقدري ترجعي لبيتك زي ما أنتي عاوزة...
اسم المستشفى اللي فيها مامتك هبعتهولك... لا أنا ولا ليل هنتعرض لحد فيكوا...
ربنا جاب لـ ليل حقه، وأنا مسامح في حقي... وكفاية تعب نفس لحد كدا.
يمكن دخولك حياتي كان لعذابي وبس، بس أنا عمري ما هـنساكي...
ابتعد عنها قليلاً يستعيد توازنه... في عربية برا هتوديكي مكان ما تحبي... تقدري تخرجي الوقتي لو عاوزة...
قالها وهو يغادر إلى جناحه في الطابق العلوي.
رواية اجبرني علي الانجذاب الفصل الثامن والستون 68 - بقلم منة سمير
كاميليا مسكت راسها بتفكير عميق: اعمل ايه انا لو فضلت كدا حياته هتفضل زي ماهي مش هتتغير.
وانا متأكده انه بيحبها بس زعله منها مش مخليه يتكلم.
قاطع حديثها مع نفسها صوت خبط ع الباب فكرتها كوثر: ادخلي يا تيته.
بس المفاجاه انها كانت ميرفت: ممكن ادخل.
كاميليا بتعجب: اكيد اتفضلي... بس ليل مش هنا.
ميرفت: عارفه ان ليل مش هنا يا كاميليا، انا جايه اتكلم معاكي انتي.
كاميليا: قي ايه بالظبط.
ميرفت: انا مش جايه اطلب منك زي المره ال فاتت واخليكي تسيبي البيت وتمشي ولا انا جايه عشان خاطر ابعدك عن ليل.
كاميليا: طيب جايه ليه.
ميرفت بتنهيده: جايالك عشان ليل، بس قبل ما ادخل في الموضوع عاوزه اعتذر منك ع اي اذي بقصد او من دون قصد انا سببتهولك.
انا اسفه بس انا دفعت تمن دا كويس... في النهايه لما لاقيتيش حد وقف جنبي. من غير ليل كان زماني مقبوض عليا وانا في السجن الوقتي. رغم انه عارف اني ع تواصل بمي وانه ليا علاقه بالحاجات ال كانت بتعملها عشان تخليكوا تبعدوا عن بعض... انا عرفت كل حاجه وكمان ال حصل في قسم الشرطه وان ليل اتنازل عن القضيه بس عشان خاطري.
كاميليا: ليل بيحبك بس كان موجوع منك.
ميرفت بدموع: وانا كمان بحبه وندمانه ع الايام والسنين ال كنت ماهملاه فيها ومكنتش واخذه باله منه. كان كل همي العيله واسم العيله والفلوس وبس... طلع دا كله حاجات مش دايمه وبتروح مع الهوا.
وعمرها ما كانت هتنفعني في اي حاجه وانا مرميه في اخر عمري في السجن.
مسحت دموعها بتاثر. ربطت كاميليا ع كتفها بحزن هي الأخرى. فنظرت اليها ميرفت: تعرفي انا مكنتش متخيله ان ليل ممكن يعمل كدا عشاني... كنت مفكره انه مش شايف غيرك انتي وبس وممكن يدوس ع اي حد ياذيكي او يقرب منك حتي انا. بس طلع عكس كدا خالص.
كاميليا مكنتش تعرف ان درجه البعد بينهم كبيره اوي كدا.
ميرفت: ع قد ما يبان عصبي وقاسي انما من جواه حنين اوي. يمكن الحاجه ال انا طلعت بيها من الدنيا هي ليل... راجل يسندني لحد ما اموت.
كاميليا انا جايالك عشان تساعديني.
كاميليا: اساعدك ازاي.
ميرفت مسكت ايديها برجاء: خليه يرجع هنا تاني ويسامحني ونعيش كلنا هنا مع بعض. ميسبنيش لوحدي تاني وانا والله ما هعمل اي حاحه تضايقه مني تاني او تزعله وتوجعه مني. عارفه ان كنت فاشله في ان اكون ام بس والله ندمانه من كل قلبي ع دا. واتمنى لو الزمن يرجع بيا تاني عشان اصلح حاجات كتيره اولهم ان مخليش ابني بعيد عني اوي كدا. انا مش بلومه... لان انا كنت السبب في دا وهفضل الوم نفسي طول العمر. كل ال نفسي فيه بس انه يسامحني.
كاميليا ربطت ع ايديها بتاثر: حاضر هعمل ال اقدر عليه. بس ياريت لو هو يسمع الكلام دا منك انتي هيكون احسن.
ميرفت بدموع متحجره في عيونها: انا موافقه بس هو يرضي انه يسمعني.
مراد بدموع: كان نفسي تفضل معايا هنا يا ليل. مكنتش عايزاها تمشي.
ليل حط ايذه ع كافه يواسيه: هترجع تاني.
مراد: كان صعب عليا ان بعد ما اتعلقت بيها تختفي وتمشي. وللمره التانيه تمشي وتسبيني. هي مختارتنيش في المرتين يا ليل.
ليل قعد جمبه بشرود: الحب صعب لما يكون من طرف واحد.
انا كنت في الأول كدا برده مع كاميليا.
مراد: بس الوقتي الموضوع اختلف.
ليل بتنهيده: بعد طلوع الروح. كاميليا اكتر حد تعبني في حياتي. كنت بحبها وانا اصلا مكنتش عارف ولا حاسس بروحي انا بعمل ايه معاها.
مراد: يعني انا كمان اخطف مايان تاني واتحوزها غصب عشان تحبني.
ليل: انت بتتكلم بجد.
مراد: وههزر لايه.
ليل: ي ابني مايان غير كاميليا. دي حاجه ودي حاجه. ولو عملت كدا هتكهرهك بجد وهيطلع عين اهلك عشان تخليها تحبك بعدين وتثق فيك.
مراد: يعني اهبب ايه الوقتي.
انا معدتش عارف حاجه.
ليل: متعملش حاجه. انشف واسترجل شويه بس.
وقوم شوف شغلك. الدنيا مش هتقف عليها.
مراد بغضب: لا هتقف. وانشف اعمل ايه يعني. انت مش كنت بتعيط ع مراتك. سيبني انا كمان اعيط براحتي.
ليل لكمه بغضب: قوم يلا وفوق لنفسك وبطل القرف ال انت عايش فيه دا.
عياط اي ال تعيطه. هو انت لسه عيل. دا انت شحط كبير.
انا مش عاوز اقولك اصلا عيط ع حاجه تستاهل. لتتقمص وتزعل. ولو انت زعلان اوي كدا يخويا روح واعرض عليها الجواز بطريقه زي الناس تخليها ترضى باهلك. بدل القرف ال انت حاطط نفسك وحاططني فيه دا.
مراد كان بيتالم من لكمه ليل: اعرض عليها الجواز.
ليل بغضب: انا ماشي. واياك اشوف وشك وانت بالمنظر دا تاني.
مراد جري وراه: ليل استنى بس. ليل. اعرض عليها الجواز ازاي بس انا مش عارف. ماتقف يا عم كدا بدل ما اقل ادبي عليك.
ليل: تقل ادبك على مين.
مراد: ههههه انا بهزر يا فؤش. دا انت ايدك معلمه ع وشي اهي.
ليل حط ايده في جيبه: عاوز ايه يا روميو.
مراد هرش في رأسه: اعرض عليها الجواز. ازاي. اتقدملها يعني.
ليل: انت جبت العبط دا كله منين. زي الناس يا مراد في ايه.
مراد بضيق: ايوا زي الناس ازاي يعني. انت مثلا اتقدمت لمراتك وعرضت عليها الجواز ازاي.
ليل بسرعه: لا لا بلاش اانا.
مراد: ليه يعني هو. اااه صحيح خلاص انا هعرف اتصرف.
ليل: ياريت وسع بقا كدا.
مراد: هو ايه ال أوسع. انت رايح فين وسايبني في الحاله دي.
ليل: يبني ارحمني. سايبك ايه دا انا ناقص ابات معاك.
مراد: طب ما تبات.
ليل: والله.
مراد: والله دا حتى عندي جفاف عاطفي اليومين دول. اقعد واسيني. كان يقولها وهو يقترب منه.
ليل وهو يضيق عينه: اظبط يا مراد بدل ما اظبطك.
مراد بضحك: انت علطول تفكيرك شمال.
ليل: ما انت ال شكلك مش مظبوط.
مراد بتنهيده وهو يمسح راسه بتعب: الحب شقلب حالي. بقيت حاسس اني نو كرامه.
ليل في سره: بصراحه تبقي هي ال معندهاش كرامه لو رضت بيك. سبحان الله ما جمع الا ما وفق.
مراد: بتبرطم بتقول ايه. على صوتك وسمعني هنا.
ليل: بقول انا ماشي يا بوب عشان اتاخرت وانت ربنا معاك.
مراد: ماشي يا حبي. ابقي طمني عليك لما توصل.
ليل بصله بقرف ومشي. ومراد فضل يضحك ع منظره وهو بيفكر هيعمل ايه مع مايان.
والله ما اناني زي ما بتقولي او اني بفكر بنفسي ومش بفكر فيكي يا سما. بس بصراحه انا دمي بيفور اول ما اسمع سيره الزفت دا. ياريت اسمه معدتش يتقال تاني لو سمحتي.
كان يحدثها وهو يسير خلفها كي يصالحها.
سما وقفت: وانت عاوز مني ايه الوقتي.
زياد بغمز: عاوز ننول الرضا يا قمر.
سما رفعت اصبعها امام وجهه: يبقي متخبيش عليا اي حاجه من اليوم ورايح وتبطل شغل الاجرام بتاعك دا.
زياد قبل اصبعها بحب: عنيا. بس دا شغلي يا سما وانا بحبه معرفش اسيبه.
سما: شغل ايه دا يا زياد. دا كله بلطجه واجرام.
زياد: ي حبييتي انا واحد من رجاله حرس ليل الهوارى. ودا طبيعي جدا في شغله لانه عنده اعداء كتير. عارف انك واخده فكره مش حلوه عني او عن شغلي عشان لما خطفتك قبل كدا. بس صدقني الموضوع مش زي ما انتي فاكره. هو كان حاحه تانيه وللاسف حصل سوء تفاهم ودخلتي انتي في النصف.
سما: طيب طالما الشغل معاه خطر. سيبه يا زياد واشتغل في اي حاجه تانيه.
زياد: تعالي يا سما اقعدي.
سما: ايه.
زياد: انتي ايه ال موترك من شغلي مع ليل اوي كدا.
سما: يا زياد انا مش متوتره. انا خايفه. خايفه عليك انت يحصلك اي حاحه. وقتها انا مش هعرف اعيش من غيرك او اعمل اي حاجه. خايفه تروح مني في اي وقت وانا معدتش ليا اي حد غيرك.
كانت تحبس دموعها داخل عينيها. صوتها مهزوز وضعيف. نظرات الخوف والقلق تعلو وجهها. يديها ترتجف بتوتر.
ليضمها اليه بحنان بالغ. وما ان ضمها اليه حتي استمع الي صوت بكاؤها.
ظل يربط علي ظهرها بحنيه حتي تهدأ. سامحا ان تظهر له كل ما بداخلها: اهدي يا حبيييتي. اهدي.
ثوان حتي استكانت بين احضانه. ليبعدها عن احضانه وهي تنظر له. اقترب منها للغايه وهو يلمس وجهها: عمري. عمري ما هسيبك يا سما. حتي لو انتي عايزه دا. مش عايزك تخافي من اي حاجه طول ما انا جمبك. وانا مش هيحصل ليا اي حاجه. متخافيش.
سما وشها كان احمر ومناخيرها وشايفها بسبب العياط. ودا خلاها حلوه اوي في نظر زياد. لتهتف بصوت ضعيف: توعدني.
ابتلع ريقه هو الاخر بضعف. ليهتف بهمس وهو يتلمس شفتيها باصبعه: اوعدك.
ليكمل بهمس مثير وهو يقترب بجسده منها اكتر: سما ا اانا.
كادت تبتعد ولكنه حاوط خصرها يقرب جسدها منه حتى صار قرييا منها للغايه.
ليستمع الي صوت نفسها وصدرها الذي كان يعلو ويهبط من التوتر. ووجها الذي كسته لون الحمره بسبب خجلها الشديد. ليرجع خصلاتها الى الجانب الأيمن ويقبل عنقها بعشق. شعر برجفتها وانتفاضه جسدها.
ليبتعد وهو يلهث يحاول ان ينظم أنفاسه: كفايه لحد كدا يا سما. عشان خاطري. انا عاوزك. عاوزك اوي يا سما.
وصلت لاقصي مراحل توترها وخجلها. لتهتف بصوت متقطع: ز زياد انا.
وليتها لم تتفوه باسمه الان. قاطعها وهو يقبلها بشغف ونهم. كانت تضع يدها ع صدره. ليمسكهم ويضعهم حول عنقه.
ابتعد عنها بعد فتره وهو يسند جبينه ع جبينها: انا بحبك اوي يا سما. ونفسي تكملي معايا حياتي وتفضلي معايا العمر كله.
سما بكسوف: وانا كمان بحبك اوي يا زياد.
اغمض عينيه وهو يبتلع ريقه ينظم أنفاسه حتي لا يتهور: لو قولتيلي ابعد هبعد يا سما.
بالرغم من خجلها، قامت باحتضانه وهي تحيط عنقه: "لا متبعدش."
ليقاطعها بقبلاته العاشقة، وذهبا في عالم خاص بالعشاق فقط، يبث فيه عشقه وحبه لها.
كاميليا بابتسامة وهي تقبله بحب: "حمد الله على السلامة يا حبيبي."
ليل: "الله يسلمك. إيه اللي نزلك يا كاميليا؟"
كاميليا: "زهقت يا ليل من القاعدة لوحدي، ولسه نازلة دلوقتي والله."
ليل: "أنا تعبت من عندك دا بجد."
كاميليا بحزن مصطنع: "ماشي يا ليل، أنا آسفة."
ليل: "استني، أنا هطلعك."
كاميليا: "لأ، أنا هطلع لوحدي."
ليل: "كاميليا بلاش قمص، وإنتي اللي غلطانة."
صمت.
ليل شالها وطلع بيها فوق، وحطها على السرير لتشيح بوجها عنه.
ليل بغضب: "والله إنتي بتتجاهليني قصد؟"
كاميليا: "طب ما أنت مش معبرني من الصبح وسايبني لوحدي، والوقتي بتزعقلي عشان نزلت أشم شوية هوا."
ليل: "أنا كان عندي حاجة ضرورية لازم أروح لها... وميت مرة أقولك لما أكلمك تردي عليا وتبصيلي."
كاميليا بدموع: "خلاص يا ليل، أنا آسفة. شكلي مش من ضمن الحاجات الضرورية اللي عندك دي، مخليني آخر أولوياتك."
ليل قعد قصادها ومسح دموعها: "والله ما حصل، إنتي الأهم عندي يا كاميليا. أنا خايف عليكي، ونفسي تسمعي كلامي وترتاحي، إنتي لسه تعبانة."
كاميليا: "خايف عليا تقوم تتعصب عليا؟"
ليل: "أنا آسف، حقك عليا." قالها وهو يقبل رأسها، ليكمل: "بس إنتي اللي راسك ناشفة."
كاميليا: "ههههه، خلاص هقبل اعتذارك بس بشرط."
ليل: "شرط إيه؟"
كاميليا: "إنك تفضل معايا."
ليل بضحك: "طب ما أنا معاكي أهو."
كاميليا: "لا يا بابا، يعني مافيش تليفونات وخروجات وشغل لحد ما أنا أقولك تروح."
ليل: "والكلام دا لمدة قد إيه؟"
كاميليا: "حسب مزاجي بقى."
اقترب منها وعيونه تلمع: "ومزاجك دا هيتعدل امتى؟"
كاميليا بارتباك: "قصدك إيه؟"
ليل: "دا سؤال عادي يا بيبي، خوفتي كدا ليه؟"
كاميليا: "أنا مخوفتش ولا حاجة."
ليل ضحك: "آه، باين."
كاميليا: "تصدق، كنت هقولك على حاجة بس بطريقتك دي والله ما هتكلم معاك تاني..."
ليل: "لا خلاص بقى... قولي وأنا هتلم."
كاميليا: "وعد؟"
ليل: "لا مش أوي."
نكزته في كتفه بغيظ.
ليل بضحك عليها: "خلاص بقى، قولي."
كاميليا: "تعال نقف شوية في البلكونة، لأن حاسة إن الهوا اتشفط مرة واحدة هنا."
ليل: "امممم، اتشفط؟ طب تعالي..."
كاميليا: "تعرف إن القمر حلو أوي."
ليل: (صمت)
كاميليا: "إنت مش بترد وبتبص ليا كدا ليه؟"
ليل: "كاميليا، دي المرة العاشرة اللي تقولي فيها نفس الجملة."
كاميليا: "احم، بجد... ههههه، ماخدتش بالي."
ليل بصلها وكتف إيده قدامها، عاوز يشوف آخرها إيه.
كاميليا: "متبصليش بس البصة دي، إحنا كنا حلوين."
ليل اقترب منها خطوتين وهو ساند ع الحيطة، وكاميليا كانت ماسكة في الصور، بينها وبين ليل مسافة صغيرة.
ليل كان ماسك في إيده مج بيشرب منه، على ما كاميليا تخلص وتتكلم.
ليل: "القهوة هتخلص وإنتي لسه متكلمتيش."
كاميليا: "ليل، بصراحة هو أنا سمعت إنك يعني... لما كنت أنا في الغيبوبة، إنت كنت زعلان أوي وزعلت أوي على وفاة البيبي."
توقف عن ارتشاف القهوة وهو ينظر إليها. بالفعل، فقد تأثر كثيرا بفقدان طفله، كم كان يتمنى أن يولد ويرى على هذه الحياة. يحمل نفسه ذنب ما حدث له.
كاميليا اقتربت منه لما شافت شروده، وحاوطت وجهه بحنان: "وأنا مكنتش جنبك وقتها عشان أعرف أخفف عنك، بس كنت عاوزة أقولك إنك مش السبب في اللي حصل، ودا كان قضاء وقدر، وإن شاء الله ربنا هيعوضنا بغيره."
كانت الدموع في عينه، لطالما كان هذا الموقف العصيب محفور داخل ذاكرته حتى الآن، ولكن إحساسه بالذنب كان يقتله من الداخل.
كاميليا: "عارفة كمان إنك متكلمتش معايا في الموضوع دا عشان متوجعنيش، وإنت كنت بتهون عليا، ومحتاج اللي يهون عليك إنت كمان. أنا كنت عارفة كويس إن نفسك البيبي دا كان يجي أكتر مني."
"عشان كدا أنا آسفة."
ليل بخنقة: "بتأسفي على إيه؟"
كاميليا: "على الوقت الصعب اللي إنت كنت فيه وأنا مكنتش جنبك، وعلى إحساس بالذنب وإنت ملكش أي ذنب فيه أصلًا."
ليل بخنقة أكتر والدموع في عينه محبوسة: "أنا اللي آسف، أنا اللي كنت السبب في إني أعرضكوا للخطر. الحمد لله، أنا راضي، والله، كفاية إنك معايا ومش عايز أي حاجة تانية، بس غصب عني قلبي بيتوجع لما أفتكره."
أحاطته كاميليا وهي تبكي: "هيكون في الجنة وهياخدنا معاه إن شاء الله، متزعلش."
ليل: "أنا مش زعلان."
كاميليا: "اومال بتعيط ليه؟"
ليل: "أنا مش بعيط، إنتي اللي بتعيطي."
كاميليا: "لا أنا مش بعيط..." مسح إليها دموعها وقبلها: "إن شاء الله مافيش زعل ولا حاجة. أنا ناوي أجيب دسته."
كاميليا بعدم فهم: "دسته إيه؟"
ليل: "دسته عيال يا حبيبتي."
كاميليا: "دسته؟ يا مفتري، هما اتنين كويسين أوي."
ليل: "اتنين إيه؟ على الأقل خمسة أو ستة."
كاميليا: "ليه يا حبيبي؟ هنجيب فريق كرة سلة؟"
ليل: "يستي أنا راضي، بس نجيب كورة حتى، بس إنتي لينيها."
كاميليا: "الينها... تصدق بالله إنك قليل أدب ومش متربي."
ليل: "أنا دا أنا مؤدب جداً والله."
كاميليا وهي تسند على كتفه، قام بالنزول إلى مستواها قليلاً: "بس تعرف، أنا كمان نفسي في عيلة ونكون كلنا مع بعض، أنا وإنت وهما ومامتك وتيته."
تلاشت ابتسامته: "هو إنتي ناوية تقعدي هنا؟"
كاميليا: "وليه لأ؟"
ليل قام وبعد إيدها عنه: "ليه لأ إيه؟ إحنا هنرجع بيتنا يا كاميليا أول ما تتحسني، وأنا قايلك دا ومتفقين عليه من الأول."
كاميليا وهي بتقرب منه: "عارفة يا حبيبي، بس دا بيت العيلة، والبيت اللي إنت اتربيت فيه وأنت صغير، وأنا حابة أعيش هنا وسط مامتك وتيته."
ليل بعد عنها: "آه، هو انتوا اتفقتوا؟"
كاميليا بتعجب: "اتفقنا على إيه؟"
ليل: "اتفقِتِ مع أمي إني هفضل قاعد هنا، وإنتي طبعًا هتعرفي تمشي كلمتك عليا."
كاميليا بارتباك: "لا طبعًا يا ليل، أنا هتفق مع مامتك عليكي ليه؟ أنا كنت بقترح عليك بس الفكرة."
ليل: "وأنا مش موافق، والفكره دي شيليها خالص من دماغك."
صوت خبط على الباب. ليل راح فتح، لاقاها سمر بتطلب منه إنه يروح لميرفت ضروري.
كاميليا خافت أوي وقلبها دق بعنف إن ميرفت تكون هاتكلمه دلوقتي في الموضوع اللي اتكلموا فيه... مش عايزة ليل ينزل وهو متعصب.
ولكن تاتي الرياح بما لا تشتهي السفن... ليل نزل مع سمر، وكاميليا فضلت فوق، الرعب والقلق هيموتها.
نور: "كتب كتاب وفرح مرة واحدة..."
كريم: "أيوا، مالك... إحنا لسه هنستنى إيه؟"
نور: "بس أنا لسه عايزة وقت، وكمان أنا معرفش أي حد من عيلتك يا كريم لسه كويس."
كريم: "بس أنا مش شايف إن أهلي سبب يخليكي تأجلي الفرح يا نور."
نور: "مش سبب إزاي؟"
كريم: "إنتي هتعيشي معايا أنا، مش هما."
نور معدتش عارفة تهرب منه ولا تقوله، فلفت وشها وهي بتفكر.
كريم شدها، لفتها ليه: "إنتي بتهربي مني ليه يا نور؟"
نور بصتله بتوتر وهي لا تستطع أن تجمع كلماتها.
كريم ابتسم ابتسامة لم تصل لعنيه وهو يتفحص رده فعلها، ليترك يدها وهو يقول: "كدا أنا فهمت... أنا فعلًا اتسرعت."
نور: "لا يا كريم، أنا بس..."
كريم مقاطعاً: "اتسرعت في إني جيت واتقدمت لك من الأول يا نور... الحجج والأعذار دي كلها ومانعاني إني آخد أي خطوة جد لفرحنا دا، ملوش إلا تفسير واحد..."
"إنك مكنتيش عايزاني من الأول..." قالها وهو يقلع خاتم خطبته، "بس شكلي فهمت دا متأخر شوية."
ليجذب يدها ويضعها فيه، وهي تنظر إليه نظرات صدمة وعدم تصديق.
رواية اجبرني علي الانجذاب الفصل التاسع والستون 69 - بقلم منة سمير
شهقت بخوف وهي تراه يقتحم باب غرفته غاضبا لتتراجع الي الخلف سريعا
كاميليا : اي ال حصل مالك في ايه
ليل : بجد يعني مش عارفه مالي
كاميليا بارتباك وتوتر كبير : ااانا
ليل اقترب منها بغضب : انتي ليه بتعملي كدا؟؟ ليه مصممه تضايقني في الوقت ال انا بحاول انسى فيه بترجعيني تاني لأسوأ واكتر حاجه بتوجعني
اتفقتي معاها… خلاص بقيتي معاها عليا… بقيتي زيها
كاميليا عيطت وهي تشرح له : لا والله… والله ما عاوزه اجرحك ولا حتى اضايقك ولا اتفقت معاها عليك زي ما بتقول مامتك ندمانه وجتلي وهي بتعيط ونفسها انك تسامحها يا ليل ولاني كمان عارفه انك بتحبها من جواك بس مجروح منها قولتلها اقولك كل حاجه جواها
عاوزه اشوفك انت كمان كويس من غير ما يكون ليك ذكريات توجعك طالما بتحبها سامحها ودي مامتك برده
ليل صاح بها بغضب : اسامحها تعرفي دي عملت فيا ايه انا وابويا عشان تقولي اسامحها؟؟ لو كنتي عيشتي ال انا عيشته مكنتيش هتقولي كلامك دا؟؟ وانا قولتلك قبل كدا متدخليش نفسك في الموضوع ولا تفتحيه معايا تاني… ليصرخ بها بصَوت جمهوري وهو يقترب منها اكثر جعلها تنتفض منه خوفا لتبكي وهي ترتجف وتبتعد خطوات للخلف
ثم نظر اليها بسخريه : ولا صحيح انا بقول لمين؟؟ ما انتي بقيتي زيك زيها….
كنت هتقتلي ابنك بقلب بارد ومن غير تفكير بس عشان غلطي انا
زي ال حصل معايا وانا صغير زمان بس دا غلط ابويا انه اتجوزها من الاول َ… حبه عماه ومخلوش يختار صح.. َ
كانت تنطر اليه وهي مصدومه بحديثه دموعها تغرق وجهها الوردي الجميل احقا بعد كل هذا يشبهها بوالدته
اهي حقيره الي تلك الدرجه في نظره َََ…
لتشعر بنغزه في قلبها حينما قال : يمكن ربنا رحمه انه متولدش وعاش نفس مصير وعيشه ابوه
لتشعر بتعب وثقل شديد علي صدرها لا تتفوه بشيء كانت تبكي فقط وهي تنظر إلى الاض وتغمض عيونها بالم
امسكت ببطنها وهي تبكي ليلاحظ فعلتها تلك ليرفع بصره مره اخري وينظر اليها ثم ابتلع ريقه وغادر المكان باكمله بغضب وعصبيه حد الجحيم َ…. َ
……
تتذكر حديثه القاسي معها وانها تفعل ذلك حتي تكتسب وده وتجعله يتزوج من اخري او ينجب من كاميليا سريعا من اجل الوصيه التي فعلت لأجلها الكثير
لا يري شيء سوي اهتمامها بالفلوس والثروه فقط لت يريدها ان تستغل عواطفه فقط لتحقيق اطماعها فهو يعيطها ما يشاء لكنه لا يتحمل ان تفتح معه سيره اي ذكريات من الماضي فانها تعيد اليه آلالامه كان يتهرب منها الي زوجته ولكن الآن اصبحت زوجته معها أيضا
اصبحت معها فجأه وتتآمر عليه هذا ما يراه…. منعها من ان تفتح معه اي من ذكريات الماضي ولكنها عاودت فتحه بالطريقه الأكثر ايلاما له
ماذا ننتظر من شخص راي الاسوا لن يتوقع الافضل بالتأكيد
….
شعرت باختناق شديد لتشعر وكان الهواء انعدم لتفتح البلكونه سريعا وهي تتنفس بصوت عالي وسريع
ما زاد خنقها انها رأته يدخن سجائر بشراهه كبيره لايكفي ماقاله اليها ذهب ليفرغ غضبه علي السجائر ايضا
تكره قسوته التي تولد بقلبها الجفاء هكذا…. تعلم انه يقول هذا بسبب غضبه الشديد وتعصبيه من والدته وانه مجروح من حديثها معها فهو لم يرغب بذلك ابدا
ولكنه كان حديثا قاتل يلقيه دون ان يهتم ماذا يفعل بها من الداخل هل حقا يعتقد انني سافعل مع طفلنا مثلما فعلت والدته معه هو؟؟
يقارنني بامه ولكنه لا يقارن نفسه بوالده لا ينظر الي الظروف والأسباب ابدا بل الي رود الفعل والنتائج
حين انتبهت انه راها مسحت دموعها ودلفت الي الداخل سريعا
لتقتله نظرات العتاب والحزن التي راها في عيونها ولكنه غاضب الان وبشده..
…
اتوقعت اني هلاقيكي هنا َ…
مامتك عامله ايه؟؟
مايان بنبره عاديه : ماليش مكان اروحه… حلوه
مراد بهمس: مالك
وش البرود والهجوم ال كان عندها اختفي وحضنت مراد بالم : انا تعبت…. تعبت اوي يا مراد تعبت ومش شايفه نتيجه لاخره تعبي دا
عارفه ان غلطت بس والله دفعت التمن غالي اوي… انا بقيت لوحدي ومش عارفه اعمل ايه؟؟ وماما كمان تعبانه اوي وكل يوم بتتعب هنا اكتر
مبقتش عارفه اعمل ايه؟؟ كانت تبكي بقهره وهي تفرغ ما بداخلها له
ضمها اليه بعشق واحتواء هو الاخر لتزداد بكاء وهي تتشبت به
انا اسفه لو سببتلك اذي في يوم بس والله كان غصب عني يا مراد سامحني
مراد : ششششش انا ال اسف علي ال عملته معاكي يا مايان سامحيني كنت فاكر ان كدا برتاح بس الحقيقه لا
مايان عيطت : انا تعبتك كتير
مراد سرح فيها شويه : ياريته كان بايدك انك تريحيني من التعب دا
مايان بعدت عنه ومسحت دموعها : انت كنت جاي ليه
اخذ نفس عميق وصمت لثوان معدوده قبل ان يجيب عليها لتعيد عليها سؤالها مره اخري : مراد…!!
مراد : جاي عشان اعرض عليكي الجواز…. انا طالب ايدك ع سنه الله ورسوله يامايان… انا عاوزك معايا مراتي وشريكه حياتي العمر كله
لم يتمسك بها احد لهذه الدرجه من قبل سواه هَوو لم يكن حبا قد نشأ في مدينه باريس وانتهي الأمر لا بل كان عشقا فكان مراد عاشقا لها منذ النظره الأولى… كان بجانبها ومتمسكا بها بالبدايه حتي بالنهايه فهو يفعل نفس الشيء الذي لطالما كان شخصا غيره لم يكن ليفعل ذلك بالمره ابدا
من أجلها منع ليل من اذيتها او اذيه والدتها علي الرغم من العداوه الشديده بينهم…. كانت تظن انه يحتجزها عنده بالبيت ليقوم بتهديدها لكن الحقيقه كان يقوم بحمايتها من ليل… كل هذا لم تكن تعلمه الا عندما غادرت فيلته…. علمت الحقيقه كامله هنا….
بفضل رساله من شخص لم تكن بالحسبان
….
اغلق يدها علي خاتم خطبتهما ليري الدموع تنهمر من عيونها وهي تنظر اليه
نور : بجد…. يعني بالسهوله دي هتسبني
كريم : مش بالساهل يا نور وانتي اكتر حد عارف دا لكنه برده مش سهل اني اكمل مع واحده مش عوزاني كرامتي متسمحليش بدا
نور : كرامتك؟؟ كرامتك ال ممكن تخليك تدوس علي قلبي بالجزمه عادي عشان تخيلات في عقلك انت مش صح اصلا
هي مش نفس كرامتك دي برده ال خلتك تحب واحده متجوزه وخلتك كنت هتموت عشانها
ولا كرامتك دي حجه عاملها عشان تسبني وتخلع ويبقي معاك عذرك حلو…
كريم بحده : دي مش تخيلات دي حقيقه ودي مشكله فيكي انتي قولتلك مليون مره ال فات دا انسيه زيها زي بنت كنت اعرفها وكنت بحبها في فتره في حياتي وانتهى الموضوع
انا لو كنت لسه بحبها كنت هاجي عشان اتجوزك انتي ليه عشان حبيتك يا نور…. حبيتك وانا محستش منك باي مشاعر منك من ناحيتي علطول شك وبتتهربي مني من ايه حاجه لحد مبقتش عارف اقربلك خالص
اقل مشكله خناق ونعمل عليها حوار وهي اصلا مش مستاهله وانا كنت بستحمل كل دا وحاطط في نفسي وساكت مش بتكلم بس عشان خاطرك إنتي… عشان مزعلكيش…
لكن انا مالقتش منك اي رد فعل… اه لا اسف…. لاقيت ان الفرح بتاعنا يتاجل سنتين تلاته عشره كدا عشان حضرتك لسه معاشرتيش اهلي كويس وعرفتيهم.. مش حجح قديمه دي يا نور
نور بارتباك وتوتر: انا مش بتحجج بحاجه انا فعلا…
صاح بها بغضب بسبب بروده اعصابها معه : نور بطلي كذب وطالما انت مافيش عندك اسباب ومش عايزه تتكلمي يبقي خلاص يا بنت الناس كل واحد فينا يروح لحاله….
بكت بالم وحزن كبير وهى تراه يذهب من امامها موليا ظهره لها
لتنظر الي الدبله بيدها وتبكي بقهر
لتنادي عليه بأعلى صوتها : كرييييم
توقف وهويقبض علي يديه بقوه وهو يستمع لصوتها الباكي:
ما ان راته يقف حتي هرولت اليه بأقصى سرعه لتحضتنه من الخلف ترنح اثر ضمتها له…
كانت هذه المره الاخيره التي تقترب منه هي وتحتضتنه هكذا
لتقول وهي تبكي : انا اسفه متزعلش مني… ا انا والله بحبك.. وبحبك اوي عشان كنت بتخانق معاك لما اشوفك بتكلم واحده او واقف مع اي بنت
مكنتش بتحمل اشوفك واقف مع حد كنت عاوزاك بتاعي انا بس متتكلمش مع حد غيري بس كنت هتقول عليا انانيه وان بشك فيك…
غصب عني انا شوفتك بعيني وانت كنت بتموت نفسك عشان خاطر كاميليا
كنت اكتر واحده شايفه انت بتحبها قد ايه والحب دا مستحيل يروح بين يوم وليله كنت خايفه تكون عاوز تنساني بيها بس
التفت اليها : وليه كنتي عايزه تاجلي الفرح؟؟
نور: عشان اتخلص من مخاوفي دا كلها واعرف اعيش معاك مرتاحه ومطمنه من غير خوف.. قلبي ارتاح لما عرفتك أكتر وتأكدت إنك نسيتها.
وأنت كنت مفكرني بهرب منك ومش عايزك تقربلي، مع إنه العكس والله. أنا آسفة لو كنت خليتك تحس بكل ده، متزعلش مني. كريم: مزعلش منك إيه، ده أنتي طلعتي روحي وعين أهلي يا شيخة. نور ابتسمت من بين بكاءها. ليحتضن وجهها وهو ينظر إليها بعشق ويمسح دموعها: ربنا يهديكي ليا يا نور. نور أبعدت يده بضيق: يهديني إيه، أنت شايفني مجنونة؟ كريم بضحكة رجولية: أنتي الجنان نفسه والله، بس أحلى مجنونة في حياتي. نور: اممم، طب هات إيدك.
كريم: إيه، هتتحرشي بيا ولا إيه؟ نور: أتحرش إيه، ده إحنا اتخطبنا من ٥ ثواني. كريم: منا مستغرب برضه. نور لبسته الدبلة في إيده تاني وهي تقول له بتحذير: الدبلة دي لو اتخلعت تاني لأي سبب غير في فرحنا وأنا بحطها في إيدك التانية، أنا مش عايزة أقولك على اللي هيحصل فيك إيه. كريم: وعلى كده بقى الفرح امتى، لإن أنا خللت بصراحة. نور: ههههههه، الخميس الجاي. كريم: يلاهوي، اللي هو بعد بكرة، أنا كده مش هلحق أعمل ترتيباتي. نور: تعال هنا، ترتيبات إيه، أنا بهزر، بعدين المفروض أنا اللي أعمل الترتيبات دي، أنا العروسة مش أنت. كريم: لا يا حبيبتي، هي كلمة، الفرح يوم الخميس، وعليا الطلاق ما هرجع في كلامي. نور بصدمة: أنت مجنون. ... ذهب إلى قبر والده ليفرغ كل ما في داخله إليه وهو يبكي: ساعات بحس إن الدنيا بتضيق عليا أوي مرة واحدة. كان نفسي أسيب كل حاجة وأمشي، بس مش هقدر عشانها.
مش هقدر أسيب كاميليا وأمشي يا بابا. أنت أكتر واحد كنت معايا وحاسس باللي أنا فيه.
وعارف الحب قد إيه صعب، قد ما أنت حبيبت ماما، أنا كمان حبيبة
كاميليا، بس فيه فرق، لا كاميليا زي ماما ولا أنا زيك. أنا مش عارف أقولتلها الكلام ده إزاي، بس كنت متعصب منها أوي للحظة شوفت أمي فيها.
يمكن أنا غلطت لما وافقت كاميليا إن نرجع الفيلا تاني، كان المفروض آخدها على شقتنا، طول ما إحنا موجودين هناك المشاكل هتفضل تحصل بينا.
أنا تعبت أوي يا بابا، تعبت من بعدك كتير ولسه تعبان، يا ريتك كنت معايا، كنت شلت عني كتير. ليل خرج من عند والده وركب عربيته وراح الفيلا، بس فضل في العربية منزلش. حس بشعور غريب، خمول، تنميل، ومرة واحدة شاف باباه. ليل بصدمة: بابا، أنت رجعت. الأب: رجعت عشانك. ليل بشوق جارف: أنت وحشتني أوي يا بابا. الأب: وأنت كمان وحشتني يا ليل، ولأن الزمن لا يمكن يرجع، فأنا جايلك لإني قلقان عليك. ليل: قلقان عليا ليه؟ الأب: سامح يا ليل وعيش حياتك، العمر ما فيهوش سنين ولا أيام نضيعها يا ابني. سامح أي حاجة حصلت، ما كانتش غلط من أمك، بس سامحها، هي بتحبك. ليل: وأنا كمان بحبها، بس غصب عني مش قادر. الأب: سامح وأنت تقدر. أنت قوي يا ليل وهتقدر تتخطى ألم طفولتك كلها، دي أمك وأنت لازم تسامحها عشانك أنت يا ليل، عشان تعيش وتبقى مرتاح يا حبيبي.
سامح يا ليل.
سامح عشان أنا كمان أرتاح. سامح. كانت تتردد تلك الكلمات بداخله كثيرًا بصوت والده، حتى استفاق بخضة، فقد غفى في سيارته ورأى والده في منامه ليشعر بتحسن وارتياح كبير. ... لم تصدق أنها رأت سيارته بالداخل وأنه قد عاد من الخارج، لا تعلم متى عاد، فهي قد رأته لتوه.
لتنتظر حتى يهبط منها، ولكنه لم يفعل وبقى هكذا مدة.
لتهبط هي إليه بقلق، اقتربت من السيارة، كانت ستفتح الباب، ولكنه استيقظ فجأة وهو يبتسم ابتسامته العذبة الجميلة.
ليفتح الباب هو الآخر في نفس الوقت، لتصطدم برأس كاميليا وهي تصرخ.
تفاجأ بوجودها، ليتلقطها من خصرها سريعًا قبل أن تسقط على الأرض، كان يحكم قبضته عليها بقوة لتشعر بألم، تأوهت بصوت ضعيف.
كان ينظر إلى جبهتها فقد أصيبت في أعلى رأسها وتركت بقعة حمراء اللون، لتشعر بدوخة وعدم توازن. ليل بغضب حين رأى وجهها الأحمر: إيه اللي منزلك كده، وكمان واقفة جنب الباب، أنتي غبية.
عورتي نفسك.
قالها ليضع يده على رأسها، كانت تنزف بعض قطرات الدماء.
لتتملص بيد يده بعند وتبعد يده: أنا فعلاً غبية لإن قلقت عليك ونزلت أشوفك.
كانت ستذهب، ولكنها سحبها من يدها ليحاصرها عند سيارته، لتشعر بارتخاء جسدها فجأة، كانت ستسقط ولكنه تمسك بها بقوة يهتف بقلق: إيه مالك؟ كاميليا مسكت رأسها بتعب: راسي، أنا دايخة. ليل اشتالها وطلعها فوق، وحط لها مرهم ولاصق مكان التعويره، وجابلها عصير تشربه.
طبعًا شربته بعد ما طلعت عينه وهو عارف إنها بتتقل عليه.
أخذ العصير منها، فمسك يدها قصد، وهي بعدته بسرعة، حط العصير جنبها.
كاميليا بعدت وشها عنه وعملت نفسها هتنام. ليل: اممم، أنتي هتنامي؟ كاميليا: ... ليل هرش في ذقنه: كاميليا، بتهيألي أنا باتكلم معاكي. كاميليا: ... ليل بحده: كاامييلييياااا. كاميليا بحده: وأنا مش عايزة أتكلم معاك ولا حتى أسمع صوتك. ليل: وأنا عايز أتكلم معاك وأنتي هتسمعيني. كاميليا: لا، مش بمزاجك، ومش كل حاجة أوامر. ليل: بطلي تتجاهليني وأنا هبطل أوامر. كاميليا: لما تبطل أنت قسوتك دي عليا، أبقى أنا أبطل، أنت بترمي كلام يجرحني وبتزعقلي وبتسيبني بعيط وأخرج وترجع وقت ما تحب، وعشان مش برد عليك بتزعل.
هههه، معلش، أنا اللي طلعت أوفر أوي. ليل: أنا سبتك وطلعت عشان ما أعملش حاجة تزعلك مني. كاميليا: بجد، كنت هتضربني ولا إيه؟ ليل: أنتي عارفة إني مش هعمل كده، فبلاش تستفزيني. كاميليا: عارفة إنك هتفضل أنت هو هو، مش هتتغير. ليل: متروحيش تعملي أكتر حاجة توجعني وتعصبني وتيجي تقوليلي مش هتتغير.
متروحيش تقفي وتعاندي وتقفي قصادي وتتفقي مع أمي من ورايا وتقوليلي أنت اللي قاسې عليا.
بتفتحي في دفاتر أنا ما بصدق إنها تتقفل. كاميليا: أنا كنت عايزة ترمي كل ده ورا ضهرك وتبص لقدام، كان نفسي تحل مشاكلك معاها وتعيشوا مع بعض زي أي أم وابنها، صدقني يا ليل، غيرك يتمنى إن أمه تكون موجودة ويعرف يشوفها بس.
مسحت دموعها: مهما كنت كويس، بس أنا عارفة اللي جواك إيه وهيفضل يوجعك طول ما أنت بتهرب منه، وأنا عايزة تتخلص من وجعك ده وتنسى الماضي وكل اللي متعلق بيه وتسامح، صدقني لو سمحت هترتاح. ليل تنهد بخنقة: خلاص يا كاميليا. كاميليا تمسكت بذراعه: مش خلاص.
بلاش تسيب المشكلة الأساسية ونتكلم في الباقي، أنت لازم تواجه مامتك الأول يا ليل. ليل: ليه كل حاجة عندك لازم...
... دي هتفرق معاكي في إيه؟ كاميليا: في كتير، أولهم إنك مش هتشوفني، مامتك وتفضل تكابر وتحبس ده جواك وتطلعه...
صمتت لا تدري ماذا ستكمل به حديثها. ليل كان يمسح دموعها بحب: أنا آسف، عارف إني رميت كلام ما يتقالش وكنت قاسې معاكي أوي، بس...
تمسكت بيده: عارفة، عشان كده أنا مزعلتش منك وهقف جمبك وهفضل معاك لما تتصالح أنت ومامتك.
أنت بتضحك على إيه؟ ليل: لو كان حد قالي إن ممكن في يوم كل ده يحصلي، كنت هقول عليه مجنون، ولا ممكن هصدق. كاميليا بتنهيدة: وأنا كمان كنت هقول نفس الكلام. ليل بص لها بعمق: أنا آسف، قبلت رأسها، قبلة عميقة، قاسيت عليكي كتير وأنتي مالكيش ذنب.
ثم قال بهمس... سامحيني يا كاميليا. ابتلعت ريقها بتوتر أثر قربه: مـ مسمحاك... بس بشرط. ابتسم بجاذبية حين رأى تأثيره القوي عليها: شرط إيه؟ كاميليا برجاء: هتوافق إنك تقعد وتسمع مامتك. ليل بص لها شوية وهي مش فاهمة معنى نظراته. كانت غريبة، بس مكنش فيه ضيق أو غضب.
لتجده يقترب منه للغايه، ثم حاوطها من خصرها ليقربها من صدره القوي العريض.
ابتسمت بتوتر من فعلته: إيه؟ ليل: موافق. تناست توترها لتهتف بفرحة: بجد يا ليل. ليل بهمس رجولي: عشان خاطرك بس، وخاطر حياتنا اللي جايه اللي مع بعض. وعشاني أنا كمان. أنا مسامحها يا كاميليا. احتضنته بقوة ليضمها إليه هو الآخر، فكان يحتاج إليها، خاصة حضنها هذا، لترفع حتى تكون بمستواه ولم تعد قدماها تلمس الأرض.
أعادها ليل إلى مستواها برفق وهو يتفحص رد فعلها وفرحتها المبالغ بها، لم يتوقع أن تفرح من أجله هكذا.
ليرى دموعًا في عينيها: أنا مبسوطة أوي.
تعرف الوقتي حسيت بماما الله يرحمها، وحشتني أوي، كان نفسي لو تكون موجودة معايا الوقتي. مسح دموعها وحاوط وجهها بحنان: يارب دايما أشوفك مبسوطة يا روحي. الله يرحمها، بس مش عايز أشوفك زعلانة أو بتعيطي. كاميليا بدموع وضيق: طب ما أنت خلتني أعيط امبارح بسببك وسيبتني وخرجت. ليل: لا إله إلا الله، أنا ابن ستين في سبعين، يستي، مرضية كده. كاميليا مسحت دموعها: آه. ليل: ملاك بريء، أنتي آه مبتغلطيش، ولا كأنك أنتي اللي بتخليني عايز أطلع من هدومي. كاميليا بضحك: هههههه، أنا غلبانة وقطة مطيعة. ليل بخبث وهو يقترب منها للغايه: طب بمناسبة القطة المطيعة، ما تيجي أقولك كلمة سر. كاميليا بارتباك وهي تحاول الابتعاد عنه: ههههه، آه، عارفاها أنا كلمة سر دي. جذبها من خصرها ليحكم قبضته عليها فلا تستطيع الفرار أو المقاومة: لأ، منا غيرتها.
تعالي بقى عشان أقولك عليها. كاميليا بتوتر: لـ لا، أنا مش عايزة أعرف حاجة، وابعد كده وبطل نصب، إحنا لسه بنتكلم عن مامتك، متقلبش الموضوع لصالحك وبطل قلة أدب. ليل: على فكرة، أمي برضه هتبسط بقله أدبي دي أوي، ده هي أكتر واحدة هتموت على طفل لينا.
فال أنا بعمله ده لصالحها برضه يا روحي. كاميليا بارتباك: والله هي بقت كده. ابعد يا ليل وبقا واتلم، يخربيتك، بطل قلة أدب. ليل بضحكته الرجولية الرنانة: أنتي لسه بتتكسفي مني يا كاميليا. كاميليا بارتباك وخجل: أنت اللي مش بتبطل تكسفني. ليل بهيام وهو يلمس بشرتها الحليبية الوردية: عشان بعشق أشوف خدودك بلون الطماطم دي أوي.
ثم مال عليها وقبلها بعمق بكل حب وشغف ورقة، استجابت له لتحيط عنقه بيدها، ابتسم وهو يقربها منه أكثر، يشعر بترددها وتوترها الذي شعر به، لكنه سعيد برؤيتها تتخلى عن خجلها معه. ابتعد عنها بعد فترة لحاجتها الأكسجين، كانت محرجة للغاية، لم تنظر في وجهه بل نظرت في الأرض. ليرفع ليل وجهها إليه: حبيبتي، ارفعي وشك ومتتكسفيش، أنا جوزك. مش حد غريب.
وجهها كان أحمر للغايه، لينفجر ضاحكًا على مظهرها. كاميليا بغيظ: ممكن أعرف إيه اللي بيضحك؟
بطللل ضحك بقاااا. شاهدته، مظهره كان وسيمًا للغايه وهو يضحك، ضحكته الرجولية الجذابة، وعيونه التي تلمع ببريق لامع جذاب يسحر من يراها، خصلات شعره التي سقطت على لتجعل من يراه يتيم به على الفور.
لاحظ ليل شرودها به. ليل: إيه، معجبة ولا إيه؟ كاميليا: هه... لا، معجبة ولا نيلة. معجبة على إيه يا حسرة. ليل: يا حسرة!! وطالما هو يا حسرة، كنتِ واقفة تتأملي فيَّ ليه؟ كاميليا بتوتر: لا، أنا بس سرحت شوية. ليل برفعة حاجب: لا والله. كاميليا بغضب وهي ترفع إصبعها في وجهه: آه والله، واسمع بقى أنا عايزة أعرف أنت كنت بتضحك على إيه، أصل أنا مش أراجوز واقف قدامك. نظر إلى إصبعها لتنزله على الفور وهي تبتلع ريقها من نظراته التي دبّت الرعب في داخلها. لتبتعد حتى حاصرها على الحائط لتسمعه يقول: بضحك عليكي عشان هطلة... بوسة واحدة خليتك زي الكتكوت المبلول في نفسك، وبقيتِ شبه الطماطم. بتحسسيني كأني لسه عارفك إمبارح. كاميليا: أنا مش هطلة، أنا واحدة عندي حياء، مش زي العقارب اللي أنت كنت صايع معاهم. أردف كي يغيظها: اممم، طب يا ريت بس تعرفي تكوني زي واحدة فيهم. كاميليا بحدة: نعم... أنت بتحطني في مقارنة مع دول؟ ليل: والله أنتِ اللي حطيتي، مش أنا. كاميليا بغيظ: ماشي يا ليل، أنا هوريك أنا ولا الحلاليف بتاعتك دي. ليل اقترب منها أكثر وهو يبتسم، فقد حصل على مبتغاه: دا أنا هموت وأشوف... أنا واقف أهو. كاميليا بارتباك حاولت إخفاءه: ابعد بقى وبطل سفالة وقلة أدب. لمس وجهها ببطء ثم أعاد خصلاتها خلف أذنها وقبّلها أسفل أذنها لتسير قشعريرة في جسدها. ابتعد وهو يهمس لها: يلا، أنا عايز أشوف. أنتِ ولا هما؟ أثارت جملته غيرتها وطعنت كبرياءها كأنثى لتشعر بطاقة غضب بداخلها، لتقوم بتقبيله فجأة. وهي واقفة كالتمثال لا تتحرك ولا تبدي أي رد فعل... حتى إن جاءت هي كي تبتعد، حاوطها من خصرها وقربها إليه حتى اصطدمت بصدره العريض، ليغمض عينيه وهو يقوم بتقبيلها. ثم قام بحملها ووضعها على الفراش وهو يعاملها بكل رقة وحب حتى تتخلص من توترها للغاية. لتسمعه يهمس بين قبلاته: بحبك قوي يا كاميليا. لتحتضنه وتهمس بعشق له هي الأخرى بنفس الهمس المثير: وأنا بعشقك يا روح قلب كاميليا. ليذهبوا في عالم سوياً لا أحد سواهم، فقط يثبت لها عشقه اللانهائي لها. وتراه شخصاً آخر... شخصاً عاشقاً إليها فقط بكل تفاصيلها الساحرة، ليس ليل الهواري وجوانبه الغامضة، بل كان مختلفاً معها... معها ولاجلها هي فقط. في صباح اليوم التالي... نور: ناااااعم تتجوزي وفرح... الخميس... تتجوزي مين إن شاء الله؟ مايان بضحك: مراد. نور بصدمة وهي تنظر للهاتف: مين معايا؟ شرحت لها مايان ما حدث بالتفصيل معها وهي تضحك على ردود فعل نور المصدومة. نور وهي تمسح وجهها: أحيه بجد، أنا حاسة إني في مسلسل هندي أو في رواية "أجبرني على الإنجاب"، أيهما أقرب لكِ أنتِ بقى؟ مايان: ههههههه، الرواية طبعاً، إحنا خلاص خلصنا. نور: هههههه، خلصنا إيه يماما، خدي التقيلة بقى، أنا مش هحضر فرحك. مايان: نعم، وليه بقى؟ نور: للأسف يا مايان، فرحي وفرحك يوم الخميس، أنا هتجوز كريم بكرة. مايان بصدمة: إيه؟ في قصر الهواري... كان الجميع جالساً على السفرة. هبط ليل ومعه كاميليا إلى الأسفل لأول مرة كي يشارك والدته الفطور. لم تستوعب ميرفت بالبداية وقامت بالبكاء، ليقوم ليل بتقبيل يديها. قامت ميرفت باحتضانه وهي لا تصدق أن ابنها عاد لها أخيراً وهي تردد اعتذارها إليه عما بدر منها في الماضي. كانت تبكي كاميليا هي وجدتها حينما شاهدوهما هكذا. عذرت كوثر، جدة كاميليا، ليل جيداً الآن، فهي لم تكن تعلم بأن ما مر به زوج حفيدة لم يكن هيناً أبداً هكذا، وأنه لو كان شخصاً آخر، فلم يكن ليتحمل هذا كله. ليزداد تقدير ليل واحترامها في عيونها له أكثر من ذي قبل. مسحت كاميليا دموعها سريعاً، فهي تعلم جيداً أنه سيغضب ويتعكر مزاجه إذا شاهدها تبكي هكذا. كان يحتضن والدته وهو يشعر براحة وسعادة لا توصف، لينظر إليه زوجته بنظرات عاشقة وامتنان حقيقي. ابتسمت إليه كاميليا ابتسامتها العذبة لتظهر غمازتيها الجميلتين وهي سعيدة لسعادة زوجها. تشعر كأنه من هنا ستبدأ تأسيس عائلتها الجديد، تري كيف ستكون عائلة أسسها هو ليل الهواري وزوجته كاميليا نور الدين؟ فرحتها لا توصف بأن زوجها أخيراً تخلص من آلام ماضيه لتعيش معه دون خوف، دون ألم، دون شك، دون تعب، ولكن عفواً في عشقه معها، فهو متملك وغيور حد الجحيم بطريقة لا تبقي النقاش حتى... قاطع هذا الجو العائلي دخول أشخاص لم تكن بالحسبان. مراد بضحك: أوووبا، شكلنا جينا في وقت مش مناسب، ليل وطنط ميرفت، استغفر الله العظيم يا رب. ليل بضحك: يخربيت عقلك... إيه اللي جابك الوقتي ياض؟ مراد: والله يا باشا ما كنت عايز أجي، أنت عارف عريس وكده بقى، بس مايان هي اللي أصرت. كاميليا باقتضاب وهي تضيق عينيها: مايان؟ قامت بنكز ليل بقوة في ذراعه ليتاوه. نظر إليه الجميع ليبتسم بارتباك. مايان بابتسامة: أنا جيت بنفسي النهارده عشان أعزمكم على فرحي أنا ومراد بكرة، بالمناسبة هيكونوا فرحين مع بعض، فرحي مع فرح نور صحبتي وجوزها. نظر ليل إلى مراد بتعجب أنه وافق، ليرفع مراد يده باستسلام: مقدرتش أتكلم. ليل: ههههه، لا راجل أوي. ومسيطر. مراد بثقة وغرور مصطنع: لا، حاسب. لاحظت نظرات كاميليا المقتضبة لتبتسم بهدوء: والسبب الحقيقي اللي أنا جايه عشانه هو ليل وكاميليا. لينظروا إليها بتعجب منتظرين أن تكمل، ومن بينهم مراد: أول حاجة يا كاميليا، أنا آسفة عن أي سوء تفاهم حصل بينا في يوم، وأتمنى إنك تكوني سامحتيني. تاني حاجة عايزة أقولها إن جوازنا أنا ومراد تم بفضل وجود شخص واحد بس، وإنه من غير الشخص ده كان صعب أوي إني أنا ومراد نتجمع ونكون مع بعض من جديد، والشخص ده هو ليل. نعم، فليل هو الشخص اللي قام بمراسلة مايان بعد خروجه من بيت مراد، فعندما رآه في هذه الحالة تأكد من صدق عشقه، كما أنه يعلم أن مايان ليست بالفتاة السيئة وكانت والدتها هي من تقودها. يرى أن يأخذ حقه منها، والآن ما يهمه هو صديقه بحسب، لا يريدها هي الأخرى أن تخسر كل شيء، ليحكي لها ما لم يقله مراد لها، وكيف قام بحمايتها وماذا فعل كي يحميها ويبقيها بعيداً عن الأذى، وأنه كان السبب الوحيد الذي جعله يبتعد عن إيذاء والدتها وهي. وأنها ستكون هي الخاسرة لكل شيء حقاً إذا رحلت هذه المرة، وأن لديها الفرصة، فلا تكرر ما فعلته بباربس مرة أخرى فتبقى نادمة لطيلة حياتها. كان الجميع مصدومين مما يسمعوه، كان مراد أكثر صدمة، فلم يتوقع أن ليل سيفعل ذلك من أجله. ليقترب منه. ابتسم ليل بحب: ما كنتش أقدر أشوف حب عمرك بيروح منك وأفضل واقف ساكت، دي كانت أقل حاجة أردها لك يا صاحبي. أحضنه مراد بحرارة وهو يتمم: طول عمرك هتفضل اختياري الصح في الحياة يا ليل، ربنا يديمك ليا. ضمه إليه هو الآخر وهو يدعو بحب: ربنا يديمنا لبعض العمر كله، أنا من غيرك ولا حاجة. كاميليا: احم احم، نحن هنا... كفايه كدا يا جماعه بصراحه لان كتر المشاهد العاطفيه دي انهارده هتنشف دموعي.
ضحك الجميع عليها.
ليل ابتسم: فعلا انهارده يوم غريب.
مراد بترقب: هو انهارده كام؟
أنهارده ١٨ يوليو ٢٠٢٣ وطبعا لازم يكون يوم غريب.
نظروا الجميع الي مصدر الصوت ليجدوا المحامي الخاص بجده والمسؤول عن وصيته ايضا.
ميرفت: تقصد ده؟
قاطعها المحامي قائلا: ايوا يا ميرفت هانم هو... نفس التاريخ بالظبط.
ليل: تاريخ ايه انا مش فاهم حاجه.
ميرفت: دا التاريخ ال جدك كان حاطه المفروض كان في الوقت دا تكون اتجوزت وخلفت.
مايان: يعني الوصيه خلاص بقت باطله وملهاش اي لازمه؟
نظر ليل الي المحامي منتظرا اجابته ليجيب المحامي قائلا: ليل باشا بفضلك انت رجعت شركات الهوارى فلوسها ال وقعت بعد وفاه جدك ورجعت اسمها وسمعتها تاني في السوق بقوه واكتر من الاول وانا عارف ومتاكد ان الوصيه كانت لاتعني بالنسبه ليك اي شيء.
بمعنى ادق انت حصلت علي شريكه حياتك ال هتكمل معاك العمر كله في المقابل فلوس جدك.
قاطعه مراد بحده: الفلوس والثروه كلها هتتحول للجمعيات الخيريه مش كدا؟
كان الوضع متوتر للغايه فاذا هذا حدث فعلا سيخسروا الكثير اما ليل كان يراقب الموقف بحذر وثبات انفعالي كبير ليبتسم ابتسامه غامضه بعد ما قاله مراد لينظر الي المحامي ليبتسم هو الاخر ليتمتم بداخله: طول عمرك ذكي يا ابن الهوارى واردف بصوت مسموع: لا يا مراد باشا الكلام دا مش هيحصل ودا ال انا جاي عشان اقوله انهارده.
شعرت كاميليا بخطب ما لتتمسك بايد ليل بقوه ليضغط هو الاخر عليها مطمئنا اياها.
كوثر: قول يا ابني احنا معدتش فينا اعصاب.
المحامي بتنهيده: الوصيه مالهاش اي اساس من الصحه او اقدر اقول انها مزيفه دي كانت مجرد اتفاقيه بيني وبين جدك الله يرحمه عشان انت تتجوز ومكنش حد يعرف الموضوع دا غيري انا وهو.
جدك كان همه الوحيد هو أنه يشوف ليك حفيد بس قدر الله وماشاء فعل هو مقدرش وعمل كدا عشان يضمن ان فلوسه متروحش لحد او يطمع فيها حد غريب وبكدا ف ليل باشا هو الواريث الوحيد الشرعي لعيله الهواري وليه كامل الاحقيه بانه يتصرف فيها زي ما هو عاوز.
ليل بصدمه: يعني ايه؟ كل دا كان لعبه؟
المحامي ابتسم: كانت لعبه وانا عارف ان الماتش كان تقيل شويه وانت فعلا كنت اد ثقه جدك بيك يا ليل كان الغرض من كل دا هو انت...
انت في وقت قياسي تكون كبرت شركات جدك كلها واتخطيت كل الصعوبات ال انت كنت بتواجهها في الفتره ولانه عارفك كويس انك مستحيل كنت تفكر في الجواز والاستقرار فكر في الفكره دي.
وفعلا حصل... وعن قريب يكون ولي العهد موجود وشايل اسمك وبكدا انا اكون نفذت وصيه جدك ليا.
كان الجميع في حاله صدمه لا يتخليون ان ما حدث هذا كله كان مجرد تمثيلية ليس لها وجود من الأساس.
ماذا بأن لم يقوموا بتزوير الوصيه من الأساس فقد طمع الجميع بتلك الثروه والسلطه وقادهم الطمع والجشع الي الهلاك بالنهايه.
لتدمع اعين مايان هنا كم ان هذه الدنيا فانيه ولا تستحق منا القتال من أجلها وكيف يؤدي الطمع بصاحبه الي الهلاك تقاتلوا جميعا من اجل شيئ زائف لم يكن موجود بالأساس بالنهايه لقد دفع الجميع ثمن ما فعلوه.
استاذن المحامي منهم ان يغادر فلا معنى لوجوده الان نظر اليه ليل وهو يومأ ليه دون ان ينطق بكلمه.
لتضع كاميليا يدها علي كتفه: حبيبي انت كويس؟
التفت اليها ليل: انا كويس من اي وقت فات.
مراد وهو يضم مايان فقد شعر بحزنها الان ليقول بمرح: وليه ميبقاش كويس ماهو ورث علي قلبه قد كدا ومحدش هيعرف يكلمه من هنا ورايح.
ليضحك الجميع علي حديث مراد.
ليل: اها بالظبط ويلا خد مراتك واتكلوا على الله.
مراد بغيظ: شوفتوا بيطردنا ازاي دا انا مخلصتش كلامي.
كاميليا بضحك: ههههههه عيب يا ليل.
ليل بغيره: عيب ايه يعني انت عايزاها يقعد؟
كاميليا: هو اه لكن مايان لا.
ضحك ليل هو الاخر حين شعر بغيرتها اليه ليضمها الي صدره هو يقبلها اعلي راسها.
مراد: احم طب احنا مالناش لازمه الوقتي انا ماشي وهستناكوا بكرا في الفرح ان شاء الله سلاموز.
ودعوا الجميع وغادروا.
كان يجلسون معا عاد ليل الذي كان يقف في البلكون شارد بعمق في شيء ما.
كاميليا حضنته من الخلف: بتفكر في ايه وواخد عقلك كدا؟
ليل بتقائيه: فيكي.
كاميليا بمكر: يسلام.
جذبها من خصرها يجعلها في مقابلته ويجعل ضهرها ساندا علي السور ليقترب منها: تحبي اثبتلك؟
كاميليا وهي تنظر بتوتر خلفها.
ليثبتها ليل قائلا بانزعاج: بطلي فرك انتي بتبصي علي ايه؟
كاميليا: ليل احنا في البلكونه ومامتك هنا والحراسه كمان تحت مينفعش كدا.
ليقاطعها بقبله شغوفه كي تقلل من ثرثرتها تلك ليبتعد عنها ولكنها مازال قريبا منها حتي اختلطت انفاسهم ببعض.
ليل بصوته الرجولي الرخيم: لما اعوز اعمل حاجه هعملها ميهمنيش حد.
ليقاطعها بقبله اخري وهو يقربها الي صدره ليبتعد عنها بعد فتره.
كاميليا بتوتر وهي تلهث: يخربيتك انت مجنون الحراسه لو شافتنا هتقول عليا ايه؟
ليل بضحك: يا حبييتي هو انا شاقطك دا انتي مراتي ثانيا مافيش حراسه هنا بصي وراكي كدا.
كاميليا نظرت بالفعل بتوتر وجهها احمر للغايه لتلفت اليه بتعجب: ايه دا هما راحوا فين؟
ليل: اوعي تكون...
ليل بجديه وتملك: محدش فيهم يقدر يكون في مكان طالما انتي فيه... وهما عارفين كدا كويس.
ولو واحد فيهم عمل غير كدا هيكون اخر يوم في عمره.
كاميليا: اااخرابي يا ليلو دا انت ولا هولاكو.
ليل: لا انا اجمد منه بشويتين.
كاميليا لفت يدها حول عنقه بدلال: طب قولي بقا كنت واقف سرحان كدا مع نفسك في ايه وسيبني جوا قاعده لوحدي.
ليل بخبث: ولما ارزعك بوسه تجيب اجلك الوقتي سايبه الأماكن كلها وجايه تتدلعي عليا هنا.
كاميليا: هههههه اتكلم جد بقا.
ليل وهو يضع يدها ع خصرها: مقدرش اتكلم جد طالما شايفك.
كاميليا مسكت ايده نزلتها: تعرف تقعد محترم دقيقه واحده بس من غير قله أدبك دي.
ليل: لا دقيقه كتير.
كاميليا: ههههه قول بقا زهقتني.
ليل: عادي كنت بفكر.
كاميليا: في ايه؟
ليل: ماقولنا فيكي.
كاميليا وهي تمسك بالسور خلفها وباليد الأخرى تشير اليه وهو واقف امامها لا يفصله سوي مسافه لاتعد بالسم: كل دا واقف بتفكر فيا دا انت لو بتقول اسماء الله الحسنى ١٠٠ مره كنت خلصت.
ضحك ليل علي جنانها ليقول: لا يا لمضه كنت بفكر في جدي... وال عمله... المحامي... كدا يعني وكنت مستغرب شويه.
كاميليا: مستغرب ليه اهو انا الوقتي عرفت انت طالع مين لو جدك كان كدا ولعب بيكوا كلكوا وهو الله يرحمه اومال حفيده هيكون عامل ازاي بقا... انتوا عيله تطير عقل الواحد بصراحه.
بس هو بيحبك جدا بصراحه... هو مفكرش في حد خالص غيرك انت وهو في أيامه الاخيره.
ليل: لا انا عارف دا كويس... كان بيحبني اوي.
كاميليا: ايوا منا بقولك اهو وشيل ايدك من ع وسطي كدا بقا انت استحليتها ولا ايه.
ليل: وربنا حاسس اني شاقطك او واحده مصاحبها احلفلك علي المصحف انك مراتي.
كاميليا: ما انا عارفه اني زفته مش لازم كل شويه تقوليهالي فخور اوي يا اخويا بعلاقاتك المقرفه بتاعتك دي.
ليل: ههههههههه مش بقولك مجنونه.
كاميليا بغيظ: مش عجباك بقا ولا ايه.
ليل بخبث وهو يهمس لها: مين قال كدا دا عجبني ونصف كمان.
كاميليا: يا ليل بطل حركاتك دي قلبي هيقف منك والله.
ليل: احنا كدا مش هنعمر مع بعض علي فكرا.
ليل: لمي لسانك.
كاميليا: حاضر يا ابيه... بس بجد بقا حاسه ان فيه حاجه تانيه هي ال مخليك سرحان كدا غيري يعني هههههه.
ليل بصلها بقرف وضيق مصطنع.
كاميليا: احم قول.
ليل: تصدقيني لو قولتلك انك انتي الحاجه الوحيده ال شغاله بالي... اما جيت فكرت في كل ال حصل من اول يوم شوفتك فيه لحد ما تجوزتك... لحد اللحظه دي... لاقيت القدر كان بيحطك في طريقي قصد... كاني كنت انا قدرك يا كاميليا كل ال حصلنا دا وال جده عمله كان عشان خاطرك بس وعشان اوصلك انتي في الاخر.
كانها رسايل مجهوله ليا انا معرفتش معناها غير دلوقتي كل الصعب ال احنا عدينا بيه مع بعض ماكان رساله واشاره لينا اننا لبعض وهنفضل مع بعض.
قدري كان هو اني احصل عليكي ولاقيتك... انك تكوني معايا في حضني وبامان وبين ايديا.
بس في المقابل كان قدامنا حاجات ومواقف صعبه لازم نعديها.
ربنا كأفئني بيكي وكنتي عوضي الحلو في الدنيا دي ال رجعلي حياتي تاني ورجع الروح لقلبي من جديد... كاميليا انا من غيرك مش ممكن اعيش ولا حتى لحظه واحده.
انا بحبك اووووي وبعشق كل حاجه فيكي بجنون قال اخر حديثه بهمسه الرجولي الساحر ليقبله بعشق وجنون حتي يثبت اليها صحه حديثه.
لتبادله هي الأخرى بنفس الشغف والجنون. واخيرا ابتعد عنها لتقول له: وانا بموت فيك انت بقيت النفس ال انا بتنفسه يا ليل ومن غير ممكن اموت... كنت الأول بقول ان صعب الاقي الأمان مع حد بعد بابا الله يرحمه بس لاقيته معاك وفي حضنك انت.
حبيبي واخويا وصاحبي وجوزي. بقيت عارفه ان مهما لافيت او شوفت في الدنيا دي لا هلاقي راجل زيك ولا حد يحبني قدك ربنا ي يديمك ليا العمر كله يا نعمه حياتي.
لتشاهد لمعه بريق عينيه ونظراته الداكنه الدافئه كانت عينيه تفيض عشقا لها وهي تعلم تلك النظرات جيدا.
ليلمس جانب شفتيها وهو ينطر الي عينيها تاره وشفايفها تاره اخري لتسمعه يهتف بصوتا عاشقا قائلا: لعمري ان العمر دونك كارثه... وان حياتي... كل حياتي دون عيناك مجرد حادثه.