تحميل رواية اجبرني علي الانجذاب بقلم منة سمير pdf
بقلم منة سمير
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كاميليا بصدمة: اتجوزك! وليل: وسنة عشان تخلف لي. كاميليا: وبعدين أنا هيحصل فيا إيه لما أكون مطلقة ومعايا ابني أو ابنتي وهروح فين؟ ليل: المؤخر هيضمن لك حياة كويسة بعد الطلاق وابنك هتشوفيه، مقدرش أحرمك منه، إنتي في الآخر أمه. باكم... مبقتش عارفة أعمل إيه، حاسة إن مخي اتشل من كتر التفكير، الحاجة الوحيدة اللي أنا عارفاها إن مستحيل أوافق على اللي هو بيقوله، أومال قلبي زعلان ومكسور كدا ليه؟ مش معقول أكون حبيته، دا كان مجرد إعجاب، كنت عارفة إنه مستحيل حاجة من اللي بالي تحصل وتكون حقيقة، يا خسارة يا ليل...
رواية اجبرني علي الانجذاب الفصل الحادي عشر 11 - بقلم منة سمير
ليل بحده: لما أكلمك تبصلي.
ثم أجبرها على رفع رأسها والنظر إليه.
لتتأوه بألم بسبب ضغط يده على خدها المتورم.
نفخ ليل بضيق لتدمع عيناها مرة أخرى.
ليل قرب منها ليمسح لها دموعها، لكنه توقف عندما سمعها.
كاميليا: ماشي، تمام، أنا موافقة على كل اللي قولته، بس عندي شرطين.
ليل: سبق وقولت لك إن شروطك دي تبليها وتشربي ميتها. واللي عايزاه كدا كدا هيحصل سواء بمزاجك ولا لأ.
كاميليا: لو نفذت لي شروطي مش هعندك في أي حاجة بعد كده وهنفذ كل اللي تقولي عليه.
وأنا عارفة يا ليل كويس إنك ممكن تعمل اللي أنت عايزه، مش مستني رأيي في حاجة... بس ارجوك اعتبرها آخر حاجة أنا هطلبها منك.
ليل ببرود: وإيه هي؟
كاميليا بتوتر: جدتي تخرج من المستشفى وتكون في مكان آمن وأعرف أطمئن عليها وأروح لها على طول.
ليل بسخرية: تروحي لها على طول إزاي يعني؟
كاميليا بتوتر: معرفش، بس مش هقدر إني أسيبها.
ليل بإيجاز وهو يشعر بالاختناق: والتاني يا كاميليا؟
بلعت ريقها بقلق ثم نظرت إليه بتوتر وهي تقبض على يديها محاولة التحكم في خوفها.
ليل بحده: إيه سكتي ليه؟ ما تتكلمي.
كاميليا بخوف: خـ خايفة.
ليل بحده: اخلصي يا كاميليا وإلا اعتبري نفسك مقولتيش حاجة، ولا حاجة هتحصل من اللي قولتيه دلوقتي.
كاميليا بعياط: أنت ليه بتتعصب عليا وأنا مقولتش حاجة لسه.
ليل بغضب وضيق: هو أنا كل ما أجي أكلمك كلمة تعيطي؟ عيلة صغيرة إنتِ.
كاميليا: أنت بتزعق لي وبتخوفني أكتر ومش عايزني أعطيط كمان.
ليل مسح دموعها وتصرف بحنية غير مقصودة، استغرب نفسه عليها.
خلاص متزعليش، بس معدتيش تعيطي وقولي لي فيه إيه.
كاميليا بصوت متقطع من العياط: هتفضل هادي يعني مش هتتعصب؟
ليل بضحكة بسيطة: هحاول، أما أشوف... قولي.
كاميليا كانت أول مرة تشوفه بيضحك حتى لو ضحكة صغيرة في وشها.
أخذت نفسها ببطء.
عـ عايزة أطمئن إن كـ كريم كويس وإنك معدتش هتأذيه في حاجة... قالتها بخوف وتوتر وهي تبلع ريقها.
***
مايان بغضب: لأمتى يعني هفضل قاعدة يا ماما كده وأحط إيدي على خدي وسايباه مع الزفتة التانية دي؟
مي بضيق: مايان اهدى، قولت لك أنا وميرفت هنتصرف. بكرة أول حاجة هعملها إني هروح هناك وأشوف البنت، هتصرف أنا، بس اهدي أنتِ شوية.
مايان: ماشي يا ماما، أما أشوف.
مي: وأنتِ حاولي تتقربي من ليل بكل حاجة ممكنة، لو هتروحي له الشركة تشوفيه وتيجي، خليه يحس بالاهتمام من ناحيتك.
مايان بسخرية: ده مش بيرد على مكالمتي، هيعمل إيه بقى لما يشوفني؟
مي: مايان، أنتِ عارفة شخصية ليل، وملوش في الكلام بتاع البنات ده، أنتِ روحي ومش هوصيكي بقى يا مايان هتتلمي معاه إزاي وهتقولي له إيه.
مايان بتنهيدة: تفتكري فيه أمل؟
مي: أكيد يا قلبي.
***
عاوزة تطمني عليه.
قالها بهدوء مخيف.
كاميليا بارتباك: آآآه... لأ، آآآ قـ قصدي المهم إنك متأذيهوش وخلاص.
لقيته قام وقف وقرب منها.
هي خافت ورجعت على السرير.
كاميليا بخوف ودموع: ليل، إحساسي بالذنب ناحيته بيقتلني، مش هستحمل إن حد يتأذى بسببي.
جذبها من ذراعها لتقف بمحاذاته، ثم قربها منه أكتر وهمس بنبرته المخيفة: أنتِ لو تعرفي أنا ماسك أعصابي إزاي دلوقتي مش هتعرفي تنطقي حرف تاني بعد كده عليه.
قالها وهو يغرز أظافر يده في خصرها بقوة.
شهقت بألم وهي تضغط على عيونها بقوة.
ليل بحده وغيره: أنا قايل لك سيرة الـ... دا لو جت تاني على لسانك، أنا هعمل إيه؟
كاميليا كانت بتعيط وهي باصة في الأرض، خايفة ترد عليه.
ليل بزعيق وصراخ: ااااانطقي رررردي علياااا.
انتفض جسدها بين يده ليشعر هو بها.
كاميليا والدموع تنهمر من عينيها: آآآآآ بـ بـ كـ... كانت تتحدث بحروف متقطعة بسبب بكاؤها الشديد.
ليل بغضب وعصبية وهو يلقي بها بقوة على السرير حتى صرخت هي بألم: أناااا هعرررفك إزاي تتكلمي وتجيبي في سيرته كويس قدامي إزاي.
فاكرة يومها قولت لك إيه... قولت لك مش هخليكي تعرفي تنطقي تاني بعدها.
ثم حاول التقرب منها بأنفاسه الغاضبة وهو يجذبها من خصلات شعرها بقوة: عااايزة تطمني عليه تشوفيه كويس ولا لأ عشان تروحي تجري عليييييه.
بس هتعمليها إزاي المرة دي قولي لي... هتروحي تتجوزيه إزاي، مش لازم تكوني مطلقة الأول.
كاميليا بألم وبكاء: ااا أناااا مااالي بيه، هو ميهمنيش في حااااجة والله... بس اللي حصله بسببي ده وجعني أوي، ااانتت كنت هتموته على حاجة محصلتش أصلاً... كل ذنبه إنه حاول يساعدني وبس، بس أنت كنت هتموته.
صفعها بقوة.
متحدثاً بعصبية وغضب: أنتِيييي كداااااااابه. المرة دي هيخليه يطلقك مني عشان يتجوزك هو، ولا إيييه؟ مش شرط يتجوزك أصلاً لأنكم ******
وواقفة قدامي بتدافعي عن الـ *****داا كمان.
كاميليا بكره وهي تضع يدها مكان صفعته: أناااااا بكرررررررهك ساااااامع؟ أنت مررررريض وهتفضل طول عمرك مررررريض، أنااا بكرررررهك.
دفعها للسرير بعنف، فاصطدمت بحافته بقوة لتصرخ بألم: أنااا هخلييييكي تعرفي تكرهيني حلووو.
ليل الغضب أعماه، ولم يبقَ عارف هو بيعمل إيه فعلاً، يتحول في لحظة.
كاميليا بضعف وألم وهي تشعر بأن هناك دوار قوي أصاب رأسها فجأة، لتشعر بعدم اتزان، ربما لو أنها كانت واقفة لسقطت على الأرض.
ااااابعد عنيييييي متقرررربليييييييش. قالتها بكره ودموع قبل أن تفقد وعيها مغشياً عليها.
******
ميرفت بسعادة: حاسة إن ده الوقت المناسب.
مي: اشمعنى؟
ميرفت: سمعت صوت خناقهم طول الليل.
مي: أنتِ كنتِ بتتجسسي عليهم يا ميرفت؟
ميرفت: هو حد بيتجسس على حد في بيته يا مي؟
مي: خلاص متزعليش مني، أول ما ليل يمشي، رني على، هتلاقيني عندك على طول.
ميرفت: تمام.
**
كاميليا صحت الصبح وهي حاسة بوجع في كل حتة في جسمها.
شويه ولاقت حد بيخبط على الباب ودخلت، كانت أنوار دخلت بالفطار.
اتفضلي يا ست هانم الفطار.
كاميليا:
ست كاميليا، أنتِ كويسة؟
كاميليا:
أنوار بقلق: أنتِ كويسة يا هانم؟
ثم ناولت إليها كأس ماء لتشربه: خدي اشربي، أنتِ شكلك تعبان.
كاميليا بحده، خدت الكوباية منها ورمتها على الأرض، فـ تكسرت: ااااااطلعي براااا، محددش ليا بياااا، براااا.
ليل دخل وشاف الـ كاميليا عملته.
بص لها بتوعد: اطلعي برا يا أنوار دلوقتي.
أنوار بتوتر: هي شكلها تعبان، بس ليل باشا متقصدد.
ليل بحده: قولت لك اطلعي برا دلوقتي.
ليل بص لكسر الكوباية اللي على الأرض، بعدين بص لها.
كاميليا: طلقني.
ليل ولا كأنه سمع حاجة، وكان لسه بيقرب ناحيتها.
كاميليا جابت قطعة من إزاز الكوباية اللي على الأرض وهتفت به بصراخ: والله لو قربت مني تاني هكون موتة نفسي.
رواية اجبرني علي الانجذاب الفصل الثاني عشر 12 - بقلم منة سمير
ليل ولا كأنه سمع أي حاجة وقرب ناحيتها.
كاميليا جابت بسرعة قطعة من إزاز الكوباية اللي كان على الأرض وهتفت بصراخ: "والله لو قربت مني تاني لأكون موت نفسي."
ليل وقف مكانه بصدمة من اللي عملته وهتف بيها بحدة: "ارمِي الزفت اللي في إيدك ده."
كاميليا: "مش هرمي حاجة، ولو طلقتني دلوقتي حالا أنا والله هموت نفسي."
ليل اتعصب وقبض على إيده بقوة بسبب غضبه منها وحاول يمسك أعصابه على قد ما يقدر ويهدي.
"طيب اهدي... وارمي اللي في إيدك ده، واللي انتي عاوزاه هيحصل."
كاميليا بسخرية والدموع تغرق وجهها الجميل الذي أصبح شاحب ومرهق: "انت كداب، ولو عملت إيه مش هصدقك. سامع؟ طلقني ودلوقتي."
ليل بهدوء: "مفيش طلاق يا كاميليا، شيلي الفكرة دي من دماغك خالص، طول ما أنا عايش ده مش هيحصل. ومش هيحصل غير في حالة واحدة بس، هي موتي."
كاميليا وهي تزفر أنفاسها ببطء شديد وتشعر باليأس والضعف الشديد: "يبقى أنا اللي هموت نفسي."
لتغرز قطعة الزجاج في يدها بقوة لتنزف منها الدماء بغزارة.
ليل بصراخ وعصبية: "انتييييييييي مجنووووووووووووووووووووووونة!"
وجرى عليها.
كاميليا بصراخ شديد وهي تضع قطعة الزجاج على رقبتها بتهديد مانعة إياها من التقريب منها: "متقررررررربش منيييييي سامع، سيبني اموووووت وارتاح منك ومن الدنيا دي كلها."
ليل كان واقف مشلول خايف يقرب منها تعمل حاجة في نفسها، وفي نفس الوقت منظر إيدها والدم اللي بينزل منها راعب قلبه ومش عارف يتصرف إزاي.
ليل بغضب وعصبية: "خلاص هسيبك تمشي... وهطلقك، بس اهدي وسيبي الزفت اللي في إيدك ده."
كاميليا: "اانت... بتضحك عليااا..." قالتها وهي تشعر بقواها تخور والضعف الشديد.
"مش ه هتسيني اخرج م من هنا... وهت حبستي (هتحبسني) هنا تا..ني.."
ليل انتهز عدم انتباهها ده وقرب منها بسرعة وشد منها الإزازة اللي كانت ماسكها.
من غير ما ياخد باله هو كمان داس على إزاز الكوباية على الأرض واتجرح في رجليه.
كاميليا وقعت مغمي عليها. ليل شالها بسرعة وحطها على السرير وهدومه كلها بقت دم من إيديها، واتجاهل تماماً جرح قدميه.
قطع تي شيرت من بتوعه بسرعة وحاول أن يوقف الدم.
ويوفقها، مكانتش بتفوق...
حس بخوف لأول مرة في حياته وتوتر، مكنش عارف يكلم مين، ولا جه في باله أصلاً يقول لمامته تجه تساعده.
معرفش إزاي كان لابس كاميليا عباية طويلة وخرج زي ما هو بهدومه اللي مليانة دم وهو شايل كاميليا عشان يروح بيها المستشفى.
وهو خارج ميرفت شافته وهي قاعدة بتتصفح النت على تليفونها في الجنينة.
شافته وهو شايل كاميليا وإيدها ملفوفة وخارج بيها.
ندهت عليه بس هو مردش عليها.
خرجت وراهم بسرعة: "ليييل ليل استنى، انت رايح فين وشايلها كدا ليه؟"
بس صرخت لما شافت الدم على قميصه: "اييي الدم دااا!"
ليل بغضب: "بعدين بعدين يماما."
ميرفت بصتله بخوف واستغراب، دي كانت أول مرة أصلًا يقول فيها ماما من فترة طويلة قوي، يمكن سنين، حتى لما يقولها قالها عفوية من غير ما ياخد باله.
ميرفت فاقت من أفكارها بسرعة وارتباك: "اا اناا جايه معاكوا."
ليل مكنش عنده وقت أصلاً أنه يعترض ومش وقته إنهم يتخانقوا مع بعض دلوقتي، معلقش وحط كاميليا في الكرسي اللي ورا.
وميرفت قعدت قدام جنب ليل، وطلع ليل بيهم على المستشفى طول.
مي فضلت ترن على ميرفت وهي تكنسل عليها، وكذلك مايان بتكلم لين وتليفونه مقفول.
مايان: "كدا مبدهاش بقى يا ليل."
وصلوا المستشفى.
كاميليا دخلوها الطوارئ وليل قاعد برا وجنبه ميرفت، هادي من برا بس من جواه متلخبط، مش عارف متوتر ولا خايف ولا إيه.
بس هو مش كويس، واللي أكده له ده إنه أول مرة يكون كدا.
فاق على صوت الدكاترة وهما خارجين من جوا، أول ما قام ومشي على رجله حس بوجع ولاقي إنها بتنزف بسيط.
الدكتور بجدية: "دي محاولة انتحار، والحمد لله لحقناها، نزفت بس شوية دم وهنعوضهم بالمحاليل، وجسمها ضعيف جداً، لازم ليها تغذية كويسة، والأهم من ده كله طبعاً الجانب النفسي، يا ريت تكون جنبها، ومن رأي تتكلم مع حد نفسي أفضل عشان موضوع الانتحار ده ميتكررش تاني."
ليل بهدوء: "ينفع أدخل لها؟"
الدكتور: "آه طبعاً ينفع، هي نايمة دلوقتي بس ارجوك لما تفوق بلاش معاها أي مواضيع ممكن تضايقها."
أومأ له ليل وهو يفكر بها.
الدكتور: "أعتقد إن حضرتك تروح الاستقبال عشان يشوفوا رجليك."
ليل بإيجار: "تمام، متشكر."
الدكتور: "العفو."
جت ميرفت واتكلمت بغضب: "ممكن بقى تفهمني إيه كل اللي حصل ده؟"
ليل بص لها: "انتي جيتي ليه؟"
ميرفت باستغراب: "إيه اللي جيت ليه، جيت عشان..."
قطع ليل حديثها: "أكيد سمعتي كلام الدكتور وعرفتي اللي حصل، ما اعتقدش إنه فيه سبب يخليكي تفضلي هنا يا ميرفت هانم."
ميرفت بغضب: "ماشي يا ليل، أنا مش هتكلم معاك في حاجة دلوقتي."
ليل بسخرية على حديثها، فهو يعلم تماماً بأن أمره لا يهمها أبداً، وهي تخشى أن يحدث شيء بينه وبين كاميليا لا تعلمه، وفي نفس الوقت يشغل بالها حال الوصية كثيراً، بالنهاية لا يهمها سوى مصالحها الخاصة فقط، ولا تهتم لشيء آخر.
ميرفت: "طب قبل ما تدخل لصاحبة السمو، روح شوف رجلك الأول، وادخلها، هي مش هتطير."
ليل مردش عليها ودخل.
ليل دخل لقاها نايمة على السرير ووشها مرهق وتعبان جداً.
شافها نايمة مبتتحركش، مش زي ما اتعود عليها دايماً، قعد على الكرسي جنبها وفضل يبص عليها وهو بيفتكر كل موقف بينهم عدى.
وإزاي كانت بتقف قدامه تزعق وتعند معاه حتى لو خايفة، افتكرت يوم ما باسها وهي اتكسفت منه وبعديها كانت هتضربه.
مشاعر كتيرة جواه مش عارف يحدد هي إيه بالظبط.
بس نفضه قلبه وهو شايفها كدا وكمية محاليل متعلقة ليها، مش ناسيها.
بص لها وعدل حجابها اللي كانت بعض خصلات شعرها باينة منه.
بص على إيدها لقيها ملفوفة بالشاش وافتكر جملتها: "سيبني أموت وأرتاح منك ومن الدنيا كلها."
ليل حس إن وراها حاجة، هو بالفعل ما يعرفش عنها أي حاجة ولا عن حياتها أي حاجة.
باس إيدها وفضل ماسكها شوية وقاعد على أمل إنها ممكن تصحى وهو قاعد.
مي بغضب: "إيه يا ميرفت برن عليكي بقالي ساعة."
ميرفت بغضب: "كنت في المستشفى."
وقصت إليها ما حدث.
مي باستغراب ودهشة: "معقول تنتحر؟"
ميرفت: "أنا لسه في الطريق ومش هعرف أتكلم، لما أوصل هكلمك."
مي: "أوك."
بعد ما ميرفت قفلت مع مي.
مي: "معنى كدا إن البنت مش عايزة ليل... لو فعلاً كدا تبقى سهلت علياااا كتير اوووي."
"أنا لازم أعرف دلوقتي هما هيفضلوا في المستشفى ولا هيرجعوا البيت، لازم أتصرف وأقعد مع البنت دي في أسرع وقت."
ليل انتبه للعمله.
وقام ساب الأوضة كلها وخرج، فضل واقف برا شوية، لاقي تليفونات كتيرة من الشغل، قفل تليفونه خالص وراح كشف على رجليه.
خلص كشف وفضل واقف برا شوية وهو بيبص على السما بتأمل ويضيق عينه كأنه بيفكر في حاجة...
دقايق بسيطة وقفهم كدا قبل ما يقرر إنه يرجع الأوضة لكاميليا تاني.
ليل مكنش عارف هو حاسس بإيه أو إيه اللي حصله ده وليه اتصرف معاها كدا (افتكر لما باس إيدها دلوقتي) وغمض عينيه كأنه بيحاول يوقف عقله عن التفكير.
لكن كانت الصور كلها بتيجي في دماغه تاني.
بدأ يحس زي (ندم معقول) مش عارف الإحساس ده إيه، بس لما شافها قدامه كانت هتنتحر وبسببه ده عمل عنده اضطراب جواه، حاسس إنه كيانه من جواه كله اتزلزل.
كل المشاعر اللي جواه دي والأفكار المتلخبطة اللي في رأسه كله يضايق أكتر.
فتح أوضة كاميليا بغضب ووقف وبص عليها شوية: "لييييه ليه كل اللي أنا حاسه ده."
"مبقتش عارف لا أفكر ولا أشوف أي حاجة غير صورتك بس قدامي ليييه."
"ليييه كنتي عاوزة تنتحري يا كاميليا وتسبيني كدا ليييه، اتكلمتي معايا على حاجة انتي عارفة كويس إنها بتعصبني أوي وبتضايقني."
"ليه كل كلامك بحس إنه مهتمة بيه وخايفة عليه ومصممة دايماً تجيبي في سيرته قدامي وأكتر من مرة ليييه."
دنى منها: "مع إني نبهتك أكتر من مرة وقولتلك وإنتي عارفة إن مش بعرف أمسك نفسي ولا أتحكم في عصبيتي، لييييه هو أنا اللي وحش أوووي للدرجة دي ولا إنتي اللي بريئة زيادة عن اللزوم..."
طول عمري اتعودت إن مش الحاجة اللي أشوفها دايماً أصدقها، معقولة بعد كل ده يطلع أنا اللي كنت فاهمك غلط...
كان بيقول كلامه ده ومع كل كلمة بيتفكر كلامها وأسلوبها وحركاتها طول المدة اللي كانت معاه فيه.
ليل مشافش أي بنت كويسة، ودايماً شايف إن كل البنات كدا، حتى لو في الأول هما بيمثلوا عليه وخلاص عشان الفلوس، عرف ده طبعاً بحكم وعمل علاقاته الكتيرة مع البنات.
سأل نفسه سؤال واحد بس في الآخر وكأنه كان بيخاطب كاميليا فيه: "ليييه حاسك إن سؤالك واهتمامك بالحيوان ده بالنسبة ليكي عادي."
"إزاي أوصلك إنه بالنسبة لي مش عادي وكفيل إنه يحرق في دمي كل ما افتكره."
"إزاي أوصلك إن مش مصدق ولا مقتنع إن كل خوفك ده سببه إحساسك بالذنب بس ناحيته لو حصل له حاجة هيكون بسببك إنتي."
"مافيش حد كدا يا كاميليا..."
بالرغم من إنه كان يتحدث مع نفسه الآن، آخر جملة قالها بسخرية شديدة ويقين تام بأنه ما قاله وفعله هو الصواب.
أو ربما فعل هذا ليقنع نفسه بأنه لم يخطئ بشيء حتى بتخلص من تلك الأفكار والمشاعر اللي تراوده.
ميرفت بغضب: "ده على جثتي يا مي، أنا مش هروح هناك تاني."
مي بغضب: "متبقيش غبية بقى، لازم نستغل الفرصة دي."
ميرفت: "مي أنا قولتك اللي عندي، مش رايحة في حتة، عاوزة تروحي روحي انتي."
مي بضيق: "وافرد ليل شك في حاجة."
ميرفت: "أنا روحت معاكي، هيشك أكتر، اعملي إنك عرفتي مني اللي حصل ورحتي تطمني عليه."
مي بتنهيدة: "دايماً عندك، ده هيجيبنا لورا صدقيني."
ميرفت مردتش عليها...
مايان: "ليه يا ماما؟"
مي بضيق: "ليل باشا مع الست هانم في المستشفى."
مايان باستغراب: "مستشفى ليه؟"
ثم تابعت باهتمام: "هو كويس؟"
مي: "معرفش، ميرفت بتقول متعور في رجله والبنت التانية."
ثم بترت كلامها فجأة: "لسه هروح وأشوفهم، يلا سلام."
مايان بسرعة: "اييي اتعورررر؟ طب استني يا ماما أنا جايه معاكي."
مي برفض: "تجي معايا فين، دي مستشفى مش هتستحملي تقعدي هناك أصلاً."
مايان بتصميم: "طالما ليل هناك أنا هروح."
مي برفض: "لا يا مايان، أنا هروح لوحدي."
رواية اجبرني علي الانجذاب الفصل الثالث عشر 13 - بقلم منة سمير
مايان بصدمة وغضب بعد ما شافت ليل قريب من كاميليا كدا وبيمسح ليها دموعها: ليل.. هي دي بقى ال بسببها مش بترد عليا ولاحتى بتروح تشوف شغلك.
نظرت كاميليا إليها ببعض الخوف من لهجتها هي ووالدتها التي دلفت للتو.
ليل أول ما شافهم فهم إن مامته هي ال بعتاهم بس اضايق من صوت مايان فتحدث هو الآخر بعصبية: انتي مالك يا مايان وبتعملي إيه هنا أصلًا؟
مايان بغضب: انت عارف مالي كويس أوي يا ليل وجاية هنا أشوف مين السنيورة ال هتتجوزها. ثم نظرت فجأة لكاميليا لتتفاجأ الأخرى من نظراته تلك وترتعب منها.
لتضغط على يد ليل بخوف وتتحدث بتعب وألم: مين دول؟
مايان بغيرة: أنا ال عاوزة أعرف انتي ال مين... وهتفضلي عايشة في دورك ده كتير ولا إيه؟ برافو عليكي عرفتي ال مافيش ولا بنت عرفت تعمله في ليل قبلك.
ماااايااان...
قالها بلهجة حادة ومخيفة للغاية لتنتفض منها كاميليا وهي جالسة في مكانها.
مي بلعت ريقها وحاولت إنها تتكلم بسرعة تلحق الموقف: مايان... خلاص مش وقته الكلام ده. إحنا برده في مستشفى.
ليل بحده: أنا مش عاوز أسمع صوتك نهائي. قالها وهو يوجه كلامه لـ مي.
مايان بغضب وغيره: انت كمان بتزعق لمامي عشانها دي واحدة مستاهلة.
ليل قطع كلامها بغضب وحدة: دي مراااااتي.. ال عمالة تتكلمي علينا دي مراااااتي.. كلمة تانية في حقها وأنا مش عارف إيه هيكون رد فعلي عليكي يا مايان.
قال آخر جملة بحده مخيفة.
كاميليا كانت قاعدة خايفة وبتتابعهم بتوتر وتعب وهي لحد دلوقتي مش عارفة مين دول وليه البنت دي بتكلمها كدا.
خافت تكلم ليل دلوقتي وهو متعصب ففضلت ساكتة وفضلوا كدا ثواني معدودة بالظبط مكنش حد عارف يتكلم لأنهم خايفين من عصبية ليل عليهم.
جه الدكتور وعلق على الصوت العالي وإنه مينفعش يفضل في الأوضة عدد كبير.
علق ليل: دول ضيوف وهيمشوا الوقتي.
قالها ليل قاصدًا ما يعنيه وهو (طردهم بس بشياكة).
الدكتور: ليل باشا معلش ممكن تتفضل معايا برا.
كاميليا خافت يسببها هنا لوحدها مع الناس دي فتحدثت بوهن وتعب: لا.
ليل مردش عليها وشاور للدكتور بس فهم.
الدكتور: ياريت يا جماعة نسيب المريضة عشان تعرف تترتاح شوية.
كلهم خرجوا.
مي باقتضاب: أووف أنا أعرف ميرفت إزاي متحملة قلة ذوقه دي بجد.
مايان بغيرة: أنا هطق ده مش معبرني وواقف بيزعق معايا عشانها وقصادها عادي.
مي: مايان انتي برده مكنش ينفع تزعقي كدا ع الأقل قدامه وإنتي عارفة إنه بيتعصب من أقل حاجة.
مايان بضيق وغيره: أعمل إيه لما شوفته قريب منها كدا معرفتش أمسك نفسي.. مش متعودة ليل يكون مع حد كدا غيري.
مي: غبية انتي ال معرفتيش تحافظي عليه.
مايان: إحنا كنا لسه أصحاب يماما وخلاص بقا ال حصل حصل.
كفاية أنا هيحصلي حاجة من الزفتة ال جوا دي كمان.
مي بيأس: مش معقولة ال أنا جايه هنا عشانه همشي ومش هعمله دي الفرصة الوحيدة ال ممكن أقابل البنت دي فيها وأعرف أتكلم معاها.
نظرت إلى ليل وهو يقف مع الطبيب يشرح لها تفاصيل حالة كاميليا وليل ينصت باهتمام.
مايان بقهر: آآه شايفه عامل فيها مهتم بيها أوي كمان.
مي بتفكير: ده لو كان بيحبها أصلًا.
مايان التفتت ليها: يعني إيه؟
مي بتفكير: بصي...
كاميليا حاولت إنها تنسى ال حصل الوقتي وركنت ضهرها بتعب.
وغمضت عيونها وهي ماسكة إيدها بألم.
خلصت الممرضة إعطاء العلاج وأخذت المحاليل الفاضية وراحت عشان تخرج.
لاقت مي داخلة الأوضة عليها.
الممرضة: آسفة يا مدام مفيش زيارات.
أعطت مي إليها بعض النقود: خمس دقايق بس يا حبيبتي مش هطول.
الممرضة بتنهيدة: أمري لله مطوليش عشان ميحصليش مشاكل.
مي: ماشي.
مي دخلت بسرعة وبصت عليها لاقتها نايمة.
كاميليا.
كاميليا مكنتش لسه نامت قامت قعدت بخوف: انتي... عايزة إيه؟
مي: اهدي متخافيش مني... أنا عاوزة مصلحتك.
كاميليا بخوف: مصلحة إيه... اطلعي بره بدل ما أقول لـ ليل.
مي بحده: مصلحتك في إنك تبعدي عن ليل.
كاميليا بصتلها ومردتش.
مي: أنا عارفة إنك مغصوبة على الجوازة دي ماهو مفيش فرحها هيكون بعد أيام من أشهر رجل أعمال في البلد وتروح تنتحر.
كاميليا عيطت لما فكرتها بالانتحار.
مي: أنا جايلك عشان مصلحتك... بصي أنا وليل عمرنا ما اتفقنا في حاجة واظن ده بان ليكي انهارده وع رأي المثل عدو عدو حبيبي.
كاميليا مسحت دموعها: انتي عايزة إيه وإيه مصلحتك في دا كله؟
مي: مصلحتي هي إنك تبعدي عن ليل... هدفنا إحنا الاتنين واحد.
بصي يا كاميليا أنا مستعدة أساعدك تهربي منه وأعطيكي فلوس كويسة تأمني بيهم مستقبلك كمان.
كاميليا: وإنتي إيه ال هتستفاديه من كل ده؟ إيه المقابل؟
مي: إنتي مالك ومال ال هستفاده المهم ليكي إنك هتبعدي عن ليل وخلاص ودا مقابل كافي جدا ليا.
كاميليا حست إن عندها حق مش مهم هي هتستفاد إيه المهم إنها تاخد حريتها من ليل وخلاص.
مي حست إنها بدأت تأثر عليها وإنها بدأت تقتنع بكلامها.
كاميليا بارتباك وتوتر: طب اا.
مي: قبل أي حاجة عاوزة أعرف انتي موافقة ولا لأ بعد كده نعرف نتفق إحنا هنعمل إيه بالظبط.
قطع كلامها صوت رنين هاتفها لتسرع في مغادرتها قبل أن يأتي أحد إلى هنا ويكشف أمرها.
مي: أنا همشي الوقتي لأن ليل جاي فكري واعرفي إن مفيش وقت كتير تفكري فيه لأن ليل مش هيستنى عليكي أكتر من كدا.
وهنتقابل تاني.
كاميليا بلهفة وهي مش فاهمة حاجة: إزاي؟
مي: أنا هعرف أوصلك يا كاميليا. وسابتها وقامت خرجت.
***
مي أول ما خرجت لاقت ليل في وشها اشتهبت ورا الحيطة بسرعة قبل ما يشوفها واخدت نفسها بعمق.
وزفرته ببطء إنه مشافهاش.
مايان: إيه يمامي فين كل ده؟ ليل شافك؟
مي بسرعة: لا مشافنيش يلا نمشي بسرعة من هنا.
مايان: ماشي واحكيلي حصل إيه.
مي بضيق: لما نخرج من هنا الأول يا مايان.
***
كاميليا حطت إيدها على وشها بتعب نفسي وجسدي ومبقتش عارفة تفكر في حاجة وحاسة بلخبطة وتوتر وخوف.
خوف من الجاي أو ال لسه هيجي مش عارفة المفروض توافق على كلام مي ال مش عارفة أشوفها إزاي أصلًا وهي لحد دلوقتي متعرفش أي علاقتها بـ ليل ولا ترفض وتسكت ولا تعرف ليل ولا مي عندها مخطط أو تفكير تاني مش عارفة.
محستش بنفسها غير وليل هو ال بيرفع وشها ليه ونظراته بقت كلها قلق أول ماشاف وشها كان أحمر أوي.
ليل بقلق: مالك وشك أحمر كدا ليه؟
كاميليا بتوتر وتعب: مش عارفة.
ليل: حاسة بحاجة.. سخنة؟ قالها وهو يتحسس جبينها.
كاميليا نظرت إليه بقلق وارتباك.
ليل بغضب: مبتتكلميش ليه حصلك حاجة ماتنطقي.
كاميليا بتوتر: مفيش حاجة بس عاوزة أنام.
ليل بنفاذ صبر: نامي يا كاميليا.
***
ميرفت بدهشة: إزاي... ليل سابك تقعدي معاها؟
مي بتنهيدة: سابني إيه... أنا خوفت أصلًا أخلي مايان تروح تتكلم معاه يمسكوا في بعض تاني خليتها تفضل مراقباه لحد ما خلص كلامه مع الدكتور وأنا دخلت في السريع للبنت جوا.
ميرفت بضيق: وقالتلك إيه؟
مي بخبث: دي شكلها هبلة وع نياتها خالص متخافيش يا ميرو هتتحل.
ميرفت بتنهيدة: متأكدة معدتش قدامنا ومش عارفة الخطوة الجاية ليل ممكن يعمل إيه.
مي: المهم انتي لو عرفتي أي حاجة أو إنهم رجعوا البيت تعرفيني علطول.
ميرفت: ماشي.
***
مايان فضلت قاعدة في أوضتها وهي بتفكر في ليل وفاتحة موبايلها على صور قديمة ليهم.
دي كانت غلطتي زمان إني سبتك تروح مني ومش هكررها تاني.
ثم نامت وهي تعزم على فعل شيء.
***
كاميليا بتوتر: هو إنت هـ هـ تنام هنا؟
ليل: تحبي أنام في الشارع يا كاميليا وأسيبك هنا؟
كاميليا باحراج وخجل: آآسفة مقصدتش.
ليل قفل الاب وقام وقف في شباك الأوضة وهو بيتكلم في السماعة وساب الفون على الكنبة مكانه.
كاميليا فضلت تبص شوية على التليفون وجه في بالها كريم بس هي هتعرف تكلمه إزاي وهي مش حافظة رقمه واكيد مش هتعرف تفتح تليفون ليل.
تنهد بيأس وتعب ثم نظرت باتجاه الباب كأنها تنتظر أحدًا ما.
كاميليا: آآه معدتش هعرف أقعد وأستنى حد من الممرضات يجوا.
تحاملت على نفسها بصعوبة وهي تحاول النهوض ليتلفت إليها ليل وهو يراها تحاول النهوض هكذا.
ليل ليغلق الاتصال ويذهب إليها وتساقطت بعض الخصلات على وجهه لتعطي له منظر جذاب ووسيم.
عاوزة تروحي فين؟ قالها بهدوء وهو قريب منها ليحاول أن يسندها في جلستها.
كاميليا بخجل واحراج من قربه ليبتعد هو الآخر بإرهاق فهو لم ينم حتى الآن.
كـ كنت عاوزة آآ آروح التواليت...
قالتها باحراج وتوتر.
ابتسم ليل عنوة عنه وهو يدري سبب خجلها منه ليحملها فجأة ويذهب بها تجاه التواليت الملحق بالغرفة.
لتشهق بخضة وخجل.
ليل وهو ينزلها ببطء: مش مستاهلة الكسوف ده كله.
كاميليا باحراج: شـ شكراً.
تمسكت في الباب جيدًا لتسند جسدها.
ليل: هتعرفي تمشي؟
كاميليا باحراج أكبر: آه.
أومأ لها بهدوء.
اغلقت الباب لتخطو خطوتين لتشعر بألم متفرق في معظم أنحاء جسدها.
لتحاول أن تتماسك وتتحامل على نفسها فقط دقيقة.
ما انتهت حتى شعرت برغبتها في الاستفراغ.
وضعت يدها على فمها وتاخد نفسها بتأني حتى زال شعورها بالغثيان.
****
خرجت من التواليت ليل حملها وحطها على السرير بهدوء.
كاميليا بألم: أنا هخرج إمتى؟
ليل بصلها: عايزة تخرجي؟
كاميليا بتوتر: لا آه.
ليل بشك: بكرة الصبح.
كاميليا بهت لونها: بكرة.
ليل: آه.
ليل راح عشان ينام وكاميليا نايمة بس فاتحة عينها وباين عليها السرحان والتفكير.
هي مش عاوزة ترجع البيت بتاعه تاني.
...
في الصباح الباكر.
خلاص ليل خلص إجراءات الخروج وراح لكاميليا عشان ياخدها ويمشي.
كاميليا بتوتر: لا.
ليل: لا إيه؟
كاميليا بتوتر وخوف: ليل ارجوك مش عاوزة أمشي مش عاوزة أرجع البيت ده تاني.
ليل بصلها وشاف توترها ودموع الخوف ال في عيونها فقرب منها و...
رواية اجبرني علي الانجذاب الفصل الرابع عشر 14 - بقلم منة سمير
يجلس بغضب في غرفة مكتبه بعد أن صب غضبه وعصبيته على جميع العاملين بالشركة، ليأتي في مخيلته صورتها وهي تبكي خوفًا منه.
أشعل سيجارته وهو يفكر بها، حقًا كانت تفضل البقاء في المستشفى كي لا تذهب معه بمفردها إلى المنزل.
كل ما كان ليل يفكر فيه أن كاميليا تكرهه وخائفة منه، وأنها لا تريد أن يكون قريبًا منها، ولهذا السبب لم ترغب في العودة معه.
فلاش باك.
ليل مسح دموعها وهو يحس بالخوف في عينها: "خائفة ليه؟"
كاميليا بارتباك، وخافت أن تقول له شيئًا عن مقابلة مي وكلامها معها.
وحست بالتعقيد أكثر وأكثر، حاسة أن العائلة فيها غموض ومشاكل ما بينهم، وهي حابة تبعد عن كل دا، بس مش عارفة ولا هتعرف.
ليل فهم صمتها وسكوتها أنها خائفة منه هو، وأنه هو السبب الذي يجعلها تبكي ولا تريد العودة معه.
لا إراديًا منه، وفجأة حس بضيق وغضب منها، بس مكلمهاش وخرج وساب الأوضة.
بعد شوية، كاميليا لاقت ممرضة داخلة ليها بتساعدها في لبسها وجابت لها كرسي متحرك تقعد عليه.
كاميليا: "هو ليل فين؟"
الممرضة: "ليل باشا قالي اطلع أساعد حضرتك وهو مستنيكي تحت."
كاميليا لاقيته واقف قدام العربية ولابس نظارته الشمسية اللي زادته وسامة، خصوصًا على ملامحه الحادة.
راح شالها وقعدها في العربية، حس بنبضات قلبها السريعة وشهقتها، توترها منه.
ابتسم بسخرية، وقد تأكدت عنده ظنونه، أجلسها في مقعد السيارة بهدوء وتحاشى الحديث معها تمامًا.
***
مايان بعصبية: "يعني إيه مينفعش أدخله؟"
روان: "يا لو سمحتي يا فندم، ياريت توطي صوتك، وليل باشا مش عاوز يقابل حد."
مايان باقتضاب: "وأنا مش حد، ياريت ياريت تقوليله مايان عاوزة تشوفك."
روان بهدوء: "أنا آسفة... منبه عليا إني مدخلوش حد دلوقتي خالص، ياريت حضرتك تتفضلي وتيجي في وقت تاني."
مايان بعصبية: "لأ دا أنت زودتيها أوي، اتفضل وقت تاني، عديني بقا كدا..."
مايان دخلت المكتب على ليل.
ليل بص على الصوت، لاقى مايان وباين على ملامحها الغضب، ووراها روان.
روان بضيق منها: "أنا آسفة يا فندم، والله هي اللي زقتني ودخلت هنا بالعافية."
ليل بهدوء: "روحي انتي يا روان."
روان: "حاضر."
روان خرجت وقفلت الباب وراها. ليل قام وقف بهدوء وحط إيده في جيبه: "خير يا آنسة مايان؟"
مايان بلعت ريقها بتوتر وقربت منه: "ليل، أنا عارفة إنك زعلان مني بسبب اللي حصل في المستشفى، بس صدقني دا كان غصب عني."
قربت منه أكتر ووضعت إيدها تحاوط وجهه وهمست بدلال: "من غيرتي عليكي يا حبيبي، مقدرتش أشوفك قريب من واحدة كدا."
"وع العموم حقك عليا، أنا آسفة..." تحدثت وهي تقبله على خده بدلال.
جذب ليل إيدها وضغط عليها لتتألم: "إيدك متلمسنيش تاني يا مايان، أنتِ سامعة؟"
مايان بألم: "آه، براحة إيدي يا ليل..."
تركها ليل بعنف وهو ينظر إليها باشمئزاز: "اللي في دماغك دا تنسيه، لأنه مش هيحصل."
مايان بألم وقهرة: "وليه بقا؟ ولا الست هانم التانية عجباك أكتر؟"
ليل بحده: "دي تبقى مراتي، واسمها ميجيش على لسانك تاني."
مايان: "إيه، خلاص نسيتني ونسيت كل اللي كان بينا كدا يا ليل؟"
ليل: "مكنش فيه حاجة بينا يا مايان، أنتِ اللي كنتي واهمة نفسك بدا."
مايان بصراخ: "أنت كداب، أنت بتحبني أناااا، وأنا مش هسيبك تروح لحد غيري، ولا عمرك هتكون لغيري."
ليل بحده: "اطلعي برااااااا."
ذهبت مايان وهي تتوعد بالكثير لكاميليا.
***
كاميليا كانت قاعدة في الأوضة ضامة نفسها وشعرها مفرود على ضهرها، وهي بتفتكر معاملة ليل ليها.
فلاش باك.
كاميليا بارتباك: "ليل."
لم يرد عليها، ولكنه قام بزيادة سرعة السيارة.
كاميليا بخوف: "ليل، ارجوك هدي السرعة شوية."
ليل بحده: "أنا مش عاوز أسمع صوتك لحد ما نوووصل، سااااامعة؟"
واتجاهل كلامها وخوفها، وصورتها وهي بتعيط عشان خايفة منه مش بتروح من باله.
حس بضيق شديد من نفسه، من امتى وهو بيهتم بيها أو يضايق عشانها كدا؟ معقولة دموعها تعمل فيه كل دا؟ مش عارف فيه إيه، وبدأ يحس بالشعور اللي بيكره يحس بيه دا من تاني.
(الباشا شكله وقع وهو ميعرفش ولا إيه؟)
لم ينتبه لتلك الشاحنة القادمة نحوهم، وبسبب سرعته في القيادة كانت ستصطدم بهم.
ليفيق على صوت صراخها وهي تدفن وجهها في صدره، ليتفادى الاصطدام مع الشاحنة بمعجزة.
ليل: "ششششش، خلاص متخافيش، اهدي." قالها بحنان غير مقصود وهو يربت على ظهرها ليهدئ من روعها.
لتشعر هي بنبضات قلبه لأول مرة، فلم تكن بتلك القرب منه ذات يوم، لتشعر بالأمان يحيط بها، لتهدأ روحها وتتنفس بهدوء، لتبتعد عنه بخجل.
لينظر إليه ليجد وجهها شديد الحمرة بسبب البكاء، وأنفها متورم، وعينيها العسلية تلمع ببريق جذاب، فكانت جميلة للغاية. لاحظت نظراته إليها لتشعر بالإحراج والخجل معًا.
حاولت الابتعاد عنه، لتجده يمنعها، ونظره مسلط على شفتيها، ولم يدري بنفسه إلا وهو ينقض على شفتيها يقبلها.
***
****
سما: "دا شكله بيحبها فعلًا."
نور: "عشت وشوفت ليل الهوائي بيحب، أنا بجد مش مصدقة."
مايان بانفعال: "بس كفااااايه."
"هو مش بيحبها، ولا هي بتحبه أصلًا."
سما: "وأنتِ إش عرفك يا فالحة؟"
نور: "من كلامك كدا إنه هيتجوزها، وليل مش بتاع جواز، عمره ما هيتجوز إلا إذا كان بيحب."
مايان باقتضاب: "لأ، فيه سبب تاني."
سما ونور: "إيه هو؟"
مايان بضيق: "ليل اتجوزها عشان يخلف، لأن دا شرط جده قبل ما يموت، وإلا ثروته هتروح للجمعيات الخيرية."
سما ونور بصدمة: "عشان يخلف؟"
مايان: "آه."
نور: "واشمعنى البنت دي يعني؟"
مايان بعصبية: "مش عارفة."
سما: "أكيد مش سهلة عشان تعرف توقع ليل الهواري."
مايان بغضب: "انتوا هتقعدوا تحرقوا في دمي؟ أنا غلطانة أصلًا إني بحكيلكوا حاجة، سلام." وتركتهم ومشت.
***
ابتعد عنها وهو يرى دموعها المنهمرة بقوة على وجهها، وهي تغلق عينيها بألم، فقد كان قاسيًا في قبلته الأولى لها. (خلينا نعتبرها الأولى يا جماعة).
لاحظ تورم شفتيها، فقبض على يده بغضب وضيق، وكاد أن يقترب منها مرة أخرى بأسف، ليجدها تبتعد عنه وهي تنتفض خوفًا.
رفعت يدها لتدفعه عنها، لكنه ظن بأنها ستصفعه كما فعلت من قبل عندما قبلها، ليضغط على يديها مسببًا ألمًا لأنه ضغط على مكان الإبر والمحاليل في يدها.
كاميليا بألم وتعب: "آآآه... إيدي... حاااسب."
نظر إليها ثم ترك يديها وهو يشعر بالغضب والضيق معًا.
وصلوا قدام البيت.
كاميليا: "عملت كدا ليه؟"
توقف ثوانٍ وهو ينظر أمامه بجمود، ليفتح الباب بعدها ويغلقه بحده.
لتغمض عينيها بتوتر وخوف من صوت الباب، وما زالت آثار الدموع على وجهها.
ليل فكر أنها بتعيط عشان مش حابة إنه يقرب منها.
فتح لها الباب بحده: "انزلي."
كاميليا ارتبكت، تحدثت بتوتر: "آآآ..."
ليل صاح بها بحده: "بقولك انززززلي."
كاميليا خافت منه أكتر، وعرفت إنه رجع وقلب عليها تاني من غير سبب.
كانت عايزة تعيط، بس مسكت دموعها بالعافية، لأنها مش عايزة تبان ضعيفة قدامه تاني.
نزلت وهي ساندة على باب العربية، وهي بتتحاشى إنها تبص له.
كاميليا: "أنت بتعمل معايا كدا ليه؟ أنا عملت إيه؟"
رزع الباب بقوة وحاصرها بذراعيه وصدره العريض، لتتفاجأ من رد فعله.
ليل بحده: "أنا مش عاوز أسمع صوتك دا خالص..."
كاميليا أشاحت بوجهها بعيدًا عنه، ليزفر بضيق وهو يحملها لداخل الفيلا.
بااااك.
لتعود من ذكرياتها.
كاميليا: "كل ما تكون كويس بتتغير تاني ومن غير سبب، بقيت بخاف أحس معاك بأمان أو بأي حاجة حلوة، لأن بحس إنك بتعاقبني وبتتغير معايا طول الوقت، بعدها وأنا معرفش ليه..." لتتذكر المرات اللي كان فيها ليل قريب منها، وكيف كان ذلك عنوة عنها أيضًا، ليجعلها ترهب وتخشى قربه، هو من فعل ذلك بها، ليأتي بالنهاية ويحاسبها على هذا أيضًا.
حست باختناق، خصوصًا بعد ما افتكرت جدتها، قامت وقفت في البلكونة تشم هوا وتهدي أعصابها شوية.
***
مي: "مايان بنتي هتجنن لما شافتهم مع بعض في المستشفى."
ميرفت: "أنتِ اللي غلطانة، مكنش لازم تاخديها معاكي."
مي: "هي اللي أصرت عليها ومعرفتش أخلع منها، وطلعت تجري زي الهبلة لما عرفت إن ليل هناك، واتخانقوا."
ميرفت: "اتخانقوا؟"
مي بضيق: "آه، كانت خطتي كلها هتضيع، بس الحمد لله ظبطت في الآخر."
ميرفت: "إزاي مش فاهمة؟"
مي: "هقولك."
قصت إليها ما حدث.
ميرفت: "تمام، بس معنى كلامك دا إن مايان متعرفش كاميليا كانت في المستشفى ليه؟"
مي: "لأ."
ميرفت: "طب عرفيها."
مي: "كدا هتحط ليل أكتر في دماغها، وأخاف تتهور وتتخانق معاه تاني، ومش عارفة رد فعله هتكون إيه، خليها كدا تعرف في وقتها أحسن."
ميرفت: "أهم حاجة نخلص من الفلم دا، لأني زهقت."
"فيلم إيه؟"
قالها ليل الذي جاء لتوه، واستمع إلى جملة والدته.
مي بتوتر: "ليل، آآآ أنت جيت، حمدالله على السلامة يا حبيبي."
نظر إلى والدته وباين عليها الارتباك: "الله يسلمك..." وتركهم ودخل.
مي باستغراب: "هو جه، هيبات هنا ولا رايح المستشفى تاني؟"
ميرفت: "معرفش، أنا لسه جايه من برة أهو، يادوب قعدت معاكي برة."
مي: "طب اعرفي إيه الأخبار، وعرفيني، لازم أقابل كاميليا في أقرب وقت."
ميرفت: "أكيد."
مي: "ماشي يا حبيبتي، سلام."
ميرفت: "مع السلامة."
***
كاد يدلف إلى الفيلا حتى لمحها تقف في البلكونة، تاركة العنان لخصلاتها.
من أن شاهدها حتى رمقها بنظرات حادة، انتبهت إليه لتتراجع بعض الخطوات إلى الخلف بتوتر.
صعد إليها وهو يقتحم عليها الأوضة بغضب: "إيه يا هانم اللي أنتِ عملاه داااا؟"
كاميليا بتوتر: "ع عملت إيه؟"
جذبها من دراعها بغضب: "والله ولا أنتِ بتستعبطي، واقفالي بنصف كم وشعرك كدا في البلكونة قدام الحراس عادي..."
"ما ترددي عليااا، ولا اتخرستي؟"
"واهدي ارجوك عشان أنا عاوزة أتكلم معاك."
ليل: "وأنا مش عاوز أتكلم."
كاميليا: "وأنا مش هسكت غير لما أعرف ليه أنت عملت معايا كدا انهارده؟"
ليل: "عملت إيه يا برنسيسة؟"
كاميليا بخجل: "أنت عارف كويس، وبلاش طريقتك دي معايا في الكلام."
قربها من صدره قائلًا بهمس: "لأ، مش عارف، عرفيني."
كاميليا بدموع: "ل ليل ارجوك."
ليل بهمس وهدوء: "مالك؟"
كاميليا بخوف: "س سيبني... وقولي ليه عملت كدا؟"
رواية اجبرني علي الانجذاب الفصل الخامس عشر 15 - بقلم منة سمير
ليل بغضب: إنتي عاملة كل الحوار ده عشان بوستك النهاردة في العربية صح؟
ما إن تفوه بجملته هذه حتى احمرت خجلاً وبشدة.
ليل بحده: بس اللي مش واخده بالك منه إنك مراتي يا كاميليا، يعني يحق لي كدا.
اقترب منها بهدوئه المخيف: وأكتر من كدا...
شعرت بسخونة أنفاسه التي تكاد تحرق بشرتها الحلبية، لتحاول الفرار منه، لتجده يكبل يديها ويقيد حركتها تمامًا.
كاميليا بألم وتوتر: أنا أنا مكنتش أقصد... أنا عايزة أعرف إنت عملت كدا ليه؟
ليل ضحك باستفزاز وبعد عنها.
كاميليا بصتله بتوتر وهو بيقلع ساعته وجاكيت بتاعه.
كاميليا: هو إيه بيضحك في كلامي؟
ليل: غبائك.
كاميليا: نعم! إنت بتغلط فيا؟!
خلع قميصه ليذهب إلى التواليت، لكنه توجه إليها مرة أخرى: أنا مش عارف هفضل أعيد فيها للمرة الكام بأنك مراتي، وده عادي.
كاميليا بحدة: لا طبعًا مش عادي، ده لما أكون مراتك بجد أو بينا قصة حب ونتجوز زي البني آدمين عادي.
ليل بهدوء: صوتك يوطى.
كاميليا بزعيق دون وعي: لا يا ليل أنا مش هوطي صوتي! الصبح تسيبني لوحدي وتمشي وتبعث لي الممرضة هي اللي تنزلني وتزعق لي من غير سبب، وكنت هتقلب بينا العربية النهاردة وبتحسسني إني السبب في كل ده، ومرة واحدة ألاقيك كويس وبتقرب مني بمزاجك... أنا مش هسمح بدا أبدًا، أنا تعبت وأعصابي تعبت من الحياة دي.
ألقى هو بجميع الأشياء التي كانت على المنضدة أمامه، ليصدر منها صوت تكسير قوي وعالٍ.
لينتفض جسدها أثر حركته المفاجئة هذه، وتجده يقترب منها.
حاولت الثبات ولكنها تراجعت بعض الخطوات للخلف، رفع يده لأعلى لتغمض عينيها ظناً منها أنه سيصفعها.
ليضعه أعلى رأسها: إنتي مش عارفة أنا ممكن أعمل فيكي دلوقتي؟
ابتلعت ريقها بارتباك ونظرت إليه، لتجده يجذبها بقوة من شعرها لتصرخ بألم: قسماً بالله دي آخر مرة هقول لك فيها على صوتك العالي ده، وأنا ماسك نفسي عنك بالعافية عشان مش عاوز أعمل حاجة تندمي عليها بعدين.
كاميليا ببكاء: قول لي أنت ليه بتعمل معايا كل ده؟ لييييه؟
نظر إليها مطولاً بعمق داخل عينيها، لينتبه أخيرًا إلى قبضته القوية على شعرها، ليتركها ويذهب دون جواب، ليدلف إلى التواليت ويصفع الباب خلفه.
مسحت دموعها قائلة بتصميم وكره شديد: أنا لازم أطلق منك وأمشي من هنا.
ثم أغمضت عينيها وهي تضم يديها بدعاء ورجاء من الله أن يساعدها أن تخرج من هذا الكابوس التي تعيش به وفي أسرع وقت.
***
رامي بتوتر: الواد اللي كنا وديناه المستشفى من فترة ده، فاكره؟
عدنان بتركيز: آه، ماله؟
رامي بتوتر: هرب من المستشفى.
عدنان بصدمة: نعم يا أخويا! هرب إزاي؟
رامي: معرفش، الممرضة دخلت تديه العلاج ملقتهوش، ودوروا عليه في المستشفى كلها ملقوهوش.
عدنان بعصبية: يا نهار أسود! إمتى ده حصل؟
رامي: ابتلع ريقه: من يومين.
عدنان بغضب: إنت عبيط يالا؟! هرب من يومين ولسه جاي تقولي دلوقتي؟ إنت عارف ليل باشا لو عرف هيعمل فينا إيه يا زفت!
رامي بتوتر: أنا والرجالة دورنا عليه في كل حتة مش لاقيين ليه أي أثر.
عدنان بغضب وعصبية: تدوروا تاني... انهاررررررده تكون عارف مكانه فين، إنت سامع يا أما الخبر هيوصل لـ ليل الباشا النهارده وحسابك هيكون معاه عسير أكيد.
رامي بتوتر وهو يغادر: حاضر يا عدنان بيه.
عدنان باقتضاب: ربنا يستر من ليل واللي ممكن يعمله لو ملقناش الزفت ده كمان.
***
أنوار: عايزة حاجة مني يا هانم قبل ما أنام؟
ميرفت قلعت النضارة وبصت لها: لا يا أنوار، تسلمي. بس شوفي ليل لسه واصل لو مش هيخرج تاني حضري العشا.
أنوار: لا مش هيخرج، والست كاميليا قالت لي إنها مالهاش نفس.
ميرفت باستغراب: هي كاميليا هنا؟
أنوار: أيوه، ليل بيه جابها قبل ما تيجي من برا.
ميرفت وهي تلقي بالكتاب أمامها: ماشي يا أنوار، روحي أنتِ.
أنوار: حاضر يا هانم.
ميرفت خدت تليفونها ورنت على مي، مردتش، زفرت بضيق: أوووف، ردي يا مي، دا وقتك.
مي: الوو، أيوا يا ميرفت.
ميرفت بسرعة: إيه يا مي؟ ساعة عشان تردي؟
مي: معلش، كنت مع مايان ولسه واخدة بالي من الفون، خير.
ميرفت: وصلتي لحاجة؟
ميرفت بفخر: أه طبعًا... كاميليا في البيت.
مي بصدمة: بجد؟
***
أخذ يفكر في مجيء مايان إليه هذا الصباح بعد خناقتهم معها في المشفى، وليتذكر حديث والدته مع صديقتها.
ليفز بضيق وهو مضيق عينيه، على يقين بأنهم يخططون لشيء ما.
ما إن انتهى من حمامه وارتدى برنس الحمام وخرج، ليقع نظره على تلك النائمة على الفراش. عقد حاجبيه حينما رآها ترتدي إسدال الصلاة وهي نائمة، ليستنتج بأنها كانت تصلي قبل أن تغفو.
دلف إلى حجرة الثياب ليرتدي قميص قطني أبيض وبنطلون أسود، وترك العنان لخصلات شعره المتمرده لتسقط على جبينه.
دق الباب.
لتدلف منه أنوار وهي تحمل فنجانًا من القهوة: اتفضل يا ليل بيه، القهوة.
ليل: تسلمي يا داده. قالها وهو يأخذ منها الفنجان.
عن إذنك. أومأ إليها لتذهب.
ليل جاب الاب بتاعه وفضل قاعد يخلص عليه شغل، لحد ما مرة واحدة قام قافله وخد فنجان القهوة وفضل واقف في البلكونة شوية.
وهو بيفكر في كاميليا...
وهيعمل معاها بعد كدا إيه؟
***
في صباح اليوم التالي...
استيقظ ليل في الصباح الباكر ليتمرن قبل الذهاب لشركته، فقد وقع عليه الكثير من ضغط العمل بسبب انشغاله في الأيام الماضية.
صعد إلى الجناح الخاص به ثم إلى المرحاض ليبدل ثيابه ويستعد للذهاب إلى الشركة.
وقعت عينه على هاتفه وهو يهتز معلنًا عن وصول رسائل إليه، ليرتدي قميصه ويرى ليجدها مايان.
**
عند كاميليا، أول ما فتحت عينيها برقت بصدمة لما ملقتش الإسدال عليها وشعرها مفرود حواليها.
كاميليا بصدمة وتوتر: هو إزاي شعري اتفرد كدا لوحده وأنا كنت لابسة الإسدال؟ أصل و...
شهقت بصدمة وهي تضع يديها على فمها: الحيواااان! معقول هو اللي عمل فيا كدا؟
ظلت تنظر على نفسها بخوف: ياربي! إيه اللي حصل؟ أنا مش فاكرة حاجة خالص، أنا مش فاكرة حتى أنا رحت في النوم كدا إمتى.
رأت ساعته بقرب من الكومودينو.
"والله ما هسيبك يا ليل لو طلعت إنت اللي عملت كدا." قالتها بضيق وغضب.
لتفتح باب الأوضة بغضب وتذهب إليه دون أن تعي بملابس نومها التي ترتديها والتي تشاجر معها بسببها في الأمس.
بحثت عنه في الجناح بالغضب.
لتدلف إلى غرفته وهي تصطدم به: آآه.
ليل كان لسه خارج لاقي كاميليا في وشه.
كاميليا بألم: آ... آآه عيني.
نظر إليها وإلى ما ترتديه، ليتذكر فعلتها بالأمس، ليزفر بخنق.
كاميليا: إنت كمان مضايق؟ مش كفاية اللي إنت عملته امبارح ده؟
ليل بحده: روحي شوفي نفسك عملتي إيه الأول، بعدين اتكلمي.
كاميليا: عملت إيييييه؟ أنا كنت نايمة.
ليل: نعم.
كاميليا بحنق وغضب: إنت إزاي يا أستاذ يا محترم تقلع لي الإسدال بتاعي وأنا نايمة؟
ليل: أقلع لك الإسدال!!
كاميليا بضيق شديد منه: آآه.
لاحظ ع وجهها الامتعاض والضيق، ليقترب منها بثبات: وإنتي مضايقة ليه؟
ابتعدت هي بتوتر: اسمع... أنا أصلًا غلطت إني جيت لك، بعد كدا أنا في أوضة لوحدي... وإنت في أوضة لوحدك.
ابتعدت وهي تسرع من خطواتها لتذهب من أمامه، تلعن تهورها واندفاعها الذي أوقعها بين يديه مرة أخرى.
لتجده يجذبها من ذراعها بقوة ويدفعها على الحائط، لتتأوه وهي تغمض عينيها بألم ووجع من دفعته.
ليل: أنا مش عارف إنت اتخطبتي في عينك؟ قالها وهو يمرر يده عليها والتي بان عليها آثار القليل من الاحمرار بسبب صدمتها به. ثم تابع بحده: ولا في دماغك.
ليصيح بها بغضب: إنتي اللي هتقولي لي أعمل إيه ومعملش إيه وأوامر وأمشي... فكرك أنا سايبك دا كله بعد جوازنا ليه يا كاميليا؟
أنا سايبك بمزاجي أنا عشان أنا اللي عاوز كدا... قربي منك في كل مرة بقرب منك فيها وبلاقي منك رفض بسيبها وبعديها بمزاجي... أنا يعتبر ماشي معاكي واحدة واحدة وإنتي فاهماني...
يعني متجييش واحدة زيك تقولي أنا في أوضة وإنت في أوضة.
ويارتيها واحدة دي اللي بتقول الكلمة دي مراتي.
كانت ستتحدث ليقاطعها هو بغضب وقسوة: مهلتك معااااايا خلصتتتت لحد هناااا... ولما أرجع بالليل ألاقيكي مستنياني وجاهزة يا... وابتسم بسخرية... يا عروسة.
ليتركها ويغادر.
***
ميرفت بغضب: اصبري يا مي، بلاش يشوفني معاكي مرة تانية، هو عارف إننا بنتقابل طول الوقت برا مش في البيت... ليل مش غبي.
مي: أنا قدامي نص ساعة أصلًا، أول ما يخرج من عندك عرفيني.
ميرفت: اوكي.
مي: عملتي إيه مع المحامي؟
ميرفت: بحاول أظبط أي ميعاد معاه عشان أقابله، بس بيقولي مش فاضي.
مي: شكله بيتلكك.
ميرفت: أنا وراه وراه.
***
جلست بصدمة وهي تبكي وتتذكر حديثه القاسي معها، وكلما تذكرته وتذكرت نظرة عينيه وهو يتحدث معها ترتجف خوفًا، فهو جاد بما سيفعله معها حقًا.
ذلفت أنوار لتنظف الغرفة لتجدها بهذه الحالة، لتقترب منها بقلق: بسم الله الرحمن الرحيم، ست هانم، إنتي كويسة؟
اقتربت منها كاميليا بخوف: ارجوكي خليني أمشي من هنا، ارجوكي.
أنوار بتوتر: اهدي بس يا مدام، وقولي لي في إيه.
كاميليا بتوتر وخوف: أنا لازم أمشي من هنا ودلوقتي، ساعديني ارجوكي.
أنوار: إزاي؟ ليل بيه مستحيل يرضى بكدا، لازم أعرف الأول.
كاميليا بخوف: لـ لالا، متعرفيهوش حاجة، دا ممكن يقتلني.
أنوار بشهقة: يقتلك؟ لا طبعًا يا ست هانم، على فكرة ليل بيه عصبي وشديد، بس طيب من جواه، متخافيش، لو كان اتعصب بس شوية.
كاميليا بعياط: إنتي متعرفيش حاجة.
أنوار: أنا شغالة هنا من زمان وأعرفه كويس، هو وقت عصبيته مش بيشوف قدامه فعلاً، بس لما يهدي بيكون طيب وحنين.
ال شافه مش قليل
كاميليا ببكاء وخوف: وال بيعمله فيا دا برده مش قليل
انوار طبطت عليها بحنان وجابتلها ميه تشرب عشان تهدي
انوار: اهدي اهدي يا حبييتي مافيش حاجه تستاهل كل ال بتعمليه في نفسك داا وهو اكيد هيجي من نفسه يعتذرلك ان ال عمله
كاميليا بتوتر: انتي متعرفيش حاجه يا داده
انوار باستغراب: معرفش ايه
قصت كاميليا اليها ما حدث منذ قليل فقد فاض بها ولن تستطيع التحمل بعد الان
انوار: هو في واحده يا بنتي تقول لجوزها انت في اوضه وانا اوضه
انتي مش عارفه الجمله دي ممكن تعمل في الرجاله ايه خصوصا راجل زي ليل
كاميليا بعياط: احنا جوازنا اصلا
قاطعتها انوار: مهما كان فيه مشاكل مينفعش انك تقولولي كدا كدا هيفكر انه رافضه وكارهه قربه منه فكره الرفض عند الراجل بتخليه يغضب ويثور خصوصا لو مراته بعدين انتي عارفه وانا عارفه ان ليل مش متعود ع الرفض او بمعنى أصح ان بنت ترفضه
لان دايما البنات هي ال كانت بتجي تحت رجليه ويتمنوا داا
فهمتي يا حبييتي هو ليه اتعصب
شعرت بالكره الشديد تجاه لتسمح دموعها بقسوه: مش عاوزه اعرف حاجه يا داده الحاجه الوحيده ال اعرفها ان ليل علطول كدا وعمره ما هتغير ثم تابعت وهو تحاول التحكم في دموعها: انتي متعرفيش هو عمل معايا ايه ارجوكي يا داده ساعديني اخرج من هنا
انوار بتوتر: ا ازاي ي بنتي بالله عليكي ما تجييلي مشاكل مع ليل بيه مش ناقصه
كاميليا برجاء: ساعديني بس والله ما هجيب سيرتك في اي حاجه وعمري ما هنسي المعروف ال انتي عملتهولي دا
دلفت احدي الخادمات في الفيلا
داده انوار ميرفت هانم عاوزاكي تحت الوقتي
انوار: قوليلها دقيقه بس وجايه
سمر بضيق: مش هينفع دي قاعده تزعق تحت من ساعتها
نظرت انوار الي كاميليا بقلق: هرجعلك تاني يا بنتي بس استهدي بالله واغذي الشيطان ومهما كان ال بينكو اكيد هيتحل
غادرت انوار مع سمر تاركه تلك المسكينه في حاله من القلق والتوتر والخوف ودوامه من الأفكار والأحاديث التي لا تنتهي
فلا تعلم كيف استطاع شخص ك ليل ان يزرع جميع هذه المخاوف في قلبها لتصبح تخشاه هكذا
ميرفت بغضب: اي ساعه عشان حضرتك تجي
انوار باسف: حقك عليا يا هانم كنت بنضف جناح ليل باشا فوق
ميرفت: كاميليا فوق
أنوار بتوتر: ايوا
ميرفت: ماشي روحي انتي يا انوار ومش عاوزه اشوفك مع البنت دي كتير
انوار: حاضر يا هانم
دق باب الفيلا
ميرفت بضيق:روحي افتحي الباب قالتها وهي تحاول أن تهاتف المحامي فهو لا يجيب عليها منذ امس
انوار راحت تفتح الباب لاقت مي في وشها انوار باستغراب: اتفضلي يا مي هانم
مي دخلت علطول مردتش عليها
ميرفت بصدمه: انتي لحقتي دا انا لسه قافله معاكي
مي قلعت شنطتها ونضارتها الشمسيه: مش عاوزين نضيع وقت ومش ضمنا ليل مش هيكون موجود هنا بعد كدا ولا لا
ميرفت باقتضاب: ياريت تخلصينا من الحوار دا بقا يا مي عشان أنا زهقت وياريت يكون انهارده قبل بكرا
مي بتأكيد: هيحصل يا روحي هي فين
ناادت ميرفت ع سمر لكي تذهب وتبلغ كاميليا بالنزول إليهم
تقف وراء الستائر تراقب بعيونها خفيه هؤلاء الحراس الذي يطوفون حول سور الفيلا من الداخل والخارج فمن المستحيل انها تستطيع الهروب بسبب عددهم الكبير ولن يسمحوا إليها بالخروج دون معرفه مسبقه من ليل فالبتاكيد هو يمنع خروجها من الفيلا دون صحبته زفرت بياس شديد وهي تغلق عينيها جاهده بأن تمنع نفسها عن فكره الانتحار مره اخرى فهي لن تتحمل ان يقترب منها ابدا فلا تدري ماذا عليها ان تفعل معه وهي تصبح أمامه ضعيفه للغايه لاتقوي ع فعل اي شيئ معه بالمره
لتنتفض ع صوت دقات الباب لتشعر بالخوف من فكره رجوعه فجأه لتجدها سمر
سمر: مدام مي تحت في انتظارك يا كاميليا هانم
كاميليا بتوتر: مي مين
سمر: حضرتك متعرفهاش دي صحبه مدام ميرفت بتجي هنا علطول
لتتذكر تلك المرأه التي جلست معها في المستشفي هل من الممكن أن تكون هي فلا حد يعرفها هنا فاذن لماذا تريد مقابلتها الان وهي تعلم بأنه لايوجد علاقه جيده بينها وبين والده ليل بالمره حتى يأتي اصدقاؤها للاطمئنان عليها
كاميليا هااانم
كاميليا بتوهان: ر روحي وانا نازله لتغادر سمر وتحسم كاميليا أمرها بأنها ستهبط إليهم لترى من هي
ميرفت: ليه ايه
مي: اشمعنا انا ال هقابلها لوحدي
ميرفت: مي انتي عارفاني بدل ما اقول كلمه او كدا وابوظ الموضوع كله خرجيني انا من الليله دي بعدين انا شايفه انه من الأحسن انها متعرفش اني اعرف حاجه والا هنكون مكشوفين اوي قدام ليل كدا وهنتفضح
مي: بالعكس ع فكرا انا شايفه انه احنا الاتنين ممكن تقنعها اكتر وتتطمن شويه لينا وترتاح من ناحيتنا لما تعرف انك في صفها وعاوزها تمشي من هنا
ميرفت: انا مش في صفها كل ال انا عاوزاه ان هي تبعد عن ابني وبس بعدين انا شايفاكي حته ثقه زياده في البنت دي شويه وممكن هي ال تروح تفضحنا عند ليل وساعتها قيامه هتقوم
مي: لالا مستحيل البنت اصلا باين عليها الخوف منه مستحيل تروح تقول حاجه زي كدا انا هجس نبضها كدا انهارده واشوف
ميرفت: خلاص خليني انا برا المقابله دي
مي: برا برا يبقى احسن دا انتي وابنك واحد
لتلتف مي وتجد كاميليا تقف وهي تنظر إليهم بصدمه
ميرفت قامت من مكانها بتوتر: ك كاميليا
كاميليا بتوتر: ا انتواا
ميرفت استدركت نفسها بسرعه: دي مي هانم صحبتي ولما عرفت ال حصل صممت تطمن عليكى لتنظر الي مي بغمزه: انا رايحه مشوار يا مي الييت بيتك طبعا
مي بابتسامه مزيفه: ماشي يا حبييتي مع السلامه
اقعدي يا كاميليا
كاميليا: اا انتي جيتي هنا ازاي وتعرفي ماما ليل منين ااا كانت تتحدث بخوف من أن تكون قد تفوهت بشيئ عنها لميرفت تخبر ليل به
مي: ممكن تهدي شويه انا وميرفت أصحاب من زمان عادي واطمني هي متعرفش اي حاجه عن اتفاقنا
كاميليا: اتفاقنا
مي: اه اتفاقنا اي كاميليا كل دا ولسه مفكرتيش في ال قولتهولك
كاميليا بارتباك وهي تبلع ريقها: انتي هتقدرى تطلعيني من هنا
مي بتأكيد: مكنتش اتفقت معاكي من الاول
كاميليا: طيب امتاا
مي بخبث: يومين بالكتير اوي وهخرجك من هنا بس انا عاوزاكي تساعديني
كاميليا بقلق منها: ازاي
مي: ليل
ماله قالتها بخوف
مي: عوزاكي تتواصلي ومعايا وتعرفيني اي حاجه هو بيعملها بيتكلم مع مين او انه اتكلم معاكي ع خلفه او فرح اي حاجه يا كاميليا حتى لو صغيره انا لازم اعرفها عشان اقدر اساعدك واعرف اخرجك من هنا بسرعه
كاميليا بارتباك: ب بس هو مش بيتكلم قدامي عن حاجه معرفش اي حاجه عن شغله ولا حتى بيكلم مين وحتى لو عرفت هكلمك ازاي
كاميليا هتتصدم لما مس تقولها تتجسس عليها وتديها التليفون
ميرفت بصدمه: يعني الفلوس دي كلها ممكن تروح
المحامي: كله دا بأيد ليل باشا يا مدام ميرفت
ميرفت بغضب: انا حقيقي مش عارفه هو بيفكر ازاي
المحامي: انا مش عارف اقولك ايه بس مش بايدي اي حاجه ممكن اقدمهالك
ميرفت: ااازاي اكيد في حل
المحامي: انا اسف جدا بس قانونا لا وعن اذنك لازم امشي دلوقتي لان مرتبط بمواعيد
ميرفت باقتضاب: اتفضل
كدا مافيش قدامي ان مي تقنع كاميليا انها تهرب وليل بتجوز مايان وبسرعه
اتجسس عليه قالتها كاميليا بصدمه
مي: مش بتقولي انه مش بيتكلم قدامك خلاص شوفي بيكلم مين وبيعمل ايه لما يكون لوحده
كاميليا بارتباك وقلق: انتي بتقولي ايه دي مش بعيد لو عرف اني بعمل حاجه زي كدا اا انا مش عارفه رده فعله وقتها هتكون ايه
مي: متخافيش مش هيعمل فيكي حاجه متحسيهوش انك بتراقبيه ا او انك بتتفشتي وراه ع حاجه
وامسكي دا خليه معاكي
كاميليا: موبايل
مي: اه دا عليه رقمي لو في اي حاجه ابعتلي رساله بس ع الرقم وانا هبقي اكلمك المهم وانتي بتكلميني تتأكدي ان ليل مس موجود والموبايل دا تخبيه ميعرفش عنه حاجه
كاميليا نظرت الي الهاتف بتوتر وقلق
توعديني الأول قبل ما اخده انك هتخرجيني من هنا بعد يومين زي ما قولتي قالتها بخوف
مي بابتسامه خبيثه: اوعدك
انا مجنونه بيك يا ليل
قالتها مايان بحب وسعاده وهي تحضتنه
ليل ابتسم وهو الاخر يحضتنها: الجنون دا آخرته وحشه عشان تبقى عارفه
مايان قبلته ع خده: عمر ما حاجه تكون معاك وحشه ابدا كل ايامي معاك كانت حلوه يا ليل ولو وحشه بس معاك فأنا راضيه
كانت تجلس وهي تتذكر ذكرياتهم معا وابتسامته ال كانت تدخل ع قلبها الفرح والبهجه
نظرات عينيه التي كانت تعشق النظر إليهم
مايان: معقوله الايام والزمن كفيل يغير انسان ١٨٠ درجه كدا
نور: مستغربه ليه ما انتي كمان اتغيرتي
سما: بعدين انتي عارفه من الاول ان ليل كانت بيعتبرك صديقه يمكن اكتر بس عمره ما عرض عليكي الجواز
مايان: بس العلاقه بينا كانت غير كدا حتى يوم ما حسيت انه بدأ يقرب مني بغبائي ضيعته مكنتش شايفه غير المظاهر وبس
سما: والوقتي
مايان: الوقتي ايه
سما: بتحبيه ولا متجوزاه عشان المظاهر برده
مايان بغضب: انتي ازاي تتكلمي كدا لا طبعا عشان بحبه
نور: بس يا مايان اهدي سما متقصدش وانتي يا سما مينفعش كدا
مايان بغضب: لا ينفع ولا مينفعش انا ماشيه
سما: خلاص يا مايان انا اسفه التعبير خاني بس انا مقصدتش
نور: خلاص بقا انتي وهي ثم تابعت بضيق قلبتوا القعده نكد منكوا لله
كانت ترتدي بكم وتلملم خصلات شعرها فلم تتركه له العنان ليتساقط ع ظهرها بانسيابيه
وتأخذ الغرفه ذهابا وايابا بتوتر وارتباك منذ أن حل الليل وهي ع هذا الوضع تخشي رجوعه في اي لحظه
فتحت الفون ولاقت رقم مي فعلا مستجل عندها دق الباب لتدلف سمر الي الداخل: العشا جاهز يا هانم اتفضلي
كاميليا: مش عاوزه اتعشى
سمر: ليل باشا ماكد عليا اني لازم اطلع العشا هنا
كاميليا بارتباك: هوو فين
سمر: زمانه ع وصول بترت جملتها عندما استمعت الي صوت سيارته بالأسفل: أهو وصل
ذهبت بخطي مرتبكه لتشاهده وهو يصعد إليها لتغمض عيونها وهي تتنفس بصعوبه وتشعر بمعدل ضربات قلبها يزيد
سمر: تؤمريني باي حاجه تانيه يا هانم
كاميليا: اا ااه شيلي العشا ونزليه تحت انا مش جعانه وماليش نفس
ليل: بس انا ليا
سمر بحيره: يعني اعمل ايه انزله ولا اسيبه
ليل: انزلي واقفلي البلب وراكي
سمر: حاضر
نظرت إليها كاميليا بتوتر وهي تغادر وتغلق الباب
اقترب منها ليل وهو يتابع نظراتها: مساء الخير يا عروسه
كاميليا وهي تشيح بوجهها قليلا بتوتر: م مسااء ا النو. ر
ليل: وشك مخطوف كدا ليه
كاميليا بارتباك: ليل
ليل بحده: قولتلك مش عايز اسمع اي كلام الوقتي وايه ال نتي لابساه وعملاه في نفسك داا
كاميليا بتوتر: ع عامله ايي
ليل: هو في عروسه بتلبس بكم وغوامق كدا قالها بسخريه ثم تابع بنبره اكثر حده وغضب خشي التواليت وغيري ال انتي لابساه دااا
رواية اجبرني علي الانجذاب الفصل السادس عشر 16 - بقلم منة سمير
ليل بسخرية: هو في عروسة تلبس بكم وغوامق كدا؟
ثم تابع بنبرة أكثر حدة وغضب: خشّي التواليت وغيري اللي انتي لابسااه دا.
كاميليا: ممكن تهدى، أنا عاوزة أتكلم معاك الأول.
قالتها بخوف وارتباك شديد وهي تفرك بيديها بتوتر.
نظر إلى يديها التي ترتعش بخوف ثم إليها بجدية ونظراته الحادة مصوبة باتجاهها: وأنا قولتلك مش عاوز كلام انهارده في حاجة.
ثم اقترب منها بخطواته التي تدب الرعب والخوف في أعماق قلبها.
لتبتعد هي للخلف.
"اقفّي مكانك..." قالها بصوته الرجولي الحاد.
كاميليا بصوت مخنوق من البكاء: لـ ليل، لو سمحت اقعد ونتكلم.
ما أن كاد يقترب منها حتى وجدها تبتعد مرة أخرى، ليجذبها إليه فجأة لتصطدم بصدره بقوة.
لتشهق من الخضة والمفاجأة معًا.
ليل بحدة: مش بقولك اقفي مكانك؟ ولا انتي مبتسمعيش؟ ومش عاوزة كلام الليلة دي يا كامييييليا! خلاص خلصنا.
كاميليا بعياط، فهي أصبحت محاصرة بين يديه الآن: اررررجوووك اديني شوية وقت أكون اتعودت عليك وأخدت عليك.
ضحك بسخرية عليها: وقت إيه؟ انتي ناسيه أنا اتجوزتك ليه أصلاً؟ عشان أخلف منك. لو جيتي تشوفي هتلاقيني اديتك وقت كافي أوي.
ثم اقترب بهدوء وقال بهمس: ولو ع التعود هتتعودي على كدا، متخافيش.
وقبلها برقة على خدها.
كاميليا بعياط وصراخ: مششش هعرررررف... والله مش هعرررررف.
ليل بغضب: هو إيه دا اللي مش هتعرفي؟ أومااال أنا متجوزك لايييييه؟ أنا مبحبش الدلع والنحنحة دي يا كاميليااا.
وجدت أنه لا ينفع معه أبدًا الحديث هكذا، فحاولت آخر محاولاتها بأن تكتسب تعاطفه ولو قليلاً. كما أن دموعها كان تصيبه بالضيق والغضب الشديد منها، فهو يشعر برفضها الشديد له.
"بطللللي زززززززفت عياااااااط! أنا مش بكلم عيلة قدااااامييي."
كاميليا بصوت ضعيف وخوف: أنا مش عيلة.
ليل بضيق: ماهو باااين.
كاميليا بتوتر وخوف: شوية وقت ارجوك يا ليل، ناخد ع بعض فيهم.
ليل بنظرات غريبة: وأنا معنديش الوقت دا يا كاميليااا.
ليتقرب منها عنوة عنها و...
*******
سما: مايان دي هبلة بجد، أنا لو مكانها مستحيل كنت أسيب ليل دا أبدًا.
نور: هبلة إيه؟ زي ناقص تبوس التراب اللي بيمشي عليه عشان يكلمها، بس دا ليل الهواري يا بنتي مش أي حد.
سما: اسمعي منها واسكتي، انتي عارفة طريقة مايان عاملة إزاي وطريقتها اللي كلها أوامر، مفيش راجل يقدر يقف قدام واحدة حلوة وكلها دلع.
نور بسخرية: ودا مش أي راجل، دا ابن الهواري.
سما بخبث: ولو كدا فعلاً، إيه اللي وقعه في البنت دي؟
نور: قصدك إيه؟
سما: قصدي اشمعنى البنت دي يعني اللي أصر عليها؟ إلا لو كانت هي اللي وقعته في طريقها.
نور: وإحنا مالنا؟ خليكي في حالك أحسن يا سما.
***
مايان بضيق: انتي مخبية عني إيه انتي وطنط ميرفت؟
مي: هنكون مخبيين إيه يعني يا مايان يا حبيبتي؟
مايان: أومال كنتي عندها بتعملي إيه؟
مي: كنت بشوفها عادي وباسألها ع ليل.
مايان: ماما لو سمحتي لو فيه حاجة قوليلي ومتخبيش عليا.
مي: حاضر يا حبيبتي. عملتي إيه مع ليل؟
مايان بغضب: ولا حاجة، اتخانقنا.
مي بضيق منها: ليه كدا يا مايان؟ هو دا اللي قولتلك عليه برده؟
مايان بغضب: بيحرق دمي ويعاملني ببرود.
مي: تقومي تتخانقي معاه؟ انتي مفكرة كدا هيعبرك يعني؟ فين الكلام الحلو اللي كله دلع؟ خليه يتعود عليكي وع كلامك.
ثم تابعت بخبث: عشان قريب أوي أوي هيكون مطلق كاميليا وبيدور عليكي انتي.
مايان بصدمة: مطلق كاميليا؟ انتي بتتكلمي جد؟
****
جلست بتوتر، فلا ينام لها النوم، تفكر بكاميليا خاصة بعد ما أخبرتها به سمر. فشعرت بأنه هناك شيء بين ليل وكاميليا، فهي لا تنسى منظر كاميليا اليوم في الصباح عندما طلبت منها الهروب دون علم زوجها.
لا تعلم هي أن كان الأمر عاديًا وهي تبالغ أم ماذا؟
لتذهب إلى المطبخ لتشرب القليل من الماء، ولكنها وجدت نفسها تلقائيًا أمام جناح ليل.
نظرت حولها بتوتر شديد، فإن رآها أحد سيحسبها تتجسس أو تنوي سرقة شيء.
لكنها لا تعلم لماذا تفعل ذلك كله من أجل كاميليا، ربما لأنها شعرت بالقلق عليها من عصبية وغضب ليل، لأنها تعلمه جيدًا.
فأشفقت كثيرًا عليها.
وقفت لثوان ثم زفرت بارتياح بأنه لا يوجد شيء، وكانت ستغادر ولكنها تجمدت مكانها ما أن سمعت صوت صرخات كاميليا المكتومة لـ ليل بأن يبتعد عنها...
***
شعر باسترخاء جسدها فجأة بين يديه، لينظر إليها وجدها فاقدة الوعي. زفر بضيق وغضب ليحملها ويضعها ع السرير.
وذهب ليحضر عطره الرجولي القوي وجعلها تستنشق القليل منه.
لينتظر قليلاً وهو يشاهد تلك العلامات التي تسبب هو بها ع عنقها وجسدها أثر مقاومتها له.
قبض ع يده بغضب وهو يتذكر مقاومتها الشديدة له حتى سقطت مغمي عليها.
ألقى زجاجة العطر بقوة ع الأرض لتتناثر إلى أجزاء صغيرة.
رفضها إليه جعله غاضبًا ولم يستطع التحكم بغضبه، ولكنه شعر بالضيق الشديد والغضب أيضًا عندما أغمى عليها، لا يعلم لماذا.
ليرافقه هذا الشعور الذي حاول الخلاص منه مرات عديدة ولم يفلح في ذلك.
(شكلك هترفع راية العشق قريب ولا إيه)
خلع ثيابه بغضب ودلف إلى المرحاض لينعم بشاور يهدئ من روعه وأعصابه ولو قليلاً.
*****
في الخارج.
أنوار بقلق: والله يا ست هانم... وسمعت صوت حاجة جامدة مرة واحدة وقعت ع الأرض.
ميرفت بنعاس: يوووه، وفيها إيه يا أنوار؟ روحي نامي.
أنوار بارتباك وقلق: لا تعلم أتخبرها أم لا. ولما حسمت أمرها أخيرًا أن تخبرها، لعل تلك المسكينة في مأزق الآن.
ميرفت بصدمة: بتصرخ إنه ميقربش منها... خطر في بالها شيء. لتحدق في أنوار بصدمة ثم تحدثت في نفسها: يانهار أسود يا ليل لو في الـ دماغي صح.
قووومي تعالي معاياااا بسرعه.
ذهبت ميرفت سريعًا ترجو من الله بأن لا يكون قد فعل شيئ تندم هي عليه طيلة حياتها.
ميرفت بغضب: حسبي الله! سايب بنات مصر كلها وعاوز يتجوز ويخلف من البت دي ع إيه؟
تعجبت أنوار من حديثها ولم تعلق.
****
ما أن انتهى من حمامه وارتدى بورنس الاستحمام ليقف أمام المرآة، ولأول مرة يعتريه شعوره بالندم.
ليتعجب من نفسه وإلى ما وصل إليه من مشاعر تجاه كاميليا.
"مكنتش عارف إنها ممكن توصل لكدا... غضبي أعمى ومقدرتش خوفها ولا قلقها. رفـضـهـا ومقاومتها ليا جننتني مبقتش شايف قدامي."
ليشعر لأول مرة بأن هناك من يرد عليه، ليشعر وكأن قلبه يتحدث: "للمرة الكام هقولك دي مش زي بنت شمال شوفتها وكنت بتتسلّي بيها. مشوفتش براءتها وخوفها منك انهارده بدل ما تطمنها خليتها تخاف منك أكتر، كدا مستحيل إنها تطمن ليك أبداً."
العقل: "وأنا مش عاوزاها تطمن عليا، ميفرقليش في حاجة. المهم أوصل لسبب اللي خلاني اتجوزها وبس."
القلب: "آه اللي هو إيه؟"
العقل بسخرية: "هو إيه؟"
القلب: "السبب اللي خلاك تتجوزها."
العقل بسخرية: "عشان أخلف، وكل دا عشان الوصية."
القلب: "عشان كنت بتحبها بس معرفتش تقولها إزاي، وللأسف اتعاملت معاها زي أي واحدة من اللي كنت تعرفهم واتحججت بوصية جدك وإنك متجوزها عشان تخلف وبس. إنت بتوهم نفسك بكدا عشان مش عاوز تشوف الحقيقة."
العقل: "وإيه هي الحقيقة بقااا؟"
القلب: "إنك بتحبهاااا."
ليل بغضب: "مشششششش حقيقيييييي دا مستحيل إنه يحصل."
ليستمع إلى صوت داخل عقله مرة أخرى: "ولو دا مش حقيقي، أومال اللي انت فيه الوقتي دا بسبب إيه؟ ليه مضايق من نفسك لما أغمى عليها؟ مش عشان حسيت إنك السبب في خوفها منك للدرجة دي؟ لأنك حسيت إنك كنت قاسي معاها. المشاعر المتلخبطة اللي انتي بتحسي بيها وبتحاول تهرب منها دي إيه؟ دي مالهاش غير معنى واحد وهي إنك بتحب... أو يمكن إنك ابتديت تعشق ❤️."
ليشعر برجفة في قلبه ما أن خطرت تلك الجملة في عقله: "أحبها."
***
ميرفت وقفت برا الجناح هي وأنوار وبتخبط ع ليل مردش عليها. خبطت جامد.
ليل سمع صوت الخبط ع الباب وطلع عشان يفتح، بص ع كاميليا لاقاها لسه نايمة. تسرب إلى قلبه القلق، لكنه تدارك نفسه وذهب ليفتح الباب.
لينظر إليهم بجدية: خير.
ميرفت: إيه؟ هنفضل واقفين براااا كدا؟ قالتها بغضب.
ليل أزاح إليها الطريق لتدلف إلى داخل الجناح وخلفها أنوار التي دلفت خلف ميرفت بتوتر وارتباك. نظر إليهم بشك خصوصًا بوجود أنوار معها.
ميرفت بغضب: إيه الـ بيحصل هنا يا ليل بالظبط؟
ليل: المفروض أنا اللي أسأل، دا خير.
ميرفت بغضب: والله أنا جايه أسألك وأقولك خير. أنوار سمعت صوت كاميليا وهي بتصرخ وصوت حاجة اتكسرت وقلقت وجت تصحيني من النوم عشان أجي أشوف أي الـ بيحصل هنا.
يعلم مقصدها تمامًا ولكنه تجاهلها. لتلاحظ نظراته المصوبة تجاه أنوار: سمعتي إيه يا أنوار؟
أنوار بتوتر: اا اأنا...
ليل بحدة مقاطعًا: كنتي بتتجسسي علينا؟
أنوار بتوتر وخوف: والله لا أبدًا، دا أنا بس كنت قلقانة ع الست هانم من الصبح ومعرفتش أنام غير لما جيت أطمن عليها.
ليل بشك: وهي قالتلك إيه الصبح؟
أنوار بتوتر وكذب: مـ مقلتش، بس كان شكلها مرهق وتعبان شوية.
ميرفت بغضب: روحي انتي يا أنوار الوقتي.
أنوار: حـ حاضر يا هانم.
ميرفت بصت لـ ليل بغضب: موضوعنا مش موضوع أنوار الوقتي يا ليل، أنا عاوزاك تعرف إني مش هسمح إن حفيدي هيجي الدنيا ودي اللي تكون أمه، إنت فاهم؟
ليل بحدة: أظن دي مراتي أنا، ودا هيكون ابني. دي حاجة تخصني وترجع ليا في الآخر.
ميرفت بحدة: لا طبعًا وترجع ليا أنا كمان. إنت مش خايف ع منظرنا قدام الناس؟ وأنا حتى مش عارفة أي حاجة عن البنت دي ولا إنت جايبها منين؟ دا إنت ع الأقل معرفتش فرح وعرفت الناس إنك اتجوزت... منظرنا قدامهم هيكون عامل إزاي الوقتي...
الموضوع ده لازم يخلص وينتهي يا ليل لأنه غلط من الأول.
ليل: عندك حق.
ميرفت بصدمة: بجد؟
ليل: كان لازم أعلن جوازي منها من الأول.
ميرفت بصدمة: انت اتجننت... انت بتقول إيه؟
ليل بسخرية: تصبحي على خير يا ميرفت هانم.
***
مايان: انتي إزاي عاوزاني أخرج مع البنت دي تاني؟
نور: مايان هي اعتذرت منك وقالتلك مش قصدها، خليكي انتي الكبيرة بقى وتعالي اسهري معانا زي كل يوم.
مايان: أوووف يا نور.
نور: عشان خاطري بقى فكك منها، انتي فين؟
مايان: ...
نور: جنبنا خالص، أنا طالعة لك أهو.
مايان: أوكي.
سما جت وقعدت جنبها: إيه جايه؟
نور: آه جايه.
سما بلامبالاة: ماشي. وفتحت فونها وقعدت تقلّب في صور ليل على الفيس.
نور باستغراب: انتي فاتحة أكونت ليل ليه؟
سما بضيق: وهو فيها إيه يعني عادي؟
نور بشك: أوعي يكون اللي في بالي.
سما باقتضاب: ولو اللي في بالك فيها إيه؟ ولا هو حلال لست مايان وحرام عليا أنا؟
نور بغضب: أنا قايمة أجيب مايان.
سما بضيق وغيره: وهي يعني متعرفش تيجي لوحدها يا نور... ماشي.
***
عدنان بغضب: نعممم يا روح انت وهووو! يعني إيه مش لاقينه؟ انت والبهائم اللي معاك مش عارفين تجيبوا حتة واد هرب من مستشفى؟
رامي بتوتر: يا عدنان باشا احنا دورنا عليه في كل حتة، ملوش أي أثر... كمان ابن ***** مخدش معاه التليفون ولا أي حاجة نعرف نوصله بيها.
عدنان بغضب عارم: يبقى تقول على نفسك انت والرجالة اللي معاك يا رحمان يا رحيم، لأن الخبر ده هيوصل لـ ليل بيه الليلة.
رواية اجبرني علي الانجذاب الفصل السابع عشر 17 - بقلم منة سمير
تسلل الشك إلى قلبه تجاه كاميليا، لينظر إليها وهو يقطب حاجبيه بغضب. شعر بأن هناك شيئًا ما، وهي لم تستيقظ بعد.
جعلها تستنشق عطره مرة أخرى لتستيقظ. وجد ملامحها بدأت بالامتعاض، فعلم أنها استعادت وعيها.
اخترقت رائحته أنفها لتفتح عينيها بخوف ورعب، وتشهق بفزع وهي تراه أمامها، وما زال مرتديًا بورنس الحمام.
ليل: اهدي، اهدي، متخافيش.
نظرت إلى نفسها بقلق لتتذكر ما حدث معها قبل أن تفقد الوعي، فانهارت وهي تبكي بشدة.
حاول الاقتراب منها لتهدئتها، فصرخت بخوف وتراجعت للخلف.
ليل بحده وهو يقبض على يده بقوة: ممكن تهدي، أنا مش هعملك حاجة.
كاميليا بانهيار وخوف: ا أنت عملت فيا إيه؟
ليل وهو يحاول أن يتمسك بهدوئه قدر الإمكان: معلمتش حاجة، وما فيش حاجة حصلت يا كاميليا.
ثم تابع بنبرة أكثر هدوءًا: ممكن تهدي.
كاميليا بانهيار وقهر: أنت كده...
قاطعت حديثها وهي تضع يدها على فمها وتمسك بمعدتها بقوة، لتشعر بألم قوي في معدتها، وتسرع إلى الحمام لتستفرغ كل ما في جوفها.
تبعها بقلق إلى التواليت، وعندما شاهدها هكذا، ذهب ليبعد خصلات شعرها عن وجهها، ممسكًا بكتفيها حتى يساعدها أن تقف بتوازن.
أغمضت عينيها بألم، فقد ضغط على العلامات والكدمات التي تسبب هو بها، أثر عنفه وقسوته معها على جسدها.
شعر بانتفاضة جسدها وكأنه صعق بالكهرباء عندما لامس جسدها، ولكنه لم يهتم بذلك.
أصبح وجهها شاحب اللون، ليحتضن وجهها برقة وحنان غير مقصود: أنتِ تعبانة، أجيب لك دكتور؟
كاميليا بخوف وتعب: ابعد أرجوك عني.
ليل: أنتِ ليه بترتعشي كدا؟
ليجدها تبكي، وملامح التعب والألم تكسو ملامح وجهها الذي بات مرهقًا بشدة، ليشعر بغصة في قلبه وهو يشاهدها هكذا.
ليل بغضب: ما تدري عليّ إيه؟ ال تعبك، طيب أجيب لك دكتور ولا لأ؟
كاميليا وهي على نفس حالتها: مش عاوزة منك حاجة، سيبني وأنا هبقى كويسة.
قبض على يده بكل قوته واقترب منها بغضب، ليرى في عينيها نظرات الرعب والخوف، ليصفع الجدار خلفها. لتغمض عينيها بخوف شديد، ليغادر التواليت، ولكن أوقفنه جملتها.
أنا عمري ما هسامحك على اللي أنت عملته فيا النهارده... عمري.
***
نور: إيه بقا، شكلك فرحان عن المرة اللي فاتت؟
مايان بسعادة: آه طبعًا، أخيرًا ليل هيطلق الزفتة اللي معاه دي.
سما: بجد؟
مايان: أخيرًا ليل هيرجع ليا تاني وهيكون بتاعي أنا وبس، شوية وقت... أيام بس ودا هيحصل.
نور: يارب يا حبيبتي.
سما بابتسامة مزيفة: إن شاء الله يا مايان.
نظرت نور إلى سما بعدم اطمئنان.
سما في سرها: دي فرصتي ومش ممكن إني أضيعها أبدًا.
ثم تصنعت معهم الفرحة، وتبادلوا الأحاديث والابتسامات معًا.
***
ميرفت بغضب: ياربي، أنا لو مت ناقصة عمر هيكون بسببه. أقول لمي إيه دلوقتي؟
الزفتة اللي فوق دي لازم تغور من هنا في أسرع وقت، والنهاردة قبل بكرة، الوقت مش في صالحة أبدًا. يااااارب.
أنوااااااار.
أنوار: نعم يا هانم.
ميرفت بغضب: عاوزاكي تكوني زي ضل كاميليا، وأي حاجة تحصل تجي تبلغيني بيها، مفهوم؟
أنوار باستغراب: حضرتك يا هانم عاوزاني أتجسس عليها؟
ميرفت بضيق: اومال أنتِ كنتِ بتعملي إيه يا حبيبتي من شوية؟
أنوار: يا هانم، أنا جيت قلت لحضرتك على اللي حصل وعلى اللي سمعته عشان نيتي كانت خير، وعشان خاطر الست كاميليا اللي مشوفتش منها أي حاجة وحشة.
ميرفت بغضب: وأناااا ماليش دعوة بالكلام الفارغ اللي بقولك عليه، تنفذذذذيه، وإلا هقطع عيشك من الفيلا هنااا، مفهووووووم؟
أنوار بمضض: تحت أمرك يا هانم.
ميرفت: امشي من قدامي دلوقتي.
****
سما: طب عن إذنكم يا بنات، أنا لازم أمشي دلوقتي. باي.
مايان: مالها دي؟
نور: فكك منها... المهم، وبعدين ناوية تعملي إيه؟
مايان: هعمل زي ما مامي قالت لي، هحاول أقرب من ليل من كل ناحية عشان ما يبقاش شايف غيري قدامي.
نور بغمزة: أيوااا يا عم، يا دلعك يا ميرو.
مايان بضحكة خبث: اومال يا بيبي.
*****
استدار إليها هذه المرة وقبض على يديها بقوة وعنف وهو يتحدث بغضب: قولت لك إن ما فيش ززززفت حصل بيناااا حااااجة، وحتى إن حصللل، فأنتي مراتي ودا حقي شرعًا وقانونًا يا كاااميليا، ومش من حقك تمنعيني عنه.
شهقت بألم ووجع: أنت بتحاول تلاقي مبرر للي أنت عملته وخلاص... المهم إنك مطلعتش نفسك غلطااان أبدًا، صح؟ وهووو قانونًا وشرعًا بيقولولك إنك تعمل فيااا كدااا. لتشير إلى الكدمات والعلامات التي على جسدها، لتتحدث بصوت مخنوق من البكاء: هووو دااا حقك ال أنت بتحاول تاخده مني غصب عنييييي، وجاي دلوقتي تزعقلي بعد ما عيشتني أسوأ لحظات في عمري كلها، وأنت بتعتدي عليها وتقولي محصلش بينا حاجة عادي، والمفروض إني أرد عليك وأتعامل عادي، مش كدا؟
كاميليا بقهر ودموع: أنت مش عارف، حسستني بإيه وقتها؟ إحساس الخوف والرعب مكنش يجي حاجة في وقتها من اللي أنا حسيته ناحيتك.
ليل بحده: اللي حصل دااا كله أنتِ السبب فيه، لما استفزيتيني وخليتيني أعاملك كدا وأفقد أعصابي عليكي، وأنا حذرتك مليون مرة إنك متقفش قدامي ولا تعاندني معايا.
كاميليا حاولت التحدث، ليصيح بها قائلاً:
ليل بغضب: اسكتيييييي... واعرفي بس إن إحساسيك دي كلها متهمنيش في حااااجة، واتعودي من دلوقتي على قربي منك يا كاميليا، لأن اللي محصلش إنها رده دا هيحصل بعدين. اتعودي على كدا.
كاميليا بصراخ وألم: أنت واااحد مريض وحيوااااان. وذهبت لتغادر من أمامه، لكنها صرخت عندما...
*****
إيمان ببكاء: يا حبة عيني يا ابني، إيه اللي عمل فيك كدا؟
كريم بوجع: ششششش، وطي صوتك، مش عاوز حد يعرف إني هنا.
إيمان: حاضر يا ابني، على مهلك يا حبيبي، على مهلك.
جلس كريم على الكنبة مبرهناً ومتعباً، ووجهه ملفوف بشاش، وكذلك يده وقدمه اليسرى: أنا كويس يا أمي، والله متعيطيش.
إيمان ببكاء حار: أنت مش شايف نفسك عامل إزاي؟ كويس إيه يا ابني؟ ريح قلبي، أوديك مستشفى أو أطلب لك دكتور.
كريم بحده: اووعي تعملي كدا، وأرجوكي يا ماما مش عاوز حد يعرف إني رجعت، لأن دا خطر عليهم.
إيمان بخوف: خطر إيه؟ ومنين؟
كريم: هحكيلك كل حاجة بكرة يا أمي، أوعدك.
*******
كاميليا بألم وخوف: اا ااه شعري... يا ليل.
ليل: سمعيني تاني... كنتي بتقولي أنااا إيه؟
كاميليا عيطت بخوف وندم على اللي قالته.
ليل صاح بغضب: ااا ااااانطقي.
كاميليا بخوف وألم: اا اانا اا.
جذب شعرها بقوة أكبر لتصرخ بوجع: ااااانطقي اللي قولته أحسن لك.
كاميليا ببكاء وخوف: اا اانك مريض ووح*يوان. ما أن أنهت كلمته حتى تلقت صفعة قوية من ليل لتصرخ بألم.
ليل: بعد كدا لما تحبي تقلي أدبك وتغلطي فيا، ابقي افتكري القلم دا كويس.
ثم تركها وغادر التواليت، صافعًا خلفه الباب بقوة.
****
ذهب إلى غرفة تبديل الملابس ليبدل ملابسه بدلاً من بورنس الحمام الذي كان يرتديه.
ليلقي به بغضب على الأرض وهو يتذكر صفعته لها.
أما هي...
فهو زاد عليها جرحًا على جراح أخرى كان هو أيضًا من تسبب بهم، لتزيد خوفًا منه وكراهية له.
لا تجد أمامها حلاً سوى الفرار والهروب منه، فإن ضلت معه هكذا ستموت أو ستنتحر مرة أخرى لا محالة. لتحاول بصعوبة أن تلملم شتات نفسها قدر الإمكان. سترحل من هنا مهما كلفها الأمر، وحتى إن اضطرت أن تفعل هذا وحدها دون مساعدة من أحد.
تذكرت مي والهاتف الذي تركته معها، لتمسح دموعها المنهمرة بسرعة، وتذهب كي تلتقط الهاتف وترسل إليها قبل أن يأتي هو إليها مرة أخرى.
****
فاقت من سرحانها، لتخفض صوته سريعًا قبل أن يستمع إليه. لتجلب هاتفها الذي أحضرته إليها مي، وسارعت بكتابة رسالة إليها.
لكنه توقفت عندما لمحت إشعار رسالة على هاتف ليل، لتبرق عيناها بصدمة وتشعر بتجمد أطرافها عندما شاهدت...
ليل باشا، اتصلت بيك أكتر من مرة مش بترد، الواد اللي كنا حاطينه في الكراج وتعب وودناه المستشفى هرب، والرجالة قلبت عليه الدنيا مش لاقيين ليه أي أثر ولا عارفين هو فين.
كاميليا بصدمة وتوتر كبير: ك كررريم.
قاطع صدمتها وصوت أفكارها التي لا تنتهي صوته الرجولي الحاد: أنتِ بتعملي إيييييه عندك؟
رواية اجبرني علي الانجذاب الفصل الثامن عشر 18 - بقلم منة سمير
تجمد الدم في أوصالها لتشعر بنبضات قلبها تزداد خوفًا وتوترًا، لتحاول تخبئة الهاتف الذي بيدها سريعًا قبل أن يقوم هو بملاحظته.
أقترب منها، وما أن شعرت هي بخطواته حتى التفتت إليه وهي ترجع للخلف بتوتر وخوف وتضغط على يديها بقوة خشية أن يرى الهاتف الذي جلبته إليها مي.
عاود عدنان الاتصال لينتبه ليل إلى هاتفه.
أخذه وهم بالرد عليه.
أول ما ليل سمع الـ عدنان قاله وعرف أن كريم هرب، تقلصت ملامحه بشدة من الغضب، وقبض على يده بعنف.
هنا كاميليا تأكدت أنه عرف بهروب كريم، أول ما شافته كدا حاولت أنها تمشي.
ليل بحده: اقفي عندك.
ليل بغضب لعدنان: ورب العزة يا عدنان لو ما كان عندي في خلال يومين اتنين، لا أنا بنفسي اللي هروح أجيبه، وساعتها اللي هطلع روحك أنت ورجالة البهايم اللي معاك دي على إيدي.
فاهم؟
عدنان بتوتر: حاضر يا ليل بيه.
أغلق ليل الهاتف في وجهه ليقترب من كاميليا وكله غضب. نظرات الشك في عيونه: انتي كنتي عارفة؟
كاميليا بتوتر: ع عارفة إيه؟
ليل جذبها من ذراعها بغضب: انتي هتستعبطي، اومال كنتي واقفة متنحة أوي كدا قدام التليفون كدا ليه؟
كاميليا بعياط وانهيار: أنا كنت واقفة عادي، ما أخذتش بالي من فونك أصلاً غير لما رن، وما عرفتش حاجة، ولا أعرف أنت بتتكلم عن إيه.
ثم هتفت بألم: ممكن تسيب دراعي، بيوجعني.
تمعن النظر إليها مليًا وهو يشعر بشيء بداخله ويساوره الشك من ناحيتها، لا يدري هو لماذا.
فحديث أنوار أصابه بالشك قليلاً من ناحيتها، والآن فهو يعلم بأنها قرأت الرسالة ولكنها تكذب.
ليحاول التحلي بالهدوء من أجلها، فلا يجدي هذا الأسلوب معها أي نفع الآن.
خفف قبضته على يدها وابتعد عنها قليلاً ليترك إليها المساحة، يعلم هو أن قربه منها سيسبب لها التوتر والخوف، فابتعد حتى تهدأ هي قليلاً.
***
إيمان بغضب: يعني كاميليا هي السبب في كل اللي حصلك دا؟
وكمان عايز تروح ترجعها تاني؟
كريم: يا ماما كاميليا مالهاش ذنب في حاجة... ثم تابع بتردد: جوزها هو اللي عمل فيا كدا.
إيمان بصدمة: جوزززها... هي اتجوزت كمان؟ ثم تابعت بغضب: وأنت عاوووز تروح ترجعها منين، من جوووزها؟ أنت اتجننت؟
كريم بغضب: يا ماما أرجوكي اسمعيني... هي متجوزاه غصب عنها، وبيهددها بجدتها اللي في المستشفى، وحياتها كلها جحيم معاه، أقل ما يتقال أنه شيطاااان بمعنى الكلمة، أنت مش شايفة عمل معايا أنااا إيه لما عرف إني أنا اللي بساعدها، اوومااال زمانه عامل معاها هييي إيه؟
إيمان: يبقى ساعدت وعملت اللي عليك، ومالناش دعوة بحد، كفاية أوي اللي حصلك، أنا مش مستغنية عن باقي عمرك يا كريم، أنت سااامع، وهي دلوقتي ست متجوزة، وشكله راجل واصل، لو حصل حاجة، لا أنا ولا حد من أخواتك نقدر نقف في وشه.
كريم بغضب: يعني إيييه يا مااماا؟ أنت عاازااني أسيبها مع ***** دااا تعيش معاه؟
إيمان بحده: أيوااا دا جوزهااا، وأنت ملكش أي حق أصلاً إنك تعمل ليها حاجة، يعني ممكن أبسط حاجة يحبسك فيها يااا ابني، افهم، بغض النظر عن هو إزاي اتجوزها أو عمل ليها إيه، فهي دلوقتي مراته، محدش هيبص على أي حاجة تانية.
كريم بغضب: لييييه لييييه؟ يعني وهي تتعذب كل دا لوحدها؟ لايه؟ دي زمااانها بتموت في كل ثانية معاه، الوقتي صوت صريخها يوم ما ضربوني لسه في وداني مش ناسيه.
زفرت بضيق شديد: أنت بتحبهاا ياا كررريم.
ابتسم بسخرية وتنهد وهو يتذكر: ياااه من زماااان اوووي يمامااا، من زماان.
إيمان: لسه بتحبها من أيام الحارة.
كريم بضيق: وعمري ما نسيتها، حتى بعد ما رفضت جوازي منها في الأول.
إيمان: طب مش يمكن جوزها دا بيحبها؟ يعني إيه الـ يخلي راجل زي دا، ومكانته ونفوذه، يتجوز بنت أقل منه؟
كريم بغضب: مستحيييل، الـ زي البني آدم دا يعرف يحب حد أبداً، ولا نفسه حتى.
إيمان: وأنت عرفت منين كل دا؟
كريم بحقد: أنا شوفته واتكلمت معاه، لو تسمعي هو كان إزاي بيتكلم عنها أصلاً قدامي، كنت عرفتي أنه مستحيل يكون بيحبها، هو واخدها كامتلاك مش أكتر.
إيمان: طب ليه مش عاوزاني أقول لحد من أخواتك إنك رجعت، ع الأقل يطمنوا إنك هنا؟
كريم: كدا أمان ليهم أكتر، وأنا مش هفضل هنا كتير وهمشي.
إيمان: تمشي؟ تمشي ليه؟
كريم بسخرية وحقد: أنتِ فاكرة إن ليل باشا الهواري هيسيبني في حالي بعد ما عرف إني بحب مراته وعاوز أتجاوزها؟ أكيد هيبعت رجّالته عشان يدوروا عليااا.
***
تعالي اقعدي... قالها بهدوء.
جلست بخوف ولم ترفع عيونها من ع الأرض.
ليتقدم هو منها ويرفع وجهها إليه ويجعلها تنظر في عيونه، ولكنها لم تفعل: بصيلي.
رفعت عيونها بتوتر لتنظر إليه، ليشاهد عيونها المنتفخة أثر بكاءها الآن، وخدها الوارم قليلاً من صفعته إليها.
حرك يده ع وجهها وخدها لتتأوه وتبكي... ليمسح إليها دموعها قائلاً: ششششش خلاص... بطلي عياط واهدي.
نظرت إليه بعتاب وخوف.
تفهم نظراتها جيدًا التي ترمقه بها.
ليل: كاميليا، انتي غلطتي وعارفة كويس إنك غلطتي، وعارفة إن أعصابي أنا مش بتزفت أعرف أتحكم فيهااا.
رجع خصلاتها خلف أذنها: يعني لو كان حد غيرك، بصراحة أنا مش متخيل كنت ممكن أعمل فيه، بس أكيد إني ما كنتش هقعد معاه قعدتنا دي... لأن وقتها ما كانش هيبقى قادر إنه ينطق ولا يتكلم أصلاً.
ابتلعت ريقها بخوف وأشاحت بوجهها قليلاً بتوتر عنه لتحاول جمع كلماتها لتتحدث: اا أنت.
ليل: كاميليا، من المرات القليلة أوي اللي هتلاقيني قاعد فيها كدا وهادي معاكي، أو عموماً زي الوقتي كدااا... غلطك فيا محدش قدر واتجرأ يقف قدامي لحد النهارده ويقولي الكلام اللي انتي قولتيه دا، لأن عارف كويس أوي رد فعلي هتكون إيه... والأسوأ في رد فعلي كمان إنه ساعات، أو خلينا نقول دايماً، ما بيكونش متوقع.
تم تابع حديثه بصوته الرجولي الحاد: ماا بالك بقاا الـ تجي تقولي الكلام دا واحدة ست، ومش أي واحدة، لا دي مراتي... فا أنا لحد دلوقتي مراعي ومراعي كويس إنك واحدة ست ومراتي.
ودي اااخر مرة هسمحلك فيها إنك تتجاوزي حدودك معايا فيها يا كاميليا.
***
ميرفت بغضب: أنا مش هسكت أكتر من كدا يا مي، قدامك ٢٤ ساعة ولو متصرفتيش، أنا اللي هدخل، أنا مش هفضل قاعدة لحد ما ألاقي له داخل عليا بابنه في إيده.
مي: انتي لو عملتي كدا هتكوني بوظتي كل حاجة، أنا قاعدة بخطط لها، ممكن تهدي، أنا بس مستنية رسالة من كاميليا وبعدها أتصرف.
ميرفت: أما نشوف.
كي قفلت الخط بغضب: أنا مش عارفة هألاقيها منك ولا من مايان.
***
سما: مايان مكلمتكيش في حاجة؟
نور: انتي بترني عليا دلوقتي عشان كدا؟
سما: يوووه، أنا غلطانة يستي إني كلمتك، أسأل عليكي.
نور: عليا أنا برده يا ست سما؟ ماشي، هعديها.
سما: ها؟ اخلصي، قالتلك حاجة؟
نور بشك: حاجة زي إيه؟
سما: حاجة بخصوص ليل، طلق مراته دي ولا لسه؟
نور بغيظ ونفاذ صبر: ل لاء، معرفش، وياريت لو دا اللي انتي رنه عشان تعرفيه، يبقى مع السلامة وتصبيحي ع خير، لتغلق الخط.
سما بحقد: في ستين داهية يا ست المحترمة والشريفة انتي، أنا متأكدة إنك تعرفي بس مخبية عليا، ماشي يا نور، أنا هتصرف بطريقتي وهعرف.
***
إيـه؟
***
لا تستطيع أن تشعر ببعض الراحة في كلامه، سوي القليل فقط، فعندما تطمئن قليلاً وتحاول أن تتكيف وتستجيب له، يفاجئها بتحوله المفاجئ، فجأة لتشعر مجددًا بأنه يعاني من انفصام شخصية لا محالة.
يتحدث معها بهدوء، ولكنها تشعر بالتهديد في حديثه، وهي لا تملك أن تفعل أي شيء سوى الموافقة فقط، وهذا رغماً عنها.
قرب يده ليلامس وجهها، لتنتفض وتشهق بخضة.
ليل بضيق: سرحتي في إيه؟
كاميليا بارتباك: ممكن توعدني بحاجة؟
ليل: حاجة إيه؟
كاميليا: إنك تفضل هادي زي ما أنت كدا.
ليل: والله دا يتوقف عليكي.
كاميليا رجعت خصلاتها بتوتر محاولة تجميع عبارتها: هوو أوقات بحسك هادي وشخص طبيعي، ممكن أتكلم معاك، وأوقات بحسك مش ااا.
هتفت سريعًا: "أنا مـ أقصدش حاااجة والله بس كـ كنت".
ليل مقاطعًا: أوقات ببقى عصبي ومش شايف قدامي زي من شوية كدا.
كاميليا بنبرة متوترة: لـ ليه؟
ليل سكت قليلاً وهو ينظر إليها.
خـ خلاص لو السؤال ضايقكك مش لازم اا.
قاطعها عندما جذبها فجأة لتجلس ع قدميه ووو.
**
عدنان بغضب: مش عاوز يطلع النهار قبل ما أعرف معلومات عن **** دااا، هرب وراح فين؟
رامي والرجالة: حاضر يا عدنان بيه.
عدنان: راااامي.
رامي: تحت أمرك.
عدنان بتفكير: دور عليه عند قرايبه كلهم، والمنطقة الـ هو ساكن فيها بيت بيت، بس مش عاوز دوشة أو أي حد يحس بيكم، مفهوم؟
رامي: حاضر يا عدنان بيه.
عدنان: مش عاوز أي قلق، وبلغ الرجالة بكدا، اعرفوا مكانه الأول، ومحدش يتصرف قبل ما ياخد أوامر مني أنا الأول.
رامي: تمام.
******
من امتى وكاميليا هانم بتقعد مع مي صاحبة مدام ميرفت، وهما أصلاً منين يعرفوا بعض عشان يقعدوا كل الوقت الـ قعدوه دااا؟
وبعدها كاميليا هانم مجبتش أي سيرة إنها عاوزة تهرب، بس أنا متأكدة إن يومها كانت بنتخانق مع ليل بيه بالليل، أنا سمعتهم بوداني.
والوقتي ميرفت هانم عاوزاني أراقب كاميليا هانم.
سمر: يووووه يا داده انوار، أنا دماغي ورمت، أي كل دااا؟ ما عادي، يمكن انتي مكبرة الموضوع عادي، وكاميليا كانت متخانقة مع ليل، وميرفت أصلاً مش بتحبها، فـ عشان كدا.
أنوار بقلق: مش عارفة، أنا مش مرتاحة ليه، وحاسة إن فيه حاجة، وليل بيه أكيد هيعرف.
سمر: واحنا مالناش دعوة بحاجة، وليل ما يعرف، هي أمه الـ قالت كدا، اسمعي كلامها يا داده، واتقي شرها وشر غضب ليل بيه.
كمان.
أنوار زفرت بقله حيلة: ربنا يسترها، يلا تصبحي ع خير.
سمر: وانتي من أهله.
*****
تكاد تبكي خجلًا من شدة قربه منها وجلوسها هكذا ع قدميه، ليحمر وجهها بقوة.
وتزداد نبضات قلبها بقوة توتر وخوف، وهي تخشى بأن تعود بذاكرتها عندما حاول الاعتداء عليها.
حاولت النهوض ولكنه شد ع خصرها بقبضته القوية، لتغمض عيونها بخوف وألم، وهو يشعر بانتفاض جسدها وعدم انتظام ضربات قلبها.
رواية اجبرني علي الانجذاب الفصل التاسع عشر 19 - بقلم منة سمير
شعرت بالخجل والتوتر الشديد من فعلته تلك لتحاول هي النهوض سريعًا ولكنه شد خصرها بقبضته القوية لتغمض عينيها بخوف وألم وهو يشعر برجفة وانتفاض جسدها فوقه.
ليل: شايفه جسمك بيترعش ازاي وكمان نبضات قلبك بتدق بسرعة لما أكون قريب منك.
شعرت بالدموع تتجمع في عينها، فهو يذكرها مرة أخرى عندما حاول الاقتراب منها غصبًا لتشعر بشعور جاهدت أن تحاول الفرار منه كثيرًا.
ليل: شايفه إنتي ردة فعلك لما بقرب منك عاملة إيه دلوقتي؟ عرفتي ليه كنت بتعصب عليكي ولا لأ؟
حتى لو مقولتلهاش فأنا مش أهبل وواخد بالي من جسمك اللي بيترعش، كان فيه كهربا لمسته أول ما أقرب منك، بس نبضات قلبك اللي بحس بيها كأنك خايفة من حد هيموتك بجد. وأنا مش حد يا كاميليا، أنا جوزك.
كاميليا ببكاء: لأنك حتى خوفتني إني أجي أقولك على اللي جوايا، عصبيتك اللي منعتني.
تعاملك معايا عمره ما كان بالكلام أبدًا، وكله بالإجبار. مكنش في إيدي إني أختار، حتى لا أرفض ولا أقبل. لا، مفروض عليا إني أوافق لأنك إنت اللي عاوزه، إنت هتعمله وتوصله في الآخر.
بتقولي أنا مش حد غريب، أنا جوزك اللي هو المفروض تحسسني معاك بالأمان. بقيت أحس بس بالرعب والخوف منك.
وضعت وجهها بين راحة كفيها لتجهش في البكاء: ويومها لما قربت مني غصب عني واغمى عليها، ده عمري ما هعرف أنساه ولا هنسى اليوم ده، فمتجيش دلوقتي تحاسبني وتتعصب عليا، لأن بخاف من قربك مني ده مش بإيدي يا ليل والله... مش بإيدي.
رفع وجهها إليه بهدوء وهو يتطلع إليها ليمسح دموعها برقة وحنان.
: إنت بتحاسبني على حاجة إنت السبب فيها وأنا ماليش أي ذنب بيها.
قالتها بنبرة متقطعة بسبب البكاء.
ليل بضيق: كفاااايه عياط يا كاميلياااا خلااااص واسمعيني: خوووفك مني دااا كان حااااجة، وإنك بترفضى قربي منك دي حااااجة، والاتنين كانوا كافيين إنهم يحرقوا دمى ودم أي راجل عمومًا. ثم تابع بحدة: ولما جبتيلي سيرة الـ ****الزفت داااااا كانك جبتي جاز وبتحرقيني بيه... شوفي إنتي كام مرة جبتي سيرته قدامه، بالرغم إني حذرتك أول مرة بس مكنش فيه فايدة فيكي وقولتلك مليون مرة... أنا آخر راجل في الدنيا حد يعرف يمشي معاه حاجة بالعند.
كاميليا مسحت دموعها: بس أنا مكنتش أعرف، ولما سألتك عليه كان قصدي أ...
ليل مقاطعًا: خليني أخلص كلامي الأول... أنا مش عاوز أعرف حاجة ولا تجيبيلي السيرة دي تاني نهائي، واعتبري إن دي المرة الأخيرة إنك تفتحي الموضوع معايا فيها.
تااااني حاجة، قصاد كل اللي حصل بينا الفترة الأخيرة دي، حتى لو كانت خناقات، يستي وإنتي عارفة سببها.
جيتي الوقتي ولقيتك واقفة وبتعيطي عشانه. متوقعة مني رد فعل إيه؟
ثم تحدث بنبرة أكثر حدة: متوقعة إيه من راجل مراته بتتهرب منه طول الوقت، وهو شايفها بتعيط وبتحن على راجل تاني؟
نهضت هي سريعاً عندما شعرت بنبرته الحادة والغضب، لتحاول السيطرة على الدموع التي تتجمع في مقلتيها:
أنا مكنتش بعيط عشان كده، أنا اتصدمت بس لما شفت الرسالة، لكن لا بحن لحد ولا غيره. ومن فضلك متقوليش الكلام ده تاني.
ليل بغضب طفيف:
أومال كان إيه اللي موقفك متنحة كده وخلاكي تعيطي؟ يعني لما شفتي الرسالة افتكرتي حاجة وعيطي بعدها؟
كاميليا ببكاء حار:
تفتكر إيه؟ إيه اللي هيخلي واحدة تعيط مثلاً؟ واحد ضربها والقلم لسه معلم على خدها لحد دلوقتي. وياريته كان وجع، بس دا أنت بتكسر جوايا حاجات مش هعرف أرجعها تاني.
وضعت وجهها بين كفيها لأنها أجهشت في البكاء ولم تستطع التوقف.
ليشعر بتلك الغصة في قلبه مرة أخرى، ليحتضن وجهها بحنان غير معهود:
ششششش خلاص، اهدي. ولا كأني قولتلك حاجة. اهدي.
نظرت إليه وعيونها ممتلئة بالدموع:
بس أنت هتتغير بعد كل ده.
نظر إليها مطولاً ثم تحدث بعمق وهو يزفر ليخرج جميع الهواء من رئتيه وعلى وجهه شبح ابتسامة:
مظنش يا كاميليا.
***
في صباح اليوم التالي.
صوت دق قوي ليقاطع صوت هدوء الصباح الباكر، لتهرول إيمان بغضب وهي تفتح الباب:
إيه ده؟ مين اللي بيخبط بالطريقة دي؟ في إيه؟
لتفتح الباب وتتفاجأ باثنين وشكلهم لا يبشر بالخير أبداً.
لتبتلع ريقها بخوف:
أفندم، خير.
رامي بصوت رجولي:
حضرتك والدة كريم مراد.
إيمان:
أيوا، خير.
رامي:
خير، كنا عاوزين نتكلم معاه. بس دقيقتين من فضلك.
إيمان بتوتر حاولت تخفيه:
بس هو... متغيب بقالي أسبوع ومحدش يعرف عنه أي حاجة يا ابني.
رامي نظر إلى داخل الشقة بشك، ليعاود بصره إليها سريعاً:
ليه يا حاجة؟ خير.
إيمان بقلق:
معرفش والله يا ابني. اختفى مرة واحدة، وإخواته كلهم قالبين عليه الدنيا، محدش لاقيه ولا حد يعرفله طريق.
رامي بغموض:
ماشي يا حاجة، ربنا يطمنكم عليه. عن إذنك.
إيمان:
طب أنتوا مين؟
رامي وهو يرتدي نظارته الشمسية:
مش مهم. أكيد هنيجي له تاني.
***
كريم:
مين كان على الباب؟
إيمان بقلق وخوف:
راجل شكله قلق وواحد معاه. سألوا عليك، قولت لهم بقالي أسبوع مختفي ومحدش يعرف عنه حاجة. أنا قلبي مش مرتاح أبداً يا كريم.
كريم بتفكير:
دول أكيد رجالة ليل.
إيمان بخوف على ابنها:
يلاهوي يا ابني، وهما عرفوا مكانك إزاي؟ يا كريم.
كريم:
هما بيدوروا عليا في كل حتة ممكن أروح فيها، لكن ما يعرفوش مكاني فين بالظبط.
إيمان بخوف:
وأنت مالك يا ابني ومال الناس دي؟ ربنا يوقعهم في شر أعمالهم ياااارب.
كريم بضيق:
خلاص يا ماما، الكلام ده مش هيفيد بحاجة دلوقتي.
إيمان بقهر على ابنها:
طب أنت هتعمل إيه دلوقتي يا حبة عيني؟
كريم بجدية:
بعد ما جم هنا بقى سهل أوي يوصلولي. أنا لازم أمشي من هنا وبسرعة...
***
استيقظت من النوم في وقت متأخر قليلاً عن ميعادها المعتاد، فهي لم تنعم بنوم مريح ولم تستطع النوم.
لتشعر بأن النصف الآخر من الليل انقضى في تفكيرها الزائد في ليل. شعرت بحيرة كبيرة في أمره، وأن الحال بينهم يزداد تعقيداً فقط.
فهو يحاول أن لا يكون غامضاً أمامهم، ولكنها تراه مبهماً، فلا تستطيع تفسير أي من كلامه أو حركاته أو أفعاله.
ولكن أمس كانت تشعر بشخص آخر تماماً، لم تعتد عليه أبداً. كان يحتويها ويعاملها بكل هدوء وحنان.
لتشعر بأنه كان يخشى بأن يصيبها بأي خوف أو توتر منه أو من قربه مرة أخرى.
ليدق قلبها بقوة وتوتر وهي تشعر بأنها قادمة على مرحلة أخرى معه لم تكن تنوي أبداً عليها.
لتمسك رأسها وهي تحاول منع عقلها عن التفكير، فهذا يرهق قلبها وبشدة.
دلفت إلى المرحاض لتغتسل، وقفت أمام المرآة وهي تغمر وجهها بالماء البارد، ثم قامت بتجفيفه بالمحارم الورقية. زفرت بقوة وهي تتفحص نفسها أمام المرآة، لتجد بعض التورم الخفيف أثر صفعة ليل لها.
غادرت المرحاض وصفعت الباب خلفها بخنق شديد، لفت انتباهها صوت اهتزاز هاتفها.
لتلتقطه وهي تشاهد رسالة مرسلة من مي. فتحت الرسالة لترى محتواها.
ليدلف ليل إلى غرفتها في تلك اللحظة دون أن يطرق الباب.
***
تدلف إلى داخل الشركة وهي بكامل زينتها وأناقتها بكل ثقة، وترتدي ملابس غير مناسبة لتلفت جميع الأنظار إليها. لتبتسم بغرور وكبرياء:
لو سمحتي.
السكرتيرة:
أفندم.
سما:
ليل موجود.
السكرتيرة بخنق:
ليل باشا يا مدام، ولا مش موجود؟
سما بغضب:
مدام إيه يا حبيبتي؟ أنا آنسة.
السكرتيرة بهدوء مصطنع:
أي كان يا فندم. وليل بيه زمانه على وصول.
سما:
أوكي، هستناه.
السكرتيرة:
براحتك. ثم هتفت باشمئزاز: ده إيه الأشكال اللي على الصبح دي.
****
شهقت إيمان بخضة ورعب وهي تسمع صوت تحطيم الباب أثر اقتحامه من قبل رجال ليل.
لتهتف بفزع:
انتوااااااا مييييين؟
فلاش باك.
زياد:
انت هتمشي كده عادي وتسيبها من غير ما نخش نفتش البيت جوه حتة حتة عليه؟
رامي بغموض:
مش مستاهلة كل ده... هو موجود في البيت.
زياد باستغراب:
وأنت عرفت منين؟
عندما تحدث مع إيمان، تجول ببصره لينظر إلى داخل شقتها، لاحظ وجود أربطة شاش ملقية التي كان يرتديها كريم في المستشفى على الأرض.
زياد:
يعني إيه؟ هننفذ؟
رامي:
آه.
زياد:
لازم ناخد رأي عدنان بيه الأول.
رامي بغضب:
مفيش قدامنا وقت... المهم نلحقه قبل ما يهرب من هنا تاني، لأن أكيد أمه قالتله إنها شافتنا.
باك.
استمع صوت كريم لصوتهم بالخارج، ليتاكد من ظنونه بأنهم اكتشفوا مكانه ولن يتركوه.
قفز من الشباك سريعاً ليسقط على قدميه المصابتين بعنف، ليتاوه بقوة.
تحامل على نفسه بصعوبة وهو يحاول الركض قبل أن يلحقوا به.
رامي بغضب:
وراااااه بسرعة! أنت لسه هتبصلي؟
ركض خلفه زياد وباقي الرجال معه، وبقي رامي في المنزل مع إيمان ليحاول تهدئة الوضع، حتى لا يثير الشكوك والمشاكل أكثر. على الأقل في الوقت الحالي، فلم يصل خبر عثورهم على كريم وهروبهم منهم مرة أخرى إلى عدنان، وبالتالي لم يصل إلى ليل.
***
ركض بأقصى ما يمكنه حتى اشتد عليه الألم ولم يعد يتحمل الركض أكثر من هذا، لينظر خلفه وهو يجد رجال ليل على بعد مسافة ليست بطويلة عنه.
ليشاهد عربية ربع نقل على مقربة منه، ضغط على قدمه بألم وهو يهرول إليها حتى لحق بها وحاول الصعود إليها، لتجرح قدمه، ليصرخ بألم وهو يلقي بنفسه بتعب على أرضية السيارة.
زياد بغضب:
يا ابن الـ*****! العربية يا زفت أنت وهوووو! بسرعة ورررررراه!
مسح على وجهه بغضب:
ده يوم مش معدي. عدنان بيه لو عرف هيطربق الدنيا على دماغنا.
***
صباح الخير، قالها بنبرته الرجولية الجذابة.
كاميليا:
ص... صباح النور.
حدق بها يتفحصها بعدما التفتت إليه وهي تقبض على يدها بقوة، ليلاحظ حركتها المتوترة.
هتفت بتوتر وارتباك جلي:
ا... أنت لسه ما روحتش الشغل؟
ليل:
لا.
اقترب منها بتفحص ونظرة ثاقبة:
قافلة على إيدك أوي كده ليه؟
كاميليا بخوف حاولت إخفاؤه:
ل... لاء... اا... داا... ااانا...
قاطع حديثها عندما اقترب منها بخطواته المتزنة، وهو يرفع يديها التي تحاول أن تداريها خلف ظهرها، يدها لأعلى ويأخذ منها الهاتف، وما زال نظره مسلط عليها، لتتحول نظراته من الهدوء إلى الحدة والغضب.
ليل بغضب شديد وعصبية:
دااا إييييييييييييييه؟
***
تحولت نظراته من الهدوء إلى الحدة والغضب القاتم وهو يرى ما تخفيه خلف ظهرها، ليمسك الهاتف وهو يقبض على ذراعها بغضب مقرباً إياها منه:
دااااااااا إيييييييييييييه؟
كاااااميليااااا...
شهقت بخوف كبير وخضة عندما استمعت لصوته الرجولي ولصوت دقات يده القوية على باب التواليت.
فقد فاقت من سرحانها للتو، لتنظر إلى نفسها في المرآة، لتزفر ببطء مغمضة العينين، تحمد ربها بداخلها أنه ما كان إلا تهيؤات فقط.
أعاد كرته مرة أخرى ليهتف بحدة:
لو مفتحتش الباب، أنا هدخلك.
هندمت نفسها سريعاً وفتحت الباب بتوتر:
ن... نعم.
تفقدها سريعاً بعينه وقلبه يشتعل قلقاً، فأول ما جاء في باله أنها حاولت أن تؤذي نفسها مرة أخرى.
كاميليا:
في إيه؟
ليل بحدة وعصبية:
ساعة بخبط عليكي مبتردش ليه؟
كاميليا بتوتر:
ا... أنا بس سرحت شوية وماخدتش بالي خالص.
ليل بغضب:
يعني ساعة وأنا واقف بره مش عارف أنت بتعملي إيه جوه كل ده، وحضرتك واقفة تتأملي وتسرحي في الحمام جوه؟
***
توقفت سيارة الربع نقل على جانب أحد الطرق.
حاول أن يكتم نزيف قدمه ولكنه فشل، هبط من تلك السيارة سريعاً قبل أن يكتشف صاحبها وجوده عليها.
لمح من على مرمى البصر سيارة سوداء تسير بأقصى سرعة ممكنة، اختبأ خلف إحدى المباني بترقب وهو يشاهدهم ويكتم ألمه.
ليشاهدهم وهم يقتربون من تلك السيارة ويستجوبون ذلك السائق الذي كان يشتري بعض المبيعات وجاء للتو، وهو يقف بتوتر وهو ينظر إلى هيأتهم المرعبة.
سرعان ما تعرف على ذلك الشاب الذي يستجوب السائق، وهو الذي كان يركض خلفه، ليتأكد ظنونه مرة أخرى بأنهم هم رجال ليل.
ليلعن في نفسه ذلك الحظ واشتد عليه الألم، فلن يستطيع الوقوف على قدميه أكثر من ذلك.
***
هتفت به قبل أن تغادر وقبل أن تبكي أمامه:
على العموم أنا آسفة، أنا مش عارفة إنك لسه موجود أصلاً في البيت وخرجت من بدري، بس حتى لو عايز تدخل في حمامات تانية، مش ده بس.
ليل مسك ذراعها:
وأنت مفكراني واقف هنا عشان أدخل؟ لو عايز أدخل كنت رحت أي تواليت تاني.
كاميليا والدموع تسقط على وجهها المورد:
وأنا هعرف منين؟
نفخ ليل بغضب:
وهو أنا كنت عملتلك حاجة يا بنتي عشان تعيطي؟ هو العياط ده عندك أسلوب حياة؟
كاميليا بصوت مخنوق:
أيوااا... بتزعقلي.
وبتتعصب عليا وأنا ما عملتش حاجة. تذكرت حديثه أمس: هو ده اللي مش هتتغير.
لم يفهم إلى ماذا ترمق أو ماذا تقصد بما تفوهت به الآن، ولكنه ترك ذراعها واقترب منها متحدثاً بصوته الرجولي:
أنا بزعقلك عشانك. ثم تابع بحدة: عشان افتكرت عملتي حاجة في نفسك وإنتِ جوه، فهمتي أنا بزعق ليه؟
رفرف قلبها أثر كلماته، لتنظر إليه بتشويش وربكة.
انتبه هو إلى اندفاعه في الكلام وتعجب من نفسه، فهو لم يشعر بالضيق أو الغضب كما هو معتاد دوماً.
وكأنه يقصد أن يصل إليها مبتغاه وهو قلقه وخوفه عليها.
ابتلعت ريقها قبل أن ترد عليه:
ا... أنا ما كنتش... أعرف والله إنك هتفكر كده.
ليل مقاطعاً:
خلاص يا كاميليا...
انسى، أنا مش بكلمك في محكمة، يعني مالوش لازمة توترك ده كله.
لاحظت هي نبرة الضيق في صوته.
كاميليا في نفسها بتوتر وارتباك: إيه اللي في إيه؟ أنا مالي كده؟ حاسة إن قلبي هيقف.
ليل هيكون السبب إنه يجيب لي جلطة قريب.
ولكنها تحدثت بصدمة عندما استمعت إلى حديثه: إيه؟!
ليل تفحص ملامحها جيداً: فرحنا هيكون آخر الأسبوع ده.
***
سما بضيق: لو سمحتي، هو ليل باشا هيتأخر ولا إيه؟ ولا مش جاي النهارده؟
روان: معرفش حضرتك، بس هو زمانه على وصول، ولازم يكون في ميعاد قبلها.
سما: أنا مش هتأخر، هما خمس دقايق بس وهمشي على طول.
روان: مينفعش يا آنسة، لازم يكون في ميعاد مسبق الأول.
سما بحدة: يعني بعد كل القعدة دي تقولي لي ميعاد مسبق؟ مقولتيش ليه من الأول؟
روان بانزعاج: ما هو حضرتك مسبتليش فرصة إني أتكلم أصلاً.
نظرت سما إلى هاتفها بغضب وهي ترى اسم نور على الشاشة، لتغادر وتجيب عليها بخنق: إيه يا نور؟
نور: انتي فين؟
سما: مفيش، في مشوار كده. ليه؟
نور: مشوار؟ آه، لا مفيش، بطمن عليكي بس.
سما: يا سلام، وده من إمتى؟
نور: يستي، أنا غلطانة.
سما: طيب، شوية وهكلمك لأني مشغولة دلوقتي، سلام.
نور: سلام... ربنا يهديكي يا سما، ومتكونيش بتهببي حاجة من ورانا.
نزعت السماعة من أذنيها وأغلقت هاتفها، لتنتبه إلى سيارتها ولكنها اصطدمت بشخص ظهر فجأة، وللتوه على الطريق الآن.
وقفت سيارتها على لحظتها الأخيرة، ليصدع صوت صرير قوي بسبب احتكاكها القوي بالأرض.
نور فتحت الباب ونزلت بغضب: ياااربي، هو يوم باين من أوله.
ولكنها تحدثت بصدمة وخوف: يا نهارررر اسوووود! إيه دااا!
هرولت إلى الشباب سريعاً وهي تنظر للدماء: أنا.. أنا آسفة والله، بس إنت اللي طلعت فجأة على الطريق وأنا مأخدتش بالي. أنا... أنا... إنت كويس؟
كريم بوجع: آآه، كويس، متخافيش. ممكن بس تساعديني؟
نور بخوف: كويس إيه؟ ده إنت متشلفط يا ابني.
كريم بغضب: ممكن بس تساعديني أقوم وخلاص، بسرررعة.
نور: إنت بتزعق لي ليه؟ على فكرة إنت اللي غلطان، محدش بيحدف نفسه ويطلع يجري على الطريق كده.
كريم: وإنتي خبطتيني، يبقى مضطرة إنك تساعديني.
نور بحدة: على فكرة أنا هعمل كده مش عشان مضطرة، عشان أخلاقي بس متسمحليش إني أسيبك وأمشي. بس أنا هعمل بأصلي وأوديك المستشفى، وإنت اللي غلطان برده.
ساعدته على الوقوف.
كريم بغضب: آآه، امشي بسرررعة من هنا، لأن زمانهم جايين ورااايا الوقتي.
نور: هما مين دول؟
كريم بغضب ووجع: بسرررعة، لو شافوكي معايا هياخدوكي إنتي كمان.
قادت سيارتها سريعاً بخوف وتوتر.
كريم: سررررعي كمان.
نور بخوف: يا نهاررر اسود، العربية السودا دي ماشية ورانا من ساااعتها.
كريم ضغط على مفصل قدمه بوجع: زودي السرعة وخشّي يمين.
فعلت نور ذلك بالفعل، بالرغم من أنها لا تعلم ذلك الطريق. نظرت في المرآة لم تجدهم خلفها، لتطمئن قليلاً.
***
آخر الأسبوع اللي هو بعد كام يوم... قالتها كاميليا بارتباك وصدمة.
ليل أومأ لها بهدوء.
كاميليا عيطت: آآه، إزززاي؟
يعني حياتي كلها هتفضل كده؟ هفضل عايشة كده في خوف وقلق ومش عارفة إيه اللي هيحصلي بكرة أو كمان شوية؟
وهفضل بعيدة عن جدتي اللي مش عارفة عنها أي حاجة؟ وهنا في البيت ده محبوسة في الأوضة، حتى مش بخرج البلكونة.
خلاص كده، إنت حكمت عليا إني أموت بالبطيء.
ليل مسح دموعها: جوازك مني المرة دي عمره ما هيكون كده، اعتبريه بداية جديدة لينا مع بعض.
كاميليا: أنا معنديش لسه ثقة كاملة في أفعالك، عشان كده مش هقدر أديك كامل الحرية ليك، بس هحاول...
هحاول أديهالك، لكن بحدود... ادي لنفسك ولقلبك فرصة، وكفاية تعاندي معايا وخلاص وتمشي عكس اللي بقوله.
اتجنبي الحاجات اللي بتعصبني وبتضايقني، وفي المقابل أنا هديك حريتك كاملة.
ثم اقترب منها هامساً بصوته الرجولي: اعتبريني من هنا ورايح جوزك بجد، مش على ورق... لأن الجواز ده هيفضل مستمر، وهتفضلي مراتي طول ما أنا عايش.
شعر بالقشعريرة التي سارت في جميع أنحاء جسدها أثر اقترابه منها وحديثه.
حاولت تجميع كلماتها بصعوبة كبيرة، لكن قام هو بوضع يده على فمها.
عارف، في حاجات كتيرة متكلمناش فيها. أول حاجة عاوزك بس تعرفيها إن جوازنا ده هيتم كدا كدا يا كاميليا، ده مفيش فيه رجعة إلا بموت حد فينا.
تاني حاجة، المواضيع اللي قولتلك عليها متجيبيش سيرتها دي انتهت تماماً، ولا تفتحيها معايا تاني، لأن رد فعلي وقتها مش هيعجبك.
كاميليا، أنا موافق ندي لبعض وقت ناخد على بعض فيه زي ما قولتي، مع إنه مش في صالحي أبداً... كدا أنا استخدمت معاكي كل الطرق الممكنة، عشان وقتها مسمعش منك أي حجج أو تبرير.
كاميليا بتوتر: وو.. وقت إزاي، وانت حددت معاد الفرح؟
ليل طلع فيها قبل أن يتفوه: الوقت معاكي لحد يوم الفرح.
كاميليا دق قلبها بعنف، فهو كمن يضعها في عرينه وبكل قوته، فلن يسمح لها إلا بقليل من الوقت فقط.
وأرغم عليها الموافقة.
على الإنجاب.
***
بعد أن اطمأنت بأنها استطاعت الفرار منهم، قامت بركن سيارتها على جنب.
نور: إنت مين؟ ومين الناس دي؟ وبتجري منهم ليه؟ وليه هما بيجروا وراك؟ وكانوا هياخدوني معاك ليه؟
كريم: شكراً على المساعدة يا آنسة. ومتخافيش، محدش فيهم عارفك. وأنا متشكر مرة تانية.
كاد يفتح باب السيارة حتى صرخت به بعنف.
نور: إنت مجنون؟ إيه البرود اللي إنت بتكلمني بيه ده؟ كنت هترمي نفسك قدام عربيتي وتوديني في داهية، والوقتي ناس كانوا بيجروا ورايا وبسببك. والله أعلم دول حرامية ولا مافيا ولا شرررطة.
سكتت قبل أن تهتف بصدمة: إنت حرررامي؟
كادت أن تصرررخ، ولكنها كمم فمها بغضب: يخرببببيتك، اسككككتي بقااا! أنا مش حرااااامي، ياريتهم كانوااا اخذوني، كان أرحملي منك ومن زنك ده.
نور بخوف: اومال كانوا بيجروا وراك ليه؟
كريم بضيق: يعني تقدري تقولي طار قديم أو تصفية حسابات.
نظرت إليه بقلق وخوف.
كريم: أنا مش عايز أعمل لك مشاكل أكتر من كده، وأسف لو كنت عملت لك أي إزعاج.
نور بتوتر: طب إنت هتروح فين؟ لازم دكتور يشوفك الأول.
كريم: هتصرف.
نور بقلق: طب.. طب استني. نزعت شالها وقامت بشقه إلى نصفين وربطته على مكان النزيف جيداً.
أنا آسفة مرة تانية، أنا عملت أي حاجة مؤقتاً لحد ما تروح لدكتور.
كريم بامتنان: شكراً يا..
نور حاولت الابتسام بارتباك: آآ.. نور.
***
ليل: انسى خوفك وتوترك ده يا كاميليا، وأدي لنفسك الفرصة للحياة دي.
ولتأسيس عيلة.
كل ده متوقف عليكي إنتي، كله في إيدك الوقتي... تدي لنفسك إنتي الفرصة قبل ما تديها. سكت قليلاً: قبل ما تكون ليا.
والأهم من دا كله...
مافيش أي حاجة تحصل من ورايا، أو إنك تكدبي عليا في يوم أو تخبي عني حاجة.
ابتلعت ريقها وحولت نظراته بتوتر وقلق.
ليل: مهما كانت يا كاميليا، لأن هعرف، ووقتها رد فعلي مش هيكون حلو أبداً ومش هيعجبك.
ثبت نظره عليها لدقائق قبل أن يقترب منها: مش عاوزك تخافي من حاجة، طول ما إنتي هادية ومش بتعاندي معايا، فأنا هكون كويس معاكي.
ثم قبلها على خدها الذي صفعها عليه من قبل، برقة وحنو، وكأنه يعتذر عما بدر منه.
ليشعر بشعور يجتاح قلبه فجأة، وبنبضات قلبه تنبض بحب.
رواية اجبرني علي الانجذاب الفصل العشرون 20 - بقلم منة سمير
كاميليا ببكاء: ارجوكي ساعديني أهرب من هنا، أنا مش هقدر أفضل هنا لحد ما يتجوزني بجد.
مي: اهدي، أنا مش فاهمة أي حاجة من عياطك، وفهميني إيه اللي حصل.
قصت إليها كاميليا ما حدث.
مي بصدمة: بعد يومين؟
كاميليا ببكاء: آه.
مي: وهو فين الوقتي؟
كاميليا: مشي، راح الشركة.
مي: ماشي يا كاميليا، اسمعيني كويس، أهم حاجة إن ليل ميحسش من ناحيتك بأي حاجة، لأن لو أخد باله من حاجة خططتنا كلها هتفشل.
كاميليا مسحت دموعها: يعني هتعملي إيه الوقتي؟
مي بنفخ: أنا هلبس وجيالك، مش هينفع كلام ع التليفون كدا.
كاميليا: ماشي.
أغلقت مي الخط بغضب: يخربيت دماغه، أموت وأعرف البني آدم دا بيفكر إزاي.
مايان: في إيه يا ماما مضايقة كدا ليه؟
مي: ابعدي عن وشي الوقتي يا مايان، ورايحة فين إنتي كمان ع الصبح كدا؟
مايان باقتضاب: خارجة عادي.
مي: ياريت متلبوخيش أي حاجة من ورايا، وأنا راحة عند ميرفت.
مايان: أوك.
***
دق قلبها بقلق عند رؤيتها له للمرة الأولى ع الواقع، لطالما كانت ترى صورته فقط ع مواقع التواصل الاجتماعي.
لتشعر بهيبته الرجولية الجذابة، وما إن صار ع مقربة منها حتى حاولت أن تحدق بملامحه التي ع قدر كبير من الوسامة والجمال.
قامت من مكانها سريعا لتوقفها السكرتيرة بخنق: لا، حضرتك ممنوع الدخول.
لازم إذن الأول قبل ما تدخلي.
سما بضيق: إيه القرف دا، ماشي.
جلست مكانها مرة أخرى والسكرتيرة ترمقها بنظرات اشمئزاز.
في الداخل.
في مكتب ليل.
كان شارداً بها، ع الرغم بأنه اتخذ خطوة كبيرة في علاقتهم الآن، ولكنه يشعر بخطأ ما.
ليتذكر رده فعلها الغريبة حين قبلها.
اصطبغت وجهها باللون الأحمر القاني بخجل واحراج كبير منه كعادتها.
كاميليا بتوتر وهي تنظر لملابسه: اا اانت خارج الوقتي؟
ليل: آه.
كاميليا بتلقائية: فين؟
ليل: من امتى وإنتي بتسألي؟
كاميليا بارتباك: مجرد سؤال عادي.
نظر إليها قليلا: رايح الشركة.
كاميليا بارتباك وتوتر أكبر فشلت في اخفائه: ااا يعني هتتأخر؟
ليل تفحصها بشك: في حاجة يا كاميليا؟
كاميليا: ل لاء، م مافيش، أنا ااا ااسفة لو ضايقتك، بسأل عادي، عن إذنك. كادت تذهب ولكنه استوقفها.
قائلاً: أتمنى يكون كدا فعلاً ومش حاجة تانية.
كاميليا: قصدك إيه؟
ليل بسخرية: ولا أي حاجة... أنا اتأخرت ع الشركة، عايزة حاجة؟
كاميليا بتوتر: ش شكراً.
***
فاق من شروده ع صوت بالخارج ومن ثم دلوف السكرتيرة إلى الداخل إليه.
ليل: إيه الدوشة اللي برا دي؟
سكرتيرة: آسفة يا فندم، دول الجروب اللي المفروض يقابلوا حضرتك انهارده لأنك أجلت الاجتماع الأسبوع اللي فات.
ليل بجدية: جهزي أوضة الاجتماعات، وقوليلهم هيكون بعد نص ساعة، ومش عايزة دوشة عشان عندي صداع.
سكرتيرة: حاضر يا ليل بيه. ثم تابعت: كان في بنت برا جايه من بدري ومصرة تقابل حضرتك، قولتلها لازم يكون في ميعاد، فضلت قاعدة برضه.
ليل بانتباه: مين؟
سكرتيرة: مش عارفة، مقالتش اسمها، بس شكلها غريب أوي.
ليل بحده: متعرفيش إزاي؟ أومال إنتي شغلتك إيه هنا يا روان؟ قوليها مش فاضي، ولازم يكون في ميعاد الأول، والكلام ده لو حصل تاني إنتي هتتحاسبي عليه.
روان بضيق من نهر ليل لها: تمام يا ليل بيه.
ليل بخنق: اتفضلي ع مكتبك.
***
كانت تقف خلف الجدران ودموعها تنهمر، تريد الخروج من هذا العرين الآن، ولكن بالتأكيد ستفشل بسبب وجود كل هؤلاء الحراس.
تنهدت بحرقة وهي تنظر إلى السماء تدعو الله كثيراً بأن يساعدها في الخروج من هذا المأزق.
ليقطع تأملها هذا صوت دقات الباب لتمسح دموعها: ادخل.
لتدلف مي إلى الداخل.
كاميليا بصدمة: إنتي! ثم هرولت إليها سريعاً ببكاء: ارجوكي خرجيني من هنا وبسررررعة.
مي: اهدي يا كاميليا، أنا وعدتك إني هخرجك وهكون قد الوعد.
كاميليا: امتى بس والفرح بعد يومين.
قالتها بصوت متقطع من البكاء.
مي بخبث: بكرة بالليل.
***
السكرتيرة: من فضلك وطّي صوتك بدل ما أناديلك الأمن يطلعوكي برا، دي أوامر ليل بيه، ولو سمحتي متجبليش مشاكل، واتفضلي دلوقتي.
سما اتضايقت أوي وكانت هتدخل ل ليل غصب عنها، بس لمحت مايان من بعيد فسابت روان وطلعت تجري قبل ما هي تشوفها.
روان بغضب: إيه البت دي، تعبانة والله.
مي: مستفزة أوي، حتى لبسها مستفز، مش كلامها بس.
مايان قربت عليهم.
صباح الخير.
روان ومي: صباح النور، آنسة مايان، اتفضلي.
روان بتردد: آه، موجود... لحظة واحدة بس أديله خبر إنك موجودة.
نظرت إلى مي بقلق من أن تدلف إليه مرة أخرى.
مايان بعدم فهم: إيه، واقفة ليه؟ أو خليكي، أنا هعملهاله مفاجأة.
روان بسرعة: لا لا، معلش يا آنسة مايان، أنا هدخله الأول أبلغه.
مايان بضيق: اتفضلي.
***
كاميليا بقلق: بالليل إزاي وهو بيكون هنا؟
مي: قبل ما يجي يا كاميليا، لأن مش هعرف أخليكي تمشي الصبح لأن الحراسة بتكون كتيرة وشديدة، وأكيد هياخدوا بالهم.
كاميليا بتوتر: وهخرج إزاي من هنا؟
مي: التفاصيل دي كلها أنا هقولك عليها وتعملي إيه، بس خليكي معايا ع الفون، أول ما أحس إن الجو هادي تخرجي علطول وتحاولي تخرجي برا المنطقة دي كلها بسرعة، لأن أكيد ليل هيدور عليكي فيها.
كاميليا بقلق وخوف: يعني إييي... يعني هو ممكن تااااني إنه يوصل لي بعد ما أهرب من هنا؟
مي بسخرية: ممكن إيه؟ دا أكيد يا حبيبتي... وأكيد إنه هيحصل لو مسمعتيش كلامي ده بالحرف يا كاميليا، وقتها لا أنا ولا غيري هيعرف يخرجك من إيد ليل أبداً.
***
روان كانت لسه داخلة عشان تقوله، لاقت مايان وراها علطول.
يا ريت تعرفهم بعد كده إني مش محتاج إذن عشان أدخلك.
قالتها مايان وهي تنظر إلى ليل.
روان بتوتر: يانهار أبيض، ده هيعمل مننا كلنا بطاطس محمرة الوقتي أهو.
ليل ببرود: اطلع برا يا روان.
ثم وجه نظره ل مايان: إنتي مش محتاجة إذن بس عشان تدخليلي... إنتي محتاجة إذن عشان تدخلي الشركة دي أصلاً.
قالها بنبرته الرجولية.
مايان: إنت ليه بتعمل معايا كدا؟ ليل، أنا بحبك وإنت بتحبني، وكفاية أوي الوقت اللي ضاع وإحنا بعاد عن بعض فيه.
ومتحاولش إنك تقولي إنك بتحب مراتك والجو ده، لأن أنا مش مصدقاه، ومافيش واحد عاقل أصلاً ممكن يصدق، إنت عمرك ما هتحب بعدي يا ليل.
ومراتك دي إنت اتجوزتها عشان الورث بس مش أكتر.
ليل بحده: حب إيه وبعاد عن بعض إيه؟ إنتي عبيطة يا مايان؟ بلاش توهمي نفسك بحاجات مكنش ليها وجود أصلاً، وده اللي بحاول أوصلهولك من زمان، بس واضح إنك بقا اللي مبتفهميش.
مايان: حتى لو مكنتش حبيتك زمان مش مهم، كفاية إن أنا بحبك ولسه بحبك وعايزاك يا ليل، طلق كاميليا وتعالى نتجوز أنا وإنت، صدقني يا ليل عمر ما حد هيحبك قدي ولا هيبسطك زيي.
قالتها بهمس أنثوي وهي تضع يدها ع عنقه كمحاولة منها للتأثير عليه.
***
ميرفت بغضب: والله عال أوي يا مي هانم، بقى فيه بينك إنتي والست هانم اللي فوق كمان مقابلات من ورايا؟ إيه بتخططوا عليا أنا المرة دي ولا إيه؟ مش فاهمة.
مي بضيق: ميرفت، اقعدي، لأنها مش ناقصة، إنتي لو عرفتي اللي حصل هتعذريني، ده اللي كان لازم أعمله أصلاً، لأني لو اتأخرت كان ممكن يحصل مصيبة.
ميرفت بغضب: مصيبة إيه دي إن شاء الله؟
مي: ليل حدد فرحه هو وكاميليا الخميس الجاي.
ميرفت بعصبية: نننننعم! هو اتجنن ده ولا إيه؟ كمان عايز يعمل يفرح ويعرّنا قدام الناس بالبنت اللي مش عارفه هو جايبها من أي داهية دي كمان.
مي: ششششش، أهدي بقى! هي كلمتني لأنها عايزة تمشي من هنا قبل الفرح، وأنا اتفقت معاها خلاص ع كده.
ميرفت بعصبية: أنا مش فاهمة حاجة، اتفقتوا ع إيه؟
مي: هقولك.
***
إنتي واااقفة عندك بتعملي إيه؟
سمر بخضة: اااه، في إيه؟ مش بعمل حاجة.
سلمي: طب اخشي ودي الكوبايات اللي معاكي دي وروحي لدادة أنوار، عايزة إيه؟
سمر: ماشي.
سمر راحت المطبخ وهي بتدور ع أنوار ومش لاقياها لحد ما لاقيتها نازلة من فوق.
طلعت تجري عليها.
دااادة أنوار تعالي بسرعة.
أنوار باستغراب: في إيه؟ بتنهجي كدا ليه؟
نظرت سمر خلفها جيداً ثم أخذت أنوار من يديها وذهبت حتى لا يستمع إليهم أحد.
***
نظر إليها نظرة غريبة لم تتفهمها هي، لتلمع عيونه بخبث: هتبسطيني إزاي؟
بينما ابتسمت هي بسعادة ظناً منها أنها استطاعت إغوائه والتأثير عليه.
لتقترب منه أكثر بدلال: باللي إنت عايزه.
ليل ضحك بسخرية عليها: طول عمرك شمال.
مايان بصدمة: نعم؟
ليل اقترب منها هو هذه المرة بمكر: وده اللي كان بيعجبني فيكي.
مايان: إنت شايف حبي ليك كدا تسلية بس؟
ليل: تعالي معايا دغري يا مايان، لا وقته ولا مكانه في اللي نتكلم فيه عن حاجة زي كده.
مايان بغضب: وإنت شايف امتى هيجي الوقت والمكان اللي نتكلم فيه؟
ليل بحده: ع حسب الوقت والمكان اللي أنا أشوفهم مناسبين، وصوتك ده يوطى أحسن لك.
مايان بنفخ: حاضر يا ليل... ممكن بقى تقولي فين؟
ليل: ...
مايان بتردد وتوتر: في شقة... لا، ما ممكن في مكان عام أحسن.
ليل ضحك عليها: إيه يا لي لي إنتي جبتي ورا ولا إيه؟ ثم اقترب منها بخبث: فين الجرأة اللي كنتي معوداني عليها؟ مش واخد أنا منك ع كده.
مايان بتنهيدة: لأنك مستحيل الواحد يتوقع منك إنت عايز إيه.
ليل: اللي أنا عايزه أظن مش بعيد ع واحدة زيك.
***
أنوار بخضة: يلاهوي يا سمر، إنتي متأكدة؟
سمر: ولو وراها حاجة إحنا هنعرف منين... أنا معرفتش أسمع حاجة غير فرح وتهرب والكلام اللي قولته لك عليه، والزفتة سلمي جت خوّضتني مبقتش ع بعضي ومشيت، وصوتهم وطي بعد كده مسمعتش إيه حاجة تاني.
أنوار بتفكير: يعني ميرفت هانم ع علم تام بالموضوع؟
سمر باندفاع: أومال هي هتسيب مدام مي تقعد مع كاميليا هانم عادي كدا؟ دول فضلوا قاعدين لوحدهم فوق ساعة يا دادة... ب بصي أنا حاسة إنه المرة دي مش هينفع نسكت أكتر، وأكيد ميرفت ومي دول عقارب عايزين يوقعوا كاميليا مع ليل بيه وخلاص.
أنوار بترقب: قصدك إيه؟
سمر: قصدي إن ليل بيه لازم يعرف كل اللي حصل ده.