تحميل رواية اجبرني علي الانجذاب بقلم منة سمير pdf
بقلم منة سمير
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كاميليا بصدمة: اتجوزك! وليل: وسنة عشان تخلف لي. كاميليا: وبعدين أنا هيحصل فيا إيه لما أكون مطلقة ومعايا ابني أو ابنتي وهروح فين؟ ليل: المؤخر هيضمن لك حياة كويسة بعد الطلاق وابنك هتشوفيه، مقدرش أحرمك منه، إنتي في الآخر أمه. باكم... مبقتش عارفة أعمل إيه، حاسة إن مخي اتشل من كتر التفكير، الحاجة الوحيدة اللي أنا عارفاها إن مستحيل أوافق على اللي هو بيقوله، أومال قلبي زعلان ومكسور كدا ليه؟ مش معقول أكون حبيته، دا كان مجرد إعجاب، كنت عارفة إنه مستحيل حاجة من اللي بالي تحصل وتكون حقيقة، يا خسارة يا ليل...
رواية اجبرني علي الانجذاب الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم منة سمير
ليل: ال أنا عاوزه مش بعيد ع واحده زيك.
مايان: واضح إن حبي ليك خلاني في عينك رخيصة أوي كدا.
ليل بغضب: دا ال عندي، يا إما مشوفش وشك في الشركة هنا نهائي ولا في أي مكان أكون فيه، وإلا قسماً بالله هتشوفي وش مني عمره ما هيعجبك، يا مايان.
مايان ببكاء: حرام عليك، أنت ليه مش حاسس بيا؟ كل السنين دي ومقدرتش إنك تنسى ال حصل مني زمان.
ما أنت غلطت معايا كتير وكنت بسامحك عشان خاطر بحبك، إنما أنت لا، كأنك كنت مستني إني أغلط غلطة زي دي وتسيبني.
ليل بغضب: يا ماما، فوقي شوية من العبط والتخلف ال أنتِ فيه دا. للمرة الكام هقولك، أنا مكنش من ناحيتي أي حاجة ليكي.
دي مشكلتك أنتِ، مش مشكلتي. وحتى لو كنت وصلت معاكي لمرحلة الإعجاب، عملتك دي قضت على أي حاجة كان ممكن في يوم إنها تحصل بينا.
مايان بصراخ: قولتلك أنت ال فهمت غلط ومشيت من غير ما تسمع مني كلمة حتى.
ليل جذبها من إيدها بغضب: أسمعك منك إيه؟ وأنت شايفك معاه في أوضة واحدة. عايزاني أسمع منك إيييه؟
مايان ببكاء: هو ال ضحك عليا وفهمني إنه تعبان عشان كدا.
ليل بسخرية: يسلام. ع أساس المقابلات والتليفونات ال كانت بينكوا دي إيه؟
أنتِ كنتِ عاطياه الفرصة ومبسوطة بكدا أوي يا مايان، مراعيتيش حتى إنه كان صاحبي.
بالنسبة لك كنا فرصة حلوة ليكي وبس.
ثم قبض ع رسغها بقوة أكبر وهو يتحدث باشمئزاز: أوعي تفتكري إني مش فاهمك وفاهم دماغك. وعارف أنتِ بتفكري في إيه. لا، أنا فاهمك وعارفك كويس أوي. وعارف طمعك وأفكارك ال **** دي.
وعارف عايزة توصلي لفين.
وصدقيني، أنا لو قلبت عليكي هخليكي تكرهي نفسك وتكرهي اليوم ال اتولدتي فيه.
ثم ابتعد عنها: برااااا، ومشوفش وشك هنا تاني.
***
تجلس بحيرة وتوتر كبير، لا تدري إن كانت ستفلح في مخططها هي ومي أم لا.
لتشرد وتفكر في ليل وتصرفاته معها بالفترة الأخيرة، خائفة أن وافقت على ما يقوله، تعيش بمعاناتها تلك طوال حياتها. فهي مازالت لا تعلم عنه أي شيء، كما أنها تخشى عصبيته وغضبه كثيراً.
فقط ما تفعله أنها لن تتحمل أكثر من ذلك معه، وإن كان يفعل ذلك معها قبل أن يتزوجها في العلن، فماذا سوف يفعل معها حين يصبح زواجهم على الملأ؟
هل من الممكن أن يتغير حقاً؟ هل تخبره بذلك الاتفاق؟ فمنذ رؤيتها لمي في المستشفى وهي تعلم بأنها على علاقة غير جيدة بليل أبداً.
لتتذكر تلك الفتاة التي كانت تنهره بكل غيرة وغضب على اهتمامه بها ومكوثه كل هذا الوقت بجانبها. لم تشعر بالراحة أبداً تجاهها، لطالما كانت تشعر بالرهبة منهما.
ومن أن تتعاون مع شخص يوجد بينه وبين زوجها عداوة من الأساس.
هل من الممكن أن يعثر عليها إذا هربت من هنا؟ ولا تعلم ماذا سيكون مصيرها بعد ذلك.
ترى ما سيحدث إن اكتشف هو الأمر؟
***
أخذت نفسها بسرعة.
سما: أنتِ فين؟
نور: في...
سما: طب خليكي هناك، أنا جايه ليكي أهو.
نور: ماشي.
بعد دقائق.
نور كانت قاعدة، لاقت سما داخلة عليها واتصدمت من شكلها.
نور: فل ميكب ع الصبح كدا.
سما: كنت في مشوار.
نور أخذت عصير تشربه: أي هو؟ يوسف رجع من الجيش؟
سما بتضيق حواجب: يوسف... آه.
نور حطت العصير: آه، يبقى مكنتيش مع يوسف.
سما بنفخ: أي يست نور؟ هو تحقيق ع الصبح.
لا يستي، كنت معاه، بس معرفش أي ال خلاكي تجيبي سيرته يعني.
نور بغمز: أصلك مش بتتشيكي كدا إلا معاه.
سما ابتسمت بصطنع ثم قالت بمحبة مصطنعة: ما تكلمي كدا مايان، تجي تقعد معانا، وبالمرة أوريكوا تجهيزات شقتي.
نور: أي دا؟ أنتِ بدأتي تجهزي فيها؟
سما بكذب: آه، بقالي شوية كدا.
نور: أوك، هكلمها.
سما: مش بترد.
نور: حاولي تاني.
سما: برده مش بترد.
نور: تلاقيها مشغولة.
سما: مشغولة في إيه يعني؟ يمكن لسه نايمة.
نور بخبث: مع ليل مثلاً؟
سما: ليل إيه؟ أكيد لا.
نور وهي تحاول أن تستدرجها في الحديث: لا ليه؟ أنت مش بتقولي باين إنه هيطلق مراته؟
سما بشك قليلاً ولكنها أمحت ذلك الشعور: ااا ااه، هي قالت بس لسه مطلقهاش. حتى لو انتي عارفة إن ليل مصارحش مايان بإعجابه حتى.
محتاج مجهود ومش أي مجهود طبعاً هينفع مع ليل الهواري.
سما بتفكر أي ال خلاها تروح الشركة ليه طالما الموضوع كدا.
وقفت عند جملة نور قائلة: مافيش راجل مهما كان مين يقدر يقف قدام جمال ودلع ست يا نور، بالذات بقا لو ليل، لأنه بيقدر الجنس النااااعم دا جداً.
نور بسخرية: بيقدر اااه. ومش أي واحدة من الجنس الناعم دا برده بتعجبه.
سما بضيق قليلاً: أنتِ ليه بتحاولي توصلي إنه صعب أوي كدا؟
نور: هو مش صعب، بس غامض. ثم تابعت بشك: بعدين، صعب أو لا، هتفرق معاكي في إيه؟
سما بنبرة قاطعة: ولا حاجة. اطلبي لينا أكل.
نور بعدم اطمئنان: أوك.
***
مايان ببكاء: طب اديني فرصة تانية أثبتلك حبي بيها، وأوعدك إني مش هعمل حاجة زي كدا تاني أبداً.
ثم حاولت الاقتراب، لكنها توقفت مكانها حين شاهدت نظرات عينيه المخيفة.
ليل ببرود ووقاحة: دي فرصتك الوحيدة ال عندي وال ممكن أديهالك.
قولتي إنك هتعرفي تبسطيني، وأنا مش محتاج حاجة غير الانبساط دا.
اقترب هو منها بهمس: أي بقى لازمته الدور دا؟ هحن مثلاً أنا كدا لما أشوف دموعك دي؟
قبل أن تتفوه هي بكلمة، جذبها من شعرها لتصرخ: ششششش، اخرسي.
مايان بألم: س سيب شعري.
ليل بحده: أي، فين يعني الفرحة؟ مش شايفة على وشك ليه؟ مش أخدتي ال أنتِ كنتي جايه عشانه؟
نظرت إليه بعدم فهم واستفهام وتحدثت بألم: اااخدت إييي؟
ابتسم بسخرية ودنى منها ليلقي على مسامعها بعض الكلمات.
ليحمر وجهها بقوة وتتلعثمت عبارتها أثر جرأته في الحديث.
فقد توقعت رفضه لها في البداية، لذلك كانت تتحدث معه بارتياحية.
ف ليل الرجل الوحيد الذي كانت تخجل منه، ولكنها لا تعترف بذلك، خصوصاً أنه لم يحاول الاقتراب منها متجاوزاً حدوده بأي شكل من الأشكال في الماضي.
دوماً كانت هي من تتقرب منه، لذلك هو اعتاد جرأتها.
***
ميرفت بقلق: أنتِ متأكدة من ال هتعمليه دا؟
مي بتأكيد: آه، كدا كدا مافيش قدامنا حل إلا هو.
ميرفت: ولو اتكشفنا؟ أنتِ عارفة ليل ممكن يعمل فينا إيه؟
مي بنفي: مش هيحصل. ثم تابعت بخبث:
وإن عرف حاجة، ف كاميليا هي ال هربت وإحنا مالناش دعوة.
هي هتهرب لوحدها، وأنا هتواصل معاها على التليفون بس. وقبل ما تمشي، هسمح أي تسجيلات بينا وهقولها ترمي الفون عشان ليل.
ميرفت نظرت إليها وهي تشعر بعدم راحة وقلق، ولكنها استسلمت إلى خطة وحديث مي، فلا تملك خياراً دون هذا.
***
عدنان بغضب: يعني يا أخويا، أنت وهو، أنت عايزني أكلمه أقوله إيه؟ بقالنا يومين مش عارفين نجيبه.
هو أنا مشغل بهايم ولا عيال في لسه في ثانوي ولا إيه؟
دا لو عيال من الشارع كانوا عرفوا يجيبوه.
رامي: إحنا منعرفش العربية دي ظهرت إزاي، أو هو كان متفق معاها. لما روحنا نركب العربية، كانوا مشوا.
عدنان بعصبية: ومين ال كان معاه في العربية؟
رامي: كانت بنت.
عدنان: تعرف شكلها؟
رامي بتوتر: اا احم، ممكن مش أوي.
عدنان بغضب: طب غوروا كلكوا من وشي دلوقتي.
رامي أخذ الرجال وكلهم مشوا.
وعدنان مش عارف هيقول إيه ل ليل.
مافيش قدامه حل غير إنه ينزل يدور عليه بنفسه.
***
رامي بغضب: نفسي أعرف الواد دا عمل إيه عشان ليل يبقى عايزه أوي كدا؟
زياد: دا موضوع كبير، بس هو تقريباً كان بيحاول يكون على علاقة بمراته أو حاجة زي كدا.
رامي: قصدك على علاقة بيها؟
زياد: حاجة زي كدا، بس بلاش كلام في الموضوع دا هنا.
رامي بخنق: أحسن. ياريت نغور من هنا، لأن معدتش طايق نفسي.
زياد بضيق: ولا أنا. الواد دا حظه كان في رجليه، كان بينا وبينه ثواني بس.
رامي باقتضاب: بغض النظر عن ال حصل والسبب ال خلاه يعمل كدا، بس المرة دي ربنا نجاه من إيد ليل. آخر مرة كان هيموته.
زياد بضيق: أهو المرة دي هيموتنا إحنا بداله.
نظر إليه رامي ولم يتحدث، ثم غادر المكان وهو يفكر في أمر ما.
***
مايان بصدمة من جرأته: إييي ال اا اانت قولته دا؟
ليل بخبث: إييي ال أنا قولته؟ سهلت عليكي ال أنتِ جايه عشانه.
نظرت ليده التي لامست وجهها وإلى عينيه مرة أخرى بقلق.
ليل: خوفتي ولا رجعتي في كلامك؟
مايان بتوتر وتردد: اا اانا مش خاايفة، بس ااا دا مينفعش يحصل كدا.
نظر إليها بسخرية: أومال إزاي يست مايان؟
نظرت إليه وهي تبتلع ريقها بقلق.
دلفت السكرتيرة إليهم بعد أن سمح ليل إليها بالدخول.
السكرتيرة: ميعاد الاجتماع دلوقتي يا فندم، والجروب جاهز ومستني حضرتك.
ليل ببرود: جاي.
وقبل أن يغادر، تحدث ببرود وهدوء إلى مايان: براااا، أنتِ وقتك معايا خلص لحد هنا.
قبضت على يده سريعاً قبل أن يغادر: ل ليل ااااستني، اا اانا موااافقة، بس اوعدني الأول اا إنك...
قاطعها ليل بحده: مش فاااضي إني أوعد، وقولتلك وقتك معايا خلص.
مايان تشبثت بذراعه أكثر: ارجوك متزعلش مني، أنااا اااسفة، خلاص ال أنت عاوزه هعمله.
بس متسبنيش، قولي عايز نتقابل فين؟
ليل بعيون ذات لمعة داكنة: المكان ال أنا قولتلك عليه. ثم تابع بنبرة ذات مغزى: الميعاد ال أنا هقولك عليها قبلها.
ثم تابع بحده: مش عايزك تتأخري في الميعاد، تكوني جاهزة بالظبط. وقبض على رسغها بقوة: ولو حد عرف بالميعاد ال بينا، قسماً بالله لأخليكي تندمي ع اليوم ال اتولدي فيه، سااامعة؟
مايان بألم ووجع: ااا وو والله مش هقول لحد.
***
نور بضيق: لسه بدري يا ست مايان.
مايان بتوهان وتوتر: ااا معلش يا نور، ك كنت نايمة ومحستش بالوقت.
نور: سما سألت عليكي ع فكرة.
مايان بلامبالاة وعدم تركيز: ماشي.
نور: عملتي إيه مع ليل؟
خفق قلبها بتوتر: و ولا حاجة عادي.
نور: ولا حاجة إزاي يابنتي؟ مش قولتي إنك هتروحيله تتكلمي معاه؟
مايان بتنهيدة: كلمته.
نور: وبعدين؟
مايان بارتباك: عاوز يقابلني لوحدنا.
نور: بجد؟
مايان أومأت إليها: مش عارفة أعمل إيه يا نور.
نور باستغراب: تعملي إيه في إيه؟ تروحي تقابليه طبعاً. أنتِ مجنونة؟ متضيعيش الفرصة دي من إيدك.
مايان بقلق قليلاً: متأكدة يا نور؟
نور: أي ال متأكدة يا نور؟ مش دا كلامك.
واعرفي طلق مراته دي ولا لسه وفين الاهتمام والدلع؟ إيه يا بنتي، كل الكلام ده فين؟
تعرفي البت سما لسه قايلالي النهارده جملة: "الراجل مهما كان ميعرفش يقف قدام واحدة ست".
وبإذن الله يا حبيبتي ترجعوا أحسن من الأول كمان.
استمعت مايان إليها بانصات واهتمام شديد وهي تفكر بـ ليل.
نور لا تعلم عن اتفاق ليل معها، كانت تتحدث بسذاجة ولا تقصد شيئًا مما كانت تفكر به مايان.
نور: وانتي برده مش قليلة يا مايان، هتعرفي إزاي تتعاملي معاه أكيد.
زفرت بضيق، فـ علاقاتها السابقة جميعها كانت تحاول أن تنسى ليل، لكنها لم تستطع وكانت تشعر بأنها تتحول للأسوأ.
وكان ليل على علم بجميع علاقاتها تلك.
حتى تذكرت يوم عندما جاء ليخرجها من قسم الشرطة بسبب شربها الكثير من الكحول اللي خلاها غايبة عن الوعي وكانت ستتسبب في حادث.
لا تعلم هي أنه جاء تحت ضغط من والدته ميرفت، التي سرعان ما أسرعت إليه عندما علمت من صديقتها مي ما حدث لابنتها، واستطاع أن يخرجها سريعًا دون اللجوء لأي محامي بفضل علاقاته.
نور: يا بنتي فوووووقي معايا بقى، هو واخد عقلك للدرجة دي؟ إيه السرحان ده كله؟
مايان: إيه؟
نور: عايزة أحكيلك على اللي حصل معايا.
مايان: هو إيه اللي حصل معاكي انتي كمان؟
**
جاء ليل في وقت متأخر كعادته، متعكر المزاج كثيرًا بسبب الأخبار اللي توالت عليه خلال اليوم، آخرهم خبر أنه لم يتم العثور على كريم حتى الآن.
دلف إلى داخل الفيلا يحمل جاكيته على إيده، أول من سأل عنها هي كاميليا.
سمر: فوق في الجناح يا ليل بيه.
ليل: صاحية؟
سمر: آه... تحب أحضر لحضرتك العشا؟
ليل بإيجاز: لا.
سمر بتردد كبير: كنت عايزة حضرتك في حاجة يا ليل بيه.
ليل: مش الوقتي... بعدين.
سمر بتوتر: بس ااا...
ليل بحده: ما قولتك بعدين، انتي مبتفهميش؟
جاءت أنوار سريعًا لكي تلحق بـ سمر بأن لا تتفوه، ولكنها تأخرت.
سمر: الموضوع يخص كاميليا هانم.
أنوار بحده: سمررررر!
مش ليل بيه قالك مش فاضي، خلاص يلا اااامشي.
ليل بصوته الرجولي: ااااستني.
وقفت أنوار بقلق، نظر إليها بشك ثم إلى سمر الواقفة بجانبها: في إيه؟ موضوع إيه اللي يخص كاميليا؟
سمر نظرت لـ أنوار التي ترمقها بنظرات لوم وعتاب قبل أن تتفوه بشيء، ثم نظرت إلى ليل ببعض الخوف.
ليل بحده وعصبية: ماااتنطقييي، كاميليا مالها يا سمر...
رواية اجبرني علي الانجذاب الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم منة سمير
كاميليا ببكاء شديد: والله أنا كنت هقولك لوحدي. قالتها وهي تمسك ذراعه بقوة، فقد شعرت بأنه كسر بسبب قوة قبضته عليها.
صاح بها بصوت جهوري جعلها تنتفض أمامه: امتااااااااااااااااااا؟ هه، كنتييييييييي ناويه تعرفيني امتااااا؟ بعددد ما اتفقتي وخططتي خلاص؟
جذبها من شعرها بقوة وعنف كبير مسببًا لها ألمًا لا يُحتمل: تعرفي، حتى لو كنتي هربتي، وده مستحيل غير في أحلامك... كنت هرجعك تاني يا كاميليا، بس المرة دي قسماً بالله هاخد روحك فيها بجد. تحدث بنبرته المخيفة والمرعبة التي عاد إليها مرة أخرى.
ابتلعت ريقها بخوف شديد وقلبها يدق رعبًا، فقد عاد لهيئته كوُحش كاسر مرة أخرى. وما إن قربها منه حتى ظنت بأنه سيصفعها، لتُغمض عينيها بقوة وهي تبعد وجهها بسرعة عنه.
ابتسم بسخرية ورفع وجهها إليه: مي كانت هتهربك إزاي؟ وإزاي وصلتلك أصلاً؟
كاميليا ببكاء وخوف: م معرفش. صفعها ليل بقوة فصرخت بوجع وألم، ليقبض على فكها بقبضته القوية بعنف ليتحدث بغضب وقسوة: وربنا أبويا لو ما نطقتي لأكون مبيتك في قبرك الليلة.
شهقت من بين بكائها بخوف وهي تضع يديها التي ترتعش على يده حتى يخفف من قبضته قليلاً: ا.. أنا م مش ع عار رفه. ك كانت ه هتخرجني من هنا ا إزاي؟ هي قالتلي إني أعمل اللي هي هتقولي عليه ب بس... والله أنا م معرفش ا أي حاجة تانية.
صاح بها بغضب وعصبية: بطلي زفت تهته واتكلمي عدل. وصلتلك إزاي وإيه اللي خلاها تدخلك الجناح هنا وتقعد معاكي كل الوقت ده؟
والله لو كذبتي في كلمة هعرف، ووقتها محدش هيعرف يرحمك أنتِ من اللي هعمله فيكي.
قصت إليه كاميليا ما حدث من أول زيارتها إليها في المستشفى حتى مقابلتهم الآن صباحاً.
ليتأكد أن أمه أيضاً تشارك مي في هذا الفخ اللعين أيضاً حتى يوقعوا بها هي في عرينه، فلن يسمح لمي بالمكوث هنا وفي جناح ليل الخاص إلا بإذن من والدته أكيد، ولن تترك والدته صديقتها أن تتحدث مع زوجة ابنها التي تبغضها كثيراً إلا إذا كان هناك شيء خبيث بداخل نوايا كل منهما.
كانت تتحدث بصوت متقطع وهي تشهق بقوة بسبب بكائها، ليشفق عليها، ولكنه ما زال غاضباً منها حد الجحيم، ليصرخ بها بغضب: خلاااااااااااااص.
انتفضت أكثر وارتجف جسدها أثر صراخه عليها، قبض على يده محاولاً ألا تفلت أعصابه أكثر من ذلك: فين الزفت اللي ادتهولك؟
كاميليا بصوت ضعيف: م معايا.
ليل بسخرية: قصدك مخبياه.
جلبت إليه الهاتف ليري رقم مي ورسائل ترسلها مي إليها وهي تحاول تهديدها وتخويفها بشكل غير مباشر من ليل حتى تنصاع إليها وإلى أوامرها.
ليل بسخرية: وقدرتي تضحكي عليا كل دا؟
كاميليا ببكاء: أنا مضحكتش عليك، أنا...
ليل بعصبية: اخرسي. ثم جذبها من ذراعها ولولاه خلف ظهرها بكل غضب: دا انتي استغفالك ليا دا حاجة، وإنك تتفقي مع ال... التانية دي حاجة تانية خالص.
وقعتي نفسك مع ناس غرضهم إنك يأذوكي ويؤذوني معاكي.
أهي ال... اللي انتي رحتي اتفقتي معاها عشان تهربي مني دي استخدمت معايا أساليب... قبل كده عشان توقعني أكتر من مرة.
وأهي من ضمن الطرق دي إنها زقت بنتها عليا بطريقة... عقلك مش ممكن إنه يستوعبها.
ثم تحدث بسخرية وهو يتطلع إلى ملامحها المتألمة والتي يبدو عليها الوجع والألم الشديد: مش لاقيلك أي وصف أقوله غير إنك غبية.
حاولت مقاومته وفك قيدها منه ولكنه جذبها إلى صدره أكثر.
غبيه عشان فاكرة إن ممكن واحدة زي دي تبعدك عني، وعشان استغفلتيني ودا عقابه وحش... وحش أوي عندي.
كاميليا بتعب والدموع على وجهها: أنا كنت هقولك... والله كنت هقولك كل حاجة النهاردة... بس.
ليل بعد عنها بنفور: مش عاوز أسمع من واحدة زيك حاجة، واللي عملتيه دا مش هيعدي وهتتحاسبي عليه.
وافتكري إن اللي هيحصل بعدين هتكوني انتي السبب فيه يا كاميليا.
كاميليا بدموع: كل اللي انت عملته معايا دا ومش مكفيك، هتعمل إيه تاني أكتر من اللي انت عملته؟
ليل بغضب ووقاحة: هتعرفي وقتها كويس، على العموم مفيش غير يوم واحد واظن العقاب دا هيكون كويس ليكي أوي.
كاميليا بخوف وقد أدركت مقصده: والله لو قربت ليا هكون موت نفسي، والمرة دي بجد يا ليل.
ليل بعصبية وزعيق: أنا عااااوز بقى أشوفك وإنتي بتموتي نفسك، وقسماً بالله هيحصل ولو غصب عنك.
شد يدها جامد وتحدث بكل قسوة وغضب: انتي اللي فتحتي على نفسك باب الجحيم دا، يبقى تستحملي.
***
كانت تجلس تتصفح الإنترنت حتى شردت به مرة أخرى، فلم يمر عليها موقف هكذا أبداً في حياتها.
كان يعتريها الفضول لتعلم من هو ذلك الشاب وما هي قصته، لكنها خشيت أن تسأله عن اسمه حتى.
لتحمد ربها بأن تركها دون أن يسبب لها أي خطر أو ضرر.
ألقت نظرة أخيرة على شات مايان بتافف وضيق: مالها دي مش بترد ليه؟
معقول نامت، بس هي دايماً بتسهر. أرسلت إليها رسالة ثم أغلقت الحاسوب أمامها وذهبت إلى السرير لتنعم بنوم عميق.
***
أنوار بعصبية: إنتي مافيش دماغك أي ذرة عقل يا سمر، إنتي عارفة ليل ممكن يعمل فيها إيه؟
سمر: مش هيعمل ليها حاجة، هو عارف إن مامته والعقربة التانية عايزين يوقعوها، هو مش غبي يعني.
أنوار بعصبية: أنا مش عارفة أقولك إيه والله، لو حصل أي حاجة لـ كاميليا هتكون بسببك إنتي.
سمر: يا داده والله قصدي كان خير إن ليل بيه يلحقها منهم، دا بدل ما هو يجي يشكرني أصلاً.
أنوار: يشكرك؟ طب استلقي وعدك بقى من مدام ميرفت لو شمت خبر بال اللي إنتي هببتيه ده.
سمر بتوتر: وهي يعني هتعرف منين؟
أنوار زفرت بنفاذ صبر: إنتي ولعتي الدنيا فوق دماغ الكل وجاية تسألي هتعرف منين.
سمر بارتباك: إن شاء الله مافيش حاجة هتحصل، كفاية تخوفيني يا داده، أنا داخلة أنام، تصبحي على خير.
***
يقف بهدوء يتناول كوب القهوة الساخن، يتأمل هدوء الليل بنظرات حادة.
الآن علم سبب توالي مايان عليه في الأيام السابقة وسبب تواجدها هي ووالدتها بالمستشفى، علم بنوايا وتفكير والدته جيداً.
لطالما كان يشعر دائماً بخطب ما، الآن تبين له رؤية كل شيء، ليعزم على فعل شيء قد كان نوى فعله منذ زمن، ولكنه الآن حان الوقت المناسب ليفعله.
دلف إلى الداخل وجدها متسطحة على الفراش، يعلم جيداً بأنها لا تنام وأنها مازالت مستيقظة، لكنها تفعل ذلك حتى تتحاشاه وتتجنبه.
ليزفر بخنق شديد وهو يملك داخله العديد من الأحاسيس والمشاعر تجاهها الآن.
كان إحساس الغضب والغيرة أكثر الأحاسيس التي سيطرت عليه.
فلاش باك.
ليل بغضب وعصبية: مااا تنطقيييي فييي إيييييييه؟ كاميليا مااالها؟
سمر بخوف وتلعثم: اتفقت مع مدام مي عشان خاطر تهرب من هنا قبل ميعاد الفرح.
نظرت إليها أنوار بحدة وإلى ليل بقلق كبير عندما تهجمت ملامحه بقسوة وغضب: عرفتي الكلام دا إزاي؟
سمر بارتباك وتوتر: اا س سمعتها وهي بتتكلم مع ميرفت هانم وأنا ب بروق الفيلا... ك كمان مدام مي كانت بتقعد مع كاميليا هانم وقت كتير لوحدهم...
ليل صاح بها بغضب عارم: عارفة لو طلعتي بتكذبي أنا هعمل فيكي إيه.
نظرت إليه بخوف: والله يا ليل بيه أنا بقولك اللي سمعته، ولولا خوفي على مدام كاميليا من مي هانم أنا مكنتش قولت أي حاجة...
أنوار توترت من الموقف كله وكانت لسه هتتكلم بس ليل سابهم وطلع فوق عند كاميليا.
باك.
كان يضيق صدره حينما يتذكر بأنها سلمت أمرها لتلك ال... لكي تستنجد بها.
يعلم جيداً بأنها لن تتركها عند خروجها من هذا البيت حتى لا تستطيع الرجوع إليها نهائياً، وستجد طريقة لكي تتخلص منها أو تفعل بها أي شيء يؤذيها... توارد على خاطره وتفكيره العديد من الطرق والأعمال الدنيئة والقذرة التي تستطيع مي القيام بها من أجل تدميرها والتخلص منها... ولكنها لم ولن تتفهم هذا وهي لا تعلم عنه أي شيء من الأساس بفضل سذاجة تفكيرها، أوقعت نفسها بهذا كله.
شعر بشعور الخوف لأول مرة يعتريه، وهذا ما دفعه إلى الغضب وتعنيفه لها.
لحظة، هل يبرر لنفسه تعنيفه لها؟
نفض تلك الأفكار من رأسه سريعاً وخرج من الغرفة صافعاً الباب خلفه، فهو لا يريد رؤيتها الآن.
فكل ما تذكر فعلتها التي كانت تنوي عليها يضيق صدره ويفقد التحكم على عصبيته وغضبه.
***
أما عند كاميليا فجلست تبكي طوال الليل على ما فعلته بنفسها.
وعلى ما وصل حالها إليه، تخشى قدوم يوم زفافها على ليل.
***
في صباح اليوم التالي...
عند نور.
صحت بانزعاج على صوت تليفونها برقم غريب: الو.
أنـسة نور.
نور بنوم: أيوا مين.
احم أنا يوسف، آسف لو بكلمك بدري كدا بس كنت عاوز أسألك عن سما لأن بقالي فترة مش عارف أكلمها ومش بترد على فونها خالص.
نور بصدمة: يوسف؟
هو انت لسه في الجيش ولا إيه؟
يوسف بإحراج: آه، وإنتي عارفة مبعرفش أتكلم هنا غير فين وفين، فأنا قلقان على سما لو تعرفي عنها أي حاجة تطمنيني.
نور بتلعثم: اا ااه هي كويسة بس فونها تلاقيه بايظ أو حاجة.
أنا هكلمها وأخليها تكلمك حاضر.
يوسف: تسلمي يا أنسة نور، وآسف على الإزعاج مرة تانية.
نور بتوتر: ل لا أبداً، مع السلامة.
يوسف: سلام.
نور ألقت بهاتفها بصدمة: في الجيش يا سما؟ أومال كانت بتكذب عليا ليه وتقول إنها بتخرج معاه؟
يا ترى إنتي بتهبي إيه من ورانا يا سما؟
تصفحت هاتفها مرة أخرى وقامت بمهاتفة مايان، جاء إليها الرد بعد فترة.
الو مايان.
مايان بنوم: في إيه يا نور.
نور بضيق: في مصيبة، ياريت تفوقي وتقابليني في المكان بتاعنا كمان ساعة.
مايان بتافف: خير يارب... ماشي باي.
***
بص على التليفون لقى مي بتبعتلها رسالة بالتفاصيل الخطط كلها، عدى وقت ومافيش رد.
ليل بخبث: حلووو اوووي كدا.
***
مايان وهي تضيق ما بين حاجبيها: في الجيش.
نور: سما مش مظبوطة يا مايان وحاسة إنها بتعمل مصيبة من ورانا.
مايان: أنا مش عارفة هي كذبت ليه، بس هي حرة، يمكن إنتي شكك زيادة بس يا نور.
والموضوع مش مستاهل كل دا.
نور بغضب: مش مستاهل إزاي بس يا مايان، بقولك البت دي بتعمل مصيبة، إنتي مشوفتيش شكلها آخر مرة كان عامل إزاي؟
وطريقتها وأسلوبها.
كمان النهاردة يوسف خطيبها كلمني بيقولي بقالي مدة بكلمها مش بترد.
وسما كانت روحها في يوسف ووقفت قدام باباها عشان يوافق عليه.
مايان بانتباه: قصدك إنها شافت واحد تاني ولا إيه؟
نور: ومش أي واحد.
مايان: مين؟ إنتي شاكة في حد؟
نور بتنهيدة: آه.
مايان بجدية: مين.
نور بترقب: ليل الهواري.
رواية اجبرني علي الانجذاب الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم منة سمير
مايان صاحت بزعيق وغضب: نعم يا أختي مين؟
نور: اهدي يا مايان وأنا هحكيلك.
مايان بعصبية: تحكيلي إيه؟ هي دي لسه فيها حكاية أصلاً؟ مال سما ومال ليل يا نور.
نور بغضب: سما بقالها مدة مش مظبوطة وعمالة تسأل عنه، وشوفت قبل كده صور ليه عندها كتير، دايمًا بتقعد معايا سرحانة على تليفونها، آخر مرة لقيتها بتقلب في فيس ليل بتتفرج على صوره.
مايان بغضب: يا بنت الـ... وربنا ما هسيبها.
نور بغضب: اهدي وبطلي الاندفاع بتاعك ده، هي كده كده مش هتعرف تعمله حاجة.
مايان بعصبية: وانتي عاوزاني أسيبها يا نور لحد ما تعمله حاجة؟ كل حاجة بقت باينة خلاص، الزبالة دي سابت خطيبها عشان تتلزق في ليل وشكلها مخططة لكده كمان، بس أنا اللي كنت نايمة على وداني.
نور: ممكن تهدي بقى الناس ابتدت تبص علينا.
أنا كلمتك عشان نتصرف بهدوء يا مايان، العصبية دي مش هتعمل أي حاجة.
مايان قعدت وهي بتنفخ بغيظ ووشها أحمر من الغضب.
***
مي بنرفزة وعصبية: ست زفتة دي كمان مش بترد عليا من الصبح ليه؟
والله يا كاميليا لأخليكي تغوري في أي داهية ومحدش يعرفلك طريقك، بس بعد ما أبعدك عن عين ليل الأول...
رنت عليها كمان مرة بس بدون رد.
بس اتصدمت وتنحت مكانها لما لاقت رسالة مكتوب فيها: معلش كاميليا مش هتعرف ترد عليكي دلوقتي.
***
ليل بصوته الرجولي الحاد: انتي ساعة عشان تردي.
مايان: معلش يا ليل، مأخدتش بالي من الفون... مالك أنت متعصب كده ليه؟
ليل: يعني مش عارفة ليه.
مايان بصوت أنثوي: ياريتني كنت أعرف وأنا عمري ما كنت هخليك تتعصب كده أبداً.
ليل بسخرية: لأ، ما أنتِ خبرة ماشاء الله وتعرفي.
مايان رجعت خصلاتها ورا أذنها وتحدثت بدلال: معاك أنت بس.
ليل: قدامك نص ساعة وتكوني في المكان اللي قولتهولك عليه، وإياكي تتأخري أو تعرفي جنس مخلوق انتي رايحة فين.
مايان بتوتر بسيط: حاضر.
ليل قفل الخط.
نور بعدم فهم: حاضر على إيه؟ هو قالك إيه؟
مايان بجدية: مقالش حاجة، بس أنا هعمل بنصيحتك يا نور.
نور: نصيحة إيه؟
مايان بعزم: مش هسيبه لوحده غيري أبداً ومش هخليه يروح من إيدي تاني، سلام.
نور: ماااياااان استنى.
يا بنت المجانين هتعمل إيه دي؟
***
تحدثت بخوف: يا نهار أسود، ده ليل.
أرسلت برسالة محتواها كلمة واحدة: (مين).
وصلت إليه ليشاهدها وهو يبتسم بسخرية وهو يلقي به على المكتب، فهي ستعلم بعد قليل.
حاولت الاتصال بميرفت لكن الخط لم يعلق معها، حاولت الاتصال مرات عديدة وبقي الحال كما هو عليه.
ألقت بالهاتف عرض الحائط بغضب وهي تضع وجهها في راحة يديها وتمسك في شعرها بقوة وهي تزفر بقلق وتوتر كبير، لا تدري ماذا عليها أن تفعل الآن.
تخشي حد الموت أن تفشل خططتها هذه، حتماً ستسخر كل شيء، قد عانت كثيراً وجاهدت من أجل الوصول إليه، جلست محاولة تهدئة نفسها على أمل بألا يكون ليل علم أي شيء حتى الآن.
***
أيوا هنا يسطا كام.
السائق: ٥٠.
سما على مضض: ليه يعني؟ ده أنت حتى مدخلتنيش جوا.
السائق: ممنوع يا هانم أدخل جوا، ده ملك خاص لعيلة الهواري.
سما بضيق: طيب اتفضل.
وقفت قليلاً لتهندم ثيابها قبل أن تدلف للداخل.
نور كانت تسوق سيارتها ولكنها لفت نظرها تلك الفتاة، لتبطئ من سرعة سيارتها قليلاً حتى تبين لها رؤية وجه هذه الفتاة: آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآفآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ
ياترى إيه اللي هيحصل؟ ربنا يستر.
اقتربت منها نور بصدمة لا تقل عن صدمتها هي الأخرى: بتعملي إيه هنا يا سما؟
سما:
نور بزعيق: ردي عليا، انتي بتعملي إيه هنا؟
سما بغضب: وانتي مالك؟ إيه اللي جابك ورايا أصلاً؟ انتي بتراقبيني يا نور؟
نور باشمئزاز: دا انتي بني آدمة رخيصة.
سما بغضب: احترمي نفسك، وبلاش انتوا تتكلموا عن الرخص.
اتجمع بعض الموظفين على أثر الصوت حواليهم.
عند رامي:
افتكر يوم ما كانوا هيمسكوا كريم وركب في عربية ظهرت له فجأة.
"هي دي البنت اللي كانت معاه وساعدته اليوم ده."
"بس بتعمل إيه هنا؟ جاية لـ ليل برجليها؟"
دخل جوا الشركة تاني وفضل يدور عليها لحد ما شاف مجموعة من الموظفين متجمعين، وقف يشوف إيه.
لمح نور واقفة في النص.
نور بغضب: انتي، الكلام في واحدة زيك خسارة. انتي خسرتي يوسف وخسرتيني وخسرتي حتى مايان. انتي خسرتي وهتخسري، صدقيني. كدا كل حاجة يا سما.
وسابتها ومشت من الشركة دي كلها.
اتجمع الأمن وطلعوا سما برا.
وكل واحد رجع لشغله.
رامي طلع ومشي ورا نور وجري عليها، بس هي كانت ماشية بسرعة. ركبت عربيتها وكانت لسه هتقفلها، بس هو مسك الباب جامد.
نور بغضب: انت مجنون! لو سمحت سيب الباب.
رامي: انزززلي.
نور: أفندم؟
رامي بحده جذبها من إيدها بغضب: بقوووولك انززززززلي.
ليل دخل الأوضة وهو شايل مايان اللي كانت حضناه ومبسوطة إنها في حضنه وإنه أخيراً قرب منها.
بس صرخت بألم مرة واحدة لما ليل رماها بقوة وعنف على السرير، فاصطدمت بحافته.
ليل بخبث وهو يتلمس شعرها: لا لا، مش عاوزك تصوتي يا روحي، إحنا لسه في الأول.
قربت منه بإغراء: طب شايف انت عملت في ضهري إيه؟ وجعتني.
أخذته يده لتضعها على خصره، ولكنه ضغط على مكان الصدمة بقوة لتشعر بألم، ولكنها ابتسمت (معندهاش دم باين).
وقامت بتقبيله بحب وشغف على وجهه، ولكنه لم يسمح هو لها بأن تقترب هي منه أكثر من ذلك، لتشعر بضيق والقليل من الغضب، ولكنها حاولت الهدوء معه.
لتهمس في أذنه: طب إيه؟ مش عاوز تقوللي إيه حاجة؟
ابتسم بهدوء لتبرز إحدى غمازتيه، ليهمس بصوت رجولي رنان في أذنها: طبعاً فيه...
ابتسمت بسعادة ظناً منها بأنه سيعترف إليها بحبه مثلاً، أو أنه سوف يطلق وينفصل عن زوجته، ولكن تلاشت ابتسامتها تلك سريعاً وصرخت بصدمة وألم عندما...
رواية اجبرني علي الانجذاب الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم منة سمير
اا اانت.. بتضربني قالها بصدمه وهي تضع يدها ع موضع صفعته القويه
ليل جذبها من شعرها بقوه لتصرخ: كدا صدقتي وفوقتي من الصدمه ولا لسه
مايان عيطت: ش شعري يا ليل انت ب بتعمل كدا ليه
حرام عليك بتوجعني اوي
ليل ساب شعرها بس دفعها ع الحيطه وقبض ع فكها متحدثا بغضب وهو يرى دموعها المنهمره ع وجهها: يوم ما فكرتوا تلعبوا بحاجه تخصني كان لازم تعملوا حساب للحظه دي كويس اووووى
عارف ان امك هي راس الافعى و ال مخططه لكله ثم تحدث بحده مخيفه: والوقت ال فات دا كله سايبها بمزاجي لكن تحوم حوالين كاميليا وتسلطك انتي عليااا وتدخلوا كاميليا في العابيكوا ال ***** دي عشان تخلوها هي تدفع تمن و ******
دا في أحلامك انتي وامك سااامعه
مايان بخوف: ا انا مش فاهمه بتتكلم عن أي اهدي ارجوك وابعد واحنا هنتكلم
ليل ابتسم بغضب: متأخر اوي يا مايان اووي.. وانا مش جايبك هنا عشان نتكلم
مايان بخوف: اومال جايبني هنا ليه
ليل بهدوء مخيف: هعمل نفس ال امك كانت ناويه تعمله في كاميليا لما تهربها مني
***
رامي جذبها من ايدها بغضب: بقوووولك انززززلي
نور زعقت بخوف: سيب ايددددي يا حيوااان انت
وفضلت تصرخ هو كتم بوقها بس هي عضته وزقته برجلها بسرعه وركبت عربيتها وطلعت تجري عشان ميلحقش يجيبها
بالفعل رامي عما فاق وركب عربيته معدتش لاقي اي أثر ليها
ع مسافه بعيده عن شركه ليل
نور وقفت العربيه ونزلت وهي بتنهج وايدها دي بتترعش كانت مفكره ان رامي دا حرامي وعاوز يخطفها بالرغم انها حاسه انها تعرفه وشافته قبل كدا بس ما افتكرتش فين وامتا
لاقيت جمبها سوبر ماركت نزلت جابت ميه وعصير وخرجت وكل ال شافوها ملاحظين هيأتها المرهقه والمجهده والقلق لسه باين ع ملامح وشها
دلقت الميه كلها ع وشها وبعدين نشفته بمناديل وشربت شويه من العصير عشان تقدر تسوق عربيتها تاني
ومشت وهي مجاش بالها ابدا ان ممكن ال حصلها دا ليه علاقه ب كريم..
****
رامي صفع باب العربيه ومسح ع وجهه بغضب ف دي المره التانيه التي تضيع منه فرصه انه يعرف حاجه عن كريم
قرر انه ميقولش اي حاجه لعدنان او ليل ورجع تاني الشركه طلع عند روان
روان باستغراب: اي رجعك بسرعه كدا
رامي: روان انا عاوز اسم البنت ال كانت واقفه هناك في الخناقه دي
روان: اي بنت بالظبط
رامي بضيق: ال كانت بتتخانق مع الزفته التانيه دي يا روان
روان باستغراب: انت عاوزاها ليه
رامي بانفعال: يعني تعرفيها ولا لا
روان باحراج: اه اعرفها
ثواني جلبت له تلك الورقه التي سجلت بها سما رقم هاتفها واعطته ل رامي ظنا بأنه يتحدث عن سما وليست نور
دا رقم تليفونها سابته ومشيت
رامي حس بغلط انها سابت رقمها هنا ليه بس متكلمش واخد الرقم
روان: هي سابته عشان عاوزه تقابل ليل بيه لأنها جتله اكتر من مره هنا ومعرفتش تقابله ف كانت عاوزاني ابلغها اول ما يكون موجود
رامي بشك اي علاقه البنت دي ب ليل وليه عاوزاه اصلا في حاجه مش مفهومه
بس اتكلم بجديه: ماشي يا روان شكرا
روان بحزن: العفو
***
مايان زعقت ليل وطلعت تجري ناحيه الباب بس ليل عرقلها برجله فوقعت
مايان ببكاء وخوف: انا ماليش دعوه بحاجه ومعرفش حاجه ارجوك سييني امشي
ليل اقترب بعض الخطوات حتى دني منها: غيرتي رايك بالسرعه دي كدا ليه دا انا باخد وادي معاكي ودا مش من طبعي
مايان بخوف وهي تنظر اليه تعلم بأنه ينوي ويعزم ع فعل شيئ ليس بجيد ابدا بها
مايان: و والله ما هتعرضلك تاااني لا انا ولا ماما ومالناش دعوه ب كاميليا من هنا ورايح والله
قبض ع خصلاتها بغضب: دا هيكون غصب عنكوا انتوا الاتنين بس لما تتحاسبوا الأول ع ال انتوا عملتوه
مايان صرخت به وخوفها يزداد: لو هتحاسب حد المفروض تحاسبها هي لأنها وافقت انها تهرب وتمشي احنا مالناش ذنب احنا كنا سبب وبس بينا او من غيرنا هي كانت هتهرب
ليل صاح بها بغضب: هي ال اتحاسبت كويس ع ال عملته ودي حاجه ترجعلي اناااا مال امك انتي بيهاااا
مايان عيطت: البنت دي متستاهلش تكون مراتك اصلا
ليل بغضب: ومين بقا ال يستاهل انتي.. انتي أحقر من اني ابصلك اصلا يا مايان
بصتله بصدمه وهي تسمعه يكمل بقسوه: انتي مش متخيله كميه القرف ال بحس بيها لما كنتي بتقربي مني اد ايه
مايان: قرف.. ياااه للدرجه دي واضح انها غيرتك اوي ي ليل
ليل بغضب: كاميليا مالهاش علاقه بحاجه ومن انهارده سيرتها مسمعهاش لا ع لسانك ولا لسان امك
ولأن عارف انكوا مبتفهموش غير بالطرق ال **** ال شبهكوا اقترب منها برعب: فأنا هخليكوا تفكروا كويس اوي قبل ما تقربوا من ع حاجه تخصني بعد ال هعمله فيكي
مايان بخوف وهي بتحاول تفك شعرها منه عشان تهرب: ط طب سيبني وانا اوعدك مش هقرب منك مره تانيه
ضحك بسخريه وهو بيطلع حاجه من جيبه مايان مخدتش بالها منها
اول ما مايان شافتها برقت عينها بصدمه وخوف وكانت لسه هتصرخ بس ليل كمم بوقها بسرعه ووو
***
لاقت تليفونها بيرن اتخضت من صوته وقفلته من غير ما تبص حتى ع مين ال بيرن عليها
نامت دريكسيون العربيه وهي بتحاول تهدي نفسها ان مافيش حاجه وعادي بس هي من ساعه ما شافت رامي دا وهي خايفه وحاسه ان مش مجرد موقف كدا وخلاص
واخدت قرار انها مش هتروح ولا تقرب من شركه ليل دي تاني نهائي
اذا كان ال يقرب من شركتك يحصل فيه كدا اومال ال يقرب منك انت يحصل فيه ايه
قالتها نور بشرود وعدم راحه وهي تفكر بصديقتها مايان
****
زفرت بخنق شديد وقلق
مي بغضب: اي يا نور انتي كمان قافله تليفونك ليه
رنت ع مايان مره كمان بس مافيش اي رد
مي: اكيد الاتنين مع بعض كالعاده وقافلين تليفونهم او في حته مافيهاش شبكه انا قلقانه كل دا ليه
يارب ما يكون ليل وصلها
رنت ع ميرفت
بعد شويه ردت عليه: الو
مي باندفاع: ليل فين يا ميرفت
ميرفت: في الشركه في ايه
قصت إليها مي ما حدث وعن محتوى الرساله التي ارسلت إليها من هاتف كاميليا
والتي ع يقين ان من بعتها هو ليل
ميرفت ساورها الشك وتسلل القلق والتوتر إليها خاصه بانها لم تلمح كاميليا ابدا وعاده هذا يحدث عندما يحدث شيئ بينها وبين ليل ف يحسبها داخل الغرفه مانعا عنها الخروج او ان تختلط بأحد
تحدثت ببعض القلق: بس ليل لو كان عرف حاجه وهو ال باعت الرساله اكيد مكنش سكت والدنيا كلها كانت قامت ومقعدتش وهيوصلك انتي
معتقدتش انه عرف حاجه يا مي ياريت تهدي لان التوتر دا هو ال هيكشفنا
مي بغضب: اومال يعني مين ال باعت الرساله جن ازرق ومايان من الصبح وتليفونها مقفول لا عارفه حاجه عنها ولا انتي كمان عارفه اي حاجه عن ليل يبقى دا ايه
معناه ايه
ميرفت بغضب: معرفش معرفش..
قولتلك ليل مشفتهوش غير الصبح وهو نازل، وإمتى أنا أعرف عنه حاجة أصلاً.
وتلاقي مايان خرجت عادي كالعادة.
إنما الرسالة دي معرفش، أنا عقلي هيتشل.
مي بعصبية: شوفي الزفتة اللي عندك دي أكيد عارفة كل حاجة، وأنا جايلك في الطريق أهو.
ميرفت: لا خليكي انتي، وأنا هتصرف معاها. وجودك مش صالحنا الوقتي. خلينا نتصرف بهدوء وعقل.
مي قفلت الخط.
دا شكله هيقي هدوء ليل اللي قبل العاصفة اللي هتقوم علينا كلنا يا مي.
***
لاقت رقم غريب بيرن عليها، فكرته خطيبها، فمردتش عليه ولا ادت اهتمام.
وفضلت ع حالها زي الأيام اللي فاتت، بتقلّب في صور ليل وبتتابع كل حاجة هو بس بينزلها أو بيعملها.
**على الجِهة الأخرى**
رامي: خلاص كفاية عشان متقلقش وتخاف، ووقتها ممكن تعمل أي حاجة، مش هنعرف نوصلها تاني.
زياد: طب هنعمل إيه؟
رامي: ادي الرقم دا لسيف، قوله عاوز العنوان ودلوقتي، سامع.
زياد: تمام يا باشا.
*****
نعمات.
أيوا يا ست هانم.
ميرفت: إيه اللي حصل امبارح وأنا برا بين ليل وكاميليا؟
نعمات:
ميرفت بعصبية: قسماً بالله لو ما نطقتي يا نعمات، ليكون آخر يوم ليكي هنا.
نعمات: والله ما أعرف أي حاجة يا ست هانم. أنا امبارح كنت تعبانة ودخلت نمت بدري، حتى اسألي سمر وباقي الشغالين.
ميرفت بغضب: وأنا مش مكلفاكي إنك تراقبيها وتكوني زي ضلك ولا إيه يا ست نعمات؟ متفقة معاها عليا ولا إيه؟
نعمات باحراج: العفو يا ست هانم، بس الوجع بتاع ضهري شد عليا امبارح ومسبتش السرير. حقك عليا.
ميرفت بافتضاب ونرفزة: ااامشي من قدددامي الوقت.
****
ميرفت طلعت فوق وفتحت الباب ودخلت من غير ما تخبط.
لاقت كاميليا قدامها، وباين عليها خوفها وخضتها من دخولها المفاجئ عليها.
ميرفت: اطمني يا حلوة، مش ليل دا أنا.
كاميليا اشاحت بوجهها بعيد عنها ومردتش عليها.
ميرفت بسخرية: حرما يا ست كاميليا، شكلي دخلت قطعت عليكي الصلاة.
قالتها لما شافتها لابسة الإسدال.
كاميليا اضايقت منها: آه فعلاً، فياريت لو تخرجي.
ميرفت قربت منها بغضب: انتي بتطرديني؟ اسمعي يا بت انتي متعرفنيش كويس. اتعدلي معايا، لأن لو حطيتك في دماغي، قسماً بالله هخليكي زي الكلاب اللي بتترمي في الشوارع، فاهمة؟
كاميليا بانهيار وقهر: كفاااااية بقا انتي وابنك عليااا. أنا عندي الشارع اللي بتتكلمي أرحملي، ولا إني أقعد هنا ثانية واحدة.
ميرفت بسخرية: ياحرام اللي يشوفك يقول إنك مغصوبة يا حبة عيني، وإنتي مش هنا، وبقيتي حرم ليل الهواري بارداتك.
كاميليا ابتسمت بسخرية، وهنا اتأكدت إنها فعلاً متعرفش أي حاجة عن ليل.
كاميليا كشفت عن إيدها وبعدت الحجاب عن وشها عشان توري علامات الضرب اللي على جسمها.
كاميليا بسخرية وألم: آه فعلاً، حرم ليل الهواري باردتي. حتى شوفتي الجنة اللي أنا عايشة فيها.
قاطعها حديثهم صوته الحاد القوي.
***
صحت وهي حاسة بصداع رهيب في دماغها، قطبت حاجبيها بوجع.
امسكت راسها بقوة لتعتدل في فرشتها.
ولكن حظت عيونها بصدمة كبيرة وهي ترى الثياب التي ترتديها والفراش الذي كانت تمكث فيه.
ليقاطعها صوت طرق قوي على الباب، لتنتفض بخوف وهي تقوم من مكانها بسرعة.
لتستمع لصوت كسر الباب، صرخت بخوف وجسدها ينتفض.
لترى عدد كبير من رجال الشرطة يدلفون إلى الداخل.
لتتحدث بخوف ورعب: انتوا مين وعايزين إييييه؟
اقترب منها الظابط ليقبض على ذراعها بقوة: امشي ي حلوة قدامي، ومن غير ما أسمع نفسك دا خاااالص.
ثم صاح بالشرطي الآخر: خش هاتلي ال **** اللي كان معاها جوا.
مايان بخوف وعياط: هو مين؟ أنا والله ما عملتش حاجة ومعرفش حاجة. انتوا هتاخدوني ليه؟
الظابط: انتي متهمة بقضية دعارة.
رواية اجبرني علي الانجذاب الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم منة سمير
الظابط: انتي متهمه في قضيه دعاره.
مايان بصدمه ودموعها على وشها: دعاره!!
جه الظابط من وراهم: مفيش اي حد جوا يا باشا.
الظابط بحدة: انطقي يا بت الواد اللي كان معاكي راح فين؟
مايان كانت مصدومة ومش مصدقة إن ليل هو اللي عمل فيها كده وسابها ومشي.
قعدت تعيط وتصرخ وهي مش واعية ومش بتقول أي حاجة غير إنها عاوزة أمها.
الظابط باحتقار: في القسم بقى يا حلوة تبقي تشوفي ماما.
هاتوه**
كاميليا بصتله وهي خايفة.
بعدين بصت على مامته لاقت ليل جه وقف قدام مامته.
وكاميليا وراه.
ارتفع صدرها بتوتر وخوف واضح.
هي أول مرة تشوفه بعد ما آخر مرة ضربها فيه ومشي.
ميرفت: إيه اللي أنت عامله في مراتك ده؟
ليل ببرود وهو يضع يده في جيبه: مراتي وأنا حر أعمل اللي أنا عاوزه فيها.
ميرفت بغضب من بروده: هي بنات الناس لعبة… يعني إيه مراتك يعني… طالما بتعمل فيها كده يبقى طلقها أحسن وسيبها.
ليل ابتسم بحدة وغضب: مش هطلقها ولو آخر يوم في عمري يا ميرفت هانم.
ميرفت كانت لسه هتتكلم: وياريت تتفضلي عشان أنا راجع تعبان.
ميرفت بانفعال شديد: خارجة يا أستاذ بس قبل ما أخرج عاوزة أعرف مايان فين.
ليل بإيجاز: معرفش وميخصنيش.
ميرفت: مايان مش عارفة أوصل ليها من الصبح وهي قافلة تليفونها.
ليل: وبعدين… مفروض أنا أعمل إيه؟
مع السلامة يا ميرفت هانم لأن مش فيا طاقة للكلام الفارغ ده.
ميرفت بصتله ومشيت وهي مش مرتاحة وحاسة بشك ناحيته وإنه يعرف حاجة عن مايان.
ليل جاله رسالة من رقم غريب.
شافها وابتسم.
بعدين لف لكاميليا اللي كانت واقفة وراه من ساعتها.
وتقريبا كده إنها عرفت مين مايان دي.
ليل قرب منها: حظك إن مزاجي رايق النهاردة وإلا كان هيبقى ليا تصرف تاني معاكي على وقفتك وكلامك مع أمي.
قبض على إيدها بغضب وقربها منه: لو في حاجة بينا وحصل إنها طلعت برا لأي مخلوق مين ما كان هخلي عيشتك كلها سودا.
سامعة؟
كاميليا وهي بتئن من الألم لأن ضغط على كدمات إيدها: آه… سامعة… سامعة.
ليل ساب إيدها وكشف الإسكال على دراعها وشاف علامات حمرا مكان قبضه إيده.
كاميليا حست بخوف وهو حس برعشة إيدها.
فبصلها شوية وشاف الطرحة اللي لابسها ومد إيده عشان يشيلها بس لقاها بتعيط وخايفة.
أنت عاوز إيه؟
ليل بهدوء: متخافيش مش هعمل حاجة.
أول ما شال الطرحة وبانت ملامحها الجميلة دق قلبه فجأة بعنف وابتلع ريقه بشغف.
فقد شعر بأن قد بدأ بأن يفقد السيطرة على نفسه.
لاحظت تلك النظرات بعيونه التي تلمع ببريق جذاب لتلاحظ تغير لون عيونه أيضا ليتحول إلى الرمادي الداكن.
لمس وجهها برقة شديدة وأخذ يتفحص ملامحها.
لا يدري كم من الوقت لكنها كان يستمع حقا وهو ينظر إليها كأنه كان يشتاق ليراها مرة أخرى.
فشعر بأنه قد مر عام عليه دون رؤيتها فاشتاق إليها هو والي سماع صوتها.
تغلبت عليه مشاعره ولم يستمع سوي لصوت قلبه فقط والي المشاعر التي شعر بها.
فأفاق عندما تاوهت وهي تغمض عيونها بألم.
ليل بسرعة وقلق: أنا آسف مخدتش بالي.
قالها بتلقائية شديدة.
كاميليا عيطت ومسكت خدها المتورم بوجع.
ليشعر بالندم والغضب الشديد من نفسه.
ليل بعصبية: خلااااص مكنتش أقصد اااهدي بقى.
كاميليا شهقت وهي تحاول أن توقف البكاء.
ليل: قولتلك مليون مرة بلاش تعملي زفت أي حاجة تخليني أتعصب عليكي لأن وقتها مبعرفش أمسك أعصابي.
وكأنك مبسمعيش ومصممة تعملي اللي يخليني أتعصب عليكي وبس.
كاميليا عيطت بخوف لحد ما وشها احمر من كتر العياط.
ليل مسح دموعها واتكلم بغضب مكتوم: قولتلك مش هعملك حاجة خايفة كده ليه.
نظر إليها بغضب وهو لم يتحمل نظرات الرعب والخوف داخل عينيها.
حاول تهدئة نفسه حتى لا تخشى منه أكثر من ذلك.
لم يدري سوي وهو يقبلها على جبينها بحنان حتى تهدأ وتطمئن: شششش خلاص بطلي عياط.
صدمت من رد فعله لتنظر إليه بعدم تصديق والدموع تسقط على وجهها.
مسح دموعها مرة أخرى: أنتِ العياط ده عندك أسلوب حياة؟؟
كاميليا: إيه؟
ليل: إيه إيه أنت سامعاني أصلا؟
كاميليا بتوتر وصوت ضعيف: أنا ت تعبانة وعاوزة أنام.
ليل حط إيده في جيبه: وأنا لسه مخلصتش كلامي عشان تمشي ومافيش نوم الوقتي احنا لسه بدري.
كاميليا بضعف: بس أنا مش قادرة أقف وجسمي كله مكسر ارجوك سيبني أنام.
ليل بنفخ: والنوم اللي نمتيه ده كله كان إيه ولا بتنامي بس أما تشوفيني؟
كاميليا: أنا معرفتش أنام بسبب الوجع والكدمات اللي كانت في جسمي ااانتهت.
قالت بكلامها سريعا ولكنها توقفت فجأة لتهتف به بصوتها الضعيف: أنت ضربتني جامد أوي.
واكل ما أجي أنام بتعب وبتوجع أكتر وأقعد افتكر اللي حصل فارجوك سيبني يمكن أعرف أرتاح شوية.
ليل ببرود: يعني عاوزة ترتاحي أوك.
اقترب منها سريعا ليقوم بحملها فجأة لتصرخ بخضة: ااا أنت بتعمل إيه نزلني.
ليل ببرود: هعملك اللي انتي عاوزاه وهسيبك ترتاحي بس عاوز منك إجابة على سؤالي الأول.
كاميليا: إجابة إيه؟
ليل: اللي انت عملتيه ده صح ولا غلط؟
كاميليا:
ليل بحدة: وإنتي عارفة رد فعلي ومتاكدة هتكون إيه لو عرفت؟
مش عاوز منك إجابة بس عاوزك تعرفي إن أول مرة في حياتي أتساهل مع حد خاني أو غفلني في حاجة.
يعني أنتي احمدي ربنا.
كاميليا: خ خيانة انت ب بتعاملني على إني خاينة.
ليل: الموضوع ده اتقفل ومتتفتحش تاني ودا أحسن ليكي وليا تمام وراعي إن مش دايما مزاجي رايق.
افتكري كلامي ده عشان مش هقوله كتير.
وضعها ليل على السرير وكان سيذهب ولكن وقف عند جملتها: انت مين بالظبط؟
أنت عصبي ولا هادي… قاسي ولا طيب مغرور ولا حنين… ليه شوية بحسك إنسان تاني خالص غير اللي قابلته في شركتك وبعدها بترجع أسوأ من الأول.
إنت مين في كل دول؟
ابتسم ليتلفت إليها: أنا حد عقلك أقل من إنه يعرف يفهمه أو يوصفه حتى… عشان كده متتعبيش نفسك بالتفكير كتير فيا يا كاميليا…
كاميليا: تفكير فيكََ؟
أنا من يوم ما جيت هنا وأنا حياتي كلها تعب ومافيش ليه أي ملامح…
ليل اتضايق أوي لما لقاها بتعيط والحزن يكسو ملامح وجهها الجميل.
اقترب منها: وعد مني إن التعب ده كله هيروح وحياتك كلها هتتغير وقريب…. قريب أوي يا كاميليا.
قالها بهدوء مريب ثم مسح دموعها وقبلها على خدها وابتسم لها ثم غادر من الغرفة.
مايان أغمى عليها في القسم.
حاولوا كلهم إنهم يفوّقوها مافيش فايدة.
لحد ما أخيرا بعد معاناة فاقت.
الظابط: حمد الله على السلامة يا سنيورة.
مايان بخوف وعياط: أرجوك خليني أكلم ماما والله أنا اتضحك عليا أنا أصلا أول مرة أروح المكان ده.
الظابط بحدة: اسمعي يا بت انتي حوارتك كترت من ساعة ما جيتي وإنتي لسه مستجدة هنا فخلي أيامك الجاية تعدي على خير معانا أحسن ليكي.
مايان بعياط شديد: والله أنا مظلومة ومعرفش مين الناس اللي كانوا في العمارة دول ولا إنها شقق مفروشة للدعارة.
الظابط: وإيه اللي وداكي هناك؟
مايان سكتت ومتكلمتش وهي خايفة من ليل.
مش عارفة تتكلم وتقول الحقيقة ولا لأ وفي الحالتين سمعتها هتبقى في الأرض.
مايان: أرجوك لو سمحت مكالمة واحدة بس لماما ومش عاوزة حاجة تاني والله.
مايان مسحت دموعها: هي الوحيدة اللي ممكن تنقذني من المصيبة اللي وقعت فيها دي وتثبت براءتي.
الظابط: امسكي يختي أما أشوف آخرتها معاكي هما 3 دقايق بس.
مايان: ش شكرا.
سيف وصل للعنوان وبعته لحضرتك يا رامي باشا.
رامي: بسرعة يا زياد اتحركوا على العنوان ده وبسرعة عاوز البنت بس ومش عاوز أي لبش أو حركات غبية زي المرة اللي فاتت.
فهم.
زياد: تحت أمرك يا رامي بيه.
رامي: جتلي الفرصة إني أثبت نفسي وجدراتي تاني ومش هسيبها تضيع مني المرة دي.
فهم طارق إني مش عاوز أي تعامل بعنف معاها خالص كل الحكاية إني هتكلم معاها بنفسي أنا الأول أعرف علاقاتها بالواد ده إيه وبعديها نقرر إزاي ممكن نتعامل.
رامي بتفكير مع نفسه: يمكن نعرف نستغلها لصالحنا ونجيبه لحد عندنا برجليها…
زياد: تمام.
مييييييييرفت ياااااااا ميررررررررررررررفت.
صرخت مي بغضب وانفعال شديد وهي تدلف لداخل الفيلا.
ميرفت نزلت جري على الصوت بقلق: إيه في إيه؟
مي بعلو صوتها: بنتيييييييييي ممسوووووكه في قضية آداب وبسبب ابنك ليل.
ميرفت بصدمة: ليل إنتي بتقولي إيه؟
مي قعدت تصرخ وتزعق ودموعها نازلة على وشها وبتنده على ليل.
كل ده وميرفت بتحاول تهدّيها عشان تفهم إيه اللي حصل.
كاميليا سمعت صوت صريخ تحت كانت مترددة في الأول بس فتحت وخرجت تشوف إيه.
بصت لقت ليل تحت واقف بمنتهى البرود قدام مي اللي عمالة تصرخ وتزعق فيه.
بقى بتلبس بنتييييييي أناااااا في قضيييييه دعاااااااره.
وتبلغ عنها بووووليس الاداااااب كمااان وديني لادفعك تمن اللي عملته ده غالي يا ابن الهواري.
ميرفت بتوتر: اهدي يا مي أكيد فيه سوء تفاهم وليل هيعمل كده ليه في مايان.
مي بصتلهم بحقد وكره وغل وكانت لسه هتمشي.
ليل بحدة: البيت ده لو رجلك عدّته تاني بدون إذني مش هتخرجي منه سليمة زي ما دخلتي.
وااقترب منها ليبتسم بحدة وغضب: والمرة دي عدت على خير… اعتبريها قرصة ودن بس عشان تبطلوا ألعابكوا اللي**** ال بتلعبوها عليا دي… بعد كده فكروا ألف مرة قبل ما تفكروا إنكم تقربوا مني أو من حاجة تخصني.
مي هنا عرفت إنه عرف كل حاجة وشها كله أحمر من الغضب والزعق ولسه هتتكلم.
ميرفت ارتبكت وخافت من ليل بعد ما كشف أمرهم.
مكنتش مصدقة إن يوصل بيه الأمر لكده وإنه يبلغ عن مايان في تهمة دعارة!
ليل بصرامة: للأسف إنك أمي ومهما عملتي أنا مش هقدر أعملك حاجة.
ثم ابتسم بسخرية: الطمع ممكن يعمي إنسان بس لو أمي أكيد هيكون ابنها عندها أهم حاجة.
أهم من أي فلوس.
ميرفت: ليل إنت عارف إني رافضة الجوازة دي من الأول.
وليل: مش مهم… رفضك أو قبولك مش مهم ومش ده المبرر يا ميرفت هانم أكيد… إنتي كل اللي يهمك الفلوس ومظهرك قدام الناس وبس.
مش مهم بعد كده أي حاجة حتى لو كانت مصلحة ابنك… قالها بسخرية شديدة…: معلش لو فكرتك بحاجة مبتحبيش تفتكريها بقا عن إذنك.
ليل طلع على السلم ولقى كاميليا واقفة في وشه.
بصلها لثوان قبل أن يتجه إليها.
كاميليا: أنا س سمعت صوت عشان كده ط طلعت.
ليل بصرامة: شكلك بقيتي كويسة روحي اجهزي عشان هنروح نجيب الفستان.
كاميليا: فستان إيه؟
ليل: فستان الفرح.
رواية اجبرني علي الانجذاب الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم منة سمير
كاميليا بخوف: فستان فرحنا... لسه مصمم برده؟
ليل شدها من إيدها ودخلها الأوضة.
ليل: الفرح هيتم يا كاميليا. مش حابة تختاري الفستان دي حاجة ترجعلك انتي.
كاميليا بارتباك شديد: ل... لا، قصدي انت لسه مصمم إنك تعمل فرح.
ليل بصلها: عايزة إيه؟
كاميليا: ولا حاجة. كل اللي أنا كنت محتاجاه منك شوية وقت بس. أرجوك يا ليل.
ليل: للأسف، مفيش وقت. معدتش وقت يا كاميليا. انت استنزفت كل الوقت اللي كان موجود. الفرح بكرة في ميعاده، مش هيتأجل. أنا أجلت اليوم ده كتير أوي، وانتِ عارفة كده كويس.
كاميليا عيطت: وأنا مش هقدر أتحمل أكتر من كده. طاقتي كلها خلصت يا ليل. كفاااايه لحد هنا كده. أنا مش هقدر ولا فيا طاقة إني أعاني أكتر وأتحمل أكتر من كده.
ليل اقترب منها بغضب: أعملك إيه يعني أكتر من كده؟ وعدتك إن كل ده هتتغير وهتبقى مبسوطة في حياتك الجاية معايا. وعدتك كل اللي انتي عملتيه من ورايا وهبدأ معاكي من جديد. كتير على جنابك لو عملتي نفس اللي أنا عملته. كل اللي بطلبه منك فرصة. ادي لنفسك فرصة تانية. ده كتير عليكي ومش هتقدري عليه كمان.
كاميليا مسحت دموعها بألم: سيب دراعي لو سمحت.
ليل ساب دراعها ومسح على وشه بغضب وعصبية.
ليل: بطلي زفت عياط وأنا بكلمك.
كاميليا: حتى العياط هتزعقلي عليه؟ انت عايز إيه؟ تزعقلي وخلاص؟ بص يا ليل باشا، اللي انت عملته فيا وكل اللي أنا عيشته معاك مش سهل إني أصحى بين يوم وليلة أنساه وأبقى أسعد واحدة في الدنيا بعد ما كنت خليت حياتي كلها جحيم وبدون أي سبب. كرهتني في الحياة وبسببك بقيت بفكر في الانتحار أكتر من مرة. صعب كل ده يجي يداوي بكلمتين في ليلة كده والسلام. أنا آسفة، ده مش بإيدي.
قالتها وهي تنظر إليه بوجه أحمر بسبب البكاء، ثم لفت يديها حول جسدها كأنها تحتضن نفسها، حينما رأت ملامحه التي تدل على الغضب الشديد، ظناً منها بأنها هكذا ستحمي جسدها منه. ولكنه ترك لها الغرفة بأكملها وغادر، صافعاً الباب خلفه بقوة.
***
مي وهي تحتضن مايان: والله رحمة أمي لادفع تمن اللي عملته ده غالي أوي.
مايان بخوف وعياط: أرجوكي يا ماما، طلعيلي من هنا بسرعة. أنا مش هتحمل أقعد هنا أكتر من كده.
مي: متخافيش يا حبيبتي، هتخرجي. مستحيل أسيبك تقعدي هنا دقيقة واحدة.
اتصرف يا أستاذ... اتفضل، يلا شوف شغلك.
المحامي برسمية: أنا سمير الشاذلي، محامي مايان طارق.
الظابط باحترام له فهو محامي كبير: اتفضل يا أستاذ سمير.
***
زياد: خلاص، وصلنا.
نظر قليلاً إلى العمارة قبل أن يدلف إليها: خليكوا هنا، أنا هطلع لوحدي.
زين بضيق: ليه؟ وافرض هرب زي المرة اللي فاتت؟
زياد بحده: مش هيحصل، واسمع كلامي وخلاص. رامي باشا معاه شغل مهم، لو خلصه هيجي هنا على طول. هو معاه العنوان. تابعوا أول بأول، تمام؟
زين: تمام يا زياد. خد بالك.
زياد: متقلقش.
بالفعل، طلع زياد وعرف شقة سما فين. كانت في الدور التاني. طلع خبط على الباب بهدوء من غير ما يلفت الأنظار ليه. مرة، اتنين، تلاتة... لحد ما الباب فتح.
سما: أفندم؟
زياد بابتسامة: مساء الخير.
سما: مساء النور. مين حضرتك؟
اختفت ابتسامته ليدفع الباب فجأة، لتصرخ من هجومه عليها ظناً منها بأنه حرامي.
زياد: شششش... اخرسي. أنا مش حرامي. ولو سمعت نفسك، هقطع خبرك النهارده. فاهمة؟
ومات إليها سريعاً بخوف.
زياد قيد حركتها وخدها معاه، وفضل يدور في الشقة كلها مش لاقي أي أثر لكريم أو إن فيه هنا راجل عايش معاها.
زياد هتف بها بعصبية شديدة: رااااح فييييينااا. انطقيييي.
سما برعب وخوف: ه... هو مين؟ مفيش حد هنا والله. اا... أنا عايشة لوحدي.
جذب شعرها بقوة لتصرخ: انتي بتستعبطي ياروح أمك؟ اومال ركبتيه معاكي عربيتك إزاي؟ ااااانطقي، هو فين وتعرفيه منين؟
سما بوجع وخوف وهي تبكي: هو... هو مين ده؟ والله ما أعرف. انت بتتكلم عن مين؟ أنا معرفش حد ومش عندي عربية أصلاً.
الفظ زياد بلفظ جارح لتزداد خوفاً ورعباً منه وهي تبكي بقوة. فبحياتها لم تتعرض لمثل هذا الموقف أبداً من قبل، لتحاول أن تستجمع ولو القليل من شجاعتها لتهتف من بين شهقاتها بخوف: اا... انت مين وعايز مني أنا إيه؟؟
***
ميرفت: يا خبر أبيض لو طلع فعلاً كلام مي صح وليل عمل كده في مايان.
حدثت ميرفت نفسها بخوف شديد وهي تشعر بأنها تفقد القدرة على التحكم والسيطرة على ابنها. ومال ابنها أكثر من ذي قبل.
ميرفت: لو فضلت أتعامل بالطريقة دي، ليل هيتعامل معايا بالطريقة الأسوأ. في الحالة دي، أنا مش هوصل لأي حاجة. طب إيه الحل دلوقتي؟ لازم أعتمد على نفسي من هنا ورايح، لأن مي أكيد كل تفكيرها دلوقتي إزاي تخرج بنتها من اللي هي فيه ده وبس، ومش هعرف أتعامل معاها تاني زي الأول، طالما ليل رفض دخولها الفيلا مرة تانية. وكمان مايان. ياربي إيه ده كله.
وضعت يدها على وجهها بغضب وضيق شديد.
***
مي: عايزكِ تحكيلي كل حاجة حصلت بالتفصيل يا مايان. وإيه اللي وداني هناك، وليل اتواصل معاكي إزاي أصلاً؟
مايان بتوتر: بعدين يا ماما.
المحامي: حمد الله على السلامة يا مايان هانم.
مي بامتنان: أنا متشكرة جداً جداً يا أستاذ سمير على حضرتك عملته معانا، ومش عارفة أقولك إيه.
المحامي: ولا أي حاجة يا مي هانم. معملتش غير شغلي. وألف حمد الله على السلامة مرة تانية. ويا ريت الآنسة مايان تخلي بالها من نفسها المرة دي بكفالة، المرة الجاية الله أعلم باللي ممكن يحصل. عن إذنكم.
مي بشرود: اتفضل.
مي: انتي ليه مجبتيش سيرة ليل في التحقيق؟
مايان عيطت: ليل لو اسمه دخل في القضية دي، أنا عمري ما كنت هطلع منه.
مي: إيه؟
مايان: ليل بعتلي تهديد في القسم يا ماما.
***
زياد: ضربة واحدة خلف رأسها كانت كافية بأن تسقط مغشياً عليها. ثم قام بحملها سريعاً وتوجه إلى خارج العمارة ووضعها في السيارة دون أن يلاحظ أحد ذلك. وقام بأخذ هاتفها الشخصي معه.
زياد: رامي باشا.
رامي: اتصل.
زين: آه، وهو مستنينا.
زياد: تمام.
قام بفتح هاتفها عن طريق بصمة يديها ليرى آخر تسجيلات للهاتف، ليجد أرقام غريبة غير مسجلة. حاولت الاتصال بها عدة مرات في الفترة السابقة.
أخذ يبحث كثيراً عن أي شيء آخر لعله يوصله إلى كريم أو أي معلومة تخصه، ولكنه عقد حاجبيه باستغراب ومفاجأة شديدة عندما شاهد... صورة كثيرة يظهر فيها ليل... ملتقطة إليه في أماكن وأوضاع مختلفة... ولكنها صور عامة غالباً ما تنشر على مواقع التواصل الاجتماعي.
زين: في إيه؟
زياد بغموض: شوف.
زين بصدمة: ليل باشا!
تطلع إلى الصور بصدمة ودهشة.
زين: إيه علاقة البنت دي بليل؟ وليه كل الصور دي عندها؟
زياد: ده اللي هنعرفه منها لما تفوق. أكيد البنت دي وراها حكاية، ومُتأكد إنها تعرف حاجة عن كريم.
***
سمر: دق الباب. وعندما سمعت صوتها، سنحت لها بالدخول. دلفت إلى الداخل بابتسامتها المعتادة.
سمر: كاميليا هانم... ليل باشا مستني حضرتك تحت معاه تليفون، بس هيخلصه وهتمشوا بعدها. قالي أبلغك.
كاميليا: مستني تحت؟! ويبلغني إيه؟... ياربي صبرني. ده إيه ده دا؟ هو الكلام مش بيأثر فيه أبداً.
قالتها بضيق وتوتر وغصب وخوف. مشاعر وأحاسيس كثيرة متضاربة معها في آن واحد.
ضحكت سمر: انتي متوترة كده ليه؟ بس يا ريت تجهزي بسرعة. احم، لأن شكله مضايق شوية.
توتر؟ فهي لا تصدق حتى الآن بأن غداً سيكون هو يوم زفافها على ابن الهواري. فكم تخشى كثيراً من أن يحدث هذا؟ ليتحول لون وجهها إلى اللون الأصفر من الخوف بدلاً من لونه الوردي المعتاد.
لاحظت سمر ذلك وكادت أن تسألها، ولكن قاطعتها كاميليا عندما...
كاميليا: طب ده... أنوار فين؟
سمر: تحت بس... ااا...
كاميليا: بس إيه؟
سمر: ااا... نظرت خلفها: يعني هو... هقولك بس وعد متعرفيش حد.
كاميليا: حاضر. بس قولي مالها.
سمر: ااا... هو يعني... اللي فهمته إن ليل بيه مانعها إنها تطلع الجناح بتاعه أو إنها تيجي عندك.
كاميليا بصدمة: إيه؟
سمر بتوتر: بس ولا كأني قولتلك حاجة، لأن هو على آخره مني أصلاً.
كاميليا بصدمة: طب ليه؟
سمر: مش عارفة والله يا هانم. ليل باشا أصلاً عمره ما بيقول ليه أو أي أسباب أصلاً. عموماً... كلامه بيتنفذ بدون كلام وخلاص.
كاميليا: ب... بس أنا محتاجها أوي. محتاجة أكلمها ضروري يا سمر.
سمر: والله يا كاميليا هانم مش بإيدي، طالما ليل بيه هو اللي أمر بكده. بس أنا هقولها وأخليها لو عرفت تكلمك.
قامت إليها كاميليا وبداخلها رعب وخوف شديد من حياتها القادمة مع ليل.
***
ليل: أنهى اتصالاته التي لا تتوقف، لينظر إليها. فها هي أخيراً انتهت من ارتداء ملابسها. لا تشعر هي من الأساس أو تعلم ما الذي ارتدته من الأصل.
ليل: إيييه ده؟
كاميليا بارتباك: فيه إيه؟
ليل بغضب: نص ساعة بتلبسي هدوم نوم ولا هدوم بيت؟ انتي هتخرجي بالمنظر ده؟
كاميليا بخوف: الهدوم دي انت اللي جايبها على فكرة.
ليل بحدة: جايبها تتلبس في أوضة النوم... أو في البيت. خمس دقايق تطلعي تغيري المنظر المقرف اللي انتي عملاه ده.
صاح بها بعصبية.
أدمعت عيونها بسبب تجريحه لها وهرولت إلى الأعلى ودموعها تنهمر على وجهها.
كانت أنوار تشاهد كل ما يحدث وقلبها حزين على ما يحدث لتلك الفتاة من معاناة وآلام لا يتحملها من هو أكبر منها. ولكن كان لديها أمل كبير وزاد أكثر حينما شاهدت نظرات الغيرة وتعبيرات التملك على ملامح ليل.
***
كاميليا بجفاء: كده كويس.
ليل بهدوء: حزام. اربطي الحزام.
كانت أصابعها ترتجف بسبب بكاءها ولم تتمكن من ربط الحزام. حاولت مرة ولكنها فشلت.
خفف ليل من سرعته قليلاً لأنه يقود بسرعة كبيرة، وقام بالدنو والاقتراب منها ليربط إليها حزام الأمان.
شعر هو بسخونة جسدها ويدها ووجهها شديد الحمرة، فعلم كالعادة أنها كانت تبكي.
زفر بغضب وابتعد عنها وساق بأقصى سرعة حتى وصل أمام أشهر وأفخم أتيليه لفساتين الزفاف.
أول ما دخلوا، جت بنت ترحب بيهم. صاحبة المكان شديدة الجمال، ووقفت عشان ترحب بليل بابتسامة واسعة: أهلاً بحضرتك يا ليل باشا، نورت الأتيليه. ما شاء الله، مدام حضرتك زي القمر.
ابتسمت إليها كاميليا ابتسامة بسيطة.
ليل بجدية: تسلمي يا فيفيان. الفساتين جاهزة.
فيفان: آه طبعاً. اتفضلوا معايا.
فيفان فضلت تطلع فساتين روعة وتوريهم لكاميليا، بس كاميليا مكنش عاجبها ولا واحد ومدتش أي اهتمام. ليل فاهم دماغها، بس سابها على راحتها خالص ومعلقش بكلمة.
فيفان: طب إيه رأيك تجربي ده بس نشوفه عليكي الأول؟ متأكدة هيطلع تحفة عليكي.
كاميليا بصت لليل، لقتّه واقف مع مجموعة بنات في سن فيفان برضه وبيضحك معاهم عادي كأنهم أصحاب. اتغاظت إنها حارقة دمها وحتى مش عاطيها أي اهتمام ولا معبرها وهي بتختار فستان فرحها.
شدته منها بغيظ وضيق من غير أصلاً ما تبص عليه: أوك. هشوفه.
فيفان: تمام. هبعتلك بنت تساعدك.
كاميليا لبست الفستان، كانت زي الأميرة فيه وكان حلو أوي وجميل عليها.
فيفان: ما شاء الله، زي الأميرة يا مدام كاميليا.
كاميليا بصت لنفسها بتوتر: ل... لا، بس مكشوف أوي. أنا مش هكون مرتاحة فيه.
فيفان بتفهم: لا، على فكرة حلو جداً ولايق عليكي بالظبط كده ومش مكشوف أوي كده.
كاميليا: ل... لا. بعدين ليل.
فيفان: اوكي خلاص. نشوف رأي ليل باشا الأول إيه.
كاميليا بسرعة كانت هتمنعها، بس فيفان مشت خلاص.
كاميليا خافت إن ليل يشوفها كده، رغم إن الفستان مش مكشوف أوي للدرجة دي. حاولت تقلعه بس معرفتش.
سمعت صوت حد داخل، فكرت حد من البنات اللي موجودين يساعدها إنها تقلعه، فطلعت بسرعة. لقت ليل واقف في وشها ووراه فيفان.
كاميليا وشها كله أحمر وجاب ألوان من الإحراج والتوتر، وكانت مكسوفة أوي وفي نفس الوقت حاسة إنها مضايقة إنها واقفة كده قدامه ومش عارفة تعمل إيه. وفيفان واقفة معاه.
ليل اقترب منها بنظرات جريئة وهو يتفحصها بعينه: إيه الجمال ده؟
كاميليا كانت مش مصدقة. ليل أول مرة يقول حاجة حلوة عليها أو يمدحها حتى في شكله. بصت لفيفان الواقفة ووشها أحمر من نظرات ليل الجريئة ليها قدام فيفان. نظراته كانت بتخوفها شوية، بس اللي بيطمنها وجود فيفان معاهم إنه مش هيعمل حاجة وهي واقفة. بقت عارفة وحافظة نظراته دي كويس أوي.
ليل بضحك وهمس رجولي... كاميليا بس اللي سمعته: لا، اللي أنا عايزه هعمله. لو في ميدان عام حتى يا روحي.
فيفان: إيه رأيك يا ليل باشا؟ ملكة في الدريس ده بجد. ما شاء الله. ربنا يهنيكم ببعض ياربي.
خرجت وسابتهم.
كاميليا زفرت بخنقة وطلعت تنده على حد يساعدها تخلع الفستان.
ليل: كيس جوافة واقف قدامك يعني ولا إيه؟
كاميليا: جيت ليه؟ مش كنت مشغول بره؟
ليل: مشغول إيه؟ انتي اللي طلبتي إني أجيبك.
كاميليا: لا، محصلش. هي اللي طلعت تجري تنده لك. معرفش هما مموتين نفسهم أوي كده ليه.
قالتها بصوت منخفض بس ليل سمعه.
ليل بجدية: على صوتك وسمعيني بتقولي إيه.
كاميليا اتخنقت: مش بقول حاجة. ومن فضلك عايزة أمشي من هنا دلوقتي.
ليل: مش ماشيين يا كاميليا إلا لما تختاري الفستان، وخلينا نخلص من أم اليوم ده بقى.
كاميليا اتخنقت أكتر ودمعت: اختاره أنت أو هات أي واحد. مش هتفرق. المهم متكونش مخنوق كده.
ليل مسك إيدها، فـ لفت وشها ليها، لاقاها بتعيط.
ليل بغضب: استغفر الله العظيم ياربي. في إيه يا كاميليا؟
كاميليا بدموع: مفيش حاجة. تقدر تطلع مع اللي كنت مشغول معاهم بره؟ وقولتلك أصلاً المشوار ده ملوش أي لازمة.
ليل بحدة: هو إيه اللي مشغول؟ مشغول اللي على لسانك من ساعة ما جينا دي. ولو أنا كنت هبقى مخنوق أو مضايق، مكنتش جيت وجبتك هنا.
فيفان خبطت: محتاجة أي مساعدة؟
كاميليا مسحت دموعها بسرعة: آه لو سمحتي، عايزة أقلع الفستان ده.
فيفان: حاضر. بصي، مراد الموافي لسه واصل حالا. كولكشن تحفة وأعتقد ذوقك جداً وهيعجبك أكيد. سمعتي عنه؟ خليه بنفسه يجي ويوريكي الدريسات كلها، وانتي اختاري. ده بعد إذن ليل باشا طبعاً.
كاميليا كانت لسه هترد، بس قاطعها بصوته الحاد: لا، مش عايز جنس راجل واحد هنا يا فيفان.
كاميليا شافتها فرصة كويسة عشان تضايقه، فقالت بعند وتصميم: بس أنا بقى عايزة.
رواية اجبرني علي الانجذاب الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم منة سمير
كاميليا بعند وتصميم: بس أنا بقى عاوزة.
فيفان شافت أن فيه توتر بينهم فقالت بسرعة لما شافت ملامح ليل اللي مش بتدل على أي خير أبدًا: احم، طب اتفضلي، هساعدك تقلعي الفستان وهحضر لك الكوليكشن حالا مع نهال.
أوقفه صوته الحاد: اطلعي يا فيفان… أنا هساعدها تقلع الفستان.
نظراته كانت بتحرق في كاميليا اللي واقفة قدامه.
حست برعب وخوف وندم إنها عاندت معاه، بس بسبب حرقة دمها وضيقها منه عملت كده.
كاميليا بارتباك: بس أنا عاوزاها…
قاطعها بصوت رجولي عالي نسبيًا: برا.
فيفان طلعت بإحراج كبير وإنها بتطرد من مكان شغلها اللي هي صاحبته أصلًا، بس متقدرش تقول حاجة لـ ليل، ده ممكن يقفل الأتيليه ده كله في ظرف ثانية واحدة.
كاميليا بدهشة: أنت إزاي بتكلمها كده؟ دي ممكن تطردنا إحنا الاتنين من هنا.
الأتيليه ده بتاعها لو حضرتك ناسية.
بس تابعت بغيره وخنق شديد: ولا مفكر إنه بعلاقاتك دي تقدر تمشي الدنيا معاها ومع زمايلها اللي هنا؟
ليل بهدوء شديد للغاية قرب منها عكس الغضب اللي حسه أول ما قالت إنها عاوزة مراد يجي هنا.
مشغول… وعلاقات وزمايلها… بلاش الكلام ده كتير، لا أفتكر إنك بتغيري عليا ولا حاجة.
ابتسم بسخرية وقام بجذب خصرها إليه: إيه، حبيبتيني لدرجة إنك بتغيري عليا ولا إيه؟
أشاحت بوجهها عنه بتوتر ووشها كله أحمر: لـ لا طبعًا… مـ مافيش حاجة من اللي أنت بتقوله ده، وابعد إيدك عني لو سمحت.
ليل قربها منه أكتر بغضب شديد وغيره: ابعد أنا، لكن الحيوان التاني عاوز يدخلك هنا وإنتي بتقيسي، صح؟
عاوز إن الرجالة تفضل تبص عليكي وإنتي بتغيري في الفساتين. أنا أصلًا غلطان إني اعتبرتك عروسة وجبتك لحد هنا، بس معلش، كله بحسابه يا مدام كاميليا.
كاميليا بصدمة والدموع نازلة على وشها بسبب اتهامه وإنه بيجرحها اللي مش بيخلص.
غيرة ليل عمته، هو عارف كاميليا كويس وإن مش قصدها كده، بس فرغ طاقة غيرته في غضبه عليها.
كاميليا مسحت دموعها اللي مش بتوقف: آه عندك حق، أنت غلطان إنك اعتبرتني عروسة فعلًا… غلطان إنك عملت فرح كمان، وغلطان إنك جبتني وجيت معايا تختار معايا بنفسك الفستان، دي حاجة كبيرة أوي طبعًا لأي بنت تتمنى وتحلم إنها تكون مكاني، صح؟… أنت اللي غلطان فعلًا وأنا اللي آسفة، آسفة عشان خليتك واقف من وقت ما جينا مع البنات برا وضحك وهزار معاهم ومش معبرني أنا وسيبني هنا مع فيفان.
قالتها بسخرية والماسفة على اهتمامك ده جدًا اللي أنا مقدروش نهائي، وإنه لولا البنت ندهت عليك مكنتش جيت… أنا آسفة بالنيابة عنها لو كنا عطلناك عن كلامك المهم معاهم.
ليل: كاميليا اهدي أنا…
كاميليا بدموع وهمس: بس أي تجريح أو إهانة ليا وفي سمعتي أنا مش هتحملها تاني، ولو أنت شايفني كده يبقى طلقني أحسن، أنا مش هتحمل حياة معاك بدايتها هتكون بالشكل ده.
ليل مسح دموعها واتكلم بهمس رجولي حاد: دي المرة الأخيرة اللي كلمة طلاق تيجي في بالك حتى يا كاميليا… مش تنطقيها بس…
ثم اقترب منها كتيرًا حتى اختلطت أنفاسه بأنفاسها: مقصدتش أي تجريح أو إهانة ليكي، ولو شاكة في حاجة زي كده مكنش زمانك على ذمتي دلوقتي… بس بلاش… بلاش يا كاميليا تستخدمي الأسلوب ده معايا بالذات… أنا آخر واحد في العالم ممكن تفكري إنك تعاندي معاه وفي حاجة زي كده، لأن أنا مبتساهلش فيها ورد فعلي بيكون وحش أوي…
قبلها على عيونها حتى تهدأ وتكف عن البكاء.
تفاجأت من عملته وتراجعت للخلف بخضة وخوف بسرعة وتوتر: أسلوب إيه! اا اا أنا… مش فاهمة حاجة.
ضحك ضحكته الرجولية الجذابة لتحدق به بتوتر ليتوقف وهو ينظر إليها: لاء، إنتي فاهمة كويس… لو عندك شك في كده أنا ممكن أفهمك بطريقتي لو عايزة.
وغمز إليها في آخر الحديث.
كاميليا: لا أنا مش فاهمة أي حاجة غير إن أي موضوع بتقلبه لصالحك إنت وبس.
ليل: لصالحي إزاي يعني؟
كاميليا: إنت فاهم أنا قصدي إيه.
ليل: أفهم من كده إنك بتغ…
كاميليا بغيظ: لييييييييييل.
ليل: أوك هعديها بس بمزاجي… لفي.
***
زياد: حاسس إن فيه حاجة مش تمام.
زين: حاسس؟
زياد: قدامها قد إيه وتفوق؟
زين: بتاع خمس دقايق.
زياد: تمام، رامي زمانه على وصول.
ثوانٍ معدودة ورامي دخل عليهم.
رامي: هي فين؟
زين: جوه.
رامي دخل وهما دخلوا وراها.
أول ما شافها ملامحه كلها قلبت وتحول عليهم بغضب: مين دي يا بهايم؟
زياد وزين بصوا لبعض ومش فاهمين هو متعصب عليه.
زياد: دي البنت اللي إنت قولت عليها يا باشا.
زين: أنا متأكد من العنوان ومن الرقم، مستحيل يكون غلط.
رامي مسح على وشه بغضب وعصبية ولاقي سما بتصحى.
رامي: سيبوووووها هنا لحد ما نعرف هنعمل معااااها إيه بالظبط.
وركل الباب بقوة.
فـ عمل صوت سما صحت مفزوعة ولسه هـ تصرخ، لاقت زياد حاطط إيده على بوقها: شششش، اخرسي.
مافيش حد هنا هيسمعك، وفري صريخك يا حلوة، هتحتاجيه بعدين.
سما برعشة وخوف: إنتوا عاوزين مني إيه؟
زياد مردش عليها وأخد لزق من زين وحاطه على بوقها وخرج وكتف إيده وراها وخرجوا هما الاتنين.
***
عند رامي.
مكنش شايف قدامه وعقله هيشله من كتر التفكير في كل مرة يفشل إنه يوصل لـ كريم، بعد ما بيحس إنه خلاص عرف مكانه، يتورط أكتر من الأول وبيرجع لنقطة الصفر تاني… وليلى هيفقد ثقته فيه كواحد من رجالاته، ودي مش أي مكانة حد يقدر يوصلها عند ليل.
زين: ممكن تهدى يا باشا عشان نعرف هنتصرف إزاي؟
رامي بعصبية: أهدى إيه؟ إنت شايف اللي حصل ده يخليني أبقى هادي؟
زين: أنا متأكد من العنوان والرقم قبل ما أنفذ أي حاجة، إزاي مش هي؟
زياد: يمكن سوء تفاهم، بس أكيد البنت دي ليها علاقة ولو من بعيد بالبنت اللي قصدك عليها أو الواد التاني ده…
زين: طب وهنعمل فيها إيه؟
زياد بتلقائية: أكيد مش هتمشي.
رامي بص له بحدة: وهنقعدها ليه؟
زين وزياد قالوا على صور ليل اللي كانت على فونها، وزين جاب الفون وفرجه كل الصور والمواقع اللي بتتابع ليل عليه.
كل الحركات اللي بتعملها بدل على هوسها أو جنونها بيه.
زياد فهم دماغه: إيه صدفة ولا إيه؟
رامي فكر شوية: أكيد مش صدفة…. دلوقتي اتأكدت إنها على علاقة بالبت والواد دول.
زين: وليه متكونش صدفة، وده إعجاب بأي شخص ناجح ومشهور؟
رامي: إنت شايف إنه من الطبيعي واحدة يكون عندها هوس بشخص للدرجة دي؟ صورته حتى الشخصية عندها على الفون وأي أماكن أو حتى بيروحها حافظها عندها…. صدفة إن هي يطلع ليها علاقة بـ كريم أو البنت التانية؟ لو كل ده صدفة يبقى فيه حاجة أكيد مش طبيعية.
زياد بشرود: وهنعمل إيه الوقتي؟
رامي: لحد هنا وكفاية أي تدخلات مننا لنعك الدنيا أكتر… ليل باشا بنفسه لازم يعرف وانهارده قبل بكرة… هنحاول معاها بس محاولة واحدة وأخيرة نعرف منها أي حاجة، يمكن نوصل لأي خيط يوصلنا لـ كريم.
زين: بس عدنان باشا لازم يعرف الأول.
رامي بسخرية: دا إن مكنش قال لـ ليل باشا على اللي حصل أصلًا.
***
مايا: ما تتكلمي يا بنتي، هو أنا هـ شحت منك الكلمة يا مايا؟
متـ تقعدنيش على أعصابي كده.
نطقي.
مايان وحالتها النفسية سيئة جدًا: أتكلم أقول إيه؟
مايا: معنى كلامك اللي قولتي في القسم ده إيه؟ ليل بعتلك تهديد إزاي؟ وإنتي عملتي إيه أصلًا يخليه يعمل كده؟
مايان كل ما تفتكر بتتعب وجسمها بيترعش من الخوف: أنا مش قادرة أتكلم في حاجة الوقتي يماما، بعدين هقولك…
***
ميرفت حاولت كتير إنها تكلم مي بس مفيش أي فايدة، لأن مي كانت بترفض كل مكالماتها وقاعدة تشتم في العيلة كلها وعلى رأسهم طبعًا ليل.
***
عند كاميليا وليلى.
ليل: لفي.
كاميليا: نعم؟ ااا ألف ليه؟
ليل: هتفرج على ضهر الفستان شوية.
خللللصي هفتحلك السوسته.
كاميليا: لـ لا لاااا، أنا هعرف أفتحها، شـ شكرًا.
ليل: أنا خلقي ضيق، لفي خلصي.
كاميليا لفت بس بخوف وافتكرت إنها مش لابسة بادي تحت الفستان.
ليل كان لسه هـ يمد إيده ويلمس الفستان، لقاها لفت مرة واحدة بخضة.
كاميليا: أصل البادي…. بتاع الفستان الـ…
ليل فهم بس استعبط: ماله؟
كاميليا: وشها أحمر واتكسفت.
ليل ضحك: أوك خلاص مش هبص.
تعالى.
فتح ليها السوسته.
وكعادة أي أنثى لازم تفتكر النكد حتى في أسعد لحظات حياتها.
هي مين مايان اللي اتحبست دي؟
سألت بتلقائية شديدة دون حسبان لعواقب لسؤالها هذا، فقد تبين لها من خلال حديثه مع والده مايان، وبسبب بروده في الرد عليها ظنت فعلًا بأنه ليس له علاقة بها، ولم تستمع لحديث ليل الجانبي معها وتهديده بأن لا تقترب منه أو منها مرة أخرى… حسبت أن هذا السؤال عادي جدًا، ولكنه كان عكس ذلك تمامًا.
ليل شد السوسته مرة واحدة للآخر بغضب فجرحت ضهرها لتتاوه بألم وهي تضع يدها على ضهرها بوجع و…
رواية اجبرني علي الانجذاب الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم منة سمير
تاوهت بألم وهي تضع يدها على ظهرها الذي جرح.
ليل بغضب: أي خلاكي تجيبي سيرتها؟
كاميليا بدموع: أي ال انت عملته ده؟
ليل شد يدها، لقي خدش وقطرات دم بسيطة. ضغط بيده عليها شوية عشان النزف يوقف.
كاميليا بوجع: اه اه شيل ايدك بسرعة.
ليل شال ايده بعد ما النزيف وقف.
كاميليا شافت الدم على ايده، فبصتله بقهر وحزن وعتاب. ليل كان لسه بيقرب، بس صرخت فيه: متقربليش، ابعد عني.
وقعدت على الأرض بفستانها الأبيض وهي بتعيط جامد وحاسة بوجع في ضهرها.
ليل حس بغصة في قلبه، ومتحملش يشوفها كده. هي متستاهلش ال عمله فيها ده. للمرة الألف غضبه بيعميه وبيخليه يعمل حاجات بيندم عليها بعدين.
ليل ساعدها إنها تقوم، بس هي كانت رافضة ومش بتبص له وبتعيط. حاسة إنها هتفضل في المعاناة دي طول عمرها.
ليل مكنش عارف يتكلم أو يقول إيه. لأول مرة حس إن الحروف كلها هربت منه لدرجة إنه مش عارف يجمع كلمة واحدة.
كاميليا: ليه بتعمل معايا كل ده؟ أنا أذيتك في إيه؟ أنا عمري ما أذيت أي حد، ليه يحصل فيا كل ده وأتأذى منك كده؟ قولي أنا عملتلك إيه عشان تعمل فيا كده؟
كاميليا فضلت تعيط جامد وهي بتضربه على صدره. ليل متأثرش خالص بضرباتها، بس كان مركز في عيونها ودموعها اللي نازلة بسببه.
كاميليا: أنا بقيت بتمنى الموت بسببك. يارب أموت وأرتاح من الجحيم اللي أنا عايشة فيه ده يا رب.
ليل مسك ايدها بغضب: انتي مجنونة! إياك تدعي على نفسك بالموت، فاهمة؟
كاميليا بألم وصراخ: وانت مالك! إنشاء الله أروح في ستين داهية.
ليل كان شادد على ايدها قوي، وصوت كاميليا مرة واحدة اختفى ونفسها بقى سريع.
نفسها بتاخده بصعوبة. ودي حالة بتحصلها دايماً لما تعيط كتير أو تزعل أوي.
ليل ساب ايدها وحضن وشها بسرعة وبخضة: ك كاميليا. كاميلياااا.
كاميليا وهي ترتجف، صوت نفسها مسموع: ط طلقني وسبني في حالي بقى.
ليل حضنها: مش هطلقك يا كاميليا، سامعة؟ ولو آخر يوم في عمري مش هسيبك. أهدي أهدي يا حبيبتي وخذي نفسك. وكل اللي انتي عاوزاه هعمله والله، بس مش هسيبك.
كاميليا ارتجاف جسدها قل شوية.
ليل تفحصها بقلق: ردي عليا لو انتي سمعاني.
كاميليا هزت راسها بضعف.
ليل مسح دموعها بحنان واقترب منها بعشق تجلى بوضوح على ملامحه وفي نبرته الرجولية: أنا آسف على اللي حصل وحقك عليا. بس انتي عارفة إني مش بعرف أتحكم في أعصابي يا كاميليا.
كاميليا: أنا معملتش حاجة تخليك تعمل كده. انت عملت كل ده عشان سألتك عن...
ليل قاطعها: دي حاجة ملكيش دخل بيها. عشان كده بتأسفلك تاني. غلطتي وهمسك أعصابي بعد كده ومش هعمل اللي عملته ده تاني.
أنا أسف. قبلها على جبهتها بعمق. لمست في قبلته الحنان والاعتذار لأول مرة. لتشعر بكهرباء تسري في جسدها.
ابتلعت ريقها وجت تقوم، بس ضهرها وجعها. ليل حط ايده على ضهرها يسندها عشان تقوم.
كاميليا بخوف: ش شيل ايدك.
حست إنه زعل لما قالت كده، بس مهتمتش.
ليل: غيري الفستان بسرعة عشان إحنا طولنا هناك.
كاميليا مشت من غير ما ترد عليه.
***
فيفان كانت خايفة تدخل الوقت ليطردها تاني. فضلت واقفة برا مع مراد لحد ما يبقى بينده عليه.
مراد استغرب توترها: ما يلا بينا.
فيفان: لا لا مش هروح الوقتي، بعدين روح انت. أنا هوريها الكولكيشكن الجديد.
مراد: نعم؟
فيفان: جوزها معاه ومش وافق راجل يدخل.
مراد: راجل يدخل؟ وده مين إنشاء الله؟
فيفان بحدة من سخريته: ليل الهواري.
***
ليل حس إنه بقى زي الطفل معاه ومشاعره هي اللي بقت تحركه. رجع شعره لورا بضيق ومسح على وجهه عشان يهدي. حاسس إنه مش هو وبقى واحد تاني خالص.
من امتى وهو أصلاً بيتأسف لحد. مش مصدق نفسه إنه عمل كده مع كاميليا. وقعد يفتكر لما كانت في المستشفى وبرضه حصل معاه كده.
لاحظ إن في كل مرة بيبقى قريب منها قلبه بيدق جامد أوي ومشاعره وإحساسه كلها بتتغير مرة واحدة. بتخليه شخص تاني. شخص بيتعامل بقلب مع روح، مش شخص يتعامل بعقل مع ناس على إنهم شوية ورق صفقات وخلاص.
فاق من شروده ده وهو بيتسم لأول مرة والعشق باين على ملامح وشه. لتلمع عينه ببريق جذاب. دلوقتي عرف إن كاميليا خطر على قلبه، تلك الفتاة التي فعلت ما لم يستطع المئات من الفتيات الأخرى فعله. فقد أوقعت به أسيراً في عشقها. واتأكد إنه مش حبيب، لا دا عاشق.
***
سما كانت مرعوبة وقاعدة بتعيط ومش فاهمة هي فين ومين دول وعاوزين منها إيه.
دخل زياد الأول لوحده.
زياد: ليه، أنا هشيل اللزق بس. وديني لو سمعت صوتك أو صرختي لهكون مخرسك بس بطريقتي. سامعها؟
وماتت من الخوف.
زياد شال اللزق، بس ايديها مربوطة زي ما هي.
زياد: أي علاقاتك بـ كريم؟
سما عيطت: كريم مين؟ والله... والله ما أعرفه.
زياد بحده: انتي كدابة. انتي هاتنطقي بالزوق ولا لأ؟
سما: اا انت مين؟
زياد قبض على فكها بعنف فتاوهت بألم: مالكيش دعوة ي روح أمك. أنا أبقى مين؟ انتي ردي على قد السؤال بس.
سما بصراخ: معرفش، معرفش والله ما ما أعرف انت بتتكلم عن مين.
زياد كان لسه هيقرب منها، بس زين دخله وبعده عنها: خلاص شكلها فعلاً متعرفش حاجة.
سما اتنفضت بخوف وحاولت إنها تستنجد بزين: ارجوك مشيني من هنا وأنا مش عاوزة أعرف انتوا مين ولا هجيب سيرتكوا لحد والله.
زين: عايزه تمشي؟
سما: ارجوك.
زياد بحده: يبقى هاتنطقي وتقولي كل حاجة من غير كذب.
سما بعياط: حاجة إيه دي؟ قلتلك والله العظيم ما أعرف انت بتتكلم عن إيه.
رامي دخل عليهم. وطلع فون سما قدام عينها على صور ليل.
رامي: ده دليل كافي أوي على إنك بتكذبي علينا. بعد كده تعاملنا معاكي مش هيكون لطيف خالص مع بنت زيك. وأعتقد إنه مش هيعجبك.
سما بصت لفونها بخوف وهي بتبلع ريقها: إيه علاقة صور رجل أعمال بال انتوا بتدوروا عليه ده؟ والله صدقني أنا معرفش أي حاجة. أكيد فيه سوء تفاهم. ولو على الصور ففيه زي كتير بيعملوا كده.
رامي شد شعرها: يعني مصممة برضه؟ طب حل.
سما صرخت. رامي كان هيضربها، بس الغريب إن زياد هو اللي تقدم منها ومنعه.
زياد: خلاص يا باشا هتصرف معاها أنا.
زياد: زين، انت خليك هنا وعينك عليها. وانت...
رمق زياد بحده وغضب: ورااااياااا.
***
رامي بغضب: إحنا كشفنا نفسنا والبنت دي معدتش ينفع إنها تمشي من هنا.
زياد: ولا هتقدر تعمل أي حاجة يا باشا.
رامي مردش عليه وخد بعضه وراح الشركة عند ليل أو عدنان.
***
فيفان: إيه مالك؟ ما تدخلي.
مراد: أدخل فين يا ملكة؟ لا أنا أصلاً كنت مروّح.
فيفان: أوك. أنا هوريها بدالك. يارب حاجة تعجبه.
مراد: أكيد هيعجبها. هي حلوة.
فيفان: أفندم؟
مراد: اممم سؤال بريء.
فيفان: آه بريء. انت هتلعب على مرات الهواري ولا إيه؟
مراد: يستي كل الحكاية عاوز أشوف أو أعرف ذوقه بس مش أكتر.
فيفان بضحك وغمزة: ليل الهواري طول عمره يوقع واقف. عيب عليك يا مستر مراد.
مراد بضحك: تبقى مزة. (ده لو ليل سمعك هيكسحك).
***
ليل اتأكدت إنها غيرت وخرج وحاول يلطف الدنيا مع فيفان وشافها واقفة مع مراد. سلموا على بعض واتكلموا شوية. بعدين مراد مشي.
فيفان دخلت جوا عند كاميليا. ليل قال لـ فيفان تعرف كاميليا إنه هيخلص مكالمة شغل وراجع تاني.
ليل خرج برا الأتيليه خالص. كان يهاتف شخص ما.
ليل: كل حاجة تجهز النهارده. اه اه معاك كام ساعة بس والأخبار تفضل لحد بكرة. أوك. في حاجة كمان.
ليل: لا مش صعب. قولهم إنه تبعي ومش هيتأخر لأنه هو جاهز معايا. أوك. هبعته الليلة. كل ده يخلص الليلة. أوك سلام.
ليل فضل يخلص في مكالمات كتيرة يجي ربع ساعة.
***
رامي راح الشركة.
روان بفرحة: رامي اااحم. رامي باشا اتفضل.
رامي: ازيك يا روان. ليل باشا فين؟
روان: لا.
رامي: هو مشي بدري النهارده؟ دايماً بيروح متأخر.
روان: اه ماشي بدري جدا عن ميعاده.
رامي: ماشي. أنا داخل لـ عدنان.
روان: ااا عدنان بيه برضه مش موجود.
رامي بضيق: يادي النيلة! إيه الحظ ده؟ ولا واحد منهم. راحوا فين؟
روان بضحك: معنديش فكرة. أقدر أساعدك في حاجة؟
رامي بص لها. روان اتوترت من نظراته.
رامي: انت وراكي حاجة؟
روان بتوتر: الملف ده بس هخلصه ليه.
رامي: طيب أنا مستنيكي في مكتبي. خلصيه بسرعة.
روان بتوتر وفرحة: حاضر.
***
فيفان: لا بجد أميرة في كل حاجة. أنا محتارة. كلهم تحفة عليكِ.
كاميليا ابتسمت غصب: شكراً.
فيفان: هما مش عاجبينك ولا إيه؟
كاميليا: لا. حلوين. أنا بس تعبت شوية لأنهم تقال جدا.
فيفان بضحك: معلش. ليلة العمر مع ليل باشا تستاهل تتحملي أكيد.
كاميليا ابتسمت بحزن. حتى بعد كلامها معاه هو نزل يخلص شغله ومهتمش بيها. يأست خالص إنه فيه حاجة ممكن تتغير من ناحيته وإنه هيفضل كده على طول، وهي عليها إنها تتحمل كل ده.
فيفان: أنا شايفه إن ده مخليكي ملكة بجد. ها إيه رأيك؟
كاميليا: اه حلو.
فيفان: لو عاوزه تاخدي رأي ليل باشا ممكن.
كاميليا: لا لا خلاص، أنا هاخد ده.
فيفان جت تساعدها تخلع الفستان من غير ما تقصد خبطت منطقة جرحها فتاوهت: أنا آسفة جدا، مخدتش بالي.
كاميليا بألم: ااه لا ولا يهمك.
فيفان: تحبي أساعدك تلبسي البادي؟
كاميليا: تسلمي. ممكن بس تكلمي ليل لأن تعبت مش قادرة أقف.
فيفان: حاضر.
***
روان خبطت ودخلت عند رامي. كانت متوترة بس حاولت متبينش.
رامي: روان بصي أنا عاوزك تركزي معايا كويس لأن الموضوع مهم.
روان: فيه إيه؟ قلقتني.
رامي قالها على اليوم ده وحاول يخليها تفتكر وقعد يحكيلها تفاصيل اليوم كلهم، ممكن إنها تفتكر حاجة تفيده.
روان بضيق: اه افتكرتها. مالها السنيورة؟
روان في نفسها: انت جايباني هنا وخلتني أسيب اللي ورايا عشان تسألني عن ست زفتة.
روان افتكرت إنه مهتم ومعجب بيها من آخر مرة طلب فيها رقم تليفونها.
رامي: الخناقة اللي خلصت يومها كان معاها بنت تانية؟
روان: تقريباً اه. مش فاكرة بالظبط.
رامي: لا عشان خاطري حاول.
روان حاولت تفتكر بس: بص هو أنا كل اللي فاكراه من ساعة ما العقربة دي خلت قعدت عشان تستنى ليل باشا قدام المكتب. طلعت بنت كدا مش عارفة، بس دي اللي اتخانقت معاه. مش عارفة هو ده كل اللي فكراه.
رامي: والرقم اللي انتي عطتهوني ده كان بتاع مين فيهم؟
روان بضيق وغيره: بتاع ست زفتة اللي كانت قاعدة وأنا معرفش اسمها. أنا أدتيك الورقة اللي كان فيها كل حاجة ومعرفش أي حاجة تاني. عن إذنك يا رامي باشا عندي شغل.
وسابته ومشيت. رامي استغرب ضيقتها المبالغ فيها دي بس مهتمش واتأكد ظنونه إنه احتمال كبير فعلاً متكونش هي نفس البنت، بس أكيد تعرفها وعلاقة بيه.
رامي بنفسه: البنت دي خيط مهم هتوصلني للاثنين دول ومش هسيب الخيط ده يروح بالساهل كده.
***
كانت قاعدة مستنية ليل. لقت كابل جايين يختاروا فستان الفرح وباين عليهم السعادة والفرح. هو وخطيبها معاها ومشاركها في كل حاجة. بيعاملها كأنها ملكة. ابتسمت بحزن لما شالها ولف بيها قدام الناس. واللي جاي مع أهله ومع عيلته. حست بحزن أكبر ومسحت دموعها بالعافية لأنها حست إن عمرها ما هتحس الإحساس ده. كانت محرجة لأنها الوحيدة اللي جايه لوحدها. حتى جوزها خرج وسابها.
شافت ليل طالع على السلم قصداها فقامت من مكانها.
ليل شكر فيفان واتكلم معاها على جنب وبص على كاميليا، لاقاها مش باصة له. مد ايده ليها عشان تمسك فيه يساعدها تنزل.
كاميليا مسكت ايده وحس برجفة ايدها لحد ما نزلت.
ليل: انتي تعبانة؟
كاميليا: لا.
ليل: اومال بتترعشي كده ليه؟
كاميليا بصت له بصة غريبة أكتر حاجة واضحة فيها العتاب.
ليل: اه والمفروض إني أفهم كده صح؟
كاميليا:
ليل:
ركبوا العربية. وليلى حاسس إنها متغيره. افتكر إنها لسه زعلانة عشان اتعصب عليها. حاول يقرب منها بس لاقاها ساندة راسها على الإزاز ونايمة.
حطت عليه جاكيته من البرد. كاميليا كانت صاحية بس مش عاوزة تتكلم معاه لأنها حاسة إنها كده بتتعب نفسها أكتر وهو مش هيهتم. افتكرت الكابل اللي شافهم في الأتيليه وغزل الأتيليه في جمالها خصوصاً لما لبست الفستان. مكنتش مبسوطة بالمدح والغزل ده ومتعرفش، حست إن فيه حاجة ناقصاها وإنها كانت هتحس بيه أكتر لو كانت سمعته من ليل.
رواية اجبرني علي الانجذاب الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم منة سمير
في صباح اليوم التالي
يا نهار اسوووووود
قالتها ميرفت بغضب وعصبيه شديده وهي تلقى بجميع المجلات والصحف أرضا وهي ترى انتشار خبر زواج ابنها من تلك الفتاه التي تبغضها ودون علمها
لتتلقي الكثير والكثير من المكالمات التي تاتيها من اجل التهنئه ولكنها صدمت بهذا كله فجأه ولاتدري ماذا عليها ان تفعل الان
رن هاتفها مره اخرى
كانت ستلقي به أرضا ولكنها لمحت اسم مي لتفتح الخط سريعا: الو
مي بغضب: هي وصلت لكدا كمان يا ميرفت بقى بتلعبي من ورايا
اوكي حلو اوووي بس متزعليش مني بقا من ال هيحصلك انتي وابنك
ميرفت بغضب: مي انتي فاهمه غلط انا مكن
لم تستمع إليها مي فقد اغلقت الهاتف في وجهها دون اسماع بقيه حديثها فقد هاتفها لتحذيرها فقط وان قد اعلنت عدواتها معها أيضا
وليس ابنها فقط
ألقت بكل عنف الهاتف في الأرض وصوت نفسها مسموع من الغضب: هى كانت ناقصاكي انتي كمان
***
دخلت ع مايان ال كانت قاعده بتعيط ورافضه انها تتكلم مع أي حد
رمت الصحف والمجلات قدامها بغضب: اتفضلي شوفي ال انتي مقطعه عينكي عياط عليه
ليل فرحه انهارده
مايان بصدمه وهي تنظر إلى المجله بقهر
مش معقول مستحيل
مي: مش بس كتب كتاب والسلام لا الفرح هيحضره كبار رجال الأعمال من جوا مصر ومن برا مصر
ليل عمل كدا عشان يعلن جوازه منها قدام الكل
مايان عيطت وهي حاسه بوجع في قلبها كانت تتمنى انها تكون مكان كاميليا
مي بغل: اهي البت دي تربيه شوارع بس عرفت توقعه وتخليه كمان يعلن جوازه الحاجه ال كنت مستحيل اصدقها ان ليل يعمل فرح اصلا
جت هي وعملت ال انتي معرفتيش تعمليه
مايان بصراخ وبكاء: كفااااايه بقاااا كفاااااااايه انا عملت كل ال اقدر عليه وزياده وسمعت كلامك بالحرف بس كان اخرتها ايييييييه هاااا
كان بيلعب بيا وليه لا شايف واحده راميه نفسها عليه وهيجي منها بمصلحه ويتسلي بيها شويه حلوين ما يعملش كدا لييييييه
مي بصدمه: انتي قصدك اي يا مايان
مايان بحرقه وببكاء: من كتر ضغطك ع اعصابي وحبي ليه اتعميت وبقيت عايزه اعمل اي حاجه عشان يرجع ليا بس
حاولت بكل الطرق بس مكنش فايده
لحد ما افتكرت نفسي ذكيه وعرفت اوقعه بس كنت غلطانه هو عرف يلعب بيا وبمشاعري حلو اوي
قصت إليها مايان ما حدث من اول ذهابها اليه في شركته حتى وجودهما في تلك الشقه معا
مي كانت بتسمعها وهي مصدومه
ليل عمل دا كله عشان ينتقم منهم ع ال عملوه كانت قرصه ودن بس كانت قرصه جامده اوي
مايان بصراخ: كل داااا بسببك انتي متجيش تلوووووميني بعد كدااااا وكفايه ال حصلي واهو راح اتجوز وانا كنت هروح في ستين داهيه بعد ما سمعتي بقت في الأرض
مي بكره وغل: وديني لادفعه تمن كل ال عمله فيكي وانه لازم يشرب من نفس الكأس وقريب
مش هسيبه هو والسنيوره يتهنوا ببعض ابدا
مايان عيطت: ماما كفايه ال حصلنا لحد كدا ومعدتش لينا اي علاقه بيهم احنا مش قد ليل
مي بغضب: اسكتي انتي لو كنت ممكن أتراجع بعد ال قولتيه مستحيل ان ارجع عن ال هعمله لازم يعانوا لآخر يوم في حياتهم يا مايان
انتي ال لازم تكوني مكانها كل ثروه الهوارى دي من حقك انتي بس مش بنت الشوارع ال معاه دي
وها هي للمره المليون تدس في عقل ابنتها السموم والاعيب الخبيثه لم تتعظ ابدا بما حدث لابنتها بل ما حدث معها جعلها تزداد خبث وغل وكراهيه وجشع وطمع
****
صباح الورد
قالها بابتسامه مشرقه وجميله للغايه
كاميليا استغربت فرحته بس لسه زعلانه فردت بجفاء: صباح الخير
ليل: صباح الخير بس
كاميليا مردش عليه وفهم انها زعلانه عشان مكلمهاش خالص امبارح ولا حتى حاول أن يصالحها
قبلها ع خدها بحب: صباح الجمال ع عيون احلى عروسه
كاميليا بخجل شديد بعدت عنه ولكنها تدراكت نفسها سريعا: ممكن تفهمني انا فين
ليل ضحك ع خجلها: في الفندق
كاميليا بعدم فهم: فندق ايه
ليل: انتي صاحيه و ليفل الذكاء عندك عالي شويه تقريبا
كاميليا بنرفزه: وهو طبيعي انام في مكان واصحى الاقي نفسي في مكان تاني
ليل: معايا اتعودي ع كدا
كاميليا: اتعودي اعملي قومي اتحركي كفايه اوامر بقا
ليل أقترب منها: انتي متعصبه كدا ليه
كاميليا: وانت فرحان كدا ليه
ليل: عريس يوم فرحه ميفرحش ليه ثم قربها اليه من خصرها ودفن وجهه في عنقه وهو يقبلها بشغف وحب
وهو معاه أجمل بنت شافتها عينيه
شعرت بحراره جسدها لا تصدق كل ما يحدث لها ولمسات ليل إليها وكلمات الغزل التي جعلتها تذوب بين يديه ليدق قلبه بعنف
استجمعت قوتها لتبعده عنها
لم يتزحزح الا قليلا فقط فقوتها ضعيفه جدا أمامه
بالرغم من ابعادها له لكنه فرح كثيرا فهي لم توبخه ع اقترابه منها كما كانت تفعل عاده استشعر هو سخونه أنفاسها وعدم رجفه جسدها خوفا منه كما كان يحدث من قبل ليعلم بأنها لم تعد تهاب قربه وبأنها أصبحت تستجيب اليه والي لمساته أيضا ولكن فقط يلزمه بعض الوقت والمحاولات معها
ابتسم بعشق وهو يتأمل وجهها الذي تكسوه الحمره القانيه وتفرك بيديها بشده وتهرب بعينيها حتى لا تلتقي باعينه
باتت في عينيه اجمل امرأه ع وجه الأرض بالرغم من انه رأي الكثير من الجميلات ولكنها تختلف عنهم جميعا يكفي بأنها وحدها فقط من استطاعت ان تأثر قلبه وتجعله اسير وعاشقا لها
كاميليا مكنتش عارفه تتكلم ولا تقول اي وكانت محرجه جدا منه وفي نفس الوقت اضايقت لأنها حست انها سمحت لنفسها انه يقرب منها كدا
مع فرحه في قبلها حست بيها بس اتجنبتها يمكن عشان خايفه او مضايقه متعرفش السبب اي بالظبط
ال انقذها دخول الميكب ارتسيت وفريقها معاهم
ليل عرفها عليهم
الميكب ارتست حبت كاميليا جدا واعجبت بجمالها وقعدوا مع بعض
ليل القى نظره عليها قبل ما يخرج
عينها جت في عينه بس شالتها بسرعه
وهو خرج
( عريس برده ي جماعه لازم يظبط نفسه هو كمان )
*****
زين وزياد: نااااااااااااعم
ال سمعتوه
زين: انهارده
رامي: ايوا عدنان بلغني امبارح بالليل
دا ليل باشا دا عمر ما حد يتوقعه. وماشاء الله كمان البلد دي كلها لحقت تعرف امتا
زياد: لا اتقل لسه هتشوف الفرح بالليل هتلاقي ناس اكبر من عدد تعداد الصين
ضحكوا بشده
رامي: احنا بخصوص الشغل فاحنا هناجل اي حاجه الوقتي ع الاقل خالص يومين كدا ولا حاجه لما الدنيا تهدي
ليل باشا مكنسل اي حوارات للشغل الوقتي
وعدنان اول ما يفضي انا هبلغه بكل ال حصل
المهم البنت دي تفضل تحت عنينا وكل حاجه تكون تحت سيطرتنا احنا فاهمين
****
اخيرااااا اتكرمتي حبييتي وفتحتي تليفونك اسكتي يا مايان متعرفيش اي ال حصلي
دا في رجل مجنون كان عاوز
نور بقلق: مايان انتي كويسه في ايه
مايان ببكاء: انا تعبانه اوي يا نور تعالي ارجوكي انا مش قادره اتكلم ولا ارد ع حد
نور بقلق اكبر: طيب خلاص اقفلي وانا هقوم البس واجيلك مسافه السكه سلام
****
شاهد خبر زواج ليل بغضب شديد وخنق فقد انتشر بسرعه البرق في جميع مواقع التواصل الاجتماعي
أغلق التلفاز وقام بفتح هاتف الذي قام بشرائه مؤخرا بأحد ما يطلب منه مساعدته في شيئ ما
رواية اجبرني علي الانجذاب الفصل الثلاثون 30 - بقلم منة سمير
في خارج البلاد
كان يستمع إلى خبر زفاف أشهر رجال الأعمال بالشرق الأوسط بصدمة.
لقد تلقى الخبر كالغرباء. شعر بأن هناك خطب ما وراء هذا الزفاف المفاجئ ولكنه شعر بفرحة غمرت قلبه، فلم يتوقع بحياته بأن صديقه يمكنه الزواج الآن، لا شك بأن هناك فتاة أسرت قلبه.
ثم شرد بتفكير عميق: "أكيد مش ليل عمره ما يتجوز جواز مصلحة."
قام بحجز أول طيارة ذاهبة إلى أراضي الوطن الحبيب ليذهب كي يحضر أشياءه وحقيبته ويستعد للمغادرة.
***
المكياج آرتست خلصت وانبهرت من جمال كاميليا: "يلا تقدري تبصي دلوقتي."
فتحت كاميليا عينيها لتنظر إلى المرآة بصدمة: "مين دي؟"
ضحكوا جميع الفتيات بقوة عليها.
شيماء بضحك: "ما شاء الله يا مدام كاميليا، أنتي ملامحك أصلاً جميلة وشوية ميكب صغيرين برزوا ملامحك القمر دي. يا بخت ليل باشا بيكي بجد، واخد ملكة جمال."
كاميليا ابتسمت بخجل وفرحة، فهي الآن بدأت تشعر بفرحة زفافها رويداً رويداً.
شيماء بضحك: "طبعاً مش عاوزة أي حد يلمسها ولا يجي جنبها حتى، وإلا هقطعه، سامعين؟ إحنا تعبانين في الشغل برضه والعروسة يومها لسه طويل."
دَلَفَت فيفيان وخلفها بنتان من التيم بتاعها.
وقامت بتهنئة كاميليا والمباركة لها.
"الحقيقة أنا مش جايه عشان أبارك بس، لا أنا جايه عشان حاجة مهمة جداً..."
بنااات!
قاموا بإزالة الكفر ليظهر فستان شديد الجمال مرصع باللؤلؤ والماس، ضيق من الصدر ويتسع من الأسفل، صُمم بحرفية شديدة.
كان يضيء بقوة ويلمع كأنه قطعة من الألماس النادر وجودها.
شهقت بدهشة وهي تراه، فكان جميلاً بحق، لم ترَ بحياتها فستان زفاف مثل هذا أبداً.
شيماء والتيم بإعجاب شديد: "ما شاء الله اللهم بارك، تتهني في أيامك الجاية كلها يا كاميليا هانم. فعلاً مشوفناش فستان بالجمال دا."
فيفيان بفخر: "فستان مدام ليل الهواري أكيد مش هيكون زي أي فستان عادي."
تشعر بأنها في حلم... حلم جميل، فلم تتوقع أن تفرح كل هذه الفرحة عند رؤية الفستان هكذا.
حتى أنها لم تفرح بمقدار تلك الفرحة عندما كان برفقة ليل في الأتيليه أمس.
شيماء: "يا خبر أبيض، لا لا إحنا هنعيط ولا إيه؟ الميكب يا كوكي."
كاميليا: "لـ لا مش بعيط."
فيفيان: "يلا عشان منتأخرش نلبس الفستان الأول."
كاميليا بابتسامة متوترة: "ماشي."
****
أخذ هو أيضاً وقت وليس بالقليل أبداً في تجهيز نفسه.
جلس ليقوم مصفف الشعر باستشوار شعره الأسود الفحمي.
لم يسمح لأحد بالدخول سوى عدنان فقط.
بالرغم من أنه حارسه الشخصي إلا أنه صديقه أيضاً، تربطهما علاقة صداقة جيدة.
كان يقوم هو الآخر بتصفيف شعره.
وعلى غير العادة كانوا يتبادلون النكت ويضحكون بصوت عالي.
دَلَف إليهم رامي وزين وزياد بصدمة وهو يرون ليل هكذا.
إنه يضحك ويبتسم.
مثل البشر تماماً، ولا يتعامل برسمية وقسوة وجمود ووحدة كعادته.
قاموا بالانضمام إليهم وقام زين بالتقاط الكثير من الصور لهم وهم هكذا.
وقام بتصوير عدنان وليل معاً، فهذا الحدث العظيم لا يحدث مرتين في العمر أبداً بالتأكيد.
****
نظرت إلى نفسها بفرحة شديدة، تبدو كاميرات الجمال حقاً، وبعد قليل ستزف إلى فارسها.
لتبتسم بحب وهي تشعر برضا قلبها تجاه ما يحدث، ليتبدل شعورها بالخوف والتوتر إلى القليل من الراحة النفسية.
شردت بالتفكير فيه وبما يفعل الآن، ولماذا لم يأتِ إليها، ألا يريد أن يراها بالفستان الآن، أم أنه لا يهتم من الأساس مثل الأمس؟
تنهدت.
وهي لم تنتبه إلى خروج الجميع من غرفتها بسبب شرودها به.
شعرت بسخونة أنفاس فجأة، فقد كان يقف خلفها مباشرة، لتلتفت بخضة لتصرخ: "بسم الله الرحمن الرحيم."
أغمضت عينيها براحة عندما أدركت أنه هو.
تفحص هيئتها بانبهار، لم يتوقع أن تكون بهذا الجمال والأناقة في الفستان.
وملامحها التي يعشقها عن ظهر قلب ويحفرها في ذاكرته جيداً.
فقد كانت أجمل نساء الأرض في عينيه.
شروده ونظراته الجريئة والمتفحصة لها جعلها تتوتر وتخجل بشدة.
أدركت بأنها تضع يده على صدره لتبعدها سريعاً.
ولكنه قام بجذبها إليه مرة أخرى بهمس رجولي مثير: "خوفتي كده ليه؟"
كاميليا بتوتر: "مـ مكنتش أعرف إنك هنا، فـ فكرت..."
ليل بتملك: "مفيش جنس راجل يقدر يقرب منك يا كاميليا غيري، فاطمني..."
ليل بهمس: "مكنتش متخيل إن الفستان هيكون عليكي بالجمال دا كله."
كاميليا بتوتر أكبر: "شـ شكراً."
ليل: "عجبك؟"
كاميليا: "كفاية إنه عجبك."
ليل بابتسامة: "ودا قمص ولا زعل ولا دبلوماسية ولا إيه؟"
كاميليا: "اهتمام."
ليل: "اهتمام؟!"
كاميليا: "آه، كفاية إنك كنت مهتم جداً زي امبارح كده، وجبت الفستان على ذوقك أنت، فلازم إنه يعجبني."
ليل زفر بخنق: "آه كنت مهتم، لو مكنتش مهتم مكنش الفستان دا جالك من باريس مخصوص وفي أقل من 12 ساعة يكون هنا في مصر، وأنتي لابساها."
كاميليا: "الـ..."
ليل قاطعها: "...اعرفي إنك أول واحدة وأول عروسة تلبس الفستان دا... أنا خليتهم يصمموه مخصوص ليكي أنتِ. أنتي عارفة التصميم والشحن على مصر ياخد قد إيه عشان يكون عندك في أقل من 12 ساعة؟ بعد دا كله بتقولي لازم يعجبك... آه يا كاميليا، لازم يعجبك."
ليل كان بيكلمها بحدة لأنه حس إنها مش مهتمة باللي عمله ولا فرحانة بيه.
يمكن اهتمامها ده أو فرحتها في الأول ميفرقوش معاه، إنما دلوقتي غير.
اللامبالاة اللي حس بيها في كلامها خلاها يتخنق منها واتنرفز عليها.
على الجهة الأخرى، كاميليا مكنتش تقصد أي حاجة من اللي ليل فهمه خالص، ده مكنش زعل على قد ما كان عتاب عليه.
هي كانت عاوزاه يبقى معاها أكتر من كده، يحسسها إنه بيعمل كده وفرحان بده، أو ليه مزاج إنه يعمل كده فعلاً مش تأدية واجب وخلاص.
يمكن قالت كده لأنها حست إن ممكن يفهم من الكلام من غير ما تقول له بطريقة مباشرة ويحاول يعتذر هو أو يصالح.
بس ليل أصلاً كأي شاب مصري مش عارف يعتذر على إيه أصلاً، هو بالنسبة له معلمش حاجة يا جماعة تستاهل ده كله.
الحقونا الحقونا بجد (بصوت طلعت زكريا).
ليل بحدة: "أنا مخلصتش كلامي عشان تديني ضهرك."
كاميليا بخنقة ودموع: "وأنا مش عاوزة أسمع منك حاجة."
ليل: "بصيلي هنا."
ليل داس على طرف فستانها وهو بيشد دراعها عشان تبصله، فاتعثرت ووقعت وهي وقعت فوقه.
فارتطمت بصدره العريض بقوة بجبهتها بألم: "آه."
ليل بقلق: "أنتي كويسة؟"
كاميليا: "ممكن تسيب إيدي عشان أقوم."
ليل: "طب ما تقومي."
كاميليا: "والله هقوم إزاي وأنت ماسكني كده والفستان تقيل."
ليل عدل نفسه بسرعة وبلياقة بدنية وعكس الوضع.
كاميليا تحته وهي اللي فوق، تاوهت بألم بسبب وجع ظهرها وتقل الفستان برضه.
كاميليا بعدم راحة أبداً: "سيبني."
ليل: "بتعيطي ليه؟"
كاميليا: "معيطتش ومن فضلك قوم، مينفعش حد يدخل واحنا كده."
قالتها بخجل وتوتر وضيق أيضاً.
ليل بخبث: "كده إزاي يعني؟"
كاميليا مردتش عليه، حاولت تقوم. ليل قام وساعدها إنها تقف.
ليل: "بتقعي من دلوقتي... لا أنا عاوزك تشدي حيلك معايا."
قالها بوقاحة.
ليل: "ما أنا مش بكلم نفسي، ولما أتعصب ترجعي تتقمصي وتعيطي، يا تتكلمي بالألغاز."
كاميليا بقهر: "إنت عمرك شفت حد بيعامل عروسة كده؟"
بأمر وإجبار.
ليل بحدة: "يعني اللي فورته دمي ببرودك عليا، ولا قدرتي التعب اللي أنا تعبته امبارح عشان الدريس ده يوصل وفي الوقت ده؟"
"الليل ده كله أنا منمتوش وفضلت صاحي عشان انهارده سيدتك تشوفيه وتتبسطي."
"ودا كان ردك عليا، عاوزاني أستقبله إزاي؟ أتحزم وأرقص؟"
نظرت إليه بحزن والدموع في مقتل عينيها، لينقبض قلبه بعنف.
زفر بضيق ومسح على شعره بغضب كعادته حتى يهدأ، فتساقطت بعض الخصل على جبينه لتعطي مظهر وسيماً للغاية.
ذهب إليها وجذب دراعها برفق، رآها تبكي لينفطر قلبه على بكائها، احتضن وجهها سريعاً ثم قام باحتضان جسدها بأكمله: "أنا آسف والله مقصدتش أقولك كده... خلاص حقك عليا."
هدأت قليلاً، قال بمزاح حتى تبتسم: "كده الميكب باظ وشيماء هتجي تدعي علينا."
ابتسمت ابتسامة صغيرة.
نظر إليها بحب ثم تحدث: "على فكرة امبارح أنا كنت زي ضلك، ولما خرجت كنت بظبط ليوم النهارده منهم الفستان، يعني بلاش القمص اللي كنتي فيه ده ومش مهتم، لإن مفيش كلام من ده حصل."
كاميليا بلقائية ونبرة غيرة لم تفلح في إخفائها: "والبنات اللي كنت واقف ساعة معاهم دول كمان كنت بتظبط معاهم إجراءات الفرح؟"
فرح قلبه بشدة عندما شعر بغيرتها عليه، ليبتسم بعشق: "دول معرفة عادي، كان لازم أقف وأسلم... أنتي بتغيري ولا إيه؟"
كاميليا بارتباك وتوتر شديد ووجهها أحمر: "لـ لا لا مـ مش بغير طبعاً."
"بعدين لو أناااا كنت..."
وضع يده على شفتيها يمنعها من استكمال حديثها، تطلع إلى عينيها بعشق ليتحدث بشغف وحب: "بحبك."