تحميل رواية اجبرني علي الانجذاب بقلم منة سمير pdf
بقلم منة سمير
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كاميليا بصدمة: اتجوزك! وليل: وسنة عشان تخلف لي. كاميليا: وبعدين أنا هيحصل فيا إيه لما أكون مطلقة ومعايا ابني أو ابنتي وهروح فين؟ ليل: المؤخر هيضمن لك حياة كويسة بعد الطلاق وابنك هتشوفيه، مقدرش أحرمك منه، إنتي في الآخر أمه. باكم... مبقتش عارفة أعمل إيه، حاسة إن مخي اتشل من كتر التفكير، الحاجة الوحيدة اللي أنا عارفاها إن مستحيل أوافق على اللي هو بيقوله، أومال قلبي زعلان ومكسور كدا ليه؟ مش معقول أكون حبيته، دا كان مجرد إعجاب، كنت عارفة إنه مستحيل حاجة من اللي بالي تحصل وتكون حقيقة، يا خسارة يا ليل...
رواية اجبرني علي الانجذاب الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم منة سمير
حدقت بخضراوتيها بصدمه ودهشه وهي تشاهد عيونه التي تشع حب وعشق لها وابتسامته الرجوليه الجذابه التي أضافت الي ملامحه الكثير من الوسامه.
ليل بخبث: "أي معجبه ولا إيه؟ ولا القطة أكلت لسانك."
كاميليا بصدمه كبيره: "ا ا أنت قلت إيه؟"
ضحك بقوه ع هيئتها.
ثم اقترب منها متحدثا بعشق جارف: "قلت إني بحبك وعاوزك معايا عمري الجاي كله يا كاميليا."
كاميليا بارتباك وهي تبتعد: "أنت أكيد بتهزر."
ليل بتنهيده وجديه: "لا مش بهزر يا كاميليا دي حقيقة، حاولت أكابر وأكذب نفسي بس مقدرتش."
"قلبي ولأول مره يغلبني... ودا مش بإيدي أنا فعلاً بحبك."
خجلت من اعترافه الصريح إليها للمره الثانية ولكنها كانت تشعر أيضًا بالخوف.
كان خوفها أكبر من فرحتها التي شعرت به للتو.
ليل فهم تفكيرها كويس.
"عاوز أسمع ردك."
كاميليا بصوت مهزوز: "رأيي... رأيي في إيه بالظبط؟"
ليل بجرأة: "في إن بحبك وعاوزك بإرادتك مش غصب عنك."
كاميليا: "ودا هيفرق معاك في حاجة؟ مظنش."
استشف نبرة السخريه في حديثها.
ليل جذبها إليه ولكن برفق حتى أصبح أمامها مباشرة لينظر لعيونها قائلا: "ال عدي دا عاوزك تنسيه، أنا كنت بفرض عليكي لإن كنت عارف إنك مش هتوافقي عليه."
"وكان من الصعب إني أقعد أحايل وأعمل شغل العيال المراهقين دا... وظروف الشركة وقتها لما مات جدي أظن انتي عارفاها كويس لإنك كنتي شغالة معانا."
"كاميليا أنا عصبي ووقت غضبي مش بشوف قدامي، بس في وسط كل دا كانت في حاجة شاداني ناحيتك من أول يوم جيتي اشتغلتي فيه في الشركة."
"كانت دايما عيني عليكي في كل حاجة، مش عارف إزاي وإمتى أنا جيت واتفقت معاكي إني أتزوجك لمدة سنة عشان الورث."
كاميليا بدموع: "وهو مكنش عشان كدا فعلاً، كل ال أنت عملته عشان خاطر ورث جدك ميروحش."
"مقابل الورث دا والظروف ال انت بتتكلم عنها طلعته كله عليا أنا وأنا مكنش ليا أي ذنب في دا كله."
"غضبك عميك فعلاً يا ليل باشا لدرجة إنك بعرضك ال أجبرتني عليه دا دمرت حياتها كلها."
ليل: "الظروف ال حصلتي انتي متعرفيش عنها حاجة يا كاميليا، دي كانت كفيلة تحرك جبل من مكانه."
"كفيلة كانت تغير أي إنسان 180 درجة."
كان سيشرد بالماضي ولكنه تماسك أمامها قائلا بصدق وجديه: "عارف إنك مالكيش ذنب في دا ومش لازم إنك تعرفيه، بس كنت حاسس إني محتاجك تبقي معايا وجنبي... ك كنت خايف." قالها بتردد كبير: "أي حاجة تحصل لإن وضعي كان ضعيف جدا وقتها."
"وتروحي مني أو حتى ترفضي."
"مكنش قدامي أي حل إني أعرض عليكي الجواز إلا بالطريقة دي."
مسح دموعها ثم قبل مقدمة رأسها بحب: "آسف... يا حبيبتي."
ابتعدت عنه بدموع: "وبعد دا كله هترجع تاني لمعاملتك معايا بقسوة؟ وإن معملتش ال عاوزه هتحاسبني ولا هتضربني المرة دي؟"
"أنا مش مصدقة إن واقف كدا ومستني مني رد يوم فرحنا، انت بتحرق في أعصابي بمنتهى البرود."
"انت بتجبرني أوافق عليك بس بشياكة، يعني مش كدا."
تعجب من طريقة تفكيرها به ولكن لا شك بأنه غضب من ردها عليه هكذا.
وتضايق كثيرا، فما زال خوفها منه يعترها حتى الآن. لماذا لا تسمح بأن تعطي قلبها فرصة أخرى الشعور بالأمان معه.
ليل بحده: "أنا مش بجبرك ع حاجة يا كاميليا ومش عارف هفضل أقولك لأمتي. ادي لنفسك واديني فرصة تانية واوعدك إني هنسيكي كل دا وهعوضك عن كل ال فات، بس الواضح إنك عايزة تشوفي مني الوحش وبس."
لاحظت نظرات حزن في عيونه ولكنه يخفيها وراء نبرة صوته الحادة معها.
ليل طلع تليفونه واتكلم فيه.
استغربت من ال بيعمله.
ثواني ولكن حد دخل من باب الأوضة ولما اتحققت من هوية الشخص تساقطت الدموع من عيونها بصدمه وسعاده: "تيته."
نور بصدمه: "يا خرابي يا مايان، كل دا حصل؟ انتي إزاي تعملي حاجة زي كدا؟"
مايان بحزن: "أرجوكي يا نور كفاية أنا مش ناقصة."
نور بضيق: "وهو فرحه النهارده يا بجاحته."
"بس هقولك إيه، هو مش غلطان لوحده."
مايان: "نور اسكتي."
نور: "لا مش هسكت، لازم تعرفي إنك غلطانة واوي كمان يا مايان. انتي وقعتي نفسك بنفسك في فخ بكل غباء وببساطة عملتي ال هو عاوزه."
مايان عيطت: "كفاية أرجوكي."
نور بضيق: "طب بطلي عياط دا ما يستاهلش أصلاً والله."
"يا بنتي خلي عندك كرامة بقااا."
مايان مسحت دموعها: "نور ممكن أطلب منك طلب؟"
نور بمزح: "لا."
مايان بابتسامه صغيرة.
نور: "هههههه خلاص قولي عاوزه إيه."
مايان: ...
نور وفاه مفتوح: "نااااااااااااعم يماااااااا اااااا اروح فين؟ انتي مجنوووووونة."
***
"انت متأكد من ال هتعمله دا؟ إحنا ما صدقنا يا كريم انت تستخبي ومحدش فيهم عرف يوصلك، دول ناس مش سهلة."
كريم: "آه متأكد... متقلقش عمرهم ما هيتوقعوا إني ممكن أحضر الفرح وهو مش هيقدر حتى يعمل ليا حاجة طول ما الصحافة هناك، أكيد هيخاف ع شكله."
محمود: "مش عارف بس أنا مش مطمن يا صاحبي."
كريم: "سيبها ع الله."
محمود: "بتحبها للدرجة دي؟"
كريم والحزن في عيونه: "أوي... ويمكن دي المرة الأخيرة ال هشوفها فيها."
قالها بألم وحزن.
محمود بحسرة: "ربنا يعوض قلبك بالاحسن منها ي صاحبي، خلي بالك من نفسك ولو احتجت أي حاجة كلمني."
كريم بتفهم: "تشكر ي محمود." وأخذ منه الهدوم ومشي.
***
الوضع كان متوتر عند الكل حتى ميرفت.
قعدت تستقبل في المباركات بفرحة متصنعة. هي متعرفش تعمل أي حاجة لإنها هيبان إنها متعرفش إن ابنها هيعمل فرحه النهارده.
وبرستيجها قدام صحابها والوسط بتاعها مش هيكون لطيف بالنسبة لها خالص.
راحت بيوتي سنتر وكلمت الستايلست بتاعها يشوف ليها درس حلو لإنها بالتأكيد مش هتلحق تروح لأي فاشون ديزاينر دلوقتي.
وحاولت إنها تكلم مي أكتر من مرة بس برضه مافيش أي فايدة والخط مش مجمع معاها.
عرفت إن مي عملت ليها بلوك.
قعدت تفكر في إنها لازم تقابلها بسرعة وتحكيلها كل ال حصل. ميرفت من غير مي مش هتعرف تعمل أي حاجة ولا توصل لأي حاجة.
***
سما كانت قاعدة لوحدها في المكان المخيف وبتعيط وهي ندمانة. حسّت إن ال بيحصلها دا بسبب عمايلها ال كانت بتعملها.
قعدت تدعي بخوف إن ربنا يطلعها منه كويسة وسليمة.
وهي بتفكر في خطيبها يوسف ال في الجيش.
وافتكرت إنه معاد نزوله قرب واكيد هيروح يسأل عليها. خافت إنه يكلم نور.
ونور تعرفه أي حاجة أو تجيب سيرة ليل.
غمضت عيونها بخوف وهي بتدعي بسرها إن ربنا يخلصها من ال هيا فيه وبسرعة لإنها مش قادرة تتحمل كل دا.
***
كاميليا جرت ع جدتها وال اتحسنت اوي عن الأول. حضنتها وهي بتعيط بفرحة وسعادة وحزن عشان غابت عنها كل الأيام ال فاتت.
جدتها ضمتها ليها بحنان واشتياق جارف والدموع في عيونها: "وحشيني أوي يا كاميليا، وحشتيني يا قلب جدتك."
ليل طلع برا وسابهم ع راحتهم وراح عشان يكمل لبس.
بعد فترة ليست بقصيرة.
كاميليا بصدمه: "إيه ليل عمل كل دا؟"
جدتها ببسمة: "آه والله ي بنتي زي ما بقولك كدا، دا كان شايلني من ع الأرض شيل طول الفترة ال فاتت."
"والدكاترة في المستشفى كانوا عاملين ليا ألف اعتبار خايفين من جوزك."
"وهو جه من كام يوم وحكالي كل حاجة وخلى الدكتور يكتبلي ع خروج وأصر إن مروحش بيتنا في الحارة وأجي معاكوا ع القصر."
كاميليا كانت بتسمع الكلام دا وهي حاسة بصدمة كبيرة ودقات قلبها بتزيد. حرام عليه، دا ناوي يموتني ناقصة عمر ولا إيه.
جدتها وهي تحتضن وجهها المستدير: "عرفت إنه دا أكيد عوض ربنا ليكي... وحاسة كمان إنك بتحبيه."
خفق قلبها بقوة وتعلثمت في الحديث: "لل ااا هووو."
ضحكت جدتها: "وماله ي بنتي مش عيب الواحدة تحب جوزك."
كاميليا: "تحب جوزها إيه بس يا تيته."
جدتها: "يا بت متخيبش عليا حاجة، اومال وشك محمر أوي كدا؟ أنا عارفة إنك بتحبيه من أول ما اشتغلتي عنده في الشركة كمان هههه."
كاميليا بسرعة وهي تضع يدها ع فمها: "بس بس يا تيته يلاهووووي لو دا سمع كلامك دا هيشمت فيا ويمسكهالي ذلة."
ضحكت جدتها وتمنت لها حياة زوجية سعيدة وراحة بال مع زوجها.
***
مايان: "وطي صوتك عشان ماما، أيوا زي ما سمعتي كدا."
نور: "فرح مين ال أروحه يا مايان؟ أوعي من وشي ربنا يهديكي."
مايان: "ليه يا نور؟"
نور: "هو إيه ال ليه يا نور..."
دا أنا أعملها على نفسي يا بنتي لو شفته، بس بعد اللي حكيتهولي ده. وبأي صفة أصلاً هيدخلوني؟
بلاش والنبي يا مايان، أي حاجة تخص الراجل ده بتقلبلي معدتي.
كفاية اللي حصلي أوي قدام شركته.
مايان: حصل إيه؟
نور: يوووه! اقفلي السيرة دي بقى بالله عليكي، لارجع الوقتي أهو عليكي، ها ها. أنا ما بصدق أنسى.
مايان: أوك يا نور، هو كدا كدا قدامك وقت وهتلحقي تروحي الفرح، ولما ترجعي عرفيني أي اللي حصل معاك في الشركة.
نور بصدمة: انتي عبيطة؟ طب وربنا ما راحة في حتة.
* * *
المكيب أرتست دخلت ظبطت المكيب تاني، لأن طبعاً كاميليا بوظته.
وحطت ليها التاج والطرحة.
جدتها بفرحة ودموع: الله أكبر عليكي يا نور عيني، زي القمر يا حبيبتي.
احتضنتها كاميليا بقلق وهي تفكر بليل.
وحاسة بلخبطة وخوف من اللي جاي.
ليل باشا بيسأل لو العروسة خلصت ولا لا.
آه خلصت.
كاميليا قلبها دق بخوف.
جدتها: كاميليا، انتي لازم تشكري جوزك على اللي عمله معايا ده، الراجل شالني من على الأرض شيل، يا بنتي.
كاميليا بتوتر: حاضر يا تيته.
* * *
ليل والشباب اللي معاه كانوا خلصوا ومبطلينش ضحك وهزار، حتى ليل خرج من المود اللي كان فيه.
الزغاريط ملت الفندق كله، وجدتها زغرطت وهي فرحانة من قلبها لحفيديتها والدموع في عينها.
ليل اتضايق إنه هيستنى تحت وهي تنزل، مكنش عاوز حد يشوفها.
عدنان بمكر: كلها دقايق، مش قادر تصبر يا باشا ولا إيه؟
ليل بحده: اخرس انت.
ضحكوا الشباب بقوة عليهم.
* * *
كاميليا جت عشان تنزل، بس منعوها من غير ما تعرف السبب.
إيه؟ هفضل هنا يعني؟
قاطعها دخوله لغرفتها، بهيئته الخاطفة للأنفاس، فقد كان وسيماً بحق، على قدر كبير جداً من الجمال والأناقة.
اقترب منها بخطواته الثابتة، ولكنها لاحظت انطفاء بريق عينيه، ليس مثلما كان يضحك الآن ويبتسم.
لم يوجه إليها أي حديث، أو حتى علق على طرحتها والتاج، لم يتغزل بها مثلما فعل حين ارتدت فستان الزفاف، وهذا ما أثار خنقها وبشدة.
ليل: يلا، ومش عايز كلام مع أي جنس مخلوق متعرفوش.
نبرته كانت جدية، ولكنها ليست بحدته المعتادة، كان بها بعض من التملك.
كادت تتحدث، ولكن قاطعها دخول فيفان وأصدقائها لتبارك لهما.
لاحظت نظرات الإعجاب في عيون صديقه فيفان، ولمستها لـ ليل اللي بتحاول تبين إنها عفوية وتلقائية.
واتجاهلت كاميليا خالص.
قبل ما بيستأذنوا عشان يخرجوا، أسيل حضنت ليل كنوع من الحب والصداقة ومشيت، وهي غيرانة من كاميليا.
ليل مركزش مع الموضوع أوي، هو واخد على كده، حتى مكنش مدي أي اهتمام.
* * *
أول ما خرجوا، كاميليا سحبت إيده منه بضيق شديد: أنا هعرف أنزل لوحدي، حاسب.
كاميليا قربت عشان تفتح الباب، بس هو رزعه بقوة: اتعدلي معايا، لأن أنا على أخري منك.
كاميليا: ليه بقا إن شاء الله؟
لم يرد عليها وجذب إيديها وغادر الجناح بأكمله.
كاميليا دست على ديل فستانها، فكانت هتقع: آآآه.
ليل سندها بسرعة وقام شايلها.
كاميليا: انت بتعمل إيه؟
ليل بسخرية: هشيلك بدل ما تاخدي السلم كله على وشك.
* * *
كاميليا سلمت على جدتها وليل، ودعوا وسلم على كل اللي موجودين في الأوتيل، وراح هو وكاميليا يعملوا سيشن الفرح.
كاميليا حست إن ليل بيعاملها كأنها عروسة بجد، حتى أخدها على حجز السيشن.
وهي عارفة إن ليل ملوش في الحاجات دي أبداً، بس رغم كده اهتم بيها وعملها عشانها.
قعدت تفكر في كلامهم سوا في الأوتيل قبل ما يجوا هنا، حست إنه اتغير بعد الكلام اللي قالتهوله.
هي طول عمرها بتقول كده، بس متعرفش إنه كان ممكن يتأثر بيه أو يهتم أصلاً بكلامها لدرجة إنه يزعل منها كده.
حست إن شريط حياتها معاه بيعدي قدام عينيها من الأول خالص لحد النهارده.
وكلام جدتها على لسه في دماغها بتفكر فيه.
تنهدت بضيق شديد، حتى توقفت السيارة.
ساعدها ليل على الخروج بفستانها الضخم.
كاميليا بصدمة: إيه ده؟ إحنا هنعمل السيشن هنا؟
ليل أومأ إليها بهدوء.
المكان كان حلو أوي، كأنه جزيرة وسط بحر، والورود في كل حتة بكل الألوان.
كاميليا اتبسطت وحبت المكان أوي.
بصت على ليل، لقيته كان بيتكلم مع حد ولسه قافل معاه.
كاميليا: هو انت ساكت ليه من ساعة ما خرجنا؟
ليل مردش عليها، والمصور قرب عليهم وسلم على ليل وراح يجهز اللوكيشن وهو يبص على كاميليا بإعجاب.
كاميليا أخدت بالها بس اتجاهلته.
كاميليا: على فكرة أنا بكلمك.
ليل: عايزة إيه يا كاميليا؟
كاميليا بتردد وخصلات شعرها تتطاير في الهواء: إنت زعلت مني؟
كاميليا اتوترت من نظراته وفضلت قريبة من ليل، لأنها كانت خايفة منه، وخافت أكتر إن ليل ممكن يعمل مشكلة لو أخد باله.
ليل بشك: انتي ماسكة فيا كدا ليه؟
كاميليا: هه، لا ولا حاجة، بس تعبت لأن الفستان تقيل.
المصور: آخر صورة هنا وبعدها ارتاحوا شوية، عارف إن بدلة العروسة بتكون تقيلة شوية.
كاميليا: ليل، أنا مش عايزة أتصور.
المصور بسذاجة: صورة واحدة يا مدام، وهخليكي تريحي شوية بعدها.
ليل بعد إيدها عنه. وقرب منه وبدون أي كلمة لكمه بقوة في وشه.
كاميليا صرخت: ليل!
رواية اجبرني علي الانجذاب الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم منة سمير
كاميليا بخوف: سيبه يا ليل هتموته.
ليل بحدة: ابعدي انتي.
اتجمع كل اللي موجودين عليهم، وفصلوا ليل عن المصور. مشرفين المكان اعتذروا من ليل وطردوا المصور لأنه كان بييجي شكاوي منه كتير.
ليل حاول يمسك أعصابه ويتعامل بهدوء عشان كاميليا متخافش منه: ده ال كنتي عايزة تمشي بسببه مش كده؟
كاميليا: لأ مكنش له لازمة كل اللي انت عملته ده وفرجت الناس علينا على الفاضي وخلاص.
ليل اتضايق من رد فعلها واتعصب: يعني كنتي مبسوطة من نظراته دي ليكي وحابة الوضع عندك تمام؟
كاميليا اتحرجت من صوته وطريقته قدام الناس، لدرجة إن عينها دمعت من كتر الإحراج وسوء تفكيره فيها.
ليل نفخ بغيظ وغضب من انفعاله المتهور: كاميليا أنا...
كاميليا بألم: خلاص كفاية اللي انت قلته وأنا عايزة أمشي من هنا.
قبلها أعلى جبينها بحب متحدثاً بأسف: والله آسف مكنتش أقصد أقول كده، حقك عليا يا حبيبتي.
كاميليا بحزن ودموع: كل مرة بتقول كده، وفي كل مرة بتجرحني بكلامك أكتر من اللي قبلها، وأنا معدتش هقدر أتحمل تاني.
ليل بهدوء: انتي لو كنتي عرفتيني السبب من الأول وليه كنتي عايزة تمشي من هنا كنت اتصرفت، مكنش كل ده حصل.
كاميليا: عشان كنت عارفة إنك هتعمل كده، والموضوع مكنش مستاهل أصلاً إنك تضربه. وقبل ما تتكلمي أنا مش بدافع عنه ولا حاجة، بس كان كفاية إننا نمشي من هنا.
ليل بحدة: برضه هتقولي مكنش مستاهل ومعرفش إيه.. طب قفلي على أم الموضوع ده عشان انتي بتفوري دمي يا كاميليا.
ابتسمت بتلقائية على جملته الأخيرة.
ليل: بتضحكي على إيه؟
كاميليا: أول مرة أشوف عريس يوم فرحه بيضرب حد.. عمري ما كنت أتوقع إني أتجوز كده أو فرحي يكون بالشكل ده، عروسة بتعيط في فرحها أكتر ما بتضحك فيه.. الظاهر إني هشوف معاك اللي مشوفتوش في حياتي كلها.
قالتها بشرود وبعض من القلق والتوتر.
احتضن يديها قائلاً بوعد صادق: وأنا وعدتك إن اللي فات ده كله راح ومش هيتكرر تاني وإنك تنسيه، وحياتك الجاية معايا أنا هعوضك فيها عن كل اللي راح.. وحياة حبي ليكي إني همحي كل ذرة قلق أو خوف جواكي من ناحيتي.
كاميليا سحبت إيدها بسرعة بخجل وتوتر ومعرفتش ترد عليه تقوله إيه.
ليل حط إيده في جيبه وبصلها: وبعدين معاكي؟
كاميليا بعدم فهم: بعدين في إيه؟
ليل بصوت رجولي عذب: عايز أسمعها منك يا كاميليا.
كاميليا بتهرب: أنا تعبانة ومش قادرة أقف، عايزة أقعد.
علم بتهربها لكن لن يجبرها، يكفي أنه قام بإجبارها على الزواج منه، يريد أن يسمعها منها برضاها ولو لمرة فقط.
لمحت تحول لمعة الحماس والشغف في عيونه، إلى القليل من الحزن.
لتتنهد وهي تشعر بثقل كبير على صدرها، لا تدري ماذا ينبغي عليها أن تفعل تحديداً.
وكان عقلها شل عن التفكير، فأفكارها مشتتة للغاية.
****
هبطت الطائرة على أراضي الوطن، ليهبط منها وداخله فرحة لا توصف بأنها ستقابل صديق عمره.
قام بطلب سيارة والصعود في إحدى الفنادق حتى يجهز نفسه سريعاً قبل الذهاب إلى الحفل، فلم يتبقى سوى القليل على بدء الزفاف.
***
معقولة يا ميرفت نعرف في نفس اليوم كده؟
بس كنا متأكدين إن فرح ابنك أكيد مش هيكون زيه فرح أبداً.
بس لينا عتاب برضه عليكي، ملحقناش نظبط نفسنا كويس برضه.
آه عندك حق، على الأقل الفساتين كانت هتقعد شهرين لما التصميم بتاعهم يخلص وييجوا شحن.
كانت هذه الجمل التي تتوارد على ميرفت منذ بداية الحفل، شعرت بالخنق والغضب الشديد بسبب هذه الأسئلة التافهة وهي تضطر أن تظهر في وجوههم الابتسامة والضحكة، فماذا سوف يفعلون إذا علموا بأنها هي الأخرى مثلهم.. مثل الغرباء، لم تعلم إلا في اليوم ذاته.
اصطنعت انشغالها بتحضيرات مراسم الزفاف، وأنه قامت بذلك بسرعة لكي تكون مفاجأة، خاصة أنها أخيراً نجحت في إقناع ليل بأن يقيم حفل زفاف.
فمن المعروف عنه أنه لا يرحب بتلك الفكرة أبداً، لذلك كان الجميع مندهش منه وفي انتظار رؤيته هو وتلك الفتاة التي استطاعت أن تقوم بتغييره إلى هذا الحد.
***
أوف خلاص والله حفظت، تحبي ألبس زي تنكري وأنا راحة خلاص يا مايان.
مايان: نور أنا خايفة عليكي بس...
نور بفم مفتوح: أحيه خايفة عليا؟ ليه؟ وأنا مالي أنا؟ غلطانة حتى إني رايحة أبارك.
نور بالله عليكي خليني هنا، أنا مش عايزة أروح أصلاً.
أنا أعصابي تعبانة يا بنتي لوحدها.
مايان: معلش يا نور عشان خاطري، والله أنا لو ينفع كنت روحت بس عشان ماما.
نور: لا متخافيش روحي، كدا كدا مامتك خدت عربيتها ومشيت ومش هتعرف انتي رحتي فين.
مايان: كده يا نور، ماشي.
نور: أوووف خلاص يا رب استرها وأرجع سليمة.
شوف ي جدع أهم حاجة الثبات على الموقف.
ضحكت على عفوية صديقتها واحتضنتها:
أنا متشكرة ليكي أوي يا نور وعمر ما هنسى وقفتك جنبي.
نور بتنهيدة: على إيه يا ستي، ربنا بس يهديكي وتعقلي.
***
حل الليل سريعاً.
وصلت سيارة ليل وكاميليا أمام الأوتيل الذي سيقام به حفل الزفاف.
هبط ليل أولاً، ثم ساعد كاميليا في النزول بسبب فستانها الضخم.
مد إليها ذراعه، فتابطت ذراعه الأيمن، وكانت هي على يساره.
كانت ذلك أمام جميع المدعوين والكثير من المعارف والأصدقاء ورجال الأعمال وأصدقاء والدته، وكان يقف بحوذته عدنان ورامي وزين وزياد.
دَلفت على أغنية "ادخلي عمري بخطواتك اليمين".. فرحت كاميليا بشدة، فهي تعشق هذه الأغنية واندشت عندما قاموا بتشغيلها عند دخولها.
كانت تفكر بأنها ستكون أي أغنية أو موسيقى أجنبية كالـ أعراس وحفلات الزفاف الكبيرة والمملة.
نظر إليها ليل بعشق على فرحتها من شيء صغير كهذا.
ثم اقترب منها وحاط بخصرها برفق ليقربها منه، وتضع يدها خلف رأسه باستحياء شديد، منها جعلها أكثر جمالاً وأنوثة في عينيه، ليبدوأن رقصتهم الأولى معاً ويقومون بالتقاط صور إليهم هكذا، من بينهم كان مراد الذي لم يراه ليل حتى الآن.
***
آآآه يا ابني مش تفتح؟
أنا برضه اللي أفتح.
نور بغضب: أومال أنا؟
حضرتك اللي دوست على رجلي.
وحضرتك اللي خبطتي فيا، لو مش عارفة تمشي بالكعب يبقى متلبسيهوش، والبسي حاجة تعرفي تمشي فيها بدل ما انتي ماشية بتتدلقي على الناس.
نور: أتدلق على الناس؟
انت انسان مش محترم وانت مالك اصلا البس كعب ولا لا براحتي
انا غلطان اني بضيع وقت مع واحده اقصر من كارت الفكه اصلا عديني
نور بصدمه: يا ابن... والله لوريك
***
قام بالدلوف للداخل باعجوبه عندما شاهدها معه شعر بغصه في قلبه
حتما فهي ليست له
ابتسم بحزن والدموع في عينه لم يتوقع ان يحضر حفل زفافها بنفسه ويكون في حالته تلك
وما زاده وجعا والما ان راها فرحه تبتسم له ليعلم بانها بدات بالميل له
وانها لن ولم تحبه من الاساس
شعر بوجع ان يحب ويفعل المستحيل ويعرض نفسه للخطر من اجل طرف اخر
وهذا الطرف لن يكون له في جميع الحالات
تدارك نفسه وحاول التماسك وهو يفكر هل يذهب ليصافحها للمره الاخيره ام لا
...
ششششش اهدي اهدي انتي مش جايه تعملي خناقات اهدي خدي نفس واهدي كلها ساعه واغور من هنا يااارب
كانت تحدث نفسها بينما اصطدم بها شخص اخر لتهتف بعصبيه ولكنه قاطعها: انا اسف
نظرت اليه بصدمه وهو كذلك: كريم!
كانت ستصرخ بصوت عالي لانها شكت به ومن وجوده هنا ولكنه كمم فمها سريعا واخذها للخارج
نور بفزع: والله لو ما سبتني لافرج عليك الناس وافضحك
كريم: نور مش كدا
نور: اه ل لاء
انت مين بالظبط وبتعمل ايه هنا انا كنت ههموت بسببك
كريم: انا اسف لو كانت حاجة حصلتلك بسببي
نور: لا ي شيخ وانا اعمل ايه باسفك بقولك كنت هتخطف وناس طاردوني بسببك انت مين ومين الناس دول
كريم: حاجة متخصكيش والافضل انك تخليكي بعيدة بدل ما تتاذي
نور: انا فعلا غلطانه اني ساعدت واحد مجرم وحرامي زيك مكنتش اعرف اني هدفع التمن اوي كدا
كريم بغضب: انا مش مجرم ولا حرامي سااامعه والظروف هي ال اجبرتني ع كدا ووقعتك في طريقي
لكن انا ماليش اي دخل في محاوله خطفك ال انتي بتقولي عليها دي
انا اخر مره اتطمنت ان محدش كان ورانا ولا لمحك بانه يمشي وراكي بعدها مشيت
نور: لو مش مجرم او حرامي اومال الناس دي كانت بتجري وراك وعملوا فيك كدا ليه.. مش معقول انك تكون ظابط مثلا لانك لو ظابط مستحيل تستخبي
كريم: ومين ال قالك انهم ال عملوا فيا كدا
نور: انت شايفاني غبيه قدامك وبتلف وبتحور عليا
كريم: ولو انا مجرم واقفه بتتكلمي معايا كدا مش خايفه اعمل فيكي حاجه..
نظراته الجاده اربكتها قليلا
نور بتوتر: ل لا اكيد مش هتعمل فيا حاجه لاني ساعدتك وانقذتك من ال كانوا بيجروا وراك
ابتسم ع سذاجتها ولكنه نظر خلفها لتقع عينيه ع شخص قادم نحوهم
كانت ستتحدث ليقاطعها بانه كمم فمها وحاوط خصرها ليدفعها ع الحائط في الجهه المقابله له
لتتاوه بالم: ااه ا انت
شششششش اسكتي قالها بحده مخيفه لتصمت بخوف
نظر ع رامي مره اخري ليجده يتفحص المكان وكان قادم نحوهم ليرجع للخلف سريعا قبل ان يراه
ومن حسن حظه ان رامي انشغل مع روان في الحديث ولم يراه
رامي بغيره: ممكن افهم اي الفستان دا
روان: ماله وحش
رامي: ضيق يا روان ولا انتي ال مش واخده بالك
روان بفرحه داخليه ولكنها ردت عليها بحده: لا مش ضيق وعجبني عن اذنك
جذبها من دراعها بعنف: انتي بتعاندي وخلاص
روان بالم: سيب دراعي لو سمحت
ترك رامي دراعها وتركها وذهب للداخل بغضب
روان: تستاهل اشرب شويه من ال كنت بتعمله معايا اما وريتك يا رامي مبقاش انا روان
***
نظرت له بخوف...
ليزيح يده من علي فمها
شهقت بدموع: انت هتعمل فيا ايه
كريم: متخافيش مش هعملك حاجة اهدي
بكت فهي تشعر بان اعصابها تلفت
تعجب كريم ولكنه دني منها لتنتفض بخوف: ابعد عني
يا بنتي والله ما هقرب منك ولا هعملك حاجة ممكن تهدي وتبطلي عياط
نور: انت كداب... انت واحد مجرم ولو قولت عكس كدا مستحيل اني اصدقك
كريم بحده: قولتلك مش زفت وبطلي تقولي الكلمه دي او اقولك ال عندك اعمليه
وسابها وكان هيمشي
ندهت عليه: انا اسفه بس اعصابي تعبانه شوي
كريم: عارف ي انسه نور وعشان كدا من الاحسن الاحسن انك تخليكي بعيدة لانك لو دخلتي الدايره دي هتتعبي
اكتر
نور: طب ارجوك فهمني ع الاقل انت مين ومين ال كانوا بيجروا وراك
من حقي اعرف مين ال كان عاوز يخطفني انا كمان
صمت قليلا عند ذكرها لمحاولة اختطافها
ثم اقترب منها خطوه واحده بثبات: انا مش هقدر افضل هنا اكتر من كدا لو عايزه تعرفي انا مين ومين دول قابليني في...
ولوحدك
ابتلعت ريقها: لوحدي
كريم: متقلقيش دا مكان عام اكيد مش هعمل فيكي حاجة في مكان عام مع اني بعيد كل البعد عن دا
ولو مجتيش دي حاجة ترجعلك بس بعدها تقفلي الموضوع دا نهائي ولا كان عمرك شوفتيني
سلام
غادر قبل ان يسمع منها اي رد...
ع يقين بانها ستاتي في الموعد والمكان الذي حدده حتي تقابله
***
استشعر خجلها فتحدث معها حتي يليها عن الاحراج والكسوف قليلا...
ليل: الفرح عجبك
كاميليا بحماس: جدااااا والاغنيه حلوووووه اوووووي مكنتش متخيله انها ممكن تشتغل هنا في الاوتيل عادي
ليل بضحك: ليه يعني
كاميليا: فكرت انه هيكون كله اغاني انجلش وكدا
ليل: انا ال مختار بنفسي كل الاغاني ي كاميليا وع ذوقك
كاميليا بصدمه: ازاااي وعرفت منين اني بحب الاغنيه دي
ليل: العصفوره قالتلي
نظرت لجدتها وجدتها تبتسم لها وتصفق لتبادلها كاميليا الابتسامه بحب
ليل بمشاكسه وهو يدنو منها: وانا ماليش في الحب جانب
ابتسمت بخجل ليقربها منه ويهمس في اذنها بشغف وعشق: بحبك
ابتسمت بعشق وهي تنظر اليه لترى الصدق في عيونه ونظرات الحب والعشق تشع منهما فكان العشق قادر ع تحويل الهوارى الي شخص اخر بعيد كل ال بعد عما عرف عنه من قبل
كان ينظر اليهم الجميع منهم من يدعون لهم بان تدوم هذه السعاده بينهم وان يدوم هذا الحب والبعض الاخر حاقدا ع تلك الفتاه والي ما وصلت اليه لكونها زوجه اهم رجل أعمال في الشرق الاوسط وماله من نفوذ وسلطه
لتتسائل احدي المدعوين قائله: صحيح ي ميرفت العروسه بتكون بنت مين.. حد نعرفه
ميرفت اتوترت ومكنتش عارفه تقولها ايه: اا
بس ملاك فعلا ماشاء الله ليل فعلا عرف يختار ربنا يهنيهم
ميرفت ببسمه مصطنعه: تسلمي ي فرح عقبال اولادك
اتجمع الكل حوالين ليل يباركوا اليه دخل واحد من وسطهم مره واحده وقام حضنه
ليل بصدمه: مراد
مراد بضحك: هو بشحمه ولحمه
احتضنه ليل بقوه: با ابن الايه جيت امتا من باريس
مراد: مقدرش ما اكونش معاك في لحظه زي دي مع اني عرفت صدفه
ليل متفهم: فعلا بس المهم انك جيت
همس اليه مراد بمكر: هي دي ال خليتك تغير مبادئك في الجواز بقا
ليل بضحك: مبادئي مره واحده طب تعال يا لمض
كان مراد اقرب صديق الي ليل منذ سنوات ولظروف عمله اضطر ان يكون خارج البلاد
ليل لم يكن كثير الكلام مع احد سواه هو فقط
لأنهم اصدقاء منذ الطفوله فكلامها يعرف طباع الاخر جيدا
كاميليا بفرحه: مي
مي حضتنها: الف الف مبروك لاحلى عروسه في الدنيا
كدا تسبيني في الشركه لوحدي
كاميليا بضحك: يعني هو كان بمزاجي انتي كمان
مي: ماشي يا عم الله يسهله 😌
سكت الجميع بينما صعد ليل عند الدي جي واخذ منه المايك
تمتم مراد بضحك: مجنون من يومه والله
مي بذهول: اي دا هو ليل باشا هيغني ولا ايه
كاميليا: فين دا
اهووو
التفتت لمصدر الصوت لتتطلع اليه لتجده قادم نحوها وهو في قمه وسامته
خفضت الاضواء قليلا ليتركز ضوء بسيط عليهم فقط وهي في كامل دهشتها مما يفعل لاتدري ما الذي سوف يفعله
ليل بعشق: بعترف ان كل حياتي ال عشتها قبلك مكنش ليها اي طعم ولا لون... عرفت الحياه من اول مره شوفتك وحبيتك فيها... وعد من الليله دي اني هكون ليكي خير الزوج والصديق
ثم ابعد المايك واقترب منها وجلس ع إحدى ركبتيه وفي بيده خاتم 💍 رقيق من الألماس القيم
تقبلي تكوني شريكه حياتي الجايه ومراتى قدام ربنا والناس وبرضاكي يا كاميليا مش غصب
قالها بصوت رجولي رخيم..
لم يستمع احد الي حديثه سواها هي فقط...
لتومأ براسها بخجل وتوتر من نظرات المدعوين ابتسم بعشق لينهض ويلبسها الخاتم ويقبل يديها وسط صفير تصفيق من جميع الحاضرين
كان مراد يسجل كل هذا وهو غير مصدق الي اين اوصل العشق بصديقه...
بحبك وهفضل احبك لاخر يوم في عمري قالها وهو يهمس بها في اذنها لتزداد خفقات قلبها فجاه
لكنه توقف عن الرقص معها حين استمع إليها تهمس بصوت انثوي رقيق للغايه: وانا كمان بحبك اوي
زادت نبضات قلبه بعنف وقوه غير مصدقا لما تفوهت به الان وهو يري ملامح البسمه تعلو وجهها
ليصدع فجأه صوت اطلاق نار في المكان لتختفي ملامح الفرح والبسمه ببطئ تدريجيا الي ملامح الالم والصدمه
رواية اجبرني علي الانجذاب الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم منة سمير
قام باحتضانها سريعا فور سماعه لصوت إطلاق النار، وعندما أغمضت عيونها ببطء، تألمت واختفت ملامح البسمة والفرح التي كانت تعلو وجهها، حتى صرخ بفزع وقلق واضح: "كاميلللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللمن
رواية اجبرني علي الانجذاب الفصل الثالث و الثلاثون 33
قام باحتضانها سريعا فور سماعه لصوت إطلاق النار وعندما أغمضت عيونها ببطء، تألمت واختفت ملامح البسمة والفرح التي كانت تعلو وجهها، حتى صرخ بفزع وقلق واضح: "كاميللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللل!
انتفض جميع المدعووون اثر ما حدث وقام الجميع بالمغادرة، بينما اقترب مراد سريعا هو وعدنان من ليل.
قام رامي وزياد وزين بالامساك بالشاب الذي قام باطلاق النار وجذبوا منه السلاح بعد ان أبرحوه ضربا عنيفا، ولكنهم كانوا حريصين الا يموت.
ليل بقلق وخوف: حبيبتي انتي سمعاني... كاميليا ردي عليا سمعاني.
كاميليا بألم وضعف: بطني... اااه.
اقتربت منها جدتها ودموعها تنهمر وهي تهتف بصراخ: كاميليا قووومي يا نور عيني انا تيته ردي عليا يا كاميليا.
مراد طلب الاسعاف والشرطة، بس ليل مردش على حد فيهم واشالها وخرج من الفندق كله يروح بيها ع أقرب مستشفى.
مراد ركب معاه وعدنان، ومراد راحوا وراهم.
وزياد وزين أخدوا الشاب اللي ضرب النار ع مخزن مهجور ليهم.
***
ميرفت قعدت ع كرسي من الكراسي الموجودة بصدمة وعقلها وقف، مش مصدقة ضرب النار اللي حصل وإنه كاميليا اتصابت.
متأكدة إن ليل هو المقصود، بس جت في كاميليا. كل الأحداث اللي حصلت فجأة في الفترة الأخيرة خلت عقلها يتشل عن التفكير، مبقتش فاهمة أي اللي بيحصل وال بتعمله دا صح أصلا ولا لا.
فاقت ع صوت ناس بتصيح، لاقيتها جدة كاميليا قربت عليهم.
وفضلت تهدي فيها وجابت ليها ميه.
"كاميليا هتكون كويسة متقلقيش"، استغربت إن الكلمات دي خرجت منها هي، وهي أول من تتمنى إن تتخلص من كاميليا وتبعدها عن طريق ابنها، ولكن ليس بهذه الطريقة أبدا، ليست بالموت.
لاقت إنه مفيش فايدة كلام معاها، وهي حتى متعرفش ليل راح على أي مستشفى، وأكيد مش هيرد عليها الوقتي، وإن التعب بان أكتر عليها، فخدتها معاها البيت وطلبت ليها دكتور.
***
ليل كان واقف قدام أوضة العمليات ورأسه ع الحيطة وقابض ع إيده جامد، وإحساس الخوف أول مرة يتملك منه كدا.
وإحساس العجز في نفس الوقت، هو مش قادر يعملها أي حاجة.
مراد قرب عليها: ليل اقعد وارتاح شوية، بقالك ساعة واقف زي ما أنت كده، اقعد وأول ما يخلصوا هيبلغوك أكيد.
ليل بغضب وحدة: بقالهم ساعتين جوه ومش عارف حصلها أي، وعايزاني أقعد أستنى هنا لما يبقوا يخلصوا.
عدنان: ليل باشا العملية ممكن تطول عن كده، ياريت ترتاح لأنك باين عليك الإرهاق والتعب.
ليل بحدة: أنا مش هتحرك من هنا قبل ما يخلصوا.
... خرجت الدكتورة.
مين فيكم ليل؟
ليل بانتباه: أنااا، إيه كاميليا كويسة؟
الدكتورة: الحمد لله خرجنا الرصاصة، بس للأسف أصابت الطحال واضطرينا إننا نستأصله. الحمد لله إنها كانت بعيدة الرحم أو الكبد، كان الموضوع اتأزم وبقي صعب.
حالتها مستقرة لحد ما، بس لازم تقعد 24 ساعة تحت الملاحظة الأول.
ليل: والنزيف هي...
قاطعته: أيوه، وكان عندها نزيف داخلي والحمد لله وقفناه، بس حصل صدمة، لازم نعوض كمية الدم والسوائل اللي اتفقدت مع المتابعة دايمًا لضغط الدم أو أي علامات للألم أو الوجع أو حرارة، لأن النزيف ممكن يحصلها تاني.
ده طبعًا احتمال ضعيف، بس لازم ناخد كل الاحتياطات. عن إذنكم.
***
زياد: ده أنت ليل أهلك طين، ده لو شوفتهم تاني أصلًا.
قال وهو يلقي به ع الأرض بعنف.
ثم جذب من عنقه وهو يضغط عليه حتى كاد يختنق: تعرف لولا إن ليل باشا عاوزك بنفسه، إن كنت دفنتك هنا مكانك.
ابتلع الشاب ريقه بخوف ورعب، ليقترب زين منه ويبعده عنه.
نفض يده بعيدًا وغادر.
زين باستغراب: أنت رايح فين؟
زياد: هغسل إيدي وجاي.
زين بتفهم: ماشي.
...
كانت تبكي بخوف حتى غلبها النوم من كثرة البكاء والتعب، تؤلمها يدها وبشدة من تلك القيود.
بعد أن انتهى من غسل يده، لا يدري لماذا قام بالذهاب إليها، شعر بأنه فقط يرغب في رؤيتها.
وجدها نائمة والتعب يكسو ع ملامحها التي باتت جميلة في عينه، نفض تلك الأفكار من رأسه سريعًا كأنه يعنف نفسه ع إعجابه بها.
كاد يذهب ولكنه اصطدم بكرسي صغير فاحدث ضجة، لتستيقظ بفزع لتجده أمامه مرة أخرى.
شاهد الفزع والخوف في عيونها، ليقترب منها ودنى منها قليلاً، ثم قام بإزالة اللاصق، وقبل أن تتفوه بحرف تحدث بحدة: لو صرختي أنا هقطع لسانك ده، أنتِ فاهمة.
أومأت بخوف.
زياد جاب كرسي وقعد في وشها: اسمك إيه؟
نظرت له بخوف وبعض التردد.
ولكنها حاولت استجماع حروفها لتتحدث: إزاي خطفني ومتعرفوش اسمي؟
قبض ع ذراعها بقوة وجذبها منه حتى أصبحت في مقابلته تمامًا، لا يفصل بينهم سوى سنتيمترات بسيطة فقط، ليدق قلبها بخوف ورعب ويزداد ألم ذراعيها المفيدة لتشعر بألم ووجع رهيب.
اسمك إيه يروح أمك، أنا مبعدش السؤال تاني.
تجمعت الدموع في عيونها من الخوف والألم، لتتفوه سريعًا: س سما.
خفف قبضته قليلًا ليتحدث بخبث: اسمك حلو أوي. كاد يقترب من وجهها ويلمس خصلاتها البنية القصيرة لا تتعدى عنقها، لكنها أشاحت بوجهها بعيدًا عنه.
شعرت بالرعب منه عندما شاهدت ملامح الغضب والضيق ع وجهه، بأن يفعل لها شيء وهي غير قادرة ع المقاومة. وجدها تبكي بقوة.
فقبض ع يده بعنف وترك المكان، صافعًا خلفه الباب وهو لا يصدق ما الذي فعله معها الآن.
وذهب عند زين الذي كان يحادث رامي ع الهاتف وأغلق لتوه: إيه يا عم كل ده بتغسل إيدك، مكنوش من نقطتين دم.
زياد بغضب: خلاص يا زين اديني جيت أهو، إيه اللي حصل معاهم في المستشفى؟
زين: ...
***
ليل بعيون كالحجيم: مسكتوه؟
عدنان: أيوه شاب من العمال اللي كانوا في الفندق.
ليل: وهو فين؟
عدنان: في المخزن القديم بتاعنا.
ليل بغضب شديد: محدش يجي جنبه ولا يقرب منه لحد ما أروحله أنا، وربنا أبويا لأخليه يتمنى الموت بدل المرة ألف وميطولوش.
عدنان: أنا طلبت من الفندق مراجعة كاميرات المراقبة ونشوف لو أي حد غريب كان في الفرح، ولو الواد ده كان متفق مع حد.
ليل: مراجعة الكاميرات ده مش مهم الوقتي، بس أنا هسيب الموضوع ده ليك.
اللي عمل كدا مش غبي إنه يظهر بنفسه في الفرح، وإلا مكنش بعت حد ينفذ بداله.
عدنان:
ليل قاطعه: عارف عارف كويس اللي هتقوله، بس أنا مش فاضي الوقتي. كل همي الوقتي كاميليا وبس.
وال***** ده أنا هعرف أربيه كويس أوي ع اللي عمله هو و***** اللي باعته.
رامي: طب والبنت؟
ليل باستغراب: بنت مين؟
عدنان: بعدين مش وقته، موضوع هقولك عليه وقت تاني يا ليل باشا.
اقترب منه مراد: ليل عاوزك.
ليل مسح ع وشه بتعب: إيه؟
مراد بشك: أنت تعرف مين اللي عمل كدا؟
ليل قعد ع الكرسي وكان قلع الجاكت وفضل بالقميص بس، وشعره سقط ع جبينه من إرهاقه.
أنت عارف إن ليا أعداء كتير، بس متوصلش للقتل.
مراد بحدة: لا توصل، إن صفيت شركات مهمة وكبيرة جدًا يا م...
ليل بعد ما كان ليهم اسمهم ومكانتهم.
أصحابها بقوا مهددين بالحبس بسببك.
ليل بغضب: طب قولي أنا أعرف منين؟ أنت عارف إن كام صفقة دخلت فيها، طيب وأسماء الناس اللي بيشتغلوا معايا ناس مهمة ومن برا مصر، صعب أوي حد فيهم يكون هو اللي عمل كدا.
مراد: يعني أنت متأكد إن اللي كان مقصود هو...
ليل مقاطعًا: أنا مش كاميليا.
بس الفرح كان متأمن كويس جدًا، إزاي قدر يدخل من وسط الحراسة دي كلها؟
مراد بشك: الموضوع كبير يا ليل، مش صغير زي ما كنت فاكر.
ليل بشك هو الآخر إن فيه حد ساعده من جوه، كان لسه هيقول حاجة، بس الممرضة ندهت عليه وقالتله إن كاميليا فاقت.
***
مسكت رأسها بتوهان: دي آخر مرة أنا هسمع فيها كلامك، شوفتي إيه اللي حصل؟ مايان أي حد بيقرب من الجماعة دول مش بيحصل ليهم خير أبدًا.
كفاية اللي حصل لمراته، ويا عالم مين اللي عمل كدا.
مايان صدمتها مكتتش أقل من نور: مين ده اللي هيكون عاوز يقتل كاميليا وليه؟
نور: كاميليا؟ يعني إيه؟ وليه ميكونش المقصود كان ليل؟
مايان: مستحيل يكون ليل المقصود، كاميليا وحد بيكرهها ومغلول منها أوي لدرجة إنه يقتلها في يوم زي ده وقدام الناس دي كلها.
غريبة بجد، الموضوع بقى مخيف فعلًا يا نور.
نور بخوف: مخيف فعلًا يا نور، منك لله يا مايان، معرفتك معرفة هباب.
مايان: يستي مش قصدي...
قصدي إن البنت دي بسيطة أوي يعني مش من الوسط بتاعنا وملهاش في علاقات إدارة الأعمال عشان كدا بس.
تذكرت شيئ هام لتخبر به مايان ولكن اقتحمت فجأة مي عليهم الغرفة.
*****
أغلق هاتفه الجديد وشرد قليلاً بتلك الفتاة ومن الممكن أن يكون هناك لقاء بينهم لثالث مرة أو لا.
يقنع ذاته بأنه ليس مهتم بالأمر كله ولكنها قامت بإنقاذ حياته ولديه فضل عليه لذلك يجب على الأقل أن يوضح لها الأمر حتى لا تتعرض للخطر مثله وتبتعد عنه.
غفى سريعاً وكأنه لا يريد أن يفكر في حبيبته التي تزوجت اليوم أمامه وأنها ستكون في أحضان شخص آخر غيره.
ليذهب في ثبات عميق لعله يريح عقله وقلبه الذي تعب كثيراً.
*****
لم يكمل حديثه مع مراد وذهب إليها سريعاً وجدها بدأت أن تفيق وهي تهذي ببعض الكلمات.
اقترب منها بقلق يظهر على ملامحه وكان مراد خلفه.
"كاميليا شافته بس الرؤية كانت مشوشة عندها" فهمست بصوت ضعيف وألم: "ل ي ل (ليل)".
قبل رأسها بحنان وقلبه يعتصر خوفاً وقلقاً عليها: "قلب ليل".
مراد خرج يجيب أكل له وهو ليل لأنه عارف أنه مش هيرضي يمشي ويسيب كاميليا.
ليل بحده: كاميليا انتي حاجة تعباكي؟
كاميليا لم ترد.
ليل بنرفزة: هو أنا بكلم نفسي؟ ما تنطقي وتردي عليا.
كاميليا لم ترد.
وأغمضت عينها كأنها نامت تاني.
كل دا وليل على أعصابه خائف يكون حصلها حاجة. طلب الدكتورة جت بسرعة وفحصتها.
"دا تأثير البنج، هي مش واعية هتنام شوية بعدها هتصحى."
ليل: يعني هي كويسة؟
أومأت إليه: حالتها مستقرة والعلامات الحيوية كلها تمام. ممكن حضرتك تريح شوية كمان على ما هي تصحى. عن إذنك.
أومأ إليها بهدوء.
غادرت هي بينما قام بسحب كرسي والجلوس أمامها وهو يتطلع إليها فما حدث إليها معه كان أشبه بالكابوس.
قلق من ردة فعلها حين تستيقظ وهي بدأت حياتها معه هكذا. شعر بتأنيب الضمير كثيراً فهو لم يكن قادراً على حمايتها.
قبل يدها: "وحياتك عندي لأمحو اللي عمل كدا من على وش الدنيا كلها."
"أي حد يأذيني فيكي هتكون نهايته وموته على إيدي أنا كاميليا." قالها بلهجة شديدة التملك والعصبية لتتحول عيونه إلى اللون الرمادي الداكن. كأنه عاد لتلك الشخصية التي كان عليها من قبل مرة أخرى وكأنه تحول عما كان من قبل.
رواية اجبرني علي الانجذاب الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم منة سمير
نور باين التوتر والتردد كان لسه هتمشي لاقت حد سحب الكرسي ال قدامها وقعد.
"كنت عارف إنك هتيجي."
نور: "مضطرة إني أجي أقابلك عشان أفهم."
كريم: "تشربي إيه؟"
نور: "أنا مش جايه أشرب، أنا عايزة أعرف الحقيقة وبس."
كريم: "يعني انتي عارفة إني مش حرامي ولا مجرم زي ما بتقولي؟"
نظرت إليه باستفهام.
فاكمل: "مافيش مجرم بيقول الحقيقة يا آنسة نور."
نور: "بص، أنا آسفة لو كنت قلتلك كده، بس أنا عندي أسبابي. حط نفسك مكاني، انت لو كنت قاتل ظابط في الجيش مكنش جرا وراك كده."
"ووواضح كمان إنهم مش شرطة. كل ده مخلينيش قدامي سبب واحد بس إنك تكون تبعهم."
كريم بانتباه: "وإيه اللي خلاكي تغيري فكرتك دلوقتي؟"
نور: "بعد اليوم اللي شفتك فيه، أنا كنت بدأت أنسى ومشغلش نفسي باللي حصل، بس أعصابي كانت تعبانة غصب عني."
سكتت قليلاً: "كنت راحة لواحدة صحبتي قريب من شركات ليل الهواري، أكيد عارفة."
"وأنا خارجة ولسه هركب عربيتي، لاقيت واحد بيشدني غصب عني يخرجني برا العربية وشكله وهيئته تخوف. حسيت إني شوفته قبل كده بس مش فاكرة فين."
ثم سردت له ما حدث بالتفصيل.
كريم وقد بدأت تتضح له الرؤية: "انتي ليكي أي صلة بليل الهواري؟"
نور: "لـ لاء، ماليش."
كريم بسخرية: "أومال كنتي بتعملي إيه في الفرح؟"
نور: "مش مهم إنك تعرف... وحضرتك علاقتك بيه إيه؟ انت كمان كنت في الفرح؟"
كريم: "حاجة متخصكيش انتي كمان."
نور: "لأ والله."
كريم ببرود: "آه والله."
نور بغضب من بروده وقامت: "أساساً أنا غلطانة إني جيت أقابلك من الأول. ما اتعلمتش من اللي حصلي بسببك في أول مرة."
زفر بضيق وقام مسكها من إيدها بحده: "اقعدي."
نور: "شيل إيدك دي أحسنلك."
كريم بغضب من طوله لسانها اتعصب وصوته علي عليها قدام الناس: "قولتلك اقعدي."
دفعها ولكن ليس بقوة كي تجلس.
نور: "إنك واحد..."
كريم بغضب: "آنسة نور، ياريت تسكتي خالص وتسمعيني عشان الناس متتفرجش علينا أكتر من كده."
"واختصاراً للكلام الكتير عشان انتي الكلام معاكي صعب، اتجنبي وابعدي نفسك عن أي حاجة ليها علاقة بليل الهواري."
نور: "وضح كلامك، انت قصدك إيه؟"
كريم: "حياتك فعلاً هتكون في خطر لو انتي كنتي قريبة منه أو من رجاله."
نور: "هو انت..."
كريم: "اليوم اللي أنا شوفتك فيه، أنا كنت هربان من رجالة ليل ولحد دلوقتي هما بيدوروا عليا. ويمكن حد منهم شافك معايا اليوم ده وكان مفكر إنك تعرفيني، عشان كده حاول إنه يخطفك."
نور بصدمة كبيرة: "يا نهاررر أاااسوووورد... طب وازاي رحت الفرح ليه امبارح وعملت إيه عشان يبقى يطاردك كده؟"
كريم: "أعتقد إنك عرفتي اللي يخصك لحد دلوقتي يا آنسة نور، وأنا عملت اللي عليا وجيت ونبهتك. ونتي حرة."
نور بغضب: "انت بعد ما عرضت حياتي للخطر بتقولي أنا حرة عادي كده؟ دي غلطتي إن أنقذتك من الناس دي."
"ومفكر إنه مش هيعرف إنك كنت في الفرح امبارح، بغض النظر انت دخلت إزاي. واكيد هيشوفني معاك."
"ومش بعيد يفكر إننا السبب في اللي حصل لمراته."
كريم بعدم فهم: "هو إيه اللي حصل لمراته؟"
نور: "اتضربت امبارح بالنار."
كريم بصدمة: "كاميليا!"
***
ليل
"خلاص يا مراد، كفاية. روح انت البيت ارتاح شوية. لسه مش عارف كاميليا هتخرج إمتى."
مراد بنوم: "خلصنا يا عم. قولتلك رجلي على رجلك، مش خارج إلا معاك."
ليل: "يا ابني انت..." لم يكمل حديثه حتى وجده يغط في نوم عميق.
ليل محدثاً نفسه: "انت هتجيبلي الشلل قريب والله."
ليل راح غسل وشه عشان يفوق شوية وماينامش تاني.
...
"ليل باشا."
"في إيه؟"
"مدام كاميليا صحيت وعايزة حضرتك."
راح ليل أوضتها. أول ما شافته لاقته شكله تعبان أوي ومرهق.
همست بضعف وبكاء: "ليل."
احتضنها بحذر حتى لا يؤلمها قائلاً بهمس رجولي: "عيون ليل."
كاميليا عيطت: "انت كنت فين وسايبني هنا؟"
قعد جنبها: "أنا كنت جنبك طول الليل ولسه خارج من شوية، كنت واقف مع مراد برا."
كاميليا: "معدتش تمشي وتسيبني لوحدي تاني. أنا كنت هموت من الخوف، فكرتك مشيت."
كانت تبكي بحرقة وهي تشعر بعدم الأمان.
احتضنها وهو يقبل جبهتها حتى تتطمأن: "مش رايح في حتة وعمري ما أقدر أمشي وأسيبك يا كاميليا... بس اهدي يا حبيبتي وبطلي عياط، غلط عليكي."
كاميليا بشهقات متتالية: "أنا عايزة أمشي من هنا، عايزة أخرج..."
ليل احتضن وجهها بين كفيه وهو يمسح دموعها برقة وينظر إليها بعشق. فاخيراً قد اطمأن قلبه عليها.
"حاضر، بس بطلي عياط وارتاحي شوية."
أومأت له بصمت ولم تتحدث. ظل هو بجانبها حتى هدأت وغفت مرة أخرى في مكانها.
ليل: "فرح إيه ده بس يا ربي. أديني بايت بمراتي في المستشفى."
"قعدتي تقوليلي أول مرة أشوف عريس يوم فرحه بيتخانق. أنا أول مرة أشوف عريس وعروسته ليلة فرحهم مقضيناها في المستشفى."
ضحك عليه لا إرادي حتى اشتد عليها جرحها فأنّت بألم.
ليل: "عشان تعرفي تضحكي عليا كويس بعد كده..."
كاميليا بضحك: "وأنا مالي، انت اللي عريس فقر. هههههه."
ليل: "لما تقومي بالسلامة وأنا هطلع عليكي القديم والجديد كله وهعرفك مين الفقري."
كاميليا: "طب قوم من هنا عشان عايزة أنام."
ليل يقترب أكثر وبغمزة: "الله، ما كنا حلوين دلوقتي."
كاميليا: "لأ يا حبيبي، لما تبقى تلم نفسك انت الأول وتبطل قلة أدب وسفالة."
انتفخت خدوها واحمرت من الغضب حتى ضحك عليها بقوة وقام باحتضانها وهو يتمتم في سره: "ربنا يهديكي. أنا شكلي هتعب معاكي أوووي."
قام بمحاوطتها من جانبها لتتمدد على صدره حتى لا يشتد عليها جرحها فتتألم.
شعرت بالخجل والإحراج منه، لكنه تظاهر بالنوم حتى لا تتناقش معه وتبتعد.
لتغفو هي وهي تتوسط صدره تشعر بالأمان وهي تستمع إلى نبضات قلبه.
...
روان كانت في الشركة بس مش مركزة في حاجة وقاعدة بتفكر في رامي.
"بس إحنا لازم نروح... خلاص بعد ما نخلص شغل هنروح."
"روااان."
"هه."
مي: "هه إيه ده؟ انتي مع الأسف... بقولك هنخلص ونروح نشوف كاميليا."
روان: "ماشي، بس انتي عارفة اسم المستشفى؟"
مي بنفي: "لأ معرفش."
"بس أكيد رامي عارف لأنه كان معاهم. اسأليه."
روان: "لأ اسألي انتي، أصلاً مش معايا رقمه."
مي: "ي ربي بلاش غباء يا روان. رقم إيه؟ هو في مكتبه، روحي اساليه."
روان باندهاش: "في مكتبه؟ هو جه؟"
مي: "آه، من شوية."
قطع كلامهم لما رامي جه عليهم. وع وشه الجمود. وجه كلامه لمي: "الملفات خلصت يا مي؟ تقدري تاخديها ولو في أي حاجة كلميني أو كلمي عدنان."
"حاضر."
كان هيمشي. مي نغزت روان عشان تتكلم.
"اا أستاذ رامي."
رامي بإيجاز: "نعم."
مي: "هو اا ممكن اسم المستشفى اللي كاميليا فيها؟ عايزين نروح نزورها."
بص لروان ووجه كلامه لمي مرة تانية: "احتمال تخرج النهارده وممنوع ليها أي زيارات دلوقتي. زوريها في البيت أحسن."
مي: "هي يعني بقت كويسة؟"
رامي: "آه، أحسن. عن إذنك."
"اتفضل."
"انتي متنحة كده ليه؟"
روان بغضب: "شايفة بيتكلم إزاي؟ ولا كأني واقفة، مش معبرني."
مي برفعة حاجب: "انتوا اتخانقتوا؟"
روان قعدت تكمل شغل: "آه أو لأ، أصلاً مش فارق معايا."
ضحكت مي عليها وراحت هي كمان تكمل شغلها.
القهوة بتاعتها بردت، خدتها وراحت تجيب واحدة تانية وهي متعصبة.
"وأنا اللي كنت هموت من القلق عليه. أنا الـ واحدة غبية... معلش يا عم محمد ممكن قهوة لأن اللي معايا بردت."
"حظك حلو، خدي. أهي بتاعة أستاذ رامي، بس كان مستعجل ومشي."
روان: "لأ لأ، اعملي واحدة تانية مش مشكلة. هقف استنى..."
"هي ناقصة. سدت نفسي حتى في القهوة."
لفت وراها، لاقيته واقف مع واحدة وبيضحك معاها. الدم غلي في عروقها.
"خلاص يا عم محمد، أنا هاخد دي."
"شكراً..." كانت هتمشي، بس البنت قربت من رامي ولمست وشه كأنها بتهزر.
رامي اتضايق من حركتها، بس شاف روان وقرر إنه يضايقها زي ما عملت معاه امبارح.
وقف وهو بيضحك مع البنت وروان معدية من جنبه ودلقت القهوة على هدومه: "أووو، أنا آسفة يا أستاذ رامي، مخدتش بالي."
"أصلي كنتي مستعجلة."
قالتها بغل وهي تضغط على أسنانها ليعلم ما تلمح إليه.
رامي بحده: "انتي مجنونة؟ إيه اللي عملتيه ده؟"
البنت: "معلش يا رامي، أكيد متقصدش. روح وغير قميصك ده بسرعة لأن القهوة دي سخنة عشان متتحرقش."
روان بغيرة: "يا بنت الـ..."
"خايفة عليه أوي."
أردفت بصوت مسموع قوي من غضبها: "أه، ياريت تسمع كلام الأستاذة عشان متتحرقش. ولو تشوفيله مرهم للحروق تحطهوله يبقى كتر خيرك أوي."
"عن إذنكوااا."
رامي بحده وهو يمسك ذراعها: "انتي راحة فين؟ فاكرة إنك هتعدي باللي عملتيه ده؟"
"ابعد إيدك دي عني."
يارا: "خلاص يا رامي اا..."
رامي بغضب: "اخرسي انتي يا يارا... ونتي ورايا على المكتب."
***
نور: "انت تعرفها؟"
كريم: "مين اللي عمل كده فيها؟"
نور: "معرفش."
كريم ابتسم بسخرية وألم: "دي هتكون أقل حاجة تحصلها بعد ما رجعتله تاني."
نور: "انت تقصد إيه؟ وتعرف كاميليا منين؟"
كريم: "معرفهاش... خليكي بعيدة زي ما انتي عن الناس دي."
نور بسخرية: "متشكرة جداً على خوفك ده."
كريم: "ده مش خوف... أنا بحذرك. محدش بيسلم من شر العيلة دي، فخليكي بعيد أحسن."
نور: "تعرف كاميليا منين؟"
"اقعد ومتتهربش من سؤالي."
"إيه علاقتك بكاميليا وليل؟"
كريم بحدة: "مبهربش... بس هريحك. أنا ماليش أي علاقة بليل، بس ليا علاقة بمراته."
نور بصتله: "إيه؟"
كريم: "بحبها."
نور:
كريم: "كنت بحبها من زمان أووووي، بس هي متعرفش. لحد ما لقيتها بتكلمني وبتحكيلي ع اللي حصل معاها وإنه ليل أجبرها تتجوزه وإنه بيعاملها وحش وبيهددها بجدتها..."
سرد لها كل ما حدث.
نور: يااه، للدرجة دي بتحبها؟
كريم بجدية: ولسه بحبها يا نور.
نور: دلوقتي أنا فهمت كل اللي حصل دا، ولا كأنه فيلم هندي.
كريم: أنا لازم أمشي دلوقتي.
نور بتفهم: تمام، وأنا آسفة مرة تانية لو كنت قلت حاجة ضايقتك، بس ما كنتش أعرف.
كريم: ولا يهمك، سلام.
نور بتنهيدة: سلام.
*****
"إنتي اللي عملتي كدا؟ كنتي عاوزة تقتليها؟ إنتي عارفة لو حد عرف إنك إنتي اللي عملتي كدا هيعملوا فينا إيه؟"
"ليل مستحيل يسيبنا في حالنا، وأكيد هيوصلك."
"أيوة أنا، ومش ندمانة أبداً على اللي عملته، ياريتها كانت تموت وأخلص منها، ويحس هو بنفس الوجع عليها عشان أنتقم منه... بس ملحوقة، الجايات أكتر."
"موت العيلة دي كلها هيكون على إيدي أنا، وهعرف كويس أوي أوقع ابن الهواري إزاي."
"المرة دي مراته ما ماتتش، المرة الجاية هخليه هو يقتله بنفسه."
"صدمة كبيرة؟ يا ترى مين دول؟"
"تفتكروا بعد أخيراً ما اعترف بحبه، ممكن يقتل كاميليا في يوم؟"
"ويا ترى هيكون إيه السبب؟"
رواية اجبرني علي الانجذاب الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم منة سمير
يحاصرها في مكتبه ع أحدى الحوائط بغضب: أنتي مش في عقلك. مخ أبداً حد يعمل اللي عملتيه ده.
روان بتوتر: أنا معملتش حاجة... مكنتش أقصد إني أوقع القهوة ع التيشيرت.
...عليك يعني.
رامي برفعه حاجب: والله؟
روان بغضب: آه والله. وعديني بقى كدا لو سمحت عشان ورايا شغل عايزة أخلصه.
رامي: مانتيش ماشية هنا إلا لما تصلحي اللي عملتيه.
روان بغضب: روح للعقربة اللي كنت واقف معاها. ناسي نفسك؟ خليها تعملهولك. وابقى اسألها لو فيه مرهم للحروق ولا لأ. أصلها كانت هتموت عليك من الخوف أوي.
حبيبة قلبي أمها. عن إذنك.
رامي بحده: يعني انتي قاصدة توقعي القهوة عليا وتعملي كده؟
خبط ع الباب.
دخلت مي باستغراب: أنا آسفة. كنت جاية آخد الملفات وماشية على طول.
رامي: خديهم يا مي واتفضلي برا.
نظرت إليها روان باستغاثة، بس مي معرفتش تعمل حاجة لأن رامي كان باين عليه الغضب.
مي خرجت وقفلت الباب وراها. رامي بعد عن روان شوية لورا، ونظراته كلها غضب وعصبية.
روان خافت من شكله ونظراته. بصت في الأرض بتوتر: على فكرة أنت مكبر الموضوع يعني، وده ممكن يحصل في أي حتة و...
آآآآآآآآآآآ. أنت بتعمل إيه؟
صرخت بفزع وهي تراه عاري الصدر ويقترب منها وقميصه الأبيض في يده: معاكي عشر دقايق مافيش غيرهم. والقميص ده يكون نضيف وتجبهولي هنا تاني وبسرعة.
روان: نعم؟ أنت عايزاني أغسلهولك هنا... في الشركة؟
رامي بحده: مش مشكلتي أنا... تتصرفي.
تليفونه رن... أغلق الخط بضيق.
روان بصدمة: يخرابي... ده مجنون ده ولا إيه.
رامي: انتي لسه واقفة قدامي. اخلصي.
روان خرجت وقفلت الباب وراها بغل: ماشي يا رامي، والله لأوريك عشان تعرف تزعق فيا. حلو أوي. ماشي.
رامي بنفخ: مجنونة...
دخل حمام المكتب وخرج لاقى يارا في وشه: في إيه يا يارا؟
قالها بتعجب قليلاً.
يارا بابتسامة: جيت أطمن عليك قبل ما أمشي. وكمان جبتلك المرهم ده.
ده بتاع حروق. حط منه هتبقى كويس.
رامي: اممم. تسلمي. بس الموضوع مكنش محتاج يعني. ده حاجة بسيطة.
اقتربت منه بدلع وأنوثة: حاجة بسيطة إزاي؟ أنت مش بتخاف ع نفسك بقى ولا إيه؟
وضعت يديها ع عنقه، فـ تفاجأ من عملتها دي.
همست بصوت أنثوي: لو أنت مش قدر نفسك للدرجة دي، فيه اللي بيقدرك ويخاف عليك أوي كمان.
ضحك وهو يبعد يديها وو...
...
نظرت إلى الفيلا بدموع متحجرة في عيونها، تتذكر حالها بكل مرة أتت فيها إلى هنا...
كانت أسوأ من ذي قبل... شعرت كأنها مغيبة تماماً عن الواقع. لم تفق إلا ع صوته.
ثم تعود لتشرد مرة أخرى. آخرها كان في حديث الصحافة...
عند خروجها من المستشفى وجدت الكثير من الصحافيين في انتظارها.
توترت من كثرة عددهم والزحمة وأسئلتهم السخيفة بالطبع.
فكيف لعروس أن تختم حفل زفافها في مستشفى بعد إصابتها بطلق ناري كادت أن تقتلها...
كان يتحدث بغضب مع مراد، فقد تولى هو أمر الصحافة حتى غادروا عن أنظارهم...
ليل: خلاص يا مراد. بعدين نتكلم.
مراد: بعدين ده امتى يا ليل... أنا هخلص اللي ورايا وجايلك على طول.
قفل ليل معاه الخط.
نظر حول الفيلا مرة أخرى بعيونه كالصقر، يتفحصها قبل أن يدلف للداخل...
...
جلس ع ركبتيه أمامها، فكانت تجلس ع السرير وتحاوط وجهها بيدها. رفع وجهها إليه ليجد عيونها حمرا من كثرة البكاء.
تنهد بضيق. ومسح دموعها برقة. ثم قبلها ع وجنتيها بحنان: علشان خاطري كفاية... كفاية عياط ودموع يا كاميليا...
نظرت إليه قليلاً، ولكنه لم يتفهم نظراتها.
ليجدها تحتضنه بقوة ودموعها تنهمر.
تعجب وقلق كثيراً من رد فعلها، ولكنه حاوطها بذراعيه حتى تهدأ من روعها ولو قليلاً...
ليل بقلق: كاميليا... أنتِ كويسة؟
كاميليا: فستاني فين؟
ليل: نعم؟
مسحت دموعها: فستاني فين؟
ليل: فستان إيه معلش مش واخد بالي.
كاميليا ببكاء: فستان فرحي.
ضحك بقوة عليها حتى أغمضت عيونه وأدمعت.
لم تراه بحياتها يضحك هكذا حتى الآن فقط.
كاميليا بضيق وعصبية: أنت بتضحك على إيه؟ ممكن أفهم؟
كاميليا شكلها وهي بتعيط ومتضايقة ومتعصبة في نفس الوقت، خلت ليل يضحك عليها أكتر.
اقتربت منه بغضب: شايفني بعيط قدامك وعمال بتضحك عليا؟ ده إيه البرود ده.
بطل ضحك بقااا ورد عليااا.
ليل بضحك: حااضر. خلاص أنااا ااااسف.
صفعته في صدره بضيق وغضب: أنت أكتر إنسان بارد أنا شوفته في حياتي والله. تعرف...
ليل بابتسامة رجولية: لأ مش عارف. عرفيني.
كاميليا بغيظ زقته: وتنح كمان والله.
ليل مسك إيدها وخلاها هي الـ مسنودة ع الحيطة وهو قدامها: تنح؟ أنتِ جايبة الكلمة دي منين؟
كاميليا بسخرية: من بوقي...
ليل: وبوقك ده ميعرفش غير شتايم وهزاقة فيا بس؟
كاميليا بضحك: لأ يا عم متقولش كدا. كنت بدعي عليك ليل نهار كمان.
أدركت ما قالته لتقطع ضحكتها وهي تنظر إليه بخوف.
ليل: يشيخه سكتي ليه كدا. كملي...
كاميليا: اممم. احم. أنا تعبانة عايزة أرتاح شوية.
ليل اقترب ليها وهمس: أصلاً مفيش حاجة شيلاني عنك غير إنك تعبانة يا كاميليا...
كاميليا بتوتر: طب ابعد كدا.
قرب أكتر: ليه؟
كاميليا: أنت بتفهم؟ بقولك ابعد بتقرب ليه... يعني لو مش هضايقك خمسة سم عشان النفس...
ليل بحده: بت! اتعدلي... أنتِ خدتي الطلقة في جنبك ولا في لسانك بالظبط؟
كاميليا: بت!!!
فجأة، مرة واحدة، باب الأوضة اتفتح عليهم ودخلت جدة كاميليا، وجريت عليها هي وأنوار وسمر وميرفت.
ميرفت: عدنان لسه واصل ومستنيك تحت يا ليل.
بص لكاميليا: ماشي.
وسابهم مع كاميليا ونزل.
***
تليفونها فضل يرن كتير بأرقام مجهولة لحد ما ردت في الآخر.
"الو."
"نور."
نور بتعجب: يوسف!!
يوسف: أيوة أنا. معلش لو عملتلك إزعاج، بس سما مختفية وأنا مش عارف هي فين وتليفونها مقفول، في حاجة حصلت؟
نور مسكت راسها بضيق وهي بتفكر: لا لا مافيش حاجة… معنديش فكرة والله يا يوسف. طب أنا هحاول أكلمها أو أوصل ليها وهرد عليك.
يوسف بانفعال وضيق من خطيبته: هتوصلي ليها إزاي يا نور؟ لو حصل حاجة عرفيني، متلفيش ودوري.
نور بضيق: قولتلك معرفش حاجة يا يوسف، أنا أصلاً مكلمتش سما من مدة ومعرفش هنا حاجة. أنا هروح ليها البيت خلاص، تمام؟
يوسف بسخرية: أنهي بيت بالظبط؟ أنا تحت بيتها والبواب قالي إنها سابت البيت من أسبوعين.
نور بصدمة: هو أنت رجعت من الجيش؟
يوسف: نور لو سمحتي نتقابل، لأن مش هينفع كلام ع التليفون.
نور بتوتر: طب أصل أنا…
يوسف: لو سمحتي يا نور، أنا فعلاً محتاج إني أقابلك وأقعد معاكي. معرفش حد قريب من سما غيرك.
نور بتنهيدة: حاضر يا يوسف. هنتقابل فين؟
*****
ليل نزل وراح مع عدنان عند المخزن القديم بتاعهم.
أول ما دخل ليل، شاور ليهم إن مش عايز حد يدخل معاه.
عدنان ابلع ريقه بتوتر لأنه خايف من رد فعل ليل وإنه يتهور كعادته.
وفضل واقف ع الباب برا مع باقي الرجالة.
جه زياد عليه.
زياد: ليل باشا جوا؟
عدنان أومأ له.
زياد: لوحده؟
عدنان: أيوا.
زياد: يا نهار أسود، الواد زمانه مع عداد الموتى.
زين: غريبة، لسه مش سامع صوت صريخ يعني.
زياد: هتلاقيه اغمى عليه أول ما شافه، كفاية بصته يجدع.
زين: على رأيك. أنا بترعب منه لما يتعصب. صحيح يا بوص، البنت اللي جوه دي هنعمل معاها إيه؟
عدنان: مش عارف ليل بيفكر في إيه بالظبط. ممكن تقعد هنا شوية؟
زياد بانتباه: هو هيدخلها؟
عدنان بص له بصمت.
زياد: أقصد هيشوفها يعني ولا هيمشيها؟
عدنان: لما يخرج ابقى أسأله.
زين: إحنا قاعدين اليومين دول معاها مبنروحش، في الآخر تمشي؟ ده لما تشوف حلمة ودنك يا زوزو.
زياد بص له بصة خليته يخرس. ولسه هيتكلم سمعوا صوت صراخ الشاب جوا.
ابتسم عدنان لا إرادي: الأكشن بدأ يا شباب. ربنا يسترها.
***
سلمان برعب وفزع، ووشه وجسمه كله كدمات ونزيف، وعمال يصرخ من الوجع.
"اااا والنبي يا باشا، أنا والله ما ليا ذنب. هي هي اللي قالتلي أعمل كدا. أنا ماليش دعوة."
ابتسم بحده واقترب منه، جذبه من عنقه بعنف.
"حسابك معايا عسير أوي… أنا هخليك تتمنى الموت ومتتحصلش عليه، لأنه هيكون راحة على اللي هعمله فيك يا ****."
"أبوووس إيدك والنبي، أنا عندي عيال عايز أربيها. أبوووس إيدك يا باشا ربنا يخليك عشان عيالي."
ليل بغضب وهو يلكمه: يا **** وعيالك دول مفكرتش فيهم وانت بتعمل عملتك***** دي؟ تقتل في الناس عادي، لكن انت وعيالك لا.
ركلة أسفل بطنه بكل قوته، ثم قبض ع فكيه الملطخ بالدماء.
"اللي مخلينيش أقتلك في أرضك وقتها والرحمك مني شوية إنها عايشة. قسماً بالله لو كان حصلها حاجة، لكونت مطلع روحك انت وعيلتك قدامك على إيدي."
أصبح الرجل يرتجف ويرتعش بشدة، وجسده مشوه، ويصرخ بالألم والوجع وهو يتوسل إلى ليل كي لا يقتله ويتركه ع قيد الحياة. وكلما تفوه بكلمة أخرى، يكيل له ليل الضربات القوية واللكلمات العنيفة في أماكن متفرقة من جسده حتى أغمي عليه.
صرررخ عدنان.
انتفضوا على أثر صراخه في الخارج.
هرول عدنان إليه، ورفع سليمان، وقام بإحضار دلو من الماء البارد ليسكبه فوقه لينتفض بفزع.
ليل جاب الكرسي وقعد قدامه، والتاني هيموت من خوفه ورعبه من شكله.
عدنان واقف بيراقب بصمت، خايف من تهور ليل، لأن الشاب حالته صعبة أوي، وخايف يدخل برضه.
ليل: توء توء، لسه بدري، مش وقت نوم خالص… أنا لسه مخلصتش اللي أنا عاوزه منك.
نظر إليه الشاب برهبة وهو يبتلع ريقه بخوف منتظر باقي حديثه.
ليل بحدة وعيون داكنة مخيفة: مين اللي اتفق معاك إنك تعمل كدا؟ وإزاي دخلت القصر وعديت من وسط الحراسة دي كلها؟
***
"هيقتلك والله هيقتلك، انتي فاكرة ليل عبيط مثلاً مش هيعرف؟"
"ميقدرش يعملي أي حاجة."
"ههههههه، على أساس اللي أنا فيه دا إن شاء الله."
"انتي إزاي كدا وإزاي تفكري تعملي حاجة زي كدا؟ انتي كدا مجرمة، فاهمة يعني؟ يعني…"
"لا مش فاااااااهمة. الحاجة الوحيدة اللي أنا فاهماها إن إني لازم آخد حقي وهاخده غصب عن عين أي حد. وكل واحد جاي علينا في يوم هيدفع التمن غاااالي أووووي يااا مااايان أوووي، أولهم هيكون هو ليل."
مسكت راسها وهي بتحاول تفكر. أفكارها مش مصدقة اللي مامتها عملته، ودموعها تنهمر.
سمعت صوت غريب برا، قامت تشوف إيه وهي بتمسح دموعها. أول ما فتحت الباب صرخت بفزع وعلا صوتها: مااااااااااااماااااااااااااا.
رواية اجبرني علي الانجذاب الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم منة سمير
روان دخلت وشافت يارا وهي مقربة من رامي أوي ورامي بيضحك كانه مبسوط من قربها ليه أوي.
قربت منه بغضب: لا بقا دا انتي ليلة أهلك سودا انهارده.
جابت يارا من شعرها ورامي قرب عشان يشيلها عنها.
روان صرخت فيه وبعدته: ابعد عني واياك تقربلي فاهم والبس الزفت بتاعك اهو.
يارا بصراخ: شعري يحيوانة انتي أي دا الحقني يا رامي.
روان بغضب: بقا أنا حيوانة والحقني يا رامي والله لاطلع روحك في ايدي.
رامي اتعصب من روان وشدها عن يارا وزعق فيها: انتي هتموتيها في إيدك. اهدي وبطلي أم الجنان اللي انتي فيها دي بقا.
يارا عيطت بتمثيل: أنا ماشية يا رامي.
يارا استني.
روان بغضب: روح اجري وراها خليها تنفعك انتوا أصلاً شكل بعض.
ومشت بسرعة وهي مخنوقة في العياط لأنه شخط فيها قدامها وبيدافع عن يارا.
رامي راح قافل الباب بعصبية وجاب آخره منها: أقسم بالله أنا ماسك نفسي عنك بالعافية يا روان متخليهاش تفلت مني عليكي.
روان حطت وشها في الأرض ومردتش عليه.
رامي رفع وشها بغضب: هو أنا بكلم أمي؟
بس لاقاها بتعيط.
روان: انتي بتعيطي ليه؟
مسحت وشها بسرعة: لا مبعيطيش.
رامي: لا ياشيخة.
روان: يوم ما اعيط هعيط على حاجة أكيد تستاهل يا أستاذ رامي.
رامي فهم قصدها: وأنا مستاهلش يا روان؟
روان:
رامي قرب منها بهدوء وهمس: أنا مستاهلش منك إنك لا تزعلي عليا ولا تعيطي عشاني.
روان بتوتر من اقترابه بس افتكرت لما كان قريب من يارا فتحدثت بغيرة وضيق: لا متستاهلش.
شافت ملامح الحزن على وشه أول ما قالت كدا وبصلها بصة غريبة.
روان: آآآ.
رامي مقاطعًا بهدوء: اطلعي برا.
روان: نعم.
رامي بحده: قولتلك اطلعيييي براااااا.
روان اتنفضت من صوته ونظراته اللي اتحولت للحدة فجأة. خدت نفسها وطلعت.
ورامي خد القميص بتاعه لبسه ورمى الكريم اللي يارا جابتهوله وخرج من الشركة كلها.
...
مايان جرت على مامتها اللي لقيتها على الأرض. حاولت تفوقها بس مافيش فايدة.
كان في إيد مامتها تليفونها بس معرفتش تفتحه كان برمز. طلعت جري على أوضتها جابت تليفونها وإيديها بترتعش. رنت على الدكتور يجي.
ساعدت مامتها لحد ما قعدتها على أول كنبة جنبها وهي خايفة مش عارفة اللي حصلها ومش راضية تفوق.
لاقيت تليفونها بيرن ردت بسرعة: الوووو.
نور: الحقيني يا مايان يو.
مايان قاطعتها بخوف: نور تعالي بسرعة البيت ماما اغمي عليها ومش راضية تفوق.
نور بعدم وعي: آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآبصره.
وكمان بيحضنها ومبسوط. اااااه ي اااابن.
بعد فترة ليست بطويلة خرجت.
مي باستغراب: انتي واقفة كدا ليه؟
روان: مي عاوزة أقولك ع حاجة.
مي: لما أخرج بقا وسّعي بسرعة، أنا واقفة من ساعتها.
روان: لا لا، لما تسمعيني الأول وتحكمي عشان أريح نفسي.
مي: طيب، أوعي يخربيتك، مش قادرة أقف. بصي، واحنا رايحين لكاميليا ابقي قولي براحتك، كدا كدا الطريق طويل.
روان: أوووووف، خشّي يختي. هفضل ماسكة نفسي لحد ما نخلص. كمان إزاي أناااا يااااااربي.
مي بنفاذ صبر: يااااارب الرحمة من عندك. وسّعي.
رواية اجبرني علي الانجذاب الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم منة سمير
كاميليا كانت مبسوطة باللمة حواليها وغيرت المود بتاعها كتير.
حتى أنوار وسمر كانوا قاعدين بيضحكوا معاها وجدتها واخدها في حضنها.
وكاميليا بتضحك على أقوال وحكايات سمر بقوة، حتى اشتد عليها جرحها.
دخلت عليهم ميرفت: "الله الله قاعدين ولا كأنهم صحاب بيوت وسايبين الفيلا تضرب تقلب. اتفضلي يا أستاذة انتي وهي حضروا الأكل."
كاميليا: "كانوا بيطمنوا عليا، مالوش لزوم الزعيق دا كله."
ميرفت بصتلها: "ياريت متنسيش انتي مين وهما مين. هما خدم شغالين هنا في البيت ده. وأنتي مدام الهواري، ياريت تنتبهي لافعالك شوية."
كاميليا لسه هتتكلم بس صرخت فيهم: "لسه قااااااعدين؟ قوووووموا يلااااا!"
استنوا وصلوا جدة كاميليا لأوضتها الأول.
الجده بسماح: "تسلمي."
سمر: "تعالي هساعدك تقومي عشان تتمشي."
ميرفت بامر: "سيبها، أنا هسندها."
سمر: "حاضر."
الكل خرج وفضلت هي مع كاميليا. مدت إيدها كاميليا مسكت فيها عشان تقوم بتعجب قليل من مساعدتها... هي عارفة إنها مش بتحبها.
كاميليا: "ش شكراً."
أومأت ليها ومتكلمتش...
وصلوا لنص الجناح وقفت ميرفت قدامها: "قوليلي يا كاميليا، ليل قرب منك ولا لسه؟"
كاميليا: "نعم."
ميرفت بوقاحة: "يعني أنتي مرات ليل فعلاً ولا على ورق؟ ليل قرب منك؟"
كاميليا: "دي حاجة تخصني أنا وهو... حضرتك مالك."
ميرفت تركت إيدها بعنف: "لا ي حبيبتي تخصني. أنتي هنا ولسبب واحد هو أنك تحملي وتخلفي ولي العهد عشان يبقى الوريث لعيلة الهواري."
كاميليا بصتلها بدهشة وصدمة.
وهي قرفانة منها ومن العيلة كلها.
ميرفت: "بس أنا مش هسمح أبداً إنك تكوني أم لحفيدي في يوم مهما كلفني التمن، فااهمة."
كاميليا: "ليه؟ متخافيش، عمري ما هكون أم زيك."
ميرفت بغضب زقتها: "أنتي قصدك إيه هااا؟ اسمعي ي بت انتي، أوعي يكون الشويتين بتوع ليل دخلوا عليكي. لا ي حلوة، أول ما ياخد منك اللي هو عايزه هيرميكي زي ما رمى غيرك. أنتي هنا لغرض في دماغه وبس."
كاميليا تاوهت بألم وهي تمسك بمكان جرحها.
ميرفت بسخرية: "أنا طالعة دلوقتي، بس ليا كلام تاني مع جوزك."
***
وصل الفيلا...
أول ما دخل لاقى ميرفت قاعدة مستنياه: "وأخرت اللي بيحصل ده إيه؟"
ليل: "خير يا ميرفت هانم."
ميرفت متجاهلة سخريته: "البنت ضحكت عليك ومتحججة بتعبها وأنت مغفل سايبها تضحك عليك."
ليل بحده: "أنا مش مغفل يا ميرفت هانم، وأنتي عارفة دا كويس أوووي. والبت اللي بتتكلمي عنها دي مراتي... مراتي... يعني خط أحمر."
ميرفت بغضب: "أنت مش هتفوق على نفسك بقااا؟ بقي الزفتة قدرت تاخدك تحت جناحها كدااااا وهي اللي تمشيك؟ واحدة ست هي اللي هتمشيك يا ابن الهواري على آخر الزمن."
ليل بصلها ببرود وهو ماسك أعصابه بالعافية ومش بيرد عليها...
ليل: "أنتي أعصابك شكلها تعبانة، ابقي نامي وريحي نفسك شوية."
ميرفت بعصبية وغضب: "بطل برووووودك ده بقا واعصابي مش تعبانة، والله الظاهر أعصابك انت اللي تعبااانة. تقدر تقولي لحد دلوقتي مقربتش منها ليه هااا؟ هي اللي مش راضية ورافضاك وممشياها بمزاجها عليك؟ تقدر تقولي ساكت عليها كل الفترة اللي فاتت دي ليه هااا؟ ادددديني سبب واحد يا ليل باشاااااا غيرررر إنك..."
صرخ فيها بصوت جهوري: "ااااسكتي... ورحمة أبويا أنا ساكت وبسكت بالعافية عشان خاطر إنك أمي، لكن حدودك تلتزميها معايا."
معدددتش ليل بتاع زمان، ثقتي مش هتتهز مهما عملتي يا ميرفت هااانم، سااامعاني؟
ميرفت بسخرية: "لما تحكم مراتك الأول وتعرفها تقول إيه ومتقولش إيه، ابقي تعالي قولي أنا اللي ألزم حدودي. فكرك عرفت منين إن كاميليا لسه زي ما هي وإنك مقربتش منها؟ هه؟"
يمكننا القول بأنها أصابت الهدف وجيداً جداً الآن.
ليل سابلها المكان كله قبل ما يعمل حاجة يندم عليها، وملامحه دي كلها غضب مش بتبشر بخير أبداً وعيونه بقت كلها عصبية وتحولت لونها الداكن...
شحن يومين كاملين ميرفت فجرتهم في ليل...
ميرفت بحقد: "أنا هعرفك تقفي قدامي وتتكلمي معايا كدا إزاي تاني ياا ست كاميليا."
***
دخل الجناح بتاعهم بعدين دخل الأوضة وكلام مامته اللي زي السم في دماغه وبيتكرر كل شوية.
ملقهاش زعق بحدة وعصبية: "كااااميليااا!"
خرجت من التواليت ببطء.
هو أول ما شافها قرب عليها.
كاميليا بخوف: "في إيه يا ليل؟"
كاميليا بألم وخوف: "مقولتش حاجة."
ضغط على دراعها بقوة أكبر وجذبها إليه بعنف لتصرخ بألم وجرحها يؤلمها بشدة: "يعني مقولتلهاش إني مقربتش منك لحد دلوقتي؟"
كاميليا بألم ووجع وهي تبكي: "اا بطني، سبني بقااا، أنت مجنون."
ليل زقها على السرير وراها: "أه فعلاً أنا مجنون لما سبتك بمزاجي، لما عاملتك معاملة أنتِ متستاهليهاش. لما كنت مستعد إن أموت حد عشانك... في ااآخر تروحي لامي بكل ****** وتقولي عليا إني *****."
كاميليا بعياط وهي تمسك بجرحها الذي يشتد ألمه بقوة عليها تشعر وكأنّه فتح مرة أخرى: "أنت غبي ومريض وعمرك ما هتتغير فعلاً."
ليل قرب منها بهمس: "تمام، عالجيني... علاجي في إيدك."
نظراته وهمساته وصوته وحركاته أدركت تماماً ما ينتويه، وكأنه عاد لحالته السابقة في لحظة...
لتبتعد بخوف: "ليل اسمعني، هي جت وسألتني بس أنا مقولتلهاش حاجة والله. وقالت إنك متحوزني عشان تخلفي وريث لعيلتكم وا..."
ليل مقاطعاً بحدة وهو يضحك: "أوك، وهي مغلطتش في حاجة."
كاميليا بترقب وخوف: "يعني إيه؟"
ليل قرب عليها وهو يقيد حركتها حتى لا تفر منه: "يعني هنعمل اللي قالت عليه... وتكوني جربتي عشان تكوني عرفتي تقولي ليها المرة الجاية."
رواية اجبرني علي الانجذاب الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم منة سمير
كانت تضم ركبتيها إلى صدرها وهي تبكي بحرقة، كما لو أنها لم تبكِ من قبل.
ليس من آلام جسدها فقط، بل آلامها النفسية التي لم تستطع أن تشفها منها بعد، فتسبب هو بشرح نفسي كبير لها داخل أعماق صدرها.
أرهقها البكاء كثيرًا، فصرخت من فرط آلامها فجأة، لتشعر بأن الهواء لم يعد يستطيع الدخول إلى رئتيها، فقد كانت تحتاج للتنفس.
على الجانب الآخر، كان هو في المرحاض غير مصدق لما فعله لتوه وبما تسبب لها الآن.
"هنيئًا له الآن، وإلى 100 عام للأمام، لن يستطيع أن يعافيها مما فعله بها."
لم يرَ أمامه، وغضبه أعماه كعادته. فحديث ميرفت كان كسم الأفعى بالنسبة له، وزادت كاميليا الطين بله كما يقولون بمشاحناتها معه.
عندما استمع لصوت صراخها، خرج من المرحاض سريعًا وبقلق وخضة من أن يكون بها مكروه.
ليراها تبكي وهي على حالتها تلك، تخبي وجهها، صوت شهقاتها هو الصادر فقط.
وصوت أنفاسها يختفي رويدًا رويدًا.
ليل: انتي كويسة؟
صوته وصوت أنفاسه في الغرفة جعلها ترغب في التقيؤ. لم تجب عليه، ليقترب منها حتى كاد أن يلمسها، وهو يكرر عليها سؤاله مرة أخرى ولكن بنبرة أكثر جمودًا.
نفضت ذراعها عنه بحدة وهي تضع يدها على فمها بسرعة وتهرول إلى المرحاض لتستفرغ كل ما بمعدتها.
تاوهت بألم وهي تضع يدها على مكان جرحها بألم، فاشتد عليها للغاية حتى كادت تبكي من فرط وجعه مرة أخرى، خاصة عندما استفرغت.
استفرغت مرة أخرى وهي تشعر بأن هناك شيء يعتصر معدتها بقوة.
دلف خلفها إلى المرحاض، يسندها من الخلف وهو يجمع خصلات شعرها.
كانت تغسل وجهها، وعندما شعرت بأنفاسه ورائحة عطره خلفها، انتفضت وهي تلتفت له بصوت ضعيف ولكن بحده: "اطلع براااا ومتقربليش، فاااهم؟"
شعر هو برجفة جسدها أثر قربه، لا يعلم إن كان هذا تأثيراً عليها أم ماذا، ولكن ما يعمله هو أنه ترتجف خوفًا من لمساته ومن قربه الآن.
وتتحاشى النظر في عينيه.
وتحاول أن تخفي كل هذا في نبرة صوتها القوية المهزوزة.
اقترب منها ببطء، يدب الرعب في أوصالها، حتى التصقت بالجدار.
رفعت نظرها إليه بحذر، لم تستشف أي نظرة دم حتى في عينيه.
ولكنها خافت وهي تبتلع ريقها من نظراته المتفحصة لجسدها. كادت أن تذهب سريعًا، ولكنه حاصرها بين جسده وبين الحائط.
شهقت من حركته المفاجئة تلك.
ولكنه لم يهتم بتوترها منه ولا بخوفها ذلك، ليكمل: "ليه مقربلكيش؟ دا انتي مررراااتي."
كاميليا ابتسمت بحزن ودموعها تتساقط، وهي تنظر إليه بقهر وهي تشعر بأن قلبها كاد أن يهتك من ثقل ما فاضت به.
تألم بداخلها من نظراتها إليه. كانت تذبحه حيًا صدقًا. ولكنه بات جامدًا أمامها، لا ترف له عين ولا نظرة ندم حتى.
شهقت من بين بكائها وهي تنظر إلى الأرض حتى لا تتطلع إليه، لتشعر بشيء غريب يسري في جسدها، ثم تشعر ببرودة شديدة في أطرافها، لتحتضن نفسها وهي تلتصق بالحائط حتى لا تكون قريبة منه إلى هذا الحد.
وهناك صداع قوي يعصف رأسها.
تخلى عن جموده حين رأى جسدها يتهاوى وحركات عضلاتها ترخي تلقائيًا.
لم يستطع أن يمنع نظره القلق والخوف في عينيه حين سقطت مغشيًا عليها أمامه.
التقطها سريعًا وهو يشعر بأن قلبه كاد أن يخلع من مكانه، لترتجف أوصاله هذه المرة بدلاً منها.
ليل: "كا كاميليا! كاااميلياااااا!" صرخ باسمها في محاولات منه أن يجعلها تفيق، لكنها كانت تهذي فقط بأن يبتعد عنها وألا يقترب منها.
حملها وخرج من المرحاض، ليضعها على السرير برفق وهو يتطلع إلى ملامحها.
رأى تلك العلامات والكدمات على جسدها التي تذكره بقسوته وتهوره معها.
ليمْسح على وجهه بغضب وهو يرجع شعره للخلف بعصبية شديدة، يود لو أنه يلكم نفسه مئات بل آلاف المرات الآن.
شعر بالغضب من نفسه. ليدرك بأن كان لها الحق تمامًا في كل ما قالته. ما وإن فعلت، كانت لا تستحق هذه المعاملة غير الآدمية أبدًا.
جلب عطره لينثر القليل منه وجعلها تستنشقه حتى تفيق. لم يجدي الأمر، فنادى عليها. لم تستجب.
بل أصبحت تهذي مرة أخرى أن يبتعد عنها وألا يفعل لها شيئًا، وتظل تستغيث وتتوسل له بأن يتركها.
ضاق صدره حتى كاد أن يختنق، وهو يشاهدها هكذا، أصبحت تخشاه حتى في أحلامها. عذرًا، فقد أصبح أكبر كابوس لها.
أخذ هاتفه وطلب الدكتور. ثوانٍ معدودة حتى أجاب عليه.
أنهى ليل اتصاله.
ثم أحضر عباءة سوداء كي ترتديها بدلًا من ذاك القميص. تردد قليلًا بأن ينادي أحد ليساعدها. لكنه قام بفعلها في النهاية. فجسدها متورم قليلًا ولن يجعل أحدًا يراها هكذا.
***
نور بصدمة: تسافري؟ فين وليه؟
مايان: باريس.
نور: انتي مجنونة وربنا.
مايان بحزن: مش هقدر أقعد هنا أكتر من كدا يا نور. هرجع باريس وأعيش هناك.
نور: لوحدك؟
مايان بتوتر: ااا ممكن آخد ماما هناك.
نور بشك: مايان بصراحة انتي عايزة تسافري تغيري جو ولا في حاجة تانية؟
مايان: لا مافيش حاجة. انتي عارفة، أكيد مش هخبي عليكي حاجة يا نور.
تليفون نور رن.
نور: يا خبر، الوقت عدى بسرعة أوي. مخدتش بالي. أنا همشي الوقتي.
مايان بعدم فهم: في إيه؟
نور: بعدين هفهمك كل حاجة. بس سلام الوقتي. كلامنا لسه مخلصش.
مايان بتنهيدة: ماشي.
***
"ياريت يا أستاذة يا مي تخلصي لو هنروح في يومنا دا."
مي: خلاص خلصت والله أهو. بعدين استنى، مش أستاذ رامي قال نستنى...
روان بغضب: أستاذ رامي ع نفسه ويقول اللي هو عاوزه. متخليش المشوار يقلب قبل ما نروح بقاااا.
مي: أييييتاااا أييييتاااا. دا انت شايل جامد أوي بقا ي معلم.
روان: مي، شوفي هتخليني أفتح الموضوع تاني وأنا ما صدقت أتكتّم وأقفله.
مي: تعالي يستي، الطريق طويل نتسلى. مافيش ورانا حاجة.
"أوووه، أنا آسفة."
مي: ولا يهم.
روان: ابقي افتحي ي حبيبتي، الدنيا مش ضيقة يعني عشان تيجي وتخبطي فينا.
يارا بصتلها من فوق لتحت وابتسمت لمي ومشت.
روان: هي الحيزبونة دي إيه اللي جابها عندنا؟
مي بابتسامة: انتي متعرفيش دي اتنقلت عندنا امبارح.
روان: ااا احيييه، قولي وربنا.
مي بضحك عليها: آه والله.
روان: اديله شعبان يا مي. اديله شعبان.
ضحكت مي عليها بقوة من طريقتها الفكاهية: تعالي نخرج، يخربيتك هنترفد.
روان بضحك: والله بوليس الآداب اللي هيمسكنا بضحكتك دي.
ركبوا هما الاتنين في تاكسي.
مي: مالك بقا ومال البت دي؟
روان بضيق: بصي يستي...
***
رامي وصل عند المخزن القديم يشوف سلمان.
رامي: دا لازم يروح المستشفى، لو فضل كدا هيتصفى.
عدنان: ليل باشا قايل بكرة مش انهارده.
رامي بسخرية: هيموته ببطء. الموت ليه أرحم.
عدنان ببرود: كويس إنه لسه بيتنفس. انت مش عارف ليل.
رامي بجدية وتنهيدة: عارف.
...
زياد: خلاص يا زين، كفاااايه.
زين: في إيه ي زياد؟
زياد بحده: ي أخي، البت مرعوبة منك، بتخوفها زيادة ليه؟
زين بسخرية: ودا إيه الحنية دي؟
من امتى إن شاء الله؟
زياد: لا حنية ولا زفت، بس اللي عندي قولتهولك. تخف شوية من ع البت دي، أو الأحسن إنك متقربلهاش خالص، تمام.
وسابه ودخل جوا.
زين بتعجب: الواد دا ماله؟
...
"الوضع هنا زي ما انت شايف بالظبط، مافيش جديد."
رامي: والبنت اللي جوا؟
عدنان: مش عارف، لسه ليل ميعرفش حاجة عنها.
رامي: لازم يعرف، والنهاردة. خليه يتصرف ونخلص بقا من أم الحوار دااا.
عدنان بغموض: ليل هيخلص من كله، وأنا خايف من كدااا.
رامي بتركيز: قصدك إيه؟
عدنان: هتفهم كل حاجة في وقتها.
رامي فاهم غموض عدنان وإنه زي ليل مش بيقول كل حاجة وأي حاجة: أنا جوا هشوفها قبل ما أمشي.
أومأ إليه عدنان.
***
"مااااماااا اهددي، انتي بتعملي إيه؟"
مي بصراخ: مماتش لسه، عااااااايشة بعد داااا كله ولسه عااااااايشة ي ماااايان، وليل مسك اللي ضرب عليهااااا نارررررررررر. أناااا روووووحت في داهية، اااااكِيد مش هينساني في حاااااالي.
"اهددي يا ماما، انتي تعبانة، اهدي، مافيش حاجة هتحصل، متخافيش."
مي بصراخ: ابعدي عني وملكيش دعوووووووه. أنا لازم أتصرف، مش بعد كل داااا وأطلع من نصف الطريق؟ هههههه لالا، غلطاااانين، والله لأوريك ي ابن الهواري، وهدفعك تمن كل حاجة حصلتلي أنا وبنتي، وبسببك غاااالي أووووي.
مايان ببكاء: خلااااص، كفاااايه بقاااا. انتي مش شايفة اللي حصلناااااا. عايزة إيه يحصلنااااا تااااني أكتر من كدااا.
مي مرضيتش عليها وجابت تليفونها وهي بتدور بجنون على رقم ومستنية يرد عليها.
***
صرخت وهي ترتجف بخوف حين رأيته يهم بخلع ملابسها، لتبكي بفزع ورعب وهي تغطي وجهها، وأوصالها ترتعش وجسدها أيضًا.
احتضنها سريعًا بحنان لم تعهده منه من قبل، لتحاول مقاومته، لكنه لم يتزحزح، وبكاؤها كان يحطم قلبه ويقسمه إلى أشلاء.
ليل: "اهدي، اهدي، والله ما كنت هعملك حاجة. بصي." وراها العباءة التي كانت معها: "انتي اغمي عليكي والدكتور جاي، ف عشان كدا كنت..."
قطع حديثه مرة أخرى: "مكنتش هقرب منك يا كاميليا، ياريت تهدي."
كاميليا بضعف: "أنا مش عاوزه دكاترة، وابعد عني."
ليل: "هبعد، بس الدكتور هيجي وهيشوفك."
كاميليا: "قولت مش عاوزة دكاترة."
ليل: "معلش يا حبيبتي، مش بمزاجك. وطالما انتي فوقتي، خدي البسي دا."
كاميليا بعدت عنه بقرف. فضايق أوي من حركتها دي، فمسك إيدها بحدة: "هتلبسيه بمزاجك، ولا ألبسهولك أنا بطريقتي؟"
رواية اجبرني علي الانجذاب الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم منة سمير
ليل بحده: هتلبسيه بمزاجك ولا البسهولك أنا بطريقتي.
كاميليا تأوهت بألم، فكان يضغط على كدمات جسدها مسببًا وجعًا لها.
كاميليا بدموع: هلبسه أنا، بس ابعد.
ليل غاضبًا: بتعيطي... إيه كارهة قربي أوي للدرجة دي؟
كاميليا مسحت دموعها بعنف: أنا بقيت بكرهك أنت شخصيًا.
رفع يده ينوي صفعها، ولكنه توقف قبل أن يلمس وجنتيها، ليدفعها بعنف بعيدًا عنه ويتركها ويغادر الجناح بأكمله، صافعًا الباب خلفه حتى لا يفعل معها شيئًا يندم عليه مرة أخرى.
***
جلست هي على السرير تبكي بقوة، كما لو أنها لم تبكِ من قبل.
لقد جرحها بشدة عندما فعل ذلك معها، شعرت كأنها فتاة ليل وليست زوجته ليعاملها بتلك الطريقة الوحشية، وبدلاً من أن يلين ويعتذر منها، بل كان سيصفعها.
أغمضت عينيها بحرقة والدموع تنهمر على خديها، تعلم أنه لن يتغير أبدًا.
"اللعنة على قلب أحب شخصًا يعذبه إلى درجة الهلاك هكذا..."
تذكرت معاملته ومفاجأته لها قبل زفافهم، وكيف كان يتعامل معها، وكيف تحول إلى وحش مخيف في لحظة... فدائمًا ما تتحول سعادتها لأسوأ التوقعات.
ولكنها صرخت فجأة بألم عندما...
***
"ليل باشا، كنت لسه طالعة لحضرتك. مراد باشا لسه واصل حالا ومستني."
ليل قاطعها بغضب: خلاص بطلي رغي، نازل.
سمر بكت باستغراب، ولكنها خشيت عندما...
سمر بذهول: ليكونش عمل حاجة في البت وهي تعبانة؟ يخربيته!
طلعت تجري عند كاميليا.
أول ما فتحت الباب صرخت بفزع وهي ترى كاميليا تمسك بطنها ونايمة على الأرض وبتعيط من الوجع.
هرولت إليها سريعًا بخوف: يا خبر أبيض! مالك يا كاميليا يا هانم؟ يا لهوي! وشك أحمر أوي كدااا... انتي كويسة؟
كاميليا كانت تبكي وتتأوه بقوة والجرح يؤلمها بقوة: ب... بطني... آآآآآ... الجرح...
سمر بخوف وتوتر بالغ: طب... طب أعمل إيه؟ أسيبك وأروح أقول لـ... لـ ليل باشا ول...
صرخت كاميليا بألم وجهها أحمر للغاية.
سمر: يا لهوي! طب خدي نفسك براحة كدا... أهدي وخدي نفسك.
***
مراد بضيق: يا ساتر! يعني برضه مش هتقولي قالب وشك كدا ليه؟
ليل غاضبًا: خلاص بقا يا مراد، قلت لك.
"ليييييييل باااااااشا الحقني!"
هتفت بها سمر بفزع.
ليل بقلق: في إيه؟
سمر بخوف: ك... كاميليا هانم تعبانة أوي. فوق لقيتها واقعة على الأرض وماسكة بطنها ومش بترد عليا.
هرول إليها سريعًا واقتحم باب غرفتها، ليُسقط قلبه من مكانه وهو يراها هكذا.
اقترب منها سريعًا يتفحصها بعينه التي بات عليها القلق والخوف: في إيه يا كاميليا؟ وشك أحمر كدا ليه؟
احتضن وجهها بحنان ومسح دموعها برقة، ثم قبل جبينها ونظر إليها بحب متحدثًا بهدوء عكس غضبه عليها منذ قليل: أهدي ي حبيبتي وخدي نفسك... براااحة... أهدي عشان خاطري.
احتضنها وهو يتمم بأسف وندم: أنا آسف والله... حقك عليا، بس عشان خاطري وقفي عياط... وشك بقا أحمر خالص يا كاميليا وأنا مش فاهم منك أي حاجة... إيه اللي بيوجعك؟
قد ساعدها في أن تهدأ من روعها قليلًا لتهتف بضعف شديد: ب... بطني... الـ... الجرح... بـ... بيوجعني آآآآآ... أوي.
نظر إليها فوجدها أبدلت ثيابها وارتدت العباية التي أمرها بارتدائها.
فحملها جيدًا بين يديه، ومن أن تتحرك بها حتى صرخت فيه: لـ... لا نـ... نززززلني! عندما تحركت، ألمها جرح بطنها لتتأوه بألم: آآآآآ... أه.
ليل بحده: اهدددي بقاااا... بطلي حركة.
وضعها على السرير وحاول إزالة العباية التي ترتديها، فهو يشك بأن جرحها قد يكون فتح مرة أخرى.
كاميليا كانت لسه هتزعق فيه، بس هو رد عليها بغضب: مش هزفت حاجة، قلت لك... ممكن تهدي بقااااا؟ هشوف الجرح بس.
سمر خبطت الباب بلهفة: الدكتور جه ي ليل باشا.
ليل راح وفتح الباب ومسك الدكتور من ياقة القميص بحده: ساعة عشان تيجي! أنا هحاسبك على تأخيرك دا كويس.
الدكتور بتوتر: آسف ي ليل باشا، بس...
ليل بحده: اخرس! حسابك معايا بعدين... اخلص يلا وشوف شغلك.
ابتعد عنه بتوتر، بينما الآخر كان أن ينفجر من غضبه، ويشعر بالقلق يعصف كيانه.
***
مراد بتعجب: إيه الصوت ده؟ في إيه؟
أنوار: دول صحاب ميرفت هانم.
مراد: طيب ما دخلوهم.
أنوار بتوتر: ليل باشا مانع دخولهم الفيلا.
جاءت ميرفت بجدية: أنوار، قولي للحرس اللي بره يدخلهم.
أنوار: بس ي هانم...
ميرفت بحده: سمعتي قلت لك إيه؟
أنوار: حاضر.
أنوار راحت قالت للحرس بالفعل، دخلت مي وهي على آخرها.
ميرفت بسخرية: أهلًا بالغالية.
مي: مش وقته تريقة، لازم نتكلم.
ميرفت بصت لها بصمت: تعالي جوااا.
بصت لـ أنوار ومراد اللي كانوا واقفين مش فاهمين أي حاجة: يا ريت ليل ميعرفش إن في حد هنا، لأن وقتها هتقوم مذبحة هنا.
مراد بص لها بقرف، هو لو مش هيقول وهيسكت، هيسكت بس عشان هو عارف تهور ليل، بس لسه مش فاهم أي حاجة برضه.
أنوار بتنهيدة: الله يعينك ي ليل بيه.
مراد باستفسار: مين دي؟ قاطعته دلوف مايان وباين على هيئتها التوتر والغضب: ماما فين ي داده أنوار؟
أنوار: مع ميرفت هانم في أوضتها.
مراد: ومين دي كمان؟
مايان رجعت له تاني: حضرتك اللي مين؟
مراد: أنا مراد صاحب ليل.
مايان بصدمة: مراد العزيزي!
مراد بشك: انتي تعرفيني؟
مايان بتوتر: لا هعرفك منين... بس يمكن سمعت اسمك قبل كده.
مراد: وأنا يمكن شفتك قبل كده.
مايان: يمكن... عن إذنك.
***
كريم: خلاص أنا هستقر هنا.
محمود: إزاي؟ لاقيت شغل؟
كريم: آه، واحد صاحبي هنا كلمته، هشتغل في مصنع في الحسابات.
محمود: طب و...
كريم مقاطعًا: خلاص ي محمود، معدتش في حاجة بتربطني بكاميليا أو بجوزها... كفاية اللي حصل في حياتي واتدمرت بسبب جوزها.
كمان شكلها مبسوطة معاه، ربنا يهنيهم ببعض.
محمود بتنهيدة: كويس إنك شفت الحقيقة ورجعت لحياتك تاني.
أومأ إليه بصمت وتحدثوا بمواضيع مختلفة.
***
... كان يرتشف من مج القهوة الخاص به، ولكنه توقف فجأة وهو يراها تجلس ويبدو عليها الارتباك.
كان سيذهب إليها، ولكن انتظر حين وجد شخصًا يقترب منها، لابد وأنها كانت في انتظاره.
ظن بأنه أحد أقاربها أو ربما خطيبها، فما لا، ولكنه لم يذكر أبدًا شيئًا كهذا أو يرى خاتمًا في يديها ولو مرة.
يوسف: آسف لو اتأخرت.
نور: ولا يهمك، أنا لسه واصلة من شوية.
يوسف بحرج: آسف ي نور لو بتقل عليكي، بس أنا معرفش حد من صحاب سما غيرك.
نور بابتسامة لاحراج: لا ابداااا ي يوسف، والله لا تقل ولا حاجة.
يوسف: تسلمي... بس بدأ أن يسرد إليها كل شيء.
تفاجأت نور قليلاً لأن يوسف لم يذكر لها أي شيء مما كانت سما تتحدث عنه أبدًا.
لتعلم بأن سما كانت تكذب عليه... ولكن لما؟ من المعقول حقًا أن كانت تريد التقرب من ليل وكانت تتحدث في ذلك بجدية.
يوسف: بس مش عارف... والله أنا قلبت عليها الدنيا ي نور، مش عارف هي فين وكلمت أي حد ممكن يكون عنده خبر، بس مافيش.
نور ساكتة، مش عارفة تقول إيه وإن سما كانت بتكدب عليه.
يوسف: نور لو سمحتي، لو تعرفي أي حاجة ياريت تقوليهالي ومتخبيش عليا... وأنا أوعدك أي حاجة هتقوليها هتفضل ما بينا.
نور بتوتر: آآآآكيد مش هخبي عليك حاجة ي يوسف، بس...
يوسف: بس إيه؟
نور: أنا بقالي فترة معرفش أي حاجة عن سما، وآخر حاجة عرفتها إنها غيرت مكان بيتها بس.
يوسف: لي؟ انتوا متخانقين؟
نور بتنهيدة: حاجة زي كدا... وزي ما قولتلك من وقتها وأنا معرفش عنها أي حاجة.
يوسف بشك أن نور تعرف حاجة ومخبيه عنه: تعرفي عنوان بيتها؟
نور: آه.
يوسف: طب قومي.
نور بتوتر: الوقتي؟
يوسف بحده: أيوا الوقتي... انتي بتقولي بقالك فترة متعرفيش حاجة عنها ولا أنا، ومش عارف أوصل لحد من أهلها... يبقى هستنى إيه؟
نور: ماشي ي يوسف، أما نشوف آخرتها.
يوسف نظر إليها بجدية: لو تقولي اللي انتي مخبياه عني ومش عايزة تقوليه، هنخلص إحنا الاتنين وأنا أرتاح ي نور.
نور بضيق: يا ابني لو أعرف حاجة هخبيها عنك ليه؟
***
محمود: انت بتبص على إيه؟
كريم بضيق: ولا حاجة، معاك.
محمود: معايا إيه؟ دا أنت مع الأسف ي راجل.
كريم: أنا رايح الحمام وجاي.
محمود: ماشي، وهو يتصفح في هاتفه.
***
نور ويوسف مشوا، ويوسف سبقها عند عربيته، ونور راحت عند عربيتها، لسه هتركب.
"نووووور!"
نور بدهشة: كريم!
"عامل إيه؟"
كريم: بخير، ونتي؟
نور: كويسة، انت بتعمل إيه هنا؟
كريم: أنا جاي أسألك بتعملي إيه هنا.
نور: نعم؟
كريم: شوفتك خارجة وأنا كنت جاي مع واحد صاحبي، قولت أسلم عليكي.
نور بابتسامة مجاملة: متشكره ي كريم... أنا كنت مع واحدة صحبتي برضه.
كريم برفعة حاجب: صحبتك؟
نور: آه... لاقت يوسف بيرن عليها: معلش أنا لازم أمشي دلوقتي، مبسوطة إني شفتك.
كريم ابتسم بحده: أنا أكتر.
***
محمود: أوووف، دا وقته.
كريم: في إيه؟
محمود: الفايل اللي قولتلي عليه نسيته في البيت.
كريم: طب قوم ي حيلتها.
هترفد من الشغل قبل ما ابدأ فيه بسببك.
محمود بضيق: يعم أنا غلطان، كنت قاعد أظبطلك فيها عشان تخش المقابلة بقلب جامد وتنفش صدرك عليهم.
كريم: شاكرين لأفضالك... قوم انجز يلااا.
محمود: على العموم كلها نص ساعة، بيتي مش بعيد عن هنا.
متقلبش خلقتك دي بقى.
كريم بانتباه: بتقول إيه؟
محمود: لا دا أنت مش معايا خالص... قوم بينا.
***
عايزة تفهميني إن ملكيش أي علاقة باللي حصل لكاميليا... أنتي فاكراني عبيطة؟ هقتنع بكلامك ده.
مي: عنك ما صدقتي، ميهمنيش.
ميرفت بذكاء: وليه اختفيتي لحد النهارده وعاملة لي بلوك؟
مي: لأني افتكرتك متفقة مع ابنك على اللي حصل في مايان، كنت عايزة أنتقم منكم انتوا الاتنين.
ميرفت: إيه يا شيخة؟ نار الطمع عمتك للدرجة دي؟
مي بسخرية: أنتي آخر حد ممكن تتكلمي عن الطمع يا ميرفت، ناسيه ولا تحبي أفكرك...
ميرفت بغضب: وليه ظهرتي بقلب جامد أوي كده الوقتي؟
مي بغضب: عايزاني أظهر إزاي وابنك منبه الحرس إني ما أدخلش لا الفيلا ولا الشركة ولا أي مكان ملك لعيلة الهواري كلها.
وعشان ما يفكرش زيك إني أنا السبب في اللي حصل لكاميليا، خدت بعضي على طول وجيت أول ما عرفت الخبر.
مايان دخلت عليهم بسرعة: ماما لو سمحتي عشان خاطري نمشي من هنا قبل ما ليل يوصله خبر.
مي: إحنا جايين نطمن على مراته، يعني ما عملناش حاجة غلط.
ميرفت: اسمعي كلام بنتك وامشي الوقتي يا ميرفت، لأن ليل على آخره ومتخانقين أنا وهو، وتقريبًا متخانق مع كاميليا كمان، بلاش يشوفكم انتوا كمان هنا، على الأقل حاليًا بدل ما يقلب الدنيا فوق راسنا.
مايان: يلا يا ماما ارجوكي اسمعي الكلام.
مي بتوتر: متعرفيش القضية وصلت لفين... عرفوا يعني مين اللي عمل كده؟
ميرفت: معنديش أي فكرة... ليل متكتم على الموضوع نهائي ومش سامح لحد يتكلم فيه، حتى الصحافة رافع عليهم قضايا عشان محدش يجيب سيرة الموضوع تاني.
لينا قاعدة تانية يا مي، بس مش دلوقتي.
مي: ماشي.
يلا يا مايان...
ميرفت: استنوا، خلوا بالكم محدش يلمحكم وانتوا ماشيين.
***
مراد بغضب: أنتتتتتتت إززاااااااي تعمل كداااااااا؟ أنت غبيييييييي؟ كنت هتموتها بإيدك.
ليل: غضب عني... كلام أمي عما ني وما خلانيش أتحكم في نفسي.
أنا ندمان والله يا مراد ونفسي تسامحني.
مراد بحده: تسامحك... ده يبقى كتير عليك إن رضيت أبص في وشك أصلًا.
ليل بغضب: خلاااااص بقااا يا أخي كفااااايييه! مش بحكيلك عشان تقعد تقطم فيا! أنا مش ناقص.
مراد: الدكتور قال إيه؟
ليل: الجرح كان بينزف وملتهب... وشاكك إن يكون فيه عدوى لأن حرارتها عالية مبتنزلش.
مراد بسخرية: ده كله طبعًا بسببك.
ليل بص له بحدة وغضب فمراد سكت وودى وشه الناحية التانية...
كان هيقوله على مي ومايان بس لما شافه كده سكت وقرر في نفسه إنه يفتش وراهم ويعرف حكايتهم إيه، خصوصًا مايان.
مراد: أنا مش عارف والله المفروض اللي يقلب وشه مين.
ليل بحدة: اخرس بدل ما أقوم لك.
مراد: طب اسمع يا عم هولاكو... هي بتكلمك؟
ليل أومأ بلا.
مراد: معاها حق والله.
ليل بحدة: مرااااااد.
مراد: احم طب بص...
خليك معاها على طول متسيبهاش وصالحها وافرد وشك ده شوية واتعامل معاها زي الناس كده، بلاش عصبيتك وتهورك ده واتحكم في أعصابك دي شوية، البت فراولية خالص مش هتتحمل ده كله.
ليل جذبه من ياقة قميصه بغضب: نعمممممم يا روححححح أممممككككككككك؟
مراد: يجدع حاسب الجاكت أقصد ضعيفة يعني... ضعيفة حلو كده.
ليل: دمك تقيل.
مراد: متشكر.
***
روان وهي تقفل باب التاكسي: ها يا ستي مين فينا الغلطان؟
مي بصداع: هوووو هوووو يا حبيبتي الغلطان، خلاص حلو كده.
روان: كنت عارفة إنك هتنصفييني لأنك حقانية ومش بترضي بالظلم أبدًا.
مي: يعني انتي جبتي البت من شعرها وهزقتيه ومش عاجبك يا مفترية؟
روان: أه، أنتي عارفة، المفروض كنت أجيبه هو من شعره اللي فرحان بجماله أوي ده، لأنه هو اللي حيوان وقليل أدب عشان خلاها تقرب منه أوي كده، ااااه دمي بيتحرق يا ناس كل ما افتكر.
حيوان وقليل الأدب...
برقت عيونها بصدمة وهي تستمع لصوته خلفها.
مي كتمت ضحكتها أول ما شافته وراها.
رامي شاور لمي.
روان بصدمة لما لاقت مي مشت: لا يا مي لا.
روان التفتت بتوتر: ااا اا أنت.
رامي: هتتهتهي كتير.
روان بصت في الأرض بتوتر وخجل وهي بتفرك في إيدها، حاولت تجمع جملة من كلامها المبعثر: أنت بتعمل إيه هنا؟
رامي نظر إليها قليلاً ثم تحدث: ما يخصكيش.
لتتحول فجأة من التوتر والخجل إلى العصبية والغضب: أنا أصلًا غلطانة إني بسأل واحد قليل الذوق زيك بجد.
كانت هتمشي بس رامي جذبها إليه مرة واحدة فشهقت بخوف: أنت بتعمل إيه؟ أوووعي!
رامي بخبث: معلش أصل أنا واحد قليل ذوق وقليل تربية.
رواية اجبرني علي الانجذاب الفصل الأربعون 40 - بقلم منة سمير
رامي بخبث: معلش اصل أنا واحد معنديش ذوق وقليل ترباية. أه، فكريني كنت إيه كمان؟
روان بصراخ مرتجف: وحيوان.
شيل إيدك دي وابعد عني.
اقترب منها أكثر حتى اختلطت أنفاسهما: مش هبعد.
روان: ابعد وبطل جنان. إحنا في الشارع. ولا صحيح، اللي زيك ميفرقش معاه.
ابعد عني أحسن لك، ولا...
رامي بحدة: ولا إيه؟ هتعملي إيه؟ وريني.
نظرت حولها بدموع وقالت بصوت مرتجف: عشان خاطري ابعد. لو حد شافني يقول عليّ إيه؟
رامي: محدش يقدر يجيب سيرتك بنصف كلامه، يا روان.
ثم أكمل بدهشة: أنتي بتعيطي؟
رفع وجهها إليه ليجد دموعها على خديها. تحاشي النظر إليه.
رامي مسح دموعها متحدثاً بثقل: خلاص يا روان. أنا همشي وهبعد زي ما أنتي عايزة، بس متزعليش.
روان بغضب وهي تبكي: غبي. هتفضل طول عمرك غبي.
رامي بتعجب وحدة: أنتي بتشتمي؟ وكمان في وشي؟
روان: عايز تسيبني وتمشي وتروحلها، مش كده؟
رامي بنفاذ صبر: مش أنتي اللي قولتي ابعد وامشي؟ وبعدين مين دي اللي أروحلها؟
روان بغضب: يارا اللي أنت وظفتها انهاردة عندنا.
رامي: هي يارا نقلت عندنا؟
روان: عامل نفسك متفاجئ.
رامي بضيق وهو يضيق صدره: روان، أنا فعلاً معرفش إنها اتنقلت. أنا قابلتها صدفة انهاردة و...
روان قاطعته: صدفة؟ صدفة إيه؟ دخلت لقيتك حاضنها. شوية شوية هتبوسوا بعض. وكل ده شفتها صدفة. أومال لما تقعد في الشركة معانا كم يوم هتعملوا إيه؟
رامي بغضب: أنتي واعية للي بتقوليه؟
روان بغضب: أيوه. ومعدتش تزعقلي. أنت غاوي تحرق في دمي بس وخلاص.
قبض على ذراعيها بغضب: وأنتي مكنتيش بتحرقي في دمي يوم الفرح. لولا اللي حصل كنت رنيتك علقة. بس حظك حلو إني مكنتش فاضيلك.
روان بصدمة: يعني أنت كنت بتردهالي، مش كده؟ قاصد تقرب من يارا قدامي؟ أما أنت إنسان وقح وقليل الأدب فعلاً. عملت كدا ليه؟ ولما أنا كنت أروح عند واحد وأعمل نفس اللي أنت عملته دا؟
احمرت عيونه بغضب وعصبية: وربي العزة لأكون مموتك بإيدي يا روان لو عملتيها وعملت كدا. لييييه؟ عشااااان بحبك يا غبية. ارتحتي؟
ظهرت على ملامحها الصدمة من اعترافه له. فطوال مدة عملها معه كانت تعشقه في السر وتحاول إخفاء ذلك، وكانت تموت قهراً وتبكي كلما وجدته قريب من امرأة غيرها.
فاقت من صدمتها على أثره وهو يرحل، لتتقدم نحوه بخطوات واسعة وهي تقف أمامه: أنا آسفة والله. مقصدرتش اللي قولته. آآ أنا مكنتش أقصد أقول كدا، بس أنت ضايقتني. ثم تابعت بإحراج وخجل: اممم وع فكرة أنا كمان بحبك.
هرولت سريعاً من أمامه تموت خجلاً مما فعلته، بينما هو يقف ينظر في أثرها بعشق متناسياً غضبه منها.
***
ليل بغضب: مش عارف يا أخي أنا مش طايق نفسي. حتى يا مراد، رجعت معاها لنقطة الصفر تاني.
محسساني إني بكرهها، مش بحبها. وأنا والله بعشقها. رجعت زي الأول. تخاف مني. قربي منها عاد بيخوفها.
أنا دمرت أي حاجة كانت حلوة بينا إحنا الاتنين.
أردف بنبرة مهزوزة: نظرات عينيها صعبة أوي. يا ريتها تتكلم أو تصرخ فيا حتى أو تزعق. لا، ساكتة. مش بترد عليا بالذات. كأنها بتعاقبني كده.
مراد بهدوء: هي بتحبك يا ليل. على قد حبها ليك هي اتجرحت منك. محتاجة شوية وقت يا صاحبي. هترجعوا أحسن من الأول.
ليل: وقت؟ وقت قد إيه يعني؟ أنا معرفش أنام وهي بعيدة عني. ببقى عايز آخدها في حضني. أتكلم معاها زي الأول وتضحك معايا. أنا حياتي مظلمة ووحشة من عقابها اللي بتعاقبني بيه ده أوي يا مراد.
مسح على وجهه بتعب: كل ما أشوفها بتبعد عني بضايق وبتعصب. غصب عني عليها. ترجع تخاف مني أكتر من الأول.
مراد: يبقى اثبتلها حبك ده يا ليل. مش بالكلام، بالأفعال. اتغير.
اتغير عشانها وعشان حياتكوا مع بعض.
رفع وجهه إليه وفي عينيه لأول مرة نظرة ندم وحزن عميق سيطر على رماديتيه: تفتكر هترضى؟ هتسامحني على اللي عملته فيها؟
مراد بابتسامة يربت على كتفيه: طالما بتحبك هتسامحك. وأنت لو بتحبها هتتغير فعلاً عشانها. انتوا المفروض تكملوا بعض.
أومأ إليه بعدم اطمئنان وقلق يعصف كيانه. لا يعلم حقيقة مشاعرها تجاهه بعد فعلته تلك.
جاءت أنوار إليه تخبره بوجود مي وروان في الأسفل ورامي أيضاً.
ليل: عايزين إيه؟
أنوار: جايين لكاميليا هانم.
ليل: لا، كاميليا تعبانة. مفيش حد هيزور.
مراد قاطعه: سيبهم. يمكن تفك معاهم شوية.
ليل بضيق: طيب يا دادة، طلعيهم فوق عندها. وجدة كاميليا مش عاوزاها تعرف حاجة. لو سألت عن كاميليا، قوليها كويسة.
أنوار: حاضر يا ليل باشا.
ليل ومراد ورامي راحوا على أوضة المكتب، ومي وروان طلعوا عند كاميليا.
ليل لمح الحراس يقفلوا بوابة الفيلا. بعدها شاف مرفت برا. قفل شباك المكتب بسرعة وقعد معاهم.
رامي بص لـ ليل بمعنى يتكلم عادي.
ليل أومأ إليه بهدوء وهو ينصت إليه.
مراد مفهمش ليل عمل كدا مع سليمان ليه وسلمه للشرطة في الآخر. بس سكت متكلمش أول ما سمع عن البنت التانية.
ليل: نعم؟ ودا من إمتى؟
رامي حكاله كل حاجة وحكاية صورة اللي كانت على تليفون سما.
ليل ضيق حاجبيه: صوري؟
رامي: مش بس صور، أي حاجة متعلقة بيك. كأنها كانت بتتابعك من مدة.
ليل بغضب: يعني ليها علاقة بالحيوان التاني؟
رامي: مش بتقول عنه حاجة خالص. وبتقول إنها متعرفوش أصلاً. بس يعني، هي ممكن مكنتش تعرفه. لأن أنا اتأكدت إنها مش البنت اللي كانت معاه يومها.
ليل بحدة: وطالما أنت عارف، سايباها لحد دلوقتي ليه؟ مصيبة ومرمية عندنا وخلاص.
مراد: بس الصور يا ليل، تخليك تقلق.
ليل بغضب: هقلق لمجرد إن صوري وأخباري على تليفون واحدة؟ دي حاجة موجودة في أي حتة والآلاف بيعرفوها عني كل يوم.
معنى كدا أي حد يحفظ صوري عنده هتخطفوه؟ ولا إيه؟
رامي مقاطعاً: يا ليل باشا، أنا حاسس إنها ممكن توصلنا لخيط نقدر من خلاله نعرف فين كريم.
ليل: البنت تخرج انهاردة يا رامي. وأخطاؤك كترت أوي. كل ده ومش عارف تجيب اللي هرب منك لحد دلوقتي.
وأكمل بسخرية: وكان موجود يوم الفرح.
رامي:
ليل قاطعه بغضب وهجوم: ولا كلمة. أخرس خالص. هتتحاسبوا على كل ده بس لما أفوقلكوا.
رامي بهدوء: آسف يا ليل باشا. أوعدك آخر مرة هتحصل حاجة زي كدا.
***
نور: هو ده المفروض العنوان. مش عارفة بقى.
يوسف: يعني إيه؟ البواب قال مش بيشوفها بقالها فترة.
نور بضيق: أيوه. أنا أعرف منين؟ يوسف، أنا كدا عملت اللي عليا. وبجد أنا معنديش أي حاجة أقدر أساعدك بيها. عن إذنك.
باااس، أيوااا هنا.
يلا.
كريم: لا يا عم مش طالع العاشر أنا.
محمود بغيظ: خلاص، هتزفت. أنا أمري لله.
كريم بضحك: لا، فالح. أنت مش بتعمل حاجة لله. محدش قالك تجيبنا المشوار ده كله وتنسى الفايل. وأنا منبه عليك مليون مرة.
محمود: خلاص، بقت كدا. عمار يا مصر.
كريم: اخلص يا تنح، اتاخرت.
محمود: ماشي.
كريم استناه قدام العمارة تحت. وفجأة سمع صوت عالي وصريخ. كان حد بيتخانق. وهو مستغرب، لأن الوقت كدا كان الشارع هادي. مفيش ناس كتير.
يوسف مسك إيدها: استنى. أنت مش هتمشي قبل ما أعرف الحقيقة. وسما فين؟
نور بصدمة: حقيقة؟ أنت عبيط؟ سيب إيدي.
يوسف بغضب: اللي أنتي بتخبيه عني ومش عايزاني أعرفه. قوليهالي. سما مشت مع مين؟
نور بعصبية: لا، دا أنت...
بني آدم مريض. إزاي تتكلم على خطيبتك كدا.
يوسف بحدة: رررردي عليااا. سما فين؟
نور صرخت فيه: قلتلك معرفش. أنت مش بتفهم. أنا غلطانة أصلاً إني رديت عليك ونزلت عشان أساعدك من الأول.
الله يعينها يا أخي. والله على اللي كانت فيه. اديها ارتاحت منك.
يوسف بحقد وتملك قبض على ذراع نور بقوة حتى تألمت من قبضته: يعني خانتني صح؟
سما بتخوني.
انطقي.
صرخت فيه أن يبتعد عنها ولكنه لم يتزحزح.
ولكن فجأة شعرت باسترخاء وراحة مكان قبضة يد يوسف الغليظة على ذراعها.
لتنظر بصدمة وألم: كريم.
يوسف: انت مين يلا؟
كريم ببرود: ميخصكش أنا مين.
نور برجاء: يوسف والله ما أعرف أي حاجة عنها. ارجوك امشي وسيبني أنا كمان في حالي.
يوسف: قوليها إني مش هسيبها في حالها ولا هخليها تتهنى أبداً مع اللي بتخوني معاه.
نظر إلى كريم الذي كان ينظر هو الآخر له بحدة وغضب ورحل.
نور: هو انت كنت بتراقبني؟
كريم التفت إليها: هي دي شكرك بتاعتك؟
نور: ااا شكرا يا كريم بس...
نظر إليها بحدة حاول أن يتحكم فيها: طبعاً مش هسألك عن صحبتك اللي كنتي قاعدة معاها.
فهمت ما يلمح إليه.
نور بحرج: لا مش صحبتي، دا اااا خطيب واحدة صحبتي.
كريم: وبتعملي إيه مع خطيب صحبتك؟
نور بضيق من طريقته: أنت قصدك إيه بالظبط؟
كريم ببرود: ولا حاجة، بس شكلك بتقدمي المساعدة للكل، مش بتتأخري أبداً عن حد.
دي هواية ولا إيه يا نور؟
لم تتفهم لماذا تحدثها بنبرة كهذه ويسخر منها، ولكنه حديثه جرحها لا شك.
لتتحكم في دموعها: آه، بس الظاهر إن فيه ناس ما كانتش تستحق دا أصلاً.
تركته وهي تجاهد ألا تسقط دموعها بعدما اتهمها في أخلاقها حتى وإن كان بشكل غير مباشر.
محمود: أووف أخيراً أمسك يا عم، لاقيته أهو.
جذبه منه بغضب وهو لا يعلم لماذا تحدث معها بوقاحة هكذا...
***
روان: والله كانت أيام جميلة، ياريت لو ترجع تاني.
مي: هترجع تاني في حالة واحدة.
كاميليا: إيه؟
روان فهمت مي فتحدثت بفرحة: أووووه إنك ترجعي الشركة تاني.
كاميليا: أرجع الشركة؟
مي: آه، وليه لأ.
روان: انتي زهقتيش من قاعدة البيت؟
كاميليا: زهقت بس ااا...
مي وروان في صوت واحد: بس إيه؟
كاميليا: انتوا مش فاهمين إني أكون هنا وأرجع تاني في الشركة يعني اا قدام ليل صعب عليا أصلاً، مش هعرف.
مي: يعني إيه؟
انتوا متخانقين يا عروسة ولا إيه؟
روان: وإيه مش هعرف دي، أحيه! دا أنتي لازم تخلي عينك عليه، لأن البنات هناك بقت استغفر الله العظيم يا رب، والله يا كوكى يلفوا على الراجل كده هو زي الحرباية في ثانية.
مي بخبث: لا وليل باشا ماشاء الله بيقدر النوع الآخر كدا، أي حاجة مؤنثة بيقدرها جداً.
روان بضحك: ههههههه آه والله، فاكرة البت جاكلين دي، يخرابي.
لما...
كاميليا بغضب: ما خلاص بقى انتي وهي.
روان: خلاص يا مي اتلمي، عيب.
مي: لا والله.
طب كلميه بس يا كاميليا واقنعيه وتعالي ارجعي تاني.
كاميليا بتذمر: لا مش بكلمه.
روان: إيه يا كوكي؟ دا انتوا لحقتوا!
انتوا لسه عرسان، دا انتي لسه عررررروووسة يابنتي.
بعدين إيه الأسود والغوامق والمقفول اللي انتي لابساه ده؟ سديتي نفس عيلة الهواري كلهم يا شيخة.
الواد لسه عرييس برده، أحيه لو سمعني هيعلقني ههههه.
كاميليا: عروسة إيه يا روان؟ أنا متهنتش لا في فرحي ولا بعد الفرح حتى.
مي: تو تو نو كآاااابة بقا... خمسة فرفشة جداً، بصي أول حاجة لازم تعمليها إنك تكلميه عشان تعرفي تقنعيه، بعدين روان برده أول مرة تقول كلمة صح، دلعي الراجل يابنتي شوية.
كاميليا قامت بضيق: كلكواا جايين عليااا أنا، انتوا متعرفوش هو عمل إييي؟ أنا أصلاً المفروض كنت اااطلق بعد اللي عمله، بس خوفت أطلب الطلاق منه هيقوم الدنيا فوق دماغي أنا.
روان: هو عمل إيه؟ هاا هاااا طلع بياكل الورك ولا إيييي؟
ولا بينام ع طرف السرير ويدخلك جوا؟
هااا ما تقولي يابنتي عمل إيه؟
كاميليا: بااااس كفاية، انتي بالعة راديووو.
مي: اممممم بصي ي كوكي بقا بصراحة، أي كان مينفعش ناخد قرارات وقت غضب ي قلبي، وبلاش تفكري في الطلاق دا أصلاً مهما كانت المشكلة.
أي حياة بيكون فيها مشاكل خصوصاً بين أي اتنين متجوزين، وعشان برده لسه في الأول ف الدنيا ممكن تتنشن معاكوا شوية.
أي حاحة ليها حل، المهم نتعامل بالعقل.
فكرت كاميليا في كلامهم بعمق، وأخذوا يتحدثون سوياً، وأعطت لها روان بالطبع الكثير من النصائح.
حتى غادروا، وقامت كاميليا بتوديعهم، وسألت عن جدتها. شعرت بالملل، فكانت ستذهب عندها. لم تطلب المساعدة من أنوار أو سمر لأنها تعلم جيداً تعليمات ليل إليهم بأن لا يجعلوها تتحرك أبداً.
انتظرت حتى غادر الجميع.
ثم سارت ببطء بسبب جرحها، حتى وصلت عند الباب لتفتح وتجد ليل أمام الباب فجأة، لتصدم به وتفقد توازنها، لتشهق بخضة وتتأوه في نفس الوقت.
التقطها هو سريعاً بين يديها، يحكم قبضتيه حول خصرها، يقربها منه مستغلاً ذلك الحادث الذي أوقع بها في يديه، وهو يتأمل.
النظر في عيونها التي عشقها حد الجحيم... فكم يعشق القرب منها...
فقط تحولت ملامحه للاقتضاب والضيق إن وجدها تبتعد عنه، كان سيشدد من احتضانه، لكنه تراجع حتى لا يخفيها الآن، ومن أجل الجرح إيداً...
أغمضت عيونها بألم، عدلها برفق وهي تضع يدها على جانب بطنها، تصدر شهقات خافتة ضعيفة.
احتضن وجهها وأرجع خصلاتها للخلف، قائلاً بحنو: انتي كويسة؟
ابتعدت عنه بنفور وحدها: كويسة.
ليل أضااايق من حدتها معه وطريقتها، وباين عليه، بس مسك أعصابه، كان لسه هيرد، بس هي لاقاها هتخرج.
ليل بغضب: معلش لو سؤالي هيضايقك، انتي رايحة فين؟
كاميليا: نازلة.
وهنزل براحتي.
ليل صفع الباب فانتفضت على صوته: بصي، الطريقة دي أنا مش هتحملها كتير، وانتي عارفة كويس إن صبري بينفذ بسرعة ي كاميليا، و...
كاميليا ابتسمت بألم: آه عارفة، وعارفة لما صبرك بينفذ بعدها انت بتعمل إيه.
مسحت دموعها سريعاً قبل أن يراها.
اقترب منها وقلبه يؤلمه لدموعها التي تسقط بسببه، يعترف بأن فعلته كانت حقاً دنيئة ولا تستحق محبوبته بأن يفعل ذلك بها أبداً.
قبل جبهتها بأسف وندم، كانت ستبتعد ولكنه قربها إليه، متحدثاً بنبرة ندم صادقة، بعد أن مسح دموعها بحنو: أنا آسف ي حبيبتي والله... آسف عشان متحكمتش في نفسي وسيبت غضبي يعميني... آسف إني آذيتك من غير ما أقصد... آسف على اللي عملته واللي هفضل ندمان عليه عمري كله والله.
رفع وجهها إليه ليجد عيونها محمرة أثر البكاء: انتي روحي وحياتي كلها... الوحيدة اللي في حياتي والدنيا كلها، متحملش عليها أي حاجة من كتر خوفي إن أي حاحه تأذيكي، آذيتك أنااا. وأنا المفروض اللي أكون الأمان ليكي... أنا بحبك والله العظيم ما بضحك عليكي... بعشقك يا كاميليا ومن زمان أوووي من أول يوم شوفتك فيه... تنهد ثم توقف قليلاً قبل أن يقبلها، اعتذاراً منه مرة أخرى: آسف ي روحي وحقك عليا... ثم اقترب يهمس في أذنها: بحبك ❤️
ارتجف جسدها أثر همسه فقط، ليبتسم فهو يملك تأثيراً قوياً عليه، احتضنها وشعر بفرحة عارمة حين شعر بأنها تخطت خوفها منه ولو قليلاً.
كاد أن يقترب منها ليقبلها في عنقها، ولكن فجأة.