تحميل رواية «حب مجهول الهوية» PDF
بقلم ملك ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بدأت حكايتي لما ركبت القطر اللي هياخدني من القاهرة لأسوان. بسمه أختي الكبيرة عايشة في أسوان بقالها سنتين مع جوزها. من يومين جوزها كلم ماما وقالها إن بسمه تعبانة أوي في آخر شهور حملها، وخلاص فاضلها أسبوع وتولد ومحتاجة ماما جنبها. بس ماما مقدرتش تسافر كل المسافة دي لأنها مريضة، وأنا اضطريت أسافر مكانها عشان أكون جنب أختي. دخلت القطر وأنا حاسة إني مخنوقة. للأسف أنا مش برتاح خالص ل "شاكر" جوز أختي، ودايماً شايفاه إنسان مادي وسخيف. بس لازم أتحمل الأسبوع ده لحد ما أطمن على أختي وأرجع القاهرة تاني. قعد...
رواية حب مجهول الهوية الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ملك ابراهيم
بسمه بصتلي بحزن وقربت منهم عشان تمضي.
وأنا واقفة وهموت من القهرة ومش عارفة هعمل إيه في المصيبة دي، لما بسمه تبيع للشخص ده ويكون له حق في الشقة زيي.
وكنت خلاص بفكر أبيع أنا كمان وآخد أي شقة إيجار أعيش فيها، لأن فكرة إني أعيش في شقة بيشاركني فيها شخص زي ده طبعًا فكرة مرفوضة ومينفعش.
وقبل ما أنطق وأقول إني كمان هبيع، لقيت جرس الباب رن.
وأنا روحت فتحت وكنت ببكي.
وأول لما فتحت لقيت طارق قدامي.
وقفت مصدومة وأنا ببصله، مش معقول إنه فعلًا!
أحاسيس كتير متلخبطة حسيت بيها أول لما شفته، وكان أول إحساس إني نفسي أرمي نفسي في حضنه وأبكي ويضمني ليه ويطمني إنه معايا.
وقفت قدامه متجمدة ودموعي بتنزل.
وأخيرًا قدرت أنطق اسمه وقولتله: طارق الحقني.
شوفت اللهفة في عينيه والخوف والقلق عليا اللي ظهر على ملامحه أول لما شاف حالتي.
وقالي: انتي كويسة؟
هزيت راسي بـ "لأ" وأنا ببكي.
شوفت نظرات عينيه المشتعلة لما بص داخل الشقة وظهر شاكر ورايا.
واتكلم ببرود وهو بيبص لـ طارق: ومين ده كمان يا ست أحلام؟
طارق دخل الشقة ووقف جنبي وقاله: انت اللي مين؟
شاكر اتوتر من هيبة طارق وبصلي وسألني تاني بتوتر: مين ده يا أحلام؟
طارق اتكلم معاه بصوته القوي وهو واقف قصاده: كلمني أنا.
الخوف والتوتر كان ظاهر على شاكر وهو بيبص لـ طارق وقال: أنا جوز اختها.
طارق هز راسه وبص على الاتنين اللي قاعدين جوه البيت.
وكانت خلاص بسمه مضت على عقد التنازل عن نصيبها في الشقة.
واتكلم طارق وهو بيبص لـ شاكر بقوة: وأنا أبقى جوز أحلام.
شاكر انتفض من الصدمة وبسمه شهقت وهي بتضرب على صدرها.
وقربت مننا وهي بتبصلي بصدمة: جوزك إزاي؟ إيه الكلام ده يا أحلام؟
أنا كنت مصدومة زيهم ومش عارفة أنطق بكلمة.
ولقيت الاتنين الرجالة قربوا مننا بستغراب لأنهم مسمعوش الحوار اللي دار بين طارق وشاكر.
ونفس الراجل اللي كان بيبصلي بوقاحة وقف قدامي وبصلي بنفس الطريقة وهو بيتكلم بسماجة: إحنا خلاص مضينا العقد وبقيت شريكك في الشقة يا ست البنات.
طارق طبعًا شاف نظراته ليا واتحول بقى شخص تاني.
وهو بيوقفني وراه بحماية ووقف هو قصاد اللي اشترى نصيب بسمه.
وقاله بصوت قوي: عينيك لخلعهالك.. انت مين انت كمان؟
رد شاكر على طارق بغيظ: الأستاذ اشترى مننا نصيب مراتي في الشقة دي.
طارق بصله بدهشة: اشتري منكم!!
ولف بوشه يبصلي وأنا واقفة أبكي وراه وقالي: انتوا عايزين تبيعوا شقتكم؟
رديت عليه وأنا ببكي وحكيت له كل حاجة، وكنت حاسة إني زي طفلة صغيرة وأخيرًا باباها جه عشان يجيب لها حقها.
أنا مبعتش حاجة ومش هبيع.
دا شاكر هو اللي غصب على أختي عشان تبيع وهي باعت نصيبها للراجل ده وعايز يشاركني في الشقة.
طارق بدهشة: يشاركك إزاي يعني!!
بصيتله وأنا ببكي وقولتله: دي شقة أبويا وأمي، الشقة اللي عشنا فيها عمرنا وماما لو كانت عايشة مستحيل كانت توافق على البيع.
شوفت في عينيه نظرات حنية عمري ما شوفتها في عيون حد غيره.
وهز راسه بتفهم وقالي: والشقة مش هتتباع زي ما انتي عايزة.
رد اللي اشترى نصيب بسمه في الشقة وهو ماسك في إيديه العقد اللي بسمه مضت عليه: بس أنا اشتريت يا أستاذ خلاص.
والآنسة لو عايزة تبيع أنا شاري، ولو مش عايزة أنا مش هتزل عن العقد ده.
طارق بصله وقرب منه بخطوات واثقة جدًا.
وفي لحظة كان أخد العقد من إيديه وقطعه قدام عينيه.
واتكلم بصوت قوي يرعب أي حد: والعقد اتقطع خلاص.
اتفضلوا امشوا من هنا حالا.
ونصيحة مني تمشوا على رجليكم أفضل.
بصوا لـ طارق بصدمة.
وشاكر اتكلم بتوتر: انت عملت إيه يا أستاذ؟ انت جاي تبوظ لينا البيعة ولا إيه.
طارق اتجاهل شاكر وكأنه مش موجود.
وبص للاتنين الرجالة بتحذير وقالهم: قررتوا إيه؟ هتمشوا على رجليكم ولا أطلع رجالتي ينزلوكم بمعرفتهم.
بصوا لـ طارق بخوف وفهموا إنه شخص مش عادي ويقدر يأذيهم فعلًا.
وخرجوا من الشقة بسرعة.
وبسمه قربت مني وهي بتزعق فيا: إيه اللي انتي عملتيه ده يا أحلام؟ بقى بتتجوزي من ورانا؟ أنا بجد اتصدمت فيكي!!
دا لو ماما كانت عايشة وعرفت بالفضيحة دي كانت ماتت من القهرة.
مقدرتش أرد على بسمه وبكيت بحزن.
وشاكر اتكلم بسخرية: بقى هي الحكاية كده! وأنا أقول قلبها مستقوي ليه واتاري الهانم متجوزة في السر.
وياترى بقى متجوزة عرفي ولا شرعي؟
طارق بصله بغضب واتكلم معاه بتحذير: كلامك معايا أنا.
وأحلام أشرف بنت أنا قبلتها في حياتي.
ولو انت راجل قوي كده كنت إزاي بتشجع مراتك تبيع نصيبها في الشقة لراجل غريب وتدخله شريك في الشقة مع أخت مراتك البنت؟
شاكر اتوتر من زعيق طارق وقال: والله دا حق مراتي وهي عايزة تبيع حقها والشرع…
قاطعه طارق بغضب: بدون دخول في تفاصيل عشان أنا مبحبش الكلام الكتير.
وبص لاختي بسمه وقالها: حضرتك عايزة تبيعي نصيبك في الشقة؟
بسمه بصت لجوزها بخوف وهزت راسه وقالت: أه.
طارق: تمام.
وعايزة تبيعي نصيبك ده بكام؟
اتكلم شاكر بجشع: 500 ألف جنيه يا باشا.
الراجل اللي انت قطعت عقده كان هيدفع لنا المبلغ ده.
طارق بصله بسخرية وبص لـ بسمه وقالها: وأختك هتشتري منك بـ 600 ألف. إيه رأيك؟
شاكر بسعادة وطمع: موافقين طبعًا يا باشا.
بس أحلام هتجيب الفلوس دي منين؟
طارق بثقة: دا شئ ميخصكش.
ومسك تليفونه واتصل على شخص وقاله: عشر دقايق وتكون عندي ومعاك 600 ألف كاش والمحامي بتاعنا…
وبصلي وهو بيتكلم وكمل كلامه: وتجيب مأذون شرعي معاك على العنوان اللي هبعتهولك.
قفل التليفون وهو بيبصلي.
وشاكر بيبص لمراته بسعادة وفرحان إنه هياخد مبلغ أكتر من اللي كان هيبيع بيه.
وطارق قرب مني وهمس ليا وهو واقف قدامي: اهدي.
كل اللي انتي عايزاه هيحصل دلوقتي حالا والشقة كلها هتبقى بتاعتك.
بصيت على بسمه وجوزها اللي واقفين يبصوا علينا بفضول وصدمة.
وقلتله: انت طلبت مأذون ليه؟
ابتسم وقالي: عشان هتجوزك رسمي دلوقتي.
بصتله بصدمة.
واه أنا فرحت بس مصدومة ومش عايزة أتزوجه بالطريقة دي.
أنا كنت حاسة إن جوازه مني مقابل كل اللي بيعمله عشاني!
يعني أنا كده ببيع نفسي ليه مقابل الدين اللي عليا له.
دقايق قليله ووصل اللي طارق كلمه ومعاه المحامي والمأذون.
وقعدوا كلهم والمحامي جهز ورق التنازل من بسمه ليا.
وكان معاهم شنطة فيها 600 ألف.
وشاكر خد الفلوس وعينيه بتلمع بالفرحة وهو بيعد الفلوس.
وأنا ببصله باستحقار.
والمحامي خلص كل الورق والشقة كلها بقت باسمي.
واتكلم طارق مع شاكر وبسمه: المأذون موجود وأنا وأحلام هنتجوز دلوقتي.
بسمه بستغراب: هو مش حضرتك قلت إنكم متجوزين؟
بصتله وأنا منتظرة أسمع رده عليها وقال بثقة: مش مهم أنا قلت إيه.
المهم دلوقتي إني هتجوزها رسمي وقدامكم.
أنا عارف إن مينفعش نتجوز في الظروف دي بس عشان ترجعوا أسوان وانتي مطمنة على أختك.
بسمه ابتسمت وقالت: حضرتك عندك حق.
المأذون اتكلم معايا: مين وكيلك يا عروسة؟
رد شاكر تلقائيًا: أنا طبعًا.
بصتله باستحقار وقولتله: لأ طبعًا أنا وكيلة نفسي.
طارق ابتسم وهو بيبصلي.
والمأذون بدأ في إجراءات الجواز.
وأنا شاردة في أفكار كتير وبعيد حساباتي وكل الدين اللي عليا لـ طارق من أول التليفون وفلوس مستشفى أسوان وفلوس مستشفى ماما ودلوقتي 600 ألف للشقة.
ومش قادرة أصدق كل اللي بيحصل وإزاي هسدد الدين ده.
وفقت من شرودي على جملة المأذون وهو بيقول: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
اتخضيت وقلبي كان بيدق بسرعة وأنا ببص لـ طارق ومش مصدقة إني بقيت مراته بجد.
طارق اتكلم مع شاكر وهو بيبصله: الفلوس تمام؟
شاكر: تمام التمام يا باشا.
كنت متغاظة من شاكر وطمعه.
واتكلمت مع شاكر بغيظ: بس قبل ما تمشي يا أستاذ شاكر ياريت تسد الدين اللي عليكم الأول.
لأني مش مجبورة أسد الدين بتاعكم انتوا كمان.
شاكر وبسمه بصولي بصدمة.
وبسمه سألتني بدهشة: دين إيه اللي علينا يا أحلام.
رديت عليها: فلوس المستشفى بتاع أسوان اللي كنتي بتولدي فيها يا بسمه.
الفلوس دي طارق اللي دفعها وأنا اعتبرتهم دين عليا.
بس بما إنكم بقى معاكم فلوس دلوقتي يبقى انتوا تسدوا الدين اللي عليكم وأنا ربنا يقدرني وأسد باقي الدين اللي عليا.
بسمه شهقت بصدمة.
وشاكر أخد الفلوس في حضنه وقال: بس أنا مطلبتش من حد يدفع لنا فلوس مستشفى.
طارق بصلي بتحذير وقالي: إيه الكلام اللي انتي بتقوليه ده يا أحلام!
رديت بغيظ من شاكر: الكلام ده هو الصح.
هما مش بقى معاهم فلوس دلوقتي يبقوا يرجعولك فلوسك.
طارق قرب مني وقال بغضب: عيب كده يا أحلام اسكتي.
وبص لـ شاكر وبسمه وقال: والفلوس اللي أنا دفعتها دي كانت هدية للمولود الجديد.
شاكر ابتسم بسعادة وقال: والله انت باشا ومفيش منك.
اتغظت أكتر ولسه هتكلم لكن طارق مسك إيدي وضغط عليها وقالي بهمس وهو بيبصلي بتحذير: لو اتكلمتي أي كلمة تاني أنا هسكتك بطريقتي. مفهوم.
رواية حب مجهول الهوية الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ملك ابراهيم
بص شاكر وبسمة وقال: والفلوس اللي أنا دفعتها دي كانت هدية للمولود الجديد.
شاكر ابتسم بسعادة وقال: والله أنت باشا ومفيش منك.
اتغاظت أكتر ولسه هتكلم، لكن طارق مسك إيدي وضغط عليها وقال لي بهمس وهو بيبص لي بتحذير: لو اتكلمتي أي كلمة تاني أنا هسكتك بطريقتي، مفهوم؟
اتوترت أول ما قال لي كده وسحبت إيدي من إيديه بسرعة وبصيت قدامي بحزن.
وهو اتكلم مع شاكر وبسمة وقال لهم: القطر اللي هيتحرك من المحطة لأسوان قدامه ساعتين. تقدرو تجهزوا ورجالتي هيوصلوكم بالعربية للمحطة.
بصت له بصدمة وبسمة حست بالإحراج وقالت لجوزها: يلا يا شاكر خلينا نجهز حاجتنا ونمشي ونسيب العرسان براحتهم.
اتصدمت من كلام بسمة وسألت نفسي: يعني إيه هيسيبونا لوحدنا؟
طارق سابني ووقف يتكلم مع المحامي بتاعه، وكان معاهم واحد شكله مدير أعمال طارق. وبعد دقايق خرجت بسمة وهي مجهزة شنطتها وجوزها شايل شنطته وشنطة الفلوس واخدها في حضنه.
بسمة قربت مني وحضنتني وقالت: مبروك يا أحلام. بس أنا زعلانة منك لأنك محكتيش لي عن علاقتك بيه. بس مش مهم، المهم إنه جه واتجوزك ودلوقتي همشي وأنا مطمنة عليكي.
هزيت راسي بحزن وأخدت ابنها في حضني وبوسته وقولت لها: خلي بالك من نفسك ومن ابنك.
هزت راسها وقالت لي: وأنتي كمان خلي بالك من نفسك.
ومشيت هي وجوزها ومعاهم المحامي بتاع طارق ومدير أعماله، واتقفل باب الشقة علينا أنا وطارق واحنا لوحدنا.
كنت واقفة مكاني متوترة ومش عارفة إيه اللي المفروض هيحصل وإيه اللي طارق هيطلبه مني بعد كل اللي عمله معايا.
قرب مني ووقف قدامي وقال لي: مبروك.
جسمي ارتجف جامد وبصيت له بتوتر وقولت له: عايز إيه يعني؟
ضحك من قلبه وقال لي: تفتكري أنا هكون عايز إيه؟
بصيت حواليا بخوف وأنا بهمس لنفسي: لا مستحيل اللي هو عايزه ده يحصل.
ضحك أكتر وأخدني في حضنه. اتصدمت وجسمي كله اتجمد وهو ضمني ليه وهمس بحنان: أنا آسف لأني مقدرتش أكون جنبك في أصعب وقت في حياتك. صدقيني كان غصب عني.
مش عارفة ليه أول ما قال لي كده أنا بكيت جوه حضنه. أنا حقيقي كنت محتاجة حضنه ده ويضمني ويطمني إنه معايا ومش هيسيبني أبداً.
بكيت كتير وخرجت كل الوجع اللي كان جوايا جوه حضنه وهو كان بيضمني بحنان ويشجعني أخرج كل اللي جوايا.
اتكلمت وأنا ببكي وقولت له: أنا فعلاً كنت محتجالك أوي. كنت بسأل نفسي كل لحظة إنت إزاي تسيبني في وقت زي ده.
بعد عني وهو بيبص لي بنظرات عينيه اللي كلها حنان وحب ولهفة وقال لي: أنا آسف صدقيني كان غصب عني. أنا حاولت أعمل المستحيل عشان أرجع وأكون جنبك أول ما عرفت الخبر.
مسحت دموعي وقولت له: مش مهم. الحمد لله على كل حال.
بص حواليه واتكلم بهدوء: إنتي طبعاً مش هينفع تعيشي هنا لوحدك. أنا هاخدك تعيشي معايا في بيتي.
رديت بنبرة حادة ومن غير ما أفكر وقولت له: لا طبعاً أنا مستحيل أسيب شقتنا.
بص لي بدهشة وقال لي: يعني إيه الكلام ده؟
رديت بقوة: يعني متفكرش إني ممكن أجي معاك لأي مكان. وبعدين موضوع جوازنا ده أنا أصلاً مش مقتنعة بيه لأني حاسة إنك اشتريتني بالفلوس وأنا مش للبيع.
رد بكل هدوء وقال لي: اشتريتك؟ وإنتي مش للبيع؟
اتوترت لما ردد كلامي بالطريقة دي وحاولت أظهر قوتي المزيفة قدامه وسألته: ممكن أعرف إنت اتجوزتني ليه وبتدفع كل الفلوس دي ليه؟ إيه هدفك من كل ده؟
رد بكل بساطة وقال لي: أكيد هدفي مش إني أشتريكي زي ما بتقولي. لأنك لو للبيع فعلاً مكنتش اتجوزتك وشيلتك اسمي.
بصيت له بتوتر ولقيته شكله اتغير وهو غضبان بجد يخوف. وكمل كلامه وقال لي: أنا لو عايز أشتري بنت بتبيع نفسها قصاد الفلوس مكنتيش هتلاقيني هنا دلوقتي.
مش هنكر إن كلامه ده فعلاً فرحني، بس برضه أنا كنت محتاجة أفهم هو ليه عمل معايا كل ده. أصله مش طبيعي هيحبني في الكام ساعة اللي شفتني فيهم في القطر! فيه حاجة مش مفهومة.
اتكلم مرة تانية بعصبية وقال لي: عموماً أنا مش هغصب عليكي. ولو عايزة تفضلي هنا تمام، أنا موافق. بس هيكون فيه حارس تحت البيت مهمته إنه يحرسك. ورقمي معاكي لو احتاجتي أي حاجة كلميني.
إيه ده هو لما صدق ولا إيه؟ وهيسبني تاني؟ ده لما بيتعصب بيتحول لشخص تاني. أنا خوفت أتكلم أو أنطق بحرف وفضلت واقفة مكاني. وهو اتحرك عند باب الشقة عشان يمشي.
جريت وراه عشان أوقفه وقولت له: إنت هتمشي وتسيبني كده؟
وقف يبص لي وقال لي: عايزة إيه يا أحلام؟
بصراحة أنا كنت عايزة استفزه عشان ينطق ويقول أي حاجة. كان نفسي يقول إنه اتجوزني عشان بيحبني. دي أقل كلمة ممكن يقولها. وأي بنت مكاني بتكون عايزة تسمع الكلمة دي من الإنسان اللي... مش قادرة أقول "اللي بتحبه" لأني لسه مش متأكدة من مشاعري.
وقفت ساكتة قدامه ومش عارفة أقوله إيه، وهو زهق من الانتظار ومشي وقفل الباب وراه. وأنا فضلت واقفة مكاني ومش عارفة إيه هتكون نهاية علاقتنا مع بعض.
فات يومين وأنا زي ما أنا عايشة في الشقة لوحدي. وهو من آخر مرة مظهرش ولا اتكلم. وبصراحة مبقتش عارفة مين فينا المفروض يكون زعلان من التاني والمفروض مين يصالح مين. بس الأكيد إن هو اللي ييجي ويصالحني ويسأل عليا كمان.
جرس الباب رن وأنا جريت وأنا فرحانة، وكنت متوقعة إنه هو اللي جه أخيراً. بس لما فتحت الباب لقيت هند صحبتي هي اللي جاية تزورني. وقعدت معايا واتكلمت معايا في موضوع الشغل.
هند: مش هينفع كده يا أحلام. إنتي لازم ترجعي تكملي حياتك. وبعدين إنتي كده هتخسري شغلك وممكن يجيبوا بنت مكانك في المحل. إنتي غايبة بقالك كتير أوي.
رديت عليها بحزن: ما إنتي عارفة يا هند الظروف اللي حصلت لي هي اللي منعتني أجي الشغل.
هند: خلاص يبقى ترجعي الشغل من بكرة. بصراحة صاحب المحل مضايق من غيابك الكتير ده وأنا قولت له إنك هترجعي من بكرة.
فكرت في كلام هند وفكرت في طارق. ويا ترى هيعمل إيه لو عرف إني نزلت الشغل من غير ما أقوله؟ لأ، أنا هكلمه وأقول له. لأن ده حقه إنه يعرف مراته بتروح فين. وكمان هتكون حجة مقنعة عشان أقدر أكلمه وأسمع صوته.
اتكلمنا أنا وهند كتير ووعدتها إني هرجع الشغل بكرة. وأول ما مشيت دخلت أوضتي ومسكت التليفون وفتحته واتصلت عليه. وبعد لحظات سمعت صوته اللي كان وحشني أوي وقولت له: إزيك عامل إيه؟
رد بهدوء: الحمد لله. إنتي عاملة إيه؟
رديت بتوتر: أنا كويسة الحمد لله. أنا كنت بكلمك عشان أقول لك على حاجة.
طارق: قولي أنا سامعك.
رديت بتوتر: أنا هرجع شغلي بكرة.
رد ببرود: تمام. ربنا يوفقك.
اتغاظت منه لأنه مهتمش وكان بارد معايا وقولت له: على فكرة أنا كلمتك وقلت لك عشان ده حقك. لأن المفروض إني مراتك ومن حقك تعرف أنا بروح فين وأجي منين.
رد ببرود: تمام. شكراً.
لأاااا ده بجد مستفز أوي وغظني. وقفلت التليفون وأنا عايزة أصرخ من الغيظ. وفضلت ألوم نفسي وأقول: أنا اللي غلطانة. مكنش لازم أبداً أكلمه ولا أسأل فيه. أنا فعلاً غلطانة.
ونمت وأنا متغاظة منه.
وتاني يوم الصبح صحيت وجهزت وروحت شغلي. أنا بشتغل في محل هدايا داخل مول كبير وهند بتشتغل معايا في نفس المحل. وأخيراً رجعت شغلي وكنت حاسة إني مرتاحة شوية برجوعي للشغل. وكان اليوم هادي وطبيعي جداً لحد ما ظهر صوت ورايا وأنا واقفة بجهز هدية ولقيته بيقول: مساء الخير.
أيوا الصوت ده أنا عارفاه بس مش قادرة ألتفت له وأشوف مين صاحب الصوت. ولقيت هند اللي قربت منه ترد عليه لما شافتني مشغولة بالهدية اللي في إيدي. واتكلمت هند معاه بابتسامة: مساء الخير. تحت أمرك يا فندم.
اتكلم بصوته المميز اللي أنا حفظاه جداً: لو سمحتي أنا كنت عايز أشتري هدية لمراتي وللأسف محتار مش عارف أجيب لها إيه.
التفت له بسرعة أول ما قال مراتي واتصدمت لما اتأكدت إنه فعلاً هو اللي واقف. وكان لابس بدلة وقميص لونه أسود وكان شكله حلو أوي والبرفان بتاعه يجنن. أنا واقفة مصدومة وهند بتبص له بابتسامة وهمست لي وقالت لي: شفتي الرجالة اللي تشرح القلب. بقى القمر ده جاي يشتري هدية لمراته. يا بختها بنت المحظوظة.
ضربت هند في كتفها لأنه كان واقف قريب مننا واكيد سامع همسها ليا. واتأكدت لما لقيته ابتسم وقال لهند: ممكن تساعديني أختار لها هدية لأنها زعلانة مني وأنا عايز أصلحها.
هند شهقت وهي بتمسك إيدي وبتهمس لي: ومين العبيطة اللي تزعل من القمر ده؟
رديت عليها بغيظ وأنا بضغط على سناني: خلاص بقى يا هند.
ضحك وهو متابع الهمس بينا وقال: ممكن يا آنسة تساعديني في اختيار الهدية؟
رديت عليه بغيظ: للأسف مش فاضية.
اتكلمت هند بحماس: أنا مع حضرتك وهساعدك تختار لها أحسن هدية. بنت المحظوظة دي.
طارق باستغراب وهو بيضحك: أفندم!
هند بتوتر: أنا بعتذر جداً من حضرتك. هو حضرتك عايز الهدية في حدود كام؟
رد بابتسامة وهو بيبص لي بطرف عينيه: مش مهم الفلوس. المهم تكون هدية قيمة لأني هقدمها لمراتي اللي أغلى عندي من كنوز الدنيا.
هند مبقتش قادرة تتحمل الكلام ده ولقيت عينيها طلعت قلوب وهمست لي: اتفضلي. شفتي الرجالة اللي بجد مش اللي عايز يبوظ الجوازة هو وأمه عشان سيراميك الحمام.
طارق أول ما سمعها ضحك لأنه عرف إن دي هي نفسها صحبتي اللي كنت بكلمها في القطر.
هند ساعدته في اختيار الهدية وجهزتها وحاسب على سعر الهدية وأخدها من إيد هند وقالها قبل ما يمشي: أنا من رأيي تعملي السيراميك أبيض وتريحينا كلنا.
مقدرتش أمسك نفسي من الضحك لما لقيته قالها كده. وهند اتصدمت وقالت: هو عرف منين موضوع السيراميك بتاعي.
رديت عليها وأنا بضحك وقولت لها: ده اشتهر جداً يا بنتي وكل الناس عرفوا إنك محتارة في اللون.
هند بصدمة: هي الولية حماتي فضحتنا ولا إيه.
رديت عليها وأنا بحاول أكتم ضحكتي وقولت لها: لا متظلميش حماتك حرام.
وفضلت أضحك بجد. ضحكني أوي لما قال كده لهند. وفضلت أفكر فيه وقلبي بيدق جامد وعمالة أفتكر شكله وهو واقف قدامي وبيختار الهدية. كان شكله حلو أوي وكل حاجة فيه بتخطف قلبي. أنا فعلاً شكلي حبيته. بس طبعاً مش هعترف بمشاعري دي غير لما أتأكد إنه هو كمان فعلاً بيحبني. وعشان أتأكد لازم أخليه يغير عليا شوية ويبطل البرود بتاعه ده ويهتم بيا ويفضل حواليا طول الوقت. بس إزاي استفزه وأخليه يغير عليا؟ وبصيت لهند وهي واقفة جنبي وفكرت في حاجة كده وقررت أنفذها.
رواية حب مجهول الهوية الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ملك ابراهيم
فضلت أضحك بجد، ضحكني أوي لما قال كده لهند. وفضلت أفكر فيه وقلبي بيدق جامد، وعمالة أفتكر شكله وهو واقف قدامي وبيختار الهدية. كان شكله حلو أوي، وكل حاجة فيه بتخطف قلبي. أنا فعلاً شكلي حبيته، بس طبعًا مش هاعترف بمشاعري دي غير لما أتأكد إن هو كمان فعلاً بيحبني. وعشان أتأكد لازم أخليه يغير عليا شوية ويبطّل البرود بتاعه ده ويهتم بيا ويفضل حواليا طول الوقت. بس إزاي أستفزه وأخليه يغير عليا؟
وبصيت لهند وهي واقفة جنبي وفكرت في حاجة كده وقررت أنفذها.
احلام: هند، بقولك إيه؟ هو إنتي مش كنتي عايزة تشتري حاجات لجهازك ولبس تقريبًا؟
ردت هند بحزن: آه، بس معرفتش أروح أشتري حاجة من غيرك. وطبعًا بعد الظروف اللي حصلت دي أنا عارفة إنك مش هتقدري تنزلي وتلفي معايا، لأني محتاجة حاجات كتير أوي والفرح خلاص قرب.
بصتلها وقولت بثقة: طب إيه رأيك نروح النهاردة بعد الشغل؟
هند باستغراب: نروح بعد الشغل إزاي يا أحلام؟ إحنا كده هنتأخر وأنا محتاجة حاجات كتير أوي وعايزة أختار براحتي.
احلام: عادي، إحنا هنشتري اللي يعجبك ونبقى نروح مرة تاني في أي وقت نشتري باقي الحاجة.
حسيت إنها اقتنعت وهزت راسها بالموافقة وقالتلي: ماشي، أنا هكلم أسامة أخويا عشان يجيبلي فلوس من بابا ويجبهالي هنا.
هزيت راسي وأنا ببتسم بهدوء وبفكر في اللي أنا ناوية أعمله ده عشان أستفز طارق. ونفسي أنجح فيه وأقدر أستفزه بجد.
بعد انتهاء وقت شغلنا خرجنا من المحل، وكنت شايفة الحارس اللي طارق مكلفه بحراستي في البيت وبرا البيت. كان واقف بعيد وعينيه عليا. وأنا بصيت لهند وقولتلها: أخوكي هييجي إمتى؟
لسه مكملتش كلامي ولقينا أسامة أخو هند بيقرب مننا. أسامة أخوها الكبير وبتعامل معايا زي هند بالظبط بكل أدب واحترام، وأنا بعتبره أخويا الكبير أنا كمان.
أسامة بص لنا باستغراب وقال: حاجات إيه اللي هتشتروها دلوقتي؟ مينفعش تأجلوها ليوم إجازتكوا؟
ردت هند بحماس: أنا محتاجة حاجات كتير أوي ومش هعرف أشتريهم في يوم واحد، وأحلام اقترحت عليا كل يوم ننزل نشتري حاجة.
بصلي وضحك وقال بنبرة مرحة: وإحنا تحت أمر أحلام.
اتكسفت وحطيت وشي في الأرض، وافتكرت الحارس بتاع طارق وبصيت عليه بسرعة ولقيته بيتكلم في التليفون وهو بيبص عليا.
مش عارفة ليه أنا قلبي دق بخوف أول لما شوفته بيتكلم في التليفون وبيصلي. واستنتجت طبعًا إنه أكيد بيكلم طارق وبيقوله إني واقفة مع شاب وبتكلم معاه. لا أنا كده شكلي هأوقع نفسي في مشكلة مع طارق. إيه اللي أنا عملته في نفسي ده!!
أسامة حرك إيديه قدام عيني وقالي وهو بيضحك: إيه يا أحلام؟ روحتِ فين؟
رديت عليه وأنا ببص للحارس بتوتر: مفيش، أنا بس كنت بفكر في كلامك، وإنت بصراحة عندك حق. إحنا مش هينفع نروح نشتري حاجة دلوقتي، خلونا نروح وننزل يوم الإجازة من بدري.
شهقت هند: نعم يا أحلام! دا بعد ما عشمتيني! لااااا.
أسامة وهو بيضحك: أهو هتخليها تعيط زي العيال الصغيرين وتفضحنا. خلاص روحوا شوفوا هتشتروا إيه، وأنا هستناكم في كافيه قريب من هنا، وأول لما تخلصوا اتصلوا عليا ونروح مع بعض.
كنت محتارة وقلقانة وحاسة إن اللي أنا عملته ده غلط. مكنش لازم أفكر في كده، وخايفة أحط أسامة أخو هند معايا في مشكلة.
هند مسكت إيدي وخدتني معاها وهي متحمسة جدًا. ودخلنا أكتر من محل، وكان الحارس بتاع طارق ورايا في كل خطوة. وأنا اطمنت إنه أكيد مقالش حاجة لطارق وبيحرسني من بعيد عادي. وبعد أكتر من 3 ساعات وقفت وقولت لهند: كفاية كده يا هند النهاردة، أنا فعلاً تعبت والوقت اتأخر أوي.
هند بحماس: بصراحة أنا فرحانة أوي يا أحلام، مكنتش متخيلة إني هشتري كل الحاجات دي النهاردة.
ابتسمت لها وقولت: طب يلا خلينا نروح.
هند: تعالي الأول نروح الكافيه اللي أسامة قاعد فيه عشان نروح مع بعض زي ما قالنا.
أنا كنت خايفة وقلقانة ومش عايزة أتأخر أكتر من كده، بس روحت معاها بسرعة عشان نمشي. وأسامة رفض إننا نمشي من الكافيه قبل ما يعزمنا على حاجة. وهند قامت وسابتنا ودخلت الحمام، وأنا كنت قاعدة مرعوبة وخايفة الحارس بتاع طارق يشوفني وأنا قاعدة مع أسامة ويفهم غلط. بس اللي حصل كان أكبر ما كنت أتوقع.
أسامة نظراته ليا كانت مختلفة النهاردة وحسيت إن فيه حاجة غريبة وهو بيبصلي. وقالي: هند قالتلي إنك عايشة في الشقة لوحدك من بعد وفاة مامتك وسفر أختك مع جوزها.
هزيت راسي وأنا متوترة جدًا وعايزة هند ترجع بسرعة من الحمام. لأن اللي هيشوفنا كده هيفكر حاجة تانية ومش ده خالص اللي كنت عايزاه.
أسامة كان بيتكلم وأنا بسمعه لكني مش مركزة في كلامه، وعيني على مكان الدخول بتاع الكافيه وخايفة إن الحارس يدخل ويشوفني ويقول لطارق. بس الصدمة الأكبر كانت دخول طارق نفسه. وأنا قلبي كان هيقف من الخوف، وأسامة لسه بيتكلم وأنا مش سامعة منه ولا كلمة. أنا عيني على طارق اللي أول لما دخل عينيه كانت عليا، ووقف ثواني يبص بدهشة وبدأ يتحرك بخطوات هادية ويقرب مننا. وأنا دقات قلبي بتتحرك مع خطواته اللي بتقرب. ولسه أسامة بيتكلم وأنا ببص لطارق اللي جاي من ورا أسامة برعب. ونظرات طارق ليا كانت غريبة جدًا وملامحه كانت بتدل إن فيه بركان غضب جواه دلوقتي. وهمست لنفسي بصدمة: نهارك مش فايت يا أحلام! هو إنتي كده كنتي عايزة تستفزيه؟ دا إنتي ولعتيها فوق دماغك!
أسامة لاحظ إن قاعدة قدامه متوترة وهو بيتكلم وقالي: مالك يا أحلام؟ إنتي مكسوفة مني؟
بصتله بصدمة وقولت لنفسي: لااا! مش وقت الكلام ده خالص! إنت مش شايف البركان اللي جاي وراك وهيولع فيا أنا وإنت!
مقدرتش أشوف التصادم اللي هيحصل دلوقتي، وغمضت عيني بخوف أول لما طارق قرب مننا. وأسامة كلمني بقلق: مالك يا أحلام؟ إنتي كويسة؟
ولسه بيرفع إيديه يحطها على إيدي اللي كانت بترتجف، بس صوت طارق وقفه. ووقف قلبي معاه.
طارق: إيه اللي بيحصل هنا؟
آآآه، مش قادرة أفتح عيني وأبصله بجد مرعوبة. نبرة صوته كانت تخوف بجد. وسمعت صوت أسامة بيرد عليه بدهشة: حضرتك مين؟
طارق وقف قدامي وأنا قاعدة واتكلم بنبرة صوت حادة جدًا وقالي: فتحي عينيكي وبصيلي وردي عليا.
فتحت عيني بخوف وأنا ببصله واتكلمت برعب: أنا.. دا.. يبقى أخو هند صحبتي.. إنت عارف هند صح؟
هز راسه وهو بيبصلي، وأسامة بيبص علينا إحنا الاتنين ومش فاهم مين ده!
أسامة: مين ده يا أحلام؟
ردد طارق بغضب: أحلام!!!
قومت وقفت بسرعة قبل ما يحصل مشكلة واتكلمت مع أسامة وقولتله: يبقى جوزي.
بصيت لطارق اللي عينيه كانت بركان من الغضب وحسيت إنه هيولع فيا أنا وأسامة دلوقتي حالا: أسامة أخو هند، ولما اتأخرنا هند كلمته عشان يجي يروحها، وهند في الحمام دلوقتي، تقدر تستناها لما ترجع وتسألها.
رد بجمود وهو بيبصلي بغضب: ملوش لزوم.. خلينا نمشي.
بصيت لأسامة وقولتله: أنا آسفة جدًا يا أسامة. لما هند ترجع عرفها إني مشيت.
أسامة هز راسه وهو بيبصلنا بصدمة. وطارق مسك إيدي وهو بيضغط عليها بقوته ومن شدة غضبه مني، وأنا كنت بألم بس مقدرتش أتكلم. وخرجنا من المكان ولقيته أخدني عند عربيته وقالي: اركبي.
وقفت وأنا زعلانة من نفسي أوي ومن الموقف اللي حطيت نفسي فيه، وحطيت فيه هند وأخوها وهما ملهمش ذنب!! أنا عمري ما كنت كده ولا بفكر بالطريقة المراهقة دي. بس هو اللي شقلب كل حياتي وبقيت واحدة تانية أنا معرفهاش. واحدة متهورة ممكن تأذي اللي حواليها من غير ما تفكر! أنا إزاي فكرت في نفسي وفيه هو بس ومفكرتش في صحبتي وأخوها اللي أنا استغليتهم عشان أغظه وأضايقه. حقيقي كنت زعلانة من نفسي وندمانة. وغضبي الأكبر كان منه هو. بسببه هو أنا عملت كده. بسبب إنه مش عايز يريحني وقدر يخليني أحبه وأتعلق بيه وأنا معرفش عنه أي حاجة.
أفكار كتير فكرت فيها ودموعي نزلت. وهو شاور ليا بغضب على العربية وقالي: قولتلك اركبي.
بعدت عن العربية بعد ما فتحلي الباب وقفلته بغضب وقولتله: مش هركب.
قرب مني وهو بيضغط على أسنانه بغيظ وقالي: أحلام، إحنا في الشارع. قولتلك اركبي.
رديت بعناد: لا مش هركب معاك. وبعدين أنا متعودتش أركب مع حد غريب.
ردد الكلمة بدهشة: غريب!!! وبعدين قال بسخرية: آآآه، عندك حق. إنتي فعلاً مينفعش تركبي العربية مع جوزك لأنه غريب.
ورفع صوته بغضب: لكن تقعدي مع أخو صحبتك لوحدكم عادي؟ أصلُه مش غريب صح؟
اتغظت منه وقولتله: آه، هو مش غريب. على الأقل أنا عارفاه كويس وعارفة هو مين وأهله مين وعايش فين، وأعرف كل حاجة عن حياته. لكن إنت مين؟ أهلك مين؟ عايش فين؟ يعني لما حد يسألني مين جوزك؟ مين عيلته؟ أنا هرد أقول إيه؟ أقول أنا متجوزة شبح. بيظهر ويختفي براحته ومعرفش عنه حاجة غير اسمه.
وسكت شوية وأنا بفكر وقولتله: ده حتى اسمك أنا معرفش غير طارق. طارق مين برضه معرفش!
بص حواليه ولاحظ إن الناس اللي حوالينا في الشارع بدؤ يلاحظوا إننا بنتخانق وركزوا معانا بعيونهم. وهو اتكلم معايا بصوت هادي: طب خلينا نمشي دلوقتي ونتكلم في البيت.
محسيتش بنفسي غير وأنا بحط إيدي على صدره وبدفعه بكل قوتي بعيد عني عشان مركبش العربية معاه وقولتله: مش هاجي معاك لأي حتة.
حسيته اتألم أول لما دفعته في صدره وحط إيديه على صدره بسرعة بألم. وفي أقل من لحظة لقيت دم بدأ يظهر على قميصه من عند صدره الشمال من فوق. وأنا اتجننت أول لما شوفت دم بيخرج من صدره. وقربت منه وأنا هموت من الرعب والقلق عليه. وسألته بلهفة: إيه الدم ده!! صدرك بيجيب دم. أنا فعلاً كنت هموت من الخوف والقلق عليه ومعرفش أنا عملت فيه إيه عشان الدم ده كله يخرج من صدره. والقميص الأبيض بسرعة بقى غرقان دم من الصدر. والحارس بتاعه كان هيقرب مننا بس هو شاورله بإيديه إنه ميقربش. وأنا واقفة قدامه هتجنن من الخوف. وقربت منه أكتر وبدأت أفتح أول زرار من قميصه من فوق عشان أشوف مصدر الدم ده. ولقيته مسك إيدي وأنا عايزة أفتح أزرار قميصه زي المجنونة. وبصلي في عيني وقالي: أهدي، أنا كويس. ده كان جرح قديم واتفتح تاني.
كنت بعيط من الخوف وقولتله: لا إنت حصلك حاجة بسببي أنا اللي عملت فيك كده. وكنت لسه مصممة أخلعه القميص وأشوف الجرح، بس لقيته بيضغط على إيدي وبيوقفني وقالي: أحلام، إنتي عايزة تخلعيني القميص في الشارع؟ فوقي وبصي حواليكي شوفي إحنا فين.
كلامه صدمني وبصتله بصدمة وبصيت حواليا ولقيت إننا فعلاً في الشارع وفي ناس واقفين كتير بيتابعوا اللي بيحصل. واتصدمت وبصتله.
رواية حب مجهول الهوية الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ملك ابراهيم
كنت لسه مصممة أخلعه القميص وأشوف الجرح، بس لقيته بيضغط على إيدي وبيوقفني.
قال لي: "أحلام، انتي عايزة تخلعيني القميص في الشارع؟ فوقي وبصي حواليكي، شوفي إحنا فين."
كلامه صدمني. بصت له بصدمة، وبصيت حواليا ولقيت إننا فعلاً في الشارع وفي ناس واقفين كتير بيتابعوا اللي بيحصل. اتصدمت. بصت له وهو فتح باب العربية وقال لي: "ارْكبي."
ركبت العربية وأنا بحاول أداري وشي من الناس بعد اللي عملته ده. وهو ركب العربية جنبي واتحرك بيها بسرعة. وأنا قعدت مصدومة شوية، وبعدين بصيت عليه وهو بيسوق العربية. كان باين عليه إنه بيتألم، وشايفه الدم بينزف من صدره أكتر والقميص بتاعه اتغرق. وأنا حقيقي خوفت عليه أوي.
اتكلمت بخوف: "خلينا نروح المستشفى."
رد بجمود: "ملوش لزوم."
بكيت بخوف وقولت له: "أنا اللي جرحتك كده، أنا آسفة."
بص لي بطرف عينيه ووقف العربية على جنب الطريق. لقيته بيبص لي أوي، ورفع وشي بإيديه وقال لي: "أحلام، اهدي وبصيلي هنا."
رفعت عيني وبصيت له وأنا ببكي. وهو كان بيبص لي أوي وقال لي: "قولتك ده جرح مش جديد وبقالُه فترة، وإنتي معملتيش حاجة. أنا كويس."
اتكلمت وأنا ببكي: "لأ، أنا اللي عملت فيك كده.. أنا آسفة والله."
رفع إيديه الاتنين وضم وشي بين إيديه وقال لي: "اهدي عشان خاطري."
وبعد عني وقال لي: "وعشان تصدقي إن مش إنتي السبب."
ولقيته بدأ يفتح أزرار القميص بتاعه. وأنا ببص له بصدمة وخوفت. وقولت له: "إنت هتعمل إيه؟"
بص لي بدهشة وبعدين ضحك وقال لي: "تفتكري هعمل إيه يعني واحنا جوه العربية في طريق عام؟"
اتكسفت منه. ولقيته بسرعة فتح أزرار قميصه وقال لي: "بصي كده."
رفعت عيني ببطء وأنا ببص على صدره. كان فتح أزرار القميص وظهرت عضلات صدره. ومكان صغير مجروح فوق قلبه بينزف دم. واخد منديل وحطه فوق الجرح. وأنا مصدومة. وخفضت وشي بسرعة من الكسوف.
وهو كان بيكتم الدم اللي بينزل من الجرح وقال لي: "اتأكدتي إنه مش منك؟"
مردتش عليه وأنا بخفض وشي ومكسوفة أرفع عيني وأشوفه كده. وهو بص لي وشافني بالتوتر اللي كنت فيه وخدودي اللي احمرت. وسمعت صوت ضحكته العالية وهو بيقول لي: "إنتي مكسوفة تشوفي الجرح ولا إيه؟"
رديت عليه بكسوف: "لأ، بس كان كفاية تفتح أول زرارين مش القميص كله كده."
ضحك وقالي: "وبالنسبة إنك كنتي عايزة تخلعيني القميص كله في الشارع كان عادي!"
بصت له بصه سريعة ونزلت عيني تاني وقولت له: "طب ممكن تلبس القميص تاني كده، أي حد ممكن يفهمنا غلط."
ضحك وقالي: "طب في درج قدامك هتلاقي فيه لصق طبي، افتحيه وهاتيه."
فتحت الدرج اللي قدامي فعلاً ولقيت فيه لصق طبي. ومسكته في إيدي وقولت له: "اتفضل."
قالي: "افتحيه وقربي مني حطهولي على الجرح، لأني مش هعرف أحطه أنا."
بصت له بصدمة واتوترت أكتر. وهو كان بيكتم ضحكته وقال لي: "بسرعة يا أحلام، الجرح بيوجعني."
كنت حاسة إنه قاصد يعمل كده ويوترني. وقولت له: "بس أنا مش هعرف أحطه أنا."
هز راسه وقال لي: "مفيش مشكلة، هشوف أي بنت تانية تحطهولي."
اتغظت منه وقولت له: "بنت تانية إزاي يعني؟!"
رد وهو بيكتم ضحكته: "يعني مراتي مش عايزة تساعدني، أعمل إيه؟ أسيب الجرح ينزف."
نجح إنه يغيظني ويستفزني. وقولت له بغضب: "لأ طبعاً، ميرضنيش."
وقربت منه وفتحت اللصق وقربت إيدي من صدره وأنا متوترة وإيدي بترتعش جامد. وقربي منه ده كان هيموتني من التوتر ومش قادرة أتنفس، وحاسة إن هيغمى عليا وأنا بلمس صدره عشان أحط اللصق عليه. وهو كان مستمتع جداً بالتوتر اللي أنا فيه.
وبصت على الجرح باهتمام واستغربت إنه جرح مش كبير، بس كان عميق جوه صدره. ومفهمتش ممكن يكون الجرح ده من إيه. وسألته: "هو الجرح ده من إيه؟"
كنت حاسة إنه مستمتع بقربي منه ومش عايز اللحظة دي تنتهي. ولقيته مسك إيدي فجأة. وأنا صرخت ودفعته في صدره تاني. وهو اتألم المرادي أكتر وقال لي: "إنتي عايزة تعملي فيا إيه يا أحلام؟"
خوفت عليه لما لقيته اتألم أوي. وحط إيديه على صدره تاني. وأنا اتكلمت بخوف: "مش قصدي والله، بس إنت اللي عملت فيا كده."
رد وهو بيلبس القميص بتاعه مرة تانية وبيتألم: "عملت فيكي إيه بس؟"
اتوترت أكتر وقولت له: "مش عارفة بقى، بس إنت لما بتقرب مني كده بتوترني."
ضحك وهو بيتألم وقفل أزرار قميصه وقال لي: "خلاص، مفيش مشكلة، فداكي."
بصت له وابتسمت جوايا. وبعدين بصيت قدامي ولقيته شغل العربية تاني وقال لي: "إحنا هنطلع على شقتك دلوقتي، هتاخدي لبسك وكل اللي تحتاجيه وتيجي تعيشي معايا في بيتي."
رديت برفض نهائي وقولت له: "لأ طبعاً، أنا مش هسيب الشقة وأجي معاك لأي مكان."
اتكلم بصوت قوي: "اللي قولته هيتنفذ يا أحلام، وأنا من اللحظة دي مش هسيبك تعيشي لوحدك تاني. ومتفكريش إني هعدي اللي إنتي عملتيه النهارده ده، وأنا عارف وفاهم كويس إنتي كنتي تقصدي إيه من اللي عملتيه."
استغربت من كلامه وبصت له بدهشة وسألته: "إنت تقصد إيه؟"
رد وهو بيبص على الطريق قدامه: "قصدي على شغل العيال اللي إنتي عملتيه ده عشان تخليني أغير عليكي.. أنا جيت المكان اللي إنتي فيه مخصوص عشان أحققلك اللي إنتي نفسك فيه وتشوفي إني بغير عليكي فعلاً، لأنك ببساطة مراتي."
اتصدمت من كلامه ووشي احمر ومبقتش عارفة أرد عليه، حاسة إن لساني عجز عن الكلام. ولقيته كمل كلامه وقال: "لازم تبقي فاهمة إني مش هسلم اسمي وشرفي لأي حد.. أنا قبل ما أتجاوزك وتشيلي اسمي، وأنا عارف كل حاجة عنك وعارف أخلاقك كويس أوي. وحاجة عبيطة زي اللي عملتيها النهارده أكيد متدخلش عليا، وأنا من أول لحظة وأنا فاهم هدفك إيه من كل ده."
خلاص يا أحلام، كشفتي نفسك قدامه وبقي شكلك وحش أوي! طب أقول إيه دلوقتي؟ دا طالع فاهم الخطة العبيطة اللي أنا عملتها، يعني الخطة باظت وكمان هو طلع فاهم. إيه الحظ ده بس!!
وقف بالعربية قدام العمارة اللي فيها شقتي وقال لي: "يلا اتفضلي معايا، هنطلع فوق تاخدي كل حاجتك ونروح بيتي."
من شدة الإحراج منه مقدرتش أتكلم أو أعترض. وطلعت معاه على الشقة ودخلت أوضتي وأنا من جوايا خايفة ومش متخيلة إني هسيب بيتنا وهروح أعيش معاه في بيته.
أخدت وقت كتير جداً في تجهيز شنطتي. وهو كان قاعد مستنيني، وفي نفس الوقت بيتكلم في تليفونه وبيخلص شغل.
خرجت من أوضتي وشنطتي في إيدي. وهو قرب مني وقفل المكالمة اللي كانت معاه. وسألته: "هو أنا هقعد عندك قد إيه؟"
قرب مني وأخد الشنطة من إيدي وقال لي: "العمر كله إن شاء الله."
اتكسفت وحطيت وشي في الأرض. وكنت خايفة ومرعوبة مش هنكر، بس برضه كان جوايا إحساس بيطمني إنه معايا.
خرجنا من شقتي وأنا ببكي وحزينة وصعبان عليا أسيب بيتنا اللي فيه ذكرياتي مع بابا وماما وأختي.
اتكلم وهو بيبص على الطريق قدامه: "متزعليش، دي شقتك وتقدري تيجي فيها في أي وقت."
هزيت راسي وأنا ببكي وببص على الطريق قدامي. وهو سايق العربية وأنا ببص على الطريق لحد ما نمت. وبعد وقت لقيته بيصحيني وبيقول لي: "أحلام، قومي إحنا وصلنا."
رديت عليه بتعب: "إحنا وصلنا بسرعة كده!"
نزل من العربية وفتح لي الباب وقال: "أه، وصلنا. هنا بيتك الجديد."
بصيت حواليا واتصدمت، أو بمعنى تاني انبهرت من الجمال اللي حواليا. لما لقيت قصر كبير وحواليه جنينة وأشجار وزهور. وعجبني أوي. بس بصيت لطارق بغيظ وقولت له: "إنت بتهزر معايا صح؟ هو إنت جايبني المتحف المصري أعمل فيه إيه دلوقتي؟"
بص لي بصدمة وقال: "متحف!!! 😂"
رواية حب مجهول الهوية الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ملك ابراهيم
نزل من العربيه وفتحلي الباب وقال: وصلنا هنا بيتك الجديد.
بصيت حواليا واتصدمت او بمعنى تاني انبهرت من الجمال اللي حواليا لما لقيت قصر كبييير وحواليه جنينه واشجار وزهور وعجبني اوي بس بصيت ل طارق بغيظ وقولتله: انت بتهزر معايا صح هو انت جايبني المتحف المصري اعمل فيه ايه دلوقتي؟
بصلي بصدمة وقال: متحف!!!
نزلت من العربيه وانا ببص للقصر الكبير وقولتله: انت بتهزر معايا قول الحقيقه انت جايبني هنا ليه على فكرة انا بجد عايزة انام.
ضحك وقالي: دا بيتي يا احلام انا مش بهزر!!
شهقت وانا ببص للقصر وقولتله: معقول دا بيت بجد وحقيقي !!!
هز راسه وهو مستغرب دهشتي وحس ان انا ببالغ بس انا فعلا مكنتش ببالغ ابدا القصر كان كبير جدا ودي اول مرة اشوف حاجة زي كده ووقفت مصدومة لحد ما مسك ايدي وقالي: تعالي يا احلام مش هنفضل واقفين كده.
مشيت معاه والخوف جوايا بيزيد اكتر وعلى قد ما القصر كان شكله كبير بس كان يخوف ووقفنا قدام البوابه الداخليه وانا جسمي كله بيرتعش وهو حاسس بالرعشة في ايدي وقالي: اهدي يا احلام ومتخافيش انا معاكي.
بصتله بخوف وفجأة لقيت بوابة القصر اتفتحت وظهرت سيدة عمرها تقريبا فوق الاربعين وكانت لابسه شيك جدا ورافعه شعرها بطريقه انيقه وانا اتكسفت منها وفكرتها مامته ولا خالته بس لقيتها بتتكلم معاه بترحاب وقالتله: اتفضل يا طارق بيه.
بصتله بصدمة وهمست له: هي دي مين؟
رد وهو بيبصلي بهدوء: دي رئيسة الخدم.
شهقت وبصتلها مرة تانيه من فوق لتحت ومش مصدقه ان رئيسة الخدم عندهم تكون بالشياكة دي بجد في حاجة غريبه. رواية حب مجهول الهوية بقلمي ملك إبراهيم. مسك ايدي ودخلنا وانا توتري بيزيد مع كل خطوة بخطيها في المكان ده واول لما دخلنا سمعنا صوت خطوات لكعب عالي بتنزل صاحبة الخطوات دي على السلم بكل كبرياء وغرور وكانت سيدة من نفس عمر اللي فتحتلنا الباب وكانت لابسه شيك برضه وانا طبعا استنتجت انها اكيد رئيسة الخدم اللي شغالين فوق واللي فتحت لنا تبقى رئيسة الخدم اللي شغالين تحت!! ووقفت جنب طارق وهو ماسك ايدي وهي نازله علي السلم وعينيها علينا وبصت على ايد طارق اللي ماسكه ايدي وهي بتقرب مننا بخطواتها اللي عملتلي صداع من كتر ما هي بتدوس على الأرض وكأنها بتقول يا ارض اتهدي ما عليكي قدي!!!
وقفت قدامنا وهي بتبصلي بستحقار كده وقالت بغرور: مين دي؟؟
انا لما شوفتها بتبصلي بالطريقة دي طبعا اضايقت لانها بتبصلي كده ليه يعني واتكلمت مع طارق وقولتله: دي رئيسة الخدم برضه صح؟ فيها شبه كبير من اللي فتحتلنا دلوقتي.
بصلي بصدمة وضحك جامد وهو بيهز راسه ب لا وقالي: لا دي مش رئيسة الخدم.. دي مرات عمي.
فتحت عيني بصدمة وقولتله: متهزرش
ضحك وقالي: مش بهزر.
ينهار مش فايت انا شكلي عكيت الدنيا ولا ايه دي اخرتي لما بشغل عقلي واستنتج وبعدين الست كانت بتبصلي بنظرات تخوف اوي وخصوصا لما فكرتها رئيسة الخدم طب اروح فين واهرب من قدام عينيها اللي تخوف دي ازاي!!
بصت ل طارق وقالتله: مين دي يا طارق؟؟
طارق رد وهو بيضغط على ايدي ويقربني ليه: احلام.. مراتي.
شهقت شهقه كانت هتطيرني من قدامها وانا اترعبت ومسكت فيه وقولتله: في ايه؟
ضحك وهمس لي: متخافيش.
صرخت فجأة بجنون وانا جسمي انتفض من مكانه وقالت: مراتك ازاي وامتي!! انت بتقول ايه طارق بقى معقول انت تتجوزي دي!!
وشاورت عليا بطريقة كده فيها اشمئزاز وانا اضايقت منها وقولتلها: مالها دي ان شاءالله انتي متعرفيش هو عمل ايه عشان بس اوافق اتجوزه دا مكنش بينام لا ليل ولا نهار وواقف قدام بيتنا بالساعات عشان بس يلمحني ولا ابصله!!
الغريب ان طارق كان بيضحك وانا بتكلم ومش مضايق وده انا استغربته اوي واستفزني وقولتله: قولها انت عملت ايه عشان اوافق اتجوزك.
طارق قربني لحضنه اكتر و رد عليها بقوة: احلام مراتي وهتعيش معانا في البيت هنا.
ردت بغضب: دا مستحيل يحصل وانا مستحيل اقبل حاجة زي كده.
رديت انا عليها: انا اللي مستحيل اعيش هنا في بيت الاشباح بتاعكم ده.
وبصتله وقولتله: من فضلك رجعني شقتي انا مستحيل اعيش هنا.
نزل رجل على السلم عمره تقريبا 60 سنه ونزلت وراه بنت تقريبا اكبر مني شويه وعمرها في حدود 30 سنه وكانت لابسه فستان قصير وضيق وقربوا مننا واتكلم الرجل بستغراب: صوتك عالي ليه يا سوزان في ايه؟
ردت عليه بصراخ: تعالي اتفضل شوف ابن اخوك عمل ايه.. راح جاب البنت دي وبيقول انها مراته.
شهقت البنت اللي كانت نازله علي السلم وقالت: لا مش معقول.
وقربت مننا ووقفت قدام طارق وهي بتبصلي بصدمة وقالتله: معقول يا طارق انت اتجوزت دي.
واتكلم عمه: انت اتجوزت فعلا يا طارق؟
اتكلم طارق بصوته القوي وصوته رعبني انا شخصيا وانا واقفه جنبه: ايوا انا اتجوزت ومراتي هتعيش معايا هنا في بيتي.
اتكلم عمه بصدمة: يعني انت بتطردنا بالذوق يا طارق!!
اتكلمت سوزان مرات عم طارق: شكل طارق بيه ناسي ان مرام بنتي ليها ورث في البيت ده بعد موت طاهر جوزها.
رد طارق بغضب: انا مش بطرد حد دا بيتكم حتى لو مكانتش مرام متجوزة طاهر ولو على حقها في ورث انا مستعد اديها كل حقوقها دلوقتي حالا.
وقفت وسطهم وانا مصدومة من اللي بسمعه بس فهمت من كلامهم ان ده عم طارق والست دي مراته والبنت دي بنت عم طارق وكانت متجوزه اخوه طاهر قبل ما يموت.
نزلت بنت تانيه كانت تقريبا من نفس سني وكانت لابسه فستان وردي وحسيت ان كلها روح وحيوية مش زي بنت عم طارق ومرات عمه ابدا وقربت البنت مننا وحضنت طارق جامد واتشعلقت في رقبته وانا اتصدمت وسيبت ايديه وقلبي اتحرق من الغيره لما البنت عملت كده وطارق حضنها وهو بيتألم لما ضغطت على الجرح اللي في صدره والبنت بعدت عنه بسرعه واتكلمت بلهفه وهي بتبص على صدره وشافت قميصه غرقان دم ولابس فوقه چاكيت البدله عشان يداري الدم.
البنت بقلق: ايه الدم ده كله يا ابيه هو الجرح فتح تاني ولا ايه؟
رد عليها وهو بيبتسم لها بحنان بنفس الطريقه اللي بيبتسم لي بيها وقالها وهو بيحط ايديه على خدها بحنان: متخافيش يا حبيبتي انا كويس.
البنت كانت بتبصله بخوف وقلق عليه بجد وانا كنت هموت من الغيره عليه لما لقيته بيتعامل مع البنت بنفس الحنيه اللي بيتعامل بيها معايا!! بس ارتحت وهديت اول لما البنت بصتلي وانا واقفه جنبه وقالتله: دي احلام؟؟
هز راسه ب ااه وهي قربت مني وحضنتني جااامد اوي وقالت بسعادة: انتي احلام انا مش مصدقه اني شوفتك اخيرا..
وكلمت طارق وقالتله: لا يا ابيه دي طلعت أجمل من وصفك ليها بكتير.
بصتلها بصدمة وهو ابتسم وقالي: رزان اختي الصغيرة.
اتنهدت براحة وابتسمت وقولتله: اختك؟!
هز راسه ب ااه واتكلمت مرات عمه وقالت بصدمة: حتى انتي يا رزان كنتي عارفه!!
رزان خافت منها وبصت في الارض وطارق قرب رزان منه واتكلم مع عمه ومرات عمه ومرام بنت عمه بتحذير: رزان واحلام خط احمر يا عمي.. اللي هيقرب منهم او يزعلهم بس انا اللي هقفله.
مرات عمه وبنتها كانوا بيبصولي بنظرات كلها شر وتخوف واتكلم عمه وقال: مفيش حد يقدر يقرب من اختك ومراتك يا طارق احنا في النهايه عيلة واحدة.
طارق هز راسه وقال: اتمنى ان ده اللي يحصل.
وبصلي وقالي: خلينا نطلع فوق عشان تشوفي اوضتنا.
بصتله بصدمة ورددت الكلمة بخوف: اوضتنا!!
هز راسه ورزان ابتسمت بسعادة وقالتلي: هسيبك ترتاحي النهارده بس بكره لينا كلام كتير مع بعض يا احلام.
ابتسمت لها وانا حقيقي حاسه اني ارتحت للبنت جدا عكس طبعا احساسي اتجاه عم طارق ومرات عمه وبنت عمه.
طلعت مع طارق وانا خايفه من البيت ده وخصوصا بعد الشر اللي شوفته في عين عمه ومرات عمه وبنتهم.
اخدني لجناح كبير فوق وكانت اوضه واسعه اوي وفيها سرير كبير وشكلها كان فخم جدا وانا واقفه ابص حواليا بذهول بس بصراحة مش حاسه بسعادة هنا انا عايزة ارجع شقتي وده اللي قولته ل طارق اول لما دخل وخلع چاكيت بدلته وانا وقفت وقولتله: انا مش عايزة اعيش هنا.. عايزة ارجع شقتي تاني.
حط الچاكيت بتاعه على السرير وبدأ يفك ازرار القميص عشان يغيره وقالي: مش انتي كنتي عايزه تعرفي كل حاجة عني وتعرفي انا مين ومين عيلتي وفين بيتي وعايش فين عشان لما حد يسألك مين جوزك تعرفي تردي عليه؟!
رديت عليه بتوتر: وخلاص عرفت رجعني شقتي بقى.
خلع القميص وحطه على السرير وقرب مني وانا اتصدمت لما شوفته قدامي بعضلات صدره دي وغمضت عيني بسرعه وكتمت انفاسي وهو بيقرب مني وكان بيبتسم ووقف قدامي وكنت حاسه بيه وسامعه صوت ضربات قلبه وهو بيقولي: نفسي اعرف انتي كل ما تحصل حاجة بتغمضي عينيكي ليه.. على اساس انك كده بتهربي من الواقع يعني!!
رديت عليه وانا مغمضه عيني: وانا نفسي اعرف انت ازاي تخلع القميص بتاعك كده قدام بنت وانتوا لوحدكم كمان!!
ضحك وقالي وهو بيحاوطني بإيديه وبيقربني ليه: لما تكون البنت دي مراتي يبقى عادي.
وقربني ليه اكتر وقال: فتحي عينيكي.
احلام: لا مش هفتح.
طارق: لو مفتحتيش عينيكي دلوقتي انا هعمل..
وقرب من شفايفي وانا حسيت بيه وفتحت عيني بصدمة ودفعته في صدره جامد.
اتألم جامد لاني ضغطت على الجرح في صدره تاني وبعد عني وهو بيتألم وقالي: انتي عايزة تعملي فيا ايه يا احلام.
شهقت بصدمة لما لقيت اني ضغطت على جرحه تاني وقولتله: اسفه والله بس انت اللي بتوترني.
رد وهو بيتألم: بوترك ازاي يعني هو انا عملت حاجة.
اتكلمت بغيظ: اه كنت عايز تعمل.
حسيته كتم ضحكته وقالي: كنت هعمل ايه؟
اتكسفت منه وحطيت وشي في الارض وهو ضحك وقالي: خلاص يا احلام انا هدخل اخد شور واطلع اعقم الجرح اللي شكله مش هيخف بسبب توترك ده.
اتكسفت منه اكتر وهو دخل الحمام وانا وقفت ابص على الجناح بتاعه بانبهار وكان ماشاءالله كبير جدا دا اكبر من شقتنا بس كنت خايفه وحاسه اني مش مرتاحة هنا وخصوصا بعد ما قابلت الناس اللي تحت دول.. رواية حب مجهول الهوية بقلمي ملك إبراهيم.
قعدت على السرير بتاعه وانا ببص حواليا ومش مصدقه كل اللي انا فيه دلوقتي ده!! معقول انا اتجوزت واحد شوفته صدفه في القطر!! معقول حياتي كلها تتغير في الفترة البسيطه دي!! طارق فعلا قدر يغير حياتي من اول ما شوفته لحد النهارده ودلوقتي بدأت احبه.. بدأت احبه لاني حبيت اهتمامه بيا وبكل تفصيله في حياتي.. وحبيت وقوفه جنبي في اصعب الظروف ومن غير ما اطلب منه.. حبيت فيه انه فاهم مشاعري وبيحس بيا وطول الوقت بحس انه اماني وحمايتي.. سرحت في كل المواقف اللي جمعتنا سوا وكنت بفتكر كل موقف بينا وانا ببتسم وهو في الوقت ده خرج من الحمام وكان لابس تيشرت صيفي وبنطلون اسود وانا كنت ببصله وسرحانه فيه قد ايه هو شكله حلو واي بنت تتمناه وملامحه رجوليه جذابه وعنده كاريزما وهيبه بتخطف قلبي.. عيوني كانت متثبته عليه وبسأل نفسي"معقول هو ده جوزك بجد يا احلام؟؟ معقول ده اللي انتي شايله اسمه دلوقتي وممكن في يوم تبقي ام أولاده" اول لما فكرت في كده خجلت من تفكيري وكنت بضحك على جناني وطبعا طارق واقف قدامي وشايف ان انا عماله ابصله اوي وبتأمل فيه بعمق وشرود ونظرات عيني ليه طبعا فضحتني وفهم انا ببصله كده ليه وقرب مني وهو بيبتسم.....بقلمي ملك إبراهيم.
...
رواية حب مجهول الهوية الفصل السادس عشر 16 - بقلم ملك ابراهيم
عيوني كانت متثبته عليه وبسأل نفسي: "معقول هو ده جوزك بجد يا أحلام؟ معقول ده اللي انتي شايلة اسمه دلوقتي وممكن في يوم تبقي أم أولاده؟"
أول لما فكرت في كده خجلت من تفكيري وكنت بضحك على جناني. طبعًا طارق واقف قدامي وشايفني عماله أبصله أوي وبأتأمله بعمق وشرود. نظرات عيني ليه طبعًا فضحتني وفهم أنا ببصله كده ليه.
قرب مني وهو بيبتسم.
طارق: انتي كويسه؟
اتكسفت منه وهزيت راسي بـ "آه". وقمت من على السرير وقولتله: هو إحنا هنعمل إيه دلوقتي؟
ضحك وهو بيبصلي وقالي: انتي عايزانا نعمل إيه؟
هزيت كتفي وقولتله: مش عارفه، بس أنا حاسه إني مش مرتاحة هنا. مش مرتاحة لكل اللي بيحصل ده.
وبصتله وكملت كلامي: أنا حاسه إني متلخبطه ومش فاهمه إيه اللي بيحصل.
سابني واقفة وراح هو وقف قدام البلكونة وكان ضهره ليا وهو بيتكلم: حاولي متفكريش كتير يا أحلام واتعودي على حياتك الجديدة.
كلامه استفزني وقربت منه بغضب وقولتله: بس الحياة دي أنا مخترتهاش بإرادتي.. انت اللي فرضتها عليا!
لف بجسمه وبصلي بنظرة عميقة أوي وقالي: لا يا أحلام.. الحياة دي انتي اللي اخترتيها وكنتي تقدري ترفضي.
بصتله بدهشة وقولتله: تقصد إيه؟ أنا مخترتش وجودك في حياتي ولا جوازنا ولا إني أجي أعيش معاك في البيت الغريب ده!
بصلي بعمق وقال بثقة: متضحكيش على نفسك يا أحلام.. انتي اللي اخترتي وجودك في حياتي لما رفضتي تنزلي يومها من القطر وصممتي تفضلي موجودة وشوفتي وسمعتي كلام مكنش المفروض تسمعيه!
بصتله بصدمة وهو بيكمل كلامه وقال: وانتي اللي وافقتي تتجوزيني وكنتي تقدري ترفضي بكل سهولة.
صدمتي بتزيد أكتر وهو بيبصلي بعمق أكتر وقال: وانتي اللي طلبتي تعرفي أنا مين ومين عيلتي وعايشة فين.
مسكني من دراعي وقال بقوة: حاولي تتعودي على الحياة اللي اخترتيها لنفسك يا أحلام.
بعدت إيديه عن دراعي ودموعي لمعت في عيني وقولتله: أنا لما رفضت أنزل من القطر رفضت عشان كنت قاعدة في مكاني اللي حجزته ومش من حق أي حد يقومني من مكاني. وبالنسبة للي سمعته يومها فهو ميهمنيش أصلًا. ولما وافقت أتجوزك وافقت عشان أنا مديونة ليك بالفلوس اللي دفعتها لأختي وللمستشفى. ولما سألت انت مين ومين عيلتك ده كان حقي إني أعرف كل حاجة عن الراجل اللي اتجوزته.
كان بيبصلي بثبات رهيب وكأن كلامي مش فارق معاه. وأنا واقفة قدامه متعصبة وهتتجنن ودموعي بدأت تلمع في عيني وقولتله: واللي أنا عايزة أعرفه دلوقتي ومن حقي أعرفه.. إيه اللي حصل في القطر لما أنا نمت؟ إزاي أنام وبعد كام ساعة أصحى ألاقي نفسي في بيت أختي؟ أنا مكنتش نايمة نوم طبيعي! فيه حاجة حصلت.
مردش عليا وبص قدامه في الفراغ. وأنا وقفت قدامه وأنا ببكي وقولتله: أنا عايزة أعرف إيه اللي حصل؟ إيه اللي يخليك تعمل كل ده عشاني.
رد عليا ببرود من غير ما يبصلي: اللي حصل في القطر مكنش ينفع تشوفيه.
بصتله بصدمة وسألته: يعني إيه اللي حصل مكنش ينفع أشوفه؟ حصل حاجة في القطر وأنا نايمة صح؟
بعد عني وقال: اللي حصل ميهمشك في حاجة.. انتي كنتي عايزة تروحي بيت أختك وأنا ساعدتك توصلي ليها. التليفون بتاعك اللي اتحرق جبتلك واحد غيره.
بصتله بصدمة وقربت منه مرة تانية وأنا ببكي وقولتله: ياسلام هي بالسهولة دي!
لف بجسمه وبصلي بغضب وقال: أحلام.. كفاية كلام في الموضوع ده.
اتكلمت بصراخ وأنا ببكي وقولتله: لا مش كفاية.. أنا هفضل أتكلم لحد ما أعرف الحقيقة.
مسكني من دراعي وقربني ليه وكنت تقريبًا في حضنه وهو بيبص في عيني بقوة وقالي: قولتلك كل اللي حصل ميخصكيش وبعيد عنك بس القدر هو اللي حطك في طريقي.
قربه مني على قد ما كان بيوترني، بس كان بيطمني وقلبي كان وجعني أوي وخايفة من نهاية حكايتي معاه. وخايفة يجي اليوم اللي تنتهي حكايتنا وألاقي نفسي برجع لحياتي العادية تاني بعد ما أكون اتعودت عليه!
بصتله بحزن وقولتله: واخر حكايتنا دي إيه؟
كان بيبصلي أوي وكأنه بيدور على الإجابة جوه عيوني. وبعدين أخدني في حضنه وضمني ليه جامد أوي.
بكيت جوه حضنه وهو بيضمني وسكتنا إحنا الاتنين. وكنت ببكي وأنا بسمع صوت دقات قلبه. وخوفي بيزيد أكتر إني أتحرم منه بعد ما لقيت معاه الأمان اللي كنت محتاجاه طول عمري.
بعد وقت بعدت عن حضنه وهو اتكلم بهدوء: أنا هنزل تحت محتاج أتكلم مع عمي شوية. وإنتي غيري لبسك براحتك ونامي. أنا ممكن أتأخر تحت شوية.
مستناش يسمع ردي وخرج وقفل الباب وراه. وأنا وقفت مكاني أفكر ومش شايفة نهاية لحكايتنا غير عذاب قلبي بعد ما يسبني. كلامه عن اللي حصل في القطر خوفني وحسيت إن فيه حاجة حصلت في القطر وممكن يكون خدرني وأنا نايمة عشان مشوفش اللي حصل! ممكن يكون كل اللي عمله معايا ولسه بيعمله ده له هدف وأول لما يوصل للهدف هيرجعني لحياتي تاني ويسيبني. بس لأ.. أنا مش هسمحله يعلقني بيه ويسيبني. أنا هنهي الحكاية دي وهي لسه في أولها وههرب من هنا وهرجع شقتي وهطلب منه الطلاق وههتم بشغلي وأشتغل كتير عشان أسدد له الديون اللي عليا. وأكيد مع الوقت هنساه. آه أنا هقدر أنساه وده اللي لازم أعمله.
خدت قراري وقربت من شنطتي فتحتها وخدت منها بيچامة مقفولة عشان ألبسها. وقفل الشنطة تاني وسيبتها مكانها على الأرض زي ما هي. ودخلت أخدت شور ولبست البيچامة وطلعت سرحت شعري وكنت خلاص تعبت ومحتاجة أنام فعلاً. وقربت من السرير وقعدت عليه وأنا بفكر في القرار اللي خدته. وفضلت أفكر لحد ما نمت مكاني.
ساعات الليل انتهت وأنا نايمة وصحيت على ضوء الشمس اللي أضاء الأوضة كلها. فتحت عيني بإزعاج وبصيت حواليا وأنا بحاول أفتح عيني. وقمت بفزع أبص حواليا بصدمة. وبعد لحظات عقلي بدأ يستوعب أنا فين. وافتكرت إن أنا في بيت طارق. وبصيت حواليا ملقتوش. وواضح إن أنا نمت لوحدي على السرير. وتقريبًا هو مدخلش الأوضة هنا من امبارح. أو يمكن دخل وخرج تاني وأنا نايمة محستش بيه. وقمت غسلت وشي واتوضيت وصليت. وبعدين خرجت في البلكونة. وقفت أبص على الجنينة الكبيرة اللي رغم إن شكلها جميل جدًا، بس مكنتش حاسة براحة. وكل لحظة بتعدي أنا بتمسك بقراري أكتر إني لازم أمشي من هنا وأخرجه من حياتي وأعيش لوحدي. مش لازم أسيب نفسي أتعلق بيه أبدًا.
لحظات وسمعت صوت خبط على الباب وحسيت بخوف وأنا بسأل نفسي: ياترى مين؟ أكيد لو طارق كان دخل على طول. وقربت من الباب وفتحته. لقيت رزان أخت طارق واقفة بتبتسم ليا. وحقيقي البنت دي بتخطف قلبي بضحكتها البريئة وروحها الحلوة. واتكلمت برقة: صباح الخير يا أحلام.
أحلام: صباح الخير.
رزان: صاحية من بدري.
أحلام: يعني من شوية كده.
رزان: طب تسمحيلي أقعد معاكي شوية؟ بصراحة عايزة أتعرف عليكي أكتر.
ابتسمت لها وقولتلها: اتفضلي.
دخلت وأنا قفلت الباب وقعدنا إحنا الاتنين جنب بعض. ورزان اتكلمت بسعادة: بصراحة يا أحلام أنا حبيتك أوي. ومتتصوريش أنا كنت هجنن وأشوفك إزاي من بعد ما بيه طارق حكالي عنك.
بصتلها باستغراب وقولتلها: هو طارق قالك إيه عني بالظبط؟
كان عندي فضول رهيب أعرف هو قال إيه عليا لأخته. ولقيتها ابتسمت وقالت: قالي إنه بيحبك من زمان وكان بيوصفك ليا. وقالي إن هيجي يوم ويجيبك هنا تعيشي معانا.
بصتلها بدهشة وكملت كلامها وقالت: بس أنا مستغربة. انتي اتعرفتي عليه إمتى وإزاي.. معقول وهو مسافر؟
بصتلها باستغراب: هو كان مسافر؟
ردت بعفوية: آه. طارق أصلًا مكنش عايش معانا هنا وكان بيسافر خارج مصر كتير. بس في الفترة الأخيرة حصل مشاكل كتير بسبب طاهر الله يرحمه وطارق اضطر يستقر في مصر ويعيش معانا هنا.
فُضولي بيزيد أكتر إني أعرف عنه كل حاجة. وسألتها: هو طاهر مات من زمان؟
ردت بحزن: لا. من فترة قريبة. وموته أثر فينا كلنا وخصوصًا طارق. لأن طارق الكبير ومن بعد موت بابا وماما هو اللي كان مسؤول عننا. بس شغله كان بيحكم إنه يسافر كتير. وطاهر كان شغال مع عمو وحصلت مشاكل كتير في الفترة الأخيرة وطاهر..
سكتت وهي حزينة وكملت كلامها؛ طاهر اتقتل. والخبر ده كسرنا كلنا.
بصتلها بصدمة وافتكرت الملثمين اللي اقتحموا القطر وأنا مسافرة أسوان. وافتكرت الكلام اللي دار بينه وبين طارق. وبصتلها وقولتلها: طب طارق عارف مين اللي عمل كده في طاهر؟
ردت بحزن: معرفش.. بس اللي عملوا كده في طاهر ناس مجرمين. وأنا مش عارفة تفاصيل أوي. بس طاهر كان بيعمل مشاكل كتير ويتورط في مشاكل أكتر وطارق يحلها. بس المرة دي طارق كان مسافر في شغل وكلنا اتفاجئنا بخبر موت طاهر.
استغربت كلامها جدًا وخوفت أكتر. ومبقتش فاهمة حاجة. وسألتها بفضول: هو طاهر كان متجوز بنت عمك اللي شوفتها تحت دي؟ بصراحة نسيت اسمها.
ضحكت وقالت: قصدك مرام.. آه. طاهر اتجوزها قبل ما يموت بشهر واحد بس.
بصتلها بصدمة: شهر!!!
ردت بعفوية: أصلًا أنا استغربت إن طاهر اتجوز مرام. وكلنا عارفين إن مرام بتحب طارق…
رواية حب مجهول الهوية الفصل السابع عشر 17 - بقلم ملك ابراهيم
هو طاهر كان متجوز بنت عمك اللي شوفتها تحت دي بصراحة نسيت اسمها.
ضحكت وقالت: قصدك مرام.. أه طاهر اتجوزها قبل ما يموت بشهر واحد بس.
بصتلها بصدمة: شهر!!!
ردت بعفوية: أصلًا أنا استغربت إن طاهر اتجوز مرام وكلنا عارفين إن مرام بتحب طارق...
البنت شهقت بصدمة بعد ما نطقت آخر كلمة وبصتلي بتوتر وقالت: أنا آسفة يا أحلام مش قصدي..
كلمتها فعلًا صدمتني لما قالت إن مرام كانت بتحب طارق وحسيت بوجع جامد في قلبي وحاولت أظهر إني عادية والكلمة ما أثرتش فيا وابتسمت بهدوء.
وهي اتكلمت تاني: آسفة يا أحلام مش عارفة إزاي أنا قلتلك كده بس صدقيني طارق عمره ما فكر فيها وحتى لما طاهر اتجوزها طارق كان رافض وحصلت خناقة كبيرة بين طارق وطاهر.
بصتلها بحزن وكان نفسي أقولها إن طارق مش ملكي أصلًا عشان أزعل حتى لو كان بيحب مرام، بس أنا حقيقي قلبي وجعني مجرد ما سمعت كلمة إن في بنت تانية بتحبه.
وسرحت وأنا بسأل نفسي يا ترى هو بيتعامل معاها إزاي عشان تحبه وكمان نظراته ليها بتكون إزاي؟ أنا حاسة بغيرة بتحرق قلبي! ليه إحساس الغيرة ده بيوجع القلب أوي كده أنا حاسة إن قلبي بيتحرق بجد.
وسكت شوية وأنا بحاول أسيطر على تفكيري ومشاعري وقولتلها: مش مهم وبعدين ده كان في الماضي وخلاص انتهى.
هزت راسها بحزن وقالت بشرود: عارفة يا أحلام إحنا كنا عايشين مبسوطين أوي لما بابا وماما كانوا عايشين معانا ولما ماتوا أنا كنت صغيرة شوية وعمي وسوزان مراته جم عشان يعيشوا معانا هنا.
طارق اهتم بدراسته وشغله وانشغل عني وطاهر كمان اشتغل مع عمو وأنا كنت دايما لوحدي.
رغم إن مرام كانت عايشة معانا هنا بس هي دايما مغرورة وأنانية ومش بتفكر غير في نفسها وإحنا عمرنا ما اتفقنا مع بعض أبدًا.
وأنا أكتر واحدة كنت مصدومة لما طاهر قال إنه هيتجوزها وأصلًا الفترة الأخيرة دي حصلت حاجات كتير أوي وكل ما أسأل طارق إيه اللي بيحصل مش بيرد عليا أو بيقولي كلامي مش مقنع عشان يطمني.
ضحكت وأنا بسمعها وقولتلها: في دي بقى اسأليني أنا طارق تقريبًا مش بيحب يريح حد.
بصتلي وهي بتبتسم وقالت: أنا مش مصدقة إني فتحتلك قلبي وحكيتلك كل حاجة جوايا يا أحلام!! أنا فعلًا عمري ما حكيت الكلام ده لأي حد..
وخفضت وشها وقالت: وخايفة لو بيه طارق عرف..
اتكلمت أنا بثقة وقولتلها: متقلقيش أي كلام بيني وبينك مستحيل حد يعرفه.
ابتسمت بسعادة وقالت: إنتي بجد جميلة أوي يا أحلام.. تقبلي تكوني صحبتي؟
رديت بابتسامة: طبعًا..
حضنتني جامد وأنا كمان حضنتها وفجأة الباب اتفتح ودخل طارق وابتسم أول لما شافنا وقال وهو بيضحك: مش قادر أصدق أختي بتخوني مع مراتي.
رزان ضحكت وأنا اتكسفت منه أوي وخصوصًا كلمة مراتي اللي كل ما بينطقها أنا قلبي بيدق جامد.
وقامت رزان من جنبي وقالتله: أحلام مبقتش مراتك وبس يا بيه دي بقت صحبتي أنا كمان صح يا أحلام.
بصتلها وأنا ببتسم وهزيت راسي بـ صح.
وهو كان بيبصلي وقال لأخته: طب ممكن تفارقينا مع السلامة بقى عايز أتكلم مع مراتي شوية عشان وحشتني.
إيه اللي هو قاله ده أنا جسمي كله ارتعش من الكسوف وقلبي كان بيدق جامد ووشي أحمر في لحظة.
ورزان ضحكت وقالتله: حاضر من عينيا يا بيه.
وشاورت بإيديها قبل ما تخرج: هنسهر النهارده مع بعض يا أحلام ونكمل كلامنا.
هزيت راسي وأنا ببتسم لها بتوتر وهي خرجت.
وهو قفل الباب وكان بيبصلي بعمق وهو بيقرب مني وقالي: رزان هنا بقالها كتير؟
هزيت راسي بـ لا.
وهو قرب أكتر وسألني: قالتلك حاجة ضايقتك؟
رفعت عيني وبصتله وقولتله: لا مقالتش حاجة كانت بتتعرف عليا.
هز راسه وهو ملاحظ إنك متوترة وقالي: عرفتي تنامي كويس؟
رديت بغيظ: لا معرفتش لإن مش مرتاحة هنا وعايزة أرجع شقتي.
رد بهدوء: لآخر مرة بقولك حاولي تتعودي على هنا.
اتكلمت بإصرار: وأنا مش عايزة أتعود على حاجة..
أنا طبعًا كان قصدي عليه هو لإن فعلا خايفة أتعود عليه ويبقى وجوده مهم جدًا في حياتي وفجأة يخرج من حياتي ويسبني أتعذب لوحدي.
وقفت قصاده وقولتله: أنا لآخر مرة بطلب منك ترجعني شقتي تاني وتنهي حكايتنا من دلوقتي وأنا بوعدك إني هشتغل ليل ونهار وأرجعلك فلوس.
رد عليا بغضب: قولتلك مليون مرة مفيش فلوس بين الراجل ومراته.
تاني بيقول مراته الكلمة دي مش فاهمة بتعمل فيا إيه بصراحة بيقولها بطريقة حلوة أوي أنا خايفة أتهور عليه والله أعقلي يا أحلام😂..
وقفت قدامه وأنا بجد مش فاهمة الكلمة دي بتعمل فيا إيه وبصتله أوي وقولتله: إنت منمتش امبارح هنا صح؟
هز راسه وقال: أه قولت إنها أول ليلة ليكي هنا والأفضل أسيبك تنامي براحتك..
ورفع إيديه وحطها على شعري كان في خصلة نازلة على عيني وهو رفعها بإيديه وكان بيبصلي أوي وقال: شعرك حلو جدًا على فكرة.
اتكسفت أوي وحطيت إيدي على شعري واتصدمت إني مش لابسة حجاب على شعري وكنت لسه هبعد عنه عشان أدور على حجاب بس لقيته مسك إيدي وقالي: استني هنا رايحة فين.. معقول مش عايزاني أشوف شعرك!
كنت متوترة أوي من قربه ليا وقولتله: أنا بس هلبس حجاب عشان لو أي حد دخل.
ضحك وقالي: مفيش حد يقدر يدخل هنا بدون ما إنتي تسمحيله.
كان بيتأملني أوي وهو بيتكلم وحقيقي بيكسفني وكنت حاسة إن هيغمى عليا من شدة التوتر.
والأصعب لما رفع وشي بإيديه وهو بيبص في عيني وقالي: اضايقتي إنك منمتش هنا امبارح؟
أنا بجد بضعف قدامه أوي وصوته ولمسته كل حاجة بتخليني واحدة تانية غيري واحدة ضعيفة ومستسلمة ليه بطريقة ساذجة بتضايقني..
طارق: سكتي ليه؟
بعدت عنه خطوتين بتوتر وقولتله: مفيش.
ضحك وقالي: مش متعود عليكي هادية كده!!
خلاص مش مستحملة بجد التوتر اللي هو بيوصلني ليه ده وحسيت إن الجو حر هموت خلاص مش قادرة أتنفس وجريت على البلكونة وفتحتها ووقفت جواها.
وهو كان بيبصلي ويضحك ودخل ورايا البلكونة ووقف جنبي يبص معايا على الجنينة بتاع القصر اللي كلها ورود وأشجار وكان فيها مسبح كبير وشكله حلو أوي.
وطارق وقف جنبي وقالي: عارف إن إنتي بتحبي الورد.. إيه رأيك في الورد اللي في الجنينة هنا؟
بصيت على الورد وابتسمت وافتكرت بوكيه الورد اللي كان بيبعتهولي المستشفى كل يوم الصبح وقولتله: حلو أوي.
ابتسم وهو بيبصلي بطريقة بتكسفني وأنا كنت بحاول أشغل نفسي بأي حاجة.
وفجأة لقيت اللي خارجة من القصر ولابسة مايوه بيظهر جسمها كله ورايحة على المسبح عشان تعوم وأنا شهقت من الصدمة.
وطارق اتخض وقالي في إيه وكان لسه هيبص مكان ما أنا ببص لكن أنا مسكت وشه بسرعة وقولتله: متبصش..
استغرب وهو بيحاول يبعد إيدي عن وشه وأنا مصممة إنه ميبصش وميشوفهاش كده وقولتله: متبصش مرام بنت عمك بتستحمى..
بصلي بصدمة وقال: بتستحمى!!!..
رواية حب مجهول الهوية الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ملك ابراهيم
بيبصلي بطريقة بتكسفني.
وأنا كنت بحاول أشغل نفسي بأي حاجة.
وفجأة لقيت اللي خارجة من القصر.
لابسة مايوه بيظهر جسمها كله.
وراياحة على المسبح عشان تعوم.
وأنا شهقت من الصدمة.
وطارق اتخض وقالي: في إيه؟
وكان لسه هيبص مكان ما أنا ببص.
لكن أنا مسكت وشه بسرعة وقولتله: متبصش.
استغرب وهو بيحاول يبعد إيدي عن وشه.
وأنا مصممة إنه ميبصش وميشوفهاش كده.
وقولتله: متبصش، مرام بنت عمك بتستحمى.
بصلي بصدمة وقال: بتستحمى!!!
هزيت راسي بـ آه.
وأنا ماسكة وشه عشان ميبصش عليها.
وقولتله: أه بتستحمى، متبصش.
بصلي بستغراب وقالي: بتستحمى إزاي بس، عايز أشوف إيه اللي بيحصل.
بصتله بغضب وقولتله: والله لو بصيت يا طارق بجد أنا مش عارفة هعمل إيه، بس متبصش.
بصلي باستغراب.
وأنا كنت خلاص هعيط.
ومرام واقفة بطريقة مثيرة جداً.
والمايوه ظاهر جسمها كله.
وحسيت من حركاتها إنها قاصدة تعمل كده.
طارق ضحك وهو بيبصلي.
وأنا حاطة إيدي على وشه عشان ميتحركش ويبص عليها.
وخلاص إيدي ورجلي وجعوني.
لأني كنت واقفة على أطراف رجلي عشان أرفع جسمي لفوق.
وأقدر أطوله وأحط إيدي على وشه عشان ميبصش.
وهو ما شاء الله ربنا مبارك في طوله أوي.
وأنا واقفة قدامه مش باينة أصلاً.
وهو بيضحك وقالي: طب خلاص، والله مش هبص.
بس فهميني إيه اللي بيحصل تحت.
رديت عليه وأنا ببص على مرام وهي بتتحرك براحة وإغراء.
والبنت فعلاً جميلة أوي مش هنكر.
وقولتله وأنا هموت من الغيظ: مفيش، خلينا ندخل.
ضحك ومسك إيدي وقالي: يعني إنتي يا شبر ونص إنتي مثبتاني في البلكونة و جايه دلوقتي تقوليلي مفيش.
رديت عليه وأنا ببصله بغيظ: على فكرة أنا مش شبر ونص، إنت اللي طويل أوي.
وأيدي أصلاً وجعتني وهبعد عنك، بس متبصش عليها.
ضحك.
وأنا نزلت إيدي من على وشه.
ولقيته شالني ورفعه ليه عشان أكون في مستواه.
وأنا اتخضيت وشهقت بصدمة.
وبتلقائية رفعت إيدي وحاوطت رقبته عشان مقعش.
وهو كان بيبصلي وبيضحك.
وقالي: خلاص كده المشكلة اتحلت وبقيتي طولي.
اتكسفت منه أوي وقولتله: طب نزلني.
رد بمشاكسة وهو بيغمزلي بطرف عينيه: لا مش هنزلك قبل ما تقوليلي إيه اللي بيحصل.
وأنا وعدتك إني مش هبص.
في اللحظة دي شوفت مرام بتبص بطرف عينيها علينا واحنا في البلكونة.
واتصدمت لما شافت طارق شايلني.
وأنا حقيقي حسيت بسعادة إنها شافتنا.
عشان تعرف إن طارق ملكي أنا وبس.
وردت عليه بدلع عشان أغظها: طب خلينا ندخل جوه وأنا هقولك.
حس إن فيا حاجة غريبة.
واخدني ودخلنا جوه الأوضة بتاعتنا.
وأنا كنت فرحانة أوي إن مرام شافتنا.
وطارق نزلني على الأرض براحة وقالي: ها قوليلي بقي إيه اللي حصل وإيه حكاية إن مرام بتستحمى ده؟
أكيد هي مش هتستحمى في الجنينة يعني صح؟
رديت عليه بكسوف: أصلها يعني كانت لابسة أو تقدر تقول مش لابسة يعني وكانت...
هز راسه وقالي: آه، خلاص فهمت.
قصدك إنها كانت بتعوم؟
بصتله بصدمة وسألته: هي متعودة على كده ولا إيه؟
رد ببساطة: عادي يعني، هي مرام بتحب العوم وبتنزل تعوم في أي وقت.
شهقت بصدمة: هو إنت شوفتها وهي بتعوم قبل كده؟
رد عادي: آه، ليه؟
ينهار أسود ليييه!! دا بيسألني ليه!!
وبصتله بصدمة وقولتله: يعني إنت شوفتها بالمايوه قبل كده؟
رد عادي جداً: آه يا أحلام، في إيه، ما أنا لسه بقولك إنها متعودة على كده.
لاااا بجد أنا هتجنن!!
وقولتله: وإنت إزاي تشوفها بالمنظر ده؟
رد بستغراب: أكيد أنا مش بكون قاصد أشوفها يعني يا أحلام.
وبعدين ده عادي بالنسبة ليها.
اتكلمت بصدمة: هو إيه اللي عادي؟؟
إزاي أصلاً هي تلبس كده وهي عارفة إن فيه راجل في البيت، حتى لو إنت ابن عمها بس برضه عيب مينفعش!
وانفعلت أوي وقولتله: يعني أنا مثلاً ينفع ألبس زيها كده وأعمل حركاتها دي وساعتها هتقولي عادي!!
رد وهو بيبصلي أوي وقالي: لا طبعاً، إنتي مستحيل تعملي كده.
فرحت إنه قالي كده.
وقولت أكيد هيقولي كلمتين حلوين ويقولي أنا عمري ما اسمحلك تعملي كده عشان إنتي مراتي.
وهينطق الكلمة اللي بتخطف قلبي دي.
لكن رده صدمني لما كمل كلامه وقال: إنتي مستحيل تعملي كده لأنك أصلاً مبتعرفيش تعومي.
بصتله بصدمة.
حقيقي اتصدمت وقولتله بغيظ: يعني مشكلتك إني مش بعرف أعوم؟
ضحك جامد أوي وهو بيبصلي بعد صدمتي.
وقال وهو بيضمني لحضنه: لا طبعاً، أنا بهزر معاكي.
إنتي مستحيل تعملي كده لأن أخلاقك متسمحش بكده.
وكمان أنا مستحيل اسمحلك بكده.
أيواا كده يا راجل، هو ده اللي أنا كنت عايزة أسمعه.
ريحت قلبي ربنا يريحك قلبك.
كانت ببتسم وأنا جوه حضنه وهو عمال يضحك من قلبه.
وأنا بعدت عنه وحاولت أكون جادة معاه.
وقولتله: طب إنت عرفت إزاي إني مش بعرف أعوم؟
رد وهو بيبصلي أوي: أنا أعرف حاجات كتير أوي.
يادي الغموض بتاعه اللي مش قادرة أفاهمه.
وطبعاً لو سألته مش هيجاوب زي العادة ومش هيقول حاجة.
وسرحت شوية وأنا بفكر في غموضه وبسأل نفسي أسئلة كتير أوي.
ولقيته بيبصلي وهو بيبتسم وقال: إيه روحتِ فين؟
رديت بارتباك: مفيش، افتكرت حاجة كده.
هز راسه وقالي: تمام.
على فكرة فيه حاجة مهمة كنت عايز أسألك عنها.
بصتله وفرحت أخيراً فيه كلام مهم بينا هيتقال.
وكمان عايز يسألني عن حاجة.
وحياتك عندي يا طارق لهطلع عينيك في الإجابة على السؤال اللي عايز تسألهولي زي ما إنت بتعمل معايا.
وأخيراً جاتلي فرصتي وهعمل فيه زي ما بيعمل فيا.
وكنت متحمسة أوي أعرف إيه هو السؤال.
وهو كان بيبصلي بملامح جادة وقالي: كنت عايز أسألك هو المايوه اللي مرام لبساه شكله إيه؟
لاااا مش قادرة أستوعب هو قال إيه.
أنا لسه ببصله بصدمة ومش بتحرك.
وهو ضحك جااااامد أوي على شكلي.
فات يومين وأنا عايشة في بيت طارق.
وطول الوقت قاعدة في الأوضة مش بنزل تحت.
وطارق كان بينام في أوضة تانية ومش بيضايقني أبداً.
وكنت مستغربة إنه مفكرش يطلب إنه ينام في نفس الأوضة معايا أو حتى يقرب مني.
هو كان بيتعامل معايا بطريقة حنونة وفي نفس الوقت كان فيه حدود لكل لمسة وكل كلمة.
ورغم إني كنت مرتاحة لأنه مش بيضغط عليا وسايبني براحتي.
بس كنت بسأل نفسي دايماً طب هو اتجوزني ليه؟
النهارده صحيت من النوم وقررت أنزل تحت وأشوف الناس دول عايشين إزاي.
وكمان كنت عايزة أعرف طارق بينام فين وليه أوقات كتير بيختفي وبيروح فين.
نزلت ولقيت سوزان مرات عم طارق قاعدة وبتشرب القهوة بتاعتها.
والخدم بيتحركوا في البيت بهدوء وكل واحد فيهم عارف هو بيعمل إيه.
البيت كان كئيب جداً وألوانه غامقة ومفيش فيه روح.
وأنا قربت منها واتكلمت بهدوء: صباح الخير.
بصتلي من فوق لتحت وشربت القهوة بتاعتها ومردتش عليا.
وأنا حسيت بالإحراج شوية بس مهمنيش.
هي كده كده مش فارقة معايا ومتهمنيش عشان أزعل.
مشيت عشان أخرج من القصر.
بس صوتها وقفني وهي بتقول: إنتي رايحة فين؟
لفيت أبصلها وقولتلها: خارجة في الجنينة شوية.
بصتلي ومردتش.
وأنا اتغاظت منها وخرجت وسيبتها.
لأنها حقيقي إنسانة غريبة وبتتكلم براحتها وتسكت براحتها.
وكمان نظراتها ليا مش مريحة أبداً.
الجنينة كانت جميلة جداً وأنا مشيت جواها.
وكنت حاسة براحة والجو جميل.
وقعدت وسط الأشجار وأنا مستمتعة بجمال الأشجار وريحة الورد اللي في كل مكان.
والمكان اللي قعدت فيه كان قريب من شباك أوضة المكتب اللي جوه القصر.
وشوفت خيال جوه وأصوات مش واضحة أوي لحد بيزعق.
والفضول سيطر عليا.
وبصيت حواليا وأنا محتارة أقرب أسمع ولا لأ.
بس في النهاية قررت إني مقربش ومش لازم أسمع إيه اللي بيتقال جوه.
بس اسم طارق كان بيتنطق جوه.
وهو ده اللي زاد من فضولي أكتر.
وقررت أقرب أسمع.
وكنت عارفة إن اللي بعمله ده غلط.
بس الفضول هو اللي سيطر عليا في الوقت ده.
قربت من الشباك ووقفت أسمع.
وكان صوت عم طارق بيتكلم مع بنته مرام.
عم طارق: يعني إيه طارق قرب يكتشف الحقيقة.
هو أنا مشغل معايا بهايم.
مرام: طارق لو عرف الحقيقة مش بعيد يقتلنا كلنا.
ووقتها مش هيفرق معاه أي حد.
عم طارق: مهو إنتي اللي غبية وسيبتيه يضيع من إيديكي.
وراح اتجوز حتة العيلة دي اللي جابها من الشارع معرفش لقاها فين.
مرام: طارق اتجوز البنت دي مخصوص عشان يبوظ خطتنا.
وده معناه إنه عرف حاجة.
عم طارق: لا معتقدش إنه عرف حاجة.
والوحيد اللي كان يعرف بشغلنا ده هو طاهر.
وطاهر مات.
وطارق كان مسافر يعني أكيد معرفش حاجة.
مرام: مش عارفة يا بابا بس تصرفات طارق كلها بتشككني إنه عارف.
أو على الأقل حاسس إننا لنا يد في قتل طاهر.
شهقت بصدمة لما سمعت إن لهم يد في قتل طاهر.
وكنت برجع بجسمي لورا.
ولقيت نفسي خبطت في جسم حد ورايا.
كنت هاموت من الرعب.
بس أول لما سمعت صوته اطمنت.
وعرفت إن اللي خبطت فيه كان طارق.
طارق حاوط جسمي بين إيديه وسألني بستغراب: بتعملي إيه هنا؟
بصتله وأنا مرعوبة ومش قادرة أنطق.
وبصت على الشباك وهزيت راسي بخوف.
وفجأة فقدت الوعي في حضنه من شدة الخوف.
رواية حب مجهول الهوية الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ملك ابراهيم
شهقت بصدمة لما سمعت إن لهم يد في قتل طاهر. كنت برجع بجسمي لورا ولقيت نفسي خبطت في جسم حد ورايا.
كنت هموت من الرعب، بس أول لما سمعت صوته اطمنت وعرفت إن اللي خبطت فيه كان طارق.
طارق حاوط جسمي بين إيديه وسألني باستغراب: "بتعملي إيه هنا؟"
بصتله وأنا مرعوبة ومش قادرة أنطق، وبصيت على الشباك وهزيت راسي بخوف، وفجأة فقدت الوعي في حضنه من شدة الخوف.
بعد وقت، فتحت عيني على صوت طارق ورزان، أخته، قاعدة جنبي وبتبتسم.
رزان: "حمدلله على السلامة يا أحلام."
رديت عليها بتعب: "هو أنا فين؟"
طارق قرب مني وقالي: "إنتي كويسة؟"
بصتله وافتكرت الكلام اللي سمعته من عمه وبنت عمه تحت، ونزلت من على السرير بسرعة وأنا بقوله: "أنا لازم أمشي من هنا حالا، مش عايزة أقعد في البيت ده."
طارق بص لرزان وقالها: "رزان ممكن تسيبيني مع أحلام لوحدنا شوية."
رزان قامت وقفت وقالت: "حاضر يا أبيه."
وكلمتني وهي بتبتسم: "هرجعلك تاني يا أحلام."
رزان خرجت وقفتلت الباب وراها، وهو قرب مني وقال: "لتاني مرة بتسمعي كلام مفروض متسمعهوش."
بصتله بصدمة وقولتله: "إنت تقصد إيه؟"
رد بجمود: "أقصد إنك تنسي خالص كل الكلام اللي سمعتيه."
قربت منه وقولتله بصدمة: "دول لهم يد في قتل أخوك طاهر."
بصلي بثبات وقال: "مش حقيقي."
اتصدمت من ثقته وقولتله: "هو إيه اللي مش حقيقي؟ أنا سمعتهم وهما بيقولوا كده."
رد بجمود: "قولتلك تنسي خالص اللي سمعتيه."
استغربت جدا رد فعله وقولتله: "إنت ليه مش عايز تصدقني؟"
رد بغضب: "لأن اللي إنتي فهمتيه غلط ومش الحقيقة، والأفضل ليكي تنسي اللي سمعتيه ومتفتحيش الموضوع ده أبدا قدام أي حد."
بعدت عنه وأنا ببصله بصدمة وقولتله: "إنت إزاي بالبرود ده؟ فيه حاجة غريبة أنا مش فاهماها!!"
طارق: "مش لازم تفهمي كل حاجة يا أحلام، وده لمصلحتك."
اتغظت منه وقولتله: "مصلحتي إني أبعد عنك وعن البيت الغريب ده.. إنتوا إزاي عايشين كده!!"
أنا في الوقت ده كنت مصدومة من اللي سمعته ومن برود طارق وأنا بقوله إن عمه وبنت عمه كانوا السبب في موت أخوه، وحقيقي كرهت البيت ده أكتر وقولتله: "أنا عايزة أمشي من هنا دلوقتي حالا لو سمحت."
طارق: "مش هينفع، لأن بعد اللي سمعتيه حياتك بقت في خطر."
بصتله باستغراب: "محدش يعرف إني سمعت حاجة غيرك."
رد وهو بيبص في عيني بقوة: "وأنا الخطر اللي بقصده."
رجعت بجسمي بعيد عنه وأنا مصدومة ومش فاهمه هو يقصد إيه، وهو قرب مني وكمل كلامه: "مش لازم حد غيري يعرف بالكلام اللي سمعتيه، مفهوم؟"
كنت خايفة منه أوي وحاسة إني وقعت مع عصابة ومجرمين، وكل ما كان بيقرب مني خطوة أنا كنت برجع أكتر، وقولتله وأنا ببكي: "من فضلك متقربش مني."
طارق: "مش هقرب يا أحلام، وصدقيني أنا مش عايز آذيكي.. اسمعي كلامي وانسي الكلام اللي سمعتيه."
هزيت راسي وقولتله: "أوعدك إني هنسى كل حاجة، بس طلقني وسيبني أمشي من هنا."
رد وهو واقف بعيد عني ومحافظ على المسافة اللي بينا: "مش هقدر أطلقك يا أحلام، وكل اللي بطلبه منك دلوقتي إنك تنسي أي حاجة سمعتيها."
هيجنني بجد، بحس عنده انفصام في الشخصية! كل لحظة بحال وأنا مش هقدر استحمل ده، وقربت منه: "إنت عايز مني إيه بالظبط؟ عايز تجنني صح.. بقولك عمك له يد في قتل أخوك وأنا سمعتهم بنفسي وإنت بتحميهم وتقولي انسي اللي سمعتيه!!"
مسك إيدي وقالي: "اهدي، إنتي مش فاهمه حاجة."
بيجنني أكتر وقولتله بغضب: "طب اتفضل فهمني."
طارق: "أحلام إنتي أعصابك تعبانة ومحتاجة ترتاحي."
بصتله بتفكير كده وقولتله: "إنت عارف إن هما اللي قتلوا أخوك صح؟"
بعد عني ووقف يبص في الفراغ وقال: "اللي أنا أعرفه كتير أوي يا أحلام، بس صدقيني مش هما اللي قتلوا طاهر، هما يمكن فاهمين إن لهم يد في موته، بس الحقيقة لا."
وقفت وراه وأنا ببصله بدهشة وقولتله: "إنت ليه بتدافع عنهم كده؟"
طارق: "لأني متعودتش أظلم حد."
وقفت وراه وقولتله: "بس إنت كده بتظلمني معاك."
لف بجسمه وبصلي وقالي: "ولو قولتلك إني بحبك ومحتاجك تكوني جنبي أبقى بظلمك برضه؟"
مقدرتش أرد عليه لأني كنت ببصله بذهول ومش قادرة أصدق إنه نطق الكلمة دي فعلا، ولقيته مسك إيدي وقالي: "أحلام اسمعيني.. فيه حاجات كتير مينفعش تعرفيها دلوقتي، بس أوعدك إني هقولك كل حاجة في الوقت المناسب."
كنت ببصله وأنا بفكر في كلامه ومصدومة وهزيت راسي وأنا ساكتة، وفي الوقت ده الباب خبط وطارق سمح بالدخول، ولقيت مرام اللي داخلة وهي بتبصلنا وإحنا واقفين قصاد بعض، وبصتلي بنظرة غريبة كلها شر وقالت: "أنا عرفت إنها أغمى عليها في الجنينة وجيت أطمن عليها."
طارق بصلها بتفكير ورد عليها وهو بيمسك إيدي وقالها: "آه أصل أحلام مش بتاكل كويس، رغم إن الدكتور مأكد عليها إنها تاكل كويس جدا خصوصا الفترة دي."
مرام بصتلنا بصدمة وقالت: "معقول!! هي..."
قاطعها طارق: "أيوا يا مرام، اللي فهمتيه."
أنا كنت واقفة بينهم ومش فاهمة هما بيتكلموا عن إيه، ولقيت مرام بتبصلي بفزع وقالت: "هو إنتوا متجوزين من قد إيه؟"
طارق اللي رد عليها وقالها: "من زمان، بس أنا مكنتش حابب أعلن جوازنا غير في الوقت المناسب."
وقفت تبصلنا بصدمة وهي بتردد كلمة "مش معقول" وخرجت من الأوضة وهي مصدومة، وأنا بصيت لطارق بصدمة وقولتله: "هي مالها مستغربة كده ليه لما قولتلها إن الدكتور مأكد عليا أكل كويس؟ إيه الغريب في كده؟?"
بصلي وضحك وقالي: "مفيش حاجة غريبة، متشغليش بالك."
كنت مستغربة كلامه وضحكه ومش فاهمة إيه اللي حصل وهما ليه كانوا بيتكلموا بطريقة مش مفهومة كده!!
طارق كان لسه بيضحك وقالي: "أنا هنزل شوية أخلص شغل ورايا وأرجعلك تاني."
هزيت راسي وهو خرج من الأوضة وأنا قعدت على السرير ولسه بفكر في كلامهم ومستغربة هي ليه اتصدمت كده.
وفي لحظة كده وأنا براجع مع نفسي الحوار اللي دار بينهم قدامي، ووقفت عند جملة طارق "أصل أحلام مش بتاكل كويس، رغم إن الدكتور مأكد عليها إنها تاكل كويس جدا خصوصا الفترة دي."
لحظة كده الجملة دي ملهاش غير معنى واحد!!! ينهار أسود، هو كان قصده يقولها إن أناااا.. حااااااامل.
رواية حب مجهول الهوية الفصل العشرون 20 - بقلم ملك ابراهيم
خرجت من الأوضة وأنا قعدت على السرير ولسه بفكر في كلامهم ومستغربة، هي ليه اتصدمت كده؟ وفي لحظة كده وأنا براجع مع نفسي الحوار اللي دار بينهم قدامي، وقفت عند جملة طارق: "أصل أحلام مش بتاكل كويس رغم إن الدكتور مأكد عليها إنها تاكل كويس جداً خصوصاً الفترة دي."
لحظة كدة، الجملة دي ملهاش غير معنى واحد!!! ينهار أسود، هو كان قاصد يقولها إن أناااا... حااااااامل؟ لا لا، أكيد مش قاصد كده، مش معقول! بس الجملة دي ملهاش غير المعنى ده. معقول مرام فهمت معنى كلامه وفكرت إني حامل؟ طب هو قالها كده بجد؟ في حاجات كتير أنا مش فاهماها!!
تليفوني رن، وكانت بسمة أختي اللي بتتصل.
"ألو بسمة، ازيك عاملة إيه؟"
"الحمد لله يا أحلام، عاملة إيه؟ معلش يا حبيبتي معرفتش أكلمك غير النهاردة."
"ولا يهمك يا بسمة، المهم طمنيني عليكي انتي وابنك."
"الحمد لله يا أحلام، كويسين."
اتكلمنا كتير مع بعض، وبسمة طلبت مني أفتح الكاميرا.
"بقولك إيه، افتحي الكاميرا كدة عشان أخليكي تشوفي ابني كبر ازاي، وكمان انتي وحشتيني."
فتحت الكاميرا وابتسمت أول ما شفت بسمة وابنها، ولقيت بسمة شهقت بصدمة وقالت: "انتي فين يا أحلام؟"
استغربت وقولتلها: "في البيت يا بسمة، في إيه؟"
"بيت مين؟ إيه المكان اللي انتي قاعدة فيه ده؟ مش بيتنا صح؟"
مكنتش واخدة بالي إن بسمة شايفة خلفية المكان ورايا وهي بتكلمني، وقولتلها: "أنا في بيت طارق جوزي يا بسمة، وقاعدة في أوضة النوم دلوقتي."
شهقت بانبهار: "جوزك!! معقول دي أوضة النوم بتاعتك؟ طب حركي الكاميرا كدة يا أحلام عايزة أشوفها، شكلها حلو أوي."
ابتسمت وقولتلها: "حاضر." وبدأت أحرك الكاميرا، وسامعة شهقات انبهار بسمة وهي مش مصدقة اللي هي شايفاه، واتكلمت بصدمة.
"أحلام، انتي عايشة فين؟ إيه الفخامة دي كلها؟ ده كأنك عايشة في قصر!!"
رديت عليها وأنا ببتسم: "هو قصر فعلاً يا بسمة."
بسمة شهقت للمرة الألف من أول المكالمة وقالت بذهول: "هو جوزك طلع غني أوي كدة يا أحلام!"
رديت بحزن: "للأسف يا بسمة. ااه."
بسمة باستغراب: "للأسف!! بقى في واحدة تزعل إن جوزها غني!"
اتنهدت بحزن وقولت: "أنا... أنا مكنتش عايزة أتـجوز واحد غني، كفاية عليا إنه يكون بيحبني وأنا بحبه، وحياتنا تكون هادية من غير أي مشاكل."
بسمة كانت مبهورة بزيادة بعد ما شافت الأوضة اللي أنا قاعدة فيها، وتقريباً مش سامعة أي كلمة من اللي أنا قلتها، وتركيزها كله كان البيت الفخم الكبير اللي أنا عايشة فيه. وفضلت تسألني عن تفاصيل كتير تخص طارق ووضعه المادي وشغله، وأنا كنت بتهرب من كل سؤال بتسأله. لحد ما خلصت المكالمة معاها وقعدت أبص حواليا وسألت نفسي: هو أنا ليه مش مبهورة زي بسمة بالمكان ده؟ بالعكس، أنا في كل لحظة بتمنى أرجع لحياتي القديمة وشقتي تاني.
افتكرت هند وسألت نفسي: يا ترى قالت عليا إيه بعد ما أسامة أخوها قالها إن أنا متـجوزة وهي أقرب صديقة ليا ومتعرفش؟ كانت وحشاني وقررت أتصل عليها، وأول ما ردت كانت بتتكلم بعتاب.
"اخص عليكي يا أحلام، يا نادلة! بقى انتي متـجوزة ومخبية عليا؟ بجد صدمتيني."
رديت عليها بحزن: "انتي مش فاهمة حاجة يا هند، الموضوع ده حصل بسرعة. وبعدين ده مش جواز حقيقي يعني وفرح وكده، ده يدوب كتب كتاب وبس."
"مش فاهمة حاجة منك يا أحلام، بس حقيقي اتصدمت لما أسامة قالي إنك متـجوزة وجوزك جه خدك. مش قادرة أوصفلك صدمتي كانت إزاي."
"صدقيني أنا هفهمك كل حاجة في الوقت المناسب يا هند، بس مش عايزكي تزعلي مني."
"مش زعلانة منك يا أحلام، بس أنا قلقت عليكي واتصدمت لما أسامة قالي. وعموماً خلينا نتقابل وتحكيلي."
"حاضر يا هند، هشوف ظروفي كدة وأكلمك تاني ونتفق ونتقابل."
"طب والشغل هتعملي فيه إيه يا أحلام؟ انتي كدة مش هترجعي الشغل تاني؟ صاحب المحل زهق على فكرة من غيابك الكتير."
رديت عليها بحزن: "حاضر يا هند، حاولي تهديه عليا بس، وأنا إن شاء الله هرجع الشغل تاني في أسرع وقت."
"حاضر يا أحلام، المهم خلي بالك من نفسك."
خلصت المكالمة مع هند وأنا قاعدة حزينة. وفجأة الباب اتفتح ودخل طارق، وأنا أول ما شفته افتكرت موضوع الحمل اللي قاله لبنت عمه، وحطيت إيدي على بطني وأنا بمثل إني بتألم وقولت: "آآآه."
قرب مني بلهفة حقيقية وسألني: "أحلام، انتي كويسة؟ في حاجة بتوجعك؟"
رديت عليه وأنا بدعي الألم: "آآآه، بطني وجعاني أوي ونفسي غامة عليا."
بصلي باستغراب: "يعني إيه غامة عليكي؟"
رديت ببرود: "يعني بتوحم... يعني الحمل تعابني أوي."
عقد حواجبه وهو بيبصلي وبعدين ضحك جامد وقالي: "مش معقول! فهمتيها لوحدك؟"
رديت بغيظ: "ااه طبعاً فهمت، الكلام كان واضح جداً، ولا انت فاكرني غبية؟!"
ضحك وهو بيقول: "عندك حق، الكلام كان واضح فعلاً."
ولسه كان هيبعد عني، بس أنا قمت بسرعة وقربت منه: "هو انت إزاي تقول لبنت عمك إني حامل؟ هتقول عليا إيه دلوقتي!"
وقف مصدوم وبصلي: "هتقول عليكي إيه يعني إيه؟ مش فاهم!"
رديت بغيظ: "يعني لما تقولها إني حامل، أكيد هي هتفتكر أنا حامل من مين!"
اتكلم بصوت قوي: "نعم! وهو أنا مش مالي عينيك ولا إيه."
قلقت من نبرة صوته وقولت: "بس هي كده هتفتكر إن حصل بينا حاجة."
رد وهو يهز راسه: "وهو ده المطلوب."
اتكلمت بغيظ: "يعني انت كده بتستخدميني عشان تنفذ خططك!"
قرب مني أوي: "وانتي إيه اللي مضايقك دلوقتي؟"
رديت بتوتر من قربه: "ااه طبعاً مضايقة، لأنك بتدخلني في حاجات أنا مليش علاقة بيها، وبعدين ليه نكذب ونقول إني حامل."
رد وهو قريب مني جداً وأنا خلاص حاسة إني هيغمى عليا من شدة التوتر.
"إحنا ممكن نحول الكذبة دي لحقيقة."
يا الله! بجد بيوترني بقربه وكلامه ده. وانتفضت بعيد عنه وأنا ببصله بصدمة: "نحولها لحقيقة إزاي؟ انت تقصد إيه؟"
هز كتفه ومتكلمش، وأنا فهمت يقصد إيه، وكنت شايفة إنه بيكتم ضحكته ومتابع ردود أفعالي باهتمام، وأنا اتوترت وحبيت أغير الموضوع.
"طب أنا عايزة أروح شغلي بكرة، هند كلمتني وقالتلي إن صاحب المحل مضايق من غيابي الكتير."
رد ببساطة: "انتي مش محتاجة الشغل ده."
"يعني إيه مش محتاجة الشغل ده!! هو انت فاكر إني هعيش كدة من غير شغل!"
"لا، بس الشغل ده مبقاش مناسب ليكي دلوقتي."
"يعني إيه مبقاش مناسب ليا؟ هو إيه اللي اتغير فيا عشان الشغل ده ميبقاش مناسب؟ قصدك يعني عشان بقيت مراتك؟ طب ودي فيها إيه؟ وإيه اللي يمنع إن مراتك تكون بتشتغل؟ وبعدين ده شغل في محل هدايا!! إيه العيب اللي فيه؟"
وقف يبصلي من كلامي الكتير اللي كان ورا بعضه من غير توقف، وهو يبصلي وأنا عمالة أتكلم وأتكلم، وهو يتحرك في الأوضة قدامي رايح جاي، وأنا مش بوقف كلام. ودخلت بقى في حقوق المرأة وحقوق الإنسان وحقوق العمال 😂 وهو بيسمع وساكت ومعندوش فرصة يرد، وعمال يغمض عينيه من كتر كلامي ويفتحها ويتحرك ويبصلي، وأنا مش عايزة أوقف كلام. ولسه بيقاطعني واتكلم هي كلمة واحدة.
"طب ممكن تهدي."
"لا مش ههدي، انت أصلاً عايز تلغي شخصيتي وتموت طموحي وتقضي على أحلامي."
"أنا!!!"
"أيوا، وأنا طبعاً فاهمة كل ده ليه؟ لأن مفيش رجال بيحب يشوف مراته ناجحة ومحققة نجاح أكتر من اللي هو بيحققه، وطبعاً هتعمل البيت والأولاد حجتك وتقولي الست ملهاش غير بيت جوزها وتربية أولادها. وأنا بقى مش مهم، مش مهم طموحي، مش أحلامي، مش مهم أعمل الحاجة اللي بحبها وأكون مبسوطة، لا أنا واجبي أكون شمعة تحترق من أجل الآخرين."
بصلي بذهول، وحسيت إني زودتها شوية، وقولتله كلام عميق أوي😂 الغريب إنه كان بيبصلي ومستغرب، وما شاء الله عليه مستمع جيد جداً لكل مشاكلي. واستنيت رده على كل الكلام اللي قلته، ولقيت بيقول.
"= موافق، إيه ده؟ أكيد الرد على كل الكلام اللي قولته ده مش هتكون الكلمة دي بس!!"
سألته بدهشة: "موافق على إيه؟"
"كنت متأكد إن بعد كل الكلام اللي قولتيه ده، أكيد نسيتي إحنا كنا بنتكلم في إيه.. موافق تروحي شغلك."
بس كدة!! يعني بعد كل كلامي ده ويرد بكلمتين بس🙄 عرفتوا بقى إن الستات بتعاني قد إيه؟ هو طبعاً ميعرفش إني فضلت أجهز في الكلام ده أيام وأعمل بروڨات عليه وأعيده أكتر من مرة مع نفسي عشان منساش حاجة، ويجي بعد كل المجهود ده يرد بكلمة واحدة بس!! (موافق).
قطع شرودي مع نفسي، ولقيته بيعلق على كلمة قولتها وسط الكلام الكتير اللي قلته.
"بس في حاجة عايز أسألك عليها بعيداً عن حقوق المرأة وحقوق الطفل وكل الحقوق اللي اتكلمتي فيها.. بيت وأولاد إيه اللي همنعك عن الشغل بسببهم!!"
بصتله بدهشة وسألته: "بيت وأولاد إيه!! أنا قولت بيت وأولاد؟"
هز راسه وهو ساكت وبيبصلي باهتمام، وأنا هزيت كتفي وقولت: "مش فاكرة."
ضحك وقالي: "تمام، شوفي عايزة تبدئي شغلك إمتى وأنا هجهزلك عربية بسواق توصلك وترجعك هنا تاني كل يوم."
رديت بعناد: "مش عايزة عربيات، أنا هروح لوحدي."
قرب مني وحسيت إنه خلاص جاب آخره معايا، وقال بصوت قوي: "الموضوع ده مفيش فيه نقاش.. ده شرطي الوحيد عشان ترجعي الشغل ده."
بصتله بخوف وقولتله: "خلاص، موافقة."
طارق باستغراب: "موافقة! بس كده!!"
رديت بغيظ: "اه، لأني مش بحب الكلام الكتير."
بصلي بصدمة وضحك جامد أوي، وخدني في حضنه وضمني ليه وهو بيضحك من قلبه بجد.
***
صحيت تاني يوم الصبح وجهزت نفسي عشان أروح شغلي، ولقيت طارق دخل الأوضة وأنا خلاص بجهز عشان أنزل، وبصلي وهو بيبتسم.
"صباح الخير.. شايفك صاحية بنشاط عشان الشغل."
رديت بهدوء: "أصل الشغل وحشني أوي."
"يا بختها."
"هو إيه؟"
"الشغل."
كسفني أوي وبصيت على نفسي في المرايا بصة أخيرة، وهو كان بيبصلي أوي، وكنت حاسة إنه مش مرتاح لموضوع شغلي، بس موافق عشان ميزعلنيش. ولقيته قال: "السواق هيوصلك ويرجعك، ولو حبيتي تروحي أي مكان بعد الشغل كلميني بلغيني قبلها."
كنت حاسة إني طفلة وهو بابا وخايف عليا وأنا رايحة أول يوم مدرسة. والإحساس ده أنا عشت عمري كله أفتقده بعد موت بابا الله يرحمه. وابتسمت وهزيت راسي بهدوء، وهو قرب مني وقالي: "شغلك ده كام ساعة؟"
رديت بتوتر: "8 ساعات."
"يعني مش هشوفك لمدة 8 ساعات."
اتكسفت منه أكتر وهزيت راسي بـ"اه"، وهو ابتسم وقالي: "تعالي يلا افطري الأول وهوصلك للعربية."
هو أنا ليه حاسة إني رايحة المدرسة بجد؟🤔 هو مش مصدق إني كبيرة وبعتمد على نفسي ليه!!
نزلت معاه وفطرنا مع بعض، ووصلني فعلاً للعربية، واتكلم مع السواق ومع واحد من الحرس بتوعه، وأنا حسيت إنه مكبر الموضوع أوي، دا أنا رايحة الشغل يعني مش مسافرة!!
السواق اتحرك بالعربية، وطارق كان بيبصلي، والعربية خرجت من القصر، والسواق فضل ماشي في طريق طويل لحد ما وصلني مكان الشغل، وعرفت إن المسافة بين مكان شغلي ومكان القصر بعيدة فعلاً ولازم عربية، وطارق كان عنده حق.
طلبت من السواق ينزلني بعيد عن مكان شغلي، وكملت بقيت المسافة مشي، وهند أول ما شافتني خدتني في حضنها وكانت زعلانة مني. وأنا حكيتلها حكايتي مع طارق من أول قطر أسوان، وطبعاً كان في تفاصيل كتير بيني وبين طارق مكنش ينفع أحكيها. وفهمت هند إننا اتقابلنا في القطر وحبينا بعض، وحكيتلها على موضوع شقتي وإزاي اتجوزنا، وهند كانت زعلانة إني اتجوزت من غير فرح أو أي احتفال. وفضلنا نتكلم كتير أنا وهند لحد ما لقيت واحد داخل المحل بيسأل على هدية عايز يشتريها، ولقيته بيبصلي أوي وكأنه يعرفني، وملامحه حسيتها مش غريبة عليا، وحاولت أفتكر أنا شوفته فين قبل كده، وفتحت عيني بصدمة لما افتكرت إنه هو نفس الراجل اللي اقتحم القطر هو والملثمين اللي كانوا معاه 😳....