تحميل رواية «حب مجهول الهوية» PDF
بقلم ملك ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بدأت حكايتي لما ركبت القطر اللي هياخدني من القاهرة لأسوان. بسمه أختي الكبيرة عايشة في أسوان بقالها سنتين مع جوزها. من يومين جوزها كلم ماما وقالها إن بسمه تعبانة أوي في آخر شهور حملها، وخلاص فاضلها أسبوع وتولد ومحتاجة ماما جنبها. بس ماما مقدرتش تسافر كل المسافة دي لأنها مريضة، وأنا اضطريت أسافر مكانها عشان أكون جنب أختي. دخلت القطر وأنا حاسة إني مخنوقة. للأسف أنا مش برتاح خالص ل "شاكر" جوز أختي، ودايماً شايفاه إنسان مادي وسخيف. بس لازم أتحمل الأسبوع ده لحد ما أطمن على أختي وأرجع القاهرة تاني. قعد...
رواية حب مجهول الهوية الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم ملك ابراهيم
حكيتلها حكايتي مع طارق من أول قطر أسوان، وطبعًا كان فيه تفاصيل كتير بيني وبين طارق مكنش ينفع أحكيها. فهمت هند إننا اتقابلنا في القطر وحبينا بعض، وحكيتلها على موضوع شقتي وإزاي اتجوزنا. وهند كانت زعلانة إني اتجوزت من غير فرح أو أي احتفال.
فضلنا نتكلم كتير أنا وهند لحد ما لقيت واحد داخل المحل بيسأل على هدية عايز يشتريها. لقيته بيبص لي قوي وكأنه يعرفني، وملامحه حسيتها مش غريبة عليا. حاولت أفتكر أنا شفته فين قبل كده، وفتحت عيني بصدمة لما افتكرت إنه نفس الراجل اللي اقتحم القطر هو والملثمين اللي كانوا معاه.
كان بيبص لي بنظرات غامضة وغريبة، وأنا طبعًا عارفة إنه مشافنيش في القطر. وهند ساعدته إنه يختار هدية، وكان معاه ظرف حطه جوه الهدية. قرب مني وعلى وشه ابتسامة سمجة وقال لي: "اتفضلي يا عروسة، دي هدية جوازك من أعز أصدقائي. أنا أول لما عرفت إنك رجعتي شغلك بعد شهر العسل جيت على طول عشان أبارك."
بلعت ريقي بتوتر وخفت يكون عارف إني كنت معاهم في القطر وشوفته وسمعت الكلام اللي دار بينه وبين طارق. حاولت أظهر ملامح الدهشة وقولت له: "هو حضرتك تعرف جوزي؟"
رد بابتسامة باردة: "آه طبعًا، جوزك يبقى صديقي وفي بينا شغل كتير."
استغربت كلامه لأني فاكرة كويس جدًا الكلام اللي اتقال بينه وبين طارق في القطر، وكلامهم كان بيأكد إن طاهر هو اللي كان بيشتغل معاه مش طارق، وطارق ملوش علاقة بشغلهم.
اتكلم تاني وهو بيبص لي قوي: "بس بصراحة طلع ذوقه حلو المرادي وعرف يختار."
بصت له بصدمة: "يعني إيه عرف يختار المرادي؟"
رد وهو بيبص حواليه وهند كانت بتبص علينا ومستغربة. همس الراجل ده ليّ ومش سامعة إحنا بنقول إيه: "لما قالوا لي إن طارق اتجوز ومراته شغالة بياعة في محل هدايا مصدقتش، بس فهمت إن جوازه ده جزء من تنفيذ العملية الجديدة."
مكنتش فاهمة هو يقصد إيه.
"عملية إيه؟"
رد ببرود: "تهريب آثار."
بصت له بصدمة وهو ضحك وقال قبل ما يمشي: "لازم تقبلي الهدية، وابقى شوفي الظرف اللي فيها."
وسابني وأنا وقفت مصدومة من كلامه، بس جوايا متأكدة إنه أكيد كذاب لإني سمعته بنفسي وهو بيقول في القطر إن طارق ملوش علاقة بشغل أخوه طاهر.
هند قربت مني أول لما مشي وسألتني بقلق: "ماله الراجل ده؟ عايز منك إيه يا أحلام؟"
بصيت للهدية وكنت عايزة أعرف إيه حكاية الظرف اللي سابه فيها. فتحت الهدية بسرعة وأخدت الظرف وفتحته ولقيت فيه ورقة. فتحت الورقة واستغربت لما لقيتها قسيمة زواج. أيوه لحظة كده، دي قسيمة جوازي أنا وطارق! بس غريبة، هو جايب قسيمة جوازنا أنا وطارق منين وليه؟
مكنتش فاهمة هو ليه جايب قسيمة جوازي وفضلت أبص عليها وأنا مستغربة، بس فيه حاجة في قسيمة الجواز صدمتني. اسم الزوج... اسم الزوج طاهر زهران!
لا لا، فيه حاجة غلط. اسم الزوج مكتوب غلط أكيد، أو المأذون اتلخبط وكتب اسم طاهر بدل طارق! بس المأذون هيعرف اسم طاهر منين عشان يتلخبط بينهم؟ أنا مش فاهمة حاجة! معناه إيه الكلام ده؟
كنت مصدومة وبكلم نفسي وببص على الاسم ومش فاهمة أي حاجة، إزاي اسم طاهر مكتوب في قسيمة جوازي!
هند واقفة تكلمني وأنا مش سامعة أي حاجة ومصدومة وبسأل نفسي بصدمة: "معقول قسيمة الجواز دي! معقول يكون طارق استخدميني في خطة تبعه وكتب اسم أخوه طاهر في خانة الزوج! معقول طارق ممكن يكون عمل فيا كده؟ ممكن صح، احتمال كبير يكون عمل كده لأنه من يوم جوازنا مفكرش إنه يقرب مني، وحتى لما روحت معاه القصر كان بينام في أوضة لوحده. وأنا كنت مستغربة هو ليه بيعمل كده!"
عيوني دمعت وأنا بفكر في حاجات كتير أوي وحاسة إن طارق لعب بيا وبمشاعري عشان ينفذ خطته، بس متوصلش لدرجة إنه يجوزني لواحد ميت!
مش قادرة أتخيل أنا ممكن أعمل إيه لو اكتشفت إن طارق خدعني وكل ده كان وهم!
مش قادرة أوصف الوجع اللي كان في قلبي، وحاسة إن الدنيا كلها بقت سودة في عيني. معقول طارق يعمل فيا كده بعد ما وثقت فيه وكنت خلاص حبيته! أنا كنت حاسة إن هيجي اليوم اللي حكايتي معاه هتنتهي، بس متخيلتش إنه يجرحني ويأذيني بالطريقة دي! معقول يجوزني لأخوه اللي ميت! طب ليه يعمل كده؟ ممكن عشان أشارك مرام في الميراث بتاع طاهر وميخدوش منه الميراث كله! عشان كده قال لها إني حامل! عشان يوهم الكل إني مرات طاهر وإني حامل عشان يوقف أي إجراءات للورث! خلاص، مش قادرة أفكر، حاسة إن هيغمى عليا من التعب.
جريت على الحمام وفضلت أبكي كتير ومش قادرة أستوعب اللي عرفته. وبعد وقت رجعت على شغلي تاني ولقيت هند بتقول لي إن تليفوني رن كتير برقم جوزي وهند ردت عليه وقالت له إني في الحمام ورجع اتصل تاني.
كنت بنطق كلمة جوزي بسخرية جوايا. قعدت وأنا لسه ببكي وحاسة إن قلبي هيقف من الحزن وكل ذكرياتي معاه بتظهر قدام عيني وبدأت أشوف الصورة واضحة دلوقتي. أكيد لما قابلني في القطر حس إني بنت فقيرة وقدر يعرف ظروفي بكل سهولة، وكل مشكلة كانت بتقابلني كان بيحلها بفلوسه وفضل يدفع في فلوس لحد ما بقى دين كبير عليا وقدر يشترييني بالفلوس دي وأوافق على الجواز. وطبعًا بما إني مليش حد كنت أنا البنت المناسبة لخطته، ده حتى الاسم اللي كتبه في عقد الزواج ولا أنا ولا أختي ولا جوزها حد فينا خد باله من الاسم. حقيقي شاطر وقدر يختار الوقت المناسب اللي يكتب فيه عقد الزواج بطريقة رسمية ومن غير ما حد يركز معاه في الاسم. طبعًا أنا وقتها كنت مصدومة من فكرة الجواز وبفكر في الدين اللي عليا له، وأختي وجوزها كانوا مشغولين بالفلوس اللي خدوه منه، وقدر هو يستغل كل ده ونفذ خطته وكتب اسم أخوه في عقد الزواج وخدني بيت عيلته وقال لهم إني حامل عشان لما يعلن إني مرات طاهر الكل يصدق إني حامل من طاهر!
معقول هو معندوش قلب للدرجة دي وقدر يستخدميني ويلعب بحياتي كده. طبعًا كان هيلاقي بنت غبية زيي فين وبظروفي ومليش حد يقف له ويحميني منه. ماما فعلًا كان عندها حق والبنت اللي ملهاش سند بتضيع وسط ناس مفيش في قلوبهم رحمة.
اتصل على تليفوني تاني وأخدت التليفون من هند ورديت عليه وأنا بحاول أكون طبيعية معاه لحد ما أفكر كويس وأعرف إزاي انتقم منه وآخد حقي وأضيع كل خطته.
"الو.."
"انتي كنتي فين؟"
"كنت في الحمام."
"الكلام ده من ساعة! أنا اتصلت وصحبتك ردت عليا. عمومًا أنا خلاص وصلت قدام المول، اخرجي لي حالا."
"حاضر خارجة."
قفلت التليفون وقعدت أبص قدامي وأنا حاسة بنار جوايا ونفسي انتقم منه وآخد حقي. وبحمد ربنا إني كنت حاطة تليفوني بعيد عني وأنا بتكلم مع هند عشان أكون براحتي ومحسش إن كل كلمة بقولها هو بيسمعها. وكمان الراجل الغريب ده لما جه اتكلم معايا كان التليفون بعيد برضه، وكده طارق مش هيعرف إني اكتشفت خطته وعرفت اللي هو عمله فيا.
"أحلام في إيه؟ فهمني."
ابتسمت لها بحزن وقولت لها: "مفيش يا هند، بس أنا عايزة أمشي دلوقتي."
"يالهوي عليكي يا أحلام يا بنتي، صاحب المحل لو عرف إنك جيتي ومشيتي احتمال كبير يرفدك يا أحلام."
رديت بحزن: "مش مهم.. مبقتش فارقة خلاص."
كنت حاسة إني زي الجسد من غير روح. وخدت شنطتي وخرجت من المول وهو كان واقف قدام عربيته وساند عليها.
وقفت أبص عليه. اللي يشوفه من مكاني ده لازم يتخدع فيه. بس حقيقته طلعت أصعب ما كنت أتصور. بس وحياة الوجع اللي في قلبي يا طارق، لاندمنك على كل اللي عملته معايا وهعرفك إني مش ضعيفة أبدًا زي ما أنت فاكر...
قربت منه وأنا بحاول أكون طبيعية ووقفت قدامه وهو خلع نضارته وبص لي: "انتي كنتي فين؟"
رديت بهدوء: "كنت في شغلي."
بص لي قوي وقال: "انتي كويسة؟"
هزيت راسي بـ "آه".
"انتي معيطة؟"
هزيت راسي بـ "لا".
"فيكي حاجة مش طبيعية.. حتى صوتك وإنتي بتردي عليا مش طبيعي أبدًا."
"معلش أصل تعبانة شوية."
بص لي بدهشة وفتح لي باب العربية وأنا وقفت أبصله كتير والدموع بتلمع في عيني وصعبان عليا نفسي أوي بعد اللي عمله فيا وإني كنت ساذجة لدرجة إني كنت قربت أصدق إنه بيحبني بجد.
"أحلام إنتي واقفة ليه؟ اركبي العربية."
فقت من شرودي وركبت العربية وهو ركب جنبي وبص لي وقال: "أحلام إنتي فيكي حاجة.. إيه هي؟"
رديت وأنا بخفض وشي عشان مبصش في عينيه: "مفيش، بس صاحب المحل مضايق من غيابي الكتير واحتمال يجيب بنت تانية غيري."
رد بثقة: "وفيها إيه يعني؟ أصلًا الشغل ده مش مناسب ليكي من الأول."
رديت بشرود: "عندك حق، هو فعلًا مش مناسب ليا أبدًا، بس أنا للأسف في يوم حلمت وصدقت إنه مناسب ليا."
وقف العربية على جانب الطريق وبص لي قوي وقال: "انتي فيكي حاجة متغيرة؟ في إيه يا أحلام؟"
رفعت عيني وبصت له ومقدرتش أتحكم في دموعي لما حسيت إني كنت غبية أوي وقدر بكل سهولة يستغلني ويتحكم في حياتي على مزاجه.
شوفت في عينيه لهفة وقلق أول لما دموعي نزلت قدامه وكأن مشاعره دي حقيقية، بس خلاص أنا مبقتش البنت الغبية اللي هتصدقه تاني ولازم أخرب عليه كل خطته عشان يعرف إن اللعب بالقلوب مش سهل ويدوق الوجع والقهر اللي أنا دوقته وعشت فيه.
"أحلاااااام قولي إنتي فيكي إيه؟ إيه اللي حصل معاكي النهارده."
رديت بهدوء: "قولتلك كويسة، بس أعصابي تعبانة شوية، عايزة أرجع البيت أرتاح شوية."
بص لي بشك وشغل العربية تاني وكمل الطريق وكل واحد فينا شارد في أفكاره.
بعد وقت وصلنا القصر ووقف بالعربية ونزل من غير ما يتكلم وأنا كمان فتحت باب العربية ونزلت ووقفت جنب العربية. وهو كمل طريقه عشان يدخل القصر ولقيت نفسي بدون ما أشعر...
"طااهر..."
وقف أول لما سمع الاسم متحركش وكان ضهره ليّ وأنا وقفت مصدومة ومش عارفة أنا ليه نطقت الاسم ده. ولف بجسمه بص لي وقال: "إنتي قولتي إيه؟"
رديت وأنا جسمي بيرتجف من الخوف: "طاهر... كان عايش في البيت ده؟"
بص لي باهتمام ورجع يقرب مني تاني وبص لي بشك...
"ليه بتسألي؟"
رديت بخوف: "عشان طاهر ملوش صور في البيت هنا خالص. رزان كانت قالت لي إنك الكبير. هو إنت أكبر من طاهر بكتير؟"
بص لي بشك وهو بيقرب أكتر وسألني: "إنتي أول مرة تسألي عن طاهر؟"
هزيت راسي وقولت له: "عادي، جه في بالي وسألت."
مقدرتش أقف قدامه أكتر من كده واتحركت بسرعة من قدامه ودخلت القصر وأنا بلعن غبائي وتسرعي.
إنما عند طارق فهو وقف مصدوم شوية ومسك تليفونه وكلم الحرس بتاعه وقاله: "عايز تسجيل الكاميرات اللي في المول وخصوصًا المحل اللي المدام بتشتغل فيه."
طلعت على أوضتي وقفلت على نفسي من جوه وجريت على السرير وأنا ببكي وكنت خايفة ومش عارفة أهرب منه إزاي!
فكرت في أختي بسمة وجوزها يمكن ييجوا ياخدوني من هنا، بس أنا مش عايزة أدخل أختي في مشاكل ممكن يأذيهم. أنا مبقتش عارفة هو عايز يوصل لإيه بالظبط.
لحظات والباب خبط وأنا كنت هموت من الخوف وببص على الباب وأنا حاسة إن قلبي هيقف. وقربت من الباب وسمعت صوت واحدة من الخدم.
"مدام أحلام."
رديت عليها من ورا الباب: "نعم."
"لو سمحتي ممكن تفتحي بسرعة، فيه حاجة لازم أقولهالك ضروري."
فتحت لها الباب وأنا مستغربة، والأغرب إن أول لما فتحت لها الباب دخلت الأوضة على طول وقفلت الباب علينا وخدتني من إيدي ووقفنا قدام البلكونة وهي بتبص حواليها وقالت بهمس: "أنا من طرف ناجي بيه."
بصتلها بستغراب: "ناجي بيه مين؟"
ردت بهمس: "اللي كان عند حضرتك النهاردة بأمارة الهدية وقسيمة الجواز."
بصتلها بصدمة: "هو اسمه ناجي!"
"ناجي بيه بعت لك رسالة تانية معايا وبيقول لك لو اتأكدتي من اللعبة اللي اتعملت عليكي، هو الوحيد اللي هيقدر يساعدك ويخلصك من هنا."
قلبي دق بخوف وأنا بسمع كلامها.
"مش فاهمة، هيعمل إيه يعني؟"
"هيـعمل كتير أوي، بس انتي لازم توافقي تساعديه عشان هو كمان يقدر يساعدك..."
رواية حب مجهول الهوية الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ملك ابراهيم
أنا من طرف ناجي بيه.
بصتلها بستغراب: ناجي بيه مين؟!
ردت بهمس: اللي كان عند حضرتك النهارده بأمارت الهدية وقسيمة الجواز.
بصتلها بصدمة: هو اسمه ناجي !!!.
الخادمة: ناجي بيه بعتلك رساله تانيه معايا وبيقولك لو اتأكدتي من اللعبة اللي اتعملت عليكي هو الوحيد اللي هيقدر يساعدك ويخلصك من هنا.
قلبي دق بخوف وانا بسمع كلامها.
احلام: مش فاهمه هيعمل ايه يعني؟
الخادمة: هيعمل كتير اوي بس انتي لازم توافقي تساعديه عشان هو كمان يقدر يساعدك.
بصتلها بصدمة وحسيت ان الموضوع يخوف اوي وسألتها: اساعده ازاي يعني مش فاهمه؟
الخادمة: الباشا طلب مني اسألك الاول لو موافقه تحطي ايدك في ايده عشان يخلصك من هنا وبعد كده هيقولك تعملي ايه بالظبط.
بصتلها بقلق وانا بفكر وهمست لنفسي: وبعدين في الحاجات اللي تخوف دي انا كان مالي ومال شغل العصابات ده!!
الخادمة بصتلي باستغراب: حضرتك قولتي ايه؟؟
خرجت من شرودي وبصتلها: مش عارفه!
الخادمة: صدقيني ناجي بيه امان الامان ولو وعدك انه هيخلصك من هنا يبقى هيعملها.
كنت متلخبطه اوي ومش عارفه اعمل ايه. انا اه عايزة اخلص من كل اللي انا فيه ده وارجع لحياتي العاديه بس برضه ده ميحصلش على حساب اي آذى اتسبب فيه ل طارق. مهما عمل فيا بس انا مش هقدر آذيه او اتعاون مع عدو ليها ضده. طب اعمل ايه دلوقتي او ارد عليها اقول ايه!!
بصتلها بتوتر وسألتها: هو انتي بتشتغلي في البيت ده بقالك كتير؟
ردت بقلق: حضرتك بتسألي ليه؟
احلام: كنت عايزة اسألك عن طاهر.
بلعت ريقها بخوف وقالت: انا اشتغلت هنا بعد موت طاهر بيه ومعرفش اي حاجة عنه.
هزيت راسي بأحباط وقولتلها: طب ممكن تديني فرصه افكر في عرض البيه بتاعك ده.
الخادمة: اسمه ناجي.. ناجي بيه.
احلام: هو بيشتغل ايه ناجي بيه ده؟
بصتلي بصدمة وقالت: معرفش يا هانم انا قولتلك كل المعلومات اللي عندي.
هزيت راسي وقولتلها: خلاص تمام سيبيني افكر مع نفسي شويه وهقولك ردي.
الخادمة: بس وحياة الغاليين عندك يا هانم بلاش تجيبي سيرتي ل طارق بيه.. لو عرف اني تبع ناجي بيه مش بعيد يقتلني.
رددت الكلمة بصدمة: يقتلك!!
الخادمة: وبدم بارد كمان حضرتك متعرفيش الناس دول ممكن يعملوا ايه في اللي يخونهم.
احلام: طمنتيني شكرا.
الخادمة: طب بعد اذنك انا لازم ارجع لشغلي وهبلغ ناجي بيه ان حضرتك محتاجة وقت تفكري بس لو عايزة نصيحتي مصلحتك هتبقى مع ناجي بيه.
هزيت راسي وهي خرجت وانا قعدت على السرير اهمس لنفسي: ايه المصيبه اللي انتي وقعتي فيها دي يا احلام.. وبعدين هعمل ايه؟؟
باب الاوضة فجأة اتفتح وطارق دخل وهو بيبصلي اوي وقرب مني وهو لسه بيبصلي وساكت متكلمش وسكوته ده وترني اكتر وخوفت يكون عرف حاجة او شاكك فيا!!
طارق: انتي كويسه؟
رديت بتوتر وكنت حاسه اني عامله جريمه وخايفه يكشفني: اه كويسه الحمدلله.
قعد جنبي على السرير وانا جسمي انتفض بسرعه وبعدت عنه بخوف.
بصلي باستغراب وقال: ايه يا احلام في ايه؟
رديت بتوتر: مفيش انا بس متوتره شويه وعايزة انام.
كان بيبصلي بغموض و شك وانا توتري بيزيد وفجأة قولتله: انا عايزة اسافر اسوان عند اختي.
عقد حواجبه بدهشة: اشمعنا يعني؟
احلام: عادي هي وابنها وحشوني وعايزة اشوفهم.
بصلي اوي باهتمام وانا مرعوبه من نظراته وحاسه انه كشفني ولقيته فجأة مسك ايدي وانا سحبتها من ايديه بسرعه وهو بصلي بصدمة وقام وقف وقال بزعيق: لاااا بقى انا متأكد ان في حاجة حصلت معاكي النهارده.
وقرب مني ومسكني من دراعي ووقفني قدامه وهو بيبص في عيني وانا عيوني لمعت بالدموع وخلاص هعيط لاني فعلا حبيته ومش متخيله انه يبقى عدوي او انا اتسبب له في اي آذى.
اتكلم وهو بيبصلي باهتمام: احلام اتكلمي قوليلي انتي فيكي ايه.
دموعي نزلت قدام عينيه ومقدرتش اتحكم في نفسي وانهرت بين ايديه وانا ببكي ومش قادرة اتخيل حياتي من غيرة حقيقي الحب ده اصعب وجع.
خدني في حضنه كالعادة بس انا المرادي مقدرتش اسكن في حضنه زي كل مرة وبعدت عنه بعنف وقولتله: متلمسنيش.
بصلي بصدمة وهمس: للدرجادي يا احلام!
هزيت راسي وقولتله بانهيار: انت خونتني.. علقتني بيك وطلعت بتلعب بيا وبمشاعري.. انا بقيت بكرهك ومش متحمله لمستك ليا.. ابعد عني وسيبني بقى.. سيبني ارجع لحياتي.
وانهرت على الارض وانا ببكي وبترجاه: سيبني ارجوووك.. انا مش عايزة الحياة دي.. مش عايزة الوجع ده.
كان واقف يبصلي بصدمة وكل ما يقرب مني انا اصرخ واقوله يبعد لحد ما خرج من الاوضه وسبني وبعد لحظات لقيت رزان اخته دخلت الاوضه عليا وهي مصدومة من حالتي وجريت عليا ومسكت ايدي عشان تقومني من على الارض.
رزان: احلام في ايه اللي حصل قومي معايا.
قلبي كان وجعني اوي وببكي بحزن ووجع وقومت معاها وانا بحط ايدي على قلبي وقولتلها: قلبي بيوجعني اوي.
رزان بقلق: قلبك بيوجعك ازاي؟ طب اجبلك دكتور؟؟
هزيت راسي ب لا وقولتلها: الوجع اللي عندي ملوش دوا.. انا عايزة امشي من هنا.
خدتني في حضنها وهي بتحاول تهديني: طب اهدي عشان خاطري وفهميني ايه اللي حصل؟ طب طارق عمل ايه زعلك؟
مقدرتش ارد عليها وكنت ببكي ومقهورة.
في الوقت ده كان طارق نزل قعد في اوضة المكتب بعد ما بعتلي رزان عشان تهديني وتفهم مني ايه اللي حصل وبعد دقايق وصله تسجيل الكاميرات وفتحها وشاف ناجي وهو واقف معايا وبيكلمني وشاف كل اللي حصل والهدية اللي فتحتها والظرف اللي فتحته ولقيت فيه ورقه واول لما شوفتها اتصدمت.
طارق اتجنن لما عرف ان ناجي دخلني في مشاكلهم مع بعض وكان عايز يفهم الورقة دي فيها ايه اللي صدمني كده وطلع علي فوق عشان يتكلم معايا.
انا كنت لسه ببكي مع رزان ومش عايزة اتكلم وفجأة باب الاوضة اتفتح وظهر طارق بملامح كانت غامضة جدا واتكلم مع رزان بهدوء غريب: رزان سيبيني مع احلام شويه لوحدنا.
رزان قامت وقفت وانا اتكلمت بصراخ: انا مش عايزة اتكلم معاك.
طارق بغضب: رزاااان.
رزان بخوف: حاضر.
وخرجت رزان بسرعه وقفلت الباب وراها وهو قرب مني وهو بيبصلي وقال بصوت يخوف: ناجي كان عايز منك ايه يا احلام.
اتصدمت لما نطق اسمه وجسمي كله كان بيرتجف وهو بيقرب اكتر.
طارق: احلااام.. ردي عليا.. ناجي كان عايز منك ايه وفين الورقه اللي خدتيها منه؟؟
بصتله بخوف و رديت: انا مش عارفه انت بتتكلم عن ايه.
ملامحه اتغيرت ونظراته فعلا بقت تخوف وصوته رعبني وهو بيزعق فيا.
طارق: احلااام دي اخر مرة هسألك.
قومت من على السرير بخوف ورجعت بجسمي بعيد عنه وانا مرعوبه منه وقولتله: خلاص هتقتلني؟
بصلي بصدمة وردد: اقتلك!!
احلام: ايوا لاني خلاص كشفت لعبتك.
باستغراب: كشفتي ايه مش فاهم.
في اللحظة دي انا كنت فعلا تعبت ومش فارق معايا حتى لو موتني علي الاقل هرتاح من الوجع اللي في قلبي بسببه وقولتله بصراخ: انا خلاص عرفت كل حاجة وعرفت اللعبه اللي انت عملتها عليا وخلتني اشارك فيها عشان توقف إجراءت الورث وعشان كده قولت ل مرام ان انا حامل.
وقف يبصلي بصدمة وقالي: فين الورقة اللي اخدتيها من ناجي.
فتحت شنطتي ورميتهاله وانا بصرخ: اتفضل الورقه اللي كشفت لعبتك.
اخد الورقه من على الأرض وبص فيه كتير وهو رايح جاي قدامي وكأنه بيفكر وكان واضح انه مش مصدوم ولقيته بيقولي: ناجي اللي اداكي قسيمة جوازنا دي؟
رديت عليه بغضب: بس دي مش قسيمة جوازنا حضرتك.. دي قسيمة جوازي انا واخوك المرحوم طاهر.
رد ببساطة: وانتي مشكلتك فين؟ ان اسم طاهر مكتوب يعني؟دا عايز يجنني!!
صرخت فيه وقولت: لا ابدا وايه المشكلة اني اتجوزت واحد ميت!! مفيش مشكله طبعا.
رد وكأن الموضوع عادي جدا: هو فعلا مفيش مشكلة لان اسم الزوج يهمك في ايه؟لااا دا عايز يجنني..
صرخت وانا هتجنن منه بجد: والله يعني انت شايف ان ده طبيعي؟ اني اكون عارفه انك اتجوزتني وفجأة الاقي اسم الزوج واحد ميت؟ انت عارف لو انا بلغت عنك دلوقتي هيحصل ايه؟
رد بهدوء وهو بيقرب مني: هيحصل ايه؟
استغربت هدوئه ده بجد بخوف.
احلام: هتتسجن طبعا لان ده تزوير في أوراق رسميه.
رد بهدوء: ومين قال ان ده تزوير؟
بصتله باستغراب: يعني ايه؟
طارق: يعني اسم الزوج صحيح وانتي فعلا اتجوزتي طاهر.
قلبي كان هيقف بجد من الصدمة: يعني ايه اتجوزت طاهر!! هو طاهر مش ميت؟
مردش عليا وبص مرة تانيه في عقد الزواج اللي معاه وقال: انتي مش هينفع تخرجي من القصر بعد اللي حصل النهاردة وخصوصا ان حياتك بقت في خطر بعد ما ناجي قدر يوصلك.
صرخت فيه: ناجي ايه اللي انت بتتكلم عنه دلوقتي!! انت ازاي بتتكلم بالبساطة دي وكأن مفيش حاجة حصلت!
رد وهو بيبصلي: ناجي هيحاول يوصلك اكتر ومش بعيد يعرض عليكي تساعديه عشان يخلص مني.
بلعت ريقي بخوف وانا ببصله وخوفت اقوله ان ده فعلا اللي حصل. لكن حسيت انه حاسس او عارف ان ده حصل فعلا وقال: الموضوع ده مش لازم حد يعرف عنه حاجة وده لمصلحتك ولازم تعرفي ان اي غلطة منك مش بس هتخسري حياتك.. انتي هتخسري حياة اختك وابنها كمان.
بصتله بصدمة وانا بردد: اختي وابنها!!.
قرب مني ووقف قصادي: احلام.. اي غلطه منك هيكون التمن حياتك انتي واختك وابنها.
رديت بخوف وانا بحاول اظهر قوة مزيفه: انت بتهددني.
رد بثبات: اه بهددك.
جسمي ارتجف وبعدت عنه ولفيت وشي بعيد عنه وهو خرج من الاوضه وانا بكيت بخوف وفعلا حسيت اني وقعت وسط عصابه بس اختي وابنها ملهمش ذنب عشان اتسبب في آذيتهم ومكنتش متخيله انه يكون كده..!!
بعد دقايق سمعت اصوات في الجنينه وطلعت في البلكونه عشان اشوف في ايه ولقيت طارق واقف مع الحرس بتوعه وبيتكلم معاهم.
لفيت عشان ادخل الاوضه تاني بس لقيت مرام في وشي واقفه وهي حاطه ايديها في جيوب بنطلونها الماركة الغالي وبتبصلي بغموض وقالت: هو طارق طالع متعصب ليه كده وواخد كل الحرس معاه؟
رديت عليها ببرود: معرفش.
مرام: عايزة اعرف انتي وطارق اتعرفتوا على بعض ازاي وفين؟
رديت عليها بغضب لاني في اللحظة دي مكنتش نقصاها خالص: والله تقدري تسأليه لما يرجع.
مرام: شكلك مش سهله.. اصل اللي زي طارق مش اي واحدة تعرف توقعه فيها بالشكل ده.
رديت عليها بفضول: وبالنسبه ل طاهر؟ كانت اي واحدة تقدر توقعه؟؟
ردت وهي بتبتسم بسخرية: طاهر غير طارق خالص في كل حاجة.
بصتلها باهتمام وسألتها: هو ليه مفيش صور ل طاهر هنا في البيت؟
ردت بستغراب: وانتي عايزة صور ل طاهر ليه؟
رديت بتوتر: عادي يعني لاني من وقت ما جيت وبسمعكم كلكم بتتكلموا عن طاهر.
مرام بعصبيه: هو انتي شوفتي صور ل طارق هنا في البيت؟
رديت بستغراب: لا.
مرام: يبقى متستغربيش ان طاهر ملوش صور في البيت.
قالت جملتها الاخيره وسابتني ومشيت وانا وقفت افكر في كلامها ومفهتمش اي حاجة.. ايه الناس الغريبه دي!!
بعد دقايق من خروج مرام لقيت اللي دخل الاوضه عليا واتكلم ببرود: تعالي يلا معايا.
بصتله بستغراب لانه كان لسه من دقايق تحت بيتكلم مع الحرس بتوعه وسألته بقلق: اجي معاك فين؟
رد وهو بيمسك ايدي: هتعرفي دلوقتي.
سحبت ايدي من ايديه بعصبيه: سيب ايدي متلمسنيش.
بصلي بغيظ وقالي: طب اتفضلي قدامي.
مشيت قدامه ومش هنكر اني كنت مرعوبه من جوايا بس خلاص مبقاش فارق معايا حتى لو هيموتني واخدني على عربيته وركبت وهو ركب جنبي واتحرك بالعربيه والحرس ورانا وانا ساكته وهو مركز في الطريق ومش بيتكلم ووصلنا قدام مول كبير ووقف العربيه وقالي: انزلي.
بصيت حواليا وسألته بقلق: انزل فين؟
طارق: انزلي اكيد انا مش هخطفك متخافيش.
رديت بعناد: انا مش بخاف على فكرة.
بصلي اوي وقالي: عارف.
ومسك ايدي تاني واخدني جوه المول وفضلت ماشيه معاه لحد ما لقيته خرجني من بوابة خلفيه للمول وكان في عربيه تانيه في انتظارنا وكان فيها واحد من الحرس بتوعه والحارس نزل واحنا ركبنا وطارق شغل العربيه واتحرك بيها بسرعه وانا كنت حاسه اني جوه فيلم اكشن ومش فاهمه حاجة وقولت بتريقه: الله حلوة اوي الخروجه دي كان نفسي فيها من زمان!! وجديدة برضه اننا ندخل من جوه بوابة المول ونخرج من البوابة التانيه بصراحة مجربتهاش قبل كده.
كان مركز في الطريق ومش بيرد عليا وانا اتكلمت تاني: هو احنا هربانين من حد؟
برضه مردش وانا اتغظت منه وسكتت احسن ولقيته وقف العربيه وقالي: انزلي.
حطيت ايدي قدام صدري بعناد وقولتله: مش هنزل.
اتكلم بعصبيه: انزلي يا احلام وبلاش حركات العيال دي.
رديت بعناد: قولتلك مش هنزل غير لما افهم انت بتعمل ايه بالظبط.
قالي: بصي جنبك كده.
بصيت لقيت عساكر واقفين وفي عربية شرطة واقفه.
شهقت بصدمة: انت بلغت عني ولا ايه؟
ضحك اخيرا وقال: لا دا مش القسم يا احلام دا السجل المدني احنا هندخل نعمل استخراج لورقه كده محتاجها ضروري.
اتكلمت بغيظ: ما تعمل اللي انت عايزه انا مالي مش هنزل.
طارق بنفاذ صبر: انزلي يا احلام انا مش هسيبك في العربيه لوحدك.
نفخت بغيظ ونزلت معاه من العربيه وهو مسك ايدي وانا حاولت اسحبها منه لكنه ضغط عليها جامد ودخلنا جوه وسأل على مكتب ووقفنا وقال للموظف اللي قاعد: لو سمحت انا عايز اعمل استخراج لقسيمة زواج.
بصتله بصدمة وهو قالي: هاتي بطاقتك.
كنت مصدومة ومش فاهمه هو بيعمل ايه ولقيته اخد بطاقتي وخرج بطاقته وقال للموظف: دي بطاقة الزوج والزوجة.
بصلي بطرف عينيه وهو بينطق كلمة الزوجة ووقفنا لحظات والموظف خرج لنا نسخة من قسيمة الزواج وطارق اخدها منه وشكره وقالي: اتفضلي.
خدتها منه وانا مش فاهمه حاجة وبصيت فيها وطبعا اول حاجة بصيت عليها كان اسم الزوج ووقفت فجأة وفي وسط مكتب السجل المدني وقولتله بكل صوتي: نععم… اسم الزوج ايييه!!!!
طارق😳.
وقف يبصلي بتحذير وقالي: القسيمة الاصليه معايا بس انا حبيت انك تتأكدي بنفسك وتعرفي مين اللي عمل لعبة عليكي وانتي صدقتيه.
احلام: والقسيمة التانيه اللي فيها اسم طاهر دي ايه؟
طارق: مزورة طبعا وواضحة اوي بس للاسف انتي معندكيش اي ثقة فيا وبتصدقي اي حاجة ضدي المهم عندك اني اكون شخص شرير وعايز يدمر حياتك ويآذيكي.
احلام: بس انت قولتلي ان اسم طاهر صحيح واني اتجوزت طاهر فعلا.
طارق بغضب: انا كنت بختبر ذكاءك مش اكتر.. هتتجوزي واحد ميت ازاي وشهادة وفاته طالعه قبل ما نعرف بعض اصلا!!
رواية حب مجهول الهوية الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ملك ابراهيم
والقسيمة التانية اللي فيها اسم طاهر دي ايه؟
طارق: مزورة طبعاً وواضحة أوي، بس للأسف إنتي معندكيش أي ثقة فيا وبتصدقي أي حاجة ضدي. المهم عندك إني أكون شخص شرير وعايز يدمر حياتك ويآذيكي.
أحلام: بس إنت قولتلي إن اسم طاهر صحيح وإني اتجوزت طاهر فعلاً.
طارق بغضب: أنا كنت بختبر ذكاءك مش أكتر. هتتجوزي واحد ميت إزاي وشهادة وفاته طالعة قبل ما نعرف بعض أصلاً!
تصدقوا عنده حق. أنا إزاي كنت غبية كده ومقدرتش أفكر صح وأشك إنها مزورة!
اتكلم مرة تانية بنبرة صوت حادة: اتفضلي قدامي.
مشيت قدامه من سكات لحد ما وصلنا قدام العربية وفتحلي الباب من غير ما يتكلم وأنا ركبت وهو لف وركب مكانه. وأنا بصتله بأحراج وقولتله: أنا آسفة.
مردش عليا وشغل العربية واتحرك بيها وكان بيبص قدامه. وأنا حقيقي كنت زعلانة من نفسي أوي على كل كلمة قولتهاله وزعلته وعلى كل التفكير الوحش اللي فكرت فيه. وبصتله وقولتله تاني: أنا آسفة.
مردش.
آسفة.
مردش.
آسفة.
مردش.
آسفففففففه.
برضه مردش.
مسكت إيديه وهو بيسوق العربية ونمت على كتفه وقولتله: آسفة.
لمحت ابتسامة ظهرت على وشه وحاول يخفيها بسرعة. وبصراحة أنا مش عارفة جبت الجرأة دي منين إني أنام على كتفه كده وأدلع عليه عشان يصالحني. بس أنا لقيت نفسي بعمل كل حاجة بتلقائية وهدفي الوحيد إنه يصالحني. والابتسامة اللي ظهرت على وشه أول ما نمت على كتفه دي شجعتني أكتر. وحضنت دراعه وهو بيسوق العربية وأنا لسه نايمة على كتفه وقولتله: طب أصالحك إزاي؟
رد وهو بيبص على الطريق: والله دي مشكلتك إنت.
أحلام: طب صالحني إنت.
بصلي بطرف عينيه وقال: هو مين اللي مزعل التاني عشان أصالحك؟
رديت بدلع: بس مفيش واحدة بتصالح جوزها. المفروض إنت اللي تصالحني.
رد وهو بيبص على الطريق قدامه: جوزهااا ااه. مش لما تكون بتثق في جوزها الأول!
بعدت عنه وبصتله بزعل وهو كمل كلامه وقال: أنا بس كل اللي هيجنني إنك مشوفتيش مني أي حاجة وحشة. ليه بتصدقي أي حاجة ضدي؟ مش فاهم.
رديت عليه بحزن: يمكن مثلاً عشان إنت مش معرفني عنك أي حاجة.
بصلي بغيظ وقال: ده على أساس إنك مش عايشة معايا في بيتي ووسط عيلتي! عايزة تعرفي إيه عني أكتر من كده!
رديت بعناد: عايزة أعرف كل حاجة. مش كفاية أكون أعرف اسمك وشغلك وعنوان بيتك وعيلتك. في حاجات كتير أنا لسه معرفهاش عنك وده اللي بيلخبطني. تخيلي أنا بنت قابلت واحد في القطر زي القمر. راجل كده كاريزما وله هيبة وحواليه حرس كتير. وفجأة يحصل مشهد أكشن قدامي كده وعصابة يقتحموا القطر وهو يكون أقوى من العصابة ويكسبهم. وأنا أنام في القطر وأصحى ألاقي نفسي في بيت اختي. وهو جايبلي تليفون جديد ويحجز لأختي في أغلى مستشفى. وكل يوم ورد وشيكولاتة. وفي أي مشكلة تحصل لي يظهر هو ويحلها. وفي لحظة كده يبقى جوزي! المفروض أنا أعمل إيه؟
بصلي بطرف عينيه وهو بيحاول يخفي ابتسامته وقال: وتخيلي أنا راجل عايش طول عمري حياة جادة جداً وعندي مشاكل ملهاش أول من آخر. وفي يوم بالصدفة أقابل بنت في القطر رغّاية جداً وبتتكلم 500 كلمة في الدقيقة. وأكبر مشكلة في حياتها إن تليفونها البسيط وقع منها ومبقاش يشتغل. وأشوف عيونها الحلوة بتلمع بالدموع عشان خاطر تليفون بسيط زي ده!
وبص في عيوني وكمل كلامه: تفتكري أنا ممكن اسمح للعيون دي تنزل دموع عشان خاطر أي حاجة في الدنيا.
قلبي كان هيقف من جمال كلامه. ومقدرتش أمنع نفسي إني أحضنه وهو كان سايق العربية لسه. وقولتله بكل صوتي: بحبك.
وقف العربية فجأة وبصلي بصدمة. ودموعي نزلت مني. وخفيت وشي في حضنه بكسوف. وهو رفع وشي بعيد عنه وقالي: قولتي إيه؟
رديت وأنا متأكدة من مشاعري: بحبك. إنت أول راجل يدخل حياتي وأول حد يسكن قلبي. أنا والله العظيم بحبك وخايفة من الحب ده أوي.
بصلي بدهشة: ليه خايفة من الحب ده؟
رديت وأنا ببكي: لأن حبنا ده غريب أوي. حب عمري ما سمعت عنه. حب مجهول الهوية.
مسك إيدي وقربها من شفايفه وباسها بكل حب وقال: القدر جمعنا وربطنا ببعض. وأنا لقيت فيكي البنت اللي طول عمري بدور عليها. ولو في حد منا ممكن يخاف من الحب فهو أنا. لأن أنا حياتي صعبة وفيها مشاكل كتير. أنا بحاول أحلها عشان أوفرلك الحياة الهادية اللي تستحقيها.
بصتله بسعادة وسألته: يعني إنت مش هتفكر تبعد عني أبداً؟
رد وهو بيبتسم بحب: مستحيل أبعد عنك أو اسمحلك تبعدي عني.
ابتسمت بسعادة وحضنته فجأة. وهو بادلني الحضن وهمس بسعادة: أنا عايزك تثقي فيا. أنا مستحيل اسمح لحد يأذيكي.
رديت وأنا جوه حضنه: وأنا هثق فيك طول عمري. أوعدك.
بعد وقت وصلنا قدام بوابة المول الخلفية ونزلنا من العربية. وواحد من رجّالته قرب مننا وقاله: تمام يا باشا. رجالة ناجي الدسوقي كانوا لسه واقفين قدام البوابة الرئيسية منتظرين خروجكم.
طارق هز رأسه ومسك إيدي ودخلنا المول. وأنا سألته بفضول: هو إيه الحكاية؟ أنا مش فاهمة حاجة.
طارق: ناجي باعت رجّالته يراقبونا من وقت ما خرجنا من القصر. وأنا أوهمتهم إننا جوه المول عشان ميّعرفش إني كشفتلك خدعته وتزوير قسيمة الجواز.
وقفت ومسكت إيديه عشان يقف ويفهمني أكتر: يعني هو مش هيعرف إني عرفت الحقيقة؟
بصلي أوي وقال: ناجي ظلم نفسه لما دخلك في مشاكلنا مع بعض.
أحلام: يعني إيه؟
طارق: متشغليش بالك. وأنا وعدتك إني أحل كل المشاكل دي بعيد عنك.
وكان لسه هيمشي بس أنا وقفته تاني: طارق استنى. في حاجة مهمة لازم أقولهالك.
وقف بصلي باهتمام وأنا قربت منه وأنا ببص حواليا وهمست بالقرب منه: ناجي مشغل واحدة من الخدم في القصر تبعه.
ضحك وهو بيبصلي وأنا بكلمه بهمس وقالي: آه ما أنا عرفت هي مين.
أحلام: يعني إنت عرفت كل حاجة؟
طارق وهو بيداعب خدي بهزار: آه عرفت.
ابتسمت بخجل وهو كان بيضحكلي. وبصيت حواليا لقيت بنات كتير في المول عينيهم علينا ومركزين معانا. وطارق كان بيبصلي بطريقة حلوة أوي. ومسكت في إيديه بإيدي الاتنين وقولتله: طب خلينا نمشي من هنا.
طارق: يلا بينا.
خرجنا من المول وركبنا عربيته وهو اتحرك في طريقنا للقصر. وأنا بصتله وسألته: طارق هو إنت هتعمل إيه في اللي اسمه ناجي ده؟
بصلي وقال بهدوء: حبيبتي متشغليش بالك بالمواضيع دي. أنا هتصرف معاه.
اتكلمت بابتسامة: أنا فاكرة لما دخل القطر وكان معاه سلاح بيهددك بيه. وإنت في لحظة كده وفي غمضة عين لقيتك خرجت سلاح وبقيت إنت اللي بتهدده. وكان مرعوب منك. أنا كنت فرحانة أوي وكأني بتفرج على ماتش كورة والفريق بتاعي هو اللي كسب.
ضحك وهو كان بيبصلي وأنا بحكي. وافتكرت اللي حصل كله يومها في القطر وقولتله: بجد أنا كنت مبهورة بيك أوي يومها. بس خوفت منك لما إنت قلبت صوتك كده وقولتله. أنا مبحبش الكلام الكتير. وكان طبعاً قصدك عليا أنا صح؟
ضحك وقالي: مهو مش طبيعي برضه أكون مسافر ساعات طويلة كده وعندي مشاكل الدنيا كلها ومحتاج هدوء عشان أفكر. وألاقي بنت مزعجة عمالة تتكلم وتاكل وتحكي في التليفون وتتخانق على لون سيراميك الحمام! أنا فعلاً كنت بحسدك وقتها على مشاكلك.
ضحكت وأنا بفتكر لما زعق فيا جامد وقولتله: وأنا فاكرة شكلك لما قولتلي خليها تعمل سيراميك الحمام أبيض وتريحنا😂. كنت متغاظة منك أوي وقتها. بس لما قولتها لهند وإنت بتشتري الهدية كنت هموت أضحك.
افتكرت الهدية اللي اشتراها. وأنا بتكلم معاه وسألته: هي فين الهدية اللي إنت اشتريتها صحيح؟
رد وهو بيضحك: هتلاقيها في أوضتك في القصر. أنا لحد دلوقتي مش متخيل اللي إنتي خلتيني أعمله ده! اشتري ورد وشيكولاتة وهدايا!
ضحكت وأنا ساندة على كتفه وفرحانة أوي وحاسة بالراحة والأمان. وفجأة طلقة نارية انضربت على عجل العربية. وأنا صرخت بخوف. وطارق شدني بسرعة لتحت عشان يحميني جوه العربية. وأنا كنت بصرخ بخوف وأصوات الطلقات النارية على العربية كانت بتزيد. وطارق بيسوق العربية بأقصى سرعة. وأنا بدأت أنطق الشهادة. وخلاص بقيت على حافة الموت. وطارق عمال يصرخ فيا ويأكد عليا إني أفضل تحت. وعربيات الحراسة بتاع طارق قربت علينا بسرعة. والعربية اللي كانت بتضرب علينا نار حاولت تهرب لما عربيات الحراسة قربت مننا. وطارق وقف العربية بتاعنا بسرعة وكلمني وأنا قاعدة تحت في العربية بخوف وجسمي كله بيرتعش.
طارق: أحلام. إنتي كويسة؟ حصلك حاجة؟
رديت عليه بخوف: أنا كويسة.
رفعني لفوق وقعدت على الكرسي وأنا مرعوبة وجسمي بيرتعش. والحرس بتوعه قربوا من العربية بسرعة عشان يطمنوا علينا. وطارق كان بيسألني بقلق وخوف عليا: أحلام بصيلي. إنتي فعلاً كويسة؟
هزيت راسي وجسمي بيرتعش. وطارق اطمن عليا ونزلني من العربية بهدوء. واخدني على عربية الحرس وقالهم: خدوهالي على البيت بسرعة.
مسكت فيه وأنا ببكي بخوف وقولتله: إنت هتسيبني لوحدي؟
طارق: حبيبتي الحرس هيوصلوكي البيت. متخافيش.
مسكت فيه أكتر وأنا ببكي: لا مش هتسيبني. أنا خايفة يا طارق. خليك معايا.
بص حواليه وهو بيفكر وركب معايا العربية. وكان واضح إنه غضبان جداً. وكان عايز يروح ورا العربية اللي ضربت علينا نار. بس أنا كنت خايفة عليه ومش عايزاه يروح وراهم. وعشان كده أتمسكت إنه يرجع البيت معايا. وهو استسلم ليا في الآخر وركب معايا عربية الحرس. وأنا كنت ماسكة فيه بخوف وهو محاوطني جوه حضنه. لحد ما وصلنا القصر. ولقيته نزل من عربية الحرس واتكلم معاهم بغضب: استنوني هنا. راجع لكم تاني.
ومسك إيدي واخدني على القصر. وأنا ببكي ومرام ومامتها كانوا قاعدين وشافونا واحنا داخلين. واخدني على فوق ودخل معايا الأوضة وقعدني على السرير. وقالي وهو بيحاول يهديني: حبيبتي إنتي في البيت دلوقتي. اطمني. متخافيش.
رديت وأنا ببكي: متسبنيش يا طارق. أنا خايفة أوي.
اتكلم بهدوء: متخافيش يا حبيبتي. أنا هنزل بس أطمن على الحرس وأجيلك تاني. متقلقيش.
حاولت أمنعه إنه ينزل. لكنه سابني ونزل. وكنت حاسة إنه مش هينزل يطمن على الحرس زي ما قال. وإنه مش هيعدي اللي حصل ده أبداً.
خرج من الأوضة وأنا قمت وجريت على البلكونة وشوفته وهو بيقرب من الحرس بتوعه وبيزعق فيهم. واخد السلاح بتاعه وركب العربية. وعربيات الحرس اتحركوا وراه.
وقفت وأنا خايفة ومرعوبة وبدعي من قلبي إن ربنا يحفظه. وكنت ببكي بخوف حقيقي عليه. ومش عارفة لو جراله حاجة أنا ممكن أعيش من غيره إزاي.
الباب اتفتح ودخلت مرام وهي بتبصلي باهتمام وقالت: إيه اللي حصل؟ إنتوا راجعين منين كده؟
رديت عليها بغضب: بصي أنا حقيقي مش متحملة أي كلام. ممكن تسيبيني لوحدي من فضلك.
مرام: مش قبل ما أعرف إيه الحكاية وليه طارق رجع معاكي وشكلكم مبهدل كده!
صرخت فيها بغضب: قولتلك مش قادرة أتكلم. اتفضلي سيبيني لوحدي.
مرام بصتلي من فوق لتحت وخرجت من الأوضة. وأنا قعدت أبكي بخوف عليه. مش مستعدة أخسره أبداً بعد ما ظهر في حياتي. إنما عند طارق بعد ما أخد عربية الحرس وهو في قمة غضبه انطلق بالعربية ومعاه الحرس بتوعه على بيت ناجي.
رواية حب مجهول الهوية الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم ملك ابراهيم
الباب اتفتح ودخلت مرام وهي بتبصلي باهتمام وقالت:
إيه اللي حصل؟ انتوا راجعين منين كده؟
رديت عليها بغضب:
بصي، أنا حقيقي مش متحملة أي كلام، ممكن تسيبيني لوحدي من فضلك.
مرام:
مش قبل ما أعرف إيه الحكاية وليه طارق رجع معاكي وشكلكم مبهدل كده!!
صرخت فيها بغضب:
قلتلك مش قادرة أتكلم، اتفضلي سيبيني لوحدي.
مرام بصتلي من فوق لتحت وخرجت من الأوضة.
وأنا قعدت أبكي بخوف عليه، مش مستعدة أخسره أبداً بعد ما ظهر في حياتي.
إنما عند طارق، بعد ما أخد عربية الحرس وهو في قمة غضبه، انطلق بالعربية ومعاه الحرس بتوعه على بيت ناجي.
في بيت ناجي، كان قاعد على السفرة وبياكل وفجأة سمع احتكاك عجل عربيات في الأرض بصوت عالي وضرب نار متبادل. مكنش فاهم في إيه. وفي أقل من دقيقتين، كان طارق جوه بيت ناجي. وناجي كان بيحاول يحمي نفسه في أي حاجة، لكن طارق كان أسرع منه ومسكه من رقبته وحط السلاح في نص دماغه وهو بيتكلم بغضب:
طارق: بعتلي رجالتك يضربوا عليا نار عشان تهددني؟
ناجي كان بيكح جامد وطارق بيضغط على رقبته والسلاح في إيديه.
ناجي بخوف:
محصلش، أنا قاعد في بيتي، معملتش حاجة. روح شوف مين له تصفية حسابات تانية مع أخوك وبيصفيها معاك أنت.
طارق:
محدش له تصفية حسابات معايا، واللي عايز يصفي حسابات مع طاهر، أنا هبعتهوله يصفيها معاه هناك.
ناجي بخوف:
أنا معملتش حاجة، صدقني. أنا هستفاد إيه من موتك؟ وأنت أملي الوحيد إن فلوسي ترجعلي.
طارق وهو بيدفعه بعيد عنه ولسه السلاح في إيديه بيهدده بيه.
طارق:
سبق وقولتلك إن اللي قتل طاهر هو اللي سرق الفلوس، وأنا مليش علاقة بشغلكم. وحذرتك قبل كده تبعد عن طريقي.
ناجي كان واقع على الأرض وبيس بـ طارق بخوف وقال:
الفلوس دي مش فلوسي أنا لوحدي، في ناس كبيرة أوي في البلد كانوا شركا معانا، وطاهر غدر بالكل. وبعد موته مفيش قدامهم غيرك أنت.
طارق:
قلتلك أنا معرفش حاجة عن الفلوس دي، ولو كنت أعرف مكنتش هتردد لحظة واحدة إني أسلمكم كلكم للشرطة، وأخويا أولكم.
ناجي:
بس الباشا عمك وبنته أكيد يعرفوا.
طارق:
عمي وبنته طول ما هما في بيتي تحت حمايتي. وبرضه لو اتأكدت إنهم متورطين معاكم هيتحاكموا قبلكم.
ناجي:
بلاش ندخل الحكومة بينا، صدقني الناس اللي معايا تقيلة في البلد ومحدش يقدر يقف قصادهم.
طارق:
أنت والناس اللي معاك لو حد فيكم قرب مني أو أي حد من عيلتي، أنت وهما مش هتقدروا تقفوا قصادي. وده التحذير اللي قبل موتك.
طارق قال جملته الأخيرة وخرج من بيت ناجي.
وناجي قام وقف وهو بينضف لبسه وصرخ في الحرس بتوعه. ودخل واحد من الحرس وكان غرقان دم.
ناجي:
انتوا أغبية إزاي تسمحوله يدخل لحد هنا؟
الحارس:
هو والحرس اللي معاه غدروا بينا وملحقناش نتحرك.
ناجي:
أغبياء، غور من وشي.
أما عند طارق، فهو رجع مع الحرس بتوعه على القصر وكان في قمة غضبه.
وقفت في البلكونة استناه وبدعي من قلبي إن ربنا يرجعه ليا بالسلامة. وأول لما شفت عربيات الحرس بتدخل القصر وهو نزل منها، حسيت إن روحي رجعتلي تاني. وخرجت من الأوضة بسرعة عشان أروحله وأطمن عليه.
وقفت على السلم. وقبل ما أنزل، كان هو بيدخل من بوابة القصر الداخلية. ومرام كانت في استقباله تحت. وأول لما دخل، قربت منه وهي بتمشي بخطواتها المثيرة. وأنا وقفت على السلم من فوق أشوف هي عايزة منه إيه بالظبط. ولقيتها قربت منه وهي بتتكلم بنبرة صوت تدل على إنها قلقانة عليه.
مرام:
طارق، أنت كنت فين؟ أنا كنت قلقانة عليك أوي ومقدرتش أطلع أوضتي قبل ما أطمن عليك.
همست أنا بغيظ:
يا حنينة!
طارق رد بجمود:
كان عندي مشوار مهم يا مرام.
كان لسه هيتخطاها عشان يطلع، لكنها مسكت إيديه وقالتله:
انت هتفضل تعاملني بالبرود ده لحد امتى يا طارق؟ انت عارف إن أنا بحبك.
طارق بعصبية:
انتي بنت عمي وكنتي مرات أخويا يا مرام. وأنا دلوقتي راجل متجوز والكلام اللي بتقوليه ده ملوش أي لازمة عندي.
قربت منه أكتر:
انت عارف إني اتجوزت طاهر عشان أضايقك بعد ما كسرت قلبي ورفضت حبي ليكي.
طارق بعصبية:
وتفتكري إن اللي رفض حبك قبل كده هيقبله دلوقتي بعد ما اتجوز ومراته حامل كمان.
مرام بغضب:
مش قادرة أصدق إنك تتجوز البنت دي وكمان تكون حامل منك!! نفسي أفهم فيها إيه زيادة عني عشان ترفضني أنا وأتتجوزها هي!!
طارق:
فيها إني بحبها يا مرام، وأظن ده سبب كافي إني أتجوزها وتكون أم أولادي. وياريت تشيلي الموضوع ده من دماغك عشان أنا بحب مراتي.
خطف قلبي بكلامه وكنت عايزة أروح أحضنه من الفرحة لما سمعت كلامه عني. ورجعت على أوضتي بسرعة وأنا فرحانة أوي ومش مصدقة إنه بيحبني أوي كده.
لحظات قليلة جداً ولقيته بيدخل الأوضة. وأنا جريت عليه وحضنته جامد أوي وكنت عايزة أقوله مليون بحبك.
ضمني ليه وهو بيبتسم وقالي:
حبيبتي، متقلقيش، أنا كويس.
قولت وأنا جوه حضنه:
أنا بحبك أوي يا طارق، بحبك أوي.
كان بيبتسم بسعادة وهو بيضمني وقالي:
أنا بحبك أكتر.
وفجأة شالني ورفعني عن الأرض وأنا جوه حضنه وقالي:
أنا آسف على اللي اتعرضتي ليه النهارده.
رديت بسعادة:
مش مهم أي حاجة، المهم إني معاك.
ابتسم وقالي:
أوعدك إنه مش هيتكرر تاني.
احلام:
مش محتاج توعدني، أنا واثقة إنك مش هتسمح لحد يأذيني، بس لازم تخلي بالك من نفسك أنت كمان. أنا مقدرش أعيش من غيرك.
طارق:
بجد يا احلام؟
هزيت راسي بتأكيد وأنا مكسوفة منه ومن نظرات عينيه اللي كانت بتلمع بالحب واللهفة. وقالي:
مش عارف أوصفلك أنا بحبك قد إيه. أنا كنت برسمك في خيالي وبتمنى أقابل بنت تكون عفوية وبريئة زيك. وأول لما قابلتك، كنت في حيرة ومش عارف أقرب منك ولا أسيبك تعيشي حياتك في سلام بعيد عني.
احلام:
يعني أنت ممكن تندم إنك اتجوزتني؟
طارق بحزن وهو بيبصلي:
مش هكدب عليكي، أوقات بحس بالندم إني استعجلت في جوازنا. انتي ملكيش أي ذنب إن حياتك تتربط بحياة إنسان منتظر الموت في كل لحظة.
قلبي وجعني عليه وقولتله بخوف:
ليه بتقول كده؟
طارق:
لأن هي دي الحقيقة يا احلام. طاهر أخويا الله يرحمه ورطني مع ناس خطيرة جداً وعندهم استعداد يقتلوا أي حد مقابل إنهم يلاقوا شنطة الفلوس اللي كانت مع طاهر. وكمان في أسرار كتير تخصهم أنا عرفتها واللي بيعرف الأسرار دي بتكون نهايته الموت على إيديهم.
حضنته جامد وقولتله:
بعد الشر عليك، متقولش كده يا طارق، أنت بتخوفني.
ضمني لحضنه جامد وقال:
متخافيش يا حبيبتي، أنا مش هسمح لأي حد يأذيكي. وبعد اللي حصل النهارده أنا قررت إنك تسافري أنتِ ورزان وأبعدكم عن هنا.
بعدت عنه بصدمة وقولتله:
أسافر فين؟ لا طبعاً، أنا مستحيل أبعد عنك.
طارق:
احلام، مبقاش ينفع، صدقيني، أنا بعمل كده عشان أحافظ على حياتك. انتي ملكيش أي ذنب.
احلام:
وأنت كمان ملكش أي ذنب، وأنا مش هسيبك أبداً.
طارق:
احلام، اسمعي الكلام، انتي لازم تسافري مع رزان.
احلام بإصرار:
لو عايزني أسافر يبقى أنت كمان تسافر معايا.
طارق:
مش هينفع يا احلام، لأنهم هيوصلوا لمكاني لو روحت آخر الدنيا. انتي هتسافري مع رزان وأنا هفضل هنا.
احلام:
لا يا طارق، أنا مش هبعد عنك.
طارق:
احلام، أنا كنت عارف من الأول إن اليوم ده هيجي. ومكنش لازم أربط حياتك بحياتي. وعشان كده أنا منعت نفسي عنك وفضلت محافظ عليكي عشان لو جرالي حاجة حياتك متتأثرش وتقدر تكملي حياتك من غيري.
كلامه كان قاسي ولقيت نفسي ببكي وخايفة من كلامه أوي. وحضنته وقولتله:
حياتي مش هتكمل من غيرك أبداً.
طارق:
احلام، أنا...
احلام:
أنا بحبك، متبعدنيش عنك.
طارق:
أنا كمان بحبك أوي يا احلام، وبمنع نفسي عنك عشانك أنتِ.
احلام:
متبعدش نفسك.
طارق:
يعني إيه؟
حطيت وشي في صدره وهو رفع وشي ليه وبصلي بلهفة وقال:
احلام، انتي موافقة إن جوازنا يكمل؟
هزيت راسي بكسوف وأنا بخفي وشي في حضنه. وهو ضمني في حضنه بكل قوته.
بعد وقت، كنا في أوضتنا واكتمل زواجنا وبقيت مرات طارق رسمياً.
طارق كان بيضمني ليه وفرحان جداً إن جوازنا اكتمل. وأنا كنت خايفة عليه ومش عايزاه يبعد عني أبداً. وللحظة تخيلت لو جراله حاجة واتحرمت منه بعد ما عوضني عن كل الحب والاهتمام اللي كنت محتاجاه. وغصب عني بكيت جوه حضنه. وطارق حس بيا وبعد عني بسرعة واتصدم لما شاف دموعي. وفكر إني ندمانة بعد اللي حصل بينا. وسألني بصدمة:
احلام.. انتي بتعيطي ليه؟ انتي ندمانة على اللي حصل بينا دلوقتي؟
هزيت راسي بـ لا وأنا ببكي.
احلام:
أنا خايفة عليك يا طارق، كلامك خوفني أوي.
ضمني لحضنه مرة تانية وسكت. وسكوته ده خوفني أكتر. وغمضت عيني جوه حضنه وأنا ببكي لحد ما نمت.
صباح تاني يوم، صحيت على ضوء الشمس في الأوضة ولقيت نفسي لوحدي على السرير وطارق مش موجود. قعدت على السرير وأنا بفكر في اللي حصل بينا إمبارح. أنا وطارق جوازنا اكتمل في لحظة تهور مننا. في لحظة خوفت إني أتحرم منه وسلمت ليه وأنا مقتنعة إن طارق الراجل الوحيد اللي يستحقني.
قومت اتوضيت وصليت ودعيت ربنا في السجود وكنت ببكي وأنا بتمنى إن صوتي يكون بيتردد في السما دلوقتي وربنا سامع دعائي. وأنا ببكي وبطلب من ربنا يحفظ جوزي ويخرجه من كل المشاكل اللي هو فيها.
خلصت الصلاة وغيرت لبسي ونزلت عشان أشوف طارق، هو راح فين. ولقيت رزان بتقرب مني وبتسألني بابتسامة:
احلام، جهزتي شنطتك؟
رديت عليها باستغراب:
شنطة إيه؟
رزان باستغراب:
أبيه طارق قالي أجهز شنطتي عشان هنسافر أنا وانتي. وهو نزل من بدري يخلص لنا إجراءات السفر.
اتغاظت جداً وهمست:
يعني هو قرر من نفسه إني هسافر؟ طب أنا مش هسافر خالص وهشوف أنا ولا أنت يا طارق.
رزان:
احلام، انتي روحتي فين؟
رديت عليها بهدوء:
هو طارق قال هيرجع امتى؟
رزان:
مش عارفة.
احلام:
خلاص، أنا هطلع أكلمه وأسأله.
طلعت أوضتي تاني وأنا مضايقة جداً ومصممة إني مش هسافر. وأخدت التليفون واتصلت عليه وكالعادة مردش عليا. وانتظرته في الأوضة وأنا عمالة أفكر وأصراري بيزيد إني مش هسافر.
بعد ساعتين، طارق وصل القصر وبعتلي واحدة من الخدم تبلغني إني أجهز شنطتي. واستغربت إنه مختفي كده ومش عايز يواجهني بعد اللي حصل. وعرفت من الخادمة إنه في أوضة المكتب تحت. ونزلت عشان أتكلم معاه. ودخلت أوضة المكتب عليه وهو قاعد لوحده. وأول لما شافني اتعمد إنه يبص في ورق قدامه. وأنا قفلت باب المكتب علينا وقربت منه وهو لسه بيبص في الورق واتكلم بجمود:
جهزتي شنطتك يا احلام؟
قربت أكتر وقعدت على طرف المكتب ورديت بهدوء:
آه طبعاً جهزتها.
وبصيت على الورق اللي بيبص عليه وقربت منه أكتر. وهو اتوتر شوية وحسيت بيه وهو بيبعد وقال:
تمام، أول لما رزان تجهز هنتحرك.
رديت وأنا قاعدة على طرف المكتب قصاده:
هنتحرك فين؟
طارق:
أنا قولتلك امبارح إنك هتسافري مع رزان.
احلام:
وأنت؟
طارق:
انتي عارفة، أنا عندي شوية شغل هنا لازم أخلصه الأول.
رفعت وشه بإيديا وقولتله:
انت بتهرب مني ليه؟ فاكر إني هوافق أسافر وأبعد عنك.
بصلي أوي وبعدين قام من مكانه وبعد عني وقال:
اللي حصل بينا إمبارح كان غلط يا احلام. مكنش لازم يحصل. أنا كنت عايز أفضل محافظ عليكي لحد ما أعرف مصيري هيكون إيه.
قربت منه ووقفت وراه وقولتله:
اللي حصل إن انت ملكتني يا طارق. انت شايف إن ده غلط؟ شايف إن في غيرك يستحقني؟
لف بصلي وعينيه كانت بتطلع شرار. وأنا استغليت غضبه ده واستفزيته أكتر:
يعني انت شايف إن في راجل غيرك يستحق يكون هو اللي جوزي مش أنت؟
مسكني من دراعي وضغط عليه بكل قوته وأنا كنت بتألم وقال بغضب:
انتي ملكي أنا وبس يا احلام.
ابتسمت وقولتله:
وأنا مش عايزة أكون لحد غيرك. سيبني معاك يا طارق، متبعدنيش عنك عشان خاطري.
طارق:
افهمي، أنا خايف عليكي.
احلام:
وأنا مش خايفة طول ما أنت معايا.
طارق:
لو حصلك حاجة مش هسامح نفسي طول عمري.
احلام:
وأنا لو سيبتك في أزمتك دي وبعدت عنك مش هسامح نفسي طول عمري.
ابتسم بحب وقال:
انتي عنيدة ليه؟
احلام:
عشان أنت كمان عنيد.
ابتسم وفتح دراعه بحب وأنا قربت من حضنه وهو ضمني بكل حنان.
رزان دخلت المكتب علينا واتكسفت لما شافتنا. وكانت لسه هتخرج وتقفل الباب بس طارق وقفها.
طارق:
رزان، استني.
رزان:
أنا آسفة يا أبيه، دخلت من غير ما أخبط.
طارق:
محصلش حاجة، تعالي.
رزان دخلت وأنا كنت مكسوفة منها. وطارق قالها:
جهزتي شنطتك؟
رزان:
آه جهزتها.
طارق:
تمام، الطيارة هتتحرك بعد ساعتين من دلوقتي. أنا واحلام هنيجي نوصلك للمطار.
رزان وهي بتبصلي:
احلام مش هتسافر معايا؟
طارق:
لا، احلام عايزة تستنى معايا ونسافر مع بعض لما أخلص شغلي.
رزان بإبتسامة وهي بتقرب مني:
احلام، هتوحشيني.
حضنتها بحب:
وانتي كمان هتوحشيني أوي.
طارق:
إن شاء الله قريب جداً هنيجي ليكي يا رزان، متقلقيش.
همست من قلبي:
إن شاء الله.
رزان رجعت على أوضتها. وطارق قرب مني وقالي:
اطلعي جهزي نفسك يلا عشان تيجي معايا وأنا بوصل رزان المطار.
هزيت راسي بحماس وخرجت بسرعة وطلعت جهزت. وبعد وقت قليل كنا في العربية ووصلنا المطار. وطارق اطمن إن طيارة رزان اتحركت واستقرت في الجو. واخدني معاه في العربية وبصلي أوي وقالي:
في شخص مهم عايزك تتعرفي عليه.
بصتله بدهشة:
مين ده؟
رواية حب مجهول الهوية الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم ملك ابراهيم
هزيت راسي بحماس وخرجت بسرعه وطلعت جهزت.
وبعد وقت قليل كنا في العربية ووصلنا المطار.
وطارق اطمن ان طيارة رزان اتحركت واستقرت في الجو واخدني معاه في العربيه.
وبصلي اوي وقالي: في شخص مهم عايزك تتعرفي عليه.
بصتله بدهشة: مين ده؟
ابتسم وقال: لما نوصل هقولك مين.
وشغل العربيه واشار لعربيات الحرس انهم يكونوا ورانا.
فضولي كان بيزيد وهو بيسوق العربيه.
وكان في إشارات بينه وبين الحرس بتوعه انهم يقفلوا الطريق ورانا عشان لو في اي عربيات بتراقبنا متكملش الطريق ورانا.
وكان بيدخل من طرق غريبه لحد ما لقيت حوالينا صحرا من جميع الاتجاهات والطريق قدامنا وورانا فاضي.
وحتى عربيات الحرس اختفوا.
والطريق كان شكله يخوف بجد.
وسألت طارق: هو احنا رايحين فين؟ الطريق ده شكله غريب اوي!
رد وهو بيبتسم لي: هنروح مكان متأكد انه هيعجبك.
احلام: طب مين الشخص اللي هتعرفني عليه؟
طارق: هتعرفي لما نوصل.
احلام: طارق هو انت متعرفش تريحني مرة وتفهمني ايه اللي بيحصل.
طارق وهو بيضحك: صدقيني لو فهمتي كل حاجة هتتعبي.
احلام: يووووه بقى انا نفسي اسأل سؤال مرة وتجاوبني زي الناس العاديين.
طارق وهو بيضحك: حاضر يا حبيبتي لما تسأليني بعد كده عن اي حاجة هرد زي الناس العاديين.
قربت منه وسندت على كتفه وهو سايق وقولتله: المكان اللي احنا رايحين له بعيد؟
رد بهدوء: بعيد شويه بس انتي لو تعبتي من الطريق ممكن تنامي شويه على ما نوصل.
بعدت عن كتفه وقولتله: انااام... لااااا انا بقيت اخاف انام وانا معاك.. ايه اللي يضمنلي اني لما انام واصحى الاقي نفسي في نفس المكان!! انا همسك فيك كده ومش هسيبك لحد ما نوصل.
كان بيضحك وانا فعلا مسكت في دراعه بإيدي الاتنين وكنت بحارب النوم اه ما انا بصراحة مش ضامنه لو نمت هصحى الاقي نفسي فين!!
بعد وقت طوييل وصلنا مكان شكله غريب وكان في بيت مش كبير وسط جبال.
وطارق وقف العربيه وانا بصتله بستغراب.
احلام: في ايه؟
طارق: وصلنا.
احلام: وصلنا فين؟!
طارق وهو بينزل من العربيه: انزلي وانا هفهمك كل حاجة.
نزلت معاه وهو قرب مني مسك ايدي واخدني ومشينا لحد ما وصلنا البيت اللي كان موجود لوحده وسط الجبال.
ووقفنا وانا كنت متوتره كتير بس وجود طارق معايا كان مطمني.
وخبط على باب البيت بطريقه غريبه كده وبعد لحظات الباب اتفتح وكان شاب غريب اول مرة اشوفه.
واول لما شاف طارق اخده بالحضن جامد وانا وقفت ابصلهم بستغراب.
والشاب ده بصلي وضحك وقال ل طارق: دي هي معقول؟!
طارق بصلي وضحك ومسك ايدي ورد عليه: انت هتفضل موقفنا هنا ولا ايه؟
الشاب سمحلنا ندخل وانا كنت متوتره اوي وبضغط علي ايد طارق من شدة التوتر.
ووقفنا والشاب وقف قدامنا وطارق بصلي وقال: طبعا انتي متعرفيش مين ده.
هزيت راسي ب لا وانا ببص للشاب بأحراج.
وطارق ساب ايدي وقرب من الشاب وحط ايديه على كتفه وقالي: ده بقى سبب كل المشاكل اللي انا فيها.
بصتله بستغراب وعدم وفهم.
والشاب ضحك.
وانا اتكلمت بتوتر: انا اول مرة اشوفه!
رد الشاب وهو بيضحك: بس انا مش اول مرة اشوفك على فكرة.. احنا اتقابلنا قبل كده.
بصتله بستغراب وبصيت ل طارق.
وطارق ضحك.
وانا اتكلمت بثقة: لا انا متأكدة ان دي اول مرة اشوفك!
الشاب: طب هفكرك.. يوم ما تليفونك باظ وكنتي بتعيطي وانتي نايمه.
بصتله بصدمة وبصيت ل طارق.
وطارق قال: هو كان معانا في قطر اسوان وشافك.
هزيت راسي وقولتله: هو كان مع الحرس بتوعك يعني؟
الشاب وهو بيضحك: لا..
بصتلهم بغيظ وقولت ل طارق: انا مش فاهمه حاجة!
طارق ضحك وهو بيبص للشاب وقال: ده يبقى طاهر اخويا.
بصتله بصدمة بحاول استوعب اللي هو قاله وبتلقائية قولت: اللي مات؟؟
طارق هز راسه بالايجاب وانا واقفه قدامهم مصدومة وببص للشاب بذهول.
وبدأت اشوف انه فعلا فيه شبه كبير جدا من طارق بس كان في فرق طول بينهم وطاهر قصير شويه عن طارق بس في الملامح الشبه كبير جدا بينهم.
وبتلقائية قولتله: طب احلف ورحمة طاهر ان ده طاهر؟
طاهر بص ل طارق بصدمة وقاله: هي مجنونه ولا ايه!!
طارق ضحك و رد عليه: معلش هي بتاخد وقت بس تستوعب وبعدين هترجع طبيعيه تاني.
انا لسه واقفه قدامهم مصدومة والاتنين بيهمسوا لبعض وطاهر بيبصلي بستغراب.
وطارق قالي وهو بيضحك: هحلف ورحمة طاهر ازاي وهو عايش قدامك اهو.
بصيت ل طاهر بصدمة وانا حقيقي محتاجة وقت استوعب اللي انا شايفاه قدامي وكلامهم اللي بيقولوه.
واتكلمت بصدمة: هو فعلا عايش؟ يعني ده مش العفريت بتاعه؟؟
طاهر بص ل طارق بستغراب وقاله: دي طلعت مسليه اوي.. 😂
وبصلي وبرق عينيه بطريقه تخوف وضخم صوته وقال: انا عفريت طاااااهر وده المكان اللي انا اتقتلت فيه وروحي بتطلع هنا كل يوم خميس.
صرخت بخوف لما عمل كده وجريت على طارق وانا بصرخ.
وطارق اخدني في حضنه وهو بيضحك جامد.
وانا حطيت وشي في حضن طارق وطارق كان بيضحك وقالي: احلام طاهر بيهزر معاكي.
رديت وانا جوه حضنه: لا طاهر مات وده مش حقيقي انت جايبني في المكان الغريب ده لعفريت اخوك عشان يخوفني.
طاهر كان بيضحك من قلبه بجد.
وطارق زعق فيه وقاله: بطل جنانك ده عشان هي اجن منك وبتصدق اي حاجة.
طاهر رد عليه بنبرة الصوت اللي بتخوفني: انا هخدها معايا الي اللانهائيه وما بعدها.
رفعت وشي من حضن طارق وقولتله: هو بيقول ايه؟!
طارق: متخديش على كلامه ده مجنون.
بصيت علي طاهر بطرف عيني وانا لسه في حضن طارق ولقيت طاهر بيعمل حركات ب وشه وعينيه عشان يخوفني.
وقولت ل طارق: شوفت بيخوفني ازاي!
طارق اتكلم مع طاهر بنبرة جادة: طاهر كفايه بقى قولتلك هي بتصدق.
طاهر ضحك وقال: خلاص والله.
وقرب مني ومد ايديه ليا وقال: اعرفك بنفسي انا طاهر زهران.
بصيت علي ايديه بخوف وبصيت ل طارق وقولتله: يعني هو حقيقي بجد؟.
طاهر كان هيتجنن مني وقال: لا بجد دي مش معقولة.. يعني ولا عجبك اني عفريت ولا عجبك اني عايش!! طب اعمل ايه؟
طارق بصلي وقالي: احلام حبيبتي انا بقولك ان ده اخويا طاهر وممتش وياريت تهدي عشان افهمك كل حاجة.
بصيت علي طاهر بطرف عيني ولقيته لسه بيعملي نفس الحركات ب وشه وعينيه عشان يخوفني.
وقولتله: شوفت بيعمل ايه؟
طارق زعق بنرفزه: لا بقى هو انا واقف مع أطفال لا ايه..
وزعق في طاهر وقاله: اقعد هنا كده وملكش دعوة بيها خالص..
وكلمني انا كمان بزعيق وقالي: قولتلك طاهر عايش وهو بيهزر معاكي وبيخوفك.. خلينا نقعد عشان نعرف نتكلم.
هزيت راسي بخوف وانا بحاول مبصش على طاهر وكنت ماسكه في طارق وهو بيقعدني وقعد جنبي وبحاول اخفي وشي فيه عشان مشوفش طاهر.
وسمعت صوت طاهر وهو بيتكلم بنبرة جادة: احلام خلاص متخافيش انا كنت بهزر معاكي والله.. انا فعلا عايش ولو مش مصدقه انا ممكن اقوم اجيب سكينه دلوقتي حالا اضربلك نفسي بيها عشان لما اموت تصدقي اني كنت عايش. 😂
بصتله بصدمة وطارق كتم ضحكته وزعق فيه: بقولك ايه خف عليها.. هي هتهدى دلوقتي وهتستوعب كل حاجة بس هي بتاخد وقت شويه.
بصتلهم الاتنين وسألتهم بتوتر: يعني طاهر فعلا عايش.
طاهر بنفاذ صبر: يوووووه طب اعمل ايه عشان تصدقي.
اتكلمت بتوتر: خلاص صدقت.
طارق مسك ايدي وقالي: احلام انا هفهمك كل حاجة وكمان هقولك ايه اللي حصل في القطر لما كنتي نايمه ..
وبدأ طارق يحكي اللي حصل بينه وبين طاهر اخوه وانا كنت بسمع بكل تركيز..
طارق: الحكاية بدأت من شغلي في علم الآثار.. من فترة كنت شغال على بحث مهم جدا قدرت اكتشف فيه اماكن محدده متوقع بنسبه كبيرة ان فيها مقابر فرعونيه لسه مكتشفتش لحد الان..
بصتله بانبهار وحسيت انه بيقول كلام كبير اوي ومش بس كده دا حبيبي شكل شغله مهم اوي وخطير وده كان واضح من كلامه وكمل كلامه وقال..
طارق: في معلومات عن البحث ده اتسربت وفي ناس لسه معرفتش هويتهم لحد الان كانت مهمتهم انهم يحصلوا على البحث ده بأي طريقة بس طبعا بعد ما البحث يكتمل..
بصيت ل طاهر وانا بسمع الكلام الخطير ده ولقيت طاهر بيبصلي وهو بيكتم ضحكته وكأن واضح عليا اني مش فاهمه نص الكلام اللي بيتقال بس واضح جدا انه كلام مهم وخطير🙄..
طارق: الناس دول قدرو يوصلوا ل عمي وشاركوه في شغل كتير وعمي فرح ان شغله بيكبر بسرعه وطاهر بما انه كان بيتشغل مع عمي ف اصبح شريك ليهم هو كمان..
بصيت ل طاهر بصدمة ولقيته بيبرق عينيه عشان يخوفني وبصيت ل طارق بسرعه ولمحت طاهر وهو بيضحك.
وطارق كمل كلامه..
طارق: الاستاذ طاهر بقى كان فرحان برضه بشغله مع الناس دول وواحدة واحدة اكتشف انه اتورط معاهم في شغل خارج عن القانون وعمي ومرام ميعرفوش هدف الناس دول الحقيقي وكل اللي يعرفوه شغلهم التاني اللي شاركوهم فيه وطاهر لما حاول يبعد عن الشراكة دي مرام استغلت حب طاهر ليها واوهمته انها بتحبه واتجوزوا..
بصيت ل طاهر ولقيته بدأ يركز مع كلام طارق وواضح ان الكلام اللي هيتقال دلوقتي اهم من اللي اتقال وركزت معاه انا كمان..
طارق: الناس دول بدؤ يظهروا هدفهم الحقيقي ل طاهر وطلبوا منه يسرق النسخه الاصليه من البحث بتاعي ويسلمها لهم دا بعد ما عرضوا عليه فلوس كتير جدا..
بصيت ل طاهر لقيت ظهر عليه الحزن وخفض وشه في الارض وبصراحة زعلت عشانه وبصيت ل طارق تاني..
طارق: طاهر للحظة فكر في عرضهم وكان ناجي الصديق المقرب ل طاهر وكان بيشجع طاهر انه يتعاون مع الناس دول وينفذ اللي يطلبوه منه وطاهر كان خلاص اتورط معاهم في شغل كتير وفهم من كلامهم انهم هيقتلوني اول لما يحصلوا على البحث..
شهقت بصدمة وانا ببصله وهو كمل بهدوء.
طارق: طاهر قدر يتواصل معايا في سريه وحكالي كل اللي يعرفه وكل اللي طلبوه منه وانا بدوري بلغت الشرطة في سريه تامه وعملنا خطه عشان نكشف الناس دول وطاهر طلب منهم مبلغ كبير جدا عشان يصدقوا انه طمع في الفلوس وكان جزء من الخطه ان طاهر يموت وشنطة الفلوس تختفي لانهم مكانوش هيسبوا طاهر عايش لانه كان عرف هدفهم في سرقة البحث.
بصتلهم بصدمة وقولت: طب وبعدين؟ يعني الناس دول صدقوا ان طاهر مات.. ودلوقتي هما عايزين الفلوس ولا البحث؟
طاهر هو اللي رد عليا المرادي وقالي: ناجي هو اللي عايز الفلوس والناس دول عايزين البحث وطول ما هما مش قادرين يوصلوا للبحث هيفضلوا يحاولوا من بعيد وبكل الطرق..
احلام: طب لو خدوا البحث .. يعني طارق ممكن يديهم بحث غلط او الشرطة تدخل.
طارق ابتسم لي وقال: مجرد انهم ياخدوا البحث حتى لو كان غلط اول حاجة هيعملوها هيقتلوني.
شهقت بصدمة: بعد الشر عليك يارب هما اللي يموتوا كلهم.
طارق ضحك ومسك ايدي وقالي: انا مكنتش عايز ادخلك في كل ده بس انتي دلوقتي من حقك تعرفي كل حاجة عني.
طاهر بصلنا وابتسم.
وانا سألتهم بفضول: طب هو طاهر كان معانا في القطر ازاي وناجي ده طلع القطر ومشافوش!!
طارق: لا اصل طاهر ركب القطر معانا بعد ما ناجي نزل هو ورجالته.
بصتله باستغراب: قصدك يعني لما انا كنت نايمه في القطر؟
طارق: المفروض مكنش حد يكون معايا في القطر لان طاهر كان هيركب معايا القطر في المحطة اللي قبل اسوان وانتي كنتي موجودة ونايمه وانا عشان اضمن انك متصحيش وتشوفيه او تسمعي الكلام اللي دار بينا في القطر اضطريت اخدرك.
بصتله بصدمة وقولتله: مش انا قولتلك انا كنت شاكه من الاول انك خدرتني لان نومي ده مكنش طبيعي ابدا.
طاهر: بس بصراحة انتي صعبتي عليا لما شوفتك بتعيطي وانتي نايمه ولما سألت طارق وقالي انك بتعيطي عشان تليفونك باظ الحقيقه اتآثرت جدا وكنت هموت من الضحك.. 😂
وانفجر طاهر في الضحك وانا بصتله بغيظ.
وطارق اتكلم وهو بيبتسم: على فكرة التليفون اللي انتي اخدتيه ده انا كنت مجهزه ل طاهر عشان اكون متابعه طول الوقت ولما حصل ان تليفونك اتحرق طاهر اللي طلب مني اديكي تليفونه.
بصيت ل طاهر بغيظ وهو بيضحك وقولتله: كتر خيره والله..
وبصيت ل طارق: يعني انت مكنتش قاصد تراقبني انا عن طريق التليفون وكان المقصود طاهر؟
رد طارق وهو بيبصلي اوي: لما شوفت دموعك بتنزل من عينيكي وانتي نايمه عشان تليفون!! كنت عايز اعمل اي حاجة عشان اسعدك ووقتها حسيت ان سعادتك مسؤولة مني.
بصتله بحب وانا من جوايا بشكر كل الظروف اللي قربتني منه وفوقت من نظراتي له على صوت طاهر.
طاهر: احم.. احم.. نحن هنا.
اتكسفت وخفضت وشي.
وطاهر اتكلم مع طارق وسأله: المهم دلوقتي احنا هنعمل ايه في اللي جاي؟....
رواية حب مجهول الهوية الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم ملك ابراهيم
لما شوفت دموعك بتنزل من عينيكي وانتي نايمة عشان تليفون! كنت عايز أعمل أي حاجة عشان أسعدك ووقتها حسيت إن سعادتك مسؤولة مني.
بصتله بحب وأنا من جوايا بشكر كل الظروف اللي قربتني منه. فوقت من نظراتي له على صوت طاهر.
طاهر: احم.. احم.. نحن هنا.
اتكسفت وخفضت وشي. طاهر اتكلم مع طارق وسأله: المهم دلوقتي إحنا هنعمل إيه في اللي جاي؟
طارق بص لي وبص لـ طاهر، وكان بيفكر وقال: للأسف كل الخطط اللي كنا متفقين عليها لازم تتغير.
رد طاهر: ده بعد ظهور أحلام في حياتك صح؟
بصت لهم باستغراب وسألته: هو ظهوري في حياته بوظ الخطط بتاعتكم؟
رد طاهر: يعني لما طارق اتجوزك كده كل خطتنا هتتغير، لأن طارق كان المفروض هيتجوز واحدة تانية خالص.
شهقت بصدمة وبصيت لـ طارق وسألته: كنت هتتجوز واحدة تانية مين؟
طارق بص لـ طاهر بتحذير. وأنا كنت خلاص هعيط وسألته تاني وعيوني لمعت بالدموع: كنت هتتجوز مين يا طارق رد عليا؟
طارق بهدوء: يا حبيبتي دي خطة إحنا كنا عاملينها وكان هيبقى جواز من ضمن خطتنا مش أكتر.
أحلام: بس قولي برضه كنت هتتجوز مين؟ أنا عارفة إن مرام بتحبك.. هي مرام صح؟
طارق بص لي بصدمة وبص لـ طاهر اللي خفض وشه بحزن. وأنا حسيت إني قولت كلام مينفعش يتقال. بصيت لـ طاهر بحزن ومعرفتش أتراجع عن الكلام اللي قولته، بس طارق رد عليا وحاول يصلح اللي أنا قلته.
طارق: أنا ومرام عمرنا ما حبينا بعض يا أحلام. وبعدين متنسيش إنها لسه مرات طاهر.
اتكلم طاهر بحزن: أحلام عندها حق يا طارق. أنا كمان عارف إن مرام بتحبك ومتجوزتهاش غير وأنا متأكد إنك مفيش في قلبك أي مشاعر اتجاهها. بس كنت فاكر إني هقدر أخليها تحبني. وللأسف طلع جوازها مني مبني على مصلحة. وأنا غلطت إني فكرت أتزوج واحدة مش بتحبني. وإن شاء الله أول ما الموضوع ده ينتهي هطلقها رسمي.
وقام طاهر بحزن وقال: أنا هطلع أقف برا أشم شوية هوا وأرجع لكم تاني.
خرج طاهر وأنا قاعدة مكسوفة من الكلام اللي قولته. وطارق بص لي بطرف عينيه وكان واضح إنه زعلان مني. وأنا قربت منه واعتذرت بحزن.
أحلام: أنا آسفة مكنش قصدي أقول كده قدامه.
طارق مردش عليا.
- آسف.
- مردش.
- آسفففففه.
- برضه مردش.
قربت من خده وطبعت عليه بوسة خفيفة وقولتله: أنا آسفة.
بص لي ورد أخيراً وقال: مكنش ينفع تقولي كده وخصوصاً قدام طاهر. تخيلي لما حد يقول إن مراتي بتحب واحد تاني غيري والشخص ده أخويا.. أنا إحساسي هيكون إيه؟!
حسيت بالحزن وقولتله: عندك حق أنا آسفة والله. بس لما سمعت إنك كنت هتتجوز واحدة غيري اتجننت ومعرفتش أنا بقول إيه.
طارق: لازم تحاولي تتحكمي في نفسك يا أحلام وتفكري في كل كلمة قبل ما تقوليها.
خفضت وشي وقولت: عندك حق.. أنا آسفة.
مسك إيدي وهو بيبص لي بحب وقال: حبيبتي أنا مش عايزك تعتذري، أنا عايزك تكوني قوية يا أحلام. أنا عارف إنك شخصية عفوية وتلقائية وده اللي شدني ليكي ومش عايزك تتغيري أبداً بالعكس. بس برضو لازم تفكري شوية في كل كلمة بتقوليها عشان متأذيش مشاعر حد غصب عنك.
هزيت راسي وقولتله: عندك حق.. طب ممكن أطلع أصالحه؟
طارق: نعم تصالحيه إزاي يعني!
ضحكت وأنا بسند على كتفه وقولتله بحب: أكيد مش زي ما بصالحك يعني.
ضحك وقالي: لا سيبه هطلع أنا أتكلم معاه.
أحلام: عشان خاطري يا طارق سيبني أصالحه أنا، لأن دي أول مرة نتعرف على بعض ومش عايزاه يزعل مني.
بص لي وهو بيبتسم وقال: ماشي يا أحلام اطلعي صالحيه.
بوسته من خده تاني وقومت بحماس. وهو كان بيبص لي وبيضحك وخرجت برا البيت. وكان طاهر واقف بعيد بيبص في الفراغ والجبال حوالينا في كل مكان. وأنا قربت منه بخطوات هادية ووقفت وراه ونطقت اسمه بصوت هادي.
أحلام: طاهر.. ممكن نتكلم شوية.
لف بجسمه بص لي وابتسم وقال: طبعاً.. بس لو فاكرة إني زعلان منك عشان اللي قولتي جوه من شوية.. اطمني أنا فعلاً مش زعلان منك لأن اللي قولتي ده هو الحقيقة.
قربت منه ووقفت جنبه وأنا ببص على الجبال. وبعدين بصت له وقولتله: لا مش ده الحقيقة.
بص لي باستغراب وأنا بصت له بثقة وقولت: ممكن أسألك سؤال.
طاهر: اتفضلي.
أحلام: أنت حبيت مرام ليه؟
طاهر وقف يبص لي باستغراب وحيرة وكأن السؤال ملوش عنده إجابة وقال: مش عارفه بس أنا لقيت نفسي بحبها!
أحلام: أنت عارف لو كل واحد فينا سأل نفسه السؤال ده وعرف الإجابة هيعرف مين اللي يستاهل حبه. يعني أنت لما تكون بتحب شخص وتسأل نفسك أنت بتحبه ليه وتفكر ومتلاقيش إجابة أو على الأقل متلاقيش سبب واحد يخليك تحبه هتعرف إنه ميستاهلش حبك. وبالتالي هتدور على اللي يستاهل يكون حبيبك.
طاهر ابتسم: الكلام سهل.
أحلام: إحنا اللي دايماً بنعذب نفسنا بالحب مع إن مهمة الحب إنه يفرحنا مش يعذبنا. ولما باب الحب يتقفل في وشك من شخص متحاولش تفتحه بالقوة لأن وقتها أنت هتكون الخسران. لازم اللي تحبه يفتحلك قلبه ويرحب بيك ويكون عنده استعداد يحافظ على الحب ده زيك وأكتر عشان الحب يكمل.
طاهر: أنا متخيلتش إني ممكن أحب بنت تانية غير مرام.
أحلام: مش دايماً اللي إحنا بنحبه وعايزينه هو ده الخير لينا. ربنا له حكمة في كل شيء وبيختار لينا الأفضل. عشان كده متتمسكش بالحاجة اللي مش ليك من الأول.
ابتسم وقال: مش مصدق إني بسمع منك الكلام الكبير ده وخصوصاً إن شكلك لسه صغيرة والدنيا معلمتش عليكي كتير عشان تقولي كده!
أحلام: أنا مريت بظرف علمني كلامي ده. أنت عارف رحلة أسوان دي أنا عملت المستحيل عشان مروحش. ومن أول لما أختي كلمت ماما وقالت لها إنها محتاجاني أسافر لها عشان أكون معاها وقت الولادة وأنا كنت ليل ونهار بدعي إن يحصل أي حاجة ومروحش. لأني بصراحة مش برتاح خالص مع جوز أختي وكنت شايلة هم الموضوع ده ومش عايزة أروح أبداً. وللأسف رغم كل محاولاتي اضطريت أروح برضه. ودلوقتي لما بفتكر ببتسم. لأن لو كان ربنا استجاب لدعائي ومروحتش أسوان أكيد مكنتش هقابل طارق. ولو كان تليفوني الجديد متكسرش مكنش طارق هيديني تليفونه وبالتالي مكنش هيعرف عني كل حاجة ويساعدني في كل المواقف الصعبة اللي اتحطيت فيها. ولو مكانتش ماما تعبت ودخلت المستشفى مكنتش هعرف المعدن الحقيقي للعريس اللي كان خطبني وأهله اللي اتكشفوا على حقيقتهم قدامي. رغم إن كل الناس بتشكر فيهم وفي أخلاقهم بس المواقف الصعبة ظهرت حقيقتهم. وكل حاجة اتغيرت في حياتي كان سببها حاجة أنا مش عايزاه. لعل الخير يكمن في الشر.
ابتسم وقال: عندك حق يا أحلام. أنا فعلاً كل حاجة قدامي كانت بتأكد إن مرام مش مناسبة ليا بس أنا اللي أصرت عليها وكنت فرحان جداً إنها وافقت تتجوزني رغم إني كنت عارف إنها مبتحبنيش وفكرت إني هقدر أخليها تحبني.
أحلام: على فكرة أنت ألف بنت تتمناك. وسيبك من موضوع مرام ده خالص وعروستك عندي.
ضحك وقال: خلاص ماشي نخلص من المشاكل اللي إحنا فيها دي وأنتي تختاري لي العروسة بنفسك.
أحلام: ثق فيا.
طاهر: ربنا يستر.
وقفنا نضحك وطاهر قال: أحلام في حاجة مهمة عن طارق عايزك تعرفيها.
بصت له باهتمام وقلبي دق بسرعة.
طاهر: الكلام اللي هقوله ده مش عشان طارق أخويا. طارق عمره ما آذى حد وأنا كتير كنت بعمل مشاكل وهو يحلها. وطول عمره شايل همي أنا ورزان. خليكي دايماً معاه يا أحلام وأوعي تسيبيه حتى لو هو طلب منك ده. صدقيني مش هتلاقي راجل يحب ويحافظ عليكي زي طارق.
ابتسم وقولتله: عارفه.. طارق بقى هو كل حياتي.
في اللحظة دي كان طارق قرب مننا ووقف ورايا وأنا بتكلم عنه وأنا مش حاسة بيه. واندامجت أكتر في الكلام وطاهر كان بيبص لـ طارق وابتسم. وأنا لاحظت إن عيون طاهر ورايا وبصيت لقيت طارق واتكسفت منه. وطاهر اتحرك بسرعة وقال: أنا هروح أجهز لكم العشا معايا. ومشي بسرعة وسابنا. وطارق قرب مني أكتر وضمني ليه وقالي: وانتي كمان بقيتي أغلى حاجة في حياتي.
وضمني ليه وأنا كنت مبسوطة جوه حضنه أوي. وبعدت عنه وقولتله: طاهر أخوك طلع طيب أوي.
طارق وهو بيبوس جبيني بحب: حبيبتي مفيش أطيب من قلبك أنتِ صدقيني أنا حقيقي محظوظ بيكي.
اتكسفت من كلامه الحلو وأخدني من إيدي ورجعنا على البيت. وكان طاهر جهز أكل خفيف جداً وأنا قربت منه عشان أساعده وقولتله: أنت مزهقتش من العيشة لوحدك هنا؟
طاهر: ومين قالك إني لوحدي هنا.
بصت له باستغراب وهو قال: أنتي ناسيه إني عايش في الجبل هنا يعني في أرواح بتيجي تسهر معايا بالليل وبنسلي بعض.
بصت له باستغراب: أرواح يعني إيه؟
همس وهو بيكتم ضحكته: عفاريت يعني.
بصت له بصدمة وهو ضحك. وطارق قرب مننا وزعق في طاهر وطاهر قعد وقالي: أنتي بتصدقي أي حاجة كده أنا بهزر معاكي.
رديت عليه وأنا ماسكة في إيد طارق: أصلاً أنا مخوفتش.
طارق ضحك وقال: وأنا شاهد على كده.
ضحكنا وقعدنا ناكل مع بعض. وطارق قال لـ طاهر: إحنا هنرجع القاهرة بعد شوية.
طاهر برجاء: بس حاول متغبش عليا يا طارق أنا فعلاً زهقت من العيشة هنا لوحدي.
طارق: متقلقش خلاص هانت.
طاهر وطارق اتكلموا مع بعض كتير. وبعد وقت ركبنا العربية وودعنا طاهر ومشينا.
كنت في العربية حزينة عشان طاهر وصعبان عليا إنه عايش لوحده في المكان المرعب ده. وقولت لـ طارق: هو مكنش في مكان غير ده طاهر يعيش فيه؟
طارق: ده آآمن مكان ليه.
أحلام: بس حرام المكان فعلاً يخوف الله يكون في عونه.
طارق ضحك: متقلقيش يا حبيبتي.
ابتسمت له وهمست: إن شاء الله ربنا يحفظه.
ونمت على كتفه وأنا ماسكة في دراعه بإيديا الاتنين ومش عايزة أسيبه أبداً.
بعد وقت طويل وصلنا القصر في القاهرة. وطارق نزل من العربية وأنا كنت نايمة وشالني في حضنه ودخل القصر. وكان الوقت متأخر وطلع على أوضتنا وحطني على السرير بالراحة ونام جنبي.
الليل خلص وطلع النهار. وأنا فتحت عيني ولقيت نفسي في أوضتنا وطارق نايم جنبي. ودي كانت أول مرة أشوفه وهو نايم وكان شكله حلو أوي. وبقيت حاسة إن قلبي بينطق كلمة بحبك في كل لحظة بشوفه فيها. وقربت منه بهدوء وطبعت بوسة خفيفة على خده. وهو فتح عينيه بسرعة وبص لي وأنا اتكسفت وبعدت عنه بسرعة. لكنه مسكني قبل ما أبعد وقال: صباح الخير.
رديت بكسوف: صباح الخير.
طارق بحنان: خدودك حمرا كده ليه؟!!
رديت بتوتر: مفيش دي من النوم!
طارق: يعني مش عشان بوستيني وأنا نايم.
رديت بتلقائية: دي مش أنا.
عقد حواجبه بطريقة جميلة جداً وقال: مش أنتِ إزاي!! أومال مين اللي دخلت عملت كده دلوقتي؟ لا أنا مش لازم أسكت أبداً على الموضوع ده ولازم أعرف مين اللي عملت كده عشان أرجع لها البوسة بتاعتها.
بصت له بصدمة وقولتله: هترجعها لها إزاي؟
قرب مني وقال: كده.
بعدت عنه بسرعة بكسوف.
أحلام: طارق أنت عملت إيه؟
طارق: معملتش حاجة يا حبيبتي رجعت لك البوسة بتاعتك.
اتكسفت منه وقومت من على السرير. ولقيته قام ورايا واخدني في حضنه وقال: مش عايزك تبعدي عن حضني أبداً.
هزيت راسي بكسوف وهو ضمني أكتر وقال: أنا هنزل دلوقتي عندي شغل مهم لازم أخلصه. وأنتي استنيني هنا مش هتأخر عليكي.
هزيت راسي وأنا ببصله بحب. وهو طبع بوسة على جبيني وسابني ودخل الحمام عشان يجهز. وأنا فتحت البلكونة ووقفت أتنفس هوا الصبح وحاسة إن قلبي بيرقص جوايا من الفرحة وحياتي اللي بتحلو أكتر بوجود طارق.
في الوقت ده تليفوني رن وروحت عشان أرد على التليفون. لقيت بسمة أختي ورديت عليها بسعادة وبنبرة صوت كلها فرح وحماس.
أحلام: بسمة حبيبتي عاملة إيه وحشتيني أوي.
سمعت صوتها بتبكي: أحلام الحقيني.
قلبي دق بخوف: في إيه يا بسمة أنتي بتعيطي؟
بسمة وهي بتبكي: الحقيني يا أحلام.. شاكر بيعرف واحدة وكان بايت عندها امبارح. ولما واجهته دلوقتي قالي إنه هيتجوزها ولو مش عاجبني أطلق وياخد مني ابني.
شهقت بصدمة: نعم ياخد ابنك!! هو عبيط ده ولا إيه؟ دا إحنا نخرب بيته هو صدق نفسه وفكر إنه راجل عشان يروح يتجوز عليكي كمان. دا فلوسنا هي اللي عملته راجل ومن غير الفلوس دي مكنش في أي واحدة هتبصله أصلاً.
انفعلت جداً وكنت هتجنن لما سمعت صوت أختي بتعيط وخايفة ومش عارفة تعمل إيه. وقالت وهي بتبكي: هعمل إيه يا أحلام إحنا ملناش حد يقف له. والندل بعد ما خد فلوسي كلها بيهددني وعايز يطردني من الشقة.
أحلام بانفعال: لا بقى دا جوزك ده عايز يتربى بجد وأنا اللي هاجي أعرفه مقامه ويعرف إنك مش لوحدك في الدنيا دي.
صوتي كان عالي جداً وطارق خرج من الحمام على صوتي وكان بيبص لي بصدمة وقرب مني يسألني في إيه. وأنا مكنتش شايفه قدامي وعمالة أزعق وصوت عياط أختي بيجنني أكتر وبيزيد انفعالي. وقولتلها بعصبية: خليكي في شقتك متتحركيش منها وأنا هاجي أسود عيشته. ولو هو راجل كده وعايز يطلقك يبقى يرجعلك فلوسك والحلوة اللي هو راح اتجوزها دي هتشوفي هعملك فيها إيه هي وهو.
قفلت التليفون وأنا متعصبة جداً. وطارق بيبص لي بصدمة وقال: فيه إيه مين اللي هتروحي تسودي عيشتهم دول؟؟
رديت بعصبية: الزفت اللي اسمه شاكر جوز أختي قال إيه هيتجوز عليها ولو مش عاجبها هياخد ابنها منها ويطلقها ويرميها في الشارع بعد ما خد فلوسها وعملته ابن آدم. هو فاكر إن هي ملهاش حد؟ طب وحياة أمه أنا هعرفه هي ليها مين.
طارق بص لي بصدمة وكان متفاجئ جداً من الشخصية اللي هو شافها دلوقتي. بس الشخصية دي كانت أنا وزي أي بنت مهما كانت طيبة وبريئة بس أول ما حد بيفكر يأذي حد من عيلتها بتتحول وبتكون شخص هي نفسها متعرفوش.
طارق بهدوء وهو بيحاول يكتم ضحكته: طب ممكن تهدي شوية واللي أنتِ عايزاه هيحصل بس بهدوء وبالعقل. مينفعش الانفعال اللي أنتِ فيه ده.
أحلام: أنت مش شايف هو بيعمل إيه؟ دا مفكرش يدفع فلوس المستشفى اللي مراته ولدت فيها وخد فلوسها وصدق إنه راجل وكمان رايح يتجوز عليها. وهو كمان اللي بيهددها!!
طارق بهدوء: طب ممكن تهدي أولاً عيب الكلام اللي بتقوليه عليه ده هو مهما حصل لسه جوز أختك وأبو ابنها وميصحش تتكلمي عنه كده. وأنا هتكلم معاه وأفهم إيه الموضوع. ممكن يكون فيه مشكلة بينهم وهو بيهددها مش أكتر. وبعد يوم أو اتنين هما هيتصالحوا ويبقوا كويسين مع بعض وينسوا أي خلاف كان بينهم. لكن مش هينسوا أي كلمة أنتِ قولتيها في لحظة غضب.
بصت له وعيني لمعت بالدموع وقولت: أنا مش عايزاه يفكر إن بسمة ملهاش حد. هو بيستقوي عليها عشان عارف إن هي ملهاش حد يقف له. بس وحياة أمه أنااا..
كتم صوتي بإيديه وقال: اهدي أنا هحل الموضوع.
بصت له والدموع نزلت من عيني غصب عني. وأخدني في حضنه وقالي: مش عايزك تقولي كلمة إنك ملكيش حد دي أبداً. أنا اللي هقف له وحق أختك هيرجع لها.
ضميته أوي وأنا ببكي وكنت حاسة في حضنه بحنان وأمان الدنيا كلها.
في نفس الوقت ده في أسوان كان شاكر قاعد وبسمة شايلة ابنها وبتعيط. وبصت لـ شاكر وقالت له: أنت متأكد إن الناس دول أمان ومش هيآذوا أحلام في حاجة.
شاكر: يابنتي بقولك الناس دول مش عايزين حاجة من أختك هما عايزين جوزها. وبعدين أنتي مش شايفة الفلوس اللي هما دفعوها قد إيه.
بصت بسمة على الفلوس اللي قدام شاكر وكانت فلوس كتير جداً مفرودة على طاولة السفرة الصغيرة بتاعهم. وبصت بسمة لـ ابنها وبكت وهي بتهمس لنفسها: سامحيني يا أحلام...
رواية حب مجهول الهوية الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم ملك ابراهيم
في أسوان كان شاكر قاعد وبسمة شايلة ابنها وبتبكي.
بصت لـ شاكر وقالتله: "انت متأكد إن الناس دول أمان ومش هيؤذوا أحلام في حاجة؟"
شاكر: "يا بنتي بقولك الناس دول مش عايزين حاجة من أختك، هما عايزين جوزها. وبعدين انتي مش شايفة الفلوس اللي هما دفعوها قد إيه."
بصت بسمة على الفلوس اللي قدام شاكر، وكانت فلوس كتير جداً مفرودة على ترابيزة السفرة الصغيرة بتاعتهم.
بصت بسمة لـ ابنها وبكت وهي بتهمس لنفسها: "سامحيني يا أحلام."
نرجع عند طارق وأحلام.
طارق فتح تليفونه وقال: "هاتي رقم شاكر كده، أنا هكلمه."
بصتله وقالت: "اسمع مني، ده مينفعش معاه الكلام، إحنا نروح نضربه على طول."
طارق ضحك وقال: "ده على أساس إننا بلطجية يعني! مينفعش الأمور العائلية تتحل بالطريقة دي، لازم نحكم عقلنا ونتعامل بهدوء."
قعدت جنبه وقولتله: "مش مع اللي زي شاكر صدقني، وعموماً اتفضل الرقم أهو. وأنا متأكدة إنه هيستفزك وتروح تضربه بنفسك."
طارق ضحك وأخد الرقم سجله عنده واتصل عليه، وأنا قعدت جنب طارق عشان أسمع المكالمة بينهم.
في شقة شاكر في أسوان.
اتخض أول ما شاف تليفونه رن وقال لـ بسمة: "في رقم مش متسجل بيتصل."
بسمة بقلق: "ممكن تكون أحلام؟"
شاكر: "أو جوزها!"
بسمة بقلق: "طب رد شوف مين."
شاكر رد وهو متوتر: "ألو..."
عند طارق وهو بيتكلم مع شاكر في التليفون.
طارق: "ألو... السلام عليكم... معاك طارق زهران."
شاكر انتفض من مكانه لما سمع صوت طارق واسمه وحس بخوف ورد: "أيوا... أهلاً يا باشا."
طارق حس بتوتر شاكر وارتباكه اللي كان واضح في نبرة صوته.
طارق: "اتصلت أطمن عليكم، من يوم كتب الكتاب وسفركم متكلمناش."
شاكر بتوتر: "تحت أمرك يا باشا."
طارق: "باشا إيه، إحنا عيلة واحدة ومفيش بينا الألقاب دي. المهم مدام بسمة بخير والولد كويس."
شاكر بص لـ بسمة وقال بتردد: "لأ، أنا وبسمة في بينا شوية مشاكل كده."
طارق: "خير، لو مشاكل ينفع تتحل أنا ممكن أتدخل ونحلها. انتوا في بينكم طفل ومن حقه عليكم إنه يعيش حياة هادية بينكم."
همست لـ طارق بغيظ وأنا بسمع كلامه الراقي ده مع شاكر.
أحلام بهمس: "مش هيفهم الكلام ده صدقني."
طارق شاورلي بإيديه عشان أسكت وسمع رد شاكر عليه.
شاكر: "يا باشا أنا معنديش مشاكل، بس بسمة هي اللي منشفة دماغها وعايزة تسيب البيت ومش عاجبها إني أتزوج، مع إن الشرع محلل لي أربعة صح ولا أنا غلطان يا باشا."
طارق بهدوء: "طبعاً الشرع محلك أربعة، بس في شروط والشروط دي صعبة جداً، وانت بالخطوة دي هتظلم نفسك وتظلمهم معاك."
شاكر بفخر: "يا باشا شروط إيه، أنا راجل دلوقتي أقدر أتزوج وأفتح بيتين، يبقى من حقي أتزوج."
طارق بص في ساعة إيديه وكان واضح إن الكلام مع شاكر في التليفون مش هيجيب نتيجة، وقاله: "تمام يا أستاذ شاكر، أنا بس هستأذنك تسمح لمدام بسمة إنها تيجي القاهرة تقعد مع أحلام أختها يومين كده تريح أعصابها، وأنا بنفسي هبعتلها عربية خاصة تاخدها وتوصلها لحد هنا."
شاكر اتصدم، لأن اللي طارق بيعمله عكس الخطة اللي هو كان بينفذها. وكان هدف شاكر إن أحلام هي اللي تيجي أسوان مش بسمة اللي تروح لها، ومكنش عارف يرد عليه يقوله إيه، واتكلم بارتباك.
شاكر: "تحت أمرك يا باشا، بس اديني ساعتين كده أدورها في دماغي وأرد عليك."
طارق باستغراب: "تمام... مع السلامة."
طارق قفل التليفون وبص قدامه بتفكير. وأنا كنت قاعدة جنبه وسألته بفضول: "قالك إيه؟ وليه قولتله إن بسمة اللي تيجي هنا؟ المفروض كنت أنا اللي أروحلها وهي متسيبش شقتها. هو كده لما هيصدق إنها تيجي هنا ويتجوز في شقتها وعلى عفشها كمان."
طارق بصلي ومسك إيدي وقال: "حبيبتي أنا عايزك تهدي خالص وسيبيني أحل الموضوع ده."
قام وقف عشان يكمل لبسه، وأنا كنت قاعدة متعصبة من شاكر ومتغاظة منه، بس كلام طارق اللي قاله لـ شاكر عن الجواز كنت لسه بفكر فيه. واتكلمت فجأة وكان طارق بينتهي من لبسه قدام المرايا.
أحلام: "طارق، هو انت ممكن تتجوز عليا؟"
طارق ضحك وهو بيبص لانعكاس صورتي في المرايا قدامه.
طارق: "انتي شايفة إيه؟"
قومت من مكاني وقربت منه ووقفت وراه، وانعكاس صورتي كان جنب انعكاس صورته في المرايا، وقولتله بخوف: "مش عارفة... بس أنا دايماً أسمع إن الرجالة أول ما يبقى معاهم فلوس كتير أول حاجة بيفكروا فيها إنهم يتجوزوا على مراتهم، وده نفس اللي حصل مع شاكر وبسمة. يعني تفتكر لو مكنش شاكر أخد فلوس بسمة كان ممكن يفكر يتجوز عليها أو يلاقي واحدة تبصله أصلاً!!"
ضحك ولف بجسمه بصلي وقال: "أولاً الفلوس ملهاش علاقة خالص، أنا لو معايا فلوس الدنيا كلها وبحب مراتي مستحيل أفكر في غيرها."
ومسك إيدي وباسها بحب، وأنا اتكلمت بقلق: "مش متخيلة لما شاكر ده يفكر يتجوز على أختي، أومال أنت تعمل إيه!"
بصتله وهو واقف قدامي زي القمر كده وحسيت بالغيرة عليه. وهو رفع وشي وبصلي بحب وقال: "أنا أعمل حاجات كتير أوي، وأولها إني أحبك وأشيلك جوه عيوني وأحافظ عليكي وأحميكي وأعمل المستحيل عشان أسعدك وضحكتك تنور حياتي دايماً."
أحلام: "بجد يا طارق، يعني انت مش هتفكر تتجوز عليا."
طارق وهو بيضحك: "طب مش نأجل الكلام ده لما أتزوجك انتي الأول!"
شهقت بصدمة وهو ضحك أكتر وقال: "يا حبيبتي ده أنا اتجوزتك بمعجزة أصلاً وسط كل مشاكلي دي."
أحلام: "يعني لما المشاكل دي تتحل هتتجوز عليا صح؟"
طارق وهو بيضحك: "طب أروح أعمل إيه في جوز أختك ده اللي عكنن علينا على الصبح وطلع الأفكار الغريبة دي في دماغك!"
أحلام: "أنا عايزة تطمني يا طارق، وقولي إنك بتحبني أنا ومستحيل تتجوز عليا أو تبص لأي بنت تانية غيري."
مسك إيدي وقال وهو بيبص في عيني بحب: "أنا بحبك ومستحيل أعمل كده، صدقيني."
أحلام: "اوعدني."
طارق: "أوعدك إنك هتفضلي البنت الوحيدة في قلبي لآخر يوم في عمري."
في أسوان عند شاكر وبسمة.
شاكر بيتكلم في التليفون مع الشخص اللي اتفق معاه وقاله على طلب طارق إن بسمة هي اللي تروح القاهرة.
الشخص المجهول: "طارق زهران مش سهل. تمام خلي مراتك تروحلهم، بس هتكون على تواصل بيا وهتنفذ اللي هطلبه منها."
شاكر وهو بيبص لـ بسمة: "بس يا باشا كده الكلام هيتغير ومراتي وابني هيدخلوا لعبتكم. وطارق باشا لو كشفها مش بعيد يقتلهم."
المجهول: "لأ، متقلقش. طارق زهران مبيقتلش... بس لو مراتك نطقت حرف واحد، إحنا اللي هنقتلك انت وهي وابنكم."
شاكر بخوف: "وليه الكلام ده يا باشا؟ ما إحنا كنا حلوين مع بعض ونفذنا اللي طلبته مننا."
المجهول: "وهتفضلوا تنفذوا اللي نطلبه منكم لحد ما نوصل للي إحنا عايزينه."
شاكر بتوتر: "تحت أمرك يا باشا، بس كده الفلوس هتزيد عشان مراتي وابني مكنوش في الاتفاق بتاعنا."
المجهول: "اللي انت عايزه هتاخده، بس مش عايزين غلطة. وخلي مراتك هي اللي تكلم أختها وتقولها إنك ضربتها جامد عشان أختها تتحرك أسرع وتيجي هي، أو طارق يبعتلكم اللي ياخد مراتك من عندك. عايزين نخلص الموضوع ده بسرعة، مفيش وقت."
شاكر: "اتفقنا يا باشا، بس الفلوس الزيادة هتوصل إمتى؟"
المجهول: "هتوصلك لحد بيتك، بس لما نتأكد إن مراتك بتنفذ المطلوب منها... سلام."
قفل الشخص المجهول المكالمة، وبسمة بصت لـ شاكر بصدمة وقالتله: "إيه اللي سمعته ده يا شاكر؟ انت هتبيعنا أنا وابنك وتدخلنا في موضوع الناس دول مع جوز أحلام!!"
شاكر: "يا بت افهمي، أبيعك إزاي بس انتي وابني؟ هو انتي مسمعتينيش دلوقتي وأنا بسأل الراجل؟ وقالي إن جوز أختك مش هيعملك حاجة، وخصوصاً انتي أخت مراته يعني!"
بسمة بقلق: "لأ يا شاكر، أنا بدأت أخاف. وكنت فاكرة إن آخرة الموضوع ده إن أحلام تيجي هنا هي وجوزها وهما يتصرفوا مع جوزها واختي بعيد عن الموضوع كله."
شاكر بسخرية: "انتي عبيطة يا بسمة؟ يعني الناس هيدفعوا الفلوس دي كلها عشان أحلام وجوزها يجوا هنا وبس كده!!"
بسمة بقلق: "أومال إيه؟ مش أنت قولتلي إننا هنكلم أحلام وأقولها الكلام ده عشان تيجي هي وجوزها يحلوا المشكلة اللي بينا ونحط لجوزها منوم في العصير ونسلمه للناس دول، وأحلام ملهاش دعوة بيهم."
شاكر: "بقولك إيه؟ أنا مش عارف الناس دول عايزين إيه بالظبط، بس إحنا بمزاجنا أو غصب عننا هننفذ اللي يطلبوه مننا، لأن الراجل هددني إنك لو منفذتيش كلامهم هيقتلونا أنا وانتي وابنك."
بسمة شهقت بصدمة وبصت لابنها وقالت بخوف: "يقتلونا إزاي؟ هي سايبة!"
شاكر بتهديد: "الناس دول شكلهم كبار وواصلين، وفي حوار كبير بينهم وبين جوز أختك، وإحنا اللي هنضيع بينهم لو منفذناش المطلوب، وشكل الناس دول أسهل حاجة عندهم القتل... ف انتي اسمعي الكلام أحسن بدل ما تخسري حياتك انتي وابنك."
بسمة بصدمة: "وانت هتسيبهم يؤذوني أنا وابنك يا شاكر؟!"
شاكر بعصبية: "يابت افهمي! بقولك الراجل هددني إن أي غلطة منك هيقتلونا أنا وانتي وابنك، وشكلهم كده مبيهزروش."
بسمة بخوف: "خلاص يا شاكر، رجعلهم فلوس وقولهم إحنا ملناش دعوة بالموضوع ده، يتصرفوا مع جوز أحلام بعيد عننا."
شاكر انتفض من مكانه: "فلوس إيه اللي أرجعها لهم؟ انتي شكلك اتجننتي!! انتي عارفة الفلوس دي تعيشنا ملوك قد إيه!"
بسمة ببكاء: "بس إحنا ممكن نخسر حياتنا قصاد الفلوس دي."
شاكر بزعيق: "هو انتي هتفضلي طول عمرك غبية كده؟ وفاكرة إني لو قولتلهم خدوا فلوسكم إحنا مش هنعمل حاجة هيسبونا نعيش!! ده هيقتلونا قبل ما أخلص الكلمة عشان نموت وسرهم معانا."
بسمة بخوف: "أنا مبقتش عارفة نعمل إيه، أنا خايفة من الناس دول، وكمان خايفة على أحلام وكمان جوزها. إحنا مشوفناش منه حاجة وحشة عشان نعمل كده."
شاكر قرب منها وحط إيديه على كتفها واتكلم بهدوء عشان يقنعها: "اللي انتي هتعمليه ده لمصلحة أختك. جوزها شكله ماشي في سكة شمال، الله أعلم إيه هي. أومال هيجيب الفلوس اللي عنده دي كلها منين؟ ده بمكالمة تليفون جابلنا 600 ألف، وانتي لما كلمتي أختك بتقولي إنها عايشة في قصر. بزمتك في حد ماشي في السليم يبقى معاه الفلوس دي كلها!"
بسمة بحيرة: "مش عارفة يا شاكر، بس أنا خايفة."
شاكر: "خدي بس التليفون بتاعك، اتصلي على أختك قولي لها إن أنا ضربتك دلوقتي وطردتك برا البيت، وجوزها لو اتصل بيا أنا مش هرد عليه. وطبعاً أختك مش هتسكت وهي تصرفوا عشان تروحي هناك عندهم، ولما توصلي هناك هيعرفوكي تعملي إيه بالظبط."
بسمة بصتله بخوف، وهو هز راسه وأخد تليفونه واتصل وقالها: "خدي كلمي أختك واعملي اللي اتفقنا عليه."
داخل أوضتي في القصر كنت قاعدة بعد خروج طارق بفكر في مشكلة بسمة. وفجأة تليفوني رن برقم بسمة ورديت بلهفة.
أحلام: "ألو... أيوا يا حبيبتي، طمنيني انتي كويسة؟"
سمعت صوتها الباكي وكانت بتتكلم برجفة: "شاكر ضربني وطردني أنا وابني في الشارع يا أحلام."
انتفضت من مكاني بعصبية: "ضربك إزاي؟ ده ليلة أهله سودة! اطلعي على أقرب قسم اعملي له محضر تعدي وخليهم يروحوا ياخدوه من قفاه ويعلموه الأدب."
بسمة بصت لـ شاكر جوزها بصدمة، وهو كان سامع المكالمة كلها. وبسمة قالت بتوتر: "ملوش لازمة يا أحلام، أنا مش عايزة مشاكل، أنا هاجيلك في أول قطر."
أحلام: "تنوري يا حبيبتي طبعاً، بس أنا مش عايزكي تسيبي حقك يا بسمة. مش بعد ما ياخد فلوسك يرميكي في الشارع؟ روحي القسم اعملي فيه محضر وأنا هكلم طارق دلوقتي يبعتلك ناس تبعه يساعدوكي هناك."
بسمة بتوتر: "لأ يا أحلام، أنا مش هعمل أي حاجة، أنا هركب القطر دلوقتي وأجيلك، بس ابعتيلي العنوان بتاعك."
أحلام: "حاضر يا حبيبتي، أنا مش هضغط عليكي زي ما تحبي، ولما تيجي هنا نبقى نتكلم. عرفيني بس القطر اللي هتركبيه هيوصل القاهرة الساعة كام وأنا هاجي آخدك من المحطة أنا وطارق."
بسمة: "ماشي يا أحلام، هسأل القطر هيوصل إمتى وهعرفك."
أحلام: "المهم خلي بالك من نفسك انتي وابنك."
بسمة: "حاضر يا أحلام."
بسمة قفلت المكالمة، وشاكر قام بسرعة من جنبها وقال: "يلا قومي بسرعة لمي هدومك انتي والولد عشان أوصلك المحطة بسرعة."
رواية حب مجهول الهوية الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم ملك ابراهيم
أنا هركب القطر دلوقتي واجيلك بس ابعتيلي العنوان بتاعك.
حاضر يا حبيبتي انا مش هضغط عليكي زي ما تحبي ولما تيجي هنا نبقى نتكلم.. عرفيني بس القطر اللي هتركبيه هيوصل القاهرة الساعه كام وانا هاجي اخدك من المحطة انا وطارق.
ماشي يا احلام هسأل القطر هيوصل امتي وهعرفك.
المهم خلي بالك من نفسك انتي وابنك.
حاضر يا احلام.
بسمه قفلت المكالمة وشاكر قام بسرعه من جنبها وقال: يلا قومي بسرعه لمي هدومك انتي والولد عشان اوصلك المحطة بسرعه.
انا خايفه من اللي بنعمله ده يا شاكر ربنا يستر.
سيبك من الكلام الفاضي ده وقومي يلا بسرعه ومش عايز منك ولا غلطة مفهوم.
في القصر عند احلام.
قعدت ابص قدامي بحزن على اللي حصل مع بسمه مع اني كنت متأكده ان جوزها ندل وهيعمل فيها كده بعد ما ياخد منها فلوسها.. مكنتش حابه اتصل على طارق واقوله على مكالمة بسمه كفايه المشاكل اللي هو فيها.
فاتت ساعات كتير وانا قاعده في اوضتي وطارق اتأخر جدا واتصلت عليه اكتر من مرة وكان تليفونه مقفول وبدأت اقلق عليه رغم انه معرفني ان عنده شغل مهم.
اليوم خلص وبدأ الليل ووصلتلي رساله من بسمه بتقول ان القطر هيوصل المحطة بعد حوالي ساعة.
اتصلت على طارق تاني لقيت تليفونه مقفول برضه وكنت هموت من القلق عليه غيرت لبسي بسرعه ونزلت تحت وقابلت مرام كانت لابسه فستان سهره قصير جدا ونازله تتمخطر بخطواتها وبتبصلي من فوق لتحت وقالت بسخريه: اخيرا العصفورة خرجت من القفص بتاعها.
بصتلها بغيظ ومردتش عليها وكنت بهمس لنفسي: معقول دي يا طاهر اللي انت عملت كل ده عشانها!! المفروض انها عارفه ان جوزها ميت ولابسه ومتشيكه وخارجة ولا كأن حاجة حصلت.. فعلا طاهر خسارة فيها.
مرام بصتلي بسخريه وقالت: ايه يا عصفورة ساكته ليه؟
بصتلها بغيظ وخرجت برا القصر مردتش عليها ووقفت ابص حواليا بحيره ومش عارفه اعمل ايه وانا مش عارفه اوصل ل طارق وهموت من الخوف عليه..
كان في حرس على البوابة واقفين مهمتهم حماية القصر.
قربت منهم وسألتهم بتردد: مساء الخير.. حد فيكم يعرف طارق اتأخر فين لحد دلوقتي؟
بصولي بصدمة واستغراب وانا حسيت ان السؤال غريب عليهم شويه وسألتهم بتوتر: قصدي يعني حد فيكم معاه رقم واحد من الحرس اللي مع طارق دلوقتي عشان اكلمه لان تليفونه مقفول.
برضه بصولي بصدمة وبصوا لبعض وواحد منهم اتكلم معايا بإحترام: احنا اسفين يا هانم بس احنا منعرفش اي حاجة غير شغلنا هنا على حراسة البوابة والقصر.
هزيت راسي بتفهم ولقيت مرام قربت بعربيتها ووقفت اتكلمت بسخريه وهي جوه عربيتها: انتي خرجتي من القفص بتاعك عشان تقفي تهزري مع الحرس هنا.!
بصتلها بغيظ ومردتش عليها ولقيتها ضحكت ضحكة رنانه وقالت: لو بتسألي على طارق انا عارفه هو فين.
بصتلها باهتمام وقربت منها بلهفة وسألتها: انتي فعلا عارفه هو فين؟
ردت بدلع: اه ورايحه عنده دلوقتي هو مستنيني.
بصتلها باستغراب وقبل ما ارد عليها لقيت ضوء عربية طارق قربت من القصر والحرس فتحوا البوابة بسرعه ودخل بالعربيه ووقف بالعربيه بسرعه اول لما شافني واقفه جنب عربية مرام ونزل من عربيته وقرب مني بلهفة.
حبيبتي واقفه هنا ليه ايه اللي حصل؟
بصتله وبصيت ل مرام اللي وشها احمر من شدة الغيظ وشغلت عربيتها بسرعه وخرجت بيها من القصر قبل ما اتكلم مع طارق واقوله الكلام اللي قالته وطارق واقف يبصلي بقلق: ايه اللي حصل يا احلام نازله هنا ليه؟ ومرام كانت عايزة منك ايه؟؟
رديت عليه بحزن: انت من الصبح تليفونك مقفول وكنت هموت من القلق عليك.
بص حواليه ومسك ايدي وقالي تعالي معايا واخدني معاه على الجنينه ووقفنا بعيد عن الحرس واتكلم معايا: معلش يا حبيبتي انا كان عندي شغل مهم جدا واتأخرت غصب عني وكان لازم تليفوني يكون مقفول في المكان اللي كنت فيه.
هزيت راسي وانا ببصله وقولت بقلق: انا كنت قلقانه عليك يا طارق لما بتغيب عني كتير كده بحس اني هموت من غيرك وكنت نازله اسأل الحرس زي المجنونه وملقتش رد منهم على سؤالي.
وهما الحرس هيعرفوا انا فين ازاي يا احلام اكيد مش هتلاقي عندهم رد.
معرفش بقى يا طارق بس انت لما تكون هتغيب اوي كده كلمني طمني عليك.
حاضر يا حبيبتي.
تليفوني رن وكانت بسمه وبصيت للتليفون بصدمة: يا خبر ابيض دي بسمه وصلت المحطة وانا لسه هنا.
محطة ايه؟
محطة القطر اصلها جت من اسوان بعد ما شاكر طردها لما انت كلمته.
حسيت انه اتعصب من شاكر بس اتحكم في اعصابه قدامي وقال: تمام ياحبيبتي انا هبعت عربية بالحرس يروحوا يجبوها.
لا انا عايزة اروح معاهم المحطة وكمان عشان اوصلها شقة ماما تقعد هناك.
ازاي بس ياحبيبتي هتعيش هناك لوحدها وهي في الظروف دي.. القصر هنا كبير واوضة رزان كمان فاضيه تجي تقعد معانا هنا لحد ما انا اشوف حل مع جوزها.
ابتسمت له بحب: شكرا يا طارق انا حقيقي مش عارفه اقولك ايه انا فعلا كنت محتاجة اكون جنبها لانها اكيد مصدومة بعد اللي الزفت ده عمله معاها.
ضحك ومسك ايدي وباسها بحب وقالي: طب تعالي يلا انا هاجي معاكي نروح نجيبها من المحطة وياريت تتحكمي في انفعالك ده قدامها لان شاكر مهما كان لسه جوزها.
اتوزجته عقربه دا مينفعش غير يكون….
كتم صوتي بإيديه بسرعه وهو بيضحك.
بس كفايه 😂
هو اللي بيعصبني.
طب خلاص اهدي واختك اكيد هتكون جايه منفعله ومتعصبه منه يعني المفروض تحاولي تهديها.
أهديها ايه دا انا قولتلها تروح تعمله محضر في القسم عشان يروحوا ياخدوه من قفاه على القسم ويربوه بس هي اللي مش راضيه تسمع كلامي.
طارق بصلي بصدمة وبعدين ضحك جامد وقال: لا يا احلام مش معقول تعمل كده دا جوزها وابو ابنها.
مش عارفه بقى انا بصراحة متغاظه منه اوي.
طب يلا بينا نتحرك دلوقتي عشان نروحلها.
مسكت في ايديه وانا فرحانه انه معايا ومش بيسيبني ابدا في اي مشكله ودايما سند وضهر ليا وفي وجوده دايما بحس بالأمان.
اخدني على عربيته وروحنا المحطة وكانت بسمه في انتظارنا هناك ومعاها ابنها واول لما شوفتها كنت حاسه ان بسمه متغيره ومتوتره بزيادة وانا اقنعت نفسي ان توترها الزيادة ده احراج من طارق والموقف اللي هي فيه وطارق كان بيتكلم معاها بكل ذوق وطمنها انه هيحل مشكلتها وطلب منها تيجي تقعد معانا في القصر يومين.
ركبنا العربية وانا كنت قاعدة جنب طارق قدام ومعايا ابن بسمه اللي كان واحشني جدا وكنت بلاعبه واخده في حضني وطارق كان بيبصلنا ويبتسم وهو بيسوق العربيه وبسمه كانت قاعدة ورا بتبص علينا وهي ساكته مش بتقول اي كلمة وكان في ورانا عربية حرس وبسمه خدت بالها ان عربية الحرس دي ماشيه ورانا وسألت بستغراب: هي العربية اللي ورانا دي بتراقبنا ولا ايه؟
رديت عليها بتلقائية: لا دول الحرس بتوع طارق.
وليه عندكم حرس؟
طارق بصلها في المرايا اللي قدامه وقال: متقلقيش يا مدام بسمه دول للحماية مش اكتر.
بسمه سكتت وانا بصيت ل طارق ورجعت بصيت علي بسمه كان جوايا احساس قوي ان بسمه فيها حاجة مش طبيعيه.
بعد وقت وصلنا القصر وبسمه شهقت بانبهار واول لما نزلنا من العربية لقيت بسمه بتقول بصوت مسموع: معقول انتي عايشه في العز ده كله يا احلام!!
بصتلها بصدمة وبصيت ل طارق بأحراج وبسمه مكانتش شايفه قدامها وعينيها بتبص على القصر بطريقه انبهار غريبه وعينيها مكانتش بتتحرك اصلا هي مفتوحة جامد ومتثبته على القصر وبتتكلم بصوت مسموع من غير ما تاخد بالها مننا وانا حسيت بالاحراج من اللي هي عملته ده وطارق ابتسملي وقالها: اتفضلي يا مدام بسمه مع أحلام هتوصلك اوضتك.
بسمه بصتله ورجعت بصت للقصر تاني وقالت: انا هعيش معاكم هنا صح؟
اضايقت من الموقف المحرج اللي حطتني فيه وكلمتها وانا بضغط على اسناني: بسمه حبيبتي تعالي اوصلك الاوضه اللي هتنامي فيها انتي وابنك شكلك تعبانه من السفر.
هزت راسها وهي لسه بتبص على القصر وقالت: طب وشنطتي.
طارق رد عليها بهدوء: متقلقيش اتفضلي انتي مع احلام والخدم هيطلعوها.
شهقت في وشي وقالت بفزع: وكمان خدم!!
مسكتها من ايديها وقولتلها: تعالي يا بسمه ندخل.
واخدتها ودخلنا القصر وكنت بمشي معاها بخطوات سريعه مش عايزة نقابل مرات عم طارق ولا عمه عشان ميقولش كلمة تضايقها ووصلتها اوضة رزان واول لما دخلنا الاوضه شهقت بانبهار تاني وقالت: ايه ده يا احلام هما الناس دول عايشين ازاي! دا احنا جنبهم مش عايشين بقى.
رديت عليها بهدوء: لا يا بسمه احنا جنبهم عايشين وكل حاجة وكفاية بقى انتي خليتي شكلنا وحش اوي قدام جوزي.. هيقول علينا ايه دلوقتي!
بسمه وهي بتقعد على السرير براحة وبتمسد بإيديها على مفرش السرير: ايه العز ده كله يا احلام.. قصر وخدم والفرش من حرير.
رديت عليها بهدوء: سيبك دلوقتي من الكلام ده وقوليلي انتي عملتي ايه مع الزفت جوزك ده قبل ما تيجي هنا؟
بصتلي بصدمة واتوترت بطريقة مبالغ فيها وقالت: عملت معاه ايه يعني ايه؟ قصدك ايه يا احلام؟؟
بصتلها بستغراب وقولتلها: قصدي انتي هتسكتي على اللي هو عايز يعمله ده وهتسيبيه ياخد فلوسك كده يتجوز بيها؟
اتنهدت براحة كبيرة وانا كنت مستغربة ردود أفعالها وحاسة ان في حاجة غلط لان انا اكتر واحدة عارفه اختي وعارفه لما بتكون زعلانه مع جوزها بتكون عامله ازاي بس هي دلوقتي غريبه فعلا مش طبيعيه.
بسمه وهي بتبص حواليها على ديكورات الاوضه بانبهار: مش عارفه يا احلام اعمل معاه ايه بس اديني هقعد معاكم هنا كام يوم افكر.
اتنهدت بحيره وانا ببصلها بستغراب وقولتلها: ماشي يا بسمه زي ما تحبي.. هروح انا اوضتي تصبحي على خير.
سيبتها ورجعت اوضتي وانا لسه مستغربة وكان طارق غير لبسه وقاعد في الاوضه وحاطت اللاب بتاعه قدامه وشغال عليه وانا روحت قعدت جنبه وسندت براسي على كتفه وهو سألني بهدوء وهو بيبص على اللاب.
ايه يا حبيبتي الاوضه عجبت اختك.
رديت وانا سانده على كتفه: ااه عجبتها.. بس مش عارفه يا طارق حاسه ان بسمه فيها حاجة غريبه.
طارق قفل اللاب وبصلي بدهشة وقال: حاسه ان فيها حاجة غريبه ازاي؟
رديت عليه وانا محتارة: مش عارفه بس بسمه اختي متغيرة و رد فعلها اللي شوفته ده مش طبيعي ابدا!! بسمه لما كان شاكر بس يخاصمها كانت بتفضل تعيط وتتكلم كتير جدا وهي بتشتكي واحنا نهديها!! لكن دلوقتي بتقول انه ضربها وانا مش شايفه اي اثار للضرب عليها وكمان متوتره كده!! في حاجة غريبه ومش فاهمه ايه هي!
لقيته بصلي باهتمام اوي وواضح انه بيفكر في كلامي وشرد شويه وبعدين ضمني في حضنه وهو بيبص قدامه بتفكير: ….
رواية حب مجهول الهوية الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم ملك ابراهيم
طارق قفل اللاب وبصلي بدهشة وقال:
حاسه إن فيها حاجة غريبة إزاي؟
رديت عليه وأنا محتارة:
مش عارفة بس بسمة أختي متغيرة ورد فعلها اللي شوفته ده مش طبيعي أبداً. بسمة لما كان شاكر بس يخاصمها كانت بتفضل تعيط وتتكلم كتير جداً وهي بتشتكي وإحنا نهديها، لكن دلوقتي بتقول إنه ضربها وأنا مش شايفة أي آثار للضرب عليها وكمان متوترة كده. في حاجة غريبة ومش فاهمة إيه هي.
لقيته بصلي باهتمام أوي وواضح إنه بيفكر في كلامي وشرد شوية وبعدين ضمني في حضنه وهو بيبص قدامه بتفكير. غمضت عيني جوه حضنه وأنا بستمتع بالأمان اللي دايماً بحس بيه وأنا معاه. وبعد لحظات قليلة تليفونه رن وأنا بعدت عن حضنه وهو بص للتليفون بستغراب وفتح المكالمة وأنا كنت قاعدة جنبه وقال:
طارق: الو.
شخص مش معروف: الو، طارق باشا، أنا سمير اللي بشتغل في الـ Night Club ومرام هانم بنت عمك عندنا وشربت كتير جداً في الحفلة ومبقتش شايفة قدامها.
طارق: مبقتش شايفة قدامها إزاي يعني؟
سمير: تقلت في الشرب أوي يا باشا وكان فيه خناقة بين الشباب عليها وإحنا فضينا الخناقة وقعدناها لوحدها وأنا اتصلت بحضرتك زي ما كنت موصيني المرة اللي فاتت.
طارق زفر بغضب وقام وهو بينهي المكالمة:
تمام يا سمير كويس إنك كلمتني، أنا جاي دلوقتي في الطريق، إنت خليك معاها ومتخليش حد يقرب منها.
قمت وقفت أنا كمان معاه وقربت منه بقلق.
احلام: طارق هو في إيه؟
طارق كان بيتحرك قدامي وبيأخد لبس خروج له بسرعة وبيغير ورد عليا.
طارق: مرام كانت سهرانه في حفلة وشكلها تقلت في الشرب.
احلام: يعني إيه تقلت في الشرب؟
طارق وهو بيجهز عشان ينزل: يعني سكرانة يا احلام.
شهقت بصدمة وقولتله: سكرانة إزاي! يعني شربت خمراً؟
طارق ضحك وقال: آآه شربت خمراً.
احلام: طب ليه تشربها هي مش عارفة إنها حرام.
ضحك وهو خلاص بينتهي من لبسه: أكيد عارفة.
وقفت أبصله وهو بيجهز وخلاص هيمشي وحسيت بالغيرة شوية وخصوصاً لما افتكرت الفستان القصير اللي مرام كانت خارجة بيه وحقيقي الفستان كان حلو أوي عليها وشكلها حلو فيه وقولت بغيره.
احلام: طب أنا هاجي معاك.
بصلي بنظرة تخوف كده وقال:
تيجي معايا فين؟ بقولك في Night Club!
احلام: وفيها إيه يعني!
أخد تليفونه ومفاتيح عربيته وقبل ما يخرج قال:
عايزاني أخد مراتي مكان زي ده! نامي يا احلام، نامي يا حبيبتي ومتقلقيش أنا مش هتأخر.
خرج من الأوضة وأنا همست بغيظ:
أنام إزاي بس وانت رايح لها وهي لابسة الفستان القصير ده!
وقفت أفكر مع نفسي شوية وسألت نفسي أنا ليه هغير من مرام؟ أنا مش غيرانة منها، أنا غيرانة على جوزي وده حقي. فتحت خزنة الملابس بتاعي ووقفت قدامها أبص على لبسي اللي بلبسه قدام طارق وحسيت بالإحباط، أنا لبسي كله عبارة عن بيجامات بكم طويلة واسعة، والله طارق ده طيب إنه مستحمل سذاجتي دي. بقي ده لبس عروسة! والله لو بص لمرام مليش حق اللوم عليه، بس لا طارق مستحيل يعمل كده، هو وعدني وكمان مرام كانت قدامه من سنين وهو اختارني أنا وقال لي إنه بيحبني أنا. قفلت خزنة الملابس بحزن وأنا حاسة إني متلخبطة ومش عارفة أعمل إيه. أنا خايفة أوي إن طارق يحب بنت تانية غيري. معقول أنا مبقاش عندي ثقة في نفسي للدرجادي! ولا يمكن شايفه إنه كتير عليا؟ الحقيقة إنه فعلاً كتير عليا. هو شاب غني ودرس في أكبر الجامعات وكمان شغله مهم جداً وخطير وله هيبة وكلمة مسموعة وأنا يدوب بنت بسيطة من الطبقة المتوسطة درست في مدارس حكومية ولو مكنش القطر اللي جمعنا صدفة مكناش اتقابلنا أبداً.
مقدرتش أنام في الليلة دي والتفكير في طارق والفرق بينا كان مسيطر عليا ومش قادرة أفكر في شئ تاني غيره. بعد وقت سمعت صوت عربية طارق دخلت القصر وجريت على البلكونة عشان أتأكد إنه وصل وشوفته نازل من عربيته وقفل الباب بغضب ولف الاتجاه التاني وفتح الباب ووقف شوية وكان واضح إنه بيتكلم مع مرام وأخيراً لقيته زفر بغضب وقرب من باب العربية أكتر وأنا بتابع بفضول واهتمام وشهقت بصدمة أول لما لقيته شالها من العربية وبقت مرام في حضنه قدام عيني.
قلبي وجعني أوي لما شوفتها في حضنه وإيديها بتحوط رقبته وساندة راسها براحة على صدره وهو شايلها وداخل القصر. كنت عارفة إنه أكيد مضطر يعمل كده بس مقدرتش أقاوِم دموعي اللي نزلت غصب عني ولا وجع القلب اللي حسيت بيه ودخلت وقفلت البلكونة وقعدت على السرير وأنا حاسة إن الوجع اللي في قلبي بيزيد ودموعي بتنزل غصب عني وعقلي بدأ يصور ليا حاجات كتير أنا متأكدة إنها مش صح بس في اللحظة دي كل الأفكار الوحشة كانت بتيجي في دماغي. ومسحت دموعي بسرعة أول لما فتح باب الأوضة ودخل واتكلم بهدوء وهو بيقرب مني.
طارق: إيه يا حبيبتي انتي لسه صاحية ليه لحد دلوقتي؟
حاولت أكون طبيعية معاه لكن مقدرتش غير إني أتجاهل كلامه معايا ومردتش عليه ونمت على السرير ورفعت الغطا كله فوقي وخفيت نفسي تحته حتى وشي عشان ميشوفش دموعي.
طارق قرب مني وقعد على طرف السرير ورفع الغطا عن وشي واتكلم بقلق:
احلام انتي كويسة؟
رديت وأنا مغمضة عيني جامد:
آه كويسة عايزة أنام لو سمحت.
طارق باستغراب بيردد:
لو سمحت!
مسك إيدي وهو بيقعدني على السرير وقال:
لا قومي هنا كلميني انتي فيكي إيه؟
كنت مغمضة عيني مش عايزة أفتحها وهو بقى حافظني وعارف إني بعمل الحركة دي لما بكون عايزة أهرب منه وابتسم وقال:
طب افتحي عينيكي.
رديت وأنا مغمضة عيني:
لا مش هفتح عيني أنا عايزة أنام.
حسيت بشفايفه بتلمس شفايفي برقة وأنا اتخضيت وفتحت عيني بصدمة وهو بعد عني وضحك وقال:
وأنا معايا المفتاح اللي بيفتح عينيكي.
بصت له بصدمة وأنا مكسوفة من اللي هو عمله ووشي احمر جداً وخدودي سخنت وهو حط إيديه على خدودي وقال وهو بيضحك:
كل ده عشان لمست شفايفك بس!
بعدت عنه وقولتله:
لو سمحت متكلمنيش.
طارق باستغراب:
هو انتي زعلانه مني؟
احلام:
لا أبداً وهزعل من إيه هو انت عملت حاجة تزعل!
طارق كان بيبصلي ومش فاهم أنا زعلانة ليه وقال:
هو أنا عملت حاجة تزعل بجد؟
بصيت له بزعل ولفت انتباهي قميصه الأبيض وشوفت الروج بتاع مرام مطبوع عليه وكأنها كانت قاصدة تطبعه على قميصه وقولتله بعصبية وأنا بمسك مكان الروج المطبوع:
لا أبداً بس تقريباً الهانم غلطت وبدل ما تطبع بشفايفها على شفايفك طبعتها على القميص بتاعك.
بص على القميص بتاعه بستغراب وشاف الروج وقال:
ده أكيد من مرام أصلها كانت تعبانة ومش قادرة تمشي وأنا شيلتها دخلتها أوضتها.
انتفضت على السرير:
والله!
وقمت وقفت على السرير وأنا حاطة إيدي في خصري وهو كان واقف على الأرض وبقيت في مستواه وطوله وأنا واقفة على السرير وقولتله بغيظ:
يعني انت شايف إنك طبيعي تشيلها وتاخدها في حضنك كده تدخلها أوضتها!
طارق كان بيرد عادي جداً وكأن ده شيء طبيعي بيحصل كل يوم.
طارق:
فيها إيه يا احلام بقولك مكانتش قادرة تقف على رجليها يعني أسيبها تنام في الشارع ولا أخلي حد غريب يشيلها!
رديت عليه وأنا بضربه في صدره:
خلاص ماشي بس متبقاش تزعل بقى لما تلاقي واحد شايلني أنا كمان وبيوصلني لحد أوضتي.
عقد حواجبه بطريقة حلوة أوي وقال بستغراب:
حد يشيلك!
وفجأة شالني من فوق السرير وقال:
ولما واحد يشيلك أنا أعمل إيه!
صرخت وهو شايلني.
احلام:
نزلني يا طارق ملكش دعوة بيااا.
طارق:
لا مش هنزلك.
حاوطت رقبته بإيدي.
احلام:
طب نزلني أنا عايزة أنام.
طارق:
لا مش هتنامي قبل ما أصالحك.
احلام:
لا مش عايزة أصالحك.
طارق:
بس أنا بقى عايز أصالحك.
وقرب من شفايفي ولسه بيقرب وأنا فجأة عيني جت على الروج اللي فوق القميص بتاعه وصرخت فيه:
اخلع القميص ده بيعصبني.
ضحك وقال:
اخلع القميص على طول كده!
اتصدمت لما لقيته بيضحك وفهمت هو يقصد إيه وقولت:
لا مش قصدي اللي انت فهمته ده خااالص.
طارق بمشاكسة:
لا قصدك.
احلام:
والله مش قصدي أنا قصدي عشان…
طارق وهو بيكتم ضحكته:
عشان إيه كملي.. مكنتش أتخيل إنك بتفكري في الحاجات دي يا احلام!
شهقت وقولتله:
إنت فهمت إيه والله أنا قصدي عشان…
قاطعني مرة تانية وهو بيضحك وقال:
مفيش تبرير بعد اللي إنتي قولتي خلاص.
احلام:
يوووه ياعم مش قصدي والله اللي جه في بالك ده.
طارق وهو بيضحك:
عم! لا ده انتي كده قصدك واوي كمان.
ونزلني على السرير براحة وقال وهو بيضحك:
وبما إنك مراتي ف طلباتك أوامر وادي القميص.
وفجأة لقيته بيخلع القميص وبيرميه وأنا صرخت وأنا بغمض عيني وبقول:
مش قصدي لا والله مش قصدي انت فهمت غلط.
ضحك وهو بيقرب مني وقال:
لا أنا فهمت صح وهصالحك يعني هصالحك…
صباح تاني يوم فتحت عيني وكنت نايمة في حضن طارق وافتكرت الجنان اللي أنا كنت فيه امبارح وضميت نفسي لحضنه وأنا ببتسم وبفتكر حنيته عليا وحبه الكبير ليا اللي يكفي الكون كله.
طارق فتح عينيه وضمني ليه أكتر.
طارق: صباح الفل.
ابتسمت وأنا جوه حضنه.
طارق: إيه ده انتي لسه خدودك حمرا من امبارح.
احلام: بس بقى يا طارق وسيبني أقوم عشان أشوف بسمة.
طارق: هو أنا عملت حاجة! انتي بتظلميني كتير على فكرة.
بعدت عنه وأنا ببصله بغيظ وقولت:
حضرتك اللي واخد كل حاجة عادي كده على فكرة!
ضحك وهو بيقرب مني وقال:
يعني انتي لسه زعلانة مني؟
انتفضت من فوق السرير بسرعة بعدت عنه وجريت على الحمام وأنا بقول:
أبدا محصلش.
ضحك وأنا دخلت الحمام وسمعت صوته بيقول وهو بيضحك:
لو زعلانة أنا ممكن أصلحك عادي انتي برضه مراتي حبيبتي ومقدرش على زعلك.
رديت عليه وأنا جوه:
شكراً يا باشا بس اللي انت عملته امبارح ده ميتكررش تاني دا لمصلحتك انت عشان مراتك حبيبتك شريرة ومضمنش ممكن تعمل فيك إيه المرة الجاية.
سمعت صوته وهو بيرد بابتسامة:
طلبات مراتي أوامر.
ابتسمت وأنا حاطة إيدي على قلبي اللي بقى بينطق اسمه مع كل دقة.
عند بسمة بقى أول لما صحيت من النوم خدت ابنها ونزلت على تحت وكانوا الخدم شغالين في تنضيف البيت وطلبت منهم يجهزوا ليها فطار وكانت مبهورة بكل حاجة حواليها وحاسة إنها جوه حلم. وفي الوقت ده سوزان مرات عم طارق كانت نازلة عشان تشرب القهوة بتاعتها زي كل يوم ولقت بسمة قاعدة براحة وابنها بيعيط على رجليها.
سوزان: إيه ده انتي مين؟ انتي تبع الخدم؟
بسمة ردت عليها بغضب:
خدم إيه يا ست انتي أنا أخت احلام.
سوزان بصتلها من فوق لتحت وقالت:
هو طارق هيفتح القصر سبيل ولا إيه!
بسمة زعقت فيها:
هو إحنا بنشحت منك ولا إيه يا ست انتي أنا بقولك أنا قاعدة في بيت أختي وجوزها.
سوزان:
لااا اللي بيحصل ده كتير أنا مش هقدر أعيش في البيت بالشكل ده.
وخرجت سوزان من القصر وهي متعصبة وبسمة قعدت تسكت ابنها والخدم جهزوا الفطار لبسمة وبدأوا يحطوه قدامها وهي كانت قاعدة فرحانة جداً وهي حاسة براحة والخدم حواليها في كل مكان وهمست بغيظ:
يا بختك يا احلام.. بقى انتي تعيشي في العز ده وكل الخدم دول يبقوا شغالين عند جوزك وأنا طالع عيني مع جوزي.. فعلاً حظوظ.
عند احلام وطارق.
خرجت من أوضتنا وروحت على أوضة رزان عشان أطمن على بسمة ولقيت الأوضة فاضية وقلقت عليها وخوفت تكون مشيت من البيت. وأول لما خرجت من أوضتها كان طارق جهز ونازل على تحت وقربت منه بقلق وقولتله:
طارق بسمة أختي مش فوق خايفة تكون مشيت من البيت.
طارق بهدوء:
لا يا حبيبتي اختك جوه البيت.. لو كانت خرجت كانوا الحرس بلغوني.
مسك إيدي وقالي:
تعالي معايا تحت نشوفها.
نزلت معاه وهو كان ماسك إيدي وبيهزر معايا ونزلنا لقينا بسمة قاعدة على السفرة الكبيرة وقدامها أكل كتير جداً وواحدة من الخدم شايلة ابن بسمة وواقفة جنبها وبسمة بتاكل وقاعدة واخده راحتها على الآخر. واستغربت إن بسمة بقت واخدة كتير من طبع جوزها ومش مصدقة معقول عشرتها ليه تغيرها بالشكل ده وتبقى نسخة منه. بصيت لطارق بأحراج وهو عشان ميحرجش بسمة سلم عليها من بعيد وهمس ليا وقالي:
أنا عندي شغل برا البيت هخلصه وممكن أرجع متأخر متقلقيش عليا.
هزيت راسي وأنا ببصله وقرب مني وقالي:
لو احتاجتي أي حاجة كلميني تليفون هيفضل مفتوح عشان متقلقيش عليا زي امبارح.
هزيت راسي بالايجاب وأنا ببصله بكسوف وهو بعد عني ومشي. وأول لما خرج من القصر سمعت صوت بسمة بتقول:
يا عيني يا عيني يا ست احلام إيه الحب ده كله.
بصيت لبسمة وابتسمت وقربت منها وأنا ببص للأكل اللي قدامها وقولتلها:
بسمة هو مين اللي طلب الأكل ده كله؟
بسمة:
فيه إيه يا احلام انتي هتبصي لأختك في الأكل اللي هاكله!! انتي ناسيه إني برضع طفل صغير وبجوع بسرعة.
احلام:
أنا مقولتش حاجة يا بسمة بس عشان شكلنا قدام جوزي.
بسمة:
يعني جوزك هيسيب كل اللي عنده ده وهيبص لشوية الأكل دول.
بصتلها بحزن وهزيت راسي وهمست:
مفيش فايدة.
بسمة كانت نظراتها ليا غريبة ولقيتها مركزة معايا أوي وقالت:
جوزك شكله بيحبك يا احلام صح؟
بصتلها وقولت:
آه الحمد لله.
بسمة:
وقعتيه إزاي ده؟
احلام:
وقعته! انتي بتقولي إيه يا بسمة! انتي عارفة إني مش كده!
بسمة وهي بتاكل:
أصل بالعقل كده يا احلام واحد غني زي ده هيتجوزك إنتي ليه أكيد له مصلحة!
بصتلها بحزن وقولت:
مصلحة إيه يا بسمة اللي هتكون له عندي!؟
بسمة بصت للخادمة اللي شايلة ابنها وقالت لها:
خدي الواد لعبيه بعيد شوية عايزة أتكلم مع أختي لوحدنا.
بصتلها بصدمة واول لما الخادمة مشيت أنا اتكلمت مع بسمة بعصبية:
إنتي بتتكلمي معاها كده ليه عيب كده يا بسمة!
بسمة:
مش هي اللي واقفة تسمع كلامنا.. المهم قوليلي هو جوزك بيشتغل إيه بالظبط؟
بصتلها بستغراب وقولت:
سيبك من جوزي دلوقتي خلينا في جوزك انتي.. إنتي ناويه تعملي إيه معاه؟ هتسيبيه ياخد فلوسك كده ويتجوز بيها.
ظهر عليها التوتر وقالت:
لا بس أنا عايزة آخد شوية وقت أفكر مع نفسي أشوف هعمل إيه.
بصتلها بستغراب وقولتلها:
وإنتي محتاجة الوقت في إيه؟
بسمة بعصبية مبالغ فيها:
يوووه يا احلام انتي بقيتي صعبة أوي.. أنا طالعة أرتاح شوية من زنك ده.
قامت وقفت وطلعت على فوق وأنا كنت مستغربة جداً من عصبيتها الغريبة وتوترها ولقيت الخادمة جت قربت مني وهي شايلة ابن بسمة وقالتلي إن الطفل نام في حضنها ومش عارفة تعمل إيه! أخدت منها ابن بسمة واخدته في حضني وطلعت عشان أديه لبسمة في أوضتها ووقفت على باب أوضتها وقبل ما أخبط عليها سمعت صوتها جوه وهي بتتكلم مع شاكر….
تفتكروا احلام هتسمع بسمة وهي بتتكلم مع شاكر وهتكشف خطتهم؟
رواية حب مجهول الهوية الفصل الثلاثون 30 - بقلم ملك ابراهيم
بسمه بعصبيه مبالغ فيها: يوووه يا احلام انتي بقيتي صعبه اوي.. انا طالعه ارتاح شوية من زنك ده.
قامت وقفت وطلعت على فوق.
وأنا كنت مستغربه جدا من عصبيتها الغريبه وتوترها.
ولقيت الخادمة جت قربت مني وهي شايله ابن بسمه وقالتلي ان الطفل نام في حضنها ومش عارفه تعمل ايه.
اخدت منها ابن بسمه واخدته في حضني وطلعت عشان اديه ل بسمه في اوضتها.
وقفت على باب اوضتها وقبل ما اخبط عليها سمعت صوتها جوه وهي بتتكلم مع شاكر.
بسمه: لا ياشاكر قولتلك محدش اتصل بيا ولا اعرف حاجة لسه وبعدين هما يتصلوا بيا انا ليه مش الاتفاق كان معاك انت.
صوتها سكت شويه ورجعت اتكلمت تاني: معرفش بقى وبعدين احلام مش مبطله زن عليا وانا مبقتش عارفه ارد عليها اقولها ايه.
صوت ابن بسمه بيبكي فجأة وهو على دراعي وحاولت اسكته بسرعه بس ملحقتش.
ولقيت صوت بسمه وقف وفتحت باب الاوضه بسرعه ولقتني قدامها وابنها بيبكي على دراعي.
وبصتلي بتوتر وقالت: اانتي واقفه تخبطي من بدري ولا ايه يا احلام؟
بصتلها بصدمة وانا لسه مش مستوعبه اللي سمعته منها وبحاول اربط كلامها ببعضه عشان افهم ايه اللي بيحصل.
وردت عليها وانا مصدومة: انااا كنت جايبه الولد عندك لانه كان بيعيط تحت ومش بيسكت.
ردت بتوتر وهي بتاخد الولد من ايدي: يعني انتي لسه طالعه وهو بيعيط معاكي؟
هزيت راسي وانا ببصلها اوي وجوايا مليون سؤال بس محتاجة ارتب افكاري الاول.
وردت بهدوء: اه كان بيعيط.. انا هروح اوضتي ارتاح شويه.
سبتها ومشيت على اوضتي وكنت حاسه وكأن حد ضربني بآلة حادة على دماغي وعقلي واقف عن التفكير ومصدومة لدرجة ان دماغي وقفت تماما.
ودخلت اوضتي وقفلت الباب عليا وقعدت على السرير وانا بردد كلامها اللي سمعته.
والكلام كان بيأكد ان احساسي صح وبسمه اختي متغيره وواضح ان في حاجة بتحصل مش طبيعيه.
وكلامها عن خناقتها مع شاكر مش حقيقي وفي حاجة تانيه اكبر.
طب ليه كدبت عليا وهتستفاد ايه؟
ممكن يكون شاكر طمعها مثلا في فلوس طارق عشان كده اخترعوا الحكاية دي عشان تيجي تقعد معانا هنا.
ليه كده يا بسمه؟ ليه تحطيني في الموقف الوحش ده.
اكيد مش هقدر افضح اختي قدام طارق واقوله انها كدبت علينا ومش متخانقه مع جوزها ولا حاجة زي ما فهمونا.
بس ايه حكاية الاتفاق اللي اتكلمت عنه ومين اللي المفروض يتصلوا بيها.
هي تقصد ايه.
يارب لا اكيد مش اللي جه في دماغي ابدا لا مستحيل اختي تعمل كده.
وبعدين ايه اللي هيوصل الناس اللي تبع شغل طارق ل بسمه وشاكر.
لا لا حتى لو ده حصل مستحيل اختي تعمل كده مستحيييل.
قعدت ساعات في اوضتي افكر واحساس غريب كان بيزيد جوايا بيأكد ان بسمه وراها حاجة ومش خير ابدا.
ولو الموضوع يخص طارق اكيد طارق مش هيسامحني لو عرف ان اختي طمعانه فيه هي وجوزها او لو اتسببوا ليه في اي مشكله.
انا مش هسمحلهم يتسببوا في اي آذى ليه.
طارق ميستهلش منهم كده ابدا بعد كل اللي عمله معاهم وكل اللي عمله عشاني.
وقفت وانا لسه بفكر اني لازم ابعد بسمه عن البيت هنا وبطريقة متفضحهاش قدام طارق.
وكمان لازم اعرف هي مخبيه ايه ده الاهم دلوقتي وبرضه مش هينفع اتكلم معاها هنا.
لازم ابعد بسمه عن القصر هنا بسرعه.
بعد تفكير كتير جدا فكرت في هند صحبتي وممكن اخد بسمه برا القصر عن طريق هند.
يبقى انا لازم اكلم هند دلوقتي وكنت عارفه ان طارق اكيد هيكون على علم بالمكالمة دي وهسيمعها كلها.
احلام: الو هند ازيك وحشتني.
هند: الحمد لله يااحلام طمنيني عليكي عامله ايه.
احلام: الحمدلله يا هند انا كويسه.. بقولك ايه يا هند هو انتوا حددتوا فرحك ولا لسه؟
هند بحزن: لسه يا احلام في شوية مشاكل بين بابا والعريس واتخانقوا وهما بيكتبوا القايمه وتخيلي يا احلام البيه مش عايز يكتب اوضة الاطفال في القايمة والست امه بتقول ايه.. دي هديتنا لابننا تبقى متتكتبش في القايمة وبابا مصمم اننا نكتبها.
هنا فكرت ان في فرصه ان يكون عندي سبب اقنع بيه طارق اني اخد بسمه ونروح نزور هند ووقتها اقدر اتكلم مع بسمه برا القصر.
احلام: اشمعنا يعني اوضة الاطفال متتكتبش هي مش تبع فرش الشقة.
هند: اااه شوفتي يا احلام انا شكلي مليش حظ في الجوازة دي وكل ما نحل مشكلة الست حماتي تطلع بمشكلة تانيه.
طارق في الوقت ده كان وصل القصر ودخل الاوضه وانا برد على هند.
احلام: هي الست دي عايزة منك ايه يا بنتي.. ايوا انتي من حقك ان اوضة الاطفال تتكتب في القايمة بتاعك.
طارق اول لما دخل سمع الجملة دي وضحك وفهم ان انا اكيد بكلم هند.
وانا اتوترت شويه لاني كنت مرتبه نفسي انه هيسمع المكالمة بيني وبين هند عن طريق التليفون لكنه دلوقتي هيسمعها وانا قدامه.
شاورلي ب إيديه وانا بكلم هند وانا هزيت راسي وانا ببصله وهو ابتسم واخد اللاب بتاعه وقعد وفتحه.
وانا بسمع هند وهي بتشتكي من حماتها و رديت عليها وقولتلها: لا بقى الست دي زودتها اوي وشكلها كده عايزة تبوظ الجوازة وانتي متتنزليش عن اوضة الاطفال لازم تتكتب بأسمك وهما لو ناوين على خير مش هيفرق معاهم لانها كده كده هتكون في بيت ابنهم.. انما بقى لو ناوين على شر والجوازة بالنسبة لابنهم مجرد تجربه لو عجبته يكمل معجبتوش يخلع من غير ما يخسر حاجة يبقى لا مع السلامة وياخد امه معاه.
طارق بصلي بصدمة وهند قالت باقتناع: عندك حق يا احلام وبابا اصلا مصمم على رأيه وانا مبقتش مرتاحة للموضوع ده من كتر المشاكل اللي حماتي بتعملها واحنا لسه متجوزناش اومال لما نتجوز هتعمل ايه!
احلام: بقولك ايه سيبك من ابن امه ده مش ناقصه حرقة دم.. انا هبقى اجيلك انا وبسمه عشان اقعد معاكي ونشوف الموضوع ده.
هند: هي بسمه هنا؟
احلام: اه هنا وكانت بتسألني عليكي عايزة تشوفك.. هشوف كده ظروفي وممكن نجيلك بكره.
هند: تمام يا حبيبتي هستناكم.
قفلت المكالمة وبصيت لطارق اللي كان بيبصلي ويضحك وقال: ارتحتي كده خربتي جوازة صحبتك!
رديت عليه وانا بقرب منه: هو اللي بيزعلها كل شويه وتخيل مش عايزين يكتبوا اوضة الاطفال في القايمة.
طارق ضحك وقال: وده سبب يبوظ الجوازة!!
بصيت ل طارق وانا بفكر جوايا "هو انا زودتها ولا ايه! معقول هند هتبوظ الجوازة فعلا! انا شكلي اتحمست بزيادة وانا بكلمها بس كان هدفي ان طارق يعرف ان هند عندها مشكله كبيرة وضروري اروحلها عشان يسمحلي اروحلها انا وبسمه.. انا الازم اخرج بسمه من القصر هنا بأي طريقة ومتكنش ملفته ل طارق.
طارق بصلي بستغراب وقال: اييه روحتي فين؟!
رديت عليه بتوتر: بفكر في مشكلة هند.
ضحك وقال: مشكلة!! هي دي كده مشكله؟! عموما انا ممكن اساعدك في حل المشكلة دي ونجيب احنا اوضة الاطفال هدية منك ل هند وتكتبها في القايمة برحتها.
بصتله اوي.. معقول في انسان بالطيبه دي.
بصلي بستغراب تاني وقال: ايه يا حبيبتي انتي بتروحي مني فين كل شوية؟
قولت وانا ببصله: تعرف ان انا بحبك اوي وكل يوم بحبك اكتر بكتير من اليوم اللي قابله.
ابتسم وقام من مكانه واخدني في حضنه وهو بيبعد خصلات شعري عن وشي بحنيه وقال: تعرفي بقي ان انا اكتر راجل محظوظ في الدنيا دي عشان اجمل بنت في الكون بتحبني.
اتكسفت منه وسألته وانا ببص جوه عينيه وبشوف انعكاس صورتي جواه: بجد يا طارق انت شايفني جميلة؟
الرد على سؤالي كان في نظرات عينيه اللي كانت بتتأملني بطريقة حلوة اوي وقال: انا عمري ما شوفت ولا هشوف في حياتي أجمل منك وبعتبر نفسي راجل محظوظ لانك بقيتي من نصيبي.
ابتسمت اوي بسعادة وهو ضمني ليه وسرحت جوه حضنه وموضوع بسمه حساه حاجز بيني وبينه وخايفه شكوكي تطلع صح وقتها اكيد مش هقدر ارفع عيني في عينيه.
بعدت عنه بهدوء وقولتله: انا عايزة اروح ل هند بكره انا وبسمه.
طارق: حبيبتي انتي عارفه اني مش حابب خروجك برا البيت الفترة دي.
احلام: عشان خاطري يا طارق.. هند وحشتني وكمان عايزة اقف معاها في مشكلتها وبسمه محتاجة تغير جو شويه.
بصلي وابتسم وقال: انتي بتجننيني لما بتقولي على مشاكل صحبتك دي انها مشاكل!!
احلام: طب عشان خاطري عشان خاطري عشان خاطري.
طارق: بس يا زنانه خلاص موافق.
ضحكت وانا ببصله وطبعت بوسه على خده وقولت: حبيبي ربنا يخليك ليا يارب.
طارق وهو بيبتسم: بس اعملي حسابك انتوا هتروحوا مع الحرس.
هزيت راسي وقولت: ماشي بس احنا كمان هنروح شقة ماما.
طارق: ليه؟
احلام: بسمه عايزة تروح شقة ماما وانا كمان وبعدين الشقة مقفوله بقالها كتير واكيد محتاجة تتنضف..احنا هنروح ننضفها ونروح ل هند نقعد معاها شوية.
طارق: وليه تتعبي نفسك يا حبيبتي اي حد من الخدم هنا يروحوا ينضفوها.
احلام: لا عشان انا وبسمه عايزين ننضفها بنفسنا.
طارق بصلي اوي وقال: حاضر يا احلام زي ما تحبي.
ابتسمت له بتوتر وانا زعلانه من نفسي لاني بكذب عليه ومكنتش حابه ان يكون في بينا كدب بس انا مقدرتش احكيله على اللي سمعته من بسمه لانها مهما حصل اختي ومش هينفع اكشف كدبها قدامه.
تاني يوم الصبح صحيت على ضوء الشمس وقلبي كان حزين وحاسه بخوف من شكوكي في اختي لو طلعت صح ياترى هعمل ايه.
قومت من على السرير ووقفت قدام البلكونه ابص على السما الصافيه وانا بدعي جوايا ان كل شكوكي دي تطلع مجرد ظن خاطئ مش حقيقه.
طارق صحي وقام هو كمان وقرب مني واخدني في حضنه وقال: صاحيه بدري ليه؟
اول لما لمسني جسمي انتفض غصب عني كنت حاسه ان لمسته ليا مش من حقي.
ااااه لو طلعت بسمه مشاركة في حاجة تضر طارق.. اكيد علاقتي بيه هتنتهي.
طارق بصلي وقال بدهشة: فيكي ايه يا احلام انتي من امبارح شكلك حزين كده ومتقوليش مشاكل هند والكلام ده انا عارفك كويس.
اتنهدت بحزن ومعرفتش ارد عليه اقوله ايه.
واتكلم مرة تانيه وقال: انتي مضايقه بسبب مشكلة اختك وجوزها صح؟ متقلقيش انا مش ناسي الموضوع ده وهتدخل وان شاء الله اقد احل الموضوع ده مع جوزها.
والله انا هعيط مش معقول كده ليه بيصعبها عليا اكتر.. قلبي كان وجعني اوي ومش عارفه اعمل ايه واترميت في حضنه وانا بضم نفسي ليه اوي وكنت حاسه ان الحضن ده انا مستهلوش بس يمكن ده يكون اخر مرة اكون في حضنه.
بعدت عنه بسرعه ومسحت دموعي واتهربت منه وانا بقول: انا هروح اشوف بسمه صحيت ولا لسه عشان نروح شقة ماما.
خرجت من الاوضه بسرعه وحاولت اتحكم في دموعي وروحت اوضة بسمه وخبطت عليها وكانت بسمه لسه نايمه وانا فتحت الباب ودخلت صحيتها.
احلام: بسمه.. بسمه اصحى.
بسمه: ايه يا احلام عايزة ايه؟
احلام: اصحي وقومي اجهزي احنا هنروح شقة ماما اجيب من هناك لبس ليا وشوية حاجات.
بسمه: ما تروحي انتي يا احلام انا هاجي معاكي اعمل ايه.
احلام: قومي يا بسمه انا مش عايزة اروح لوحدي.
بسمه قامت بعصبيه: يوووه يا احلام انتي بقيتي صعبه وزنانه اوي.
بصتلها بحزن وقولت: معلش يا بسمه استحمليني.
قعدت على السرير: انا هستحمل مين ولا مين بس انا زهقت.. الولد طول الليل بيعيط ومعرفتش انام منه وانتي دلوقتي جايه تصحيني بدري عشان اجي معاكي معرفش فين!
بصتلها اوي وقولت: معلش انتي طول عمرك بتضحي عشان اللي حواليكي .. انا هروح اجهز بسرعه وانتي اجهزي.
خرجت من اوضتها وانا لسه بدعي ان ظني فيها يطلع خطأ ورجعت اوضتي وكان طارق قاعد وفاتح اللاب ومركز فيه وانا قربت منه.
احلام: ايه ده انت مش خارج النهارده؟
بصلي بعمق واهتمام وقال: عندي شغل مهم بخلصه على اللاب الاول.
اتوترت من نظراته ليا واتحركت بسرعة من قدامه عشان البس واجهز وبعد وقت قليل كنت جهزت ونظرات طارق بتلاحقني مع كل خطوة.
واخيرا خلصت وقولتله: انا خلصت هروح اخد بسمه وننزل.
هز راسه وهو لسه بيبصلي باهتمام وقال: والعربيه في انتظاركم تحت.
هزيت راسي وخرجت من الاوضه وقبل ما اقفل الباب صوته وقفني.
طارق: احلام.. خلي بالك من نفسك وخليكي عارفه ان حبي ليكي اكبر من اي حاجة.
بصتله بتوتر وقفلت الباب بسرعه وانا بسأل نفسي هو ليه قالي كده.
ورحت على اوضة بسمه ولقيتها جهزت ونزلنا انا وهي وخرجنا من القصر وكانت العربيه في انتظارنا.
وبسمه اتكلمت بسعادة اول لما ركبنا العربيه: الله الله يا ست احلام وعربيه بسواق كماااان.. الله يرحمك يا ماما موتي قبل ما تشوفي العز اللي بنتك الصغيرة فيه.
بصتلها وهمست لها بغضب: انتي بتقولي ايه يا بسمة السواق هيقول علينا ايه دلوقتي!
هزت راسها وقالت: خلاص خلاص انا بس فرحانه لك مش قصدي.
اتنهدت بحزن وبصيت من شباك العربيه على الطريق وانا شارده في افكاري.
وبعد وقت وصلنا قدام العمارة اللي فيها شقة ماما ونزلنا ودخلنا العمارة.
وبسمه قالت بضيق: مش عارفه احنا جاين للفقر هنا ليه دلوقتي.. هو انتي يعني متقدريش بفلوس جوزك تشتري لبس جديد جايه تاخدي بقيت القديم بتاعك!
بصتلها وانا ساكته وطلعت من سكات لحد ما وصلنا لباب الشقة وفتحت ودخلنا.
وهي دخلت وانا قفلت الباب علينا ودخلت اوضتي بسرعه حطيت فيها شنطتي اللي فيها التليفون وخرجت وقفلت الباب.
وبسمه كانت بتتمشي في الشقة وهي بتبص حواليها وانا كنت واقفه في ضهرها واتكلمت فجأة وقولت: ليه كدبتي عليا يا بسمه؟
لفت بجسمها تبصلي بصدمة وهمست بتوتر: كدبت عليكي ازاي؟
قربت منها وانا عيني مليانه بالدموع: ليه قولتي انك متخانقه مع شاكر ومش هي دي الحقيقه؟
وايه هو الاتفاق اللي بينكم ومين الناس اللي المفروض يتصلوا بيكي؟
وقفت مصدومة ومش قادرة تنطق وانا دموعي بدأت تنزل من عيوني.
واضح ان ظني فيها طلع صح.