تحميل رواية «حب مجهول الهوية» PDF
بقلم ملك ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بدأت حكايتي لما ركبت القطر اللي هياخدني من القاهرة لأسوان. بسمه أختي الكبيرة عايشة في أسوان بقالها سنتين مع جوزها. من يومين جوزها كلم ماما وقالها إن بسمه تعبانة أوي في آخر شهور حملها، وخلاص فاضلها أسبوع وتولد ومحتاجة ماما جنبها. بس ماما مقدرتش تسافر كل المسافة دي لأنها مريضة، وأنا اضطريت أسافر مكانها عشان أكون جنب أختي. دخلت القطر وأنا حاسة إني مخنوقة. للأسف أنا مش برتاح خالص ل "شاكر" جوز أختي، ودايماً شايفاه إنسان مادي وسخيف. بس لازم أتحمل الأسبوع ده لحد ما أطمن على أختي وأرجع القاهرة تاني. قعد...
رواية حب مجهول الهوية الفصل الحادي والخمسون 51 - بقلم ملك ابراهيم
نمت على الأرض بجسد خالي من الروح ومن كتر الوجع بقيت أتمنى الموت.
وفي لحظة حسيت إن في غيمة سودا بتاخدني وبتسحب روحي معاها.
وأنا مستسلمة، مبقاش عندي شغف للحياة بعد بعده عني.
في نفس الوقت كانت رزان تحت وهند وأخوها أسامة جم مع طاهر.
هند طلعت هي ورزان ووقفوا يخبطوا على أحلام كتير ومفيش رد.
ولما قلقوا عليها، هند فتحت الباب وصرخت بكل صوتها لما شافت حالة أحلام.
هند بفزع وهي بتقرب من أحلام:
احلاااام فوّقي. ردي عليا احلااااام.
طاهر وأسامة كانوا واقفين تحت وسمعوا صوت صراخ هند وطلعوا الاتنين يجروا على فوق.
وطاهر اللي قرب الأول من أوضة أحلام وطلب من أسامة يستناه بعيد.
ورزان خرجت من أوضة أحلام تبكي وقالت لطاهر:
طاهر هات دكتور بسرعة. أحلام فاقدة الوعي ومش بترد علينا.
طاهر بصدمة:
ماشي. هكلم الدكتور يجي بسرعة.
هند ورزان حاولوا يرفعوا أحلام على السرير.
وهند كانت بتبصلها وتبكي وصعبان عليها الحالة اللي بقت فيها أحلام.
مش دي أحلام صحبتها أبداً اللي كانت كلها حيوية وحياة وكانت طول الوقت بتضحك وتهزر معاها.
هند انهارت في البكاء وهي ماسكة إيد أحلام وبتعتذر لها إنها انشغلت عنها الأيام اللي فاتت في تجهيزات الفرح.
وأحلام كانت حالتها النفسية سيئة وقافلة على نفسها مش عايزة تتكلم مع حد.
بعد وقت الدكتور وصل ودخل كشف على أحلام.
وهند كانت واقفة معاها وبتبكي بدون توقف.
والدكتور مقدرش يتكلم مع هند وطلب إنه يتكلم مع طاهر.
خرج الدكتور وطاهر كان في انتظاره وسأله بقلق:
خير يا دكتور طمني؟
الدكتور:
حضرتك جوزها؟
طاهر:
لا. أنا أخو جوزها.
الدكتور:
وفين جوزها؟
طاهر:
مسافر.
الدكتور:
مسافر بقاله قد إيه؟
طاهر باستغراب:
حوالي أسبوعين.
الدكتور:
تمام. بالكشف المبدئي واضح إن المدام حامل. وطبعاً لازم تعمل تحاليل وسونار عشان نتأكد. والأفضل إنها تتابع مع دكتور نساء وتوليد لأن المدام ضعيفة جداً وده هيكون خطر على الجنين.
طاهر ابتسم بسعادة وقال:
تمام يا دكتور. هنعمل كل اللي حضرتك تقوله.
الدكتور:
أنا كتبت لها الأدوية دي مؤقتاً لحد ما تعمل التحليل وتتابع مع دكتور.
طاهر شكر الدكتور ووصله.
ومسك تليفونه واتصل على طارق.
في محافظة الأقصر.
كان طارق قاعد في كافيه مع صديق ليه وبيتكلموا عن شغلهم وبيتناقشوا في مواضيع كتير.
وانتبه طارق على اتصال من أخوه.
رد طارق بهدوء وسمع صوت طاهر اللي كان كله حماس وسعادة:
الو. ازيك يا كبير عامل إيه؟
استغرب طارق نبرة صوت أخوه وقام من مكانه ووقف بعيد وسأله بدهشة:
الحمدلله. طاهر أنت كويس وأحلام ورزان كويسين؟
رد طاهر:
آه الحمدلله. وعندي ليك خبر حلو يخص أحلام.
طارق قلبه دق بخوف لما سمع اسم أحلام.
واتكلم طاهر بدون مقدمات:
مبروك يا كبير. شكلك هتبقى بابا قريب.
طارق انتفض من مكانه وقال بصدمة:
إيه!!
طاهر وهو بيضحك:
وأخيراً هبقى عمو.
طارق بقلق:
المهم أحلام كويسة؟
سكت طاهر ومعرفش يقوله إيه.
وطارق اتكلم مرة تانية بقلق:
طاهر أحلام كويسة. رد عليا.
طاهر بتردد:
بصراحة يعني. أحلام تعبانة أوي من يوم ما سافرت والتعب زاد عليها أكتر. والدكتور طلب إنها لازم تعمل تحاليل وتتابع مع دكتور متخصص لأنها ضعيفة وده ممكن يسبب خطر على الجنين.
طارق بقلق:
أنا راجع النهارده. متقولش لأحلام إني راجع.
طاهر:
تمام يا كبير.
قفل طارق التليفون ورجع عند صديقه وقاله إنه لازم يمشي حالا.
ومشي طارق وقلبه بيدق بقوة وحاسس بقلق وخوف على أحلام.
عند أحلام داخل القصر.
وقفت رزان تبص لهند وهي قاعدة تبكي جنب أحلام بحزن.
رزان:
مش كده يا هند. اهدي شوية. هي الحمدلله كويسة.
هند ببكاء:
أنا قصرت معاها الأيام اللي فاتت وحالتها كانت صعبة وأنا انشغلت عنها. قلبي وجعني عليها أوي.
رزان بحزن:
أحلام هي اللي كانت قافلة على نفسها ورافضة تقابل حد. وأنا حاولت معاها كتير عشان تخرج من أوضتها وكانت بترفض.
هند ببكاء:
مهما تعمل مكنش ينفع أسيبها لوحدها. وبعدين أخوكي هو السبب. هي معملتش جريمة عشان يعاقبها بالقسوة دي. ولا هو عارف إنها بتحبه يقوم يعمل فيها كده.
رزان بحزن:
متظلميش أبية طارق يا هند. هو كان بيكلمني كل يوم ويسألني عن أحلام. وأنا كنت بقوله إنها كويسة لأني كنت شايفاها كويسة فعلاً.
هند بانفعال:
ده اللي كان واضح قدامك. لكن أحلام قلبها كان مكسور وأخوكي السبب.
رزان بحزن:
كلامك صح. وأنا اللي غلطانة لأني مفهمتش إن حالتها صعبة كده.
هند مسكت إيد أحلام وهي نايمة وقالت:
إحنا كلنا ظلمناها وفكرنا في نفسنا بأنانية. وأحلام طول عمرها بتفكر في اللي حواليها أكتر من نفسها. ولما احتاجتنا كلنا انشغلنا بحياتنا ونسيناها. حتى أخوكي نفسه اهتم بشغله وسابها تتعذب لوحدها.
أحلام كانت صاحية ومغمضة عينيها وبتبكي بصمت.
وقالت بتعب وهي مغمضة عينيها:
من فضلكم سيبوني لوحدي. أنا تعبانة وعايزة أنام.
هند بصت لأحلام بلهفة وقالت لها:
حبيبتي أنتِ صحيتي. طب طمنيني عليكي. أنا آسفة يا أحلام أنا اللي قصرت معاكي.
أحلام وهي مغمضة عينيها:
محدش قصر معايا. من فضلكم سيبوني لوحدي لأني فعلاً تعبانة.
رزان بصت لهند بحزن وقالت لها:
خلينا نسيبها لوحدها شوية ونرجع نطمن عليها تاني.
هند قامت من جنب أحلام وهي مترددة ومش عايزة تسيبها.
وقالت لأحلام:
أنا قاعدة تحت يا حبيبتي لو احتاجتي حاجة ناديني.
أحلام مردتش. وهند بصت لرزان بحزن وخرجوا الاتنين.
وأول ما قفلوا الباب أحلام ضمت جسمها بوضع الجنين وبكت بحزن.
هند نزلت تحت ومكانتش تعرف الدكتور قال لإيه لطاهر.
واتفاجأت لما شافت طاهر قاعد بيضحك وفرحان.
وقالت له بغيظ وتهور:
أنت بتضحك وفرحان وصحبتي بتموت فوق بسبب أخوك!
طاهر بص لها بغضب وقال:
هند الزمي حدودك وأنتِ بتتكلمي معايا. وصحبتك اللي بتتكلمي عنها دي بتكون مرات أخويا. وأنا بخاف عليها زيك بالظبط.
هند حست إنها تجاوزت حدودها معاه فعلاً وبكت وقالت:
انتوا ليه محدش حاسس بأحلام. أحلام قلبها مكسور بسبب جوزها واحنا واقفين نتفرج عليها ومش بنعمل أي حاجة!
اتكلم طاهر:
أحلام حامل يا هند.
رزان شهقت بسعادة وهند بصت له بصدمة وقالت بتلقائية:
نعم. حامل إزاي؟!
طاهر بص لها بصدمة. وأسامة قال لهند:
هو إيه اللي حامل إزاي!
رزان ضحكت وقالت بحماس:
يعني أنا هبقى عمتو.
هند كانت لسه تحت تأثير الصدمة. وبعد وقت ابتسمت وقالت:
يعني أحلام هتبقى أم؟
وبصت لطاهر وقالت:
أنا هطلع أقول لأحلام الخبر ده وأفرحها.
طاهر وقف هند وقال:
لا يا هند. متقوليش حاجة. ملناش دعوة.
هند باستغراب:
هو إيه اللي ملناش دعوة!
طاهر:
أنا كلمت طارق وهو قال محدش يقول حاجة.
هند بغيظ:
وبعدين يعني!
أسامة كان ملاحظ إن هند متعصبة عشان صحبتها وفعلاً بتتخطى حدودها مع خطيبها.
وقام وقف وقال لها:
هند خلينا نروح دلوقتي وبكرة نيجي نطمن على أحلام.
هند برفض:
لا. أنا مش همشي وأسيبها لوحدها.
أسامة بنبرة حادة:
هند أحلام مش لوحدها. وكفاية لحد كده. خلينا نرجع البيت.
هند بصت لأخوها بغيظ. وأسامة قرب لطاهر وسلم عليه وقاله بهمس:
متزعلش منها. هي بتحب أحلام أوي ومش عارفة هي بتقول إيه.
طاهر هز رأسه بتفهم. وأسامة أخد هند ومشوا.
ورزان سألت طاهر:
أبيه طارق عرف؟
طاهر:
آه عرف. وهيكون هنا خلال ساعتين بالكتير. بس مش لازم أحلام تعرف.
رزان ابتسمت وقالت:
يارب أبيه طارق وأحلام يتصالحوا بسرعة. لأن أحلام صعبانة عليا أوي.
طاهر بهدوء:
إن شاء الله يتصالحوا.
بعد ساعتين.
في أوضة أحلام.
كانت نايمة وهي ضامة جسمها.
بخطوات سريعة قرب طارق من باب أوضتهم ووقف يلتقط أنفاسه قبل ما يفتح الباب.
فتح الباب وعينيه بلهفة بصت عليها وقلبه كان بيدق بسرعة وهو بيقرب منها بخطوات هادية.
وبص عليها بصدمة وهي نايمة في وضع الجنين وبتضم جسمها ووشها شاحب وفي سواد أسفل عينيها ودموع جافة على خدها.
وبقت نحيفة جداً وواضح إنها مكانتش بتاكل كويس الفترة اللي فاتت.
وحس بوجع في قلبه لما شافها في الحالة دي وفهم إنه كان عقابه ليها قاسي لدرجة هو متخيلهاش.
رفع إيديه وحطها على شعرها ونزل بإيديه على خدها ولمسها بحنية.
وأحلام حست بيه وفتحت عينيها بتعب وبصت له وافتكرت إنها جوه حلم.
لما فتحت عيني وشوفته كنت عارفة إني بحلم ومش عايزة أعشم نفسي بالحلم وأعيش معاه لحظات جميلة وفي الآخر يطلع كان حلم ومش موجود.
تعبت ومبقتش عايزة أتعذب بحبه أكتر من كده.
الحلم ده أنا مش عايزاه وههرب منه لابعد مكان.
سمعت صوته بينطق اسمي.
الحلم مش عايزني أهرب منه وأنا مش عايزة أعيش الحلم ده.
كفاية ألم وكفاية وجع.
طارق كان بينطق اسمها وهو بيلمس خدها وقال بحنية:
أحلام حبيبتي. فتحي عينيكي. أنتِ وحشتيني.
صوته كان بيتردد جوه الحلم وأنا خلاص مش قادرة وبدأت أستسلم للحلم وبصت له بحزن.
فتحت عينيها وبصت له.
وطارق ابتسم بسعادة وهمس:
وحشتيني.
ضحكت بسخرية وغمضت عيني تاني.
جاي في الحلم عشان يعاقبني أكتر.
طارق استغرب إنها فتحت عينيها بصت له بنظرة غريبة وغمضت عينيها تاني.
ملقاش طريقة قدامه غير إنه يصحيها بطريقته.
قرب من شفايفها بهدوء ولمس شفايفها برقة.
حسيت بشفايفه بتلمس شفايفي بنعومة وكنت عارفة إني لما أفتح عيني مش هلاقيه وهيطلع حلم.
بس مش عارفة ليه الحلم المرادي غريب وكأنه حقيقة.
طارق استغرب إنها مش بتتجاوب معاه وشفايفها كانت متجمدة وباردة وجسمها بيرتجف بطريقة غريبة.
وبعد عنها بص لها باستغراب وحاول يصحيها وهو بيطلب منها تفتح عينيها وتنتبه له.
طارق:
أحلام. أحلام اصحي.
فتحت عيني بتعب ولقيته قدامي.
غمضت عيني تاني وسمعت صوته تاني وهو بينادي عليا.
فتحت عيني وبصت له وقولت له:
أنت عايز مني إيه؟
طارق استغرب من نبرتها الحادة وقال:
أحلام أنتِ لسه نايمة؟
عقلي انتبه إني مش جوه حلم وانتفضت مرة واحدة وبصيت حواليا لقيت نفسي في أوضتي وطارق موجود فعلاً.
بصيت له بدهشة وسألته:
أنت رجعت؟
طارق استغرب من طريقة أحلام وحس بحاجة غريبة في أحلام وقال:
آه رجعت.
غمضت عيني وقولت له:
حمدلله على السلامة.
ورجعت نمت تاني وحطيت الغطا على وشي.
طارق كان مذهول ومش مصدق اللي بيحصل.
مستحيل تكون دي هي أحلام.
مكنش متوقع أبداً رد فعلها ده.
رفع الغطا عنها وقال بغضب:
أحلام قومي هنا عايز أتكلم معاكي.
فتحت عيني وقومت قعدت على السرير وبكل برود رديت عليه:
نعم عايز إيه؟
طارق بدهشة:
أنتِ بتتكلمي كده ليه؟
بصيت له أوي. مش هنكر إنه كان وحشني.
بس أنا من كتر الألم مبقتش حاسة بقلبي.
حاسة إن مشاعري اتجمدت.
رديت بهدوء وقولت:
عايزني أتكلم إزاي؟ وأنا هتكلم. قولي الكلمات اللي المفروض أقولها وأنا هرددها من غير ما أفكر فيها.
أنا مش هعمل حاجة بعد كده غير اللي أنت تقولها.
مش هفكر بعقلي تاني.
هعيش كده من غير مشاعر من غير إحساس من غير عقل.
هعيش زي الدمية وهنفذ كل اللي هتطلبه مني.
ولو غلطت ارميني وسيبني.
كلام أحلام وجع قلب طارق.
كان بيبصلها بصدمة.
معقول كان قاسي معاها للدرجة دي.
معقول عقابه ليها جاب نتيجة عكسية معاها.
دي مش أحلام أبداً.
مش دي البنت اللي حبها وحب تلقائيتها وعفويتها وطيبة قلبها.
هو كان بيعاقبها على طيبة قلبها وبرئتها وهي دي نفس الصفات اللي جذبته ليها.
معقول هو غلط في اختيار طريقة العقاب.
وكان ليه العقاب.
أحلام كانت محتاجة إنه يحتويها وياخد بإيديها ويعلمها إزاي تواجه الحياة وإزاي تتعلم من أخطائها.
قراره إنه يعاقبها كان قرار خاطئ في حق حبيبته اللي سابها في أكتر وقت كانت محتاجاها فيه.
طالت النظرات بينهم وطارق شارد في أفكاره.
أحلام قامت من فوق السرير بتعب وأول لما قامت حطت إيديها على بطنها وحست بغثيان وجريت على الحمام بسرعة وكانت بتتألم من معدتها.
طارق انتبه على اللي بيحصل لها وجري وراها وقرب منها وأخدها في حضنه وهي واقفة بتتألم من معدتها.
وكان فاهم إن ده بيحصلها بسبب الحمل بس أحلام مكانتش تعرف لسه إنها حامل.
أحلام انتهت وطارق ساعدها إنها تغسل وشها وبعدت عنه.
وبكل هدوء قالت:
شكراً.
وطلعت من الحمام وطارق واقف مكانه مصدوم ومش مصدق التغير اللي حصل في شخصية أحلام.
أحلام خرجت من الحمام وقعدت على السرير وكانت بتتألم من معدتها.
وقامت وقفت بتعب وخرجت تقف في البلكونة لأنها كانت محتاجة للهوى.
طارق وقف يتابع حركتها بصدمة وهمس لنفسه:
مش معقول دي أحلام.
رواية حب مجهول الهوية الفصل الثاني والخمسون 52 - بقلم ملك ابراهيم
قرب منها واخدها في حضنه وهي واقفه بتتألم من معدتها وكان فاهم ان ده بيحصلها بسبب الحمل بس احلام مكانتش تعرف لسه انها حامل!
احلام انتهت وطارق ساعدها انها تغسل وشها وبعدت عنه وبكل هدوء قالت:شكرا.
وطلعت من الحمام وطارق واقف مكانه مصدوم ومش مصدق التغير اللي حصل في شخصية احلام.
احلام خرجت من الحمام وقعدت على السرير وكانت بتتألم من معدتها وقامت وقفت بتعب وخرجت تقف في البلكونه لانها كانت محتاجة للهوى.
طارق وقف يتابع تحركتها بصدمة وهمس لنفسه: مش معقول دي احلام!!.
اتحرك بخطوات هاديه ودخل البلكونه ووقف جنبها وهو لسه مش مصدق التغير اللي حصل في شخصية احلام وكل لحظة بتعدي بيلوم نفسه مليون مرة على اللي عمله فيها.. كان فاكر انه بيعاقبها بالبعد عنها عشان تعرف خطورة اللي عرضت نفسها ليه.. لكن للاسف من الواضح ان عقابه القاسي ليها كسر روحها وقتل شغفها بالحياة!
وقف جنبها واخد نفس عميق ونطق اسمها بحنان.
لما سمعت صوته وهو بينطق اسمي قلبي دق بسرعه لكن مظهرتش اي رد فعل! مش عارفه ليه كنت حاسه ان كل مشاعري متجمده!
طارق قرب منها اكتر وضمها من ضهرها وهمس: احلام انتي وحشتيني اوي.
اتنهدت بتعب ورديت عليه: انا عايزة انام.
لف جسمي ليه عشان اكون قصاده وبص في عيني وقال: احلام انا اسف.
بصتله اوي وكنت شايفه في عينيه مشاعر كتير! لكن قلبي في اللحظة دي كان بيوجعني ومش قادره انسى الأسبوعين اللي عشتهم لوحدي من غيره واتكلمت بحزن وانا ببصله وبحاول اكون متماسكه قدامه: اسف على ايه؟ اسف عشان سيبتني اسبوعين ومسألتش عني؟ ولا اسف عشان سيبتني في اكتر وقت كنت محتاجاك فيه؟ .. انت عارف انا كنت بحس ب ايه كل يوم وانت مش جنبي؟ عارف كنت بعمل ايه وانا قافله على نفسي وبلوم نفسي في اليوم مليون مرة عشان زعلتك مني.. عارف يعني ايه كنت كل ليله بقعد استناك واقول لنفسي هيرجع النهارده مش هيقدر يبعد عني كل الايام دي! كنت كل ليله بقعد على الأرض استناك ترجع وانام مكاني على الارض وانا ضامه جسمي بإيدي ودموعي مبتقفش حتى وانا نايمه.
شوفت في عينيه شفقه وحزن على حالتي ونظرة عينيه وجعتني اكتر وقولت كل الكلام اللي جوايا من غير ما افكر..
احلام: انا بس عايزة اسألك سؤال واحد.. انت كنت بتعاقبني علي ايه؟ بتعاقبني عشان مقدرتش اسيب اختي لما احتاجتني وطلبت مني المساعدة.. ااه هي كانت بتستغلني وتخدعني بس انا مكنتش اعرف.. انا اتعاملت بعفويتي ومشاعري اللي انت عايزني اموتها.. وانا اهو قدامك.. قتلت كل مشاعري وبقيت اللي انت شايفها قدامك دلوقتي..
في اللحظة دي دموعي نزلت من عيني وكنت بضحك في نفس اللحظة وانا بقول: انا اهو قدامك من غير اي مشاعر .. مفيش حاجة بتفرحني ولا بتزعلني.. انا اهو شايفني صح.. مش هي دي اللي انت عايزاها تبقى مراتك.. دي انا اهو زي ما انت عايز..
قرب مني مرة واحدة واخدني في حضنه جامد اوي وانا ببكي واضحك في نفس الوقت وبحاول اخرج من حضنه وابعده عني لكنه كان بيضمني اكتر ليه وهو بيهمس: اهدي يا حبيبتي انا اسف.. اكيد مش ده اللي انا عايزه يا احلام.
بعدت عنه بالقوة وقولتله: انا مبقتش احس اي حاجة.. حتى حضنك ده اللي قعدت اسبوعين بحلم انك ترجعلي عشان تضمني فيه.. مبقتش حاسه فيه بأي امان!
وقف يبصلي بصدمة وانا دخلت الاوضه وسيبته واقف ونمت على السرير وغطيت جسمي كله ووشي.
طارق اتصدم من كلام احلام وعرف انها محتاجة انه يعوضها وينسيها الايام اللي عاشتها لوحدها وهو بعيد عنها وفي الوقت ده مكنش هينفع اي كلام معاها وكان لازم يسيبها تهدا وترتاح وميضغطتش عليها.
دخل الاوضة وقفل باب البلكونه ودخل ياخد شاور عشان ينام هو كمان.
تحت الغطا انا كنت بكتم صوتي وانا ببكي وقلبي كان واجعني منه بس هو وحشني اوي وكنت حاسه بتحركاته في الاوضه لحد ما خلص واخير قرب من السرير ونام عليه.. فاجئني انه قرب مني وضمني في حضنه.. كنت بتصنع النوم عشان ميعرفش اني صاحيه كل ده وعشان ميتكلمش معايا وانا مبقتش قادرة اتكلم بعد ما قولت كل إللي كان جوايا.
رجع الدفئ تاني لحياتي بوجوده وخصوصا لما ضمني ليه ومقررش انه يسبني بعيده عنه.. غمضت عيني وانا بفكر اني لازم اثبتله ان بعده عنه مكنش عقاب ليا واني اقدر اعيش حياتي من غيره عشان يعرف ان هو مش نقطة ضعفي ويعرف ان ليا شخصية ولما اغلط من حقه يتكلم معايا ويفهمني غلطي ويحتويني مش يسبني ويمشي ويعاقبني!
الليل خلص وطلع النهار وفتحت عيني بتعب لقيت نفسي نايمه على السرير لوحدي وطارق مش موجود.. همست لنفسي بسخريه وقولت ايه الجديد يعني ما هو بقاله اسبوعين مش موجود!
بصيت علي الساعة كانت 10 الصبح.. انا نمت كتير وطارق متعود يصحى بدري واكيد مرداش يصحيني ونزل هو.
قومت من على السرير وحسيت بنفس الوجع اللي في معدتي وشعور قوي بالغثيان وجريت على الحمام وانا مستغربه الحاله اللي انا بقيت فيها!
بعد وقت خرجت وانا حاسه بضعف شديد لاني مبقتش اكل كويس الفترة الأخيرة وشعور الغثيان اللي بقى مرافق ليا طول الوقت!
بدلت لبسي ولبست فستان ابيض واسع وكان فيه رسومات مطبوعه لزهور ملونه وكان شكله رقيق جدا عليا.. وقفت قدام المرايا وبصيت لنفسي لقيت وشي شاحب والارهاق والتعب والحزن واضحين على ملامحي.. حاولت اداري كل ده بميكب خفيف جدا.. كنت ببص لنفسي في المرايا وكأني بشوف نفسي لاول مرة.. كلمت نفسي بنبرة غريبه كلها اصرار وانا بقول لانعكاس صورتي؛ قومي بقى واخرجي من الحزن ده! لو محبتيش نفسك وخوفتي على صحتك محدش هيخاف عليكي.. لازم تقفي على رجليكي وتدعمي نفسك بنفسك.. متنتظريش السند من حد.. خليكي السند لنفسك عشان لو فجأة بقيتي لوحدك متتكسريش.
خدت عهد اني احب نفسي قبل اي حد واهتم بصحتي عشان التعب اللي انا حاسه بيه ده يروح و اكون دايما قويه وجامدة.
خرجت من اوضتي ونزلت على تحت.
في الوقت ده كان طارق وطاهر ورزان قاعدين التلاته مع بعض وطارق قال بحزن: ليه معرفتونيش بالحالة اللي احلام وصلتلها؟
وبص ل رزان وسألها: انا كنت كل يوم بكلمك يا رزان اسألك عليها وتقولي كويسه!
ردت رزان بتوتر وحزن: والله يا ابيه انا لما كنت بدخل عندها الاوضه كانت بتبقى كويسه معايا وتبتسم وتتكلم معايا عادي عشان كده كنت بقولك انها كويسه.. مكنتش اعرف انها بتخفي وجعها عني!
اتكلم طاهر بحزن: احلام محتاجة تطمن انك مش هتسيبها تاني يا طارق.. هو ده اللي تعبها.. هي كانت مطمنه بوجودك وواثقه انك عمرك ما تسيبها وفجأة ملقتكش جنبها!
رد طارق بحزن: انا غلطت لما قررت ابعد كل ده.
في الوقت ده نزلت احلام بفستانها الفاتح المبهج وهي بتبتسم بوجه مشرق وقربت منهم وقالت بابتسامه: صباح الخير.
طارق بصلها واتفاجئ بالتغير اللي شايفه قدامه واحلام اللي قدامه دلوقتي غير اللي كانت قدامه امبارح ورزان قربت منها واتكلمت بابتسامه: صباح الفل يا حبيبتي عاملة ايه النهاردة.
رديت عليها بهدوء وانا بتعمد مبصش عند طارق واتعاملت كأنه مش موجود رغم اني كنت حاسه بنظرات عينيه اللي متثبته عليا: الحمد لله احسن.. انتوا فطرتوا ولا لسه؟
رزان بصت لاخواتها وردت بتردد: احنا فطرنا انا وطاهر لكن ابيه طارق لسه.
رديت عليها ببرود: تمام انا هدخل المطبخ اجهزلي فطار.
ولسه بتحرك من مكاني بس صوت طارق وقفني.
طارق: استني يا احلام اقعدي ارتاح واطلبي الاكل اللي عايزاها وهما يجهزوه في المطبخ.
رديت عليه ببرود من غير ما ابص عليه: بس انا عايزة احضر اكلي بنفسي.
ومشيت قبل ما اسمع منه اي كلمه تانيه ودخلت المطبخ.
عند طارق كان مضايق جدا من عناد احلام وطاهر اتكلم معاه بهدوء: حاول تستحمل لاني اسمع ان الستات في فترة الحمل بتكون تصرفاتهم غريبه شويه!
طارق هز راسه واتنهد وسكت.
في المطبخ وقفت وانا محتارة ومش عارفه افطر ايه.. انا جعانه بس بطني بتوجعني ومليش نفس لاكل معين! وبعدين بقى في الحيرة دي!
قربت مني واحدة من الخدم وقالت بإحترام: حضرتك تحبي اجهزلك حاجة معينه؟
رديت بحيرة: مش عارفه! انا جعانه بس مليش نفسي وبطني بتوجعني!
الخادمة: طب حضرتك عايزة حاجة مالحه ولا حلو؟
رديت بتردد: مش عارفه بس الاحسن اي حاجة حادقه لاني حاسه اني مليش نفس للاكل كله!
الخادمة: تحت امرك هجهز لحضرتك سندوتشات حالا.
وقفت وانا حاسه بوجع في معدتي وريحة الاكل في المطبخ مش عجباني وحاسه اني مش قادرة اقف اكتر من كده وقولتلها: انا هقعد في الجنينه ممكن تجيبلي السندوتشات هناك من فضلك.
ردت بإحترام: اه طبعا تحت امرك.
خرجت من المطبخ بسرعه وانا مستغربه اللي بيحصلي وخرجت من القصر وقعدت في الجنينه وانا بتنفس بسرعه وحاسه بضعف وتعب.
بعد دقايق الخادمة جابت السندوتشات وحطتهم قدامي وبصيت للاكل بدون شهيه واتنهدت بتعب... رواية حب مجهول الهوية بقلمي ملك إبراهيم.
في الوقت ده كانت هند جت القصر عشان تطمن علي احلام وطارق دخل اوضة المكتب وطاهر استقبل هند وسألته عن احلام وقالها انها قاعده في الجنينه وأكد عليها انها متقولهاش انها حامل لان طارق عايز يقولها بنفسه.
هند قربت من احلام وابتسمت لما شافتها قاعده لوحدها وقربت منها وهي بتغني بطريقه مضحكه: صاحبي ياصاحبي ياصاحبي .. قاعد لوحدك ليه يا صاحبي؟؟
احلام ابتسمت وردت: قاعد مستنيك يا صاحبي.
هند ابتسمت وقربت مني وحضنتني جامد: عاملة ايه دلوقتي يا حبيبتي؟
احلام: الحمدلله.
هند: احلام الفرح فاضل عليه اسبوع عايزاكي تفرفشي كده ومش عايزة نكد في فرحي.. انا بقالي شهر ماما بتعلمني ازاي اطبخ واكون ست بيت شاطره عشان ارفع راسها قدامك!
بصتلها بستغراب وسألتها: ترفعي راسها قدامي انااا!!!
هند: اه ماما بتقول انك مرات الاخ الكبير يعني في مقام حماتي.
ضحكت على كلام هند وقالت بعفويه: بس طبعا انتي اختي يا احلام وهتقفي في ضهري صح؟
بصيتلها وافتكرت اختي.. انا لحد دلوقتي معرفش ايه اللي حصل معاها بعد اللي عملته معايا ؟
في الوقت ده كان طارق سمع صوت ضحك احلام وهو في غرفة المكتب وقرب من الشباك وبص على الجنينه وشاف احلام وهند بيتكلموا واحلام بتضحك من قلبها..قلبه دق بقوة لما شاف ضحكتها اللي كانت وحشاه وفضل واقف يراقبها من بعيد لحد ما شاردت شويه مع نفسها وبعدها قامت هي وهند ودخلوا القصر..
اتنهد بتعب وهو بيفكر ازاي يصالحها!
بعد لحظات قليله سمع صوت خبط على باب الغرفة وسمح بالدخول.
دخلت احلام وقربت منه ببرود! بصلها بدهشة وقرب منها بلهفة: حبيبتي انتي كويسه؟
ردت احلام بجمود: انا عايزة اعرف ايه اللي حصل مع بسمه اختي؟
طارق بصلها اوي وقال: عايزه تعرفي ايه بالظبط؟
احلام: عايزه اعرف بسمه راحت فين بعد اللي حصل؟؟
طارق بهدوء: بسمه اتقبض عليها هي وشاكر ومرام.
احلام بصتله بصدمة واستغراب وطارق قال بهدوء: انا مكنتش حابب انك تعرفي اللي حصل بس انتي من حقك تعرفي.
احلام بقلق: اعرف ايه بالظبط؟
طارق: بسمه اتعاونت مع مرام وناجي عشان يخطفوكي ومعرفش ايه اللي حصل بينهم بس بسمه حرقت وش مرام واتقبض عليها هي وجوزها ومرام في المستشفى.
بصتله بصدمة وعيني لمعت بالدموع وانا بسأل نفسي ايه اللي وصل بسمه لكده؟ بسمه اختي واتربينا مع بعض نفس التربيه! ازاي تعمل كل ده! ازاي تبيع اختها وتحرق وش مرام! ازاي وليه!؟
بصيت ل طارق وقولت بصدمة: هي ليه عملت كده في مرام؟
رد بهدوء: معرفش اختلفوا على ايه وصلهم لكده!
ومسك أيدي وقال: احلام هما غلطوا ولازم يتحاسبوا على غلطهم.
الدموع كانت بتنزل من عيني وسألته: وابن اختي فين دلوقتي؟
رد وهو بيضمني ليه: متقلقيش يا حبيبتي اهل باباه خدوه عندهم وانا اطمنت عليه بنفسي معاهم.
بصتله وانا ببكي ومنهارة: انا عايزة اشوف بسمه.
طارق: حاضر يا حبيبتي بس بلاش دلوقتي انتي تعبانه.
اتكلمت باصرار: عايزة اشوف اختي يا طارق عشان خاطري.
ضمني اكتر وقال: حاضر ياحبيبتي هكلم المحامي يرتبلك زيارة.
احلام: النهارده او بكره انا لازم اشوفها.
طارق وهو بيضمني اوي: حاضر بس انتي اهدي وانا هعملك كل اللي انتي عايزاه.. رواية حب مجهول الهوية بقلمي ملك إبراهيم.
تاني يوم الصبح كنت بجهز عشان اروح ازور هند.. كنت محتاجة اطمن عليها وافهم منها هي ليه عملت فيا وفي نفسها كده!
طارق اخدني في عربيته وانا طول الطريق كنت ساكته وبفكر في اختي وقلبي وجعني عليها.
بعد وقت وصلنا والمحامي كان في انتظارنا وقال ل طارق اني مش هقدر اقعد مع بسمه اكتر من 10 دقايق.
قعدت في اوضة مكتب الظابط والعسكري جاب بسمه وطارق والمحامي والظابط كلهم خرجوا وسابونا لوحدنا.
بسمه كانت واقفه حاطه وشها في الارض والحديد في ايديها..
اول لما بصتلها شوفت ذكريات طفولتنا مع بعض كانت بتظهر قدام عيني..
لما كنا صغيرين وبنام مع بعض في نفس السرير وكانت بسمه تحكيلي حواديت وتلعب معايا.. لما كانت بتذاكر معايا وتقعد تشرحلي الاسئلة الصعبه.. لما كانت بتاخد بإيدي واحنا رايحين المدرسه ولما اكون جعانه تديني السندوتشات بتاعها.. لما كانت ماما تعاقبنا وبسمه تاخد العقاب لوحدها عشان انا اصغر منها.. كنا بنسهر مع بعض طول الليل ونحكي اسرارنا ولما كنا ندخل المطبخ في نص الليل نعمل اختراعات في الاكل وماما نايمه ونفضل نضحك من قلبنا.. كل ده راح فين دلوقتي؟ معقول هي دي اختي اللي كانت بتاخدني في حضنها واحنا صغيرين وكنت بطمن طول ما هي موجودة! معقول هي تتفق مع ناس غريبه عشان يخطفوني!.
دموعي مكانتش بتقف ومش قادرة افهم ليه عملت كده وسألتها بصوت مبحوح: ليه يا بسمه؟ ليه عملتي كده؟ انا احلام اختك الصغيره اللي انتي مكنتيش بتتحملي ان حد يزعلني .. فاكرة لما كنا في المدرسة وفي بنت معايا في الفصل ضربتني وانتي اول لما شوفتيني بعيط فضلتي واقفه قدام المدرسه لحد ما البنت خرجت وضربتيها عشاني؟ فاكره.. ازاي انتي تعملي فيا كده مش قادرة اصدق!
بسمه رفعت وشها وكان كله دموع وقالت: انا نفسي مش عارفه ليه يا احلام.. مش عارفه عقلي كان فين وقتها! يمكن غيرت منك بس انا بحبك والله يا احلام.. انتي اختي وحته مني ومستحيل أذيكي!
اتكلمت بحزن: بس انتي فعلا اذتيني يا بسمه وكان ممكن اموت بسببك.. انتي سلمتيني لناس مجرمين كان سهل جدا يقتلوني.
بسمه ببكاء: وربنا انتقملك مني يا احلام.. انا دلوقتي بس صدقت كل كلمة قولتيها على شاكر.. انا كنت غبيه وانانيه وربنا عاقبني واتسجنت واتحرمت من ابني.
وقربت مني وهي بتبكي بانهيار ومسكت ايدي برجاء: سامحيني يا احلام عشان خاطري.. ورحمة ماما وبابا عندك سامحيني.
مقدرتش اتحمل اشوفها في الحالة دي وحضنتها جامد وهي بتبكي وبتقول بانهيار: انا بموت هنا يا احلام .. السجن صعب اوي.. انا غلطت في حقك كتير ارجوكي سامحيني وخرجيني من هنا.. ارجوكي يا احلام..
دخل العسكري وقال بصوت حاد: الزيارة انتهت.
وقرب من بسمه جذبها بالقوة من حضني وقالها قدامي.. كانت بتبكي وبتترجاني وانا كمان كنت منهارة ودخل طارق والمحامي والظابط وانا جريت على طارق وقولت وانا ببكي بنهيار: طارق .. اختي.. خليهم يسبوها هما بيعذبوها هنا.. اختي يا طارق خرجها عشان خاطري.. وحياتي عندك اعمل اي حاجة وخرجها..
كنت بترجاه بصوت متقطع من شدة البكاء وفجأة محستش بأي حاجة وانا بفقد الوعي جوه حضنه.
طارق اتفاجئ لما احلام فقدة الوعي بين ايديه وشالها بسرعه وهو بيبص للظابط والمحامي وقال: انا لازم اخدها على المستشفى بسرعه.
وخرج طارق وهو شايل احلام وحطها في عربيته بهدوء وحاول يفوقها مرة تاني ومفيش استجابه منها.. ركب العربيه واتحرك بيها بسرعه على اقرب مستشفى.
بعد دقايق كان وقف قدام المستشفى بعربيته ونزل بسرعه وشال احلام وصرخ في الموجدين داخل المستشفى بكل صوته: مراتي حامل وفقدت الوعي عايز دكتور بسرررعه.
قرب منه دكتور وهو بيجري وشاور على غرفة كشف وطلب منه يدخلها ويحطها على السرير والدكتور كشف عليها وطمن طارق.
الدكتور: متقلقش حضرتك المدام هتفوق دلوقتي بس لازم نعملها مجموعة تحاليل عشان نطمن عليها اكتر.
طارق وهو ماسك ايد احلام: احنا عرفنا انها حامل من يومين بس.. والدكتور كان طلب تحاليل عشان نطمن عليها ياريت تعملوا ليها كل التحاليل المطلوبه عشان اطمن عليها هي والجنين.
الدكتور: تمام
بعد وقت اخدو عينة دم من احلام وطارق كان قاعد جنبها وماسك ايديها.
احلام بدأت تفتح عينيها بتعب وقالت بهمس: انا فين؟
طارق: احنا في المستشفى يا حبيبتي وانا جنبك متخافيش.
احلام بكت وقالت بصوت مبحوح: بسمه فين؟
طارق بهدوء: متقلقيش يا حبيبتي انا هكلم المحامي وهطلب منه يعمل المستحيل ويخرجها.
بصتله بلهفة: بجد يا طارق؟؟
طبع بوسه خفيفه على جبيني وقال: بجد يا قلب طارق.. بس انتي اهدي عشان خاطري.
بعد لحظات دخل الدكتور وفي ايديه نتيجة التحاليل وقال بنبرة مرحة: حمدلله على السلامه.. احنا لسه في بداية الطريقه اومال لما نوصل للشهور الأخيرة هنعمل ايه؟
بصيت للدكتور وانا مش فاهمه هو يقصد ايه والدكتور وقف قدامنا وهو بيبص للتحاليل وقال: الحمدلله كل حاجة تمام بس المدام محتاجة تهتم بأكلها شويه عشان صحة الجنين.
بصيت ل طارق بذهول وقولتله: هو بيكلم مين؟
طارق وهو بيبصلي ويبتسم: بيكلمنا احنا يا حبيبتي.
احلام بصدمة: ازاي يعني دا بيقول جنين!!
طارق: اه يا حبيبتي ما انتي حامل.
شهقت بصدمة وبصيت ل طارق والدكتور وقولت بذهول: نعم حامل ازاي!!
الدكتور ضحك وطارق قال: هو ايه اللي حامل ازاي!!
بصيتله اوي وقولت باصرار: اه انا عايزه افهم دلوقتي انا حامل ازاي؟؟
الدكتور ضحك وقال بأحراج: طب استأذن انا.
وخرج الدكتور وطارق بصلي اوي وقال: عجبك كده فضحتينا قدام الدكتور؟؟
اتكلمت باصرار: سيبك من الدكتور دلوقتي انا عايزة افهم دلوقتي حالا انا حامل ازاي.
طارق بصلي بصدمة وقال: دا انتي عايزة تعرفي بجد بقى.
احلام باصرار: اه طبعا يعني انا لما كان بيغمى عليا في اي مكان وانا معاك كنت بفوق الاقي نفسي في مكان تاني.. لكن المرادي يغمى عليا وافوق الاقي نفسي في مكان تاني وكمااااان حامل!
طارق بصلي اوي وبعدين ضحك وقال: حمدلله على السلامة ايوا كده احلام رجعت😂
احلام: متغيرش الموضوع لو سمحت وقولي دلوقتي حالا ازاي انا حامل.
طارق وهو بيمسح وشه بتعب: يارب صبرني.. هو انتي فاكرة نفسك نمتي صحيتي لقيتي نفسك حامل!!
احلام: ما هو ده اللي حصل دلوقتي.. شوفت بقى ان من حقي اعرف انا حامل ازاي.
طارق بنفاذ صبر: احلام الحمل ده محصلش دلوقتي يا حبيبتي.. احنا عرفنا دلوقتي لكنه محصلش دلوقتي فاهمه؟
احلام: تمام حصل امتى؟
طارق وقف بصدمة ومعرفش يرد: طب بصي انا هروح اسأل الدكتور هو حصل امتى بالظبط وارجع اقولك.
وهرب طارق من قدامها وهو هيتجنن منها واحلام ابتسمت وحطت ايديها على بطنها بعد خروج طارق وقالت: مش مهم حصل امتى المهم انه حصل وانا هبقى ماما😍... بقلمي ملك إبراهيم.
... يتبع
احلام رجعت تجنن طارق تاني 😂♥️الحلقة الخاتمة بكره ان شاء الله 😍 انتظروا خاتمة الرواية حلقة جامدة جداااا بأمر الله🙈حبايب ملوكة فين التفاعل القمر بتاعكم♥️🌷
رواية حب مجهول الهوية الفصل الثالث والخمسون 53 - بقلم ملك ابراهيم
أحلام: الحمل ده محصلش دلوقتي يا حبيبتي.. إحنا عرفنا دلوقتي لكنه محصلش دلوقتي، فاهمة؟
أحلام: تمام، حصل إمتى؟
طارق وقف بصدمة ومعرفش يرد: طب بصي، أنا هروح أسأل الدكتور هو حصل إمتى بالظبط وأرجع أقولك.
وهرب طارق من قدامها وهو هيتجنن منها.
أحلام ابتسمت وحطت إيديها على بطنها بعد خروج طارق وقالت: مش مهم حصل إمتى، المهم إنه حصل وأنا هبقى ماما.
بعد وقت خرجنا من المستشفى وأنا حاطة إيدي على بطني ومش مصدقة إني حامل بجد. وطارق ساعدني أركب العربية وركب هو كمان وبصلي وابتسم بسعادة. واخد إيدي اللي أنا حطاها على بطني وقربها من شفايفه وطبع بوسة عليها بحنية وقال: مش عايزك تكوني لسه زعلانة مني، وفي اعتراف لازم أعترفلك بيه.
بصتله بقلق وهو بصلي أوي وقال: أنا كنت عارف إنك حامل قبل ما الدكتور يقولنا دلوقتي.
بصتله بدهشة وقولتله: يعني أنت عارف الحمل ده حصل إمتى؟
ضحك وقال: لا مش قصدي كده طبعاً.
وسكت وهو بيهمس لنفسه: طب أقولها إيه دي بس!!
واتكلم تاني: أحلام يا حبيبتي، أنا قصدي إنك لما تعبتي في القصر وطاهر جابلك الدكتور.. الدكتور وقتها كان شاكك إنك حامل وطلب إننا نعملك تحاليل عشان نتأكد.
بصتله باستغراب وسألته: والدكتور شك إنّي حامل ليه!
طارق بنفاذ صبر: أكيد بسبب الأعراض اللي بتحصلك!
فكرت مع نفسي وأنا بفتكر كل الأعراض اللي بتحصلي فعلاً ومعدتي اللي دايماً تعباني وإحساس التعب والإرهاق المستمر. وقولت: تصدق صح، الأعراض اللي بتحصلي نفس الأعراض اللي بسمع إنها بتحصل للحامل.
وبصتله وقولت بثقة: يعني أنا حامل بجد صح؟
طارق وهو بيضحك: أكيد، يعني مش الدكتور شاف التحاليل وأكدلنا وكمان كتبلك على أدوية لازم تاخديها وأكد عليا إنك لازم تهتمي بأكلك.
هزيت راسي بالإيجاب وهي بابتسم بسعادة وسألته: تفتكر هيكون ولد ولا بنت؟
طارق بسعادة: كل اللي ربنا يجيبه طبعاً، المهم عندي إنك أنتِ هتكوني أمه.
حطيت إيدي الاتنين على بطني وقولت بسعادة: يعني في حتة منك جوايا دلوقتي؟
طارق بسعادة: الحمدلله، دي أجمل حاجة حصلت في حياتي إن هيكون عندي طفل منك.
ابتسمت بسعادة وهو ضمني ليه بحب وسألته وأنا جوه حضنه: هو أنا المفروض هولد بعد قد إيه؟
طارق ضحك وقال: اللي أعرفه إن الحمل تسع شهور، لكن أنتِ هتحملي قد إيه بالظبط مش عارف بصراحة لأنك دايماً مختلفة في كل حاجة.
بصتله بزعل وقولت: تقصد إيه يعني!؟
مسك إيدي بسرعة وقال: أكيد مقصدتش ومقدرش أقصد أي حاجة. أحلام حبيبتي، أنا لما صدقت إننا اتصالحنا، أنتِ مش متخيلة أنا كنت حاسس إيه وأنتِ زعلانة مني، وكمان فيه طفل، وأنا عايز ابني يبقى مزاجه حلو على طول ورايق، يعني مش عايزين نكد ولا زعل خالص.
ضحكت وبصتله أوي وقولت: طب فيه حاجة عايزة منك وعد بيها الأول.
بصلي باهتمام وأنا كملت كلامي وهو ماسك إيدي: عايزة منك وعد إنك ما تبعدش عني تاني و....
قاطعني لما رفع إيديه وحطها على شفايفي وقال: متكمليش يا أحلام، لأن اللي حصل ده أنا مستحيل أكرره تاني.. أنا عرفت إن عقابي ليكي بالبعد عنك كان غلط مني.
عيوني لمعت بالدموع وقولت: أنت اخترت أصعب عقاب بالنسبة ليا.. طارق أنا اتعودت على وجودك في حياتي، وفي أي مشكلة بتحصلي بتكون أنت السند والضهر والأمان ليا.. أنت في لحظة سحبت مني كل ده وسيبتني لوحدي.. أنا مش عايزة أوصل لمرحلة إني أقدر أعيش من غيرك، لأن أنا مقدرش أعيش من غيرك.. أنت كل حاجة ليا...
قاطعني تاني وقال: وأنا عايزك تعرفي قيمتك يا أحلام.. أنتِ غالية عندي أوي، يمكن أغلى من روحي نفسها، ونفسي تبقي غالية عند نفسك زي ما أنتِ غالية عندي.. مش عيب إنك تكوني طيبة، بس العيب إنك غبية، والطيبة والغباء اللي بيفصل بينهم شعرة واحدة.. ممكن تكوني طيبة بس تكوني حريصة وذكية ومنتبهة لكل حاجة بتحصل حواليكي.. مش شرط عشان تكوني طيبة تعرضي حياتك للخطر.. لازم تفكري قبل أي خطوة وأي قرار تاخديه، وفكري في النتيجة الوحشة قبل الحلوة عشان تكوني مستعدة لأي غدر أو أي مفاجأة مش متوقعة.
بصتله وأنا بسمع كلامه وكنت واثقة إن كل كلمة قالها صح وعنده حق فيها، وأنا لازم فعلاً أتغير وأكون حريصة أكتر من كده، وخصوصاً إن فيه طفل هيجي الدنيا وهيكون مسؤول مني وحمايته وأمانه هتكون مسؤوليتي زي باباه بالظبط.
اتكلمت بعد تفكير في كلامه وقولت: أنت عندك حق في كل كلمة، وأنا فعلاً هتغير وهكون حريصة أكتر.
ابتسم ومسك خدي وقال: حبيبي، أنا العاقل.
أحلام بثقة: أومال إيه، دا أنا في العقل أعجبك أوي.
طارق: واثق يا حبيبتي من غير ما تقولي.
بصيت حواليا ولقيت إننا لسه جوه العربية قدام المستشفى متحركناش، وقولت: طارق، إحنا لسه قاعدين في العربية متحركناش من وقت ما خرجنا من المستشفى.
رد وهو بيبتسم: حاضر، هنتحرك دلوقتي.
اتكلمت بسعادة: وصلني على القصر بسرعة، فيه تجهيزات كتير عايزة أعملها عشان فرح هند وطاهر.
ضحك وهو بيتحرك بالعربية وقال: لا يا حبيبتي، أنتِ مش هتعملي أي حاجة، أنتِ هتقعدي وكل اللي عايزاه هيتعمل.
رديت بإصرار: بس فيه حاجات كتير عايزة أعملها بنفسي.
طارق: متحاوليش، أنا مش هسمحلك تعملي أي حاجة.
وبصلي أوي وقال: وبعدين صحيح، فيه حاجة أنا مستغرب منها إن هند مطلبتش من طاهر إنه يغير سيراميك الحمام بتاع أوضتهم ويعمله بيبي بلو.. اللون اللي هي بتحبه.
رديت بتلقائية: أصلاً هند مش بتحب اللون ده.
وقف بالعربية مرة واحدة وبصلي بصدمة وقال: نعم، مش بتحبه إزاي؟!
استغربت من رد فعله، هو ليه مصدوم كده؟ وقولتله: آه، مش بتحب البيبي بلو، وكان نفسها تعمل لون سيراميك الحمام في أوضة طاهر المينت جرين، لأنه لون بيهدي الأعصاب. وأنا اقترحت عليها تعمله فانيلا لاتيه، لأن اللون ده بيحسسك إن المكان واسع.
فضل يبصلي بدون أي رد فعل وقال: يعني هي من سنة كانت عاملة مشكلة مع اللي كانت حماتها على لون هي أصلاً مش بتحبه؟
رديت بتلقائية: آه، لأنها أصلاً مكنتش بتحب العريس.
طارق: وأنتِ اقترحتِ عليها تعمل لون سيراميك الحمام فانيلا لاتيه؟
أحلام: زي لون سيراميك حمام أوضتنا!
طارق بصدمة: هو لون سيراميك حمام أوضتنا مش أبيض؟!
أحلام بثقة: لا طبعاً، لونه فانيلا لاتيه، وبصراحة عجبني أوي واقترحته على هند وعجبها أوي، واتفاجئنا إن لون سيراميك حمام أوضة طاهر فانيلا لاتيه زي أوضتنا.
طارق: يعني كده مفيش مشكلة الحمدلله؟
أحلام بثقة: آه، المشكلة اتحلت خلاص.
طارق: أحلام.. أنتوا منكم لله.
أحلام: يعني أنا غلطانة عشان حليتلكم مشكلة سيراميك الحمام!!
طارق وهو بيشغل العربية مرة تانية: لا طبعاً، إحنا اللي غلطانين لأننا مش مقدرين مجهودك العظيم اللي بتعمليه.
أحلام بثقة: طب رجعني القصر بسرعة عشان عايزة أكلم هند أسألها عملت إيه في فستان الفرح.
طارق بصدمة: هو فستان الفرح كمان محتاج حاجة تتعمل.. الله يكون في عونك يا طاهر...
بعد مرور أسبوع.
النهاردة فرح هند وطاهر. وطارق اقترح إننا نعمل الفرح في القصر وكانوا عازمين شخصيات مهمة جداً، وأنا كنت مشغولة مع رزان في اختيار الفساتين بتاعتنا وجهزنا جناح لهند عشان تجهز فيه، وكان معاها خبيرة التجميل. وكنا بنجهز أنا ورزان فوق معاها، وطارق بيتابع كل التحضيرات تحت، وطاهر بيجهز في أوضته وهو متوتر كأنه بيتجوز لأول مرة.
العروسة بقت جاهزة وهند كانت زي القمر، وعيوني دمعت من كتر ما أنا متأثرة بجمالها وكأنها بنتي.
رزان كانت لابسة فستان أزرق جميل عليها جداً، وأنا لبست فستان أبيض رقيق طارق اختاره على ذوقه، ولبست الحجاب بتاعي وزينته بتاج صغير رقيق جداً. وهند نزلت مع باباها الأول، وكان طاهر في استقبالها ببوكيه ورد جميل جداً، واخد إيديها من باباها بعد ما أبو هند وصاه عليها. وأنا بتابع المشهد وعمالة أعيط من الفرح. وطاهر اخد إيد هند وخرجوا.
ولقيت طارق واقف في انتظاري وكان معاه بوكيه ورد جميل جداً، وأنا أول لما شوفته اتأثرت ووقفت مكاني أبكي. وطارق واقف بيضحك عليا. ونزلت وأنا متغاظة منه واخدت منه الورد وزعقت فيه: أنت بتضحك على إيه!
طارق وهو بيمسك إيدي: عشان عارف إن ده هيحصل.. حبيبتي، إحنا كلنا فرحانين، ليه تعيطي دلوقتي!
أحلام: ما أنت اللي بتعمل مفاجآت حلوة وجايبلي ورد وبتعاملني كأني أميرة!
طارق بذهول: ودي حاجة تخليكي تعيطي!
أحلام: أنت عارف أنا بتأثر، والمفروض أنت تراعي ده وتراعي إنّي حامل في ابنك وشايلاه في بطني لوحدي!
طارق: لا لحظة واحدة، هو إيه اللي شايلة ابني لوحدك؟ هو أنتِ عايزة حد يساعدك فيه يعني؟ يعني أنتِ تشيليه أسبوع وحد تاني يشيله أسبوع!
أحلام: يووه بقى يا طارق، أنت دايماً كده مش بتخليني أعرف أقول اللي في قلبي، وكمان أنت....
قاطعني وهو بيحط إيديه على شفايفي وقال: بس إيه القمر ده، أنتِ طالعة أحلى من العروسة.
نسيت أنا كنت بقول إيه وقولت بسعادة: بجد يا طارق، أنت شايفني حلوة؟
طارق: أنا عيني مش بتشوف غيرك أصلاً.. أنا شايفك زي الملايكة بالفستان الأبيض ده.
اتكلمت برقة: بس اللون ده مش أبيض، دا أوف وايت.
طارق: امشي يا أحلام.. امشي يا حبيبتي، روحي اقفي جنب صاحبتك.
ضحكت وقولتله: على فكرة أنا بهزر معاك، خلاص مش هتكلم.
طارق بتأكيد: أحلام، الفرح فيه شخصيات مهمة وناس كتير يعرفوني.. يعني تكوني عاقلة وهادية كده يا حبيبتي عشان الفرح يعدي على خير.
قربت منه ومسكت في إيديه: متقلقش يا حبيبي، أنا عارفة إني مرات رجل مهم، تعالى نخرج للناس، ومتقلقش، ثق فيا.
طارق بقلق: ربنا يستر.
وخرجنا وسط المعازيم وكنا بنستقبل التهاني من كل الناس، وطارق ماسك إيدي وبيعرفني على كل الشخصيات الموجودين بكل فخر. وكلمة المدام اللي كان بيقولها وهو بيشاور عليا كانت بتخطف قلبي، وعيني كانت عليه كل ما يبعد عني خطوة، ومع كل نظرة ليه كنت بحمد ربنا إنه رزقني بزوج حنين وبيحبني.
هند كمان كانت فرحانة أوي هي وطاهر، وكأن كل واحد فيهم لقى اللي كان بيدور عليه في التاني.. هند فعلاً مكانتش بتحب سمير خطيبها الأولاني، وطاهر كمان مكنش بيحب مرام، والاتنين لقوا الحب الحقيقي مع بعض.
رزان وأسامة، الاتنين كان في بينهم تبادل مشاعر ونظرات، وكانت واضحة للكل. وأسامة قرر يكلم طارق ويسأله عن رأيه.
أنا وطارق كنا واقفين بنتصور مع هند وطاهر، وبعد ما خلصنا أسامة قرب مننا واتكلم مع طارق وطلب منه إيد رزان.
طارق كان ملاحظ الإعجاب المتبادل بين أسامة ورزان، واتفق مع أسامة إنه هيسأل رزان عن رأيها الأول قبل أي كلام.
الفرح خلص والمعازيم روحوا، والعريس والعروسة طلعوا أوضتهم، وأنا وطارق طلعنا أوضتنا.
قعدنا أكتر من ساعة نتكلم مع بعض، وطارق كان بيتكلم عن كل معارفه اللي حضروا الفرح. وبعد وقت سمعنا صوت صراخ جاي من أوضة العرسان!!
أنا انتفضت من مكاني وطارق بصلي بصدمة وقال: اهدي، مفيش حاجة، أكيد بيهزروا!
اتكلمت بقلق: هزار إيه دلوقتي، دي هند بتصرخ.
ولسه مكملتش كلامي وسمعنا صوت صراخ تاني، وأنا خرجت من الأوضة بسرعة وقولت لطارق: لا أنا مش هصبر أكتر من كده، هند بتصرخ.
وخرجت جري على أوضة هند وطاهر، ولسه بخبط لقيت هند بتفتح الباب، وكانت لسه بفستان الفرح، واترمت في حضني وهي بتبكي.
هند: الحقيني يا أحلام.
اتصدمت من بكائها وطارق خرج من أوضتنا وقرب مننا وهو بيبصلنا بدهشة، وطاهر واقف في الأوضة وفيه حاجات كتير متكسرة على الأرض. وطارق بص لأخوه بصدمة وسأل: هو إيه اللي حصل؟
طاهر بغيظ: اسأل الهانم إيه اللي حصل!
طبطبت عليها جوه حضني وسألتها: إيه اللي حصل يا حبيبتي؟ أنت اتخانقتوا ليه؟
اتكلمت هند وهي بتبكي وبتبعد عن حضني: تخيلي يا أحلام، وأنا اللي كنت فاكرة إنه محترم، ولقيته عايز يساعدني وأنا بغير الفستان، قولت مش مهم، هو زي أخويا أسامة برضه.. لكن كمان ألاقي عايز..
طاهر بجنون: بتقول زي أخوها!
أحلام بصدمة: هو كان عايز إيه؟
هند ببكاء: عايز يفتحلي سوستة الفستان يا أحلاااام!
رديت بتلقائية: لاااا، دا زودها أوي.
طارق بعصبية فيا أنا وهند: هو إيه اللي زودها أوي!! لا بقى، دا أنتِ وصحبتك اللي زودتوها أوي بقى، هو يصرف ويكلف الفرح وكل ده ومش عايزاه يساعدها تفتح سوستة الفستان!
طاهر بعصبية: أقولهم عشان أنا خلاص جبت آخري!
بعدت هند عني ووقفت قدام طارق بعصبية أنا كمان وقولتله: وهو يساعدها ليه إن شاء الله.
طارق بعصبية: لا حول ولا قوة إلا بالله.. أحلام، اخرجي منها أنتِ وسيبيهم هما حرين مع بعض.
أحلام: لا يا طارق، ولا عشان صاحبتي لوحدها هنا وأهلها سابوها أمان عندكم.. طب إيه رأيكم بقى، هند هتيجي تبات معايا الليلة دي.
طاهر بصدمة وهو بيكلم طارق: الحق يا عم، مراتك دي عايزة تخربها.
اتكلمت هند وهي واقفة جنبي: آه، أنا هنام مع أحلام.
خرجت رزان من أوضتها: هو إيه الصراخ ده؟ إيه اللي بيحصل؟
رد طاهر عليها: ادخلي أنتِ جوه، ملكيش دعوة، دا كلام كبار.
اتكلمت هند: لا، خليها تعرف أخوها عايز يعمل إيه!
رزان: إيه اللي بيحصل؟ أنا مش فاهمة حاجة!
أحلام: مفيش حاجة، هند هتيجي تنام معايا لحد ما نحل المشكلة دي.
طاهر: شوف مراتك يا طارق، عايزة تخربها!
هند: أيوا، أنا هنام مع أحلام.
طارق صرخ فيهم كلهم بكل صوته: بسسسسسسسس، مش عايز أسمع صوت هناااا.
كلهم وقفوا محدش قدر ينطق. وطارق صرخ في هند: ادخلي جوه مع جوزك.
هند جريت على طاهر ومسكت فيه.
وصرخ في رزان: وأنتي ادخلي أوضتك ونامي.
رزان جريت بسرعة على أوضتها.
وبصلي بتحذير وقال: وأنتي مش عايز أسمع صوتك، واتفضلي قدامي.
جريت على أوضتنا أنا كمان. وطارق بص ل طاهر وهند بنفاذ صبر ومشي وسابهم.
طاهر بص ل هند وقالها: عجبك كده؟
هند بكسوف: أنت اللي بدأت الأول.
طاهر بغيظ: أنا لسه بدأت حاجة أصلاً، دا أنا بعرض عليكي المساعدة، فضحتيني.
هند كتمت ضحكتها وقالت: ما أنت اللي فاجأتني!
طاهر: ولسه متفاجئة، ولا كده تمام بعد ما اتفضحنا.. على فكرة أنا ممكن أروح أجيبلك أحلام تنام معاكي هنا وأنا أروح أنام في حضن أخويا عادي.
هند بكسوف: لا خلاص، خليك هنا.
طاهر وهو بيبتسم بحب: ما كان من الأول قبل الفضايح دي...
في أوضة طارق وأحلام.
طارق واقف بعصبية وأحلام قاعدة حاطة وشها في الأرض.
طارق: عايزة تبوظي جوازة صاحبتك من أول يوم يا أحلام؟؟ ولاااا دا زودها أوي!! زودها في إيه نفسي أفهم؟؟
كتمت ضحكتي وقولت: معرفش بقى، أنا اتحمست شوية وبعدين كنت عايزة أحل المشكلة اللي بينهم.
قرب مني واخدني في حضنه وأنا بضحك وقال: أحلام يا حبيبتي، نصيحة مني، بلاش تدخلي في حل مشاكل بين اتنين بعد كده.. بسببك نسب الطلاق هتبقى أضعاف النسب الطبيعية!
ابتسمت وأنا جوه حضنه وقولت: أنا كنت هاخدها تنام معايا عشان أعقلها على فكرة.
طارق: اااه طبعاً، أنتِ هتقوليلي.
أحلام: على فكرة أنت ظالمني وابنك زعلان منك أهو.
طارق وهو بيبتسم بسعادة: لاااا، وأنا مقدرش على زعل ابني، ولازم أصالحه حالا.
وشالني فجأة وضمني في حضنه وقال بمشاكسة: بحبك يا أجمل مجنونة في حياتي..♥️
بعد مرور عام.
قعدت في الجنينة أنا وهند اللي حامل في شهرها السادس، وأنا شايلة ابني في حضني.
قربت مننا رزان وهي بتجري بسعادة وقالت: أنتوا لسه قاعدين.. أبيه طارق حدد ميعاد الفرح بتاعي مع أسامة وأنا فرحانة أوي.
اتكلمت هند: فرحانة عشان هتتجوزي أخويا أسامة، والله أنتِ هبلة!
أحلام: بكرة تتجوزي وتيجي تقعدي جنب البالونة اللي قاعدة قدامي دي وتفتكري زهرة شبابك.
هند بغيظ: ما بلاش أنتِ يا أحلام، ولا نسيتي شكلك وإنتي حامل كنتي عاملة إزاي!
رزان ضحكت وقالت: أنا كل ما أفتكر يوم ما أحلام كانت بتولد وبتعض في إيد أبيه طارق، أفضل أضحك.
أحلام وهي بتبوس ابنها: أومال أتوجع لوحدي!
قرب طارق وطاهر منهم، وطارق اخد ابنه من إيد أحلام وهو بيلعبه وقال بسعادة: البطل بتاعي عامل إيه؟
ردت أحلام: الحمدلله يا بابا، أنا كويس.
طاهر باستغراب: هو أنت تسأل ابنك عامل إيه وأحلام ترد عليك؟
طارق بقلة حيلة: أحلام اللي عايزة كده عشان يعرف إننا مهتمين بيه.
طاهر: يعرف إيه، دا لسه عنده أربع شهور يعني مش عارف أي حاجة.
أحلام قامت وقربت من طارق وهي بتلاعب ابنها وهو في حضن طارق: لا ابني عارف كل حاجة وذكي زي مامته.
طارق: احم.. 😂
وفجأة تليفون أحلام رن برقم بسمة.
أحلام: إزيك يا بسمة، عاملة إيه.
بسمة كانت قاعدة في شقة مامتها ومعاها ابنها بعد ما اتطلقت من شاكر، وبعد ما طارق خرجها من السجن وطلب من مرام تتنازل عن اتهامها لبسمة إنها حرقت وشها مقابل إنه يخرج مرام هي كمان من السجن ويسفرها للخارج تعمل عملية تجميل وتعيش مع مامتها وتستقر خارج مصر.
بسمة: أنا كويسة يا أحلام، وباطمن عليكي أنتِ وابنك.
أحلام: الحمدلله يا حبيبتي، إحنا كويسين، وإن شاء الله هستأذن من طارق وأجي أزورك.
بسمة: هستناكي يا حبيبتي.
قفلت أحلام المكالمة وطارق قرب منها: بسمة عاملة إيه؟
أحلام: الحمدلله كويسة.
طارق وهو بيضمها: تعرفي، أنتِ وحشتيني أوي.. إيه رأيك أخطفك من البيت ده والدوشة اللي فيه، ونروح لأي مكان هادي.
ردت بدلع: هتخطفني فين؟
طارق: لأسوان.. بصراحة نفسي أركب القطر وأروح رحلة لأسوان.
سمعنا أصوات طاهر وهند ورزان وهما بيقولوا في صوت واحد: واحنا جاين معاكم. 😂😂
طارق ضحك وقال: مفيش هروب منهم.
وضحكوا كلهم وكان صوت ضحكهم مالي قصر زهران اللي بقى كله ضحك وسعادة وحب. ♥️