تحميل رواية «حب مجهول الهوية» PDF
بقلم ملك ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بدأت حكايتي لما ركبت القطر اللي هياخدني من القاهرة لأسوان. بسمه أختي الكبيرة عايشة في أسوان بقالها سنتين مع جوزها. من يومين جوزها كلم ماما وقالها إن بسمه تعبانة أوي في آخر شهور حملها، وخلاص فاضلها أسبوع وتولد ومحتاجة ماما جنبها. بس ماما مقدرتش تسافر كل المسافة دي لأنها مريضة، وأنا اضطريت أسافر مكانها عشان أكون جنب أختي. دخلت القطر وأنا حاسة إني مخنوقة. للأسف أنا مش برتاح خالص ل "شاكر" جوز أختي، ودايماً شايفاه إنسان مادي وسخيف. بس لازم أتحمل الأسبوع ده لحد ما أطمن على أختي وأرجع القاهرة تاني. قعد...
رواية حب مجهول الهوية الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم ملك ابراهيم
قفلت الباب علينا ودخلت أوضتي بسرعة، حطيت فيها شنطتي اللي فيها التليفون وخرجت.
قفلت الباب.
بسمة كانت بتتمشى في الشقة وهي بتبص حواليها.
وأنا كنت واقفة في ضهرها واتكلمت فجأة وقولت:
ليه كدبتي عليا يا بسمة؟
لفت بجسمها تبصلي بصدمة وهمست بتوتر:
كدبت عليكي إزاي؟
قربت منها وأنا عيني مليانة بالدموع:
ليه قولتي إنك متخانقة مع شاكر؟ ومش هي دي الحقيقة؟ وإيه هو الاتفاق اللي بينكم؟ ومين الناس اللي المفروض يتصلوا بيكي؟
وقفت مصدومة ومش قادرة تنطق وأنا دموعي بدأت تنزل من عيوني.
واضح إن ظني فيها طلع صح.
بسمة اتوترت ووشها احمر وكانت بتبصلي بصدمة وواضح إنها مش قادرة تنطق.
وأنا قربت منها ودموعي على خدي وقولتلها:
اتكلمي يا بسمة؟ قولي أي حاجة.. قولي ليه عملتي كده؟ ليه كذبتي علينا؟
بسمة بخوف وتوتر:
إنتي عرفتي الكلام ده إزاي؟
رديت بحزن:
يعني الكلام ده كله صح؟
ردت بتوتر:
هو جوزك عارف؟ هو اللي قالك؟
بصتلها بتفكير وقولت:
أيوا يا بسمة، إحنا عرفنا كل حاجة.
بسمة وهي بتقرب مني وبتتكلم برجاء:
بس أنا مكنتش هتسبب في أذيتك يا أحلام، إنتي أختي.. هما قالوا لشاكر إنهم عايزين جوزك وشكل جوزك بيشتغل في حاجة شمال والناس دول في بينهم وبينه مشاكل وأنا كنت هساعدهم عشان يبعدوا عنك.
صرخت فيها وأنا ببكي:
بس كفااااايه.. كفايه كذب بقى.. جوزي اللي إنتي عايزة تساعدي الناس دول ضده هو اللي أنقذ حياتك لما كنتي بتولدي وجوزك الندل اتخلى عنك.. طارق هو اللي دفعلك فلوس المستشفى في نفس الوقت اللي جوزك اتهرب من الدفع وقالي مش هدفع حاجة اتصرفي.. جوزك اللي قفل تليفونه ومفتحوش يومها غير لما بعتله رسالة قولتله خلاص فلوس المستشفى اتدفعت..! طارق هو الوحيد اللي وقف معايا في تعب ماما وكان مستعد يسفرها خارج مصر تتعالج ودفع جميع تكاليف المستشفى في نفس الوقت اللي جوزك خاف يجي المستشفى يطمن على ماما عشان منطلبش منه حاجة!! طارق هو اللي وقف معايا لما كنتي بتبيعي نصيبك في الشقة لراجل غريب وموافقة إنه يعيش معايا وأنا لوحدي في الشقة!! طارق عمل عشاني كتير أوي وميستحقش إنه يتأذي بسبب أختي!!
كانت واقفة تبصلي بصدمة وأنا انهرت على الأرض وأنا بتخيل إن خلاص دي نهاية حكايتي مع طارق مش هينفع أرفع عيني في عينيه بعد اللي أختي عملته.
بسمة بحزن:
طب اهدي يا أحلام أنا أصلاً معملتش حاجة والله ومعرفش مين الناس دول وعايزين منه إيه وشاكر اللي طلب مني أعمل كده.
بصتلها بخيبة أمل وقولت:
وإنتي هتعيشي عمرك كله تنفذي كلام شاكر من غير ما تفكري!! نفسي أعرف إيه اللي هو عمله عشانك عشان تعملي كل ده عشانه!
نظرات عينيها اتحولت وقالت بغضب:
قصدك إيه يا أحلام؟ قصدك إنك إنتي أحسن مني وجوزك عمل عشانك كتير لكن أنا جوزي معملش عشاني حاجة صح؟
بصتلها بحزن وقولت:
هو ده اللي فهمتيه من كلامي! إنتي خربتي بيتي وعلاقتي مع جوزي انتهت بسببك.. أنا مش قادرة أتخيل إنك إنتي تعملي كده! إنتي إزاي اتغيرتي أوي كده! معقول جوزك يغيرك وتبقي نسخة منه بالشكل ده!
بسمة ببرود وهي بتحاول تكون متماسكة:
محصلش حاجة يا أحلام وأنا معملتش حاجة عشان تحاسبيني وحتى الناس دول أنا معرفش هما مين ولا أعرف هما عايزين إيه وزي ما قولتلك أنا موافقتش أساعدهم غير لما اتأكدت إنهم مش هيأذوكي.
رديت عليها وأنا ببكي:
مجرد إنك وافقتي تساعديهم دي أكبر أذية ليا.
بسمة سكتت وأنا كنت ببكي ومش عارفة أعمل إيه وإزاي هقول لطارق إن أختي وجوزها شركا للناس اللي عايزين يأذوه!! هو ميستهلش مننا كده أبداً.
بسمة كانت بتبصلي وأنا منهارة قدامها وقالت:
هو جوزك عرف إزاي؟
مردتش عليها وكنت بفكر هعمل إيه أنا مش هقدر أواجه طارق بعد اللي عرفته ولازم أبعد عنه بـ شر أختي وجوزها وأبعدهم عنه.
وبصتلها وقولت:
إحنا لازم نمشي من هنا.. هترجعي لجوزك وتنهي أي كلام مع الناس دول وتحذريهم إنهم يبعدوا عن طارق لأنهم لو قربوا منه أنا هبلغ البوليس عنهم وعنك إنتي وجوزك.
بسمة بصتلي بصدمة:
هتبلغي عن أختك يا أحلام؟!
ابتسمت بسخرية وأنا ببكي:
أختي!! أه هبلغ عن أختي اللي بعتني أكتر مرة عشان جوزها.. مش هتردد لحظة واحدة إني أدمر كل اللي عايزين يأذوا جوزي على الأقل جوزي يستاهل إني أضحي بحياتي عشانه.
بسمة بصتلي بصدمة وقالت:
إنتي كده هتضيعينا كلنا عشان جوزك يا أحلام! خلينا ننسى اللي حصل وأنا هرجع أسوان ومش هتشوفي وشي تاني.
بصتلها وأنا ببكي ولقيتها أخدت ابنها بسرعة وهي متوترة جداً وأخدت شنطتها وفتحت الباب عشان تهرب مني بعد مواجهتي ليها.. لكنها اتصدمت لما لقت مجموعة ملثمين في وشها.
وفي لحظة اقتحموا الشقة وكان معاهم مخدر بخاخ أول لما عملوه في وش بسمة فقدت الوعي على طول.
وأنا من صدمتي ملحقتش حتى أصرخ ولقيت واحد منهم قرب مني ومعاه البخاخ المخدر وأول لما حط منه على وشي حسيت ببروده في جسمي وفجأة فقدت الوعي.
بعد وقت من فقدان الوعي فتحت عيني بتعب لقيت نفسي نايمة على سرير وفي أوضة غريبة.
وأيدي ورجلي مربوطين وبسمة نايمة جنبي إيديها ورجليها مربوطين بنفس الطريقة وابنها مش معانا في المكان.
حاولت أقوم من مكاني عشان أصحى بسمة بس حركتي كانت صعبة وأنا مربوطة وفضلت أنادي عليها لحد ما فتحت عينيها وبصت حواليها بصدمة وشافت إننا متربطين.
ودورت على ابنها ملقتوش وصرخت وهي بتبكي.
بسمة:
ابني فييين؟
اتكلمت أنا بخوف:
اهدي يا بسمة إحنا مش عارفين إحنا جينا هنا إزاي!
بسمة:
أنا فاكرة آخر حاجة لما فتحت الباب ولقيت ناس اتهجموا علينا وبعدها مش فاكرة إيه اللي حصل! بس ابني.. ابني فين يا أحلام ومين الناس دول؟
بصتلها بحزن وقولتلها:
أكيد دول نفس الناس اللي جوزك اتفق معاهم!
بسمة بصت حواليها بصدمة وقالت:
معقول هما يعملوا كده طب ليه!
أحلام:
ضيعتونا بطمعكم إنتي وجوزك يا بسمة حرام عليكم.
بسمة ببكاء:
ابني يا أحلام.. ابني صغير وملوش ذنب.
بصتلها وأنا مش عارفة أعمل إيه ومش هنكر إن قلبي كان هيقف من الخوف على ابن أختي هو فعلاً ملوش ذنب.
حاولت أقعد بصعوبة وبدأت بأسناني أفُك القيود اللي كانت على إيدي وبعد محاولات كتير نجحت وفكيتها وفكيت اللي في رجلي بسرعة.
وقربت من بسمة فكيت اللي في إيديها ورجليها وجرينا على الباب وحاولت أفتحه وفضلت أخبط وأصرخ عشان أي حد يسمعنا ومفيش رد.
بسمة كانت بتبكي وحاطة إيديها على قلبها:
ابني يا أحلام.. ابني ملوش أي ذنب.
بصتلها بحزن وأنا بصرخ بكل صوتي:
إنتوا يالي هناااااا الولد فييييين؟؟
بسمة بصت على الأرض وهي بتبكي شافت شنطتها مرمية على الأرض.
جريت عليها فتحتها ولقت التليفون بتاعها فيها.
بسمة:
تليفوني هنا يا أحلام كان في الشنطة هنتصل بشاكر يلحقنا بسرعة.
قربت منها بسرعة وكانت بتتصل بـ شاكر وقالت بخوف:
التليفون هيفصل ربنا يستر والحق أكلمه.
شاكر رد عليها على طول أول لما اتصلت.
شاكر:
إيه الأخبار طمنيني؟
بسمة وهي بتبكي:
الحقنا يا شاكر أنا وأحلام اتخطفنا وخطفوا ابننا مش لاقياه.
شاكر بفزع:
اتخطفتوا يانهار أسود إنتي بتقولي إيه ومين اللي خطفكم؟
بسمة:
معرفش يا شاكر مش وقته بس إنت الحقنا وشوف الناس اللي تبعك دول هما ورا الخطف ده ولا لا! ابننا مش لاقياه ياشاكر ومش عارفة أعمل إيه!
شاكر خاف وقال:
الله يخربيتك إنتي كده هتدبسيني معاكي.. أنا لازم أهرب من هنا بسرعة قبل ما يوصلولي أنا كمان ومتجبيش سيرتي قدام الناس دول ليقتلوني زيكم.. هما حذروني من الأول وأنا وافقت وإنتي وافقتي.
بسمة ملحقتش تتكلم من الصدمة وأنا بصتلها بحزن وكنت متوقعة رده.
واخدت منها التليفون وقولتلها:
هاتي التليفون.
بسمة كانت مصدومة من رد شاكر والتليفون وقع من إيديها.
وأنا قربت عشان أخده ولقيته فصل شحن.
أحلام:
يادي المصيبة يعني كان لازم تضيعي آخر شحن في البطارية على سي زفت هو من إمتى كان وقف جنبك عشان يقف دلوقتي!
بسمة وهي بتبكي:
بس يا أحلام كفاية حرام عليكي أنا مش قادرة أتكلم وهموت من الخوف على ابني.
وقفت محتارة ومش عارفة أعمل إيه مرعوبة وهموت من الخوف زي بسمة وأكتر.
وفجأة الباب اتفتح وظهر ملثم ومعاه سلاح وهددنا بيه وقال:
مش عايز أسمعلكم صوت.
بسمة بخوف:
كان معانا ولد صغير هو فين؟
الملثم:
معانا برا هجيبه.
بصتله بخوف وسألته:
إنتوا عايزين مننا إيه؟ وليه خطفتونا؟؟
الملثم:
معنديش أوامر أتكلم معاكم.
وخرج وقبل ما يقفل الباب وراه أنا صرخت:
طب هات الولد هنا.
بصلي ومردش وبعد أقل من دقيقة لقيته رجع ومعاه ابن بسمة.
وقالنا:
الولد أهو ومش عايز أسمع صوت هنا وبعد شوية هرجع لكم وأعرفكم إيه المطلوب منكم. بالظبط.
بسمة أخدت ابنها في حضنها وأنا وقفت أبص للشخص الملثم ده بخوف لحد ما خرج.
وأنا قعدت على السرير وبسمة قعدت وهي شايلة ابنها وقالت:
هنع
مل إيه دلوقتي يا أحلام؟
بصتلها بغضب:
الباشا جوزك قالك إيه بالظبط؟ هيبلغ إننا مخطوفين.
حطت وشها في الأرض وقالت:
لا مش هيبلغ.
بصتلها بصدمة وقولت:
تستاهلي أكتر من اللي بيعمله فيكي يا بسمة صدقيني.
بسمة ببكاء:
كفايه يا أحلام كفايه.. أنا خايفة أوي هنا ومش عارفة الناس دول خطفونا إزاي وليه.. هما مش الحرس بتوع جوزك كانوا تحت البيت! وجوزك يا أحلام؟ جوزك معقول هيسبنا مخطوفين كده!
سرحت في طارق اللي مغبش عن تفكيري لحظة واحدة وكنت حاسة إني مطمنة ومتأكدة إن طارق مش هيسيبنا وهيعمل المستحيل عشان ينقذني من الناس دول بس كنت خايفة عليه ومش عايزاه يضغطوا عليه بيا وأكون أنا نقطة ضعفه.
اتكلمت بثقة وأنا ببص لـ بسمة:
لا طارق مش هيسيبنا يا بسمة.. طارق أول لما يعرف إني اتخطفت هيعمل المستحيل عشان يوصل لي.
غمضت عيني ودعيت من قلبي وقولت (يااارب)
في القصر عند طارق.
وقف مصدوم وهو بيبص للحرس بتوعه وصرخ بكل صوته وكان صوته مسمع القصر كله.
طارق:
يعني إيه مراتي وأختها اتخطفوا!! وإنتوا كنتوا فييين وهما بيخطفوهم؟
الحارس:
يا باشا إحنا ملحقناش نتحرك وكان عددهم أكتر مننا بكتير.
طارق بجنون:
مراتي لازم ترجع القصر الليلة دي يا إما موتكم كلكم هيكون على إيدي.
الحارس:
تحت أمرك يا باشا إحنا هننفذ تعليمات سيادتك.
عم طارق ومرات عمه ومرام والخدم والحرس كلهم كانوا واقفين مصدومين كلهم أول مرة يشوفوا غضب طارق بالطريقة دي وكانوا مرعوبين من صوته وغضبه.
وطارق منتظرش حتى يفكر وخرج من القصر بسرعة وركب عربيته واتحرك على بيت ناجي.
بعد وقت اقتحم بيت ناجي بالعربية ودخل وهو رافع سلاحه بجنون وهدد بيه رجالة ناجي اللي فتحوا له الطريق بخوف.
وفي لحظة كان قدام ناجي ورافع السلاح في وشه.
طارق:
مراتي وأختها فين؟
ناجي كان خايف من طارق لكنه حاول يظهر برود عكس الخوف اللي جواه وقال:
مراتك مين يا باشا!
طارق قرب بالسلاح أكتر عليه وقال بتحذير:
مراتي اتخطفت هي وأختها وإنت اللي خطفتهم.
ناجي بخوف:
وأنا معقول برضه هخطف مراتك هو أنا اتجننت يعني!
طارق بتحذير أخير:
لآخر مرة بحذرك يا ناجي مراتي فين؟
ناجي بلع ريقه بخوف وقبل ما ينطق بكلمة تليفون طارق رن و طارق رد على التليفون وهو واقف قدام ناجي.
شخص مجهول:
لو حياة مراتك تهمك وعايزها تعيش يبقى تسلم لنا البحث كامل وأي غدر أو حركة ذكاء منك هنخلص عليها.
رواية حب مجهول الهوية الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم ملك ابراهيم
ناجي كان خايف من طارق، لكنه حاول يظهر برود عكس الخوف اللي جواه وقال:
مراتك مين يا باشا!
طارق قرب بالسلاح أكتر عليه وقال بتحذير:
مراتي اتخطفت هي واختها وانت اللي خطفتهم.
ناجي بخوف:
وأنا معقول برضه هخطف مراتك، هو أنا اتجننت يعني!
طارق بتحذير أخير:
لآخر مرة بحذرك يا ناجي، مراتي فين؟
ناجي بلع ريقه بخوف، وقبل ما ينطق بكلمة، تليفون طارق رن. طارق رد على التليفون وهو واقف قدام ناجي.
شخص مجهول:
لو حياة مراتك تهمك وعايزها تعيش، يبقى تسلم لنا البحث كامل. وأي غدر أو حركة ذكاء منك هنخلص عليها.
طارق بصدمة:
انت مين؟
الخط اتقفل. طارق وقف مصدوم وهو بيبص على الفراغ قدامه. ناجي بيتابع صدمة طارق بستغراب وسأله:
عرفت مين اللي خطف مراتك؟
طارق بص له بصدمة وقال:
اللي خطفها عايز البحث! مفيش غيرك يعرف موضوع البحث ده.
ناجي بخوف:
لا يا طارق، متتهورش، اهدى وخلينا نتكلم بالعقل. أنت عارف كويس إن أنا ميهمنيش لا بحث ولا غيره، وكل اللي كان يهمني شنطة الفلوس اللي كانت مع طاهر أخوك قبل ما يموت.
طارق بقسوة وغضب:
مراتي لو جرالها حاجة، مش هرحم حد، وأنت أولهم يا ناجي.
ناجي بلع ريقه بتوتر وخوف. طارق خرج من بيت ناجي بعد ما هدده وركب عربيته واتحرك بيها بسرعة. ناجي أخد تليفونه أول لما طارق خرج من بيته واتصل على شخص هو يعرفه كويس.
ناجي:
أيوا يا باشا، انتوا خطفتوا مرات طارق زهران؟
الطرف الآخر بصدمة:
مرات طارق زهران اتخطفت؟
ناجي:
أيوا يا باشا، وهو لسه ماشي من عندي حالا وفاكر إن أنا اللي خطفتها، وكان هيقتلني بسلاحه دلوقتي، بس جاله تليفون من رقم مجهول قاله إن هو اللي خاطف مراته وطلب منه البحث مكتمل قصاد حياة مراته.
انتفض الشخص اللي ناجي بيكلمه وقال بعصبية:
مين اللي عمل كده!؟
ناجي بخوف:
أنا فكرتكم انتوا اللي عملتوا كده يا باشا، وطارق زهران هيتجنن عشان مراته، ومش هستبعد إنه ممكن يسلم اللي خاطفين مراته البحث عشان ينقذها.
فجأة المكالمة اتقفلت في وش ناجي. ناجي بص للتليفون بخوف وقال:
يعني إيه الكلام ده! دا أنا اللي في وش طارق زهران، وشكلي كده أنا اللي هلبسها. لا أنا لازم آمن نفسي، الناس دول مش مضمونين.
في مكان تاني مختلف جداً، بيظهر شخص قاعد على مكتبه هيتجنن بعد مكالمة ناجي ليه وأخباره باختطاف مرات طارق زهران.
اتكلم في التليفون وطلب شركائه يحضروا عنده حالا. بعد وقت وصل اتنين من الرجال، وكانوا لابسين بدل كلاسيكية وبيظهر عليهم إنهم شخصيات مهمة في البلد من أصحاب السلطة والنفوذ. قعدوا قدامه واتكلم واحد منهم.
توفيق:
في إيه يا خيري، جايبنا على ملا وشنا بسرعة ليه كده؟
خيري:
في مصيبة.. مرات طارق زهران اتخطفت، واللي خطفها طالب منه البحث فدية ليها.
الاتنين بصوا لبعض بصدمة، واتكلم شريكهم التالت منتصر وقال:
مين اللي عمل كده؟
بص لهم خيري بغموض وقال:
مفيش حد غيرنا إحنا التلاتة اللي يقدر يعمل كده.
توفيق:
قصدك إيه يا خيري؟
خيري:
قصدي إن واحد منكم انتوا الاتنين هو اللي عملها وعايز ياخدها لوحده ويطلعنا منها.
بصوا لبعض بصدمة، واتكلم توفيق بعصبية شديدة:
أنت بتخوننا يا خيري! وليه متكنش أنت اللي عملتها!
خيري بعصبية:
أنتم عارفين كويس أنا أنا معملهاش.
توفيق:
وإحنا كمان منعملهاش يا خيري.
خيري:
بس أنا متأكد إن واحد منكم هو اللي عملها، والخاين هتكون نهايته على إيدي.
منتصر وقف وبصلهم بخوف وبلع ريقه وقال بتوتر ملحوظ:
بقولكم إيه، الموضوع ده طول أوي وإحنا خسرنا فلوس كتير ومعرفناش نوصل لحاجة مع طارق زهران، ودلوقتي في حد غيرنا عرف بالموضوع وكمان مرات طارق اتخطفت، وهو أكيد هيبلغ البوليس والموضوع هيتعقد أكتر. وعشان كده أنا شايف إننا ننسى الموضوع ده خالص.
بصوا الاتنين لبعض بستغراب، واتكلم توفيق:
يعني بعد كل ده والفلوس اللي خسرناها وتقولي ننسى الموضوع خالص!
خيري:
طارق زهران أخفى البحث بتاعه ومكملوش من أول ما حس إن في معلومات اتسربت عنه. وإحنا طول الفترة اللي فاتت بنضغط عليه بطرق غير مباشرة عشان نوصل للبحث بتاعه من غير شوشرة. لأننا كلنا عارفين إن لو حد شم خبر عن البحث ده غيرنا، يبقى مش هنقدر نعمل حاجة.
توفيق:
طب الناس بتوعنا اللي خارج مصر اللي إحنا اتفقنا معاهم.. هنعمل معاهم إيه بعد ما أكدنالهم إن معانا خريطة لأماكن المقابر دي ومحدش يعرف عنها حاجة غيرنا!
خيري:
الناس دول مبيهزروش واللي دفعوه لنا مش شوية. وإحنا لازم نتحرك بسرعة والأهم نكون صرحا مع بعض. واللي خطف مرات طارق زهران وقرر يشتغل لوحده يعترف دلوقتي، لإن لو كشفته بنفسي ساعتها مش هرحمه ولا هو ولا حد من عيلته.
بصوا التلاتة لبعض وخيري كان بيتأملهم وقال:
دي آخر فرصة، فكروا كويس. واللي عملها يكشف نفسه بنفسه قبل ما أنا أكشفه.
الاتنين قاموا وقفوا وواحد منهم قال:
الأحسن تكشف اللي عملها بدل ما تشك فينا يا خيري.
وخرجوا الاتنين من غرفة مكتب خيري. واحد منهم وقف وبص للتاني.
توفيق:
واضح إن دي لعبة جديدة من خيري، وعايز يفهمنا إن في حد هو اللي عمل كده، مع إن واثق إن خيري اللي عملها وقرر يشتغل لوحده.
منتصر:
لو اتأكدنا من الكلام ده، يبقى نخلص عليه قبل ما هو يعملها.
داخل مكتب خيري، دخل مدير أعماله:
ها يا باشا، وصلت معاهم لـ إيه؟ حد فيهم اللي عملها؟
خيري بتفكير:
الواد جوز أخت مرات طارق زهران اللي أنت اتفقت معاه هو ومراته.. عايزك تكلمه وتقوله يروح لـ طارق ويكون جنبه وميفرقوش لحظة، ويعرفنا بكل خطوة طارق بيخطيها ولكل معلومة طارق بيوصلها عن مراته.
مدير أعماله:
أمرك يا باشا.. بس الواد ده ممكن طارق زهران يكشفه بسهولة.
خيري:
لو كشفه مش هنخسر حاجة، أهو نقتله ونلبسها لـ طارق، ودليل براءته يبقى معانا ونهدده بيه.. بس خلينا نعرف موضوع مراته ده الأول.
مدير أعماله:
إيه الدماغ دي يا باشا.
خيري:
كلمه دلوقتي قدامي وخلينا في الأهم.
اتصل على شاكر وكان شاكر بيجهز نفسه عشان يهرب لأي مكان. وأول ما شاف رقم اللي متفق معاه بيتصل، خاف واتوتر ورد عليه بخوف:
ألو..
خيري:
عرفت إن مراتك وأختها اتخطفوا ولا لسه؟
شاكر بتوتر:
إيه الكلام ده يا باشا، أنا معرفش بتتكلم عن إيه!
خيري:
يعني أنت لسه متعرفش إن مراتك وأختها اتخطفوا!؟
شاكر:
وأنا هعرف منين يا باشا، أنا مكلمتش مراتي من وقت ما سافرت عند أختها، ومعرفش عنها أي حاجة. وأصلاً تليفونها مقفول.
خيري:
طب استلم الأوامر الجديدة.. هتكلم طارق زهران دلوقتي وتسأله عن مراتك، وهو أكيد هيقولك إنها اتخطفت مع مراته، وعايزك تسافر عنده وتكون معاه خطوة بخطوة وتبلغنا بكل خطوة طارق بيخطيها.
شاكر بخوف:
بس يا باشا، انتوا كده بتغيروا الاتفاق لـ تالت مرة.
خيري:
أنا فاهم أنت عايز إيه، ومتقلقش، الفلوس اللي أنت عايزها هتوصلك.
شاكر بحماس:
يبقى أنا تحت أمرك يا باشا، وكده كده كنت بجهز شنطتي، وبعد ساعة هكون في محطة القطر.
قفل التليفون وبص لـ خيري وقال:
تم يا باشا.
خيري:
غريبة إنه مسألش مين خطف مراته!؟
مدير أعماله:
يا باشا دا يبيع أمه عشان الفلوس، مش مراته وبس!
خيري هز راسه وقال:
تمام، يبقى إحنا كده هيكون لينا عين على طارق في كل خطوة. ومهمتك دلوقتي تكشفلي مين اللي خطف مرات طارق زهران، ولو طلع توفيق أو منتصر، يبقوا تخلصوا عليهم الاتنين هما ورجالتهم.
في الأوضة المخطوفين فيها.
بعد وقت طويل من الملل، دخل الرجل الملثم وهو معاه أكياس فيها أكل جاهز وعصاير ولبن وحفاضات للطفل. حط الأكياس قدامنا وخرج من غير ما يتكلم.
وقفت ونديت عليه:
أنت يا أخ، انت.. إحنا هنفضل هنا لحد إمتى؟ طب قولي إحنا مخطوفين ليه؟
خرج ومردش عليا. وبسمة فتحت الأكياس وقالت بسعادة:
الله، أكل يا أحلام، تعالي ناكل.
بصتلها بصدمة:
أكل إيه يا بسمة، إحنا في إيه ولا في إيه! عايزين نعرف إحنا مخطوفين هنا ليه!
ردت بسمة بعد ما بدأت في الأكل:
هو إحنا كده مخطوفين يا أحلام!! دا لو الخطف كده، ياريت نفضل مخطوفين على طول. أنتي مش شايفة الأكل وكمان مش ناسين اللبن وحفاضات الولد!
بصتلها بصدمة وقولت:
هو ده اللي يهمك! الأكل واللبن وحفاضات للولد! مش هامك مين اللي خاطفينا وعايزين مننا إيه!
بسمة وهي بتاكل:
هيهمني في إيه، إحنا بقالنا كام ساعة مخطوفين هنا ومشوفناش منهم حاجة وحشة.
أحلام:
مشوفناش منهم حاجة وحشة!!
بسمة:
كلي كلي يا أحلام وريحي دماغك شوية من التفكير.
قعدت وأنا ببص قدامي بحزن:
أنا مش خايفة غير على طارق.. والدموع لمعت في عيني وقولت: طارق وحشني أوي.
بسمة بصتلي واتكلمت بغيظ:
متنسيش إن إحنا هنا بسبب طارق بتاعك ده، ولو مكنش دخل حياتك مكنش حصلنا كل ده.
بصتلها بحزن وقولتلها:
طارق أحسن راجل في الدنيا وعمره ما آذى حد، وأنا متأكدة إنه هيعمل المستحيل عشان يعرف مكاني.
بسمة بتاكل ببرود:
متتعشميش أوي كده.. إذا كان اللي عشت معاه سنين وخلفت منه معملش عشاني أي حاجة!
بصتلها بصدمة وقولت:
أنتِ بتقارني مين بـ مين!! أنتِ بتشبهي شاكر بـ طارق!
بسمة:
كلهم في النهاية رجالة زي بعض.. متبقيش هبلة زيي يا أحلام، أنا خلاص فقت وعرفت إن مفيش حد بينفع حد في الزمن ده.
وسابت الأكل وعيونها لمعت بالدموع وقالت:
متفكريش إني حجر يا أحلام ومش بحس.. أنا زيك واتربيت نفس التربية، بس أنا كان حظي في راجل بخيل وأناني.. راجل عنده نفسه أهم من أي حد. وأنا عارفه كل ده، بس كل يوم كنت بصبر نفسي.. كان نفسي يحصل موقف واحد يأكدلي فيه إنه سندي وحمايتي. أنا كنت مكملة معاه وأنا بقنع نفسي إن لسه الموقف اللي هيثبتلي فيه إنه راجلي وسندي وحمايتي مجاش.
وبصتلي أوي في عيني وقالت:
لما شوفت معاملة جوزك ليكي.. سألت نفسي اشمعنا أنتِ تلاقي راجل زي ده ويحبك الحب اللي شوفته في عينيه ليكي.. اشمعنا أنتِ يكون عندك الراجل اللي يحبك ويخاف عليكي ويعمل كل حاجة عشانك، وأنتي معملتيش أي حاجة عشانه! أنا عملت عشان شاكر كتير أوي وضحيت بحاجات كتير، وفي الآخر أديكي شوفتي لما كلمته وقولتله إن إني اتخطفت أنا وابنه عمل إيه. كان عندي أمل إن دي الفرصة اللي هو مستنيها عشان يثبتلي إنه السند والضهر ليا، بس خيب ظني وطلع هو نفسه مبيتغيرش وخاف على نفسه ومفكرش حتى يخاف على ابنه اللي اتخطف معايا!
كنت بسمعها وأنا ساكتة. آه زعلت من كلامها، بس هي برضه أختي اللي مليش غيرها. ورديت عليها بحزن:
اللي يهون عليه يسيب مراته في المستشفى ويستخسر فيها تمن الدوا.. واللي يضحي بمراته وابنه ويدخلهم في لعبة أكبر منه ومنهم عشان الفلوس.. ده مستحيل يكون ضهر وسند ليكي يا بسمة.
بسمة وهي بتبكي:
أنا قلبي مكسور من أول ما اتجوزته يا أحلام، بس كنت بقول إن هو ده نصيبي ولازم اتعود عليه.
أحلام:
وللأسف يا بسمة، أنتِ اتعودتي عليه لدرجة إنك بقيتي نسخة منه. وطول الوقت في صراع بين أصلك واللي اتربيتي عليه، وبين التعود اللي بقيتي عليه من عشرتك ليه، ومن قلة أصله معاكي اللي بقيتي شايفاها حاجة عادية.
بكت أكتر وقالت:
أنا أوقات كتير بشوف نفسي وحشة أوي يا أحلام.. في حاجات كتير بعملها وبستغرب نفسي بعدها.
كانت بتبكي بحزن وندم. وأنا مقدرتش أشوفها في الحالة دي وحضنتها وقولتلها:
خلاص يا حبيبتي، اهدي. هو ميستهلش دمعة واحدة من عينيكي. والحمد لله إنك أخيراً عرفتي إن مفيش فايدة فيه وعمره ما هيتغير.
بسمة بندم:
بس عرفت متأخر أوي يا أحلام، بعد ما كنت هخسرك بسببه.
بصتلها بحزن. وحقيقي كنت زعلانه عشانها، وفي نفس الوقت زعلانه على اللي بيحصلنا. وطارق وحشني أوي وخايفة عليه. وبسأل نفسي ياترى بيعمل إيه دلوقتي؟ وياترى عرف إن إني اتخطفت ولا لسه؟ والغريب الناس اللي خاطفينا دول مقعدنا في أوضة نضيفة وجايبين لينا أكل وحاجات كتير!! وكأننا في فندق..!! لا ثواني كده، إيه الأكل ده!!
بصيت على الأكل اللي كانت بسمة فتحته. ولقيت إن كله من الأكلات اللي أنا بحبها!! فتحت باقي الأكياس ولقيت فيها عصاير وشوكولاتة وحاجات كتير من اللي أنا بحبها..!! إيه ده، غريبة الحاجات دي كلها شبه اللي طارق بعتهالي في القطر وأنا راجعة من أسوان!!.. يعني إيه، أنا مش فاهمة حاجة! معقول طارق هو اللي....
رواية حب مجهول الهوية الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم ملك ابراهيم
بسمه بندم: بس عرفت متأخر اوي يا احلام بعد ما كنت هخسرك بسببه.
بصتلها بحزن وحقيقي كنت زعلانه عشانها وفي نفس الوقت زعلانه على اللي بيحصلنا وطارق وحشني اوي وخايفه عليه وبسأل نفسي ياترى بيعمل ايه دلوقتي وياترى عرف اني اتخطفت ولا لسه والغريب الناس اللي خاطفينا دول مقعدنا في اوضة نضيفه وجايبين لينا اكل وحاجات كتير!! وكأننا في فندق..!!
لا ثواني كده ايه الاكل ده!! بصيت علي الاكل اللي كانت بسمه فتحته ولقيت ان كله من الاكلات اللي انا بحبها!! فتحت باقي الاكياس ولقيت فيها عصاير وشوكولاتة وحاجات كتير من اللي انا بحبها..!! ايه ده غريبه الحاجات دي كلها شبه اللي طارق بعتهالي في القطر وانا راجعه من اسوان!!..
يعني ايه انا مش فاهمه حاجة! معقول طارق هو اللي خاطفنا!!.. لا لا مستحيل طارق يعمل كده وبعدين هيعمل كده ليه!؟
فتحت الأكياس بلهفة وانا بشوف كل الحاجات اللي فيها وكل حاجة بتدل على انه طارق.
بسمه بصتلي بستغراب وقالت: في ايه يا احلام بتدوري على ايه؟
بصتلها وانا بفكر وقومت من مكاني بسرعه وروحت على الباب اللي مقفول علينا وخبطت جامد وانا بنادي عليهم بكل صوتي.
احلام: يا ناس يالي خاطفينااااا انا عايزة اقابل الكبير بتاعكم هناااا.
بسمه قامت بسرعه وقربت مني وقالت بخوف: كبيرهم مين اللي تقابليه انتي بتقولي ايه يا احلام!
بصتلها وانا بفكر وبعد تفكير عميق جاتلي فكرة وفجأة حطيت أيدي على بطني وصرخت.
احلام: اااااااااه بطني.. بطني بتتقطع يا بسمه شكل الاكل بتاعهم ده فيه سم.
بسمه بصتلي بفزع وقالت: الاكل فيه سم ازاي انتي اصلا مكلتيش حاجة دا انا اللي اكلت ومفيش فيه حاجة!
صرخت فيها: لا انا كلت منه وبطني بتتقطع هموووووت.
وخبطت على الباب تاني بقوة وانا بصرخ: الحقوووووني انا بموت بطني بتتقطع.. هموووووت.
بسمه قلقت عليا وبدأت تخبط على الباب بقوة هي كمان وتصرخ وتنادي عليهم عشان يفتحوا وفجأة الباب اتفتح وظهر الشخص الملثم وهو بيخفي وشه وسألنا بقلق: في ايه؟ ايه اللي بيحصل هنا؟؟
قعدت على الأرض وانا بصرخ.
احلام: الحقوني انا بموت الاكل ده فيه سم.
الشخص الملثم بصلي بفزع وقال: الاكل فيه سم ازاي مش معقول!!
بسمه قعدت على الأرض جنبي وبدأت تبكي بخوف عليا بجد وصرخت فيه: اختي بتموت حرام عليكم شوفوا دكتور بسرعه.
الشخص الملثم ده قرب مني واتكلم بقلق واضح على نبرة صوته: احلام انتي حاسه ب ايه طيب؟؟
بصتله بصدمة لان نبرة صوته اتغيرت وحسيت اني سمعت الصوت ده قبل كده!! لا مش معقول! ده صوت طاهر!!! ايوه هو!! بصيت في عينيه اللي كانت ظاهره من القناع اللي هو لابسه ومقدرتش احدد هو فعلا ولا لأ بس احساس قوي جوايا بيأكد ان هو طاهر!! بس ليه طاهر يخطفني انا واختي!؟
كملت اللي بدأت فيه وصرخت وانا حاطه ايدي على بطني و رديت عليه وانا بتألم: بطني بتتقطع في سكاكين بتقطع فيها ومش قادرة اخد نفسي خلاص.
بسمه كانت ماسكه ايدي وبتبكي وصرخت فيه: شوفلنا دكتور بسرعه اختي بتموت منكم لله.
اتحرك بسرعه وخرج من الاوضة وقفل الباب علينا وانا كنت حاطه أيدي على بطني وقاعده في الارض بس عقلي شارد في افكاري وشكي انه طاهر اخو طارق وخصوصا لما نطق اسمي!!
بعد دقايق قليله رجع تاني وفتح باب الاوضة ودخل وقال: 10 دقايق والدكتور هيكون هنا متقلقيش.
وبص ل بسمه وقالها: لو سمحتي ساعديها تطلع على السرير بلاش تفضل على الارض كده والدكتور جاي في الطريق حالا.
صوته كان بيوضحلي اكتر انه بنسبه كبيرة طاهر بس لو يشيل اللي هو لابسه على وشه ده كنت اتأكدت من شكوكي.. بسمه ساعدتني اني اقوم واقعد على السرير وهو خرج على طول وقفل علينا الباب تاني وبسمه قعدت تبكي جنبي.
بسمه: بس لو اعرف ايه اللي حصلك!؟ الاكل انا كلت منه ومفيش حاجة حصلت!
رديت عليها وانا بدعي اني بتألم: مش قادرة اتكلم دلوقتي يا بسمه بطني بتوجعني اوي.
كانت ماسكه أيدي وهي بتبكي: متخافيش يا احلام الدكتور هيجي دلوقتي معلش استحملي.
غمضت عيني وانا بدعي من جوايا ان اللي فكرت فيه يطلع صح ويكون طارق عارف مكاني هنا.. لو مطلعش كده هتكون صدمة كبيره ليا..بصراحة طارق وحشني اوي.
بعد وقت اكتر من نص ساعه وكنت خلاص تعبت من كتر التمثيل على اختي اني تعبانه..
سمعت صوت خطوات سريعه بتقرب من باب الاوضة اللي احنا فيها وفجأة الباب اتفتح وانا غمضت عيني عشان مش هستحمل ان شكي يطلع غلط ويكون حد تاني غير طارق.. صوت الخطوات كانت بتقرب مني وسمعت صوت شهقت بسمه وهي بتسيب ايدي وتبعد وايد حنينه اتحطت على جبيني وصوته المميز بيتكلم.
= احلام..
ايوا هو ده صوته وكمان ريحته المميزة بقت في كل الاوضة.. خايفه افتح عيني يطلع كل ده وهم ومش حقيقي.. دموعي نزلت مني وانا مغمضه عيوني ولقيت ايديه بتمسح دموعي من على خدي وايديه التانيه حطها على بطني وقال: احلام فتحي عينيكي قوليلي حاسه ب ايه؟
ايوا هو طارق انا مش بحلم.. فتحت عيني وشوفته هو بعيونه اللي كلها لهفة.. انتفضت بسرعه من مكاني ومن غير ما افكر حضنته جامد وانا ببكي ومش عارفه انا ببكي ليه بس في اللحظة دي انا عقلي وقف عن التفكير.. انا روحي رجعتلي لما شوفته وخايفه اسيبه يبعد عني تاني وبكيت كتير في حضنه وقولتله: متسبنيش.
ضمني جامد له وقالي: مش هسيبك يا حبيبتي بس طمنيني عليكي ايه اللي حصل انا جبتلك الدكتور معايا.
عقلي بدء يستوعب كلامه وافتكرت احنا فين وفجأة خرجت من حضنه ودفعته في صدره وقولتله: ابعد عني..
ووقفت على السرير قصاده وهو واقف يبصلي بصدمة وانا صرخت فيه بجنون: انت!! انت اللي عملت كل ده فينااا؟؟
بسمه كانت واقفه في جنب مصدومة ومش فاهمه ايه اللي بيحصل وازاي طارق وصل لمكانا!!
وانا واقفه قصاده على السرير عشان اكون في مستوى طوله وبصرخ فيه: اللي خطفونا دول تبعك صح؟ بتخطفني وفاكرني غبيه مش هعرف!
طارق كان واقف يبصلي بصدمة والدكتور دخل ومعاه طاهر بعد ما خلع القناع اللي كان بيلبسه عشان طبعا مكنش ينفع يستقبل الدكتور وهو لابسه وانا اول لما شوفته صرخت وقولت: اهلااا وكمان طاهر معاك.. بس انا عرفته على فكرة.. كنتوا فاكرين اني مش هكشف لعبتكم دي صح؟
بصوا لبعض بصدمة والدكتور واقف مش فاهم حاجة وقال: هي فين المريضه؟
رديت انا على الدكتور بصراخ: المريضه خفت خلاص يا دكتور.
طارق بصلي بشك وعقد حواجبه وقالي: يعني انتي مكنتيش تعبانه؟؟
رديت عليه ببرود: لا انا اصلا مكلتش حاجة.
هز راسه وهو بيبصلي بعمق وقال: احنا اسفين على ازعاجك يا دكتور.. اتفضل مع طاهر وانا جاي وراكم دلوقتي.
طاهر اخد الدكتور وخرجوا وبص ل بسمه وقالها: من فضلك سيبينا لوحدنا شوية.
بسمه اخدت ابنها وخرجت وهي مصدومة ومش فاهمه ايه اللي بيحصل وقفلت علينا باب الاوضة وانا وهو وقفين قصاد بعض وبنبص لبعض بتحدي.
طارق: بقى انتي مكنتيش تعبانه ولا حاجة؟
رديت عليه بعناد: لا مكنتش تعبانه وعملت كده عشان تيجي لحد هنا وتفهمني ايه اللي بيحصل.
طارق: طب انزلي من على السرير ده خلينا نتكلم.
احلام: لا مش هنزل واصلا انا مش بكلمك.
طارق: نعم!! بقى انتي خلتيني اجي لحد هنا عشان تقوليلي مش بكلمك!
احلام: ايوا مش بكلمك ومش عايزاك تتكلم معايا خالص وعلى فكرة بقى لعبتك دي مكشوفه اوي وانا فهمتها من اول لحظة.
ضحك وهو بيبصلي وقال: وفهمتيها ازاي من اول لحظة؟
رديت عليه بغيظ: اصل بالعقل كده في حد هيخطف حد في مكان نضيف زي ده وكمان يجيبلهم اكل وعصاير وشوكولاته!!
ضحك وقال: هو انتي اتخطفتي قبل كده؟؟
احلام: لا.
طارق: طب عرفتي منين ان المخطوفين مش بيحصل معاهم كده؟!
احلام: لانها معروفه من زمان اي حد بيتخطف بيكون في مكان مهجور او بيت قديم مثلا وبيناموا على الأرض ويفضلوا يترجوهم عشان يشربوهم نقطة مايه مش يجيبولهم شوكولاته وعصير!
طارق: طب لو اللي خاطفين دول قلبهم طيب ومش عايزين يتعبوا اللي هما خاطفينهم يعملوا ايه؟
احلام: يقولوا للي هما خاطفينهم هما خطفوهم ليه؟
طارق: اكيد عشان خايفين عليهم.
احلام: لا مش خايفين لو كانوا بيخافوا عليهم مكنوش سابوا حد يخطفهم.
طارق بستغراب: قصدك ايه؟
احلام: قصدي ان انت خليت رجالتك يخدروني ويخطفوني انا واختي ومخوفتش عليا منهم!! يعني اكيد بعد ما خدروني شالوني وجبونا لحد هنا والله اعلم كانوا ممكن يعملوا فينا ايه!!
طارق وهو بيقرب مني: قولتلك قبل كده لما حد غيري يشيلك انا اعمل ايه؟؟
وفجأة شالني من على السرير في حضنه وقال: تفتكري انا ممكن اسمح لاي مخلوق انه بس يلمسك!
لفيت ايدي على رقبته وانا ببص في عيونه وسألته: يعني ايه؟
اتحرك وهو شايلني وقعد وانا في حضنه وقال: يعني انا اللي دخلت شقتكم وخدرتك وشيلتك ووصلتك لحد هنا.
بصتله بصدمة: ازاي؟ هو انت كنت مع الملثمين اللي خطفونا.
مسك خدودي بإيديه وقال: طبعا انا مقدرش اسيب حبيبتي لوحدها في موقف زي ده.
اتغظت منه وانا بدفعه بعيد عني.
احلام: طب لو سمحت سيبني كده.
كان محاوط خصري بإيديه وقال: لا مش هتبعدي عن حضني.
احلام: طارق سيبني عشان بجد انا متغاظه منك! مش فاهمه انت ازاي تعمل كده دا انا كنت لسه نازله من البيت وانت في البيت منزلتش! ازاي فكرت وعملت كل ده!!
طارق: عملت كده عشان احميكي.. وخصوصا بعد ما الناس اللي عايزين يؤذوني قدروا يوصلوا ل اختك وجوزها.
بصتله بصدمة وسألته: انت عرفت؟
رفع ايديه حطها على خدي بحنيه وقال: اه يا حبيبتي عرفت ومتقلقيش على اختك هي في حمايتي.
يالله على قلبي اللي بيعشق كل تفصيله فيه.. رميت نفسي في حضنه وقولتله: تعرف انا بحبك اكتر من الحب كتييييييير اوي.
ضحك وهو بيضمني وقالي: وانا مش هنسى اللي انتي عملتيه ده وازاي جبتيني جري لحد هنا..!
رديت عليه وانا في حضنه: مرات طارق زهران تعمل اللي هي عايزاه صح؟
ضحك وضمني لحضنه اكتر وقال: صح.
بعدت عن حضنه وبصتله بتوتر وقولت: طارق ياريت متزعلش من بسمه هي متفقتش مع الناس دول ولا تعرفهم.. جوزها اللي عمل كل حاجة واجبرها تنفذ كلامه.
طارق بصلي بعمق وقال: انا عارف كل حاجة يا حبيبتي متقلقيش وللسبب ده انا سيبتلها تليفونها في شنطتها هنا وفرغت الشحن اللي فيه وسيبته يكفي مكالمة واحدة بس.
بصتله بصدمة وافتكرت لما لقينا شنطة بسمه فعلا هنا ولقت فيها تليفونها وكان هيفصل شحن واتصلت على جوزها وطبعا كان ندل وجبان كالعادة!
احلام: انت كنت عارف انها هتكلمه.
طارق: اه كنت عارف وكنت عايز بسمه تتأكد بنفسها انه مش الراجل اللي يستحق انها تضحي عشانه.
بصتله بانبهار وقولت: طارق انت ازاي فكرت في كل ده! بسمه فعلا كانت محتاجة تتحط في موقف زي ده عشان تعرف حقيقة جوزها وعشان تفوق لنفسها!
طارق: اطمني يا حبيبتي انا حاسب كل خطوة وعايزك تطمني وبلاش تعملي مشاكل وتقعدي هاديه كده لحد ما اخلص كل حاجة وهتلاقيني جاي اخدك من هنا بنفسي.
بصيت له بزعل وقولت: يعني انت لسه هتسيبني هنا لوحدي من غيرك!
طارق: متقلقيش طاهر معاكم.
احلام: طاهر هو اللي كان بيدخلنا يطمن علينا كل شويه وهو لابس البتاع ده على وشه؟؟
طارق بابتسامة: اه طبعا هو اكيد انا مش هأمن لحد غريب انه يكون معاكم هنا لوحدكم.
ابتسمت واتكلمت بتوعد: وكان مغير صوته عشان معرفوش!!
طارق وهو بيضحك: احلام نهدا كده يا حبيبتي لحد ما نخلص من الموضوع ده احنا خلاص قربنا وانا الايام دي معنديش وقت خالص اجيلك هنا كل شويه.. الافضل اكون بعيد عنك خالص.
احلام بزعل: انا مش متخيله اني هقعد ايام لسه مش هشوفك فيها!
طارق وهو بيضمني: معلش يا حبيبتي خلاص هانت وان شاء الله اول لما الموضوع ده ينتهي ليكي عند مفاجأة.
ابتسمت وقولتله: بس طمني عليك على طول وخلي بالك من نفسك.
ابتسم وضمني وقال: حاضر.
وبص في ساعة ايديه وقال: انا لازم امشي دلوقتي اتأخرت اوي وعندي ميعاد مهم.
احلام: مع مين؟
ضحك وقال: مع واحد صحبي انتي متعرفهوش.
كتمت ضحكتي وبصتله بزعل: ماشي يا طارق برحتك.
قام وانا كمان معاه وقالي وهو بيمسك خدودي وكأني طفله صغيره: مش عايز اللي حصل ده يتكرر تاني.. مفهوم.
احلام: مفهوم حاضر خلاص خدودي وجعوني.
طبع بوسه على خدي وقال: سلامة خدودك.
وبصلي اوي وقال: تعرفي انتي وحشتيني قد ايه؟
اتكسفت من نظرته ليا وفهمت معناها وقولتله: طارق حبيبي انت عندك ميعاد مهم متنساش صحبك اللي انا معرفوش.
ضحك وقال: خلاص تعالي اتفضلي قدامي نطمن طاهر اللي رعبتيه ده.
مسك أيدي وانا كنت فرحانه اوي وانا ماشيه جنبه وسانده عليه وحاسه بأمان الدنيا كلها في وجوده ونفسي الوقت يقف وهو ميبعدش عني تاني وقربنا من طاهر اللي كان قاعد وخافض وشه في الارض وبسمه قاعده وشايله ابنها واول لما قربنا منهم طارق اتكلم بهدوء مع طاهر وقاله: متقلقش خلاص يا طاهر احلام كويسه محصلش حاجة.
طاهر قام وقف وبصلنا وانا خفضت وشي بأحراج وطاهر قال: اومال ايه حكاية الاكل المسموم ده؟!
طارق وهو بيضحك: معلش مرات اخوك بتحب تهزر شوية.
بصيت ل طاهر وقولتله: كان هيحصل ايه يعني لو عرفتونا من الاول؟
طاهر رد وهو بيبص ل طارق: والله الكلام ده تقوليه ل جوزك انا بنفذ خطته وبس.
بسمه قامت وقفت وقالت: يا جماعه فهموني ايه اللي بيحصل انا مش فاهمه حاجة؟؟
طارق بصلها وقال: انا بعتذر منك يا مدام بسمه على اللي حصل بس احنا عملنا كده لحمايتكم واحلام هتفهمك كل حاجة.
بسمه بصتلي وانا هزيت لها راسي بمعنى اني هفهمها كل حاجة بعدين وطارق بص في ساعة ايديه وقال: انا لازم امشي دلوقتي..
وبصلي وهو بيضمني وهمس ليا: هتوحشيني.
رديت عليه وانا عيوني بتلمع بالدموع: وانت كمان.. خلي بالك من نفسك وابقى طمني عليك كل شويه.
هز راسه وهو بييبصلي وابتسم وخرج وطاهر خرج وراه عشان يتكلموا برا مع بعض بعيد عننا وانا واقفه ابص عليه وهو واقف مع طاهر بيتكلموا ونفسي اجري عليه واترمي في حضنه واقوله متسبنيش ابدا وبسمه قربت مني تسألني ايه اللي بيحصل وانا مش سامعه اي حاجة عيوني وقلبي وعقلي مع طارق واول لما لقيته بيسلم على طاهر وخلاص هيمشي كنت حاسه ان روحي بتبعد عن جسمي وتروح معاه وخلاص مشي وطاهر دخل البيت تاني وانا مقدرتش اقف وجريت على الاوضة وانا ببكي واترميت على السرير وانا بدعي من قلبي انه يرجعلي بسرعه..
بعد وقت طارق وصل القصر بعربيته وشاف شاكر واقف جنب الحرس علي البوابة ووقف بعربيته قدام الحرس وشاكر قرب منه بسرعه وهو بيقول: طارق باشا انا جيت عشان اصالح بسمه مراتي والحرس بتوعك مش عايزين يدخلوني!
طارق بصله بعمق وقاله: للاسف في خبر وحش.. مرااتك وابنك اتخطفوا...
رواية حب مجهول الهوية الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم ملك ابراهيم
هز رأسه وهو ينظر إليّ وابتسم ورحل، وطاهر خرج خلفه ليتحدثا بالخارج بعيدًا عنا.
وقفت أنظر إليه وهو يقف مع طاهر يتحدثان، ونفسي أجري عليه وأرمي نفسي في حضنه وأقول له: "لا تتركني أبدًا".
وبسمة اقتربت مني تسألني: "ما الذي يحدث؟"
وأنا لم أكن أسمع أي شيء، عيوني وقلبي وعقلي مع طارق.
وأول ما رأيته يسلم على طاهر وكأنه سيمشي، كنت أحس أن روحي تبعد عن جسمي وتروح معه.
وخلاص رحل، وطاهر دخل البيت مرة أخرى، وأنا لم أستطع الوقوف وجريت على الغرفة وأنا أبكي، ورميت نفسي على السرير وأنا أدعو من قلبي أن يعود لي بسرعة.
بعد وقت، طارق وصل القصر بسيارته، وشاف شاكر واقفًا بجانب الحرس على البوابة، ووقف بسيارته أمام الحرس.
وشاكر قرب منه بسرعة وهو يقول: "طارق باشا، أنا جئت لأصالح بسمة زوجتي، والحرس بتوعك لا يريدون إدخالي!"
طارق نظر إليه بعمق وقال له: "للأسف، هناك خبر سيء.. زوجتك وابنك اختطفوا."
شاكر حاول أن يتظاهر بالصدمة، لكنه فعلها بطريقة مبالغ فيها.
وطارق نزل من سيارته وقال له: "تعالى معي يا أستاذ شاكر، وأنا سأفهمك كل شيء."
شاكر نظر إلى القصر وهو يدخل معه، وبلع ريقه وقال: "هل هذا القصر لك يا طارق باشا؟"
طارق هز رأسه بدون رد.
وأخذ شاكر إلى غرفة المكتب وقعد معه وقال: "أنا لم أكن أريد إبلاغك بخبر اختطافهم إلا لما أجدهم، لكن الموضوع يتعقد أكثر، ولم أعد أعرف ماذا أفعل لكي أنقذهم."
شاكر كان مركزًا في ديكور غرفة المكتب الذي واضح أنه مكلف وغالي جدًا، ولم يكن مركزًا في كلام طارق، وقال: "ماذا تعمل يا طارق باشا لكي يكون لديك كل هذا العز؟ هذه الغرفة وحدها بكل ما فيها تشتري 10 بيوت."
طارق نظر إليه بعمق، ولم يستوعب أنه غير مهتم باختطاف زوجته وابنه إلى هذه الدرجة، وقاعد يتكلم في أشياء بعيدة عن موضوع خطف زوجته وابنه.
وهز طارق رأسه بهدوء ورد عليه بثبات: "أنا أعمل في علم الآثار.. لكن كل هذا ليس من عملي، هذا بيت العائلة."
شاكر: "يعني أنت ابن ناس أغنياء."
وبص حوله وعلى ارتفاع السقف والحوائط، وكأنه جاء ليشتري القصر، وكمل كلامه: "لكن لا تأخذني، ابن ناس أغنياء مثلك يتزوج أحلام؟"
طارق خبط على المكتب أمامه بطريقة قوية وعنيفة لدرجة أن شاكر انتفض من مكانه.
وطارق تكلم بصوت قوي وغاضب: "هذا الكلام لا يخصك، واسم زوجتي لا تنطقه مرة أخرى.. هل فهمت؟"
شاكر انتفض من مكانه وهز رأسه بخوف وقال: "فهمت يا باشا، فهمت."
واتكلم بتوتر: "نحن كنا نتكلم عن بسمة زوجتي وابني.. قلت لي إنهم اختطفوا، صحيح؟"
طارق نظر إليه بصمت، وكان يحاول السيطرة على أعصابه ويهدأ، وقال: "زوجتك وابنك وزوجتي، الثلاثة اختطفوا، والذي اختطفهم كلمني وطلب مني فدية كبيرة."
شاكر تكلم بتوتر: "كم يا باشا؟"
طارق: "للأسف، لم يطلب فلوس. لو كان طلب فلوس، لكنت دفعت أي مبلغ يطلبه.. لكن للأسف، هو طلب شيئًا أغلى من الفلوس."
وبص أمامه بشرود وكأنه يفكر: "لكن ليس أغلى من زوجتي."
شاكر بلع ريقه وفكر أن طارق سيطلب منه المشاركة في الفدية التي سيدفعها، وقال: "لا أعرف ماذا أقول لك يا باشا، لكني كما ترى، ليس بيدي غير الملابس التي أرتديها.. والفلوس التي أخذناها منك في بيع شقة بسمة وأختها كلها تصرفت. أنا حتى مستلف ثمن تذكرة القطار."
طارق كان يمسك أعصابه بالعافية وقال له: "لا تقلق، أي فلوس، أنا الذي سأدفع، لكنهم كما قلت لك، لا يطلبون فلوسًا.. يطلبون شيئًا يخص شغلي.. بحث مهم كنت أعمل عليه، وهناك أناس يريدون هذا البحث بأي ثمن."
شاكر بخبث: "بحث أي هذا يا باشا؟"
طارق قام وقف وقال: "ليس وقته الآن، سأحكي لك لاحقًا.. المهم الآن أني أريدك أن تطمئن ولا تقلق على زوجتك وابنك، وأنا سأفعل أي شيء لإرجاعهما، حتى لو سلمتهم البحث الذي يريدونه."
شاكر: "إذًا أنا ماذا سأفعل يا باشا؟ أنا لا ينفع أن أمشي وأتركك، أنا أريد أن أكون معك في كل خطوة."
طارق وهو ينظر إليه بعمق: "وهذا ما سيحدث، لا تقلق.. المهم الآن، تفضل معي لكي يوصلك الخدم إلى غرفة الضيوف لترتاح قليلًا، وغدًا نكمل كلامنا."
شاكر هز رأسه بسعادة وهو ينظر حوله.
واحدة من الخدم قربت منهم، وطارق طلب منها أن توصل شاكر إلى غرفة الضيوف.
وأول ما شاكر خرج مع الخادمة، طارق قعد على مكتبه مرة أخرى وبص أمامه بتفكير.
عند طاهر.
بسمة قعدت على السرير وقالت بحزن: "أحلام، أنا أريد أن أفهم ما الذي يحدث هنا بالضبط؟ وكيف زوجك وأخوه هم الذين خطفونا؟"
مسحت دموعي ورديت بهدوء: "لا تقلقي يا بسمة، هو فقط طارق أول ما حس أن حياتنا في خطر بسبب شغله، أحب أن يبعدنا عن أي خطر وعمل ذلك."
بسمة: "لماذا لم يقل من الأول، أو على الأقل عرفنا؟"
أحلام: "هو كان يريد أن يبدو الأمر خطفًا حقيقيًا، والكل يصدقه."
بسمة بقلق: "هل عرف شيئًا عن الناس الذين اتفقوا مع شاكر؟"
بصت لها بحزن وهزيت رأسي: "آه يا بسمة، عرف.. وهذا السبب الذي جعله يفعل ذلك ويخطفنا لكي يبعدنا عن الخطر."
بسمة نظرت لي باستغراب وقالت: "معقول يا أحلام؟ معقول هو فعل ذلك ليحميكي من الخطر؟"
بصت لها باستغراب وهي خفضت وجهها بحزن وقالت: "كنت أتمنى أن شاكر يفعل أي شيء من أجلي."
أحلام بصدمة: "أنتِ لسه تنتظرين منه أن يفعل شيئًا من أجلك بعد الذي فعله؟"
بسمة بحزن: "أعرف أنه لن يفعل شيئًا من أجلي، وتأكدت بنفسي أنني وابني لا قيمة لنا عنده، لكن قلبي يوجعني جدًا يا أحلام، وأسأل نفسي: ماذا فيّ أنا سيء لكي لا يحبني مثلما يحبك طارق؟"
بصت لها باستغراب ولم أفهم كيف تقارن شاكر بطارق، وقولت لها: "العيب ليس فيكِ أنتِ يا بسمة! العيب فيه هو.. هو الذي شخص أناني ولا يحب غير نفسه."
بسمة نظرت لي وابتسمت وقالت: "لا تخافي مني يا أحلام، أنا لن أحسدك على حب زوجك لكِ، لكني فقط أسأل نفسي: لماذا لم يكن حظي مثل حظك؟"
استغربت من كلامها وقولت: "ليس بالحظ يا بسمة، هذا نصيب، وبعدين أنتِ عندك عقل تفكري به وتفرقي بين الرجل الذي يستحقك وبين الذي لا يستحق أي شيء."
بسمة: "ليس بهذه السهولة يا أحلام.. كلامك هذا يحتاج شجاعة لكي أقدر أن أخرج شاكر والسنين التي عشتها معه من حياتي."
بصت لها بصدمة وقولت: "يعني أنتِ لسه عندك الشجاعة أن تخرجي شاكر من حياتك بعد الذي فعله؟"
بسمة نظرت لي وتوترت وقالت: "المهم، اتركي مني ومن مشاكلي هذه، وخلينا فيكِ أنتِ.. احكي لي بقى، أنتِ عرفتِ طارق كيف؟ يمكن أتعلم منكِ بعد ما طلعتِ أشطر من أختك الكبيرة."
بصت لها باستغراب ولم أعد أفهم ماذا تريد بسمة بالضبط، بس اللي كنت متأكدة منه أنها متلخبطة وخايفة ومصدومة في زوجها، ولسه ما عندها الشجاعة تواجه نفسها بحقيقة أن شاكر لا يستحق أن يكون زوجًا وأبًا، وأنها تقدر تعيش وتكمل حياتها من غيره بطريقة طبيعية، وأكيد فقدت الثقة في نفسها، وتحتاج وقت طويل لكي تعود بسمة أختي بتاع زمان.
صباح ثاني يوم في قصر طارق.
مرام كانت تعوم الصبح وتستمتع بالجو على راحتها.
وشاكر لم يعرف أن ينام طوال الليل وهو يفكر بطمع، كيف يكون عنده قصر كبير مثل هذا وفلوس كثيرة لا نهاية لها.
وعرف أن الفلوس التي كانت تفرحه ويفكر أنها كثيرة، لا تساوي شيئًا بجانب الفلوس التي عند طارق!
نزل شاكر في حديقة القصر وهو ينظر إلى كل شيء حوله بطمع.
وفجأة رأى بنتًا جميلة لابسة مايوه وخارجة من المسبح وتتحرك بدلال وخطوات مثيرة.
قرب منها وعيناه مثبتتان عليها، وكأنها مغناطيس يجذبه ليقرب منها بدون أن يفكر.
ومرام أول ما رأته، نظرت إليه بدهشة وسألته: "من أنت؟ وماذا تفعل هنا؟"
رد وعيناه مثبتتان عليها، ويبتلع ريقه بارتباك: "أنا.. أنا شاكر يا ست الكل."
مرام لاحظت نظراته إليها وابتسمت بثقة وقالت: "وأنت ماذا تفعل هنا يا شاكر؟ أنت تبع الحرس بتوع طارق؟"
شاكر وهو لا يقدر أن يرفع عينيه عنها: "لا يا ست الكل، أنا أبقى..."
ووقف لم يكمل كلامه، ورفع عينيه ونظر في عينيها وقال بتوهان: "أنا أبقى زوج أحلام."
مرام بصدمة: "زوج مين؟"
شاكر انتبه على كلامه بسرعة وقال بارتباك: "أقصد زوج أخت أحلام، زوجة طارق باشا."
مرام هزت رأسها ونظرت إلى بلكونة غرفة طارق وسألته: "وأنت ماذا تفعل هنا؟ أليس المفروض أن زوجتك وأحلام هانم مخطوفتان؟"
شاكر وهو يقرب منها وعيناه لا تزال عليها: "دا أنتِ اللي ست الهوانم كلهم."
مرام: "عينك لتوجعك."
شاكر: "عيني إيه بس!! هي أنتِ مين يا عسليه؟"
مرام نظرت إليه باشمئزاز ورددت كلمته: "عسليه!!!"
شاكر: "وأحلى من العسليه كمان."
مرام باشمئزاز: "بس بس، أنت تقول ماذا؟ إيه الكلام البيئة ده! حقيقي، أنا أنتظر ماذا من أحلام هانم وأختها؟ وأنت كمان قلت لي اسمك إيه؟"
شاكر: "شاكر يا قمر."
مرام: "طيب ممكن لو سمحت تبعد عن طريقي، أريد أن أطلع غرفتي."
شاكر: "هل أنتِ تعيشين هنا؟"
مرام: "آه، أنا أبقى بنت عم طارق."
شاكر: "والباشا ترك الحلويات هذه كلها وذهب وتزوج أحلام."
رضى غرور مرام بجملته الأخيرة، ووقفت تنظر إليه بتفكير وقالت له: "أنت شكلك تفهم."
شاكر وهو ينظر إليها وعلى كل تفصيلة فيها: "وأقدر الجمال جدًا."
مرام ضحكت بدلال وقالت: "وأنا أحب الذي يقدر.. يلا باي."
ومشت مرام بخطواتها المثيرة أمام عيني شاكر، اللذان كانت عيناه ستخرج عليهما.
وهمس لنفسه: "الناس دول يعيشون كيف هكذا! بقى أنا يكون عندي هذا القصر كله وهذه الحورية بنت عمي، وأذهب وأتزوج أحلام الفقيرة!"
قاطعه همسه مع نفسه صوت طارق وهو واقف خلفه: "شاكر."
اتخض شاكر والتفت إليه بسرعة: "تحت أمرك يا باشا؟"
طارق باستغراب: "ماذا تفعل هنا؟"
شاكر بتوتر: "أبدًا يا باشا، كنت أبحث عنك."
طارق هز رأسه وقال له: "طيب تعال تفضل معي لكي نفطر، وبعدها نذهب للقسم نعمل محضر اختفاء أحلام وبسمة."
همس شاكر بصوت غير مسموع: "ما تتركهم مختفين، نحن ماذا سنفعل بهم!"
طارق: "تقول شيئًا يا شاكر؟"
شاكر: "أبدًا يا باشا، أقول لك تفضل، وأنا قادم وراك."
طارق سبقه وقعد على السفرة.
وكان قاعد عم طارق وزوجته.
وبعد لحظات نزلت مرام بصوت كعب حذائها العالي وفستانها القصير، وشاكر عيناه ستخرج عليها.
وقربت منهم وقعدت.
وتكلم عم طارق مع شاكر: "نورت البيت.. لا تقلق، إن شاء الله تجد زوجتك وابنك بخير."
رد شاكر وهو ينظر إلى مرام: "إن شاء الله يا حاج."
سوزان بصدمة وهي تنظر لطارق: "حاج!!"
طارق لاحظ نظرات شاكر على بنت عمه، التي لا تزال تحمل اسم أخيه طاهر، وأضايق وقال له: "شاكر.. خلص أكلك بسرعة لكي نذهب لمديرية الأمن نقدم البلاغ."
عم طارق: "بلاغ أي الذي تقدموه يا طارق؟"
طارق: "المفروض نعمل محضر اختفاء بعد 48 ساعة، لكي الشرطة تساعدنا نلاقيهم."
مرام تكلمت وهي تنظر ل شاكر بطرف عينها وتفكر تستخدمه في خطة في دماغها: "وأنت متأكد كده ليه إنهم مخطوفين! مش يمكن دي لعبة منهم لكي يهربوا من هنا."
طارق نظر إليها بطرف عينيه، ولاحظ تبادل النظرات بينها وبين شاكر.
وفي اللحظة دي تليفون طارق رن، وبص للتليفون وقال: "دا رقم مش مسجل!"
ورد طارق وقال: "ألو، مين؟"
وانتفض فجأة من مكانه وقال: "أنت.. أنت تعرف لو آذيتهم أو قربت منهم، سأفعل بك ماذا!!"
وفجأة ارتفع صوته أكثر: "أحلااام.. ألو.. أحلام حبيبتي، أنتِ كويسة؟ لا تخافي، أنا سأفعل المستحيل وأرجعك.. ألو.. أحلام.. أحلام.. أنت.. أنت مين وعايز ماذا بالضبط؟"
...... "لكن البحث لسه مكتملش ومش معايا.."
"لا، أوعى تقرب منهم، أنا لن أبلغ البوليس، بس لا تقرب منهم..."
"خلاص اتفقنا، أنا سأجهز البحث وأقابلك في المكان الذي تحدده، بس لازم تترك زوجتي وأختها أول ما أسلمك البحث."
"سأنتظر منك مكالمة تقول لي على المكان."
قفل التليفون وبص أمامه في الفراغ، وكلهم كانوا مركزين في كل كلمة طارق قالها.
وشاكر سأله باهتمام: "فيه إيه يا باشا؟"
رد طارق بصدمة: "الذي خطف أحلام وأختها يهددني، لو بلغت الشرطة، سيقتلهم، وأعطاني آخر فرصة، لو لم أسلمهم البحث، سيخلص عليهم."
مرام بثقة: "وأنت طبعًا لن تفعل شيئًا كهذا! أكيد لن تضحي بأهم شيء في شغلك عشان خاطر أحلام!"
طارق نظر إليها ورد بدون تردد: "لا يا مرام، أنا سأفعل ذلك وسأسلمهم البحث.. أنا ما عندي أغلى من زوجتي."
وبص ل شاكر وقال له: "اعمل حسابك، ستأتي معي وقت التسليم."
واتحرك طارق وسابهم قاعدين على السفرة يبصوا لبعض بصدمة.
ودخل هو غرفة المكتب.
ومرام قالت بعصبية: "نفسي أفهم، البنت دي فعلت فيه ماذا لكي يتعلق بها قوي هكذا!"
وقف عم طارق وقال: "أنا ذاهب الشركة، القعدة في البيت ده بقت تعصبني.. كل حاجة ماشية غلط."
قامت سوزان زوجته معه: "خذني معك، وصلني في طريقك للنادي، أنا كمان لم أعد أتحمل الأشكال التي ابن أخوك يأتي بهم البيت هنا."
وبصت على شاكر باشمئزاز وهي تقول جملتها الأخيرة.
كانت مرام متعصبة وعمالة تضغط على يديها وتهز رجليها بعصبية.
شاكر كان ساكت لحد ما عم طارق وزوجة عمه خرجوا من القصر.
وبعدين تكلم مع مرام وقال لها: "وأنتِ يا وحش، قاعدة معي ولا ستتركيني وتمشي مثلهم؟"
مرام نظرت له بغضب وهي مضايقة من طريقة كلامه، بس خطتها التي تفكر فيها تجبرها أن تصبر عليه وتتعامل معه بطريقة تجذبه إليها أكثر.
مرام: "أنت ماذا حكايتك بالضبط؟"
شاكر وهو يغمزلها بطرف عينيه: "وهل ينفع أحكيلك حكايتي هنا أيضًا!"
مرام بخبث: "أومال تريد أن تحكيها لي أين؟"
شاكر: "في مكان لوحدنا لكي أعرف أحكي براحتي."
مرام قامت وقفت بدلال وقالت بصوتها الرقيق: "سأفكر."
رواية حب مجهول الهوية الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم ملك ابراهيم
بعد انتهاء المكالمة، قفل تليفونه وبص قدامه وهو بيفكر في حبيبته.
قام فتح خزنة سرية جوه أوضة مكتبه وخرج منها تليفون أحلام اللي كان اتكسر في القطر. افتكر لما صلح التليفون ولقاه مليان صور كتير لأحلام. كان واضح إنها فرحانة بالتليفون وهو جديد، وكانت متصورة عليه صور كتير جداً بفلاتر مختلفة، وفي كل ركن في شقتهم، ومع مامتها، وصور لوحدها وهي حاطة فلتر قطة وفلتر أرنب وهي بتطلع لسانها.
وصور كتير ليها. كان بيتفرج عليها ويبتسم. حرك إيديه على صورتها وكأنه بيلمس خدها وهمس بحب:
"طارق: أوعدك إن مفيش حد يأذيكي."
وبص قدامه بشرود واتنهد وقال:
"طارق: حتى لو متي هو الحل الوحيد."
وبص على صورتها مرة تانية وشاف ضحكتها الجميلة في الصورة وهمس من قلبه:
"طارق: بحبك يا أغلى وأجمل حاجة في حياتي."
عند مرام. أول لما خرجت من البيت، مسكت تليفونها واتكلمت وهي بتبتسم بثقة:
"مرام: الو.. المعلومات اللي انتوا عايزين تعرفوها بقت عندي دلوقتي.. اوكي أنا جاية على نفس المكان."
وركبت مرام عربيتها وخرجت من القصر. وبعد وقت وصلت مكان مهجور وكان في انتظارها عربيتين. خرج منهم توفيق ومنتصر.
مرام خرجت من عربيتها وقربت منهم واتكلمت بثقة:
"مرام: طارق جاله مكالمة من الخاطف وهيحددوا وقت ومكان تسليم البحث النهارده."
بصوا لبعض بشغف واتكلم توفيق:
"توفيق: وعرفتي مين اللي خاطف مراته؟"
"مرام: طارق نفسه ميعرفش، بس في واحد هيروح مع طارق وقت التسليم، وده تقدروا تعرفوا عن طريقه المكان وكل حاجة."
"منتصر: مين ده؟"
"مرام: جوز أخت طارق ومراته مخطوفة هي كمان."
"توفيق: آه إحنا عارفين الموضوع ده.. بس إزاي هنعرف عن طريقه؟ قصدك نراقبهم يعني؟"
"مرام: أكيد مراقبتكم لهم هتكون خطة فاشلة، لأن طارق هيأمن خط سيرهم كويس أوي."
"توفيق: أومال هنعمل إيه؟"
"مرام: من غير مراقبة، جهاز تتبع يتحط في لبسه وهتكونوا متابعين كل خطواتهم."
"منتصر: ومين هيحط له جهاز التتبع ده؟"
"مرام بثقة: أنا."
توفيق ابتسم وقال:
"توفيق: كنت متأكد إننا هنستفاد منك يا مرام. برافو عليكي."
"مرام بثقة: اللي يهمني زي ما اتفقنا.. أنا مش عايزة فلوس.. موت مرات طارق مكافأتي على مساعدتي ليكم."
"توفيق: متقلقيش، إحنا هنخلص على كله ونقفل الموضوع ده خالص بس نمسك البحث في إيدينا."
"مرام: بس طارق لا.. طارق لو جراله حاجة أنا هكشفكم بنفسي."
"منتصر: إنتي بتهدددينا يا مرام!"
"مرام: لا، أنا بنبهكم بس."
ولبست نضارتها السودا واتجهت لعربيتها وغادرت المكان. ومنتصر وتوفيق واقفين مكانهم. واتكلم توفيق:
"توفيق: مش سهلة أبداً مرام، بس أنا كنت متأكد إنها الوحيدة في بيت زهران اللي هتقدر تساعدنا وتوصلنا لكل تحركات طارق."
"منتصر: وتفتكر إن اللي خطف مرات طارق هيطلع خيري؟"
"توفيق: خيري أو غيره مش هتفرق.. المهم إننا لازم نجهز ونتحرك إحنا ورجالتنا في أي وقت أول لما توصلنا الرسالة منها.. لو قدرنا ناخد البحث هيتفتح لنا كنز مالهوش آخر."
عند طاهر.
كان طاهر واقف قدام البيت بيتكلم في التليفون وشكله متعصب وبيزعق في التليفون.
أنا وبسمة شوفناه من بعيد. وبسمة سألتني:
"بسمة: أخو جوزك شكله مضايق وبيزعق في التليفون ياترى ليه؟!"
بصيت عليه باستغراب وهزيت كتفي بمعنى إني معرفش. وبعد دقايق طاهر دخل البيت وبصلي أنا وبسمة واتكلم وهو بيخفض وشه بإحراج:
"طاهر: صباح الخير."
رديت عليه بهدوء:
"أنا: صباح النور.. إنت شكلك مضايق؟ هو طارق كويس؟"
"طاهر: آه الحمد لله كويس متقلقيش."
بسمة بصتلي وبصتله. وأنا اتكلمت معاه مرة تانية بتردد:
"أنا: هو في حاجة ضايقتك؟"
"طاهر: لا أبداً، أنا طالع أوضتي عن إذنكم."
طاهر طلع. وبسمة قالت:
"بسمة: هو ماله ده؟!"
رديت وأنا ببص عليه بحزن:
"أنا: مش عارفة.. ربنا يستر. أنا قلقانة على طارق أوي."
"بسمة بثقة: لا متقلقيش، اللي زيك جوزك ميتخافش عليه."
اتنهدت وأنا ببصلها وقولت:
"أنا: ربنا يستر.. أنا هدخل أجهز الفطار وإنتي خليكي مع ابنك."
في أوضة طاهر فوق.
كان ماسك تليفونه وهو متعصب واتصل على طارق.
"طاهر: طارق أنا مش هسيبك لوحدك وهكون موجود معاك وده آخر كلام عندي."
"طارق بعصبية: إنت أكيد اتجننت.. إنت عارف إن ظهورك هيدمر كل حاجة!"
"طاهر: ميهمنيش، بس أنا مش هسيبك لوحدك تواجه الناس دول وخصوصاً إني السبب في كل ده."
"طارق: طاهر أنا مش مستعد أخسر أي حد فيكم.. إحنا حددنا الميعاد وهنخلص الموضوع ده النهارده وإنت خلي بالك من أحلام.. مراتي أمانة في رقبتك يا طاهر لو جرالي حاجة."
"طاهر: مش هتكون لوحدك يا طارق، أنا مش هسيبك."
"طارق: وجودك مع أحلام وحمايتها دي أكبر خدمة هتقدمها ليا يا طاهر."
"طاهر بحزن: بس..."
"طارق: لو جرالي حاجة، قول لأحلام متزعلش مني، لأني وعدتها إني أرجع آخدها وأنا مش ضامن إني أرجع لكم تاني."
طاهر عينيه دمعت وقال:
"طاهر: مش هسيبك تروح لوحدك، لازم أكون معاك."
"طارق بإصرار: خلاص يا طاهر، قولتلك إن وجودك مع أحلام أهم.. أنا لازم أقفل دلوقتي، مع السلامة."
قفل طارق المكالمة. وطاهر قعد وهو هيتجنن عشان أخوه.
في المساء عند مرام.
رجعت القصر. ولقت طارق بيتكلم مع رجالة الحرس بتوعه. وفي حركة غريبة في القصر. وبعد دقايق بعت واحدة من الخدم لـ شاكر في أوضة الضيوف عشان تبلغه إنه يجهز عشان يتحركوا.
مرام طلعت فوق وقربت من أوضة شاكر أول لما الخادمة خرجت من عنده. ومرام فتحت الباب بسرعة ودخلت عليه. وشاكر اتفاجئ بدخولها واتكلم وهو بيتأملها بإعجاب واضح:
"شاكر: القشطة بنفسها جايه لحد عندي!"
مرام كتمت غيظها من كلامه اللي بيضايقها وابتسمت له بدلال وقالت له:
"مرام: إنت رايح مع طارق دلوقتي؟"
رد شاكر:
"شاكر: لو عايزني مروحش معاه أنا مستعد أقعد."
"مرام بدلال: لا طبعاً، لازم تروح عشان تنقذ مراتك."
"شاكر: أنقذها إيه بس، إنتي مش عارفة اللي فيها!"
"مرام بدلال: تقصد إيه؟"
"شاكر: ولا حاجة، متشغليش بالك إنتي يا قشطة."
بصت له بغيظ وقالت:
"مرام: أنا جبت لك هدية واتمنى تعجبك."
شاكر بصلها وعينيه لمعت. ومرام فتحت علبة شيك وخرجت منها ساعة شكلها فخم جداً وقالت له برقة:
"مرام: يارب تعجبك."
شاكر عينيه كانت بتلمع بالطمع أول لما مسك الساعة وهمس لنفسه:
"شاكر: بقى لسه عارفها النهارده وتجيب لي الساعة الغالية دي هدية! دي البت دي شكلها قاعدة على ملايين ووقعت فيا خلاص."
"مرام بدلع: هتلبسها؟"
"شاكر بلهفة: طبعاً يا جميل، وأنا أقدر ملبسهاش!"
ابتسمت له بدلع وساعدته يلبسها وقالت:
"مرام: طارق مستنيك تحت، خلي بالك من نفسك."
شاكر كان بيبتسم ابتسامة واسعة. ومرام بتبص له بخبث وخرجت من أوضته. وشاكر واقف يبص على الساعة بسعادة ويكلم نفسه:
"شاكر: شكل الدنيا هتضحك لك يا شاكر وأخلص من الفقرية اللي متجوزها."
وافتكر مشواره مع طارق واتصل على الرجل اللي متفق معاه بسرعة وقال:
"شاكر: أيوا يا باشا إحنا هنتحرك دلوقتي، لسه طارق باشا باعت لي."
"الرجل: تمام يا شاكر، وإحنا جاهزين، بس خليك فاتح تليفونك وإحنا عاملين تتبع على تليفونك وهنعرف مكانك."
"شاكر: أمرك يا باشا، بس أنا عايز الأمان."
"الرجل: متقلقش يا شاكر، إنت الراجل بتاعنا."
"شاكر: يبقى على خير يا باشا، سلام."
شاكر قفل المكالمة ونزل عند طارق.
أما مرام داخل أوضتها اتصلت على توفيق:
"مرام: الو.. توفيق بيه.. هبعتلكم كود دلوقتي، ده تتبع لخط سير طارق."
"توفيق: تمام يا مرام، وإحنا جاهزين."
عند خيري.
خيري وهو بيسأل مدير أعماله:
"خيري: إيه الأخبار؟"
"مدير أعماله: هيتحركوا دلوقتي يا باشا، وأنا عامل تتبع على تليفون شاكر."
"خيري: طب يلا بينا، خلونا نتحرك بسرعة وجهز الرجالة."
في القصر عند طارق.
شاكر قرب منه:
"شاكر: أنا جاهز يا طارق باشا."
طارق بصله بعمق وهز رأسه وقاله:
"طارق: تمام، يلا بينا."
خرجوا كلهم من القصر بعربية طارق وعربيات حراسة وراه. وفي نفس الوقت خرج خيري ومدير أعماله ووراه عربيات الحرس بتوعه. وكان منتصر وتوفيق بيجهزوا هما كمان ومعاهم رجالتهم عشان يتحركوا. وفي الوقت ده توفيق جات له رسالة من واحد من رجاله كان بيراقب خيري وكتب له في الرسالة إن خيري ورجالته اتحركوا دلوقتي.
توفيق بص لـ منتصر واتكلم بثقة:
"توفيق: شوفت الرسالة دي.. خيري اتحرك دلوقتي هو ورجالته.. يبقى هو اللي عملها وخطف مرات طارق من ورانا."
"منتصر بثقة: كنت متأكد إنه هو اللي عملها.. بس إحنا هنعمل إيه دلوقتي معاه؟"
"توفيق بدون تردد: هنخلص عليه هو ورجالته طبعاً."
"منتصر: موته مش خسارة فيه."
عند خيري بداخل عربيته تليفونه رن وكان واحد من رجاله.
"الرجل: الو خيري باشا.. منتصر باشا وتوفيق باشا اتحركوا دلوقتي ومعاهم رجالتهم."
خيري ضحك بسخرية وهمس:
"خيري: يعني هما فعلاً اللي عملوها زي ما كنت متوقع.. تمام خليك وراهم وعرفني هما رايحين فين بالظبط."
"مدير أعماله: خير يا باشا؟"
"خيري: ظني فيهم طلع صح.. توفيق ومنتصر هما اللي عملوها من ورانا."
"مدير أعماله: وهنعمل معاهم إيه يا باشا؟"
"خيري بقسوة: هنخلص عليهم هما ورجالتهم."
عند طاهر كان قاعد في أوضته هيتجنن عشان أخوه. وبعد ما فقد صبره أخد السلاح بتاعه وجهز نفسه عشان يروح لأخوه ويكون جنبه.
كنت قاعدة حزينة بفكر في طارق. وبسمة قاعدة قدام التلفزيون بتلاعب ابنها. وطاهر نازل بخطوات سريعة.
أول لما قربت منه بقلق:
"أنا: طاهر إنت رايح فين دلوقتي؟"
"طاهر: مشوار مهم وراجع تاني، متقلقيش.. المهم إنتي وأختك متخرجوش من هنا."
بصت له بقلق. وطاهر فتح باب البيت عشان يخرج، لكنه اتفاجئ بحرس واقفين على باب البيت وبيمنعوه يخرج.
"الحارس: أنا آسف يا طاهر باشا، بس طارق باشا طلب مننا نمنع أي حد يدخل أو يخرج لحد ما يكلمنا."
طاهر اتعصب عليهم:
"طاهر: إنتوا اتجننتوا ولا إيه! أنا هخرج دلوقتي حالا ومحدش هيقدر يمنعني."
"الحارس: آسفين يا باشا، بس دي أوامر طارق باشا."
"أحلام: هو في إيه؟ إيه اللي بيحصل؟!"
بصيت لـ طاهر اللي كان واضح عليه القلق وحسيت إن في حاجة كبيرة بتحصل وقلبي وجعني على طارق. وسألته بصراخ:
"أنا: إيه اللي بيحصل؟ ردوا عليا.. طارق فين يا طاهر؟!"
طاهر بصلي ومردش. وأنا بصت له بصدمة وقولت له:
"أنا: سكاتك ده معناه إيه؟"
"طاهر بحزن: معناه إن طارق في خطر ومحتاج تدعيله من قلبك يا أحلام.. أنا آسف، بس لازم أكون جنب أخويا، خلي بالك من نفسك."
وفجأة خرج سلاحه ورفعه في وش الحرس وقال بنبرة صوته قوية:
"طاهر: لو متحركتوش من قدامي دلوقتي هصفيكم هنا.. أنا هخرج وإنتوا هتفضلوا واقفين هنا تحموا البيت واللي فيه.. فاهمين؟"
الحرس بصوا له بقلق وهزوا راسهم إنهم فاهمين. وفعلاً فتحوا له الطريق. وأنا كنت ببكي بخوف على طارق وقولت له:
"أنا: طاهر ارجوك خدني معاك عند طارق."
"طاهر: طارق وصاني عليكي يا أحلام وطلب مني أحميكي وأكون جنبك، بس اعذريني مش قادر أكون هنا وأنا عارف إنه في خطر."
"أحلام برجاء: طب خدني عنده."
"طاهر: مش هينفع يا أحلام."
وبص للحرس:
"طاهر: محدش يخرج منهم واللي يقرب من البيت هنا اقتلوه."
وجري طاهر على عربيته وركبها واتحرك بيها بسرعة. وأنا واقفة أصرخ وأنادي عليه عشان ياخدني معاه. والحرس قفلوا الباب علينا بالقوة. وهما كانوا واقفين برا وأنا عمالة أصرخ وأبكي وأنادي عليه. وبسمة قربت مني بقلق:
"بسمة: أهدي يا أحلام، إنتي هتروحي معاهم فين بس؟ إحنا مالنا ومال المشاكل بتاعتهم دي!"
صرخت فيها وأنا ببكي:
"أنا: طارق يا بسمة.. طارق شكله في خطر. أنا خايفة عليه أوي."
"بسمة: طب معلش أهدي وادخلي اتوضي وصلي وادعيله ربنا يحفظه."
بصتلها وأنا ببكي. وفعلاً ملقتش في إيدي حاجة أقدر أعملها غير إني أصلي وأطلب من ربنا إنه يحفظه وينصره.
عند طارق كان سايق عربيته وشاكر قاعد جنبه مرعوب. والطريق كان طويل ومقطوع. وبعد ساعة وصلوا. وكان في عربية واقفه في انتظارهم. وطارق نزل من عربيته ووقف جنبها وكان في إيديه ملف والمفروض إنه البحث. وفجأة حصل اقتحام بعربيات خيري ورجالته. وطارق كان مدي أمر لرجاله محدش يضرب نار غير بأمره. وخيري نزل من عربيته وشاف طارق وهو لسه واقف جنب عربيته وفي إيده البحث. وشاف العربية اللي في انتظاره بس مش واضح من جواها. وخيري قرب من طارق وقاله:
"خيري: البحث بتاعك ده يلزمني."
طارق بصله أوي وقال:
"طارق: إنت اللي خاطف مراتي؟"
خيري استغرب إن طارق مش عارف مين اللي خاطف مراته. وانتهز الفرصة وقاله:
"خيري: أيوا أنا اللي خاطف مراتك."
في اللحظة دي كان توفيق ومنتصر وصلوا بعربياتهم ووراهم الحرس بتوعهم. ونزلوا من العربية وشافوا خيري واقف قدام طارق. وكان واضح إنه بيتفاوض معاه. وطبعاً اتأكدوا إن خيري اللي عملها. وشافوا البحث في إيد طارق. وقربوا منه هو وخيري. وتوفيق قال بثقة:
"توفيق: بقى إنت يا خيري اللي عملتها!!"
خيري مقدرش ينكر قدام طارق إنه ملوش علاقة بخطف مراته عشان يقدر يهدده وياخد منه البحث. ورد على توفيق:
"خيري: أيوا أنا اللي عملتها وهاخد البحث مقابل حياة مراته."
"منتصر: يعني إنت عايز تبيعنا بعد كل اللي عملناه معاك وبعد كل الفلوس اللي دفعناها."
خيري كان بيحاول يقنع طارق إنه هو اللي خاطف مراته عشان يستفاد من الموقف وياخد منه البحث وقال:
"خيري: فلوسكم كلها هترجع لكم، بس أول لما آخد البحث وأسلمه للناس بتوع برا."
توفيق رفع سلاحه في وش خيري:
"توفيق: مش هيحصل يا خيري.. البحث ده قصاد موتك."
خيري هو كمان رفع السلاح في وشه وقال:
"خيري: وأنا قتلت وعملت كتير أوي عشان البحث ده ومش مستعد أضحي بيه دلوقتي."
كلهم رفعوا الأسلحة في وش بعض. وطارق في النص بينهم. وشاكر بيحمي نفسه جوه العربية وهو خايف. وفجأة رجال الشرطة ظهروا. والظابط اتكلم بصوت عالي:
"الظابط: كله ينزل السلاح اللي في إيديه وسلموا نفسكم."
خيري بص لـ توفيق ومنتصر بصدمة. وفجأة طلقة انضربت في الهوا. والكل بدأ يضرب نار. وخيري ورجالته بتحميه عشان يوصلوه عربيته ويهرب بسرعة. وكانت عربية طارق الأقرب لهم. فتحوها بسرعة. وكان شاكر جواه قاعد تحت الدواسة بيحمي نفسه. وواحد من رجالة خيري ضرب رصاصة على شاكر ورماه برا العربية. وركبوا بسرعة وسط ضرب النار. وفجأة ظهرت عربيات تانية محدش يعرف مين أصحابهم. وبدأوا يضربوا نار على الكل. وكأنهم عايزين يصفوا كل الموجودين. وفجروا عربية طارق اللي كان خيري ورجالته جواها. وضربوا نار على منتصر وتوفيق ورجالتهم وصفوهم كلهم. وكانوا في حرب مع رجال الشرطة. والأسلحة بتاعهم كانت حديثة ومطورة جداً. وطارق كان بيحمي نفسه خلف عربية الشرطة وبيضرب نار عليهم. وشايف رجال الشرطة بدأوا يقعوا واحد ورا التاني. وخلاص تقريباً كل اللي حواليه ماتوا. وفي اللحظة دي كان شايف الموت قريب منه وبيحاوطه. ونطق الشهادة وهو خلاص هيستسلم. وقرر إنه يفضل يحارب فيهم لآخر رصاصة في سلاحه. وبعدها يقدر يستسلم للموت. وفعلاً الرصاص اللي في سلاحه خلص. وبص حواليه مكنش فيه غير جثث. وضرب النار وقف وكأنهم بيتأكدوا إنهم خلصوا على الكل. ونزلوا من العربيات عشان يتأكدوا إن الكل ماتوا. وكان طارق ورا عربية الشرطة وشايف خطواتهم بين الجثث. وبيتاكدوا من جثة جثة إنهم ماتوا. وكانوا لسه هيقربوا من المكان اللي طارق فيه. وطارق بص للسما وقال يارب. ونطق الشهادة. وبص عليهم من تحت العربية وهما بيقربوا. واللي يلاقوا فيه الروح لسه بيضربوا عليه نار تاني. وقبل ما يوصلوا للمكان اللي فيه طارق فجأة ظهرت عربية وفيها طاهر وماسك سلاحه. وكلهم كانوا واقفين على الأرض. وطاهر نزل من عربيته بسرعة وهو ماسك سلاح في كل إيد. وبدأ ضرب النار فيهم كلهم وهو بيصرخ فيهم.
"طاهر: أخويا يا ولاد ال...."
رواية حب مجهول الهوية الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم ملك ابراهيم
بص حواليه مكنش في غير جثث.
ضرب النار وقف وكأنهم بيتأكدوا إنهم خلصوا على الكل.
نزلوا من العربيات عشان يتأكدوا إن الكل ماتوا.
كان طارق ورا عربية الشرطة وشايف خطواتهم بين الجثث.
بيتأكدوا من جثة جثة إنهم ماتوا.
وكانوا لسه هيقربوا من المكان اللي طارق فيه.
طارق بص للسما وقال: يارب.
نطق الشهادة وبص عليهم من تحت العربية وهما بيقربوا.
واللي يلاقوا فيه الروح لسه بيضربوا عليه نار تاني.
وقبل ما يوصلوا للمكان اللي فيه طارق، فجأة ظهرت عربية وفيها طاهر وماسك سلاحه.
وكلهم كانوا واقفين على الأرض.
طاهر نزل من عربيته بسرعة وهو ماسك سلاح في كل إيد.
وبدأ ضرب النار فيهم كلهم وهو بيصرخ فيهم.
طاهر: يا أخويا يا ولاد ال…
فضل طاهر يضرب الرصاص عليهم وهو هيتجنن، لأنه مش شايف أخوه.
وكل اللي كانوا واقفين سقطوا على الأرض من أموات ومنهم مصابين.
طاهر عينه على كل الجثث بيدور على أخوه.
وحاسس إن روحه بتروح وهو بيدور وسطهم.
وخايف يكون أخوه واحد منهم.
وصرخ طاهر بكل صوته.
طاهر: طاااااااارق.
طارق سمع صوت أخوه وابتسم وقام وقف من ورا العربية وهو بيبصله.
وطاهر الرؤية عنده مكانتش واضحة أوي بسبب الحالة اللي كان فيها.
بس بدأت الرؤية توضح ليه وهو شايف طارق أخوه بيقرب منه وعلى وشه ابتسامة.
وطاهر بصله وهو بيحمد ربنا إنه قدر يوصل في الوقت المناسب.
وإن أخوه الحمد لله بخير.
طارق قرب منه وهو بيتبسم وقاله: برضه جيت وعملت اللي في دماغك.
طاهر بهزار: مقدرش أسيبك لوحدك يا كبير.
طارق قرب منه وهو بيبصله بحب أخوي صادق من القلب.
وفجأة واحد من المصابين على الأرض قام وسلاحه في إيديه.
وطلق رصاصة من سلاحه.
وطاهر برد فعل سريع وتلقائي طلق عليه أكتر من رصاصة ورا بعض عشان يتأكد إنه مات.
وطارق وطاهر بصوا لبعض بصدمة.
وكأنهم مش عارفين الرصاصة جت في مين فيهم.
وفجأة سقط طارق قدام عين طاهر ووقع على الأرض مصاب بطلق ناري في ضهره.
طاهر اتصدم وجرى على أخوه وقرب منه بلهفة وهو بيصرخ باسمه.
طاهر: طارق الرصاصة جت فيك!! طارق رد عليا.
طارق بصله وهو بيبتسم وقاله: متخافش حتى لو مت، هموت وأنا مطمن إنكم مش هتتأذوا بسببي.
طاهر عيونه دمعت وبكى وقاله: لا يا طارق أنت مش هتموت، أنت هتعيش وهترجع لمراتك.. أحلام يا طارق أحلام مستنياك وعمالة تعيط وخايفة عليك.. أنت لازم ترجع لها أنت وعدتها.
طارق بصله وابتسم وغمض عينيه.
وطاهر صرخ بكل صوته وهو بينطق اسم أخوه.
وفي الوقت ده وصلت عربيات الشرطة اللي كانت في طريقها للدعم بعد الهجوم الكبير اللي حصل على زمايلهم.
وقربوا من طاهر اللي كان منهار جنب أخوه.
وواحد من رجال الشرطة قرب منهم وشاف طارق وطمن طاهر إن أخوه عايش بس محتاج يتنقل المستشفى في أسرع وقت.
وكان في عربيات إسعاف كتير وصلوا مع عربيات الشرطة.
وطاهر ساعد رجال الإسعاف إنهم ينقلوا أخوه بسرعة.
والعربية اتحركت بأقصى سرعة وجواها طاهر وطارق.
وبدأ الظباط والعساكر يشوفوا كل الجثث واللي لسه عايش ينقلوه بسرعة لعربيات الإسعاف.
والعربيات تتحرك بسرعة في طريقهم للمستشفى.
بعد ساعات عند بسمة وأحلام في بيت طاهر.
بسمة: ممكن تهدي شوية يا أحلام، أنت تعبتيلي أعصابي أنا بقالك كام ساعة على الحالة دي!
أحلام ببكاء: أهدى إزاي يا بسمة، أنت مسمعتيش طاهر قال إيه.. طارق حياته في خطر وبقالهم أكتر من خمس ساعات، وأنتي عايزاني أهدى إزاي!
بسمة: هو يعني اللي بتعمليه في نفسك ده هيوصلنا لحاجة!
رديت عليها بحزن وأنا حاسة بنار جوه قلبي: اسكتي يا بسمة اسكتي، أنت مش حاسة بالنار اللي جوايا.
بسمة باستغراب: مش للدرجادي يعني يا أحلام، دا أنت لسه عارفة جوزك ده من قريب يعني مفيش بينكم سنين وعشرة عشان تتعلقي بيه بالشكل ده!
بصتلها بغضب وأنا مش قادرة أرد عليها.
بسمة: أنا هقوم أجهز رضعة للولد.
مهتمتش بكلامها، لأنها فعلاً مكانتش حاسة بالوجع والخوف اللي في قلبي.
وقاعدة تحسب الحب بالسنين والعشرة.
وأنا عقلي وتفكيري وروحي عند طارق وهموت من القلق عليه.
لحد ما سمعت أصوات الحرس برا بيتكلموا مع بعض وكان صوتهم عالي.
وواحد فيهم قال: ينهار أسود دا الرجالة كلهم ماتوا وطارق باشا معاهم.
الحارس التاني: أنت بتقول إيه عرفت الكلام ده منين؟
الحارس الأول: الموضوع انتشر على النت اهو شوف.
جريت على الباب بسرعة وفتحت الباب فجأة.
والحارس بيقول آخر جملة: لا حول ولا قوة إلا بالله، والله طارق باشا كان راجل محترم وطيب ميتستاهلش يموت الميتة دي! طب وطاهر باشا إيه؟
الحارس الأول: مكتوب إن طاهر باشا هو اللي لسه عايش.
صرخت فيهم وأنا بقرب منهم بجنون: مين ده اللي مات؟؟
الحرس بصولي بصدمة وبصوا لبعض.
وأنا صرخت بجنون أكتر: ردو عليا مين اللي مااااااااااات.
واحد منهم خفض وشه وقال: طارق باشا..
وقبل ما يكمل جملته حسيت بحاجة بتخطف روحي مني فجأة.
ووقعت قدام عينيهم فاقدة الوعي.
خرجت بسمة على الصوت العالي وهي بتصرخ في الحرس.
وشافت أختها واقعة قدام عينيها.
بسمة: انتوا عملتوا فيها إيه؟
الحارس بخوف: معملناش حاجة بس الهانم أول لما سمعت موت طارق باشا وقعت قدامنا كده.
بسمة ضربت على صدرها بصدمة: ينهار أسود موت مييييين!..
في المستشفى.
طاهر كان واقف قدام أوضة العمليات وبيبكي بخوف على أخوه.
والدكتور خرج طمنه إنهم خرجوا الرصاصة من جسمه وهيكون كويس بس محتاج نقل دم ضروري وفصيلة دمه نادرة.
وطاهر عرض على الدكتور إنهم ياخدوا منه دم بسرعة وينقذوا أخوه.
وبعد التحليل النتيجة طلعت سلبية وفصيلة الدم مختلفة.
والدكتور طمنه إنهم بيدوروا على فصيلة دمه في بنك الدم وكل المستشفيات.
تليفون طارق رن وهو في إيد طاهر بعد ما المستشفى سلموه ل طاهر قبل دخول طارق أوضة العمليات.
وكان واحد من الحرس اللي على البيت اللي فيه أحلام وأختها.
وطاهر رد عليه بتعب: الو..
الحارس: طارق باشا؟
طاهر: أنا طاهر قول عايز إيه؟
الحارس: خير يا باشا طمنا هو صحيح الخبر اللي سمعناه عن طارق باشا ده.. والله طارق باشا كان راجل طيب ربنا يرحمه.
طاهر صرخ فيه بجنون: أنت بتقول إيه يا بني، أنت طارق باشا الحمد لله عايش.
وجري طاهر على الدكتور والتليفون في إيديه عشان يتأكد إن الدكتور صادق معاه.
وسأله بلهفة: دكتور أنت قولتلي إن أخويا كويس صح؟
الدكتور باستغراب: أيوا الحمد لله، إحنا بس محتاجين نقل الدم وهيكون تحت الملاحظة لحد ما يفوق إن شاء الله.
طاهر اتنفس براحة وحط التليفون على ودنه وقال بغضب: طارق باشا عايش ومش عايز أسمع كلمة الموت دي منكم خالص، أنت فاهم.
الحارس بخوف: إزاي يا باشا دا إحنا شوفنا الخبر على النت وكنا بنتكلم والهانم سمعتنا و…
طاهر بغضب: فيه إيه يابني خلص؟؟
الحارس: الهانم وقعت أغمى عليها لما عرفت واحنا مش عارفين نعمل إيه ونجيب لها دكتور ولا إيه الأوامر اللي عندنا إن محدش يدخل ولا يخرج من البيت.
طاهر بغضب: الله يخربيت غبائكم، متعملوش أي حاجة أنا جاي وهتصرف أنا.
قفل طاهر التليفون بغضب وهمس: معقول الخبر لحق ينتشر بسرعة أوي كده!
وراح طاهر على غرفة مدير المستشفى وطلب منه دكتور أو دكتورة يروحوا معاه يطمنوه على مرات أخوه.
ومدير المستشفى رشحله دكتور كويس وطاهر أخد الدكتور معاه في عربية إسعاف لأن مكنش معاه عربيته.
واخدوا على البيت اللي فيه مرات أخوه وأختها.
بعد خروج طاهر من المستشفى بيوصل عمه ومرات عمه ومعاهم بنتهم مرام عشان يطمنوا على طارق بعد انتشار خبر موته.
وإن أخوه طاهر زهران محصلش له أي أذى.
واستغربوا من ذكر اسم طاهر في الأخبار واعتقدوا إن في خطأ في نقل الخبر وتداوله بين المواقع!
عم طارق دخل غرفة مدير المستشفى.
وفي اللحظة دي كان بيتمنى إن الخبر يكون صحيح وطارق يموت عشان هو ياخد ورث أخوه كله ويضمه على شركته ويكبرها.
ورزان بنت أخوه كانت خارج حساباته.
عم طارق: لو سمحت يا دكتور أنا عم طارق زهران وعايز أطمن على حالته؟
الدكتور: الحمد لله قدرنا نخرج الرصاصة من جسمه، لكننا محتاجين نقل دم بسرعة وللأسف فصيلة دمه مش متوفرة هنا وبعتنا نبحث عنها في المستشفيات وبنك الدم.
مرام بقلق: طب ممكن أشوفه يا دكتور؟
الدكتور: للأسف لأ، لأن حالته لسه في خطر.
عم طارق: يعني في أمل إنه يعيش ولا الأمل ضعيف يا دكتور؟
الدكتور: إن شاء الله هيكون بخير لما ربنا يوفقنا ونلاقي دم نفس الفصيلة.
عم طارق: ولو ملقناش دم نفس الفصيلة إيه اللي هيحصله؟
الدكتور بدأ يضايق من الأسئلة الكتير وقاله: ادعوله بس أهم حاجة، وإن شاء الله يبقى كويس.
عم طارق بص للدكتور بإحباط وخرج هو وبنته ومراته.
واتكلمت سوزان مرات عم طارق: وبعدين هنعمل إيه؟ أكيد مش هنقعد معاه هنا في المستشفى.
مرام بشرود: كنا عايزين نسأل عن مراته يا بابا، ياترى لسه عايشة ولا خلصنا منها مع اللي ماتوا؟
والدها: أكيد ماتت يا بنتي، أنت مش شوفتي الصور اللي نازلة على الإنترنت.
مرام بحقد وغيره: مش هرتاح غير لما أشوفها ميتة قدام عيني.. أنا هروح أشوف أي ممرضة أسألها عنها.
سوزان بملل: وأنا زهقت من جو العيانين ده وهرجع على القصر ولو في جديد كلمني…
بعد وقت طاهر وصل مع سيارة الإسعاف للبيت اللي فيه أحلام ودخلوا على طول.
وكانت بسمة واقفة تبكي وقالت ل طاهر بصدمة: عمالة أحاول أفوقها ومش بترد عليا خالص.
طاهر: تمام متقلقيش الدكتور هيطمنا عليها.. خليكي معاه لو سمحتي وأنا هخرج استناكم برا.
خرج طاهر وبسمة كانت مع الدكتور جوه.
وطاهر اتصل على المستشفى وسألهم لقوا الدم ل طارق ولا لسه.
وكان رد المستشفى إنهم لسه مش لاقين.
طاهر كان بيفكر إزاي ينقذ حياة أخوه ويلاقي متبرع في أسرع وقت وبأي تمن..
في نفس الوقت كان الدكتور بيكشف على أحلام وعرف إنها اتعرضت لصدمة عصبية أدت لفقدان الوعي.
واضطر يديها حقنة عشان تقدر تفوق ويطمنوا عليها..
بعد وقت قليل فتحت أحلام عينيها.
وأول لما فتحت صرخت بكل صوتها وهي بتنطق اسم طارق وكأنها كانت بتنادي عليه وهي فاقدة الوعي..
الدكتور حاول يهديها هو وأختها.
ولما فشلوا خرجت بسمة ل طاهر وهي بتبكي.
بسمة: أحلام هتموت نفسها من بعد ما عرفت خبر موت طارق.
طاهر بصلا بصدمة وقال: بس طارق عايش!
واتحرك طاهر بسرعة ودخل أوضة أحلام وقال: أحلام الكلام اللي الحرس قالوه مش حقيقي وطارق الحمد لله عايش.
بصتله وأنا حاسة إن روحي بترجع لجسمي تانية أول لما نطق اسم طارق.
وعيني كانت مثبتة عليه وسألته بخوف: أنت مش بتكدب عليا يا طاهر.. صح ؟
رد بثقة: والله العظيم طارق عايش.
وقفت من فوق السرير بسعادة وسألته: طب هو فين؟
رد بحزن: هو في المستشفى.. للأسف اتصاب ودخل العمليات ومحتاج نقل دم وفصيلة دمه مش موجودة ومفيش تطابق في الفصيلة بيني وبينه وبنحاول نتواصل مع باقي المستشفيات وبنك الدم عشان نلاقي فصيلته.
قلبي كان هيقف من الفرحة المختلطة بالخوف.
وبسمه سألته بفضول: هو فصيلة دمه إيه؟
طاهر: AB سالب
بسمه قالت بحزن: وهتعملوا إيه؟
أنا بكيت وقولت: هياخدوه مني.
طاهر بصلي بدهشة وبسمه كمان والدكتور.
وأنا كملت كلامي وأنا بمسح دموعي: أنا نفس الفصيلة دي.
طاهر بصدمة: أنتِ بتقولي إيه يا أحلام؟
بسمة: معقول؟ وانتي عرفتي فصيلة دمك منين؟
رديت عليها وأنا بفتكر لما كنت في المستشفى مع ماما وتعبت وعملوا ليا تحليل والدكتور قالي إن فصيلة دمي دي نادرة.
أحلام: مش وقته يا بسمة..
وبصيت ل طاهر: طاهر خدني عند طارق أرجوك أنا هتبرع له بكل دمي بس هو يعيش.
الدكتور بصلا وقال: بس حضرتك ضعيفة أوي يا مدام مش هينفع!
رديت عليه بإصرار: هينفع يا دكتور بس خدوني المستشفى عند جوزي بسرعة أرجوكم.
طاهر بصلي بتفكير وقال: بس لو الدكاترة قالوا إن حالتك متسمحش مش هوافق إنك تتبرعي يا أحلام.. طارق لو عرف إني سمحتلك بكده مش هيسكت.
أحلام: حاضر يا طاهر بس خدوني المستشفى بسرعة.
بسمة: استنوني أنا كمان خمس دقايق بس هجيب ابني وأجي معاكم…
بعد وقت وصلنا المستشفى وأنا كنت بجري زي المجنونة أدور على طارق.
وطاهر قرب مني وقالي: احلام اهدي طارق في العناية وانتي هتروحي مع الدكتور يعملك اللازم عشان يعرف انتي مؤهلة تتبرعي ولا لا!
هزيت راسي وروحت مع الدكتور.
وبسمه طلعت مع طاهر فوق.
وكانت مرام قاعدة جنب باباها قدام غرفة العناية.
وطاهر أول لما شافها اتوتر.
وبسمه لاحظت توتره وسألته: في حاجة؟
رد طاهر وهو بيبص ل مراته مرام وقال: لا مفيش.
وقرب منهم طاهر ومرام بترفع عينيها.
وفجأة صرخت وجسمها انتفض.
وعم طارق بصله وقال بفزع: بسم الله الرحمن الرحيم.. أنت إيه! انصرف يا بني لا تأذينا ولا نأذيك.
طاهر ضحك بسخرية وقال: مش أنا اللي هنصرف من هنا يا عمي.. انتوا اللي هتنصرفوا دلوقتي وياريت لو تنصرفوا كمان من القصر بتاعنا وترجعوا بيتكم القديم تاني.
مرام بتبصله بفزع وبتقول: أنت عايش ولا ميت؟
طاهر: أنا كنت ميت ودلوقتي بقيت عايش.. أنتِ طالق يا مرام ومش عايز أشوفك في حياتي تاني.
عمه واقف بذهول ومش فاهم إزاي طاهر رجع من الموت وهو متأكد إنه مات ودفنوه.
وطاهر متكلمش في أي تفاصيل واكتفى إنه طلق مرام وطلب منهم بكل احترام إنه يبعدوا عن بيت عيلته.
بسمه واقفه متابعة اللي بيحصل بدهشة.
لكنها مكانتش مهتمة أوي بالتفاصيل.
ومرام لسه مصدومة وبتبص ل باباها وسألته: أنت فاهم حاجة يابابا؟
عم طاهر وهو بيبص ل طاهر وشايف نظرات عينيه اللي تخوف: أيوا فهمت يا مرام.. ولاد عمك اتفقوا مع بعض وعملوا لعبة علينا.
طاهر بسخرية: دا من بعض ما عندكم يا عمي.
مرام بغضب: يعني أنت كل ده بتخدعني وما متتش؟!
طاهر بسخرية: صعبان عليكي الدموع اللي نزلتيها عليا ولا الأسود اللي لبستيه ٣ أيام؟!
مرام بتوتر: أنت قصدك إيه؟
طاهر: قصدي إن كل خطوة كنتي بتخطيها كنت على علم بيها وشوفتك على حقيقتك يا مرام واتأكدت إن حبي كان خسارة فيكي.
مرام بثقة: هتندم يا طاهر صدقني.
طاهر ببرود: ورقة الطلاق هتوصلك على بيت عمي القديم وعايزين نرجع القصر نلاقيه نضيف..
عم طاهر: ماشي يا ابن أخويا بس صدقني هتندموا.
طاهر بسخرية: مع السلامة يا عمي.
عم طاهر لسه هيمشي بس لقى رجال الشرطة في وشه.
الظابط: اتفضل معانا حضرتك ومدام مرام كمان.
عم طاهر بصدمة: ليه خير يا فندم؟
الظابط: حضرتك ومدام مرام متورطين في قضايا تهريب.. اتفضلوا معانا بهدوء من فضلكم.
مرام بصت ل باباها بصدمة وعم طاهر بص ل طاهر اللي كان بيبادله النظرات بتحدي.
والظابط اخدهم ومشيو.
طاهر كان واقف بيبص قدامه بحزن لأنه كان حقيقي بيحب مرام.
بس الحب ده كان لازم ينتهي ويخرجها من قلبه.
بسمه كانت بتبصله بحزن ومش عارفه تقول إيه.
وفي الوقت ده الدكتور قرب منهم بسعادة وقال: مدام احلام هتقدر تتبرع ل طارق باشا وبدأنا نجهزها لسحب الدم…
بعد وقت وصلنا المستشفى وأنا كنت بجري زي المجنونة أدور على طارق.
وطاهر قرب مني وقالي: احلام اهدي طارق في العناية وانتي هتروحي مع الدكتور يعملك اللازم عشان يعرف انتي مؤهلة تتبرعي ولا لا!
هزيت راسي وروحت مع الدكتور.
وبسمه طلعت مع طاهر فوق.
وكانت مرام قاعدة جنب باباها قدام غرفة العناية.
وطاهر أول لما شافها اتوتر.
وبسمه لاحظت توتره وسألته: في حاجة؟
رد طاهر وهو بيبص ل مراته مرام وقال: لا مفيش.
وقرب منهم طاهر ومرام بترفع عينيها.
وفجأة صرخت وجسمها انتفض.
وعم طارق بصله وقال بفزع: بسم الله الرحمن الرحيم.. أنت إيه! انصرف يا بني لا تأذينا ولا نأذيك.
طاهر ضحك بسخرية وقال: مش أنا اللي هنصرف من هنا يا عمي.. انتوا اللي هتنصرفوا دلوقتي وياريت لو تنصرفوا كمان من القصر بتاعنا وترجعوا بيتكم القديم تاني.
مرام بتبصله بفزع وبتقول: أنت عايش ولا ميت؟
طاهر: أنا كنت ميت ودلوقتي بقيت عايش.. أنتِ طالق يا مرام ومش عايز أشوفك في حياتي تاني.
عمه واقف بذهول ومش فاهم إزاي طاهر رجع من الموت وهو متأكد إنه مات ودفنوه.
وطاهر متكلمش في أي تفاصيل واكتفى إنه طلق مرام وطلب منهم بكل احترام إنه يبعدوا عن بيت عيلته.
بسمه واقفه متابعة اللي بيحصل بدهشة.
لكنها مكانتش مهتمة أوي بالتفاصيل.
ومرام لسه مصدومة وبتبص ل باباها وسألته: أنت فاهم حاجة يابابا؟
عم طاهر وهو بيبص ل طاهر وشايف نظرات عينيه اللي تخوف: أيوا فهمت يا مرام.. ولاد عمك اتفقوا مع بعض وعملوا لعبة علينا.
طاهر بسخرية: دا من بعض ما عندكم يا عمي.
مرام بغضب: يعني أنت كل ده بتخدعني وما متتش؟!
طاهر بسخرية: صعبان عليكي الدموع اللي نزلتيها عليا ولا الأسود اللي لبستيه ٣ أيام؟!
مرام بتوتر: أنت قصدك إيه؟
طاهر: قصدي إن كل خطوة كنتي بتخطيها كنت على علم بيها وشوفتك على حقيقتك يا مرام واتأكدت إن حبي كان خسارة فيكي.
مرام بثقة: هتندم يا طاهر صدقني.
طاهر ببرود: ورقة الطلاق هتوصلك على بيت عمي القديم وعايزين نرجع القصر نلاقيه نضيف..
عم طاهر: ماشي يا ابن أخويا بس صدقني هتندموا.
طاهر بسخرية: مع السلامة يا عمي.
عم طاهر لسه هيمشي بس لقى رجال الشرطة في وشه.
الظابط: اتفضل معانا حضرتك ومدام مرام كمان.
عم طاهر بصدمة: ليه خير يا فندم؟
الظابط: حضرتك ومدام مرام متورطين في قضايا تهريب.. اتفضلوا معانا بهدوء من فضلكم.
مرام بصت ل باباها بصدمة وعم طاهر بص ل طاهر اللي كان بيبادله النظرات بتحدي.
والظابط اخدهم ومشيو.
طاهر كان واقف بيبص قدامه بحزن لأنه كان حقيقي بيحب مرام.
بس الحب ده كان لازم ينتهي ويخرجها من قلبه.
بسمه كانت بتبصله بحزن ومش عارفه تقول إيه.
وفي الوقت ده الدكتور قرب منهم بسعادة وقال: مدام احلام هتقدر تتبرع ل طارق باشا وبدأنا نجهزها لسحب الدم…
رواية حب مجهول الهوية الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم ملك ابراهيم
الظابط: حضرتك ومدام مرام متورطين في قضايا تهريب.. اتفضلوا معانا بهدوء من فضلكم.
مرام بصت لـ باباها بصدمة، وعم طاهر بص لـ طاهر اللي كان بيبادله النظرات بتحدي. الظابط اخدهم ومشيو.
طاهر كان واقف بيبص قدامه بحزن، لأنه كان حقيقي بيحب مرام، بس الحب ده كان لازم ينتهي ويخرجها من قلبه.
بسمة كانت بتبصله بحزن ومش عارفة تقول إيه.
في الوقت ده الدكتور قرب منهم بسعادة وقال: مدام احلام هتقدر تتبرع لـ طارق باشا، وبدأنا نجهزها لسحب الدم.
طاهر ابتسم بسعادة وقال: بجد يا دكتور؟
بسمة بصت لـ طاهر بتوتر وسألت الدكتور بقلق: بس المهم ميكونش في ضرر على صحتها يا دكتور؟
طاهر بص لـ بسمة باستغراب وحس إنها مكانتش حابة إن أختها تتبرع لـ طارق.
الدكتور رد عليها: حضرتك متقلقيش على مدام احلام، احنا اتأكدنا إنها تقدر تتبرع ومفيش أي خطر على حياتها.
الدكتور خلص كلامه واستأذن منهم.
بسمة بصت لـ طاهر بتوتر وقالت: أنا كنت محتاجة أطمن إن مفيش خطر عليها، لأن احلام ضعيفة ومتستحملش تتبرع لحد.
طاهر هز راسه وقال: متقلقيش على أختك، أكيد لو في أي خطر عليها أنا مش هسمح بده يحصل، ولو طارق نفسه اللي موجود كان رفض ومنعها تعمل كده.
بسمة هزت راسها وهي ساكتة.
مدير المستشفى قرب منهم وهو معاه كشف أسماء المتوفين والمصابين اللي وصلوا المستشفى مع طارق، واتكلم مع طاهر بهدوء.
مدير المستشفى: أستاذ طاهر، ده كشف أسماء المصابين والمتوفين اللي جم معاكم.. أنا سلمت نسخة للشرطة وحضرتك كنت طلبت نسخة مني.
طاهر هز راسه وهو بياخد الكشف وقال: شكراً لحضرتك يا دكتور، أنا بس كنت محتاج أعرف الأسماء عشان نعرف المتوفين والمصابين اللي من رجالتنا.
واخد طاهر الكشف وبدأ يقرأ أسماء المتوفين بصوت مسموع. وبعد ما انتهى من قراءة أسماء المتوفين بدأ في قراءة أسماء المصابين.
بسمة مكانتش مركزة معاهم لحد ما سمعت اسم صدمها طاهر وهو بينطقه وسط أسماء المصابين.
طاهر: شاكر عبد المجيد سلطان.
بسمة بصتله بفزع وقالت: أنت قولت مين؟
طاهر استغرب فزعها ورد فعلها الغريب، وهي بتنزع الورقة من إيديه بصدمة وبتقرأ الأسماء وعينيها بتوسع بصدمة أول لما لقت اسم شاكر مع المصابين.
وصرخت فيهم: ده اسم شاكر جوزي!! هو جوزي كان موجود معاهم بيعمل إيه؟
وفجأة عينيها لمعت بالدموع وقالت: يعني شاكر كان رايح معاهم عشان ينقذني!!
طاهر بيبصلها ومش فاهم حاجة.
بسمة بصت للدكتور مدير المستشفى بلهفة وقالتله: اسم جوزي مع المصابين يا دكتور، أنا عايزة أروحه بسرعة، هو فين؟
الدكتور بص لـ طاهر وطاهر قاله: لو سمحت وصلني عشان تتأكد إذا كان جوزها أو لأ.
مدير المستشفى: اتفضلوا معايا.
بسمة كانت شايلة ابنها وبتمشي بخطوات واسعة. وطاهر مش فاهم جوزها كان مع طارق أخوه ورجالتهم هناك بيعمل إيه.
خرج من أفكاره على صوت الدكتور وهو بيقف قدام غرفة العناية وبيشاورلهم على اتنين من المصابين بيظهروا من خلف زجاج غرفة العناية المركزة. وقال:
الدكتور: دول اتنين من المصابين، واحد منهم صاحب الاسم اللي بتسألوا عليه.
بسمة قربت منه بلهفة وهي شايلة ابنها وبصت عليهم بتركيز. وشافت شاكر جوزها وهو نايم والأجهزة متوصلة بجسمه. وصرخت أول لما شافته.
بسمة: أيوه، هو جوزي شاكر.
طاهر بص عليه بدهشة وسأل الدكتور.
طاهر: هو حالته إيه يا دكتور؟
الدكتور: كان واخد طلقتين.. منهم واحدة في كتفه اليمين، وفي طلقة كمان كانت في رجله.
بسمة بصت للدكتور بصدمة وخوف: يعني حالته صعبة ولا إيه يا دكتور؟
الدكتور: الطلقة اللي كانت في الكتف أثرت على حركة دراعه اليمين، واللي كانت في الرجل اضطرينا لعمل عملية بتر للرجل الشمال.
بسمة صرخت بكل صوتها.
وطاهر كلمها بهدوء: اهدي يا مدام بسمة، إن شاء الله هيبقى كويس واحنا مش هنسيبه.
بسمة بتهور: انتوا أصلاً السبب.. أخوك هو اللي من ساعة ما دخل حياة أختي وهو دمر حياتنا كلنا.. إحنا كان مالنا ومال المصايب بتاعتكم دي؟ جوزي خسر دراعه ورجله بسبب أخوك.
طاهر كتم غضبه بسبب كلامها وقالها: أنا معرفش جوزك كان معاهم ليه، بس صدقيني طارق أخويا مستحيل يعمل كده وياخد جوزك معاه ويعرضه للأذى وهو ملوش ذنب!
بسمة وهي بتبكي: أيوه جوزي ملوش ذنب يحصل فيه كل ده بسبب أخوك!
وبكت أكتر وقالت: أكيد شاكر راح معاهم كان فاكر إنه هينقذني.. وأنا اللي ظلمته وفكرته مش خايف عليا.
طاهر بص للدكتور بقلة حيلة.
والدكتور قرب منها وقالها: يا مدام حاولي تهدي وصدقيني جوزك هيكون كويس، ودراعه إن شاء الله هيتعالج مع دكتور متخصص في العلاج الطبيعي، ورجله تقدروا تجيبوله جهاز قدم صناعي وهيرجع يمشي ويعيش حياته عادي جداً، وتحمدي ربنا إنها جت على قد كده.. الحادثة دي وصل للمستشفى أكتر من 50 قتيل وجوزك ربنا نجاه من الموت.
بسمة بصت لـ طاهر وقالت بغضب: منهم لله اللي كانوا السبب.
طاهر زفر بغضب وكلم الدكتور: لو سمحت يا دكتور أي شيء هيحتاجه مسؤول مننا لحد ما يقف على رجليه، ويا ريت تبلغني بكل جديد.. عن إذنكم.
ومشي طاهر وسابهم.
وبسمة كانت بتبص عليه بغضب وسألت الدكتور مرة تانية: الكلام اللي قولته ده حقيقي يا دكتور وجوزي هيتعالج فعلاً؟
الدكتور: طبعاً يا مدام متقلقيش.. عن إذنك.
بسمة وقفت تبص على شاكر وهو نايم جوه غرفة العناية وهمست وهي بتبكي: يا حبيبي يا شاكر، أنت عملت كل ده عشان.. وكنت عايز تضحي بحياتك عشاني أنا وابنك..
وبصت لابنها وابتسمت وقالت: شوفت بابا كان مستعد يضحي بحياته عشانا إزاي..
بعد مرور يومين.
قدام غرفة العناية اللي فيها طارق.
أنا وطاهر قاعدين والدكتور خرج وهو بيبتسم.
الدكتور: الباشا بدأ يفوق وكل المؤشرات مطمئنة جداً الحمد لله.
انتفضت من مكاني بلهفة: بجد يا دكتور؟ يعني طارق فاق وفتح عينيه؟
الدكتور ضحك: آه الحمد لله، واتكلمت معاه كمان، بس هنحتاج 12 ساعة كمان يفضل في العناية وبعدها نقدر ننقله لغرفة عادية وتقدروا تشوفوه.
طاهر بسعادة: الحمد لله يا دكتور، بس هو كويس حالته كويسة يعني؟
الدكتور: الحمد لله كويس متقلقوش.. عن إذنكم.
ابتسمت بسعادة وقولت لـ طاهر: طاهر، هو أنا لو دخلتله دلوقتي من غير ما حد ياخد باله هيعرفوا؟
طاهر ضحك: أكيد في ممرضة جوه مش هتسمحلك تدخلي.
رديت بغيره: واشمعنى يعني الممرضة دي تكون معاه هي وهو جوه لوحدهم؟
طاهر وهو بيضحك: أنتي بتقولي إيه يا أحلام؟ هو طارق قادر يفتح عينيه جوه أصلاً عشان تغيري عليه من الممرضة!
بصيت حواليا وقولت: طب أنا لو لبست لبس ممرضة هدخلوني؟
طاهر باستغراب: أنتي بتتكلمي بجد ولا بتهزري؟
أحلام: بتكلم جد طبعاً!
طاهر بصلي شوية كده وكأنه بيستوعب تفكير الشخصية اللي قدامه وقال: أنتي لو لبستي لبس الممرضة مش هتدخلي عند طارق بس.. هتدخلي السجن كمان.
بصتله باستغراب وسألته: ليه يعني؟ هو أنا هعمل حاجة؟ دا أنا هدخل أطمن عليه وأخرج.
طاهر: أحلام، إحنا بقالنا 48 ساعة قاعدين هنا، مش هتيجي على الـ 12 ساعة الجايين دول، خلينا نستنى ونسمع كلام الدكتور.
اتنهدت بحزن وقعدت مرة تانية وقولت: يعني طارق يكون جوه وبيني وبينه الباب ده ومقدرش أشوفه!
طاهر: معلش يا أحلام، أكيد الدكتور مش عايز حد يتعبة بالكلام.. المهم قوليلي بسمة أختك عاملة إيه دلوقتي؟ لسه مش عايزة تتكلم معاكي برضه؟
رديت عليه بحزن: بسمة قاعدة مع جوزها في الأوضة اللي اتنقل ليها في الدور اللي فوق ومش عايزة تسيبه لوحده.. هي فاكرة إننا السبب في اللي حصل له وإن طارق هو اللي عرضه للخطر.
طاهر بثقة: بس طارق مستحيل يعرض حياته للخطر زي ما أختك فاكرة، وأنا لحد دلوقتي مش فاهم هو كان مع طارق هناك ليه، بس أكيد في حاجة إحنا منعرفهاش وطارق الوحيد اللي يعرفها.
أحلام بثقة: وأنا متأكدة إن في حاجة حصلت وشاكر هو اللي عرض حياته وحياتهم كلهم للخطر، وطارق مستحيل يعمل كده.
طاهر اتنهد بتعب وقال: إن شاء الله لما طارق يفوق ويبقى كويس هنفهم منه كل حاجة.
أحلام: إن شاء الله، بس هو يقوم بالسلامة ومش مهم أي حاجة تانية.
فاتت الساعات تقيلة وبطيئة وأنا وطاهر قاعدين مستنين. والليل خلص وبدأ يوم جديد. والدكتور قرب مننا وقالنا إن طارق اتنقل لغرفة عادية وإن حالته مستقرة وفي تحسن كبير.
أنا وطاهر طلعنا على الدور اللي طارق اتنقل فيه. والدكتور قالنا إن واحد بس اللي يدخل. وأنا وقفت قدام الباب وقولت لـ طاهر: طاهر، أنت جدع وهتسيبني أنا اللي أدخل الأول صح؟
طاهر ضحك وقال: صح.. بس متغبش جوه، أنا كمان عايز أطمن عليه.
أحلام: حاضر.
ودخلت بسرعة وأنا قلبي بيرقص من الفرحة، أخيراً هشوف حبيبي.
أول لما دخلت كان صاحي وفاتح عينيه. وابتسم أول لما شافني.. ملامحه كان واضح عليها التعب أوي. وأول لما عيوني شافته لمعت بالدموع.. أخيراً شوفته قدامي. طارق معايا دلوقتي ومش هيسيبني أبداً.. كان واحشني أوي، كل حاجة فيه وحشتني.. نظراته وضحكته وصوته ولمسته وحضنه وحبه ليا وحنانه، كل حاجة فيه وحشتني..
جريت عليه ونطقت اسمه وأنا ببكي.
أحلام: طارق..
ابتسم وهو بيبصلي بحب ونطق اسمي بتعب.
حضنته جامد أول لما نطق اسمي وبكيت بانهيار جوه حضنه وقولتله: أنا كنت هموت من غيرك يا طارق.. الحمد لله.. الحمد لله إنك بخير.
وحسيت بيه أتألم وبعدت عنه بسرعة.
أحلام: أنا آسفة يا حبيبي، أنا وجعتك، أنا آسفة بس غصب عني، أنت وحشتني أوي.
رفع إيديه وقالي: تعالي هنا لحضني.
قربت منه براحة جداً وهو خدني في حضنه وقالي: طمنيني عليكي، أنتي كويسة.
بكيت جوه حضنه كالعادة ومقدرتش أتكلم. أنا كنت عايزة أستمتع بحضنه اللي وحشني وحنيته عليا. ونطقت أخيراً وأنا ببكي: أنا كنت خايفة عليك أوي يا طارق.. أنا بحبك أوي أوي.
بعدني عنه براحة وهو بيبص في عيوني وبيقول: ياااه يا أحلام، كلمتك دي دوت كل جروحي وردت فيا الروح تاني.
بصتله بسعادة وقولت: طب بحبك بحبك بحبك بحبك بحبك....
فجأة شدني ليه وقرب شفايفه من شفايفي. ولسه بيقرب والباب فجأة اتفتح وأنا بعدت عنه بسرعة.
وطاهر وقف يضحك وقال: أنتوا بتعملوا إيه؟
رد طارق: كانت بتديني الدوا يا خفيف.
طاهر قرب منه وهو بيبصله بسعادة وكان فرحان إن أخوه بقى بخير وقال بهزار: تصدق ظلمتكم وأنا اللي كنت فاكر إنكم كنتوا ب.....
وسكت طاهر وهو بيضحك وأنا اتكسفت منه وزعقت في طارق وقولتله: عجبك كده؟ اهو هيفكر إننا كنا بنعمل حاجة!
طارق بغيظ: هيفكر إيه! أنتي مراتي!
طاهر كان عمال يضحك من قلبه عليا أنا وطارق وقال: على فكرة يا طارق، أحلام هي اللي اتبرعت لك بالدم، يعني دمها بيجري في جسمك دلوقتي، خلي بالك من نفسك بقى..
وضحك تاني أكتر وأنا بصتله بغيظ وقولت: قصدك إيه يعني!
طاهر وهو بيكتم ضحكته: أنتي هتتخانقي معايا؟ أنا مالي؟ جوزك عندك اهو اتخانقي معاه هو براحتكم، أنا هنزل تحت أكلم الحرس في القصر أشوف إيه الأخبار هناك وأنتم كملوا اللي كنتوا بتعملوه..
وبص لـ طارق وغمزله وقال: أنا كده اطمنت عليك يا كبير.
خرج طاهر وأنا بصيت لـ طارق بغيظ وقولتله: عجبك كده؟ هيقول علينا إيه دلوقتي؟
طارق بنبرة صوت جادة: أنتي اتبرعتيلي بالدم فعلاً؟
رديت بتوتر: آه.
زعق فيا: ليه عملتي كده؟ وإزاي الدكاترة يسحبوا منك دم وأنتي ضعيفة متستحمليش ده.
أحلام: الدكاترة مسحبوش مني دم غير لما اتأكدوا إنه مش خطر عليا، وحتى لو خطر مش مهم.. أنا فداك.
طارق بصوت قوي: مش عايزك تقولي كده تاني وأنا حسابي معاهم بعدين ومع طاهر لأنه سمح بكده.
قربت منه قعدت على طرف السرير جنبه وقولت بدلع: حبيبي انسى كل ده، المهم إنك الحمد لله بقيت كويس وأنا كمان كويسة، متفكرش في أي حاجة تانية.
طارق وهو بيصلي بعشق: أنتي اللي بتبدأي اهو وبترجعي تزعلي.
أحلام بدلع: لا مش هزعل، أنا عايزة أحط راسي على صدرك وأسمع صوت دقات قلبك عشان أطمن عليك.
ابتسم وفتح دراعه وقال: تعالي هنا نامي على صدري.
ابتسمت بسعادة وحطيت راسي على صدره وأنا بغمض عيني وبسمع صوت دقات قلبه اللي بتطمني إن حبيبي عايش ومعايا. وبدعي ربنا من قلبي متحرمش منه أبداً...
عند طاهر تحت في قسم الاستقبال الخاص بالمستشفى كان واقف بيتكلم في التليفون بتاع المستشفى مع الحرس بتوع القصر. وطلب منهم يشيلوا أي متعلقات لـ عمه ومرات عمه ومرام من القصر.
في الوقت ده دخلت بنت وهي شايلة بوكيه ورد وقربت من موظفة الاستقبال وقالتلها.
هند: لو سمحتي هي أوضة جوز احلام فين؟
موظفة الاستقبال: يعني إيه؟ مش فاهمة حضرتك.
هند: جوز احلام صحبتي هو هنا في المستشفى وهي معاه.
الموظفة: طب هو اسمه إيه حضرتك؟
هند حاولت تفتكر احلام كانت قالت لها على اسم جوزها قبل كده ولا لأ. وقالت: مش عارفة اسمه، بس مراته اسمها احلام وهي صحبتي وكانت شغالة معايا في نفس المكان.
الموظفة بضيق: يبقى يا ريت حضرتك تتصلي بـ مدام احلام دي وتطلبي منها تقولك رقم الغرفة أو اسم المريض.
هند: ما أنا عملت كده واتصلت عليها أكتر من مرة وأنا واقفة قدام المستشفى وهي مش بترد!
الموظفة بضيق وصوت مرتفع شوية: وأنا هعمل إيه لحضرتك وأنتي مش عارفة أي معلومات عن المريض غير إن اسم مراته احلام وهي صحبتك!!
كلام الموظفة الأخير مع هند لفت انتباه طاهر وهو بيتكلم في التليفون مع الحرس. وقفل طاهر التليفون وبص على البنت اللي واقفة قدام موظفة الاستقبال وكانت شايلة بوكيه ورد غريب. ولفت انتباه طاهر وقرب منها وقالها.
طاهر: احلام اللي بتسألي عليها دي لها أخت اسمها بسمه؟
هند بلهفة: آه هي.
وبصت لموظفة الاستقبال وقالت بغيظ: شوفتي؟ اهو الأستاذ ده عرفها على طول من غير ما أقول اسم جوزها ولا حاجة أصلاً، احلام بتتعرف في أي مكان بتروح فيه.
طاهر لسه بيبصلها ولافت انتباهه أوي بوكيه الورد. وقالها بهدوء: احلام تبقى مرات أخويا طارق.. أنا ممكن أوصلك للغرفة بنفسي.
هند اتنهدت براحة وقالت: والله يبقى كتر خيرك، أنت متعرفش أنا تعبت قد إيه عشان أجي هنا، دا غير محل الورد اللي روحت جبت من عنده الورد ده، أصل أكيد مش هاجي أزور احلام وجوزها بإيدي فاضية.
طاهر باستغراب: أكيد.. بس ثواني، هو ده ورد؟
هند بثقة: آه طبعاً.
طاهر: يعني ده مش ربطة جرجير؟
هند باستغراب وهي بتبص للورد: جرجير إيه دا؟ ورد أنت مش شايف الوردتين دول!!
طاهر وهو بيبص على الوردتين اللي وسط الأوراق الخضرة الكتير: الوردتين أنا شايفهم فعلاً ومفيش غيرهم أصلاً، إنما إيه الخضرة الكتير دي!؟
هند بصت على موظفة الاستقبال اللي مركزة معاهم وقربت من طاهر وهمست ليه: أصل أنا هقولك اللي حصل.. أصل بابا اداني 200 جنيه عشان أجي أزور احلام وجوزها، وأنا طبعاً مش هينفع أدخل بإيدي فاضية. وقولت أروح أشتري بوكيه ورد، تعرف لقيت بوكيه الورد بكام؟
طاهر بنفس الهمس بتاعها: بكام؟ أصل أنا مشترتش ورد قبل كده!
هند بهمس: لقيته بـ ألف جنيه تصدق!! قمت أنا عملت إيه بقى.
طاهر بنفس الهمس: عملتي إيه؟
هند: قولت للراجل بتاع محل الورد هي الوردة بكام عشان البوكيه يبقى بألف جنيه؟ ..قالي الوردة بـ 50 جنيه وتجهيز البوكيه بـ 50 جنيه. وأنا فكرت وقولتله طب هاتلي وردتين بـ 100 وخد 50 تجهيز البوكيه، اعملي بوكيه ورد يشرف بالـ 150 جنيه وعملي البوكيه الحلو ده.
طاهر بص للبوكيه وقالها: لا بس الراجل نصب عليكي بقى، الوردتين دول مع ربطة الجرجير دي بـ 150 جنيه! ..طب كان حط شوية خس معاهم يرفع من قيمة البوكيه شوية.
هند قربت من البوكيه تشمه وقالت باستغراب: هو الراجل حاطط جرجير بجد ولا إيه؟ دا قالي إن ده ورق ورد من الغالي.
رواية حب مجهول الهوية الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم ملك ابراهيم
تعرف لقيت بوكيه الورد بكام؟
طاهر بنفس الهمس بتاعها: بكام؟ اصل أنا مشترتش ورد قبل كده.
هند بهمس: لقيته بألف جنيه تصدق! قومت أنا عملت إيه بقى.
طاهر بنفس الهمس: عملتي إيه؟
هند: قلت للراجل بتاع محل الورد هي الوردة بكام عشان البوكيه يبقى بألف جنيه؟ قالي الوردة بـ 50 جنيه وتجهيز البوكيه بـ 50 جنيه وأنا فكرت وقولت له: طب هات لي وردتين بـ 100 وخد 50 تجهيز البوكيه اعمل لي بوكيه ورد يشرف بالـ 150 جنيه وعمل لي البوكيه الحلو ده.
طاهر بص للبوكيه وقال لها: لا بس الراجل نصب عليكي بقى، الوردتين دول مع ربطة الجرجير دي بـ 150 جنيه! طب كان حط شوية خس معاهم يرفع من قيمة البوكيه شوية.
هند قربت من البوكيه تشمه وقالت باستغراب: هو الراجل حاطت جرجير بجد ولا إيه؟ دا قالي إن ده ورق ورد من الغالي.
طاهر ما كانش قادر يسيطر على نفسه من كتر الضحك وهو بيبص لها وقال لها: طب تعالي معايا أوصلك عند أحلام.
هند مشيت معاه وهي شايلة بوكيه الورد وعمالة تشم فيه بشك ومش فاهمة هو بيضحك على إيه.
وصلوا قدام غرفة طارق وطاهر وقف يخبط قبل ما يدخلوا.
جوه الغرفة كانت أحلام نايمة على صدر طارق.
بعدت عنه على طول أول ما الباب خبط وطارق ضحك وقال: طب أهدي، إنتي مراتي والله، خايفة من مين؟
ردت بكسوف: عشان محدش يفهمنا غلط.
طارق ضحك وقال: هيفهمونا غلط إزاي وأنا بحالتي دي!
أحلام: مش عارفة بقى، بس أنا مرتاحة كده.
الباب اتفتح ودخل طاهر وقال: أدخل ولا إيه؟
طارق بهزار: ما إنت دخلت خلاص، هو إنت معندكش غيري النهارده!
طاهر دخل وهو بيضحك وقال: في واحدة صاحبتك يا أحلام جايه تزوركم. وكمل كلامه وهو بيبص لهند: اتفضلي.
دخلت هند وهي شايلة بوكيه الورد في إيديها وأحلام أول ما شافتها جريت عليها بسعادة وهي بتصرخ باسمها وخدتها في حضنها بقوة.
طاهر كان بيبص عليهم ويضحك وقرب من أخوه ووقف جنبه وهو بيتابعهم بتركيز.
أحلام: هند وحشتيني، إيه المفاجأة الحلوة دي!
هند بخجل من جوز أحلام وأخوه خفضت وشها وقالت بكسوف: اتفضلي الورد ده يا أحلام، ألف سلامة على جوزك.
أخدت الورد من إيد هند وشهقت بانبهار: الله! إيه الورد الحلو ده يا هند، تسلم إيدك.
طاهر بص لي بصدمة وبص لأخوه وما كانش مصدق رد فعلي والانبهار اللي كنت فيه ببوكيه الورد بتاع هند.
هند همست لي بكسوف: بقولك إيه يا أحلام، هو اللي جابني هنا ده أخو جوزك فعلاً؟
بصيت على طارق وطاهر وهما بيبصوا علينا ورديت عليها بنفس الهمس: آه، وده طارق جوزي، تعالي أعرفك عليه.
هند بهمس: يعني ده جوزك وده أخوه! ما شاء الله، هي حماتك كانت بتتوحم على إيه وهي حامل فيهم!
ضحكت وقولتلها: مش عارفة والله، تعالي نسألهم.
هند شهقت بإحراج وأنا أخدتها من إيديها وقربت من طارق وبوكيه الورد معايا وقولت له: هند جايه تطمن عليك وجايبالك الورد الحلو ده.
طاهر اتجنن أكتر لما شاف أخوه بص على بوكيه الورد عادي جداً وما فيش أي دهشة في ملامحه وشكر هند بابتسامة.
طارق: شكراً يا هند، تعبتي نفسك.
هند بخجل: ألف سلامة عليك.
طاهر واقف هيتجنن مش فاهم إزاي بوكيه الورد ما لفتش انتباه حد فيهم حتى أخوه!
بصيت لهند وقولتلها: أنا فرحانة أوي إني شوفتك النهاردة.
وطاهر غمز لأخوه على بوكيه الورد وقاله بهمس: هو ده عادي!!
طارق ضحك وقال بهمس: عادي جداً.
مسكت إيد هند وأنا فرحانة أوي إني شوفتها وبالصدفة بصيت على إيديها ولقيت مكان الدبلة بتاعها فاضي وشهقت بصدمة وقولتلها: بت، فين دبلتك؟
هند بحزن: ما أنا سمعت نصيحتك بقى يا أحلام.
طارق ضحك جامد وهو بيتألم من الوجع وطاهر واقف مش فاهم حاجة وأنا شهقت بصدمة: سمعتي نصيحتي إزاي يعني، سبتيه بسببي!
هند نست هي واقفة فين وقالت بعفوية: لا أصل إنتي متعرفيش.. مش الست أمه مكفهاش كل اللي عملته ده وقال إيه مش عايزنا نركب الشفاط بتاع المطبخ فوق البوتجاز!
انفعلت معاها وقولت بصدمة: لاااا! دي زودتها قوي قوي، أومال كانت عايزة تركب الشفاط فين بقى إن شاء الله! ولا عايزنك تتخانقي من الدخان بتاع المطبخ!
طاهر همس لأخوه باستغراب: دخان إيه؟ هي هتطبخ ولا هتولع في المطبخ!؟
طارق مقدرش يستحمل وهو بيضحك وقال: أحلام حبيبتي، خدي صحبتك واخرجوا كملوا كلامكم برا، أنا مش هقدر أستحمل مشاكلكم وأنا في حالتي دي!
طاهر واقف مصدوم من اللي بيسمعه وأنا أخدت هند وقولتلها: تعالي نكمل كلامنا برا وتحكي لي اللي حصل كله.
خرجنا أنا وهند وقفلنا الباب على طارق وطاهر.
طاهر بص لأخوه أول ما الباب اتقفل وقاله: لا أفهم بقى، هو اللي أنا شوفته وسمعته ده كله طبيعي!؟
طارق وهو بيضحك: بالنسبة لأحلام وصاحبتها طبيعي جداً.
طاهر بصدمة: معقول سابت خطيبها عشان مش عايز يركب شفاط فوق البوتجاز!!
طارق وهو بيضحك: لا طبعاً مش هتسيبه عشان كده.. فيه أسباب أخطر من السبب ده.
طاهر باهتمام: أسباب إيه؟؟
طارق وهو بيحاول يسيطر على ضحكته: يعني تخيل مش عايز يعمل سيراميك الحمام بيبي بيلو!
طاهر بدهشة: هو إيه البيبي بيلو ده؟ نوع السيراميك يعني؟
طارق: لا دا لون السيراميك.
طاهر اتصدم وبص لأخوه بدون رد فعل وطارق كمل كلامه وقال: والأكبر بقى إنه مش عايز يكتب أوضة الأطفال في القايمة.
طاهر بصدمة: قايمة!!
طارق وهو بيضحك: ودلوقتي مش عايز يركب شفاط فوق البوتجاز!
طاهر بصدمة: إنت بتتكلم بجد ولا هزار؟
طارق وهو بيضحك: للأسف بجد.
طاهر بص على بوكيه الورد وقال: هو أنا صحيح مستغرب ليه! ومسك البوكيه الورد من جنب طارق وأخد ورقة جرجير منه وأكلها وهو شارد وقاله: طب أفهم بقى إنت إزاي مستغربتش لما شوفت بوكيه الجرجير ده!
طارق: لأن بالنسبة لأحلام وهند دا شيء طبيعي، إنت مشوفتش أحلام كانت مبهورة بيه إزاي.
طاهر: ما هو ده اللي هيجنني.
طارق كان بيضحك وطاهر بص له وافتكر موضوع بسمة وجوزها وقاله: صحيح في موضوع مهم عايز أكلمك فيه.
طارق: في إيه؟
طاهر: هو جوز بسمة أخت مراتك كان معاك في التسليم ليه؟
طارق بحزن: هو جراله حاجة؟ مات؟؟
طاهر: لا بس حالته صعبة شوية.
طارق: يعني هو لسه عايش؟
طاهر: آه، بس أنا عايز أفهم إنت خدته معاك ليه ودخلته في الحوار ده؟
طارق: هو اللي جه بمزاجه وكان متفق مع الناس اللي عايزين البحث إنه يوصلهم لمكاني وأنا سبته جوه عربيتي وهما اللي خرجوه من العربية وضربوا عليه نار.
طاهر بص قدامه بتفكير وافتكر كلام بسمة له وقال: طب فيه حاجة إنت لازم تعرفها.
طارق باستغراب: في إيه؟
طاهر: مراته فاكرة إن إنت السبب في اللي حصله وإنه كان رايح معاك عشان ينقذها والكلام ده وحاطة ذنب كل اللي حصله عليك إنت وأحلام، وللأسف رافضة تتكلم مع أحلام من ساعة ما عرفت اللي حصله وهي قاعدة معاه في أوضته.
طارق بعصبية: هي بسمة دي إيه غبية! معقول بعد كل اللي عمله معاها ده ولسه مصدقة إنه ممكن يضحي عشانها!
طاهر: هي فعلاً شكلها غبية، بس في النهاية هي أخت مراتك وأحلام ملهاش ذنب تخسر أختها بسبب موضوع زي ده وإنت لازم توضح لها اللي حصل عشان تعرف حقيقته.
طارق بغضب: مش هتصدق أي كلام غير الأوهام اللي في دماغها وأنا اللي يهمني أحلام وإنها تصدق إني مستحيل أعمل كده.
طاهر بثقة: لا من الناحية دي اطمن، أحلام واثقة فيك ومتأكدة إنك مستحيل تعمل كده.
بص طاهر لبوكيه الورد اللي في إيديه واكتشف إنه عمال ياكل من أوراق الجرجير وهو بيتكلم مع أخوه ومش واخد باله وبص ل طارق وضحك وقال: سيبك من كل ده دلوقتي وخد كل جرجير، دوقه، والله طعمه حلو.
طارق بص له بطرف عينيه وقاله: إنت بتاكله بجد؟ إنت مجنون يابني!!
طاهر وهو بيضحك: حلو والله.. بقولك إيه عايز أسألك عن حاجة.
طارق باهتمام: حاجة إيه؟
طاهر: هو إحنا عندنا في القصر سيراميك الحمامات لونه إيه؟
عند أحلام وهند.
هند بغيظ بعد ما حكت كل حاجة لأحلام عن خطيبها اللي سابته.
هند: والله يا أحلام أنا مش زعلانة أصلاً، من أول ما اتخطبنا وإحنا في مشاكل بسبب أمه.
أحلام: معلش يا هند، بكرة ربنا هيعوضك، أنا متأكدة، بس إنتي متزعليش.
هند: أزعل ليه أصلاً؟ أنا ما كنتش مخطوبة له عن حب، إنتي عارفة، أنا قلت أهو عريس مناسب وخلاص، بس مفيش نصيب بقى.
هزيت راسي بابتسامة وقولت: ومحدش يعرف نصيبه فين، بس أكيد عوض ربنا بيكون أجمل بكتير.
هند: الحمد لله.. بس المهم أختك بسمة فين وجوزها عامل إيه دلوقتي؟ والله زعلت عشانه.
رديت عليها بحزن: بسمة زعلانة مني وفاكرة إن طارق هو السبب في اللي حصل ل جوزها!
هند: جوزك السبب إزاي يعني؟ مش فاهمة!؟
أحلام: هي تفكيرها كده وفاكرة إن شاكر قال كان رايح ينقذها!
هند وهي بتضحك: أختك دي خيالها واسع قوي! بقى شاكر ممكن يفكر يضحي عشانها بنفسه ويروح ينقذها والكلام ده؟ دي تبقى عبيطة لو صدقت!
أحلام: هي بقى للأسف مصدقة وواثقة كمان فيه.
هند بغيظ: طب تعالي خديني عندها نطمن على جوزها و أتكلم معاها يمكن تفهم.
وقبل ما نتحرك هند وقفتني تاني وقالت: بس هدخل عليهم بإيدي فاضية كده، ياريت كنت افتكرت وجبت بوكيه ورد كمان.
أحلام بابتسامة: يابنتي ورد إيه؟ هو إنتي غريبة عننا؟ تعالي بس يلا.
وطلعنا أنا وهند الدور اللي فيه غرفة شاكر وبسمه مقيمة معاه في نفس الغرفة.
بسمة أول ما شافتني انتفضت من مكانها بغضب وهند قربت منها تسلم عليها.
هند: ألف سلامة على جوزك يا بسمة.
بسمة ردت عليها وهي بتبص لي بطرف عينيها: الله يسلمك يا هند.
أحلام بهدوء: شاكر عامل إيه دلوقتي يا بسمة؟
بسمة بغيظ: هيعمل إيه يعني؟ أهو يا حبيبي عايش على المسكنات اللي الدكاترة بتديهاله عشان يفضل نايم وميحسش بالوجع اللي في جسمه.. هنقول إيه بس، منه لله اللي كان السبب.
اتعصبت عليها وقولتلها: إنتي بتدعي على مين يا بسمة؟ هو إنتي لسه مصدقة الأوهام اللي في دماغك دي! بقى شاكر ممكن يضحي بنفسه عشانك وكل الهبل اللي في دماغك ده!
بسمة بغضب: وميضحيش عشاني ليه يا ست أحلام! هو إنتي شايفة إني مستاهلش إنه يضحي عشاني!
هند تدخلت بسرعة: اهدوا يا جماعة، إنتوا أخوات، مينفعش كده، وكمان إحنا في مستشفى، عيب، العيانين يقولوا علينا إيه بس!
بسمة بغضب: لازم صحبتك تفوق لنفسها وتعرف إن مش هي بس اللي جوزها كان مستعد يضحي بحياته عشانها.. أنا كمان جوزي ضحى عشاني!
بصتلها بصدمة والدموع لمعت في عيني وقولتلها: أنا عايزة أقولك بس إن مفيش حد في الدنيا دي هيحبك ويخاف عليكي أكتر مني، وقولتهالك ألف مرة، جوزي ملوش علاقة خالص باللي حصل، واكيد شاكر هو اللي...
قاطعتني بسمة بنبرة حادة: مش عايزة أسمع منك حاجة، وروحي للباشا جوزك يا أحلام اللي عرف يشتريكي بفلوسه.
بصتلها بصدمة وهند مسكتني من دراعي وقالت: أحلام، اهدي وتعالي معايا ونسيب بسمة هي كمان تهدى شوية.
بصيت ل بسمة بحزن وأنا مصدومة فيها وحاسة بخيبة الأمل والخذلان وخرجت مع هند وأول ما خرجنا دموعي نزلت وعيطت بحزن.
هند: أحلام، اهدي، معلش هي بس زعلانة عشان جوزها، ولما تفوق من اللي هي فيه ده هتعرف إنها غلطانة.
رديت بحزن: الكلام اللي في القلب هو اللي بيطلع وقت الزعل يا هند، وبسمة قالت اللي في قلبها، بس أنا مش زعلانة منها، هي مهما قالت ومهما عملت أختي الوحيدة اللي مليش غيرها.
هند: معلش يا أحلام، ربنا يهديها، متزعليش.. وامسحي دموعك دي عشان جوزك ميحسش بحاجة.
مسحت دموعي وهند اتكلمت بابتسامة: أنا همشي بقى عشان متأخرش.
أحلام: ماشي يا حبيبتي، خلي بالك من نفسك.
سلمت على هند وهي مشيت وأنا روحت على أوضة طارق ووقفت أمسح دموعي كويس قبل ما أدخل عنده، وأول ما دخلت رسمت ابتسامة هادية على شفايفي وطاهر قرب مني وسألني باهتمام: هي صحبتك مشيت ولا إيه؟
رديت بهدوء: آه مشيت.
طاهر: طب أنا عندي مشوار مهم لازم أروحه حالا، عن إذنكم.
طاهر خرج بسرعة وطارق ابتسم لما لاحظ اهتمام أخوه بهند وبص لأحلام اللي كانت واقفة شاردة ومش قادرة تنسى كلام أختها القاسي.
طارق: أحلام.. أحلام.
خرجت من شرودي على صوت طارق وبصت له بتوتر: نعم.. إنت بتنادي عليا؟!
طارق فهم إني زعلانة عشان بسمة وقال: تعالي هنا يا أحلام، قربي مني.
قربت منه وأنا بحاول أبتسم عشان ميحسش بحاجة، لكنه اتكلم على طول بدون مقدمات وقال: بسمة أختك عاملة إيه؟
بصيت له بتوتر وفجأة دموعي نزلت من عيوني وبكيت بحزن.
دموعي وجعت قلبه وقال بحزن: أنا عرفت اللي حصل يا أحلام، وصدقيني أنا مستحيل أتسبب في أذى لجوز أختك، بالعكس، هو لآخر لحظة كان مكمل مع الناس اللي اتفق معاهم وهو اللي جابهم للمكان اللي إحنا كنا فيه، وأنا كنت عارف إنه على اتصال بيهم، وكان مكمل معاهم للآخر ومفكرش في أختك وابنه ولا في حياتهم ولا الكلام اللي أختك بتقوله ده خالص.
بصت له وأنا ببكي وقولت: أنا متأكدة وواثقة في كلامك وعارفة إن شاكر مستحيل يعمل حاجة عشان بسمة، وكنت متأكدة إن كل حاجة حصلت له هو السبب فيها، بس بسمة مش عايزة تصدق ده!
طارق بدهشة: إزاي؟ بعد ما كلمته وهي فاكرة إنكم مخطوفين وهو اتخلى عنها!!
رديت بحزن: بسمة لاغية عقلها ومش عايزة تسمع أي حاجة.
طارق: أنا هخليها تصدق بنفسها، لأن كل مكالمات شاكر مع الناس دول كانت مسجلة عندي.
شهقت بصدمة: يعني إيه؟ يعني شاكر كان معاهم فعلاً؟
طارق: أيوا يا أحلام، شاكر كان معاهم، وأنا لو قدمت التسجيلات اللي معايا للشرطة هيكون من المتهمين.
بصت له بصدمة: بس إنت أكيد مش هتعمل كده، صح؟ دا مهما كان جوز أختي وأبو ابنها، ولو اتسجن بسببنا بسمة مش هتسامحنا أبداً.
طارق بعصبية: يعني إيه يا أحلام؟ أختك لازم تفوق وتعرف الحقيقة!
رديت عليه بحزن: الحقيقة هتوجعها أكتر.. بسمة لما صدقت إنها تحس إن جوزها بيحبها ومستعد يضحي بحياته عشانها، ورافضة تصدق أي حاجة عكس كده.
طارق بإصرار: بسمة لازم تعرف الحقيقة، أنا مش هقبل إنها تحملنا ذنب جوزها وهو كان مستعد يبيعها ويبع أي حد عشان مصلحته وبس، ومش عايزك تتكلمي في الموضوع ده تاني يا أحلام، وأنا أول ما أقوم وأقدر أقف على رجلي هروحلها وأفهمها كل حاجة ومش عايز منك أي اعتراض.
بصت له بحزن وعيطت وقولت له: طب إنت بتزعق لي ليه دلوقتي.
طارق بعصبية: لأن طيبتك دي متنفعش في كل الأوقات، وأختك لازم تعرف الحقيقة ومش مهم الحقيقة دي تزعلها أو تجرحها، بس هي دي الحقيقة ولازم تعرفها.
كلامه كان حاد وقوي وأنا مكنتش متعودة عليه كده وغصب عني لقيت نفسي ببكي وقولت له: على فكرة أنا من ساعة ما دخلت وإنت عمال تزعق فيا وتتعصب عليا وأنا معملتش حاجة.
طارق بغضب: طب إنت بتعيطي ليه دلوقتي؟
أحلام ببكاء: وإنت بتزعق ليه دلوقتي.
طارق حاول يكون هادي وقال: طب تعالي قربي مني، متزعليش.
رديت بعناد: لا مش هقرب، وملكَش دعوة بيا خالص لو سمحت.
طارق غمض عينيه بتعب لأنه فعلاً كان بدأ يتعب وخصوصاً بعد ما طاهر قاله على موضوع بسمة وجوزها.
بصيت عليه لقيته مغمض عينيه وواضح عليه التعب نطقت اسمه بقلق: طارق.
مردش.
قربت منه وقعدت جنبه وحطيت إيدي على جبينه وشعره ونطقت اسمه بقلق: طارق.
رد طارق بتعب: سيبيني شوية يا أحلام، أنا تعبت ومش قادر أتكلم دلوقتي.
بصت له بحزن وقولت له حاضر ولسه هقوم من جنبه لقيته مسك إيدي وشدني عليه وقال: لا، أنا مش عايزك تبعدي عني.. خليكي هنا في حضني عشان أخف بسرعة.
ابتسمت بخجل وعرفت إنه قاصد يعمل كده وضمت نفسي في حضنه.
عند طاهر قدام المستشفى.
خرج من المستشفى يجري عشان يلحق هند وملقهاش قدام المستشفى وافتكر لما قالت له إنه مكنش معاها غير 200 جنيه وجابت بوكيه الورد اللي هو أكله بـ 150، والـ 50 الباقي ركبت بيهم وهي جاية وقلق عليها وسأل نفسه ياترى هي هترجع بيتها إزاي!؟
شافها ماشية بعيد لوحدها في طريق طويل هيوصلها لطريق سريع مفيش عربيات بتقف فيه.
جرى بسرعة على عربيته اللي قدام المستشفى وركبها وراح وراها عشان يوصلها.
في الوقت ده كانت هند ماشية تعيط بعد ما افتكرت إن هي مش معاها فلوس تروح بيها ومش عارفة هتروح إزاي؟
وقف اتنين من الشباب قدامها قفلوا عليها الطريق وواحد منهم بص لها بإعجاب وقال: الجميلة ماشية تعيط ليه في الشارع؟
هند بصت لهم بخوف واتجمدت مكانها ومعرفتش ترد.
رواية حب مجهول الهوية الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم ملك ابراهيم
خرج من المستشفى يجري عشان يلحق هند وملقهاش قدام المستشفى. افتكر لما قالتله إنها مكنش معاها غير 200 جنيه وجابت بوكيه الورد اللي هو أكله بـ 150. الـ 50 الباقي ركبت بيهم وهي جاية. قلق عليها وسأل نفسه ياترى هي هترجع بيتها إزاي.
شافها ماشية بعيد لوحدها في طريق طويل هيوصلها لطريق سريع مفيش عربيات بتقف فيه. جري بسرعة على عربيته اللي قدام المستشفى وركبها وراح وراها عشان يوصلها.
في الوقت ده كانت هند ماشية تعيط بعد ما افتكرت إنها مش معاها فلوس تروح بيها ومش عارفة هتروح إزاي. وقف اتنين من الشباب قدامها قفلوا عليها الطريق. واحد منهم بص لها بإعجاب وقال: "الجميل ماشي يعيط ليه في الشارع؟"
هند بصتلهم بخوف واتجمدت مكانها ومعرفتش ترد. الشاب اتجرأ ورفع إيديه عشان يلمسها وكأنه بيطبطب على كتفها وقال: "طب متعيطيش وتعالي معانا واحنا هنصالحك."
هند انتفضت بعيد عنه بسرعة. الشاب كان لسه هيقرب منها تاني، لكن صوت إطارات عربية طاهر وهي بتقف قدامهم زعجهم. بصوا عليه بصدمة. طاهر فتح باب عربيته ونزل بسرعة وقرب منهم. هند أول لما شافته جريت عليه تتحمى فيه. الشباب وقفوا قدامه بصدمة وطاهر قرب منهم وهو في شدة غضبه.
طاهر: "انت عايز منها إيه انت وهو؟"
واحد من الشباب جري بسرعة أول لما شاف الشر في عين طاهر. الشاب التاني اتجمد مكانه مقدرش يتحرك ونطق بخوف: "دي شبه واحدة قريبتنا وكنا بنسلم عليها."
طاهر: "واتأكدت إنها مش قريبتك صح؟"
الشاب بص له بخوف وكان لسه هيجري، بس طاهر كان أسرع منه ومسكه من إيديه اللي رفعها على كتف هند ولمسها بيها ولكمه في وشه أكتر من مرة، ضربات سريعة جداً. هند كانت واقفة مبهورة من اللي هو بيعمله، وبالنسبة ليها إنه بيضرب شبه أبطال الأفلام والمسلسلات، وكانت متحمسة جداً وهو بيضرب الشاب اللي عكسها.
مع آخر لكمة طاهر ضغط على إيد الشاب بقوة وقال: "ودي عشان متفكرش ترفع إيديك على بنت تاني وتضايقها." وضربه ضربة قوية على دراعه والشاب وقع على الأرض وهو بيصرخ من الألم.
هند كانت واقفة فرحانة أوي إن الولد اللي رفع إيديه ولمسها طاهر كسرله إيديه. طاهر رجع لها وهي واقفة جنب عربيته وسألها بقلق: "انتي كويسة؟"
هزت راسها بـ "آه" وفتح لها باب العربية بتاعه وقالها: "اركبي."
وقفت تبصله بتردد. وهو عشان يطمنها قالها: "أحلام اللي طلبت مني أجي أوصلك."
ابتسمت واطمنت وركبت معاه. طاهر قفل باب العربية وركب مكانه واتحرك بالعربية. الشاب لسه مرمي على الأرض بيصرخ من ألم إيديه. هند كانت بتبص وراها على الشاب وفرحانة إن طاهر جابلها حقها. رجعت بصت على طاهر وهو مركز مع الطريق، وغصب عنها حست بدقات قلبها غريبة. مع إنها أول مرة تشوفه، بس دفاعه عنها واللي عمله في الشاب اللي اتجرأ ولمسها خلاها تحس إحساس حلو، إحساس أي بنت بتحب تحس بيه إنها تلاقي راجل في حياتها بجد مش بيسمح لحد إنه يقرب منها واللي يلمسها يكسر إيديه.
طاهر كان جواه إحساس بالغضب غريب. وهو مستغرب نفسه ليه اتضايق لما شاف الشباب دول بيضايقوها واتجنن أكتر لما الشاب لمسها وشاف دموعها. بص عليها وهي قاعدة جنبه وقال بهدوء: "ليه مطلبتيش حد يوصلك بدل ما كنتي تتعرضي للي حصل ده؟"
هند بتوتر: "معرفش، أنا فكرت إني أطلع على الطريق أشوف أي عربية توصلني."
طاهر: "انتي ساكنة فين؟"
هند باستغراب: "وانت عايز تعرف أنا ساكنة فين ليه؟"
طاهر بص لها باستغراب وقال: "عشان أوصلك."
هند اتكسفت من تفكيرها وقالت بخجل: "آه."
طاهر بص لها باستغراب وسكت. وهي قالت له على عنوانها وسكتوا حوالي دقيقتين. طاهر اتكلم: "انتي وأحلام أصحاب من زمان؟"
هند بابتسامة: "آه من أيام المدرسة ولما اشتغلنا كنا مع بعض في نفس المكان."
طاهر وهو بيستدرجها بدون ما تشعر عشان يعرف كل حاجة عنها: "ولسه شغالة في نفس المكان ولا رحتي شغل غيره بعد ما أحلام اتجوزت طارق؟"
هند بعفوية: "لا شغالة في نفس المكان زي ما أنا، كنت هسيبه وأتجوز بس خلاص محصلش نصيب."
طاهر حس بقبضة في قلبه وقال: "انتي كنتي مخطوبة؟"
ردت بهدوء: "آه بس محصلش نصيب."
طاهر بتلقائية: "كنتي بتحبيه؟"
هند استغربت سؤاله واتكسفت منه وخفضت وشها. طاهر فهم سكوتها إنها كانت بتحبه ومكسوفة تقول. واتكلم بهدوء: "فهمت." وتابع كلامه وقال: "ولما انتي بتحبيه سبتيه ليه؟"
هند باستغراب: "بس أنا مكنتش بحبه."
طاهر بص لها باهتمام وهي اتوترت من تسرعها في الإجابة عليه. وكملت كلامها وقالت: "ولا كنت بكرهه.. كان عادي يعني."
طاهر بص قدامه وهو بيفكر في كلامها وسأل نفسه هو ليه مهتم يعرف عنها كل حاجة وليه بيسألها. خرجته من أفكاره بصوتها وهي بتقول: "لو سمحت اقف على جنب هنا، مش هينفع أنزل من عربيتك قدام الشارع بتاعنا."
طاهر بص لها باستغراب ووقف على جنب بالعربية وسألها: "ليه مينفعش تنزلي من عربيتي قدام الشارع بتاعكم؟"
ردت وهي بتبتسم: "عشان لو حد سألني مين اللي انتي نازلة من عربيته ده، هقولهم إيه؟"
طاهر: "وهما يسألوا ليه أصلاً؟"
هند ضحكت ضحكة رقيقة أوي وهي بتفتح باب العربية وقالت: "عشان محدش بيسيب حد في حاله.. شكراً لأنك وصلتي."
ونزلت هند بعد ما خطفت قلب طاهر بضحكتها الرقيقة. فضل متابعها وهي ماشية لحد ما دخلت الشارع بتاعها، وبعدها اتحرك بالعربية عشان يرجع على المستشفى عند أخوه.
بعد مرور شهر.
طارق في المستشفى وأحلام وطاهر دايماً معاه. وبسمة مع شاكر جوزها ولسه مقتنعة إنه كان بيضحي بحياته عشانها.
في أوضة شاكر داخل المستشفى.
شاكر كان بدأ يتحسن. وكان عارف إن طارق زهران هو المسؤول عن تكاليف علاجه بالكامل وعن توفير طرف صناعي له لحد ما يقف على رجليه تاني.
بسمة كانت مقيمة مع جوزها في أوضته طول الشهر ومعاها ابنها. ورافضة أي كلام مع أحلام. وبتحمل ذنب كل اللي حصل لجوزها على طارق. وخصوصاً لما شاكر فاق ولقاها جنبه ومصدقة إنه ضحى بنفسه عشانها. وشاكر أقنعها بكده فعلاً عشان تفضل جنبه في حالته دي، وخصوصاً إنه مش هيلاقي حد يشيله في تعبه زي بسمة. وقدر يقنعها إن طارق زهران خدعه وفهمه إنهم رايحين ينقذوهم. وبسمة صدقته لأنها عايزة تصدق إنه بيحبها وكان مستعد يضحي بحياته عشانها.
في غرفة طارق.
كان ميعاد خروج طارق من المستشفى بعد ما صحته اتحسنت. طاهر بيخلص إجراءات الخروج من المستشفى. طارق وقف بعد ما جهز للخروج وقال: "أحلام أنا عايز أشوف بسمة وشاكر."
بصت له بتوتر وقولت: "عايز تشوفهم ليه؟"
طارق: "لازم أختك تعرف الحقيقة، وخصوصاً بعد ما جوزها مقدرش يقولها الحقيقة بنفسه وعجبه دور الضحية اللي هو عايش فيه قدامها!"
أحلام: "بس بسمة مش هتصدقنا، وأنا حاولت أفهمها وهي رفضت!"
طارق بإصرار: "لازم أنا أفهمها بنفسي، لأني مش هقبل إن أختك تقطع علاقتها بيكي بسببي!"
قربت منه وأنا ببتسم وقولتله: "هي بس زعلانة شوية، لكن مش لدرجة إنها تقطع علاقتها بيا."
طارق بإصرار: "أنا هطلع لهم يا أحلام، لوحدي، انتي مش هتطلعي معايا."
بصت له بصدمة وخوفت يطلع لوحده عند بسمة وهي تقوله كلام يزعله والموضوع يكبر وهو يزعل منها وأنا أكون في حيرة بين أختي وجوزي. رفع وشي بإيديه وقال: "أحلام متخافيش، أنا بس هتكلم معاها قدام جوزها وهواجههم بالحقيقة."
اتكلمت بحزن: "مش دايماً الحقيقة بتريح يا طارق.. صدقني بسمة رافضة تصدق الحقيقة."
طارق: "يبقى على الأقل حاولت وعملت اللي عليا.. جهزي انتي نفسك وأنا هطلع أشوفهم."
وخرج طارق من غير ما يسمع مني أي كلمة. وأنا وقفت أدعي إن ربنا يهدي بسمة وتصدق الحقيقة.
بعد قليل كان طارق قدام غرفة شاكر وخبط عليهم. وسمع صوت بسمة بتسمح بالدخول. دخل طارق. بسمة بصت له بصدمة وقامت انتفضت من مكانها أول لما شافته. وشاكر وشه جاب 100 لون وخاف إن طارق يقول حاجة قدام بسمة. وكان معتقد إن طارق مكنش يعرف باتفاقه مع الناس اللي غدروا بيهم.
طارق وقف قدامهم واتكلم بهدوء: "صباح الخير."
بسمة بصت له بغيظ وقالت: "ليك عين تيجي هنا بعد اللي عملته في جوزي!"
طارق اتضايق من أسلوبها معاه وقالها: "عملت فيه إيه؟" وبص لـ شاكر وسأله: "عملت فيك إيه يا شاكر، قولي قدام مراتك؟"
شاكر بص له بتوتر وخوف. وبسمة قالت بزعيق: "انت عايز مننا إيه دلوقتي، مش مكفيك اللي انت عملته؟ من ساعة ما دخلت حياة أختي وانت خربت حياتنا كلنا. ولو كانت أختي عيلة ومش فاهمة حاجة، أنا بقي مش زيها وعارفة إن اللي زيك مبيفكرش غير في مصلحته وبس وعندك استعداد تدوس على أي حد عشان مصلحتك. وبكرة لما تزهق من أختي هترميها وهي غبية ومعمية بحبها ليك ومش شايفة حقيقتك اللي كلنا شايفينها."
طارق بص لها بصدمة وقالها: "بقى أختك اللي مش شايفة الحقيقة!! الحقيقة واضحة قدام عينيكي وانتي اللي مش عايزة تشوفيها.. جوزك اللي انتي فاكرة إنه كان معايا عشان ينقذك، اسأليه كان معايا ليه..." وبص لـ شاكر وزعق فيه وقاله: "رد على مراتك وقولها انت كنت معايا ليه..؟" وبص لـ بسمة تاني وقالها: "جوزك كان معايا عشان كان متفق يسلمني للناس اللي اتفقوا معاكم قبل كده، وانتي جيتي لحد بيتي عشان تنفذي خطتهم."
بسمة بغضب: "آه قول كده بقى.. يعني انت عملت كل ده عشان تنتقم مننا صح؟"
طارق بصدمة: "انتي إزاي كده!! انتي معندكيش عقل! إزاي مصدقة كل الأوهام اللي في دماغك دي! بقولك جوزك كان معايا عشان مصلحته واتفاقه مع الناس اللي كانوا عايزينه يوصلهم ليا. يعني لا انتي ولا ابنه كانوا في حساباته أصلاً!"
شاكر كان خايف يتكلم. وبسمة معرفتش ترد. وطارق قال قبل ما يمشي: "هي دي الحقيقة وعايزة تصدقي صدقي، مش عايزة انتي حرة. وأنا كل اللي يهمني مراتي ومش عايز أي حد يزعلها حتى لو كانت أختها!"
وخرج طارق من عندهم بغضب. بسمة بصت لـ شاكر وهي بتفكر في كلام طارق. وشاكر اتكلم بتوتر وقالها: "شوفي مش مكفيه اللي عمله فيا وعايز يوقعنا في بعض كمان."
بسمة بصت له وسألته: "انت فعلاً كنت معاه بتنفذ كلام الناس اللي كانوا متفقين معاك مش عشاني أنا وابنك؟"
شاكر: "كذاب، انتي برضه هتصدقي كلامه ده.. أنا روحت معاه على أساس إننا هننقذكم ومكنتش أعرف إنه هيغدر بيا كده."
بسمة بصت لـ شاكر بتفكير وقالت: "أكيد أحلام اللي بعتّاه يقولي الكلمتين دول عشان أصدقهم ومأزعلش منهم."
شاكر: "عندك حق، هو ده اللي حصل. وبعدين هما عايزين يخربوا بيتنا ويحرموني منك انتي وابني.."
وبدأ شاكر في التمثيل وهو بيبكي قدامها بدموع مزيفة: "يعني مش كفاية خسرت رجلي بسببه وكنت هخسر دراعي كمان، وجاي دلوقتي عايزني أخسر أغلى حاجة في حياتي.. مراتي وابني اللي طلعت بيهم من الدنيا."
بسمة اتأثرت ببكاء جوزها وكلامه وقعدت جنبه وقالتله: "سيبك منهم، أنا مصدقاك انت وهفضل جنبك لحد ما تقف على رجليك تاني."
شاكر بتمثيل: "وهتعملي إيه بس، وهو أكيد هيوقف علاجي ومش هيدفع لنا فلوس تاني بعد اللي حصل ده.. أنا عشان كده مقدرتش أرد عليه وأدافع عن نفسي قدامه."
بسمة بحقد وغيظ: "ميقدرش يوقف علاجك، ولو عمل كده أنا هيكون ليا تصرف مع أحلام."
شاكر بخبث وهو بيدعي البكاء: "ربنا يخليكي ليا يا أصيلة يا بنت الأصول.."
بعد وقت كنا في عربية طاهر أنا وطارق، وطاهر سايق العربية وطارق قاعد جنبه وأنا قاعدة ورا. وعيني مركزة مع طارق اللي من وقت ما نزل من عند بسمة وجوزها وهو مضايق وساكت. وأنا حزينة وعارفة إن أكيد بسمة ضايقته بالكلام.
وصلنا قدام القصر ونزلنا من العربية. وطارق وقف قدامي وقالي: "اطلعي انتي يا حبيبتي على أوضتنا، وأنا هروح أوضة المكتب مع طاهر عايز في موضوع مهم."
بصت له بقلق وسألته: "انت زعلت من بسمة؟"
ابتسم وقالي: "أكيد لا، متقلقيش."
أحلام: "طب قولي إيه اللي حصل وهي قالتلك إيه؟"
ضم وشي بإيديه وقالي بهمس: "خلينا نكمل كلامنا فوق عشان طاهر مستنيني."
هزيت راسي وطلعت فوق. وطاهر قرب من طارق وسأله: "في إيه؟"
طارق ملامحه اتغيرت للغضب وقاله: "تعالى معايا."
ودخلوا أوضة المكتب وطارق حكى لـ طاهر على كلام بسمة. وطاهر مكنش متفاجئ أبداً وقاله: "أنا حقيقي مش فاهم هي بتفكر إزاي، والحقيقة واضحة قدام عينيها وهي برضه مصممة تشوف جوزها بطل."
طارق بغضب: "ولا هي ولا جوزها يهموني في حاجة، أنا اللي يهمني أحلام وإنها متبقاش مضايقة وحاسة إن أختها زعلانة منها بسببي."
طاهر: "بس أحلام فاهمة وعارفة إن أختها مش عايزة تشوف الحقيقة!"
طارق: "مش كفاية، أنا مش عايز أشوف أحلام زعلانة بسبب أختها وتشغل تفكيرها بيها."
طاهر: "هنع
مل إيه يعني، مفيش حاجة في إيدينا!"
طارق بتفكير: "لا، في."
طاهر بفضول: "تقصد إيه مش فاهم؟"
طارق وهو بيبص قدامه بتفكير: "اسمعني كويس وأنا هقولك هنعمل إيه..."
عند أحلام فوق.
كنت رايحة جاية في الأوضة هتجنن ونفسي أعرف بسمة قالت إيه لـ طارق ضايقته أوي كده. وهو غاب أوي في اجتماعه مع أخوه في أوضة المكتب وأنا بقالي أكتر من ساعتين بستناه عشان يطلع. وبعد ما زهقت دخلت أخدت شاور يمكن أهدى شوية من التوتر اللي أنا فيه ده.
بعد وقت خرجت من الحمام وأنا لابسة بيچامة رقيقة ولافة شعري بمنشفة صغيرة. وعمالة أسأل نفسي ياترى إيه اللي حصل بينهم؟ أنا عارفة إن طارق مش هيقولي ويريحني وده الطبيعي بتاعه.
أول لما خرجت من الحمام كنت شارده في أفكاري ووقفت قدام المرايا وأنا متعصبه. ونزعت المنشفة من فوق شعري ورميتها قدامي وأنا بكلم نفسي بصوت مسموع: "والله لو كان قالي اللي حصل كنت استغربت أصلاً!! هو طارق زهران هيفضل طارق زهران مش بيريح حد أبداً ويسيبني عمالة أفكر وأقول ياترى إيه اللي حصل!! بجد أنا متعصبة منه جداً ومش عارفة لو شفته دلوقتي هعمل فيه إيه وأنا عمالة آكل في نفسي كده وهو في الآخر برضه مش هيقول حاجة.."
ولسه برفع عيني في المرايا عشان أسرح شعري ولقيت طارق قاعد ورايا على السرير وسمع كل اللي قولته مع نفسي.
فجأة صرخت بصدمة أول لما شفت انعكاس صورته في المرايا قدامي. وهو شاور لي بإيديه وقالي: "تعالي هنا...."
رواية حب مجهول الهوية الفصل الأربعون 40 - بقلم ملك ابراهيم
بعد وقت خرجت من الحمام وأنا لابسة بيچامة رقيقة ولافة شعري بمنشفة صغيرة، وكنت أسأل نفسي: يا ترى إيه اللي حصل بينهم؟ أنا عارفة إن طارق مش هيقولي ويريحني، وده الطبيعي بتاعه.
أول ما خرجت من الحمام كنت شارده في أفكاري، ووقفت قدام المراية وأنا متعصبة. نزعت المنشفة من فوق شعري ورميتها قدامي وأنا بكلم نفسي بصوت مسموع: "والله لو كان قالي اللي حصل كنت استغربت أصلاً! هو طارق زهران هيفضل طارق زهران، مش بيريح حد أبداً ويسيبني عمالة أفكر وأقول يا ترى إيه اللي حصل؟ بجد أنا متعصبة منه جداً ومش عارفة لو شفته دلوقتي هعمل فيه إيه، وأنا عمالة آكل في نفسي كده وهو في الآخر برضه مش هيقول حاجة."
ولسه برفع عيني في المراية عشان أسرح شعري، ولقيت طارق قاعد ورايا على السرير وسمع كل اللي قولته مع نفسي.
فجأة صرخت بصدمة أول ما شفت انعكاس صورته في المراية قدامي. هو شاور لي بإيديه وقال: "تعالي هنا."
لفيت وبصتله بصدمة وقولت كلام مش مفهوم وداخل في بعضه، ومفهمش مني غير كلمة واحدة.
أحلام: إنت هنا من امتى؟
طارق وهو بيكتم ضحكته: من بدري.
وفجأة قام من مكانه وقرب مني وأنا واقفة قدامه مكسوفة من اللي قولته. وهو قرب ووقف قدامي وكان بيبصلي أوي وقال: "قوليلي بقى كنتي بتقولي إيه؟"
بصتله بتفكير وقولت بدلع عشان أنسيه اللي هو سمعه مني: كنت بقول إنك وحشتني أوي.
عقد حواجبه بالطريقة اللي بحبها وشكله بقى أحلى كتير وقال: وأنا اللي ظلمتك وفكرت إنك كنتي بتقولي حاجة تانية!
بصتله بحزن وأنا متأثرة وعايشة دور إنه ظلمني وقولت: مش مهم، أنا هسامحك.
رفع إيديه ومسك خصلة من شعري المفرود وقال بهمس: لا مينفعش، حقك عليا إني أ صالحك.
بصتله باستغراب! هو صدقني بجد ولا إيه؟ ده أنا طلعت أستاذة في التمثيل وعرفت أخليه يصدقني، بس لأ. ثواني كده.. النظرة اللي في عينيه دي أنا عارفاها كويس!
اتكلمت بتوتر من قربه: من غير ما تصالحني، أنا تمام كده، متقلقش.
طارق وهو بيضمني: لا، أنا راجل مقدرش أسيب مراتي زعلانة مني.
"ينهار أبيض! أنا هيغمى عليا من طريقته دي!" حاولت أتشجع وقولتله: خلاص والله، أنا مسامحاك، ودعالك يابني من قلبي.
عقد حواجبه وردد الكلمة: ابنك!!!
وفجأة قال: تصدقي فكرة.
سألته بخوف: فكرة إيه؟
طارق وهو بيضغط على خصري أكتر: إن يكون عندنا ابن..
وضغط على خصري أكتر: أو بنت..
"لأ، أنا مش قادرة أستحمل اللي هو بيعمله ده. أنا أصلاً بموت فيه وطريقته وكلامه وكل حاجة فيه بتجنني، بس أنا كنت مكسوفة منه أوي." وقولت برقة: طب مش نتكلم في الموضوع ده بعدين.
طارق بإصرار: ده هو ده وقته.. هو أنا مقولتلكمش.
رديت بفضول: لأ مقولتيش.. هتقول على إيه؟
طارق: مش طاهر أخويا نفسه أوي في طفل صغير يقوله يا عمو.
بصتله بتفكير، ومن نظراته وطريقته فهمت هو يقصد إيه، وقولتله وأنا بكتم ضحكتي: على فكرة أنا مستعدة أقولك إنت وهو يا عمو لحد ما تزهقوا.
طارق ضحك وقال: والله.
حاولت أهرب منه، لكنه كان ماسكني جامد وقالي: رايحة فين؟
أحلام: هروح أشوف عمو طاهر.
طارق: لأ خليكي مع عمو طارق عشان عايزك في موضوع مهم.
اتوترت وخدودي احمرت أوي وجسمي كان بيرتجف جامد، وقولتله: موضوع مهم أوي يعني؟
حرك حواجبه وقال بمشاكسة: مهم جدااا...
صباح تاني يوم.
فتحت عيني على لمسة إيد طارق على خدي وهو بيصحيني.
طارق: يلا يا كسولة قومي، كل ده نوم؟
ابتسمت بسعادة أول ما شفته وقولت براحة: هي الساعة كام؟
ابتسم وطبع بوسة على خدي وقال: الساعة 8.
بصتله باستغراب لأنه كان لابس ومتشيك، وسألته بفضول: طب وإنت لابس ومتشيك من بدري كده ليه؟
بص لبسه وقالي: أنا لابس عادي يا حبيبتي، ولا متشيك ولا حاجة!
قعدت على السرير وأنا ببصله بغيظ، لأنه مش عارف إن العادي بتاعه ده بيجنني عليه وبيزود غيرتي عليه أكتر. وقولتله: ماشي، بس إنت رايح فين برضه؟
طارق: عندي مقابلة مع الوزير النهارده بخصوص البحث بتاعي.
انتفضت على السرير وأنا ببصله بصدمة وقولت: مع الوزير نفسه؟
هز راسه باستغراب، وأنا وقفت قدامه بسرعة وقولتله: طب خدني معاك، أنا هلبس بسرعة مش هتأخر.
ولسه بجري على الحمام، لكنه مسكني من البيچامة بتاعتي من فوق الكتف وقالي: استني عندك، هتيجي معايا فين؟! هو أنا رايح أتفسح! أنا رايح شغل.
بصتله بحزن وقولتله: بس أنا نفسي أشوف وزير حقيقي ومش هتكلم والله، هقعد ساكتة.
ضحك وقال: هتشوفيه إن شاء الله، بس في حفلة التكريم اللي الوزارة بتجهزها.
بصت له بحزن، وهو طبع بوسة على خدي وقال: أنا هنزل أستناكي تحت، وإنتي اجهزي وانزلي بسرعة عشان نفطر مع بعض قبل ما أمشي.
بصتله بحزن وهزيت كتفي، وهو نزل وأنا دخلت الحمام، أخدت شاور وجهزت ونزلت بعد وقت. وكان طاهر قاعد مع طارق وبيتكلموا مع بعض. وقعدنا إحنا التلاتة على السفرة، وأنا لسه زعلانة من طارق. وطاهر ملاحظ إني ساكتة وقال وهو بيضحك:
طاهر: أحلام ساكتة ليه؟ أكيد في حاجة كبيرة حصلت في الدنيا 😂
طارق بصلي وسكت، وأنا بصتله بغيظ. وطاهر لاحظ النظرات بينا وقال: لا، ما أنا لازم أفهم إيه الحكاية؟
رديت عليه بغيظ: اسأل أخوك اللي على طول بيزعلني.
طارق بصدمة وهو بيشاور على نفسه: أنا على طول بزعلك؟؟
رديت عليه بغيظ: آه، ومش بتفكر فيا أبداً، وعايز تخرج وتتبسط وأنا أفضل محبوسة هنا.. إنت سألت نفسك أنا بقالي قد إيه محبوسة ومش بخرج!
طارق بهدوء: وإنتي شايفاني رايح أتفسح؟ بقولك ده شغل.
بصتله بطرف عيني وقولت بصوت مش واضح: شغل إيه اللي هتتشيك ليه أوي كده!
طارق كان مركز معايا عشان يفهم أنا بقول إيه وقال: بتتكلمي بهمس ليه؟ سمعيني صوتك.
رديت بعناد: بتكلم مع نفسي.. مش عايزني أتكلم مع نفسي كمان!
طاهر اتكلم وهو بيكتم ضحكته: طب ممكن تهدوا شوية.. إنتي عايزة إيه دلوقتي يا أحلام؟
رديت بحزن: عايزاه يهتم بيا شوية، هو ده مش حقي؟ يعني أنا بقالي قد إيه محبوسة مش بخرج من المستشفى لـ هنا، وهو مش بيفكر فيا أبداً!
طارق وهو بيبصلي بذهول: أنا مش بفكر فيكي؟!
طاهر همس لـ طارق وهما جنب بعض وقاله: دي هرمونات نكد يا كبير، وشكلها هتطلع عليك كلها دلوقتي 😂.
بصتلهم وبقول بغيظ: إنتوا بتهمسوا في إيه؟؟
طاهر وهو بيضحك: إنتي هتقلبي عليا أنا كمان ولا إيه.. طب أقولك على فكرة حلوة.. أنا عايز أشتري هدية، إيه رأيك نروح محلها من المحل اللي هند صحبتك بتشتغل فيه، وبالمرة تشوفيها، أكيد هي وحشتك صح؟
بصتله بحماس وابتسمت بسعادة وقولت: آه والله ياريت، فكرة حلوة أوي.
طارق كان بيبصلي وهو ساكت، وأنا بصتله وقولت برجاء: أروح مع طاهر؟
هز راسه بالموافقة وهو بيبصلي أوي من غير ما يتكلم، وأنا قومت من مكاني بحماس وقولت لـ طاهر: أنا هطلع أجهز بسرعة وأنزل.
طاهر هز راسه بالإيجاب، وأنا طلعت أجري على فوق. وطاهر ضحك وبص لأخوه.
طاهر: لازم تكون جاهز للتقلبات دي طول الوقت وتعرف تتصرف معاها.
طارق وهو بيبص لأخوه: أهي التقلبات دي طلعت في صالحك وهتروح تشتري هدية!
طاهر ضحك لأن أخوه كشف إنه استغل اللي حصل عشان يروح مع أحلام يشوف هند. وبص لـ طارق وقاله بمشاكسة: طب قوم اهرب بسرعة قبل ما أحلام تنزل وتلاقيك، ومش هعرف أخلصك منها تاني.
طارق وهو بيضحك: عندك حق، أنا ههرب أنا، وابقى طمني لما ترجعوا.
طاهر ضحك وقاله: متقلقش.
بعد وقت أنا نزلت بعد ما جهزت ولقيت طاهر في انتظاري.
أحلام: أنا جاهزة، يلا بينا.
ركبنا عربية طاهر وخرجنا من القصر، وأنا سألته بفضول: قولي بقى هتشتري الهدية لمين؟
طاهر بتوتر: لمين.. ليا أنا.
بصتله باستغراب: ليك إنت إزاي؟ هو في حد بيشتري هدية لنفسه؟!
طاهر: آه طبعاً، ده أحلى هدية اللي تجيبيها لنفسك.
هزيت كتفي وقولت باستغراب: بصراحة مجربتش أشتري هدية لنفسي، بس ممكن أجرب.
طاهر ابتسم وهو بيبص على الطريق قدامه، وبعد وقت وصلنا قدام المول ونزلنا. وأنا متحمسة أوي وقولت لـ طاهر: أكيد هند هتفرح أوي لما تشوفني.
ابتسم وهز راسه، ودخلنا المول ورحنا المحل اللي هند بتشتغل فيه، وأنا أول ما دخلت المحل جريت عليها وحضنتها وأنا بنطق اسم هند بحماس.
طاهر وقف بعيد وهو بيبص علينا وبيبتسم.
هند: وحشتني أوي يا أحلام، والله أنا كنت بفكر فيكي.
رديت عليها بسعادة: المفروض تشكري طاهر، لأنه هو اللي جابني هنا.
هند أول ما سمعت اسم طاهر وشها لونه بقى أصفر، وبصت على طاهر وشافته واقف بيبصلها وبيضحك. وقرب مننا وسلم عليها بهدوء.
طاهر: إزيك يا هند، عاملة إيه؟
هند بصتله بتوتر وخفضت وشها في الأرض وردت بكسوف: الحمد لله.
استغربت كسوف هند من طاهر، والأغرب كانت نظرات طاهر لـ هند، وحسيت إن في حاجة بين الاتنين. وقربت مننا بنت وهي بتبص لـ طاهر بجرأة وقالت: لو حضرتك عايز هدية، أنا ممكن أساعدك.
بصيت للبنت باستغراب، وهند بصتلها بغيظ وقالتلها: معلش يا رغدة، هما تبعي أنا وأنا عارفة طلبهم إيه!
البنت اتكسفت ورجعت تكمل شغلها. وأنا بصيت لـ هند باستغراب وسألتها: مين دي؟
هند بغيظ: البنت اللي جت تشتغل مكانك.
بصيت للبنت اللي عينيها كانت هطلع على طاهر وهمست لـ هند: بس دي شكلها جريئة أوي، دي عينيها هتطلع على طاهر.
هند بصتلي بصدمة وبصت على البنت اللي لقيتها فعلاً بتبص لـ طاهر، وطاهر عينيه كانت على هند، وهند بصتله بتوتر وقالت: تحبوا تشربوا إيه؟
أحلام: إحنا جايين نشتري هدية لـ طاهر وعايزينك تساعدينا..
وبصيت لـ طاهر وقولتله: هند ذوقها حلو جداً على فكرة.
طارق وهو بيبص لـ هند بطريقة ملفته جداً: أكيد لازم يكون ذوقها حلو..
أنا حسيت إن في حاجة بين طاهر وهند، ونظرات طاهر ليها كانت واضحة أوي. وفكرت إني أنسحب من وسطهم عشان يكون في فرصة يتكلموا مع بعض براحتهم. وقولت لـ طاهر: طاهر، أنا افتكرت شوية حاجات كده عايزة أشتريها من هنا من المول، في محل جنبنا هنا، هروح أشوفه وأرجع.
طارق بصلي وقال: طب أنا ممكن أجي معاك عشان متكونيش لوحدك.
أحلام باعتراض: لأ، خليك إنت هنا مع هند تختارلك الهدية، وأنا هروح بسرعة ومش هتأخر.
ولسه بمشي عشان أسيبهم لوحدهم، لكن صوت طاهر وقفني وقالي: طب استني لحظة يا أحلام.
واخدني على جنب وهو بيخرج كارت بنكي من محفظته وقالي: الكارت ده طارق سابهولك معايا عشان لو حبيتي تشتري حاجة.
بصيتله باستغراب، وهو قال بتأكيد: خدي يا أحلام، الكارت ده بتاع جوزك..
وقال بمزاح وهو بيضحك: أنا عايزك تنتقمي منه وتصرفي منه على قد ما تقدري وتجيبي كل اللي نفسك فيه وتخلصي له كل فلوسه.
بصيت لـ طاهر وابتسمت، وهو قالي على الباسورد وقال: روحي يلا، وأنا قريب منك لو احتاجتي أي حاجة اتصلي عليا.
هزيت راسي وأخدت الكارت البنكي اللي إدهولي وروحت على محل ملابس جنب محل الهدايا اللي كنت بشتغل فيه، وبدأت أشتري كل الحاجات اللي أنا محتاجاها.
عند طاهر وهند.
هند كانت واقفة مرتبكة جداً، وطاهر عينيه منزلتش من عليها. والبنت زميلة هند عمالة تبص عليهم بغيظ. وطاهر اتكلم مع هند بابتسامة: إنتي عاملة إيه؟ مشوفتكيش من آخر مرة لما كنتي في المستشفى؟
هند بتوتر: الحمد لله.. قولي إيه نوع الهدية اللي حابب تشتريها؟
طاهر فهم إنها بتتهرب منه وقال: عايز هدية تكون بسيطة وفي نفس الوقت مميزة..
وبصلها أوي وهو بيتكلم. والبنت كانت مركزة معاهم وقالت بسخرية: حضرتك عايز هدية ولا عايز عروسة.
هند شهقت بصدمة وهي بتبصلها. وطاهر قال بمكر: عايز الاتنين.. الهدية هتكون للعروسة.
هند بصتله بصدمة وسألته: هو إنت هتتجوز؟...