تحميل رواية «حب مجهول الهوية» PDF
بقلم ملك ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بدأت حكايتي لما ركبت القطر اللي هياخدني من القاهرة لأسوان. بسمه أختي الكبيرة عايشة في أسوان بقالها سنتين مع جوزها. من يومين جوزها كلم ماما وقالها إن بسمه تعبانة أوي في آخر شهور حملها، وخلاص فاضلها أسبوع وتولد ومحتاجة ماما جنبها. بس ماما مقدرتش تسافر كل المسافة دي لأنها مريضة، وأنا اضطريت أسافر مكانها عشان أكون جنب أختي. دخلت القطر وأنا حاسة إني مخنوقة. للأسف أنا مش برتاح خالص ل "شاكر" جوز أختي، ودايماً شايفاه إنسان مادي وسخيف. بس لازم أتحمل الأسبوع ده لحد ما أطمن على أختي وأرجع القاهرة تاني. قعد...
رواية حب مجهول الهوية الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم ملك ابراهيم
هند كانت واقفة مرتبكة جداً.
وطاهر عينه ما نزلتش من عليها.
والبنت زميلة هند كانت بتبص عليهم بغيظ.
طاهر اتكلم مع هند بابتسامة:
"انتي عاملة إيه؟ مشوفتكيش من آخر مرة لما كنتي في المستشفى؟"
هند بتوتر:
"الحمد لله.. قولي إيه نوع الهدية اللي حابب تشتريها؟"
طاهر فهم إنها بتتهرب منه وقال:
"عايز هدية تكون بسيطة وفي نفس الوقت مميزة."
وبصلها أوي وهو بيتكلم.
والبنت كانت مركزة معاهم وقالت بسخرية:
"حضرتك عايز هدية ولا عايز عروسة؟"
هند شهقت بصدمة وهي بتبصلها.
وطاهر قال بمكر:
"عايز الاتنين.. الهدية هتكون للعروسة."
هند بصتله بصدمة وسألته:
"هو انت هتتجوز؟"
طاهر وهو بيبتسم:
"أكيد."
هند بصت حواليها بتوتر وحست إنها اتضايقت لأنه هيتجوز.
واستغربت إحساسها ده.
وطاهر كان بيبصلها باهتمام ولاحظ إنها زعلت لما قال إنه هيتجوز.
هند رفعت وشها ليه وقالت بتوتر:
"تمام.. شوف حابب تختار هدية إيه وأنا هساعدك."
طاهر وهو بيبصلها باهتمام:
"أنا عايز الهدية على ذوقك."
بصتله وقلبها دق جامد وهزت راسها وقالت:
"تمام.. أنا هجبلك هديتين تختار منهم."
واختارت هند هديتين وحطتهم قدام طاهر وقالت بحزن:
"اتفضل اختار لعروسك الهدية اللي تحبها."
طاهر كان فرحان إنها زعلت لما عرفت إنه هيتجوز.
وكان متلخبط ومش فاهم هو ليه فرحان وجواه أحاسيس كتير أول مرة يحس بيها.
عند أحلام.. اختارت كام قطعة من الملابس المنزلية بسرعة ورجعت عند طاهر وهند.
وكان طاهر اختار هدية من الاتنين اللي هند رشحتهم ليه.
واحلام وقفت معاهم شوية وسلمت على هند ومشيت هي وطاهر.
وهند فضلت شارده فيه ومستغربة نفسها ومش عارفة ليه هي كانت متلخبطة ومتوترة وهو موجود.
وحاولت تشيل أي أفكار من راسها واقتنعت إن إحساسها اتجاهه ده غلط.
وهي لازم تتحكم في مشاعرها لأن الفرق بينهم كبير وبعيد جداً.
رجعنا القصر أنا وطاهر.
وكان ساكت طول الطريق.
وأنا كنت شارده في اللبس اللي اشتريته ومش عارفة إزاي هقدر ألبسه.
بس أنا كنت عايزة أكون دايماً جميلة قدام طارق.
وطلعت على أوضتي على طول وفتحت كل الأكياس اللي فيها اللبس الجديد وبدأت ألبسه وأشوفه عليا وأنا فرحانة أوي.
في مساء اليوم.
رجع طارق وكان مرهق جداً.
وطاهر كان قاعد في الجنينة بيفكر في هند ومشاغله اتجاهها.
وبيفكر في حبه لمرام ومش عارف إيه الحب الحقيقي بينهم.
حبه لمرام ولا مشاعره اتجاه هند!
قرب منه طارق ولاحظ شروده وقعد معاه وقال:
"مين اللي شاغل تفكيرك كده؟"
رد طاهر بحيرة:
"مش عارف!!"
"حاسس إني متلخبط."
طارق بص له باهتمام وقال:
"متلخبط في إيه بالظبط؟"
رد طاهر بشرود:
"هو أنا كنت بحب مرام بجد؟"
طارق استغرب سؤاله وقال:
"الإجابة على السؤال ده عندك انت."
رد طاهر:
"ولو أنا مش عارف الإجابة؟"
طارق:
"يبقى انت مكنتش بتحبها لأن الاعتراف بالحب مش محتاج كل الحيرة دي!"
طاهر:
"طب إيه هو الحب؟"
طارق ابتسم وقال:
"الحب هو كل حاجة حلوة بتخليك سعيد."
طاهر بص لأخوه وقال وهو بيضحك:
"يعني اللي يخليني سعيد هو ده الحب؟"
رد طارق بثقة:
"هو الحب."
فكر طاهر في هند لأنها بتكون سبب في سعادته.
وفكر في مرام وافتكر إنها كانت دايماً سبب في حزنه.
طارق قام من جنبه وطبطب على كتفه وقال:
"أنا متأكد إن اختيارك المرة دي هيكون أفضل بكتير."
طاهر ابتسم.
وطارق سابه يفكر على راحته وطلع على فوق.
في غرفة أحلام.
كنت واقفة أبص على اللبس اللي اشتريته وكنت مكسوفة أوي ومش متخيلة إني ممكن ألبس كده قدامه.
وكل ما أماتك قطعة أقف أفكر شوية وأسيبها.
وفجأة لقيت الباب اتفتح وأنا اتخضيت واتجمدت مكاني وصرخت في طارق.
أحلام:
"غمض عينك بسرعة."
طارق وقف مصدوم وأنا صرخت فيه:
"غمض عينك بسرعة يا طارق."
غمض عينيه وقال:
"غمضت أهو.. بس ليه مش فاهم."
أخدت اللبس بسرعة من فوق السرير وجريت حطيته في خزانة الملابس بتاعي ورجعت وأنا بألتقط أنفاسي بصعوبة وقولتله:
"خلاص.. فتح عينيك."
فتح عينيه وبصلي باستغراب وقال:
"ممكن أفهم إيه؟ مثبتاني على الباب ليه كده؟"
رديت بكسوف:
"مفيش.. أنا بس كنت بعمل حاجة ومش عايزة أشوفها دلوقتي."
دخل وهو بيبصلي باستغراب وخلع چاكيت بدلته وحطه.
ونظراته ليا كلها غامضة وأنا متوترة أكتر.
وقال بعد صمت:
"كنتي بتعملي إيه مش عايزاني أشوفه؟"
رديت بتوتر:
"هكون بعمل إيه يعني!"
طارق:
"مش عارف.. بس مش مرتاح لهدوئك ده."
أحلام:
"لا اطمن وارتاح.. أنا كويسة."
قرب مني وضمني وقال:
"روحتي وشوفتي هند؟"
رديت بخجل:
"آه روحت."
طارق وهو بيتأملني بنظرات كلها حب:
"وحشتيني؟"
رديت بخجل:
"وانت كمان.. انت اتأخرت ليه؟"
طارق:
"كان عندي كام مشوار لازم أخلصهم."
اتكلمت بتوتر:
"طارق.. انت هتعمل إيه مع بسمة وشاكر؟"
ملامح وشه اتغيرت وبعد عني وقال بجمود:
"هعمل إيه يعني يا أحلام! بسمة مهما قالت أو عملت هي أختك."
اتكلمت بحزن:
"أنا قلقانة عليها أوي ومش عارفة إزاي هتشيل مسؤولة شاكر بحالته دي لوحدها!"
طارق بغضب:
"هي اللي اختارت يا أحلام.. وحرة في اختيارها. وبعدين مش هي فاكرة إنه كان مستعد يضحي بحياته عشانها! يبقى هي كمان تضحي."
بصتله بحزن وكنت عارفة إنه بيسخر من تفكير أختي.
وسألته بتوتر:
"طب متعرفش هما هيخرجوا من المستشفى إمتى؟"
طارق بجمود:
"لا يا أحلام.. معرفش."
حسيت إنه اتضايق من الكلام في الموضوع ده وقربت منه وقولت:
"طارق.. عشان خاطري متزعلش من بسمة."
طارق بعصبية:
"أحلام.. كفاية كلام في الموضوع ده.."
وسكت شوية وغير الموضوع وقال:
"قوليلي.. رجعتوا من عند هند إمتى؟"
رديت بحزن:
"ماتأخرناش.. هي جهزت الهدية لطاهر ورجعنا على طول."
طارق بفضول:
"قوليلي يا أحلام.. هي هند كانت بتحب خطيبها؟"
رديت بتلقائية بدون تفكير:
"لأ.. مكانتش بتحبه.. ولا كانت بتكرهه."
طارق بستغراب:
"يعني إيه؟"
أحلام:
"يعني كانت عادي.. هو شاب كويس وجارهم من زمان ولما اتقدملها أهلها شافوا إنه شاب مناسب ووافقوا عليه. وهند كانت بتتعامل معاه عادي يعني زي أي اتنين مخطوبين."
طارق بدهشة:
"يعني إيه عادي زي اتنين مخطوبين؟"
أحلام:
"يعني عادي اللي هو ده نصيبها وهي راضية بيه وخلاص. بس طبعًا كان فيه مشاكل بينهم كتير أوي ومامته مسيطرة شوية عليه وده كان مضايق هند."
طارق كان بيفكر في كلامي باهتمام.
وأنا لاحظت اهتمامه وفهمت وسألته وأنا ببتسم:
"انت بتسأل كل الأسئلة دي ليه؟ عشان طاهر صح؟"
طارق بصلي بصدمة وضحك وقال:
"لأ.. حقيقي فجأتيني.. انتي عرفتي إزاي؟"
ابتسمت بثقة وقولت:
"هو أنا قليلة ولا إيه.. كان واضح أوي النهارده من نظرات طاهر ليها."
طارق ابتسم وقال:
"نظراته ليها إزاي؟ مش فاهم!"
أحلام بثقة:
"نظراته وطريقته معاها.. كل حاجة بتأكد إن فيه حاجة في قلب طاهر اتجاه هند. بس اللي أنا مستغربة ليه إن طاهر كان بيحب مرام صح؟"
طارق ملامحه اتغيرت للغضب وقال:
"موضوع مرام اتقفل نهائي يا أحلام ومتجيبيش سيرتها تاني وخصوصاً قدام طاهر."
ملامحه وصوته خوفوني بجد لما بيقلب بيكون واحد تاني!
هزيت راسي وقولتله:
"حاضر."
ابتسميلي واخدني في حضنه وقال بمزاح:
"وفي حاجة كمان.. هند مش لازم تعرف بالكلام ده.. طاهر لسه مش قادر يحدد مشاعره وإحنا مش المفروض نسبق الأحداث."
رديت عليه بثقة:
"مش محتاج تأكد عليا.. من إمتى يعني وأنا بحكي حاجة لـ هند."
ضحك من قلبه وقال:
"انتي هتقوليلي.. دا انتي وهي مبتحكوش أي حاجة لبعض خالص."
أحلام بثقة:
"دا أكيد."
طارق ضحك وهو بيضمني.
وأنا كنت جوه حضنه وزعلانة على بسمة وقلقانة عليها ومش عارفة إزاي هصلح بينها وبين طارق بعد كل اللي حصل.
طاهر وقف بعربيته قدام المول في ميعاد خروج هند.
وكان جايب معاه بوكيه ورد فخم جداً.
وقرر إنه يدي لنفسه فرصة يتقرب منها ويتعرف عليها أكتر.
يمكن يتأكد من مشاعره اتجاهها.
هند كانت خارجة من المول وفجأة شافت طاهر بينزل من عربيته وبيِقرب منها.
اتوترت ووشها احمر ومكانتش عارفة تعمل إيه.
طاهر قرب منها وقلبه دق أول لما شافها وقال بابتسامة:
"هند.. ازيك عاملة إيه؟"
هند بخجل:
"الحمد لله."
طاهر:
"انتي مروحة؟"
هند:
"آه."
طاهر:
"طب أنا ممكن أوصلك لو مفيش عندك مانع."
هند بصتله بتوتر وبصت للعربية وقالت بخجل:
"بس.. بس مش هينفع."
طاهر:
"ليه مش هينفع؟ البيت بتاعك بعيد عن هنا واكيد مش هتروحي ماشية صح؟"
هند بتوتر:
"بس مش هينفع أركب معاك."
طاهر:
"متقلقيش.. أنا هوصلك وأنزلِك قبل الشارع بتاعك."
وقفت تبصله بحيرة.
وطاهر قال بصوت هادي:
"أكيد مش هتكسفيني صح؟"
بصتله بخجل وهزت راسها بالإيجاب.
وراحت معاه.
وطاهر فتحلها باب العربية وهي ركبت.
وكانت متوترة ومكسوفة أوي ولسه مش قادرة تفهم هي ليه وافقت تركب معاه.
وأول لما طاهر ركب جنبها لقيتُه بياخد بوكيه ورد فخم جداً كان حاطه ورا في العربية وقدمه ليها وهو بيبتسم وقال:
"بصراحة دي أول مرة أشتري ورد ومش عارف إذا كان ذوقي هيعجبك أو لأ."
هند انبهرت بشكل البوكيه وقالت بعفوية:
" ينهار أبيض.. دا شكله غالي أوي."
طاهر بصالها بعمق وافتكر مرام اللي كان بيشتري ليها هدايا ومجوهرات بتكلف آلاف ومفيش مرة شاف في عينيها نظرة الانبهار دي.
طاهر:
"مفيش حاجة تغلى عليكي."
هند اتكسفت منه وبصت للبوكيه الورد.
وكانت فرحانة أوي لأنها أول مرة حد يقدم ليها ورد.
وكانت حاسة إنها ملكة معاه.
وفكرت بمقارنة بينه وبين خطيبها السابق اللي عمره ما حسسها بالإحساس الحلو ده وعمره ما قدم ليها هدية حتى لو بسيطة.
طاهر كان حاسس بفرحتها وهي واخده الورد في حضنها وكل شوية تشم في ريحة الورد وتبتسم.
وهو كمان كان فرحان إنه قدر يسعدها بحاجة بسيطة.
ومكنش عارف يبدأ معاها كلام إزاي ويقولها على اللي في قلبه.
وكان خايف يتسرع وهو لسه مش متأكد من مشاعره.
الصمت كان بيزيد التوتر بينهم أكتر.
وطاهر حاول يكسر الصمت ده وسألها:
"انتي كل يوم بتروحي في نفس الميعاد ده؟"
هند بخجل:
"آه."
ردها بكلمة واحدة لخبط طاهر والكلام بيهرب منه ومش لاقي مواضيع يتكلم معاها فيها.
وده كان شيء غريب بالنسبة له لأنه عرف بنات كتير واتجوز مرام وكان معروف عنه إنه جريء.
لكن مع هند أصبح حد تاني ميعرفوش ومكنش فاهم ده معناه إيه!
بعد وقت من الصمت والتفكير وهما الاتنين حاسين بلخبطة وتوتر..
فجأة طاهر لقى نفسه قدام الشارع بتاعها.
ومكنش فاهم إزاي الوقت جري بسرعة كده.
هند كمان كانت مستغربة إنها محستش بالوقت وهي معاه.
وكانت خافضة وشها بخجل.
وطاهر قال بهدوء:
"للأسف وصلنا.. كان نفسي الوقت يكون أطول من كده!"
ردت هند بخجل:
"شكراً لأنك وصلتني."
وفتحت باب العربية وهي شايلة الورد في حضنها.
وقفتل باب العربية وهي مبتسمة ليه.
كانت في عيون من بعيد شايفه هند وهي نازلة من عربية فخمة وفيها شاب مش واضح ملامحه من بعيد.
وشايلة في إيديها بوكيه ورد شكله غالي.
وهند اتحركت بعد ما اتكلمت مع اللي في العربية ودخلت الشارع اللي فيه بيتها.
وصاحب العربية اتحرك بعربيته أول لما اطمن إنها دخلت الشارع.
صاحب العيون اللي شافها كان سمير خطيب هند السابق.
واللي اتجنن لما شافها نازلة من عربية شاب وجري وراها ودخل الشارع بتاعهم وشدها من دراعها عشان يوقفها.
هند اتصدمت لما لقيته بيوقفها وبيشدها من دراعها.
وعيونه كانت حمرا من الغضب وزعق فيها:
"مين اللي كان في العربية اللي وصلك ده؟"
هند اتصدمت إنه شافها واتوترت ومعرفتش ترد عليه وقالت بتوتر:
"وانت مالك انت!"
سمير بص على الورد اللي في حضنها وقال بسخرية:
"وكمان جايبلك ورد.. بعتي نفسك عشان عربية وورد يا محترمة يا بنت الأصول..."
وبدأ صوته يعلى أكتر في الشارع وقالها:
"أيوه قولي كده بقى وأنا الغبي اللي مكنتش فاهم انتي بتتلككي على أي حاجة وعايزة تبوظي الجوازة ليه وكل حاجة أمي تقول عليها متعجبكيش وفضلتِ تخربي وتعملي مشاكل عشان الباشا صاحب العربية اللي جايبلك ورد."
هند بصتله بصدمة والناس في الشارع بدأ يبصوا عليهم.
وهند صرخت فيه:
"ابعد عن طريقي وملكش دعوة بيا وأنا محترمة غصب عنك."
مسكها من دراعها جامد وقالها:
"طب تعالي معايا بقى يا محترمة عند اللي رباكي يشوف حل معاكي."
وشدها من إيديها جامد وهي بتبكي وبتحاول تبعد إيديه عن إيديها.
وهو بيسحبها معاه بالقوة لحد ما طلع عند شقة عيلة عندها.
وكان بيخبط بكل قوته وهي بتعيط وبتحاول تخلص نفسها من إيديه.
وأم هند جريت تفتح الباب بقلق وهي بتهمس:
"خير يارب.. مين اللي بيخبط كده!"
وأول لما فتحت الباب وشافت حالة بنتها شهقت بصدمة.
وسمير رمى هند على أمها وقال بزعيق:
"اتفضلي بنتك المحترمة يا حماتي اللي سابتني عشان تبيع نفسها بشوية ورد."
ورمى الورد اللي كان مع هند على الأرض في شقة عيلتها.
وخرج أبو هند بسرعة على صوت الزعيق أول لما شاف حالة بنته اتجنن.
وقرب من سمير عشان يتخانق معاه.
أبو هند:
"انت مالك ومال بنتي.. إزاي تعمل فيها كده.. دا أنا هخرب بيتك."
اتكلم سمير بزعيق:
"قبل ما تزعق فيا كده يا حمايا.. تعالى شوف الهانم بنتك المحترمة اللي جايه في عربية راجل غريب وكمان جايب لها ورد."
وداس على الورد برجله.
وأبو هند اتصدم من كلامه وبص لبنته اللي كانت بتبكي بانهيار في حضن أمها.
واتكلم أبو هند بصدمة:
"إيه الكلام اللي هو بيقوله ده؟ الكلام ده صح يا هند؟"
هند بصت لأبوها بخوف ومقدرتش تتكلم.
وكانت لسه بتبكي.
واتكلم سمير بزعيق:
"اتفضل تربيتك يا حمايا.. وأنا اللي كنت مستغرب هي كل يومين تطلع بحجة شكل ومفيش حاجة أعملها في الشقة تعجبها وعايزة تبوظ الجوازة بأي طريقة. وفي الآخر طلعت الهانم تعرف واحد غيري وشكله غني وبيدفع وبيعرف يجيب ورد كمان أهو..!"
أبو هند قرب منها والشر بيتطاير من عينيه وقال:
"الكلام ده حقيقي يا هند؟"
هند بصتله بخوف ومقدرتش تنطق.
وأبوها فهم إن الكلام حقيقي.
ورفع إيديه وبكل قوته ضربها على وشها.
هند صرخت وأمها شهقت بصدمة.
وكان لسه أبوها هيضربها أكتر.
لكن أمها خدتها بسرعة وجريت بيها على أوضتها.
وسمير مسك أبو هند وقاله:
"خلاص يا حمايا.. متعملش في نفسك كده."
أبو هند حط وشه في الأرض من سمير وحس بالعار.
وسمير استغل الفرصة وقاله:
"طبعًا بعد اللي حصل ده يا حمايا.. مفيش راجل في المنطقة كلها هيقبل على نفسه يتجوز واحدة زي بنتك بعد اللي عملته ده. وكل المنطقة شافوها وهي نازلة من عربية الباشا."
أبو هند كان مصدوم من الكلام اللي بيسمعه.
وحط إيديه على قلبه بألم.
وسمير قرب منه واتكلم بخبث:
"بس أنا مستعد أشيل عنك العار ده يا حمايا وأتجوزها وأقطع لسان أي حد يجيب سيرتها بكلمة."
أبو هند وهو بيبصله بحزن وكسرة قال:
"كتر خيرك يا بني."
سمير بلهفة:
"يعني موافق يا حمايا؟ يعني أجيب أمي والمأذون ونكتب الكتاب النهارده؟"
أبو هند:
"اللي تشوفه يابني.. أنا موافق..."
رواية حب مجهول الهوية الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم ملك ابراهيم
أبو هند كان مصدوم من الكلام اللي بيسمعه وحط إيديه على قلبه بألم.
سمير قرب منه واتكلم بخبث: بس أنا مستعد أشيل عنك العار ده يا حمايا، وأتجوزها وأقطع لسان أي حد يجيب سيرتها بكلمة.
أبو هند وهو بيبصله بحزن وكسرة قال: كتر خيرك يا بني.
سمير بلهفة: يعني موافق يا حمايا؟ يعني أجيب أمي والمأذون ونكتب الكتاب النهارده؟
أبو هند: اللي تشوفه يابني، أنا موافق.
سمير كان هيرقص من الفرحة وشكر والد هند ونزل جري من بيتهم عشان يرتب نفسه لكتب الكتاب.
وفي طريق نزوله من بيت هند قابل أسامة أخوها وهو طالع.
أسامة استغرب وسأله: انت بتعمل إيه هنا تاني يا سمير؟
رد سمير بسعادة: كنت بتفق مع حمايا على كتب الكتاب يا أبو نسب. عن إذنك أنا مش فاضي، عندي حاجات كتير عايز أعملها وهشوفك بالليل في كتب الكتاب.
أسامة استغرب وطلع على شقتهم عشان يفهم إيه اللي بيحصل.
وأول لما دخل شقتهم لقى ورد مرمي على الأرض متقطع وأبوه قاعد وحاطط وشه في الأرض والحزن والكسرة ظاهرين عليه.
أسامة قرب من أبوه بقلق: إيه الحكاية يا بابا، إيه؟ وإيه الكلام اللي سمير بيقوله ده؟
في الوقت ده كانت خرجت مامت هند من أوضة بنتها وقربت من جوزها وهو بيرد على ابنه بحزن: اختك حطت راسي في الطين، خلت اللي يسوى واللي ميسواش يتكلم في شرفنا.
أسامة اتجنن واعتقد إن أخته غلطت مع سمير وقال بصدمة: هي عملت إيه بالظبط؟
الأب: فضحتنا وسط الناس.
مامت هند اتكلمت بحزن: سمير شافها نازلة من عربية مع واحد وجايب لها ورد واتفضحنا في الشارع كله.
أسامة بصدمة: إيه الكلام اللي بتقولوه ده! واحد مين؟
الأب بحزن: الله أعلم مين. ربنا يستر وميكنش اللي في بالي حصل وقتها، هموت من العار ومش هقدر أرفع راسي بعد كده!
ونزلت دمعة من عين أبو هند وقال: ليه بس كده يا بنتي، ليه تفضحيني وتذليني قدام الناس.
اتكلمت مامت هند: أنت عملت إيه مع سمير يا أبو أسامة؟
اتكلم الأب: هعمل إيه؟ سمير طلب يكتب عليها الليلة وأنا مقدرتش أقوله لأ!
أسامة اتعصب وقال: لأ يا بابا، أختي مستحيل تعمل كده، أنا هروح أفهم منها إيه اللي حصل بالظبط!
اتكلم الأب: خلاص يابني اللي حصل حصل. وأنتي يا أم أسامة ادخلي عرفيها إن كتب كتابها على سمير الليلة ومش عايز أسمع صوتها في البيت لحد ما تغور على بيت جوزها.
مامت هند بكت وقالت بحزن: ليه بس كده يا بنتي، لا حول ولا قوة إلا بالله.
ودخلت مامت هند عشان تبلغها إن كتب كتابها الليلة، وأسامة قعد جنب والده بيحاول يهون عليه.
في أوضة هند كانت بتبكي على السرير. مامتها دخلت واتكلمت بقسوة: جاية تعيطي دلوقتي بعد ما فضحتونا! هقول إيه بس يا بنت بطني، مش قادرة أدعي عليكي وأبوكي هيموت برا من الحسرة.
هند اتكلمت وهي منهارة من العياط: والله يا ماما محصلش حاجة، أنا مظلومة.
مامتها بقسوة: مظلومة مش مظلومة، خلاص كتب كتابك على سمير الليلة، جهزي نفسك.
وخرجت الأم وسابتها تبص قدامها بصدمة وحست إن حياتها انتهت واتحكم عليها بالإعدام مش بالجواز. ومكانتش عارفة تعمل إيه وملقتش قدامها غير أحلام صحبتها، هي الوحيدة اللي بتشكي لها لما بتقع في مشكلة. واتصلت على أحلام وهي منهارة.
في قصر زهران بداخل غرفة أحلام.
التليفون رن برقم هند.
أحلام: الو، هند عاملة إيه يا حبيبتي.
صوت عياطها صدمني وانتفضت من مكاني بقلق: طب في إيه بس، اهدي وفهميني براحة.
هند حكت اللي حصل وهي مصدومة وبتبكي ومنهارة.
أحلام: طب اهدي بس ومتخافيش.
هند ببكاء: مش عايزة أتجوزه يا أحلام، أنا بقيت بكره بعد اللي حصل.
أحلام: مش هتتجوزيه يا حبيبتي ومش هيلمس منك شعرة، صدقيني بس انتي اهدي وأنا هتصرف.
هند: أنا خايفة أوي يا أحلام، أنا عندي الموت أهون من إني أتجوزه.
أحلام: موت إيه، بعد الشر عليكي يا حبيبتي.. حاولي بس تهدي وأنا هتصرف والله متقلقيش.
وقفت التليفون ونزلت جري على تحت وأنا بنادي على طارق بصراخ.
طارق في الوقت ده كان في أوضة المكتب. وفي نفس الوقت كان طاهر لسه داخل القصر. وأنا بجري فتحت أوضة المكتب على طارق وأنا باخد نفسي بتعب من الجري. وطارق قام وقف بقلق وطاهر وقف مكانه. وأنا اتكلمت بصراخ: هيجوزوا هند غصب عنها، إحنا لازم نساعدها، ارجوك يا طارق عشان خاطري.
طارق بصلي بصدمة وسمعت صوت طاهر ورايا بصدمة: هيجوزوها غصب عنها إزاي؟
لفيت أبص على طاهر وقربت منه: أنت كنت بتوصل هند لبيتها النهارده صح؟
رد طاهر: أيوا صح.
أحلام: اهو خطيبها اللي سابته شافك وانت بتوصلها وعملها فضيحة في الشارع. وعشان يلموا الموضوع طلب من باباها إنه يكتب كتابه عليها النهارده ويتجوزها.
طاهر بصلي بصدمة وطارق قرب مننا واتكلم مع أخوه بصدمة: أنت وصلتها فعلاً؟
طاهر: آه وصلتها ونزلتها قبل الشارع بتاعها، بس محصلش حاجة لكل ده!
رديت عليه وأنا ببكي عشان صحبتي: لأ حصل وحصل كتير وهيجوزوها غصب عنها وهي بتفكر في الانتحار.
بصلي بصدمة وطارق قرب مني وأنا ببكي واخدني في حضنه.
طارق: طب اهدي يا حبيبتي، أكيد هنلاقي حل.
رديت عليه وأنا ببكي: أنت مسمعتش صوت هند وهي بتكلمني، دي هتموت نفسها من العياط.
طارق بص لـ طاهر وقاله: إيه؟ ناوي عليه؟ هتسيبهم يجوزوها؟!
طاهر كان متلخبط ومش قادر ياخد قرار وقال: صدقوني محصلش حاجة لكل ده، أنا مستغرب من كل اللي عملوه ده عشان وصلتها!
رد طارق بقوة: بس اللي حصل حصل خلاص، وإحنا عايزين حل ننقذ بيه سمعة البنت.
طاهر بصله وهو مستغرب وكان محتار. وطارق وقف قصاده وقال بقوة وثقة: أنا كده كده همنع الجوازة دي تحصل.. بس عايز ردك دلوقتي يا طاهر؟ أنت موافق إن هند تتجوز واحد تاني؟ بالنسبة ليك عادي لو ده حصل؟
طاهر بصله بحيرة وتردد. وطارق انتظر رده. وطاهر بعد تفكير قال: مش عارف يا طارق، أنا حاسس إني لسه مش مستعد.
طارق: تمام، يبقى أنا هخلص الموضوع ده بعيد عنك، وأنت هتبعد عن هند ومش هتظهر حتى في طريق هي ماشية فيه.
طاهر باعتراض: إزاي ده، أنت عارف إن أنا..
طارق قاطعه: أنا مش عايز أعرف حاجة، غير إنت عايز هند ولا لأ؟ ومتفكرش في مشكلتها وتحطها في حساباتك وتفكر إن مصيرها في قرارك.. لأ، أنا قولتلك سواء أنت قولت إنها تهمك أو لأ، أنا هخلص الموضوع بتاعها ده ومش عايز قرارك يكون مبني على تعاطف.. أنا عايز قرار هتقدر تتحمل مسؤوليته.
طاهر بصلنا إحنا الاتنين وقال بثقة: آه يا طارق، هند تهمني، ومعنديش استعداد أشوفها وهي بتكون لغيري وأنا أقف أتفرج.
ابتسمت بسعادة وقولتله: يعني أنت ممكن تخطب هند يا طاهر؟
رد طاهر بابتسامة: مش خطوبة بس يا أحلام، أنا عايز أتـجوز هند.
طارق كان بيبصله بابتسامة. وأنا اتكلمت بحماس: يبقى نروح نخطبها دلوقتي بسرعة قبل ما المخفي سمير يروح بالمأذون.
طاهر: بس هنروحلهم كده وهما فاكرين إن في بينا حاجة!
أحلام بثقة: متقلقش، أنا هحل الموضوع ده.
طارق بقلق وهو بيبصلي: ربنا يستر، أنا بدأت أخاف على مستقبل هند.
بصيتله بغيظ وقولتله: طب هتشوفوا أنا هعمل إيه، بس المهم أكلم مامت هند بسرعة وأقولها إننا رايحين نزورهم.
وبصيت لـ طاهر وقولتله: وأنت يا طاهر اطلع غير لبسك ده واجهز.
وبصيت لـ طارق وقولتله: وأنت يا حبيبي عايزاك تلبس قميص نفس لون اللي طاهر لبسه ده.
طارق وطاهر بصوا لبعض باستغراب. وطارق قال بدهشة: أنتِ ناوية تجوزيهالي أنا ولا إيه؟
رديت عليه بغيظ: ليه إن شاء الله؟ وأنا رحت فين؟ طب اللي تفكر تبصلك بس أنا أقتلها.
طارق وهو بيضحك: ياساتر.
بصيتلهم وأنا بجري على فوق: اسمعوا بس اللي أنا قولتلكم عليه واعملوه بسرعة وأنا هطلع أجهز وأكلم مامت هند.
طلعت أجري على فوق وطارق وطاهر واقفين قصاد بعض. وطاهر قال بقلق: أنت هتسلمنا لمراتك ونعمل اللي هي بتقول عليه ده!
طارق وهو بيكتم ضحكته: متقلقش، طول ما أحلام في موضوعك متخافش.
طاهر بص لـ طارق وقال بقلق: أنت متأكد من الكلام ده!
طارق وهو بيضحك: ربنا يستر.
بعد وقت كنا جهزنا إحنا التلاتة. وطارق لبس قميص نفس لون قميص طاهر اللي كان لابسه وهو بيوصل هند. وطاهر لبس قميص مختلف تماماً عنه. وأنا لبست ونزلت وقولتلهم: جاهزين؟
طارق: جاهزين، بس تفهمينا أنتِ هتعملي إيه؟ أكيد أنا مش همشي وراكي يا أحلام من غير ما أفهم.
رديت عليه بثقة: هنتعامل مع اللي حصل بذكاء.
الاتنين ردو في نفس الصوت: ذكااااء!!
أحلام بثقة: اااه، وأنا شغلت دماغي ولقيت الطريقة اللي هنخرج بيها هند من المصيبة دي.
طارق قال لـ طاهر: أحلام شغلت دماغها.. الله يرحمها هند كانت طيبة.
اتكلمت بثقة: عشان تعرفوا إنكم ظالميني.. اسمعوا خطتي الأول.
طاهر: اللي هي إيه؟
أحلام: إننا هنروح عند أهل هند وهنقول إن أنا وطارق اللي كنا بنوصلها، وإني أنا اللي جبت لها بوكيه الورد هدية.
طاهر: وبالنسبة للي شافها وهي نازلة من عربيتي ده، مش ممكن يقول إنه شافني!
أحلام بثقة: أنت وطارق فيكم شبه كتير من بعض، وخصوصاً بعد ما لبس قميص نفس اللي أنت كنت لابسه. وأكيد سمير ملحقش يتأكد من ملامحك.
طارق وهو بيبصلي بإعجاب: أحلام أنتِ فجأتيني بجد!
رديت بثقة: أنتوا لسه شوفتوا حاجة، يلا بسرعة عشان منتأخرش.
وخرجنا إحنا التلاتة بعربية طاهر. وطارق اللي كان سايق العربية. وأنا عمالة أفكر وأرتب خطتي. وطارق وطاهر بيبصوا لبعض. وطاهر بيهمس بصوت مسموع لـ طارق: ربنا يستر.. 😂
في بيت أهل هند.
مامت هند دخلت على ابنها أسامة وقالتله: أحلام كلمتني وقالت إنها جايه دلوقتي وعايزة تتكلم مع أبوك ضروري. وخايفة أحلام تبوظ الدنيا أكتر لو قعدت مع أبوك، أنت عارف إنها طيبة وعفوية زي أختك ومبتعرفش تخبي حاجة!
أسامة بابتسامة واسعة: بجد أحلام جايه هنا؟
الأم: أيوا، وعايزاك أنت اللي تستقبلها وتحذرها إنها متتكلمش مع أبوك في موضوع هند، لأنه مش ناقص كفاية اللي هو فيه!
أسامة: حاضر يا ماما، متقلقيش.
خرجت مامته من أوضته وأسامة وقف يبص قدامه بابتسامة وبدأ يجهز نفسه لاستقبال أحلام.
في أوضة هند مامتها دخلت وقالت بجمود: أنتِ لسه بتعيطي! قومي اغسلي وشك، صحبتك أحلام جايه تشوفي. كلمتني دلوقتي وأنا معرفتش أقولها لأ.
هند بلهفة: بجد أحلام جايه دلوقتي؟
مامتها: دا على أساس مش أنتِ اللي طلبتي منها تيجي..! بس أنتِ بتتـعبي نفسك على الفاضي، أبوكي خلاص اتفق مع سمير وهيكتبوا الكتاب النهارده، وكلها ساعتين والمأذون يكون هنا.
هند بصت لمامتها بحزن. ومامتها خرجت على المطبخ عشان تجهز عصير للضيوف.
بعد وقت جرس البيت رن.
كنت أنا وطارق وطاهر. وواقفة أنا قدام باب شقة أهل هند. وطاهر وطارق واقفين ورايا. وطاهر عدل لبسه وسألني بثقة: شكلي حلو يا أحلام؟
رديت عليه بابتسامة: زي القمر.
طارق رفع حاجبه. وأنا ضحكت وقولت: بس مش أحلى من القمر بتاعي.. وقـلت وأنا بضحك: بصراحة مش عارفة حماتي الله يرحمها كانت بتتوحم على إيه فيكم.
طارق بهمس: هبقى أقولك لما نروح.
اتكسفت وخبطت على باب شقة هند عشان يفتحوا. وفجأة لقيت أسامة قدامي وواقف يبصلي أوي وبيبتسم. وعينيه متثبتة عليا وكأنه مش شايف غيري. ونطق اسمي بطريقة هادية ورقيقة. وأنا اتصدمت من طريقته وابتسمتله بتوتر. وأنا مرعوبة من اللي واقف ورايا. والأكيد إنه هيولع فيا أنا وأسامة.
أحلام: إزيك يا أسامة، هي ماما هنا؟
طارق لاحظ نظراته وأسامة مش واخد باله منهم خالص. وطاهر بدأ يقلق من رد فعل طارق. واتكلم بصوت قوي عشان يلفت نظر أسامة إن في هرمين واقفين ورايا😂 ومش فاهمة إزاي أسامة مش شايفهم وهما طوال جداً وأنا قدامهم مش باينة أصلاً!
أسامة اتنحنح بتوتر لما طاهر لفت انتباهه ليهم. وفجأة لقيت طارق شدني من قدامهم ووقف هو قدام أسامة. ونظرات عين طارق كانت تخوف. وقاله بصوت قوي: عايزين نقابل والدك.
أسامة اتوتر من طارق وقاله: اتفضلوا.
وبعد عن مدخل الشقة. وطارق بصلي بتحذير. وأنا أصلاً مرعوبة منه وخايفة. وقالي بغضب مكتوم: اتفضلي ادخلي.
لقيت مامت هند طلعت تستقبلنا هي كمان. واترميت في حضنها.
أحلام: طنط إزيك عاملة إيه، وحشتيني موت موت.
مامت هند ضحكت وقالت: أنتِ وحشتيني أكتر يا مجنونة..
وبصت على طارق وطاهر ورحبت بيهم: اتفضلوا..
وهمست ليا: مين دول يا أحلام؟
رديت عليها: طارق جوزي وطاهر أخوه.. كانوا عايزين يتكلموا مع عمي في موضوع مهم جداً.
مامت هند: نورتونا..
وبصت لـ أسامة: خليك مع الضيوف يا أسامة وأنا هدخل أقول لـ بابا.
وأسامة رحب بينا مرة تانية. ونظراته ليا غريبة. وأنا عيني على طارق وخايفة منه ومن غباء أسامة دا، عمره ما كان كده معايا، هو إيه اللي حصله!
دخلنا وقعدنا. وأنا متوترة من طريقة أسامة معايا ومن نظرات طارق اللي شدني جنبه بغضب وهمس بيني وبينه وقالي: اقعدي جنبي هنا ومتتحركيش من مكانك.
أسامة دخل ووقف وقالي: وأنتي عاملة إيه يا أحلام؟
بصيت لـ طارق بتوتر ورديت: الحمد لله يا أسامة، وأنت عامل إيه؟
طارق بصلي بغضب. وطاهر اتكلم بسرعة مع أسامة لما شاف غضب أخوه: لو سمحت، ممكن كوباية مايه.
أسامة: حاضر.
خرج أسامة. وطارق اتكلم بغضب وغيره: أنتِ عارفة أنا لو سمعت صوتك هعمل فيكي إيه دلوقتي.
طاهر بصوت هادي: اهدى يا طارق، محصلش حاجة.
طارق كان لسه هيرد بس دخول أبو هند ومامتها سكته. ووقفوا الاتنين وسلموا عليه. واتكلم أبو هند: إزيك يا أحلام، كل دي غيبة علينا يابنتي.
رديت بابتسامة: معلش يا عمي، أصل أنا بعد الجواز انشغلت شوية..
وعرفته بـ طارق وطاهر: طارق زهران جوزي يا عمي وأخوه طاهر.
والد هند: أهلاً وسهلا، نورتونا.
بصيتلهم واتكلمت بتوتر: إحنا جينا يا عمي عشان نوضح اللي حصل مع هند.. أول لما هند كلمتني وقالتلي على اللي عمله الزفت اللي اسمه سمير ده، أنا اتضايقت وقولت لـ طارق جوزي إحنا لازم نروح لعمي ونفهمه اللي حصل.
والد هند بحزن: هتفهمني إيه يا أحلام، ما خلاص أنا فهمت كل حاجة.
أحلام: لأ يا عمي، سيبك من كلام سمير الزفت ده.. أنا وجوزي اللي كنا بنوصل هند بعربية جوزي وأنا اللي اشتريت ليها الورد.. هو غريبة يعني إني أشتري ورد لصحبتي الوحيدة وأفرحها!
أبو هند وكأن روحه رجعتله تاني وقال بلهفة: الكلام ده صح يا أحلام؟
رديت بتأكيد: أيوا يا عمي، واسأل حتى سمير هتلاقيه شافني وأنا في العربية كنت قاعدة جنب جوزي.. يعني الحق علينا إننا وصلناها بدل ما تتبهدل في المواصلات.
طارق وطاهر بيبصوا لأحلام بصدمة وإنها فعلاً بتتكلم بطريقة تقنع أي حد. وأبو هند حس إن روحه رجعتله ووشه نور وكان بيبتسم بسعادة وبيشكر ربنا...
في الوقت ده كان سمير ومامته وخاله وعمه والمأذون وصلوا. وأسامة فتحلهم الباب. ودخل سمير وهو بيبتسم ببلاهة وقال: أنا جبت أمي والمأذون يا عمي.
وقفت من مكاني واتعصبت عليه وقولته: مأذون إيه اللي جايبه يا سمير؟ أنت صدقت إن هند ممكن تتجوز عيل زيك.
سمير بصلي بغضب وقال: أهلاً بالست أحلام اللي بتلعب في دماغ هند وتقويها عليا.
طارق بصلي بغضب وقالي: اسكتي يا أحلام، عيب كده.
في الوقت ده أنا كنت متعصبة من سمير لأنه رفع إيديه على صحبتي وصوت عياط هند اللي وجع لي قلبي. واتكلمت بغضب: أنت عارف يا سمير الزفت، أنت لو قربت من هند تاني ولا بس بصتلها، أنا هعمل فيك إيه.
سمير بغضب قصادي: هتعملي إيه يعني يا أحلام!
طارق قام وقف عشان يسكتني ووقف قدامي. وأنا أوزعه جنبه وعمالة أزعق في سمير وقولتله: سيبني عليه يا طارق... 😂
رواية حب مجهول الهوية الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم ملك ابراهيم
أهلاً بالست أحلام اللي بتلعب في دماغ هند وتقويها عليا.
طارق بصلي بغضب وقال: اسكتي يا أحلام عيب كده.
في الوقت ده أنا كنت متعصّبة من سمير لأنه رفع إيديه على صحبتي وصوت عياط هند اللي وجّع لي قلبي، واتكلمت بغضب:
أنت عارف يا سمير الزفت، لو قربت من هند تاني ولا بس بصّيت لها، أنا هعمل فيك إيه.
سمير بغضب قصادي: هتعملي إيه يعني يا أحلام!
طارق قام وقف عشان يسكتني ووقف قدامي وأنا أوزّعُه جنبه وعمالة أزعّق في سمير وقولتله: سيبني عليه يا طارق.
طارق كان بيكتم ضحكته وقال: اتهدّي بقى وخلينا نعرف نتكلم.
متكلمتش تاني وأنا ببص لـ سمير بغيظ وهو بيبادلني نفس النظرات.
واتكلم أبو هند مع سمير وقاله: صاحب العربية اللي أنت قولت إنه وصل هند كان جوز أحلام، وأحلام كانت معاه وهي اللي جايبة الورد لـ صحبتها.
سمير بصلنا بصدمة وقال: لا طبعاً كدابين، دا أنا شفت هند بعيني وهي نازلة من العربية ومكنش فيها غير راجل لوحده!
رديت عليه بتوتر: وأنت شفت الراجل اللي كان راكب العربية.
سمير بص لـ طارق اللي لابس نفس اللون اللي طاهر كان لابسه وقال بتردد: أنا متأكدتش من ملامحه أوي، بس هو كان...
وبيبص لـ طارق بتركيز بيحاول يفتكر.
وأنا استغلّيت ده وقولتله: ولما أنت متأكدتش من ملامحه إزاي اتأكدت إن أنا مكنتش معاه، ولا أنت عايز تسوّي سمعة البنت وخلاص.
اتكلمت أم سمير بغضب: مالك يا أحلام شد حيلك على ابني ليه! دا على أساس إننا هنموت على صحبتك، دا أنا ابني ألف بنت تتمناه.
أحلام: وماله يا أم سمير، خدي ابنك اللي ألف واحدة تتمناه وجوّزيه واحدة منهم.
اتكلم خال سمير وعمه وقالوله: أنت جايبنا هنا نتهزّق ولا إيه يا سمير!
سمير اتكلم مع أبو هند: بعد إذنك يا عمي، أنت أدّيتني كلمة خلاص واللي بيحصل ده ملوش لازمة.
أبو هند: لا ليه لازمة يا سمير.. مش أنت اللي وقفت بنتي في الطريق ورفعت إيديك عليها وشهرت بسمعتها قدام الناس وفضحتنا.
طاهر بص لـ سمير بغضب وهو بيسمع إنه رفع إيديه على هند، واتوعد إنه لازم يحاسبه على اللي هو عمله، بس مش ده الوقت ولا المكان المناسب.
سمير بقلق: قصدك إيه يا عمي.
أبو هند: قصدي إن بنتي مش هتتجوزك يا سمير، وابعد عن طريقها. ولو اتعرضت ليها تاني في طريق، أنا اللي هقفلك.
أم سمير بغضب لابنها: عجبك كده! أنا قولتلك من الأول الجوازة دي متنفعكش.
أحلام: عين العقل يا أم سمير، خدي ابنك يلا وتوكلوا على الله.
سمير بصلي بغضب وقال: وحياة أمي يا أحلام مش هسيبك.
طارق اتجنن لما سمير هدّدني قدامه وقرب منه وهو بيبصله بقوة وقاله: أنت بتهدّد مراتي قدامي!
وبضربة واحدة من طارق في دماغ سمير، لـقـيـنـا جـسـم سـمـيـر رجـع لـورا في حـضـن أمـه، وحـط أـيـديه عـلـى دـمـاـغـه، وفـي دم نـزف بـسـرعـة مـن أنـفـه.
وأنا مبهورة من اللي طارق عمله دا، بضـربـة واحـدة عـمـل فـيـه كـده.
وطـاهـر كـان كـاتـم غـضـبـه مـن سـمـيـر وـمـنـتـظـر لـمـا نـمـشـي مـن بـيـت هـنـد.
وخـال سـمـيـر وعـمـه خـدوه بـسـرعـة هـو وأمـه وـخـرجـوا مـن بـيـت هـنـد.
وأنـا بـقـف بـكـتـم ضـحـكـتـي بـعـد الـلـي طـارق عـمـلـه فـي سـمـيـر.
وطـارق بـصـلـي بـغـيـظ وقـالـي: مـمـكـن مـاسـمـعـش صـوتـك تـانـي لـحـد مـا نـمـشـي.
كـتـمـت صـوتـي بـإيـدي وأنـا بـهـز دـمـاـغـي طـبـعـاً.
أنـا مـش مـسـتـغـنـيـة عـن نـفـسـي، دا بـضـربـة واحـدة لـ سـمـيـر جـابـلـه ارتـجـاج! 😂
طـارق بـص لـ أبـو هـنـد وأتـكـلـم: أنـا طـبـعـاً بـعـتـذر لـحـضـرتـك عـلـى الـلـي حـصـل دـلـوـقـتـي ده، بـس أكـيـد أنـا مـش هـاسـمـحـلـه يـهـدّد مـراتـي وأنـا مـوجـود!
كـلامـه يـانـاس بـيـخـطـف قـلـبـي، حـبـيـبـي الـلـي مـش بـاسـمـح لـحـد يـزّعـلـنـي 🥰.
كـمـل كـلامـه وقـال: إحـنـا جـيـنـا لـحـضـرتـك الـنـهـاردة عـشـان نـطـلـب إيـد الأنـسـة هـنـد لـأخـوـيـا طـاهـر.
وـشـاور طـارق عـلـى طـاهـر وأبـو هـنـد بـص لـه.
وطـاهـر أتـكـلـم وقـال: أنـا يـشـرفـنـي إنـي أطـلـب إيـد الأنـسـة هـنـد بـنـت حـضـرتـك، و-بـتـمـنـى حـضـرتـك تـواـفـق.
طـبـعـاً أنـا مـقـدرتـش أمـسـك نـفـسـي أكـتـر مـن كـده وقـولـتـلـه: واـفـق يـا عـمـي، والـلـه طـاهـر ابـن حـلال وهـيـسـعـد هـنـد صـدّقـنـي.
أبـو هـنـد ضـحـك، وطـارق بـصـلـي بـطـرف عـيـنـيـه عـشـان مـتـدخـلـش فـي الـكـلام تـانـي، وأنـا كـتـمـت صـوتـي تـانـي.
وأبـو هـنـد أتـكـلـم مـع طـاهـر وقـالـه: وأنـت يـابـنـي بـتـشـتـغـل إيـه؟
طـاهـر: أنـا درـسـت إداره أعـمـال وعـنـدي شـركـة. والـدي الله يـرحـمـه أنـا بـدّيـرهـا، وطـارق أخـوـيـا مـعـايـا طـبـعـاً وشـريـكـي فـي كـل حـاجـة، بـس طـارق عـنـده شـغـلـه الـخـاص بـعـيـد عـن الـشـركـة، وأنـا بـكـون الـمـسـؤول فـي غـيـاب طـارق.
طـارق أتـكـلـم: وعـايـشـيـن فـي بـيـت الـعـيـلـة الـلـي بـيـجـمـعـنـا. وأنـا وأحـلام أتـجـوزنـا فـيـه، وطـاهـر عـنـده جـنـاح خـاص بـيـه، وطـبـعـاً هـنـفـرشـه عـلـى ذوق إنـسـة هـنـد إن شـاء الـلـه لـو فـي نـصـيـب.
مـقـدرتـش أسـكـت كـتـيـر وقـولـت: والـقـصـر كـبـيـر جـداً يـا عـمـي، والـجـنـاح كـأنـه شـقـتـيـن فـي بـعـض، ومـش هـتـحـتـاجـوا تـجـيـبـوا أي حـاجـة، كـل حـاجـة مـوجـودة.
أبـو هـنـد ومـامـتـهـا بـصـوا لـ بـعـض وابتـسـمـوا.
وطـارق تـعـب وزهـق مـنـي وقـالـي: بـقـولـك إيـه يـا أحـلام، مـا قـومـي تـشـوفـي صـحـبـتـك كـده وسـيـبـيـنـا نـعـرف نـتـكـلـم.
بـصـيـتـلـه بـغـيـظ وقـولـتـلـه: حـاضـر.
قـومـت روـحـت عـنـد هـنـد.
وطـارق أتـكـلـم مـع أبـو هـنـد وقـالـه: حـضـرتـك إحـنـا مـسـتـعـديـن لـأي طـلـبـات تـطـلـبـوهـا.
أبـو هـنـد: بـصـراحـة إنتـوا فـجـأتـونـا بـطـلـبـكـم ده، وشـكـلـكـم ولاد أكـابـر، يـعـنـي، وأنـا مـش عـايـز بـنـتـي تـحـس بـفـرق الـمـسـتـوى بـيـنـا وبـيـنـكـم فـي يـوم.
طـارق: حـضـرتـك إحـنـا بـنـشـتـغـل، والـلـه بـيـكـرمـنـا زيـنـا زي أي حـد، والـرـزاق دي بـتـاع ربـنـا، وبـيـقـسـم الـرـزاق عـلـيـنـا بـالـتـسـاوي. وبـنـتـك بـأخـلاقـهـا وتـربـيـتـهـا وأدبـهـا عـنـدنـا أغـنـى مـن بـنـات كـتـيـر.
أبـو هـنـد بـسـعـادة: ربـنـا يـكـرم أصـلـك، إنتـوا شـكـلـكـم ولاد نـاس ومـتـربـيـن، وأنـا أكـيـد مـش هـلاقـي لـبـنـتـي عـريـس أحـسـن مـن أخـوك، بـس بـرده هـحـتـاج وقـت نـفـكـر ونـاخـد رأي الـعـروسـة.
فـي الـلـحـظـة دي أحـلام دـخـلـت عـلـيـهـم: لـو وو وو وو وو ووو وووووووووووووووي! أنـا سـألـت الـعـروسـة وهـي مـواـفـقـة، يـلا نـقـرا الـفـاتـحـة!
طـارق أتـصـدم وقـال: مـفـيـش فـايـدة.
وطـاهـر كـان هـيـمـوت مـن الـضـحـك هـو وأبـو هـنـد ومـامـتـهـا وأسـامـة.
أبـو هـنـد وهـو بـيـضـحـك: وأنـا مـش هـنـزل كـلـمـة أحـلام.. نـقـرا الـفـاتـحـة.
ابتـسـمـت بـسـعـادة وكـلـهـم رفـعـوا أيـدهـم يـقـروا الـفـاتـحـة.
وأنـا جـريـت عـلـى أوضـة هـنـد وهـي وـاقـفـة مـتـوتـرة.
أحـلام: الـف مـبـروك يـا هـنـد، بـيـقـروا الـفـاتـحـة.
هـنـد بـسـعـادة: بـجـد يـا أحـلام؟
أحـلام: آه والـلـه، الـف مـبـروك يـا حـبـيـبـتـي، وأخـيـراً يـا هـنـد هـتـبـقـي سـلـفـتـي ونـعـيـش فـي بـيـت واحـد.
هـنـد بـسـعـادة: أنـا فـرحـانـة عـشـان كـده، بـس والـلـه.
أحـلام: يـابـت إنـتـي هـتـضـحـكـي عـلـيـا ولا إيـه، بـقـى إنـتـي فـرحـانـة عـشـان هـتـبـقـي سـلـفـتـي بـس ولا عـشـان هـتـبـقـي مـرات طـاهـر.
هـنـد بـخـجـل: خـلاص بـقـى يـا أحـلام، أنـا مـش هـنـكـر إنـه عـجـبـنـي مـن أول مـرة شـوفـتـه فـيـهـا، وكـنـت بـحـس بـحـاجـة غـريـبـة فـي قـلـبـي كـده لـمـا بـشـوفـه.
أحـلام: أهـو هـتـبـقـي مـعـاه عـلـى طـول وهـتـعـيـشـي مـعـايـا فـي نـفـس الـبـيـت.
هـنـد: يـاه يـا أحـلام، أنـا نـفـسـي الـيـوم ده يـجـي أوي.
أحـلام: إن شـاء الـلـه قـريـب يـا حـبـيـبـتـي.
بـعـد وقـت كـنـا فـي الـعـربـيـة وراجـعـيـن عـلـى الـقـصـر، وطـارق الـلـي سـايـق، وطـاهـر قـاعـد جـنـبـه، وأنـا قـاعـدة ورا.
طـاهـر: أحـلام الـنـهـاردة عـمـلـتـي مـعـايـا الـصـح، شـكـراً يـا أحـلـى مـرات أخ.
رديـت عـلـيـه بـثـقـة: أنـا وعـدتـك إنـي أخـتـارلـك وأجـوزك أحـلـى عـروسـة.
طـاهـر ضـحـك وقـال: والـلـه لـو أمـي الـلـه يـرحـمـهـا عـايـشـة مـش هـتـعـمـل مـعـايـا الـمـجـهـود الـلـي إنـتـي عـمـلـتـيـه الـنـهـاردة 😂.
طـارق بـصـلـي فـي الـمـرايـة وقـال: مـاشـاء الـلـه، مـفـصـلـتـش دـقـيـقـة مـن سـاعـة مـا دـخـلـنـا بـيـت الـنـاس.
بـصـيـت لـ طـارق وافـتـكـرت لـمـا ضـرب سـمـيـر، ومـت مـن الـضـحـك 😂.
وطـاهـر كـمـان ضـحـك وهـو مـش فـاهـم أنـا بـضـحـك عـلـى إيـه.
وطـارق أتـضـايـق مـنـنـا ومـن ضـحـكـنـا وقـال: لـو مـسـكـتـوش إنتـوا الاتـنـيـن، أنـا هـوقـف الـعـربـيـة وأنـزلـكـم.
طـاهـر قـالـه وهـو بـيـضـحـك: وأنـا مـالـي يـا كـبـيـر، مـراتـك هـي الـلـي بـتـضـحـك.
طـارق بـصـلـي فـي الـمـرايـة الـلـي قـدامه وهـو بـيـضـغـط عـلـى شـفـايـفـه وقـال بـغـيـظ: تـمـام أوي.
حـاولـت أكـتـم ضـحـكـتـي وأنـا بـشـاور لـه بـإيـدي 👍🤭😂.
بـعـد وقـت وصـلـنـا الـقـصـر.
وأول لـمـا نـزلـنـا مـن الـعـربـيـة بـصـيـت لـ طـارق وضـحـكـت تـانـي، وكـنـت فـعـلاً هـمـوت مـن الـضـحـك وأنـا بـفـتـكـر لـمـا طـارق ضـرب سـمـيـر 😂😂.
طـارق أتـغـاظ مـن ضـحـكـي الـكـتـيـر ووقـفـنـي وقـال بـغـيـظ: مـمـكـن أفـهـم إنتـي بـتـضـحـكـي عـلـى إيـه؟؟
رديـت وأنـا بـضـحـك: كـل مـا أفـتـكـر الـلـي إنـت عـمـلـتـه فـي سـمـيـر بـضـحـك 😂.
طـارق بـغـيـظ: وأيـه الـلـي حـصـل يـضـحـك يـعـنـي!
أحـلام: أصـل أنـا كـنـت قـاصـدة أسـتـفـز سـمـيـر عـشـان يـغـلـط وأنـت تـضـربـه 😂😂😂.
أول لـمـا قـولـت كـده ضـحـكـت أكـتـر، وطـاهـر كـمـان ضـحـك مـعـايـا.
وطـارق رفـع حـاجـبـه وقـالـي بـغـيـظ: أهـا قـولـتـيـلـي.
أحـلام: بـصـراحـة كـان شـكـلـك حـلـو أوي وأنـت بـتـضـربـه 😂.
وبـصـت لـ طـاهـر وقـولـتـلـه: صـحـح؟
طـاهـر وهـو بـيـضـحـك: حـصـل.. دا إنـت أديـت لـلـواد ضـربـة رجـع فـي حـضـن أمـه تـانـي 😂😂😂.
طـارق بـصـلـنـا إحـنـا الاتـنـيـن بـغـيـظ وقـال: والـلـه إنت وهي تـافـهـيـن.
وسـابـنـا ودخـل عـلـى الـقـصـر.
وأنـا جـريـت وراه، وطـاهـر دخـل وراـنـا، وكـنـا لـسـه بـنـضـحـك.
واتـوقـف صـوت ضـحـكـنـا مـع صـوت خـطـوات كـعـب عـالـي نـازل مـن فـوق.
ووقـفـنـا إحـنـا الـتـلاتـة نـبـص بـصـدمـة.
مـرااااام!!!
نـزلـت مـرام بـخـطـواتـهـا الـواثـقـة وقـالـت وهـي نـازلـة عـلـى الـدرج: كـنـتـوا فـيـن كـل ده؟ أنـا هـنـا بـدري!
طـارق وطـاهـر بـصـوا لـ بـعـض.
وهـي قـربـت مـنـا وقـفـت بـثـقـة وقـالـت: إيـه مـفـيـش حـمـد الـلـه عـلـى الـسـلامـة!
طـارق بـجـمـود: إنـتـي خـرجـتـي إزاي!؟
بـصـتـلـه أوي وقـالـت بـسـخـريـة: هـي دي حـمـد الـلـه عـلـى الـسـلامـة!!
طـاهـر بـغـضـب: مـرااااام.. إنـتـي خـرجـتـي إزاي!؟
بـصـت لـ طـاهـر وقـربـت مـنـه وقـربـت أوي وهـي بـتـهـمـس لـيـه بـرقـة: زاي مـا إنـت رجـعـت مـن الـمـوت يـا حـبـيـبـي..
ولـسـه بـتـرفـع إديـهـا تـحـطـهـا عـلـى صـدر طـاهـر، لـكـنـه مـسـك إديـهـا بـقـوة ود‘فـعـهـا بـعـيـد عـنـه وقـالـهـا: ردّي يـا مـرام خـرجـتـي إزاي؟
مـرام بـصـتـلـه بـغـضـب وبـعـدت عـنـه خـطـوتـيـن وبـصـتـلـي مـن فـوق لـتـحـت وقـالـت: أكـيـد مـش هـيـنـفـع نـتـكـلـم هـنـا!
طـارق وطـاهـر بـصـوا لـ بـعـض.
وطـارق أتـكـلـم مـعـايـا ونـظـرات عـيـنـيـه كـانـت كـلـهـا غـضـب لـ مـرام: أحـلام اطـلـعـي فـوق إنـتـي.
بـصـيـت لـ طـارق وكـنـت لـسـه هـتـكـلـم، لـكـنـه ضـغـط عـلـى الـكـلام مـرة تـانـيـة بـتـحـذيـر وقـال: اطـلـعـي يـا أحـلام.
بـصـيـت لـه بـزعـل وبـصـيـت لـ مـرام بـغـيـظ وشـوفـت ضـحـكـة سـخـيـفـة عـلـى شـفـايـفـهـا وهـي بـتـهـز راسـهـا بـسـخـريـة.
وأنـا سـبـتـهـم وطـلـعـت عـلـى فـوق وأنـا مـضـايـقـة مـنـهـا وزعـلانـة مـن طـارق.
بـعـد طـلـوع أحـلام بـصـت مـرام عـلـيـهـا وقـالـت بـسـخـريـة: مـش مـنـاسـبـة لـعـيـلـة زهران أبـداً!
طـارق بـغـضـب: مـرام.. الـزمـي حـدودك واتـكـلـمـي، مـعـنـدنـاش وقـت لـيـكـي!
بـصـت لـ طـارق وقـالـت بـسـخـريـة: عـايـزيـن تـعـرفـوا أنـا خـرجـت إزاي؟! بـابـا اعـتـرف إنـه الـمـسـؤول الأول والـوحـيـد عـن كـل الـصـفـقـات الـمـشـبـوهـة الـلـي تـمـت فـي الـشـركـة.
طـارق وطـاهـر بـصـوا لـ بـعـض.
وطـارق قـال: وأنـتـي عـايـزة مـنـنـا إيـه ديـلـوقـتـي؟!
ردّت بـثـقـة: أنـا قـبـل مـا أخـرج وعـدت بـابـا إنـي هـخـرجـه هـو كـمـان.
طـارق رد بـثـقـة: وجـايـة هـنـا لـيـه؟
ردّت بـبـرود: جـايـة بـيـت جـوزي وعـايـزاكـم تـخـرجـوا بـابـا مـن الـتـهـم دي.
انـفـعـل طـاهـر وقـال: أنـا طـلـقـتـك خـلاص، وإنتـي مـبـقـاش لـيـكـي مـكان هـنـا.
مـرام بـبـرود: تـوء تـوء.. لا يـا طـاهـر، الـكـلام ده مـن ورا قـلـبـك.. أنـا عـارفـة إنـت قـديـه بـتـحـبـنـي.
طـاهـر بـسـخـريـة: كـنـت يـا مـرام، وخـلاص، حـبـي لـيـكـي انـتـهـى.
مـرام: حـبـي فـي قـلـبـك مـن يـوم مـا اتـولـدت ومـسـتـحـيـل يـنـتـهـي.
طـارق بـعـصـبـيـة: مـرااااام.. إنـتـي عـارفـة كـويـس إنـنـا مـش هـنـرحـب بـيـكـي هـنـا بـعـد الـلـي حـصـل، وحـكـايـة إنـنـا نـسـاعـد عـمـي يـخـرج ده مـش هـيـحـصـل. الـلـي غـلـط لازم يـتـحـاسـب.
مـرام بـغـضـب: مـا أخـوك غـلـط وكـان شـريـك لـيـنـا فـي كـل حـاجـة!
طـارق: طـاهـر مـاتـورطـش زيـكـم، ولـمـا فـهـم إن شـغـلـكـم ده فـيـه حـاجـة غـلـط، وقـف شـغـل. وكـان فـي نـفـس الـوقـت الـلـي إنتـوا رتـبـتـوا لـمـوتـه.
مـرام بـصـت لـ طـاهـر ووشـهـا شـحـب مـن الـتـوتـر وقـالـت: رتـبـنـا لـمـوتـه إزاي؟ لا طـبـعـاً، هـو أنـا مـعـقـول كـنـت هـرتـب لـمـوت جـوزي!
طـاهـر بـغـضـب: أنـا عـارف كـل حـاجـة يـا مـرام، مـتـحـاولـيـش تـزيفـي الـحـقـيـقـة. واتـفـضـلـي آخـر خـروجـي، إنـتـي مـلـكـيش مـكان هـنـا.
مـرام بـصـت لـ طـاهـر بـصـدمـة وقـالـت: إنـت هـتـقـدر تـعـيـش مـن غـيـري يـا طـاهـر؟
طـاهـر بـقـوة: هـعـيـش وأحـب وأتـجـوز كـمـان، وإنتـي مـن الأول مـكـنـتـيـش لـيـا.
طـارق: اتـفـضـلـي مـن هـنـا يـا مـرام.. ومـش عـايـزنـك تـظـهـري فـي حـيـاتـنـا تـانـي، وده تـحـذيـر لـيـكـي.
مـرام بـصـت لـهـم بـغـضـب وقـالـت: مـاشـي يـا طـارق، هـمـشـي، بـس صـدقـونـي هـتـنـدمـوا.
وخـرجـت مـرام بـعـصـبـيـة.
وطـارق وطـاهـر كـل واحـد فـيـهـم بـيـبـص قـدامه بـغـضـب.
خـرجـت مـرام مـن الـقـصـر كـلـه بـغـضـب.
وأول لـمـا بـعـدت عـن الـقـصـر اتـصـلـت بـشـخـص وقـالـت بـعـصـبـيـة: الـو.. أيـوا يـا نـاجـي.. أنـا مـواـفـقـة اتـعـاون مـعـاك.. بـس لـيـا شـروط.
فـي مـكان تـانـي بـعـيـد.
كـان قـاعـد نـاجـي فـي بـيـت مـهـجـور مـخـتـفـي فـيـه مـن أول مـا حـس بـالـغـدر مـن الـنـاس الـلـي كـان بـيـتـعـاون مـعـاهـم.
وبـعـد اخـتـطـاف مـراتـه طـارق زهران، وشـاف الـشـر فـي عـيـن طـارق، وهـو فـكـر إنـه لازم يـأمـن نـفـسـه ويـبـعـد عـن الـكـل فـي مـكـان مـحـدش يـقـدر يـوصـلـه.
وكـان بـيـتـابـع مـن بـعـيـد كـل الـلـي حـصـل.
وآن الأوان إنـه يـرجـع تـانـي ويـاخـد نـصـيـبـه مـن شـنـطـة الـفـلـوس الـلـي كـانـت مـع طـاهـر.
رواية حب مجهول الهوية الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم ملك ابراهيم
مرام بصت لهم بغضب وقالت: ماشي يا طارق همشي بس صدقوني هتندموا.
وخرجت مرام بعصبية.
طارق وطاهر كل واحد فيهم بيبص قدامه بغضب.
خرجت مرام من القصر كله بغضب، وأول لما بعدت عن القصر اتصلت بشخص وقالت بعصبية: الو.. أيوا يا ناجي.. أنا موافقة أتعاون معاك.. بس ليا شروط.
في مكان تاني بعيد، كان قاعد ناجي في بيت مهجور مختفي فيه من أول ما حس بالغدر من الناس اللي كان بيتعاون معاهم. وبعد اختطاف مرات طارق زهران، شاف الشر في عين طارق. وهو فكر إنه لازم يأمن نفسه ويبعد عن الكل في مكان محدش يقدر يوصله، وكان بيتابع من بعيد كل اللي حصل. وآل وقت إنه يرجع تاني وياخد نصيبه من شنطة الفلوس اللي كانت مع طاهر.
في القصر عند طارق وطاهر، كانوا لسه واقفين بصدمة.
وطاهر اتكلم بغضب: أنا إزاي كنت بحبها؟ معقول أنا كنت غبي للدرجة دي! إزاي مكنتش شايف حقيقتها!
طارق حاول يهديه وقال: حاول تهدى، هي مش هتقدر تعمل أي حاجة.
طاهر: أنا مش فاهم هي ليه خرجت من السجن وليه جت هنا! عايزة منا إيه بعد كل اللي عملته!
طارق بثبات: متشغلش بالك بيها، أنت ركز في حياتك الجديدة وعايزك تبدأ تنزل الشركة وتهتم بخطيبتك وتنسى مرام خالص.
طاهر بقلق: حتى لو أنا نسيتها يا طارق، تفتكر هي هتنسانا! أنت مسمعتش هي قالت إيه!
طارق: مش هتقدر تعمل أي حاجة صدقني، ويلا نطلع نرتاح وبكرة نتكلم.
طاهر بص لأخوه بابتسامة وقرب منه حضنه وقاله: أنت أحسن أخ في الدنيا يا طارق.. طول عمرك شايل همي وواقف في ضهري.
طارق حضن أخوه بحب أخوي صادق وقاله: أنت أخويا وأنا مليش غيركم أنت ورزان.. وأحلام طبعًا اللي أكيد في انتظاري فوق بخناقة معتبرة.
طاهر ضحك وقال: ربنا يعينك.. بس بصراحة أحلام بنت حلال وطيبة وتستاهلك بجد.
طارق ابتسم وقال: الحمدلله ربنا يهديهالي.. يلا بينا نطلع.
طلعوا الاتنين وكل واحد دخل أوضته.
داخل الأوضة، أنا كنت في انتظار طارق وأنا رايحة جاية بعصبية والفضول هيموتني عشان أعرف إيه اللي حصل تحت بعد ما طلعت. وأول لما فتح الباب بصيتله بغضب. وهو أول لما دخل ابتسملي، بس كان واضح إن الابتسامة مش من قلبه وكان واضح عليه التعب والضيق. ومجرد إني شوفته كده نسيت عصبيتي منه وقربت منه واتكلمت معاه بحنية: حبيبي أنت كويس؟
بصلي باستغراب وضحك وقال: أنتِ اللي كويسة؟
رديت بدهشة: أه كويسة ليه؟!
طارق: أصل أنا طالع ومستعد لخناقة واستغربت إنك هادية كده!
قربت منه وبقيت في حضنه وهو رفع إيديه وحاوطني. وكنت حاسة بيه وإنه بيحاول يخفي إنه مضايق. وطبعًا صعب عليا لأنه هو اللي شايل كل حاجة، وأكيد مش هاجي أنا كمان عليه وأضيقه. وفضلت ساكتة في حضنه وهو كمان ساكت، وكان واضح إنه بيفكر في حاجات كتير ومش معايا خالص. وأنا بعدت عن حضنه بهدوء وحاوطت رقبته بإيدي وقولتله: طارق..
بصلي باهتمام، وأنا قولت برقة: أنا بحبك.
تلقائيًا ابتسم وكأن الكلمة البسيطة دي خرجته من كل أفكاره ومشاكله. وحط إيديه على خصري وقربني منه وقال بسعادة: قولتي إيه مسمعتش كويس؟
ابتسمت وأنا ملاحظة التغير اللي حصل فيه، حتى ملامحه اللي هدت كتير أول لما قولتهاله. وقولتهالها تاني بكل رقة: أنا بحبك وبحبك أوي كمان.
ابتسم بسعادة وضمني ليه وقال: وأنا بعشقك وبعشقك أوي كمان.
كنت فرحانة أوي وأنا جوه حضنه وبحاجة بسيطة كده قدرت أخفف عنه. وبعدت عنه وقولتله: طارق أنا عايزة أقولك على حاجة مهمة.
بصلي باهتمام أوي، وأنا قولت بثقة: طارق أنت ضهري وأماني وسندي وحمايتي وكل حاجة ليا في الدنيا.. أنا مش بحس إني عايشة وقادرة أتنفس غير في وجودك، وقلبي مش بيقوى غير وأنت موجود، وضحكتي مش بتطلع من قلبي غير وأنا متأكدة إنك حواليا وفي ضهري.
نظرات عينيه كانت متثبتة عليا وأنا بنطق كل كلمة. واتأثرت وعيوني لمعت بالدموع، وقولت: أنا النهارده ولا أول مرة في حياتي أحس إني مش خايفة.. تعرف وأنا بزعق مع سمير كنت مطمنة أوي إنه ميقدرش يقرب مني وأنت موجود.. مجرد وجودك جنبي بيقويني.
رفع إيديه ولمس خدي بحنية وقال: ليه بتقوليلى الكلام ده دلوقتي؟
دموعي نزلت من عيني وقولت وأنا متأثرة ومشاعري كلها متلخبطة: لأنك بتعمل عشاني كتير وأنا مش قادرة أعمل حاجة واحدة عشانك.
مسح دموع عيني بإيديه وقال: مين قال إنك مش بتعملي حاجة عشاني!
رديت وأنا ببكي زي الأطفال: أنا عملت إيه عشانك! أنت اللي دايماً بتعمل عشاني من أول لحظة شوفتني فيها لحد النهارده وده تعبني وأوقات بحس إنك كنت تستاهل واحدة تعمل عشانك نفس اللي أنت بتعمله عشانها.
ضم وشي بإيديه وهو بيبص في عيني وقال: أنتِ بتعملي عشاني كتير وأكتر من اللي أنا بعمله عشانك.. كفاية إنك بتخليني سعيد طول ما أنا شايفك قدامي وكفاية إن مش بفرح من قلبي غير معاكي، ومش بنسى همومي ومشاكلي غير لما أبص في عينيكي، ومش بنسى الدنيا كلها غير وأنا في حضنك.
رديت وأنا ببكي: بس ده أي واحدة تقدر تعمله.
اتكلم بثقة: مفيش واحدة قدرت تعمل ده غيرك.
ابتسمت بسعادة وسألته: يعني مكنش في بنات في حياتك قبلي.
حرك حواجبه بطريقة حلوة وقال بثقة: مفيش قبلك ومستحيل يكون في بعدك.
حضنته جامد وإحساسي في اللحظة دي مكنتش أقدر أوصفه ومش لاقية كلمة حب توصف إحساس اتجاهه اللي تخطى الحب بمراحل.
في مكان مهجور، ناجي استقبل مرام ودخلت وهي بتبص حواليها باستغراب وقالت: أنت قدرت توصل للمكان ده إزاي!
رد ناجي وهو بيرحب بيها: لما حسيت بغدر الجماعة، كنت مجهز المكان ده وأهو نفعني دلوقتي.. المهم دلوقتي يا مرام ناوية على إيه؟ هتحطي إيدك في إيدي؟
مرام بصتله وقالت: أكيد يا ناجي، أنا مبقاش عندي حاجة أخسرها.. أبويا في السجن وأمي سافرت عشان خافت اسمها يكون معانا، وجوزي طلقني، وطارق ابن عمي طردني من البيت.. يعني مبقاش ليا حاجة أخاف عليها.
ناجي: بس أنا عندي اللي أخاف عليه يا مرام.. شنطة الفلوس اللي طاهر خدها.. الشنطة كان فيها ملايين والفلوس دي كلها من حقي.. ومتنسيش وعدك ليا لما دفعتلك الكفالة وخرجتك من السجن.. أنتِ وعدتيني إنك هتوصليني للفلوس.
مرام بصتله أوي وناجي راجع نفسه وقال: قصدي من حقنا يعني.
مرام: وأنا يهمني جنب الفلوس إني آخد حقي من طارق وطاهر وأندمهم على اللي عملوه معايا وطردي ليا من القصر.
ناجي: يبقى نحط إيدينا في إيدين بعض وكل واحد فينا ياخد اللي هو عاوزه.
مرام: يبقى اتفقنا.
ناجي: وهنبدأ معاهم إزاي؟
مرام بثقة: هنبدأ من شاكر.. جوز أخت مرات طارق.. عايزك تجبلي كل المعلومات عنه.. هينفعنا في خطتنا وأنا ليا طريقتي معاه.
ناجي ابتسم وقال: كل اللي هتطلبيه هيتنفذ، بس ياريت بسرعة يا مرام مفيش وقت عايز آخد الفلوس وأهرب برا البلد.
مرام بثقة: اطمن، أنت معاك مرام.
صباح تاني يوم.
فتحت عيني على ضوء الشمس في أوضتنا وكان طارق واقف بيجهز عشان ينزل. وأنا قعدت على السرير وأنا حاسة بوجع جامد في جسمي وبصيت لطارق وهو بيلبس: صباح الخير.
طارق بابتسامة: صباح الخير يا حبيبتي.
أحلام: أنت نازل؟
طارق: أه ياحبيبتي عندي شغل.
وقرب مني وقال: أنتِ كويسة؟
أحلام: أه ياحبيبي الحمدلله بس حاسة بشوية إرهاق.
طارق وهو بيبتسم: أكيد ده من المجهود اللي عملتيه امبارح في بيت أهل هند.
رديت بتعب: شكلي كده!
طارق حط إيديه على جبيني بقلق: أنتِ تعبانة بجد ولا إيه؟
رديت بابتسامة: لا ياحبيبي أنا كويسة بس محتاجة أرتاح شوية.
طارق: يعني مش هتقدري تروحي مع طاهر وهند وهما بيختاروا الشبكة بتاعتهم؟
عيني لمعت بحماس وقولت: أكيد هروح طبعًا.
ابتسم وبصلي أوي وقال: أنا عندي شغل طول اليوم النهاردة وكمان احتمال أسافر الأقصر بكرة.
بصتله بحزن وقولت: يعني هتروح وتسيبني هنا لوحدي؟
طارق: لو حابة تيجي معايا ياريت، بس أنا بعت لرزان عشان ترجع تحضر فرح طاهر وهتوصل بكرة ولازم تكوني موجودة معاها. وكمان أنا عارف إنك هتكوني مشغولة مع هند في اختيار الفرش وتجهيز أوضة طاهر عشان فرحهم.
بصتله بحزن وقولت: طب والشغل ده مينفعش يتأجل؟
رد بابتسامة: أكيد مينفعش.
بصتله بحزن وقومت قربت منه: هتقعد هناك قد إيه؟
طارق: أسبوع بالكتير متقلقيش.
فتحت عيني بصدمة: أسبووووع كتير أوي.
طارق: معلش يا حبيبتي دا شغل مهم ولازم أكون موجود.
هزيت راسي بحزن وهو قرب مني، طبع بوسة خفيفة على جبيني وقال: أنا هنزل دلوقتي عشان عايز أشوف طاهر قبل ما يروح الشركة.
هزيت راسي بحزن وهو خرج وأنا قعدت على السرير بحزن وكنت حاسة إني تعبانة أوي وجسمي كله وجعني فعلاً وعايزة أنام وقت كبير أرتاح فيه.
في بيت هند، فتحت عينيها على رنة تليفونها وردت بصوت ناعس: الو.
طاهر: وحشتيني.
هند انتفضت من فوق السرير بصدمة: أنت مين؟
طاهر وهو بيكتم ضحكته: هو في حد غيري يقدر يقولك وحشتيني!
هند فتحت عينيها وبصت للتليفون وشكت إنه طاهر.
هند: أنت مين؟
طاهر بابتسامة: أنا طاهر.
قعدت على السرير وهي بتبتسم بسعادة ومعرفتش ترد. وطاهر اتكلم بسعادة: هشوفك النهارده.
هند بخجل وصوت رقيق: أه أكيد.
طاهر: هخلص شغل وهاجي أنا وأحلام ناخدكم عشان تختاري الشبكة.
هند بخجل: ماشي.
طاهر كان حاسس بخجلها وقال بهدوء: أنا حبيت أبدأ يومي بصوتك عشان كده كلمتك بدري كده معلش.
هند بخجل: عادي ولا يهمك.
طاهر: خلاص هسيبك بقى تكملي نوم.
هند: لا أنا صحيت خلاص.
طاهر ضحك وكان لسه هيتكلم، لكنه سمع صوت طارق واقف يتكلم وراه.
طاهر خلص المكالمة مع هند: تمام ياحبيبتي أشوفك بالليل إن شاء الله.
وقفل المكالمة وطارق قرب منه.
طارق: أكيد مش مكالمة شغل دي صح؟
طاهر وهو بيضحك: أكيد.
طارق ابتسم وقال: بعد ما تخلص شغلك هتاخد أحلام معاك وتروحوا تختاروا الشبكة بتاع خطيبتك وأنا مش هقدر أكون موجود لأن عندي شغل كتير وكمان مسافر بكرة الأقصر، واختك رزان راجعة عشان تحضر فرحك وطيارتها هتوصل بكرة الضهر وانت هتروح تجيبها من المطار.
طاهر ضحك وقال: إيه كل ده!
طارق: متقلقش أنا هكون متابع معاك كل حاجة بالتليفون ولو في أي حاجة كلمني.
طاهر: متقلقش تروح وترجع بالسلامة.
طارق ابتسم وقال: أنا لازم أمشي دلوقتي.
طاهر: وأنا كمان هروح الشركة.
عند أحلام.
هند اتصلت أكتر من مرة.
أحلام: إيه يابنتي كل دي مكالمات على الصبح.
هند بسعادة: اتصل بيا يا أحلام وصبح عليا وقالي كلام حلو أوي.
ابتسمت وقولتلها: ربنا يسعدكم يا حبيبتي طاهر بيحبك وإن شاء الله هيسعدك.
هند: أنا فرحانة أوي وحاسة كأني بتخطب لأول مرة.. أحلام أنتِ لازم تكوني عندي من بدري عشان آخد رأيك في فستاني والميك أب بتاعي قبل ما طاهر يشوفني.
أحلام: أنا مش هعرف أجي غير ما طاهر لأن طارق عنده شغل ضروري ومش هيكون موجود، بس أنا متأكدة إنك هتجنني طاهر بجمالك.
هند: يارب يا أحلام.
قفلت المكالمة مع هند وكنت مشتاقة أسمع صوت بسمة أختي. وفكرت إني أتصل وأطمن عليها واتصلت عليها أكتر من مرة وأخيرًا ردت.
بسمة: الو.
أحلام: بسمة حبيبتي عاملة إيه وحشتيني أوي.
بسمة: وحشتك بجد يا أحلام دا أنا قولت إنك نسيتيني خلاص.
رديت بحزن: معقول أنا هنسى أختي يا بسمة.. المهم طمنيني عليكي وعلى ابنك.
بسمة: إحنا كويسين الحمدلله وشاكر اتكتبله على خروج من المستشفى النهارده ولسه بفكر وهشوف هنروح فين، أكيد مش هينفع نرجع أسوان وهو حالته كده.
أحلام بعفوية: طب ما تروحوا شقتنا يا بسمة الشقة فاضية.
بسمة: أنا فكرت في كده بس قولت إنك ممكن ترفضي.
أحلام بزعل: أنتِ بتقولي إيه يا بسمة أنتِ أختي ودي شقتنا إحنا الاتنين.
بسمة: متشكرة يا أحلام وإن شاء الله لما شاكر يقوم بالسلامة ويقدر يقف على رجله هنرجع بيتنا.
سألتها على شاكر بتوتر: هو عامل إيه دلوقتي؟
بسمة: حالته تحزن بس هنقول إيه يلا ربنا ينتقم من اللي كان السبب.
اضايقت من كلام بسمة وقولتلها: برضه يا بسمة مفيش فايدة فيكي.. عموما ماشي يا بسمة المهم إنك كويسة مع السلامة.
قفلت مع بسمة وأنا زعلانة من كلامها بس حاولت أنسى كلامها وأجهز لبسي اللي هروح بيه مع طاهر وهند يختاروا شبكتهم.
عند بسمة وشاكر داخل شقة أحلام.
بسمة قفلت التليفون وبصت لشاكر اللي قاعد على كرسي متحرك. وشاكر قال بدهشة: معقول هي لسه متعرفش إننا خرجنا من المستشفى على شقتها هنا!
بسمة: أنا مردتش أقولها إننا جينا هنا من نفسنا وكنت متأكدة إنها هتقولي نقعد في الشقة هنا وكويس إن مفتاح الشقة كان معايا.
شاكر: وهنعمل إيه دلوقتي يا بسمة أنا هفضل عاجز كده!
بسمة: متقلقش يا حبيبي الدكتور قال إنك بعد 6 شهور تقدر تركب طرف صناعي وتقف على رجلك.
شاكر: بس كل ده هيحتاج مصاريف كتير يا بسمة وخصوصًا بعد ما خرجنا من المستشفى وكان طارق زهران اللي بيحاسب على مصاريفنا في المستشفى لكن هنا هنعمل إيه!؟
بسمة: هطلب فلوس من أحلام.
في الوقت ده جرس الشقة رن وبسمة بصت لجوزها بصدمة: مين اللي هيكون جاي دلوقتي.
وراحت فتحت الباب اتفاجأت ب مرام واقفة قدامها وبتبصلها من فوق لتحت. وبسمة كانت عرفاها لأنها قابلتها في بيت جوز أحلام. واتكلمت معاها بسمة بغضب: أفندم خير؟
مرام: جاية أزور شاكر.. هو هنا صح؟
بسمة بغضب: وأنتي تعرفي شاكر منين عشان تيجي تزوريه؟
مرام: هو إحنا مش المفروض عيلة واحدة وأختك متجوزة ابن عمي؟
بسمة بصتلها بغيظ وسمحت لها بالدخول. وشاكر أول لما شاف مرام اتصدم. ومرام قربت منه بخطواتها المثيرة وهي بتبتسم ليه وغمزت له بطريقة مخفية بعيد عن أنظار بسمة وقالت بدلع: مقدرتش أزورك قبل كده.. ألف سلامة عليك.
ومدت إيديها لشاكر بالسلام. وشاكر مسك إيديها الناعمة وهو بيبصلها أوي وبسمة هتموت من الغيظ.
مرام قعدت وقالت برقة: أنا زعلت أوي لما عرفت اللي حصل.
ردت بسمة بغضب: البركة في ابن عمك هو السبب في اللي حصلنا..
وهمست بضيق: كان يوم أسود لما اتجوز أختي.
مرام بصتلها أوي وفهمت إن مهمتها إنها تقنع شاكر ومراته يساعدوها في خطتها هتكون مهمة سهلة جدًا. وقالت بمكر: ابن عمي مين فيهم اللي عمل كده؟
شاكر وهو بيبص لبسمة بتوتر: طارق باشا مش هو اللي ضحك عليا وقالي إننا رايحين ننقذ مراتي وأختها ولما روحت معاه لقيته عامل خطة ودخلني فيها وكانت دي النتيجة.
مرام وهي بتبص لشاكر بخبث: تؤ تؤ طارق طول عمره كده مش بيفكر غير في نفسه وبس.
بسمة بغيظ: ممكن أعرف حضرتك جاية ليه بالظبط وعرفتي مكاننا هنا إزاي؟
مرام بصتلها وقالت: جيت عشان أساعدكم طبعًا إحنا كلنا ضحايا ل طارق زهران.. طارق طردني من القصر وبقى ليا حق عنده زيكم بالظبط.
بسمة: وإحنا هنعملك إيه في مشكلتك مع ابن عمك!
مرام بصت لشاكر وقالت: أنتوا أكيد عايزين تاخدوا حقكم من طارق وأنا كمان وعشان نحقق هدفنا لازم نتعاون مع بعض.
بسمة بصت لشاكر وشاكر رد على مرام وقال: بس إحنا مينفعش نكون أعداء طارق دلوقتي وخصوصًا إننا محتاجين ليه وهو اللي هيتكفل بعلاجي والطرف الصناعي.
مرام بثقة: لا متقلقش أنا اللي هتكفل بيك لحد ما تقف على رجلك تاني يعني مصلحتكم معايا أنا مش مع طارق.
شاكر رد وهو بيبص لمرام وهيموت عليها: وإحنا معاكي.
بسمة بصتلهم بتوتر وقالت: بقولك إيه أنا مش عايزة أدخل في مشاكل تاني مع أحلام وجوزها.. خلينا بعيد عنهم يا شاكر وفي حالنا.
شاكر: وهتبقي مبسوطة وإنتي بتتذللي لأختك عشان تحن عليكي وتخلي جوزها يعطف علينا ويدينا فلوس العلاج.
بسمة بصتله بتفكير.
رواية حب مجهول الهوية الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم ملك ابراهيم
انتوا أكيد عايزين تاخدوا حقكم من طارق. وأنا كمان. وعشان نحقق هدفنا لازم نتعاون مع بعض.
بسمة بصت لشاكر. وشاكر رد على مرام وقال:
بس إحنا مينفعش نكون أعداء طارق دلوقتي، وخصوصًا إننا محتاجين له، وهو اللي هيتكفل بعلاجي والطرف الصناعي.
مرام بثقة:
لا متقلقش، أنا اللي هتكفل بيك لحد ما تقف على رجلك تاني، يعني مصلحتكم معايا أنا، مش مع طارق.
شاكر رد وهو بيبص لمرام وهيموت عليها:
واحنا معاكي.
بسمة بصتلهم بتوتر وقالت:
بقولك إيه، أنا مش عايزة أدخل في مشاكل تاني مع أحلام وجوزها. خلينا بعيد عنهم يا شاكر وفي حالنا.
شاكر:
وهتبقي مبسوطة وإنتي بتتذللي لأختك عشان تحن عليكي وتخلي جوزها يعطف علينا ويدينا فلوس العلاج.
بسمة بصتله بتفكير وسكتت.
***
في المساء، داخل محل مجوهرات كبير.
هند واقفة محتارة ومش عارفة تختار إيه.
أحلام:
يلا يابنتي اختاري وخلصينا، رجلي وجعتني من الوقفة.
هند:
أنا متوترة قوي يا أحلام ومش عارفة اختار إيه.
طاهر وهو بيبتسم:
اختاري اللي يعجبك طبعًا.
هند همست لأحلام:
بس الحاجة هنا شكلها غالية قوي يا أحلام، أنا خايفة أختار حاجة وتطلع غالية.
أحلام بنفس الهمس:
متقلقيش، طاهر لو مش قد المحل ده مكنش جابك هنا، اختاري بقى.
والد هند ومامتها:
إيه يابنتي عمالة تهمسي إنتي وصحبتك، بقالنا ساعة قاعدين.
أسامة قرب منهم ووقف جنب أحلام وقال:
طب أساعدكم أنا.
طاهر اتدخل بسرعة عشان يبعد أسامة عن مرات أخوه وقاله:
الحاجات دي إحنا الرجالة منفهمش فيها، تعالى جنبي هنا وسيبهم يختاروا براحتهم.
صاحب المحل عرض قدامهم تشكيلة جديدة ورقيقة جدًا. وهند قالت:
الله، دول شكلهم حلو قوي.
بصيت عليهم وابتسمت. وفي خاتم جواز شكله عجبني قوي. وبصيت على إيدي الفاضية من غير خاتم جواز وقولت لـ هند:
كلهم حلوين قوي، اختاري اللي يعجبك.
هند أخدت خاتم جنب اللي عجبني، وأخدته وحطيته في إيديها وقالت:
ده حلو قوي.
بصيت على إيديها وابتسمت وأنا بفكر في طارق اللي مش موجود معانا دلوقتي. وعارفة إنه مشغول قوي، بس اتمنيت إنه يكون موجود معايا ويجيب لي خاتم جواز أنا كمان. وغمضت عيني عشان أبعد الأفكار دي عني وقولت لـ هند بابتسامة:
جميل في إيديكي.
طاهر اتكلم وهو واقف ماسك أسامة جنبه عشان ميقربش من أحلام:
فعلاً حلو قوي.
صاحب المحل:
في أطقم جميلة جدًا لسه واصلة امبارح، ممكن حضرتك تشوفه.
هند ابتسمت بخجل وبصت لـ طاهر. وطاهر اللي رد على صاحب المحل:
آه طبعًا ياريت، إحنا عايزين أفضل حاجة عندك.
هند ابتسمت بخجل. وصاحب المحل حط قدامها مجموعة جميلة فعلاً من المجوهرات. وأنا عيني كانت على الخاتم اللي خطف قلبي. واتمنيت بجد إنه يكون في إيدي، بس يكون من طارق. وهند اختارت طقم من المجوهرات رقيق جدًا وأخدته عشان مامتها وباباها يشوفوه وتاخد رأيهم. وطاهر لسه واقف مع أسامة بيتكلم معاه في أي حاجة المهم إنه يبعده عني. وأنا وقفت أبص على الخاتم. وكان عاجبني قوي. وفجأة لقيت اللي بيضمني من ضهري. وباس بوسة خفيفة على خدي وقال:
اتأخرت عليكي؟
قلبي دق بسرعة ولفيت وشي ليه وكنت فرحانة قوي إنه هنا ومعايا دلوقتي. وقولتله بخجل:
مش إنت قولت مش هتعرف تيجي؟
طارق بابتسامة:
آه، بس افتكرت حاجة مهمة جدًا وكان لازم أجي.
بصيتله باستغراب. وهو مسك إيدي وقال:
هما خلصوا ولا لسه؟
رديت بخجل:
مش عارفة، هند لسه بتختار.
طاهر أول ما شاف طارق ارتاح وساب أسامة وهمس:
آه لو كان شافك وإنت عمال تلف حوالين مراته.
أسامة باستغراب:
بتقول حاجة يا طاهر؟
طاهر:
أبدا، بقول هروح أشوف طارق.
وقرب منا:
الكبير أخيرًا وصل.
طارق كان محاوطني بإيديه بحماية وهو بيرد على طاهر:
قولي عملتوا إيه، اختارتوا الشبكة ولا لسه؟
طاهر وهو بيضحك:
مراتك وصحبتها بقالهم ساعتين بيختاروا، وكأنهم بيختاروا تصميم جديد لكأس العالم.
طارق وهو بيقربني ليه بحماية:
خليك في خطيبتك، ملكش دعوة بمراتي، تعمل اللي هي عايزاه.
حركت حواجبي لـ طاهر بطريقة مضحكة وأنا بسند على صدر طارق اللي دايمًا بيحميني وبيحسسني بالأمان. وطاهر ضحك وقاله:
أمرك يا كبير، هروح أشوف خطيبتي.
كنت فرحانة قوي بوجود طارق ومش عايزاه يبعد عني أبدًا. ووقفنا مع بعض لحد ما هند اختارت الشبكة. وطاهر حاسب وقرب منا وقال:
إحنا خلصنا، يلا بينا.
طارق:
لا، روحوا إنتوا، أنا وأحلام عندنا مشوار مهم.
بصيت لـ طارق باستغراب وهو غمز لي بطرف عينيه. وطاهر ضحك وسكت.
قربت من هند سلمت عليها. وطارق سلم على مامت هند وباباها. وأسامة ضحك لي وكان لسه بيقرب إيديه عشان يسلم عليا، بس طارق اللي سلم عليه وقاله بغضب مكتوم:
الله يسلمك ياحبيبي، يلا بابا وماما مستنينك عشان متتأخروش.
أسامة اتحرج ومشي. وأنا كتمت ضحكتي. وطارق بص لي بغيظ وقال:
بتضحكي على إيه؟
رديت وأنا ببصله بتوتر:
مضحكتش أهو.
شوفته وهو بيتنفس بسرعة وكان بيحاول يهدي نفسه. وأنا كنت فرحانة قوي لأنه غيران عليا. وسألته برقة:
هو إحنا هنروح فين؟
بص لي ومتكلمش. ومسك إيدي وخرجنا. ركبنا عربيته. وأنا كنت ببصله ومتوترة ومش فاهمة إحنا رايحين فين. وطبعًا سألته. وكالعادة مردش.
بعد وقت وقف بالعربية قدام مطعم. وأنا بصيت له باستغراب وقولتله:
إيه؟
رد بابتسامة:
عازمك على العشاء.
ابتسمت بخجل. وهو بص لي قوي وقالي:
إنتي أجمل حاجة في حياتي يا أحلام.
ابتسمت بسعادة رغم إني استغربت. وكنت ببصله قوي. وهو نزل من العربية وفتح لي باب العربية ونزلت معاه. ومسك إيدي. وكنت حاسة وأنا معاه إني زي الأميرات. وهو الأمير اللي خطفني. وبخطوات هادية دخلنا المطعم. واتفاجأت بالتجهيزات اللي فيه. وكان المطعم كله ورد وشموع، ومفيش حد غيرنا. وأنا بصيت لـ طارق والدموع لمعت في عيني من الفرحة وقولتله:
الله يا طارق، شايف الورد والشموع؟ تقريبًا واحد عامل مفاجأة لحبيبته وإحنا جينا في وقت مش مناسب!
بص لي بصدمة ومتكلمش. وأنا بصيت على جمال المكان والورد والشموع وقولت:
المكان شكله حلو قوي. أكيد البنت هتبقى فرحانة قوي لما تعرف إن حبيبها عمل لها كل الترتيبات دي عشانها. وبصيت حواليا وضحكت وهمست له: تعرف أنا كتير شفت المشهد ده في الأفلام والمسلسلات، ونفسي قوي أشوف رد فعل البنت أول ما تدخل وتشوف الترتيبات دي كلها معموله عشانها!
طارق بيبص لي بصدمة ودهشة. وأنا عمالة أبص حواليا ومتحمسة قوي. وقولتله:
هو ينفع نقف في مكان قريب من هنا عشان أشوف رد فعلها؟
وأصرت عليه برجاء:
عشان خاطري يا طارق.
طارق بصدمة:
عايزة تشوفي رد فعل البنت اللي حبيبها عامل كل ده عشانها؟
رديت بحماس:
نفسي قوي.
ضغط على إيدي وقال:
تعالي معايا، هخليكي تشوفيها.
كنت فرحانة ومتحمسة قوي. ومشيت معاه جوه المطعم. ووقفنا عند ركن في المطعم. وطارق وقف وقال:
آهي قدامك.
بصيت ملقتش حد قدامي. واستغربت! بس كان في مرايا. ولفت انتباهي إن في خصلة من شعري طالعة من الحجاب. وشوفتها في المرايا اللي قدامي. شهقت بصدمة:
إيه ده! مش معقول!
وقربت من المرايا أكتر وأنا بقول:
في خصلة من شعري طالعة كده ليه؟
طارق واقف مصدوم. وأنا وقفت ظبطت شكلي قدام المرايا. ولفيت ليه وقولتله:
قولي بقى فين البنت اللي حبيبها عاملها المفاجأة دي؟
طارق بصدمة:
إنتي فعلاً مش عارفة مين البنت دي؟
رديت وأنا بقرب منه:
هو أنا أعرفها؟
طارق بغيظ:
آه يا حبيبتي تعرفيها. وشوفتيها دلوقتي في المرايا.
رديت باستغراب:
لا، أنا مشوفتش حد!
طارق بنفاذ صبر:
البنت دي إنتي يا أحلام.
شهقت بصدمة وحطيت إيدي على وشي من المفاجأة وقولتله:
معقول أنا؟
وبصيت على المكان حواليا وقلبي بيدق بسرعة من السعادة وقولتله:
بجد أنا.. إنت اللي عملت كل ده عشاني؟
وقربت منه وحضنته جامد قوي.
طارق وهو بيبتسم:
مجنونة.
كنت فرحانة قوي ومش مصدقة كل اللي طارق عمله عشاني. وكنت حاسة إني في حلم. وطارق أخد إيدي وقعدنا قدام طاولة كلها ورد وشموع. وطلب لنا العشاء، كل الأكل اللي أنا بحبه. وأنا كنت فرحانة قوي ومكسوفة من اللي شغالين في المكان. وبسأل نفسي ياترى بيقولوا إيه دلوقتي. بس حقيقي كنت فرحانة قوي. وطارق كان حاسس بسعادتي الكبيرة. وقدم لي ورد أحمر. وكان وسط الورد علبة شكلها حلو قوي. وفتحها قدام عيني. ولقيت فيها خاتم جواز. كان أجمل خاتم شوفته في حياتي. وأجمل بكتير من اللي عجبني في محل المجوهرات. وأول ما شفت الخاتم بكيت كتير قوي. وطارق اتصدم وقرب مني يسألني بقلق:
إيه يا حبيبتي، بتعيطي ليه؟ الخاتم مش عاجبك؟
رديت وأنا بعيط:
بالعكس، ده أجمل خاتم شوفته في حياتي.
طارق بقلق:
طب بتعيطي ليه؟
أحلام:
خايفة يكون حلم وكل ده محصلش.
ضحك من قلبه وقال:
لا يا حبيبتي، كل ده حقيقي وحصل.
ومسك إيدي ولبسني الخاتم. وقرب إيدي من شفايفه وقال:
بحبك.
أنا عمالة أعيط مش مصدقة اللي بيحصل معايا. وطارق قال بهزار:
مش كنتي عايزة تعرفي رد فعل البنت اللي حبيبها عمل كل ده عشانها؟
رديت وأنا بسحب منديل أمسح دموعي:
الموقف مؤثر قوي، أنا مش قادرة أسيطر على دموعي.
طارق ضحك وقال:
طب قومي خلينا نروح، إنتي دمرتي المفاجأة.
بصيت للخاتم وانهرت في العياط أكتر. وأنا مش مصدقة إن كل ما بتمنى حاجة طارق بيعملي أكتر من اللي بتمناه. وحبه في قلبي بيكبر كل لحظة. وكل ما افتكر اللي بيعمله عشاني ببكي أكتر. وطارق قام وهو بيضحك ومسك إيدي وقال:
قومي يا أحلام، دي آخر مرة أفاجئك فيها، دا إنتي طلعتي مجنونة يا حبيبتي.
خرجنا من المطعم وأنا لسه بعيط وبحاول أهدى ومتأثرة قوي. وطارق ركب العربية جنبي وقال:
نفسي أعرف إنتي بتعيطي ليه، هتجننيني!
أحلام:
إنت اللي عملت لي مفاجأة حلوة قوي.
طارق:
هو اللي يتفاجئ يعيط؟
أحلام:
لما تكون مفاجأة غير متوقعة طبعًا.
طارق:
ولما تبقى متوقعة هتبقى مفاجأة إزاي! وأنا اللي كنت مرتب إننا نقضي أجمل ليلة النهاردة قبل ما أسافر بكرة.
أحلام ببكاء أكتر:
طب بتفكرني ليه دلوقتي إنك هتسافر بكرة وهقعد أسبوع مشوفكش كمان!
طارق بيهمس لنفسه بغيظ:
أنا اللي جبت ده كله لنفسي.
وقال بصوت مسموع:
طب اهدي يا حبيبتي عشان خاطري ووقفي عياط لحد ما نوصل البيت.
أحلام:
لا يا طارق، عشان إنت هتسافر وتسيبني ومش هتاخدني معاك.
طارق بيهمس لنفسه وهو بيبص على الطريق قدامه:
أنا اللي أستاهل كل ده.
***
صباح تاني يوم.
طارق صحى بدري وقرب مني، طبع بوسة على خدي وأنا نايمة وقال:
حبيبتي.. أحلام.
فتحت عيني ولقيته قدامي وابتسمت:
صباح الخير يا حبيبي.
طارق:
صباح الخير يا حبيبتي.
قمت قعدت على السرير وسألته بحزن:
خلاص مسافر دلوقتي؟
طارق:
آه ياحبيبتي. ولو احتاجتي أي حاجة كلميني. ولو لقيتي تليفوني مقفول، قولي لـ طاهر اللي إنتي محتاجاه. وأهم حاجة متخرجيش من البيت لوحدك يا أحلام، سمعاني.
أحلام:
هو أنا صغيرة يا طارق؟ أنا مراتك مش بنتك على فكرة.
طارق بحب:
إنتي مراتي وبنتي وحبيبتي وكل حاجة في حياتي. وعشان كده من حقي أخاف عليكي، صح؟
رديت بخجل:
صح.
ابتسم وقال:
أنا هنزل دلوقتي وهكلمك أول ما أوصل الأقصر إن شاء الله.
وقفته بصوتي قبل ما يخرج:
طارق، استنى، إنت مسافر بالقطر؟
طارق باستغراب:
لا.. ليه؟
أحلام بتوتر:
أصل أنا مش عايزة إياك تسافر بالقطر.. عشان تعب وكده يعني!
ضحك وقال:
ولا في حاجة تانية؟
أحلام:
بصراحة، مش عايزة إياك تركب القطر.
طارق ضحك وقال:
دا على أساس إن كل ما أركب القطر هقابل بنت وأحبها!
أحلام بتردد:
ممكن!
طارق قرب مني وضمني لحضنه وقال:
مفيش في قلبي غير بنت واحدة. ومستحيل اسمح لبنت تانية تدخل قلبي معاها، صح؟
رديت بثقة:
طبعًا صح. دي اللي تقرب منك أنا كنت...
كتم صوتي بإيديه وهو بيضحك وقال:
أنا لازم أمشي، اتأخرت.. هتوحشيني.
وخرج من الأوضة وهو بيضحك. وأنا همست بحزن:
إنت هتوحشني أكتر.
طارق نزل عند طاهر تحت.
طاهر أول ما شاف أخوه:
هتسافر دلوقتي؟
طارق:
آه. ومتنساش أختك هتوصل النهارده، لازم تكون في استقبالها في المطار. وأحلام خلي بالك منها يا طاهر، ومتسيبهاش تخرج لوحدها. ولو في أي حاجة كلمني على طول.
طاهر:
متقلقش يا طارق.
طارق:
أنا واثق فيك.. همشي أنا بقى.
طاهر:
مع السلامة.
***
بعد حوالي ساعتين، في مكان تاني.
مرام بتبص لـ بسمة وقالت لها:
فهمتي هتعملي إيه؟
ردت بسمة بتردد:
آه فهمت.. بس خلي بالك، المرة دي أنا ممكن أخسر أختي للأبد.
مرام بغيظ:
مش هتخسريها ولا حاجة.. دي هتكون قرصة ودن لـ طارق مش أكتر. واختك هترجع تاني.
بسمة بصت لـ جوزها بحيرة. وشاكر قالها بقوة:
مضيعيش الفرصة من إيدينا يا بسمة.. إحنا دلوقتي مفيش عندنا أي فلوس وخسرنا كل حاجة. وهنحتاج فلوس عشان نعرف نعيش. وأنا مبقتش هعرف أشتغل وإنتي مبتعرفيش تشتغلي. وأختك وجوزها هيدوسوا علينا ويذلونا أكتر.
قلب بسمة اتسمم بالحقد اتجاه أختها. وقالت:
تمام، أنا هعمل اللي طلبتوه.
مرام بابتسامة:
خدي موبايلك، اتصلي على أختك وقولي لها اللي اتفقنا عليه.
في أوضة أحلام.
تليفونها رن برقم أختها بسمة.
أحلام فرحت إن أختها بتتصل بيها لوحدها. وردت بسعادة:
بسمة عاملة إيه يا حبيبتي؟ وحشتيني.
بسمة بتوتر:
وإنتي كمان يا أحلام وحشتيني قوي. وعايزة أشوفك.
أحلام:
وأنا كمان عايزة أشوفك قوي.
بسمة:
بس إنتي عارفة إني مش هعرف أشوفك في القصر بعد اللي حصل بيني وبين جوزك.
أحلام بحزن:
والله يا بسمة إنتي ظالمة طارق، صدقيني.
بسمة بنبرة حادة:
ملوش لازمة الكلام ده يا أحلام. وخلينا في المهم.. أنا عايزة أشوفك قوي. وكمان محتاجة منك ألف جنيه أجيب علاج لابني. وإنتي عارفة الظروف. واكيد مش هينفع جوزك يعرف بطلبي ده يا أحلام.
أحلام بحزن:
ابنك ماله؟ حصله إيه؟
بسمة:
تعب قوي يا أحلام. ومكنش معايا فلوس الدوا. وشاكر زي ما إنتي عارفة مفيش في إيديه حاجة. والفلوس اللي كانت معانا من فلوس الشقة ضاعت من شاكر في المشكلة اللي حصلت دي.
أحلام بقلق:
خلاص يا حبيبتي، أنا هديكي الألف جنيه اللي محتاجاها. وناخد الولد عند أحسن دكتور.. بس يعني دي فلوس طارق، إنتي عارفة. وأنا لازم أستأذنه الأول.
بسمة بانفعال:
خلاص يا أحلام، مش عايزة منك حاجة. وابني يحصله اللي يحصله بقى. بس إنتي متذلنيش لجوزك ويعرف إننا مش لاقيين حق العلاج لابني.
أحلام:
إيه اللي بتقوليه دا يا بسمة؟ طارق مستحيل يفكر كده. وابنك لازم يتعالج. أنا مش هقف أتفرج عليه وهو تعبان ومش لاقي العلاج!
بسمة:
خلاص يا أحلام، يبقى تجهزي الفلوس وتقابليني في مكان بعيد عن القصر. ومتعرفيش جوزك بحاجة. عشان لو عرفتيه يا أحلام هزعل منك بجد ومش هاخد منك حاجة.
أحلام بحزن:
حاضر يا بسمة.
قفلت التليفون وأنا بفكر هعمل إيه! معقول مش هقول لـ طارق إني هاخد منه فلوس؟ بس طارق مش بيحاسبني على فلوس. واكيد مش هيسألني أنا أخدتهم ليه. طب هخرج إزاي من غير ما أعرف طارق أنا رايحة فين! فكرت إن طاهر هو الحل. وإني ممكن أطلب منه يساعدني في الموضوع ده.
لبست بسرعة ونزلت أدور على طاهر. ملقتوش. وواحدة من الخدم قالت لي إنه راح المطار يجيب رزان. مش عارفة إزاي نسيت إن رزان جاية النهارده. طب أنا هعمل إيه دلوقتي؟ ولازم أروح لـ بسمة بسرعة عشان تاخد الفلوس تجيب علاج لابنها. فكرت إني ممكن أخرج أقابل بسمة وأديها الفلوس وأرجع قبل ما طاهر يرجع من المطار.
اتصلت على هند وطلبت منها تلبس وتيجي معايا نقابل بسمة. وأكدت عليها متجبش سيرة لـ طاهر.
رواية حب مجهول الهوية الفصل السادس والأربعون 46 - بقلم ملك ابراهيم
قفلت التليفون وأنا بفكر أعمل إيه. معقول مش هقول لطارق إني هاخد منه فلوس؟ بس طارق مش بيحاسبني على فلوس، وأكيد مش هيسألني أنا أخدتهم ليه. طب هخرج إزاي من غير ما أعرف طارق أنا رايحة فين! فكرت إن طاهر هو الحل، وإني ممكن أطلب منه يساعدني في الموضوع ده.
لبست بسرعة ونزلت أدور على طاهر، ملقتوش. وواحدة من الخدم قالت لي إنه راح المطار يجيب رزان. مش عارفة إزاي نسيت إن رزان جاية النهاردة. طب أنا هعمل إيه دلوقتي؟ ولازم أروح لبسمة بسرعة عشان تاخد الفلوس تجيب علاج لابنها. فكرت إني ممكن أخرج أقابل بسمة وأديها الفلوس وأرجع قبل ما طاهر يرجع من المطار.
اتصلت على هند وطلبت منها تلبس وتيجي معايا نقابل بسمة، وأكدت عليها متجبش سيرة لطارق. وخرجت من القصر وركبت تاكسي وصلني عند هند، وأخدنا للمكان اللي بسمة قالت إنها هتقابلني فيه. ونزلنا من التاكسي نستناها.
هند: أنا مش فاهمة اختك دي بتفكر إزاي. وكمان إنتي المفروض مكنتيش تخرجي من ورا جوزك. وطاهر لما يرجع ويلاقيكي خرجتي من غير ما تعرفي حد، أكيد هيزعل منك.
أحلام: عايزاني أعمل إيه يعني يا هند؟ وبسمة بتقول إن ابنها تعبان ومش معاها حق الدوا. وبعدين أنا هديها الفلوس وأرجع بسرعة قبل طاهر يرجع. ولما طارق يرجع من السفر أنا هحكيله، أكيد مش هخبي عليه.
هند: برحتك بقى، إنتي حرة. بس أنا بقول لك من دلوقتي إن اللي بتعمليه ده غلط.
تليفوني رن برقم بسمة.
أحلام: الو؟ أيوا يا بسمة؟ أنا واقفة مستنياكي أهو ومعايا هند.
بسمة بضيق: إنتي جبتيها معاكي ليه؟ مش قولت لك متعرفيش حد.
أحلام باستغراب: مش لدرجة هند يعني يا بسمة!
بسمة قفلت التليفون واتصلت على رقم مرام.
بسمة: الو.. أحلام جايبة صحبتها معاها وعرفتها إنها جاية تقابلني. أعمل إيه؟
مرام بغضب: اختك دي غبية وكده هتبوظ كل حاجة.
بسمة: طب أعمل إيه دلوقتي؟
مرام: هنخطف الاتنين.
بسمة: أحلام وهند؟
مرام: أخلصي، مفيش وقت.
بسمة: حاضر.
بسمة قفلت المكالمة واتصلت على أحلام.
بسمة: معلش يا أحلام التليفون كان فصل.. أنا قربت منكم أهو وراكبة عربية سمرا.
أحلام وهي بتبص حواليها: عربية سمرا فين؟
بسمة: العربية اللي واقفة على الطريق. أنا شيفاكم أهو.
بصيت على العربية اللي بسمة بتقول عليها، وكانت عربية سمرا غريبة.
أحلام: تعالي يلا يا هند نديها الفلوس ونمشي.
وروحنا أنا وهند ووقفنا قدام العربية، وكان فيها سواق قاعد قدام وبسمة قاعدة ورا. وفتحت لينا باب العربية وقالت: تعالوا يلا ادخلوا.
بصيت للعربية وقولتلها: عربية مين دي؟
بسمة بتوتر: دي أنا طلبتها توصلني.
حسيت بقلق غريب، ورفعت إيدي بالفلوس وقولتلها: طب خدي الفلوس أهي.
بسمة: يعني هتديني الفلوس وإنتي واقفة كده يا أحلام؟ مش هتيجي في حضن أختك؟ وحشتيني.
وبصت لهند: وإنتي كمان يا هند وحشتيني.. تعالوا ادخلوا العربية نتكلم.. أكيد مش هنتكلم وإنتي واقفين كده!
ابتسمتلها وركبت جنبها، وهند كمان ركبت جنبي. وأول لما هند قفلت الباب اللي جنبها، لقينا حاجة اترشت علينا من السواق اللي قاعد قدام. وقبل ما نستوعب إيه اللي حصل، كنا فقدنا الوعي.
بعد وقت فتحت عيني بصعوبة، ولقيت نفسي نايمة على الأرض في مكان غريب، وإيدي الاتنين مربوطين وصداع جامد في دماغي. وهند كانت نايمة على الأرض جنبي وإيديها برضه مربوطة.
أحلام: هند.. هند.. بت قومي اصحى.
هند قامت تفتح عينيها بتعب، وحاولت ترفع إيديها عشان تحطها على دماغها من الصداع، وملقتش إيديها. وفجأة صرخت.
هند: إيدي فييييين.. إيدي راحت فين يا أحلام؟ مش لاقياها.
بصتلها بغيظ وقولتلها: إيدك مربوطة وراكي أهي يا غبية، مش لاقياها هتكون راحت فين يعني وسابتك!
هند بتحاول تستوعب اللي إحنا فيه، وقالت: هو إحنا مخطوفين ولا إيه؟
وصرخت جامد: الحقوووونا! إحنا مخطوفين.
أحلام بغيظ: إنتي بتنادي على اللي خاطفينا ينقذونا من اللي خاطفينا!
هند بخوف: أومال أعمل إيه يعني؟ إحنا مخطوفين.
ابتسمت وأنا بفتكر إني اتعرضت للاختطاف قبل كده، وكان طارق. وأكيد المرادي طارق برضه، ويمكن مسافرش وعملي مفاجأة.
هند باستغراب: إنتي مبترديش عليا وبتضحكي على إيه؟
رديت عليها بسعادة: عشان أنا عارفة مين اللي خطفنا.
هند بصدمة: مين؟
أحلام: طارق.
هند: نعم!!
أحلام بثقة: هو عملها فيا قبل كده، وأكيد بيعملها تاني. ويمكن يكون عامل لي مفاجأة.
هند بصدمة: يعملك مفاجأة يقوم يخطفك.. طب ماشي، خليني معاكي إنه عملك مفاجأة. أنا بقى مالي يخطفني معاه ليه؟
أحلام: ماهو أكيد طاهر عملك مفاجأة إنتي كمان.
هند بحماس: بجد!
أحلام بثقة: أنا متأكدة إنهم هما، صدقيني. وعملوها فينا قبل كده أنا وبسمة.
وبصيت حولي وقلت بدهشة: هي فين بسمة؟ مش كانت معانا؟
هند: أنا آخر حاجة فاكراها إننا أول لما ركبنا العربية جنبها، لقيت حاجة جت على وشي ومش فاكرة أي حاجة بعدها.
بصيت قدامي وأنا بفكر، وقولت: وده أكبر دليل إن طارق هو اللي خطفنا. لأنه لو مش طارق، كان خطف بسمة معانا صح؟
هند: يمكن.. بس المهم دلوقتي إحنا هنعمل إيه؟
أحلام بثقة: هنصبر. وهتلاقي واحد منهم داخل علينا دلوقتي ولابس قناع عشان منعرفش هو مين.
هند بحماس: الله! أنا متحمسة أوي.
أحلام بثقة: بس إحنا لازم نعمل إن قلوبنا جامدة ومش خايفين منهم. ولازم يتأكدوا إننا معرفناش إنهم هما اللي خاطفينا. ماشي؟
هند: ماشي.
في الخارج أمام الغرفة المخطوفين فيها أحلام وهند.
كان في مجموعة من الرجال ومعاهم ناجي ومرام. واتكلمت مرام بثقة: مكنش قدامي حل غير إني أخطف صحبتها معاها، لأنها أكيد حكت لها عن مكالمة اختها ليها.
ناجي: وصحبتها دي تطلع مين؟
واحد من الرجالة: إحنا خدنا شنطهم وفيهم بطايقهم الشخصية وتليفوناتهم.
ناجي بفزع: وفين الشنط بتاعتهم؟ أكيد هيعرفوا مكانهم عن طريق موبايلاتهم يا أغبية.
واحد من الرجال: إحنا معرفناش نتصرف يا باشا. هنعمل إيه دلوقتي؟
ناجي: بسرعة تقفلوا التليفونات بتاعتهم وترموهم في أي مكان تاني بعيد عن هنا، عشان لو عملوا تتبع ميّوصلوش للمكان هنا.
= تمام يا باشا، تحت أمرك.
ناجي بص لمرام: المهم دلوقتي إننا نأمن نفسنا كويس، لأن طارق زهران هيقلب الدنيا على مراته.
مرام: أنا لحد كده عملت اللي عليا وجبتها لك لحد عندك، وإنت تقدر تساومهم براحتك.
ناجي بص لرجاله وقال لهم: أهم حاجة عندي إن مفيش واحدة فيهم تلمح شكل واحد منكم. اللي يدخلهم لازم يكون لابس قناع على وشه. فاهمين؟
الرجالة كلهم: فاهمين يا باشا.
ناجي: يلا بينا إحنا يا مرام نكمل كلامنا برا.
وشاور لواحد من الرجالة وقال له: البس قناع وادخل شوفهم فاقوا ولا لسه.
وخرج ناجي مع مرام، وواحد من الرجالة لبس القناع على وشه عشان يدخلهم.
داخل الأوضة المحبوسين فيها.
هند بقلق: أحلام، إنتي متأكدة إن اللي إحنا فيه ده هزار من طارق وطاهر مش حقيقي؟
أحلام بثقة: يابنتي صدقيني هزار. وبعد شوية هتلاقي واحد منهم داخل بقناع عشان يخوفنا.
يدوب خلصت الكلمة ولقينا الباب اتفتح، ودخل واحد لابس قناع. وهند بصت لي بسعادة وقالت: يابنت الايه، طلع عندك حق وهما فعلاً.
أحلام بثقة: أومال إيه يابنتي، ثقي فيا إنتي بس.
دخل اللي لابس قناع، ووقف قدامنا ومتكلمش.
هند بصت له باستغراب وقالت: طب وده مين يا أحلام؟
أحلام: شكله كده طاهر.
هند: نعم.. لا يا حبيبتي، ده عنده كرش. يبقى مش طاهر. هتلاقيه طارق.
أحلام بصدمة: نعممم.. طارق مين ده اللي عنده كرش!! ده حبيبي عضلات بطنه من كتر ما هما بارزين أنا بقعد أعدهم.
هند بتريقة: ولما عديتيهم لقيتيهم كام بقى يا أميرة زمانك؟
بصيت قدامي بتفكير وقولت: 6 عضلات فوق بعض.
هند: 6 إزاي؟ إنتي بتزودي من عندك. عضلات البطن بيكونوا 4 بس!
أحلام: وإنتي عرفتي إزاي بقى؟ وإنتوا معندكوش حد عنده عضلات أصلاً.
هند: من طاهر خطيبي يا حبيبتي. هو عنده عضلات بطن أكتر من طارق كمان.
أحلام بغيظ: لا بقى، طارق عنده أكتر. وبعدين إنتي شفتي عضلات بطن طاهر فين إن شاء الله؟
هند: إنتي اللي شفتي عضلات طارق فين إن شاء الله؟
أحلام: ما أنا مرات طارق يا غبية!
هند: وعشان مراته تقومي تعدي عضلاته؟ أما إنتي صحيح هبلة.
_ بسسسسسسسس إنتي وهي! صدعتوني... عضلات بطن إيه اللي بتتخانقوا عليها؟ إنتوا مخطوفين هنا.
اتصدمنا من صوت صراخه فينا، وكنا فعلاً نسينا إنه واقف. ومين ده أصلاً؟ من شكله وصوته واضح إنه لا هو طارق ولا هو طاهر. وهمست ل هند وقولتلها: بت ده شكله مش طاهر فعلاً.
هند بثقة: صدقتيني بقى.
أحلام: ولا طارق.
هند بقلق: أومال مين ده؟ وبيصلنا كده ليه؟
أحلام: أكيد واحد من رجالتهم.. طب استني.
بصيت له وقولت له: بقولك إيه، روح نادي رئيسك يكلمنا هنا. وقولوا إنه لو مجاش دلوقتي حالا وبطل الهزار الرخم ده، هو عارف أنا هعمل فيه إيه.
الرجل بتوتر: هو إنتي عارفة رئيسنا؟
هند همست لي: مش إنتي قولتي مش هنعرفهم إننا كشفناهم وعرفنا إنهم هما اللي خاطفينا؟
أحلام: اه، عندك حق.
وبصيت للراجل وقولت له: لا معرفوش. وإحنا عايزين نعرف دلوقتي إحنا مخطوفين ليه؟
الرجل: معنديش أوامر أقول لكم أي حاجة. ومش عايز أسمع منكم أي صوت. إنتوا فاهمين؟
هند: هو بيزعق فينا كده ليه؟ ده شكله ميعرفش إحنا مين!
أحلام: سيبيهم بس لما يخلصوا هزار براحتهم. ماشي يا طارق.
هند: وطاهر كمان. أنا هعرف أتصرف معاه وأحاسبه على هزاره السخيف ده.
أحلام: بت أنا لسه محكتلكيش على اللي طارق عمله عشاني امبارح.
هند بحماس: عمل إيه؟ احكيلي بسرعة.
الرجل بص علينا بصدمة وقال: هو إنتوا مبتعرفوش تفصلوا دقيقة؟ ده إيه الصداع اللي إحنا جبناه لنفسنا ده.
وخرج وقفل الباب بقوة. وأنا بصيت ل هند وقولتلها: سيبك منه دلوقتي. هيزهقوا وهنلاقي طارق وطاهر داخلين.
هند بحماس: طب احكيلي قبل ما يجوا وقوليلي طارق عمل إيه.
أحلام بسعادة: عملي مفاجأة حلوة امبارح. هحكيلك عليها...
في القصر عند طاهر.
وصل طاهر بعربيته ومعاه رزان ودخلوا القصر. ورزان اتكلمت بحزن: كان نفسي أشوف ابيه طارق أوي.. هو يعني كان لازم يسافر في نفس اليوم اللي أنا راجعة فيه.
طاهر بابتسامة: معلش ياحبيبتي، إنتي عارفة شغل طارق. وكفاية الفترة اللي فاتت انشغل عن شغله كتير.
رزان: طب واحلام فين؟
طاهر: أحلام فوق في أوضتها. اطلعي شوفيها، وأنا هطلع أغير هدومي.
رزان طلعت جري على فوق، وطاهر طلع أوضته عشان يغير لبسه. ورزان وقفت تخبط على باب أوضة أحلام، ومكنش في رد. وقَلِقَت عليها وفتحت الباب بتردد وملقتش حد. وقربت من حمام الغرفة وخبطت عليه: أحلام إنتي هنا؟.. أحلام سامعاني؟
وقفت رزان قدام الباب بقلق وخايفة تفتح باب الحمام.
في نفس الوقت كان طاهر غير لبسه، واتفاجئ إن تليفونه بيرن برقم والد هند.
طاهر: الو..
والد هند: إزيك يابني عامل إيه؟
طاهر: الحمد لله يا عمي بخير. إزي حضرتك؟ وطنط عاملة إيه؟
والد هند: الحمد لله يابني، كلنا بخير.. أنا كنت عايز أسألك عن أحلام وهند. من ساعة ما خرجوا مرجعوش، وتليفونتهم مقفولة وقلقونا عليهم.
طاهر قلبه دق بخوف واتكلم بقلق: أحلام وهند خرجوا؟ راحوا فين؟ أحلام هنا في القصر مخرجتش!
والد هند باستغراب: إزاي يابني؟ دي أحلام اتصلت بهند وطلبت منها تنزلها بسرعة، وقالت إنهم رايحين مشوار مع بعض ومش هيتأخروا. وبقالهم أكتر من ساعتين وتليفوناتهم مقفولة.
طاهر بقلق: طب ثواني يا عمي، أنا هروح أشوف أحلام هنا ولا إيه، وهكلمك تاني أطمنك. متقلقش.
قفل طاهر التليفون وبص قدامه بصدمة، وكان متأكد إن أحلام في القصر مخرجتش. وبدأ يقلق على هند، وخرج من أوضته بسرعة راح على أوضة أحلام. والباب كان مفتوح ورزان واقفة بقلق قدام باب الحمام. وطاهر اتكلم وهو واقف قدام الباب برا: رزان، هي أحلام عندك؟
ردت رزان بقلق: مش عارفة يا طاهر، أنا ملقتهاش في الأوضة هنا. وبخبط على باب الحمام مش بترد.
طاهر بدأ يقلق أكتر وقال لها: طب افتحي باب الحمام يا رزان.
رزان: بس خايفة تكون أحلام جوه.
طاهر: لو كانت جوه كانت ردت عليكي. افتحي الباب بقول لك.
رزان باستغراب: حاضر.
وفتحت الباب وبصت جوه الحمام وقالت: مش موجودة يا طاهر.
طاهر دخل الأوضة بصدمة، وبص لأخته وبص حواليه. وكل حاجة مكانها ومترتبة، وأحلام ملهاش أي أثر. طاهر قلقه بيزيد أكتر. وأخد تليفونه واتصل على تليفون أحلام ولقاه مقفول. وبعدها اتصل على تليفون هند وكان مقفول برضه. والقلق بدأ يتحول لخوف عليهم. وخرج بسرعة من الأوضة يجري على تحت وهو بينادي على كل الخدم. ورزان بتجري وراه بقلق ومش فاهمة إيه اللي بيحصل. والخدم كلهم وقفوا قدام طاهر. وهو اتكلم بصراخ: أحلام هانم خرجت من البيت؟
ردت واحدة من الخدم: الهانم سألت على حضرتك. وأنا بلغتها إن حضرتك روحت المطار، وبعدها خرجت على طول.
طاهر: وقالت رايحة فين؟
الخادمة: لا مقالتش حاجة.
صرخ فيهم بغضب وطلب منهم ينادوا على حرس البوابة. وفي أقل من دقيقتين كانوا الحرس واقفين قدامه.
طاهر: أحلام هانم خرجت من القصر؟
الحارس: أيوا يا باشا، بعد ما حضرتك خرجت بحاولي نص ساعة.
طاهر بصدمة: خرجت إزاي؟ إنتوا إزاي سبتوها تخرج لوحدها؟
الحارس باستغراب: حضرتك وطارق باشا مطلبتوش إننا نمنعها من الخروج.
طاهر بص قدامه وافتكر طارق. وفكر إنها ممكن تكون لما ملقتوش اتصلت على طارق واستأذنت منه قبل ما تخرج. وأكيد طارق هيكون عارف هي خرجت راحت فين.
شاور للحرس والخدم عشان يرجعوا لشغلهم. وهو اتصل على طارق عشان يسأله عن أحلام. ورزان واقفة مصدومة ومش فاهمة إيه اللي بيحصل. وكل ما تسأل طاهر يشاور لها تسكت. وانتظر طاهر رد طارق عليه.
طارق كان وصل الأقصر بالطيارة. وكان عنده اجتماع مع علماء آثار وبيحضروا لمؤتمر مهم بعد يومين. والوزير هيحضره وشخصيات مهمة من الخارج. وطارق من كتر الزحمة اللي كانت حواليه، نسي يتصل ب أحلام وطاهر يطمنهم إنه وصل الأقصر. وفجأة تليفونه رن برقم طاهر. وطارق فهم إنهم عايزين يطمنوا عليه، وانسحب بعيد عن الاجتماع ورد على طاهر.
طارق أول ما فتح المكالمة: طاهر، متقلقش. أنا وصلت من بدري، بس نسيت أتصل عليك أطمنك.
طاهر بقلق: المهم إنك وصلت بالسلامة الحمد لله.. طارق؟ هي أحلام قالت لك إنها خارجة هي وهند النهارده؟
طارق قلبه دق بقلق وقال: لا مقالتش حاجة! هي أحلام فين؟؟
طاهر سكت وهو مش عارف يقول إيه. وطارق اتكلم بصوت عالي أكتر: أحلام فين يا طاهر؟ رد عليا؟
طاهر بقلق: معرفش يا طارق. أنا روحت أجيب رزان من المطار، وأحلام كانت موجودة. ولما رجعت ملقتهاش. وأبو هند كلمني يسألني عليها، وقالي إنها كلمت هند وطلبت منها تنزلها ضروري. ومن بعدها تليفونتهم اتقفلت!
طارق بص قدامه بصدمة وهمس: تليفوناتهم اتقفلت!!
وقفل المكالمة مع أخوه بسرعة، وبص في تليفونه. وكان بيقلب فيه بسرعة جداً، وفتح تتبع لتليفون أحلام على تليفونه. وشاف خريطة لخط سير التليفون. وكان مستغرب ومش فاهم هي راحت الأماكن دي ليه. وفتح تسجيل المكالمات اللي اتعملت على تليفون أحلام، واتسجلت تلقائي عنده. وفتح أول مكالمة جت لأحلام الصبح، واتصدم لما سمع مكالمتها مع بسمة وهي بتطلب منها الفلوس....
رواية حب مجهول الهوية الفصل السابع والأربعون 47 - بقلم ملك ابراهيم
قفل المكالمة مع أخوه بسرعة وبص في تليفونه وكان بيقلب فيه بسرعة جداً. فتح تتبع لتليفون أحلام على تليفونه وشاف خريطة لخط سير التليفون. كان مستغرب ومش فاهم هي راحت الأماكن دي ليه.
فتح تسجيل المكالمات اللي اتعملت على تليفون أحلام واتسجلت تلقائي عنده. فتح أول مكالمة جت لأحلام الصبح واتصدم لما سمع مكالمتها مع بسمة وهي بتطلب منها الفلوس، ومكالمتها مع هند وهي بتطلب منها تروح معاها يقابلوا بسمة. الحوار اللي دار بين أحلام وهند وهما واقفين في انتظار بسمة اتسجل وقدر يسمعه، والصوت كان واضح جداً لأن تليفون أحلام كان في إيديها.
بعدها تسجيل تاني لبسمة وهي بتكلم أحلام وقالتلها إنها منتظراها في عربية. ومن هنا بدأ قلبه يدق جامد وبدأ يشك في بسمة. وأخيراً سمع الحوار اللي اتسجل عن طريق تليفون أحلام وكان بين بسمة وصوت شخص تاني.
بسمة: انت عملت فيهم إيه؟
= خدرتهم واتفضلي يلا انزلي، مهمتك انتهت لحد كده.
بسمة: هنزل وأسيب أختي معاك كده، دا مستحيل.
= الأوامر اللي عندي كده، واتفضلي انزلي وخلصيني، معنديش وقت.
بعد كده الصوت وقف وطارق بص قدامه بصدمة وحس إن قلبه هيقف من الخوف عليها بعد ما اتأكد إنها اتخطفت. في نفس اللحظة قرب منه أحد الأشخاص.
= أستاذ طارق، الاجتماع جاهز.
طارق بص له بتفكير وبدون ما يرد عليه خرج بسرعة من المكان واتصل على طاهر.
رد طاهر عليه بسرعة وسأله: خير يا طارق، عرفت حاجة؟
طارق: أحلام وهند اتخطفوا يا طاهر.
طاهر بصدمة: انت بتقول إيه، اتخطفوا إزاي ومين اللي اتجرأ يعمل كده!
طارق: مش مهم مين دلوقتي، المهم نلحقهم. أنا طالع على المطار دلوقتي وهرجع القاهرة حالاً، وفي أقل من ساعتين هكون عندك، وانت جهز نفسك وجهز الحرس.
طاهر بغضب: مش لازم ترجع وتسيب شغلك يا طارق. لو عرفت مين اللي خطفهم أو المكان اللي مخطوفين فيه، عرفني وأنا هتصرف.
طارق برفض: محدش هيرجع مراتي غيري يا طاهر، واللي عمل كده لازم أحاسبه بنفسي. أنا هقفل دلوقتي وانت جهز نفسك واستناني ومتعملش أي حاجة قبل ما أنا أوصل.
طاهر: حاضر يا طارق.
قفل طارق التليفون وبص قدامه وهو جوه العربية للمطار. وبص في تليفونه مرة تانية وقدر يحدد خط السير والمكان اللي استقر فيه التليفون.
عند بسمة وشاكر.
بسمة واقفة ورايحة جاية هتتجنن.
شاكر ببرود: ما تتهدي بقى، تعبتيلي أعصابي.
بسمة: دي أختي يا شاكر وأنا مش عارفة إزاي عملت فيها كده، في كل موقف بطلع نادلة معاها!
شاكر بخبث: انتي عملتي فيها إيه يعني! هو انتي فاكرة إن جوزها هيسيبها مخطوفة! أكيد هيدفع الفلوس اللي يطلبوها منه ويرجعها.
بسمة بصت له بغضب وقالت: أومال فين الهانم اللي احنا اتفقنا معاها، مجبتش حقنا يعني!
شاكر: زمانها على وصول.
في اللحظة دي جرس الباب رن وبسمة فتحت وشافت مرام.
بسمة بغيظ: أهلاً.
دخلت مرام بخطواتها المثيرة وعين شاكر هتطلع عليها.
بسمة بعصبية: عملتوا إيه في أختي؟
مرام: إيه، خايفة عليها؟
بسمة: أكيد يعني مش أختي!
مرام ضحكت بسخرية وقالت: جبتلك أختك معايا، متقلقيش. وفتحت شنطتها وخرجت منها فلوس كتير وقالت لها: دي أختك اللي قلقانة عليها صح؟
وضحكت ضحكة رنانة وبسمة بصت لها بغيظ وقالت: أنا بقصد أحلام أختي.
مرام رفعت حاجبها وقالت: بس انتي بعتي أختك خلاص مقابل الفلوس دي، يعني أختك مبقتش تهمك في حاجة.
بسمة بعصبية: انتي واحدة حقيرة.
شاكر بعصبية: بسمة، مرام هانم ضيفة عندنا.
بسمة بغضب: انت مش سامع هي بتقول إيه؟
شاكر بعصبية: طب ادخلي اعمليلنا حاجة نشربها وبعدين نتكلم.
بسمة بصت لمرام بغضب وراحت على المطبخ ومرام بصت لشاكر وقالت له: مش فاهمة انت مستحمل الست المعقدة دي ليه!
شاكر بخبث وهو بيبص لمرام بإعجاب: اعمل إيه يعني، ما أنا ملقتش غيرها.
مرام بصت له بطرف عينيها وفهمت تلميحه ليها وزاد الغرور عندها، وخصوصاً بعد رفض طاهر ليها وقبله رفض طارق واللي دايماً كان بيشككها في أنوثتها.
بسمة وقفت على باب المطبخ تحاول تسمع هما بيقولوا إيه وهي مش موجودة على ما مية الشاي تغلي. وفي اللحظة دي مرام ولعت سيجارة وقعدت براحة وهي بتبص لشاكر وقالت له: بس اللي أعرفه إنك كنت مستعد تضحي بحياتك عشان تنقذها!
رد شاكر عليها بدون ما يفكر: أنقذ مين، انتي هتصدقي الكلمتين دول! دا أنا كنت بتمنى إنهم يقتلوها وأخلص منها وأفوق لك أنت يا جميل.
بسمة كتمت شهقتها بصدمة ومرام ابتسمت بثقة وقالت: يعني انت مكنتش رايح مع طارق عشانها؟
شاكر: وأنا عبيط عشان أروح أرمي نفسي في النار عشان بسمة!! أنا كنت هناك عشان شغلي مع ناس تانية، بس منه لله ابن عمك بوظ عليا كل حاجة وخسرت رجلي ودراعي مبقتش قادر أحركه واتدبست في أم بوز دي.
ضحكت مرام ضحكة رنانة على كلمته الأخيرة وبسمة كان دمها بيغلي زي الماية اللي على النار. وبدون ما تفكر أخدت براد الماية المغلية من على النار وكوبيات الشاي فاضية في إيديها على صينية وكانت حاسة بنار مشتعلة جواها وعقلها وقف عن التفكير. وخرجت والماية المغلية في إيديها ومرام قاعدة براحة وبتبصلها بسخرية.
بسمة وقفت قدامها والماية المغلية في إيديها ومرام قاعدة بثقة ومنتظرة إن بسمة تجهز لها الشاي. وفي لحظة وبدون ما مرام تنتبه أو بسمة تفكر لحظة قبل اللي هتعمله، وقامت بسمة رامية الماية المغلية كلها في وش مرام اللي قامت تصرخ بجنون. وبسمة رجعت لورا وهي بتبصلها بجمود. وشاكر صرخ في بسمة وبسمة مش سامعة أي حاجة. ومرام عمالة تصرخ ووشها كله اتحرق والجيران اتجمعوا على صوت صراخها وفضلوا يخبطوا جامد ومرام تصرخ أكتر ومبقتش قادرة تفتح عينيها لأن الماية المغلية أذت عينيها كمان. وشاكر قاعد هيتجنن واتحرك بالكرسي المتحرك اللي قاعد عليه وفتح الباب للجيران وهو بيصرخ وبيقول بكل صوته: الحقوها بسرعة، بسمة كانت عايزة تموتها.
في المكان المخطوفين فيه أحلام وهند.
هند بتعب: أحلام أنا إيدي وجعتني أوي، هما ليه رابطينها لورا مش ربطوها قدامنا.
أحلام: مش عارفة، مع إنهم المرة اللي فاتت ربطوها قدامنا أنا وبسمة وعرفت أفكها بسهولة.
هند بتعب: طب احنا هنفضل قاعدين كده، أنا زهقت وكمان جعانة أوي.
أحلام بابتسامة: متقلقيش، أكيد هيبعتولنا دلوقتي أكل حلو. المرة اللي فاتت طارق بعتلي كل الأكل اللي أنا بحبه وكمان بعت عصير وشوكولاتة.
هند: يارب يبعتوا الأكل بقى، أنا هموت من الجوع.
في نفس الوقت خارج الأوضة المخطوفين فيها.
الحرس اللي خاطفينهم كانوا قاعدين بياكلوا من أكل كان متخزن في المكان اللي هما فيه واتكلم واحد منهم: هما اللي جوه دول مش هياكلوا ولا إيه؟
حارس تاني: لما ناكل ونشبع، هندخلهم اللي يتبقى مننا.
واحد تاني من الحرس: وهندخلهم إيه بقى، دا العيش ناشف هنا بقاله كام شهر والجبنة شكلها عفنت، ودول بنات مش هيستحملوا أكلنا ده!
الحارس: مش أحسن ما يموتوا من الجوع.
وقام لبس قناع وأخد باقي الأكل اللي كان معاهم ودخل عندهم.
أحلام وهند وقاعدين يتكلموا. وأول لما الحارس دخل اتكلم بصوته الضخم: أنا جبتلكم أكل.
هند اتحمست وبصت لأحلام وأحلام همست ليها بثقة: مش قولتلك هيبعتولنا الأكل اللي بنحبه.
الحارس حط قدامهم كيس الأكل وكان لسه هيخرج بس أحلام وقفته.
أحلام: هو إحنا هناكل إزاي وإيدينا مربوطة كده!؟
الحارس بص لهم وقرب منهم وفك قيود إيديهم وقال لهم: مش عايزين نسمعلكم صوت بقى.
وخرج الحارس وأحلام قالت بغيظ: ماشي، بس لما الباشا جوزي يبطل هزار معانا ويظهر، والله لأخليه يرفدك.
هند فتحت كيس الأكل بسرعة وحماس. أول لما فتحته رجعت ورا بسرعة بصدمة وهي بتكتم أنفها من الريحة المقززة.
هند بصدمة: إيه القرف ده يا أحلام، انتي من امتى وانتي بتحبي القرف ده!
أحلام شمت الريحة باستغراب قبل ما تشوف الأكل وقالت: هما جايبين لنا فسيخ ولا إيه!
وأخدت الكيس تفتحه وبعدته عنها بقرف: إيه القرف ده، هما جايبين لنا إيه.
هند وهي كاتمة أنفها: الأكل شكله بايظ يا أحلام.
أحلام بعصبية: لاااا بقى، دول زودوها أوي وكده مفيش قدامنا غير آخر خطة.
هند باستغراب: خطة إيه؟
أحلام بصت لها وهمست ليها: أنا هعمل نفسي تعبانة وانتي اصرخي وقولي إنها تعبانة وبتموت وهنلاقي طاهر كشف نفسه لينا وطارق هيجي على طول.
هند بقلق: انتي متأكدة يا أحلام؟
أحلام: آه متأكدة ويلا خلصي بقى، أنا بطني وجعتني بجد من الريحة دي.
أحلام صرخت بألم وحطت إيديها على بطنها وهند جريت على الباب تخبط عليهم وتصرخ: الحقونا أحلام تعبانة أوي.
أحلام بهمس ل هند: اصرخي أكتر عشان يصدقوا.
هند: الحقووووونا يالهوووووي البنت هتموت مني يا ناس ياهووو يالي هنا يا ولاد الحلال البنت هتموت مني.
أحلام بغيظ: ولاد الحلال إيه، انتي بتشحتي!
عند الحرس برا أول لما سمعوا صوت صراخهم.
اتكلم واحد من الحرس: مش قولتلكم دول بنات ومش هيستحملوا الأكل ده!
واحد تاني من الحرس: ما إحنا أكلنا منه وزي الفل أهو، دا دلع بنات فاضي.
وقرب من الباب ورد عليهم والباب مقفول: بطلي زن انتي وهي، الأكل مفيش فيه حاجة وإحنا أكلنا منه قبلكم. لو مسكتوش انتوا الاتنين إحنا هنعرف شغلنا معاكم.
هند رجعت للخلف بخوف وقربت من أحلام وقالت: أحلام سمعتي.
أحلام بصت قدامها بصدمة وبصت حواليها وبدأت تقارن بين المكان اللي هما مخطوفين فيه دلوقتي وبين المكان اللي طارق كان خاطفها فيه. وبدأت تقلق وقالت ل هند بهمس: ربنا يستر وميكنش اللي في دماغي صح.
هند بقلق: قصدك إيه؟
بصت أحلام حواليها وقالت: طارق وطاهر لما كانوا خاطفينا كان في بيت نضيف مش على الأرض في مكان مش نضيف كده! وكمان كان طاهر اللي بيدخلنا بنفسه وطارق كان قالي إنه مستحيل يسمح لحد غريب هو اللي يدخلنا! هند إحنا شكلنا مخطوفين بجد.
هند بصت لها بصدمة وقالت بخوف: يعني إحنا مخطوفين بجد؟
أحلام بخوف مماثل: شكلنا كده.
هند: الحقووووووووونااااا.
عند بسمة وشاكر ومرام.
الجيران بلغوا الشرطة والإسعاف عشان يلحقوا مرام اللي وشها اتحرق. وبسمة كانت في حالة ذهول بعد اللي عملته في مرام. وشاكر قال لرجال الشرطة: مراتي اللي عملت فيها كده يا باشا وكانت قاصدة تموتها.
بسمة بصت لشاكر بصدمة ومكانتش متوقعة إنه يطلع ندل معاها ويشهد عليها. ورجال الإسعاف أخدوا مرام على المستشفى والظابط أخد شهادة الجيران ووقف قدام بسمة وشاكر. وبسمة انهارت في البكاء وقالت: الماية وقعت عليها غصب عني يا باشا صدقني.
شاكر بصوت قوي: لا يا باشا هي اللي رمت الماية المغلية على وشها قدام عيني وأنا شاهد.
بسمة بصدمة: انت بتشهد عليا بعد كل اللي عملته عشانك!
شاكر: أنا بقول الحق، ولا فاكرة إني ممكن آمن على نفسي معاكي بعد اللي عملتيه! دا اختك بنت أمك وأبوكي مصعبتش عليكي وغدرتي بيها وغدرتي بالغلبانة التانية وحرقيها قدام عيني.
بسمة بصدمة: أنا عملت كده عشان انت جوزي وأبو ابني!
شاكر بسخرية: انتي عملتي كده عشان بتغيري من اختك أحلام ودي الحقيقة اللي لازم تعرفيها عشان متعشيش في دور الضحية وتقولي أنا عملت كده عشان خاطر جوزي وابني. تفتكري لو كانت أحلام مكانك كانت ممكن تعمل فيكي كده عشان جوزها؟!
بسمة بصت له بصدمة لأنها كانت عارفة الإجابة وإن أختها مستحيل كانت تعمل فيها كده. وفجأة بصت قدامها وقالت: يبقى عليا وعلى أعدائي.
وبصت للظابط وقالت: أنا هقولك كل حاجة يا باشا، وجوزي والست اللي اتحرقت دي الاتنين اتفقوا معايا إنهم يخطفوا أختي.
الظابط بص لها بصدمة وقال: الكلام ده يتقال في القسم، اتفضلوا معايا.
بسمة بفزع: وابني يا باشا دا طفل صغير ومينفعش أسيبه لوحده.
الظابط: هنروح القسم ونكلم أي حد من أهلك ياخدوا ابنك عندهم.
بسمة بصت قدامها بندم وبكت وقالت: بس أنا مليش أهل غير أختي وأنا اللي ضيعتها.
في القصر عند طاهر بعد مرور 3 ساعات.
وصل طارق القصر ورزان وطاهر وأهل هند كانوا موجودين في انتظاره. ورزان جريت على طارق واترمت في حضنه أول لما دخل وقالت بقلق: إبيه طارق إيه اللي حصل لأحلام؟
طارق: مش وقته يا حبيبتي، أنا لازم أتحرك دلوقتي حالاً.
أبو هند: طمنا يابني إيه اللي حصل؟
طارق: حضرتك متقلقش، أنا عرفت مكانهم وهنروح نجيبهم دلوقتي.
وبص ل طاهر وقاله: جهز سلاحك وأنا هطلع أجيب سلاحي من فوق.
وطلع طارق جري على أوضته فوق وقلبه كان هيقف من الخوف على أحلام. وأول لما دخل الأوضة ولقاها فاضية حس بوجع في قلبه وطمن نفسه إنها بخير وهيقدر يرجعها.
فتح خزنة سرية في خزانة الملابس وأخد منها سلاحه المرخص ونزل بسرعة على تحت وطاهر والحرس كانوا في انتظاره. وكلهم اتحركوا. وأبو هند ومامتها وأسامة أخو هند كانوا مع رزان في القصر.
خارج القصر طاهر سأل أخوه بقلق: انت عرفت مين اللي خاطفهم؟
طارق وهو بيركب العربية بسرعة: أخت أحلام ساعدتهم يخطفوها هي وهند.
طاهر بصدمة وهو بيركب جنب طارق: أختها معقول!!
طارق بص في تليفونه وقال: دا خط السير اللي اتحركوا عليه والتليفون دلوقتي في المكان ده ولازم نوصلهم في أسرع وقت.
اتحرك طارق بسرعة بعربيته وخلفهم عربيات الحرس.
في المكان اللي مخطوفين فيه أحلام وهند.
الاتنين قاعدين جنب بعض بيعيطوا.
هند بخوف: أنا خايفة أوي يا أحلام، ياترى هيعملوا فينا إيه؟
أحلام: مش عارفة يا هند.
هند: تفتكري طاهر عرف إننا اتخطفنا.
بصيت قدامي بحزن وقولت: أكيد، وزمان طارق عرف هو كمان واكيد هيزعل مني لأني مسمعتش كلامه وخرجت بدون إذنه.
هند ببكاء: أنا قولتلك من الأول اللي بتعمليه ده غلط.
أحلام ببكاء: أنا مكنتش شايفة قدامي غير أختي وابنها.
هند بغضب: معقول بسمة ليها يد في خطفنا.
حطيت وشي في الأرض وقولت: أكيد. بسمة خدعتني قبل كده ومش بعيد إنها تعملها تاني.
هند: لا يا أحلام، أكيد بسمة ملهاش علاقة باللي حصل، دي مهما كان أختك ومستحيل تعمل فيكي كده!
رديت ببكاء: بتمنى يكون ده اللي حصل.
هند بخوف: أنا خايفة أوي يا أحلام، يارب طاهر يعرف بسرعة ويبلغ البوليس وينقذونا.
بصيت قدامي وأنا ببكي ومش عارفة هبص في وش طارق إزاي بعد اللي عملته.
رواية حب مجهول الهوية الفصل الثامن والأربعون 48 - بقلم ملك ابراهيم
هند بغضب: معقول بسمة لها يد في خطفنا.
حطيت وشي في الأرض وقولت: أكيد.. بسمة خدعتني قبل كده ومش بعيد إنها تعملها تاني.
هند: لا يا أحلام أكيد بسمة ملهاش علاقة باللي حصل، دي مهما كان أختك ومستحيل تعمل فيكي كده!
رديت ببكاء: بتمنى يكون ده اللي حصل.
هند بخوف: أنا خايفة أوي يا أحلام، يارب طاهر يعرف بسرعة ويبلغ البوليس وينقذونا.
بصيت قدامي وأنا ببكي ومش عارفة هبص في وش طارق إزاي بعد اللي عملته.
بعد ساعة طارق وصل للمكان اللي فيه التليفون، وكان مكان فاضي في وسط صحرا وتليفون أحلام وتليفون هند على الأرض.
طاهر أخد التليفونات من على الأرض وبص لطارق وسأله بدهشة: المكان فاضي، مفيش حد هنا! معقول سابوا التليفونات هنا وراحوا مكان تاني؟
طارق بص قدامه بتفكير وقال: هما خطفوهم والتليفونات معاهم وخافوا إننا نعرف مكانهم عن طريق التليفونات، وعشان كده حطوا التليفونات في مكان بعيد عن اللي هما فيه دلوقتي.
طاهر بص له بتفكير وقال: وهنعمل إيه دلوقتي؟
فتح طارق تليفونه على خط سير تليفون أحلام على الخريطة، وكان واضح قدامه التليفون كان موجود في كل مكان وقت قد إيه بالظبط.
وكان أطول وقت في المكان الواقفين فيه دلوقتي، وكان في مكان تاني التليفون كان فيه لمدة نص ساعة!
وفهم طارق إن احتمال كبير إن يكون هو ده المكان، وقال لـ طاهر: احتمال يكونوا في المكان ده.
طاهر أخد تليفون طارق وبص في الخريطة بصدمة وقال: أنا عارف المكان ده.
طارق بص له باهتمام وطاهر قال: ده مكان مخزن تبع ناجي وأنا وهو كنا شركا فيه.
طارق بصدمة: يعني ناجي اللي خطفهم!
طاهر بغضب: ده هيبقى آخر يوم في عمره النهارده.
واتحركوا بسرعة على العربية وعربيات الحرس وراهم.
في المكان المخطوفين فيه أحلام وهند.
وقف ناجي برا مع الحرس وسألهم: إيه الأخبار؟
الحارس: كله تمام يا باشا وبندخل نطمن عليهم كل شوية.
ناجي: تمام كده.. زمان طارق باشا وأخوه هيتجننوا ويعرفوا مكانهم.
الحارس: طب إيه يا باشا مش هتكلمهم وتخلص معاهم قبل ما يعرفوا مكاننا.
ناجي بثقة: مستحيل يعرفوا مكاننا.. المخزن ده كان بتاعي أنا وطاهر ومستحيل يجي في بال طاهر إنهم مخطوفين هنا.
الحارس: صح يا باشا، بس حضرتك هتكلمهم امتى؟
ناجي: هسيبهم يلفوا حوالين نفسهم شوية عشان لما أكلمهم وأطلب الفلوس يوافقوا على طول وهما متأكدين إنهم مش هيعرفوا يرجعوهم من غيري.
الحارس: تسلم دماغك يا باشا، هو ده الكلام.
في المساء داخل المكان المخطوفين فيه.
هند بصت على الشباك وقالت بخوف: أحلام الدنيا بقت ليل وإحنا لسه على حالنا ده ومفيش حاجة حصلت، شكلهم مش هيعرفوا مكاننا.
بصيت لها بخوف وقولت بحزن: أنا آسفة يا هند، أنا السبب في كل اللي بيحصلنا ده.. كل مشكلة بتحصل بكون أنا السبب فيها وإنتي ملكيش ذنب.
هند أخدتني في حضنها: لا يا حبيبتي متقوليش كده، إنتي ملكيش ذنب.
أحلام بخوف وبكاء: أنا غلطت يا هند ومسمعتش كلام طارق.
هند بحزن: ياريتك كنتي استأذنتي منه ولا قولتي لـ طاهر.. أنا خايفة أوي يا أحلام، ياترى الناس دول هيعملوا فينا إيه؟
رديت بخوف وأنا ببكي: مش عارفة يا هند، وأنا كمان خايفة أوي.
في الوقت ده كان طارق وطاهر وصلوا قدام المخزن، وطاهر نزل من العربية واتحرك في الظلام بخطوات هادية عشان يتأكد إذا هند وأحلام جوه فعلاً قبل ما يقتحموا المخزن.
قرب طاهر من شباك غرفة خلفية للمخزن وبص من فتحات صغيرة من الشباك بتكشف اللي جوه، وشاف هند وأحلام قاعدين يتكلموا مع بعض وكان واضح إنهم خايفين.
طاهر رجع بسرعة عند طارق وعرفه إنهم جوه فعلاً، واتفقوا مع الحرس بتوعهم إنهم ميضربوش نار اتجاه الأوضة دي مهما حصل.
بعد لحظات في الأوضة المخطوفين فيها هند وأحلام سمعوا صوت ضرب نار جامد برا.
أحلام وهند بصوا لبعض وضموا بعض بخوف.
هند: إيه ده يا أحلام، هو ده ضرب نار حقيقي.
رديت بخوف: أكيد يعني مش بيحتفلوا بالعيد، وشكله ضرب نار حقيقي يا هند.
هند بكت بخوف: يعني خلاص هنموت يا أحلام؟
أحلام ببكاء: أنا آسفة يا هند، أنا السبب.
هند بخوف: أنا كان نفسي أعمل حاجات كتير قبل ما أموت، مكنتش أعرف إن الموت هيجيلي بسرعة كده.
أحلام: خلاص يا هند متوجعيش قلبي أكتر من كده، أنا هموت من الخوف لوحدي.
هند: إحنا مش هنقعد نستنى الموت كده، لازم نعمل حاجة نحمي بيها نفسنا.
أحلام: هنعمل إيه يعني؟
هند: أي حاجة يا أحلام، قومي معايا بسرعة واخلعي الكوتشي بتاعك.
أحلام: هنعمل بيه إيه؟
هند: هنحمي نفسنا، قومي على الأقل نموت واحنا رافعين راسنا.
أحلام: رافعين راسنا إزاي يعني؟!
هند: اقفي بس معايا واول ما يقتحموا الأوضة علينا نحمي نفسنا ونضربهم بالكوتشيات.
أحلام: يعني هما معاهم سلاح واحنا هنقف قدامهم بالكوتشيات بتاعنا، بطلي هبل.
هند: اقفي بس جنبي هنا وخليكي مستعدة.
في الخارج عند ناجي ورجاله.
كان فيه حرب بين ناجي والحرس بتوعه وبين طارق وطاهر والحرس بتوعهم اللي اقتحموا المخزن عليهم.
ناجي كان بيبص حواليه بصدمة والحرس بتوعه بيقعوا واحد ورا التاني مصابين، وهو واقف مذهول ومش فاهم إزاي قدروا يعرفوا مكانهم.
طارق كان بيزعق في الحرس ويأكد عليهم إنهم ميضربوش نار عشوائي لأن مراته وخطيبة أخوه جوه، وكانوا بيتعاملوا باحترافية وحذر لحد ما الحرس اللي مع ناجي استسلموا بخوف.
وطارق قرب من ناجي وثبته بالسلاح، وناجي استسلم بخوف.
وطاهر بص له وقاله: إنت اخترت موتك على إيدينا يا ناجي.
ناجي بخوف: معقول هتموت صاحبك يا طاهر؟
رد طارق بغضب: الموت مش عقاب ليك يا ناجي عشان نقتلك.
وبص للحرس بتوعه وقالهم: تعالوا خدوه على العربيات بتاعتنا.
الحرس قربوا من ناجي وخدوا معاهم كل رجاله المصابين.
وطارق وقف قصاد طاهر وهما بيلتقطوا أنفاسهم بسرعة، وطاهر قال: أحلام وهند جوه في الأوضة دي.
طارق بص على الأوضة اللي هما فيها وقربوا من الباب، وطاهر اللي فتح الباب ولسه بيدخل لقى صوت صراخ والكوتشيات بتاعتهم بتترمي عليه.
وطاهر رجع عند طارق بسرعة وقفل الباب عليهم مرة تانية.
وطارق سأله بصدمة: إيه؟
طاهر: مش عارف، أنا لسه بفتح الباب ولقيتهم بيصرخوا وبيرموا عليا الكوتشيات بتاعتهم.
طارق بص قدامه بغضب وشاف الأقنعة بتاعت رجال ناجي على الأرض، وقرب أخد واحد وبص عليه بتفكير وقال لـ طاهر: تعالى البس قناع من دول.
طاهر بستغراب: ليه؟
طارق: هندخل نعرفهم عقوبة اللي هما عملوه.. أحلام غلطت ولازم تعرف الخطورة اللي كانت هتعرض ليها.
طاهر ابتسم وقال: عندك حق عشان يسمعوا الكلام ويحرموا يعملوا حاجة من ورانا بعد كده!
ولبس طارق القناع وطاهر كمان، وكل واحد فيهم مسك سلاحه.
وطارق اللي فتح الباب الأول ودخل وهو بيرفع السلاح وكان بيحاول يغير نبرة صوته وزعق فيهم بصوت ضخم: اللي هتتحرك من مكانها فيكم هنقتلها.
أحلام وهند قلبهم كان هيقف من الخوف وتلقائي رفعوا إيديهم لفوق باستسلام.
وطاهر كان واقف ورا أخوه وعايز يضحك على شكلهم.
وهند اتكلمت بخوف وهي بتبكي: وحياة عيالك ياشيخ بلاش تموتنا، إحنا معملناش حاجة والله.
طاهر بصوت ضخم: إزاي معملتوش حاجة، اومال اتخطفتوا إزاي!
أحلام وهي بتبكي بخوف: مكنتش نعرف إننا هنتخطف.
طارق بغيظ وهو بيضخم صوته: أكيد اللي هيخطفوكم مش هيستأذنوا منكم الأول.
هند كانت بتبكي بخوف وقالت: طب إنتوا هتقتلونا ولا إيه، أنا لسه عروسة وفرحي بعد شهر، حرام عليكم.
طاهر كان بيكتم ضحكته وبص لـ طارق وطارق رفع السلاح في وشهم وقال: أكيد هنقتلكم، إحنا مش خاطفينكم عشان نهزر معاكم.
أحلام غمضت عينيها بخوف وقالت وهي بتبكي: أنا مكنتش عايزة أموت وطارق زعلان مني.
هند مسكت في أحلام بخوف وبتبكي هي كمان.
طاهر بص لـ طارق وهمس له: كفاية عليهم كده.
طارق كانت عينيه على أحلام وكان جواه مشاعر كتير، وكان الغضب مسيطر عليه وخصوصاً لأنها عصت كلامه وخرجت بدون إذنه وكانت هتعرض حياتها للخطر.
خلع القناع ورماه على الأرض وطاهر كمان خلع القناع بتاعه.
وهند شهقت بصدمة أول لما شافتهم، وأحلام كانت مغمضة عينيها ومنتظرة الرصاصة.
وهند همست بصدمة: معقول إنتوا!!
أحلام.
في اللحظة دي كنت هموت من الخوف ومكنتش بفكر في حاجة غير طارق وإنه هيوحشني أوي لو مت ومش هشوفه تاني.
وفتحت عيني على صوت هند وجسمي كله اتجمد لما شفته قدامي وشوفت نظرة في عينيه وجعت قلبي.
ومنتظرتش حتى أستوعب إنه قدامي وخرج على طول من غير ما ينطق ولا كلمة.
طارق كان جواه غضب كبير منها، وأول لما فتحت عينيها وشافها قدامه حس إنه هيضعف قدامها، وكان من الصعب عليه إنه يسامحها بالسهولة دي بعد اللي عملته.
طارق خرج بدون كلام.
وطاهر وقف قدام هند وأحلام وقالهم: عجبكم اللي عملتوه ده؟
هند ببكاء: هو إنتوا اللي كنتوا خاطفينا؟
طاهر بغيظ: لا طبعاً، إحنا اللي أنقذناكم منهم..
وبص لـ أحلام وقال: طارق لما عرف إنكم اتخطفتوا ساب شغله ورجع.
هند قربت منه وهي بتبكي وقالت: الحمد لله إنكم أنقذتونا، إحنا كنا هنموت من الخوف.
طاهر: بس يارب تتعلموا وتسمعوا الكلام بعد كده.
هند وطاهر كانوا بيتكلموا وأنا واقفة مش سامعة أي حاجة، وعقلي وتفكيري كله كان في طارق ونظرة الخذلان اللي شفتها في عينيه.
طاهر اتكلم مع هند وقالها: البسوا الكوتشيات بتاعتكم ويلا عشان نمشي، أهلك عندنا في القصر وقلقانين عليكي.
بصيت لـ طاهر وافتكرت بسمة وسألته: هي بسمة أختي فين؟
رد طاهر بضيق: أختك بسمة هي اللي ساعدتهم يخطفوكم.
غمضت عيني بحزن وقهرة.
وهند قربت مني وطبطبت عليا وقالت: معلش يا أحلام، إحنا منعرفش هي ليه عملت كده!
دموعي كانت بتنزل مني زي المطر، والوجع اللي في قلبي ميتوصفش.. أصعب حاجة لما تتأذي من حد من دمك.. مفيش وجع أصعب من ده!
بعد وقت قليل خرجنا أنا وهند مع طاهر من المخزن، وكان طارق واقف بيتكلم مع الحرس بتوعه وكان واضح عليه الغضب الشديد.
وأنا قلبي كان هيقف من الخوف، أول مرة أشوف الجانب الغاضب ده من شخصية طارق، رغم إنه في كل حالاته بيخطف قلبي.
طاهر قرب منه وطارق بص علينا بنظرة باردة سريعة وشاور للحرس عشان يتحركوا وهو ركب عربيته.
وطاهر قرب مني أنا وهند وقال: يلا تعالوا.
اتحركنا أنا وهند معاه وركبنا العربية معاهم، وقعدنا أنا وهند ورا وطاهر قعد جنب طارق.
وطارق اتحرك بالعربية بدون كلام وكان متعمد إنه ميبصش عليا خالص، وأنا قلبي بيدق جامد، كفاية إنه قريب مني وقاعد قدامي بس حبيبي زعلان مني ومش بيكلمني..
طول الطريق وكلنا ساكتين، وكل واحد شارد في أفكاره، بس أنا عيوني كانت على المرايا اللي قدام طارق وبتعكس صورته قدامي، وبتمنى إنه بس يغلط ويبص عليا وعينيه تيجي في عيني، لكنه كان طول الوقت عينيه وتركيزه مع الطريق ومرفعش عينيه ولا مرة عشان يشوفني، وده خوفني جداً واتأكدت إن طارق مش زعلان مني زعل عادي، ومن الصعب إني أعرف أصالحه.
وفضلت شارده في أفكاري وعيني عليه في المرايا لحد ما نمت.
بعد وقت داخل العربية وقبل ما يوصلوا القصر كانت أحلام نايمة وهند جنبها، وطارق وطاهر ساكتين.
وأول لما وصلوا القصر وطارق وقف بالعربية هند فتحت عينيها وسألتهم بصوت ناعس: إنتوا وقفتوا ليه؟
رد طاهر عليها: إحنا وصلنا، يلا انزلوا.
هند بصت على أحلام وقالت: بس أحلام نايمة.
طاهر بص لـ طارق اللي كان بيبص قدامه بصمت وقال لـ هند: طب خلينا ننزل إحنا.
ونزل طاهر وفتح الباب لـ هند ونزلت معاه وقالت بقلق: طب وأحلام؟
طاهر بص لـ هند وقال بجمود: جوزها هيدخلها.
هند بصت على طارق بقلق وكان واضح عليه الغضب، واتحركت مع طاهر.
وطارق كان قاعد في العربية واحلام نايمة ورا.
أخيراً رفع عينيه وبص عليها في المرايا اللي قدامه، واتأمل في ملامحها وهي نايمة ومكنش عارف يعمل إيه معاها عشان تبطل الطيبة الزيادة دي وتكون واعية لكل تصرف تعمله وتكون حريصة في كل خطوة بتخطيها!
اتنهد بتعب وقلة حيلة ونزل من العربية وفتح باب العربية اللي ورا، ورفع إيديه ولمس خدها وهمس بحزن: أعمل معاكي إيه بس!!
وقرب منها وشالها من العربية وقربها من حضنه وهو حاسس بضربات قلبه اللي بتزيد بقوة واشتياقه الكبير ليها....
رواية حب مجهول الهوية الفصل التاسع والأربعون 49 - بقلم ملك ابراهيم
اتنهد بتعب وقلة حيلة ونزل من العربية.
فتح باب العربية اللي ورا ورفع ايديه ولمس خدها وهمس بحزن: "اعمل معاكي ايه بس!!"
قرب منها وشالها من العربية وقربها من حضنه وهو حاسس بضربات قلبه اللي بتزيد بقوة واشتياقه الكبير ليها.
جوه القصر كانت هند في حضن باباها ومامتها وهما فرحانين إنها رجعت بالسلامة.
أسامة كان بيبص لرزان بنظرات إعجاب بعد ما قعد معاها وقت طويل واتعرف عليها وعلى شخصيتها وحس بالانجذاب ليها.
ورزان كمان كانت حاسة بانجذاب لشخصية أسامة.
طارق دخل القصر بهيبته وهو شايل أحلام وطلع بيها على فوق على طول.
دخل أوضتهم وحطها على السرير بكل هدوء وقعد جنبها وهو بيتأمل ملامحها وبيطمن قلبه إنها رجعت لحضنه وبقت في أمان دلوقتي.
بس آن الأوان إنها تعرف حجم الخطأ اللي عملته في حق نفسها قبل ما يكون في حقه.
طبع بوسة خفيفة على جبينها وقام وقف يبصلها بحزن وهي نايمة وخرج من الأوضة وقفل الباب عليها.
تحت كان طاهر واقف مع هند وباباها ومامتها وأسامة ورزان.
وكانت هند بتحكيلهم اللي حصل معاهم.
طارق قرب منهم ومكنش عنده فضول أبدًا يعرف إيه اللي حصل معاهم، كان بيكفيه إن حبيبته رجعت لحضنه تاني.
هند بصت لطارق وقالتله: "أحلام مظلومة، مكانتش تعرف إن أختها بترتب لخطفنا، وكمان كانت فاكرة إنكم انتوا اللي خاطفينا وبتهزروا معانا."
طارق رد بغضب مكتوم: "وأنا هسيب شغلي وأرجع من الأقصر عشان أهزر مع مراتي وأخطفها! معقول ده تفكير حد عاقل!!"
طاهر قرب من طارق وهمس ليه: "طارق اهدا."
طارق بص لـ هند اللي خافت منه ومن غضبه واتجمدت مكانها وقال بهدوء: "معلش، أنا أعصابي لسه تعبانة بعد اللي حصل. عن إذنكم."
وخرج طارق من القصر.
واتكلم أبو هند: "والله الراجل عنده حق. راجل عنده شغل ومش فاضي، وإنتي وصحبتك أهبل من بعض."
هند ببكاء: "وأنا كنت عملت إيه يعني يا بابا؟ هو إحنا كنا نعرف إنهم هيخطفونا."
طاهر بص لـ هند: "أنا هروح أشوف طارق."
طلع طاهر ورا أخوه وكان طارق بيركب عربيته لسه.
وطاهر قرب منه: "هتروح فين دلوقتي؟"
طارق: "لازم أروح مديرية الأمن."
طاهر: "طب أنا هاجي معاك."
طارق بإصرار: "خليك هنا عشان رزان وأحلام، وأنا هروح أخلص الموضوع ده في المديرية وأرجع الأقصر، لأن المؤتمر بكرة وفيه اجتماعات مهمة لازم أحضرها."
طاهر: "طب نام وارتاح الليلة دي، والصبح خلص كل حاجة."
طارق: "مش هينفع يا طاهر، أنا لازم الصبح أكون خلصت كل حاجة هنا وأسافر الأقصر."
طاهر بحزن: "تمام، اللي تشوفه. ربنا معاك."
طارق اتحرك بالعربية في طريقه لمديرية الأمن.
وطاهر دخل جوه القصر وكانت هند لسه بتبكي.
أبو هند ومامتها اتكلموا مع طاهر أول لما دخل القصر.
أبو هند: "إحنا هنمشي بقى يابني، وكتر خيركم على اللي عملتوه النهارده."
طاهر وقفهم بقلق: "ثواني بس يا عمي، ليه هتروحوا؟ انتوا تقدروا تناموا هنا الليلة دي."
اتكلم أسامة بشغف وهو بيبص لـ رزان: "آه ياريت."
رزان ابتسمت بخجل.
ومامت هند اتكلمت: "معلش يابني، كتر خيرك انت وأخوك تعبتوا النهارده، وإحنا كمان عايزين نرجع بيتنا ونرتاح فيه."
اتكلم أبو هند: "آه والله يابني، أنا مش برتاح في النوم غير وأنا نايم على فرشتي."
طاهر: "تمام، زي ما تحبوا، بس اسمحولي أوصلكم لأن الوقت متأخر أوي."
أبو هند: "كتر خيرك يابني، يلا يا أم أسامة."
اتحركوا كلهم من الفيلا.
وطاهر اتكلم مع رزان بتأكيد: "متتحركيش من هنا، وعينك على أحلام لحد ما أوصلهم بسرعة وأرجع."
رزان: "حاضر."
هند كانت خارجة مع طاهر من القصر بعد خروج أهلها.
هند بخجل: "طاهر، انت زعلان مني؟"
طاهر: "إنتي شايفه اللي عملتيه ده صح؟"
هند: "يا طاهر، أنا وأحلام معملناش حاجة غلط. هي كانت فاكرة إن ابن أختها تعبان فعلاً زي ما بسمة قالت لها ونزلت تدور عليك عشان تساعدها، ولما عرفت إنك روحت المطار فكرت إنها تكلمني أنا أروح معاها ونخلص الموضوع وترجع قبل ما انت ترجع من المطار."
طاهر: "كانت تقدر تتصل بيا تعرفني قبل ما تخرج أو تتصل على طارق."
هند بحزن: "اللي حصل حصل بقى يا طاهر، المهم انت تهدي أخوك عليها شوية، البنت مش ناقصة."
طاهر: "ملناش دعوة يا هند، طارق ومراته حرين مع بعض، ومش عايز أسمع إنك تدخلتي في أي حاجة تخصهم."
هند وهي بتكتم غيظها: "أحلام صحبتي على فكرة، وأنا عارفة إنها مظلومة."
طاهر: "إنتي وأحلام غلطانين، ولسه لحد دلوقتي مش مقدرين حجم الخطر اللي كنتوا فيه."
هند: "وإنتوا جيتوا انقذتونا واحنا عرفنا غلطنا، يبقى خلاص بقى ملوش لازمة تزعلوا مننا!"
طاهر بغضب: "إنتي شايفه كده!"
هند بغضب: "أنا مش عايزة أشوف حاجة، عن إذنك."
وقربت هند من أهلها.
وطاهر زفر بغضب وقرب منهم وهو بيحاول يسيطر على غضبه، وركبوا كلهم العربية واتحرك من القصر في طريقه لبيتهم عشان يوصلهم.
داخل مديرية الأمن.
دخل طارق لمكتب العميد اللي كان في انتظاره.
العميد: "أهلاً أستاذ طارق، لو كنت قدمت بلاغ باختفاء المدام من بدري، كنا إحنا اللي قبضنا على المجرمين دول."
طارق: "طبعًا يا فندم، كنت هقدم البلاغ بعد مرور 24 ساعة من اختفائهم، بس أنا بالصدفة قدرت أعرف مكان الخاطفين، واتفاجئت إن ناجي هو اللي خاطفهم، وحضرتك عارف إن ناجي متهم في أكتر من قضية وكان هربان."
العميد: "طبعًا، وحضرتك قدمت خدمة كبيرة لينا لما سلمته لرجالتنا هو والرجالة اللي كانوا معاه."
طارق بتعب: "أنا جيت لحضرتك دلوقتي عشان لو فيه محضر هيتقفل أو محتاجين أي أقوال مني قبل الصبح، لأني لازم أرجع الأقصر بكرة ضروري."
العميد: "في الحقيقة فيه حاجة حصلت وأنا متأكد إنك مش على علم بيها."
طارق باستغراب: "حاجة إيه؟"
العميد: "بسمة اخت المدام بتاعك وجوزها المدعو شاكر، ومرام بنت عمك."
طارق بص له بصدمة.
العميد كمل كلامه وقال: "كانوا مشتركين في اختطاف مدام أحلام."
طارق بغضب: "أنا عرفت إن بسمة اخت المدام كانت هي وجوزها مشتركين في تسهيل عملية الخطف، بس إن مرام بنت عمي معاهم، الحقيقة ده فاجئني!!"
العميد بأسف: "هو فيه حاجة كمان حصلت للأسف."
طارق باستغراب: "خير؟"
العميد: "مرام بنت عم حضرتك.. وشها اتحرق ونقلوها المستشفى."
طارق بفزع: "وشها اتحرق إزاي؟!"
العميد: "حصل اختلاف بينها وبين بسمة اخت المدام، وبسمة كبت مياه مغلية على وش مرام وتسببت في حروق خطيرة في وشها، وكمان عين مرام اتضررت من الحرق."
طارق كان مذهول من اللي بيسمعه: "وايه اللي وصلهم لكده؟"
العميد: "التحقيق لسه شغال، بس بسمة اعترفت على شاكر جوزها ومرام بنت عمك إنهم شاركوها في اختطاف مدام أحلام وصحبتها، ورجالتنا قبضوا عليهم وهما محجوزين دلوقتي عندنا، ومرام اتنقلت المستشفى، وأول لما تفوق هيتم التحقيق معاها."
طارق بص قدامه بصدمة وافتكر ابن بسمة وقال: "بسمة عندها طفل صغير.. حضرتك متعرفش هو فين دلوقتي؟"
العميد: "الطفل الصغير وضعناه في دار رعاية لحين وصول أهل الأب. بسمة قالت إن معندهاش أهل ياخدوا الطفل غير أختها، وأختها كانت مخطوفة، وجوزها طلب إننا نبلغ أهله، ووضعنا الطفل في دار رعاية، وأول لما أهل الأب يوصلوا هنسلمهم الطفل."
طارق اتنهد بحزن وقال: "طب أنا ممكن أعرف اسم المستشفى اللي مرام فيها."
العميد: "اكيد."
بعد وقت كان طاهر في طريق العودة للقصر بعد ما وصل هند وأهلها بيتهم.
طارق اتصل على طاهر.
طارق: "انت فين دلوقتي؟"
طاهر: "في العربية راجع القصر."
طارق: "لأ، تعالى على المستشفى."
طاهر بفزع: "مستشفى ليه؟ انت كويس؟"
طارق: "آه كويس، متقلقش، بس تعالى دلوقتي. أنا هبعتلك اسم المستشفى والعنوان وهسبقك على هناك."
قفل طارق المكالمة واتحرك هو على المستشفى وهو مش قادر يستوعب اللي حصل بين بسمة ومرام وشاكر.
وصل المستشفى بعد وقت وطاهر وصل على طول والاتنين دخلوا مع بعض.
وطاهر مش فاهم حاجة.
وطارق وقف قدام موظف الاستقبال وسأله: "لو سمحت، مرام زهران اللي جت في حرق النهارده موجودة فين دلوقتي؟"
طاهر بص لـ طارق بفزع: "مرام جت في إيه؟!"
طارق بص له.
وفي نفس اللحظة موظف الاستقبال اتكلم: "حضرتك تقدر تتكلم مع الدكتور تسأله عن الحالة بنفسك."
وقالهم على اسم الدكتور وغرفة مكتبه.
طارق اتحرك وطاهر معاه هيتجنن.
طاهر: "استنى يا طارق فهمني؟ مرام حصلها إيه؟"
طارق اتنهد بتعب وقال: "بسمة اخت أحلام وقعت مياه مغلية على وش مرام ووشها اتحرق، وإحنا هندخل للدكتور دلوقتي نعرف إيه الضرر اللي حصلها."
طاهر بذهول: "وليه بسمة تعمل كده؟"
طارق وهو بيتحرك على أوضة الدكتور: "عشان كانوا متفقين مع بعض على خطف أحلام، وتقريبًا اختلفوا مع بعض."
طاهر اتجمد مكانه بذهول.
ومفقش غير على صوت طارق: "يلا اتحرك خلينا نطمن عليها."
بعد دقايق كانوا الاتنين قاعدين قدام الدكتور وهو بيشرحلهم حالة مرام.
الدكتور: "للأسف حصل تشوه كامل للوجه، والعين كمان اتضررت، وهنحتاج أكتر من تدخل جراحي للتجميل، والنتيجة في النهاية مش هتكون مرضية بنسبة كبيرة."
طارق بحزن: "ومرام عرفت اللي حصلها؟"
الدكتور: "للأسف هي دخلت في حالة هستيرية، وإحنا بنحاول نديها أدوية منومة طول الوقت عشان مش هتقدر تتحمل الألم اللي في وشها."
طاهر: "طب إحنا ممكن يا دكتور نسفرها تتعالج في الخارج؟"
الدكتور: "حاليًا مش هينفع، هي محتاجة فترة علاج طويلة، وخصوصًا إن ممنوع خروجها من المستشفى بدون أمر نيابة."
طاهر بص لـ طارق.
وطارق قال: "مرام متهمة بخطف أحلام، وهند وبسمة اعترفت عليها، ومش بعيد تكون شريكة ناجي، وأكيد هو كمان هيعترف عليها."
طاهر بحزن: "بس هي مهما حصل بنت عمنا، وأكيد مش هنسيبها بالحالة دي!"
طارق: "اكيد طبعًا."
وبص للدكتور: "تمام يا دكتور، أنا هكون المسؤول عن جميع تكاليف علاج مرام للآخر، وأي شيء تحتاجه من فضلك اتواصل معايا فورًا."
الدكتور: "تحت أمرك يا أستاذ طارق."
طاهر: "هو إحنا ممكن نشوفها؟"
الدكتور: "آه ممكن، بس هيكون من بعيد، وطبعًا هي نايمة مش هتحس بأي حاجة."
طارق وطاهر قاموا مع الدكتور وأخدهم عند مرام.
وكان فيه عسكري واقف على باب الأوضة اللي فيها مرام.
وكانت مرام نايمة ووشها كله شاش أبيض مش باين منه غير فتحة للتنفس.
طارق وطاهر وقفوا مصدومين من حالتها.
وطارق قال بثقة: "إحنا مش هنسيبها دي مهما عملت، بنت عمنا."
طاهر بحزن: "مش متخيل إن مرام حصل فيها كده.. دي كانت بتحب شكلها أوي!"
طارق: "دي إرادة ربنا، وإحنا هنعمل اللي علينا معاها للآخر."
طاهر هز راسه بحزن وكان متأثر جدًا باللي حصل لـ مرام.
وطارق كمان كان زعلان عليها، لكنه كان متماسك أكتر من طاهر.
خرجوا الاتنين من المستشفى وكان النهار طلع.
وطارق وقف بتعب.
وطاهر قال: "تعالى ارجع معايا ارتاح شوية، انت بقالك أكتر من 24 ساعة صاحي ومرتحتش لحظة."
طارق بتعب: "فاضل حاجة لازم أعملها وبعدها هروح المطار عشان لازم أكون في الأقصر النهارده."
طاهر: "انت بترهق نفسك بزيادة، كفاية كده."
طارق: "مش مهم، روح انت دلوقتي ارتاح وخلي بالك من أحلام ورزان."
طاهر: "حاضر، زي ما تحب، وانت خلي بالك من نفسك."
كل واحد فيهم ركب عربيته.
وطاهر طلع على القصر، وطارق طلع على المديرية عشان يطمن إن أهل شاكر هياخدوا الولد ويرعوه أو لأ.
بعد وقت في مديرية الأمن.
وصل أخو شاكر وابن عمه.
والظابط عرفهم إنهم لازم ياخدوا ابن شاكر ويكون في رعايتهم.
في الوقت ده طارق وصل مديرية الأمن.
ولما دخل مكتب الظابط كانوا أهل شاكر موجودين.
وعرف منهم إنهم هياخدوا ابن شاكر، وسألهم عن والدة شاكر وعرف إنها متعرفش اللي حصل لابنها.
وفضل واقف معاهم لحد ما خلصوا كل الإجراء، وأخذهم على دار الرعاية واستلموا الطفل.
واطمن إن الطفل بقى في رعاية أهله.
اتحرك على المطار وهو حاسس بتعب وإرهاق العالم كله.
وأحلام مفرقتش خياله لحظة واحدة.
وركب الطيارة المتجهة لمحافظة الأقصر وهو واخد قرار إنه يعاقب أحلام بالابتعاد عنها، رغم إن العقاب ده هيوجعه هو أكتر منها.
في القصر عند أحلام داخل أوضتها.
فتحت عينيها بتعب وإرهاق وبصت حواليها لقت نفسها نايمة على سريرها.
انتفضت من مكانها بتبص حواليها وهي بتحاول تفتكر اللي حصل.
وآخر حاجة فاكراها إنها نامت في عربية طارق.
خبطت رزان عليها ودخلت وهي مبتسمة.
رزان: "صباح الخير."
قامت أحلام بسعادة وضمتها بحب: "الحمد لله على السلامة."
رزان: "عاملة إيه دلوقتي؟"
أحلام: "الحمد لله."
وبصت حواليها وسألت بتوتر: "هو طارق فين؟ شوفتيه تحت؟"
ردت رزان بعفوية: "لأ، أخويا طارق سافر."
رواية حب مجهول الهوية الفصل الخمسون 50 - بقلم ملك ابراهيم
انتفضت من مكانها وبدأت تبص حواليها، بتحاول تفتكر اللي حصل. آخر حاجة فاكراها إنها نامت في عربية طارق.
خبطت رزان عليها ودخلت وهي مبتسمة.
رزان: صباح الخير.
قامت أحلام بسعادة وضمتها بحب.
أحلام: حمدلله على السلامة.
رزان: عاملة إيه دلوقتي؟
أحلام: الحمد لله.
وبصت حواليها وسألت بتوتر: هو طارق فين؟ شوفتيه تحت؟
ردت رزان بعفوية: لا، أبه طارق سافر.
رددت الكلمة بصدمة: سافر.
رزان: أبه طارق عنده شغل مهم جداً يا أحلام، وفي مؤتمر عالمي هيتعمل النهارده وبيحضره شخصيات كتير مهمة من حول العالم، وأبه طارق لازم يكون موجود.
بصيتلها بحزن وقولت: بس هو مقدرش يستنى لحد ما أشوفه.
رزان بحزن: معلش يا أحلام، هو برضه ساب شغله ورجع على طول أول ما طاهر كلمه وقال له إنك مش موجودة في البيت، وكان هيتجنن عليكي لحد ما عرف يرجعك.
بصتلها بندم وقولت بحزن: أنا عارفة إني غلطت، بس ما كنتش أعرف إن كل ده هيحصل.
رزان: معلش يا أحلام، أبه طارق أكيد زعلان منك شوية، بس هو قلبه طيب وأكيد هيسامحك.
بصيت قدامي بحزن ورزان قالت بحماس: إيه رأيك تنزلي تفطري معايا؟ أنا مأكلتش من امبارح وهموت من الجوع.
أحلام: لا، مليش نفس، افطري انتي يا حبيبتي.
رزان بإصرار: عشان خاطري يا أحلام، خلينا نفطر مع بعض، انتي وحشتيني أوي.
أحلام بابتسامة باهتة: حاضر يا رزان، هدخل آخد شاور وأنزل وراكي.
رزان بحماس: وأنا هنزل أخليهم يجهزوا الفطار ونفطر مع بعض في الجنينة.
هزيت راسي بابتسامة ورزان خرجت من الأوضة، وأنا وقفت أبص قدامي بحزن، وأخيراً سمحت لدموعي تنزل.
طارق وحشني أوي وزعله مني وجع قلبي. أنا عارفة إني غلطانة لأني عصيت كلامه واتصرفت من دماغي، بس كنت هعمل إيه، وأختي بتطلب المساعدة مني! أنا كنت في حيرة ومشاعري هي اللي حركتني.
قلبي موجوع من زعل طارق مني وبعده عني، ومن خداع أختي ليا. للدرجة دي أنا مليش قيمة عندها! معقول تساعد ناس غريبة إنهم يخطفوني! قلبي كان وجعني بجد وحاسة إن الدنيا مبقاش ليها طعم ولا لون، وطارق بعيد عني.
قعدت على الأرض وأنا بفتكر كل لحظة جمعتنا من أول قطر أسوان. أنا بحبه أوي ومش قادرة أتحمل الوجع اللي في قلبي. نفسي يرجع وياخدني في حضنه ويضمني جامد وميبعدش عني أبداً.
نظرة عينيه اللي كانت كلها عتاب وخذلان مش قادرة أنساها. ياريت اتكلم وقال أي حاجة. ياريت حاسبني على غلطي وقال اللي جواه. سكوته وجعني أكتر ومش عارفة إذا هيقدر يسامحني أو لأ.
تعبت من الوجع اللي في قلبي وقمت من مكاني وأنا بدعي إن قلبه يحن عليا ويرجع بسرعة ويسامحني.
بعد خروج رزان من أوضة أحلام، نزلت طلبت من الخدم يجهزوا الفطار وقعدت في الجنينة. فتحت تليفونها وبصت فيه وهي بتبتسم وبترد على رسالة طارق.
"متقلقش يا أبه، أنا أصرت عليها تنزل تفطر معايا زي ما طلبت مني، وهي بتجهز ونازلة دلوقتي ومش هسيبها غير لما تخلص الأكل كله."
بعتت الرسالة وابتسمت وهي بتفتكر رسالة أخوها طارق اللي بعتهالها أول ما صحت من النوم.
رسالة طارق: "رزان، عايزك تدخلي تطمني على أحلام وخليها تنزل تفطر معاكي. أكيد هي مأكلتش حاجة من امبارح، وطبعاً متعرفيهاش إني طلبت منك كده."
رزان قفلت تليفونها وهي بتفكر في حب أخوها طارق لمراته، وفجأة أسامة جه في تفكيرها وابتسمت.
في بيت هند.
دخلت مامت هند الأوضة عليها وهند نايمة براحة.
مامتها: قومي يا آخرة صبري، نايمة ومرتاحة ولا كأنك كنتي مخطوفة امبارح! واحدة غيرك مكانتش تقدر تغمض عينيها!
فتحت هند عينيها بنعاس: في إيه يا ماما على الصبح!
مامتها: إحنا داخلين على الضهر والهانم لسه نايمة!
هند: هقوم أعمل إيه يعني يا ماما.
مامتها: تقومي يا قلبي أمك تحضري الفطار وتتعلمي شغل البيت. انتي ناسيه إن فرحك الشهر ده!
هند قامت قعدت على السرير وهي بتزفر بضيق: فطار إيه يا ماما اللي أقوم أتعلمه؟ وإيه علاقة شغل البيت بفرحي!
مامتها: أومال لما تروحي بيت جوزك هتعملي إيه! هتفضلي نايمة لحد الضهر وتسيبي جوزك يروح شغله من غير فطار!
هند: هو جوزي اشتكى ياماما؟ وافرض إنه مش بيحب يفطر، أعمل إيه. ماما سيبني أنام لو سمحتي، لأني كنت مخطوفة امبارح ومرهقة.
مامتها: يابنتي قومي اتعلمي أي حاجة عشان ترفعي راسنا في بيت جوزك قدام أهله.
هند بنفاذ صبر: ياماما ياحبيبتي، أهل جوزي مش عايشين معاه، ومفيش غير أحلام اللي هتكون معايا، وأكيد يعني مش هروح أبهر أحلام بشطارتي دي، أحلام مبتعرفش تقلي بيضة.
مامتها: والله خطيبك وأخوه صعبانين عليا، معرفش عملوا إيه في حياتهم عشان ربنا يبتليهم بيكم انتوا وصحبتك.
وخرجت الأم.
هند قالت بثقة: يا ماما ده من حظهم الحلو، انتوا بس اللي مش عارفين قيمتنا.
وقعدت هند بملل على السرير وقالت: وبعدين هعمل إيه دلوقتي؟ ما أنا كنت نايمة ومشغولة في النوم. ربنا يسامحك يا ماما.
ودورت على تليفونها وافتكرت إنها متعرفش هو فين من وقت ما اتخطفت. وقامت دخلت أوضة باباها وأخدت تليفونه وهو نايم ورجعت أوضتها واتصلت على طاهر من تليفون باباها.
في أوضة طاهر كان لسه نايم الصبح وتليفونه رن برقم حماه، ورد على التليفون وهو نايم.
طاهر: الو.
هند ضحكت لما سمعت صوته الناعس وضخمت صوتها وكانت بتقلد باباها وقالتله: انت نايم يا أستاذ وانت مزعل بنتي.
طاهر انتبه على الصوت وبص في التليفون بستغراب وشاف رقم حماه، ومكنش مركز من قلة النوم.
طاهر: حضرتك بتقول إيه؟ أنا كنت نايم ومش مركز.
هند كتمت ضحكتها وهي لسه بتقلد صوت باباها وقالت بصوت ضخم: نايم وواخد راحتك في النوم وانت مزعل بنتي الملاك الطيبة.
طاهر استغرب من الصوت وقام قعد على السرير وهو بيحاول يفوق، وحط إيديه على شعره وهو بيفوق نفسه. وهند هتموت من الضحك وبتكتم صوتها.
طاهر: معلش حضرتك قولت إيه دلوقتي؟
هند وهي بتغير صوتها: قولت انت لازم تصالح بنتي.
طاهر بدأ يركز في الصوت وينتبه إن مش حماه اللي بيتكلم، وفهم إن هند هي اللي بتتكلم، وكان عايز يتأكد إنها هي.
طاهر: ومين قال إننا زعلانين يا عمي؟
هند وهي بتقلد صوت باباها بطريقتها: هي قالتلي.
طاهر اتأكد من الصوت إنها هي وقال بمكر: معلش يا عمي، هي أكيد هتتكسف تقولك أنا صالحتها إزاي.
هند بصت قدامها بصدمة وقالت بصوتها بدون ما تشعر: وهتتكسف ليه إن شاء الله!
طاهر وهو بيكتم ضحكته: إيه ده يا عمي، صوتك اتغير كده ليه؟
هند انتبهت على صوتها وقالت: أصل أنا عندي برد وصوتي متغير.
طاهر وهو بيكتم ضحكته: الف سلامة عليك يا عمي.
هند بغيظ وهي بتقلد صوت باباها: قولي بقى صالحتها إزاي يا أستاذ؟
طاهر: صالحتها بطريقة مينفعش أقولها، بس متقلقش يا عمي، أنا هصلح غلطتي.
هند بجنون: نعمممم! تصلح إيه؟
طاهر كان هيموت من الضحك وقالها: إيه يا عمي، إيه اللي حصل لصوتك.
هند بعصبية: أنا هند يا أستاذ، وقولي بقى غلطت إيه اللي هتصلحها إن شاء الله؟
طاهر وهو بيضحك: مش انتي اللي بتشتكي لباباكي مني؟
هند بغيظ: أنا مشتكتش لحد، وأنا اللي كنت بكلمك، مش بابا على فكرة.
طاهر وهو بيضحك: طب ما أنا عارف.
هند بغيظ: ولما انت عارف بتعمل نفسك مش عارف ليه!
طاهر: وانتي بتقلدي صوت باباكي ليه؟
هند: عشان أنا قاعدة زهقانة وماما صحتني بدري عشان أجهزلك الفطار.
طاهر بستغراب: فطار إيه؟
هند: عايزاني أتعلم شغل البيت عشان لما نتجوز أعملك فطار قبل ما تروح الشغل.
طاهر وهو بيضحك: حماتي حبيبتي عايزة بنتها تدلعني.
هند بخجل: طب اسكت بقى يا طاهر.
طاهر حس بكسوفها وقال: هي الساعة كام دلوقتي؟
وبص في موبايله وقال: حرام عليكي، صحتيني بدري أوي، ده أنا نايم الصبح.
هند بحزن: أنا آسفة، بس كنت زهقانة وفكرتك صاحي.
طاهر: لا يا حبيبي، متعتذريش، كفاية إنك خلتيني أسمع صوتك، وكويس إنك صحتيني عشان عندي مشوار عايز أعمله.
هند: خلاص، أنا هقفل عشان أرجع التليفون لبابا. سلام.
طاهر: مع السلامة يا حبيبتي.
قفل طاهر المكالمة وهو بيفكر إنه لازم يشتري تليفون جديد لهند ويفاجئها بيه.
نزلت أحلام وقعدت مع رزان في الجنينة.
رزان: أحلام، كلي معايا عشان خاطري.
بصيت لرزان وابتسمت وكنت باكل بدون شهية وبفكر في طارق. وسألتها: هو طارق متصلش؟
ردت بابتسامة: لا، أكيد مشغول في المؤتمر. على فكرة المؤتمر هيتعرض على TV، إيه رأيك نشوفه؟
بصيت لها بشغف وقولت: آه ياريت.
رزان: طب يلا افطري بسرعة وندخل نشوفه.
أكلنا بسرعة وأنا كنت ملهوفة أشوفه. ودخلنا بعد وقت القصر وقعدنا أنا ورزان قدام التليفزيون. وطاهر نزل وسلم عليا وقعد معانا عشان يشوف المؤتمر. وقال وهو قاعد: ربنا يستر، طارق منمش بقاله يومين وكان تعبان أوي الصبح وصمم يرجع الأقصر عشان شغله.
كلام طاهر وجع قلبي وعيني كانت على الشاشة الكبيرة ومنتظرة أشوف حبيبي. وكان في ناس بيتكلموا كلام أنا مش فاهماه وكلام كتير عن الآثار والحضارة. وبعد وقت اتنطق اسم طارق والكاميرا اتثبتت عليه وأنا قلبي بيدق بعنف. كان لابس بدلة رسمية وشكله يخطف القلب وملامحه كلها وحشتني وحسيت إن روحي رجعتلي أول ما شفته. وكان نفسي أقرب من الشاشة وألمسه وأبكي وأقوله ارجعلي، انت وحشتني.
صوت رزان خرجني من شرودي وهي بتقول بسعادة: أبه طارق طالع زي القمر، الله يكون في عونك يا أحلام، أكيد كل العيون عليه.
بصيت عليه وهو بيتكلم في المؤتمر وكان في شخصيات معروفة، وزراء وعلماء من جميع أنحاء العالم وكل الكاميرات عليه. وأنا قلبي بيدق بعنف وفضلت متابعة كل كلمة وكل حركة لحد ما خلص كلام وكل الموجودين كانوا بيحيوه بقوة. وظهر الوزير واتكلم عن مجهودات طارق والبحث بتاعه واتكلم عنه كتير وكل الموجودين كانوا مبهورين بالبحث والواضح إنه شغال عليه من سنين وأخد منه وقت ومجهود كبير. وفي اللحظة دي حسيت بالفخر إني شايلة اسمه وعرفت قد إيه هو إنسان ناجح ويستحق زوجة تدعمه، مش زوجة طايشة بتعرض حياتها وحياته ومستقبله للخطر.
المؤتمر خلص وأنا مقدرتش أقعد أكتر من كده وكنت محتاجة أطلع أوضتي وأكون لوحدي وأعاقب نفسي بنفسي على غلطي في حقه.
فات أسبوعين وأنا على حالي زي ما أنا، وكل يوم بنتظر إن طارق يرجع أو يكلمني أو أي حد يقولي إنه سأل عليا، لكن للأسف ده محصلش لدرجة إني بدأت أحس إنه خلاص نسيني ومبقاش عايزني في حياته! حالتي النفسية بقت سيئة جداً وطول الوقت ببكي لحد ما دموعي جفت. ودايماً قاعدة بضم جسمي بإيدي وبقيت أكره نفسي لأني بغبائي وصلت علاقتنا إنها تكون بالشكل ده ومش قادرة ألوم عليه، لأن مش من حقي اللوم أو العتاب.
نمت على الأرض بجسد خالي من الروح ومن كتر الوجع بقيت أتمنى الموت. وفي لحظة حسيت إن في غيمة سودا بتاخدني وبتسحب روحي معاها وأنا مستسلمة، مبقاش عندي شغف للحياة بعد بعده عني.
في نفس الوقت كانت رزان تحت وهند وأخوها أسامة جم مع طاهر.
هند طلعت هي ورزان ووقفوا يخبطوا على أحلام كتير ومفيش رد. ولما قلقوا عليها هند فتحت الباب وصرخت بكل صوتها لما شافت حالة أحلام.