تحميل رواية ريم بقلم Lehcen Tetouani pdf
بقلم Lehcen Tetouani
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كان علاء يكلم والده عن الزواج فقال له أبي أريد أن أتزوجه. رد والده: سليمان، طبعًا يا بني، هذه أمنية حياتي وسوف أجهز لك فرحًا يليق بابن أكبر رجل أعمال في أوروبا. ومن العروس، ياترى؟ قال الأب: انتظر، سأقول أنا. إنها أشجان بنت عبد القادر صديقنا المقرب، أم مديحة بنت نادر. قال علاء: لا يا أبي، لا هذه ولا تلك. أنا أحب فتاة أخرى، إنها أحلام. ومن أحلام هذه؟ أنا لا أعرفها. بنت من تكون؟ إنها بنت الخالة شكرية، إنها الطباخة. صفع سليمان ابنه على وجهه صفعة قوية. هل جننت أيها الأحمق؟ تريد أن تتزوج الخادمة وتترك...
رواية ريم الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم Lehcen Tetouani
قالت ريم لممدوح:
أخرج من مكتبي، لا أريد شيئًا منك!
ثم ضربتْ يده فانسكب العصير على الأرض.
فأمسك ممدوح بيدها وضمها لصدره:
لقد اشتقت إليك حبيبتي وأريد أن أروي ظمأي منك.
دفعته بعيدًا وقالت:
ابتعد عني واخرج من مكتبي حالا!
قال:
أنت لا زلت تحبينني، في يديك ترتعشان ولا تستطيعين النظر لعيني أو مواجهتي.
قالت:
أنت مخطئ، أنا لم أعد أحبك بعد ما فعلته بي، وإن كنت قد نسيت فأنا لن أنسى أنك عاشرت امرأة أخرى في غرفة نومي بعد أن طردتني منها، لقد شدّدتني من ذراعي وألقيتِ بي خارج قصر جدي الذي هو قصري في منتصف الليل لترميني وسط السكارى وقطاع الطرق، ونسيتِ أنني عرضك وشرفك وابنة عمك وحفيدة الرجل الذي رباك في بيته واستأمنك عليّ.
ومع ذلك نسيتُ أنا ما فعلته بي للحظة وأردتُ فقط أن أودّعك بقبلة صغيرة فأبعدتِ وجهك عني ودفعتني بعيدًا عنك، لقد ضربتِني بباب القصر حتى ارتطمتْ بقدمي وأخذتْ تنزف أيامًا، لقد خدعتني من أجل الميراث لتحصلي على بعض أوراق البنكنوت، للأسف المال جعلك تفرطي في فتاة أحبتك بصدق، ولن أنسي لك ذلك أبدًا!
وسأقول لك ما قلته لي وقتها: هيا أخرج من مكتبي ومن حياتي للأبد، أنت دمّرتني وجعلتني أكره شيئًا اسمه الحب.
ثم أخذتْ تبكي.
حاول ممدوح أن يضمّها بينما هي ضربتْه بكلتا يديها على صدره وأبعدته عنها.
قال:
آسف حبيبتي، لقد كنتُ شابًا مغرورًا وظننتُ نفسي أحسن منك وأنك لا تستحقين شخصًا مثلي، ولكني عرفتُ الآن أنني لا أستحقك، أعرف أن ما فعلته معك خطأ لا يُغتفر، ومن حقّك أن تعاقبيني بما ترينه مناسبًا لك، ولكن لا تبتعدي أو تبعديني عنك وعن ابني أرجوك حبيبتي.
ثم يمسكها من ذراعيها:
انظري في عيني أرجوك، اغفري لي هذه المرة الأخيرة!
دفعته ريم مرة أخرى وقالتْ له:
أنت كاذب، تقول شيئًا وتفعل شيئًا آخر، إنك تفعل كل هذا من أجل المال وتريد أن أعود لك لأنك عرفتِ إني قد طلبتُ الطلاق، وعندما نتطلّق ستحرم تمامًا من الميراث.
قال ممدوح:
الميراث الميراث، سحقًا للميراث! أنا لم يعد يهمني المال، هاتِ ورقة وسوف أتنازل لك عن نصيبي في التركة، فأنا مصمّم ناجح ومشهور وأستطيع العمل في أي شركة لو أردتُ ذلك وبالمبلغ الذي أطلبه، فليس المال هو هدفي بل أنتِ هدفي الوحيد، صدّقيني حبيبتي!
قالت:
أنت تكذب، أخرج من مكتبي أو انتظر إن كان المكان يعجبك فأنا من سيغادر الشركة.
ثم تأخذ حقيبتها وتخرج مسرعة من الباب.
قال ممدوح:
تبًا، هي لن تسامحني بسهولة وأعرف أنني قد أجرَمتُ في حقّها، ولكني لن أتركها، لقد استخدمتُ الحيلة كي أخرجها من حياتي وسأستخدم الحيلة مرة أخرى حتى أرجّعها لحياتي.
ثم وضع يده ومسح على رأسه:
إذًا ليس أمامي سوى الحل الأخير لتعودي لي رغمًا عنكِ صغيرتي!
بعد ساعة في فيلا ريم، طرق باب الفيلا ففتحتْ الخادمة:
سيدتي، هناك شرطة أمام الباب وهم يريدونك.
خرجتْ ريم نحو باب الفيلا:
أهلًا، حضرت الشرطي، ماذا تريدون؟
قال:
هناك حكم صادر ضدّك سيدة ريم.
قالت:
أي حكم هذا ومن الذي رفعه؟
قال:
إنه زوجك السيد ممدوح أخذ حكمًا بالبقاء معك في منزلك طوال فترة الحمل لرعاية ابنه.
ثم يدخل ممدوح وهو يغمز لها بعينيه وقد أمسك بحقيبة ملابسه وقال:
أهلًا حياتي، ألن ترحّبي بي وتدُلّيني على غرفتي؟
قالت:
لا، هذا مستحيل!
رواية ريم الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم Lehcen Tetouani
إنصرفت الشرطة ودخل ممدوح الفيلا وهو يجر حقيبته قائلاً:
أهلاً حبيبتي، لقد اشتقت إليك ولأحضانك الدافئة.
ثم يترك الحقيبة ويمشي نحو ريم وقال:
هيا أخبريني أين تنامين حتى أبقى في الغرفة المجاورة لكِ. ولكن قبل كل شيء تعالي لحضني فقد افتقدتك كثيراً.
ثم يفتح ذراعيه.
تصده ريم بيدها، فقد وضعت كفها على صدره وقالت:
أرجوك ابتعد عني، فأنا متعبة ولا أقوى على الجدال معك.
وقبل أن تكمل حديثها تشعر بدوار وتكاد تسقط على الأرض، فأمسك بها ممدوح وحملها لفراشها وقد فقدت الوعي. فطلب لها الطبيب، ويطلب منه الحضور بسرعة.
بعدها بوقت قصير حضر الطبيب وكشف عليها.
وقال ممدوح:
ماذا جرى لها؟
قال:
لقد فقدت الوعي مرتين في خلال فترة بسيطة.
قال الطبيب:
سيد ممدوح، زوجتك ضعيفة جداً، ويبدو أنها لا تأكل جيداً. فلديها أنيميا شديدة ويجب أن تهتم بطعامها قليلاً الفترة القادمة من أجل صحتها وصحة الجنين. ولقد كتبت لها بعض الفيتامينات وسأعلق لها محلولاً مغذياً الآن وعندما ينتهي تستطيع نزعه. ولو أردت ممرضة للعناية بها سأرسلها لك.
قال:
لا شكراً، فأنا من سيهتم بزوجتي. ولكن لماذا لا تزال فاقدة للوعي حتى الآن؟
قال الطبيب:
هي نائمة الآن فلا تقلق، ولكن عليك ملاحظة المحلول واستخراج الكلونة في الوقت المناسب. ويجب ألا تتعرض المريضة للانفعال والتوتر أيضاً.
قال:
حسناً، سأهتم بالأمر.
غادر الطبيب، ثم جلس ممدوح بجوارها وهو يمسح على شعرها.
يبدو أنني قد جئت في الوقت المناسب حبيبتي.
ثم يتمدد بجوارها على السرير على جانبه الأيمن.
وينظر إليها قائلاً:
لقد اشتقت إليك كثيراً حبيبتي. لقد مضت ثلاثة أشهر وسبعة عشر يوماً وعشر ساعات على فراقك. أنا أحسبها بالدقيقة فقد مضت عليّ كأنها دهر كامل. ماذا فعلت بي؟ لقد كنت في الماضي عندما ألمس فتاة يقل شغفي نحوها ولا تعود مهمة بالنسبة لي، أما أنت فمثل الخمر، كلما شربت منه أدمنته.
ثم ينظر على الطاولة التي بجوار السرير فيجد دفتر يوميات فيتصفحه ويقرأ ما كتب فيه وهو يبتسم. فوجد ريم قد كتبت:
اليوم هو اليوم الأول في بيت جدي، إنه قصر كبير ورائع، ولكن أقارب جدي متكبرين قليلاً، وخصوصاً ابن أخيه. فالبرغم أنه وسيم جداً وقد خطف قلبي عندما رأيته لأول مرة، ولكنه مغرور جداً. لكن من الأفضل أن أبتعد عنه، فهو حلم بعيد المنال ولن ينظر لفتاة عرجاء مثلي.
ثم يقلب ممدوح صفحات أخرى ويقرأ:
لقد رقصت اليوم معه، وكاد يقبلني. لقد شعرت برغبة في الاستسلام له، ولكني منعته أن يلمسني. لا أدري ماذا يحدث لي، يبدو أنني أحببته.
ثم يقلب عدة صفحات وقرأ:
لقد طردني اليوم من قصر جدي بعد أن كسر قلبي. أنا أحببته بصدق، لماذا يفعل ذلك معي؟ أنا لم أؤذه في شيء، على العكس، لقد منحته حبي دون قيد أو شرط.
وبعد عدة صفحات يجد الورقة الأخيرة وقد كتب فيها:
لقد رأيته اليوم في المكتب، لقد اقترب مني كثيراً حتى شعرت بأنفاسه الساخنة على وجهي. أنا مشتاقة إليه جداً، وكنت أرغب في أن أعانقه، ولكني لن أعود له أبداً.
ثم يقرأ ما كتبته من شعر:
الحب معركتي والغدر آلمني
ولما خسرت العشق خسرت أحلامي
أدركني يارب قد كان لي قلبي ونور أيامي
ظننت أن جراح السيف تؤلمني
ولكن سهم الحب مزقني وأرداني
وقد خسرت المال لم يهمني
وعندما خسرت الحب أوجعني وأبكاني.
قال:
لقد أذيتها يافتاة وحطمت قلبها وجعلت ثقتها فيك تنكسر. لقد أحبتك بصدق. ومع أنك كنت تعرف ذلك جيداً، ولكنك خنتها متعمداً من أجل حفنة أموال. لذا يجب أن تحاول بذل كل جهدك لتسترجع ثقتها وحبها مرة أخرى، وعليك أن تتحمل رفضها لك حتى يحن قلبها من جديد.
حسناً، لقد انتهى المحلول، سأنزعه من يدها.
ثم ينظر إليها:
لقد اشتقت إليك حياتي، ومنذ أن تركتني وأنا لا أشعر بطعم للحياة. لقد حاولت جاهداً أن أنساك أحياناً مع نريمان، وأحياناً في البارات مع صديقاتي، ولكني لم أستطع نسيانك.
أتعرفين لماذا؟ لأن هذا الفتى المغرور يحبك بكل جوارحه وسوف يتخلى عن غروره لأجلك ولأجل ابني القادم.
ثم ينظر إليها:
آه يافتاتي أنا السبب في هذا البعد، وعلي أن أتحمل عنادك حتى أستعيدك مرة أخرى.
ثم يضع رأسه على الوسادة ويغلق عينيه وينام.
تستيقظ ريم في صباح اليوم التالي، فتجد نفسها على السرير وقد لف ممدوح ذراعيه حولها. فتبعد يديه وتجلس فزعة.
لما أنت هنا؟
يستيقظ ممدوح وهو يدعك عينيه، ثم يميل نحوها قائلاً:
لقد أمسكت بيدي أمس وتوسلتِ إلي أن أبقى معك ولا أتركك أبداً، فأشفقت عليك ونمت بجوارك.
أبعدته عنها ريم وقالت:
أيها الوقح اخرج من غرفتي فوراً.
قال:
تصحيح صغير، غرفتنا وليست غرفتك، فأنا زوجك وأبو ابنك.
قالت:
لو فعلتها مرة أخرى سألقي بك خارج الفيلا.
قال:
حبي لو فعلت ذلك ستدخلين السجن، فأنا هنا بقرار محكمة لرعايتك أنتِ والطفل. فكفاك عناداً واستسلمي لحبيبك.
قالت:
أفضل البقاء في السجن على البقاء معك في مكان واحد.
قال:
آسف حبيبتي، لن أصدقك، فلقد قرأت دفتر يومياتك بالأمس وعرفت أنك تذوبين عشقا فيّ وقد كتبت في حبي شعراً. فأنت الآن تكذبين وتقولين عكس ما تشعرين به نحوي.
فدعك من هذا الكره الزائف وتعالِ لاحتضان زوجك الذي يحبك.
ثم يفتح ذراعيه.
قالت:
يالك من وقح وكيف تجرأت وقرأت شيئاً يخصني.
ثم تمسك بالدفتر وتضعه في الدرج وتغلقه.
مال ممدوح على وجهه وقال:
لا داعي لأن تخفيه هكذا، فلن أمسكه مرة أخرى، فقد قرأته كله يا حبي حتى آخر ورقة وعرفت كل أسرارك.
قالت:
اخرج من غرفتي فوراً.
قال:
سأخرج، ولكن بعد أن أتأكد أنك تناولت الإفطار.
ثم ينادي على الخادمة:
صوفيا، هاتِ الطعام من فضلك.
قالت ريم:
لا شأن لك، أنا لا أتناول شيئاً بعد أن أستيقظ.
قال:
أنا لا أهتم بك، بل أفعل هذا من أجل طفلي، وأنا لا أحب أن يعتاد صغيري على عدم الإفطار.
رواية ريم الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم Lehcen Tetouani
أحضر صوفيا الطعام ووضعته على الطاولة.
فقال ممدوح لي: ريم، هيا اغسلي يديك وتعالي لنأكل سويا.
قالت ريم: سأصلي أولا.
قال: حسنا، وأنا سأفعل مثلك حتى لا يتهمني طفلي بالتقصير.
بعد أن انتهيا من الصلاة، نادت ريم على صوفيا وقالت: لو سمحت، أريدك أن تضعي قفلا لغرفتي من الداخل. ولو سمحت، أخبري زوجك أن يجهز لي السيارة.
قال ممدوح: انتظري أنت، لم تتناولي الإفطار.
قالت ريم: لا أريد.
اتجه ممدوح نحوها وشدها من يدها نحو طاولة الطعام.
قال: هيا اجلسي وتناولي طعامك، ولا تظني أن ذلك من أجلك، فابني يتضور جوعا، ولن أسمح لك بالمغادرة دون أن تطعميه.
قالت: ابتعد، لن أتناول شيئا.
ثم همت بالخروج من باب الفيلا.
فاتجه ممدوح نحوها وحملها وعاد نحو المائدة وجلس على كرسي أمام الطاولة.
قال: إما أن تتناولي الإفطار أو سأظل أحملك وأطعمك بنفسي.
قالت: حسنا، اتركني سأكل.
وجلست بجواره على الطاولة وأكلت بسرعة.
ثم نظرت إليه: ها قد أكلت، هيا دعني أنصرف.
قال: لن أتركك تذهبين قبل أن تشربي الحليب وتأخذي هذه الفيتامينات كما أوصاني الطبيب.
شربت ريم الحليب بسرعة وقالت: ها قد شربته، هيا اتركني وشأني.
قال: حسنا، سأذهب كي أستعد للذهاب للشركة. هيا استعدي لأخذك معي.
قالت: سأذهب بسيارتي.
قال: حسنا، ليست مشكلة، سأركب أنا معك فلا تتأخري. سأنتظرك بجوار السيارة.
ثم خرج.
قالت: ماذا يحدث؟ كيف سأتصرف الآن مع هذا الرجل؟
بعد خمس دقائق، خرجت ريم متجهة نحو السيارة كي تذهب للشركة.
قالت لي صوفيا: أنا أشم رائحة تين قوية في المكان.
قالت صوفيا: عزيزتي، يبدو إنك تتوحمين، فنحن في فصل الشتاء ولا يوجد تين في هذا الوقت. ولكن ما دمت رغبت فيه، فهناك أنواع مجففة يمكنك شراؤها وأكلها حتى لا تظهر الوحمة في جسد الطفل.
قالت: شكرا صوفيا على النصيحة.
قال ممدوح: حسنا، هيا بنا لنذهب للشركة.
يقف ممدوح أمام السيارة.
قال: أركبي إلى جواري، لأنني سأقود، فلا تزالين مجهدة بسبب ما حدث أمس ولن تركزي في القيادة.
قالت ريم: بل سأقود أنا.
قام ممدوح بحملها ووضعها في الكرسي الذي بجوار السائق.
ثم نظر لها قائلا: لقد أخبرتك أنني سأقود.
قالت: حسنا، لن أجادلك، فأنت صعب المراس وأنا لا أريد تضيع وقتي في الحديث معك.
في الطريق، وقف ممدوح.
قالت له ريم: لما توقفت؟
قال: أحتاج شيئا ضروريا من هنا، سأحضره وآتي فورا.
ثم دخل الهيبر وخرج بعد قليل ممسكا بعلبة في يده.
ثم جلس في السيارة وأعطى العلبة لريم.
قالت: ما هذا؟
قال: إنه تين، فلقد سمعت حديثك مع الخادمة وخفت أن يأتي طفلي مشوها بسبب رغبتك في أكله، فأحضرته لك.
فتحت ريم العلبة وأكلت وقالت: إنه لذيذ فعلا، شكرا لك.
قال: لا تشكريني، أنا أشكر سولي.
قالت: من سولي هذا؟
قال: إنه ابني سليمان، وسأناديه سولي.
قالت: يالك من مخادع، فعلا لقد اخترت اسما لا أستطيع مناقشتك فيه، فسليمان اسم جدي ولن أعترض على تسمية ابني بهذا الاسم.
ابتسم ممدوح وقال: أعرف ذلك، ها قد وصلنا الشركة، هيا انزلي.
نزلت ريم من السيارة فوجدت كريم يركن سيارته.
فتجه نحوها وقبل يدها، ثم مشت إلى جواره نحو باب الشركة.
قال ممدوح: والآن كيف سأتصرف مع هذا الوغد الذي يحاول التقرب من زوجتي؟ يجب أن أجد حلا سريعا قبل أن تنشغل به، فهو مهذب أكثر من اللازم وقد يستميلها بأسلوبه الرقيق هذا.
ثم تقدم وأزاحها جانبا ومشى في المنتصف بينها وبين كريم.
قال ممدوح: أهلا كريم، كيف حالك؟
قال: بخير، ولكننا معا كل يوم وهذه أول مرة تسألني عن أحوالي.
قال ممدوح: لأن حبيبتك سألتني عنك أمس وتريدني أن أصلح بينكم.
قال كريم: أي حبيبة تلك التي تتحدث عنها؟ أنا ليس لي حبيبات.
يميل ممدوح نحوه ويهمس في أذنه: يبدو أنه حب من طرف واحد يا صديقي، فالفتاة مغرمة بك جدا وتريد التعرف عليك، وسأعرفك عليها الليلة، ولكن لا تخبر ريم.
قالت ريم: فيما تتهامسان؟
قال: إنها بعض أمور الرجال الشخصية حبيبتي.
قالت: لا تقل هذه الكلمة أبدا، وخصوصا في الشركة.
قال ممدوح: الجميع هنا يعلم أنك زوجتي، حتى أن الفتيات الجميلات في الشركة كلهن ابتعدن عني ولم يعدن يلاحقنني كالماضي خوفا منك.
ثم يميل نحوها: ولكنهن يتصلن بي سرا ويردن سرقتي منك حبي، وأنا أتهرب منهن لأجلك.
قالت: إذا سأقول للجميع أننا سننفصل حتى تأخذ راحتك معهن.
قال: هكذا إذا، أنا كنت أخاف على مشاعرك لذا لا أطاوع نفسي وأبتعد عنهن، ولكن ما دمت لا تغارين علي سأفعل ما بدا لي.
ثم يقول لنفسه: وسنرى هل سيستمر هذا البرود أم ستشتعل مشاعرك من الغيرة.
ثم يهمس: وفي النهاية، بالإذن منك حبيبتي، فهذه الفتاة حلوة وتعجبني.
ثم يتجه نحو سكرتيرته الخاصة وهو يقول في نفسه: سنرى كيف سأجعلك تغارين يا قطتي الصغيرة.
ترى ريم المنظر فتتوجه لمكتبها وتغلق الباب بقوة قائلة: هو لا يعني لي شيئا، لماذا شعرت بالغيرة عندما احتضن الفتاة؟ يجب أن ينتهي موضوع الطلاق بسرعة كي أبتعد عنه.
في نهاية اليوم، تعود ريم وممدوح للفيلا.
تدخل ريم لغرفتها لتغير ملابسها، بينما يذهب ممدوح للمطبخ ويخبر الخادمة أنه قد أعطاها إجازة هي وزوجها لمدة أسبوع ويجب أن تغادر قبل حلول المساء.
رواية ريم الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم Lehcen Tetouani
عادت ريم مع ممدوح للفيلا فدخلت لغرفتها لتغير ملابسها بينما ذهب ممدوح للمطبخ وأخبر الخادمة أنه قد أعطاها إجازة هي وزوجها لمدة أسبوع ويجب أن تغادر قبل حلول المساء.
قالت الخادمة: يجب أن استأذن السيدة ريم أولا.
قال: لو سمحت سيدة صوفيا، أريد الإنفراد بزوجتي لحل مسألة زوجية عالقة بيننا فلا داعي لتخبريها، ولو مصرة على إخبارها فقولي لها إنك تحتاجين الإجازة لرؤية عائلتك.
قالت: حسنا سيدي.
إستأذنت صوفيا ريم في أن تعطيها عطلة لمدة أسبوع لأنها إشتاقت هي وزوجها لرؤية أبنائهم، فتوافق ريم ثم تغادر صوفيا الفيلا هي وزوجها.
في المساء فصل ممدوح التيار الكهربي عن الفيلا ثم عاد وطرق باب غرفة ريم وقال: حبيبتي لقد أنقطع التيار الكهربي افتحي الباب لنبقي سويا حتى لا تخافي.
تكلمته من خلف الباب حيث أغلقته بالقفل: لا لست خائفة وأشعر أنك السبب في قطع التيار فالشارع كله مضاء.
قال: أنت دائما تظلمينني ياحبي، فهناك عطل في القابس ولا استطيع إصلاحه، هيا أفتحي الباب فأنا أريد التحدث معك.
قال: لن أفتحه أبدا، ابتعد عني.
قال: إذا لم تفتحي سأكسر الباب وأدخل.
قالت: سأبلغ الشرطة أنك تتهجم علي.
قال: لماذا أصبحت قاسية القلب هكذا؟
قالت: أنت السبب، لقد كذبت علي لدرجة أنني لم أعد أصدق أحدا بسببك.
قال: أنا زوجك وأنا مشتاق إليك هيا أفتحي.
قالت: لن أفعل، وهيا أعد الضوء.
قال: حسنا كما تشائين سأعيد الضوء، ولكنك تتهربين مني لأنك تحبيني ولا تستطيعين مقاومتي.
قالت: كلها تخيلات في عقلك، فأنا لم أعد أحبك.
قال: إن كنت تستطيعين البعد عني أو لا.
قال: أنت مغرمة بي ياحياتي لذا أنت خائفة.
فتحت ريم الباب: سأثبت لك أن كل ما تفكر فيه مجرد وهم في خيالك.
وبمجرد أن فتحت الباب، احتضنها ممدوح وقبلها بشغف بينما تقف هي جامدة مثل الصخرة.
وهي تقول لنفسها: إياك أن تضعفي أو يشعر بحبك، هو ليس موجود، توقف ياقلبي لحظة واحدة عن الدق فيجب ألا يشعر بحبي أبدا حتى يبتعد عني.
إبتعد ممدوح عن ريم وهو يغمض عينيه ويقول لها: هل كرهتيني لهذه الدرجة؟ أنت فعلا لم تعودي تحبينني وكأني كنت أقبل صنما لا يشعر، حسنا ما دمت لا تريديني فلن أجبرك على شيئ وسأشغل لك الضوء وانصرف، وكل المشاعر التي أشعلتها في صدري سأمنحها لفتاة أخرى غيرك لتخفف عني تلك النيران التي أشعلتها أنت في قلبي.
ثم يذهب ليعيد الضوء ويركب سيارته ويغادر الفيلا.
بينما تسمع ريم صوت مكابح السيارة وهي تغادر.
بعد دقائق وقف ممدوح أمام القصر، قالت له هند: أين كنت منذ ثلاثة أيام؟
قال: سأخبرك غدا يا عمتي، أين نريمان؟
قالت: في غرفتها تستعد للخروج.
يجري ممدوح نحو السلم ويفتح الباب فيجد نريمان تستعد للخروج وقال لها: سأقضي الليلة معك.
قالت: ألم تطلقني؟
قال: لم تنتهي العدة بعد وأنا أردك لعصمتي، فهيا أريدك حالا.
قال: وأريدك أن تنسيني كل شئ في حياتي ماضي وحاضري ومستقبلي، فأنا أريد أن أنسى حتى من أكون.
قال: لقد اشتقت إليك حياتي وسوف أنسيك حتى اسمك.
جلست ريم وهي تبكي وتقول: أنا أحبك وسأظل أحبك حتى أموت، ولكنك لم تتغير أبدا، لو أنك انتظرت قليلا فقط، كنت سأضعف وأرتمي بين أحضانك، ولكنك ركضت لترتمي في أحضان إمرأة أخرى مباشرة، فهذه هي عادتك ولن تغيرها.
ماذا أفعل الآن قلبي يحترق من الغيرة.
ثم تعود وتقول في نفسها: ولكنك السبب، لماذا لم تبادليه نفس المشاعر؟ لقد كان مشتاقا إليك، لكنك أنت من دفعته ليرتمي في أحضان فتاة غيرك، لو أنك سامحته لكنت الآن بين ذراعيه تنعمين بحبه وحنانه، ولكنك غبية كالعادة.
ثم تسمع صوت خطوات خارج الغرفة، هل هو ياترى وقد عاد مرة أخرى؟ لا يجب أن أتسرع وأفتح الباب فأنا بمفردي في الفيلا، سأتصل به لأعرف أن كان هو أم لا.
في القصر يتصل هاتف ممدوح، تنظر نريمان للهاتف: من هذا المزعج الذي يقلقنا؟ ثم تنظر للهاتف وتقول في سرها: أنها ريم، لماذا تتصل هذه الغبية؟
قال ممدوح: من المتصل؟
قالت: لا أحد حبي، فهو شخص غير مهم، هيا أشرب هذا الكأس من يدي.
في الفيلا سمعت ريم صوت أقدام تقترب وتقف أمام باب غرفتها، فجلست على السرير وحبست أنفاسها، فقد تأكدت أنه ليس ممدوح وإلا لسمعت صوت الهاتف يدق حين اتصلت به.
فتقف خلف الباب وهي ترتعد من الخوف.
رواية ريم الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم Lehcen Tetouani
يتلقى ممدوح اتصالاً من ريم للمرة الثانية، فتمسكه نريمان بسرعة حتى لا يرى ممدوح اسم المتصل. قبل أن تفصل الخط، يشده ممدوح من يدها وينظر ليعرف من المتصل، ثم يقول:
"إنها ريم، لابد من وقوع خطب ما."
"ألو، هل حدث معكِ شيء ما يا حبيبتي؟"
كانت ريم تبكي وقالت:
"ممدوح، تعال بسرعة أرجوك، فهناك شخص أمام غرفتي ويحاول فتح الباب بالقوة، وأنا خائفة جداً."
قال:
"حسناً يا حبيبتي، لا تخافي، لحظات وأكون عندك."
ثم يجري نحو الباب.
قالت نريمان:
"هل ستذهب وأنت هكذا؟ ألبس قميصك على الأقل."
ولكن ممدوح لا يستمع لها ويقفز من فوق السلم، ويصل للسيارة بسرعة، ثم ينطلق مسرعاً نحو فيلا ريم.
يقود السيارة كالمجنون كي يصل بسرعة.
بينما نريمان في غرفتها، تقول:
"لقد غادر هذا المجنون بسرعة، طبعاً، فقد اتصلت به السيدة ريم حبيبة القلب وهو مغرم بها وينسى نفسه حين تطلبه، وليس ملابسه حسب. أما أنا، فمثل إطار السيارة، لا يلجأ لي إلا وقت الأزمات فقط. أنا أكرهك وأكرهها من كل قلبي."
ثم أمسكت ببدلته وقميصه وألقت بهما على الأرض، فوقعت بعض الأوراق من البدلة.
قالت:
"ما هذا؟"
فالتقطت الأوراق من فوق الأرض وفتحتها.
"آه، جيد جداً، إنها أوراق طلاقه من ريم. إذاً، هذا يعني أنها رفعت قضية تطلب الطلاق منه، ولكنه لم يوقع عليها بعد. ولو ظل هكذا متيماً بها، فلن يوقعها أبداً. حسناً، عزيزي ممدوح، سأقوم أنا بهذه المهمة وسأوقع بالنيابة عنك وسأقلد خطك تماماً، فأنا بارعة في تقليد الخطوط. ولكن، لا، هناك طريقة أخرى أفضل. سأجعله يوقعها بنفسه ودون أن يعلم، حتى لا يستطيع أن يتراجع أو يطعن في التزوير عند صدور حكم الطلاق، وسوف أقدمها بنفسي للجهة المختصة وأطلب تسريع الحكم حتى أنهي هذا الزواج وأبعد ريم عن طريقي للأبد."
في فيلا ريم، وصل ممدوح ودخل من باب الفيلا وأغلقها بهدوء، ثم يمشي بحذر، فيرى آثار دماء على الأرض.
"يا ويلي، ماذا حدث هنا؟ أتمنى أن تكون ريم بخير."
ثم مشى بهدوء نحو غرفة النوم، فوجد شخصاً ممدّاً على الأرض وهو غارق في دمائه. فيقلبه ممدوح، فيجده رجلاً.
"الحمد لله، أتمنى أن تكون ريم بخير."
ثم ينادي بصوت مرتفع:
"ريم، ريم، أين أنتِ يا حبيبتي؟ أنا هنا بجوارك."
أتت ريم مسرعة من إحدى الغرف وترتمي في حضنه وهي تبكي.
قال:
"اهدئي يا حبيبتي، أنا هنا الآن، لا تخافي. لقد طلبت الشرطة وهم قادمون ليمشطوا المنطقة ويروا إن كان هناك أحد آخر ساعد هذا اللص."
ولكن ريم تبكي بصوت مرتفع:
"لقد خفت كثيراً، لماذا تركتني وحدي؟"
قال:
"يكفي بكاء يا حبيبتي، أنا بجوارك الآن وآسف على كل شيء."
قالت ريم بشهقة بكاء:
"لقد كسر اللص باب الغرفة ودخل، ولكني كنت مختبئة خلف الباب وضربته بزجاجة المياه فوق رأسه فتكسرت وسقط اللص هكذا أمام الباب. ولكن عندما تلوثت قدماي بدمه، خفت أكثر وخرجت لأختبئ في غرفة أخرى."
قال:
"حسناً، لقد أحسنتِ صنعاً، أنتِ شجاعة حقاً. ولكن لا ترتجفي هكذا، فقد انتهى الأمر، اهدئي، أنا معكِ، ولن أتركك أبداً من هذه اللحظة."
تدخل الشرطة وتقول:
"أين اللص؟"
قال ممدوح:
"هناك في الغرفة، وأعتقد أنه قد مات."
قال الشرطي:
"يجب أن تأتوا معنا للقسم لنأخذ أقوالكم."
قال:
"ألا يمكن تأجيل الأمر للغد؟ فزوجتي منهارة جداً."
قال الشرطي:
"بالطبع لا، يجب أن يتم التحقيق الآن."
قالت:
"لا تتركني يا ممدوح، لو سمحت، أنا خائفة."
قال:
"حسناً، حسناً، لا تخافي، أنا لن أدعك أبداً بعد الآن وسأذهب معكِ للقسم. ولكن يجب أن تبدلي ملابسك أولاً."
"وأنا أيضاً أحتاج لقميص كما ترين."
قالت:
"أنا لا أستطيع أن أذهب لغرفتي بعد ما حدث هناك وأشعر بالخوف."
قال:
"اهدئي، سأذهب معكِ وأبدل لكِ ثيابك."
ثم يأخذها للغرفة ويبدل لها ثياب البيت بأخرى للخروج.
ثم يلبس قميصاً من دولاب ملابسه، وبعدها يمسك بيد ريم ويضع الأخرى حول كتفها، ويخرجان نحو السيارة.
قال ممدوح في سره:
"أنا السبب فيما حدث لكِ يا حبيبتي، يا لي من أحمق! لقد أعطيت إجازة للخدم وتركتكِ وحيدة في هذه الفيلا النائية. ما هذا الذي أفعله؟ وكلما حاولت إصلاح الأمر بيننا أفسدته أكثر وعقدت الأمور وأذيتكِ يا حبيبتي."
ثم يجلسان في سيارة الشرطة، فتضع ريم رأسها على صدره.
ممدوح في نفسه:
"يا لي من أناني! إنها ترمي بحضني ولا تعلم أنني تركتها منذ قليل لأرمي في أحضان نريمان. ما هذا الحظ؟ ماذا لو صبرت قليلاً وبقيت معها على الأقل، كنت سأكون حاضراً عندما أتى هذا الوغد، وما اضطرت ريم لمواجهته وحدها. أنا فعلاً عديم المسؤولية."
وصل الاثنان للقسم لإنهاء التحقيق، وبينما يجلسان، تتصل نريمان بممدوح.
"ماذا حدث يا ممدوح؟ لقد غادرت فجأة حتى من دون أن تلبس ثيابك."
قال ممدوح:
"أنا في القسم الآن، سأشرح لكِ لاحقاً، بعد أن أرجع للقصر."
قالت:
"في أي قسم؟ حتى أحضر إليكِ، فربما تحتاج مساعدتي."
قال:
"لا داعي لذلك."
ثم يغلق الخط.
قالت:
"لقد أغلق هذا الأحمق الهاتف في وجهي، ولكن حتى لو لم تخبرني بمكانك، فأنا قد حددت موقعك من خلال المكالمة وسآتي إليكِ عزيزي لأعرف ما الموضوع."
بعد دقائق في القسم، تخرج نريمان أوراق الطلاق من جيبها وتعطيها لشرطي فاسد وتعطيه بعض المال، وتطلب منه أن يجعل ممدوح يوقع عليها عندما يوقع الأوراق الأخرى الخاصة بالقضية.
قال:
"حسناً، إنها مخاطرة، ولكن سأجعلها في الأسفل، وعندما يوقع على أوراق القضية سيوقع عليها بالتأكيد، وستكون الأوراق عندكِ بعد ثوان."
ثم يتجه نحو ممدوح الذي يجلس في المكتب منتظراً قدوم نتائج التحقيق.
رواية ريم الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم Lehcen Tetouani
اتجه الشرطي نحو ممدوح الذي يجلس في المكتب منتظرا قدوم نتائج التحقيق، وريم بجواره.
فقال له الشرطي: "سيد، عليك توقيع هذه الأوراق الخاصة بالقضية حتى تخرج أنت والمدام."
قال ممدوح: "حسنا."
ثم يوقع ممدوح الأوراق للشرطي الذي ينصرف متجها نحو نريمان كي يعطيها لها.
قالت نريمان: "أحسنت صنعا، خذ باقي أتعابك."
ينصرف، بينما تقول نريمان لنفسها: "والآن سأذهب لتقديم الأوراق للجهة المختصة التي تبت في الطلاق لتفترقا أنت وحبوبتك للأبد يا سيد ممدوح. ولكن أولا، سألقي التحية على عصافير الحب قبل أن أذهب."
بينما يذهب ممدوح ليحضر زجاجة ماء من ماكينة القسم لتشرب ريم، تضع نريمان الأوراق في حقيبتها وتتجه نحو ريم التي بقيت بمفردها وتجلس بجوارها.
قالت نريمان: "هلا بك يا ريم، ماذا حدث معك يا حلوة حتى تقطعي علاقتي الغرامية بممدوح ويضطر أن يخرج دون ثيابه؟"
وقبل أن تكمل حديثها، يعود ممدوح للغرفة فيسمع حديث نريمان فيستشيط غيظا، ولكنه يدخل ويجلس بهدوء بجوار ريم وهو ينظر لنريمان بنظرات حادة.
قال ممدوح لريم: "لقد أحضرت لك كوبا من اللبن بالشوكولاتة بدلا من المياه، هيا اشربيه كي تهدأ أعصابك صغيرتي."
قالت ريم: "لا أستطيع."
قال ممدوح: "لو سمحت اشربيه حبيبتي كي يخف هذا التوتر."
تأخذ ريم الزجاجة وتشربها ويداها ترتجفان.
قالت نريمان: "لماذا تتدللين يا ريم على حبيبي ممدوح؟ فهو يلح عليك حتى تشربي، أنا لا أتعبه هكذا مثلك. فعندما كان يعطيني كؤوس المشروب قبل اتصالك كنت آخذها فورا."
وقبل أن تكمل بحديثها، يغمض ممدوح عينيه من الغضب.
ثم يمسك بيد نريمان ويسحبها خارج الغرفة وهو يضغط على يدها بقوة.
قالت نريمان: "آه، أنت تؤلمني."
قال: "أعرف أنك لا تريدين أن تعرف ريم بما حدث بيننا اليوم، ولكن قلت ذلك دون أن أقصد."
قال: "بل تقصدين يا نريمان، وعلى كل حال هي تعرف بكل شيء حدث بيننا فلا داعي للحديث عنه مرة أخرى، وأتمنى أن تنصرفي الآن بدلا من أن أجعلك تنامين هنا في السجن."
قالت: "لهذه الدرجة تخاف على مشاعر هذه الحمقاء؟ حسنا، سأتركك مع زوجتك الغبية لتحل لها مشاكلها التي لا تنتهي. وبعد أن تخرجا من هنا، تعالي إلي في أي وقت ستجدني في انتظارك."
ثم تقبله في خده بسرعة وتشير له بيدها وترحل.
قال ممدوح في نفسه: "أعرف أنك قلتي ذلك لتزعجي ريم وتجعليها تكرهني، ولكني سأقلب الطاولة فوق رأسك أيتها الوقحة."
ثم يعود للغرفة وينظر لريم قائلا:
"آسف لكل ما قالته لك نريمان، هي تريد إزعاجك فقط."
قالت ريم: "أنا أعرف أنك كنت معها ولست في حاجة أن تخبرني هي بذلك."
قال ممدوح: "حسنا، لن أكذب وأقول أنه لم يحدث، ولكنك أنت من دفعني لذلك عندما لم تفتحي لي الباب. أنت زوجتي وتستطيعين حمايتي من مجرد التفكير بأي امرأة أخرى.
ولو لبيت لي احتياجاتي فلن أضطر للوقوع فريسة لامرأة أخرى، لا نريمان ولا غيرها. فأنا بشر ولي متطلبات وأحتاج الحب والحنان.
وأحتاج أن أرمي في حضن زوجتي التي أعشقها وقتما شئت ودون قيود، وساعتها لن أضطر للتفكير في امرأة أخرى. فدور الزوجة حبيبتي أن تهتم بزوجها وتعتبره ابنها الثاني وتضمه لقلبها حتى لا يحتاج لغيرها.
أنت حصني الذي أحتمي به من كل نساء العالم لو راودوني عن نفسي، فلا تهدمي ذلك الحصن وتلقي بي خارجا لأني ساعتها سأنساق وراء رغباتي دون تفكير."
قالت ريم: "ولماذا لم تكن لي حصنا يحميني ورميت بي في الشارع للكلاب لتنهش لحمي؟ لقد طاردني السكارى حتى وقعت على الأرض وكنت سأكون فريسة سهلة لهم لولا حضور عمي شكري وإنقاذه لي."
قال ممدوح: "اعتذرت منك ألف مرة وأخبرتك أنني لم أكن في وعيي وقتها، فلقد كنت أحمق وقد ملئت عمتي هند ونريمان رأسي بالسخافات وأنا للأسف انسقت ورائهم كالأعمى. فلماذا لا تنسين الماضي وتدعيننا نبدأ من جديد؟"
قالت ريم: "أحاول نسيانه ولكن لا أستطيع."
قال ممدوح: "لن أيأس أبدا وسوف أظل أحاول حتى تعود لي ريم الحنونة. المهم الآن لقد أنهى شكري كل الإجراءات ويجب أن تعودي الآن للقصر، فلن أتركك في هذه الفيلا النائية مرة أخرى. وللأسف حبيبتي عليك تقبل وجود زوجة أخرى في حياتي، فأنت تعرفين أن نريمان زوجتي."
قالت ريم: "لن يكون هناك إلا زوجة واحدة وهي نريمان، فأنا لن أكون زوجتك أبدا. أتعرف لماذا؟ لأنك تفكر في ريم من جانب واحد وهو رغبتك اتجاهي والحياة الزوجية مختلفة تماما.
حيث هناك جوانب أخرى تجهلها عن واجبات الزوج."
رواية ريم الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم Lehcen Tetouani
ذهبت ريم مع ممدوح للقصر فوجدا هند.
قالت هند: "أهلاً بابن أختي، لما أحضرت هذه معك؟"
قالت ريم: "لأنه قصري وأنتم ضيوف عندي، والذي لا يعجبه الوضع عليه أن يغادر، فالباب بمصراعين."
قالت هند: "يبدو أنك أصبحت قوية وتعرفين حقوقك أيضاً."
قالت ريم: "نعم يا عمتي، عرفت حقوقي أخيراً، ولن أتنازل عنها لأحد بعد اليوم."
قال ممدوح: "هيا بنا لغرفتك، فقد جهزها الخدم وقد أحضروا لك ثيابك من الفيلا، فقد أرسلت من يحضرها إلي هنا."
قالت ريم: "حسناً، تصبح على خير."
قال ممدوح: "هل يمكنني البقاء معك الليلة فقط؟"
قالت ريم: "آسفة يا ممدوح، فلك زوجة أخرى تستطيع المبيت عندها."
قال ممدوح مازحاً: "حسناً، سأقضي معها وقتاً جميلاً فعلاً، فالحقيقة نريمان تعمل جهدها لتجعلني سعيداً."
قالت ريم: "أشبع بها إذاً."
قال ممدوح: "لن يتوقف الأمر عند هذا، حبيبتي، سأجعلك تجنين من الغيرة. هيا بنا للعمل."
ثم يدخل الغرفة فيجد نريمان نائمة.
قال ممدوح لنفسه: "ماذا أفعل الآن؟ على أن أدفع ريم للغيرة، ولكن كيف والآخرى نائمة؟ حسناً، لدي فكرة."
ثم يأخذ شيئاً من دولاب الملابس ويتجه نحو غرفة ريم.
يدخل دون أن يطرق الباب فيجدها تبدل ملابسها.
قالت ريم: "لماذا لا تستأذن قبل الدخول؟"
قال ممدوح: "لأنك زوجتي، أم نسيتي؟ المهم حتى لا أضيع وقتي معك، أريد أن آخذ رأيك في هذين الثوبين، لأني أريد من نريمان أن تلبس لي واحداً منهما، وأنا أحب ذوقك كثيراً. هيا اختاري واحداً."
قالت ريم بغيظ: "هي من ستلبس وعليها أن تختار."
قال ممدوح: "لا، فأنا عندما أكون معها أتخيلك أنت، لذا عليك اختيار واحد تحبينه."
قالت ريم: "اغرب عن وجهي، لا أريد رؤيتك."
قال ممدوح: "أنت كاذبة، أنت تحبيني وتغارين علي، هيا اعترفي."
دفعته بيديها فمسكها ممدوح من يديها.
قال ممدوح: "أقسم أنك تغارين من نريمان وتحبينني."
قالت ريم: "لا أحبك، اخرج من غرفتي."
قال ممدوح: "سأخرج لو أعطيتني قبلة."
قالت ريم: "لن أفعل."
قال ممدوح: "ولكني ما زلت أحتل كيانك."
ثم يقبلها فتستسلم له.
في الصباح يستيقظ ممدوح وينظر لريم النائمة إلى جواره.
قال ممدوح لنفسه: "لقد عدت لي حبيبتي أخيراً بعد أن أوجعت قلبي."
استيقظت ريم فرأت ممدوح وهو بجانبها.
قالت ريم: "ماذا تفعل هنا؟"
قال ممدوح: "ها قد عدنا مجدداً حبيبتي، لقد كنا سوياً طوال الليل، فلماذا أنت منزعجة هكذا؟ أنا زوجك."
قالت ريم: "اخرج من غرفتي ولا تأتي هنا مجدداً."
قال ممدوح: "ما هذا الجنون؟ هل ستعودين لهذه السخافات ثانية؟ آسف حبيبتي، سأتي في أي وقت أريده، فهذا فراشي وأنت زوجتي، ولن يستطيع أحد أن يمنعني حتى أنت."
قالت ريم: "أنت وقح، هيا اخرج من غرفتي وإلا سأتركها أنا."
قال ممدوح: "أتركيها أنت، فهذه الغرفة تعجبني وسأبقى فيها، فهي تذكرني بالليلة التي كنت معك، يالها من ذكريات حلوة."
قالت ريم: "أنت مستفز."
ثم تتجه نحو الباب لتخرج فيعترض طريقها ويمسك يديها بقوة ويقبلها.
تدخل عليهم نريمان فسألت: "ماذا يحدث هنا؟"
قال لها ممدوح: "جاء هادم اللذات ومفرق الجماعات، كما ترين. أقبل زوجتي، هل عندك مانع؟"
قالت نريمان: "طبعاً عندي مانع، فهي لم تعد زوجتك."
قال ممدوح: "ماذا تقولين؟ هل شربت شيئاً؟ نحن لازلنا في الظهيرة، فلماذا تسكرين من أول اليوم؟"
قالت نريمان: "لم أشرب شيئاً عزيزي ممدوح، لقد جئت لأحضر لكم أوراق الطلاق، فلقد أرسلتها المحكمة للتو بناءً على طلب الاستعجال المقدم لديها."
ثم تقول لنفسها: "أنا من سرعت الإجراءات عن طريق المال والنفوذ عزيزي."
تنظر ريم في الأوراق ثم تقول: "يالك من كاذب، تقضي معي ليلة غرامية وفي نفس الوقت تسرع إجراءات الطلاق، أليس لديك ضمير؟ لماذا تفعل بي هذا؟ ولعلك عرفت الآن لماذا كنت أبتعد عنك، لأنك مخادع ولست أهلاً للثقة."
قال ممدوح: "أنا لم أسرع شيئاً، أقسم لك، ولم أوقع على أوراق الطلاق من الأساس، ولا أدري ماذا يحدث، صدقيني حبيبتي."
قالت ريم: "لقد صدقتك مرتين وغدرت بي، ولن أصدقك أبداً بعد الآن، فأنا لست غبية لهذه الدرجة لتسخر مني كل مرة وأعود وأصدقك."
ثم تخرج من الغرفة.
نظر ممدوح لنريمان وأشار نحوها بيده.
قال ممدوح: "لو ثبت أنك خلف ما حدث فسوف أقتلك. نريمان، هيا اخرجي من غرفتي، أريد أن أبدل ثيابي."
قالت نريمان: "أنا سأساعدك حبي."
أمسكها من يديها ودفعها بقوة.
قال ممدوح: "ساعديني بشيء واحد وهو أن تغربي عن وجهي، ولا تظني أنك ستنجين بفعلتك، فأنا أعرف أن لك يداً في هذا الموضوع. لقد تركت البدلة والقميص عندك بالأمس وخرجت مسرعاً عندما اتصلت بي ريم، فماذا فعلت بالأوراق أيتها الشيطانة؟ لقد وقعتي مكاني أليس كذلك؟"
قالت نريمان: "اترك يدي، أنت تؤلمني. أنا لم أفعل شيئاً، أنت دائماً تتهمني دون مبرر، وكل جريمتي أنني منذ طفولتي وأنا أحبك بجنون، حتى أنني تحملت أن أراك تقبل هذه وتحتضن هذه ولم أعترض، حتى أنني منحتك نفسي دون زواج، وفي النهاية تركتني وتزوجت بواحدة أخرى غبية وفضلتها علي."
قال ممدوح: "ريم هي زوجتي وحب حياتي، ولن أدعك تفرقين بيننا. أتعرفين نريمان، قد يرتبط الرجل منا بكثير من الفتيات في فترة شبابه وقد يعجب بكل فتاة جميلة يراها، ولكن في حياة كل رجل امرأة واحدة مميزة تسرق لبه بالكامل حتى أنه لا يستطيع التخلي عنها أو التوقف عن حبها، وبالنسبة لي هذه المرأة هي ريم، فهي عشقي الأبدي، ولن أدعك تخربين العلاقة بيننا."
قالت نريمان: "ولكني أحبك، بينما هي لا تطيقك، فلماذا تركض خلفها وتتجاهلني؟"
قال ممدوح: "لن أتجاهلك بعد الآن، لأنك ستخرجين من حياتي للأبد، أنت طالق. هيا اذهبي للجحيم."
قالت نريمان: "لقد طلقتني من أجلها مرتين، ولكني أعدك أنها لن تكون لك أبداً، وسأحرمك منها كما حرمتني منك. انتظر فقط وستري."
خرجت نريمان واتجهت نحو غرفتها ثم تلف وتدور داخلها.
قالت نريمان لنفسها: "يجب أن يكون هناك حل وسأجده بالتأكيد."
رواية ريم الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم Lehcen Tetouani
ذهب ممدوح للشركة وتوجه نحو مكتب ريم.
وجد حارساً على الباب، قال له: "سيدي، أنت ممنوع من الدخول."
قال ممدوح: "هذه شركتي، والتي بالداخل زوجتي. من أنت حتى تمنعني؟"
قال الحارس: "هذه أوامر المدام."
خرجت ريم وقالت: "دعه يدخل، واجلس لنتفاهم."
قال ممدوح: "وهل تركت لي عقلاً حتى نتفاهم به؟"
قالت ريم: "أنت دائماً تقول شيئاً وتفعل شيئاً آخر. في المساء كنت تتغزل بي بكلمات الحب والغرام، وفي الصباح تطلقني؟ ماذا تنتظر مني أن أفعل؟ أن أصدقك مثلاً وأتركك تسرح بي؟ لا، هذا يكفي. لقد صدقتك مرتين وأوجعت قلبي، ولن تستطيع خداعي مرة أخرى."
قال ممدوح: "أنا لم أخدعك أمس، وكل كلمة قلتها لك كانت من أعماق قلبي. أقسم أنني لم أوقع تلك الأوراق ولا أدري كيف ذهبت للمحكمة."
ثم أمسك يديها وقال: "صدقيني حبيبتي."
سحبت ريم يديها وقالت: "آسفة، لا أستطيع." ثم خرجت من المكتب.
في اليوم التالي، قالت نريمان لريم: "لو سمحت يا ريم، أريد منك طلباً."
قالت ريم: "ماذا تريدين الآن مني؟ قد كنت تريدين ممدوح، وقد تركته لك. أشبعي به. هيا قولي ماذا بعد؟"
قالت نريمان: "لم يعد ممدوح يهمني، فلقد طلقني أمس بعد أن طلقك. أنا أريد أن تساعديني في شيء آخر."
قالت ريم: "ما هو؟"
قالت نريمان: "تعالي لغرفتي وستفهمين كل شيء."
دخلت ريم مع نريمان لغرفتها وقالت لها: "أريدك أن تكتبي لي خطاباً مهماً."
قالت ريم: "وهل تجهلين الكتابة حتى أكتب لك أنا؟"
قالت نريمان: "لا تسخري مني يا ريم، ولكن خطي رديء جداً ولا يستطيع أحد قراءته بسهولة، ولكن خطك جميل جداً. هيا اكتبي."
قالت ريم: "حسناً. ماذا أكتب؟"
قالت نريمان: "هيا اكتبي: 'أمي الحبيبة، أنا أكتب لك هذه الرسالة كي أخبرك أنني سأتركك وأسافر إلى مكان لن يصل إليه أحد، فلقد فقدت كل شيء وأصبحت وحيدة وفقيرة. فبعد أن طلق ممدوح ريم، ستؤول كل ثروتنا للجمعيات الخيرية. وممدوح أيضاً طلقني وتخلى عني لأنه علم أنني كنت السبب في سرقة أوراق الطلاق وتقديمها للمحكمة، لذا سيتركني وأنا لا أستطيع العيش بدونه. لذلك سأنهي حياتي وأنتحر.'"
ثم جرت نريمان نحو درج خزانتها وأخرجت سكينًا ووضعته على يدها.
جرت ريم نحوها وحاولت أن تنتزع منها السكين بالقوة. وبالفعل انتزعته ريم من يدها بعد أن جرحها، ومسكت بمقبضه الذي يتخضب بدم ريم. ثم وجهت حديثها لنريمان وهي تمسك بالسكين وقالت: "هل جننت؟ أتريدين الانتحار؟"
دخلت هند على صوت صراخ نريمان، فرأت السكين في يد ريم وهي توجهه نحو ابنتها، فقالت: "ما هذا؟ أترفعين السكين على ابنتي؟"
فألقت ريم السكين على الأرض.
بينما جرت نريمان نحو أمها وقالت: "الحمد لله أنك حضرت يا أمي، لقد كانت تريد قتلي لأني السبب في طلاقها من ممدوح."
قالت ريم: "لا، عمتي هي تكذب. ولا أعلم ما السبب، ولكنها كانت تريد الانتحار وقد كتبت رسالة بذلك. ثم تنظر ريم: أين الرسالة؟ لقد كانت هنا."
قالت نريمان: "أنت تكذبين. لقد هددتني بالسكين لأنك عرفت أنني من سرقت أوراق الطلاق وقدمتها للمحكمة حتى تبتعدي عن زوجي."
قالت ريم: "أقسم أنني لم أفعل."
قالت هند لابنتها: "اتصلي بالشرطة لتأتي فوراً، فلابد أن تعاقب هذه المجرمة."
قالت نريمان: "لا يا أمي، سأسامحها هذه المرة. فقد أخطأت في حقها أولاً، وكنت السبب في طلاقها. هيا دعيها تذهب."
قالت ريم: "أنت تكذبين. لقد كنت أحاول إنقاذ حياتك."
خرجت ريم من الغرفة وهي تبكي وتتوجه نحو غرفتها.
في ذات الوقت، كان ممدوح يصعد السلم ورآها وهي تبكي. فتوجه إلى غرفتها وطرق الباب ودخل. "ما بك يا ريم؟"
جرت ريم نحوه واحتضنته قائلة: "أنا آسفة، سامحني."
استغرب ممدوح مما يحدث، وكيف ترمي ريم بحضنه بعدما حدث في الصباح؟
قال ممدوح: "أسامحك طبعاً يا حبيبتي، ولكن لماذا؟"
ثم قصت عليه ريم ما حدث بينها وبين نريمان.
قال ممدوح: "دعينا من نريمان وتصرفاتها المجنونة. المهم أنك قد عرفت أنني لم أطلقك برغبتي. وبالرغم أننا مطلقين أمام القانون، ولكنك لا تزالين زوجتي، فأنا لم أطلقك من الأساس، فليس لمكره يمين أو طلاق. وحتى لو كان الطلاق قد وقع بحكم القانون، فأنت في أشهر العدة ومن حقي شرعاً أن أرجعك لذمتي."
قالت ريم: "ولكن خالتي هند تعتقد أنني حاولت قت.لها فعلاً، وكانت تريد إبلاغ الشرطة عني."
قال ممدوح: "دعنا من نريمان وأمها وتصرفاتهم الحقيرة. المهم أنني واثق من أنك لا يمكن أن تفعلي شيئاً كهذا أبداً." ثم ضمها.
في غرفة نريمان، بعد خروج ريم مباشرة، قالت هند: "لماذا لم تتركيني أبلغ عنها الشرطة ونستريح منها؟"
قالت نريمان: "لا تقلقي يا أمي، فستدخل السجن في كل الأحوال عاجل أم أجل. ولكن الآن أريدك أن تضميني ضمة قوية."
ضمتها هند وقالت: "ولكن لماذا كل هذا الحنان المفاجئ؟"
قالت نريمان: "قد أضطر للبعد عن القصر لبعض الوقت حتى أنسى ما حدث معي وخيانة ممدوح لي، فأنا أحبه ولا أستطيع أن أنساه وهو أمامي أراه كل يوم. لذا سأبقى بعض الوقت في فيلا ريم حتى أقرر ماذا أفعل. هل سأبقى هنا أم أسافر لأغير جو خارج من هنا."
قالت هند: "هل تريدين أن أذهب معك؟ فالخدم هناك في إجازة."
قالت نريمان: "لا يا أمي، أريد أن أختلي بنفسي لبعض الوقت، وأنت تعرفينني، أنا لا أخاف من شيء."
قالت هند: "حسناً يا حبيبتي، كما تريدين."
خرجت هند وأغلقت الباب خلفها.
بينما تمسك نريمان السكين بكيس وتضعه في كيس آخر، وهي تنظر للسكين وتقول: "لقد وقعت في يدي أيتها الغبية، وهذا السكين الذي عليه بصماتك ودما.ئك سيكون كفيلاً بدخولك السجن مدى الحياة."
رواية ريم الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم Lehcen Tetouani
جلس الجميع على طاولة الإفطار.
قالت نريمان: أمي، سوف أبدأ من اليوم. سأقيم في فيلا جدي حتى موعد السفر.
قال ممدوح: وأين ستذهبين؟
قالت: وما شأنك أنت؟ ألم تطلقني؟ أنا سأترك الفيلا أساسًا بسببك، حتى لا أراك أنت وهذه الشيطانة أمامي.
قال: احفظي لسانك يا نريمان. وأنت حرة فيما ستفعلين، ولكن أحب أن أخبرك أن الخدم غير موجودين هناك. فقبل حضوري للقصر، أعطيتهم إجازة مدة أسبوع، ولن يحضروا إلا غدًا أو بعد غد.
قالت: أنا لا أخاف، ولا يهمني أن كان هناك أحد أم لا. فلا أريد أن أرى أحدًا هذه الفترة.
قالت هند: سآتي معك. على الأقل حتى يأتي الخدم.
قالت نريمان: لا يا أمي، أريد أن أكون وحدي لأرتب أفكاري وأتخذ القرار الصحيح بشأن مستقبلي دون ضغوط خارجية.
قالت هند: حسنًا. ولكن اتصلي بي كل فترة حتى أطمئن عليك.
قالت نريمان: لو لم أنم وبقيت مستيقظة، سأكلمك بالتأكيد. والآن سأجهز حقيبتي.
قالت ريم: أنا رأيي من رأي خالتك هند. فلا يجب أن تبقي وحدك، وخصوصًا بعد أن حاولت الانتحار.
قالت نريمان: أيتها الكاذبة! أنا لم أحاول الانتحار أبدًا. أنتِ من حاولت قتلي.
قالت ريم: لماذا تتهمينني بهذه التهمة البشعة؟ لقد حاولت أن أنقذك، حتى أن يدي جرحت. انظري جيدًا.
قالت نريمان: جرحت لأني كنت أحاول الدفاع عن نفسي، أيتها المجرمة.
قال ممدوح: هيا بنا حبيبتي لنذهب للشركة. وكفاك من الاستماع لهذا الكلام الفارغ.
ثم أمسك بيدها وانصرف.
بينما تذهب نريمان لتجمع أغراضها لتذهب للفيلا، وهي تقول لنفسها: طبعًا كلامي أنا كلام فارغ، ودوماً تصدقها هي. حسنًا، انتظر وسترى كيف سأحرق قلبك عليها، لأن حبيبتك الغبية ستدخل السجن ولن تخرج منه أبدًا. وحتى ابنك سيولد في السجن أيضًا، وسط المجرمين. وكما حرمتني ريم من حبيبي، سأحرمها من زوجها وابنها.
ثم طلبت من الخدم حمل أغراضها للسيارة وانطلقت لفيلا ريم.
في الشركة، بعد مرور خمس ساعات، ممدوح يدخل مكتب ريم.
قالت ريم: لقد أفتقدتك طوال الساعات الماضية. فالعمل كثير جدًا اليوم.
قالت ريم: لقد أخبرني المحامي أن نصيبك ونصيب عمتي ونريمان في التركة ذهب للجمعيات الخيرية حسب وصية جدي.
قال: لا يهم حبيبتي، فأنت ميراثي الحقيقي كما أخبرني جدي.
ولا زلت مديرًا للشركة، ولي نسبة من الأرباح، ولن يختلف شيء بالنسبة لي، وسأكون الموظف المثالي عند زوجتي.
ثم مازحها قائلاً: إلا إذا فكرت بطردي.
ثم هاتفه. أجاب: ماذا تريدين يا نريمان؟
قالت: شيئًا صغيرًا جدًا. أتعرف ما هو؟ أريد تدميرك بالكامل، أنت وتلك الحمقاء، وحتى طفلكم الذي لم ير النور بعد.
قال: لو تعرضت لريم، أقسم أنني سأقتلك.
قالت: بل أنا من سيقتلك حبيبتي، ولكن ليس بالسلاح، بل عندما أنهي حياة تلك البائسة التي فضلتها علي.
ثم أغلقت الهاتف.
قال ممدوح: لا أدري ماذا أفعل مع تلك المجنونة. أخاف أن تؤذيك أنت والطفل.
قالت: لا أعتقد أنها قد تفعل شيئًا كهذا. هي تقول هذا فقط بسبب غضبها من رجوعنا لبعضنا بعد حيلتها الفاشلة.
قال: لست مطمئنًا، ففي كلامها نبرة لا تعجبني. فهي متهورة، بالإضافة أنها مريضة نفسية، وكانت تتناول حبوبًا مهدئة منذ خمس سنوات. وفي الفترة الأخيرة عندما كنت معها، كانت ترفض تناول العلاج، وأنا لم أعارض ذلك لأنها كنت أشعر أنها طبيعية، ولكني اليوم لم أسترح لكلامها أبدًا، وأخاف أن تقدم على شيء خطير.
قالت: لا تقلق. سوف أحاول أن أقابلها وأقنعها بالعودة لأخذ العلاج، وربما الرجوع للعيش معنا في القصر.
قال: أرجوك ابتعدي عنها نهائيًا، فلا أضمن ردة فعلها نحوك. بالإضافة أنا لا أريدها أن تعود للقصر، فهي مصدر إزعاج لي، وقد تفسد العلاقة بيننا.
قالت: لن تفسدها إذا رددتها لذمتك. فلن نتركها هكذا وحيدة بعد أن فكرت في الانتحار.
قال: مالذي تقولينه؟ ألا تغارين علي؟
قالت: أغار عليك حتى الموت، ولكني سأتحمل وجودها معك حتى لا تؤذي نفسها. فعلاجها ليس الأدوية، وإنما وجودك إلى جانبها.
قال ممدوح: لا لا، أنا أخرجتها من حياتي ولا أريد عودتها لأي سبب. فلن أصلح حياتها على حساب حياتي وحياتك.
قالت: حسنًا، سنناقش الأمر لاحقًا.
وقبل أن تكمل حديثها، يأتي اتصال من رقم مجهول لممدوح.
قال: أنا مضطر للمغادرة حبيبتي، وربما لا أعود للشركة. ستضطرين للرجوع للقصر وحدك.
قالت: لا تقلق. أنا سأقود سيارتي وبهدوء كما طلبت مني تمامًا.
قال ممدوح: سأخبر سائق الشركة أن يقلّك للقصر.
قالت ريم: لا أرجوك، فأنا أريد التوقف لشراء أشياء خاصة، ولن أشعر بالراحة إذا ذهبت معه.
قال ممدوح: حسنًا، كما تحبين. سأنصرف الآن.
فتلقت له قبلة في الهواء، فيلتقطها بيده ويضعها على شفتيه وينصرف وهو يبتسم.
بعد انتهاء الدوام، تخرج ريم وتركب سيارتها وتسير بها للقصر.
في المساء، يأتي ممدوح ويدخل غرفة النوم ويحاول أن يخلع ثيابه، فعليها بعض الدماء، ويخفيها بسرعة.
قالت له ريم: ممدوح، ما الذي تخفيه؟
قال: لا شيء حبيبتي، لقد اتسخت ثيابي قليلاً، لذا أخلعها.
قالت: ما هذا؟ إنها دماء. من أين تلطخت ثيابك بالدماء؟
قال: الحقيقة لقد حدث معي حادث صغير، ولكني لم أصب بسوء.
قالت: ولكنك لست مصابًا، فمن أين أتت تلك الدماء؟
قال: لقد كان هناك شخص معي في السيارة، وهو الذي أصيب، وقد نقلته للمشفي، وهو يعالج، وانتهى الأمر، وما سبب الحادث.
قال: لا تشغلي بالك حبيبتي، ولا داعي لشرح أمر كهذا الآن، فأنا متعب قليلاً. المهم أن الموضوع قد انتهى، ولن يزعجنا بعد الآن. هيا سننزل لتناول العشاء سويا.
نزل الجميع للعشاء.
هند: ممدوح، أرجو أن تذهب لتطمئن على نريمان، فلم تتصل منذ ذهابها للفيلا، بالرغم أنني أكدت عليها أن تتصل، وهاتفها مغلق، وأنا قلقة عليها.
ممدوح: لعلها نائمة، فأنت تعرفين أنها تحب النوم وتغلق هاتفها عندما تنام.
قالت هند: لا أعلم، ولكن قلبي غير مطمئن إطلاقًا.
قالت ريم: لقد مررت على الفيلا وأنا قادمة من الشركة وطرقت الباب، ولكنها لم تفتح لي، فتوقعت أنها نائمة أو خرجت في جولة.
قالت هند: ومن قال لك أن تذهبي إليها أيتها الو..قحة؟ ألا تتذكرين ما فعلته معها آخر مرة؟ أنا لا أطمئن على ابنتي في وجودك.
قال ممدوح: عمتي، لو سمحت، أرجو أن تلزمي حدودك وأنت تكلمين زوجتي، فأنا لا أقبل أن تهان أمامي من أي شخص مهما كان، وتذكري أنك ضيفة في قصرها الآن.
فبعد أن قامت ابنتك الغبية بتطليقي منها رسميًا دون علمي، ذهب كل نصيبنا أنا وأنت وابنتك للجمعيات الخيرية، بمعني أننا جميعًا لا نملك شيئًا، وضيوف عندها الآن.
وقفت هند وهي مغتاظة وتغادر طاولة الطعام.
قالت ريم: لماذا قلت لها ذلك؟ لقد أحرجتها كثيرًا، فمهما كان هي عمتي، ولن أستطيع التخلي عنها.
قال ممدوح: لا تقلقي، فأنا أعرفها جيدًا. هي لا تهتم إلا بالمال وغتاظة بسبب فقدها له، ولا تعرف شيئًا اسمه الحرج.
هيا بنا لننام، فأنا مرهق فعلاً.
وقبل أن يتحرك من مكانه، يتصل الهاتف.
قالت له ريم: ألن ترد على هاتفك؟
قال: إنها صوفيا الخادمة التي تعمل في فيلا جدك، وأعتقد أنها ستخبرني أنها عادت هي وزوجها ووجدا نريمان بالفيلا.
قالت: لا أرجوك رد عليها لنطمئن على نريمان.
قال: حسنًا، يا ذات القلب الرقيق. ألو، ماذا تريدين يا صوفيا؟
قالت صوفيا: أدركنا سيد ممدوح. لقد وجدنا نريمان مقيدة ومقت.ولة في غرفتها.
رواية ريم الفصل الثلاثون 30 - بقلم Lehcen Tetouani
يتلقى ممدوح اتصالا هاتفيا من فيلا جده تخبره فيه صوفيا وزوجها أنهما وجدا نريمان مقيدة ومقتولة في غرفتها.
قال ممدوح: "متى حدث ذلك؟"
قالت صوفيا: "لا أعلم سيدي، فأنت أعطيتنا إجازة. وعندما عدنا ودخلنا الفيلا أخذنا ننظر في الغرف لنطمئن على محتوياتها، ولم نكن نعلم أن مدام نريمان موجودة. ولكن لاحظ زوجي أن نور الغرفة مضاء، وعندما دخلنا للغرفة وجدناها مربوطة بكرسي ومرمية على الأرض ومقتولة بسكين في ظهرها."
"بمجرد أن رأينا المنظر أتصل زوجي بالشرطة وأبلغهم، وقد حضروا وهم يملئون المكان الآن."
قال ممدوح: "حسنا، حسنا، سأحضر فورا."
قالت ريم: "ماذا حدث لنريمان؟"
قال: "وجدها الحارس وزوجته صوفيا مقتولة في غرفتها."
خرجت هند من غرفتها بالصدفة وتسمع الحوار وقالت: "ما الذي تقوله؟ ماذا حدث لابنتي؟ أخبرني ممدوح."
قال: "آسف عمتي، ولكن نريمان قد تكون توفيت."
قالت: "لا، أنت لا تقول الحقيقة. هيا خذني لابنتي بسرعة كي أطمئن عليها."
قالت ريم: "سأغير ثيابي وآتي معكم."
قالت هند: "لا أريدك معنا، أنت السبب في كل المصائب التي حدثت معنا. والآن لا أدري ماذا حدث مع ابنتي الوحيدة بسببك. فمنذ أن ظهرت، جعلت حياتها جحيما، وفي النهاية حاولتِ قت.لها. لقد رأيتك بعيني تحملين السكين وتوجهينه نحوها."
قال ممدوح: "يكفي عمتي، هيا بنا. وأنت ريم ستبقين هنا، فلا أريد أن تشاهدي منظرا قد لا تتحملينه وأنت حامل."
ثم ينصرف هو وهند متجهين نحو الفيلا.
جلست ريم على الأريكة وهي تحدث نفسها: "لقد كانت ثياب ممدوح غارقة بالدماء. هل من الممكن أن يكون قد قت.لها؟ لا، مستحيل أن يفعل ذلك، ولكنه قد هددها أمامي بالقت.ل في حال لو تعرضت لي أو لابني. لا، لا، اطردي تلك السخافات من رأسك. ممدوح ليس قات.لا، لقد كان يهددها فقط لتبتعد عني، ولكن لا يمكن أن يفعل شيئا كهذا." ثم تبكي.
هناك في فيلا الجد، دخلت هند واتجهت هي وممدوح نحو غرفة نريمان، ولكن الشرطة منعتهم من دخول الغرفة حتى لا تتأثر الأدلة حتى يلتقطوا ما يريدونه من الصور لمكان الجريمة.
تبكي بصوت مرتفع: "إبنتي حبيبتي، من فعل بك هذا؟ أنا لا أصدق ما حدث، بالتأكيد أنا أحلم. ثم تمسك ممدوح من ذراعيه: "ممدوح، لو سمحت قل لي أنني في كابوس وسوف أستيقظ منه."
قال الشرطي: "ابنتك قد كتبت رسالة انتح.ار، وجدناها في موقع الجريمة، ولكن هناك خطين مختلفين في الورقة."
ممدوح: "هل أستطيع النظر لرسالة الانتحار لو سمحت؟"
الشرطي: "طبعا، فقد وضعناها في غلاف بلاستيكي حتى لا تتأثر البصمات التي عليها عند التحقيق."
قالت هند: "كيف تقول أنها انتح.رت؟ أليس لديك عينين؟ هي مربوطة القدمين في الكرسي الذي تجلس عليه، وحتى يديها مربوطة، والسكين مغروس في ظهرها. أي انتح.ار هذا؟"
قال الشرطي: "نحن سنأخذ الضحية للتشريح ونقارن البصمات، وسوف نتوصل للجاني."
نظر ممدوح لورقة الانتح.ار وقال: "مستحيل."
نظرت هند في الورقة أيضا وقالت: "هذا ليس خط ابنتي، ولكني أعرف هذا الخط جيدا. إنه خط زوجتك، فهو أنيق ومميز."
ثم تنظر للشرطي: "أيها الشرطي، أنا أتهم ريم حفيدة أخي بقت.ل ابنتي نريمان."
قال ممدوح: "ما الذي تقولينه عمتي؟ كيف تتهمين ريم اتهاما خطيرا كهذا؟"
قالت هند: "ألم تسمعيها وقت العشاء؟ لقد قالت أنها مرت على نريمان في الفيلا ولم تجدها، ولكن الحقيقة أنها وجدتها وقت.لتها ثم جاءت لتتناول معنا الطعام بدم بارد."
قال ممدوح: "أنا أعرف ريم جيدا، هي لا تستطيع أن تقت.ل نملة، ولا يمكن أن تقدم على جريمة بشعة كهذه."
قال الشرطي: "على كلا، سنقارن بصمات جميع من تعاملت معهم المجني عليها في الفترة الأخيرة، بتلك الموجودة لدينا على الحاسوب الرئيسي لبيانات المواطنين مع البصمات التي وجدناها على الكرسي وسلاح الجري.مة وورقة الانتح.ار."
ثم يخرج جميع أفراد الشرطة بعد أن صوروا مسرح الجريمة وتحمل الضحية للمشرحة وسط بكاء هند التي لا يسمح لها بلمس ابنتها خوفا من طمس الأدلة.